welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج10*
نویسنده :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج10

موسعة
طبقات الفقهاء

الجزء العاشر

في القرن العاشر

تأليف

اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

إشراف

العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنْذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوَاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )

(التوبة ـ 122)


(5)

3072
دده خليفة (1) (2)

( ... ـ 973 هـ )

إبراهيم بن بخشي بن إبراهيم السونسي الرومي، الحنفي، كمال الدين المعروف بدده خليفة، نزيل حلب.

رُوي أنّه كان دبّاغاً في أماسية، فجاء بلدتَه مفتٍ، واتفق أهل البلدة على ضيافته، فطلبوا حطبـاً، فأشار المفتي إلى المترجـم ـ وهو في زي الدبّاغين ـ أن ليذهب هذا الجاهل لجمع الحطب، ففهم المترجم ازدراءه له لجهله، فذهب وتضرّع إلى اللّه للخلاص من ربقة الجهل، وطلب ذلك من المفتي فوافق بعد لاَيٍ، وخَدَمه حتى حصل منه على مباني العلوم.

ثم صار معيداً لدرس سنان الدين الشهير بألق بمدينة بروسة.

وتولى التدريس بعدّة مدارس ثم فُوّضت إليه الفتوى بحلب، قيل: وهو أوّل من درّس بمدرسة خسروباشا بحلب، وأوّل من أفتى بحلب من الروميين.

قال في «العقد المنظوم»: كان مجتهداً في اقتناء العلوم وجمع المعارف، آية في الحفظ والاِحاطة، له اليد الطولى في الفقه والتفسير .


(1)ترجمه علي منق في «العقد المنظوم» بلقبه فقط وتبعه الشذرات، كما ترجمه الغزي في «الكواكب السائرة» باسمه مصحّفاً لكن بدون ذكر تاريخ وفاته، وتبعه الشذرات مرّةً أُخرى مقرّباً تاريخ وفاته بـ (966 هـ)، والصحيح ما ذكرناه عن «إعلام النبلاء» للطباخ.
(2) العقد المنظوم 374، الكواكب السائرة 2|79، شذرات الذهب 8|374، إعلام النبلاء 6|72 برقم 902، معجم الموَلفين 4|144.

(6)

وقد كتب المترجم حاشية على شرح التفتازاني في الصرف، ومنظومة في الفقه، ورسالة في بيان أقسام الاَموال وأحكامها ومصارفها، ورسالة في تحريم البنج والحشيشة، وغير ذلك من الرسائل.

توفّـي في سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة.

3073
ابن العمادي (1)

( بعد 880 ـ 954 هـ )

إبراهيم بن حسن بن عبد الرحمان بن محمد، برهان الدين الحلبي الشهير بابن العمادي.

ولد بحلب بعد الثمانين وثمانمائة.

وأخذ بها وبالقاهرة ومكة وغزّة عن جماعة، منهم: والده، والشمس البازلي، ومظفر الدين الشيرازي، وإبراهيم فقيه اليشبكية، والبدر ابن السيوفي، وعبد القادر الاَبـّار، وعبد الحقّ السنباطي، والبرهان بن أبي شريف، والشيخ زكريا، والشهاب بن شعبان، وأصيل الدين الاِيجي.

وجدّ، حتى تقدّم في العلوم.

ثم أكبَّ على إفادة الوافدين إليه في علوم شتّى من الفقه وأُصوله والحديث


(1)الكواكب السائرة 2|79 ـ 80، شذرات الذهب 8|300ـ 301، إعلام النبلاء 5|513 برقم 833، معجم المفسرين 1|11.

(7)

وعلومه والتفسير والقراءات والعربية.

وأفتى، ووعظ، وانتهت إليه رئاسة الشافعية بحلب.

توفّـي في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وتسعمائة.

3074
القطيفي (1)

( ... ـ بعد 945 هـ )

إبراهيم بن سليمان، الفقيه الاِمامي المجتهد، حسام الدين أبو إسماعيل القطيفي ثم النجفي.

أخذ عن: إبراهيم بن الحسن الدرّاق (الوراق)، وعلي بن جعفر بن أبي سميط .

وأجاز له معاصره المحقق علي الكركي.

وتبحّر في الفقه، ودرّس، وصنّف، وأفاد.

قال الحر العاملي في المترجم له: الفاضل العالم الفقيه المحدّث.


(1)أمل الآمل 2|8 برقم 5، رياض العلماء 1|15، لوَلوَة البحرين 159 برقم 63، روضات الجنات 1|25 برقم 3، هدية العارفين 1|26، إيضاح المكنون 1|299، أنوار البدرين 282 برقم 3، أعيان الشيعة 2|141، الكنى والاَلقاب 3|76، ريحانة الاَدب 4|480، طبقات أعلام الشيعة 4|4، الذريعة 12|164 برقم 1092، معجم رجال الحديث 1|230 برقم 167، الاَعلام 1|41، معجم الموَلفين 1|36.

(8)

وقال الاَفندي التبريزي: الاِمام الفقيه الفاضل العالم الكامل المحقق المدقق.

وكان القطيفي قد انتقل من القطيف إلى النجف الاَشرف في سنة (913هـ) فأخذ عنه القاطنون فيها والقادمون إليها لزيارة مشهد أمير الموَمنين - عليه السلام - ، وسكن الحلة مدة.

واشتهر، وناظر الفقيه الكبير علي (1)بن الحسين بن عبد العالي الكركي في بعض المسائل الاجتهادية، وعارضه فيها.

قرأ عليه الفقه جماعة، وأجاز لهم ولغيرهم، ومن هوَلاء: شمس الدين محمد ابن الحسن الاَسترابادي، السيد شريف(2)بن جمال الدين نور اللّه التستري قرأ عليه «إرشاد الاَذهان» للعلاّمة الحلّي، وشاه محمود الخليفة الشيرازي، وشمس الدين محمد بن تركي، ومنصور بن محمد بن تركي، وكريم الدين الشيرازي، والسيد معز الدين محمد بن تقي الدين محمد الحسيني الاَصفهاني، وعلي بن أحمد ابن محمد بن هلال الكركي (المتوفّـى984هـ)، والسيد نعمة اللّه الحلّـي الوزير(3).

وصنّف كتباً ورسائل عدة، منها: نفحات الفوائد ومفردات الزوائد، السراج الوهاج في تحريم الخراج، إيضاح النافع في شرح «النافع في مختصر الشرائع» للمحقق الحلّـي، الرسالة النجفية في مسائل العبادات الشرعية، الهادي إلى الرشاد في شرح «الاِرشاد» في الفقه للعلاّمة الحلّـي، إثبات الفرقة الناجية وتعيينها، الرسائل الرضاعية (مطبوع)، الرسالة الحائرية في تحقيق المسألة السفرية، حاشية


(1)المتوفّـى (940 هـ) وستأتي ترجمته.
(2)وهو والد الشهيد السيد نور اللّه التستري موَلف «مجالس الموَمنين» .
(3)أجاز المترجم لمحمد بن تركي في (915 هـ)، وللاَسترابادي في (920 هـ)، وللسيد شريف في (944هـ). انظر بحار الاَنوار 105|الاِجازات (43، 44، 45، 46، 47).

(9)

على «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل، شرح الاَسماء الحسنى، الاَربعون حديثاً، والاَمالي، وله شعر.

توفي بالغري (النجف) ولم نظفر بتاريخ وفاته، لكنه فرغ من «نفحات الفوائد» في سنة خمس وأربعين وتسعمائة، ونقدّر أنّه مات بعد ذلك بيسير.

3075
العَلْقمي (1)

( 923 ـ 994 هـ )

إبراهيم بن عبد الرحمان بن علي بن أبي بكر، برهان الدين العلقمي ثم القاهري، الشافعي.

ولد سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ببلدة العلاقمة (من قرى بِلْبيس بمصر) ونشأ بها.

ثم رحل إلى القاهرة، وتفقَّه على: أخيه شمس الدين محمد(2) وشهاب الدين البلقيني وأجازه بالفقه والنحو .

وحضر دروس شهاب الدين أحمد الرملي.

وأخذ عن: يحيى الوفائي، وأحمد بن داود النسيمي، والسيد يوسف بن عبد


(1)الكواكب السائرة 3|87، ريحانة الاَدب 2|77 برقم 97 و 98، شذرات الذهب 8|433، معجم الموَلفين 1|45.
(2)المتوفّـى (969 هـ)، وستأتي ترجمته.

(10)

اللّه الارميوني، وشهاب الدين أحمد بن عبد الحق السنباطي، والقاضي شهاب الدين أحمد بن العزيز ابن النجار الفتوحي(1)

وأقرأ، وأفتى.

أخذ عنه: منصور الطبلاوي، وشهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي، ومدحه بأبيات لما حضر عنده وهو يفتي.

وصنّف كتاب تهذيب «الروضة» في الفقه للنووي.

توفّـي سنة أربع وتسعين وتسعمائة.

3076
ابن الكركي (2)

( 835 ـ 922 هـ )

إبراهيم بن عبد الرحمان بن محمد بن إسماعيل، برهان الدين أبو الوفاء القاهري، الكركي الاَصل، المعروف بابن الكركي، الفقيه الحنفي.

ولد سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة.

وسمع على زين الدين الزركشي.


(1)وفي معجم الموَلفين: أنّ المترجم تلمذ على السيوطي (المتوفّـى 911 هـ)، وهو وهم.
(2)الضوء اللامع 1|59 ـ 64، الطبقات السنية 1|204 برقم 48، النور السافر 101، كشف الظنون 1|155، شذرات الذهب 8|102 ـ 103، هدية العارفين 1|25، الاَعلام 1|46، معجم الموَلفين 1|46.

(11)

وأخذ عن: نجم الدين القرمي قاضي العسكر، وعز الدين عبد السلام البغدادي، وشمس الدين إمام الشيخونية، وغيرهم.

ولازم تقي الدين الحصني، وتقي الدين الشُّمُنِّي، والكافيَجي، وانتفع بهم كثيراً.

واتصل بقايتباي في أيام إمارته، فلما ولي السلطنة كان المترجم من خاصته، يصحبه في إقامته وأسفاره، ودخل معه دمشق وحلب وبيت المقدس والحرمين، وولاه التدريس في أماكن متعددة، وخطابةَ بعض المدارس.

ثم تغيّـر عليه السلطان سنة (886 هـ) فاعتزل في بيته يفتي ويدرّس.

ثم ولي قضاء الحنفية سنة (903 هـ) في أيام الناصر ابن الاَشرف، وعُزل سنة (906 هـ).

وتوفّـي سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة غريقاً في بركة الفيل.

وقد صنّف من الكتب: فتاوى مبوّبة في مجلدين، سماها: فيض المولى الكريم على عبده إبراهيم، وحاشية على توضيح ابن هشام.

وله نظم، ونثر.


(12)

3077
تاج الدين الحُمَيْدي (1)

( 900 ـ 973 هـ )

إبراهيم بن عبد اللّه بن موسى، تاج الدين الحُميْدي الرومي، الفقيه الحنفي.

ولد على رأس التسعمائة في ولاية حميد.

وأخذ عن: نور الدين الشهير بصاري كرز، ومحمد بن إلياس.

ودرّس بعدة مدارس حتى كتب حاشيةً على «شرح الوقاية» لصدر الشريعة وردّ فيها على ابن كمال باشا في مواضع كثيرة ممّا أغضب الوزير عليه، ومنعه من وظيفة التدريس.

ثم تولّـى بعد ذلك التدريس بسلطانية بروسة، فبيّض الحاشية التي كتبها، وفوّض إليه منصب الفتوى بأماسية، فلم تمض خمس سنوات حتى تعلّل وتوفّـي في ربيع الاَوّل سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة.

أخذ عنه علي بن بالي، وذكره في كتابه «العقد المنظوم» وقال: إنّه مشارك في العلوم العقلية، بارع في الفنون النقلية خصوصاً الفقه.

وللحميدي ـ بالاِضافة إلى حاشيته المزبورة ـ : تعليقات على «شرح المفتاح» و «حاشية التجريد» وكلاهما للجرجاني،وشرح على «مراح الاَرواح» في التصريف.


(1)العقد المنظوم 371 (ذيل الشقائق النعمانية)، الطبقات السنية 1|202 برقم 45، كشف الظنون 2|2022، شذرات الذهب 8|369، هدية العارفين 1|27 ـ 28، معجم الموَلفين 1|52، 55، 56.

(13)

3078
الكَفْعَمْي (1)

( ... ـ 905 هـ )

إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح الحارثي الهمداني، العالم الزاهد، العابد، تقي الدين الكفعمي(2) اللويزي(3)محتداً، أحد مشاهير علماء الاِمامية ومحدثيهم.

ولد في قرية كَفْرعيما(4)


(1)كشف الظنون 2|1982، أمل الآمل 1|28 برقم 5، رياض العلماء 1|21، روضات الجنات 1|20، إيضاح المكنون 1|192، 369، 570 و ... ، نفح الطيب 7|343، تنقيح المقال 1|27 برقم 154، الكنى والاَلقاب 3|116، أعيان الشيعة 2|184، ريحانة الاَدب 5|66، طبقات أعلام الشيعة 4|6، الذريعة 3|143 و 5|156 برقم 661، الغدير 11|211، الاَعلام 1|53، معجم رجال الحديث 1|260 برقم 220، معجم الموَلفين 1|65.
(2)نسبة إلى كَفْرعيما: قرية من ناحية الشقيف في جبل عامل قرب جبشيت، هي اليوم خراب وآثارها وآثار مسجدها، باقية. أعيان الشيعة.
(3)نسبة إلى لويزة: قرية في جبل عامل من عمل لبنان. أعيان الشيعة.
(4)قال في «أعيان الشيعة»: ولد سنة (840 هـ)، كما استفيد من أرجوزة له في علم البديع ذكر فيها أنّه نظمها وهو في سنّ الثلاثين وكان الفراغ من الاَرجوزة سنة (870 هـ). أقول: ولد المترجم قبل هذا التاريخ بزمن ليس بالقصير ، فكتابة مجموعة كبيرة من الموَلفات في سنوات (848، 849، 852هـ) وفيها عدة كتب من موَلفات المترجم كما يقول صاحب الرياض، وكتابة نسخة من «الدروس»، في سنة (850 هـ) وقراءتها وكتابة بعض الحواشي عليها كما يقول السيد حسن الصدر، كل ذلك لا يمكن أن ينهض به من بلغ الثامنة من عمره أو أزيد من ذلك بقليل.

(14)

وعاش في كنف والده الفقيه زين الدين علي(1) وروى عنه، وعن الفقيه زين الدين علي(2) بن يونس البياضي العاملي، والعالم النسابة الحسين بن مساعد ابن الحسن الحسيني الحائري.

ونسخ بخطّه كتباً كثيرة، منها كتاب «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» الذي فرغ منه سنة (850 هـ) وقرأه على بعض أساتذته، وكتب عليه حواشي.

وكان جمّاعةً للكتب، واسع الاطّلاع، غزير العلم، كثير البحث والتصنيف، ذا باع طويل في الاَدب، سريع البديهة في الشعر والنثر.

قال المقّري في «نفح الطيب»: ما رأيت مثله في سعة الحفظ والجمع.

ووصفه الاَفندي التبريزي بالعالم الفاضل الكامل الفقيه، وقال: له يد طولى في أنواع العلوم سيما العربية والاَدب.

سكن كربلاء مدة، وزار النجف الاَشرف، وطالع في كتب خزانة مشهد أمير الموَمنين - عليه السلام - .

وصنّف كتباً كثيرة، عدّ منها السيد محسن الاَمين تسعة وأربعين موَلّفاً، منها: الجُنّة الواقية والجَنّة الباقية (مطبوع) المعروف بمصباح الكفعمي، البلد الاَمين والدرع الحصين (مطبوع)، التلخيص في مسائل العويص من الفقه، الرسالة الواضحة في تفسير سورة الفاتحة، رسالة محاسبة النفس اللوامة وتنبيه الروح اللوامة (مطبوعة) وتُرجمت إلى الفارسية، فروق اللغة، نُور حدقة البديع ونَور حديقة الربيع في شرح بعض قصائد العرب المشهورة، اللفظ الوجيز في قراءة الكتاب العزيز،


(1)المتوفّـى (861 هـ) وقد ذكرناه في الجزء التاسع في نهاية الكتاب تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية).
(2)المتوفّـى (877 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء التاسع.

(15)

حياة الاَرواح ومشكاة المصباح في اللطائف والاَخبار والآثار، تاريخ وفيات العلماء، تلخيص «جوامع الجامع» في التفسير للطبرسي، تلخيص «القواعدوالفوائد» في الفقه للشهيد الاَوّل، تلخيص «المجازات النبوية» للشريف الرضي، وتلخيص «نزهة الاَلباء في طبقات الاَدباء» لكمال الدين عبد الرحمان الاَنباري.

وله شعر كثير ونثر وقصائد طوال وأراجيز.

فمن شعره قصيدة في مدح أمير الموَمنين - عليه السلام - ووصف يوم الغدير، أوّلها:

هنيئاً هنيئاً ليوم الغدير * ويوم الحبور ويوم السرور

ويوم الكمال لدين الاِله * وإتمام نعمة رب غفور

ومنها:

علي الوصي وصي النبيّ * وغوث الولي وحتف الكفور

وغيث المحول وزوج البتول * وصنو الرسول السراج المنير

أمان البلاد وساقي العباد * بيوم المعاد بعذب نمير

وسل عنه بدراً وأُحداً ترى * له سطوات شجاع جسور

وسل عنه عَمْراً وسل مرحباً * وفي يوم صفين ليل الهرير

أمير السرايا بأمر النبي * وليس عليه بها من أمير

وله:

وإذا السعادة لفّعتْكَ ثيابَها * نَمْ فالتعازي كلهن هناءُ

فاذبح بها الاَعداء فهي مهنّد * وامتح بها الآبار فهي رشاءُ


(16)

توفّـي سنة خمس وتسعمائة(1) ودفن بوصية منه في جوار الاِمام الحسين عليه السَّلام بكربلاء(2)

وللمترجم أخوان عالمان هما: جمال الدين أحمد صاحب «زبدة البيان في عمل شهر رمضان»، وشمس الدين محمد (المتوفّـى 886 هـ) وهو جدّ والد الشيخ البهائي.

3079
إبراهيم الميسي (3)

( ... ـ 979 هـ )

إبراهيم بن علي بن عبد العالي بن محمد بن أحمد، ظهير الدين (4)أبو إسحاق المَيْسي العاملي، الاِمامي.

قال الحر العاملي: كان عالماً فاضلاً حيياً زاهداً عابداً ورعاً محققاً مدققاً


(1)كشف الظنون: 2|1982، ونقل السيد محسن الاَمين عن «الطليعة» للسماوي أنّه توفّـي سنة (900 هـ) بكربلاء .
(2)وقيل: إنّ مزارعاً كان يحرث أرضاً في قرية (كفرعيما) بعد ما خُرِّبت، فظهرت له صخرة مكتوب عليها: هذا قبر إبراهيم بن علي الكفعمي. انظر القصة في «أعيان الشيعة».
(3)أمل الآمل 1|29 برقم 7، بحار الاَنوار 105| 129 (الاجازة 49) 137 (الاجازة 50) 180 (الاجازة 59)، رياض العلماء 1|19، لوَلوَة البحرين 170 برقم 67، الفوائد الرضوية 8، أعيان الشيعة 2|195، طبقات أعلام الشيعة 4|6، الذريعة 3|396 برقم 1424.
(4)ولقبه الشهيد الثاني بتقي الدين.

(17)

فقيهاً محدثاً ثقة جامعاً للمحاسن.

تلّمذ على والده الفقيه الشهير علي المَيْسي المعروف بابن مفلح (المتوفّـى 938 هـ)، وأخذ عنه الفقه هو ورفيقه في القراءة والبحث الشهيد الثاني، وحصلا منه على إجازة.

وأجاز له مع والده المحقق علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي من بغداد في سنة (934 هـ)، كما أجاز له الشهيد الثاني في سنة (957 هـ).

ومهر في العلوم، ودرّس، وحدّث، وصار من كبار علماء عصره.

وانتقل إلى إيران، وزار النجف الاَشرف، وأجاز بها لولده عبد الكريم في سنة (975 هـ).

قرأ عليه وروى عنه جماعة، منهم: ولده عبد الكريم، والحسن بن علي الحانيني العاملي، ومحمد بن علي بن إبراهيم الاَسترابادي، وشهاب الدين عبد اللّه ابن محمود بن سعيد التستري الشهيد، ومحمود بن محمد اللاهيجي، ومكي بن عيسى بن حسن العاملي، وأحمد بن محمد المعروف بالمقدّس الاَردبيلي (المتوفّـى 993هـ).

وصنّف كتاب تحصيل السداد في شرح «واجب الاعتقاد» في الاَُصول والفروع للعلاّمة الحلّـي.

وكان حسن الخط جداً، كتب بخطّه مصحفاً في غاية الحسن والصحة(1)

توفي في السادس عشر من شهر المحرم سنة تسع وسبعين وتسعمائة ببلدة سبزوار، ودفن بمشهد الاِمام الرضا - عليه السلام - (2)


(1)قاله الحر العاملي الذي رأى النسخة الشريفة.
(2)تراجم الرجال للحسيني: 1|19 برقم 21.

(18)

3080
برهان الدين ابن مفلح (1)

( 903 ـ 969 هـ )

إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مفلح، القاضي برهان الدين الراميني الاَصل، الدمشقي، الشهير بابن مفلح.

كان رئيس الحنابلة في عصره، وفقيههم ومفتيهم، أُصولياً، مستحضراً لفروع مذهبهم.

ولد بدمشق سنة ثلاث وتسعمائة.

وأخذ الفقه عن والده وعن غيره من العلماء كالبدر ابن الغزّي وله منه إجازة.

وولي تدريس دار الحديث المخصوصة بالحنابلة في الصالحية والاِشراف عليها، وناب في القضاء مراراً، وأفتى .

وانتهت إليه رئاسة الحنابلة بدمشق.

وكانت وفاته في شعبان سنة تسع وستّين وتسعمائة.


(1)الكواكب السائرة 3|90، شذرات الذهب 8|355، مختصر طبقات الحنابلة 94، النعت الاَكمل 128.

(19)

3081
ابن المعتمد (1)

( 843 ـ 902 هـ )

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي القرشي، برهان الدين الدمشقي، الفقيه الشافعي، المعروف بابن المعتمد .

ولد سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بدمشق.

وتفقّه على: البدر ابن قاضي شهبة، والنجم ابن قاضي عجلون.

ودرس على: الشهاب الزرعي، والشمس بن حامد.

وسمع الحديث على جدّته ابنة ابن زريق، وعمر بن عبد الهادي، والشمس أبي خوارش.

وأُذن له بالاِفتاء، وناب في القضاء سنة (871 هـ)، ودرّس بالجامع الاَموي والظاهرية الجوانية والعذراوية وغيرها، فأخذ عنه: برهان الدين الاَخنائي، وتقي الدين القاري.

ثم حجّ وجاور سنة (882 هـ) ولازم النجم ابن فهد وسمع عليه وعلى غيره.

وصنّف: مفاكهة الخلاّن في طبقات الاَعيان، وذيلاً على «طبقات الشافعية»


(1)الضوء اللامع 1|123، الكواكب السائرة 1|100، شذرات الذهب 8|13، هدية العارفين 1|24، إيضاح المكنون 1|476، 2|522، الاَعلام 1|65، معجم الموَلفين 1|83.

(20)

للسبكي(1)

ث، وحاشية على «العجالة» سمّـاها الدلالة.

توفّـي بدمشق في شعبان سنة اثنتين وتسعمائة.

3082
إبراهيم الحلبي (2)

( قبل 866 ـ 956 هـ )

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي ثم القسطنطيني، الحنفي.

قرأ على علماء عصره بحلب ومصر .

ثم انتقل إلى القسطنطينية، فسكنها، وولي بها إمامة وخطابة جامع السلطان محمد خان، ودرّس بدار القرّاء، وانتفع به كثيرون.

وكان فقيهاً، أُصولياً، مقرئاً، كثير الانتقاد لابن عربي، وقد صنّف في الردّ عليه كتاباً سمّـاه: تنبيه الغبي في الرد على ابن عربي.

قال ابن الحنبلي: كان سعدي جلبي مفتي الديار الرومية يعوّل عليه في مشكلات الفتاوي.

وللمترجم عدة تصانيف، منها: ملتقى الاَبحر (مطبوع) في الفقه وهو


(1)اعتبر صاحب «إيضاح المكنون» كتاب مفاكهة الخلان هو الذيل على طبقات الشافعية.
(2)الشقائق النعمانية 295، الكواكب السائرة 2|77، كشف الظنون 2|1814، شذرات الذهب 8|308، إيضاح المكنون 1|461، هدية العارفين 1|27، إعلام النبلاء 5|534 برقم 845، الاَعلام 1|66، معجم الموَلفين 1|80.

(21)

أشهرها وعليه شروح كثيرة، غنية المتملي في شرح «منية المصلي» للكاشغري (مطبوع)، تلخيص الفتاوى التاتارخانية، الرهص والوقص لمستحل الرقص، تلخيص الجواهر المضية في طبقات الحنفية، منتهى الكفاية، وواقعات المفتيين.

توفّـي سنة ست وخمسين وتسعمائة، وقد جاوز التسعين.

3083
ابن أبي شريف (1)

(836 ـ 923 هـ )

إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود، برهان الدين أبو إسحاق المقدسي ثم القاهري المصري، المعروف بابن أبي شريف، أحد أعيان الشافعية.

ولد بالقدس سنة ست وثلاثين وثمانمائة.

ودرس على: العلم البلقيني، والسراج الرومي، والشمس بن عمران، والجلال المحلّـي، والشمس القاياتي، والبوتيجي، وابن الديري، والاَمين الاَقصرائي، والتقي ابن فهد، وأبي الفتح المراغي، وغيرهم.

وبرع في عدّة فنون، ودرّس الفقه والتفسير، وولي المناصب بالقاهرة، حتى اشتهر وصار المعوّل عليه في الفتيا بالديار المصرية.


(1)الضوء اللامع 1|134، نظم العقيان في أعيان الاَعيان 26 برقم 11، الكواكب السائرة 1|102، شذرات الذهب 8|118، البدر الطالع 1|26، معجم المصنفين 4|419، الاَعلام 1|66، معجم الموَلفين 1|88، معجم المفسرين 1|20.

(22)

وفوّض إليه قضاء مصر عام ستة وتسعمائة، وولي مشيخة القبّة الغورية ثم عزل عنهما، وبقي ملازماً لتدريس العلوم العقلية والنقلية حتى توفّي في المحرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة.

وقد كتب شروحاً كثيرة، منها: شرح على «الحاوي» وآخر على «المنهاج» وثالث على «العقائد» لابن دقيق العيد، ورابع على «النفحة القدسية» وغير ذلك.

ونظم «النخبة» لابن حجر، و «لقطة العجلان» للزركشي، و «الورقات» في أُصول الفقه لاِمام الحرمين، و «جامع المختصرات» في الفقه لاَحمد بن عمر النشائي، و «شذور الذهب» في النحو .

وله حواش، ومختصرات، وديوان خطب، وشعر.

3084
ابن عون الشاغوري (1)

(855 ـ 916 هـ )

إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عون الهلالي، برهان الدين أبو إسحاق الشاغوري الطيبي الدمشقي، المعروف بابن عون.

ولد سنة خمس وخمسين وثمانمائة بدمشق.

ورحل إلى مصر، ودرس على: السخاوي، والديمي، وقاسم بن قطلوبغا، وأمين الدين الاَقصرائي، وزين الدين ابن العيني.


(1)الضوء اللامع 1|146، الطبقات السنية 1|228 برقم 78، الكواكب السائرة 1|101، كشف الظنون 2|1796، شذرات الذهب 8|73، الاَعلام 1|66، معجم الموَلفين 1|95.

(23)

وأفتى ودرّس وتحدّث في مسائل الخلاف، حتى برع في مذهب الحنفية، وصار مفتيهم بدمشق.

أخذ عنه: شمس الدين ابن طولون، وجمع له فتاوى سمّـاها النفحة الاَزهرية في الفتاوى العونية، وذكره في كتابه «الغرف العليّة».

توفّـي ابن عون في شوّال سنة ست عشرة وتسعمائة، وترك من مصنّفاته شرحاً على «المقدمة الاَجرومية» ومناسك عُرفت بمناسك الشاغوري.

3085
الوزيري (1)

(834 ـ 914 هـ )

إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن الهادي بن إبراهيم الحسني، السيد صارم الدين اليمني، الوزيري، الفقيه الزيدي.

ولد سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.

وقرأ في الفقه والاَُصول والعربية وغيرها على جماعة من العلماء في صنعاء وصعدة، منهم: السيد علي بن محمد بن المرتضى، والسيد عبد اللّه بن علي بن المهدي، والمتوكل على اللّه المطهر بن محمد بن سليمان، والقاضي علي بن موسى الدوّاري، والغزولي المصري.


(1)البدر الطالع 1|31 برقم 17، الاَعلام 1|65، معجم الموَلفين 1|101، موَلفات الزيدية 1|206، 324، و 2|321، 328 و 3|159، أعلام الموَلفين الزيدية 1|43 ـ 44 برقم 30 (مخطوط).

(24)

قال الشوكاني: وبرع في جميع الفنون، وصار المرجع في عصره.

وللوزيري مصنّفات، منها: هداية الاَفكار إلى مذاهب الاَئمة الاَطهار وهو شرح مختصر على «الاَزهار» في الفقه للمهدي لدين اللّه، الفصول اللوَلوَية والعقود الجوهرية في أُصول الفقه، الفلك الدوّار المحيط بأطراف دليل المختار في الحديث ولم يتمّ، والتلخيص عن التلخيص في البلاغة.

ونظم قصيدة ضمنها طرفاً من أخبار الصحابة واستوفى جميع الدعاة من الفاطميين سماها: جواهر الاَخبار في سيرة الاَئمّة الاَخيار (وتعرف بالبسامة).

وله شعر، منه:

وإنّي وحبّي للنبي وآله * وما اشتملت مني عليه ضلوعُ

وان أفلت منهم شموس طوالع * يكون لها بعد الاَفول طلوع

بني المصطفى لي أسرة وجماعة * ومذهبهم لي روضة وبديع

أصمُّ إذا حُدِّثتُ عن قول غيرهم * وإن حدّثوني عنهم فسميع

وقال المحقّق ـ أبو أسد البغدادي ـ في هذا المعنى:

رسولَ الهدى روحي بذكرك عامرُ * وقلبي بأزهار المودّة عاطرُ

وهل نافعي إلاّ النبيّ وآله * إذا الاَرض رُجّت والنجوم تَناثَرُ

بآل رسول اللّه كان تبصّـري * وهيهاتَ يشقى في البرية باصرُ

سَكِرتُ بحبِّيهم لاَنجوَ في غدٍ * إذا الناس سكرى والخطوب عساكر

توفي المترجم بصنعاء سنة أربع عشرة وتسعمائة.


(25)

3086
الطرابلسي (1)

( 853 ـ 922 هـ )

إبراهيم بن موسى بن أبي بكر بن علي، برهان الدين الطَّرابُلُسي ثم القاهري، الفقيه الحنفي.

ولد في طرابلس الشام سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة.

وأخذ بدمشق عن جماعة، منهم شرف الدين ابن عيد .

وانتقل إلى القاهرة، فسكنها، ولازم بها صلاح الدين الطرابلسي .

ودرس عند: عثمان بن محمد الديمي، والسنباطي، والسخاوي، وغيرهم.

وعلت مكانته عند الاَتراك، وتولّـى مشيخة القحماسية.

وصنّف كتباً، منها: الاِسعاف لاَحكام الاَوقاف (مطبوع)، مواهب الرحمان في مذهب النعمان، والبرهان في شرح مواهب الرحمان.

توفّـي بالقاهرة سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة.


(1)الضوء اللامع 1|178، النور السافر 104، كشف الظنون 1|85، 2|1895، شذرات الذهب 8|105، الاَعلام 1|76، معجم الموَلفين 1|117.

(26)

3087
ابن هلال (1)

( 817 ـ 903 هـ )

إبراهيم بن هلال بن علي الصّـنْهاجي(2) أبو إسحاق الفلالي السِّجِلْماسي(3) المغربي.

ولد سنة سبع عشرة وثمانمائة.

وأخذ عن محمد بن القاسم القَوْري الفاسي، وغيره.

وتميّز، حتى صار عالم المالكية بسِجِلْماسة ومفتيها.

وقد صنّف كتباً، منها: النوازل (مطبوع)، الدر النثير على أجوبة أبي الحسن الصغير (مطبوع)، الاَجوبة (مطبوع) في الفقه، تعليق على «المختصر» لخليل الجندي ولم يتم، المناسك، شرح البخاري، اختصار «الديباج المذهب» لابن فرحون.

قال التّنبكتي: كان آية في النظم والنثر ونوازل الفقه.

توفّـي بسجلماسة سنة ثلاث وتسعمائة.


(1)نيل الابتهاج 66 برقم 33، شجرة النور الزكية 268 برقم 992، معجم المطبوعات العربية 1|277و 278، الاَعلام 1|78، معجم الموَلفين 1|124.
(2)نسبة إلى صنْهاجة (بضم الصاد وكسرها): قبيلة مشهورة من حِمْيَـر، وهي بالمغرب. اللباب: 2|249.
(3)نسبة إلى سِجِلْماسة: مدينة في جنوب المغرب، بينها وبين فاس عشرة أيام تلقاء الجنوب. معجم البلدان: 3|192.

(27)

3088
ابن قاضي عجلون (1)

( 841 ـ 928 هـ )

أبو بكر بن عبد اللّه بن عبد الرحمان بن محمد، تقي الدين أبو الصدق الزرعي الدمشقي المعروف بابن قاضي عجلون.

ولد بدمشق سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.

ودَرَس على: والده، وأخيه نجم الدين محمد، وزين الدين خطاب، وعلم الدين صالح بن عمر البلقيني، وشمس الدين المناوي، وجلال الدين محمد بن أحمد المحلّـي، والشرواني، وأبي الحسن علي ابن بردس البعلي، وغيرهم بالقاهرة ودمشق.

وتميّز في الفقه مع مشاركته في غيره، ودرّس بعدّة مدارس، وأفتى.

وانتهت إليه رئاسة الشافعية ومرجعية الفتوى ببلاد الشام.

قال الزركلي: وكان شديد الاِنكار على ما يخالف ظاهر الشرع من أعمال الصوفية.

أخذ عن ابن قاضي عجلون جماعة، منهم: رضي الدين محمد وابنه بدر الدين محمد الغزّيان، وعلاء الدين القيمري، وشرف الدين يونس العيثاوي، وكمال الدين ابن حمزة، وشمس الدين الكفرسوسي، وتقي الدين البلاطنسي.


(1)الضوء اللامع 11|38، الدارس في تاريخ المدارس 1|296، الكواكب السائرة 1|114، كشف الظنون 2|1189، شذرات الذهب 8|157، الاَعلام 2|66، معجم الموَلفين 3|65.

(28)

وصنّف من الكتب: إعلام النبيه بما زاد على البهجة وأصلها والتنبيه، ومنسكاً.

وله فتاوى جمعها شهاب الدين ابن طوق وذيل عليها ما قاله نجم الدين ابن شكم.

توفّـي في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وتسعمائة.

3089
البلاطنسي (1)


ر

( 851 ـ 936 هـ )

أبو بكر بن محمد بن محمد بن عبد اللّه، تقي الدين البلاطنسي ثم الدمشقي، الشافعي.

ولد سنة إحدى وخمسين وثمانمائة.

وأخذ العلم عن: والده، وزين الدين خطّاب، وبدر الدين ابن قاضي شهبة، والتقي بن قاضي عجلون، وجمال الدين ابن الباعوني، وبرهان الدين الناجي، وشهاب الدين الاَذرعي، وعبد الوهاب الكفربطنائي، وآخرين.

وكان قد رحل إلى دمشق، ودرس على علمائها المذكورين، ثم استوطنها، ودرّس بها.


(1)الكواكب السائرة 2|87، شذرات الذهب 8|213.

(29)

وكان عالماً، حافظاً، له مكانة عند الفقهاء والحكّام، يُرجع إليه في المشكلات.

وله نظم.

توفّـي في المحرّم سنة ست وثلاثين وتسعمائة.

3090
القاري (1)

( 880 ـ 945 هـ )

أبو بكر بن محمد بن يوسف، تقي الدين القاري ثم الدمشقي، الشافعي .

ولد سنة ثمانين وثمانمائة.

ودرس الفقه على: تقي الدين أبو بكر بن عبد اللّه ابن قاضي عجلون، وتقي الدين أبو بكر بن محمد البلاطنسي، وكمال الدين ابن حمزة الحسيني.

وأخذ عن: برهان الدين إبراهيم بن محمد ابن أبي شريف، وزكريا بن محمد الاَنصاري، وبرهان الدين الناجي، وغيرهم من علماء مصر والشام.

قال نجم الدين الغزي: كان عالماً بالنحو والقراءات والفقه والاَُصول.

ولي إمامة المقصورة بالجامع الاَموي، ونظر الحرمين وغيره.

ودرّس بالشامية البرانية.


(1)الكواكب السائرة 2|89، شذرات الذهب 8|260، معجم الموَلفين 3|75.

(30)

وقُصد بالمسائل، واجتمع عليه الطلبة.

أخذ عنه: شهاب الدين الطيبي، وعلاء الدين بن عماد الدين، وغيرهما.

ونظم أرجوزة في العقيدة، وغير ذلك.

توفّـي سنة خمس وأربعين وتسعمائة.

3091
أبو الفتح بن مخدوم (1)

( ... ـ 976 هـ )

أبو الفتح بن محمد (المعروف بالميرزا مخدوم) بن عبد الباقي الشيرازي ثم الاَردبيلي، من أسباط السيد الشريف(2)الجرجاني(3)


(1)ياض العلماء 5|486، 492، روضات الجنات 1|180، الفوائد الرضوية 622، أعيان الشيعة 2|394، الذريعة 4|277 برقم 1278و 21|314 برقم 5242، طبقات أعلام الشيعة 4|176.
(2)هو السيد علي بن محمد بن علي المعروف بالشريف الجرجاني: كان فيلسوفاً، عالماً بالعربية، له نحو خمسين مصنّفاً أكثرها شروح وحواش، توفّـي بشيراز سنة (816 هـ). الاَعلام: 5|7، طبقات أعلام الشيعة: 4|90.
(3)جعل السيد العاملي في «أعيان الشيعة» والطهراني في «الذريعة» جعلا الجرجاني جدّ أبي المترجم، حيث قالا في نسبه: (أبو الفتح بن مخدوم بن شمس الدين محمد بن الشريف الجرجاني)، ولكن الطهراني عاد فصرّح في «طبقات أعلام الشيعة» بأنّه جدّه لاَُمه، أمّا عبد النبي الطسوجي فذكر في «رد الرد» أنّ مخدوم (والد المترجم) كان سبط الجرجاني، وأنّه ليس علوياً. انظر هامش طبقات أعلام الشيعة: 4|176.

(31)

كان أبوه مخدوم(1)من علماء الشافعية، ناصبياً.

وتلمّذ هو على عصام الدين إبراهيم(2)بن محمد الاَسفراييني بسمرقند، ثم سكن أردبيل.

وكان فقيهاً، متكلماً، محدثاً، أُصولياً، مفسراً(3) ذا منزلة عند السلطان طهماسب الصفوي، معظَّماً عنده.

ألّف كتباً أكثرها حواش، منها: شرح آيات الاَحكام بالفارسية سمّـاه التفسير الشاهي (مطبوع)، مفتاح الباب في شرح الباب الحادي عشر للعلاّمة الحلّـي في أُصول الدين وعليه حواش منه، شرح آخر على الباب الحادي عشر بالفارسية، حاشية على الحاشية الجلالية على الحاشية الشريفية على شرح الرسالة القطبية، رسالة في تحقيق معنى الاَقوال الشارحة في المنطق فرغ منها في مشهد الرضا - عليه السلام - سنة (954 هـ)، حاشية على حاشية العلاّمة الدواني على تهذيب المنطق، رسالة في أُصول الفقه، حاشية على الحاشية الكبرى للسيد الشريف في المنطق.

توفّـي بأردبيل سنة ست وسبعين وتسعمائة.


(1)له ترجمة في «هدية العارفين»: 2|258.
(2)انظر ترجمته في الاَعلام: 1|66.
(3)رياض العلماء.


(32)

3092
أبو المعالي الحسيني (1)

( ... ـ حياً 935 هـ )

أبو المعالي بن بدر الدين الحسن الحسيني، الاَسترابادي ثم الغروي.

كان فقيهاً إمامياً، مشاركاً في عدة علوم.

سكن النجف الاَشرف.

وتلمذ على المحقق علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ)، ومهر في حياته.

أخذ عنه منصور بن محمد بن تركي الغروي.

وصنّف كتباً، منها: العشرة الكاملة (مخطوط) وهو في عشرة مسائل الاَُولى في المنطق والثانية في الكلام والبقية في الفقه، كد اليمين وعرق الجبين (مخطوط) وهو في ست مسائل فقهية كتبه ببغداد سنة (935 هـ)، شرح(2)الرسالة النصيرية في الحساب والجبر والمقابلة.

وترجم إلى الفارسية من مصنفات استاذه: الرسالة الجعفرية في فقه الصلاة، ونفحات اللاهوت.

لم نظفر بتاريخ وفاته.


(1)رياض العلماء 5|514، أعيان الشيعة 2|454، طبقات أعلام الشيعة 4|249، الذريعة 15|265 برقم 1722 و 17|286 برقم 323 و 13|285 برقم 1032.
(2)فرغ منه في شهر رمضان سنة (929 هـ) بالغري (النجف الاَشرف).

(33)

3093
الطِّيبي (1)

( 910 ـ 979 هـ )

أحمد بن أحمد بن إبراهيم الطيبي، شهاب الدين الدمشقي، الشافعي.

ولد سنة عشر وتسعمائة.

وأخذ عن: شمس الدين محمد بن عبد الرحمان الكَفْرسوسي، والسيد كمال الدين محمد بن حمزة الحسيني، وتقي الدين أبو بكر بن محمد البلاطنسي، وتقي الدين القاري ولازمه، وبدر الدين محمد بن محمد الغَزّي، ومغوش المغربي، وكريم الدين بن عمر الجعبري.

وكان فقيهاً، مقرئاً، نحوياً.

درّس بالجامع الاَموي أكثر من ثلاثين سنة، وخطب به مدة يسيرة.

ودرّس بدار الحديث الاَشرفية، والرباط الناصري، والعادلية، والجامع المنجكي.

أخذ عنه: الاَيدوني، وولده أحمد الطيبي، وأحمد العيثاوي الشافعي، وأحمد الوفائي الحنبلي، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: مختصر «هداية السالك» في مناسك الحج على المذاهب الاَربعة لعز الدين ابن جماعة، نظم مناسك الحجّ، الاِيضاح التام في تكبيرة الاِحرام


(1)الكواكب السائرة 3|114، كشف الظنون 2|1778، شذرات الذهب 8|393، إيضاح المكنون 1|154، 195، 576، 615، 2|19، 65، الاَعلام 1|91، معجم الموَلفين 1|146.

(34)

والسلام، الصحيفة فيما يحتاج إليه الشافعي في تقليد أبي حنيفة، تفسير كفاية المحتاج للدماء الواجبة على المعتمر والحاج، الزوائد السنية على «الاَلفية»، منظومة في القراءات سمّـاها بلوغ الاَماني، المواعظ السنية في الخطب المنبرية، وزاد الاَبرار وسلاح الاَخيار في الاَدعية .

توفّـي في شهر ذي القعدة سنة تسع وسبعين وتسعمائة(1)

أقول: وهم الزركلي، فترجم له في «الاَعلام» مرتين، وجعل وفاته في الاَُولى سنة (979 هـ)، وفي الثانية سنة (981 هـ).

3094
الرَّمْلي (2)

( ... ـ 957 هـ )

أحمد بن حمزة الاَنصاري، شهاب الدين الرملي(3)ثم القاهري، أحد أعيان الشافعية.

تلمّذ على القاضي زكريا بن محمد الاَنصاري ولازمه وانتفع به، وأذن له أن يُصلح في كتبه في حياته وبعد مماته ولم يأذن لاَحد سواه في ذلك.

وتقدّم في العلوم، ودرّس كثيراً، وأفتى، واشتهر، ووردت إليه الاَسئلة من


(1)وفي بعض المصادر (981 هـ).
(2)الكواكب السائرة 2|119، شذرات الذهب 8|316، الاَعلام 1|12، معجم الموَلفين 1|224.
(3)نسبة إلى قرية الرملة بمنوفية مصر .

(35)

سائر الاَقطار، وانتهت إليه رئاسة المذهب.

أخذ عنه طائفة من العلماء، منهم: ابن حجر الهيتمي، وعبد الوهاب بن أحمد الشعراني، ونور الدين علي الطنتدائي، وبرهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمان ابن علي العلقمي القاهري، وولده محمد الرملي، وشمس الدين محمد الخطيب الشربيني، وشهاب الدين الغزي.

وقرأ عليه فقيه الاِمامية الشهيد الثاني زين الدين بن علي في الفقه وأُصوله، وسمع عليه كتباً كثيرة في الفنون العربية والعقلية، وله منه إجازة عامة تاريخها سنة (943 هـ).

وصنّف كتباً، منها: فتح الجواد بشرح منظومة ابن العماد (مطبوع) في المعفوّات، شرح منظومة «صفوة الزبد» في الفقه لشهاب الدين أحمد(1)بن الحسين الرملي، شرح(2) «الورقات» في أُصول الفقه لاِمام الحرمين الجويني.

وله فتاوى جمعها تلميذه الخطيب الشربيني.

توفّـي بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وتسعمائة.


(1)المتوفّـى (844 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء التاسع تحت رقم 2867.
(2)قرأه عليه الشهيد الثاني. انظر أعيان الشيعة: 7|148 (ترجمة الشهيد الثاني).

(36)

3095
ابن كمال باشا (1)

( ... ـ 940 هـ )

أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرومي، الحنفي.

أخذ عن: لطفي الرومي، وخطيب زاده، ومعرف زاده، والمولى القسطلاني.

وجدَّ، حتى برع في الفقه والتفسير والحديث والعربية والكلام.

ودرّس بعدة مدارس بأدرنة، وولي قضاءها، ثم قضاء العسكر في ولاية أناطولي.

ثم ولي الاِفتاء بالقسطنطينية (سنة 932 هـ) إلى أن توفّـي سنة أربعين وتسعمائة.

وكان يجيد اللغتين الفارسية والتركية.

وقد صنّف كتباً كثيرة، منها: طبقات الفقهاء، طبقات المجتهدين، مجموعة رسائل (مطبوعة)، تغيير التنقيح (مطبوع) في أُصول الفقه، إيضاح الاِصلاح في فقه الحنفية، تفسير القرآن العزيز، حواش على «الكشاف»، تجريد التجريد في أُصول الدين، شرح «الهداية»، وشرح «المفتاح»، دقائق الحقائق بالفارسية، تاريخ آل عثمان بالتركية.


(1)الشقائق النعمانية 226، الطبقات السنية 1|355 برقم 199، كشف الظنون 1|439 و ... ، شذرات الذهب 8|238، الفوائد البهية 21، هدية العارفين 1|141، إيضاح المكنون 1|96و... ، تاريخ آداب اللغة العربية 3|345، الاَعلام 1|133، معجم الموَلفين 1|238، معجم المفسرين 1|39.

(37)

3096
ابن الصيرفي (1)

( 828، 829 ـ 905 هـ )

أحمد بن صدقة بن أحمد بن حسين، شهاب الدين أبو الفضل العسقلاني المكي الاَصل، القاهري، المعروف بابن الصيرفي، الشافعي.

ولد سنة ثمان أو تسع وعشرين وثمانمائة.

ونشأ فحفظ كتباً في الفقه والعربية، وجدّ في تحصيل العلوم، فأخذ الفقه وأُصوله عن المحلّـي، والقراءات عن الزين طاهر، والعربية عن الخوّاص، والحكمة والجبر عن الحناوي والاَبدي، والفرائض عن البوتيجي، كما أخذ عن كثير غيرهم.

وبرع في مذهبه وتميّز وأُذن له بالاِفتاء والتدريس، فدرّس الفقه والتفسير، فأخذ عنه الطلبة بمكة والقاهرة، وناب في القضاء.

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن العظيم، مقدّمة في الفلك، شرح «الورقة»في أُصول الفقه لابن جماعة، منظومة في العروض وأُخرى في أُصول الفقه.

ونظم «النخبة» لابن حجر وسمّـاها عنوان معاني نخبة الفكر في مصطلح


(1)لضوء اللامع 1|316، طبقات المفسرين للداودي 1|45 برقم 41، كشف الظنون 1|69، إيضاح المكنون 1|486، هدية العارفين 1|137، معجم الموَلفين 1|253، معجم المفسرين 1|41.

(38)

أهل الاَثر، ونظم «الاِرشاد» في الفقه لابن المقري وسمّـاه عين نخبة الرشاد ثم شرَحَه، وله ديوان شعر، وكتابة على ديوان ابن الفارض.

توفّـي في شعبان سنة خمس وتسعمائة.

3097
ابن النجار (1)


( 862 ـ 949 هـ )

أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم، القاضي شهاب الدين الفتوحي المصري الشهير بابن النجّـار.

كان فقيهاً حنبلياً، محدّثاً، من العلماء.

ولد سنة اثنتين وستين وثمانمائة.

ودرس على: بدر الدين الصفدي، وأحمد بن علي الشيشني، وغيرهما، قيل: ومشايخه تزيد على مائة وثلاثين شيخاً وشيخة.

وتميّز حتى انتهت إليه الرئاسة في تحقيق نقول مذهبه والحديث والمعقولات .

وقد ولى قضاء قضاة الحنابلة بالديار المصرية، ثم تخلّـى عنه، وأقبل على العبادة في آخر عمره، وأكبّ على الاشتغال بالعلم.

أخذ عنه: رضي الدين ابن الحنبلي، وشمس الدين الرملي القاهري، وسراج


(1)الكواكب السائرة 2|112، شذرات الذهب 8|276، النعت الاَكمل 113، مختصر طبقات الحنابلة 91.

(39)

الدين عمر بن محمد بن أبي اللطف المقدسي، والفقيه الاِمامي الشهيد الثاني زين الدين العاملي وقرأ عليه كتباً في العروض والقوافي والحديث وغير ذلك، وحصل منه على إجازة (1)

توفّـي المترجم سنة تسع وأربعين وتسعمائة.

وله ابن اسمه محمد، ولقبه تقي الدين. ولد سنة ثمان وتسعين وثمانمائة ودرس على أبيه وغيره حتى حاز على رئاسة المذهب الحنبلي بمصر وولي قضاء الحنابلة، وصنّف كتاب منتهى الاِرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات (مطبوع)، وكانت وفاته في حدود سنة ثمان وسبعين وتسعمائة(2)

3098
ابن العسكري (3)

( ... ـ 912 هـ )

أحمد بن عبد اللّه بن أحمد، شهاب الدين أبو العباس الدمشقي الصالحي الشهير بابن العسكري.

حفظ القرآن، ودرس على التقي بن قندس وعلاء الدين المرداوي، وتصدّر للاِقراء بمدرسة أبي عمر.


(1)راجع أعيان الشيعة: 7|148 ترجمة الشهيد الثاني.
(2)راجع ترجمته في النعت الاَكمل 141، شذرات الذهب: 8|390، الاَعلام: 6|6.
(3)الكواكب السائرة 1|149، شذرات الذهب 8|57، النعت الاَكمل 78، هدية العارفين 1|138، إيضاح المكنون 1|358، مختصر طبقات الحنابلة 87، معجم الموَلفين 1|284.

(40)

وبرع بعد ذلك ودرّس وأفتى، وناب في القضاء حتى صار مرجع الحنابلة بدمشق ومفتيهم.

وكان ملازماً لتدريس «تفسير البغوي»، دائم التحريض على مطالعة «الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم».

قرأ عليه ابن طولون القرآن وأخذ عنه التفسير وفوائد في علم الميقات وحضر دروسه كما كتب عنه المترجم أشياء.

وقد صنّف ابن العسكري كتاباً في الفقه جَمع فيه بين «المقنع» و«التنقيح».

وكانت وفاته في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وتسعمائة، وقيل في ذي القعدة من سنة عشر وتسعمائة.

3099
أحمد بافَضْل (1)

( 877 ـ 929 هـ )

أحمد بن عبد اللّه(2)بن عبد الرحمان بن أبي بكر بافَضْل السعدي المذحجي،


(1)النور السافر 125، شذرات الذهب 8|162، هدية العارفين 1|139، إيضاح المكنون 2|487، الاَعلام 1|160، معجم الموَلفين 1|295.
(2)المتوفّـى (918 هـ)، وستأتي ترجمته.

(41)

شهاب الدين الشِّحْري (1)الحضرمي، الشافعي.

ولد سنة سبع وسبعين وثمانمائة.

وتفقّه على والده، ومحمد بن أحمد بافضل.

وأخذ عن القاضيين: يوسف بن يونس المقري، وأحمد بن عمر المزجّد.

وبرع في فقه الشافعية، ودرّس وأفتى في حياة والده، ثم قام مقامه فيالتدريس بجامع الشحر، وكان والده يثني عليه ويشير إليه بالمعرفة في الفقه.

وللمترجم تصانيف، منها: النكت على «الروض» في الفقه لاِسماعيل بن أبي بكر ابن المقري، النكت على «الاِرشاد» في الفقه، مشكاة الاَنوار في الاَوراد والاَذكار(2).

وله وصية مختصرة.

استشهد عند غزو الاِفرنج لبلدته في شهر ربيع الاَوّل سنة تسع وعشرين وتسعمائة.

ومن كلامه: من كان همّه المعالف، فاتته المعارف.


(1)نسبة إلى الشِّحْر: صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، قال الاَصمعي: هو بين عدن وعُمان. معجم البلدان: 3|327.
(2)وذكر له في «هدية العارفين» من الكتب: الحجج القواطع، ولوامع الاَنوار، وليس بصحيح، بل هما من تأليف والده عبد اللّه.

(42)

3100
فوري أفندي (1)

( ... ـ 978 هـ )

أحمد بن عبد اللّه الرومي، الفقيه الحنفي، الشهير بفوري أفندي .

حضر مجلس أحمد طاشكبري زاده، وقرأ على عبد الباقي بن علاء الدين، ولازم مصلح الدين المعروف ببستان.

ودرس في عدّة مدارس، وأكب على طلب العلم.

ثم ولي التدريس ببروسة في مدرسة قبلوجه، وبالقسطنطينية في مدرسة علي باشا، والخاصكية، وإحدى المدارس الثمان بها.

ثم نُقل إلى دمشق: فقُلِّد الاِفتاء فيها، والتدريس في المدرسة السليمانية.

وقد كتب حواشي على مواضع من «التفسير» للبيضاوي، وحواشي على «درر الحكام في شرح غرر الاَحكام»(2)في فقه الحنفية لخسرو .

وله نظم ونثر باللغة التركية.

توفّـي بدمشق في شهر شوال سنة ثمان وسبعين وتسعمائة.


(1)العقد المنظوم 402، الكواكب السائرة 3|117، كشف الظنون 2|1199، شذرات الذهب 8|385، معجم الموَلفين 1|297.
(2)ومتن الكتاب ـ أي «غرر الدرر» ـ من تأليف خسرو أيضاً.

(43)

3101
أحمد بن عز الدين (1)

( 873 ـ 941 هـ )

ابن الحسن بن علي بن الموَيد الحسني، الفَلَلي اليمني، القاضي الزيدي.

ولد سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة.

ورحل لطلب الحديث إلى المدينة المنورة.

وكان عالماً كبيراً محققاً، ماهراً في النحو.

ولي القضاء لاَخيه الناصر للدين الحسن(2)بن عز الدين، ولابن أخيه مجد الدين بن الحسن وكتب حاشية على «التذكرة الفاخرة في فقه العترة الطاهرة» للحسن(3) بن محمد المذحجي.

وصنّف كتاباً في أحوال الاِمامة وما يلزم الاِمام وما يلزمه.

وله أسئلة على خطبة كتاب «الاَثمار في فقه الاَئمّة الاَطهار» للمتوكل على اللّه.

توفّـي بقرية فَللَة في شهر صفر سنة إحدى وأربعين وتسعمائة.


(1)ملحق البدر الطالع 38 برقم 64، معجم الموَلفين 1|312، موَلفات الزيدية 1|398 برقم 1156.
(2)المتوفّـى (929 هـ)، وستأتي ترجمته.
(3)المتوفّـى (791 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2708.

(44)

3102
المنجور (1)

( 926 ـ 995 هـ )

أحمد بن علي بن عبد اللّه (عبد الرحمان)، أبو العباس الفاسي المعروف بالمنجور .

كان من فقهاء المالكية بالمغرب بل شيخهم، مشاركاً في الحديث والاَُصول والعربية وغير ذلك.

ولد سنة ست وعشرين وتسعمائة.

ودرس على جماعة، منهم: سقين، وابن هارون، وعبد الواحد الونشريسي، وابن جلال، واليسيتني.

وتتلمذ عليه جماعة حينما تصدّى للتدريس، كعبد الواحد الفيلالي، وأبي عبد اللّه الرجراجي، وإبراهيم الشاوي، وابن عرضون، ويوسف الفاسي، وأحمد بن أبي العافية.

وصنّف: مراقي المجد في آيات السعد، شرح منظومة «المنهج المنتخب إلى أُصول المذهب» لعلي بن قاسم الزقاق(2) حاشية على شرح السَّنوسي(3) لكتابه


(1)نيل الابتهاج 143 برقم 146، شجرة النور الزكية 287 برقم 1095، الاَعلام 1|180، معجم الموَلفين 2|10.
(2)المتوفى (912 هـ)، وستأتي ترجمته.
(3)هو محمد بن يوسف بن عمر السنوسي (832 ـ 895 هـ): من كبار علماء تلمسان، له تصانيف كثيرة في أُصول الدين والمنطق والحديث والنحو . انظر الاَعلام: 7|154.

(45)

«عقيدة أهل التوحيد»(1) وشرحاً مختصراً على «عقيدة» ابن ذكري، وغير ذلك.

وتوفّـي في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وتسعمائة.

3103
المُـزَجَّد (2)

( 847 ـ 930 هـ )

أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الرحمان السيفي المذحجي المرادي، صفي الدين وشهاب الدين أبو السرور الزبيدي الشهير بالمُـزَجَّد، أحد كبار فقهاء الشافعية باليمن.

ولد سنة سبع وأربعين وثمانمائة.

وحفظ «جامع المختصرات»، ثم درس الفقه والحديث والاَُصول والفرائض على علماء عصره، مثل: أبي القاسم بن محمد بن مريفد إبراهيم بن أبي القاسم جغمان ، وأبي حفص عمر الفتى، ونجم الدين يوسف المقري، والموفّق الناشري، ويحيى العامري، وغيرهم.

قال عبد القادر العيدروسي: وبرع في علوم كثيرة، وتميز في الفقه حتى كان فيه أوحد وقته.


(1)ويسمى العقيدة الكبرى .
(2)شذرات الذهب 8|69، النور السافر 127، إيضاح المكنون 1|227، هدية العارفين 1|140، الاَعلام 1|188، معجم الموَلفين 2|34.

(46)

وولي المترجم قضاء عدن ثم قضاء زَبيد، وتفقّه به كثيرون، منهم: أبو العباس الطنبداوي، والحافظ عبد الرحمان بن علي الديبع، وصالح(1)النمازي، ومحمد بن عمر بحرق.

وصنّف كتابه المشهور؛ العباب المحيط بمعظم نصوص الشافعي والاَصحاب، وتجريد الزوائد وتقريب الفوائد في فقه الشافعية، ومنظومة «الاِرشاد» في الفقه وزاد عليه.

وله فتاوى جمعها ولده القاضي حسين، ثم جمعها ابن النقيب.

توفّـي في ربيع الآخر بزبيد سنة ثلاثين وتسعمائة.

ومن شعره:

قلتُ للفقر أين أنت مقيمٌ * قال لي في محابرِ العلماءِ

إنّ بيني وبينهم لاِخاءٌ * وعزيزٌ عليَّ قطْع الاِخاءِ

3104
ابن قاسم (2)

( ... ـ 994 هـ )

أحمد بن قاسم الصبّاغ العبّادي ثم القاهري الاَزهري، الشافعي، الملقب


(1)المتوفّـى (975 هـ)، وستأتي ترجمته.
(2)الكواكب السائرة 3|124، كشف الظنون 1|152، 476، 596، 2|1139، 1373، 2006، شذرات الذهب 8|434، هدية العارفين 1|149، إيضاح المكنون 1|423، 2|136، 448، الاَعلام 1|198، الفتح المبين 3|81، معجم الموَلفين 2|48.

(47)

بشهاب الدين.

أخذ عن: ناصر الدين محمد بن الحسن اللقاني، وشهاب الدين البرلسي المعروف بعميرة، وقطب الدين عيسى الاِيجي الصفوي المكي.

وكان فقيهاً، أُصولياً، ماهراً في العربية.

أخذ عنه: محمد بن داود المقدسي، ومنصور الطبلاوي(1)(المتوفّـى 4101 هـ)، وعبد اللّه بن عبد الرحمان الدَّنُوشري(2) وأبو بكر بن إسماعيل بن شهاب الدين الشَّنَواني(3)

وصنّف كتباً، منها: شرح كبير على «الورقات» في أُصول الفقه لاَبي المعالي الجويني وشرح صغير عليه، الآيات البينات (مطبوع) في شرح «جمع الجوامع» في أُصول الفقه للسبكي، فتح الغفار بكشف مخبأة «غاية الاختصار» في الفقه لاَبي شجاع الاَصفهاني، شرح «المختصر» في الفقه لاَبي شجاع، حاشية على «الاَلفية» في النحو لابن مالك، حاشية على «شرح تلخيص المفتاح» في المعاني والبيان للتفتازاني، حاشية على شرح ابن حجر على «منهاج الطالبين» في الفقه للنووي، وحاشية على «شرح البهجة» لزكريا الاَنصاري (مطبوع).

توفّـي بالمدينة المنورة عائداً من الحج سنة أربع وتسعين وتسعمائة.


(1) ريحانة الاَلبّا: 2|215، 85، 1|302.
(2)ريحانة الاَلبّا: 2|215، 85، 1|302.
(3)ريحانة الاَلبّا: 2|215، 85، 1|302.

(48)

3105
ابن حمارة (1)

( 871 ـ 953 هـ )

أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد، شهاب الدين الاَنطاكي ثم الحلبي، الحنفي، المعروف بابن حمارة.

ولد بأنطاكية سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، ونشأ بها، فحفظ القرآن وأتقن صنعة التوقيع.

ودرس النحو والصرف على علاء الدين علي العداس الاَنطاكي، والمنطق والكلام والاَُصول على محيي الدين محمد بن صالح ابن الجام كما درس على رمضان الاَنطاكي.

وسكن حلب، ولازم بدر الدين السيوفي، وأخذ القراءات عن محمد الداديخي.

وتعاطى صنعة الشهادة أوّلاً ثم درّس في توسعة جامع الصروي بحلب، وولي الخطابة في الجامع المذكور في الجامع الكبير، ثم ضمّ إليه مع الخطابة تدريس الحلاوية والاِفتاء بحلب بحكم سلطاني يتضمّن انفراده في الفتوى.

صنّف كتاباً في المناسك.

وتوفّـي يوم عرفة سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة.


(1)الكواكب السائرة 2|97، شذرات الذهب 8|294، إعلام النبلاء 5|510 برقم 830، معجم الموَلفين 2|62.

(49)

3106
القَسْطلاني (1)

( 851 ـ 923 هـ )

أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن أحمد، شهاب الدين أبو العباس القسطلاني الاَصل المصري، الشافعي، المعروف بالقسطلاني.

وصفه نجم الدين الغزي بالعلامة الرحلة الفقيه المقرىَ المسند المحدّث.

ولد سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بمصر.

وأخذ الفقه عن: الفخر المقسي، والشهاب العبادي، والبرهان العجلوني، والشمس البامي، وأخذ عن العجلوني النحو أيضاً.

وسمع على: السخاوي، والنشاوي، وزينب ابنة الشويكي، والنجم بن فهد، والبرهان المتبولي.

ووعظ، وتميّز في علم القراءات، وشرح كتب الاَحاديث، وأقرأ الطلبة وحج وجاور غير مرّة بمكة .

وكان السيوطي يغضّ منه ويدّعي أنّه يأخذ من كتبه ولا ينسب النقل إليها.

وللمترجم عدة كتب، منها: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري


(1)الضوء اللامع 2|103 برقم 313، النور السافر 105، الكواكب السائرة 1|126، كشف الظنون 69، شذرات الذهب 8|121 ـ 123، البدر الطالع 1|103 برقم 60، إيضاح المكنون 2|484، هدية العارفين 1|139، الكنى والاَلقاب 3|64، ريحانة الاَدب4|458، الاَعلام 1|232، معجم المطبوعات العربية 2|1511، معجم الموَلفين 2|85 ـ 86.

(50)

(مطبوع)، منهاج الابتهاج لشرح الجامع الصحيح لمسلم بن الحجاج، مدارك المرام في مسالك الصيام، تلخيص «الاِرشاد» في فروع الشافعية، العقود السنية في شرح «المقدمة الجزرية»، شرح «الشاطبية»، والمواهب اللدنية في المنح المحمدّية (مطبوع) في السيرة النبوية.

وكانت وفاته في المحرّم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة.

3107
الشُّوَيْكي (1)

( 875 ـ 939 هـ )

أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر، شهاب الدين أبو الفضل النابلسي الشويكي ثم الدمشقي الصالحي، فقيه الحنابلة ومفتيهم بدمشق.

ولد سنة خمس وسبعين وثمانمائة بالشويكة (قرية بنابلس).

وقدم دمشق وسكن صالحيتها، وحفظ القرآن وكتباً، ثم درس الفقه على أحمد بن عبد اللّه العُكري، والنحو على الشهاب بن الشكم، والحديث على ناصر الدين ابن زريق.

ولزم شهاب الدين العسكري إلى أن أذن له بالاِفتاء والتدريس، فدرّس وأفتى، وأخذ عنه جماعة منهم ولده شمس الدين محمد، وصار المعوّل عليه في


(1)الكواكب السائرة 2|99، شذرات الذهب 8|231، النعت الاَكمل 105، إيضاح المكنون 1|338، مختصر طبقات الحنابلة 90، الاَعلام 1|233، معجم الموَلفين 2|69، أعلام فلسطين 1|252.

