welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء / ج 14-1*
نویسنده :العلاّمة الفقیه جعفر السبحاني*

موسوعة طبقات الفقهاء / ج 14-1

1
موسوعة
طبقات الفقهاء
الجزء الرابع عشر
في فقهاء القرن الرابع عشر
القسم الأوّل
تأليف
اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
اشراف
العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني

2
هوية الكتاب

3
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على المصطفى الأمين محمّد، وعلى آله الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
أمّا بعد، فلا يخفى ما لعلم الفقه من منزلة رفيعة بين سائر العلوم الإسلامية، فهو القانون الذي يزن به المسلمُ سلوكَه الفردي والاجتماعي، وعلى ضوئه ينتهج السبيل الأقوم لطاعة اللّه سبحانه وعبادته.
ولأجل ذلك، حظي هذا العلم بقسط وافر من اهتمام الفقهاء على مرّ العصور، فقد خاضوا عبابه، واستكنهوا أسراره، وأحكموا قواعده، وشادوا بنيانه على نحو أصبح فيه مواكباً للزمن، ومستجيباً لمتطلبات وحاجات المجتمعات المتطورة.
وإذا كان للفقهاء هذا الأثر الكبير في حياة الإنسانية، فإنّ المسؤولية الأخلاقية تحتِّم على المقتفين آثارهم، والواردين نمير علومهم، أن يدوّنوا أحوالهم، ويشيدوا بأعمالهم ويثمِّنوا جهودهم المبذولة في هذا المضمار.
وليست موسوعتنا هذه (موسوعة طبقات الفقهاء) سوى خطوة متواضعة على هذا الطريق، تستهدف فيما تستهدف، التعريفَ بتاريخ الفقه، وبطائفة كبيرة من الفقهاء على اختلاف مذاهبهم، ناهيك عن الرغبة الأكيدة في تحقيق الألفة بين

4
المسلمين، وتوحيد صفوفهم.
وما أن صدرت الأجزاء الأُولى من الموسوعة، حتّى استأثرت باهتمام العلماء وحملة الأقلام الذين انبروا للتعبير عن إعجابهم بها.
وقد جاءت تقاريظهم وكتبهم تحمل في طياتها ثناءً عاطراً وتقديراً للجهود المبذولة في تصنيفها، ودعوةً إلى المضي في هذا الدرب.
ونحن إذ نشكر لهم عواطفهم النبيلة وأُمنياتهم الطيبة، نودّ أن ننشر على هذه الصفحات ما ورد إلينا من رسائل كريمة، تلقّاها الأخ صاحب السعادة السفير السيد هادي خسروشاهي(رئيس مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة) من لدن المفكرين وحملة الأقلام في مصر العزيزة، وهم:
1. الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، محمد سيد طنطاوي (دامت معاليه).
2. سماحة الشيخ الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر العربية (حفظه اللّه).
3. معالي وزير الأوقاف الأُستاذ محمود حمدي زقزوق المحترم.
وها نحن ننشر تلك الرسائل(مجرّدة عن العناوين)، مشفوعاً بالشكر والإكبار.

5

نصّ رسالة سعادة السفير السيد هادي الخسروشاهي

إلى الأعلام الثلاثة

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
خلال زيارتي الأخيرة إلى إيران مكثت عدّة أيّام في قم، وورد ذكر سماحتكم بالخير بين العلماء ومراجع الدين وأعربوا عن تمنياتهم بأن تقوموا بزيارة إيران، وقد وعدتهم بأنّ سماحتكم ستزورون إيران إن شاء اللّه في الوقت المناسب.
وقد قام أُستاذنا آية اللّه الشيخ جعفر السبحاني من العلماء والفقهاء والباحثين الكبار في الحوزة العلمية بقم، بإصدار موسوعة تحت عنوان «طبقات الفقهاء» صدر منها حتّى الآن مجلدان كمقدمة و11 مجلداً من أصل الموسوعة، وقام سماحته بإهداء مجموعة كاملة من هذه الموسوعة التي تضم فقهاء السنة والشيعة إلى سماحتكم ويسرّنا أن نرفقها طياً.
ويأمل سماحة الشيخ السبحاني أن يستفيد من آراء سماحتكم لاستكمال الموسوعة لكي يقوم بنشرها بصورة أكمل في الطبعات القادمة كخطوة أُخرى و جديدة في سبيل التقريب بين المذاهب الإسلامية رغم مؤامرات أعداء المسلمين والعاملين في سبيل الفرقة بين الشيعة والسنّة.
مع فائق التقدير والاحترام
سيد هادي خسرو شاهي
28/5/1422هـ .
الموافق18/8/2001م

6

نصّ إجابة السيد طنطاوي شيخ الأزهر الشريف

فردّاً على خطاب سعادتكم رقم 556/1ـ642 بتاريخ 28/5/1422هـ الموافق 18/8/2001م بشأن قيام سعادتكم بزيارة الجمهورية الإيرانية ومدينة قم وذكركم الطيّب لنا بين العلماء ومراجع الدين، الذي أنتم أهله، وإيماناً منّا بقوة العلاقات العلمية والروابط الثقافية الإسلامية التي تجمعنا، من أجل نشر الدعوة الإسلامية، وانطلاقاً من هذه المبادئ السامية والأهداف النبيلة النابعة من ديننا الحنيف، وتطلعنا دائماً لبناء صرح خالد من الأفكار والمعاني الجليلة التي تمضي بنا قدماً نحو مستقبل أفضل وغد مشرق بالعز والفخار تحت راية الإسلام السمحة، انّه ليُسعدنا كلّ السعادة تقبل هديتكم لنا الموسومة بـ«طبقات الفقهاء»، هذه الموسوعة القيمة التي تضم فقهاء السنة والشيعة، والتي تفضل بها سماحة آية اللّه الشيخ جعفر سبحاني الذي نتمنى لسماحته مزيداًمن موفور الصحة والعافية، من أجل إكمال هذه الموسوعة التي نأمل من أن تكون مرجعاً ينهل منه الباحثون في شتى بقاع الأرض، وتزداد جهوده الكبيرة والمثمرة في هذا المجال وجزاكم اللّه خير الجزاء.
والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.
الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف
محمد سيد طنطاوي
2/9/2001م

7

نصّ إجابة فضيلة المفتي نصر فريد واصل

السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
وبعد
بالإشارة إلى كتابكم الكريم رقم 556/1ـ642 بتاريخ 18/8/2001م الموافق 28/5/1422هـ.
بالعرض على السيد الأُستاذ الدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار المصرية، قدم الشكر العميق لمعالي آية اللّه الشيخ جعفر السبحاني على تفضله بالهدية الطيبة «موسوعة طبقات الفقهاء» وكذلك سيادتكم ووعد فضيلته بإذن اللّه تلبية الدعوة لزيارة إيران إن شاء اللّه في الوقت الذي يتناسب معنا حسب طبيعة الظروف وسوف يتم الإخطار به للعلم والإحاطة.
وانّنا نأمل لمعالي الشيخ جعفر السبحاني دوام التوفيق والنجاح لخدمة الإسلام والمسلمين.
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
مدير مكتب فضيلة المفتي
نصر فريد واصل
25/8/2001م

8

نصّ إجابة السيد محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف

تلقّيت بكلّ التقدير كتاب سعادتكم رقم 556/1ـ 642 المؤرخ في 18/2/2002م الموافق 5/12/1422هـ. وأشكركم كما أشكر العلماء الإيرانيين ومراجع الدين على حسن ظنهم بي، وأرجو أن تتاح الفرصة إن شاء اللّه لزيارة الشقيقة إيران في الوقت المناسب.
وأرجو أن تتكرموا بنقل تحياتي وشكري لسماحة العالم الجليل والباحث المدقق الشيخ جعفر السبحاني على تفضله بإهدائي الموسوعة القيمة التي أصدر منها حتّى الآن مجلدين كمقدمة و11 مجلداً من أصل الموسوعة تحت عنوان «طبقات الفقهاء» ونسأل اللّه له المزيد من العطاء العلمي من أجل دعم جهود التقريب بين المذاهب الإسلامية.
وسنقوم بإيداع هذه الموسوعة في مكتبة مسجد النور بالعباسية لتكون تحت تصرف الباحثين والعلماء المهتمين، وتعد مكتبة مسجد النور من المكتبات النموذجية التابعة لوزارة الأوقاف والتي ستشهد تطويراً كبيراً في الفترة القادمة إن شاء اللّه.
مع خالص تحياتي وتقديري
والسلام عليكم ورحمة اللّه
وزير الأوقاف
محمود حمدي زقزوق
تحريراً في 8 من ذي الحجّة 1422هـ
الموافق20من فبراير2002م

9
هذا وقد أتتنا كتب ورسائل من كبار العلماء والمفكرين تثمن الجهود المبذولة في هذا الصدد ونحن ننشر بعضها مشفوعة بالشكر.
كتاب كريم أتانا من صاحب الفضيلة الفقيه والمفسر الشهير الأُستاذ وهبة الزحيلي، ننشره على صفحات الكتاب مشفوعاً بالشكر.
بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة العلاّمة الجليل الشيخ جعفر السبحاني أيده اللّه

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
وبعد: فإنّي أتقدم إلى سماحتكم بخالص الشكر وجزيل الامتنان على الهدية الفائقة الاعتبار:(جزأي موسوعة طبقات الفقهاء: 12و13، وجزأي الوسيط في علم الأُصول) فإنّهما فوق قيمتهما العلمية صادران من سماحة شيخ أحببته وأكبرته، وتأمّلت لقاءه كما وعد في دمشق، وكم من مرة سألت المستشارية الثقافية الإيرانية في دمشق عن زيارتكم المرتقبة، فأفادوني بأنّ المحاولة تكررت أكثر من مرّة، ولكن لم تتم بمشيئة اللّه تعالى.
إنّني لأقدِّر دوافعكم النبيلة السامية في الحرص على التواصل العلمي، سائلاً

10
المولى جلّ جلاله أن يوفقكم في إكمال مسيرتكم العلمية الظافرة، سواء في الموسوعة وغيرها.
هذا مع العلم بأنّني تسلمت الكتابين في 20/2/2002 وأنا على أُهبة السفر إلى الجزائر حيث كنت بمعية العلاّمة الحجّة الجليل الشيخ التسخيري في الملتقى الدولي حول «التفاهم بين المذاهب الإسلامية» وبمجرد عودتي الجمعة بادرت إلى الجواب وفاءً وتقديراً مع الشكر الجزيل.
والسلام عليكم
أ ـ د: وهبة الزحيلي
دمشق ـ 17 من المحرم سنة1423
20/2/2002 م

11
عواطف جيّاشة من فضيلة الشيخ العلاّمة حسن طرّاد(دامت بركاته)، فقد زارنا في قم في مؤسستنا، فلما غادر إيران تفضل علينا بهذه الرسالة من بيروت.
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية اللّه العظمى والمرجع الديني المفدّى علم الشريعة الخافق، ووجه الطائفة المشرق، ولسانها الناطق الشيخ جعفر السبحاني المعظم( دام ظله الوارف وفضله الشامل).
وبعد، أُقدّم لسماحتكم جزيل الشكر وعاطر الثناء لتفضّلكم بإتاحة الفرصة للقيام بزيارتكم المباركة التي خفّفت من ظمأ الروح وشوقها لارتشاف مقدار من ماء أخلاقكم العالية وم آربكم السامية التي توّجتم بها فضيلتكم العلمية التي امتدت عمودياً فبلغت الدرجة الرفيعة بالعلو والارتقاء، كما اتسمت أُفقياً لتشمل مختلف العلوم والفنون التي تمس الحاجة إليها في عصرنا الحاضر.
وليس حديثي هذا عن شخصيتكم الفذة إنشاء من وحي الخيال والعاطفة، بل هو انعكاس وإخبار عن واقع ملموس بالوجدان ومشاهد بالعيان ليكون ملتقياً مع مضمون قول الشاعر:
تلك آثاره تـدلّ عليـه *** فسلوا بعده عن الآثار
وبدافع الحب والإخلاص والتقدير والإجلال لسماحة العلاّمة الجليل والمحقّق

12
الكبير والمؤلّف الشهير آية اللّه العظمى الشيخ جعفر السبحاني المعظم دام ظله الوارف، أهديت له الأبيات التالية:
سمّاك والدُك المعظم جعفرا *** فتبعت بالخلق المعطر (جعفرا)
وقبست أنواع المعارف من سنا *** الإسلام نوراً هادباً و مفورا
ومضيت في درب الجهاد مؤلفاً *** كتباً بها أُفق العقول تنورا
وملأت بالآثار مكتبة الهدى *** لتشع صبحاً بالهداية مسفرا
وبذا ستبقى خالداً بين الورى *** علماً بأوصاف الكمال مقدّرا
لازلت للإسلام ركناً شامخاً *** وبحفظه عبر القرون مؤثراً
ما أشرقت شمس الحياة و أصبحت *** تجلو دياجير الظلام عن الورى
وختاماً أُكرر شكري لسماحتكم على حسن الاستقبال ولإتحافي بمجموعة من مؤلفاتكم الثمينة داعياً لكم ولمن يتعلّق بكم من الأعزاء بالحفظ والتأييد ودوام السلامة وطول العمر المليء بالجهاد المثمر المعطاء.
والسلام عليكم وعليهم من أخيكم المحب المخلص.
حسن طراد
15/8/1423هـ
بيروت ـ الغبيري ـ شارع المقداد

13

شكر متواصل

نتقدّم بالشكر إلى أصحاب الفضيلة وحملة العلم والأقلام الحرة على ما أتحفونا به من كتب ورسائل شجعونا فيها على مواصلة هذا المشروع العلمي، الذي التهم عقداً من الزمن، ونحن بدورنا نزفّ لهم البشرى بأنّ المشروع قد تم إنجازه، وتمسّك بحمد اللّه ختامه.
***
و لا يسعنا ونحن نقدّم ـ بفضل اللّه تعالى ـ المجلد الأخير من هذه الموسوعة التي اتسمت بالدقة والشمول واللغة الهادئة، إلاّ أن نشيد بالجهود الكبيرة والمتميزة التي بذلتها اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(عليه السلام)في تأليف هذه الموسوعة، وأخصّ بالذكر الكاتب القدير الأُستاذ السيّد حيدر محمد البغدادي (أبو أسد) ، فحيّاه اللّه وبيّاه.
جعفر السبحاني
قم ـ مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
2 شوال المكرم عام 1423هـ

14

تنبيه

نظراً لكثرة من برز في هذا القرن ـ الرابع عشر ـ من الفقهاء، فقد انتظمت تراجمهم ـ خلافاً للقرون السابقة ـ في جزءين.
كما أُلحقت بالجزء الثاني منهما تراجم من فاتنا ذكره من فقهاء القرون: السابع، والثامن، والتاسع.
والحمد للّه الذي أعاننا على إنجاز ذلك، ونسأله أن يتقبّل منّا أعمالنا، ويضاعف لنا الثواب.
اللجنة العلمية
في مؤسسة الإمام الصادق(عليه السلام)

5

4400

التنكابني1

(حدود 1255ـ 1324 هـ )

إبراهيم بن أبي الحسن بن علي بن عبدالباقي بن محمد هادي الحسيني ، التنكابني ، القزويني.
كان فقيهاً ، أُصولياً ، نحوياً ، من علماء الإمامية المبرّزين .
ولد في قزوين حدود سنة خمس و خمسين و مائتين و ألف.
و قرأ المبادئ و المقدّمات على والده الفقيه أبي الحسن2 ، وعلى غيره من علماء قزوين.
وارتحل إلى النجف الأشرف ، فأدرك مرجع الطائفة مرتضى بن محمد أمين الأنصاري ، فحضر عليه قليلاً ، ثم حضر عند أعلامها و اختصّ بالمدرّّس الشهير الفقيه حبيب اللّه الرشتي النجفي .
و عاد إلى قزوين ، فتصدى بهاللبحث و التدريس و إمامة الجماعة .
و بنى مدرسة للطلاب ، واشتهر ، و صار مرجع الأُمور الشرعية هناك إلى أن توفّي سنة أربع و عشرين وثلاثمائة وألف.

1 . أعيان الشيعة 2/115،نقباء البشر 1/7 برقم 20، معجم رجال الفكر والأدب 1/314، مستدركات أعيان الشيعة 3/6، موسوعة مؤلفي الإمامية 1/125.
2 . المتوفّى (1286هـ)، وقد مرّت ترجمته في القرن الثالث عشر.

6
و ترك عدة آثار، منها: حاشية على «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّي، شرح «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، رسالة في العدالة، شرح «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه للأنصاري، منظومة في أُصول الفقه، الأربعون حديثاً، رسالة في الأخلاق، رسالة في الهيئة، و غير ذلك .

4401

الزَّنْجاني1

(...ـ 1351 هـ )

إبراهيم بن أبي الفتح الزنجاني.
كان فقيهاً إمامياً، رياضياً متبحّراً، حكيماً.
أقام في طهران، وتتلمذ في العلوم العقلية على الفيلسوف السيد أبو الحسن بن محمّد الطباطبائي الأصفهاني الشهير بجلوة ، و في العلوم النقلية على الميرزا محمّد حسن بن جعفر الآشتياني الطهراني.
وبرع في العلوم لاسيّما الرياضيات، و طار صيته بها.
و منحه أُستاذه الآشتياني إجازة، صرح فيها ببلوغه مرتبة الفقاهة .
و ولي التدريس بمدرسة الإمام زاده زيد، ثم بالمدرسة المنيرية.
ثم رجع إلى زنجان، و عكف فيها على التدريس و التصنيف و إقامة الجماعة.
أخذعنه: آقا بزرگ الطهراني صاحب« الذريعة» ، و أسد اللّه بن محمد

1 . أعيان الشيعة 2/109، نقباء البشر 1/7، معجم المؤلفين 1/73.

7
جعفر الزنجاني، و غيرهما.
و صنف كتباًو رسائل، منها: رسالة في حكم اللباس المشكوك، رسالة في أحكام الخلل الواقع في الصلاة، رسالة في الخمس، مشي الانصاف في كشف الاعتساف في الرّد على الفرقة البابية، حواش على كتاب « الأكر» لثاوزوسيوس، رسالة في نسبة ارتفاع أعظم الجبال إلى قطر الأرض، شرح على«لغز الزبدة» لبهاء الدين محمد بن الحسين العاملي بالفارسية، و غير ذلك.
توفّي في زنجان سنة إحدى و خمسين و ثلاثما ئة و ألف.

4402

السَّلْماسي1

(1274ـ 1342هـ )

إبراهيم بن إسماعيل بن زين العابدين بن محمد بن محمد باقر السَّلماسي2 الأصل، الكاظمي، الفقيه الإمامي.
ولد في الكاظمية في 18ذي الحجة (يوم الغدير ) سنة أربع وسبعين و مائتين و ألف.
و أخذ النحو عن السيد علي الأعرجي، و المنطق عن السيد موسى بن محمود الجزائري، والبيان عن عمّه محمد باقر السلماسي، و الفقه عن السيد مرتضى بن أحمد بن حيدر البغدادي الكاظمي، و الأُصول عن: محمد بن كاظم الكاظمي

1 . معارف الرجال 1/40 برقم 14، أعيان الشيعة 2/112، ماضي النجف وحاضرها 2/54، نقباء البشر 1/9 برقم 24، أحسن الوديعة 29.
2 . نسبة إلى سَلماس: مدينة مشهورة في أذربيجان.

8
المعروف بالوندي، و عباس الجصاني، و محمد حسين بن آقا الهمداني.
و أجاز له إبراهيم بن الحسين الدنبلي الخوئي.
و حضر الأبحاث العالية فقهاً و أُصولاً على: محمد حسن آل ياسين الكاظمي، وعلى السيد المجدّد محمد حسن الشيرازي بسامراء.
و عاد إلى الكاظمية، و باشربها البحث و التدريس ، فتتلمذ عليه جماعة منهم صاحب«أحسن الوديعة».
و تصدى لإمامة الجماعة في الصحن الشريف للإمامين الكاظمين (عليهما السلام) .
ومال اليه أهل بلده، بل أهالي جانب الكرخ من بغداد .
وكان عارفاً بالفروع والأُصول، جيد التقرير.
توفّي في الكاظمية سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.

4403

شريعتمدار 1

(حدود 1225ـ حدود 1316هـ )

إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الغفور العلوي، السبزواري الخراساني ، المعروف بشريعتمدار.
كان فقيهاً إمامياً، مدرساً كبيراً، معمّراً، من أجلاّء علماء خراسان .
ولد في سبزوار حدود سنة خمس وعشرين ومائتين وألف.

1 . تاريخ علماء خراسان 131 برقم 101، شهداء الفضيلة 373 (ضمن ترجمة أخيه حسن)، نقباء البشر 1/9 برقم 23، معجم رجال الفكر والأدب 2/663، موسوعة مؤلفي الإمامية 1/145.

9
وطوى بعض مراحله الدراسية على علماء مشهد الرضا (عليه السلام) ، فتتلمذ على: الميرزا حسن، والملا محمد تقي، والملا علي صهر صاحب« القوانين».
وقصد أصفهان فحضر على الفقيه المعروف محمد إبراهيم الكلباسي (المتوفّى 1261 هـ ) وارتحل إلى النجف الأشرف ، فأقام بهامدة طويلة، حضر في أثنائها على الأعلام: حسن بن جعفر كاشف الغطاء(المتوفّى 1262 هـ )، ومحمد حسن بن محمد باقر النجفي صاحب الجواهر(المتوفّى 1266 هـ )، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري ( المتوفّى 1281 هـ )، وزين العابدين الكلبايكاني(المتوفّى 1289 هـ )، ونال درجة الاجتهاد.
وعاد إلى بلدته، فبنى بهامدرسة ومشاريع خيرية، وتصدّى بها للتدريس والمرجعية الدينية.
له كتابات في الفقه والأُصول ، ورسالة عملية 1(مطبوعة).
توّفي في سبزوار حدود سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.
وكان والده السيد إسماعيل (المتوفّى 1262 هـ ) فقيهاً، إماماًللجمعة بسبزوار.

4404

الأصفهاني2

(1290ـ 1339هـ )

إبراهيم بن إسماعيل الأصفهاني، المشهدي الخراساني، الفقيه الإمامي.

1 . معجم رجال الفكر والأدب في النجف.
2 . نقباء البشر 1/8، معجم رجال الفكر والأدب 1/141.

10
ولد في أصفهان سنة تسعين ومائتين وألف.
ونشأ في مدينة مشهد (بخراسان )، وأخذ عن: علي الحائري اليزدي، وإسماعيل الترشيزي.
وارتحل الى النجف الأشرف ، فحضر على أعلامها.
ثم توجه في سنة (1320هـ ) إلى سامراء، و حضر بحث فقيه عصره الميرزا محمد تقي الشيرازي.
ورجع إلى بلاده ، فسار إلى كرمانشاه في سنة (1334هـ )، وتوفّي في مشهد سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات : أحكام النجاسات ، المواقيت، منجزات المريض، ورسالة في الشك في ركعات الصلاة وأفعالها أو الظن فيها ، وغير ذلك.

4405

الخوئي 1

(1247ـ1325هـ)

إبراهيم بن الحسين بن علي بن عبد الغفار الدنبلي الخوئي.
كان فقيهاً، أُصولياً، مشاركاً في الحديث والرجال وغيرهما، من أجلاّء الإمامية.

1 . إيضاح المكنون 2/553، الفوائد الوضوية 6، معارف الرجال 1/36 برقم 11، علماء معاصرين 89، أعيان الشيعة 2/135، ريحانة الأدب 2/194، الذريعة 1/389 برقم 2006، 409 برقم 2126، 8/112 برقم 412، وغير ذلك، مصفى المقال 9، نقباء البشر 1/13 برقم 33، الغدير 4/191، شهداء الفضيلة 342، معجم المؤلفين 1/24، معجم رجال الفكر والأدب 2/532، شخصيت انصاري 204 برقم 4، مفاخر آذربايجان 1/212 برقم 115.

11
ولد سنة سبع وأربعين ومائتين و ألف في بلدة خوي.
وارتحل إلى النجف الأشرف، و هو ابن عشرين سنة تقريباً.
وقد درس مبادئ العلوم، ثم حضر بحث الشيخ مرتضى الأنصاري الدزفولي ثم النجفي، وانتفع به كثيراً، وتخرّج عليه في الفقه و الأُصول.
و حضر أيضاًبحث الفقيه السيد حسين الكوهكمري التبريزي ثم النجفي.
وأجاز له: أُستاذه الأنصاري، ومحمد حسين الكاظمي، ومهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء النجفي.
وعاد إلى بلدته، وتصدى بها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحياء آثار أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ، وعرف بكثرة الإنفاق في سُبُل الخير.
وزار المشاهد المشرّفة في العراق مراراً، التقى في إحداهابالفقيه الكبير السيد المجدّد محمد حسن الشيرازي، ووقعت بينهما مناظرة في مسألة فقهية، اختلفا فيها، رجع على أثرها السيد المجدّد عن رأيه.
وللمترجم مؤلّفات ، منها: رسالة في الأُصول، حاشية على «فرائد الأُصول» لشيخه الأنصاري، شرح «الأربعين حديثاً» ـ (مطبوع) ، ملخص المقال في تحقيق أحوال الرجال(مطبوع) ، كتاب في الدعوات (مطبوع)، تلخيص «بحار الأنوار» للعلامة المجلسي، والدرة النجفيه (مطبوع) في شرح «نهج البلاغة».
توفّي شهيداً بالرصاص في أحداث الحركة الدستورية في إيران، وذلك في شهر شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائةوألف.

12

4406

ابن ضُوَيَّان1

(1275ـ1353هـ)

إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضُوَيّان الطائي، النجدي.
كان فقيهاًحنبلياً، ذا اعتناء بالأنساب والتاريخ والتراجم.
ولد في الرسّ(من بلدان القصيم بنجد)سنـة خمس و سبعين ومائتين وألف.
و تتلمذ على عددمن العلماء ، منهم: عبد العزيز بن محمد بن مانع، وصالح بن قرناس بن عبدالرحمان ، ومحمد بن عبداللّه بن سليم.
واطلع اطلاعا ًواسعاًعلى الفقه، وشارك في بعض الفنون .
وكان يقضي بين الناس عند غياب شيخه ابن قرناس، ويحلّ معضلاتهم.
تتلمذ عليه ابنه عبداللّه، ومحمد بن عبد العزيز بن محمد بن رشيد الذي صرّح بأنّ أُستاذه لم يكن من المتحمّسين لدعوة محمد بن عبد الوهاب، ولهذا قلّ تلاميذه .
وللمترجم مؤلّفات ، منها : شرح على «دليل الطالب» في الفقه لمرعي الكرمي سمّاه منار السبيل في شرح الدليل (مطبوع )، حاشية على«زاد المستقنع » في الفقه لموسى بن أحمد الحجّاوي المقدسي، رفع النقاب عن تراجم الأصحاب ـ

1 . النعت الأكمل 418، الأعلام 1/72، علماء نجد 1/403 برقم 40.

13
أي الحنابلة ـ، رسالة في التاريخ، ورسالة في أنساب أهل نجد.
وله نظم.
توفّي سنة ثلاث و خمسين وثلاثمائة وألف.

4407

الغَرّاوي1

(حدود 1231ـ1306هـ)

إبراهيم بن محمد بن ناصر بن قاسم بن محمد الغَرّاوي2،النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، شاعراً، له معرفة بعلوم الكيمياء والحساب والهيئة.
ولد في النجف الأشرف في حدود سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف.
وتتلمذ على الفقيه الشهير راضي بن محمد المالكي النجفي، ولازمه، وتخرّجبه.
وحضر على محمد بن عبداللّه حرزالدين، ومحمد حسين الكاظمي.
وأجازه السيد محمد مهدي القزويني.
وبرع في الفقه، وحاز درجة الاجتهاد.
وتصدى للتدريس، فأخذ عنه جماعة منهم محمد بن علي حرز الدين

1 . معارف الرجال 1/28 برقم 8، أعيان الشيعة 2/218، ماضي النجف وحاضرها 3/36، الذريعة 14/57، نقباء البشر 1/23 برقم 57، شعراء الغري 1/128، معجم المؤلفين 1/104، معجم رجال الفكر والأدب 2/910.
2 . نسبة إلى آل غرّة: من عشائر العراق المعروفة، مسكنهم الأول على شاطئ نهر الفرات، وقد هاجرت منهم قبيلة فسكنت نواحي مدينة العمارة على نهر دجلة.

14
صاحب «معارف الرجال» .
وكان مجلسه حافلاً بالعلماء تُبحث فيه المسائل المعضلة، وتجري فيه المذاكرات والمناقشات العلمية.
وقد ألّف المترجم كتاب كاشف ريبة المراجع في شرح «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق وهو كتاب استدلالي يقع في تسع مجلدات ولم يكمله.
وله كتاب النوادر في مجلد ضخم على غرار الكشكول.
توفّي في النجف سنة ست وثلاثمائة وألف.
ومن شعره:
ولما دنا يوم الرحيل وأسفرت *** تخيّلت شمساً قد تضاعف نورُها
مهاة تُريك البرق مهماتبسّمت *** وتعلو سناء البدر حقاً بدورها
وتزري على الصبح المنير بوجهها *** وتسبي ظباء الأنس والحور حورها

4408

النَّقَوي1

(1259ـ1307هـ)

إبراهيم (محمد إبراهيم) بن محمد تقي بن حسين بن دلدار علي النقوي، النصير آبادي، اللكهنوي.
كان فقيهاً إمامياً، مفتياً، مفسراً، من أكابر علماء الهند.

1 . تكلمة نجوم السماء 2/121، أعيان الشيعة 2/205، ريحانة الأدب 6/230، نقباء البشر 1/10 برقم 26، مطلع أنوار 503، معجم المؤلفين 1/89.

15
ولد في لكهنو سنة تسع وخمسين ومائتين وألف.1
وقرأ على كمال الدين الموهاني في علوم العربية والمنطق.
و تتلمذ على والده في الفقه والأُصول.
وزار العراق مراراً، وروى بالإجازة عن فريق من الفقهاء، منهم: محمد حسن آل ياسين الكاظمي، وحسن بن أسداللّه الكاظمي، ومحمد حسين الكاظمي، ومحمد طه نجف النجفي، وعلي بن محمد حسن صاحب «جواهر الأحكام» بن باقر النجفي، وزين العابدين المازندراني الحائري، وحبيب اللّه الرشتي النجفي، وغيرهم.
وبرع في الفقه، وأفتى في حداثة سنّه.
ثم انتهت إليه رئاسة الإمامية في بلاد الهند بعد وفاة والده السيد محمد تقي2 سنة (1289هـ)، وعظّمه السلطان واحد علي شاه، ولقبه بسيد العلماء.
وسافر إلى الحجاز بقصد الحجّ، وزار مشهد الرضا (عليه السلام) (بخراسان إيران )، فاحتفى به السلطان ناصرالدين الشاه ، ولقّبه بـ«حجة الإسلام ».
ثم عاد إلى بلاده ، فتوفّي بها سنة سبع وثلاثمائة وألف.
وكان قد صنف كتباً ورسائل، منها: الشمعة في أحكام الجمعة، اليواقيت والدرر في أحكام التماثيل والصور، شرح بعض عبارات«مسالك الأفهام » في الفقه للشهيد الثاني سمّاه وطاب العائل، تكملة «ينابيع الأنوار » في تفسير القرآن الكريم لوالده في مجلدين، البضاعة المزجاة في تفسير سورة يوسف، دعائم الإيمان في أُصول الدين، تحف المؤمنين، أمل الآمل في تحقيق بعض المسائل في علم الكلام

1 . وفي تكملة نجوم السماء: سنة (1250هـ).
2 . ترجمنا له في ج 13/538 برقم 4296.

16
بالفارسية، و نور الأبصار في أخذ الثار في أحوال المختار الثقفي بالفارسية.
وله فتاوى، وخطب.

4409

الغلاييني 1

(1300ـ1377هـ)

إبراهيم بن محمد خير بن إبراهيم الأصيل، القادري، الحلبي الأصل، الدمشقي، الشهير بالغلاييني.
كان فقيهاً، مفتياً2، مرشداً.
ولد في دمشق سنة ثلاثمائة وألف.
وانضمّ إلى مدرسة الشيخ عيد السفرجلاني.
ثم أخذ عن مشايخ عصره، أمثال: محمود العطار، وبدر الدين الحسني، وسليم المسوتي، وعبدالرحمان البرهاني، وعبدالقادر الاسكندراني.
وتولّى الإمامة والخطابة والتدريس في قضاء قطنا، ثم الإفتاء بها سنة (1330هـ).
وأوفد طلاب العلم للتبليغ والإرشاد ونشر الأحكام في أوساط القرويين، واهتمّ بحلّ ما يشكل عليهم من مسائل في العلوم العربية والفقهية والفرضية.
وأصبح عضواً في مجلس الرابطة التي أسّسها علماء الشام عام (1365هـ)

1 . تاريخ علماء دمشق 2/687، أعلام دمشق 4.
2 . جاء في «أعلام دمشق» أنّ المترجم حنفي المذهب، شافعي الفتيا.

17
لتبيين أحكام الشرع والإفتاء في الأُمور المستجدة، ثم اختير نائباً ثانياً لرئيس مجلس الشيوخ في الرابطة المذكورة.
توفّي سنة سبع وسبعين وثلاثمائةوألف.
وترك من الآثار رسالةً سمّاها الموجز المبين فيما اختصره رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) من أُمور الدين (مطبوعة).

4410

المحلاتي1

(...ـ1336هـ)

إبراهيم بن محمد علي بن أحمد المحلاتي، الشيرازي، الفقيه الإمامي، الأُصولي.
أخذ عن علماء عصره.
وحضر دروس مرجع الطائفة المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي في مدينتي النجف الأشرف وسامراء وكتب تقريرات بحوثه في الفقه والأُصول، ولازمه إلى أن توفّي سنة (1312هـ)، ولم يبارح سامراء إلا في سنة (1315هـ)، حيث توجّه إلى بلاده (إيران )، فأقام في شيراز، وتصدى بها لأداء مسؤولياته الدينية، وانتهت إليه الزعامة فيها.
أخذ عنه جماعة، منهم الفقيه عبدالكريم بن محمد جعفر اليزدي الحائري ثم

1 . أعيان الشيعة 2/213، الذريعة 6/152 برقم 826 و8/118 برقم 440، نقباء البشر 1/22، معجم المؤلفين 1/103، معجم رجال الفكر والأدب 3/1161، شخصيت أنصاري 462.

18
القمي.
و ألّف عدة رسائل، منها: دررالأفكار في صلح حق الخيار (مطبوعة )، رسالة في الردّ على محمد كريم خان الكرماني، ورسالة أُخرى في الردّ عليه باللغة الفارسية.
وله حاشية على مبحث الاستصحاب من «الرسائل» لمرتضى الأنصاري، وحاشية على «النخبة» في الفقه لمحمد إبراهيم الكلباسي (مطبوعة).
توفّي في شيراز سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف.

4411

باكير1

(1273ـ1362هـ)

إبراهيم بن مصطفى بن إبراهيم بن مصطفى الطرابلسي الليبي، الفقيه الحنفي، الأديب.
ولد في طرابلس عام ثلاثة وسبعين ومائتين وألف.
وتلقى العلم على مشاهير العلماء أمثال: نصر القمي، وأحمد عبد السلام، وعبدالرحمان البوصيري، ومحمد بن موسى، وكامل بن مصطفى.
وتولّى مناصب كثيرة منها عضوية الاستئناف ورئاسة المحكمة الاتهامية.
وتوجه إلى دمشق، فأقام فيها نحو ثماني سنوات، اتصل خلالها بالعلماء والأدباء .

1 . الأعلام 1/33، الأعلام الشرقية 2/645 برقم 776، معجم المؤلفين 1/15.

19
ورجع إلى طرابلس ، فعيّن حاكماً بالمحكمة العليا.
وزاول التدريس، وتخرّج عليه جماعة.
وكان ـ كما يقول زكي محمد مجاهد ـ حجّة في كل العلوم، وثقة يرجع إليه في المشكلات.
ألّف كتباًورسائل، منها: فتاوي على المذهب الحنفي، فتاوي في الوقف، منظومة في الحكمة والأدب، رسالة في المنطق، منظومة في المقولات مع شرح لها، رسائل في علم البيان، وديوان شعر.
توفّي سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره:
دعينا للتجنّد والسلاحِ *** ونودينا بحيّ على الفلاحِ
فدعني ـ ياغبي ـ فنحن قوم *** نرى الإعزاز في حمل السلاح
ونحمي ديننا ونذبّ عنه *** بأطراف الأسنّة والرماح
ولايطوي عزائمنا غرور *** ـ لعمراللّه ـ أو نصغي للاحِ

4412

حَمروش1

(1297ـ1380هـ)

إبراهيم حمروش المصري، أحد شيوخ الأزهر.

1 . الأزهر في ألف عام 1/308، 2/383.

20
كان فقيهاً، لغوياً، أديباً، من كبار العلماء.
ولد في الخوالد (من قرى البحيرة )سنة سبع وتسعين ومائتين وألف.
والتحق با لجامع الأزهر، وتلقى الفقه الحنفي عن أحمد أبي خطوة واختصّ به، وأخذ عن: محمد بخيت المطيعي، وعلي الصالحي المالكي، ومحمد عبده وتأثر بآرائه الإصلاحية.
وانتظم في سلك مدرسي الأزهر، ثم في مدرسة القضاء الشرعي، فأخذ عنه جمع، منهم: فرج السنهوري، وحسنين مخلوف، وحسن مأمون، وعلاّم نصّار.
وعيّن قاضياً، فشيخاً لمعهد اسيوط، فشيخاً لمعهد الزقازيق، فعميداً لكلية اللغة العربية، ثم شيخاً لكلية الشريعة.
وأسندت إليه رئاسة لجنة الفتوى، ثم تولّى منصب شيخ الأزهر عام (1370هـ)، وأُعفي بعد خمسة أشهر1لدعوته إلى الجهاد وتنديده بالأعمال العدوانية للإنجليز في القناة والإسماعيلية.
وكان من أعضاء هيئة كبار العلماء، ومن أعضاء مجمع اللغة العربية، كثير العناية بعلوم اللغة والأدب والحكمة إلى جانب عنايته بعلوم الفقه والشريعة.
ألّف كتاب عوامل نمو اللغة، وحرّر مقالات وأبحاثاً عديدة نشرتها الصحف.
توفّي في الإسماعيلية سنة ثمانين وثلاثمائة وألف.
وكان محبّاً لآل البيت (عليهم السلام) ، كثير الإجلال لذكرهم.

1 . أي قبل قيام ثورة (1952م) بقليل.

21

4413

اللَّنكَراني1

(...ـ1314هـ)

إبراهيم اللنكراني، الحائري ثم النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، جامعاً للمعقول والمنقول.
تتلمذ في أول أمره في الحائر (كربلاء)، فأخذ عن علي اليزدي، وحضر على حسين بن محمد إسماعيل الأردكاني الحائري المعروف بالفاضل الأردكاني.
وانتقل إلى النجف الأشرف، فحضر على الأعلام: الميرزا حبيب اللّه الرشتي، ومحمد بن محمد باقر الإيرواني النجفي المعروف بالفاضل الإيرواني، ومحمد بن فضل علي الشرابياني المعروف بالفاضل الشرابياني، ولازم بحثه.
وبلغ مرتبة سامية في العلوم.
وتصدى للتدريس، وإمامة الجماعة في الصحن الحيدري المطهّر.
وألّف كتباً و رسائل، منها: كتاب في الطهارة والصلاة والمتاجر، رسالة في السهو، رسالة في قضاء الفوائت، شرح كتابي الطهارة والبيع من «شرائع الإسلام» للمحقق الحلي، كتاب في الأُصول في مجلدين ضخمين، كتاب في الدليل العقلي والملازمة العقلية، رسالة في حمل فعل المسلم على الصحة، رسالة في قاعدة لا ضرر

1 . علماء معاصرين 58 برقم 28، أعيان الشيعة 2/199، نقباء البشر 1/5 برقم 15، أحسن الوديعة 1/219، معجم المؤلفين 1/75، معجم رجال الفكر والأدب 3/1129، تراجم الرجال 1/11 برقم 4.

22
ولا ضرار، رسالة في العدالة، رسالة في قاعدة الميسور، ورسالة في دراية الحديث.
توفّي في النجف سنة أربع عشرة و ثلاثمائة وألف.

4414

ابن شهاب باعلوي1

(1262ـ1341هـ)

أبوبكر بن عبدالرحمان بن محمد بن علي بن عبداللّه، ابن شهاب الدين باعلوي الحسيني، الحضرمي اليمني، الشافعي، نزيل الهند.
كان فقيهاً، عالماً جليلاً، شاعراً، حرّ التفكير، مخلص الولاء لأهل البيت(عليهم السلام).
ولد في إحدى قرى تريم (بحضر موت) سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.
وتلقى العلم عن كثير من العلماء، منهم: والده، وأخوه السيد عمر الملقب بالمحضار، والسيد حسن بن حسين الحداد العلوي، والسيد علي بن عبداللّه بن شهاب العلوي، والسيد حامد بن عمر بافرج العلوي، ومحمد بن عبداللّه باسودان الكندي، والسيد الحسن بن علوي السقّاف، وغيرهم.
وبرع في وقت مبكر ودرّس، وعلّق على بعض الكتب، ونظم منظومته في الفرائض قبل أن يبلغ العشرين.

1 . هدية العارفين 1/241، إيضاح المكنون 1/397، حلية البشر 1/124، معجم المطبوعات العربية 1/140، أعيان الشيعة 2/294، فهرس الفهارس 3/27 (الفهارس)، نقباء البشر 1/25 برقم 64، الأعلام 2/65، معجم المؤلفين 3/64.

23
وارتحل إلى الحجاز، فأخذ عن السيد أحمد بن زيني دحلان وغيره، وجال في مدن الشرق الأقصى، وأقام هناك نحواً من أربع سنين.
وعاد إلى وطنه سنة (1292هـ)، فزاول به التدريس والإفتاء ونشر فضائل أهل البيت الطاهر والدعوة إلى انتهاج طريقهم، فلاقى من أجل ذلك أذىً كثيراً من النواصب.
ثم قام برحلة أُخرى عام (1302هـ) زار خلالها الحجاز ومصر والشام وإستانبول، واستقر في حيدرآباد (بالهند)، وأكبّ على التأليف والتدريس وحلّ المشكلات العلمية، وذاع صيته هناك.
ورجع إلى وطنه عام (1331هـ)، ثم عاد إلى حيدرآباد عام (1334هـ)، وتوفّي بها سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات نحو الثلاثين، منها: الترياق النافع بإيضاح وتكميل «جمع الجوامع » في أُصول الفقه للسبكي(مطبوع)، منظومة ذريعة الناهض إلى علم الفرائض (مطبوعة)، أرجوزة في آداب النساء، أرجوزة نظام المنطق(مطبوعة)، تحفة المحقق بشرح«نظام المنطق ـ مطبوعة»، رشفة الصادي في مناقب بني الهـادي(مطبـوع)، الشهـاب الثـاقب على السباب الثاقب1(مطبوع)، نوافح الورد الجـوري بشـرح عقيـدة الباجوري(مطبوع)،التنوير، التحفة، وديوان شعر(مطبوع).
ومن شعره، قوله في أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) من قصيدة:

1 . وهو ردّ على رد الملا فقير اللّه على «النصائح الكافية لمن تولّى معاوية» للسيد محمد بن عقيل العلوي (تلميذ المترجم).

24
فتىً سَمتُهُ سَمت النبيّ وما انتقى *** مؤاخاته إلاّ لعظم مقامها
فدت نفسه نفس الرسول بليلة *** سرى المصطفى مستخفياً في ظلامها
وفي أُحُد أبلى تجاه ابن عمّه *** وفَلَّ صفوف الكفر بعد التئامها
بعزم سماوي ونفس تعوّدت *** مساورة الأبطال قبل احتلامها
فلي قلبُ متبول و نفسٌ تدلّهت *** بحبّك يامولاي قبل فِطامها
ودادً تمشّى في جميع جوارحي *** وخامرها حتى سرى في عظامها
هو الحبّ صدقاً لاالغلوّ الذي به *** يفوه معاذ اللّه بعض طَغامها
ولا كاذب الحب ادّعته طوائف *** تشوب قِلاها بانتحال وئامها
تخال الهدى والحق فيما تأوّلت *** غروراً وترميني سفاهاً بذامها
وتنبزني بالرفض والزيغ إنْ صبا *** إليك فؤادي في غضون كلامها
تلوم ويأبى اللّه والدين والحجى *** وحرمةُ آبائي استماع ملامها

25

4415

النَّقَوي1

(1298ـ1355هـ)

أبوالحسن 2بن الفقيه إبراهيم3(محمد إبراهيم) بن محمد تقي بن حسين بن دلدار علي النقوي، النصيرآبادي، اللكهنوي، الفقيه الإمامي، المتكلم.
ولد سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.
ودرس مقدمات العلوم.
وتتلمذ على جملة من علماء الهند كالسيد محمد حسين بن بنده حسين، والسيد عابد حسين، والسيد سبط الحسين.
وارتحل إلى العراق سنة (1327هـ) لإكمال دراسته، فحضر على لفيف من أعلام كربلاء والنجف، مثل:الحسين بن زين العابدين المازندراني الحائري، وغلام حسين المرندي الحائري، وإبراهيم الترك، وضياء الدين العراقي، وعلي الگُنابادي، وعلي القوچاني، ومحمد كاظم الخراساني، وفتح اللّه الأصفهاني الغروي المعروف بشيخ الشريعة، واختص به، والسيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائي.
وعاد إلى بلدة لكهنو سنة (1332هـ) عند وقوع الحرب العالمية الأُولى،

1 . أعيان الشيعة 2/321، ريحانة الأدب 6/5، الذريعة 25/134 برقم 771، نقباء البشر 1/34 برقم 88، الأعلام 4/262، معجم المؤلفين 3/195.
2 . اسمه علي الهادي، لكنه اشتهر بكنيته لايعرف بغيرها. أعيان الشيعة.
3 . المتوفّى (1307هـ)، وقد مرت ترجمته.

26
فدرّس وأفاد ووعظ الناس، وصار من مراجع الإفتاء.
وصنف كتباً ورسائل، منها: طريق الصواب في بعض المسائل الفقهية، رسالة في غسل الميت، البرق الوميض في منجزات المريض، رسالة في تجزي الاجتهاد، كتاب مبسوط في الفتاوي، حاشية على «الكفاية»لأُستاذه الخراساني سمّاها الوقاية، رسالة في البداء، رسالة في إثبات النبوة، رسالة في وجوب المعرفة، رسالة في الإمامة، ورسالة في الدعاء، وغير ذلك.
توفّي في لكهنو سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف.

4416

النقوي1

(1268ـ1309هـ)

أبوالحسن بن بنده حسين بن محمد بن دلدار علي بن محمد معين النقوي، النصير آبادي،اللكهنوي، الملقب بملاذ العلماء، والمعروف بـ(سيّد بچهن).
كان فقيهاً إمامياً، عالماً بالكلام والمنطق.
ولد في لكهنو سنة ثمان وستين ومائتين وألف.
وأخذ عن والده الفقيه السيد بنده حسين (المتوفّى1296هـ).
والتحق بجامعة لكهنو، وتتلمذ بها على كبار الأساتذة، مثل السيد كمال الدين بن نظام الدين حسين الرضوي(1295هـ)، والسيد حسين بن عاشق علي

1 . تكملة نجوم السماء 2/123، أعيان الشيعة 2/324، الذريعة 4/459 برقم 2048، نقباء البشر 1/35 برقم 90، مطلع أنوار 60.

27
البارهوي اللكهنوي، والسيد علي نقي اللكهنوي.
وحصل على إجازة اجتهاد من الفقيه زين العابدين المازندراني الحائري.
وبرع في العلوم لاسيما المنطق، واحتل مكانة مرموقة في الأوساط العلمية الهندية، وصار مرجعاً للأُمور بعد وفاة والده.
وولي إدارة مدرسة أمير حسن، والمدرسة الإيمانية.
ودرّس، فأخذ عنه جماعة، منهم: السيد ظهورحسين بن زنده علي البارهوي اللكهنوي، والسيد نجم الحسن بن أكبر حسين الرضوي، والسيد آقاحسن اللكهنوي، والسيد محمد اللكهنوي، وآخرون.
وألّف: تنضيد العقود1(مطبوع)، رسالة في النكاح، رسالة حلّ النظر إلى صورة الأجنبية، وحاشية على شرح عبد الرحمان بن أحمد الجامي.
توفّي في لكهنو سنة تسع وثلاثمائة وألف.

