welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار

نام کتاب : زبدة الأحكام رسالة عملية*
نویسنده :مطابقة لفتاوى آية اللّه العظمى جعفر السبحاني (دام ظله)*

زبدة الأحكام رسالة عملية



زبدة الأحكام
رسالة عملية

مطابقة لفتاوى
آية اللّه العظمى جعفر السبحاني(دام ظله)


آية اللّه العظمى جعفر السبحاني ، 1347ق ـ

زبدة الأحكام/رسالة عملية مطابقة لفتاوى آية اللّه العظمى جعفر السبحاني. ـ قم : مؤسسة الإمام الصادقعليه السَّلام، 1429ق.=1386

284ص. ISBN:978-964-357-298-3

1.الفقه الجعفري ـ ـ رسالة عملية. الف. مؤسسة الإمام الصادقعليه السَّلام . ب. عنوان .

2ز 2س/ 9/183 BP3422/297

اسم الكتاب:   زبدة الأحكام

رسالة عملية مطابقة لفتاوى آية الله العظمى جعفر السبحاني دام ظلّه

الطبعــة:    الأُولى

المطبعة:   مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

التاريخ:    1429 هـ

الكمية:   3000 نسخة

الناشر:    مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وأفضل بريّته محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.

أمّا بعد:

فلما كانت رسالة «زبدة الأحكام» للسيد الأُستاذ الإمام الخميني قدَّس سرَّه رسالة جامعة للأحكام الشرعية الفرعية، معبِّرة عن المقصود بعبارات موجزة، علّقنا عليها بعض التعاليق التي اختلف نظرنا فيها مع ما أفادهقدَّس سرَّه .وأدخلنا التعاليق ضمن المتن، فأصبحت كرسالة واحدة، لتسهل استفادة القرّاء منها .

واللّه ولي التوفيق

جعفر السبحاني



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.

في الاجتهاد والتقليد

يجب على كلّ مكلّف غير بالغ مرتبة الاجتهاد أن يكون في غير الضروريات من عباداته ومعاملاته ـ و لو في المستحبات والمباحات ـ إمّا مقلداً أو محتاطاً بشرط أن يعرف موارد الاحتياط، ولا يعرف ذلك إلاّ القليل، فعمل العامي الذي لا يعرف مواضع الاحتياط من غير تقليد باطل على التفصيل الآتي.

المسألة1. يجوز العمل بالاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار.

المسألة2. التقليد هو العمل مستنداً إلى فتوى الفقيه. نعم ما يكون مصححاً للعمل هو كون العمل مطابقاً لفتوى الفقيه الذي يجب عليه تقليده وإن لم يصدق عليه عنوان التقليد.

المسألة3. يجب أن يكون المرجع للتقليد مجتهداً عادلاً ورعاً في دين اللّه، بل


غير مكب على الدنيا، ولا حريص عليها، جاهاً ومالاً على الأحوط.

المسألة4. لا يجوز العدول بعد تحقق التقليد من الحي إلى الحي المساوي في العلم، ويجب فيما إذا كان الثاني أعلم.

المسألة5. يجب تقليد الأعلم مع الإمكان ويجب الفحص عنه، ومع التساوي يتخير، وإذا كان أحدهما أورع أو أعدل فالأولى اختياره، كما أنّه يجوز مع التساوي التبعيض في التقليد بأخذ بعض المسائل من أحدهما وبعضها من الآخر.

المسألة6. يجب على العامي أن يقلد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم، فإن أفتى بجواز تقليد غير الأعلم يتخير بين تقليده وتقليد غيره، ولا يجوز له تقليد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم.

المسألة7. إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل يجوز الرجوع في تلك المسألة إلى غيره مع رعاية الأعلم فالأعلم.

المسألة8. لا يجوز تقليد الميت إبتداءً، نعم يجوز البقاء على تقليده بعد تحققه (بالعمل ببعض المسائل) في المسائل التي تعلّمها.

المسألة9. إذا عمل عملاً من عبادة أو عقد أو إيقاع على طبق فتوى من يقلّده فمات ذلك المجتهد فقلّد من يقول ببطلانه يجوز له البناء على صحّة الأعمال السابقة.

المسألة 10. إذا قلد مجتهداً من غير فحص عن حاله ثمّ شك في أنّه كان جامعاً للشرائط وجب عليه الفحص، وأمّا إذا علم بعروض ما يوجب فقده للشرائط من فسق أو جنون أو نسيان يجب العدول إلى المجتهد الجامع.

