welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار

نام کتاب : تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية-ج4*
نویسنده :العلاّمة الحلّي*

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية-ج4

صفحه 1

تحرير الأحكام الشرعية

على مذهب الإمامية


صفحه 2

هوية الكتاب

اسم الكتاب:   … تحرير الأحكام الشرعيّة / الجزء الرابع

المؤلف:   … العلاّمة الحلّي

إشراف:   … آية الله جعفر السبحاني

المحقّق:   … الشيخ إبراهيم البهادري

الطبعة:   … الأُولى ـ 1421 هـ

المطبعة:   … اعتماد ـ قم

الكمّيّة:   … 1500 نسخة

الناشر:   … مؤسسة الإمام الصّادق(عليه السلام) ـ السيد محسن البطاط

حقوق الطبع محفوظة للمحقّق

7 ـ 003 ـ 357 ـ 964 : شابك

ISBN : 964 - 357 - 003 - 7


صفحه 3

إشراف

العلاّمة المحقّق جعفر السبحاني

تحرير الأحكام الشرعيّة

على مذهب الإمامية

موسوعةٌ فقهية كاملة مشحونة بالتخريج والتفريع

للإمام جمال الدين أبي منصور الحسن بن

يوسف بن المطهّر

المعروف بالعلاّمة الحلّي

(648 ـ 726 هـ )

الجزء الرابع

تحقيق

الشيخ إبراهيم البهادري


صفحه 4

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَة مّنْهُمْ طَآئفَةٌ لِيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِليْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)

التوبة: 122


صفحه 5

المقصد السابع : في الولادة والعقيقة والحضانة وتوابع ذلك وإلحاق الأولاد

وفيه فصول :

 الفصل  الأوّل : في سنن الولادة

وفيه خمسة مباحث:

5273 . الأوّل : يجب عند الولادة استبدادُ النساء بالمرأة دون الرجال، إلاّ مع الحاجة، بأن تعدم النساء عندها، ويجوز للزوج تولّي ذلك لانكشافه على العورة، وإن كان هناك نساء .

5274 . الثاني : يستحبّ عند الولادة غسلُ المولود مع أمن الضرر، والأذانُ في أُذُنِهِ اليمنى والإقامَةُ في اليسرى، وأن يحنّك بماء الفرات، وتربة الحسين(عليه السلام)، (1) فإن تعذّر ماءُ الفرات فبماء عذب، فإن تعذّر إلاّ ماء ملح، جُعِل فيه شيءٌ من العسل أو التمر ليحلو، ويحنّك به .


1 . في مجمع البحرين: يستحبّ تحنيك المولود بالتربة الحسينيّة والماء كأن يدخل ذلك إلى حنكه وهو أعلى داخل الفم .


صفحه 6

5275 . الثالث: يستحبّ تسميته بإحدى الأسماء المستحسنة، وروي استحباب التسمية يوم السابع (1) وأفضلها ما تضمّن العبوديّة لله تعالى، ثمّ أسماء الأنبياء(عليهم السلام)وأفضلها محمّد ثم أسماء الأئمة (عليهم السلام)، وروي عن أبي الحسن(عليه السلام)قال: لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمّد وأحمد وعلي والحسن والحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء (2).

ويستحبّ الكنية مخافة النبز،(3) ويكره التسمية بحكم وحكيم وخالد ومالك وحارث وضرار .

وعن الصادق (عليه السلام): «إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن أربع كنى: عن أبي عيسى وعن أبي الحكم وعن أبي مالك وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمّداً».(4)

5276 . الرابع: يستحبّ التهنئة لمن ولد له، بأن يقال: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشدّه، ورُزِقْتَ بِرَّهُ.

5277 . الخامس: روي استحباب أكل السفرجل للمرأة الحامل، فانّ الولد يكون أطيب ريحاً وأصفى لوناً.

وقال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام): «خير تموركم البرني فأطعموها النساء(5) في نفاسهنّ تخرج أولادكم حكماء» (6).


1 . الوسائل: 15 / 150، الباب 44 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 3 .

2 . الوسائل: 15 / 128، الباب 26 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 1 .

3 . هو ما يكره من اللقب .

4 . الوسائل: 15 / 131، الباب 29 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 2 .

5 . في المصدر: «فأطعموا نساءكم» .

6 . الوسائل: 15 / 135، الباب 33 من أبواب احكام الأولاد، الحديث 3 .


صفحه 7

وعن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أوّل ما تأكل النفساء الرطب، فإن لم تكن أيّامه، فسبع تمرات من تمر المصر.(1)

وعن الرضا (عليه السلام):

«أطعموا حبالاكم ذكر اللُّبان، (2) فإن يكن في بطنها غلامٌ خرج زكيّ القلب عالماً شجاعاً، وإن تكن جاريةٌ، حسن خلقُها وخلقتُها، وعظمت عجيزتها، وحظيت عند زوجها».(3)

الفصل الثاني: في سنن اليوم السابع

وهي الحلق والختان وثقب الأُذن والعقيقة.

فهاهنا خمسة مباحث :

5278 . الأوّل : يستحبّ يوم السابع أن يحلق رأس الصبيّ قبل العقيقة، ويتصدّق بوزنه ذهباً أو فضّة، ويكره القنازع (4) وهو أن يحلق موضع من الرأس ويترك آخر.


1 . الوسائل: 15 / 134، الباب 33 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 1 بتلخيص .

2 . في مجمع البحرين: اللُّبان بالضمّ: الكندر. وقال العلاّمة المجلسي (قدس سره): في بعض كتب الطب: الكندر أصناف: منه هنديّ يميل إلى الخضرة، ومنه مدحرج قطفاً يؤخذ مربّعاً، ثمّ يضعونها في جرار حتّى يتدوّر ويتدحرج، وهذا إذا عتق احمرّ، ومنه ابيض يليّن البطن، والمستعمل من الكندر: اللُّبان والقشار والدقاق والدخان وأجزاء شجرة كلّها حتّى الأوراق، وأجوده الذكر الأبيض المدحرج الدبقي الباطن الدهين المكسرة. مرآة العقول: 21 / 41 .