4417

الإشكوري2

(حدود 1292ـ 1368هـ)

أبو الحسن بن عباس بن محمدعلي بن قاسم بن عبد المطلب الحسيني، الإشكوري، النجفي، الفقيه الإمامي.
ولد في حدود سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.

1 . وفي بعض المصادر: تنضيد النقود.
2 . معارف الرجال 1/43 برقم 17، نقباء البشر 1/37، معجم المؤلفين 3/234، معجم رجال الفكر والأدب 1/124.

28
ودرس المقدمات وغيرها.
وحضر بحوث أعلام فقهاء النجف مثل: السيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائي، ومحمد كاظم الخراساني، وعبد اللّه بن محمد نصير المازندراني النجفي، وروى عنهم.
وبرع في الفقه، وبلغ مرتبة الاجتهاد.
وألّف كتباً ورسائل، منها: الطهارة، الزكاة، الخمس، القضاء، الوصية، الوقف، الإجارة، الرِّبا، الطلاق، الرضاع، ومنجزات المريض.
وكتب بحث أُستاذه الخراساني في الاجتهاد والتقليد.
توفّي في جمادى الأُولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة وألف.
وله ابن فقيه مدرّس، هو السيد أحمد الإشكوري (المتوفّى 1380هـ).

4418

المشكيني1

(1305ـ 1358هـ)

أبوالحسن بن عبد الحسين المشكيني الأردبيلي، النجفي .
كان فقيهاً، أُصولياً ماهراً، مدرساً، من علماء الإمامية.
ولد في بعض قرى مشكين (من توابع أردبيل) سنة خمس وثلاثمائة وألف.

1 . معارف الرجال 1/45، علماء معاصرين 179 برقم 114، أعيان الشيعة 2/336، ريحانة الأدب 5/319، الذريعة 6/186، نقباء البشر 1/38، مصفى المقال 27، معجم المؤلفين 3/295، معجم رجال الفكر والأدب 3/1204، شخصيت أنصاري 462، مفاخر آذربايجان 291 برقم 155، تاريخ أردبيل 1/60.

29
وانتقل إلى أردبيل سنة (1320هـ)، فأكمل بها المقدمات.
ثمّ ارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1328هـ)، فأدرك بحث محمد كاظم الخراساني، وحضر عليه إلى أن توفي سنة (1329هـ)، فاختلف إلى درس علي القوچاني.
ثمّ قصد الحائر (كربلاء) سنة (1337هـ) ، فحضر على فقيه عصره الميرزا محمد تقي الشيرازي.
وعاد إلى النجف، فشرع في التأليف وتدريس علمي الفقه والأُصول، وفي أواخر عمره تألّق نجمه في تدريس الأُصول، وعُرف بالتحقيق في العلم والتثبت في الأُمور العرفية.
تتلمذ عليه ثلة من العلماء، منهم: علي بن محمد رضا بن هادي آل كاشف الغطاء، والسيد مرتضى بن محمد الفيروزآبادي، والسيد علي نقي بن أبي الحسين النقوي اللكهنوي، والسيد محمد حسن بن محمد هادي الرضوي الهندي.
وكان حسن التقرير فائق البيان.
صنّف كتباً ورسائل، منها: كتاب الصلاة، كتاب الطهارة، كتاب الزكاة، المناسك، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري،حاشية على «العروة الوثقى» للسيد محمد كاظم اليزدي، رسالة في الكرّ، رسالة في الرضاع، رسالة في الترتّب، رسالة في المعنى الحرفي، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني(مطبوعة)، والفوائد الرجالية، وغير ذلك.
توفّي في الكاظمية سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف.

30

4419

الرَّضَوي1

(...ـ1311هـ)

أبوالحسن بن السيد محمد بن حسين بن حبيب اللّه الرضوي، المشهدي الخراساني.
كان فقيهاً إمامياً، شاعراً، ذا معرفة بعلم الكيمياء.
درس في بلاده: وتتلمذ ـ كما يبدوـ على الفيلسوف هادي السبزواري.
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر على الفقيهين الشهيرين: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، ومهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، وأُجيز منه.
وعاد إلى إيران، فأقام في طهران مدة، ثم توجه إلى مشهد، فحظي باحترام وتبجيل مجد الملك متولّي الروضة الرضوية المطهرة، وفوّض إليه منصب التدريس هناك، ولكنّه آثر العزلة والانقطاع عن الناس، والانكباب الشديد على مطالعة الكتب.
وألّف تآليف، منها: رسالة في صلاة الجمعة بالفارسية، تعليقة على «القواعد والفوائد» في الفقه للشهيد الأول، حاشية على «هداية الأبرار» في أُصول الفقه

1 . تاريخ علماء خراسان 280 برقم 59، أعيان الشيعة 2/331، الكرام البررة 1/37 برقم 75، نقباء البشر 1/43 برقم 95، معجم المؤلفين 3/281، معجم رجال الفكر والأدب 2/603، گنجينه دانشمندان 5/305، تراجم الرجال 1/33 برقم 51، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/105.

31
للحسين بن شهاب الدين العاملي الكركي، قصيدة من مائة بيت في معارضة قصيدة ابن سينا الشهيرة (هبطت إليك من المحلّ الأرفع)، ومنظومة في الردّعلى المثنوي المولوي في بطلان الحلول والاتحاد.
وله شعر بالعربية والفارسية.
توفّي في مشهد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف.
ومن شعره:
وديار آل محمد من أهلها *** بين الديار كما تراها بلقعُ
وبنات سيدة النساء ثواكل *** أسرى حيارى في البريّة ضُيّعُ
ماذا تقول أُميّةٌ لنبيّها *** يوماً به خصماؤه تستجمع

4420

أبوالحسن الأصفهاني1

(1284ـ1365هـ)

أبوالحسن بن محمد بن عبدالحميد بن محمد الموسوي،الأصفهاني، النجفي.
كان من أعلام فقهاء الإمامية، ومن أشهر مراجع التقليد.
ولد سنة أربع وثمانين ومائتين وألف في إحدى قرى أصفهان، وتعلّم بها.

1 . تكملة نجوم السماء 2/282، معارف الرجال 1/46 برقم 21، علماء معاصرين 193، أعيان الشيعة 2/331، ريحانة الأدب 1/142، ماضي النجف وحاضرها 1/382، نقباء البشر 1/41 برقم 92، الذريعة 25/85 برقم 460، الإجازة الكبيرة للسيد المرعشي 11 برقم 8، معجم رجال الفكر والأدب 1/129، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 1/137.

32
وانتقل في شبابه الباكر إلى أصفهان، فدرس بها وأخذ عن محمد الكاشي، وغيره.
وارتحل إلى الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف سنة (1308هـ)، فحضر على الميرزاحبيب اللّه الرشتي (المتوفّى1312هـ).
ثم حضربحث محمد كاظم الخراساني النجفي في الفقه والأُصول، واختصّ به، ولازمه إلى أن توفّي الخراساني سنة (1329هـ).
واستقل بالبحث والتدريس، فحضر عليه كثيرون، منهم: السيد محمد باقر بن إسماعيل المحلاتي، والسيد أحمد بن أبي الحسن بن عباس الإشكوري، وحسين بن علي رضا بن محمد علي الهمداني النجفي، وعبد الكريم بن محمود مغنية العاملي، وعبد الصاحب بن حسن بن محمد حسن صاحب الجواهر، وصفر علي بن محمد تقي الفيجاني العراقي، والسيد أحمد بن رضي بن أحمد المستنبط، والسيد عبد الرزاق بن محمد النجفي المقرّم، وطائفة.
ونال حظاً من الرئاسة الدينية بعد وفاة أحمد كاشف الغطاء، وأخذ يشتهر في الأوساط شيئاً فشيئاً حتى انحصرت به المرجعية التقليدية بعد وفاة الميرزا محمد حسين النائيني سنة (1355هـ)، وطبقت شهرته الآفاق، وأصبح مفتي الشيعة في سائر الأقطار الإسلامية.
وكان ـ كما يقول السيد محسن العاملي: ـ واسع العلم والفقه، عميق الفكر، حسن التدبير، عارفاً بمواقع الأُمور، جاهداً في إصلاح المجتمع، شفيقاً على عموم الناس، جليل المقدرة، عظيم السياسة.
وللسيد المترجم دور بارز في أحداث العراق السياسية، وفي مواجهة السياسة الماكرة للإنجليز، فقد عارض بشدة الانتداب البريطاني، ودعا ـ مع سائر

33
كبار الفقهاء ـ إلى إزالة أية سلطة أجنبية عن الحكومة العراقية، وإلى مقاطعة انتخابات المجلس التأسيسي بعد تشكيل الحكومة في (30) أيلول سنة (1922م)، وقرارها السابق على توقيع المعاهدة مع بريطانيا.
وبسبب هذه المواقف، أبعدته الحكومة إلى إيران، فأقام في قمّ مدة، ثم عاد إلى العراق.1
توفّي بالكاظمية في شهر ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمائةوألف.
وترك من المؤلفات: رسالة فتوائية سماها وسيلة النجاة (مطبوعة)، حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم اليزدي (مطبوعة)، وشرح على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني.
ورثاه جماعة من شعراء العراق ولبنان وسورية بقصائد كثيرة.
قال السيد محمد جمال الهاشمي:
عذراً ولاغرو إِما جئت اعتذرُ *** ففيك تضطرب الآراء والفِكَرُ
تبقى حياتك في التاريخ مدرسة *** تمشي على ضوئها الأجيال والعُصُر
آمنت في عزمك الجبار إن له *** مواقفاً حار فيها السمع والبصر
هذي المشاريع آثار مقدسة *** تتلى كما تقرأ الآيات والسور
وما الخلود سوى فكر يسير به *** ركب الحياة ويبقى العين والأثر

1 . كانت الحكومة قد نفت الشيخ مهدي الخالصي في (25ـ26) حزيران سنة (1923م)، فحاول السيد المترجم والميرزا النائيني تنظيم عمل احتجاجي من مدينة النجف إلى كربلاء يتقدمهم العلماء، فلجأت الحكومة إلى إبعادهما إلى إيران في (29) حزيران من السنة المذكورة. راجع الحوزة العلمية في مواجهة الاستكبار، صادق جعفر الروازق، ص 60ـ71.

34

4421

الأنگجي1

(1282ـ1357هـ)

أبو الحسن بن محمد (شيخ الشريعة) بن محمد علي بن أبو الخير بن عبد الباقي الحسيني، التبريزي الأنگجي2.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، من مراجع التقليد والفتيا.
ولد في تبريز سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
ودرس فنون الأدب وشطراً مهماً من الرياضيات وغير ذلك.
وأخذ مقدمات الفقه والأُصول عن السيد فتاح السرابي، والميرزا محمود بن محمد التبريزي الشهير بالأُصولي.
وارتحل في سنة (1304هـ) إلى النجف الأشرف لاستكمال دراسته، فحضر بحوث كبار الفقهاء كالميرزا حبيب اللّه الرشتي، ومحمد بن محمد باقر المعروف بالفاضل الإيرواني، ومحمد حسن المامقاني.
وأحرز ملكة الاجتهاد، ونال مكانة سامية في العلوم.
وعاد إلى تبريز سنة (1309هـ)، وتصدى بها للتدريس والتأليف وبثّ

1 . علماء معاصرين 178 برقم 113، أعيان الشيعة 2/324، ريحانة الأدب 7/59، الذريعة 1/526، نقباء البشر 1/43 برقم 94، معجم رجال الفكر والأدب 1/190، رجال آذربايجان 181، فرهنگ بزرگان 161، مفاخر آذربايجان 1/284 برقم 153.
2 . نسبة إلى أنگج: محلة بتبريز، سكنها المترجم.

35
الأحكام.
وكان قليل الكلام، غزير العلم، قويّ الحافظة، حاضرالفتوى.
تتلمذ عليه جماعة منهم: محمد علي المدرّس الخياباني صاحب «ريحانة الأدب»، ومحمد حسين بن جعفر السبحاني الخياباني، وفتاح بن محمد علي الشهيدي.
وصنف كتباً ورسائل، منها: كتاب الحج، كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، رسالة إزاحة الالتباس عن حكم المشكوك من اللباس (مطبوعة)، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، شرح باب الإرث من «نجاة العباد» لمحمد حسن صاحب الجواهر، حاشية على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه للأنصـاري المذكور.
توفّي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف.

4422

السلطان آبادي1

(...ـ1329هـ)

أبوطالب بن عبد الغفور بن شرف علي بن أحمد الكزازي2 الأصل،

1 . تكملة نجوم السماء 1/317، أعيان الشيعة 2/366، نقباء البشر 1/47 برقم 106، الذريعة 14/101 برقم 1901، معجم رجال الفكر والأدب 2/679، تراجم الرجال 1/40 برقم 65، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/183.
2 . نسبة إلى كزاز: من توابع سلطان آباد في وسط إيران.

36
السلطان آبادي الأراكي (العراقي)، الفقيه الإمامي المجتهد، الزاهد.
طوى بعض مراحله الدراسية.
وحضر في النجف الأشرف على الفقيه الكبير مرتضى بن محمدأمين الأنصاري، ثم على المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي في النجف وسامراء، وأُجيز منهما، ومن الفقيهين الشهيرين: الميرزا حبيب اللّه الرشتي النجفي، و محسن بن محمد بن خنفر النجفي.
وعاد إلى أراك، فتولّى التدريس في مدرسة السيد محسن العراقي، والإمامة في مسجده.
ووعظ، وأفتى.
وحاز على الرئاسة الدينية هناك.
روى عنه السيد شمس الدين محمود المرعشي (المتوفّى 1338هـ).
وحكى عنه المحدّث النوري، وأثنى عليه، وقال في وصفه: هو من خيار أهل العلم وعمدهم، وزبدة الأتقياء وسندهم.
وللمترجم شرح على «نجاة العباد» في الفقه العملي لمحمد حسن بن باقر النجفي، ورسالة في الإمامة.
توفّي في أراك سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف.

37

4423

أبوطالب الزَّنْجاني1

(1257ـ1329هـ)

أبوطالب2 بن محمد (أبي القاسم) بن كاظم بن محمد حسين الموسوي، فخرالدين الزنجاني، الطهراني.
كان فقيهاً إمامياً، متبحّراً في العلوم الإسلامية، من أجلاء العلماء.
ولد في زنجان سنة سبع وخمسين ومائتين وألف.
ودرس في بلاده، وروى عن والده الفقيه السيد أبي القاسم محمد (المتوفّى 1292هـ).
وارتحل إلى العراق، فحضر في النجف الأشرف على الفقيه الشهير السيد حسين الكوهكمري التبريزي النجفي (المتوفّى 1299هـ).
وعاد إلى زنجان قبل سنة (1294هـ).
ثم انتقل إلى طهران، فسكنها، وخالط الأعيان والأشراف، وأكبّ على المطالعة والتأليف، وعرف بكثرة الاطلاع، وسعة الباع، ودقة النظر.

1 . تكملة نجوم السماء 1/340، علماء معاصرين 340، أعيان الشيعة 2/364، ريحانة الأدب 2/383، الذريعة 2/495 برقم 1944 و4/468 برقم 2075، مصفى المقال 29، نقباء البشر 1/49، مكارم الآثار 5/1597 برقم 948، معجم المؤلفين 5/30، معجم رجال الفكر والأدب 2/631، شخصيت أنصاري 408 برقم 283.
2 . سمّاه صاحب «مكارم الآثار» محمداً.

38
وألّف كتباً ورسائل، منها: التنقيد في أحكام التقليد (مطبوع)، غاية المرام في أحكام الصيام، مناسك الحجّ، رسالة في أحكام أواني الذهب والفضة، الحق المصاب في الخزّ والسنجاب، رشحة الخواطر في الاحتياط والتوقف، المقابيس في أُصول الفقه، إيضاح السبل (مطبوع) في التعادل والترجيح، رسالة في التسامح، الكفاية في الدراية، والمقلة العبراء في وقعة كربلاء، وغير ذلك.
توفّي في طهران سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف.
وستأتي ترجمة أخويه الفقيهين السيّدين: أبي عبداللّه (المتوفّى 1313هـ)، وأبي المكارم (المتوفّى 1330هـ).

4424

أبو عبداللّه الزَّنْجاني1

(1262ـ1313هـ)

أبو عبداللّه بن محمد (أبي القاسم) بن كاظم بن محمد حسين الموسوي، شمس الدين الزَّنجاني.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، ذا اعتناء بالفلسفة.
ولد في زنجان سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.
وطوى بعض مراحله الدراسية ببلدته وبقزوين، وأخذ بسبزوار عن

1 . تكملة نجوم السماء 1/340 (ضمن ترجمة والده)، أعيان الشيعة 2/378، الذريعة 2/397 برقم 1593 و 507 برقم 1987 و21/146 برقم 4246، نقباء البشر 1/50، مكارم الآثار 5/1661 برقم 996، معجم المؤلفين 6/104، معجم رجال الفكر والأدب 2/630.

39
الفيلسوف هادي السبزواري.
وارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1285هـ، فحضر على أكابر المجتهدين: راضي بن محمد بن محسن المالكي، والسيد حسين الكوهكمري التبريزي، والسيد المجدّد محمد حسن الشيرازي.
ورجع إلى زنجان سنة (1294هـ)، فتصدّى بها للتدريس وإمامة الجماعة.
وألف كتباً ورسائل، منها: مطالع الشموس في شرح الدروس ـ أي«الدروس الشرعية في فقه الإمامية» للشهيد الأول ـ، رسالة في حجية القطع، الإنصاف في الحسن والقبح العقليين، رشحات الملكوت، الإيماضات في الحكمة الإشراقية، نفحات اللاهوت، الإيقاظات، أجزاء العلوم، رسالة في شرح بعض صفات النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، رسالة في الأمانات، مصابيح الدجى في المواعظ، نور المنابر (مطبوع) بالفارسية في مقتل الحسين السبط (عليه السلام) ، الميزان في العَروض، ورسالة في القوافي، وغير ذلك.
توفّي في زنجان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.
وله أخوان فقيهان، هما: السيد أبوطالب (المتقدمة ترجمته)، والسيد أبو المكارم (الآتية ترجمته).

40

4425

الزَّنْجاني1

(1309ـ1360هـ)

أبو عبداللّه بن نصراللّه الزنجاني، مؤلّف «تاريخ القرآن».
كان فقيهاً إمامياً، مدرساً، ماهراً في علوم القرآن والفلسفة والكلام.
ولد في زنجان سنة تسع وثلاثمائة وألف.
وتعلّم بها، ودرس العلوم العربية ومبادئ الفقه والأُصول.
وتلقى علم الهيئة وعلم الكلام عن الميرزا إبراهيم الفلكي الزنجاني.
وواصل دراسته في طهران.
ثم ارتحل إلى العراق سنة (1331هـ)، فورد النجف، وحضر بها على الفقهاء الأعلام: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه النمازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، والميرزا محمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي.
وأُجيز بالرواية والاجتهاد من: السيد أبو الحسن الأصفهاني، وشيخ الشريعة، والسيد محمد الفيروزآبادي، وغيرهم.

1 . علماء معاصرين 185، أعيان الشيعة 2/377، ريحانة الأدب 2/384، الذريعة 3/275 و15/189 برقم 1258، نقباء البشر 1/52، شهداء الفضيلة 252، الأعلام 4/97، معجم المؤلفين 6/159، معجم رجال الفكر والأدب 2/637، موسوعة مؤلفي الشيعة 2/218.

41
ومكث في النجف إلى سنة (1338هـ)، ثم قصد زنجان.
وروى بالإجازة عن السيدحسن الصدر العاملي الكاظمي، والسيد محمود شكري الآلوسي البغدادي، والسيد بدر الدين محمد بن يوسف المغربي محدث دمشق.
وتنقل في بعض مدن إيران المهمة، وزار سورية وفلسطين ومصر والحجاز والأردن، واتصل بالشخصيات الفكرية والأدبية، وانتخبه المجمع العلمي العربي بدمشق عضواً مراسلاً له.
وعُيّن أُستاذاً للتفسير والفلسفة الإلهية في جامعة طهران.
وقد أثنى عليه الدكتور أحمد أمين المصري: وقال: من أكبر علماء الشيعة ومجتهديهم...رأيته واسع الاطلاع، عميق التفكير، وغزير العلم بالفلسفة الإسلامية ومناحيها وأطوارها.1
وللمترجم عدة مؤلفات، منها: تاريخ القرآن (مطبوع)، الأُصول الاجتماعية في القرآن، رسالة طهارة أهل الكتاب (مطبوعة)، منهاج النجاح أو مناسك آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)(مطبوع)، رسالة فلسفة الحجاب (مطبوعة) بالفارسية، الأفكار الفلسفية، دين الفطرة بالفارسية، شرح رسالة «بقاء النفس بعد فناء الجسد» لنصير الدين الطوسي(مطبوع، مع تعليقات للسيد هبة الدين الشهرستاني)، زندگانى محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) يا تاريخ حيات پيغمبر اسلام (مطبوع) بالفارسية، وهو ترجمة عن العربية لدراسة محمد أفندي المترجمة عن كتاب «الأبطال» للفيلسوف الانجليزي توماس كارليل، كتاب في التصويت، الوحي، والإسلام والأُوربيون، وغير ذلك.
توفّي في طهران سنة ستين وثلاثمائة وألف.

1 . قال ذلك في مقدمته لكتاب «تاريخ القرآن» للمترجم له.

42

4426

الكلانتري1

(1273ـ1316هـ)

أبو الفضل بن أبو القاسم بن محمد علي بن هادي النوري المازندراني الأصل، الطهراني، الملقب ـ كأبيه ـ بالكلانتري.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، كاتباً مبدعاً، شاعراً متفنناً، من أجلة العلماء.
ولد في طهران سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
وتتلمذ في العلوم النقلية على: والده أبو القاسم2، والسيد محمد صادق الطباطبائي التبريزي، وعبد الرحيم النهاوندي، وفي العلوم العقلية على الحكيمين: محمد رضا القمشهي الطهراني (المتوفّى1306هـ)، والسيد أبو الحسن بن محمد الطباطبائي الأصفهاني الطهراني الشهير بجلوة (المتوفّى 1314هـ).
وارتحل إلى العراق سنة (1300هـ)، فمكث في النجف الأشرف شهوراً، حضر في أثنائها على الميرزا حبيب اللّه الرشتي.
ثم انتقل إلى سامراء، فحضر على السيد محمد الفشاركي الأصفهاني وعلى

1 . الكنى والألقاب 1/144، هدية الاحباب 35، علماء معاصرين 66، أعيان الشيعة 2/475، ريحانة الأدب 5/72، الذريعة 14/203 برقم 2194، مصفى المقال 33، نقباء البشر 1/53 برقم 123، مكارم الآثار 6/2043، شعراء الغري 1/333، معجم المؤلفين 8/71، معجم رجال الفكر والأدب 2/856، تراجم الرجال 1/42 برقم 68.
2 . المتوفّى (1292هـ)، وقد مضت ترجمته في القرن الثالث عشر.

43
الميرزا محمد تقي الشيرازي، ثم انضم إلى حلقة درس المرجع الأعلى في عصره السيد محمد حسن الشيرازي (1312هـ)، واختص به.
وبرع في الفقه والأُصول، وزاول حفظ الشعر العربي، حتى امتلك ناصية نظمه، واحتل منزلة رفيعة بين أعلام أُدباء وشعراء عصره.1
ورجع المترجم في سنة (1309هـ) إلى طهران، فتصدى بها للبحث والتأليف وإمامة الجماعة.
وافتتح مدرسة سبهسالار، وأسكن فيها الطلبة، وباشر فيها التدريس سنة (1312هـ).
وأسس مكتبة ضخمة، جمع فيها من النفائس المخطوطة الشيء الكثير.
وألف كتباً، منها: حاشية على «المكاسب» في الفقه لمرتضى الأنصاري، تميمة الحديث في الدراية، الدر الفتيق في الرجال، شفاء الصدور في شرح زيارة عاشور (مطبوع) بالفارسية، صدح الحمامة في ترجمة والدي العلامة (مطبوع)، منية البصير في بيان كيفية الغدير.
وله ديوان شعر (مطبوع)، ومنظومة في النحو، ومنظومة في الصرف سماها قلائد الدرر في نظم اللؤلؤ المنتثر، ومنظومة في الهيئة سماها ميزان الفلك.
توفّي في طهران سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قوله في شعرات بيض ظهرن بلحيته، فصبغهن بالحنّاء:

1 . وممن مدح المترجم الشاعرُ الكبير السيد حيدر الحلي، فقال من قصيدة:
يا أبا الفضل كلّما قلت شعرا *** فيه أودعت من بيانك سحـرا
واذا مـا بعثت غائص فكـر *** في بحور القريض أبرزت درا

44
رَنَت إلى الشعرات الحُمر لامعةً *** في سودها لَمَعان البرق في الظُّلَمِ
فقلتُ بيض مواضي الشيب قدسفكت *** دمَ الشباب وهذا منه بعضُ دمي

4427

اللاهُوري1

(1249ـ1324هـ)

أبو القاسم بن السيد حسين بن النقي(التقي) الرضوي، الكِشميري، اللاهوري.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، مفسّراً، مصنّفاً.
ولد في مدينة فرخ آباد (بكشمير) سنة تسع وأربعين ومائتين وألف.
وأقام في لكهنو، متتلمذاً على السيدين: الحسين (سيد العلماء) ومحمد (سلطان العلماء) ابني دلدار علي النقوي اللكهنوي.
وارتحل إلى العراق، فاختلف إلى حلقات درس مرتضى بن محمد أمين الأنصاري الدزفولي النجفي، وحسين بن محمد إسماعيل الأردكاني الحائري، وحصل على إجازة الاجتهاد منهما.

1 . الكنى والألقاب 1/140، علماء معاصرين 85 برقم 47، أعيان الشيعة 2/404، 453، الذريعة 15/103 برقم 693 و18/365 برقم 486، نقباء البشر 1/66 برقم 152، معجم المؤلفين 8/98، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/395.

45
وسافر إلى إيران، وتنقّل في عدة مدن فيها مثل شيراز وقم وكرمان وأصفهان ومشهد.
وعاد إلى بلاده، فسكن لاهور، وتصدى بها للبحث والتدريس وبثّ المعارف الإسلامية، وبنى مدرسة ومسجداً.
وألّف كتباً ورسائل باللغات الفارسية والأردوية والعربية، منها: التذكرة في شرح التبصرة ـ أي تبصرة المتعلمين في الفقه للعلامة الحلي ـ بالعربية، رسالة فتوائية بالأردوية سماها تقليد المقلد(مطبوعة)، الجواب بالصواب في حكم طعام أهل الكتاب (مطبوعة) بالعربية، رسالة خُمس السادات بالعربية. رسالة الصيام الواجب (مطبوعة)بالأردوية، ضياء النسمة (مطبوع) في الطهارة والصلاة والصوم والذبائح بالفارسية، تكليف المكلفين(مطبوع) في أُصول الدين وفروعه بالفارسية، نماز پنجگانه (مطبوع) في الفقه بالأردوية، برهان المتعة (مطبوع) بالفارسية، تعليقة على «تهذيب طريق الوصول إلى علم الأُصول» في أُُصول الفقه للعلامة الحلي، خلاصة الأُصول بالعربية، الإصابة في تحقيق حال بعض الصحابة بالعربية، تفسير كبير بالفارسية سمّاه لوامع التنزيل وسواطع التأويل1(مطبوع، أكثر مجلداته)، ناصر العترة الطاهرة (مطبوع) في الحديث بالعربية والفارسية، هداية الأطفال (مطبوع) في العقائد بالفارسية، هداية الغافلين(مطبوع) في أجوبة عدة مسائل كلامية بالعربية، تجريد المعبود (مطبوع) في الرد على شبه اليهود والنصارى بالفارسية، الأنوار الخمسة (مطبوع) في سيرة المعصومين(عليهم السلام)بالفارسية، إبطال تناسخ (مطبوع) بالفارسية، حجة اللّه البالغة على الخاصة والعامة (مطبوع) في

1 . توقّف المؤلف عند أول المجلد (13)، واختص كل مجلد بجزء من القرآن، وواصل ولده السيد علي تأليفه إلى المجلد(18) ولم يتمّه.

46
العقائد بالفارسية، البشرى بالحسنى1(مطبوع) في مجلدين بالفارسية، وغير ذلك.
توفّي في لاهور سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف.

4428

الطّهراني2

(1282ـ1346هـ)

أبو القاسم بن زين العابدين بن أبي القاسم بن محمد محسن بن مرتضى الحسيني، الخاتون آبادي الأصفهاني الأصل، الطهراني، الفقيه الإمامي، الخطيب.
ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
ودرس على علماء عصره.
وارتحل إلى النجف سنة (1304هـ)، فحضر بحوث الفقيهين: الميرزا حبيب اللّه الرشتي، وفتح اللّه بن محمد جواد الأصفهاني المعروف بشيخ الشريعة.
وجدّ، حتى صار من جملة العلماء والفقهاء.
وعاد إلى طهران سنة (1319هـ)، فولي إمامة مسجد الشاه في حياة أبيه السيد زين العابدين إمام جمعة طهران.
ثم ولي منصب إمام جمعة طهران بعد وفاة أبيه في نحو سنة (1322هـ).

1 . وهو شرح لرسالة «مودة القربى» للسيد علي بن شهاب الدين الهمداني.
2 . أعيان الشيعة 2/416 (ضمن ترجمة جدّه أبو القاسم بن محمد محسن)، الذريعة 17/10برقم 56 و23/16 برقم 7856، نقباء البشر 1/68 برقم 156، مكارم الآثار 7/2448 برقم 1510، معجم المؤلفين 8/100، معجم رجال الفكر والأدب 2/857، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 1/229، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/426.

47
وتصدى للتدريس، فكان يحضر مجلس درسه نحو (500) طالب.
ولمّا قامت الثورة الدستورية، خالفها المترجم، وانضمّ إلى مؤيدي الشيخ فضل اللّه النوري، واضطرّ بعد مقتل النوري (سنة 1327هـ) إلى مبارحة بلاده، والإقامة في أوربا ومصر عدة سنوات.
ثم سمحت له السلطات بالعودة إلى طهران، فأقام بها خامل الذكر إلى أن توفّي سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: رسالة فتوائية، مقصد الطالب في شرح «المكاسب» لمرتضى الأنصاري (مطبوع)، رسالة في قاعدة لاضرر (مطبوعة)، رسالة في منجزات المريض (مطبوعة)، ورسالة في قاعدة التسامح في أدله السنن (مطبوعة).

4429

الدِّهكَردي1

(1272ـ1353هـ)

أبو القاسم بن محمد باقر بن إبراهيم بن محمد هادي الحسيني، الدهكردي الأصفهاني.
كان فقيهاً، أُصولياً، خطيباً، من أكابر علماء الإمامية.
ولد في دِهكَرد (من قرى أصفهان) سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.

1 . علماء معاصرين 168 برقم 108، أعيان الشيعة 2/417، ريحانة الأدب 2/244، الذريعة 22/356 برقم 7415، نقباء البشر 1/61 برقم 142، مكارم الآثار 6/2007 برقم 1240، معجم المؤلفين 8/115، معجم رجال الفكر والأدب 2/581، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 1/245، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/497.

48
وطوى بعض مراحله الدراسية بمدينة أصفهان متتلمذاً للسيد محمد هاشم بن زين العابدين الخوانساري الأصفهاني الچهارسوقي، ومحمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الايوانكيفي الأصفهاني، وإسماعيل الحكيم.
وارتحل إلى العراق لاستكمال دراسته، فحضر على المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي، وكتب تقريرات بحوثه.
وأخذ وروى عن فريق من كبار العلماء مثل: الميرزا حبيب اللّه الرشتي النجفي، وراضي بن محمد المالكي النجفي، والميرزا حسين النوري. وفتح علي السلطان آبادي العراقي، وزين العابدين المازندراني الحائري.
وعاد إلى أصفهان، فدرّس الفقه والأُصول في مدرسة الصدر، كما درّس التفسير والرجال والدراية.
وتصدى للوعظ والإرشاد، ونشر المعارف الإسلامية.
ونال مكانة مرموقة في الأوساط الاجتماعية، وقُلِّد في أماكن مختلفة.
وألّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «المكاسب» في الفقه لمرتضى الأنصاري، رسالة فتوائية سماها هداية الأنام (مطبوعة)، حاشية على «النخبة» في الفقه العملي لمحمد إبراهيم الكلباسي بالفارسية، حاشية على «الجامع العباسي» في الفقه العملي لبهاء الدين العاملي (مطبوعة) بالفارسية، شرح لكتابي الطهارة والصلاة من «شرائع الإسلام» للمحقق الحلي، حاشية على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، تنقيح الأُصول، وهو تقرير لبحث أُستاذه السيد المجدّد مع النظريات الأُصولية للمترجم له، حاشية على «الوافي» في الحديث للفيض

49
الكاشاني، شرح «من لا يحضره الفقيه» للشيخ الصَّدُوق، رسالة في الأخلاق، بشارات السالكين في العرفان، حاشية على تفسير «الصافي» للفيض الكاشاني، الوسيلة في السير والسلوك والعرفان، واللمعات في شرح دعاء السمات، وغير ذلك.
توفّي في أصفهان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف.

4430

القمّي1

(1281ـ1353هـ)

أبو القاسم بن محمد تقي القمّي، أحد كبار علماء الإمامية.
كان فقيهاً، أُصولياً، محققاً، معروفاً بدقة النظر وسعة الاطلاع.
ولد في قم سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف.2
وتتلمذ على محمد جواد القمّي (المتوفّى حدود 1314هـ)، ومحمد حسن القمّي.
وحضر في طهران على محمد حسن بن جعفر الآشتياني الطهراني (المتوفّى 1319هـ).
وارتحل في سنة (1312هـ) إلى النجف الأشرف، فحضر على مشاهير المجتهدين كالميرزا حسين بن خليل الخليلي الطهراني النجفي، وآقا رضا الهمداني، و محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.

1 . علماء معاصرين 387 برقم 53، أعيان الشيعة 2/410، نقباء البشر 1/63 برقم 147، آينه دانشوران 144، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/509.
2 . وقيل: (1280هـ).

50
وجدّ، حتى نال رتبة الاجتهاد، وصار من العلماء الأجلاء.
ورجع في سنة (1322هـ) إلى بلدته قم، فتصدى بها للتدريس ونشر الأحكام، واشتهر بالعلم والزهد والورع.
التقاه في قم السيد محسن الأمين العاملي، وأثنى عليه.
تتلمذ على المترجم جماعة، منهم: السيد روح اللّه الموسوي الخميني، والسيد محمد رضا الكلبايكاني، والسيد أحمد الزنجاني.
وألّف كتاباً في أُصول الفقه، ورسالة فتوائية لعمل المقلدين1 بالفارسية.
توفّي في قم سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف.

4431

العَلامَة2

(1286ـ1362هـ)

أبو القاسم بن محمد رضا بن أبو القاسم بن علي أصغر الطباطبائي الحسني، التبريزي، الحائري، الشهير بالعلامة.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، جامعاً للفنون، من جلّة العلماء.
ولد في تبريز سنة ست وثمانين ومائتين وألف.

1 . قدّم رسالته إلى الطبع، غير أنه استردّها بعد مجيء الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري إلى قم تواضعاً وتكريماً له. موسوعة مؤلفي الإمامية نقلاً عن مجلة نور علم، ع 10، السنة 2، ص 93.
2 . الذريعة 2/104 برقم 405 و8/252 برقم 1036 و ...، نقباء البشر 1/66، معجم المؤلفين 8/118، معجم مؤلفي الشيعة 289، مفاخر آذربايجان 1/295 برقم 159، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/569.

51
ونشأ على أبيه السيد محمد رضا (المتوفّى 1332هـ)، وروى عنه.
وسافر معه إلى العراق سنة (1300هـ)، وحضر على الفقيه محمد بن فضل علي الشرابياني النجفي المعروف بالفاضل الشرابياني، وكتب تقريرات درسه في بعض مباحث أُصول الفقه، وسمّاها لمعات الهداية.
وروى عن الفقيه محمد حسن بن عبد اللّه المامقاني النجفي، وغيره.
وبرع في الفقه والأُصول، وأكبّ على المطالعة والبحث حتى ألمّ إلماماً واسعاً بجملة من الفنون.
واستقرّ في الحائر(كربلاء)، وأقام الصلاة جماعة في رواق المرقد الطاهر لأبي عبد اللّه الحسين السبط(عليه السلام) ، ودرّس في منزله، فاستفاد منه جماعة، منهم أخواه السيد علم الهدى، والسيد كاظم1الشهير بالمفيد.
وألّف كتباً ورسائل عديدة، منها: منهج الرشاد في شرح «نجاة العباد» في الفقه العملي لمحمد حسن صاحب الجواهر، رسالة فتوائية بالفارسية سمّاها الصراط المستقيم (مطبوعة)، رسالة فتوائية بالفارسية سماها حديقة المتقين لعمل المقلدين2، الوجيز في الفقه، النواميس الإلهية في أبواب المعاملات الشرعية (مطبوع)، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، إكليل الأُصول، لباب الأُصول، نهاية الأُصول، الزعفرانة في الاحتياط والبراءة، حاشية على «منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال» للميرزا محمد الأسترآبادي، إكليل الرشاد في تحقيق المعاد (مطبوع) بالفارسية، آداب القراءة في التجويد، كرائم القرآن في معارف القرآن،

1 . كان حيّاً سنة (1363هـ)، وستأتي ترجمته.
2 . اختصرها السيد مجتبى بن عبد الوهاب القزويني بطلب من المترجم له، وسماها قوت لايموت (مطبوعة).

52
انموذج العلوم في معارف عامة، تعليقة على «نهج البلاغة»، لسان الغيب في الفلك، الكلمات الطيبات في الحديث، أنيس الأُدباء، ضمّ أعماله الأدبية نثراً وشعراً، ومنتخب من «إحقاق الحق» في اللغة للسيد محمد بن الحسن الهروي، سمّاه عروس الإحقاق في علم الاشتقاق، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف.

4432

الإشكَوَري1

(...ـ1325هـ)

أبو القاسم بن معصوم الحسيني، الإشكَوَري2 الجيلاني، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، مدرّساً، من العلماء الربّانيّين.
درس مقدمات العلوم.
وحضر في النجف على كبار الفقهاء، مثل: السيد حسين الكوهكمري (المتوفّى 1299هـ)، والمجدّد السيد محمد حسن الشيرازي، والميرزا حبيب اللّه الرشتي، وتخرّج به.

1 . تكملة نجوم السماء 1/316، علماء معاصرين 86 برقم 48، أعيان الشيعة 2/416، ريحانة الأدب 1/134، الذريعة 3/133 برقم 448 و19/38 برقم 200، نقباء البشر 1/76 برقم 174، معجم المؤلفين 8/125، معجم رجال الفكر والأدب 1/123، شخصيت أنصاري 464 برقم 9، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/617.
2 . نسبة إلى إشكور: بلدة بمحافظة جيلان .

53
وبرع في الفقه والأُصول، وتصدى لتدريسهما، وبرّز في ذلك.
واشتهر، وصار من مراجع الدين، حيث قُلّد في جيلان بعد وفاة أُستاذه الشيرازي سنة (1312هـ).1
وألّف كتباً، منها: بغية الطالب في شرح «المكاسب» في الفقه لمرتضى الأنصاري (مطبوع)، شرح كتاب فقهي مجهول الاسم، مؤلَّف في الفقه اشتمل على كتاب القضاء والشهادات إلى بداية أحكام الصلح، حاشية على بعض مسائل كتاب «الطهارة» لمرتضى الأنصاري، رسالة في اللباس المشكوك، جواهر العقول في شرح «فرائد الأُصول » في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، وتقريرات بحث أستاذه الرشتي في أُصول الفقه سماها مقاصد الأُصول، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.2

1 . قال صاحب «أعيان الشيعة »: وممايدلّ على تقواه وورعه إشارته إلى أتباع رأيه ومقلديه بالعدول عن تقليده بعد أن لحقه المرض وتعطّلت بعض حواسه، وأعلن أنه لايجوز تقليده.
2 . وقيل: سنة (1324هـ).

54

4433

الكلباسي1

(1247ـ1315هـ)

أبو المعالي بن الفقيه محمد إبراهيم2 بن محمد حسن الأصفهاني، الكلباسي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، رجالياً، مصنّفاً.
ولد في أصفهان سنة سبع وأربعين ومائتين وألف.
ودرس مقدمات العلوم.
وحضر على الفقيهين: السيد حسن بن علي بن محمد باقر الأصفهاني المدرس، والسيد محمد بن عبد الصمد الأصفهاني الشهشهاني.
وأكبّ على البحث والمطالعة والتأليف حتى بلغ مرتبة سامية في العلـوم.
وكان دقيق النظر، كثير التتبع، حسن التحرير.
تتلمذ عليه جماعة.
وألّف رسائل جمّة، منها: رسالة في الغسالة، رسالة في حكم التداوي

1 . تكملة نجوم السماء 1/379، الكنى والألقاب 1/159، هدية الاحباب 40، أعيان الشيعة 2/433، ريحانة الأدب 7/269، نقباء البشر 1/79 برقم 181، الذريعة 2/23 برقم 78 و5/83 برقم 329، مصفى المقال 38، مكارم الآثار 4/1301 برقم 699، معجم المؤلفين 12/303، فرهنگ بزرگان 621.
2 . المتوفّى (1261هـ)، وقد مضت ترجمته في القرن الثالث عشر.

55
بالمسكر، رسالة في المعاطاة، رسالة في الحجّ، رسالة في أصوات النساء، رسالة في النيّة، شرح مبحث الوضوء من «الكفاية» لمحمد باقر السبزواري، رسالة في تحقيق الإسراف موضوعاً وحكماً، خمس عشرة رسالة في أُصول الفقه، منها: الفرق بين الجهة الحيثية والتقييدية، تحرير النزاع في دلالة النهي على الفساد، حجية الظن، الشك في الجزئية والشرطية والمانعية، حكم البقاء على تقليد الميت، وقد طبعت جميعها في مجلد واحد، رسالة في الجبر والتفويض، رسالة في زيارة عاشوراء (مطبوعة)، رسالة في الاستخارة (مطبوعة)، رسائل في تراجم جملة من الرواة، منهم: حماد بن عثمان، حفص بن غياث، محمد بن سنان، علي بن الحكم، أبوبكر الحضرمي، رسالة في سند الصحيفة الكاملة السجادية، وغير ذلك.
وله كتاب التفسير في أجزاء قليلة، وتفسير مختصر من سورة النساء إلى سورة المعارج.
توفّي في أصفهان سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.
ولولده الفقيه أبوالهدى (المتوفّى1356هـ) كتاب في ترجمة والده سمّاه البدر التمام في أحوال الوالد القمقام.

56

4434

أبو المكارم الزنجاني1

(1255ـ1330هـ)

أبو المكارم2 بن محمد (أبو القاسم) بن كاظم بن محمد حسين الموسوي، عزيز الدين الزّنجاني، الفقيه الإمامي، الأديب.
ولد في زنجان سنة خمس وخمسين ومائتين وألف.
وقطع بعض مراحله الدراسية ببلدته وبقزوين.
وارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1278هـ)، لمواصلة دراسته، فحضر بحوث الفقيهين الكبيرين: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)، والسيد حسين الكوهكمري (المتوفّى 1299هـ).
ورجع إلى زنجان سنة (1288هـ)، فباشر مسؤولياته الدينية.
وحاز بعد وفاة والده3(1292هـ) الرئاسة العلمية في بلدته، ورجع إليه الناس في القضاء والإفتاء.
وألّف كتباً ورسائل، منها: التحية المباركة في أحكام السلام، لطائف الكلام

1 . تكملة نجوم السماء 1/340، علماء معاصرين 339، أعيان الشيعة 2/435، الذريعة 3/489 برقم 1918 و15/6 برقم 28، نقباء البشر 1/80 برقم 182، مكارم الآثار 5/1502 برقم 864، معجم رجال الفكر والأدب 2/632، شخصيت أنصاري 464 برقم 10.
2 . سمّاه صاحب «مكارم الآثار» محمداً.
3 . مضت ترجمته في القرن الثالث عشر.

57
في حكم أواني الذهب والفضة، مفتاح الظفر في صلاة السفر، الصبح الصادق بالفارسية في وظائف السلطان، رسالة في حرمة الخمر، تعليقات على «الرسائل» في أُصول الفقه لأُستاذه الأنصاري، حواش على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي الطباطبائي الحائري، رسالة في ردّ الشمس، شرح دعاء كميل المروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ومعارج الرضوان في مصائب الإمام العطشان، وغير ذلك.
وله شعر بالعربية والفارسية.
توفّي في زنجان سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف.

5535

الكلباسي1

(...ـ1356هـ)

أبو الهدى بن أبي المعالي بن محمد إبراهيم بن محمد حسن الخراساني الأصل، الأصفهاني، الكلباسي، الفقيه الإمامي، الرجاليّ المتبحّر.
ولد في أصفهان.
وتلمذ لوالده الفقيه أبي المعالي (المتوفّى 1315هـ).
وأجازله السيد محمد هاشم بن زين العابدين الخوانساري الچهارسوقي.
وحاز على قسط من العلوم، وزاول التدريس.

1 . أعيان الشيعة 2/453، ريحانة الأدب 7/298، ماضي النجف وحاضرها 3/235 برقم 6، الذريعة 3/67 برقم 198 و403 برقم 1449، نقباء البشر 1/81 برقم 183، مكارم الآثار 4/1304 (ذيل ترجمة أبي المعالي)، معجم المؤلفين 13/146، معجم رجال الفكر والأدب 3/1067، فهرست كتابهاى چاپى عربى 412، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 1/307.

58
وارتحل إلى النجف الأشرف حدود سنة (1320هـ)، فاختلف إلى حلقات درس الفقيهين الكبيرين: محمد كاظم الخراساني النجفي، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي النجفي.
وأقام في النجف عدة سنوات، وحصل على إجازات من أكابر العلماء، كإجازة السيد حسن الصدر العاملي الكاظمي الذي وصف المترجم بقوله: أفضل علماء الدراية، وفقهاء الأحكام والهداية.
ثم عاد المترجم إلى أصفهان، فتصدى بها للتدريس، واعتنى بفن الرجال بحثاً وتحقيقاً وتدريساً وتصنيفاً.
أجاز لجماعة، منهم: السيد حسن الخراساني 1، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي2، وعبد الحسين الكرّوسي.
وصنف كتباً، منها: كتاب في الفقه، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني، سماء المقال في علم الرجال (مطبوع) في مجلدين، الدر الثمين في جملة من المصنفات والمصنفين، الصراط المستقيم في التمييز بين الصحيح والسقيم، انتخبه من كتابه «سماء المقال»، وكتاب في ترجمة والده سماه البدر التمام في أحوال الوالد القمقام (مطبوع مع «الرسائل الأُصولية» لوالده)، وغير ذلك.
توفّي في أصفهان سنة ست وخمسين وثلاثمائة وألف.

1 . وهي إجازة مفصلة سمّاها الدرة البيضاء في إجازة الرواية عن الأمناء.
2 . وهي إجازة مفصلة سمّاها التحفة إلى سلالة النبوة.

59

4436

أحمد إبراهيم1

(1291ـ1364هـ)

أحمد بن إبراهيم إبراهيم المصري، الفقيه، الباحث، المدرّس.
ولد في القاهرة سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف.
وتلقى العلم بالمدارس الأميرية والأزهر.
وتخرّج من دار العلوم سنة (1315هـ).
واحترف التعليم، فعيّن مدرساً مساعداً بدار العلوم ثم بالمدرسة السنية ثم بمدرسة الحقوق، ثم بمدرسة القضاء الشرعي.
ثم عُيّن أُستاذاً للشريعة في كلية الحقوق، فوكيلاً لهذه الكلية، ومدرساً للفقه في الجامعة الأزهرية.
وعكف على البحث والتأليف، والكشف عن أسرار الشريعة ودقائقها، وعُني بالدراسات المقارنة بين المذاهب والشرائع.
وكان من أعضاء المجمع اللغوي.
ألّف نحو (25) كتاباً، منها: أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية (مطبوع)، النفقات (مطبوع)، الوصايا (مطبوع)، أحكام الهبة والوصية وتصرفات المريض (مطبوع)، طرق الإثبات في الشريعة الإسلامية (مطبوع) في

1 . الأعلام 1/90، الأعلام الشرقية 2/430 برقم 521، معجم المؤلفين 1/133.