المسألة11. يثبت الاجتهاد بطرق ثلاثة:

1. الاختبار إذا كان المختبر أهلاً له.


2. الشياع المفيد للعلم .

3. شهادة عدل من أهل الخبرة، وكذا الأعلمية. كما أنّه تثبت فتوى المجتهد بالسماع منه، وبنقل عدل واحد، إذا كان ثقة يطمأن بقوله، وكذا الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط.

المسألة 12. يجب تعلم مسائل الشك والسهو وغيرهما ممّا هو محلّ الابتلاء غالباً، إلاّ إذا اطمأن من نفسه بعدم الابتلاء بها، كما أنّه يجب تعلّم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها، ولو علم إجمالاً أنّ عمله واجد لجميع ما يعتبر فيه صحَّ.

المسألة 13. إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان ولم يعلم مقدارها فإن علم بكيفيتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي رجع إليه أو كان له الرجوع إليه فعمله صحيح، وإلاّ يقضي الأعمال السابقة بمقدار العلم باشتغال الذمة وإن كان الأحوط قضاؤها بمقدار يحصل معه العلم ببراءة ذمته.

المسألة14. تعتبر في المفتي والقاضي العدالة، وتثبت بشهادة العدلين، أو عدل واحد، وبالمعاشرة المفيدة للعلم أو الاطمئنان، وبالشياع المفيد للعلم، بل تعرف بحسن الظاهر ومواظبته على الشرعيات والطاعات، ولو لم يحصل منه الظن أو العلم.

المسألة 15. العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى من ترك المحرمات وإتيان الواجبات، وتزول حكماً بارتكاب الكبائر أو الإصرار على الصغائر، بل بارتكاب الصغائر أيضاً على الأحوط، وتعود بالتوبة مع بقاء الملكة المذكورة.

المسألة16. إذا طرأت في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها ولم يتمكن من


استعلامها بنى على أحد الطرفين بقصد السؤال عن حكمها بعد الصلاة، فلو ظهرت المطابقة صحت صلاته.

المسألة 17. الاحتياط المطلق في مقام الفتوى من غير سبق فتوى على خلافه أو لحوقها كذلك لا يجوز تركه، بل يجب إمّا العمل بالاحتياط أو الرجوع إلى الغير: الأعلم فالأعلم، نعم إذا كان الاحتياط في الرسائل العملية مسبوقاً بالفتوى على خلافه ـ كما لو قال بعد الفتوى في المسألة: وإن كان الأحوط كذا ـ أو ملحوقاً بالفتوى على خلافه ـ كأن يقول: الأحوط كذا وإن كان الحكم كذا، أو وإن كان الأقوى كذا ـ أو يقول الأولى والأحوط كذا، جاز في تلك الموارد الثلاثة ترك الاحتياط.


كتاب الطهارة

المياه

الماء إمّا مطلق أو مضاف، فالمضاف كالمعتصر من الأجسام كماء الرمان، والممتزج بغيره ممّا يُخرجه عن صدق اسم الماء، كماء السكر والملح. والمطلق على أقسام: الجاري والنابع بغير جريان والمطر والبئر والواقف(الراكد).

المسألة1. الماء المضاف طاهر في نفسه وغير مطهر لا من الحدث(1) ولا من الخبث(2). ولو لاقى نجساً يتنجس جميعه ولو كان ألف كر، نعم إذا كان جارياً من العالي إلى السافل ولو بنحو الانحدار مع الدفع بقوة ولاقى أسفله النجاسة فانّها تختص بموضع الملاقاة وما دونه.

المسألة2. الماء المطلق بجميع أقسامه يتنجس فيما إذا تغير ـ بسبب ملاقاة النجاسة ـ أحد أوصافه: (اللون والطعم والرائحة)، وأمّا إذا تغير بالمجاورة كما إذا كان قريباً من جيفة فلا يتنجس.


1 . الحدث في الاصطلاح الفقهي هو: حالة تحدث في الإنسان بأسباب توجب الوضوء أو الغسل. وهو قسمان:   أ. حدث أصغر: وهو ما يوجب الوضوء كالنوم والريح وغيرهما ممّا سيأتي بيانه.   ب. حدث أكبر: وهو ما يوجب الغسل كالجنابة والحيض وغيرهما.
2 . الخبث هو: النجاسة كالدم والبول والغائط وغيرها.