3 . الوسائل: 15 / 136، الباب 34 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 2 .

4 . في مجمع البحرين: القُنْزُعَةُ واحدة القنازع: وهي أن يحلق الرأس إلاّ قليلاً ويتركوسط الرأس.


صفحه 8

5279 . الثاني: الختان مستحبّ يوم السابع، ولو أخّر جاز، ولا يجوز تأخيرُهُ إلى البلوغ، فإن بلغ ولم يختن، وجب أن يختن نفسه، أما خفض الجواري فإنّه مستحبّ ولا يجب، وإن بلغن .

ولو أسلم الكافر وهو غير مختن، وجب أن يختن نفسه، وإن طعن في السنّ والمرأة لو أسلمت استحبّ خفضها ولم يجب ولو مات المسلم غير مختن مع بلوغه، لم يجب ختنه.

ويستحبّ ثقب الأُذن يوم السابع أيضاً، وليس بواجب بلا خلاف .

5280 . الثالث: العقيقة مُستحبّةٌ استحباباً مؤكّداً، وقال المرتضى قدس الله روحه: إنّها واجبةٌ. (1) وليس بمعتمد.

5281 . الرابع: يستحبّ أن تكون العقيقة والحلق في موضع واحد، وأن يعقّ عن الذّكر بذكر وعن الأُنثى بأُنثى، ولا يجزئ في القيام بالسّنة الصدقةُ بثمنها، ولو عجز الأبُ أخّرها إلى المكنة .

ولو لم يعقّ الوالدُ استحبّ للولد مع بلوغه أن يعقّ عن نفسه .

ويستحبّ أن تجمع العقيقةُ صفاتِ الأُضحية، وأن تخصّ القابلة بربعها الّذي يلي الورك بالفخذ، ولو لم تكن له قابلةٌ أُعطيت الأُمّ ذلك تتصدّق به .

ولو مات الصبيّ يوم السابع قبل الزوال، سقطت، ولو مات بعده لم يسقط استحبابها .

ويكره للأبوين أن يأكلا من العقيقة، وروي: ولا أحد من عياله،(2) وأن تُكسر عظامها، بل تُفصل أعضاؤه .


1 . الانتصار: 406، المسألة 233 ، كتاب الصيد والذبائح .

2 . الوسائل: 15 / 156، الباب 47 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 1 .


صفحه 9

وروي أنّه يستحبّ إطعام عشرة من المسلمين في العقيقة قال الصادق(عليه السلام):

«فإن زاد فهو أفضل». (1)

وقال:

«إن كانت القابلةُ يهوديّةً لا تأكل من ذبيحة المسلمين أُعطيت ربع قيمة الكبش».(2)

5282 . الخامس: روي عن الباقر (عليه السلام)قال :

«إذا ذَبَحْتَ العقيقةَ فقل: «بسمِ اللهِ وبالله والحمدُ للهِ واللهُ أكبر إيماناً باللهِ وثناءً على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والعصمة لأمره والشكر لرزقه والمعرفة بفضله علينا أهل البيت» .

فإن كان ذكراً فقل :

«اللّهمّ إنّك وهبتَ لنَا ذكراً وأنت أعلم بما وهبت، ومنك ما أعطيت وكلّما صنعنا فتقبّله منّا على سنّتك وسنّة نبيّك (ورسولك) (3) (صلى الله عليه وآله وسلم)واخسأ عنّا الشيطان الرّجيم، لك سفكت الدِّماء لا شريك لك والحمد لله ربّ العالمين».(4)


1 . الوسائل: 15 / 152، الباب 45 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 15 .

2 . الوسائل: 15 / 152، الباب 45 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 14 .

3 . ما بين القوسين ليس في المصدر .

4 . الوسائل: 15 / 155، الباب 46 من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 4 .


صفحه 10

الفصل الثالث: في الرضاع

وفيه خمسة مباحث:

5283 . الأوّل : من السّنّة أن يرضع المولود حولين كاملين، فإن نقص ثلاثة أشهر لم يكن به بأس، وإن نقص غير ذلك كان جوراً على الصبيّ غير جائز، ويجوز الزيادةُ على الحولين إلاّ أنّه لا يكون أكثر من شهرين، ولا تستحق المرضعةُ على الزائد على الحولين أُجرةً.

5284 . الثاني: أفضل الألبان الّتي يرضع بها الصبيّ لِبان الأُمّ، فإن كانت حرّةً لم تُجْبر على إرضاعه، سواء كانت شريفةً، أو مشروفةً، موسرةً، أو معسرةً، دنيّةً، أو نبيلةً (ذميّةً أو مسلمةً)(1) وسواء كانت ممّن ترضع ولدها في العادة أو لا، وكذا لو كانت الزوجةُ أمةً، أو متمتّعاً بها، أمّا أُمّ الولد فللمولى إجبارُها على إرضاع ولدها .

5285 . الثالث: لو كانت الحرّةُ مطلّقةً طلاقاً بائناً، وطلبت الأُجرة على إرضاع الولد، جاز للأب العقدُ عليها وإعطاؤها الأُجرة، ولو كانت في حبالته أو مطلّقةً طلاقاً رجعيّاً، فللشيخ قولان:

أحدهما أنّه لا أُجرة لها، ولا يصحّ للأب أن يعقد عليها عقدَإجارة للإرضاع. (2)


1 . ما بين القوسين في «أ» نسخة بدل.

2 . المبسوط: 6 / 36 ـ 37 و ج 3 / 239 .


