welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج7*
نویسنده :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج7

موسعة
طبقات الفقهاء

الجزء السابع

في القرن السابع

تأليف

اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

إشراف

العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني


(5)

2384

التِّلِمْساني (1)

( 609 ـ 699 هـ)

إبراهيم بن أبي بكر بن عبد اللّه بن موسى الاَنصاري، أبو إسحاق التلمساني، الاَندلسي الاَصل.

ولد سنة تسع وستّمائة بتِلمسان وأقام في غرناطة ثلاثة أعوام وانتقل إلى مالقة ثم استقر في سبتة.

أخذ عن أبي علي الشلوبين، ولقي ابن عصفور، وابن عميرة، وابن محرز، وأجازوا له.

وكان فقيهاً مالكياً، أديباً، شاعراً، عارفاً بالفرائض.

روى عنه جماعة منهم: أبو عبد اللّه بن مالك.

وألّف منظومة مشهورة في الفرائض تعرف بالتلمسانية، وأُخرى في السير وأمداح النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وغير ذلك.

توفّـي بسبتة سنة تسع وتسعين وستّمائة.


(1). ايضاح المكنون 2|582، 623، شجرة النور الزكية 202 برقم 695، الاَعلام 1|33، معجم المصنفين 3|496، معجم الموَلفين 1|16، الفتح المبين في طبقات الاَصوليين 3|18.

(6)

2385
إبراهيم بن عبد الرزاق الرَّسْعَني (1)

(642 ـ 695 هـ)

إبراهيم بن عبد الرزاق بن أبي بكر بن رزق اللّه(2) أبو إسحاق الرَّسْعَني، المعروف بابن المحدّث.

كان فقيهاً حنفياً، أديباً، شاعراً.

قيل إنّه تفقّه بالموصل على والده، وعقّب صاحب «الطبقات السنيّة» على ذلك بقوله: وفيه شبهة، لاَنَّ الصحيح أنّ أباه كان حنبليّ المذهب، اللّهمّ إلاّ أن يكون تفقّه عليه حنبلياً ثم صار حنفياً، واللّه أعلم.

كتب الاِنشاء بديوان الموصل.

وشرح «مختصر» القُدُوري، ولم يتمّه.

كتب عنه البرزالي وذكره في معجم شيوخه.

وتوفّـي بدمشق سنة خمس وتسعين وستمائة عن ثلاث وخمسين سنة.


(1). الجواهر المضية 1|41 برقم 29، عقد الجمان 3|329، المنهل الصافي 1|103 برقم 47، تاج التراجم 4، الطبقات السنية 1|206 برقم 49، كشف الظنون 1|1632، الاَعلام 1|47، معجم الموَلفين 1|47.
(2). وفي بعض التراجم: ابن رزق اللّه بن أبي بكر.

(7)

2386

ابن أبي الدمّ (1)

( 583 ـ 642 هـ)

إبراهيم بن عبد اللّه بن عبد المنعم بن علي، ابن أبي الدم الهَمْداني، شهاب الدين أبو إسحاق الحموي، الشافعي.

ولد بحماة سنة ثلاثة وثمانين وخمسمائة.

ودخل بغداد فسمع بها من أبي أحمد بن سكينة.

وحدّث بمصر ودمشق وحماة، فسمع منه الشهاب الدشتي، وغيره.

وولي القضاء بحماة، وترسّل عن صاحبها.

وصنّف كتباً منها: أدب القضاة، شرح مشكل «الوسيط» للغزالي، وكتاب في الفرق الاِسلامية، وله شعر.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وستمائة.


(1). سير أعلام النبلاء 23|125 برقم 96، الوافي بالوفيات 6|33 برقم 2465، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|115 برقم 1107، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|99 برقم 400، كشف الظنون 47، 276، 305 و ...، شذرات الذهب 5|213، هدية العارفين 1|11، الاَعلام 1|49، معجم الموَلفين 1|53.

(8)

2387
إبراهيم بن محمد الغَرْناطي (1)

(562 ، 563 ـ 659 هـ)

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبيديس النّفْزي(2) الاَُبَّدي (3)الاَصل، أبو إسحاق الغَرْناطي، المالكي.

كان فقيهاً، حافظاً، نحوياً.

ولد بجيّان سنة اثنتين أو ثلاث وستين وخمسمائة.

وأخذ القراءة عن أبي عبد اللّه الحضرمي، والحديث عن سليمان بن حَوْط اللّه، والنحو واللغة عن ابن يربوع.

ثم غلب عليه التصوّف، فشُهر به، وله فيه أشعار .

جاور بمكة مدَّة.

وروى عنه أبو جعفر بن الزبير.

وصنّف كتباً، منها: مواهب العقول وحقائق المعقول، التفرقة والجمع، والرسائل في الفقه والمسائل.

توفّـي بغرناطة سنة تسع وخمسين وستمائة.


(1). الديباج المذهب 1|276 برقم 19، بغية الوعاة 1|424 برقم 858، ايضاح المكنون 1|527 و2|152، 602، معجم المصنفين 4|305، معجم الموَلفين 1|81.
(2). نِفْزة: قبيلة كبيرة بالاَندلس، ونَفْزَة: مدينة بالاَندلس. معجم البلدان: 5|296.
(3). أُبَّدَة: مدينة بالاَندلس من كورة جَيّان. معجم البلدان: 1|64.

(9)

2388

ابن المرأة (1)

( ... ـ 611 هـ)

إبراهيم بن يوسف بن محمد بن دِهاق الاَوسي، أبو إسحاق المالَقي، المالكي، نزيل مُرْسية، يُعرف بابن المرأة.

روى عن: أبي الحسن بن حنين، وعلي بن إسماعيل بن حرزهم.

وروى عنه: عبد الحق بن برطلة، وغيره.

وكان متكلّماً، فقيهاً، مشاركاً في الاَدب.

أقرأ علم الكلام بمرسية، واشتُهر به.

وصنّف كتاباً في الاِجماع.

وشرح «الاِرشاد» لاَبي المعالي الجويني، و «محاسن المجالس» لابن العريب.

توفّـي بمرسية سنة إحدى عشرة وستمائة.


(1). التكملة لكتاب الصلة لابن الاَبّار 1|213 برقم 428، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 66 برقم 8، الوافي بالوفيات 6|171 برقم 2627، الديباج المذهب 1|273 برقم 17، لسان الميزان 1|127 برقم 386، شجرة النور الزكية 1|173 برقم 554، معجم الموَلفين 1|130 و4|491.

(10)

2389

الفاروثي (1)

(614 ـ 694 هـ)

أحمد بن إبراهيم بن عمر بن الفرج، عز الدين أبو العباس الفاروثي(2) الواسطي، الشافعي.

ولد بواسط سنة أربع عشرة وستمائة.

وسمع من: عمر بن كرم الدّينَوَري، وشهاب الدين السهروردي، وأبي الحسن القطيعي، وأبي الحسن بن روزبة، وأحمد بن أبي الفتح بن الميداني، والحسين ابن محمود الصّالحاني، وإسماعيل بن أبي اليسر، وغيرهم ببغداد وواسط وأصبهان ودمشق.

وكان فقيهاً، مقرئاً، صوفياً.

تولّـى بدمشق مشيخة دار الحديث الظاهرية، والاِعادة بالمدرسة الناصرية، والتدريس بالنجيبيّة.

وخطب بجامع دمشق مدة شهور، وعُزل، فعاد إلى بلده واسط، وتوفّـي به سنة أربع وتسعين وستمائة.

وقد صنّف الفاروثي كتاب إرشاد المسلمين لطريقة شيخ المتّقين (مطبوع).


(1). العبر 3|381، تذكرة الحفّاظ 4|1475، الوافي بالوفيات 6|219 برقم 2687، مرآة الجنان 4|223، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|6 برقم 1042، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|143 برقم 911، البداية والنهاية 13|362، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|159، شذرات الذهب 5|425، الاَعلام 1|86.
(2). نسبة إلى الفارُوث: قرية كبيرة على شاطىَ دجلة بين واسط والمذار. معجم البلدان: 4|229.

(11)

2390

شرف الدين المقدسي (1)

(622 ـ 694 هـ)

أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد، شرف الدين أبو العباس المقدسي(2) ثم الدمشقي، الخطيب.

ولد بالقدس سنة اثنتين وعشرين وستمائة ظناً.

وسمع من: علي بن محمد السَّخاوي، وعثمان بن صلاح الدين عبد الرحمان الشهرزوري، وعتيق السَّلماني.

وتفقّه على عبد العزيز بن عبد السلام السَّلمي بالقاهرة.

وكان من كبار الشافعية، فقيهاً، أُصولياً.

درَّس بالشامية البرانية، وناب في القضاء بدمشق.

وولي دار الحديث النورية، ثم ولي الخطابة بالجامع الاَموي.

تخرّج به جماعة.


(1). العبر 3|381، الوافي بالوفيات 6|231 برقم 2705، مرآة الجنان 4|225، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|15 برقم 1043، البداية والنهاية 13|361، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|160 برقم 458، المنهل الصافي 1|229، شذرات الذهب 5|425، معجم الموَلفين 1|156.
(2). وستأتي تراجم عدد من المقادسة، منهم: شمس الدين عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي (المتوفّـى 682 هـ)، وموفق الدين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي (المتوفّـى 620 هـ)، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد الحنبلي (المتوفّـى 676 هـ).

(12)

وصنّف كتاباً في أُصول الفقه.

وله شعر.

توفّـي سنة أربع وتسعين وستمائة.

2391

القَرافي (1)

( ... ـ 682، 684 هـ)

أحمد بن إدريس بن عبد الرحمان الصّنهاجي(2) شهاب الدين أبو العباس المصري المعروف بالقَرافي(3)

ولد بمصر.

وأخذ عن: جمال الدين ابن الحاجب، وعزّ الدين بن عبد السلام، وشرف الدين الفاكهاني، وأبي عبد اللّه البقوري.

وكان فقيهاً مالكياً، عالماً بالاَُصولين والتفسير.

درّس بالمدرسة الصالحية ومات وهو مدرّسها، ودرّس أيضاً بمدرسة طيبرس وبجامع القصر.


(1). الوافي بالوفيات 6|233 برقم 2708، المنهل الصافي 1|232، كشف الظنون 1|529، روضات الجنات 1|336، ايضاح المكنون 2|732، هدية العارفين 1|99، شجرة النور الزكية 1|188 برقم 627، الاَعلام 1|94، معجم الموَلفين 1|158.
(2). نسبة إلى صنهاجة (بضمّ الصاد وكسرها): قبيلة مشهورة من حِمْير وهي بالمغرب. اللباب:2|249.
(3). ليس هو من القرافة بل نُسب إليها لاَنّه سُئِل عنه عند تفرقة الجامكية بمدرسة الصاحب ابن شكر، فقيل هو بالقرافة، فقال بعضهم: اكتبوه القرافي. وانّما هو من قرية بُوش من صعيد مصر.

(13)

وتخرج به جماعة، وعلّق عنه تقي الدين ابن بنت الاَعزّ تعليقة على «المنتخب».

وصنّف كتباً كثيرة، منها: أنوار البروق في أنواء الفروق (مطبوع)، الاِحكام في تمييز الفتاوي عن الاَحكام وتصـرّف القاضي والاِمام (مطبوع)، الذخيرة في الفقه، الاِستبصار فيما يدرك بالاَبصار، تنقيح الفصول في الاَُصول، شرح تنقيح الفصول (مطبوع)، شرح «المحصول» للفخر الرازي، والاَجوبة الفاخرة في الردّ على الاَسئلة الفاجرة (مطبوع).

قال الزركلي: وكان من البارعين في عمل التماثيل المتحركة في الآلات الفلكية وغيرها.

توفّـي القَرافي سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وقيل أربع وثمانين.

2392

القاسمي (1)

(612 ـ 656 هـ)

أحمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن عبد اللّه الحسني القاسمي، اليمني، الملقّب بالمهدي لدين اللّه، أحد أئمّة الزيدية.

ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة في هجرة كُرمة باليمن.

وقام بالدعوة في حصن ثُلاّ سنة ست وأربعين، فبايعه خلق من اليمنيين، ونشبت بينه وبين السلطان نور الدين عمر بن علي الرسولي حروب دامية، انتهت ـ


(1). العقود اللوَلوَية 75، 122، 124، تراجم الرجال 4، الاَعلام 1|117، وفيه: أحمد بن الحسين بن القاسم، معجم الموَلفين 1|199، موَلفات الزيدية 1|435، و 2|71، 288، 374، و 3|43.

(14)

بعد مقتل الرسولي(1)ـ باستيلائه على معظم البلاد العليا من اليمن، واستقرار الاَمر له.

وكان عالماً، فقيهاً، شجاعاً، حازماً، لكن جماعة من علماء الزيدية وفيهم الشيخ أحمد بن محمد الرصّاص، اجتمعوا في سنة خمس وخمسين، وعابوا عليه أشياءَ من سيرته، وطعنوا عليه، ثم خافوه، فلحقوا بالمعازب.

وللقاسمي كتب، منها: حلية القرآن ونكت من أحكام أهل الزمان، والزاجرة لصالحي الاَُمة عن إساءة الظن بالاَئمّة.

وله فتاوى فقهية، جمعها معاصره علي بن سلامة الصريمي في كتاب سمّـاه: المفيد الجامع لمنظومات غرائب الشرائع.

قال الجنداري: وكان مجتهداً لا كما زعم من لا معرفة له.

قتل سنة ست وخمسين وستمائة.

2393

نجم الدين الحرّاني (2)

( 603 ـ 695 هـ)

أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب النمري الحرّاني، نجم الدين أبو عبد اللّه ابن أبي الثناء الحنبلي، نزيل القاهرة.

ولد سنة ثلاث وستمائة بحرّان.

وسمع بها وبالقدس ودمشق وحلب، من جماعة منهم: عبد القادر


(1). قتله مماليكه في ذي القعدة سنة (647 هـ). العقود اللوَلوَية: 1|82.
(2). العبر 3|385، ذيل طبقات الحنابلة 2|331 برقم 437، الوافي بالوفيات 6|360 برقم 2863، المنهل الصافي 1|290 برقم 154، كشف الظنون 1|565 و ... ، شذرات الذهب 5|428، هدية العارفين 1|102، الاَعلام 1|119، معجم الموَلفين 1|211.

(15)

الرهاوي، وفخر الدين ابن تيميّة، وابن روزبه، وابن خليل، وابن غسّان، وأبو علي الاَوقي.

وتفقّه على: ابن أبي الفهم، وابن جميع.

وكان فقيهاً، عارفاً بالمذهب، أديباً.

سكن القاهرة وحدّث، وولي القضاء بها نيابة. قال ابن رجب: وأظنّه ولي قضاء المحلّة أيضاً.

وصنّف المترجَم كتباً، منها: الرعاية الصغرى، الرعاية الكبرى كلاهما في الفقه، الوافي في أُصول الفقه، جامع الفنون وسلوة المحزون في الاَدب، وصفة المفتي والمستفتي (مطبوع).

وروى عنه: الدمياطي، والحارثي، وابنه، والمزّي، وأبو الفتح اليعمري، والبرزالي، وغيرهم.

توفّـي في صفر سنة خمس وتسعين وستمائة بالقاهرة.

2394

الخُوَيِّيّ (1)

( 583 ـ 637 هـ)

أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى البرمكي، شمس الدين أبو


(1). بغية الطلب في تاريخ حلب 2|734، سير أعلام النبلاء 23|64 برقم 47، تاريخ الاِسلام ( سنة 631 ـ 640هـ) 295 برقم 451، الوافي بالوفيات 6|375 برقم 2878، مرآة الجنان 4|222، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|16 برقم 1044، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|240 برقم 458، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|70 برقم 370، النجوم الزاهرة 6|316، كشف الظنون 1|69، شذرات الذهب 5|183، ايضاح المكنون 1|588، هدية العارفين 1|92، الاَعلام 1|121، معجم الموَلفين 1|216، معجم المفسرين 1|35.

(16)

العباس الخويي، قاضي قضاة الشام.

ولد سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، في خُوَي (بأذربيجان).

ورحل إلى خراسان، ودَرَس الكلام على فخر الدين الرازي وقيل على تلميذهالقطب المصري، وقرأ الفقه على الرافعي، والجدل على علاء الدين الطاووسي.

وسمع بها وبحلب ودمشق من جماعة منهم: ابن الزبيدي، وابن الصباح، والموَيد الطوسي، ويوسف بن رافع بن تميم.

وارتاد مجلس الملك عيسى بن أبي بكر بن أيوب بدمشق، فأُعجب به الملك، وارتفعت حاله عنده، وولاّه قضاء القضاة بالشام، والتدريس بالمدرسة العادلية.

وكان فقيهاً شافعياً، متكلِّماً، عارفاً بالطب والحكمة والعروض.

سمع منه: العزّ عمر بن الحاجب، والمعين إبراهيم القرشي، والجمال ابن الصابوني، وولده القاضي شهاب الدين محمد، وغيرهم.

وصنّف كتباً منها: السفينة النوحية في النفس والروح، وكتاب في علم الاَُصول، وكتاب في العروض.

توفّـي بدمشق في شعبان سنة سبع وثلاثين وستمائة بحمّى السِّلّ.


(17)

2395

ابن دُمْدُم (1)

(حدود 540 ـ 623 هـ)

أحمد بن عبد الرحمان بن أحمد الرَّبعي، أبو العباس التونسي، نزيل غرناطة.

كان فقيهاً على مذهب مالك، وأحد المُفتين فيه والحافظين له.

ولد في حدود سنة أربعين وخمسمائة.

وتفقّه بأبيه دُمْدُم، وسمع من عبد الحقّ الحافظ.

قال ابن مَسْدي: هو أحفظ من لقيت لمذهب مالك.

روى عن: عمر بن عبد السيد، وأبي يحيى بن الحداد المهدوي، وأبي القاسم ابن مشكان القابسي.

ورُوي عنه.

وتوفّـي سنة ثلاث وعشرين وستمائة.


(1). تكملة الصلة 167 برقم 322، سير أعلام النبلاء 22|256 برقم 141، تاريخ الاِسلام (سنة 621 ـ 630هـ) 129 برقم 154.

(18)

2396

الدِّشناوي (1)

(615 ـ 677 هـ)

أحمد بن عبد الرحمان بن محمد الكندي، جلال الدين الدِّشناوي.

ولد سنة خمس عشرة وستمائة بدشنا (من صعيد مصر).

وسمع من: عبد العظيم المنذري، وأبي الحسن ابن الجُمَّيْزي، وغيرهما.

وتفقّه بقوص على مجد الدين القشيري، وبالقاهرة على عز الدين بن عبد السلام.

وقرأ الا َُصول على شمس الدين محمد بن محمود بن محمد العجلي الاَصفهاني.

وكان فقيهاً، أُصولياً.

وإليه انتهت رئاسة المذهب الشافعي بقوص.

تفقّه عليه جماعة.

وسمع منه شمس الدين بن القمّاح.

وصنّف من الكتب: المناسك، مختصراً في أُصول الفقه، مقدمة في النحو، وشرحاً على «التنبيه» وصل فيه إلى الصيام.

توفّـي سنة سبع وسبعين وستمائة.


(1). طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|20 برقم 1047، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|267 برقم 507، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|129، كشف الظنون 1|490، الاَعلام 1|147، معجم الموَلفين 1|268.

(19)

2397
حُميد المالَقي (1)

( 607 ـ 652 هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن أحمد الاَنصاري، أبو بكر القرطبي، نزيل مالقة، المعروف بحُميد.

مولده بمالَقَة سنة سبع وستمائة.

روى عن: الشلَوْبين كثيراً، وابن عطيّة، وابن حوط اللّه، وأبي الحسن الشارقي، وغيرهم.

وأجاز له من المشرق جماعة منهم: ابن الصلاح.

وجَـمَعَ، وأسمع الحديث، وأقرأ ببلده القرآن والفقه والعربية.

روى عنه: ابن الزبير، وابن صابر، وأبو إسحاق البلفيقي.

وكان فقيهاً، حافظاً، نحوياً، شاعراً.

ارتحل سنة تسع وأربعين، فأقام بمصر إلى أن توفّـي سنة اثنتين وخمسين وستمائة.


(1). الوافي بالوفيات 13|201 برقم 235، نفح الطيب 2|378 برقم 170، بغية الوعاة 1|313 برقم 591، روضات الجنات 1|315 برقم 110، شجرة النور الزكية 1|194 برقم 654.

(20)

2398

ابن الاَُستاذ (1)

(611 ـ 662 هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمان الاَسدي، كمال الدين أبو العبّاس الحلبي.

كان فقيهاً شافعياً، حافظاً للمذهب.

ولد سنة إحدى عشرة وستمائة.

وسمع: جدّه، وثابت بن مشرف، وابن رَوْزَبة، وغيرهم.

وكان ذا مكانةٍ ووجاهةٍ عند الملك الناصر(2)صاحب الشام، ولمّا أخذت التتار حلب، توجّه إلى مصر بعد أن أُصيب بماله وأهله، ودرَّس بمنازل العزّ والكهارية، ثم عاد إلى حلب بعد استقرار الاَوضاع، فولي القضاء بها أشهراً، وتوفّـي في شوّال سنة اثنتين وستّين وستمائة.

ولابن الاَُستاذ حواش على فتاوى ابن الصلاح، وشرح «الوسيط» للغزالي .

وروى عنه أبو محمد الدِّمياطي.


(1). العبر 3|304، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|17 برقم 1045، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|76 برقم 130، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|128 برقم 428، النجوم الزاهرة 7|214، كشف الظنون 2|2009، شذرات الذهب 5|308، معجم الموَلفين 1|295.
(2). هو يوسف بن محمد (العزيز) بن الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف الاَيوبي: ولي الملك بحلب بعد وفاة والده سنة (634 هـ)، ثم بسط سلطته إلى بلاد الجزيرة وحمص وغيرها، ثم دمشق سنة (648 هـ)، واستقر في دمشق، وصفا له الملك نحو عشرة أعوام، ثم أسرته التتار بعد استيلائهم على بلاده، فقتله هولاكو سنة (659 هـ). انظر الاَعلام: 8|249.

(21)

2399
مُحِبّ الدِّين الطَّبَري (1)

(615 ـ 694 هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن محمد، محبّ الدين أبو العباس الطبري، ثم المكي، شيخ الشافعية بالحرم، الفقيه، الحافظ.

ولد بمكّة المكرّمة سنة خمس عشرة وستمائة.

وسمع من: أبي الحسن علي بن الحسين ابن المقيّـر، وأبي الحسن علي بن هبة اللّه ابن الجمّيزي، وشعيب بن يحيى ابن الزعفراني، وأبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه السُّلمي المُرسي، وجماعة.

وتفقّه على والده، وعلى مجد الدين علي بن وهب ابن دقيق العيد القُشيري.

ودرَّس،وأفتى.

وصنّف كتباً، منها: شرح «التنبيه»، كتاب في المناسك، ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى (مطبوع)،

الرياض النَّضِـرة في مناقب العَشَـرة (مطبوع)، السمط الثمين في مناقب أُمّهات الموَمنين (مطبوع)، والقِرى لقاصد أُمّ القُرى (مطبوع).


(1). العبر 3|382، الوافي بالوفيات 7|135 برقم 3064، مرآة الجنان 4|224، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|18 برقم 1046، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|72 برقم 796، البداية والنهاية 13|361، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|162 برقم 459، النجوم الزاهرة 8|77، كشف الظنون 1|20و ...، المنهل الصافي 1|342 برقم 188، شذرات الذهب 5|425، هدية العارفين 1|101، الاَعلام 1|159، معجم الموَلفين 1|298.

(22)

وهو أحد العلماء الذين رَووا حديث الغدير (مَن كُنتُ مولاه فعليٌّ مولاه)، رواه في كتابيه الرياض النضرة، وذخائر العقبى بعدّة طرق.

روى عنه: أبو الفداء إسماعيل بن إبراهيم ابن الخبّاز، وأبو محمد القاسم بن محمد البرزالي، وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود ابن العطّار، وآخرون.

واستدعاه المظفّر صاحب اليمن ليسمع عليه الحديث، فتوجّه إليه، وأقام عنده مدّة، ومن هناك نظم قصيدته التي يتشوّق فيها إلى مكة، ومنها:

مريضك من صدودك لا يُعاد * به ألم لغيرك لا يُعادُ

وقد أَلِف التداوي بالتداني * فهل أيّّام وصلكُمُ تُعادُ

لحا اللّه العواذل كم أَلحّوا * وكم عذلوا فما أصغى وعادوا

ولو لمحوا من الاَحباب معنىً * لماأبدَوْا هناك ولا أعادوا

توفّـي المحبّ الطبري بمكة سنة أربع وتسعين وستمائة.

2400 أحمد بن عتيق البلنسي (1)

(554 ـ 601 هـ)

أحمد بن عتيق بن الحسن بن زياد، أبو جعفر وأبو العباس البلنسي، يعرف بالذهبي.


(1). تكملة الصلة 1|129 برقم 247، تاريخ الاِسلام (سنة 601هـ) 76 برقم 5، الوافي بالوفيات 7|176 برقم 3112، الديباج المذهب 1|217 برقم 99، بغية الوعاة 1|334 برقم 633، الاَعلام 1|167، معجم الموَلفين 2|90.

(23)

مولده سنة أربع وخمسين وخمسمائة.

أخذ القراءات عن أبي عبد اللّه بن حُميد وغيره، والعربية والآداب عن أبي محمد عبدون.

وسمع من: ابن النعمة، وابن حبيش، وابن مضاء، وغيرهم.

وورد مرّاكش باستدعاء صاحبها المنصور(1)الموحّدي، فحظي عنده، وقدّمه للشورى والفتوى.

حدّث يسيراً، وأقرأ العربية.

وصنّف من الكتب: الاِعلام بفوائد مسلم، وحُسن العبارة في فضل الخلافة والاِمارة.

وله نظم.

روى عنه: ابنه عتيق، وأبو جعفر بن عيشون.

وقيّد عنه ابن الاَبّار فتاوى وجوابات، وقال عنه: مال إلى العلوم النظرية فمهر في كل فنّ، وشارك في جميعها.

توفّـي بتِلِمْسان قاصداً في جيش المغرب إفريقية، وذلك في شوال سنة إحدى وستمائة.


(1). هو يعقوب بن يوسف بن عبد الموَمن بن علي الكومي الموحّدي (554 ـ 595 هـ): ولد بمراكش، وبويع له بعد وفاة أبيه (سنة 580 هـ)، وجهّز سنة (585 هـ) جيشاً من الموحّدين، ففتح أربع مدن من بلاد الفرنج كانوا قد أخذوها من المسلمين قبل ذلك بأربعين سنة، وكان قد أباح الاِجتهاد، وأبطل التقليد، وأمر برفض فروع الفقه، ونهى الفقهاء عن الاِفتاء إلاّ بالكتاب والسنّة. الاَعلام: 8|203.

(24)

2401

ابن الساعاتي (1)

(... ـ 694 هـ)

أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء، مظفر الدين أبو العباس البغدادي، البعلبكي الاَصل، المعروف بابن الساعاتي، ووالده هو صانع الساعات المشهورة على باب المستنصرية.

كان المترجَم فقيهاً، أُصولياً، فصيحاً.

ولد في بغداد (وقيل في بعلبك) ونشأ بها في المدرسة المستنصرية، وتفقّه على المذهب الحنفي حتى أتقنه، ثم تولّـى التدريس فيها.

وصنّف كتباً، منها: مجمع البحرين وملتقى النيّـرين في الفقه، والدّر المنضود في الردّ على فيلسوف(2)اليهود، وبديع النظام الجامع بين كتابيّ البزدوي(3) والاَحكام(4)

توفّـي ابن الساعاتي سنة أربع وتسعين وستمائة.


(1). مرآة الجنان 4|227، الجواهر المضية 1|80 برقم 148، تاج التراجم 6، الطبقات السنية 1|400 برقم 252، المنهل الصافي 1|420 برقم 222، كشف الظنون 2|1600، هدية العارفين 1|100، الفتح المبين في طبقات الاَُصوليين 2|94، الاَعلام 1|175.
(2). هو سعد بن منصور بن سعد، المعروف بابن كمونة اليهودي (المتوفّـى 676 هـ).
(3). هو كتاب «كنز الوصول إلى معرفة الاَُصول» لعلي بن محمد بن عبد الكريم البزدوي الحنفي (المتوفّـى 482 هـ).
(4). هو كتاب «إحكام الاَحكام في أصول الاَحكام» لعلي بن محمد بن سالم الآمدي الحنبلي ثم الشافعي (المتوفّـى 631 هـ).

(25)

2402

ابن القسطلاني (1)

( 559 ـ 636 هـ)

أحمد بن علي بن محمد القيسي، كمال الدين أبو العباس القسطلاني ثم المصري، المعروف بابن القسطلاني، من أعيان فقهاء المالكية بمصر.

ولد بمصر سنة تسع وخمسين وخمسمائة.

وقرأ على: أبي منصور المالكي، وخاله الحسن بن أبي بكر القسطلاني.

وصحب الشيخ أبا عبد اللّه القرشي، وتلمّذ عليه، ودوَّن كلامه، وله في ذلك موَلّف.

وسمع من: عبد اللّه بن بَريّ النحوي، وزاهر بن رستم.

وولي تدريس المالكية بمصر، وحدّث وأفتى ثم جاور بمكة وحدّث بها أيضاً.

سمع منه عبد العظيم المنذري.

وتوفّـي بمكة المشرفة سنة ست وثلاثين وستمائة.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|508 برقم 2875، وفيات الاَعيان1|190 برقم 79، العبر3|226، الوافي بالوفيات7|238 برقم 3193، مرآة الجنان4|94، الديباج المذهب1|239، حسن المحاضرة 1|193، شذرات الذهب 5|179، هدية العارفين 1|91، شجرة النور الزكية 1|169، نيل الابتهاج 78.


(26)

2403
أحمد بن عمر القرطبي (1)

(578 ـ 656 هـ)

أحمد بن عمر بن إبراهيم الاَنصاري، أبو العباس القرطبي، المعروف بابن المزيّن، نزيل الاِسكندرية.

مولده بقرطبة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.

سمع من: أبي عبد اللّه محمد التجيبي التِّلِمْساني، وأبي محمد عبد اللّه بن حوط اللّه، وعبد الحق بن عبد الرحمان الاَزدي الاِشبيلي، وأبي محمد قاسم بن فيرة الشاطبي، وغيرهم.

وكان فقيهاً مالكياً، عارفاً بالحديث والعربية.

رحل إلى مكة والقدس، وأقام بالاِسكندرية، وحدّث بها.

أخذ عنه: أبو الحسن بن يحيى القرشي، والقاضي أبو الحسن اليحصبي، وأبو عبد اللّه بن فرح القرطبي، وشرف الدين الدمياطي.

وصنّف كتباً، منها: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم(2) اختصار


(1). العبر 3|287، تذكرة الحفّاظ 4|1438، الوافي بالوفيات 7|264 برقم 3230، مرآة الجنان 4|139، البداية والنهاية 13|226، عقد الجمان 1|190، الديباج المذهب 1|24، النجوم الزاهرة 7|69، المنهل الصافي 2|44 برقم 229، نفح الطيب 2|615 برقم 240، كشف الظنون 2|321 و 1|554، هدية العارفين 1|96، شجرة النور الزكية 194 برقم 656، الاَعلام 1|186.
(2). قال في الاَعلام: شرح به كتاباً من تصنيفه في اختصار مسلم.

(27)

صحيح البخاري، مختصر الصحيحين، وكشف القناع عن الوجد والسماع.

توفّـي بالاِسكندرية سنة ست وخمسين وستمائة.

2404

نجم الدين الكُبْـري (1)

( قبل 548 ـ 618 هـ)

أحمد بن عمر بن محمد، أبو الجنّاب الخَِيْوقي(2)الخوارزمي، الملقّب بنجم الكبراء، والمشهور بنجم الدين الكبري(3)

جال في عدّة بلدان، فسمع بالاِسكندرية من أبي طاهر السِّلفي، وبهمذان من أبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني العطار، وبنيسابور من أبي المعالي عبد المنعم الفُراوي.

ثم استوطن خوارزم، وصار شيخ الشافعية بها.

وكان فقيهاً، مفسِّـراً، صوفياً.


(1). سير أعلام النبلاء 22|111 برقم 80، العبر 3|177، تاريخ الاِسلام (حوادث سنة 611 ـ 620هـ) 353 برقم 508، الوافي بالوفيات 7|263 برقم 3227، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|25 برقم 1051، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|186 برقم 996، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|51 برقم 352، طبقات المفسرين للداودي 1|58 برقم 53، كشف الظنون 1|459، شذرات الذهب 5|79، هدية العارفين 1|90، الاَعلام 1|185، معجم المفسرين 1|53، معجم الموَلفين 2|34.
(2). نسبة إلى خَيْوَق ـ بفتح أوّله وقد يكسر ـ: بلد من نواحي خوارزم وحصن . معجم البلدان: 2|415.
(3). وفي بعض المصادر: نجم الدين الكبرى، قال أبو العلاء الفرضي: إنّما هو نجم الكبراء ثم خُفِّف وغُيّـر. الوافي بالوفيات.

(28)

قيل: إنّه فسّـر القرآن في اثني عشر مجلداً.

حدّث عنه: عبد العزيز بن هِلالة، وناصر بن منصور العُرضي، وسيف الدين الباخرزي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: عين الحياة(1) رسالة في علم السلوك، أقرب الطرق إلى اللّه، وفوائح الجمال وفواتح الجلال (مطبوع).

قُتل في سنة ثماني عشرة وستمائة على باب خوارزم في حرب التتار، وقد جاوز السبعين.

2405

ابن القَلْيُوبي (2)

(حدود 627 ـ بعد 691 هـ)

أحمد بن عيسى بن رضوان بن القليوبي، أبو العباس العسقلاني ثم المصري، الملقب بكمال الدين، أحد فقهاء الشافعية بمصر.

ولد حدود سنة سبع وعشرين.

وأخذ عن والده وغيره، وروى عن ابن الجُمَّيزي.

وولي قضاء المحلّة مدّةً، وحدّث.


(1). يوجد جزء منه مخطوطاً بالاَزهرية، وهو في تفسير سورة الفاتحة. الاَعلام.
(2). الوافي بالوفيات 7|274 برقم 3250، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|23 برقم 1050، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|165 برقم 960، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|165 برقم 462، الدرر الكامنة 1|233 برقم 593، كشف الظنون 1|490، هدية العارفين 1|100، معجم الموَلفين 2|38.

(29)

وصنّف كتباً، منها: الاِشراق في شرح تنبيه أبي إسحاق، المقدمة الاَحمدية في أُصول العربية، طبّ القلب ووصل الصَبّ في التصوف، و نهج الوصول إلى علم الاَُصول.

قيل إنّه توفّـي سنة تسع وثمانين وستمائة.

وقال السُّبكي: إنّه تأخّر عن هذا الوقت، لاَنّه رأى السماع عنه سنة إحدى وتسعين وستمائة.

2406
أحمد بن المبارك الخُرْفي (1)

( ... ـ 664 هـ)

أحمد بن المبارك بن نوفل، تقي الدين أبو العباس النَّصيبي الخُرْفي(2) الشافعي.

رحل إلى الموصل بعد الستمائة، وقرأ على محمد بن عبد الكريم صاحب يحيى بن سعدون القرطبي، وسمع منه ومن محمد بن محمد بن سرايا.

وقرأ العربية على عمر بن أحمد السِّفني.

وأخذ القراءات عن ابن حرميّة البواريجي.


(1). الوافي بالوفيات 7|302 برقم 3290، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|29 برقم 1053، غاية النهاية 1|99 برقم 451، بغية الوعاة 1|355 برقم 684 و 390 برقم 767، كشف الظنون 2|1808، روضات الجنات 1|307 برقم 102، هدية العارفين 1|97، الاَعلام 1|201، معجم الموَلفين 2|57.
(2). نسبة إلى خُرْفة: من قرى نَصيبين.

(30)

وكان فقيهاً، مقرئاً، نحوياً.

درَّس المذهب الشافعي بسنجار و الموصل، فقرأ عليه المظفر والصالح ابنا صاحب الموصل.

ثم انتقل في آخر حياته إلى الجزيرة، فقرأ عليه علي بن أحمد بن موسى الجزري.

وصنّف كتباً، منها: كتاب في الاَحكام، وآخر في العروض، ومنظومة في الفرائض، وأُخرى في المسائل الملقّبات.

وشرح «مقصورة» ابن دريد، و «المُلْحة» للحريري.

توفّـي بالجزيرة سنة أربع وستين وستمائة.

2407

ابن خلِّكان (1)

( 608 ـ 681 هـ)

أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلِّكان البرمكي، قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس الاِربلي، الشافعي، موَلِّف «وفيات الاَعيان».

كان فقيهاً، موَرّخاً، أديباً ماهراً، شاعراً، كثير الاِطلاع.

ولد بإربل سنة ثمان وستّمائة، وتفقّه على والده، وانتقل بعد موت والده إلى


(1). الوافي بالوفيات 7|308 برقم 3300، فوات الوفيات 1|110 برقم 45، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|33 برقم 1056، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|23 برقم 453، البداية والنهاية 13|318، المنهل الصافي 2|89 برقم 262، الدارس في تاريخ المدارس 1|191، مفتاح السعادة 1|236 (علم التواريخ)، الاَعلام 1|220، معجم الموَلفين 2|59.

(31)

الموصل، وحضر دروس كمال الدين ابن يونس، ثم انتقل إلى حلب، فتفقّه على يوسف بن شداد، وقرأ النحو على أبي البقاء يعيش بن علي النحوي.

ودرس عند ابن الصلاح بدمشق، وناب في الحكم عن بدر الدين السنجاري بالقاهرة، وولي قضاء المحلّة بمصر، وقضاء القضاة مرتين بالشام.

وسمع من: ابن مكرم، والشاوي، وابن الجُمّيزي، وغيرهم.

ودرّس بالعادلية والناصرية والاَمينية وغيرها من مدارس الشام.

روى عنه: المزي، والبرزالي، وطبقتهما.

وصنّف كتابه المشهور وفيات الاَعيان وأنباء أبناء الزمان (مطبوع).

ومن شعره:

وسِـرْبُ ظباء في غدير تخالهم * بدوراً بأفق الماء تبدو وتغربُ

يقول عذولي والغرام مصاحبي * أمالك عن هذي الصبابة مذهبُ

وفي دمك المطلول خاضوا كما ترى * فقلتُ له: ذرهم يخوضوا ويلعبوا

توفّـي بدمشق في رجب سنة إحدى وثمانين وستمائة.

2408

ابن أبي عرفة (1)

(557 ـ 633 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد، ابن أبي عرفة اللخمي العزفي، أبو العباس السبتي،


(1). نيل الابتهاج 77 برقم 40، الاَعلام 1|218، معجم المفسرين 1|66.

(32)

المالكي .

ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة.

وروى عن: أبيه القاضي أبي عبد اللّه، وأبي محمد الحجري، وابن رزقون القاضي، وأبي القاسم بن حبيش، وابن بشكوال، وأبي بكر بن خيّـر، والسهيلي، وابن الفرس، وغيرهم.

وكان فقيهاً، محدّثاً.

لزم التدريس بجامع سبتة.

وأجاز لابن الربيع في جميع مرويّاته.

وله شعر، وتصانيف، منها: برنامج برواياته، ومنهاج الرسوخ في علم الناسخ والمنسوخ.

توفّـي في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.

2409

ابن راجح المقدسي (1)

(578 ـ 638 هـ)

أحمد بن محمد بن خلف بن راجح، نجم الدين أبو العباس المقدسي، يعرف بالحنبلي لاَنّه ـ فيما قيل ـ كان في صباه كذلك .


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|563 برقم 2994، تاريخ الاِسلام (سنة 638) 338، سير أعلام النبلاء 23|75 برقم 54، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|214 برقم 404، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|71 برقم 371، النجوم الزاهرة 6|340، شذرات الذهب 5|189، ايضاح المكنون 2|505، معجم الموَلفين 2|99.

(33)

سمع من: عبد الرحمان(1)بن علي الخرقي الدمشقي الشافعي، وإسماعيل(2) ابن علي الجَنزوي الدمشقي الشافعي ، وببغداد من ابن الجوزي الحنبلي (المتوفّـى 597 هـ).

وتلمّذ بهمدان على العراقي بن محمد الطاووسي المتكلم، ولازمه حتى صار معيده، وبرز في علم الخلاف، ثم سار إلى بخارى واشتغل بها وأحكم مذهب الشافعي، وبعُدَ صيته بها.

ثم عاد إلى دمشق، ودرّس في عدّة مدارس، وناب في القضاء مدّة.

حدّث عنه: أبو الفضل بن عساكر، والعماد بن بدران، ومحمد بن يوسف الاِربلي، وغيرهم.

وصنّف من الكتب: الفصول والفروق، والدلائل، وطريقة في الخلاف.

توفّـي في شوال سنة ثمان وثلاثين وستمائة.

2410

تقي الدين ابن العز (3)

(591 ـ 643 هـ)

أحمد بن عز الدين محمد بن عبد الغني بن عبد الواحد، تقي الدين أبو العباس المقدسي، الصالحي.


(1). المتوفّـى سنة (587 هـ) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 7|153 برقم 861.
(2). المتوفى سنة (588 هـ) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 7|52 برقم 739.
(3). العبر 3|244، سير أعلام النبلاء 23|212 برقم 128، ذيل طبقات الحنابلة 2|232 برقم 339، الوافي بالوفيات 8|55 برقم 3467، النجوم الزاهرة 6|354، شذرات الذهب 5|217.

(34)

ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.

وتفقّه على جدّه لاَُمّه موفق الدين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، وعلى فخر الدين إسماعيل بن علي الاَزَجي ببغداد.

وسمع من: أبي طاهر الخشوعي، وأسعد بن روح، وعفيفة الفارقانية، وحنبلالرصافي، وابن طَبَرْزد، وسليمان بن الموصلي، وغيرهم بدمشق وأصبهان وبغداد.

وكان أحد مشائخ الحنابلة المشهورين بالفقه والحديث.

روى عنه: القاضي سليمان بن حمزة، ومحمد بن مشرق، وشمس الدين ابن الواسطي، وآخرون.

وتوفّـي سنة ثلاث وأربعين وستمائة.

2411

ابن المظفر الرازي (1)

( ... ـ بعد 630هـ)

أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار، بدر الدين أبو العباس الرازي، الحنفي.

كان فقيهاً، أديباً، من العلماء بالتفسير.

أقام بدمشق مدّة يفسّـر القرآن بجامعها.


(1). طبقات المفسرين للداودي 1|87 برقم 80، كشف الظنون 2|1784، ايضاح المكنون 1|53، هدية العارفين 1|92، الاَعلام 1|217، معجم المفسرين 1|65، معجم الموَلفين 2|158، معجم المطبوعات العربية 1|915.

(35)

ثم ارتحل إلى بلاد الروم، وتولى بها القضاء والتدريس.

وكان قد سمع الحديث من عبد المنعم بن عبد اللّه الفُراوي، وسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، ومحمد بن موهوب بن البنّاء.

وصنّف كتباً، منها: حجج القرآن لجميع الملل والاَديان (مطبوع)، لطائف القرآن، مباحث التفسير، الناسخ والمنسوخ في الاَحاديث، مقامات تعرف بمقامات الحنفي (مطبوع)، وذخيرة الملوك في علم السلوك.

وله نظم، منه:

تفقّد السّاداتِ خدّامَهم * مكرمةٌ لا يُنقص السوَددا

هذا سليمان على مُلكهِ * قد قال مالي لا أرى الهدهدا

لم نظفر بوفاة الرازي، ولكنّ تلميذه جمشيد بن يهوذا قرأ عليه كتابه «مباحث التفسير»، وحصل منه على إجازة في ربيع الاَوّل سنة ثلاثين وستمائة.

2412

ابن المُنَـيِّـر (1)

(620 ـ 683 هـ)

أحمد بن محمد بن منصور بن أبي القاسم الجذامي، القاضي ناصر الدين أبو


(1). العبر 3|352، الوافي بالوفيات 8|128 برقم 3548، فوات الوفيات 1|149 برقم 55، مرآة الجنان 4|198، النجوم الزاهرة 7|361، بغية الوعاة 1|384 برقم 745، طبقات المفسرين للداودي 1|89 برقم 82، مفتاح السعادة 1|486، كشف الظنون 1|82 و ...، شذرات الذهب 5|381، روضات الجنات 1|305 برقم 99، هدية العارفين 1|99، ايضاح المكنون 1|166، شجرة النور الزكية 1|188 برقم 625، الاَعلام 1|220، معجم الموَلفين 2|161، معجم المفسرين 1|66.

(36)

العباس الاِسكندري المعروف بابن المُنَيِّـر، المالكي.

ولد سنة عشرين وستمائة.

وسمع من: أبيه وعبد الوهاب الطوسي، ويوسف بن المخيلي، وغيرهم.

وتفقّه بجمال الدين ابن الحاجب وأجازه بالاِفتاء.

وكان فقيهاً، مفسّـراً، عارفاً بفنون الاَدب.

ولي نظر الاَحباس والمساجد وديوان النظر، ثم ولي القضاء نيابةً عن ابن التنسي سنة إحدى وخمسين، ثم استقل بالقضاء.

وولي الخطابة والتدريس بالاِسكندرية.

أخذ عنه أخوه زين الدين علي.

وروى عنه: ابن راشد القفصي، وأبو حيان، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: تفسير سمّـاه البحر الكبير، اختصار التهذيب، الاِنتصاف من الكشاف(1) (مطبوع)، وتأليف على تراجم رجال البخاري.

وله شعر.

توفّـي بالاِسكندرية سنة ثلاث وثمانين وستمائة.


(1). قال في «الاَعلام»: رأيت الجزء الاَوّل منه مخطوطاً وعليه «من كتب الفقير يوسف بن عمر بن علي بن رسول في شوال 660».

(37)

2413

ابن طاووس (1)

( ... ـ 673 هـ)

أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الملقّب بالطاووس بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي أمير الموَمنين، جمال الدين أبو الفضائل الحسني، الحلّـي.

كان من أكابر فقهاء الاِمامية ومجتهديهم، عالماً بالحديث ورجاله، متكلّماً، أديباً، شاعراً مجيداً، مصنّفاً. وهو أوّل من قسّـم ـ من علماء الاِمامية ـ الحديث إلى الاَقسام الاَربعة المشهورة: صحيح وموثّق وحسن وضعيف(2)

أخذ العلم عن جماعة من الفقهاء والعلماء، منهم: محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّـي، وفخار بن معدّ الموسوي، ويحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي، والسيد أحمد بن يوسف بن أحمد الحسيني العريضي، ومحمد بن أبي غالب أحمد، والحسين بن خشرم الطائي، والحسين بن عبد الكريم الغروي الخازن،


(1). رجال ابن داود 45، نقد الرجال 35، جامع الرواة 1|72، أمل الآمل 2|29 برقم 79، رياض العلماء 1|73، روضات الجنات 1|66 برقم 15، ايضاح المكنون 1|49، تنقيح المقال 1|97 برقم 564، أعيان الشيعة 3|189، الكنى والاَلقاب 1|340، الفوائد الرضوية 39، الذريعة 7|64، طبقات أعلام الشيعة 3|13، الاَعلام 1|261، معجم رجال الحديث 2|344 برقم 981، قاموس الرجال 1|436، معجم الموَلفين 2|187.
(2). انظر «كليات في علم الرجال» للسبحاني: 352.

