welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج8*
نویسنده :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج8

موسعة
طبقات الفقهاء

الجزء الثامن

في القرن الثامن

تأليف

اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

إشراف

العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني


( 2 )

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنْذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوَاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )

(التوبة ـ 122)


( 3 )

( 4 )

( 5 )

2654

ابن الحُسام (1)

( ... ـ بعد 736 هـ)

إبراهيم بن أبي الغيث، جمال الدين ابن الحسام البخاري، ثم المجدل سلمي الشامي.

أخذ عن: ابن العود(2) وابن مقبل الحمصي.

ورحل إلى العراق، وأخذ عن العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي.

قال الصفدي: كان إماماً من أئمّة الشيعة هو ووالده قبله. اجتمعت به بقرية مجدل سلم في سنة (722 هـ) ودار بيني وبينه بحث في الروَية وعدمها. ثم أثنى على خُلقه، وقال: وأهل تلك النواحي يعظّمونه.

وكان ابن الحسام فقيهاً، مناظراً، شاعراً، جواداً كريماً، وكان له مجلسان: أحدهما لاستقبال الوفود، والآخر لطلبة العلم.

أقول: تعرّض ابن الحسام للسبِّ والشتم بسبب مودّته وموالاته لاَهل بيت المصطفى ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ ، فانقطع عن الناس، ولزم بيته، ولم يكن اعتزاله هذا بمُنجٍ له من حقد أهل العصبية والهوى، فعمدوا إلى مداهمة بيته، وسرقة كتبه.

ولم يكن ابن الحسام فيما نزل به من محن، بالمتفرّد في ذلك، فله أسوة بالاَبرار


(1) الوافي بالوفيات 6|79 برقم 2517، المنهل الصافي 1|136(الحاشية).
(2) الظاهر أنّه أبو القاسم بن الحسين بن محمد بن العود (المتوفّـى 679 أو 677 هـ) الذي وصفه الذهبي في «العبر» 3|341 بالفقيه المتكلّم، شيخ الشيعة وعالمهم. وقد امتُحن هذا الفقيه العلَم وأُوذي لتشيعه. راجع ترجمته في الجزء السابع من موسوعتنا هذه.

(6)

من الشيعة الذين أُريقت دماوَهم، واستُبيحت أموالُهم، وانتُهكت حرُماتُهم على أيدي ذوي العقول المتحجّرة، والصدور الضيّقة، لا لشيءٍ إلاّ لاتّباعهم ما أمر به القرآن الكريم والسنّة المطهّرة من وجوب مودّة أهل البيت عليهم السَّلام ، والاِقتداء بهديهم، بل لقد أصاب غير الشيعة ممّن صدَعَ بالحقّ مثلَ ما أصابهم، وما جرى للحافظ النَّسائي(1)خير شاهدٍ على ما نقول.

قال الصفدي: ومن شعر المترجم، وقد كُسر بيته، وأُخذت كتبه:

لئن كان حمل الفقه ذنباً فإنّني * سأقلع خوف السجن عن ذلك الذنب

وإلاّ فما ذنب الفقيه إليكمُ * فيُرمى بأنواع المذمّة والسَّبِّ

إذا كنتُ في بيتي فريداً عن الورى * فما ضرَّ أهل الاَرض رفضي ولا نصبي

أُوالي رسول اللّه حقّاً وصفوةً (2) * وسبطيه والزهراء سيدة العرب

على أنّه قد يعلم اللّه أنّني * على حبّ أصحاب النبي انطوى قلبي

ومن شعره:

هل عاينتْ عيناك أُعجوبةً * كمثل ما قد عاينتْ عيني

مصباحُ ليلٍ مشرقٌ نورُهُ * والشمس منه قاب قوسينِ

لم نظفر بوفاة المترجم، بيد أنّ القاضي شهاب الدين قال: آخر عهدي به في سنة ست وثلاثين وسبعمائة.

أقول: وترجم الصفدي لرجلٍ يسمّى: جعفر بن أبي الغيث، زين الدين البعلبكي، ووصفه بشيخ الشيعة، وقال: توفي سنة ست وثلاثين وسبعمائة(3) والظاهر أنّه أخو المترجم.


(1) انظر ترجمته في الجزء الرابع.
(2) كذا. والصواب كما يظهر: وصِنْوَهُ، يريد به الاِمام علياً ـ عليه السَّلام ـ .
(3) الوافي بالوفيات: 11|118 برقم 201.

(7)

2655

الزّرعي (1)

(688 ـ 741 هـ)

إبراهيم بن أحمد بن هلال بن بدر، القاضي برهان الدين أبو إسحاق الزرعي الدمشقي .

ولد سنة ثمان وثمانين وستمائة.

وسمع من: أبي الفضل بن عساكر، والموازيني، وعمر ابن القوّاس، وأبي الحسن اليونيني.

وقرأ الاَُصول على: ابن الزملكاني، وجلال الدين محمد بن عبد الرحمان بن عمر القزويني، وغيرهما من الشافعية.

وأتقن فقه الحنابلة، إلاّ أنّه كان أشعري المعتقد في غالب أحواله.

وأفتى، ودرّس في مواضع منها المدرسة الحنبلية، وولي القضاء نيابة عن علاء الدين ابن المنجا، وغيره، وتخرّج به جماعة في الفقه وأُصوله.

قال الصفدي: وكان عذب العبارة فصيحها.

توفّـي سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.


(1) ذيل طبقات الحنابلة 2|434 برقم 532، الوافي بالوفيات 5|308 برقم 2379، الدرر الكامنة 1|15 برقم 24، شذرات الذهب 6|129.

(8)

2656

ابن عبد الرفيع (1)

(636 ـ 734، 733 هـ)

إبراهيم بن الحسن بن علي بن عبد الرفيع الرَّبَعي، القاضي أبو إسحاق التونسي.

ولد سنة ست وثلاثين وستمائة.

وسمع: محمد بن عبد الجبار الرعيني، وأبا القاسم بن محمد ابن المريّس، وأحمد بن محمد بن الحسن ابن الغمّـاز، وغيرهم.

وكان فقيهاً مالكياً، أُصولياً.

ولي القضاء بتونس، والخطابة بجامع الزيتونة، ثم صُرف عنها.

وصنّف كتباً، منها: معين الحكّام، الاَربعون حديثاً، السهل البديع في اختصار «التفريع» لابن الجلاّب، اختصار أجوبة ابن رُشد، والرد على ابن حزم في اعتراضه على مالك.

توفّـي سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين.


(1) الوافي بالوفيات 5|343 برقم 2416، الديباج المذهّب 1|270 برقم 14، الدرر الكامنة 1|23 برقم 51، المنهل الصافي 1|60 برقم 24، شجرة النور الزكية 207 برقم 719، معجم الموَلفين 1|20.

(9)

2657


إبراهيم بن الحسين الآملي (1)

(... ـ كان حياً 709 هـ)

إبراهيم بن الحسين بن علي، العالم الاِمامي، تقي الدين الآملي.

قرأ على العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي كتابه «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» في الفقه، وحصل منه في سنة (709 هـ) على إجازة بروايته، ورواية غيره من مصنفاته ومروياته، وغير ذلك.

وقرأ الكتاب المذكور أيضاً على فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحلّـي، وكتب له شيخه إجازة بروايته، وصفه فيها بالعالم الفقيه المحقق رئيس الاَصحاب، وقال: قرأ عليّ قراءة مطّلع على مقاصده، عارف بمصادره وموارده، باحث عن دقائق أغواره ... مناقش على الاَلفاظ المتضمنة للعقائد، مطالب لما لا يرتاب فيه من الدلائل والشواهد.

لم نظفر بوفاة المترجم.


(1) رياض العلماء 1|13، الكشكول للبحراني 1|287، أعيان الشيعة 2|134، طبقات أعلام الشيعة 3|2 (القرن الثامن)، الذريعة 1|175 برقم 897.

(10)

2658

برهان الدين الفزاري (1)

(660 ـ 729 هـ)

إبراهيم بن عبد الرحمان بن إبراهيم بن سباع الفَزاري، برهان الدين ابن الفركاح، أبو إسحاق الصعيدي الاَصل ثم الدمشقي.

كان فقيه الشافعية بالشام، والعارف بمذهبهم، مشاركاً في الحديث والاَُصول والنحو.

ولد سنة ستّين وستّمائة بدمشق.

وتفقّه بوالده، وقرأ العربية على عمّه.

وسمع من: ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، ويحيى بن الصيرفي.

وأفتى، ودرّس بالمدرسة البادرائية.

وعُرض عليه القضاء فامتنع، وولي الخطابة ووكالة بيت المال ثم تركهما.

وكان يخالف تقي الدين ابن تيمية في مسائل.

تخرّج به جماعة.


(1) الوافي بالوفيات 6|43 برقم 2480، مرآة الجنان 4|279، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|312 برقم 1340، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|142 برقم 910، البداية والنهاية 14|151، الدرر الكامنة 1|34 برقم 88، المنهل الصافي 1|99 برقم 45، الدارس في تاريخ المدارس 1|208، كشف الظنون 1|127، شذرات الذهب 6|88، ايضاح المكنون 1|299، الاَعلام 1|45، معجم الموَلفين 1|44.

(11)

وأجاز لتاج الدين السّبكي.

وصنّف كتباً، منها: تعليق على «التنبيه»، وتعليق على مختصر ابن الحاجب في أُصول الفقه، والمنائح لطالب الصيد والذبائح.

توفّـي بدمشق في جمادى الاَُولى سنة تسع وعشرين وسبعمائة.

2659

ابن جماعة (1)

(725 ـ 790 هـ)

إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة الكناني، القاضي برهان الدين أبو إسحاق المصري ثم الدمشقي، الفقيه الشافعي.

ولد سنة خمس وعشرين وسبعمائة بمصر، ونشأ بدمشق.

سمع من: أبيه، وعمّه، ويوسف الدلاصي، وزينب بنت الكمال، وعلي بن عمر الواني، وآخرين.

ولازم المزّي والذهبي، وأكثر عنهما.

قال ابن حجر: ولم يتمهّر في الفن.

ولي ابن جماعة خطابة المسجد الاَقصى بالقدس، وأُضيف إليه تدريس الصلاحية بعد وفاة خليل بن كيكلدي العلائي (سنة 761 هـ).


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|139، الدرر الكامنة 1|38، إنباء الغمر بأبناء العمر 2|292، النجوم الزاهرة 11|314، شذرات الذهب 6|311، الاَعلام 1|46، معجم المفسرين 1|13 برقم 14، معجم الموَلفين 1|47.

(12)

ثم ولي قضاء مصر مراراً، فقضاء دمشق والخطابة بعد وفاة القاضي أبي ذر السبكي (سنة 785 هـ)، ثم أُضيف إليه مشيخة الشيوخ بعد سنة من ولايته.

وكان مقرّباً من سلاطين عصره، ذا حظوة عندهم، فسعى في خدمتهم وفي التفرّد بالمناصب التي ولّوه إيّاها، فنازع العلماء ونكّل بهم، وعادى من ذاع صيته وعظُمت مكانته في النفوس، فقد آذى كثيراً القاضي شهابَ الدين أحمد بن إسماعيل بن خليفة ابن الحسباني(1) وانتزع من عمر بن مسلّم بن سعيد القرشي الدمشقي(2)

تدريس المدرسة الناصرية، وتورّط في إراقة دم شيخ الاِمامية محمد بن مكي العاملي(3)(المعروف بالشهيد الاَوّل)، بإنفاذه المحضر ـ الذي نُسبت فيه إلى الشهيد تهمٌ باطلة ـ إلى القاضي المالكي الذي حكم بقتله(4)

قال ابن حجر: إنّه بلغ ابن جماعة أنّ بعض فقهاء البلد غضّ منه ـ يوم كان قاضياً بمصر ـ بأنّه قليل العلم ولاسيما بالنسبة للذي عُزل به وهو أبو البقاء. فأَحضرَ بعضَ من قال ذلك، ونكّل به، ثم أوقعَ بآخر، ثم بآخر، فهابه الناس.

توفّـي ابن جماعة سنة تسعين وسبعمائة.


(1) انظر طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: 4|10.
(2) انظر الدرر الكامنة: 3|194.
(3) ستأتي ترجمته في هذا الجزء.
(4) انظر الدور الذي قام به ابن جماعة في هذه القضية: أعيان الشيعة: 10|60، ومقدمة كتاب «الروضة البهيّة» التي كتبها الشيخ محمد مهدي الآصفي.

(13)

2660

الطَّرَسُوسي (1)

(721 ـ 758 هـ)

إبراهيم(2) بن علي بن أحمد بن عبد الواحد، نجم الدين أبو إسحاق الطرسوسي، ابن القاضي عماد الدين.

كان من مشاهير الحنفية بالشام، فقيهاً، مُفتياً.

ولد سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وتفقّه، وناب عن أبيه في قضاء دمشق، ثم وليه استقلالاً سنة (746 هـ).

وسمع من: أبي نصر بن الشيرازي، والحجّار.

ودرّس، وأفتى.

وصنّف كتباً، منها: أنفع الوسائل (مطبوع) يعرف بالفتاوى الطرسوسية، أُرجوزة في معرفة ما بين الاَشاعرة والحنفية من الخلاف في أُصول الدين، مناسك الحجّ، الاِشارات في ضبط المشكلات، الاِعلام في مصطلح الشهود والحكّام، وذخيرة الناظر في الاَشباه والنظائر في الفقه.

وله شعر.

توفّـي في شعبان سنة ثمان وخمسين وسبعمائة.


(1) الدرر الكامنة 1|43 برقم 110، النجوم الزاهرة 10|326، المنهل الصافي 1|129 برقم 59، الدارس في تاريخ المدارس 1|623، الطبقات السنية 1|213 برقم 57، كشف الظنون 1|97، ايضاح المكنون 1|137، الاَعلام 1|51، معجم الموَلفين 1|62.
(2) وترجمه القرشي في الاَحمدين، وأسقط اسم جدّه أحمد. الجواهر المضيّة: 1|81 برقم 149.

(14)

2661

ابن عبد الحق (1)

(668 ـ 744 هـ)

إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي، أبو إسحاق الدمشقي، الفقيه الحنفي المعروف بابن عبد الحق.

ولد بدمشق سنة ثمان وستّين وستمائة، وقرأ على أبيه، وتفقّه على الظهير الرومي، وأخذ العربية عن المجد التونسي، والاَُصول عن الصفي الهندي.

وسمع من: علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، وأبي حفص بن البخاري.

ودرّس وأفتى بدمشق، حتى طلبه الناصر، فتوجّه إلى القاهرة وتولّى بها القضاء للحنفية سنة (728 هـ)، ثم عُزل بعد عشر سنين فعاد إلى دمشق، ودرّس بالعذراوية والخاتونية حتى توفّـي في ذي الحجّة سنة أربع وأربعين وسبعمائة.

وكان قد أخذ بمصر من ابن دقيق العيد، والسروجي.

شرح ابن عبد الحق «الهداية» لعليّ بن أبي بكر المرغيناني الحنفي، واختصر «السنن الكبير» للبيهقي، و «التحقيق» لابن الجوزي، و «ناسخ الحديث ومنسوخه» لاَبي حفص بن شاهين.

وصنّف كتاب المنتقى في الفقه، ونوازل الوقائع في الاَخبار.


(1) العبر (الذيول) 4|131، الجواهر المضيّة 1|42 برقم 31، البداية والنهاية 14|223، الدرر الكامنة 1|46 برقم 121، النجوم الزاهرة 10|104، المنهل الصافي 1|127 برقم 58، الدارس في تاريخ المدارس 1|499، كشف الظنون 1|10 و ...، هدية العارفين 1|15، الاَعلام 1|51، معجم الموَلفين 1|63.

(15)

2662

ابن فرحون (1)

(... ـ 799 هـ)

إبراهيم بن علي بن محمد بن محمد، ابن فرحون اليَعمَري، برهان الدين المدني، المغربي الاَصل.

ولد بالمدينة.

وسمع من: الوادي آشي، والزبير بن علي الاَسواني، وابن جابر الهواري، وغيرهم.

وأخذ عن: والده، وعمه أبي محمد، ومحمد بن عرفة.

وارتحل إلى مصر عدة مرات، وإلى القدس ودمشق في سنة (792 هـ).

وولي قضاء المدينة سنة (793 هـ).

وكان من شيوخ المالكية، فقيهاً، أُصولياً، مشاركاً في علوم أُخرى.

أخذ عنه: ابنه أبو اليمن، وأبو الفتح المراغي، وغيرهما.

وصنّف كتباً، منها: تبصرة الحكام في أُصول الاَقضية ومناهج الاَحكام (مطبوع)، درّة الغوّاص في محاضرة الخواص، إرشاد السالك إلى أفعال الناسك، تسهيل المهمات في شرح «جامع الاَُمهات» في الفقه لابن الحاجب، والديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (مطبوع).

توفّـي سنة تسع وتسعين وسبعمائة.


(1) الدرر الكامنة 1|48 برقم 124، كشف الظنون 1|339، شذرات الذهب 6|357، إيضاح المكنون 1|221، شجرة النور الزكية 222 برقم 789، نيل الابتهاج 33 برقم 1، الاَعلام 1|52، معجم الموَلفين 1|68.

(16)

2663


إبراهيم بن لاجين (1)

(673 ـ 749 هـ)

ابن عبد اللّه الرشيدي، برهان الدين الاَغرّي المصري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة.

وأخذ الفقه عن علم الدين العراقي، والقراءات عن التقي ابن الصائغ، والنحو عن بهاء الدين ابن النّحاس وأبي حيّان، والاَُصول عن تاج الدين البارنباري، والمنطق عن سيف الدين البغدادي.

وسمع من: الاَبرقوهي، والدمياطي، وابن الصّواف.

وحدّث، وأفتى، ودرّس التفسير بالقبّة المنصورية، وولي مشيخة (الخانقاه) النجمية، والخطابة بجامع الاَمير حسين بن جندر بالقاهرة.

وعرض عليه القضاء والخطابة بالمدينة، فامتنع.

أخذ عنه: محمد بن يوسف ناظر الجيش، وزين الدين العراقي، وسراج الدين ابن الملقّن.

وتوفّـي بالقاهرة سنة تسع وأربعين وسبعمائة.


(1)الوافي بالوفيات 6|164 برقم 2614، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|399 برقم 1342، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|298 برقم 557، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|6 برقم 576، الدرر الكامنة 1|75 برقم 201، المنهل الصافي 1|184 برقم 89.

(17)

2664

نور الدين الاِسنائي (1)

(حدود 651 ـ 721 هـ)

إبراهيم بن هبة اللّه بن علي الحِميري، القاضي نور الدين الاِسنائي المصري، الشافعي.

كان فقيهاً، أُصولياً، نحويّاً.

قرأ الفقه على هبة اللّه بن عبد اللّه القفطي، والاَُصول على محمد بن محمود الاَصبهاني، والنحو على بهاء الدين ابن النحّاس.

وأعاد بالمدرسة المجاورة لضريح الشافعي، وولي قضاء إخميم وأسيوط وقوص.

وعزل عن قضاء قوص، فورد القاهرة، وأقام بها إلى أن توفّـي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وقد قارب السبعين.

وقد صنّف المترجم كتباً، منها: شرح «المنتخب» في أُصول الفقه. ومختصر «الوسيط» في الفقه للغزالي، وقد ضمنه تصحيح الرافعي والنووي، ونثر «ألفية ابن مالك».


(1) الوافي بالوفيات 6|157 برقم 2610، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|400 برقم 1343، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|82 برقم 146، الدرر الكامنة 1|74 برقم 198، المنهل الصافي 1|183 برقم 88، بغية الوعاة 1|433 برقم 874، كشف الظنون 1|154، 1849، شذرات الذهب 6|54، الاَعلام 1|78، معجم الموَلفين 1|123.

(18)

2665

السَّنْكَلُوني (1)

(679 ـ 740 هـ)

أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز، مجد الدين السَّنْكَلُوني(2)المصري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة تسع وسبعين وستمائة.

وسمع من: الركن عمر بن محمد بن يحيى العتبي، والعماد أبي بكر بن عبد الباري ابن الصعيدي.

واعتنى بالفقه، وولي مشيخة (الخانقاه) البيبرسية، ودرّس بالمسرورية.

وكان فقيهاً، أُصوليّاً.

أخذ عنه الاِسنوي.

وصنّف في الفقه: اللمع العارضة فيما وقع بين الرافعي والنووي من المعارضة، وشرح «منهاج الطالبين»(3)لمحيي الدين النووي، وتحفة النبيه في شرح «التنبيه» لاَبي إسحاق الشيرازي.

توفّـي بالقاهرة في ربيع الاَوّل سنة أربعين وسبعمائة.


(1) مرآة الجنان 4|304، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|313 برقم 591، الدرر الكامنة 1|441 برقم 1168، النجوم الزاهرة 9|324، كشف الظنون 1|418، 490، 1560، شذرات الذهب 6|125، الاَعلام 2|62، معجم الموَلفين 3|58.
(2) نسبة إلى سنكلون (وتسمى الآن الزنكلون) من شرقية مصر. الاَعلام: 2|62.
(3) وهو مختصر لكتاب «المحرر» لعبد الكريم الرافعي القزويني.

(19)

2666


أبو العبّاس السَّـرُوجي (1)

(639، 637 ـ 710 هـ)

أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني، قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس السَّـرُوجي(2).

ولد سنة سبع أو تسع وثلاثين وستمائة.

وتفقّه على: أبي الربيع سليمان بن أبي العزّ، وأبي طاهر إسحاق بن علي بن يحيى.

وكان تفقّهه أوّلاً على المذهب الحنبلي، ثم تحوّل حنفياً، وبرع في المذهب وأتقن الخلاف واشتغل في الحديث والنحو، وصار من أعيان فقهاء الحنفيّة، وتولّـى القضاء بمصر، وأفتى، ودرّس بالصالحية والناصرية والسيوفية، ثم عزل عن القضاء وأخرج من المدرسة التي كان يسكن فيها، فاضطربت حاله، ومات قهراً سنة عشر وسبعمائة.

وكان قد سمع الحديث من محمد بن أبي الخطّاب بن دحية.

وصنّف من الكتب: الغاية في شرح «الهداية» لعلي بن أبي بكر المرغيناني ولم يكمله، وتحفة الاَصحاب في نزهة ذوي الاَلباب، والردّ على ابن تيميّة.


(1) الجواهر المضيّة 1|53 برقم 65، البداية والنهاية 14|62، المنهل الصافي 1|201 برقم 102، الدرر الكامنة 1|91 برقم 241، النجوم الزاهرة 9|212، الطبقات السنية 1|261 برقم 120، مفتاح السعادة 2|131، كشف الظنون 1|362، إيضاح المكنون 1|241، الاَعلام 1|86، معجم الموَلفين 1|140.
(2) نسبة إلى سَـروج: بلدة قريبة من حرّان (من بلاد الجزيرة). معجم البلدان: 3|216.

(20)

2667

ابن بلكو (1)

(... ـ كان حياً 723 هـ)

أحمد بن أبي عبد اللّه بلكو بن أبي طالب بن علي، جمال الدين أبو الفتوح الآوي.

تفقّه على مذهب الاِمامية، وقرأ الاَُصوليْـن، ومهر في الاَدب.

أجاز له العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي، وقال في وصفه: الفقيه، العالم، المحقّق المدقّق.

وقرأ على فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحلّـي كتاب «نهج المسترشدين في أُصول الدين» للعلاّمة.

وكتب له كلٌّ من العلاّمة وولده الفخر إجازة على كتاب «مبادىَ الوصول إلى علم الاَُصول» في أُصول الفقه للعلاّمة.

وسار ابن بلكو إلى السلطانية(2) وإلى أصفهان، ونسخ بخطّه عدداً من الكتب(3).


(1) أعيان الشيعة 3|126 و 2|484، طبقات أعلام الشيعة 3|5.
(2) السلطانية: مدينة تقع بين قزوين وهَمَذان، بناها السلطان خدابنده بن أرغون (704 ـ 716 هـ)، وجعلها عاصمة ملكه. رزق اللّه منقريوس الصرفى، تاريخ دول الاِسلام: 2|288 برقم 483.
(3) مثل «نهج البلاغة» و «الحواشي على النهج» للسيد أبي الرضا فضل اللّه الراوندي، و «قواعد المرام في علم الكلام» لابن ميثم البحراني، و «نهج المسترشدين».

(21)

وصنّف كتاب شرح القصيدة العينية(1)السينائية.

لم نظفر بتاريخ وفاته، ولكنه كان بأصفهان في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة.

2668

جلال الدين الحنفي (2)

(651 ـ 745 هـ)

أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أَنُوشِـرْوان، جلال الدين أبو المفاخر الرازي الاَصل، الرومي المولد، الدمشقي الدار والوفاة.

ولد في أنكورية (3)(من بلاد الروم) سنة إحدى وخمسين وستمائة.

وتفقّه على والده قاضي القضاة حسام الدين.

وقرأ الخلاف على برهان الدين الحنفي، والتفسير على يزيد بن أيوب الحنفي، والفرائض على أبي العلاء البخاري.

ودرّس بدمشق في الخاتونية والقصّاعين، وأفتى، وتولّـى قضاء قضاة الحنفية


(1) وهي ثلاثون بيتاً في أحوال النفس لاَبي علي ابن سينا (المتوفّـى 428 هـ)، ومطلعها.

هبطت إليك من المحلّ الاَرفعِ * ورقاء ذات تعــــزّز وتمنّـــعِ

الذريعة: 17|121 برقم 643.
(2) العبر (الذيول) 4|135، الجواهر المضيّة 1|63 برقم 94، البداية والنهاية 14|225، الدرر الكامنة 1|117 برقم 328، النجوم الزاهرة 10|109، المنهل الصافي 1|264 برقم 141، الدارس في تاريخ المدارس 1|517، طبقات المفسرين للداودي 1|35 برقم 34، الطبقات السنية 1|324 برقم 169، معجم المفسرين 1|33.
(3) أنكورية: هي اسم لمدينة أنقرة. انظر معجم البلدان: 1|271.


(22)

سنـة (696هـ)، وعزل بعد ذلك، واستمـر على التدريـس، وزار مصر سنـة (730هـ).

وتوفّـي سنة خمس وأربعين وسبعمائة.

2669

ابن قاضي الجبل (1)

(693 ـ 771 هـ)

أحمد بن الحسن بن عبد اللّه بن محمد ابن قُدامة، الفقيه الحنبلي، المحدّث، شرف الدين أبو العباس المقدسي الاَصل، الدمشقي، المشهور بابن قاضي الجبل.

ولد بدمشق سنة ثلاث وتسعين وستمائة.

وأُسمع في صباه من: إسماعيل بن عبد الرحمان الفرّاء، ومحمد بن علي الواسطي وغيرهما.

وسمع هو بنفسه من تقي الدين سليمان، وغيره.

وتفقّه بابن تيمية.

وأفتى في شبيبته، ودرّس بمصر في مدرسة السلطان حسن، وولي مشيخة سعيد السعداء، وعاد إلى دمشق، فولي بها القضاء للحنابلة سنة (767 هـ)، فلم تُحمد سيرته، واستمر على القضاء إلى أن مات سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.


(1) المنهل الصافي 1|268، الدرر الكامنة 1|120، الدارس في تاريخ المدارس 2|44، كشف الظنون 1|495، شذرات الذهب 6|219، معجم الموَلفين 1|194.

(23)

وللمترجم نظم ونثر، وكتب: منها: الفائق في الفقه، القصد المفيد في حكم التوكيد، وقطر الغمام في شرح أحاديث الاَحكام لم يكمله، وهو شرحٌ لـ «المنتقى في أحاديث الاَحكام»(1)لمجد الدين ابن تيمية.

2670

الجَارَبَـرْدي (2)

(... ـ 746 هـ)

أحمد بن الحسن بن يوسف، فخر الدين أبو المكارم الجاربردي(3) الفقيه الشافعي، نزيل تبريز.

أخذ عن: عمر بن نجم الدين، ونظام الدين الطوسي(4)

وقال السبكي: بلغنا أنّه اجتمع بالقاضي ناصر الدين البيضاوي، وأخذ عنه.

وكان مواظباً على العلم، وإفادة الطلبة.

أخذ عنه نور الدين فرج بن محمد بن أحمد الاَردبيلي، وغيره.


(1) وقد جعل صاحبُ «معجم الموَلفين» قطر الغمام، والمنتقى كتابين.
(2) مرآة الجنان 4|307، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|8 برقم 1293، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|189 برقم 358، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|10 برقم 580، الدرر الكامنة 1|123 برقم 346، النجوم الزاهرة 10|145، بغية الوعاة 1|303 برقم 559، مفتاح السعادة 1|127، كشف الظنون 2|1478، شذرات الذهب 6|148، هدية العارفين 1|108، البدر الطالع 1|47 برقم 28، الاَعلام 1|111، معجم الموَلفين 1|198، معجم المفسرين 1|34.
(3) نسبة إلى جارَبَرْد: قرية من قرى فارس. حواشي طبقات السبكي: 9|8.
(4) قاله الشوكاني في «البدر الطالع».

(24)

وشرَح الكتب التالية: «الحاوي الصغير» في الفقه لعبد الغفار القزويني ولم يتمه، «منهاج الوصول إلى علم الاَُصول» في أُصول الفقه للبيضاوي، و «الشافية» في الصرف لابن الحاجب.

وله حواش على «الكشّاف عن حقائق التنزيل» لجار اللّه الزمخشري.

توفّـي بتبريز سنة ست وأربعين وسبعمائة(1)

2671

شرف الدين الكَفْري (2)

(691 ـ 776 هـ)

أحمد بن الحسين بن سليمان بن فَزارة الكَفْري، شرف الدين أبو العباس الدمشقي.

ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة.

وقرأ على: أبيه، وأبي بكر بن القاسم التونسي، وغيرهما.

وأتقن القراءات، وتفقّه على المذهب الحنفي، وعرف أحكامه.

وأجاز له: ابن القواس، وابن أبي عصرون، وآخرون.


(1) وفي البدر الطالع: سنة (742 هـ).
(2) البداية والنهاية 14|275، 291، 303، الدرر الكامنة 1|125 برقم 350، النجوم الزاهرة 11|130، إنباء الغمر بأبناء العمر 1|104، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1|48 برقم 205، المنهل الصافي 1|286 برقم 151، الطبقات السنية 1|338 برقم 182، شذرات الذهب 6|239.

(25)

وتصدّر للاِقراء بالمقدمية والزنجيلية، وأفتى، وناب في القضاء بدمشق مدة، ثم ولي قضاء القضاة بها سنة (759 هـ)، ثم تنحّى عنه لابنه يوسف بعد أن شاركه فيه سنة (763 هـ).

وقد أخذ القراءات عن الكَفْري جماعة، منهم: أحمد بن يوسف بن محمد البانياسي، وشمس الدين أبو الخير محمد بن محمد الجزَري، وشعبان بن علي الحنفي.

توفّـي سنة ست وسبعين وسبعمائة.

2672

الاَذْرَعي (1)

(709 ـ 783 هـ)

أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني، شهاب الدين أبو العباس الاَذرَعي، نزيل حلب.

ولد بأذْرِعات الشام سنة تسع وسبعمائة.

وسمع من: القاسم ابن عساكر، والحجّار، وعلي بن عبد الموَمن الحارثي.

وقرأ على المزّي والذهبي، وتفقّه بدمشق على تقي الدين السبكي، وبالقدس


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|141 برقم 678، الدرر الكامنة 1|125 برقم 354، إنباء الغمر بأبناء العمر 2|61، النجوم الزاهرة 11|216، المنهل الصافي 1|291 برقم 155، الدارس في تاريخ المدارس 1|56، شذرات الذهب 6|278، البدر الطالع 1|35 برقم 21، هدية العارفين 1|115، الاَعلام 1|119، معجم الموَلفين 1|151.

(26)

على إسماعيل القلقشندي، ورجع إلى دمشق ولازم فخر الدين محمد بن علي بن إبراهيم المصري.

ثم توجّه إلى حلب وناب عن قاضيها نور الدين(1)ابن الصائغ الشافعي، فلما مات سنة (749 هـ) ترك ذلك، وأقبل على التدريس والاِفتاء والتصنيف، وتميّـز وصار من أحفظ الناس بفقه الشافعي.

أخذ عنه: محمد بن بهادر الزركشي، وغيره.

وصنّف كتاب التوسّط والفتح بين الروضة والشرح، وشَـرَح «المنهاج» للنووي بكتابين سمّى الاَوّل قوت المحتاج والثاني غنية المحتاج، واختصر «الحاوي» للماوردي.

وكان كثير الاِنشاد للشعر، وله نظم قليل.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بحلب.

2673

الزُّهـري (2)

(722، 723 ـ 795 هـ)

أحمد بن صالح بن أحمد بن خطاب الزهري، شهاب الدين أبو العباس


(1) محمد بن بدر الدين أبي اليسر محمد بن عز الدين محمد بن عبد الخالق المعروف بابن الصائغ.

الدارس في تاريخ المدارس : 1|239.
(2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|144 برقم 679، الدرر الكامنة 1|140 برقم 400، الدارس في تاريخ المدارس 1|370، كشف الظنون 2|1170، شذرات الذهب 6|338، معجم الموَلفين 1|250.


(27)

البِقاعي(1) الاَصل، الدمشقي.

ولد سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وسبعمائة.

وقدم دمشق، فسمع: أبا الحجاج يوسف بن عبد الرحمان المِـزّي، وأبا محمد القاسم بن محمد البِرزالي.

ولازم فخر الدين محمد بن علي بن إبراهيم المصري، ثم القاضي أبا البقاء محمد بن عبد البر السبكي.

وأخذ الاَُصول عن: نور الدين فرج بن محمد الاَردبيلي، والاِخميمي.

ومهر في الفقه، ودرّس بعدة مدارس، وولي إفتاء دار العدل، وناب فيالقضاء عن تاج الدين السبكي، وغيره، ثم وليه استقلالاً لمدة شهر ونصف(2)

قال ابن قاضي شهبة: انتهت إليه رئاسة الشافعية بعد موت أقرانه، وتفرّد بالمشيخة مدّة.

وقد صنّف المترجم كتاب العمدة، وشرح «التنبيه» لاَبي إسحاق الشيرازي.

وتوفّـي بدمشق سنة خمس وتسعين وسبعمائة.


(1) نسبة إلى البِقاع: أرض واسعة بين بعلبك وحمص ودمشق، فيها قرى كثيرة. معجم البلدان: 1|470.
(2) ولاه منطاش الاَشرفي (وكان اسمه تمريغا) القضاء والتدريس في جمادى الاَُولى سنة اثنتين وتسعين، فاستمر بقية أيام منطاش شهراً ونصفاً، وانفصل بانفصاله. انظر طبقات ابن قاضي شهبة.

(28)

2674

ابن تيمية (1)

(661 ـ 728 هـ)

أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللّه، تقي الدين أبو العباس ابن تيمية الحراني ثم الدمشقي، الحنبلي.

ولد في حرّان سنة إحدى وستين وستمائة.

وتحوّل به أبوه إلى دمشق سنة سبع وستين بعد غارة التتر على بلدته.

فسمع من: جمال الدين ابن الصيرفي، ومجد الدين ابن عساكر، وابن أبي الخير، وزينب بنت مكي، وشمس الدين بن عطاء الحنفي، وأحمد بن عبد الدائم المقدسي، والمسلَّم بن علاّن، وآخرين.

وتفقّه، وقرأ في كثير من الفنون، وآنس من نفسه قوة ذهن فلم يحفل بالرجوع إلى شيوخ الوقت وأكابره، وأجاب عن الاَسئلة والاستفتاءات التي وردت إليه، ووعظ ودرّس.

وأثار في تلك الظروف العصيبة حيث المجازر الرهيبة التي تعرّض لها


(1) تذكرة الحفّاظ 4|1496 برقم 1175، الوافي بالوفيات 7|15 برقم 2964، فوات الوفيات 1|74 برقم 34، مرآة الجنان 4|277، البداية والنهاية 14|141، ذيل طبقات الحنابلة 2|387 برقم 495، الدرر الكامنة 1|144 برقم 409، النجوم الزاهرة 9|271، شذرات الذهب 6|80، البدر الطالع 1|63 برقم 40، الغدير للاَميني 3|148، و 4|86 ـ 207، الاَعلام 1|144، معجم الموَلفين 1|261، بحوث في الملل والنحل للسبحاني ج4 (وقد خُصّص لتناول حياة ابن تيمية وابن عبد الوهاب وعقائدهما).

(29)

المسلمون، والدمار والهلاك الذي حلّ ببلادهم بسبب الهجمات الشرسة للصليبيين والتتر، أثار في تلك الظروف مسائل خلافية وفتاوى شاذة(1) وغير ذلك مما لا يعود على المسلمين بشيء سوى تعميق الخلاف وتعكير الصفو وتشديد النزاعات المذهبية والطائفية.

وأوّل ما أنكروا عليه من مقالاته في شهر ربيـع الاَوّل سنة (698 هـ)، فقامعليه جماعة من الفقهاء بسبب الفتوى الحموية وبحثوا معه، ومُنع من الكلام.

ثم طُلب في سنة (705 هـ) إلى مصر، فحُبس مدّة، ونُقل في سنة (709هـ) إلى الاِسكندرية، ثم أُطلق، فسافر إلى دمشق سنة (712 هـ)، واعتُقل بها سنة (720 هـ)، وأُطلق، ثم أُعيد في سنة (726 هـ)، فلم يزل محبوساً بقلعة دمشق إلى أن مات سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.

وكان قد تصدّى له علماء عصره على اختلاف مذاهبهم، وبدّعوه، وناظروه، وصنّفوا في الردّ عليه كتباً، ومن هوَلاء: تقي الدين السُّبكي وولده تاج الدين، وعز الدين ابن جماعة الشافعي، وأحمد بن عمر المقدسي الحنبلي، ونصر المنبجي، ونورالدين علي بن يعقوب البكري، ومحمد بن أبي بكر المالكي، وكمال الدين ابن الزملكاني(2) والقفجاري، وتقي الدين أبو بكر الحصني الدمشقي(3)


(1) وروَوس المسائل التي طرحها ابن تيمية، هي: 1. يجب توصيفه سبحانه بالصفات الخبرية بنفس المعاني اللغوية من دون تصرّف، كالاِستواء على العرش، وأنّ له يداً ووجهاً، وأنّ له نزولاً وصعوداً 2. يحرّم شدّ الرحال إلى زيارة النبي وتعظيمه بحجة أنّها توَدي إلى الشرك. 3. يحرّم التوسل بالاَولياء والصالحين. 4. يحرّم بناء القبور وتعميرها. 5. لا يصحّ أكثر الفضائل المنقولة في الصحاح والسنن في حقّ عليّ وآله. (بحوث في الملل والنحل): 4|25 ـ 26.
(2) صنّف في الردّ على ابن تيمية في مسألتي الطلاق والزيارة.
(3) وصنّف في الردّ عليه كتاب «دفع شُبه من شَبّه وتمرّد ونسب ذلك إلى الاِمام أحمد».

(30)

وغيرهم(1).

قال تقي الدين السبكي في خطبة كتابه «الدرة المضيّة في الرد على ابن تيمية»: أما بعد، فإنّه لما أحدث ابن تيمية ما أحدث في أُصول العقائد، ونقض من دعائم الاِسلام الاَركان والمعاقد ... فخرج عن الاِتّباع إلى الاِبتداع، وشذّ عن جماعة المسلمين بمخالفة الاِجماع، وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدّسة....

وكان السبكي المذكور قد ألّف كتاباً في الرد على ابن تيمية في مسألة تحريم السفر للزيارة، أسماه: شفاء السقام في زيارة خير الاَنام عليه الصلاة والسلام، وربما سمِّي: شنّ الغارة على من أنكر السفر للزيارة.

وقال شهاب الدين ابن جهبل الكلابي الحلبي في كتابه الذي صنّفه في نفي الجهة ردّاً على ابن تيميّة: أما بعد، فالذي دعا إلى تسطير هذه النبذة، ما وقع في هذه المدّة، مما علّقه بعضهم في إثبات الجهة واغترّ بها من لم يرسخ له في التعليم قدم، ولم يتعلّق بأذيال المعرفة ... فأحببتُ أن أذكر عقيدة أهل السنّة وأهل الجماعة، ثم أُبيِّـن فساد ما ذكره، مع أنّه لم يدّع دعوى إلاّ نقضها، ولا أطّد قاعدة إلاّ نقضها.

ونقل ابن حجر عن الاَقشهري قوله ـ بعد أن وصف ابن تيمية بالبارع في


(1) ومع أنّ الذهبي كان يثني كثيراً على ابن تيمية، إلاّ أنّه خالفه في مسائل أصلية وفرعية، ولم يستطع السكوت عمّـا صدر عنه من آراء، فبعث إليه برسالة ينصحه فيها، جاء فيها: إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك، وتذمّ العلماء وتتبع عورات الناس؟ مع علمك بنهي الرسول ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ : «لا تذكروا موتاكم إلاّ بخير، فإنّهم قد أفضوا إلى ما قدموا» ... إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح ـ واللّه ـ بها أحاديث الصحيحين؟ ياليت أحاديث الصحيحين تسلم منك. بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والاِهدار، أو بالتأويل والاِنكار. السيف الصقيل للسبكي وتكملته لمحمد زاهد الكوثري: 217.

(31)

الفقه والاَصليْـن والفرائض والحساب ـ: بأنّ أصحابه قد غلَوا فيه، واقتضى له ذلك العجب بنفسه حتى زها على أبناء جنسه، واستشعر أنّه مجتهد، فصار يردّ على صغير العلماء وكبيرهم، قديمهم وحديثهم حتى انتهى إلى عمر فخطّأه ثم اعتذر واستغفر، وخطّأ عليّاً، وسبّ الغزالي، ووقع في ابن العربي(1)

أقول: ومما ينقضي له العجب بعد ذلك كلّه أن يقول عنه الزركلي في «الاَعلام»: داعية إصلاح في الدين !

ولم ينتصر لاَفكار ابن تيمية وفتاواه المباينة لمذهب أهل السنّة(2)إلاّ نفر يسير، كان من أبرزهم تلميذه ابن قيّم الجوزية، ثم قام محمد بن عبد الوهاب وبالتعاون مع آل سعود بإحيائها في النصف الثاني من القرن الثاني عشر، بعد أن كادت تكون نسياً منسيّاً.

هذا، ولابن تيمية تصانيف كثيرة، منها: الفتاوى (مطبوع)، القواعد النورانية الفقهية (مطبوع)، منهاج السنة(3)مطبوع)، الجوامع (مطبوع)، الاِيمان (مطبوع)، الصارم المسلول على شاتم الرسول (مطبوع)، نقض المنطق (مطبوع)، التوسل والوسيلة (مطبوع)، شمول النصوص للاَحكام في أُصول الفقه، وصف العموم والاِطلاق، شرح «العمدة» في الفقه لموفق الدين المقدسي، إثبات الصفات والعلو والاِستواء.


(1) أما طعنه على مذهب الاِمامية، ووقيعته في علمائه وخاصة في معاصره ابن المطهّر الحلّـي، فحدّث عنهما ولا حرج.
(2) قال اليافعي عند ترجمته لابن تيمية: وله مسائل غريبة أُنكر عليه فيها وحُبس بسببها مباينةً لمذهب أهل السنّة، ومن أقبحها نهيه عن زيارة النبي عليه الصلاة والسلام. مرآة الجنان: 4|278.
(3) وقد ردّ الشيخ الاَميني في «الغدير»: 3|148 على بعض ما ورد في هذا الكتاب من إنكار لفضائل الاِمام علي ـ عليه السَّلام ـ ، واتهامات وتقوّلات على شيعته.


(32)

2675

شهاب الدين الظاهري (1)

(678 ـ 755 هـ)

أحمد بن عبد الرحمان بن عبد اللّه، شهاب الدين أبو العباس الدمشقي المعروف بالظاهري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة ثمان وسبعين وستمائة، وقيل خمس وسبعين.

وأخذ عن: برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمان الفَزاري، والمجد التونسي، والاَصبهاني.

وسمع من: ابن عساكر، ومحمد بن علي الواسطي.

ومهر في مذهبه، ودرّس بالاَمجدية والفروخشاهية، وأفتى، وناب في الحكم، وولي قضاء الركب الشامي مراراً.

سمع منه: البرزالي، والذهبي، وولده القاضي تقي الدين.

وكان له نظم ونثر ومقامات.

فمن ذلك قصيدته الحجازية التي مطلعها:

سرت نسمة الوادي فأذكرت الصَبَّا ليالـي منىً فانصبَّ مدمعُهُ صَبَّا

توفّـي الظاهري بدمشق في شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة.


(1) ذيول العبر 4|165، الوافي بالوفيات 7|139 برقم 3069، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|11 برقم 581، الدرر الكامنة 1|167 برقم 424، النجوم الزاهرة 10|298، المنهل الصافي 1|330 برقم 179، الدارس في تاريخ المدارس 1|173، شذرات الذهب 6|177.

(33)

2676

ابن مكتوم (1)

(682 ـ 749 هـ)

أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم القيسي، تاج الدين أبو محمد المصري، النحوي.

ولد سنة اثنتين وثمانين وستمائة.

وأخذ عن: بهاء الدين ابن النحّاس، والدمياطي، والسروجي، ولازم أثير الدين أبا حيان وجمع من تفسيره مجلّداً سمّـاه «الدر اللقيط من البحر المحيط».

وسمع الحديث من أصحاب ابن النجيب وابن علاّق، وتقدّم في النحو واللغة وفقه المذهب الحنفي.

ودرّس، وناب في الحكم بالقاهرة.

وصنّف كتباً، منها: تعليق على «الهداية» في الفقه للمرغيناني، الجمع المتناه في أخبار اللغويين والنحاة، قيد الاَوابد، وشرح «الكافية» في النحو لابن الحاجب، والجمع بين «العباب»(2)و «المحكم»(3)في اللغة.


(1)الوافي بالوفيات 7|74 برقم 301، الجواهر المضيّة 1|75 برقم 133، الدرر الكامنة 1|174، المنهل الصافي 1|338 برقم 186، بغية الوعاة 1|226 برقم 622، حسن المحاضرة 1|406 برقم 37، الطبقات السنية 1|381 برقم 232، كشف الظنون 1|226، شذرات الذهب 6|159، روضات الجنات 1|309 برقم 104، الاَعلام 1|153.
(2) هو كتاب «العباب الزاخر» للحسن بن محمد الصغاني (المتوفّـى 650 هـ).
(3) هو كتاب «المحكم والمحيط الاَعظم» لعلي بن إسماعيل الاَندلسي المعروف بابن سِيدَه.

(34)

وتوفّـي في طاعون مصر، في رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

ومن شعره:

ومعذَّر قال العذول عليه لي * شبِّهْهُ واحذر من قصورٍ يعتري

فأجبتُهُ هوبانةٌ من فوقها * قمرٌ يُحفُّ بهالةٍ من عنبرِ

ومنه أيضاً قوله:

وعاب سماعي للاَحاديث بعدما * كَبرتُ، أُناسٌ هم إلى العيب أقربُ

وقالوا إمام في علوم كثيرة * يروح ويغدو سامعاً يتطلّبُ

فقلت مجيباً عن مقالتهم وقد * غدوت بجهلٍ منهمُ أتعجبُ

إذا استدرك الاِنسان ما فات من علاً * فللحزم يُعزى لا إلى الجهل يُنسبُ

2677

ابن البابا (1)

(... ـ 749 هـ)

أحمد بن أبي الفرج عبد اللّه النجيبي، شهاب الدين أبو العباس المصري، الشافعي، المعروف بابن البابا.

قال الاِسنوي: كان عارفاً بالتفسير والحديث والفقه والاَصليْـن والنحو والطب.


(1) ذيل تذكرة الحفّاظ 128، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|141 برقم 272، طبقات المفسرين للداودي 1|51 برقم 44، معجم المفسرين 1|46.

(35)

أخذ عن عبد الكريم بن علي بن عمر الاَنصاري المعروف بالعلَم العراقي .

وسمع على: أبي محمد الدمياطي، وتقي الدين ابن دقيق العيد، ومحمد بن إسحاق الاَبرقوهي.

وأفتى، ودرَّس الحديث بالقبة من (خانقاه) بيبَـرْس، وتصدّر بالجامع الاَزهر، وغيره.

قرأ عليه أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي كتاب «الاِلمام في أحاديث الاَحكام» لابن دقيق العيد.

وله شعر.

توفّـي سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

2678

ابن التركماني (1)

(681 ـ 744 هـ)

أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى، تاج الدين أبو العباس المارِديني(2) الاَصل، المصري، المعروف بابن التركماني، الفقيه الحنفي.


(1) الوافي بالوفيات 7|182 برقم 3123، الجواهر المضيّة 1|77 برقم 140، الدرر الكامنة 1|198 برقم 511، المنهل الصافي 1|382 برقم 204، بغية الوعاة 1|334 برقم 634، الطبقات السنية 1|389 برقم 240، الاَعلام 1|167.
(2) نسبة إلى مارِدِين: قلعة مشهورة على قُنّة جبل الجزيرة مشرفة على دُنيسر ودارا ونصيبين. معجم البلدان: 5|39.

(36)

ولد بمصر سنة إحدى وثمانين وستمائة.

وسمع من: الدمياطي، وابن الصّواف، وغيرهما.

واشتغل بأنواع العلوم، ودرّس، وأفتى، وولي القضاء نيابة.

وصنّف كتباً أكثرها لم يكمل، منها: الجوهر النقي في الردّ على البيهقي (مطبوع)، شرح «الجامع الكبير» للشيباني، أحكام الرماية، شرح «الشمسية» في المنطق، شرح «منتخب الباجي» في أُصول الفقه، شرح «الهداية»، وتعليق على مقدمتي ابن الحاجب، وغيرها.

وله شعر.

توفّـي بالقاهرة في جمادى الاَُولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة.

2679

ابن الفصيح (1)

(680 ـ 755 هـ)

أحمد بن علي بن أحمد، فخر الدين أبو طالب الكوفي، البغدادي، المعروف بابن الفصيح.

ولد سنة ثمانين وستمائة بالكوفة.


(1) الجواهر المضيّة 1|79 برقم 145، الدرر الكامنة 1|204 برقم 528، النجوم الزاهرة 10|297، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1|84 برقم 380، المنهل الصافي 1|393 برقم 210، الدارس في تاريخ المدارس 1|525، بغية الوعاة 1|339 برقم 644، الطبقات السنية 1|396 برقم 248، الاَعلام 1|175.

(37)

وسمع ببغداد من: ابن الدواليبي، وصالح بن عبد اللّه بن الصبّاغ.

وأجاز له إسماعيل ابن الطبّال.

وأقرأ النحو والعربية ببغداد.

ثم قدم دمشق، فأكرمه الطنبغا نائب الشام، ودرَّس بالقصّاعين، وأعاد بالريحانية، وأفتى وناظر.

وكان من فقهاء الحنفيّة، عالماً بمشكلات وغوامض المذهب.

نظمَ عدة كتب، منها: «الفرائض السراجية» لسراج الدين محمد بن محمود السجاوندي، و «كنز الدقائق» في الفقه و «منار الاَنوار» في أُصول الفقه، كلاهما لحافظ الدين عبد اللّه بن أحمد النسفي (المتوفّـى 710 هـ)، وله قصيدة في القراءات.

توفّـي في شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة بدمشق.

ومن شعره:

أمرَّ سواكه من فوق درٍّ * وناولنيه وهو أحبُّ عندي

فذقتُ رضابه ما بين ندٍّ * وخمرٍ مسكرٍ مُزجا بشهدِ


(38)

2680

بهاء الدين السُّبكي (1)

(719 ـ 773 هـ)

أحمد بن علي بن عبد الكافي بن علي الاَنصاري الخزرجي، بهاء الدين أبو حامد السُّبكي، المصري، الشافعي.