صفحه 11

والثاني جواز ذلك.(1) وهو الأقرب عندي قال: وكذا لو استأجرها لخدمته أو خدمة غيره لم يجز، لاستغراق وقتها في حقوقه من الاستمتاع .(2)

5286 . الرابع: لو تبرعت الأُمّ بإرضاعه، لم يجب على الزوج الزيادة في نفقتها، ولو لم تتبرّع وطلبت الأُجرة، وجب على الأب دفعها إليها إن لم يكن للولد مال، ولو تبرّعت أجنبيّةٌ بإرضاعه فرضيت الأُمّ بالتبرّع، فهي أحقّ به، وإن لم ترض، كان للأب تسليمُهُ إلى المتبرّعة، وكذا لو طلبت الأُمّ أُجرةً وطلبت الأجنبيّةُ أقلّ، كان للأب تسليمه إلى الأجنبيّة.

ولو ادّعى الأبُ وجودَ متبرّعة وأنكرت الأُمّ، فالقولُ قولُ الأب مع يمينه، على إشكال .

وإذا أخذت الأُمّ الأُجرة كان لها أن ترضع بنفسها وبغيرها.

ولا يجب على الأب دفعُ أُجرة ما زاد على الحولين، وليس للأب تسليمُهُ إلى المتبرّعة مع تبرّع الأُمّ، ولا إلى المستأجرة بما ترضى به الأُمُّ .

5287 . الخامس: لو سلّمه إلى المتبرّعة، أو امتنعت الأُمّ من إرضاعه، فسلّمه إلى المستأجرة، لم تسقط حضانة الأُمّ، وتأتي المرضعة فترضعه عندها، ولو تعذّر حُمِلَ الصبّي إليها وقت الإرضاع، فإن تعذّر سقطت حضانتها.


1 . النهاية: 503 .

2 . المبسوط: 6 / 37، ولاحظ الأقوال حول المسألة في الخلاف: 7 / 304 ـ 305 .


صفحه 12

الفصل الرابع: في الحضانة

وفيه عشرة مباحث :

5288 . الأوّل : الحضانة: ولايةٌ وسلطنةٌ لكنّها بالأُنثى أليق، فإذا افترق الأبوان وبينهما ولد وتنازعاه، فإن كان بالغاً رشيداً، فأمره إلى نفسه ينضمّ إلى من شاء، سواء كان ذكراً أو أُنثى، ولا حقّ لأحد الأبوين فيه، غير أنّه يكره للأُنثى مفارقة أُمّها حتّى تتزوّج.

وإن كان طفلاً، فالأُمّ أحقُّ بالذكر حولين مدّة الرضاع، وبعد ذلك يكونُ الأبّ أولى به منها، والأُمُّ أحقُّ بالأُنثى الصغيرة إلى أن تبلغ سبع سنين، ثمّ يصير الأبُ أولى بها منها.

5289 . الثاني: إنّما تثبت الحضانةُ للأُمِّ حولين للذكر وسبعاً للأُنثى مالم تتزوّج، فإن تزوّجت بغير الأب، سقطت حضانتُها عنهما، وكان الأبُ أولى بهما منها، فإن طلّقها الزّوج رجعيّاً لم تعد الحضانة، وإن كان بائناً عادت الولاية لها مالم يخرج الحولان في الذكر والسبع في الأُنثى، فإن تزوّجت بآخر سقطت حضانتها، فإن طلّقها بائناً عادت، وهكذا .

والمفيد(رحمه الله) جعل الحضانة للأُمِّ في الأُنثى تسع سنين. (1) والشيخ في


1 . المقنعة: 531 .


صفحه 13

الخلاف(1) والمبسوط (2) لم يفرّق بين الذكر والأُنثى، بل جعل الحضانة للأُم مدّة سبع سنين ولم يفصّل. وما اخترناه هو الأظهر .

5290 . الثالث: لو كانت الأُمّ مملوكةً، سقطت حضانتها، وكذا لو كانت كافرةً، والأبُ مسلمٌ، وكذا الأب لو كان مملوكاً والأُمُّ حرّةً، فهي أولى بالحضانة إلى أن يبلغ الولد، أو يعتق الأب.

ولو كان كافراً والمرأة مسلمة فهي أولى بالحضانة إلى البلوغ، أو إسلامه(3) سواء تزوّجت الأُمّ الحرّة المسلمة أو لا، وكذا لو مات الأبُ كانت الأُمّ أولى بالذكر والأُنثى إلى وقت بلوغهما من الوصيّ وغيره .

5291 . الرابع: إذا صار الأبُ أولى بالولد إمّا لتزويج أُمّه، أو لبلوغه المدّة الّتي قرّرناها، لم يمنع من الاجتماع بأُمِّه، فالذكر يذهب إلى أُمّه والجارية تأتي أُمُّها إليها من غير إطالة ولا انبساط في بيت مطلِّقها، ولو مرض الولد لم يمنع أُمّه من مراعاته وتمريضه، وإن مرضت الأُمُّ لم يمنع الولد من التردّد إليها ذكراً كان أو أُنثى.

ولو مات الولد حضرته أُمُّهُ، وتولّت أمرَهُ وإخراجه، وكذا لو ماتت الأُمُّ حضرها الولد.

5292 . الخامس: إذا كان للولد أُمّ، كانت أحقّ به مدّة الحضانة، فإن ماتت، كان الأبُ أولى به من كلّ أحد، فإن فقدا معاً، فالحضانة للأقارب، ويترّتبون ترتّب الإرث، فالأُخت للأب والأُمّ أولى من الأُخت لأحدهما، والأُخت للأب أولى من


1 . الخلاف: 5 / 131، المسألة 36 من كتاب النفقات .

2 . المبسوط: 6 / 39 .

3 . في «ب»: أو الإسلام .


صفحه 14

الأُخت للأُمّ، قاله الشيخ، نظراً إلى كثرة النصيب، ثمّ تردّد، وقال: لو قلنا بالقرعة كان قوّياً، ثمّ قال: العمّة والخالة سواء يقرع بينهما (1) وأُمّ الأب أولى من الخالة وأُمّ الأب مع أُمّ الأُمّ تتساويان، والجدّة أولى من الأخوات.