(38)

ومحمد بن عبد اللّه بن علي بن زُهرة الحلبي، وغيرهم.

وكان مع غزارة علمه ذا زهد وتعبّد.

تفقّه به تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّـي ـ وكان قد ربّاه ـ وانتفع به كثيراً، وأثنى على شيخه ببالغ الثناء، ووصفه بفقيه أهل البيت، وقال: قرأتُ عليه أكثر «البشرى» و «الملاذ» وغير ذلك من تصانيفه، وأجاز لي جميع تصانيفه ورواياته، ثم قال: حقّق الرجال والرواية والتفسير تحقيقاً لا مزيد عليه.

وروى عن ابن طاووس أيضاً: الحسن بن يوسف ابن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّـي، وولده السيد عبد الكريم بن أحمد ابن طاووس، ومحمد بن أحمد ابن صالح القُسِّيني وقرأ عليه أكثر تصانيفه.

وصنّف تمام اثنين وثمانين مجلداً ـ كما يقول تلميذه ابن داود ـ منها: بشرى المحققين(1)ست مجلدات في الفقه، الملاذ أربع مجلدات في الفقه، الكُرّ، الفوائد العدّة في أُصول الفقه، الثاقب المسخّر على نقض المشجّر في أُصول الدين، بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية (مطبوع)(2) المسائل في أُصول الدين، عين العبرة في غبن العترة (مطبوع)(3) زهرة الرياض في المواعظ، عمل اليوم والليلة، الاَزهار في شرح لامية مهيار، شواهد القرآن، إيمان أبي طالب، وحلّ الاِشكال في معرفة الرجال وكان في حوزة الشهيد الثاني.

وله ديوان شعر.

توفّـي سنة ثلاث وسبعين وستمائة.


(1). قال في «الذريعة»: 3|120 برقم 407: يُنقل عنه في الكتب الفقهية كثيراً.
(2). طبع سنة (1411 هـ)، ونشرته موَسسة آل البيت - عليهم السلام - لاِحياء التراث بقمّ المشرّفة.
(3). طبع في المطبعة الحيدرية في النجف الاَشرف.

(39)

ومن شعره:

وليس القلى في منهل لذّ شربه * ولكن بتتويج الجباه المتاعبا

مزايا لها في الهاشميين منزلٌ * يجاوز معناها النجوم الثواقبا

إذا ما امتطى بطن اليراع أكفّهم * كفى غَرْبُهُ(1)سُمْرَ القنا والقواضبا(2)

ولاَحمد ابن طاووس أخ يُعدّ من أعيان الفقهاء والمحدثين، هو السيد عليّ ابن موسى ابن طاووس (المتوفّـى 664 هـ)، وستأتي ترجمته.

2414

ابن سَنِيّ الدولة (3)

(590 ـ 658 هـ)

أحمد بن يحيى بن هبة اللّه بن الحسن التغلبي، قاضي القضاة صدر الدين أبو العباس الدمشقي.

ولد سنة تسعين وخمسمائة.

وسمع من: الخشوعي، وابن طبرزد، والكندي، وجماعة.


(1). الغَرْبْ: حدُّ كلّ شيء وأوّله.
(2). بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية: 58.
(3). العبر 3|289، الوافي بالوفيات 8|250 برقم 3688، مرآة الجنان 4|149، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|41 برقم 1062، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|267 برقم 506، البداية والنهاية 13|237، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|101 برقم 402، النجوم الزاهرة 7|92، عقد الجمان 1|273، المنهل الصافي 2|257 برقم 336، الدارس في تاريخ المدارس 1|160، شذرات الذهب 5|291.

(40)

وتفقّه بوالده قاضي القضاة شمس الدين، والفخر ابن عساكر.

وقرأ الخلاف على الصدر البغدادي، وبرع في المذهب الشافعي.

ودرَّس وأفتى، وناب في القضاء عن أبيه، وولي وكالة بيت المال بدمشق، ثم استقل بالقضاء، ثم عُزل.

واستمر على التدريس بالاِقبالية والجاروخية، ودرَّس بالعادلية والناصرية .

روى عنه: الدمياطي وخرّج له معجماً، وابن الخبّاز، والقاضي تقي الدين سليمان.

ولما استولى هولاكو على حلب، توجّه إليه المترجم وابن الزكي طمعاً في قضاء دمشق، وكان ابن الزكي أحذق منه، فولي القضاء، ورجع صدر الدين بخُفّي حُنين، ومات في الطريق ببعلبك سنة ثمان وخمسين وستمائة.

2415
أحمد بن يوسف العُرَيْضي (1)

( ... ـ كان حياً حدود 620 هـ)

أحمد بن يوسف بن أحمد الحسيني، السيد جمال الدين العُريضي(2)

أخذ عن الفقيهين: ناصر الدين راشد بن إبراهيم البحراني (المتوفّـى 605هـ)، ومحمد بن محمد بن علي الحمداني، وروى عنه جميع مصنّفات وإجازات


(1). رجال العلامة الحلّـي 282، أمل الآمل 2|31 برقم 82، رجال المجلسي 156 برقم 145، رياض العلماء 1|77، تنقيح المقال 1|102 برقم 587، أعيان الشيعة 3|214، طبقات أعلام الشيعة 3|14.
(2). نسبة إلى العُرَيْض: قرية على أربعة أميال من المدينة المنورة.

(41)

الشيخ الصدوق (المتوفّـى 381 هـ).

قال الحرّ العاملي: كان فاضلاً، فقيهاً، صالحاً عابداً.

أخذ عنه الفقهاء: سديد الدين يوسف بن علي والد العلاّمة الحلّـي، والمحقّـق أبو القاســم جعفـر بن الحسن الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ)، وأحمد بن موسى ابن طاووس الحلّـي (المتوفّـى 673 هـ).

لم نظفر بوفاة العريضي، ويظهر أنّه كان حيّاً في حدود سنة عشرين وستمائة، وذلك لرواية المحقّق الحلّـي(1)(المولود سنة 206 هـ) عنه.

وستذكر في نهاية هذا الجزء (في الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية):

ويوسف العريضي . وقد استظهر صاحب «الرياض» أنّه والد أحمد هذا.

2416

أحمد بن يوسف (2)

( ... ـ 649 هـ)

ابن عبد الواحد بن يوسف الاَنصاري السَّعدي، أبو الفتح الحلبي الملقّب شهاب الدين.

سمع من: أبيه، وأبي هاشم الهاشمي، وغيرهما.

وتفقّه بالموصل على الجلال الرازي.

سمع منه عمر بن أحمد ابن العديم.


(1). الاَربعون حديثاً للشهيد الاَوّل: ص 38، الحديث الحادي عشر.
(2). بغية الطلب في تاريخ حلب 3|1268، سير أعلام النبلاء 23|254 ضمن رقم 166، الجواهر المضية 1|132 برقم 280، عقد الجمان 1|57.

(42)

وكان فقيهاً حنفياً، مدرّساً، صوفيّاً.

تولّـى الاِعادة بالمدرسة النورية الحلاوية بحلب.

واستدعي إلى بغداد، فدرّس بالمستنصرية سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، ثمعاد إلى بلده سنة خمس وثلاثين، فدرّس بالمدرسة المُقدمية، وبمدرسة الحدادين.

توفّـي في شعبان سنة تسع وأربعين وستمائة.

2417

كمال الدين المغربي (1)

(قبل 600 ـ 650 هـ)

إسحاق بن أحمد بن عثمان، كمال الدين أبو إبراهيم المغربي.

أخذ عن: فخر الدين ابن عساكر، وابن الصلاح.

وأخذ عنه جماعة منهم محيي الدين النووي.

وكان أحد أعيان الشافعية وفقهائهم، معيداً بالرواحية لابن الصلاح، متصدياً للاِفادة والفتوى.

عرضت عليه مناصب فامتنع، ثم ترك الفتوى.

وتوفّـي في ذي القعدة سنة خمسين وستّمائة عن نيف وخمسين سنة.


(1). العبر 3|265، الوافي بالوفيات 8|403 برقم 3847، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|126 برقم 1114، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|74 برقم 127، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|102 برقم 403، المنهل الصافي 2|352 برقم 404، الدارس في تاريخ المدارس 1|274، شذرات الذهب 5|249.

(43)

2418

ابن المُنجّى (1)

(519 ـ 606 هـ)

أسعد بن المنجّى بن أبي المنجّى بركات بن الموَمل التَّنوخي، وجيه الدين أبو المعالي المعريّ ثم الدمشقي، أحد كبار الحنابلة.

مولده سنة تسع عشرة وخمسمائة.

تفقّه على عبد الوهاب ابن الحنبلي، ورحل إلى بغداد، فتفقّه على: عبد القادر الجيلي، وأحمد الحربي.

وسمع من: أبي الفضل الاَرموي، وأنوشتكين الرَّضواني، وأحمد بن محمد العباسي، ونصر بن مقاتل السوسي، وابن أبي عصرون.

وبنى له الشيخ مسمار المدرسة المعروفة بالمسمارية، فدرَّس بها.

وولي قضاء حرّان.

روى عنه: موفّق الدين ابن قدامة، وابن خليل، والضياء، والزكي المنذري، والشهاب القوصي، وعبد الرحمان بن أبي عمر المقدسي، والفخر بن البخاري، وآخرون.


(1). بغية الطلب في تاريخ حلب 4|1580 ـ 1583، التكملة لوفيات النقلة 2|176 برقم 1099، سير أعلام النبلاء 21|436 برقم 230، تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 195 برقم 286، العبر 3|141، ذيل طبقات الحنابلة 4|49 برقم 227، الوافي بالوفيات 9|44 برقم 3948، الدارس في تاريخ المدارس 2|114 ـ 115، كشف الظنون 2|2031، شذرات الذهب 5|18، معجم الموَلفين 2|249.

(44)

وصنّف كتباً في الفقه، منها: النهاية(1)في شرح «الهداية»، والخلاصة، والعمدة.

وتوفّـي في جمادى الآخرة سنة ست وستمائة.

2419

ابن الموصلي (2)

(544 ـ 629 هـ)

إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيباني، القاضي شرف الدين أبو الفضل الدمشقي، المعروف بابن الموصلي، أحد مشايخ الحنفية.

ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة ببُصْـرى (من أعمال دمشق).

وحدّث عن: يوسف بن معالي، وهبة اللّه بن محمد بن الشيرازي.

وكان ينوب في القضاء بدمشق، ويدرّس بالمدرسة الطرخانية.

حدّث عنه: الزكي البرزالي، والشهاب القوصي، والمجد ابن الحلوانية، والرشيد العطار.

وأجاز لتاج العرب بنت عَلاّن وهي آخر من روى عنه، كما أجاز للمنذري.

وصنّف مقدمة في الفرائض، قرأها عليه سبط ابن الجوزي.


(1). قال ابن رجب: فيها فروع ومسائل كثيرة غير معروفة في المذهب، والظاهر أنّه كان ينقلها من كتب غير الاَصحاب، ويخرجها على ما يقتضيه عنده المذهب.
(2). التكملة لوفيات النقلة 3|309 برقـم 2389، تاريـخ الاِسلام (سنة 621 ـ 630هـ) 310 برقم 496، الوافي بالوفيات 9|70 برقم 3989، الجواهر المضية 1|144 برقم 327، البداية والنهاية 13|147، شذرات الذهب 5|129، الاَعلام 1|307، معجم الموَلفين 2|254.

(45)

رُوي أنّ الملك المعظَّم طلب منه الاِفتاء بإباحة الاَنبذة، فامتنع، فصرفه المعظّم عن التدريس، فلزم بيته يفتي ويحدّث إلى أن توفّـي في جمادى الاَُولى سنة تسع وعشرين وستمائة.

2420

ابن فلوس (1)

(593، 594 ـ 637 هـ)

إسماعيل بن إبراهيم بن غازي بن علي النُّميري، شمس الدين أبو أحمد المارديني المعروف بابن فلوس.

كان فقيهاً حنفياً، عارفاً بالمنطق.

ولد سنة ثلاث أو أربع وتسعين وخمسمائة بمارِدين.

وتفقّه على مذهب أبي حنيفة، واشتغل بالاَصلين والمنطق والكلام والعربية.

ودرَّس بالمدرسة الفخرية بالقاهرة، وبالمدرسة العِزّية بدمشق.

وصنّف كتباً، منها: إرشاد الحساب في المفتوح من الحساب، وأعداد الاَسرار وأسرار الاَعداد، ونصاب الجبر في حساب الجبر والمقابلة.

ومن شعره:

بأبي الاَهيف الذي لحظ * عينيــ ــهِ فذا راشقٌ وهذا رشيقُ

راح في حسنه غريباً وإنْ كا * نَ شقيقاً لوجنتيه الشقيقُ


(1). بغية الطلب في تاريخ حلب 4|1612، التكملة لوفيات النقلة 3|525 برقم 2917، تاريخ الاِسـلام (سنة 631 ـ 640هـ) 301 برقم 462، الوافي بالوفيات 9|66 برقم 3985، الجواهر المضية 1|144 برقم 318، المنهل الصافي 2|377 برقم 422، هدية العارفين 1|212.

(46)

هذا، وذكر القرشي في جواهره حادثة الملك المعظّم معه وحمله له على إباحة الاَنبذة، وامتناع الرجل عن الاِفتاء، وغضب الملك عليه وأخذ المدرسة الطرخانية من يده.

وهو خلطٌ لاَنّ ذاك هو إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيباني القاضي، وقد مرّت ترجمته قبل هذا، فراجع.

كما خلط النعيمي في كتابه الدارس في تاريخ المدارس(1)بين الترجمتين، وتبعه كحالة في معجم الموَلفين(2)

توفّـي ابن فلوس في صفر سنة سبع وثلاثين وستمائة بدمشق.

2421

شهاب الدين القوصي (3)

(574 ـ 653 هـ)

إسماعيل بن حامد بن عبد الرحمان بن مرجى الاَنصاري الخزرجي، أبو المحامد وأبو العرب، المصري، الفقيه الشافعي شهاب الدين القوصي، نزيل دمشق.


(1). 1|540 المدرسة الطرخانية.
(2). 2|255.
(3). سير أعلام النبلاء 23|288 برقم 195، العبر 3|270، الوافي بالوفيات 9|105 برقم 4021، مرآة الجنان 4|129، البداية والنهاية 13|199، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|103 برقم 404، النجوم الزاهرة 7|35، الدارس في تاريخ المدارس 1|438، شذرات الذهب 5|260، الاَعلام 1|312، معجم الموَلفين 2|263.

(47)

ولد بقوص(1) سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وقدم القاهرة سنة تسعين، ورحل إلى دمشق سنة إحدى وتسعين واستوطنها.

سمع من: ابن إقبال المريني، والاَرتاحي، والخشوعي، والقاسم بن عساكر، وأسماء بنت الران، وعبد الملك الدولعي، وحنبل، وابن طَبَرْزد، وغيرهم.

وكان أديباً، حافظاً للاَخبار والاَشعار، فصيحاً.

اتّصل بالصاحب صفي الدين ابن شكر وسيّـره رسولاً عن العادل، وولي وكالة بيت المال مدّةً.

حدّث عنه: الدمياطي، والكنجي، والزين الاَبيوردي، وأبو علي بن الخلال، والرشيد الرقي، وأبو عبد اللّه ابن الزرّاد، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: الدرّ الثمين في شرح كلمة آمين، وقلائد العقائل في ذكر ما ورد في الزلازل، وتاج المعاجم(2) يُقال إنّ فيه أوهاماً عدّة.

توفّـي القوصي في ربيع الاَوّل سنة ثلاث وخمسين وستمائة.

2422

ابن الاَقساسي (3)

(... ـ كان حياً 675 هـ)

إسماعيل بن علي بن أبي عبد اللّه ابن الاَقساسي، السيد أبو إبراهيم العلوي


(1). مدينة كبيرة بصعيد مصر. معجم البلدان: 4|413.
(2). وهو في أربع مجلدات، ذكر فيه من لقيه من المحدّثين.
(3). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|509 برقم 826، أعيان الشيعة 3|390، طبقات أعلام الشيعة 3|18.

(48)

الحسيني، الملقّب بنجم الدين.

كان أحد فقهاء الشيعة، عارفاً بأحوال علماء بغداد، ناظماً للشعر.

تفقّه على أبي القاسم جعفر بن الحسن المشهور بالمحقّق الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ).

وزار مراغة سنة (675 هـ)، وصعد الرصد الذي أنشأه العالم الاِمامي الكبير نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّـى 672 هـ).

لقيه ابن الفوطي بمراغة، وروى عنه شعراً.

وقد ترجم الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة» لاِسماعيل هذا في ذيل ترجمة علم الدين إسماعيل بن الحسن بن علي بن المختار، ونقل عن «الحوادث الجامعة» أنّ الحسن بن المختار قلّد ولده إسماعيل نقابة مشهد أمير الموَمنين - عليه السلام - سنة (645هـ)، ولم يذكر تاريخ وفاته.

أقول: ترجم ابن الفوطي في «معجم الاَلقاب 1|507 برقم 821» لاِسماعيل بن الحسن بن علي بن المختار أيضاً، وقال إنّ والده الحسن قلّده نقابة مشهـد أمير الموَمنين - عليه السلام - سنـة (645 هـ)، وإنّه توفّـي شاباً سنـة (653 هـ). فهماإثنان إذن، للاختلاف في اسم الاَب وفي سنة الوفاة وفي النسب، فابن الاَقساسي ينتهي نسبه إلى يحيى بن الحسين ذي العبرة بن زيد الشهيد بن زينالعابدين - عليه السلام - ، وابن المختار ينتهي نسبه إلى عبيد اللّه الاَعرج بن الحسين الاَصغر بن زين العابدين - عليه السلام - .


(49)

2423
إسماعيل الحضرمي (1)

(... ـ 676 ، 677 هـ)

إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي الحميري، قطب الدين أبو الفداء الحضرمي اليمني، الفقيه الشافعي.

ولد في قرية الضَّحِيّ (من أعمال المَهْجَم التابعة لزَبيد باليمن).

وتفقّه على: والده، وعمه عليّ بن إسماعيل.

وأخذ عن: يونس بن يحيى، والبربان الحصري، وغيرهما.

وارتحل في طلب العلم إلى زبيد.

وولي قضاء الاَقضية في تهامة، فباشره نحو سنة ثم عزل نفسه.

وتفقّه به جماعة، منهم: عبد اللّه بن أبي بكر الخطيب، وأحمد ابن الزنبول، وأحمد بن علي العامري.

وصنّف كتباً، منها: شرح «المهذب» لاَبي إسحاق الشيرازي، مختصر صحيح مسلم، الفتاوي، وعمدة القوي والضعيف الكاشف لما وقع في وسيط الواحدي من التبديل والتحريف.

توفّـي سنة سبع وسبعين وستمائة، وقيل: ست وسبعين.


(1). مرآة الجنان 4|176، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|130 برقم 1117، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|216 برقم 409، العقود اللوَلوَية 1|201، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|131، كشف الظنون 1|74 و 2|1912، الاَعلام 1|324، معجم الموَلفين 2|289.

(50)

2424

ابن باطيش (1)

( 575 ـ 655 هـ)

إسماعيل بن هبة اللّه بن سعيد بن هبة اللّه، عماد الدين أبو المجد الموصلي، الشافعي، المعروف بابن باطيش.

ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة.

وسمع ببغداد من: ابن الجوزي، وأبي أحمد بن سكينة.

وسمع أيضاً بحلب ودمشق من: حنبل، والكندي، وابن الحرستاني.

وكان فقيهاً، محدّثاً، لغوياً.

درَّس بالمدرسة النورية بحلب، وأفتى.

وصنّف كتباً منها: طبقات الفقهاء الشافعية، ومشتبه النسبة، والمغني في شرح غريب «المهذّب» والكلام على رجاله، ويقال إنّ فيه أوهاماً كثيرة.

روى عنه: الدمياطي، والتاج الصالح، والبدر ابن التوزي.

وتوفّـي في جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين وستمائة.


(1). تكملة اكمال الاكمال19 و 18 (المقدمة)، سير أعلام النبلاء 23|319 برقم 221، العبر 3|275، الوافي بالوفيات 9|234 برقم 4139، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|131 برقم 1119، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|104، كشف الظنون 1|307 و 2|1101، شذرات الذهب 5|268، هدية العارفين 1|213، الاَعلام 1|328، معجم الموَلفين 2|298.

(51)

2425

عزّ الدين الاِسنائي (1)

(... ـ 700 هـ)

إسماعيل بن هبة اللّه بن علي الحميري، عز الدين ابن الصَّنيعة الاِسنائي.

كان من فقهاء الشافعية، عارفاً بالعلوم العقلية.

اشتغل ببلدته إسنا (بصعيد مصر) على بهاء الدين القِفْطي.

وانتقل إلى القاهرة، ولازم محمد بن محمود الاَصبهاني، وقرأ عليه الاَُصول والخلاف والمنطق.

وسمع الحديث من قطب الدين محمد بن أحمد بن علي القسطلاني.

وناب في القضاء عن ابن بنت الاَعز، ثم عن ابن دقيق العيد.

وسار إلى حلب، فولي نظر الاَوقاف، ودرَّس بها.

وصنّف كتاباً في فضل أبي بكر، وآخر في شرح تهذيب النكت.

وعاد إلى القاهرة ـ عند هجوم التتر على أوائل الشام في سنة سبعمائة ـ فمات بها في تلك السنة.

قال الصفدي: وأظنّه جاء إلى صفد قاضياً أيام نائبها الاَمير سيف الدين كرآي المنصوري.


(1). الوافي بالوفيات 9|236 برقم 4142، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|83 برقم 147، الاَعلام 1|328، معجم الموَلفين 2|299.

(52)

2426

ابن النحّاس الاَسدي (1)

(617 ـ 699 هـ)

أيّوب بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة اللّه الاَسدي، بهاء الدين أبو صابر ابن النحّاس الحلبي، الفقيه الحنفي.

ولد سنة سبع عشرة وستّمائة.

وسمع بحلب ومكة والقاهرة وبغداد من جماعة، منهم: يوسف الساوي، وابن الخازن، والكاشغري، وابن رواحة، وابن خليل، ومُكرَم بن محمد ابن أبي الصقر.

ودرَّس بالمدرسة القليجية بدمشق، وكان شيخ الحديث بها.

قرأ عليه عليّ بن أحمد بن عبد الواحد الطرسوسي قاضي القضاة، وغيره.

وتوفّـي في شوّال سنة تسع وتسعين وستمائة.


(1). العبر 3|397، الوافي بالوفيات 10|36 برقم 4478، الجواهر المضية 1|163 برقم 368، النجوم الزاهرة 8|194، الدارس في تاريخ المدارس 1|571، المنهل الصافي 3|224 برقم 630، شذرات الذهب 5|445، الفوائد البهية 52.

(53)

2427

بشير الجعفري (1)

(570 ـ 646 هـ)

بشير بن حامد بن سليمان بن يوسف، نجم الدين أبو النعمان الهاشمي الجعفري التبريزي، صاحب التفسير الكبير، الفقيه الشافعي.

ولد بأردبيل سنة سبعين وخمسمائة.

وسمع من: يحيى الثقفي، وابن كليب، وأبي الفتح المندائي، وابن طبرزد.

وتفقّه ببغداد على: ابن فضلان، ويحيى بن الربيع، وحفظ المذهب الشافعي والاَُصول والخلاف.

وأفتى وناظر، وأعاد بالنظامية.

ثم ولي نظر المسجد الحرام بعد أن رحل إلى مكة وجاور بها إلى أن توفّـي في صفر سنة ست وأربعين وستمائة.

روى عنه: الدمياطي، والمحبّ الطبري، وأبو العباس ابن الظاهري، والضياء السَّبتي.

حُكي عن المترجم أنّه قال: دخلتُ على ابن الخوافي ببغداد فسُرقتْ مشّايتي، فكتبتُ إليه:


(1). المختصر المحتاج إليه 150 برقم 533، سير أعلام النبلاء 23|255 برقم 167، الوافي بالوفيات 10|161 برقم 4633، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|133 برقم 1122، طبقات المفسرين للسيوطي 39، طبقات المفسرين للداودي 1|117 برقم 109.

(54)

دخلتُ إليك يا أملي بشيرا * فلمّا أن خرجتُ خرجتُ بشرا

أعِدْ يائي التي سَقَطَتْ من اسمي * فيائي في الحساب تُعدّ عشرا

فسيّـر لي نصف مثقال.

2428
بَكْبَـرس (1)

(... ـ 652 هـ)

ابن يَلَنْقِلِج(2)التركي الاَصل، البغدادي، أبو الفضائل وأبو شجاع نجم الدين الناصري، مولى الناصر لدين اللّه العباسي.

كان فقيهاً حنفياً، عارفاً بالمذهب وبالاَُصول.

حدّث عن عبد العزيز بن منينا، وغيره.

وزار حلب.

وعرض عليه الناصر قضاء القضاة ببغداد، فلم يقبل.

روى عنه: الدمياطي، وقطب الدين محمد بن أحمد القسطلاني، ومحمد بن محمد الكنجي.

وصنّف كتاب النور اللامع والبرهان الساطع في شرح العقيدة للطحاوي، ومختصراً في الفقه سمّـاه الحاوي.

توفّـي ببغداد سنة اثنتين وخمسين وستمائة.


(1). الوافي بالوفيات 10|187 برقم 4672، الجواهر المضية 1|170 برقم 397، عقد الجمان 1|96، تاج التراجم 19، المنهل الصافي 3|384 برقم 674، كشف الظنون 628، 1143، 1983، هدية العارفين 1|233، معجم الموَلفين 3|55.
(2). وفي عقد الجمان: يلنقلح.


(55)

2429

المحقّق الحلِّـي (1)

(602 ـ 676 هـ)

جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهُذَلي، شيخ الاِمامية، الفقيه المجتهد، نجم الدين أبو القاسم الحلِّـي، المشهور بالمحقّق الحلّـي، موَلّف «شرائع الاِسلام» .

ولد بالحلّة سنة اثنتين وستمائة.

وأخذ العلم عن: والده الحسن، ونجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه ابن نما، والسيد فخار بن معدّ الموسوي، ومحمد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الحلبي، وسالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح، ومجد الدين علي بن الحسن بن إبراهيم العريضي.

وكان من أعاظم العلماء فقهاً، وأُصولاً، وتحقيقاً، وتصنيفاً، ومعرفةً بأقوالالفقهاء من الاِمامية ومن المذاهب السنيّة، ذا باعٍ طويل في الآداب والبلاغة.

درَّس، وأفتى، وإليه انتهت رئاسة الشيعة الاِمامية في عصره.


(1). رجال ابن داود 83 برقم 300، نقد الرجال 69، جامع الرواة 1|151، أمل الآمل 2|48 برقم 127، وسائل الشيعة 20|152 برقم 224، روضات الجنات 2|182 برقم 180، تنقيح المقال 1|214 برقم 1771، أعيان الشيعة 4|89، معجم رجال الحديث 4|61 برقم 2144، قاموس الرجال 2|378.

(56)

واعتبر رائداً لحركة التجديد في مناهج البحث الفقهي والاَُصولي في مدرسة الحلة.

تخرّج به خلق أبرزهم ابن أخته الحسن بن يوسف ابن المطهر المعروف بالعلاّمة الحلّـي (المتوفّـى 726 هـ).

قال فيه تلميذه الفقيه الرجالي ابن داود الحلّـي: المحقّق المدقّق الاِمام العلاّمة، واحد عصره، كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجّة وأسرعهم استحضاراً، قرأت عليه وربّاني صغيراً.

وأخذ عن المحقّق: عبد الكريم بن أحمد بن موسى ابن طاووس، وعز الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي، ويحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي، ومحمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني، وابن أخته رضي الدين علي بن يوسف ابن المطهر، وطومان بن أحمد العاملي، وأبو جعفر محمد بن علي القاشي، ومحفوظ بن وشاح بن محمد، ويوسف بن حاتم العاملي، والشاعر صفي الدين عبد العزيز بن سرايا الحلّـي، والوزير أبو القاسم بن الوزير موَيد الدين ابن العلقمي، وغيرهم.

وصنّف من الكتب:

1. شرائع الاِسلام في مسائل الحلام والحرام (مطبوع) وهو أشهرها، وقد أصبح محوراً للاِفادة والاِستفادة والتحقيق والشرح والتعليق منذ أن ألّفه المحقّق إلى اليوم الحاضر(1)

(1). فمن الشروح عليه: مسالك الاَفهام للشهيد الثانـي (المتوفّـى 966 هـ)، وجواهر الكلام للشيخ محمد حسن النجفي (المتوفّـى 1266 هـ)، وموارد الاَنام للشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء (المتوفّـى 1315 هـ) وغيرها كثير .

(57)

2. النافع في مختصر الشرائع(1)(مطبوع) ويقال له أيضاً المختصر النافع في مختصر الشرائع، وقد طبع هذا الكتاب في مصر، وأُقرّ للتدريس في جامعة الاَزهر بأمر من وزير الاَوقاف الاستاذ أحمد حسن الباقوري.

3. المعتبر في شرح المختصر (مطبوع) وهو كتاب فقهي استدلالي مقارن.

4. نكت النهاية (مطبوع) ـ أيّ النهاية في مجرد الفقه والفتاوى للطوسي ـ .

5. المسلك في أُصول الدين.

6. المعارج في أُصول الفقه (مطبوع).

7. مختصر «المراسم» لسلاّر بن عبد العزيز الديلمي في الفقه.

8. نهج الوصول إلى معرفة الاَُصول.

9. رسالة التياسر في القبلة.

10. المسائل المصرية (مطبوعة ضمن النهاية ونكتها الذي حقّقته ونشرته موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ).

11. المسائل العزّيّة، وهي عشرة مسائل كتبها المحقق لعز الدين عبد العزيز .

12. اللُّهنة في المنطق.

ومن وصايا المحقّق، وهو يدعو إلى استفراغ الوسع في البحث، والتثبّت عند إصدار الفتوى، قال: وأكثر من التطلّع على الاَقوال لتظفر بمزايا الاِحتمال، واستنفض البحث عن مستند المسائل لتكون على بصيرة في ما تتخيّـره.


(1). فمن الشروح عليه: كشف الرموز للحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي تلميذ المحقق الحلّـي، والمهذب البارع لابن فهد الحلّـي (المتوفّـى 841 هـ)، وغيرها كثير .

(58)

وقال: إنّك في حال فتواك مخبر عن ربك، وناطق بلسان شرعه، فما أسعدك إن أخذت بالحزم، وما أخيبك إن بنيتَ على الوهم، فاجعل فهمَكَ تلقاء قوله تعالى: ««وَأَنْ تَقُوْلُوا عَلى اللّهِ مَا لا تَعْلَمُوْن»» (1)وانظر إلى قوله تعالى: ««قل أَرَءَيتُم ما أَنْزَلَ اللّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُم منهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ ءاللّهُ أَذِنَ لَكُم أَمْ عَلى اللّهِ تَفْتَرُوْن»» (2)وتفطّن كيف قسم اللّه مستند الحكم إلى القسمين، فما لم يتحقّق إلاذن فانّه مفتر(3)

وكان المحقّق قد نظم الشعر في أوائل شبابه، ثم تركه، إلاّ ما جاء منه بين الحين والحين مما تقتضيه المناسبة.

فمن شعره:

يا راقداً والمنايا غير راقدةٍ * وغافلاً وسهام اللّيل ترميهِ

بِمَ اغترارك والاَيّام مرصدةٌ * والدهر قد ملاَ الاَسماع داعيهِ

أما رأتك الليالي قُبحَ دخلتها * وغدرها بالذي كانت تُصافيهِ

رفقاً بنفسك يا مغرور إنّ لها * يوماً تشيب النواصي من دواهيهِ

توفّـي بالحلّة في ربيع الآخر سنة ست وسبعين وستمائة، واجتمع لجنازته خلق كثير.


(1). البقرة: 169.
(2). يونس: 59.
(3). انظر الوصية في «المعتبر» للمحقق: ص 21 ـ 22.

(59)

2430

ابن نَما (1)

( ... ـ حدود 680 هـ)

جعفر بن الفقيه الكبير محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة اللّه بن نما الرَّبعي، نجم الدين أبو القاسـم الحلّـي، المعروف ـ كأبيه ـ بابن نما، و (آل نما) من بيوت الحلّة المعروفة التي نبغ فيها العديد من العلماء والفقهاء.

أخذ نجم الدين عن والده (المتوفّـى 645 هـ) وغيـره، وواظب على طلب العلم حتى صار من كبار علماء الاِمامية، فقيهاً، موَرِّخاً، فصيحاً.

أخذ عنه: العلاّمة الحسن بن يوسف ابن المطهر الحلّـي، وكمال الدين علي ابن الحسين بن حمّـاد اللّيثي الواسطي، وعبد الرزاق بن أحمد المعروف بابن الفُوَطي(2)(المتوفّـى 327 هـ).

وروى عنه جمال الدين محمد بن الحسن بن محمد بن المهتدي بالاِجازة العامة سنة (670 هـ).

وصنّف من الكتب: منهج الشيعة في فضائل وصيّ خاتم الشريعة، أخذ


(1). أمل الآمل 2|54 برقم 138، بحار الاَنوار 1|18، رياض العلماء 1|111، روضات الجنات 2|179 برقم 169، ايضاح المكنون 2|428، تنقيح المقال 1|223 برقم 1850، أعيان الشيعة 4|156، الفوائد الرضوية 80، هدية الاَحباب 94، ريحانة الاَدب 8|257، الذريعة 19|349، طبقات أعلام الشيعة 3|31، معجم رجال الحديث 4|108 برقم 2255، معجم الموَلّفين 3|150.
(2). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب: 1|510 برقم 828.

(60)

الثار في أحوال المختار (مطبوع)، ومثير الاَحزان ومنير سبل الاَشجان(1) (مطبوع).

وكان شاعراً.

فمن شعره:

وقفتُ على دار النبيِّ محمدٍ * فألفيتها قد أقفَرَتْ عَرَصاتُها

وأمست خلاءً من تلاوة قارىٍَ * وعُطِّل فيها صومُها وصَلاتُها

فأقْوَتْ من السادات من آل هاشم * ولم يجتمع بعد الحسين شتاتُها

فعيني لقتل السبط عبرى ولوعتي * على فقدهم ما تنقضي زفراتُها

توفّـي ابن نما في حدود سنة ثمانين وستمائة.(2)

2431

ابن عبد الرحيم (3)

(618، 619 ـ 696 هـ)

جعفر بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد، الشريف ضياء الدين أبو الفضل


(1). طُبع قديماً في النجف الاَشرف، ونشرته وحقّّقته أخيراً موَسسة الاِمام المهدي - عليه السلام - بقمّ المقدّسة، وبمعيّته كتاب «التحصين» لابن فهد الحلّـي، وقد وقع في «مثير الاَحزان» سهوٌ ووهمٌ، فأما السهو فهو جعلُ سنتي مولد ووفاة ابن فهد لابن نما (الموَلِّف)، وذلك عند التعريف بهوية الكتاب في ص2. وأمّا الوهم فهو أنّ الموَسسة المذكورة عمدت في ص 8 إلى ترجمة والده محمد بن جعفر، ثم إلى تثبيت مولده ووفاته على غلاف الكتاب.
(2). ووهم بعضهم فذكر وفاته في سنة (645 هـ)، وهي سنة وفاة والده الذي ستأتيك ترجمته.
(3). الوافي بالوفيات 11|150 برقم 236، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|137 برقم 1127، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|294 برقم 551، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|170 برقم 467، شذرات الذهب5|435.

(61)

الحسيني، المصري، المعروف بابن عبد الرحيم.

ولد في مدينة قِنا (بصعيد مصر قرب قوص) سنة ثمان أو تسع عشرة وستمائة.

وتفقّه على: بهاء الدين هبة اللّه بن عبد اللّه القِفطي، ومجد الدين علي بن وهب القُشَيْـري.

وأخذ الاَُصول عن عبد الحميد بن عيسى الخسروشاهي.

وسمع الحديث من: علي بن هبة اللّه بن الجُمَّيزي، ويحيى بن علي العطار، ومن: زين الدين خالد بدمشق.

وكان من كبار الشافعية، عارفاً بالمذهب، أُصولياً.

ولي قضاء قوص، ثم وكالة بيت المال بالقاهرة.

ودرَّس بمشهد الحسين - عليه السلام - ، وأفتى زمناً.

حدّث عنه أبو حيّان النحوي.

وتوفّـي سنة ست وتسعين وستمائة.

2432

ظهير الدين التزمنتي (1)

( ... ـ 682 هـ)

جعفر بن يحيى بن جعفر المخزومي، ظهير الدين التَّزْمَنْتي (وتزمنت: من بلاد الصعيد).


(1). طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|139 برقم 1129، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|153 برقم 293، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|171، كشف الظنون 2|2008، هدية العارفين 1|254، معجم الموَلفين 5|48.

(62)

كان شيخ الشافعية بمصر في زمانه.

أخذ عن: ابن الجُمّيزي، وسمع الحديث من: أحمد بن محمد بن الجبّاب.

ودرَّس بالمدرسة القبطية، وأعاد بمدرسة الشافعي.

أخذ عنه: الفقيه ابن الرِّفعة، ويحيى بن علي السُّبكي.

وشرح مشكل «الوسيط» للغزالي.

توفّـي التزمنتي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وستمائة.

2433

ابن الرَّبيب (1)

(... ـ كان حياً 672 هـ)

الحسن بن ربيب الدين أبي طالب بن أبي المجد اليوسفي، زين الدين أبو محمد الآبي ثم الحلّـي، المعروف بابن الربيب وبالفاضل الآبي.

ارتحل إلى الحلة، وانصرفت همّته إلى الفقه والكلام، فدرس عند شيخ الاِمامية في وقته جعفر بن الحسن الهذلي المعروف بالمحقّق الحلّـي (المتوفّـى 676هـ) وتفقّه عليه.

وكان الآبي فقيهاً، مفتياً، محقِّقاً، له أقوال في الفقه نقلها كبار الفقهاء في كتبهم.


(1). رجال بحر العلوم 2|179، رياض العلماء 1|146، روضات الجنات 2|183 ذيل رقم 170، تنقيح المقال 1|267 برقم 2456، هدية الاَحباب 96، الكنى والاَلقاب 2|4، الفوائد الرضوية 95، ريحانة الاَدب 1|38، الذريعة 18|35 برقم 557، طبقات أعلام الشيعة 3|38، معجم الموَلفين 3|232.

(63)

وصنّف كتاب كشف الرموز(1)في الفقه وفرغ منه في شعبان سنة (672هـ)، وهو شرحٌ للمختصر النافع(2)لاَُستاذه المحقّق.

قال السيد محمد مهدي بحر العلوم: وكتابه كشف الرموز كتاب حسن مشتمل على فوائد كثيرة، وتنبيهات جيدة، مع ذكر الاَقوال والاَدلة على سبيل الاِيجاز والاِختصار، ويختص بالنقل عن السيد ابن طاووس أبي الفضائل (3) في كثير من المسائل، وله مع شيخه المحقّق مخالفات ومباحث في كثير من المواضع.

لم نظفر بوفاة الآبي.

2434

ابن العُود (4)

(581، 583 ـ 679، 677 هـ)

الحسن(5) بن الحسين بن محمد بن العود، نجيب الدين(6)أبو القاسم


(1). نشرته موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ في جزءين، طُبع الجزء الاَوّل منهما سنة (1408 هـ) والجزء الثاني سنة (1410 هـ).
(2). ويسمى النافع في مختصر الشرائع، وكتاب «الشرائع» من تصنيف المحقّق الحلّـي أيضاً.
(3). هو أحمد بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني، أبو الفضائل الحلّـي (المتوفّـى 673 هـ) وقد تقدّمت ترجمته.
(4). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|119 برقم 82، العبر 3|341، مرآة الجنان 4|191، البداية والنهاية 13|304، النجوم الزاهرة 7|347، شذرات الذهب 5|365، طبقات أعلام الشيعة 3|135، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4|479 برقم 260.
(5). كذا سمّـاه ابن الفوطي، أما سائر المصادر فذكرته بكنيته.
(6)5. أجمعت المصادر على تلقيبه بذلك، ولقّبه ابن الفوطي بعزّ الدين، ويظهر أنّه اشتبه بولده محمد بن أبي القاسم الذي ترجم له في «مجمع الآداب في مجمع الاَلقاب»: 1|324 برقم 466، وقال عنه: عز الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم بن الحسين بن محمد بن العود الحلّـي الفقيه. من بيت الفقه.

(64)

الحلّـي ثم الحلبي ثم الجزّيني، المشهور بكنيته (أبي القاسم).

ترجم له الذهبي في «العبر» وقال: الفقيه المتكلِّم، شيخ الشيعة وعالمهم.

أقام أبو القاسم بحلب مدّة، ثم شُنِّع عليه، فتعرّض لمحنة قاسية، فخرج منها إلى جزّين (من قرى جبل عامل بلبنان)، وسكنها إلى حين وفاته (1)

قال ابن كثير: كانت له فضيلة ومشاركة في علوم كثيرة، وكان حسن المحاضرة، والمعاشرة، لطيف النادرة، وكان كثير التعبّد بالليل، وله شعر جيّد.

وقال السيد محسن العاملي ـ وهو من علماء الاِمامية ـ : ومن الغريب أنّه ليس له ذكرٌ في كتب أصحابنا، لا في «أمل الآمل» ولا غيره، مع جلالة قدره، وزيادة فضله، ولا عجب فكُتب أصحابنا العامليين جملة منها قد ذهبت بها الحوادث والفتن.

توفّـي ابن العود سنة تسع وسبعين وستمائة، وقيل: سنة سبع وسبعين وستمائة، عن ست وتسعين سنة.


(1). ذُكر أنّه نال من الصحابة ففُعل به ما فُعل. والحقيقة أنّ الطعن على الصحابة هي التهمة التي يُراد بها التغطية على الفظائع التي تُرتكب بحقّ من والى أمير الموَمنين - عليه السلام - وعادى أعداءه، إخباتاً لقول رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - في غدير خمّ والذي أجمع المسلمون على القول بصحته: «من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه، اللّهم والِ مَن والاه، وعاد من عاداه» وإلى غيره من أقواله - صلى الله عليه وآله وسلم - .

(65)

2435

الحسن بن زُهرة (1)

( ... ـ 620 هـ)

ابن الحسن بن زُهرة الكبير بن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق - عليه السلام - ، السيد أبو علي الحسيني، الحلبي، من أبناء عم أبي المكارم حمـزة بن علي بن زهرة الكبير (المتوفّـى 585 هـ) صاحب «غنية النزوع» .

كان من كبار علماء الشيعة، فقيهاً، مقرئاً، أديباً، كاتباً، عارفاً بالعربية والاَخبار.

وصفه الذهبي برأس الشيعة بحلب وعزّهم وجاههم وعالمهم، وقال: كان متعيِّناً للوزارة وأُنفذ رسولاً إلى العراق وغيرها.

سمع من القاضي أبي المحاسن يوسف بن رافع بن تميم الحلبي المعروف بابن شدّاد، ومن النقيب الجوّاني.

وكتب الاِنشاء للملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الاَيوبي (المتوفّـى 613 هـ)، وتولّـى نقابة الطالبيين بحلب.

وله ولدان محدّثان، هما: أبو المحاسن عبد الرحمان، وأبو الحسن علي، وقد حدّثا بدمشق.

قال الذهبي إنّه مات سنة عشرين وستمائة.(2)


(1). العبر 3|180، لسان الميزان 2|208، تاج العروس 11|475 (مادة زهرة)، شذرات الذهب 5 ـ 6|87، أعيان الشيعة 5|73، طبقات أعلام الشيعة 3|28.
(2). وقال ابن حجر: مات سنة أربعين وستمائة، وله ست وخمسون سنة. لسان الميزان: 2|208.

(66)

2436

عماد الدين الطبري (1)

( ... ـ بعد 698 هـ)

الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الطبري المازندراني، المعروف بعماد الدين الطبري(2) وبالعماد الطبري.

كان من جلّة متكلّمي الاِمامية، فقيهاً، محدّثاً، عارفاً بالاَخبار.

جاب في عدّة بلدان، وجمع، وصنّف، وناظر.

ورد بروجرد سنة (670 هـ) وناظر علماءها.

ودخل قمّ، ثم استقدمه إلى أصبهان الاَمير بهاء الدين(3)محمد بن محمد الجويني صاحب الديوان، فسار إليها سنة (672 هـ)، وأقام سبعة أشهر، واجتمع إليه خلق كثير من أهلها، وقصده الطلبة من مدن شيراز وأبرقوه ويزد وبلاد أذربيجان، وأخذوا عنه مختلف علوم الشريعة، وانتفعوا به.


(1). رياض العلماء 1|268، روضات الجنات 2|261، ايضاح المكنون 1|260، هدية العارفين1|282، أعيان الشيعة 5|212، الكنى والاَلقاب 2|443، الفوائد الرضوية 111، ريحانةالاَدب 4|199، الذريعة 17|252، طبقات أعلام الشيعة 3|41، معجم الموَلفين 3|261.
(2). سبقه بالاشتهار بلقب (عماد الدين الطبري) من علماء الاِمامية: محمد بن أبي القاسم علي بن محمد (المتوفّـى حدود 554 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء السادس.
(3). كان بهاء الدين هذا متنفذاً في حكومة أبَغا (المتوفّـى 680 هـ) بن هولاكو، وكان إذ ذاك بمنزلة وزير المالية في هذا العصر، وكان مقرّه بأصبهان، وقد ذكر الذهبي في «العبر: 3|353» شمسَ الدين بن بهاء الدين المذكور، ووصفه بالوزير الكبير، وقال: إنّه قتل سنة (683 هـ).

(67)

وارتحل إلى الريّ وإلى النجف، وصنّف في فترة وجوده فيهما كتاباً في الاِمامة.

وله أيضاً: كامل السقيفة الشهير بالكامل البهائي(1)بالفارسية (مطبوع)، العمدة في أُصول الدين وفروعه بالفارسية، تحفة الاَبرار في أُصول الدين، نهج الفرقان إلى هداية الاِيمان في الفقه، النقض على «المعالم» لفخر الدين الرازي، أسرار الاِمامة (مخطوط)، المنهج في فقه العبادات والاَدعية والآداب الدينية، مناقب الطاهرين(2)بالفارسية، أربعين البهائي، وجوامع الدلائل والاَُصول في إمامة آل الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وغيرها.

لم نظفر بوفاته، وقد ذكر بعضهم أنّه صنّف كتاب «أسرار الاِمامة» سنة ثمان وتسعين وستمائة، وقد ألّفه عند كبره وضعف بصره. فإذا صحّ ذلك، فلا نعتقد أنّه عاش بعد هذا التاريخ كثيراً، وقد ذكر هو في أحد كتبه حكاية دخول هولاكو بغداد سنة (656 هـ).