المسألة3. المعتبر تأثر الماء بأوصاف النجاسة لا المتنجس، كما أنّ المناط في التغيّر هو مجرد التأثر بسبب النجاسة في أحد الأوصاف الثلاثة وإن كان من غير سنخ النجس، فلو اصفرّ مثلاً بوقوع الدم تنجس.

المسألة4. الماء الجاري وهو النابع السائل لا ينجس بملاقاة النجس ـ كثيراً كان أو قليلاً ـ ويلحق به النابع الراكد كبعض العيون، وكذلك البئر على الأقوى، نعم تنجس هذه المياه بالتغيّر.

المسألة5. الراكد المتصل بالجاري لا ينجس بمجرّد ملاقاة النجس، ولكنّه ليس كالماء الجاري في الحكم.

المسألة6. الراكد بلا مادة ينجس بملاقاة النجاسة إذا كان دون الكر، ويطهر بالامتزاج بالماء المعتصم، والأقوى عدم الاكتفاء بالاتصال بلا امتزاج.

المسألة7. الراكد إذا بلغ كراً لا ينجس بالملاقاة إلاّ بالتغير، وإذا تغير فإن كان الباقي بمقدار كر يبقى غير المتغير على طهارته، وإذا كان الباقي دون الكر ينجس الجميع.

المسألة8. للكر تقديران: أحدهما بحسب الوزن، والذي يقدر بـ(384)كيلوغراماً تقريباً: وثانيهما بحسب الحجم، وهو ما بلغ ثلاثة وأربعين شبراً مكعباً إلاّ ثمن شبر على الأحوط، بل لا يخلو من قوة.

المسألة9. ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري فلا ينجس ما لم يتغير، والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة، وإن كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوّة.

المسألة10. يطهِّر المطر كلّ ما أصابه من المتنجسات القابلة للتطهير كالماء والأرض والفرش والأواني، والأقوى اعتبار الامتزاج في الأوّل، ولا يحتاج في الفرش


ونحوه إلى التعدد والعصر، بل وفي الأواني أيضاً لا حاجة إلى التعدد، نعم إذا كان متنجساً بولوغ الكلب فالأقوى لزوم التعفير بالتراب أوّلاً ثمّ يوضع تحت المطر، فإذا نزل عليه يطهر من دون حاجة إلى التعدد.

المسألة 11. إذا كان السطح نجساً فنفذ فيه الماء وتقاطر حال نزول المطر يكون طاهراً وإن كان الماء المتقاطر ماراً على عين النجس الموجودة في السطح. نعم لو انقطع المطر وعلم بأنّ المتقاطر هو من الماء المار على عين النجس أو على ما تنجس بها يكون ما تقاطر كذلك نجساً.

المسألة12. الماء المستعمل في الوضوء لا إشكال في كونه طاهراً ومطهراً للحدث والخبث، كما لا إشكال في كون المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهراً ومطهراً للخبث، بل الأقوى كونه مطهراً للحدث أيضاً.

المسألة13. الماء المستعمل في رفع الخبث ـ المسمى بالغسالة ـ نجس مطلقاً، نعم ماء الاستنجاء ـ سواء كان مستعملاً في تطهير محل البول أو الغائط ـ طاهر إذا لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة، ولم يكن فيه أجزاء متميزة من الغائط، ولم يتعد فاحشاً على وجه لا يصدق معه الاستنجاء، ولم تصل إليه نجاسة من الخارج، فلو خرج مع البول أو الغائط نجاسة أُخرى مثل الدم ينجس ماء الاستنجاء حينئذ.

أحكام التخلي

المسألة1. يجب في حال التخلي كسائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم(الإنسان المميز) رجلاً كان أو امرأة حتى المجنون والطفل المميزين، كما يحرم النظر إلى عورة الغير ولو كان المنظور إليه مجنوناً أو طفلاً مميزاً، نعم يجوز لكلّ من الزوجين النظر إلى عورة الآخر، والعورة في المرأة هنا القبل والدبر، وفي الرجل


هما مع البيضتين فقط، نعم في الشعر النابت أطراف العورة الأحوط الاجتناب ناظراً ومنظوراً.

المسألة2. لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الزجاج بل ولا في المرآة أو الماء الصافي.

المسألة3. لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام العلاج فالأحوط أن ينظر إليها في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك، وإلاّ فلا بأس.