(51)

مذهب الحنابلة.

وحجّ وجاور بمكة، ثم جاور بالمدينة سنتين.

وصنّف كتاب التوضيح (مطبوع) في الفقه الحنبلي، جمع فيه بين «المقنع» لابن قدامة و «التنقيح» للعلاء المرداوي وزاد عليهما أشياء.

توفّـي بالمدينة في صفر سنة تسع وثلاثين وتسعمائة.

3108
نشانجي زاده (1)

( 934 ـ 986 هـ )

أحمد بن محمد بن رمضان الرومي، الشهير بنشانجي زاده، القاضي الحنفي.

ولد بالقسطنطينيّة سنة أربع وثلاثين وتسعمائة.

وتتلمذ على: شيخ زاده، وعبد الكريم زاده، وبرويز، وسنان.

قال في «العقد المنظوم»: وتمهر في علم المفروض والمسنون، وشارك الفحول في علم الفروع والاَُصول، طويل الباع في العلوم العربية .

ودرّس بعدة مدارس، وولي قضاء مكّة ثم مصر، وتوجّه لقضاء المدينة فتغيّـر عليه السلطان وعزله وأمره بالخروج عن البلدة، فخرج للحج وعاد فتوفّـي بقرب


(1)العقد المنظوم 491 (ذيل الشقائق النعمانية)، كشف الظنون 1|123، شذرات الذهب 8|409، إيضاح المكنون 1|142، هدية العارفين 1|148، معجم الموَلفين 2|165، معجم المفسرين 1|73.

(52)

دمشق وحُمل إليها وذلك في سنة ست وثمانين وتسعمائة.

ولنشانجي زاده تصانيف، منها: إعراب القرآن الكريم ولم يكمل، وشرح دعاء الصباح المنسوب للاِمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - الذي أوّله: يا من دلع لسان الصباح ... ، وحواش على «التفسير » للبيضاوي و «الهداية» في الفقه، وشرح «المواقف» و «المفتاح» .

وله رسائل كثيرة، ونظم.

3109
ابن خاتون (1)

( ... ـ حياً 934 هـ )

أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن خاتون، جمال الدين(2)أبو العباس العاملي العيناثي، العالم الاِمامي. و (آل خاتون) بيت علم قديم في جبل عامل.

تلمّذ على والده شمس الدين محمد، وروى عنه.

وأجاز له السيد بدر الدين الحسن بن جعفر الاَعرجي العاملي الكركي (المتوفى 933 هـ)، والمحقق علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي في سنة (931هـ)، وكان شريكه في الرواية عن والده شمس الدين محمد.


(1)أمل الآمل 1|33 برقم 18، تتمة أمل الآمل 100 برقم 36، رياض العلماء 1|61، روضات الجنات 1|76، الفوائد الرضوية 17، أعيان الشيعة 2|584، طبقات أعلام الشيعة 4|12، معجم رجال الحديث 2|108.
(2)وكني أيضاً بشهاب الدين.

(53)

وكان فقيهاً، حافظاً، محققاً، رُحلة، من أجلّة العلماء.

أخذ عنه: ابنه نعمة اللّه علي(1) والشهيد الثاني زين الدين بن علي، ومحيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسي، وعلي بن هلال الكركي (المتوفّـى 984 هـ).

وأجاز للحسن بن محمد بن محمد بن يونس النباطي في سنة (934 هـ).

قال نعمة اللّه علي في شأن والده: الفقيه النبيه البدل الصالح الديّن(2)

وقال الشهيد الثاني: الاِمام الحافظ المتقن، خلاصة الاَتقياء والفضلاء والنبلاء(3)

لم نظفر بوفاة المترجم.

3110
ابن عبد السلام المنوفي (4)

( 847 ـ 927 هـ )

أحمد بن محمد بن محمد بن عبد السلام بن موسى، شهاب الدين أبو الخير


(1)ستأتي ترجمته في هذا الجزء.
(2)حار الاَنوار: 106|95 (ضمن الاِجازة 68).
(3)بحار الاَنوار: 105|151 (ضمن الاِجازة 53).
(4)الكواكب السائرة 1|154، كشف الظنون 2|1089، 1304، شذرات الذهب 8|150، الضوء اللامع 2|181 برقم 506، هدية العارفين 1|140، إيضاح المكنون 2|315، 653، تاريخ آداب اللغة العربية 3|314 برقم 2، معجم المطبوعات العربية 2|1807، الاَعلام 1|232، معجم الموَلفين 2|150، 151، 184.

(54)

المنوفي، القاهري الشافعي.

ولد سنة سبع وأربعين وثمانمائة.

وتفقه على جماعة، منهم: علم الدين صالح بن عمر البلقيني، وجلال الدين محمد بن عبد الرحمان البكري، وسراج الدين عمر بن حسين العبادي، وبدر الدين أبو السعادات محمد بن محمد بن عبد الرحمان البلقيني، وبدر الدين حسن الاَعرج وعنه أخذ أيضاً الفرائض، والحساب.

وسمع أباه، وشمس الدين السخاوي.

وبرع في الفقه، وشارك في غيره.

وناب في القضاء ببلده منوف والقاهرة(1)

وصنّف كتباً، منها: الاِقناع في شرح مختصر أبي شجاع في الفقه، شرح الستين مسألة للزاهد(2) في الفقه، النخبة العربية في حل ألفاظ الاَجرومية، الفيض المديد في أخبار النيل السعيد، والبدر الطالع اختصر به «الضوء اللامع» لاَُستاذه السخاوي.

وله نظم ونثر.

توفّـي في شهر شوال سنة سبع وعشرين وتسعمائة.


(1)وقال في «الكواكب السائرة»: إنّ المترجم ولي قضاء بلدة منوف العليا.
(2)هو شهاب الدين أحمد بن محمد بن سليمان القاهري (المتوفّـى 819 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء التاسع.

(55)

3111
ابن حجر الهيتمي (1)

( 909 ـ 973 هـ )

أحمد بن محمد بن محمد بن علي السعدي الاَنصاري، شهاب الدين أبو العباس الهيتَمي المصري ثم المكي، المعروف بابن حجر.

كان من كبار فقهاء الشافعية، محدثاً، مشاركاً في عدة علوم.

ولد سنة تسع وتسعمائة في محلة أبي الهيتم (من غربية مصر).

ونقله كافلُه شمس الدين الشناوي إلى القاهرة سنة (924 هـ)، فتلقى العلم في الجامع الاَزهر، وأخذ عن: القاضي زكريا بن محمد الاَنصاري، وزين الدين عبد الحق السنباطي، وأبي الحسن علي بن محمد البكري، وشهاب الدين أحمد الرملي، وناصر الدين محمد بن سالم الطبلاوي، وشمس الدين السمهودي، وغيرهم.

وأُذن له بالاِفتاء والتدريس ولمّا يبلغ العشرين.

وحجّ سنة (940 هـ) فجاور بمكة المكرمة، وأقام بها يوَلّف ويدرّس ويفتي إلى أن مات سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة(2)


(1)النور السافر 258، كشف الظنون 1|57، 60، 128، 307، 620، 730، 1059، ريحانة الاَلبّا 435 برقم 70، شذرات الذهب 8|370، البدر الطالع 1|109 برقم 67، إيضاح المكنون 3|15، 77، 81، 128، 161، 230، هدية العارفين 1|146، الاَعلام 1|234، معجم الموَلفين 2|152.
(2)وفي الكواكب السائرة: سنة أربع وسبعين وتسعمائة.

(56)

وقد أخذ عنه جماعة، منهم: برهان الدين بن الاَحدب، ومحمد بن عمر الخفاجي والد أحمد موَلف «ريحانة الاَلبّا».

وصنّف كتباً كثيرة، منها: تحفة المحتاج لشرح المنهاج (مطبوع)، الاِمداد في شرح «الاِرشاد» للمقري وهو كبير، فتح الجواد في شرح «الاِرشاد» وهو صغير، كفّ الرعاع عن استماع آلات السماع (مطبوع)، الفتاوى الهيتمية، شرح مختصر أبي الحسن البكري في الفقه، مبلغ الاَرب في فضائل العرب (مطبوع)، شرح الاَربعين النووية (مطبوع)، المنح المكية (مطبوع) في شرح همزية البوصيري، شرح «مشكاة المصابيح» في الحديث لمحمد بن عبد اللّه التبريزي ولم يتم، والصواعق المحرقة على أهل البدع والضلال والزندقة (مطبوع).

أقول: لقد أظهر المترجم في كتابه الاَخير من التعصب المقيت ما يفوق حدّ الوصف، وهو وإن أورد فيه من الكلام ما يعتبر حجّةً عليه، ودليلاً على صحّة اعتقادات الشيعة وروَيتهم لمسألة الاِمامة والخلافة، ونقل فيه من الاَحاديث الشريفة في فضائل ومناقب الاِمام علي وأهل بيته - عليهم السلام - ما تُخبت له النفس، إلاّ أنّه نَبذ كلَّ ذلك وراء ظهره، وكأن تلك الاَحاديث لم تَمسَّ شغاف قلبه، فراحَ يملاَ كتابه بالتناقضات والافتراءات، ويُسمع شيعة أهل البيت أذىً كثيراً، وكان الاَولى به وهو بهذه المكانة العلمية أن لا ينساق وراء النعرات الطائفية التي تمزق كلمة المسلمين وتصدع وحدتهم، وإنّ العنوان غير اللائق الذي سمّى به كتابه ليدلّ على نيّة الطعن والتشهير منذ أوّل لحظة باشر فيها بالكتابة، ولا أدري كيف سوّغ لنفسه أن يحكم على أُمّة تمسّكت بالثَقَلين: كتاب اللّه وعترة النبي بأنّها من أهل البدع ... ؟!

هذا، وقد صنّف القاضي السيد نور اللّه التستري (الشهيد 1019 هـ) كتاباً في الردّ عليه سمّـاه: الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة (مطبوع).


(57)

3112
المحقق الاَردبيلي (1)

( ... ـ 993 هـ )

أحمد بن محمد الاَردبيلي ثم النجفي، الشهير بالمحقّق وبالمقدَّس الاَردبيلي، أحد كبار مجتهدي علماء الاِمامية وربّانييهم.

ولد في أردبيل، ونشأ بها.

واستفاد من خاله الذي كان من كبار العلماء في الفلك والرياضيات.

وأخذ بشيراز العلوم العقلية عن جمال الدين محمود تلميذ جلال الدين الدواني.

وارتحل إلى النجف الاَشرف، وأقام بها، وأكمل دراسته في الفقه والاَُصول وغيرهما، وبرع في العلوم لاسيما في الفقه، حتى بلغ درجة الاجتهاد، وقد أجازه به السيد علي بن الحسين الحسيني الصائغ.

قال السيد مصطفى الحسيني التفريشي في حق المترجم: كان متكلماً، فقيهاً، عظيم الشأن، جليل القدر، رفيع المنزلة، أورع أهل زمانه وأعبدهم وأتقاهم.


(1)نقد الرجال 29، أمل الآمل 2|23 برقم 57، رياض العلماء1|56، لوَلوَة البحرين149، منتهى المقال1|311، روضات الجنات1|79، خاتمة مستدرك الوسائل3|392، إيضاح المكنون1|398، 609، الكنى والاَلقاب3|200، أعيان الشيعة3|80، ريحانة الاَدب5|369، طبقات أعلام الشيعة4|8، الذريعة6|385، الاَعلام1|234، معجم رجال الحديث2|225 برقم 784، معجم الموَلفين2|79، مفاخر آذربيجان1|75 برقم 21.

(58)

وامتاز المترجم بدقة النظر والتحقيق، وبأسلوبه الفقهي الخاص،واستقلاليته في استنباط الاَحكام، وأصالته الكاملة في التفكير والاجتهاد(1)

درّس شتى العلوم، فأخذ عنه جماعة من العلماء، منهم: السيد محمد بن علي العاملي صاحب «المدارك»، والحسن بن الشهيد الثاني زين الدين العاملي صاحب «المعالم» وكانا من أبرز تلامذته، ومحمد بن محمد البلاغي، وعبد اللّه بن الحسين التستري، وعلاّم التفريشي، وفيض اللّه بن عبد القاهر التفريشي، والسيد فضل اللّه، ومحمد بن علي بن إبراهيم الاَسترابادي، وغيرهم.

وصنّف كتباً، قال عنها المجلسي: إنّها في غاية التدقيق والتحقيق، منها: زبدة البيان في أحكام القرآن (مطبوع) وهو تفسير لآيات الاَحكام، مجمع الفائدة والبرهان في شرح «إرشاد الاَذهان» للعلاّمة الحلّـي (مطبوع) في اثني عشر جزءاً (وقد شمل معظم أبواب الفقه)، حديقة الشيعة (مطبوع)، تعليقات على «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي، تعليقات على «تذكرة الفقهاء» للعلاّمة الحلّـي، حاشية على إلهيات «شرح تجريد العقائد» للقوشجي (مطبوع).

وله رسائل وتعليقات، منها (وهي مطبوعة): رسالة الخراجية الاَُولى، رسالة الخراجية الثانية، رسالة في أنّ الاَمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص، رسالة في أُصول الدين بالفارسية، تعليقة على ما قال الزمخشري من تفسير سورة الكافرون، تعليقة على ما قال البيضاوي من تفسير الآية (77) من سورة الحج،


(1)الكريمي الجمهري، المقدس الاَردبيلي ... أضواء على حياته وشخصيته: ص 37 (ترجمه إلى العربية كمال السيد).

(59)

وتعليقة على بحث الاِجماع من شرح العضدي(1)

توفّـي بالنجف الاَشرف في صفر سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، ودفن في إحدى حجرات الصحن المبارك لمرقد الاِمام عليّ - عليه السلام - .

3113
ابن الفرفور (2)

( 852 ـ 911 هـ )

أحمد بن محمود بن عبد اللّه بن محمود، القاضي شهاب الدين أبو العباس الدمشقي الشهير بابن الفرفور.

ولد سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.

ودرس النحو والمنطق وأُصول الفقه عند مولى حاجي.

وأخذ عن جماعة ببلده وبمكة والقاهرة، منهم: برهان الدين الباعوني، والزين ابن خليل القابوني، وخطّاب الغزّاوي، ونجم الدين ابن قاضي عجلون، والبدر ابن قاضي شهبة، والعبادي، وعبد المعطي المغربي.


(1)ضمن سعيها الدوَوب لتخليد ذكرى الشخصيات العلمية المتميزة، وتوخياً لنشر آثارهم ومآثرهم، أقامت الجمهورية الاِسلامية في إيران موَتمراً كبيراً، قُدّمت فيه بحوث ومقالات تصدّت للحديث عن شخصية المحقق الاَردبيلي وعن آرائه وتحقيقاته في الفقه والاَُصول والتفسير وغيرها، وقد تم طبعها مع عدد من موَلفات المترجم في ثلاثة عشر مجلداً، يُذكر أنّ الموَتمر عقد في مدينتي أردبيل وقم في شهر ربيع الثاني سنة (1417 هـ).
(2)الضوء اللامع2|222 برقم 621، الكواكب السائرة1|141 ـ 145، شذرات الذهب8|49.

(60)

وبرع في مذهبه، وجمع بين العلم والفقه والرئاسة، وتولّـى قضاء دمشق ثم أُضيف له قضاء مصر .

وتوفّـي بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وتسعمائة.

ولابن الفرفور توضيح على «الخزرجية» في العروض، وله نظم.

3114
قاضي زاده (1)

( ... ـ 988 هـ )

أحمد بن محمود (قودر) الاَدرنوي الرومي، الحنفي، الملقب بشمس الدين، والمعروف بقاضي زاده

أخذ عن: سعدي جلبي، ومحمد المعروف بجوي زاده.

ولازم عبد القادر الحميدي، وتخرّج به.

ودرّس في مدارس بروسة وأدرنة والقسطنطيني.

وقُلِّد قضاء حلب، فقضاء القسطنطينية، ثم قضاء عسكر الروم إيلي.

وعُزل في أواخر عهد السلطان سليم خان، وأُعيد في عهد السلطان مرادخان، فاستمر مدة، ثم قُلِّد الفتوى بدار السلطنة إلى أن توفّـي في سنة ثمان


(1)الطبقات السنية 2|104 برقم 386، الكواكب السائرة 3|109، كشف الظنون 1|348، شذرات الذهب 8|414 ـ 415، إيضاح المكنون 2|620، هدية العارفين 1|148، الاَعلام 1|254، معجم المطبوعات العربية 2|1488، معجم الموَلفين 2|171.

(61)

وثمانين وتسعمائة.

وقد صنّف من الكتب: نتائج الاَفكار في كشف الرموز والاَسرار(1)(مطبوع) حاشية على «شرح المفتاح» للشريف الجرجاني لم يتمها، وحاشية على «شرح الوقاية» لصدر الشريعة.

وله رسائل في فنون عديدة.

3115
طاشْكُبْـري زاده (2)

( 901 ـ 968 هـ )

أحمد بن مصطفى بن خليل، عصام الدين أبو الخير الرومي المعروف بطاشكبري زاده.

كان من علماء الدولة العثمانية وقضاتها، وأعيان الحنفية، موَرخاً شهيراً، مدرساً للفقه والفرائض وأُصول الدين وغيرها.

ولد في بروسة سنة إحدى وتسعمائة.

ونشأ بأنقرة، ودرس الاَدب والفقه والحديث والتفسير والمنطق على أبيه وعمّه قاسم بن خليل، ومحمود الشهير بميرم جلبي، ومحمد التونسي الشهير


(1)هو تكملة لشرح ابن الهمام على «الهداية» في فقه الحنفية المسمى بـ «فتح القدير» .
(2)الشقائق النعمانية 325، العقد المنظوم 336، كشف الظنون 1|11، شذرات الذهب 8|352، البدر الطالع 1|121، الكنى والاَلقاب 2|436، ريحانة الاَدب 4|14، الاَعلام 1|257، معجم الموَلفين 2|177، معجم المفسرين 1|79.

(62)

بالمغوشي، ومحيي الدين الفنري، ومحمد القوجوي وغيرهم.

ثم درّس في مدارس متعددة من بلاد الروم، وولي القضاء ببروسة سنة (952 هـ) ثم القضاء بالقسطنطينية سنة (958 هـ) فاستمر إلى أن عمي في سنة (961 هـ) ، فاستعفى عن المنصب، وعكف على التأليف، وتبييض بعض موَلفاته.

وقد صنف: الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية (مطبوع)، مفتاح السعادة (مطبوع)، الشفاء لاَدواء الوباء (مطبوع)، نوادر الاَخبار في مناقب الاَخيار، شرح «الفوائد الغياثية» في علمي المعاني والبيان، شرح «آداب البحث»، شرح «العوامل المائة» في النحو للجرجاني، المعالم في الكلام، حاشية على «تفسير الكشاف» رسالة في تفسير آية الوضوء، الرسالة الجامعة لوصف العلوم النافعة، ورسالة التعريف والاعلام في مشكلات الحد التام.

توفّـي في شهر رجب سنة ثمان وستين وتسعمائة.

3116
الوَنْشَريسي (1)

( حدود 834 ـ 914 هـ )

أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد، أبو العباس التلمساني الونشريسي،


(1)نيل الابتهاج 135 برقم 130، إيضاح المكنون 3|112 و 4|94، 517، 592، هدية العارفين 1|138، شجرة النور الزكية 274 برقم 1022، الاَعلام 1|269، معجم الموَلفين 2|205.

(63)

الفقيه المالكي.

ولد في حدود سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.

وأخذ عن شيوخ تلمسان: القاسم العقباني، وولده أبي سالم العقباني، وأبي عبد اللّه الجلاّب، والغرابلي، والمري، وغيرهم.

ونقم عليه السلطان أمراً ما، فانتُهبت داره وفرّ إلى فاس سنة (874 هـ) فاستوطنها، وأكبّ على تدريس الفقه وغيره، فتتلمذ عليه: محمد بن عبد الجبار الوتدغيري، وعبد السميع المصمودي، وأبو زكريا السوسي، وولده عبد الواحد، وأبو عباد بن مليح الملطي.

وصنّف: المعيار المعرب عن فتاوى علماء إفريقية والاَندلس وبلاد المغرب (مطبوع)، غنية المعاصر والتالي على وثائق الفشتالي (مطبوع)، عدة البروق في جمع ما في المذهب من المجموع والفروق، إيضاح المسالك إلى قواعد الاِمام مالك، نوازل المعيار (مطبوع)، الولايات في مناصب الحكومة الاِسلامية والخطط الشرعية (مطبوع)، المنهج الفائق والمنهل الرائق في أحكام الوثائق (مطبوع)، وإضاءة الحلك في الرد على من أفتى بتضمين الراعي المشترك (مطبوع).

توفّـي في صفر سنة أربع عشرة وتسعمائة.


(64)

3117
حفيد التفتازاني (1)

( ... ـ 916 هـ )

أحمد بن يحيى بن محمد بن العالم الشهير سعد الدين مسعود(2)التفتازاني، سيف الدين الهروي، الشهير بشيخ الاِسلام وبحفيد التفتازاني.

كان فقيهاً حنفياً، من كبار العلماء.

ولي القضاء بهراة في عهد السلطان حسين ميرزا بايقرا مدّة ثلاثين سنة.

وصنّف كتباً في فنون كثيرة، منها: حاشية على «وقاية الرواية في مسائل الهداية» في فقه الحنفية لبرهان الشريعة محمد بن عبيد اللّه المحبوبي، شرح «الفرائض» لسراج الدين محمد السجاوندي الحنفي، الفوائد والفرائد في الحديث، تعليق على «الكشاف» في التفسير وصل فيه إلى أواسط سورة البقرة، شرح «تهذيب المنطق» لجده سعد الدين، حاشية على شرح(3)التلخيص (مطبوع) في المعاني والبيان، وحاشية على «العقائد» لعضد الدين عبد الرحمان الاِيجي، وغير ذلك.


(1)كشف الظنون 1|470، 476، 1144، 1480، روضات الجنات 1|342 برقم 120، هدية العارفين 1|138، الكنى والاَلقاب 2|121 (ضمن ترجمة جدّه)، ريحانة الاَدب 3|293، الاَعلام 1|270، معجم الموَلفين 2|205، معجم المفسرين 2|83.
(2)كان من كبار علماء العربية والبيان والمنطق، وله فيها وفي غيرها موَلفات. ولد بتفتازان (من بلاد خراسان) سنة (712هـ)، وأقام بسرخس، وأبعده تيمورلنك إلى سمرقند، فتوفي فيها سنة (793هـ). انظر الاَعلام: 7|219.
(3)هو من تأليف سعد الدين، جدّ المترجم.

(65)

وله مجموعة في العلوم الشرعية والعربية سميت الدر النضيد في مجموعة الحفيد (مطبوع).

توفي مقتولاً عند دخول الملك إسماعيل الصفوي هراة سنة (916 هـ)، وذلك أنّه اتُّهم عند الملك المذكور بالتعصب، فأمر بقتله.

وتألّم لقتله فقيه الاِمامية المحقق علي بن عبد العالي الكركي ـ وكان قد ورد هراة في ذلك الوقت ـ وخطّأهم في فعلهم، معتقداً أن المحاججة بالاَدلة والبراهين العقلية والنقلية كان أجدى وأنفع، وكان المحقق المذكور يُظهر التأسف دائماً(1)

3118
شاه مير (2)


( ... ـ 966 هـ )

أسد اللّه بن زين الدين علي بن شمس الدين محمد شاه بن مبارز الدين منده المرعشي الحسيني، التستري، الآملي الاَصل، الفقيه الاِمامي، المعروف بشاه مير .

أخذ عن المحقق علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ).

وبرّز في العلوم.

وولي نظر مشهد الاِمام الرضا - عليه السلام - .


(1)انظر مستدرك الوسائل: 3|432 (ط. دار الخلافة بطهران).
(2)أعيان الشيعة 3|285، ريحانة الاَدب 5|288، طبقات أعلام الشيعة 4|20.

(66)

ثم تقلّد منصب الصدارة في البلاد الاِيرانية في عهد طهماسب الصفوي بعد عزل السيد معز الدين محمد(1)بن تقي الدين محمد الحسيني الاَصفهاني في حدود سنة (946 هـ).

وكان فقيهاً، متكلماً، محدثاً، زاهداً، شاعراً.

روى عنه السيد حسين(2)بن ضياء الدين أبي تراب حسن بن أبي جعفر محمد الموسوي الكركي المجتهد (المتوفّـى 1001 هـ).

وكتب حواشي على عدة كتب، منها: «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلي، «شرائع الاِسلام» للمحقق الحلّـي، «الكافي» للكليني، «شرح تجريد الاعتقاد»، و «شرح الجغميني» في الهيئة.

توفّـي سنة ست وستين وتسعمائة، وقبره بأصفهان في مقبرة السيدة فاطمة مزور معروف.

وهو ابن عم والد نور اللّه التستري (الشهيد 1019هـ) موَلف «مجالس الموَمنين» .

وللمترجم ابن يسمى علياً، تصدّر البلاد بعد أبيه، والسادة المرعشية بتستر اليوم جلّهم من ذرية عليٍّ هذا.


(1)ستأتي ترجمته.
(2)ستأتي ترجمته في الجزء الحادي عشر إنّ شاء اللّه تعالى.

(67)

3119
النابلسي (1)

( 937 ـ 993 هـ )

إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم النابلسي، الدمشقي، الشافعي.

ولد سنة سبع وثلاثين وتسعمائة.

ودرس النحو والصرف، وحفظ القرآن الكريم، وألفية ابن مالك.

ثم لازم أبا الفتح السبستري في التفسير والاَُصول والمنطق والعربية، وتخرّج به.

وأخذ في المعقولات عن علاء الدين علي بن إسماعيل الدمشقي الشهير بابن عماد الدين، وفي الفقه عن نور الدين علي النسفي (السنفي) المصري ثم الدمشقي.

وحضر دروس بدر الدين محمد الغزّي والد نجم الدين موَلف «الكواكب السائرة».

وكان فقيهاً، مفتياً، نحوياً، جمّاعة للكتب، صاحب جاه وكلمة نافذة.

درّس بالجامع الاَموي ودار الحديث الاَشرفية والدرويشية والعادلية الكبرى، وأفتى، وصار مرجع الشافعية بدمشق بعد موت استاذه الغزي (سنة 984 هـ).

أخذ عنه: القاضي زين الدين عمر بن أبي بكر ابن الموقع، وغيره.

وتوفّـي سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة.


(1)الكواكب السائرة 3|130، شذرات الذهب 8|429، أعلام فلسطين 1|335.

(68)

3120
برويز الرومي (1)

( ... ـ 996 هـ )

برويز بن عبد اللّه الرومي، القاضي الحنفي.

قرأ على علماء عصره مثل أحمد بن سليمان بن كمال باشا.

ودرّس في عدة مدارس.

ثم ولي القضاء ببغداد وحلب، ودمشق، وأدرنة، واستنبول، ثم قضاء العسكر في ولاية أناطولي، فقضاء مكة حتى توفّـي بها سنة ست وتسعين وتسعمائة(2)

من مصنّفاته: حاشية على «تفسير القرآن» للبيضاوي، حاشية على «الهداية»، تلخيص «تلخيص المفتاح» للقزويني في المعاني والبيان، وشرح التلخيص المذكور، وغير ذلك.


(1)الطبقات السنية 2|228 برقم 562، كشف الظنون 1|478، 899، شذرات الذهب 8|437، هدية العارفين 1|231، معجم الموَلفين 3|43، معجم المفسرين1|105.
(2)وفي كشف الظنون أنّه توفي سنة سبع وثمانين وتسعمائة.

(69)

3121
حامد أفندي (1)

( ... ـ 985 هـ )

حامد بن محمد الرومي، مفتي الديار الرومية الشهير بها بحامد أفندي ويعرف أيضاً بابن شيخ دوروز.

أخذ عن سعدي (محشّـي تفسير البيضاوي)، ولازم عبد القادر الحميدي، وتنقّل في التدريس بين مدارس تلك البلاد.

وتولّـى القضاء بدمشق، ومصر ، وبروسة، والقسطنطينية، وقضاء العساكر في روم إيلي.

ثم تولّـى الاِفتاء بالقسطنطينية.

وكان من أعيان علماء الحنفية، معروفاً بكثرة الاطّلاع خصوصاً في فقه مذهبه.

له كتاب جمع فيه كثيراً من الفتاوي، وكتب على حواشيه شيئاً من أبحاثه.

وكانت وفاته في شعبان سنة خمس وثمانين وتسعمائة.


(1)العقد المنظوم 487، الطبقات السنية 3|24 برقم 631، شذرات الذهب 8|407.

(70)

3122
حِرز بن علي (1)

( ... ـ حياً 976 هـ )

ابن الحسين بن محمود بن سعيد بن محمد(2)الشاطري العسكري الاَُوالي البحراني.

أخذ الفقه عن علماء عصره.

وتصدّر للاِفتاء ببلده.

وكان فقيهاً، متكلماً، نحوياً، من شيوخ الاِجازات.

صنّف كتاب مقتل أمير الموَمنين - عليه السلام - ، ورسالة في ذكر القائم وغيبته (مخطوطة)، فرغ منها في شهر ذي الحجة سنة ست وسبعين وتسعمائة.

قيل: وله مناقب عظيمة وفضائل كريمة.

أقول: وهم موَلف «تاريخ البحرين» فذكر أنّ المترجم مات سنة (1111هـ)(3) فقد مرّ آنفاً أنّه ألف رسالته سنة (976 هـ)، ويوَيد هذا أنّه تُرجم له في «أنوار البدرين» المرتّب حسب الطبقات قبل داود بن أبي شافيز


(1)أنوار البدرين 79 برقم 22، أعيان الشيعة 4|615، طبقات أعلام الشيعة 4|47، الذريعة 22|30 برقم 5885، مستدركات أعيان الشيعة 2|79.
(2)المذكور بعد محمود في سلسلة نسب المترجم أخذناه من «تراجم الرجال» للسيد أحمد الحسيني عند ترجمته لاَبيه علي في ج1|367 برقم 669.
(3)كما نقله السيد حسن الاَمين في «مستدركات أعيان الشيعة».

(71)

المعاصر للحسين بن عبد الصمد الحارثي (المتوفّـى 984 هـ).

وستأتي ترجمة أبيه علي بن الحسين العسكري (حياً 931 هـ) لاحقاً.

3123
بدر الدين الاَعرجي (1)

( ... ـ 933 هـ )

الحسن بن جعفر بن فخر الدين بن الفقيه المشهور الحسن(2)بن أيوب الاَعرجي الحسيني، العالم الربّاني، السيد بدر الدين(3)العاملي الكركي، أحد أكابر فقهاء الاِمامية.

تلمّذ على الفقيه الكبير علي بن عبد العالي الميسي، وروى عنه.

وتقدّم في الفقه وأُصوله والنحو والقراءات، وشارك في غيرها.

ودرّس في بلده كرك نوح، وحضر دروسه الشهيدُ الثاني زين الدين بن علي العاملي، وأخذ عنه في الفقه، وقرأ عليه جملة من الفنون، وكان مما قرأه عليه: «قواعد المرام في علم الكلام» لميثم(4)بن علي البحراني، و «تهذيب الوصول» في


(1)أمل الآمل 1|56 برقم 44، رياض العلماء 1|165، روضات الجنات 2|294 برقم 203، إيضاح المكنون 2|89، 442، 548، تنقيح المقال 1|270 برقم 2493، أعيان الشيعة 5|34، طبقات أعلام الشيعة 4|49، الفتح المبين 70، معجم الموَلفين 3|212.
(2)مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2702 .
(3)ولقّبه تلميذه علي بن هلال الكركي بتاج الدين. بحار الاَنوار: 6|81 (ضمن الاِجازة 64).
(4)مضت ترجمته في الجزء السابع تحت رقم 2627.

(72)

أُصول الفقه للعلاّمة الحلّـي، و «العمدة الجلية في الاَُصول الفقهية» للسيد المترجم، و «الكافية» في النحو، وأثنى على أُستاذه ببالغ الثناء، وقال في وصفه: شيخنا الفقيه الكبير العالم فخر السادة وبدرها ورئيس الفقهاء وأبي عذرها(1)

وأخذ عنه: عز الدين الحسين بن عبد الصمد العاملي والد بهاء الدين العاملي، والحسين بن محمد بن أبي الحسن الموسوي(2) وعلي بن هلال الكركي.

وأجاز لجمال الدين أحمد بن شمس الدين محمد بن علي بن خاتون العاملي.

وصنّف كتباً، منها: العمدة الجلية في الاَُصول الفقهية ولم يتم، المحجّة البيضاء والحجّة الغرّاء جمعَ فيه بين فروع الشريعة والحديث والتفسير للآيات الفقهية، شرح «طيبة النشر في القراءات العشر» لمحمد بن محمد ابن الجزري الشافعي، ومقنع الطلاب فيما يتعلق بكلام الاَعراب في النحو والصرف والمعاني والبيان.

توفّـي في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة.

وهو ابن خالة المحقق علي بن عبد العالي الكركي.


(1)بحار الاَنوار: 105|156 (الاِجازة 53).
(2)تكملة أمل الآمل: 173 برقم 134.

(73)

3124
الحسن بن غياث الدين الجرجاني (1)

( ... ـ حياً 935 هـ )

الحسن بن غياث الدين عبد الحميد الاَسترابادي، الجرجاني، نزيل كاشان، يلقّب تاج الدين.

قال الاَفندي التبريزي: كان من أفاضل عصره، ومن أكابر علماء الشيعة.

ارتحل إلى النجف الاَشرف، وتلمذ على المحقق علي بن عبد العالي الكركي، وقرأ عليه كتاب «شرائع الاِسلام» للمحقق الحلّـي، وله منه إجازة.

وعاد إلى بلاد إيران، ونزل كاشان، ودرّس في حياة استاذه.

قرأ عليه شاه علي بن شمس الدين محمد اليزدي كتاب «شرائع الاِسلام» فأجاز له في شهر صفر سنة خمس وثلاثين وتسعمائة.

وصنّف كتاباً في الفقه باللغة الفارسية، رآه صاحب «رياض العلماء».

لم نقف على تاريخ وفاته.


(1)رياض العلماء 1|295، طبقات أعلام الشيعة 4|48، الذريعة 16|294 برقم 1293.

(74)

3125
الناصر للدين (1)

(862 ـ 929 هـ )

الحسن بن عز الدين(2)بن الحسن بن علي بن الموَيد الحسني، الفَلَلي اليمني، الملقّب بالناصر للدين، أحد أئمة الزيدية.

ولد سنة اثنتين وستين وثمانمائة.

ودعا لنفسه من حصن كحلان بعد وفاة والده سنة (900 هـ) وخُطب له بمدينة صعدة، ثم فُسخت إمامته بعد نشوب نزاع بينه وبين خصومه، فتولّـى عنه الناس إلاّ قليلاً منهم.

وكان فقيهاً، مفتياً، أديباً.

له موَلفات، منها: القسطاس المقبول في شرح «معيار العقول» في أُصول الفقه للمهدي(3) لدين اللّه، الرسالة الفائقة الرائقة المعاني والمحكمة الاَلفاظ والمباني، الفتاوي، وبحث حول المصالح والمصارف وتحويلها في ورقتين.

توفّـي في مدينة فَلَلة (شمالي صنعاء) سنة تسع وعشرين وتسعمائة.


(1)ملحق البدر الطالع 72 برقم 111، الاَعلام 2|199، موَلفات الزيدية 1|269 و 2|35، 302، 344، معجم الموَلفين 3|245، أعلام الموَلفين الزيدية 1|208 برقم 314.
(2)مرّت ترجمته في الجزء التاسع.
(3)هو أحمد بن يحيى بن المرتضى (المتوفّـى 840 هـ) وقد مضت ترجمته في الجزء التاسع.

(75)

3126
ابن شَدْقَم (1)

( 942 ـ 999 هـ )

الحسن بن نور الدين علي بن الحسن بن علي بن شدقم الحسيني، السيد بدر الدين أبو المكارم المدني، أحد مشاهير علماء الاِمامية، يُعرف كسلفه بابن شدقم.

ولد بالمدينة المنورة سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة.

وصرف همّته في تحصيل العلوم الشرعية والاَدبية، فأخذ ببلده ومكة وشيراز وغيرها عن جماعة من العلماء والفقهاء، منهم: أبوه وقرأ عليه أكثر العلوم، والسيد حسن بن علي الحسيني الموسوي، والسيد محمد بن أحمد السديدي الحسيني، ونعمة اللّه بن أحمد ابن خاتون العاملي، والسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي صاحب «مدارك الاَحكام»، وجمال الدين محمد بن علي التولائي البصري، وعز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي، ومحمد البكري الصديقي، وآخرون.

وكان فقيهاً، محدثاً، موَرخاً، كبير الشأن.

ولي النقابة بعد وفاة والده (سنة 960 هـ) لكنه استعفى عنها بعد برهة.

وسافر إلى الدكن (من بلاد الهند) في سنة (962 هـ) فلم يلبث إلاّ قليلاً


(1)أمل الآمل 2|70 برقم 193، رياض العلماء 1|236، 248، هدية العارفين 1|290، إيضاح المكنون 1|618، تاريخ آداب اللغة العربية 3|337، تنقيح المقال 1|292 برقم 2637، أعيان الشيعة 5|175، طبقات أعلام الشيعة 4|52 ـ 53، الذريعة 5|285 برقم 1329 و 12|70 برقم 491، الاَعلام 2|204، معجم الموَلفين 3|251.

(76)

لعدم استقرار الحكم فيها، وتوجه إلى شيراز فأقام بها نحو سنتين، وزار مرقد الاِمام علي الرضا - عليه السلام - في خراسان، واتصل بالسلطان طهماسب، ثم طلبه سلطان الدكن حسين نظام شاه بن برهان نظام شاه، فلما وصلها استُقبل بحفاوة، وبالغ السلطان في إكرامه،وزوّجه أخته، فلما قُتل السلطان، وخَلَفه ابنه مرتضى نظام شاه وكان صغيراً، فوِّضت أُمور المملكة إلى صاحب الترجمة، فباشرها مدة يسيرة، ثم عاد إلى بلده في سنة (976 هـ)، فأقام اثنتي عشرة سنة، التقى خلالها بكبار العلماء الذين كانوا يقصدون مكة للحجّ وتباحث معهم واستفاد منهم، وحصل منهم على إجازات.

قال الحسين بن عبد الصمد في إجازته له: ثم إنّه استجازني ... وكأني بإجابته قد سلّمتُ القوس إلى باريها ورددتُ المياه إلى مجاريها لاَنّ أُصول العلوم منهم وقد رُدّت إليهم وروايتها إنّما صدرت عنهم وقد خلفت عليهم ... .

وقال نعمة اللّه ابن خاتون في إجازته له: قطب الدولة، ركن الملّة، عماد الاَُمّة، عين القرّة، عمدة الشريعة، رئيس روَساء الشيعة ....

ثم إنّ المترجم عاد إلى الدكن في سنة (988 هـ)، فأقام بها إلى أن توفي في سنة تسع وتسعين وتسعمائة(1) ودفن بها، ثم نقله ولده الاَصغر حسين بوصية منه، وقُبر مع زوجته في البقيع.

وكان قد صنّف من الكتب: الجواهر النظاميّة من حديث خير البرية، زهر الرياض وزلال الحياض(2)في التاريخ والسير، نخبة الزهرة الثمينة في نسب


(1)وفي «هدية العارفين» وغيره: سنة (1046هـ)، وفي «طبقات أعلام الشيعة»: سنة (995هـ)، والصحيح ما ذكرناه، وقد كتب المترجم بخطه نسخة من «نهج البلاغة» وصوّر صاحب «الاَعلام» الصفحة الاَخيرة منه، وظهر فيها أنّه فرغ منه في التاسع عشر من محرم الحرام عام (996 هـ)، والنسخة موجودة في (كتابخانه دانشگاه طهران).
(2)قال في «الاَعلام»: اطلع الشيخ حمد الجاسر على المجلد الثالث منه في المتحف البريطاني، وهو في أربعة مجلدات.

(77)

سادات المدينة، ورسالة في الاَخبار والفضائل.

وله الاَسئلة الشدقمية التي سأل عنها شيخه الحسين بن عبد الصمد وأجابه عنها.

ومن شعره:

لابدّ للاِنسان من صاحبٍ * يبدي له المكنونَ من سرِّهِ

فاصحبْ كريمَ الاَصلِ ذا عفّةٍ * تأمنْ وإن عاداكَ من شرّهِ

3127
الحسن الكركي (1)

( ... ـ حياً 972 هـ )

الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد العالي العاملي الكركي ثم المشهدي، ابن المحقق علي(2)الكركي المشهور ، وأخو عبد العالي(3) وخال السيد الداماد.

قال الاَفندي التبريزي في وصف المترجم: فاضل عالم فقيه متكلم، عظيم الشأن، من علماء دولة الملك طهماسب الصفوي.


(1)رياض العلماء 1|260، أعيان الشيعة 5|186، طبقات أعلام الشيعة 4|57، الذريعة 3|146 برقم 501 و 23|172 و 15|341 برقم 2177.
(2)المتوفّـى (940 هـ)، وستأتي ترجمته.
(3)المتوفّـى (993 هـ)، وستأتي ترجمته.

(78)

صنّف كتباً، منها: البلغة(1)في اعتبار إذن الاِمام - عليه السلام - في شرعية صلاة الجمعة (مخطوط)، رسالة المنهاج(2)القويم في التسليم في الصلاة (مخطوطة)، مناقب أهل البيت - عليهم السلام - ومثالب أعدائهم، عمدة المقال في كفر أهل الضلال.

قال في «رياض العلماء»: إنّ السيد الداماد نسب في حواشي شارع النجاة إلى خاله شرح «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي، وينقل عنه بعض الفتاوي، فيمكن أن يريد به المترجم ويمكن أن يريد أخاه عبد العالي.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، لكنه فرغ من تأليف كتابه «العمدة» في مشهد الاِمام الرضا - عليه السلام - سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة.

3128
ابن السيوفي (3)

( 851 ـ 925 هـ )

الحسن بن علي بن يوسف بن المختار ، بدر الدين الاِربلي الاَصل، الحصكفي الحلبي المعروف بابن السيوفي.


(1)ألفه سنة (966 هـ).
(2)ألفها في مشهد الاِمام الرضا - عليه السلام - سنة (964 هـ).
(3)الضوء اللامع 3|118 برقم 455، الكواكب السائرة 1|178، شذرات الذهب 8|133، إيضاح المكنون 2|258، إعلام النبلاء 5|379 برقم 707، معجم الموَلفين 3|265.

(79)

ولد سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بحصن كيفا، ونشأ به، وحفظ كتباً في الحديث والنحو .

ودرس الفقه والعربية والعقائد والمنطق والحديث والتفسير في حلب والقاهرة ودمشق ومكّة على جملة من العلماء والمحدّثين، منهم: سليمان ابن مبارك شاه الهروي، والشمس الجوجري، والكمال بن أبي شريف، والشمس السلامي، وعلي قل درويش، والبرهان الحلبي، وعبد الرحمان الحلبي، و زاده الجرخي السمرقندي، والتقي بن فهد، وعبد الرحمان بن خليل الاَذرعي.

وتصدّر للتدريس، وصار شيخ الشافعية ببلده ومفتيهم.

وقد صنّف من الكتب: حاشية على «شرح المنهاج» للمحلّـي، وحاشية على «شرح الكافية» المتوسط للسيد ركن الدين.

توفِّـي بحلب في ربيع الاَوّل سنة خمس وعشرين وتسعمائة.

ومن شعره:

إذا ما نالت السفهاء عرضي * ولم يخشوا من العقلاء لوما

كسوت من السكوت فمي لثاماً * وقلت: نذرتُ للرحمان صوما


(80)

3129
ابن أبي جامع (1)

( ... ـ حياً 930 هـ )

الحسن بن محمد بن أبي جامع العاملي، أخو جمال الدين أحمد (2)بن محمد، ولعلهما ابنا محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن أبي جامع الذي كتب بخطه «التنقيح الرائع» للمقداد في سنة (909 هـ)(3)

قال الحر العاملي في حق المترجم: كان فاضلاً فقيهاً صالحاً صدوقاً معاصراً للشهيد الثاني.

تلمّذ على المحقق علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي (المتوفّى940هـ).

وقرأ عليه صدر الدين بن شمس الدين محمد الكاشاني رسالة «الجعفرية» في فقه الصلاة للمحقق الكركي، وكتب له في آخرها الاِنهاء بالقراءة في جمادى الآخرة سنة ثلاثين وتسعمائة، وعلّق التلميذ على هامش النسخة كثيراً من الفوائد عن أُستاذه المذكور.

وللمترجم فتاوى وفوائد رآها صاحب «رياض العلماء».

ولم نظفر بتاريخ وفاته.


(1)أمل الآمل 1|67 برقم 56، رياض العلماء 1|142، 305، أعيان الشيعة 4|628 و 5|237، طبقات أعلام الشيعة 4|50، 55، ماضي النجف وحاضرها 3|307، مع موسوعات رجال الشيعة 2|343.
(2)المجاز من المحقق الكركي في سنة (928هـ) وبعد أن قرأ عليه بالنجف الاَشرف الرسالة «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل . بحار الاَنوار : 105|60 (الاِجازة 38).
(3)انظر طبقات أعلام الشيعة: 4|212 (القرن العاشر).

(81)

3130
الزريقي (1)

( 896 ـ 960 هـ تقريباً )

الحسن بن محمد بن علي بن سليمان الزريقي(2)الهمداني، اليمني، الفقيه الزيدي .

ولد سنة ست وتسعين وثمانمائة.

وسمع على المتوكل على اللّه يحيى (شرف الدين) الحسني في الفقه والحديث والتفسير، وعلت مكانته عنده، واعتمده في القيام ببعض الشوَون السياسية وغيرها.

وأجاز له الفقيه محمد(3)بن يحيى المعروف ببهران، وغيره.

قال ابن زُبارة: كان علامة محققاً حافظاً للشوارد، صدراً من الصدور في المحافل.

صنّف من الكتب: سيرة الاِمام شرف الدين، حاشية على «الاَثمار في فقه الاَئمّة الاَطهار» لاَُستاذه المتوكل، والاِجازات في تصحيح أسانيد الروايات.

توفّـي بالظفير سنة ستين وتسعمائة تقريباً.


(1)ملحق البدر الطالع 78 برقم 123، معجم الموَلفين 3|287، موَلفات الزيدية 1|45، 393، 2|107.
(2)في ملحق البدر الطالع: الرزيقي.
(3)المتوفّـى (957 هـ)، وستأتي ترجمته.


(82)

3131
الشقطي (1)

( ... ـ حياً حدود 970 هـ )

الحسن بن محمد بن علي الحسيني، الشقطي(2)العاملي، الفقيه الاِمامي، المعروف بالحسن بن نور الدين.

قال الحر العاملي: كان فاضلاً صالحاً فقيهاً.

روى عن الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي إجازة.

وكتب نسخة من «الكافي» بطلب من رفيقه عز الدين الحسين بن عبد الصمد والد بهاء الدين العاملي، وقد أتمّ كتاب الطلاق منها في شهر شوال سنة (944 هـ).

وأجاز للسيد الحسين بن روح اللّه الحسيني الطبسي الملقب بصدر جهان.

هذا، وقد نبّه صاحب «طبقات أعلام الشيعة» في ترجمة الشقطي هذا إلى ترجمة جمال الدين الحسن(3)بن نور الدين علي الشهير بابن أبي الحسن الحسيني الموسوي التي قال فيها: إنّه قرأ على الشهيد الثاني أكثر كتابه «الروضة البهية في


(1)أمل الآمل 1|68 برقم 60، بحار الاَنوار 105|178 (الاجازة 57)، رياض العلماء 1|348، تنقيح المقال 1|313 برقم 2781، أعيان الشيعة 5|325، الذريعة 1|173 برقم 873، معجم رجال الحديث 5|151 برقم 3176، تراجم الرجال للحسيني 1|159 برقم 672.
(2)وفي «طبقات أعلام الشيعة»: الشفتي، وفي «رياض العلماء»: السفطي، وفي غيرهما: المسقطي .
(3)طبقات أعلام الشيعة: 4|51.

(83)

شرح اللمعة الدمشقية» وسمع سائره، ثم أجاز له أستاذه كتابه المذكور والعمل بما اشتمل عليه من الفتاوى، وكذلك جميع ما صنّفه وألّفه.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، ويظهر أنّه كان حياً في حدود سنة سبعين وتسعمائة(1).

3132
صدر جهان (2)

( ... ـ حياً 997 هـ )

الحسين بن روح اللّه الحسيني، الطبسي ثم الحيدر آبادي، الملقب بصدر جهان.

أجاز له الفقيهان، محمود بن محمد بن علي بن حمزة اللاهجاني في سنة (974هـ)، والسيـد حسـن بن نور الدين الشقطي، وأثنى عليه كثيراً، ووصفه بجامع الكمالات من المعقولات والمنقولات.

وأقام في بلاد الدكن (جنوب الهند)، وعلت رتبته عند ملكها إبراهيم قطب شاه (المتوفى 988 هـ)، ثم سكن حيدر آباد(3)(من مدن الدكن).


(1)فقد أجيز تلميذه صدر جهان من محمود اللاهيجي في سنة (974 هـ)، كما أنّ رفيقه الحسين بن عبد الصمد مات في سنة (984 هـ).
(2)بحار الاَنوار 105|175 (الاجازة 56) 178 (الاجازة 57)، رياض العلماء 1|176 و 2|91، أعيان الشيعة 6|22، طبقات أعلام الشيعة 4|108، الذريعة 10|15 برقم 71 و 15|105 برقم 704 و ....
(3)تأسست سنة 1589 م (997 هـ).

(84)

وصنّف من الكتب: ذخيرة الجنة بالفارسية في أعمال السنة والاَدعية والآداب، ورسالة في الصيد والذبائح ذكر فيها أسماء الحيوانات والطيور والحشرات بالفارسيةوالعربية والتركية والدكنية، وذكر حكم كل واحد منها وحكمته وفائدته الطبية وغير ذلك.

لم نظفر بتاريخ وفاته، وقد ترجم له موَلف «طبقات أعلام الشيعة» في القرن العاشر، وقال: لعلّه أدرك الحادية عشرة، ولذلك كررت ترجمته هناك أيضاً.

3133
الاِلهي (1)

( ... ـ 950 هـ )

الحسين بن شرف الدين عبد الحق، كمال الدين الاَردبيلي، المعروف بالاِلهي.

كان من علماء الاِمامية، فقيهاً، أُصولياً، منطقياً، مشاركاً في أنواع من العلوم.

ولد في أردبيل، ونشأ بها.

وارتحل في طلب العلم إلى شيراز وهراة وغيرهما.


(1)كشف الظنون 2|716، رياض العلماء 2|98، روضات الجنات 2|319 برقم 214، أعيان الشيعة 6|51، طبقات أعلام الشيعة 4|60، الذريعة 2|7 برقم 16 و 4|261 برقم 1222 و 6|170 برقم 924، معجم الموَلفين4|14.

(85)

ثم عاد إلى أردبيل بعد أن مهر في العلوم، وأقبل على الاِفادة والتصنيف.

أخذ العلوم الشرعية عن علي الآملي.

وقرأ على جلال الدين محمد بن أسعد الدواني كتابه «شواكل الحور في شرح هياكل النور» ، وله منه إجازة تاريخها سنة (892 هـ)، وقرأ أيضاً على غياث الدين منصور بن صدر الدين الثالث محمد الحسيني الدشتكي الشيرازي.

وسمع على جمال الدين عطاء اللّه بن فضل اللّه الحسيني بعض كتاب «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» للبيضاوي، وكتاب «مشكاة المصابيح» لولي الدين محمد ابن عبد اللّه التبريزي، فكتب له إجازة في سنة (899 هـ)، وصفه فيها: بالعالم النحرير، الذي فاق أقران وقته في المعقول والمنقول، وأحرز قصبات السبق في مضمار الفروع والاَُصول.

روى عنه كمال الدين إبراهيم الصفوي الاَردبيلي إجازة.

وصنف في أنواع الفنون ما يزيد على ثلاثين كتاباً، منها: حاشية على «قواعد الاَحكام» للعلاّمة الحلّـي، خلاصة الفقه ألّفه سنـة (842هـ) (1) شرح «تهذيب الاَُصول» للعلاّمة الحلّـي، التفسير بالعربية(2) التفسير بالفارسية في مجلدين، كتاب في فضائل الاَئمّة الاثني عشر وأدلة إمامتهم بالفارسية، رسالة في الاِمامة بالتركية، حاشية على «شرح الشمسية» في المنطق لقطب الدين محمد بن محمد الرازي، حاشية على «شرح مطالع الاَنوار» في المنطق للقطب الرازي، حاشية على «شرح تحرير إقليدس» في الهندسة، شرح «گلشن راز» للشبستري المشهور في


(1)لقول صاحب «رياض العلماء»: ومن الغرائب أنّه اتفق أنّ صار تاريخ تأليفه أيضاً لفظ خلاصة الفقه كاسمه.
(2)قال في «رياض العلماء»: وهو كبير جيد لكن لم يخرج منه إلاّ تفسير الفاتحة وبعض الآيات من سورة البقرة، قد رأيته بخطه في أردبيل، و هو بقدر عشرة آلاف بيت تقريباً.

(86)

التصوف بالفارسية، ومنهج الفصاحة في شرح «نهج البلاغة» .

وكان له ميل إلى التصوف، وقد وقع بيه وبين المحقق علي الكركي مناظرات.

توفّـي بأردبيل سنة خمسين وتسعمائة(1)

3134
الحارثي (2)

( 918 ـ 984 هـ )

الحسين بن عبد الصمد بن محمد بن علي الحارثي الهمداني، عز الدين الجُبَعي العاملي، والد العالم المشهور بهاء الدين العاملي.

ولد في أوّل المحرم سنة ثمان عشرة وتسعمائة.

وعُني بطلب العلم، وجدّ في تحصيله حتى بذّ أقرانه، ومهر في الفقه وفي الحديث وعلومه، وصارت له يد طولى في علم الكلام، واللغة والعلوم الاَدبية.

روى عن الفقيه السيد بدر الدين الحسن بن جعفر الاَعرجي الحسيني الكركي.

وتلمّذ على الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي، ولزمه لزوماً شديداً،


(1)وقيل: (905 هـ)، وقيل: (940 هـ)، وكلاهما خطأ.
(2)أمل الآمل 1|74 برقم 67، رياض العلماء 2|108، لوَلوَة البحرين 23، روضات الجنات 2|339، تنقيح المقال 1|332، الفوائد الرضوية 138، الكنى والاَلقاب2|102، سفينة البحار 1|272، أعيان الشيعة 6|56، طبقات أعلام الشيعة 4|62، الذريعة 25|101، معجم الموَلفين 4|17.

(87)

وقرأ عليه في الفقه وأُصوله والمنطق وغير ذلك، وتخرّج به، وحصل منه على إجازة تاريخها سنة (941 هـ)(1)

قال الحرّ العاملي: كان عالماً ماهراً محققاً مدققاً متبحراً جامعاً أديباً منشئاً شاعراً، عظيم الشأن جليل القدر ... .

وقال الاَفندي التبريزي: كان فاضلاً عالماً جليلاً أُصولياً متكلماً فقيهاً محدثاً شاعراً ....

وقد رافق المترجمُ أُستاذَه الشهيد في سفره إلى إسلامبول (سنة 952 هـ)، فأقاما بها ثلاثة أشهر ونصف، وتوجها إلى اسكدار، ثم عادا إلى بعلبك في 15 صفر سنة (953 هـ)(2) بعد أن زارا مشاهد أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - بالعراق، وأقاما في بعلبك مدة، ثم فارقاها إلى بلدتهما (جُبَع).

ثم ارتحل المترجم بعد شهادة استاذه المذكور (سنة 966 أو 965 هـ) وتشديد الضغوط على علماء الشيعة إلى أصفهان، فسمع به(3)السلطان طهماسب الصفوي، فأرسل في طلبه، فلما حضر بين يديه في مقر سلطنته بقزوين، بجّله غاية التبجيل، وفوّض إليه منصب شيخ الاِسلام بقزوين، فأقام بها صلاة الجمعة،


(1)وهي طويلة مذكورة في «بحار الاَنوار» 105|146 (الاِجازة 53).
(2)قال السيد محسن العاملي: وإذا كانت ولادة بهاء الدين في بعلبك في 18 ذي الحجة سنة 953 تكون ولادته قبل ورود الشهيد الثاني إليها بشهرين إلاّ يومين، فيكون المترجم قد وردها في ذلك التاريخ أو قبله إلاّ أن يكون بهاء الدين ولد في غياب أبيه أو ....

أقول: وهذا سهو منه رحمه اللّه، فإنّ ولادة بهاء الدين كانت بعد ورودهما بعلبك بعشرة أشهر وثلاثة أيام، لاَنّ شهر صفر مقدّم على شهر ذي الحجة، والعودة إلى بعلبك والولادة إنّما حدثتا في نفس السنة.
(3)حيث أخبر علي بن هلال الكركي (المتوفّـى 984 هـ) السلطان طهماسب بورود المترجم إلى أصفهان ووصف له علمه وفضله، وكان الكركي المذكور شيخ الاِسلام بأصفهان.


(88)

ووعظ، ودرّس، واستمر على ذلك سبع سنين، ثم نُقل إلى مدينة مشهد المقدسة، فأقام فيها مدة، ثم أمره السلطان المذكور بالتوجه إلى هراة، وكان أكثر أهلها من غير الشيعة، وأمر حاكم خراسان بأن ينتهي إلى رأي المترجم ولا يخالفه، فعظمت حرمته، وتصدى للوعظ والاِرشاد والتدريس، واشتهر، فقصده العلماء من الاَطراف، وانتشر به مذهب أهل البيت - عليهم السلام - ، وأقام هناك ثماني سنوات.

ثم حجّ في سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، وزار المدينة المنورة، ثم توجه إلى البحرين، فسكنها إلى أن مات بها في الثامن من ربيع الاَوّل سنة أربع وثمانين وتسعمائة، وقبره بها مشهور مزور .

وكان قد أخذ عن المترجم جماعة، وروى عنه آخرون سماعاً وإجازة، منهم: ولده بهاء الدين محمد وقرأ عليه جملة من الكتب في المعقول والمنقول، وولده أبو تراب عبد الصمد بن الحسين، والحسن بن الشهيد الثاني، والسيد حسن(1) بن علي ابن شدقم الحسيني المدني، وشرف الدين بن إبراهيم الاَصفهاني، وملك علي، وأبو محمد الشهير ببايزيد البسطامي، ومعاني التبريزي، والسيد محمد باقر بن محمد الاَسترابادي الشهير بالداماد.

وصنّف عدة كتب، منها: شرح «قواعد الاَحكام» للعلاّمة الحلّـي، شرح(2) «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل، شرح آخر على الاَلفية، فيه مناقشات مع الشهيدين والمحقق الكركي، العقد الطهماسبي في الفقه، حاشية على «إرشاد الاَذهان» في الفقه للعلاّمة الحلّـي لم تتم، الغرر والدرر، رسالة في الدراية (مطبوعة)، وصول الاَخيار إلى أُصول الاَخبار في علم الدراية (مطبوع)، رسالة في


(1)مضت ترجمته في هذا الجزء، وكان قد التقى المترجم في موسم الحجّ عام (983 هـ)، واستجازه، فأجازه.
(2) فرغ منه في هراة في شهر المحرم سنة (981 هـ).

(89)

عينية صلاة الجمعة، الرسالة الرضاعية، رسالة في الاعتقادات الحقّة، رسالة في مناظرته مع بعض علماء حلب في مسألة الاِمامة(1) شرح الاَربعين حديثاً في الاَخلاق، تعليقات على «خلاصة الاَقوال في معرفة الرجال» للعلاّمة الحلّـي، وتعليقات على الصحيفة السجادية.

وله فتاوى كثيرة، وديوان شعر كبير .

فمن شعره:

ما شممت الورد إلاّ * زادني شوقاً إليك

وإذا ما مال غصن * خلتُه يحنو عليك

لست تدري ما الذي قد * حلّ بي من مقلتيك

إن يكن جسمي تناءى * فالحشى باق لديك

كل حسن في البرايا * فهو منسوب إليك

3135
ابن أبي سروال (2)

( ... ـ حياً 956 هـ )

الحسين بن علي بن الحسين بن محمد بن أبي سروال الاَُوالي الهَجَري


(1)وقد جرت المناظرة في مدينة حلب سنة (951هـ).
(2)أمل الآمل 2|97 برقم 263، رياض العلماء 2|142، أنوار البدرين 78 برقم 20، تنقيح المقال 1|338 برقم 2994، أعيان الشيعة 6|116، طبقات أعلام الشيعة 4|75، معجم رجال الحديث 6|42 برقم 3517، معجم الموَلفين 4|29.

(90)

البحراني، الفقيه الاِمامي.

تلمّذ على المحقق علي بن عبد العالي الكركي، وروى عنه، وله منه إجازة.

وصنّف كتباً، منها: الاَعلام الجلية(1)في شرح «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل(2)، الكواكب الدرية(3)في شرح «الرسالة النجمية» في علم الكلام، ومسائل الصلاة لاستاذه الكركي، وشرح «واجب الاعتقاد على جميع العباد» للعلاّمة ابن المطهّر (4)لحلّـي.

وأجاز لتلميذه شمس الدين محمد بن إبراهيم النجار على آخر «الاَعلام الجلية» في سنة ست وخمسين وتسعمائة.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3136
الحسين بن أبي الحسن الموسوي (5)

( 906 ـ 963 هـ )

الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن أبي الحسن الموسوي،


(1)ألّف سنة (950 هـ).
(2)مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2835.
(3)ألّفه سنة (948هـ).
(4)مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2712.
(5)أمل الآمل 1|68 برقم 61، رياض العلماء 2|75، تكملة أمل الآمل 173 برقم 134، أعيان الشيعة 5|415 و 6|151، معجم رجال الحديث 6|77 برقم 3617.

(91)

السيد عز الدين العاملي الجُبَعي، أحد أجلّة فقهاء الاِمامية. وهو جد السيد محمد صاحب «المدارك» ويقال له الحسين بن أبي الحسن اختصاراً، وكل هذه الاَُسرة تُعرف ببني أبي الحسن.

ولد في جُبَع سنة ست وتسعمائة.

وقرأ أوّلاً على نور الدين علي بن أحمد العاملي المعروف بابن الحجّة والد الشهيد الثاني.

ثم قرأ على جماعة منهم: الفقيه علي بن عبد العالي الميسي الشهير بابن مفلح ببلدة ميس، والفقيه السيد بدر الدين الحسن بن جعفر الاَعرجي الكركي بكرك نوح، وشمس الدين محمد بن مكي العاملي الشامي.

قال محمد بن علي ابن العودي في وصفه: الاِمام السيد البدل، أوحد الفضلاء، وزبدة الاَتقياء(1)

وقال الحر العاملي: كان عالماً فاضلاً، فقيهاً جليلاً، مقدّماً.

أخذ عنه ولده الفقيه نور الدين علي(2)والد صاحب «المدارك».

وتوفّـي ليلة التاسع من رجب سنة ثلاث وستين وتسعمائة مسموماً في صيدا (جنوب لبنان) ودفن في جُبَع.

قال في «أعيان الشيعة»: وله كتب الشهيد الثاني رسالة عدم جواز تقليد الميت.


(1)تكملة أمل الآمل: 289 برقم 268 (ضمن ترجمة ولده نور الدين علي بن الحسين).
(2)هو من تلامذة الشهيد الثاني وصهره على ابنته، وستأتي ترجمته في هذا الجزء.

(92)

3137
الميبدي (1)

( ... ـ 911 هـ )

الحسين بن معين الدين(2)الحسيني، القاضي كمال الدين الميبدي(3)اليزدي، أحد أكابر العلماء في المنطق والحكمة.

ولد في ميبد .

وارتحل في طلب العلم إلى شيراز ، فسكنها، وتلمذ بها على جلال الدين محمد بن أسعد الدواني في أنواع من العلوم خصوصاً في الاَحكام الاِسلامية، حتى برع وصار من أهل النظر .

ثم صحب استاذه إلى تبريز ، وناظر بها أبا إسحاق التبريزي، وبقي فيها إلى أن قلّده السلطان يعقوب القضاء بيزد ، فتوجّه إليها، وباشر بها وظائفه.

وكان جامعاً لعلوم كثيرة، ناثراً، ينظم الشعر بالعربية والفارسية، وكان يتخلّص بكلمة (منطقي).

وقد صنّف كتباً كثيرة (بلغ الموجود منها في المكتبة الرضوية 33 كتاباً)،


(1)كشف الظنون 1|802 و 2|1371، رياض العلماء 2|181، روضات الجنات 3|235، هدية العارفين 1|316، الكنى والاَلقاب 3|215، أعيان الشيعة 6|174، ريحانة الاَدب 6|48، طبقات أعلام الشيعة 4|74، الذريعة 13|200 برقم 703 و 266 برقم 986.
(2)واسمه في (آينه دانشوران): علي.
(3)نسبة إلى (ميبد): قرية كبيرة بقرب مدينة يزد، على بعد عشرة فراسخ منها تقريباً. روضات الجنات.

(93)

منها: شرح ديوان أمير الموَمنين - عليه السلام - (مطبوع وهو بالفارسية)، ألفه سنة (890هـ)، شرح حديث(صعدنا ذرى الحقائق) المروي عن الاِمام الحسن العسكري - عليه السلام - ألّفه سنة (908 هـ)، شرح «هداية الحكمة» لاَثير الدين مفضل بن عمر الاَبهري (مطبوع)، شرح «الشمسية» في المنطق لنجم الدين الكاتبي، مرضي الرضي في شرح «الكافية» في النحو ، جام كيتي نما في الحكمة والفلسفة ألّفه بشيراز سنة (897 هـ)، وديوان شعره.

توفّـي سنة إحدى عشرة وتسعمائة(1) وقد أخطأ من قال أنّه توفي في سنة سبعين وثمانمائة.

3138
الصيمري (2)

( حدود 850 ـ 933 هـ )

الحسين بن مفلح بن الحسن بن رشيد (راشد) بن صلاح، العالم الاِمامي الربّاني، نصير الدين الصيمري ثم البحراني.