2437

ابن الاَبزر الحسيني (3)

(607 ـ 663 هـ)

الحسن بن علي بن محمد بن علي بن محمد، السيد أبو محمد الحسيني،


(1). سُمّـي بذلك،لاَنّه ألّفه للاَمير بهاء الدين، وقد فرغ من تأليفه سنة (675 هـ).
(2). فرغ من تأليفه سنة (673 هـ).
(3). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|133 برقم 105، رياض العلماء 1|267، أعيان الشيعة 5|212، طبقات أعلام الشيعة 3|41.

(68)

الحلّـي، الملقّب بعزّ الدين، والمعروف بابن الاَبزر .

ولد سنة سبع وستمائة.

وقرأ القرآن الكريم على صدقة بن المسيّب المقرىَ، وعلى ابن عين المخلاة.

وأخذ الفقه عن نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّـي (المتوفّـى 645 هـ)، وعن يحيـى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّـي (المتوفّـى 690 هـ)، وقرأ عليه «نهج البلاغة»، وله منه إجازة بروايته عنه، تاريخها سنة (655 هـ).

روى عنه ولده نصير الدين أبو جعفر محمد بن عزّ الدين.

وكان فقيهاً إماميّاً، من السادات الفضلاء والزهاد العلماء. وله أشعار.

توفّـي في العشرين من ذي الحجّة سنة ثلاث وستين وستمائة ودفن بمشهد الاِمام علي - عليه السلام - بالنجف الاَشرف.

2438

ابن الدَّربي (1)

( ... ـ ... )

الحسن بن علي الدربي، الملقّب بتاج الدين، الفقيه الاِمامي.

أخذ عن جماعة من كبار الفقهاء، منهم: عربي بن مسافر العبادي الحلّـي (المتوفّـى بعد 580 هـ)، ورشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب (المتوفّـى


(1). أمل الآمل 2|65 برقم 177، رياض العلماء 1|183، 259، أعيان الشيعة 5|192، طبقات أعلام الشيعة 3|38.

(69)

588 هـ)، وناصر الدين راشد بن إبراهيم البحراني (المتوفّـى 605 هـ).

وروى عن: أبي عبد اللّه أحمد بن شهريار الخازن، وأبي عامر سالم بن مارويه، وأبي محمد عبد اللّه بن جعفر بن محمد الدُّورْيَسْتي (المتوفّـى بعد 600 هـ)، ومحمد ابن عبد اللّه الشيباني البحراني، وغيرهم.

وكان من أكابر الفقهاء والعلماء.

أخذ عنه: المحقّق أبو القاسم جعفر بن الحسن الحلّـي، والسيد رضيّ الدين علي بن موسى ابن طاووس الحلّـي، وغيرهما.

روى ابن الدربي عن ابن شهر آشوب بسنده إلى الاِمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين أنّه قال: ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه صلّـى اللّه عليه وآله وسلم؟ ثم أخذ كفّاً من ماء فصبّها على وجهه، ثمأخذ كفّاً آخر فصبّها على ذراعه، ثم أخذ كفّاً آخر فصبّها على ذراعه الاَُخرى، ثم مسح رأسه وقدميه، ثم وضع يده على ظهر القدم، ثم قال: هذا هو الكعب.

قال: وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ثم قال: هذا هو الظنبوب(1)


(1). الشهيد الاَوّل، الاَربعون حديثاً، ص 24، الحديث الرابع. وفي هامشه نقلاً عن «القاموس المحيط: 1|103» أنّ (العُرقوب): عصب غليظ فوق عقب الاِنسان، ومن الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. و (الظنبوب) نقلاً عن «مجمع البحرين: 2|113»: هو حرف العظم اليابس من الساق. وروى هذا الحديث الشيخ الطوسي في «تهذيب الاَحكام»: 1|75 برقم 190.

(70)

2439

الصَّاغاني (1)

(577 ـ 650 هـ)

الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر القرشي العدوي، رضي الدين أبو الفضائل الصَّاغاني، ويقال الصَّغاني.

كان من كبار علماء اللغة، فقيهاً حنفياً، محدّثاً.

ولد في لاهور (بالهند) سنة سبع وسبعين وخمسمائة، ونشأ بغزنة (من بلاد السند).

ودخل بغداد أكثر من مرّة، وذهب رسولاً عن الخليفة إلى ملك الهند، ورحل إلى اليمن، ودرَّس بها «معالم السنن» للخطّابي.

سمع ببغداد من سعيد بن محمد ابن الرزّاز، وبمكة من أبي الفتوح نصر ابن الحُصْـري، وباليمن من خلف بن محمد الحسناباذي، ومحمد بن الحسن المرغيناني.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: مشارق الاَنوار (مطبوع) في الحديث، شرح صحيح البخاري، الفرائض، الاَضداد (مطبوع)، مجمع البحرين في اللغة، العباب في اللغة، در السحابة في مواضع وفيات الصحابة (مطبوع)، فعالِ (مطبوع)، فِعلان، وشرح أبيات المفصّل.


(1). معجم الاَدباء 9|189 برقم 15، سير أعلام النبلاء 23|282 برقم 191، الوافي بالوفيات 12|240 برقم 219، الجواهر المضية 1|201 برقم 496، تاج التراجم 24 برقم 61، الفوائد البهية 63، الاَعلام 2|214.

(71)

قرأ عليه الدِّمياطي كثيراً.

وتوفّـي ببغداد سنة خمسين وستمائة، ودُفن بها، ثم نُقل إلى مكة، فدُفن بها، وكان قد أوصى بذلك.

2440

ابن ردة (1)

( ... ـ 644 هـ)

الحسين بن أبي الفرج بن ردة، أبو عبد اللّه النِّيلي(2)الحلِّـي، يُعرف بابن ردة وبالحسين بن ردة، ويلقّب بمهذّب الدين.

كان من كبار علماء الاِمامية، فقيهاً، محقّقاً.

روى عن: رضي الدين الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي، ونصير الدين عبد اللّه بن حمزة الطوسي الشارحي(3) وأحمد بن علي بن عبد الجبار الطوسي، ومحمد بن الحسين بن علي بن عبد الصمد التَّميمي.

روى عنه جماعة، منهم الفقيهان الكبيران: سديد الدين يوسف بن علي والد العلاّمة الحلّـي، ومفيد الدين ابن جُهيم الاَسدي الحلّـي (المتوفّـى 680 هـ).

وله مصنّفات يرويها العلاّمة عن أبيه عنه.


(1). أمل الآمل 2|92 برقم 250، رياض العلماء 2|8، روضات الجنات 2|317 برقم 213، أعيان الشيعة 6|14، الذريعة 21|373 برقم 5522 و 24|125 برقم 636، طبقات أعلام الشيعة 3|51، معجم الموَلفين 4|6.
(2). نسبة إلى النِّيل: قرية من قرى الحلّة.
(3). المتوفّـى في حدود سنة (610 هـ).

(72)

واحتمل صاحب «الرياض» اتحاد المترجَم مع مهذب الدين الحسين بن محمد بن عبد اللّه موَلِّف «نزهة الناظر في الجمع بين الاَشباه والنظائر» .

توفّـي ابن ردة بالنِّيل سنة أربع وأربعين وستمائة، وحُمل إلى الحلّة، وصُلِّـي عليه بها، ثم حُمل إلى مشهد الاِمام الحسين - عليه السلام - بكربلاء، فدفن فيه.

وهو غير الحسين(1)بن أحمد بن ردة، فذاك من رجال القرن السادس.

2441

الحسين بن عتيق المصري (2)

(549 ـ 632 هـ)

الحسين بن عتيق بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق الرَّبَعي، جمال الدين أبو علي المصري، الفقيه المالكي.

ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة.

وسمع بالاِسكندرية من أبي طاهر بن عوف، وبمصر من والده عتيق.

وتفقّه على مذهب مالك، وشهد عند قاضي القضاة عبد الملك ابن درباس و مَنْ بعده.

ودرَّس بالمسجد المعروف به بالفسطاط.

وحدّث، وصنّف، وتخرّج به جماعة.


(1). المترجم في «طبقات أعلام الشيعة»: 2|73.
(2). التكملة لوفيات النقلة 3|387 برقم 2584، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 82 برقم 85، الوافي بالوفيات 12|421 برقم 380، الديباج المذهب 1|455، حسن المحاضرة 1|392 برقم 57.

(73)

وكان مفتي المالكية بمصر.

روى عنه المنذري.

وتوفّـي في ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.

2442

ابن الزَّبيدي (1)

(545، 546 ـ 631 هـ)

الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى الرَّبعي، سراج الدين أبو عبد اللّه البغدادي، الزَّبيدي الاَصل.

ولد ببغداد سنة خمس أو ست وأربعين وخمسمائة.

وسمع بها من: أبي الوقت عبد الاَوّل السِّجزي، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وأبي جعفر محمد بن محمد الطائي، وأبي حامد محمد بن عبد الرحيم الغرناطي.

وكان فقيهاً حنبلياً(2) له معرفة بالقراءات وبالاَدب .

حدّث ببغداد، وسافر إلى دمشق، فأكرمه صاحبها الملك الاَشرف موسى


(1). التكملة لوفيات النقلة 3||361 برقم 2512، بغية الطلب في تاريخ حلب 6|2735، سير أعلام النبلاء 22|357 برقم 222، العبر 3|209، ذيل طبقات الحنابلة 2|188 برقم 306، الوافي بالوفيات 13|30 برقم 28، الجواهر المضية 1|216 برقم 537، البداية والنهاية 13|143، النجوم الزاهرة 6|286، الطبقات السنية 3|156 برقم 765، شذرات الذهب 5|144، الاَعلام 2|253، معجم الموَلفين 4|42.
(2). نصّ أكثر المترجمين له على أنّه حنبليّ، ولكنّ بعضهم ومنهم صاحب «الجواهر المضية» عدّه من الحنفية.

(74)

الاَيوبي، وحدّث بها، وحضر السماع عليه الملك المذكور.

وعاد إلى بغداد، وتوفّـي بعد وصوله إليها بأيام، وذلك في صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة.

حدّث عنه: ابن الدُّبيثي، وابن النجار، والبِرزالي، ومحيي الدين ابن الحَرَستاني، وزينب بنت الاِسعردي، وآخرون.

وصنّف كتاب البلغة في الفقه.

وله منظومات في القراءات واللغة.

2443

الحسين بن محمد الحسني (1)

( ... ـ 662 هـ)

الحسين بن بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى الحسني، اليمني، الاَمير، أخو المنصور باللّه الحسن(2)أحد أئمّة الزيدية، وهما من ذرية الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (المتوفّـى 298 هـ).

أخذ الحسين عن الفقيه علي بن الحسين بن يحيى بن يحيى الحسني.

وكان من محدّثي الزيدية وفقهائهم، متكلّماً.


(1). تراجم الرجال 12، الاَعلام 2|255، موَلفات الزيدية 1|54، 102، 320، 352، 464، و2|40، 207، 268، و 3|20، 171، وغيرها.
(2). قام بالدعوة سنة (657 هـ)، وتوفّـي سنة (670 هـ)، وصنّف كتاب أنوار اليقين في فضائل أمير الموَمنين، وغيره. الاَعلام: 2|215.

(75)

وقيل: إنَّه مجتهد.

صنّف كتاب شفاء الاَوام في أحاديث الاَحكام جمع فيه الاَحاديث التي يمكن الاستدلال بها في المسائل الفقهية، وذكر فيه مستنبطاته مختصراً، وهو من الكتب المعتمدة عند الزيدية.

وله أيضاً: التقرير في شرح التحرير في الفقه، الاِرشاد إلى سويّ الاِعتقاد، ثمرة الاَفكار في أحكام الكفّار في الفقه، العقد الثمين في معرفة ربّ العالمين، درر الاَقوال النبوية في الاَدب، ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة (مطبوع)، الرسالة المفيدة في العقائد، ومشجّر في الاَنساب.

توفّـي سنة اثنتين وستين وستمائة.

2444

حسام الدين المحلي (1)

( ... ـ 652 هـ)

حميد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد النِّهمي الهمْداني، حسام الدين أبو الحسن(2)المحلي(3)اليمني، المعروف بالقاضي الشهيد، مصنّف «الحدائق الوردية».


(1). تراجم الرجال 12، 24 (ضمن ترجمة علي بن الحسين بن يحيى)، الاَعلام 2|282، معجم الموَلفين 4|83، موَلفات الزيدية 1|420، 423، 430، 2|15، 71، 277، 430، 3|106 وغير ذلك من المواضع.
(2). وفي «الاَعلام»: أبو عبد اللّه.
(3). في «معجم البلدان»: 5|64: المَحِلَّة: قرية من قرى ذمار بأرض اليمن. فلعله منسوب إليها.

(76)

كان من كبار مشايخ الزيدية ومتكلِّميهم، فقيهاً، موَرِّخاً.

صحب إمام الزيدية أحمد بن الحسين القاسمي الحسني الملقب بالمهدي لدين اللّه، وشهد معه حروبه مع المظفر الرسولي يوسف بن عمر، حتى قُتل.

وصنّف كتباً، منها: الحدائق الوردية في مناقب أئمّة الزيدية (مطبوع)، عمدة المسترشدين في أُصول الدين، عقيدة الآل، مناهج الاَنظار العاصمة من الاَخطار في العقائد وعلم الكلام، العمدة في أُصول الدين، ومحاسن الاَزهار في مناقب إمام الاَئمّة الاَبرار، وهو شرح لقصيدة المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني في فضائل ومناقب أمير الموَمنين علي بن أبي طالب عليه السَّلام .

قُتل في معركة الحُصَبات سنة اثنتين وخمسين وستمائة.

2445

حيدر بن محمد الحسيني (1)

( ... ـ 634 هـ)

حيدر بن محمد بن زيد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه، السيد كمال الدين أبو الفتوح الموصلي، ويلقب أيضاً بالمرتضى.

كان من أجلّة علماء الشيعة، شاعراً، فصيحاً، زاهداً.

روى عن الفقيه الحافظ ابن شهر آشوب، وقرأ عليه «الاَمالي» للطوسي، وغيره .


(1). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|150 برقم 3557، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 170 برقم 237، أمل الآمل 2|108 برقم 303، رياض العلماء 2|227، 231، أعيان الشيعة 6|275، طبقات أعلام الشيعة 3|57.

(77)

وروى أيضاً عن: علي بن قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، وعبد اللّه ابن جعفر بن محمد الدوريستي، وأبي الفضل محمد بن عبد الرشيد بن محمد الاَصفهاني.

وولي النقابة بالموصل.

وصنّف كتاب غرر الدُّرر في صفات سيد البشر(1)

قرأ عليه السيد علي بن موسى ابن طاووس، ووصفه بالاِمام العالم الزاهد العابد .

وقال الذهبي: كان صدراً جليلاً، محتشماً.

أقول: إنّ وصفه بالاِمام العالم، وتولّيه نقابة الاَشراف بالموصل، يدلاّن على أنّ نقابته كانت عامة وأنّه كان فقيهاً، فقد نقلنا في غير موضع من موسوعتنا هذه عن «الاَحكام السلطانية» للماوردي أنّه يُشترط في مَن يتولّـى النقابة العامة أن يكون عالماً من أهل الاِجتهاد.

روى عن: السيد حيدر أمين الدين ابن قطاية، والحسن بن محمد بن يحيى ابن علي بن أبي الجود بالاِجازة كتاب «المصباح» للطوسي.

وسمع عليه مجد الدين عبد اللّه بن محمود ابن بلدحي.

وتوفّـي في شوال سنة أربع وثلاثين وستمائة.

وقد أورد ابن الفوطي أشعاره في كتابه «نظم الدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة».


(1). كان عند العلاّمة محمد باقر المجلسي، وقد نقل عنه في كتابه «بحار الاَنوار».

(78)

2446

راشد بن إبراهيم البحراني (1)

( ... ـ 605 هـ)

راشد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد، ناصر الدين البحراني.

كان من علماء الاِمامية، فقيهاً، متكلِّماً، أديباً، لغوياً.

روى عن: السيد أبي الرضا فضل اللّه بن علي الحسني الرواندي، والقاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار الطوسي .

وارتحل إلى العراق، وأخذ عن علمائها، وأقام بها مدة.

روى عنه: السيد صفي الدين محمد بن معدّ الموسوي، وتاج الدين الحسن ابن علي الدربي، وأحمد بن صالح القُسِّيني إجازة سنة (605 هـ).

وأخذ عنه هبة اللّه(2)بن حامد بن أحمد اللُّغويّ المعروف بعميد الروَساء.

وصنّف مختصراً في تعريف أحوال سادة الاَنام النبي والاِثني عشر الاِمام - عليهم السلام - (مخطوط)، وأورد في آخره مائة كلمة من قصار كلمات أمير الموَمنين وعشرة أحاديث في فضائله - عليه السلام - .

وتوفّـي سنة خمس وستمائة، وقبره في جزيرة النبي صالح بالبحرين.


(1). فهرست منتجب الدين 77 برقم 166، جامع الرواة 1|315، أمل الآمل 2|117 برقم 327، رياض العلماء 2|282، أنوار البدرين 58، تنقيح المقال 1|421 برقم 3929، أعيان الشيعة 6|440، طبقات أعلام الشيعة 2|103، معجم رجال الحديث 7|156 برقم 4481.
(2). ترجم له ياقوت الحموي في «معجم الاَدباء: 19|264 برقم 101» وقال عنه: أديب فاضل نحوي لغويٌّ شاعر، شيخ وقته ومتصدر بلده، ثم قال: مات سنة عشر وستمائة. وجاء في «طبقات أعلام الشيعة: 3|200» أنّه مات سنة (609هـ).

(79)

2447

ربيع بن محمد (1)

( ... ـ بعد 696 هـ )

ابن أحمد(3) ، القاضي الحنفي، عفيف الدين الكوفي.

شهد عند أقضى القضاة عبد المنعم البندنيجي، وولي التدريس بالمدرسة العصمتية، ثم ناب في قضاء بغداد مضافاً إلى التدريس، ثم عُزل عن القضاء سنة (689 هـ).

وكان أديباً عالماً بالكلام والاَُصول، وله شعر ذكره ابن الفوطي في «معجم الاَلقاب»، وقال: إنّه أنشدنيه سنة (688 هـ).

روى عنه الفقيه الاِمامي السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس (المتوفى 693 هـ) في كتابه «فرحة الغري».

وصنّف من الكتب: شرح مقصورة ابن دريد(4) وشرح كتاب يحيى اليزيدي في المقصور والممدود، وشرح أبيات سيبويـه، كتب سنـة (696 هـ) وبآخره خطّ الموَلف.


(1). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|439 برقم 687، بغية الوعاة 1|566 برقم 1184، هدية العارفين 1|365، طبقات أعلام الشيعة 3|66، مستدركات علم رجال الحديث 2|390 برقم 5590، الاَعلام 3|15، معجم الموَلفين 4|152.
(2). ووهم من جعل وفاته سنة (682 هـ)، كما سيتضح ذلك من خلال الترجمة.
(3). كذا في بعض المصادر، وسمّـاه في «الاَعلام» منصور، واكتفى في «معجم الاَلقاب» بذكر كنيته (أبي منصور).
(4). قال في «بغية الوعاة»: رأيت خطّه عليها في جمادى الاَُولى سنة (682 هـ).

(80)

2448
أبو اليُمن الكندي (1)

( 520 ـ 613 هـ)

زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الحميري، تاج الدين أبو اليمن الكندي، البغدادي، الحنبلي ثم الحنفي، نزيل دمشق.

ولد ببغداد سنة عشرين وخمسمائة.

وسمع من: القاضي محمد بن عبد الباقي، وهبة اللّه بن البَطِر، وطلحة بن عبد السلام الرمّاني، ويحيى بن علي بن الطرّاح، وعبد الملك الكروخي، وغيرهم.

وأخذ النحو عن: أبي السعادات الشجري، وابن الخشاب، وبرع فيه.

ارتحل إلى همدان، وأقام بها مدة، وتفقّه على سعد الرازي الحنفي، وعاد إلى بغداد، ثم توجّه إلى الشام، وصحب الاَمير فروخشاه ابن أخي صلاح الدين الاَيوبي، وتقدّم عنده.

وأقرأ، وحدّث، وأفتى على مذهب أبي حنيفة، واشتهر.

حدّث عنه: البرزالي، والمنذري، وابن الاَنماطي، وعمر بن عَصرون، ومحمد


(1).معجم الاَدباء 11|171 برقم 47، وفيات الاَعيان 2|339 برقم 249، سير أعلام النبلاء 22|34 برقم 28، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 134 برقم 143، العبر 3|159، الوافي بالوفيات 15|50 برقم 63، مرآة الجنان 4|26، الجواهر المضية 1|246 برقم 631، البداية والنهاية 13|78، غاية النهاية 1|297 برقم 1307، عقد الجمان 1|133، النجوم الزاهرة 6|216، بغية الوعاة 1|570 برقم 1196، شذرات الذهب 5|54، روضات الجنات 3|394 برقم 312، الاَعلام 3|57.

(81)

ابن عبد المنعم ابن القوّاس، وابن نقطة، وآخرون.

وقرأ عليه الموَرخ سبط ابن الجوزي، وغيره.

وصنّف كتباً، منها: شرح ديوان المتنبي، وديوان شعره، وغيرهما.

توفّـي بدمشق سنة ثلاث عشرة وستمائة.

2449

معين الدين المصري (1)

( ... ـ كان حياً 629 هـ)

سالم بن بدران بن علي بن سالم، أبو الحسن المازني، المعروف بمعين الدين المصري.

ذكره ابن الفوطي في «مجمع الآداب»، ووصفه بفقيه الشيعة الاَديب.

أخذ الفقه عن ابن إدريس الحلّـي (المتوفّـى 598 هـ).

وروى عن أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحلبي (المتوفّـى 585 هـ) كتابه «غنية النزوع إلى علمي الاَُصول والفروع».

وكان من أجلاء فقهاء الاِمامية، بصيراً بأحكام المواريث، أديباً، مشاركاً في علوم أُخرى.

قرأ عليه نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّـى 672 هـ)


(1). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 5|377 برقم 5303، أمل الآمل 2|324 برقم 999، رياض العلماء 2|408، أعيان الشيعة 7|172، طبقات أعلام الشيعة 3|71، معجم الموَلفين 4|202.

(82)

كتاب «غنية النزوع» وله منه إجازة بروايته ورواية سائر مصنفات ابن زهرة، ومصنفات شيخه معين الدين ومسموعاته وقراءاته، وتاريخ هذه الاِجازة في سنة (629 هـ)(1).

وروى عنه محمد بن القاسم بن محمد البرزهي البيهقي.

وصنّف كتباً، منها: التحرير في الفقه، أحكام النيّات، الاَنوار المضيئة الكاشفة لاَسرار الرسالة الشمسية في المنطق، رسالة في أنّ غسل الجنابة واجب لغيره، ورسالة في حكم العصير.

وله في الفرائض آراء، نقلها الفقهاء في كتبهم الاستدلالية، منهم: الشهيد الاَوّل، والشهيد الثاني، ونصير الدين الطوسي، والعلاّمة الحلّـي.

لم نظفر بوفاته.

2450

سالم بن محفوظ (2)

( ... ـ حدود 630 هـ)

ابن عزيزة بن وشاح، شيخ المتكلمين، سديد الدين السوراوي، الحلّـي، ويقال له سالم بن عزيزة.


(1). وقد طُبع نصّ هذه الاِجازة في ص 30 من مقدمة «غنية النزوع» الذي نشرته موَسسة الاِمام الصادق - عليه السلام - بقمّ.
(2). أمل الآمل 2|124 برقم 352، رياض العلماء 2|411، أعيان الشيعة 7|180، طبقات أعلام الشيعة 3|71، معجم رجال الحديث 8|22 برقم 4955.

(83)

روى عن: يحيى الاَكبر بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّـي، والحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي (المتوفّـى 579 هـ).

وكان من كبار متكلّمي الاِمامية، فقيهاً، أديباً، شاعراً، جليل القدر.

صنّف كتاب التبصرة، وكتاب المنهاج في علم الكلام.

روى عنه رضي الدين علي ابن طاووس (المتوفّـى 664 هـ) وقرأ عليه «التبصرة» وبعض «المنهاج».

وأخذ عنه المحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ) علم الكلام وشيئاً من الفلسفة، وقرأ عليه «المنهاج».

وروى عنه تصانيفه سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلّـي.

ومن شعر سالم بن عزيزة:

إن كنت تتّبع الهوى * فعليك بالتقليد دابا

فمتى نظرت وكنت تنــ * ــوي كون مذهبك الصوابا

لم تحظَ بالمقصود منــ * ــه ولم تَلجْ للحُسن بابا

روى له الشهيد الاَوّل في «الاَربعون حديثاً»، حديثاً واحداً، هو الحديث التاسع من أحاديث الكتاب المذكور.

أقول: مات في حدود سنة ثلاثين وستمائة تخميناً.


(84)

2451

سليمان بن مظفر الجيلي (1)

( حدود 570 ـ 631 هـ)

سليمان بن مظفر بن غانم(2)بن عبد الكريم، رضي الدين أبو داود الجيلي، الشافعي، نزيل بغداد.

ارتحل إلى بغداد بعد سنة ثمانين وخمسمائة، وتفقّه بالنظاميّة حتى صار من أكابر حفّاظ المذهب.

درَّس، وأفتى، وتخرّج به جماعة.

وصنّف كتاب الاِكمال في الفقه، في خمس عشرة مجلّدة.

وعُرضت عليه الاِعادة والتدريس ببعض المدارس، فلم يُجب.

توفّـي سنة إحدى وثلاثين وستمائة عن نيف وستين سنة.


(1). وفيات الاَعيان 1|109(ضمن ترجمة ابن منعة)، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 51 برقم 25، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|148 برقم 1140، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|183 برقم 343، البداية والنهاية 13|152، معجم الموَلفين 4|167.
(2). وقيل: غنائم.


(85)

2452

سليمان بن ناصر (1)

( ... ـ كان حياً قبل 614 هـ)

الفقيه الزيدي، المتكلِّم، ركن الدين السُّحامي(2)

أخذ عن شمس الدين جعفر بن أحمد بن عبد السلام الاَبناوي السناعي (المتوفّـى 573 هـ).

وولي في نواحي مذحج لاِمام الزيدية المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة الحسني (المتوفّـى 614 هـ).

وصنّف من الكتب: شمس شريعة الاِسلام في فقه أهل البيت - عليهم السلام - (3) والنظام، والروضة في الفقه.

قال حسام الدين المحلي: كان سليمان بن ناصر غزير العلم بالغاً درجة الاجتهاد.

لم نقع على تاريخ وفاة للمترجم.


(1). الحدائق الوردية 2|196، تراجم الرجال 17، موَلفات الزيدية 2|213، 3|108 وفيه : سليمان ابن ناصر الدين الشحامي.
(2). نسبة إلى سُحام، وبلاد بني سُحام باليمن من ناحية ذِمار. معجم البلدان: 3|193 ـ 194.
(3). وهو متن فقهي معروف مبدوء بمختصر في أُصول الدين ثم أُصول الفقه، ونقل من مذاهب الفقهاء ممن خالف الزيدية لتعرّف مسائل الاجماع والخلاف. موَلفات الزيدية: 2|213.

(86)

2453

سليمان بن وهيب (1)

( 594 ـ 677 هـ)

ابن عطاء، قاضي القضاة صدر الدين أبو الربيع ابن أبي العز(2)الاَذْرَعي(3) شيخ الحنفية في زمانه ومفتيهم.

ولد سنة أربع وتسعين وخمسمائة.

وتفقّه بدمشق على جمال الدين محمود بن أحمد بن عبد السيّد الحَصيري، وغيره، وأقام بها يفتي ويدرّس.

ثم انتقل إلى مصر، فدرّس بالصالحية، وولي قضاء القضاة في أيام الملك الظاهر بَيْبَـرْس، وعظمت مكانته عنده، ثم عاد إلى دمشق، فدرّس بالظاهرية، وولي القضاء ثلاثة أشهر، ثم كانت وفاته في شعبان سنة سبع وسبعين وستمائة.

وللاَذرَعي كتب، منها: الوجيز الجامع لمسائل الجامع، ومناسك الحجّ. وله شعر.


(1). العبر 3|335، الوافي بالوفيات 15|404 برقم 552، مرآة الجنان 4|188، الجواهر المضية 1|252 برقم 655، البداية والنهاية 13|297، عقد الجمان 2|205، النجوم الزاهرة 7|285، الدارس في تاريخ المدارس 1|475، كشف الظنون 1832 و 2001، شذرات الذهب 5|357، هدية العارفين 1|400، الاَعلام3|137، معجم الموَلفين4|269.
(2). وسُمّي المترجم في عدّة مصادر: سليمان بن أبي العز بن وهيب.
(3). نسبة إلى أذرِعات: بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمّان، وقيل: مدينة بالبلقاء. معجم البلدان: 1|130.

(87)

2454

سهل الغرناطي (1)

(559 ـ 640، 639 هـ)

سهل بن محمد بن سهل بن محمد الاَزدي، أبو الحسن الغرناطي، المالكي.

ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة.

وسمع من: خاله أبي عبد اللّه بن عروس، وخال أُمِّه يحيى بن عروس، وأبي الحسن ابن كوثر، وأبي القاسم ابن حُبيش، وأبي خالد بن رفاعة، وأبي عبد اللّه بن الفخار، وأبي القاسم السُّهيلي.

روى عنه: ابن مسدي المُهلّبي، وابن الاَبّار، وابن أبي الاَحوص.

وكان من أعيان مصره، محدّثاً، أديباً، شاعراً، له نصيب من الفقه والاَُصول.

صنّف في العربية كتاباً على ترتيب كتاب سيبويه، وله تعاليق على «المستصفى» للغزّالي في أُصول الفقه.

رُحِّل عن غرناطة، وأُسكن مرسية، إلى أن مات الملك محمد بن يوسف بن هود (سنة 635 هـ)، فعاد ابن سهل إلى وطنه.

ومات بها سنة أربعين وقيل تسع وثلاثين وستّمائة.


(1). سير أعلام النبلاء 23|103 برقم 78، تاريخ الاِسلام (سنة 640هـ) 410 برقم 654، الوافي بالوفيات 16|23 برقم 28، الديباج المذهب 1|395، بغية الوعاة 1|605، الاَعلام 3|143، معجم الموَلفين 4|285.

(88)

2455

شهاب الدين ابن تَيْمِيَّة (1)

(627 ـ 682 هـ)

عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللّه، ابن تيميّة الحرّاني، نزيل دمشق، شهاب الدين أبو المحاسن وأبو أحمد، من أعيان الحنابلة، وهو والد تقي الدين أحمد بن عبد الحليم (المتوفّـى 728 هـ).

ولد بحرّان سنة سبع وعشرين وستمائة.

وسمع من والده مجد الدين أبي البركات، وقرأ عليه المذهب الحنبلي حتى أتقنه.

ورحل في صغره إلى حلب، وسمع بها من: ابن اللَّتِّي، وابن رواحة، ويوسف ابن خليل، ويعيش النحوي، وعيسى الخيّاط.

ودرَّس، وأفتى، وصنّف، وصار شيخ الحنابلة في بلده بعد أبيه.

وكانت له يد في الفرائض والحساب والهيئة.

انتقل بأهله وأقاربه إلى دمشق سنة سبع وستين.

وتفقّه عليه ولداه: أبو العباس أحمد، وأبو محمد.

وتوفّـي في ذي الحجّة سنة اثنتين وثمانين وستمائة.


(1). العبر 3|349، ذيل مرآة الزمان 4|185، ذيل طبقات الحنابلة 2|310 برقم 416، الوافي بالوفيات 18|69 برقم 66، البداية والنهاية 13|320، النجوم الزاهرة 7|359، شذرات الذهب 5|376، معجم الموَلفين 5|96.

(89)

2456

عبد الحميد الصدفي (1)

(606 ـ 684 هـ)

عبد الحميد بن أبي البركات بن عمران بن أبي الدنيا، القاضي أبو محمد الصدفي الطرابلسي، المالكي.

ولد بطرابلس سنة ست وستمائة.

وتفقّه ببلده على ابن الصابوني.

ورحل إلى الاِسكندرية، وأخذ عن: عبد الكريم بن عطاء اللّه الجذامي، وجمال الدين بن فائد الربعي، وعز الدين بن عبد السلام، وغيرهم.

وانتقل إلى تونس، وتولّـى بها قضاء الاَنكحة، ثم قضاء الجماعة سنة إحدى وسبعين وستمائة، ثم صرف عنها.

وكان فقيهاً، أُصولياً.

أخذ عنه جماعة، منهم: عبد العزيز بن عبد العظيم الطرابلسي، وابن قداح، وأبو العباس الغبريني، وابن جماعة.

ومن تصانيفه: العقيدة الدينية وشرحها، حلّ الاِلتباس في الردّ على بغاة القياس، ومذكي الفوَاد في الحضّ على الجهاد.

توفّـي بتونس في ربيع الاَوّل سنة أربع وثمانين وستمائة.


(1). الديباج المذهب 2|25، ايضاح المكنون 1|416، شجرة النور الزكية 1|192 برقم 645، الاَعلام 3|285، معجم الموَلفين 5|99.

(90)

2457

الخُسْـرُوشاهي (1)

(580 ـ 652 هـ)

عبد الحميد بن عيسى بن عمُّويه بن يونس، المتكلِّم، الفقيه، شمس الدين أبو محمد الخسروشاهي(2)التبريزي.

مولده في سنة ثمانين وخمسمائة.

سمع الحديث من الموَيد الطوسي.

ولازم فخر الدين الرازي، وأخذ عنه العقليات، وتقدّم فيها.

وسار بعد وفاة استاذه الرازي(3)إلى دمشق، ودرَّس بها، ثم توجّه إلى الكرك، وأقام عند صاحبها الملك الناصر داود(4) وأقرأه علم الكلام.

ثم عاد إلى دمشق، وأقام بها إلى حين وفاته في سنة اثنتين وخمسين وستمائة.


(1). العبر 3|268، الوافي بالوفيات 18|73 برقم 76، فوات الوفيات 2|257 برقم 245، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|161 برقم 1159، البداية والنهاية 13|198، النجوم الزاهرة 7|32، كشف الظنون 2|1055، شذرات الذهب 5|255، هدية العارفين 1|506، الاَعلام 3|288، معجم الموَلفين 5|103.
(2). خسروشاه: قرية من قرى تبريز تفصلها عنها أربعة فراسخ.
(3). توفّـي سنة (606 هـ).
(4). هو داود بن عيسى بن محمد بن أيوب (603 ـ 656 هـ): ملك دمشق بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمُّه الاَشرف، فتحوّل إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتُزعت منه في نفس السنة، فرحل الناصر مشرّداً في البلاد، وحُبس بحمص ثلاث سنوات. الاَعلام: 2|334.

(91)

روى عنه الدمياطي وغيره.

واختصر «المهذّب» لاَبي إسحاق الشيرازي، واختصر «الشفاء» لابن سينا، وتمّم «الآيات البيِّنات» للفخر الرازي.

2458

بهاء الدين المقدسي (1)

(555، 556 ـ 624 هـ)

عبد الرحمان بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمان، بهاء الدين أبو محمد المقدسي، الفقيه الحنبلي.

ولد بقرية ساويا سنة خمس أو ست وخمسين وخمسمائة.

وتفقّه بدمشق على موفق الدين ابن قدامة المقدسي ولازمه، وسمع الكثير بها وببغداد وحران من: محمد بن بركة الصِّلحي، وشهدة الكاتبة، وعبد الحق اليوسفي، ومحمد بن نسيم، وأحمد بن أبي الوفاء، وغيرهم.

وكان يوَم بمسجد الحنابلة بنابلس، وانصرف في آخر عمره إلى الحديث، وكتب منه الكثير، وحدّث بنابلس ودمشق.

روى عنه: البرزالي، وابن عمِّه محمد بن عبد الواحد بن أحمد المعروف بالضياء المقدسي، وداود بن محفوظ، وإسحاق بن سلطان، وآخرون.


(1). المختصر المحتاج إليه 15|234، سير أعلام النبلاء 22|269 برقم 154، العبر 3|193، تاريخ الاِسلام (سنــة 621 ـ 630هـ) 175 برقــم 244، النجـوم الزاهرة 6|269، شذرات الذهب 5|114، الاَعلام 3|292.

(92)

وصنّف كتاب العدّة (مطبوع) في شرح «العمدة» لشيخه موفق الدين. ويقال: إنّه شرح «المقنع» أيضاً.

توفّـي بدمشق سنة أربع وعشرين وستمائة.

2459

الفِرْكاح (1)

(624 ـ 690 هـ)

عبد الرحمان بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفَزاري البدري، تاج الدين أبو محمد المصري ثم الدمشقي، المعروف بالفِرْكاح.

ولد سنة أربع وعشرين وستمائة.

وتفقّه في صغره على: عز الدين بن عبد السلام، وابن الصلاح .

وسمع من: ابن الزبيدي، وابن ماسويه، والسخاوي، ومكرم بن أبي الصقر، وابن المنجّى، وغيرهم.

وجلس للاِشغال، وأفتى سنة أربع وخمسين.

وولي تدريس المجاهدية، ثم البادرائية سنة ست وسبعين.

أثنى عليه الذهبي كثيراً، وقال: انتهت إليه رئاسة المذهب في الدنيا.


(1). العبر 3|373، الوافي بالوفيات 18|96 برقم 107، فوات الوفيات 2|263 برقم 247، مرآة الجنان 4|218، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|163 برقم 116، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|141 برقم 908، البداية والنهاية 13|344، النجوم الزاهرة 8|31، المنهل الصافي 2|97ضمن رقم 264، الدارس في تاريخ المدارس 1|108، كشف الظنون 1|342 و ...، شذرات الذهب 5|413، ايضاح المكنون 2|693، هدية العارفين 1|525، الاَعلام 3|293، معجم الموَلفين 5|112.

(93)

لكن الاِسنوي الشافعي، قال: وأهل بلده يغالون فيه، إلاّ أنّ تصانيفه لا تقتضي ما ذكروه، أن ليس فيها ما يدلّ على كثرة اطلاع، ولا على قوّة التفقّه باستنباط تفريعات وتوليد إشكالات.

حدّث عن الفِرْكاح جماعة، منهم: ولده برهان الدين، والمزّي، والقاضي ابن صصرى، وأبو الحسن الخُتني، وعلاء الدين المقدسي، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: الاِقليد لدرء التقليد في شرح «التنبيه»، شرح ورقات أبي المعالي الجويني في أُصول الفقه، تعليقة على «الوجيز» للغزالي. وشرَحَ قطعة من «التعجيز في اختصار الوجيز» لابن يونس.

وله شعر.

توفّـي سنة تسعين وستمائة.

2460
أبو شامة (1)

(599 ـ 665 هـ)

عبد الرحمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، شهاب الدين أبو القاسم المقدسي الاَصل، الدمشقي، الشافعي، المعروف بأبي شامة، لشامة كبيرة كانت فوق حاجبه الاَيسر.


(1). العبر 3|313، تذكرة الحفّاظ 4|1460، الوافي بالوفيات 18|113 برقم 128، مرآة الجنان 4|164، فوات الوفيات 2|269، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|165 برقم 1161، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|31 برقم 716، البداية والنهاية 13|264، عقد الجمان 2|13، النجوم الزاهرة 7|224، طبقات الحفّاظ 510، طبقات المفسرين للداودي 1|268، شذرات الذهب 5|318، روضات الجنات 5|42.

(94)

كان فقيهاً، موَرِّخاً، مقرئاً، نحوياً.

ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة بدمشق.

وتلا على السخاوي، وعُني بالحديث، فسمع من: داود بن ملاعب، وأحمد ابن عبد اللّه العطار، وعيسى بن عبد العزيز.

وأخذ الفقه عن: عز الدين بن عبد السلام، والفخر بن عساكر، وسيف الدين الآمدي، وآخرين .

ودرَّس وأفتى وصنّف.

وقيل: بلغ رتبة الاجتهاد.

ولي مشيخة دار الحديث الاَشرفية، ومشيخة الاِقراء بالتربة الاَشرفية.

وصنّف كتباً، منها: كتاب الروضتين في أخبار الدولتين: الصلاحية والنورية (مطبوع)، ذيل الروضتين (مطبوع)، مختصر تاريخ ابن عساكر كبير وصغير، الباعث على إنكار البدع والحوادث (مطبوع)، إبراز المعاني (مطبوع) في شرح «الشاطبية»، المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، الوصول في الاَُصول، ومفردات القراء.

وأخذ عنه القراءات: أحمد اللبّان، وأبو بكر بن يوسف المزّي، وغيرهما.

توفّـي سنة خمس وستين وستمائة.


(95)

2461

عبد الرحمان بن شجاع (1)

(539 ـ 609 هـ)

ابن الحسن بن الفضل، عز الدين أبو الفرج البغدادي، الفقيه الحنفي.

ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.

وأخذ عن أبيه أبي الغنائم شجاع، وتفقّه به.

وسمع من: ابن ناصر، وأحمد بن يحيى بن ناقة الكوفي.

وحدّث، وأفتى، ودرَّس في مشهد أبي حنيفة نيابة عن المدرّس.

سمع منه: بكترس الناصري، وابن الدُّبيثي.

وتوفّـي في شعبان سنة تسع وستمائة.


(1). المختصر المحتاج إليه 236 برقم 854، التكملة لوفيات النقلة 2|256 برقم 1257، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|218 برقم 254، تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 299 برقم 450، الوافي بالوفيات 18|152 برقم 190، الجواهر المضية 1|301 برقم 800، الفوائد البهية88.

(96)

2462

عبد الرحمان بن عبد السلام (1)

(564 ـ 649 هـ)

ابن إسماعيل بن عبد الرحمان، كمال الدين أبو الفضل اللَّمْغاني(2) البغدادي، الفقيه الحنفي.

ولد سنة أربع وستين وخمسمائة.

وقرأ الفقه والخلاف.

وحدّث عن أبيه، ودرَّس بعد وفاة أبيه (سنة 605 هـ) بالمدرسة الزيركية.

وناب عن جماعة من حكّام بغداد، ثم استقل بالقضاء وخوطب بأقضى القضاة في سنة ثلاث وثلاثين.

وولي التدريس بجامع السلطان ثم بمشهد أبي حنيفة.

ودرَّس بالمستنصرية في سنة خمس وثلاثين.

وتوفّـي في رجب سنة تسع وأربعين وستمائة.


(1). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|172 برقم 3605، سير أعلام النبلاء 23|250، الوافي بالوفيات 18|158 برقم 201، البداية والنهاية 13|194، الجواهر المضية 1|301 برقم 803، عقد الجمان 1|56، الطبقات السنية 4|286 برقم 1168.
(2). نسبة إلى لَمغان أو لامَغان: من قرى غزنة. معجم البلدان: 5|8.

(97)

2463

عبد الرحمان بن عبد العليّ (1)

( 553 ـ 624 هـ)

ابن علي، عماد الدين أبو القاسم ابن السُّكَّري المصري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.

وتفقّه على: شهاب الدين محمد بن محمود الطوسي، وأبي منصور ظافر بن الحسين الاَزدي.

وسمع من: أبي الحسن علي بن خلف بن معزوز، وإبراهيم بن عمر الاِسعردي.

وولي قضاء القاهرة وخطابتها، والتدريس بمنازل العزّ.

ثم صُرف عن القضاء لاَنّه طُلب منه قرضُ شيء من مال الاَيتام، فامتنع.

ولابن السُّكّري حواشٍ على «الوسيط»، وكتاب في مسألة الدَّوْر.

توفّـي سنة أربع وعشرين وستمائة.


(1). التكملة لوفيات النقلة 2|210 برقم 2168، العبر 3|193، مرآة الجنان 4|57، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|170 برقم 1164، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|345 برقم 658، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|73 برقم 374، كشف الظنون 1|558، شذرات الذهب 5|114.

(98)

2464

الصَّفْراوي (1)

(544 ـ 636 هـ)

عبد الرحمان بن عبد المجيد بن إسماعيل بن عثمان الصَّفْراوي(2) جمال الدين أبو القاسم الاِسكندري، الفقيه المالكي، المقرىَ.

ولد بالاِسكندرية سنة أربع وأربعين وخمسمائة.

وتلا على: أبي القاسم بن عطيّة القرشي، واليسع بن حزم، وغيرهما، وبرع في القراءات.

وتفقّه على صالح بن إسماعيل المعروف بابن بنت المُعافى.

وسمع من: أبي طاهر السِّلفي، وأبي طاهر ابن عوف، وأبي محمد العثماني.

وحدّث بالاِسكندرية والمنصورة والقاهرة، وأقرأ ودرَّس وأفتى.

تلا عليه: الرشيد بن أبي الدر، وعبد اللّه الاَسمر، وعبد النصير المريوطي.

وسمع منه: عيسى بن يحيى السَّبتي، والقاضي عبد القادر بن عبد العزيز الحجري، وعبد المعطي بن عبد النصير الاَنصاري، وعمر بن علي بن الكدُّوف، وعبد العظيم المنذري.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|503 برقم 2863، سير أعلام النبلاء 23|41 برقم 28، العبر 3|227، تذكرة الحفّاظ 1|1424، النجوم الزاهرة 6|314، كشف الظنون 1|128، شذرات الذهب 5|180، ايضاح المكنون 1|618، هدية العارفين 1|524، الاَعلام 3|314.
(2). نسبة إلى وادي الصفراء بالحجاز. انظر معجم البلدان: 3|412.

(99)

وصنّف من الكتب: الاِعلال(1)في القراءات، والتقريب والبيان في معرفة شواذ القرآن، وزهر الرياض في التاريخ.

توفّـي في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وستمائة.

2465

عبد الرحمان بن عمر (2)

(624 ـ 684 هـ)

ابن أبي القاسم بن علي، نور الدين أبو طالب العبدلياني البصري، الفقيه الحنبلي، نزيل بغداد.

ولد في قرية عبدليا (بالبصرة) سنة أربع وعشرين وستمائة.

وحفظ القرآن على الحسن بن دويرة في سنة إحدى وثلاثين، ثم درَّس بمدرسة شيخه بعد وفاته.

وانتقل إلى بغداد سنة سبع وخمسين، وسمع بها من: أبي بكر الخازن، ومحمد ابن علي بن أبي السهل، وأبي محمد ابن الجوزي.

وسمع من مجد الدين عبد السلام ابن تيميه أحكامه، وكتابه «المحرر» في الفقه.

وفُوِّض إليه التدريس للحنابلة في المدرسة البشيرية، ثم في المستنصرية سنة


(1). وفي سير أعلام النبلاء: الاِعلان.
(2). ذيل طبقات الحنابلة 2|313 برقم 421، نكت الهميان 189، طبقات المفسرين للداودي 1|283 برقم 263، شذرات الذهب 5|386، ايضاح المكنون 1|355، معجم المفسرين 1|270، معجم الموَلفين 5|161.

(100)

إحدى وثمانين وستمائة.

تفقّه عليه جماعة، منهم: عبد الموَمن بن عبد الحق.

وصنّف من الكتب: جامع العلوم في تفسير كتاب اللّه الحيّ القيوم، الواضح في شرح «مختصر» الخرقي، الحاوي، والشافي كلاهما في الفقه، وغيرها.

توفّـي ببغداد سنة أربع وثمانين وستمائة.

ومن اختياراته في الفقه: أنّ الماء لا ينجس إلاّ بالتغيّـر، وإن كان قليلاً.