60
الفقه المقارن، طرق القضاء في الشريعة الإسلامية (مطبوع)، وأحكام الوقف والمواريث.
توفّي سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف.

4437

الكربلائي1

(...ـ1332هـ)

أحمد بن إبراهيم الموسوي، الطهراني الأصل، الكربلائي ثم النجفي، الفقيه الإمامي، الأخلاقي.
ولد في الحائر (كربلاء)، وتعلم المبادئ والمقدمات.
وسكن النجف الأشرف، وحضر بها على أكابر الفقهاء: الميرزا حبيب اللّه الرشتي، وحسين بن خليل الخليلي، والمجدد السيد محمد حسن الشيرازي، ومحمد كاظم الخراساني.
وتتلمذ في علم الأخلاق وغيره على ملاحسين قلي الشوندي الهمداني، واختص به.
وروى عن أُستاذيه حسين قلي والخليلي، وعن علي بن الحسين الخاقاني النجفي.
وتصدى لتدريس الفقه والأُصول والأخلاق، فأخذ عنه السيد محسن بن

1 . أعيان الشيعة 2/472، الذريعة 4/46 برقم 180، نقباء البشر 1/87 برقم 203، الإجازة الكبيرة للمرعشي النجفي 403، معجم رجال الفكر والأدب 2/860.

61
عبد الكريم الأمين العاملي، وغيره.
وروى عنه بالإجازة محمد حسين بن خليل بن أسد اللّه الشيرازي السامرائي، وآقا بزرگ الطهراني صاحب «الذريعة».
توفّي في النجف سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وترك مؤلفات في الفقه والأُصول، ورسائل1 بالفارسية بعثها إلى أصدقائه، تشتمل على مطالب أخلاقية.

4438

أبو خطوة2

(1268ـ1324هـ)

أحمد بن أحمد بن محمد بن حسب اللّه بن أبي خطوة الحسيني، المصري، الفقيه الحنفي، المدرّس.
ولد في بلدة كفر ربيع (من أعمال المنوفية) سنة ثمان وستين ومائتين وألف.
وتعلّم في بلدته.
والتحق بالجامع الأزهر، وتلقى العلم على علماء عصره كأحمد الرفاعي الفيومي، وعبد الرحمان البحراوي، وحسن الطويل ولازمه في العلوم العقلية، ومحمد البسيوني البيباني، وآخرين.
وحضر دروس جمال الدين الأفغاني.

1 . جمعت هذه الرسائل مع رسائل غيره من الأخلاقيين، وطبعت باسم «تذكرة المتقين».
2 . الأعلام الشرقية 2/431 برقم 522، معجم المؤلفين 1/153.

62
وباشر التدريس بالأزهر، فتفقّه به وأخذ عنه كثير من العلماء، منهم: السيد محمد شاكر بن أحمد، وعبد المجيد سليم، ومحمد بن مصطفى المراغي، وإبراهيم حمروش، وأمين بن محمد البسيوني، ومحمد حسنين العدوي، وسعيد الموجي.
وعيّن مفتياً لديوان الأوقاف، ثم عضواً في المحكمة الشرعية الكبرى بالقاهرة.
ورأس المجلس العلمي، ثم انتدب للمحكمة العليا.
توفّي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف.
وله رسالة إرشاد الأُمة الإسلامية إلى أقوال الأئمة في الفتوى الترنسفالية.

4439

الحُسيني1

(1271ـ1332هـ)

أحمد بن أحمد بن يوسف الحسيني، شهاب الدين المصري، الفقيه الشافعي، المحامي.
ولد في القاهرة سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف.
والتحق بالجامع الأزهر، وأخذ عن كبار العلماء كإبراهيم السقّا، ومحمد الخضري، ولازم محمد الإنبابي.

1 . إيضاح المكنون 1/480، 2/250، تاريخ آداب اللغة العربية 4/475، معجم المطبوعات العربية 383، الأعلام 1/94، الأعلام الشرقية 2/433 برقم 524، معجم المؤلفين 1/157، الفتح المبين 3/161.

63
ومارس مهنة المحاماة، ونبغ فيها.
واعتنى بالفقه اعتناءً بالغاً، وجمع مكتبة نفيسة، وأصبح منزله مثابة للعلماء والفقهاء.
وقد أكبّ على التأليف، فبرز له من المؤلفات، الدرة في بيان حكم الجرّة وحكم القيء والمرّة (مطبوع)، إعلام الباحث بقبح أُمّ الخبائث (مطبوع)، كشف الستار عن حكم صلاة القابض على المستجمر بالأحجار (مطبوع)، نهاية الإحكام في بيان ما للنيّة من أحكام (مطبوع)، دليل المسافر (مطبوع) في العبادات، بهجة المشتاق في بيان حكم زكاة أموال الأوراق (مطبوع)، شرح قسم العبادات من كتاب «الأُمّ» للشافعي سمّاه مرشد الأنام لبرء أم الإمام في أربعة وعشرين مجلداً، رسالة تحفة الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد، والبيان في أصل تكوين الإنسان، وغير ذلك.
توفّي في القاهرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.

4440

الأردبيلي1

(حدود 1290ـ1350هـ)

أحمد بن بابا الأردبيلي، العالم الإمامي، الفقيه.

1 . أعيان الشيعة 2/484، الذريعة 4/416 برقم 1830 و457 برقم 2040، نقباء البشر 1/90 برقم 209، معجم المؤلفين 1/168، معجم رجال الفكر والأدب 1/97، مفاخر آذربايجان 1/268، موسوعة مؤلفي الإمامية 3/191.

64
ولد حدود سنة تسعين ومائتين وألف بأردبيل.
وتتلمذ على أخيه ملا علي (المتوفّى 1327هـ).
وانتقل إلى طهران سنة (1313هـ)، فحضر على محمد تقي الگرگاني (المتوفّى 1336هـ)، وغيره.
ثم ارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر بحث الفقيهين الكبيرين: محمد كاظم الخراساني، وفتح اللّه بن محمد جواد النمازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني.
ورجع إلى موطنه سنة (1326هـ)، فقام بمسؤولياته الدينية.
وألف كتباً، منها: تنزيه العلل في أحكام الخلل، تكملة المتأملين في شرح «تبصرة المتعلمين» في الفقه للعلامة الحلي، غنائم الدهر في أحكام الأيام والأسبوع والشهر بالفارسية، ووظيفة الحجّاج (مطبوع) بالفارسية في مستحبات الحجّ والمزارات في مكة والمدينة والشام.
توفّي سنة خمسين وثلاثمائة وألف.

4441

القاسمي1

(1310ـ1375هـ)

أحمد بن حسن بن يحيى بن علي بن أحمد الحسني المؤيدي القاسمي،

1 . مؤلفات الزيدية 1/217 برقم 592، 261 برقم 726، 300 برقم 848، 2/281 برقم 2279، 3/34 برقم 2939، أعلام المؤلفين الزيدية للوجيه 94 برقم 64.

65
الضحياني اليمني، الفقيه الزيدي، المتكلم.
ولد في ضحيان سنة عشر وثلاثمائة وألف.
وتتلمذ على والده الفقيه السيد حسن القاسمي (المتوفّى 1343هـ)، وعلى غيره.
وأقام بقطابر مدّة، تصدى خلالها لمسؤولياته الشرعية.
ورحل إلى صعدة.
ثم عاد إلى ضحيان، وتوفّي بها سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.
وترك من المؤلفات: بلوغ المراد في تحقيق مسألة بيع أُمّهات الأولاد، مشارق الأنوار في الفقه، بحثاً في قراءة الفاتحة خلف الإمام، جوابات على مسائل فقهية، فائدة في الضمان وصحب القبائل، تعليم المتعلم في أُصول الدين، المعراج إلى هفوات المنهاج (أي منهاج السنّة لابن تيمية)، شرحاً على قصيدة «التحفة العلوية» في مدح الإمام علي (عليه السلام) للسيد محمد بن إسماعيل الأمير، والعَلم الواصم في الرد على هفوات «الروض الباسم» للسيد محمد بن إبراهيم الوزير، وغير ذلك.

4442

الأَردكاني1

(1319ـ1392هـ)

أحمد بن حسين بن محمد باقر الأردكاني اليزدي، العلومي.

1 . گنجينه دانشمندان 7/440، معجم رجال الفكر والأدب 1/107، موسوعة مؤلفي الإمامية 4/556.

66
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، كثير الاهتمام بالتفسير.
ولد في يزد سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه حسين (المتوفّى 1348هـ)، وطوى بعض مراحله الدراسية في مدينته.
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر على أكابر المجتهدين: محمد حسين النائيني، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، والسيد محمد بن محمد باقر الفيروز آبادي، والسيد إبراهيم بن حسن الاصطهباناتي الشهير بميرزا آقا.
ونال درجة عالية من الفقاهة والاجتهاد.
ورجع إلى إيران، فأقام بمدينة قم، ودرّس بها مدة، ثم توجّه إلى بلدته يزد، فأكبّ على المطالعة والبحث برغبة وشوق شديدين.
ثم تصدى للتدريس وإمامة الجماعة، وإلقاء المحاضرات في الجامع الكبير.
وألف كتباً ورسائل، منها: رسالة في أوقات الصلاة، رسالة في الزكاة،رسالة في صلاة المسافر، حاشية على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني، تفسير القرآن، شرح قصيدة البردة، شرح القصائد السبع العَلَويّات لابن أبي الحديد، والمغني عن «المغني» في النحو لابن هشام، اختصربه الكتاب المذكور.
توفّي في يزد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة وألف.

67

4443

التفريشي1

(...ـ نحو 1309هـ)

أحمد بن حسين التفريشي، النجفي، الفقيه الإمامي، الأُصولي.
تتلمذ في أصفهان على محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني.
وأقام في النجف الأشرف، وحضر بها على مرجع الطائفة مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، واختصّ بعد وفاته بالفاضل محمد بن محمد باقر الإيرواني، وكتب تقريرات بحثه في الفقه والأُصول.
وبرع، وبحث ودرّس.
وألف كتباً ورسائل، منها: كتاب الصلاة، تعليقة على «المكاسب» لأُستاذه الأنصاري، تعليقة على «الرسائل» في أُصول الفقه للأنصاري أيضاً، ينابيع الأُصول، محاكمات الأُصول بين «القوانين» و «الفصول» (طُبع باسم مقابيس الأُصول)، رسالة في الاستصحاب، ورسالة في مباحث الألفاظ، وغير ذلك.
توفّي نحو سنة تسع وثلاثمائة وألف.

1 . أعيان الشيعة 2/513، نقباء البشر 1/97 برقم 223، الذريعة 6/153 برقم 727 و20/131 برقم 2252، معجم المؤلفين 1/201، معجم رجال الفكر والأدب 1/310، شخصيت أنصاري 220 برقم 23، تراجم الرجال 1/67 برقم 103.

68

4444

أبو الفتح1

(1283ـ1365هـ)

أحمد (أبو الفتح) بن حسين المصري، من أساتذة الشريعة الإسلامية.
ولد في بلدة الشهداء (من المنوفية بمصر) سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف.
وتعلّم في معهد طنطا الديني.
والتحق بالجامع الأزهر، ثم بدار العلوم بالقاهرة، وأكبّ على الدرس والتحصيل حتى تخرّج منها عام (1307هـ).
ومارس التدريس في مدارس وزارة المعارف إلى أن عُيّن أُستاذاً للشريعة بكلية الحقوق عام (1326هـ) فاستمرّ إلى أن أُحيل على التقاعد عام (1349هـ)، وقد أخذ عنه كثير من مشاهير رجال القانون والمحاماة، ورجال السياسة.
ثم اشترك في الحياة العامة، فانتخب عضواً في مجلس النواب المصري.
وكان كاتباً، أديباً، من المهتمين بالعلم والفقه الإسلامي.
ألّف الكتب التالية (وهي جميعها مطبوعة): المعاملات في الشريعة الإسلامية والقوانين المصرية، مختصر المعاملات، المختارات الفتحية في تاريخ

1 . معجم المطبوعات العربية 1/332، الأعلام 1/193، الأعلام الشرقية 1/256 برقم 345، معجم المؤلفين 2/44، الفتح المبين 3/199.

69
التشريع الإسلامي وأُصول الفقه، الخلاصة في نظرية المرافعات، وملخص محاضرات الوقف.
توفّي سنة خمس وستين وثلاثمائة وألف.

4445

الخوانساري1

(1291ـ1359هـ)

أحمد بن رضا بن أحمد بن رضا بن عمو سيّد بن هاشم الحسيني، الخوانساري الفقيه الإمامي المجتهد، الملقّب بالصفائي.
ولد في مدينة خوانسار سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف.
ونشأبها وتعلم، ودرس على: الميرزا حسين الخوانساري، والسيد حسين العظيمي الخوانساري، والسيد علي أكبر البيدهندي الخوانساري، ومحمد علي الحكيم الخوانساري.
وتوجّه إلى أصفهان سنة (1310هـ)، فتتلمذ في الفقه والأُصول على: السيد محمد هاشم بن زين العابدين الخوانساري الچهارسوقي، ومحمد تقي الأصفهاني المعروف بآقا نجفي، ومحمد باقر الفشاركي، وغيرهم.
وأخذ في الحكمة والفلسفة عن: الآخوند الكاشي، وجهانگيرخان القشقائي.

1 . الذريعة 18/11 برقم 430، گنجينه دانشمندان 5/51، معجم رجال الفكر والأدب 2/550، تراجم الرجال 1/68 برقم 107.

70
وارتحل إلى النجف سنة(1322هـ)، فحضر البحوث العالية للمجتهدين الأعلام: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
وبلغ رتبة سامية من الاجتهاد.
وعاد في سنة (1328هـ) إلى خوانسار، فتصدى بها للبحث والتدريس وإمامة الجماعة وسائر المسؤوليات الشرعية.
وألّف: كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار في عدة مجلدات، رسالة في حجية الظن، رسالة في الاستصحاب، رسالة في التعادل والتراجيح، ورسالة في مباحث من المتاجر والخيارات وأحكام القبض.
توفّي في خوانسار سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وألف، وهو في حال التكبير لصلاة الوتر.

4446

المستنبط 1

(1325ـ1400هـ)

أحمد بن رضي بن أحمد بن نصراللّه الموسوي، التبريزي، النجفي، الشهير بالمستنبط، الفقيه الإمامي، المحدث.

1 . نقباء البشر 1/100 برقم 229، معجم المؤلفين العراقيّين 1/77، فهرست كتابهاى چاپى عربى 401، 508 و...، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 3/1198، معجم المطبوعات النجفية 208 برقم 797، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 31.

71
ولد في تبريز سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.
وطوى بعض مراحله الدراسية متتلمذاً على الميرزا صادق بن محمد التبريزي، وغيره.
وارتحل إلى النجف الأشرف عام (1347هـ)، فحضر البحوث العالية على أكابر المجتهدين، مثل: الميرزا محمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي، وعلي الإيرواني، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
وكتب تقريرات بعض أساتذته، وأحرز ملكة الاجتهاد.
وعُني بأخبار وروايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ، وتصدى لإمامة الجماعة في مسجد (الصاغة) بالنجف.
وألّف كتباً، منها: المناسك والمدارك (مطبوع)، تعليقة على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، القطرة من بحار مناقب النبي والعترة (مطبوع)، البشارة والزيارة (مطبوع)، الرثاء والأسى (مطبوع)، دلائل الحق في أُصول الدين في ثلاثة أجزاء، العقائد الحقة في الأُصول الخمسة (مطبوع)، منتخب خاتم الرسائل بأحسن الوسائل (مطبوع)، وأوجز البيان في أرجوزة السيد محمد الكشميري، وغير ذلك.
توفّي في النجف في شهر رجب سنة أربعمائة وألف.

72

4447

ابن زيني دحلان1

(1232ـ1304هـ)

أحمد بن السيد زيني بن أحمد دحلان المكي، الفقيه الشافعي، المؤرخ.
ولد في مكة المكرّمة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف.
وأخذ عن كثير من العلماء أمثال: محمد المكتبي، ويوسف الصاوي، وعثمان الدمياطي ثم المكي ولازمه وتخرّج عليه، وحامد العطار، وأبي الفوز المرزوقي، وآخرين.
وبرع في الفقه والحديث، وعني بمطالعة كتب السِّيَر والتاريخ.
وتصدى للتدريس، واهتم بنشر العلم، وتحريض الطلبة على تعليم أهل البراري في الشام والحجاز واليمن.
وتولّى إفتاء الشافعية بمكة، ومشيخة العلماء في المسجد الحرام.
ووضع مايربو على عشرين مؤلَّفاً، منها (وهي جميعها مطبوعة): السيرة النبوية، خلاصة الكلام في أُمراء البلد الحرام، الفتح المبين في فضائل الخلفاء الراشدين وأهل البيت الطاهرين، رسالة النصر في ذكر وقت صلاة العصر، رسالة

1 . نزهة الفكر 1/186 برقم 71، هدية العارفين 1/191، إيضاح المكنون 1/82، تاريخ آداب اللغة العربية 4/624 برقم 14، حلية البشر 1/181، تاريخ الآداب العربية لشيخو 2/237، معجم المطبوعات العربية 1/990، فهرس الفهارس 1/390 برقم 193، الأعلام الشرقية 1/265، الأعلام 1/129، معجم المؤلفين 1/229.

73
في الرد على الشيخ سليمان أفندي في الفقه الشافعي، رسالة في جواز التوسّل، الدرر السنية في الرد على الوهابية، رسالة في كيفية المناظرة مع الشيعة والردّ عليهم، أسنى المطالب في نجاة أبي طالب، رسالة في الوضع، رسالة في المقولات، الأزهار الزينية في شرح متن الألفية في النحو، رسالة في معنى قوله تعالى:(وَمَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَة فَمِنَ اللّهِ)، وتقريب الأُصول لتسهيل الوصول لمعرفة الرب والرسول.
وله نظم.
توفّي في المدينة المنورة سنة أربع وثلاثمائة وألف.

4448

المُنَيِّر 1

(1227ـ1303هـ)

أحمد بن سعيد بن محمد أمين بن سعيد بن عبد الحليم الحسيني، الدمشقي، الفقيه الشافعي، الشهير بالمنيّر.
ولد في دمشق سنة سبع وعشرين ومائتين وألف.
وتلقّى الفقه عن عبد الرحمان بن علي الطيّبي، والحديث عن عبد الرحمان الكزبري، والفرائض والحساب عن حسن بن عمر الشطّي، والنحو والصرف عن سعيد الحلبي.
وتوجّه إلى مصر، فأخذ عن: إبراهيم الباجوري، وحسن القويسني.

1 . هدية العارفين 1/190، الأعلام الشرقية 1/266 برقم 355، معجم المؤلفين 1/235، تاريخ علماء دمشق 1/36، أعلام دمشق 1/36.

74
وقصد مكة المكرمة، فأقام بها أربعة أعوام، وقرأ بها دروساً.
ورجع إلى دمشق، وولي التدريس في الجامع الأموي، وفي المدرسة الإخنائية، وتصدى للإفتاء.
أخذ عنه كثيرون، منهم: ابنه عارف المنيّر 1، وعبد الرحمان الحوت، ورجب جمال الدين، وبكري بن حامد العطار، وغيرهم.
وألّف: رفع الحجاب عن «مغني الطلاب» 2 في المنطق لمحمود بن حسن الرومي.
توفّي سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.

4449

أحمد آل طعّان3

(1251ـ1315هـ)

أحمد بن صالح بن طعّان بن ناصر بن علي السَّتَري البحراني.
كان فقيهاً، محدّثاً، شاعراً، من أجلاء علماء الإمامية.
ولد في سَتَرة (من قرى البحرين) سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف.

1 . المتوفّى (1342هـ)، وستوافيك ترجمته.
2 . وهو شرح على إيساغوجي.
3 . أنوار البدرين 252 برقم 121، الفوائد الرضوية 17، أعيان الشيعة 2/605، ريحانة الأدب 4/481، الذريعة 12/7 برقم 37، 3/74 برقم 220، نقباء البشر 1/102 برقم 233، مصفى المقال 50، مكارم الآثار 4/1391 برقم 782، الأعلام 1/138، معجم المؤلفين 1/252، معجم رجال الفكر والأدب 1/204، فرهنگ بزرگان 38، شخصيت أنصاري 217 برقم 19، علماء البحرين 425 برقم 223.

75
وانتقل إلى المنامة، فتتلمذ على السيد علي بن محمد بن إسحاق البلادي، وأخذ عن عبد اللّه بن عباس الستري.
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر البحوث العالية على أكابر المجتهدين: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، وراضي بن محمد بن محسن المالكي النجفي، ومحمد حسين الكاظمي، وعلي بن خليل الطهراني النجفي.
ونال مرتبة سامية في علوم الشريعة.
ورجع إلى البحرين، فأقام بها ثلاث سنوات، تصدى خلالها للبحث والتدريس والتصنيف وتحرير أجوبة المسائل التي ترد عليه.
وتوجّه إلى القطيف، فسكنها، وواصل بها نشاطاته العلمية والتبليغية، وصار مرجعاً لأهلها، وقصده الطلاب من أماكن مختلفة.
وأخذ ـ في أواخر عمره ـ يتردد إلى البحرين، للقيام بمهمة الوعظ والإرشاد، ونشر المعارف والمفاهيم الإسلامية.
وكان قد ألّف كتباً ورسائل عديدة، منها: ملاذ العباد في أحكام التقليد والاجتهاد، شرح «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأوّل لم يتم، رسالة قرة العين في حكم الجهر بالبسملة والتسبيح في الأخيرتين، رسالة منهج السلامة في حكم الخارج عن محلّ الإقامة، منظومة في الشكوك والسهو، سلّم الوصول إلى علم الأُصول لم يتم، الدرر الفكرية في أجوية المسائل الشبّريّة في أُصول الفقه، العمدة في نظم «الزبدة» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي، زاد المجتهدين في شرح «بلغة المحدثين» في الرجال لسليمان الماحوزي، حواش على «رجال النجاشي»، رسالة في معنى العقل، كاشف السجف عن موانع الصرف، منظومة في التوحيد لم

76
تتم، قبسة العجلان في وفاة غريب خراسان 1، وديوان شعر (مطبوع)، وغير ذلك.
توفّي سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.
وأعقب ولداً فقيهاً مؤلّفاً اسمه محمد صالح (المتوفّى 1333هـ).
ومن شعر المترجَم:
يا فاعل الخير والإحسان مجتهداً *** أنفقْ ولاتخش من ذي العرش إقتارا
فاللّه يجزيك أضعافاً مضاعفة *** والرزق يأتيك آصالاً وأبكارا

4450

ابن عابدين2

(1238ـ1307هـ)

أحمد بن عبد الغني بن عمر بن عبد العزيز الحسيني، الدمشقي، الفقيه الحنفي، المشهور ـ كأسلافه ـ بابن عابدين.
ولد في دمشق سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف.3
وأدرك عمّه الفقيه السيد محمد أمين عابدين4، وأخذ عنه طرفاً من الفقه.

1 . أي الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، الإمام الثامن من أئمة أهل البيت(عليهم السلام) .
2 . الأعلام 1/152، الأعلام الشرقية 1/271 برقم 362، معجم المؤلفين 1/277، تاريخ دمشق 1/83، أعلامدمشق15.
3 . وقيل: (1239هـ).
4 . المتوفّى (1252هـ)، وقد مضت ترجمته في ج 13/ 523 برقم 4286.

77
ثم حضر دروس سعيد بن حسن الحلبي، وأخذ عن: هاشم التاجي، وعن أبي بكر الكردي الكلالي في التوحيد والتفسير.
وتصدى لإمامة جامع الورد وخطابته، ودرّس فيه وفي منزله.
وتولّى الإفتاء في بعض المدن الصغيرة، ثم أمانة الفتوى على عهد السيد محمود بن محمد نسيب الحمزاوي مفتي الشام.
وكان عارفاً بالفقه الحنفي، مطّلعاً على نصوصه.
ألّف كتباً ورسائل، منها: رفع الالتباس عن بغية الناس في أحكام الطهارة والأنجاس، سلّم الوصول للفلاح والخير المبين بإهداء ثواب الأعمال للنبي والمؤمنين، تحرير الأقوال في التخلص من محظور الأفعال في الكبائر، مرآة السلاك لمبتغي المسواك، وشرح على «العقيدة الإسلامية»للسيد الحمزاوي سمّاه الهبات الإلهية بالعقيدة الإسلامية، وغير ذلك.
توفّي سنة سبع وثلاثمائة وألف.

4451

الزويتيني1

(1246ـ1316هـ)

أحمد بن عقيل بن مصطفى بن أحمد العمري، الحلبي، الفقيه الحنفي، المفتي، الشهير بالزويتيني.

1 . حلية البشر 1/216، إعلام النبلاء 7/436 برقم 1290، الأعلام 1/170، الأعلام الشرقية 1/272 برقم 363، معجم المؤلفين 1/313.

78
ولد في حلب سنة ست وأربعين ومائتين وألف.
وتتلمذ على والده 1(المتوفّى 1287هـ) وعلى الفقيه أحمد2 بن عبد الكريم الترمانيني، وصالح الصيجلي.
وتصدى لتدريس الفقه الحنفي في المدرسة الأحمدية، والبهائية، والجامع الكبير.
وتولّى أمانة الإفتاء تسع سنوات، ثم إفتاء حلب سنة (1304هـ).
وكان له ـ كما يقول الطبّاخ الحلبي ـ اليد الطولى في سائر العلوم المنقولة والمعقولة، وأمّا الفقه الحنفي وعلم التفسير، فكان إليه فيهما المنتهى.
وللمترجم تآليف، منها: شرح على «الطريقة المحمدية» للبركلي، حاشية على «نزهة الناظرين»، شرح «دلائل الخيرات» في الأدعية للجزولي، شرح «بداية الهداية» في الموعظة للغزالي، رسالة في التوحيد، ومجموعة الفتاوي، وغير ذلك.
توفّي سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.

1 . مرّت ترجمته في ج 13/735 برقم 148 (تحت عنوان الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
2 . المتوفّى (1293هـ)، وقد مضت ترجمته في ج 13/84 برقم 3967.

79

4452

كاشف الغطاء1

(1292ـ1344هـ)

أحمد بن علي بن محمد رضا بن موسى بن جعفر كاشف الغطاء المالكي، النجفي.
كان من أعلام الفقهاء المحقّقين، ومن مراجع التقليد والفتيا للطائفة الإمامية.
ولد في النجف سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
وتلمذ للسيد علي بن محمود الأمين العاملي، ومحمد باقر النجم آبادي.
ثم اختلف إلى حلقات بحوث: محمد طه نجف، وآقا رضا الهمداني، ومحمد كاظم الخراساني.
واختصّ بالسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ونال عنده مكانة مرموقة.2

1 . معارف الرجال 1/88 برقم 37، علماء معاصرين 136 برقم 88، أعيان الشيعة 3/49، ريحانة الأدب 5/23، ماضي النجف وحاضرها 3/127 برقم 1، الذريعة 1/287 برقم 1502، 6/153 برقم 828، وغير ذلك، نقباء البشر 1/112 برقم 252، الأعلام 1/183، معجم المؤلفين 2/19، معجم المؤلفين العراقيين 1/96، معجم رجال الفكر والأدب 3/1036، معجم المطبوعات النجفية 67 برقم 35، فرهنگ بزرگان 53، شخصيت أنصاري 465 برقم 16.
2 . ألّف السيد كتاب «العروة الوثقى» تحت رعايته ورعاية أخيه الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء.

80
وكان أُستاذه اليزدي يشيد به، ويرشد الناس إليه في أخذ الفتاوى والأحكام الشرعية منه.
واستقل المترجم بالبحث والتدريس، وعلا شأنه.
وتصدى للمرجعية بعد وفاة السيد اليزدي سنة (1337هـ)، ورجع إليه في التقليد طائفة من العراقيين والإيرانيين والأفغانيين.
حضر عليه فريق من أهل العلم، منهم: مهدي بن داود الحجّار النجفي، وكاتب بن راضي الطريحي، وموسى بن محسن العصامي، ومحمد حسين بن محمد سميسم اللاّمي الطائي، والسيد شريف بن يوسف آل شرف الدين العاملي، ويعقوب علي بن إبراهيم الزنجاني، ومحمود بن حسن السرابي الدوزدوزاني، وغيرهم.
وألف كتباً ورسائل، منها: أحسن الحديث في الوصايا والمواريث (مطبوع)، رسالة في الفقه العملي سمّاها سفينة النجاة (مطبوعة)، قلائد الدرر في مناسك من حجّ واعتمر (مطبوع)، حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه العملي لأُستاذه السيد اليزدي (مطبوعة)، وحاشية على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري.
توفّي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف.

81

4453

البَرَغاني1

(حدود 1297ـ1339هـ)

أحمد بن علي أصغر بن حسين بن محمد صالح بن محمد البَرغاني، القزويني، من آل الصالحي.
ولد حدود سنة سبع وتسعين ومائتين وألف.2
والتحق بالمدرسة الصالحية بقزوين، ودرس بها شطراً من العلوم.
وتوجّه إلى العراق، فحضر في كربلاء على علي نقي الصالحي الحائري فقهاً وأُصولاً.
وقصد النجف، فلازم الفقيه الشهير محمد كاظم الخراساني، وتخرّجبه.
ثم رجع إلى قزوين بعد سنة(1336هـ)، فتصدى بها للتدريس والفتوى والإمامة، واحتل مكانة سامية هناك، إلا إنّه لم تطل أيامه، فقد أدركه الحمام في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف.3

1 . نقباء البشر 1/114 برقم 254، الذريعة 18/95 برقم 842 و21/296 برقم 5150، معجم رجال الفكر والأدب 1/226، مستدركات أعيان الشيعة 3/26، موسوعة مؤلفي الإمامية 4/178.
2 . وقيل: سنة (1305هـ)
3 . وقيل: سنة (1340هـ).

82
وترك من المؤلفات: كفاية الفقه في العبادات وبعض المعاملات، رسالة في القبلة، رسالة في الإرث، وحاشية على «كفاية الأُصول» لأُستاذه الخراساني سمّاها مغني الكفاية.

4454

الفاضل المراغي1

(...ـ1310هـ)

أحمد بن علي أكبر المراغي التبريزي، المعروف بالفاضل المراغي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متكلماً، أديباً.
درس المبادئ والمقدمات.
وحضر في النجف الأشرف على الفقيهين الكبيرين: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)، والسيد حسين بن محمد الكوهكمري التبريزي (المتوفّى 1299هـ).
وكتب تقريرات أُستاذه الأنصاري في الفقه، وبلغ مرتبة الاجتهاد، ونال قسطاً وافراً من عدة فنون.
ورجع إلى تبريز، فتصدى بها لتدريس الفقه والأُصول والكلام.
وألّف كتباً ورسائل، منها: صيغ العقود والنكاح (مطبوع)، القيافة وأقسامها

1 . الكنى والألقاب 3/11، أعيان الشيعة 3/51، 175، ريحانة الأدب 4/282، الذريعة 2/469 برقم 1724 و6/174 برقم 94 و15/108 برقم 724 و...، نقباء البشر 1/114 برقم 255، معجم المؤلفين 1/319، معجم رجال الفكر والأدب 2/926، معجم المفسرين 1/52، شخصيت أنصاري 224 برقم 30.

83
وأحكامها، التعليقة الكبيرة على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه للأنصاري، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمي، تفسير مشكلات القرآن، حاشية على «تحريرالقواعد المنطقية في شرح الشمسية» لقطب الدين محمد بن محمد الرازي، حاشية على «الصمدية» في النحو لبهاء الدين العاملي، شرح نهج البلاغة، التحفة المظفرية بالفارسية في الردّ على كريم خان القاجاري الكرماني، وحاشية على«المطوّل» في البلاغة للتفتازاني، وغير ذلك.
توفّي في تبريز سنة عشر وثلاثمائة وألف.
وأعقب من الأبناء: الأديب البارع الخطاط ميرزا محمود (1304ـ1390هـ)، المدرّس في مدرسة الطالبية قرابة أربعين عاماً، رحمه اللّه تعالى.

4455

الزَّنجاني1

(1308ـ1393هـ)

أحمد بن عناية اللّه بن محمد علي بن إمام قلي الحسيني، الزنجاني ثم القمّي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، مؤلِّفاً، مشاركاً في عدة فنون.
ولد في زنجان سنة ثمان وثلاثمائة وألف.

1 . نقباء البشر 1/116 برقم 259، الذريعة 11/100 برقم 613 و16/186 برقم 609 و21/14 برقم 3709 و...، مصفى المقال 59، الفهرست لمشاهير علماء زنجان 17، گنجينه دانشمندان 9/195، فهرست كتابهاى چاپى عربى 537، 839، موسوعة مؤلفي الإمامية 4/315.

84
ودرس بها على: زين العابدين الزنجاني، وعبد الرحيم فقاهتي، وعبد الكريم الخوئيني، وإبراهيم الفلكي، وغيرهم.
وانتقل إلى مشهد سنة (1339هـ)، فحضر على محمد آقازاده.
وتوجّه إلى قمّ، فاختلف إلى حلقة بحث عبد الكريم اليزدي الحائري (المتوفّى 1355هـ) ولازمه زهاء عشر سنوات، وأخذ عن: الميرزا محمد صادق الخاتون آبادي، ومحمد رضا النجفي الأصفهاني.
وشرع في التدريس ـ وهو لم يزل يواصل دراساته العالية ـ فأخذ عنه جماعة، منهم: موسى بن عبداللّه الزنجاني، وعلي بن الحسن بن علي الزنجاني، وعلي بن قربان علي الزنجاني الحائري، والسيد مهدي بن هداية اللّه الموسوي المعروف بآقا نجفي.
وتصدى لإمامة الجماعة، والإشراف على مدرسة الحجّتية.
وأوكل إليه المرجع الديني السيد محمد الحجّة الإجابة عن بعض الاستفتاءات التي ترد إليه.
وألّف مايربو على خمسين مؤلَّفاً، منها: حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم اليزدي، حاشية على «وسيلة النجاة» في الفقه للسيد أبو الحسن الأصفهاني، رسالة في المحرّمات الأبدية (مطبوعة)، فروق الأحكام (مطبوع) في الفقه، مستثنيات الأحكام (مطبوع) في الفقه، مناسك الحجّ أو أعمال الحجّ (مطبوع) بالفارسية، بين السيّدين 1 في الفقه، تعليقة على «الفقه على المذاهب الأربعة» لعبد الرحمان الجزيري، حاشية على «درر الأُصول» لأُستاذه الحائري،

1 . دراسة مقارنة بين فتاوى وآراء السيد اليزدي في «العروة الوثقى» وفتاوى السيد أبو الحسن الأصفهاني في حاشيته على «العروة الوثقى». موسوعة مؤلفي الإمامية.

85
حاشية على«كفاية الأُصول» لمحمد كاظم الخراساني، حاشية على «الفصول» في أُُصول الفقه لمحمد حسين الأصفهاني، خير الأُمور (مطبوع) بالفارسية، غيث الربيع في وجوه البديع بالفارسية، فروق اللغة، الكلام يجرّ الكلام (مطبوع) بالفارسية في موضوعات متفرقة أدبية وتاريخية وعلمية وغيرها، سوانح بالفارسية، وشرح القصيدة العينية الحميرية.
توفّي بمدينة قمّ سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.

4456

المشهدي1

(1250ـ1309هـ)

أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد المولى الرَّبعي المشهدي2، النجفي، العالم الإمامي، الفقيه.
ولد في النجف سنة خمسين ومائتين وألف.3
وأقبل على طلب العلم.
وتتلمذ على أشهر فقهاء عصره، مثل: راضي بن محمد المالكي النجفي، ومحسن بن محمد بن خنفر، ومحمد رضا بن موسى بن جعفر كاشف الغطاء،

1 . معارف الرجال 1/84 برقم 35، أعيان الشيعة 3/74، ماضي النجف وحاضرها 1/162 و3/352 برقم 2، نقباء البشر 1/117 برقم 263، مكارم الآثار 5/1602 برقم 950، معجم المؤلفين 2/61، معجم رجال الفكر والأدب 3/1204.
2 . نسبة إلى آل المشهدي: من بيوت العلم القديمة في النجف.
3 . وفي معارف الرجال: سنة (1259هـ).

86
والسيد محمد مهدي القزويني، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي.
واحتلّ مكانة سامية في الأوساط العلمية، و شهد له كبار الأساتذة بالفضل والفقاهة.
وصار عميد أُسرته، وإماماً للجماعة في مسجد محلة البُراق (بالنجف)، ومرجعاً لأهلها في القضاء والفتاوي.
تتلمذ عليه جماعة منهم الفقيه عمران بن أحمد آل دعيبل.
وكانت داره بمثابة منتدى علمي وأدبي، يلتقي فيه العلماء والشعراء والأدباء.
توفّي في النجف سنة تسع وثلاثمائة وألف، ورثاه الشاعر المعروف السيد جعفر الحلّي.
وترك من المؤلفات:شرحاً على «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلي في عدة مجلدات.

4457

ابن الخوجة1

(1245ـ1313هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن حمودة بن محمد بن الخوجة التونسي.
كان فقيها حنفياً، مفتياً، أديباً.

1 . فهرس الفهارس 1/383 برقم 185، الأعلام 1/248، معجم المؤلفين 2/100، تراجم المؤلفين التونسيين 2/244.

87
ولد في مدينة تونس عام خمسة وأربعين ومائتين وألف.
وتتلمذ على فريق من العلماء بجامع الزيتونة وبغيره، منهم: والده (المتوفّى 1279هـ)، ومحمد بيرم الرابع، ومحمد بن عاشور، ومحمد بن سلامة، ومحمد النيفر، ومحمد بن حمدة الشاهد، وغيرهم.
وباشر التدريس بجامع الزيتونة، فأخذ عنه كثيرون، منهم: أخوه الفقيه محمود (المتوفّى 1329هـ)، ومحمد المكي بن عزوز.
وولي القضاء عام (1277هـ)، فالإفتاء عام (1279هـ)، ثم مشيخة الإسلام عام (1294هـ).
قال محمد محفوظ: وفي أثناء قيامه بوظيفة الإفتاء ظهرت مواهبه العالية في الفقه من تطبيق النصوص على مقتضيات الأحوال، وترجيح ماهو الأولى منها بالترجيح، فكان مائلاً إلى الاجتهاد المذهبي، مستنداً إلى علم أُصول الفقه لتحرير مناط الحكم ودفع التعارض بين النصوص، يضيف إلى ذلك الاطلاع على المذاهب الإسلامية.
وللمترجم مؤلفات، منها: كشف اللثام عن محاسن الإسلام وفيه مسائل من أمهات الفقه والسياسة، رسالة في حكم الانتفاع بشواطئ البحار ومعظم الأنهار، تكملة حاشية والده على الدرر، تقارير على «حاشية تفسير البيضاوي» لعبد الحكيم السيالكوتي، المرشد، ونفثة المصدور.
وله رسائل فقهية، وفتاوى كثيرة، وغير ذلك.
توفّي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.

88

4458

الجِرافي1

(1280ـ1316هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن حسين الجرافي الصنعاني اليمني، العالم الزيدي الفقيه.
ولد في صنعاء سنة ثمانين ومائتين وألف.
وتلقّى العلوم على لفيف من العلماء والفقهاء، منهم: السيد أحمد بن محمد بن محمد الكبسي، والمنصور محمد بن يحيى حميد الدين، والسيد عبد الكريم بن عبد اللّه أبو طالب الروضي، وأحمد بن رزق السياني، وأحمد بن محمد بن يحيى السياغي، وعلي بن حسين المغربي الصنعاني، ومحمد بن أحمد العَراسي، وعبد الرزاق بن محسن الرقيحي، وغيرهم.
وتصدى للتدريس والوعظ والإرشاد.
وتولّى نظارة الوصايا.
أخذ عنه: محمد بن أحمد حميد الصنعاني، والسيد عبد اللّه بن عبد الكريم أبو طالب، والسيد أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الكبسي، ولطف اللّه بن محمد الزبيري،

1 . أئمة اليمن بالقرن الرابع عشر 487، مؤلفات الزيدية 1/284 برقم 802، 421 برقم 1270، 432 برقم 1273، 2/210 برقم 2060، 248 برقم 2177، 3/105 برقم 3157، وغير ذلك، أعلام المؤلفين الزيدية للوجيه 161 برقم 148.

89
ومحمد بن علي زايد، وآخرون.
ووضع تآليف، منها: القول المستوفى في تحريم الغناء، حكم شهادة مجروح العدالة، حكم قاطع الصلاة من المسلمين، النصح النافع بالأذان عند الفجر الساطع، حكم التقليد في مسائل الأُصول والتوحيد، المهر والميراث، شفاء العليل في الردّعلى من أجاز للهاشميين أكل زكاة حاشد وبكيل ومن ينتمي إليهم من كل قبيل، الوجه الوسيم فيما يتعلق ببسم اللّه الرحمن الرحيم، الترغيب والترهيب كتاباً وسنّة لم يتم، ورافع الحجاب وكاشف النقاب عن «مرقاة الطلاب إلى علم الإعراب» للمنصور القاسم بن محمد الحسيني، وغير ذلك.
توفّي سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.

4459

السَّماوي1

(...ـ1331هـ)

أحمد بن محمد بن عبد الرسول بن سعد بن حمد الحكيمي العبسي، السماوي الأصل والمسكن، النجفي المولد والتحصيل.
كان عالماً إمامياً، فقيهاً مجتهداً، عاليَ الهمّة، من كبار أُسرة (آل عبد الرسول).

1 . تاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 4/491 برقم 2، معارف الرجال 3/69 (ضمن الرقم 446)، أعيان الشيعة 3/122، ريحانة الأدب 3/68، ماضي النجف وحاضرها 3/16 برقم1، نقباء البشر 1/120 برقم 269، الذريعة 18/50 برقم 629، معجم المؤلفين 2/118، معجم رجال الفكر والأدب 1/59.

90
ولد في النجف، ونشأ على أبيه الفقيه محمد (المتوفّى 1288هـ).
وجدّ في تحصيل العلم، وتخرّج على علماء وفقهاء عصره.
ثم أجازه الفقيه حسين الخليلي بإجازة اجتهاد، كما أجازه أيضاً الفقيه محمد حسين الكاظمي (المتوفّى 1308هـ).
وشرع في التدريس، فأخذ عنه: صادق بن باقر بن محمد حسن الجواهر، ومحمد بن حسين الخليلي.
وتوجّه إلى مدينة السَّماوة بعد وفاة أخيه عبد الحسين (المعروف بعبود) سنة (1307هـ)، فأقام بها إماماً للجماعة ومرشداً ومبلغاً للأحكام، وذاع صيته بها.
وقد أَلّف كتباً ورسائل، منها: كتاب في الصلاة، كشف الغوامض في شرح الفرائض من «شرائع الإسلام» للمحقق الحلّي، كتاب في الأُصول اللفظية والعملية، رسالة في المنطق، كتاب في المعاني والبيان، ومنظومة في النحو.
توفّي في السَّماوة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وهو والد العالم الجليل والشاعر الكبير عبد الحميد (حميد) السماوي (المتوفّى 1384هـ).

91

4460

الخسروشاهي1

(1266ـ1327هـ)

أحمد بن محمد بن علي بن أبي الحسن الحسيني، الخسروشاهي التبريزي، أحد أجلاء فقهاء الإمامية.
ولد سنة ست وستين ومائتين وألف.
وأقبل على تحصيل العلم، وأخذ الفقه في تبريز عن الميرزا مهدي المعروف بالقارئ.
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر على أكابر المجتهدين: حبيب اللّه الرشتي، والفاضل محمد بن محمد باقر الإيرواني، ومحمد حسن بن عبد اللّه المامقاني.
ونال مرتبة سامية في علوم الشريعة.
وعاد إلى تبريز، فتصدى بها للتدريس وإمامة الجماعة وبثّ الأحكام والمفاهيم الإسلامية، وتحرير أجوبة الاستفتاءات التي كانت ترد عليه.
تتلمذ عليه جماعة، منهم: ولده الفقيه السيد مرتضى (المتوفّى 1372هـ) وملا علي الخياباني التبريزي مؤلف «علماء معاصرين».

1 . علماء معاصرين 353 برقم 28، نقباء البشر 1/119 برقم 267، معجم رجال الفكر والأدب 2/496، فهرست كتابهاى چاپى عربى 295، شخصيت أنصاري 354 ضمن رقم 203، مفاخر آذربايجان 1/222 برقم 120.

92
وألّف حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، وحاشية على «مشكاة المصابيح في التعادل والتراجيح» لوالده (مطبوعة)، وحاشية على الرسالة «الباقرية» في بعض مسائل الخيارات لوالده أيضاً (مطبوعة).
توفّي في المدينة المنورة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف، ودفن هناك عند مقام فاطمة الزهراء(عليها السلام)المعروف بـ(بيت الأحزان).

4461

الكِبسي1

(1239ـ1316هـ)

أحمد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن علي الحسني، الكِبسي، الصنعاني اليمني، المنعوت برئيس العلماء.
كان فقيهاً، حافظاً، من كبار علماء الزيدية.
ولد في صنعاء سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف.
وأخذ عن: والده السيد محمد (المتوفّى 1271هـ)، والسيد أحمد بن زيد الكبسي، والسيد يحيى بن مطهر الحسني، والسيد علي بن أحمد بن حسن الظفري، وعبد اللّه بن علي الغالبي، وإسماعيل بن حسن العلفي، وآخرين.
وجدّ في طلب العلوم حتى بذّ أكابر العلماء.
وعكف على التدريس، وصار المعوّل عليه في حلّ المشكلات، وذاع صيته في أرجاء اليمن.

1 . أئمة اليمن بالقرن الرابع عشر 508، مؤلفات الزيدية 1/53 برقم 89، 2/216 برقم 2077، أعلام المؤلفين الزيدية 186 برقم 174.

93
وقاد الجموع لمنازلة الأتراك الذين استولوا على بلاده، فلم يصمد أتباعه، فأمّنه المشير مصطفى عاصم، ثم ألقى به في السجن عام (1294هـ)، وأُفرج عنه عام (1297هـ)، فعاد إلى التدريس والإفتاء وتقرير الأبحاث وتحرير الرسائل.
تتلمذ عليه كثيرون، منهم: محمد بن أحمد العَراسي، وأحمد بن محمد الجِرافي، وعبد الرزاق بن محسن الرقيحي، والمنصور محمد بن يحيى حميد الدين، وأحمد بن محمد السيّاغي، وحسين بن علي العَمري، والسيد القاسم بن الحسين بن المنصور، وأحمد بن عبد اللّه الجنداري، ومحمد بن محمد الآنسي، وغيرهم.
وألّف كتاب شمس المقتدي بشرح «هداية المبتدي» في المنطق لعبد اللّه بن محمد النجري. وله الأجوبة الزكية على المسائل الضحيانية1، وترجمة للسيد محمد بن القاسم بن الحسن أبو طالب.
توفّي في صنعاء سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.

4462

السَّيّاغي2

(1256ـ1323هـ)

أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمان3 السَّيّاغي الحَيمي، الصنعاني.

1 . أكثرها فقهية وفيها شيء من الاستدلال، وقد أجاب بها عن أسئلة السيد علي بن يحيى العجري.
2 . أئمة اليمن بالقرن الرابع عشر (مواضع متفرقة)، فهرست مخطوطات الجامع الكبير 2/918 برقم 994، مؤلفات الزيدية 1/47 برقم 73، 169 برقم 455، 2/236 برقم 2140، 451 برقم 2798، 3/126 برقم 3217، أعلام المؤلفين الزيدية للوجيه 187 برقم 176.
3 . في فهرست مخطوطات الجامع الكبير: أحمد، بدل عبد الرحمان.