قرأ على أبيه الفقيه مفلح(3) وتلمّذ عليه، واجتمع في بعض أسفاره بفقيه


(1)وفي هدية العارفين: سنة عشر وتسعمائة.
(2)أمل الآمل 2|103 برقم 285، رياض العلماء 2|178، أنوار البدرين 7 برقم 17، تنقيح المقال 1|345 برقم 3075، الفوائد الرضوية 161، أعيان الشيعة 6|174، طبقات أعلام الشيعة 4|66، الذريعة 5|243 برقم 1169 و 20|127 برقم 2235، معجم رجال الحديث 6|94 برقم 3659، معجم الموَلفين 4|63.
(3)مضت ترجمته في الجزء التاسع، وقلنا هناك إنّه توفي في حدود سنة (880 هـ) تخميناً.

(94)

عصره علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، واستجاز منه فأجازه.

وكان فقيهاً، محدّثاً، واسع العلم، من الاَذكياء.

ملك هواه واعتصم بالتقوى، فأعرض عن زينة الدنيا، وأنِس بتلاوة القرآن وبالصلاة، وأحب أهل الحاجة والمسكنة، ورفدهم بالاَموال.

وأقرأ الفقه، وأفتى، وصنّف.

واشتهر، وعلا صيته، وأجمعت على تعظيمه النفوس، وانتشرت كلمة الاِسلام في عصره.

قال سليمان الماحوزي البحراني في حق المترجم: الفقيه الزاهد العابد الورع، أورع أهل زمانه وأعبدهم وأفضلهم، كان مستجاب الدعوة كثير العبادات والصدقات، قل أن يمضي له عام في غير حج أو زيارة لم يعثر له على عثرة، وكان للناس فيه اعتقاد وراج الشرع الشريف في زمانه غاية الرواج(1)

قرأ عليه يحيى بن الحسين بن عشيرة السلمابادي، فأجاز له بتاريخ (926هـ).

واختص به يونس المفتي بأصفهان، ولازمه ما ينيف على ثلاثين سنة واستفاد منه.

وصنّف كتباً، منها: المناسك الكبير، المناسك الصغير، محاسن الكلمات في معرفة النيّات، الاِيقاظات في العقود والاِيقاعات، أجوبة مسائل وبعض الفتاوى، رسالة في جواز الحكومة الشرعية للمقلد مع عدم وجود المجتهد للضرورة، النواصب(2)، والاَسئلة الصيمرية، وهي مسائل فقهية أرسلها إلى المحقق الكركي


(1)نقله البلادي في «أنوار البدرين».
(2)قال في «رياض العلماء»: وجدت عدة نسخ عتيقة منه في البحرين وبلاد الاَحساء وغيرها وكان فيها أنّه من موَلفات الشيخ حسين هذا، وقد يظن أنّه تأليف والده.

(95)

فأجاب عنها.

وله فوائد وتعليقات على كتب الفقه وغيرها.

توفّـي مفتتح المحرم سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة، وقد جاوز الثمانين، ودفن قرب أبيه في سلماباد.

3139
الناشري (1)

( 833 ـ 926 هـ )

حمزة بن عبد اللّه بن محمد بن علي الناشري، تقي الدين أبو العباس الزَّبيدي اليمني، الشافعي.

ولد في نخل وادي زبيد سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.

ونشأ بزبيد، وقرأ على علمائها في الفقه والحديث وغيرهما، وتردد إلى مكة، وأخذ بها أيضاً، ومن جملة مشايخه: القاضي الطيب بن أحمد الناشري، وولده القاضي عبد اللّه بن الطيب، ومحمد بن أحمد حميش، ومجد الدين الشيرازي موَلف «القاموس»، ومحمد بن أبي الفتح المدني، وتقي الدين ابن فهد، وصديق بن المطيب الحنفي، والسخاوي.


(1)الضوء اللامع 3|164، النور السافر 120، كشف الظنون 1|175، شذرات الذهب 8|142، البدر الطالع 1|238 برقم 158، هدية العارفين 1|337، إيضاح المكنون 1|180، 229، 2|21، 94، وغيرها، الاَعلام 2|278، معجم الموَلفين 4|79.

(96)

وكان فقيهاً، أديباً، عارفاً بالنبات والتاريخ.

ناب في قضاء زبيد، وأفتى.

وتفقه به جماعة، منهم: إسماعيل بن إبراهيم العلوي، وأخوه أحمد العلوي، والحافظ بن الربيع، وأبو البركات الناشري.

وصنّف كتباً، منها: ألفية في غريب القرآن، مجموع في الفقه يسمى «مجموع حمزة» من فتاوى علماء اليمن، البستان الزاهر في طبقات علماء آل ناشر، النبات، النعمة المشكورة في المسائل المنثورة، وانتهاز الفرص في الصيد والقنص .

توفّـي سنة ست وعشرين وتسعمائة.

ومن شعره:

انظُرْ إلى الفُلِّ في الاَغصان والورقِ * ونَزِّهِ الطّرف في روَياه بالحَدَقِ

تزهو حديقتُه فخراً ببهجتها * في رَفْرَفٍ أخضر أو أبيض يققِ

كأنّ خضرتها والفلّ حين بدا * صحن السماء وفيه أنجمُ الاَفق


(97)

3140
ابن أفضل الدين (1)

( ... ـ 908 هـ )

حميد الدين بن أفضل الدين(2)الحسيني، الرومي، الحنفي.

قرأ على والده أفضل الدين ثم لازم المولى يكان، ودرّس بعد ذلك ببروسة.

ثم ولاّه السلطان محمد خان التدريس بإحدى المدارس الثمان بالقسطنطينية، ثم جعله قاضياً بها.

وتصدى لمنصب الاِفتاء في زمن السلطان بايزيدخان واستمر حتى توفّـي سنة ثمان وتسعمائة.

وكان حافظاً للمسائل الشرعية والعقلية.

تلمّذ عليه: محيي الدين جلبي الفناري، وعبد الواسع بن خضر، وحسام الدين حسين بن عبد الرحمان.

وكتب حواشي على الكتب التالية: «الهداية» في الفقه للمرغيناني، «شرح طوالع الاَنوار» في الكلام لمحمود الاَصبهاني، «شرح المختصر» للشريف الجرجاني، و «منتهى السول والاَمل في علمي الاَُصول والجدل» للعضد.


(1)الشقائق النعمانية 105، الكواكب السائرة 1|186، شذرات الذهب 8|38، الفوائد البهية 69، معجم الموَلفين 4|84.
(2)وفي «شذرات الذهب»: حميد الدين حمد اللّه بن أفضل الدين.

(98)

3141
القَلْتاوي (1)

( ... ـ 902 هـ )

داود بن علي بن محمد القَلْتاوي، الاَزهري، الفقيه المالكي.

ولد بقلتا (من قرى المنوفية بمصر)، وقدم القاهرة فقطن الاَزهر، وحفظ القرآن، وبعض الكتب في الفقه والنحو .

ثم أخذ العلوم الشرعية والعقلية عن جماعة، منهم: أبو القاسم النويري، والزين الطاهر، وأبو الجود، والتقي الشُّمُنّي، والاَقصرائي، والتقي الحصني.

وتصدّى للاِقراء والتدريس والكتابة على الفتيا، حتى صار من شيوخ المالكية.

درس عليه الشمس التتائي، وغيره.

وصنّف كتاب: إيضاح المسالك على المشهور من مذهب مالك.

وشرح «المختصر» لخليل الجندي و «الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني، و«الاَلفية» في النحو لابن مالك، و «الجرومية» ، و «تنقيح الفصول» في أُصول الفقه لاَحمد القرافي، وغيرها.

توفّـي في رجب سنة اثنتين وتسعمائة.


(1)الضوء اللامع 3|215 برقم 806، نيل الابتهاج 176 برقم 183، شجرة النور الزكية 258 برقم 941، الاَعلام 2|333، معجم الموَلفين 4|139.

(99)

3142
درويش محمد بن حسن (1)

( ... ـ حياً بعد 960 هـ )

الفقيه الاِمامي، كمال الدين العاملي ثم النَّطَنْزي(2)الاَصفهاني، جدّ المجلسي الاَوّل لاَُمِّه، والمجلسي الاَوّل هو والد محمد باقر المعروف بالمجلسي الثاني صاحب «بحار الاَنوار».

تلمّذ المترجم على المحقق الثاني نور الدين علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ)، وقرأ عليه بأصفهان، وحصل منه على إجازات(3) منها الاِجازة الموَرخة في سنة (939 هـ).

وقيل إنّه تلمّذ على الشهيد الثاني زين الدين العاملي (911 ـ 966 هـ) في بلاده (جبل عامل).

وكان من كبار علماء الاِمامية، فقيهاً، محدثاً، زاهداً.

حدّث كثيراً بأصفهان، وأخذ عنه الطلبة، واشتهر حتى صار شيخ الطائفة


(1)أمل الآمل 1|141 برقم 153، رياض العلماء 2|271، 274، تكملة أمل الآمل 201 برقم 173، الفوائد الرضوية 177، أعيان الشيعة 6|359، طبقات أعلام الشيعة 6|395، الذريعة 1|214 برقم 1120، معجم رجال الحديث 15|263 برقم 10534.
(2)نسبة إلى نَطَنْزَة: بليدة من أعمال أصبهان بينهما نحو عشرين فرسخاً. معجم البلدان: 5|292.
(3)قال المجلسي الاَوّل: إنّ إجازات نور الدين علي بن عبد العالي لجدِّه موجودة الآن. بحار الاَنوار: 107|75 (الاِجازة 93).

(100)

في عصره(1).

أثنى عليه سبطه محمد تقي المجلسي(2) ووصفه برئيس الفقهاء والمحدثين(3)

قيل: وهو أوّل من نشر حديث الشيعة في الدولة الصفوية بأصفهان.

روى عنه: ولده محمد قاسم، والقاضي معز الدين بن القاضي جعفر، والفقيه يونس الجزائري (المتوفى 1037 هـ)، وعبد اللّه بن جابر بن عبد اللّه العاملي، والقاضي شرف الدين أبو الشرف الاَصفهاني.

لم نظفر بوفاته، والظاهر أنّه بقي إلى ما بعد الستين وتسعمائة لرواية الجزائري عنه.

وهو مدفون في نَطَنْزَة، وعلى قبره قبة معروفة.

وكان أبوه حسن من العلماء الزهاد.


(1)بحار الاَنوار: 107|80 (الاِجازة 94).
(2)قال بعضهم: إنّه يروي عن جدّه المترجم، وليس هذا بصحيح، فقد ولد المجلسي في (سنة 1003هـ)، ولم يُدرك جدَّه بل روى عنه بالواسطة.
(3)بحار الاَنوار: 107|75 (الاِجازة 93).

(101)

3143
زكريا الاَنصاري (1)

( 826 ـ 926 هـ )

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الاَنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي، القاهري الاَزهري.

كان فقيهاً، محدثاً، مفسّـراً، عالماً بالعربية، من مشاهير الشافعية.

ولد سنة ست وعشرين وثمانمائة في سنيكة (بشرقية مصر) .

وانتقل إلى القاهرة سنة (841 هـ) فقطن الاَزهر وأخذ العلم عن جماعة، منهم: القاياتي، والعلم البلقيني، والشرف السبكي، والشمس الونائي، والكافيجي، وابن الهمام، والشُّمنّي، وابن المجدي، وابن حجر، والزين الزركشي، والاَبدي، وأبو الفتح المراغي.

وأُذن له في التدريس وتقرير الفقه، فدرَّس الفقه بعدة مدارس، وبرع في علوم شتّى، وأخذ عنه الطلبة، وقُصد بالفتاوى.

وولاّه الاَشرف قايتباي الجركسي قضاء القضاة، ثم عزله، وفقد بصره، وظلّ ملازماً للتدريس والاِفتاء والتصنيف حتى توفّـي في ذي الحجّة سنة ست وعشرين


(1)الضوء اللامع 3|234 برقم 892، نظم العقيان في أعيان الاَعيان 113، النور السافر 111، الكواكب السائرة 1|196، شذرات الذهب 8|134، البدر الطالع 1|252 برقم 175، هدية العارفين 1|374، معجم المطبوعات العربية 1|483، الاَعلام 3|46، الفتح المبين 68، معجم المفسرين 1|196.

(102)

وتسعمائة.

وقد أخذ عن المترجم: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني، وشمس الدين محمد ابن عبد الرحمان الكفرسوسي، ومحمد بن محمد الحصكفي، وناصر الدين محمد بن سالم الطبلاوي، وغيرهم.

وقرأ عليه فقيه الاِمامية المحقق علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940هـ) بعض صحيح البخاري، وله منه إجازة.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: فتح الرحمان (مطبوع) في التفسير، تحفة الباري على صحيح البخاري (مطبوع)، شرح «إيساغوجي» في المنطق (مطبوع)، غاية الوصول (مطبوع) في أُصول الفقه، شرح «شذور الذهب» في النحو، شرح ألفية العراقي (مطبوع)، الدقائق المحكمة (مطبوع) في القراءات، أسنى المطالب في شرح «روض الطالب» في الفقه (مطبوع)، وتنقيح «تحرير اللباب» في الفقه (مطبوع)، وغير ذلك.

3144
ابن نُجَيْم (1)


( 926 ـ 970، 969 هـ )

زين الدين(2) بن إبراهيم بن محمد بن محمد المصري، الشهير بابن نجيم.


(1)الطبقات السنية 3|75 برقم 894، كشف الظنون 1|98، 566، شذرات الذهب 8|358، هدية العارفين 1|378، الاَعلام 3|64، الفتح المبين 3|78، معجم الموَلفين 4|192.
(2)وفي بعض المصادر : زين بن إبراهيم.

(103)

كان فقيهاً حنفياً كبيراً، أُصولياً، مشاركاً في علوم أُخرى.

أخذ عن: قاسم بن قطلوبغا، والبرهان الكركي، وأمين الدين بن عبد العال، وشرف الدين البلقيني.

وأخذ العلوم العقلية والعربية عن: نور الدين الديلمي المالكي، وشُقَير المغربي.

ودأب، وحصّل، ودرّس، وأفتى.

وصنّف كتباً، منها: البحر الرائق في شرح «كنز الدقائق» (مطبوع) لم يكمله، الاَشباه والنظائر (مطبوع)، فتح الغفّار في شرح «المنار» في أُصول الفقه، الرسائل الزينية في فقه الحنفية (مطبوع)، الفتاوى الزينية (مطبوع)، التحفة المرضية في الاَراضي المصرية، وحاشية على «جامع الفصولين» في الفقه لمحمود بن إسرائيل.

وله رسائل كثيرة في فنون عديدة، وتعاليق على هوامش الكتب وحواشيها.

توفّـي في رجب سنة سبعين وتسعمائة وقيل تسع وستّين.


(104)

3145
الشهيد الثاني (1)

( 911 ـ 966 هـ )

زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين الجبعي العاملي، المعروف بالشهيد الثاني(2) أحد أعيان الاِمامية وكبار مجتهديهم.

ولد في جبع (بلبنان) في شهر شوال سنة إحدى عشرة وتسعمائة.

وقرأ في الفقه والعربية على والده نور الدين علي إلى أن توفّـي (سنة 925هـ).

وانتقل إلى ميس، ولازم زوج خالته علي بن عبد العالي الميسي ما يربو على سبع سنوات، وقرأ عليه في الفقه، وانتفع به كثيراً.

ثم ارتحل إلى كرك نوح، فقرأ على السيد بدر الدين الحسن بن جعفر الاَعرجي الكركي في الاَُصولين والنحو.


(1)نقد الرجال 145 برقم 1، جامع الرواة 1|346، أمل الآمل 1|85 برقم 81، الوجيزة 216 برقم 791، رياض العلماء 2|365، لوَلوَة البحرين 28 برقم 7، روضات الجنات 3|352 برقم 306، تنقيح المقال 1|473 برقم 4520، إيضاح المكنون 1|111 و ... ، هدية العارفين 1|378، الفوائد الرضوية 186، أعيان الشيعة 7|143، ريحانة الاَدب 3|280، طبقات أعلام الشيعة 4|90، الذريعة 11|290 برقم 1757، شهداء الفضيلة 132، الاَعلام 3|64، معجم الموَلفين 4|193.
(2)في قبالة الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي الجزّيني (المتوفّـى 786 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2835.

(105)

وزار دمشق مرتين، وقرأ بها على الفيلسوف محمد بن مكي الدمشقي في الطب والهيئة والفلسفة، وعلى شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن طولون الحنفي جملةً من الصحيحين.

وورد مصر سنة (942 هـ) وقرأ بها على كثير من شيوخ أهل السنّة، منهم: شهاب الدين أحمد الرملي المنوفي الشافعي (المتوفّـى 957 هـ)، وناصر الدين محمد بن سالم الطبلاوي الشافعي (المتوفّـى 966 هـ)، وأبو الحسن محمد بن محمد ابن عبد الرحمان البكري الشافعي (المتوفّـى 952 هـ)، وزين الدين الجرمي المالكي، وشمس الدين محمد بن أبي النحاس، وشمس الدين الديروطي، وغيرهم.

وأحاط إحاطة واسعة بمختلف المذاهب الاِسلامية في الفقه والحديث والتفسير.

وحجّ (بعد أن أقام بمصر ثمانية عشر شهراً)، ورجع إلى بلدته جبع (سنة 944هـ)، فازدحم عليه أولو العلم والفضل وظهر من فوائده ما لم يطرق الاَسماع(1)، وفي هذه السنة آنس من نفسه الاجتهاد، والقدرة على استنباط الاَحكام الشرعية، إلاّ أنّه لم يظهر ذلك حتى عام (948 هـ).

وسافر إلى بلاد الروم، فدخل استانبول (سنة 952 هـ)، وأقام بها ثلاثة أشهر ونصفاً، وجُعل مدرساً للمدرسة النورية ببعلبك، وقد صنّف هناك رسالة في عشرة فنون(2)، وجال في البلاد الرومية، واجتمع بالعلماء.


(1)قاله تلميذه ابن العودي. أعيان الشيعة.
(2)ذكر الشهيد الثاني أنّه لما وصل إلى استانبول، بقي (18) يوماً لا يجتمع بأحد من الاَعيان، وكتب في هذه الاَيام رسالة تشتمل على عشرة مباحث في الفنون العقلية والفقهية والتفسير وغيرها، وأوصلها إلى قاضي العسكر محمد بن قطب بن محمد بن محمد بن قاضي زاده الرومي فوقعت منه موقعاً حسناً وحصل له بسبب ذلك حظ عظيم. أعيان الشيعة.

(106)

ثم توجه إلى العراق لزيارة المراقد الشريفة، وعاد إلى بلاده (سنة 953هـ)، فأقام ببعلبك، ودرّس فيها مدّة في المذاهب الخمسة وكثير من الفنون، وأفتى كل فرقة بما يوافق مذهبها، وأظهر براعة لما كان يتمتع به من علم غزير، ونظر دقيق، وعقلية منفتحة، فانثال عليه العلماء، وانقادت له النفوس.

وعاد الشهيد الثاني إلى جبع، وعكف على التدريس والتأليف، والحكم بين المتخاصمين، واشتهرت فتاواه وآراوَه الفقهية.

قال ابن العودي الجزّيني في حق شيخه المترجَم: بلغ من كل فنّ منتهاه ... وأمّا الفقه فكان قطبَ مداره وفلك شموسه وأقماره وكأنّه هوى نجم سعوده في داره، وأما الحديث فقد مدّ فيه باعاً طويلاً، وذلّل صعاب معانيه تذليلاً، أدأب نفسه في تصحيحه وإبرازه للناس حتى فشا ... وأما علوم القرآن العزيز وتفاسيره من البسيط والوجيز فقد حصل على فوائدها وحازها وعرف حقائقها ومجازها، وعلم إطالتها وإيجازها.

وقال السيد مصطفى التفريشي: وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها، كثير الحفظ، نقيّ الكلام، له تلاميذ أجلاّء، وله كتب نفيسة جيدة.

تلمّذ عليه جماعة، وقرأوا عليه في الفقه والاَُصول والحديث والمنطق والاَدب، منهم: السيد نور الدين علي بن الحسين الجزّيني الشهير بالصائغ (المتوفّـى 980هـ)، ونور الدين علي بن الحسين بن محمد بن أبي الحسن الموسوي الجبعي، وعز الدين الحسين بن عبد الصمد بن محمد الحارثي الجبعي (المتوفّـى 984هـ)، ومحمد بن الحسن المشغري العاملي، ونور الدين علي بن عبد الصمد بن محمد الحارثي الجبعي، وبهاء الدين محمد بن علي بن الحسن العودي الجزّيني، وأجاز لنصير الدين إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي، والحسن بن نور محمد بن علي الحسيني الشقطي، وتاج الدين بن هلال الجزائري، ومحمود بن محمد بن علي


(107)

اللاهيجي، وعز الدين الحسين بن زمعة المدني.

وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، وشرحَ بعض الكتب شرحاً مزجياً (ولم يسبقه إلى ذلك أحد من علماء الاِمامية)(1) وتفرّد بالتأليف في مواضيع لم يطرقها غيره أو طرقها ولم يستوف الكلام فيها(2) وقد عدّ له السيد الاَمين العاملي (97) موَلَّفاً، منها: الروضة البهية في شرح «اللمعة الدمشقية»(3)في الفقه (مطبوع) وقد عكف العلماء على شرحه والتعليق عليه وتدريسه من حين تأليفه إلى هذا الوقت، روض الجنان في شرح «إرشاد (4)لاَذهان» في الفقه (مطبوع)، المقاصد العلية في شرح «الرسالة الاَلفية»(5)في فقه الصلاة (مطبوع)، مسالك الاَفهام إلى «شرائع الاِسلام»(6)في الفقه (مطبوع)، تمهيد القواعد الاَُصولية والعربية وصفه موَلفه بأنّه كتاب واحد في فنه، البداية في علم الدراية وشرحه (مطبوعان)، منية المريد في آداب المفيد والمستفيد (مطبوع)، كفاية المحتاج في مناسك الحاج، مسكّن الفوَاد عند فقد الاَحبة والاَولاد (مطبوع)، غنية القاصدين في اصطلاحات المحدّثين، رسالة في ميراث الزوجة (مطبوعة)، رسالة في عدم جواز تقليد الاَموات من المجتهدين، رسالة في حكم صلاة الجمعة حال الغيبة (مطبوعة)، حاشية على «قواعد الاَحكام» في الفقه للعلاّمة الحلّـي، رسالة في تفسير قوله تعالى (والسابقون الاَولون) ، رسالة في شرح البسملة، منظومة في النحو وشرحها، جوابات المسائل الهندية، وجوابات المسائل الشامية، وله شعر.


(1)انظر أعيان الشيعة: 7|144.
(2)انظر أعيان الشيعة: 7|144.
(3)للشهيد الاَوّل.
(4)للعلاّمة الحلّـي الحسن بن يوسف ابن المطهّر (المتوفّـى 726 هـ).
(5)للشهيد الاَوّل.
(6)للمحقق الحلّـي جعفر بن الحسن (المتوفّـى 676 هـ).

(108)

قُتل المترجم شهيداً سنة ست وستين وتسعمائة(1) وكان قد أمضى السنوات العشر الاَخيرة من عمره في خوف وترقّب، فقد نشط أعداوَه وحسّاده في مراقبته ورصد تحركاته، بسبب المكانة المرموقة التي كان يحتلّها الشهيد في أوساط الاَُمّة ودوره المتميّز في توعيتها وتعريفها بمذهب أهل البيت عليهم السَّلام .

فتىً كان فيه ما يَسُـرُّ صديقَهُعلى أَنّ فيه ما يسوءُ الاَعاديا

قالوا: كتب قاضي صيدا إلى سلطان الروم أنّه وُجد ببلاد الشام مبدع خارج عن المذاهب الاَربعة، فأرسل السلطان رجلاً يطلبه، فوجده في طريق الحجّ، وبعد أداء الحجّ أخذه إلى الروم ولكنّه بعد الوصول إلى ساحل البحر قتله، وأخذ برأسه إلى السلطان فأُنكر عليه ذلك وقتل القاتل.

3146
سعدي جلبي (2)

( ... ـ 945 هـ )

سعد اللّه بن عيسى بن أميرخان(3)الرومي، المعروف بسعدي جلبي، أحد


(1)وقيل سنة (965 هـ).
(2)الشقائق النعمانية 265، الكواكب السائرة 2|236، الطبقات السنية 4|27 برقم 906، كشف الظنون 1|191، شذرات الذهب 8|262، الفوائد البهية 78، هدية العارفين 1|386، الاَعلام 3|88، معجم الموَلفين 8|21، معجم المفسرين 1|206.
(3)وفي «الكواكب السائرة»: سعد الدين عيسى بن أميرخان، ونقل عن ابن طولون قوله: إنّ اسم المترجم أحمد.

(109)

أكابر الحنفية.

ولد في ولاية قسطموني.

وانتقل مع والده إلى القسطنطينية، ونشأ على طلب العلم، وقرأ على علماء عصره، ولازم محمد بن الحسن الساميسوني.

ثم درّس في مدارس القسطنطينية وبروسة وأدرنة.

وولي القضاء بالقسطنطينية، وعزل، ثم تقلّد منصب الاِفتاء بها في أواخر حياته .

وكان جمّاعة للكتب،قوي الحافظة.

أخذ عنه: أحمد بن محمود الاَدرنوي المعروف بقاضي زاده، وحامد بن محمد الشهير بحامد أفندي، ومحمد بن إلياس الشهير بجوي زاده، وعبد الرحمان بن علي.

وصنّف: حاشية على تفسير البيضاوي سمّـاها الفوائد البهية، وحاشية على «العناية في شرح الهداية» لمحمد البابرتي (مطبوعة)، وفتوى في مواضع من «فصوص الحكم» لابن عربي.

توفّـي سنة خمس وأربعين وتسعمائة.


(110)

3147
البحيري (1)

( بعد 836 ـ 912 هـ )

سليمان بن شعيب بن خضر، علم الدين البحيري، القاهري المصري، المالكي.

ولد بعد سنة ست وثلاثين وثمانمائة.

وقدم القاهرة، فلازم النور السنهوري، وتفقّه عليه.

كما درس الفقه وأُصوله والمنطق والعربية على علماء عصره كالنور الورّاق، والتقي الحصني، وعبد اللّه الكوراني، والعلاء الحصني، والعلمي.

وسمع الحديث على :الجلال ابن الملقّن، والشهاب الحجازي، وأُمّ هانىَ الهورينية، وغيرهم.

وبرع في فقه مذهبه وتصدّى لتدريسه بالاَزهر والبرقوقية وجامع طولون.

وكتب شرحاً على «إرشاد السالك» في الفقه لابن عسكر، وشرحاً على «اللمع» في أُصول الفقه لاَبي إسحاق الشيرازي، وحاشية على «مختصر» الجلاّب.

وتوفّـي في شعبان سنة اثنتي عشرة وتسعمائة، هكذا ذكر الغزّي في كواكبه واصفاً إيّاه بشيخ المالكية ومفتيهم بمصر .


(1)الضوء اللامع 3|264 برقم 1000، نيل الابتهاج 186 برقم 195، شذرات الذهب 8|58، الفتح المبين 3|67، معجم الموَلفين 4|265.


(111)

3148
النمازي (1)

(... ـ 975 هـ )

صالح بن الصديق بن علي بن أحمد الاَنصاري الخزرجي، نور الدين أبو المكارم اليمني، النمازي.

انتقل من بلدته إلى زَبيد، وأخذ عن عبد الرحمان(2)بن علي الديبع الشافعي، وتفقه بأحمد(3) بن عمر المُزَجَّد.

وعاد إلى بلدته، ثم نزح عنها قاصداً إمام الزيدية المتوكل على اللّه يحيى(4) (شرف الدين) الحسني، فلازمه وحضر مجالسه.

وكان فقيهاً شافعياً(5) أديباً.

صنّف من الكتب: الاَنهار المتدفقة في رياض الاَثمار وهو شرح على «الاَثمار في فقه الاَئمّة الاَطهار» لاَستاذه المتوكل على اللّه، منظومة في العقائد سمّـاها الفريدة الجامعة في العقيدة النافعة وتسمّى النمازية، الاَنوار الساطعة في شرح


(1)البدر الطالع 1|284 برقم 199، إيضاح المكنون 1|111، الاَعلام 3|192، معجم الموَلفين 5|7، موَلفات الزيدية 1|172، 177، 462، 2|319.
(2)كان محدثاً موَرخاً، من مشاهير علماء اليمن، توفّـي سنة (944 هـ). انظر الاَعلام: 3|318.
(3)المتوفّـى (930 هـ)، وقد تقدّمت ترجمته.
(4)المتوفّـى (965 هـ)، وستأتي ترجمته.
(5)نصّ على كونه شافعياً موَلف «البدر الطالع».

(112)

«الفريدة الجامعة»، منظومة في المنطق سمّـاها الدرر، القول الوجيز في شرح أحاديث الاَبريز، الاقتصاد في شرح بانت سعاد.

توفّـي ببلدة جِبْلة سنة خمس وسبعين وتسعمائة.

3149
ابن الشِّحنة (1)

( 851 ـ 921 هـ )

عبد البر بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، سري الدين أبو البركات الحلبي ثم القاهري، المعروف كسلفه بابن الشحنة.

ولد في حلب سنة إحدى وخمسين وثمانمائة.

وانتقل مع أبويه إلى القاهرة.

وأخذ عن: أبيه، وأمين الدين الاَقصرائي، وتقي الدين الشُّمُنِّي، وجلال الدين القمصي، وأُمّ هانىَ الهورينية، وهاجر القدسية، وقاسم بن قطلوبغا، وغيرهم.

وناب في القضاء عن أبيه، وأفتى، وولي الخطابة بجامع الحاكم، ودرّس الحديث بالحسينية، والتفسير بالجمالية، و درّس في غيرهما.


(1)الضوء اللامع 4|33 برقم 102، الطبقات السنية 4|259 برقم 1124، كشف الظنون 1|97 و150 و 596 و ... ، شذرات الذهب 8|98، إيضاح المكنون 1|311، 602، هدية العارفين 1|498، معجم المطبوعات العربية 1|137، الاَعلام 3|273، إعلام النبلاء 5|358 برقم 689، معجم الموَلفين 5|77.

(113)

وولي قضاء حلب، ثم قضاء القاهرة، وصار جليس السلطان الغوري وسميره.

وصنّف كتباً، منها: الذخائر الاَشرفية في ألغاز الحنفية (مطبوع)، تفصيل عقد الفرائد وهو شرح لمنظومة ابن وهبان في فقه الحنفية، رسالة في الفقه سمّـاها زهر الرياض، غريب القرآن، شرح «جمع الجوامع» في أُصول الفقه للسبكي، عقود اللآلي والمرجان فيما يتعلق بفوائد القرآن، وشرح منظومة جدِّه التي نظمها في عشرة علوم، وله شعر.

توفّـي سنة إحدى وعشرين وتسعمائة.

3150
ابن عبد الحق (1)

(842 ـ 931 هـ )

عبد الحق بن محمد بن عبد الحق بن أحمد بن محمد، شرف الدين السنباطي ثم القاهري، الشافعي، المعروف كأبيه بابن عبد الحق.

ولد بسنباط سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة.

وسكن القاهرة مع أبيه سنة (855 هـ)، ودرس يسيراً على جلال الدين محمد بن أحمد المحلي، وكمال الدين محمد بن عبد الواحد ابن الهمام.


(1)الضوء اللامع 3|37 برقم 117، النور السافر 141، الكواكب السائرة 1|221، شذرات الذهب 8|179.

(114)

وأخذ الفقه والاَُصولين والعربية، وغيرها عن جماعة، منهم: شرف الدين يحيى بن محمد المناوي ولازمه، والعبادي، وشمس الدين محمد بن عبد المنعم الجوجري، وتقي الدين أحمد بن محمد الشُّمُنّي، وعز الدين عبد السلام البغدادي، وزين الدين قاسم الحنفي، وشمس الدين محمد بن عبد الرحمان السخاوي، والشرواني.

وأُذن له بالتدريس والاِفتاء، فدرّس الحديث والتفسير والفقه في عدة أماكن، وتصدى للاِقراء بالجامع الاَزهر وغيره.

وأقام بمكة والمدينة مدة، وأقرأ الطلبة بالمسجدين في فنون كثيرة.

وعاد إلى القاهرة، وعكف على التدريس، وانتهت إليه رئاسة المذهب بمصر في الفقه والاَُصول والحديث.

أخذ عنه: بدر الدين العلائي، وولده شهاب الدين أحمد السنباطي، وعبد الوهاب الشعراوي، وقطب الدين محمد بن أحمد النهروالي المكي الحنفي، وزين الدين عبد اللطيف الديري الاَزهري، وجار اللّه ابن فهد، وطائفة.

توفّـي بمكة في غرة رمضان سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة، وكان قدمها في موسم حج عام (930 هـ).


(115)

3151
عبد الحي الاَسترابادي (1)

( ... ـ نحو 960 هـ أو بعدها بقليل )


عبد الحي بن عبد الوهاب بن علي الحسيني الاَشرفي، العالم الاِمامي، السيد نظام الدين الاَسترابادي، الجرجاني، قاضي هراة .

كان أبوه عبد الوهاب(2)فقيهاً، قاضياً في جرجان.

وانتقل المترجم من أستراباد إلى هراة في سنة (902 هـ)، ودرس العلوم العقلية والنقلية، ونبغ في مدة قليلة، واشتهر من بين العلماء بالمهارة في العلوم، ففوّض إليه حاكم هراة حسين ميرزا بايقرا التدريس في مدرسة گوهرشاد.

ولما استولى إسماعيل الصفوي على هراة، ارتفعت مكانة المترجم عنده، وقلّده القضاء فيها، فاستمر يقضي ويفتي ويفيد سنين طويلة.

ثم سكن كرمان، ودرّس وصنّف إلى حين وفاته بها.

قال الاَفندي التبريزي في حقّ المترجم: عالم فاضل حكيم متكلم فقيه أديب.

أجاز لبعض تلامذته في سنة (949 هـ) رواية كتاب «إرشاد الاَذهان إلى


(1)رياض العلماء 3|87، روضات الجنات 4|190، هدية العارفين 5|508، الفوائد الرضوية 226، أعيان الشيعة 7|458، طبقات أعلام الشيعة 4|119، الذريعة 13|111 برقم 346، معجم الموَلفين 5|108.
(2)كان حياً سنة (883 هـ)، وقد تقدمت ترجمته في الجزء التاسع.

(116)

أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي.

وصنّف عدة كتب، منها شرح كبير على «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل، شرح آخر متوسط على «الاَلفية» قال في «رياض العلماء»: رأيته، وهو يدل على غاية مهارته في العلوم ولا سيما في الفقه، حاشية على «شرح الشمسية» في المنطق للقطب الرازي، حاشية على «شرح الهداية الاَثيرية» للميبدي، رسالة المعضلات وهي في إشكالات العلوم الحكمية والفقهية، رسالة تشتمل على علوم عديدة كالمنطق والكلام والفقه ألّفها سنة (959 هـ).

وترجم إلى الفارسية «الاَلفية».

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3152
السيوطي (1)

( 849 ـ 911 هـ )

عبد الرحمان بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر، جلال الدين أبو الفضل السيوطي الخضيري، ويعرف بالسيوطي.


(1)الضوء اللامع 4|65 برقم 203، حسن المحاضرة 1|289 برقم 77، كشف الظنون 1|5، شذرات الذهب 8|51، البدر الطالع 1|328 برقم 228، روضات الجنات 5|54 برقم 439، إيضاح المكنون 3|191، هدية العارفين 5|534، الكنى والاَلقاب 2|343، ريحانة الاَدب 3|148، الاَزهر في ألف عام 1|109، الاَعلام 3|301، الفتح المبين 3|65، معجم المفسرين 1|264، معجم الموَلفين 5|128.

(117)

كان فقيهاً شافعياً، مفسّـراً، محدّثاً شهيراً، أديباً، موَرِّخاً، مصنّفاً مكثراً.

ولد سنة تسع وأربعين وثمانمائة، وتوفّـي والده وله خمس سنوات، فنشأ يتيماً، وحفظ بعض الكتب ودرس العلوم على طائفة من المشايخ، منهم: محمد بن موسى الحنفي، وعثمان المقسي، والشمس ابن الفالاتي، والبرهان العجلوني، والعلم البلقيني، والشرف المناوي، والشُّمُنّي، والكافيجي، والشهاب الشارمساحي، والعزّ الكناني، والحجازي، والشاوي، وغيرهم.

وأُذن له بالتدريس والاِفتاء، فدرّس الفقه والحديث والعربية، وأفتى، وبرع في علوم قال عنها هو نفسه إنّـها سبعة علوم رزق التبحّر فيها، ثم اعتزل الناس، وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل، فألّف أكثر كتبه.

قال ابن العماد الحنبلي: كان أعلم زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالاً وغريباً ومتناً وسنداً واستنباطاً للاَحكام منه.

أمّا معاصره السخاوي فقد بالغ في ذمّه والتحامل عليه، وذكر أنّ وصوله مرتبة الاجتهاد بهذه العلوم إنّما هي دعوى، وأنّه كان يأخذ كتب غيره ويغيّـر فيها وينسبها لنفسه.

هذا وللمترجم نحو ستمائة مصنّف (بين كتاب ورسالة)، نورد جملة من المطبوع منها، وهي: الاِتقان في علوم القرآن، إتمام الدراية لقراء النقاية، الاَشباه والنظائر في الفقه، الاَلفية في النحو، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تاريخ الخلفاء، تفسير الجلالين، الحاوي للفتاوي، الجامع الصغير في الحديث، حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، شرح شواهد المغني، طبقات الحفّاظ، طبقات المفسّـرين، عقود الجمان في المعاني والبيان، لب اللباب في تحرير الاَنساب، متشابه القرآن، المزهر في اللغة، همع الهوامع، تنوير الحوالك في شرح موطأ الاِمام مالك، الاَشباه والنظائر في العربية،


(118)

الاكليل في استنباط التنزيل، والدرر المنتثرة في الاَحاديث المشتهرة، وله شعر.

وقد أورد في بعض كتبه ولا سيما في «الدر المنثور» كثيراً من فضائل ومناقب أهل البيت عامة والاِمام علي خاصة مما يكشف عن حبه وولائه لهم عليهم السَّلام .

توفّـي المترجم في جمادى الاَُولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة.

3153
ابن زياد (1)

( 900 ـ 975 هـ )

عبد الرحمان بن عبد الكريم بن إبراهيم بن علي بن زياد الغيثي المقصري(2) وجيه الدين أبو الضياء الزبيدي اليمني.

ولد سنة تسعمائة بزبيد، وحفظ القرآن و «الاِرشاد» على والده وغيره .

ودرس على أحمد بن الطيّب الطنبداوي، وأذن له بالاِفتاء والتدريس، فأفتى ودرّس في حياته وصحّح له أجوبته.

ثم درس التفسير والحديث والسير على: الحافظ ابن الديبع، وموسى بن عبد اللطيف المشرع، والاَُصول على يحيى قتيب، والفرائض على الصديق الحنفي، والعربية على محمد مفضل اللحياني.


(1)النور السافر 273 ـ 282، كشف الظنون 1|608، 956، 2|1976، شذرات الذهب 8|377 ـ 378، إيضاح المكنون 1|23، 28، 52، 78، 110 و ...، هدية العارفين 1|545، تاريخ آداب اللغة العربية 3|353، الاَعلام 3|311، معجم الموَلفين 5|145.
(2)نسبة إلى المقاصرة من بطون عك بن عدنان. النور السافر.

(119)

ورحل لمكة، ودرّس في الحرمين ثم رجع لبلده فأفتى ودرّس ـ بعد وفاة شيخه الطنبداوي ـ التفسير والحديث والفقه والسير، حتى صار من أعيان الشافعية وفقهائهم ومفتيهم.

وكانت طريقته في التدريس أنّه في الدرس الواحد يذكر المسألة والدليل والعلّة، وما تُفهمه العبارة وما يرد عليها ومن وافق ومن خالف في المصنّفات والفتاوي والنكت والحواشي، فكان يقول: أنا أُدرّس المذهب لا كتاب.

توفّـي في رجب سنة خمس وسبعين وتسعمائة.

وقد خلّف موَلفات كثيرة منها: فتح المبين في أحكام تبرّع المدين، الاَدلّة الواضحة في الجهر بالبسملة وأنّها من الفاتحة، الجواب المحرر في أحكام المنشّط والمخدّر، مزيل العنا في أحكام الغِنا، الاَجوبة المرضيّة عن الاَسئلة المكيّة، سمط اللآل في كتب الاَعمال، كشف النقاب عن أحكام المحراب، النخبة في الاخوّة والصحبة، وإيضاح النصوص المفصحة ببطلان تزويج الولي الواقع على غير الحظ والمصلحة.

3154
سُقين (1)

( 873 ـ 956 هـ )

عبد الرحمان بن علي بن أحمد، أبو محمد القصري ثم الفاسي السفياني،


(1)نيل الابتهاج 264 برقم 313، شجرة النور الزكية 279 برقم 1047.

(120)

المعروف بسُقين.

كان فقيهاً مالكياً، محدّثاً، مفتياً، مشاركاً في الاَدب والتصوّف والطبّ.

ولد سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة.

ودرس على ابن غازي، وزروق، والزواوي، وأبي مهدي الماواسي، وأبي فارس اليوقرجي، وأبي زيد الحميدي.

ورحل سنة تسع وتسعمائة، فدرس علم الحديث على القلقشندي وغيره، وحصل على الحديث الكثير، ورحل إلى بلاد السودان ودخل كنو وعُظّم هناك، ثم رجع إلى فاس سنة أربع وعشرين وتسعمائة، فتولّـى الخطابة بجامع الاَندلس، والفتوى بعد وفاة القوري، ثم عُزل.

وأكبّ على رواية الحديث وإقرائه، فكان يقرىَ «العمدة» و «الموطّأ» والكتب الستّة والتفسير، حتى توفّـي سنة ست وخمسين وتسعمائة.

وقد روى عنه: اليسِّيتني، وعبد الوهاب الزقاق، وغيرهما.

3155
ابن الموَيد الاَماسي (1)

( 860 ـ 922 هـ )

عبد الرحمان بن علي بن الموَيد الاَماسي الرومي، الحنفي.


(1)الشقائق النعمانية 176، الكواكب السائرة 1|232، كشف الظنون 1|450، 857، 861 وغيرها، شذرات الذهب 8|109، الفوائد البهية 89، هدية العارفين 1|544، الاَعلام 3|318، معجم الموَلفين 5|155، معجم المفسرين 2|269.

(121)

ولد بأماسية (من مدن الروم) سنة ستّين وثمانمائة.

وصحب في شبابه بايزيد ابن السلطان محمد خان ـ وكان أميراً على بلدة أماسية ـ فوشى به جماعة إلى السلطان محمد خان بقتله، ففرّ بمعونة الاَمير بايزيد إلى حلب، فلم ينتفع كثيراً بعلمائها، ثم رحل إلى شيراز قاصداً المحقق جلال الدين محمد بن أسعد الدواني، فقرأ عليه كثيراً من العلوم العقلية والعربية والاَحاديث والتفاسير، وأقام عنده سبع سنين حتى برع في هذه العلوم.

ولمّا ولي بايزيد السلطنة، رجع المترجم إلى بلاده، وفوّضت إليه مناصب التدريس والقضاء بعدّة أماكن فيها.

ثم سافر مع السلطان سليم خان بن بايزيد لمحاربة الشاه إسماعيل الصفوي، وأُصيب في طريق عودتهم باختلال في عقله، فعزل عن قضاء العسكر سنة (920 هـ)، وأتى القسطنطينية، فأقام بها إلى أن مات سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة.

وقد كتب عدة رسائل منها: رسالة في الحج، رسالة في حلّ الشبهة العامة، رسالة في المواضع المشكلة من علم الكلام، رسالة في تحقيق الكرة المدحرجة، تفسير سورة القدر، ورسائل أُخرى شغله القضاء عن تبييضها.

وله مجموعة فتاوى، عُرفت بفتاوى موَيد زاده.


(122)

3156
الاَُجهوري (1)

( ... ـ 957 هـ )

عبد الرحمان بن علي(2)الاَجهوري المصري، المالكي، الملقب بزين الدين.

أخذ عن: شهاب الدين الفيشي، وشمس الدين وناصر الدين اللُّقانيين وبهما تفقّه.

وبرع في الفقه، وأفتى، ولازم تدريس «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، وكتب عليه حاشية.

قيل إنّ شيخه ناصر الدين إذا جاءته الفتيا يرسلها إليه من شدة إتقانه وحفظه للنقول.

تخرج به جماعة، منهم: محمد بن محمود الونكري، وبدر الدين القرافي، وعلي ابن المرحّل.

توفّـي سنة سبع وخمسين وتسعمائة، قاله صاحب «نيل الابتهاج».


(1)نيل الابتهاج 262 برقم 310، الكواكب السائرة2|160، شذرات الذهب 8|329 ـ 330، إيضاح المكنون 2|449، هدية العارفين 1|545، شجرة النور الزكية 280 برقم 1051، معجم الموَلفين 5|167.
(2)كذا في «نيل الابتهاج» و «شجرة النور الزكية»، ولم يسمِّه موَلفا «الكواكب السائرة» و «شذرات الذهب» وترجم صاحب «معجم المطبوعات»: 1|364 لعبد الرحمان بن يوسف الاَجهوري، ونقل أحواله عن «شذرات الذهب» وعدّ من كتبه: «القول المصان عن البهتان ـ مطبوع ـ ». راجع أيضاً الاَعلام: 3|343.

(123)

وقال في «الكواكب السائرة»: إنّ عبد الرحمان الاَجهوري توفي بعد الستين وتسعمائة.

3157
ابن زياد (1)


( 943 ـ 975 هـ )

عبد السلام بن عبد الرحمان بن عبد الكريم بن إبراهيم، عزّ الدين أبو نصر ابن زياد اليمني، الشافعي.

ولد سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة.

ودرس الفقه وغيره على والده.

ودرّس وأفتى في حياته، وبرع حتى انفرد بالاِفتاء بعد والده.

ودرّس بأماكنه، وكتب معاصرو أبيه على فتاويه.

له شرح على «مولد الحسين بن الصديق الاَهدل» وشرح «وداع» ابن الجوزي، تشنيف الاَسماع بحكم الحركة في الذكر والسماع، التحرير الواضح الاَكمل في حكم الماء المطلق المستعمل، القول النافع القويم لمن كان ذا قلب سليم، والمطالع الشمسية في الاَجوبة السنية.

توفّـي في شوّال سنة خمس وسبعين وتسعمائة وهي نفس سنة وفاة والده كما مرّ في ترجمته إلاّ أنّ ذاك في رجب.


(1)النور السافر 282 ـ 283، شذرات الذهب 8|378 ـ 379، إيضاح المكنون 1|291، هدية العارفين 1|571، معجم الموَلفين 5|225 ـ 226.

(124)

3158
عبد السميع بن فياض (1)

( ... ـ بعد 918 هـ )

ابن محمد الاَسدي(2) الحلّـي، أحد كبار علماء الاِمامية.

اعتنى بالفقه، وكتب بخطّه عدة كتب موَلفّة فيه.

ودأب، وحصّل، حتى برع، وصنّف فيه وفي علم الكلام كتباً.

قال صاحب «الرياض»: كان فقيهاً، فاضلاً، عالماً، متكلماً، جليلاً.

وقال السيد أحمدالحسيني: كان متبحراً في الفقه جيد التحرير.

أخذ عنه شهاب الدين أحمد خزعل، وقرأ عليه «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي، وكتب له إجازة.

وصنّف من الكتب: كفاية الطالبين في الفقه، الفرائد الباهرة في الاِمامة، تحفة الطالبين في معرفة أُصول الدين.


(1)رياض العلماء 3|121، أعيان الشيعة 8|16، طبقات أعلام الشيعة 4|75، 121، الذريعة 1|202 برقم 1054 و 3|448 برقم 1631 و 16|133 برقم 297 و 18|92 برقم 830.
(2)قيل إنّ عبد السميع الاَسدي الحلّـي تلمّذ على ابن فهد (المتوفّـى 841 هـ)، ولهذا ذهب صاحب «طبقات أعلام الشيعة»، إلى أنّهما اثنان ترجم لاَحدهما في القرن التاسع، وللثاني في القرن العاشر، ونحن عقدنا الترجمة بناءً على اتحادهما للتوافق في الاسم واسم الاَب (وهما اسمان غير شائعين) واللقب، وغير ذلك، أما تلمّذه على ابن فهد فيمكن حمله على سهو مَن قال بذلك. يُذكر أنّ موَلفي «الرياض» و «أعيان الشيعة» ترجما لشخص واحد.

(125)

وله حاشية على «قواعد الاَحكام» للعلاّمة الحلّـي، وشرح على «الاَلفية» في واجبات الصلاة ومندوباتها للشهيد الاَوّل.

لم نظفر بوفاته، لكنه كتب نسخة من «التنقيح الرائع» للمقداد في سنة (918 هـ)، فلعله توفّـي بعد ذلك بقليل، لاَنّه كان قد فرغ من كتابة نسخة من «إيضاح الفوائد» لفخر المحققين في سنة (876 هـ).

3159
عبد العالي الكركي (1)

( 926 ـ 993 هـ )

عبد العالي بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد العالي، الفقيه الاِمامي المجتهد، تاج الدين أبو محمد الكركي.

ولد في تاسع عشر ذي القعدة سنة ست وعشرين وتسعمائة.

وأخذ عن والده المحقق علي(2)الكركي، وغيره.


(1)نقد الرجال 188 برقم 1، جامع الرواة 1|458، أمل الآمل 1|110 برقم 100، بحار الاَنوار 106|84 (الاجازة 1)، رياض العلماء 3|131، لوَلوَة البحرين 134 برقم 50، روضات الجنات 4|199 برقم 378، هدية العارفين 1|575، تنقيح المقال 2|154 برقم 1611، تكملة أمل الآمل 265 برقم 232، الفوائد الرضوية 232، أعيان الشيعة 8|17، ريحانة الاَدب 5|248 (ضمن ترجمة والده المحقق الكركي)، الذريعة 13|78 و 111 برقم 350، طبقات أعلام الشيعة 4|122، معجم رجال الحديث 10|27 برقم 6535.
(2)(المتوفّـى 940هـ)، ويعرف بعلي بن عبد العالي اختصاراً، وستأتي ترجمته.

(126)

وأكبّ على طلب العلم، حتى مهر في الفقه والكلام، وصار رأس الاِمامية في عصره.

درّس وحدّث وأفاد بكاشان ـ وكان أكثر إقامته بها ـ وفصلَ في القضايا الشرعية، وعيّـن وكلاء له للقيام بذلك، وراجت أقواله في الفروع والاَُصول، وقصده العلماء وأذعنوا لاجتهاده، وكان السلطان طهماسب الصفوي يبالغ في تعظيمه وتكريمه.

أخذ عنه جماعة وروى عنه آخرون سماعاً وإجازة، منهم: محمد بن أحمد الاَردكاني، وبهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي، والقاضي معز الدين الحسين الاَصفهاني، ويونس الجزائري، والقاضي حبيب اللّه ابن علي الطوسي، وابن اخته السيد محمد باقر بن محمد الحسيني الاَسترابادي الشهير بالداماد، وأبو الحسن الشريف القايني، ونور الدين محمد الاَصفهاني النسابة.

وقرأ عليه السيد حسين بن حيدر بن قمر الكركي في الفقه، وأثنى عليه كثيراً، وقال: كان أعلم أهل زمانه، ذا فطنة وقادة، ونفس قدسية، سريعة الانتقال من المبادىَ إلى المطالب.

ولقيه السيد مصطفى الحسيني التفريشي، وقال في حقه: جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن، نقي الكلام، كثير الحفظ.

وللمترجم موَلفات، منها: رسالة عملية في فقه الصلاة اليومية، شرح «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل، رسالة في القبلة عامة وفي قبلة خراسان خصوصاً، حاشية على رسالة «أبحاث في مسائل الطهارة» لعلي بن هلال الكركي، تعليقات على «المختصر النافع» للمحقق الحلي، والمناظرات مع الميرزا مخدوم في الاِمامة، وله على احتمال شرح «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة


(127)

الحلّـي(1).

توفّـي بأصفهان سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة ودفن في الزاوية المنسوبة إلى سيد الساجدين، ثم نقل إلى مشهد الاِمام الرضا - عليه السلام - ، ودفن في دار السيادة.

3160
ابن أُمّ ولد (2)

( ... ـ 951 هـ )

عبد العزيز بن حسام الدين الحسين بن الحسن بن حامد، زين العابدين التبريزي ثم الرومي، الحنفي، الشهير بابن أُمّ ولد.

أخذ عن علماء عصره، ولازم ابن الموَيد.

ثم درّس بالقسطنطينية، وبروسة، وبدار الحديث في أدرنة.

وولي القضاء في مغنيسا، وغيرها.

ثم ولي القضاء في حلب، فالتدريس والاِفتاء بأماسية.

وكان فقيهاً، ناظماً، مشاركاً في عدة علوم.

له حواش على صدر الشريعة، والرسالة السيفية.


(1)ذلك أنّ السيد الداماد نسب إلى خاله هذا الشرح، ولكنه لم يذكر أيّ خاليه هو الشارح: صاحب الترجمة، أم الحسن الذي تقدّمت ترجمته في هذا الجزء، فلاحظها.
(2)الشقائق النعمانية 244، الكواكب السائرة 2|168، هدية العارفين 1|583، معجم الموَلفين 5|245.

(128)

توفّـي بالقسطنطينية سنة إحدى وخمسين وتسعمائة.

3161
المِكْناسي (1)

( ... ـ 964 هـ )

عبد العزيز بن عبد الواحد بن محمد بن موسى الميموني، المغربي المكناسي ثم المدني .

كان فقيهاً مالكياً، مقرئاً، أديباً، مشاركاً في عدة علوم.

قرأ بفاس على أبي العباس الزقّاق، وغيره.

وأقام بالمدينة.

وزار بيت المقدس، ودمشق في سنة (951 هـ)، وورد حلب واستجاز بها شمس الدين السفيري، وموفق الدين ابن أبي ذر.

ثم عاد إلى المدينة، وتوفي بها سنة أربع وستين وتسعمائة.

وكان قد كتب أراجيز ومنظومات شتى في ثمانية وعشرين علماً، منها: نظم جواهر السيوطي في التفسير، درر الاَُصول في أُصول الفقه، منهج الوصول في


(1)نيل الابتهاج 275 برقم 329، الكواكب السائرة 2|169، كشف الظنون 1|361، 751، 2|1881 وغيرها، شذرات الذهب 8|342، هدية العارفين 1|584، إيضاح المكنون 1|463، شجرة النور الزكية 1|282 برقم 1067، الاَعلام 4|22، معجم الموَلفين 5|252، معجم المفسرين 1|288.

(129)

أُصول الدين، نتائج الاَنظار ونخبة الاَفكار للنظار، تحفة الاَحباب في الصرف، غنية الاِعراب في النحو، الدرر في المنطق.

وله تقييد على مختصر خليل في الفقه.

3162
عبد العلي الاَسترابادي (1)

( ... ـ حياً 929 هـ )

عبد العلي بن نور الدين أحمد بن سعد الدين محمد، جمال الدين الاَسترابادي، الاِمامي.

صحب فقيه الاِمامية علي بن عبد العالي الكركي ـ لما ورد عليهم أستراباد ـ مدة من الزمان.

ثم ارتحل إلى النجف الاَشرف، وجاور بها مدة، عاكفاً على الخوض في علوم الشريعة، فلازم الكركي المذكور، وقرأ عليه بعض الكتب الفقهية، وسمع بقراءة غيره جملة كثيرة، فممّا سمعه كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي، وحواشي استاذه على الكتاب المذكور، والجزء الاَوّل من كتاب «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقق الحلّـي، وغير ذلك.

ثم أجاز له في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وتسعمائة بالتدريس


(1)بحار الاَنوار 105|64 (الاِجازة 39)، الذريعة 1|214 برقم 1121، طبقات أعلام الشيعة 4|124.

(130)

والاِفادة، ورواية جميع ما للرواية فيه مدخل من معقول ومنقول وفروع وأُصول وفقه وحديث وتفسير، واصفاً إيّاه بالشيخ الاَجل ... قدوة الفضلاء ، زبدة العلماء.

لم نظفر بوفاة المترجم.

3163
ابن الاَبّار (1)

( 843 ـ 914 هـ )

عبد القادر بن محمد بن عثمان بن علي المارديني الاَصل، محيي الدين الحلبي المعروف بابن الاَبّار(2)

ولد سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بحلب، وحفظ القرآن.

درس على والده الفقه والحديث، وعلى يوسف الاَسعردي، وأبي اللطف الحصكفي الفرائض والحساب، وعلى علي قل درويش العربية، وعلى الشرف العجمي الهيئة، وعلى محمد الاَردبيلي المنطق.

ورحل إلى الشام ومصر وبيت المقدس، ودرس على: الجوجري، والسخاوي، وابن أبي شريف.

وبرع في فقه الشافعية والفرائض والعربية، وتصدّى للاِفتاء والتدريس


(1)الضوء اللامع 4|290 برقم 772، الكواكب السائرة 1|241 ـ 242، شذرات الذهب 8|65، إعلام النبلاء 5|346 برقم 674.
(2)نسبة إلى صنع الاِبر، وهي حرفته وحرفة أبيه.

(131)

ببلده، وجاور بمكة (سنة 898هـ) وأقرأ بها الطلبة، ثم رجع إلى حلب وصار فقيهها ومفتي الشافعية بها.

وقد أخذ عنه جماعة منهم: البرهان العمادي، والزين ابن الشماع.

وتوفّـي في ذي القعدة سنة أربع عشرة وتسعمائة.

3164
مفتي شيخ (1)

( ... ـ 956 هـ )

عبد الكريم القادري، الرومي المعروف بمفتي شيخ.

ولد في قصبة كرماسي.

وقرأ على علماء عصره، وحفظ القرآن، ولازم بالي الاَسود المعروف بقَرابالي.

ثم صحب الصوفي المعروف بإمام زاده، وسلك مسلك الصوفية، واشتغل بإرشاد المتصوفة ووعظ الناس.

وأقبل على دراسة الفقه، فأتقن مسائله ونصّبه السلطان سليمان خان مفتياً، فأفتى وظهرت مهارته في الفقه.

وحج في سنة (930 هـ) ودخل دمشق فرُفعت إليه الاَسئلة وأجاب عنها، وسئل الاِمامة بها فاعتذر بأنّه انفرد بالاِفتاء وأنّ السلطان أرسل يستعجله.


(1)الشقائق النعمانية 314، الطبقات السنية 4|380 برقم 1303، الكواكب السائرة 2|179، شذرات الذهب 8|310.

(132)

قيل: إنّ المترجم كان يحفر حفرة في الاَرض ويقعد فيها ويصلي ولا يخرج إلى الناس حتى حكي أنّه كانت تتعطل حواسّه من شدّة رياضته ! ثم يخرج إلى الناس ويعظهم.

وكانت وفاته في سنة ست وخمسين وتسعمائة (1)

3165
با مَخْرَمة (2)

( 833 ـ 903 هـ )

عبد اللّه(3) بن أحمد بن علي بن أحمد الحميري الشيباني، أبو محمد الهجراني الحضرمي العدني المعروف بـ (بامخرمة).

ولد سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالهجرين.

وتفقّه بعدن على محمد باحميش وأخذ عن محمد باشكيل الفقه وغيره، ولبس خرقة التصوّف من أبي مزهر عبد الرحمان الحضرمي.

ودأب على التحصيل حتى تقدّم في عدّة فنون، وصار ممّن يرجع الشافعية إلى


(1)كذا في «شذرات الذهب» وفي «الكواكب السائرة» نقلاً عن «الشقائق النعمانية»، لكن الموجود في المطبوع من الشقائق أنّه توفّـي سنة (950 هـ).
(2)الضوء اللامع 5|8، النور السافر 30، شذرات الذهب 8|20، هدية العارفين 1|471، الاَعلام 4|68، معجم الموَلفين 5|120 و 6|28.
(3)وسمّـاه ابن العماد الحنبلي في شذراته: عبد الرحمان، وتبعه «معجم الموَلفين» في حين انّ المصادر كلّها تجمع على تسميته عبد اللّه، ثم إنّ «معجم الموَلفين» ترجمه مرّة أُخرى بعنوان: عبد اللّه.

(133)

قوله وفتواه.

ولاّه علي بن طاهر قضاء عدن، فمكث فيه نحو سنتين أو سنة ونصف، ثم هرب من البلد فراراً من القضاء، فعفاه السلطان منه، وأقبل على التدريس، فأخذ عنه: عبد اللّه بن عبد الرحمان المعروف بابن الحاج، ومحمد بن عمر باقضام، ومحمد ابن عمر بحرق، وعثمان بن محمد المعمودي، وغيرهم.

وصنّف: نكتاً على «جامع المختصرات» في الفقه لاَحمد بن عمر النشائي، نكتاً على «الاَلفية» في النحو، شرحاً على «الملحة» للحريري، تلخيصاً على «شرح الياسمينية» في الجبر والمقابلة لابن الهائم، الفتاوى، وذيلاً على «طبقات الشافعية» لابن الملقّن.

توفّـي في المحرم سنة ثلاث وتسعمائة بعدن.

3166
عبد اللّه اليزدي (1)

( ... ـ 981 هـ )

عبد اللّه بن الحسين اليزدي، نزيل النجف، العالم الاِمامي، المنطقي،


(1)أمل الآمل 2|160 برقم 465، رياض العلماء 3|191، هدية العارفين 1|474، تنقيح المقال 2|179 برقم 6822، روضات الجنات 4|228 برقم 386، سفينة البحار 2|132، الفوائد الرضوية 249، أعيان الشيعة 8|53، ريحانة الاَدب 6|390، الذريعة 6|53 برقم 268، طبقات أعلام الشيعة 4|135، ماضي النجف وحاضرها 3|385، الاَعلام 4|80، معجم رجال الحديث 10|170 برقم 6818، معجم الموَلفين 6|49.

(134)

صاحب الحاشية على «تهذيب المنطق» المعروفة بحاشية الملا(1)عبد اللّه، ويلقّب: نجم الدين.

وصفه المحبّي في «خلاصة الاَثر» بعلامة زمانه، وقال: كان منهمكاً على المطالعة والاشتغال بالعلم ومنحه لمستحقيه، وكان مبارك التدريس ما اشتغل عليه أحد إلاّ انتفع به.

وقال الاَفندي التبريزي: العلاّمة المتكلّم الفقيه المنطقي.

أخذ المترجم عن: جمال الدين محمود الشيرازي تلميذ الدواني، والاَمير غياث الدين بن منصور الشيرازي.

وبرع في العقليات، وصنّف فيها، ودرّس.

وارتحل إلى النجف الاَشرف، وقرأ في الفقه والحديث على: الحسن بن الشهيد الثاني، والسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي صاحب «المدارك» وقرآهما عليه في العقليات(2)

وكان شريكاً وزميلاً للمقدّس أحمد الاَردبيلي.

وممن أخذ عن المترجم: بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبدالصمد الحارثي العاملي، وظهير الدين إبراهيم بن الحسين بن عطاء الهمداني.

وله تصانيف وصفها المحبي بأنّها مفيدة سهلة العبارة مع الوجازة، منها: الحاشية على الشرح المختصر لتلخيص المفتاح في البلاغة ألفها بشيراز (سنة


(1)وإليه تنسب أسرة الملالي التي تمكنت طيلة ثلاثة قرون من سدانة الحرم العلوي المقدس في النجف الاَشرف، وكان لبعضهم زمام الحكم المطلق في البلاد ثم نزحوا عن النجف (سنة 1289هـ)، فتلاشى صيتهم. ماضي النجف وحاضرها.
(2)وكان قد وردا النجف ودرسا على المقدس أحمد الاَردبيلي (المتوفّـى 993 هـ)، رفيق المترجم في الاَخذ عن جمال الدين محمود الشيرازي.

(135)

962هـ)، الحاشية على «تهذيب المنطق» للتفتازاني (مطبوع)، ألّفها بالنجف (سنة 967 هـ) وصارت مداراً للتدريس لزمن طويل، شرح القواعد في الفقه، وحاشية على مبحث الجواهر من شرح التجريد.

توفّـي بالنجف الاَشرف سنة إحدى وثمانين وتسعمائة(1)

وكانت له مدرستان دينيتان إحداهما في النجف ، والاَُخرى في أصفهان.

3167
بافضل الحضرمي (2)

(850 ـ 918 هـ )

عبد اللّه بن عبد الرحمان بن أبي بكر بافضل السعدي المذحجي الحضرمي، أحد كبار الشافعية.

ولد سنة خمسين وثمانمائة في تريم (بحضرموت).

وارتحل لطلب العلم إلى عدن والحرمين، وأخذ عن: محمد بن أحمد بافضل، وعبد اللّه بن أحمد بامخرمة ولازمه وتخرّج به، وبرهان الدين بن ظهيرة، وأبي الفتح المراغي، وغيرهم.

وعاد إلى حضرموت، وولي التدريس بجامع الشحر، وتصدى للاِفتاء


(1)وفي خلاصة الاَثر: وكانت وفاته في سنة خمس عشرة بعد الاَلف بمدينة أصبهان.
(2)النور السافر 92، شذرات الذهب 8|88، هدية العارفين 1|475، إيضاح المكنون 2|543، الاَعلام 4|96، معجم الموَلفين 6|68.

(136)

واشتهر ذكره، وانتهت إليه رئاسة الفقه في بلاده.

أخذ عنه جماعة، منهم: ابنه شهاب الدين أحمد(1) وعبد اللّه بن محمد باقشير.

وصنّف كتباً، منها: المقدمة الحضرمية في فقه الشافعية (مطبوع)، الحجج القواطع في الواصل والقاطع، الفتاوي، رسالة في علم الفلك، حلية البررة وشعار الخيرة في أذكار الحج والعمرة، ولوامع الاَنوار وهدايا الاَسرار وودائع الاَبرار في فضل القائم بالاَسحار.

توفّـي في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وتسعمائة بالشحر .

3168
الطيّب بامخرمة (2)

( 870 ـ 947 هـ )

عبد اللّه الطيّب بن عبد اللّه بن أحمد بامخرمة، أبو محمد اليمني، الفقيه الشافعي، الموَرّخ.

ولد بعدن سنة سبعين وثمانمائة.

وأخذ عن: والده، والفقيه محمد بن أحمد بافضل، ومحمد بن حسين


(1)المتوفّـى (929 هـ)، وقد تقدّمت ترجمته.
(2)النور السافر 204، شذرات الذهب 8|268، هدية العارفين 1|433، الاَعلام 4|94، معجم الموَلفين 5|45.