كان فقيهاً، مدرّساً، شاعراً، له الباع الطويل في اللسان العربي والمعاني والبيان.

ولد بالقاهرة سنة تسع عشرة وسبعمائة.

وأحضره والده تقي الدين مجالس الحديث، وسمّعه الكثير.

وأخذ عن: والده، وأثير الدين أبي حيان النحوي، وأبي الثناء محمود بن عبد الرحمان الاَصفهاني.

وتفقّه على: مجد الدين السَّنكلوني، وابن القمّـاح.

وتميّـز، وأُذن له بالاِفتاء وهو شاب.

ولما توجّه والده إلى قضاء القضاة بالشام سنة (739 هـ) أُسندت إليه مناصب والده في تدريس المنصورية والسيفية والهكّارية وغيرها.


(1)الوافي بالوفيات 7|246 برقم 3212، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|78 برقم 633، الدرر الكامنة 1|210 برقم 544، النجوم الزاهرة 11|121، إنباء الغمر بأبناء العمر1|21، المنهل الصافي 1|408 برقم 219، الدارس في تاريخ المدارس 1|366، حسن المحاضرة 1|375 برقم 178، بغية الوعاة 1|342 برقم 653، شذرات الذهب 6|226، البدر الطالع 1|81 برقم 47، الاَعلام 1|176، معجم الموَلفين 2|12.

(39)

وكان والده يُعجَب بتدريسه، ويقول:

دروس أحمدَ خيرٌ من دروسِ علي * وذاك عند علىٍّ غايـــة الاَملِ

ثم درّس المترجَم بتربة الشافعي، وبالخشابية، ثم بالشيخونية سنة (756هـ).

وولي إفتاء دار العدل، ثم قضاء الشام سنة (763 هـ) ، ودرّس بالعادلية وغيرها.

وعاد إلى مصر على وظائفه، ثم درَّس التفسير بالجامع الطولوني بعد الاِسنوي (المتوفّـى 772 هـ).

وحدّث، وسمع منه جماعة.

وصنّف عروس الاَفراح في شرح تلخيص المفتاح (مطبوع)، وشرع في شرحٍ مطوّل على «الحاوي»، وشرحٍ مطوّل على «مختصر» ابن الحاجب، وكمّل قطعة على شرح المنهاج لاَبيه.

توفّـي بمكّة في رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة.

2681

ابن منصور (1)

(710(2) ـ 287 هـ)

أحمد بن علي بن منصور بن محمد الاَذرعي الاَصل، شرف الدين أبو العباس


(1) الدرر الكامنة 1|221 برقم 568، النجوم الزاهرة 11|205، إنباء الغمر بأبناء العمر2|21، شذرات الذهب 6|273، المنهل الصافي 2|35 برقم 225، حسن المحاضرة 1|407 برقم 42، الطبقات السنية 1|410 برقم 265، الاَعلام 1|176، معجم الموَلفين 2|24.
(2) وفي الاَعلام: 719 هـ.

(40)

الدمشقي، الحنفي، المعروف بابن منصور.

ولد بدمشق سنة عشر وسبعمائة تقريباً، وتفقّه وسمع الحديث، ومهر في الفقه والاَُصول ، وأفتى، واشتهر.

وطلبه الملك الاَشرف، فولاّه القضاء بمصر، فباشره أقلّ من عام، ثم صرف، ورجع إلى دمشق.

وكان لمّا قدم القاهرة انتصب للاِقراء بالمدرسة المنصورية، فقرأ عليه جماعة في الفقه وأُصوله.

صنّف ابن منصور مختصراً في أُصول الدين، ومختصراً في الفقه سمّـاه التحرير، اختصره من «المختار» وعلّق عليه شرحاً لم يكمل.

توفّـي بدمشق في شعبان سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.

2682

ابن أبي الرضى (1)

(... ـ 791 هـ)

أحمد بن عمر بن محمد ابن أبي الرضى، شهاب الدين أبو الخير الحموي، نزيل حلب.

تفقّه ببلده على شرف الدين ابن خطيب القلعة، وبدمشق على تاج الدين السبكي.


(1) الدرر الكامنة 1|227 برقم 583، إنباء الغمر بأبناء العمر2|358، شذرات الذهب 6|314، إيضاح المكنون 2|104، هدية العارفين 1|116، الاَعلام 1|187، معجم الموَلفين 2|34، معجم المفسرين 1|53.

(41)

ثم قدم حلب وولي قضاء العسكر وإفتاء دار العدل، ثم ولي قضاء حلب ثلاث مرّات.

وكان عالماً بالقراءات، وله فيها نظم سمّـاه عقد البكر في نظم غريب الذكر.

وهو ممّن قام على الظاهر برقوق وأنكر سلطنته، فتطلّبه، فاختفى مدّةً، ثم قدم حلب مستخفياً، فلمّـا تغلّب يلبغا الناصري على المملكة، ولّى ابن أبي الرضى قضاء حلب، ووقعت بينه وبين كمشبغا نائب حماة التابع لبرقوق واقعة، فظفر به كمشبغا وأخذه وأعدمه في خان شيخون (بين المعرّة وحماة)، وذلك سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.

ولابن أبي الرضى منظومات، منها: منتخب إحياء علوم الدين للغزالي، والقواعد والاِشارات في أُصول القراءات.

وصنّف كتاب الناسخ والمنسوخ، وغيره .

2683
أحمد بن عمر (1)

(... ـ 795 هـ)

ابن هلال(2) الرَّبَعي(3) شهاب الدين أبو العباس الاِسكندري، نزيل دمشق.


(1) الدرر الكامنة 1|232 برقم 589، إنباء الغمر بأبناء العمر3|171، طبقات المفسرين للداودي 1|57 برقم 52، شذرات الذهب 6|338، هدية العارفين 1|116، شجرة النور الزكية 1|223 برقم 797، الاَعلام 1|187، معجم الموَلفين 2|33، معجم المفسرين 1|54.
(2) وفي الاَعلام: أحمد بن عمر بن علي بن هلال.
(3) نسبة إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.

(42)

ولد بالاِسكندرية.

وأخذ بها وبالقاهرة عن جماعة من العلماء، فأخذ الفقه عن: فخر الدين ابن المخلّطة، وعبد اللّه المنوفي، وعيسى المغيلي، والاَُصول عن: شمس الدين محمود بن عبد الرحمان الاَصفهاني، والعربية عن: أثير الدين أبي حيان.

وكان فقيهاً مالكياً، ماهراً في الاَُصول، مشاركاً في علوم أُخرى.

صنّف كتباً، منها: شرح «جامع الاَُمهات» في الفقه لابن الحاجب، ناضرة العين في شرح «ناظرة العين» في المنطق لشيخه الاَصفهاني، الفتح القدسي في تفسير آية الكرسي، شرح «الكافية» في النحو لابن الحاجب.

وتوفّـي بدمشق سنة خمس وتسعين وسبعمائة.

2684

ابن النقيب (1)

(702 ـ 769 هـ)

أحمد بن لوَلوَ بن عبد اللّه الرومي، شهاب الدين أبو العباس المصري، الشافعي، المعروف بابن النقيب.

ولد بالقاهرة سنة اثنتين وسبعمائة(2)


(1) طبقات الشافعية للاِسنوي 2|289 برقم 1213، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|80 برقم 634، الدرر الكامنة 1|239 برقم 610، النجوم الزاهرة 11|101، كشف الظنون 1|491، شذرات الذهب 6|213، إيضاح المكنون 1|489، هدية العارفين 1|112، الاَعلام 1|200، معجم الموَلفين 2|55.
(2) وفي الدرر الكامنة: (706 هـ).

(43)

وحفظ القرآن الكريم.

وسمع من: ابن القماح، وابن عبد الهادي، والميدومي.

وتفقه على: تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، وقطب الدين محمد بن عبد الصمد السنباطي.

وأخذ العربية عن: أبي حيان محمد بن يوسف الاَندلسي المصري، وأبي الحسن ابن الملقن.

ومهر في الفقه، وشارك في عدة علوم.

وحدّث، وتخرّج به جماعة.

وجاور بمكة والمدينة مرات، وتولّـى إمامة التربة البذقارية بالقاهرة.

وصنّف كتباً في الفقه، منها: عمدة السالك وعدة الناسك (مطبوع)، السراج في نكت «المنهاج» للنووي، الترشيح المذهب في تصحيح «المهذب» لاَبي إسحاق الشيرازي، وتسهيل الهداية وتحصيل الكفاية، اختصر به «الكفاية» لمحمد ابن إبراهيم السهيلي الجاجرمي.

توفّـي بالقاهرة سنة تسع وستين وسبعمائة.


(44)

2685

علاء الدين السّيرامي (1)

(قبل 720 ـ 790 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد السيرامي، الملقب علاء الدين، أحد كبار علماء الحنفية.

أخذ ببلاده العلوم العقلية، وتفقّه، وبرع في علم المعاني والبيان، وأفتى، ودرّس هناك في هراة وخوارزم وتبريز وغيرها، واشتهر اسمه.

وارتحل فأقام في مارِدين بديار بكر مدّة، ثم سكن حلب، وأخذ عنه أهلها.

واستدعاه الملك الظاهر برقوق إلى القاهرة، وولاه مشيخة الصوفية وتدريس الحنفية بالمدرسة التي أنشأها بين القصرين سنة (788 هـ)، فأقرأ «الهداية» وغير ذلك من كتب الفقه والاَُصول، واستمر إلى أن أدركته المنيّة سنة تسعين وسبعمائة، وقد جاوز السبعين.


(1) الدرر الكامنة 1|307 برقم 783، إنباء الغمر بأبناء العمر2|302، النجوم الزاهرة 11|316، حسن المحاضرة 2|238 (ضمن المدرسة الظاهرية)، الطبقات السنية 2|98 برقم 376.

(45)

2686

نجم الدين ابن صَصْـرَى (1)

(655 ـ 723 هـ)

أحمد بن محمد بن سالم بن أبي المواهب الربعي التغلبي، أبو العباس نجم الدين ابن صصرى الدمشقي، الفقيه الشافعي، قاضي قضاة الشام.

ولد سنة خمس وخمسين وستّمائة.

وسمع بدمشق من: أحمد بن عبد الدائم الحنبلي، وجدّه لاَُمّه المسلم ابن علاّن، وابن أبي اليسر.

وتفقّه على تاج الدين عبد الرحمان بن إبراهيم بن سباع الفزاري المعروف بابن الفركاح، وأخذ أُصول الفقه عن شمس الدين الاَصبهاني، والنحو عن شرف الدين أحمد بن إبراهيم بن سباع الفزاري.

وكتب الاِنشاء أوّلاً ثم ولي قضاء العسكر، فقضاء القضاة سنة (702 هـ)، فاستمرّ إلى أن توفّـي في ربيع الاَوّل سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة.

ودرَّس ابن صصرى بعدّة مدارس: العادلية والاَمينية والغزالية، وتصدّر للاِفتاء والاِذن فيه.

سمع منه: تقي الدين السبكي، والبرزالي، والذهبي، والعلائي.

وله نظم ونثر.


(1) الوافي بالوفيات 8|16 برقم 3421، فوات الوفيات 1|125 برقم 49، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|20 برقم 1296، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|249 برقم 531، الدرر الكامنة 1|263 برقم 680، النجوم الزاهرة 11|258، المنهل الصافي 2|97 برقم 264، الدارس في تاريخ المدارس 1|132، الاَعلام 1|222.

(46)

2687

ابن عطاء اللّه الاِسكندري (1)

(... ـ 709 هـ)

أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء اللّه الجذامي، تاج الدين أبو الفضل الاِسكندري، الصوفي، المالكي، وقيل كان شافعياً.

صحب أبا العباس المرسي وياقوت العرشي، وأخذ عنهما، وكان على طريقة أبي الحسن الشاذلي في التصوّف، وسمع من الاَبرقوهي .

واشتهر بالتصوّف مع مشاركته في الفقه والاَدب والتفسير.

واستوطن القاهرة، ووعظ بالجامع الاَزهر، وسارع إليه الطلبة والمتفقّهة، وكثر أتباعه.

وكان من أشدّ خصوم ابن تيميّة.

أخذ عنه: تقي الدين السبكي، وداود بن عمر بن إبراهيم الاِسكندري، وداود ابن ماخلا الشاذلي.

وصنّف كتباً، منها: مختصر «تهذيب المدوّنة» للبرادعي، لطائف المنن في مناقب المرسي وأبي الحسن (مطبوع)، وتاج العروس (مطبوع) في الوصايا


(1) العبر 4|21، الوافي بالوفيات 8|57 برقم 3471، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|23 برقم 71، الدرر الكامنة 1|273 برقم 700، النجوم الزاهرة 8|280، طبقات المفسرين للداودي 1|77 برقم 71، كشف الظنون 1|502، شذرات الذهب 6|19، البدر الطالع 1|107 برقم 65، إيضاح المكنون 1|93، هدية العارفين 1|103، شجرة النور الزكية 1|204 برقم 703، الاَعلام 1|221، معجم الموَلفين 2|121، معجم المفسرين 1|67.

(47)

والعِظات، المرقى إلى القدس الاَبقى، التنوير في إسقاط التدبير، والحكم العطائية (مطبوع).

توفّـي بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة.

2688

ابن جِبارة (1)

(قبل 650 ـ 728 هـ)

أحمد بن محمد بن عبد الولي بن جِبارة(2) المقرىَ الفقيه النحوي، شهاب الدين أبو العبّاس المرداوي الصالحي ثم المقدسي.

ولد سنة سبع أو ثمان وأربعين وستمائة، وقيل تسع وأربعين.

سمع من: خطيب مردا حضوراً، وابن عبد الدائم، والكرماني.

وارتحل إلى مصر، وقرأ القراءات على حسن الراشدي وصحبه إلى أن مات، وقرأ الاَُصول على شهاب الدين القرافي، والعربية على بهاء الدين ابن النحّاس، وتفقّه على المذهب الحنبلي، قال ابن رجب: لعلّه على ابن حمدان.


(1) ذيل طبقات الحنابلة 2|386 برقم 494، الوافي بالوفيات 8|25 برقم 3425، البداية والنهاية 14|148، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1|122 برقم 565، الدرر الكامنة 1|259 برقم 565، بغية الوعاة 1|363 برقم 706، طبقات المفسرين للداودي 1|81 برقم 74، كشف الظنون 2|1233، شذرات الذهب 6|87، هدية العارفين 1|107، الاَعلام 1|222، معجم الموَلفين 2|126، معجم المفسرين 1|68.
(2) وفي بعض الكتب: أحمد بن محمد بن جبارة بن عبد الولي.

(48)

ورحل إلى حلب ودمشق، وتصدّر لاِقراء القرآن والعربية ببيت المقدس، وانتهت إليه مشيخة المذهب هناك.

قرأ عليه البرزالي.

واختصر «الكشاف»، وشرَح الشاطبية، وألفية ابن معطي، وغير ذلك.

وله شعر.

توفّـي بالقدس في رجب سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.

2689

ابن الرِّفعة (1)

(645 ـ 710 هـ)

أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الاَنصاري، نجم الدين أبو العباس المصري المعروف بابن الرِّفعة، وبالفقيه(2) أحد مشاهير فقهاء الشافعية.

ولد سنة خمس وأربعين وستّمائة.


(1) مرآة الجنان 4|249، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|24 برقم 1298، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|296 برقم 556، الدرر الكامنة 1|284، النجوم الزاهرة 9|213، مفتاح السعادة 2|221، كشف الظنون 1|491، شذرات الذهب 6|22، إيضاح المكنون 1|108، البدر الطالع 1|115، الاَعلام 1|222، معجم الموَلفين 2|135.
(2) قال اليافعي: وكان في عرف بعض الفقهاء قد وقع الاِصطلاح على تلقيبه بالفقيه حتى صار علماً عليه إذا أشير إليه.

(49)

وأخذ الفقه عن: جعفر بن عبد الرحيم القنائي، وابن رزين، وابن بنت الاَعزّ، وابن دقيق العيد، والسديد والظهير التزْمَنْتيَّيـن.

وسمع الحديث من: محيي الدين الدميري، وعلي بن محمد الصوّاف.

ودرّس بالمدرسة المعزيّة بمصر، وولي الحسبة، وناب في الحكم، وأفتى.

وإليه انتهت رئاسة المذهب في عصره.

شرح «الوسيط» وسمّـاه المطلب، و «التنبيه» وسمّـاه الكفاية.

وصنّف كتاب النفائس في هدم الكنائس، وكتاب الاِيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان.

وكان إلى اشتهاره بالفقه، مشاركاً في العربية والاَُصول.

أخذ عنه تقي الدين السبكي.

وتوفّـي بمصر سنة عشر وسبعمائة.

2690

ابن زُهرة (1)

(717 ـ 795 هـ)

أحمد بن بدر الدين محمد بن أبي إبراهيم محمد بن علي بن الحسن بن زُهرة


(1) الدرر الكامنة 1|299 برقم 757، أمل الآمل 2|22 برقم 54، و 24 برقم 62، أعيان الشيعة 3|149، طبقات أعلام الشيعة 3|9، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 5|114 برقم 451.

(50)

بن الحسن بن زهرة الكبير بن علي، السيد أمين الدين أبو طالب الحسيني(1) الحلبي، النقيب.

ولد في حلب سنة سبع عشرة وسبعمائة.

ونشأ بها في ظل أُسرة (بني زُهرة) الشهيرة.

أجاز له ـ وهو صغير ـ العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ)(2)

وروى عن القاضي عمر بن المظفر ابن الوردي بعض أشعاره .

وله أيضاً إجازة من فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحلّـي في سنة (756 هـ)، أثنى فيها على المترجم كثيراً.

وكان من أجلّة علماء الاِمامية، فقيهاً، كبير الشأن.

وصفه ابن حجر العسقلاني بشيخ الشيوخ بحلب، وقال: كان جليلاً فاضلاً ساكناً.

روى عنه الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي إجازة بالحلة سنة (755 هـ)، وروى عنه بعض أشعار ابن الوردي.

توفّـي بحلب في صفر سنة خمس وتسعين وسبعمائة.


(1) وفي «طبقات أعلام الشيعة»: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد، والصحيح ما ذكرناه. وفي «الدرر الكامنة»: أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن زهرة، والظاهر أنّه سقط منه اسم (علي) بن الحسن بن زهرة، وقد ذكر (عليّاً) هذا الذهبي عند ترجمته لاَبيه الحسن بن زهرة. انظر تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620 هـ) 429 برقم 658.
(2) وذلك في الاِجازة التي كتبها العلاّمة لعمّ صاحب الترجمة: علاء الدين علي بن أبي إبراهيم محمد (المتوفّـى 749 هـ) وستأتي ترجمته.

(51)

2691

ابن الحدّاد الحلّـي (1)

(... ـ كان حياً حدود 745 هـ)

أحمد بن محمد بن محمد(2) جمال الدين ابن الحداد الحلّـي.

كان فقيهاً، مقرئاً، أديباً، شاعراً، من علماء الاِمامية.

تلمّذ على العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726هـ).

وقرأ القرآن برواية عاصم والكسائي على السيد جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن ناصر بن حماد الحسيني الغروي، وروى عنه «الشاطبية» في القراءات.

روى عنه الفقيه السيد تاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني (المتوفّـى 776 هـ) .

واستجازه الشهيد الاَوّل (734 ـ 786 هـ) قراءة القرآن(3)

وكتب تقريظاً منظوماً على «مناسخات الميراث» لعميد الدين عبد المطلب ابن محمد ابن الاَعرج الحسيني.


(1) أمل الآمل 2|24 برقم 61، بحار الاَنوار 104|201، الفائدة 22، رياض العلماء 1|60، و 322، طبقات أعلام الشيعة 3|11 (القرن الثامن).
(2) تفرّد صاحب «رياض العلماء»: 1|322 (ضمن ترجمة الحسن بن ناصر الحداد العاملي) فسمّى جدَّ المترجم محمداً، واقتصرت باقي المصادر على اسمه واسم أبيه ولقبه.
(3) طبقات أعلام الشيعة: 3|11.

(52)

قال صاحب «طبقات أعلام الشيعة»: ومن الآثار الباقية «للمترجم» نسخة من «القواعد» للعلاّمة الحلّـي، فرغ من كتابتها سنة (727 هـ)، والنسخة موجودة في (الرضوية) وعليها خطوط عدة من العلماء وإجازاتهم.

لم نظفر بوفاته.

2692

القَمولي (1)

(653 ـ 727 هـ)

أحمد بن محمد بن أبي الحزم مكّي بن ياسين المخزومي، أبو العباس نجم الدين القَمولي(2)المصري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة ثلاث وخمسين وستمائة.

وتفقّه بقوص والقاهرة، وسمع بدر الدين ابن جماعة، وقرأ الاَُصول والنحو.

وولي القضاء بأماكن منها إخميم وأسيوط، ووليه نيابة بقوص والقاهرة، وولي الحسبة بمصر.

ودرّس بالفخرية والفائزية.


(1)الوافي بالوفيات 8|92 برقم 3516، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|30 برقم 1300، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|169 برقم 966، البداية والنهاية 14|136، الدرر الكامنة 1|304 برقم 769، المنهل الصافي 2|164 برقم 296، بغية الوعاة 1|383 برقم 744، حسن المحاضرة 1|365 برقم 146، طبقات المفسرين للداودي 1|88، كشف الظنون 375، 613، 1035، 1756، 2008، شذرات الذهب 6|75، إيضاح المكنون 589، الاَعلام 1|222، معجم الموَلفين 2|160.
(2) نسبة إلى قَمُولَه: بليدة بصعيد مصر في غربي النيل. انظر معجم البلدان: 4|398.

(53)

وشرح «الوسيط» وسمّـاه البحر المحيط، وجرّد نقولَه فسمّـاها جواهر البحر، وشرح «مقدمة ابن الحاجب» في النحو، وأكمل تفسير الفخر الرازي.

ومات في رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة.

2693

السَّمين (1)

(... ـ 756 هـ)

أحمد بن يوسف بن محمد(2)بن مسعود، شهاب الدين أبو العباس الحلبي، نزيل القاهرة، المعروف بالسمين.

كان ماهراً في النحو والقراءات، فقيهاً شافعياً، مفسّـراً.

لازم أثير الدين أبا حيّان، وسمع منه كثيراً.

وأخذ القراءات عن التقيّ الصائغ، والحديث عن يونس الدبوسي.

ودرّس القراءات والنحو بالجامع الطولوني، وأعاد بقبة الشافعي، وناب في القضاء بالقاهرة.

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن، الدر المصون في إعراب القرآن، القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز، شرح «الشاطبية» في القراءات، وعمدة الحفاظ في تفسير أشرف الاَلفاظ وهو في غريب القرآن.

توفّـي سنة ست وخمسين وسبعمائة.


(1) طبقات الشافعية للاِسنوي 2|288 برقم 1212، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة3|18 برقم 587، الدرر الكامنة1|339 برقم 846، غاية النهاية في طبقات القرّاء1|152 برقم704، بغية الوعاة1|402 برقم 797، كشف الظنون1|122، طبقات المفسرين للداودي 1|101 برقم 92، شذرات الذهب 6|179، روضات الجنات 1|312 برقم 106، هدية العارفين 1|111، الاَعلام 1|274، معجم الموَلفين 2|211.
(2) وقيل عبد الدائم.

(54)

2694

الحُسْباني (1)

(718 ـ 778 هـ)

إسماعيل بن خليفة بن عبد العالي، الفقيه الشافعي، عماد الدين أبو الفداء الحُسباني ثم الدمشقي، النابلسي الاَصل.

مولده سنة ثمان عشرة وسبعمائة تقريباً.

تفقّه بالقدس على تقي الدين إسماعيل بن علي القلقشندي.

وقدم من حُسْبان(2)إلى دمشق سنة (837 هـ)، فلازم فخر الدين محمد بن علي بن إبراهيم المصري، حتى أذن له في الاِفتاء.

وسمع من: الجزَري، وبنت الكمال، والمِـزّي.

وأفتى، ودرَّس بالاِقبالية والجاروخية، وناب في القضاء بدمشق عن أبي البقاء وعن البلقيني.

وشرَح «المنهاج» للنووي.

وشرع في تكملة شرح المهذب.

ومات سنة ثمان وسبعين وسبعمائة.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|83 برقم 637، الدرر الكامنة 1|366 برقم 925، إنباء الغمر بأبناء العمر1|203، الدارس في تاريخ المدارس 1|162، شذرات الذهب 6|256، هدية العارفين 1|215، معجم الموَلفين 2|269.
(2) حُسْبان: قاعدة عمل البلقاء، وهي بلدة صغيرة لها واد، وأشجــار وزروع. النجـوم الزاهرة: 9|149.

(55)

2695

الموَيّد (1)

(672 ـ 732 هـ)

إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر الاَيوبي، الموَرِّخ عماد الدين أبو الفداء الدمشقي، المعروف بالملك الموَيد صاحب حماة.

ولد بدمشق سنة اثنتين وسبعين وستمائة.

وأقبل على طلب العلم، وأُمِّر بدمشق.

واتصل بالملك الناصر(2)لما كان في الكَرَك، فوعده بحَماة، ووفّى له بذلك، وأقامه ملكاً مستقلاً فيها، فقرّب العلماء والشعراء، وأكرمهم، واستمر إلى أن توفي بها.


(1) ذيل العبر 4|92، ذيل تذكرة الحفّاظ 31، الوافي بالوفيات 9|173 برقم 4081، فوات الوفيات 1|183 برقم 71، مرآة الجنان 4|284، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|403 برقم 1345، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|217 برقم 413، البداية والنهاية 14|166، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|256 برقم 537، الدرر الكامنة 1|371 برقم 941، النجوم الزاهرة 9|292، كشف الظنون 1|468 و ... ، شذرات الذهب 6|98، إيضاح المكنون 2|382، هدية العارفين 1|214، البدر الطالع 1|151 برقم 94، الاَعلام 1|319، معجم المفسرين 1|92، معجم الموَلفين 2|282.
(2) محمد بن قلاوون الصالحي (684 ـ 741 هـ): ولي سلطنة مصر والشام سنة (693 هـ)، وخُلع سنة (694 هـ) لحداثته، فأُرسل إلى الكرك، وأُعيد للسلطة بمصر سنة (698 هـ) فأقام في القلعة كالمحجور عليه. والاَمر بيد الاَمير بيبرس الجاشنكير، واستمر نحو عشرين سنة، ثم أظهر العزم على الحج، لكنه توجه إلى الكرك، وأقام بها نحو سنة، ثم وثب، فدخل دمشق، ثم مصر، واستولى على الحكم إلى حين وفاته. انظر الاَعلام: 7|11.

(56)

قال ابن حجر: كان الموَيد عارفاً بالفقه والطب والفلسفة، وله يد طولى في الهيئة، ومشاركة في عدّة علوم.

نظم أبو الفداء كتاب «الحاوي» في الفقه.

وصنّف كتباً، منها: المختصر في أخبار البشر (مطبوع) ويعرف بتاريخ أبي الفداء، تقويم البلدان (مطبوع)، تاريخ الدولة الخوارزمية (مطبوع)، نوادر العلم، الموازين، الكُناش في النحو والصرف.

وله نظم.

توفّـي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.

2696

ابن كثير (1)

(701 ـ 774 هـ)

إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوّ القرشي، عماد الدين أبو الفداء البُصْـروي، الدمشقي.


(1) البداية والنهاية (المقدمة)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|85 برقم 638، الدرر الكامنة 1|373 برقم 944، النجوم الزاهرة 11|123، إنباء الغمر بأبناء العمر1|45، الدارس في تاريخ المدارس 1|36، طبقات الحفّاظ 533 برقم 1161، طبقات المفسرين للداودي 1|111 برقم 103، مفتاح السعادة 1|231، كشف الظنون 1|228، شذرات الذهب 6|231، البدر الطالع 1|153 برقم 95، إيضاح المكنون 2|194، هدية العارفين 1|215، الاَعلام 1|320، معجم الموَلفين 2|283، معجم المفسرين 1|92.

(57)

ولد في قرية من أعمال بُصرى سنة إحدى وسبعمائة.

وانتقل مع أخيه إلى دمشق سنة (707 هـ).

وتفقّه على: برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمان الفَزاري، وكمال الدين عبد الوهاب بن محمد المعروف بابن قاضي شهبة.

ثم صاهر أبا الحجّاج المزّي ولازمه، وأخذ عنه.

وسمع الكثير، وأخذ عن ابن تيمية الحنبلي، وتأثّر به، واتّبعه في كثير من آرائه.

وكان فقيهاً شافعياً، موَرّخاً، حافظاً.

أخذ عنه شهاب الدين ابن حجي، وغيره.

وولي مشيخة أم الصالح، ومشيخة دار الحديث الاَشرفية مدّة يسيرة.

وصنّف كتباً، منها: البداية والنهاية (مطبوع)، تفسير القرآن الكريم (مطبوع)، جامع المسانيد، اختصار السيرة النبوية، طُبع باسم «الفصول في اختصار سيرة الرسول»، التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل، أحاديث التوحيد والرد على الشرك (مطبوع)، واختصار علوم الحديث وهو رسالة في المصطلح شرحها أحمد محمد شاكر بكتاب «الباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث» (مطبوع).

وشرع في أحكام كثيرة كتب منها مجلدات إلى الحجّ، وشرح قطعة من «صحيح» البخاري وقطعة من «التنبيه».

توفّـي بدمشق سنة أربع وسبعين وسبعمائة.

أقول: قد تعسّف ابن كثير في كتابه «البداية والنهاية» في ردّ الاَحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث عن فضائل علي ـ عليه السَّلام ـ ، ولجأ في الموارد التي


(58)

استكملت فيها الاَحاديث شرائط الصحّة إلى تحكيم نظره تبعاً لهواه (1)

كما أنّه تحامل كثيراً على رجال الشيعة (2)، وتناول سيرتهم بأسلوب لا يليق بموَرّخٍ يتحرّى الاِنصاف فيما يكتبه، ولا بداعيةٍ يتوخّى الوحدة والوئام، ولا بعالمٍ يخشى اللّه في خلقه، ويستحضر في قلبه: (وَكُلُّ صَغيرٍ وَكَبيرٍ مُسْتَطَرٌ) (3)

2697


إسماعيل بن محمد الغَرْناطي (4)

(708 ـ 771 هـ)

إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن هانىَ اللَّخْمي، سريّ الدين أبو الوليد الغرناطي، المالكي، نزيل الشام.

ولد سنة ثمان وسبعمائة بغَرْناطة، وأخذ بها عن أبي القاسم ابن جزيّ، وروى عنه «الموطّأ».

ودخل القاهرة وذاكر أبا حيان، ثم رحل إلى الشام وأقام بحماة، وولي


(1) ومن هذه الاَحاديث: حديث الموَاخاة، حديث الطير، حديث إنّ علياً أوّل من أسلم وصلّـى، وقد ردّ عليه الاَميني وأثبت صحّة هذه الاَحاديث وغيرها من روايات كتب السنّة.
(2) انظر على سبيل المثال: ترجمة الشريف المرتضى: 12|56، ترجمة النصير الطوسي: 13|283، ترجمة ابن المطهّر الحلّـي: 14|129.
(3) القمر: 53.
(4) الدرر الكامنة 1|380 برقم 961، بغية الوعاة 1|456 برقم 932، كشف الظنون 482، شذرات الذهب 6|220، روضات الجنات 2|56 برقم 136، هدية العارفين 1|215، معجم الموَلفين 2|293.

(59)

القضاء بها، قيل: وهو أوّل مالكي ولي القضاء بها.

ثم ولي قضاء الشام سنة (767 هـ)، ثم أُعيد إلى حماة.

وأقام بمصر يسيراً، وتوفّـي في ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.

وكان ماهراً بالعربية.

روى عنه من أهل حماة: الجمال خطيب المنصورية، وعلاء الدين ابن القضامي، وناصر الدين البارزي، وأبو المعالي ابن عشائر.

وشرَح «التلقين» في النحو لاَبي البقاء العكبري، وقطعةً من «التسهيل» في النحو لابن مالك.

2698


أمير كاتب (1)

(685 ـ 758 هـ)

ابن أمير عمر بن أمير غازي، قوام الدين أبو حنيفة الاِتقاني.

قال ابن حبيب: كان رأساً في مذهب أبي حنيفة، بارعاً في اللغة العربية.

ولد في إتقان (بفاراب) سنة خمس وثمانين وستمائة، واشتغل ببلاده.

وارتحل إلى دمشق ومصر وبغداد، ودرّس بها بمشهد أبي حنيفة.

ثم أقام بدمشق مدة، وولي بها تدريس دار الحديث الظاهرية بعد وفاة الذهبي (سنـة 748 هـ)، ثم عاد إلى مصر سنـة (751 هـ)، فأقبل عليه الاَمير


(1) الجواهر المضيّة 2|279 برقم 219، الدرر الكامنة 1|414، النجوم الزاهرة 10|325، بغية الوعاة 1|459 برقم 944، مفتاح السعادة 2|131، كشف الظنون 1|868، شذرات الذهب 6|185، البدر الطالع 1|158، الاَعلام 2|14، معجم الموَلفين 3|4.

(60)

صَـرْغَتْمش الناصري، وبنى له مدرسة، وولاّه تدريسها، وذلك في سنة سبع وخمسين.

قال غير واحد: إنّه كان شديد الاِعجاب بنفسه، شديد التعصّب على من خالفه.

أخذ عنه محب الدين ابن الوحديّة.

وصنّف من الكتب: شرحاً على «الهداية» للمَرْغِيناني سمّـاه غاية البيان ونادرة الاَقران، وشرحاً على «المنتخب في أُصول المذهب» لحسام الدين الاَخسيكثي، وكتاباً في منع رفع اليدين عند الركوع.

توفّـي بالقاهرة سنة ثمان وخمسين وسبعمائة.

2699

الاَُدْفُوي (1)

(685 ـ 748 هـ)

جعفر بن تغلب(2) بن جعفر بن علي، كمال الدين أبو الفضل الاَدفوي المصري، الفقيه الشافعي، الاَديب.


(1) الوافي بالوفيات 11|99 برقم 162، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|86 برقم 152، النجوم الزاهرة 10|237، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|20 برقم 589، الدرر الكامنة 1|535 برقم 1452، حسن المحاضرة 1|480 برقم 19، شذرات الذهب 6|153، البدر الطالع 1|182، الاَعلام 2|122، معجم الموَلفين 3|136.
(2) وفي أكثر المصادر: ثعلب. وقد أثبتنا (تغلب) لترجيح الزركلي له.

(61)

ولد سنة خمس وثمانين وستمائة بأدفُو (قرية بصعيد مصر بين أسوان وقوص).

وسمع الحديث بقوص والقاهرة، وأخذ عن جماعة، منهم: ابن دقيق العيد، وعلاء الدين القُونَوي، وبدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة، وشمس الدين محمد بن يوسف الجزري.

وتأدّب بأثير الدين أبي حيان، وغيره.

وكان موَرّخاً، ناظماً، له علم بالموسيقى.

درّس الحديث بالمدرسة التي أنشأها الاَمير جنكلي ابن البابا بمسجده، وأعاد بالمدرسة الصالحية.

وصنّف كتباً، منها: الطالع السعيد الجامع لاَسماء نجباء الصعيد (مطبوع)، البدر السافر وتحفة المسافر في التراجم، الاِمتاع بأحكام السَّماع، وفرائد الفوائد في علم الفرائض.

قال ابن قاضي شهبة: ووقفتُ له على مجموع فيه فوائد فقهية اعتنى فيها بالنقل.

توفّـي الاَدفوي سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.


(62)

2700

جلال الدين التبّاني (1)

(حدود 730 ـ 793 هـ)

جلال بن أحمد بن يوسف الثيري(2)الرومي، ثم القاهري المعروف بالتبّاني(3).

قدم القاهرة فسمع بها من علاء الدين التركماني، وأخذ الفقه عنه وعن قوام الدين الاِتقاني، وأخذ العربية عن بهاء الدين ابن عقيل، وجمال الدين ابن هشام، وبدر الدين ابن أُمّ قاسم.

وبرع في فقه المذهب الحنفي، وفي العربية.

وعرض عليه القضاء مراراً فامتنع، وكان يقول: هذا فنّ يحتاج إلى دِرْبة ومعرفة اصطلاح، ولا يكفي فيه الاتّساع في العلم.

ودرَّس بالصرغتمشية والاَلجيهيّة.

أخذ عنه: ولده شرف الدين، وعز الدين الحاضري الحلبي.


(1) الدرر الكامنة 1|545 برقم 1474، إنباء الغمر بأبناء العمر3|87، النجوم الزاهرة 11|123، المنهل الصافي 5|3 برقم 852، بغية الوعاة 1|488 برقم 1010، كشف الظنون 1|841 و ...، شذرات الذهب 6|327، روضات الجنات 2|238 برقم 187، هدية العارفين 1|367، البدر الطالع 1|186 برقم 119، الاَعلام 2|132، معجم الموَلفين 3|152.
(2) نسبة إلى ثيرة: بلدة في الروم. الاَعلام.
(3) نسبة إلى التبّانة: محلة خارج القاهرة نزلها المترجم. الاَعلام.

(63)

وصنّف كتباً، منها: منع تعدد الجمعة، شرح «منار الاَنوار» في أُصول الفقه لاَبي البركات عبد اللّه بن أحمد النسفي، شرح «تلخيص المفتاح»(1)في المعاني والبيان لمحمد بن عبد الرحمان القزويني، اختصار شرح البخاري لمغلطاي، شرح «مشارق الاَنوار النبوية» في الحديث للحسن بن محمد الصغاني الحنفي. وله منظومة في الفقه وشرحها.

توفّـي سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بالقاهرة عن بضع وستين سنة.

2701

الحسن ابن نما (2)

(... ـ بعد 752 هـ)

الحسن بن أحمد بن محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الربعي، جلال الدين أبو محمد الحلّـي، من بيت الفقه والحديث(3)

روى عن: والده نظام الدين أحمد، والفقيه يحيى بن أحمد ابن سعيد الحلّـي (المتوفّـى 690 هـ).


(1) وكتاب المفتاح هو من تأليف أبي يعقوب السكاكي.
(2) أمل الآمل 2|62 برقم 162، بحار الاَنوار 105|163 و 106|16، رياض العلماء 1|154، 348، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|329، تنقيح المقال 1|269 برقم 2475، أعيان الشيعة 5|16، الفوائد الرضوية 96، ريحانة الاَدب 8|257، معجم رجال الحديث 4|285 برقم 2714.
(3) ومن أعلام هذا البيت: جدّ جدّ المترجم هبة اللّه بن نما (المتوفّـى 575 هـ)، وجدّه فقيه الشيعة نجيب الدين محمد بن جعفر (المتوفّـى 645 هـ)، وعمّه جعفر بن محمد بن جعفر (المتوفّـى حدود 680 هـ)، وقد مضت تراجمهم في الجزءين السادس والسابع.

(64)

وذكر المحدّث النوري رواية المترجم عن رضي الدين علي بن أحمد بن يحيى المزيدي (المتوفّـى 757 هـ).

وكان ابن نما من علماء الاِمامية، فقيهاً، زاهداً.

روى عنه الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي بالحلة في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة،وذكر له في كتابه «الاَربعون حديثاً» ثلاثة أحاديث، منها ما رواه المترجم عن أبيه بسنده إلى علي ـ عليه السَّلام ـ ، عن النبي ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ أنّه قال: إذا استجمر أحدكم فليوتر بها وتراً إذا لم يكن الماء(1)

2702

ابن نجم الدين (2)

(... ـ كان حياً قبل 786 هـ)

الحسن بن أيوب ابن الاَعرج الحسيني، السيد عز الدين الشهير بابن نجم الدين، الموصوف ـ عند بعضهم ـ بالاَطراوي العاملي. (واطراء ـ كما في «رياض العلماء » ـ: قرية من قرى جبل عامل).

يجدر قبل الشروع في الترجمة، أن نورد بعض الملاحظات:
1. أقمنا الترجمة بناءً على اتحاد ابن نجم الدين الاَطراوي العاملي، وابن نجم


(1) الاَربعون حديثاً، الحديث الثالث.
(2) أمل الآمل 2|63 برقم 168، و 80 برقم 220، رياض العلماء 1|162، 163، 347، تنقيح المقال 1|312 برقم 2775، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2|275، تكملة أمل الآمل 136 برقم 91، أعيان الشيعة 5|24 ـ 26، طبقات أعلام الشيعة 3|37، 51، الذريعة 20|333 برقم 3262، معجم رجال الحديث 5|147 برقم 3167.

(65)

الدين ابن الاَعرج الحسيني(1) وهذا ما ذهب إليه موَلف «رياض العلماء» ولكنه احتمل المغايرة أيضاً(2) كما ذهب موَلف «طبقات أعلام الشيعة» إلى أنّ ابن نجم الدين رجلٌ واحد بيد أنّه ليس أعرجياً.

2. ذكر الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة» أنّ ابن نجم الدين ليس من السادة، وأنّ ما جاء في إجازة الشهيد الثاني من وصفه بالاَعرجي الحسيني بدل الاَطراوي العاملي فهو من إسقاط الناسخ الواسطة (ما بين نجم الدين إلى عبد المطلب). وما قاله بعيد، لاَنّه قد وُصف بالسيّد في أكثر من موضع من الاِجازة المذكورة(3)، كما أنّه وُصف بالسيّد وهو لا يزال حيّاً، فالطهراني نفسه قد ذكر في «الذريعة» 20|333 برقم 3262: أنّ هناك نسخة عتيقة جداً كُتب عليها: هذه مسائل بخطّ السيد المعظّم ابن نجم الدين وأجوبتها بخطّ شيخنا ابن مكي أدام اللّه أيّامهما. فالمترجم إذن من السادة، ولكنه ليس من أولاد السيد عميد الدين عبد المطلب ابن الاَعرج أو أخيه ضياء الدين عبد اللّه، كما احتمله صاحب «رياض العلماء» فابن نجم الدين كان تلميذاً لهذين السيّدين، وروى عنهما مشافهة، وليس في أولادهما مَن اسمه عز الدين الحسن(أي المترجم) أو من اسمه أيوب(4)


(1) لاشتراكهما في الاسم واسم الاَب واسم الشهرة، ولكونهما في عصر واحد، وقد تلمّذا على الشهيد الاَوّل، كما أنّ الاَسباب التي دعت بعضهم إلى القول بالتعدّد، أو باحتمال ذلك، قد أُجيب عنها من خلال الملاحظات.
(2) لاَنّ ابن نجم الدين الاَطراوي ـ كما يقول ـ ليس من السادة، وسنتعرّض لهذه المسألة في الملاحظة الثانية.
(3) راجع إجازة الشهيد الثاني لوالد الشيخ البهائي في «بحار الاَنوار»: 105|146، كما أنّ الشيخ نعمة اللّه بن خاتون العاملي وصفه في إجازته للسيد حسن بن علي بن شدقم العاملي: بالسيد الاَجل. رياض العلماء: 1|164.
(4) قال في «عمدة الطالب»: 333 (بعد حذف الاَوصاف): وأمّا السيد عميد الدين عبد المطلب فأعقب من ابنه السيد جمال الدين محمد وحده، ...، وأعقب السيد جمال الدين محمد من ابنه السيد سعد الدين أبي الفضل محمد، وأما السيد ضياء الدين عبد اللّه فأعقب من ثلاثة رجال، وهم: فخر الدين عبد الوهاب، وشرف الدين يحيى، ورضي الدين أبو سعيد الحسن.

(66)

3. لُقّب ابن نجم الدين في بعض المصادر ببدر الدين، وفخر الدين ـ بالاِضافة إلى عز الدين ـ وفي صحّة إطلاق هذين اللقبين عليه محلّ نظر، فبدر الدين هو لقب السيّد حسن بن جعفر ـ حفيد صاحب الترجمة في قول صاحب «طبقات أعلام الشيعة» ـ ، أمّا فخر الدين، فالظاهر أنّه أُخذ اشتباهاً من إجازة الشهيد الثاني التي ذكر فيها استاذه السيد حسن بن جعفر، وقال: وأرويها أيضاً عن شيخنا الاَجّل ... السيد حسن بن السيد جعفر بن السيد فخر الدين بن السيد حسن بن نجم الدين بن الاَعرج الحسيني(1)

ففخر الدين ـ كما يلاحظ في الاِجازة ـ هو ابن السيد حسن بن نجم الدين، وليس لقباً له كما توهّمه بعضهم(2)

كان ابن نجم الدين من أجلّة علماء الاِمامية وكبار فقهائهم، أديباً.

أخذ عن جماعة من كبار الفقهاء، منهم: السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن الاَعرج الحسيني (المتوفّـى 754 هـ)، وأخوه ضياء الدين عبد اللّه بن محمد ابن الاَعرج، وفخر المحققين محمد بن العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، والشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786 هـ).

قال السيد حسن الصدر: كان استاذ العلماء في عصره، ومرجع الشيعة في الدين.

أخذ عنه: جعفر بن الحسام العيناثي العاملي، وشمس الدين محمد بن محمد


(1) بحار الاَنوار: 105|150، وطبقات أعلام الشيعة: 4|49 (القرن العاشر) ترجمة الحسن الاَعرج الحسيني.
(2) نتيجة لتعدّد ألقاب المترجم، واختلاف البلد الذي نُسب إليه، وكونه سيداً أم لا، جعل السيد محسن الاَمين في «أعيان الشيعة» المعروف بابن نجم الدين ثلاثة أشخاص وقال: إن ثبت وجود من اسمه الشيخ نجم الدين الاَطراوي كان رابعاً ... .

(67)

ابن عبد اللّه العريضي، وغيرهما.

وله مسائل فقهية، أجاب عنها شيخه الشهيد الاَوّل، تعرف بمسائل ابن نجم الدين، وقد نقلها الفقيه أبو القاسم ابن طي في كتابه المعروف بمسائل ابن طي.

لم نظفر بوفاته، وقد ترجم له العلاّمة الطهراني في القرن الثامن من طبقاته.

2703

السَّرابَشْنَوي (1)

(... ـ كان حياً 763 هـ)

الحسن بن الحسين بن الحسن، تاج الدين السرابشنوي، نزيل كاشان، و(سَـرابَشْنَو): قرية بالعراق.

أخذ الفقه عن العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726هـ)، وله منه إجازة.

وكان من علماء الاِمامية، فقيهاً، جليلاً.

أجاز لبعض تلامذته في سنة (728 هـ) رواية «نهج البلاغة» من كلام أمير الموَمنين علي بن أبي طالب ـ عليه السَّلام ـ .

وارتحل إلى كاشان، فاستوطنها.

قرأ عليه ابنه الفقيه شرف الدين علي كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل


(1) رياض العلماء 1|174 ، 191، أعيان الشيعة 5|50، غوالي اللآلي 1|10 (المقدمة)، طبقات أعلام الشيعة 3|38.

(68)

الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي، وله منه إجازة بروايته، موَرّخة في عشرين ربيع الاَوّل سنة ثلاث وستين وسبعمائة.

لم نظفر بوفاته.

2704

الشيعي السبزواري (1)

(... ـ كان حياً 753 هـ)

الحسن بن الحسين السبزواري، يكنّى أبا سعيد، ويُعرف بالشيعي، أحد علماء الاِمامية.

كان فقيهاً(2) متكلّماً، واعظاً، ذا اعتناء بالاَخبار والروايات.

صنّف كتباً بالفارسية، منها: مصابيح القلوب في المواعظ والنصائح، غاية المرام في فضائل عليّ وأولاده الكرام، راحة الاَرواح ومونس الاَشباح(3)في أحوال النبي ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ والاَئمّة عليهم السَّلام ، وبهجة المباهج في تلخيص «مباهج المهج في مناهج الحجج» لقطب الدين محمد(4)بن الحسين الكيدري.

وترجم إلى الفارسية «كشف الغمّة في معرفة أحوال الاَئمّة عليهم السَّلام » لبهاء الدين علي بن عيسى الاِربلي.


(1) رياض العلماء 1|176، روضات الجنات 2|267 برقم 196، أعيان الشيعة 5|51، ريحانة الاَدب 3|338، الذريعة 4|130 برقم 619 و ...، طبقات أعلام الشيعة 3|39.
(2) رياض العلماء: 1|176.
(3) فرغ منه سنة (753 هـ).
(4) مضت ترجمته في الجزء السابع.

(69)

وكتب بخطّه «تكملة السعادات في كيفية العبادات المسنونات» لاَبي المحاسن الجرجاني. قيل: ولعله تلمّذ على أبي المحاسن المذكور(1)

2705

ابن داود الحلّـي (2)

(647 ـ كان حياً 707 هـ)

الحسن بن علي بن داود، الفقيه الاِمامي، الاَديب، الشاعر، تقي الدين أبو محمد الحلّـي، المعروف بابن داود، وبالحسن بن داود «صاحب الرجال».

ولد في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وستمائة.

وحظي بتربية وعناية السيد أبي الفضائل أحمد بن موسى ابن طاووس الحسني (المتوفّـى 673 هـ)، وتفقّه به، وقرأ عليه في الفقه كتابيه بشرى المحققين، والملاذ، وغير ذلك، وانتفع به كثيراً.

وقرأ على الفقيه الكبير أبي القاسم جعفر بن الحسن المعروف بالمحقّق الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ)، وله منه إحسان والتفات.

وروى عن: سديد الدين يوسف ابن المطهر والد العلاّمة الحلّـي، ومفيد


(1) رياض العلماء: 5|509.
(2) رجال ابن داود 111 برقم 434، نقد الرجال 93 برقم 102، جامع الرواة 1|210، أمل الآمل 2|71 برقم 196، رياض العلماء 1|254، روضات الجنات 2|287 برقم 199، بهجة الآمال 3|162، تنقيح المقال 1|293 برقم 2649، أعيان الشيعة 5|189، طبقات أعلام الشيعة 3|43، مصفّى المقال 126، الذريعة 10|84 برقم 155، الغدير للاَميني 6|3، جامع الرجال 1|524، الاَعلام 2|204، معجم رجال الحديث 5|31 برقم 2956، قاموس الرجال 3|205، معجم الموَلفين 3|253.

(70)

الدين محمد ابن جُهيم الاَسدي، ونصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّـى 672 هـ)، وغيرهم.

قال الشهيد الثاني زين الدين العاملي عن ابن داود: الفقيه الاَديب النحوي العروضي، ملك الشعراء والاَدباء، صاحب التصانيف الغزيرة، والتحقيقات الكثيرة.

وقال السيد مصطفى التفريشي إنّه كان مجتهداً.

روى عنه: أبو الحسن علي بن أحمد المطار آبادي الحلّـي (المتوفّـى 762هـ)، ورضي الدين علي بن أحمد بن يحيى المزيدي (المتوفّـى 757 هـ)، وتاج الدين محمد بن القاسم ابن معيّة الحسني (المتوفّـى 676 هـ).

وصنّف تسعة وعشرين كتاباً ـ ذكرها هو عند ترجمته لنفسه في «الرجال» ـ منها: تحصيل المنافع في الفقه، التحفة السعدية في الفقه، الخلاف في المذاهب الخمسة، الجوهرة(1)في نظم «التبصرة»، اللمعة في فقه الصلاة نظماً، الرائق في الفرائض نظماً، الدر الثمين في أُصول الدين نظماً، إحكام القضية في أحكام القضية في المنطق، الاِكليل التاجي في العروض، مختصر الاِيضاح في النحو، وكتاب الرجال «مطبوع»، وهو أوّل من استعمل فيه الرموز لمصادره.