94
كان فقيهاً، من كبار علماء الزيدية.
ولد في صنعاء سنة ست وخمسين ومائتين وألف.
وتتلمذ على علماءعصره كالسيد أحمد بن محمد بن محمد الحسني الكبسي، ومحمد بن أحمد بن محمد العَراسي، وغيرهما.
وتصدى للتدريس في جامع صنعاء، وأصبح من كبار العلماء.
أخذ عنه جماعة، منهم: أحمد بن محمد بن أحمد الجرافي، ومحمد بن علي بن علي زايد الصنعاني، وأحمد بن علي بن مطهر بن حسين الطير الصنعاني، والسيد أحمد بن مثنى عنتر القعطبي، وآخرون.
وألّف كتباً ورسائل، منها: المنهج المنير على «الروض النضير في شرح المجموع الكبير» في الفقه للقاضي حسين بن أحمد السيّاغي، الأنموذج اللطيف في تحقيق المذهب الشريف في الفقه، رسالة نقل الموقوف إلى الأصلح منه، صيانة العقيدة والنظر عن سبّ(تضليل)صحابة سيد البشر، مختصر «نفحات العنبر» في التراجم للسيد إبراهيم بن عبداللّه الحوثي، والجوهر المكنون في إسناد الكتب والفنون.1
توفّي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.

1 . إجازة حديث كتبها لعبد الوهاب بن أحمد الوريث الذَّماري.

95

4463

البَهْبَهاني1

(حدود 1262ـ1351هـ)

أحمد بن محمد باقر بن عناية اللّه بن محمد بن زين العابدين الموسوي، البهبهاني، الحائري، الفقيه الإمامي، الأُصولي.
ولد حدود سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.
وتتلمذ على علماء وفقهاء النجف والحائر (كربلاء) وروى عنهم بالإجازة، ومن هؤلاء: زين العابدين بن مسلم المازندراني الحائري، والسيد أبو القاسم بن الحسن بن محمد المجاهد الطباطبائي الحائري، ومحمد بن محمد باقر الإيرواني النجفي المعروف بالفاضل الإيرواني، وهادي بن محمد أمين الطهراني النجفي، وآخرون.
ومهر في الفقه والأُصول ، وشارك في غيرهما.
وألّف كتباً ورسائل، منها: كتاب الخُلع والمباراة وفساد الطلاق بالعوض، رسالة في الكُرّ، رسالة في منجزات المريض، كتاب الوقف، رسالة في عرق الجُنُب من الحرام، كتاب الشرط في ضمن العقد، معين الوارثين (مطبوع) في الفرائض،

1 . أعيان الشيعة 3/86، نقباء البشر 1/91 برقم 210، الذريعة 2/459 برقم 1780 و3/333 برقم 1212 و17/12 برقم 70 وغير ذلك، معجم المؤلفين 2/1، معجم رجال الفكر والأدب 1/270، تراجم الرجال 1/87 برقم 137.

96
رسالة في قاعدة مايضمن بصحيحه (مطبوعة)، رسالة في قاعدة اليد (مطبوعة)، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للمحقّق أبو القاسم القمي سمّاها تبيين القوانين، أنيس الطلاب وتذكرة الأحباب في علوم متفرقة، والفريدة في النحو.
توفّي في شهر محرّم سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة عن عمر ناهز التسعين عاماً.

4464

الآشتياني1

(1300ـ1395هـ)

أحمد بن محمد حسن بن جعفر بن محمد الآشتياني الطهراني.
كان فقيهاً إمامياً، متتبّعاً، متضلّعاً في الفلسفة وعلم الكلام.
ولد في طهران سنة ثلاثمائة وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه محمد حسن (المتوفّى 1319هـ).
وتتلمذ في الفقه والأُصول على مسيح الطالقاني، وعبد الكريم اللاهيجي (المتوفّى حدود 1323هـ)، وفي العلوم العقلية على الميرزا حسن الكرمانشاهي الطهراني (المتوفّى 1361هـ)، والميرزا محمد هاشم الرشتي.

1 . الذريعة 4/42 برقم 164، 17/99 برقم 544، 18/124 برقم 1018، وغير ذلك، گنجينه دانشمندان 4/364، فهرست كتابهاى چاپى عربى 159، 606، 702، 1005، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى 325، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1/44، شخصيت أنصاري 497 برقم 140، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 45، موسوعة مؤلفي الإمامية 4/522.

97
وقصد النجف الأشرف سنة (1340هـ)، فدرّس بها الفلسفة، واختلف هو إلى حلقة بحث الفقيه الشهير محمد حسين النائيني.
ورجع إلى طهران، فتصدى بها لتدريس الفقه والأُصول والعلوم العقلية، وتولّى إدارة مدرسة المروي، وأصبح من العلماء البارزين.
تلمذ له فريق من العلماء، منهم: السيد محمد باقر المحلاتي، والسيد جعفر بن محمد رضا الجزائري، والسيد محمد حسين الطباطبائي مؤلف «تفسير الميزان»، ومحمد جواد الجزائري، والسيد محمد جواد التبريزي، وغيرهم.
وألف مايربو على ستين مؤلَّفاً، منها: حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الطهارة» للأنصاري، حاشية على «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّي، حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمّي، تذكرة الغافلين (مطبوع) بالفارسية في أُصول الدين، دلائل التوحيد (مطبوع) بالفارسية، رسالة القول الثابت (مطبوعة) بالفارسية في أُصول الدين، حاشية على«الأسفار» في الفلسفة لصدر المتألّهين الشيرازي، تبيان المسالك (مطبوع) في الفلسفة، حاشية على «شرح المطالع» في المنطق لقطب الدين محمد الرازي، رسالة في تفسير آية (قُل الرّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) ـ (مطبوعة)، رسالة في الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس (مطبوعة)، رسالة ميزان القراءة (مطبوعة) بالفارسية في قواعد تجويد القرآن، حاشية على «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي، حاشية على «تمهيد القواعد» في العرفان لأفضل الدين تركة الأصفهاني، وحاشية على «البهجة المرضية» في النحو لجلال الدين السيوطي.
توفّي في طهران سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وألف.

98

4465

الزنجاني1

(1304ـ1369هـ)

أحمد بن محمد رضا الزنجاني، العالم الإمامي، الفقيه.
ولد سنة أربع وثلاثمائة وألف.
ودرس على بعض علماء زنجان.
وقصد النجف الأشرف سنة (1330هـ)، فحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على أساتذة كبار، مثل: السيد محسن بن محمد تقي الكوهكمري، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، والسيد محمد بن محمد باقر الفيروز آبادي، ومهدي المازندراني.
وعاد إلى زنجان سنة (1340هـ)، فتصدى بها للإمامة والوعظ والتدريس وبثّ المعارف الإسلامية.
ووضع عدة مؤلفات، منها: حاشية على «المكاسب» لمرتضى

1 . الفهرست لمشاهير علماء زنجان 16، معجم رجال الفكر والأدب 2/640، واسم المترجم فيه: محمد بن أحمد.

99
الأنصاري، شرح منظومة «الدرة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحرالعلوم، حاشية على «نجاة العباد» في الفقه العملي لمحمد حسن صاحب الجواهر، رسالة في الوقت والقبلة، رسالة عملية، حاشية على «مناسك الحجّ» للسيد أبو الحسن الأصفهاني، رسالة في جواز البقاء على تقليد الميت، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري لم تتم، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني، تعليقات على «صيغ العقود» للقارپوز آبادي، هداية المسترشدين في التوحيد، حاشية على «التجريد» في الكلام لنصير الدين الطوسي، حاشية في الردّعلى قاعدة ابن سينا، ورسالة جامعة المطالب المشكلة وحلّها، وغير ذلك.
توفّي سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف.

4466

السبط1

(1280ـ1355هـ)

أحمد بن محمد طاهر بن إسماعيل بن حسين بن عبد الباقي الموسوي، الدزفولي، النجفي، العالم الإمامي، الفقيه، المعروف بالسبط.2
ولد في النجف الأشرف سنة ثمانين ومائتين وألف.
ودرس مقدمات العلوم.
وحضر على والده الفقيه السيد محمد طاهر (المتوفّى 1318هـ)، وعلى المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي.
ثم اختلف إلى حلقة درس محمد كاظم الخراساني، وصار من أجلاء تلامذته.

1 . نقباء البشر 1/105 برقم 235، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/668، شخصيت أنصاري 458، 465 برقم 13.
2 . لأنه سبط العلامة الشيخ مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، ويعرف أحفاده في النجف بآل سبط الشيخ.

100
وبلغ مرتبة الاجتهاد.
وسافر في سنة (1352هـ) إلى مدينة مشهد بقصد زيارة الإمام الرضا (عليه السلام) ، فألحّ عليه جمع من العلماء بالإقامة، فاستجاب لهم، وشرع في البحث والتدريس.
وألّف: حاشية على «المكاسب» في الفقه لمرتضى الأنصاري، وحاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه للأنصاري أيضاً، وحاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني.
وله كتابات أُخرى متفرقة.
توفّي في مشهد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف.

4467

الكفائي1

(1300ـ1391هـ)

أحمد بن محمد كاظم بن حسين الخراساني، النجفي، الكفائي.2
كان عالماً إمامياً، فقيهاً، مدرّساً.
ولد في النجف الأشرف سنة ثلاثمائة وألف.
وأخذ المقدمات عن بعض المدرّسين.
ودرس في الفقه على السيد أبو الحسن الأصفهاني، وفي أُصول الفقه على

1 . الذريعة 6/186 برقم 1015، نقباء البشر 1/461 برقم 11، مكارم الآثار 5/1514 (ضمن الرقم 875)، معجم رجال الفكر والأدب 1/40، تراجم الرجال 1/88 برقم 139.
2 . هو لقب عرفت به أسرة محمد كاظم الخراساني (والد المترجم) مؤلف كتاب «الكفاية».

101
أخيه محمد الكفائي (المتوفّى 1357هـ).
واختلف إلى حلقة درس والده (المتوفّى 1329هـ)، وحضر عليه البحوث العالية في الفقه والأُصول مدة عشر سنوات، وكتب تقريرات بحوثه.
وبلغ مرتبة الاجتهاد.
وشرع في التدريس، وألّف حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لوالده.
وشارك في ثورة العراق الكبرى (ثورة العشرين) ضد الاحتلال الانجليزي، ثم حكم عليه الانجليز ـ بعد سيطرتهم على العراق ـ بالإعدام مع عددمن كبار الثوار، فسار المترجم إلى مكة، ثم عاد إلى النجف.
وانضمّ بعد ذلك إلى حركة العلماء الداعية إلى مقاطعة انتخابات المجلس التأسيسي بعد تشكيل الحكومة وقرارها بتوقيع معاهدة مع بريطانيا، فقرّرت الحكومة إبعاده مع جماعة من المراجع والعلماء إلى إيران، وذلك في سنة (1341هـ).
وهبط المترجم مدينة مشهد سنة (1342هـ)، فسكنها، وتصدى بها للبحث والتدريس وإمامة الجماعة، وصار من أعيان علماء خراسان، ومرجعاًللشؤون الدينية والاجتماعية.
توفّي في مشهد سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وألف.

102

4468

كريّم1

(1243ـ1315هـ)

أحمد بن محمود بن عبد الكريم (كريّم، بالتصغير) التونسي، التركي الأصـل.
كان فقيهاً حنفياً، مفتياً، مشاركاً في الأدب وغيره.
ولد في تونس عام ثلاثة وأربعين ومائتين وألف.
والتحق بجامع الزيتونة، فأخذ عن: محمد بن عاشور، وأخيه محمد الطاهر ابن عاشور، ومحمد معاوية، ومحمد بن الخوجة، ومحمد بن سلامة.
وتولى التدريس بجامع الزيتونة، ثم رئاسة مجلس الجنايات، والفتوى، فمشيخة الإسلام عام (1313هـ).
أخذ عنه: المفتي محمد بيرم، والمفتي محمود بن محمود، وإسماعيل الصفائحي، ومحمد جعيط، وبلحسن بن محمد بن عثمان النجار، وآخرون.
وألّف: الكنوز الفقهية على متن المحبية، ويسمّى أيضاً عدة الأحكام على عمدة الأحكام في جزءين، رسالة في المحاكمة بين لطف اللّه الأزميرلي وأحمد البارودي في مسألة قضاء الفوائت، الفتاوى الأحمدية، مختصر التاريخ، تعليقات على أحاديث من صحيح البخاري، حاشية على مقدمة ابن هشام النحوية، حامي

1 . الأعلام 1/255، معجم المؤلفين 2/172، تراجم المؤلفين التونسيين 4/161 برقم 469.

103
الحمى بشرح قصيدة كعب بن زهير بن أبي سلمى، وغير ذلك.
وله نظم جمعه في ديوان سمّاه السحر الحلال.
توفّي سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.

4469

آقا الخوئيني1

(1247ـ1307هـ)

أحمد بن مصطفى بن أحمد بن مصطفى بن أحمد الخوئيني، القزويني، الشهير بملا آقا.
كان فقيهاً متبحراً، محدثاً متتبعاً، مصنفاً، من أجلاء الإمامية.
ولد في خوئين (من توابع الخمسة من بلاد أذربيجان)2 سنة سبع وأربعين ومائتين وألف.
وأولع بطلب العلم منذ صباه، فدرس مقدمات العلوم وهو في الثامنة من عمره.
وانتقل إلى قزوين، فقرأ بها السطوح (من مراحل الدراسة الحوزوية)على: أبي طالب البهشتي القزويني، والسيد رضي القزويني، وعبد الكريم الإيرواني.
وتوجه إلى أصفهان، فمكث فيها خمس سنين، متتلمذاً في الفقه والأُصول

1 . أعيان الشيعة 3/185، الذريعة 5/83 برقم 330 و18/358 برقم 469 و20/285 برقم 2994 و...، مصفى المقال 2، نقباء البشر 1/170 برقم 374، معجم المؤلفين 2/176، تراجم الرجال 1/92 برقم 144.
2 . تراجم الرجال.

104
والحديث والرجال على السيد حسن بن علي بن محمد باقر الأصفهاني المدرس.
ورجع إلى قزوين، فأقام بها عدة شهور، ثم رحل إلى العراق لإكمال دراسته، فحضر في كربلاء على الحسين بن محمد إسماعيل الأردكاني الحائري المعروف بالفاضل الأردكاني.
ثم انتقل إلى النجف الأشرف، فأقام بها خمس سنين، حضر خلالها بحوث الفقيهين الكبيرين: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، وراضي بن محمد بن محسن المالكي، وأجيز منهما.
وعاد إلى قزوين سنة (1269هـ)، فعكف بها على التدريس والتصنيف في شتى الفنون.
وانتهت إليه الرئاسة العامة هناك.
له مؤلفات كثيرة، منها: لوامع الأحكام في الفقه في ثلاثة مجلدات، رسالة في الإرث بالفارسية، رسالة في منجزات المريض، حاشية على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي بن محمدعلي الطباطبائي الحائري، حاشية على «نجاة العباد» في الفقه لمحمد حسن صاحب الجواهر، حاشية على «صيغ العقود» للزنجاني، منظومة الديات، معراج الوصول إلى علم الأُصول في مجلدين، رسالة في الاستصحاب، رسالة في حجية الظن، حاشية على «القوانين المحكمة» في أُصول الفقه للمحقق أبو القاسم القمي، المختار من الأُصول العملية، الوجيزة في علم الدراية، مرآة المراد في تراجم الأوتاد، حاشية على تفسير «الصافي» لمحمد محسن الشهير بالفيض الكاشاني لم تتم، رسالة في البَداء، رسالة في الجبر والتفويض، وأجوبة مسائل متفرقة، وغير ذلك.
توفّي سنة سبع وثلاثمائة وألف.

105

4470

المكتبي1

(1263ـ1342هـ)

أحمد بن مصطفى بن عبد الوهاب بن أحمد الحلبي، الشهير بالمكتبي.
كان فقيها شافعياً، محدثاً، نحوياً.
ولد في حلب سنة ثلاث وستين ومائتين وألف.
وتتلمذ على: أحمد الترمانيني، وإسماعيل اللبابيدي، وغيرهما.
وتوجه إلى مصر عام (1380هـ)، فالتحق بالجامع الأزهر، وأخذ عن: محمد الإنبابي، وإبراهيم السقّا، ومحمد الخضري، وأحمد الأجهوري، وآخرين.
وعاد إلى بلاده عام (1290هـ)، فواصل دراسته في المدرسة العثمانية بحلب، وفي المدرسة المرادية بدمشق.
وسافر ثانية إلى مصر فأقام بها من سنة (1299هـ) إلى سنة (1305هـ)، درس خلالها في الأزهر، وصحّح كتباً كثيرة في مطبعة أحمد البابي الحلبي.
رجع إلى حلب، وتولّى التدريس في مدارس الحجازية والصاحبية والخسروية وغيرها، وتهافت عليه الطلاب لتلقّي الفقه والحديث والنحو.
ووضع تآليف، منها: رسالة في الحيض على مذهب الشافعي، رسالة في

1 . إعلام النبلاء 7/617 برقم 1330، الأعلام 1/258، الأعلام الشرقية 1/277 برقم 372، معجم المؤلفين 2/178.

106
الحيض على مذهب أبي حنيفة، رسالة في ذوي الأرحام، رسالة في الإخلاص، رسالة في التجويد، حاشية على السخاوية في الحساب، وحاشية على حاشية الخضري على شرح ابن عقيل، وغير ذلك.
توفّي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.

4471

المَراغي1

(1300ـ1371هـ)

أحمد بن مصطفى بن محمد بن عبد المنعم المراغي المصري.
كان مفسّراً، أُصولياً، من أساتذة الشريعة.
ولد في بلدة المراغة (من جرجا، بصعيد مصر) سنة ألف وثلاثمائة.
والتحق بالأزهر، وتلقى العلم على أكابر علماء عصره كأحمد الرفاعي الفيومي، ومحمد عبده، ومحمد بخيت المطيعي، ومحمد حسنين العدوي، وآخـرين.
ثم انتسب إلى كلية دار العلوم، وتخرّج منها.
وباشر التدريس بالمدارس الأميرية.
ثم عيّن أُستاذاً للعربية والشريعة الإسلامية بكلية غوردون بالخرطوم.
وعاد إلى مصر أُستاذاً للعربية والشريعة بكلية دار العلوم، وأُستاذاً لعلوم البلاغة في كلية اللغة العربية بالأزهر.

1 . الأعلام 1/258، الفتح المبين في طبقات الأُصوليين 3/202، معجم المفسرين 1/80.

107
ألّف كتباً1، منها: الحسبة في الإسلام (مطبوع)، الوجيز في أُصول الفقه (مطبوع) في مجلدين، رسالة إثبات رؤية الهلال في رمضان، تفسير المراغي (مطبوع) في عشرة مجلدات، علوم البلاغة (مطبوع)، تهذيب التوضيح (مطبوع) في جزءين أحدهما في النحو والثاني في التصريف، الموجز في الأدب العربي، بحوث وآراء في فنون البلاغة، الديانة والأخلاق، رسالة الرفق بالحيوان في الإسلام، رسالة في شرح ثلاثين حديثاً مختارة، ورسالة في الخطب والخطباء في الدولتين الأموية والعباسية، وغير ذلك.
توفّي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف.
وهو أخو محمد بن مصطفى المراغي شيخ الأزهر (المتوفّى 1364هـ)،الآتية ترجمته.

4472

مخلوف2

(1243ـ1323هـ)

أحمد بن موسى بن قاسم بن عبد الرحمان مخلوف، الشريف أبو العباس المنستيري التونسي، المالكي.
ولد في المنستير نحو سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف.

1 . امتازت مؤلفاته بسهولة الأسلوب والمنهجية والخلّو من الإطناب، ولهذا حاز عدد منها على نصيب من الشهرة، وقُرّر تدريسه في المعاهد الأزهرية وسائر المعاهد الدينية.
2 . شجرة النور الزكية 1/418 برقم 1669، الأعلام الشرقية 1/279 برقم 374.

108
وتوجّه إلى العاصمة تونس، وأخذ عن: محمد بن محمد سلامة، وجار اللّه عبد اللّه الدراجي، ومحمد بن محمد البنا.
وتولّى الإفتاء ببلده المنستير.
واتُّهم بالتدخّل السياسي في أُمور الدولة والبيت الحاكم، فنُفي إلى طرابلس، ثم أُفرج عنه، فعاد إلى المنستير.
وتولّى الإفتاء ثانيةً سنة (1298هـ)، وتصدّر للتدريس في المدرسة الخليفية، فأبدع في تدريسه، وأخذ عنه كثيرون ، منهم المفتي حسن الخيري.
قال محمد مخلوف: كان علاّمة عصره، متفنّناً في العلوم، جامعاً لشوارد المنطوق والمفهوم، بارعاً في المنظوم والمنثور ...له ملكة تامّة في التوحيد والحديث والفقه واللغة والنحو.
ثم قال: وكان له قلم بارع في الفتوى وتنزيل الفقه على الجزئيات، وفتاويه تدلّ على سعه الاطّلاع وطول الباع.
وكانت وفاته سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.

109

4473

الشبستري1

(...ـ1306هـ)

أحمد الشبستري التبريزي، النجفي، العالم الإمامي، الفقيه.
درس مقدمات العلوم وغيرها.
وحضر بحث فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري الدزفولي النجفي، ولازمه مدة طويلة.
ثم اختص ـ بعد وفاة الأنصاري ـ بالسيد حسين الكوهكمري التبريزي النجفي، فكان يعدّ من أكابر تلامذته ومقرّري بحثه في الفقه والأُصول.
وتصدى المترجم للتدريس، فأظهر كفاءة عالية في ذلك.
وأقام الصلاة جماعة في الصحن الحيدري الشريف، فاقتدى به الجماء الغفير.
أجاز للميرزا حسن بن علي العلياري التبريزي.
وصنف كتاب منتهى الأُصول في خمسة مجلدات.2
وله حاشية على «المكاسب» في الفقه لأُستاذه الأنصاري.
توفّي في النجف سنة ست وثلاثمائة.

1 . علماء معاصرين 29 برقم 12، أعيان الشيعة 2/600، الذريعة 6/217 برقم 1210، نقباء البشر 1/85 برقم 194، معجم المؤلفين 1/242، معجم رجال الفكر والأدب 2/715، شخصيت أنصاري 220 برقم 25، مفاخر آذربايجان 1/170 برقم 96.
2 . ذكروا أنه تقرير بحث أُستاذه السيد الكوهكمري.

110

4474

شانه ساز1

(...ـ1332هـ)

أحمد الشيرازي، النجفي، المعروف بـ(شانه ساز).2
كان فقيهاً، أُصولياً، حكيماً، خطيباً، من علماء الإمامية.
درس على علماء عصره.
وارتحل إلى سامراء، فحضر بحث مرجع عصره المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312هـ)، وأقام هناك عدة سنوات ملازماً له.
ورجع إلى شيراز، ثم عاد إلى العراق، فقطن النجف الأشرف، وتصدى بها للتدريس.
وتولّى مدرسة القوّام، وصار مدرساً بها، وأقام الصلاة جماعة في الصحن الحيدري المطهّر.
حضر بحثه رهط من العلماء، منهم: آقا بزرگ الطهراني النجفي صاحب «الذريعة»، ومحمد حسين بن علي بن محمد رضا آل كاشف الغطاء النجفي(المتوفّى 1373هـ)، والسيد صدر الدين بن حسن بن جعفر القهپائي الأصفهاني (المتوفّى

1 . أعيان الشيعة 2/603، ريحانة الأدب 3/166، الذريعة 6/164 برقم 796، نقباء البشر 1/85 برقم 195، معجم المؤلفين 1/242.
2 . يعني صانع الأمشاط، نسبة لمهنة والده.

111
1372هـ)، والسيد محمد (الشهير بمولانا) بن عبد الكريم الموسوي السرابي التبريزي (المتوفّى 1363هـ)، وآخرون.
وألّف حاشية على «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين بن محمد رحيم الايوانكيفي الحائري، ورسالة في اللباس المشكوك، ورسالة في إثبات سيادة الشريف واستحقاقه للخمس.
توفّي في النجف سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وقد ترجم السيد الحسيني في «تراجم الرجال»1 لأحمد الشيرازي، وقال إنّه فيلسوف يميل إلى العرفان، له «فسخ رسخ النسخ» في الردّعلى مذهب التناسخ، ألّفه سنة (1310هـ).
أقول: الظاهر أنّه هو المترجم له.

4475

اللَّكْهَنَوي2

(1303ـ 1388هـ)

أحمد علي بن محمد عباس بن علي أكبر بن محمد جعفر بن طالب الموسوي، الجزائري التستري، اللكهنوي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، له إلمام بالأدب.

1 . ج 1، ص 59، الترجمة 90.
2 . أعيان الشيعة 3/120، الذريعة 4/389 برقم 1720، نقباء البشر 1/128 برقم 288، مطلع أنوار 109.

112
ولد في لكهنو (بالهند) سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.
ودرس بها في مدرسة مشارع الشرائع.
وقصد العراق، فتتلمذ في الحائر (كربلاء) على السيد محمد باقر بن أبي القاسم الطباطبائي المعروف بالحجة، وعلى حسين بن زين العابدين المازندراني الحائري، وكاظم البهبهاني، وفي النجف على ضياء الدين العراقي، وحضر بحوث الأعلام: حسين الخليلي، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.
وحاز على ملكة الاجتهاد.
ورجع إلى بلاده، فتصدى بها للتدريس في مدرستي مشارع الشرائع والنظامية، فتلمذ له جماعة.
وألّف: رسالة فتوائية سمّاها تحفة العوام، ورسالة في التقليد وأحكامه، وموعظة فاخرة (مطبوع) بالأُردو.
توفّي في ذي الحجّة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وألف.
وكان قد أجاز للسيدين: محمد حسن الطالقاني النجفي، وشهاب الدين المرعشي النجفي.

4476

الشريف1

(1284ـ1354هـ)

إدريس بن محفوظ بن أحمد الشريف البكري، البنزرتي التونسي، الفقيه

1 . تراجم المؤلفين التونسيين 3/181 برقم 287.

113
المالكي، الشاعر، الجزائري الأصل.
ولد في بنزرت سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.
والتحق بجامع الزيتونة، فأخذ عن: سالم بوحاجب، وعمر بن الشيخ، ومحمد النجار، ومحمد الطيب النيفر، ومحمد بيرم القاضي الحنفي، ومحمد جعيط، ومحمد المكي بن عزوز، وآخرين.
وباشر التدريس بالجامع المذكور.
وعاد إلى بنزرت سنة (1321هـ)، وتصدى للتدريس بالجامع الكبير، وبمسجد ابن عبد الرحمان.
وولي الإفتاء سنة (1341هـ).
وذاع صيته بعد فتواه الشهيرة بكفر المتجنّس وحرمة دفنه في مقابر المسلمين.1
وقد وضع تآليف عديدة، منها: مطالع الأنوار في حكم الاحتكار والمعاملات مع من في ماله حرام والكفار، منظومة تحفة الأخوان فيما يباح ومالايباح أكله من الحيوان (مطبوعة)، رسالة تحرير البيان في الرفق بالحيوان (مطبوعة)، النثر الرائق في كتب الرسوم والوثائق، تنوير الألباب في علم الحساب، طلوع الهالات في أن صفات اللّه من مقتضى الذات، بلوغ المرام في آباء النبي (عليه السلام) ، الدرر

1 . كانت السلطات الاستعمارية تتبع سياسة تجنيس المسلمين في محاولة منها لمسخ هويتهم الدينية، وقد أوضح المترجم ذلك بقوله: إن المتجنّس لم يقصد خصوص الجنسية من أنه عربي أو إفرنجي، وإنّما دعواه أن تجري عليه أحكام الجنس الذي دخل فيه ونبذه لجنسيته ودينه وعدم إجراء الأحكام الشرعية عليه.

114
الحسان في الرسم والتعليم وتلاوة القرآن، وديوان شعر سمّاه الدر النفيس في شعر إدريس، وغير ذلك.
توفّي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.

4477

الإِشْكَوَري1

(1276ـ1333هـ)

أسد اللّه بن عباس بن عبد اللّه بن حسين بن محمد جعفر الحسيني، الرّودباري2، الرانكوهي الإشكوري3، النجفي، العالم الإمامي، الفقيه.
ولد سنة ست وسبعين ومائتين وألف.
وتتلمذ في قزوين على السيد علي القزويني محشّي «القوانين».
ثم ارتحل إلى النجف حدود سنة (1303هـ)، فحضر على الميرزا حبيب اللّه الرشتي، وصار من مقرّري بحثه.
وقام ـ بعد وفاة أُستاذه ـ بإمامة الجماعة في الروضة الحيدرية المطهرة.
ودرّس، فأخذ عنه جماعة.
وألّف عدة رسائل، منها: رسالة في الحبوة، رسالة في اللباس المشكوك، رسالة في حكم الأواني من الذهب والفضة، رسالة في جواز نقل الموتى، رسالة في

1 . أعيان الشيعة 3/286، الذريعة 4/370 برقم 1610، نقباء البشر 1/138 برقم 311، مكارم الآثار 6/2113 برقم 1326، معجم المؤلفين 2/241، معجم رجال الفكر والأدب 1/125.
2 . نسبة إلى رودبار: من قرى طالقان.
3 . نسبة إلى إشكور: بلدة من نواحي رانكوه بمحافظه جيلان.

115
تارك الطريقتين، ورسالة في قاعدة لاضرر.
وله تقريرات في أحد عشر مجلداً، خمسة في أُصول الفقه، والباقي في الفقه.
توفّي في النجف في شهر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وستأتي ترجمة أخيه السيد حسين (المتوفّى 1349هـ).

4478

الزَّنْجاني1

(1282ـ1354هـ)

أسد اللّه بن علي أكبر بن رستم خان الدِّيْزَجي2 الزَّنْجاني، النجفي، الفقيه الإمامي، الأُصولي.
ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.3
وطوى بعض مراحله الدراسية في بلاده.
وارتحل في شبابه إلى العراق، فدرس في النجف وسامراء، ثم استقرّ بالنجف.
حضر على المجتهدين الأعلام: المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي،

1 . أعيان الشيعة 3/285، ريحانة الأدب 2/385، نقباء البشر 1/140 برقم 316، الذريعة 4/370 برقم 1611، هدية الرازي 68، الفهرست لمشاهير زنجان 39، معجم المؤلفين 2/242، معجم رجال الفكر والأدب 2/633، فرهنگ بزرگان 91، شخصيت أنصاري 465 برقم18.
2 . نسبة إلى ديزج: من قرى زنجان ببلاد إيران.
3 . وفي أعيان الشيعة: سنة (1272هـ).

116
والسيد محمد بن القاسم الفشاركي الأصفهاني، والسيد محمد تقي بن محب علي الشيرازي.
ومهر في الفقه والأُصول، وتصدى للبحث والتدريس.
وألّف كتباً ورسائل، منها: كتاب البيع، كتاب الخيارات، كتاب الطهارة، تعليقات على «نجاة العباد» في الفقه العملي لمحمد حسن صاحب الجواهر، رسالة في اللباس المشكوك فيه، رسالة في قاعدة لاضرر، كتاب في مباحث الألفاظ في علم أُصول الفقه، رسالة في قاعدة «الناس مسلّطون على أموالهم»، رسالة في قاعدة (أَوْفُوْا بِالعُقُوْدِ)، وحاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري.
توفّي في النجف سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.

4479

العاملي1

(1294ـ1353هـ)

أسد اللّه بن محمود آل صفا العاملي الزَّبديني، القاضي الإمامي، الكاتب، الشاعر.
ولد في زَبدين (من قرى جنوب لبنان).
وانتقل إلى النبطية، فالتحق بالمدرسة الحميدية2، ودرس بها الفقه والأُصول والنحو والصرف والمعاني والبيان.

1 . أعيان الشيعة 3/289، نقباء البشر 1/141 برقم 319.
2 . أسّسها الفقيه السيد حسن بن يوسف العاملي الحبوشي، المعروف بمكي (المتوفّى 1324هـ).

117
وراجع الكتب، ومارس وباحث، ونظم ونثر.
وتولّى منصب القاضي الشرعي في صيدا.
واشتهر بالذكاء والتدقيق وكثرة الجدل.
ودبّج عدة مقالات في العلم والأدب والنقد واللغة، نُشرت في مجلة العرفان اللبنانية.
توفّي في صيدا سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره: قوله من قصيدة (موشح) عنوانها (سرور العيش آل):
ما جهلنا مذ عرفنا ما العنا *** أن رغد العيش وهم أو خيال
لكنِ الدنيا أرَتْنا عجبا *** فحسبنا الرَّنْقَ فيها كالزلال
أنبت الدهر رجالاً ما هُمُ *** يوم يُدعوْنَ إلى مجد رجال
ومضى القوم الذين استسهلوا *** طلبَ المجد على حدّ النصال

4480

النوري1

(...ـ1321هـ)

إسماعيل بن أحمد العقيلي الهاشمي، النوري المازندراني، النجفي.

1 . تكملة نجوم السماء 1/356، الفوائد الرضوية 44، أعيان الشيعة 3/312، ريحانة الأدب 6/258، الذريعة 2/203 برقم 781 و25/84 برقم 454، نقباء البشر 1/151 برقم 338، معجم المؤلفين 2/260، معجم رجال الفكر والأدب 3/1307، شخصيت أنصاري 230 برقم 42.

118
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، محدثاً، من الزهاد.
أخذ عن علماء عصره.
ثم حضر بحوث الفقهاء الأعلام: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري الدزفولي النجفي، والسيد المجدّد محمد حسن الشيرازي النجفي، والميرزا حبيب اللّه الرشتي النجفي.
وتبحّر في العلوم، وعُرف بكثرة الاطلاع.
أقام الصلاة جماعة في مشهد أمير المؤمنين(عليه السلام) .
وصنف كتباً، منها: وسيلة المعاد في شرح «نجاة العباد» في الفقه لمحمد حسن صاحب الجواهر (مطبوع) في مجلدين، كتاب في أُصول الفقه، وكفاية الموحدين (مطبوع) بالفارسية في أُصول الدين، وهو في ثلاثة مجلدات سمى مجلد الإمامة منه بعصمة الولاية.
توفّي في الكاظمية غرّة شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.

4481

الصَدر1

(1340ـ 1388هـ)

إسماعيل بن حيدر بن إسماعيل بن محمد (صدر الدين) بن صالح بن محمد الموسوي، الكاظمي، أخو المفكّر الإسلامي الكبير الشهيد محمد باقر

1 . معارف الرجال 1/118 (ضمن الرقم 50)، بغية الراغبين 1/271، معجم المؤلفين العراقيين 1/115 برقم 1، معجم المطبوعات النجفية 305 برقم 1306، معجم رجال الفكر والأدب 2/808، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 53.

119
الصدر.
كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، مدرّساً، من علماء الإمامية.
ولد في الكاظمية سنة أربعين وثلاثمائة وألف.
وقطع بعض مراحله الدراسية في الكاظمية، متتلمذاً على: والده الفقيه السيد حيدر (المتوفّى 1356هـ)، وعمّه السيد محمد جواد الصدر، والميرزا علي الزنجاني، والسيد أحمد الكيشوان.
وارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1365هـ)، فحضر على أعلامها: محمد كاظم الشيرازي (المتوفّى 1367هـ)، والسيد عبد الهادي الشيرازي، وخاليْه: محمد رضا آل ياسين ومرتضى آل ياسين، والسيد محسن الحكيم، والسيد أبو القاسم الخوئي.
وأجيز بإجازة الاجتهاد من أُستاذية: السيد عبد الهادي الشيرازي، ومرتضى آل ياسين.
وشرع في تدريس أُصول الفقه في النجف مدة يسيرة.
ثم رجع إلى الكاظمية، فبدأ ببحث في التفسير، فكان يحضره أكثر من مائة من الجامعيين والمثقفين، كما درّس الفقه والأُصول أيضاً، ونهض بمسؤولية الإرشاد وإمامة الجماعة في الصحن الكاظمي المطهر، وازد هرت في البلدة أساليب العمل الديني والتبليغ على يده.
تتلمذ عليه، وانتفع به جماعة، منهم: أخوه السيد الشهيد محمد باقر، وابنه السيد حسين بن إسماعيل، وعبد الأمير قبلان، والسيد علي العلوي، وحسن طراد العاملي، وحميد الحرّ العاملي، والسيد يوسف العاملي، والسيد عبد الرسول علي خان، وآخرون.
وألف كتباً ورسائل، منها: شرح «بلغة الراغبين في فقه آل ياسين» لخاله

120
محمد رضا آل ياسين في عدة مجلدات، تعليقة على «العروة الوثقى» في الفقه العملي لمحمد كاظم اليزدي، تعليقة على«التشريع الجنائي الإسلامي» لعبد القادر عودة (مطبوع، الجزء الأول منها)، رسالة في بيع الصبي وأحكامه، رسالة في حدّ الترخّص، رسالة في صلاة الجمعة ، رسالة في قبلة المتحيّر، رسالة فصل الخطاب في حكم أهل الكتاب، رسالة في حكم التزاحم بين الحجّ والنذر، رسالة في أسباب اختلاف المجتهدين، تعليقة على «الكفاية » في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني، رسالة في قاعدة الفراغ والتجاوز، فوائد في الفقه والأُصول، محاضرات في تفسير القرآن (مطبوع، الجزء الأول منها)، شرح «رسالة الحقوق» للإمام علي بن الحسين(عليه السلام) ، الأخلاق ودورها في الحياة (مطبوع)، ومستدرك «أعيان الشيعة» للسيد محسن الأمين العاملي، وغير ذلك.
توفّي في الكاظمية سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وألف.

4482

الشيرازي1

(1258ـ1305هـ)

إسماعيل بن رضي2 بن إسماعيل بن فتح اللّه بن عابد الحسيني، الشيرازي، نزيل سامراء، والد المرجع الديني السيد عبد الهادي الشيرازي (المتوفّى

1 . تأسيس الشيعة 6، الفوائد الرضوية 44، الكنى والألقاب 3/225، معارف الرجال 1/109 برقم 47، علماء معاصرين 23 برقم 9، أعيان الشيعة 3/324، مكارم الآثار 5/1564 برقم 923، نقباء البشر 1/156 برقم 349، شعراء الغري 1/318، معجم رجال الفكر والأدب 2/768.
2 . وفي بعض المصادر: رضي الدين.

121
1382هـ).
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، شاعراً، أديباً مشهوراً.
ولد في شيراز سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف.
وتتلمذ في العراق على ابن عمّه فقيه عصره المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312هـ)، ولازمه ملازمة الظلّ، وتخرّج به في الفقه والأُصول، وأخذ عنه سائر العلوم والمعارف الإسلامية، ولم يحضر عند غيره.
وبرز بين أخدانه العلماء، وصار له مقام علمي رفيع، وكاد يتولّى الزعامة بعد أُستاذة لولا أن عاجله القدر، فتوفّي سنة (1305هـ).
وكان بالإضافة إلى علمه الجمّ أديباً لامعاً وشاعراً مطبوعاً، طارح الشعراء وساجلهم، وكانت له صلة وثيقة بالشاعر الشهير السيد حيدر الحلي.
وللمترجم شعر كثير، منه موشحة نظمها في مولد أمير المؤمنين(عليه السلام) ، نقتطف منها المقاطع التالية:
حبّذا آناء أُنس أقبلَتْ *** أدركتْ نفسي بها ما أمَّلَتْ
وضعت أم العلى ما حملت *** طاب أصلاً وتعالى محتدا
مالكاً ثقل ولاء الأمم
آنست نفسي من الكعبة نورْ *** مثلَ ما آنس موسى نارَ طورْ
يوم غشّى الملأَ الأعلى سرور *** قرع السمع نداءٌ كنِدا
شاطئ الوادي طوى من حرم
أيها المرجى لقاه في الممات *** كلّ موت فيه لقياك حياة
ليتما عجّل بي ما هو آت *** علّني ألقى حياتي في الردى
فائزاً منه بأوفى النعم

122

4483

الفقيه التبريزي1

(1295ـ1360هـ)

إسماعيل بن علي نقي التبريزي، الغروي، المعروف بالفقيه التبريزي.
كان عالماً إمامياً جليلاً، فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، مشاركاً في فنون عديدة.
ولد سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.
وتعلّم، وأقبل على التحصيل.
وتلمذ للسيد فتاح السرابي، والميرزا حسن بن محمد باقر بن أحمد القرجه داغي التبريزي الملقب بالمجتهد.
وارتحل إلى الغريّ (النجف الأشرف)، فحضر أبحاث مشاهير الفقهاء كالفاضل الشرابياني، ومحمد حسن المامقاني، ومحمد طه نجف، ومحمد كاظم الخراساني، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
ونال مرتبة سامية في العلوم.
وعاد إلى تبريز، فتصدى بها لمسؤولياته الدينية.
وعكف على البحث والتأليف في فنون شتى، فكان له من المؤلفات: التكملة في شرح التبصرة ـ أي تبصرة المتعلمين ـ في الفقه للعلامة الحلي في عدة

1 . نقباء البشر 1/162 برقم 360، الذريعة 1/42 برقم 214 و2/488 برقم 1815، أحسن الوديعة 2/120، فهرست كتابهاى چاپى عربى 156، 113، 598، معجم رجال الفكر والأدب 1/110، شخصيت أنصاري 465 برقم 19.

123
مجلدات (مطبوع، مجلدان منه)، الرسالة الإرثية (مطبوعة) بالفارسية، الرسالة الرضاعية (مطبوعة) بالفارسية، الديات والحدود والتعزيرات (مطبوع)، النكاح (مطبوع) بالفارسية، مفاتيح الصلاة، القواعد الشرعية، تبصرة الأُصول، حاشية على الاستصحاب من «الرسائل» لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين الأصفهاني الحائري، كتاب في الرجال (مطبوع)، الأربعون حديثاً ، لغات القرآن، الأنوار الإسماعيلية (مطبوع) في الأذكار والأدعية، مجمع السعادة في الأخلاق، الصراط المستقيم (مطبوع) في أُصول الدين بالفارسية، الرسالة الترتيلية (مطبوعة) في علم التجويد والقراءة بالفارسية، شرح تقويم رقمي بالفارسية، ومفاتيح الحساب، وغير ذلك.
توفّي في تبريز سنة ستين وثلاثمائة وألف.

4484

الصَّدر1

(1258ـ 1338هـ)

إسماعيل بن محمد (صدر الدين) بن صالح بن محمد بن إبراهيم (شرف الدين) بن زين العابدين الموسوي، العاملي الأصل، الأصفهاني، الكاظمي، المعروف بالصدر.

1 . تكملة نجوم السماء 2/275، تكملة أمل الآمل 104 برقم 42، معارف الرجال 1/115 برقم 50، أعيان الشيعة 3/403، ريحانة الأدب 3/421، بغية الراغبين 1/190، الذريعة 5/138 برقم 575، نقباء البشر 1/159 برقم 355، مكارم الآثار 5/1565 برقم 923، معجم رجال الفكر والأدب 2/804، فرهنگ بزرگان 100.

124
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، مدرّساً، يكره الأبّهة والشهرة، من مراجع التقليد.
ولد في أصفهان سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف.
وقرأ العربية والمنطق وشيئاً من الفقه والأُصول على أخيه السيد محمد علي المعروف بآقا مجتهد (المتوفّى 1274هـ).
ثم درس في الفقه على محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الايوانكيفي الطهراني الأصفهاني.
وارتحل إلى النجف سنة (1281هـ) لاستكمال دراساته العالية، فحضر بحث الفقه على: راضي بن محمد بن محسن المالكي النجفي، ومهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، وبحث الأُصول على المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312هـ).
وعاد إلى أصفهان، فأقام بها مدة مرشداً ومدرّساً وإماماً للجماعة، ثم خرج منها على حين غفلة من أهلها، ورجع إلى العراق، فقصد سامراء، حيث يقيم فيها استاذه السيد المجدّد، فانقطع إليه، ولازمه فقهاً وأُصولاً، ونال لديه مقاماً رفيعاً.
ومهر في الفقه وغيره، وتصدى للتدريس بسامراء في حياة أُستاذه.
وبارح سامراء سنة (1314هـ)، فأقام في كربلاء، واختلف إليه أهل العلم، ورجع إليه في التقليد جماعة في إيران والعراق وغيرهما.
ثم سكن الكاظمية سنة (1334هـ)، فلم يزل بها إلى أن توفّي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وكان قد تتلمذ عليه فريق من العلماء، منهم: ابنه السيد حيدر، والميرزا محمد حسين النائيني النجفي، وموسى الكرمانشاهي الحائري، وعبد الحسين بن باقر بن محمد حسن آل ياسين الكاظمي، والسيد أبو القاسم الدهكردي

125
الأصفهاني، والسيد علي بن محمد رضا السيستاني (المتوفّى 1340هـ)، ومحمد حسين الطبسي، والسيد علي بن المجدّد محمد حسن الشيرازي، ومحمد علي بن عباس الهروي الخراساني، وغلام حسين المرندي الحائري، وصهره على ابنته محمد رضا بن عبد الحسين آل ياسين، وغيرهم.

4485

المَحَلاتي1

(1269ـ1343هـ)

إسماعيل بن محمد علي بن زين العابدين بن موسى المحلاتي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، عالماً كبيراً.
ولد سنة تسع وستين ومائتين وألف.
وتتلمذ في طهران على والده الفقيه محمد علي (المتوفّى 1306هـ)، وعلى الميرزا أبو القاسم بن محمد علي الكلانتري (المتوفّى 1292هـ)، ومحمد حسن بن جعفر الآشتياني (المتوفّى 1319هـ).
وقصد العراق سنة (1293هـ)، فأقام في سامراء سنة واحدة لازم فيها بحث المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي.
وانتقل إلى النجف الأشرف، فاختلف إلى حلقة بحث السيد حسين الكوهكمري، والميرزا حبيب اللّه الرشتي.

1 . أعيان الشيعة 3/404 و9/124، نقباء البشر 1/163 برقم 361، الذريعة 2/444 برقم 1724 و4/459 برقم 2052 و8/134 برقم 498، مكارم الآثار 6/1917 برقم 1159، معجم المؤلفين 2/292، معجم رجال الفكر والأدب 3/1161.

126
وتصدى للبحث والتدريس، فتتلمذ عليه جماعة، منهم: السيد محمد جواد بن محمد تقي الطباطبائي التبريزي، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي، وغيرهما.
وألّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، رسالة في اللباس المشكوك، تنقيح الأبحاث في النفقات الثلاث، نفائس الفوائد في مهمات أُصول الفقه، لباب الأُصول، الدرر اللوامع في جملة من مسائل الفقه والأُصول والرجال، أنوار العلم والمعرفة (مطبوع، مجلده الأول) في أُصول الدين، رسالة الكلمات الموجزة في الفوائد الكلامية والأخلاقية والسياسيةوالتاريخية، رسالة في ردّ الشبهة الألمانية (مطبوعة)، رسالة اللآلئ المربوطة في وجوب المشروطة (مطبوعة) بالفارسية، والردّ على المسيحية والمادية.
توفّي في النجف سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف.

4486

المَرَنْدي1

(نحو 1230ـ 1318هـ)

إسماعيل بن نجف الحسيني، المَرَنْدي التَّبريزي، الفقيه الإمامي، الأُصولي.
ولد نحو سنة ثلاثين ومائتين وألف.

1 . أعيان الشيعة 3/432، الذريعة 4/203 برقم 1007 و6/165 برقم 899 و8/262 برقم 1102، نقباء البشر 1/165 برقم 365، معجم المؤلفين 2/295، معجم رجال الفكر والأدب 3/1191، تراجم الرجال 1/109 برقم 174، شخصيت أنصاري 230 برقم 41.