المسألة4. يحرم في حال التخلي استدبار القبلة واستقبالها بمقاديم بدنه، وهي الصدر والبطن، والميزان هو الاستدبار والاستقبال العرفيان، والأحوط ترك الاستقبال بعورته فقط. كما أنّ الأحوط حرمتهما حال الاستبراء، بل على الأقوى لو خرج معه القطرات.

المسألة5. لو اشتبهت القبلة بين الجهات ولم يمكن له الفحص وتعسر عليه التأخير إلى أن تتضح القبلة، يتخير بينها ولا يبعد لزوم العمل بالظن لو حصل له.

الاستنجاء

الاستنجاء: وهو عبارة عن تطهير محل البول والغائط.

المسألة1. يجب غسل مخرج البول بالماء القليل مرتين، ولا يجزي غير الماء. ويتخير في مخرج الغائط بين الغسل بالماء والمسح بشيء مزيل للنجاسة كالحجر، والغسل أفضل، والظاهر كفاية المرة في المسح مع النقاء كالغسل وإن كان الأحوط الثلاث في المسح وإن حصل النقاء بالأقل، وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء، ويشترط فيما يُمسح به الطهارة، وأن لا تكون فيه رطوبة سارية، ويكفي في المسح زوال عين النجاسة وإن بقي الأثر.


المسألة2. إنّما يُكتفى بالمسح في الغائط إذا لم يتعد المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء، وأن لا يكون في المخرج نجاسة من الخارج.

المسألة3. يحرم الاستنجاء بالأشياء المحترمة كالخبز وغيره وكذا بالعظم والروث على الأحوط، ولو فعل فحصول الطهارة محل إشكال خصوصاً في الأخيرين.

الاستبراء

الاستبـراء هو: أن يتحرّى خروج ما يحتمل بقاؤه من البول في مجراه. كيفيتـه على الأحوط الأولى : أن يمسح بقوة ما بين المقعد وأصل الذكر ثلاثاً ثم يضع سبابته مثلاً تحت الذكر وابهامه فوقه ويمسح بقوة إلى رأسه ثلاثاً، ثم يعصر رأسه ثلاثاً، فإذا رأى بعده رطوبة مشتبهة لا يدري أنّها بول أو غيره يحكم بطهارتها وعدم ناقضيتها للوضوء لو توضأ قبل خروجها، بخلاف ما لو لم يستبرئ، فإنّه يحكم بنجاستها وناقضيتها، نعم لو شك في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه.

المسألة1. إذا علم أنّ الخارج منه مذي(1) ولكن شك في أنّه خرج معه بول أم لا، لا يحكم عليه بالنجاسة ولا الناقضية إلاّ أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة، كما إذا شكّ في كونه مذياً أو مركباً منه ومن البول وعدمه.

المسألة2. إذا بال وتوضأ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني فإن كان قد استبرأ بعد البول يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل، وإن لم


1 . المذي: ماء أبيض لزج يخرج من الذكر في بعض الحالات، وهو طاهر ولا ينقض الوضوء، وهو غير المني.

يستبرئ فالأقوى جواز الاكتفاء بالوضوء، وأمّا إذا خرجت قبل أن يتوضأ يكتفي بالوضوء خاصة.

الوضوء

واجبات الوضوء

المسألة1. الواجب في الوضوء غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والقدمين، والمراد بالوجه ما بين قصاص الشعر وطرف الذقن طولاً، وما دارت عليه الإبهام والوسطى ـ من متناسب الأعضاء ـ عرضاً، وغير المتناسب يرجع إليه، ويجب غسل شيء ممّا خرج عن الحدّ المذكور مقدمة لتحصيل اليقين، والواجب من غسل اللحية هو ما دخل منها في حد الوجه فقط.

المسألة2. يجب على الأحوط أن يكون الغسل من أعلى الوجه، ولا يجوز الغسل منكوساً.

المسألة3. يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويجب غسل شيء من العضد مقدمة كالوجه.

المسألة4. لا يجب غسل شيء من البواطن كالعين والأنف وما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق. كما أنّه لا يجب إزالة الوسخ تحت الأظفار إلاّ ما كان معدوداً من الظاهر.

المسألة5. يصحّ الوضوء بالارتماس بشرط أن يقصد الغسل حال الإخراج مع مراعاة الأعلى فالأعلى من غير فرق بين اليد اليمنى واليسرى.