(137)

القمّـاط، وأحمد بن عمر المزجّد.

وبرع في العلوم، وتصدّر للتدريس والاِفتاء والقضاء بعدن، وعُرف بحسن التدريس وحلّ المشكلات في الفقه.

وصار في آخر عمره عمدة الشافعية بعدن.

له شرح «صحيح مسلم»، أسماء رجال «صحيح مسلم» تاريخ ثغر عدن (مطبوع)، النسبة إلى المواضع والبلدان، وقلادة النحر في وفيات أعيان الدهر.

وكانت وفاته بعدن سنة سبع وأربعين وتسعمائة.

3169
با مخرمة (1)

( 907 ـ 972 هـ )

عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن أحمد با مخرمة الحميري، تقي الدين اليمني.

كان فقيهاً، شافعياً، فلكياً، شاعراً مشاركاً في علوم أُخرى.

ولد في الشحر سنة سبع وتسعمائة.

ودرس على والده الفقيه عمر، وعمّه الطيب، والقاضي عبد اللّه بن أحمد سرومي.

وبرع في مذهبه، ودرّس ببلده وزبيد وعدن وتعز والحرمين، وانتصب للفتوى بحيث صار عمدة الشافعية في تلك البلاد.


(1)النور السافر 250، شذرات الذهب 8|367، الاَعلام 4|110، معجم الموَلفين 6|95.

(138)

وكان قد ولي قضاء الشحر مرتين، وأقام في آخر عمره بعدن.

أخذ عنه: جمال الدين محمد بن عبد القادر الحباني، ومحمد بن عبد الرحيم باجابر.

وصنّف كتباً، منها: كتاب ينكث فيه على «شرح المنهاج» لابن حجر الهيتمي، الفتاوى الكبرى، الفتاوى الصغرى، المصباح لشرح العدة والسلاح، الدرّة الذهبية لشرح «الرحبية»، حقيقة التوحيد، اللمعة في علم الفلك، وذيل على «طبقات الشافعية» للاِسنوي.

ومن شعره مضمّناً قول أبي تمام:

الواو من صدغه في العطف يُطمعني * والسيف من لحظه يومي إلى العَطَب

فحينما حِرتُ قام الهَجْر ينشدني * «السيف أصدق إنباءً من الكُتُبِ»

وقال مضمناً قول المتنبي:

وعاذلةٍ أبدت لفقري توجّعاً * وقالت أتاك الفقر من جانب النَّدا

فقلتُ لها لا تطمعي في تغيُّـري * «لكلّ امرىٍَ من دهره ما تعوّدا»


(139)

3170
عبد اللّه بن القاسم (1)

( 889 ـ 980 هـ )

ابن الهادي بن إبراهيم العلوي، اليمني، أحد أكابر الزيدية.

ولد سنة تسع وثمانين وثمانمائة.

وأخذ عن: عبد اللّه بن مسعود بن صالح الحُوالي، والسيد الهادي بن إبراهيم ابن محمد الحسني الوزير، والسيد أحمد بن علي بن الهادي الحسني الاَهنومي، والمتوكل على اللّه يحيى (شرف الدين) الحسني، وآخرين.

ارتحل إلى مدن رداع وزَبيد وصنعاء ونجران، وأقام في ظفير حجة.

قال ابن زبارة: إنّه كان محققاً في الاَُصولين وعلم العربية والحديث والفقه.

أخذ عنه جماعة، منهم: السيد أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الحسني الوزير، وإبراهيم بن أحمد المحلي المعروف بالراغب، وصلاح بن يحيى بن محمد الشظبي، وعبد اللّه بن أحمد الناصح.

وصنّف رسالة في تفسير حديث «أنا مدينة العلم»(2)

وذكر له عبد السلام الوجيه من الموَلفات: رسالة في التصوف، مجموع في


(1)ملحق البدر الطالع 135 برقم 251، موَلفات الزيدية 1|421 برقم 1235.
(2)ونصّ الحديث: أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها، فمن أراد العلم فليأته من بابه. انظر الاِستيعاب لابن عبد البرّ ، ترجمة علي بن أبي طالب، وأسد الغابة: 4|22.

(140)

الاَدب والحكمة، ومجموع مما أملاه في الفوائد والشواهد النحوية(1)

توفّـي سنة ثمانين وتسعمائة.

3171
شهاب الدين التُّستَري (2)

(... ـ 997 هـ )

عبد اللّه بن محمود بن سعيد بن يوسف، شهاب الدين التستري ثم المشهدي الخراساني، الشهيد .

ولد في تُسْتَر.

ودرس العلوم العقلية والنقلية بشيراز .

ثم توجه إلى الشام، وأكمل دراسته على علماء وفقهاء جبل عامل وغيرهم.

وأخذ عن إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميْسي.

ومهر في الفقه والكلام وغيرهما من الفنون.

وعاد إلى إيران واتصل بالسلطان طهماسب الصفوي، ثم سكن مشهد الاِمام الرضا - عليه السلام - بخراسان مقبلاً على التدريس والاِفادة والهداية والاِرشاد.


(1)أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط): 386 برقم 633.
(2)رياض العلماء 3|248، روضات الجنات 4|230 برقم 387، الفوائد الرضوية 256، أعيان الشيعة 8|50، طبقات أعلام الشيعة 4|128، 134، الذريعة 1|161 برقم 803، شهداء الفضيلة 168، الاَعلام 4|136، معجم الموَلفين6|146.

(141)

وكان أمّاراً بالمعروف نهّاءً عن المنكر، يعظ الناس في بعض الجمعات، فيجتمع إليه خلق كثير، ولم يزل أمره في ارتفاع حتى صار من مشاهير العلماء وأعيانهم، وقد عظُم محلّه عند السطان عباس(1)الكبير الصفوي، وكان ينصح له حينما يتشرف السلطان بزيارة المشهد المقدس.

قال محمد تقي بن مظفر القزويني في حق المترجم: الفاضل المجتهد الناسك الشهيد السعيد.

وقال الاَفندي التبريزي: الفاضل العالم المتكلم الفقيه الجامع.

وقد أخذ عن المترجم وروى عنه جماعة، منهم: نظام الدين أبو الفتح عامر ابن فيّاض الجزائري، وتاج الدين الحسين بن شمس الدين الصاعدي، وعماد الدين علي بن نجم الدين محمود القاري الاَسترابادي، وأبو محمد علي بن عناية اللّه البسطامي الشهير ببايزيد.

وصنّف كتاباً في الاِمامة وأرسله إلى علماء ماوراء النهر، وكتاب الاَربعين في فضائل أمير الموَمنين - عليه السلام - .

ولما استولى القائد الاَوزبكي عبد الموَمن بن الملك عبد اللّه خان على خراسان، وقع المترجم في الاَسـر ، ثم قُتل في بخارى وأحرق جسده في ميدانها لتشيّعه وولائه لاَهل بيت المصطفى صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين، وذلك في سنة سبع وتسعين وتسعمائة.


(1)أدرك المترجم أوائل حكم عباس الكبير الصفوي (الذي استتبّ له الاَمر سنة 996 هـ)، ونصح له ووعظه، فلا صحة إذن لظنّ صاحب الرياض (الذي اعتقد أنّ استشهاده كان قبل وصول عباس الكبير إلى الحكم) بالتباس بعض أحوال المترجم بأحوال عبد اللّه بن الحسين التستري (المتوفّـى 1021 هـ).


(142)

3172
الحُوالي (1)

( 869 ـ 936 هـ )

عبد اللّه بن مسعود بن صالح بن علي الحُوالي (2) اليمني، الزيدي .

ولد سنة تسع وستين وثمانمائة.

وأخذ عن: السيد الهادي بن إبراهيم بن محمد الوزير، ووالده السيد إبراهيم الوزير، وعز الدين(3)بن الحسن الفَلَلي الملقب بالهادي.

وصفه ابن زبارة بالقاضي العلامة، وقال: كان شيخ الشيوخ متبحّراً متفنناً، إمامَ المعارف بلا مدافعة.

أخذ عنه: المتوكل على اللّه يحيى (شرف الدين) بن شمس الدين الحسني، وولده عبد اللّه بن المتوكل على اللّه، والسيد عبد اللّه بن القاسم بن الهادي العلوي، وعبد اللّه بن أحمد الناصح.

توفّـي بصنعاء سنة ست وثلاثين وتسعمائة.


(1)ملحق البدر الطالع 138 برقم 255.
(2)نسبة إلى ذي حوال من أقيال اليمن، وقد ضبطت الحاء بالحركات الثلاث على اختلاف أقوالهم. انظر الاَعلام: 8|193، ترجمة يعفر بن عبد الرحيم.
(3)المتوفّـى (900 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء التاسع.

(143)

3173
الناظري (1)


( ... ـ بعد 920 هـ )

عبد اللّه بن يحيى بن محمد الناظري، اليمني الظفيري، القاضي الزيدي، الفقيه.

قال ابن زبارة: كان غاية أهل زمانه في تحقيق شرح الاَزهار والبحر الزخار ، وخاتمة للمذاكرين.

قرأ على شيوخ عصره.

وولي القضاء للمتوكل على اللّه يحيى (شرف الدين) بن شمس الدين الحسني (المتوفّـى 965 هـ)، ودارت بينهما مذاكرات ومراجعات.

وتلمّذ عليه وأخذ عنه جماعة، منهم: المتوكل على اللّه المذكور، والسيد عبد اللّه بن القاسم بن الهادي العلوي (المتوفّـى 980 هـ)، ومحمد بن أحمد مرغم، ومحمد بن أحمد بن مظفر، والسيد المرتضى(2)بن القاسم بن إبراهيم الموَيدي الحسني (المتوفّـى 931 هـ)، وغيرهم.

وصنّف شرحاً على المفتاح في الفقه، وشرحاً على «الكافية» لابن الحاجب.

وله نظم.

توفّـي في نيّف وعشرين وتسعمائة بثلاء.


(1)ملحق البدر الطالع 139 برقم 258، موَلفات الزيدية2|185 برقم 1995، أعلام الموَلفين الزيدية 400 برقم 658.
(2)ملحق البدر الطالع: 211 برقم 393.

(144)

3174
ابن الوَنْشَـريسي (1)

( بعد 880 ـ 955 هـ )

عبد الواحد بن أحمد بن يحيى بن محمد الونشريسي، أبو محمد الفاسي المعروف بابن الونشريسي، الفقيه المالكي.

ولد بعد سنة ثمانين وثمانمائة.

ودرس على: والده أبي العباس الونشريسي المتقدم، وابن غازي، والحبّاك، والهبطي، وأبي زكريا السوسي وأبي الحسن الزقاق، وابن هارون.

وجلس بعد وفاة أبيه (سنة 914 هـ) للتدريس، فأقرأ في علوم شتّى، وولي قضاء فاس، ثم انتصب للفتيا بعد ابن هارون.

أخذ عنه: المنجور ، وعبد الوهاب الزقاق، واليسِّيتني، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: شرح مختصر ابن الحاجب الفرعي، شرح «الرسالة» لابن أبي زيد، تعليق على البخاري، نظم «التلخيص» لابن البنّاء في الحساب، نظم «إيضاح المسالك إلى قواعد الاِمام مالك» لاَبيه وسمّـاه النور المقتبس .

وله خطب بليغة، وفتاوى محرّرة، ونظم كثير في مسائل فقهية.

توفّـي قتيلاً في ذي الحجّة سنة خمس وخمسين وتسعمائة.


(1)نيل الابتهاج 288 برقم 362، شجرة النور الزكية 282 برقم 1068، الاَعلام 4|174، معجم الموَلفين 6|206.

(145)

3175
الشعراني (1)

( 898 ـ 973 هـ )

عبد الوهاب بن أحمد بن علي بن أحمد، أبو محمد الشعراني أو الشعراوي المصري، الفقيه الشافعي، الصوفي .

ولد في قلقشندة (بمصر) سنة ثمان وتسعين وثمانمائة.

ونشأ بساقية أبي شعرة.

وانتقل إلى القاهرة سنة (911 هـ)، فقطن بجامع الغمري، وحفظ بعض الكتب في الفقه والعربية، وقرأ على أمين الدين إمام الجامع المذكور.

وأخذ عن: زين الدين المحلي، ونور الدين الجارحي، والقسطلاني، ونور الدين الاَشموني، والقاضي زكريا الاَنصاري، وشهاب الدين أحمد الرملي، وبرهان الدين القلقشندي، وغيرهم.

ثم جاهد نفسه مدة وقطع العلائق الدنيوية، وأخذ التصوف عن: الخوّاص، والمرصفي، والشناوي.

وتصدى للتصنيف، فألّف كتباً، منها: الاَجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية، البحر المورود في المواثيق والعهود (مطبوع)، الدرر المنثورة في زبد العلوم المشهورة (مطبوع)، منح المنة في التلبس بالسنّة (مطبوع)، البدر المنير (مطبوع) في


(1)الكواكب السائرة 3|176، كشف الظنون 1|67، 194، شذرات الذهب 8|372، هدية العارفين 1|641، إيضاح المكنون 1|323، الاَعلام 4|180، معجم الموَلفين 6|218.

(146)

الحديث، الاَنوار القدسية في معرفة آداب العبودية (مطبوع)، درر الغوّاص (مطبوع) من فتاوى الشيخ علي الخوّاص، المنهج المبين في أدلة المجتهدين، لواقح الاَنوار في طبقات الاَخيار (مطبوع)، واليواقيت والجواهر في عقائد الاَكابر (مطبوع).

وقد تحدّث في كتابه الاَخير(1)عن الاِمام المهدي - عليه السلام - ، وقال: إنّه من أولاد الاِمام الحسن العسكري، وقد وُلد في النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وإنّه باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم - عليه السلام - ، ثم نقل عن «الفتوحات المكية» لابن عربي قوله: وهو من عترة رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، من ولد فاطمة ـ رضي اللّه عنها ـ ، جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب ووالده حسن العسكري، ثم ذكر أسماء آبائه - عليه السلام - .

أقول: ولكن الاَيدي شاء لها أن تحذف من النسخة المطبوعة من الفتوحات(2) سلسلة آباء المهدي - عليهم السلام - ، وتحرّف عبارة: جدّه الحسين بن علي بن أبي طالب إلى: جدِّه الحسن بن علي.

إنّ المثقف الواعي المذعن لحكم الاَمانة ليربأ بنفسه عن تحريف الكلم، أو حذف بعضه روماً للتمويه على الحق، وسعياً لاِطفاء نوره الذي يأبى اللّه إلاّ أن يمتدّ ويخترق الحجب.

هذا، وقد توفي المترجم في سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة.


(1)اليواقيت والجواهر : 2|143 مبحث 65.
(2)ج3|327.

(147)

3176
عبد الوهاب الطباطبائي (1)

( ... ـ 922، 928 هـ )

عبد الوهاب بن عبد الغفار بن عماد الدين بن فخر الدين الحسن الطباطبائي الحسني(2)العالم، العارف، الفقيه، السيد نور الدين(3)التبريزي، جدّ السادة عبد الوهابية بتبريز .

ولد في سمرقند، وقضى شطراً من حياته فيها.

ثم انتقل مع أبيه (وكان من العلماء) إلى تبريز، وتميّـز حتى تقلّد منصب شيخوخة الاِسلام بأذربيجان في عهد السلطان يعقوب، وذاع صيته، واشتهر أمره.

قيل: وكان متديناً متقياً في إجراء الاَحكام الشرعية.

ولما ظهر السلطان إسماعيل الصفوي، فرّ منه المترجم إلى هراة خائفاً، فأكرمه حاكمها حسين ميرزا بايقرا وقدّمه.

ثم استأذن حاكم هراة بديع الزمان بن حسين ميرزا في العودة إلى تبريز، فلما دخلها اعتنى به إسماعيل الصفوي، ثم بعثه في سنة (921 هـ) سفيراً إلى السلطان


(1)رياض العلماء 3|287، طبقات أعلام الشيعة 4|136، شهداء الفضيلة 129، مفاخر آذربايجان لبخشايشي 1|69 برقم 15.
(2)وفي بعض المصادر: الحسيني، وهو خطأ.
(3)وقيل: سراج الدين.

(148)

العثماني سليم للاِصلاح بين الدولتين، إثر المجابهة التي حصلت بينهما في معركة جالدران (سنة 920 هـ).

وهنا وقع الاختلاف فيما آل إليه مصير المترجم، فقال بعضهم: إنّه زُجّ به في السجن حين وصوله، ومكث فيه إلى أن تولّـى السلطان سليمان الحكم، فأطلق سراحه في سنة (927 هـ) ثم توفي في سنة (928 هـ).

وقال آخرون: إنّه أُكرم من قبل السلطان سليم، لكنه لم يأذن له بالعودة، فأقام المترجم هناك آيساً من الرجوع إلى وطنه.

وقال غيرهم: إنّه نال الشهادة في سجن حصن ينكي حصار على ثغر استنبول في سنة (922 هـ)، وهو المحقق الصحيح من تاريخ شهادته كما يقول السيد محمد علي القاضي الطباطبائي(1)

3177
عز الدين الآملي (2)

( ... ـ بعد 944 هـ )

عز الدين بن جعفر بن شمس الدين الآملي، العالم الاِمامي.


(1)انظر تعليقاته على «اللوامع الاِلهية في المباحث الكلامية» للمقداد السيوري: ص 570.
(2)رياض العلماء 3|312، الكنى والاَلقاب 2|8، هدية الاَحباب 101، ريحانة الاَدب 1|64، طبقات أعلام الشيعة 4|138، الذريعة 18|353 برقم 449 و 14|135 برقم 1975، معجم الموَلفين 6|279.

(149)

قال الاَفندي التبريزي: فاضل عالم فقيه محقق مدقق جامع للعلوم العقلية والنقلية.

تلمّذ على الفقيه الكبير علي بن هلال الجزائري، وحضر دروسه.

وصنّف كتباً باللغة الفارسية، منها: اللمعة في نكاح الدوام والمتعة(1)(مخطوط)، الرسالة الحسنية(2)(مخطوطة) في الاَُصول الدينية وفروع العبادات، وشرح إحدى رباعيات السهروردي(3)(مطبوع).

وترجم من العربية إلى الفارسية «شرح نهج البلاغة» لابن ميثم البحراني، وفرغ منه في شهر ذي القعدة سنة أربع وأربعين وتسعمائة.

أقول: لم نظفر بتاريخ وفاته، وقد وهم صاحب «ريحانة الاَدب» وغيره فذكر وفاته في سنة أربع وتسعمائة.

وللمترجم قبر في توابع بلدة ساري بمازندران من بلاد إيران.


(1)عرّبه مير القاري الجيلاني، وأدرجه في كتابه «زبدة الحقائق» الموَلِّف سنة (1000 هـ)، الذريعة: 18|353 برقم 448.
(2)كذا في «الذريعة»: 7|20 برقم 90، وفي عدة مصادر: الحسينية، وما في «الذريعة» هو الصحيح، لاَنّه ألّفها باسم تاج الدين حسن وكيل سلطنة بمازندران.
(3)هو شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد البكري (المتوفّـى 932 هـ)، وهو غير السهروردي المشهور بيحيى بن حبيش المقتول (سنة 581 هـ). الذريعة |478 برقم 2710.

(150)

3178
علاء الملك المرعشي (1)

( ... ـ بعد 986 هـ )

علاء الملك بن عبد القادر بن شكر اللّه بن عبد القادر بن منصور الحسيني المرعشي، القزويني، القاضي الاِمامي.

تفقّه وسمع الحديث، وجدّ في التحصيل حتى فاق أهل عصره في أُصول الفقه والرجال، ومهر في علم الحديث.

قال سلطان حسين بن محمد الندوشني اليزدي (حياً 1026هـ) في وصفه: السيد الفاضل الكامل في المعقولات والمنقولات، ولا سيما في دراية الحديث وتحقيق أحوال الرجال.

شارك أفضلَ الدين محمد تركه في قضاء العسكر في عهد الملك طهماسب الصفوي (المتوفّـى 984 هـ)، ثم ولاّه الملك المذكور منصب الصدارة في بلاد جيلان، وعلت مكانته عنده.

قرأ عليه كتابَ «تهذيب الاَحكام» بفوت جمعٌ من العلماء، منهم: السيد محمد بن ميران الاَسترابادي، وملك محمد السركاني.

وكتب على التهذيب المذكور حواشي كثيرة في تنقيح أسانيده وتحقيق أحوال رجال السند.


(1)رياض العلماء 3|313، أعيان الشيعة 8|149، طبقات أعلام الشيعة 4|142، مصفى المقال 262، الذريعة 6|52 برقم 259 و ... ، تراجم الرجال للحسيني 1|347 برقم 637.

(151)

وصنّف كتاباً في علم الرجال، وكتاب فهرس «الكافي» وأبوابه وأحاديثه والجرح والتعديل لرواته.

ولم نقف على تاريخ وفاته، لكنه فرغ من مقابلة التهذيب في شهر رمضان سنة ست وثمانين وتسعمائة، وكان قد كتب مجموعة فيها «خلاصة الاَقوال» و «رجال الكشي» في سنة أربع وستين وتسعمائة.

3179
ابن الحُجة (1)

( ... ـ 925 هـ )

علي بن أحمد بن محمد بن علي بن جمال الدين، نور الدين العاملي الجبعي النحاريري، المعروف بابن الحجة، والد الشهيد الثاني.

أخذ عن الفقيه علي بن عبد العالي الميسي، وروى عنه وعن الفقيه ظهير الدين محمد(2) بن علي بن الحسام العاملي.

وتقدّم في فنون العلم حتى صار من كبار أفاضل عصره.

وصفه الاَفندي التبريزي بالفقيه الجليل العلامة.

أخذ عنه ولده زين الدين(3)(الشهيد الثاني) في الفقه والعربية، وقرأ عليه


(1)أمل الآمل 1|118 برقم 118، رياض العلماء 3|362، مستدرك الوسائل 3|253، طبقات أعلام الشيعة 4|166، الذريعة 1|208 برقم 1085.
(2)مضت ترجمته في الجزء التاسع.
(3)تقدّمت ترجمته في هذا الجزء.

(152)

مدة طويلة، وكان من جملة ما قرأه عليه «المختصر النافع» في الفقه للمحقق الحلي، و «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الاَوّل، بالاِضافة إلى كتب (1)لاَدب.

وقرأ عليه أيضاً الفقيهان: السيد الحسين بن محمد بن الحسين ابن أبي الحسن الموسوي الجبعي(2)(المتوفّـى 369 هـ)، ونجم الدين التراكيشي العاملي المشغري، وأجاز له أن يروي عنه جميع مصنفات المحقق الحلي والعلاّمة الحلّـي وغيرهما بطرقه إليهم.

توفّـي سنة خمس وعشرين وتسعمائة.

3180
ابن خاتون (3)

( ... ـ بعد 988 هـ )

علي بن جمال الدين أحمد بن شمس الدين محمد بن علي بن خاتون، الشيخ المعمَّر، نعمة اللّه العاملي العيناثي، المشهور بلقبه (نعمة اللّه)(4) ويعرف بابن


(1)وكان المترجم قد اعتنى بولده هذا، وحضّه على طلب العلم والتفرّغ له، بحيث جعل له راتباً بأزاء ما كان يحفظه.
(2)تكملة أمل الآمل: 173 برقم 134.
(3)أمل الآمل 1|117 برقم 115 و 189 برقم 204، بحار الاَنوار 106|94 (الاِجازة 68)، رياض العلماء 3|340 و 5|257، مستدرك الوسائل 3|209، تكملة أمل الآمل 417 برقم 413، أعيان الشيعة 8|160، طبقات أعلام الشيعة 4|158، 267 (بعنوان نعمة اللّه علي)، معجم رجال الحديث 11|251 برقم 7884 و 19|172 برقم 13076، معجم الموَلفين 13|109.
(4)قال في «أعيان الشيعة»: فما في بعض الكتب من أنّه نعمة اللّه بن علي بن أحمد سهو من النساخ.

(153)

خاتون.

عاش في كنف والده الفقيه أبي العباس أحمد، وأخذ عنه العلم.

وأجاز له ولاَخيه جعفر ولوالدهما أحمد فقيهُ عصره علي بن عبد العالي الكركي بمشهد أمير الموَمنين في النجف الاَشرف، وذلك في سنة (931 هـ).

وكان فقيهاً أديباً شاعراً، من أجلاّء علماء الاِمامية.

حجّ في سنة (977 هـ)، ولقيه السيد بدر الدين الحسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني (المتوفّـى 999 هـ)، وعقدا بينهما الاِخاء في يوم الغدير(1) الثامن عشر من شهر ذي الحجة، وكتب له إجازة مختصرة، ثم كتب له المترجم إجازة مفصلة في سنة (983 هـ).

وأجاز أيضاً لعبد اللّه بن الحسين التستري (المتوفّـى 1021 هـ) الذي مرّ بقرية عيناثا في رجوعه من سفر الحجّ.

وقرأ عليه الفقيهان: ابنه أحمد(2)وتلمّذ عليه، والحسن(3)بن علي الحانيني العاملي (المتوفّـى 1035هـ).

وصنّف رسالة مختصرة في معنى العدالة، وله مجموعة شعر.

لم نظفر بوفاته، لكنه أجاز للتستري المذكور في سنة (988 هـ) وقد بلغ فيها


(1)وهو اليوم الذي نصّ فيه الرسول الاَعظم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم على الاِمام علي عليه السَّلام بالولاية، حيث قال صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : «فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاده، وانصر من نصره، واخذل من خذله» وقد اتفق الفريقان على صحة هذا الحديث وتواتره. انظر ترجمة الاِمام علي - عليه السلام - في موسوعتنا هذه ج1|11 ـ 12.
(2)ولاَحمد هذا ابنان عالمان هما: محمد، وسديد الدين علي المترجم في أمل الآمل: 1|118 برقم 120، وقال فيه: وقد تقدم ما يحتمل اتحاده به [يعني المترجم تحت رقم 115]، وهو سهو، لاَنّ الذي تقدّم هو صاحب الترجمة (نعمة اللّه علي) المعاصر للشهيد الثاني.
(3)أمل الآمل: 1|64 برقم 49.

(154)

من الكبر عتيّاً. وكان قد جدّد المشهد المعروف بمقام الخضر في قريته عيناثا في سنة (957 هـ)، وقال فيه موَرِّخا:

على اللّه في يوم القيام جزاوَه * وتأريخه خير يدوم لـدائم

3181
علي بن هلال الكركي (1)

( ... ـ 984 هـ )

علي بن أحمد بن محمد بن هلال الكركي العاملي ثم الاَصفهاني، الشهير بعليّ بن هلال، أحد مشاهير علماء الشيعة، ويعرف والده بالمنشار .

أخذ عن جماعة من كبار الفقهاء، منهم: السيد بدر الدين الحسن بن جعفر الاَعرجي الاَطراوي العاملي (المتوفّـى 933 هـ)، والمحقق الثاني علي بن الحسين ابن عبد العالي الكركي، وله منه إجازة موَرخة في (934 هـ)، وجمال الدين أحمد ابن محمد بن علي بن خاتون العيناثي، وأخذ أيضاً عن أحمد البيضاوي النباطي.

وأجاز له الفقيه حسام الدين إبراهيم بن سليمان القطيفي.

وكان فاضلاً عالماً فقيهاً جليلاً محققاً.

سكن أصفهان، واشتهر، وصار شيخ الاِسلام بها، وكان من المقرّبين عند


(1)بحار الاَنوار 106|80 (الاِجازة 64)، رياض العلماء 4|283، روضات الجنات 4|356 برقم 413 (ذيل ترجمة علي بن هلال الجزائري)، تكملة أمل الآمل 315، سفينة البحار 1|251، أعيان الشيعة 8|369، طبقات أعلام الشيعة 4|163، الذريعة 15|186 برقم 1245، معجم الموَلفين 7|258.

(155)

السلطان طهماسب الصفوي.

روى عنه السيد الحسين بن ضياء الدين أبي تراب الحسن الموسوي الكركي (المتوفّـى 1001 هـ).

وقرأ عليه معز الدين ملك محمد بن سلطان حسين الاَصفهاني(1)جملة من الكتب الفقهية والاَُصولية، ثم أجاز له في شهر صفر سنة (984 هـ).

وصنّف رسالة في أبحاث مسائل الطهارة، قال عنها صاحب الرياض: حسنة الفوائد.

وله مسائل فتوائية استدعى من أُستاذه المحقق الثاني أن يجيب عنها، ففعل.

وكان جمّاعةً للكتب(2)

توفّـي بأصفهان في الثالث عشر من شهر ربيع الاَوّل سنة أربع وثمانين وتسعمائة، ونُقل هو والشيخ عبد العالي بن المحقق الثاني علي الكركي إلى مشهد الاِمام علي الرضا - عليه السلام - ، فدُفنا هناك.

هذا، وقد احتمل الاَفندي في «رياض العلماء» اتحاد المترجم مع علي بن هلال بن عيسى بن محمد بن فضل المتكلّم الذي يُنسب إليه كتاب «الاَنوار الجالية لظلام الغلس من تلبيس موَلف المقتبس»، لكن السيد حسن الصدر قال في «تكملة أمل الآمل» : إنّه لا وجه لهذا الاحتمال.


(1)جعله صاحب «روضات الجنات» من تلامذة علي بن هلال الجزائري، وهو وهم فالجزائري هذا كان استاذ المحقق الكركي الذي هو من أساتذة صاحب الترجمة.
(2)وقد ورثت ابنته التي كانت زوجة بهاء الدين العاملي جميع كتب أبيها البالغة خمسة آلاف مجلد، فأوقفها بهاء الدين كسائر كتبه وجعلها في المكتبة الكبيرة التي ضاعت بعده . انظر أعيان الشيعة.

(156)

3182
الجَمَـالي (1)

( ... ـ 932 هـ )

علي بن أحمد بن محمد، علاء الدين الجمالي الرومي، الفقيه الحنفي.

قرأ على: علاء الدين ابن حمزة القراماني، والمولى خسرو ، ورحل إلى بروسة، وأخذ العلوم العقلية والشرعية عن مصلح الدين بن حسام الدين، وصار معيداً لدرسه في مدرسة السلطانية.

ودرّس بأماكن متعددة، وولي الاِفتاء في بلدة أماسيه.

وحج، وأقام عاماً في مصر.

ثم ولاه بايزيدخان الثاني منصب الاِفتاء في القسطنطينية، واستمر بعده مدة حكم سليم الاَوّل، ثم أقرّه سليمان القانوني، ومات في أيامه وذلك في سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة.

وكان معظّماً عند السلطان سليم الاَوّل بحيث إنّه عفا عن مائة وخمسين رجلاً من حفاظ الخزائن ـ كان قد أمر بقتلهم ـ لاَجل تذكير ووعظ الجمالي له.

صنّف كتاب المختارات للفتوى، ومختصر «الهداية»، وأدب الاَوصياء (مطبوع) في الفقه.


(1)الشقائق النعمانية 173، الكواكب السائرة 1|267، كشف الظنون 2|1624، شذرات الذهب 8|184، البدر الطالع 1|430 برقم 209، هدية العارفين 1|742، الاَعلام 4|258، معجم الموَلفين 7|25.

(157)

3183
أبو الحسن الاَبيوردي (1)

( ... ـ 966 هـ )

علي بن أحمد الاَبْيَورْدي(2)ثم الكاشاني(3) العالم الاِمامي، الحكيم المنطقي، يكنّى: أبا الحسن.

قال الاَفندي التبريزي في حقّه: الفاضل العالم الفقيه المتكلم.

قرأ عليه حبيب اللّه بن علي الطوسي، وحسن بيك روملو وأثنى عليه، وقال: إنّه كان أعلم علماء الزمان، جامعاً للعلوم والحكميات، حادّ الفهم، قديراً في المباحثة.

وللمترجم تصانيف، منها: روض الجنان في الكلام والحكمة العقلية، رسالة في مقدار الديات وأحكامها بالفارسية، شرح رسالة «الفرائض» لنصير الدين الطوسي فرغ منه سنة (962 هـ)، رسالة في إثبات الواجب فرغ منها سنة (963هـ) ببلدة سبزوار، رسالة في المنطق، والشوارق في علم الكلام.


(1)رياض العلماء 5|435، هدية العارفين 1|746، إيضاح المكنون 1|24، 594 و 2|59، أعيان الشيعة 2|322، طبقات أعلام الشيعة 4|144، الذريعة 1|102 برقم 503 و 11|12 ذيل رقم 51، معجم الموَلفين 7|10.
(2)في «هدية العارفين»: الاَباوردي، قال في «اللباب»: 1|27: الاَبِيْوَرْدي: نسبة إلى أبِيْوَرْد، وهي بلدة من بلاد خراسان ، وقد نسب إليها الباوردي.
(3)وفي «هدية العارفين»: نزيل المشهد الرضوي. وفي «بحار الاَنوار»: 106|175(الفائدة 35): القاييني.

(158)

توفي في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ست وستين وتسعمائة.

قال في «طبقات أعلام الشيعة»: إنّ السيد حسين بن حيدر بن قمر الكركي قرأ على أبي الحسن بن أحمد القايني كتابه «روض الجنان» وذكر أنّ القايني هذا متأخر عن صاحب الترجمة، ولذلك عمد إلى إعادة ترجمته في القرن الحادي عشر(1) (بعد أن ترجمه في القرن العاشر)(2)لاَنّ أكثر أساتذة السيد حيدر الكركي قد بقوا إلى هذا القرن.

أقول: الصواب أنّ السيد حسين الكركي لم يقرأ على أبي الحسن بن أحمد القايني بل قرأ على تلميذه حبيب اللّه بن علي الطوسي كما هو مذكور في «بحار الاَنوار»(3) والقايني هذا متحد مع صاحب الترجمة لتوافقهما في الكنية واسم الاَب وفي عصريهما، إضافة إلى ذكر كتاب «روض الجنان» وغيره من الكتب في كلا الترجمتين.

3184
ابن عماد الدين (4)

( 917 ـ 971 هـ )

علي بن إسماعيل بن موسى بن علي، علاء الدين الدمشقي، الشافعي،


(1)ج5|145.
(2)ج4|56.
(3)ج106|174 ـ 175.
(4)الكواكب السائرة 3|182، شذرات الذهب 8|363، معجم الموَلفين 7|37.

(159)

الشهير بابن عماد الدين، وبابن الوِسّ.

ولد سنة سبع عشرة وتسعمائة.

ولازم في الفقه تقي الدين القاري، وغيره.

وأخذ الحديث والتفسير والعربية والكلام عن جماعة، منهم: شمس الدين ابن طولون الحنفي، وكمال الدين ابن شقير، وتقي الدين القاري، ومغوش المغربي، وشمس الدين أحمد الشيرازي، وبرهان الدين البقاعي، وبدر الدين الغزّي، وغيرهم.

وحجّ، وقرأ على قاضي مكة ابن أبي كثير.

وولي نيابة القضاء.

وسافر إلى بلاد الروم، وقلّدوه تدريس دار الحديث الاَشرفية بدمشق.

ثم أعرض عن نيابة القضاء، وأقبل على الاِقراء والتدريس، فدرّس بالجامع الاَموي وبالعادلية الصغرى، وغيرهما.

وأفتى، وصنّف حواشي على «شرح الاَلفية» لابن المصنّف، ونظم الشعر .

قرأ عليه أسد الشيرازي في الفقه والاَُصول والتفسير وغير ذلك.

وأخذ عنه جماعة، منهم: إسماعيل النابلسي، وشمس الدين ابن المنقار، وشمس الدين الصالحي، وعلاء الدين القبّاني، وآخرون.

وتوفّـي سنة إحدى وسبعين وتسعمائة.


(160)

3185
ابن شدقم (1)

( 915 ـ 960 هـ )

علي بن الحسن(2) بن علي بن شدقم الحسيني، السيد نور الدين المدني، النقيب، العالم الاِمامي.

ولد سنة خمس عشرة وتسعمائة.

وأخذ علوم الشريعة ببلده ومكة المكرّمة، وتقدّم فيها.

أخذ عنه ابنه الحسن، وقرأ عليه مختلف العلوم.

ودرّس، وعقد مجالس للعلم، فأقبل عليه الناس، واشتهر ، واختاروه للرئاسة عليهم، ففوِّضت إليه النقابة، وباشرها مدة، ثم خلع نفسه تورّعاً، ولازم المسجد النبوي الشريف.

قال ضامن(3) بن شدقم (وهو من أحفاد المترجم): كان عالماً عاملاً ... فقيهاً، محدثاً، محققاً مدققاً، مدرساً، ورعاً زاهداً.

ولم تزل شهرة المترجم في العلم والفضل تزداد، حتى أنهى بعضُ العلماء خَبَـرَه إلى سلطان الدكن بالهند برهان نظام شاه، ورغّبوا إليه طلبه، ففعل، فسار إليه في سنة (954 هـ) فاستقبله السلطان وجنوده، وبالغ في تعظيمه، واعتقده،


(1)أعيان الشيعة 4|167، طبقات أعلام الشيعة 8|185.
(2)الشهيد سنة (918 هـ)، طبقات أعلام الشيعة: 4|167.
(3)هو ضامن بن شدقم بن علي بن الحسن بن علي النقيب (صاحب الترجمة).

(161)

ثم رجع ابن شدقم إلى المدينة المنورة في سنة (956 هـ)، وفرّق فيها أمواله التي حصل عليها من السلطان، وتوفي بها في سنة ستين وتسعمائة.

وقد تقدّمت ترجمة ابنه بدر الدين الحسن (المتوفّـى 999 هـ)، وستأتي ترجمة حفيده زين الدين علي بن بدر الدين الحسن(1)(المتوفّـى 3301 هـ) في الجزء الحادي عشر إن شاء اللّه تعالى.

3186
الزواري (2)

( ... ـ حدود 970 هـ )

علي بن الحسن الزواري الحافظ(3) أحد مفسري الشيعة المشهورين، يكنّى أبا الحسن، ويلقّب فخر الدين .

دَرَس المقدمات في مدينته زواره (من أعمال أصفهان بإيران).

وارتحل إلى أصفهان وكاشان، وأكمل دراسته فيهما، وسافر إلى هراة، فأقام


(1)لقّب العلاّمة السيد محسن الاَمين العاملي في «أعيان الشيعة» صاحبَ الترجمة بزين الدين ولقّب والده ببدر الدين، والصحيح ما ذكرناه.
(2)رياض العلماء 3|394، روضات الجنات 4|376 برقم 415، هدية العارفين 1|745، الكنى والاَلقاب2|300، أعيان الشيعة 8|186 و 368، ريحانة الاَدب2|393، طبقات أعلام الشيعة 4|152، الذريعة 4|100 برقم 472، مستدرك أعيان الشيعة 5|313.
(3)وصفه بذلك السيد حسين المفتي بن حيدر الحسيني الكركي. انظر بحار الاَنوار: 106|73 (الفائدة 34).

(162)

بها بضع سنين ثم عاد إلى بلاده.

تلمّذ على فقيه عصره علي بن عبد العالي الكركي المعروف بالمحقق الثاني (المتوفّـى 940 هـ).

وأخذ التفسير عن جمشيد الزواري، وروى عن السيد عبد الوهاب بن علي الحسيني الاَسترابادي ومهر في التفسير، ووقف عمره على نشر علوم أهل البيت - عليهم السلام - ، وعقد مجالس الوعظ والاِرشاد.

قال الاَفندي التبريزي في حقه: فاضل عالم مفسر فقيه محدث معروف.

تلمّذ عليه المفسر فتح اللّه بن شكر اللّه الكاشاني (المتوفّـى 988 هـ).

وصنّف عدة كتب بالفارسية، منها: تفسير ترجمة الخواص ويعرف بتفسير الزواري (مطبوع في حاشية القرآن الكريم)، مجمع الهدى في قصص الاَنبياء والاَئمّة الاثني عشر وأحوالهم، أربعون حديث شريف، لوامع الاَنوار في معرفة الاَئمّة الاَطهار وهو ملخص لـ «أحسن الكبار في مناقب الاَئمّة الاَطهار» للسيد محمد بن أبي زيد بن عربشاه الوراميني، تحفة الدعوات في أعمال السنة، روضة الاَسرار في ترجمة و شرح «نهج البلاغة».

وترجم من العربية إلى الفارسية جملة من الموَلفات، منها: الاحتجاج للطبرسي وسمّـاه كشف الاحتجاج، رسالة الاعتقادات للصدوق وسمّـاها وسيلة النجاة، التفسير المنسوب للاِمام الحسن العسكري - عليه السلام - ، كشف الغمة في معرفة الاَئمّة للاِربلي وسمّـاه ترجمة المناقب (مطبوع)، وغير ذلك.

لم نظفر بوفاة المترجم، لكنه ترجم «كشف الغمة» سنة (938هـ)، ولخّص «أحسن الكبار» في سنة (968 هـ)(1)


(1)مستدركات أعيان الشيعة: 5|316.

(163)

3187
المحقّق الكركي (1)

( 868 ـ 940 هـ )

علي بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد العالي، زعيم الاِمامية ومفتيها ومروّج مذهبها في عصره، نور الدين أبو الحسن الكركي العاملي، المعروف بالمحقّق الكركي وبالمحقق الثاني، ويقال له علي بن عبد العالي اختصاراً .

ولد في كرك نوح سنة ثمان وستين وثمانمائة.

واختصّ بفقيه عصره زين الدين علي(2)بن هلال الجزائري، ولازمه أتمّ ملازمة، وقرأ عليه في الفقه والاَُصول والمنطق، وحمل عنه كثيراً، وتخرّج به.

وقد أخذ أيضاً عن: شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن داود ابن الموَذن الجزّيني، وشمس الدين محمد بن علي بن محمد بن خاتون العاملي، ومحمد ابن أحمد بن محمد الصهيوني العاملي.

وقالوا: إنّه روى عن جعفر بن الحسام، وأحمد بن الحاج علي العيناثيّيْن العامليّيْـن.

أقول: لا تصحّ روايته عن الاَوّل، وفي روايته عن الثاني محلّ نظر، وذلك


(1)نقد الرجال 238، أمل الآمل 1|121، رياض العلماء 4|115 و 3|641، لوَلوَة البحرين 151، روضات الجنات 4|360، بهجة الآمال 5|457، سفينة البحار 2|247، الكنى والاَلقاب 3|161، هدية الاَحباب 236، أعيان الشيعة 8|208، طبقات أعلام الشيعة 4|160، الذريعة 5|72، شهداء الفضيلة 108، الاَعلام 4|299، 281، معجم الموَلفين 7|74.
(2)المتوفّـى في حدود سنة (910 هـ)، وستأتي ترجمته.

(164)

لتأخّر طبقته عن طبقتهما، فابن الموَذن الجزّيني (وهو استاذ المترجم) يروي عن ابن الحاج علي، وهذا يروي عن ابن الحسام، فكيف يروي المترجم عنهما؟

وسافر المحقق إلى مصر ، وأخذ بها فقه وحديث مذاهب أهل السنّة، وحضر على كبار علمائهم وحصل منهم على إجازات، ومن هوَلاء: أبو يحيى زكريا(1) بن محمد بن أحمد الاَنصاري، وعبد الرحمان بن الاَبانة الاَنصاري وقد قرأ عليه في سنة (905 هـ).

وسمع على علاء الدين علي بن يوسف بن أحمد البُصروي (المتوفّـى 905هـ) بدمشق معظم مسند الشافعي، وصحيح مسلم إلاّ مواضع.

وقصد العراق في نحو سنة (909 هـ)، وأقام بالنجف الاَشرف يفيد ويستفيد .

وارتحل إلى إيران، واتصل بالسلطان إسماعيل الصفوي، ودخل معه هراة في سنة (916 هـ) فأكرمه السلطان وعرف قدره، وعيّـن له وظائف كثيرة بالعراق، فأقام بالنجف، ودرّس بها وصنّف.

ثم توجه إلى أصفهان وقزوين في عهد السلطان طهماسب بن إسماعيل الصفوي (الذي ولي سنة 930 هـ)، فعظّمه السلطان غاية التعظيم، وعيّنه حاكماً في الاَُمور الشرعية لجميع بلاد إيران، فشمّر المحقق عن ساعد الجدِّ، وأحسن التدبير في القيام بوظائف المرجعية الدينية، فأسّس المدارس، وأفاض العلم، وأفتى كثيراً، ونشر الفكر الاِمامي، وأحيا شعائر الاِسلام، وعيّن وكلاء له لاِقامتها في المدن والقرى، ووضع الاَُسس الشرعية الدستورية للدولة الصفوية، وأصبح صاحب الكلمة المسموعة في إيران.

قال الشهيد الثاني في حقّ المترجم: الشيخ الاِمام المحقّق المنقّح، نادرة الزمان.


(1)المتوفّـى (926 هـ)، وقد مضت ترجمته.

(165)

وقال السيد مصطفى التفريشي: شيخ الطائفة، وعلامة وقته، وصاحب التحقيق والتدقيق، كثير العلم نقيّ الكلام، جيّد التصانيف، من أجلاّء هذه الطائفة.

وقد دأب المحقق على التدريس في حلِّه وترحاله، فأخذ عنه، وتفقّه به وروى عنه سماعاً وإجازة طائفة من العلماء، منهم: كمال الدين درويش محمد بن حسن العاملي النّطنزي، وأحمد بن محمد بن أبي جامع، وعلي بن عبد العالي الميسي وولده إبراهيم الميسي، وزين الدين الفقعاني، ونور الدين علي بن عبد الصمد العاملي، والاَمير نعمة اللّه الحلّـي، والحسن بن غياث الدين عبد الحميد الاَسترابادي، وبرهان الدين إبراهيم بن علي الخانيساري الاَصفهاني، وشمس الدين محمد المهدي بن السيد كمال الدين محسن الرضوي المشهدي(1)، والقاضي صفي الدين عيسى، وبابا شيخ علي بن حبيب اللّه بن سلطان محمد الجوزداني، والحسين بن محمد الحر بن محمد بن مكي العاملي.

وله موَلفات كثيرة، جلّها رسائل(2)وحواشي، منها: جامع المقاصد في شرح القواعد (مطبوع في 13 جزءاً) وقد اشتهر هذا الشرح اشتهاراً كثيراً واعتمد عليه


(1)حكي عن الشيخ محمد حسن النجفي صاحب «جواهر الكلام» أنّه قال: إنّ الفقيه إذا كان بين يديه «جامع المقاصد» و «وسائل الشيعة» و «الجواهر» استغنى عن أي مصدر آخر، وكان بإمكانه استنباط الحكم الفقهي اعتماداً على هذه المصادر الثلاثة. لاحظ مستدرك الوسائل: 3|431 (الفائدة الثالثة).
(2)طُبعت ست وعشرون رسالة من رسائله في ثلاثة أجزاء حقّقها الشيخ محمد الحسون، ونشرت الجزءين الاَوّل والثاني مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي النجفي، ونشرت الجزء الثالث جماعة المدرسين بقمّ المقدسة، وقد ضمّ الجزء الاَوّل ست رسائل، والثاني تسع عشرة رسالة مع جملة من الفتاوى وجوابات المسائل الفقهية، أمّا الجزء الثالث فاشتمل على رسالة واحدة، وشرح على «الاَلفية» للشهيد الاَوّل، وحاشية على ميراث «المختصر النافع» للمحقّق الحلي، وفتاوى، واثنتي عشرة مسألة.

(166)

الفقهاء في أبحاثهم وموَلفاتهم، رسالة في المنع عن تقليد الميت، رسالة في العصير العنبي، رسالة أحكام السلام والتحية، رسالة في العدالة، رسالة في صلاة وصوم المسافر، رسالة في السهو والشك في الصلاة، رسالة في الحجّ، رسالة الاَرض المندرسة، الرسالة الجعفرية في فقه الصلاة، رسالة في صيغ العقود والاِيقاعات، رسالة في أقسام الاَرضين، حاشية على «شرائع الاِسلام» للمحقق الحلّـي، حواشي على «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي، حاشية على «ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة» للشهيد الاَوّل، حاشية على «الدروس الشرعية في فقه الاِمامية» للشهيد الاَوّل، ونفحات اللاهوت، وغير ذلك.

وله فتاوى وأجوبه مسائل كثيرة.

توفّـي بالنجف الاَشرف في شهر ذي الحجة سنة أربعين وتسعمائة.

3188
علي بن أبي الحسن الموسوي (1)

( 931 ـ حياً 999 هـ )

علي بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن أبي الحسن الموسوي، السيد نور الدين العاملي الجبعي، والد السيد محمد(2)صاحب


(1)أمل الآمل 1|118 برقم 122 و 117 برقم 114، رياض العلماء 3|416، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|85، تكملة أمل الآمل 289 برقم 268، أعيان الشيعة 8|151، 188، طبقات أعلام الشيعة 4|164، بغية الراغبين 1|113.
(2)المتوفّـى (1009 هـ).

(167)

«المدارك»، ويقال له علي بن أبي الحسن الموسوي اختصاراً.

ولد في جبع سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة.

وقرأ أوّلاً على أبيه(1) ثم لازم فقيه عصره الشهيد الثاني (المتوفّـى 669 هـ)، وتلّمذ عليه، وحمل عنه علماً كثيراً، واصطفاه الشهيد لنفسه فزوجه كريمته، فوُلد له منها السيد محمد .

وتقدّم في العلوم، وعلا قدره، وصار من أعيان علماء عصره.

ذكره بهاء الدين محمد بن علي ابن العودي في رسالته المختصة باستاذه الشهيد الثاني وأثنى عليه ثناءً بليغاً ومدحه مدحاً عظيماً.

وقال السيد عبد الحسين شرف الدين: كان فسيح الخطوة في الفقه، غزير المادة في العلوم العربية والفنون الاَدبية، طويل الباع فيهما، منقطع القرين في الورع عن محارم اللّه عزّ وجلّ، فاقد النظير في الزهد في الدنيا، كريم الاَخلاق إلى الغاية.

وقد درّس وحدّث، فأخذ عنه: ولده السيد محمد، وربيبه الحسن(2)بن الشهيد الثاني، وقرآ عليه جملة من العلوم الفقهية والعقلية والاَدبية وغيرها، وتخرّجا به وبالسيد علي الحسيني الصائغ.

وحجّ المترجم في سنة (954 هـ) وزار المدينة المنورة، وجرت له هناك نادرة(3) طريفة مع مفتي الحجاز شهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بابن حجر الهيتمي الشافعي (المتوفّـى 974 هـ)، بسبب شهابين أصابا زاويتي المسجد.

وزار في سنة (988 هـ) مشهد الاِمام علي الرضا - عليه السلام - ، وحدّث به فسمع


(1)مضت ترجمته في هذا الجزء.
(2)المتوفّـى (1011هـ) وهو صاحب «المعالم». وقد تزوّج صاحب الترجمة بعد وفاة الشهيد الثاني زوجته الثالثة، وهي أُم صاحب «المعالم» فصاحبا «المدارك» و «المعالم» أخوان من الاَُمّ.
(3)وهي مذكورة في روضات الجنات: 1|361 (ضمن ترجمة ابن حجر تحت رقم 122).

(168)

منه المحقق السيد محمد باقر الداماد وروى عنه إجازة، ووصف استاذه المترجم: بالسيد الثقة الثبت المركون إليه في فقهه، المأمون في حديثه.

وروى عنه أيضاً السيد فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني التفريشي النجفي.

واستجازه محمد بن فخر الدين الاَردكاني، فكتب له الاِجازة بخطه على نسخة من «مصباح المتهجد» تأريخها سنة (999 هـ).

3189
الصائغ الحُسيني (1)

( ... ـ 980 هـ )

علي بن الحسين بن محمد بن محمد الحسيني الموسوي، السيد نور الدين العاملي الجزيني، الشهير بالصائغ، أحد كبار الاِمامية.

قال الحر العاملي: كان فاضلاً عابداً فقيهاً محدثاً محققاً.

تلمّذ على الشهيد الثاني وأخذ عنه الفقه والاَُصول والحديث والاَدب وغير ذلك، وكان لاستاذه به خصوصية تامة.


(1)أمل الآمل 1|119 برقم 123، بحار الاَنوار 105|139 (الاِجازة 51)، رياض العلماء 3|434، لوَلوَة البحرين 52 برقم 15، روضات الجنات 4|378 برقم 416، تكملة أمل الآمل 295، الكنى والاَلقاب 1|335، الفوائد الرضوية 6، 277، أعيان الشيعة 8|205، طبقات أعلام الشيعة 4|155، الذريعة 20|23 برقم 1772، معجم رجال الحديث 11|377 برقم 8074، معجم الموَلفين 7|79.

(169)

أثنى عليه استاذه الشهيد في إجازته له كثيراً، ووصفه بـ : السالك الناسك، المترقّي بحدسه الصائب إلى أعلى المراتب، المستعد لتلقّي نتائج المواهب من الكريم الواهب ... وقال: قرأ عليّ [«الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية»ج قراءة بحث وتحقيق وتنقيح وتدقيق ... دلّت على جودة فهمه واستنارة قريحته، واستعداده للترقي من حضيض التقليد إلى أوج اليقين.

ودرّس المترجم وحدّث، فأخذ عنه: الحسن بن الشهيد الثاني، والسيد محمد ابن علي بن أبي الحسن الموسوي صاحب «المدارك»، وقرآ عليه في كثير من العلوم وتخرّجا به وبالسيد علي والد صاحب «المدارك».

وروى عنه: المحقق أحمد الاَردبيلي (المتوفّـى 993 هـ)، ومحمد بن أحمد الاَردكاني.

وصنّف كتاب مجمع البيان(1)في شرح «إرشاد الاَذهان» في الفقه للعلاّمة الحلّـي، وشرحاً(2)على «شرائع الاِسلام» للمحقّق الحلّـي.

توفّـي في الحادي عشر من شهر رجب سنة ثمانين وتسعمائة، ودفن بقرية صدّيق شرقي تبنين، ورثاه تلميذه الحسن بن الشهيد الثاني بقصيدة، منها:

داعي الغواية بين العالمين دعا * من شاب نجم الهدى من بعدما سطعا

وأصبحت سبل الاَحكام مظلمة * وكان من قبل فجر الحقّ قد طلعا

مضى الهدى والتقى لما مضى وغدا * باب الجهالة في الآفاق متسعا

لا يعلم الجاهل الناعي بما صنعا * نعى معالم دين اللّه حيث نعى

لا خير في مهجة لم تحترق أسفاً * منه ولا طرف عين بعده هجعا


(1)قال في «رياض العلماء»: إنّه رأى نسخة مقروءة على المصنّف وهو شرح جيد حسن، وكان تاريخ تأليفه سنة تسع وسبعين وتسعمائة، وإنّه يظهر من بعض مواضعه أنّ له شرحاً آخر على الاِرشاد.
(2)قال في «رياض العلماء»: كان عندنا من بعض مجلداته نسخة.

(170)

3190
العسكري (1)

( ... ـ حياً 931 هـ )

علي بن الحسين بن محمود بن سعيد بن محمد الشاطري العسكري(2)الاَوالي البحراني، العالم الاِمامي.

أخذ عن علماء عصره، وبرع.

وسكن بمدينة كاشان مدة، ثم عاد إلى البحرين.

قال سليمان الماحوزي البحراني: كان أوحد عصره غير مدافع.

ووصفه علي البلادي بالفقيه الربّاني.

صنّف كتباً: منه: شرح «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل، قال عنه الماحوزي: مفيد كثير المباحث وهو عندي.

وله حواشي مفيدة.

لم نظفر بوفاته، لكنه كتب نسخة من «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحلّـي بين سنتي (926 ـ 931 هـ).

وقد تقدمت ترجمة ابنه الفقيه حرز بن علي (حياً 976 هـ) في هذا الجزء .


(1)أنوار البدرين 79 برقم 21، أعيان الشيعة 8|206، طبقات أعلام الشيعة 4|154، تراجم الرجال للحسيني 1|367 برقم 669 (ومنه أخذنا تمام نسبه).
(2)نسبة إلى العسكر: قرية من البحرين في طرفها الجنوبي، وهي الآن خراب غير مسكونة. أنوار البدرين.

(171)

3191
مظفر الدين الشيرازي (1)

( ... ـ حياً 986 هـ )

علي بن شاه محمود الاينجو الحسيني، السيد مظفر الدين الشيرازي، القاضي الاِمامي.

قال إسكندر المنشىَ: كان هو وأخواه أبو الولي(2)وأبو محمد من فقهاء شيراز.

تقلّد المترجم منصب شيخ الاِسلام بشيراز في عهد السلطان طهماسب الصفوي وصار وكيلاً له في الحلاليات المختصة به.

ولما ولي محمد خدابنده(3)السلطنة، سافر معه المترجَم إلى قزوين، فأولاه السلطان المذكور عنايته، وقلّده القضاء بمعسكره.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.

وكان والده المعروف بالخليفة شاه محمود من العلماء، وقد أجاز له الفقيه إبراهيم بن سليمان القطيفي بالنجف الاَشرف(4) وسنذكره في نهاية هذا الجزء لقلة أحواله.


(1)رياض العلماء 3|377 ، 4|96، طبقات أعلام الشيعة 5|625 (ضمن ترجمة أبي الولي الاينجو الشيرازي).
(2)ستأتي ترجمته في الجزء الحادي عشر إن شاء اللّه تعالى.
(3)لما توفّـي السلطان طهماسب (سنة 984 هـ)، تنازع أولاده الملك بعده، وتغلب إسماعيل الثاني على إخوته، فحكم سنة واحدة وبضعة أشهر، ثم قام بعده محمد خدابنده.
(4)بحار الاَنوار: 105|85 (الاِجازة 43).

(172)

3192
علي بن عبد الصمد (1)

( ... ـ حياً 935 هـ )

ابن محمد بن علي الحارثي الهمداني، نور الدين أبو القاسم الجبعي العاملي، عمّ العالم الشهير بهاء الدين العاملي(2)

قرأ على المحقق نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي بالنجف الاَشرف جملة من رسالته «الجعفرية» في فقه الصلاة وسمع معظمها، فأجاز له في سنة (935 هـ) روايتها ورخّصه بالعمل بما تضمنته من الفتاوى.

وأخذ أيضاً عن الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي (المتوفّـى 966هـ).

وكان فقيهاً محدثاً شاعراً، من جلّة علماء الاِمامية.

صنّف كتاب الدرة الصفية(3)في نظم «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل.

ولم نظفر بتاريخ وفاته.

وهو أكبر من أخيـه الحسين (المتوفّـى 984 هـ) والد بهاء الدين، لكنّه أقلّ شهرة منه.


(1)رياض العلماء 4| 114، أعيان الشيعة 8|262، ريحانة الاَدب 4|130، طبقات أعلام الشيعة 4|149، الذريعة 8|100 برقم 375.
(2)ستأتي ترجمته في الجزء الحادي عشر إن شاء اللّه تعالى.
(3)رآها صاحب «رياض العلماء» في بلدة ساري من بلاد مازندران.


(173)

3193
ابن مفلح (1)

( ... ـ 938 هـ )

علي بن عبد العالي بن محمد بن أحمد بن علي بن مفلح، زين الدين ونور الدين الميسي العاملي، الشهير بابن مفلح، أحد كبار فقهاء الاِمامية وعلمائها الربّانيين، وهو والد زوجة الشهيد الثاني الاَُولى .

عني بطلب العلم، فأخذ الفقه وغيره من علوم الشريعة عن جماعة من المشايخ، منهم: ظهير الدين محمد بن علي بن الحسام (حياً 870 هـ)، وشمس الدين محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن الموَذن الجزيني وله منه إجازة تاريخها سنة (884 هـ)، ومحمد بن أحمد بن محمد الصهيوني وله منه إجازة تاريخها سنة (879 هـ).

وكتب ـ وهو شيخ كبير ـ إلى المحقق علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ) يستجيزه لنفسه ولولده إبراهيم، فأجاز لهما في سنة (934 هـ) ببغداد، وأثنى على المترجم كثيراً، وقال فيه: علامة العلماء، ومرجع الفضلاء(2)

ومهر في الفقه، ودرّس، وألّف بعض الرسائل، واشتهر.


(1)أمل الآمل 1|123 برقم 131، رياض العلماء 4|116، لوَلوَة البحرين 170 برقم 67، روضات الجنات 4|373، تكملة أمل الآمل 302 برقم 283، الكنى والاَلقاب 3|163، الفوائد الرضوية 306، أعيان الشيعة 8|262، ريحانة الاَدب 6|79 ـ 80، طبقات أعلام الشيعة 4|165، الذريعة 13|287، معجم رجال الحديث 12|73 برقم 8246.
(2)بحار الاَنوار: 105|40 (الاِجازة 34).

(174)

تفقّه به وروى عنه جماعة، منهم: نور الدين علي المعروف بابن الحجة والد الشهيد الثاني، والسيد بدر الدين الحسن بن جعفر ابن الاَعرج الحسيني الكركي ومات قبله، وجمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن خاتون العيناثي.

وتلمّذ عليه ابن أُخت زوجته الشهيد الثاني زين الدين ولازمه، وقرأ عليه «شرائع الاِسلام» و «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» وغيرهما، واستفاد منه كثيراً، وقال عند ذكره له: شيخنا الاِمام الاَعظم بل الوالد المعظم شيخ فضلاء الزمان ومربّي العلماء الاَعيان ...(1)

وقال الحر العاملي: كان فاضلاً عالماً متبحراً محققاً مدققاً جامعاً كاملاً ثقة زاهداً عابداً ورعاً جليل القدر عظيم الشأن، فريداً في عصره.

وكان متواضعاً، محبّاً لتلامذته، وقد عُرف عنه في جبل عامل أنّه كان ينقل الحطب ليلاً على حماره في قرية (مَيْس) لتلامذته وعياله.

له من الموَلفات: الرسالة الميسية في الفقه، ينقل عنها العلماء في مصنفاتهم كثيراً ويعتنون بها، شرح رسالة العقود والاِيقاعات، شرح «الجعفرية» في فقه الصلاة للمحقق الكركي، ورسائل عديدة.

توفّـي في شهر جمادى الاَُولى سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة.

قال الفقيه الحسين بن عبد الصمد والد بهاء الدين العاملي: وظهرت له كرامات كثيرة قبل موته وبعده، وهو ممن عاصرته وشاهدته، ولم أقرأ عليه شيئاً لانقطاعه وكِبَـره.


(1)بحار الاَنوار: 105|149 (ضمن الاِجازة المرقمة 53).

(175)

3194
السمهودي (1)

( 844 ـ 911 هـ )

علي بن عبد اللّه بن أحمد بن علي بن عيسى الحسني، السيد نور الدين أبو الحسن السمهودي، القاهري، ثم المدني، الفقيه الشافعي، الموَرخ.

ولد سنة أربع وأربعين وثمانمائة في سمهود (بصعيد مصر)، ونشأ بها، وتتلمذ على والده.

وقدم القاهرة، وقرأ في الفقه والاَصلين والحديث والتفسير وغيرها على جماعة، منهم: شمس الدين محمد بن عبد المنعم الجوجري، وشرف الدين يحيى بن محمد المناوي، ونجم الدين محمد بن عبد اللّه ابن قاضي عجلون، وزين الدين زكريا بن محمد الاَنصاري، وسعد الدين محمد بن عبد اللّه ابن الديري، وشمس الدين الشرواني.

وقطن بالمدينة سنة (973 هـ)، فأخذ عن شهاب الدين الاَبشيطي، وأكثر من السماع على أبي الفرج المراغي.

وتميّز في الفقه والاَصلين، ودرّس كثيراً، وأفتى، وأكبّ على الجمع والتأليف


(1)الضوء اللامع 5|245 برقم 838، النور السافر 54، كشف الظنون 1|194، 210، 758، 1049، 1119، 1151، شذرات الذهب 8|50، إيضاح المكنون 1|127، 466، 2|417، 442، هدية العارفين 1|740، تاريخ آداب اللغة العربية 3|211، ريحانة الاَدب 3|78، معجم المطبوعات العربية 1052، الاَعلام 4|307، معجم الموَلفين 7|129.

(176)

في عدة فنون، ومن ذلك: العقد الفريد في أحكام التقليد، الاَنوار السنية في أجوبة الاَسئلة اليمنية، الفتاوى، حاشية على الروضة للنووي سمّـاها أمنية المقتنين بروضة الطالبين لم تتم، حاشية على الاِيضاح في مناسك الحج للنووي سمّـاها الاِفصاح، رسالة في الحديث سمّـاها الغماز على اللماز، رسالة في شروط الوضوء سمّـاها در السموط، وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى (مطبوع)، خلاصة الوفا (مطبوع).

توفّـي بالمدينة سنة إحدى عشرة وتسعمائة.

3195
ابن راوع (1)

( ... ـ 959 هـ )

علي بن عبد اللّه بن علي بن راوع اليمني، القاضي الزيدي.

أخذ عن المتوكل على اللّه يحيى (شرف الدين) بن شمس الدين، وغيره.

وبرع في الفقه، وشارك في غيره.

تولّـى القضاء بصنعاء.

وصنّف شرحاً على «الاَثمار في فقه الاَئمّة الاَطهار» لاستاذه المتوكل على اللّه، وتفسير القرآن الكريم في عدة مجلدات.

وقيل إنّ له شرحاً على «الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار» للمهدي لدين اللّه أحمد بن يحيى (المتوفّـى 840هـ).


(1)البدر الطالع 1|471 برقم 227، موَلفات الزيدية 1|310، معجم الموَلفين 7|138.

(177)

توفّـي في بلد عاشر من بلاد خولان سنة تسع وخمسين وتسعمائة.

وله شعر.

3196
علي العربي (1)

( ... ـ 901 هـ )

علي بن عبد اللّه العربي الحلبي ثم الرومي، علاء الدين الحنفي(2)

قال طاشكبري زاده: كان عالماً بالعلوم العقلية والشرعية سيما الحديث والتفسير وعلم أُصول الفقه.

قرأ على علماء حلب.

وارتحل إلى بلاد الروم، فأخذ عن: إسماعيل الكوراني، وخضربك بن جلال الدين الرومي.

وصار معيداً بمدرسة دار الحديث بأدرنة، فمدرّساً ببروسة، وبها لقي علاء الدين الصوفي، فأكمل عنده الطريقة الصوفية، وأجاز له بالوعظ والاِرشاد .