وأنّ بني هاشم يجوز لهم أخذ الزكاة إذا مُنعوا حقّهم من الخُمس.

2466

ابن قُدامة الجماعيلي (1)

(597 ـ 682 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، شمس الدين أبو محمد وأبو الفرج المقدسي الجماعيلي الصالحي، الحنبلي.

ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة بدمشق.

وسمع حضوراً من ست الكتبة بنت الطرّاح، ومن: أبيه، وعمّه موفق الدين عبد اللّه بن أحمد وعليه تفقّه، وحنبل، وابن طبرزد، وأبي اليُمن الكندي، وابن الحرستاني، وابن ملاعب، وجماعة كثيرة بمكة والمدينة.


(1). العبر 3|350، تذكرة الحفّاظ 4|1492، الوافي بالوفيات 18|240 برقم 294، فوات الوفيات 2|291، مرآة الجنان 4|197، البداية والنهاية 13|320، عقد الجمان 2|311، النجوم الزاهرة 7|358، كشف الظنون 1809، شذرات الذهب 5|376، الاَعلام 3|329، معجم الموَلفين 5|169.

(101)

وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنبلي في عصره، وتولّـى القضاء أكثر من اثنتي عشرة سنة، ثم تركه.

روى عنه: ابن تيميّة، وأبو بكر النواوي، وأبو محمد الحارثي، وابن العطّار، وأبو الحجّاج الكلبي، وأبو إسحاق الفزاري، والبرزالي، وأبو الفداء إسماعيل الحرّاني، وغيرهم.

وله تصانيف، منها: الشافي (مطبوع) في شرح «المقنع» لعمّه موفّق الدين، وتسهيل المطلب في تحصيل المذهب، وتاريخ ملوك الاِسلام.

توفّـي سنة اثنتين وثمانين وستمائة.

2467

فخر الدين ابن عساكر (1)

(550 ـ 620 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن الحسن بن هبة اللّه، فخر الدين أبو منصور الدمشقي، المعروف بابن عساكر، ابن أخي أبي القاسم علي صاحب «تاريخ دمشق».


(1). الكامل في التاريخ 12|418، التكملة لوفيات النقلة 3|102 برقم 1935، وفيات الاَعيان 3|135 برقم 366، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 3|48 برقم 2162، سير أعلام النبلاء 22|187 برقم 127، العبر 3|181، الوافي بالوفيات 18|235 برقم 286، فوات الوفيات2|289، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|177 برقم 1170، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|97 برقم 841، البداية والنهاية 13|109، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|54 برقم 356، النجوم الزاهرة 6|256، شذرات الذهب 5|92.

(102)

وكان بنو عساكر شافعية أشعريّين، وهم بيت مشهور بدمشق.

ولد عبد الرحمان سنة خمسين وخمسمائة.

وسمع من عمَّيْه: أبي الحسن هبة اللّه، وأبي القاسم علي، وحسّان بن تميم، وداود بن محمد الخالدي، ومحمد بن أسعد العراقي، وابن صابر.

وتفقّه بقطب الدين مسعود النيسابوري، وتزوّج بابنته.

ودرَّس بالجاروخية والصلاحية والتقويّة والعذراوية.

وكان يقيم أشهراً بالقدس وأشهراً بدمشق من أجل التدريس.

وحدّث بمكّة أيضاً، وصنّف في الفقه والحديث، وطلبه المعظّم للقضاء فأبى.

تفقّه عليه: القوصي، وعز الدين بن عبد السلام.

وحدّث عنه جماعة، منهم: البرزالي، وضياء الدين المقدسي، وابن العديم، وإسحاق بن خليل الشيباني.

توفّـي في رجب سنة عشرين وستمائة.

2468

عبد الرحمان بن محمد اللَّخْمي (1)

(555 ـ 643 هـ)

عبد الرحمان(2) بن محمد بن عبد العزيز بن سليمان، وجيه الدين أبو القاسم القوصي.


(1). الوافي بالوفيات 18|259 برقم 312، الجواهر المضية 1|305 برقم 713، طبقات المفسرين للداودي 1|290 برقم 268، الاَعلام 3|328، معجم الموَلفين 5|180.
(2). قيل: ويدعى أيضاً عبد الرحيم.

(103)

كان أحد فقهاء الحنفية، نحوياً، شاعراً.

ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة.

وتفقّه على عبد اللّه بن محمد بن سعد البجلي.

وسمع من: عبد اللّه بن بَرّي، والقاسم بن علي بن عبد الرحمان، وإسماعيل ابن صالح بن ياسين، ومحمود بن أحمد الصابوني، وغيرهم.

وأخذ القراءات عن أبي الجيوش عساكر.

وجاور بمكّة، ودرّس بها، وبالمدرسة العاشورية بالقاهرة.

قيل إنّ له تصانيف نظماً ونثراً في المذاهب الاَربعة واللغة والتفسير والوعظ والاِنشاء.

سمع منه المنذري.

وتوفّـي بالقاهرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة.

2469

ابن مُقبل (1)

( 570 ـ 639 هـ)

عبد الرحمان بن مقبل بن الحسين بن علي، قاضي القضاة عماد الدين أبو المعالي الواسطي ثم البغدادي.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|591 برقم 3057، سير أعلام النبلاء 23|104 برقم 79، العبر 3|235، الوافي بالوفيات 18|285 برقم 337، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|187 برقم 1171، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|312 برقم 1259، البداية والنهاية 13|170، شذرات الذهب 5|204.

(104)

ولد سنة سبعين وخمسمائة، وقيل غير ذلك.

وتفقّه على: ابن البوقي، والمجير البغدادي، وابن فضلان، وابن الربيع.

وسمع من: ابن كليب، وابن الجوزي، وعبد المنعم بن عبد الوهاب الحرّاني.

وبرع في المذهب الشافعي والخلاف.

وولي القضاء نيابةً عن أبي صالح الجيلي، ثم قلّده المستنصر باللّه قضاء القضاة ونظر الاَوقاف وتدريس المستنصرية.

ثم عُزل عن الكلّ ولزم بيته، ثم ولي مشيخة رباط المرزبانية إلى أن مات في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وستمائة.

2470

ابن الحنبلي (1)

(554 ـ 634 هـ)

عبد الرحمان بن نجم بن عبد الوهاب الاَنصاري السَّعدي، ناصح الدين أبو الفرج الدمشقي، الشيرازي الاَصل المعروف بابن الحنبلي.

ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة بدمشق.


(1). المختصر المحتاج إليه 245 برقم 879، التكملة لوفيات النقلة 3|429 برقم 2688، سير أعلام النبلاء 23|6 برقم 2، الوافي بالوفيات 18|291 برقم 342، مرآة الجنان 4|86، البداية والنهاية 13|157، ذيل طبقات الحنابلة 2|193 برقم 308، النجوم الزاهرة 6|298، شذرات الذهب 5|164، الاَعلام 3|340.

(105)

وسمع بها من: والده، وأبي الفضل ابن الشَّهْرَزُوري، وعلي بن نجا الواعظ.

ورحل إلى بغداد وأصبهان وهمدان ومصر والموصل، فسمع من: شُهدة بنت الاِبري، وعبد الحق اليوسفي، وأبي موسى المديني، وأبي محمد عبد الغني بن أبي العلاء، وأبي أحمد الحداد، وغيرهم.

وأخذ الفقه عن أبي الفتح ابن المنّي، وغيره.

وكان من كبار الحنابلة، فقيهاً، خطيباً.

درَّس وأفتى ووعظ، وخالط الملوك، وروسل به إلى الاَطراف.

وقد جرت بينه وبين موفق الدين(1)المقدسي الحنبلي مكاتبات في مسائل فقهية اختلفا فيها، اتّهمه فيها موفّق الدين بعدم صلاحيته للفتيا(2)

حدّث عن ابن الحنبلي: ابن الدُّبيثي، والبِرزالي، والمنذري، وأبو حامد الصابوني، وابن النّجار، وخالد النابلسي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: تاريخ الوعّاظ، أسباب الحديث، الاِنجاد في الجهاد،والاِستسعاد بمن لقيتُ من صالحي العباد في البلاد، وله خطب ومقامات.

توفّـي بدمشق سنة أربع وثلاثين وستمائة.


(1). هو عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدمشقي الذي انتهت إليه رئاسة الحنابلة وتوفي سنة (620 هـ)، وستأتي ترجمته.
(2). انظر ذيل طبقات الحنابلة: 2|195.

(106)

2471

ابن البارِزي (1)

( 608 ـ 683 هـ)

عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة اللّه الجُهَني، القاضي نجم الدين الحموي المعروف بابن البارِزي، الشافعي.

ولد بحماة سنة ثمان وستمائة.

وسمع من: القاسم بن رواحة، وموسى بن عبد القادر، وغيرهما.

ودرَّس وأفتى، وتخرّج به جماعة.

ولي القضاء نيابةً عن والده بحماة ثم ولي بعده، وعُزل قبل موته بأعوام.

وكان فقيهاً، أُصولياً، أديباً، شاعراً.

توفّـي بتبوك وهو متوجه إلى الحجّ سنة ثلاث وثمانين وستّمائة، ودفن بالبقيع.

ومن شعره وهو يشبّه سبعة أشياء بسبعة:

يقطّع بالسكين بطيخةً ضحىً * على طبق في مجلس لاَصحابهْ

كبدرٍ ببرقٍ قدَّ شمساً أهلّةً * لدى هالةٍ في الاَُفق بين كواكبهْ


(1). العبر 3|352، فوات الوفيات 2|306، مرآة الجنان 4|198، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|189 برقم 1175، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|134 برقم 257، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|179 برقم 472، النجوم الزاهرة 7|364، شذرات الذهب 5|382.

(107)

2472
أبو المظفّر السمعاني (1)

(537 ـ 615، 617 هـ)

عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، الفقيه المحدّث فخر الدين أبو المظفر المَرْوَزي، مفتيها.

ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.

وطاف به أبوه في بلاد خراسان وما وراء النهر، وأشغله بالفقه والحديث والاَدب، وخرّج له معجماً في ثمانية عشر جزءاً.

وسمع من: أسعد المهروي، ووجيه الشحّامي، والحسين الشحّامي، وجامع السقّاء، وأبي الاَسعد بن القشيري، وأبي الوقت السجزي، وسعيد بن علي الشجاعي، وعثمان بن علي البيكندي، وعبد السلام الهروي، وغيرهم.

واشتهر حتى انتهت إليه رئاسة الشافعية ببلده.

وحجّ سنة ست وسبعين، وحدّث ببغداد ورجع. وخرّج لنفسه (أربعين) حديثاً.


(1). المختصر المحتاج إليه 248، وفيات الاَعيان 3|212 (ضمن ترجمة والده عبد الكريم)، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 3|51 برقم 2168، سير أعلام النبلاء 22|107 برقم 77، ميزان الاعتدال 2|606، العبر 3|174، الوافي بالوفيات 18|331 برقم 391، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|341 برقم 650، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|55 برقم 357، لسان الميزان 4|6، شذرات الذهب 5|75.

(108)

0سمع منه: أبو بكر محمد الحازمي، والبرزالي، وابن هلالة، والشرف المُرسي، وابن الصلاح، والضياء المقدسي، وابن النجّار، وآخرون.

قال ابن الفوطي: توفّـي بمرو سنة خمس عشرة وستمائة.

وقال غيره: إنّ أخباره انقطعت عند دخول التتر إلى مرو سنة سبع عشرة وستمائة.

2473

الباجُرْبَقي (1)

(حدود 609 ـ 699 هـ)

عبد الرحيم بن عمر بن عثمان الشيباني، جمال الدين أبو محمد الباجُرْبَقي(2) الموصلي، الفقيه الشافعي.

اشتغل بالموصل وأفتى، ثم سار إلى دمشق في سنة سبع وسبعين وستمائة، فخطب بجامعها نيابة، ودرَّس بها.

ثم ولي قضاء غزّة سنة تسع وسبعين.

حدّث بكتاب «جامع الاَُصول في أحاديث الرسول» للمبارك بن محمد بن محمد الجزري المعروف بابن الاَثير(3)


(1). العبر 3|400، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|190 برقم 1176، البداية والنهاية 14|15، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|180 برقم 473، النجوم الزاهرة 8|194، الدارس في تاريخ المدارس 1|244، شذرات الذهب 5|449.
(2). نسبة إلى باجُرْبَق: قرية من قرى بين النهرين. معجم البلدان: 1|313.
(3). وهو أخو ابن الاَثير الموَرّخ موَلف «الكامل في التاريخ».

(109)

وله نظم ونثر.

وقد نظم كتاب «التعجيز في مختصر الوجيز» في الفقه لابن يونس الآتية ترجمته.

توفّـي الباجربقي في شوال سنة تسع وتسعين وستمائة، وعاش نحو التسعين أو أكثر.

2474

ابن يونس (1)

(598 ـ 671 هـ)

عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس، تاج الدين أبو القاسم الموصلي.

ولد بالموصل سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، ودخل بغداد بعد استيلاء التتار على بلده سنة (670 هـ)، وولي قضاء الجانب الغربي منها، وتدريس البشيرية.

وكان فقيهاً على مذهب الشافعي، محدّثاً، أُصولياً.

صنّف من الكتب: التعجيز في اختصار «الوجيز»، والنبيه في اختصار «التنبيه»، ومختصر طريقة الطاووسي في الخلاف.

وله مختصر في الفقه سمّـاه نهاية النفاسة، وقد خالف في مواضع فيه مذهب الشافعي.

توفّـي ببغداد سنة إحدى وسبعين وستمائة.


(1). تذكرة الحفّاظ 4|1463، مرآة الجنان 4|171، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|191 برقم 1178، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|326 برقم 1275، البداية والنهاية 13|280، عقد الجمان 2|108، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|136 برقم 436، كشف الظنون 1|418، شذرات الذهب 5|332، الاَعلام 3|348.

(110)

2475

مجد الدين ابن تيميّة (1)

(590 ـ 652 هـ)

عبد السلام بن عبد اللّه بن أبي القاسم الخضر، مجد الدين ابن تيميّة، أبو البركات الحرّاني، وهو جدّ تقيّ الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام (المتوفّـى 728 هـ).

ولد في حدود سنة تسعين وخمسمائة بحرّان، وحفظ القرآن، وسمع من: عمّه الخطيب فخر الدين، وحنبل الرصافي، وغيرهما.

ثم رحل إلى بغداد سنة ثلاث وستمائة مع ابن عمّه سيف الدين عبد الغني، فسمع بها من: عبد الوهاب ابن سكينة، وابن الاَخضر، وابن طبرزد، وضياء بن الخريف، وأحمد بن الحسن العاقولي.

وأقام يشتغل في الفقه على أبي بكر بن غنيمة الحلاوي، وفي الخلاف على الفخر إسماعيل، وفي الفرائض والحساب والعربية على أبي البقاء العكبري.

وكان شيخ الحنابلة في عصره، عارفاً بالمذهب، مفسّـراً.

حدّث وأفتى ودرَّس.

أخذ عنه الفقه: ولده شهاب الدين عبد الحليم، وابن تميم صاحب


(1). سير أعلام النبلاء 23|291 برقم 198، العبر 3|269، الوافي بالوفيات 18|428 برقم 439، البداية والنهاية 13|197، ذيل طبقات الحنابلة 2|249 برقم 359، النجوم الزاهرة 7|33، كشف الظنون 1816، شذرات الذهب 5|257، ايضاح المكنون 2|570، الاَعلام 4|6، معجم الموَلفين 5|227.

(111)

«المختصر».

وروى عنه: الدمياطي، وابن شُقير الحرّاني، وأحمد الدشتي، وإسحاق الآمدي، وأبو عبد اللّه ابن الدواليبي، ومحمد بن زباطر.

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن العظيم، الاَحكام الكبرى، المنتقى من أحاديث الاَحكام (مطبوع)، منتهى الغاية في شرح «الهداية»، مسودّة في أُصول الفقه، وأُخرى في العربية.

وتوفّـي بحران سنة اثنتين وخمسين وستمائة.

وكان يُفتي أحياناً: أنّ الطلاق الثلاث المجموعة إنّما تقع واحدة فقط، وكان يفتي بذلك سرّاً(1)

2476

عبد السلام بن علي (2)

(589 ـ 681 هـ)

ابن عمر بن سيِّد الناس، المقرىَ المالكي، زين الدين أبو محمد الزَّواوي.

ولد ببجاية بالمغرب سنة تسع وثمانين وخمسمائة.

وقدم مصر فأكمل القراءات على أبي القاسم ابن عيسى ثم على السخاوي بدمشق.

وسمع الحديث واشتغل على: السنجاري، وابن الحاجب.


(1). ذيل طبقات الحنابلة: 2|253.
(2). العبر 3|348، الوافي بالوفيات 18|431 برقم 441، النجوم الزاهرة 7|356، المنهل الصافي 2|90، كشف الظنون 1|1471، شذرات الذهب 5|374، طبقات القراء 1|386 برقم 1649، معجم الموَلفين 5|228.

(112)

وكان فقيهاً، عارفاً بعلوم القرآن.

ولي القضاء للمالكية بدمشق تسع سنين، ثم عزل نفسه، واستمرّ على التدريس والفتوى والاِقراء.

قرأ عليه جماعة منهم: إبراهيم بن فلاح الاِسكندري، وأحمد بن النحّاس الحنفي، وأحمد الجزّان.

وألّف كتاباً في عدد آي القرآن، وكتاب التنبيهات على معرفة ما يخفى من الوقوفات.

توفّـي سنة إحدى وثمانين وستمائة.

2477

عبد السلام المسراتي (1)

(576 ـ 646 هـ)

عبد السلام بن غالب المسراتي، القيرواني، يكنى أبا محمد.

ولد سنة ست وسبعين وخمسمائة.

وقرأ على: أبي يوسف يعقوب بن ثابت الدهماني القيرواني، وأبي زكريا البرقي المهدوي، وبه تفقّه.

سمع منه ابنه عبد الرحمان، وغيره.

وكان فقيهاً مالكياً، حافظاً لاَخبار الصالحين وحكاياتهم.


(1). ايضاح المكنون 1|616 و 2|702، هدية العارفين 1|570، شجرة النور الزكية 169 برقم 537، الاَعلام 4|7، معجم الموَلفين 5|226.

(113)

صنّف من الكتب: الوجيز في الفقه، والزهر الاَسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى، وكتاباً في قصة النبي يوسف - عليه السلام - .

توفّـي بالقيروان سنة ست وأربعين وستمائة.

2478

ابن الحَرَسْتاني (1)

(520 ـ 614 هـ)

عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي الاَنصاري الخزرجي، قاضي القضاة جمال الدين أبو القاسم الدمشقي المعروف بابن الحَرَسْتاني، من ذرية الصحابي سعد بن عبادة.

ولد سنة عشرين وخمسمائة.

ورحل إلى حلب وتفقّه على أبي الحسن المرادي، وسمع الحديث منه، ومن: علي بن المسلّم، وهبة اللّه بن طاووس، وعبد الكريم بن حمزة السُّلَمي، ونصر اللّه بن محمد المِصِّيصي، وغيرهم.

وبرع في المذهب الشافعي، وأفتى، ودرّس بالعزيزية.

وناب في القضاء عن أبي سعد بن أبي عصرون، ثم ولاّه العادل قضاء


(1). معجم البلدان 2|241، التكملة لوفيات النقلة 2|415 برقم 1568، سير أعلام النبلاء 22|80 برقم 58، الوافي بالوفيات 18|451 برقم 480، مرآة الجنان 4|29، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|196 برقم 1181، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|213 برقم 401، البداية والنهاية 13|85، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|57 برقم 358، النجوم الزاهرة 6|220، الدارس في تاريخ المدارس 1|389، شذرات الذهب 5|60.

(114)

القضاة، وكان يحكم بالمدرسة المجاهدية.

وذُكر أنّه كان صارماً في ولايته، وكان يقول للعادل: أنا ما أحكم إلاّ بالشرع.

حدّث عنه: عبد الغني المقدسي، وعبد القادر الرهاوي، وأبو حامد ابن الصابوني، وأبو المواهب بن صصرى، وابن النجّار، والبرزالي، وابن خليل، وآخرون.

وتوفّـي في ذي الحجّة سنة أربع عشرة وستمائة.

2479

ابن بَزيزة (1)

(606 ـ 662 هـ)

عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي، أبو محمد التونسي، المالكي، المعروف بابن بَزيزة.

ولد في تونس سنة ست وستمائة.

وتفقّه على: أبي عبد اللّه السوسي، والقاضي أبي القاسم ابن البراء، وغيرهما.

وكان حافظاً للفقه والحديث والشعر والاَدب، من أعيان المذهب.

صنّف عدّة كتب، منها: تفسير القرآن الكريم، شرح «الاَحكام الصغرى» لعبد الحق الاِشبيلي، شرح «التلقين» ، الاِسعاد في شرح «الاِرشاد»، ومنهاج العارف إلى روح المعارف.

توفّـي سنة اثنتين وستين وستمائة.


(1). نيل الابتهاج 268 برقم 321، شجرة النور الزكية 190 برقم 638، معجم الموَلفين 5|239.


(115)

2480

عبد العزيز بن أحمد الدِّيريني (1)

(612، 613 ـ 694 هـ)

عبد العزيز بن أحمد بن سعيد بن عبد اللّه الدَّميري، عز الدين أبو محمد الدِّيريني(2) المصري.

ولد سنة اثنتي أو ثلاث عشرة وستمائة.

وأخذ عن عز الدين بن عبد السلام وغيره، وصحب أبا الفتح بن أبي الغنائم الرسعني، وتخرّج به.

وكان فقيهاً شافعياً، مفسّـراً، أديباً، غلب عليه الميل إلى التصوّف.

صنّف كتباً، منها: المصباح المنير في علم التفسير، الدرر الملتقطة من المسائل المختلطة، طهارة القلوب والخضوع لعلاّم الغيوب (مطبوع)، إرشاد الحيارى (مطبوع)، وأنوار المعارف وأسرار العوارف.

وله نظم كثير.


(1). الوافي بالوفيات 18|468 برقم 492، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|199 برقم 1182، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|269 برقم 510، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|181 برقم 474، حسن المحاضرة 1|363 برقم 130، طبقات المفسرين للداودي 1|310 برقم 285، كشف الظنون 1|195 و 447، شذرات الذهب 5|450، ايضاح المكنون 1|260 و494، هدية العارفين 1|580، الاَعلام 4|13، معجم الموَلفين 5|241.
(2). نسبة إلى دِيرين: بلدة بالديار المصرية من أعمال الغربية. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة.

(116)

نظمَ أرجوزة في التفسير سماها التيسير في علم التفسير (مطبوع)، ونظم «الوجيز» للغزالي، و «التنبيه» لاَبي إسحاق الشيرازي.

اختلف في تاريخ وفاته، والاَقرب أنّه سنة أربع وتسعين وستمائة.

2481

ابن عبد السلام (1)

(577 ، 578 ـ 660 هـ)

عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السُّلمي، الفقيه المجتهد، عزّ الدين أبو محمد الدمشقي، الشافعي.

ولد بدمشق سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمائة.

وسمع من: ابن طَبَرْزد، وعبد اللطيف البغدادي، وابن الحَرَستاني، وغيرهم.

وقرأ الفقه على فخر الدين ابن عساكر، والاَُصول على سيف الدين علي بن أبي علي الآمدي.

وتقدّم في المذهب، وجمع علوماً كثيرة، وبلغ رتبة الاِجتهاد، وقيل: إنّه أفقه من الغزّالي.

زار بغداد سنة (597 هـ)، فأقـام بها أشهراً، وعاد إلى دمشق، فتولّـى


(1). الوافي بالوفيات 18|520 برقم 522، فوات الوفيات 2|350، مرآة الجنان 4|153، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|209 برقم 1183، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|84 برقم 813، البداية والنهاية 13|248، عقد الجمان 2|659، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|109 برقم 412، النجوم الزاهرة7|208، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 85، شذرات الذهب 5|301، الاَعلام 4|21.

(117)

الخطابة والتدريس بزاوية الغزالي، ثم الخطابة بالجامع الاَموي.

ولما سلّم الصالح إسماعيل بن العادل قلعة (صفد) للفرنج أنكر عليه ابن عبد السلام، ولم يدعُ له في الخطبة، فعزله وحبسه، ثم أطلقه، فتوجّه إلى مصر، فولاّه صاحبها الصالح نجم الدين أيوب القضاء والخطابة، ثم انتزعهما منه، وأقرّه على تدريس الصالحية.

روى عنه: ابن دقيق العيد، والدمياطي، وأبو الحسين اليونيني، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: التفسير الكبير، قواعد الاَحكام في إصلاح الاَنام (مطبوع)، الفتاوي، الغاية في اختصار «النهاية»، بداية السول في تفضيل الرسول (مطبوع)، الاِشارة إلى الاِيجاز في بعض أنواع المجاز (مطبوع)، مسائل الطريقة (مطبوع) في التصوف، قواعد الشريعة، والفوائد.

ومن مسائله الفقهية:

قال: القطع بالسرقة يكفِّر ما يتعلق بربع دينار فقط ولا يكفِّر الزائد.

وقال: ينبغي أن يوَخِّر الصلاةَ عن أوّل الوقت بكل مشوِّش يوَخّر الحاكمُ الحكمَ بمثله .

وقال: صلاة الرغائب مخالفة للشرع، وموضوعة على النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم .

وقد وقع بينه وبين أبي عمرو ابن الصلاح خلاف في مشروعية صلاة الرغائب وعدمها، وصنّف كل واحد منهما في الرد على الآخر.

توفّـي عز الدين بن عبد السلام بمصر سنة ستين وستمائة.


(118)

2482

المُنذري (1)

(581 ـ 656 هـ)

عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد اللّه المنذري، زكي الدين أبو محمد الشامي الاَصل، المصري، الشافعي.

ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بفسطاط مصر.

وتفقّه على أبي القاسم عبد الرحمان بن محمد القرشي، وأخذ الحديث الكثير عن علي بن المفضّل المقدسي، ورحل إلى مكة ودمشق والاِسكندرية، وغيرها من البلاد، وسمع طائفة، منهم: المطهّر بن أبي بكر البيهقي، ومحمد بن سعيد المأموني، وأبو اليُمن الكندي، وموسى بن عبد القادر الجيلي، وأبو عبد اللّه بن البنّاء، وعمر بن طَبَرْزد.

وبرع، وصار من العارفين بالفقه والحديث واللغة والتاريخ، ودرَّس الفقه الشافعي بالجامع الظافري.

ثمّ ولي مشيخة دار الحديث الكاملية سنة (634 هـ)، فانقطع يدرّس بها


(1). التكملة لوفيات النقلة (المقدمة)، سير أعلام النبلاء 23|319 برقم 222، تذكرة الحفّاظ 4|1436 برقم 1144، فوات الوفيات 2|366، مرآة الجنان 4|139، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|259 برقم 1187، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|99 برقم 846، البداية والنهاية 13|224، النجوم الزاهرة 7|63، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|111 برقم 413، كشف الظنون 1|128، شذرات الذهب 5|277، هدية العارفين 1|586، معجم الموَلفين 5|264.

(119)

ويصنّف ولم يخرج منها إلى أن مات سنة ست وخمسين وستّمائة.

روى عنه: الدمياطي، وابن دقيق العيد، وعلم الدين الدواداري، والفخر ابن عساكر، والعماد ابن الجرائدي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: شرح «التنبيه»، مختصر سنن أبي داود (مطبوع)، مختصر صحيح مسلم (مطبوع)، الترغيب والترهيب (مطبوع)، التكملة لوفيات النقلة(1)(مطبوع)، الاَربعون حديثاً في فضل قضاء الحوائج، الاَربعون حديثاً في الاَحكام، عمل اليوم والليلة، والخلافيات ومذاهب السلف.

2483

عبد القادر بن عبد القاهر (2)

(564 ـ 634 هـ)

ابن عبد المنعم بن محمد، ناصح الدين أبو الفرج الحرّاني، الحنبلي.

ولد سنة أربع وستين وخمسمائة بحرّان.

وسمع بها من عمر بن محمد بن طَبَرْزَد، وبدمشق من: محمد بن علي بن صدقة الحرّاني، ويحيى بن محمود الثقفي، وبركات بن إبراهيم الخشوعي، وببغداد من: يحيى بن أسعد بن بوش، وعبد المنعم بن عبد الوهاب بن كُليب.

وأقرأ، وحدّث، وأفتى.


(1). و «وفيات النقلة» من تأليف استاذه علي بن المفضّل المقدسي (المتوفّـى 611 هـ).
(2). التكملة لوفيات النقلة 3|437 برقــم 2709، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 183 برقم 262، العبر 3|220، ذيل طبقات الحنابلة 2|202 برقم 311، شذرات الذهب 5|167، معجم الموَلفين 5|290.

(120)

وطُلب للقضاء فأبى.

تفقّه عليه أبو عبد اللّه بن حمدان.

وسمع منه عبد العظيم المنذري.

وصنّف كتاب المذهب المنضد في مذهب أحمد، ومنسكاً.

توفّـي بحرّان سنة أربع وثلاثين وستمائة.

2484

ابن البغدادي (1)

(553 ـ 634 هـ)

عبد القادر بن محمد بن الحسن ابن البغدادي، شرف الدين أبو محمد المصري.

ولد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة بدمشق.

وتفقّه بها على قطب الدين مسعود بن محمد النيسابوري، وحدّث عن أبي القاسم بن عساكر.

ثم سكن القاهرة وتفقّه بها على الشهاب محمد بن محمود الطوسي.

ودرَّس بجامع السَّـرّاجين وبالقطبيّة.

وكان فقيهاً شافعياً، مشاراً إليه بالفتوى.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|455 برقم 2751، سير أعلام النبلاء 23|25 برقم 18، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 184 برقم 264، طبقــات الشافعيــة الكبـرى للسبكـي 8|279 برقم 1190.

(121)

روى عنه: أحمد بن الاَغلاقي، وابن مسدي، وعبد العظيم المنذري.

وروى عنه إجازةً: شهاب الدين ابن الخُوَيّي، وأحمد بن المُسَلَّم بن عَلاّن.

توفّـي في شعبان سنة أربع وثلاثين وستمائة.

2485

عبد القوي بن عبد الخالق (1)

(حدود 550 ـ 602 هـ)

ابن وحشي المِـسْكي الكناني، الحنفي، أبو القاسم المصري المنعوت بالصائن، والمعروف بالمصري.

سمع بمصر من: ابن بَرِّي النحوي، وإسماعيل بن قاسم الزيّات، ومحمود ابن أحمد الصابوني.

وقدم بغداد فسمع بها من: ابن الفرج ابن كليب، ويحيى بن أسعد بن بَوْش.

وسمع بدمشق من: أبي محمد عبد الرحمان الخرقي، وأبي سعد بن أبي عصرون.

وكان فقيهاً، مناظراً، أديباً، شاعراً، له معرفة بالحديث.

أقام بماوراء النهر، وتقدّم هناك.

قال المنذري: ويقال انّه ولي القضاء ببعض تلك النواحي.

مات ببخارى سنة اثنتين وستمائة بعد أن جاوز الخمسين.


(1). التكملة لوفيات النقلة 2|95 برقم 944، تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 116 برقم 90، الجواهر المضية 1|325 برقم 874، حسن المحاضرة 1|401.

(122)

2486

عبد الكبير بن محمد المُرسي (1)

(536 ـ 617 هـ)

عبد الكبير بن محمد بن عيسى بن محمد بن بقي الغافقي، أبو محمد المُرسي، نزيل إشبيلية.

ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة.

وروى عن: أبيه، وأبي عبد اللّه بن سعادة، وأبي عبد اللّه بن عبد الرحيم، وأبي بكر بن الجدّ، وغيرهم.

وكان فقيهاً مالكياً، مفتياً، بصيراً بالشروط.

صنّف تفسيراً(2)، ومختصراً في الحديث.

وحدّث، وأخذ عنه جماعة، وولي قضاء رُنْدة، وناب في الحكم عن القاضي أبي الوليد بن رشد بقرطبة.

وتوفّـي في صفر سنة سبع عشرة وستمائة.


(1). تاريخ الاِسلام (سنة 617هـ) 318 برقم 458، طبقات المفسرين للسيوطي 59 برقم 61، طبقات المفسرين للداودي 1|337 برقم 296، شجرة النور الزكية 176 برقم 567، نيل الابتهاج 278 برقم 336، الحلل السندسية 3|496، معجم الموَلفين 5|313.
(2). قيل إنّه جمع فيه بين تفسير ابن عطية والزمخشري.

(123)

2487

ابن طاووس (1)

( 648 ـ 693 هـ)

عبد الكريم بن أحمد بن موسى بن جعفر ابن طاووس الحسني(2) السيد غياث الدين أبو المظفّر الحلّـي ثم البغدادي، أحد كبار علماء الاِمامية.

كان فقيهاً، نسّابة، نحوياً، حافظاً للاَحاديث والاَخبار، ذا ذهن وقّاد، وحافظة قويّة، ورأي ثاقب.

ولد بالحائر (كربلاء) سنة ثمان وأربعين وستمائة، ونشأ بالحلّة، وحصّل ببغداد، وزار مرقد الاِمام علي الرضا - عليه السلام - بخراسان سنة (680 هـ).

تعلّم الكتابة في الرابعة من عمره، وحفظ القرآن الكريم في مدة يسيرة وله إحدى عشرة سنة.

روى عن عدّة من المشايخ، منهم: أبوه أحمد، وعمّه عليّ بن موسى، والخواجه نصير الدين الطوسي، وميثم البحراني، والمحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي، ومحمد بن معدّ بن علي الموسوي، ومفيد الدين ابن جهيم الاَسدي


(1). رجال ابن داود 226 برقم 947، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|442 برقم 1774، نقد الرجال 191، جامع الرواة 1|463، أمل الآمل 2|158 برقم 459، رياض العلماء 3|164، هدية العارفين 1|612، ايضاح المكنون 2|57، تنقيح المقال 2|159 برقم 6678، الكنى والاَلقاب 1|341، الفوائد الرضوية 238، سفينة البحار 2|122، أعيان الشيعة 8|42، قاموس الرجال 5|353، الاَعلام 4|51، معجم رجال الحديث 10|62 برقم 6609.
(2). مرّ تمام نسبه في ترجمة والده أحمد.

(124)

الحلّـي، ونجيب الدين يحيى بن سعيد الهذلي الحلّـي، وعبد الحميد بن فخار بن معدّ بن فخار الموسوي.

وروى عن جماعة من علماء السنّة، منهم: عبد الرحمان بن أحمد بن أبي البركات الحربي الحنبلي، وعبد الصمد بن أحمد بن أبي الجيش الحنبلي، والقاضي الربيع بن محمد الكوفي الحنفي.

وصفه ابن الفوطي بالفقيه العلامة النسابة، وقال: كان جليل القدر، نبيه الذكر، حافظاً لكتاب اللّه المجيد، ولم أرَ في مشايخي أحفظ منه للسير والآثار والاَحاديث والاَخبار والحكايات والاَشعار.

وقال: كانت داره مجمع الاَئمة والاَشراف، وكان الاَكابر والولاة والكتّاب يستضيئون بأنواره ورأيه.

وقال الحسن بن علي بن داود الحلّـي ـ وهو من أقرانه ـ: الفقيـه النسابة النحوي العروضي الزاهد العابد، ثم وصف جميل خلقه وحسن معاشرته وشدة ذكائه.

روى عنه علي بن الحسين بن حماد اللّيثي الواسطي.

وصنّف من الكتب: فرحة الغري (مطبوع)، حواش على «المجدي» لابن الصوفي، والشمل المنظوم في مصنّفي العلوم.

وله كرامات مشهورة، منها هطول السماء بدعائه، لمّا خرج إلى الاستسقاء، وقد سجل هذه الحادثة بشعره الاَديب العباس بن العباس بن محمد الحلّـي، قائلاً:

بعزمك سحَّتِ السُّحُبُ * وأولتْ فوق ما يجبُ

وقد كان الثرى يَبَساً * فلا ماء ولا عُشُبُ(1)


(1). معجم الاَلقاب: 2|224 برقم 1371.

(125)

في أبيات طويلة.

توفّـي ابن طاووس بالكاظمية ببغداد سنة ثلاث وتسعين وستمائة.

قال ابن الفوطي: وحمل إلى مشهد الاِمام علي - عليه السلام - ودفن عند أهله.

2488

عماد الدين ابن الحَرَسْتاني (1)

(577 ـ 662 هـ)

عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي الاَنصاري الخزرجي، عماد الدين أبو الفضائل الدمشقي، ابن الحَرَسْتاني، أحد شيوخ الشافعية.

مولده سنة سبع وسبعين وخمسمائة.

سمع من: والده، والخشوعي، والبهاء بن عساكر، وحنبل، وابن طبرزد، وغيرهم.

واشتغل على أبيه، حتى أتقن المذهب الشافعي، وأفتى، وناظر.

وناب عن أبيه في القضاء ثم استقلّ به بعد أبيه ثم عُزل.

ودرَّس بالغزالية، وخطب بالجامع الاَموي مدّةً.

وولي مشيخة دار الحديث الاَشرفية بعد ابن الصلاح، إلى أن توفِّي سنة اثنتين وستّين وستمائة.

روى عنه: الدمياطي، وبرهان الدين العسكري، وابن الخبّاز، وابن الزراد.


(1). العبر 3|305، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|213 برقم 402، البداية والنهاية 13|257، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|138 برقم 438، النجوم الزاهرة 7|217، الدارس في تاريخ المدارس 1|22، شذرات الذهب 5|310.

(126)

2489

عبد الكريم بن عطاء اللّه (1)

(... ـ حياً 624 هـ)

الجُذامي، رشيد الدين الاِسكندري، المالكي.

أخذ برفقة أبي عمرو الحاجب عن الاَبياري وتفقّها عليه، وأخذ المترجم عن أبي الحسين بن جبير أيضاً.

وكان عالماً بالفقه وبالعربية.

أخذ عنه عبد الحميد ابن أبي الدنيا الطرابلسي سنة أربع وعشرين وستّمائة.

وصنّف من الكتب: البيان والتقريب في شرح «التهذيب»، ومختصر «التهذيب»، ومختصر «المفصّل» للزمخشري في النحو.

وقد ذكرت بعض الكتب أنّ وفاته سنة اثنتي عشرة وستمائة، وهي سنة وفاة عبد الكريم بن عطايا القرشي اللغوي(2) ولذا خلطت بعض الكتب بين الترجمتين.


(1). الديباج المذهب 2|43، حسن المحاضرة 1|394 برقم 63، كشف الظنون 1|515، شجرة النور الزكية 1|167، معجم الموَلفين 5|319.
(2). انظر التكملة لوفيات النقلة: 2|346 برقم 1428، وتاريخ الاِسلام للذهبي: (611 ـ 620 هـ) 106 برقم 86، وبغية الوعاة: 2|107 برقم 1559.

(127)

2490

الرَّافِعي (1)

(555 ـ 623 هـ)

عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل الرافعي، الشافعي، أبو القاسم القَزويني، صاحب شرح «الوجيز» الذي قيل فيه إنّه لم يصنّف في المذهب مثله.

ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة.

وقرأ على أبيه.

وروى عنه، وعن: يحيى بن ثابت بن بُندار، وأبي العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، والمرتضى بن الحسن بن خليفة الحسيني، والقاضي عطاء اللّه بن علي، وحامد بن محمود الماوراء النهري، والعالم الشيعي منتجب الدين علي بن عبيد اللّه ابن بابويه الرازي، وأثنى عليه كثيراً، وقال: كثر انتفاعي بمكتوباته وتعاليقه(2)


(1). تهذيب الاَسماء واللغات 2|264، سير أعلام النبلاء 22|252 برقم 139، العبر 3|190، فوات الوفيات 2|376، مرآة الجنان 4|56، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|281 برقم 1192، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|281 برقم 524، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|75 برقم 377، النجوم الزاهرة 6|266، طبقات المفسرين للداودي 1|341، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 83، شذرات الذهب 5|108، الاَعلام 4|55.
(2). انظر التدوين في أخبار قزوين: 3|372 ـ 378، وترجمة منتجب الدين في الجزء السادس من موسوعتنا هذه.

(128)

وكان الرافعي من كبار فقهاء الشافعية، محدّثاً، موَرّخاً.

وقيل إنّه بلغ رتبة الاِجتهاد.

وكان له مجلس بجامع قزوين للتفسير والحديث.

سمع منه المنذري.

وأجاز لمحمود بن أبي سعيد الطاووسي، والخطيب عبد الهادي بن عبد الكريم، وعبد العزيز بن عبد الرحمان ابن السكري.

وصنّف كتباً، منها: فتح العزيز في شرح «الوجيز» للغزالي (مطبوع)، شرح مسند الشافعي، المحرر في الفقه، الاَمالي الشارحة لمفردات الفاتحة، الاَربعون حديثاً، الاَمالي، والتدوين في أخبار قزوين (مطبوع).

وله شعر.

توفّـي بقزوين سنة ثلاث وعشرين وستمائة.

2491

الرِّيْغي (1)

(549 ـ 645 هـ)

عبد اللّه بن إبراهيم بن سعيد بن قايد الهلالي، جمال الدين أبو محمد الرِّيْغي المغربي، المالكي، نزيل الاِسكندرية.

ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة تقريباً بالرِّيْغ (بالمغرب).

وارتحل إلى مصر شاباً، وتفقّه على: أبي القاسم بن جارة، وعلي الطوسي،

وغيرهما.


(1). سير أعلام النبلاء 23|272 برقم 183.

(129)

وسمع من: ابن برِّي النحوي، وابن عوف، وأبي محمد الشاطبي.

وولي الخطابة والقضاء بالاِسكندرية، وعزل نفسه عن الخطابة، ثم ترك القضاء بعد أن باشره أزيد من أربعين سنة، وتوفّـي بعد ذلك بسنة، وذلك في ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وستمائة.

روى عنه: الدِّمياطي، والمنذري، وابن العمادية، وآخرون.

وصنّف كتاباً في اللغة.

2492

عبد اللّه بن إبراهيم الهَمَداني (1)

( 545 ـ 622هـ)

عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد بن علي، أبو محمد الهمداني، الفقيه الشافعي.

ولد سنة خمس وأربعين وخمسمائة.

وسمع بهمدان من: أحمد بن سعيد البيّع، وأبي الوقت السجزي (المتوفّـى 553 هـ).

وقدم بغداد وأتقن المذهب على أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني، وأبي طالب الكرخي.

وأعاد بالنظامية، وأفتى.

روى عنه: ابن النجّار، وعليّ بن الاَخضر، والجمال ابن الصيرفي.

وتوفّـي في شعبان سنة اثنتين وعشرين وستمائة.


(1). المختصر المحتاج إليه 213 برقم 767، سير أعلام النبلاء 22|293 برقم 171، الوافي بالوفيات 17|6 برقم 2، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|155 برقم 1150.

(130)

2493
كُتَيْلة (1)

(605 ـ 681 هـ)

عبد اللّه بن أبي بكر بن أبي بدر محمد البغدادي الحربي، يعرف بكُتيلة.

ولد سنة خمس وستمائة.

وتفقّه ببغداد على القاضي أبي صالح، وبحرّان على مجد الدين ابن تيميّة، وابن تميم، وبدمشق على شمس الدين ابن أبي عمر، وبمصر على أبي عبد اللّه بن حمدان.

وسمع من: الضياء المقدسي، وسليمان الاِسعردي.

وصحب الشيخ أحمد المهندس.

وكان أحد فقهاء الحنابلة، زاهداً.

سمع منه عبد الرزاق ابن الفوطي، وغيره.

وشرح كتاب الخِرَقي(2)في الفقه وسمّـاه المهم، وصنّف كتاب العدّة للشدّة في أُصول الدين، وكتاب الفوز.

وتوفّـي سنة إحدى وثمانين وستمائة.


(1). العبر 3|348، ذيل طبقات الحنابلة 2|301 برقم 413، الوافي بالوفيات 17|87 برقم 75، مرآة الجنان 4|197، شذرات الذهب 5|373، معجم الموَلفين 6|37.
(2). هو عمر بن الحسين بن عبد اللّه الخرقي، أبو القاسم البغدادي، الحنبلي (المتوفّـى 334 هـ)، وكتابه في الفقه هو المختصر (مطبوع). وقد تقدّمت ترجمته في الجزء الرابع.

(131)

2494

ابن قُدامَة المقدسي (1)

(541 ـ 620 هـ)

عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة، موفق الدين أبو محمد المقدسي الجمّـاعيلي، نزيل دمشق، أحد أعلام الحنابلة.

ولد بجمّاعيل (من قرى نابلس بفلسطين) سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.

وقدم دمشق مع أهله صغيراً، وسمع بها من: والده، وعبد الواحد بن محمد ابن هلال الاَزدي، وغيرهما.

وارتحل إلى بغداد في سنة إحدى وستين، ثم في سنة سبع وستين، وأقام عند عبد القادر الجيلاني بمدرسته أيّاماً، فقرأ عليه «مختصر» الخرقي، ثم توفّـي شيخه المذكور، فلازم أبا الفتح ابن المنّي، وأخذ عنه الفقه والاَُصول والخلاف.

وسمع من: يحيى بن ثابت بن بُندار، وأبي الحسن علي بن عبد الرحمان الطوسي، وهبة اللّه بن الحسن الدقّاق، ونفيسة البزازة، وشُهدة بنت الاِبَري، وحيدرة بن عمر العلوي، والمبارك بن الطباخ بمكة، وآخرين.

وكان من مجتهدي فقهاء الحنابلة، أُصولياً، ذا معرفة بالاَنساب والعربية، وغيرهما.


(1). معجم البلدان 2|160، المختصر المحتاج إليه 210 برقم 757، التكملة لوفيات النقلة 3|107 برقم 1944، العبر 5|79، سير أعلام النبلاء 22|165 برقم 112، الوافي بالوفيات 17|37 برقم 30، فوات الوفيات 2|158، البداية والنهاية 13|107، ذيل طبقات الحنابلة 2|133 برقم 272، شذرات الذهب 5|88، الاَعلام 4|67، معجم الموَلفين 6|30.

(132)

حدّث، وأفتى، ودرّس، واشتهر.

وكانت له حلقة بجامع دمشق، يناظر فيها بعد صلاة الجمعة.

وقد جرت بينه وبين بعض(1)علماء مذهبه مراسلات في مسائل فقهية وعقائدية اختلف فيها معهم.

تفقّه به جماعة، منهم: ابن أخيه عبد الرحمان بن أبي عمر، ومحمد بن محمود المراتبي.

وسمع منه: عبد العظيم المنذري، وابن النجّار، وابن نقطة، وزينب بنت الواسطي، وأبو الفهم بن النميس، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: المغني (مطبوع) في شرح «مختصر» الخرقي، روضة الناظر (مطبوع) في أُصول الفقه، المقنع (مطبوع) في الفقه، ذمّ ما عليه مدّعو التصوّف (مطبوع)، ذمّ الموسوسين (مطبوع)، لمعة الاِعتقاد (مطبوع)، التبيين في أنساب القرشيين، الاِستبصار في نسب الاَنصار، والمتحابين في اللّه.

وله نظم كثير، منه.

كوَوس الموت دائرة علينا * وما للمرء بُدٌّ من نصيب

إلى كم تجعل التسويف دأباً * أما يكفيك إنذار المشيبِ

توفّـي موفق الدين سنة عشرين وستمائة.