المسألة6. يجب رفع المانع عن وصول الماء إلى البشرة ولو شك في وجود المانع


لم يلتفت، نعم لو شك في شيء أنّه حاجب وجبت إزالته أو إيصال الماء تحته، وما ينجمد على الجرح بعد البرء لا يجب رفعه، وأمّا الدواء فيجب رفعه إذا أمكن ذلك بسهولة.

المسألة7. الواجب في مسح الرأس هو مسح شيء من مقدمه، والأحوط عدم الاجتزاء بما دون عرض إصبع، ولا فرق في ذلك بين المسح على البشرة أو على الشعر النابت على المقدم، نعم إذا كان الشعر الذي نبت على مقدم الرأس طويلاً بحيث يتجاوز بمده عن حده لا يجوز المسح على ذلك المقدار المتجاوز.

المسألة8. يجب جفاف الممسوح على وجه لا تنتقل أجزاء الماء منه إلى الماسح.

المسألة9. يجب مسح ظاهر القدمين من أطراف الأصابع إلى المفصل طولاً، وبمقدار عرض ثلاث أصابع عرضاً، والأحوط مسح تمام ظهر القدم، وكذلك يجب أن يكون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء.

المسألة10. الأحوط المسح بباطن الكف، وإن تعذر فبظاهرها، وإن تعذر فبذراعه، وإن كان الأقوى جوازه بظاهرها، بل الجواز بالذراع اختياراً لا يخلو من قوة.

المسألة11. لابدّ في المسح من إمرار الماسح على الممسوح فلو عكس لم يجز.

المسألة12. يجوز المسح على القناع والخف والجورب وغيرها عند الضرورة كالخوف من برد أو سبع ونحو ذلك ممّا يخاف بسببه من رفع الحائل، ويعتبر في المسح على الحائل كلّ ما اعتبر في مسح البشرة.


شرائط الوضوء

المسألة1. شرائط الوضوء أُمور:

منها: طهارة الماء وإطلاقه وإباحته، وطهارة المحل المغسول والممسوح، ورفع الحاجب عنه، وعدم المانع من استعمال الماء من مرض أو عطش يخاف على نفسه أو نفس محترمة، ونحو ذلك ممّا يجب معه التيمم، فلو توضأ والحال كذلك بطل.

المسألة2. طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعي يستوي فيه العالم والجاهل بخلاف الإباحة، فلو توضأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيته أو نسيانها صحّ وضوؤه.

المسألة3. يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرفات اليسيرة ممّا جرت السيرة عليه من الأنهار الكبيرة وإن لم يعلم رضا المالكين، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين، نعم مع النهي منهم أو من بعضهم يشكل الجواز.

المسألة4. لو كان ماء مباح في إناء مغصوب لا يجوز الوضوء منه بالغمس فيه أو بالصبّ منه مطلقاً، وأمّا بالاغتراف منه فلا يصحّ مع الانحصار به، ويصحّ مع عدمه ومثله القول في آنية الذهب والفضة .

المسألة5. لا يجوز الوضوء من حياض المساجد والمدارس ونحوهما في صورة الجهل بكيفية الوقف، نعم إذا جرت السيرة والعادة على وضوء غير الساكنين فيها من غير منع منهم صحّ.

المسألة6. لو كان بعض مواضع الوضوء نجساً وشك بعد الوضوء في أنّه طهّره قبل الوضوء أم لا، يحكم بصحته إلاّ مع علمه بعدم التفاته حال الوضوء، لكن يبني على بقاء نجاسة المحل، فيجب غسله للأعمال الآتية.


ومنها: المباشرة اختياراً، ومع الاضطرار جازت بل وجبت الاستنابة، وينوي هو الوضوء، وإن كان الأحوط نيّة الغير أيضاً.

ومنها: الترتيب بين الأعضاء. فيقدم الوجه على اليد اليمنى وهي على اليسرى، وهي على مسح الرأس، وهو على مسح الرجلين، والأحوط تقديم اليمنى على اليسرى ، بل وجوبه لا يخلو من قوة.

ومنها: الموالاة بين الأعضاء. بمعنى أن لا يؤخر غسل العضو المتأخر بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدم، والعبرة في صحة الوضوء بأحد الأمرين: إمّا بقاء البلل حساً أو المتابعة عرفاً.