127
ودرس مقدمات العلوم.
وحضر في النجف الأشرف على العلامة مرتضى الأنصاري، وعلى الفاضلين محمد الإيرواني، ومحمد الشرابياني.
وروى عن: لطف اللّه المازندراني النجفي، وعلي الخليلي الطهراني النجفي، ونوح النجفي، والسيد محمد مهدي القزويني.
ورجع إلى تبريز، وعُني كثيراً بالفقه والأُصول، وألّف فيهما وفي غيرهما عدداً من المؤلفات، منها: حاشية على «كتاب الطهارة» لأُستاذه الأنصاري، حاشية على «المكاسب» للأنصاري، شرح «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، تعليقة على «القواعد والفوائد» للشهيد الأوّل، شرح على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي الطباطبائي الحائري سمّاه مفتاح الرياض، الموازين في شرح «القوانين» في أُصول الفقه في سبع مجلدات (طبعت أجزاء منه مع المتن)، شرح «الفصول» في أُصول الفقه للسيد إبراهيم القزويني الحائري، رسالة في التعادل والتراجيح، تفسير القرآن الكريم بالفارسية، درر الفوائد في الأخلاق، مصباح اليقين في أُصول الدين، مصباح الهدى، شرح الديوان المنسوب لأمير المؤمنين(عليه السلام) ، والكعبة والمسجد الحرام بالفارسية، وغير ذلك.
توفّي في تبريز سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.1

1 . وفي أعيان الشيعة: (1317هـ).

128

4487

الإله آبادي1

(حدود 1280ـ1350هـ)

أمجد حسين بن السيد منوّر علي الإله آبادي الهندي، العالم الإمامي، الفقيه المجتهد.
ولد في (إله آباد) حدود سنة ثمانين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه، وأخذ عنه.
وتوجّه إلى لكهنو، فتابع دراسته بها على جماعة، منهم: السيد أحمد علي المحمد آبادي (المتوفّى 1295هـ)، والمفتي السيد محمد عباس بن علي أكبر (المتوفّى 1306هـ)، وتاج العلماء محمد علي اللكهنوي، وآخرون.
وعاد بعد عشر سنوات إلى بلدته، فتصدى بها للتدريس والتأليف وإمامة الجمعة والجماعة.
ثم ارتحل إلى العراق، فأقام في النجف الأشرف عشر سنوات وبضعة أشهر، اختلف في أثنائها إلى حلقات بحث: محمد علي الرشتي، ومحمد طه نجف، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.

1 . أعيان الشيعة 3/474، نقباء البشر 1/177 برقم 385، مطلع أنوار 123، مؤلفيـن كتب چـاپى فارسى وعربى 1/664، فهرست كتابهاى چاپى عربى 278، مستدركـات أعيان الشيعة 5/92.

129
وأحرز ملكة الاجتهاد.
وعاد في سنة (1319هـ) إلى بلاده، فواصل بها نشاطاته الإسلامية، وبنى مدرسة في إله آباد، وصار مرجعاً لأهلها.
وألّف كتباً، منها: وسيلة النجاة في أحكام الصلاة (مطبوع) باللغة الأُردوية، خلاصة الطاعات في أحكام الجمعة والجماعات باللغة الأُردوية، زبدة المعارف في أُصول الدين، شرح 1 «الوجيزة» في الدراية لبهاء الدين العاملي (مطبوع)، والحاشية الرضية على «البهجة المرضية»2 في النحو لجلال الدين السيوطي.
توفّي سنة خمسين وثلاثمائة وألف.

4488

الكاظمي3

(1258ـ1326هـ)

باقر بن حسن4 بن أسد اللّه5 بن إسماعيل التستري الأصل، الكاظمي، الفقيه الإمامي، الأديب.
ولد في الكاظمية سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف.

1 . قيل في اسمه: الصفائح الأبدية، وقيل: صفائح الابريز.
2 . وفي بعض المصادر: الحاشية الرضية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني (مطبوعة).
3 . أعيان الشيعة 3/534، الذريعة 11/89 برقم 1158 و18/290 برقم 152 و23/309 برقم 9112، مكارم الآثار 5/1568 برقم 925، معجم المؤلفين 3/35.
4 . المتوفّى (1298هـ)، وقد مرّت ترجمته في القرن الثالث عشر.
5 . المعروف بصاحب «مقابس الأنوار» توفّي سنة (1237هـ)، وقد مضت ترجمته في محلّها.

130
ونشأبها، وأخذ المقدمات عن علمائها.
وقصد النجف الأشرف، وحضر بحوث الفقهاء الأعلام: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، وراضي بن محمد بن محسن بن خضر المالكي، ومحمد بن محمد باقر الإيرواني.
وعاد إلى الكاظمية، وشرع في البحث والتأليف.
وتصدى لإمامة الجماعة.
واشتهر بالعلم والورع وكثرة المطالعة.
وألّف: رسالة في البيع، رسالة في معاملات الصبي، رسالة في إمكان الحيض، رسالة في الرضاع، رسالة لبّ اللباب في مختصر البراءة والاستصحاب، وكتاباً في الردّ على «المنحة الإلهية» للسيد محمود شكري الآلوسي سمّاه ميزان الحق لاختيار المذهب الأحق.
توفّي سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف.

4489

الشَّخص1

(1316ـ1381هـ)

باقر(محمد باقر) بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن رضي الموسوي، الأحسائي، النجفي، الشهير بالشخص.

1 . معارف الرجال 2/200 برقم 311، ماضي النجف وحاضرها 3/65 (ضمن ترجمة عبد المنعم الفرطوسي)، نقباء البشر 1/213 برقم 462، شعراء الغري 7/304، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/722، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 64.

131
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أديباً، من أساتذة الفقه والأُصول.
ولد في القارة (من قرى الأحساء) سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.1
وانتقل به أبوه إلى النجف سنة (1321)، فدرس بها المقدمات وغيرها، ثمّ حضر البحوث العالية على أكابر المجتهدين، مثل: محمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي، ومحمدرضا آل ياسين، ومحمد حسين الأصفهاني، والسيد عبد الهادي بن إسماعيل الشيرازي.
وحاز على ملكة الاجتهاد.
واستقل بالبحث والتدريس، فأبدى كفاءة عالية، وصار من أعلام المدرسين.
وكان متتبعاً لأقوال العلماء وآرائهم، شاعراً مقلاً.
تتلمذ عليه، وتخرّج به رهط من العلماء، منهم: محمد حسين حرز الدين، وباقر بن شريف القرشي، ومحمد باقر بن موسى الأحسائي، وعبد المنعم الفرطوسي، وعبد الرزاق محيي الدين، وعبد الحليم الزين، ومحمد جواد مغنية، وحسين القديحي، وعبد الحميد الخطي، ومحمد تقي الجواهري، وعلي المرهون، والسيد علي فضل اللّه العاملي، وبدر الدين الصائغ، والسيد محمد علي خان ، وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: المكاسب المحرمة، رسالة في اللباس المشكوك، الأُصول العملية، رسالة في قاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به، الأوامر والنواهي، رسالة في التسامح في أدلة السنن، رسالة في قاعدة لا ضرر، ورسالة في الدائرة الهندية ومعرفة القبلة.

1 . وقيل: سنة (1314هـ).

132
توفّي في النجف في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قصيدة يمدح بها السيد محمد بن الإمام علي الهادي(عليه السلام) ، منها :
إن كنت طالبَ حاجة ومرادِ *** فأنِخ بقبر محمد بن الهادي
ذاك الذي ما أمّهُ ذو حاجة *** إلاّ وعاد بمنية المرتاد
ذاك الذي لم يستجر أحدٌ به *** إلاّ وفاز بنيل كلّ مراد
لك يابن خير المرسلين مناقب *** جلّت عن الإحصاء والتعداد
يكفيك فضلاً أن أتى بك معلناً *** خبر البَدا متسلسل الإسناد
وسرى حديثك في الورى متأرّجاً *** يذكو بعَرف النَّدِ منه الفادي

4490

التستري1

(...ـ 1327هـ)

باقر بن غلام علي التستري، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، ماهراً في النحو، متضلّعاً في اللغة، كثير الاعتناء بالحديث والرجال.
درس مقدّمات العلوم.

1 . معارف الرجال 1/131 برقم 57، أعيان الشيعة 3/536، ماضي النجف وحاضرها 1/157، الذريعة 3/375 برقم 1365، نقباء البشر 1/218 برقم 472، مصفى المقال 89، الأعلام 2/42، معجم المؤلفين 3/36، معجم رجال الفكر والأدب 1/302، شخصيت أنصاري 235 برقم 54.

133
وحضر على أعلام النجف، مثل: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، وعلي بن خليل الخليلي الطهراني، وأخيه حسين الخليلي.
وافتُتن بجمع الكتب فتنة قلّ أن تُعهد في غيره، فكوّن بجهوده وبرحلاته إلى مكة وإيران مكتبة ضخمة، حوت على أُمهات الكتب النفيسة القديمة على اختلاف موضوعاتها.
وحجّ مراراً، وجاور بمكة عدة سنوات، ناظر في أثنائها علماء أهل السنّة، فتشيّع عدد منهم على يديه، واتّصل بشرفاء مكة وأُمرائها، وصار مقرّباً عند الشريف عون وأخذ يرسله في مهام أُموره إلى بعض المدن والأقطار.
وكان المترجّم زاهداً قانعاً، خشن اللباس، جشب العيش.
له تآليف، منها: دستور العمل بالفارسية في مناسك الحجّ، تعليقات على «الفوائد الرجالية» للوحيد البهبهاني، تلخيص خاتمة «الفوائد الغاضرية» في الرجال و مصطلحات الحديث لمحمد علي بن قاسم آل كشكول الحائري، المنتخب من فروع «الكافي» للكليني، التذكرة في مجلدين كبيرين في الحكايات النادرة والفوائد النافعة في عدّة علوم، وكتاب في تحديد الأماكن الشريفة التي بمكة المعظمة وذكر خصوصياتها.
توفّي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف في بمبي عائداً من الحجّ.

134

4491

الزَّنجاني1

(1312ـ1394هـ)

باقر بن محمد مهدي الزنجاني، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، من أكابر أستاذة الفقه والأُصول.
ولد في زنجان سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.
وقطع بها بعض مراحله الدراسية، متتلمذاً على: أخيه محمد حسن الخطيب، وعبد الرحيم الطائي، وعبد الكريم الخوئيني أحد تلاميذ المحقّق الخراساني، والميرزا إبراهيم الرياضي الفلكي.
وسار إلى العراق سنة (1338هـ)، فورد كربلاء في أواخر أيام محمد تقي الشيرازي، فحضر عليه، ثم انتقل إلى النجف الأشرف، فسكنها وحضر بها البحوث العالية على الأعلام: إسماعيل المحلاتي، وضياء الدين العراقي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، ومحمد حسين النائيني واختصّ به، وأُجيز منه بالاجتهاد والرواية سنة (1353هـ).
وتصدى للبحث والتدريس، وصار من مشاهير المدرسين في النجف.

1 . الذريعة 4/371 برقم 1615 و6/154 برقم 834، نقباء البشر 1/226 برقم 487، معجم رجال الفكر والأدب 2/642، شخصيت أنصاري 467 برقم 26، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 66.

135
تلمذ له وتخرّج عليه جمع من العلماء، منهم: السيد محمد الشاهرودي، وإبراهيم الزنجاني الأنصاري، والسيد حسين بن محمد تقي بحر العلوم النجفي، ومحمد صادق السعيدي، ومحمد إسحاق بن محمد رضا الفيّاض الأفغاني، ومحمد تقي بن عبد الرسول الجواهري النجفي، والسيد محمد علي بن حسين الحمامي، والسيد محمد أصغر بن خداداد الأفغاني المروّج، والسيد محمد حسن بن عبد الرسول الطالقاني النجفي، وغيرهم.
وألّف كتباً ورسائل، منها: كتاب التجارة، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، رسالة في الحجّ، رسالة في الإجارة، رسالة في الشركة، رسالة في المضاربة، رسالة عملية في الفقه، كتاب الصلاة، كتاب الطهارة، رسالة في النية، رسالة في فروع العلم الإجمالي، تنقيح القواعد في أُصول الفقه، حاشية على «فرائد الأُصول» للأنصاري، رسالة في قاعدة لاضرر، كتاب في الحكمة، والكشكول في (8) أجزاء، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وألف.

4492

بديع الموسوي1

(...ـ نحو 1318هـ)

الأصفهاني، الفقيه الإمامي، الأُصولي، الواعظ.
درس مقدمات العلوم.

1 . الذريعة 7/144 برقم 797 و6/175 برقم 950، نقباء البشر 1/231 برقم 497، معجم المؤلفين 3/40.

136
وحضر على أكابر العلماء: حسين علي التويسركاني، ومحمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الطهراني الأصفهاني، والسيد محمد بن عبد الصمد الشهشهاني الأصفهاني.
وبرع في الفقه والأُصول، وعكف على تدريسهما، فكان يحضر حلقة درسه في مدرسة نيماورد أكثر من مائة من أهل العلم.
وتصدى لإمامة الجماعة في مسجد ملا محمد جعفر الابادهي، وأجاد في الوعظ، وسمت مكانته لدى مختلف الأوساط.
وألّف حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للمحقق أبو القاسم القمي.
وله كراريس في الخراج والمقاسمة.
توفّي في أصفهان نحو سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.

4493

النَّبْهاني1

(1326ـ 1398هـ)

تقي الدين بن إبراهيم بن مصطفى النبهاني اللخمي، الفلسطيني، القاضي، الكاتب، مؤسس حزب التحرير الإسلامي.
ولد في قرية إجزم (قرب حيفا) سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف.
وتعلّم في سورية وفي قريته.
وقصد مصر، فالتحق بالأزهر، وتخرّج به.

1 . أعلام فلسطين 2/39، تتمة الأعلام 1/92.

137
وانتسب إلى المعهد العالي للقضاء الشرعي التابع للأزهر، ثم إلى دار العلوم لدراسة اللغة العربية وآدابها.
وعاد إلى فلسطين، فعمل مدرساً في مدارس حيفا.
ثم عين قاضياً في المحاكم الشرعية ببيسان، والقدس، والرملة، واللّد، وحيفا.
وأسس جمعية الاعتصام الإسلامية عام (1356هـ) بهدف طرد المحتلين الانجليز ومقاومة الهجرة اليهودية.
ثم عيّن عضواً في محكمة الاستئناف الشرعية بالقدس (بعد إلحاق الضفة الغربية بالأُردن)، فأُستاذاً في الكلية الإسلامية بعمّان.
ثم تفرّغ للعمل السياسي الإسلامي، فأسس حزب التحرير الإسلامي، وأخذ يبث دعوته في الأقطار الإسلامية والعربية، فتعرّض بسبب ذلك إلى السجن والاضطهاد، واضطر إلى أن يتخفّى حتى توفّي في بيروت سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك اثني عشر مؤلفاً مطبوعاً، منها: النظام الإقتصادي في الإسلام، نظام الحكم في الإسلام، الدولة الإسلامية، النظام الاجتماعي في الإسلام، الشخصية الإسلامية في (13) جزءاً، التفكير، مقدمة الدستور، وإنقاذ فلسطين، وغير ذلك.

138

4494

البديري1

(...ـ1369هـ)

جعفر بن أحمد بن سيف البديري2، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً جليلاً، من مراجع التقليد.
ارتحل في أواخر القرن الثالث عشر إلى النجف الأشرف، فقطنها، ودرس المقدمات، وحضر بحوث أكابر العلماء مثل: محمد حسين بن هاشم الكاظمي (المتوفّى 1308هـ)، والسيد علي بن محمد الغريفي (المتوفّى 1321هـ)، ومحمد طه نجف، والسيد ميرزا الطالقاني (المتوفّى 1315هـ) ولازمه في الفقه مدة طويلة، وتخرّج به.
وتصدى لإمامة الجماعة في الرواق الشريف والصحن المطهّر لمرقد الإمام علي(عليه السلام) منذ وفاة أستاذه السيد الطالقاني إلى حين وفاته.
وعُرف بالزهد والتقشف، ووفرة العقل وحسن الصحبة ورحابة الصدر، ورجع إليه في التقليد بعض عارفيه.

1 . معارف الرجال 1/179 برقم 80، أعيان الشيعة 4/87، ماضي النجف وحاضرها 3/362 (الهامش)، الذريعة 4/24 برقم 73، نقباء البشر 1/278 برقم 588، معجم المؤلفين 3/132، معجم المؤلفين العراقيين 1/244، معجم رجال الفكر والأدب 1/222، معجم المطبوعات النجفية 121 برقم 335.
2 . نسبة إلى آل بدير: وهي قبيلة عراقية كبيرة، تسكن منطقة الفرات.

139
وألّف كتاب مصباح الأنام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلّي، ورسالة فتوائية سماها التذكرة(مطبوعة).
توفّي في النجف سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف، عن سنّ عالية.
ويقال إنه عاش مائة وعشرين سنة.
قال مؤلف «معارف الرجال»: إن المترجم كان يفتي بأنّ صيد البنادق كصيد السهام إذا ذكر اسم اللّه ورمى لأنه صيد بالحديد، وانفرد بهذه الفتيا في عصره المتأخر.

4495

التُّسْتَري1

(1227ـ1303هـ)

جعفر بن الحسين بن الحسن بن علي بن علي التستري، الكاظمي ثم النجفي، الشهير بالنجار.
كان فقيهاً إمامياً، من أعلام العلماء ومشاهير الوعّاظ والخطباء.
ولد في مدينة تستر (بخوزستان إيران) سنة سبع وعشرين ومائتين وألف.

1 . تكملة نجوم السماء 1/467، معارف الرجال 1/164 برقم 73، الفوائد الرضوية 67، علماء معاصرين 13 برقم 5، أعيان الشيعة 4/95، ريحانة الأدب 3/259، الذريعة 7/166 برقم 888، 23/185 برقم 8575، وغير ذلك، نقباء البشر 1/284 برقم 600، مكارم الآثار 3/839 برقم 383، معجم المؤلفين 3/137، فهرست كتابهاى چاپى عربى 330، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/309، معجم رجال الفكر والأدب 1/301، معجم المطبوعات النجفية 157 برقم 527، شخصيت أنصاري 244 برقم 69.

140
وانتقل به أبوه إلى الكاظمية (من ضواحي بغداد)، ودرس على علمائها.
أخذ العلوم العربية عن عبد النبي بن علي الكاظمي، وأُصول الفقه عن إسماعيل بن أسد اللّه التستري الكاظمي، واختص به.
وتوجه إلى الحائر (كربلاء)، فاختلف إلى دروس الأعلام: محمد حسين بن محمد رحيم الايوانكيفي الحائري صاحب «الفصول»، ومحمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري المعروف بشريف العلماء، والسيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب «الضوابط».
ثم سار إلى النجف الأشرف، فحضر بحوث فقهاء الطائفة: علي وحسن ابني جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن صاحب «الجواهر».
وعاد إلى تستر سنة (1255هـ)، ثم رجع إلى النجف، فحضر بحث فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، ولازمه عدة سنوات.
وتبحر في الفقه والأُصول.
قصد بلدته تستر، فتصدى بها للوعظ والتأليف والإفتاء، وأصبح مرجعاً للتقليد وزعيماً مطاعاً.
ثم عاد ثانية إلى النجف، فدرّس مدة غير يسيرة، وأخذ في الوعظ، وتفنّن في أساليبه، وأظهر مقدرة واسعة في ذلك، وكانت تجتمع تحت منبره الألوف.
وسافر المترجم في سنة (1302هـ) بقصد زيارة الإمام الرضا(عليه السلام) ، فمرّ بطهران واستُقبل فيها بحفاوة، ورقى المنبر في أيام شهر رمضان، فحضره الجم الغفير، وأراد العودة إلى العراق، فتوفي في كرند (من قرى كرمانشاه) في العشرين من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.
وقد ترك عدة مؤلفات، منها: رسالة فتوائية باللغة الفارسية سمّاها منهج

141
الرشاد (مطبوعة)، رسالة في واجبات الصلاة، رسالة الحدائق في أُصول الدين، الخصائص الحسينية (مطبوع) وهو ـ كما قيل ـ من أجلّ ما كُتب في واقعة الطف، فوائد المشاهد ونتائج المقاصد (مطبوع) بالفارسية وهو مجموع مواعظه، مجالس البكاء في خمسة عشر مجلساً، والمجالس الثلاثة عشر (مطبوع).
ولميرزا محمد بن عبد الوهاب الهمداني الكاظمي الملقب بإمام الحرمين رسالة في ترجمة أُستاذه المترجم سماها «غنيمة السفر في أحوال الشيخ جعفر».

4496

آل راضي1

(1281ـ 1344هـ)

جعفر بن عبد الحسن بن راضي بن محمد بن محسن بن خضر المالكي، الجناجي الأصل، النجفي، الفقيه الإمامي المجتهد.
ولد في النجف سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه عبد الحسن (المتوفّى1328هـ).
وتتلمذ على الشيخ علي رفيش(المتوفّى 1334) ، وغيره.
وحضر البحوث العالية فقهاً وأُصولاً على أكابر المجتهدين، مثل: آقا رضا الهمداني، ومحمد طه نجف، ومحمد كاظم الخراساني.

1 . معارف الرجال 1/176، أعيان الشيعة 4/114، ماضي النجف وحاضرها 2/286 برقم 1، الذريعة 16/284 برقم 1230 و19/45 برقم 237، نقباء البشر 1/290 برقم 606، معجم المؤلفين 3/140، معجم رجال الفكر والأدب 2/589، معجم المطبوعات النجفية 269 برقم 1103.

142
وأحرز ملكة الاجتهاد.
ودرّس، فحضر عليه جماعة، وتصدّى لإمامة الجماعة.
وبرّز في حياة أبيه، ثمّ رأس بعده، وصار عميد أُسرته (آل راضي)1، ورجع إليه في التقليد جماعة في العراق وخوزستان.
وكان كثير الاهتمام بشؤون الناس، مؤثراً على نفسه، من المجاهدين ضد القوات الانجليزية في منطقة الحويزة.
له تآليف، منها: المباني الجعفرية في الفقه في عدّة مجلدات، ورسالة فتوائية سمّاها فلاح المتّقين(مطبوعة).
توفّي في النجف سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف.
ورثاه عدد كبير من الشعراء.

4497

الطباطبائي2

(1258ـ 1321هـ)

جعفر بن علي نقي بن حسن بن محمد (المجاهد) بن علي بن محمد علي الطباطبائي الحسني، الحائري.

1 . من الأسر العلمية في النجف، ومن بني عمّ آل (كاشف الغطاء)، يلتقون معهم في النسب بجدّهم الشيخ خضر.
2 . معارف الرجال 2/220، أعيان الشيعة 4/132، الذريعة 10/251 برقم 816، 11/30 برقم 174، وغير ذلك، نقباء البشر 1/293 برقم 614، معجم المؤلفين 3/141، معجم رجال الفكر والأدب 1/395، تراث كربلاء 289.

143
كان فقيهاً متبحراً، جيّد التحرير، من أكابر علماء الإمامية.
ولد في الحائر(كربلاء) سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف.1
وتتلمذ على والده الفقيه السيد علي نقي (المتوفّى 1289هـ)، وتوجه في حياته إلى النجف الأشرف، واختلف إلى الحلقات الدراسية العليا للأعلام: الميرزا عبد الرحيم بن نجف المستوفي النهاوندي (المتوفّى 1304هـ)، وخاله السيد علي بن محمد رضا بن محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي صاحب «البرهان القاطع»، و السيدحسين الكوهكمري النجفي.
وأقبل على الدرس والمطالعة بنَهَم، وحصل على إجازات من لفيف من العلماء، منهم: محمدحسن آل ياسين الكاظمي، والميرزا حسين الخليلي، والسيد محمد مهدي القزويني، والسيد محمد هاشم الخوانساري الچهارسوقي، وجعفر التستري النجفي، وزين العابدين بن مسلم المازندراني الحائري، وغيرهم.
وتصدى في بلدته كربلاء لمسؤولياته الدينية، ومال إليه الناس، وأخذوا بتوجيهاته وإرشاداته، وصار مرجعاً للقضاء والفتيا.
وألّف رسائل في موضوعات الفقه التالية: القضاء عن الميت، حكم أهل الكتاب، سقوط الوتيرة في السفر، قضاء الفائتة في وقت الفريضة، الحبوة، منجزات المريض، نكاح المريض، طلاق المريض، معنى شرطية المسافة للتقصير، كراهية لبس السواد مطلقاً وفي خصوص الصلاة، الغُسالة، طهارة العصير العنبي والزبيبي، حكم الإعراض عن الملك، طهارة عرق الجنب من الحرام، وحكم المقيم الخارج إلى مادون المسافة في أثناء الإقامة، وغير ذلك.
توفّي في كربلاء سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.

1 . وفي الكرام البررة: سنة (1255هـ).

144

4498

البحراني1

(1282ـ 1342هـ)

جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن علي التغلبي، البحراني الستري، العوامي، الفقيه الإمامي، الشاعر.
ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف في قرية (جدعلي).2
وأقام في قرية (سترة)مدة، ثمّ سار إلى القطيف وسكن (العوامية).
تتلمذ في بلاده، وفي النجف الأشرف.
وكان من جملة مشايخه: والده محمد (المتوفّى1318هـ)، وأحمد بن صالح آل طعان البحراني، وحسين الأصفهاني النجفي، وعلي آل شبير الجزائري، وآخرون.
وتصدى لإقامة صلاة الجمعة في العوامية، وعكف على البحث والتأليف ونشر الأحكام، حتّى احتل مقاماً سامياً ومكانة مرموقة.
وكان حازماً، ذا نفوذ وهيبة.
له تآليف، منها: رسالة في التقليد سماها جذوة الحق وقبسة ضياء الصدق (مطبوعة)، قصد السبيل، درّ الجوهر الفريد، ملتقى البحرين وهي إجازته للسيد

1 . الذريعة 5/93 برقم 386 و17/99 برقم 545، نقباء البشر 1/296 برقم 618، معجم المؤلفين 3/147، مؤلفين كتبچاپى فارسى وعربى 2/338، فهرست كتابهاى چاپى عربى 249، معجم رجال الفكر والأدب 1/208، علماء البحرين 486 برقم246.
2 . وقيل: ولد في (العوامية).

145
مهدي بن علي الغريفي، الناصرية وهي أجوبة مسائل ناصر التوبلاني، كتاب في وفاة الرضا(عليه السلام) ، وديوان شعر.
وقال صاحب «معجم رجال الفكر والأدب»: إنّ للمترجم ما يربو على أربعين مؤلفاً في مختلف المواضيع والبحوث الدينية، وذكر منها: بهجة القلوب في الطهارة والصلاة، إرصاد الأدلة في القبلة، مناسك الحجّ، إغاثة الغريق في صلاة الآيات، عقود الجمان في تاريخ فاطمة الزهراء(عليها السلام)، عين الإنسان في ترجمة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، كعبة الأحزان في مقتل سيد الشهداء، ومظهر الأشجان في تاريخ الإمام الرضا (عليه السلام) ، وغير ذلك.
توفّي المترجم في شهر المحرم سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.1

4499

النَّقْدي 2

(1303ـ1370هـ)

جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد تقي بن الحسن الربعي، العِماري، المعروف بالنقدي.

1 . وقيل: سنة (1341هـ).
2 . معارف الرجال 1/183 برقم 82، علماء معاصرين 237 برقم 17، الطليعة من شعراء الشيعة 1/181 برقم40، ريحانة الأدب 6/227، الذريعة 4/455 برقم 2029، نقباء البشر 1/296 برقم 619، مصفى المقال 111، شعراء الغري 2/72، أدب الطف 10/7، معجم المؤلفين 3/148، معجم المؤلفين العراقيين 1/254، معجم رجال الفكر والأدب 3/1296، معجم المطبوعات النجفية 79 برقم 105 و207 برقم 793، مستدركات أعيان الشيعة 4/41.

146
كان عالماً إمامياً كبيراً، قاضياً، باحثاً، أديباً، شاعراً.
ولـد في مدينـة العمـارة (جنوب شـرق العـراق) سنة ثلاث وثلاثمـائة وألف.
وأولع بالعلم والأدب منذ أيام طفولته، فبعث به أبوه إلى النجف الأشرف معهد العلم ومنتدى الأدب، فانصرف إلى تحصيل العلم والاختلاف على أربابه حتى بذَّ أقرانه.
ثم اختص بالحضور في الفقه بالسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي النجفي، وفي الأُصول بالشيخ محمد كاظم الخراساني النجفي، وفي الهيئة والحساب وسائر الفنون بالسيد هبة الدين الشهرستاني.
ورجع إلى بلدته سنة (1334هـ) نزولاً عند رغبة فريق من أهلها، فتصدى للتوجيه والإرشاد، وبثّ الوعي، وإحياء روح العلم والمعرفة.
ثم ولي القضاء في العمارة سنة (1337هـ)، ووليه في مدن أُخرى مثل بغداد والبصرة وكربلاء والحلّة، وعُيِّن عضواً في مجلس التمييز الجعفري أكثر من مرّة.
واهتم بالمسائل التاريخية، وقضايا الإسلام المعاصرة، فحرّر الكثير من المقالات التي نشرت في الصحف والمجلات العراقية والمصرية والسورية.
وألّف مايربو على أربعين كتاباً، منها: أباة الضيم في الإسلام (مطبوع)، تاريخ الكاظمين (مطبوع)، زينب الكبرى (مطبوع)، الأنوار العلوية (مطبوع) ضمّنه البحث عن شخصيته الإمام علي(عليه السلام) وما قيل فيه، مواهب الواهب في إيمان أبي طالب (مطبوع)، غرة الغرر في أحوال الأئمة الاثني عشر (مطبوع)، الدروس الأخلاقية (مطبوع)، الإسلام والمرأة (مطبوع)، الحجاب والسفور (مطبوع)، منن

147
الرحمان (مطبوع في جزأين) في شرح القصيدة الموسومة بالفوز والأمان في مدح صاحب الزمان لبهاء الدين العاملي، ذخائر العقبى (مطبوع)، زهرة الأُدباء (مطبوع)، فاطمة بنت الحسين(عليه السلام) (مطبوع)، خزائن الدرر في مجلدين ضخمين، والروض النضير في شعراء وعلماء القرن المتأخر والأخير، وغير ذلك.
توفّي في الكاظمية في شهر المحرّم عام سبعين وثلاثمائة وألف.
قالوا: كان يستمع ذكرى واقعه الطف في حسينية آل ياسين، وما أن توغل الخطيب في مصرع السبط الشهيد إلا واستعبر المترجم له ثم بكى بكاءً قوياً واستمر في بكائه حتى لم يشعر الناس إلا وقد أُغمي عليه، فحرّ كوه وإذا به قد فارق الحياة الدنيا.
ومن شعر المترجم، قصيدة يرثي بها زيد الشهيد بن الإمام علي بن الحسين(عليه السلام) ، نقتطف منها الأبيات التالية:
يا منزلاً بالبلى غيّبن أرسمُهُ *** يبكيه شجواً على بُعد متيّمُهُ
أُهدي اليك سلاماً ملؤه شجن *** نوحاً ملأتَ الفضا لوكنت تفهمهُ
يا ميّتاً ناح أصحاب الكساء له *** كما بكاه من التنزيل محكمهُ
لم يرض بالأرض أن تغدوله سكناً *** فراح ينحو السما والجذع سُلّمهُ
أبا الحسين بكت عين السماء دماً *** عليك والأفق سوداً غبْنَ أنجمهُ
ياليتَ من سهمه أرداك حين رمى *** تصيب قبلك منه القلب أسهمهُ
إن تفْدِ دينَ الهدى بالنفس لا عَجبٌ *** فالغاب يحميه حتى الموت ضيغمهُ

148
وله متغزلاً، قوله:
لحاظك أم سيوفٌ مرهفاتُ *** وقدّك في الغلالة أم قناةُ
أتُنكر فَتْكَ طرفِكَ بي وهذي *** خدودك من دماي مضرّجاتُ
جفونك قد رمت قلبي نبالاً *** فياللّه ما فعل الرّماةُ
تسلسل في هواك حديث دمعي *** فأسنده عن البحر الرواةُ

4500

النوجه دهي1

(1290ـ حدود 1364هـ)

جعفر بن محمد بن محمد جعفر النوجه دهي التبريزي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متتبّعاً.
ولد سنة تسعين ومائتين وألف.
ونشأ في تبريز، ودرس مقدمات العلوم.
وارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1314هـ) فحضر البحوث العالية فقهاً وأُصولاً على الأعلام: محمد حسن المامقاني، والفاضل الشرابياني، ومحمد كاظم الخراساني.
وحاز على ملكة الاجتهاد.
ورجع إلى تبريز سنة (1324هـ)، فتصدى للبحث والتدريس وسائر

1 . الذريعة 4/40 برقم 154 و8/249 برقم 1026، نقباء البشر 1/302 برقم 623، معجم المؤلفين 3/149، معجم رجال الفكر والأدب 1/292.

149
الوظائف الشرعية.
وألّف كتباً ورسائل، منها: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، دلائل الخيرات في الزكاة، كتاب البيع، رسالة في اللباس المشكوك، روائع الأُصول، مباني الأُصول، الإجزاء، العام والخاص، حجية القطع، الاستصحاب، الكتاب المستبين في أُصول الدين بالفارسية، وتذكرة العبّاد لزاد المعاد بالفارسية في العبادات المندوبة والدعوات، وغير ذلك.
توفّي حدود سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف.

4501

التستري1

(حدود 1250ـ1335هـ)

جعفر بن محمد باقر بن حسن علي بن محمد رضا التستري، الفقيه الإمامي، الواعظ، المعروف بجعفر شرف الدين.
ولد في تستر حدود سنة خمسين ومائتين وألف.
وتتلمذ على علماء عصره، حتى نال قسطاً من العلوم، وإليك أسماء عدد من مشايخه: السيد أحمد المعروف بمعلم قرأ عليه النحو والصرف والمنطق وشيئاً من الفقه والأُصول وغير ذلك، والسيد عبد الكريم التستري، ومحمد طاهر الدزفولي، والسيد عبد الصمد التستري الجزائري، وجعفر التستري الواعظ الشهير، والسيد

1 . أعيان الشيعة 4/116، الذريعة 4/154 برقم 748 ، 3/63 برقم 183، 12/41 برقم 239، نقباء البشر 1/280 برقم 591، معجم المؤلفين 3/144.

150
محمد كاظم اليزدي روى عنه إجازة، وغيرهم.
وتصدى للخطابة فبرع فيها، وسعى إلى إحياء آثار وأخبار أهل البيت(عليهم السلام) ونشر مناقبهم.
وألّف كتباً ورسائل، منها: شرح «الخصائص الحسينية» بالفارسية لأُستاذه جعفر التستري، رسالة في الجهاد، رسالة في علة حرمة الزكاة على السادات، رسالة في الخمس، رسالة في تشييع الجنازة، منظومة في الرضاع، منظومة في الإرث، حاشية على «نجاة العباد» في الفقه لمحمد حسن صاحب الجواهر، رسالة في القصاص، رسالة في أعمال الحج، خلاصة السؤال في الأغسال، رسالة في حرمة النظر إلى الأجنبية، رسالة في الكفن، رسالة في الزكاة بالفارسية، رسالة في فصاحة القرآن وإعجازه، حاشية على «المناقب» لابن شهر آشوب، حاشية على تصريف الزنجاني، حاشية على «مجمع البحرين» للطريحي، تفسير سورة الواقعة، وحاشية على «البهجة المرضية في إثبات الخلافة والوصية» للسيد هاشم البحراني، وغير ذلك.
توفّي في تستر سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف.

151

4502

بحر العلوم1

(1289ـ1377هـ)

جعفر بن محمد باقر بن علي بن محمد رضا بن محمد مهدي بحرالعلوم الطباطبائي الحسني، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، مستحضراً لمتون الأخبار.
ولد في النجف سنة تسع وثمانين ومائتين وألف.
ونشأ على جدّه الفقيه علي صاحب «البرهان القاطع».
وحضر البحوث العالية فقهاً وأُصولاً على الأعلام: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد بن محمد تقي بحر العلوم صاحب «بلغة الفقيه».
وحاز على ملكة الاجتهاد، وعُني بالحديث والتاريخ وتراجم الرجال.
وأسّس مكتبة ضخمة، أصبحت في وقتها من أجمع وأنفس مكتبات العراق من حيث اشتمالها على نفائس المخطوطات.

1 . الفوائد الرجالية 1/153 برقم 3، معارف الرجال 1/182 برقم 81، علماء معاصرين 271 برقم 33، الذريعة 3/451 برقم 1642، نقباء البشر 1/281 برقم 593، شهداء الفضيلة 337 (الهامش)، الأعلام 2/129، معجم المؤلفين 3/145، معجم المؤلفين العراقيين 1/253، فهرست كتابهاى چاپى عربى 51، 171، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/298، معجم رجال الفكر والأدب 1/214، معجم المطبوعات النجفية 76 برقم 83 و119 برقم 325.

152
وألّف كتباً ورسائل، منها: شرح الصلاة والإرث من «نجاة العباد» لمحمد حسن صاحب الجواهر في جزءين، رسالة بغية الطالب في حكم اللحية والشارب (مطبوعة)، تحفة العالم في شرح خطبة المعالم (مطبوع)، أسرار العارفين (مطبوع) في شرح (دعاء كميل) المروي عن أمير المؤمنين(عليه السلام) ، وكشكول حاو لعامة المعارف.
توفّي في النجف سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف.

4503

الشرقي1

(1259ـ1309هـ)

جعفر بن محمد حسن بن موسى بن حسن بن راشد الشرقي، النجفي، سبط الفقيه الشهير محمد حسن صاحب «جواهر الكلام» ووالد الشاعر الشهير علي الشرقي.
كان فقيهاً إمامياً متميزاً، دقيق الفكر، كثير التأمل، من مشاهير علماء العراق في العلم والأدب.
ولد في النجف الأشرف سنة تسع وخمسين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه محمد حسن (المتوفّى 1277هـ).
وأخذ عن عبد الحسين بن نعمة الطريحي (1295هـ)، وغيره.

1 . معارف الرجال 2/230 ذيل الرقم 327، أعيان الشيعة 4/173، ماضي النجف وحاضرها 2/393 برقم 2، الذريعة 9/518 برقم 2887، نقباء البشر 1/282 برقم 596، مكارم الآثار 5/1603 برقم 42، شعراء الغري 2/54، معجم المؤلفين 3/146، معجم المؤلفين العراقيين 1/250، معجم رجال الفكر والأدب 2/741.

153
وحضر البحوث العالية على الأعلام: الميرزا حبيب اللّه الرشتي، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي، ومحمد طه نجف.
وبرع، وصار من العلماء المجتهدين المؤهلين للتقليد، وقرضَ الشعر.
وحاز شهرة واسعة في العلم والأدب، وأصبحت داره من النوادي الشهيرة التي يرتادها أكابر الشعراء والعلماء، ولم تحدث في النجف مشكلة أدبية أو لغوية أو عويصة علمية إلاوكان قوله الفصل.
وكان مرشّحاً للزعامة الدينية، ولكن المنيّة وافته، وهو في الخمسين من عمره، وذلك في سنة تسع وثلاثمائة وألف.
وخلف مؤلفات، منها: كتابان في علم الأُصول، كتاب في الفقه، وديوان شعر، وقد ذهبت كل هذه الآثار. وله مطارحات مع أكابر شعراء وأُدباء عصره.
ومن شعره، قوله يمدح الإمامين الجوادين(عليهما السلام) :
لما وفدتُ على الجواد وجَدِّهِ *** في حالة تشجي لها أعدائي
حيث السقام جرى بجسمي سابق *** منه، ودبّ الموت في أعضائي
فغرستُ في روض الثنا دوح الرجا *** وجنيتُ حين غرستُ وردَ شفائي
وقوله متغزلاً:
ترقرقَ جدول في عارضيْه *** يلقّب بالملاحة وهو عذبُ
وحار النمل لما دبّ فيه *** فلايدري أيسبح أم يدبُّ
ولم أرَ قبل هذا الماء ماءً *** على أمواجه نار تشبُّ

154

4504

الگلبايگاني1

(1295ـ1377هـ)

جمال الدين بن حسين بن محمد علي بن علي نقي الموسوي، الگلبايگاني، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، مدرّساً، من مراجع التقليد والإفتاء.
ولد في سعيد آباد (من قرى گلبايگان بإيران) سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.
وشرع في تحصيل العلم وهو في طور الصبا، فدرس عند علماء گلبايگان.
وتوجّه إلى أصفهان، فتابع دراسته بها على: جهانگير خان القشقائي، وميرزا بديع، وعبد الكريم الجزي، ومحمد علي ثقة الإسلام، وآخرين.
وقصد النجف الأشرف، فحضر البحوث العالية على الأعلام: محمد كاظم الخراساني، وعلي النهاوندي، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، والميرزا محمد حسين النائيني واختصّ به.
وبرع في الفقه والأُصول.
واستقلّ بالبحث والتدريس في مدينة النجف.

1 . أعيان الشيعة 4/206، نقباء البشر 1/309 برقم 639، فهرست كتابهاى چاپى عربى 407، معجم المؤلفين العراقيين 1/264، معجم رجال الفكر والأدب 3/1109، معجم المطبوعات النجفية 186 برقم 683 و198 برقم 747، شخصيت أنصاري 455 (الهامش).

155
واشتهر، وصار أحد مراجع التقليد في عصره.
تتلمذ عليه جمع، منهم: محمد تقي بن صالح آل راضي المالكي النجفي (المتوفّى 1411هـ)، والسيد محسن بن علي بن قاسم الجلالي (المتوفّى 1396هـ)، ولطف اللّه بن محمد جواد الصافي النجفي، ومحمد جواد بن محمود آل مغنية العاملي (المتوفّى 1400هـ)، والسيد علي بن الحسن اليزدي الأصفهاني المعروف بالفاني (المتوفّى 1409هـ)، ومحمد حسين بن عبد الكريم آل زين العاملي (المتوفّى 1402هـ)، وحسين بن حسن الخراساني الشهير بالوحيد، وولده السيد محمد جمال الدين الشهير بالهاشمي، وغيرهم.
وألّف كتباً ورسائل، منها: ذخيرة العباد ليوم المعاد (مطبوع) بالفارسية، كتاب الصلاة، كتاب الإجارة، كتاب الطهارة، المكاسب، الوصايا، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، رسالة في منجزات المريض، رسالة في الترتب (مطبوعة)، رسالة في الغيبة (مطبوعة)، رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار، ورسالة في اجتماع الأمر والنهي، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف.

4505

جمال الدين بن عبد الكريم1

(حدود 1270ـ حدود 1330هـ)

ابن أحمد بن الحسن بن جعفر الرضوي، العاملي الأصل، القزويني، العالم الإمامي، الفقيه.

1 . نقباء البشر 1/314 برقم 641، تراجم الرجال 1/131 برقم 220.

156
ولد في قزوين حدود سنة سبعين ومائتين وألف، ونشأ فيها.
وتوجّه إلى أصفهان، فتتلمذ على: محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الايوانكيفي الأصفهاني (المتوفّى 1301هـ)، ومحمد باقر بن محمد جعفر الفشاركي الأصفهاني (المتوفّى 1314هـ).
وقصد العراق، فمكث في النجف وكربلاء نحو خمس سنوات، متتلمذاً على أعلامهما، وقد أُجيز من كلّ من: زين العابدين المازندراني الحائري (المتوفّى 1309هـ)، ولطف اللّه المازندراني النجفي (المتوفّى 1311هـ)، وحبيب اللّه الرشتي النجفي (المتوفّى 1312هـ).
وانتقل إلى سامراء، فحضر بحث السيد المجدّد محمد حسن الشيرازي، ولازمه سنين عديدة.
ورجع إلى قزوين سنة (1304هـ)، فتصدى بها لمسؤولياته الدينية.
وألّف كتاب المصابيح في الفقه، ورسالة في القراءة خلف الإمام.
توفّي حدود سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف.
وكان والده السيد عبد الكريم1 (المتوفّى حدود 1308هـ) فقيهاً، خطيباً ماهراً، له كتاب البيع.

1 . له ترجمة في: نقباء البشر 3/1157 برقم 1690، تراجم الرجال 1/316 برقم 566.

157

4506

جمال الدِّين القاسمي1

(1283ـ1332هـ)

جمال الدين2 بن محمد سعيد بن قاسم بن صالح بن إسماعيل الحلاق، جمال الدين الدمشقي، الشهير بالقاسمي.
كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، مفسّراً، واسع الاطلاع.
ولد في دمشق سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف.
وقرأ على والده (المتوفّى 1317هـ).
وأخذ عن عدد من المشايخ، منهم: أحمد الحلواني، وبكري بن حامد العطار، ومحمد الخاني، وحسن جبينة الدسوقي، وسليم بن ياسين العطار، وآخرون.
وحضر مجلس عبد الرزاق بن حسن البيطار، وأفاد من صحبة الشيخ طاهر الجزائري الدمشقي.
انتدبته الحكومة للرحلة وإلقاء الدروس العامة في القرى والبلاد السورية، فلبث في عمله هذا أربع سنوات.
وتولى إمامة الشافعية بجامع سنان باشا بعد وفاة والده.

1 . حلية البشر 1/435، معجم المطبوعات العربية 2/1483، الأعلام 2/135، الأعلام الشرقية 1/290 برقم 391، معجم المؤلفين 11/220، معجم المفسرين 1/127، تاريخ علماء دمشق 1/298، أعلام دمشق 61.
2 . أو محمد جمال الدين.

158
وأكبّ على المطالعة والبحث والتأليف، وإلقاء المحاضرات، ونشر المقالات في الصحف والمجلات.
وكان يدعو إلى العلم والحرية، ونبذ التقليد الأعمى، فاعتُقل بتهمة تأسيس مذهب جديد (المذهب الجمالي)، ثم أُطلق سراحه بعد نفيه للتهمة.
تتلمذ عليه كثيرون، منهم: محمد جميل الشطّي، ومحمد بهجة البيطار، ومحمود بن رشيد العطار، وجودة بن سعيد المارديني، وأحمد قشلان، وعز الدين بن أمين التنوخي، وغيرهم.
ووضع مايربو على سبعين مؤلَّفاً، منها: رسالة في المسح على الرجلين، رسالة في المسح على الجوربين (مطبوعة)، الفتوى في الإسلام (مطبوع)، الارتفاق بمسائل الطلاق، أوامر مهمة في إصلاح القضاء الشرعي (مطبوع)، إصلاح المساجد من البدع والعوائد (مطبوع)، إعلام الجاحد عن قتل الجماعة المتمالئة بالواحد، شرح «لقطة العجلان» في أُصول الفقه للزركشي (مطبوع)، شرح ثلاث رسائل في أُصول التفسير وأُصول الفقه (مطبوع)، قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث (مطبوع)، المسند الأحمد على مسند الإمام أحمد، محاسن التأويل (مطبوع) في تفسير القرآن الكريم في (17) مجلداً، دلائل التوحيد (مطبوع)، شذرة من السيرة المحمدية (مطبوع)، تاريخ الجهمية والمعتزلة(مطبوع)، ثمرة التسارع إلى الحب في اللّه تعالى وترك التقاطع، الشذرة البهية في حل ألفاظ نحوية، ميزان الجرح والتعديل، الأنوار القدسية على متن «الشمسية» في المنطق، وديوان خطب (مطبوع).
توفّي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.

159

4507

القشقائي1

(1243ـ 1328هـ)

جهانگيرخان بن محمد خان القشقائي الأصفهاني.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، فيلسوفاً متبحّراً.
ولد في دهاقان (من قرى أصفهان) سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف.
وتعلّم في قريته.
ودرس المقدمات في أصفهان، وأخذ بها العلوم العقلية عن محمد رضا القمشهي (المتوفّى 1306هـ).
وقصد النجف الأشرف، فحضر في الفقه على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام».
وبرع في الفقه والأُصول، وأولع بالفلسفة وتعمّقها، وصار من المبرّزين فيها.
وباشر تدريس الفقه والأُصول والفلسفة والرياضيات في مدرسة الصدر بأصفهان.
وحاز شهرة واسعة، لاسيما في تدريس الفلسفة، وتقاطرت عليه الطلبة من

1 . الفوائد الرضوية 88، دانشمندان وسخن سرايان فارس 2/161، الذريعة 14/122 برقم 1954، نقباء البشر 1/344 برقم 699، الغدير 4/191 برقم 58، معجم المؤلفين 3/163، معجم رجال الفكر والأدب 3/1001.