(1). مثل مجد الدين عبد السلام بن عبد اللّه ابن تيميّة، ومحمد بن الخضر ابن تيمية. انظر الذيل على طبقات الحنابلة: 2|249 برقم 359، و151 برقم 274.

(133)

2495

عبد اللّه بن جعفر الدُّوْريَسْتي (1)

( ... ـ بعد 600 هـ)

عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر(2)بن محمد العَبْسي، أبو محمد الدُّوريسْتي، الملقّب بنجم الدين، من ذريّة الصحابي حذيفة بن اليمان.

روى عن: جدِّه محمد بن موسى، والسيد فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي.

وارتحل إلى بغداد سنة (566 هـ)، وأقام بها مدّة، وحدّث بها بروايات أئمة أهل البيت - عليهم السلام - ، ثم عاد إلى بلده.

روى عنه: محمد بن جعفر المشهدي موَلف «المزار»، والفقيه الكبير محمد بن إدريس العجلي الحلّـي ومات قبله، والفقيه الحسن بن علي الدربي، والسيد حيدر ابن محمد بن زيد الحسيني موَلف «غرر الدرر»، وقريش بن السبيع بن المهنا الحسيني (المتوفّـى 620 هـ)، وغيرهم.

وبالاِجازة: أبو الفتوح محمد بن أحمد بن محمد الوزيري، وولده أبو نصر أحمد بن أبي الفتوح.


(1). فهرست منتجب الدين 128، معجم البلدان 2|484، أمل الآمل 2|159 برقم 461، رياض العلماء 3|187، لوَلوَة البحرين 344، روضات الجنات 5|366، تنقيح المقال 2|174 برقم 6788، طبقات أعلام الشيعة 2|162، معجم رجال الحديث 10|147 برقم 6757.
(2). كان من أعيان فقهاء الاِمامية، من تلامذة الشيخ المفيد ابن المعلّم والسيد المرتضى، انظر ترجمته في الجزء الخامس.

(134)

قال منتجب الدين في المترجم له: فقيه صالح، له الرواية عن أسلافه مشائخ دوريست فقهاء الشيعة.

وقال ياقوت الحموي: أحد فقهاء الشيعة الاِمامية، حدّث ببغداد عن جدّه بشيء من أخبار الاَئمّة من ولد عليّ رضي اللّه عنه.

روى محمد بن إدريس الحلي عن المترجم له بسنده إلى حماد بن عيسى الجهني قال: سمعت أبا عبد اللّه [جعفر الصادق] - عليه السلام - يقول: خرج رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى تبوك فكان يصلّـي على راحلته صلاة الليل حيث ما توجهت به ويومي إيماءً، قال:

وسمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول: قال أبي - عليه السلام - : قضى رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - بشاهد ويمين.

وسمعته يقول ... الحديث(1)

توفّـي نجم الدين الدوريستي بدوريست بعد الستمائة بيسير. قاله ياقوت.

2496
أبو البقاء العُكْبَري (2)

(538 ـ 616 هـ)

عبد اللّه بن الحسين بن أبي البقاء عبد اللّه بن الحسين، محبّ الدين أبو البقاء


(1). الشهيد الاَوّل، الاَربعون حديثاً، الحديث العاشر.
(2). معجم البلدان 4|142، المختصر المحتاج إليه 15|214، وفيات الاَعيان 3|100 برقم 349، العبر 3|169، سير أعلام النبلاء 22|91 برقم 64، ذيل طبقات الحنابلة 2|109، مرآة الجنان 4|32، البداية والنهاية 13|92، النجوم الزاهرة 6|246، شذرات الذهب 5|67.

(135)

العكبري، البغدادي، الفقيه الحنبلي، النحوي.

ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

وتفقّه على: أبي يعلى الصغير محمد بن أبي خازم، وأبي حكيم النهرواني.

وقرأ على علي بن عساكر البطائحي.

وأخذ العربية عن: ابن الخشّاب، وأبي البركات بن نجاح.

وسمع الحديث من: أبي الفتح بن البطيّ، وأبي زرعة المقدسي، وأبي بكر بن النقور، وابن هبيرة الوزير.

ومهر في عدّة علوم كالفرائض والجبر والتفسير.

وكان الغالب عليه علم النحو.

حدّث عنه: ابن الدبيثي، وابن النجار وصحبه مدّةً طويلة وقرأ عليه كثيراً من تصانيفه، والضياء المقدسي، والجمال ابن الصيرفي.

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن، إعراب القرآن، متشابه القرآن، إعراب الحديث، تعليقة في الخلاف، المرام في المذهب، بلغة الرائض في علم الفرائض، الاِستيعاب في علم الحساب، شرح ديوان المتنبي (مطبوع)، شرح المقامات، وشرح الحماسة، وغير ذلك.

توفّـي في ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة.


(136)

2497

المنصور باللّه (1)

(561 ـ 614 هـ)

عبد اللّه بن حمزة بن سليمان بن حمزة الحسني، اليمني، أحد أئمّة الزيدية وعلمائهم وشعرائهم.

مولده سنة إحدى وستين وخمسمائة.

بويع له سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، واستولى على صنعاء وذمار، وقاتله الملك المسعود سنة اثنتي عشرة وستمائة، فاستمرت الوقائع إلى أن مات المترجم سنة أربع عشرة في كوكبان، ونُقل إلى ظفار.

وللمنصور تصانيف كثيرة في فنون شتّى، منها: حديقة الحكمة النبوية في شرح الاَربعين حديث السليقية (مطبوع)، الشافي في أُصول الدين (مطبوع في أربعة أجزاء)، الفتاوى المنصورية، زبدة الاَدلة في معرفة اللّه تعالى، العقد الثمين في تبيين أحكام الاَئمّة الهادين، تلقيح الاَلباب في أحكام السابقين وأهل الاحتساب، المجموع من آيات القرآن الشريف المبطل لمذهب أهل التطريف، وديوان شعر.

وله فتاوى ومسائل فقهية رتّبها وهذّبها محمد بن أسعد بن علي المرادي في كتاب سمّـاه المهذّب لمذهب الاِمام المنصور باللّه (مخطوط).


(1). العقود اللوَلوَية 1|33، ايضاح المكنون 3|395، 531، 570، 572، الاَعلام 4|83، معجم الموَلفين 6|50، موَلفات الزيدية 1|326، 422 و 2|73، 121، 267، 305، 426 و 3|87 ومواضع أُخرى كثيرة.

(137)

2498

نصير الدين الطوسي الشارحي (1)

( ... ـ حدود 610 هـ)

عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه بن حمزة بن الحسن بن علي، نصير الدين الطوسي الشارحي، المشهدي، يكنى: أبا طالب.

روى عن: السيد فضل اللّه بن علي الحسيني الراوندي، ومحمد بن الحسين بن جعفر الشوهاني، والمفسر أبي الفتوح الخزاعي الرازي.

وكان من وجوه علماء الاِمامية، فقيهاً، جليل القدر.

قرأ عليه قطب الدين محمد بن الحسين الكيدري سنين، وأثنى عليه كثيراً.

وروى عنه: الحسين بن أبي الفرج بن ردة النِّيلي، وأبو الحسن علي بن يحيى ابن علي الخيّاط، والسيد المنتهى بن محمد بن تاج الدين الحسني الكيسكي إجازة سنة (578 هـ).

وكان مشهوراً ببلده.

قال الفخر الرازي المفسّـر ـ وقد سُئل عن الجفر والجامعة ـ : أنا لا أدري، ولكن هنا عالم فاضل يقال له نصير الدين عبد اللّه بن حمزة، هو من أعلام الشيعة، سلوه عنها(2)


(1). فهرست منتجب الدين 125 برقم 272، أمل الآمل 2|161 برقم 466، الذريعة 2|487 برقم 1908، طبقات أعلام الشيعة 2|163، معجم رجال الحديث 10|177 برقم 6829.
(2). نقله السيد عبد العزيز الطباطبائي عن «تاريخ زويان» ص 80. انظر فهرست منتجب الدين ص126 (الهامش).

(138)

وقد صنّف نصير الدين كتباً، منها: الهادي إلى النجاة، والوافي بكلام المثبت والنافي في تحقيق مسألة فلسفية، وإيجاز المطالب في إبراز المذاهب، وهو بالفارسية.

ذكر العلامة الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة» أنّ المترجم توفّـي سنة (600 هـ) أو بعدها(1)

أقول: بل بقي إلى حدود سنة (610 هـ) لقول ابن الفُوَطي إنّ المترجم من مشايخ نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، وقد ولد هذا سنة (597 هـ) وأقبل على طلب العلم منذ الصِّغر.

2499

العَنْسي (2)

( ... ـ 667 هـ)

عبد اللّه بن زيد بن أحمد العَنْسي(3)المذحجي، تاج الدين الذِّماري(4) الفقيه الزيدي، المتكلِّم.

صنّف كتباً، منها: التحرير في أُصول الفقه، المحجة البيضاء في الكلام، اللائق بالاَفهام في معرفة حدود الكلام، الاِرشاد إلى نجاة العباد في التصوّف،


(1). استند في ذلك على خبر ورود المترجم أصبهان، وحكايته زيارة أهلها لقبر أبي الفتوح أسعد بن محمود العجلي وقد توفّـي العجلي هذا سنة (600 هـ).
(2). تراجم الرجال 21، موَلفات الزيدية 1|103، 252، و 2|91، 219، 399، 403، 433، وغيرها.
(3). نسبة إلى عَنْس بن مالك بن أدد، وهو حيّ من مذحج. اللباب: 2|362.
(4). نسبة إلى ذِمار قرية باليمن قرب صنعاء، وقيل: هي اسم لصنعاء. معجم البلدان: 3|7.

(139)

السراج الوهاج، الشهاب الثاقب، واللفظة البديعة(1)

وكان يحرّم تقليد الموتى.

توفّـي في شعبان سنة سبع وستين وستمائة.

أقول: وهو غير عبد اللّه بن زيد العُريقي (المتوفّـى 640 هـ) الآتية ترجمته، وقد خلط صاحب «معجم الموَلفين» عند ترجمته للعُريقي بين مصادر الترجمتين.

2500

العُرَيقي (2)

( ... ـ 640 هـ)

عبد اللّه بن زيد بن مهدي، حسام الدين أبو محمد العُرَيقي، اليمني، أحد كبار الزيدية.

قال الخزرجي: كان فقيهاً، دقيق النظر، ثاقب الفطنة ... له عدّة مصنّفات في الفقه والاَُصول، وكان جيّد الفقه.

ولم يقلّد العريقي إمامه في بعض المسائل، فأنكر عليه ذلك علماء وقته.

واعتكف في جامع الصَّـرْدَف(3) وتوفّـي فيه سنة أربعين وستمائة.


(1). ونسب إليه إسماعيل باشا في «إيضاح المكنون»: 2|563 كتاب «مناهج البيان لرجال سنحان»، ولكنّه نسبه في «هدية العارفين»: 1|460 إلى عبد اللّه بن زيد العريقي، ثم إنّه جعل لقب وسنة وفاة العريقي للمذحجي (صاحب الترجمة).
(2). العقود اللوَلوَية 71، وفيه: عبد اللّه بن زيد مهدي، هدية العارفين 1|460، معجم الموَلفين 6|55.
(3). بلد في شرقي الجنَد باليمن. معجم البلدان: 3|401.

(140)

وكان شديداً على المطرفية، وصنّف في الردّ عليهم كتباً، أوردها إسماعيل باشا في «هدية العارفين»، منها: عقائد أهل البيت والردّ على المطرفية، والفتاوى الموضحة عن أحكام المطرفية.

وأورد له أيضاً: الاِرشاد إلى طريق النجاة(1) ومناهج البيان لرجال سِنحان(2)، وغيرهما.

2501

عبد اللّه بن عبد الرحمان (3)

( 589 ـ 669 هـ)

ابن عمر المعري الاَصل، الشّارِمْساحي(4)المولد، الاِسكندري المنشأ.

ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة.

ورحل إلى بغداد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، فأكرمه المستنصر باللّه العباسي، وولاّه تدريس المستنصرية.

وكان من كبار فقهاء المالكية، عالماً بالخلاف.

صنّف كتباً، منها: نظم الدرر في اختصار «المدوّنة»، الفوائد في الفقه،


(1). ولعبد اللّه بن زيد بن أحمد العنسي (المتوفّـى 667 هـ) المارة ترجمته كتاب «الاِرشاد إلى نجاة العباد» و لاندري إن كانا كتاباً واحداً، ونُسب إلى العُريقي اشتباهاً.
(2). مخلاف باليمن فيه قرى وحصون. معجم البلدان: 3|265.
(3). الحوادث الجامعة والتجارب النافعة 81 و 216، الديباج المذهب 1|448، حسن المحاضرة 1|394 برقم 66، شجرة النور الزكية 1|187 برقم 622، معجم الموَلفين 6|71.
(4). نسبة إلى شارِمْساح: قرية كبيرة بمصر، قريبة من دمياط. معجم البلدان: 3|308.

(141)

التعليق في الخلاف، شرح آداب النظر، وشرح الجلاّب، وغير ذلك.

توفّـي سنة تسع وستّين وستمائة.

2502

البيضاوي (1)

(... ـ 685، 691 هـ)

عبد اللّه بن عمر بن محمد بن علي، ناصر الدين أبو الخير البيضاوي الشيرازي، الشافعي.

ولد في البيضاء (بلدة قرب شيراز).

وولي قضاء شيراز مدّة، ودخل تبريز وناظر بها.

وكان عالماًبالتفسير والفقـه والاَُصول، مصنّفاً فيهــا وفي غيرها من العلوم كتباً كثيرة، منها:

أنوار التنزيل وأسرار التأويل (مطبوع)، شرح «التنبيه» لاَبي إسحاق الشيرازي، الغاية القصوى في دراية الفتوى، منهاج الوصول إلى علم الاَُصـول (مطبوع)، طوالع الاَنوار (مطبوع) في التوحيد، الاِيضاح في أُصول الدين، شرح «المنتخب» في الاَُصول للفخر الرازي، مصباح الاَرواح في الكلام، شرح «مصابيح


(1). الوافي بالوفيات 17|379 برقم 310، مرآة الجنان 4|220، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|157 برقم 1153، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|136 برقم 260، البداية والنهاية 13|327، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|172 برقم 469، بغية الوعاة 2|50 برقم 1406، كشف الظنون 1|186، شذرات الذهب5|392، روضات الجنات5|134، ايضاح المكنون 2|569، هدية العارفين 1|462، الاَعلام 4|110، معجم الموَلفين 6|97.

(142)

السنّة» للبغوي، شرح «الفصول»(1)للخواجة نصير الدين الطوسي، وشرح «الكافية» في النحو لابن الحاجب.

توفّـي بتبريز سنة خمس وثمانين وستمائة، وقيل: إحدى وتسعين وستمائة.

2503

ابن أبي النجم (2)

( ... ـ 646 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن حمزة بن أبي النجم، القاضي تقي الدين أبو محمد الصَّعدي اليمني.

كان من فقهاء الزيدية، محدّثاً.

ولي القضاء بعد أبيه في صَعْدة وأعمالها.

وصنّف كتباً، منها: البيان في الناسخ والمنسوخ من القرآن، أحكام الحسبة، ودرر الاَحاديث النبوية بالاَسانيد اليحيوية (مطبوع) وهو في الاَحاديث التي رواها إمام الزيدية الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (المتوفّـى 298 هـ) في كتاب «الاَحكام» وبعض فتاواه في مختلف الاَبواب.

توفّـي ابن أبي النجم سنة ست وأربعين وستمائة.


(1). ذكره في «روضات الجنّات».
(2). الحدائق الوردية 2|196، معجم الموَلفين 6|117، موَلفات الزيدية 1|81، 226، 243، 462.

(143)

ووهم صاحب «معجم الموَلفين» فذكر وفاة المترجم في سنة (560 هـ)، فإنّ والد المترجم ولي القضاء في عهد المنصور باللّه الذي ولي الاِمامة من سنة (593 ـ 614 هـ).

2504

ابن عطاء (1)

(595 ـ 673 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن عطاء بن حسن، شمس الدين أبو محمد الاَذْرَعي، قاضي قضاة دمشق.

ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة.

وسمع من ابن طَبَـرْزَد وغيره، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة.

وحدّث، ودرَّس بالمدرسة المرشدية، وأفتى.

سمع منه: شمس الدين الحريري، وابن جماعة، وأجاز للبرزالي.

وتولّـى القضاء نيابة عن قاضي القضاة أحمد بن سني الدولة الشافعي، ثم استقلّ بالقضاء. قيل: وهو أوّل من ولي قضاء الحنفية مستقلاً بدمشق.

توفّـي سنة ثلاث وسبعين وستمائة.


(1). العبر 3|327، مرآة الجنان 4|173، الجواهر المضية 1|286 برقم 257، البداية والنهاية 13|284، عقد الجمان2|135، النجوم الزاهرة 7|246، الدارس في تاريخ المدارس 1|442، شذرات الذهب 5|340.

(144)

2505

ابن التِّلِمْساني (1)

( ... ـ 658 ، 644 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن علي الفهري، شرف الدين أبو محمد المصري، المعروف بابن التلمساني، الشافعي.

كان فقيهاً، أُصولياً، متكلِّماً.

قرأ الاَصلين على أبي الفتح المظفر بن عبد اللّه بن علي بن الحسين المصري.

وتصدّر للاِقراء بمصر.

وشرح «المعالم» في أُصول الدين، و «المعالم» في أُصول الفقه، و «التنبيه» وسمّـاه المغني، و «لمع الاَدلة» لاِمام الحرمين، وغير ذلك من الشروحات.

وصنّف كتاب إرشاد السالك إلى أبين المسالك في الخلاف.

وتوفّـي سنة ثمان وخمسين وستّمائة، وقيل أربع وأربعين.


(1). طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|160 برقم 1157، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|152 برقم 290، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|107 برقم 409، كشف الظنون 1|491، ايضاح المكنون 1|431، هدية العارفين 1|460، معجم الموَلفين 6|133.


(145)

2506

ابن بلدحي (1)

(599 ـ 683 هـ)

عبد اللّه بن أبي الثناء محمود بن مودود، مجد الدين أبو الفضل ابن بلدحي الموصلي، الحنفي.

ولد بالموصل سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

وسمع من: أبي الحسن علي بن روزبة، وابن طَبَـرْزد، وأبي بكر مسمار بن العريس.

وقرأ «نهج البلاغة» على نقيب الموصل السيد حيدر بن محمد بن زيد الحسيني.

ورحل إلى دمشق، وسمع بها.

ودخل بغداد سنة (660 هـ)، وشهد عند قاضي القضاة عزّ الدين الزنجاني سنة (673 هـ).

وولي القضاء بالكوفة مدّة، ثم عاد إلى بغداد، فدرَّس بمشهد أبي حنيفة، وأفتى إلى أن مات سنة ثلاث وثمانين وستمائة.


(1). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|440 برقم 4170، الجواهر المضية 1|291 برقم 766، تاج التراجم 31، مفتاح السعادة 2|146، كشف الظنون 1|570، الفوائد البهية 106، هدية العارفين 1|462، أمل الآمل 2|164 برقم 481، رياض العلماء 3|247، الاَعلام 4|135، معجم الموَلفين 6|147.

(146)

وكان فقيهاً، عارفاً بالاَُصول، واسع الرواية.

سمع منه: السيد عبد الكريم بن أحمد ابن طاووس، وميثم بن علي البحراني كتاب «نهج البلاغة» وهما من علماء الاِمامية، والدِّمياطي، وعبد الرزاق ابن الفوطي كتاب «جامع الاَُصول في أحاديث الرسول» للمبارك ابن الاَثير.

وصنّف من الكتب: المختار (مخطوط) في فروع الحنفية، والاِختيار لتعاليل المختار، والمشتمل على مسائل المختصر.

2507

ابن شاس (1)

( ... ـ 616 هـ)

عبد اللّه بن نجم بن شاس بن نزار الجُذاميّ، أبو محمد المصري، شيخ المالكية وفقيههم الملقّب بالجلال، صاحب كتاب «الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة».

سمع من عبد اللّه بن بريّ النحوي.

ودرَّس بمصر بالمدرسة المجاورة للجامع، وأفتى ثم امتنع من الفتوى بعد عوده من الحجّ إلى أن توفّـي غازياً بثغر دمياط سنة ست عشرة وستمائة(2)

تخرّج به جماعة، وحدّث عنه المنذري.


(1). وفيات الاَعيان 3|61 برقم 337، سير أعلام النبلاء 22|98 برقم 71، العبر 3|170، مرآة الجنان 4|35، البداية والنهاية 13|93، الديباج المذهب 1|443، كشف الظنون 1|408، شذرات الذهب 5|69، شجرة النور الزكية 1|165 برقم 517، معجم الموَلفين 6|158.
(2). وكان الصليبيون قد استولوا على دمياط في شعبان سنة (616 هـ). شذرات الذهب: 5|66.

(147)

وصنّف كتاب الجواهر الثمينة المذكور، الذي وضعه على ترتيب «الوجيز» للغزالي، وقد اشتهر كتابه هذا بين المالكية.

2508

الاِفتخار الهاشمي (1)

(539 ـ 616 هـ)

عبد المطلّب بن الفضل بن عبد المطلّب القرشي الهاشمي العبّاسي، إفتخار الدين أبو هاشم البَلْخي ثم الحلبي، الحنفي.

ولد ببلخ سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.

وتفقّه، وسمع من: عمر بن علي المحمودي، وعبد الرشيد الولوالجي، وعمر ابن علي الكرابيسي، والحسن بن بشر البلخي، وأبي شجاع البسطامي، وأبي سعد السمعاني، وجماعة.

وأفتى، وناظر، ودرَّس بالحلاوية، وانتهت إليه رئاسة الحنفيّة بحلب.

حدّث عنه جماعة، منهم: أحمد بن عبد الواحد الحَوراني، والبرزالي، والضياء، وإبراهيم بن يوسف القفطي، وإسحاق بن عبد الرحمان ابن العَجَمي، وعبد اللّه بن الاَوحد الزُّبيري.

وصنّف شرحاً لـ «الجامع الكبير» للشَّيباني.

ومات بحلب في جمادى الآخرة سنة ست عشرة وستّمائة.


(1). تكملة اكمال الاكمال 74 برقم 1، الكامل في التاريخ 12|357، سير أعلام النبلاء 22|99 برقم 72، العبر 3|170، الجواهر المضية 1|329، النجوم الزاهرة 6|247، تاج التراجم 36، كشف الظنون 1|568، شذرات الذهب 5|69، هدية العارفين 1|622، الاَعلام 4|154، معجم الموَلفين 6|175.

(148)

2509

ابن دِرباس (1)

(516 ، 517 ـ 605 هـ)

عبد الملك بن عيسى بن درباس بن فِيْـر الماراني(2) الكردي، الفقيه الشافعي، أبو القاسم الموصلي ثم المصري.

ولد سنة ست عشرة أو سبع عشرة وخمسمائة، بأعمال الموصل.

ورحل إلى حلب ودمشق ومصر، فتفقّه على أبي الحسن علي بن سليمان المرادي، وسمع منه، ومن: أبي القاسم الحسين بن الحسن الاَسدي المعروف بابن البُن، وابن عساكر، وأبي الحسن علي بن إبراهيم بن المسلَّم المعروف بابن بنت سعد.

وولي قضاء القضاة بمصر سنة (566 هـ)، وصُرف سنة (590 هـ).

روى عنه عبد العظيم المنذري.

وخرّج له أبو الحسن بن المفضل المقدسي أربعين حديثاً.

توفّـي في رجب سنة خمس وستمائة.


(1). التكملة لوفيات النقلة 2|156 برقم 1062، سير أعلام النبلاء 21|474 برقم 239، العبر 3|139، البداية والنهاية 13|57، النجوم الزاهرة 6|196، حسن المحاضرة 2|132.
(2). نسبة إلى بني ماران بالمُروج تحت الموصل. التكملة لوفيات النقلة.

(149)

2510

ابن سُكَيْنة (1)

(519 ـ 607 هـ)

عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي بن عبيد اللّه، ضياء الدين أبو أحمد البغدادي، المعروف بابن سكينة وهي والدة أبيه.

ولد ببغداد سنة تسع عشرة وخمسمائة.

وسمع من: أبيه كثيراً، وهبة اللّه بن الحصين، وزاهر الشحّامي، ومحمد بن حمويه الجويني، وإسماعيل بن السمرقندي، وقاضي المارستان محمد بن عبد الباقي، ومحمد بن الحسن الماوردي، وآخرين.

وأخذ الفقه والخلاف عن أبي منصور ابن الرزّاز، والعربية عن أبي محمد بن الخشّاب، والتصوّف عن جدّه أبي البركات إسماعيل بن أحمد، ولازم ابن ناصر وأخذ عنه علم الحديث.

وكان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، صوفياً.

حدّث بمصر والشام والحجاز، وروى عنه جماعة منهم: ابن الصلاح، وابن خليل، والضياء، وابن النجّار، وابن الدُّبيثي، وابن عبد الدائم، وغير هوَلاء.


(1). المختصر المحتاج إليه 263 برقم 950، الكامل في التاريخ 12|295، سير أعلام النبلاء 21|502 برقم 262، العبر 3|145، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|324 برقم 1227، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|340 برقم 647، البداية والنهاية 13|66، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|58، النجوم الزاهرة 6|201، شذرات الذهب 5|25.

(150)

قال القاضي يحيى بن القاسم مدرّس النظامية: كان ابن سكينة لا يضيِّع شيئاً من وقته، وكنّا إذا دخلنا عليه يقول: لا تزيدوا على سلام عليكم. لكثرة حرصه على المباحثة وتقرير الاَحكام.

توفّـي ببغداد في ربيع الآخر سنة سبع وستمائة.

2511

العُبادي (1)

(546 ـ 630 هـ)

عبيد اللّه بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك العُبادي الاَنصاري، جمال الدين أبو الفضل المحبوبي، البخاري.

هو شيخ الحنفية بماوراء النهر، وأحد من انتهت إليه معرفة مذهبهم.

مولده سنة ست وأربعين وخمسمائة.

تفقّه على: عمر بن بكر الزَّرنجري، وحسن بن منصور قاضي خان، وسمع منه ومن أبي المظفّر ابن السمعاني.

وتفقّه به جماعة، وسمع منه آخرون منهم: سعيد بن مطهّر الباخرزي، ومحمد ابن محمد العدوي، ومحمد بن محمد الحسيني، ومحمد بن محمد بن نصر البخاري، وآخرون.

وصنّف كتاب الفروق، وشرح «الجامع الصغير».

وتوفّـي في جمادى الاَُولى سنة ثلاثين وستمائة.


(1). العبر 4|207، سير أعلام النبلاء 22|345 برقم 214، الجواهر المضية 1|336 برقم 918، شذرات الذهب 5|137، الفوائد البهية 108، معجم الموَلفين 6|16.

(151)

2512
ابن الصَّلاح (1)

(577 ـ 643 هـ)

عثمان بن عبد الرحمان بن عثمان بن موسى بن أبي النصر النصري(2) الكردي، تقي الدين أبو عمرو الشَّهْرَزُوري(3)الشَّرَخاني، المعروف بابن الصلاح، أحد أعلام الشافعية.

ولد في شَـرَخان (قرب شَهْـرَزور) سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وتفقّه على والده الصلاح.

وارتحل في طلب العلم إلى الموصل وبغداد وهمذان ونيسابور ومرو وحلب ودمشق، فسمع من طائفة، منهم: عبيد اللّه بن أحمد بن السَّمين، ومحمود بن علي الموصلي، وابن طَبَـرْزد، ومنصور بن عبد المنعم ابن الفُراوي، والموَيد بن محمد الطوسي، وأبو الفضل بن المُعَزّم، وأبو المظفر السمعاني، ومحمد بن عمر


(1). وفيات الاَعيان 3|243 برقم 411، سير أعلام النبلاء 23|140 برقم 100، تذكرة الحفّاظ 3 ـ 4|143 برقم 1141، العبر 3|247، مرآة الجنان 4|108، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|326 برقم 1229، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|41 برقم 730، البداية والنهاية 13|179، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|113 برقم 414، النجوم الزاهرة 5 ـ 6|354، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 84، كشف الظنون 1|48، شذرات الذهب 5|221، هدية العارفين 5|654، الاَعلام 4|207، معجم الموَلفين 6|354.
(2). نسبة إلى جدِّه أبي النَّصْـر.
(3). نسبة إلى شَهْرَزُور: كورة واسعة في الجبال بين إربل وهَمَذان أحدثها زور بن الضحاك، ومعنى (شهر) بالفارسية: المدينة. معجم البلدان: 3|375.

(152)

المسعودي، والقاضي عبد الصمد الحَرَستاني.

ودرَّس بالمدرسة الصلاحية بالقدس، ثم استقر بدمشق، فولي تدريس الرواحية والشاميّة الجوّانية، ومشيخة دار الحديث الاَشرفية.

وحدّث، وأفتى، وتفقّه به جماعة.

اشتغل عنده ابن خلّكان، وقال فيه: كان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال.

روى عنه: عمر بن يحيى الكرجي، وتاج الدين الفِركاح، وأحمد بن هبة اللّه ابن عساكر، وعبد اللّه بن يحيى الجزائري، ومحمد بن أحمد الشَّريشي، والقاضي أحمد ابن علي الجيلي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: معرفة أنواع الحديث (مطبوع) يعرف بمقدمة ابن الصلاح، الاَمالي، الفتاوى (مطبوع) جمعه بعض أصحابه، شرح «الوسيط» في الفقه، أدب المفتي والمستفتي، وطبقات الفقهاء الشافعية.

توفّـي بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة.

2513

ابن الحاجب (1)

(570 ـ 646 هـ)

عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي، جمال الدين أبو عمرو


(1). وفيات الاَعيان 3|248 برقم 413، العبر 3|254، سير أعلام النبلاء 23|264 برقم 175، البداية والنهاية 13|188، الديباج المذهب 2|86، النجوم الزاهرة 6|361، حسن المحاضرة 1|393 برقم 62، كشف الظنون 2|1853، شذرات الذهب 5|234، هدية العارفين 5|654، شجرة النور الزكية 1|167 برقم 525، الاَعلام 4|211، معجم الموَلفين 6|265.

(153)

الدويني ثم المصري، المالكي، المعروف بابن الحاجب(1)

ولد بإسنا (بصعيد مصر) سنة سبعين وخمسمائة.

ونشأ بالقاهرة، وحفظ القرآن الكريم، وتفقّه على مذهب مالك، واشتغل بالعربية وبرع فيها.

سمع من: أبي القاسم البوصيري، والقاسم ابن عساكر، وفاطمة بنت سعد الخير، وغيرهم.

وتفقّه على أبي منصور الاَبياري، وغيره.

وكان من كبار العلماء بالعربية، فقيهاً، أُصولياً.

أقام بدمشق مدّة، ودرّس بجامعها، وبالمدرسة النورية.

ثم عاد إلى القاهرة، ودرَّس بها، ثم توجه إلى الاِسكندرية، فلم تطل مدته هناك، وتوفّـي بها.

سمع منه: المنذري، والدمياطي، وأبو إسحاق الفاضلي، وأبو علي بن الخلاّل، وأبو الحسن بن البقال، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: الكافية (مطبوع) في النحو، الشافية (مطبوع) في الصرف، المقصد الجليل (مطبوع) قصيدة في العروض في الموَنثات السماعية، مختصر الفقه ويسمى جامع الاَُمهات، منتهى السول والاَمل في علمي الاَُصول والجدل (مطبوع)، ومختصر منتهى السول والاَمل (مطبوع) ويعرف بمختصر ابن الحاجب، وكان مداراً للتدريس لقرون، وقد اعتنى العلماء بشرحه.

توفّـي سنة ست وأربعين وستمائة.


(1). كان أبوه حاجباً للاَمير مُوسَك الصلاحي، فعُرف به.

(154)

2514

ابن درباس (1)

(حدود 512 ـ 602 هـ)

عثمان بن عيسى بن درباس بن فِيْـر الماراني الكردي، ضياء الدين أبو عمر الموصلي ثم المصري، أحد كبار فقهاء الشافعية.

تفقّه بإربل على الخضر بن عقيل، ثم على ابن أبي عَصْـرون بدمشق حتى أتقن المذهب الشافعي وأحكم أُصوله.

وسمع الحديث من أبي الجيوش عساكر بن علي.

وناب عن أخيه صدر الدين عبد الملك في القضاء بمصر، ثم عُزل، فولي التدريس بإحدى المدارس.

وشرح «المهذب» شرحاً وافياً، وسمّـاه الاستقصاء لمذاهب الفقهاء(2) وشرح «اللمع» في أُصول الفقه لاَبي إسحاق الشيرازي.

توفّـي في ذي القعدة سنة اثنتين وستمائة وقد قارب التسعين.


(1). وفيات الاَعيان 3|242 برقم 410، سير أعلام النبلاء 22|290 برقم 166، تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 117 برقم 95، مرآة الجنان 4|3، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|337 برقم 1231، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|60 برقم 360، شذرات الذهب 5|7، الاَعلام 4|212.
(2). قال في «الاَعلام»: إنّه توجد منه في الاَزهر ثلاثة أجزاء مخطوطة، والاَصل في نحو عشرين مجلداً.

(155)

2515

عثمان بن مُقْبِل الياسري (1)

(حدود 550 ـ 616 هـ)

عثمان بن مقبل بن قاسم بن علي، أبو عمرو الياسري(2) الواعظ.

ولد حدود سنة خمسين وخمسمائة.

وقدم بغداد في صباه ودرس المذهب الحنبلي والخلاف، وسمع الكثير.

تفقّه بأبي الفتح ابن المنّيّ.

وسمع: أبا الحسين بن يوسف، وأبا محمد بن الخشّاب، وأبا الفتح بن شاتيل، وأبا السعادات بن زريق، وشُهدة الكاتبة.

وسكن بالمأمونية، ودرَّس وأفتى، وعقد مجلس الوعظ.

وصنّف كتباً في التفسير والوعظ والفقه والتواريخ، قال عنها ابن النجّار: فيها غلط كثير لقلّة معرفته بالنقل.

هذا وقد قرأ على عثمان الياسري جماعة، منهم: عبد الرزاق الرسعني، وابن النجّار.

وتوفّـي سنة ست عشرة وستمائة.


(1). ذيل تاريخ بغداد 17|240 برقم 467، معجم البلدان 5|425، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 279 برقم 387، ذيل طبقات الحنابلة 2|122 برقم 263، شذرات الذهب 5|69، معجم الموَلفين 6|271.
(2). نسبة إلى الياسرية قرية قريبة من بغداد على نهر عيسى.

(156)

2516

ابن النفيس (1)

(حدود 607 ـ 687 هـ)

علي بن أبي الحزم القَرْشي، علاء الدين الملقّب بابن النفيس، الطبيب المشهور.

أصله من قَرْش (بلدة بماوراء النهر) ومولده بدمشق في حدود سنة سبع وستمائة، ووفاته بمصر.

كان أعلم أهل عصره بالطبّ، فقيهاً شافعياً، مشاركاً في علوم أُخرى.

درس الطبّ بدمشق على عبد الرحيم بن علي بن حامد الدخوار، فبرع، وصنّف فيه كتباً كثيرة، منها: الموجز (مطبوع)، الشامل، بغية الفطن من علم البدن.

قيل: وكانت طريقته في التأليف أن يكتب من حفظه وتجاربه ومشاهداته ومستنبطاته، وقلّ أن يراجع أو ينقل.

ولابن النفيس تصانيف أُخرى، منها: شرح «التنبيه» للشيرازي في الفقه،


(1). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|322 برقم 1553، العبر 3|365، مرآة الجنان 4|207، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|305 برقم 1206، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|284 برقم 1204، البداية والنهاية 13|331، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|186 برقم 480، النجوم الزاهرة 7|377، الدارس في تاريخ المدارس 2|131، كشف الظنون 1|463، شذرات الذهب 5|401، روضات الجنات 5|290 برقم 519، هدية العارفين 1|714، ايضاح المكنون 1|188، الاَعلام 5|78، معجم الموَلفين 7|58.

(157)

شرح «الهداية» لابن سينا في المنطق، والرسالة الكاملية في السيرة النبوية.

توفّـي سنة سبع وثمانين وستمائة، ووقف كتبه وأمواله على البيمارستان المنصوري بالقاهرة.

2517

سيف الدين الآمدي (1)

(551 ـ 631 هـ)

علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي، الاَُصولي، المتكلِّم، الفقيه، سيف الدين أبو الحسن الآمدي، الحنبلي ثم الشافعي.

ولد بآمد (في ديار بكر) سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وقرأ بها القرآن، وتعلّم .

وارتحل إلى بغداد، فتفقّه على أبي الفتح ابن المنّي الحنبلي، وسمع من ابن شاتيل.

وصحب أبا القاسم ابن فضلان الشافعي، وأخذ عنه الخلاف.


(1). وفيات الاَعيان 3|293، تاريخ الاِسلام (سنة 631هـ) 60 برقم 45، سير أعلام النبلاء 22|364 برقم 230، ميزان الاعتدال 2|259 برقم 3647، الوافي بالوفيات 21|340 برقم 223، مرآة الجنان 4|73، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|306 برقم 1207، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|73 برقم 124، البداية والنهاية 13|151، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|79 برقم 379، لسان الميزان 3|134 برقم 470، النجوم الزاهرة 6|285، كشف الظنون 4، 17، 758، شذرات الذهب 5|144، ايضاح المكنون 1|281، 298، هدية العارفين 1|707، الاَعلام 4|332، معجم الموَلفين 7|155، بحوث في الملل والنحل 2|353.

(158)

وانتقل إلى الشام، فاشتغل بالفلسفة والمنطق والكلام، ومهر في هذه العلوم، وتصدّى لتدريسها بالجامع الظافري بالقاهرة، وصنّف فيها كتباً، فرماه جماعة من الفقهاء بفساد العقيدة، وكتبوا بذلك محضراً، يتضمن ذلك ووضعوا فيه خطوطهم بما يستباح به الدم(1) فخرج من القاهرة مستخفياً، ونزل حماة، فأقام بها مدّة، ثم انتقل إلى دمشق، فدرّس بالعزيزية، ثم عُزل عنها.

وقد ألّف الآمدي نحو عشرين كتاباً، منها: الاِحكام في أُصول الاَحكام (مطبوع في أربعة أجزاء)، واختصره في كتاب سماه منتهى السول في علم الاَُصول (مطبوع)، أبكار الاَفكار في علم الكلام، غاية المرام في علم الكلام (مطبوع)، لب الاَلباب، دقائق الحقائق، المبين في شرح معاني الحكماء والمتكلمين، وله طريقة في الخلاف، ومختصر في الخلاف أيضاً.

توفّـي سنة إحدى وثلاثين وستمائة.

2518

علي بن أحمد الغسّاني (2)

(547 ـ 609 هـ)

علي بن أحمد بن يوسف بن مروان الغسّاني، الفقيه المالكي، أبو الحسن الاَندلسي الوادي آشي.


(1). قال العلاّمة جعفر السبحاني: وهذه شنشنة يعرفها التاريخ من الذين أعدموا العقل وصلبوه وشوّهوا صورة الشريعة، وأعدموه في كل شيء حتى فيما يجب ثبوته قبل ثبوت الشرع على الحديث، ورأوا الاشتغال بالعلوم العقلية كفراً وزندقة. بحوث في الملل والنحل: 2|353.
(2). الذيل والتكملة 178، تاريخ الاِسلام (سنة 609هـ) 303 برقم 459، الديباج المذهب 2|118 و 114، شجرة النور الزكية 1|172 برقم 551، الاَعلام 4|256، معجم الموَلفين 7|29.

(159)

ولد سنة سبع وأربعين وخمسمائة.

وروى عن: إبراهيم بن عبد الرحمان القيسي، وعبد المنعم بن الفرس، وطاهر ابن يوسف، وغيرهم.

روى عنه: أبو بكر بن عبد النور، وأبو جعفر ابن الدلاّل، وأبو سعيد الطراز، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: نهج المسالك في شرح موطّأ مالك، السراج في شرح صحيح مسلم بن الحجّاج، الترصيع في مسائل التفريع، والوسيلة في الاَسماء الحسنى.

توفّـي سنة تسع وستمائة.

2519
أبو الحسن الاَبياري (1)

(557 ـ 616 هـ)

علي بن إسماعيل بن علي بن الحسن بن عطيّة الصنهاجي(2) أبو الحسن الاَبياري، نزيل الاسكندرية .

ولد بأبيار (قرية بين مصر والاِسكندرية) سنة سبع وخمسين وخمسمائة.

وتفقّه بالاِسكندرية على: أبي طاهر بن عوف، وأحمد بن المسلم

اللخمي،


(1). معجم البلدان 1|85، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 280 برقم 390، الديباج المذهب 2|121، حسن المحاضرة 1|392 برقم 56، شجرة النور الزكية 1|166 برقم 520، معجم الموَلفين 7|37.
(2). مرّ التعريف بها في ص 12.

(160)

ومحمد بن محمد الكِركَنثي.

وأخذ عن القاضي عبد الرحمان بن سلامة، وناب عنه في القضاء.

وكان فقيهاً مالكياً، عالماً بالاَُصول.

درَّس بمدرسة الزكي التاجر.

وصنّف كتباً، منها سفينة النجاة على طريقة «الاِحياء» للغزالي، وتكملة الكتاب الجامع بين التبصرة والجامع لابن يونس والتعليقة للتونسي، وشرح «البرهان» لاَبي المعالي.

روى عنه جماعة، منهم: ابن الحاجب، وعبد الكريم بن عطاء اللّه.

توفّـي في رمضان سنة ست عشرة وستمائة.

2520

ابن الساعي (1)

(593 ـ 674 هـ)

علي بن أنجب بن عثمان بن عبد اللّه، الموَرِّخ تاج الدين أبو طالب البغدادي، المعروف بابن الساعي.

مولده سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.


(1). الحوادث الجامعة 386، تذكرة الحفّاظ 4|1469 برقم 1161، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|347 برقم 660، البداية والنهاية 13|286، الجواهر المضية 1|354 برقم 979، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|140 برقم 441، طبقات المفسرين للداودي 1|400 برقم 342، كشف الظنون 1|14، شذرات الذهب 5|343، هدية العارفين 1|712، أعيان الشيعة 8|176، طبقات أعلام الشيعة 3|101، الاَعلام 4|265، معجم الموَلفين 7|41، معجم المفسرين 1|356.

(161)

سمع الحديث من جماعة.

وقرأ على أبي البقاء العكبري الحنبلي القراءات، وعلى ابن النجّار تاريخه الكبير لبغداد.

وكان من كبار المصنفين في التاريخ، فقيهاً، قارئاً.

ولي خزانة كتب المستنصرية.

وصنّف كتباً كثيرة، ذكر منها الدكتور مصطفى جواد ستة وخمسين كتاباً، منها: الجامع المختصر في عنوان التاريخ وعيون السير(1) تاريخ الشعراء، أخبار قضاة بغداد، أخبار الوزراء، طبقات الفقهاء، أخبار المصنّفين (مخطوط)، نساء الخلفاء المسمى: جهات الاَئمّة الخلفاء من الحرائر والاِماء (مطبوع)، الاِيضاح عن الاَحاديث الصحاح، وإرشاد الطالب إلى معرفة المذاهب.

ولابن الساعي ـ الذي عُدّ من الشافعية (2) ذكرٌ في كتب الشيعة، فقد روى عنه علي بن عيسى الاِربلي إجازةً في كتابه «كشف الغمة»، ونقل السيد علي ابن طاووس في كتابه «المجتنى» عن تاريخ ابن الساعي أحد الاَدعية، ووصفه بالفاضل الاَوحد في علومه.

توفّـي ابن الساعي في شهر رمضان سنة أربع وسبعين وستمائة، ووقف كتبه على النظامية .

ومن شعره عند كبره:

ترعشُ الاَعضاءُ منّي فأنا * في صعودي وهبوطي في حَذَرْ

وإذا استنجدتُ عزمي قال لي * عندما أدعوه: «كلاّ لا وَزَرْ»


(1). ويقع هذا الكتاب في خمسة وعشرين مجلداً، طبع منه المجلد التاسع.
(2). كما عدّه ابن أبي الوفاء القرشي من الحنفية، فترجم له في «الجواهر المضيّة».

(162)

2521

عليّ بن ثابت (1)

( ... ـ بعد 633 هـ)

ابن عصيدة السُّوراوي، الاِمامي، الملقّب بشمس الدين.

قال عبد اللّه أفندي التبريزي: فاضل، جليل، فقيه.

أخذ عليّ عن الفقيهين: أبي محمد عربيّ بن مسافر العبادي الحلّـي (المتوفّـى بعد 580 هـ)، ومحمد بن الحسين بن أحمد ابن طحال المقدادي (المتوفّـى حدود 580 هـ).

وحمل عنه الفقيهان: سديد الدين يوسف بن عليّ والد العلاّمة الحلّـي، وأحمد بن محمد الموصلي.

وروى عنه: أحمد بن صالح القُسّيني، وولده محمد القُسِّيني إجازة سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.

أقول: ولعلّه توفّـي بعد تاريخ هذه الاِجازة بقليل.


(1). أمل الآمل 2|177 برقم 535، رياض العلماء 3|381، طبقات أعلام الشيعة 3|102، معجم رجال الحديث 11|284 برقم 7957.

(163)

2522

علي بن العُريضي (1)

( ... ـ بعد 620 هـ)

علي بن الحسن بن إبراهيم، السيد مجد الدين الحسيني العُريضي، الحلِّـي

كنّاه صاحب «رياض العلماء» أبا الحسن، وقال: كان من سادة العلماء وقادة الفقهاء.

سمع من الفقيهين: الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السُّوراوي (المتوفّـى 579هـ) ورشيد الدين ابن شهر آشوب (المتوفّـى 588 هـ) وروى عنـه كتابـه «معالم العلماء».

روى عنه الفقيه الكبير أبو القاسم جعفر بن الحسن المعروف بالمحقِّق الحلِّـي (المتوفّـى 676 هـ).

وقد ذهب صاحب «رياض العلماء» إلى اتحاد المترجم له مع أبي الحسن علي ابن إبراهيم العريضي، الملقّب بنظام الشرف.

أقول: بل هما اثنان، والمترجم له متأخِّر عن ذاك(2) وقد فرّق بينهما صاحب


(1). أمل الآمل 2|178 برقم 537، رياض العلماء 3|393 و 4|151، أعيان الشيعة 8|150، ريحانة الاَدب 5|186، طبقات أعلام الشيعة 3|103، معجم رجال الحديث 11|325 برقم 7991.
(2). فقد روى نظام الشرف أبو الحسن علي بن إبراهيم العريضي عن جماعة من المشايخ ممن عاش في النصف الاَوّل من القرن السادس كالحسين بن أحمد ابن طحّال المقدادي (المتوفّـى بعد 539هـ) وطبقته، فمن البعيد أن يبقى نظام الشرف حتى يدركه المحقّق الحلّـي (المولود في سنة 602 هـ) ويروي عنه.أما قول صاحب «أمل الآمل»: 2|194 برقم 585 من أنّ مجد الدين علي بن العريضي يروي عنه ابن شهر آشوب، فالظاهر أنّ فيه تصحيفاً، والصحيح أنّه يروي عن ابن شهر آشوب.