ومنها: النية، وهي قصد الفعل، ولابدّ أن يكون بعنوان الامتثال لأمر اللّه تعالى أو القربة إليه، كما أنّه يعتبر فيها الإخلاص، فلو ضم إليها ما ينافيه بطل خصوصاً الرياء، نعم غيره من الضمائم الراجحة كالتنظيف لا يضر إذا كان على وجه التبعية وكان امتثال أمره تعالى هو المقصود الأصلي، والمعتبر في النية هو الإرادة الإجمالية المرتكزة في النفس، بحيث لو سئل عن شغله وعمله، يقول: أتوضأ، ولا يعتبر الإخطار في القلب كالتلفظ، ولا فرق في اعتبار النية بين ابتداء العمل واستدامته إلى الفراغ، ولا يعتبر في النية غير القربة والإخلاص.

موجبات الوضوء

المسألة1. الأحداث الناقضة للوضوء والموجبة له أُمور:

الأوّل: خروج البول وما في حكمه، كالبلل المشتبه قبل الاستبراء.

الثاني: خروج الغائط من الموضع الطبيعي أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو بدونه.


الثالث: خروج الريح من الدبر إذا كان من المعدة أو الامعاء سواء كان له صوت ورائحة أم لا.

الرابع: النوم الغالب على حاستي السمع والبصر.

الخامس: كلّ ما أزال العقل مثل الجنون والإغماء والسكر ونحوها.

السادس: الاستحاضة القليلة والمتوسطة بل الكثيرة على الأحوط، وإن وجب الغسل في الأخيرتين أيضاً.

المسألة2. المسلوس(1) والمبطون(2) إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو بالاقتصار على أقلّ واجباتها انتظراها وأوقعا الصلاة في تلك الفترة، وإن لم تكن لهما تلك الفترة فيتوضأ المبطون ويشتغل بالصلاة ويضع الماء قريباً منه فإذا خرج منه شيء توضأ بلا مهلة وبنى على صلاته، والأحوط للمسلوس عمل المبطون، وإن كان الأقوى كفاية الصلاة بوضوء واحد، هذا إذا لم يلزم الحرج من تكرار الوضوء، وإلاّ فلا يجب عليهما التكرار في صلاة واحدة، نعم الأحوط أن لا يصليا صلاتين بوضوء واحد إلاّ إذا لم يخرج منهما بين الصلاتين شيء.

المسألة3. يجب على المسلوس التحفظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن ونحوه، والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكلّ صلاة، ويجب على المبطون التحفظ أيضاً بما أمكن له.

المسألة4. الظاهر وجوب إعادة الصلاة عليهما إذا حصل البرء في الوقت مع سعته للصلاة مع الطهارة.


1 . وهو المصاب بالسلس الذي لا يستمسك معه البول.
2 . وهو المصاب بالبطن الذي لا يستمسك معه الغائط.

غايات الوضوء

غايات الوضوء ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله من جهة كونه شرطاً لصحته، كالصلاة عن النفس أو الغير، والطواف الذي هو جزء للحج أو العمرة الواجبين، والأحوط اشتراطه في المندوبين أيضاً، أو من جهة كون الوضوء شرطاً في جوازه وعدم حرمته، كمس كتابة القرآن الكريم وأسماء اللّه وصفاته الخاصة، وأمّا أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السَّلام والملائكة ففي إلحاقها تأمل، والأحوط التجنب خصوصاً في الأولين، أو من جهة كون الوضوء شرطاً لكماله، كقراءة القرآن، أو لرفع كراهته، كالأكل حال الجنابة، فإنّها ترتفع بالوضوء.

أحكام الخلل في الوضوء

المسألة1. لو تيقن الحدث وشك في الطهارة أو ظن بها تطهر ولو كان شكه في أثناء العمل، فلو دخل في الصلاة وشك في أثنائها في الطهارة فانّه يقطعها ويتطهر، والأحوط الإتمام ثمّ الاستئناف بطهارة جديدة، ولو كان شكه بعد الفراغ بنى على صحته، وتطهر للعمل اللاحق، ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث لم يلتفت، ولو تيقنهما وشك في المتأخر منهما فلو كان قبل الصلاة تطهر، ولو كان أثناءها أتمّها احتياطاً وتطهر وأعادها، ولو كان بعد الصلاة تطهّر للصلوات الأُخرى، والأحوط أن يعيد الصلاة التي صلاّها.

المسألة2. كثير الشك لا عبرة بشكه، كما أنّه لا عبرة بالشك بعد الفراغ.

المسألة3. إذا كان متوضئاً للتجديد وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين إجمالاً، لا عبرة بهذا اليقين مطلقاً. نعم إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثم تيقّن


بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة، كالصلوات الآتية، ولا يبعد الحكم بصحّة الأُولى أيضاً، وإن كان الأحوط إعادتها.