ونُفي هو وشيخه إلى مغنيسا، فدرّس بها المترجم، ثم ولي التدريس بأدرنة


(1)الشقائق النعمانية 92، كشف الظنون 498، 1146، شذرات الذهب 8|5، الفوائد البهية 146، هدية العارفين 1|739، إعلام النبلاء 5|334 برقم 660، معجم الموَلفين 7|149، معجم المفسرين 1|371.
(2)أخذنا اسم أبيه من «هدية العارفين» وفيه أنّ المترجم يعرف بابن اللجام.

(178)

والقسطنطينية، ومات وهو مفتٍ بها سنة إحدى وتسعمائة.

وقد أخذ عنه: مصطفى بن خليل والد طاشكبري زاده، وعبد الحليم بن علي القسطموني، وولده القاضي عبد الرحيم العربي الملقب ببابك.

وكتب تعليقتين كبرى وصغرى على المقدمات الاَربع من «التوضيح» في أُصول الفقه لعبيد اللّه المحبوبي البخاري، وحواشي على «شرح العقائد» للتفتازاني.

3197
عَلْوان (1)

( 873 ـ 936 هـ )

علي بن عطيّة بن الحسن بن محمد بن الحدّاد الهيتي الاَصل، الحموي، الشافعي، المعروف بعَلْوان.

ولد سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة بحماة.

وسمع على: الشمس البازلي، ونور الدين بن زهرة الحنبلي، وأخذ عن: القطب الخيضري، والبرهان الناجي، وابن السلامي وابن الناسخ الطرابلسي، وعثمان الديمي المصري، ومحمود بن حسن البزوري.

وأخذ التصوّف عن علي بن ميمون المغربي.


(1)كشف الظنون 1|266، 268، شذرات الذهب 8|217، إيضاح المكنون 1|82، 239، 246، هدية العارفين 5|742، 743، الاَعلام 4|312، معجم الموَلفين 7|150.

(179)

وكان فقيهاً، أديباً، صوفياً، واعظاً.

صنّف كتباً عديدة، منها: الجوهر المحبوك في علم السلوك (مطبوع)، مصباح الهداية ومفتاح الولاية في الفقه، النصائح المهمّة للملوك والاَئمّة، بيان المعاني في شرح عقيدة الشيباني (مطبوع)، فتح اللطيف بأسرار التصريف، شرح تائية ابن الفارض، النفحات القدسية في شرح الاَبيات الششترية، مختصر في السيرة النبوية، وعرائس الغرر وغرائس الفكر في أحكام النظر.

توفّـي بحماة في جمادى الاَُولى سنة ست وثلاثين وتسعمائة.

3198
الزقّاق (1)

( ... ـ 912 هـ )

علي بن قاسم بن محمد التُّجِيبي، أبو الحسن الفاسي المعروف بالزقّاق.

كان من مشاهير فقهاء المالكية بفاس، مشاركاً في علوم شتّى كالتفسير والاَُصول والعربية.

أخذ عن أبي عبد اللّه القوري.

ودخل غرناطة فأخذ التصوّف عن الموّاق، وغيره.

أخذ عنه: ابنه أحمد، واليسيتني، وغيرهما.


(1)نيل الابتهاج 243 برقم 444، هدية العارفين 5|740، إيضاح المكنون 2|398، شجرة النور الزكية 274 برقم 1020، الاَعلام 4|320، معجم الموَلفين 7|169.

(180)

وخطب آخر عمره بجامع الاَندلس، وتوفّـي عن سنّ عالية سنة اثنتي عشرة وتسعمائة.

وقد صنّف من الكتب: لامية في الاَحكام، تعرف بلامية الزقّاق (مطبوع)، ومنظومة في أُصول مذهب المالكية سمّـاها المنهج المنتخب إلى أُصول المذهب، وتقييدات على «المختصر» في الفقه لخليل (1)بن إسحاق الجندي.

3199
منق الرومي (2)

( 934 ـ 992 ـ )


علي بن لالي بالي بن محمد، علاء الدين الرومي، الحنفي، المعروف بمنق.

ولد سنة أربع وثلاثين وتسعمائة.

ونشأ بالقسطنطينية.

وتولى قضاء مرعش.

وكان فقيهاً، موَرخاً، أديباً.

صنّف كتباً، منها: العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم (مطبوع)، ذيّل به على «الشقائق النعمانية» لطاشكبري زاده، نادرة الزمن في تاريخ اليمن، حاشية على


(1)المتوفّـى (776 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن، تحت رقم 2721.
(2)كشف الظنون 2|1057، 1920، 2037، هدية العارفين 5|749، معجم المطبوعات العربية 2|1357، الاَعلام 4|321، معجم الموَلفين 7|172.

(181)

«الهداية» في الفقه للمرغيناني لم تتم، إفاضة الفتّاح في حاشية «تغيير المفتاح» في المعاني والبيان لابن كمال، وحاشية على «شرح المفتاح» للشريف الجرجاني.

وله نظم.

توفّـي سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة.

3200
أبو الحسن البكري (1)

( ... ـ 952 هـ )

علي بن محمد بن عبد الرحمان بن أحمد بن محمد، علاء الدين أبو الحسن البكري الصديقي، المصري، أحد كبار الشافعية.

أخذ الفقه وسائر العلوم عن: القاضي زكريا بن محمد الاَنصاري، وبرهان الدين ابن أبي شريف، والقسطلاني، وغيرهم.

وأخذ التصوف عن رضي الدين محمد الغزي جدّ نجم الدين موَلف «الكواكب السائرة».

وتبحّر في الفقه والحديث والتفسير، واشتهر ذكره في بلاده واليمن والشام وغيرها، وبلغ ـ كما قال هو للشعراني ـ درجة الاجتهاد المطلق، إلاّ أنّه يكتم ذلك عن الاَقران خوفاً من الفتنة كما وقع للسيوطي.


(1)الكواكب السائرة 2|194، شذرات الذهب 8|292، هدية العارفين 1|744، معجم الموَلفين 7|208.

(182)

أخذ عنه: صدر الدين محمد الاِمام بجامع القلعة بمصر، ومحمد بن أحمد الفاكهي المكي الحنبلي، والفقيه الاِمامي الشهيد الثاني زين الدين بن علي الجبعي، وسمع عليه جملة من الكتب في الفقه والتفسير، ووقع له معه محاورات ولطائف أثناء المباحثات، وقد أثنى على استاذه كثيراً، وقال: كان له حافظة عجيبة، كأن التفسير والحديث نصب عينيه، وكان له أبّهة ومهابة عند العوام والدولة(1)

وللمترجم تصانيف، منها: شرح «الروض» ، شرح «العباب» للمزجّد، وثلاثة شروح على «المنهاج» للنووي، هي: الكنز، والمطلب، والمغني، نبذة في فضائل النصف من شعبان، ورسالة الاَحدية، وغير ذلك.

وله نظم، منه القصيدة التائية التي مطلعها:

بوجودكم تتجمل الاَوقات * وبجودكم تتنزّل الاَقواتُ

توفّـي بالقاهرة سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، ودُفن بالقرافة إلى جنب الاِمام الشافعي.


(1)انظر أعيان الشيعة: 7|148، ترجمة الشهيد الثاني.

(183)

3201
حنّالي زاده (1)

( 918 ـ 979 هـ )

علي بن محمد(2) بن عبد القادر، علاء الدين الرومي الحميدي، الحنفي، الشهير بحنّالي(3) زاده.

ولد سنة ثمان عشرة وتسعمائة بأسبارطة (من لواء حميد).

وقرأ على : محيي الدين المعلول، وسنان الدين (محشّـي تفسير البيضاوي)، ومحيي الدين مرحبا، وبدر الدين الغزي بدمشق.

ولازم محمداً الشهير بجوي زاده، وابن كمال باشا.

وكتب رسالة حقّق فيها بحث «نفس الاَمر» وعرضها على أبي السعود، فقلّده المدرسة الجامية بأدرنة ثم درّس ببروسة وكوتاهية والقسطنطينية.

وولي القضاء بدمشق وبروسة وأدرنة والقسطنطينية والعسكر .

وكان عالماً بفنون العربية، مشاركاً في التفسير، شاعراً .


(1)العقد المنظوم 411، الكواكب السائرة 3|187، كشف الظنون 1|347، شذرات الذهب 8|388، هدية العارفين 1|748، الاَعلام 4|264، 5|12، معجم الموَلفين 7|193، معجم المفسرين 1|385.
(2)كذا في «العقد المنظوم»، وفي «الكواكب السائرة»: إسرافيل، وفي «كشف الظنون»: أمر اللّه. راجع هامش الاَعلام: 4|265.
(3)وفي بعض المصادر: حنائي. وفي غيرها: حناوي.

(184)

له تآليف، منها: الاِسعاف في علم الاَوقاف، تهذيب الشقائق في تقريب الحقائق، طبقات الحنفية، ورسالة ضخمة تتعلق بالتفسير، المنشآت ، الاَخلاق (مطبوع)، وحواشٍ على: «التجريد» للجرجاني، و «الكافية» للجامي، و «الدرر والغرر» لخسرو ، و كتاب الكراهية من «الهداية»، و «حاشية» حسن جلبي على «شرح المواقف»، وغير ذلك.

توفّـي بأدرنة سنة تسع وسبعين وتسعمائة.

ومن شعره بالعربية ـ وكانت له أشعار بالتركية والفارسية أيضاً ـ :

أرى من صدغكِ المعوجّ دالاً * ولكن نقّطت من مسك خالِكْ

فأصبح داله بالنقط ذالاً * فها أنا هالك من أجل ذلِكْ

3202
ابن عِرَاق (1)

( 907 ـ 963 هـ )

علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمان، سعد الدين ابن عراق الشامي ثم المدني.

كان فقيهاً شافعياً، مشاركاً في الحديث والقراءات والفرائض ونظم الشعر ونقده.


(1)الكواكب السائرة 2|197، كشف الظنون 1|494، شذرات الذهب 8|337، هدية العارفين 1|746، إيضاح المكنون 2|648، الاَعلام 5|12، معجم الموَلفين 7|218.

(185)

ولد بدمشق سنة سبع وتسعمائة.

وحفظ القرآن وكتباً في فنون شتّى، ولازم والده محمد ابن عراق، وأخذ القراءات عن أحمد بن عبد الوهاب وغيره.

ثم رحل إلى الروم وبيت المقدس ومصر حتى استقرّ بالمدينة المنوّرة وولي إمامتها وخطابتها، وتوفّـي بها سنة ثلاث وستّين وتسعمائة.

له شرح على «صحيح مسلم» شرح على «العباب» في الفقه الشافعي، تنزيه الشريعة المرفوعة عن الاَخبار الشنيعة الموضوعة (مطبوع) في الحديث، نشر اللطائف في قُطر الطائف، وتهذيب الاَقوال والاَعمال.

ومن اللّطيف ذكره أنّ المترجم روّج شرب القهوة بدمشق، وكثرت من يومئذ حوانيتها في حين أنّ والده كان ينكر شربها حتى أنّه خرّب بيتها بمكة.

3203
ابن أبي اللطف (1)

( 856 ـ 934 هـ )

علي بن محمد بن علي، أبو الفضل بن أبي اللطف المقدسي، نزيل دمشق.

ولد سنة ست وخمسين وثمانمائة ببيت المقدس .

وأخذ الفقه والحديث ببلده ومصر ودمشق ومكة عن عدّة من العلماء،


(1)الكواكب السائرة 2|191، كشف الظنون 1|29، 909، شذرات الذهب 8|203، هدية العارفين 1|742، إيضاح المكنون 2|469، الاَعلام 5|11، معجم الموَلفين 7|220.

(186)

منهم: كمال الدين ابن أبي شريف، والشهاب الحجازي، وماهر المصري، وأُمّ الخير المحدّثة، وسراج الدين العبادي، وزكريا الاَنصاري، وتقي الدين المقرشندي، ومحمد بن موسى الغزّي، وعلاء الدين الاِيجي، وزين الدين خطاب الغزاوي، ونجم الدين ابن قاضي عجلون.

ثم سكن دمشق، ودرّس بها بالجامع الاَموي، وأفتى.

أخذ عنه يونس العيثاوي.

وصنّف كتاب مرّ النسيم في فوائد التقسيم، واختصر كتاب «رفع الاِصر عن قضاة مصر» لابن حجر العسقلاني.

وبيّض كتاب التحرير في شرح «المنهاج» في الفقه للنووي لشيخه ابن قاضي عجلون، وزاد عليه فوائد.

وكانت وفاته في صفر سنة أربع وثلاثين وتسعمائة.

3204
الاَُشْمُوني (1)

( 838 ـ بعد 920 هـ )

علي بن محمد بن عيسى بن يوسف، نور الدين أبو الحسن الاَشموني الاَصل


(1)الضوء اللامع 6|5 برقم 10، الكواكب السائرة 1|284، كشف الظنون 2|1872، شذرات الذهب 8|165، هدية العارفين 1|739، معجم المطبوعات العربية 1|451، الاَعلام 5|10، معجم الموَلفين 7|38.

(187)

ثم القاهري، المعروف بالاَُشمُوني.

كان فقيهاً شافعياً، مقرئاً، أُصولياً.

ولد سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة.

وحفظ القرآن وبعض الكتب، ثم أخذ الفقه عن: المحلّـي، والعلم البلقيني، والمناوي، والنور الجوجري، والبامي.

ودرس الاَصلين والعربية والفرائض على: الكافيجي، وسيف الدين، والتقي الحصني، والشارمساحي، والقراءات على ابن الجزري.

وتميّز، وتصدّى للاِقراء، وسمع الحديث.

وتكسّب بالشهادة أوّلاً، ثم أرسله الزين زكريا إلى دمياط فأقام هناك نائباً عنه في القضاء، ومدرّساً لاَهل تلك الناحية.

وصنّف: شرح «الاَلفية» لابن مالك (مطبوع)، نظم «جمع الجوامع» في أُصول الفقه للسبكي وشرحه، نظم «منهاج الدين»(1)للحليمي(2)وشرحه، نظم إيساغوجي في المنطق، حاشية على «الاَنوار لعمل الاَبرار» في الف(3) للاَردبيلي، ونظم «المجموع» في الفرائض لمحمد بن شرف الكلائي.

وكانت وفاة المترجم بين العشرين والثلاثين بعد التسعمائة كما قدّرها الغزّي في كواكبه.


(1)وهو في نحو ثلاث مجلدات، فيه أحكام كثيرة ومسائل فقهية وغيرها مما يتعلق بأُصول الاِيمان. كشف الظنون: 2|1872.
(2)المتوفّـى (403 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الخامس تحت رقم 1786.
(3)المتوفّـى (799 أو 779 هـ)، وقد مرّ ذكره في الجزء الثامن في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

(188)

3205
المنوفي (1)

( 857 ـ 939 هـ )

علي بن محمد بن محمد بن محمد بن خلف، نور الدين أبو الحسن المنوفي المصري.

كان فقيهاً مالكياً، مصنّفاً في الحديث والعربية والتصوّف.

ولد بالقاهرة سنة سبع وخمسين وثمانمائة.

وتفقّه بالنور السنهوري، والشهاب ابن الاَقطع، والسراج عمر التتائي.

وأخذ النحو وغيره عن: نور الدين الفيومي، وكمال الدين ابن أبي الشريف، وشمس الدين الجوجري، وجلال الدين السيوطي، وزين الدين عبد القادر بن شعبان، وشهاب الدين الصيرفي.

وصنّف في الفقه: عمدة السالك على مذهب مالك، تحفة المصلي، غاية الاَماني في شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، كفاية الطالب الربّاني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني (مطبوع)، وشرح «المختصر» لخليل الجندي.

وله في غير الفقه: الاَربعون حديثاً، معونة القاري في شرح «البخاري»، صيانة القاري عن الخطأ واللحن في «البخاري»، حاشية على شرح «العقائد» للتفتازاني، الوافي لما في التيسير والكافي في القراءة، زاد المسافر، روضة المتعبّدين،


(1)نيل الابتهاج 344 برقم 447، إيضاح المكنون 3|557، هدية العارفين 1|743، شجرة النور الزكية 272 برقم 1007، الاَعلام 5|11، معجم الموَلفين 7|230.

(189)

حادي الاَرواح، شفاء الغليل في شرح لغات خليل، الكواكب المضيّة في شرح الجرومية، وشرح «المدخل» في المعاني والبيان.

توفّـي بالقاهرة في صفر سنة تسع وثلاثين وتسعمائة.

3206
ابن هارون (1)

( قبل 871 ـ 951 هـ )

علي بن موسى بن علي بن هارون، أبو الحسن المطغري (المضغري) التلمساني المعروف بابن هارون.

كان فقيهاً مالكياً، فرضياً، خطيباً، مفتياً.

لازم ابن غازي تسعاً وعشرين سنة، ودرس عليه علوماً كثيرة، وقرأ عليه كتب المالكية وشروحها حتى مات.

ودرس أيضاً على: أبي العباس أحمد الونشريسي، والقاضي المكناسي، وأبي العباس الزاجني.

وأقرأ «المدونة» في حياة شيخه ابن غازي، فدرَسَ عليه: عبد الواحد الونشريسي، واليسّيتني، وعبد الوهاب الزقاق، وسعيد المقري، وآخرون.

قيل: وهو أفقه من عبد الواحد الونشريسي، وأنّه كان غايةً في الحفظ.

توفّـي في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وتسعمائة، وقد ناف على الثمانين.


(1)نيل الابتهاج 345 برقم 448، شجرة النور الزكية 278 برقم 1046.

(190)

3207
ابن ناصر الحجازي (1)

( 841 ـ بعد 916 هـ )

علي بن ناصر بن محمد بن أحمد، علاء الدين(2)أبو الحسن البلبيسي ثم المكي المعروف بالحجازي وبابن ناصر.

كان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، مفسّـراً.

ولد سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بمكة.

وأخذ عن: عبد الرحيم الاَسيوطي، والشرف المناوي، والتقي بن فهد، والعبادي، والجوجري، والمحيوي، والسخاوي، والمحبّ بن الشحنة، والبرهان بن ظهيرة.

وتكسّب بالشهادة وتولّع بالنظم، وحلّق فأخذ عنه الطلبة.

وصنّف كتباً، منها: مدارك الاَُصول في شرح «منهاج الوصول» للبيضاوي، النور الطالع من أفق الطوالع، إدراكات «الورقات» في الاَُصول، تفسير القرآن الكريم، ومختصر «المنهاج» في الفقه للنووي وشرحه.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنه فرغ من كتابه مدارك الاَُصول سنة (916هـ)(3)


(1)الضوء اللامع 6|45 برقم 127، شذرات الذهب 8|71، إيضاح المكنون 3|383 و 4|453، 685، هدية العارفين 5|741، الاَعلام 5|27، معجم المفسرين 1|389، معجم الموَلفين 7|252.
(2)وفي «الضوء اللامع»: نور الدين.
(3)ووهم موَلف «شذرات الذهب» فجعل وفاته في سنة (915 هـ) بل هو أجاز في السنة المذكورة لبرهان الدين العمادي الحلبي. انظر الكواكب السائرة.

(191)

3208
الجزائري (1)

( ... ـ حدود 910 هـ )

علي بن هلال، شيخ الاِمامية، الفقيه المجتهد، المتكلِّم، زين الدين أبو الحسن الجزائري مولداً، العراقي أصلاً ومحتِداً.

ولد في جزائر خوزستان ببلاد إيران.

وارتحل إلى العراق، وأدرك فقيه عصره أحمد بن محمد بن فهد الحلي (المتوفّـى 841 هـ)، وقرأ عليه، وأخذ عنه.

وأخذ أيضاً عن تلميذي ابن فهد: جمال الدين الحسن بن الحسين بن مطر الاَسدي الجزائري، والحسن بن يوسف ابن العشرة الكسرواني (المتوفّـى 862هـ)(2).

ومهر في علوم كثيرة .

وقد سكن كرك نوح.

ودرّس، وصنّف، وطال عُمُره، وبَعُد صيته، وقصده الطلبة، وصار فقيه الاِمامية في عصره.


(1) غو الي اللآلي 9 (الطريق السادس)، أمل الآمل 2|210 برقم 633، بحار الاَنوار 105|28 (الاِجازة 31)، رياض العلماء 4|280، روضات الجنات 4|356 برقم 413، ريحانة الاَدب 1|407، طبقات أعلام الشيعة 4|169.
(2)مضت تراجم أساتذة المترجم في الجزء التاسع.

(192)

تفقه به جماعة وروَوا عنه، منهم: محمد بن علي بن أبي جمهور الاَحسائي، وإبراهيم بن الحسن الدرّاق، وعز الدين بن جعفر بن شمس الدين الآملي، وبهاء الدين الاَسترابادي وله منه إجازة كتبها له المترجم سنة (889 هـ) على نسخة من «قواعد الاَحكام» للعلاّمة الحلّـي(1)

ولازمه دهراً طويلاً المحقق علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ) وقرأ عليه في الفقه والاَُصول والمنطق، وتخرّج به، وقد أثنى عليه ثناءً بليغاً، من جملته أنّه قال: شيخ الاِسلام، فقيه أهل البيت في زمانه(2)

وصنّف كتباً في المنطق والكلام والاَُصول، منها: كتاب الدر الفريد في التوحيد.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنه أجاز لتلميذه الكركي في شهر رمضان سنة تسع وتسعمائة.

ولم يستبعد غير واحد اتحاد المترجم مع علي(3)بن هلال بن عيسى بن محمد ابن فضل الذي صنّف في سنة (874 هـ) كتاب الاَنوار الجالية لظلام الغلس من تلبيس موَلف «المقتبس»(4)ووصفه بعضهم على نسخة من الكتاب المذكور بشيخ شيوخ الاِسلام.


(1)عدّ السيد الخوانساري في «روضات الجنات» معزَّ الدين سلطان ملك محمد بن سلطان حسين الاَصفهاني من تلامذة المترجم، وهو سهو، فإنّ الاَصفهاني المذكور من تلامذة علي بن هلال الكركي ثم الاَصفهاني (المتوفّـى 984 هـ).
(2)بحار الاَنوار: 105|61 (ضمن الاِجازة 38).
(3)رياض العلماء: 4|280.
(4)لاَحد علماء السنّة، ألّفه رداً على كتاب «قبس الاَنوار في نصرة العترة الاَطهار» للسيد حمزة بن علي ابن زُهرة الحسيني (المتوفّـى 585 هـ).

(193)

3209
علي بن المتوكِّل على اللّه (1)

( 927 ـ 978 هـ )

علي بن المتوكل على اللّه يحيى (شرف الدين) بن شمس الدين بن أحمد الحسني، اليمني، العالم الزيدي المجتهد.

ولد في كوكبان سنة سبع وعشرين وتسعمائة.

وأخذ عن والده، وعن السيد عبد اللّه بن القاسم العلوي وجمع كتاباً مما أملاه عليه أُستاذه من الفوائد والشواهد النحوية.

وفاق في فنون كثيرة، واشتهر بالعلم.

وشارك والده في أُمور الحكم.

أخذ عنه ابنه إبراهيم.

وصنّف كتباً، منها: تخريج أحاديث «أُصول الاَحكام» لاِمام الزيدية المتوكل على اللّه أحمد(2)

ـ بن سليمان بن محمد، تخريج أحاديث «شفاء الاَوام في أحاديث الاَحكام» للاَمير الحسين(3)بن محمد الحسني، الشموس والاَقمار في تخريج أحاديث «البحر الزخار» للمهدي أحمد(4)بن يحيى الحسني، كتاب في النحو،


(1)البدر الطالع 1|458 برقم 222، موَلفات الزيدية 2|92، أعلام الموَلفين الزيدية 1|470 برقم 799.
(2)المتوفّـى (566 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء السادس تحت رقم 2066.
(3)المتوفّـى (662 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء السابع تحت رقم 2443.
(4)المتوفّـى (840 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء التاسع تحت رقم 2895.

(194)

والزهر الباسم.

وصنّف بالاشتراك مع جماعة كتاب سفينة الآل لطلابها الموضحة لقوله «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها».

توفّـي مسموماً في حصن حب من مخلاف بعدان سنة ثمان وسبعين وتسعمائة.

3210
الفَناري (1)

( ... ـ 903 هـ )

علي بن يوسف بالي بن محمد الفناري، علاء الدين الرومي، الحنفي.

نشأ بمدينة بروسة، وتعلّم بها ثم رحل إلى هراة وسمرقند، وبخارى، وقرأ على علمائها، ودرّس هناك.

وغلب عليه حبّ الوطن فعاد إلى بروسة، ودرّس بها، وولي قضاءها ، ثم ولاّه السلطان محمد خان قضاء العسكر في ولاية الروم إيلي، فمكث فيه عشر سنين، وعزله، ثم أعاده السلطان بايزيد خان، وعزله بعد ثمان سنين، فعكف على المطالعة وإقراء الطلبة.


(1)الشقائق النعمانية 111، الكواكب السائرة 1|278، كشف الظنون 2|1767، شذرات الذهب 8|18، الفوائد البهية 139، البدر الطالع 1|504، هدية العارفين 1|739، الاَعلام 5|34، معجم الموَلفين 7|264.

(195)

وكان ماهراً في العلوم الرياضية والكلام والفقه والاَُصول والبلاغة.

أخذ عنه عبد العزيز بن يوسف الحسيني المعروف بعابد جلبي، وابنه محمد الفناري.

وكتب شرحاً على «الكافية» في النحو، وشرحاً على «قسم التجنيس» من علم الحساب.

وتوفّـي سنة ثلاث وتسعمائة.

3211
شرف الدين الاَسترابادي (1)

( ... ـ حياً قبل 940 هـ )

علي الحسيني، السيد شرف الدين الاَسترابادي ثم النجفي.

كان فقيهاً، محدثاً، من أجلّة علماء الاِمامية.

سكن النجف الاَشرف.

وتلمّذ على فقيه عصره نور الدين علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940هـ)، ومهر في حياته، وشرح رسالته «الجعفرية» في فقه الصلاة وسمّـاها الفوائد الغروية.


(1)أمل الآمل 2|131 برقم 367 و 176 برقم 531، رياض العلماء 4|66، هدية العارفين 1|745، 747، أعيان الشيعة 8|227، طبقات أعلام الشيعة 4|145، الذريعة 16|45 برقم 188 و 352 ذيل رقم 6638، معجم رجال الحديث 11|188 برقم 7802، معجم الموَلفين 7|33.

(196)

وصنّف كتاب الآيات الظاهرة(1)في فضل العترة الطاهرة(2)

ويقال إنّه ترجم كتاب «نفحات اللاهوت» لاَُستاذه المذكور إلى الفارسية.

قال في «هدية العارفين»: مات في حدود سنة خمس وستين وتسعمائة، وذكره ثانية، وقال: مات في حدود سنة سبعين وتسعمائة. ولا ندري مستنده في كلا القولين.

3212
ابن الشمّـاع (3)

( حدود 880 هـ ـ 936 هـ )

عمر بن أحمد بن علي بن محمود ، زين الدين أبو حفص الحلبي المعروف بابن الشمّـاع.

كان فقيهاً شافعياً، أخبارياً، صوفياً، محدّثاً.

ولد في حدود سنة ثمانين وثمانمائة.

ورحل إلى مكة وبيت المقدس ودمشق وحمص وصفد وبلبيس والقاهرة وغيرها من البلاد لطلب العلم والحديث، فدرس على: محيي الدين ابن الاَبـّار، وجلال الدين النصيبي، والجلال السيوطي، وزكريا الاَنصاري القاضي، والبرهان


(1)وفي بعض المصادر : الباهرة.
(2)انتخب منه علم بن سيف بن منصور الحلي النجفي كتاباً سمّـاه «جامع الفوائد ودافع المعاند»وفرغ منه بالمشهد الشريف الغروي في سنة (937 هـ). الذريعة: 5|66 برقم 261.
(3)الكواكب السائرة 2|224، كشف الظنون 1|252، 488، 992، 2|1089، 1130، 1748 وغيرها كثير ، شذرات الذهب 8|218، هدية العارفين 1|795، إيضاح المكنون 1|19، 242، 450، 2|174، 605، و ...، إعلام النبلاء 5|443، الاَعلام 5|41، معجم الموَلفين 7|274.

(197)

ابن أبي شريف.

وصحب الصوفيّين: محمد بن عراق وعلوان الحموي، وتلقّن الذكر ولبس خرقة التصوّف عن الاَوّل.

ونظم ونثر وصنّف كتباً كثيرة، وانتهت إليه رئاسة الحديث النبوي ومعرفة طرقه.

من تصانيفه: مغني الراغب في روض الطالب في الفقه، بلغة المقتنع في آداب التمتّع، المنتخب المرضي من مسند الشافعي، الدرّ المنضّد من مسند أحمد، لقط المرجان من مسند أبي حنيفة النعمان، إتحاف العابد الناسك بالمنتقى من موطّأ مالك، الجواهر والدرر في السيرة، نزهة العين في رجال الصحيحين، مورد الظمآن في شعب الاِيمان، العذب الزلال في مناقب الآل، والقبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي.

توفّـي بحلب سنة ست وثلاثين وتسعمائة.

3213
فتح اللّه الكاشاني (1)

( ... ـ 988 هـ )

فتح اللّه بن شكر اللّه الكاشاني، المفسّـر الاِمامي.


(1)رياض العلماء 4|318، روضات الجنات 5|345، هدية العارفين 1|815، إيضاح المكنون 2|592، الفوائد الرضوية 345، أعيان الشيعة 8|393، ريحانة الاَدب 5|20، طبقات أعلام الشيعة 4|177، الذريعة 7|233 برقم 1130 و 23|193 برقم 8605، معجم المفسرين 1|417، معجم الموَلفين 8|51.

(198)

قال الاَفندي التبريزي: إنّه كان عالماً جليلاً فقيهاً متكلِّماً مفسّـراً.

أخذ عن المفسّـر المشهور أبي الحسن علي بن الحسن الزواري تلميذ المحقق علي الكركي (المتوفّـى 940هـ) وتبحّر في التفسير.

وصنّف فيه وفي غيره عدة كتب، منها: منهج الصادقين في تفسير القرآن المبين وإلزام المخالفين بالفارسية (مطبوع)، خلاصة المنهج (مطبوع) اختصر به «منهج الصادقين»، زبدة التفاسير بالعربية (مخطوط)، تنبيه الغافلين وتذكرة العارفين(1) (مطبوع) في شرح «نهج البلاغة»، ترجمة القرآن بالفارسية، وترجمة «الاحتجاج» للطبرسي سمّـاه كشف الاحتجاج (مخطوط).

روى عنه مرتضى بن محمود الكاشاني والد المحقق الفيض(2)

توفّـي سنة ثمان وثمانين وتسعمائة.

وقد أرّخ بعضهم تاريخ وفاته بالفارسية بعبارة ملاذ الفقها = 988.

أقول: نسب السيد محسن العاملي للمترجم كتاب مادة التاريخ، وكتاب ملاذ الفقهاء، وهو ذهول منه رحمه اللّه، فإنّه ظنّ أنّ قولهم: (مادة تأريخه = ملاذ الفقها) هما كتابان للموَلف.


(1)جعله في «أعيان الشيعة» غير كتاب شرح «نهج البلاغة»، والصواب ما أثبتناه.
(2)بحار الاَنوار: 106|169.

(199)

3214
فضل اللّه الاَسترابادي (1)

( ... ـ حياً 945 هـ )

فضل اللّه بن محمد كيا الحسيني، الاَسترابادي، النجفي.

كان فقيهاً، متكلماً، من علماء الاِمامية.

أدرك الفقيه علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ)، وسأله عمّـا إذا كان النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم متعبداً قبل البعثة بشريعة مَنْ قبله من الاَنبياء، قال في «رياض العلماء»: فلعله من تلامذته.

ولهذا السيد موَلفات، منها: رسالة في حل المغالطات، رسالة في حل شبهة على كلمة التوحيد، رسالة تقليد الميت ردَّ فيها على رسالة الشهيد الثاني (المتوفّـى 966 هـ) في عدم جواز تقليد الميت، ورسالة جمع فيها اثني عشر حديثاً من طرق أهل السنّة في فضائل أمير الموَمنين - عليه السلام - ألّفها بالنجف سنة (945 هـ).

أقول: يظهر أنّ صاحب الترجمة هو غير المير فضل اللّه(2)تلميذ المقدس أحمد الاَردبيلي (المتوفّـى 993 هـ)، وقد صرح الاَردبيلي المذكور حين حضرته الوفاة بالرجوع إليه في العقليات حين سئل عمن توَخذ منه المسائل بعد وفاته .


(1)رياض العلماء 4|363، أعيان الشيعة 8|401، الذريعة 7|69 برقم 368، و 76 برقم 407، طبقات أعلام الشيعة 4|181.
(2)رياض العلماء: 4|362، واستظهر فيه اتحادهما، لكنه قال: وقد يتأمل فيه لبعد بقائه [أي صاحب الترجمة] إلى ذلك الزمان، وذهب صاحب «أعيان الشيعة» إلى اتحادهما، فجمع بين الترجمتين.

(200)

وكان المير فضل اللّه فقيهاً، متكلماً، له تآليف ، منها: تعليقات على إلهيات الشرح الجديد للتجريد، وتعليقات على آيات الاَحكام لشيخه الاَردبيلي، وغير ذلك من التعليقات، ولم نظفر بوفاته، ولا بوفاة المترجم له.

3215
الجمالي (1)

( 920 ـ 991 هـ )

فضيل بن علي(2) بن أحمد بن محمد الجمالي، الاَقصرائي المصري، الرومي الاَصل.

كان فقيهاً حنفياً، فرضياً، نحوياً، أُصولياً.

ولد سنة عشرين وتسعمائة.

وولي قضاء بغداد ثم حلب.

وصنّف كتباً، منها: الضمانات في فقه الحنفية، عون الرائض في علم الفرائض، عون الفارض على عون الرائض، تنويع الوصول إلى علم الاَُصول، توسيع الاَُصول في شرح تنويع الوصول، والوظائف الوافية من كتب الاَعاريب الكافية.

توفّـي بالقسطنطينية سنة إحدى وتسعين وتسعمائة(3)


(1)كشف الظنون 1|503، شذرات الذهب 8|223، هدية العارفين 1|822، الاَعلام 5|153، معجم الموَلفين 8|77.
(2)المتوفّـى (932 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.
(3)وفي «شذرات الذهب»: أنّه توفي سنة (937 هـ) تقريباً، وهو وهم.

(201)

3216
فيض اللّه البغدادي (1)

( ... ـ ... )


فيض اللّه البرمكي، البغدادي، الحائري، القاضي الشيعي، المتخلص في شعره بالحاجبي .

ولد في بغداد، وتعلم بها.

وقدم كربلاء لاِكمال دراسته، فأخذ الفقه والاَُصول عن علمائها.

ثم أولع بالعلوم العقلية، وسافر إلى كاشان، فتلمّذ على المتكلّم شمس الدين محمد بن أحمد الخفري لمدة سنتين.

وانتقل إلى شيراز وحضر دروس عبد الصمد الشيرازي.

ثم استقر في تبريز، ودرَّس بها في المدرسة المظفرية، والتف حوله الطلبة، ثم ولي قضاء العسكر للشاه طهماسب الصفوي(2)

وكان أديباً، شاعراً، ينظم بالعربية والفارسية.

له ديوان شعر، وكتاب الصيدية في بيان أنواع الصيد وآدابه.

قال في «طبقات أعلام الشيعة»: ولعل المترجم متحد مع فيض اللّه بن جعفر البغدادي موَلف كتاب «تنزيه الاَنبياء».


(1)كشف الحجب والاَستار 143 برقم 713، طبقات أعلام الشيعة 4|182، الذريعة |854 برقم 5705، مستدركات أعيان الشيعة 3|164.
(2)ولي الحكم سنة (930 هـ)، واستمر إلى حين وفاته في سنة (984 هـ).

(202)

3217
الداعي لدين اللّه (1)

(886 ـ 942 هـ )

مجد الدين بن الحسن(2)بن عز الدين بن الحسن بن علي بن الموَيد الحسني، الفَلَلي اليمني، الملقب بالداعي لدين اللّه، أحد أئمّة الزيدية المجتهدين.

ولد سنة ست وثمانين وثمانمائة.

وأخذ عن علماء عصره.

ودعا إلى نفسه بعد وفاة والده سنة (929 هـ) بفَلَلة (من أعمال صعدة، شمالي صنعاء) فأجاب دعوته أهل صعدة وصنعاء وسائر علماء اليمن ما عدا أشياع الوشلي والمتوكل على اللّه يحيى (شرف الدين) الحسني.

ونشبت بينه وبين المتوكل على اللّه معارك كثيرة انتهت بهزيمة صاحب الترجمة، فانقطع للعبادة في (الحرجة) وسلّم إليه أهلها الواجبات، واستمر إلى أن توفي فيها سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة.

وقد ترك من الموَلفات: شرح «جوهرة الاَُصول وتذكرة الفحول» في أُصول الفقه لاَحمد الرصاص، وشرحاً على «الموشح».


(1)لاَعلام 5|279، أعلام الموَلفين الزيدية 2|511 برقم 865.
(2)الملقب بالناصر للدين، وقد تقدّمت ترجمته في هذا الجزء.


(203)

3218
محسن الرضوي (1)


( ... ـ 931 هـ )

محسن بن محمد بن علي بن حسين بن فادشاه(2)الرضوي الحسيني، السيد كمال الدين القمي ثم المشهدي، العالم الاِمامي، النقيب.

انتقل أبوه السيد رضي الدين محمد(3)من قمّ إلى مشهد الاِمام الرضا عليه السَّلام .

واشتغل المترجم هناك، وتميّز، وصار من أعيان أهل المشهد وأشرافهم.

ولما قدم عليهم ابن أبي جمهور الاَحسائي، نزل في بيت السيد المترجم، وقرأ عليه هو وجماعة في الكلام والفقه، وتأكّدت الصحبة بينهما، ولاَجله صنّف ابن أبي جمهور بعض كتبه.

ثم سمع من ابن أبي جمهور كتابه «غوالي اللآلىَ العزيزية في الاَحاديث الدينية»، فكتب له إجازة في سنة (897 هـ) أثنى فيها عليه كثيراً، وقال في حقّه: العالم بمعالم فقه آل طه وياسين، والقائم بمراضي ربّ العالمين، مكمّل علوم المتقدمين والمتأخرين، وإنسان عين الفضلاء والحكماء المحققين.


(1)بحار الاَنوار 105|3 (الاِجازة 27)، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|157 ـ 158، أعيان الشيعة 9|52، طبقات أعلام الشيعة 4|114، تراجم الرجال للحسيني 1|463.
(2)وفي «طبقات أعلام الشيعة»: 4|114: محسن بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن حسين بن فادشاه.
(3)وصفه ابن أبي جمهور في إجازته لولده السيد محسن (صاحب الترجمة) بالسيد العالم العامل الحافظ المجوّد صدر الزهاد، وزين العبّاد.

(204)

وكان المترجم من الاَسخياء.

أخذ عنه ولده السيد محمد مهدي تلميذ المحقق الكركي.

توفّـي سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة، وتاريخ وفاته (أُدخلوها بسلام آمنين).

3219
النكساري (1)

( ... ـ 901 هـ )

محمد بن إبراهيم بن حسن، محيي الدين النكساري(2)الرومي، الحنفي.

درس على حسام الدين التوقاتي، ويوسف بن محمد الفناري، ومحمد بن أرمغان المدعو بيكان، ودرس العلوم الرياضية على فتح اللّه الشرواني.

ثم صار مدرّساً ببلدة قسطموني، ودرّس التفسير بجامع آيا صوفيا.

وكان عالماً بالعلوم الرياضية والشرعية والعقلية، حافظاً للقرآن، عارفاً بتفسيره.

صنّف تفسير سورة الدخان، وأهداه للسلطان بايزيد خان، واستحسنه العلماء في عصره.


(1)الشقائق النعمانية 165، الكواكب السائرة 1|23، كشف الظنون 1|211، 450، 2|1146، 1168، 2022، الفوائد البهية 155، شذرات الذهب 8|9، إيضاح المكنون 1|142، معجم الموَلفين 8|196.
(2)وفي «الكواكب السائرة»: التكساري.

(205)

كما كتب حواشي على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، وعلى «شرح الوقاية» في الفقه لصدر الشريعة، وشرحاً على «عمدة العقائد» للنسفي، وآخر على «الاِيضاح» في المعاني والبيان للقزويني.

وتوفّـي بمدينة القسطنطينية سنة إحدى وتسعمائة.

3220
التتائي (1)


ِ

( ... ـ 942 هـ )

محمد بن إبراهيم بن خليل، قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد اللّه التتائي(2) المصري، المالكي.

أخذ عن: النور السنهوري، وأحمد بن يونس القسنطيني، وبرهان الدين اللقاني، وسبط المارديني.

وكان فقيهاً، ذا يد طولى في الفرائض.

أخذ عنه: الفيشي، وعبد الرحيم العبّاسي.

وشرح «المختصر» لخليل بشرحين: الاَوّل كبير سمّـاه: فتح الجليل، والآخر:


(1)نيل الابتهاج 588 برقم 720، الكواكب السائرة 2|20، كشف الظنون 2|1628، شذرات الذهب 8|224، إيضاح المكنون 1|201، هدية العارفين 2|236، شجرة النور الزكية 1|272 برقم 1008، الاَعلام 5|302، معجم الموَلفين 8|194.
(2)نسبة إلى تتا: من قرى المنوفية بمصر. وفي «الكواكب السائرة»: الشنائي وفي نسخة الشناوي، قال في «الاَعلام»: كلاهما تصحيف التتائي.

(206)

جواهر الدرر .

وله أيضاً تنوير المقالة في شرح «الرسالة» لابن أبي زيد، وخطط السداد والرشد بشرح نظم «مقدمة» ابن رشد، وحاشية على «شرح جمع الجوامع» للمحلي، وغير ذلك من الشروح والتصانيف في الفرائض وغيرها.

توفّـي سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة.

3221
أبو الجود الخليلي (1)

( 845 ـ 902 هـ )

محمد بن إبراهيم بن عبد الرحيم الاَنصاري، شمس الدين أبو الجود الخليلي، الشافعي.

ولد في مدينة الخليل بفلسطين سنة خمس وأربعين وثمانمائة.

ودرس على والده.

ثم أخذ عن جماعة من علماء مصر، منهم: شرف الدين المناوي، والكمال ابن إمام الكاملية، والتقي الشُّمُنِّي.

وتميز، وأُجيز بالاِفتاء والتدريس، وسكن القدس فأعاد بالصلاحية وأفتى بها على مذهب الشافعية.


(1)الكواكب السائرة 1|26، شذرات الذهب 8|14، إيضاح المكنون 2|515، الاَعلام 5|301، معجم الموَلفين 8|206.

(207)

وصنّف: شرح «الجرومية»، شرح «الجزرية»، معونة الطالبين في معرفة اصطلاح المعربين، شرح «مقدمة الهداية في الرواية» لابن الجزري، وشرح قطعة من «شرح تنقيح اللباب» لولي الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقي.

وكانت وفاته سنة اثنتين وتسعمائة.

3222
ابن جماعة (1)

( 833 ـ بعد 901 هـ

(2))

محمد بن إبراهيم بن عبداللّه بن محمد بن عبد الرحمان الكناني، نجم الدين أبو البقاء المقدسي، الشافعي، المعروف كسلفه بابن جماعة.

ولد سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ببيت المقدس.

وسمع على جدّه، وتفقه به قليلاً.

وأخذ ببلده وبالقاهرة عن: تقي الدين ابن قاضي شهبة، وتقي الدين القلقشندي، وشمس الدين البرموني، والمحلي، وابن حجر العسقلاني، وعز الدين الحنبلي، وغيرهم كثير.


(1)الضوء اللامع 6|255، الكواكب السائرة 1|25، شذرات الذهب 8|9، إيضاح المكنون 2|627، الاَعلام 5|301، معجم الموَلفين 9|101.
(2)والتبس الاَمر على موَلف «إيضاح المكنون» فذكر وفاته في سنة (733 هـ)، وهذه هي سنة وفاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة، وقد مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2789.

(208)

ثم درّس بالصلاحية، وأضيف إليه بعد وفاة والده سنة (872 هـ) قضاء القضاة وخطابة المسجد الاَقصى، ثم صُرف عن القضاء والتدريس، فأقبل على التدريس والاِفتاء بمنزله، وأُعيد إلى تدريس الصلاحية سنة (878 هـ)، ثم ترك ذلك وانقطع عن الناس، وتوفي بعد سنة إحدى وتسعمائة.

وقد ترك من المصنفات: النجم اللامع في شرح «جمع الجوامع» للسبكي، تعليق على «الروضة» في الفقه ولم يكمل، تعليق على «المنهاج» في الفقه، والدر النظيم في أخبار موسى الكليم.

3223
ابن الحنبلي (1)

( 908 ـ 971 هـ )

محمد بن إبراهيم بن يوسف بن عبد الرحمان، رضي الدين أبو عبد اللّه القادري التاذفي الحلبي المعروف بابن الحنبلي، صاحب كتاب «در الحبب».

كان موَرّخاً شهيراً، فقيهاً حنفياً، مشاركاً في الهيئة والحساب والاَدب وغير ذلك.

ولد سنة ثمان وتسعمائة.


(1)الكواكب السائرة 3|42، ريحانة الاَلبّا 1|69 برقم 22، شذرات الذهب 8|365، هدية العارفين 2|248، إعلام النبلاء 6|62 برقم 901، الاَعلام 5|302، الفتح المبين 3|79، معجم الموَلفين 8|223.

(209)

وقرأ كتب الحديث والفقه والعربية على جماعة منهم: محمد الخناجري، وإبراهيم العمادي، وأحمد الهندي الدلّوي، وموسى الرسولي، وشمس الدين محمد ابن شعبان الديروطي، وعبد الرحمان بن فخر النساء .

وأخذ التصوف والذكر عن عبد اللطيف الجامي، وقرأ القرآن على أحمد بن الحسين الباكزي.

ودرّس، وأفتى.

وتتلمذ عليه جماعة مثل: محمود البيلوني، وشمس الدين بن المنقار، وشهاب الدين أحمد بن الملا .

وصنّف نيفاً وخمسين كتاباً، منها: در الحبب في تاريخ أعيان حلب (مطبوع)، تعليقة على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، قفو الاَثر في صفو علوم الاَثر (مطبوع)، أنوار الحلك في«شرح المنار» لابن ملك (مطبوع) في الاَُصول، كحل العيون النجل في حلّ مسألة الكحل، حاشية على «وقاية الرواية في مسائل الهداية» في الفقه الحنفي، حاشية على «شرح اللباب» في الفقه الشافعي، ظلّ العريش في منع حلّ البنج والحشيش، ذبالة السراج على «رسالة السراج» في الفرائض، مغنى الحبيب عن «مغني اللبيب»، حدائق الاَزهار ومصابيح أنوار الاَنوار، وديوان شعر، وغير ذلك.

وكانت وفاة ابن الحنبلي في جمادى الاَُولى سنة إحدى وسبعين وتسعمائة.


(210)

3224
خطيب زاده (1)

( ... ـ 901 هـ )

محمد بن إبراهيم، محيي الدين الرومي، الفقيه الحنفي، الاَُصولي، الشهير بخطيب زاده (ابن الخطيب).

أخذ عن والده تاج الدين العلوم الشرعية، وعن علي الطوسي، وخضر بك.

ودرّس بمدرسة أزنيق (بقسطموني) ثم بالقسطنطينية وعزله السلطان محمد خان وأعاده ثم جعله معلّماً لنفسه.

تلمّذ عليه جماعة، منهم: محيي الدين الفناري، وأحمد بن سليمان بن كمال باشا، وعبد الواسع بن خضر .

وقد جمعه السلطان بايزيد خان مع علاء الدين العربي وغيره من العلماء فتناظروا وانتهى الكلام إلى ما لا يحبّ السلطان فتغيّـر عليه.

وللمترجم موَلفات، منها: حواش على أوائل «شرح الوقاية» لصدر الشريعة، وتعليقة على مقدمات «التوضيح» في أُصول الفقه، وحواش على «حاشية شرح تجريد العقائد» للجرجاني، وعلى «حاشية الكشاف» للجرجاني أيضاً، ورسالة في فضل الجهاد، وأُخرى في بحث الروَية، وثالثة في اكفار من أسند الجبر


(1)الشقائق النعمانية 90، الكواكب السائرة 1|24، كشف الظنون 1|498، 848، 859، شذرات الذهب 8|9، الفوائد البهية 204، هدية العارفين 2|218، الاَعلام 5|301، الفتح المبين 3|61، معجم الموَلفين 8|199.

(211)

إلى الاَنبياء(1)

توفّـي سنة إحدى وتسعمائة.

3225
الاَشخر (2)

( 945 ـ 991 هـ )

محمد بن أبي بكر الاَشخر، جمال الدين اليمني، الشافعي.

ولد سنة خمس وأربعين وتسعمائة في بيت الشيخ (قرية بقرب الضحى باليمن).

وأخذ عن أبيه، وتخرّّج به.

وقرأ على جماعة من العلماء، منهم: وجيه الدين عبد الرحمان بن عبد الكريم ابن زياد الزبيدي، وإبراهيم مطير، وابن حجر الهيتمي بمكة.

وكان فقيهاً، عارفاً بأُصول الفقه والنحو والاَنساب.

درّس، وأفتى، ونظم كثيراً من المسائل العلمية والقواعد الفقهية.

أخذ عنه: أخوه أحمد الاَشخر، ومحمد بن إسماعيل بافضل، وجمال الدين بن


(1)وقد وهم موَلف «الفتح المبين في طبقات الاَُصوليين» فأورد في ترجمة خطيب زاده جملة من أحوال عبد الواسع بن خضر مثل توليه القضاء بعسكر روم إيلي وبالقسطنطينية. انظر ترجمة عبد الواسع في الشقائق النعمانية: 234.
(2)النور السافر 349، شذرات الذهب 8|425، البدر الطالع 2|146 برقم 424، هدية العارفين 2|257، إيضاح المكنون 2|363، الاَعلام 6|59، معجم الموَلفين 9|106.

(212)

محمد الطيب المكدش.

وصنّف كتباً، منها: منظومة «الاِرشاد» في الفقه، منظومة في أُصول الفقه وشرحها، مختصر «المحرر» في تعليق الطلاق للسمهودي، الفتاوى، شرح «بهجة المحافل وبغية الاَماثل» ليحيى العامري (مطبوع)، منظومة في رجال الحديث، ألفية في النحو، وكشف العين عمّن بوادي سرده من ذرية السبطين، وغير ذلك.

وله نظم كثير.

توفّـي بقريته سنة إحدى وتسعين وتسعمائة.

3226
اليسِّيتني (1)

( 897 ـ 959 هـ )

محمد بن أحمد بن عبد الرحمان اليسّيتني(2) الفاسي.

كان فقيهاً مالكياً، مفتياً، جامعاً بين المعقول والمنقول.

ولد سنة سبع وتسعين وثمانمائة.

وقرأ على: ابن غازي، ويحيى السوسي، وأبي عمران الزواوي، وابن هارون، وسقين العاصمي، وعبد الواحد الونشريسي، وغيرهم.


(1)نيل الابتهاج 594 برقم 728، شجرة النور الزكية 283 برقم 1070، الاَعلام 6|6، معجم الموَلفين 8|274.
(2)نسبة إلى يسّيتن: إحدى قبائل البربر بالمغرب.

(213)

ثم رحل إلى قسنطينة وتونس ومكة ومصر، ودرس على علماء تلك البلاد ، مثل: محمد بن موسى المفتي، وماغوش، وابن علي، وشمس الدين وأخيه ناصر الدين اللقانيين، وعبد الرحمان العجمي، وأبي عثمان سعيد المنوي، وآخرين.

ورجع إلى بلده فاس، ودرّس بها إلى أن مات سنة تسع وخمسين وتسعمائة.

أخذ عنه: القاضي أبو الحسن السكتاني، وأبو العباس المنجور ، وقال:لازمتُهُ نحو إحدى عشرة سنة، فأخذت عنه الفقه والاَصلين والنحو والبيان والحديث والتفسير .

له تآليف ، منها: شرح «المختصر» لخليل لم يتم، كتاب في حقوق السلطان على الرعية وحقوقهم عليه، وجزء في تصحيح قبلة فاس، وغير ذلك.

3227
الغَيْطي (1)

( قبل 910 ـ 981 هـ )

محمد بن أحمد بن علي بن أبي بكر، نجم الدين أبو المواهب الغَيْطي الاِسكندري ثم القاهري المصري، الشافعي.

ولد قبل سنة عشر وتسعمائة.


(1)الكواكب السائرة 3|51، كشف الظنون 1|336، 2|1067، شذرات الذهب 8|406، إيضاح المكنون 1|29، 69، 2|251، 602، و ...، معجم المطبوعات العربية 1|1422، الاَعلام 6|6، معجم الموَلفين 8|293.

(214)

وأخذ الفقه والحديث والتفسير وغيرها عن عدة من العلماء، منهم: زكريا الاَنصاري، وعبد الحق السنباطي، وأجازه بالاِفتاء والتدريس، وكمال الدين ابن حمزة الشامي، وكمال الدين الطويل، وأبو الحسن البكري، وأمين الدين ابن النجار، وبدر الدين المشهدي.

قال الشعراوي: أفتى ودرّس في حياة مشايخه، وانتهت إليه الرئاسة في علم الحديث والتفسير والتصوف، وتولى مشيخة الصلاحية، ومشيخة الخانقاه السرياقوسية.

وللمترجم كتب، منها: القول القويم في إقطاع تميم، قصة المعراج الصغرى (مطبوع)، الاَجوبة المفيدة على الاَسئلة العديدة، رسالة في الاِسلام والاِيمان، أسباب النجاح في آداب النكاح، وتلخيص «شهاب الاَخبار» لمحمد بن سلامة القضاعي.

توفّـي سنة إحدى وثمانين وتسعمائة، وقيل غير ذلك.

3228
ابن علي بافضل (1)

( 840 ـ 903 هـ )

محمد بن أحمد بن علي بن عبد اللّه بن محمد السعدي، جمال الدين أبو عبد اللّه الحضرمي التريمي ثم العدني، الشهير بابن علي بافضل.


(1)الضوء اللامع 7|14 برقم 25، شذرات الذهب 8|19، إيضاح المكنون 2|92 و ...، هدية العارفين 2|222، الاَعلام 5|335، معجم الموَلفين 8|283.

(215)

ولد سنة أربعين وثمانمائة بتريم (من قرى حضرموت).

ورحل إلى عدن فاستوطنها، وحفظ القرآن و «الحاوي»، و درس الفقه على قاضييها: محمد بن مسعود باشكيل، ومحمد بن أحمد باحميش، كما درس العربية على غيرهما.

وبرع في المذهب الشافعي، وتصدّر للتدريس والفتوى، فانتفع به الطلبة، وكان هو وصاحبه عفيف الدين بامخرمة عمدة الفتوى بعدن.

له شرح «الاَلفية» للبرماوي، العدة والسلاح لمتولي عقود النكاح، نور الاَبصار في مختصر «الاَنوار»، شرح تراجم «البخاري»، واختصار «المنثور» في أُصول الفقه المعروف بقواعد الزركشي، وغير ذلك.

توفي سنة ثلاث وتسعمائة.

ومن نظمه:

إنّ العيادة يوماً بين يومين * واجلس قليلاً كلحظ العين بالعين

لا تُبرمنّ مريضاً في مسائلةٍ * يكفيك من ذاك تسآل بحرفينِ

3229
الفاكهي (1)

( 923 ـ 992 هـ )

محمد بن أحمد بن علي، أبو السعادات الفاكهي، المكّي، الفقيه الحنبلي،


(1)شذرات الذهب 8|427، هدية العارفين 2|257، الاَعلام 6|7، معجم الموَلفين 8|298.

(216)

اللغوي.

ولد سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة.

وحفظ كتباً في الفقه والنحو والاَُصول، وقرأ كتب المذاهب الاَُخرى، وأخذ عن: أبي الحسن البكري، وابن حجر الهيتمي، ومحمد الحطّاب.

ودخل الهند، فأقام بها مدّةً، ثم رجع إلى وطنه مكّة، فحجّ، وعاد إلى الهند فمات بها في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة.

وقد صنّف من الكتب: نور الاَبصار في شرح «مختصر الاَنوار» في فقه الشافعية، ورسالة في اللغة.

3230
ابن غازي (1)

( 841 ـ 919 هـ )

محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني، أبو عبد اللّه المكناسي الفاسي.

كان فقيهاً مالكياً، موَرّخاً، حاسباً، مشاركاً في أنواع من العلوم.

ولد بمكناسة الزيتون سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.


(1)نيل الابتهاج 581 برقم 709، هدية العارفين 2|226، إيضاح المكنون 1|17، 18، 188، 2|379، شجرة النور الزكية 276 برقم 1029، الاَعلام 5|336، معجم الموَلفين 9|16.

(217)

ودرس بها وبفاس على: القوري، وأبي زيد الكاواني، وأبي عبد اللّه السراج، والورياجلي، وأبي العباس الحبّاك، وابن مرزوق الكفيف، والنيجي، وغيرهم.

وولي الخطابة بمكناسة ثم بفاس ثم بجامع القرويين مع الاِمامة، قيل: ولم يكن في عصره أخطب منه.

ودرَّس التفسير والحديث والفقه والعربية وغيرها، فأخذ عنه: ابن العباس الصغير، وأحمد الدقون، وعلي بن هارون، والقدومي، وعبد الواحد الونشريسي، وعبد الرحمان بن أحمد القصيري، واليسِّيتني.

وصنّف كتباً، منها: شفاء الغليل في حل مقفل «مختصر» خليل، كليات فقهية على مذهب المالكية (مطبوع)، غنية الطلاّب في شرح منية الحساب (مطبوع)، الروض الهتون في أخبار مكناسة الزيتون، إتحاف ذوي الاستحقاق في شرح «الاَلفية» لابن مالك، تكميل التقييد وتحليل التعقيد على «المدوّنة»، حاشية على «البخاري»، نظم مشكلات «الرسالة»، وفهرست شيوخه، وغير ذلك.

وخرج في آخر عمره للمرابطة بقصر كتامة، فمرض ورجع لفاس، فاستمرّ به، إلى أن توفّـي في جمادى الاَُولى سنة تسع عشرة وتسعمائة.


(218)

3231
النَّهْرَوالي (1)

( 917 ـ 990 هـ )

محمد بن أحمد بن محمد بن قاضي خان محمود النهروالي(2)الاَصل ثم المكي، قطب الدين الحنفي.

ولد سنة سبع عشرة وتسعمائة.

وأخذ عن: والده، وناصر الدين اللقاني، وأحمد بن يونس بن الشلبي، وعبد الحق بن محمد السنباطي، وغيرهم.

ولي الاِفتاء بمكة.

ودرّس الفقه والتفسير والعربية، وغيرها.

وكان موَرّخاً، شاعراً.

صنّف كتباً، منها: مناسك الحج، الجامع في الحديث، طبقات الحنفية (احترق في جملة كتبه)، الاِعلام بأعلام بلد اللّه الحرام (مطبوع)، البرق اليماني في الفتح العثماني (مطبوع)، الفوائد السنية في الرحلة المدنية والرومية، التذكرة،


(1)النور السافر 342، الكواكب السائرة 3|44، كشف الظنون 1|126، 239، 2|1098، و ...، شذرات الذهب 8|420، البدر الطالع 2|57 برقم 379، هدية العارفين 2|255، إيضاح المكنون 1|321، 2|78، تاريخ آداب اللغة العربية 3|324، الاَعلام 6|6، معجم الموَلفين 9|17.
(2)وفي عدة مصادر: النهرواني. والنهروالي: نسبة إلى قرية من الهند. هامش الاَعلام: 6|7.

(219)

ومنتخب التواريخ.

توفّـي بمكة سنة تسعين وتسعمائة، وقيل غير ذلك.

ومن شعره: زائيته المشهورة:

أقبل كالغصن حين يهتزْ * في حللٍ دون لطفها الخزْ

مهفهف الخصر ذو محيّا * بعارض الخدّ قد تطرّزْ

3232
محمد مرغم (1)

( 836 ـ 931 هـ )

محمد بن أحمد بن محمد مرغم الصنعاني اليمني، الزيدي.

ولد سنة ست وثلاثين وثمانمائة.

وأخذ عن مشايخ صنعاء، وغيرها.

ولازم الناصر للدين الحسن(2)بن عز الدين الحسني.

وبرع ولا سيما في الفقه، وصار أحد العلماء المرجوع إليهم في زمانه.

وأقرأ في الفقه والاَُصول والعربية والتفسير وغيرها، فأخذ عنه: عبد الهادي ابن محمد السودي (المتوفّـى 932 هـ)، وابن عقبة.


(1)البدر الطالع 2|121 برقم 409، موَلفات الزيدية 2|129.
(2)المتوفّـى (929 هـ) وقد مضت ترجمته.

(220)

وأقام بالاَبناء (قرب صنعاء) وتوفي بها سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة.

وقد صنّف شرحاً على الاَربعين حديث السليقية، ونظم الشعر.

ذُكر أنّ السلطان عامر بن عبد الوهاب لما صلّـى بجامع صنعاء أوّل جمعة، أراد الموَذن أن يُسقط من الاَذان (حيّ على خير العمل) فمنعه صاحب الترجمة، فأذّن الموَذن حتى بلغ (حيّ على خير العمل) فالتفت إليه جميع من في المسجد من جند السلطان وهم ألوف موَلّفه، وعُدّ ذلك من تصلّبه في مذهبه.

3233
ابن فرفور (1)

( 894 ـ 937 هـ )

محمد بن أحمد بن محمود بن عبد اللّه، القاضي ولي الدين أبو اللطف وأبو زرعة الدمشقي المعروف كأبيه بابن فرفور .

ولد سنة أربع وتسعين وثمانمائة.

وحفظ القرآن وبعض الكتب في الفقه والنحو .

ثم درس الفقه والحديث ببلده ودمشق ومصر على جماعة من العلماء، منهم: والده شهاب الدين أحمد(2) وتقي الدين ابن قاضي عجلون، والقاضي زكريا


(1)الكواكب السائرة 2|22، شذرات الذهب 8|224، إعلام النبلاء 5|450 برقم 764.
(2)المتوفّـى (911 هـ) وقد تقدمت ترجمته.

(221)

الاَنصاري، والبرهان ابن أبي شريف، وبرهان الدين الناجي، وأبو الفتح المزي، وعبد الرحيم الاَوجاقي، وجمال الدين ابن عبد الهادي.

وولي قضاء قضاة الشافعية بدمشق (سنة 912 هـ)، وعزل ثم أُعيد إليه مضافاً إليه من غزّة إلى حمص .

وجرت له حوادث مع جان بردي الغزالي، ودخل على كافل حلب للشكاية فولاّه قضاءها، ثم عُزل ، فسافر إلى دمشق فولي قضاءها من جديد.

ثم سُجن في قلعة دمشق في شهر شوال (سنة 936 هـ)، فلبث فيه إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وتسعمائة، قيل: مات مسموماً.

3234
شمس الدين الدَّيْروطي (1)

( قبل 871 ـ 921 هـ )

محمد بن أحمد الدَّيْروطي(2)ثم الدمياطي المصري، الشافعي، الملقب شمس الدين.

كان فقيهاً، زاهداً، من كبار الوعّاظ .


(1)الطبقات الكبرى للشعراني 2|182، الكواكب السائرة 1|84، إيضاح المكنون 2|218 (وفيه نسبة الكتاب إلى محمد شعبان)، الاَعلام 3|176، 336، معجم الموَلفين 4|307.
(2)وفي «الكواكب السائرة»: الضيروطي.

(222)

رابط في ثغر دمياط، ووعظ بالجامع الاَزهر أيام السلطان قانْصُوه(1)الغوري، وكان جريئاً على السلطان المذكور ، عنيفاً في وعظه، متعفّفاً عن عطائه .

صنّف كتاب القاموس في الفقه.

وشرح: «المنهاج» للنووي، وقطعة من «الاِرشاد» لابن المقري، والستين مسألة لاَحمد الزاهد.

وله قصيدة في التوسل بأسماء اللّه الحسنى، تُعرف بـ «المنظومة الدمياطية» مخطوطة.

توفّـي سنة إحدى وعشرين وتسعمائة، عن نيف وخمسين سنة، ودفن بدمياط.

أقول: وهم صاحب «هدية العارفين»(2)فجمع بين ترجمة هذا، وبين ترجمة عالم شافعي آخر يعرف بشمس الدين الديروطي أيضاً، هو: محمد بن شعبان بن أبي بكر بن خلف الشهير بابن عروس الذي أخذ عن ابن شقير المغربي، ونور الدين المحلي، وغيرها، ودرّس بمقام الشافعي بمصر وبالخشابية، وأخذ عنه ابن الحنبلي ، والعالم الاِمامي الشهيد الثاني، وتوفّـي سنة (3)949 هـ).


(1)قانصُوه بن عبد اللّه الغوري، الملقب بالملك الاَشرف (850 ـ 922 هـ): جركسي الاَصل مستعرب، خدم السلاطين، وولي حجابة الحجاب بحلب، ثم بويع بالسلطنة بالقاهرة سنة (905هـ)، وقصده السلطان سليم العثماني بعسكر جرار، فقاتله قانصوه في (مرج دابق) على مقربة من حلب، وانهزم عسكر قانصوه فأُغمي عليه وهو على فرسه، فمات قهراً. الاَعلام: 5|187.
(2)ج2|237.
(3)له ترجمة في: الكواكب السائرة: 2|35، شذرات الذهب: 8|278.

(223)

3235
الخطيب الشربيني (1)

( ... ـ 977 هـ )

محمد بن أحمد الشربيني المصري، الملقب بشمس الدين، والمعروف بالخطيب الشربيني.

كان فقيهاً شافعياً، مفسّـراً، نحوياً، كثير النسك والعبادة.

أخذ عن: شهاب الدين أحمد بن حمزة الرملي، ونور الدين الطهواني، وشمس الدين محمد بن عبد الرحمان بن خليل الكردي، وناصر الدين محمد بن سالم الطبلاوي، ونور الدين المحلي، وبدر الدين محمد بن أحمد المشهدي.

وأجازوه بالاِفتاء والتدريس، فدرّس وأفتى في حياة أشياخه، وانتفع به الطلبة.

وصنّف كتباً، منها: السراج المنير في الاِعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير (مطبوع) في تفسير القرآن، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ «المنهاج» للنووي (مطبوع)، الاِقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (مطبوع) في الفروع، شرح «التنبيه» في الفقه لاَبي إسحاق الشيرازي، مناسك الحج (مطبوع)، فتح الخالق المالك في حل ألفاظ كتاب ألفية ابن مالك، شرح شواهد القطر


(1)الكواكب السائرة 3|79، كشف الظنون 1|492، 2|1139، شذرات الذهب 8|384، هدية العارفين 2|250، إيضاح المكنون 2|161، 587، 685، الاَعلام 6|6، معجم الموَلفين 8|269، معجم المفسرين 2|485.