160
سائر البلاد لأخذها عنه.
وقد انتفع به، وتخرج عليه جمع غفير، منهم: الميرزا محمد حسين النائيني (المتوفّى 1355هـ) والسيد حسين بن علي البروجردي (المتوفّى 1380هـ)، وعلي أكبر بن حسن بن أبي القاسم اليزدي (المتوفّى 1349هـ)، والسيد يحيى اليزدي الواعظ، وأسد اللّه بن محمود الگلبايگاني مؤلف «شمس التواريخ»، والسيد جمال الدين بن حسين الگلبايگاني (المتوفّى 1377هـ)، والسيد حسين بن هبة اللّه الرضوي الكاشاني (المتوفّى 1384هـ)، وغيرهم.
وصنّف شرحاً على «نهج البلاغه»، وله شعر بالفارسية أودعه الكثير من آرائه الفلسفية.
توفّي في أصفهان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.

4508

العاملي1

( 1266ـ1341هـ)

جواد بن حسين بن حيدر بن مرتضى بن محمد الحسيني، العاملي العيثاوي، الفقيه الإمامي، الشاعر.
ولد سنة ست وستين ومائتين وألف في قرية عيثا الزط (جنوب لبنان).
وتعلّم في قريته، مستفيداً من والده.

1 . تكملة أمل الآمل 125 برقم 77، أعيان الشيعة 4/266، نقباء البشر 1/327 برقم 667، شعراء الغري 2/169، معجم المؤلفين 3/165، معجم رجال الفكر والأدب 2/876.

161
وتنقّل في قرى لبنان: حداثا، وشقرا، ومجدل سلم متتلمذاً على: موسى بن حسن مروّة، والسيد عبد اللّه بن علي الأمين العاملي، ومهدي شمس الدين.
وقصد ـ مع أخيه السيد حيدر ـ النجف الأشرف حوالي سنة (1288هـ)، فمكث فيها نحو تسع سنين، مواصلاً خلالها دراسته على علمائها.
وعاد إلى بلاده، فدرّس بها، والتفّ حوله عدد وافر من الطلبة.
ثم رجع بعد أربع سنوات أي في حدود سنة (1301هـ) إلى النجف، فحضر البحوث العالية للفقيهين الكبيرين: محمد حسين بن هاشم الكاظمي، ومحمد طه نجف.
وعاد إلى جبل عامل سنة (1310هـ)، فتصدى للتدريس في المدرسة الحيدرية التي أنشأها أخوه السيد حيدر (المتوفّى 1336هـ)، ثم سكن مدينة بعلبك ـ بطلب من أهلها ـ نحو (20) سنة، فُبني بمسعاه جامع النهر ومدرسة بالقرب منه، ودرّس ووعظ، وصار مرجعاً للأُمور والأحكام، ثم رجع إلى قريته، فتوفي فيها سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.
وخلف من المؤلفات: رسالة في جواز الجمع في الفرائض بدون سفر ولامطر، مفتاح الجنات في الحثّ على الصلوات (مطبوع)، شمس النهار في الرد على المنار، ورسالة في الأخلاق.
ومن شعره، قصيدة يرثي بها الإمام الحسين(عليه السلام) ، مطلعها:
حتام من سكر الهوى *** أبداً فؤادك غير صاحِ
ومنها:

162
مت قبل موتك حسرةً *** فعساك تظفر بالنجاح
أَوَما سمعتَ بحادث *** ملأ العوالم بالنياح
حيث الحسينُ بكربلا *** بين الأسنّة والرماح
يغشى الورى بفوارس *** شوس تهيج لدى الكفاح
متقلّدين عزائماً *** أمضى من البيض الصفاح
لاتنشئي يا سحب غيـ *** ـثاً ترتوي منه النواحي
فلقد مضى سبط النبـ *** ـيّ بكربلا صَديان ضاحي
ساموه إما الموت تحـ *** ـت البيض أو خفض الجناح
عَدِمتْ أميّةُ رشدَها *** وتنكّبت نهج الفلاح
فمتى دَرَت أنّ الحسـ *** ـين تقوده سلسَ الجماح

4509

الملكي1

(...ـ1343هـ)

جواد بن شفيع الملكي، التبريزي ثم القمي.
كان فقيهاً إمامياً، من أكابر علماء الأخلاق والعرفان.
ولد في تبريز.

1 . علماء معاصرين 137 برقم 89، أعيان الشيعة 4/254، ريحانة الأدب 5/397، الذريعة 2/47 برقم 194، 18/337 برقم 371، نقباء البشر 1/329 برقم 673، آيينه دانشوران 141، معجم المؤلفين 3/166، معجم رجال الفكر والأدب 3/1242، گنجينه دانشمندان 1/231 برقم 6، مفاخر آذربايجان 2/892 برقم 296.

163
وطوى بها بعض مراحله الدراسية.
وقصد النجف الأشرف، فحضر في الفقه والأُصول على آقا رضا الهمداني، وغيره.
ولازم الأخلاقي الشهير حسين قلي بن رمضان الشوندي الهمداني النجفي، وأخذ عنه مراتب السلوك والعرفان، وتأثّر به.
وعاد إلى إيران سنة (1320هـ)، فتصدى للتدريس في بلدته (تبريز)، فاجتمع عليه عدد وافر من الطلبة.
ثم انتقل إلى قم، فسكنها، وشرع في تدريس الأخلاق في المدرسة الفيضية وفي منزله، كما درّس كتاب «المفاتيح» في الفقه للفيض الكاشاني.
أخذ عنه: إسماعيل بن الحسين المتخلص بالتائب، والسيد محمود بن سعيد اليزدي، والحاج آقا حسين القمي، وآخرون.
وألّف كتباً ورسائل، منها: أسرار الصلاة (مطبوع)، كتاب في الفقه، رسالة في الحجّ، لقاء اللّه والسلوك إليه (مطبوع)، حاشية على «الغاية القصوى»1 في الفقه، والمراقبات(مطبوع) ويعرف بأعمال السنة.
توفّي في قم سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف.2

1 . وهو الترجمة الفارسية لكتاب «العروة الوثقى» للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.
2 . وفي عدة مصادر: سنة (1344هـ).

164

4510

جواد محيي الدين1

(حدود 1240ـ1322هـ)

جواد بن علي بن قاسم بن محمد بن أحمد آل محيي الدين2 الحارثي الهمْداني، العاملي، النجفي، الفقيه الإمامي، الأديب، الشاعر.
ولد في النجف، وتعلم بها ودرس المقدمات.
وأدرك بحث محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام»، ومحسن بن محمد بن خنفر.
وحضر على جماعة، منهم: مهدي وجعفر ابنا علي بن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي، والسيد علي بن محمد رضا بحر العلوم الطباطبائي (المتوفّى 1298هـ)، وآخرون.
وجدّ في تحصيل العلوم حتى حاز على ملكة الاجتهاد، وقرض الشعر.
وتصدى لتدريس الفقه، وواظب على ذلك مدة طويلة، فأخذ عنه جماعة،

1 . تكملة أمل الآمل 126 برقم 79، معارف الرجال 1/191 برقم 86، أعيان الشيعة 4/277، ماضي النجف وحاضرها 3/303 برقم 5، الذريعة 1/481 برقم 2388، نقباء البشر 1/334 برقم 683، مصفى المقال 115، شعراء الغري 2/163، معجم المؤلفين 3/166، معجم رجال الفكر والأدب 3/1174.
2 . آل محيي الدين: من الأسر القديمة في النجف، أنجبت كثيراً من العلماء، وهم من ذرية أبي جامع العاملي الذي ينتهي نسبه إلى الحارث الأعور الهمداني صاحب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) .

165
منهم الفقيه أحمد بن علي بن محمد رضا كاشف الغطاء (المتوفّى 1344هـ).
وألّف: رسالة فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث، رسالة في أحوال أجداده آل أبي جامع، منظومة في أحكام الشكوك الواقعة في الصلاة وأقسامها، ومنظومة في أوقات الاستخارة.
توفّي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف، وقد ذرّف على الثمانين.
ومن شعره، قوله مخاطباً أمير المؤمنين علي(عليه السلام) :
أبا السبط هل أرجو سواك إذا بدا *** دجى العسر لي يسراً وكنت له فجرا
وهل يختشي جورَ الزمان مجاورٌ *** أعدّكَ دون العالمين له ذخرا

4511

الطارمي1

(1263ـ1325هـ)

جواد بن محرم علي بن قاسم الطارمي الزنجاني، الفقيه الإمامي، الخطيب.
ولد سنة ثلاث وستين ومائتين وألف.
وتوجّه إلى قزوين سنة (1277هـ)، فدرس بها، وأخذ عن السيد علي القزويني مؤلف حاشية «القوانين»، وغيره.

1 . علماء معاصرين 89 برقم 50، أعيان الشيعة 4/279، ريحانة الأدب 2/385، الذريعة 4/418 برقم 1840، 21/65 برقم 3974، نقباء البشر 1/339 برقم 691، مصفى المقال 116، مكارم الآثار 5/1717 برقم 1037، الفهرست لمشاهير علماء زنجان 22، معجم المؤلفين 3/167، معجم رجال الفكر والأدب 2/816، شخصيت أنصاري 471 برقم 36.

166
ثم قصد النجف الأشرف، فحضر على أكابر المجتهدين: السيد حسين الكوهكمري، والمجدّد السيد محمد حسن الشيرازي، والفاضل محمد الإيرواني، ومحمد حسن المامقاني.
وعاد إلى زنجان، فتصدى للتدريس والوعظ والإرشاد وإمامة الجماعة.
وصنف كتباً ورسائل في فنون عديدة، منها: شرح منظومة «الدرة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم، رسالة في الإرث والديات (مطبوعة) بالفارسية، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للمحقّق أبو القاسم القمي وهي من الحواشي المعروفة لدى المحصلين، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، مشكل الرجال في «منتهى المقال في أحوال الرجال» لأبي علي محمد بن إسماعيل الحائري، ربيع المتهجدين (مطبوع) بالفارسية في آداب صلاة الليل، الأُصول الجعفرية (مطبوع) بالفارسية في أُصول الدين، أفضل المجالس (مطبوع) بالفارسية في مقتل الحسين السبط(عليه السلام) ، تكميل الإيمان في إثبات وجود صاحب الزمان (مطبوع) بالفارسية، منتخب العلوم في النحو والصرف وغيرهما، وشرح الاحتشام على نهج بلاغة الإمام بالفارسية، وغير ذلك.
توفّي في زنجان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.

167

4512

الصَّدر 1

(1273ـ1357هـ)

جواد بن محمد علي2 (آقا مجتهد) بن محمد (صدر الدين) بن صالح الموسوي، العاملي، الأصفهاني، أحد أجلاء فقهاء الإمامية.
ولد في أصفهان سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
ودرس العلوم العربية والفنون الأدبية والمنطق والحكمة وشيئاً من الفقه والأُصول على علماء عصره .
وقصد النجف الأشرف، فعكف على أعلامها مثل:عمّه السيد إسماعيل بن محمد الصدر، ومحمد كاظم الخراساني، وآقا رضا الهمداني، وربما وقف في الفقه على محمد حسين بن هاشم الكاظمي، وفي الأُصول على حبيب اللّه الرشتي.
ورجع إلى أصفهان، فلازم الفقيهين المعروفين: محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني، وولده محمد حسين بن محمد باقر.
ونال مرتبة سامية في العلم، وتصدى لأداء مسؤولياته في الإرشاد والإفادة وترويج مبادئ الإسلام، حتى صار من العلماء المتميّزين والمراجع المحترمين في

1 . تكملة أمل الآمل 129 برقم 81، بغية الراغبين 1/173، الذريعة 11/130 برقم 808، نقباء البشر 336 برقم 687، مكارم الآثار 4/1097 (ضمن رقم 560)، معجم رجال الفكر والأدب 2/803.
2 . المتوفّى (1274هـ)، وقد مضت ترجمته في القرن الثالث عشر.

168
أصفهان إلى أن توفّي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: رسالة في الاجتهاد والتقليد، رسالة في الشبهة المحصورة، رسالة في الولاية العامة، رسالة في صلاة الليل وآدابها وأسرارها، ورسالة في الجبر والتفويض.
وله مجموعة مقالات في الرّد على النصارى، نُشرت في مجلة الإسلام.

4513

القريني1

(حدود 1275ـ1363هـ)

حبيب بن صالح بن علي بن صالح بن محمد القريني الأحسائي، البصري.
كان فقيهاً إمامياً، من مراجع التقليد في عصره.
ولد في قرية كَردلان (من توابع البصرة) حدود سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، ونشأ فيها، وتعلّم.
وقصد النجف الأشرف، فدرس بها، وحضر على الفقيه الكبير فتح اللّه النمازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، وغيره، وأُجيز من أُستاذه شيخ الشريعة، والسيد ناصر بن هاشم الأحسائي، ومحمد بن عبد اللّه آل عيثان.
وعاد ـ بعد إكمال دراسته ـ إلى قريته، فتصدى بها للتوجيه والإرشاد، وأصبح مرجع تقليد لعدد كبير من أهالي تلك النواحي لاسيما الأحسائيين المقيمين هناك.

1 . أعيان الشيعة 2/78، الذريعة 24/234 برقم 1213، معجم رجال الفكر والأدب 3/981، معجم المطبوعات النجفية 369 برقم 1678.

169
ثم رجع إليه في التقليد ـ بعد وفاة السيد ناصر الأحسائي سنة (1358هـ) ـ معظم أهل الأحساء، الذين طلبوا منه القدوم إليهم، فلبّى طلبهم بعد لأي، حيث حلّ بين ظهرانيهم أوائل سنة (1361هـ)، ونهض بأعباء الزعامة، ولم يطل الأمر أكثر من سنتين إذ وافاه الأجل سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وألف.1
وترك من المؤلفات: رسالة فتوائية سمّاها نعم الزاد ليوم المعاد (مطبوعة)، وحواشي متفرقة على بعض الكتب، وبعض الرسائل وأجوبة المسائل.

4514

المهاجر2

(1304ـ1384هـ)

حبيب بن محمد بن حسن بن إبراهيم المهاجر العاملي.
كان عالماً إمامياً كبيراً، فقيهاً، أديباً، مؤلفاً، من رجال الإصلاح.
ولد في حَنَويْه (بقرب مدينة صور في جنوب لبنان) سنة أربع وثلاثمائة وألف.
وتعلّم في قريته، ودرس بها.

1 . وقيل: سنة (1364هـ)، وقيل: (1367هـ)، قال صاحب «مستدركات أعيان الشيعة»: الصحيح أن وفاته كانت سنة (1363هـ).
2 . الذريعة 2/360 برقم 1456 و5/170 برقم 746، نقباء البشر 1/351 برقم 707، معجم المؤلفين العراقيين 1/304، مؤلفين كتب چاپى عربى وفارسى 2/467، فهرست كتابهاى چاپى عربى 926، معجم رجال الفكر والأدب 2/877، تراجم الرجال 1/136 برقم 228، علماء ثغور الإسلام 1/114، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 96.

170
وقصد النجف الأشرف سنة (1328هـ)، فتتلمذ على: السيد شريف بن يوسف آل شرف الدين (المتوفّى 1335هـ)، وعبد الكريم بن موسى آل شرارة (المتوفّى 1332هـ)، ومحمود آل مغنية العاملي.
ثم لازم بحث الفقيه الكبير فتح اللّه الغروي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، وحضر أيضاً على العلمين: السيد أبو الحسن الأصفهاني، ومحمد رضا بن عبد الحسين آل ياسين الكاظمي.
وعاد إلى وطنه في أواخر سنة (1332هـ)، فمكث فيها خمس سنوات، خاض خلالها المعترك السياسي، ومشاركاً أبناء وطنه في الدعوة إلى نيل الاستقلال.
ثم قرّر متابعة دراسته، فكرّ راجعاً إلى النجف، فأقام بها ثلاثة أعوام متتلمذاً على اثنين من أبرز أساتذتها، وهما: أحمد بن علي كاشف الغطاء، وعلي بن باقر الجواهري.
وتوجّه إلى مدينة الكوت مرشداً ومبلّغاً للأحكام، ثم سار إلى مدينة العمارة ـ منتدباً من قبل زعيم الطائفة السيد أبو الحسن الأصفهاني ـ لمقاومة الحملة التبشيرية التي نمت هناك بمباركة الاستعمار البريطاني، فشرع في إنشاء مستشفى، ومطبعة، وإصدار مجلة سمّاها (الهدى)، وتأسيس مدارس حملت اسم المجلة، وسمت مكانته، واتسع نفوذه ليشمل مناطق شاسعة من جنوب العراق، حتى وجد المبشّرون أنفسهم معزولين تماماً، فاضطروا إلى الرحيل.
وعاد المترجم إلى بلاده سنة (1351هـ)، فاستقرّ في بعلبك، وتصدى بها للإفتاء والإرشاد وبث الأحكام، واهتّم اهتماماً خاصاً بالتعليم، فأنشأ في هذا المجال اثنتي عشرة مدرسة حملت جميعها اسم (الهدى)، ووضع سلسلة من الكتب للناشئة تعرّفهم بمبادئ الإسلام ونظمه وقيمه ومعارفه، وسعى في الميدان الاجتماعي

171
إلى توحيد الكلمة وإصلاح ذات البين.
وألّف كتباً في عدة فنون، منها: الحقائق في الجوامع والفوارق (مطبوع) في مجلدين، بحث فيه نقاط الاختلاف والاتفاق الفقهية بين المذاهب، الإسلام في معارفه وفنونه (مطبوع)، محمد الشفيع (مطبوع)، الانتصار (مطبوع) في جواب ثلاث عشرة مسألة، ذكرى الحسين (مطبوع)، الجواب النفيس على مسائل باريس (مطبوع)، الصراط المستقيم (مطبوع) في أُصول الدين، سبيل المؤمنين في أُصول الدين وفروعه، المطالب المهمة، منهج الحق (مطبوع) في إثبات الصانع وردّ الماديين، أنا مؤمن، المثل الأعلى في الصبر والصلاة، فصول الكلام في مختصر تاريخ الإسلام (مطبوع)، المحاضرات العمارية (مطبوع)، والمولد والغدير (مطبوع) ويضمّ قصيدتين مطوّلتين.
توفّي في بعلبك سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وألف.1

4515

حبيب اللّه بن زين العابدين2

(1289ـ1359هـ)

القمّي ثم الزيواني، الفقيه الإمامي، المفسّر، الجامع للفنون.
ولد في مدينة قم سنة تسع وثمانين ومائتين وألف.

1 . وفي علماء ثغور الإسلام: سنة (1385هـ).
2 . الذريعة 24/392 برقم 2103 و5/250 برقم 1199، نقباء البشر 1/356 برقم 717، معجم المؤلفين 3/187، معجم المفسرين 1/134، تراجم الرجال 1/137 برقم 231.

172
ودرس المقدمات، وحضر على أساتذتها.
ومهر في عدة علوم، وشارك في غيرها، ونظم الشعر بالفارسية.
وانتقل في حدود سنة (1340هـ) إلى قرية زيوان1، فعكف فيها على التصنيف والتأليف، وخاض شتى الفنون.
له من المؤلفات: نتائج الأفكار في الفقه الاستدلالي برز منه مجلد الطهارة، إتمام النعمة فيما احتاجت له الأُمّة من الفروع والأُصول والأخلاق والطبّ، زاد الناسكين في المناسك، جوامع الخيرات في تفسير الآيات في خمس مجلدات، الإيضاح في المنطق، ردّ شبهات الجبرية، درر الفرائد في ترجمة «كشف الفوائد» في الكلام للعلامة الحلّي، نهاية الآمال في المواعظ والأخلاق بالفارسية، أنيس الذاكرين في المواعظ، مشرق الشمسين، الفوائد الحسينية في العلوم العربية، ألّفه لابنه غلام حسين، وبدائع الأنظار في شرح «جامع الأخبار»، وغير ذلك.
توفّي في زيوان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وألف.

4516

الكاشاني2

(1262ـ1340هـ)

حبيب اللّه بن علي مدد بن رمضان الساوجي الأصل، الكاشاني.

1 . من قرى فشافويه التابعة لقضاء الري بمحافظة طهران. لغت نامه دهخدا 8/11559.
2 . أعيان الشيعة 4/559، ريحانة الأدب 5/18، الذريعة 10/108 وص 164 برقم 305 و23/4 برقم 7816، نقباء البشر 1/360 برقم 720، مصفى المقال 120، معجم المؤلفين 3/187، فهرست كتابهاى چاپى عربى 765.

173
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، جامعاً للفنون، من علماء الأخلاق والعرفان.
ولد في كاشان سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.
وتولّى تربيته وتعليمه وتدريسه السيد حسين بن محمد علي بن رضا الكاشاني، ومنحه إجازة مفصلة في سنة (1279هـ).
ثم واصل دراسته في طهران، متتلمذاً على: محمد الأصفهاني (ابن أخت صاحب «الفصول)»، والميرزا أبو القاسم الكلانتري الطهراني، والميرزا محمد الأندرماني، وهادي المدرس الطهراني.
وتوجّه إلى العراق سنة (1281هـ)، فورد كربلاء (الحائر)، وحضر بها على الفاضل الأردكاني مدة يسيرة، وزار النجف الأشرف.
ثم عاد إلى كاشان، فعكف على التأليف والتصنيف في أنواع العلوم وفنونها، حتى بلغت مؤلّفاته نحو (140) مؤلَّفاً، منها: منتقد المنافع في شرح «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق الحلي في (12) مجلداً، تسهيل المسالك إلى المدارك في رؤوس القواعد الفقهية (مطبوع)، رسالة في الأعياد الشريفة (مطبوعة) بالفارسية، مسائل الأحكام (مطبوع)، تعليقات على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري سمّاها إيضاح الرياض، مصابيح الصائمين (مطبوع)، توضيح البيان في تسهيل الأوزان (مطبوع)، آداب التجارة (مطبوع)، لباب الألباب في ألقاب الأطياب (مطبوع) رسالة بوراق الدهر في تفسير سورة الدهر، درة الدررفي تفسير سورة التوحيد والكوثر (مطبوع)، تفسير سورة الفتح (مطبوع)، تفسير سورة الملك، رجوم الشياطين (مطبوع) في الرد على البابية، شرح الصحيفة السجادية، تشويق السالكين إلى معارج الحق واليقين (مطبوع)، رياض الحكايات (مطبوع) بالفارسية، وسيلة المعاد وذريعة العباد (مطبوع) بالفارسية في

174
مناقب الإمام علي والأئمة الطاهرين(عليهم السلام) ، نخبة المصائب (مطبوع)، منظومة في علم الدراية (مطبوعة)، منظومة شكايت نامه (مطبوعة) بالفارسية، منظومة في علم المناظرة، منظومة في علم الصرف، منظومة في علم النحو سماها درة الجمان، جذبة الحقيقة في شرح دعاء كميل المروي عن الإمام علي(عليه السلام) ، الدر المكنون في شرح ديوان المجنون، وأسرار العارفين في الأخلاق والمعارف، وغيرها كثير.
توفّي في كاشان سنة أربعين وثلاثمائة وألف.

4517

الرَّشتي1

(1234ـ1312هـ)

حبيب اللّه بن محمد علي خان بن إسماعيل خان الجيلاني الرشتي، النجفي.
كان من أكابر الفقهاء والأُصوليين المحققين، ومن أشهر المدرسين في عصره.
ولد سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف.
وقرأ مبادئ العلوم في رشت.
وتوجه إلى قزوين، فأخذ عن: علي بن گل محمد القارپوز آبادي القزويني (المتوفّى 1290هـ)، وعبد الكريم بن أبي القاسم الإيرواني القزويني، وأُجيز منه

1 . نجوم السماء 2/138، الفوائد الرضوية 93، معارف الرجال 1/204 برقم 95، علماء معاصرين 50، أعيان الشيعة 4/559، ريحانة الأدب 2/307، نقباء البشر 1/357 برقم 719، الذريعة 1/122 برقم 588، 13/319 برقم 1177، 17/141 برقم 738، الأعلام 2/167، معجم المؤلفين 3/188، معجم رجال الفكر والأدب 2/596، شخصيت أنصاري 261 برقم 83.

175
وهو ابن (25) سنة.
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر في الفقه على محمد حسن بن باقر النجفي مؤلف الجواهر (المتوفّى 1266هـ).
ثم انضمّ إلى حلقة درس مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، ولم يتخلف عنها طيلة حياة أُستاذه، وقد كتب تقريرات بحثه فقهاً وأُصولاً في عدة مجلدات.
واستقل بالتدريس بعد وفاة أُستاذه (سنة 1281هـ)، فأبدى كفاءة عالية وبراعة فائقة، وحازت دروسه شهرة واسعة، ممّا دعا روّاد العلم إلى الإقبال على حوزته، وقد تخرّج على يديه المئات، وأكثر العلماء والفقهاء المشهورين بعده في العراق وإيران أخذواعنه، واستفادوا منه، ومن هؤلاء: عبد اللّه بن علي بن محمد بن قدير الأصفهاني (المتوفّى 1317هـ)، وعبد اللّه بن محمد نصير المازندراني النجفي، والميرزا محمد حسين بن عبد الرحيم النائيني النجفي (المتوفّى 1355هـ)، والسيد حسين بن عباس الإشكوري (المتوفّى 1349هـ)، وعبد الحسن بن راضي بن محمد بن محسن المالكي النجفي، والسيد محمد باقر بن أبي القاسم بن حسين بن محمد المجاهد الطباطبائي المعروف بالحجة، والسيد أحمد بن محمد الخسروشاهي التبريزي، والسيد محمد تقي بن رضا القزويني الشهير بالسيد آقا (المتوفّى 1333هـ)، ومحمد باقر بن جعفر البهاري الهمداني (المتوفّى 1333هـ).
وكان المترجم شديد الاحتياط في الفتوى، دائباً في العبادة، على جانب كبير من الزهد.
صنّف شرحاً على «شرائع الإسلام» للمحقق الحلي، ويشتمل على: الطهارة في مجلدين، الصلاة في مجلدين، الزكاة، الإجارة (مطبوع)، القضاء والشهادات (مطبوع)، الغصب (مطبوع)، والوقوف والصدقات، وغير ذلك.

176
وله أيضاً: حاشية على «المكاسب» لأستاذه الأنصاري، بدائع الأفكار (مطبوع) في أُصول الفقه، رسالة في مقدمة الواجب، رسالة في التعادل والتراجيح (مطبوعة في آخر بدائعة)، رسالة في الإجزاء، رسالة في المفهوم والمنطوق، رسالة في اجتماع الأمر والنهي، حاشية على «تفسير الجلالين»، وكاشف الظلام في حلّ معضلات الكلام بالفارسية.
توفّي في النجف سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.

4518

البجنوردي1

(1316ـ1395هـ)

حسن بن آقا بزرگ بن علي أصغر بن فتح علي بن إسماعيل الموسوي، البجنوردي الخراساني ثم النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، مدرّساً، متضلعاً من الفلسفة والحكمة الإلهية.
ولد في خدا شاه (من قرى بجنورد بخراسان) سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.
وشرع في طلب العلم، ودراسة شطر من العلوم العربية.
وسار إلى مدينة مشهد، فمكث فيها ثلاثة عشر عاماً، تتلمذ في أثنائها على

1 . ماضي النجف وحاضرها 2/303 (ضمن ترجمة الشيخ محمد جواد آل راضي)، نقباء البشر 1/385 برقم 778، معجم المؤلفين العراقيين 1/313، فهرست كتابهاى چاپى عربى 919، معجم رجال الفكر والأدب 1/202، معجم المطبوعات النجفية 186 برقم 684، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 98.

177
لفيف من العلماء، منهم: آقا بزرگ الشهيدي، والسيد آقا حسين القمي، والميرزا محمد الخراساني المعروف بآقا زاده، والحكيم فاضل الخراساني.
ثم قصد النجف الأشرف سنة (1340هـ)، فحضر البحوث العالية على الأعلام: ضياء الدين العراقي، ومحمد حسين النائيني واختص به ولازم بحوثه الفقهية ستة عشر عاماً، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
ومهر في عدة علوم، وتصدى لتدريس الفقه والأُصول والمنطق والفلسفة.
وسعى إلى تطوير تدريس الأبحاث العالية في الحوزة العلمية، من خلال اهتمام الأُستاذ بطرح القواعد الكلية للفقه، وتطبيقها على مصاديقها.
حضر عليه ثلّة من رجال العلم، منهم: ولداه السيد مهدي والسيد محمد، ومحمد طاهر بن عبد اللّه بن راضي المالكي، ومحمد جواد بن عبد الرضا بن مهدي بن راضي المالكي، والسيد حسين بن محمد تقي بحر العلوم الطباطبائي (المتوفّى 1422هـ)، والسيد محمد جمال الدين الهاشمي (المتوفّى 1397هـ)، والسيد موسى بن جعفر بحر العلوم الطباطبائي (المتوفّى 1397هـ) وعبد الحسين بن عبد اللّه المظفر النجفي (المتوفّى 1416هـ)، والسيد يوسف بن محسن الحكيم (المتوفّى 1411هـ)، والسيد محمد حسين بن محسن الجلالي، ونور الدين الواعظي، وأخوه شمس الدين الواعظي، والسيد محمد علي بن باقر القاضي التبريزي (الشهيد سنة 1399هـ)، وغيرهم.
وألّف كتباً ورسائل، منها: القواعد الفقهية (مطبوع)، تعليقة على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم اليزدي (مطبوعة)، حاشية على «وسيلة النجاة» في الفقه لمحمد حسن صاحب الجواهر، رسالة في الرضاع، دليل الحاج (مطبوع)، ذخيرة العباد (مطبوع) في الفقه العملي، منتهى الأُصول (مطبوع) في

178
أُصول الفقه، رسالة في اجتماع الأمر والنهي، وكتاب في الحكمة وهو شرح على الأسفار الأربعة.
توفّي في النجف سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وألف.

4519

الكاشاني1

(...ـ1342هـ)

حسن بن أحمد بن ركن الدين الحسيني، الكاشاني، النجفي ثم المشهدي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، مؤلفاً.
نشأ على أبيه الفقيه السيد أحمد2 (المتوفّى حدود 1285هـ).
وحضر على أعلام النجف الأشرف مثل: السيد حسين الكوهكمري، ومحمد حسين الكاظمي، ولطف اللّه المازندراني، وحبيب اللّه الرشتي، وعلي بن خليل الخليلي.
وبلغ مرتبة الاجتهاد والاستنباط.
وارتحل إلى إيران، فهبط مدينة مشهد حدود سنة (1297هـ)، وأصبح فيها من مراجع الدين وأئمة الجماعة.
وألّف كتباً، منها: الموائد الحسينية في شرح «الروضة البهية» في الفقه للشهيد

1 . أعيان الشيعة 5/14، الذريعة 18/182 برقم 1297، 21/350 برقم 5416، 23/213 برقم 8675، وغيرها، نقباء البشر 1/381 برقم 773، معجم المؤلفين 3/198، معجم رجال الفكر والأدب 3/1030.
2 . مرّت ترجمته في آخر القرن الثالث عشر تحت عنوان (القفهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

179
الثاني في نحو (20) مجلداً، كوثر الحياض في شرح الرياض ـ أي رياض المسائل ـ في الفقه للسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري في (5) مجلدات، شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلي سماه هداية الأبرار في شرح شرائع الأنوار، نتائج الأفكار في الأدلة العقلية من أُصول الفقه في (5) مجلدات، مفتاح مقفلات الأُصول في توضيح معضلات «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين بن محمد رحيم الأصفهاني في (7) مجلدات، وتعليقة على مبحث الألفاظ من «القوانين» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمي.
توفّي في مشهد (بخراسان) سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.
ومن تلاميذه المجازين منه السيد يحيى بن محمد بن حسن المشهدي الشهير بالهندي.

4520

الأَشگذري1

(...ـ1359هـ)

حسن بن أحمد الحسيني، الأشگذري اليزدي، النجفي ثم الحائري، العالم الإمامي، الفقيه.
طوى بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على أساتذة عصره.
ثم حضر البحوث العالية على الفقيهين الكبيرين: السيد محمد كاظم

1 . نقباء البشر 1/380 برقم 771، الذريعة 2/244 برقم 970، 8/67 برقم 231، 11/190 برقم 1166، معجم المؤلفين 3/197، فهرست كتابهاى چاپى عربى 350، 914، معجم رجال الفكر والأدب 1/123.

180
الطباطبائي اليزدي النجفي، ومحمد كاظم الخراساني النجفي.
ثم انتقل إلى كربلاء (الحائر)، فتوطّنها، وباشر مسؤولياته الشرعية.
وألّف كتباً ورسائل، منها: رسالة في الربا، رسالة في الرضاع، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني سمّاها لسان المصنّف (مطبوعة)، منتخب الوسائل (مطبوع)، رسالة الدر الساطع في أُصول الدين القاطع (مطبوع مع منتخب الوسائل)، وهدية النملة إلى مرجع الملة في رفع الخلاف بين الأخباريين والأُصوليين.
توفّي في كربلاء سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وألف.

4521

الحائري1

(...ـ حياً قبل 1315هـ)

حسن بن إسماعيل الحسيني، القمّي، الحائري، العالم الإمامي، الفقيه المجتهد.
تتلمذ في الحائر (كربلاء) على السيد علي اليزدي الحائري ثم المشهدي.
وقصد سامراء بعد سنة (1300هـ)، فحضر على الأعلام: المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي، والسيد محمد الفشاركي الأصفهاني، والميرزا محمد تقي الشيرازي.
وعاد إلى الحائر في حدود سنة (1306هـ)، فاتصل بالفقيه السيد محمد

1 . أعيان الشيعة 5/20، نقباء البشر 1/383 برقم 775، الذريعة 3/428 برقم 1551، 4/375 برقم 1639، 17/182 برقم 959.

181
حسين بن محمد علي المرعشي الشهير بالشهرستاني (المتوفّى 1315هـ)، وصاهره على ابنته.
وتصدى للإمامة والتدريس، فتلمذ له جماعة، منهم موسى بن جعفر بن باقر الكرمانشاهي الحائري (المتوفّى نحو 1340هـ).
وألّف كتباً ورسائل، منها: شرح «تبصرة المتعلمين» في الفقه للعلامة الحلي في عدة أجزاء1، التحفة الحسينية في أحكام الغيبة، القواعد الحسينية في عدة قواعد فقهية كتبها من تقرير بحث أُستاذه المجدد، رسالة في ماء البئر، ورسالة في مسألة الضدّ.
لم نظفر بتاريخ وفاته.

4522

الخاقاني2

(1300ـ1381هـ)

حسن بن علي بن حسين بن عباس بن محمد علي الخاقاني، النجفي.
كان فقيهاً مجتهداً، من أجلاء علماء الإمامية.

1 . قال الطهراني: رأيت منه الجزء الثالث كتبه في (المدرسة الزينبية) في الحائر، وكتب له السيد محمد حسين الشهرستاني شهادة الاجتهاد عليه.
2 . ماضي النجف وحاضرها 2/200 برقم 1، نقباء البشر 1/424 برقم 841 و4/1408 برقم 1926، معجم المؤلفين العراقيين 1/316، فهرست كتابهاى چاپى عربى 174، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/607، معجم رجال الفكر والأدب 2/470، معجم المطبوعات النجفية 120 برقم 329 و359 برقم 1614، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 105.

182
ولد في النجف الأشرف سنة ثلاثمائة وألف.
وقطع بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على أساتذة عصره.
ثم حضر بحوث الأعلام: والده الفقيه علي (المتوفّى 1334هـ)، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومحمد كاظم الخراساني، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
وروى بالإجازة عن: السيد أبي تراب الخوانساري، ومهدي المازندراني.
وقام مقام والده في إمامة الجماعة، وتصدى للتدريس.
وكان خبيراً بأحوال الرجال وقصصهم، ويتكلم العربية الفصحى.
تتلمذ عليه جماعة، منهم: ابنه محمد، والسيد جعفر بن محمد شبّر الحسيني (المتوفّى 1415هـ)، وصالح قفطان، وموسى القرملي، والسيد عبد الحسن علي خان، وغيرهم.
وألّف: رسالة فتوائية سمّاها نجاة العاملين (مطبوعة)، شرح «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأول في ثلاث مجلدات، خير الزاد ليوم المعاد1 (مطبوع) في الفقه، شرح «معالم الأُصول» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني في جزأين، والتحقيقات الحقيقية في الأُصول العملية(مطبوع) في ثلاثة أجزاء.
توفّي في النجف سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وألف.

1 . ذكره صاحب «المنتخب من أعلام الفكر والأدب».

183

4523

العلياري1

(1266ـ 1358هـ)

حسن بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن محبّ اللّه العلياري التبريزي.
كان فقيهاً، أُصولياً، مؤلفاً، من أجلاء علماء الإمامية.
ولد سنة ست وستين ومائتين وألف.
ودرس على والده الفقية علي2 مؤلف «بهجة الآمال».
وارتحل إلى العراق سنة (1297هـ)، فورد النجف في يوم الغدير (18 ذي الحجة)، ومكث فيها أكثر من عشرة أعوام،حضر خلالها على الأعلام: الفاضل الشرابياني، ومحمد حسن المامقاني، والفاضل الإيرواني، ولطف اللّه المازندراني، وأحمد الشبستري، وغيرهم.
وعاد إلى تبريز، فعكف على البحث والتأليف.
ولما توفّي والده سنة (1327هـ)، قام مقامه في الإمامة والتدريس والإفتاء إلى

1 . بهجة الآمال 1/المقدمة، علماء معاصرين 180 برقم 115، أعيان الشيعة 5/206، الذريعة 20/211 برقم 2628، 21/64 برقم 3965، 23/240 برقم 8805، وغير ذلك، نقباء البشر 1/416 برقم 827، مكارم الآثار 5/1823 برقم 1099، معجم المؤلفين 3/256، معجم رجال الفكر والأدب 2/900، شخصيت أنصاري 499 برقم 147، مفاخر آذربايجان 1/289 برقم 154.
2 . (المتوفّى 1327هـ)، وستأتي ترجمته.

184
أن توفّي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف.
وترك جملة من المؤلفات، منها: بدائع الإسلام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلّي، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، رسالة في دفن الميت، مشكاة الوصول إلى علم الأُصول في ثلاث مجلدات، حاشية على «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمّي، مشكاة الأنوار في أُصول الدين في مجلدين، إحقاق الحق، صراط النجاة، المحجة البيضاء، اللآلي المخزونة في تفسير سورة الكوثر، جامع السعادة في المواعظ، الحبل المتين في المواعظ، مصائب الأبرار في ثلاث مجلدات، ومجمع المعارف في تعيين المواقف في مجلدين، وغير ذلك.

4524

الفَرْطُوسي1

(...ـ حدود 1321هـ)

حسن بن عيسى بن حسن الفرطوسي2 الغزّي، النجفي.
كان عالماً إمامياً، طويل الباع في الفقه، ماهراً فيه، واسع الاطّلاع على أقوال العلماء.

1 . معارف الرجال 1/255 برقم 126، أعيان الشيعة 5/222، ماضي النجف وحاضرها 3/63 برقم 2، الذريعة 13/320 برقم 1181، نقباء البشر 1/425 برقم 843، معجم المؤلفين 3/267، معجم رجال الفكر والأدب 2/936، شخصيت أنصاري 381 برقم 237.
2 . نسبة إلى آل فرطوس: فصيلة عربية كثيرة العدد منتشرة في دجلة والفرات ترجع بنسبها إلى آل غزيّ القبيلة المعروفة، ولهم بيت في النجف معروف بهذه النسبة (آل الفرطوسي) نزحوا من العمارة إلى النجف في أواخر القرن الثاني عشر.

185
درس المقدمات وغيرها، ثم حضر على أعلام الفقهاء في النجف مثل مرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)، وراضي بن محمد بن محسن المالكي، ومهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، والسيد علي بن محمد رضا بن محمد مهدي بحر العلوم، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي، والمجدد السيد محمد حسن الشيرازي.
واشتهر بالفقاهة وحسن الاستنباط بين معاصريه، ونال حظّاً من المرجعية في أواخر أيامه.
وتصدى للتدريس، فتلمذ له جماعة، منهم محمد حرز الدين النجفي، حيث قرأ عليه الفقه سنين عديدة، وأُجيز منه بالاجتهاد والرواية.
وصنف شرحاً على «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلّي في تسعة أجزاء ولم يتم.1
توفّي في النجف حدود سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.

4525

اللواساني2

(1308ـ1400هـ)

حسن بن محمد بن إبراهيم بن صادق بن أبي طالب الحسيني، اللواساني،

1 . قال الطهراني إنه رآه بخطّه، وقد استغرق في تأليفه مايقرب من عشرين سنة، ثم نقله ولدا المترجم له: الشيخ حسين والشيخ محمد إلى المبيضة، فصار ثلاث مجلدات كبار.
2 . الذريعة 3/290 برقم 1073 و8/144 برقم 559، فهرست كتابهاى چاپى عربى 355، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/634، معجم رجال الفكر والأدب 3/1133.

186
النجفي، الطهراني، العالم الإمامي، الفقيه، المتتبع.
ولد في النجف الأشرف سنة ثمان وثلاثمائة وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه محمد (المتوفّى 1317هـ).
ودرس مبادئ العلوم والمقدمات وغيرها.
ثم حضر على الأعلام: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومحمد حسين النائيني، ومحمد تقي الشيرازي، والسيد إسماعيل بن صدر الدين الصدر.
وتوجّه إلى طهران سنة (1333هـ)، فأقام بها متصدياً للتدريس.
ثم رجع إلى النجف سنة (1344هـ)، فأكمل دراسته على الفقهاء الكبار: السيد أبو الحسن الأصفهاني، وضياء الدين العراقي، ومحمد حسين الكمپاني.
وقصد لبنان سنة (1348هـ)، فأقام في قرية الغازية (في جنوب لبنان)، وتصدى بها للتوجيه والإرشاد والإمامة.
وعاد إلى طهران سنة (1370هـ)، وواصل بها نشاطاته العلمية والتبليغية، وصارت له مكانة رفيعة لدى كافة الأوساط، لاسيما العلمائية.
توفّي في طهران سنة أربعمائة وألف.
وترك مؤلفات عديدة، منها: الشريعة السمحاء (مطبوع) في أُصول الدين وفروعه، تاريخ النبي أحمد(صلى الله عليه وآله وسلم)(مطبوع) في جزأين، الدروس البهية (مطبوع) في أحوال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة(عليهم السلام) ، سفير الحسين، الكشكول، نور الأفهام في شرح «مصباح الظلام» في علم الكلام للسيد محمد باقر الحجة (المتوفّى 1331هـ)، فضيحة الكذابين (مطبوع) في الرد على القادياني، وغير ذلك.

187

4526

المجتهد1

(...ـ 1337هـ)

حسن بن محمد باقر بن أحمد (المجتهد) بن لطف علي بن محمد صادق القرجه داغي التبريزي، المعروف ـكأسلافه ـ بالمجتهد.
كان فقيهاً كبيراً، أُصولياً، من أجلاء علماء الإمامية.
ولد في تبريز.
ونشأ بها على أبيه الفقيه محمد باقر (المتوفّى 1286هـ)، ودرس المقدمات وغيرها.
وارتحلإليالنجفالأشرف، فحضرعليالعلمين: السيدحسين الكوهكمري التبريزي، والسيد المجدد محمد حسن الشيرازي.
ثم اختص بالعلامة علي بن فتح اللّه النهاوندي النجفي (المتوفّى 1322هـ)، ولازمه مدة خمس سنوات حتى أجازه، وصرح باجتهاده في مجالسه.
وعاد إلى تبريز، فتصدى بها للإمامة والبحث والتدريس والإفتاء وفصل القضايا، وحاز على مكانة سامية عند مختلف الطبقات، وأصبح من أكابر زعماء

1 . علماء معاصرين 116 برقم 72، أعيان الشيعة 5/241، ريحانة الأدب 5/177، الذريعة 4/185 برقم 931، نقباء البشر 1/387 برقم 781، شهداء الفضيلة 387، معجم المؤلفين 3/276، معجم رجال الفكر والأدب 1/289، شخصيت أنصاري 267 برقم 90، مفاخر آذربايجان 1/249 برقم 131.

188
الدين في أذربيجان.
تلمذ له جماعة، منهم: ولداه خليل (المتوفّى 1368هـ) ومصطفى (المتوفّى 1337هـ)، وإسماعيل بن علي نقي الأرموي التبريزي، وغيرهم.
وألّف: كتاب الطهارة، رسالة فتوائية (مطبوعة) لعمل المقلدين، تشريح الأُصول (مطبوع)، ورسالة في مقدمة الواجب.
توفّي بتبريز في جمادى الثانية سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف.1

4527

القزويني2

(1296ـ1380هـ)

حسن بن محمد باقر بن مهدي بن محمد باقر الموسوي، القزويني الأصل، الحائري.
كان فقيهاً بارعاً، متكلماً، واسع الاطّلاع، من أجلاء علماء الإمامية.
ولد في الحائر (كربلاء) سنة ست وتسعين ومائتين وألف.
وطوى بها بعض المراحل الدراسية.

1 . وقيل: سنة (1338هـ).
2 . الذريعة 14/48 برقم 1688 و25/203 برقم 274، نقباء البشر 1/389 برقم 783، معجم المؤلفين العراقيين 1/312، فهرست كتابهاى چاپى عربى 90، 123، 1004، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/525، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 3/995، معجم المطبوعات النجفية 93 برقم 187 و387 برقم 1770، تراث كربلاء 298، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 109.

189
وانتقل إلى النجف، فحضر على محمد كاظم بن حسين الخراساني، وكتب تقريرات بحثه في الفقه والأُصول.
وتوجّه إلى سامراء سنة (1330هـ)، وحضر بها على الميرزا محمد تقي الشيرازي.
وعاد إلى كربلاء سنة (1333هـ)، وتصدى للبحث والتدريس والتحقيق والتأليف، واحتلّ مكانة اجتماعية سامية، وصار من العلماء البارزين الذين يشار إليهم بالأكفّ.
توفّي في كربلاء سنة ثمانين وثلاثمائة وألف.
وترك عدة مؤلفات، منها: شرح «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأول (مطبوع)، رسالة كمال الدين في شرح «تكملة تبصرة المتعلمين» لأُستاذه الخراساني، أُصول الفقه، الإمامة الكبرى في ثماني مجلدات (طبع منه المجلد الأول)، هدي الملة إلى أن فدك من النحلة (مطبوع)، المناهج السوية في الردّ على الوهابية، البراهين الجلية في رفع تشكيكات الوهابية (مطبوع)، والتحفة الاثنى عشرية في نقض كلمات الوهابية، وغير ذلك.

190

4528

الجواهري1

(1264ـ1345هـ)

حسن بن محمد حسن (صاحب الجواهر) بن باقر بن عبد الرحيم النجفي.
كان عالماً إمامياً، فقيهاً، سخيّ اليد، محبّاً للمعروف.
ولد في النجف الأشرف سنة أربع وستين ومائتين وألف.2
وطوى بها بعض المراحل الدراسية، ثم حضر البحوث العالية على أكابر المجتهدين مثل: الميرزا حبيب اللّه الرشتي، ومحمد حسين الكاظمي، ومحمد طه نجف، ومحمد كاظم الخراساني، وآقا رضا الهمداني واختص به.
وأكبّ على المطالعة والتحصيل، وعلى مجالسة العلماء.
وتولّى إمامة مسجد أُستاذه الهمداني في محلة العمارة بالنجف، وأقبل عليه الناس لاستماع إرشاداته وتوجيهاته.
ودرّس، فحضر عليه جماعة، منهم: عبد الكريم بن علي الجزائري النجفي

1 . الفوائد الرضوية 120، معارف الرجال 1/ 247 برقم 120، أعيان الشيعة 5/244، ماضي النجف وحاضرها 2/104 برقم 5، نقباء البشر 1/393 برقم 788، مكارم الآثار 5/1829 (ضمن ترجمة والده)، شعراء الغري 10/140 برقم 5 (ضمن ترجمة محمد مهدي الجواهري)، معجم رجال الفكر والأدب 1/366، شخصيت أنصاري 472 برقم 43.
2 . وقيل: سنة (1266هـ)، وهي سنة وفاة والده الفقيه العلم محمد حسن صاحب «جواهر الكلام».

191
(المتوفّى 1382هـ)، ومحمد جواد بن موسى العاملي (المتوفّى 1357هـ)، والسيد رضا بن محمد بن هاشم النجفي الشهير بالهندي (المتوفّى 1362هـ).
وصنف شرحاً على «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق الحلي، خرج منه كتاب الطهارة والصلاة والزكاة.
وله تعليقة على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، جمعها من تقرير أُستاذه الخراساني.
توفّي في النجف سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وألف.
ورثاه الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري بقصيدة، يقول في أولها:
حذرتُ وماذا يفيد الحذر *** وفوق يميني يمين القدر
ومما يهوّن وقع الحمامِ *** أن ليس للمرء منه مفر
يوقّع ماشاء عود الزمان *** ويبكي ويضحك منه الوتر

4529

الأمين1

(1299ـ 1368هـ)

حسن بن محمود بن علي بن محمد (الأمين) بن موسى الحسيني، العاملي الشقرائي.