وضوء الجبيرة

المسألة1. من كان على بعض أعضائه جبيرة فإن أمكن نزعها وجب إمّا نزعها أو إدخال الماء تحتها في الغسل، وأمّا في المسح فالمتعين هو الأوّل، وإن لم يمكن النزع فإن كانت في موضع المسح مسح عليها، وإن كانت في موضع الغسل يجب إيصال الماء تحتها إن أمكن ذلك وإلاّ فيمسح عليها.

المسألة2. حكم المسح على الجبيرة الموضوعة على موضع الغسل من حيث المقدار والكيفية كحكم الغسل في الحالات الطبيعية، وكذلك الأمر في الجبيرة على مواضع المسح.

المسألة3. المقدار المتعارف الذي يلزم شده في غالب الجبائر يلحق بها في الحكم، وأمّا المقدار الزائد فإن أمكن رفعه; رفعه ويغسل محله، ويمسح على الجبيرة ، وإن لم يمكن ذلك مسح على المجموع. ولا يترك الاحتياط في هذه الصورة بضم التيمم أيضاً.

المسألة4. الأقوى أنّ الجرح المكشوف الذي لا يمكن غسله يجوز الاكتفاء بغسل ما حوله، والأحوط مع ذلك وضع خرقة عليه والمسح عليها.

المسألة5. لو كان مانع على البشرة ولا يمكن إزالته كالقير ونحوه يكتفى بالمسح عليه، والأحوط كونه على وجه يحصل أقل مسمى الغسل، وأحوط من ذلك ضم التيمم إليه.

المسألة6. وضوء ذي الجبيرة وغسله رافعان للحدث لا مبيحان فقط للأعمال


التي يشترط فيها الوضوء أو الغسل، وكذا تيممه إذا كان تكليفه التيمم.

المسألة7. من كان تكليفه التيمم وكان على أعضائه جبيرة لا يمكن رفعها مسح عليها، وكذا فيما إذا كان حائل آخر لا يمكن إزالته.

المسألة8. إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب عليه إعادة الصلوات التي صلاّها، بل الظاهر جواز إتيان الصلوات الآتية بهذا الوضوء ونحوه ما لم ينتقض.

المسألة9. يجوز أن يصلي صاحب الجبيرة أوّل الوقت مع اليأس من زوال العذر، ومع عدمه فالأحوط التأخير.

الأغسال

غسل الجنابة

المسألة 1. سبب الجنابة أمران:

أحدهما: خروج المني وما في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول كما سيأتي. والمعتبر خروجه إلى الخارج، وكونه منه، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها ـ بقطع النظر عن الجماع ـ إلاّ مع العلم باختلاطه بمنيّها.

ثانيهما: الجماع وإن لم ينزل، ويتحقق بغيبوبة الحشفة في القبل والدبر، وحصول مسمّى الدخول من مقطوع الحشفة لا يخلو من قوة، وحينئذ تحصل الجنابة لكلّ منهما من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما، ويصحّ الغسل من المميز، ويرتفع عنه حدث الجنابة.

المسألة2. إذا تحرك المني من محله في اليقظة أو النوم بالاحتلام لا يجب الغسل ما لم يخرج، فلو لم يكن عنده ماء وكان الوقت داخلاً لا يبعد عدم وجوب حبسه


وإن كان لا يخلو من تأمل مع عدم التضرر به، نعم لو لم يكن عنده ما يتيمم به أيضاً لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة إلاّ إذا تضرر به. ومثله القول في إجناب نفسه اختياراً بإتيان أهله بالجماع طلباً للذة.

المسألة3. الأقوى عدم الوجوب الشرعي في غسل الجنابة كغيره من الأغسال غير غسل الأموات كما سيأتي. ولكنّه يتوقّف على الغسل من الجنابة أُمور بمعنى أنّه شرط في صحتها:

الأوّل: الصلاة بأقسامها عدا صلاة الجنائز (الميت).

الثاني: الطواف الواجب، بل لا يبعد الاشتراط في المندوب أيضاً.

الثالث: صوم شهر رمضان وقضاؤه، بمعنى بطلانه إذا أصبح جنباً متعمداً أو ناسياً للجنابة.

المسألة4. يحرم على الجنب أُمور:

الأوّل: مس كتابة القرآن ومس اسم اللّه تعالى وسائر أسمائه وصفاته الخاصة به، وكذا أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السَّلام على الأحوط.