ومن شعر ابن داود:

وإذا نظرتَ إلى خطاب (محمد ) * يوم (الغدير) إذا استقرّ المنزل:

من كنت مولاه فهذا (حيدر ) * مولاه لا يرتاب فيه محصِّل

لعرفتَ نصّ المصطفى بخلافة * من بعده غرّاء، لا يُتأوَّل


(1) وكان عند الخوانساري صاحب «روضات الجنات» . أمّا سائر كتبه ـ ما عدا الرجال ـ فلم يُظفر بها إلى الآن.

(71)

وله أرجوزة طويلة في الاِمامة، ذُكر منها في «أعيان الشيعة» 108 أبيات.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، ولكنه فرغ من كتابه «الرجال» سنة سبع وسبعمائة.

وذُكر أنّ صاحب «رياض العلماء» رأى نسخة من «الفصيح» بخط ابن داود، كتبها في رمضان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.

2706

ابن أُمّ قاسم (1)

(... ـ 749 هـ)

الحسن بن قاسم بن عبد اللّه بن علي المرادي، بدر الدين المراكشي، المصري المولد، المعروف بابن أُمّ قاسم.

أخذ الفقه عن شرف الدين المغيلي المالكي، والاَُصول عن شمس الدين ابن اللبّان، والعربية عن أبي عبد اللّه الطنجي، وسراج الدين الدمنهوري، وأبي حيّان، وأبي زكريا الغماري.

وكان فقيهاً، مفسّـراً، لغوياً، نحوياً.

أقام بالمغرب، واشتهر بها.

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن، إعراب القرآن، شرح «الاَلفية» في النحو


(1) غاية النهاية في طبقات القرّاء 1|227، الدرر الكامنة 2|32 برقم 1546، حسن المحاضرة 1|464 برقم 19، بغية الوعاة 1|517 برقم 1070، طبقات المفسرين للداودي 1|142 برقم 137، شذرات الذهب 6|160، الاَعلام 2|211، معجم الموَلفين 3|271.

(72)

لابن مالك، شرح «الشاطبية» في القراءات، الجنَى الداني في حروف المعاني، شرح «تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد» في النحو لابن مالك.

توفّـي بسَـرْياقَوْس بمصر سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

2707

ابن الحسام العاملي (1)

(... ـ كان حياً 753 هـ)

الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسام، العالم الاِمامي، عز الدين العاملي الدِّمشقي.

قال الحرّ العاملي: كان فاضلاً، فقيهاً، جليلاً.

تفقّه على فخر الدين محمد بن العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي، وقرأ عليه كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» لاَبيه العلاّمة، وحصل منه على إجازة عامة، تاريخها سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة.

ويظهر أنّ والده الملقّب بشمس الدين كان من كبار العلماء، فقد وصفه فخر الدين الحلّـي المذكور في إجازته لابنه المترجَم بالشيخ الاِمام.


(1) أمل الآمل 1|66 برقم 55، رياض العلماء 1|303، تنقيح المقال 1|305 برقم 2712، أعيان الشيعة 5|236، طبقات أعلام الشيعة 3|45، معجم رجال الحديث 5|109 برقم 3078.

(73)

2708

النحوي (1)

( ... ـ 791 هـ)

الحسن بن محمد بن الحسن بن سابق الدين بن علي المَذْحِجي، الصّنعاني، المعروف بالنحوي.

كان عالم الزيدية في عصره، وفقيههم، وناشر علومهم.

ارتحل إلى زَبيد للتفقّه وسماع الحديث.

وسمع من الموَيد باللّه يحيى بن حمزة الحسيني كتابه «الاِنتصار» في الفقه، وهو في ثمانية عشر مجلداً.

ودرَّس، وأفتى، وولي القضاء بصنعاء.

قال الشوكاني: كان يحضر حلقة تدريسه زهاء ثمانين عالماً .

أخذ عنه جماعة، منهم: يوسف بن أحمد بن عثمان الثلائي.

وصنّف كتباً، منها: التيسير في التفسير، التذكرة الفاخرة في فقه العترة الطاهرة(2)، السراج المنير في شرح لمع الاَمير(3)في الفقه، علم المعاملة، منتهى


(1) تراجم الرجال للجنداري 11، البدر الطالع 1|210، الاَعلام 2|216، معجم المفسرين 1|145، معجم الموَلفين 3|280، موَلفات الزيدية 1|279، 298، 246 و 2|61، 90 و3|65، 66 وغيرها.
(2) كان هذا الكتاب عمدة الزيدية في الدراسة، حتى اختصره أحمد بن يحيى بن المرتضى الحسني (المتوفّـى 840 هـ) وجرّد منه «الاَزهار في فقه الاَئمّة الاَطهار» فمال الطلبة من حينئذ إلى هذا المختصر.
(3) هو السيد علي بن الحسين بن يحيى الحسني (المتوفّـى بعد 660 هـ)، وقد مرّت ترجمته في الجزء السابع.

(74)

الآمال في مشكل الاَقوال، ومختصر «الاِنتصار» لشيخه الموَيد.

وله تعليقان على «اللمع» أحدهما كبير سمّـاه منتهى الغايات، والآخر صغير سمّـاه الروضة.

توفّـي سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.

2709

الرضا الآبي (1)

(... ـ كان حياً 720 هـ)

الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن زيد بن الداعي الحسيني الاَفطسي، العالم الشيعي، السيد كمال الدين أبو محمد الآبي(2) المعروف بالرضا.

قصد الفيلسوف نصير الدين الطوسي إلى مَراغة (بعد سنة 660 هـ)، وروى عنه، وقرأ عليه صحيفة أهل البيت عليهم السَّلام (3) وعدداً من تصانيف فخر الدين الرازي.

وأخذ عن والده فخر الدين محمد بن رضي الدين محمد(4)


(1) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|155 برقم 3566، عمدة الطالب 341، طبقات أعلام الشيعة 3|49، 80 (القرن الثامن).
(2) ويقال الآوي. وهما سواء، نسبة إلى آبه: بليدة تقابل ساوه الواقعة بين الري وهمدان، وتُعرف بين العامّة بآوه [وآوَج]. انظر معجم البلدان: 1|50.
(3) وهي صحيفة الاِمام علي بن موسى الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، كما نصّ عليه الطهراني في «الذريعة» : 15|17 برقم 92.
(4) مرت ترجمته في الجزء السابع.

(75)

وكان من أكابر العلماء، فقيهاً محققاً.

أجاز لعبد الرازق ابن الفوطي بجميع مروياته ومسموعاته بالسلطانية في سنة (707 هـ).

ودخل العراق سنة (720 هـ) لزيارة مراقد أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام ، فروى عنه جماعة، منهم: الفقيه الكبير تاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني.

وقد تولّـى القضاء والحكم بفراهان(1)وأعمالها.

2710

الديلمي (2)

(... ـ ...)


الحسن بن محمد الديلمي، وقيل: الحسن بن أبي الحسن بن محمد، يكنّى أبا محمد، ويُعرف بالديلمي، صاحب «إرشاد القلوب».

قال السيد محسن العاملي: إنّه من كبار الاِمامية في الفقه والحديث والعرفان والمغازي والسير.

صنّف كتابه المشهور إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من عمل به من أليم العقاب (مطبوع)، نقل فيه عن «الاَلفين» للعلاّمة الحلّـي (المتوفّـى 726هـ)، وعن مجموعة ورام بن أبي فراس (المتوفّـى 605 هـ).


(1) فراهان أو فرْهان: من رساتيق هَمَذان. معجم البلدان: 4|245، 258.
(2) أمل الآمل 2|77 برقم 211، رياض العلماء 1|338، أعيان الشيعة 5|250، الذريعة 16|36 برقم 156، طبقات أعلام الشيعة 3|38.

(76)

وله أيضاً كتاب غرر الاَخبار ودرر الآثار في مناقب الاَطهار، وكتاب أعلام الدين في صفات الموَمنين، والاَربعون حديثاً.

ترجم له صاحب «طبقات أعلام الشيعة» في القرن الثامن، وقال: وهو غير الحسن بن أبي الحسن الديلمي المفسّـر الذي نقل الكراجكي (المتوفّـى 449 هـ) عن تفسيره في «كنز الفوائد».

2711

ابن الحداد العاملي (1)

(... ـ كان حياً 739 هـ)

الحسن(2) بن ناصر بن إبراهيم، عز الدين أبو محمد ابن الحداد العاملي، الفقيه الاِمامي.

قرأ عليه محمد بن الحسن بن محمد الغزنوي كتاب «شرائع الاِسلام» للمحقق جعفر بن الحسن الحلّـي، فكتب له إنهاءً في آخر الجزء الاَوّل منه بتاريخ (21) محرم سنة (739 هـ).

وكان قد قرأ عليه بعضُ تلامذته كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلامة الحسن ابن المطهر الحلّـي، فكتب له إنهاءً وإجازة له بروايته في جمادى الآخرة سنة (725 هـ).

وصنّف ابن الحداد كتاب طريق النجاة، أكثرَ من النقل عنه الكفعمي في


(1) رياض العلماء 1|322، 346، طبقات أعلام الشيعة 3|59 (القرن الثامن)، تراجم الرجال للحسيني 1|146، 160.
(2) وفي «طبقات أعلام الشيعة»: الحسين.

(77)

«البلد الاَمين» وحواشيه وفي «المصباح».

لم نظفر بوفاته، وهو غير الفقيه ابن الحداد الحلّـي، فذاك جمال الدين أحمد ابن محمد بن محمد، وقد مضت ترجمته في هذا الجزء.

2712

العلاّمة الحلّـي (1)

(648 ـ 726 هـ)

الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الاَسدي، شيخ الاِسلام، المجتهد الاِمامي الكبير، جمال الدين أبو منصور المعروف بالعلاّمة الحلّـي، وبآية اللّه، وبابن المطهّر.

ولد في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وستمائة.

وأخذ عن والده الفقيه المتكلّم سديد الدين يوسف، وعن خاله شيخ


(1) رجال ابن داود 119 برقم 461، رجال العلاّمة الحلّـي 45 برقم 52، ايضاح الاشتباه (المقدمة)، الوافي بالوفيات 13|85 برقم 79، مرآة الجنان 4|276، لسان الميزان 2|17 برقم 1295، الدرر الكامنة 2|71 برقم 1618، النجوم الزاهرة 9|267، نقد الرجال 99 برقم 175، مجالس الموَمنين 1|570، كشف الظنون 1|346، جامع الرواة 1|230، أمل الآمل 2|81 برقم 224، رياض العلماء 1|358، لوَلوَة البحرين 210 برقم 82، منتهى المقال 2|475 برقم 831، روضات الجنات 2|269 برقم 198، إيضاح المكنون 2|142 و ... ، هدية العارفين 1|284، تنقيح المقال 1|314 برقم 2794، أعيان الشيعة 5|396، الكنى والاَلقاب 2|477، هدية الاَحباب 201، الفوائد الرضوية 126، طبقات أعلام الشيعة 3|52، الذريعة 1|175 برقم 897، مصفّى المقال 131، الاَعلام 2|227، معجم رجال الحديث 5|157 برقم 3204، معجم الموَلفين 3|303.

(78)

الاِمامية المحقق الحلّـي الذي كان له بمنزلة الاَب الشفيق، فحظي باهتمامه ورعايته، وأخذ عنه الفقه والاَُصول وسائر علوم الشريعة.

ولازم الفيلسوف نصير الدين الطوسي مدة، واشتغل عليه في العلوم العقلية، ومهر فيها.

وقرأ، وروى عن جمع من العلماء، منهم: كمال الدين ابن ميثم البحراني، وعلي بن موسى ابن طاووس الحسني، وأخوه أحمد بن موسى، ونجيب الدين يحيى ابن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي ابن عم المحقق، ومفيد الدين محمد ابن علي بن جهيم الاَسدي، والحسن بن علي بن سليمان البحراني، ونجم الدين جعفر بن نجيب الدين محمد بن جعفر ابن نما الحلّـي(1) وغيرهم.

كما أخذ عن جماعة من علماء السنة، منهم: نجم الدين عمر بن علي الكاتبي القزويني الشافعي المنطقي، ومحمد بن محمد بن أحمد الكشي، الفقيه المتكلم، وجمال الدين الحسين بن أبان النحوي، وعز الدين الفاروقي الواسطي، وتقي الدين عبد اللّه بن جعفر بن علي الصباغ الحنفي الكوفي، وآخرون.

وبرع، وتقدم وهو لا يزال في مقتبل عمره على العلماء الفحول، وفرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية، وأخذ في تحرير الفقه قبل أن يكمل له (26) سنة.


(1) وقيل إنّ العلاّمة روى عن نجيب الدين محمد بن جعفر ابن نما، قال الاَفندي التبريزي: عندي في ذلك نظر. وقال الطهراني: وهو في محله لاَنّه من مشايخ والده وعلي ابن طاووس، وغيرهما.

أقول: بل هو لا يروي عنه قطعاً، لاَنّ مولد العلاّمة كان بعد وفاة نجيب الدين المذكور بثلاث سنوات، وبذلك لا يصحّ قول أحد الاَساتذة (عند ترجمته للعلاّمة في أوّل «المختلف» الذي نشرته جامعة المدرسين بقمّ): أنّه لا يمنع كون نجيب الدين من مشايخ والد العلاّمة وعلي ابن طاووس أن يكون من مشايخه أيضاً. كما وهم الاَستاذ أبو صفاء البصري (عند ترجمته للعلاّمة في أوّل «منتهى المطلب)» فجعل سنة وفاة نجيب الدين لولده جعفر، وقد توفي جعفر في حدود سنة (680 هـ) كما ذكرنا ذلك في ترجمته في الجزء السابع من موسوعتنا هذه.


(79)

ودرَّس، وأفتى، وتفرّد بالزعامة، وأحدثت تصانيفه ومناظراته هزّة، كان من آثارها تشيّع السلطان محمد خدابنده أولجايتو وعدد من الاَمراء والعلماء، وتداوُلِ كتبه في المحافل العلمية تدريساً وشرحاً وتعليقاً ونقداً، وازدهار الحركة العلمية في الحلّة واستقطابها للعلماء من شتى النواحي.

قال فيه معاصره ابن داود الحلّـي: شيخ الطائفة، وعلاّمة وقته، وصاحب التحقيق والتدقيق، كثير التصانيف، انتهت رئاسة الاِمامية إليه في المعقول والمنقول.

وقال الصفدي: الاِمام العلاّمة ذو الفنون المعتزلي (كذا قال) .. عالم الشيعة وفقيههم، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته ... وكان يصنّف وهو راكب ... وكان ريّض الاَخلاق، مشتهر الذكر ... وكان إماماً في الكلام والمعقولات.

وقال ابن حجر في «لسان الميزان»: عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم، وكان آية في الذكاء ... وكان مشتهر الذكر، حسن الاَخلاق.

روى عن العلاّمة طائفةٌ، وقصده العلماء من البلدان للاَخذ عنه، ومن هوَلاء: ولده محمد المعروف بفخر المحققين، وزوج اخته مجد الدين أبو الفوارس محمد بن علي ابن الاَعرج الحسيني، وولدا أبي الفوارس، عميد الدين عبد المطلب، وضياء الدين عبد اللّه، ومهنا بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني المدني، وتاج الدين محمد بن القاسم ابن معيّة الحسني، وركن الدين محمد بن علي بن محمد الجرجاني، والحسن بن الحسين السرابَشْنَوي، وقطب الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد الرازي المعروف بالقطب التحتاني، والحسين بن إبراهيم بن يحيى الاَسترابادي، والحسين بن علي بن إبراهيم بن زُهرة الحسيني الحلبي، وأبو المحاسن يوسف بن ناصر الحسيني الغروي المشهدي، وعلي بن محمد الرشيدي الآوي.


(80)

وكان السلطان خدابنده قد أمر له ولتلاميذه بمدرسة سيارة تجوب البلدان لنشر العلم.

وللعلاّمة تآليف كثيرة، غزيرة بمادتها، عدّ منها السيد الاَمين في «أعيان الشيعة» أكثر من مائة كتاب، منها: تذكرة الفقهاء (مطبوع)، إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان (مطبوع)، نهاية الاِحكام في معرفة الاَحكام (مطبوع)، مختلف الشيعة في أحكام الشريعة (مطبوع)، منتهى المطلب في تحقيق المذهب (مطبوع) ذكر فيه جميع مذاهب المسلمين في الفقه ورجّح ما يعتقده، تحرير الاَحكام الشرعية على مذهب الاِمامية (مطبوع)، مبادىَ الوصول إلى علم الاَُصول (مطبوع)، تهذيب طريق الوصول إلى علم الاَُصول (مطبوع)، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين (مطبوع)، كشف اليقين في فضائل أمير الموَمنين (مطبوع)، نهج الاِيمان في تفسير القرآن، القول الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، الاَبحاث المفيدة في تحصيل العقيدة، القواعد والمقاصد في المنطق والطبيعي والاِلهي، إيضاح التلبيس من كلام الرئيس باحث فيه ابن سينا، المطالب العلية في معرفة العربية، نهاية المرام في علم الكلام، الدرّ والمرجان في الاَحاديث الصحاح والحسان، خلاصة الاَقوال في معرفة الرجال (مطبوع)، وشرح «مختصر» ابن الحاجب في أُصول الفقه، وصفه ابن حجر في «الدرر الكامنة» بأنّه في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه.

وذكر السيد محسن الاَمين العاملي أنّ أوّل من قسم الحديث إلى أقسامه المشهورة من علماء الاِمامية هو العلاّمة الحلّـي.

أقول: بل ذُكر أنّ أوّل من قسّمه هو السيد أحمد بن موسى ابن طاووس (المتوفى 673 هـ) استاذ المترجَم له(1)


(1) راجع ترجمة السيد ابن طاووس في الجزء السابع من موسوعتنا هذه، وكليات في علم الرجال للسبحاني: ص 352.

(81)

وكان تقي الدين ابن تيمية (المتوفّـى 728 هـ) من أشد المتحاملين على العلاّمة، وصنّف في الردّ عليه كتاباً سمّـاه «منهاج السنّة» تورّط فيه بإنكار المسلّمات من فضائل أهل البيت عليهم السَّلام ، وردِّ الاَحاديث الصحيحة الواردة في حقّهم، وملاَه بالسّباب والتقوّلات التي يبرأ منها شيعة أهل البيت عليهم السَّلام (1).

توفي العلاّمة في مدينة الحلّة في شهر محرّم الحرام سنة ست وعشرين وسبعمائة، ونقل إلى النجف الاَشرف، فدفن في حجرة عن يمين الداخل إلى حرم أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ من جهة الشمال، وقبره ظاهر مزور.

وله وصيّة إلى ولده محمد أوردها في آخر كتابه «القواعد» نقتطف منها هذه الشَّذَرات:

عليك باتباع أوامر اللّه تعالى، وفعل ما يرضيه، واجتناب ما يكرهه، والاِنزجار عن نواهيه، وقطع زمانك في تحصيل الكمالات النفسانية، وصرف أوقاتك في اقتناء الفضائل العلمية، والاِرتقاء عن حضيض النقصان إلى ذُروة الكمال، والاِرتفاع إلى أَوْج العرفان عن مهبط الجهّال، وبذلك المعروف، ومساعدة الاِخوان، ومقابلة المسيء بالاِحسان، والمحسن بالاِمتنان ... وعليك بحسن الخلق، فإنّ رسول اللّه ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: «إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم بأخلاقكم»


(1) فمن الاَحاديث التي كذّبها ابن تيمية، قوله ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ لعلي ـ عليه السَّلام ـ : «أنت وليّ كلّ موَمن بعدي». قال: هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث. وقد روى هذا الحديث أحمد بن حنبل في المسند: 4|437 ـ 438، والترمذي في السنن: 5|632، الحديث 3712، والنسائي في الخصائص: 24، والحاكم في المستدرك: 3|110 ـ 111 وصحّحه، وسكت عنه الذهبي. وأبو نعيم في حلية الاَولياء: 6|294، وابن حجر في الاِصابة: 2|502، وابن كثير في البداية والنهاية: 7|345.
قال الشيخ الاَميني: أفهل يحسب الرجل [يعني ابن تيميةج أنّ من أخرج هذا الحديث من أئمّة فنّه ليسوا من أهل المعرفة بالحديث؟!! وفيهم إمام مذهبه أحمد بن حنبل أخرجه بإسناد صحيح، رجاله كلّهم ثقات. انظر الغدير: 3|148 ـ 217 للاِطلاع على أقوال ابن تيمية والردود عليها.

(82)

... وعليك بكثرة الاِجتهاد في ازدياد العلم والفقه في الدين، فإنّ أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ قال لولده: «تفقّه في الدين، فإنّ الفقهاء ورثة الاَنبياء، وإنّ طالب العلم يستغفر له من في السموات ومن في الاَرض، حتى الطير في جوّ السماء، والحوت في البحر، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً به» ... وعليك بتلاوة القرآن العزيز، والتفكّر في معانيه، وامتثال أوامره ونواهيه، وتتبّع الاَخبار النبوية، والآثار المحمدية، والبحث عن معانيها، واستقصاء النظر فيها.

2713

الحسين بن إبراهيم الاَسترابادي (1)

(... ـ كان حياً 708 هـ)

الحسين بن إبراهيم بن يحيى، عز الدين الاَسترابادي، الحلّـي.

كان فقيهاً إمامياً، محقّقاً، زاهداً.

قرأ على العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي كتاب «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق نجم الدين جعفر بن الحسن الحلّـي، وحصل منه على إجازة برواية هذا الكتاب وغيره من كتب المحقّق الحلّـي، تاريخها سنة ثمان وسبعمائة.

وقرأ الاَسترابادي أيضاً كتاب الشرائع المذكور على إبراهيم بن علوان الحلّـي، وحصل منه على إجازة.

لم نظفر بوفاته.


(1) أعيان الشيعة 5|415، طبقات أعلام الشيعة 3|54، مع موسوعات رجال الشيعة 2|424.

(83)

2714

السِّغناقي (1)

( ... ـ 711، 714 هـ)

الحسين بن علي بن الحجاج بن علي، حسام الدين السِّغْناقي، الحنفي. (وسغناق: بلدة في تركستان).

تفقّه على: محمد بن محمد بن نصر البخاري، ومحمد بن محمد بن إلياس المايمرغي(2).

ومهر في الفقه والنحو والاَُصول.

ودرَّس بمشهد أبي حنيفة ببغداد، وورد دمشق سنة عشر وسبعمائة، ثم زار حلب، وأجاز بها للقاضي ناصر الدين محمد بن عمر ابن العديم.

أخذ عنه: الفجدواني، وعبيد اللّه بن الحجاج الكاشغردي.

وصنّف كتباً، منها: النهاية في شرح «الهداية» في الفقه لعلي بن أبي بكر المرغيناني، الكافي في شرح «كنز الوصول» في أُصول الفقه لعلي بن محمد البَزْدوي، الوافي في شرح «المنتخب في أُصول المذهب» لمحمد بن محمد الاَخسيكثي،


(1) الجواهر المضيّة 1|212 برقم 530، بغية الوعاة 1|537 برقم 1118، الطبقات السنية 3|150 برقم 758، مفتاح السعادة 2|130، كشف الظنون 1|112، الاَعلام 2|247، معجم الموَلفين 4|28.
(2) وجاء في «الطبقات السنية» و «بغية الوعاة»: أنّ المترجم أخذ عن عبد الجليل بن عبد الكريم صاحب «الهداية». ولم أجد لعبد الجليل هذا ذكراً في المصادر التي بين يدي، ثم إنّ كتاب «الهداية» المشهور بين الحنفية إنّما هو من تصنيف المرغيناني (المتوفّـى 593 هـ).

(84)

التسديد في شرح «التمهيد لقواعد التوحيد» لاَبي المعين ميمون النسفي المكحولي، النجاح في علم الصرف، وشرح «المفصّل» في النحو لجار اللّه الزمخشري.

توفّـي سنة إحدى عشرة وسبعمائة وقيل أربع عشرة.

2715

ابن حماد الليثي (1)

(... ـ كان حياً 756 هـ)

الحسين بن الفقيه كمال الدين علي(2)بن الحسين بن حماد اللَّيثي، الواسطي، العالم الشيعي ذو الفنون.

روى بواسط وشيراز والهند عن جماعة، منهم: أبوه كمال الدين، ومحمد بن محمود بن محمد الآملي الكاكياني، وعماد الدين الكاشي، وغيرهم.

وورد مدينة القطيف (بالحجاز) وألّف فيها كتاب «الرسائل» الذي يحتوي على (280) رسالة في جميع فنون المكاتبات والاَجوبة.

وكان فقيهاً إمامياً، عارفاً بالاَخبار، أديباً، شاعراً، منشئاً، بليغاً.

أجاز لتلميذه نجم الدين الخضر بن محمد بن نعيم المطارابادي في شوال سنة (756 هـ).

وصنّف كتباً، منها: قوت الاَرواح وياقوت الاَرباح في مبدأ العالم وقصص


(1) رياض العلماء 2|143، أعيان الشيعة 6|105، الذريعة 1|186 برقم 968، طبقات أعلام الشيعة 3|56، معجم الموَلفين 4|29.
(2) ستأتي ترجمته في هذا الجزء إن شاء اللّه.

(85)

الاَنبياء وتواريخ الملوك والخلفاء، روضة الاَزهار في الرسائل والاَشعار، نهاية السوَول في فضائل الرسول ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ ، عيون الصفا في أخلاق المصطفى صلى اللّه عليه وآله وزادهم كرماً وشرفاً، المقامات الست.

وله قصائد في الرسول والاَئمّة الاثني عشر، وخطب ورسائل في فنون البديع.

لم نظفر بوفاته.

وهو غير ابن حماد العبدي الشاعر (علي بن حماد بن عبيد اللّه)(1)الذي توفي في أواخر القرن الرابع، وقد وهم السيد العاملي في «أعيان الشيعة» عندما قال: وكثيراً ما يستشهد ابن شهرآشوب بشعره [أي بشعر المترجم له] بعنوان ابن حماد، فإنّ ابن شهرآشوب (المتوفّـى 588 هـ) متقدّم على ابن حماد الليثي هذا بنحو قرنين .

2716

ابن سيّد الكلّ (2)

(646 ـ 739 هـ)

الحسين بن علي بن سيّد الكلّ المهلبي الاَزدي، نجم الدين الاَُسواني المعروف بأُسوان بابن أبي شيخة.


(1) انظر ترجمته في «الغدير»: 4|153.
(2)الوافي بالوفيات 13|23 برقم 18، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|409 برقم 1350، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|85 برقم 151، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|258 برقم 539، الدرر الكامنة 2|60 برقم 1602، شذرات الذهب 6|120، حسن المحاضرة 1|367 برقم 157.

(86)

كان فقيهاً شافعياً، مشاركاً في النحو والاَُصول، وغير ذلك.

ولد سنة ست وأربعين وستّمائة.

وسمع من: محمد بن عبد الخالق بن طرخان، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي، ومحمد بن عبد القوي، والدمياطي، وعلي بن أحمد الغرّافي.

وتفقّه بجعفر بن يحيى التزمنتي.

وتزيَّا بزي الفقراء ثم بزي الفقهاء، وأقام بجامع عمرو يفتي ويدرّس.

وتصدّر بالمدرسة الملكية بالقاهرة، وأعاد بالشريفية.

توفّـي في صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.

2717

الدُّجَيْلي (1)

(664 ـ 732 هـ)

الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السريّ، سراج الدين أبو عبد اللّه الدُّجَيْلي، البغدادي.

ولد سنة أربع وستين وستّمائة.

وحفظ القرآن في صباه، وتفقّه على الزريراتي، وحفظ كتباً فقهية ونحوية، وقرأ الاَصليْـن، وسمع من جماعة، منهم: إسماعيل ابن الطبّال، وابن الدواليبي، ومفيد الدين الحربي، والمزّي، وغيرهم ببغداد ودمشق.


(1) ذيل طبقات الحنابلة 2|417 برقم 508، الدرر الكامنة 2|48 برقم 1577، شذرات الذهب 6|99، الاَعلام 2|262، معجم الموَلفين 4|68.

(87)

وكان فقيهاً حنبلياً، فرضياً، أديباً.

درَّس الفقه والفرائض، فتلمّذ عليه جماعة، منهم: يوسف بن محمد السرمري، والشرف ابن سلوم.

وصنّف من الكتب: الوجيز في الفقه، ونزهة الناظرين وتنبيه الغافلين.

وله منظومة في الفرائض سمّـاها الكافية.

توفّـي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.

2718

ابن حمزة الحُسيني (1)

(... ـ كان حياً 736 هـ)

حمزة بن حمزة بن محمد، العالم الاِمامي، المفتي، ناصر الدين العلوي الحسيني، نزيل شريف آباد(2)

قرأ على الفقيه فخر الدين محمد بن العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي كتابه «تحصيل النجاة» في أُصول الدين، فكتب له في سنة (736 هـ) إجازة بروايته ورواية سائر مصنّفاته ومرويّاته، وجميع ما صنّفه والده العلاّمة(3)الحلّـي، والمحقّق(4) الحلّـي، والفقهاء المتقدّمين، وتاريخ هذه الاِجازة في سنة


(1) طبقات أعلام الشيعة 3|64 (الحقائق الراهنة في المائة الثامنة)، الذريعة 1|235 برقم 1235 و3|398 برقم 1429، رياض العلماء 2|199، أعيان الشيعة 6|241.
(2) قرية من ناحية جاست من أعمال قم. طبقات أعلام الشيعة: 3|65.
(3) المتوفّـى (726 هـ) ، وقد مضت ترجمته.
(4) هو نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى الهذلي الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ)، شيخ الاِمامية في عصره، وقد تقدّمت ترجمته في الجزء السابع.

(88)

(736 هـ).

وقد سأل ابن حمزة الحسيني استاذه المذكور مجموعة من المسائل، فكتب له جواباتها، وأجاز له روايتها (بمشهد أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ بالنجف)، وأذن له بالاِفتاء، ونَقْل الاَحكام الشرعية عنه.

ولعلّ المترجَم ـ كما يرى الطهراني ـ هو بعينه ابن حمزة الذي نُقلت جوابات العلاّمة الحلّـي لمسائله في حاشية «رسالة الطهارة» لعلي بن هلال الكركي.

2719

ابن شيخ السلامية (1)

(716 ـ 769 هـ)

حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين الخاقاني(2) عز الدين أبو يعلى ابن قطب الدين الدمشقي، المعروف بابن شيخ السلامية.

ولد سنة ست عشرة وسبعمائة، واشتغل بالفقه.

وسمع من: أبي الحجّاج يوسف المزّي، وأبي محمد القاسم البرزالي.

وكان من أعيان الحنابلة، فقيهاً، عارفاً بالخلاف.


(1)الوافي بالوفيات 13|182 برقم 160، المنهل الصافي 5|184 برقم 968، البداية والنهاية 14|168 (ضمن ترجمة والده)، الدارس في تاريخ المدارس 2|75، الدرر الكامنة 2|77 برقم 1632، النجوم الزاهرة 11|101، شذرات الذهب 6|214، الاَعلام 2|280، معجم الموَلفين 4|81.
(2) نسبة إلى الفتح بن خاقان وزير المتوكّل.

(89)

درّس بدمشق، وبمدرسة السلطان حسن بالقاهرة، وأفتى.

وشرح «أحكام المنتقى» لابن تيميّة في عدة مجلدات، وشرح مراتب الاِجماع لابن حزم، واستدرك عليه قيوداً أهملها.

وتوفّـي في ذي الحجّة سنة تسع وستّين وسبعمائة.

2720

الآملي (1)

(719 ـ بعد 782 هـ)

حيدر بن علي بن حيدر بن علي ابن الاَعرج الحسيني(2) العالم العارف الاِمامي السيد ركن الدين الآملي المازندراني، نزيل النجف.

ولد بآمل في سنة تسع عشرة وسبعمائة تقريباً(3) وتعلّم بها.

وخرج إلى بلاد خراسان وأستراباد وأصفهان، ثم عاد إلى بلدته بعد عشرين سنة، فولي الوزارة لفخر الدولة بن شاه كدخدا.

ثم حُبّب إليه التصوف، فاعتزل الوزارة، وتزهّد، ولبس خرقة التصوّف،


(1) رياض العلماء 2|219، روضات الجنات 2|377 برقم 226، هدية العارفين 1|341، إيضاح المكنون 2|192، أعيان الشيعة 6|271، طبقات أعلام الشيعة 3|66، الفوائد الرضوية 165، الاَعلام 2|290، معجم الموَلفين 4|91.
(2) وفي «الاَعلام»: الحسني. وهو خطأ، لاَنّ المترجم من ذرية عبيد اللّه الاَعرج بن الحسين الاَصغر بن الاِمام علي زين العابدين بن الحسين الشهيد عليمها السَّلام .
(3) ذكرنا ذلك استناداً إلى ما جاء في «طبقات أعلام الشيعة» من أنّه فرغ من شرح الفصوص، وعمره (63 سنة) . وكان قد فرغ منه في سنة (782 هـ) كما يقول إسماعيل باشا في «إيضاح المكنون».

(90)

وتوجّه إلى مكة حاجّاً، فدخلها سنة (751 هـ)، ثم سار إلى النجف، فاستوطنها.

وكان فقيهاً، محدّثاً، عالماً بالتفسير والكلام، مصنّفاً.

قرأ على فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلي، وكتب له جملة من المسائل الفقهية والكلامية، فأجاب عنها شيخه الحلي، وأجاز له في سنة (761 هـ) روايتها، كما أجاز له رواية المسائل المدنيات(1)

وأخذ السيد حيدر الآملي أيضاً عن نصير الدين علي بن محمد الكاشي الحلّـي (المتوفّـى 755 هـ)، وعن الحسن بن حمزة الهاشمي.

وصنّف كتباً، منها: المحيط الاَعظم، البحر الخضم، تأويل الآيات، المنتخب من التأويل، وكلّها في تفسير القرآن الكريم، نص النصوص في شرح الفصوص لابن عربي، الاَركان في فروع شرائع أهل الاِيمان، مدارج السالكين في مراتب العارفين، جامع الاَسرار ومنبع الاَنوار (مطبوع) في التوحيد، أمثلة التوحيد، ولبّ الاصطلاحات الصوفية، جرّده من كتاب عبد الرزاق الكاشي.

ونسب إليه بعضهم كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول، وقد ألّفه صاحبه في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة.

لم نظفر بوفاة المترجم، لكنه فرغ من شرحه للفصوص في بغداد سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.


(1) وتعرف بـ «جوابات المسائل المهنائية» لورودها من السيد مهنّا بن سنان الحسيني المدني إلى العلاّمة الحلّـي.

(91)

2721

خليل الجندي (1)

(... ـ 776 هـ)

خليل بن إسحاق بن موسى بن شعيب، ضياء الدين أبو المودّة المصري المعروف بالجندي، أحد مشاهير فقهاء المالكية.

كان أبوه حنفي المذهب، وسمع هو من ابن عبد الهادي، وقرأ على الرشيدي في العربية والاَُصول، وعلى عبد اللّه المنوفي في فقه المالكية.

وكان يلبس زي الجندية ولم يغيره وكان يرتزق عليها.

واشتهر، ودرّس للمالكية بالمدرسة الشيخونية.

له شرح على «مختصر ابن الحاجب» سمّـاه التوضيح، والمختصر (مطبوع) في الفقه يعرف بمختصر خليل وقد شرحه كثيرون، والمناسك، ومخدرات الفهوم في ما يتعلق بالتراجم والعلوم.

توفّـي سنة ست وسبعين وسبعمائة، وقيل: سنة سبع وستين، وقد رجح صاحب «نيل الابتهاج» القول الاَوّل.


(1) النجوم الزاهرة 11|92، الدرر الكامنة 2|86 برقم 1653، حسن المحاضرة 1|397 برقم 83، نيل الابتهاج 168 برقم 177، شجرة النور الزكية 223 برقم 794، الاَعلام 2|315، معجم الموَلفين 4|113.


(92)

2722

العلائي (1)

(694 ـ 761 هـ)

خليل بن كَيْكَلْدي بن عبد اللّه العلائي، صلاح الدين أبو سعيد الدمشقي ثم المقدسي.

ولد بدمشق سنة أربع وتسعين وستمائة.

وجدّ في طلب الحديث، وتفقّه، وارتحل في طلب العلم، وجاور بالحجاز غير مرة، ثم أقام بالقدس.

سمع من: تقي الدين سليمان المقدسي، وعيسى بن عبد الرحمان المقدسي الحنبلي المعروف بالمطعِّم، وإسماعيل بن مكتوم، وزينب بنت شكر، وطائفة.

وتفقّه على: برهان الدين ابن الفركاح، وكمال الدين الزملكاني، وبه تخرّج.

وكان من كبار المحدّثين، فقيهاً، أديباً، مشاركاً في علوم أُخرى.

درّس بدمشق، وولي بها مشيخة دار الحديث بالمدرسة الناصرية، ثم ولي تدريس المدرسة الصلاحية بالقدس.


(1) ذيل العبر 4|186، ذيل تذكرة الحفّاظ 43، 360، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|35 برقم 1356، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|109 برقم 858، البداية والنهاية 14|267، الدرر الكامنة 2|90 برقم 1666، النجوم الزاهرة 10|337، الدارس في تاريخ المدارس 1|59، طبقات المفسرين للداودي 1|169 برقم 164، كشف الظنون 1|100، شذرات الذهب 6|190، البدر الطالع 1|245، إيضاح المكنون 1|22، الاَعلام 2|321، معجم الموَلفين 4|126.

(93)

روى عنه: تاج الدين عبد الوهاب السبكي، والسيد شمس الدين أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن الحسيني.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: برهان التيسير في عنوان التفسير، المجموع المذهب في قواعد المذهب في الفقه، تحفة الرائض لعلوم آيات الفرائض، الوشي المعلم في الحديث، كتاب الاَربعين في أعمال المتقين، النفحات القدسية، شفاء المسترشدين في حكم اختلاف المجتهدين، جامع التحصيل لاَحكام المراسيل، تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم، فصل القضاء في أحكام الاَداء والقضاء، والمجالس المبتكرة.

توفّـي بالقدس سنة إحدى وستين وسبعمائة.

2723

سالم بن أبي الدُّرّ (1)

(645، 646 ـ 726 هـ)

سالم بن أبي الدُّرّ (2)عبد الرحمان بن عبد اللّه الدمشقي، أمين الدين أبو الغنائم القلانسي، الشافعي.

ولد سنة خمس أو ست وأربعين وستمائة.

وسمع من أحمد بن عبد الدائم، وغيره.


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|39 برقم 1358، البداية والنهاية 14|130، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|260 برقم 541، الدرر الكامنة 2|123 برقم 1770، الدارس في تاريخ المدارس 1|306.
(2) ويقال له: لوَلوَ.

(94)

وتفقّه على: عز الدين محمد بن عبد القادر ابن الصائغ، ومحيي الدين يحيى ابن شرف النووي، وشرف الدين أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي، وزين الدين محمد بن عبد اللّه الفارقي.

وأعاد بعدّة مدارس، وناب في الحكم، وأفتى.

ودرّس بالشامية الجوانية.

وكان خبيراً بالمحاكمات.

رتّب صحيح ابن حبّان.

وتوفّـي سنة ست وعشرين وسبعمائة.

2724

تقي الدين المقدسي (1)

(628 ـ 715 هـ)

سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر، القاضي تقي الدين أبو الفضل المقدسي الجماعيلي الاَصل، الدمشقي الصالحي، أحد كبار الحنابلة.

ولد سنة ثمان وعشرين وستّمائة بدمشق.

وتفقّه بشمس الدين ابن أبي عمر وصحبه مدة.

وسمع من: ابن اللتّيّ، وجعفر الهمداني، وابن الجمّيزي، وكريمة الميطورية.


(1) ذيل طبقات الحنابلة 2|364 برقم 475، الوافي بالوفيات 15|370 برقم 517، فوات الوفيات 2|83 برقم 184، البداية والنهاية 14|77، الدرر الكامنة 2|146 برقم 1837، الدارس في تاريخ المدارس 1|52، كشف الظنون 1|189، الاَعلام 3|124، معجم الموَلفين 4|259.

(95)

وأجاز له: المسلم المازني، وابن روزبة، ومحمود بن مندة، وجماعة من بغداد وأصبهان ومصر.

وكان عارفاً بالفقه، محدّثاً، مشاركاً في العربية والحساب والفرائض.

حدّث بالكثير، ودرّس بالجوزية وغيرها.

وولي القضاء عشرين سنة، وأفتى زمناً طويلاً.

أخذ عنه: ابنه القاضي عزّ الدين محمد، والقاضي ابن المسلّم، ومحمد بن العزّ، وشرف الدين أحمد ابن القاضي.

وسمع منه: الاَبيوردي، وعلاء الدين الكندي، والمزّي، وابن تيميّة، وابن المحبّ، وابن رافع، وابن خليل، وغيرهم.

وتوفّـي سنة خمس عشرة وسبعمائة.

2725

الطُّوفي (1)

(657 ـ 716 هـ)

سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد، نجم الدين أبو الربيع الطُّوْفي الصَّـرْصَـري.


(1) ذيول العبر 4|44، مرآة الجنان 4|255، ذيل طبقات الحنابلة 4|366 برقم 476، الدرر الكامنة 2|154 برقم 1850، بغية الوعاة 1|599 برقم 1270، كشف الظنون 1|59، 71، شذرات الذهب 6|39، روضات الجنات 4|89 برقم 345، إيضاح المكنون 1|83، هدية العارفين 1|400، أعيان الشيعة 7|301، طبقات أعلام الشيعة 3|87، الذريعة 15|240 برقم 1560، الاَعلام 3|127، معجم الموَلفين 4|266.

(96)

كان فقيهاً حنبلياً، أُصولياً، شاعراً، مشاركاً في علوم أُخرى، مصنّفاً.

ولد سنة سبع وخمسين وستمائة بقرية طُوف (من أعمال صَـرْصَـر في العراق).

وعُني بها بطلب العلم، وتردّد إلى صرصر، وانتقل إلى بغداد سنة (691 هـ) وأخذ عن علمائها، ورحل إلى دمشق سنة (704 هـ)، ثم منها إلى مصر، فأقام بالقاهرة مدّة، وولي بها الاِعادة بالمنصورية والناصرية، ثم ضُـرب وشُهّر وسجن بسبب أفكاره، فتوجّه إلى قوص، ثم جاور بالحرمين، وتوفّـي ببلد الخليل بفلسطين سنة ست عشرة وسبعمائة.

وكان قد أخذ الفقه عن: زين الدين علي بن محمد الصرصري، وتقي الدين الزريراتي، والاَُصول عن النصر الفاروقي وغيره، والعربية عن: أبي عبد اللّه محمد ابن الحسين الموصلي، وابن أبي الفتح البعلي.

وسمع الحديث من: إسماعيل بن الطبال، وعبد الرحمان بن سليمان الحراني، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، وأبي محمد الدمياطي، والقاضي سعد الدين الحارثي، وغيرهم ببغداد ودمشق ومصر.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: الذريعة إلى معرفة أسرار الشريعة، البلبل في أُصول الفقه، بغية السائل في أُمهات المسائل في أُصول الدين، معراج الوصول في أُصول الفقه، الرياض النواظر في الاَشباه والنظائر، الانتصارات الاِسلامية في دفع شبه النصرانية، العذاب الواصب على أرواح النواصب، الاِكسير في قواعد التفسير، شرح أربعين النووي، شرح مقامات الحريري، مختصر «الجامع الصحيح» للترمذي، وتحفة أهل الاَدب في معرفة لسان العرب.

وله نظم كثير، وقصائد في مدح النبي ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ ، وقصيدة في مدح أحمد بن حنبل.

قال ابن رجب الحنبلي: وكان مع ذلك كلّه شيعياً منحرفاً في الاعتقاد عن


(97)

السنّة، ثم قال: ومن دسائسه الخبيثة أنّه قال في شرح الاَربعين للنووي: إعلم أنّ من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات والنصوص، وبعض الناس يزعم أنّ السبب في ذلك: عمر بن الخطاب، وذلك أنّ الصحابة استأذنوه في تدوين السنّة من ذلك الزمان، فمنعهم من ذلك، وقال: لا أكتب مع القرآن غيره، مع علمه أنّ النبي ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: «اكتبوا لاَبي شاةٍ خطبة الوداع» وقال: «قيدوا العلم بالكتابة» ... إلى آخر كلامه.

قال ابن رجب: فانظر إلى هذا الكلام الخبيث المتضمن: أنّ أمير الموَمنين عمر رضي اللّه عنه هو الذي أضلّ الاَُمّة، قصداً منه وتعمّداً، ولقد كذب في ذلك وفجر، ثم إنّ تدوين السنة .... .

أقول: لا أدري لماذا هذا التسرّع في الحكم على الآخرين، وذمّ المترجَم، ووصمه بما لا يناسب، مع العلم أنّه من كبار علماء السنّة، وخيار(1)فقهاء الحنابلة، أمّا تعرّضه لاَسلوب تدوين السنّة، ورأيه في انضباطها لولا نهي عمر عن تدوينها أو بالاَصح ما نقله عن بعض الناس حول هذا الرأي، فإنّه لا يُفهم منه ما فهمه ابن رجب، فالفارق كبير جداً بين تخطئة شخص، وإن كان خليفة ـ وكل ابن آدم خطّاء كما جاء في الحديث الشريف ـ وبين اتهامه بإضلال الاَُمّة قصداً منه وتعمّداً.

ويظهر أنّ المترجم كان متّسماً بالاِعتدال، غير مُتطرّف لرأي، مستقلاً في تفكيره، ومما يصب في هذا الاِتجاه تأليفه لكتاب «العذاب الواصب على أرواح النواصب»، وليس في هذا الكتاب ما يدلّ على ذمّ أهل السنّة، كيف وهو من أكابرهم؟! وإنّما هو في التعرّض للمتعصّبين الذين يبغضون أئمّة أهل البيت عليهم السَّلام ويجتهدون في رد الاَحاديث الواردة في فضلهم، ويحطّون على شيعتهم لاَدنى شبهة، ولاَي سبب.


(1) قال الذهبي: كان ديّناً ساكناً قانعاً. الدرر الكامنة: 2|155.

(98)

2726

ابن الصبّاغ (1)

(639 ـ 727 هـ)

صالح بن عبد اللّه بن جعفر بن علي الاَسدي، محيي الدين ابن الصبّاغ الكوفي، الحنفي(2) أحد الاَعلام.

ولد سنة تسع وثلاثين وستمائة.

وأجاز له: رضي الدين الصاغاني، وموفق الدين الكواشي.

وكان فقيهاً، مقرئاً، له معرفة بالفرائض والاَدب.

درّس «الكشّاف» في تفسير القرآن للزمخشري مراتٍ.

وعُرض عليه تدريس المستنصرية، فأبى.

قرأ عليه فخر الدين أحمد بن علي بن أحمد بن الفصيح.

وأجاز لابن رافع السّلامي، ولاَبي هاشم محمد بن أبي المناقب محمد بن أحمد الهاشمي الحارثي.

ونظم أُرجوزة في الفرائض، سمّـاها الكافية في علم الفرائض.

توفّـي سنة سبع وعشرين وسبعمائة.


(1) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 5|59 برقم 4631، الوافي بالوفيات 17|109 برقم 94 وفيه: عبد اللّه بن جعفر، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1|333 برقم 1449، الدرر الكامنة 2|201 برقم 1964، و 252 برقم 2130، بغية الوعاة 2|10 برقم 1307، طبقات المفسرين للداودي 1|219 برقم 206، الطبقات السنية 4|85 برقم 983، معجم الموَلفين 5|8.
(2) وفي «الدرر الكامنة»: 2|201: ومنهم من زعم أنّه كان إمامياً.

(99)

2727


طُومان(1) (2)

(... ـ حدود 728 هـ)

ابن أحمد، نجم الدين العاملي المناري(3) العالم الاِمامي.

تفقّه على شمس الدين محمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني، وقرأ عليه «النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى»، و«الاِستبصار فيما اختلف من الاَخبار» و«المبسوط» بفَوْت، وكل هذه الكتب من تأليف فقيه الطائفة أبي جعفر الطوسي (المتوفّـى 460 هـ).

وكان طومان من كبار الفقهاء، محقّقاً.

وصفه أُستاذه القسّيني في إجازته له بالعالم الفاضل الفقيه المجتهد.

قرأ عليه علاء الدين أبو الحسن علي ابن زُهرة الحسيني كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي، وروى عنه.

وأخذ عنه جمال الدين مكي بن محمد العاملي والد الشهيد الاَوّل محمد.

توفّـي بالمدينة المنورة في حدود سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.


(1) وفي بعض المصادر: طُمان.
(2) أمل الآمل 2|200 ذيل رقم 605، رياض العلماء 3|22، روضات الجنات 4|147 برقم 366، تنقيح المقال 2|110 برقم 5970، بحار الاَنوار 106|17 ـ 21، أعيان الشيعة 7|402، الفوائد الرضوية 218.
(3) نسبة إلى «المنارة»: قرية في آخر جبل عامل بلبنان.

(100)

وله قول في المواريث معروف، نقله عنه الشهيد الثاني زين الدين العاملي في كتابه الروضة البهيّة في شرح اللّمعة الدمشقيّة.

2728

عبّاد بن أحمد الحسني (1)

(... ـ كان حياً 708 هـ)

عبّـاد بن أحمد بن إسماعيل بن علي بن الحسن بن شرفشاه(2) القاضي السيد مجد الدين أبو الفضائل الحسني(3)

كان من علماء الاِمامية، أديباً، عالماً بأُصول الفقه، مصنّفاً(4)

أخذ عنه أبو المحاسن محمود بن محمد بن علي بن يوسف الاَنزاني الطبري.

وصنّف كتاب توضيح الوصول في شرح «تهذيب الاَُصول» في أُصول الفقه للعلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي، وكتاب كاشف المعاني في شرح «حرز الاَماني» وهو قصيدة في القراءات للقاسم بن فَيُّـره الشاطبي تُعرف بالشاطبية.

وولي عبّاد القضاء بأصبهان في عهد السطان خدابنده بن أرغون (704 ـ


(1) عمدة الطالب 81، أمل الآمل 2|141 برقم 406، تنقيح المقال 2|120 برقم 6145، الفوائد الرضوية 220، الذريعة 4|499 برقم 2235 و 17|239 برقم 71، طبقات أعلام الشيعة 3|106، معجم رجال الحديث 9|212 برقم 6128.
(2) المعروف بگلستانه.
(3) من ذريّة الحسن بن زيد بن الاِمام الحسن بن علي عليمها السَّلام .
(4) عمدة الطالب: 81.

(101)

716 هـ).

وكان قد شرع في تصنيف كتابه «كاشف المعاني» بالحلّة وأتمّه ببغداد، وقرأه عليه تلميذه محمود الاَنزاني بأصبهان في سنة ثمان وسبعمائة.

2729

عبادة بن عبد الغني (1)

(671 ـ 739 هـ)

ابن منصور، زين الدين أبو سعد وأبو محمد الحرّاني ثم الدمشقي، الفقيه الحنبلي.

ولد سنة إحدى وسبعين وستّمائة.

وطلب الحديث، فسمع من: القاسم الاِربلي، والرشيد العامري، والغسولي، وابن القواسّ، وابن عساكر.

وتفقّه على زين الدين ابن المنجا ثم على ابن تيميّة.

وولي العقود والفسوخ، وأفتى في مذهبه وناظر، وحدَّث بـ «صحيح مسلم» عن شيخه الاِربلي.