(164)

«طبقات أعلام الشيعة» فترجم لهذا في القرن السابع، ولذاك في القرن السادس، ثم إنّهما مختلفان في لقبيهما.

لم نظفر بوفاته، ونخمّن أنّها في عشر الثلاثين وستمائة.

2523

علي بن الحسن الطبرسي (1)

(... ـ ... )

علي بن الحسن بن المفسّـر الكبير أبي علي الفضل بن الحسن، أبو الفضل الطبرسي، أحد علماء الاِمامية.

روى عن السيد جلال الدين أبي علي بن حمزة الموسوي، وغيره.

وصنّف كتاب مشكاة الاَنوار في غرر الاَخبار (مطبوع).

قيل: إنّه ألّفه تتميماً لكتاب والده «مكارم الاَخلاق» . وردّ ذلك الاستاذ صالح الجعفري(2).

وصفه صاحب «رياض العلماء» بالفقيه المحدّث، واستظهر أنّ أبا الفضل


(1). رياض العلماء 3|406، أعيان الشيعة 8|184، طبقات أعلام الشيعة 3|104، الذريعة 21|54 برقم 3924.
(2). قال في مقدمته لكتاب مشكاة الاَنوار: إنّ هذا الكتاب موَلَّف برأسه، لا علاقة له بموَلَّف والده إلاّ باتفاقهما في أصل الموضوع، ولم يكن كتاب والده ناقصاً أو غير متمّم حتى يقوم ابنه على تتميمه.

(165)

الطبرسي الذي ينقل عنه نعمة اللّه بن خاتون العاملي بعض الفتاوى، وينقل عنه الاَمير السيد حسين المجتهد بعض الفوائد، هو هذا المترجم له.

لم نظفر بوفاته، وترجم له صاحب «طبقات أعلام الشيعة» في القرن السابع، من غير أن يجزم ببقائه إلى القرن المذكور، وقد توفّـي جدّه أبو علي الفضل سنة (548 هـ).

2524

علي بن الحسين الحسني (1)

( ... ـ بعد 660 هـ)

علي بن الحسين بن يحيى بن يحيى الحسني، الاَمير جمال الدين اليمني، من ذرية الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين.

أخذ عن الفقيه عطيّة بن محيي الدين محمد بن أحمد النجراني، وعن ابن معرّف.

وكان من مشاهير علماء الزيدية، فقيهاً، فرضياً، زاهداً.

أخذ عنه الاَمير الحسين بن بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى.

وصنّف كتباً، منها: اللمع(2)في الفقه، القمر المنير في حل عقود «التحرير» لاَبي طالب يحيى بن الحسين (المتوفّـى 424 هـ)، الكواكب، درر الفرائض في جمع الجلي منها والغامض، وهداية البرايا في الفرائض والوصايا.


(1). تراجم الرجال 24، معجم الموَلفين 7|83، موَلفات الزيدية 1|466، 2|354، 391، 404، و3|160.
(2). وهو من الكتب المعتمدة عند الزيدية، وعليه شروح وتعاليق عدّة.

(166)

نقل الجنداري عن «المستطاب» أنّ المترجم أفتى بجواز القعود في صنعاء أيام الغزو، فاعترضه الفقيه حميد بن أحمد المحلي بأنّه لا يجوز أن يفتي بذلك، فأجابه أنّه أفتى، وهو معتقد أنّه مجتهد في تلك المسألة.

توفّـي المترجم في عشر السبعين وستمائة تقريباً(1) قاله الجنداري.

2525

علي بن الفرج السُّوراوي (2)

( ... ـ حدود 625 هـ)

وقيل: علي بن محمد بن الفرج. يكنى أبا الحسين، ويلقّب نجيب الدين.

أقول: قد تُرجم لشيخٍ يسمّى (يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي)(3) وذُكر أنّه من مشايخ والد العلاّمة الحلّـي، وغيره، فلعلّ المترجم أخو يحيى هذا، فيكون اسمه: علي بن محمد بن يحيى بن الفرج.

كان عليّ من فقهاء الاِمامية ومحدّثيهم.

قرأ على الفقيه الحافظ ابن شهر آشوب (المتوفّـى 588 هـ) بعض كتبه، وله منه إجازة برواية جميع مصنّفاته وقراءاته وسماعاته.

وروى عن الفقيه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السُّوراوي (المتوفّـى 579هـ).


(1). وذكر السيد أحمد الحسيني في «موَلفات الزيدية»: وفاة المترجــم في سنة (729 هـ) والصحيح ما أثبتناه.
(2). أمل الآمل 2|198 برقم 589، رياض العلماء 4|175، طبقات أعلام الشيعة 3|108، معجم رجال الحديث12|112 برقم 8362.
(3). طبقات أعلام الشيعة: 3|206 (القرن السابع).

(167)

روى عنه: أحمد بن صالح القسيني (كان حياً 635 هـ)، ويوسف بن علي ابن محمد والد العلاّمة الحلّـي(1)

وقرأ عليه أبو عبد اللّه الحسين بن جبير موَلِّف نخب «المناقب لآل أبي طالب»، وله منه إجازة.

لم نظفر بوفاته، ولعلّه توفّـي في حدود سنة خمس وعشرين وستمائة.

2526

علي بن قاسم الحَكَمي (2)

( ... ـ 640 هـ)

علي بن قاسم بن العليف بن هيس الشراحيلي، أبو الحسن الحَكَمي(3) الحرَضي(4))خ، نزيل زَبيد، أحد كبار فقهاء الشافعية باليمن. تفقّه على إبراهيم بن زكريا.

وانتقل إلى زَبيد فأخذ عن الفقيه عباس بن محمد، وأخذ بذي أشرق عن القاضي مسعود بن علي.


(1). قاله في «أمل الآمل»: 2|198 برقم 589، وفيه: يروي عن العلاّمة عن أبيه عنه. وكلمة (عن) بعد كلمة (يروي) زائدة.
(2). العقود اللوَلوَية 1|69، كشف الظنون 1|92، ايضاح المكنون 2|609، هدية العارفين 1|708، معجم الموَلفين 7|169.
(3). نسبة إلى حَكَم: مخلاف باليمن. معجم البلدان: 2|280.
(4). نسبة إلى حَرَض: بلد في اليمن من جهة مكّة. معجم البلدان: 2|243.

(168)

وأُريد على قضاء زَبيد، فأبى.

تفقّه به جماعة، منهم: عمر بن عاصم بن عيسى الكناني اليعلي، وأبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن الحسين الحطّاب، وعمر بن مسعود بن محمد الحميري الاَبيني، وإبراهيم بن علي القلقل.

وصنّف كتباً، منها: الدور(1)في الفرائض، والدرر في شرح بعض مشكلات «التنبيه» لاَبي إسحاق الشيرازي، وشرح «المهذب» لاَبي إسحاق المذكور.

توفّـي في شهر رمضان سنة أربعين وستمائة.

2527

ابن العلقمي (2)

( ... ـ ... )

علي بن الوزير موَيد الدين أبي طالب محمد(3)بن أحمد بن علي الآمدي، الوزير شرف الدين أبو القاسم البغدادي، المعروف هو وأبوه بابن العلقمي.

أخذ عن فقيه الاِمامية جعفر بن الحسن المعروف بالمحقّق الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ).


(1). كذا في «هدية العارفين» وفي «العقود اللوَلوَية» المطبوع ببيروت: الدرر .
(2). أمل الآمل 2|201 برقم 607، رياض العلماء 4|215 و 6|28، أعيان الشيعة 8|330، طبقات أعلام الشيعة 3|109.
(3). كان وزيراً للمستعصم العباسي، اشتغل في صباه بالاَدب، ثم ولي الوزارة سنـة (642 هـ)، وكان حازماً خبيراً بسياسة الملك، كاتباً فصيح الاِنشاء، صنّف له ابن أبي الحديد المعتزلي شرح «نهج البلاغة»، توفّـي سنة (656 هـ) ودفن في مشهد موسى الكاظم - عليه السلام - ، وخلفه في الوزارة ابنه عز الدين محمد بن محمد. انظر الاَعلام: 5|321.

(169)

وسمع بقراءة محمد بن أحمد القُسِّيني كتاب «الجامع للشرائع» على مصنّفه يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلّـي (المتوفّـى 690 هـ).

وصفه عبد اللّه أفندي التبريزي بالفقيه الاِمامي المجتهد.

وقال الحر العاملي: عالم جليل القدر، شاعر، أديب.

لم نظفر بوفاته، وقد ذكره الطهراني في طبقاته في أعلام القرن السابع.

2528

السخاوي (1)

( 558، 559 ـ 643 هـ)

علي بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الاَحد الهمْداني، علم الدين أبو الحسن السَّخاوي المصري، نزيل دمشق.

كان عالماً بالقراءات وبالعربية، فقيهاً. له خطب وأشعار.

ولد في سَخا (قرية بمصر) سنة ثمان أو تسع وخمسين وخمسمائة.

وقدم الاِسكندرية سنة اثنتين وسبعين، وسمع من: أبي طاهر السلفي، وأبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف، وبمصر من عساكر بن علي، وأبي القاسم


(1). معجم البلدان 3|196، معجم الاَدباء 15|65 برقم 65، وفيات الاَعيان 3|340 برقم 456، العبر 3|247، تذكرة الحفّاظ 4|143، سير أعلام النبلاء 23|122 برقم 94، مرآة الجنان 4|110، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|297 برقم 1200، البداية والنهاية 13|181، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|116 برقم 416، غاية النهاية 1|568، طبقات المفسرين للداودي 1|429، النجوم الزاهرة 6|354، شذرات الذهب 5|222، روضات الجنات 5|278، الاَعلام 4|332.

(170)

البوصيري، وإسماعيل بن ياسين.

وارتحل إلى دمشق، فسمع من: ابن طبرزد، وحنبل.

وتلا على: الشاطبي، وأبي اليُمن الكندي، وأبي الجود غياث بن فارس، وشهاب الدين الغزنوي.

واشتهر بدمشق بعلم القرآن، وصار له حلقة للاِقراء بجامعها، وازدحم عليه الطلبة .

حدّث عنه: زين الدين الفارقي، ومحمد بن قايماز الدقيقي، وأبو علي بن الخلال، وإبراهيم بن الشيرازي، وغيرهم.

وتلا عليه جماعة، منهم: محمد بن الدمياطي، وحسن الصقلي، وأبو الفتح الاَنصاري.

وصنّف كتباً، منها: تفسير القرآن الكريم بلغ به إلى سورة الكهف، جمال القرّاء وكمال الاِقراء، المفضل في شرح «المفصل» للزمخشري، سفر السعادة، شرح الشاطبية، منير الدياجي في شرح «الاَحاجي» للزمخشري، الكوكب الوقّاد في أُصول الدين، وهداية المرتاب (مطبوع) منظومة في متشابه كلمات القرآن.

توفّـي بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة.

ولما حضرته الوفاة أنشد لنفسه:

قالوا غداً نأتي ديار الحمى * وينزل الرَّكبُ بمغناهُمُ

وكلّ من كان مطيعاً لهم * أصبح مسروراً بلقياهم

قلتُ: فلي ذنب فما حيلتي * بأيّ وجه أتلقّاهم

قالوا:أليس العفو من شأنهم * لاسيما عمن ترجّاهم


(171)

2529

ابن القطّان (1)

( ... ـ 628 هـ)

علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى الحميري الكُتامي، أبو الحسن المغربي الفاسي، المالكي، المعروف بابن القطّان.

سمع: أبا عبد اللّه بن البقال،وأبا بكر بن الجدّ، وأبا عبداللّه بن الفخّار وأكثر عنه، وأبا الحسن بن النقرات، والخطيب أبا جعفر بن يحيى، وأبا ذر الخُشَني.

وكان من حفّاظ الحديث ونقدته، فقيهاً.

نال بخدمة السلطان دنيا عريضة، وخرج من مراكش ـ لفتنةٍ حدثت بالمغرب ـ ثم عاد إليها، واضطرب أمره إلى أن توفّـي بسجلماسة وهو قاضيها في ربيع الاَوّل سنة ثمان وعشرين وستمائة.

درَّس وحدّث.

وصنّف كتباً، منها: بيان الوهم والاِيهام الواقعين في كتاب الاَحكام(2) النزاع(3) في القياس، النظر في أحكام النظر، وبرنامج مشيخته.


(1). سير أعلام النبلاء 22|306 برقم 183، تذكرة الحفّاظ 4|1407، تاريخ الاِسلام (سنة 628هـ) 296 برقم 471، الوافي بالوفيات 22|70 برقم 20، طبقات الحفّاظ 498 برقم 1096، نيل الابتهاج 317، كشف الظنون 1|262، شذرات الذهب 5|128، هدية العارفين 1|706، شجرة النور الزكية 1|179 برقم 581، معجم الموَلفين 7|213.
(2). انتقد به كتاب «الاَحكام الشرعية الكبرى» لعبد الحق بن عبد الرحمان الاَزدي الاِشبيلي المعروف بابن الخراط (المتوفّـى 581 هـ) .
(3). وفي بعض المصادر: النزع في القياس.

(172)

2530

سبط الشَهْرزوري (1)

( 542، 544 ـ 602 هـ)

علي بن محمد بن علي بن المسلَّم السُّلَمي، أبو الحسن الدمشقي الملقب بشرف الدين، الشافعي.

ولد بدمشق سنة أربع وقيل اثنتين وأربعين وخمسمائة.

وسمع من: أبي العشائر القيسي، وحمزة بن الحُبُوبي، والحسين بن الحسن الاَسدي، وخاله الصائن بن عساكر، وشهدة الكاتبة.

وكان فقيهاً، مفتياً، عالماً بالخلاف.

درّس بالاَمينية بدمشق، وحدّث بمصر وبغداد.

روى عنه: الضياء، وابن خليل، والقوصي.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستمائة بحمص.


(1). المختصر المحتاج إليه 313، سير أعلام النبلاء 21|423 برقم 219، الوافي بالوفيات 22| 96 برقم 46، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|298 برقم 1201، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|233 برقم 1100، البداية والنهاية 13|48.

(173)

2531

محيي الدين القرميسيني (1)

(577 ـ 641 هـ)

علي بن محمد بن علي بن مهران القرميسيني الاَصل، محيي الدين أبو الحسن الاِسكندري، الفقيه الشافعي.

ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة بالاِسكندرية.

وانقطع إلى الفقيه أبي العزّ مظفر بن عبد اللّه المعروف بالمقترح مدّة.

وحدّث عن: إسماعيل بن مكي بن عوف، ومحمد بن محمد بن الحسن الكِرْكِنتي، وعلي بن المفضل المقدسي، وعبد العزيز بن فارس الشيباني.

وحدّث بالاِسكندرية وبمصر، ودرّس، وأفتى، وقال الشعر.

سمع منه: الدمياطي، والمنذري.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة إحدى وأربعين وستمائة.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|621 برقم 3121، سير أعلام النبلاء 23|93 برقم 69، الوافي بالوفيات 22|143 برقم 91.


(174)

2532

ابن أبي العزّ (1)

( 610 ـ 674 هـ)

ترجم الطهراني في «طبقات أعلام الشيعة» لمحمد بن أبي العز، وترجم ابن الفوطي في «معجم الاَلقاب» لعليّ بن أبي العز، والذي يغلب على الظن أنّهما واحد، وأنّ الصحيح في اسمه علي(2) ثم إنّ الطهراني ترجم لرجل يسمى محمد بن علي القويقي، ويكنى أبا العز، وقال: إنّه من مشايخ فخار بن معد الموسوي (المتوفّـى 630 هـ)(3) والظاهر أنّه والد ابن أبي العز (صاحب الترجمة)، وعلى هذا فإنّنا سنجمع بين هذه التراجم، ونقول إنّ ابن أبي العز، هو:

عليّ بن أبي العز محمد بن علي، أبو الحسن النِّيلي، الحلبي الاَصل، المكنّى بكمال الدين، والمعروف أيضاً بابن القويقي، أحد كبار فقهاء الاِمامية.


(1). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|202 برقم 3669، كشف اليقين للعلاّمة الحلّـي 101 رقم الحديث 93، رياض العلماء 6|9، أعيان الشيعة 2|258، طبقات أعلام الشيعة 3|95 و165.
(2). لاَنّـهما كانا في عصر واحد، ولاَنّ العلاّمة الحلّـي ذكر في «الاَلفين» وفي «كشف اليقين» ابن أبي العز ولم يسمِّه فلو كانا شخصين وبهذه الشهرة لميّزهما بذكر الاسم، ثم إنّ العلاّمة الطهراني اعتمد في تثبيت اسمه على نسخة اشتراها السيد حسن الصدر من بقّال ببغداد كان يبيع التمر واللبن (انظرطبقات أعلام الشيعة: 3|174)، و مثل هذه النسخة تكون مظنّة لعدم الاِطمئنان التام إليها.
(3). طبقات أعلام الشيعة: 3|163 (القرن السابع)، وفيه: أبو الغر، ولكنه قال في ترجمة محمد بن أبي الغر: وجاء (أبي العز) بالمهملة ثم المعجمة.

(175)

مولده بالنيل(1) سنة عشر وستمائة.

وصفه ابن الفوطي بفقيه الشيعة، وقال: كان عالماً بالفقه والحديث حافظاً لما جاء فيه من الاِختلاف.

أخذ عنه السيد محمد بن مطرّف الحسيني.

وله توقيع على بعض فتاوى المحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي (المتوفّـى 676هـ).

وكان قد اشترك مع زميليه الفقيهين سديد الدين يوسف ابن المطهر والد العلاّمة الحلّـي، والسيد مجد الدين محمد بن الحسن بن موسى ابن طاووس الحلّـي في مكاتبة هولاكو، وطلب الاَمان لاَهل الحلّة والمشهديْن.

توفّـي عليّ بن أبي العز في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وستمائة، وخلّف أولاداً فقهاء وأُدباء.

2532 2533
ابن السّكون (2)

( ... ـ حدود 606 هـ)

علي بن محمد بن محمد بن علي بن السّكون (3) أبو الحسن الحلّـي.


(1). النِّيل: بليدة في سواد الكوفة قرب حلّة بني مزيد. معجم البلدان:5|334.
(2).معجم الاَدباء 15|75، بغية الوعاة 2|199 برقم 1784، أمل الآمل 2|203 برقم 615، رياض العلماء 4|239، هدية العارفين 5|704، أعيان الشيعة 8|313، الفوائد الرضوية 327، طبقات أعلام الشيعة 3|115، معجم الموَلفين 7|229.
(3). وفي معجم الاَدباء: علي بن محمد بن علي بن السكون.

(176)

كان فقيهاً، عارفاً بالنحو واللغة، أديباً، شاعراً، حسن الفهم، جيّد الضبط.

قال ابن النجّار: تفقّه على مذهب الشيعة، وبرع فيه، ودرَّسه، وكان متديّناً مصلِّياً بالليل، سخيّاً ذا مروءة.

كتب بخطّه «الاَمالي» للصدوق، و «الصحيفة السجادية» للاِمام علي بن الحسين عليمها السَّلام .

وصنّف كتباً، منها: ضبط اختلافات الصحيفة السجادية، واختلافات نسخ المصباح الصغير(1)

وأقام بالمدينة مدّة، وصار كاتباً لاَميرها.

روى عنه السيّد فخار بن معدّ الموسوي (المتوفّـى 630 هـ).

ومن شعر علي بن السّكون:

خُذا من لذيذ العيش ما رقَّ أو صفا * ونفساكما عن باعث الهمِّ فاصرفا

ألم تعلما أنّ الهموم قواتلٌ * وأحجى الورى من كان للنفس منصفا

خليليّ إنّ العيش بيضاء طفلةٌ * إذا رشف الظمآن ريقتَها اشتفى

توفّـي في حدود سنة ست وستمائة.(2)


(1). وهو من تأليف الشيخ أبي جعفر الطوسي (المتوفّـى 460 هـ)، ويعرف بـ «مصباح المتهجد» الصغير اختصره من كتابه «مصباح المتهجد» الكبير في الاَدعية والعبادات.
(2). وفي معجم الاَدباء: مات في حدود سنة ستمائة.

(177)

2534

ظهير الدين الكازَرُوني (1)

( 611 ـ 697، حدود 700 هـ)

علي بن محمد بن محمود بن أبي العزّ، ظهير الدين الكازَروني(2)ثم البغدادي، الشافعي.

ولد سنة احدى عشرة وستمائة.

وسمع الحديث: من الحسن بن علي بن المرتضى، ومحمد بن سعيد الواسطي، وابن الدُّبيثي.

وكان ماهراً في علم الحساب، فقيهاً، فرضياً، موَرخاً.

صنّف من الكتب: النبراس المضيء في الفقه، المنظومة الاَسدية في اللغة، روضة الاَريب في التاريخ، كنز الحسّاب في معرفة الحساب، مقامة في قواعد بغداد (مطبوع)، ومختصر التاريخ. وله شعر.

توفّـي سنة سبع وتسعين وستمائة، وقيل: في حدود السبعمائة.


(1). طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 10|367 برقم 1396، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|185 برقم 479، الدرر الكامنة 3|119 برقم 271، كشف الظنون 1|582 و 2|582، هدية العارفين 1|715، الاَعلام 4|334، معجم الموَلفين 7|232.
(2). نسبة إلى كازَرون: مدينة بفارس بين البحر وشيراز. معجم البلدان: 4|429.

(178)

2535

زين الدين ابن المُنيِّـر (1)

(629 ـ 695 هـ)

علي بن محمد بن منصور بن أبي القاسم الجذامي، أبو الحسن الاِسكندري، زين الدين ابن المنيِّـر، المالكي.

ولد سنة تسع وعشرين وستّمائة.

وأخذ عن أخيه القاضي ناصر الدين أحمد، وعن ابن الحاجب، وروى عن يوسف بن المخيلي.

أفتى، ودرَّس.

وحدّث بمكة والاِسكندرية، وولي قضاء الاِسكندرية مدّةً بعد أخيه الناصر.

قيل: وكان ممن له أهلية الترجيح والاِجتهاد في مذهب مالك.

أخذ عنه جماعة، منهم: ابن أخيه عبد الواحد، والعبدري.

وصنّف كتاب ضياء المتلالي في تعقّب إحياء الغزّالي.

وله شرح على «صحيح» البخاري، وحواش على شرح ابن البطّال.

توفّـي في ذي الحجّة سنة خمس وتسعين وستمائة.


(1). الوافي بالوفيات 22|142 برقم 89، الديباج المذهب 2|123، هدية العارفين 1|714، شجرة النور الزكية 188، نيل الابتهاج 324، معجم الموَلفين 7|234.

(179)

2536

علي بن المفضّل المقدسي (1)

( 544 ـ 611 هـ)

علي بن المفضّل بن علي بن مُفرِّج بن حاتم اللخمي، شرف الدين أبو الحسن المقدسي ثم الاسكندراني.

ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة.

وتفقّه على جماعة، منهم: صالح بن بنت معافى، وأبو طاهر بن عوف، وعبد السلام بن عتيق، وأحمد بن المسلّم اللخمي، وسمع منهم.

وسمع أيضاً من: أبي طاهر السلفي كثيراً ولازمه سنوات، ومن نعمة بن زيادة اللّه الغفاري، وعلي بن هبة اللّه الكاملي، ومحمد بن علي الرَّحبي.

وكان من أكابر حفّاظ المالكية، فقيهاً، مفتياً، ينظم الشعر.

ناب في الحكم بالاِسكندرية مدّةً، ودرَّس بها، ثم درَّس بالقاهرة إلى أن مات سنة احدى عشرة وستمائة.

حدّث عنه: المنذري، وزكي الدين البرزالي، وعلي بن وهب القُشَيري، وعبد الحق بن الرصاص، والشهاب القوصي، وآخرون.

وصنّف كتاب الصيام، والاَربعون في طبقات الحفّاظ.


(1). وفيات الاَعيان 3|290 برقم 431، تاريخ الاِسلام (سنة 611هـ) 77 برقم 31، تذكرة الحفّاظ 4|1390، سير أعلام النبلاء 22|66 برقم 49، الوافي بالوفيات 22|217 برقم 156، مرآة الجنان 4|21، البداية والنهاية 13|74، النجوم الزاهرة 6|212، شذرات الذهب 5|47، هدية العارفين 1|704، ايضاح المكنون 1|265، نيل الابتهاج 317، معجم الموَلفين 7|244.

(180)

2537

ابن طاووس (1)

(589 ـ 664 هـ)

علي بن موسى بن جعفر بن محمد الحسني، العالم الربّاني، الفقيه الاِمامي الزاهد، السيد رضي الدين الحلّـي، أشهر أعلام أُسرة آل طاووس على كثرة من نبغ فيهم من العلماء والفقهاء.

ولد بالحلّة في منتصف المحرم سنة تسع وثمانين وخمسمائة، ونشأ وتعلّم بها باعتناء جدّه لاَُمّه ورّام بن أبي فراس، ووالده موسى، وأقبل على طلب العلم، وبذل فيه وسعه، واشتغل بالفقه وقرأ فيه وفي أُصول الدين كتباً كثيرة، وسمع وحفظ الكثير، وبرع حتى بذّ أقرانه، وجمع، وصنّف كثيراً.

روى عن جماعة من العلماء والفقهاء، منهم: والده، وقرأ عليه «المقنعة» للشيخ المفيد، والحسين بن أحمد السوراوي، وتاج الدين الحسن بن علي الدربي، وعلي بن يحيى بن علي الخياط، وسالم بن محفوظ السوراوي، وقرأ عليه «التبصرة» وبعض «المنهاج»، وحيدر بن محمد بن زيد الحسيني، ونجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلي، وابن النجّار البغدادي الشافعي، وأسعد بن عبد القاهر الاَصفهاني، وغيرهم.


(1). نقد الرجال 244 برقم 241، أمل الآمل 2|205 برقم 622، بهجة الآمال 5|536، تنقيح المقال 2|310 برقم 8529، هدية العارفين 5|710، أعيان الشيعة 8|358، الفوائد الرضوية 330، الذريعة 1|127 برقم 610 و 2|49، طبقات أعلام الشيعة 3|116، معجم رجال الحديث 12|188 برقم 8532، مستدركات علم رجال الحديث 5|485 برقم 10559، الاَعلام 5|26.

(181)

قال فيه الحرّ العاملي: حاله في العلم والفضل والزهد والعبادة والثقة والفقه والجلالة والورع أشهر من أن يذكر، وكان أيضاً شاعراً، أديباً، منشئاً، بليغاً له مصنّفات كثيرة.

وكان ابن طاووس قد انتقل إلى بغداد في حدود سنة (625 هـ)، وأقام بها نحواً من خمس عشرة سنة، واتصل بالمستنصر العباسي، فقرّبه، وحظي عنده بمنزلة عالية، وطلبه للفتوى فلم يقبل تورّعاً، ثم دعاه لتولّـي النقابة، ثم للدخول في الوزارة، فامتنع وأبى، وتوثقت صلاته خلال ذلك بالوزير موَيد الدين ابن العلقمي، وأخيه وولده صاحب المخزن.

ثم رجع إلى الحلة، وكان ذلك ـ كما رجّح بعضهم ـ في أواخر عهد المستنصر (المتوفّـى 640هـ)، ثم انتقل إلى النجف الاَشرف، فأقام بها ثلاث سنين.

ثم عاد إلى بغداد سنـة (652 هـ)، وتولّـى النقابة بها سنـة (661 هـ)، فاستمر إلى أن مات سنة أربع وستين وستمائة.

روى عنه: يوسف ابن المطهر الحلّـي، وولده الحسن بن يوسف المعروف بالعلاّمة الحلّـي، والحسن بن علي بن داود الحلّـي، ويوسف بن حاتم الشامي، وابن أخيه عبد الكريم بن أحمد ابن طاووس، وعلي بن عيسى الاِربلي، وأحمد بن محمد بن علي العلوي، ومحمد بن أحمد بن صالح القسِّيني، وآخرون.

وصنّف كتباً كثيرة في فنون مختلفة، بلغت حسب إحصاء بعضهم (48) كتاباً، منها:

الاَمان من أخطار الاَسفار والاَزمان (مطبوع)، الملهوف على قتلى الطفوف (مطبوع)، كشف المحجة لثمرة المهجة (مطبوع)، الاِصطفاء في تواريخ الملوك والخلفاء، مصباح الزائر وجناح المسافر (مطبوع)، غياث سلطان الورى لسكان الثرى في قضاء الصلاة عن الاَموات، مهج الدعوات ومنهج العنايات (مطبوع)،


(182)

الاِقبال بالاَعمال الحسنة فيما يعمل مرة في السنة (مطبوع)، جمال الاَسبوع بكمال العقل المشروع (مطبوع)، فرحة الناظر وبهجة الخواطر، اليقين (مطبوع)، مسلك المحتاج إلى مناسك الحاج، والطرائف في مذهب الطوائف (مطبوع) أسمى الموَلف نفسه في هذا الكتاب عبد المحمود بن داود وافترض أنّه رجل من أهل الذمة يريد البحث في المذاهب الاِسلامية بحريّة رأي وتجرّد.

2538

ابن الجُمَّيْـزي (1)

(559 ـ 649 هـ)

علي بن هبة اللّه بن سلامة بن المُسَلَّم اللَّخْمي، بهاء الدين أبو الحسن المصري المعروف بابن الجُمَّيْزي(2) شيخ الشافعية بمصر.

ولد بمصر سنة تسع وخمسين وخمسمائة.

وحفظ القرآن صغيراً، ورحل به أبوه فسمع في سنة ثمان وستين من ابن عساكر بدمشق.

وسمع ببغداد من: شُهدة الكاتبة، وعبد الحق اليوسفي وغيرهما، وبالاِسكندرية من: أبي طاهر السِّلفي، وأبي طالب أحمد بن المسلم التنوخي، وأبي طاهر بن عوف.


(1). سير أعلام النبلاء 23|253 برقم 166، العبر 3|263، مرآة الجنان 4|119، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|301 برقم 1204، البداية والنهاية 13|193، غاية النهاية 1|583، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|118 برقم 417، النجوم الزاهرة 7|24، شذرات الذهب 5|246، الاَعلام 5|30.
(2). نسبة إلى الجُمَّيْز: شجر معروف بمصر. طبقات السبكي: 8|301.

(183)

وأخذ الفقه عن ابن أبي عَصْـرون بالشام، وعن أبي إسحاق العراقي، وشهاب الدين الطوسي بمصر.

ودرَّس وأفتى مدّة طويلة، وولي الخطابة بجامع القاهرة، واشتهر اسمه.

وحدّث بدمشق ومكة والقاهرة وقوص، فروى عنه: المنذري، وابن النجّار، والدمياطي، والبرزالي، وابن دقيق العيد، وأبو الحسين اليونيني، وآخرون.

توفّـي بمصر سنة تسع وأربعين وستمائة.

2539

ابن البِطْريق (1)

( ... ـ 641 ، 642 هـ)

علي بن يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد البطريق بن نصر الاَسدي، نجم الدين أبو الحسن الحلّـي ثم الواسطي ثم البغدادي.

قرأ على أبيه(2) وكان من أكابر الفقهاء والحفّاظ ـ كتابه «عمدة عيون صحاح الاَخبار في مناقب إمام الاَبرار» وقرأه على عليّ: أبو العباس أحمد بن إبراهيم ابن أحمد بن العفيف الموصلي، وله منه إجازة بروايته.

وكان فقيهاً، أُصولياً، كاتباً، شاعراً مجيداً.

وصفه ابن كثير الدمشقي بفقيه الشيعة، وقال: كان فاضلاًً ذكياً، جيّد


(1). الوافي بالوفيات 22|309 برقم 225، فوات الوفيات 3|112 برقم 367، البداية والنهاية 13|175، طبقات أعلام الشيعة 3|118.
(2). المتوفّـى سنة (600 هـ). انظر ترجمته في الجزء السادس.

(184)

النظم والنثر، أورد ابن الساعي(1)قطعة جيّدة من أشعاره الدالّة على غزارة مادته في العلم والذكاء.

أقام بدمشق مدّة، وامتدح الكامل(2)صاحب مصر، ثم عاد إلى بغداد، ونشر علمه بها، ونال حظوة عند الوزراء، ثم أُمر بلزوم بيته، فأقام في مشهد الاِمام موسى الكاظم - عليه السلام - إلى أن مات سنة إحدى وأربعين وستمائة، وقيل سنة اثنتين وأربعين.

وقد روى عنه شهاب الدين إسماعيل بن حامد القوصي (المتوفّـى 653 هـ) قطعاً من أشعاره، أوردها في معجمه.

2540

علي بن يحيى الخيّاط (3)

( ... ـ كان حياً 609 هـ)

علي بن يحيى بن علي الخياط، أبو الحسن السوراوي الحلّـي، الفقيه الاِمامي.

أخذ عن جماعة من كبار الفقهاء، منهم: عربيّ بن مسافر العبادي الحلّـي


(1). هو علي بن أنجب بن عثمان البغدادي (المتوفّـى 674 هـ)، وقد مضت ترجمته.
(2). هو محمد بن محمد بن أيوب: من سلاطين الدولة الاَيوبيّة. كان عارفاً بالاَدب وله شعر. تولى الديار المصرية بعد وفاة والده سنة (615 هـ)، ثم استولى على الديار الشامية ومكة واليمن. توفّي بدمشق سنة (635 هـ). انظر الاَعلام: 7|28.
(3). أمل الآمل 2|210 برقم 634، رياض العلماء 4|286، أعيان الشيعة 8|370، طبقات أعلام الشيعة 3|118، مستدركات علم رجال الحديث 5|497 برقم 10609.

(185)

(المتوفّـى بعد 580 هـ)، وابن إدريس العجلي الحلّـي (المتوفّـى 598 هـ)، وروى عنه كتابه «السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي»، ونصير الدين عبد اللّه(1) بن حمزة الطوسي الشارحي، وروى عنه مصنّفاته، ويحيى بن الحسن الاَسدي الحلّـي المعروف بابن البطريق (المتوفّـى 600 هـ).

وروى عن علي(2) بن نصر اللّه بن هارون المعروف بابن الكآل.

وكان فقيهاً، راوياً، من أجلاّء العلماء.

روى عنه: نجيب الدين محمد بن جعفر بن نما الحلّـي (المتوفّـى 645 هـ)، ويوسف بن علوان الحلّـي، والسيد عليّ بن موسى ابن طاووس الحسني الحلّـي، وله منه إجازة بتاريخ (609 هـ)، والسيد محمد بن معدّ بن علي الموسوي.

وكان الخياط قد قابل الجزء الثاني من تفسير «التبيان» للطوسي مع أصله سنة (576 هـ).

ولم نظفر له بوفاة.


(1). انظر ترجمته في هذا الجزء، وقد قدّرنا وفاته في حدود سنة (610 هـ) وورد اسمه في «أمل الآمل»: 2|186 برقم 552: عليّ بن حمزة. والصحيح ما أثبتناه راجع إجازة صاحب المعالم في «البحار»: 109|22.
(2). وهو ابن عمّ القارىَ الكبير محمد بن محمد بن هارون (المتوفّـى 597 هـ) الذي تقدّمت ترجمته في الجزء السادس. وانظر ترجمته في «العبر»: 3|120.

(186)

2541

ابن العديم (1)

(588 ـ 660 هـ)

عمر بن أحمد بن هبة اللّه بن محمد ابن أبي جرادة(2)العقيلي، كمال الدين أبو القاسم الحلبي، الموَرّخ الشهير، المعروف بابن العديم، موَلِّف «بغية الطلب» .

ولد في حلب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.

وسمع بها من: والده ـ وقد عُني به كثيراً ـ وابن طبرزد، والافتخار عبد المطلب الهاشمي، والقاضي يوسف بن رافع ابن شداد، وغيرهم.

وسمع بدمشق من: أبي اليُمن الكندي، والقاضي ابن الحرستاني، وأحمد بن عبد اللّه العطار، والحسين بن صصرى، وببغداد من عبد العزيز بن محمود بن الاَخضر، وغيره.


(1). بغية الطلب في تاريخ حلب (المقدمة للدكتور سهيل زكّار)، معجم الاَدباء 16|5 برقم 1، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|210 برقم 3686، العبر 3|300، الوافي بالوفيات 22|421 برقم 303، فوات الوفيات 3|126 برقم 372، مرآة الجنان 4|158، الجواهر المضية 1|386 برقم 1065، البداية والنهاية 13|249، عقد الجمان 1|339، النجوم الزاهرة 7|210، كشف الظنون 1|30 و ... ، شذرات الذهب 5|303، هدية العارفين 1|278، أعيان الشيعة 8|377، الاَعلام 5|40، معجم الموَلفين 7|275، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4|444 برقم 251.
(2). واسم أبي جرادة: عامر بن ربيعة بن خويلد. قال ياقوت الحموي: صاحب أمير الموَمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه، ثم قال: وبيت أبي جرادة بيت مشهور من أهل حلب، أُدباء شعراء فقهاء، عبّاد زهّاد، قضاة.

(187)

وكان موَرّخاً، فقيهاً حنفياً، مفتياً، شاعراً، خطّاطاً، وجيهاً عند الخلفاء والملوك.

درّس بمدرسة شاذبخت في حلب سنة (616 هـ)، ثم درّس بالحلاوية.

وحدّث بالكثير في بلاد متعددة فسمع منه: ولده المجد، وابن المسدي، وابن الحاجب، والدمياطي، وغيرهم.

وناب عن الملك الناصر(1) في سلطنة دمشق ولما سارت جيوش التتر إلى الشام، غادر ابن العديم مدينته إلى دمشق، ثم منها إلى غزّة فالقاهرة، ثم عاد إلى مدينته ـ بعد هزيمة التتر في وقعة (عين جالوت) ـ فوجدها خراباً فأنشأ فيها قصيدة، منها:

هو الدهر ما تبنيه كفاك يهدم * وإن رمتَ إنصافاً لديه فتظلمُ

وعن حلب ما شئت قل من عجائب * أحل بها يا صاح إن كنت تعلم

ثم رجع إلى القاهرة، فأقام بها إلى أن مات سنة ستين وستمائة.

وقد صنّف ابن العديم كتباً، منها: بغية الطلب في تاريخ حلب (مطبوع)، اختصره في كتاب آخر سمّـاه زبدة الحلب في تاريخ حلب (مطبوع)، الدراري في ذكر الذراري (مطبوع)، الاِنصاف والتحري في دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري (مطبوع)، الاَخبار المستفادة في ذكر بني أبي جرادة، التذكرة، والاِشعار بما للملوك من النوادر والاَشعار.

ومن شعره:


(1). هو يوسف بن محمد بن الظاهر غازي بن صلاح الدين الاَيوبي (المقتول سنة 659 هـ).

(188)

سألزم نفسي الصفح عن كل من جنى * عَليّ وأعفو حسبةً وتكرّما

وأجعل مالي دون عرضي وقايةً * ولو لم يغادر ذاك عنديَ درهما

أبى اللوَم لي أصلٌ كريم وأُسرةٌ * عقيلية سنّوا الندى والتكرّما

قال ياقوت الحموي: وأنشدني [ابن العديم] لنفسه وقد رأى في عارضه شعرةً بيضاء وعمره احدى وثلاثون سنة.

أليس بياض الاَُفق بالليل موَذِناً * بآخِرِ عُمرِ اللّيل إذ هو أسفرا؟

كذاك سَوادُ النبت يقرُبُ يُبْسُهُ * إذا ما بدا وسط الرياض مُنَوِّرا

2542

عمر بن بدر الموصلي (1)

(557 ـ 622 هـ)

عمر بن بدر بن سعيد بن محمد الكردي، ضياء الدين أبو حفص الموصلي.

ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة بالموصل.

وسمع ببغداد من: عبد المنعم ابن كليب، ومحمد بن المبارك ابن الحلاوي، وأبي الفرج ابن الجوزي.

وكان فقيهاً حنفياً، محدّثاً.


(1). سير أعلام النبلاء 22|287 برقم 164، العبر 3|188، تاريخ الاِسلام (سنة 622هـ) 115 برقم 125، الوافي بالوفيات22|440 برقم 311، الجواهر المضية 1|387 برقم 1069، كشف الظنون 2|1751، شذرات الذهب 5|101، معجم الموَلفين 7|278.

(189)

حدّث بحلب ودمشق وبيت المقدس.

روى عنه: الشهاب القوصي، والفخر ابن البخاري، ومجد الدين ابن العديم وأخته شهدة، ورشيد الدين العطّار.

وصنّف كتباً، منها: العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة، واستنباط المعين من العلل والتاريخ لابن معين، والانتصار والتراجيح للمذهب الصحيح.

توفّـي بدمشق سنة اثنتين وعشرين وستمائة.

2543

كمال الدين التَّفليسي (1)

(601، 602 ـ 672 هـ)

عمر بن بُندار بن عمر بن علي، القاضي كمال الدين أبو الفتح التفليسي.

كان من مشاهير الشافعية، فقيهاً، أُصولياً.

ولد بتفليس سنة إحدى أو اثنتين وستمائة.

وسمع الحديث من أبي المُنجَّى بن اللَّتِّي، واستفاد من أبي عمرو بن الصلاح.

ودرَّس، وأفتى.

وولي القضاء بدمشق نيابة، فلما غلب التتار بعث إليه هولاكو تقليداً بقضاء الشام والجزيرة والموصل، فباشره مدّة يسيرة.


(1). العبر 3|325، تذكرة الحفّاظ 4|1491، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|309 برقم 1211، البداية والنهاية 13|282، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|143 برقم 444، النجوم الزاهرة 7|244، شذرات الذهب 3|325.

(190)

ثم أُخذ منه قضاء الشام، فتوجّه إلى قضاء حلب وأعمالها.

ولما عادت الدولة المصرية، تغضّب عليه بعض الناس، وأُلزم بالمسير إلى القاهرة، فأقام بها، وأخذ عنه أهلها، وتوفّـي بها سنة اثنتين وسبعين وستمائة.

وممن أخذ عنه الاَُصول: محيي الدين النووي، والشريف عز الدين.

2544

جلال الدين الخبّازي (1)

(629 ـ 691 هـ)

عمر بن محمد بن عمر، جلال الدين الخبّازي، الفقيه أبو محمد الخجندي، نزيل دمشق، أحد كبار مشايخ الحنفية.

اشتغل ودرس بخوارزم، وأعاد ببغداد.

وقدم دمشق ودرَّس بالمدرسة العزيّة.

ثم حجّ وجاور بمكة سنة، ثم رجع إلى دمشق ودرَّس بالمدرسة الخاتونية البرانيَّة.

وصنّف كتباً، منها: المغني في أُصول الفقه، وحواشٍ على «الهداية» لبرهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر المرغيناني.

تفقّه عليه داود القونوي، وغيره.

ومات في آخر سنة إحدى وتسعين وستمائة، عن اثنتين وستّين.


(1). الجواهر المضية 1|398 برقم 1100، البداية والنهاية 13|351، تاج التراجم 47، الدارس في تاريخ المدارس 1|504، المنهل الصافي 5|300، شذرات الذهب 5|419، الفوائد البهية 151، معجم الموَلفين 7|315.

(191)

2545

الملك المعظّم (1)

(576 ـ 624 هـ)

عيسى بن أبي بكر محمد بن أيوب بن شادي، سلطان الشام، شرف الدين الاَيـّـوبي، الملقب بالملك المعظّم، ابن أخي صلاح الدين الاَيوبي.

ولد بالقاهرة سنة ست وسبعين وخمسمائة، ونشأ بالشام، وحفظ القرآن الكريم.

وتفقّه على جمال الدين الحصيري.

وسمع من: حنبل الرصافي، وابن طَبَـرْزَد.

وكان عالماً بفقه المذهب الحنفي وبالعربية، محبّاً للاَدب.

ولي الاَمر بعد وفاة أبيـه المعـروف بالملك العادل (سنة 615 هـ)، واهتم بالاَدب، وقيل إنّه جعل لكل من يحفظ «المفصل» للزمخشري مائة دينار وخلعة.

وسار في سنـة (618 هـ) إلى مصر لمعاونة أخيه الكامل على الفرنج الذين استولوا على دمياط، وأبلى في تلك الواقعة، حتى تمّ الصلح على إعادة دمياط للمسلمين.

وقيل إنّه كان يشرب المُسكر ويجوِّز شربه، وإنّه أسّس ظلماً كثيراً ببلاد


(1). الكامل في التاريخ 12|471، وفيات الاَعيان 3|494 برقم 515، تاريخ الاِسلام (سنة 624هـ) 185 برقم 257، مرآة الجنان 4|57، البداية والنهاية 13|130، الجواهر المضية 1|402 برقم 1115، كشف الظنون 1010، الاَعلام 5|107، معجم الموَلفين 8|22.

(192)

الشام(1).

هذا، وقد صنّف الملك المعظم من الكتب: السهم المصيب في الردّ على الخطيب(2) (مطبوع)، وكتاباً في العروض، وشرح بمعاونة غيره «الجامع الكبير» للشيباني، وله ديوان شعر.

توفّـي في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستمائة.

2546

فخار بن معد (3)

(... ـ 630 هـ)

ابن فخار بن أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم(4) بن محمد(5)بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليمها السَّلام ، السيد شمس الدين أبو علي العلوي الموسوي، الحائري.

قرأ على الفقيه ابن إدريس الحلّـي (المتوفّـى 598 هـ)، وشاذان بن جبرئيل القمي، وهبة اللّه بن حامد اللغوي المعروف بعميد الروَساء.


(1). تاريخ الاِسلام.
(2). ردّ فيه على ما جاء في «تاريخ بغداد» من الطعن على أبي حنيفة.
(3). أمل الآمل 2|214 برقم 646، رياض العلماء 4|319، لوَلوَة البحرين 280 برقم 98، روضات الجنات 5|346 برقم 540، هدية العارفين 1|816، تنقيح المقال 2|3 (من أبواب الفاء)، أعيان الشيعة 8|393، الفوائد الرضوية 346، الذريعة 10|195، طبقات أعلام الشيعة 3|129، معجم رجال الحديث 13|251 برقم 9302، الاَعلام 5|137.
(4). المعروف بالمجاب.
(5). المعروف بالعابد.

(193)

وروى عن طائفة من الاَعلام، منهم: والده معد بن فخار، وقريش بن سُبيع الحسيني، والفقيه عربي بن مسافر العبادي الحلّـي، والفقيه يحيى بن الحسن ابن البطريق (المتوفّـى 600 هـ)، والحسن بن علي الدربي، والعمـاد محمد بن أبي القاسم الطبري، وأبو الفرج ابن الجوزي الحنبلي، وعلي بن محمد بن السكون، وأبو العز محمد بن علي ابن القويقي، والنقيب أبو طالب محمد بن الحسن بن محمد ابن مُعيّة العلوي، وأبو القاسم علي بن علي بن منصور الخازن الحائري، وغيرهم بالحلّة وبغداد وواسط.

وكان من أجلّة رواة الاِمامية، فقيهاً، نسّابة، أديباً، ينظم الشعر.

روى عنه: ولده عبد الحميد بن فخار، وجعفر بن الحسن المعروف بالمحقق الحلّـي، ويحيى بن سعيد الحلّـي، وعلي بن موسى ابن طاووس الحسني الحلّـي، وأحمد بن موسى ابن طاووس، ومفيد الدين ابن جهيم الاَسدي (المتوفّـى 680هـ)، ويوسف ابن المطهر والد العلاّمة الحلّـي، وآخرون.