وابن إدريس منع من الحضانة لغير الأبوين والجدّ للأب خاصّة بطريق الولاية.(2)

5293 . السادس: إذا اجتمع قرابة يتساوون في الدّرجة، كالعمّة والخالة، أو الأُختين، أقرع بينهم، فمن خرجت القرعة له، كان أولى بالحضانة.

5294 . السابع: كلّ أب خرج من الحضانة بفسق، أو كفر، أورقٍّ فهو كالميّت، ويكون الجدّ أولى .

ولو كان الأب غائباً انتقلت حضانته إلى الجدّ.

ولو كان الأبوان مملوكين، فلا حضانة لهما على الحرّ ولا على المملوك ، بل أمره إلى سيّده، لكن الأولى لسيّده أن يقرّه مع أُمّه ، ولو أراد أن ينقله عنها إلى غيرها ليحضنه، كان له ذلك، وكذا لو كان أحد أبويه حرّاً وهو مملوك، أمّا لو كان أحد أبويه حرّاً والولد غير مملوك ، فالحضانة للحرّ خاصّة ، ومن لم تكمل فيه الحرّية فهو كالقنّ سواء .

5295 . الثامن: لا يسقط عن الأب الموسر نفقةُ ولده بحضانة أُمّه.

5296 . التاسع: المجنونُ أمرُهُ إلى الأب وإن بلغ، ذكراً كان أو أُنثى، والبكرُ البالغةُ العاقلةُ لا ولاية للأب عليها وإن اتّهمت.


1 . المبسوط: 6 / 42 .

2 . السرائر: 2 / 654 .


صفحه 15

5297 . العاشر: الأُنثى الّتي لا محرميّة لها، كبنت العمّة وبنت الخالة، هل تثبت لها الحضانة؟ الأقربُ ذلك.

ولو اجتمع الذكور والاناث من الأقارب المتساويين في الدرجة، كالعمّة والخالة والأُخت والجدّ، فالأقربُ تقديمُ الأُنثى في الحضانة، ولم أقف فيه على نصّ منّا .

الفصل الخامس: في أحكام الأولاد

وفيه سبعة عشر بحثاً:

5298 . الأوّل : أولاد المعقود عليها دائماً يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة: الدخول، ومضيّ ستّة أشهر من حين الوطء ، وعدم تجاوز أقصى الحمل، وهو تسعة أشهر أو عشرة، وقيل: سنة ، (1) وليس بمعتمد.

فلو تجرّد العقد عن الدخول لم يلحق به، وكذا لو جاءت به لأقلّ من ستّة


1 . القائل هو السيّد المرتضى في الانتصار: 345 ، المسألة 193 ، حيث قال: وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ أكثر مدّة الحمل سنة واحدة، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقال الشافعي: أكثر مدّة الحمل أربع سنين.

وقال الزهري والليث وربيعة: أكثره سبع سنين . وقال أبو حنيفة: أكثره سنتان .

وعن مالك ثلاث روايات: إحداها مثل قول الشافعي أربع سنين. والثانية خمس سنين. والثالثة سبع سنين .

وقال الشيخ في المبسوط: 5 / 290: أقلّ الحمل ستّة أشهر وأكثر الحمل عندنا تسعة أشهر، وقال بعض أصحابنا: سنة، وقال قوم: أربع سنين، وقال آخرون: سنتان وفيه خلاف . لاحظ مختلف الشيعة: 7 / 314 ـ 316 .


صفحه 16

أشهر من حين الوطء حيّاً كاملاً أو لأكثر من عشرة أشهر، إمّا باتّفاقهما أو بغيبوبة المدّة الزائدة عن أقصى الحمل.

5299 . الثاني: مع اختلال أحد الشرائط لا يجوز له إلحاقُهُ به، ويجب نفيُهُ عنه، ولو حصلت شرائط الإلحاق، لم يجز له نفيُهُ وإن جاءت به لأقلّ الحمل، سواء اتّهم أُمّه بالفجور أو تيقّنه ، (1) ولو نفاه حينئذ لم ينتف إلاّ باللعان.

أمّا لو علم إخلال أحد الشرائط، فإنّه ينتفي عنه بغير لعان.

ولو اعترف بالدخول وولادة الزّوجة له لأقلّ الحمل أو أكثره ، وجب عليه الإقرار به، فلو أنكره لم ينتف إلاّ باللعان ، وكذا لو اختلفا في المدّة.

5300 . الثالث: لو اختلفا في الدخول ، فالقولُ قولُ الزّوج مع يمينه، وكذا لو اختلفا في الولادة، لأنّه يمكنها إقامة البيّنة عليها(2).

فإن اتّفقا على الولادة والدخول والمدّة، واختلفا في النسب، فالقولُ قولُها، ويلحقه الولد، ولو اعترف بالولد ثمّ نفاه بعد ذلك، لم يقبل نفيُهُ وألزم الولد.

ولو وطأها غيره فجوراً، كان الولد لصاحب الفراش، لا يجوز له نفيه عنه، فإن نفاه لاعن أوحُدَّ.

5301 . الرابع: لو طلّق زوجته فاعتدّت ، ثمّ جاءت بولد ما بين الفراق إلى أكثر(3) مدّة الحمل ولم توطأ بعقد ولا شبهة عقد لحق به، ولو تزوّجت ثمّ


1 . وفي الشرائع: 2 / 341: ومع الدخول وانقضاء أقلّ الحمل لا يجوز له نفي الولد لمكان تهمة أُمّه بالفجور، ولا مع تيقّنه ، ولو نفاه لم ينتف إلاّ باللعان .

2 . فلا يقبل قولها فيها بغير بينّة.

3 . في «أ»: إلى كثرة .


صفحه 17

جاءت بولد لدون ستّة أشهر كاملاً من وطء الثاني، فهو للأوّل مالم يتجاوز أقصى الحمل، وإن كان لستّة أشهر فصاعداً ، كان للثاني .