ومنعه القاضي تقي الدين السُّبكي من فسخ النكاح بعمل المحلوف عليه فإنّه كان يفتي به ولا يعدّ الفسخ طلاقاً، فتألم لذلك، وتوفّـي في شوّال سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.


(1)الوافي بالوفيات 16|621 برقم 676، ذيول العبر 114، ذيل طبقات الحنابلة 2|432 برقم 529، الدرر الكامنة 2|238 برقم 2095، شذرات الذهب 6|117.

(102)

2730

ابن رجب (1)

(736 ـ 795 هـ)

عبد الرحمان بن أحمد بن رجب السَّلامي، زين الدين أبو الفرج البغدادي ثم الدمشقي، الحنبلي، الحافظ، الشهير بابن رجب.

ولد في بغداد سنة ست وثلاثين وسبعمائة.

وانتقل مع والده إلى دمشق سنة أربع وأربعين، وأقبل على طلب الحديث باعتناء والده.

حدّث عن: محمد بن إسماعيل الخبّاز، وإبراهيم بن داود العطار، وفخر الدين عثمان بن يوسف، وأبي الفتح الميدومي، وغيرهم بدمشق ومكة ومصر.

ومهر في فن الحديث، وصنّف فيه وفي الفقه وغيرهما كتباً، منها: شرح «جامع الترمذي»، جامع العلوم والحكم (مطبوع) في الحديث المعروف بشرح الاَربعين، الاِستخراج لاَحكام الخراج(مطبوع)، ، القواعد الفقهية (مطبوع)، الذيل على «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى(مطبوع)، لطائف المعارف (مطبوع) في الوعظ، والتوحيد.

توفّـي بدمشق سنة خمس وتسعين وسبعمائة.


(1) الدرر الكامنة 2|321 برقم 2276، الدارس في تاريخ المدارس 2|76، كشف الظنون 2|1554، شذرات الذهب 6|339، البدر الطالع1|328، إيضاح المكنون1|73، 122، هدية العارفين1|527، الاَعلام3|295، معجم الموَلفين 5|118.

(103)

2731

الجزولي (1)

(... ـ 741 هـ)

عبد الرحمان بن عفان الجُزولي(2) الفقيه المالكي، أبو زيد الفاسي.

أخذ عن: أبي الفضل راشد بن أبي راشد الوليدي، وأبي زيد الرجراجي، وأبي عمران الجورائي، وأبي محمد عبد الصادق الصبّان.

وكان أعلم المالكية في عصره بالمذهب.

عمّـر، ودرّس زمناً طويلاً.

وكان يحضر مجلسه خلق كثير من الفقهاء.

وقُيّدت عنه ثلاث تقييدات على «الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني في فروع المالكية.

أخذ عنه: أبو الحجاج يوسف بن عمر الاَنفاسي، وأبو عمران العبدوسي .

وتوفّـي سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.


(1) نفح الطيب 5|260، نيل الابتهاج244، شجرة النور الزكية 218 برقم 772، الاَعلام 3|316، معجم الموَلفين 5|153.
(2) نسبة إلى جُزولة: بطن من البربر. الكنى والاَلقاب للقمّي: 2|146.

(104)

2732

ابن العَتائقي (1)

(699 ـ نحو 790 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم بن محمد، العلاّمة ذو الفنون، كمال الدين العتائقي(2) الحلّـي، المعروف بابن العتائقي، أحد أعيان الاِمامية.

ولد بالحلة في سنة تسع وتسعين وستمائة.

وأخذ عن: الحسن بن يوسف ابن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّـي، ونصير الدين علي بن محمد الكاشي، والشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي.

وجال في بلاد فارس وغيرها سنة (746 هـ)، وأقام في أصبهان مدة طويلة، وعاد، ثم انتقل إلى النجف.

وكان فقيهاً، متكلّماً، أديباً، ذا يد باسطة في علوم الفلسفة والمنطق والطب والهيئة.

أخذ عنه: محمد بن جعفر النباطي، والحسين بن محمد.

وصنّف كتباً كثيرة، بلغ المخطوط منها في خُزانة مشهد أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ بالنجف نحو ثلاثين كتاباً، أكثرها مختصرات من كتب غيره، وشروح.


(1) رياض العلماء 3|103، إيضاح المكنون 3|49، أعيان الشيعة 7|465، الكنى والاَلقاب 1|354، الذريعة 3|356 برقم 1283 و 15|15 برقم 326، طبقات أعلام الشيعة 8|109، الاَعلام 3|330، معجم الموَلفين 5|167.
(2) نسبة إلى العتائق: قرية في شرقي الحلّة بالعراق. الكنى والاَلقاب.

(105)

فمن كتبه: مختصر تفسير علي بن إبراهيم، شرح «نهج البلاغة»، تجريد النية من الفخرية(1)، مختصر الاَوائل لاَبي هلال العسكري، شرح ديوان المتنبي، الناسخ والمنسوخ، القسطاس في المنطق، الحدود النحوية والمآخذ على الحاجبية، الاِيماقي في شرح «الاِيلاقي» في الطب، شرح «حكمة الاِشراق»، الرسالة المفيدة، الاِيضاح والتبيين في شرح «منهاج اليقين» في أُصول الدين، شرح «صفوة المعارف» في علم الهيئة، والشهدة في شرح «الزبدة» في علم الهيئة.

قال العلاّمة الطهراني: وكتب في حال الاِعتكاف بمسجد الكوفة شرح «الشمسية» و شرح «الكافيـة» وتسليك النفس، وقضى ـ وهو معتكف ـ صلوات سنة كاملة، وكأنّه أراد إفهام القشريين بإمكان الجمع بين الدين والفلسفة قولاً وعملاً.

توفّـي ابن العتائقي في نحو سنة تسعين وسبعمائة. قاله الزركلي في «الاَعلام».

2733

ابن عسكر (2)

(644 ـ 732 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن عسكر(3) الفقيه المالكي، شهاب الدين أبو


(1) الفخرية رسالة مشهورة في العبادات لفخر المحققين محمد بن العلاّمة الحلّـي، جرّد منها المترجم نية العبادات كلها.
(2)الوافي بالوفيات18|260 برقم 314، الديباج المذهّب 1|483 برقم 17، الدرر الكامنة 2|344 برقم 2353، شجرة النور الزكية 204 برقم 702، الاَعلام 3|329، معجم الموَلفين 5|176.
(3) وفي معجم الموَلفين: عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرحمان المعروف بابن عسكر.

(106)

محمد البغدادي.

ولد سنة أربع وأربعين وستّمائة.

وسمع من: ذي الفقار محمد بن أشرف العلوي، وعلي بن محمد الاَسترابادي، والعماد بن الطبّال، وعزّ الدين الفاروثي.

ودخل مكة واليمن، ودرّس بالمستنصرية، وتعاطى التصوّف.

أخذ عنه: ابناه القاضيان أحمد ومحمد، والشرف ابن الكازروني، وأبو الخير الذهلي.

وصنّف: عمدة الناسك وإرشاد السالك (مطبوع)، العدّة في شرح العمدة، المعتمد في الفقه، الاِشارة والنور المقتبس في فوائد مالك بن أنس، وجامع الخيرات في الاَذكار والدعوات.

توفّـي في شوال سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ببغداد.

2734

الاِسنوي (1)

(704 ـ 772 هـ)

عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر الاَموي، أبو محمد جمال الدين


(1) الدرر الكامنة 2|354 برقم 2386، النجوم الزاهرة 11|114، بغية الوعاة 2|92 برقم 1518، حسن المحاضرة 1|370 برقم 175، كشف الظنون 1|18، 100، 150، 153، 484، شذرات الذهب 6|223، روضات الجنات 5|76 برقم 442، البدر الطالع 1|352 برقم 235، الاَعلام 3|344، معجم الموَلفين 5|203.

(107)

الاِسنوي، شيخ الشافعية ومفتيهم ومدرِّسهم.

ولد سنة أربع وسبعمائة بإسنا من صعيد مصر.

وقدم القاهرة سنة (721 هـ)، وأخذ عن: القطب السنباطي، وجلال الدين محمد بن عبد الرحمان القزويني، ومجد الدين أبو بكر بن إسماعيل السنكلوني، والقونوي.

وأخذ العربية عن: أبي الحسن النحوي، وأبي حيان.

وسمع الحديث من: الدبوسي، وعبد القادر بن الملوك، وعبد المحسن بن الصابوني، والحسن بن أسد بن الاَثير.

وولي وكالة بيت المال، ولازم التدريس بالملكية والاَقبغاوية والفاضلية، ودرَّس التفسير بالجامع الطولوني، وصنّف، واشتهر، وانتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي.

وتخرّج به جمع من الطلبة، وحدّث بالقليل، فروى عنه: الجمال ابن الظهيرة، وأبو الفضل العراقي.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: المهمّـات والتنقيح فيما يردّ على التصحيح، الهداية إلى أوهام الكفاية، الاَشباه والنظائر، البدور الطوالع في الفروق والجوامع، التمهيد (مطبوع) في الفقه، طبقات الشافعية (مطبوع)، الفتاوى الحجوية، جواهر البحرين في تناقض الخبرين، كافي المحتاج إلى شرح «المنهاج» في أُصول الفقه للبيضاوي، الفروق في وضوء زيادات على «المنهاج» للنووي، شرح ألفية ابن مالك، والكلمات المهمة في مباشرة أهل الذمة (مطبوع).

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة.


(108)

2735

ابن جماعة (1)

(694 ـ 767 هـ)

عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة الكناني، قاضي القضاة عز الدين أبو عمر الدمشقي ثم المصري، الشافعي.

ولد بدمشق سنة أربع وتسعين وستمائة.

وطلب العلم وهو صغير، فسمع بمصر من: أبي محمد عبد الموَمن بن خلف الدمياطي (المتوفّـى 705 هـ)، والاَبرقوهي.

وتفقّه على: والده، وجمال الدين أحمد بن محمد بن سليمان الوجيزي.

وأخذ الاَصليْـن عن علاء الدين علي بن محمد الباجي، والنحو عن أثير الدين أبي حيّان.

وورد دمشق سنة (725 هـ) فسمع، وقرأ الكثير.

وأفتى، ودرّس الفقه والحديث بجامع ابن طولون، ولم يكن ماهراً في الفقه(2).

وولي قضاء الديار المصرية سنة (738 هـ)، ثم عجز عن القيام بوظائفه


(1) طبقات الشافعية للاِسنوي 1|187 برقم 353، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|101 برقم 647، الدرر الكامنة 2|378 برقم 2443، ذيل تذكرة الحفّاظ 363، الاَعلام 4|26، معجم الموَلفين 6|257.
(2) قاله محيي الدين الرحبي كما نقله عنه ابن حجر في «الدرر الكامنة»: 2|380.

(109)

بعد موت نائبه القاضي تاج الدين محمد بن إسحاق المناوي (سنة 765 هـ)، فاستعفى في سنة (766 هـ)، فأُعفي، ثم حجّ، فمات مجاوراً في سنة سبع وستين وسبعمائة.

ولابن جماعة تصانيف، منها: هداية السالك إلى معرفة المذاهب الاَربعة في المناسك، المناسك الصغرى، مختصر في السيرة النبوية، التساعيات في الحديث، تخريج أحاديث الرافعي، وأنس المحاضرة بما يستحسن في المذاكرة.

2736

ابن أبي الوفاء القرشي (1)

(696 ـ 775 هـ)

عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر بن سالم بن أبي الوفاء القرشي، محيي الدين أبو محمد المصري، أحد فقهاء الحنفية ومحدّثيهم، وأوّل مصنّف في طبقاتهم.

ولد سنة ست وتسعين وستمائة.

وسمع من: أبي الحسن ابن الصواف، والحسن بن عمر الكردي، والرشيد ابن المعلم، والرضي الطبري بمكة، وعلي بن عبد العظيم الزينبي، وعبد اللّه بن علي الصنهاجي، وموفقية بنت أحمد بن عبد الوهاب المعروفة بست الاَجناس.


(1) الدرر الكامنة 2|392 برقم 2472، إنباء الغمر بأبناء العمر1|86، حسن المحاضرة 1|268، طبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده 127، الطبقات السنية 4|366 برقم 1283، كشف الظنون 616، 1097، 1629، 1632، 1837 و ...، شذرات الذهب 6|238، إيضاح المكنون 1|469، 470 و 2|505، الفوائد البهية 99، الاَعلام 4|42، معجم الموَلفين 5|302، المخطوطات المصورة 1|348 برقم 70.

(110)

وكتب الكثير، ودرّس، وأفتى.

سمع منه جماعة، منهم: الحافظ أبو الفضل شيخ ابن حجر العسقلاني.

وصنّف كتباً، منها: الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية (مطبوع)، العناية في تحرير أحاديث «الهداية» للمرغيناني، شرح «معاني الآثار» للطحاوي، أوهام الهداية، الطرق والوسائل إلى معرفة أحاديث «خلاصة الدلائل»(1)لعلي بن أحمد المكي الرازي، مختصر في علوم الحديث، والموَلّفة قلوبهم.

توفّـي بالقاهرة سنة خمس وسبعين وسبعمائة.

2737

حافظ الدين النسفي (2)

(... ـ 701 هـ)

عبد اللّه بن أحمد بن محمود، حافظ الدين أبو البركات النسفي، الاِيذجي، الحنفي.

قال ابن أبي الوفاء في «الجواهر المضيّة»: تفقّه على شمس الاَئمّة الكَرْدَري، وروى «الزيادات» عن أحمد بن محمد العتّابي، سمع منه السغناقي.

أقول: لا تصحّ رواية المترجم عن العتّابي (المتوفّـى 586 هـ) للبعد بين الطبقتين، كما أنّ في تفقّهه على الكردري (المتوفّـى 642 هـ)، محلّ نظر. ويظهر أنّ


(1) و «خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل» هو شرح لمختصر القدوري الحنفي. كشف الظنون: 1|718.
(2) الجواهر المضيّة 1|270 برقم 719، الدرر الكامنة 2|247 برقم 2118، الطبقات السنية 4|154 برقم 1037، مفتاح السعادة 2|57، كشف الظنون 1|119، إيضاح المكنون 1|98، هدية العارفين 1|464، الاَعلام 4|67، معجم الموَلفين 6|32.

(111)

ابن أبي الوفاء قد خلط بين حافظ الدين هذا، وبين حافظ الدين محمد بن محمد ابن نصر البخاري (المتوفّـى 693 هـ) الذي أخذ عن الكردري، وسمع منه السغناقي(1).

وكان المترجم فقيهاً، أُصولياً، مفسّـراً.

صنّف كتباً، منها: الوافي في الفقه، الكافي في شرح الوافي، مدارك التنزيل (مطبوع) في التفسير، كنز الدقائق (مطبوع) في الفقه، المنار (مطبوع) في أُصول الفقه، كشف الاَسرار (مطبوع) في شرح المنار، عمدة العقائد، الاعتماد في شرح العمدة، والمنافع في شرح «النافع» في الفقه لمحمد بن يوسف الحسيني المدني السمرقندي (المتوفّـى 656 هـ).

توفّـي سنة إحدى وسبعمائة (2)

2738

شرف الدين المقدسي (3)

(646 ـ 732 هـ)

عبد اللّه بن الحسن بن عبد اللّه بن عبد الغني، الفقيه الحنبلي، شرف الدين


(1) راجع تراجم: محمد بن عبد الستار الكردري. ومحمد بن محمد بن نصر البخاري، والحسين بن علي السغناقي في «الجواهر المضيّة»: 2|82، 121، و 1|212.
(2) وفي بعض المصادر: سنة عشر وسبعمائة.
(3)x:الوافي بالوفيات 17|134 برقم 121، البداية والنهاية 14|159، ذيل طبقات الحنابلة 2|418 برقم 509، الدرر الكامنة 2|255 برقم 2135، الدارس في تاريخ المدارس 2|40، شذرات الذهب 6|100.

(112)

أبو محمد المقدسي الدمشقي.

ولد سنة ست وأربعين وستمائة.

وسمع من: محمد بن عبد الهادي، وأبي المظفر سبط ابن الجوزي، وعلي بن يوسف الصوري، ومحمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي المعروف بخطيب مَرْدا، وغيرهم.

وقرأ على ابن عبد الدائم.

وأفتى، ودرّس.

وولي مشيخة الحديث بالصدرية، وغيرها.

وناب في القضاء، ثم استقلّ به، وتوفّـي بعد سنة وشهرين من ولايته، وذلك في جمادى الاَُولى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.

2739

الدّوّاري (1)

(715 ـ 800 هـ)

عبد اللّه بن الحسن الدوّاري(2) اليمني الصَّعْدي، الفقيه الزيدي.

ولد بصَعْدة سنة خمس عشرة وسبعمائة.

وقرأ على علماء عصره.


(1) البدر الطالع 1|381 برقم 258، الاَعلام 4|78، معجم الموَلفين 6|44، موَلفات الزيدية 1|298، 479 و 2|59، 149، 155، 205.
(2) نسبة إلى أحد أجداده: دوّار بن أحمد.

(113)

واشتهر، وارتحل إليه الطلبة للاَخذ عنه.

وصنّف كتباً، منها: الديباج النضير(1)على «لمع» الاَمير(2)في الفقه، شرح «جوهرة الاَُصول» في أُصول الفقه لاَحمد بن محمد الرصّاص، شرح الخمسة الاَُصول، شريدة القنّاص، والتعليق على «المصباح» وهو في الفقه كما قيل.

توفّـي بصعدة سنة ثمانمائة.

2740

الماسُوحي (3)

(حدود 712 ـ 771 هـ)

عبد اللّه بن سعد بن مسعود (سعود) بن عسكر الماسوحي.

ولد في حدود سنة اثنتي عشرة وسبعمائة.

وتفقّه على برهان الدين ابن الفركاح وحفظ بعض الكتب، وطلب الحديث، حتى برع في الفقه الشافعي.

ثم تحوّل إلى المذهب الحنبلي، ثم استقلّ باجتهاده.

وكان كثير النقل، ذا معرفة بالمتون والاَسانيد والتفسير، وكان الحنابلة يعظّمونه.

ونقل ابن حجر عن علاء الدين ابن حجي قوله: ولكنّه كان في الآخر قد


(1) وفي «الاَعلام»: الديباج والحرير.
(2) هو السيد علي بن الحسين بن يحيى الحسني.
(3)x:الوافي بالوفيات 17|195 برقم 179، الدرر الكامنة 2|261 برقم 2144.

(114)

حصل له خمول زائد، وصار يستخذى بشعره.

وكان قد حدّث عن: ابن شحنة، والمزي، وبنت الكمال وغيرهم.

وتوفّـي سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.

2741

جمال الدين ابن التركماني (1)

(719 ـ 769 هـ)

عبد اللّه بن علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني الاَصل، أبو محمد جمال الدين المعروف بابن التركماني، الحنفي.

ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة.

وسمع من: الواني، والختني، وحفظ «الهداية» في الفقه، وأكمل شرح والده عليها.

واشتغل ودرّس بالكاملية، وأفتى، واستقل بالقضاء بمصر بعد والده عشرين سنة متوالية.

ودرّس التفسير بالجامع الطولوني إلى أن مات مطعوناً سنة تسع وستّين وسبعمائة.

قيل: وكان عارفاً بالاَحكام، مقدّماً عند الملوك، محسناً لطلبة مذهبه.


(1) الجواهر المضيّة 1|278 برقم 739، الدرر الكامنة 2|276 برقم 2177، حسن المحاضرة 1|406 برقم 34، الطبقات السنية 4|174 برقم 1065.

(115)

2742

الزَّريراني (1)

(668 ـ 729 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل، تقي الدين أبو بكر الزريراني، ثم البغدادي، أحد كبار الحنابلة.

ولد في زَرِيران (قرية بينها وبين بغداد سبعة فراسخ)(2)سنة ثمان وستين وستمائة.

ونشأ ببغداد، وتفقّه بها على مفيد الدين عبد الرحمان بن سليمان بن عبد العزيز الحربي، وغيره.

وسمع من: إسماعيل بن الطبّال، ومحمد بن ناصر بن حلاوة الرصافي، وفاطمة بنت أبي البدر، وغيرهم.

وتفقّه بدمشق على: زين الدين المنجّا بن عثمان بن أسعد بن المنجّا، ومفيد الدين إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحرّاني.

وعاد إلى بغداد، وناب في الحكم بها. ودرّس بالبشيرية ثم بالمستنصرية.

وانتهت إليه معرفة الفقه الحنبلي بالعراق.

وكان كثير النقل للفروع، وله معرفة بالفرائض واللغة.

توفّـي سنة تسع وعشرين وسبعمائة.


(1)الوافي بالوفيات 17|592 برقم 499، ذيل طبقات الحنابلة 2|410 برقم 499، الدرر الكامنة 2|289 برقم 2207، شذرات الذهب 6|89.
(2) معجم البلدان: 3|140.

(116)

2743

موفّق الدين المقدسي (1)

(حدود 690 ـ 769 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباقي الربعي، موفّق الدين أبو محمد المقدسي ثم المصري، أحد فقهاء الحنابلة، ومدرّسيهم.

ولد في حدود سنة تسعين وستمائة.

وتفقّه وعني بالرواية وسمع بمكة والقاهرة ودمشق من جماعة منهم: أبو الحسن ابن الصوّاف، وسعد الدين الحارثي، وموسى بن علي بن أبي طالب، والشريف الزينبي، والحجّار، وعيسى المطعم، وشمس الدين الذهبي، والرضي الطبري.

ودرّس بالقبّة المنصورية، وولاّه الناصر ابن قلاوون القضاء بالديار المصرية سنة (738 هـ)، فاستمر إلى أن مات في المحرم سنة تسع وستّين وسبعمائة.

حدّث عنه: زين الدين العراقي، والهيثمي.

وكان عارفاً بالمذهب الحنبلي، عاملاً على نشره في الديار المصرية


(1)الوافي بالوفيات 17|596 برقم 503، النجوم الزاهرة 11|99، الدرر الكامنة 2|297 برقم 2223، شذرات الذهب 6|215.

(117)

2744

ضياء الدين ابن الاَعرج (1)

( بعد 681 ـ كان حياً 740 هـ)

عبد اللّه بن الفقيه محمد بن علي بن محمد ابن الاَعرج(2)الحسيني، السيد ضياء الدين الحلّـي، أخو الفقيه المجتهد عميد الدين عبد المطلب، وهما ابنا أُخت العلاّمة الحلّـي.

ولد بعد سنة إحدى وثمانين وستمائة، في أُسرة علمية جليلة.

وروى عن خاله العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ)، وعن ابن خاله فخر الدين محمد بن العلاّمة الحلّـي.

وكان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متكلّماً، مشهوراً.

روى عنه: تاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني (المتوفّـى 776هـ)، والشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786 هـ)، والحسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الاَطراوي العاملي.

وصنّف كتاب التحفة الشمسية في المباحث الكلامية، وشرح «تهذيب الوصول إلى علم الاَُصول» للعلاّمة في أُصول الفقه في كتاب سمّـاه منية


(1) أمل الآمل 2|164 برقم 479، رياض العلماء 3|240، تنقيح المقال 2|214 برقم 7056، أعيان الشيعة 8|69، الفوائد الرضوية 256، طبقات أعلام الشيعة 3|124، الذريعة 13|168، معجم رجال الحديث 10|309 برقم 7121.
(2) نسبة إلى عبيد اللّه الاَعرج بن الحسين الاَصغر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط عليمها السَّلام .

(118)

اللبيب(1) في شرح التهذيب، فرغ من تأليفه في (51) رجب سنة (047 هـ) بمشهد أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ بالنجف الاَشرف.

لم نظفر بوفاته، وهو أصغر من أخيه عبد المطلب (المتوفّـى 754 هـ).

2745

عميد الدين ابن الاَعرج (2)

(681 ـ 754 هـ)

عبد المطلب بن محمد بن علي بن محمد ابن الاَعرج الحسيني، العالم الرباني، الاِمامي السيد عميد الدين أبو عبد اللّه الحلّـي، البغدادي، ابن أُخت العلاّمة الحلّـي وتلميذه.

ولد ليلة النصف من شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة.

وتلمّذ على خاله العلاّمة الحسن ابن المطهّر (المتوفّـى 726 هـ)، وتفقّه به، وروى عنه مصنّفاته، وشرَح بعضها.

وروى عن: جدّه فخر الدين علي (المتوفّـى 702 هـ)، وأبيه مجد الدين أبي


(1) ونسبه بعضهم إلى أخيه عميد الدين الذي شرح التهذيب أيضاً. ولكن ابن الفوطي ذكر أنّ اسم كتاب عميد الدين: النقول في شرح تهذيب الاَُصول إلى علم الاَُصول. راجع ترجمة عبد المطلب الآتية بعد قليل.
(2) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|228 برقم 1380، عمدة الطالب 333، أمل الآمل 2|164 برقم 484، روضات الجنات 4|264 برقم 394، تنقيح المقال 2|227 برقم 7484، أعيان الشيعة 8|100، الذريعة 4|513 و 14|53 و 18|162 برقم 1198، طبقات أعلام الشيعة 3|127، معجم رجال الحديث 11|12 برقم 7277.

(119)

الفوارس محمد، وابن خاله فخر الدين محمد بن العلاّمة.

وبرع، وتميّز عن أقرانه، وصار من كبار العلماء في الفقه والاَُصول والكلام، وبلغ درجة الاجتهاد(1)

روى عنه: الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي، وتاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني وانتفع به كثيراً، والحسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الاَطراوي العاملي، وشمس الدين محمد(2)بن مكي بن محمد بن بزيع كتاب «الفهرست» لمنتجب الدين.

وصنّف كتاب المباحث العليّة في القواعد المنطقية، ورسالة المسألة النافعة للمباحث الجامعة لاَقسام الورّاث(3)(مطبوعة).

وله شروح على بعض كتب استاذه العلاّمة، منها: كنز الفوائد في حل مشكلات «القواعد» في الفقـه، غاية السُّول في شرح «مبادىَ الاَُصول» في أُصول الفقه، النقول(4)في شرح «تهذيب الوصول إلى علم الاَُصول» في أُصول الفقه، تبصرة الطالبين في شرح «نهج المسترشدين» في أُصول الدين، وشرح «أنوار الملكوت في شرح كتاب الياقوت» في الكلام وكتاب «الياقوت» هو من تأليف أبي إسحاق إبراهيم النوبختي.

توفّـي عميد الدين ببغداد في عاشر شعبان سنة أربع وخمسين وسبعمائة،


(1) بحار الاَنوار: 104|188، الاِجازة 21.
(2) له ترجمة في «تراجم الرجال» للحسيني: 2|568 برقم 1058.
(3) وتسمى «مناسخات الميراث» أو «رسالة في مناسخات الاِرث». الذريعة: 22|252 برقم 6914.
(4) كذا سمّـاه ابن الفوطي، وقيل إنّ اسمه «منية اللبيب في شرح التهذيب». ولكن بعضهم نسب المنية إلى ضياء الدين عبد اللّه بن محمد ابن الاَعرج (أخي المترجم) الذي شرح التهذيب أيضاً، وقد جمع الشهيد الاَوّل بين شرحي الاَخوين في كتاب سمّـاه «جامع البين في فوائد الشرحين».

(120)

وحُملت جنازته إلى مشهد أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ بالنجف الاَشرف.

روى عنه الشهيد الاَوّل في «الاَربعون حديثاً» اثنا عشر حديثاً.

وله ابن فقيه مجتهد، هو جمال الدين أبو طالب محمد وسنذكره في نهاية هذا الجزء في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

2746

الدِّمْياطي (1)

(613 ـ 705 هـ)

عبد الموَمن بن خلف بن أبي الحسن، الحافظ شرف الدين أبو محمد الدمياطي، الشافعي.

قال الذهبي: كان حافظاً متقناً جيّد العربية، غزير اللغة، واسع الفقه، رأساً في النسب.

ولد في دمياط(2) سنة ثلاث عشرة وستمائة.

وقرأ بها الفقه والاَُصول والفرائض على قاضيها ابن خليل، وعلى الاَخوين: أبي المكارم عبد اللّه، وأبي عبد اللّه الحسين بن منصور السعدي.


(1) تذكرة الحفّاظ 4|1477 برقم 1166، فوات الوفيات 2|409 برقم 308، مرآة الجنان 4|241، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|102 برقم 1380، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|270 برقم 511، البداية والنهاية 14|42، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|220 برقم 509، الدرر الكامنة 2|417 برقم 2525، النجوم الزاهرة 8|218، حسن المحاضرة 1|308 برقم 80، شذرات الذهب 6|12، البدر الطالع 1|402 برقم 188، الاَعلام 4|169، معجم الموَلفين 6|197.
(2) وقيل: ولد في تُونة (من أعمال دمياط) ونشأ في دمياط.

(121)

وسمع من أبي عبد اللّه محمد بن موسى بن النعمان.

وارتحل إلى القاهرة، وسمع بها، ولازم الحافظ عبد العظيم المنذري سنين، وتخرّج به في علم الحديث.

وسمع من الجمِّ الغفير بالاِسكندرية وماردين وحلب وحماة ودمشق والحرمين وبغداد، فمّمن سمع منه: علي بن زيد النسارسي، وظافر بن شحم، وابن المقيّـر، وعلي بن مختار، وأبي القاسم بن رواحة، وصفية القرشية، وعيسى الحناط، وموهوب ابن الجواليقي، وابن الجُمَّيزي.

وحدّث وأملى في حياة مشايخه، وارتحل إليه الطلبة.

ودرّس بالقاهرة بالمدرسة الظاهرية وبالقبّة المنصورية، وهو أوّل من درّس بها.

وحقّق ودقّق، حتى قال في رسالته الجوابية إلى علي بن محمد بن أحمد اليُونيني إنّه عثر على عدّة أوهام في «الجامع الصحيح» للبخاري، وفي «الاِستيعاب» لابن عبد البر، وقد ذكر بعضها في رسالته المذكورة(1)

حدّث عنه: علاء الدين القونوي، وأبو الحسين اليونيني، وكمال الدين ابن العديم، والذهبي، والمزّي، وأبو حيّان، وتقي الدين السُّبكي، ومحمد بن محمد الاَبِيْوَرْدي، وخلائق.

وصنّف كتباً، منها: كشف المغطّى في تبيين الصلاة الوسطى (مطبوع)، قبائل الخزرج، العقد المثمن فيمن اسمه عبد الموَمن، المختصر في سيرة سيد البشر، فضل الخيل(مطبوع)، المتّجر الرابح في ثواب العمل الصالح، والتسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الاَفراط.

توفّـي بالقاهرة سنة خمس وسبعمائة.


(1) انظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 10|106 ـ 120.


(122)

2747

ابن عبد الحقّ (1)

(658 ـ 739 هـ)

عبد الموَمن بن عبد الحق بن عبد اللّه بن علي، صفي الدين أبو الفضائل القطيعي(2) البغدادي.

كان فقيهاً حنبلياً، أُصولياً، ماهراً في الفرائض، مشاركاً في علوم أُخرى.

ولد سنة ثمان وخمسين وستّمائة ببغداد.

وتفقّه على عبد الرحمان بن عمر البصري، وأخذ عن: عبد الصمد بن أبي الجيش، والكمال ابن الفويرة، وابن الدباب، وابن الكسّار .

وسمع بدمشق ومكة من: الشرف ابن عساكر، وابن البيتي، والفخر التوزري، وغيرهم.

وأتقن المذهب الحنبلي، وأفتى، ودرّس بالبشيرية.

أخذ عنه: فخر الدين ابن الفصيح، وعمر بن علي معيد الحنابلة.

وصنّف كتباً، منها: شرح «المحرّر» في الفقه لمجد الدين ابن تيمية، إدارك


(1) العبر (الذيول) 4|112، ذيل طبقات الحنابلة 4|428 برقم 523، الدرر الكامنة 2|418 برقم 2526، كشف الظنون 1|844 و 874 و 2|1734، شذرات الذهب 6|121، إيضاح المكنون 2|463 و 496، هدية العارفين 1|631، البدر الطالع 1|404 برقم 189، الاَعلام 4|170، معجم الموَلفين 6|197.
(2) نسبة إلى القَطيعة: وهو اسم لعدة محال ببغداد، منها قطيعة الربيع، وقطيعة الدقيق، و ... . انظر اللباب: 3|48.

(123)

الغاية في اختصار «الهداية» في الفقه، العدة في شرح «العمدة» في الفقه، تحقيق الاَمل في علمي الاَُصول والجدل، اللامع المغيث في علم المواريث، مراصد الاِطلاع في الاَمكنة والبقاع (مطبوع) اختصر به «معجم البلدان» لياقوت، واختصار تاريخ الطبري.

توفّـي في صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.

2748

عبد الوهاب بن أحمد (1)

(قبل 730 ـ 768 هـ)

ابن وهبان الحارثي، الدمشقي، الحنفي.

ولد قبل الثلاثين وسبعمائة.

واشتغل، ومهر في العربية والفقه والقراءات والاَدب.

ودرّس، وولي قضاء حماة في سنة ستين وسبعمائة، واستمر إلى أن مات في ذي الحجّة سنة ثمان وستّين وسبعمائة.

نظم قصيدة رائية في ألف بيت، ضمّنها غرائب المسائل في مذهب الحنفية، وشَـرَحها في مجلدين، وسمّى القصيدة قيدَ الشرائد، وشَـرْحها عقد القلائد.

وله شرح «درر البحار» للقونوي، وأحاسن الاَخبار في محاسن السبعة الاَخيار في القراءات.


(1) الدرر الكامنة 2|423، بغية الوعاة 2|123، الطبقات السنية 4|408 برقم 1348، كشف الظنون 1|649، 667، شذرات الذهب 6|212، هدية العارفين 1|639، الاَعلام 4|180، معجم الموَلفين 6|220.

(124)

2749

تاج الدين السُّبْكي (1)

(727 ـ 771 هـ)

عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي الاَنصاري الخزرجي، تاج الدين أبو نصر السُّبكي، الشافعي.

ولد سنة سبع وعشرين وسبعمائة بالقاهرة.

وأُسمع على: يحيى ابن المصري، وعبد المحسن الصابوني، وابن سيد الناس، وصالح بن مختار، وعبد القادر ابن الملوك.

وانتقل مع والده تقي الدين إلى دمشق سنة تسع وثلاثين، فسكنها، وسمع بها من: زينب بنت الكمال، وابن أبي اليسر، وغيرهما.

وقرأ على المزي، ولازم الذهبي، وتخرّج بتقي الدين ابن رافع.

واشتغل بالفقه والاَُصول والعربية والمناظرة. ونظمَ الشعر.

وأفتى، ودرّس في مدارس كثيرة بالشام ومصر، وناب عن أبيه في الحكم، وولي دار الحديث الاَشرفية، وخطابة الجامع، وانتهى إليه قضاء القضاة بالشام، وعُزل.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|104 برقم 649، الدرر الكامنة 2|425 برقم 2547، النجوم الزاهرة 11|108، الدارس في تاريخ المدارس 1|37، كشف الظنون 1|100، 150، 399، شذرات الذهب 6|221، البدر الطالع 1|410 برقم 195، هدية العارفين 5|639، الاَعلام 4|184، معجم الموَلفين 6|225.

(125)

قال الزركلي: وتعصّب عليه شيوخ عصره، فاتّـهموه بالكفر واستحلال شرب الخمر، وأتوا به مقيّداً مغلولاً من الشام إلى مصر، ثم أُفرج عنه، وعاد إلى دمشق، فتوفّـي بالطاعون.

وكانت وفاته في ذي الحجّة، سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.

وللسبكي عدّة تصانيف، منها: طبقات الشافعية الكبرى (مطبوع)، الاَشباه والنظائر في الفقه، ترشيح التوشيح وترجيح التصحيح في الفقه، جمع الجوامع (مطبوع) في أُصول الفقه، منع الموانع (مطبوع) تعليق على جمع الجوامع، الطبقات الصغرى، الطبقات الوسطى، معيد النعم ومبيد النقم (مطبوع)، وشرح «منهاج الوصول إلى علم الاَُصول» للقاضي عبد اللّه بن عمر البيضاوي.

2750

ابن التركماني (1)

(660 ـ 731 هـ)

عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني، فخر الدين أبو عمرو المصري المعروف بابن التركماني، أحد كبار فقهاء الحنفية.

ولد سنة ستين وستمائة، وقيل غير ذلك.

وسمع من: الدمياطي، والاَبرقوهي.


(1) الجواهر المضيّة 1|345 برقم 954، الدرر الكامنة 2|435 برقم 2565، النجوم الزاهرة 9|290، حسن المحاضرة 1|405 برقم 30، كشف الظنون 1|569، هدية العارفين 1|655، الاَعلام 4|202، معجم الموَلفين 6|249.

(126)

ودرّس بالمنصورية، وأفتى حتى انتهت إليه رئاسة المذهب بمصر.

أخذ عنه جماعة، منهم: البدر النابلسي، وولداه علاء الدين علي وتاج الدين أحمد.

وتفقّه عليه أبو محمد عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي.

وشرح «الجامع الكبير» للشيباني، وسمّـاه شرح الوجيز الجامع لمسائل الجامع.

توفّـي بالقاهرة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة.

2751

عثمان بن علي الجبلجيوي (1)

(قبل 700 ـ 782 هـ)

عثمان بن علي بن أبي بكر بن علي، أبو المحاسن بهاء الدين الجبلجيوي، قاضي شيراز.

ولد قبل السبعمائة.

وسمع من عزّ الدين ابن جماعة الشافعي وهو من أقرانه، وتفقّه على لسان الدين نوح ابن محمد السمناني، وشمس الدين المظفّر بن محمد الحطّيني.

وكان فقيهاً، أُصولياً.

له الفتاوي في شرح الحاوي، وشرح «الشامل الصغير» لابن المفسّـر، وشرح «المنظومة» في الفرائض، وإيجاز «المختصر» لابن الحاجب، والرسالة البالغة في الاجتهاد.

وتوفّـي سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.


(1) الدرر الكامنة 2|443 برقم 2591، معجم الموَلفين 6|261.

(127)

2752

ابن خطيب جِبْـرين (1)

(662 ـ 739 هـ)

عثمان بن علي بن عثمان(2) فخر الدين أبو عمرو السنبسي الطائي، الشافعي، المعروف بابن خطيب جبرين (من قرى حلب).

ولد سنة اثنتين وستين وستمائة.

وتفقّه على القاضي: محمد بن بهرام، والقاضي شرف الدين البارزي، وتاج الدين محمد بن أحمد الآملي.

وأخذ القراءات عن: ابن بهرام المذكور، وعن الكمال اللقيني الغرناطي، وغيرهما.

وتصدّر بحلب وأقرأ، وتخرّج به القرّاء والفقهاء، وتولّـى بها وكالة بيت المال، ثم قضاء القضاة، وكان عالماً بالفقه والاَُصول والقراءات، مشاركاً في علوم أُخرى.

أخذ عنه القراءات: علي السرميني، ويوسف بن الحسن التركماني، وآخرون.


(1) العبر 4|112، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|126 برقم 1384، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|189 برقم 357، البداية والنهاية 14|196، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1|507 برقم 2101، الدرر الكامنة 2|443، النجوم الزاهرة 9|320، كشف الظنون 1|236، شذرات الذهب 6|122، البدر الطالع 1|412، هدية العارفين 1|655، الاَعلام 4|210، معجم الموَلفين 6|262.
(2) كذا في أكثر المصادر، وفي بعض المصادر: عمر بدل (عثمان)، وفي «طبقات الشافعية» للسبكي: إسماعيل.

(128)

وصنّف كتباً، منها: شرح «الشامل الصغير» في الفقه للقزويني، شرح «البديع» في أُصول الفقه لابن الساعاتي الحنفي، شرح مختصر ابن الحاجب في أُصول الفقه، شرح مختصر مسلم للمنذري، الفرائض، منظومة في الفرائض، وكتاب صغير في اللغة.

وطلبه السلطان إلى القاهرة لشكاية رُفعت عنه، فأغلظ له السلطان، فخرج مرعوباً، ومرض ومات بعد جمعة، وذلك في سنة تسع(1)وثلاثين وسبعمائة.

2753

الزَّيْلعي (2)

(... ـ 743 هـ)

عثمان بن علي بن محجن، أبو عمرو فخر الدين الزَّيْلعي، الصوفي، الحنفي.

قدم القاهرة سنة خمس وسبعمائة، ودرّس بها وأفتى.

وكان مشهوراً بمعرفة الفقه والنحو والفرائض.

صنّف: تبيين الحقائق في شرح «كنز الدقائق» (مطبوع)، وبركة الكلام على أحاديث الاَحكام، وشرح «الجامع الكبير» للشيباني.

وتوفّـي في رمضان بقرافة مصر سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.


(1) وفي بعض المصادر: سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.
(2) الجواهر المضيّة 1|345 برقم 952، الدرر الكامنة 2|446 برقم 2596، مفتاح السعادة 2|147، كشف الظنون 1|569 و ... ، إيضاح المكنون 1|177، هدية العارفين 1|655، الاَعلام 4|210، معجم الموَلفين 6|263.

(129)

2754

ابن العطار (1)

(654 ـ 724 هـ)

علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان(2) أبو الحسن ابن العطّار، علاء الدين الدمشقي، المعروف بمختصر النووي.

ولد سنة أربع وخمسين وستّمائة.

وسمع بالحرمين ونابلس والقاهرة، من جمع، منهم: أحمد بن عبد الدائم، وإسماعيل ابن أبي اليسر، وابن أبي الخير، وابن النشبي، والكمال ابن فارس المقري، وزهير الزرعي، ومدلّلة بنت الشيرجي، ويوسف بن إسحاق الطبري، وقطب الدين الزهيري، والاَبرقوهي، وابن دقيق العيد، والبرزالي، وغيرهم.

وصحب النووي وتفقّه عليه، وأخذ عن جمال الدين ابن مالك النحوي.

وأُصيب بالفالج سنة (701 هـ)، فكتب بشماله مدّةً، وولي مشيخة دار الحديث النورية، ودرّس بالقوصية، وأفتى.

وصنّف كتباً، منها: إحكام شرح عمدة الاَحكام، ترتيب فتاوى النووي على أبواب الفقه، كتاب في فضل الجهاد، وآخر في حكم الاحتكار عند غلاء الاَسعار،


(1) العبر 4|71، مرآة الجنان 4|272، البداية والنهاية 14|121، الدرر الكامنة 3|5 برقم 6، النجوم الزاهرة 9|261، الدارس في تاريخ المدارس 1|68، كشف الظنون 1|368، شذرات الذهب 6|63، إيضاح المكنون 2|157، هدية العارفين 1|717، الاَعلام 4|251، معجم الموَلفين 7|5.
(2) وفي الاَعلام: علي بن إبراهيم بن داود بن سلمان بن سليمان.

(130)

الاِعتقاد الخالص من الشك والانتقاد، آداب الخطيب، ورسالة في أحكام الموتى وغسلهم.

وخرّج له أخوه لاَُمّه بالرضاع شمس الدين الذهبي «مشيخة».

توفّـي بدمشق في ذي الحجّة سنة أربع وعشرين وسبعمائة.

قال ابن حجر: ولم يكن بالماهر مثل الاَقران الذين نبغوا في عصره.

2755

الاَصبحي (1)

(644 ـ 703 هـ)

علي بن أحمد بن أسعد بن أبي بكر الاَصبحي، ضياء الدين أبو الحسن اليمني.

ولد سنة أربع وأربعين وستّمائة.

وتفقّه بعبد الوهاب بن أبي بكر بن ناصر، ثم بابن خاله محمد بن أبي بكر ولازمه، وأخذ عنه الحديث أيضاً.

وبرع في المذهب الشافعي، وانتهت إليه رئاسته باليمن.

وألّف كتاباً مشهوراً في المسائل التي وقع فيها خلاف بين الشافعية، ورتّبه


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|128 برقم 1385، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|257 برقم 1146، العقود اللوَلوَية 1|353، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|184 برقم 477، كشف الظنون 1744، الاَعلام 4|257، معجم الموَلفين 7|11.

(131)

على مسائل «المهذّب» و «التنبيه»، وسمّـاه: معين أهل التقوى على التدريس والفتوى.

قال الاَذرعي: وهو كثير السهو في العزو، فليحذر كتابه.

وللاَصبحي أيضاً كتاب غرائب الشرحين (الرافعي والعجلي)، وكتاب أسرار «المهذّب».

وتفقه عليه جماعة، منهم: سعيد بن أبي بكر، وسعيد بن العودري، وعمر الحبيشي، ومحمد بن جبير، وإسماعيل بن أحمد الحلّـي، وأبو بكر بن حاتم السلماني.

ودرّس بالمدرسة المظفرّية أياماً قلائل.

وتوفّـي سنة ثلاث وسبعمائة.

2756

المطار آبادي (1)

(... ـ 762 هـ)

علي بن أحمد بن طراد، زين الدين أبو الحسن المطارآبادي (2) الحلّـي، أحد كبار علماء الاِمامية.


(1) أمل الآمل 2|175 و 190 برقم 566، رياض العلماء 3|344 و 4|110، روضات الجنات 4|345 ذيل رقم 409، بحار الاَنوار 104|188، 196، طبقات أعلام الشيعة 3|133، 140، معجم رجال الحديث 11|251 برقم 7888 و 12|65 برقم 8214.
(2) نسبة إلى مطارآباد: بلدة من أعمال الحلّة.

(132)

تلمّذ على العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، وأخذ عنه الفقه، وروى عنه مصنّفاته.

وروى أيضاً عن: تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّـي، وصفي الدين محمد بن نجيب الدين يحيى بن أحمد ابن سعيد الحلّـي.

وكان فقيهاً، محقّقاً.

حدّث بالحلّة.

وروى عنه الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي، ووصفه بالفقيه المحقّق والحبر المدقّق.

وتوفّـي في غرّة رجب سنة اثنتين وستين وسبعمائة.

روى المطارآبادي عن ابن المطهّر الحلّـي بسنده إلى زرارة بن أعين، قال: قلت لاَبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : ما يروي الناس «أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة؟» فقال ـ عليه السَّلام ـ : «صدقوا».

فقلت: الرجلان يكون في جماعة؟ قال: «نعم، ويقوم الرجل عن يمين الاِمام»(1).


(1) الشهيد الاَوّل، الاَربعون حديثاً، الحديث 32. وللمترجَم في هذا الكتاب ستة أحاديث.

(133)

2757

المزيدي (1)

( ... ـ 757 هـ)

علي بن أحمد بن يحيى، ملك الاَُدباء، رضي الدين أبو الحسن المزيدي(2)، الحلّـي.

أخذ عن العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي، وروى عنه مصنّفاته.

وأخذ الاَدب عن فخر الدين ابن البوقي(3) وروى عنه «نهج البلاغة» من كلام أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ .

وروى عن: أبيه جمال الدين أحمد، وتقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي، ورضي الدين ابن مُعيّة الحسني، ومحمد(4)بن أحمد بن صالح القُسِّيني وروى عنه مصنفات علي وأحمد ابني موسى ابن طاووس مع مرويات المحقّق الحلّـي ونجيب الدين يحيى ابن سعيد الحلّـي.


(1) أمل الآمل 2|176 برقم 530، رياض العلماء 3|369، روضات الجنات 4|345 برقم 409، بحار الاَنوار 104|189، 191، 196، 199، الكنى والاَلقاب 3|183، الفوائد الرضوية 273، طبقات أعلام الشيعة 3|134، معجم رجال الحديث 11|256 برقم 7912.
(2) نسبة إلى بطن من بطون بني أسد كانوا من الشيعة قديماً. الكنى والاَلقاب.
(3) هو العلاّمة الاَديب أبو الفتح علي بن مجد الدين يوسف بن محمد بن هبة اللّه البغدادي، المعروف بابن البوقي. توفي سنة (707 هـ). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب: 3|91 برقم 2256.
(4) مضت ترجمته في الجزء السابع.

(134)

وكان رضي الدين المزيدي من كبار الاَُدباء، فقيهاً إمامياً، نحويّاً.

روى عنه: محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني، والشهيد الاَوّل، ووصفه بملك العلماء والاَُدباء، وروى عنه في كتابه «الاَربعون حديثاً» حديثاً واحداً، هو الحديث الثامن والعشرون .

توفّـي في غروب يوم عرفة سنة سبع وخمسين وسبعمائة، ودفن بالغريّ (النجف الاَشرف).

2758

علاء الدين القُونَوي (1)

(668 ـ 729 هـ)

علي بن إسماعيل بن يوسف، أبو الحسن علاء الدين القونوي، الفقيه الشافعي.

ولد سنة ثمان وستّين وستمائة بقونية (من بلاد الروم)، ونزل دمشق سنة (693 هـ)، ثم قدم القاهرة سنة (700 هـ)، وسمع من: إبراهيم المارديني، وأحمد ابن عبد الواحد الزملكّاني، وأبي الفضل ابن عساكر، والاَبرقوهي، وعمر ابن القواس، والدِّمياطي، وغيرهم.


(1) مرآة الجنان 4|280، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|132 برقم 1388، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|170 برقم 969، البداية والنهاية 14|153، النجوم الزاهرة 9|279، الدرر الكامنة 3|24 برقم 54، بغية الوعاة 2|149، شذرات الذهب 6|91، البدر الطالع 1|439 برقم 213، هدية العارفين 1|717، الاَعلام 4|264، معجم الموَلفين 7|37.

(135)

ولازم شمس الدين الاَيكي، وابن دقيق العيد، وقرأ الاَُصول على تاج الدين الحلافي.

قال ابن حجر: وتقدّم في معرفة التفسير والفقه والاَُصول والتصوّف.

وولي القونوي تدريس الشريفية ومشيخة سعيد السعداء، وتخرّج به المصريّون.

ثم ولي قضاء الشام سنة (727 هـ)، وأقام نحو سنتين، إلى أن مات في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وسبعمائة.

وللقونوي شرح على «الحاوي الصغير» لعبد الغفار القزويني، والاِبتهاج في انتخاب «المنهاج» للحليمي، وحُسن التصرّف في شرح «التعرّف لمذهب أهل التصوّف» للكلاباذي، وغير ذلك.

2759

علي بن بَلْبان (1)

(675 ـ 739 هـ)

ابن عبد اللّه الفارسي، علاء الدين أبو الحسن المصري، الحنفي، المنعوت بالاَمير.

ولد سنة خمس وسبعين وستّمائة.


(1) الجواهر المضيّة 1|354 برقم 981، الدرر الكامنة 3|32 برقم 65، النجوم الزاهرة 9|321، بغية الوعاة 2|152 برقم 1680، كشف الظنون 1|158 و ...، هدية العارفين 1|718، إيضاح المكنون 1|32، الاَعلام 4|267، معجم الموَلفين 7|48.

(136)

وتفقّه على: السروجي، والفخر ابن التركماني، ورشيد الدين ابن المعلّم، ونجم الدين بن إسحاق الحلبي.

وأخذ النحو عن أبي حيّان، والاَُصول عن قاضي القضاة القونوي الشافعي.

وسمع من: الدمياطي، ومحمد بن علي بن ساعد، وبهاء الدين بن عساكر.

وجمع الكتب، وتصدر للفتوى.

وصنّف كتباً، منها: الاِحسان في تقريب صحيح(1)ابن حبّان، شرح «تلخيص الجامع الكبير» للخلاّطي، المقاصد السنيّة في الاَحاديث الاِلهيّة، المناسك، والسيرة النبويّة.

وصحب أرغون النائب وعظمت منزلته في أيام الملك المظفّر بَيْبَـرْس.

توفّـي بالقاهرة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.

2760

ابن مظاهر (2)

(... ـ كان حيّاً 755 هـ)

علي بن الحسن بن أحمد بن مظاهر، زين الدين الحلّـي، العالم الاِمامي.