1 . تكملة أمل الآمل 157 برقم 112، أعيان الشيعة 5/283ـ304، نقباء البشر 1/436 برقم 864، معجم المؤلفين 3/293، معجم رجال الفكر والأدب 1/174.

192
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، أديباً، شاعراً.
ولد في قرية عيترون سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.
والتحق بمدرسة أخيه السيد علي في شقراء، ودرس فيها نحواً من ست سنين.
وقصد النجف الأشرف سنة (1316هـ)، فقطع بها بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على ابن عمّه السيد محسن الأمين العاملي صاحب «أعيان الشيعة» وعلى أحمد بن علي كاشف الغطاء.
وحضر البحوث العالية على أكابر المجتهدين مثل: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وعلي بن باقر الجواهري واختصّ به، ومحمد كاظم الخراساني.
وأكبّ على التحصيل والدرس والتدريس، حتى برع، وقرض الشعر.
وعاد إلى بلاده (لبنان) سنة (1330هـ)، فأقام في شقراء عدة سنين، تصدى في أثنائها للتدريس والتوجيه والإرشاد وفصل القضايا.
ثم انتقل إلى خربة سلم ـ بطلب من أهلها ـ فتوطّنها، وواصل بها نشاطاته الإسلامية إلى أن توفّي سنة ثمان وستين وثلاثمائة وألف.
وترك من المؤلفات: كتاباً في الطهارة في مجلد ولم يتم، منظومة في الرضاع سمّاها فضيلة اليراع في مسائل الرضاع، منظومة في الاجتهاد والتقليد، ورسالة في الرد على الوهابية.
ومن شعره، قوله في مدح النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم):

193
طلبوا شأوَه فعادوا حَيارى *** وسكارى وما هم بسُكارى
لمعتْ من سناه لمعةُ قدس *** غشِيتهم فأغشتِ الأبصارا
واستطالت فسدّت الأُفق حتى *** ضربت دون مجده الأستارا
للنبيّ الأمّي أسرار فضل *** أظهرت باحتجابها الأسرارا
لم يطر لاقتناصها الفكر إلا *** قد رأيناه واقعاً حيث طارا
لو زففنا إليه شمس المعالي *** وجعلنا شهبَ السماءِ نثارا
وسبكنا من النّضار مقالاً *** أو سبكنا من المقال نضارا
وأصبنا بمدحه كلَّ مرمىً *** ما أصبْنا من مدحه المعشارا
قلت (حيدر البغدادي، أبو أسد): ولي في مدح الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) قصيدة، منها:
ثَمِل الهوى واختالت النّدماءُ *** مذ في علاك ترنّم الشعراءُ
واهتزّ روضٌ للعدالة ناضرٌ *** نُثرت عليه من التقى أنداءُ
أتممتَ أخلاقاً وكنت معينها *** للّه ذاك المنهل المعطاءُ
وغرستَ مابين الجوانح رحمةً *** ومحبّةً وئدتْ بها الشحناءُ
فالحبّ يفتح للحوار جداولاً *** أبداً.. وتفسد عذبها البغضاءُ
وبنيتَ صرحاً للكرامة شامخاً *** لَمَعت عليه عزائمٌ ودماءُ
ما خُلّةٌ مُثلى تضوّعَ طيبُها *** وبداعليها رَوْنقٌ وبهاءُ
إلا استحالتْ في فعالكَ شعلةً *** وهّاجةً منها العصورُ تُضاءُ

194

4530

حسن الصَّدر1

(1272ـ1354هـ)

حسن بن هادي بن محمد علي بن صالح بن محمد بن شرف الدين إبراهيم الموسوي، العاملي الأصل، الكاظمي، الشهير بالسيد حسن الصدر.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، باحثاً، ذا باع طويل في علم الرجال وآثار العلماء، من الشخصيات الإسلامية البارزة.
ولد في الكاظمية سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.
وأخذ المقدمات وفنون الأدب عن: السيد باقر بن حيدر الكاظمي (المتوفّى 1290هـ)، وأحمد العطار (المتوفّى 1299هـ)، وباقر بن زين العابدين السَّلماسي الكاظمي، وغيرهم.
ودرس طرفاً من الفقه والأُصول على والده السيد هادي (المتوفّى 1316هـ)

1 . تكملة نجوم السماء 2/267، معجم المطبوعات العربية 1/762، تأسيس الشيعة 1ـ35 (المقدمة)، تكملة أمل الآمل 160 برقم 118، الفوائد الرضوية 123، معارف الرجال 1/249 برقم 122، علماء معاصرين 170 برقم 110، أعيان الشيعة 5/325، ريحانة الأدب 3/424، بغية الراغبين 1/298، شهداء الفضيلة 13 (الهامش)، نقباء البشر 1/445 برقم 873، الذريعة 1/16 برقم 74 و2/359 برقم 1449، مصفى المقال 1300، مكارم الآثار 6/2015 برقم 1242، الأعلام 2/224، الأعلام الشرقية 2/877 برقم 991، معجم المؤلفين 3/299، معجم رجال الفكر والأدب 2/801.

195
وعلى غيره.
وقصد النجف الأشرف سنة (1289هـ)، فحضر على أكابر المجتهدين: محمد حسين بن هاشم الكاظمي، وحبيب اللّه الرشتي، والفاضل محمد الإيرواني.
وتتلمذ في الفلسفة والكلام على محمد باقر الشكّي النجفي، ومحمد تقي الگلبايگاني، وعبد النبي النوري الطبرسي (المتوفّى 1344هـ).
وانتقل إلى سامراء، فاختلف إلى حلقة درس مرجع عصره السيد المجدّد محمد حسن الشيرازي (1312هـ)، ولازمه، واختص به.
ومهر في الفقه والأُصول والرجال، وحاز من كلّ علم قسطاً وافراً.
ورجع إلى الكاظمية سنة (1314هـ)، وتصدى بها للبحث والتدريس والوعظ والإرشاد.
وأمعن في تتبع آثار المتقدمين والمتأخرين من الشيعة والسنّة، وغاص على دقائق المسائل في شتى العلوم، وأسس مكتبة ضخمة، حوت الكثير من نفائس المخطوطات.
ورجع إليه طائفة من الناس في التقليد بعد وفاة ابن عمه السيد إسماعيل الصدر سنة (1338هـ)، وعُني بالمصالح العامة.
وسمت مكانته، وذاع صيته في داخل العراق وخارجه، وزاره الباحثون والمستشرقون1، وأُعجبوا بشخصيته، ووصفوا زهده وتقشّفه.
وقد أجاز المترجم لفريق من كبار العلماء، منهم: السيد صدر الدين بن

1 . مثل: أمين بن فارس بن أنطون الريحاني (المتوفّى 1359هـ)، المعروف بفيلسوف الفريكة (وهي قرية لبنانية، كان مولده بها)، والمستشرقة الإنجليزية جرترود مرغريت لوثيان بِلّ (1285ـ1345هـ)، المعروفة بـ(مِس بِلّ).

196
إسماعيل الصدر، وآقا بزرگ الطهراني، والسيد محمد مرتضى الجنفوري الهندي، والسيد عبد الحسين شرف الدين العاملي، ومحمد حسين الأصفهاني، ومحمد رضا آل ياسين، وغيرهم.
وألّف مايربو على سبعين مؤلّفاً، منها: سبيل الرشاد في شرح «نجاة العباد» في الفقه لمحمد حسن صاحب الجواهر لم يتم، تحصيل الفروع الدينية في فقه الإمامية في الطهارة والصلاة، رسالة فتوائية في العبادات سمّاها المسائل المهمة (مطبوعة)، رسالة فتوائية في المعاملات سماها سبيل النجاة (مطبوعة)، نهج السداد في حكم أراضي السواد، رسالة منى الناسك في المناسك (مطبوعة)، المسائل النفيسة في الفقه، الرسائل في أجوبة المسائل، اللوامع في أُصول الفقه، اللباب في شرح «رسالة الاستصحاب» لمرتضى الأنصاري، حدائق الوصول إلى علم الأُصول لم يتم، تكملة «أمل الآمل» للحر العاملي في ثلاث مجلدات (مطبوع، المجلد الأول منه)، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام (مطبوع)، الشيعة وفنون الإسلام (مطبوع) مختصر منه، عيون الرجال، تحية أهل القبور بالمأثور، شرح «وسائل الشيعة» للحرّ العاملي في عدة مجلدات ولم يتم، رسالة في الرد على الوهابية (مطبوعة)، قاطعة اللجاج في الردّ على الفرقة الأخبارية، سبيل الصالحين (مطبوع) في السلوك وطريق العبودية، وخلاصة النحو.
توفّي في بغداد سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.

197

4531

القاسمي1

(1280ـ 1343هـ)

حسن بن يحيى بن علي بن أحمد الحسني المؤيدي القاسمي، الضحياني اليمني، الملقب بالهادي.
كان فقيهاً مجتهداً، سياسياً، من كبار علماء الزيدية.
ولد في مدينة ضَحيان سنة ثمانين ومائتين وألف.
وأخذ عن علماء عصره.
وبرع في عدة فنون، ودرّس، فأخذ عنه أولاده الفقهاء: تاج الدين، وأحمد، ومحمد، و عبد اللّه القاسمي، وعبد الكريم بن عبد اللّه العنثري، وآخرون.
وعارض إمام الزيدية المتوكل على اللّه يحيى بن محمد حميد الدين (المتوفّى 1367هـ)، ودعا إلى نفسه في هجرة فللة، وتنقّل في بعض مدن اليمن، وجرت بينه و بين المتوكل وقائع وأحداث، واستولى على رازح، وتوفّي في هجرة باقم سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: المسائل النافعة بالبراهين القوية الصادعة في الفقه،

1 . مؤلفات الزيدية 1/89 برقم 201، 173 برقم 464، 380 برقم 1100، 2/372 برقم 2555، 452 برقم 2802، 3/11 برقم 2863، 69 برقم 2049، وغير ذلك من المواضع، أعلام المؤلفين الزيدية للوجيه 356 برقم 351.

198
المنسك الكبير، الجواب على المسائل التهامية في الفقه، الجوابات الهادوية والفوائد المرضية1، المسائل الرائقة والفوائد التامة في أُصول الفقه، كافية ذوي العقول في أُصول الفقه، مختصرة شديدة في أُصول الفقه مفيدة، الأنوار الصادعة في التفسير، تفسير آية (إِنّ اللّه على العرش استَوى)، البحث السديد في العدل و التوحيد، التحفة العسجدية فيما دار بين العدلية والجبرية، الإدراك في المنطق، التهذيب في النحو، الروض المستطاب في الحكم والآداب، كرامة الأولياء في مناقب خير الأوصياء وعترته الأصفياء2، والمنهل الصافي في العروض والقوافي، وغير ذلك.

4532

الحبّوشي3

(1260ـ 1324هـ)

حسن بن يوسف بن إبراهيم الحسيني، العاملي الحبوشي، نزيل النبطية .
كان عالماً إمامياً، فقيهاً، مدرّساً، جليل القدر.
ولد في قرية حبوش(من توابع صيدا في جنوب لبنان) سنة ستين ومائتين وألف.
والتحق بمدرسة جبع، ودرس بها على مهدي بن علي آل شمس الدين

1 . جمعها عمر القحطاني، فجعلها في فنون: الفروع، أُصول الفقه، الحديث، النحو، العروض، أُصول الدين.
2 . أحاديث انتزعها من مسند أحمد بن حنبل.
3 . تكملة أمل الآمل 168 برقم 120، أعيان الشيعة 5/394، نقباء البشر 1/451 برقم 876، معجم رجال الفكر والأدب 3/1233.

199
العاملي، وصحب أُستاذه المذكور إلى قريته مجدل سلم، وواصل بها دراسته عليه، حتّى فاق أقرانه.
وقصد النجف الأشرف سنة (1287هـ) لاستكمال دراسته، فحضر على الفقهاء المشاهير: محمد حسين بن هاشم الكاظمي، ومحمد طه نجف، وحسين الخليلي، ومحمد كاظم الخراساني، والفاضل محمد الشرابياني.
وكان يحضر ـ في أيام زيارته للكاظمية ـ على الفقيه الكبير محمد حسن آل ياسين الكاظمي.
وعاد إلى بلاده سنة (1309هـ)، فدعاه أهل النبطية التحتا للإقامة عندهم، فسكنها، وأسس بها المدرسة الحميدية، فقصدها الطلاب من أغلب الجهات، وتخرج منها جمّ غفير.
وكان عالي الهمّة، كثير الاهتمام بشؤون مجتمعه، محبّاً للإصلاح، لم يأل جهداً في التعليم والتدريس والتوجيه والإرشاد.
اشتهر، وصار مرجعاً لعامة أهل تلك البلاد.
توفّى في النبطية سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف.
ورثاه الشعراء، ونعته الصحف، وقد جُمعت مراثيه مع ترجمة له في مقدمتها، وطبعت باسم «رنّة الشجن في مراثي الحسن».

200

4533

البدر1

(حدود 1278ـ1334هـ)

حسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عيسى بن بدر القطيفي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، أديباً شاعراً.
ولد في النجف الأشرف حدود سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.
وتعلّم بها، وعاد إلى بلاده، فأخذ عن: علي البلادي مؤلف «أنوار البدرين»، ومحمد النمر، وعبد اللّه بن ناصر آل أبي السعود.
وقفل راجعاً إلى النجف، فاختلف إلى حلقات بحث الأعلام: محمد طه نجف، وهادي الطهراني، ومحمد كاظم الخراساني.
وأحرز ملكة الاجتهاد والاستنباط.
ودرّس، فتلمذ له جماعة، منهم: حسين بن علي مؤلف «أنوار البدرين»، ومنصور بن علي المرهون.
وألّف كتباً ورسائل، منها: رسالة فتوائية سمّاها روح النجاة وعين الحياة

1 . أنوار البدرين 379 برقم 57، الذريعة 8/209 برقم 861، 15/320 برقم 2052، نقباء البشر 1/453 برقم 879، شعراء الغري 3/261، معجم المؤلفين 3/256، معجم المؤلفين العراقيين 1/324، معجم رجال الفكر والأدب 1/222، معجم مؤلفي الشيعة 320.

201
(مطبوعة)، رسالة في أحكام المكاسب والتجارة، رسالة في وجوب إعادة الصلاة الفاسدة، رسالة في وجوب تقليد الأعلم، حاشية على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأستاذه الخراساني، شرح «العمدة في نظم الزبدة» في أُصول الفقه لأحمد بن صالح بن طعان الستري البحراني، دعوة الموحّدين إلى حماية الدين (مطبوع) ألّفه أيّام هجوم إيطاليا على طرابلس الغرب عام (1329هـ)، ووسيلة المبتدئين إلى فهم عبائر المنطقيين، وغير ذلك.
توفّي في مدينة الكاظمية (في ضواحي بغداد) سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.

4534

حسن مأمون1

(1312ـ1393هـ)

المصري، أحد شيوخ الأزهر.
كان فقيهاً، مفتياً، من القضاة.
ولد في القاهرة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.
والتحق بالمعهد الديني، ثم بمدرسة القضاء الشرعي، ومن أساتذته فيها إبراهيم حمروش.
وعمل موظفاً قضائياً في بعض المحاكم، فقاضياً فيها، ثم ارتقى إلى منصب

1 . الأزهر في ألف عام 1/348، 2/390.

202
قاض عام.
وأصبح قاضياً لقضاة السودان عام (1360هـ).
وعاد إلى القاهرة بعد ستة أعوام، فتقلّد مناصب متعددة في المحاكم إلى أن تولى رئاسة المحكمة الشرعية العليا.
وأُسند إليه منصب الإفتاء عام (1375هـ).
ثم عيّن شيخاً للأزهر سنة (1384هـ)، واستقال سنة (1389هـ).
وكان حريصاً على إلقاء محاضراته في قسم التخصص بكلية الشريعة.
له مؤلفات، منها: الفتاوي، السيرة العطرة، الجهاد في الإسلام، تفسير لقصار السور، وأبحاث فقهية متنوعة.
توفّي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.

4535

النواوي1

(1255ـ1343هـ)

حسونة بن عبد اللّه النواوي المصري.
كان فقيهاً حنفياً، مفتياً، من شيوخ الأزهر.
ولد في نواي (من قرى أسيوط بمصر) سنة خمس وخمسين ومائتين وألف.
وتخرّج بالجامع الأزهر، متتلمذاً على: عبد الرحمان البحراوي، ومحمد

1 . هدية العارفين 1/304، إيضاح المكنون 2/24، الأعلام 2/229، الأعلام الشرقية 1/301 برقم 402، معجم المؤلفين 4/305، الأزهر في ألف عام 1/252، 2/367.

203
الإنبابي، وعلي بن خليل الأسيوطي.
وتصدى لتدريس الفقه بجامع القلعة.
وتولى التدريس بدار العلوم، ثم بمدرسة الحقوق.
وعين شيخاً للأزهر عام (1313هـ)، وأضيف إليه منصب الإفتاء عام (1315هـ)، وأُعفي منهما عام (1317هـ).
وأُعيد إلى مشيخة الأزهر عام (1324هـ)، واستقال عام (1327هـ).
وقد تلمذ له كثيرون.
وألّف كتاب سلّم المسترشدين في أحكام الفقه والدين (مطبوع) في ثلاثة أجزاء، وقانون تنظيم الأزهر.
توفّي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف.

4536

السَّبزواري1

(1268ـ1352هـ)

حسين (أو محمد حسين) بن حسن بن علي أصغر العلوي العريضي، السبزواري.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، متضلعاً من الفلسفة.

1 . تاريخ علماء خراسان 280 (ضمن ترجمة محمد حسين دولت آبادي)، أعيان الشيعة 5/481، نقباء البشر 2/569 برقم 992، الذريعة 1/491 برقم 2425 و4/326 برقم 1377، مكارم الآثار 6/1896 برقم 1144، معجم المؤلفين 3/319، معجم رجال الفكر والأدب 2/664، شخصيت أنصاري 476 برقم 57.

204
ولد في آزاد منجير (من قرى سبزوار بخراسان) سنة ثمان وستين ومائتين وألف.
وقدم سبزوار، فدرس بها العلوم الأدبية والمقدمات وشيئاً من الفقه والأُصول، وتتلمذ في العلوم العقلية على الفيلسوف هادي السبزواري (المتوفّى1289هـ)، وعلى ولده محمد بن هادي السبزواري.
وقصد العراق، فحضر البحوث العالية على المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي في النجف، وواصل دراسته عليه في سامراء.
ورجع إلى سبزوار، فنهض بأعباءِ الهداية والإرشاد، وحاز على رئاسة دينية بها.
وتصدى لتدريس الفلسفة والفقه والأُصول، فتلمذ له فريق من أهل العلم، منهم: السيد عبد اللّه بن حسن السبزواري المعروف بالبرهان، ومحمد حسين بن هادي السبزواري الدولت آبادي (المتوفّى 1355هـ)، وعلي أكبر النوقاني.
وألّف كتباً ورسائل، منها: الطهارة، الصوم، النذر، رسالة في اللباس المشكوك، رسالة في النيّة، حاشية على مبحث حجية الظن والبراءة من «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، تفسير آية النور، تفسير آية (إنَّكُمْ لَتَكْفُرُوْنَ بالَّذي خَلَقَ الأَرْضَ في يَوْمَيْن) ، مشكاة الضياء في معنى البَداء، ومنظومة في الفلسفة، وغير ذلك.
توفّي في سبزوار سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.

205

4537

والي1

(1285ـ 1354هـ)

حسين بن حسين بن إبراهيم بن إسماعيل والي الحسيني، المصري، أحد أعضاء هيئة كبار العلماء، ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر.
ولد في منية أبو علي (من أعمال مركز الزقازيق بالشرقية) سنة خمس وثمانين ومائتين وألف.2
وتعلّم في بلدته وفي القاهرة.
والتحق بالجامع الأزهر، وتلقى العلوم على: عبد الرحمان الشربيني، ومحمد الإنبابي، ووالده، وسليم البشري، والأشموني، وآخرين.
وانتظم في سلك المدرسين بالأزهر، ثمّ بمدرسة القضاء الشرعي، فدرّس فقه الشافعية وغيره من العلوم.
وعيّن مفتشاً عاماً للأزهر والمعاهد الدينية، فوكيلاً لمعهد طنطا، ثمّ سكرتيراً عاماً للأزهر.
ثمّ حصل على عضوية كلّ من: هيئة كبار العلماء، ومجلس الشيوخ، ومجمع اللغة العربية.

1 . الأعلام 2/236، الأعلام الشرقية 1/306 برقم 408، معجم المؤلفين 4/4، الأزهر في ألف عام 2/48.
2 . وقيل: سنة (1286هـ).

206
وكان الشيخ محمد عبده يحيل إليه ما يرد عليه من استفتاءات مشكلة من مختلف الأقطار الإسلامية.
توفّي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.
وترك من المؤلفات: كتباً في فقه الشافعية تزيد على الستين كراسة كلّها تعليقات على مراجع المذاهب الأصلية، أدب البحث والمناظرة(مطبوع)، رسالة التوحيد(مطبوعة)، كتاباً في اللغة، رسائل الإملاء(مطبوعة)، الاشتقاق(مطبوع)، وكتاباً في علم الحيوان، وغير ذلك.
وله نظم.

4538

الخليلي1

(1230ـ 1326هـ)

الميرزا حسين بن خليل بن علي بن إبراهيم بن محمد علي الخليلي، الطهراني الأصل، النجفي.
كان فقيهاً متبحراً، مدرّساً، من أكابر مراجع التقليد.
ولد في النجف سنة ثلاثين ومائتين وألف.

1 . الفوائد الرضوية 135، معارف الرجال 1/276 برقم 136، علماء معاصرين 92، أعيان الشيعة 6/10، ريحانة الأدب 2/159، ماضي النجف وحاضرها 2/226، نقباء البشر 2/573 برقم 998، الذريعة 10/33 برقم 156، أحسن الوديعة 1/196، مكارم الآثار 3/894 برقم 420، معجم المؤلفين العراقيين 1/343، معجم رجال الفكر والأدب 2/518، شخصيت أنصاري 288 برقم 117.

207
ودرس المقدمات وغيرها.
وحضر بحوث الفقهاء الأعلام: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومشكور بن محمد الحولاوي الخاقاني النجفي، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري الدزفولي النجفي.
وبرع في الفقه، وصار من المتقدّمين فيه، المحيطين بفروعه، العارفين بأقوال الفقهاء.
وتصدى لتدريس الفقه، واقتصر عليه، وكانت له فيه ـ كما يقول السيد حسن الصدر ـ الآراء العالية، والتنبيهات الجليلة.
واشتهر ، وحضر عليه جمع غفير، وشاد لطلاب العلوم الدينية مدرستين: كبيرة، وتُعرف بمدرسة القطب، وصغيرة، ورجع إليه في التقليد جماعة.
ثمّ اتسعت شهرته بعد وفاة المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي في سنة (1312هـ)، وقُلّد في العراق وإيران والهند ولبنان.
وكان زاهداً، سخياً، كثير التهجّد، يمشي على قدميه لزيارة الحسين الشهيد(عليه السلام).
أخذ عنه، وتخرّج به كثيرون، منهم: محمد تقي الگرگاني، والسيد محمد بن إبراهيم بن صادق اللواساني، والسيد حسن بن عزيز اللّه الطهراني، ومحمد بن علي حرز الدين صاحب «معارف الرجال» وعباس بن حسن كاشف الغطاء النجفي، وعبد الحسين بن إبراهيم بن صادق العاملي، والسيد حسين الواعظي القزويني، وعلي بن فضل اللّه المازندراني، وابنه محمد الخليلي، وشريف بن عبد الحسين بن محمد حسن بن باقر الجواهري، وآقا بزرگ الطهراني صاحب «الذريعة».
وصنّف كتاباً في الغصب، وكتاباً في الإجارة، وذريعة الوداد(مطبوع) في

208
اختصار «نجاة العباد» في الفقه لأُستاذه صاحب الجواهر، وكراريس في البيع والخيارات.
توفّي في مسجد السهلة (بالكوفة) سنة ست و عشرين وثلاثمائة وألف.
ورثاه شعراء عصره، منهم السيد رضا الهندي الذي قال في مطلع قصيدته:
حاولتُ نظمَ الرِّثا فاستعصتِ الكَلِمُ *** وهـل لأهل النُّهى بعـد الحسين فَـمُ

4539

البادكوبي1

(1293ـ 1358هـ)

حسين بن رضا بن موسى الحسيني، البادكوبي2، النجفي.
كان فقيهاً، أُصولياً، من كبار أساتذة الفلسفة والعلوم العقلية.
ولد في خود دلان (من قرى بادكوبة).
وتعلّم في قريته، وتوجّه إلى طهران، فالتحق بمدرسة الصدر، ودرس الرياضيات على السيد أبي الحسن الشهير بالميرزا جلوه، والفلسفة على هاشم الإشكوري، والكلام على بعض أساتذة هذا الفن.
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر في الأُصول على محمد كاظم الخراساني، وفي الفقه على محمد حسن بن عبد اللّه المامقاني وغيره.

1 . نقباء البشر 2/584 برقم 1007، معجم رجال الفكر والأدب 1/198، شخصيت أنصاري 474 برقم 50، مفاخر آذربايجان 2/737 برقم 274.
2 . نسب إلى بادكوبة، وتسمى باكو، وهي اليوم عاصمة جمهورية أذربيجان التي استقلّت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

209
واستقلّ بالتدريس في الفقه والأُصول.
واشتهر بالفلسفة والعلوم العقلية، وبمهارته وخبرته في تدريسها، ودارت عليه وعلى معاصره محمد حسين الأصفهاني الشهير بالكمپاني رحى هذه العلوم.
تتلمذ عليه في الحكمة والفلسفة والكلام رهط من أكابر العلماء، منهم: السيد عبد الأعلى السبزواري مؤلف «مواهب الرحمن في تفسير القرآن» والسيد محمد حسين الطباطبائي مؤلف «الميزان في تفسير القرآن»، والسيد أبو القاسم الخوئي، ومحمد أمين زين الدين (المتوفّى 1419هـ) ، ومحمد حسين بن محمد رضا الكرباسي، والسيد جعفر بن محمد بن سلطان علي المرعشي(المتوفّى 1407هـ)، وغيرهم.
وألّف: حاشية على «كتاب الطهارة» لمرتضى الأنصاري، وحاشية على «الأسفار الأربعة» لصدر المتألّهين الشيرازي، وحاشية على «شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام» لعبد الرزاق بن علي اللاهيجي.
توفّي في النجف سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف.

4540

الإشكوري1

(...ـ1349هـ)

حسين بن عباس بن عبد اللّه بن حسين الحسيني، الإشكوري الجيلاني ثمّ

1 . أعيان الشيعة 6/51، ريحانة الأدب 1/135، لغتنامه دهخدا 21/2272 (إشكوري)، نقباء البشر 2/590 برقم 1018، معجم رجال الفكر والأدب 1/126، شخصيت أنصاري 473 برقم 49.

210
النجفي، الفقيه الإمامي.
ولد في نفط خان (من قرى جيلان ببلاد إيران).
وتوجّه في أوائل شبابه إلى قزوين، فأخذ العلوم العربية عن السيد علي القزويني.
وقصد العراق، فأقام في النجف الأشرف، وطوى بها بعض المراحل الدراسية، ثمّ حضر على الأعلام: حبيب اللّه الرشتي، وعبد اللّه بن محمد نصير المازندراني، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومحمد حسن بن عبد اللّه المامقاني، وآقا رضا الهمداني.
وتصدّى للتدريس، فالتفّ حوله عدّة من الطلاب.
وولي إمامة الجماعة في الحرم المرتضوي الشريف بعد وفاة أخيه الفقيه السيد أسد اللّه سنة (1333هـ).
توفّي في الكاظمية سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
وترك من الآثار: كتاباً في البيع، كتاباً في الصوم، كتاباً في القضاء، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري لم تتم، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني، الأدلة العقلية، ومباحث الألفاظ.

211

4541

التتنچي1

(1290ـ 1360هـ)

حسين بن عبد علي بن آقايار بن مراد التبريزي، الشهير بالتتنچي.
كان فقيهاً إمامياً، متكلماً، عالماً كبيراً.
ولد سنة تسعين ومائتين وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية في بلاده.
وارتحل إلى العراق سنة (1314هـ)، فحضر في النجف على: محمد حسن ابن عبد اللّه المامقاني، وفتح اللّه النمازي المعروف بشيخ الشريعة، وعلي بن فتح اللّه النهاوندي (المتوفّى 1322هـ)، وحضر في سامراء على الميرزا محمد تقي الشيرازي.
وعاد إلى تبريز سنة (1325هـ أو 1324هـ)، فتصدى بها للبحث والتدريس والإمامة والإرشاد، وأصبح من زعماء الدين البارزين.
وقد صنّف كتباً، منها: حاشية على «المكاسب» في الفقه لمرتضى الأنصاري، الأدلة العقلية في أُصول الفقه، هداية الأنام(مطبوع في جزأين) في أُصول الدين، إزالة الوساوس والأوهام عن قدس ساحة الإسلام (مطبوع) في الردّ

1 . علماء معاصرين 188 برقم 120، الذريعة 1/530 برقم 2587 و3/44 برقم 99 و25/172 برقم 107، نقباء البشر 2/597 برقم 1024، معجم المؤلفين 4/18، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/777، معجم رجال الفكر والأدب 1/323، شخصيت أنصاري 474 برقم 52.

212
على النصارى، وبحر الفوائد على غرار الكشكول .
توفّي في تبريز سنة ستين وثلاثمائة وألف وخلفه ولده الحاج ميرزا محمد المعروف بالغرويّ، في علمه وتقاه، وقد توفّي عام (1398هـ).

4542

الرَّشتي1

(حدود1295ـ 1348هـ)

حسين بن عبد الكريم الرشتي، النجفي، الكاظمي.
كان عالماً إمامياً جليلاً، من أساتذة الفقه والأُصول.
ولد في رشت حدود سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.
وطوى بها بعض المراحل الدراسية.
وقصد العراق، فأقام في النجف، وحضر بها الأبحاث العالية على المجتهدين الكبيرين: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائي.
ونال حظاً وافراً من العلم، وباشر التدريس، وأصبح من الشخصيات المعروفة في النجف.
ولما ازدهرت الحوزة العلمية في الكاظمية برئاسة الفقيه الشهير مهدي الخالصي (المتوفّى 1343هـ)، وأنشأ مدرسته الجديدة، رغب إلى المترجم في

1 . معارف الرجال 3/313 برقم 5، علماء معاصرين 145 برقم 96، الذريعة 7/231 برقم 1115، نقباء البشر 2/599 برقم 1027، معجم رجال الفكر والأدب 2/597.

213
التدريس بها، فامتثل وسار إلى الكاظمية سنة (1339هـ)، وأخذ يدرّس الفقه والأُصول، فتلمذ له لفيف من أهل العلم، منهم السيد محمد مهدي بن محمد الأصفهاني الكاظمي مؤلف «أحسن الوديعة» الذي أثنى على أُستاذه، و وصفه بغزارة العلم وسعة الفكر ودقة النظر.
وسمت مكانة المترجم أكثر بعد نفي الشيخ الخالصي المذكور سنة (1342هـ)، وأصبح محوراً للتدريس، وإماماً للجماعة في الصحن الكاظمي الشريف إلى أن توفّي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من الآثار: خلاصة الفقه، وهو كتاب استدلالي كبير، حواشي فتوائية على كثير من الرسائل العملية، وحاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني.

4543

البروجردي1

(1292ـ 1380هـ)

حسين بن علي بن أحمد بن علي نقي بن جواد بن مرتضى الطباطبائي الحسني، البروجردي، نزيل قم.
كان فقيهاً متبحراً، أُصولياً، خبيراً بالحديث والرجال، من مشاهير علماء

1 . الفوائد الرجالية (رجال بحر العلوم) 1/31 (المقدمة)، علماء معاصرين 248 برقم 25، أعيان الشيعة 6/92، نقباء البشر 2/605 برقم 1038، مصفى المقال 148، فهرست كتابهاى چاپى عربى 286، 122، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/805، معجم رجال الفكر والأدب 1/231، الزعيم الأكبر آية اللّه البروجردي.

214
الإمامية وأكابر مراجع التقليد والإفتاء.
ولد في بروجرد سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
والتحق بمدرسة نوربخش الدينية.
وانتقل إلى أصفهان سنة (1309هـ) فتتلمذ في الفقه والأُصول والفلسفة والرياضيات على أساتذة معروفين كأبي المعالي بن محمد إبراهيم الكلباسي، والسيد محمد تقي المدرّس، والسيد محمد باقر الدرچهي، ومحمد الكاشاني، وجهانگيرخان القشقائي.
وقصد النجف الأشرف سنة (1319هـ)، فحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على محمد كاظم الخراساني واختص به، وحضر أيضاً على شيخ الشريعة الأصفهاني، ولازم بحثه في علم الرجال مدة طويلة.
وعاد إلى بروجرد سنة (1328هـ)، فأكبّ على المطالعة والتحقيق والدراسة في مكتبته الخاصة ، ووجّه عنايته إلى ما ألّفه علماء الإسلام (سنةً وشيعة) في حقلي الحديث والرجال حتّى تبحّر فيهما، وأصبحت له فيما بعد آراؤه ومدرسته الخاصة به في هذين العلمين.
وتصدى السيد المترجم أيضاً للتدريس، فحضر عليه كثيرون، وذاع صيته في الأوساط العلمية، ورجع إليه في التقليد بعض الناس.
ثمّ توافدت عليه الوفود العلمية والدينية من مدينة قم ـ و هو مقيم بطهران للعلاج ـ داعية إياه للإقامة في هذه المدينة لتنظيم شؤون الحوزة العلمية فيها، فهبطها سنة (1364هـ)، وتصدّر بها لتدريس الفقه والأُصول، كما قام أيضاً بإلقاء دروس في علم الرجال على بعض المختصّين به.
واتجهت إليه الأنظار بعد وفاة مرجع الطائفة السيد أبو الحسن الأصفهاني

215
سنة (1365هـ)، ولم تمض إلاّ مدّة يسيرة، حتّى أصبح من أكابر زعماء الإمامية، وأشهر مراجع التقليد لديهم.
وقد ازدهرت الحركة العلمية والدينية في عهده، وانهالت عليه وفود الطلبة، فكان يحضر أبحاثه العالية مئات من الطلاب والأفاضل، اشتهر منهم جماعة كالسيد الإمام الخميني، ومحمد رضا الگلپايگاني، وعلي الصافي الگلبايگاني، وعبد الجواد الأصفهاني، وكثير من علماء الحوزة وطلابها ممّا يعسر عدّه.
كما دوّن تقريراته فقهاً وأُصولاً غير واحد، منهم: مهدي الحائري، وحسين علي المنتظري، ومحمد فاضل اللنكراني، وآخرون.
وكان السيد المترجم ـ كما يقول واصفوه ـ ذا شخصية جذابة، ومهابة عظيمة، زاهداً في الحياة، سخياً كريماً، متهجّداً، عزيز النفس، غيوراً على مصالح الإسلام والمسلمين، كثير الاهتمام بمسألة الوحدة الإسلامية وتقريب المذاهب1، وكان فقيهاً متضلعاً، خبيراً بكافة الآراء الفقهية لجميع المذاهب الإسلامية، أديباً بالعربية، والفارسية، ضليعاً بأنساب العلويين، ملماً بالفلسفة والحكمة والرياضيات.
ألّف كتباً ورسائل منها: رسالة فتوائية بالعربية سمّاها المسائل الفقهية (مطبوعة)، رسالة أُخرى بالفارسية سمّاها مجمع الفروع (مطبوعة)، تعليقات على

1 . ساهم السيد المترجم مساهمة فعالة في تأسيس دار التقريب بين المذاهب، ودعم المعنيين بتأسيسها من دون فرق بين السنة والشيعة. وكان على صلة وثيقة بأخبارها عن طريق مندوبه الشيخ محمد تقي القمي (الأمين العام لجماعة دار التقريب)، وله مراسلات مع شيخ الأزهر عبد المجيد سليم. انظر رسائل ومقالات للسبحاني 2/491، وفيه نصّ المحاضرة التي ألقاها سماحته في الملتقى الدولي لتكريم الإمام البروجردي والإمام محمود شلتوت عام (1421هـ) في قمّ المشرفة، وكانت تحت عنوان (آية اللّه البروجردي... والخطوط العريضة لتراثه الفكري).

216
«العروة الوثقى» في الفقه العملي للسيد محمد كاظم الطباطبائي(مطبوعة)، حاشية على «النهاية» في الفقه للشيخ الطوسي، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني، ترتيب أسانيد كتاب «الكافي» للكليني(مطبوع)، ترتيب أسانيد كتاب «التهذيب» للشيخ الطوسي(مطبوع)، ترتيب أسانيد كتاب «الخصال» و «معاني الأخبار» و «ثواب الأعمال و عقاب الأعمال»للصدوق (مطبوع)، رجال أسانيد أو طبقات رجال كتاب «الكافي»، رجال أسانيد أو طبقات رجال كتاب رجال الكشي، وفهرست الشيخ الطوسي، وفهرست الشيخ النجاشي(مطبوع)، تعليقة على «وسائل الشيعة» للحرّ العاملي، بيوتات الشيعة، وتعليقة على «منهج المقال» في الرجال للميرزا الأسترابادي، وغير ذلك.
كما قام بإنشاء لجنة من تلامذته، اشتغلوا بتأليف كتاب جامع الأحاديث الإمامية بأسلوب مبتكر، وقد تم تأليف الكتاب في حياته وسماه هو جامع أحاديث الشيعة في أحكام الشريعة (طبع منه حتّى الآن 32مجلداً)، وكان ينظر فيه ويصححه ويبدي آراءه في أثناء العمل.1
توفّي بمدينة قم في الثالث عشر من شهر شوال سنة ثمانين وثلاثمائة وألف.

1 . انظر ترتيب أسانيد كتاب الكافي، المقدمة، ص 43.

217

4544

البارفروشي1

(...ـ 1308هـ)

حسين بن علي بن أشرف البارفروشي المازندراني، النجفي.
كان عالماً إمامياً، متبحراً في الفقه والأُصول.
تتلمذ على بعض مدرّسي عصره.
واختلف إلى حلقة بحث محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام»، ثمّ حضر بعده على مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
وواظب على التحصيل حتّى بلغ في الفقه والأُصول الذروة العالية، وصار من الشخصيات البارزة.
تصدى لإمامة الجماعة في الصحن الحيدري الشريف بعد وفاة جواد نجف في سنة (1294هـ)، وقام بسائر مسؤولياته الشرعية.
وألّف كتباً، منها: ذخائر الأيام في معرفة أحكام دين الإسلام في ست مجلدات، ذخيرة المعاد لأهل الرشاد بالفارسية استخرجه من كتابه الفقهي«ذخائر الأيام»، كتاب في أُصول الفقه في أربع مجلدات، وذخائر المعاد في أُصول الدين في مجلد كبير.
توفّي في النجف سنة ثمان وثلاثمائة وألف.

1 . أعيان الشيعة 9/253، الذريعة 10/5 برقم 34 وص 8 برقم 44 وص 20 برقم 100، نقباء البشر 2/609 برقم 1039، معجم المؤلفين 9/242، معجم رجال الفكر والأدب 1/199، شخصيت أنصاري 283 برقم 109.

218

4545

القديحي1

(1302ـ 1387هـ)

حسين بن علي بن حسن بن علي بن سليمان آل حاجي البلادي القطيفي القديحي.
كان فقيهاً إمامياً، محدثاً، مؤلفاً.
ولد في النجف الأشرف سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.
ونشأ على والده علي البلادي مؤلف «أنوار البدرين»، ودرس عليه، ثمّ رجع معه إلى بلاده، وأخذ عن: محمد العوامي، وحسن علي البدر، وعلي الجشي، ومحمد علي البحراني، ومحمد علي النهاش.
ورجع إلى النجف، فحضر الأبحاث العالية على السيد باقر بن علي الشخص.
ومنحه السيد محمد علي بن محمد الجمالي الكاظمي إجازة بالاجتهاد والرواية.
وروى بالاجازة عن: السيد حسن الصدر، والسيد أبي تراب الخوانساري،

1 . الذريعة 3/410 برقم 1472 و12/197 برقم 1320، نقباء البشر 2/610 برقم 1040، فهرست كتابهاى چاپى عربى 994، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى 2/807، معجم رجال الفكر والأدب 1/204، معجم المطبوعات النجفية 382 برقم 1749، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 130.

219
والسيد مهدي الغريفي، والسيد محمد جواد التبريزي، وآقا بزرگ الطهراني، وفرج القطيفي، وغيرهم.
وأقام في بلاده مرشداً وموجّهاً، وأولع بالأدب ونظم الشعر، وعُني بتاريخ أئمة أهل البيت وتراثهم.
روى عنه جماعة، منهم: فرج القطيفي، والسيد رضا الهندي، وعلي المرهون، والسيد محمد رضا الخرسان، وسعيد العوامي، وعلي التاروتي، وآخرون.
وألّف كتباً ورسائل عديدة، منها: الفوائد الندية في بعض المسائل التقليدية(مطبوع)، الأربعون حديثاً في فروع الدين، الأربعون حديثاً في أُصول الدين، غاية أمل الآمل في انتخاب «الوسائل» و «مستدرك الوسائل»، نزهة الأنظار في تتميم «أنوار البدرين» في التراجم لوالده، نعم المتجر في أحوال الحسين (عليه السلام)، التحفة الحسينية في المواعظ والمناقب والخطب، مهيج الأحزان في مقتل الحسين (عليه السلام)، وفاة الإمام السجاد (عليه السلام)(مطبوع )، وفاة الإمام الصادق(عليه السلام)(مطبوع)، مقتل العباس(عليه السلام)(مطبوع)، جامع الفوائد في الأدعية والأوراد، كشكول سماه كنز الدرر و مجمع الغرر، منظومة في الإمامة، منظومة في أُصول الدين، منظومة في آداب الأكل والشرب، كشكول سماه غاية المطلوب لترويح القلوب (مطبوع)، ورياض المدح والرثاء للسادات النجباء (مطبوع)، وغير ذلك .
توفّي في القديح (من توابع القطيف) سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وألف.

220

4546

مغنِيّة1

(1280ـ 1359هـ)

حسين بن علي بن حسن بن مهدي آل مغنيّة العاملي، الفقيه الإمامي، الشاعر.
ولد في النجف الأشرف سنة ثمانين ومائتين وألف.
وتوفّي والده سنة (1283هـ) فسافرت به أُمّه بعد مدّة إلى بلاده (جبل عامل)، فالتحق بمدرسة الفقيه محمد علي عز الدين في (حنويه)، ودرس بها المقدّمات.
وانتقل إلى مدرسة الفقيه موسى شرارة في (بنت جبيل)، ودرس فيها عليه جانباً من الفقه والأُصول.
وعزم على العودة إلى العراق، فورد النجف في أواخر سنة (1308هـ)، وتتلمذ بها على شيخ الشريعة الأصفهاني في أُصول الفقه، ثمّ حضر الأبحاث العالية في أُصول الفقه على محمد كاظم الخراساني النجفي، والأبحاث العالية في الفقه على آقا رضا الهمداني النجفي، ومحمد طه آل نجف النجفي.
وحاز على ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام.

1 . تكملة أمل الآمل 189 برقم 151، أعيان الشيعة 6/103، نقباء البشر 2/601 برقم 132، معجم رجال الفكر والأدب 1/64.

221
وأقام في وطن آبائه طيردبا(على ساحل مدينة صور)، وتصدّى بها للتدريس والإرشاد ونشر الأحكام والقضاء بين الخصوم، ونال رئاسة بها.
تلمذ له جماعة، منهم: محمد عسيلي العاملي، والسيد عباس بن محمد بن أبي الحسن العاملي المعروف بالسيد عباس أبو الحسن (المتوفّى 1392هـ)، وابن عمّه عبد الكريم بن محمود آل مغنية.
توفّي في صيدا سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قوله في الرثاء:
أرى الدنيا على عجل تزول *** ولا يبقى بساحتها نزيل
تدور بأهلها كأس المنايا *** كما دارت بشاربها الشمول
فقل للغافلين على غرور *** ألا هبّوا فقد أزف الرحيل

4547

الحلّي 1

(حدود1309ـ 1394هـ)

حسين بن علي بن حسين بن حمود بن حسن الطفيلي، الحلّي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، أُستاذاً قديراً، من رجال العلم البارزين.
ولد في النجف الأشرف حدود سنة تسع وثلاثمائة وألف.

1 . ماضي النجف وحاضرها 3/283، نقباء البشر 2/603 برقم 1035، معجم المؤلفين 1/343، معجم رجال الفكر والأدب 1/442، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 132.

222
ونشأ على أبيه الفقيه علي1(المتوفّى1344هـ).
ودرس على بعض أفاضل عصره.
ثمّ حضر بحث الميرزا محمد حسين النائيني، واختصّ به، وانتفع به كثيراً، حتّى أصبح ذا خبرة بأقوال العلماء وآرائهم في مسائل الفقه والأُصول.
وحضر أيضاً على ضياء الدين العراقي.
وتصدّى للتدريس، فأظهر كفاءة عالية، والتفّ حوله ثلّة من أهل العلم، واشتهر وصار من أجلاء المدرّسين.
وكان ـ كما يقول واصفوه ـ حسن الإلقاء، لطيف العبارة، كثير الاستحضار، له إحاطة بما وقع عليه نظره وسبر غوره من تاريخ ولغة وأدب ونكات.
تلمذ له، وتخرج به طائفة، منهم: جعفر بن باقر آل محبوبة، والسيد محمد علي العلاّق الحسني، والسيد محمد مهدي البجنوردي، والسيد عزّ الدين بن علي بحر العلوم النجفي، وعلي 2 بن أسد اللّه الغروي، والسيد محمد علي بن أحمد بن محسن الحكيم، والسيد رضي بن محمد حسين الحسني الشيرازي، ومحمد حسن الجزائري، والسيد عبد الرسول الجهرمي الشيرازي.
وألّف كتباً ورسائل، منها: بحوث فقهية(مطبوع)، رسالة أخذ الأُجرة على الواجبات، رسالة في معاملة اليانصيب، رسالة في معاملة الدينار بأزيد منه، رسالة

1 . تتلمذ على الفقيه محمد طه نجف، ثم لازم الفقيه علي رفيش إلى أن توفّي سنة (1334هـ)، فخلفه في إمامة الجماعة في الصحن الحيدري المطهر، وقد اشتهر بالصلاح والتقى والنسك والقناعة. نقباء البشر 4/1423 برقم 1936.
2 . وهو أحد المراجع في هذا العصر، أَطلقت عليه رصاصات حاقدة من قبل عناصر الأمن التابعة لنظام الأحمق صدام حسين، فخّر صريعاً في (23) صفر سنة(1419هـ)، ليلتحق بركب الشهداء الذين ضرّجوا بدمائهم دفاعاً عن الإسلام والحوزة الدينية والقيم النبيلة.

223
في عمل أهل كلّ أفق بأفقهم وحكم المسافر بالطائرة من بلاد إلى أُخرى، رسالة إلحاق ولد الشبهة بالزواج الدائم، رسالة في الوضع، رسالة في قاعدة من ملك، الأوضاع اللفظية وأقسامها، والسؤال والجواب في جزأين في مسائل الفقه والأُصول والتفسير واللغة والأدب، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وألف.

4548

الحَمّامي1

(1298ـ 1379هـ)

حسين بن علي بن هاشم بن محمد بن جعفر الموسوي، النجفي، الشهير بالحمّامي.2
كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، أُستاذاً قديراً، من مراجع التقليد والإفتاء للإمامية.
ولد في النجف الأشرف سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على عدد من الأساتذة.
ثمّ حضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على الأعلام: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه النمازي المعروف

1 . أعيان الشيعة 6/131، نقباء البشر 2/620 برقم 1046، معجم المؤلفين العراقيين 1/358، فهرست كتابهاى چاپى عربى 1003، معجم المطبوعات النجفية 386، معجم رجال الفكر والأدب 1/450، شخصيت أنصاري 475.
2 . جاءه هذا اللقب من قبل جدّه السيد هاشم الذي كان يملك حمّاماً في حيّ المشراق في النجف.