وكذا لو باع السيّد جاريته الموطوءة فأتت بولد لدون ستّة أشهر من وطء الثاني، كان لاحقاً بالمولى الأوّل ، وإن كان لستّة أشهر فصاعداً، كان للثاني.

5302 . الخامس: لو أحبل امرأةً من الزّنا ثمّ تزوّجها أو اشتراها من مولاها، لم يجز له إلحاقه به، وكذا ولد الزنا مطلقاً لا يجوزُ لأحد أبويه إلحاقُهُ به.

5303 . السادس: إذا وطأ أمته فجاءت بولد لستّة اشهر فصاعداً، لزمه الإقرار به، ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان، وحكم بنفيه ظاهراً مالم يتقدّم النفي اعترافٌ، وكذا لو اعترف به بعد النفي، فإنّه يلحق به، ولو وطأها المولى ثمّ الأجنبيّ، كان الولد للمولى .

ولو انتقلت إلى موال ووطأها كل واحد منهم، حكم بالولد لمن هي عنده إن جاءت لستّة أشهر فصاعداً منذ وطئها، ولو جاء لأقلّ ، كان للّذي قبله إن كان لوطئه ستّة أشهر فصاعداً، وإلاّ فللّذي قبله، وهكذا .

5304 . السابع: لو كان الأمة لشركاء فوطؤها في طهر واحد وولدت وتداعوه، أُقرع بينهم، فمن خرج اسمه ألحق به وأغرم حصص الباقين من قيمته يوم سقوطه حيّاً وقيمة أُمّه ، وان ادّعاه واحدٌ، أُلحق به، وأُلزم حصص الباقين من قيمة الأُمّ والولد.

5305 . الثامن: لا يجوز نفي الولد مع وطء المرأة أو الجارية في القبل لمكان العزل، ولو نفاه كان عليه اللعان إن كانت الأُمّ زوجته، أمّا مملوكته فينتفي الولد من غير لعان.


صفحه 18

5306 . التاسع: يجب الاعتراف بولد المتعة مع حصول شرائط الإلحاق، وهو الدخولُ، ومجيئُهُ لستّة أشهر فصاعداً ، وعدمُ تجاوزه أقصى الحمل، ولا يجوز له نفيُهُ لمكان الشبهة، ولا لمكان العزل، سواء اشترط إلحاقه به في العقد أولا، ولو نفاه أثم، ولا يجب عليه لعان، وينتفي ظاهراً.

5307 . العاشر: لو وطئ أمته، ثمّ وطئها غيره فجوراً ، أُلحق الولد بالمولى، ولا يجوز له نفيُهُ إذا اشتبه عليه الأمرُ، فإن نفاه انتفى ظاهراً من غير لعان، قال الشيخ(رحمه الله): فإن غلب على ظّنه أنّه ليس منه بشيء من الأمارات، لم يلحقه بنفسه ،(1) ولا يجوز له نفيه ، (2) وينبغي أن يوصيَ له بشيء من ماله، ولا يُوَرِّثُهُ ميراثَ الأولاد.(3) وفيه إشكال.

ولو جاءت جاريتُهُ بولد ولم يكن قد وطئها، جاز له بيعُ الولد على كلّ حال.

5308 . الحادي عشر: قال الشيخ: إذا اشترى جاريةً حُبْلى ، فوطئها قبل مضّي أربعة أشهر وعشرة أيّام، فلا يبيع ذلك الولد، لأنّه غذّاه بنطفته، وكان عليه أن يَعْزِلَ له من ماله شيئاً ويعتقه، وان كان وطؤُهُ لها بعد أربعة أشهر وعشرة أيّام ، جاز له بيعُ ذلك الولد على كلّ حال، وكذا لو كان الوطء قبل ذلك، لكنّه يكون قد عَزَلَ عنها، فإنّه يجوز له بيع الولد. (4) والأقرب جواز بيع الولد.

5309 . الثاني عشر: الوطء بالشبهة يلحق به النسب كالصحيح، فلو اشتبهت


1 . في المصدر: فلا يُلْحِقْهُ بنفسه .

2 . في المصدر: «ولا يجوز له بيعه» ولعله الصحيح بالنظر إلى ما يأتي من حديث بيع الولد .

3 . النهاية: 506 ـ 507 .

4 . النهاية: 507 .


صفحه 19

عليه أجنبيّةٌ فظنّها زوجته أو مملكوته، فوطئها، وجاءت منه بولد ، لحق به ، وكذا لو وطئ أمة غيره لشبهة(1)، لكن هنا يلزمه قيمة الولد يوم سقوطه حيّاً.

5310 . الثالث عشر: لو ظنّ خلوّ المرأة عن زوج، وظنّت هي موتَ زوجها أو طلاقه، فتزوّجها، ثمّ بان حياته وكذب المخبر بالطلاق، ردّت على الأوّل بعد الاعتداد من الثاني، ولو حبلت من الثاني لحق به الولد مع الشرائط، سواء استندت في الموت أو الطلاق إلى حكم حاكم أو شهادة شاهدين أو إخبار واحد، ولا نفقة لها على الزوج الأخير في عدّته، لأنّها لغيره، بل على الأوّل ، لأنّها زوجته، ولو أكذب شهود الطلاق أنفسهم عُزّروا، ولم ينقض الحكم، ويرجع عليهم بالدّرك.

5311 . الرابع عشر: إذا وطئ اثنان امرأةً في طهر واحد، وكان وطأً يلحق به النسب، إمّا بأن يكون وطأ شبهة من كلّ واحد منهما، بأن يظنّها كلّ واحد أنّها زوجته، فيطأها، أو يكون نكاح كلّ واحد منهما فاسداً، بأن وطئها أحدهما في نكاح فاسد، ثمّ تتزوّج (2) بآخر نكاحاً فاسداً، ويطأها ، أو يكون وطء أحدهما في نكاح صحيح والآخر في فاسد ، وتأتي به(3) لمدّة يمكن أن يكون من كلّ واحد منهما، فإنّه يقرع بينهما، فمن خرج اسمه أُلحق به، ولا يلحق بهما معاً، ولا بمن يُلْحِقُهُ القافة.(4)

5312 . الخامس عشر: لا فرق بين أن يكون المتنازعان حرّين أو عبدين،


1 . في «أ»: بشبهة .