تفقّه بالحلة على فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، وقرأ عليه كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» لاَبيه العلاّمة، وله منه


(1) هو كتاب التقاسيم والاَنواع في الحديث.
(2) بحار الاَنوار 104|181، 222 (ضمن الاِجازة 26)، رياض العلماء3|393، طبقات أعلام الشيعة3|136، الذريعة6|172 برقم 930 و 20|367 برقم 3449.

(137)

إجازة بروايته موَرّخة في سنة (741 هـ)، وقد دوّن ابن مظاهر بعد قراءة الكتاب المذكور مسائل عن استاذه، عُرفت بالمسائل المظاهرية، ويقال لها أيضاً الحواشي الفخرية.

كما قرأ على فخر المحققين كتاب «نهاية الاِحكام في معرفة الاَحكام» لاَبيه العلاّمة، وله منه إجازة بروايته تاريخها سنة خمس وخمسين وسبعمائة.

وكان ابن مظاهر فقيهاً، محقّقاً، متكلّماً.

روى عنه بالاِجازة: علي بن محمد بن دقماق الحسيني، وجمال الدين أحمد بن الحسين بن مطهّر.

وكان أبوه عز الدين الحسن بن أحمد بن مظاهر من الفقهاء أيضاً، وقد ذكرناه في آخر هذا الجزء في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

2761

ابن الخازن (1)

(... ـ كان حياً 791 هـ)

علي بن الحسن بن شمس الدين محمد بن الحسن، زين الدين أبو الحسن ابن الخازن الحائري.

روى عن الفقيه الاَكبر الشهيد الاَوّل(2)«الصحيفة الكاملة السجادية» وغيرها، وأجاز له شيخه المذكور رواية جميع مصنفاته ومسموعاته وقراءاته، وذلك


(1) بحار الاَنوار 104|217، رياض العلماء3|412، طبقات أعلام الشيعة3|136، 137.
(2) هو محمد بن مكي العاملي (المتوفّـى 786 هـ). ستأتي ترجمته لاحقاً.

(138)

في شهر رمضان سنة (784 هـ).

وكان ابن الخازن من جلّة علماء الاِمامية، فقيهاً، ملمّـاً بأنواع العلوم.

روى عنه الفقيه أبو العباس أحمد بن فهد الحلّـي (المتوفّـى 841 هـ) بالاِجازة الموَرخة في سنة (791 هـ).

ولعل المترجم ـ كما ذكر الطهراني ـ متحد مع علي بن الحسن الحائري الذي نسخ بخطه كتاب «تهذيب الاَُصول» للعلامة الحلّـي، وقرأه في سنة (778 هـ) على علي بن عبد الجليل الحائري، وكتب عليه حواش، كما كتب حواش على كتاب «منهاج الوصول إلى علم الاَُصول» للقاضي البيضاوي.

وكان والد ابن الخازن وجدُّه من العلماء.

2762

ابن حمّـاد اللَّيثي (1)

(... ـ حدود 745 هـ)

علي بن الحسين بن حمّـاد بن أبي الخير اللّيثي، كمال الدين أبو الحسن الواسطي، أحد كبار الشيعة الاِمامية.

ولد بمدينة واسط (بالعراق) ونشأ بها.

وارتحل إلى الحلّة.


(1) أمل الآمل 2|179 برقم 544، رياض العلماء 3|425، أعيان الشيعة 8|226، الفوائدالرضوية 276، طبقات أعلام الشيعة 3|138، معجم رجال الحديث 11|360 برقم 8042.

(139)

وروى عن جماعة من الفقهاء، منهم: جعفر بن محمد بن جعفر ابن نما الحلّـي، ومحمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني، ومحفوظ بن وشاح الاَسدي الحلّـي، وكمال الدين ميثم البحراني، ويحيى بن أحمد بن سعيد الحلي، وعبد الكريم بن أحمد ابن طاووس الحسني الحلّـي(1)

وكان من أجلّة العلماء، فقيهاً، حافظاً، زاهداً.

وقيل إنّه كان شاعراً.

روى عنه: محمد بن أحمد بن أبي المعالي الموسـوي (المتوفّـى 769 هـ) وابنه الحسين(2) بن علي، وتاج الدين محمد بن القاسم بن الحسين ابن مُعيّة الحسني (المتوفّـى 776 هـ).

لم نظفر بوفاته، وقد أجاز لتلميذه ابن أبي المعالي في ذي القعدة سنة (742هـ)(3).

روى له الشهيد الاَوّل في «الاَربعون حديثاً» حديثاً واحداً، هو الحديث السادس.


(1) مضت تراجم جميع هوَلاء المشايخ في الجزء السابع.
(2) مضت ترجمته في هذا الجزء.
(3) وترحّم عليه ابنه الحسين بن علي اللّيثي في إجازته للخضر بن محمد في سنة (756 هـ).

(140)

2763

ابن قاضي العسكر (1)

(691 ـ 757 هـ)

علي بن الحسين بن علي بن الحسين الحسيني، شرف الدين أبو الحسن الاَرموي المصري المعروف بابن قاضي العسكر.

ولد سنة إحدى وتسعين وستّمائة.

وسمع من جدّه لاَُمّه فخر الدين الخليلي، ومن: زينب بنت شكر، وابن الشحنة، وتفقّه على مذهب الشافعي، وقرأ العربية والاَُصول.

وكان فقيهاً، أديباً، منشئاً.

درّس بالآقبغاوية والطيبرسية والمشهد الحسيني، وولي حسبة القاهرة، ووكالة بيت المال، ونقابة الاَشراف.

وشرَح «المعالم» في أُصول الفقه للفخر الرازي.

قيل: وعيّن لقضاء الشافعية بمصر.

توفّـي ابن قاضي العسكر في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وسبعمائة.


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|137 برقم 1390، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|33 برقم 599، الدرر الكامنة 3|41 برقم 97، النجوم الزاهرة 10|322، كشف الظنون 2|1726، شذرات الذهب 6|183، هدية العارفين 1|722، معجم الموَلفين 7|75.

(141)

2764

ابن شيخ العُوينة (1)

(681 ـ 755 هـ)

علي بن الحسين بن القاسم بن منصور، زين الدين أبو الحسن الموصلي، الشافعي، المعروف بابن شيخ العُوَينة.

ولد بالموصل سنة إحدى وثمانين وستمائة.

وطلب العلم بها وببغداد ودمشق، فأخذ الفقه عن: القاضي عز الدين أبي السعادات عبد العزيز بن عدي البلدي، والسيد ركن الدين الحسن بن محمد الحسيني الاَسترابادي، والاَصلين عن السيد ركن الدين المذكور، والعربية عن: شمس الدين ابن عائشة، وشمس الدين محمد بن فضل اللّه الحَجري التبريزي.

وسمع الحديث على: زينب بنت الكمال، وشمس الدين السلاوي، وجمال الدين المزّي، وغيرهم.

وكان فقيهاً، أُصولياً، من العلماء بالعربية.

صنّف كتباً، منها: تنقيح الاَفهام في جملة الكلام، عَرف العَبير في عُرْف التعبير، شرح «البديع» في أُصول الفقه لابن الساعاتي الحنفي، شرح مختصر ابن


(1) الوافي بالوفيات 21|52 برقم 24، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|136 برقم 1389، الدرر الكامنة 3|43 برقم 100، النجوم الزاهرة 10|297، بغية الوعاة 2|161 برقم 1698، كشف الظنون 1|236، 406، 627، شذرات الذهب 6|178، هدية العارفين 5|720، البدر الطالع 1|422 برقم 215، الاَعلام 4|280، معجم الموَلفين 7|77.

(142)

الحاجب في أُصول الفقه، اختصار «مقاصد السّول في علم الاَُصول» للسيد ركن الدين، نظم «الحاوي الصغير» في الفقه لعبد الغفار القزويني، شرح «التسهيل» في النحو لابن مالك ولم يتمه، وشرح قصيدة في الفرائض لعبد اللّه الجزَري.

وله شعر، منه قصيدة في مدح رسول اللّه ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ ، نقتطف منها هذه الاَبيات:

دَعاها تواصل سيرها بُسراها * ولا تردَعاها فالغرام دعاها

ولا تخشيا منها كلالاً من السُّرى * وحقُّكما أنّ الكلال عداها

فإن ملّ حاديها وحار دليلها * هداها إلى تلك القباب سناها

عسى ينقضي في مسجد الخيف خوفها * وتلقى مُناها في نزولِ مِناها

إليك رسول اللّه سعي عصابةٍ * تعُدُّ خُطاها فيك محو خطاها

أتت وقَراها موقَر بذنوبها * فأحسِنْ كعادات الكرام قِراها

توفّـي بالموصل سنة خمس وخمسين وسبعمائة.

2765

القَحْفازي (1)

(668 ـ 745 هـ)

علي بن داود بن يحيى بن كامل القرشي الاَسدي، نجم الدين أبو الحسن القَحْفازي، شيخ الاَدب بدمشق.


(1) العبر 2|202، الوافي بالوفيات 21|83 برقم 46، فوات الوفيات 3|23، الجواهر المضيّة 2|335 برقم 608، البداية والنهاية 14|225، الدرر الكامنة 3|47 برقم 105، الدارس في تاريخ المدارس 1|547، بغية الوعاة 2|166 برقم 1704، شذرات الذهب 6|143، الاَعلام 4|286.

(143)

كان فقيهاً حنفياً، أُصولياً، شاعراً.

ولد سنة ثمان وستّين وستّمائة.

وسمع الحديث على: برهان الدين إبراهيم بن إسماعيل الدَّرَجي، ونجم الدين الشقراوي الحنبلي.

وأخذ الفقه عن: القاضي شمس الدين ابن الحريري، والقاضي صدر الدين، والعربية عن: شرف الدين الفزاري، ومجد الدين التونسي، وأُصول الفقه عن: بدر الدين ابن جماعة، وجلال الدين الخبازي.

وأفتى، وتولّـى خطابة جامع دمشق الذي بناه تنكز، وتدريس الركنية، وعيّـن للقضاء فلم يوافق.

وكانت له معرفة بالاِسطرلاب.

ومن شعره:

عاتبني في حبّكم عاذلٌ * يزعم نُصحي وهو فيه كذوبْ

وقال ما في قلبك اذكره لي * فقلت في قلب المعنّى قلوبْ

ونقل الصفدي عن المترجم قوله: وأمّا ما صنّفتُهُ من الكتب، فإنّي رغبتُ عن ذلك لموَاخذتي للمصنّفين، فكرهتُ أن أجعل نفسي غرضاً لمن يأخذ علي، غير أنّي جمعت منسكاً للحجّ.

وتوفّـي نجم الدين القحفازي بدمشق في رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة.


(144)

2766

علم الدين المرتضى (1)

(... ـ حدود 735 هـ )

علي بن عبد الحميد بن فخار بن مَعَدّ بن فخار بن أحمد، السيد أبو الحسن الموسوي، الملقب علم الدين المرتضى.

كان فقيهاً إمامياً، محدّثاً، نسّابة.

روى عن أبيه النسّابة جلال الدين عبد الحميد، وروى عنه تاج الدين محمد ابن القاسم ابن مُعيّة الحسني (المتوفّـى 776 هـ).

وصنّف كتاب الاَنوار المضيئة في أحوال المهدي ـ عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ .

قال السيد محسن العاملي: وللمترجم كتاب في مراثي الشهيد. ثم أورد له أبياتاً في رثاء الحسين الشهيد ـ عليه السَّلام ـ .

أقول: الذي ألّف كتاباً في مراثي الشهيد ـ عليه السَّلام ـ هو السيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النيلي النجفي، واسم كتابه «الدر النضيد في تعازي الاِمام الشهيد»(2)


(1) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|538 برقم 878، عمدة الطالب 216، أمل الآمل 2|191 برقم 572، و 319 برقم 978، رياض العلماء 4|90، الفوائد الرضوية 303، أعيان الشيعة 8|261، طبقات أعلام الشيعة 3|141، الذريعة 2|442 برقم 1722، معجم الموَلفين 7|118.
(2) الذريعة: 8|81 برقم296.

(145)

وذكر السيد العاملي أنّ علم الدين المرتضى توفي في حدود سنة (760 هـ).

أقول: بل نظن أنّه توفي قبل هذا التاريخ بأكثر من عشرين سنة أو نحوها، فقد توفّـي أبوه جلال الدين سنة (684 هـ)(1) فيستبعد بقاء ابنه هذا إلى حدود سنة (760 هـ)، ومما يرجّح قولنا أنّ الشهيد الاَوّل ورد الحلّة، وروى عن ابن مُعيّة (تلميذ المترجم)، ولم يروِ عن المترجم، فلو كان أدركه لروى عنه، كما هو دأب المحدثين في طلب الاَسانيد العالية.

روى السيد علم الدين المرتضى عن أبيه عن جدّه فخار بسنده إلى الاِمام جعفر الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السَّلام ، عن أبي ذر الغفاري: أنّه أتى إلى رسول اللّه ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ فقال: يا رسول اللّه هلكتُ، جامعتُ على غير ماء.

قال: فأمر النبي ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ ، بمحمل، فاستترتُ به، وبماء فاغتسلتُ (أنا وهي).

ثم قال: «يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين»(2)

2767

شرف الدين المراغي (3)

(قبل 728 ـ 788 هـ)

علي بن عبد القادر، شرف الدين المراغي ثم الدمشقي.


(1) الوافي بالوفيات: 18|84 برقم 84.
(2) الشهيد الاَوّل، الاَربعون حديثاً، الحديث الخامس.
(3)x: الدارس في تاريخ المدارس 2|161، بغية الوعاة 2|176 برقم 1732، شذرات الذهب 6|302، 303، أعيان الشيعة 7|337.

(146)

كان ماهراً في الفقه والاَُصول والطب، فاضلاً في العلوم العقلية والعربية، يقرىَ الكشاف، والمنهاج في الاَُصول.

أخذ عنه: تقي الدين بن مفلح، والقاضي نجم الدين بن حجي، وغيرهما.

وقيل إنّه كان معتزلياً، ويُنسب إلى التشيّع، فعذّبه الحاكم بسبب معتقداته!!

وكان يسكن في دارٍ للصوفية بدمشق تسمّى (خانقاه) السميساطيه، فأُخرج منها، ونزل بـ (خانقاه) الخاتونية، فبقي فيها إلى أن مات سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، وقد جاوز الستين.

2768

تقي الدين السُّبْكي (1)

(683 ـ 756 هـ)

علي بن عبد الكافي بن علي بن تمّـام الاَنصاري الخزرجي، تقي الدين أبو الحسن السبكي المصري.

كان أحد مشاهير فقهاء الشافعية وحفّاظهم، أُصولياً، متكلّماً، أديباً،


(1) تذكرة الحفّاظ 4|1507، العبر 4|168 برقم 180، الوافي بالوفيات 21|253، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|139 برقم 1393، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|350 برقم 666، البداية والنهاية 14|264، الدرر الكامنة 3|63، النجوم الزاهرة 10|318، الدارس في تاريخ المدارس 1|134، بغية الوعاة 2|176، طبقات الحفاظ 525 برقم 1150، طبقات المفسرين للداودي 1|416 برقم 360، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 230، كشف الظنون 1|736، شذرات الذهب 6|180، روضات الجنات 5|294، إيضاح المكنون 1|281، هدية العارفين 1|720، الاَعلام 4|302، معجم الموَلفين 7|127.

(147)

مُفسّـراً.

ولد سنة ثلاث وثمانين وستّمائة في سُبْك (من أعمال المنوفية بمصر).

وأخذ التفسير عن علم الدين العراقي، والحديث عن الدمياطي، والفقه عن نجم الدين ابن الرِّفْعة، والاَُصول عن علاء الدين الباجي، والخلاف عن السيف البغدادي، والنحو عن أبي حيان، والتصوّف عن ابن عطاء اللّه، والقراءات عن التقي الصائغ.

ورحل إلى القاهرة والاِسكندرية والشام والحجاز، وسمع عن جماعة، منهم: ابن الصوّاف، وابن جماعة، وابن القيّم، وابن عبد المنعم، وابن الموازيني، وابن مشـرّف، ورضي الدين الطبري، وآخرون.

ودرّس بالمنصورية وغيرها، وتولّـى مشيخة الميعاد بالجامع الطولوني، ثم قضاء الشام سنة (739 هـ) فاستمر إلى أن مرض سنة (756 هـ)، فعاد إلى القاهرة، فتوفّـي بها في نفس السنة.

وللمترجم كتب كثيرة، منها: الدر النظيم في تفسير القرآن العظيم(1) الاِبتهاج في شرح «المنهاج» للنووي، القول الموعب في القضاء بالموجب، الدلالة على عموم الرسالة، السيف الصقيل (مطبوع)، مجموعة فتاوى (مطبوع)، شفاء السقام في زيارة خير الاَنام(2)(مطبوع) وهو رد على ابن تيميّة، المناسك الكبرى، المناسك الصغرى، الاِغريض في الحقيقة والمجاز والكناية والتعريض، كشف اللّبس عن المسائل الخمس، كتاب التحقيق في مسألة التعليق، وهو الردُّ الكبير على ابن تيمية في مسألة الطلاق، ورافع الشقاق في مسألة الطلاق، وهو الصغير .


(1) ولم يكمله.
(2) وربّما سُمّـي: شنّ الغارة على من أنكر السَّفر للزيارة. طبقات الشافعية للسبكي: 10|308.

(148)

2769

تاج الدين التبريزي (1)

(677 ـ 746 هـ)

علي بن عبد اللّه بن أبي الحسن بن أبي بكر، تاج الدين أبو الحسن الاَردبيلي، التبريزي، الشافعي، نزيل القاهرة.

ولد بأردبيل سنة سبع وسبعين وستمائة(2) وسكن تبريز.

وأخذ الفقه عن سراج الدين حمزة الاَردبيلي وغيره، والاَُصول عن قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي، والخلاف عن علاء الدين النعمان الخوارزمي، والرياضيات والحساب والهيئة عن كمال الدين الحسن الشيرازي الاَصبهاني.

وارتحل إلى بغداد ومكة حاجاً والحلة والسلطانية ومراغة، ودخل مصر سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة، وسمع من: علي بن عمر الواني، ويوسف الخُتني، وابن جماعة، وغيرهم.

وكان من كبار العلماء، جامعاً لاَنواع العلوم من الفقه والعربية والحساب،


(1) الوافي بالوفيات 21|218 برقم 142، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|137 برقم 1391، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|154 برقم 295، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|35 برقم 601، الدرر الكامنة 3|72 برقم 152، النجوم الزاهرة 10|145، بغية الوعاة 2|171 برقم 1717، طبقات المفسرين للداودي 1|410 برقم 354، كشف الظنون 1|626و... ، شذرات الذهب 6|148، إيضاح المكنون 2|424، هدية العارفين 1|719، طبقات أعلام الشيعة 3|144، الاَعلام 4|306، معجم الموَلفين 7|134.
(2) كذا في الدرر الكامنة، وفي الوافي بالوفيات: سنة (674 هـ)، وفي طبقات ابن قاضي شهبة: سنة (667 هـ).

(149)

وغير ذلك، ولم يكن له خبرة بالحديث.

درّس بالمدرسة الحسامية، وأفتى، وأقرأ «الحاوي» مرات عديدة، وله عليه حواش.

أخذ عنه جماعة، منهم: برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدي، وناظر الجيش محب الدين محمد بن يوسف بن أحمد، وشهاب الدين أحمد بن عبد الرحمان المعروف بابن النقيب.

وصنّف كتباً، منها: مبسوط الاَحكام، الكافي في علوم الحديث، القسطاط المستقيم في الحديث الصحيح القويم.

توفّـي بالقاهرة سنة ست وأربعين وسبعمائة.

2770

ابن طاووس (1)

(647 ـ 711 هـ)

علي بن علي بن موسى بن جعفر ابن طاووس الحسني، السيد رضي الدين أبو القاسم الحلي، المسمّى باسم أبيه والمكنّى بكنيته والملقّب بلقبه، وهو من أسرة عُرفت بالعلم والفقه والزهد.

ولد في النجف سنة سبع وأربعين وستمائة.


(1) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 5|182 برقم 4892، وضمن التراجم (975، 1194، 1477، 2241، 2790، 3067)، رياض العلماء 4|161، الكنى والاَلقاب 1|342، طبقات أعلام الشيعة 3|107 (القرن السابع).

(150)

وروى عن والده الفقيه المحدّث رضي الدين علي (المتوفّـى 664 هـ)، وله منه إجازة.

وولي نقابة الطالبيين بعد وفاة أخيه جلال الدين محمد سنة ثمانين وستمائة.

وسار سنة (704 هـ) في وفد من العلماء والفقهاء والوجهاء إلى معسكر السلطان أولجايتو محمد خدابنده بأذربيجان.

واشتهر ذكره، وقصده العلماء.

وكان رفيع القدر، وجيهاً، سخيّاً، عابداً.

صنّف كتاب «زوائد الفوائد» في الاَدعية، وُصف فيه بالاِمام العالم المحقّق، بقية نقباء الطالبيين، مفخر أمراء الحاج والمحرمين(1)

قال ابن الفوطي في ترجمة عفيف الدين(2)فرج بن حزقيل اليعقوبي الشاعر:كان يتردد إلى النقيب [صاحب الترجمة] ويسأله عن أشياء تتعلق بالاَُصول.

توفّـي ابن طاووس في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وسبعمائة، وحُمل إلى مشهد الاِمام علي ـ عليه السَّلام ـ بالنجف.


(1) الذي دعانا إلى ترجمة (علي بن علي) في موسوعتنا هذه، هو إطلاق هذه الاَوصاف عليه، وتولّيه النقابة، وقد ذكر الماوردي في «الاَحكام السلطانية»: 96 ـ 97، الباب الثامن: أنّه يعتبر في صحة نقابة عام النقابة أن يكون عالماً من أهل الاجتهاد، ليصح حكمه، وينفّذ قضاوَه.
(2) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب: 1|464 برقم 739.

(151)

2771

تاج الدين القزويني (1)

(... ـ 745 هـ)

علي بن أبي القاسم محمد بن أحمد، تاج الدين أبو الحسن القَزويني، القاضي الشافعي، نزيل بغداد.

ولي القضاء بالجانب الشرقي من بغداد نحو خمسين سنة.

ودرّس بالمدرسة النظامية إلى أن توفّـي سنة خمس وأربعين وسبعمائة.

وكان فقيهاً، نحوياً، له نظم ونثر.

عمر له خواجا إمام الدين الافتخاري حاكم بغداد مدرسةً شرقي بغداد، وأسكنه إيّاها، وفوّض إليه تدريسها وولاية أوقافها.

من تصانيفه: شرح «مصابيح السنّة» للبغوي، شرح «المقامات» للحريري، المحيط بفتاوى أقطار البسيط، العجاب وشرحه في النحو، الاِعجاز وشرحه في النحو أيضاً، والرغاب وشرحه في التصريف، واللطائف، وغير ذلك.


(1) نكت الهميان 203، هدية العارفين 1|719، الاَعلام 5|6، معجم الموَلفين 7|181.


(152)

2772

الزرويلي (1)

(حدود 600 ـ 719 هـ)

علي بن محمد بن عبد الحقّ، القاضي أبو الحسن الزرويلي المعروف بالصغير تصغيراً وتكبيراً.

كان أحد مفتيي المالكية في المغرب، مرجوعاً إليه في المسائل.

أخذ عن راشد بن أبي راشد الوليدي، واعتمد عليه، وعن صهره أبي الحسن ابن سليمان، وابن مطر الاَعرج.

وولاّه السلطان أبو الربيع القضاء بفاس، وكان يدرّس بجامع الاَجدع فيها.

أخذ عنه: عبد العزيز الغوري، وعلي بن عبد الرحمان المعروف بالطنجي، ومحمد بن سليمان السطيّ، وإبراهيم بن أبي يحيى، وأبو البركات ابن الحاجّ.

وقيدت عنه تقاييد على «تهذيب» البرادعي في اختصار «المدونة» و على «رسالة» عبد اللّه بن أبي زيد القيرواني، وله فتاوى جمعها عنه تلاميذه، وأبرزت تأليفاً.

توفّـي سنة تسع عشرة وسبعمائة، وعمر نحو المائة والعشرين عاماً.


(1) الديباج المذهّب 2|119 برقم 29، شجرة النور الزكية 1|215 برقم 757، الاَعلام 4|334، معجم الموَلفين 7|207.

(153)

2773

النِّيلي (1)

(... ـ كان حياً 791 هـ)

علي بن محمد بن عبد الحميد، نظام الدين أبو القاسم النِّيلي الحلِّـي، المعروف بالنِّيلي، وبعليّ بن عبد الحميد(2)ـ نسبة إلى جدّه ـ .

أخذ عن جماعة من كبار الفقهاء، منهم: فخر المحقّقين محمد بن العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـي 771 هـ) ورضي الدين علي بن أحمد بن يحيى المزيدي (المتوفّـى 757 هـ)، وشمس الدين محمد بن أحمد بن أبي المعالي الموسوي (المتوفّـى 769 هـ).

وكان من علماء الاِمامية، فقيهاً.

وقال السيد محسن العاملي: إنّه كان مصنّفاً، أديباً، شاعراً.

روى عنه السيد حسن بن أيوب المعروف بابن نجم الدين(3)

وقرأ عليه الفقيه الكبير أحمد بن محمد بن فهد الحلّـي (المتوفّـى 841 هـ)


(1) أمل الآمل 2|192 برقم 573، رياض العلماء 4|92 و 209، أعيان الشيعة 8|261 و 266، طبقات أعلام الشيعة 3|141، 148 (القرن الثامن)، و 4|95 (القرن التاسع)، الذريعة 1|220 برقم 1157، معجم رجال الحديث 12|70 برقم 8233.
(2) وممن يُعرف بعلي بن عبد الحميد: علي بن عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي (وقد مضت ترجمته في هذا الجزء)، وعلي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النسابة النيلي الاَصل النجفي المسكن، وستأتي ترجمته في الجزء التاسع.
(3) رياض العلماء: 1|164.

(154)

كتاب «شرائع الاِسلام في معرفة الحلال والحرام» للمحقّق الحلّـي، وله منه إجازة بروايته ورواية غيره من مصنفات المحقّق، وغير ذلك، وتاريخ هذه الاِجازة في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.

وأورد صاحب «أعيان الشيعة» أبياتاً لعلي بن عبد الحميد النيلي في رثاء الحسين الشهيد ـ عليه السَّلام ـ ، أوّلها:

إذا ما سطا شاهدتَ هاماً مفلّقاً * وأيدٍ من الضّـربِ الدِّراك تطيرُ

يخطّ بخطيّ القَنا في ظهورهم * خطوطاً لها وقع السيوف سطور

إلى أن يقول:

عليكم سلام اللّه ما لاح بارقٌ * وما غرّدتْ فوق الغصونِ طيورُ

وله:

لا تنكري إن أَلِفتُ الهمَّ والاَرقا * وبتُّ من بعدهم حِلْفَ الاَسى قلقا

ليت الركائب لازُمّت لبينِهِمُ * وليت ناعق يوم البَيْن لا نعقا

يا منزلاً لعبتْ أيدي الشتات به * لِعبَ النحول بجسمي إذ به علقا

لم نظفر بوفاة المترجم، وقد ترجم له الطهراني في القرن الثامن من طبقاته، واستظهر بقاءه إلى القرن التاسع، فترجمه ثانية.


(155)

2774

علاء الدين الباجي (1)

(631 ـ 714 هـ)

علي بن محمد بن عبد الرحمان بن خطاب، علاء الدين أبو الحسن الباجي، المصري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة إحدى وثلاثين وستمائة.

وتفقّه على عزّ الدين عبد العزيز بن عبد السلام السّلمي، وحضر درس تقي الدين محمد بن علي بن وهب المعروف بابن دقيق العيد.

وأقام بدمشق مدة، وسمع من أبي العباس التلمساني، وولي وكالة بيت المال بالكرَك، وقيل: إنّه ولي القضاء بها.

ثم استوطن القاهرة، وناب في الحكم بها.

ودرّس بالمدرسة السيفية، واشتهر بالمناظرة.

وكان عالماً بالمنطق والاَُصول والحساب.

أخذ عنه: تقي الدين السّبكي، وأثير الدين أبو حيان، وعمر بن محمد البِلِفْيائي.


(1) فوات الوفيات 3|73 برقم 352، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|339 برقم 1394، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|137 برقم 263، الدرر الكامنة 3|101 برقم 232، حسن المحاضرة 1|471 برقم 27، كشف الظنون 1|672، 839، شذرات الذهب 6|36، هدية العارفين 5|716، الاَعلام 4|334، معجم الموَلفين 7|208.

(156)

وصنّف كتباً، منها: غاية السول في علم الاَُصول، كشف الحقائق في المنطق، الرد على اليهود، والتحرير في اختصار «المحرر» في الفقه لعبد الكريم الرافعي.

وله كتب في الفرائض والحساب، ومختصرات في علوم متعددة، ونظم.

ونسبت إليه مقالة فاختفى مدة، وتقشف في أواخر حياته، وتوفّـي سنة أربع عشرة وسبعمائة.

2775

ابن زُهرة (1)

(حدود 675 ـ 749 هـ)

علي بن أبي إبراهيم محمد(2)بن أبي الحسن علي بن أبي علي الحسن بن زُهرة ابن الحسن بن زُهرة الكبير(3)بن أبي المواهب علي، السيد علاء الدين الحسيني، الحلبي، شيخ الشيعة بها.

كان من كبار العلماء، فقيهاً، أُصولياً، متكلّماً.


(1) أمل الآمل 2|171 برقم 510 و 200 برقم 605، رياض العلماء 3|328 و 4|195، لوَلوَة البحرين 201 برقم 77، أعيان الشيعة 8|149، طبقات أعلام الشيعة 3|133، 147، معجم رجال الحديث 11|191 برقم 7810 و 12|141 برقم 8418.
(2) وفي «طبقات أعلام الشيعة»: 3|133: علي بن إبراهيم بن محمد، والصحيح ما ذكرناه.
(3) ومن أعلام «آل زهرة» الشهيرة بحلب: أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الكبير (المتوفّـى 585 هـ)، والحسن بن زهرة الصغير بن الحسن بن زهرة الكبير (المتوفّـى 620 هـ)، ومحيي الدين محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الكبير (المتوفّـى حدود 638 هـ)، وقد مضت تراجمهم في محالّها.

(157)

ولد في حدود سنة خمس وسبعين وستمائة.

وأخذ عن الفقيه طومان بن أحمد العاملي، وقرأ عليه كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» للعلاّمة الحلّـي.

واستجاز العلاّمة الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ) فأجاز له ولولده الحسين ولاَخيه بدر الدين محمد بن أبي إبراهيم، ولولديه: أبي طالب أحمد بن بدر الدين، وأبي محمد الحسن.

ومما قاله العلاّمة في الاِجازة المذكورة الموَرّخة في شعبان سنة (723 هـ) ـ وهو يتحدّث عن المترجم ـ : السيد الجليل ... نسل العترة الطاهرة، وسلالة الاَنجم الزاهرة، المخصوص بالنفس القدسية والرئاسة الاَنسية، الجامع بين مكارم الاَخلاق وطيب الاَعراق، أفضل أهل عصره على الاِطلاق.

ثم ارتحل ابن زهرة إلى الحلّة في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وروى عن الفقيه عميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن الاَعرج الحسيني.

وصنّف كتباً، منها: شرح «إرشاد الاَذهان»، تهذيب النفس في الجمع بين الكتب الخمس: القواعد والشرائع والمختصر والتحرير والاِرشاد، تهذيب السبيل إلى معرفة الحق بالدليل، غاية الاِقتصاد في واجب الاِعتقاد في الكلام والفقه، وكتاب النيّة، قال الشهيد الاَوّل: رأيته، وهو كتاب حسن يدلّ على فضل مصنّفه.

توفّـي علاء الدين بحلب في ذي الحجة سنة تسع وأربعين وسبعمائة.


(158)

2776

المهدي لدين اللّه (1)

(705 ـ 774، 773 هـ)

علي بن محمد بن علي بن منصور الحسني، اليمني، أحد أئمّة الزيدية.

ولد سنة خمس وسبعمائة.

وأخذ عن: السيد يحيى بن القاسم بن عمر بن علي العلوي الحسني، والقاضي يحيى بن محمد بن يحيى بن حنش، وأحمد بن حميد بن سعيد الحارثي (المتوفّـى 773 هـ)، وغيرهم.

وكان فقيهاً مجتهداً، وقال بعضهم إنّه غير مجتهد.

قام بالدعوة، فبويع سنة (750 هـ)، وملك صنعاء وصعدة وذمار وغيرها، ودانت له البلاد، وفُلج سنة (772 هـ) فتولى ابنه محمد شوَون الاِمامة، وتلقّب بالناصر.

أخذ عن المهدي: الهادي بن يحيى، ويحيى بن المهدي بن القاسم الحسيني، وغيرهما.

وله تصانيف ومختصرات ورسائل.

توفّـي سنة أربع وسبعين وسبعمائة، وقيل: ثلاث وسبعين.


(1) تراجم الرجال للجنداري 25، البدر الطالع 1|485 برقم 235، الاَعلام 5|6، معجم الموَلفين 7|223.

(159)

2777

نصير الدين الكاشي (1)

(حدود 675 ـ 755 هـ)

علي بن محمد بن علي، الحكيم، المتألِّه، نصير الدين الكاشي(2)ثم الحلّـي.

كان من كبار فقهاء الاِمامية، ومن أجلّة المتكلّمين، عارفاً بالمنطق.

ولد بكاشان في حدود سنة خمس وسبعين وستمائة، وسكن الحلّة.

وتفقّه على مذهب الاِمامية، وتبحّر في علم الكلام.

وروى عن جلال الدين جعفر بن علي بن صاحب دار الصخر الحسيني.

وأقرأ، وأملى، وأفاد بالحلّة وبغداد.

تلمّذ عليه: حيدر بن علي بن حيدر الحسيني الآملي، وعبد الرحمان بن محمد المعروف بابن العتائقي، ووصفه في كتابه «الشهدة في شرح الزبدة» بملك الفقهاء والحكماء والمتكلمين.

وروى عنه: تاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيَّة الحسني، وجلال الدين عبد اللّه بن شرفشاه الحسيني.

وقرأ عليه محمد بن صدقة بن الحسين كتاب «مصباح الاَرواح» في الكلام


(1) أمل الآمل 2|202 برقم 612، رياض العلماء 4|236، أعيان الشيعة 8|309، الكنى والاَلقاب3|253، الفوائد الرضوية 326، طبقات أعلام الشيعة 3|149، معجم الموَلفين 7|219.
(2) ويقال له القاشي، نسبة إلى (قاشان) معرّب (كاشان). الكنى والاَلقاب: 3|253.

(160)

للبيضاوي.

وصنّف كتباً، منها: النكات في مسائل امتحانية في علمي المنطق والكلام، شرح «طوالع الاَنوار» لعبد اللّه بن عمر البيضاوي، حاشية على «تسديد القواعد في شرح تجريد(1) العقائد» لمحمود بن عبد الرحمان بن أحمد الاَصفهاني، حاشيةعلى «تحرير القواعد المنطقية في شرح الشمسية(2) في المنطق لقطب الدين محمد بن محمد الرازي، تعليقات على هوامش شرح الاِشارات(3) ورسالة مشتملةعلى عشرين إيراداً على تعريف الطهارة في كتاب «القواعد» للعلاّمة الحلّـي.

وترجم من الفارسية إلى العربية كتاب «الزبدة» في الهيئة للخواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي.

توفّـي نصير الدين القاشي بالمشهد المقدس الغروي (النجف الاَشرف) في عاشر رجب سنة خمس وخمسين وسبعمائة.


(1) «تجريد العقائد» ويقال له «تجريد الكلام» من تأليف الخواجة نصير الدين الطوسي (المتوفّـى 672 هـ).
(2) «الشمسية» من تأليف نجم الدين عمر بن علي القزويني المعروف بالكاتبي، تلميذ نصير الدين الطوسي.
(3) «الاِشارات والتنبيهات» لابن سينا، وقد شرحه كثير من العلماء، وكتبوا على تلك الشروح حواشي وتعليقات. ذُكر كثير منها في «كشف الظنون» مثل شرح الفخر الرازي، و الخواجة نصير الدين الطوسي، وقطب الدين محمد بن محمد الرازي. انظر الذريعة : 2|96 برقم 382.

(161)

2778

علاء الدين ابن المنجا (1)

(673، 677 ـ 750 هـ)

علي بن المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي، علاء الدين أبو الحسن الدمشقي.

فقيه حنبلي، مفتٍ، مدرّس، قاضٍ.

ولد سنة ثلاث أو سبع وسبعين وستّمائة.

وتفقّه بأبيه وسمع منه ومن الفخر ابن البخاري، وأحمد بن شيبان.

وولي قضاء الحنابلة بعد شرف الدين ابن الحافظ سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.

قال ابن رجب: قرأت عليه جزءاً من الاَحاديث التي رواها مسلم في صحيحه عن أحمد، بسماعه من محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون بإجازته من الموَيّد.

وتوفّـي ابن المنجا بدمشق في شعبان سنة خمسين وسبعمائة.


(1) ذيل العبر 4|155، ذيل طبقات الحنابلة 2|447 برقم 550، البداية والنهاية 14|244، الدرر الكامنة 3|134 برقم 306، الدارس في تاريخ المدارس 2|41، شذرات الذهب 6|167.

(162)

2779

ابن الشهاب الاِسنائي (1)

(... ـ 707 هـ)

علي بن هبة اللّه بن أحمد بن إبراهيم، نور الدين الاِسنائي، الفقيه الشافعي.

سمع الحديث من: أبي محمد الدمياطي، وتقي الدين بن دقيق العيد.

وتفقّه على بهاء الدين القِفْطي، وجلال الدين الدِّشْناوي.

وكان يستحضر غالب «الروضة» في الفقه لمحيي الدين النووي (المتوفّـى 676 هـ).

قيل وهو أوّل من أدخلها قوص.

ودرّس بعدة مدارس كالعزّية، ودار الحديث، وولي الحكم.

ثم استقر بقوص يفتي ويدرّس.

قال ابن حجر: وانتهت إليه رئاسة الفتوى بقوص.

توفّـي سنة سبع وسبعمائة.


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|368 برقم 1397، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|82 برقم 144، الدرر الكامنة 3|136 برقم 312، حسن المحاضرة 1|363 برقم 135.

(163)

2780

الوَشَلي (1)

(... ـ 777 هـ)

علي بن يحيى بن الحسن بن راشد الوَشَلي(2) اليمني، ينتهي نسبه إلى الصحابي سلمان الفارسي.

أخذ عن السيد محمد بن عبد اللّه بن محمد الحسيني، وغيره.

وكان فقيهاً زيدياً، محقّقاً، عارفاً بالمذهب.

قال ابن زبارة الحسني: نقّح الفروع وبيّـن التأويل والتعليل، ثم قال: لم يضع في كتبه شيئاً إلاّ ما كان مذهباً للهادي إلى الحق يحيى بن الحسين.

وللوَشَلي كتاب الزهرة على «اللمع» للاَمير علي بن الحسين بن يحيى.

وقيل: له حاشيتان على «اللمع» إحداهما الزهرة الكبرى، والاَُخرى الزهرة الصغرى تسمى إحداهما اللمعة.

توفّـي بصَعْدة سنة سبع وسبعين وسبعمائة.


(1) تراجم الرجال للجنداري 25، ملحق البدر الطالع 183، معجم الموَلفين 7|260، موَلفات الزيدية 2|80، 405.
(2) في «معجم البلدان»: 5|377: وشَل اسم جبل عظيم بناحية تهامة.

(164)

2781

علي بن يوسف النّيلي (1)

(... ـ كان حياً حدود 775 هـ)

علي بن يوسف بن عبد الجليل، ظهير الدين النِّيلي، الحلّـي.

تلّمذ على فخر المحقّقين محمد بن العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي (المتوفّـى 771 هـ)، وروى عنه.

وكان من أجلّة متكلّمي الاِمامية وفقهائهم.

روى عنه الفقيه أحمد بن محمد بن فهد الحلّـي (757 ـ 841 هـ).

وصنّف كتاب منتهى السوَول في شرح «الفصول» للخواجة نصير الدين الطوسي في علم الكلام.

وكتب بخطه كتاب «ثلاثة وأربعون حديثاً عن النبي ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ » لاَُستاذه فخر المحقّقين، فرغ من كتابته في ربيع الثاني سنة تسع وخمسين وسبعمائة.


(1) رياض العلماء 4|294، أعيان الشيعة 8|372، طبقات أعلام الشيعة 3|153، معجم الموَلفين 7|266.

(165)

2782

رضيِّ الدين ابن المطهَّر (1)

(635 ـ حدود 710 هـ)

علي بن يوسف بن علي بن المطهّر الاَسدي، رضي الدين أبو القاسم وأبو الحسن الحلّـي، مصنّف «العدد القوية». وهو أخو شيخ الاِمامية جمال الدين الحسن المعروف بالعلاّمة الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ).

ولد رضي الدين سنة خمس وثلاثين وستمائة.

وأخذ عن: والده الفقيه سديد الدين يوسف، والفقيه الكبير أبي القاسم جعفر بن الحسن المعروف بالمحقق الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ).

وروى عن بهاء الدين علي بن عيسى الاِربلي (المتوفّـى 692 هـ).

وكان فقيهاً، عالماً، جليلاً.

قرأ عليه زين الدين علي بن الحسين بن القاسم النرسي الاسترابادي كتاب «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلّـي، وله منه إجازتان، كتبهما رضي الدين في موضعين من الكتاب المذكور، الاَُولى في سنة (699 هـ)، والثانية في سنة (703 هـ).


(1) أمل الآمل 2|211 برقم 636، رياض العلماء 4|294، لوَلوَة البحرين 266 برقم 93، روضات الجنات 4|344 برقم 408، هدية العارفين 1|716، إيضاح المكنون 2|96، أعيان الشيعة 8|372، الفوائد الرضوية 341، الذريعة 15|232 برقم 1514، طبقات أعلام الشيعة 3|154، معجم رجال الحديث 12|240 برقم 8590، معجم الموَلفين 7|266.

(166)

وروى عنه: ابن أخيه فخر المحقّقين محمد بن العلاّمة، وابن أُخته السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن الاَعرج الحسيني، وولده قوام الدين محمد ابن علي.

وصنّف كتاب العدد القوية لدفع المخاوف اليومية في الاَدعية والوظائف.

توفّـي في حدود سنة عشر وسبعمائة.

قال الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة» وفي «الذريعة»: إنّ المترجم توفّـي في حياة أبيه.

أقول: وهذا ليس بصحيح، فإنّه عاش بعد أبيه سنين طويلة (وقد بقي أبوه كما قال الطهراني نفسه إلى حدود سنة 665 هـ)(1) ولعله أراد أنّ المترجم توفّـي في حياة أخيه (العلاّمة الحلّـي).

2783

ابن العجمي (2)

(704 ـ 777 هـ)

عمر بن إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد، كمال الدين أبو الفضل الحلبي، ابن العجمي، الفقيه الشافعي، الاَُصولي.

ولد سنة أربع وسبعمائة بحلب.


(1) طبقات أعلام الشيعة: 3|209 (القرن السابع).
(2) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|108 برقم 651، إنباء الغمر بأبناء العمر1|175، الدرر الكامنة 3|147 برقم346، شذرات الذهب 6|253، معجم الموَلفين 7|271.

(167)

وأخذ عن: الشرف البارزي بحماة، وفخر الدين ابن خطيب جبرين ولازمه وأخذ منه إجازةً بالاِفتاء، والبرهان الفزاري بدمشق، وشمس الدين الاَصبهاني بمصر.

ومن شيوخه أيضاً: الحجّار، وأحمد بن إدريس بن مزيز، وابن شحنة، والذهبي، والبِرزالي، والمزّي.

وأفتى، ودرّس بالرواحية والظاهرية والشرقية، حتى انتهت إليه رئاسة الفتوى بحلب مع الشهاب الاَذرعي.

وتوفّـي في ربيع الاَوّل سنة سبع وسبعين وسبعمائة.

2784

الغَزْنَوي (1)

(704 ـ 773 هـ)

عمر بن إسحاق بن أحمد الغَزْنَوي، سراج الدين أبو حفص الهندي، قاضي الحنفيّة بالقاهرة.

ولد سنة أربع وسبعمائة.

وتفقّه ببلاده على الوجيه الرازي، والسراج الثقفي، والزين البداوني، وغيرهم


(1) الدرر الكامنة 3|154 برقم 366، النجوم الزاهرة 11|120، مفتاح السعادة 2|58 (علم أُصول الفقه)، كشف الظنون 1|236، 448، 570، شذرات الذهب 6|228، البدر الطالع 1|505 برقم 253، هدية العارفين 5|790، إيضاح المكنون 4|96، 416، 590، الاَعلام 5|42، معجم الموَلفين 7|276.

(168)

من علماء الهند.

وحجّ فسمع من خضر شيخ رباط السدرة، وقدم القاهرة قبل سنة (740هـ) فسمع من أحمد بن منصور الجوهري وغيره.

وتخرّج بالشمس الاَصبهاني وابن التركماني، وولي القضاء بالقاهرة سنة (769 هـ)، ودرّس التفسير بالجامع الطولوني.

وكان فقيهاً، أُصولياً، منطقيّاً، صوفيّاً.

سمع منه الصدر الياسوفي، وغيره.

وصنّف كتباً، منها: شرح «المغني» في أُصول الفقه للخبّازي، شرح «البديع» لابن الساعاتي، التوشيح في شرح «الهداية» ولم يكمله، الشامل في الفقه، زبدة الاَحكام في اختلاف الاَئمّة، شرح «الزيادات» شرح «عقيدة الطحاوي» (مطبوع)، والغرّة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة (مطبوع).

توفّـي في رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة.

2785

البِلِفْيائي (1)

(حدود 681 ـ 749 هـ)

عمر بن محمد بن عبد الحكم (عبد الحاكم) بن عبد الرزّاق، زين الدين أبو


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|372 برقم 1401، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|140 برقم 270، الدرر الكامنة 3|186 برقم 447، حسن المحاضرة 1|368 برقم 165، معجم الموَلفين 7|312.

(169)

حفص البلفيائي(1)المصري.

ولد سنة إحدى وثمانين وستمائة تقريباً.

وسمع من: الاََبْرقوهي، والدِّمياطي، وابن القيّم.

وتفقّه على العَلَم العراقي، وأخذ عن علاء الدين علي بن محمد الباجي، وغيره.

ونبغ في فقه الشافعية والفتوى والاَُصول.

واستنابه عزّ الدين ابن جماعة على القضاء بالبَهْنَسا، ثم ولي قضاء حلب، وعُزل، فدرّس بالنورية بحمص مدة، ثم ولي قضاء صَفَد، فمكث قليلاً ومات بها.

تفقّه عليه تاج الدين السبكي.

وشرح «مختصر التبريزي»، و «الوسيط» ولم يتمّه.

توفّـي بالطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

2786

ابن الوردي (2)

(691 ـ 749 هـ)

عمر بن مظفر بن عمر بن محمد القرشي البكري، زين الدين أبو حفص


(1) نسبة إلى بِلِفْياء: بلدة من إقليم بَـهْنَسا بصعيد مصر. انظر طبقات الشافعية للاِسنوي: 1|140.
(2) فوات الوفيات 3|157 برقم 383، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|373 برقم 1402، الدرر الكامنة 3|195 برقم 472، بغية الوعاة 2|226 برقم 1857، الاَعلام 5|67، تاريخ الاَدب العربي لعمر فرّوخ 3|766، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 5|7 برقم 351.

(170)

المعرّي، الشافعي، المعروف بابن الوردي.

كان فقيهاً، أديباً، شاعراً، موَرّخاً.

ولد في معرّة النعمان سنة إحدى وتسعين وستمائة.

وتفقّه بحماة على القاضي شرف الدين هبة اللّه بن عبد الرحيم ابن البارِزي.

وأخذ بحلب عن الفخر خطيب جبرين، وناب في الحكم بها.

وولي قضاء مَنْبِـج، ثم تركه.

حدّث عنه أبو اليسر بن الصائغ الدمشقي.

وصنّف من الكتب: البهجة (مطبوع) في نظم «الحاوي الصغير» في الفقه، شرح ألفية ابن مالك، منطق الطير في التصوّف نظماً، تذكرة الغريب في النحو نظماً، اللباب في الاِعراب، المسائل المذهبة في المسائل الملقبة في الفرائض، مقامات (مطبوع)، ألفية (مطبوع) في تعبير الروَيا، تتمة «المختصر في أخبار البشر» لاَبي الفداء (مطبوع)، وديوان شعر(مطبوع)، وغير ذلك.

واشتهر ابن الوردي بقصيدته اللامية، وهي قصيدة حكمية تبلغ (77) بيتاً، منها:

اعتزل ذِكرَ الاَغاني والغَزَلْ * وقُل الفَصْلَ وجانبْ مَن هَزَلْ

وَدَعِ الذكرى لاَيام الصِّبا * فلاَيَّام الصّبا نجم أفَلْ

واهجُر الخمرةَ إن كنتَ فتىً * كيف يسعى في جنونٍ مَن عَقَلْ

واتّقِ اللّه، فتقوى اللّه ما * جاوَرتْ قلبَ امرىءٍ إلاّ وَصَلْ

ليس مَن يَقْطَعُ طُرْقاً بطَلاً * إنّما مَن يتّقي اللّه البَطَلْ

ومنها:


(171)


اطلب العلم ولا تكسل، فما * أَبْعَدَ الخيرَ على أهلِ الكسل

لا تَقُلْ قد ذهبتْ أربابُهُ * كلُّ من سار على الدَّربِ وصل

توفّـي سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

2787

عيسى بن عثمان الغزّي (1)

(قبل 740 ـ 799 هـ)

عيسى بن عثمان بن عيسى الغزّي، شرف الدين أبو الروح الدمشقي، أحد كبار فقهاء الشافعية.

قدم دمشق سنـة (759 هـ)، وأخذ الفقه عن: شمس الدين ابن قاضي شهبة، وعماد الدين إسماعيل بن خليفة الحُسباني، وشمس الدين محمد بن خلف الغزي، وعلاء الدين حجّي بن موسى، وتاج الدين السبكي.

ورحل إلى صدر الدين الخابوري بطرابلس فأذن له في الاِفتاء، وإلى جمال الدين الاِسنوي بمصر، وأخذ عنه.

وتصدر بالجامع الاَموي بدمشق، وأفتى، ودرّس بالمدرسة السرورية، والرواحية، وناب في الحكم عن سري الدين وغيره.


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|159 برقم 692، الدرر الكامنة 3|205 برقم 499، إنباء الغمر بأبناء العمر 3|355، الدارس في تاريخ المدارس 1|273، كشف الظنون 1|618 و ...، شذرات الذهب 6|360، البدر الطالع 1|515 برقم 351، إيضاح المكنون 1|50، هدية العارفين 1|809، الاَعلام 5|105، معجم الموَلفين 8|28.

(172)

وصنّف من الكتب: شرح «المنهاج» في الفقه للنووي، مختصر «الروضة» في الفقه للنووي، مختصر «المهمّات» لجمال الدين الاِسنوي، تلخيص زيادات «الكفاية» على الرافعي، أدب الحكام في سلوك طرق الاَحكام، والجواهر والدرر في الفقه.

وتوفّـي سنة تسع وتسعين وسبعمائة في رمضان عن ستين سنة تقريباً.

2788

شرف الدين الزَّواوي (1)

(664 ـ 743 هـ)

عيسى بن مسعود بن منصور بن يحيى الحِميْـري، القاضي شرف الدين أبو الروح الزَّواوي، المالكي.