وبالاِجازة محمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني.

وصنّف كتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب(مطبوع)(1) وبعث به إلى ابن أبي الحديد المعتزلي فكتب على ظاهر المجلد هذه الاَبيات:

ولولا أبو طالب وابنُهُ * لما مُثِّلَ الدينُ شخصاً فقاما

فذاك بمكةَ آوى وحامى * وهذا بيثربَ جَسَّ الحِماما

تكفّل عبد مناف بأمرٍ * وأودى فكان عليٌّ تماما

فقلْ في ثَبيرٍ مضى بعدما * قضى ما قضاهُ وأبقى شماما


(1). حقّقه الدكتور السيد محمد بحر العلوم، وقدّم للطبعة الثالثة منه (ط. دار الزهراء | بيروت) الكاتب المصري الكبير الاَُستاذ عبد الفتاح عبد المقصود .

(194)

فلّله ذا فاتحاً للهدي * وللّه ذا للمعالي ختاما

وما ضرّ مجدَ أبي طالب * جَهولٌ لَغا أو بصير تعامى

كما لا يضرّ إياة الصباحِ * مَن ظنّ ضوء النهار الظلاما(1)

وصنّف السيد فخار كتباً أُخرى.

ومات في شهر رمضان سنة ثلاثين وستمائة.

2547

ابن مُعَيَّة (2)

( ... ـ كان حياً 603 هـ)

القاسم بن الحسن بن محمد بن أبي منصور الحسن بن أحمد ابن مُعيّة الحسني الدِّيباجي، الفقيه جلال الدين أبو جعفر الحلّـي.

قرأ «الصحيفة السجادية» على عميد الروَساء هبة اللّه بن حامد بن أحمد (المتوفّـى 609 أو 610 هـ)، وله منه إجازة تاريخها سنة (603 هـ)، وصفه فيها استاذه: بالسيد الاَجل النقيب الاَوحد العالم.

وقال ابن عنبة: كان أحد رجالات العلويين، وكان صدر البلاد الفراتية بأسرها ونقيبها، ثم أورد له أخباراً مع الوزير ناصر(3)بن مهدي الحسني، وغيره.


(1). ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة: 14|84.
(2). عمدة الطالب 165، رياض العلماء 4|395، طبقات أعلام الشيعة 3|134.
(3). وزير من الاَفاضل ذوي الرأي، من بيت كبير في الرّيّ، انتقل إلى بغداد ولقي من الخليفة قبولاً. تقلّد الوزارة سنة (602 هـ)، وعزل سنة (604 هـ)، توفّـي ببغداد سنة (617 هـ). انظر الاَعلام: 7|350.

(195)

وابن مُعيَّة هذا هو الجد الاَعلى للفقيه النسّابة تاج الدين محمد(1)بن القاسم ابن الحسين بن القاسم صاحب الترجمة، لا والده كما ذكر صاحب «الرياض» .

2548

ابن الصفّار (2)

(533 ـ 618 هـ)

القاسم بن عبد اللّه بن عمر بن أحمد النيسابوري، أبو بكر ابن الصفّار الملقّب بشهاب الدين.

ولد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.

وسمع من: جدّه، ووجيه الشحّامي، وعبد اللّه الفُراوي، ومحمد بن منصور الحرضي، وهبة الرحمان بن القُشَيري، وعبد الوهاب بن إسماعيل الصيرفي.

وكان مفتي الشافعية بخراسان، مدرِّساً.

حدّث عنه: البرزالي، والضياء المقدسي، وأبو إسحاق الصَّريفيني، وابن الصلاح، ومحمد بن محمد الاَسفراييني، والبكري، وعمر الكرماني.

قتل بنيسابور لمّا دخلها التتار سنة ثمان عشرة وستمائة.


(1). المتوفّـى سنة (776 هـ). وهو من مشايخ الشهيد الاَوّل، وابن عنبة موَلّف «عمدة الطالب». وستأتي ترجمته في الجزء الثامن بإذن اللّه.
(2). العبر 3|178، سير أعلام النبلاء 22|109 برقم 78، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|353 برقم 1247، النجوم الزاهرة 6|253، شذرات الذهب 5|81.

(196)

2549
قُريش بن سُبيع (1)

(540 ـ 620 هـ)

ابن مهنا بن سُبيع، الفقيه السيد أبو محمد الحسيني، المدني، نزيل بغداد.

ولد بالمدينة سنة أربعين وخمسمائة.

وقدم بغداد صبيّاً، واستوطنها، وسمع بها الكثير من علماء الفريقين، وعُني بالحديث، وطالع الكثير من الكتب.

روى عن: أبي بكر بن البطِّي، وأبي زرعة طاهر المقدسي، وأبي بكر ابن النقور، وغيرهم.

وروى عن الفقيهين الاِماميّين: الحسين(2)بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي، وعبد اللّه(3) بن جعفر بن محمد الدوريستي.

روى عنه: السيّدان فخار بن معدّ الموسوي، وعلي ابن طاووس الحسني الشيعيّان، وابن الدُّبَيْثي، وابن النجّار السنيّان.

قال صاحب «رياض العلماء» عن المترجم: فقيه فاضل، عالم جليل،


(1). تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 457 برقم 688، أمل الآمل 2|219 برقم 659، رياض العلماء 4|394، أعيان الشيعة 8|450، طبقات أعلام الشيعة 3|136، مستدركات علم رجال الحديث 6|278 برقم 11878، معجم رجال الحديث 14|82 برقم 9624.
(2). تقدّمت ترجمته في الجزء السادس.
(3). تقدّمت ترجمته في هذا الجزء.

(197)

محدّث.

وكان ـ فيما يظهر ـ شيعي المذهب، إلاّ أنّه يظهر التسنّن .

ولي النظر لخزانة كتب التربة السلجوقية مدة.

وصنّف من الكتب: فضل العقيق والتختّم به، المختار من «الاستيعاب» لابن عبد البرّ، والمختار من «الطبقات الكبرى» لابن سعد.

ثم انقطع آخر عمره بمشهد موسى الكاظم - عليه السلام - بباب التِّبْـن إلى أن مات سنة عشرين وستمائة.

2550

ابن الاَثير (1)

(544 ـ 606 هـ)

المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني، مجد الدين أبو السعادات الجزري ثم الموصلي، المعروف بابن الاَثير، أخو ابن الاَثير الموَرّخ موَلف «الكامل في التاريخ».

ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة في جزيرة ابن عمر، ونشأ بها.

ثم انتقل إلى الموصل في سنة خمس وستين، وسمع من الخطيب أبي الفضل ابن الطوسي، وغيره.


(1).معجم الاَدباء 17|71 برقم 23، وفيات الاَعيان 4|141 برقم 552، سير أعلام النبلاء 21|488 برقم 252، العبر 3|143، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|367 برقم 1262، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|70 برقم 118، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|60 برقم 361.

(198)

وحجّ، فسمع ببغداد من: ابن كليب الحرّاني، وعبد الوهاب بن سكينة.

وكان محدثاً، أديباً، لغوياً، من فقهاء الشافعية.

ولي ديوان الاِنشاء لصاحب الموصل مسعود الاَتابكي، ثم شُلّت أطرافه، فعجز عن الكتابة.

روى عنه: ولده، وشهاب الدين القوصي، وعبد المحسن بن محمد بن محمد ابن الحامض.

وصنّف كتباً، منها: النهاية (مطبوع) في غريب الحديث، جامع الاَُصول في أحاديث الرسول (مطبوع) الاِنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف في التفسير، المرصع في الآباء والاَُمهات والبنات (مطبوع)، الشافي في شرح مسند الشافعي، تجريد أسماء الصحابة، وشرح «الفصول» في النحو لشيخه سعيد بن المبارك ابن الدهان.

وله شعر يسير، وديوان رسائل.

توفّـي بالموصل سنة ست وستمائة.

2551

محفوظ بن وشاح (1)

( ... ـ 690 تقريباً )

ابن محمد، أبو محمد الاَسدي، الحلّـي(2) الفقيه الاِمامي، يلقّب بشمس


(1). أمل الآمل 2|229 برقم 688، أعيان الشيعة 9|57، طبقات أعلام الشيعة 3|146، الغدير 5|483.
(2). كذا في «الغدير» وفي «طبقات أعلام الشيعة»: الهرملي العاملي. وقد ردّ صاحب «أعيان الشيعة» قولَ من ذهب إلى أنّ المترجَم عامليّ.

(199)

الدين.

قال الحر العاملي: كان عالماً فاضلاً أديباً شاعراً جليلاً، من أعيان علماء عصره.

وقال عبد الحسين الاَميني: قطب من أقطاب الفقاهة، وطودٌ راسٍ للعلم والاَدب، ومرجع للفتوى، ومنتجع لحلّ المشكلات.

روى عن السيد فخار بن معدّ الموسوي (المتوفّـى 630 هـ)، وعن المحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي، وكانت بينهما صداقة تامة، ومكاتبات في النظم والنثر، ولما توفّـي المحقّق رثاه محفوظ بقصيدة، مطلعها:

أقلقني الدهر وفرط الاَسى * وزاد في قلبي لهفُ الضّـرام

روى عنه: كمال الدين علي بن الحسين بن حمّـاد الليثي الواسطي، وابنه محمد بن محفوظ، وأبو المحاسن يوسف بن ناصر بن محمد بن حماد الحسيني (المتوفّـى 727 هـ) .

وذكر آقا بزرك الطهراني أنّ له كتاب «غرر الدلائل» في شرح القصائد السبع العلويات لابن أبي الحديد المعتزلي.

ومن شعر المترجَم:

راق الصَّبوح ورقّت الصهباءُ * وسرى النسيمُ وغنَّتِ الورقاءُ

وكسا الربيعُ الاَرضَ كلّ مدبّج * ليست تجيد مثالَهُ صنعاءُ

ومنها:


(200)

وسرى النسيمُ على الرياض فضمّخت * أثوابَهُ عطريّةٌ نكباءُ

كمديح آل محمد سفن النَّجا * فبنظمه تتعطّر الشعراءُ

الطيّبون الطاهرون الراكعون * الساجدون السادة النجباءُ

منهم عليّ الاَبطحيّ الهاشمي * اللوذعي إذا بدت ضوضاءُ

ذاك الاَمير لدى الغدير(1)أخو * البشير المستنير ومن له الاَنباءُ

طَهُرت له الاَصلابُ من آبائه * وكذاك قد طهرت له الاَبناءُ

توفّـي في سنة تسعين وستمائة تقريباً، ورثاه جماعة من العلماء والفقهاء، منهم: الفقيه الحسن بن علي بن داود صاحب «الرجال»، والفقيه مهذب الدين محمود بن يحيى بن محمد الشيباني الحلّـي، وقال في وصفه:

العالم الحَبْـرِ الاِمامِ المرتضى * علمِ الشريعة قدوةِ العُلماء

ما للفتاوى لا يردّ جوابها؟ * ما للدّعاوى غُطِّيتْ بغطاء

ما ذاك إلاّ حين مات فقيهنا * شمس المعالي أوحد الفضلاء

2552

الجَاجَرْمي (2)

( ... ـ 613 هـ)

محمد بن إبراهيم بن أبي الفضل السَّهلي، معين الدين أبو حامد


(1). يشير إلى حديث غدير خمّ المشهور، الذي رواه علماء الفريقين.
(2). وفيات الاَعيان 4|256 برقم 602، سير أعلام النبلاء 22|62 برقم 46، العبر 3|160، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 158 برقم 174، مرآة الجنان 4|27، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|44 برقم 1067، شذرات الذهب 5|56، الاَعلام 5|296.

(201)

الجَاجَرْمي(1)ثم النيسابوري.

كان فقيهاً شافعياً، مفتياً، صاحب طريقة معروفة في الخلاف .

سكن نيسابور، وحدّث بها، وأفتى.

حدّث عن عبد المنعم بن عبد اللّه الفُراوي.

وتخرّج به جماعة، منهم: البِرزالي.

وصنّف كتباً، منها: الكفاية في الفقه، القواعد، أُصول الفقه، شرح أحاديث «المهذّب»، وبيان الاِختلاف بين قولي الاِمامين أبي حنيفة والشافعي.

توفّـي كهلاً سنة ثلاث عشرة وستمائة.

2553

ابن العماد المقدسي (2)

( 603 ـ 676 هـ)

محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور، شمس الدين أبو بكر وأبو عبد اللّه المقدسي، الحنبلي، نزيل مصر.

ولد بدمشق سنة ثلاث وستمائة.

وسمع من: ابن الحرستاني، وأبي اليُمن زيد بن الحسن الكندي الحنبلي ثم الحنفي، وابن ملاعب، وأبيه العماد بن إبراهيم.


(1). نسبة إلى جاجَرْم: بلدة بين نيسابور وجرجان.
(2). العبر 3|333، ذيل طبقات الحنابلة 2|294 برقم 406، الوافي بالوفيات 2|9 برقم 263، عقد الجمان 2|193، شذرات الذهب 5|353، الاَعلام 5|296، معجم الموَلفين 8|208.

(202)

وتفقّه على موفق الدين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الدمشقي.

وأقام ببغداد مدّة، فسمع بها من: أبي الفتح بن عبد السلام، وعمر بن كرم الحمامي، وغيرهما.

ثم انتقل إلى مصر، فدرّس بالمدرسة الصالحية، وولي قضاء القضاة، وصار شيخ الحنابلة بها، ثم عُزل عن القضاء، وحُبس سنتين، ثم أُطلق فلزم بيته يدرّس ويُفتي إلى أن مات.

حدّث بالكثير، فسمع منه: الدمياطي، وعبيد الاِسعردي، وعبد الكريم الحلبي، وعلي النشّار، وآخرون.

وصنّف كتاب الكلام على أُصول القراءة.

توفّـي بالقاهرة سنة ست وسبعين وستمائة.

2554

محمد بن إبراهيم الرازي (1)

( ... ـ 615 هـ)

محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز(2) أبو جعفر الرازي، نزيل الموصل.

كان شيخ الحنفية ومدرّسهم بالموصل.


(1). تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 325 برقم 476 و 240 برقم 323، الجواهر المضية 2|5 برقم 11، تاج التراجم 59 برقم 175، كشف الظنون 2|1631، الاَعلام 5|296.
(2). وورد اسمه في عدة مصادر: محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد العزيز.

(203)

ورد إربل عدة مرات، وأقام بالموصل واشتهر.

وله في مذهب أبي حنيفة عدّة كتب، منها: كتاب في الفرائض، كتاب في الفقه، كتاب على نسق التذكرة لابن حمدون، وكتاب النوري في مختصر القدوري.

توفّـي بالموصل في رجب سنة خمس عشرة وستمائة، وقيل غير ذلك.

2555

محمد بن أبي بكر الاَصبحي (1)

( 632 ـ 691 هـ)

محمد بن أبي بكر بن محمد بن منصور الاَصبحي، أبو عبد اللّه الجَنَدي اليمني.

كان فقيهاً شافعياً، مدرِّساً، كثير التلاوة للقرآن.

ولد سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.

تفقّه به جماعة، منهم: علي بن أحمد الاَصبحي، وعبد الوهاب بن أبي بكر بن ناصر، وأبو بكر بن الليث، ومحمد بن عبد اللّه بن أسعد العمراني، وعبد اللّه بن سلم.

وصنّف كتباً، منها: المصباح مختصر في الفقه، الفتوح في غرائب الشروح، الاِيضاح في مذاكرة «التنبيه»، الوسائل، الترجيح، والاِسراف في تصحيح الخلاف.

توفّـي في شوّال سنة إحدى وتسعين وستمائة.


(1). العقود اللوَلوَية 1|264، هدية العارفين 2|129، ايضاح المكنون 1|86، الاَعلام 6|55، معجم الموَلفين 9|118.


(204)

2556

الدَّوْلَعي (1)

(حدود 555 ـ 635 هـ)

محمد بن أبي الفضل بن زيد بن ياسين التغلبي الاَرقمي، الفقيه الشافعي، جمال الدين أبو عبد اللّه الدولعي، خطيب دمشق.

ولد بالدَّوْلَعيّة (من قرى الموصل) في حدود سنة خمس وخمسين وخمسمائة.

وانتقل إلى دمشق شاباً، فتفقّه على عمّه ضياء الدين عبد الملك بن زيد خطيب دمشق.

وروى عن: ابن صدقة الحرّاني، وعبد الرحيم بن إسماعيل، وبركات بن إبراهيم الخشوعي.

وولي الخطابة بعد عمّه، ودرَّس مدَّةً بالغزالية.

روى عنه: ابن الحلوانية، والجمال ابن الصابوني، وخادمه سليمان بن الحسن.


(1). سير أعلام النبـلاء 23|24 برقم 17، العبر 3|224، تاريـخ الاِسـلام (سنة 631 ـ 640هـ) 245برقم 371، الوافــي بالوفيات 4|327 برقم 1884، البدايـة والنهايـة 13|161، طبقـات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|88 برقم 389، النجوم الزاهرة 6|302، شذرات الذهب 5|174.

(205)

ومنعه الملك المعظّم(1)من الفتوى مدّةً معتذراً بأنّ شيوخ بلده أشاروا عليه بذلك لكثرة خطأ الدولعي في فتاواه.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة خمس وثلاثين وستمائة، ودفن في مدرسته التي أنشأها بجيرون.

2557

القُسِّيني (2)

( حدود 620 ـ قبل 700 هـ)

محمد بن أحمد بن صالح، الفقيه الاِمامي، شمس الدين أبو جعفر القُسِّيني(3)، ثم الحلّـي(4)

عُني منذ صغره بالحديث، وجدّ في طلبه، فحصل ـ وهو في صباه ـ على إجازة من السيد فخار بن معدّ الموسوي في سنـة (630 هـ) وهي سنة وفاة المجيز.

وروى عن عدّة من المشايخ، منهم: والده أحمد، ونجيب الدين محمد بن


(1). هو عيسى بن محمد بن أيوب الاَيوبي (المتوفّـى 624 هـ)، وقد مرّت ترجمته.
(2). أمل الآمل 2|241 برقم 710، رياض العلماء 5|25، 110، طبقات أعلام الشيعة 3|148.
(3). نسبة إلى قُسِّين: كورة من نواحي الكوفة. معجم البلدان: 4|350.
(4). لم أجد في المصادر التي بين يديّ من وصفه بالحلّـي، ولكن يبدو جليّاً ـ من خلال ملاحظة مشايخهـ أنّه كان بالحلّة.

(206)

جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّـي، وعلي بن ثابت بن عصيدة السوراوي، والسيد عليبن موسى ابن طاووس الحلّـي، والسيد أحمد بن موسى ابن طاووس الحلّـي وسمع منه أكثر تصانيفه، ومحمد بن أبي البركات الصنعاني، والسيد محمد بن محمدبن محمد بن زيد بن الداعي العلوي الآوي، وغيرهم.

وقرأ كتاب «الجامع للشرائع» على مصنّفه يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسنبن سعيد الحلّـي، وكتاب «نهج الوصول إلى معرفة الاَُصول»، على مصنّفه جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد المعروف بالمحقّق الحلّي (المتوفّـى676هـ).

تفقّه به طومان بن أحمد العاملي (المتوفّـي حدود 728 هـ) وقرأ عليه في الفقه: «النهاية» و «الاِستبصار»، و «المبسوط» وهي من تآليف أبي جعفر الطوسي (المتوفّـى 460 هـ).

وروى عنه الفقيهان: رضي الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن يحيى المزيدي،وأبو الحسن علي بن الحسين بن حماد الليثي، ووصفه بالفقيه الصالح الديّن(1)

لم نظفر بوفاة القسّيني، ونقدّر أنّها كانت قبل السبعمائة بقليل.

روى له الشهيد الاَوّل في «الاَربعون حديثاً» ثلاث روايات.


(1). الشهيد الاَوّل، الاَربعون حديثاً، الحديث السادس.

(207)

2558

محمد بن أحمد الاَُوشي (1)

( ... ـ 613 هـ)

محمد بن أحمد بن علي بن خالد، أبو عبد اللّه الاَوشـي(2) الفقيـه الحنفي.

سكن بخارى، ودرَّس بها الفقه على مذهب أبي حنيفة.

وقدم بغداد حاجّاً، وحدّث بها عن أبي حفص عمر بن محمد الزَّرَنْجَري.

سمع منه أبو عبد اللّه بن سعيد الواسطي، وغيره.

وصنّف مناسك تدعى بمناسك الخالدي.

توفّـي ببخارى في صفر سنة ثلاث عشرة وستّمائة.


(1). معجم البلدان 1|281، التكملة لوفيات النقلة 2|361 برقم 1453، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 156 برقم 171، الجواهر المضية 2|17 برقم 46، هدية العارفين 2|84، معجم الموَلفين 8|296.
(2). نسبة إلى أُوْش: بلد من نواحي فَرْغانة.

(208)

2559

القسطلاني (1)

(614 ـ 686 هـ)

محمد بن أحمد بن علي بن محمد القيسي، قطب الدين أبو بكر التوزري المعروف بالقسطلاني(2)

أصله من توزر (مدينة في أقصى إفريقية)، ومولده بمصر سنة أربع عشرة وستمائة، ومنشأه بمكة.

سمع من: أبيه، وأبي الحسن ابن البناء.

ورحل سنة (649 هـ) فسمع ببغداد والجزيرة والشام ومصر من جماعة، منهم: شهاب الدين السهروردي، وابن الزبيدي، ومحمد بن نصر بن الحصري، ويحيى بن القُميرة، وغيرهم.

وكان فقيهاً، مفتياً على مذهب الشافعي(3) أديباً، صوفيّاً.


(1). العبر3|362، الوافي بالوفيات 2|132 برقم 480، فوات الوفيات 3|310 برقم 433، البداية والنهاية 13|328، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|43 برقم 1065، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|165 برقم 959، النجوم الزاهرة 7|373، شذرات الذهب 5|397، الاَعلام 5|323، معجم الموَلفين 8|299.
(2). وهو غير القسطلاني أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك المصري (المتوفّـى 923 هـ) موَلف إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري.
(3). وفي البداية والنهاية: المالكي الشافعي، وكان يفتي على مذهب الشافعي.

(209)

أقام بمكة مدة طويلة ثم صار إلى القاهرة، فولي مشيخة دار الحديث الكاملية إلى أن توفي سنة ست وثمانين وستمائة.

وللقسطلاني كتب، منها: مراصد الصلات في مقاصد الصلاة (مطبوع)، المرام في مسالك الصيام (مطبوع)، تكريم المعيشة بتحريم الحشيشة، الاِفصاح عن المعجم من الغامض والمبهم، وتفسير آيات من القرآن الكريم.

ومن شعره:

إذا كان أُنسي في التزامي لخلوتيوقلبيَ عن كل البريّة خالِ

فما ضرّتي كان الدهر قالياً ولا سرّتي مَن كان فّي موالي

2560

ابن بطّال الركبي (1)

( ... ـ حدود 633 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطّال الركبي(2) أبو عبد اللّه اليمني، الفقيه الشافعي.

درس النحو والفقه والحديث باليمن حتى أتقنها، ثم جاور بمكة أربعة عشر عاماً، ولزم الفقيه محمد بن إسماعيل بن علي المعروف بابن أبي الصيف اليمني(3)، وأجازه.


(1). بغية الوعاة 1|43 برقم 71، كشف الظنون 2|1913، هدية العارفين 2|113، الاَعلام 5|320، معجم الموَلفين 9|6.
(2). نسبة إلى قبيلة الركْب من الاَشعريّين في اليمن.
(3). كان مقيماً بمكة، وتوفّـي بها سنة (619 هـ) وستأتي ترجمته.

(210)

ثم عاد إلى اليمن وبنى بها مدرسة ببلده (ذي يعمر)، وقصده الطلبة.

وصنّف: المستعذب في شرح غريب المهذّب، والاَربعين في لفظ الاَربعين، والاَربعين في أذكار المساء والصباح.

وله أشعار.

توفّـي ببلده سنة ثلاث وثلاثين وستمائة تقريباً.

2561

الشَّـريشي (1)

( 601 ـ 685 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن سُجْمان الوائلي البكري، جمال الدين أبو بكر الشريشي الاَندلسي، المالكي.

كان فقيهاً، مفتياً، نحوياً.

ولد في شَريش (بالاَندلس) سنة إحدى وستمائة.

ورحل إلى المشرق، فسمع من: محمد بن عماد الحرّاني، وأبي البقاء يعيش بن علي النحوي، وأبي الحسن القطيعي، والفخر الاِربلي، وابن الشيرازي، وغيرهم بالاِسكندرية ودمشق وحلب وإربل وبغداد.

وتفقّه، وأتقن العربية، وقرض الشعر.


(1). الوافي بالوفيات 2|131 برقم 479، مرآة الجنان 4|201، البداية والنهاية 13|326، بغية الوعاة 1|44 برقم 72، نفح الطيب 2|217 برقم 134، شذرات الذهب 5|392، هدية العارفين 2|135، الاَعلام 5|323، معجم الموَلفين 9|9.

(211)

درَّس بالفاضليّة بمصر.

وأقام بدمشق يفتي ويدرَّس، وطُلب للقضاء فيها فامتنع.

روى عنه: ولده كمال الدين، وابن تيمية، وابن الخبّاز، والبرزالي، وابن العطار، وجماعة.

وصنّف كتاباً في الاِشتقاق، وشـرَح ألفيّة ابن معطي.

توفّـي بدمشق سنة خمس وثمانين وستمائة.

2562

محمد بن أحمد القرنبي (1)

( ... ـ 656 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد، سراج الدين القرنبي الزاهدي.

تفقّه ببخارى على محمد بن عبد الستار الكردري.

وكان حافظاً، مفتياً، مفسّـراً.

وإليه انتهت رئاسة الحنفية في زمانه.

تخرّج به جماعة، منهم: مختار بن محمود بن محمد الزاهدي، ومحمود بن محمد ابن داود اللوَلوَي.

وتوفّـي في رمضان سنة ست وخمسين وستمائة.


(1). الجواهر المضية 2|22 برقم 62 و 337 برقم 613، طبقات المفسرين للداودي 2|80 برقم 443، الفوائد البهية 128.

(212)

2563

ابن أبي الصيف (1)

( ... ـ 619 هـ)

محمد بن إسماعيل بن علي، أبو عبد اللّه اليمني المعروف بابن أبي الصيف، نزيل مكة، الفقيه الشافعي.

سمع بمكّة من: عبد الرحيم بن عبد الخالق اليوسفي، وعلي بن عمّـار الطرابلسي، والحسن بن علي البطليوسي، والمبارك بن الطبّاح، وعبد المنعم بن عبد اللّه الفُراوي.

ودرّس وأفتى.

أخذ عنه ابن بطّال الرّكْبي.

وروى عنه الصدر البكري.

وجمع أربعين حديثاً عن أربعين شيخاً من أربعين مدينة، سمع منهم بمكة.

وتوفّـي سنة تسع عشرة وستمائة، وقيل تسع وستمائة.

ولذا ترجمه الذهبي مرّتين، واستصوب ابن قاضي شهبة الاَوّل منهما.

قال الاِسنوي: له نكت على «التنبيه» مشتملة على فوائد.


(1). تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 308 برقم 473 و (سنة 611 ـ 620هـ) 414 برقم 628، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|46 برقم 1070، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|48 برقم 745، البداية والنهاية 13|70، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|63.

(213)

2564

ابن نما (1)

(بعد 565 ـ 645 هـ)

محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة اللّه بن نما بن علي الرَّبَعي، شيخ الاِمامية نجيب الدين أبو إبراهيم الحلِّـي، يُعرف بابن نما وبمحمد بن نما.

ولد نجيب الدين بعد سنة خمس وستين وخمسمائة بيسير.

وأخذ عن الفقيهين: محمد بن إدريس العجلي الحلِّـي (المتوفّـى 598 هـ)، ومحمد بن محمد بن علي بن ظفر الحمداني.

وروى عن: والده جعفر بن أبي البقاء، ومحمد بن المشهدي (المتوفّـى بعد 594 هـ).

وكان من جلّة العلماء، فقيهاً، مفتياً، ذا اعتناء بالعلم وأهله.

وصفه تلميذه محمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني بالشيخ الفقيه السعيد، وقال: هو شيخ الطائفة ورئيسها غير مدافع.

أخذ عنه جماعة من الفقهاء والعلماء، منهم: ولداه نجم الدين جعفر ونظام الدين أحمد، والفقيه المحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي، والسيدان رضي الدين عليّ وأبو الفضائل أحمد ابنا موسى ابن طاووس، والفقيه يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلّـي، والفقيه سديد الدين يوسف ابن المطهّر والد العلاّمة


(1). رياض العلماء 5|49، روضات الجنات 2|181 (في ضمن رقم 169)، أعيان الشيعة 9|203، الكنى والاَلقاب 1|441، الفوائد الرضوية 655، طبقات أعلام الشيعة 3|154.

(214)

الحلّـي، ومحمد القُسِّيني، وله منه إجازات آخرها سنة (637 هـ)، والسيد الحسن ابن علي بن محمد المعروف بابن الاَبزر الحسيني .

وصنّف كتباً.

وقام في سنة ست وثلاثين وستمائة بتعمير بيوت الدرس في الحلّة، وأسكنها جماعة من الفقهاء.

وتوفّـي بالحلة في رابع ذي الحجة سنة خمس وأربعين وستمائة(1)عن عمر ناهز الثمانين، وحُمل إلى مشهد الاِمام الحسين الشهيد - عليه السلام - بكربلاء فدفن فيه، وكان يوم وفاته يوماً عظيماً، رثاه الناس، ورثاه الوزير ابن العلقمي.

2565

قطب الدين الكيدري (2)

( ... ـ بعد 610 هـ)

محمد بن الحسين بن الحسن، قطب الدين الكيدري(3) أحد أعلام الاِمامية، ومصنّف «الاِصباح»، يكنى: أبا الحسن.


(1). قال السيد العاملي في أوّل ترجمة ابن نما من أعيانه أنّه توفّـي سنة (636 هـ)، ثم قال في آخر الترجمة: أنّه توفّـي سنة (645 هـ). وهذا هو الصحيح، وما قاله في أوّل الترجمة من سهو القلم كما هو ظاهر.
(2). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 3|421 برقم 2884، روضات الجنات 6|295 برقم 587، أعيان الشيعة 9|250، الكنى والاَلقاب 3|74، ريحانة الاَدب 6|473، الذريعة 2|118، طبقات أعلام الشيعة 2|259، الغدير 4|321، معجم الموَلفين 9|237.
(3). نسبة إلى (كيدر): من قرى بيهق. وضبطه الذهبي في «المشتبه 349» ـ كما نقله عنه محقّق «معجم الاَلقاب» ـ بالذال المعجمة (كيذر) وقال: منها الاَديب قطب الدين محمد بن الحسين الكيدري الشاعر.

(215)

اختص بنصير الدين أبي طالب عبد اللّه بن حمزة الطوسي الشارحي، وقرأ عليه سنين، وانتفع به كثيراً، وله منه إجازة برواية جميع مسموعاته، وما جمعه من الكتب الاَُصولية والفروعية والتفاسير، وغير ذلك.

وروى أيضاً عن: المفسّـر الفضل بن الحسن الطبرسي(1)(المتوفّـى 548هـ)، ومحمد بن قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي.

وكان من كبار فقهاء الاِمامية ومجتهديهم، متكلِّماً، محقّقاً، أديباً، فصيحاً، ذا حظّ من علوم اللغة والنحو وأُصول الفقه والاَخبار، وغيرها. وله شعر.

صنّف عدّة كتب، منها: إصباح الشيعة بمصباح الشريعة (مطبوع)(2)وهو كتاب فقهي فتوائي يشتمل على جميع أبواب الفقه، أنوار العقول من أشعار وصيّ الرسول، الحديقة الاَنيقة، مباهج المهج في مناهج الحجج في فضائل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأهل بيته - عليهم السلام - ، تنبيه الاَنام لرعاية حقّ الاِمام، بصائر الاَنس بحظائر القدس، لب الاَلباب في بعض مسائل الكلام، كفاية البرايا في معرفة الاَنبياء والاَوصياء، شريعة الشريعة، وشرح «نهج البلاغة» سمّـاه: حدائق الحقائق في تفسير دقائق أفصح الخلائق، فرغ منه سنة (576 هـ).

وله أقوال في الفقه نقل الكثير منها العلاّمة الحلّـي في «مختلف الشيعة».

لم نظفر بوفاته، وقد ذكر ابن الفوطي أنّه قُرىَ عليه «الفائق» للزمخشري سنة عشر وستمائة(3) ونظن أنّه مات بعد هذا التاريخ بيسير.


(1). قاله الشيخ الطهراني في «الذريعة»: 2|431 برقم 1697.
(2). حقّقه الشيخ إبراهيم البهادري، وأشرف عليه وقدّم له العلاّمة جعفر السبحاني، ونشرته موَسسة الاِمام الصادق - عليه السلام - بقمّ سنة (1416 هـ). ونسب بعضهم «الاِصباح» إلى سليمان بن الحسن الصهرشتي (من فقهاء القرن الخامس). وهو خطأ محض، وقد استدل السبحاني في مقدمته للكتاب المذكور بعدّة نقاط على أنّه من تأليف الكيدري.
(3). الظاهر أنّ الطهراني لم يقف على قول ابن الفوطي هذا، ولذلك ترجم للكيدري في القرن السادس.

(216)

2566

ابن رَزين الحموي (1)

(603 ـ 680 هـ)

محمد بن الحسين بن رَزين بن موسى بن عيسى العامري، قاضي القضاة، تقي الدين أبو عبد اللّه الحموي.

ولد سنة ثلاث وستّمائة بحماة.

وحفظ الكتب الفقهية للمذهب الشافعي.

وقرأ «المفصّل» على موفّق الدين بن يعيش بحلب، وقدم دمشق ولازم تقي الدين ابن الصلاح، وأخذ عنه.

وقرأ بالقراءات على السخاوي.

وروى عن: كريمة، والصريفيني، وابن الصلاح.

وتصدّى للاِفتاء، وشارك في علوم أُخرى كالتفسير والحديث والبيان.

ولي بدمشق تدريس الشاميّة البرانيّة، ثم وكالة بيت المال.

وانتقل إلى مصر سنة (658 هـ) وأعاد بقبّة الشافعي، ودرّس بالظاهرية، ثمّ ولي قضاء القضاة.


(1). العبر 3|345، تذكرة الحفّاظ 4|1465، الوافي بالوفيات 3|18 برقم 879، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|46 برقم 1071، البداية والنهاية 13|315، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|147 برقم 449، شذرات الذهب 5|368، هدية العارفين 2|133، معجم الموَلفين 9|308.

(217)

حدّث عنه: بدر الدين بن جماعة، والدمياطي، وآخرون.

وتوفّـي في رجب سنة ثمانين وستمائة.

وله فتاوى مجموعة.

2567

المَحلِّـي (1)

(حدود 554 ـ 633 هـ)

محمد بن الحسين بن عبد الرحمان الاَنصاري الجابري(2) الفقيه الشافعي، أبو الطاهر المحلِّـي.

ولد بجَوْجَر (بليدة بمصر من جهة دمياط) سنة أربع وخمسين وخمسمائة ظنّاً، ونشأ بالمحلَّة(3)

وتفقّه بمصر على: محمد بن هبة اللّه الحموي، وأبي العباس أحمد بن المظفر ابن الحسين المعروف بزين التجّار، وغيرهما.

وصحب أبا عبد اللّه القرشي الزاهد مدّة.

وسمع من أبي إسحاق إبراهيم بن عمر الاِسعردي.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|421 برقم 2673، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 148 برقم 196، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|48 برقم 1072، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|83 برقم 385.
(2). نسبة إلى الصحابي جابر بن عبد اللّه الاَنصاري.
(3). وهي مدينة مشهورة بالديار المصرية، وهي عدّة مواضع، منها محلة دَقَلا بين القاهرة ودمياط. ومحلّة... . معجم البلدان: 5|63.

(218)

وخطب بجامع مصر العتيق، ودرّس بمدرسة الاَمير يازكوج الاَسدي.

أخذ عنه: عثمان بن عبد الكريم التزمنتي، وجمال الدين يحيى بن عبد المنعم.

وكتب عنه المنذري، وأثنى عليه، وقال: حصل كتباً كثيرة، وكان لا يمنعها وربّما أعارها لمن لا يعرفه.

توفّـي أبو الطاهر المحلّـي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.

2568

ابن رشيق المالكي (1)

(595 ـ 680 هـ)

محمد بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق الربعي، علم الدين أبو عبد اللّه المصري، قاضي قضاة الاِسكندرية.

ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة.

وسمع من: أبيه، وعلي بن المفضّل المقدسي، وابن جُبير البلنسي، ومحمد بن أحمد بن خيرة، وعبد اللّه بن مجلّـي.

وكان فقيهاً مالكياً، مفتياً.

سمع منه جماعة، منهم: أحمد بن محمد الظاهري، والشهاب الاِربلي.

توفّـي سنة ثمانين وستمائة.


(1). الوافي بالوفيات 3|19 برقم 881، الديباج المذهب 2|322، شجرة النور الزكية 1|187 برقم 623.

(219)

2569

ابن تيميّة(1)

(542 ـ 622 هـ)

محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي، فخر الدين أبو عبد اللّه الحرّانيّ المعروف بابن تيميّة(2) شيخ الحنابلة بحرّان، وهو غير ابن تيمية المشهور فذاك أحمد بن الحليم (المتوفّـى 728 هـ).

ولد المترجَم سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.

وتفقّه بحرّان على: أحمد بن أبي الوفاء، وحامد ابن أبي الحجر، وببغداد على: أبي الفتح ابن المنّي، وأحمد بن بَكروس.

وأخذ العربية عن أبي محمد ابن الخشّاب.

وسمع الحديث من جماعة، منهم: أبو الفتح ابن البطي، ويحيى بن ثابت بن


(1). التكلمة لوفيات النقلة 3|138 برقم 2017، وفيات الاَعيان 4|386 برقم 657، تاريخ الاِسلام (سنة 621 ـ 630هـ) 120 برقم 134، العبر 3|189، سير أعلام النبلاء 22|288 برقم 165، الوافي بالوفيات 3|37 برقم 924، البداية والنهاية 13|117، ذيل طبقات الحنابلة 2|151 برقم 274، النجوم الزاهرة 6|263، طبقات المفسرين للسيوطي 85 برقم 96، طبقات المفسرين للداودي 2|144 برقم 485، شذرات الذهب 5|102، هدية العارفين 2|111، الاَعلام 6|113، معجم الموَلفين 9|280.
(2). قيل في معنى تيمية: إنّ جدّ المترجم حجّ على طريق تيماء (بليد في أطراف الشام)، فرأى هناك طفلة، فلمّـا رجع وجد امرأته قد ولدت بنتاً، فقال: يا تيميّة ! يا تيميّة ! أي أنّها تشبه التي رآها في تيماء، فلقّب بذلك. وقيل غير ذلك.

(220)

بُندار، وأحمد بن صالح الجيلي، وشهدة، وأبو النجيب السهروردي، والمبارك بن علي ابن محمد بن خُضير، وغيرهم.

وكان فقيهاً، مفسّـراً. تولّـى الخطابة ببلده، ووعظ بها، ودرّس.

وصنّف كتباً، منها: التفسير الكبير، ديوان خُطَب، بُلغة الساغب وبغية الراغب في الفقه، الموضّح في الفرائض، وتخليص المطلب في تلخيص المذهب.

وحدّث عنه: الشهاب القوصي، وابن أخيه مجد الدين، والجمال يحيى ابن الصيرفي، وعبد اللّه بن أبي العزّ، وأبو بكر بن إلياس الرَّسْعَني، والسيف بن محفوظ، وأبو المعالي الاَبَرْقوهي، والرَّشيد الفارقي، وغير هوَلاء.

ووقعت بينه وبين موفّق الدين ابن قدامة المقدسي الدمشقي الحنبلي مكاتبات في مسائل فقهية وعقائدية اختلفا فيها(1)

توفّـي في صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة.

2570
جَمال الدين الحَمَوي (2)

(604 ـ 697 هـ)

محمد بن سالم بن نصر اللّه بن سالم بن واصل المازِني التميمي، القاضي جمال


(1). انظر ذيل طبقات الحنابلة: 2|154.
(2). العبر 3|390، الوافي بالوفيات 3|85 برقم 1004، نكت الهميان 250، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|194 برقم 487، النجوم الزاهرة 8|113، بغية الوعاة 1|108 برقم 179، شذرات الذهب 5|438، هدية العارفين 2|138، الاَعلام 6|133، معجم الموَلفين 10|17.

(221)

الدين الحموي، الشافعي.

ولد بحماة سنة أربع وستمائة.

وحدّث عن زكي الدين البِرْزالي.

وقرأ المذهب والاَُصول على نجم الدين محمد بن أبي الموصلي المعروف بابن الخبّـاز.

وكان فقيهاً، موَرِّخاً، عالماً بالمنطق والهندسة والاَُصول.

ولي القضاء بحماة مدّة طويلة.

ودرَّس، وصنّف، وأفتى.

أقام بمصر مدّة، واتصل بالملك الظاهر بِيْبَـرْس فأرسله في سفارة عنه إلى ملك صقلية الاَنبرور مانفيرد، وهناك صنّف رسالته الاَنبرورية في المنطق، وتسمّينخبة الفكر، ولما عاد خُلع عليه بلقب قاضي القضاة وشيخ الشيوخ بحماة.

وصنّف الحموي عدّة كتب، منها: مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (مطبوع)، التاريخ الصالحي، هداية الاَلباب في المنطق، الصلة والعائد لنظم القواعد، مختصر المجسطي، مختصر الاَدوية المفردة لابن البيطار، ومختصر الاَربعين في أُصول الدين.

توفّـي سنة سبع وتسعين وستمائة.


(222)

2571

ابن طلحة (1)

(582 ـ 652 هـ)

محمد بن طلحة بن محمد بن حسن القرشي العدوي، كمال الدين أبو سالم النَّصيبي، الفقيه الشافعي.

ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.

وتفقّه، وبرع في المذهب وأُصوله.

وسمع من: الموَيد الطوسي، وزينب الشعرية بنيسابور.

وحدّث بحلب ودمشق، فروى عنه: الدمياطي، ومجد الدين ابن العديم، وشهاب الدين الكفري، والجمال ابن الجوخي.

وأفتى، وترسّل عن الملوك، وصنّف كتاب العقد الفريد.

قيل: ثم تزّهد، ودخل في علم الحروف وادّعى علماً بأشياء، وكتب الناصر تقليده بالوزارة، فوليها يومين ثم خرج من الاَمينية ـ وكان يسكنها ـ متخفيّاً بثوب قطني، تاركاً جميع أمواله، وذلك سنة ثمان وأربعين وستمائة.

وتوفّـي بحلب في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة.


(1). سير أعلام النبلاء 23|293 برقم 199، العبر 3|269، الوافي بالوفيات 3|176 برقم 1146، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|63 برقم 1076، مرآة الجنان 4|128، البداية والنهاية 13|198، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|121 برقم 421، النجوم الزاهرة 3|269، كشف الظنون 2|1152 و ...، شذرات الذهب 5|259، هدية العارفين 2|125، معجم الموَلفين 10|104.

(223)

2572

محمد بن عبّاد الخِلاطي (1)

( ... ـ 652 هـ)

محمد بن عبّاد بن ملك داد بن حسن داد، صدر الدين أبو عبد اللّه الخلاّطي، الفقيه الحنفي.

تفقّه على جمال الدين محمود بن أحمد الحصيري وسمع منه صحيح مسلم، وسمع صحيح البخاري من الزبيدي.

ودرَّس بالمدرسة السيوفية.

وصنّف من الكتب: تلخيص «الجامع الكبير»، مقصد المسند اختصر به مسند أبي حنيفة، وتعليقاً على صحيح مسلم.

توفّـي في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة.


(1). الجواهر المضية 2|62 برقم 200، تاج التراجم 62، كشف الظنون 472، 558، 569، 1681، الفوائد البهية 172، الاَعلام 6|182، معجم الموَلفين 10|118.

(224)

2573

ابن الفويرة (1)

( ... ـ 675 هـ)

محمد بن عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرحمان السُّلمي، بدر الدين أبو عبد اللّه الدمشقي، المعروف بابن الفويرة(2)

كان فقيهاً حنفياً، أديباً، شاعراً.

تفقّه على صدر الدين سليمان بن وهيب الاَذرعي.

وأخذ العربية عن جمال الدين ابن مالك.

وحدّث عن السخاوي، وغيره.

وأفتى ودرّس في الشِّبليّة، والقصّاعين.

روى عنه الحافظ الدمياطي.

ومن شعره:

وشاعرٍ يسحَرُني طَرْفُهُ * ورقّة الاَلفاظ من شعرهِ

أنشدني نظماً بديعاً له * أحبِبْ بذاك النظم من ثغرهِ

توفّـي بدمشق سنة خمس وسبعين وستمائة، وقيل غير ذلك.


(1). العبر 3|330، الوافي بالوفيات 3|235 برقم 1246، فوات الوفيات 3|394 برقم 465، الجواهر المضية 2|78 برقم 234، البداية والنهاية 13|289، النجوم الزاهرة 7|253، شذرات الذهب 5|347.
(2). وفي «الجواهر المضية»: ابن الفريرة.

(225)

2574

الكَرْدَري (1)

(559 ـ 642 هـ)

محمد بن عبد الستار بن محمد العمادي، شمس الاَئمّة أبو الوحدة الكردري البراتقيني(2) الفقيه الحنفي.

مولده سنة تسع وخمسين وخمسمائة.

قرأ بخوارزم على ناصر بن عبد السيد المُطرِّزي.

وتفقّه بسمرقند على علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني، وسمع منه، وتفقّه ببخارى على جماعة، منهم: عمر بن عبد الكريم الورسكي، وحسن بن منصور قاضي خان، وعمر بن بكر الزَّرنجري، ومحمد بن محمد بن عثمان السرخسي.

وبرع في المذهب وأُصوله.

تفقّه عليه جماعة ورحلوا إليه إلى بخارى، منهم: ابن اخته محمد بن محمود الكردري، وسعيد بن المطهر الباخَرْزي، ومحمد بن محمد بن نصر البُخاري، ومحمدبن عمر النوجاباذي.


(1). سير أعلام النبلاء 23|112 برقم 86، الوافي بالوفيات 3|254 برقم 1276، الجواهر المضية 2|82 برقم 243، النجوم الزاهرة 6|351، تاج التراجم 64، شذرات الذهب 5|216، الفوائد البهية 176، معجم الموَلفين 10|167.
(2). براتقين من أعمال كردر، وكردر ناحية كبيرة من بلاد خوارزم.

(226)

وصنّف كتباً، منها: شرح «المنتخب في أُصول المذهب» لحسام الدين الاَخْسِيكثي، والحق المبين في دفع شبهات المبطلين، انتصر فيه لاَبي حنيفة.

توفّـي ببخارى في المحرّم سنة اثنتين وأربعين وستمائة.

2575

محمد بن عبد القوي الـمَرْداوي (1)

(630 ـ 699 هـ)

محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد اللّه، شمس الدين أبو عبد اللّه المقدسي المرداوي، الفقيه الحنبلي.