2 . في «ب»: تزوّج .

3 . في «أ»: ويأتي به .

4 . القافة جمع قائف ، وهو الّذي يعرف الآثار ويُلْحق الولدَ بالوالد . مجمع البحرين .


صفحه 20

مسلمين أو كافرين أو مختلفين، أو أباً وابناً، فإنّ القرعة ثابتة في ذلك كلّه ، ولو كان مع أحدهما بيّنة حكم لها ، وتبع الولد من قامت له البيّنة في الإسلام والكفر، وكذا لو ألحقته القرعة بأحدهما، فإنّه يلحقه دِيناً ونسباً، ولا يحتاج إلى قرعة للدّين .

5313 . السادس عشر: الأسباب (1) الّتي يلحق بها الأنسابُ :

الفراش المنفرد، بأن ينفرد بوطئها وطأً يلحق بها النسب .

والدعوى المنفرد، بأن يدّعيَ مجهولَ النسب وحده من غير منازع.

والفراشُ المشترك مع التنازع ، يحكم فيه بالقرعة ، كما تقدّم ، أو بالبيّنة، ولو انفرد أحدهم بالدعوى، حكم له وإن اشترك الفراش .

وأمّا المرأة فيلحق الولد بها بالبيّنة أو بدعواها إذا كان ممكناً.

ولو تداعاه امرأتان أُقرع بينهما كالرجّل.

5314 . السابع عشر: الحميل ـ وهو الّذي يجلب من بلاد الشرك بأمان أو بغيره ـ إذا أسلم ، أو كان مسلماً ثمّ قدم واعترف بنسب مجهول النسب في دار الإسلام ، وكان المدّعى طفلاً، لحق نسبه به، وإن كان كبيراً افتقر إلى التصديق منه فيه ، سواء ادّعى بنوّته أو أخوّته أو غيرهما من جهات النسب.


1 . وهي ثلاثة عند المصنّف: 1 ـ الفراش المنفرد . 2 ـ والدعوى المنفرد . 3 ـ والفراش المشترك مع التنازع .


صفحه 21

الفصل السادس: في النفقات

وأسبابها ثلاثة: الزوجية ، والقرابة ، والملك.

فهاهنا مطالب :

 المطلب  الأوّل: في نفقة الزّوجات ،والنظر في مقامات:

 المقام  الأوّل: في الشرط

وفيه أربعة عشر بحثاً :

5315 . الأوّل : الزّوجية سببٌ في وجوب النفقة على الزّوج بشرطين: دوام العقد والتمكين التام من الزّوجة، فلو كان العقد منقطعاً ، لم تجب النفقة ، ولو كان دائماً ومنعت الزّوج من نفسها، سقطت النفقة عنه أيضاً .

وإنّما تجب النفقة لها لو مكّنت نفسها تمكيناً تامّاً، بأن تُخلّي بينها وبينه بحيث لا يخصّ موضعاً ولا وقتاً ، فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان، أو مكان دون مكان ممّا يسوغ فيه الاستمتاع سقطت نفقتها إلى أن تعود إلى تمام التمكين.

5316 . الثاني : المشهور أنّ وجوب النفقة يتوّقف على التمكين لا بمجرّد العقد، وحينئذ إن كانا بالغَيْنِ ومكّنت بأن تقول: قد سلّمتُ نفسي إليك في أيّ مكان شئت، وجبت لها النفقة.


صفحه 22

ولو قالت: أُسلّم نفسي إليك في منزلي، أو في الموضع الفلاني، أو البلد الفلاني، دون غيره ، لم يكن تسليماً تامّاً، كما لو قال البائع: أُسلّم إليك السلعة على أن تتركها(1) في مكان بعينه لم يكن تسليماً يستحقّ به أخذ العوض ، وكذا المولى لو سلّم الأمة إلى زوجها ليلاً خاصّة لم يكن لها نفقة على الزّوج.

ولو تعاقد النكاح ولم يطالبها بالتمكين ولا طالبته بالتسليم (2) وسكتا ومضى زمان على ذلك، لم تكن لها نفقةٌ عن ذلك الزمان ، لأنّ النفقة تجب بالتمكين لا بإمكانه .

5317 . الثالث: لو كان الزوج غائباً، فإن كانت غيبتُهُ بعد أن مكّنته ، وجبت النفقة عليه، وهي جارية عليه زمان غيبته، وإن كانت قبله، فلا نفقة لها، فإن رفعت أمْرَها إلى الحاكم ، وبذلت له التسليم، لم تكن لها نفقةٌ حتّى يكتب الحاكم إلى حاكم البلد الّذي فيه الزّوج ليستدعيه، فإن سار إليها وتسلّمها، أو وكَّل على التسليم ، وبذلته ، وجبت النفقة حينئذ، فإن امتنع، نظر الحاكم إلى مدّة السير، فإذا انقضت فرض لها النفقة.

5318 . الرابع: لو كانت الزوجةُ مراهقةً تصلح للوطء ، قال الشيخ (3): حكمها حكم الكبيرة إلاّ في فصل واحد، وهو أنّ الخطاب مع الكبيرة في موضع السكنى والتمكين الكامل، وهاهنا إذا قام ولّيها مقامها في التسليم استحقّت النفقة.

ولو لم يكن لها وليّ، أو كان غائباً، أو منعها، فسلّمت هي نفسها، وجبت


1 . في «أ»: على أن يتركها .

2 . أي بتسليم النفقة كما في المبسوط: 6 / 11 .

3 . المبسوط: 6 / 12 .