قال ابن فرحون: انتهت إليه رئاسة الفتوى في المذهب بمصر والشام.

ولد سنة أربع وستين وستمائة بزواوة (من المغرب).

وتفقّه ببجاية على يعقوب الزواوي، وتفقّه بالاِسكندرية، ثم رجع إلى قابس (فاس) فتولّـى القضاء بها، وانتقل إلى مصر فدرّس بالجامع الاَزهر.

ودخل دمشق سنة (707 هـ)، فناب عن جمال الدين المالكي في الحكم، ودرّس بالجامع الاَموي، ثم عاد إلى القاهرة وناب عن ابن مخلوف في الحكم ثم عن


(1) الدرر الكامنة 3|210 برقم 510، كشف الظنون 1|558، البدر الطالع 1|519 برقم 354، إيضاح المكنون 1|351، هدية العارفين 1|809، شجرة النور الزكية 219 برقم 773، الاَعلام 5|109، معجم المطبوعات العربية 1|981، معجم الموَلفين 8|33.

(173)

تقي الدين الاِخنائي، وولي تدريس المالكية بالزاوية التي بمصر، وأعرض عن الحكم.

وأقبل على التصنيف، فشرَح مجموعة من الكتب، منها: «صحيح مسلم» وسمّـاه إكمال الاِكمال، «جامع الاَُمهات» في الفقه لابن الحاجب، و «المختصر» لابن يونس.

وله كتاب في الوثائق، وآخر في المناسك، وثالث في مناقب مالك (مطبوع).

وردّ على ابن تيميّة في مسألة الطلاق، وشرع في جمع تاريخ.

وتوفّـي في رجب سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.

2789

بدر الدين ابن جماعة (1)

(639 ـ 733 هـ)

محمد بن إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة، القاضي بدر الدين أبو عبد اللّه الكناني، الحموي، الشافعي.

ولد بحماة سنة تسع وثلاثين وستمائة.

وسمع من: ابن أبي اليسر، وابن عبدٍ، وابن الاَزرق، والنجيب، وابن العلاق،


(1) ذيل تذكرة الحفّاظ 107، الوافي بالوفيات 2|18 برقم 268، فوات الوفيات 3|297 برقم 430، مرآة الجنان 4|278، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|139 برقم 1311، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|186 برقم 352، الدرر الكامنة 3|280 برقم 746، النجوم الزاهرة 9|298، طبقات المفسرين للداودي 2|53 برقم 422، كشف الظنون 1|839، شذرات الذهب 6|105، إيضاح المكنون 1|155، 229، 231، الاَعلام 5|297، معجم الموَلفين 8|201.

(174)

والمعين الدمشقي، والرشيد العطّار، والمجد ابن دقيق العيد، وغيرهم.

وقرأ النحو على ابن مالك الطائي.

وتفقّه، وشارك في عدّة علوم كالحديث والتفسير والاَُصول، وأفتى، ودرّس بالصالحية والناصرية والكاملية والقيمرية. وولي الخطابة والقضاء بالقدس، ثم القضاء بمصر، فقضاء دمشق وخطابتها، ثم أعيد إلى قضاء مصر، فاستمر إلى أن عُمي، فعُزل سنة (727 هـ)، وتوفّـي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة.

هذا، وللقاضي ابن جماعة عدة تصانيف، منها: كشف المعاني في المتشابه والمثاني، تحرير الاَحكام في تدبير أهل الاِسلام، المنهل الروي في الحديث النبويّ، مختصر في السيرة النبويّة، تذكرة السامع والمتكلّم في آداب العالم والمتعلم(مطبوع)، وأراجيز في قضاة مصر، وقضاة دمشق، وغيرها.

ومن شعره:

أحنُّ إلى زيارة حيِّ ليلى * وعهدي من زيارتها قريبُ

وكنت أضنّ العهد يطفي * لهيب الشوق فازداد اللّهيبُ

2790

المُـنَاوي (1)

(655 ـ 746 هـ)

محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمان، القاضي ضياء الدين المُناوي المصري.


(1) طبقات الشافعية للاِسنوي 2|258 برقم 1150، الدرر الكامنة 3|285 برقم 755، كشف الظنون 1|491، شذرات الذهب 6|150، إيضاح المكنون 2|490، الاَعلام 5|298، معجم الموَلفين 8|206.

(175)

ولد سنة خمس وخمسين وستمائة في مُنية القائد بمصر.

واشتغل بالفقه على المذهب الشافعي آخذاً إياه من ابن رفعة، والاَُصول من الاَصبهاني، والقرافي، والنحو من بهاء الدين ابن النحاس، ولازم مجلس الوعظ عند إبراهيم الجَعْبري.

وحدّث عن: محمد بن يوسف الدلاصي، والحسن بن علي الصيرفي.

وتولّـى وكالة بيت المال، وناب في الحكم بالقاهرة، وولي قضاء الغربية.

ودرّس بقبّة الشافعي، والمدرسة الفاضلية، والصيرمية.

وصنّف من الكتب: الواضح النبيه في شرح «التنبيه» لاَبي إسحاق الشيرازي، والطبقات الكبرى.

وتوفّـي في رمضان سنة ست وأربعين وسبعمائة.

2791

ابن قيم الجوزيّة (1)

(691 ـ 751 هـ)

محمد بن أبي بكر بن أيّوب بن سعد بن حريز الزُّرعي الدمشقي، شمس


(1) العبر 4|155، ذيل طبقات الحنابلة 4|447 برقم 551، الوافي بالوفيات 2|270 برقم 692، البداية والنهاية 14|246، الدرر الكامنة 3|400 برقم 1067، النجوم الزاهرة 10|249، الدارس في تاريخ المدارس 2|90، بغية الوعاة 1|62 برقم 111، كشف الظنون 1|89 و ...، شذرات الذهب 6|168، البدر الطالع 2|143 برقم 423، روضات الجنات 8|94 برقم 697، إيضاح المكنون 1|271 و ...، هدية العارفين 2|158، الاَعلام 6|56، معجم الموَلفين 9|106.

(176)

الدين أبو عبد اللّه ابن قيّم الجوزيّة.

كان فقيهاً حنبليّاً، أُصوليّاً، مفسّـراً، نحويّاً.

ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة، وتفقّه على تقي الدين ابن تيميّة ولازمه وحبس معه بسبب فتاواه حول إنكار زيارة النبي ومسألة الطلاق وغيرهما، وأُهين وطيف به على جَمَلٍ مضروباً بالدرّة، ولم يفرج عنه إلاّ بعد موت شيخه ابن تيميّة.

قال ابن حجر: غلب عليه حبّ ابن تيميّة حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، بل ينتصر له في جميع ذلك، وهو الذي هذّب كتبه ونشر علمه.

أقول: وهل يصحّ بعد ذلك إطلاق لفظ (المجتهد المطلق) عليه كما فعلت بعض كتب التراجم؟!

وكيف كان، فقد أخذ الفقه عن المجد إسماعيل الحرّاني، والفرائض عن أبيه، والعربية عن: ابن أبي الفتح والمجد التونسي، والاَُصول عن الصفي الهندي، وأفتى ودرّس بالصدريّة وأمَّ بالجوزية، وبرع في مذهبه.

وممّن سمع منهم: الشهاب النابلسي العابر، والقاضي تقي الدين سليمان، وفاطمة بنت جوهر، وعيسى المطعم، وبدر الدين ابن جماعة، وابن عبد الدائم، وغيرهم.

وكتبه كثيرة، فمنها: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (مطبوع)، إعلام الموقعين (مطبوع)، شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (مطبوع)، أحكام أهل الذمة (مطبوع)، شرح الشروط العمرية (مطبوع)، مفتاح دار السعادة (مطبوع)، أخبار النساء (مطبوع)، تفسير المعوذتين (مطبوع)، الروح (مطبوع)، روضة المحبّيـن (مطبوع)، التبيان في أقسام القرآن (مطبوع)، والكافية


(177)

الشافية(1) (مطبوع) وهي منظومة نونية في العقائد.

ويرى الشيخ محمد زاهد الكوثري أنّ ابن القيّم ممن لم يكن له علم بالرجال ولا بنقد الحديث، وأنّه يأخذ في أبحاثه الحديثية عن كتب الآخرين ويختزلها(2).

توفّـي ابن قيم الجوزية في رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.

2792

ابن أبي الفتح البَعْلي (3)

(644، 645 ـ 709 هـ)

محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل، شمس الدين أبو عبد اللّه البعلي، الفقيه الحنبلي، اللغوي، النحوي.

ولد ببعلبك سنة أربع أو خمس وأربعين وستّمائة، وسمع بها من محمد بن أحمد اليونيني.

ورحل إلى دمشق، فسمع بها من: إبراهيم بن خليل، ومحمد بن عبد الهادي، وابن عبد الدائم، وعمر الكرماني، والعزّ حسن ابن المُهير، وابن أبي اليسر.


(1) وقد ألّف تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (المتوفّـى 756 هـ) كتاباً في الردّ عليها سمّـاها: السيف الصقيل في الردّ على ابن زفيل .
(2) وممّـا قاله الكوثري: إنّه لولا محلّـى ابن حزم وإحكامه ومصنّف ابن أبي شيبة وتمهيد ابن عبد البر لما تمكّن من مغالطاته وتهويلاته في «إعلام الموقعين». انظر : السيف الصقيل وتكملته ص 7 ـ 8.
(3)x: ذيل العبر 4|21، ذيل طبقات الحنابلة 2|356 برقم 469، الوافي بالوفيات 4|316 برقم 1861، الدرر الكامنة 4|140 برقم 369، بغية الوعاة 1|207 برقم 365، شذرات الذهب 6|20، الاَعلام 6|326.

(178)

وتفقّه على ابن أبي عمر، وقرأ العربية على ابن مالك.

ودرَّس وأمَّ بجامع دمشق، وأعاد بالمدرسة الحنبلية، وأفتى، وحدّث بدمشق ومصر وطرابلس وبعلبك.

وصنّف : المطلع(1)على أبواب «المقنع» ـ مطبوع، شرح «ألفية ابن مالك»، شرح «الرعاية» في فروع الحنبلية لابن حمدان الحراني، والفاخر في شرح «الجمل»(2) في النحو لعبد القاهر الجرجاني.

توفّـي بالقاهرة في المحرم سنة تسع وسبعمائة.

2793

ابن القمّـاح (3)

(656 ـ 741 هـ)

محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة القرشي، شمس الدين أبو عبد اللّه المصري المعروف بابن القمّـاح، الشافعي.

ولد سنة ست وخمسين وستمائة.

وسمع من: إبراهيم بن عمر بن مضر، ونجيب الدين عبد اللطيف وأخيه


(1) وهو في ألفاظ وأعلام «المقنع» في فروع الحنبلية لعبد اللّه بن قدامة الحنبلي.
(2) ويقال له الجرجانية أيضاً.
(3)x:الوافي بالوفيات 2|150 برقم 512، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|92 برقم 1303، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|173 برقم 972، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|51 برقم 612، الدرر الكامنة 3|303 برقم 815، شذرات الذهب 6|131، الاَعلام 5|325، معجم الموَلفين 8|225.

(179)

عز الدين عبد العزيز ابني عبد المنعم بن علي الحرّاني، ومحمد بن الحسين بن رزين، وإسماعيل بن عبد القوي بن عزّون، وغيرهم.

وتفقّه على ظهير الدين جعفر بن يحيى التزمنتي.

وأفتى ودرّس بقبّة الشافعي وأعاد بالجامع الطولوني.

وناب في الحكم بجامع الصالح، ونُسب إلى التساهل.

قرأ عليه محمد بن رافع بن هجرس السلاّمي قطعة من «المنهاج» للنووي.

وصنّف كتاباً في تفسير القرآن، واختصر كتباً في الفقه.

توفّـي سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.

2794

ابن أبي المعالي الموسوي (1)

(... ـ 769 هـ)

محمد بن أحمد بن أبي المعالي بن جعفر(2)بن علي، السيد شمس الدين أبو عبد اللّه الحسيني الموسوي.

أخذ عن خاله محمد بن الحسن بن محمد بن أبي الرضا العلوي البغدادي، وقرأ عليه عدّة كتب، منها: «نهج البلاغة» من كلام الاِمام علي ـ عليه السَّلام ـ ، و «غريب


(1) أمل الآمل 2|235 برقم 701، بحار الاَنوار 104|152 ـ 177 الاِجازات 11، 12، 13، 14، 15، 16، رياض العلماء 5|18، أعيان الشيعة 9|71، طبقات أعلام الشيعة 3|177، معجم رجال الحديث 14|315 برقم 10068.
(2) كذا في «بحار الاَنوار» ، وفي «طبقات أعلام الشيعة»: بن أبي جعفر.

(180)

القرآن» لاَبي بكر بن محمد(1)بن عُزير (عزيز) السجستاني، و «أسرار العربية» لاَبي بكر الاَنباري.

وروى عن كمال الدين علي بن الحسين بن حمّـاد الليثي، وأجاز له تاج الدين محمد بن القاسم بن الحسين ابن مُعيّة الحسني (المتوفّـى 776 هـ)، وأثنى عليه، وقال: الواجب أن أروي عنه.

وكان فقيهاً، مفسّـراً، حافظاً، أديباً.

روى عنه الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي(2)

وتوفّـي في شهر رمضان سنة تسع وستين وسبعمائة.

2795

النُّوَيْـري (3)

(722 ـ 786 هـ)

محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم العَقيلي(4)النُّويري(5)ثم المكيّ، أبو الفضل كمال الدين، قاضي مكّة وخطيبها.


(1) انظر ترجمته في «سير أعلام النبلاء»: 15|216 برقم 80.
(2) الشهيد الاَوّل: الاَربعون حديثاً، الحديث السادس.
(3)x: الدرر الكامنة 3|326 برقم 874، إنباء الغمر بأبناء العمر2|174، النجوم الزاهرة 11|303، شذرات الذهب 6|292.
(4) نسبة إلى عقيل بن أبي طالب.
(5)4. نسبة إلى نويرة: من قرى بني سويف بمصر. الاَعلام: 1|165 (ضمن ترجمة أحمد بن عبد الوهاب النويري).

(181)

ولد بمكّة سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة.

وسمع من: جدّه لاَُمّه نجم الدين الطبري، وعيسى بن عبد اللّه الحجي، وأبي عبد اللّه الوادي آشي، وجمال الدين المطري، والحافظ المزّي، وغيرهم بمكة والمدينة ودمشق.

وأخذ الفقه عن جماعة من فقهاء الشافعية، منهم: تقي الدين السبكي، والتاج المراكشي.

واشتهر في الاَقطار الحجازية حتى انتهت إليه رئاسة فقهاء المذهب الشافعي هناك.

وولي القضاء نحواً من ثلاث وعشرين سنة.

روى عنه أبو حامد بن ظهيرة وتفقّه به.

توفّـي سنة ست وثمانين وسبعمائة.

2796

ابن عبد الهادي (1)

(704، 705 ـ 744 هـ)

محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد، الفقيه الحنبلي، النحوي،


(1) ذيل طبقات الحنابلة 2|436 برقم 535، تذكرة الحفّاظ 4|1508، الوافي بالوفيات 2|161 برقم 521، الدرر الكامنة 3|331 برقم 888، الدارس في تاريخ المدارس 2|88، بغية الوعاة 1|29 برقم 48، كشف الظنون 1|158، شذرات الذهب 6|141، البدر الطالع 2|108، هدية العارفين 2|151، إيضاح المكنون 1|330، الاَعلام 5|326، معجم الموَلفين 8|287.

(182)

شمس الدين، أبو عبد اللّه ابن قدامة المقدسي الجمّـاعيلي الاَصل، ثم الدمشقي، يقال له ابن عبد الهادي.

ولد سنة أربع وسبعمائة، وقيل: سنة خمس.

وتفقّه على شمس الدين ابن المسلّم.

ولازم: أحمد ابن تيمية، وأبا الحجّاج المِـزّي.

وسمع من: القاضي أبي الفضل سليمان بن حمزة، وأبي بكر بن عبد الدائم، وأحمد بن أبي طالب الحجّار، وزينب بنت الكمال، ومحمد الزرّاد، وعدّة.

وعُني بفنون الحديث، ومعرفة رجاله.

ودرّس بالصدرية، والضيائية.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: الاَحكام الكبرى، المحرّر (مطبوع) في الحديث، الصارم المنكي في الردّ على ابن السبكي (مطبوع)، تعليقة على «السنن الكبرى» للبيهقي، تعليقة على «التسهيل» في النحو لابن مالك، العمدة في تراجم الحفّاظ، وله تعاليق ومنتخبات كثيرة.

توفّـي سنة أربع وأربعين وسبعمائة.


(183)

2797

الشريف التِّلِمْساني (1)

(710 ـ 771 هـ)

محمد بن أحمد بن علي بن يحيى الحسني، أبو عبد اللّه العَلْويني(2) المعروف بالشريف التلمساني.

كان من كبار فقهاء المالكية بالمغرب، عالماً بالمعقول والمنقول.

ولد سنة عشر وسبعمائة، ونشأ بتِلِمْسان.

وأخذ عن: الاَبلّـي، والقاضي التميمي، وابن زيتون، والسطيّ، والقاضي علي بن الرماح، وغيرهم.

ورحل إلى تونس سنة أربعين وسبعمائة، وحضر مجلس درس محمد بن عبد السلام بن يوسف الهواري التونسي، وعارضه ثم وقعت بينهما مذاكرات علمية، وأخذ كلٌّ عن الآخر.

ورحل إلى فاس مع السلطان أبي عنان، ثم نكبه أبو عنان واعتقله شهراً، وأقصاه ثم دعاه مرّة أُخرى وقرّبه.

ولما استولى أبو حمو موسى بن يوسف على تلمسان، دعاه إليها وزوّجه ابنته، وبنى له مدرسة فأقام يدرّس فيها إلى أن توفّـي في ذي الحجّة سنة إحدى وسبعين


(1) نيل الابتهاج 430 برقم 554، شجرة النور الزكية 1|234 برقم 840، الاَعلام 5|327، معجم الموَلفين 8|301.
(2) نسبة إلى العَلْوين: قرية من أعمال تِلِمْسان. الاَعلام : 5|327.

(184)

وسبعمائة.

أخذ عنه: إبناه عبد اللّه وعبد الرحمان، والشاطبي، وابن زمرك، وإبراهيم الشقري، وابن خلدون، وابن السكّاك، وإبراهيم المصمودي، وآخرون.

وصنّف: مفتاح الوصول إلى بناء الفروع والاَُصول (مطبوع)، وشرح «جمل الخونجي»، وكتاباً في القضاء والقدر.

2798

ابن جُزَيّ (1)

(693 ـ 741 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الكلبي، أبو القاسم الغرناطي، المالكي، المعروف بابن جُزَيّ.

ولد سنة ثلاث وتسعين وستّمائة.

وقرأ على: أبي جعفر ابن الزبير، وأبي الحسن بن شمعون، وابن الكماد، ولازم أبا عبد اللّه بن رشيد.

وروى عن: ابن برطال، وابن أبي الاَحوص، وأبي عبد اللّه الطنجالي، وابن الشاط

وكان فقيهاً، مشاركاً في الاَُصول واللغة وغيرهما.


(1) الدرر الكامنة 3|356 برقم 943، طبقات المفسرين 2|85 برقم 447، نفح الطيب 5|514 برقم 26، إيضاح المكنون 1|47، 144، نيل الابتهاج 398 برقم 525، شجرة النور الزكية 1|213 برقم 746، الاَعلام 5|325، معجم الموَلفين 9|11.

(185)

روى عنه: أبناوَه محمد وأحمد وعبد اللّه، ولسان الدين ابن الخطيب، وإبراهيم الخزرجي.

وصنّف: الاَنوار السنيّة في الاَلفاظ السنيّة (مطبوع)، القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية (مطبوع)، التسهيل لعلوم التنزيل (مطبوع)، البارع في قراءة نافع، وسيلة المسلم في تهذيب «صحيح» مسلم، وتقريب الوصول إلى علم الاَُصول.

قتل، وقيل فُقد في واقعة طريف سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.

2799

ابن إدريس اليماني (1)

(... ـ 736 هـ)

محمد بن إدريس بن علي بن عبد اللّه بن الحسن الحمزي، اليماني، المشهور بابن إدريس.

كان فقيهاً زيدياً، عالماً بالتفسير، شاعراً.

أخذ عن محمد بن المطهر بن يحيى بن المرتضى الملقب بالمهدي (المتوفّـى 728 هـ)، وأخذ عنه جماعة منهم يوسف الاَكوع صاحب «الحفيظ».

وصنّف كتباً، منها: الاِكسير الاِبريز في تفسير القرآن العزيز، التيسير في


(1) البدر الطالع 2|126 برقم 413، إيضاح المكنون 4|687، هدية العارفين 2|147، معجم موَلفات الزيدية 1|146، 253، 347، و 2|206، 210، و3|134، 157 وغيرها، معجم الموَلفين 9|34.

(186)

التفسير، النهج القويم في تفسير القرآن الكريم فرغ منه سنة (734 هـ)، شفاء غلّة الصادي في فقه الاِمام الهادي، النور الممطور في فقه الاِمام المنصور، الهادي المتتبع في شرح «اللمع»، الحسام المرهف في تفسير غريب المصحف، التحرير، وشفاء الاَرواح.

توفّـي سنة ست وثلاثين وسبعمائة(1)

وكان أبوه إدريس(2)وجده علي(3)من الاَُمراء باليمن، وقد رُشّح أبوه لاِمامة الزيدية، وكان أديباً موَرّخاً.

2800

الهرقلي(4)

( ... ـ كان حياً 707 هـ)

محمد بن إسماعيل بن الحسين بن الحسن بن علي الهرقلي، العالم الاِمامي.

اعتنى بالفقه، واستنسخ بخطّه عدّة كتب فيه، واشتغل بها على فقهاء عصره.

قرأ على المحقّق جعفر(5)بن الحسن الحلّـي كتابه «شرائع الاِسلام في مسائل الحلال والحرام»، فكتب له إجازة في 18 ذي الحجة (يوم غدير خمّ) سنة


(1) كذا جاءت وفاته في «موَلفات الزيدية» للسيد أحمد الحسيني. وفيه أنّ المترجم فرغ من «النهج القويم» سنة (734 هـ)، فإن صحّ هذا فقد وَهِم من أرّخ وفاته في عشر الثلاثين.
(2) الاَعلام: 1|280.
(3) الاَعلام: 4|305.
(4) أمل الآمل 2|245 برقم 721، رياض العلماء 5|34، طبقات أعلام الشيعة 3|179.
(5)4. المتوفّـى (676 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء السابع.

(187)

(671هـ).

وقرأ على العلاّمة الحسن(1)بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي الجزء الاَوّل من كتابه «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام»، وكتابه «مختلف الشيعة في أحكام الشريعة»(2) وكتاب «النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى» لاَبي جعفر الطوسي (المتوفّـى 460 هـ).

لم نظفر بوفاته، وقد أجاز له العلاّمة الحلّـي في ربيع الاَوّل سنة (707 هـ).

2801

الزَّرْكَشي (3)

(745 ـ 794 هـ)

محمد بن بهادُر بن عبد اللّه التركي الاَصل، المصري، بدر الدين أبو عبد اللّه الزركشي، الفقيه الشافعي، الاَُصولي.

ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة.

وأخذ الفقه عن: جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الاِسنوي، وسراج الدين عمر بن رسلان البلقيني .


(1) المتوفّـى (726 هـ)، وقد مضت ترجمته في هذا الجزء.
(2) أو أنّ المترجم قرأ هذا الكتاب على فخر الدين محمد بن العلاّمة.
(3)x: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|167 برقم 700، الدرر الكامنة 3|397 برقم 1059، إنباء الغمر بأبناء العمر3|138، النجوم الزاهرة 12|134، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 241، كشف الظنون 1|125، شذرات الذهب 6|335، الاَعلام 6|60، معجم الموَلفين 10|205.

(188)

وسمع الحديث من مغلطاي بن قليج.

وارتحل إلى دمشق فسمع من ابن كثير، ثم توجّه إلى حلب فأخذ عن شهاب الدين أحمد بن حمدان الاَذرَعي.

ودرّس، وأفتى، وولي مشيخة (الخانقاه) الكريمية بمصر.

وصنّف كتباً، منها: إعلام الساجد بأحكام المساجد (مطبوع)، البحر المحيط في أُصول الفقه، لقطة العجلان (مطبوع) في أُصول الفقه، البرهان في علوم القرآن (مطبوع في أربعة أجزاء)(1) الاِجابة لاِيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، الفوائد المنثورة في الاَحاديث المشهورة، الديباج في توضيح «المنهاج» في الفقه للنووي، شرح «الاَربعين» للنووي، وربيع الغزلان في الاَدب.

توفّـي سنة أربع وتسعين وسبعمائة.

2802

السلجوقي (2)

(... ـ كان حياً 704 هـ)

محمد بن الحسن بن أبي لاجك، عماد الدين أبو الفضل السلجوقي، النّيلي ثم البغدادي.


(1) وهو من أحسن آثاره، وقد اعتمد عليه السيوطي عند تأليف كتابه «الاِتقان في علوم القرآن» بل يُعتبر أصلاً له.
(2) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|137 برقم 1194، أعيان الشيعة 9|148، معجم الموَلفين 9|181.

(189)

كان من أكابر الفقهاء وأعيان الاَُدباء، ذا معرفة تامة بفقه الشيعة.

استوطن بغداد، وقرأ الفقه، وكتب الكثير.

وأخذ عن فخر الدين يوسف بن سعد الدين الصوفي.

وصنّف كتباً فقهية وأدبية.

وصحب النقيب رضي الدين علي بن علي ابن طاووس الحسني، وتوجه معه في سنة (704 هـ) إلى السلطان محمد أولجايتو خدابنده بن أرغون في أذربيجان.

وللمترجم شعر، سمعه منه ابن الفوطي، وأورد أبياتاً منه في كتابه «مجمع الآداب في معجم الاَلقاب».

2803

ابن أبي الرضا العلوي (1)

(... ـ حدود 735 هـ)

محمد بن الحسن بن محمد بن أبي الرضا، السيد صفي الدين العلوي، البغدادي.

أخذ عن الفقيه الكبير نجيب الدين يحيى بن أحمد ابن سعيد الحلّـي (المتوفّـى 689 أو690هـ)، وروى عنه، وعن: كمال الدين ميثم بن علي البحراني،


(1) أمل الآمل 2|254 برقم 753، بحار الاَنوار 104|152 ـ 177 الاِجازات 11، 12، 13، 14، 15، 16، رياض العلماء 5|53، أعيان الشيعة 9|158، طبقات أعلام الشيعة 3|183، الفوائد الرضوية 477، الذريعة 1|234 برقم 1229 و 4|450 برقم 2009، الغدير للاَميني 5|441، معجم رجال الحديث 15|205 برقم 10460.

(190)

وأبيه الحسن، والسيد عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي.

وكان فقيهاً، أديباً، شاعراً.

روى عنه: تاج الدين محمد بن القاسم ابن معيّة الحسني (المتوفّـى 776هـ)، وابن أُخته محمد بن أحمد بن أبي المعالي الموسوي (المتوفّـى 769 هـ) وقرأ عليه كتباً عديدة في سنة ثلاثين وسبعمائة.

وقرأ عليه مهدي بن محمد المطارآبادي كتاب «الفصيح» لثعلب(1)

وقال الحر العاملي: يروي عنه الشهيد [يعني محمد بن مكي العاملي].

أقول: وهذا سهو منه رحمه اللّه تعالى، فإنّ الشهيد الاَوّل (734 ـ 786 هـ) في طبقة تلامذة تلامذة المترجَم، فهو يروي عن تاج الدين ابن معية، وعن ابن أبي المعالي الموسوي تلميذي ابن أبي الرضا العلوي.

هذا، وقد صنّف المترجم كتاب التنبيهات في شرح القصائد السبع العلويات، وهي من نظم ابن أبي الحديد المعتزلي.

وله قصيدة في رثاء الفقيه محفوظ بن وشاح الحلي (المتوفّـى 690 تقريباً).

أقول: توفي في حدود سنة خمس وثلاثين وسبعمائة تخميناً.


(1) تراجم الرجال للحسيني: 2|836 برقم 1572.

(191)

2804

فخر المحقّقين (1)

(682 ـ 771 هـ)

محمد بن العلاّمة الكبير الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الاَسدي، الفقيه المجتهد فخر الدين أبو طالب الحلّـي، المشهور بفخر المحقّقين.

ولد بالحلّة في جمادى الاَُولى سنة اثنتين وثمانين وستمائة.

وعُني به أبوه الذي ملاَ الدنيا ذكرُه، واهتمّ بتعليمه، وأحضره مجالس درسه، فسمع عليه كتابه «نهاية الاِحكام في معرفة الاَحكام» وقرأ عليه كتباً كثيرة.

ولاحت عليه أمارات الذكاء، ونبغ، وتبحّر في الفقه وعرف غوامضه، وبرع في سائر علوم الشريعة، حتى نال رتبة الاجتهاد، وهو لا يزال في مقتبل عمره.

وأقرأ في حياة أبيه، وأجاز لجماعة، ثم تصدّر للتدريس بعد وفاته في سنة (726 هـ) وخلفه في مجلسه ببلدته الحلّة، وتخرّج به جماعة.

روى عنه الفيروزآبادي(2)اللغوي وقال فيه: علامة الدنيا، بحر العلوم وطود


(1) مجالس الموَمنين 1|576، جامع الرواة 2|96، أمل الآمل 2|260 برقم 768، رياض العلماء 5|77، روضات الجنات 6|330 برقم 591، هدية العارفين 2|165، 204، إيضاح المكنون 2|139، 180، 258، 322، تنقيح المقال 3|106 برقم 10581، أعيان الشيعة 9|159، الكنى والاَلقاب 3|16، الفوائد الرضوية 486، الذريعة 2|496 برقم 1950، طبقات أعلام الشيعة 3|185، معجم رجال الحديث 15|253 برقم 10515، معجم الموَلفين 9|228.
(2) هو محمد بن يعقوب بن محمد، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (729 ـ 817 هـ) من أئمّة اللغة والاَدب، انتقل إلى العراق وجال في مصر والشام. أشهر كتبه «القاموس المحيط».

روى ـ كما في طبقات أعلام الشيعة: 3|185 ـ عن فخر المحققين كتاب التكملة والذيل والصلة لكتاب «تاج اللغة» للحسن بن محمد الصاغاني.


(192)

العلى.

وقال السيد مصطفى التفريشي: وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها وفقهائها، جليل القدر ... حاله في علو قدره وسمو مرتبته وكثرة علومه أشهر من أن يُذكر.

أخذ عنه: الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي وقرأ عليه كتابه «إيضاح الفوائد»، وفخر الدين أحمد بن عبد اللّه بن سعيد بن المتوّج البحراني، ونظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي، والسيد بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد النيلي النجفي، وزين الدين علي بن الحسن بن أحمد بن مظاهر، وقرأ عليه «قواعد الاَحكام» و «نهاية الاِحكام في معرفة الاَحكام» وهما من تأليف والده العلاّمة.

وقرأ عليه عبد الكريم بن محمد بن علي ابن الاَعرج الحسيني كتابه «تحصيل النجاة» وقرأ عليه تاج أبو سعيد بن الحسين بن محمد الكاشي كتاب «التبصرة» للعلاّمة.

وصنّف كتباً، منها: الكافية الوافية في الكلام، تحصيل النجاة، مناسك الحجّ، أجوبة المسائل الحيدرية(1) رسالة الفخرية في النيّة(2) ورسالة إرشاد المسترشدين وهداية الطالبين في أُصول الدين(3)

وله شروح على كتب والده، منها: إيضاح الفوائد في شرح القواعد (مطبوع في أربعة أجزاء)، حاشية الاِرشاد، وغاية السوَول في شرح تهذيب الاَُصول، وغيرها.


(1) وهي مسائل فقهية وكلامية وردت إلى المترجم من حيدر بن علي بن حيدر الحسيني الآبي.
(2) صنّفها بالتماس حيدر بن علي بن محمد بن إبراهيم البيهقي.
(3) طُبعت في مجلة «كلام» العدد 1، السنة الثانية، 1372 هـ، رقم التسلسل 5. وهي من إصدارات موَسسة الاِمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ في قم المشرفة.

(193)

وكان والده قد صنّف إجابة لالتماسه كتباً كثيرة، وطلب منه في وصيته له بأن يكمل ما لم يتمّ من كتبه، وأن يصلح ما يجده فيها من الخطأ(1)

توفّـي فخر المحقّقين في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.

2805

تاج الدين الآوي (2)

( ... ـ 711 هـ)

محمد بن الحسين بن علي بن زيد بن الداعي الحسيني، السيد تاج الدين أبو الفضل الآوي الاَصل، الكوفي المولد، النجفي المنشأ، أحد أجلّة علماء الاِمامية، ونقيب نقباء الاَشراف.

حكى عنه ابن الفوطي بالمحوّل (بلدة كانت على نهر عيسى، بينها وبين بغداد فرسخ واحد) ووصفه بالاِمام العالم.

وقال عنه حمد اللّه بن أتابك المستوفي القزويني في «تاريخ گزيده» : كان مقتدى الشيعة، مبرّزاً.

وقال الاَميني في «شهداء الفضيلة»: إنّه كان ذا علم جمّ، وفقه موصوف.

وعظ السيد تاج الدين مدّة، ثم سار في وفد من علماء الشيعة إلى السلطان


(1) انظر نصّ الوصية في «قواعد الاَحكام» للعلاّمة ص 151. ط موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ .
(2) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|346 (ضمن الترجمة المرقمة 1604)، عمدة الطالب 341، أعيان الشيعة 3|627، طبقات أعلام الشيعة 3|186، شهداء الفضيلة 67.

(194)

أولجايتو محمد (الملقب خدابنده) وناظروا بمحضره العالم الشافعي نظام الدين عبد الملك المراغي في مجالس كثيرة(1)

ولما تشيّع السلطان ـ بعد المناظرة الكبيرة التي وقعت بين العلاّمة الحلّـي وبين علماء السنّة ـ قرّب السيد تاج الدين وأدناه، وولاّه نقابة الممالك بأسرها: العراق والريّ وخراسان وفارس وغيرها، وصارت له الكلمة النافذة، وجدّ في نشر المذهب، واشتهر ذكره.

وتأذّى الوزير رشيد الدولة(2)الطبيب من السيد تاج الدين لاختصاصه بالسلطان ولموافقته الوزير سعد الدين الساوجي(3) مع ما كان يقوم به من خطوات لترويج المذهب، فسعى في تدبير الاَمر لقتله، وزيّـن ذلك لجلال الدين إبراهيم ابن المختار، بأن أطمعه بولاية نقابة العراق، و (أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع)(4) فأمر ابن المختار أعوانه به، فقتلوه على شاطىَ دجلة، بعد أن قتلوا ابنيه قبله، وكان ذلك في شهر ذي القعدة سنة إحدى عشرة وسبعمائة.

وقيل: إنّه قُتل بعد وفاة محمد خدابنده (سنة 716 هـ) وليس بصحيح.


(1) مختلف الشيعة للعلاّمة الحلّـي، المقدمة، تحقيق ونشر موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ.
(2) هو فضل اللّه بن أبي الخير الهَمداني الطبيب: كان أبوه يهودياً عطّاراً. فاشتغل هذا في المنطق والفلسفة وأسلم، واتصل بقازان، وعظم في دولة خدابنده، بحيث إنّه صار في رتبة الملوك، قُتل هو وابنه (سنة 717 أو 716 هـ) بتهمة تعمّد إعطاء خدابنده دواءً، قالوا إنّه كان سبب موته. ذيول العبر: 4|46، الاَعلام: 5|52.
(3) هو محمد بن علي الساوجي، قتل سنة (711 هـ) ذيول العبر: 4|30.
(4) من أقوال الاِمام علي ـ عليه السَّلام ـ .

(195)

2806

شمس الدين الغزّي (1)

(716 ـ 770 هـ)

محمد بن خلف بن كامل بن عطاء اللّه، شمس الدين أبو عبد اللّه الغزّي ثم الدمشقي.

ولد في غزّة سنة ست عشرة وسبعمائة.

وقدم دمشق، وسمع من: أبي الحسن البندنيجي، وشمس الدين ابن النقيب.

وتفقّه على قاضي حماة شرف الدين البارزي.

ومهر في الفقه وتميّز، حتى قال عنه تاج الدين السبكي: إنّه لم يكن في عصره أحفظ منه لمذهب الشافعي، مع مشاركة جيدة في الاَُصول والنحو والحديث.

ولي المترجم القضاء نيابة عن رفيقه تاج الدين السبكي، وولي التدريس في الناصرية والتقوية، وأعاد في الركنية، والعادلية الصغرى.

أخذ عنه الفقه: عيسى بن عثمان الغزّي، وغيره.

وصنّف من الكتب: ميدان الفرسان في الفقه، وزيادات «المطلب» على الرافعي.

وتوفّـي بدمشق سنة سبعين وسبعمائة.


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|155 برقم 1316، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة3|122 برقم 664، الدرر الكامنة 3|432 برقم 1162، النجوم الزاهرة 11|105، الدارس في تاريخ المدارس 1|463، كشف الظنون 2|1916، شذرات الذهب 6|218، الاَعلام 6|115، معجم الموَلفين 9|285.

(196)

2807

جمال الدين الزواوي (1)

(حدود 630 ـ 717 هـ)

محمد بن سليمان بن سومر(2)البربري الزواوي، أبو عبد اللّه جمال الدين المغربي.

ولد في حدود سنة ثلاثين وستمائة.

وقدم الاِسكندرية، وسمع من: أبي عبد اللّه المرسي، وابن العبّاس القرطبي، وعز الدين ابن عبد السلام، وأبي محمد ابن بُرطُلّة.

وتفقّه وبرع في المذهب المالكي، وناب في الحكم بالقاهرة والشرقية والغربية ثم ولي قضاء القاهرة بعد موت ابن شاس.

وولي قضاء المالكية بدمشق عام (687 هـ)، واستمر على القضاء ثلاثين سنة.

وكان ماضي الاَحكام، فقيهاً عارفاً بالمذهب.

أخذ عنه السبكي.

وحصل له في آخر عمره فالج ورعشة، ثم عُزل قبيل وفاته، وتوفّـي سنة سبع عشرة وسبعمائة.


(1)الوافي بالوفيات 3|137 برقم 1079، البداية والنهاية 14|87، الدرر الكامنة 3|448 برقم 1207، شذرات الذهب 6|45.
(2) كذا في الدرر الكامنة وشذرات الذهب. وفي البداية والنهاية: يوسف. وفي الوافي بالوفيات: سرور.

(197)

2808

ابن أبي الرجال (1)

(... ـ 730 هـ)

محمد بن سليمان بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه القرشي، ابن أبي الرجال(2) الصَّعْدي اليمني، أحد فقهاء الزيدية المجتهدين.

أخذ عن: الاَمير الموَيد بن أحمد بن المهدي، والفقيه يحيى بن الحسن البحيبح، والقاضي عبد اللّه بن علي الاَكوع، وغيرهم.

وأخذ بمكة عن أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروقي.

وصنّف كتاب الروضة.

وكان من أنصار يحيى بن حمزة الحسيني، والداعين إلى إمامته.

توفّـي سنة ثلاثين وسبعمائة بصَعْدة.


(1) تراجم الرجال للجنداري 34، ملحق البدر الطالع 200 برقم 367، معجم الموَلفين 10|54، موَلفات الزيدية 2|61.
(2) وأبو الرجال هو الحسن بن سرح أحد أجداد المترجم. البدر الطالع: 1|59 برقم 36.

(198)

2809

محمد بن صدقة (1)

(... ـ كان حياً 758 هـ)

ابن الحسين بن فائز، شمس الدين الحلّـي، الفقيه الشيعي.

تلمّذ على فخر الدين محمد بن العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، وحصل منه على إجازة برواية مصنّفات عدد من مشايخ الطائفة، منهم: الشيخ المفيد، السيد المرتضى، الشيخ الطوسي، وابن البرّاج، وتاريخ هذه الاِجازة في (15) ذي القعدة سنة (758 هـ).

وقرأ محمد بن صدقة كتاب «مصباح الاَرواح» في الكلام للبيضاوي الشافعي على نصير الدين علي بن محمد الكاشي الحلّـي، في مجالس آخرها خامس جمادى الاَُولى سنة (725 هـ)، وكتب له شيخه إجازة، وصفه فيها بالفقيه العالم.

وكتب بخطه «غرر الحكم» للآمدي، وفرغ منه في ربيع الثاني سنة (740هـ).

لم نظفر بوفاته.


(1) بحار الاَنوار 105|97 الاجازة 44، أعيان الشيعة 9|374، طبقات أعلام الشيعة 3|189، الذريعة 1|236 برقم 1239.

(199)

2810

بهاء الدين السُّبْكي (1)

(707 ـ 777 هـ)

محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي الاَنصاري الخزرجي، بهاء الدين أبو البقاء السُّبكي المصري، أحد كبار الشافعية.

ولد سنة سبع وسبعمائة.

وسمع من: الحجّار، والدبوسي، والمزّي، والبرزالي، والختني، وغيرهم.

وأخذ عن: علاء الدين القونوي، والقطب السنباطي، ومجد الدين السَّنكلوني.

ولازم أبا حيان، وقرأ عليه العربية.

قال ابن حجر: ومهر في العربية والفقه وأُصول الفقه والتفسير والكلام.

وولي المترجم نيابة الحكم بدمشق، وعاد إلى القاهرة، فولي قضاء العسكر والنظر في الاَوقاف ونيابة الحكم، ثم ولي القضاء بها سنة (766 هـ) وعُزل سنة (773 هـ)، ثم فُوّض إليه قضاء الشام فباشره إلى أن مات سنة سبع وسبعين وسبعمائة.


(1)الوافي بالوفيات 3|210 برقم 1199، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|127 برقم 668، الدرر الكامنة 3|490 برقم 1316، النجوم الزاهرة 11|136، بغية الوعاة 1|152 برقم 254، كشف الظنون 1|625، شذرات الذهب 6|253، الاَعلام 6|184، معجم الموَلفين 10|125.

(200)

وكان قد درّس، وأفتى.

روى عنه: ابنه بدر الدين، وأبو حامد بن ظهيرة.

وصنّف من الكتب: مختصر المطلب في شرح «الوسيط» للغزالي، شرح «الحاوي الصغير» للقزويني، وقطعة من شرح «مختصر» ابن الحاجب.

وله شعر.

2811

جلال الدين القزويني (1)

(666 ـ 739 هـ)

محمد بن عبد الرحمان بن عمر بن أحمد العِجْلي، القاضي جلال الدين أبو عبد اللّه القَزْويني، الدمشقي.

كان من فقهاء الشافعية، مفتياً، أديباً.

ولد بالموصل سنة ست وستين وستمائة.

وسكن بلاد الروم مع أبيه، وتفقّه به.

وأخذ الاَصليْـن عن شمس الدين أبي المعالي محمد بن أبي بكر الاَيكي.

وسمع من أبي العباس أحمد بن إبراهيم الفاروثي.


(1)الوافي بالوفيات 3|242، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|158 برقم 1318، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|167 برقم 963، البداية والنهاية 14|196، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|286 برقم 563، الدرر الكامنة 4|3 برقم 2، الدارس في تاريخ المدارس 1|196، البدر الطالع 2|183، الاَعلام 6|192.

(201)

وولي نيابة القضاء بدمشق سنة (696 هـ)، ثم الخطابة بالجامع الاَموي سنة (703 هـ)، ثم قضاء قضاة الشام سنة (725 هـ) مع الخطابة.

وطُلب إلى مصر، فولي قضاء القضاة بها سنة (727 هـ)، وعُزل سنة (738 هـ)، ونُفي إلى الشام، ثم ولي القضاء بها، فاستمر إلى أن توفّـي بدمشق سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.

وقد درّس القزويني في دمشق بالعادلية والغزالية، وفي مصر بالناصرية والصالحية ودار الحديث الكاملية.

وسمع منه البرزالي، وغيره.

وصنّف من الكتب: تلخيص «المفتاح» في المعاني والبيان للسكاكي (مطبوع)، والاِيضاح (مطبوع) في شرح التلخيص، والشذر المرجاني من شعر الاَرّجاني.

2812

ابن عبد السلام الهوّاري (1)

(676 ـ 749 هـ)

محمد بن عبد السلام بن يوسف بن كثير، أبو عبد اللّه الهوّاري التونسي، قاضي الجماعة بها.

كان فقيهاً مالكياً، حافظاً، عارفاً بالعلوم العقلية والنقلية.


(1) الديباج المذهّب 2|329 برقم 149، نيل الابتهاج 406 برقم 538، شجرة النور الزكية 210 برقم 731، الاَعلام 6|205، معجم الموَلفين 10|171.

(202)

ولد سنة ست وسبعين وستّمائة.

وسمع من: أبي العباس أحمد بن موسى الاَنصاري البطرني، وأخذ عن: أبي عبد اللّه محمد بن هارون الكناني، وابن جماعة.

وتولّـى التدريس والفتوى، والقضاء بتونس عام (734 هـ).

وتخرّج عليه جماعة منهم: القاضي أحمد بن محمد بن حيدرة، وابن عرفة الورغمي، وخالد البلوي.

له شرح «جامع الاَُمّهات» لابن الحاجب، وديوان فتاوى.

توفّـي بالطاعون الجارف سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

2813

النابُلُسي (1)

(727 ـ 797 هـ)

محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرحمان الجعفري، أبو عبد اللّه شمس الدين النابُلُسي، الفقيه الحنبلي.

ولد بنابلس سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وسمع بها من عبد اللّه بن محمد ابن يوسف، وقرأ القراءات على أحمد بن نعمة النابلسي.

ورحل إلى دمشق، وصحب ابن قيم الجوزيّة وتفقّه به، وقرأ عليه أكثر تصانيفه.


(1) غاية النهاية في طبقات القرّاء 2|173 برقم 3140، الدرر الكامنة 4|20 برقم 53، شذرات الذهب 6|349، الاَعلام 6|211، معجم الموَلفين 10|181.

(203)

وتصدّر للتدريس والاِفتاء ببلده.

حدّث عنه أبو حامد ابن ظهيرة في معجمه بالاِجازة.

وصنّف كتباً، منها: طبقات الحنابلة (مطبوع)، اختصره من كتاب طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى، ومختصر كتاب «العزلة» للخطابي، وتصحيح الخلاف. وفسّـر قطعة من القرآن الكريم.

مات ببلده سنة سبع وتسعين وسبعمائة(1)

2814


أبو الفتح السُّبْكي (2)

(705 ـ 744 هـ)

محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي الاَنصاري، تقي الدين أبو الفتح السُّبكي المصري.

ولد بالمحلّة سنة خمس وسبعمائة.

وأُحضر على جماعة، ثم سمع بنفسه من شيوخ مصر والشام والحرمين، فأكثر عن: أبي الحسن علي بن عمر الواني، والحسن بن عمر الكردي، ومحمد بن عبد المجيد، وأبي المحاسن يوسف بن عمر بن حسين الخُـتَني، والصنهاجي،


(1) وفي غاية النهاية في طبقات القرّاء: سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
(2)الوافي بالوفيات 3|284 برقم 1331، مرآة الجنان 4|307، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|349 برقم 665، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|59 برقم 619، الدرر الكامنة 4|25 برقم 70، حسن المحاضرة 1|367 برقم 160، معجم الموَلفين 10|193.

(204)

والحجّار.

وتفقّه على: جدّه يحيى، وقطب الدين محمد بن عبد الصمد السنباطي، وتقي الدين علي بن عبد الكافي السُّبكي وتخرّج به، وصاهره وناب عنه في الحكم بدمشق.

قال الاِسنوي: كان فقيهاً، محدّثاً، أُصولياً، أديباً، شاعراً.

درّس المترجم بالمدرسة السيفية بمصر، وتصدّر بالجامع الطولوني، وولي القضاء بالمقسم ظاهر القاهرة، فالقضاء بالقاهرة.

ثم انتقل إلى الشام، فدرّس بالركنية الجوّانية، وتصدّر بالجامع الاَموي، وعلّق تاريخاً للحوادث في زمانه.

توفّـي بدمشق سنة أربع وأربعين وسبعمائة.

2815

الرَّيْمي (1)

(710 ـ 792 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر الحثيثي النزاري الصَّـرْدَفي (2)الاَصل، القاضي جمال الدين أبو عبد اللّه الرَّيْمي (3)اليمني.


(1) العقود اللوَلوَية 1|218، الدرر الكامنة 3|486 برقم 1304، إنباء الغمر بأبناء العمر3|47، كشف الظنون 1|490، شذرات الذهب 6|325، إيضاح المكنون 1|21، 435، و 2|505، الاَعلام 6|236، معجم الموَلفين 10|203.
(2) نسبة إلى الصَّـرْدَف: بلد في شرقي الجَنَد من اليمن. معجم البلدان: 3|401.
(3) نسبة إلى رَيْمة: ناحية باليمن. انظر معجم البلدان: 3|115.

(205)

كان فقيهاً شافعياً، نقّالاً للنصوص، مقدّماً عند الملوك.

ولد سنة عشر وسبعمائة.

وتفقّه على جماعة من مشايخ اليمن، وسمع الحديث من إبراهيم بن عمر العلوي.

ودرّس وأفتى وكثر طلبته، وتولّـى قضاء الاَقضية في زَبيد.

قال الخزرجي: وجمع من المال ما لا يجمعه أحد من الفقهاء ألبتة ألبتة، ولكن من وجوه مختلفة عفا اللّه عنه !

وللرَّيمي كتب، منها: التفقيه في شرح «التنبيه» في أربعة وعشرين مجلداً، بغية الناسك في المناسك، خلاصة الخواطر، والمعالي البديعة في اختلاف علماء الشريعة.

توفّـي بزَبيد سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة.

2816

ابن الحريري (1)

(653 ـ 728 هـ)

محمد بن عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب(2)الاَنصاري، القاضي شمس الدين ابن الحريري، الدمشقي، الفقيه الحنفي.


(1) البداية والنهاية 14|147، الجواهر المضيّة 2|90، الدرر الكامنة 4|39 برقم 110، كشف الظنون 2036، شذرات الذهب 6|88، معجم الموَلفين 10|282.
(2) وفي «البداية والنهاية»: محمد بن عثمان بن أبي الحسن عبد الوهاب.

(206)

ولد سنة ثلاث وخمسين وستّمائة.

وسمع من: القاضي عبد اللّه بن عطاء، وأبي زكريا ابن الصيرفي، وأبي عبد اللّه بن أبي الفوارس، وآخرين.

وأخذ الفقه عن سعيد بن علي البصروي، وغيره.

ودرّس بدمشق بالظاهرية وبالخاتونية الجوانية، وولي القضاء بها.

ثم ولي القضاء بمصر سنة (710 هـ).

ودرّس بالصالحية والناصرية وجامع الحاكم.

وصنّف كتاباً في منع الاِستبدال(1) وعلّق على «الهداية» شرحاً.

توفّـي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.

2817

نجم الدين البالِسي (2)

(660 ـ 729 هـ)

محمد بن عقيل بن أبي الحسن بن عقيل، نجم الدين البالِسي (3)ثم المصري،


(1) قال في «الدرر الكامنة»: نقضه القاضي علاء الدين ابن التركماني.
(2)الوافي بالوفيات 4|98 برقم 1579، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|252 برقم 1328، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|139 برقم 266، البداية والنهاية 14|150، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|289 برقم 565، الدرر الكامنة 4|50 برقم 149، النجوم الزاهرة 9|280، حسن المحاضرة 1|366 برقم 150، شذرات الذهب 6|91، معجم الموَلفين 10|296.
(3) نسبة إلى بالِس: بلدة بالشام بين حلب والرَّقّة. معجم البلدان: 1|328.