(224)

(مطبوع)، نور السجية في حل ألفاظ الاَجرومية، شرح «منهاج الدين» في شعب الاِيمان للجرجاني، والفتح الرباني في حل ألفاظ تصريف عز الدين الزنجاني .

وله فتاوى جمعها نور الدين علي الطنتدائي(1)

توفّـي سنة سبع وسبعين وتسعمائة.

3236
جوي زاده (2)


( ... ـ 954 هـ )

محمد بن إلياس، محيي الدين الرومي الشهير بجوي زاده.

قرأ على سعدي جلبي ابن التاجي، وبالي الاَسود، وغيرهما من علماء عصره، ثم درّس بأدرنة وبروسة والقسطنطينيّة.

وولي قضاء مصر، فقضاء العسكر في ولاية أناطولي، ثم عُيّـن مفتياً بالقسطنطينية، ثم عُزل لاِنكاره على محيي الدين ابن العربي الاَمر الذي أثار حفيظة السلطان وغالب الاَروام حيث كانوا يعتقدونه، وأُعيد إلى القضاء في عسكر الروم إيلي، فمات بها.

قال طاشكبري زاده: كانت له يد طولى في الفقه والحديث والتفسير


(1)الكواكب السائرة: 3|195.
(2)الشقائق النعمانية 265 ـ 266، الكواكب السائرة 2|28 ـ 29، شذرات الذهب 8|303، الفوائد البهية 212، إيضاح المكنون 2|439، هدية العارفين 2|242، الاَعلام 6|40، معجم الموَلفين 9|66.

(225)

والاَُصولين، مشاركاً في سائر العلوم.

وقد صنّف كتباً، منها: فتاوي جوي زاده، ميزان المدَّعيين في إقامة البيّنتين، الاِيثار لحلّ المختار، حسن القاري في التجويد، رسالة في تحرير دعوى المُلْك.

وله تعليقات على بعض الكتب لم تشتهر .

توفّـي سنة أربع وخمسين وتسعمائة.

3237
بهاء الدين زاده (1)

( ... ـ 952 هـ )

محمد بن بهاء الدين بن لطف اللّه، محيي الدين الرحماوي البيرامي الرومي الشهير ببهاء الدين زاده، الحنفي، الصوفي .

قرأ على: والده، وخطيب زاده، ومصلح الدين القسطلاني، وابن المعرّف .

ثم أخذ التصوّف عن محيي الدين الاسكليبي.

وجلس للاِرشاد في بلده بالي كسرى والقسطنطينية، وأخذ عنه التصوّف كثير من المريدين.


(1)الشقائق النعمانية 259 ـ 260، الكواكب السائرة 2|29 ـ 30، كشف الظنون 2|1034، 1287، شذرات الذهب 8|293، هدية العارفين 2|238، الاَعلام 6|60، معجم المفسرين 2|505، معجم الموَلفين 9|120 ـ 121.

(226)

ولمّا مرض علاء الدين علي الجمالي المفتي اختار المترجم لينوب عنه في كتابة الفتوى.

قال طاشكبري زاده: كان عالماً بالعلوم الشرعية الاَصلية والفرعية، وعالماً بالتفسير والحديث، ماهراً في العلوم العربية والعقلية.

له من الموَلفات: شرح «الفقه الاَكبر» لاَبي حنيفة، وشرح الاَسماء الحسنى، وتفسير القرآن، ورسائل كثيرة في التصوّف.

توفّـي سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ببلدة قيصرية بعد رجوعه من الحجّ.

3238
الجزائري (1)


( ... ـ حياً قبل 940 هـ )

محمد بن الحارث المنصوري، الجزائري(2) العالم الاِمامي.

تلمّذ على المحقق علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ).

وأخذ عنه السيد حسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي.

وصفه السيد حسين بن حيدر بن قمر الكركي بالفقيه المتكلم.


(1)أمل الآمل 2|254 برقم 752، رياض العلماء 5|52، روضات الجنات 2|325 (ضمن ترجمة السيد الحسين بن الحسن الكركي برقم 215)، طبقات أعلام الشيعة 5|213، معجم رجال الحديث 15|183 برقم 10422.
(2)نسبة إلى جزائر خوزستان ببلاد إيران. أعيان الشيعة.

(227)

وقال الحر العاملي: كان فاضلاً عالماً شاعراً صدوقاً محققاً.

وللمترجم موَلفات، منها: رسالة في مسائل الاجتهاد(1) رسالة في تفسير قوله تعالى: (لَوْ كانَ فيهما آلِهَةٌ إلاّ اللّه) ، ورسالة في بعض الدلائل على شرف المسائل أي الكلام.

وله نظم.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3239
شمس الدين اللُّقاني (2)

( 857 ـ 935 هـ )

محمد بن الحسن بن علي بن عبد الرحمان، شمس الدين أبو عبد اللّه اللقاني ثم القاهري، أحد كبار المالكية.

كان فقيهاً، حافظاً للمذهب، انتهت إليه وإلى أخيه ناصر الدين الآتي رئاسة المذهب المالكي، قيل: وهو أكثر فقهاً وأخوه أكثر تحقيقاً في العلوم العقلية.

ولد في لُقانة (من قرى مصر) سنة سبع وخمسين وثمانمائة.

وحفظ القرآن و «الرسالة» و «الشاطبية».


(1)قرظها الشيخ تاج الدين بن هلال الجزائري. انظر تراجم الرجال للحسيني: 1|117 برقم 190.
(2)الضوء اللامع 7|227 برقم 565، نيل الابتهاج 586 برقم 718، شجرة النور الزكية 271 برقم 1005.

(228)

ارتحل إلى القاهرة، ودرس على أحمد بن أحمد الفاسي المعروف بزرّوق، وأبي المواهب التونسي، والنور السنهوري، والبرهان اللقاني، والتقي الحصني، والجَوْجري، والبدر المارداني، والكمال ابن أبي شريف.

وأخذ معارف الصوفية وسلوكهم عن شيخه زروق وجماعة في مصر والمغرب.

ثم درّس وأفتى، وتزاحم عليه الناس، وانفرد بإقراء «المختصر» لخليل الجندي، وكتب عليه حواشي .

أخذ عنه: كريم الدين البرموني، وعبد الرحمان الاَجهوري، ويحيى بن عمر القرافي، ومحمد بن أحمد التازختي.

وتوفّـي في ربيع الثاني سنة خمس وثلاثين وتسعمائة.

3240
ناصر الدين اللُّقاني (1)

( 873 ـ 958 هـ )

محمد بن الحسن بن علي بن عبد الرحمان، ناصر الدين أبو عبد اللّه اللُّقاني، أحد كبار علماء المالكية ومدرّسيهم.

ولد سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة،. وشارك أخاه في غالب شيوخه، وأخذ المعقولات عن علي العجمي، وغيره.

وانتهت إليه رئاسة المذهب المالكي بعد موت أخيه شمس الدين المتقدم،


(1)نيل الابتهاج 590 برقم 625، شجرة النور الزكية 271 برقم 1006.

(229)

واستُفتي من سائر الاَقاليم في العلوم العقلية والنقلية.

ودرَّس في الاَزهر، فأخذ عنه العلماء من مختلف المذاهب، منهم: عبد الرحمان ابن علي الاَُجهوري المالكي، ومحمد البنوفري، ومحمد بن أحمد النهروالي الحنفي، ويحيى القرافي، وعلي الديلمي، وخروب التونسي، ومحمد بن عبد الرحمان العلقمي الشافعي، والعباس بن المحبّ، وأحمد بن عمر التنبكتي، وعلي بن المرحل، والشهيد الثاني زين الدين العاملي الاِمامي، وأثنى عليه، وقال: لم أر بالديار المصرية أفضل منه في العلوم العقلية والعربية.

وتجرّد في آخر عمره وفرّق أمواله، وتوفّـي في شعبان سنة ثمان وخمسين وتسعمائة.

له حواشٍ على «التوضيح» و «شرح جمع الجوامع» للمحلّـي، و «شرح العقائد» للسعد التفتازاني، وله شرح خطبة «المختصر» .

3241
الاَسترابادي (1)

( ... ـ حياً 920 هـ )

محمد بن الحسن، شمس الدين الاَسترابادي، العالم الاِمامي.

درس الفقه والتفسير والعلوم العقلية على علماء عصره.


(1)بحار الاَنوار 105|108 (الاِجازة 46)، لوَلوَة البحرين 165 (ضمن ترجمة إبراهيم القطيفي)، روضات الجنات 1|27 (ضمن ترجمة إبراهيم القطيفي)، الذريعة1|134 برقم 628، طبقات أعلام الشيعة4|205.

(230)

وورد النجف الاَشرف، ولقي بها الفقيه الكبير إبراهيم بن سليمان القطيفي، وقرأ عليه «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقق الحلي وحواشيه، وأكثر «النافع في مختصر الشرائع» للمحقق أيضاً، والرسالة «الاَلفية»، في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل وحواشيها، ورسالة «النجفية» لاَُستاذه القطيفي.

ثم أجاز له في شهر المحرم سنة (920 هـ) العمل بما نقله وقرأه من الموَلفات المذكورة، وأن ينقله إلى غيره، وأجاز له أيضاً رواية كتب جميع الفتاوى للشيعة مثل كتب الشيخ المفيـد (المتوفّـى 413 هـ) والسيد المرتضى (المتوفّـى 436 هـ) والمحقـق الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ) والعلاّمـــة الحلّـي (المتوفّـى 726هـ)، والشهيد الاَوّل (المتوفّـى 786 هـ) وغيرهم.

قال القطيفي في حقّ تلميذه المترجم: محقق العلوم العقلية والآداب، عارف المحكمات والمتشابهات من الكتاب. ذاكرته في كتاب الشرائع مذاكرة شهدت له بالفضل والاِطلاع، والمعرفة والاتساع، وكانت الاِفادة منه أكثر من الاستفادة، بل ليس إلاّ ما أفاده.

3242
ملك محمّد الاَصفهاني (1)

( ... ـ حياً 984 هـ )

ملك محمد بن سلطان حسين الاَصفهاني، الملقب عز الدين، الفقيه


(1)بحار الاَنوار106|80 (الاِجازة 64)، طبقات أعلام الشيعة4|253، الذريعة1|223 برقم 1168 و 5|88 برقم 357 و 11|65 برقم 405 و ... ، كشف الحجب والاَستار23 برقم 96.

(231)

الاِمامي، المحقق .

ولد في أصفهان.

وأخذ عن جماعة من العلماء في الفقه وغيره، وأكبّ على التحصيل حتى صارت له معرفة بمختلف الفنون.

ثم حضر دروس الفقيه الكبير علي بن هلال الكركي ثم الاَصفهاني مدةً من الزمان، وقرأ عليه وسمع بقراءة غيره جملة من الكتب الفقهية والاَُصولية، مثل «من لا يحضره الفقيه» للشيخ الصَّدوق(1) و «قواعد الاَحكا(2)» للعلاّمة الحلي، وغير ذلك، ثم أجاز له في شهـر صفر سنـة (984 هـ) إجازة عامة، وصفه فيها: بالفاضل الوحيد الكامل الفريد النادر في الفنون العلمية من فقهية وحكمية، وتوفي استاذه المذكور بعد نحو شهر من ذلك.

وللمترجم موَلفات، منها: رسالة الجبر والمقابلة بالفارسية، ورسالة في استخراج سهام الميراث، وهي شرح للفصل الثالث من المقصد الثالث من كتاب الميراث من «إرشاد الاَذهان» للعلاّمة الحلّـي.

لم نظفر بتاريخ وفاته.


(1)مضت ترجمته في الجزء الرابع تحت رقم 1616.
(2)مضت ترجمته في الجزء الثامن تحت رقم 2712.

(232)

3243
الحُرّ المَشْغَري (1)

( ... ـ ... )


محمد بن الحسين المشغري العاملي، جد والد موَلف «أمل الآمل» ووالد زوجة الشهيد الثاني المتوفاة في حياته، ويعرف بالحرّ لانتهاء نسبه إلى شهيد الطف الحرّ الرِّياحي(2)

تلمّذ عند الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي، وقرأ عليه، وله منه إجازة عامة، وكانت له به خصوصية ومحبة صادقة.

قال في «أمل الآمل»: كان فاضلاً عالماً فقيهاً، جليل القدر، عظيم المنزلة، كان أفضل أهل عصره في الشرعيات.

قرأ عليه ولده محمد بن محمد (المتوفّـى 980 هـ).

لم نظفر بتاريخ وفاته.


(1)أمل الآمل1|154 برقم 155، رياض العلماء5|86، روضات الجنات3|359 (ضمن ترجمة الشهيد الثاني)، معجم رجال الحديث16|24 برقم 10594.
(2)هو الحُرّ بن يزيد الرياحي اليربوعي التميمي (... ـ 61 هـ): قائد من أشراف تميم، أرسله الحصين ابن نمير التميمي في ألف فارس من القادسية لاعتراض الاِمام الحسين - عليه السلام - في قصده الكوفة، فالتقى به. ولما أقبلت خيل الكوفة تريد قتل الحسين وأصحابه أبى الحرّ أن يكون فيهم، فانصرف إلى الحسين، فقاتل بين يديه قتالاً عجيباً حتى قُتل. انظر الاَعلام: 2|172.

(233)

3244
ابن حمزة الحسيني (1)

( 850 ـ 933 هـ )

محمد بن حمزة بن أحمد بن علي بن محمد الحسيني، السيد كمال الدين الدمشقي، الشافعي.

ولد سنة خمسين وثمانمائة.

وأخذ عن: والده، وخاليه: نجم الدين وتقي الدين ابني قاضي عجلون.

وورد مصر غير مرة لطلب العلم.

ثم صار أحد شيوخ دمشق فقهاً وأُُصولاً وعربية.

وولي إفتاء دار العدل، والتدريس بالجامع الاَموي والشاميتين البرانية والجوانية، والعزيزية والتقوية والاَتابكية.

واستدعاه السلطان الغوري إلى مصر سنة (913 هـ)، ثم عزله عن منصب الاِفتاء بسبب فتوى أفتاها، فعاد إلى دمشق، وعكفت عليه الطلبة، وعظم شأنه.

وممن حمل عنه الفقه وغيره: يونس العيثاوي، ويعقوب الواعظ، وجلال الدين البُصروي، وشمس الدين الوفائي، وتقي الدين ابن القاري، وشهاب الدين أحمد الطيبي، وغيرهم.

توفّـي في شهر رجب سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة.


(1)الكواكب السائرة 1|40، شذرات الذهب 8|194.


(234)

3245
البازلي (1)

( 845 ـ 925 هـ )

محمد بن داود بن محمد، شمس الدين أبو عبد اللّه البازلي الكردي، الحموي، الشافعي.

ولد سنة خمس وأربعين وثمانمائة في جزيرة ابن عمر، ونشأ بها.

وانتقل إلى تبريز، فحفظ كثيراً من الكتب في الفقه والنحو، ودرس المعقولات على: منلاظهير، ومنلا محمد القنجفاني، وعثمان الباوي، والمنقولات على والده نجم الدين الاَشلوبي(2)

ثم قدم حلب والقصير، وقطن حماة، ودرّس بها وأفتى ، وصار شيخها في المعقولات .

وصنّف كتباً، منها: حاشية على «شرح جمع الجوامع» للمحلّـي، غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الاَنام (مطبوع)، وتقدمة العاجل لذخيرة الآجل.

وله أجوبه عن أسئلة وإشكالات كانت ترد إليه.

توفّـي بحماة سنة خمس وعشرين وتسعمائة.


(1)الضوء اللامع 7|240 برقم 587، الكواكب السائرة 1|47، كشف الظنون 1|595، شذرات الذهب 8|138، هدية العارفين 2|228، الاَعلام 6|120، معجم الموَلفين 9|297.
(2)كذا في «الكواكب السائرة».

(235)

3246
ناصر الدين الطبلاوي (1)

( ... ـ 966 هـ )

محمد بن سالم بن علي، ناصر الدين الطبلاوي المصري، أحد كبار الشافعية.

أخذ عن: القاضي زكريا بن محمد الاَنصاري، والفخر بن عثمان الديلمي، والسيوطي، والبرهان القلقشندي.

وولي تدريس الخشّابية (وهي مشروطة لاَعلم علماء الشافعية)(2) ثم انفرد بتدريس العلوم الشرعية في كبره.

وكان فقيهاً، مقرئاً، مشاركاً في أنواع من العلوم.

أخذ عنه ابن حجر الهيتمي، وغيره.

وقرأ عليه الفقيه الاِمامي الشهيد الثاني القرآن الكريم، ورسالة في القراءة من تأليفاته(3).

وصنّف: شرحين على «البهجة» في الفقه لعمر بن مظفر ابن الوردي، بداية القاري في ختم «البخاري»، شرح «الحاوي الصغير» للقزويني، ورسالة مرشدة


(1)الكواكب السائرة 2|33، كشف الظنون 1|627، شذرات الذهب 8|348، إيضاح المكنون 1|168، هدية العارفين 2|247، الاَعلام 6|134، معجم الموَلفين 10|17.
(2)انظر الكواكب السائرة: 2|111 (ترجمة أحمد بن عبد الحق السنباطي).
(3)أعيان الشيعة: 7|149 (ترجمة الشهيد الثاني زين الدين بن علي).

(236)

المشتغلين في أحكام النون الساكنة والتنوين.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة ست وستين وتسعمائة، وقيل إنّه عمر نحو المائة.

3247
الغروي (1)

( ... ـ ... )


محمد بن صالح الغروي، الحلي، العالم الاِمامي، الملقب بـشمس الدين.

ارتحل إلى مشهد الاِمام الرضا - عليه السلام - ، وإلى أستراباد.

وتلمّذ على الفقيه المحدّث محمد(2)بن علي ابن أبي جمهور الاَحسائي، وقرأ عليه كتابه «المسالك الجامعية في شرح الرسالة الاَلفية»(3)في فقه الصلاة.

ثم قرأ عليه كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ) وبحث عن جميع ما اشتمل عليه من المسائل والدلائل والفروع، وأجابه أُستاذه المذكور عن كل ما سأله، قائلاً في إجازته له (سنة 898هـ): فأخذه عني أخذ فاهم، وعلمه علم ماهر.

ودرس المترجم أيضاً على السيد شمس الدين محمد بن حليت الحسيني.


(1)بحار الاَنوار 105|18 (الاِجازة 29)، الذريعة 20|379 برقم 3521، طبقات أعلام الشيعة 4|228.
(2)كان حياً سنة (901 هـ) وستأتي ترجمته.
(3)والرسالة الاَلفية هي من تصنيف الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786 هـ).

(237)

ومهر في الفقه، وباشر تدريسه.

قرأ عليه ربيع بن جمعة العبادي الجزائري كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» وأجاز له روايته.

لم نظفر بتاريخ وفاته، وقد ترجمه الطهراني في القرن العاشر .

3248
مصلح الدين اللاّري (1)

( ... ـ 979 هـ )

محمد بن صلاح بن جلال بن كمال الملتوي الاَنصاري السعدي العبادي، الشهير بمصلح الدين اللاّري.

كان فقيهاً شافعياً، مشاركاً في العلوم العقلية والنقلية.

ولد في اللاّر (مملكة بين الهند وشيراز)(2) ودرس عند المير غياث بن صدر الدين محمد الشيرازي، والمير كمال الدين حسين تلميذ الدواني.

وارتحل إلى بلاد الهند واتصل بالاَمير همايون.

وتوجّه إلى بلاد الروم واجتمع بعلماء القسطنطينية وتباحث معهم.


(1)العقد المنظوم 419، الكواكب السائرة 3|60، كشف الظنون 1|60، 69، 191 وغيرها، شذرات الذهب 8|350، هدية العارفين 2|251، معجم المطبوعات العربية 2|1584، الاَعلام 6|169، معجم الموَلفين 10|93.
(2)العقد المنظوم.

(238)

وأقام في حلب مدة واستُفتي بها.

ثم انتقل إلى آمد فسكنها، وعظمّه أميرها إسنكدر باشا وعيّنه معلماً لنفسه وأبنائه، وفوّض إليه تدريس المدرسة التي بناها خسروباشا.

وتوفّـي في ذي الحجّة سنة تسع وسبعين وتسعمائة.

وقد شرح كتباً كثيرة مثل: «الاَربعين» للنووي و «الاِرشاد» في الفقه، ومواضع من «الهداية»، و «السراجية»، و «تهذيب المنطق» و «التذكرة» في الهيئة.

كما حشّـى على كتب أُخرى كـ «أنوار التنزيل» للبيضاوي في التفسير و«المطوّل» و «شرح الهداية الحكمية» و «شرح الكافية» و «شرح الطوالع».

وجمع تأريخاً باللغة الفارسية من بدء العالم إلى زمانه.

3249
الكَفْرسُوسي (1)

( ... ـ 932 هـ )

محمد بن عبد الرحمان بن أبي بكر بن عمر، أبو عبد اللّه شمس الدين الكفرسوسي (2) الدمشقي، الفقيه الشافعي، المفتي.

درس على: نجم الدين وتقي الدين ابني قاضي عجلون، وزكريا الاَنصاري،


(1)الضوء اللامع 7|287 برقم 740، الكواكب السائرة 1|54 ـ 55، كشف الظنون 2|1875، شذرات الذهب 8|188، هدية العارفين 2|232، الاَعلام 6|195، معجم الموَلفين 10|149 ـ 150.
(2)نسبة إلى كَفْرسُوسيّة: من قرى دمشق. معجم البلدان: 4|469.

(239)

والشمس السخاوي، وغيرهم.

وسلك طريقة الوعظ مع الاِفتاء والتدريس، واشتهر عند أهل القرى بحيث انّهم لا يستفتون غيره، وحصل على دنيا واسعة.

أخذ عنه شهاب الدين أحمد بن أحمد الطيبي، وغيره.

وألّف: إغاثة اللهاج في شرح فرائض «المنهاج» للنووي، التحفة المرضية في المسائل الشامية وهي أربعون جواباً عن مسائل فقهية، وتحفة الثقات بأسانيد ما لعمر الشمّاع من المسموعات.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة.

3250
العَلْقَمي (1)

( 897 ـ 969 هـ )

محمد بن عبد الرحمان بن علي بن أبي بكر، شمس الدين أبو عبد اللّه العلقمي ثم القاهري، الشافعي.

ولد سنة سبع وتسعين وثمانمائة.

وأخذ عن جماعة، منهم: بدر الدين محمد بن محمد الغَزّي، وشهاب الدين


(1)الكواكب السائرة 2|41، كشف الظنون 1|445، 560، ريحانة الاَلبّا 2|77 برقم 97 و 98، شذرات الذهب 8|338، هدية العارفين 2|244، الاَعلام 6|195، معجم الموَلفين 10|144.

(240)

أحمد الرملي، وناصر الدين محمد بن الحسن اللُّقاني.

وكان فقيهاً، عارفاً بالحديث.

درّس بالجامع الاَزهر، وأفتى.

تفقّه به أخوه إبراهيم.

وصنّف كتباً، منها: قبس النيرين على «تفسير الجلالين»، ملتقى البحرين في الجمع بين كلام الشيخين، الكوكب المنير(1)بشرح «الجامع الصغير» في الحديث للسيوطي، والتحف الظراف في تلخيص «الاَطراف» في الحديث.

توفّـي سنة تسع وستين وتسعمائة.

3251
السَّخاوي (2)

(831 ـ 902 هـ )

محمد بن عبد الرحمان بن محمد بن أبي بكر، شمس الدين أبو الخير السخاوي المصري، مصنّف «الضوء اللامع»، الحافظ الكبير والموَرخ الشهير المعروف بالسخاوي.


(1)فرغ منه سنة (968 هـ)، وهو في ثلاثة مجلدات، طُبع منه الجزء الاَوّل. الاَعلام.
(2)الضوء اللامع 8|2 برقم 1، نظم العقيان في أعيان الاَعيان 152 برقم 156، كشف الظنون 1|12 و ... ، شذرات الذهب 8|15، البدر الطالع 2|184 برقم 457، إيضاح المكنون 1|27 و...، هدية العارفين 2|219، تاريخ آداب اللغة العربية 3|178، معجم المطبوعات العربية 1|1012، الاَعلام 6|194، معجم الموَلفين 10|150، معجم المفسرين 2|548.

(241)

ولد سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة.

وتفقّه وأخذ القراءات عن النور البلبيسي ورضوان العقبي، ودرس العربية والتفسير والتصوف، وجال في البلاد المصرية ومكة وحلب وبيت المقدس وأخذ عن جمّ غفير من المحدّثين والفقهاء، منهم: البرهان ابن خضر، والشهاب الحناوي، والجمال ابن هشام الحنبلي، والشمس الونائي، وابن الهمام، والتقي الشُّمُنّي، والسعد ابن الديري، وأبو الفتح المراغي، والتقي ابن فهد، وصالح البلقيني، والشرف المناوي.

ولازم ابن حجر، وحبّب إليه علم الحديث، فقرأ عليه كتبه وكتباً غيرها في الحديث والرجال حتى صار أكثر أهل عصره سماعاً واعتناءً بالتاريخ مع مشاركةٍ في الفقه والاَُصول والتفسير والفرائض والعربية مع أنّ السيوطي نفى معرفته بغير الحديث.

حدّث ودرّس، وذيّل على كتب التراجم والتواريخ وشرح كتب الاَحاديث، وجاور بمكة عدّة مرات آخرها سنة (898 هـ) ثم اعتزل بعد رجوعه للقاهرة وامتنع من الاِملاء والاِفتاء حتى توفّـي ـ وهو في المدينة ـ في شعبان سنة اثنتين وتسعمائة.

وللمترجم كتب كثيرة، منها: شرح ألفية الحديث (مطبوع) للعراقي، الابتهاج بأذكار المسافر الحاج، الضوء اللامع لاَهل القرن التاسع (مطبوع)، الاَصل الاَصيل في تحريم النظر في التوراة والانجيل، القول المفيد في شرح العمدة لابن دقيق العيد، الكنز المدّخر في فتاوى ابن حجر، الجواهر المجموعة في الاَدب، التحفة اللطيفة في أخبار المدينة الشريفة (مطبوع)، الاِعلان والتوبيخ لمن ذمّ التاريخ (مطبوع)، انتقاد مدّعي الاجتهاد، القول المعهود فيما على أهل الذمّة من العهود، التاريخ المحيط، طبقات المالكية، الكوكب المضيء في تراجم بعض


(242)

معاصريه، التبر المسبوك (مخطوط) ذيل على «السلوك في معرفة دول الملوك» للمقريزي، شرح «التقريب» للنووي، وغير ذلك.

3252
المَغِيلي (1)


ـ

( ... ـ 909 هـ )

محمد بن عبد الكريم بن محمد المَغِيلي(2) أبو عبد اللّه التلمساني.

كان فقيهاً، مفسراً، مناظراً، مشاركاً في الحديث وغيره.

أخذ عن: عبد الرحمان الثعالبي، ويحيى بن بدير، وغيرهما.

وارتحل إلى أهر والسودان وبلاد التكرور، ودرّس وأفتى.

وكان مقداماً على الاَُمور، جريئاً، اشتهر بمناوأته لليهود وهدمه كنائسهم في مدينة توات القريبة من تلمسان.

أخذ عنه جماعة، منهم: العاقب الاَنصمني، ومحمد بن عبد الجبار الفيجي.

وصنّف كتباً في عدة فنون، منها: البدر المنير في علوم التفسير، مغني النبيل في شرح مختصر خليل، أحكام أهل الذمة، مصباح الاَرواح في أُصول الفلاح، التعريف فيما يجب على الملوك، قال الزركلي: لعله رسالته المسماة تاج الدين فيما


(1)نيل الابتهاج 576، كشف الظنون 1|845، هدية العارفين 2|224، إيضاح المكنون 1|127، شجرة النور الزكية 274 برقم 1017، الاَعلام 6|216، معجم الموَلفين 10|191.
(2)نسبة إلى مَغِيلة، وهي قبيلة من البربر . اللباب: 3|242.

(243)

يجب على الملوك والسلاطين (مطبوع)، مفتاح النظر في علم الحديث، تنبيه الغافلين عن مكر الملبسين بدعوى مقامات العارفين، ومنظومة في المنطق سمّـاها منح الوهاب.

وله نظم، منه قصيدة عارض بها البردة.

توفّـي في توات عائداً من بلاد التكرور سنة تسع وتسعمائة.

3253
عبد الكريم زاده (1)

( حدود 915 ـ 975 هـ )

محمد بن عبد الوهاب بن عبد الكريم، محيي الدين الرومي الشهير بعبد الكريم زاده، الحنفي .

نشأ طالباً للعلم، ودرس عند إسرافيل زاده، وجوي زاده، والمفتي أبي السعود، وكمال باشا زاده.

ومهر في مذهبه وفاق أقرانه.

ثم درّس بكليبولي وأدرنة والقسطنطينية.

وتقلّد قضاء حلب ودمشق ومصر والعسكر .

وكان ينظم الشعر بعدّة لغات.


(1)الكواكب السائرة 3|63، كشف الظنون 1|191، شذرات الذهب 8|379، هدية العارفين 2|250، الاَعلام 6|256، معجم الموَلفين 10|270.

(244)

له مقامات على منوال «المقامات» للحريري، وحاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي في التفسير، وحواش على «حاشية التجريد» للدواني.

توفّـي في رمضان سنة خمس وسبعين وتسعمائة عن عمر يناهز الستين.

ومن شعره:

أفلا يرثي لحالي أفلا * قمرٌ في السحب عني أَفَلا

قلت مرّ العيش والعمر انقضى * قال لي مَهْ كلّما مرَّ حَلا

3254
ابن أبي جمهور (1)

( ... ـ حياً 901 هـ )

محمد بن علي بن إبراهيم بن حسن بن أبي جمهور ، الفقيه الاِمامي، المحدّث، العارف، أبو جعفر الاَحسائي، المعروف بابن أبي جمهور ، موَلف «غوالي اللآلي».


(1)مجالس الموَمنين 1|581، أمل الآمل 2|253 برقم 749، رياض العلماء 5|50، 115، لوَلوَة البحرين 166 برقم 64، روضات الجنات 7|26 برقم 594، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 1|331 برقم 48، هدية العارفين 2|207، إيضاح المكنون 1|606 و 2|151، 270، 328، 625 وغيرها، أنوار البدرين 398 برقم 4، تنقيح المقال 3|151 برقم 11074، أعيان الشيعة 9|434، طبقات أعلام الشيعة 4|213، الذريعة 16|71 برقم 354، الاَعلام 6|288، معجم رجال الحديث 16|296 برقم 11257، معجم الموَلفين 10|299.

(245)

قال يوسف البحراني: كان فاضلاً، مجتهداً، متكلماً.

أخذ عن جماعة من الفقهاء والعلماء، وهم: والده زين الدين علي، وشمس الدين محمد بن كمال الدين موسى الموسوي الحسيني، وحرز الدين الاَوالي، وشمس الدين محمد بن أحمد الموسوي الحسيني، والحسن بن عبد الكريم الفتال، وزين الدين علي بن هلال الجزائري، ووجيه الدين عبد اللّه بن فتح اللّه بن عبد الملك بن الفتحان الكاشاني القمي الواعظ.

وكان قد حجّ في سنة (877 هـ)، وعرّج على بلاد جبل عامل، فدرس عند زين الدين الجزائري المذكور شهراً كاملاً، وعاد إلى وطنه، ثم ارتحل إلى العراق، فزار مراقد أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - ، ومنه توجّه إلى خراسان لزيارة مشهد الرضا - عليه السلام - ، وفي الطريق صنّف رسالة «زاد المسافرين»، ثم أقام هناك في مدينة مشهد المقدسة، ولم يزل يدأب ويجتهد، ويتباحث مع السيد محسن الرضوي وغيره من العلماء في علمي الكلام والفقه، حتى مهر في العلوم، وامتلك زمام الجدل، وانتشر صيته، وسمع به أهل هراة، فقصده أحد كبار علمائها من السنّة، للمناظرة في مسألة الاِمامة، فاجتمع به المترجم وناظره في مجالس ثلاثة، حضرها جمع من الطلبة والاَشراف.

وقصد المترجم مكة حاجاً، ودخل النجف الاَشرف، وصنّف عند مقامه بها بين سنتي (894 ـ 895 هـ) كتابه «المنجي»، ثم عاد إلى مدينة مشهد، وورد استراباد في سنة (898 هـ).

وهو في جميع تلك الاَوقات مشتغل بالتدريس والبحث والتصنيف.

قرأ عليه جماعة الفقه والاَُصول والحديث وغيرها، منهم: السيد كمال الدين


(246)

محسن بن محمد بن علي الرضوي المشهدي (المتوفّـى 931 هـ)، وله منه إجازة، والسيد شرف الدين محمود بن علاء الدين الطالقاني، وله منه إجازة، ومحمد بن صالح الغروي الحلّـي، وله منه ثلاث إجازات.

وصنّف نيفاً وعشرين كتاباً، منها: غوالي اللآلي العزيزية في الاَحاديث الدينية (مطبوع)، في أربعة أجزاء، درر اللآلي العمادية في الاَحاديث الفقهية، الاَقطاب الفقهية على مذهب الاِمامية (مطبوع)، المسالك الجامعية في شرح الرسالة الاَلفية الشهيدية، زاد المسافرين في أُصول الدين، رسالة كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال في أُصول الفقه، مسالك الاَفهام في علم الكلام، المجلي لمرآة المنجي (مطبوع) وهو شرح لـ«مسالك الاَفهام»، كشف البراهين في شرح «زاد المسافرين»، أسرار الحج (مطبوع ضمن كتابه المجلي)، مفتاح الفكر لفتح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة الحلّـي، معين الفكر في شرح «الباب الحادي عشر» ، معين المعين، رسالة في مناظرة الملا الهروي، قبس الاقتداء (الاهتداء) في شرائط الاِفتاء والاستفتاء.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه فرغ من تبييض بعض كتبه في سنة إحدى وتسعمائة، فما ذكره بعضهم من أنّه توفّـي في سنة (878 هـ) أو بعدها ليس بصحيح، كما أنّنا نستبعد جداً أن يكون المترجم قد مات في سنة (940 هـ) كما قاله بعض كبار العلماء.


(247)

3255
ابن القِصِّيف (1)

( 843 ـ 909 هـ )

محمد بن علي بن أحمد بن هلال(2)بن عثمان، محبّ الدين أبو الفضل الدمشقي المعروف بابن القصِّيف.

ولد سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة.

وحفظ القرآن، وسمع الحديث من: أبي الفتح المدني، والتقي ابن فهد، وغيرهما.

ودرس العلوم الشرعية، وبرع في مذهب الحنفية، وأفتى ودرّس بمدرسة القصّاعية سنين كثيرة.

وولي قضاء الحنفية بالشام مرات نيابةً ثم وليه استقلالاً .

وصنّف كتاب دليل المحتار إلى مشكلات المختار ، في الفقه.

وجاور بمكّة.

وتوفّـي في ربيع الاَوّل سنة تسع وتسعمائة.


(1)الضوء اللامع 8|167 برقم 400، الدارس في تاريخ المدارس 1|641، الكواكب السائرة 1|57، شذرات الذهب 8|44، إيضاح المكنون 1|545، هدية العارفين 2|230، معجم الموَلفين 9|27.
(2)كذا في «الضوء اللامع» وفي «الكواكب السائرة»: جلال.

(248)

3256
السِّـراجي (1)

( 845 ـ 910 هـ )

محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي الحسني السِّـراجي الوَشَلي، الملقب بالمنصور باللّه، أحد مجتهدي أئمّة الزيدية.

ولد سنة خمس وأربعين وثمانمائة.

وأخذ عن عز الدين بن الحسن الحسني ولازمه في صعدة وفللة، وغيرهما.

وأخذ أيضاً عن: المطهر بن محمد بن سليمان، والسيد إبراهيم بن محمد الوزير، وأحمد بن محمد الخالدي، وغيرهم، وبرّز في العلوم.

ودعا إلى نفسه بعد وفاة شيخه عز الدين (سنة 900 هـ)، وخُطب له في صنعاء وصعدة، ونازعه الحسن بن عز الدين.

ونشبت بينه وبين السلطان عامر بن عبد الوهاب وقائع، أُسر في آخرها صاحب الترجمة على أبواب صنعاء، ثم توفي بعد ثلاثة أشهر من أسره، وذلك في آواخر سنة عشر وتسعمائة.

وكان شاعراً، فصيحاً، كريماً لا يدّخر درهماً.

صنّف كتاباً في أُصول الدين، وآخر في تحقيق مسألة القهقرى في الفقه.

وله أبحاث ومسائل وجوابات.


(1)النور السافر 50 ـ 51، البدر الطالع 2|213 برقم 480، الاَعلام 6|289، موَلفات الزيدية 1|272 برقم 760، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط) 2|626 برقم 1045.

(249)

3257
ابن طُولُون (1)

( حدود 880 ـ 953 هـ )

محمد بن علي بن محمد بن علي بن خمارويه بن طولون، شمس الدين أبو عبد اللّه الدمشقي الصالحي الشهير بابن طولون.

كان موَرخاً، فقيهاً حنفياً، محدّثاً نحوياً، مشاركاً في الطبّ وتعبير الروَيا، وغير ذلك.

ولد سنة ثمانين وثمانمائة تقريباً.

ودرس على: عمّه الجمال ابن طولون، وناصر الدين بن رزيق، وسراج الدين الصيرفي، وابن المبرد، وأبي الفتح السكندري، وغيرهم من الحجازيين والمصريين.

ودرّس بمدرسة أبي عمر بالصالحية، ووَليَ إمامة السليمية.

أخذ عنه جمع، منهم: شهاب الدين الطيّبي، ونجم الدين البهنسي، وإسماعيل النابلسي، والزين بن سلطان، والقاضي أكمل بن مفلح، وغيرهم.

وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، منها: التمتع بالاِقران بين تراجم الشيوخ والاَقران، إفادة الشيوخ بطهارة الجوخ، تحذير العباد من الحلول والاتّحاد، الدرر الغوالي في الاَحاديث العوالي، النفحة الزنبقية في الاَسئلة الدمشقية، النفحات


(1)الكواكب السائرة 2|52 ـ 54، كشف الظنون 1|64، شذرات الذهب 8|298، إيضاح المكنون 1|63، هدية العارفين 2|240 ـ 241، تاريخ آداب اللغة العربية 3|307 برقم 2، الاَعلام 6|291، معجم المفسرين 2|589، معجم الموَلفين 11|51.

(250)

الاَزهرية في فتاوى العينيّة، غاية الاثبات لتلقين الاَموات، قضاة دمشق (مطبوع)، مفاكهة الخلاّن في حوادث الزمان (مطبوع)، الشذور الذهبية في تراجم الاَئمّة الاثني عشر عند الاِمامية (مطبوع).

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة.

3258
البلاغي (1)

( ... ـ 1000هـ )

محمد علي بن محمد البلاغي الرَّبَعي(2) النجفي ثم الكربلائي، الفقيه الاِمامي.

قال حفيده الحسن بن عباس بن محمد علي في وصفه: وجه من وجوه علمائنا المجتهدين، وفضلائنا المتبحرين، ثقة عين، صحيح الحديث، واضح الطريقة، نقي الكلام، جيد التصانيف، له تلاميذ فضلاء.

تلمّذ على الفقيه المحقق أحمد بن محمد الاَردبيلي (المتوفّـى 993 هـ).

وصنّف كتباً، منها: شرح «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي، حواش على «معالم الاَُصول» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني


(1)روضات الجنات 7|149 برقم 615، تكملة أمل الآمل 389، الفوائد الرضوية 577، الكنى والاَلقاب 2|93، أعيان الشيعة 10|27، ماضي النجف وحاضرها 2|79، الذريعة 13|98 برقم 310، طبقات أعلام الشيعة 4|147، معجم الموَلفين 11|45.
(2)نسبة إلى ربيعة القبيلة العربية المشهورة .

(251)

زين الدين، شرح أُصول «الكافي» للكليني، حواش على «تهذيب الاَحكام» للطوسي، حواش على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق.

قال حفيده المذكور: وكان المترجم من تلامذة محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني.

قال في «روضات الجنات» ما موَداه: وهو اشتباه منه رحمه اللّه ، لاَنّ الاَردبيلي كان من أساتذة الحسن بن الشهيد الثاني، فكيف يتتلمذ المترجم على ولده محمد بن الحسن؟!

أقول: لعل العبارة صحّفت، وصوابها أنّ المترجم تلّمذ على محمد(1)[صاحب المدارك]، والحسن(2)بن الشهيد الثاني، وهما وإن بقيا بعد المترجم إلاّ أنّـهما نبغا مبكّراً، ودرّسا في حياة استاذهما الاَردبيلي.

توفي البلاغي في كربلاء سنة ألف، ودفن في الحضرة المقدسة للاِمام الحسين الشهيد - عليه السلام - .

ومن أشهر أعلام أُسرة (آل البلاغي): المتكلم الفقيه المفسّـر محمد جواد بن حسن بن طالب البلاغي (المتوفّـى 1352هـ) موَلف «آلاء الرحمان في تفسير القرآن» و «الهدى إلى دين المصطفى» و غيرهما من الكتب، وستوافيك ترجمته في الجزء الرابع عشر بإذن اللّه تعالى.


(1)هو السيد محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي (المتوفّـى 1009 هـ).
(2)المتوفّـى (1011 هـ).

(252)

3259
محيي الدين جلبي (1)

( ... ـ 954 هـ )

محمد بن علي بن يوسف بالي، محيي الدين الفناري الشهير بمحيي الدين جلبي، الحنفي.

قرأ على: والده، والمولى خطيب زاده، وأفضل زاده.

ثم ولي التدريس بالقسطنطينية وبروسة، وقضاء العسكر في ولاية أناطولي وفي ولاية روم إيلي خمس عشرة سنة، وتولى منصب الاِفتاء في القسطنطينيّة.

ثم ترك وظيفتي التدريس والاِفتاء، وشرع في إقراء التفسير والتصنيف فيه إلاّ أنّه لم يكمله.

أخذ عنه يوسف المشتهر بالمولى سنان (المتوفّـى 986 هـ).

وكتب حواشي على «شرح المفتاح» للجرجاني، ورسائل تتعلق بـ «شرح الوقاية» لصدر الشريعة، وتعليقات على «الهداية».

توفّـي سنة أربع وخمسين وتسعمائة.

هذا، وعليك أن تميّز بينه وبين محمد بن علي بن يوسف الفناري الاِسلامبولي الشهير بمحمد باشا والمتوفّـى سنة تسع وعشرين وتسعمائة، فانّ بينهما كثيراً من المشتركات(2).


(1)الشقائق النعمانية 229، الكواكب السائرة 2|52، كشف الظنون 2|1549، شذرات الذهب 8|305، الفوائد البهية 183، معجم الموَلفين 11|73.
(2)راجع للوقوف على ترجمته، الشقائق النعمانية: 228، الكواكب السائرة: 1|58، شذرات الذهب: 8|167، الفوائد البهيّة: 183 (بعد المترجم).

(253)

3260
الزُّحيف (1)

( ... ـ حياً 916 هـ )

محمد بن علي بن يونس بن علي بن الزحيف، بدر الدين الصعدي اليمني، المشهور بالزحيف، والمعروف قديماً بابن فند.

كان من علماء الزيدية، فقيهاً، موَرخاً.

أخذ في الاَُصولين عن السيد محمد بن يوسف بن صلاح.

وأجاز له المتوكل المطهر بن محمد الحمزي إجازة عامة، والسيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزيري برواية منظومته مآثر الاَبرار المعروفة بالبسامة.

وصنّف كتباً، منها: شرح على «مآثر الاَبرار في تفصيل مجملات جواهر الاَخبار» لصارم الدين الوزيري، اللواحق الندية «للحدائق الوردية» للمحلي، فرغ منه في سنة (911 هـ)، وشرح الصادح والباغم.

قيل: كان ألمعي الدراية، أصمعي الرواية، له قريحة منقادة، وفطنة وقّادة.


(1)البدر الطالع 2|232 برقم 488، إيضاح المكنون 2|418، معجم الموَلفين 11|53، موَلفات الزيدية 2|44، 407، 411، أعلام الموَلفين الزيدية 2|632 برقم 1055.

(254)

3261
الخروبي (1)

( ... ـ 963 هـ )

محمد بن علي، أبو عبد اللّه الخروبي الطرابلسي السفاقسي ثم الجزائري.

كان فقيهاً مالكياً، صوفياً، مفسّـراً.

ولد بطرابلس الغرب، ودرس العلوم بها وأقام بسفاقس وتونس ثم دخل الجزائر وأقام بها وولي الخطابة بجامعها، واشتهر.

وقدم مراكش (سنة 959 هـ) سفيراً بين سلطان آل عثمان وبين الاَمير أبي عبد اللّه الشريف بقصد المهادنة بينهما، وتوفّـي بالجزائر سنة ثلاث وستّين وتسعمائة.

وكان قد أخذ عن: زروق، ومحمد الزيتوني، وعمر بن زيان المديوني.

وصنّف كتباً، منها: الحكم الكبرى، شرح «صلوات ابن مشيش»، الاَُنس في التنبيه على عيوب النفس، كفاية المريد وحلية العبيد، رياض الاَزهار وكنز الاَسرار في التفسير، مزيل اللبس عن آداب وأسرار القواعد الخمس.


(1)هدية العارفين 2|245، إيضاح المكنون 2|274، 471، شجرة النور الزكية 284 برقم 1074، الاَعلام 6|292، معجم المفسرين 2|590، معجم الموَلفين 11|6.

(255)

3262
ملا عرب (1)

( 870 تقريباً ـ 938 هـ )

محمد بن عمر بن حمزة بن عوض، محيي الدين الاَنطاكي ثم المصري ثم الرومي، الحنفي، المعروف بملاعرب.

ولد في أنطاكية سنة سبعين وثمانمائة تقريباً.

وتفقه على عمّيه: حسين، وأحمد، وقرأ عليهما في الاَُصول والقراءات والعربية.

وتنقّل في طلب العلم، فزار حصن كيفا، وآمد، وتبريز ومكث هناك سنتين، أخذ فيها عن مزيد وغيره من العلماء.

ثم أقام في حلب، ووعظ بها ودرّس وأفتى.

وسافر إلى مصر، فسمع من السيوطي، والشُّمُنِّي، وأكرمه سلطانها قايتْباي، وانتقل بعد وفاته (سنة 903 هـ) إلى بلاد الروم، فوعظ في بروسة والقسطنطينية.

ورحل إلى حلب، فأقام ثماني سنين يفسّـر القرآن الكريم ويُقرىَ الحديث.

وعاد إلى بلاد الروم في زمن السلطان سليمان، فوعظ في ولاية الروم إيلي، ودرّس التفسير، ثم استوطن بروسة إلى أن مات بها سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة.


(1)الشقائق النعمانية 247، الكواكب السائرة 2|54، وفيه: محمد بن محمد بن حمزة بن عوض، كشف الظنون 2|1060، 1989، هدية العارفين 2|234، الاَعلام 6|316، معجم الموَلفين 11|81.

(256)

وكان قد صنّف كتباً، منها: النهاية في الفقه، تهذيب الشمائل في السيرة النبوية، السداد في فضائل الجهاد، وهداية العباد إلى سبيل الرشاد.

وله رسائل في فنون عديدة خصوصاً في علم الكيمياء.

3263
بَحْرَق (1)

( 869 ـ 930 هـ )

محمد بن عمر بن المبارك بن عبد اللّه بن علي الحميري، الحضرمي، القاضي جمال الدين اليماني الشهير ببحرق، الفقيه الشافعي.

ولد سنة تسع وستّين وثمانمائة بحضرموت.

وحفظ القرآن وكتباً في الفقه والنحو، ودرس الفقه والاَُصول والعربية وغيرها بزبيد وعدن ومكة والمدينة على يد علماء هذه البلاد كعبد اللّه بن أحمد بامخرمة، وجمال الدين محمد بن أبي بكر الصائغ، والحسين بن عبد الرحمان الاَهدل، ومحمد ابن أحمد بافضل، وأبي بكر العيدروس.

وبرع في الاَدب والنحو، ونظم الشعر وتصدى للاِقراء والاِفتاء والتصنيف في علوم شتى.


(1)الضوء اللامع 8|253 برقم 692، النور السافر 133، كشف الظنون 2|1536، شذرات الذهب 8|176، إيضاح المكنون 2|116، هدية العارفين 2|230 ـ 231، معجم المطبوعات العربية 1|532، الاَعلام 6|315، معجم الموَلفين 11|89.

(257)

وولي القضاء بالشحر، ثم استقال، وسافر إلى عدن، فعظّمه أميرها مرجان.

وارتحل بعد موت مرجان إلى الهند، فأكرمه سلطانها المظفر وقرّبه، وأقام بها إلى أن مات في شعبان سنة ثلاثين وتسعمائة، وقيل: إنّ بعض الوزراء حسده لحظوته عند السلطان فسمّوه.

من مصنّفاته: الاَسرار النبوية في اختصار الاَذكار النووية، مختصر «الترغيب والترهيب» للمنذري، الحديقة الاَنيقة في شرح «العروة الوثيقة»، متعة الاَسماع بأحكام السماع اختصر به كتاب «الاِمتاع»، تحفة الاَحباب (مطبوع) في شرح «الملحة» للحريري، نشر العلم في شرح لامية العجم (مطبوع)، العقيدة الشافعية في شرح القصيدة اليافعية، تفسير آية الكرسي، وأراجيز في الطب والحساب، وغير ذلك.

ومن جميل شعره:

أظننتَ أنّ الشعر يصعُبُ صَوْغُهُ * عندي وقد أضحى لديَّ مُذَّللا

لكنني رجل أصون بضاعتي * عمّن يساوم بَخْسَها مَتبذّلا

وأرى من الجُرم العظيم خريدةً * حسناء تهدى للّئيم وتجتلى

ما كنت أحسب عقرباً تحتك بالـ * أفعى ولاهيفا يزاحمُ بُزّلا

وأنا الغريبُ وأنت ذاك وبيننا * رَحِمٌ يحقّ لمثلها أن توصلا


(258)

3264
ابن النصيبي (1)

( 851 ـ 922، 916 هـ )

محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن أبي بكر، جلال الدين أبو بكر ابن النصيبي الحلبي، الفقيه الشافعي.

ولد بحلب سنة إحدى وخمسين وثمانمائة.

وقدم القاهرة مع أبيه ودرس بها الفقه وأُصوله والنحو على جماعة، منهم: أبو ذر، والسلامي، ووالده الزين عمر .

كما أخذ عن: الفخر المقسي، والجَوْجَري، والعبادي، والشُّمُنّي، والسَّخاوي، وجدّه لاَُمّه المحبّ أبي الفضل ابن الشحنة، والتقي ابن فهد بمكة، والزين أبي الفرج المراغي بالمدينة.

وبرع في مذهب الشافعية، ونظم، وعلّق على «المنهاج» بكتاب سمّـاه الاِبهاج، واختصر «جمع الجوامع» في الاَُصول، وجمع كتاباً في النوادر والاَشعار.

وقد ناب في القضاء في القاهرة ودمشق وبلده.

وولي قضاء حماة ثم قضاء حلب.

توفّـي سنة إحدى وعشرين وقيل ست عشرة وتسعمائة.


(1)الضوء اللامع 8|259 برقم 702، الكواكب السائرة 1|69، كشف الظنون 2|1874، شذرات الذهب 8|75، إيضاح المكنون 1|12، هدية العارفين 2|227، إعلام النبلاء 5|360 برقم 690، الاَعلام 6|315، معجم الموَلفين 11|92.

(259)

3265
ابن الغرابيلي (1)

( 859 ـ 918 هـ )

محمد بن قاسم بن محمد بن محمد، شمس الدين أبو عبد اللّه الغَزّي ثم القاهري، الفقيه الشافعي، المعروف بابن الغرابيلي، وبابن قاسم.

ولد في غزّة سنة تسع وخمسين وثمانمائة.

ودرس الفقه والعربية على شمس الدين ابن الحمصي.

وانتقل إلى القاهرة سنة (881 هـ)، وأخذ الفقه والاَُصولين والفرائض وغيرها عن جماعة، منهم: كمال الدين محمد بن محمد ابن أبي شريف، وشمس الدين محمد بن عبد المنعم الجوجري، وزين الدين زكريا الاَنصاري، ومحمد بن عبد الرحمان السخاوي، وبدر الدين المارداني، وغيرهم.

وتولّـى أعمالاً في الاَزهر، وكتب على الفتيا.

وصنّف كتباً، منها: فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب (مطبوع)، ويسمى القول المختار في شرح غاية الاختصار لاَبي شجاع في فقه الشافعية، حاشية على «شرح التصريف» لسعد الدين التفتازاني، حواش على حاشية الخيالي في شرح العقائد النسفية، ونفائس الفرائد وعرائس الفوائد.

توفّـي بالقاهرة سنة ثمان عشرة وتسعمائة.


(1)الضوء اللامع 8|86، كشف الظنون 2|1140، 1146، هدية العارفين 2|300، إيضاح المكنون 2|136، 169، 662، معجم المطبوعات العربية 2|1416، الاَعلام 7|5، معجم الموَلفين 11|147.

(260)

3266
محمد المهدي الرضوي (1)

( ... ـ حياً 937 هـ )

محمد بن محسن بن محمد بن علي بن حسين بن فادشاه الرضوي الحسيني، العالم الاِمامي، السيد شمس الدين المشهدي، الملقب بالمهدي.

أخذ عن والده الفقيه كمال الدين محسن(2)(المتوفّـى 139 هـ).

وقرأ على المحقق علي بن عبد العالي الكركي شيئاً يسيراً من «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة ابن المطهر الحلّـي، و «النافع في مختصر الشرائع» للمحقق الحلّـي من أوّله إلى كتاب الحجّ، وذلك عند مرافقته له في سفره إلى خراسان لزيارة مشهد الاِمام علي الرضا - عليه السلام - ، وعند رجوعه إلى كاشان.

ثم أجاز له في مدينة قم في شهر ذي الحجة (سنة 937 هـ) رواية الكتابين المذكورين، وغيرهما من مصنفات مصنفيهما في المعقول والمنقول والاَُصول والفروع، وأثنى عليه في تلك الاِجازة، ووصفه بالفاضل الكامل العلاّمة .

روى عنه نور الدين محمد النسابة بن حبيب اللّه الاَصفهاني.

لم نظفر بتاريخ وفاته.


(1)بحار الاَنوار 105|81 (الاِجازة 41)، طبقات أعلام الشيعة 4|259، الذريعة 1|215 برقم 1127.
(2)كان من تلامذة محمد بن علي بن أبي جمهور الاَحسائي، وقد مضت ترجمته.


(261)

3267
ابن أبي شَـريف (1)

( 822 ـ 906 هـ )

محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود المري، كمال الدين أبو المعالي المقدسي المعروف بابن أبي شريف.

كان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، مشاركاً في الكلام والتفسير .

ولد سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ببيت المقدس.

وأخذ القراءات عن الشمس بن عمران، والحديث والاَُصول والعربية عن أبي القاسم النويري، والمنطق والمعاني والبيان عن سراج الرومي.

وتفقّه بماهر وابن شرف والشهاب بن رسلان.

وارتحل إلى القاهرة مراتٍ وإلى مكّة والمدينة، وأخذ عن: ابن الهمام، وابن حجر، والقاياتي، والكمال ابن البارزي، والتقي ابن فهد، والمحب المطري.

وبرع في فقه الشافعية والاَصلين.

وأفتى ودرّس ببلده وبمصر.

وصنّف كتباً، منها: الدرر اللوامع بتحرير «جمع الجوامع» للسبكي (مطبوع)، المسامرة على «المسايرة» لشيخه ابن الهمام، الفرائد في حلّ شرح


(1)الضوء اللامع 9|64 برقم 169، نظم العقيان في أعيان الاَعيان 159 برقم 166، شذرات الذهب 8|29، البدر الطالع 2|243 برقم 500، هدية العارفين 2|222، الاَعلام 7|53، الفتح المبين 3|63، معجم المفسرين 2|623، معجم الموَلفين 11|200.

(262)

العقائد، التاج والاِكليل على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، الاِسعاد بشرح «الاِرشاد» للمقري، وشروح أُخرى، وله نظم.

توفّـي ببيت المقدس في جمادى الآخرة سنة ست وتسعمائة.

3268
الغَزّي (1)

( 862 ـ 935هـ )

محمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه العامري القرشي، القاضي رضي الدين أبو الفضل الغَزّي الاَصل، الدمشقي، الشافعي، جدّ موَلف «الكواكب السائرة».

ولد في دمشق سنة اثنتين وستين وثمانمائة.

وأخذ الفقه والاَُصول والحديث والعربية وغيرها عن جماعة من العلماء، منهم: زين الدين خطاب بن عمر الغزاوي، ومحب الدين البصروي، وبرهان الدين الزرعي، وبدر الدين ابن قاضي شهبة، ونجم الدين ابن قاضي عجلون، وزين الدين عبد الرحيم بن خليل القابوني، وآخرون.

وأكبّ على العلم طلباً وإفادة وجمعاً وتصنيفاً.

وولي القضاء نيابة عن ثلاثة قضاة، ثم وليه استقلالاً.


(1)الكواكب السائرة 2|3، كشف الظنون 1|47، 63، 132 وغيرها، شذرات الذهب 8|209، هدية العارفين 2|233، إيضاح المكنون 1|203، تاريخ آداب اللغة العربية 3|357 برقم 3، الاَعلام 7|56، معجم الموَلفين 11|184.

(263)

ودرّس، وأفتى.

أخذ عنه: ولده بدر الدين محمد، وأبو الحسن البكري، وأمين الدين ابن النجار المصري، وعبد الرحيم العباسي المصري، وبدر الدين العلائي.

وصنّف كتباً، منها: الدرر اللوامع في نظم «جمع الجوامع» في أُصول الفقه، تلخيص البيان عن مجازات القرآن، نظم «نخبة الفكر» لابن حجر العسقلاني في علم الحديث، جامع فرائد الملاحة في جوامع فوائد الفلاحة (مطبوع)، ألفية في التصوف سمّـاها الجوهر الفريد في أدب الصوفي والمريد (مطبوع)، ألفية في اللغة، الاِفصاح وهو مختصر في المعاني والبيان، ألفية في الطب، وغير ذلك.

توفّـي سنة خمس وثلاثين وتسعمائة.

3269
جوي زاده (1)

( ... ـ 995 هـ )

محمد بن محمد(2) بن إلياس الرومي، الحنفي، المعروف كأبيه بجوي زاده.

درَس في المدارس الرومية، وترقّى فيها.

وقرأ على بدر الدين محمد بن محمد الغَزّي، وحضر بعض دروسه في الفقه والتفسير .


(1)الكواكب السائرة 3|27، شذرات الذهب 8|436.
(2)المتوفّـى (954 هـ)، وقد تقدّمت ترجمته.

(264)

وقُلِّد القضاء بدمشق في سنة (977 هـ)، فالقضاء بمصر، ثم القضاء بالعسكر في ولاية أناطولي الرومية، ثم وُلِّـي منصب الاِفتاء بالبلاط السلطاني.

قال نجم الدين الغزي: كان حليماً إلى الغاية إلاّ في أمر الدين ومصالح المسلمين، فإنّه كان صلباً يغضب للّه تعالى، ويبالغ في ردع الحكّام.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وتسعمائة.

3270
البَهْنَسي (1)

( 927 ـ 987 هـ )

محمد بن محمد بن رجب، شمس الدين (2)البهنسي(3)الاَصل، الدمشقي، الحنفي.

ولد بدمشق سنة سبع وعشرين وتسعمائة.

ودرس عند ابن فهد المكّي، وقطب الدين محمد بن سلطان وبه تخرّج في الفقه، وأبي الفتح السبستري، ومحمد الاِيجي الصوفي.

ثم أفتى ودرّس بعدة مدارس، وولي خطابة الجامع الاَموي والتدريس به.


(1)الكواكب السائرة 3|13، كشف الظنون 2|1814، شذرات الذهب 8|410، هدية العارفين 6|255، معجم الموَلفين 11|217.
(2)وقيل: نجم الدين.
(3)نسبة إلى بَهْنَسا: مدينة بصعيد مصر غربي النيل. معجم البلدان: 1|516.

(265)

وكان بارعاً في الفقه، مشاركاً في غيره.

أخذ عنه غالب حنفية دمشق، منهم عماد الدين محمد بن محمد البقاعي، ونور الدين علي الباقاني القادري.

وكتب شرحاً على «ملتقى الاَبحر» في الفقه لاِبراهيم(1)الحلبي ولم يكمله.

وتوفّـي في جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وتسعمائة.

3271
الحطّاب (2)

( 902 ـ 954 هـ )

محمد بن محمد بن عبد الرحمان بن الحسن الرعيني، شمس الدين أبو عبد اللّه المغربي الاَصل، المكي الشهير بالحطّاب.

كان من أكابر فقهاء المالكية، حافظاً للحديث، عالماً بالتفسير والعربية والاَُصول والهيئة.

ولد بمكة سنة اثنتين وتسعمائة.

ودرس على والده الحطّاب الكبير، وأحمد بن عبد الغفّار، ومحمد بن عراق،


(1)المتوفّـى ( 956 هـ)وقد تقدّمت ترجمته.
(2)نيل الابتهاج 592 برقم 727، كشف الظنون 2|1628، هدية العارفين 2|242، إيضاح المكنون 1|183، 233، 301، 2|121 وغيرها، معجم المطبوعات العربية 1|779، ريحانة الاَدب 2|52، الاَعلام 7|58، معجم الموَلفين 11|230.

(266)

وعبد القادر النويري، وابن عمّه أحمد النويري، والبرهان القلقشندي، وعبد العزيز ابن فهد، والجمال الصاني، وعبد الرحمان القابوني.

ودرّس، فأخذ عنه: عبد الرحمان التاجوري، ومحمد القيسي، ويحيى الحطّاب، ومحمد الفلاني.

وصنّف كتاب مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (مطبوع)، قال التنبكتي: لم يوَلف على «خليل» مثله في الجمع والتحصيل بالنسبة لاَوائله والحج منه، استدرك فيه أشياء على «خليل» وشرّاحه ....

وله أيضاً: تحرير الكلام في مسائل الالتزام (مطبوع)، هداية السالك المحتاج لبيان فعل المعتمر والحاج، قرّة العين بشرح ورقات إمام الحرمين، تفسير القرآن لم يتم، عمدة الراوين في أحكام الطواعين، ثلاث رسائل في استخراج وقت الصلاة فلكياً بلا آلة، وموَلّف في تفضيل النبي على سائر الاَنبياء والملائكة، وغير ذلك.

وكتب حواشٍ على «الاِرشاد» و «الشامل» و «الاِحياء» و «قطر الندى».

وكانت وفاة الحطّاب في ربيع الثاني سنة أربع وخمسين وتسعمائة في طرابلس الغرب.


(267)

3272
أبو الفتح المالكي (1)

( 901 ـ 975 هـ )

محمد بن محمد بن عبد السلام(2)بن أحمد الرَّبَعي، أبو الفتح التونسي، المالكي، نزيل دمشق.

ولد في تونس سنة إحدى وتسعمائة.

ورحل إلى المهدية ثم إلى الاِسكندرية، وأقام بمصر نحو سنتين.

ثم استقرّ بدمشق سنة (931 هـ)، وقرأ على بدر الدين محمد بن محمد الغَزّي في أُصول الفقه والنحو .

قال نجم الدين الغزّي: كان فقيهاً أُصولياً يفتي الناس على مذهبه. ثم ذكر أنّه كان يقترف أشياء منكرة تخالف الشرع.

ولي التدريس في دار الحديث الاَشرفية بدمشق، ونيابة القضاء بالمحكمة الكبرى وقتاً طويلاً، وقرأ عليه الناس في علوم شتى.

وكان أديباً، شاعراً.

أخذ عنه في الشعر والعربية درويش بن طالو الحنفي، وتخرّج به.

وتوفّـي في غرّة شوال سنة خمس وسبعين وتسعمائة.


(1)الكواكب السائرة 3|21، شذرات الذهب 8|380، سلافة العصر 389، الاَعلام 7|61.
(2)في «الاَعلام»: سلامة (المدعو عبد السلام).

(268)

ومن شعره:

ألا لعنَ اللّهُ الخصاصةَ والفَقْرا * فإن سوادَ الوجهِ بينهما يطرا

وما الذلُّ إلاّ فيهما وعليهما * وما العزُّ إلاّ بالغنى وهو بي أحرى

ومن يك في الدنيا فقيراً ومُعدماً * يجدْ من بينها المَقْتَ والصدَّ والهَجْرا

فلا تكُ عن كسب الحُطام بغافلٍ * لتبلغَ في الدنيا السعادة والفخرا

أقول: وللاِمام علي - عليه السلام - كلمات رائعة في الفقر، منها قوله لابنه محمد بن الحنفية: يا بنيَّ إنّي أخافُ عليك الفقرَ، فاستعذ باللّه منه، فإنّ الفقرَ منقصةٌ للدين، مَدْهَشةٌ للعقل، داعيةٌ للمَقْت(1)

3273
أبو الفتح المزّي (2)

( 818، 810 ـ 906 هـ )

محمد بن محمد بن علي بن صالح العَوْفي، شمس الدين أبو الفتح المزّي العاتكي.

كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، لغوياً، صوفياً.

ولد بالاِسكندرية سنة ثمان عشرة وقيل عشر وثمانمائة.


(1)ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة: 19|227 برقم 325.
(2)الكواكب السائرة 1|14، شذرات الذهب 8|30، هدية العارفين 2|210، 223، إيضاح المكنون 1|4، 393، الاَعلام 7|53، معجم الموَلفين 11|248.

(269)

وتفقّه على جدّه علي، وغيره.

وسمع الحديث على: ابن حجر ، والتقي الرسّام، وعائشة بنت عبد الهادي، ومريم بنت أحمد الاَذرعي، والعزّ ابن الفرات الحنفي.

وقرأ على أبي الخير المقدسي كتباً كثيرة.

ورحل إلى مكّة واليمن والهند، ورجع إلى مصر ثم رحل إلى العراق واستقرّ بالمزّة (من ضواحي دمشق) ثم انتقل إلى محلة قبر عاتكة.