صفحه 23

النفقة وإن لم تكن ممّن يصحّ تصرفها، لأنّ الزوج استحّق القبض وقد حصل ولا اعتبار في كون المقبوض منه من أهل الإقباض ، كما لو دفع الثمن وقبض المبيع من صبيّ، أو مجنون ، أو وجده في الطريق ، صحّ .

5319 . الخامس: لو كان الزّوج كبيراً وهي صغيرة لا يجامع مثلها، لم تجب لها نفقة; قاله الشيخ (1) وقال ابن إدريس: تجب عليه النفقة ، (2)مع أنّه شرط في وجوب النفقة التمكين . (3)

ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء ، لم يعتدّ به ، لأنّه استمتاع نادر لا يرغب فيه غالباً .

ولو كان الزوج صغيراً، وهي كبيرة ، وبذلت نفسها، قال الشيخ: لا نفقة لها.(4) ولو قيل: بوجوبها كان وجهاً، لتحقّق التمكين من طرفها .

ولو كانا صغيرين فلا نفقة.

5320 . السادس: المريضة لا تسقط نفقتها، وكذا الرتقاء والقرناء، ومن بفرجها مرضٌ يمنع من وطئها والضعيفة إذا كان الزوج عظيم الآلة يمنع الزوج من وطئها، ولا تسقط نفقتها.

5321 . السابع: إذا سافرت لحجّ واجب أو عمرة كذلك، لم تسقط نفقتها، سواء كان بإذنه أو بغير إذنه، ولو كان لحجٍّ مندوب، فإن كان بإذنه لم تسقط، سواء


1 . المبسوط: 6 / 12 ; والخلاف: 5 / 113 ، المسألة 4 من كتاب النفقات .

2 . السرائر: 2 / 655 .

3 . السرائر: 2 / 654 .

4 . الخلاف: 5 / 113 ، المسألة 5 من كتاب النفقات .


صفحه 24

كان معها أولا، وكذا غير الحجّ من المندوبات والمباحات، ولو كان إحرامها بغير إذنه لم ينعقد، ولا تسقط نفقتها إن كان معها، ولو كانت منفردةً سقطت.

ولو سافرت لحاجة لها منفردةً عنه، فإن كان بإذنه لم تسقط نفقتها، وإن كان بغير إذنه ، سقطت .

ولو اعتكفت بإذنه لم تسقط نفقتها، سواء كان معها أولا، وإن اعتكفت بغير إذنه لم ينعقد اعتكافها، فإن كان معها لم تسقط نفقتها، وإلاّ سقطت.

5322 . الثامن: لو صامت ندباً كان له منعها، فإن أفطرت استحقّت النفقة، وإن امتنعت لم تسقط نفقتها، لأنّ له وطأها، فإن منعته من الوطء سقطت النفقة.

وأطلق الشيخ (رحمه الله) سقوط النفقة مع الامتناع من الإفطار (1).

ولو كان واجباً مضيّقاً كرمضان، والنذر المعيّن بإذنه ، أو قبل نكاحه، لم يكن له منعها، ولا تسقط نفقتها، وكذا قضاء رمضان إذا تضيّق بشعبان المقبل ، ولم يبق سوى أيّام القضاء .

وإن كان موسّعاً، كالنذر المطلق، وصوم الكفارة، وقضاء رمضان قبل التضيق ، قال الشيخ: له منعها عنه، لعدم تضيّقه  ، (2) فإن امتنعت سقطت النفقة، وإن أفطرت استحقَّتْها .(3) وفيه نظر .

ولو نذرت الصوم في حبالته بإذنه ، صحّ نذرها، وإن كان بغير إذنه لم ينعقد، سواء أطلقت النذر أو قيّدته ، ولو طلّقها الزّوج لم يجب عليها فعله، سواء كان مطلقاً أو مقيّداً، فات وقته أو لم يحضر على إشكال.


1 . المبسوط: 6 / 14 .

2 . في «أ»: لعدم تضييقه .

3 . المبسوط: 6 / 15 .


صفحه 25

وأمّا الصلاة فليس له منعها عن الفريضة في أوّل وقتها، وإن كانت قضاءً أو منذورة غير معيّنة الوقت، كان له منعها عن المبادرة، قاله الشيخ .(1)

وله منعُها عن نوافل الصلاة والصيام وإن كان من الرواتب كعرفة.

5323 . التاسع: لو هربت منه كانت ناشزاً لا نفقة لها، سواء كانت في موضع يعرفه أو لا، وكذا لو منعته عن التمكين التام.

ولو زوّج أمته كان له إمساكها نهاراً للخدمة، وعليه إرسالها ليلاً للاستمتاع، فإن أرسلها ليلاً ونهاراً ، كانت نفقتها على الزّوج، ولا خدمة لها عليه، وإن أرسلها ليلاً خاصّة، سقطت جميع نفقتها(2) عن الزّوج.

5324 . العاشر: تثبت النفقة للزوجة، سواء كانت مسلمةً أو ذميّةً، أو أمةً، مع التمكين التام، والمطلّقة رجعيّاً كالزّوجة، أمّا البائن فلا نفقة لها ولا سكنى، سواء كانت البينونة عن طلاق، أو فسخ، إلاّ أن تكون المطلّقة بائناً حاملاً ، فلها النفقة والسكنى حتّى تضع ، قال الشيخ: والنفقة للحمل لا للأُمّ، للدوران (3).

وتظهر الفائدة في الحرّ إذا تزوّج أمةً وشرط مولاها رقيّة الولد، وفي العبد إذا تزوّج حرّةً أو أمةً وشرط مولاه الانفرادَ بالولد، وفي النكاح الفاسد .

أمّا المتوفّى عنها زوجُها ، فلا نفقة لها ، ولو كانت حاملاً فروايتان، أقربُهُما سقوطُ النفقة ، (4) والأُخرى ينفق عليها من نصيب ولدها .(5)


1 . المبسوط: 6 / 15 .

2 . في «أ»: جميع نفقاتها .