(207)

الفقيه الشافعي.

ولد سنة ستين وستّمائة.

وسمع من: الفخر ابن البخاري بدمشق، وابن دقيق العيد بمصر، ولازمه وناب عنه في الحكم.

ثم ولي قضاء بِلْبيس ودمياط وغيرهما، ودرّس بالطبرسية والمعزيّة، وأفتى.

وصنّف مختصراً في الفقه لخّص فيه «المعين»، وشرح «التنبيه» للشيرازي، واختصر «الجامع الصحيح» للترمذي.

مات في المحرّم سنة تسع وعشرين وسبعمائة.

2818

ابن إمام المشهد (1)

(696 ـ 752 هـ)

محمد بن علي بن سعيد بن سالم الاَنصاري، الفقيه الشافعي، بهاء الدين أبو المعالي الدمشقي المعروف بابن إمام المشهد.

ولد سنة ست وتسعين وستمائة.

وأخذ العلم بدمشق وحلب والاِسكندرية.

تفقّه على برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمان الفزاري، وكمال الدين محمد


(1)الوافي بالوفيات 4|222 برقم 1752، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|64 برقم 623، الدرر الكامنة 4|65 برقم 184، شذرات الذهب 6|172، الاَعلام 6|285، معجم الموَلفين 11|13.

(208)

ابن علي ابن الزملكاني، وغيرهما.

وسمع من: ابن مشرف، وابن الشيرازي، وست الوزراء، والذهبي.

ودرّس بدمشق بالاَمينية والقوصية، وولي الحسبة، وخطب بجامع التوبة.

وصنّف كتاباً في أحاديث الاَحكام، وجمع مجلدات على كتاب «التمييز» في الفقه للبارزي .

توفّـي بدمشق سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.

2819

ابن الزَّمَلْكاني (1)

(667 ـ 727 هـ)

محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الاَنصاري، كمال الدين أبو المعالي ابن الزملكاني، الدمشقي

ولد سنة سبع وستين وستمائة بدمشق.

وسمع من: يوسف بن يعقوب ابن المجاور، وأبي الغنائم بن عَلاّن، وابن القوّاس.

وتفقّه على تاج الدين عبد الرحمان بن إبراهيم بن سباع المعروف بالفِرْكاح.


(1)الوافي بالوفيات 4|214 برقم 1747، فوات الوفيات 4|7 برقم 488، مرآة الجنان 4|277، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|190، طبقات الشافعية للاِسنوي1|310 برقم 586، الدرر الكامنة 4|74 برقم 210، النجوم الزاهرة 9|270، مفتاح السعادة 2|223، كشف الظنون 1|220، 241، 377 و 2|1262، شذرات الذهب 6|78، إيضاح المكنون 3|477، الاَعلام 6|284، معجم الموَلفين 11|25.

(209)

وقرأ الاَُصول على صفي الدين محمد بن عبد الرحيم الهندي، وبهاء الدين يوسف بن يحيى القرشي.

وكان من كبار الشافعية، عارفاً بالمذهب وأُصوله، منشئاً، ينظم الشعر.

أفتى، ودرّس بالشامية البرانية والظاهرية والرواحية.

وولي نظر ديوان (الاَفرم) ونظر الخزانة ووكالة بيت المال.

ثم ولي القضاء بحلب، فأقام بها أكثر من سنتين، ودرّس بالسيفية والاَسدية، وغيرهما.

وقصد مصر بطلب من السلطان ليولّيه قضاء دمشق، فتوفي في بِلْبِيس(1) ودُفن بالقاهرة، وذلك في سنة سبع وعشرين وسبعمائة.

تخرّج به جماعة، منهم: فخر الدين المصري، وصلاح الدين العلائي.

وصنّف كتباً، منها: عجالة الراكب في ذكر أشرف المناقب (مطبوع)، تحقيق الاَولى من أهل الرفيق الاَعلى، رسالة في الردّ على ابن تيمية في مسألتي «الطلاق والزيارة»، وشرح أجزاءً من «المنهاج» للنووي.

ومن شعره، قصيدة يذكر فيها الكعبة المشرّفة، ويمدح النبي الاَكرم ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ ، أوّلها:

أهواك يا ربّة الاَستار أهواكِ * وإن تباعد عن مَغْنايَ مَغْناكِ

ومنها:

محمدٌ خيرُ خلقِ اللّه كلِّهُمُ * وفاتحُ الخير ماحي كلّ إشراكِ

يا صاحبَ الجاه عند اللّه خالقه * ما ردّ جاهك إلاّ كلُّ أفّاكِ

أنت الوجيه على رغم العِدى أبداً * أنت الشفيع لفتّاك ونسّاكِ


(1) بِلْبِيس: مدينة بينها وبين فُسطاط مصر عشرة فراسخ على طريق الشام. معجم البلدان: 1|479.


(210)

2820

ابن النقّاش (1)

(720 ـ 763 هـ)

محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى الدُّكّالي المغربي ثم المصري، الشافعي، أبو أُمامة شمس الدين ابن النقّاش.

ولد سنة عشرين وسبعمائة، وقيل بعد ذلك.

وأخذ القراءات عن البرهان الرشيدي، والعربية عن: المحبّ ابن الصائغ وأبي حيّان، وأخذ العلم عن: شهاب الدين الاَنصاري، وتقي الدين السبكي.

وكان فقيهاً، مفسّـراً، واعظاً، شاعراً.

درّس التفسير في الجامع الاَزهر، وأفتى، واشتهر بمصر، ووعظ بدمشق حينما قدمها سنة (755 هـ)، وتوجّه إلى حماة، وصحب الناصرَ حسناً إلى أن أبعده عنه قطب الدين الهرماس بسبب إفتائه بما يخالف المذهب الشافعي، فشنّع عليه، ووصل الاَمر إلى القاضي عزّ الدين ابن جماعة، فمنعه من الفتيا، بعد أن عُقد له مجلس بالصالحية.

ولابن النقّاش شروح على «العمدة» و «التسهيل» و «ألفية ابن مالك».

وصنّف من الكتب: السابق واللاحق في التفسير، إحكام الاَحكام الصادرة


(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|131 برقم 670، الدرر الكامنة 4|71 برقم 209، بغية الوعاة 1|183، طبقات المفسرين للداودي 2|202 برقم 540، كشف الظنون 1|153، شذرات الذهب 6|198، البدر الطالع 2|211 برقم 478، هدية العارفين 2|162، الاَعلام 6|286، معجم الموَلفين 11|25.

(211)

من بين شفتي سيد الاَنام، كتاباً في الفروق والنظائر، ورسالة المذمّة في استعمال أهل الذمّة.

توفّـي بالقاهرة سنة ثلاث وستين وسبعمائة.

ومن شعره:

طَرقتْ وقد نامت عيون الحُسَّدِ * ونوائب الدنيا عند الفرقدِ(1)

والليل قد نشرت غلائل بُردها * لمّا طوى الاِمساءُ حلّة عسجدِ

وأتتْ ولم تضربْ لوصلٍ موعداً * أحلى المنى مالم يكنْ عن موعدِ

2821

مجد الدين ابن الاَعرج (2)

(... ـ ...)

محمد بن علي بن محمد بن أحمد ابن الاَعرج الحسيني، العالم الزاهد، السيد مجد الدين أبو الفوارس الحلّـي، من البيت المعروف بالفقه ومعرفة الاَنساب، وهو زوج أُخت العلاّمة الحلّـي، ووالد الفقيهين عميد الدين عبد المطلب، وضياء الدين عبد اللّه.

روى أبو الفوارس عن جماعة من كبار الفقهاء، منهم: مفيد الدين محمد ابن جُهيم الاَسدي (المتوفّـى 680 هـ)، ونجيب الدين يحيى بن أحمد ابن سعيد


(1) هكذا في الدرر، وهو مختلٌّ وزناً.
(2) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|519، عمدة الطالب 333، أمل الآمل 2|282، 289، أعيان الشيعة 10|17، طبقات أعلام الشيعة 3|193، معجم رجال الحديث 17|24.

(212)

الحلّـي، والعلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي.

روى عنه: ولده عميد الدين عبد المطلب (المتوفّـى 754 هـ)، وتاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني (المتوفّـى 776 هـ).

وكان فقيهاً إماميّاً، متكلّماً، جليل القدر.

اجتمع به الموَرّخ ابن الفُوَطي عند النقيب علي بن علي بن موسى ابن طاووس، وقال: رأيته جميل السَّمت، وقوراً، ديّناً، عالماً بالفقه.

روى له الشهيد الاَوّل في «الاَربعون حديثاً» حديثين، هما الحديث الاَوّل والحديث الاَربعون.

لم نظفر بوفاته، وللشاعر صفي الدين الحلّـي قصيدة في رثائه، أوّلها:

صروفُ الليالي لا يدوم لها عهدُ * وأيــدي المنايــا لا يُطاق لها ردُّ(1)

2822

ابن الرّفاعي(2)

(... ـ 706 هـ)

محمد بن علي بن محمد بن علوان الشَّيباني، الفقيه الشيعي المقرىَ، أبو جعفر وأبو الفضل السورائي(3)البغدادي، يُعرف بابن الرفاعي، وبابن علوان


(1) ديوان صفي الدين الحلّـي: 371.
(2) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|148 برقم 1218 و 153 برقم 1226، أعيان الشيعة 9|432، معجم أعلام الشيعة 408 برقم 560.
(3) سُوراء: موضع يقال هو إلى جنب بغداد، وقيل: هو بغداد نفسها.

وسُورا: موضع بالعراق من أرض بابل، قريب من الحلّة. معجم البلدان: 3|278.


(213)

الرفاعي.

كتب عنه ابن الفوطي شعراً، وأورده في كتابه «أشعار أهل العصر» وقال عنه: كان أديباً فاضلاً، وفقيهاً شاعراً ... كريم الاَخلاق والشيم، ممتع المحاضرة والمذاكرة، كثير المحفوظ، حسن المحاورة.

وأورد له ابن الشهرزوري الموصلي في مجموعته قصيدة في مدح أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ ، وأُخرى في رثاء الحسين السبط ـ عليه السَّلام ـ .

ومن شعره، وهو متوجه إلى زيارة مرقد أمير الموَمنين بالنجف الاَشرف:

يا إماماً ما في الاَنام له مثــ * ــــل ولا للورى سواه إمام

غير أبنائه الهداة أُولي الذكـ * ـــر فإنّهم على الاِله كرام

ولاَنتم أحق بالمدح ممّن * صاغ هذا أو صيغ فيه الكلا

خير أعضائنا الروَوس ولكن * فضلتها بسعيها الاَقدام

توفّـي ابن علوان سنة ست وسبعمائة، ودفن عند مشهد أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ .

2823

ركن الدين الجرجاني (1)

(... ـ كان حياً 720 هـ)

محمد بن علي بن محمد، ركن الدين الجرجاني الاَصل، الاَسترابادي المولد والمنشأ، ثم الحلي، ثم الغروي، الفقيه الاِمامي، المفسّـر.


(1) أعيان الشيعة 9|425، الذريعة 16|10 برقم 40، طبقات أعلام الشيعة 3|194، معجم الموَلفين 11|46، تراجم الرجال للحسيني 1|532 برقم 991.

(214)

أخذ عن العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي.

وبرع في علوم الكلام والمنطق والنحو، وشارك في علوم أُخرى.

وصنّف كتباً كثيرة، بلغت ـ كما في فهرست تصانيفه الذي كتبه هو بمشهد الاِمام علي ـ عليه السَّلام ـ ـ ثلاثين كتاباً، منها: روضة المحققين في تفسير القرآن المبين، الشافي في الفقه، الرافع في شرح النافع(1)في الفقه، غاية البادي في شرح المبادي(2)في أُصول الفقه، اشراق اللاهوت في شرح الياقوت(3)في علم الكلام، الدعامة في الاِمامة، الدرة البهية في شرح الرسالة الشمسية(4)في المنطق، المباحث العربية في شرح الكافية الحاجبية، البديع في النحو، الرفيع في شرح البديع، وسيلة النفس إلى حظيرة القدس، والتبر المسبوك في وصف الملوك.

وترجم من الفارسية إلى العربية أكثر رسائل الفيلسوف نصير الدين الطوسي، ومن ذلك: الفصول الاِعتقادية، الاَخلاق الناصرية، أوصاف الاَشراف، ورسالة الجبر والقدر.

لم نظفر بوفاته، لكنه فرغ من كتابة فهرست تصانيفه في المحرم سنة عشرين وسبعمائة، وكان قد ألّف كتابه غاية البادي في سنة (697 هـ) باسم النقيب عميد الدين عبد المطلب(5)بن علي ابن المختار الحسيني.


(1) هو كتاب النافع في مختصر الشرائع، ويسمى المختصر النافع للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ).
(2) هو كتاب مبادىَ الوصول إلى علم الاَُصول للعلاّمة الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ).
(3) وهو من تأليف إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل النوبختي (المتوفّـى 311 هـ)، وقيل بل هو من تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي سهل النوبختي . الذريعة: 25|271 برقم 66.
(4) وهي من تأليف نجم الدين عمر بن علي القزويني المعروف بالكاتبي (المتوفّـى 675 هـ).
(5)5. وليس هو بابن أُخت العلاّمة، كما ذكر ذلك بعضهم، بل اسم ذاك: عميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن الاَعرج الحسيني (المتوفّـى 754 هـ).

(215)

2824

ابن الضحاك الشامي (1)

(... ـ 791 هـ)

محمد بن علي بن موسى بن الضحاك، شمس الدين الشامي.

كان فقيهاً إمامياً، أديباً، شاعراً.

صحب الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي أوان اشتغاله بمدينة الحلّة، وأخذا عن الفقيه فخر الدين محمد بن العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، واختص ابن الضحاك بشيخه فخر الدين هذا.

ثم اشتغل على رفيقه الشهيد الاَوّل إلى حين استشهاده في سنة (786 هـ)، وكان يعظّمه جداً ويشير إليه.

قال شمس الدين محمد بن علي الجباعي: كان من العلماء العقلاء وأولاد المشائخ الاَجلاّء. وله مباحثات حسنة، وأبيات وأشعار رائقة رقيقة، مشهورة.

توفّـي سنة إحدى وتسعين وسبعمائة.


(1) أعيان الشيعة 10|18، طبقات أعلام الشيعة 3|196.

(216)

2825

ابن دقيق العيد (1)

(625 ـ 702 هـ)

محمد بن علي بن وهب بن مطيع القُشَيْـري، تقي الدين ابن دقيق العيد، أبو الفتح المصري.

ولد سنة خمس وعشرين وستمائة بينبع، ونشأ بقوص حيث تفقّه على والده وأخذ عنه المذهب المالكي، ثم أخذ المذهب الشافعي عن عزّ الدين بن عبد السلام، فكان محقّقاً على المذهبين.

وسمع الحديث من: ابن المقيّـر، وابن رواج، وابن الجُمَّيْـزي، ورحل إلى دمشق فسمع من: أحمد بن عبد الدائم، والزين خالد، وأخذ عن الرشيد العطّار، والزكي المنذري، واشتهر، وصار من كبار الشافعية وفقهائهم، عارفاً بالحديث وفنونه، أُصولياً، أديباً، نحويّاً.

وولي قضاء الديار المصرية سنة خمس وتسعين، ودرّس بالشافعي ودار الحديث الكاملية.


(1) تذكرة الحفّاظ 4|1481 برقم 1168، الوافي بالوفيات 4|193 برقم 1741، مرآة الجنان 4|236، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|207 برقم 1326، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|102 برقم 850، البداية والنهاية 14|28، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|229 برقم 517، الدرر الكامنة 4|96 برقم 256، مفتاح السعادة 2|224، كشف الظنون 1|135، شذرات الذهب 6|5 و ... ، البدر الطالع 2|229 برقم 487، إيضاح المكنون 1|54 و ...، هدية العارفين 2|140، شجرة النور الزكية 189 برقم 629، الاَعلام 6|283، معجم الموَلفين 11|70.

(217)

أخذ عنه : أبو يحيى بن جماعة الهواري التونسي، وعلاء الدين القونوي، وفتح الدين ابن سيّد الناس، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: الاِلمام بأحاديث الاَحكام (مطبوع)، والاِمام في شرح الاِلمام ولم يكمله، إحكام الاَحكام (مطبوع)، تحفة اللبيب في شرح «التقريب» (مطبوع)، ، الاِقتراح في بيان الاِصطلاح، شرح مختصر ابن الحاجب في فقه المالكية ولم يكمله، وشرح مقدمة المطرّزي في أُصول الفقه.

وله أشعار وديوان خطب، فمن شعره:

ومستعبدٍ قلبَ المحبّ وطرفَه * بسلطان حُسنٍ لا يُنازَع في الحُكمِ

متين التّقى عفّ الضمير عن الخنا * رقيق حواشي الظرف والحُسن والفهمِ

يناولني مِسْواكه فأظنُّه * تحيّل في رشفي الرُّضابَ بلا إثم

توفّـي بالقاهرة في صفر سنة اثنتين وسبعمائة.

2826

ابن الوكيل (1)

(665 ـ 716 هـ)

محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد، صدر الدين أبو عبد اللّه الاَموي،


(1)الوافي بالوفيات 4|264 برقم 1802، فوات الوفيات 4|13 برقم 490، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|253 برقم 1329، الدرر الكامنة 4|115 برقم 318، النجوم الزاهرة 9|233، كشف الظنون 1|19 ، 100 و 2|1109، البدر الطالع 2|234 برقم 492، الاَعلام 6|314، معجم الموَلفين 11|94.

(218)

المعروف بابن الوكيل وابن المرحل، أحد مشاهير الشافعية.

ولد سنة خمس وستين وستمائة بدمياط.

ونشأ بدمشق، فتفقّه بأبيه، وبشرف الدين المقدسي، وتاج الدين ابن الفركاح.

وأخذ الاَُصول عن صفي الدين الهندي.

وسمع من: القاسم الاِربلي، والمسلم بن علاّن، وغيرهما.

وكان عارفاً بالفقه وأُصوله، مشاركاً في علوم الطب والفلسفة والكلام، شاعراً.

أفتى، ودرّس بالعذراوية والشامية الجوانية، ودرّس بمصر مدة.

ولما مات زين الدين عبد اللّه بن مروان الفارقي في سنة (703 هـ) عاد ابن الوكيل بمرسوم من السلطان بتولّـي جميع وظائف الفارقي المذكور.

وكان قد جرى بينه وبين ابن تيمية مناظرات كثيرة، خلقت له أخصاماً، فسعى فيه جماعة إلى نائب السلطان بدمشق، فمنعه من الخطابة، ثم أخذ منه كمال الدين ابن الزملكاني تدريس الشامية البرانية، فاستقرّت مشيخة دار الحديث بيد ابن الوكيل مع التدريس في مدرستيه الاَوّليّتين: العذراوية والشامية الجوانية.

ثم عزله السلطان في سنة (708هـ) عن جميع الوظائف ـ وكان خصوم المترجم قد نسبوا إليه أشياء منكرة ـ فتوجّه إلى حلب، فأكرمه نائبها سندمر، وأقام بها سنة ودرّس، ثم انتقل إلى مصر، ودرّس بمشهد الحسين ـ عليه السَّلام ـ وغيره إلى أن مات بها في سنة ست عشرة وسبعمائة.

وقد صنّف ابن الوكيل كتاب الاَشباه والنظائر، وشرحاً على «الاَحكام» لعبد الحق ابن الخراط، فأكمل منه ثلاثة مجلدات، وله شعر، وموشحات جمعها في ديوان


(219)

سمّـاه طراز الدار.

قال صلاح الدين الصفدي ـ بعد أن أثنى على المترجم كثيراً ـ : وأنا شديد التعجّب منه رحمه اللّه، فإنّه لم يكن عاجزاً عن النظم الجيّد، وبعد هذا كان يأخذ أشياء من قصائد ومقاطيع ويدّعيها، ثم ذكرَ لذلك مثلاً.

2827

ابن مُعيّة (1)

(... ـ 776 هـ)

محمد بن القاسم بن الحسين بن القاسم، السيد تاج الدين أبو عبد اللّه ابن مُعَيّة الحسني الديباجي، الحلّـي.

كان من أعيان الاِمامية، فقيهاً، موَرخاً، حاسباً، أديباً، شاعراً، وإليه انتهى علم النسب في زمانه.

روى سماعاً وقراءة وإجازة عن جمع من الفقهاء والمحدّثين والعلماء، منهم: العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي، وابنه فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحلّـي، وعميد الدين عبد المطلب بن محمد بن علي الاَعرج الحسيني وانتفع به كثيراً، وأخوه ضياء الدين عبد اللّه الاَعرج الحسيني، ومهذب الدين


(1) عمدة الطالب 169، أمل الآمل 2|294، بحار الاَنوار 104|173 الاِجازة 16، رياض العلماء 5|152، لوَلوَة البحرين 185، روضات الجنات 6|324 برقم 590، مستدرك الوسائل 3|197، هدية العارفين 2|166، أعيان الشيعة10|39، الكنى والاَلقاب 1|415، الفوائد الرضوية 591، ريحانة الاَدب 3|216، الذريعة 1|244، طبقات أعلام الشيعة 3|197، الاَعلام 7|5، معجم الموَلفين 11|138.

(220)

محمود بن يحيى الشيباني الحلّـي، ووالده القاسم ابن معيّة، والقاضي محمد بن محفوظ بن وشاح الحلّـي، وكمال الدين الرضا بن محمد بن محمد الحسيني الآبي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن يحيى المزيدي الحلّـي، وأبو القاسم علي بن عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، وغيرهم.

وروى عن جماعة من علماء أهل السنّة، منهم: القاضي عبد العزيز(1)بن محمد ابن جماعة الشافعي، وسراج الدين عمر(2)بن علي بن عمر القزويني، والقاضي تاج الدين علي بن السماك الحنفي، وشرف الدين محمد بن بكتاش التستري ثم البغدادي الشافعي، وآخرون.

وعدة مشايخه تزيد على ستين شيخاً.

وكان واسع الرواية، عارفاً بالحديث وبدقائقه.

روى عنه الفقه الكبير محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الاَوّل، وقال في وصفه إنّه أُعجوبة الزمان في جميع الفضائل والمآثر.

وروى عنه أيضاً: بهاء الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني، ومحمد بن أحمد بن أبي المعالي الموسوي بالاِجازة.

ولازمه النسّابة جمال الدين أحمد بن علي الحسني المعروف بابن عنبة اثنتي عشرة سنة، وقرأ عليه الفقه والحديث والنسب وغيرها من العلوم، وصاهره على ابنته.

ولتاج الدين ابن معية عدّة كتب أكثرها في النسب، منها: نهاية الطالب في نسب آل أبي طالب في اثني عشر مجلداً، الثمرة الظاهرة في الشجرة الطاهرة في


(1) مضت ترجمته في هذا الجزء.
(2) المتوفّـى (750 هـ). انظر ترجمته في الدرر الكامنة: 3|180، والاَعلام: 5|57.

(221)

أربعة مجلدات في أنساب الطالبيين، الفلك المشحون في أنساب القبائل والبطون، معرفة الرجال في مجلدين، أخبار الاَُمم في واحد وعشرين مجلداً ولم يتمّه، رسالة الابتهاج في الحساب، ومنهاج العمال في ضبط الاَعمال.

ومن شعره: قوله لما وقف على بعض أنساب العلويين ورأى قبح أفعالهم فكتب عليه:

يعزّ على أسلافكم يا بني العلا * إذا نال من أعراضكم شتمُ شاتمِ

بنوا لكم مجد الحياة فما لكم * أسأتم إلى تلك العظام الرمائمِ

أرى ألف بانٍ لا يقوم لهادمٍ * فكيف ببانٍ خلفه ألف هادمِ

وله:

أحسن الفعل لا تمتّ بأصلٍ * إنّ بالفعل خسّةُ الاَصل توسى

نسب المرء وحده ليس يجدي * إنّ قارون كان من قوم موسى

توفّـي بالحلّة في ثامن ربيع الآخر سنة ست وسبعين وسبعمائة، وحُملت جنازته إلى مشهد أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ بالنجف الاَشرف.


(222)

2828

محمد بن محفوظ (1)

(... ـ حدود 725 هـ)

ابن وشاح بن محمد الاَسدي، القاضي تاج الدين أبو علي الحلّـي.

تفقّه على مذهب الاِمامية، ومهرَ في الاَدب.

أخذ عن أبيه الفقيه الاَديب محفوظ(المتوفّـى 690 هـ تقريباً).

وتولّـى القضاء بالحلّة في سنة (685 هـ) نيابة عن قاضي القضاة عز الدين الزنجاني(2).

روى عنه تاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيَّة الحسني (المتوفّـى 776هـ).

وحكى عنه في سنة (714 هـ) عبد الرزاق ابن الفوطي، ووصفه بالعدل الفقيه، وكنّاه بأبي الفضل.

لم نظفر بوفاة تاج الدين، ولعلها كانت في حدود خمس وعشرين وسبعمائة،


(1) مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|216 برقم 3697 (ضمن ترجمة ابن العجيل الفقيه)، الحوادث الجامعة 449، أمل الآمل 2|297 برقم 896، بحار الاَنوار 106|9، رياض العلماء 5|156، روضات الجنات 6|106 (ضمن ترجمة والده) برقم 567، أعيان الشيعة 10|47، طبقات أعلام الشيعة 3|198، الغدير للاَميني 5|442 (ضمن ترجمة محفوظ ابن وشاح)، معجم رجال الحديث 17|186 برقم 11671.
(2) هو أبو العباس أحمد بن أبي المناقب محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار الزنجاني الاَصل، البغدادي، ترجم له ابن الفوطي في «معجم الاَلقاب»: 1|86 برقم 23، وقد مضت ترجمة والده الفقيه الشافعي أبي المناقب في الجزء السابع من موسوعتنا هذه.

(223)

وقد رثاه الشاعر الفحل صفي الدين الحلّـي (المتوفّـى 750 هـ) بقصيدة، مطلعها:

لو أفادتنا العزائم حالا * لم نجدْ حسن العزاء محالاً

ومنها:

كان للناس جميعاً كفيلاً * فكأن الخَلق كانوا عيالا

راع أحزاب العدى بيراع * طالما أنشأ السّحاب الثقالا(1)

2829

ابن الحاج البَلْفِيقي (2)

(حدود 680 ـ 771 هـ)

محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد السُّلَمي، أبو البركات ابن الحاج البَلْفِيقي(3). المريّ (4) من ذريّة الصحابي العباس بن مرداس.

قال ابن خلدون: كان شيخ المحدّثين والفقهاء والاَُدباء والصوفيّة والخطباء بالاَندلس.


(1) ديوان صفي الدين الحلي: ص 369.
(2) الدرر الكامنة 4|155 برقم 414، نيل الابتهاج 428 برقم 553، كشف الظنون 1|209، 303، 752 وغيرها، هدية العارفين 2|165، شجرة النور الزكية 229 برقم 824، الاَعلام 7|39، معجم الموَلفين 11|178.
(3) نسبة إلى بَلْفيق: حصن قرب المَريّة. تاريخ الاَدب العربي نقلاً عن (المرقبة العليا 236).
(4) نسبة إلى المَريَّة: مدينة كبيرة من كورة إلبيرة من أعمال الاَندلس: 5|119.

(224)

ولد المترجم في حدود سنة ثمانين وستمائة.

وأخذ بالمَرِيّة وبِجاية ومراكش عن جماعة، منهم: عمه أبو القاسم محمد، وأبو الحسن بن أبي العيش، وأبو جعفر اللورقي، وابن أبي العاصي، وأبو محمد بن سلمون، وابن الكماد، وأبو إسحاق الغافقي، وأبو القاسم بن الشاط، والناصر المشذالي.

واستقرّ بسَبْتة.

ثم عاد إلى الاَندلس، فولي القضاء بمالَقَة سنة (735 هـ) فالقضاء والخطابة بالمَرِيّة، فالقضاء بغَرْناطة، فالمَريّة ثانية.

أخذ عنه: ابن خلدون، والحضرمي، وأبو زكريا السرّاج، ولسان الدين ابن الخطيب.

وصنّف كتباً، منها: أسماء الكتب والتعريف بموَلفيها، العلن في أنباء أبناء الزمن، الاِفصاح فيمن عرف بالاَندلس بالصلاح، مشتبهات مصطلحات العلوم، سلوة الخاطر، قد يكبو الجواد في غلطة أربعين من النقاد، وديوان شعره سماه: العذب والاَُجاج من شعر أبي البركات ابن الحاج.

ومن شعره:

إذا أظمأتْكَ أكفُّ اللِّئامِ * كَفَتْكَ القناعةُ شِبعاً ورِيّا

فكن رجلاً رجله في الثرى * وهامة همْتهِ في الثُّريّا

أبيّاً لنائلِ ذي ثروةٍ * تراه بما في يديه أبيّا

توفّـي سنة إحدى وسبعين وسبعمائة. (1)


(1) وفي «الدرر الكامنة»: سنة (774 هـ).

(225)

2830

البابِرْتي (1)

(بعد 710 ـ 786 هـ)

محمد بن محمد بن محمود بن أحمد، أكمل الدين البابِرْتي (2) الحنفي.

ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة.

وطلب العلم، ثم رحل إلى حلب ونزل بالمدرسة الساوجية، ثم توجه إلى القاهرة بعد سنة (740 هـ) فأخذ عن شمس الدين الاَصبهاني، وأبي حيان.

وسمع من: ابن عبد الهادي، والدلاصي، وغيرهما.

وقُرّر في مشيخة الشيخونية، وعلت رتبته عند الظاهر برقوق.

وكان عارفاً بالفقه الحنفي، والاَُصول والعربية والتفسير.

أفتى ودرّس، وعُرض عليه القضاء فامتنع.

وشرح كتباً عديدة، منها: مختصر ابن الحاجب وسمّـاه النقود والردود،


(1) إنباء الغمر بأبناء العمر2|179، الدرر الكامنة 4|250 برقم 686، النجوم الزاهرة 11|302، بغية الوعاة 1|239 برقم 436، طبقات المفسرين للداودي 2|253 برقم 580، مفتاح السعادة 2|133، كشف الظنون 1|112، 2|1688، ومواضع أُخرى، شذرات الذهب 6|293، إيضاح المكنون 2|353، هدية العارفين 2|171، الاَعلام 7|42، معجم المطبوعات العربية 1|503، معجم الموَلفين 11|298.
(2) رجّح الزركلي في «الاَعلام» نسبة المترجَم إلى بلدة (بابِرْت) التابعة لاَرزن الروم، ـ أرضروم ـ بتركيا، وذلك لقول ابن قاضي شهبة وغيره إنّه (رومي)، ونقل عن «لب الاَلباب» للسيوطي أنّ هناك قرية من أعمال دُجيل ببغداد تسمى (بابَرتي).

(226)

التجريد في الكلام لنصير الدين الطوسي، ألفية ابن معطي، مَشارق الاَنوار في الحديث للصغاني وسمّـاه تحفة الاَبرار، أُصول البزدوي وسمّاه التقرير، الهداية في الفقه للمرغيناني وسمّـاه العناية (مطبوع)، منار الاَنوار في أُصول الفقه لعبد اللّه ابن أحمد النسفي، تلخيص الجامع الكبير للخلاطي، وله حاشية على الكشّاف للزمخشري.

توفّـي بمصر سنة ست وثمانين وسبعمائة.

2831

قطب الدين الرازي (1)

(694 ـ 766 هـ)

محمد بن محمد، قطب الدين أبو عبد اللّه الرازي، العالم الاِمامي، ويقال له القطب التحتاني تمييزاً له عن قطب آخر كان ساكناً معه بأعلى المدرسة بدمشق.

ولد سنة أربع وتسعين وستمائة.

وأخذ الفقه عن شيخ الاِمامية العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، وقرأ عليه


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 9|274 برقم 1334، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|155 برقم 296، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3|136 برقم 674، الدرر الكامنة 4|339 برقم 923، النجوم الزاهرة 11|87، بغية الوعاة 2|281 برقم 1981، طبقات المفسرين للداودي 2|254 برقم 582، مفتاح السعادة 1|279، نقد الرجال 330 برقم 907، أمل الآمل 2|300 برقم 908، كشف الظنون 1|95 و ...، شذرات الذهب 6|207، رياض العلماء 5|168، بهجة الآمال 6|567، هدية العارفين 2|163، إيضاح المكنون 1|233 و ...، تنقيح المقال 3|178 برقم 11315، أعيان الشيعة 9|413، الفوائد الرضوية 616، الذريعة 1|177 برقم 907، طبقات أعلام الشيعة 3|200.

(227)

أكثر كتابه «قواعد الاَحكام» ببلدة ورامين بالرّي، وكتب له شيخه العلاّمة إجازة، وصفه فيها بالفقيه المحقّق المدقّق زبدة العلماء والاَفاضل.

وأخذ عن القاضي عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الغفار الاِيجي الشافعي المعروف بالعضُد.

ثم استقرّ بدمشق سنة (763 هـ) واشتهر، وبعُد صيته.

قال تاج الدين السبكي: بحثنا معه، فوجدناه إماماً في المنطق والحكمة، عارفاً بالتفسير والمعاني والبيان، مشاركاً في النحو، يتوقّد ذكاءً.

وذكر الشهيد الاَوّل أنّه اجتمع به في شعبان سنة (766 هـ)، واستفاد منه، وحصل منه على إجازة، ووصفه بالبحر الذي لا يُنزف، ثم قال: كان إماميّ المذهب بغير شك ولا ريبة، صرّح بذلك وسمعتهمنه (1).

وقد صنّف القطب كتباً، منها: تحرير القواعد المنطقية في شرح الشمسية(2) (مطبوع)، لوامع الاَسرار في شرح مطالع الاَنوار(3)(مطبوع)، تحقيق معنى التصور والتصديق (مطبوع)، رسالة في النفس الناطقة، شرح «الحاوي الصغير»(4)في فقه الشافعية، حاشية على «الكشاف» في التفسير للزمخشري، والمحاكمات بين الاِمام والنصير (مطبوع)، حكم فيه بين الفخر الرازي ونصير الدين الطوسي في شرحيهما لاِشارات ابن سينا.

توفّـي في ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة.


(1) تصريحه هذا، يدحض قول من عدّه من الشافعية، فالرجل أعرف بمذهبه من غيره.
(2) «الشمسية» في المنطق من تأليف عمر بن علي القزويني المعروف بالكاتبي، تلميذ الخواجة نصير الدين الطوسي.
(3) «مطالع الاَنوار» في المنطق من تأليف القاضي محمود بن أبي بكر الاَرموي.
(4) وهو من تأليف نجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم القزويني (المتوفّـى 665 هـ).

(228)

2832

ابن مسلَّم (1)

(662 ـ 726 هـ)

محمد بن مسلَّم بن مالك بن مزروع الزيني، القاضي شمس الدين أبو عبد اللّه الصالحي الدمشقي.

ولد سنة اثنتين وستّين وستّمائة.

وحضر على: ابن الدائم، وعمر الكرماني ثم سمع من ابن البخاري وطبقته، وأكثر عن ابن الكمال وعني بالحديث وتفقّه.

وبرع في الفقه الحنبلي والعربية، وتصدّر للتدريس، وولي القضاء سنة ست عشرة وسبعمائة، واشتهر اسمه.

قال ابن رجب الحنبلي: وهو الذي حكم على ابن تيميّة بمنعه من الفتيا بمسائل الطلاق وغيرها مما يخالف المذهب .

وقد سمع من ابن مُسلَّم جماعة وخرّج له المحدّثون بعض التخاريج.

وتوفّـى في ذي القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة، وكان قد سار للحجّ والمجاورة، فمرض بعد رحيلهم من العُلى، فلما قدم المدينة تحامل حتى وقف مسلِّماً على النبي ـ صلىَّ الله عليه وآله وسلَّم ـ ، ثم أُدخل إلى منزل فلما كان السَّحَر توفي، ودُفن بالبقيع.


(1) الوافي بالوفيات 5|28 برقم 1995، ذيل طبقات الحنابلة 2|380 برقم 490، بغية الوعاة 1|245 برقم 450، الدارس في تاريخ المدارس 2|38.

(229)

2833

المهدي الزيدي (1)

(... ـ 728 هـ)

محمد بن المطهر بن يحيى بن المرتضى الحسني، اليمني، الملقّب بالمهدي، أحد أئمّة الزيدية.

أظهر الدعوة سنة (699 هـ) وقيل: سنة (701 هـ)(2) وافتتح عدة حصون بعد أن نشبت بينه وبين سلاطين اليمن (بني رسول) وقائع كثيرة، وملك آخر الاَمر صنعاء.

قيل: ولم يقل بإمامته أكثر شيعة زمانه.

وكان المهدي فقيهاً، غزير العلم.

صنّف كتباً، منها: جامع تفسير القرآن، عقود العقيان في الناسخ والمنسوخ من القرآن، المنهاج الجلي في شرح مجموع زيد بن علي في الفقه، المجموعات المهدية، السراج الوهاج في حصر مسائل المنهاج، النكتة الكافية والنغبة الشافية


(1) العقود اللوَلوَية 1|331، 361، 366 وغيرها، تراجم الرجال للجنداري 35، كشف الظنون 2|114 و ...، البدر الطالع 2|271 برقم 524، هدية العارفين 2|147، الاَعلام 7|103، معجم الموَلفين 12|37، موَلفات الزيدية 1|357، 377 و 2|91، 276، 327، و 3|75، 128 ومواضع أُخرى.
(2) وفي «البدر الطالع» وأخذه عنه صاحب «الاَعلام»: أنّه بويع بالخلافة عند موت والده سنة (690هـ). وهذا وهم، فإنّ والد المترجم توفي سنـة (697 هـ)، وقد مرّت ترجمته في الجزء السابع من موسوعتنا هذه.

(230)

في الفرائض، الكواكب الدرية في شرح الاَبيات(1)البدرية، وكتاب في الفقه بلغ فيه إلى محظورات الاِحرام.

وتوفّـي بحصن ذي مرمر في ذي الحجّة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة(2) ودفن بصنعاء.

وقال بعضهم إنّه مات سنة تسع وعشرين.

2834

ابن مفلح (3)

(حدود 710 ـ 763 هـ)

محمد بن مفلح بن محمد بن مفرّج، الفقيه الحنبلي، شمس الدين أبو عبد اللّه المقدسي ثم الصالحي الراميني.

ولد في حدود سنة عشر وسبعمائة ببيت المقدس.

وسمع من عيسى المطعم، وجماعة(4)

وأتقن فروع المذهب، واشتهر بمعرفته بها، وشارك في علوم أُخرى.


(1) وهي قصيدة رائية للحسن بن وهاس في إمامة أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ .
(2) وفي تراجم الرجال: سنة (724 هـ) . ولعلّه وقع سهواً.
(3)x: البداية والنهاية 14|308، الدرر الكامنة 4|261، النجوم الزاهرة 11|16، الدارس في تاريخ المدارس 2|43، كشف الظنون 1|42، شذرات الذهب 6|199، إيضاح المكنون 2|678، هدية العارفين 2|162، الاَعلام 7|107، معجم الموَلفين 12|44.
(4) وذكر له صاحب «شذرات الذهب» عدّة من المشايخ، منهم: ابن مسلّم، والحجار ، والمزي، والذهبي.

(231)

وصاهر القاضي جمال الدين يوسف بن محمد المرداوي، وناب عنه في القضاء.

وأفتى، ودرّس.

وصنّف كتباً، منها: كتاب الفروع (مطبوع)، النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لابن تيمية، الآداب الشرعية الكبرى (مطبوع)، أُصول الفقه، شرح على «المقنع» في نحو ثلاثين مجلّدة، وتعليق على «المنتقى» لمجد الدين ابن تيمية.

توفّـي بصالحية دمشق سنة ثلاث وستين وسبعمائة.

2835

الشهيد الاَوّل (1)

(734 ـ 786 هـ)

محمد بن مكي بن محمد بن حامد بن أحمد المطّلبي، المجتهد الاِمامي العَلَم، شمس الدين أبو عبد اللّه العاملي الجِزّيني، النبطي الاَصل، المعروف بالشهيد الاَوّل.


(1) غاية النهاية في طبقات القرّاء 2|265 برقم 3480، مجالس الموَمنين 1|579، نقد الرجال 335 برقم 738، شذرات الذهب 6|294، جامع الرواة 2|203، أمل الآمل 1|181 برقم 188، الوجيزة 315 برقم 1790، رياض العلماء 5|185، لوَلوَة البحرين 143 برقم 60، روضات الجنات 7|3 برقم 593، مستدرك الوسائل 3|437، تنقيح المقال 3|191 برقم 11296، أعيان الشيعة 10|59، سفينة البحار 1|721، الكنى والاَلقاب 2|377، الفوائد الرضوية 645، هدية الاَحباب 165، ريحانة الاَدب 3|276، طبقات أعلام الشيعة 3|205، الذريعة 20|204، شهداء الفضيلة 80، الاَعلام 7|109، معجم رجال الحديث 17|270 برقم 11823.

(232)

ولد في جزّين (من قرى جبل عامل بلبنان) سنة أربع وثلاثين وسبعمائة على المشهور، وورّخ شمس الدين الجزري مولده بعد العشرين وسبعمائة.

ونشأ، وتعلّم ببلدته.

وارتحل إلى العراق، فكان في مدينة الحلة ـ وهي من مراكز العلم المشهورة يومذاك ـ سنة (751 هـ)، وأخذ الفقه والاَُصول والحديث عن كبار المشائخ، كان من أجلّهم: فخر المحققين محمد بن العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، ولازمه وانتفع به كثيراً، وعميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن الاَعرج الحسيني، وأخوه ضياء الدين عبد اللّه ابن الاَعرج، وتاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني.

كما أخذ وروى عن طائفة، منهم: جلال الدين أبو محمد الحسن بن أحمد ابن نجيب الدين محمد ابن نما الحلّـي، وشمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد ابن أبي المعالي الموسوي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطارآبادي، ورضي الدين أبو الحسن علي بن أحمد المزيدي، وأحمد بن محمد بن إبراهيم ابن زُهرة الحلبي، وعلي بن محمد بن الحسن ابن زُهرة الحلبي، ومهنا بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني المدني.

ويظهر أنّه أقام بالحلّة إلى سنة (757 هـ)(1) وأتقن الفقه وغيره، وأقرأ، وصنّــف فيها بعض تصانيفه، وسمــع ببغداد سنة (758 هـ)، وقد زار خلال تواجده بالحلّة كربلاء والمدينة المنورة.

وعاد إلى بلدته جزّين، وأسس بها مدرسة، ونشر علمه بها.

واستفاد بدمشق من قطب الدين محمد بن محمد الرازي، المتكلّم تلميذ العلاّمة الحلّـي، وحصل منه على إجازة في سنة (766 هـ) .


(1) أجاز في هذه السنة لجماعة من العلماء، قرأوا عليه «علل الشرائع» للصدوق.

(233)

وجاب عدة بلدان مثل مكة والمدينة وبغداد ودمشق وفلسطين، وأخذ بها عن نحو أربعين شيخاً من علماء السنّة، وروى عنهم صحاحهم وكثيراً من مصنفاتهم، ومن هوَلاء: شمس الدين محمد بن يوسف القرشي الكرماني البغدادي الشافعي، وشهاب الدين أبو العباس أحمد بن الحسن الحنفي النحوي، وشرف الدين محمد بن بكتاش التستري البغدادي الشافعي، وقاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم ابن جماعة الدمشقي المصري، وشمس الدين محمد بن عبد اللّه البغدادي الحنبلي القارىَ الحافظ، والقاضي إبراهيم بن عبد الرحيم ابن جماعة الشافعي، وشمس الدين أبو عبد الرحمان محمد بن عبد الرحمان البغدادي المالكي، وعبد الصمد بن إبراهيم بن الخليل شيخ دار الحديث ببغداد.

وكان الشهيد علاّمة في الفقه، محيطاً بدقائقه، عالماً بالاَُصول، محدّثاً، أديباً، شاعراً، ذا ذهن سيّال، وعقلية متفتحة، ونظر ثاقب.

ولا يُجدب الاَفكارَ مثلُ تعسُّف * ولا يُخصبُ الاَفكارَ مثلُ التفتُّحِ(1)

وهو ممن ترك آثاراً واضحة على الفقه الشيعي تجديداً وتطويراً وتنقيحاً.

قال فخر المحققين في حق تلميذه المترجم: الاِمام العلاّمة الاَعظم، أفضل علماء العالَم.

وقال شمس الدين الكرماني(2)الشافعي في إجازته له: إمام الاَئمّة، صاحب الفضلين، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة، جامع علوم الدنيا والآخرة.


(1) لمعاصرنا السيّد محمود البغدادي.
(2) أخذ عن والده وغيره بكرمان، وطاف عدّة بلدان، ثم استوطن بغداد، وصنّف كتباً في العربية والكلام والمنطق، وشرح البخاري وتوفي سنة (786 هـ) . انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: 3|180 برقم 707.

(234)

وقال شمس الدين أبو الخير الجَزري الشافعي في وصفه: شيخ الشيعة والمجتهد في مذهبهم، وهو إمام في الفقه والنحو والقراءة، صحبني مدة مديدة، فلم أسمع منه ما يخالف السنّة.

وقال عنه نور الدين الكركي(1) شيخنا الاِمام، شيخ الاِسلام، علاّمة المتقدمين، ورئيس المتأخرين، حلاّل المشكلات، وكشّاف المعضلات، صاحب التحقيقات الفائقة، والتدقيقات الرائقة، حبر العلماء، وعلم الفقهاء.

وكان الشهيد يقيم مدداً غير قصيرة في دمشق، فاتسعت شهرته، وعظُمت مكانته في النفوس، فالتفوا حوله، وأخذوا عنه وتفقّهوا به، وحضر مجلسه العلماء من مختلف المذاهب، وسعى في نشر التشيّع في جو من التآلف، ونبذ الخلافات، وجدّ في التحريض والردّ على أهل البدع (أمثال محمد اليالوش وأتباعه).

وكانت له علاقات وثيقة ومراسلات مع ملك خراسان علي(2)بن الموَيد، يرجع تاريخها إلى أيام إقامته في العراق. وفي السنوات الاَخيرة من عمر الشهيد كتب إليه الملك المذكور رسالة التمس فيها منه التوجه إلى بلاده ليكون مرجعاً للخراسانيين، فأبى واعتذر له، ثم صنّف له في مدة سبعة أيام كتاب «اللمعة الدمشقية في فقه الاِمامية» وبعث بها إليه.

وثقُل أمر الشهيد على خصومه (من المتعصّبين والمبتدعين والنفعيّين) فتقرّر


(1) هو أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي العاملي. الملقّب بالمحقّق الثاني (868 ـ 940 هـ): من كبار مجتهدي الاِمامية، ارتحل إلى مصر والعراق، ثم أقام بإيران، وتقدّم عند الشاه (طهماسب)، وستأتي ترجمته في الجزء العاشر إن شاء اللّه تعالى.
(2) من ملوك السربدارية الشيعة الذين حكموا خراسان بعد وفاة محمد خدابنده، وكان علي بن الموَيد آخر من حكم منهم، ولي سنة (766 هـ)، واهتم بنشر التشيع وبالشوَون الفكرية والعمرانية، وتوفي سنة (795 هـ). انظر «الروضة البهية» المقدمة، بقلم الشيخ محمد مهدي الآصفي.

(235)

حبسه في قلعة دمشق، فلبث فيها سنة كاملة، ثم عُمل محضر نُسبت فيه إليه أقاويل منكرة، ورفع إلى القاضي برهان الدين إبراهيم(1)بن عبد الرحيم ابن جماعة ـ وكان ممن يضمر العداوة له ـ فأنفذه إلى القاضي المالكي، فعقد مجلساً حضره القضاة وغيرهم، وأنكر الشهيد التهم الموجهة إليه، لكن القاضي أفتى بإباحة دمه.

وقد تفقّه بالشهيد وروى عنه جماعة، منهم: أولاده جمال الدين أبو منصور الحسن، وضياء الدين أبو القاسم علي، ورضي الدين أبو طالب محمد، وابنته الفقيهة أُم الحسن فاطمة المعروفة بست المشائخ، وزوجته الفقيهة أُم علي، والسيد بدر الدين الحسن بن أيوب الشهير بابن الاَعرج الاَطراوي العاملي، وعبد الرحمان العتائقي، وأبو عبد اللّه المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلي، وأبو جعفر محمد بن تاج الدين عبد العلي بن نجدة الكركي، وشمس الدين محمد بن علي بن موسى ابن الضحاك الشامي، وشمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن زهرة الحسيني الحلبي، وعز الدين الحسن بن سليمان بن محمد الحلّـي، وزين الدين أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الخازن الحائري، وعز الدين الحسين بن محمد بن هلال الكركي، وآخرون.

وصنّف كتباً كثيرة، معظمها في الفقه، منها: اللمعة الدمشقية (2)(مطبوع مع شرحه الروضة البهية في عشرة أجزاء)، الدروس الشرعية في فقه الاِمامية(3)


(1) مضت ترجمته في هذا الجزء.
(2) قال عنه الشهيد الثاني: المختصر الشريف، والموَلّف المنيف، المشتمل على أُمّهات المطالب الشرعية.
(3) وهو من أدق كتب الشهيد الفقهية وأشهرها، بديع التنظيم، وقد نقل فيه آراء كثير من فقهاء الاِمامية كابن بابويه والعُماني وابن الجنيد، وغيرهم من الذين لم تصل إلينا كتبهم.

(236)

(مطبوع)، ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة(1)(مطبوع)، البيان في الفقه(2) (مطبوع)، الرسالة الاَلفية (مطبوعة) في فقه الصلاة، الرسالة النفلية (مطبوعة)، غاية المراد في شرح «الاِرشاد» للعلاّمة الحلّـي (مطبوع)، القواعد والفوائد(3)(مطبوع) في الفقه، تفسير الباقيات الصالحات (مطبوع)، جامع البين من فوائد الشرحين(4) في أُصول الفقه (مخطوط)، الاَربعون حديثاً (مطبوع)، أجوبة مسائل الفاضل المقداد (مطبوع)، أجوبه مسائل الاَطراوي، والمزار (مطبوع).

وقد اعتنى العلماء بكثير من كتبه الفقهية شرحاً وتعليقاً وتدريساً.

قُتل شهيداً بدمشق في تاسع جمادى الاَُولى سنة ست وثمانين وسبعمائة، ثمصُلب ثم أُحرق، وذلك في عهد السلطان برقوق(5)ونائبه بالشام بيدَمر(6)


(1) كتاب استدلالي مسهب في الفقه، خرج منه الجزء الاَوّل، ولم يتمه.
(2) كتاب مختصر خالٍ من الاستدلال، مشتمل على كثير من الاَقوال، جمع فيه بين سهولة العبارة ومتانتها، خرج منه: الطهارة والصلاة والزكاة والخمس وشيء من الصوم، ولم يتمه.
(3) قال عنه محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي العاملي في شرحه له: كتاب لم ينسج أحد على منواله، ولم يظفر فاضل بمثاله، انطوى على تحقيقات هي لطائف الاَسرار، واحتوى على اعتبارات هي عرائس الاَفكار، وقال عنه الطهراني: هو من الكتب الممتعة التي دارت عليها رحى التدريس، وعُلّقت عليه حواش وشُرح بشروح. انظر حول هذا الكتاب: غاية المراد في شرح نكت الاِرشاد، المقدمة.
(4) والشرحان لاَستاذيه الاَخوين عميد الدين عبد المطلب وضياء الدين عبد اللّه على كتاب «تهذيب طريق الوصول إلى علم الاَُصول» لخالهما العلاّمة الحلّـي.
(5)5. برقوق بن أنص ـ أو أنس ـ العثماني، الملك الظاهر (المتوفّـى 801 هـ): أوّل من ملك مصر من الشراكسة، جلبه إليها أحد تجار الرقيق (واسمه عثمان) فباعه فيها منسوباً إليه، ثم اعتق، وولي عدة مناصب، ثم انتزع السلطنة من آخر بني قلاوون سنة (784 هـ)، وانقادت له مصر والشام. انظر الاَعلام: 2|48.
(6)6. ذكره ابن كثير في عدة مواضع من «البداية والنهاية»: ج14.