الثاني: دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وإن كان بنحو الاجتياز.

الثالث: المكث في غير المسجدين من المساجد، بل مطلق الدخول فيها إن لم يكن ماراً. أو لأخذ شيء، ويلحق بها المشاهد المشرفة على الأحوط.

الرابع: وضع شيء في المساجد وإن كان من الخارج.

الخامس: قراءة سور العزائم الأربع ولو بعض منها حتى البسملة بقصد إحداها.

وسور العزائم هي:«إقرأ» و «النجم» و «ألم تنزيل» و «حم السجدة».

المسألة5. يكره للجنب أُمور: الأكل والشرب وقراءة مازاد على سبع آيات من


غير العزائم، ولمس ما عدا خط المصحف من الجلد وغيره، والنوم، والخضاب، والجماع ولو كان جنباً بالاحتلام.

واجبات الغسل

المسألة1. واجبات الغسل أُمور:

الأوّل: النية، ويعتبر فيها ما تقدّم في نية الوضوء.

الثاني: غسل ظاهر البشرة، ولا يجزي غيره، فيجب رفع المانع وإيصال الماء تحت الشعر، ولا يجب غسل باطن العينين والأنف وغيرها، نعم الأحوط غسل ما شك في أنّه من الظاهر أو الباطن، كما أنّ الأحوط وجوب غسل الشعر مطلقاً.

الثالث: الترتيب في الترتيبي الذي هو أفضل من الارتماسي والمراد من الترتيب هو غسل تمام الرأس، ومنه العنق وبعض الجسد أيضاً مقدمة، ثم تمام النصف الأيمن مدخلاً لبعض الأيسر وبعض العنق مقدمة، ثم تمام النصف الأيسر مدخلاً لبعض الأيمن والعنق معه مقدمة، وتدخل العورة والسرة في التنصيف المذكور، فيغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ونصفهما الأيسر مع الأيسر، ولا ترتيب في غسل العضو.

المسألة2. الظاهر حصول الغسل الارتماسي بالغمس في الماء تدريجاً، واللازم على الأحوط أن يكون تمام البدن في الماء في آن واحد.

المسألة3. لو تيقن بعد الغسل عدم وصول الماء إلى جزء من بدنه وجبت إعادة الغسل في الارتماسي، وأمّا في الترتيبي فإن كان ذلك الجزء من الطرف الأيسر يكفي غسل ذلك الجزء فقط ولو طالت المدة، وإن كان من الأيمن يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الأيسر، وإن كان من الرأس يغسل خصوص


ذلك الجزء ويعيد غسل الطرفين.

المسألة 4. لا تجب الموالاة في الترتيبي.

الرابع من الواجبات: إطلاق الماء وطهارته وإباحته، بل الأحوط إباحة المكان والمصبّ والآنية.

ويعتبر أيضاً المباشرة اختياراً.

المسألة5. إذا كان قاصداً عدم إعطاء الأُجرة لصاحب الحمّام أو كان ناوياً إعطاءها من المال الحرام أو على النسيئة من غير تحقق رضا صاحب الحمّام بطل غسله وإن استرضاه بعده.

المسألة6. المجنب بسبب الإنزال لو اغتسل ثم خرج منه بلل اشتبه بين المني والبول فإن لم يستبرئ بالبول يحكم بكونه منيّاً، فيجب عليه الغسل خاصة، وإن بال ولم يستبرئ بالخرطات بعده يحكم بكونه بولاً ،فيجب عليه الوضوء خاصة، وإن استبرأ بالبول والخرطات معاً فإن احتمل غير البول والمني أيضاً ليس عليه شيء، وإن لم يحتمل غيرهما فإن أوقع الأمرين قبل الغسل وخرج البلل بعده يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء، وإن أوقعهما بعده ثمّ خرج البلل يكفي الوضوء خاصة.

المسألة7. يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكلّ ما اشترط به.

المسألة8. إذا اجتمعت عليه أغسال متعددة واجبة أو مستحبة أو مختلفة فإن نوى الجميع بغسل واحد صح، وكفى عن الجميع مطلقاً، فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء للمشروط به، وإلاّ وجب الوضوء قبل الغسل أو بعده، وأمّا مع عدم نية الجميع ففي الكفاية إشكال، فلا يترك الاحتياط، نعم لا يبعد كفاية نية الجنابة عن سائر الأغسال، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بنية الجميع.