224
بشيخ الشريعة الأصفهاني، وعلي بن باقر بن محمد حسن الجواهري.
ودرس الحكمة والكلام والفلسفة على: الميرزا محمد الطهراني، وعلي النوري، وعلي أصغر الهزارجريبي.
وكان قد شارك ـ في أثناء دراسته ـ في حركة الجهاد (عام 1333هـ، 1914م) ضد القوات البريطانية الغازية، والتحق بصفوف المجاهدين في محور القرنة (من مدن البصرة) بزعامة الفقيه المجاهد السيد مهدي الحيدري.
برع المترجم في الفقه والأُصول، وتصدى لتدريسهما بعد وفاة أُستاذه شيخ الشريعة سنة (1339هـ) وتقدّم في ذلك، وأصبح من أساتذة النجف البارزين.
وتوجّهت إليه الأنظار بعد وفاة المرجع السيد أبو الحسن الأصفهاني في سنة (1365هـ)، حيث رجع إليه في التقليد جمع كثير من مقلّدي السيد أبو الحسن، وقام مقامه في إمامة الصلاة.
وقد تتلمذ على السيد الحمّامي الجماء الغفير، منهم: السيد مسلم بن حمود الحلي(المتوفّى 1401هـ)، وعلي بن حسين آل الصغير النجفي، والسيد مرتضى بن موسى الفيّاض، والسيد يوسف بن عبد الحسين آل الحلو النجفي و السيد عبد الزهراء بن حسين الخطيب مؤلف «مصادر نهج البلاغة وأسانيده»، والسيد محمد بن مهدي الكاظمي الشهير بالقزويني(المتوفّى 1414هـ)، والسيد محمد طاهر بن أحمد الحيدري الكاظمي، ومحمد طاهر بن عبد الحميد الخاقاني(المتوفّى 1406هـ)، وموسى بن كاظم آل عز الدين العاملي (المتوفّى 1400هـ)، والسيد إبراهيم بن ساجد الأبهري الزنجاني، وعبد اللّه بن محمد علي آل نعمة العاملي، وابنه السيد محمد علي الحمامي (المتوفّى 1415هـ).
وصنّف كتباً، منها: حاشية على «وسيلة النجاة» في الفقه العملي للسيد أبو

225
الحسن الأصفهاني(مطبوعة في جزأين)، رسالة فتوائية لعمل المقلّدين سمّاها هداية المسترشدين(مطبوعة في جزأين)، مناسك الحجّ(مطبوع)، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، تعليقة على «ذخيرة الصالحين» في الفقه العملي(مطبوعة)، المسائل النجفية وهو كتاب استدلالي مفصل يشتمل على جملة كبيرة من مسائل الفقه والأُصول، كتاب سؤال وجواب (مطبوع) في الفقه وربما تكون في طيّه مسائل أُصولية أو غيرها، وحاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني.
توفّي في بغداد ـ و كان قد ذهب إليها بقصد المعالجة ـ سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وألف.

4549

الزّنجاني1

(1292ـ 1366هـ)

حسين بن فتح اللّه الزنجاني، العالم الإمامي، الفقيه.
ولد سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على علماء زنجان: سبز علي بن فتح علي الزنجاني، والميرزا إبراهيم بن أبي الفتح الزنجاني الرياضي، والميرزا مجيد الزنجاني، والميرزا عبد الرحيم الزنجاني، وغيرهم.
وقصد النجف الأشرف سنة (1317هـ)، فحضر على العلَمين: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومحمد كاظم الخراساني، وكتب تقريرات بحوثهما.

1 . الفهرست لمشاهير علماء زنجان 28، معجم رجال الفكر والأدب 2/640.

226
وعاد إلى زنجان سنة (1331هـ)، فتصدّى لإمامة الجماعة وللإفادة والتدريس، وأصبح مرجعاً لأهلها.
وقد ألّف كتباً، منها: صلاة المسافر، القضاء والشهادات، حاشية على «كتاب الطهارة» لمرتضى الأنصاري، حاشية على «المكاسب» للأنصاري أيضاً، الجبر والتفويض، كتاب في المصائب، وكتاب في المواعظ.
توفّي سنة ست وستين وثلاثمائة وألف.

4550

بَزّي1

(...ـ حدود 1342هـ)

حسين بن محمد بن أسعد آل بزّي العاملي، الفقيه الإمامي، الأديب .
طوى بعض مراحل دراسته في بلاده.
وقصد النجف الأشرف، فحضر الدروس العالية على محمد كاظم الخراساني، وغيره من أكابر العلماء.
وأُجيز بالاجتهاد من أحمد بن محمد حسين بن هاشم الكاظمي النجفي، وحسن بن مطر بن سحاب الخفاجي النجفي.
ودأب على حضور مجلس محمد حرز الدين مؤلف «معارف الرجال»، وكان ـ كما يقول حرز الدين ـ يحرّر الفروع الفقهية في المجلس للاستفادة والإفادة.

1 . معارف الرجال 1/283 برقم 138، الذريعة 24/19 برقم 98، نقباء البشر 2/644 برقم 1078، معجم رجال الفكر والأدب 1/242.

227
ورجع المترجم في حدود سنة (1310هـ) إلى بلاده، فأقام في بلدة بنت جبيل، وتصدى بها للإمامة والإرشاد وبثّ الأحكام وسائر المسؤوليات الدينية.
وألّف كتاب ناموس الأحكام في شرح «شرائع الإسلام » في الفقه للمحقّق الحلّي في عدّة أجزاء، وكتاب الأربعين حديثاً.
وله ديوان شعر.
توفّي في حدود سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.1

4551

الفاضل الأردكاني2

(1235ـ 1302هـ)

حسين (محمد حسين) بن محمد إسماعيل بن أبي طالب بن علي الأردكاني اليزدي، الحائري، المعروف بالفاضل الأردكاني.
كان من أجلاء علماء الإمامية، فقيهاً، أُصولياً، محققاً، مرجعاً في الأحكام.
ولد في أردكان (من توابع يزد) سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف.
وتتلمذ على عمّه الفقيه محمد تقي بن أبي طالب الأردكاني(المتوفّى 1268هـ) ، واستفاد منه كثيراً، وروى عنه، وكتب تقريرات بحثه في أُصول الفقه.
وارتحل إلى العراق، فأقام في الحائر (كربلاء)، وحضر بحث السيد إبراهيم

1 . وفي معارف الرجال: حدود سنة (1344هـ).
2 . تكملة نجوم السماء 2/19، الفوائد الرضوية 131، الكنى والألقاب 2/21، أعيان الشيعة 5/451، ريحانة الأدب 1/105، نقباء البشر 2/531 برقم 958، الذريعة 15/56، برقم 375، 185 برقم 1233، 19/59 برقم 313، معجم المؤلفين 4/46، تراث كربلاء 282.

228
بن محمد باقر القزويني الحائري مؤلف «الضوابط»، وغيره.1
وبلغ في الفقه والأُصول مرتبة سامية.
وتصدى للتدريس، فبرع فيه.
وعرف في الأوساط العلمية بالتحقيق والتدقيق والتبحّر، فتهافت عليه العلماء والطلاب، وازدهر العلم بكربلاء في عصره.
واشتهر اسم المترجم، وذاع صيته، وأصبحت له زعامة دينية، ورُجع إليه في التقليد.
وكان قليل الاعتناء بالزّعامة مع إقبالها عليه، زاهداً، يقول الحق ولا يحابي أحداً.
حضر عليه ثلة من العلماء، أبرزهم: السيد محمد تقي بن محمد علي الشيرازي الحائري (المتوفّى 1338هـ)، والسيد محمد حسين بن محمد علي المرعشي الشهير بالشهرستاني (المتوفّى 1315هـ)، والسيد محمد حسن بن عبد اللّه الكشميري الحائري (المتوفّى 1328هـ)، والسيد محمد باقر بن أبي القاسم بن حسن بن محمد المجاهد الطباطبائي الحائري (المتوفّى 1331هـ)، وآخرون.
وألّف كتباً، منها: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، وكتاب المتاجر.
وله تعليقات على: «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي الطباطبائي، و«المعالم» للحسن بن الشهيد الثاني، ورسالة في علم الحروف، وغير ذلك.
توفّي في كربلاء سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.

1 . ذكر صاحب «نقباء البشر » أن المترجم أدرك في كربلاء بحث شريف العلماء (المتوفّى 1246هـ)، وكتب بعض تقريرات درسه، وهو أمر بعيد للغاية، بل لايصحّ، لأن عمر المترجم عند وفاة شريف العلماء إحدى عشرة سنة، وكان قد تتلمذ على عمّه، ونال حظاً وافراً من العلوم قبل رحلته إلى كربلاء، وإذا ثبت أنه أدرك بحثه، فلامناص من وقوع خطأ أو تصحيف في تاريخ مولد المترجم.

229

4552

النوري1

(1254ـ1320هـ)

حسين بن الفقيه محمد تقي2 بن علي بن تقي النوري الطبرسي، النجفي، صاحب «مستدرك الوسائل».
كان فقيهاً إمامياً، متبحراً في علمي الحديث والرجال، عارفاً بالسير والتاريخ، منقّباً، فاحصاً.
ولد في قرية يالو (من قرى نور إحدى كور طبرستان) سنة أربع وخمسين ومائتين وألف.
واتصل بالفقيه محمد علي بن زين العابدين المحلاتي، وتوجه إلى طهران، فلازم عبد الرحيم البروجردي، وعكف على الاستفادة منه.
وقصد العراق سنة (1273هـ)، فمكث في النجف أربع سنوات، وعاد إلى

1 . تكملة نجوم السماء 2/210، مستدرك الوسائل 3/877، هدية العارفين 1/330، الفوائد الرضوية 149، الكنى والألقاب 2/445، معارف الرجال 1/271 برقم 13، علماء معاصرين 71 برقم 39، أعيان الشيعة 6/143، ريحانة الأدب 3/389، ماضي النجف وحاضرها 1/159، الذريعة 5/159 برقم 675، 6/222 برقم 1246، 15/23 برقم 110، وغير ذلك، نقباء البشر 2/543 برقم 974، أحسن الوديعة 1/89، مكارم الآثار 5/1461 برقم 832، الأعلام 2/257، معجم المؤلفين 4/46، معجم المؤلفين العراقيين 3/364، شخصيت أنصاري 298 برقم 131.
2 . المتوفّى (1263هـ)، وقد مضت ترجمته في ج 13/542 برقم 4299.

230
إيران، ثم رجع إلى العراق سنة (1278هـ)، فحضر على الفقيه الكبير عبد الحسين بن علي الطهراني (المتوفّى 1286هـ) ولازمه في مدينتي كربلاء والكاظمية.
وتوجه إلى النجف، فحضر بحث الفقيه العَلم مرتضى الأنصاري (المتوفّى1281هـ) أشهراً قلائل، ثم حضر بعد مدة بحث المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312هـ).
وانتقل إلى سامراء سنة (1292هـ)، فلازم أستاذه السّيد المجدد ـ الذي كان انتقل إليها عام (1291هـ) ـ وحظي بمكانة سامية عنده، وناب عنه في كثير من المهام، وأعانه في إدارة شؤون المرجعية الدينية.
وأكبّ المترجم هناك على البحث والتأليف والوعظ والإرشاد إلى أن عاد إلى النجف سنة (1314هـ)، فأقام بها، دائباً على المطالعة والتنقيب في مكتبته الخاصة الثرية بالكتب ونفائس المخطوطات حتى صار وحيد عصره في الاطلاع على الأخبار والآثار.
وقد تتلمذ عليه في الحديث والتفسير وروى عنه ثلّة من العلماء، منهم: المحدث عباس القمي، وآقابزرگ الطهراني ولازمه مدة طويلة، وإسماعيل بن محمد باقر الأصفهاني، ومحمد حسين النائيني.
وألّف كتباً، منها: مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل1 (مطبوع في 18جزءاً) اشتمل على زهاء (23) ألف حديث من أحاديث الأحكام الشرعية، نفس الرحمان في فضائل سلمان (مطبوع)، الصحيفة الثانية العلوية (مطبوعة)، الصحيفة الرابعة السجادية (مطبوعة)، النجم الثاقب في أحوال الإمام الغائب (مطبوع) بالفارسية، معالم العبر في استدراك جزء البحار السابع عشر (مطبوع)،

1 . استدرك به على «وسائل الشيعة» لمحمد بن الحسن الحرّ العاملي (المتوفّى 1104هـ).

231
الفيض القدسي في أحوال المجلسي (مطبوع)، جنة المأوى فيمن فاز بلقاء الحجة في الغيبة الكبرى (مطبوع)، حواش على «منتهى المقال» في الرجال لأبي علي الحائري لم تتم، وديوان شعر بالفارسية (مطبوع)، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة عشرين وثلاثمائة وألف.

4553

بحر العلوم1

(1221ـ1306هـ)

حسين بن محمد رضا بن محمد مهدي بن مرتضى آل بحر العلوم الطباطبائي الحسني، النجفي.
كان فقيهاًً، أديباً، شاعراً، من أكابر علماء الإمامية.
ولد في النجف الأشرف سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف.2
ونشأ على أبيه الفقيه السيد محمد رضا (المتوفّى 1253هـ).
ودرس المبادئ والمقدمات.
وتتلمذ على عدد من الأعلام، وروى عنهم وعن آخرين بالإجازة، ومن

1 . الفوائد الرجالية(رجال بحرالعلوم)1/130 ذيل الرقم2، الفوائد الرضوية155، معارف الرجال1/288، الطليعة من شعراء الشيعة1/260 برقم73، أعيان الشيعة6/18، الذريعة13/237 برقم856، نقباء البشر2/581برقم 1004، أحسن الوديعة2/51، شعراء الغري3/216برقم273، أدب الطف8/67، معجم المؤلفين العراقيين1/344، معجم رجال الفكر والأدب1/210.
2 . وفي نقباء البشر:سنة (1231هـ)، وهو اشتباه أو تصحيف. يُذكر أنّ مولد ابنه السيد موسى كان في سنة(1246هـ).

232
هؤلاء: الفقيه الشهير محمد حسن بن باقر النجفي مؤلف «جواهر الكلام» واختص به وصار من أبرز تلامذته، والفقيه المعروف حسن بن جعفر كاشف الغطاء النجفي، ومحمد شريف المازندراني الحائري الشهير بشريف العلماء، ومحمد علي بن مقصود علي المازندراني الكاظمي.
وتأهل للتدريس العام بعد وفاة أُستاذه صاحب الجواهر ـ وقيل باشر التدريس برهة ـ إلا أنه أعرض عنه وعن التصدي للزعامة الدينية، وآثر الانزواء، فبارح النجف، وتوجّه إلى كربلاء فقطنها، ثم كُفّ بصره، ولم ينفعه العلاج، فسافر إلى إيران سنة (1284هـ) للمداواة، فلما استيأس من علاج الأطباء، قصد مشهد الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام)بخراسان للبركة، وأنشد قصيدةً شكا فيها ماحلّ به، وظلّ يتردّد إلى المرقد المطهّر إلى أن انجلى بصره.
ثم توجّه إلى بروجرد، فلبث فيها نحو سنتين أو أكثر، درس عليه في أثنائها عامة علماء بروجرد.
وعاد إلى النجف سنة (1287هـ)، فتصدى للتدريس وإمامة الجماعة وسائر الوظائف الشرعية، وأصبح ـ كما يقول صاحب الطليعة ـ أحد مجتهدي الزمن الذين انتهى إليهم أمر التقليد.
تلمذ وروى عنه بالإجازة جماعة، منهم: ولداه الفقيه السيد موسى (المتوفّى 1318هـ)، والشاعر الكبير السيد إبراهيم (المتوفّى 1319هـ)، والسيد جعفر بن علي نقي الطباطبائي الحائري، والسيد محمد بن إسماعيل الموسوي الساروي (المتوفّى 1310هـ)، والسيد مرتضى الكشميري النجفي، وفضل اللّه المازندراني الحائري، والميرزا صادق التبريزي، والميرزا محمد الهمداني صاحب «فصوص اليواقيت» وعباس الملا علي البغدادي، وغيرهم.

233
وألّف: كتاباً في الفقه، كتاباً في الأُصول، وشرحاً على منظومة «الدرّة» في الفقه لجده السيد محمد مهدي بحر العلوم نظماً بطريق الاستدلال.
وله ديوان شعر أكثره في أهل البيت(عليهم السلام) .
توفّي في النجف سنة ست وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قصيدته التي يمدح بها الإمام الرضا(عليه السلام) ، ويقول في مطلعها:
كم أنحلتك على رغم يدُ الغِيَرِ *** فلم تدع لك من رسم ولا أثرِ
ومنها:
يا آية الحقّ بل يا معدن الدرر *** يا أشرف الخلق يا بن الصِّيد من مضر
قد حُزتَ فضلاً عن الصِّيد الكرام كما *** في الفضل حازت ليالي القدر عن أُخر
يا نيّراً فاق كل النيّرات سناً *** فمن سناه ضياء الشمس والقمر
قصدتُ قبركَ من أقصى البلاد ولا *** يَخيبُ تاللّه راجي قبرك العَطِرِ
رجوتُ منك شفا عيني وصحّتها *** فامنن عليّ بها واكشف قذى بصري

234

4554

القزويني1

(1268ـ1325هـ)

حسين بن محمد مهدي بن حسن بن أحمد الحسيني، الحلي، النجفي، الشهير بالقزويني.
كان فقيهاً إمامياً، شاعراً، ناثراً، من أعيان عصره علماً ورئاسة وجلالة.
ولد في الحلّة سنة ثمان وستين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه محمد مهدي (المتوفّى 1300هـ)، وقرأ مبادئ العلوم.
وانتقل إلى النجف الأشرف، فأخذ علوم العربية وشطراً من الفقه والأُصول عن أخوته: السيد محمد والسيد صالح والسيد جعفر.
ثم حضر على أكابر المجتهدين: الفاضل محمد الإيرواني، ولطف اللّه المازندراني، وحبيب اللّه الرشتي، ومحمد كاظم الخراساني.
ومهر في أكثر من فنّ، وتصدى للتدريس بعد عودة أخيه السيد محمد إلى الحلة سنة (1313هـ)، فحضر عليه جمع من الطلاب، وأجاز لجماعة، منهم: محمد حرز الدين صاحب «معارف الرجال» ، وآقا رضا الأصفهاني.

1 . معارف الرجال1/274برقم135، الطليعة من شعراء الشيعة1/284برقم83، أعيان الشيعة 6/176، ماضي النجف وحاضرها3/159، البابليات3/121برقم 102، معجم المؤلفين العراقيين1/354، معجم رجال الفكر والأدب3/989، نقباء البشر2/661برقم 1095، معجم المؤلفين4/64.

235
وأقام علاقات واسعة مع العلماء والأُدباء والشعراء، وأصبحت داره مجمعاً لهم، تُلقى فيها المحاضرات، وتنشد الأشعار، وتجري المناظرات والمطارحات.
توفّي في النجف سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.
وترك من الآثار: حاشية على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في مقدمة الواجب، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، وديوان شعر جمعه تلميذه السيد مهدي البغدادي.
ومن شعر المترجم، قصيدة يمدح بها الإمامين الجوادين(عليهما السلام) :
أيّها الراكب المُجدّ بليل *** فوق وجناء من بنات العيد
ومنها:
حيِّ من مطلع الإمامة شمساً *** هي عين القذى لعين الحسود
بهج الكائنات لمع سناها *** ولقلب الجحود ذات الوقود
وانتشق من ثرى النبوة عطراً *** نشره ضاع في جنان الخلود
والتثم للجواد كعبة جود *** تعتصم عنده بركن شديد
هو غيث البلاد إن قطّب العا *** م، وغوث للخائف المطرود
يا أميريّ لا آرى لي سواكم *** آمراً ماسكاً بحبل وريدي
أنتم عصمتي إذا نفخ الصـ *** ـور وأمني من هول يوم الوعيد
قد تغذّيت حبكم وعليه *** شدّ عظمي وابيضّ بالرأس فودي
كيف أخشى من الجحيم حريقاً *** وبماء الولاء أورق عودي

236

4555

حسين آل مكّي1

(1326ـ1397هـ)

حسين بن محمود بن إبراهيم بن يوسف آل مكّي الحسيني، العاملي، الدمشقي.
كان فقيهاً مجتهداً، كاتباً، مربّياً، من أجلاّء الإمامية.
ولد في بلدة حبّوش من قضاء النبطية (في جنوب لبنان) سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف.
ودرس في بلده وفي النبطية.
وقصد العراق، فتتلمذ في النجف الأشرف على: خضر الدجيلي، والسيد محمود المرعشي، ومحمد علي الجمالي، وحميد ناجي.
ثم اختلف إلى حلقات بحث أعلامها كالسيد أبو الحسن الأصفهاني، والسيد محسن الحكيم، والسيد حسين الحمّامي، والسيد محمود الشاهرودي، والسيد عبد الهادي الشيرازي، ومحمد حسين الأصفهاني الكمپاني.
ومنحه أُستاذه السيد الحكيم إجازة اجتهاد سنة (1373هـ)، وأرسله إلى بلدة غمّاس ثم إلى بلدة الصويرة، فأقام فيهما مرشداً وموجّهاً، ثم أوفده إلى سورية،

1 . معجم رجال الفكر والأدب3/1233، تاريخ علماء دمشق3/390، علماء ثغور الإسلام1/303، المنتخب من أعلام الفكر والأدب138.

237
فاستقرّ بدمشق، وتصدى بها للتدريس والإفتاء والإرشاد، وإمامة الجماعة في الحرم الزينبي، وإلقاء المحاضرات.
وتحمّس للشباب، وأبدى اهتماماً واسعاً بهم، وبإنشاء جيل من المبلّغين المتخصّصين الحاملين للثقافة الإسلامية.
وساهم في إنجاز العديد من المشاريع الخيرية، كبناء مسجد الإمام علي(عليه السلام) في دمشق ضمن مجمّع ديني يضمّ نادياً ومكتبة، وإعمار مسجد النقطة1 بحلب، وغير ذلك.
وألّف جملة من الكتب والرسائل، منها: سبيل الرشاد (مطبوع) في شرح الإجارة والمضاربة والشركة من «العروة الوثقى» للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، قواعد استنباط الأحكام (مطبوع)، مختصر «منهاج الصالحين» في الفقه للسيد محسن الحكيم (مطبوع)، رسالة في الجمع بين الصلاتين (مطبوعة)، أقرب المسالك إلى حكم المال المجهول المالك، إسعاف المحاضر في أُصول الفقه الجعفري، بحث في قاعدة لاضرر ولاضرار، بحث في التعادل والتراجيح، عقيدة الشيعة في الإمام الصادق وسائر الأئمة(عليهم السلام) (مطبوع)، رسالة في العصمة (مطبوعة)، مصباح الداعي (مطبوع) في الأدعية والزيارات، رسالة في تاريخ مشهد الإمام الحسين(عليه السلام) بحلب (مطبوعة)، وديوان خطب في الأخلاق والمواعظ.
توفّي بدمشق سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وألف.

1 . سُمّي بذلك لسقوط نقطة دم من رأس الحسين(عليه السلام) بعد استشهاده في كربلاء، ونقله إلى دمشق عن طريق حلب، وبني المقام لأوّل مرة في زمن سيف الدولة الحمداني حوالي سنة (351هـ).

238

4556

القمّي1

(1282ـ1366هـ)

حسين بن محمود بن محمد بن علي الطباطبائي الحسني، القمي، المشهدي، الحائري، المعروف بآقا حسين.
كان فقيهاً متبحراً، أُصولياً، جليل الشأن، من مراجع التقليد للإمامية.
ولد في قمّ سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
وطوى بعض المراحل الدراسية.
وحجّ سنة (1303 أو 1304هـ)، وعرّج في طريق عودته على العراق، فمكث في سامراء مدة، حضر خلالها على المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي.
ورجع إلى بلاده حدود سنة (1306هـ)، فأقام في طهران، متتلمذاً في الفلسفة والكلام والعرفان والرياضيات على أكابر أساتذتها مثل السيد أبي الحسن جلوه، وحسن الكرمانشاهي، وهاشم الرشتي، وعلي أكبر اليزدي، ومحمود القمي، وعلي المدرّس النوري، وقرأ شطراً من الفقه والأُصول على فضل اللّه النوري، ومحمد

1 . الفوائد الرضوية (المقدمة)، معارف الرجال3/167(ضمن ترجمة السيد مهدي السبزواري)، علماء معاصرين194برقم2، أعيان الشيعة6/168، نقباء البشر2/653برقم 1089، معجم المؤلفين4/61، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى2/872، فهرست كتابهاى چاپى عربى287، معجم المطبوعات النجفية185برقم 676 و 340برقم 1507، معجم رجال الفكر والأدب3/1016.

239
حسن الآشتياني.
وقصد العراق سنة (1311هـ)، فحضر على أعلام النجف مثل: آقا رضا الهمداني، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وعلي النهاوندي.
وتوجّه إلى مدينة سامراء سنة (1321هـ)، ولازم بها بحث الميرزا محمد تقي الشيرازي مدة عشر سنوات.
ورجع إلى بلاده، فقطن مدينة مشهد سنة (1331هـ)، وتصدى بها للإمامة والتدريس ونشر الأحكام والإجابة عن الاستفتاءات التي كانت ترد عليه من شتى الجهات.
وتبوّأ مكانة سامية في نفوس الجمهور، وتقدّم على غيره، وصار أجلّ علماء خراسان.
ولما أمعن ملك ايران (رضا البهلوي) في تنفيذ مخططاته الرامية إلى إبعاد الإسلام عن مسرح الحياة، وإلى محو مظاهره وشعائره، والتنكيل بعلمائه، حدثت بينه وبين صاحب الترجمة نفرة، آلت بالأخير إلى مبارحة البلاد، والتوجّه إلى العراق، فوصل كربلاء سنة (1354هـ)، وتصدى بها للتدريس، فحضر عليه جمع من أهل العلم، وأصبح فيها من الشخصيات العلمية المرموقة، ثم عظم شأنه بعد وفاة مرجع الطائفة السيد أبو الحسن الأصفهاني سنة (1365هـ)، ومال الناس إلى تقليده، إلا أن الأجل لم يمهله، حيث مرض، ونقل إلى بغداد للمعالجة، فتوفّي بها، وذلك في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات عدة رسائل فتوائية باللغتين: العربية والفارسية، منها: مختصر الأحكام (مطبوعة)، الذخيرة الباقية (مطبوعة) في العبادات

240
والمعاملات، منتخب الأحكام (مطبوعة)، طريق النجاة (مطبوعة)، هداية الأنام (مطبوعة).
وله أيضاً:رسالة مناسك الحجّ (مطبوعة) بالفارسية، حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم اليزدي لم تتمّ، وحواش على رسائل هاشم الخراساني مؤلّف «منتخب التواريخ» وهي: مجمع المسائل في الفقه العملي، الرضاعية، الإرثية، صحة المعاملات، الربائية.

4557

الحولاوي1

(1313ـ1388هـ)

حسين بن مشكور بن محمد جواد بن مشكور بن محمد الحولاوي، النجفي، الفقيه الإمامي، الأديب.
ولد في النجف الأشرف سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.
ودرس الأوليات والمقدمات على محمد علي الدمشقي النجفي، وغيره.
وأخذ شطراً من الفقه والأُصول عن: والده (المتوفّى 1353هـ)، وعبد الرسول الجواهري، والسيد عبد الهادي الشيرازي، والسيد حسين الحمّامي، والسيد محسن الطباطبائي الحكيم.
ثم حضر الأبحاث العالية على: أستاذه السيد الحكيم وتخرّج به في الفقه،

1 . معارف الرجال3/9(هامش ترجمة والده برقم417)، ماضي النجف وحاضرها2/175برقم1، الذريعة 23/145برقم 8428و 24/153برقم 789، نقباء البشر2/894برقم35، أدب الطف10/231، معجم رجال الفكر والأدب3/1202.

241
والميرزا محمد حسين النائيني، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، وضياء الدين العراقي.
وتصدى للتدريس في حياة والده، ثم خلفه في إمامة الجماعة في الصحن الحيدري المطهّر وفي سائر شؤونه.
وكان يحثّ العلماء على النهوض بمسؤولياتهم الثقيلة، وفي هذا الإطار كان يعقد مجلساً أسبوعياً خاصاً لهذا الغرض، ومن هذا المجلس ـ كما يقول صاحب أدب الطف ـ انبثقت فكرة تفسير القرآن، فقام المجتهد الكبير محمد جواد البلاغي بتأليف «آلاء الرحمن في تفسير القرآن» وفكرة (جماعة العلماء).
وللمترجم تآليف، منها: منظومة في الصوم، منظومة في الزكاة، منظومة في النكاح، منظومة في الطلاق، تعليقة على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، تعليقة على «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم الطباطبائي، تعليقة على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي الطباطبائي الحائري، منظومة في ميلاد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، منظومة في الزهراء والأئمة علي والحسن والحسين(عليهم السلام) ، ومنظومة في واقعة كربلاء، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وألف.

242

4558

التُّربتي1

(...ـ بعد 1300هـ بقليل)

حسين التربتي2 السبزواري الخراساني، العالم الإمامي، الفقيه، الحكيم.
لم يتعرّض مترجموه إلى تفاصيل حياته، ولا إلى أساتذته الذين تلقى عنهم العلم، وكل مابين أيدينا أنه كان مقيماً بسبزوار، وكانت له بها مرجعية وزعامة دينية.
وله آثار هامة، منها: شرح «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني لم يتم، النكاح، الرضاع، الوقف، الاجتهاد والتقليد، المحاكمات بين المحققين الأُصوليين3، شرح دعاء الندبة، وفيه رد على البابية والبهائية، ورسالة في الردّ على من ادعى قطعية صدور الأحاديث المروية في الكتب الأربعة.
توفّي في سبزوار بعد سنة ثلاثمائة وألف بقليل.
وله ابن عالم جليل اسمه محمد تقي (المتوفّى 1330هـ).

1 . تاريخ علماء خراسان267برقم29، أعيان الشيعة5/463، الكرام البررة1/365برقم733، نقباء البشر2/498برقم895، الذريعة1/271برقم 1422، 13/293برقم1065، معجم المؤلفين3/317.
2 . نسبة إلى تربة حيدري: من قرى خراسان، على بضعة فراسخ من مدينة مشهد المقدسة.نقباء البشر.
3 . وهم الميرزا أبو القاسم القمي صاحب «القوانين»، ومحمد تقي بن محمد رحيم الايوانكيفي الأصفهاني صاحب الحاشية على «المعالم» وأخوه محمد حسين الايوانكيفي الأصفهاني الحائري صاحب «الفصول».

243

4559

الهمداني1

(1239ـ1311هـ)

حسين قلي بن رمضان الأنصاري، الشَّوندي الدرجزيني الهمداني، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، من الحكماء العرفاء السالكين.
ولد في قرية شَوَند (القريبة من قضاء درجزين في همدان) سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف، ونشأبها.
وسار إلى طهران، فتعلّم المبادئ، وقرأ المقدمات، وأقبل على دراسة الفقه والأُصول، واختصّ بالفقيه عبد الحسين بن علي الطهراني (المتوفّى 1286هـ).
وتوجّه إلى سبزوار، فقطنها مدة، لازم في أثنائها درس الفيلسوف المعروف هادي السبزواري.
وارتحل إلى العراق، فحضر في النجف الأشرف على فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، ولازمه سنين طوالاً، وكتب تقريراته في الفقه والأُصول.
وتتلمذ في الأخلاق على السيد علي التستري، حتى مهر في هذا الفنّ، واشتهر به ، ولم يتعرض للفتوى، ولم يتصدّ للزعامة.

1 . معارف الرجال1/270برقم 133، الفوائد الرضوية148، أعيان الشيعة6/136، ماضي النجف وحاضرها2/388، الذريعة4/46برقم180 و372 برقم 1622، نقباء البشر2/674 برقم1113.

244
ودرّس في منزله الفقه والأُصول والأخلاق، فأخذ عنه جمع، منهم: المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي النجفي الشاعر، والسيد حسن الصدر العاملي الكاظمي، وباقر القاموسي البغدادي النجفي، وموسى بن محمد أمين شرارة، وابنه علي الهمداني، والسيد أحمد بن إبراهيم الطهراني المعروف بالكربلائي، وصهره على ابنته السيد أبو القاسم الأصفهاني، والسيد عبد الغفار المازندراني، ومحمد باقر بن محمد جعفر البهاري الهمداني، وجواد بن شفيع الملكي التبريزي، وآخرون.
وقد كتب بعض تلامذته تقريراته في الفقه والأُصول، في عدة مجلدات، واعتنى آخرون بجمع بعض مكاتباته وشذرات املائه المشتملة على آداب السلوك.
توفّي في كربلاء زائراً في شهر شعبان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف.

4560

الصَّدر1

(1309ـ1356هـ)

حيدر بن إسماعيل بن محمد (صدر الدين) بن صالح بن محمد الموسوي، الكاظمي، والد المفكر الإسلامي الشهيد محمد باقر الصدر.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، عميق النظر، غزير العلم.

1 . معارف الرجال1/118(ذيل الرقم50)، أعيان الشيعة6/264، ريحانة الأدب3/422(ضمن ترجمة والده)، بغية الراغبين1/264برقم4، الذريعة2/479برقم 1876، نقباء البشر2/683برقم 1129، مكارم الآثار5/1566(ضمن ترجمة والده)، معجم المؤلفين4/90، معجم رجال الفكر والأدب2/806.

245
ولد في سامرّاء (من مدن العراق) سنة تسع وثلاثمائة وألف.
وانتقل به والده الفقيه السيد إسماعيل (المتوفّى 1338هـ) إلى كربلاء سنة (1314هـ)، فنشأ بها عليه، وطوى بعض المراحل الدراسية متتلمذاً على السيد حسين الفشاركي وغيره، ثم حضر الأبحاث العالية على والده وعلى عبدالكريم اليزدي الحائري.
وبلغ ـ كما يقول السيد عبد الحسين شرف الدين ـ من الفقه والأُصول على حداثة سنّه مبلغاً يستوجب أن يكون في الطليعة من شيوخ الإسلام ومراجعه العامة.
وكان كثير الجد والاجتهاد، دائب التفكير في المسائل العلمية، محيطاً بالأدلة، مستحضراً للشواهد.
سكن الكاظمية سنة (1333هـ)، وتصدى بها للتدريس، فتلمذ له جماعة، منهم: ولده السيد إسماعيل (المتوفّى 1388هـ)، ومحمد تقي بن يوسف آل الفقيه العاملي (المتوفّى 1419هـ)، والسيد محمد علي بن عبد الحسين آل شرف الدين العاملي (المتوفّى 1372هـ)، والسيد محمد صادق بن محمد حسين الصدر (المتوفّى 1415هـ)، وغيرهم.
ووضع مؤلفات، منها: حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني، رسالة في المعاني الحرفية، رسالة في الوضع وأحكامه، رسالة في تبعض الأحكام لتبعض الأسباب، والشبهة الحيدرية في تلاقي أحد طرفي العلم الإجمالي.
توفّي في الكاظمية سنة ست وخمسين وثلاثمائة وألف.

246

4561

اللَّكهنوي1

(1250ـ1302هـ)

حيدر علي بن محمد علي الموسوي، اللكهنوي الهندي.
كان فقيهاً إمامياً، مدرساً، ماهراً في العلوم العقلية.
ولد سنة خمسين ومائتين وألف.
وأخذ عن: تراب علي الحنفي (المتوفّى 1281هـ)، وأحمد علي المحمد آبادي.
وحضر على: والده الفقيه السيد محمد علي (المتوفّى 1320هـ)، والسيد محمد تقي بن حسين بن دلدار علي النقوي المعروف بممتاز العلماء، والسيد محمد عباس بن علي أكبر اللكهنوي.
وحاز على ملكة الاجتهاد، ومهر في المنطق والحكمة، ونظم ونثر.
وتصدى لإمامة الجمعة والجماعة في مدينة پتنه، وللتدريس في المدرسة الإيمانية بلكهنو.
وقد تتلمذ عليه كثيرون، منهم: السيد علي جواد البنارسي الزنگي پوري، ونثار حسين بن أكبر حسين العظيم آبادي (المتوفّى 1338هـ)، وأحمد حسين الإله

1 . أعيان الشيعة6/275، الذريعة6/94برقم 497و 123برقم 663و 138برقم 751، نقباء البشر2/692برقم 1130، مطلع أنوار235، معجم المؤلفين4/92.

247
آبادي، والسيد محمد باقر بن أبي الحسن الرضوي الكشميري، وغيرهم.
وألّف كتباً، منها: حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في نجاسة الكفار استدلالية، شرح «زبدة الأُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي، حاشية على «شرح سلّم العلوم» في المنطق لحمد اللّه السنديلوي، حاشية على «شرح هداية الحكمة» لصدر الدين الشيرازي، وديوان شعر باللغة العربية.
توفّي سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.1

4562

الدُّجيلي2

(حدود 1303ـ1383هـ)

خضر بن عباس بن علي بن عبد اللّه بن أحمد الدُّجيلي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، عالماً جليلاً.
ولد حدود سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.
وتتلمذ على بعض أساتذة عصره.
ثم حضر الأبحاث العالية على: علي بن باقر الجواهري، ومحمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي ولازمه طويلاً، وكتب تقريرات بحثه في أُصول

1 . وقيل: سنة (1303هـ).
2 . ماضي النجف وحاضرها2/276برقم7، نقباء البشر2/699برقم 1135، معجم المؤلفين العراقيين1/409، معجم رجال الفكر والأدب2/566، المنتخب من تاريخ الفكر والأدب146.

248
الفقه.
وحاز من العلم قسطاً وافراً، وعدّ من المجتهدين البارعين والمدرسين النابهين.
وكان أحد أعضاء (جماعة العلماء)1 التي تأسست سنة (1379هـ)، وأخذت على عاتقها إصلاح الأُمة وبثّ الوعي بين صفوفها، وتدبيج المقالات والبحوث التي تعرض الأفكار والمفاهيم الإسلامية بأسلوب عصري، وتناقش التيارات الإلحادية الوافدة بأسلوب علمي رصين.
تلمذ للمترجم جماعة، منهم: السيد حسين بن محمود آل مكي العاملي (المتوفّى 1397هـ)، وعلي بن حسين الخاقاني الشهير بالصغير (المتوفّى 1395هـ)، والسيد عبد الصاحب بن محمد آل فضل اللّه الحسني (المتوفّى 1419هـ)، وغيرهم.
وألّف كتباً، منها: شرح «العروة الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، شرح «تبصرة المتعلمين» في الفقه للعلامة الحسن بن يوسف المطهّر، حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني، كتاب في الأخلاق، ومنهج الرشاد إلى مايجب فيه الاعتقاد (مطبوع).
توفّي في النجف سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وألف.

1 . ترأسها الفقيه المعروف مرتضى آل ياسين، وضمّت (16) عضواً، منهم: السيد إسماعيل الصدر، وأخوه الشهيد السيد محمد باقر الصدر، والسيد محمد جمال الهاشمي، والسيد باقر الشخص، والشهيد السيد مهدي الحكيم، ومحمد رضا المظفر، والسيد موسى بحر العلوم.

249

4563

العصفوري1

(1285ـ1355هـ)

خلف بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسين بن محمد العصفوري، الدرازي الشاخوري البحراني، العالم الإمامي، الفقيه.
ولد سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، ونشأ على أبيه.
وأخذ المبادئ، وأتقن مقدمات العلوم.
وارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1306هـ)، فمكث ست سنوات، لازم خلالها بحث الفقيه محمد كاظم الخراساني وغيره من مشاهير المدرسين.
ورجع إلى مدينة بوشهر، فاتجهت إليه الانظار بعد وفاة والده سنة (1315هـ)، وحلّ محله في القيام بالوظائف الشرعية، والنهوض بأعباء الهداية والإرشاد.
وولي المترجم منصب القضاء في البحرين، وعزل وأُعيد أكثر من مرة، ثم أُبعد إلى العراق بأمر السلطات البريطانية، فأقام في مدينة الكاظمية.2
وأُذن له بالعودة إلى البحرين، فعاد إليها سنة (1349هـ).

1 . أعيان الشيعة6/328، نقباء البشر2/701برقم 1137، الذريعة2/23برقم 1668، معجم المؤلفين4/104، معجم رجال الفكر والأدب1/261، علماء البحرين499برقم 254.
2 . علماء البحرين.

250
وساهم مع بقية العلماء في الحركة المطالبة بإيجاد قضاء إسلامي مستقل عن الحكومة والتدخلات البريطانية.
وفرضت عليه الإقامة الجبرية في (باربار)، ثم رفع عنه الحصار، فلم يطب له المقام، فسافر بعد مدة يسيرة إلى كربلاء، فأقام بها إلى أن توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: قصد السبيل في إبطال من يحلّل ويحرّم بلا دليل، منتخب الفوائد في الأدعية، والأنوار الجعفرية في الجواب عن سؤال الشيخ جعفر بن محمد الستري عن الحق والحقيقة.

4564

الصُّوري1

(1283ـ1340هـ)

خليل بن إبراهيم بن محمد بن حسن بن علي بن سليمان الصُّوري العاملي، النجفي، نزيل الكوت.
كان فقيهاً، أديباً، شاعراً، من علماء الإمامية.
ولد في بلدة صور (بجنوب لبنان) سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف.
وتلقى مقدمات العلوم في بلاده.
وقصد النجف الأشرف سنة (1308هـ)، فأخذ عن السيد محسن الأمين

1 . معارف الرجال1/302برقم 148، أعيان الشيعة6/337، الذريعة2/67و 25/286برقم 149 و...، نقباء البشر2/703 برقم 1143، معجم المؤلفين4/110، معجم رجال الفكر والأدب2/813.

251
العاملي.
ثم حضر على مشاهير الفقهاء مثل: الميرزا حسين الخليلي، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
وحاز على قسط وافر من العلوم.
ثم انتقل إلى مدينة الكوت (الواقعة بين بغداد والعمارة) منتدباً من قبل أُستاذه الخليلي (المتوفّى 1326هـ)، فقام بشؤون التبليغ والهداية والإرشاد، وأصبحت له زعامة روحية، ومنزلة رفيعة هناك.
وقد ألّف كتباً، منها: ينابيع الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه في عدة مجلدات، النور البهي والحق الجلي في أُصول الدين، أنيس النفوس في المواعظ والأخلاق، نفائس الكلام في فضل العلم وآداب التعليم والتعلم، الفوائد الخليلية، صفوة الكلام في أحوال الإمام الحسين(عليه السلام) ، والنفحات الغروية يشبه الكشكول.
توفّي سنة أربعين وثلاثمائة وألف.1

1 . و قيل: سنة (1342هـ).

252

4565

الحكّامي1

(نحو 1235ـ1305هـ)

دخيل بن محمد بن قاسم الحكّامي2، النجفي، العالم الإمامي، الفقيه المجتهد.
ولد نحو سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف.
وطوى بعض المراحل الدراسية.
ثم حضر البحوث العالية على أعلام النجف: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري (المتوفّى 1281هـ)، والسيد محمد مهدي القزويني (المتوفّى 1300هـ)، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي (المتوفّى 1308هـ).
ولازم الأخير مدة طويلة، واختص به، فمنحه إجازة اجتهاد.
وقـام بمسؤولياتـه الدينيـة، واهتمّ بإنشاء المساجد في بعض مدن العراق.
ووضع مؤلفات، منها: أنوار الفقاهة في شرح «شرائع الإسلام» للمحقق جعفر بن الحسن الحلّي في تسع مجلدات، حاشية على «المكاسب» لأُستاذه

1 . معارف الرجال2/252، أعيان الشيعة6/395، ماضي النجف وحاضرها2/163، الذريعة2/437برقم 1703، نقباء البشر2/713 برقم 1158، معجم رجال الفكر والأدب 1/401.
2 . مرّ التعريف بهذه النسبة في ترجمة دخيل بن طاهر(المتوفّى1295هـ).

253
الأنصاري، رسالة فتوائية لعمل المقلدين، ورسالة في الردّ على الأخبارية.
توفّي سنة خمس وثلاثمائة وألف.

4566

الهندي1

(1297ـ1376هـ)

راحت حسين2 بن طاهر حسين3 الرضوي، الگوپالپوري الهندي.
كان فقيهاً إمامياً، مفسراً، عالماً جليلاً.
ولد في رجب سنة سبع وتسعين ومائتين وألف.
وأخذ المقدمات وشيئاً من الفقه عن بعض علماء لكهنو مثل: السيد محمد باقر بن أبي الحسن الرضوي (المتوفّى 1346هـ)، والسيد ظهور حسين (المتوفّى 1357هـ)، والسيد حسن باخدا (المتوفّى 1316هـ)، والسيد محمد مهدي بن علي الپهيكپوري (المتوفّى 1348هـ)، والسيد عابد حسين الهندي.
وقصد النجف الأشرف سنة (1324هـ)، فتتلمذ على: السيد حسين

1 . الذريعة2/360برقم 1457، 438برقم 1707، 3/109برقم 362، 16/63برقم 316، 17/8برقم41، وغيرها، نقباء البشر2/716برقم1164، مطلع أنوار259، معجم رجال الفكر والأدب2/604.
2 . وهو غير السيد راحت حسين بن محمد إبراهيم الرضوي الپهيكپوري، المولود سنة (1306هـ)، والمتوفّى(1378هـ)، وأورد له في الذريعة16/307 كتاب فلسفة الدعاء، وقال: انّه ولد سنة (1297هـ) أو (1306هـ)، والصحيح ما ذكرناه. له ترجمة في مطلع أنوار258ـ 259.
3 . وقيل: ظاهر حسين.

254
الرشتي، ومحمد علي الرشتي الچهاردهي، وآقا حسين بن محمود القمي، وإبراهيم الأردبيلي، وعلي الگنابادي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
وحضر الأبحاث العالية على الأعلام: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه الشهير بشيخ الشريعة الأصفهاني.
ونال حظاً وافراً من العلوم، ومرتبة سامية في الفقه والأُصول.
عاد إلى الهند سنة (1334هـ)، فقام بمسؤولياته الدينية، ثم أقام في قرية حيدر آباد (من توابع بلوك مونغير)، وعكف فيها على البحث والتحقيق، وتولّى إمامة الجمعة والجماعة، وتمّ انتخابه رئيساً لمدارس مختلفة منها مدرسة الواعظين.
ثم عاد إلى بلدته (گوپالپور)، فتوفّي بها في شهر رمضان سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف.
وترك مؤلفات عديدة، منها (وهي جميعها بلغة أردو): قاطع اللجاج في ميراث الأزواج (مطبوع)، الغناء والاسلام في إثبات حرمته، الانتصار في حرمة وطء الأدبار (مطبوع)، رسالة بسط اليدين في الصلاة (مطبوعة)، تفسير أنوار القرآن في عدة مجلدات (مطبوع، إلى سورة آل عمران)، سبيل الهدى (مطبوع) في فضل العلم والعلماء، مختصر القواعد (مطبوع) في النحو وغيره من علوم العربية، ورفع الالتباس عن سند زيارة الناحية (مطبوعة)، وغير ذلك.

255

4567

الخالصي1

(1274ـ1347هـ)

راضي بن حسين بن عزيز بن حسين بن علي الأسدي، الخالصي، الكاظمي، أخو الفقيه المجاهد مهدي الخالصي الشهير.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، من أكابر علماء عصره.
ولد في الكاظمية سنة أربع وسبعين ومائتين وألف.
وانتقل به أبوه إلى النجف، فاجتاز بها بعض المراحل الدراسية.
وعاد إلى الكاظمية، فتتلمذ بها على عبّاس بن محمد حسين الجصّاني.
وقصد النجف ثانية، فحضر الأبحاث العالية في الفقه على محمد حسين الكاظمي النجفي، وفي الأُصول على حبيب اللّه الرشتي النجفي.
ورجع إلى بلدته، فتصدى بها للتدريس وإمامة الجماعة ونشر الأحكام، وسمت مك