(237)

ومن شعر الشهيد:

عظُمت مصيبةُ عبدِكَ المسكينِ * في نومه عن مهر حورِ العينِ

الاَولياء تمتّعوا بك في الدُّجى * بتهجّد وتخشّع وحنينِ

فطردتني عن قرع بابك دونهم * أتُرى لعُظم جرائمي سبقوني

أَوَجَدتهم لم يُذنبوا فرحمتَهم * أم أذنبوا فعفوتَ عنهم دوني

إن لم يكن للعفو عندك موضعٌ * للمذنبين فأين حسنُ ظنوني

2836

ابن حنش (1)

(... ـ 717 هـ)

محمد بن يحيى(2) بن أحمد بن حنش، أبو عبد اللّه الظفاري اليمني.

كان من مجتهدي فقهاء الزيدية، متكلّماً، فصيح العبارة.

أخذ عنه إمام الزيدية محمد بن المطهر بن يحيى الحسني.

وصنّف كتباً، منها: التمهيد والتيسير في تحصيل فوائد «التحرير» في الفقه، تعليق على «اللمع» في الفقه، ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني «الخلاصة» في أُصول الدين، والقاطعة في الرد على الباطنية.

توفّـي في ظفار سنة سبع عشرة وسبعمائة(3)


(1) تراجم الرجال للجنداري 36، البدر الطالع 2|277 برقم 528، هدية العارفين 2|144، الاَعلام 7|138، معجم الموَلفين 12|98، موَلفات الزيدية 1|327 و 2|297، 337، و 3|168.
(2) مضت ترجمته في آخر الجزء السابع في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
(3) وفي «البدر الطالع»: سنة (719 هـ).

(238)

2837

القُوْنَوي (1)

(قبل 700 ـ 771 هـ)

محمود بن أحمد بن مسعود القُونَوي(2) جمال الدين أبو المحاسن الدمشقي، المعروف بابن السِّـرَاج.

كان فقيهاً حنفياً، عالماً بمذهبه، مشاركاً في النحو والاَُصول.

ولد قبل السبعمائة.

ودرّس بالمدرسة الريحانية والخاتونية بدمشق، وولي قضاء الحنفية بها.

وصنّف عدّة كتب، منها: الزبدة في شرح «العمدة» في أُصول الدين لعبد اللّه بن أحمد النسفي، مشرق الاَنوار في مشكل الآثار، الغنية في الفتاوى، التفريد في شرح «التجريد» للقُدوري، خلاصة النهاية في فوائد «الهداية» لعليّ المرغيناني، المعتمد، اختصر به مسند أبي حنيفة، وشرح عقيدة أهل السنّة والجماعة.

توفّـي بدمشق سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وقيل بعد ذلك.


(1) الجواهر المضيّة 2|156 برقم 479، الدرر الكامنة 4|322 برقم 882، كشف الظنون 1|121، هدية العارفين 2|409، الاَعلام 7|162، معجم الموَلفين 12|149.
(2) نسبة إلى قُونِية. ذكر ياقوت في «معجم البلدان: 4|415» أنّها من أعظم مدن الاِسلام بالروم، ونقل عن كتاب الفتوح أنّها موضع مدينة القيروان. وقال القمّي في «الكنى والاَلقاب»: 3|96: إنّها بلد بالروم جليل بين الشام وقسطنطينية.


(239)

2838

محمود بن يحيى الشيباني (1)

(... ـ حدود 730 هـ)

محمود بن يحيى بن محمد بن سالم الشيباني، العالم الاِمامي، مهذب الدين الحلّـي، النحوي.

قال الحر العاملي: كان فقيهاً، عالماً صالحاً، شاعراً، أديباً، منشئاً بليغاً.

روى عنه تاج الدين محمد بن القاسم ابن معيّة الحسني (المتوفّـى 776هـ).

وكانت بينه وبين الشاعر المشهور صفي الدين الحلّـي (عبد العزيز بن سرايا)(2)

ث صداقة ومودة، وقد تبادلا بينهما الرسائل شعراً (يوم كان صفي الدين بماردين)(3).

قال صفي الدين (وقد راسله مهذب الدين بقصيدة، مطلعها:

عبدَ العزيز عليّ أنت عزيزُ * ولمجدك التعظيم والتعزيزُ):


(1) أمل الآمل 2|317 برقم 970، رياض العلماء 5|205، أعيان الشيعة 10|113، طبقات أعلام الشيعة 3|214، معجم رجال الحديث 18|92 برقم 12147.
(2) المتوفّـى (750 هـ).
(3) التجأ صفي الدين إلى ماردين في عهد الاَرتقيين، فأكرمه الملك المنصور نجم الدين غازي بن المظفر قرا أرسلان الاَرتقي (المتوفّـى 712 هـ). وولده الملك الصالح.

(240)

من لي بقربك والمزار عزيز * طوبى لمن يحظى به ويفوزُ

يا أيها الشيخ الذي آراوَه * حرز لنا في النائبات حريزُ

عرض العَروض فلم ترُعك دوائر * منه، ولم تشكل عليك رموز

وكذا اقتفيتَ من القوافي إثرها * فأطاعك المقصور والمهموز

وضربت نحو النحو همّة أوحدٍ * أضحى له في حلّه تمييز(1)

وللمترجم قصيدة في رثاء الفقيه الاَديب محفوظ بن وشاح الاَسدي الحلّـي (المتوفّـى 690 هـ تقريباً) مطلعها:

عزّ العزاء فلاتَ حين عزاءِ * من بعد فُرقة سيد الشعراء

لم نظفر بوفاة مهذب الدين، ونخمّن أنّها كانت في حدود سنة ثلاثين وسبعمائة.

2839

المرتضى بن المفضل (2)

(... ـ 732 هـ)

ابن منصور بن محمد الحسني، اليمني، الفقيه المجتهد.

كان ملازماً لاِمام الزيدية محمد بن المطهر، معظّماً عنده.

قال ابن زبارة الحسني: كان مجتهداً اجتهاداً مطلقاً.


(1) ديوان صفي الدين الحلي: 288.
(2) ملحق البدر الطالع 211 برقم 394، موَلفات الزيدية 1|223.

(241)

أخذ عنه: ولده محمد، ومحمد بن يحيى القاسمي الحسني، وغيرهما.

ودرّس كثيراً.

وصنّف كتاب بيان الاَوامر المجملة في وجوب طاعة أُولي الاَمر وفرض المسألة.

توفّـي في بلاد السودة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.

2840

الحارثي (1)

(652 ـ 711 هـ)

مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي(2) سعد الدين أبو محمد وأبو عبد الرحمان العراقي ثم المصري.

ولد سنة اثنتين وخمسين وستّمائة بمصر.

وسمع من: ابن البرهان، والنجيب الحرّاني، وابن علاّف، وأحمد بن أبي الخير، وجمال الدين ابن الصيرفي، وعثمان بن عوف، وغيرهم بمصر ودمشق والاِسكندرية.

وتفقّه على ابن أبي عمر.


(1) تذكرة الحفّاظ 4|1495، البداية والنهاية 14|67، ذيل طبقات الحنابلة 2|362 برقم 474، الدرر الكامنة 4|347 برقم 946، حسن المحاضرة 1|308 برقم 83، الاَعلام 7|216، معجم الموَلفين 12|225.
(2) نسبة إلى الحارثية: من قرى غربي بغداد. الاَعلام: 7|216.

(242)

وولي مشيخة الحديث النورية بدمشق.

وعاد إلى مصر، ودرّس بالصالحية وجامع ابن طولون، وولي القضاء بها سنة تسع وسبعمائة.

وكان فقيهاً حنبلياً، مفتياً، محدّثاً.

وكان ابن دقيق العيد ينفر منه لقوله بالجهة ويمتنع من الاِجتماع به.

وشرح الحارثي قطعة من «السنن» لاَبي داود، وقطعة من «المقنع» لابن قدامة في الفقه.

وسمع منه: السبكي، وعز الدين ابن جماعة، وإسماعيل الخبّاز، وأبو محمد البرزالي.

وتوفّـي سنة إحدى عشرة وسبعمائة بالقاهرة.

2841

ابن تُرَيك (1)

(قبل 700 ـ 748 هـ)

المطهّر بن محمد بن الحسين بن محمد بن يحيى، جمال الدين الصّعدي، المعروف بابن تريك.

ولد قبل سنة سبعمائة.

وأخذ عن: الموَيد باللّه يحيى بن حمزة الحسني، والقاضي عبد الباقي بن عبد


(1) ملحق البدر الطالع 2|212 برقم 396، معجم الموَلفين 12|295، موَلفات الزيدية 1|118، 242 و 2|287.

(243)

المجيد، والفقيه محمد بن عبد اللّه بن الغزال، وغيرهم.

وكان فقيهاً زيدياً، أديباً، ناظماً، مشاركاً في علوم أُخرى.

أخذ عنه: السيد إبراهيم بن محمد الوزير، وإسماعيل بن إبراهيم بن عطية النجراني، وغيرهما.

وصنّف كتاب تبصرة أولي الاَلباب الراغبين إلى الحق من أهل الكتاب.

وله ديوان شعر سمّـاه أسجاع حمام الاَيك من نظم التارك مطهر بن تريك، ورسالة في الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سمّـاها عنوان السعادة ومفتاح العبادة.

توفّـي بصعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.

2842

مهنّا بن سنان (1)

(... ـ 754 هـ)

ابن عبد الوهاب بن نميلة ابن الاَعرج الحسيني، السيد نجم الدين المدني، القاضي.

كان عالماً إمامياً، فقيهاً، محقّقاً، أديباً، جليل القدر.

ولي القضاء بالمدينة المنورة، وكان جملة من أجداده قضاتها.


(1) أمل الآمل 2|328 برقم 1020، رياض العلماء 5|222، بحار الاَنوار 104|143، 147، 150، أعيان الشيعة 10|168، طبقات أعلام الشيعة 3|223، مستدركات علم رجال الحديث 8|43 برقم 15447، معجم رجال الحديث 19|90 برقم 12909.

(244)

وقصد العراق لزيارة العتبات المقدسة، فأرسل من بغداد كراريس إلى العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، تتضمن مائة وأربعاً وثمانين مسألة، طالباً منه الاِجابة عنها، ثم سار إليه فقرأ أجوبتها عليه في داره بالحلّة، ثم أرسل إليه بمسائل أُخرى على دفعتين(1) وحصل من العلاّمة على إجازة برواية أجوبة هذه المسائل، ورواية جميع ما صنّفه من الكتب وما رواه، وقد طُبعت كل هذه المسائل باسم «أجوبة المسائل المهنائية».

قال ابن حجر في المترجم له: اشتغل كثيراً، وكان حسن الفهم، جيّد النظم، ولاَُمراء المدينة فيه اعتقاد، وكانوا لا يقطعون أمراً دونه.

ثم قال: وكان يتبرّأ من فقهاء الاِمامية مع تحقّق المعرفة وحسن المحاضرة.

أقول: «ما هذا إلاّ إفكٌ مُفترىً» فإنّ في اختياره فقيه الاِمامية ابن المطهّر مرجعاً للاِجابة عن مسائله، وفي كلمات التعظيم والتبجيل التي سطّرها(2)في حقّه، ما يوقفك على حقيقة دعوى ابن حجر، فقليلاً من الاِنصاف يا رجل، فإنّ (لكلّ شيء ميزان، والاِنصاف ميزان التقوى)(3)

وللسيد مهنّا إجازة من فخر الدين محمد بن العلاّمة الحلّـي.

وصنّف كتاب حسن الخلال، وكتاب المعجزات، قال الحر العاملي: وهو قريب من «الخرائج والجرائح» للرواندي، وفيه زيادات كثيرة عليه.

توفّـي سنة أربع وخمسين وسبعمائة.


(1) تضم الاَُولى منهما تسعاً وثلاثين مسألة، والثانية ثمانياً وعشرين مسألة.
(2) مثل قوله لما بعث إليه بالمسائل: وقد كان في خاطر المملوك مسائل يود لو وصلت إلى الحضرة العالية ... يشرّفها مولانا بالجواب، فنفوز بالعلم ويفوز مولانا بالثواب، وليكن ذلك بخط يده العالية، وعبارته الشافية ليعدّ ذلك المملوك أفضل ما ظفر به بعد زيارة المشاهد المشرّفة.
(3) من حكم معاصرنا السيّد محمود البغدادي.

(245)

أقول: وحسب العلاّمة الطهراني أنّ مهنّا المذكور في «البداية والنهاية» 14|80 في خبر الاَمير محمد بن عيسى، حسب أنّه المترجم له، فنقل الخبر في ترجمته في «طبقات أعلام الشيعة» وهذا وهم، فإنّ أخا محمد بن عيسى هو مهنّا(1) ابن عيسى بن مهنّا الطائي، أمير بادية الشام (المتوفّـى 537 هـ).

2843

هارون بن الحسن الطبري (2)

(... ـ كان حياً 701 هـ)

هارون بن الحسن بن علي بن الحسن، ضياء الدين أبو محمد الطبري، الفقيه الاِمامي.

تفقّه على العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهّر الحلّـي، وقرأ عليه كتابه «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام».

وكتب له شيخه المذكور إجازة بروايته ورواية سائر كتبه العقلية والنقلية، في رجب سنة إحدى وسبعمائة.

قال العلاّمة في هذه الاِجازة: وسأل [المترجم] في أثناء القراءة وتضاعيف المباحثة، عن معضلات هذا الكتاب ومشكلاته، وبحث عن دقائقه وشبهاته ... ودخل ببحث هذا الكتاب تحت المجتهدين، واندرج في زمرة الفقهاء الفاضلين.

وكان أبوه نجم الدين الحسن بن علي الطبري من كبار العلماء.

لم نظفر بوفاة هارون.


(1) انظر ترجمته في «الاَعلام» : 7|316.
(2) رياض العلماء 5|290، الذريعة 1|178 برقم 912، طبقات أعلام الشيعة 3|235.

(246)

2844

ابن البارِزي (1)

(645 ـ 738 هـ)

هبة اللّه بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة اللّه الجُهَني، قاضي القضاة شرف الدين أبو القاسم الحموي، الشافعي، المعروف بابن البارِزي.

ولد سنة خمس وأربعين وستمائة بحماة، وتلا على البدر التادفي.

وتفقّه على أبيه وسمع منه، ومن : جدّه، وعزّ الدين الفاروثي، وإبراهيم الاَرموي.

وأخذ النحو عن جمال الدين ابن مالك.

وأفتى ودرّس، وولي قضاء حماة مدّة طويلة.

قال السبكي: انتهت إليه مشيخة المذهب ببلاد الشام، وقُصد من الاَطراف.

سمع منه: البرزالي، وأبو شامة، والذهبي، وغيرهم.

وتفقّه عليه عمر ابن الوردي الشاعر.


(1) العبر 4|110، مرآة الجنان 4|297، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|387 برقم 1411، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|135 برقم 258، البداية والنهاية 14|193، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|298 برقم 571، الدرر الكامنة 4|401 برقم 1103، النجوم الزاهرة 9|315، غاية النهاية في طبقات القرّاء 2|351 برقم 3772، طبقات المفسرين للداودي 2|350 برقم 665، مفتاح السعادة 2|229، كشف الظنون 1|74، 75، إيضاح المكنون 1|181، هدية العارفين 2|507، الاَعلام 8|73، معجم الموَلفين 13|139.

(247)

وصنّف كتباً كثيرة، منها: تيسير الفتاوي في تحرير «الحاوي»، الفريدة البارزية في شرح «الشاطبية»، تجريد «جامع الاَُصول في أحاديث الرسول»، البستان في تفسير القرآن (مطبوع)، الناسخ والمنسوخ، الدرّة في وصف الحجّ والعمرة، ضبط غريب الحديث، ومنظومة في الفقه سمّـاها رموز الكنوز.

توفّـي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة.

2845

البحيبح (1)

(... ـ كان حياً 729 هـ)

يحيى بن الحسن البحيبح، اليمني، الفقيه المجتهد.

وصفه الجنداري بالعلاّمة الفقيه، وقال: كان أحد المذاكرين وفقهاء الزيدية، المعتمد على أقوالهم في حياته وبعد مماته.

أخذ عن الاَمير الموَيد بن أحمد بن المهدي.

وتفقّه عليه جماعة، منهم: محمد بن سليمان ابن أبي الرجال (المتوفّـى 730هـ).

وصنّف كتباً، منها: تعليق على «اللمع» لعلي بن الحسين الحسني، وتعليق على «الزيادات»(2)

لم نظفر بوفاته.

وهو ممن لم يقل بإمامة يحيى بن حمزة الحسيني الذي دعا سنة (729 هـ).


(1) تراجم الرجال للجنداري 41.
(2) الظاهر أنّ «الزيادات» للموَيد باللّه أحمد بن الحسين الهاروني (المتوفّـى 411 هـ) .

(248)

2846

الموَيد باللّه (1)

(669 ـ 749 هـ)

يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم الحسيني، اليمني، الملقب بالموَيد باللّه، أحد كبار أئمّة الزيدية.

ولد في صنعاء سنة تسع وتسعين وستمائة.

وطلب العلم وهو صبي، وأخذ عن محمد بن عبد اللّه بن خليفة وغيره، وتبحّر في علوم كثيرة مثل الفقه والاَُصول والكلام والعربية، وصنّف فيها التصانيف الحافلة.

وولي إمامة الزيدية بعد وفاة محمد بن المطهّر الملقب بالمهدي (سنة 729هـ)، واستمر إلى حين وفاته.

أخذ عنه أحمد بن سليمان الاَوزري، والحسن بن محمد النحوي، والمطهّر بن محمد بن الحسين الصعدي.

وله من التصانيف التي بلغت ـ فيما قيل ـ مائة مجلد: الاِنتصار الجامع لمذاهب علماء الاَمصار في ثمانية عشر مجلداً في الفقه، العمدة في الفقه، الفتاوى، عقد اللآلي في الردّ على أبي حامد الغزالي، الكوكب الوقاد في أحكام الاِجتهاد في


(1) تراجم الرجال للجنداري 42، كشف الظنون 2|1795، البدر الطالع 2|331 برقم 576، إيضاح المكنون 1|266، الاَعلام 8|143، فهرست مخطوطات الجامع الكبير صنعاء 2|575 و4|2011، معجم الموَلفين 13|195، موَلفات الزيدية 1|60، 144، 162، 174، 185، 291، 327، 480، و 2|245، 283، 304 و 3|31، 39 ومواضع كثيرة.

(249)

أُصول الفقه، المعيار لقرائح الاَنظار في أُصول الفقه، الحاوي لحقائق الاَدلة الفقهية في أُصول الفقه، التمهيد في علوم العدل والتوحيد، المعالم الدينية في العقائد الاِلهية، الوازعة للمعتدين عن سبّ صحابة سيد المرسلين (مطبوع)، الديباج الرضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي وهو شرح على «نهج البلاغة»، الاِقتصار في النحو، الطراز المتضمن لاَسرار البلاغة وعلوم حقائق الاِعجاز (مطبوع)، اللباب في محاسن الآداب، وتصفية القلوب عن درن الاَوزار والذنوب في الاَخلاق، وغير ذلك.

توفّـي الموَيد باللّه سنة تسع وأربعين وسبعمائة.(1)

2847

المرداوي (2)

(قبل 700 ـ 769 هـ)

يوسف بن محمد بن عبد اللّه المرداوي(3) القاضي جمال الدين أبو المحاسن الدمشقي، الفقيه الحنبلي.

ولد قبل السبعمائة بدمشق.


(1) وفي «البدر الطالع»: سنة (705 هـ)، وفي «الاَعلام»: سنة (745 هـ)، وكلاهما خطأ. قال السيد أحمد الحسيني في «موَلفات الزيدية»: 1|162 برقم 433 إنّ المترجم كان مشغولاً بتأليف «الاِنتصار» في سنوات (743 ـ 748 هـ).
(2) الدرر الكامنة 4|470 برقم 1292، الدارس في تاريخ المدارس 2|42، شذرات الذهب 6|217، الاَعلام 8|250، معجم الموَلفين 13|330.
(3) نسبة إلى مَرْدا: قرية قرب نابلس. معجم البلدان: 5|104.

(250)

وسمع من: أبي بكر بن عبد الدائم، وفاطمة بنت الفرّاء، وست الوزراء التنوخية، وهدية بنت عسكر، وسليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي.

ولازم شمس الدين محمد بن مسلّم بن مالك بن مزروع إلى حين وفاته في سنة (726 هـ).

وكان عالماً بمذهبه، مشاركاً في الاَُصول والعربية.

درّس وأفتى بالجامع المظفر.

ثم ولي قضاء الحنابلة سبع عشرة سنة، وعزل سنة (767 هـ).

أخذ عنه إبراهيم بن محمد بن مفلح، وغيره.

وصنّف من الكتب: الاِنتصار في أحاديث الاَحكام، وكفاية المستقنع لاَدلّة «المقنع».

وتوفّـي في ربيع الاَوّل سنة تسع وستّين وسبعمائة.

2848

يوسف بن ناصر الحسيني (1)

(قبل 667 ـ 727 هـ)

يوسف بن ناصر بن محمد بن حمّـاد الحسيني، السيد جمال الدين أبو المحاسن الغروي، المشهدي.


(1) الدرر الكامنة 4|452 برقم 1252، أمل الآمل 2|350 برقم 1083، رياض العلماء 5|399، طبقات أعلام الشيعة 3|241، معجم رجال الحديث 20|175 برقم 13810، معجم الموَلفين 13|338.

(251)

قرأ القرآن على السيد أبي عبد اللّه الحسين(1)بن قتادة بن مزروع الحسني المدني ثم البغدادي.

وأخذ عن الفقيه الاَديب محفوظ بن وشاح الحلّـي.

وقرأ على العلاّمة الحلّـي كتابه «خلاصة الاَقوال في معرفة أحوال الرجال»، وله منه إجازة(2)

وكان فقيهاً إمامياً، مقرئاً، أديباً، شاعراً.

وصفه ابن حجر العسقلاني بمفتي الشيعة، وقال: حج مرات وجاور، وله نظم.

قرأ عليه جمال الدين أحمد بن محمد بن الحداد الحلّـي.

وروى عنه تاج الدين محمد بن القاسم ابن مُعيّة الحسني (المتوفّـى 776هـ).

وصنّف كتاب غرر الدلائل والآيات في شرح السبع العلويات، وهي قصائد لابن أبي الحديد المعتزلي في مدح أمير الموَمنين ـ عليه السَّلام ـ .

وقد مرّ في الجزء السابع أنّ لمحفوظ بن وشاح كتاب غرر الدلائل في شرح القصائد السبع العلويات، فراجع ترجمته هناك(3)

توفّـي أبو المحاسن في سنة سبع وعشرين وسبعمائة، عن نيف وستين سنة.


(1) له ترجمة في غاية النهاية في طبقات القراء: 1|248 برقم 1129.
(2) تراجم الرجال لاَحمد الحسيني: 2|880 برقم 1647.
(3) وانظر الذريعة: 16|40 برقم 167.

(252)

2849

الاَرْمَنْتي (1)

(644 ـ 725 هـ)

يونس بن عبد المجيد بن علي بن داود الهُذَلي، سراج الدين الاَرْمَنْتي، الشافعي.

ولد بأَرْمَنْت (بصعيد مصر) سنة أربع وأربعين وستمائة.

وأخذ بقوص عن مجد الدين علي(2)بن وهب بن مطيع القشيري، وأجازه بالفتوى.

وسمع من: يحيى بن علي العطار، وعمر بن يونس العامري.

وكان فقيهاً، أديباً.

أعاد بمدرسة زين التجّار المعروفة بالشريفية.

وولي القضاء بإخميم، والبَهْنَسا، وبِلْبِيس، ثم بقوص.

وصنّف من الكتب: المسائل المهمة في اختلاف الاَئمّة، والجمع والفرق .

وله نظم.

توفّـي بقوص سنة خمس وعشرين وسبعمائة.


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|431 برقم 1419، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|84 برقم 149، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|301 برقم 574، الدرر الكامنة 4|486 برقم 1337، كشف الظنون 1|601، شذرات الذهب 6|70، هدية العارفين 2|572، الاَعلام 8|262، معجم الموَلفين 13|349.
(2) هو والد الفقيه المشهور تقي الدين محمد ابن دقيق العيد (المتوفّـى 702 هـ)، وقد مضت ترجمته.

(253)

الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية

1 ـ إبراهيم بن إبراهيم بن علي بن دريد، أبو طالب ابن السيبي ( ... ـ حيّاً 774هـ): كتب الجزء الاَوّل من «مختلف الشيعة» للعلاّمة الحلّـي، وكتب عليه تعليقة فرغ منها في سنة (774هـ).

طبقات أعلام الشيعة 3|2 (ق8) وفيه: ابن سبيبي

2 ـ إبراهيم بن سليمان الآبكرمي، أبو إسحاق رضي الدين الحموي الرومي (646 ـ 732هـ): فقيـه حنفي، منطقي، مفسّـر، تفقّه ببلده ثم قدم دمشق، ودرّس بالقايمازية، وتفقّه عليه جماعة. شرح «الجامع الكبير» و «المنظومة».

الجواهر المضيّة 1|39 برقم 22

الدارس في تاريخ المدارس 1|575

3 ـ إبراهيم بن علوان الحلّـي (... ـ حيّاً 708هـ): فقيه إمامي. قرأ عليه الفقيه حسين بن إبراهيم بن يحيى الاَسترابادي كتاب «شرائع الاِسلام» للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي، وله منه إجازة.

طبقات أعلام الشيعة 3|3 (ق8)


(254)

4 ـ أبو بكر بن أحمد بن علي القرشي اليمني الملقّب بدعسين (... ـ 752 هـ): فقيه زيدي، انتفع به طلبة بلده، وعرض عليه القضاء فامتنع، وتوفّـي بزبيد، له شرح «سنن أبي داود».

العقود اللوَلوَية 2|91

الاَعلام 2|61

5 ـ أبو بكر بن علي بن محمد الحدّاد الزبيدي، رضي الدين اليمني (... ـ800هـ): فقيه حنفي مفسّـر. أخذ عن والده وعلي بن نوح، واشتهر وصنّف شرحين لـ«مختصر القدوروي» صغيراً وكبيراً، وجمع تفسيـراً مشهوراً يسمّـى بتفسير الحدّاد. وتفقّه به طلبة زبيد.

العقود اللوَلوَية 2|296

البدر الطالع 1|166 برقم 109

6 ـ أبو عبد اللّه بن محمد الحسني (الحسيني): فقيه إمامي جليل، شاعر. كان بينه وبين الشهيد الاَوّل (المتوفّـى 786 هـ) مناشادات، ولكل منهما أشعار لطيفة في التورية.

رياض العلماء 5|477

طبقات أعلام الشيعة 3|123

7 ـ أحمد بن إبراهيم بن أيّوب، شهاب الدين العينتابي الحلبي الحنفي، قاضي العسكر (705 ـ 767 هـ): اشتغل على رضي الدين المنطيقي ودرّس بدمشق


(255)

وأفتى. وصنّف المنبع في شرح «المجمع» أي مجمع البحرين في فقه الحنفية، وشرح «المغني».

الطبقات السنية 1|258 برقم 117

الاَعلام 1|87

8 ـ أحمد بن إبراهيم بن الحسين، جمال الدين الكرواني (... ـ حيّاً 757 هـ): فقيه إمامي، زاهد، قرأ مع جماعة من العلماء على الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي كتاب «علل الشرائع والاَحكام» للصدوق.

رياض العلماء 3|374

9 ـ أحمد بن حامد البغدادي، جمال الدين المعروف بابن عصية الحنبلي (... ـ 721هـ): كان عالماً بالفقه والتفسير والفرائض، ولي القضاء بالجانب الغربي ببغداد ودرّس للحنابلة بالبشرية، وعظم قدره عند خدابنده ثم تغيّـر عليه.

ذيل طبقات الحنابلة 2|373 برقم 481

الدرر الكامنة 1|117 برقم 327

10 ـ أحمد بن حميد بن أحمد الهمداني، المحلي اليمني (... ـ 701هـ): فقيه زيدي، من أعيان علمائهم، أخذ عن أبيه وعن أحمد بن وهاس، وغيرهما، وولي القضاء.

ملحق البدر الطالع 31 برقم 49


(256)

11 ـ أحمد بن محمد بن علي الفيّومي الحموي الشافعي، يكنّى أبا العباس (... ـ بعد 770 هـ): اشتغل وتميّز في العربية عند أبي حيّان، وسكن حماة وولي خطابة جامع الدهشة، وكان عارفاً بالفقه واللغة. له المصباح المنير (مطبوع)، ونثر الجمان في تراجم الاَعيان، وغير ذلك.

الدرر الكامنة 1|314 برقم 787

الاَعلام 1|224

12ـ أحمد بن محمد بن عمر بن مسلّم، أبو العباس شهاب الديـن العمري الصالحي المعروف بابن خضر (706 ـ 785هـ): فقيه حنفي مفت. ولي دار العدل للاِفتاء وصنّف كتباً منها: حاشية على شرح «العقائد النسفية» (مطبوع)، وشرح «درر البحار» للقونوي.

الاَعلام 1|225

13 ـ أحمد بن موسى بن خفاجا، شهاب الدين الصفدي (... ـ 750هـ): مفتٍ شافعي، عالم بالفرائض والوصايا. له مصنفات، منها: شرح «التنبيه» والعمدة مختصر في الفقه، وشرح الاَربعين للنووي.

طبقات ابن قاضي شهبة3|16 برقم 585

14 ـ إسحاق بن علي بن علي بن أبي بكر بن سعيد الصوفي، البكري، أبو بكر الملتاني (... ـ حوالي 736هـ): مفسّـر، فقيه حنفي. من مصنّفاته: جواهر القرآن في بيان معاني لغات الفرقان، خلاصة الاَحكام بشريعة الاِسلام، والحجّ ومناسكه.

معجم الموَلفين 2|235


(257)

15 ـ إسحاق بن علي بن يحيى، نجم الدين أبو الطاهر الحلبي (... ـ 711هـ): كان شيخ الحنفية في وقته، تفقّه ومهر، وشرح «الهداية»، وناب في الحكم ودرّس بعدة مدارس.

الدرر الكامنة 1|358 برقم 892

الطبقات السنية 2|156 برقم 456

16 ـ إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل التميمي، مجد الدين أبو إبراهيم الشيرازي البالي (662 ـ 756 هـ): فقيه شافعي. ولي قضاء شيراز، وتفقّه على والده، وقرأ التفسير على قطب الدين الشقّار . من كتبه القرائن الركنية في الفقه، ومختصر في الكلام وشرح «مختصر ابن الحاجب» في الاَُصول.

الطبقات الكبرى للسبكي 9|400 برقم 1344

17 ـ جعفر بن علي بن يوسف بن عروة، زين الدين الحلّـي: فقيه إمامي. روى عنه تاج الدين محمد بن القاسم ابن معيّة الحسيني المتوفّـى سنة (776 هـ).

أمل الآمل 2|53 برقم 134

طبقات أعلام الشيعة 3|30

18 ـ الحسن بن أبي الفتح بن الدهان، السيد عز الدين الحسيني: فقيه إمامي. انتفع به وروى عنه تاج الدين محمد بن القاسم ابن معيّة (المتوفّـى سنة 776هـ) وروى هو عن تاج الدين.

طبقات أعلام الشيعة 3|44 (ق 8)


(258)

19 ـ الحسن بن أحمد بن مظاهر، عز الدين الحلّـي (... ـ قبل 741هـ): وصفه فخر المحققين بن العلاّمة الحلّـي بالفقيه العالم السعيد المرحوم، وذلك في الاِجازة التي كتبها سنة (741هـ) لولده الفقيه زين الدين علي بن الحسن بن أحمد بن مظاهر.

رياض العلماء 1|157

طبقات أعلام الشيعة 3|36

20 ـ الحسن بن الحسين بن الحسن بن معانق (... ـ حيّاً سنة 707هـ): عالم إمامي، فقيه، من تلامذة العلاّمة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّـي. كتب نسخة من «الخلاصة» لاستاذه الحلّـي سنة (707 هـ).

رياض العلماء 1|175

21 ـ الحسن بن الفقيه ضياء الدين عبد اللّه بن محمد بن علي بن الاَعرج، السيد رضي الدين أبو سعيد الحسيني: فقيه إمامي. روى عن فخر المحقّقين محمد بن العلاّمة الحلّـي، وروى عنه علي بن الحسن بن محمد الاسترآبادي المتوفّـى حدود سنة (837هـ).

رياض العلماء 1|200، 223

طبقات أعلام الشيعة 3|41

22 ـ حسن الفتوني العاملي النباطي: فقيه إمامي، معاصر للشهيد الاَوّل (المتوفّـى


(259)

786 هـ). رأى صاحب «الرياض» خطّه على ظهر نسخة من كتاب مسائل الشهيد الاَوّل.

أمل الآمل 1|66 برقم 54

رياض العلماء 1|296

23 ـ الحسن بن بهاء الدين محمد بن أبي المجد، سراج الدين السرابشنوي (... ـ حياً715هـ): فقيه إمامي. قرأ على العلاّمة ابن المطهّر الحلّـي كتابه «خلاصة الاَقوال في معرفة أحوال الرجال»، وله منه إجازة.

طبقات أعلام الشيعة 3|49 (ق8)

24 ـ الحسين بن أبي القاسم البغدادي، عز الدين المعروف بالنبيل (... ـ 712هـ): فقيه مالكي. أخذ عن جماعة، وأخذ عنه عبد الرحمان بن عساكر، ودرّس للمالكية بالمستنصرية. وصنّف الهداية في الفقه، واختصر كتاب «ابن جلاّب»، وتأليفاً في الخلاف وآخر في الاَُصول وغير ذلك.

شجرة النور الزكية 203 برقم 701

25 ـ الحسين بن علي بن إبراهيم بن محمد بن زهرة الحسيني، السيد شرف الدين أبو عبد اللّه الحلبي (... ـ حيّاً 723هـ): فقيه إمامي، جليل القدر. روى عن العلاّمة الحلّـي، وله منه إجازة.

أمل الآمل 2|95 برقم 256

أعيان الشيعة 6|92


(260)

26 ـ الحسين بن محمد بن علي، شرف الدين العلوي الحسيني (... ـ حيّاً 704 هـ): فقيه إمامي. قرأ على العلاّمة الحلّـي كتابه «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان» وله منه إجازة بروايته ورواية غيره من مصنّفات المصنّف ومروياته.

أعيان الشيعة 6|158

27 ـ الحسين بن محمد بن هلال، عز الدين الكركي (...ـ حياً 757 هـ): فقيه إمامي، قرأ على الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي هو وجماعة من العلماء كتاب «علل الشرائع والاَحكام» للشيخ الصدوق.

رياض العلماء 3|374

28 ـ الحسين بن موسى ابن العود الملقّب بشرف الدين (... ـ حيّاً 761 هـ): فقيه إمامي. قرأ «السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي» لابن إدريس الحلّـي على محمد ابن موسى بن الحسين ابن العود، وله منه إجازة، واستظهر الطهراني أنّ الاَُستاذ هو الاَخ الاَكبر للتلميذ. ولشرف الدين رسالة في أُصول الدين، وأُخرى في رد «رسالة اثبات المعدوم» للمحقّق الحلّـي.

تكملة أمل الآمل 192 برقم 158 (مع الهامش)

طبقات أعلام الشيعة 3|59

29 ـ حمزة بن الحسن بن الحسن (الحسين) بن علي بن طاووس، السيّد عز الدين (الشرف) أبو المكارم الحسني الحلّـي (... ـ 710هـ): فقيه شيعي، عابد. لقيه


(261)

عبد الرزّاق ابن الفوطي وكتب عنه بيتين من الشعر.

مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|177 برقم 175

أعيان الشيعة 6|240

30 ـ خضر بن محمد بن نعيم، نجم الدين المطار آبادي (... ـ حيّاً 756هـ): فقيه إمامي. أجاز له الحسين بن كمال الدين علي بن الحسين بن حمّـاد الليثي.

رياض العلماء 2|239

طبقات أعلام الشيعة 3|73

31 ـ داود بن مروان بن داود، نجم الدين المَلَطي (... ـ 717 هـ): فقيه حنفي. ناب في الحكم عن الحسام الرازي، وولي قضاء العسكر، ودرّس بعدّة أماكن.

الدرر الكامنة 2|99 برقم 1688

الطبقات السنية 3|233 برقم 857

32 ـ عبد العزيز بن أحمد بن محمد، علاء الدين البُخاري الحنفي (... ـ 730هـ): فقيه أُصولي. تفقّه على محمد المايمرغي، وصنّف كشف الاَسرار في شرح أُصول البزدوي (مطبوع)، وشرح المنتخب الحسامي للاَخسيكثي (مطبوع)، وشرح «الهداية» بسوَال شيخه قوام الدين الكاكي.

الطبقات السنيّة 4|345 برقم 1242

الاَعلام 4|13


(262)

33 ـ عبد العزيز بن محمد بن علي، ضياء الدين الطوسي ثم الدمشقي (... ـ 706هـ): كان عارفاً بالفقه والاَُصول. درّس بالنجيبية، وأعاد بالناصرية. وصنّف شرح «الحاوي» وشرح «مختصر ابن الحاجب».

طبقات السبكي 10|85 برقم 1373

34 ـ عبد اللّه بن سعيد بن المتوّج البحراني: عالم إمامي، فقيه، أديب، شاعر. له كتاب المقاصد، وقيل هو لابنه فخر الدين أحمد، كما ترددت نسبة كتب أُخرى بينه وبين ولده أحمد، وقد صرّح بعضهم أنّ فخر الدين أحمد هو بعينه الفقيه المشهور جمال الدين أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن المتوج الذي ستأتي ترجمته في الجزء التاسع إن شاء اللّه.

رياض العلماء 3|220

طبقات أعلام الشيعة 3|121 (ق8)

35 ـ عبد اللّه بن مسعود بن محمود المحبـوبي، صدر الشريعة الحنفي (... ـ 747هـ): عالم بالفقه والاَُصول والعلوم العقلية. له كتاب تعديل العلوم، التنقيح(مطبوع) في أُصول الفقه، وشرحه التوضيح (مطبوع)، وشرح «الوقاية» في الفقه لجدِّه محمود ومختصرها، والوشاح في المعاني.

الاَعلام 4|197

مفتاح السعادة 2|59

36 ـ عثمان بن محمد بن عبد الرحيم الجهني، فخر الدين أبو عمرو الحموي


(263)

المعروف بابن البارزي (668 ـ 730هـ): مفت شافعي، تولّـى قضاء حلب وحماة وحمص وخطابة جامع حماة. حدّث بمسند الشافعي عن ابن النصيبي. وكان عارفاً بمشكلات الحاوي، وله عليه شرح.

شذرات الذهب 6|94

37 ـ علي بن أحمد الرميلي: عدّه صاحب «الرياض» من فقهاء الاِمامية. نسخ بخطّه «مصباح المتهجد الكبير» لاَبي جعفر الطوسي، وذكر أنّه نقل نسخته من خطّ علي بن محمد بن السكون المتوفّـى حدود سنة 606 هـ.

رياض العلماء 3|342

طبقات أعلام الشيعة 3|133 (ق8)

38 ـ علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن فتوح، زين الدين الغروي (... ـ حيّاً 701هـ): فقيه إمامي. قرأ على العلاّمة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّـي المتوفّـى (726هـ ) كتابه «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الاِيمان»، وله منه إجازة موَرخة في رجب سنة (701 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 3|134 (ق8)

39 ـ علي بن بشارة العاملي الشقراوي، زين الدين أبو الحسن الحنّاط (... ـ حيّاً 757 هـ): فقيه إمامي، زاهد، قرأ على الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي المتوفّـى سنة (786هـ) هو وجماعة من العلماء كتاب «علل الشرائع والاَحكام» للشيخ الصدوق.

رياض العلماء 3|374


(264)

40 ـ علي بن إسماعيل العاملي، الملقّب زين الدين (... ـ حيّاً 752هـ): فقيه إمامي. قرأ على السيد محمد بن محمد بن القاسم الحسيني كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحلّـي، وله منه إجازة، وصفه فيها شيخه بالفقيه المحقّق المدقق.

تراجم الرجال للحسيني 1|357 برقم 654

41 ـ علي بن عبد الرحمان بن الحسين العثماني، علاء الدين الصفدي (... ـ 759هـ): اشتغل ودرّس وأفتى وخطب بصفد، وصنّف: مختصراً في الفقه سمّـاه النافع، وتاريخ صفد، وطبقات الفقهاء.

الدرر الكامنة 3|58 برقم 135

شذرات الذهب 6|187

42 ـ علي بن محمد الرشيدي. الخواجة رشيد الدين الآوي (... ـ حيّاً 705 هـ): فقيه شيعي، قرأ رسالة الحساب للخواجة نصير الدين الطوسي على العلاّمة الحسن ابن المطهّر الحلّـي، وله منه إجازة وصفه فيها شيخه بالفقيه الكبير، أقول: وهو غير رشيد الدولة أو الدين فضل اللّه بن أبي الخير الهمداني المتوفى (716هـ)، موَلف «جامع التواريخ» والذي كان وزيراً لملك التتار محمود غازان.

رياض العلماء 4|204

طبقات أعلام الشيعة 3|147

43 ـ علي بن محمد بن علي بن وهب القشيري، محب الدين ابن تقي الدين ابن دقيق العيد (657 ـ 716هـ) فقيه شافعي، مدرّس. ناب في الحكم عن أبيه،


(265)

ودرّس بالفاضلية والكهارية والسيفية، وشرح «التعجيز».

طبقات الشافعية للسبكي 10|367 برقم 1395

الدرر الكامنة 3|113 برقم 255

44 ـ عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدي المدلجي، أبو حفص عز الدين النشائي المصري (... ـ 716هـ): عالم بفقه الشافعية والنحو والحساب والاَُصول. سمع من الدمياطي. وتفقّه عليه ولده كمال الدين ومجد الدين السَّنكلوني ودرّس بالفاضلية والكهارية والظاهرية، وصنّف مشكلات «الوسيط».

الدرر الكامنة 3|149 برقم 352

45 ـ عيسى بن محمد بن إينانج القرشهري (... ـ بعد 734هـ): فقيه حنفي رومي. له كتاب مختصر في فروع الحنفية سمّـاه المبتغى.

الاَعلام 5|108

46 ـ فاطمة بنت محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن حازم العكبري: فقيهة، عالمة. أجاز لها عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي الجيش، وروى عنها السيد محمد بن القاسم بن مُعيّة الحسني المتوفّـى سنة (776 هـ)، واستظهر عبد اللّه أفندي التبريزي أنّها إمامية المذهب.

رياض العلماء 5|406

47 ـ فرج بن محمد بن أبي الفرج، أبو محمد نور الدين الاَردبيلي (... ـ 749 هـ): فقيه أُصولي شافعي. قرأ المعقولات بتبريز، وتفقّه بفخر الدين الجاربردي،


(266)

وقدم دمشق ودرّس بالظاهرية وغيرها. من كتبه شرح «المنهاج» للبيضاوي في أُصول الدين.

طبقات السبكي 10|380 برقم 1405

48 ـ محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف العثماني الديباجي، ولي الدين أبو عبد اللّه المعروف بابن المنفلوطي (713 ـ 774هـ): فقيه شافعي مفسّـر واعظ أُصولي. أخذ عن النور الاَردبيلي وتفقّه بأبيه وسمع من أسماء بنت صصرى وغيرها. طلب للتدريس بمصر ثم رجع إلى دمشق. له إرشاد الطائف إلى علم اللطائف.

طبقات المفسّـرين 2|63 برقم 429

معجم الموَلفين 8|227

49 ـ محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن أبي الفتح، السيد شمس الدين الاَخرس (... ـ حيـاً 754هـ): أحد أجلاّء علمـاء الاِمامية. له تصانيف، منها «زاد السبيل» في الفقه. وإلى المترجم ينتهي نسب آل خرسان القاطنين في النجف.

طبقات أعلام الشيعة 3|177

50 ـ محمد بن إسحاق بن علي بن عربشاه، السيد صدر الدين أبو إبراهيم الحسيني، الدشتكي ( ... ـ حيّاً 724هـ): فقيه إمامي كبير، زاهد. قرأ على العلاّمة الحلّـي كتابه «قواعد الاَحكام» فكتب له إجازة في جمادى الاَُولى سنة (724 هـ) ببغداد.

طبقات أعلام الشيعة 3|178


(267)

51 ـ محمد بن الحسن الديلمي ثم اليمني، الملقب بدر الدين (... ـ 711هـ): فقيه زيدي، حافظ. له تصانيف، منها: عقائد أهل البيت وهو من أُصول كتب الزيدية، الصراط المستقيم، والمشكاة من الموانع المردية.

ملحق البدر الطالع 194 برقم 358

52 ـ محمد بن عبد المطّلب بن محمد بن علي، السيد جمال الدين ابن الاَعرج الحسيني الشهيد: عالم إمامي جليل، ذو همّة عالية. وصف بخاتمة المجتهدين.روى عنه الفقيه زين الدين علي بن الحسن الاَسترابادي. مات خنقاً، وكان والده عميد الدين عبد المطّلب ابن أُخت العلاّمة الحلّـي وتلميذه.

عمدة الطالب 333

طبقات أعلام الشيعة 3|190 (ق8)

53 ـ محمد بن العلاء بن الحسن الملقّب نظام الدين (... ـ حيّاً 757 هـ): فقيه إمامي جامع للمعقول والمنقول. قرأ على فخر المحقّقين محمد بن العلاّمةالحلّـي كتاب «إرشاد الاَذهان إلى أحكام الايمان» لاَبيه العلاّمة، فكتب له إجازة برواية هذا الكتاب وغيره من مصنّفات والده وجميع ما صنّفههو.

طبقات أعلام الشيعة 3|192

54 ـ محمد بن علي بن يوسف بن علي، قوام الدين ابن المطهّر الحلّـي، ابن أخي العلاّمةالحلّـي: فقيه إمامي. روى عن أبيه رضي الدين علي، وروى عنه تاج


(268)

الدين محمد بن القاسم بن مُعيّة المتوفّـى سنة (776 هـ )، وروى هو عن تاج الدين أيضاً.

طبقات أعلام الشيعة 3|196

55 ـ محمد بن محمد بن أبي الحسن، السيد صفي الدين الموسوي: عالم إمامي، فقيه. روى عنه تاج الدين بن معيّة المتوفّـى سنة (776 هـ).

أمل الآمل 2|298 برقم 898

56 ـ محمد بن محمد بن أبي عبد اللّه المعروف بالحاجي (... ـ حيّاً 732 هـ): فقيه إمامي. ترجم للفارسية كتاب «قواعد الاَحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة الحلّـي.

تراجم الرجال للحسيني 2|545 برقم 1017

57 ـ محمد بن محمد بن أحمد السنجاري، قوام الدين الكاكي (... ـ 749 هـ): فقيه حنفي، أُصولي. قدم القاهرة، فأقام بجامع ماردين يفتي ويدرّس إلى أن مات. من تصانيفه: معراج الدراية في شرح «الهداية»، بنيان الوصول في شرح «الاَُصول» للبزدوي، عيون المذهب في فروع الفقه الحنفي.

معجم الموَلفين 11|182

58 ـ محمد بن محمد بن الحسن بن يوسف ابن المطهّر، ظهير الدين الحلّـي (... ـ


(269)

قبل 777هـ): فقيه إمامي. روى عن أبيه فخر المحققين محمد عن جدّه العلاّمة الحلّـي. وروى عنه تاج الدين ابن مُعيّة الحسني. وتوفّـي في حياة أبيه.

أمل الآمل 2|300 برقم 905، و 2|304 برقم 920

59 ـ محمد بن محمد بن زهرة الحسيني، السيد شمس الدين أبو عبد اللّه الحلبي (... ـ حياً بعد 750 هـ): فقيه إمامي، محقّق. أجاز له الشهيد الاَوّل محمد بن مكي العاملي. وقرأ عليه بعضهم «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحلّـي، ولعلّه متحدّ مع محمد بن محمد بن القاسم الذي قرأ عليه علي بن إسماعيل العاملي كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية».

طبقات أعلام الشيعة 3|202

تراجم الرجال للحسيني 1|357 (ضمن الترجمة 654)

60 ـ محمد بن محمد بن علي الآملي (... ـ حياً 752 هـ): عالم إمامي. قرأ عليه بعض تلامذته كتاب «تحرير الاَحكام الشرعية» للعلاّمة الحلّـي وكتب له إجازة بالاِنهاء.

طبقات أعلام الشيعة 3|202 (ق8)

61 ـ محمد بن الهادي الحسني، اليمني، الاَمير (651 ـ 720هـ): فقيه زيدي. له كتاب الروضة والغدير في تفسير آي الاَحكام من تنزيل الحكيم القدير، وكتاب تتميم «المقنع الشافي» في أُصول الفقه للمعتضد يحيى بن المحسن الحسني.

معجم الموَلفين 12|84

موَلفات الزيدية للحسيني 1|246، 2|64


(270)

62 ـ محمد بن هلال بن أبي طالب بن الحاج محمد الطبيب بن محمد، شمس الدين أبو يوسف الآوي (... ـ حيّاً 710هـ): فقيه إمامي، محقّق، متكلّم. أجاز له العلاّمة الحلّـي وابنه فخر المحقّقين محمد سنة (710 هـ) بمدينة السلطانية، وكان الفخر قد أجاز له من قبل وذلك سنة (705 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 3|208 (ق8)

تراجم الرجال للحسيني 1|483 برقم 889

63 ـ مهدي بن محمد بن معــد، ناصر الدين المطارآبادي الحلّـي (... ـ حيّاً 726هـ): عالم إمامي، فقيه. قرأ على محمد بن الحسن بن محمد بن أبي الرضا العلوي كتاب «الفصيح» لثعلب وشرحه، وله منه إجازة.

تراجم الرجال للحسيني 2|836 برقم 1572

64 ـ نصر بن محمد بن أبي البركات (... ـ حياً 726هـ): فقيه إمامي. قرىَ عليه بعض كتاب «النهاية» للشيخ الطوسي، وهو ممن ذكره علي بن عبد الحميد النجفي في تتمه رجاله.

رياض العلماء 5|243

تراجم الرجال للحسيني 2|844 برقم 1584

65 ـ يحيى بن الحسين بن يحيى بن علي الحسني (... ـ 729 هـ): فقيه زيدي، من


(271)

المعارضين لاِمامة الموَيد باللّه يحيى بن حمزة الحسيني. صنّف في الفقه: اللباب، الياقوتة، والجوهرة مختصرها.

تراجم الرجال 41

البدر الطالع 2|330 برقم575

66 ـ يوسف بن إبراهيم الاَردبيلي، جمال الدين (... ـ 799، 779 هـ): فقيه شافعي. له كتاب الاَنوار لعمل الاَبرار (مطبوع) في الفقه. وقد أناف على السبعين.

الاَعلام 8|212

(نجز الكلام في الجزء الثامن ويليه ال
التاسع)

والحمد للّه رب العالمين

Website Security Test