أخذ عنه: رضي الدين الغزّي، وأبو المفاخر النعيمي، وشمس الدين ابن طولون، وشمس الدين الوفائي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: شرح الرحبية في الفرائض، كتاب حافل في اللغة، الحجّة الراجحة في سلوك المحجّة الواضحة، تحفة اللبيب وبغية الكئيب، ابتغاء القربة باللباس والصحبة، كشف البيان عن صفات الحيوان، وديوان منظوماته.

توفّـي في شهر ذي الحجة سنة ست وتسعمائة.

3274
عرب زاده (1)

( 920 ـ 969هـ )

محمد بن محمد بن عمر بن حمزة البروسوي الرومي، الانطاكي الاَصل،


(1)العقد المنظوم 349، الكواكب السائرة 3|29، هدية العارفين 2|247، إيضاح المكنون 1|141، الاَعلام 7|59، معجم الموَلفين 11|242، معجم المفسرين 2|625.

(270)

الشهير بعرب زاده، الحنفي، وهو ابن الفقيه الواعظ محمد(1)المعروف بملا عرب.

ولد سنة عشرين وتسعمائة.

وأخذ عن علماء عصره، ولازم خير الدين معلم السلطان سليمان، وأكبّ على مطالعة الكتب، حتى صار من أكابر العلماء.

وكان فقيهاً، مشاركاً في التفسير وغيره، ملمّـاً بالتاريخ وأشعار الناس.

ولي التدريس بجكمجه، فبروسة، فالقسطنطينية.

وغضب عليه شيخ الاِسلام، فضُرب ونُفي إلى بروسة مدة سنتين، وعُفي عنه، فأُعيد إلى التدريس.

ثم قُلد القضاء بالقاهرة، فتوجه إليها عن طريق البحر، فغرق به في سنة تسع وستين وتسعمائة.

وكان قد كتب حواشي على عدة كتب، منها: «الهداية» في الفقه للمرغيناني، «العناية في شرح الهداية»، «أنوار التنزيل» في التفسير للبيضاوي، «مفتاح العلوم» للسكاكي، و «فتح القدير» .

3275
ابن سلطان (2)

( 870 ـ 950 هـ )

محمد بن محمد بن عمر بن سلطان، قطب الدين أبو عبد اللّه الدمشقي


(1)المتوفّـى ( 938 هـ)، وقد تقدّمت ترجمته.
(2)الكواكب السائرة 2|12، كشف الظنون 2|1516، شذرات الذهب 8|283، إيضاح المكنون 1|292، الاَعلام 7|57، معجم الموَلفين 11|254.

(271)

الصالحي، الحنفي، المعروف بابن سلطان.

ولد سنة سبعين وثمانمائة.

ودرس عند عبد البرّ ابن الشحنة، وغيره .

ثم ولي القضاء بمصر في زمن الغـوري (المتوفّـى 922 هـ) نيابة عن شيخه المذكور.

ودرّس بالجامع الاَموي بدمشق، وبالقصاعية والظاهرية، واشتهر وصار مفتي الحنفية بالشام.

له تصانيف، منها: شرح «كنز الدقائق» في فروع الفقه الحنفي، البرق اللامع في المنع من البِركة في الجامع، فتح الملك العليم المنان على الملك المظفّر سليمان، ورسالة في تحريم الاَفيون، وغير ذلك.

توفّـي بدمشق سنة خمسين وتسعمائة.

3276
بدر الدين الغَزيّ (1)

( 904 ـ 984 هـ )

محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه العامري القرشي، بدر الدين


(1)الكواكب السائرة 3|3، كشف الظنون 1|153، 240، شذرات الذهب 8|403، البدر الطالع 2|252، إيضاح المكنون 1|5، 314، الاَعلام 7|59، معجم المفسرين 2|626، معجم الموَلفين 11|270.

(272)

أبو البركات الغَزيّ، الدمشقي، والد الموَرخ نجم الدين الغزيّ موَلف «الكواكب السائرة».

ولد سنة أربع وتسعمائة.

وقرأ القرآن على البدر السنهوري، وتتلمذ على والده رضي الدين في الفقه والعربية والمنطق، كما درس الفقه على تقي الدين ابن قاضي عجلون، والحديث والتصوّف على البدر ابن الشويخ المقدسي.

وأخذ بالقاهرة عن: القاضي زكريا، والبرهان ابن أبي شريف، والبرهان القلقشندي، والقسطلاني.

وبرع في الفقه الشافعي والاَُصول والتفسير والحديث، وتولّـى وظائف دينية كمشيخة القرّاء بالجامع الاَموي وإمامة المقصورة.

ودرّس بالعادلية والفارسية والتقوية وغيرها، واشتهر وعظّمه الناس، وكان يميل إلى الصوفية ويكرمهم.

وأمّا تصانيفه فهي كثيرة، منها: تفسيران منظومان وثالث منثور، حاشيتان على «شرح المنهاج» للمحلّـي، شرحان على «المنهاج» وثلاثة شروح على «الاَلفية» في النحو : منظومان ومنثور، العقد الجامع في شرح الدرر اللوامع، أسباب النجاح في آداب النكاح، فتح المغلق في تصحيح ما في الروضة من الخلاف المطلق، المراح في المزاح (مطبوع)، شرح الصدور بشرح الشذور ، وغير ذلك.

توفّـي في شوال سنة أربع وثمانين وتسعمائة.


(273)

3277
ابن بلال (1)

( 875، 876 ـ 957 هـ )

محمد بن محمد بن محمد بن بلال العيني الاَصل، شمس الدين أبو عبد اللّه الحلبي.

كان فقيهاً حنفياً، مدرّساً، مصنّفاً في علوم كثيرة، مشاركاً في العربية والتصوّف والمعقولات.

قرأ على العلاء قل درويش في علوم شتّى، وعلى مظفر الدين الشيرازي، وبدر الدين السيوفي، وبرهان الدين القرصلي، وغيرهم.

وشرع في الاِفتاء والتدريس والتأليف حتى أسنّ فانقطع بمنزله مكبّاً على التصنيف غير أنّه لم يكن يسمح بإظهار تصانيفه، وكان رديَ الخطّ فتفرقت كتبه بعد موته ولم يُعرف منها غير: رسالة في المسائل الاعتقادية، ورسالة في الكلام على آية الوضوء.

حج وجاور ودخل القاهرة وتوفّي بحلب سنة سبع وخمسين وتسعمائة وأوصى أن يغسّله شافعي.


(1)الكواكب السائرة 2|7، شذرات الذهب 8|319، إعلام النبلاء 5|538 برقم 848، الاَعلام 7|58، معجم الموَلفين 11|257.

(274)

3278
أبو السعود العمادي (1)

(898 ـ 982 هـ )

محمد بن محمد بن مصطفى العمادي، أبو السعود الرومي، الحنفي، صاحب التفسير المشهور بتفسير أبي السعود.

ولد سنة ثمان وتسعين وثمانمائة.

ودرس عند أبيه، وموَيد زاده، وقادري جلبي.

ثم درّس في مدن متعددة، وتقلّد القضاء في بروسة فالقسطنطينية فالروم إيلي، وأُضيف إليه الاِفتاء سنة (952 هـ).

وصار مرجع الحنفية في الديار الرومية.

وكان يجيد اللغات العربية والفارسية والتركية، سريع البديهة، شاعراً.

له موَلفات، منها: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم (مطبوع) في التفسير، رسالة في المسح على الخفّين، تحفة الطلاب في المناظرة، قصة هاروت وماروت، وكتاب فتاوى جمعه أحد تلامذته.

توفّـي سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة.


(1)العقد المنظوم 439، الكواكب السائرة 3|35، كشف الظنون 2|1219، شذرات الذهب 8|398، البدر الطالع 1|261 برقم 180، الفوائد البهية 81، هدية العارفين 2|253، معجم المطبوعات العربية 1|315، الاَعلام 7|59، معجم الموَلفين 11|301، معجم المفسرين 2|625.

(275)

ومن شعره، القصيدة المعروفة التي مطلعها:

أَبَعدَ سُليمى مطلبٌ ومرامُ * ودون هواها لوعةٌ وغَرامُ

وفوق حماها ملجأٌ ومثابةٌ * ودون ذُراها موقفٌ ومقامُ

3279
ابن مَنْعة (1)

( 836 ـ 904 هـ )

محمد بن محمد بن يوسف الخزرجي، نور الدين أبو الفضل الدمشقي المعروف بابن مَنْعة.

كان فقيهاً حنفياً، مدرساً، مفتياً.

ولد سنة ست وثلاثين وثمانمائة بالصالحية.

وحفظ القرآن و «درر البحار» للقونوي و «المنار» للنسفي.

وسمع على القاضي حميد الدين، وقاسم قطلوبغا، وتفقّه بعيسى الفلوجي.

وأفتى، ودرّس بعدّة مدارس، وناب في الحكم.

وتفرّد برئاسة المذهب الحنفي بدمشق.

ثم ولي في آخر عمره قضاء القضاة الحنفية، واعتقل بقلعة دمشق، ثم أُطلق.

وتوفّـي بالطاعون سنة أربع وتسعمائة.


(1)الكواكب السائرة 1|19، شذرات الذهب 8|24.

(276)

3280
مُعزّ الدين الاصفهاني (1)

( ... ـ حياً حدود 948 هـ )

محمد بن تقي الدين محمد الحسيني، السيد معز الدين الاَصفهاني(2) العالم الاِمامي، الصدر.

أخذ عن الفقيهين: المحقق علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ)، وإبراهيم بن سليمان القطيفي (المتوفّـى بعد 945 هـ)، وله منه إجازة كتبها له استاذه المذكور على كتاب «شرائع الاِسلام» للمحقق الحلي في سنة ثمان وعشرين وتسعمائة بالنجف الاَشرف.

وتقدّم واشتهر، حتى ولي منصب الصدارة في البلاد الاِيرانية من قبل السلطان طهماسب الصفوي بعد استعفاء السيد غياث الدين منصور(3)الحسيني الدشتكي، فاستمر ثماني سنين، ثم عُزل بالسيد أسد اللّه المرعشي النجفي.

وللمترجم رسالة في عدم انفعال الماء القليل، دفَع فيها اعتراضات العلامة


(1)رياض العلماء 1|15 ضمن ترجمة إبراهيم بن سليمان القطيفي، أعيان الشيعة 9|125، طبقات أعلام الشيعة 4|208، الذريعة 15|235 برقم 1529.
(2)وهو غير معز الدين محمد بن جعفر الاَصفهاني القاضي في زمن السلطان عباس الصفوي، واستاذ المجلسي الاَوّل (المولود 1003هـ)، وقدسها صاحب «مستدرك الوسائل، الخاتمة» فخلط بين الترجمتين، وتابعه في ذلك صاحب «أعيان الشيعة». انظر طبقات أعلام الشيعة: 5|500.
(3)كان قد تولى الصدارة سنة (936هـ)، وبقي نحو سنتين أو أكثر بقليل ثم استعفى. انظر الفوائد الرضوية ص 668.

(277)

الحلي في «مختلف الشيعة» على ابن أبي عقيل وأقام أدلة أُخرى في تأييد رأيه(1)

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3281
مَغُوش (2)

(... ـ 947 هـ )

محمد بن محمد الكومي، شمس الدين أبو عبد اللّه التونسي، المالكي، الملقب بمغوش(3).

قرأ على أبي العباس أحمد الاَندلسي، وغيره.

وتميّز ، وولي قضاء العسكر بتونس.

قال التنبكتي: كان عالم تونس وفقيهها، حافظاً، محققاً، وكان أعلم أهلها بالمعقولات.

ارتحل المترجم إلى القسطنطينية، فعظّمه السلطان سليمان خان وأكرم مثواه، وأملى بها أمالي على شرح الشاطبية للجعبري.

وعاد سنة (944 هـ) يريد بلاده، فأقام مدة قصيرة في حلب وطرابلس ودمشق.


(1)وردّ القاضي نور اللّه التستري (الشهيد سنة 1019هـ) على رسالة صاحب الترجمة برسالة في إثبات انفعاله.
(2)الشقائق النعمانية 269، نيل الابتهاج 590 برقم 724، شذرات الذهب 8|270، شجرة النور الزكية 273 برقم 1015، الاَعلام 7|57.
(3)وفي نيل الابتهاج: ماغوش، وفي الشقائق النعمانية: الغوثي شهرة.

(278)

وقد قرأ عليه جماعة في التفسير والحديث والقراءات وغير ذلك، منهم: اليسِّيتني التونسي، وعلاء الدين بن عماد الدين الشافعي، وشهاب الدين الطيبي، وابن الحنبلي، وطاشكبري زاده وأثنى عليه كثيراً، وقال: كان يطالع من حفظه كل ما أراده من العلوم ولم يكن عنده كتاب ولا ورقة أصلاً.

توفّـي بالقاهرة سنة سبع وأربعين وتسعمائة.

3282
حاجي حسن زاده (1)

( قبل 821 ـ 911 هـ )

محمد بن مصطفى بن الحاج حسن، شمس الدين الرومي، الحنفي، المعروف بحاجي حسن زاده.

قال طاشكبري زاده: كان عارفاً بالعلوم العقلية والشرعية، جامعاً للاَُصول والفروع.

ولد قبل سنة إحدى وعشرين وثمانمائة.

وقرأ على علماء عصره، ولازم يكان.

وولي التدريس والقضاء في أكثر من مدينة، ثم ولاه السلطان محمد خان


(1)الشقائق النعمانية 97، الكواكب السائرة 1|71، كشف الظنون 1|91، 498، 2|1918، شذرات الذهب 8|56، الفوائد البهية 201، هدية العارفين 2|225، إيضاح المكنون 2|612، الاَعلام 7|99، معجم الموَلفين 12|26، معجم المفسرين 2|637.

(279)

القضاء بالقسطنطينية، فالقضاء بالعسكر في ولاية أناطولي، وأقرّه ابنه بايزيدخان، ثم جعله قاضياً بالعسكر في ولاية روم إيلي، وبقي فيه إلى أن مات سنة إحدى عشرة وتسعمائة.

وقد بنى المترجم داراً للتعليم ومسجداً ومدرسة بالقسطنطينية.

وصنّف كتباً، منها: حاشية على سورة الاَنعام من تفسير «أنوار التنزيل» للبيضاوي، محاكمة بين الدواني والصدر الشيرازي، تعليقة على المقدمات الاَربع من «التوضيح» لعبيد اللّه المحبوبي البخاري في أُصول الفقه، ميزان التصريف، كتاب في اللغة وغرائبها لم يتم، وديوان شعره بالتركية.

3283
الدَّشتكي (1)

(828 ـ 903 هـ )

محمد بن غياث الدين الاَوّل منصور بن صدر الدين الثاني محمد بن إبراهيم ابن صدر الدين الاَوّل محمد بن إسحاق الحسيني(2) صدر الدين الثالث أبو المعالي الدشتكي الشيرازي(3)


(1)مجالس الموَمنين 2|229، هدية الاَحباب 186، أعيان الشيعة 9|60، ريحانة الاَدب 3|426، شهداء الفضيلة 100، طبقات أعلام الشيعة 218.
(2)كذا سرد نسبه صاحب «طبقات أعلام الشيعة»، وفي غيره: محمد بن إبراهيم بن محمد بن إسحاق .
(3)ذكر في «مجالس الموَمنين»: أنّ أسلاف المترجم كلّهم من حفظة السنّة والحديث، إلاّ أنّ الغالب على أمرهم عدم التصريح بمذهبهم، ولذلك اقتصروا في تآليفهم على نقل أحاديث أهل السنّة، لكن سيدنا المترجم عدل عن ذلك وصارح بمعتقده من ولاء أئمّة آل البيت - عليهم السلام - .

(280)

ولد في شعبان سنة ثمان وعشرين وثمانمائة.

وأخذ العلوم الشرعية عن: أبيه، وابن عم أبيه نظام الدين أحمد بن إسحاق ابن إبراهيم، والعلوم العربية والفنون الاَدبية عن ابن عمته حبيب اللّه، والعلوم العقلية عن السيد مسلم الفارسي وغيره، ومهر فيها.

وكان فقيهاً

(1)، مناظراً قديراً، من كبار العلماء بالحكمة والاِلهيات. صنّف أربعة عشر كتاباً، منها: تعليقات على «التيسير»(2)في فقه الشافعية، شرح مختصر أُصول ابن الحاجب المالكي، إثبات الواجب، حاشية على «الكشاف» في التفسير للزمخشري، حاشية شرح «المطالع»، وحاشية على «شرح الشمسية» في المنطق لقطب الدين الرازي.

أخذ عنه: شمس الدين محمد بن أحمد الخفري، وولده غياث الدين منصور(3) وقال: إنّ والده استشهد في صبيحة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعمائة بيد التركمان، ومن جملة آثاره المدرسة المنصورية بشيراز .


(1)أعيان الشيعة.
(2)لعله كتاب «تيسير الفتاوي في تحرير الحاوي» لهبة اللّه بن عبد الرحيم ابن البارزي (المتوفّـى 738 هـ)، وفي «ريحانة الاَدب»: تيسير الوصول إلى جامع الاَُصول، وهو وهم، لاَنّ موَلف هذا الكتاب هو عبد الرحمان بن علي ابن الديبع (المتوفّـى 944هـ)، وهو متأخر عن صاحب الترجمة.
(3)المتوفّـى (948هـ) وهو من مشاهير العلماء بالعلوم العقلية، وستأتي ترجمته.

(281)

3284
صَدر الدين الواعظ (1)

( ... ـ حياً 973 هـ )

محمد بن غياث الدين الثاني منصور بن صدر الدين الثالث محمد(2)بن غياث الدين الاَوّل منصور بن صدر الدين الثاني محمد بن إبراهيم الحسيني، العالم الاِمامي، صدر الدين الرابع أبو نصر الدشتكي الشيرازي، المعروف بصدر الدين الواعظ، من بيت علم وثروة بشيراز .

تلمذ على والده، وأخذ عنه العلوم، وروى عنه كثيراً .

وبرع، حتى لقبه والده باستاذ البشر والعقل الحادي عشر في «رسالة الخلافة» التي كتبها له.

وأجاز المترجم للسيد علي بن القاسم الحسيني العريضي اليزدي بمدينة يزد.

ومرّ ببلدة الري في طريقه إلى الحج سنة (973 هـ) وزار مرقد السيد عبد العظيم الحسني، وأجاز به للسيد العريضي المذكور رواية الكتب الاَربعة، وجميع الكتب الفقهية في مذهب أهل البيت - عليهم السلام - ، وكان العريضي قد قرأ عليه صحيفة(3) الاِمام الرضا - عليه السلام - ، وغير ذلك.


(1)بحار الاَنوار 105|124 (الاِجازة 48)، روضات الجنات 7|179، 182 ذيل رقم 623 ضمن ترجمة والده، طبقات أعلام الشيعة 4|219، الذريعة 1|248 برقم 1307 و 10|38 برقم 210 و 12|192 برقم 1291.
(2)المتوفّـى (903 هـ) وقد تقدمت ترجمته.
(3)وتعرف بمسند الرضا، وبالرضويات، وبصحيفة أهل البيت . الذريعة: 15|17 برقم 92.

(282)

وصنّف كتباً، منها: شافع حشر في تفسير سورة الحشر، وسفير عرشي في تفسير آية الكرسي (مخطوط)، والذكرى (مخطوط) في ذم الخمر وقبح شربه وسوء عاقبته، قال الموَلف: أوردت فيه من المسائل الاَدبية والعربية والحقائق الفقهية والكلامية والنصوص الاِلهية والنبوية والاِمامية(1)

وله فتاوى، منها: أنّه لا يرى بأساً في قراة القرآن والحديث والاَشعار المشتملة على الحكم والمواعظ وتمجيد اللّه تعالى ونعت رسوله ومناقب أهل بيته عليهم السَّلام بالصوّت الحسن إذا كان مراداً بها وجه اللّه، ما لم تكن من امرأة أجنبية أو من صبي يكون فيه شائبة الشهوة والفسوق. قال: بل أراها مستحبة مندوبة إليها لزيادة تأثيرها في القلوب(2)

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم.

3285
بهران الصَّعدي (3)

(888 ـ 957 هـ )

محمد بن يحيى بن محمد بن أحمد التميمي، سراج الدين الصَّعْدي اليمني، البصري الاَصل، المعروف ببهران.


(1)روضات الجنات: 7|191.
(2)انظر روضات الجنات: 7|188.
(3)البدر الطالع 2|278 برقم 530، إيضاح المكنون 1|269، هدية العارفين 2|243، معجم المفسرين 2|648، معجم الموَلفين 12|109، موَلفات الزيدية 1|32، 220، 257، 306 و 2|358، 370.

(283)

كان من أكابر علماء الزيدية، فقيهاً، أُصولياً، عالماً بالعربية، شاعراً، مشاركاً في أنواع من العلوم.

ولد في صعدة سنة ثمان وثمانين وثمانمائة.

وتلمّذ على السيد المرتضى بن القاسم بن إبراهيم الموَيدي الحسني (المتوفّـى 931 هـ).

وجدّ في طلب العلم، حتى فاق أقرانه وتفرّد برئاسة العلم في عصره ـ كما يقول الشوكاني ـ .

أخذ عنه القاضي محمد بن علي الضمدي التهامي، وأجاز للحسن بن محمد ابن علي الزريقي(1) .

وصنّف عدة كتب، منها: شرح «الاَثمار في فقه الاَئمّة الاَطهار» للمتوكل(2)على اللّه، الكافل لنيل السوَل (مطبوع) في أُصول الفقه، التفسير الجامع جمع فيه بين تفسير الزمخشري وتفسير ابن كثير، التحفة في النحو، المعتمد في الحديث، بهجة الجمال ومحجة الكمال فيما يجب على الاَئمّة والعمّـال (مطبوع) في الاَخلاق، وقوت الاَرواح المختصر من «تلخيص المفتاح» في البلاغة.

وله شعر منه القصيدة التي عارض بها قصيدة الطغرائي (المعروفة بلامية العجم)(3) ، ومطلعها:


(1)المتوفّـى (960 هـ تقريباً) وقد تقدّمت ترجمته.
(2)المتوفّـى (965 هـ) وقد مرّت ترجمته.
(3)من أبياتها:

حبُّ السلامة يَثني همَّ صاحبهِ * عن المعالي ويُغري المرءَ بالكسلِ

فإن جنحتَ إليه فاتّخذْ نفقـاً * في الاَرض أو سلّماً في الجوّ فاعتزلِ


(284)

الجَدّ في الجِدّ والحرمان في الكســـلِ * فانصبْ تصب عن قريب غاية الاَمل

توفّـي في صعدة سنة سبع وخمسين وتسعمائة.

3286
غياث الدين الهروي (1)

( 871 ـ 927 هـ )

محمد بن يوسف بن شمس الدين بن بادشاه علي بن خسرو السيلقي الحسيني، العالم الشيعي، السيد غياث الدين الرازي ثم الهروي، الشهيد .

ولد في الري سنة إحدى وسبعين وثمانمائة.

وانتقل به أبوه إلى هراة، فنشأ بها.

وعُني بطلب العلم، فقرأ في صغره على عمّه فخر الدين بن شمس الدين.

ثم أخذ عن: كمال الدين مسعود الشرواني، وحسين بن يوسف الهروي، وسيف الدين أحمد بن يحيى بن سعد الدين التفتازاني، وتخرّج بهم.

ومهر، ونبغ في مدة قليلة، وعلت رتبته عند حاكم هراة حسين ميرزا بايقرا (المتوفّـى 911 هـ) وولاه التدريس في مدرسته في القبة التي دُفن فيها.

ثم ملك أزمّة القضاء في بلاد خراسان، وجمع بين منصبي الصدارة والاِمارة، وصار له الاَمر والنهي في جميع الاَُمور والمهمات الشرعية في بلدته.


(1)مجالس الموَمنين 1|532، رياض العلماء 3|316 ـ 317 ضمن ترجمة السيد عطاء اللّه بن فضل المحدث الهروي، طبقات أعلام الشيعة 4|231، شهداء الفضيلة 104.

(285)

وأثار نفوذُه الحسد في نفوس جماعة، فسعوا به إلى حاكم خراسان الاَمير خان التركماني، فأرسل إليه مَن اعتقله، واقتيد هو وجمع من أصحابه إلى قلعة اختيار الدولة، ثم قُتل بعد يوم واحد من حبسه فيها، وذلك في اليوم السابع أو الثامن من شهر رجب سنة سبع وعشرين وتسعمائة، ورثاه الشعراء.

3287
أفضل الدين (1)

( ... ـ 991 هـ )

محمد الاَصفهاني ثم المشهدي، الملقب بأفضل الدين، والمعروف بتركه، وقيل إنّ اسم أبيه: حبيب اللّه. وهو من بيت (تركه) النازحين من مدينة (خجند) في تركستان إلى إيران وقد برز فيهم عدة من العلماء.

كان المترجم من محققي علماء الاِمامية، متكلماً، عارفاً بعلوم كثيرة.

قرأ عليه جماعة العلوم الدينية في مشهد الاِمام الرضا - عليه السلام - .

وسافر إلى بلاد الهند.

ثم عاد إلى مشهد، ودرّس وأفاد وصنّف، واشتهر في بلاد خراسان وعراق العجم، حتى صار المرجوع إليه في تلك البلاد لمدة عشرين سنة (970 ـ


(1)رياض العلماء 3|314 (ضمن ترجمة علاء الملك)، تتميم أمل الآمل 71 برقم 24، أعيان الشيعة 3|470 و 8|408، طبقات أعلام الشيعة 4|210، الذريعة 2|404 برقم 1621 و21|266 برقم 4976.

(286)

990هـ).

وكان قد تولى مع السيد علاء الملك(1)بن عبد القادر المرعشي قضاء العسكر في عهد الملك طهماسب الصفوي.

أخذ عنه أبو القاسم بن أبي حامد بن نصر البيان الاَنصاري الكازروني، وغيره.

وصنّف كتاب أُنموذج العلوم ويشتمل على سبعة فنون: الكلام والمنطق والحكمة والهندسة والعربية والفقه وأُصوله.

وله أيضاً رسالة في تحقيق المعقولات الثانية، ومقالة في الاعتراض على المقدس أحمد الاَردبيلي في مسألة (الاَمر بالشيء نهي عن ضده الخاص)، وديوان شعر.

توفّـي سنة إحدى وتسعين وتسعمائة.

قال في «طبقات أعلام الشيعة»: وهو متأخر بكثير عن أفضل الدين أبي حامد محمد بن حبيب اللّه الاَصفهاني المعروف بتركه الذي ألف سبطه صائن «المفاحص» في سنة (823 هـ).


(1)المتوفّـى بعد (986 هـ)وقد مضت ترجمته.


(287)

3288
جمال الدين الاَسترابادي (1)

( ... ـ حياً بعد 930 هـ )

العالم الاِمامي، السيد محمد الحسيني، جمال الدين الاَسترابادي.

قال الحر العاملي في وصفه: فاضل، محقق، فقيه .

تولّى مع السيد قوام الدين حسن الاَصفهاني صدارة البلاد الاِيرانية في سنة (930 هـ) واستمرا مدة، ثم استقلّ الاَصفهاني بالمنصب.

وكان مبرِّزاً في العقليات.

اتفق مع المحقق علي بن عبد العالي الكركي ـ وكان من أقرانه ـ على أن يقرأ هو عليه في الفقه، ويقرأ الكركي عليه في علم الكلام، فقرأ عليه الكركي درسين، ولم يقرأ هو على الكركي، ثم تركا ذلك.

وللمترجم شرح على «تهذيب الاَُصول» للعلاّمة الحلّـي، نقل عنه محمد أمين الاَسترابادي في كتابه «الفوائد المدنية»(2)ووصف موَلِّفه: بالسيد السند العلاّمة الاَوحد.

لم نظفر بتاريخ وفاته.


(1)أمل الآمل 2|244 برقم 718، رياض العلماء 5|33، الذريعة 4|513 و 13|169 برقم 573، طبقات أعلام الشيعة 4|42، 204، كشف الحجب والاَستار 331 برقم 1810، معجم رجال الحديث 18|72 برقم 12068.
(2)ص 11.

(288)

وهو والد السيد صفي الدين محمد بن جمال الدين الذي يروي عن المحقق الكركي، ويروي عنه أبو الولي شاه محمود الاَنجو الحسيني الشيرازي(1)

3289
الطاشكبري (2)

( 857 ـ 935 هـ )

مصطفى بن خليل، مصلح الدين الطاشكبري الرومي، الحنفي.

ولد ببلدة طاشْكُبْـري سنة سبع وخمسين وثمانمائة.

وقرأ على والده، وخاله محمد النكساري.

ثم درس على: درويش محمد بن خضر شاه، وابن مغنيسا، وقاضي زاده، وعلاء الدين علي العربي، وخواجه زاده، وآخرين.

وتميّـز من بين أقرانه ودرّس بالاَسدية والمدرسة البيضاء والسيفية والحلبية وغيرها من مدارس بلاد الروم، ونصّبه السلطان بايزيدخان معلّماً لابنه السلطان سليم خان.

وتولّـى القضاء بحلب ثم استعفى وعاد إلى بلاده، واقتصر على التدريس حتى مات سنة خمس وثلاثين وتسعمائة.


(1)انظر بحار الاَنوار: 106|173 (الفائدة 34).
(2)الشقائق النعمانية 231، الكواكب السائرة 2|251، شذرات الذهب 8|211، هدية العارفين 2|434، معجم الموَلفين 12|250.

(289)

قال ابنه طاشكبري زاده في «الشقائق النعمانية»: كان له معرفةً تامّة بالتفسير والحديث وأُصول الفقه والعلوم الاَدبية بأنواعها، وقلّما يقع التفاته إلى العلوم العقلية.

وللمترجم رسائل على بعض المواضع من تفسير البيضاوي ومن «شرح الوقاية» لصدر الشريعة، ورسالة على «شرح المفتاح» في المعاني والبيان، وأُخرى في علم الفرائض، وغير ذلك.

3290
مصلح الدين القسطلاني (1)

( ... ـ 901 هـ )

مصطفى بن محمد، مصلح الدين القسطلاني، الرومي، الحنفي .

أخذ عن علماء عصره، ولازم خضر بيك.

ودرّس في بعض المدارس قبل أن يصبح مدرّساً في إحدى المدارس الثمان.

ثم ولي قضاء بروسة، فقضاء أدرنة، فقضاء القسطنطينية، ثم قلّده محمد خان في أواخر سلطنته قضاء العسكر في ولاية روم إيلي، وعزله بايزيد خان.

وكان مولعاً بالتدريس، ويدّعي أنّه يأنس من نفسه القدرة على إلقاء (24)


(1)الشقائق النعمانية 87، الكواكب السائرة 1|306، كشف الظنون 1|499، 854، 2|1145، 2024، وغيرها، شذرات الذهب 8|11، البدر الطالع 2|308، هدية العارفين 2|433، معجم الموَلفين 12|282.

(290)

درساً في اليوم الواحد، ويرى عصريُّه مصطفى بن يوسف المعروف بخواجه زاده أنّه قادر على حل جميع المشكلات وعلى إحاطة علوم كثيرة في مدة يسيرة، إلاّ أنّه ـ كما يقول ـ إذا أخطأ بحكم البشرية لا يرجع عن ذلك.

وللمترجم موَلفات، منها: رسالة على «الوقاية» في الفقه في قوله سال إلى ما يطهر، حاشية على المقدمات الاَربع من «التوضيح» في أُصول الفقه لعبيد اللّه المحبوبي البخاري، رسالة في تفسير قوله تعالى: (فَسُحْقاً لاَصْحابِ السَّعيرِ) ، حاشية على «شرح العقائد» لسعد الدين التفتازاني، ورسالة في سبعة إشكالات على «المواقف» في علم الكلام لعبد الرحمان الاِيجي.

توفّـي بالقسطنطينية سنة إحدى وتسعمائة، ودفن إلى جوار الصحابي الجليل أبي أيوب الاَنصاري.

3291
راست گو (1)

( ... ـ حياً 969 هـ )

منصور بن عبد اللّه الشيرازي، الشهير بـ (راست گو )(2)

كان من فقهاء الاِمامية، عالماً بأُصول الفقه، محققاً.


(1)روضات الجنات 7|197 ضمن ترجمة الدشتكي برقم 623، أعيان الشيعة 10|141، ريحانة الاَدب 2|290، طبقات أعلام الشيعة 4|257، الذريعة 4|514 برقم 2280 و 6|128 برقم 691 و 16|243 برقم 966، كشف الحجب والاَستار 331 برقم 1812.
(2)وهي كلمة فارسية تعني: الصادق.

(291)

أخذ عن عبد المهيمن بن معين الدين جنيد بن عبد المهيمن.

وقرأ عليه تاج الدين حسين بن شمس الدين الصاعدي كتاب «شرح مختصر الاَُصول» للشريف الجرجاني(1)في سنة تسع وستين وتسعمائة، وروى عنه ووصفه بالمحقق المدقق.

وصنّف المترجم كتاب الفصول في شرح «تهذيب الوصول» للعلاّمة الحلّـي، ويقال له الفوائد المنصورية.

وله حاشية على شرح الجرجاني على «مختصر الاَُصول» لابن الحاجب(2) المالكي.

3292
الدَّشْتَكي (3)

( ... ـ 948 هـ )

منصور بن صدر الدين الثالث محمد بن غياث الدين الاَوّل منصور بن صدر الدين الثاني محمد بن إبراهيم الحسيني، غياث الدين الدشتكي الشيرازي،


(1)مضت ترجمته في الجزء التاسع.
(2)مضت ترجمته في الجزء السابع تحت رقم 2513.
(3)كشف الظنون 1|350، 449، و 2|786، 1117، روضات الجنات 7|176 برقم 623، هدية العارفين 2|475، إيضاح المكنون 1|50، 68، 84، 160 و 2|219، 374، 415، وغيرها، الفوائد الرضوية 668، أعيان الشيعة 10|141، طبقات أعلام الشيعة 4|254، الاَعلام 7|304، معجم الموَلفين 13|19.

(292)

الفيلسوف الشيعي، المعروف باستاذ البشر وبالعقل الحادي عشر.

قال في «روضات الجنات»: كان أوحد عصره في الحكمة والكلام، بل ألمعيّ زمانه في العلم بشرائع الاِسلام.

أخذ العلوم الشرعية عن أبيه(1)

وجدّ في الطلب، ونبغ وهو لا يزال في مقتبل عمره، وآنس من نفسه القدرة على مناظرة المتكلم الكبير جلال الدين الدواني قبل أن يبلغ العشرين.

وولاّه طهماسب الصفوي في سنة (936 هـ) صدارة البلاد الاِيرانية مع السيد نعمة اللّه الحلي، ثم عُزل الحلي، فاستقلّ هو بالمنصب، ثم استعفى، وانصرف إلى بلدته شيراز .

تلمّذ عليه ولده صدر الدين محمد(2) وروى عنه علماً جمّاً، ونقل عنه في كتابه «الذكرى» كثيراً من تحقيقاته وتعليقاته في الحكمة والكلام والفقه وغيرها(3)

وأخذ عنه: شمس الدين محمد الخفري، وشاه طاهر بن رضي الدين الاِسماعيلي الحسيني الكاشاني .

وأجاز لبعض تلامذته رواية كتاب «فقه الرضا - عليه السلام - ».

وصنّف عدّة كتب باللغة الفارسية والعربية، منها: تفسير سورة هل أتى (مخطوط)، حاشية على تفسير «الكشاف» للزمخشري، حجة الكلام لاِيضاح محجة الاِسلام، تعديل الميزان (مخطوط) في المنطق، آداب البحث والمناظرة (مخطوط) وهو شرح لآداب البحث للعضد الاِيجي، الرد على حاشية «مفتاح العلوم» للسكاكي، إشراق هياكل النور (مخطوط) وهو شرح لهياكل النور للسهروردي رد فيه كثيراً على


(1)المتوفّـى ( 903 هـ) وقد تقدّمت ترجمته.
(2)كان حياً (973 هـ) وقد مضت ترجمته.
(3)روضات الجنات: 7|188.

(293)

الدواني، أخلاق منصوري، الاَساس في الهندسة، شرح رسالة «إثبات الواجب» لاَبيه، وديوان شعره.

وله فتاوى.

قال ولده صدر الدين محمد: وأفتى والدي وسيدي وأُستاذي أُستاذ البشر والعقل الحادي عشر قدّس اللّه سرّه بحرمة الشطرنج، وجزم فيها(1)

توفّـي بشيراز سنة ثمان وأربعين وتسعمائة، ودفن بجوار والده بالمدرسة المنصورية.

3293
ابن الزين البكري (2)

( 842 ـ 923 هـ )

موسى بن أحمد بن موسى بن أحمد الرداد البكري، كمال الدين اليماني الزَّبيدي، المعروف بابن الزين (لقب أبيه زين العابدين).

ولد سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة.

وحفظ بعض الكتب، ثم أخذ عن: الطيّب الناسري، ونجم الدين المقري الجبائي، وعمر الفتى، وعلي بن محمد الشرعي، وغير هوَلاء .


(1)روضات الجنات: 7|187.
(2)الضوء اللامع 10|176 برقم 752، النور السافر 108، شذرات الذهب 8|127، البدر الطالع 2|313 برقم 556، إيضاح المكنون 2|395، هدية العارفين 2|481، معجم الموَلفين 13|39.

(294)

ودرّس الفقه وأقرأ القراءات، وبرع في مذهب الشافعية حتى دارت عليه الفتيا ببلده زبيد وعظّمه أهلها وسلاطينها.

تفقّه به ابنه فخر الدين أبو بكر، وأبو العباس الطنبداوي، وعيسى بن عطيفة، ويوسف بن الناصر، وغيرهم.

وصنّف كتاب الكوكب الوقاد في شرح «الاِرشاد» في فروع الشافعية، وشرحاً صغيراً على «الاِرشاد» أيضاً. وله فتاوى جمعها ولده المذكور .

وكانت وفاته في المحرّم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة بزبيد .

3294
الحجَّاوي (1)

( ... ـ 968 هـ )

موسى بن أحمد بن موسى بن سالم، أبو النجا شرف الدين الحجّاوي(2) المقدسي ثم الدمشقي، شيخ الحنابلة بها.

درس على عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح الصالحي، وأحمد بن محمد العقيلي، وغيرهما.


(1)الكواكب السائرة 3|215 ـ 216، شذرات الذهب 8|327، النعت الاَكمل 124 ـ 125، هدية العارفين 2|481، مختصر طبقات الحنابلة 93، الاَعلام 7|320، معجم الموَلفين 13|34.
(2)نسبة إلى حَجّة: من قرى نابلس. الاَعلام.

(295)

ودرّس وأفتى، وانتهت إليه مشيخة الحنابلة والفتوى والتدريس .

أخذ عنه: ولده يحيى الحجّاوي، وإبراهيم بن محمد الاَحدب، وأبو النور الشهير بأبي جدّه، والقاضي شمس الدين بن طريف، وأحمد الوفائي المفلحي، وغيرهم.

وصنّف كتاب الاِقناع (مطبوع) الذي صار عمدة الحنابلة فيما بعد.

وله أيضاً: زاد المستقنع في اختصار المقنع (مطبوع)، وشرح «منظومة الآداب الشرعية» لابن مفلح.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة ثمان وستّين وتسعمائة، وقيل غير ذلك.

3295
نور اللّه التستري (1)

( حدود 824 ـ بعد 914 هـ )

نور اللّه بن محمد شاه بن مبارز الدين مندة بن الحسين بن نجم الدين محمود المرعشي الحسيني، السيد ضياء الدين التستري، الآملي الاَصل، أحد كبار جهابذة علماء الشيعة وعرفائهم.

ولد في حدود سنة أربع وعشرين وثمانمائة.

ونشأ طالباً للعلم، وتوجه في شرْخ شبابه مع أخيه الاَكبر زين الدين علي إلى


(1)مجالس الموَمنين 1|519، رياض العلماء 5|260، طبقات أعلام الشيعة 4|270.

(296)

بلاد الهند، ورجع إلى بلاده، فأقام في شيراز، وشرع في تحصيل علوم الشريعة، وتلمّذ عند قوام الدين الكربالي، وغيره.

وبذّ أقرانه ، وتميز .

ثم عاد إلى بلدته تستر، وولي بها منصب النقابة، وعقد مجالس الاِرشاد، وناظر، ونشرَ المذهب، وارتفعت مكانته عند السلاطين المشعشعية، وعرض عليهعلي بن محسن المشعشعي ولاية منصب الصدارة، وألحّ في الطلب، فأبى.

قال صاحب «مجالس الموَمنين» في حق جدّه المترجم: كان جامعاً للعلوم الدينية، مستكملاً للمعارف اليقينية، مرجعاً للعلماء والفضلاء .

ولما ولي علي بن محسن المشعشعي الحكم بعد وفاة والده (سنة 914 هـ)، قصده إسماعيل الصفوي، ـوكان يومذاك ببغداد ـ وأنهى حكمه، ودخل تُستَـر، ووُشي عنده بالمترجم، فأمر بإحضاره في محفّة لكبره وضعفه، فلما عرف حقيقة حاله، وسعيه في ترويج مذهب أهل البيت - عليهم السلام - أكرمه وعظّمه.

وللمترجم كتب، منها: شرح الزيج الجديد، مائة باب في الاسطرلاب، كتاب في الطب، وله رسالة في تفسير قوله تعالى: (وَإِذ قُلْنا للمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لادَمَ...) .


(297)

3296
يحيى البحراني (1)

( ... ـ بعد 970 هـ بقليل )

يحيى بن الحسين بن عشيرة بن ناصر، شرف الدين بن عز الدين البحراني، المفتي، نزيل يزد.

أخذ عن الفقيه الحسين بن مفلح الصيمري البحراني (المتوفّـى 933 هـ) وروى عنه، وله منه إجازة تاريخها سنة (926 هـ).

وتلمّذ على فقيه عصره المحقق علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ)، وحصل منه على إجازة تاريخها سنة (932 هـ)، ثم ناب عنه في بلاد يزد.

ومهر في الفقه، واعتنى بالاَخبار والآثار، وشارك في أنواع من العلوم.

ودرّس، وأفتى، وجمع، وصنّف .

أخذ عنه: عبد اللّه بن عبد الكريم، وقرأ عليه «تحرير الاَحكام الشرعية»(2) للعلاّمة الحلي، وعلي بن خميس بن عبد اللّه الجزائري، وقرأ عليه عدة كتب وله منه


(1)رياض العلماء 5|343، 345، 380، روضات الجنات 2|325 ضمن ترجمة السيد حسين الكركي برقم 215 و 7|169 ضمن ترجمة الشيخ حسين بن مفلح الصيمري برقم 621، أنوار البدرين 78 برقم 19، أعيان الشيعة 10|288 و 289، ريحانة الاَدب 3|202، طبقات أعلام الشيعة 4|274، الذريعة 3|436 برقم 1583 و 14|247 برقم 2414.
(2)وكان عبد اللّه بن عبد الكريم قد كتب نسخة من هذا الكتاب في سنة (967 هـ) ثم قرأه على المترجم له.

(298)

إجازة تاريخها سنة (961 هـ)، والحسين بن الحسن الموسوي سبط المحقق الكركي، وعبد الجليل بن أحمد الحسيني القارىَ، وقرأ عليه «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلي وله منه إجازة تاريخها سنة (970 هـ) .

وصنّف عدة كتب، منها: التحفة الرضوية في شرح الرسالة «الجعفرية» في الصلاة لاَُستاذه الكركي، هداية الناج في شرح رسالة «مناسك الحاج» للكركي، تعليقه على رسالة «اللمعة في النية» لابن فهد الحلي، نهج الرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد، زبدة الاَخبار في فضائل المخلصين الاَطهار، مقتل أمير الموَمنين - عليه السلام - ، مقتل فاطمة - عليها السلام - ، وفاة الحسن الزكي عليه السَّلام(1)، السعادات في الدعاء، تذكرة المجتهدين وتعرف برسالة «مشايخ الشيعة»(2)، تلخيص «مجمع البيان» في التفسير للطبرسي، تلخيص «إرشاد القلوب» للديلمي، تلخيص «المعارف» لابن قتيبة، ورسالة بهجة الخاطر ونزهة الناظر (3).

وله فوائد متفرقة فقهية منها في سند قضاء الصلاة.

واحتمل في «أنوار البدرين» أن يكون يحيى البحراني موَلف «الشهاب في الحكم والآداب» (مطبوع)(4)هو نفسه صاحب الترجمة.

أقول: توفي المترجم بعد سنة سبعين وتسعمائة بقليل تخميناً.


(1)قال صاحب «رياض العلماء»: إنّ كتب مقاتله الثلاثة، معروفة متداولة بين أهل البحرين وغيرها.
(2)نقل عنها الاَفندي التبريزي كثيراً في كتابه «رياض العلماء».
(3)قال السيد العاملي: فرغ منها موَلفها (الشيخ يحيى بن الشيخ حسين البحراني) في ربيع الاَوّل سنة (967 هـ) منها نسخة مخطوطة في مدينة كرمانشاه. أعيان الشيعة: 10|289.
(4)وهو غير كتاب «الشهاب في الكلمات النبوية» للقاضي محمد بن سلامة القضاعي المغربي الشافعي الذي اعتنى به العلماء كثيراً.

(299)

3297
المتوكّل على اللّه (1)

( 877 ـ 965 هـ )

يحيى (شرف الدين)(2)بن شمس الدين بن أحمد(3)(المهدي لدين اللّه) بن يحيى الحسني، اليمني، أحد أئمّة الزيدية.

ولد سنة سبع وسبعين وثمانمائة.

وقرأ في صغره على عبد اللّه بن أحمد الشظبي في الفقه، والكلام، وعلى والده في النحو .

وأكمل دراسته في صنعاء، فقرأ في الفقه على عبد اللّه بن يحيى الناظري، وفي الحديث على محمد بن علي الوشلي .

وقرأ في كثير من الفنون، حتى مهر في الفقه وغيره، وأكبّ على نشر العلم.

وكان أديباً، شاعراً.

دعا إلى نفسه سنة (912 هـ)(4) وكان بالظفير، وكانت جهات تهامة


(1)البدر الطالع 1|278 برقم 195، هدية العارفين 2|530، الاَعلام 8|150، معجم الموَلفين 13|203، 185، موَلفات الزيدية 1|44، 57، 82، 430 و 2|346، 414.
(2)قال في «البدر الطالع»: لصاحب الترجمة اسمان: أحدهما: شرف الدين وهو الذي اشتهر به، والآخر: يحيى ولم يشتهر به.
(3)المتوفّـى ( 840 هـ) وقد مضت ترجمته في الجزء التاسع.
(4)كذا في «البدر الطالع»، وقال في «الاَعلام»: إنّه بويع بالاِمامة في جبال صنعاء بعد وفاة أبيه (سنة 943هـ).

(300)

واليمن الاَسفل إلى السلطان عامر بن عبد الوهاب، فوقعت بينهما مصاولات.

ولما استولى الجراكسة على صنعاء سنة (921 هـ)، وقتلوا السلطان المذكور، وقصدوا صاحب الترجمة، وقع الصلح على أن يبقون في صنعاء ويبقى هو في (ثلا)، ثم رجعوا إلى بلادهم بعد أن بلغتهم أنباء مقتل سلطانهم قانصوه الغوري، فدانت صنعاء وصعدة وما بينهما من المدن للمتوكل.

ثم نَشبت بينه وبين الاَتراك وقائع، خسر فيها الكثير من جهات اليمن بسب خلاف شجرَ بينه وبين ابنه المطهر بن المتوكل، ثم اتفقا على أن يحتفظ الاَب بالاِمامة، ويتولى الابن سياسة البلاد، فاستقرّ المترجم في كوكبان ثم انتقل إلى ظفير حجة، وفقد بصره، وتوفّـي بها سنة خمس وستين وتسعمائة.

وقد أخذ عنه: القاضي علي بن عبد اللّه بن علي، والسيد عبد اللّه بن القاسم ابن الهادي العلوي، والقاضي الحسين بن محمد بن علي المسوري، وصلاح بن يحيى ابن محمد الشطبي.

وكتب إجازة للسيد أحمد بن عبد اللّه، والقاضي محمد بن علي الضمدي التهامي.

وصنّف جملة من الكتب، منها: الاَثمار في فقه الاَئمة الاَطهار اختصر به «الاَزهار» لجدّه المهدي، حقيقة السُّكْر، الاِحكام في أُصول المذهب، المانعة في استعمال المحرمات ويبحث في علة تحريم الحشيش والقات وغيرهما، قصيدة القصص الحق في مدح وذكر معجزات سيد الخلق في مائة وخمسين بيتاً، رسالة الاِدّخار، والاِمامة والحسبة، وله أجوبة مسائل.


(301)

3298
المُقرائي (1)

( 908 ـ 990 هـ )

يحيى بن محمد بن حسن بن حميد الحارثي المذحجي، المُقْرائي(2)اليمني، الزيدي.

كان فقيهاً، أُصولياً، مشاركاً في عدة فنون.

ولد سنة ثمان وتسعمائة.

وأخذ عن جماعة، منهم: محمد(3)بن يحيى الصعدي المعروف ببهران (المتوفّـى 957 هـ)، ومحمد بن أحمد مرغم، ومحمد بن أبي بكر الشافعي، وغيرهم.

ورحل إلى مكة، ولقي ابن حجر الهيتمي، وأخذ عنه جماعة من العلماء.

وصنّف كتباً، منها: الوابل المغزار في شرح «الاَثمار في فقه الاَئمة الاَطهار» للمتوكل(4) على اللّه، فتح الغفار انتزعه من كتابه الوابل المغزار، الشموس والاَقمار الطالعة من أُفق فتح العزيز الغفار، مصباح الرائض في الفرائض، النور الفائض


(1)البدر الطالع 2|341، هدية العارفين 2|531، إيضاح المكنون 2|491، 637، 699، الاَعلام 8|168، معجم الموَلفين 13|223، موَلفات الزيدية 1|287، 336، و 2|218، 305، 454 و 3|24، 98.
(2)مُقْرَى: بالضم ثم السكون، وراء، وألف مقصورة تكتب ياء لاَنّها رابعة: قرية على مرحلة من صنعاء وبها معدن العقيق. معجم البلدان: 5|173.
(3)تقدّمت ترجمته في هذا الجزء .
(4)يحيى بن شمس الدين بن أحمد (المتوفّـى 965 هـ)، وقد مضت ترجمته.

(302)

في شرح «المصباح الرائض»، التلخيص في شرح «مقدمة الاَزهار» في أُصول الفقه، تنقيح الفوائد وتقييد الشوارد في تبيين المقاصد وتصحيح العقائد، المذاهب الفقهية في أُصول العدلية، ونزهة الاَنظار وفكاهة الاَخيار ذكر فيه بعض موَلفات الزيدية وبعض طرقهم.

توفّـي سنة تسعين وتسعمائة.

3299
التاذفي (1)

( 871 ـ 959 هـ )

يحيى بن يوسف بن عبد الرحمان الرَّبعي، نظام الدين أبو المكارم الحلبي التاذفي(2)، الحنبلي.

ولد في حلب سنة إحدى وسبعين وثمانمائة.

ودرس بها وبمصر الفقه وغيره على جماعة، منهم: أبوه يوسف، ومحب الدين أبو الفضل محمد(3)بن محمد ابن الشحنة الحنفي، وجمال الدين يوسف بن شاهين سبط ابن حجر.

وناب عن أبيه في قضاء الحنابلة بحلب وسنّه دون العشرين، ثم استقل به


(1)الكواكب السائرة 2|260، شذرات الذهب 8|324، إعلام النبلاء 6|11، الاَعلام 8|178.
(2)نسبة إلى تاذِف: قرية بينها وبين حلب أربعة فراسخ. معجم البلدان: 2|6.
(3)المتوفّـى ( 890 هـ)، وقد تقدّمت ترجمته في الجزء التاسع تحت رقم 3042.

(303)

بعد وفاته (سنة 900 هـ)، واستمر إلى أن احتل الترك العثمانيون بلده سنة (922هـ)، فذهب إلى دمشق ومكث بها مدة.

ثم قطن مصر، وولي بها نيابة قضاء الحنابلة بالصالحية النجمية وبغيرها، وتوفّـي فيها سنة تسع وخمسين وتسعمائة.

وللمترجم نظم قليل، وثبت في (21) ورقة يتضمن مروياته بأسانيدها.

3300
ابن أبجق (1)

( ... ـ 929 هـ )

يوسف بن إسكندر بن محمد بن محمد، القاضي جمال الدين أبو المحاسن الحلبي الشهير ـ كوالده ـ بابن أبجق، الفقيه الحنفي .

تفقّه على الزين عبد الرحمان بن فخر النساء .

وسمع على: إبراهيم القلقشندي، ومحمد بن جرباش، وأجازاه بجميع ما يجوز لهما وعنهما روايته.

وتولّـى قضاء حلب فكان آخر قاض حنفي في الدولة الجركسية، وحينما قامت الدولة الرومية السليمية تولّـى بحلب تدريس المدرسة الحلوية وبعض الوظائف الاَُخرى.


(1)الكواكب السائرة 1|315، شذرات الذهب 8|168، إعلام النبلاء 5|409 برقم 723، معجم الموَلفين 13|274.

(304)

ثم رحل للقاهرة فأكرمه كافلها خير بك الاَشرفي، وتولّـى مشيخة الموَيدية.

وحجّ ورجع للقاهرة مريضاً فتوفّـي في صفر سنة تسع وعشرين وتسعمائة.

ألّف رسالة تتضمن تقوية مذهبه في عدم رفع اليدين قبل الركوع وبعده.

3301
ابن المِبْـرَد (1)

( 840 ـ 909 هـ )

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي القرشي العدوي، جمال الدين أبو المحاسن الصالحي الدمشقي، المعروف بابن المِبْـرَد، وابن عبد الهادي.

كان فقيهاً حنبلياً، محدّثاً، مشاركاً في العربية والتصوّف والتفسير .

ولد بدمشق سنة أربعين أو إحدى وأربعين وثمانمائة.

وأخذ العلم عن: محمد وعمر العسكريين، والتقيّين الجراعي وابن قندس، والبرهانين ابن مفلح والزرعي، وعلاء الدين المرداوي، وأحمد المصري.

وأخذ الحديث عن أصحاب ابن حجر وغيره، وغلب عليه الفقه والحديث.

ودرّس وأفتى، وناب في القضاء.


(1)الضوء اللامع 10|308 برقم 1179، كشف الظنون 1|743 و ... ، شذرات الذهب 8|43، النعت الاَكمل 67، إيضاح المكنون 1|22 و ... ، هدية العارفين 2|560، مختصر طبقات الحنابلة 83، الاَعلام 8|225، معجم الموَلفين 13|289.

(305)

وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، منها: مغني ذوي الاَفهام عن الكتب الكثيرة في الاَحكام (مطبوع)، الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي، الفتاوى الاَحمدية، التبيين في طبقات المحدّثين المتقدمين والمتأخرين، الرياض اليانعة في أعيان المائة التاسعة، صدق التشوّف إلى علم التصوّف، إيضاح القضيّة بمعرفة الاَدوية الطبيّة، غاية السول إلى علم الاَُصول، تحفة الوصول إلى علم الاَُصول، رسالة في الطلاق سمّـاها سير الحاث (مطبوعة)، رسالة الحسبة (مطبوعة)، والاختلاف بين رواة البخاري.

توفّـي في المحرم سنة تسع وتسعمائة.

3302
العيثاوي (1)


ن

( 898 ـ 976 هـ )

يونس بن عبد الوهاب بن أحمد بن أبي بكر، شرف الدين العَيْثاوي(2) الدمشقي، الشافعي.

ولد سنة ثمان وتسعين وثمانمائة.

وأخذ عن: تقي الدين أبو بكر بن محمد البلاطنسي، وتقي الدين أبو بكر


(1)الكواكب السائرة 3|222، كشف الظنون 1|884، هدية العارفين 2|573، إيضاح المكنون 1|358، الاَعلام 8|262، معجم الموَلفين 13|349.
(2)نسبة إلى عَيْثا: قرية من قرى البقاع العزيزي من ضواحي دمشق، ويقال في النسبة إليها عيثوي أيضاً. خلاصة الاَثر : 1|371 (ترجمة أحمد بن يونس).

(306)

ابن عبد اللّه ابن قاضي عجلون، وتقي الدين أبو بكر القاري، والسيد كمال الدين محمد بن حمزة الحسيني، وغيرهم.

وتعاطى صناعة الشهادة، ثم ولي إمامة وخطابة الجامع الجديد (ويقال له الجامع المعلق) .

وأقرأ الفقه وغيره، فأخذ عنه: ولداه أحمد وتاج الدين، والاَخوان أحمد وعمر ابنا أبي بكر ابن الموقع.

وصنّف كتباً، منها: الجامع المغني لاَُولي الرغبات في الفقه، شرح «الورقات» في أُصول الفقه لاَبي المعالي الجويني، تصحيح الغاية، توضيح التصحيح، وديوان خطب.

وله رسالة في تحريم شرب قهوة البن.

توفّـي بدمشق سنة ست وسبعين وتسعمائة.


(307)

الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية


1ـ إبراهيم بن أحمد بن يعقوب الكردي، برهان الدين القصيري الحلبي المعروف بفقيـه اليشبكيـة ( ... ـ 933 هـ): درس بحلب ودمشق والقاهرة، وسمع الحديث من الموفّق أبي ذر كما قرأ على البدر بن قاضي شهبة والنجم والتقي ابني قاضي عجلون، واهتمّ بالعلوم العقلية والنقلية وبرع، وتلمّذ عليه كثيرون في الفقه والعربية والتفسير والقراءات وغير ذلك.

الكواكب السائرة 1|106

2ـ إبراهيم بن أحمد المحلّـي اليمني الظفيري، المعروف بالراغب، والملقب بصارم الدين (... ـ 983 هـ): فقيه زيدي، أخذ عن السيد عبد اللّه بن القاسم العلوي والسيد عبد اللّه بن المتوكّل على اللّه يحيى الحسيني، وأخذ عنه المهلا بن سعيد الشرفي .

ملحق البدر الطالع 4 برقم 3


(308)

3ـ إبراهيم بن ولي (والي) بن نصر، برهان الدين المقدسي ثم الغزي (... ـ 960هـ): فقيه حنفي، ناظم. زار حلب سنة (946 هـ) قادماً من بغداد، وصنّف رسالة تحفة العُبيد فيما ورد في الخيل والرماية والصيد، والدرّة البرهانية نظم بها الاَُجرومية، فُقد بعد عودته إلى بلاده من بلاد الروم سنة (960 هـ).

الكواكب السائرة 2|81

الاَعلام 1|78

4ـ أبو طالب بن أبي الفتح الحسيني، الشيرازي (... ـ حيّاً بعد 930 هـ): فقيه إمامي، أُصولي، معاصر للسلطان طهماسب الصفوي. كتب رسالة في أُصول الفقه، وحاشية على الفوائد الضيائية في النحو لعبد الرحمان الجامي. وقد ترجم الطهراني لـ(أبو طالب الاَسترابادي) المعاصر لطهماسب أيضاً، وقال: ألّف كتاب «حدائق اليقين في فضائل المتقين».

رياض العلماء 5|466

طبقات أعلام الشيعة 4|111

5ـ أحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن خليل، شهاب الدين أبو العباس الحاضري الاَصل، الحلبي الحنفي، المعروف بابن خليل ( ... ـ 913 هـ): أخذ عن برهان الدين الحلبي، وكان يفتي بحلب ويعظ بجامعها، وكان كثيراً ما يتمثّل بقول الشاعر:

وكان فوَادي خالياً قبل حبّكموكـان بذكر الخلق يلهو ويمرحُ

فلمّـا دعا قلبي هواك أجبتُهُفلست أرى قلبي لغيرك يصلحُ

الكواكب السائرة 1|130


(309)

6ـ أحمد بن تركي بن أحمد المنشليلي المصـري (... ـ 979 هـ): فقيه مالكي، له حواش وشروح، منها: شرح على «المنظومة الجزائرية» في التوحيد وشرح «العشماوية» في الفقه، وكانت وفاته بالقاهرة.

الاَعلام 1|106

7ـ أحمد باشا بن خضر بك بن جلال الدين الرومي ( ... ـ 927هـ): من علماء الحنفية، له مشاركة في الاَُصول والفروع. تنقّل في المناصب وولي القضاء ثم عُين مفتياً بمدينة بروسة، ومات بها.

شذرات الذهب 8|149

الفوائد البهيّة 21

8 ـ أحمد بن الصايغ، شهاب الدين المصري، الحنفي (... ـ حدود 934 هـ): أخذ عن أمين الدين الاَقصرائي، وتقي الدين الشمني، والكافيجي، والاَمشاطي. وأُجيز بالاِفتاء والتدريس، فدرّس في «تفسير البيضاوي» وغيره. وكان عالماً بالعلوم الشرعية والعقلية والطبّ.

الكواكب السائرة 2|116

9ـ أحمد بن عبد الحق بن محمد بن عبد الحق، شهاب الدين السنباطي المصري، الشافعي ( ... ـ 950 هـ): أخذ عن والده (المتوفّـى 931 هـ) ووعظ في حياته بالمسجد الحرام وولي تدريس الخشابية بمصر. قال الشعراوي: كان مفنناً في العلوم الشرعية وله الباع الطويل في الخلاف ومعرفة مذاهب المجتهدين.

الكواكب السائرة 2|111


(310)

10ـ أحمد بن عبد الرحمان المسكدادي التيزركيني المغربي السوسي (... ـ 958 هـ): فقيه مالكي، صوفي. أخذ عن علماء فاس، وصنّف منظومةً في العقائد، وكتاباً في التصوّف، وفتيا (مطبوع).

الاَعلام 1|147

11ـ أحمد بن عبد القادر بن محمد بن عمر، بهاء الدين النعيمي الدمشقي ثم الاَسلامبولي، الشافعي ثم الحنفي (924ـ 998 هـ): كان خطيب السليمانية وإمام آياصوفية بالقسطنطينية، فقيهاً عارفاً بالتفسير والاَدب. حضر دروس بدر الدين الغزّي وتقلّبت به الاَحوال بدمشق ثم سافر إلى الروم، فصار له قبول بها في زمن السلطان سليم وولده مراد. وتوفّـي هناك. له جواهر القرآن.

الكواكب السائرة 3|119

معجم المفسّـرين 1|45

12ـ أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بامخرمة (866 ـ 911 هـ): أخذ عن والده الفقيه عبد اللّه، وحفظ «جامع المختصرات» وبرع في الفقه والفرائض والحساب. أخذ عنه محمد بن عمر باقضام وغيره من علماء اليمن.

النور السافر 57

13ـ أحمد بن عثمان بن محمد بن عثمان، شهاب الدين المعمودي اليمني ( ... ـ 965 هـ): فقيه شافعـي، مفت، صوفي. ولـد بزبيد ودرّس بتعز وتوفي بها.


(311)

وكانت تأتيه الفتاوى من البلاد البعيدة. قال العيدروسي: وكانت الباشوات تُعظّمه وتخضع لهيبته .

النور السافر 233

14ـ أحمد بن عثمان السمرقندي، شهاب الدين الخطابي الشهير بمنلازاده (... ـ حدود 901 هـ): فقيه شافعي، مقرىَ، عالي السند في القراءات. دخل حلب ودمشق وأخذ عنه أهلها ومنهم السيوفي. من كتبه شرح «هداية الحكمة» وكتاب جمع فيه من «الهداية» و «المحرّر» .

شذرات الذهب 8|2

15ـ أحمد بن علي بن أحمد، القاضي شهاب الدين أبو حامد المصري الشهير بالشيشني (... ـ 919 هـ): فقيه حنبلي. ولد بمصر وقرأ على علمائها وعلى والده نور الدين والقاضي نصر اللّه بن أحمد الكناني. وتميّز وتولّـى القضاء بمصر خمس عشرة سنة .

النعت الاَكمل 91

16ـ أحمد بن علي بن البهاء بن عبد الحميد، شهاب الدين البغدادي المعروف بابن البهاء (870 ـ 927 هـ): أخذ العلم عن أبيه وأبي الفتح وأبي عبد اللّه رزيق، ودرّس وناب في القضاء ثم انتهت إليه رئاسة المذهب الحنبلي، وقُصد بالفتاوي.

شذرات الذهب 8|149

النعت الاَكمل 100 مع حاشية طبعة دار الفكر


(312)

17ـ أحمد بن علي بن شهاب، شهاب الدين الشعراوي، الشافعي ( ... ـ 907هـ): درس على والده نور الدين، وكان فقيهاً نحوياً مقرئاً فرضياً. صنّف في الحديث والنحو والاَُصول والمعاني والبيان، فنهبت موَلفاته.

الكواكب السائرة 1|138

18ـ أحمد شريف بن علي بن علوي خرد اليمني، الشافعي، من آل باعلوي (904، 905 ـ 957 هـ): تفقّه على عبد اللّه بن عبد الرحمان بافضل ومحمد بن عبد الرحمان الاَسقع، وبرع وأُشير إليه بالفتوى ورئاسة المذهب، وولي قضاء وادي ابن راشد ثم عزل.

النور السافر 223

19ـ أحمد بن علي بن قاسم، أبو العباس الزقّاق المغربي ( ... ـ 931، 932هـ): فقيه مالكي، متكلم، مناظر. أخذ عن أبيه وغيره، وبرع، وتفقّه عليه كثير من أهل فاس منهم: ابن أخيه عبد الوهاب الزقاق. وشرح منظومة أبيه في القواعد وبعض «الرسالة» و «المدونة» و «مختصر خليل» .

نيل الابتهاج 139 برقم 138

20ـ أحمد بن عمر بن محمد أُقيت بن عمر التكروري التنبكتي، المعروف بالحاج أحمد (حدود 862 ـ 942 هـ): فقيه مالكي، نحوي، عروضي. درس على جدّه، وخاله مختار، والسيوطي، وغيرهما. وجمع كثيراً من الفوائد والتعاليق.


(313)

ودرّس فأخذ عنه أخوه القاضي محمود، وغيره.

نيل الابتهاج 137 برقم 135

21ـ أحمد بن محمد بن حسن بن أحمد بن محمد بن عقبة (... ـ ...): فقيه زيدي، أديب، شاعر. قرأ بصنعاء على محمد بن أحمد مرغم وعلي بن عبد اللّه الرقيمي، وأقام في هجرة الاَبناء فترة طويلة. له شرح «التذكرة الفاخرة في فقه العترة الطاهرة» للحسن بن محمد النحوي، والعرائس العقبية في الجهات الشظبية وهي قصيدة في مقاصد عدّة.

أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط) 1|106 برقم 151

22ـ أحمد بن محمد بن داود، شهاب الدين المنزلاوي الدمياطي (قبل 871 ـ 951هـ): فقيه شافعي، محدّث، صوفي. كان يخدم الفقراء ويقرىَ الضيوف في بلده كما كان والده يفعل.

الكواكب السائرة 2|106

23ـ أحمد بن محمد بن عثمان، شهاب الدين أبو العباس الحلبي الشهير بابن أمير غفلة ( ... ـ 915 هـ): فقيه حنفي، حيسوب، فرضي. تلمّذ على الحيسوب يوسف الاَسعردي ولم يزل يتعاطى صنعة التجارة إلى أن توفّـي . له شرح على «نزهة الحساب» لابن الهائم.

الكواكب السائرة 1|126

هدية العارفين 1|138


(314)

24ـ أحمد بن محمد بن يوسف، أبو العباس الصنهاجي الشهير بالدقّون (...ـ921 هـ): فقيه مالكي، شاعر، كان خطيباً بجامع القرويين. ولد ونشأ بغرناطة وانتقل مع أبيه إلى فاس وأخذ عن الصغير وابن غازي والمواق، وأخذ عنه أبو القاسم بن إبراهيم وغيره. وُجد له كتاب باسم «بداية التعريف بشرح شواهد سيدي الشريف».

نيل الابتهاج 136 برقم 131

الاَعلام 1|232

25ـ أحمد بن محمود بن عبد اللّه الرومي المعروف بابن حامد ( ... ـ حيّاً سنة 967هـ): فقيه حنفي. درّس بمدارس الروم وولي قضاء حلب، وكان عنده حدّة ومبادرة إلى التعزير، وقد عزل سنة (967 هـ). له حاشية على «الهداية» في فقه الحنفية، وشرح «المفتاح» للجرجاني.

الكواكب السائرة 3|124

26ـ أحمد بن يونس بن محمد، أبو العباس شهاب الدين المصري القاهري المعروف بابن الشلبـي ( ... ـ 947هـ): فقيـه حنفي. له مصنّفات منها: حاشية على «شرح الكنز» للزيلعي (مطبوع)، الفتاوى جمعها حفيده علي بن محمد ورتّبها على أبواب «الكنز»، والدرر الفرائد .

الاَعلام 1|276


(315)

27ـ أحمد البُرُلسُّـي المصري الملقب بعميرة ( ... ـ 957 هـ): فقيه شافعي. أخذ عن عبد الحق السنباطي وبرهان الدين بن أبي شريف ونور الدين المحلّـي. درّس وأفتى، وانتهت إليه الرئاسة في تحقيق المذهب. له حاشية على «شرح منهاج الطالبين» للمحلّـي (مطبوع)،

الكواكب السائرة 2|119

الاَعلام 1|103

28ـ إدريس بن اسنار ( ... ـ حيّاً 963 هـ): عالم إمامي. كتب بخطّه «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» وله عليه جملة من الحواشي والتعليقات والتصحيحات.

طبقات أعلام الشيعة 4|19 (ق 10)

29ـ إدريس بن جابر بن علي بن عواض العيزري اليمني، القاضي (... ـ 999هـ): فقيه زيدي، عارف بالخلاف، محقق. درّس كتاب «التذكرة» في الفقه أكثر من أربعين مرّة. وكان والده جابر من العلماء أيضاً.

ملحق البدر الطالع 52 برقم 88

30ـ أسد بن معين الدين الشيرازي، الشافعي، نزيل دمشق (... ـ 998 هـ): درس على علاء الدين بن عماد الدين وبدر الدين الغزي. ودرّس بالناصرية والبرانية وأفتى. أخذ عنه حسن البوريني وأحمد بن محمد بن المنقار ومحمد بن حسين الحمّـامي. وكان عالماً بالفقه والاَصلين والعربية .

الكواكب السائرة 3|127


(316)

31ـ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحسيني (... ـ حيّاً 938 هـ): فقيه إمامي، نحوي. له حاشية على «تذكرة الفقهاء» في الفقه الاستدلالي للعلاّمة الحلّـي، ومنظومة في النحو (1400 بيتاً) سمّـاها العروس، انتهى من نظمها سنة (938 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 4|21 (ق 10)

معجم الموَلفين 2|288

32ـ بابا شيخ علـي بن حبيب اللّه بن محمد الجوزداني (... ـ حياً 928 هـ): عالم إمامي، ارتحل إلى النجف الاَشرف، وسمع على الفقيه علي بن عبد العالي الكركي كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي، وحصل منه على إجازة برواية الكتاب المذكور، ورواية جميع ما يجوز له روايته من معقول ومنقول وفروع وأُصول .

بحار الاَنوار 105|58 (الاِجازة 37)

طبقات أعلام الشيعة 4|26

33ـ بخشي خليفة الاَماسي ( ... ـ 930 هـ): درس العلوم واختار طريق التصوّف، وصار يجلس للوعظ والتدريس. وكانت له يد طولى في الفقه والتفسير. له رسالة قصَّ فيها روَيته للنبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم في المنام، ومعراج العلا في تفسير سورة الاِسراء.

الشقائق النعمانية 247

معجم المفسّـرين 105


(317)

34ـ پيله الاَشكوري الجيلاني ثم القزويني ثم اللاهيجي ( ... ـ ...): قال حفيده قطب الدين محمد بن علي بن عبد الوهاب بن پيله في كتابه «محبوب القلوب» في حق المترجم: كان فقيهاً صالحاً عالماً بعلوم اللسان كاللغة والنحو والصرف والتفسير والمعاني والبيان. انتقل إلى قزوين ثم إلى لاهيجان بأمر السلطان طهماسب الصفوي (المتوفّـى 984 هـ). وولده عبد الوهاب كان من الفقهاء وقد توفّـي قبل أن يمتدّ به العمر .

طبقات أعلام الشيعة 4|31، 137 (ق 10)

35ـ تاج الدين بن هلال الجزائري ( ... ـ حياً 964 هـ): عالم إمامي، حصّل شطراً من العلوم الشرعية، والتقى الشهيد الثاني بمكة المكرمة، وذاكره في جملة من المباحث العلمية والفروع الشرعية، ثم استجازه، فأجازه الشهيد جميع ما جرى به قلمه من المصنفات والحواشي والفتاوى، وأجاز له أيضاً رواية الكتب الاَربعة عند الاِمامية. وللجزائري تقريظ كتبه على رسالة «الاجتهاد» لمحمد بن الحارث المنصوري الجزائري.

بحار الاَنوار 105|143 (الاِجازة 52)

تراجم الرجال للحسيني 1|117 برقم 190

36ـ جبريل بن أحمد بن إسماعيل، أمين الدين الكردي، الحلبي، الشافعي (... ـ 930 هـ): كان فقيهاً مفتياً مدرّساً. أخذ الحديث عن علاء الدين بن محمد الاَلجي والكمال بن الناسخ ونظام الدين التادفي. وكان مشغولاً بإقراء الطلبة في الفقه والعربية وغيرها.

الكواكب السائرة 1|172


(318)

37ـ جعفر بن علي بن عبد العالي بن محمد الميسي العاملي (... ـ حيّاً 930 هـ): عالم إمامي، فقيه، محقّق. كان شريك الشهيد الثاني في الدرس والاِجازة من أبيه علي بن عبد العالي.

بحار الاَنوار 105|129

أمل الآمل 1|45 برقم 38

38ـ جعفر بن محمد العاملي (... ـ حيّاً 959 هـ): فقيه إمامي. قرأ عليه السيد أمير علي كيا كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» ومعظم كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» وهما من تصنيف العلاّمة الحلّـي، ثم أجاز له روايتهما.

بحار الاَنوار 105|179 (الاِجازة 58)

طبقات أعلام الشيعة 4|38

39ـ حافظي ( ... ـ حياً قبل 984 هـ): فقيه شيعي، شاعر. له منظومة مختصرة بالفارسية في أُصول الدين والطهارة والصلاة سمّـاها التحفة الطهماسبية، نظمها بأمر السلطان طهماسب الصفوي .

أعيان الشيعة 4|380

40ـ حسن بن إسكندر بن حسن بن يوسف النصيبي، الحلبي ثم المصري المعروف بالشيخ حسن (872 ـ بعد 950 هـ): فقيه شافعي، عارف بالقراءات


(319)

والنحو. أخذ عن بدر الدين الغزّي بمصر ودمشق، وقرأ عليه الشعراوي القرآن و«المنهاج» و «الاَلفية» و «جمع الجوامع» وغير ذلك. توفّـي بمصر.

الكواكب السائرة 2|134

41ـ حسن بن سنان الحسيني، الرومي ( ... ـ 975 هـ): فقيه حنفي، أُصوليّ. أخذ عن أبي السعود العمادي، وخير الدين معلّم السلطان سليمان خان، ثم درّس في عدة مدارس ببروسة والقسطنطينية وغيرهما، وتقلّد القضاء بحلب ومكّة وبروسة وأدرنة.

العقد المنظوم 390

الطبقات السنيّة 3|62

42ـ حسين بن حيدر الحسيني الكركي العاملي ( ... ـ حيّاً 981 هـ): كان من مشايخ محمد باقر بن محمد الحسيني الشهير بميرداماد، وقد كتب له إجازة على ظهر رسالة «الجمعة» للشهيد الثاني، ذكر ذلك الاَفندي التبريزي وقال: رأيت من موَلفاته رسالة في الصلاة، وكان تاريخ كتابتها سنة (981 هـ). وهو ـ إن لم يحصل اشتباه فيما ذُكر ـ مغاير للحسين بن حيدر بن علي بن قمر الحسيني المفتي المتوفّـى (1041 هـ) تلميذ ميرداماد لا شيخه.

رياض العلماء 2|88

طبقات أعلام الشيعة 4|70


(320)

43ـ حسين بن صديق بن حسين بن عبد الرحمان الحسيني نسباً وبلداً، البدر أبو محمد اليماني (850 ـ 903 هـ): فقيه شافعي، ناظم، أخذ ببلده ونواحيه وبمكة عن أبي بكر بن قيس وأبي القاسم بن مطير وعمر الفتى وإبراهيم جغمان والسخاوي ويحيى العامري. أقرأ الطلبة وسلك طريق التصوّف في آخر عمره.

الضوء اللامع 3|144 برقم 556

شذرات الذهب 8|20

44ـ حسين (حسن) بن عبد الغني الفتوحي، أمين الدين الاَصفهاني، المعروف بشاه ملا (... ـ حياً 960 هـ): فقيه إمامي، متكلّم، كتب بخطه رسالة «المعضلات» في إشكالات العلوم الحكمية والفقهية للسيد عبد الحي بن عبد الوهاب الحسيني الجرجاني، وقابلها مع الموَلف، وحقّق مطالبها، ونقّح دقائقها.

رياض العلماء 2|122

45ـ حسين بن عبد اللّه بن عبد الرحمان بن أبي بكر، بافضل الحضرمي ( ... ـ 979هـ): فقيه شافعي، صوفي. له أخبار صوفية ورسالة في التصوّف سمّـاها، الفصول الفتحية والنفثات الروحية فيما يوجب الجمعية وعدم البراح من الحق والفناء والبقاء بالكلية والجزئية.

النور السافر 308


(321)

46ـ حسين بن علي بن محمد بن سودون، عز الدين العاملي الميسي ( ... ـ حيّاً 974 هـ): فقيه إمامي. له حاشية على الرسالة «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل، قال الاَفندي التبريزي: وهي حاشية حسنة بل شرح مشتمل على الاستدلال في المسائل.

رياض العلماء 2|164

أعيان الشيعة 6|127

47ـ حسين بن غياث الدين الحسيني، اختيار الدين الهروي ( ... ـ 928 هـ): كان قاضياً بهراة، متقناً للفقه والعربية. له أساس الاقتباس (مطبوع)، مجالس الملوك، ومقامات حسيني.

طبقات أعلام الشيعة 4|18

الاَعلام 2|251

48ـ الحسين بن محمد بن علي بن محمد بن غانم المسوري اليمني ( ... ـ 983 هـ): قاض زيدي، من الزهاد. أخذ عن المتوكّل على اللّه يحيى (شرف الدين) الحسني وغيره، ولازم المطهّر بن المتوكل على اللّه، ونظم الشعر.

ملحق البدر الطالع 90

49ـ حسين الحسيني الرضوي، السيد رفيع الدين اللنگرودي ( ... ـ حيّاً 971 هـ): عالم إمامي، فقيه. له رسالة في الحبوة، فرغ منها سنة (971 هـ).

رياض العلماء 2|78


(322)

50ـ رجب بن علي بن أحمد بن محمود، زين الدين اليعفوري الحموي، الشافعي، الشهير بالغزاوي ( ... ـ 960 هـ): تلمّذ على شمس الدين البازلي الكردي وبمصر على عبد الحق السنباطي وغيره. ثم رحل لدمشق وقرأ على بدر الدين الغزي، وجمع ثلاث مجلدات من فتاويه، وظل يراجعه في كثير من المسائل مع تصدّيه ببلده للتدريس والاِفتاء .

الكواكب السائرة 2|143

51ـ رحمة اللّه بن عبد اللّه بن إبراهيم السندي ثم المدني (قبل 933 ـ 993 هـ): فقيه حنفي. ولد في بلاد السند، وارتحل إلى المدينة، فأقام بها. له كتب، منها: مجامع المناسك ونفع الناسك (مطبوع)، لباب المناسك وعباب المسالك (مطبوع)، ورسالة غاية التحقيق ونهاية التدقيق في مسائل ابتلي بها أهل الحرمين الشريفين وغير ذلك. توفّـي بمكة وقد ذرّف على التسعين.

النور السافر 392

الاَعلام 3|19

52ـ رضوان بن عبد اللّه، أبو النعيم وقيل أبو الرضا الجَنَوي الاَصل، الفاسي (912 ـ 991 هـ): فقيه مالكي، من الزهاد. أخذ عن الغزواني ومحمد الشنقيطي . وأخذ عنه القصّار وغيره. وصنّف كتاباً في الفقه وخرّج أحاديث «الشهاب» للقضاعي. وله نظم وتقييدات كثيرة.

شجرة النور الزكية 286 برقم 1092

الاَعلام 3|27

معجم الموَلفين 4|165


(323)

53ـ زكريا بن زكريا، زين الدين المصري ( ... ـ 959 هـ): أخذ العلم عن جدّه القاضي زكريا الاَنصاري، والبرهان بن أبي شريف والكمال الطويل، ولبس خرقة التصوّف عن جدّه وعن علي المرصفي. درّس وأفتى وحجّ وهو قاضي الركب المصري.

الكواكب السائرة 2|145

54ـ سالم بن مرتضى بن غنيمة الواسطي الحبوري ( ... ـ ...): فقيه زيدي، مفسّـر. له من الكتب: تفسير القرآن الكريم، الطراز المنتزع من «المعتمد» في الحديث لمحمد بن يحيى بهران، وشفاء الاَوام فيما يعرض للاَجسام (أربعون حديثاً في الطب من كتاب الطراز السابق).

موَلفات الزيدية للحسيني 1|309، 421

أعلام الموَلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه (مخطوط) 1|289 برقم 452

55ـ سليمان بن علي بن سليمان الرومي القراماني، الحنفي (حدود 844 ـ 924 هـ): درّس وولي مناصب القضاء بأماكن عديدة ثم انقطع للعلم والعبادة. له حواش على «شرح الوقاية» لصدر الشريعة ورسالة في علم العروض، وحاشية على «جامع الفصولين»، وتخميس «قصيدة البردة»، وشرح «مجمع البحرين» في الفقه، وموَلف في الخلافيات.

الطبقات السنية 4|56 برقم 934

الاَعلام 3|130


(324)

56ـ شرف الدين بن نور اللّه بن محمد شاه بن منده المرعشي الحسيني، التستري (... ـ حيّاً 956 هـ): عالم إمامي. قرأ على إبراهيم بن سليمان القطيفي كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي، فأجاز له سنة (944 هـ) روايته وتدريسه ورواية سائر مصنّفات الاِمامية في المعقول والمنقول، وقال في وصفه: مُحكم المعارف العقلية ومتقن المسائل الشرعية وموضح الدقائق الفرعية. وهو والد نور اللّه (956 ـ 1019 هـ) موَلف «مجالس الموَمنين».

بحار الاَنوار 105|116 (الاِجازة 47)

طبقات أعلام الشيعة 4|103

57ـ صالح بن يوسف (سيف) بن الحسين (... ـ 930 ، 931 هـ): كان سلطاناً تملّك بلاد بني جبير وشُهد له بالشجاعة. قدم دمشق وأخذ عن علمائها كالبدر وأبيه الرضي الغزّيين، وحجّ متخفياً ثم عاد إلى بلاده. وكان فقيهاً مالكياً مشاركاً في النحو والاَُصول كما ذكر النجم الغزّي.

الكواكب السائرة 1|215

شذرات الذهب 8|172

58ـ صديق بن محمد الجكمي الهَيْسي، رضي الدين اليماني المعروف بالوزيفي، الشافعي (بعد 830 ـ 903 هـ): أخذ الفقه عن عمر الفتى، وعبد الرحمان بن الطيّب، والحديث عن يحيى العامري. وتميّز في الحديث وشارك في الفقه والاَُصول والنحو. أخذ عنه الفقيه صديق بن موسى وغيره.

شذرات الذهب 8|22

الضوء اللامع 3|321


(325)

59ـ صلاح بن يحيى بن محمد بن داود الشظبي اليمني ( ... ـ حيّاً 959 هـ): فقيه زيدي. أخذ عن المتوكّل على اللّه يحيى (شرف الدين) الحسني وله منه إجازة، والسيد عبد اللّه بن القاسم العلوي.

ملحق البدر الطالع 109 برقم 190

60ـ عبد الباقي بن علاء الدين علي القرصلي الاَصل، القسطنطيني، الحنفي (895 ـ 971 هـ): لازم علاء الدين الجمالي، ودرّس بأماكن متعددة، وولي قضاء حلب، ثم قضاء مكة، فقضاء بروسة، ونقل إلى قضاء القاهرة، وعُزل ثم أُعيد إلى قضاء مكة وعزل. وعاد إلى وطنه فمات بالطاعون. قال طاشكبري زاده: وكان في غاية الميل للرياسة والجاه.

العقد المنظوم 360

شذرات الذهب 8|359

61ـ عبد الرحمان بن محمد بن يوسف بن عبد اللّه، زين الدين أبو الفرج الحلبي، الحنفــي المعروف بابـن فخـر النســاء ( بعـد 860 ـ 930 هـ): درس علـى السخاوي، وكمال الدين ابن أبي الشريف، وزينب الشويكية وغيرهم، وأجاز له شمس الدين البازلي بالاِفتاء والتدريس، وقال في وصفه: الجامع بين المعقول والمنقول والمتبحّر في الاَُصول والفروع. وقد درّس المترجم بالجاولية وغيرها.

الضوء اللامع 4|153

إعلام النبلاء 5|414


(326)

62ـ عبد الرحمان الشامي ( ... ـ حدود 936 هـ): فقيه نحوي، صوفي. كان يدرس بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة ويتعمم بالصوف، قال الغزي: له تحقيق في العلوم العقلية والشرعية.

الكواكب السائرة 3|160

63ـ الاَمير عبد الرحيم بن محمد الحسيني، الجرجاني ( ... ـ حيّاً 978هـ): فقيه إمامي. صنّف في مشهد السيد عبد العظيم الحسني بالرَّي كتاباً في الفقه سمّـاه التحفة الشاهية.

رياض العلماء 3|111

الذريعة 3|444 برقم 1610

64ـ عبد العزيز بن جمال الدين محمد بن شمس الدين محمد، عماد الدين الاَفرزي ( ... ـ ...): عدّه الطهراني من الشيعة، وهو من أتباع عبد اللّه بن قطب بن محيي بن محمود الاَنصاري الخزرجي السعدي الشيرازي، وقد كتب له القطب المذكور رسالة سمّـاها «أبواب الخير» أجاز له فيها عن مشايخه وعبّـر عنه بوليّي في اللّه الفقيه.

طبقات أعلام الشيعة 4|124 (ق 10)

الذريعة 1|78 برقم 373

65ـ عبد العلي بن محمد بن حسين البيرجندي ( ... ـ 934 هـ): فقيه حنفي، أُصولي، فلكي، له يد في العلوم الرياضية. له شرح «النقاية في مختصر الوقاية» في فقه الحنفية، وشرح «المنار» للنسفي في الاَُصول، وشرح «مختصر التذكرة


(327)

النصيرية» وشرح «الفوائد البهيّة» في الحساب. وكان له ميل ومحبّة لاَهل البيتعليهم السَّلام وقد ترجم له العلاّمة الطهراني في طبقاته.

طبقات أعلام الشيعة 4|125

الاَعلام 4|30

66ـ عبد العلي بن محمود الجابلقي ( ... ـ حيّاً حدود 990 هـ): عالم إمامي، فقيه. روى عنه محمد باقر بن محمد الحسيني المعروف بالداماد (المتوفّـى 1041 هـ)، وكتب شرحاً على «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل. وليس هو خال محمد ابن علي بن خاتون العاملي، بل أنّ خال ابن خاتون هو بهاء الدين العاملي، واحتمل غير واحد أن يكون المترجم متّحداً مع عبد العلي بن محمد بن زين العابدين الذي أكمل «الحاشية على المختصر النافع» لعلي الكركي وسمّـاه «تكملة الدرر في شرح حاشية المختصر» .

رياض العلماء 3|151، 152

طبقات أعلام الشيعة 4|126، 5|327، 332

مع موسوعات رجال الشيعة 3|123

67ـ عبد القادر بن أحمد القصيري الملقب بمحيي الدين، والمعروف بالبكراوي (... ـ 963 هـ): فقيـه شافعـي، فرضي. تفقّه بالسيـد كمـال الدين ابن حمزة الدمشقي، وبرهان الدين العمادي الحلبي. ودرّس في حلب بالفردوس والجامع الكبير، وناب في القضاء .

الكواكب السائرة 2|174

إعلام النبلاء 6|27 برقم 866


(328)

68ـ عبد الكريم بن إبراهيم بن علي بن عبد العالي المَيْسي العاملي ( ... ـ حيّاً 988هـ): فقيه إمامي. كتب بخطّه عدّة كتب فقهية لعلماء الطائفة، وأجاز له والده الفقيه إبراهيم بالنجف الاَشرف سنة (975 هـ)، وكان الشهيد الثاني قد أجاز له ضمن الاِجازة التي كتبها لوالده سنة (957 هـ)، وهو والد الفقيه الشهير لطف اللّه الآتية ترجمته في القرن الحادي عشر إن شاء اللّه . ولعل عبد الكريم بقي إلى ذلك القرن.

بحار الاَنوار 105|180

طبقات أعلام الشيعة 4|127، 5|338

رياض العلماء 4|417 (ضمن ترجمة ولده لطف اللّه)

69ـ عبد الكريم بن عبد اللّه الرومي، الحنفي ( ... ـ حدود 901 هـ): كان من المماليك فطلب العلم، وقرأ على الطوسي وسنان العجمي، ثم درّس وتولّـى قضاء العسكر والاِفتاء حتى مات. له حواش على أوائل «التلويح» للتفتازاني في الاَُصول.

الشقائق النعمانية 95

كشف الظنون 1|497

70ـ عبد الكريم بن ناصر الدين، كريم الدين البرموني المصـرّاتي (893 ـ بعد 998 هـ): فقيه مالكي، محدّث، ذو سند عال. درس على الاَخوين الشمس والناصر اللقانيين، وابن حجر الهيثمي، وعبد القادر الفاكهاني. ورحل لمكة


(329)

فأخذ عن عبد السلام الاَسمر. وأخذ عنه إبراهيم اللقاني، والنور الاَجهوري. له شرح على «المختصر» لخليل الجندي.

شجرة النور الزكية 281 برقم 1059

الاَعلام 4|57

71ـ عبد اللّه بن أحمد سرومي الشحري اليمني (... ـ 943هـ): فقيه شافعي. ولد بالشحر ونشأ بها وأخذ عن عفيف الدين المعروف بالحاج، ودرس بزبيد على كمال الدين موسى بن الزين، وجمال الدين القمّـاط. ولي قضاء بلده وتوفّـي بمكة قبل أن يحج.

شذرات الذهب 8|252

72ـ عبد اللّه بن أحمد الناصح ( ... ـ 980 هـ): فقيه زيدي. أخذ عن السيد عبد اللّه بن القاسم العلوي، وعبد اللّه بن مسعود الحوالي، وغيرهما.

ملحق البدر الطالع 127 برقم 230

73ـ عبد اللّه بن عمر بن سليمان بن عمر الكناوي الصفدي، الشافعي (قبل 832 ـ 912 هـ): كان يفتي أهل بلدته ويقرىَ الطلبة في الفقه والفرائض والحديث والنحو. وكان موَثراً للصمت والعزلة عن الناس لا يحضر إلاّ للتدريس وقراءة «صحيح البخاري» توفّـي ببلدته كفركنا (من أعمال صفد).

الكواكب السائرة 1|218


(330)

74ـ عبد اللّه بن محمد بن أحمد، بافضل العدني، الفقيه الشافعي (... ـ 942 هـ): تفقّه بوالده الفقيه محمد، وتصدّى بعده للتدريس بمسجد المدرسة بعدن، ثم عمي في آخر عمره، وتطبّب فردّ بصره. ذكره العيدروسي وقال: إنّه شيخ والده.

النور السافر 187

75ـ عبد اللّه بن محمد بن حكم بن سهل اليمني الحضرمي المعروف بـ(باقشير) (...ـ958هـ):فقيه شافعي، متصوّف. أخذ العلم عن أبي بكر العيدروس، وعبد اللّه بن الحاج، وعبد الرحمان باعلوي، وصنّف قلائد الخرائد وفرائد الفوائد في الفقه، ورسالة في الفرج والسعادة والخير في مناقب بني قشير .

شذرات الذهب 8|321

الاَعلام 4|128

76ـ عبد اللّه بن محمد بن مسعود، أبو محمد التَّمَكْروتي المرعوي الدرعي ( ... ـ بعد 980 هـ): فقيه مالكي. أخذ عن محمد بن مهدي عالم درعة. له شرح على «المختصر» لخليل، وشروح على الاَُجرومية و «لامية الاَفعال» و «الروض اليانع في فوائد النكاح» و «آداب المجامع».

شجرة النور الزكية 285 برقم 1084

الاَعلام 4|128

77ـ عبد المعطي بن أحمد بن محمد السخاوي، المدني ( ... ـ حيّاً حوالي 960 هـ): فقيه مالكي. له تآليف عدّة، منها: فتح الحميد في التفسير، شرح الشامل، وتاريخ المدينة.

نيل الابتهاج 287 برقم 356


(331)

78ـ عبد النبي بن أحمد بن عبد القدوس الهندي ( ... ـ 990 هـ): فقيه حنفي، باحث. له كتب منها: سنن الهدى في متابعة المصطفى، ووظائف اليوم والليلة النبوية. عارض السلطان جلال الدين محمد أكبر، فسجنه ثم أمر بخنقه، فمات في السجن.

الاَعلام 4|171

79ـ عبد النبي بن علي بن أحمد بن محمد العاملي النباطي ( ... ـ حياً قبل 966هـ): فقيه إمامي، أديب شاعر، عابد. روى عن أخيه الشهيد الثاني زين الدين بن علي (المتوفّـى 966 هـ)، وعن علي بن عبد العالي الميسي، وروى عنه ولده حسن بن عبد النبي .

أمل الآمل 1|116 برقم 112

80 ـ عبد الواحد المغربي المالكي، نزيل دمشق ( ... ـ 944 هـ): قرأ على ابن طولون النحو، وسمع عليه الحديث كثيراً، وأخذ فقه المالكية عن أبي الفتح المالكي وبرع فيه ودرّس بالجامع الاَموي. وكان يقرىَ الاَطفال بالكلاسة ثم بالاَمينية.

الكواكب السائرة 2|185

81 ـ عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمود بن علي، تاج الدين العُرضي الاَصل، الحلبي ( ... ـ 967 هـ): فقيه شافعي. تفقّه على برهان الدين العمادي وسمع


(332)

من زين الدين عمر الشماع، ثم أفتى بحلب ودرّس بجامعها الاَعظم، وصنّف كتاب مصباح المشكاة في عدم الحرج من الزكاة، وشرح «مراح الاَرواح» في التصريف وسمّـاه فتح الفتّاح بقوت الاَرواح.

هدية العارفين 1|640

إعلام النبلاء 6|45 برقم 888

82 ـ عثمان اليمني، الزيدي ( ... ـ ...): كاتب، له معرفة في فروع الفقه ولا يخلو من لمسةٍ في غيره، له شرح على «الاَزهار» في الفقه.

أعلام الموَلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه (مخطوط) 1|408 برقم 676

83ـ عطية بن إبراهيم بن علي ( ... ـ حيّاً 968 هـ): فقيه إمامي. أجاز له محمود ابن محمد بن علي اللاهيجي، وقال في وصفه: الشيخ الكبير والعالم النحرير وبقيّة من السلف الصالحين ... العالم الجليل والفاضل النبيل التقي النقي.

رياض العلماء 3|319

84ـ علي بن إبراهيم بن سليمان القطيفي (... ـ ...): عالم إمامي. تلمّذ عليه السيد محمد علي بن سلطان محمد العريضي الحسيني، وشرح ترددات «النافع في مختصر الشرايع» في الفقه للمحقّق الحلّـي. وكان والده إبراهيم (المتوفّـى بعد 945 هـ) من مشاهير الفقهاء.

طبقات أعلا م الشيعة 4|159 (ق10)


(333)

85ـ علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن مكابر، جمال الدين الشظبي المسوري ثم الصنعاني ( ... ـ 907 ، 909 هـ): فقيه زيدي كبير، محدّث. أخذ عن علي بن زيد الشظبي، وأخذ عنه المتوكّل على اللّه يحيى (شرف الدين) الحسني. له شرح على «عمدة الاَحكام» في الحديث للمقدسي، انتزعه من شرح ابن دقيق العيد، وزاد فيه أقوال الهادي والقاسم وغيرهما من أئمّة الزيدية.

ملحق البدر الطالع 158 برقم 293

أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط) 1|419 برقم 695

86ـ علي بن الحسين بن سلطان الموسوي الحسيني ( ... ـ ...): فقيه إمامي، محدّث. له كتاب «رفع الملامة عن علي - عليه السلام - في تركه الاِمامة» نقل عنه الكفعمي (المتوفّـى سنة 905 هـ) وقرّظه بأبيات عديدة، وكانت بينهما مكاتبات نظماً ونثراً .

رياض العلماء 4|87

طبقات أعلام الشيعة 4|165 (ق10)

87ـ علي بن عبد اللّه بن سليمان الرقيمي، الصعدي اليمني ( ... ـ حيّاً 901 هـ): فقيه زيدي. أخذ عن عبد اللّه الحملاني، وعلي بن يحيى بن أبي بكر العاملي، وعنه أخذ محمد بن الحسن بن حميد. له حاشية على «الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار» للمهدي أحمد بن يحيى، تعرف بحاشية الرقيمي.

موَلفات الزيدية 1|395 برقم 1145

أعلام الموَلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه (مخطوط)


(334)

88 ـ علي بن عبد اللّه بن محمود الشيفتكي، شرف الدين الشيرازي، الفقيه الشافعي ( ... ـ 907 هـ): ذكره الاَفندي في رياض العلماء عن تاريخ حسن بيك روملو، وذكر أنّه قرأ على المولى محيي الدين وقوام الدين الكلباري. له شرح «الاِرشاد» للتفتازاني في النحو وشرح «المحرر» للرافعي في الفقه، وأحكام الكتاب المبين في تفسير آيات الاَحكام، ألّفه لملك شيراز .

رياض العلماء 4|108

معجم المفسّـرين 1|369

89 ـ علي بن محمد بن أحمد، علاء الدين الفوي المصري ( ... ـ 902 هـ): فقيه شافعي، أُصولي، نحوي، من تلامذة السخاوي. أفتى ودرّس وناب في القضاء بدمنهور . وصنّف أنوار الاَسرار وأسرار الاَنوار .

الاَعلام 5|10

90ـ علي بن محمد بن حمزة الحسيني، علاء الدين الدمشقي (908 ـ 989 هـ): كان قاضي الشافعية بدمشق ونقيب الاَشراف بها. أخذ عن والده وبدر الدين الغزّي. وولي عدّة أنظار وتداريس. وهو صاحب نوادر وأخبار .

الكواكب السائرة 3|179

91ـ علي بن هداية اللّه بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي، الآملي الاَصل، الاَصفهاني، المعروف بخليفة سلطان ( ... ـ حيّاً بعد 930 هـ): فقيه إمامي،


(335)

مدرّس، أديب، شاعر، من ندماء الشاه طهماسب الصفوي. له كتاب في الفقه وآخر في النسب. وهو والد جدّ السيد حسين بن رفيع الدين محمد بن شجاع الدين محمود بن علي المعروف بسلطان العلماء (المتوفّـى 1064 هـ) صهر الشاه عباس الصفوي و وزيره.

رياض العلماء 2|51 (ترجمة الحسين سلطان العلماء)

أعيان الشيعة 8|369

92ـ علي الآملي ( ... ـ ...): فقيه إمامي زاهد، جليل القدر. أخذ عن أبي الحسين محمد الحلّـي، وتلمذ عليه الحسين بن عبد الحق الاِلهي (المتوفّـى 950 هـ). ذكره الاِلهي المذكور في أوائل حاشيته على «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي، وقال إنّه أخذ العلم الشرعي عنه.

رياض العلماء 3|324

طبقات أعلام الشيعة 4|144

93ـ فتح اللّه الشيرازي ( ... ـ حياً 987 هـ): كان من أكابر علماء الشيعة، حكيماً. ارتحل من بلاد فارس إلى بيجابور بالهند فاستوطنها، وارتفعت مكانته عند سلطانها أكبر شاه جلال الدين محمد بن همايون (المتوفّـى سنة 1014 هـ)، وجعله مستشاره الشرعي. وهذا المترجم غير السيد فتح اللّه بن هبة اللّه الحسيني الشيرازي، فذاك من أهل القرن الحادي عشر، وقد توفّـي بأصفهان سنة (1098 هـ).

أعيان الشيعة 8|393


(336)

94ـ محمد بن إبراهيم الظفاري الاَصل، الصنعاني ( ... ـ نحو 965 هـ): فقيه زيدي، أُصولي، محدّث، مقرىَ. له كتاب تخريج أحاديث «البحر الزخّار» .

أعلام الموَلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه (مخطوط)

95ـ محمد بن أبي طالب الحسيني، الاَسترابادي ( ... ـ حيّاً قبل 940 هـ): فقيه إمامي، من كبار تلامذة المحقق علي بن عبد العالي الكركي، وشارح رسالته «الجعفرية» في فقه الصلاة الذي سمّـاه المطالب المظفرية في شرح الجعفرية. يذكر أنّ موَلف كتاب «تسلية المُجالس وزينة المَجالس ـ ط» في مقتل الحسين الشهيد - عليه السلام - هو السيد محمد بن أبي طالب بن أحمد بن محمد بن طاهر الحسيني الحائري الكركي الخطيب الشاعر (كان حيّاً 955 هـ).

روضات الجنات 7|34 برقم 595

طبقات أعلام الشيعة 4|205، 214

مقدمة «تسلية المجالس» لفارس حسون كريم

96ـ محمد بن أبي العيش الخزرجي، التلمساني ( ... ـ 911 هـ): فقيه مالكي، أُصولي. صنّف كتاباً في الاَسماء الحسنى . وله فتاوى .

نيل الابتهاج 579 برقم 703

الاَعلام 6|324

97ـ محمد بن أحمد بن أبي محمد التازختي الشهير بأيد أحمد ( ... ـ حدود 936هـ): فقيه مالكي، محدّث، رحلة. قرأ على أحمد بن عمر، والمغيلي والبرهان القلقشندي، والشمس والناصر اللقانيين، وغيرهم، وتولّـى قضاء كشن


(337)

بالسودان، وتوفّـي بها . له تقاييد وحواش على «المختصر» لخليل وغيره.

نيل الابتهاج 587 برقم 719

98ـ محمد بن أحمد بن عبد الرحمان، شمس الدين الشويكي الصالحي الدمشقي (نحو 906 ـ 947 هـ): فقيه حنبلي. أفتى مدّةً ثم امتنع من الاِفتاء في الدولة الرومية، وتولّـى إمامة جامع الحاجية. وكان له يد في الفرائض والحساب وعمل المناسخات والشجرات.

النعت الاَكمل 110

99ـ محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي الشهير بابن النجّار ، تقي الدين أبو بكر المصري ( ... ـ حدود 980 هـ): فقيه حنبلي. أخذ عن أبيه الشهاب وتبحّر حتى انتهت إليه رئاسة الحنابلة. ولي القضاء. وصنّف كتاب منتهى الاِرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات (مطبوع).

مختصر طبقات الحنابلة 96

الاَعلام 6|6

100ـ محمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد، ابن مظفر الحمدي اليمني ( ... ـ 926هـ): فقيه زيدي. له كتاب البستان في شرح «البيان» في الفقه لجدّه يحيى (المتوفّـى سنة 875 هـ)، وكتاب الترجمان المفتح لثمرات كمائم «البستان» قيل إنّه لم يكن محققاً للعلوم التي يحتاج إليها من يوَلف.

البدر الطالع 2|124 برقم 411

الاَعلام 6|5


(338)

101ـ محمد بن أحمد، جمال الدين المحلّـي ( ... ـ 990 هـ): ولد ونشأ في محل ديب جنوب جزيرة سيلان، ورحل إلى الحجاز واليمن لطلب العلم ثم رجع فنشر مذهب الشافعية في بلده بعد أن كانوا مالكية. عرض عليه رياسة القضاء فاعتذر وأقام يعلّم الطلبة الاَحكام وطرائق القضاء، ثم انقطع للعبادة في جزيرة (وادو) وتوفّـي بها.

الاَعلام 6|7

102ـ محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد، جمال الدين أبو النجا اليماني الزبيدي المعروف بالطيّب (843 ـ 915 هـ): فقيه شافعي، فرضي. أخذ عن محمد بن الحسين القمّـاط، وعبد الرحمان بن الطيّب الناشري، وعلي بن إبراهيم الزيلعي. ثم درّس الفقه بأماكن عدّة بزبيد .

الضوء اللامع 7|139 برقم 340

الشذرات 8|72

103ـ محمد بن إسماعيل بن محمد بن علي بن إدريس، شمس الدين العجلوني، الشافعي، قاضي عجلون ( ... ـ 955، 956 هـ) تلمّذ على بدر الدين الغزّي، وقرأ عليه كتباً في الحديث والاَُصول وأذن له بالاِفتاء والتدريس، وقال في حقّه:إنّه ذو يد طولى في القراءات والفقه ومشاركة في الحديث والاَُصول والنحو .

الكواكب السائرة 2|27


(339)

104ـ محمد بن الحسن الطباطبائي المتخلّص بـ(رمزي): فقيه إمامي، أديب، ناظم. نظم «الاَلفية» في فقه الصلاة للشهيد الاَوّل بالفارسية مع شرح بعض مواضعها نثراً وسمّـاها جامع الوجوب .

طبقات أعلام الشيعة 4|225 (ق 10)

105ـ محمد بن الحسين بن الحاج الركن آبادي اليزدي (... ـ حيّاً 963 هـ): من علماء الاِمامية. كتب «السرائر» في الفقه بخطّه، وكتب عليه حواشي كثيرة، وناقش آراء مصنّفه ابن إدريس الحلّـي بذكر رأيه هو أو بتقوية رأي غيره.

طبقات أعلام الشيعة 4|223 (ق 10)

106ـ محمد بن شقرون بن هبة اللّه الوجيدي التلمساني، نزيل مراكش (908 هـ ـ 983هـ): فقيه مالكي، مفت، مشارك في الفرائض والحساب والبيان والمنطق. أخذ عنه إبراهيم الشاوي وسعيد المقري. له شرح على التلمسانية في الفرائض.

نيل الابتهاج 599 برقم 734

شجرة النور الزكية 285 برقم 1086

107ـ محمد بن عبد الرحمان بن حسين، أبو عبد اللّه الرعيني الاَندلسي الاَصل، الطرابلسي ثم المكّي (861 ـ 945 هـ): تفقّه على محمد الفاسي، وتحوّل مع أبويه وأخويه إلى مكّة، وتفقّه على السراج معمّر، وأخذ عن النور السنهوري


(340)

ويحيى العلمي والراعي بن الناصر وأحمد زرّوق. ودرّس الفقه والعربية فأخذ عنه ولداه محمد وبركات.

نيل الابتهاج 588 برقم 721

شجرة النور الزكية 269 برقم 997

108ـ محمد بن عبد الرحمان الحوضي التلمساني ( ... ـ 910 هـ): فقيه مالكي، شاعر. له كتب، منها: نظم في العقائد، شرَحه السنوسي .

نيل الابتهاج 579 برقم 702

الاَعلام 6|195

109ـ محمد بن عبد القادر بن محمد بن جبريل، خير الدين أبو الخير الغزّي ثم الدمشقي المعروف بابن جبريل (862 ـ 928 هـ): ولد بغزّة وحضر دروس عبد النبي المالكي بدمشق. وبرع في الفرائض والحساب، وتحوّل مالكياً بعد أن كان شافعياً. وتولّـى قضاء المالكية بالشام حتى عزل فرجع إلى بلده وتوفّـي بمكة.

الضوء اللامع 8|69 برقم 122

الكواكب السائرة 1|56

110ـ محمد بن عبد اللّه بن راوع اليمني ( ... ـ حيّاً بعد 935 هـ) عالم زيدي كبير، فقيه، حافظ. أخذ عن المتوكّل على اللّه يحيى (شرف الدين) الحسني، وولي له


(341)

القضاء. أخذ عنه: يحيى حُميد، والسيد علي بن إبراهيم القاسمي، وإبراهيم بن مسعود الحوالي، وقاسم بن محمد العلوي. وصنّف كتاب مسائل الاِجماع المنعقدة في أهل البيت - عليهم السلام - .

ملحق البدر الطالع 203 برقم 373

أعلام الموَلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه (مخطوط)

111ـ محمد بن عبد اللّه بن محمد اليفرني المكناسي ( 839 ـ 917 هـ): فقيه مالكي، فرضي. أخذ عن أبي عبد اللّه القوري وغيره، وأخذ عنه أبو العباس الونشريسي، وعلي بن هارون المظفري وغيرهما. وتولّـى قضاء فاس. وصنّف كتاب التنبيه والاِعلام في مجالس القضاة والحكام (مطبوع).

نيل الابتهاج 581 برقم 708

وفيه: محمد بن أحمد بن عبد اللّه ووفاته سنة (918 هـ)

شجرة النور الزكية 275 برقم 1025

الاَعلام 6|239

112ـ محمد بن عثمان بن إسماعيل، شمس الدين البابي الحلبي المعروف بابن الدغيم ( ... ـ 905 هـ): كان قاضي الشافعية بحلب وكاتب سرّها وناظر جيشها، فقيهاً متمولاً .

إعلام النبلاء 5|340 برقم 665


(342)

113ـ محمد بن عرب، محبّ الدين أبو الفضل المصري ( ... ـ 912 هـ): فقيه شافعي، كثير الاَدب. كان قاضي القضاة وخليفة الحكم العزيز بالديار المصرية.

شذرات الذهب 8|58

114ـ محمد بن عز الدين بن صلاح بن الحسـن بن علي بن الموَيد الحسني، اليمني (... ـ 973 هـ): فقيه زيدي، لغوي، أديب. أخذ عنه القاضي أحمد بن صلاح الدوّاري. وصنّف من الكتب: مصباح الراغب ومفتاح حقائق المآرب في شرح كافية ابن الحاجب، وورقات عيون الاَفكار في شرح مقدمة الاَزهار، وغيرهما.

البدر الطالع 2|202 برقم 470

أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط)

115ـ محمد بن عطف اللّه العبسي الشاوري اليمني ( ... ـ حيّاً بعد 939 هـ): قاضٍ زيدي، أُصولي، متكلّم. ناظر المتوكل على اللّه يحيى (شرف الدين) الحسني الزيدي، وسجنه المتوكل مدّةً، ثم تولّـى القضاء، ودرّس ولده المطهّر. له شرح على «الاَثمار في فقه الاَئمّة الاَطهار» للمتوكّل المذكور لم يكمله، وشرح «معيار العقول في علم الاَُصول» للمهدي أحمد بن يحيى وهو كالردّ على القسطاس المقبول في شرح معيار العقول للناصر للدين الحسن بن عزّ الدين.

موَلفات الزيدية 2|170

أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط)


(343)

116ـ محمد بن علي بن علوي بن محمد باعلوي، جمال الدين الحضرمي المعروف بخرد ( ... ـ 960 هـ): فقيـه، محدّث. ولد في تريم وزار عدن وزَبيد. وصنّف كتباً، منها: الوسائل في الحديث، غرر البهاء الضوي في ذكر العلماء من بني جديد وبصري وعلوي، ورسالة في النصح والاِرشاد، والنفحات. وله نظم. مات في تريم.

النور السافر 226

الاَعلام 6|292

117ـ محمد بن علي بن عمر بن الحسين بن مصباح الحسني، أبو عبد اللّه المغربي الشفشاوني المعروف بابن عسكر ( 936 ـ 986 هـ): وُلِّـي الفتيا والقضاء في بلده شفشاون وبلاد غمارة وترغة. وصنّف كتاب دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر (مطبوع)، وديوان الشرفاء. قتل في معركة وادي المخازن مع المتوكّل على اللّه محمد بن عبد اللّه السعدي المعروف بالمسلوخ.

الاَعلام 6|292

معجم الموَلفين 11|31

118ـ محمد بن علي بن عمـر الضمـدي التهامي، القاضي ( ... ـ 988 هـ): فقيه زيدي. أخذ عن عبد اللّه بن يحيى الذويد، وسالم بن المرتضى، ومحمد بن يحيى بهران ومحمد بن أحمد حابس، وأجازه المتوكّل على اللّه.

ملحق البدر الطالع 204 برقم 377


(344)

119ـ محمد بن علي الفلوجي ثم الدمشقي الملقّب بشمس الدين ( ... ـ 952 هـ): فقيه شافعي، واعظ. أخذ عن بدر الدين الغزّي، وتقي الدين وسعد الذهبي، وغيرهم. ودرّس بالقاهرة سنين، ووعظ بدمشق، وأفتى، ودرّس بالشامية البرانية. وتوفّـي بها.

الكواكب السائرة 2|48

120ـ محمد بن علي القاهري، كمال الدين الشهير بالطويل (846 ـ 939 هـ): فقيه شافعي. أخذ عن شرف الدين المناوي، وشمس الدين الحجازي، وقطب الدين الخيضري، وغيرهم. وولي القضاء بمصر وخطب بدمشق لمّـا كان صحبة السلطان الغوري. أخذ عنه شمس الدين السفيري، ومحيي الدين بن سعيد. قال الشعراوي: انتهت إليه الرئاسة في العلم والفتوى .

الكواكب السائرة 2|45

121ـ محمد بن علي المصمودي، شمس الدين المالكي ( ... ـ حدود 915هـ): كان فقيهاً مفتياً. ناب في القضاء عن العفيف بن حنبل.

شذرات الذهب 8|72

122ـ محمد بن عمر باقضام الفروعي، جمال الدين اليمني ( ... ـ 951 هـ): فقيه شافعي. أخذ في عدن عن عبد اللّه بن أحمد بامخرمة، ومحمد بن أحمد بافضل، ولازم القاضيين محمد بن الحسين القمّـاط وأحمد بن عمر المزجّد، واجتهد


(345)

حتى فاق أقرانه في الفقه، لكنّه كان قد يتساهل في الفتاوى فتناقضت فتاويه. وكان يجيب على أسئلة حكومة السلطان عامر بن داود بما يوافق أغراضها.

النور السافر 214

شذرات الذهب 8|291

123ـ محمد بن محمد بن أحمد، أبو عبد اللّه الشهاب الفيشي المالكي ( ... ـ 972هـ): من فقهاء المالكية وأعيانهم. درس على الناصر اللقاني والشمس التتائي والطخيخي والزين الاَجهوري والسراج العبادي، ودرس عليه بدر الدين القرافي. له المنح الوفية في شرح «المقدمة العزّية» في الفقه، والمنح الاِلهية في شرح «المقدمة العشماوية» في الفقه أيضاً.

شجرة النور الزكيّة 280 برقم 1056

الاَعلام 7|59

124ـ محمد بن محمد بن الحسن الاَنصاري السعدي، شمس الدين الحلبي (...ـ...): فقيه حنفي. تفقّه على رضي الدين ابن الحنبلي، وكتب الوثائق الشرعية، ودرَّس بالرواحية والصلاحية والجاولية وغيرها. وأفتى بعد توجه مفتي حلب نصوح جلبي إلى السلطان العثماني، وصنّف كتاب حلية الاَبصار في فضائل الاَنصار .

إعلام النبلاء 6|90 برقم 919


(346)

125ـ محمد بن محمد بن علي، بهاء الدين الفصّـي البعلي، الشافعي (857 ـ 941هـ): درس على بدر الدين ابن قاضي شهبة، وزين الدين خطّاب، ونجم الدين وتقي الدين ابني قاضي عجلون، والقاضي زكريا بمصر. وتصدّى للاِفتاء ببعلبك. وكان عالماً بفقه الشافعية.

الكواكب السائرة 2|11

126ـ محمد بن محمد بن قدامة، بهاء الدين المقدسي الصالحي ثم المصري، الحنبلي (830 ـ 910 هـ): درس ودرّس وأفتى ثم تولّـى القضاء بالشام ومصر. وكان عارفاً بفقه الحنابلة والعربية.

الكواكب السائرة 1|19

النعت الاَكمل 73

127ـ محمد بن محمد بن محمد بن علي، ابن أبي اللطف الحصكفي الاَصل، المقدسي (... ـ 971 هـ): تفقّه على والده ورحل إلى مصر ودمشق، وأخذ عن نور الدين المحلّـي، وزكريا وغيرهما. وخطب بالجامع الاَموي بدمشق. وكان ماهراً في فقه الشافعية مشهوراً ببيت المقدس.

الكواكب السائرة 3|10

128ـ محمد بن محمد الديري، شمس الدين الحلبي الشهير بابن الخناجري (...ـ940 هـ): فقيه شافعي، مشارك في الحساب والفرائض. أفتى ودرّس، وقرأ عليه رضي الدين ابن الحنبلي كتاب «نزهة الحساب» .

الكواكب السائرة 2|14

إعلام النبلاء 5|464


(347)

129ـ محمد بن محمد الدمشقي المعروف بابن الياسوفي (852 ـ 916 هـ): مفت شافعي مدرّس. قدم القاهرة مراراً آخرها سنة ست عشرة وتسعمائة، فتوعّك وتوفِّي في رجب من السنة المذكورة.

شذرات الذهب 8|76

130ـ محمد بن مسلم التونسي المغربي الحصيني ـ بنو حصين طائفة من عرب المغرب ـ ( ... ـ 977 هـ): قدم حلب ودرس الفرائض على البرهان العمادي وفقه الحنفية على العفيف ابن الحلفا. وأقام بحلب يفتي ويدرّس ويتعاطى صنعة الكيمياء. وكان مالكياً فتحوّل حنفياً.

الكواكب السائرة 3|74

إعلام النبلاء 6|76 برقم 904

131ـ محمد بن مصلح الدين مصطفى، محيي الدين القوجوي الشهير بشيخ زاده (... ـ 950، 951 هـ): فقيه حنفي، مفسّـر . درّس بالقسطنطينية ثم آثر العزلة. كتب حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي (مطبوع)، وشرح «الوقاية» في الفقه و «الفرائض السراجية» و «المفتاح» و «مشارق الاَنوار» للصاغاني.

الشقائق النعمانية 245

الاَعلام 7|99


(348)

132ـ محمد بن مصطفى الكوراني الرومي المعروف بالواني ( ... ـ 1000 هـ): فقيه حنفي. ولي قضاء المدينة المنوّرة، وتوفّـي بها. له تآليف، منها: حاشية على «درر الحكّام» في الفقه لملاّ خسرو وسمّـاه نقد الدرر، ترجيح البيّنات، حاشية على «شرح الفرائض» للجرجاني، وترجمة كيمياء السعادة للغزالي.

هدية العارفين 2|260

معجم الموَلفين 12|33

133ـ محمد بن يعقوب، شمس الدين سبط ابن حامد الصفوي، الشافعي (...ـ954 هـ): درس في بلده ورحل إلى دمشق، فأخذ عن كمال الدين ابن حمزة وغيره كما رحل إلى مصر وأخذ عن علمائها حتى صار شيخ الشافعية ببلده ومفتيهم ومدرّسهم.

الكواكب السائرة 2|62

134ـ محمد بن يوسف بن عبد الرحمان الربعي، كمال الدين أبو اللطف الحلبي التادفـي (874 ـ 956 هـ): ولد بحلب وتفقّـه على عثمـان الكردي والجلال النصيبي، ولبس خرقة التصوّف القادرية على عبد الرزاق الحموي. وولي القضاء نيابةً واستقلالاً بطرابلس وحلب ومصر ومكة كما ولي وظائف كثيرة كتدريس العصرونية ونظر أوقاف الشافعية وأعمال مكة والحرم.

الكواكب السائرة 2|63

إعلام النبلاء 5|523


(349)

135ـ محمد القهستاني، شمس الدين الخراساني، المفتي ببخارى ( ... ـ حدود 953هـ): فقيه حنفي، قوي الحافظة. له شرح على «الوقاية» ألّفه برسم السلطان عبيد اللّه خان السيبكي.

شذرات الذهب 8|300

136ـ محمد بن يوسف بن محمد بن الحسن الحسيني، الاَسترابادي ( ... ـ حياً قبل 984هـ): عالم إمامي. له رسالة في النجاسات وبيان أقسامها وأحكامها باللغةالفارسية ألّفها باسم السلطان طهماسب الصفوي (المتوفّـى سنة 984هـ).

طبقات أعلام الشيعة 4|275

الذريعة 24|64 برقم 216

137ـ محمود بن عمر بن محمد أقيت بن عمر الصنهاجي، أبو الثناء التنبكتي (865 ـ 955 هـ): فقيـه مالكي. ولي قضـاء تنبكتو ولازم التدريس. أخذ عنه والد أحمد بابا موَلّف «نيل الابتهاج» وأولاده الثلاثة القضاة: محمد والعاقب وعمر. له تآليف منها تقييد على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، وتاريخ الفتاش في أخبار البلدان والجيوش وأكابر الناس (مطبوع).

نيل الابتهاج 607 برقم 746

الاَعلام 7|179


(350)

138ـ محمود بن عيسى بن رفيع، أبو الخير الاِمامي ( ... ـ حياً 982 هـ): كتب بخطه «المستجاد من كتاب الاِرشاد» ـ يعني إرشاد الشيخ المفيد ـ وعلى هوامش النسخة فوائد ورسائل عديدة منها رسالة «العدالة» للكركي، ورسالة في بعض قضايا أمير الموَمنين - عليه السلام - . قال الطهراني: يظهر أنّ جامع هذه الفوائد كان من أهل الفضل والكمال، عالماً بالفقه والحديث والرجال.

طبقات أعلام الشيعة 4|237

139ـ شاه محمود الاينجو الحسيني الشيرازي، يقال له الخليفة ( ... ـ ...): عالم إمامي. ورد النجف الاَشرف، ولقي الفقيه إبراهيم بن سليمان القطيفي، وذاكره وحصل منه على إجازة بجميع كتب العلامة والمحقق الحليّيـن والشهيد الاَوّل وما اشتملت عليه الكتب الاَربعة من الاَحاديث، وأثنى فيها القطيفي عليه كثيراً، وقال: ذاكرني في بعض الكتب الفقهية مذاكرة تشهد بحسن فطنته وكمال حيطته . ولشاه محمود ثلاثة أولاد فقهاء هم: مظفّر الدين علي (حيّاً 986 هـ)، وأبو الولي (حيّاً 1015 هـ)، وأبو محمد .

بحار الاَنوار 105|85 (رقم الاِجازة 43)

طبقات أعلام الشيعة 4|100

الذريعة 1|134 برقم 625

140ـ محمود الجاپلقي، الخادم للروضة الرضوية ( ... ـ حيّاً قبل 940 هـ): عالم إمامي، من كبار تلامذة المحقق علي بن عبد العالي الكركي. روى عنه شجاع


(351)

الدين محمود المازندراني. وكتب شرحاً على «المختصر النافع» في الفقه للمحقق الحلّـي. وهو والد الفقيه عبد العلي استاذ السيد محمد باقر الداماد، وقد مرّ ذكره هنا في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

طبقات أعلام الشيعة 4|238

الذريعة 14|61 برقم 1742

141ـ محيي الدين الرومي، الحنفي، الشهير بابن الاِمـام ( ... ـ 973 هـ): قرأ على ابن كمال، ولازم القادري. ثم درّس في مدارس الدولة العثمانية قبل أن يُقلّد القضاء بحلب، ثم نصب مفتياً بأماسية، لكنّه مات قبل أن يباشره. قال علي بالي: وقد علّق على أكثر الكتب المتداولة حواشي إلاّ أنّه لم يتيسّـر له الجمع والترتيب والتبييض والتهذيب .

العقد المنظوم 370

142ـ المرتضى بن القاسم بن إبراهيم بن محمد الهادي الموَيدي الحسني، القطابري اليمني ( ... ـ 931 هـ): عالم زيدي كبير، له في أُصول الدين وفروعه اليد الطولى. أخذ عن عبد اللّه بن محمد النجري، وعبد اللّه بن يحيى الناظري، وأخذ عنه السيد عبد اللّه بن القاسم العلوي، والقاضي محمد بن يحيى بهران.

ملحق البدر الطالع 211 برقم 393


(352)

143ـ مصطفى بن أحمد القره حصاري الرومي، الحنفي الشهير بأختري ( ... ـ 968هـ): انتقـل إلى بلدة كوتاهية ودرّس بها. وصنّف كتبـاً، منها: جامع المسائل ويسمّى أُمّ الفتاوى، أختري كبير(مطبوع) وهو معجم عربي تركي، مختصر في اللغة، والتاريخ.

هدية العارفين 2|434

الاَعلام 7|228

144ـ مفلح بن علي العاملي الكونيني ( ... ـ ...): فقيه إمامي، محقق. قرأ عليه الحسن بن علي الحانيني (المتوفّـى سنة 1035هـ)، وكتب حاشية على «شرائع الاِسلام» للمحقق الحلّـي، وله رسائل.

أمل الآمل 1|185 برقم 197

طبقات أعلام الشيعة 4|251 (ق 10)

145ـ المنتصر بن يحيى بن محمد بن المهدي بن محمد الهروي، الزيدي ( ... ـ 933هـ): كان من أعيـان أصحــاب المتوكّل على اللّه يحيى (شرف الدين) الحسني، وتولّـى له واجبات بلاد الظاهرة. قرأ على الفقيه علي بن زيد، ومحمد ابن أحمد بن المظفّر. له شرح على «الاَثمار في فقه الاَئمّة الاَطهار» للمتوكّل على اللّه.

أعلام الموَلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه (مخطوط)


(353)

146ـ موسى بن موسى، مصلح الدين الاَماسي (... ـ 936 هـ): فقيه حنفي، تركي، مشارك في العلوم العقلية والتصوّف. كان قيّم كتب جامع السلطان بايزيد ثم قام برحلة لبلاد العرب والعجم. وتصدّر للتدريس والاِفتاء ببلده. وصنّف كتاب مخزن الفقه.

الاَعلام 7|329

147ـ نجم الدين بن أحمد التراكيشي العاملي المشغري (... ـ حيّاً 924 هـ): عالم إمامي، فقيه. تلمّذ على علي بن أحمد الجبعي والد الشهيد الثاني، وله منه إجازة برواية جميع مصنّفات المحقق الحلّـي والعلاّمة الحلّـي وغيرهما.

أمل الآمل 1|88 برقم 202

طبقات أعلام الشيعة 4|264

148ـ نصر اللّه الزيتوني ( ... ـ حيّاً 907 هـ): عالم إمامي، قاضٍ. أخرج من مكتبته المجلد الاَوّل من «قواعد الاَحكام» للعلاّمة الحلّـي، وجعله أساس التعليمات الدينية في أوّل عهد إسماعيل الصفوي .

طبقات أعلام الشيعة 4|265

149ـ نصوح بن يوسف الاَرنوَوطي أصلاً، السلانيكي بلداً ومولداً، الحنفي، نزيل حلب ( ... ـ 981 هـ): ارتحل من بلدته سلانيك إلى القسطنطينية لطلب


(354)

العلم. ثم تقلَّد الاِفتاء بلارندة فالاِفتاء والتدريس بآمد ثم بحلب. وكان يفتي بعدم وقوع الطلاق على من قال: عليّ الطلاق، لا أفعل، ففعل.

إعلام النبلاء 6|107 برقم 928

150ـ هداية اللّه بن بارعلي التبريزي الاَصل، القسطنطيني، الحنفي ( ... ـ 949هـ): كان عارفاً بالفقه والاَصلين، غالباً عليه علم الكلام. قرأ على بير أحمد، ومحيي الدين الفناري وغيرهما. وتنقّل بالمدارس، وولي قضاء مكة. وتوفّـي بمصـر .

شذرات الذهب 8|279

151ـ يحيى بن عمر بن أحمد بن يونس الاَنصاري، شرف الدين أبو زكريا القرافي المصري (906 ـ 946 هـ): فقيه مالكي. درس على جدّه لاَُمّه البدر القرافي، والمشهدي، والشمس والناصر اللقانيين. ودرّس مختصر خليل. وتولّـى القضاء فوصف بدقة النظر وتحرير المسائل والوثائق.

نيل الابتهاج 638 برقم 799

152ـ يحيى بن قراجا، شرف الدين الرهاوي المصري ( ... ـ بعد 942 هـ): فقيه حنفي. ولد ونشأ بمصر وأقام مدّة بدمشق ثم رجع لوطنه سنة (942 هـ). له حاشية على «شرح الوقاية» لصدر الشريعة في فقه الحنفية .

الاَعلام 8|163


(355)

153ـ يحيى بن محمد بن محمد بن عبد الرحمان الحطّاب الرعيني الاَصل، المكّي (902 ـ 995 هـ): فقيه المالكية بالحجاز. أخذ عن عمّه بركات، وأخذ عنه أبو مسعود القسطلاني المكّي. من تصانيفه: وسيلة الطلاب في علم الفلك بطريق الحساب (مطبوع)، إرشاد السالك المحتاج إلى بيان المعتمر والحاج، وشرح ألفاظ الواقفين والقسمة على المستحقّين.

شجرة النور الزكية 279 برقم 1050

الاَعلام 8|169

154ـ يحيى بن موسى بن رمضان بن عمرة، شرف الدين العمريطي ( ... ـ بعد 988 هـ): فقيه شافعي، ناظم، من قرية عمريط بشرقية مصر. نظم «الورقات» في الاَُصول وسمّـاها تسهيل الطرقات (مطبوع)، ونظم «الاَجرومية» وسمّـاها الدرّة البهيّة (مطبوع)، ونظم «التحرير» في الفقه وسمّـاه التيسير (مطبوع)، وغير ذلك.

الاَعلام 8|175

155ـ يعقوب الحميدي الرومي، الحنفي، الشهير بآجة خليفة (... ـ 927، 928هـ): خدم علاء الدين الفناري، ودرّس بعدّة مدارس آخرها مدرسة مغنيسا، قيل: وهو أوّل من درّس بها. وكان متصوّفاً، ذا مهارة في الفقه وغيره.

شذرات الذهب 8|162


(356)

156ـ يوسف بن جنيد التوقاتي الرومي المعروف بأخي جلبي ( ... ـ 902 ، 905هـ): فقيه حنفي، مدرّس. درس على أحمد القريمي والمولى خسرو. ودرّس بعدة مدارس في بلاد الروم. وصنّف ذخيرة العقبى وهي حاشية مشهورة على «شرح الوقاية»، هدية المهتدين في المسائل الفقهية والتوحيدية، وزبدة التعريفات (مطبوع).

الفوائد البهية 226

الاَعلام 8|223

157ـ يوسف بن الحسن الحسيني، الشيرازي المعروف بقاضي بغداد (... ـ 922هـ): فقيه حنفي. ولي قضاء بغداد مدّةً. وارتحل إلى ماردين ثم إلى بلاد الروم فدرّس في بروسة. له حاشية على «التلويح» في الاَُصول للتفتازاني، شرح «نهج البلاغة»، كفاية الراوي والسامع في الحديث، وشرح «التجريد».

الكواكب السائرة 1|319

الاَعلام 8|226

158ـ يوسف بن الحسين الكرماستي (الكرماسني) الرومي (... ـ 906 هـ): فقيه حنفي، عالم بالعربية. أخذ عن خواجة زاده ، وتولّـى التدريس ثم القضاء في بروسة فالقسطنطينية. وصنّف كتباً، منها: شرح «الوقاية» في الفقه، المدارك الاَصلية بالمقاصد الفرعية، الوجيز في أُصول الفقه، حاشية على «شرح المطوّل» والمختار في المعاني والبيان.

الشقائق النعمانية 127

الاَعلام 8|227


(357)

159ـ يوسف بن داود بن شمس بن داود بن حسن البحراني ( ... ـ حيّاً 992 هـ): فقيه إمامي. كتب بخطه «المقنعة» للشيخ المفيد، وقابله وصحّحه سنة (992هـ).

طبقات أعلام الشيعة 4|276

160ـ يوسف بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد الاَنصاري السعدي العبادي، جمال الدين الحلبي، الحنفي (... ـ 942 هـ): فقيه، فرضي. ولي نيابة القضاء في الدولتين، وتوفّـي بأنطاكية.

الكواكب السائرة 2|261

161ـ يونس، المفتي بأصفهان ( ... ـ ...): فقيه إمامي. تلمذ على الفقيه حسين ابن مفلح الصيمري (المتوفّـى 933 هـ) ولازمه دهراً طويلاً، وتلمذ أيضاً على الفقيه علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّـى 940 هـ). وصنّف رسالة في ذكر طائفة من مشايخ الشيعة، نقل عنها الاَفندي في «رياض العلماء».

رياض العلماء 2|178 (ضمن ترجمة حسين بن مفلح)

أعيان الشيعة 10|331

(نجز الكلام في الجزء العاشر ويليه الجزء الحادي عشر في فقهاء القرن الحادي العاشر)

والحمد للّه رب العالمين


Website Security Test