3 . المبسوط: 6 / 28 .

4 . الوسائل: 15 / 234 ، الباب 9 من أبواب النفقات، الحديث 1 و 2 و 3 و 7 .

5 . الوسائل: 15 / 236 ، الباب 10 من أبواب النفقات، الحديث 1 .


صفحه 26

5325 . الحادي عشر: النكاح المفسوخ من أصله كالشغار، لا يستحقّ بالعقد فيه مهر ولا نفقة، ويفرّق بينهما، ولو دخل جاهلاً (1) بالفساد، فإن كان قد سمّى ، ثبت المسمّى ، وإلاّ فمهرُ المثل، ويفرّق بينهما، ولا نفقة لها ولا سكنى، ولو حملت (2) قال الشيخ: لها النفقةُ عندنا، لعموم الأخبار .(3)

ولو وقع صحيحاً، ثمّ فسخ لعيب قبل الدخول، فلا نفقة ولا مهر، وإن كان بعده فلا نفقة أيضاً ، ولها المسمّى ، أو مهرُ المثل إن لم يسمّ، ولو كانت حاملاً فلها النفقة أيضاً .

5326 . الثاني عشر: النفقة على الحامل تجب يوماً فيوماً كغيرها، وإن ادّعت وشهدت لها القوابل، أُطلقت لها النفقة من حين الطلاق إلى حين الشهادة ثمّ لها يوماً فيوماً، وهو مشكل على تقدير أن تكون النفقة للحمل، فإن بان البطلان ، رَدَّتْ ما أخذَتْ.

ولو أسقطت بالولد لم يُعِدْ عليها بالنفقة إلى حين الإسقاط، ولو لم يكن دفع النفقة ، فإن قلنا للأُمّ لأجل الحمل، أخَذَتْ منه النفقةُ من حين الطلاق إلى حين الإسقاط، وإن قلنا للحمل، فإشكالٌ.

ولو بذل الورثة السكنى للحامل، أو السلطان، لتحصن ماء الرجل لم يلزمها القبول .

ولو ادّعى الزوج بعد وضعها، أنّه كان طلّقها قبله، فالقولُ قولُها مع اليمين


1 . في «ب»: جاهلين .

2 . في «أ»: «جهلت» وهو مصحّف .

3 . المبسوط: 6 / 24 .


صفحه 27

على نفي العلم ، لأنّه يدّعي إسقاطَ حقّها من النفقة والسكنى ، فإذا حلفت استحقّت النفقة والسكنى، وليس له مراجعتها ، وله نكاح رابعة غيرها وأختها، وكذا لو طلّقها رجعيّة وادّعت أنّ الطلاق بعد الوضع، وأنكر، فالقولُ قولُها مع اليمين ، ولها النفقة، ويحكم عليه بالبينونة.

5327 . الثالث عشر: لو نفى حملَ زوجته ، لاعنها، ولا نفقة لها حينئذ ولا سكنى، وتعتدّ بوضعه، وكذا لو طلّقها وظهر بها حملٌ يلتحق به ظاهراً فنفاه ولاعنها.

ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه ، وجبت النفقة ، وعاد النسب من طرفه، لا من طرف الولد، على معنى أنّ الولد يرث أباه ومن يتقرّب به، دون العكس.

ولو كانت قد أرضعَتْهُ قبل التكذيب ثمّ أكذب نفسه ، لزمته أُجرةُ الرضاع، وبالجملة كلّ ما يسقط باللعان يثبت مع التكذيب .

5328 . الرابع عشر: لو طلّقها رجعيّاً وظهر بها أمارات الحمل، ثمّ بان البطلان، استرجع مازاد عن العدّة، والقولُ قولُها في مدّة أقرائها، فلو قالت: لا أعلم كم انقضت عدّتي إلاّ انّ عادتي في الحيض والطّهر كذا، عمل به.

ولو قالت: إنّ حيضي يختلف، رجع بما زاد عن الأقلّ .

ولو قالت: لا أعلم قدره، قال الشيخ: يرجع بما زاد عن أقلّ ما يمكن انقضاء الاقراء به (1).


1 . المبسوط: 6 / 27 .


صفحه 28

ولو بانت حاملاً ، وأتت به لمدّة يمكن أن يكون منه ، فالولد له، والنفقة عليه إلى حين الوضع، وإن أتت به لأكثر من أقصى مدّة الحمل من حين الطلاق، لحق به الولد في هذه المدّة وقدر العدّة ، لأنّ الطلاّق رجعيٌّ.

وإن أتت به لأكثر من ذلك، انتفى عنه بغير لعان، ولا تنقضي عدّتها به عنه، فيكون عدّتها بالأقراء .

فإن نسبَتْهُ إلى غير الزوج، وذكرت أنّه وطئها بعد الأقراء، استعيدت الفاضل.

وإن قالت: بعد قرءين ، فلها نفقتها(1) ولا شيء لها عن مدّة الحمل، وعليها تتمّة الاعتداد بالقرء الثالث بعد الوضع، ولها نفقته .

وإن قالت: عقيب الطلاق، فعدّتها بعد الوضع ثلاثة أقراء، فلا نفقة لها عن مدّة الحمل ، فتردّها ، وتأخذ نفقة الأقراء بعد الوضع .

وإن نسبَتْه إليه وأنكر، فالقولُ قولُه مع اليمين، فإن قالت: وطئني (2) بعد الأقراء، ردّت الزائد ، وإن قالت: بعد الطلاق ، فالأقرب سقوط النفقة عنه عمّا زاد عن ثلاثة أقراء .

ولو ارتدّت المسلمة، سقطت نفقتها، فإن رجعت في العدّة ، عادت لما يستقبل ، فإن كانت حاملاً وقلنا النفقة لها(3) فكذلك، وإن كانت للحمل، وجبت على إشكال .


1 . في «أ»: نفقتهما .

2 . في «ب»: وطئتني .

3 . في «أ»: لهما .

Website Security Test