ولد سنة ثلاثين وستمائة بمردا (من قرى نابلس بفلسطين).

وسمع الحديث من: محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي المعروف بخطيب مردا، وعثمان بن علي بن عبد الواحد المعروف بابن خطيب القرافة، ومحمد بن عبد الهادي، وإبراهيم بن خليل، ومظفّر بن الشيرجي، وغيرهم.

وتفقّه على شمس الدين بن أبي عمر، وأخذ النحو عن جمال الدين بن مالك، وبرع في العربية واللغة.

ودرّس بالمدرسة الصاحبية، وأفتى.

روى عنه: إسماعيل بن الخبّاز، والقاضيان: شمس الدين بن مسلم، وجمال الدين بن جُملة.


(1). ذيل طبقات الحنابلة 2|342 برقم 450، الوافي بالوفيات 3|278 برقم 1318، بغية الوعاة 1|161 برقم 272، الدارس في تاريخ المدارس 2|83، شذرات الذهب 5|452، ايضاح المكنون 1|3، هدية العارفين 2|139، الاَعلام 6|214، معجم الموَلفين 10|185.

(227)

وله تصانيف منها: قصيدته الطويلة الدالية في الفقه(1) مجمع البحرين لم يتمّه، الفروق، طبقات الاَصحاب، ومنظومة الآداب (مطبوع).

توفّـي المرداوي بدمشق سنة تسع وتسعين وستمائة.

2576

محيي الدين ابن الحَرَسْتاني (2)

( 614 ـ 682 هـ)

محمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الاَنصاري الخزرجي، الخطيب محيي الدين أبو حامد ابن الحرستاني الدمشقي.

ولد سنة أربع عشرة وستمائة.

وتفقّه، وسمع الحديث من جماعة، منهم: ابن الصباح، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، والعلم الصابوني، والفخر الاِربلي، وأبو القاسم بن صصرى، وعبد الرحيم ابن الطُفيل.

وكان فقيهاً شافعياً، شاعراً.

ولي خطابة دمشق بعد أبيه، ودرّس بالغزالية والمجاهدية، وأفتى.

روى عنه: ابن الخباز، وابن العطار، وابن البرزالي.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وستمائة.


(1). طبعت باسم «عقد الفرائد وكنز الفوائد».
(2). العبر 3|351، الوافي بالوفيات 3|282 برقم 1327، البداية والنهاية 13|320، النجوم الزاهرة 7|360، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|198 برقم 489، الدارس في تاريخ المدارس 1|421، شذرات الذهب 5|380.

(228)

2577

ابن زُهرة الحلبي (1)

(بعد 564 ـ حدود 638 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة بن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي أمير الموَمنين، الفقيه الاِمامي، محيي الدين أبو حامد الحسيني الاِسحاقي، الحلبي.

مولده بعد سنة أربع وستين وخمسمائة بيسير.

روى عن عمّه الفقيه المشهور أبي المكارم حمزة بن علي، وقرأ عليه كتاب «المقنعة» للشيخ المفيد في سنة (584 هـ).

وقرأ على والده عبد اللّه كتاب «النهاية في مجرد الفقه والفتاوى» للشيخ الطوسي في سنة (597 هـ).

وروى عن: خال أبيه السيد أحمد بن محمد بن جعفر الحسيني، والسيد محمد ابن أسعد الجوّاني، والفقيه الحافظ ابن شهر آشوب المازندراني، ومحمد بن أحمد بن علي الصوفي، والقاضي يوسف بن رافع بن تميم الاَسدي الشافعي، والسيد محمد ابن الحسن بن علي الحسيني البغدادي، والفضل بن شاذان بن جبرئيل القمي، وله منه إجازة.


(1). أمل الآمل 2|106، 163، 205، رياض العلماء 5|114 و 3|227، أعيان الشيعة 9|388، طبقات أعلام الشيعة 3|160.

(229)

روى عنه جماعة من الفقهاء، منهم: جعفر بن الحسن المعروف بالمحقّق الحلِّـي (المتوفّـى 676 هـ)، ونجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن سعيد الحلي (المتوفّـى 690 هـ)، والسيدان أحمد وعلي ابنا موسى ابن طاووس.

وتوفّـي في حدود سنة ثمان وثلاثين وستمائة.

روى له الشهيد الاَوّل في «الاَربعون حديثاً» ستة أحاديث، منها الحديث الذي رواه السيد الفقيه المترجم له عن الفضل بن شاذان بسنده إلى عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن جدّه عن عليّ - عليه السلام - ، قال: قال لي رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولكن شرّقوا أو غرّبوا(1)

2578

ابن سُنَيْنَة (2)

( 535 ـ 616 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين، القاضي أبو عبد اللّه السامري، يعرف بابن سُنَيْنَة، ويلقَّب نصير الدين.

ولد بسامراء سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.

وتفقّه على أبي حكيم النهرواني، وسمع منه ومن: أبي الفتح ابن البَطيّ، وعبد اللطيف بن أبي سعد.

وكان من شيوخ الحنابلة، فقيهاً، فرضياً.


(1). الاَربعون حديثاً، ص 20، الحديث الاَوّل. ورواه الشيخ الطوسي في «تهذيب الاَحكام»: 1|25، الحديث 64. وروى نحوه مسلم في «صحيحه»: 1|154 بسنده إلى أبي أيوب.
(2). سير أعلام النبلاء 22|144 برقم 93، ذيل طبقات الحنابلة 2|121 برقم 262، شذرات الذهب 5|70، الاَعلام 6|231، معجم الموَلفين 10|209.

(230)

ولي القضاء بسامراء وأعمالها مدّة، ثم ولي القضاء والحسبة ببغداد، ثم صُـرف عنهما، وعاد إلى بلده، ثم رجع إلى بغداد، وبها توفّـي سنة ست عشرة وستمائة.

ولابن سنينة تصانيف، منها: المستوعب في الفقه، والبستان في الفرائض، والفروق.

2579

محمد بن عبد اللّه الدبّاس (1)

( حدود 570 ـ 648 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن أبي السعادات محمد الدبّاس، أبو عبد اللّه البغدادي، من كبار فقهاء الحنابلة ببغداد.

ولد في حدود سنة سبعين وخمسمائة.

وتفقّه على إسماعيل بن علي بن الحسين المأموني صاحب أبي الفتح بن المنّي(2)، وقرأ الخلاف والاَُصول على النوقاني، وسمع الحديث من : ابن شاتيل، وابن زريق البرداني، ونصر اللّه القزّاز، وعدّة.

وكان فقيهاً، مقرئاً، عارفاً بالخلاف والجدل.

أعاد بالمستنصرية، ونظر في وقف المارستان.

حدّث عنه ابن النجّار، وقرأ عليه ابن الساعي.

وتوفّـي في شعبان سنة ثمان

وأربعين وستمائة.


(1). سير أعلام النبلاء 23|272 برقم 182، ذيل طبقات الحنابلة 2|245 برقم 354، شذرات الذهب 5|242.
(2). وفي «سير أعلام النبلاء»: أنّ المترجم تفقّه على أبي الفتح بن المنّي (المتوفّـى 583 هـ).

(231)

2580

محمد بن عُلْوان (1)

( 542 ـ 615 هـ)

ابن مهاجر بن علي بن مهاجر، شرف الدين أبو المظفر الموصلي، الشافعي.

مولده سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.

تفقّه بالموصل على أبي البركات عبد اللّه بن الخَضر ابن الشيرجي، وببغداد بالنظامية على يوسف بن عبد اللّه بن بندار الدمشقي، وتقدّم في المذهب والخلاف، ثم صار معيداً بها.

ثم عاد إلى بلده، ودرَّس بالمدرسة التي أنشأها أبوه علوان، وبغيرها.

وجاور بمكة سنة.

ثم سكن بغداد إلى أن توفّـي سنة خمس عشرة وستمائة.

وكان قد سمع الحديث من جماعة، منهم: الحسين بن الموَمل، ومحمد بن علي بن ياسر الجيّاني، والحسين بن محمد بن سُليم الموصلي.

وروى عنه: البِرزالي، وشهاب الدين القوصي إجازة، وغيرهما.

وله تعليقة في الفقه(2)


(1). الكامل في التاريخ 12|353، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 241 برقم 327 و 469 برقم 715، الوافي بالوفيات 4|98 برقم 1580، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|80 برقم 1088، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|244 برقم 1124، معجم الموَلفين 10|297.
(2). وفي الوافي بالوفيات: له تعليق في الخلاف.

(232)

2581

ابن عربي (1)

(560 ـ 638 هـ)

محمد بن علي بن محمد بن أحمد الحاتمي الطائي، محيي الدين أبو بكر بن عربي المُرسي الاَندلسي، نزيل دمشق، مصنّف «الفتوحات المكيّة».

كان فيلسوفاً صوفياً، فقيهاً، أديباً، جامعاً لفنون شتّى سخّرها لخدمة التصوّف .

ولد بمُرسية سنة ستين وخمسمائة.

وانتقل إلى إشبيلية سنة ثمان وستين.

ثم ارتحل منها إلى المشرق سنة ثمان وتسعين، فزار بغداد والموصل ومكة وأقام بها مدّة، وقصد بلاد الروم فسكنها مدّة، وأنكر عليه المصريون بعض المقالات فعمل بعضهم على إراقة دمه، وحُبس، فسعى في خلاصه علي بن فتح البجائي، فنجا، واستقرّ بدمشق، وتوفي بها.


(1). المختصر المحتاج إليه 15|58 برقم 197، التكملة لوفيات النقلة 3|555 برقم 2972، سير أعلام النبلاء 23|48 برقم 34، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 352 برقم 549، الوافي بالوفيات 4|173 برقم 1713، فوات الوفيات 3|435 برقم 484، مرآة الجنان 4|100، البداية والنهاية 13|167، غاية النهاية 2|208 برقم 3277، النجوم الزاهرة 6|339، طبقات المفسرين للسيوطي 98 برقم 115، طبقات المفسرين للداودي 2|204 برقم 541، نفح الطيب 2|161 برقم 113، شذرات الذهب 5|190، روضات الجنات 8|51 برقم 685، الكنى والاَلقاب 3|164، الاَعلام 6|281، معجم الموَلفين 11|40.

(233)

سمع بالاَندلس وبالمشرق من جماعة، منهم: خلف بن عبد الملك بن بشكوال، ومحمد بن خلف بن صاف اللّخمي، وعبد الصمد ابن الحَرَستاني، وابن زرقون، وزاهر بن رستم، وغيرهم.

وحدّث ببغداد ودمشق، وغيرهما.

وصنّف نحو أربعمائة كتاب ورسالة، منها: الفتوحات المكية (مطبوع)، محاضرة الاَبرار ومسامرة الاَخيار (مطبوع)، فصوص الحِكَم (مطبوع)، جامع الاَحكام في الحلال والحرام، عنقاء مُغرب (مطبوع)، كنه ما لا بد للمريد منه (مطبوع)، مراتب العلم الموهوب، مقام القربى، شرح الاَلفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية، مفاتيح الغيب (مطبوع)، مرآة العارفين، التدبيرات الاِلهية في المملكة الاِنسانية (مطبوع)، وديوان شعره (مطبوع) أكثره في التصوف.

ومن شعره، قوله:

رأيتُ ولائي آل طه وسيلةً * على رغم أهل البُعد يورثني القربى

فما طلبَ المبعوث أجراً على الهدى * بتبليغه إلاّ المودّة في القربى

وقال:

بين التذلُّلِ والتدلّل نقطةٌ * فيها يتيه العالم النِّحريرُ

هي نقطة الاَكوان إن جاوزْتَها * كنتَ الحكيمَ وعلمُك الاِكسيرُ

وقال في «الفتوحات المكية» وهو يتحدث عن المهدي - عليه السلام - الذي بشّـر به رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - : إنّ للّه خليفة يخرج وقد امتلاَت الاَرض جوراً وظلماً، فيملوَها قسطاً وعدلاً، لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة


(234)

من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من ولد فاطمة، يواطىَ اسمه اسم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ، جدّه الحسين(1)بن علي، يُبيدُ الظلم وأهله، يقيم الدين ... يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه، ما لو كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - لحكم به(2)

توفّـي محيي الدين بن عربي سنة ثمان وثلاثين وستمائة.

2582

ابن جُهَيْم (3)

( ... ـ 680 هـ)

محمد بن علي بن محمد بن جُهيم الاَسدي الرَّبعي، أبو جعفر الحلّـي المعروف بابن جهيم، والملقّب بمفيد الدين.

كان من جِلّة علماء الاِمامية، فقيهاً، مقدَّماً في علمَيْ أُصول الفقه والكلام، وكان ينظم الشعر.

روى عن: السيد فخار بن معدّ الموسوي، وغياث الدين المعمر السنبسي، ومهذب الدين الحسين بن أبي الفرج بن ردّة النِّيلي.


(1). كذا نقله الشعراني الشافعي وغيره عن «الفتوحات» وفي المطبوع منه: الحسن. انظر «منتخب الاَثر في الاِمام الثاني عشر»: 328 ـ 329 للعلاّمة لطف اللّه الصافي.
(2). الباب (366)، ص 327.
(3). رجال ابن داود 8، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 5|443 برقم 5757، أمل الآمل 2|253، رياض العلماء 5|51، الكنى والاَلقاب 3|200، الفوائد الرضوية 450، طبقات أعلام الشيعة 3|155، معجم رجال الحديث 15|182 برقم 10418.

(235)

روى عنه: ابن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّـي، والسيد عبد الكريم بن أحمد بن موسى ابن طاووس الحلّـي، والحسن بن داود الحلّـي.

وأدركه الفُوَطي ـ لكنّه لم يره ـ ووصفه بفقيه الشيعة، وقال: كان فقيهاً عالماً عاملاً أديباً أريباً فاضلاً، وهو على قدم الرواية والتأليف.

قال العلاّمة الحلّـي: أنفذ هولاكو الخواجة نصير الدين الطوسي إلى الحلّة، فاجتمع عنده فقهاوَها، فأشار إلى المحقّق جعفر بن الحسن بن سعيد، وسأل: من أعلم هذه الجماعة بالاَُصولين؟ فأشار إلى والدي سديد الدين وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم، فقال: هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأُصول الفقه .

توفّـي مفيد الدين بالحلّة سنة ثمانين وستمائة.

2583

فخر الدين الرازي (1)

( 544، 543 ـ 606 هـ)

محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكري، فخر الدين


(1). الكامل في التاريخ 12|288، وفيات الاَعيان 4|248 برقم 600، سير أعلام النبلاء 21|500 برقم 261، تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 204 برقم 311، العبر 3|142، الوافي بالوفيات 4|248 برقم 1787، مرآة الجنان 4|7، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|81 برقم 1089، البداية والنهاية 13|60، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|65 برقم 366، النجوم الزاهرة 6|197، طبقات المفسرين للسيوطي 100 برقم 119، طبقات المفسرين للداودي 2|215 برقم 550، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 216، كشف الظنون 1|204 و...، شذرات الذهب 5|21، روضات الجنات 8|39 برقم 682، هدية العارفين 2|107، الكنى والاَلقاب 3|13، ريحانة الاَدب 4|297، الاَعلام 6|313، معجم الموَلفين 11|79، معجم المفسرين 2|596، بحوث في الملل والنحل للسبحاني 2|344.

(236)

أبو عبد اللّه الرازي، الطبرستاني الاَصل، ويقال له ابن خطيب الري.

كان من كبار العلماء بالكلام والمعقولات، فقيهاً شافعياً، مفسّـراً، مصنّفاً، معظّماً عند ملوك خوارزم وغيرهم.

ولد بالريّ سنة أربع وأربعين، وقيل ثلاث وأربعين وخمسمائة.

وأخذ الفقه والاَُصول عن والده، ثم اشتغل على الكمال السمناني مدّة.

وقرأ على المجد الجيلي علم الكلام والحكمة بالريّ ومراغة، وتمهّر في العلوم.

ثم رحل إلى خوارزم، وإلى ماوراء النهر، وأقام بهراة، ووعظ، وعقد بها مجلساً كان يحضره أرباب المذاهب والمقالات، ونصر المذهب الاَشعري، وبالغ في الحطّ على الكرامية، ونال من غيرها.

قال العلاّمة السبحاني: إنّ الرازي خالف الاِمامية في غالب المجالات خصوصاً فيما يرجع إلى مباحث الاِمامة والآيات الواردة في حقّ الاِمام علي - عليه السلام - ، فيورد التشكيك تلو الآخر في كثير من القضايا التاريخية والاَحاديث المستفيضة، ومع ذلك كلّه فقد أصحر بالحقيقة في موارد، منها: استدلاله على الجهر بالبسملة في الصلاة بقوله: إنّ علياً كان يجهر بها، وقد ثبت ذلك بالتواتر، ومن اقتدى في دينه بعليّ بن أبي طالب فقد اهتدى، والدليل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - : اللّهم أدر الحقّ مع عليّ حيث دار.

ومنها: استرسال الرازي في الكلام على وجوب المسح على الاَرجل على وجهٍ، كأن المسح ـ الذي تذهب إليه الاِمامية ـ هو خيرته(1)

هذا، وقد صنّف الفخر الرازي كتباً كثيرة، منها: مفاتيح الغيب (مطبوع) في


(1). بحوث في الملل والنحل: 2|350، 351.

(237)

تفسير القرآن المجيد، لوامع البينات في شرح أسماء اللّه تعالى والصفات (مطبوع)، شرح «الوجيز» للغزالي في الفقه، المسائل الخمسون في أُصول الكلام (مطبوع)، عصمة الاَنبياء، المباحث المشرقية (مطبوع)، نهاية الاِيجاز في دراية الاِعجاز (مطبوع) في البلاغة، الاَربعون في أُصول الدين (مطبوع)، شرح قسم الاِلهيات في الاِشارات لابن سينا (مطبوع)، وشرح «سقط الزند» لاَبي العلاء المعرّي، وله شعر بالعربية والفارسية.

توفّـي بهراة سنة ست وستمائة.

2584

ابن حَمُّوَيْه (1)

(543 ـ 617 هـ)

محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حَمُّويه، صدر الدين أبو الحسن الجُويني البُحيراباذي(2)

كان من مشايخ الشافعية، مفتياً، صوفيّاً.

ولد سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بجُوين.


(1). الكامل في التاريخ 12|400، سير أعلام النبلاء 22|79 برقم 57، العبر 3|175، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 340 برقم 487، الوافي بالوفيات 4|259 برقم 1789، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|96 برقم 1090، البداية والنهاية 13|100، النجوم الزاهرة 6|251، كشف الظنون 999، شذرات الذهب 5|77، هدية العارفين 2|110، معجم الموَلفين 11|87.
(2). بُحيراباذ: من قرى جوين من نواحي نيسابور. معجم البلدان: 1|350.

(238)

وسمع من: أبيه، ويحيى الثقفي، ونصر بن نصر العكبري (المتوفّـى552هـ)، وأبي الوقت عبد الاَول بن عيسى السجزي (المتوفّـى 553 هـ)، وغيرهم.

وتفقّه بالقاضي أبي طالب محمود بن علي بن أبي طالب التميمي الاَصفهاني.

ورحل مع أبيه إلى الشام، فتفقه على قطب الدين مسعود بن محمد النيسابوري، وتزوّج بابنته، ثم ولي التدريس بمصر بقبّة الشافعي، ومشهد الحسين - عليه السلام - .

وسيره الملك محمد بن محمد بن أيّوب المعروف بالكامل رسولاً إلى الناصر لدين اللّه العباسي يستنجده على الاِفرنج، فأدركه الاَجل بالموصل سنة سبع عشرة وستمائة.

2585

النُّوجاباذي(1)

(616 ـ 668 هـ)

محمد بن عمر بن محمد، ظهير الدين أبو المظفّر النوجاباذي(2)البخاري، الفقيه الحنفي.

ولد سنة ست عشرة وستمائة.

وتفقّه على محمد بن عبد الستار الكَردَري ببخارى.


(1). الجواهر المضية 2|104 برقم 315، كشف الظنون 1484، الفوائد البهية 183، ايضاح المكنون 2|355، هدية العارفين 2|129، الاَعلام 6|313، معجم الموَلفين 11|91.
(2). نسبة إلى نُوجاباذ: من قرى بخارى. معجم البلدان: 5|309.

(239)

وقرأ على محمد بن محمد بن عمر الاَخسيكثي.

وزار دمشق، واستقرّ ببغداد إماماً للمستنصرية.

اشتغل عليه أحمد بن الساعاتي، وسمع منه أبو العلاء محمد الفرضي.

وصنّف من الكتب: كشف الاَسرار في أُصول الفقه، وكشف الاِبهام لرفع الاَوهام، وتلخيص «مختصر» القُدُوري.

توفّـي سنة ثمان وستّين وستمائة.

2586

ابن المناصف (1)

(563 ـ 620 هـ)

محمد بن عيسى بن محمد بن أصبغ الاَزدي، أبو عبد اللّه القرطبي، نزيل إفريقية، يعرف بابن المناصف، المالكي.

ولد بإفريقية سنة ثلاث وستين وخمسمائة.

وتفقّه على قاضي تونس أبي الحجّاج المخزومي، وسمع من: أبيه عيسى، وأبي عبد اللّه بن أبي درقة، وبتلمسان من أبي عبد اللّه التجيبي.

وكان فقيهاً، نظّاراً، ذا حظّ وافر من اللغة والآداب والشعر.

ولي قضاء بلنسية ثم قضاء مرسية، ثم صُرف لحدّةٍ مُفرطةٍ كانت فيه.


(1). تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 461 برقم 699، كشف الظنون 1|740، هدية العارفين 2|109، شجرة النور الزكية 1|177 برقم 574، الاَعلام 6|322، معجم الموَلفين 11|106.

(240)

سمع منه ابن الاَبّار كثيراً، وأخذ عنه جماعة كأبي الحطاب بن خليل، وأبي القاسم بن ربيع، وأخيه أبي الحسن.

وصنّف كتباً، منها: الاِنجاد في أبواب الجهاد، تنبيه الحكام، المذهبة في الحلي والشيات، وكتاب في أُصول الدين.

توفّـي بمراكش سنة عشرين وستمائة.

2587

البَرْزَهي (1)

( ... ـ كان حياً 661 هـ)

محمد بن القاسم بن محمد، زين الدين البرزهي(2)البيهقي.

تفقّه على معين الدين سالم بن بدران المازني المصري.

وكان من أجلّة فقهاء الاِمامية، وله أقوال في الفقه نقلها الشهيد الثاني في كتابه «مسالك الاَفهام في شرح شرائع الاِسلام».

قرأ عليه جمال الدين محمد بن الناصر الحسيني العراقي الوراميني جملة من الكتب الفقهية، وله منه إجازة بروايتها، تاريخها سنة (661 هـ) ومن هذه


(1). أمل الآمل 2|293 برقم 884، رياض العلماء 2|394، أعيان الشيعة 10|40، الذريعة 1|244 برقم 1290، طبقات أعلام الشيعة 3|166، معجم رجال الحديث 17|158 برقم 11588.
(2). نسبة إلى بَرْزَه: قرية من أعمال بيهق من نواحي نيسابور. معجم البلدان: 1|382.

(241)

الكتب:«الجمل والعقود» ، «النهاية» كلاهما لاَبي جعفر الطـوسي (المتوفّـى 460هـ)، «الفرائـض النصيريـة» للخـواجـة نصير الديـن الطوسي (المتوفّـى 672هـ)، «السرائر» لابن إدريس الحلّـي (المتوفّـى 598 هـ)، «المراسم العلوية» لسلاّر بنعبد العزيز الديلمي (المتوفّـى 463 هـ)، «إصباح الشيعة بمصباح الشريعة» لقطب الدين الكيدري، و «الوسيلة إلى نيل الفضيلة» لابن حمزة الطوسي.

2588

عز الدين ابن العلقمي (1)

(حدود 617 ـ 657 هـ)

محمد بن محمد بن أحمد بن علي الاَسدي، عزّ الدين أبو الفضل بن الوزير موَيد الدين ابن العلقمي، البغدادي.

ولد في حدود سنة سبع عشرة وستمائة.

وقرأ القرآن والعربية على تقي الدين الحسن ابن الباقلاني الحلّـي.

وأخذ اللغة عن رضي الدين الحسن بن محمد الصغّاني الحنفي، ولازمه وقرأ عليه تصانيفه: شرح الاَخبار المولوية والآثار المرضية، النكت الاَدبية، مشارق


(1). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|324 برقم 467، الحوادث الجامعة 333، 340، الوافي بالوفيات 1|285 برقم 189 وفيه: محمد بن محمد بن محمد، طبقات أعلام الشيعة 3|150 (ضمن ترجمة أبيه موَيد الدين).

(242)

الاَنوار في الجمع بين الصحيحين، ودرّ السحابة في وفيات الصحابة، وقرأ عليه أيضاً أكثر دواوين العرب.

وواظب على التحصيل.

قال ابن الفوطي في «معجم الاَلقاب»: واشتغل بالفقه على الشيخ نجيب الدين محمد (1) ابن نما الحلي، ولما كملت أدواته وتولَّـى والده الوزارة وارتفع شأنه وظهر سلطانه، رتّب صدراً بالمخزن.

وكان عزّ الدين من علماء الشيعة، كثير المحفوظ، كاتباً، فصيح الاِنشاء، ينظم الشعر.

تولّـى كتابة التقاليد عن الخليفة العباسي، ثم خَلف أباه في الوزارة بعد وفاته في جمادى الآخرة سنة (656 هـ)، فاستمر إلى أن توفي في ذي الحجّة سنة سبع وخمسين.

وللمترجم أخٌ عالم أديب، هو شرف الدين أبو القاسم علي، وقد مضت ترجمته في هذا الجزء.


(1). هو الفقيه الاِمامي الكبير محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّـي (المتوفّـى 645 هـ) وقد مضت ترجمته.

(243)

2589

نصير الدين الطوسي (1)

(597 ـ 672 هـ)

محمد بن محمد بن الحسن، الفيلسوف، المحقّق الخواجة نصير الدين الطوسي، صاحب التصانيف.

قال تلميذه العلاّمة الحلّـي: كان أفضل أهل زمانه في العلوم العقلية والنقلية، وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكمية والاَحكام الشرعية على مذهب الاِمامية، وكان أشرف من شاهدناه في الاَخلاق.

وقال الصفدي: كان رأساً في علم الاَوائل، لا سيما في الاَرصاد والمَجْسِطي، ووصفه بالجود والحلم وحسن العشرة والدهاء.

وقال بروكلمان الاَلماني: هو أشهر علماء القرن السابع، وأشهر موَلفيه إطلاقاً.


(1). العبر 3|326، الوافي بالوفيات 1|179 برقم 112، فوات الوفيات 3|246 برقم 414، البداية والنهاية 13|283، النجوم الزاهرة 7|244، نقد الرجال 245، جامع الرواة 2|188، شذرات الذهب 5|339، أمل الآمل 2|299 برقم 904، لوَلوَة البحرين 245، مستدرك الوسائل 3|464، تنقيح المقال 3|179 برقم 11322، الفوائد الرضوية 603، الكنى والاَلقاب 3|350، أعيان الشيعة 9|414، ريحانة الاَدب 2|171، تأسيس الشيعة 395، طبقات أعلام الشيعة 2|168، الذريعة 3|376 برقم 1371، معجم رجال الحديث 17|194 برقم 11691، الاَعلام 7|30.

(244)

ولد نصير الدين بطوس سنة سبع وتسعين وخمسمائة.

ودرس علوم اللغة، وتفقّه وسمع الحديث، وشُغف بعلم المقالات، ثم بعلم الكلام، وأتقن علوم الرياضيات وهو في روق شبابه.

وارتحل إلى نيسابور بعد وفاة والده، وحضر حلقة كلّ من سراج الدين القمري، وقطب الدين السرخسي، وأبي السعادات الاَصبهاني، وفريد الدين النيسابوري، وظهر تفوّقه ونبوغه، وذاع صيته.

سمع من أبيه، وأخذ الفقه عنه، وعن معين الدين سالم بن بدران المصري، وله منه إجازة برواية «غنية النزوع إلى علمي الاَُصول والفروع» لاَبي المكارم ابن زُهرة، تاريخها سنة(629 هـ).

وأخذ عن كمال الدين موسى(1)بن يونس بن محمد الموصلي الشافعي (المتوفّـى 639 هـ) .

وسمع أيضاً من محمد بن محمد الحمداني القزويني.

وكان نصير الدين قد سار من نيسابور إلى قهستـان ـ عند زحف المغول الاَوّل(2) ـ بدعوة من متولّـي قهستان ناصر الدين عبد الرحيم بن أبي منصور، فأقام بها معزّزاً، متفرّغاً للمطالعة والتأليف.

وبلغ علاء الدين محمد زعيم الاِسماعيليين نزول نصير الدين عند واليه ناصر الدين، فطلبه منه، فمضى به إليه في قلعة (مبمون در)، فاحتفى به الزعيم الاِسماعيلي، واستبقاه لديه معزّزاً مكرَّماً.


(1). كان يعرف الفقه والاَصلين والخلاف والطبيعي والاِلهي والمجسطي، والهيئة، والحساب، و الجبر، وغيرها. وستأتي ترجمته .
(2). وقد استولوا على نيسابور سنة (617 هـ). الكامل لابن الاَثير: 12|393.

(245)

ولما ولي ركن الدين خورشاه الاَمر بعد مقتل أبيه علاء الدين ظلّ الطوسي معه إلى حين استسلام ركن الدين لهولاكو.

وبحكم حنكة ودهاء نصير الدين ومقدراته العلمية، قرّبه هولاكو وعظم محلّه عنده، فكان يطيعه فيما يشير به عليه، فحاول جهده أن يحفظ للاِسلام تراثه وعلماءه، وأن يدفع عنهما ـ ما استطاع ـ عادية المغول الذين عاثوا في بلاد المسلمين فساداً. (فكان للمسلمين به نفع خصوصاً الشيعة والعلويين والحكماء وغيرهم، وكان يبرّهم ويقضي أشغالهم، ويحمي أوقافهم)(1)

وابتنى بمراغة قبّة ورصداً عظيماً (2) واتخذ في ذلك خزانة عظيمة للكتب، احتوت على أربعمائة ألف مجلد، فوفد إليها العلماء من النواحي، حتى انّ ابن الفوطي صنّف في ذلك كتاباً سمّـاه «من صعد الرصد».

وقد أخذ عن نصير الدين جماعة من العلماء، منهم: السيد عبد الكريم بن أحمد ابن طاووس الحلي، وقطب الدين محمد بن مسعود الشيرازي، وشهاب الدين أبو بكر الكازروني، وأبو الحسن علي بن عمر القزويني الكاتبي، والحسن بن يوسف المعروف بالعلاّمة الحلّـي، والحسن بن علي بن داود الحلّـي صاحب «الرجال»، وعبد الرزاق ابن الفوطي، وغيرهم.

وورد العراق بصحبة هولاكو، وزار مدينة الحلّة، وحضر درس المحقّق


(1). الوافي بالوفيات: 1|182. وسيأتي في ترجمة يوسف بن علي بن المطهر في هذا الجزء تحليل لبعض الاَسباب التي حدت بنصير الدين وابن المطهر وغيرهما إلى اصطناع اسلوب المداراة مع هولاكو، وانظر أيضاً «بحوث في الملل والنحل» للسبحاني: ج4| 13 ـ 23.
(2). قال الدكتور مصطفى جواد البغدادي في مقدمته لكتاب «مجمع الآداب في معجم الاَلقاب» ص20: أنشأ نصير الدين الطوسي دار العلم والحكمة والرصد بمراغة من مدن أذربيجان، وهي أوّل مجمع علمي حقيقي «أكاديمية» في القرون الوسطى بالبلاد الشرقية، فضلاً عن الاَقطار الغربية الجاهلة أيّامئذ.

(246)

جعفر بن الحسن الحلّـي، وناقشه في مسألة من مسائل القبلة.

وقد صنّف نصير الدين ما يناهز مائة وأربعة وثمانين موَلّفاً ما بين كتب ورسائل وأجوبة مسائل في فنون شتى، منها:

شكل القطاع (مطبوع) يقال له تربيع الدائرة، تحرير أُصول اقليدس، تجريد العقائد(1)(مطبوع) يعرف بتجريد الكلام، التحصيل في النجوم، المخروطات، بقاء النفس بعد بوار البدن (مطبوع)، المقالات الست (مطبوع)، جواهر الفرائد في الفقه، الفرائض النصيرية، آداب المتعلمين (مطبوع)، رسالة في الاِمامة، رسالة في العصمة، حل مشكلات الاِشارات والتنبيهات لابن سينا (مطبوع)، والتذكرة في علم الهيئة (مطبوع)، وله شعر كثير بالفارسية.

توفّـي ببغداد في يوم الغدير ثامن عشر ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ودفن في جوار مرقد الاِمامين الكاظمين عليمها السَّلام .


(1). وأوّل من شرحه العلاّمة الحلّـي، واسم شرحه «كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد» وهو مطبوع، ثم توالت الشروح بعده، منها: شرح شمس الدين محمد الاسفراييني البيهقي. وشرحه من علماء أهل السنّة: شمس الدين محمود بن عبد الرحمان بن أحمد الاَصفهاني (المتوفّـى 749 هـ)، وعلاء الدين علي بن محمد المعروف بالفاضل القوشجي (المتوفّـى 879 هـ). انظر الذريعة: 3|352 برقم 1278.

(247)

2590

ابن زَرْقُون (1)

(539 ـ 621 هـ)

محمد بن أبي عبد اللّه محمد بن سعيد بن أحمد الاَنصاري، أبو الحسين الاِشبيلي المعروف بابن زَرقون.

كان شيخ المالكية، فقيهاً، حافظاً.

ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.

وأخذ عن: أبيه، وابن الجدّ وتفقّه عليهما، وأخذ أيضاً عن: أبي العبّاس بن مضاء، وأبي الحسن المعروف بالاَوجقي.

وبرع في الفقه، وصنّف تصانيف منها: المعلّـى في الردّ على المحلّـى، وقطب الشريعة، وتهذيب المسالك في تحصيل مذهب مالك.

روى عنه جماعة، منهم: أبو الربيع بن سالم، وابن الاَبّار إجازة.

وحينما منع ابن عبد الموَمن صاحب المغرب من قراءة الفروع جملةً وبالغ في ذلك وألزم الناس بأخذ الفقه من الكتاب والسنن على طريقة أهل الظاهر، ظُفر بابن زرقون يُقرىَ الفروع، فأُخذ وسُجن بعد سنة تسعين وخمسمائة، وطال حبسه.

توفّـي سنة إحدى وعشرين وستمائة.


(1). سير أعلام النبلاء 22|311 برقم 187، شذرات الذهب 5|96، شجرة النور الزكية 178 برقم 576، معجم الموَلفين 11|219.

(248)

2591

محمد بن محمد الحمداني (1)

(... ـ كان حياً 613 هـ)

محمد بن محمد بن علي بن ظفر الحمداني، القزويني، نزيل الرَّيّ.

كان أبوه أبو الحارث محمد عالماً مفسّـراً واعظاً.

روى المترجم عن: الفقيه سديد الدين محمود بن علي الحمصي (المتوفّـى قبل 589 هـ)، ومنتجب الدين علي بن عبيد اللّه ابن بابويه الرازي، ومحمد بن عبد اللّه ابن علي بن زُهرة الحلبي(2)

وكان فقيهاً إمامياً، له معرفة بالكلام.

نسخ عدّة كتب بخطّه.

وروى عنه: محمد بن معدّ بن علي الموسوي، والخواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفّـى672 هـ)، وأحمد بن يوسف بن أحمد الحسيني العريضي.

وصنّف كتاب تخصيص البراهين، وهو نقض لمسألة الاِمامة من كتاب «الاَربعين» للفخر الرازي المفسّـر.


(1). فهرست منتجب الدين 161 برقم 379، أمل الآمل 2|302 برقم 913، رياض العلماء 5|174، الذريعة 4|4 برقم 8، طبقات أعلام الشيعة 3|171، معجم رجال الحديث 17|199 برقم 11704 و 11706.
(2). وهو ابن أخي الفقيه الكبير أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة موَلف «الغنية» وقد تقدّمت ترجمته في هذا الجزء .

(249)

لم نظفر بوفاته، لكنّه فرغ من كتابة نسخة من «الفهرست» لاَُستاذه منتجب الدين في رجب سنة ثلاث عشرة وستمائة.

2592

رضي الدين الآوي (1)

( ... ـ 654 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن زيد بن الداعي بن زيد بن علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن علي بن الحسن الاَفطس بن علي بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي أمير الموَمنين، العالم الاِمامي، السيد رضي الدين الحسيني الاَفطسي، الآوي، المجاور بالمشهد المقدس الغروي.

قال عنه صاحب «رياض العلماء»: فاضل، جليل، فقيه.

روى عن أبيه بسنده إلى جد أبيه الداعي(2)بن زيد جميع مصنفات الفقهاء: السيد المرتضى، والطوسي، وسلاّر، وابن البرّاج، وأبي الصلاح الحلبي.

روى عنه السيد علي ابن طاووس الحسني الحلّـي ـ وكان صديقه ـ وعبّـر عنه في كتبه بأخي، ووصفه بالقاضي.


(1). أمل الآمل 2|303 برقم 917، رياض العلماء 5|157، روضات الجنات 6|320 برقم 589، مستدرك الوسائل 3|444، الكنى والاَلقاب 2|9، الفوائد الرضوية 622، هدية الاَحباب 101، أعيان الشيعة 9|405، ريحانة الاَدب 1|65، طبقات أعلام الشيعة 3|173، معجم رجال الحديث 17|200 برقم 11711.
(2). تقدّمت ترجمته في الجزء الخامس.

(250)

وروى عنه أيضاً: سديد الدين يوسف ابن المطهر والد العلاّمة الحلّـي، ومحمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني.

وكان زاهداً، عابداً، صاحب كرامات.

توفّـي سنة أربع وخمسين وستمائة.

2593

النظام البلخي (1)

(573 ـ 653 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن عثمان، أبو عبد اللّه البلخي ثم البغدادي ثم الحلبي المعروف بالنظام، مفتي الحنفية.

ولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.

وتفقّه بخراسان على المحبوبي.

وسمع من: الموَيد الطوسي، ومحمد بن عبد الرحيم الفامي، ومسعود بن مودود، وأحمد بن محمد بن الحسن الاَسترابادي.

وروى عنه: ابنه عبد الوهاب، والدمياطي، والتاج الصالح، والبدر ابن التوزي.

ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين وستمائة.


(1). سير أعلام النبلاء 23|294 برقم 200، العبر 3|271، الجواهر المضية 2|125 برقم 384، شذرات الذهب 5|261.

(251)

2594

العميدي (1)

( ... ـ 615 هـ)

محمد بن محمد بن محمد، الفقيه الحنفي، أبو حامد السمرقندي، المعروف بالعميدي، والملقّب ركن الدين.

أخذ علم الخلاف عن رضي الدين النيسابوري، وتقدّم فيه وتميّـز، وصنّف فيه طريقته المشهورة.

تخرّج به جماعة، منهم: نظام الدين أحمد بن محمود البخاري الحصيري.

وصنّف كتباً، منها: الطريقة العميدية في الخلاف، النفائس(2) الاِرشاد في الخلاف والجدل، ورسالة سمّـاها حوض الحياة.

توفّـي ببخارى في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستمائة.


(1). وفيات الاَعيان 4|257 برقم 603، سير أعلام النبلاء 22|76 برقم 53، العبر 3|167، مرآة الجنان 4|31، الوافي بالوفيات 1|280 برقم 183، الجواهر المضية 2|128 برقم 394، شذرات الذهب 5|64.
(2). اختصره القاضي أحمد بن الخليل الخويي وسمّـاه «عرائس النفائس».

(252)

2595

حافظ الدين (1)

(حدود 615 ـ 693 هـ)

محمد بن محمد بن نصر، أبو الفضل البخاري، الملقب بحافظ الدين، الحنفي.

ولد في حدود سنة خمس عشرة وستمائة.

وتفقّه على محمد بن عبد الستار الكردي، وسمع منه ومن عبد اللّه بن إبراهيم المحبوبي.

وكان فقيهاً، مفتياً، حافظاً.

أخذ عنه: حسام الدين الحسين بن علي بن الحجّاج، وعلاء الدين عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخاري، وغيرهما.

وتوفّـي ببلده سنة ثلاث وتسعين وستمائة.


(1). الجواهر المضية 2|121 برقم 375، الفوائد البهية 199.

(253)

2596

محمد بن محمود الاَصبهاني (1)

(616ـ 688 هـ)

محمد بن محمود بن محمد بن عبّاد الكافي، القاضي شمس الدين أبو عبد اللّه الاَصبهاني، الشافعي.

ولد بأصبهان سنة ست عشرة وستمائة، وتعلّم بها.

ورحل إلى بغداد، فاشتغل في الفقه على سراج الدين الهرقلي، وفي العلوم العقلية على تاج الدين محمد بن الحسين الاَرموي.

وذهب إلى الروم، فأخذ الجدل والحكمة عن أثير الدين المفضل بن عمر الاَبهري.

ثم سار إلى الشام بعد سنة (650 هـ)، فولي قضاء مَنبِـج، ثم توجه إلى مصر، فولي قضاء قوص، فقضاء الكرك مدة طويلة.

واستقر آخر أمره بالقاهرة، فدرّس بمشهد الحسين - عليه السلام - ، وأعاد بالشافعي.


(1). فوات الوفيات 4|495، العبر 3|367، الوافي بالوفيات 5|12 برقم 1967، مرآة الجنان 4|208، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|100 برقم 1095، البداية والنهاية 13|333، عقد الجمان 2|387، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|199 برقم 491، النجوم الزاهرة 7|382، بغية الوعاة 1|240 برقم 437، كشف الظنون 2|1359، 1615، شذرات الذهب 5|406، هدية العارفين 2|136، الاَعلام 7|87، معجم الموَلفين 12|7.

(254)

قال ابن الزَّمَلْكاني(1) كانت له يد في علم أُصول الفقه والخلاف والمنطق.

وقال الصفدي: له معرفة جيّدة بالعربية والاَدب والشعر، لكنه قليل البضاعة في الفقه والسنّة.

وللاَصبهاني كتب، منها: شرح «المحصول» للفخر الرازي في أُصول الفقه، القواعد في أُصول الفقه والدين والمنطق والجدل، وغاية المطلب في المنطق.

وتخرّج به جماعة، وروى عنه البِرزالي.

توفّـي بالقاهرة سنة ثمان وثمانين وستمائة.

2597

محمد بن مطرّف (2)

( ... ـ حياً 695 هـ)

الحسني، الحلّـي، العالم الاِمامي.

اشتغل بالفقه، فأخذ عن ابن أبي العزّ، وروى عنه كتاب «المراسم العلوية» لسلاّر بن عبد العزيز الديلمي.

وقرأ على فقيه عصره المحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي كتابه مختصر المراسم العلوية.

وكان عارفاً بالخلاف الواقع بين الفقهاء في المسائل.


(1). هو محمد بن علي بن عبد الواحد الاَنصاري، المعروف بابن الزملكاني: فقيه شافعي، انتهت إليه رئاسة المذهب في عصره. توفّـي سنة (727 هـ). وستأتي ترجمته في الجزء الثامن إن شاء اللّه تعالى.
(2). طبقات أعلام الشيعة 3|174 (القرن السابع).

(255)

قرأ عليه أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن علي الحسيني الزرقني كتاب مختصر المراسم، وأجاز له روايته، كما أجاز له رواية كتاب الاَصل في جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وستمائة.

2598

محمد بن معدّ الموسوي (1)

(... ـ كان حياً 616 هـ)

محمد بن معدّ بن علي بن رافع بن أبي الفضائل معد بن علي بن حمزة بن أحمد بن حمزة بن علي بن أحمد بن موسى بن إبراهيم الاَصغر بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليمها السَّلام ، السيد صفي الدين أبو جعفر الموسوي.

كان أحد فضلاء علماء الاِمامية، فقيهاً، محدّثاً.

سمع الفقيه راشد بن إبراهيم البحراني، وأخذ عنه القراءات السبع لمجاهد، وروى عنه عدّة من كتب المشايخ.

وحدّث عن: محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني ثم الرازي، وعلي ابن يحيى بن علي الخيّاط الحلّـي، وروى عنه جميع مصنفات الفقيهين ابن البطريق (المتوفّـى 600 هـ) وابن إدريس (المتوفّـى 598 هـ) الحلِّييْـن(2).

وسمع ببغداد من أحمد بن أبي المظفر محمد بن عبد اللّه بن جعفر في صفر سنة (616 هـ) .


(1). عمدة الطالب 213، أمل الآمل 2|307 برقم 929، رياض العلماء 5|183، بحار الاَنوار 104|129، 135، 136، طبقات أعلام الشيعة 3|175.
(2). وفي «رياض العلماء» أنّ المترجم له روى عن ابن البطريق وعن ابن إدريس مشافهة.

(256)

وجمع، وأملى، وصنّف.

روى عنه: رضي الدين علي، وجمال الدين أحمد، ابنا موسى ابن طاووس، وسديد الدين يوسف بن علي بن المطهر.

لم نظفر بوفاته ولا بمصنّفاته، ولكن الشهيد الاَوّل نقل من خطِّه خبراً في سبب تسمية الشريف المرتضى (المتوفّـى 436 هـ) بـ (علم الهدى)(1)

2599

محمد بن مَعْن (2)

( ... ـ 640 هـ)

ابن سلطان، شمس الدين أبو عبد اللّه الشيباني، الدمشقي، الصيدلاني، الفقيه الشافعي.

تفقّه بحلب على ابن شدّاد.

وسمع الحديث من الحسن بن هبة اللّه بن صصرى.

ودرّس بالمدرسة الظاهرية البرانيّة بدمشق.

روى عنه: شرف الدين الفزاري، والفخر ابن عساكر(3)


(1). الشهيد الاَوّل، الاَربعون حديثاً، الحديث 23.
(2). التكملة لوفيات النقلة 3|614 برقم 3111، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 426 برقم 688، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|89 برقم 390، الدارس في تاريخ المدارس 1|344، كشف الظنون 359، ايضاح المكنون 2|608، هدية العارفين 2|121، معجم الموَلفين 12|43.
(3). تاريخ الاِسلام.

(257)

وصنّف كتاب التنقيب على «المهذّب» لاَبي إسحاق الشيرازي.

قال ابن شهبة: فيه غرائب، وفيه أوهام في عزو الاَحاديث إلى الكتب.

توفّـي ابن مَعْن سنة أربعين وستمائة.

2600

ابن المَـنِّيّ (1)

( 567 ـ 649 هـ)

محمد بن مُقبل بن فِتيان بن مطر، سيف الدين ابن المنيّ، أبو المظفّر النهرواني ثم البغدادي.

ولد سنة سبع وستّين وخمسمائة.

وسمع من: شهدة الكاتبة، وأبي الحسين عبد الحق اليوسفي، وأسعد بن يلدَرك، والشاعر الحيص بيص، وعمِّه أبي الفتح نصر بن فتيان (المتوفّـى583هـ).

وتلا بالعشر على ابن الباقلاني.

روى عنه: محمد الفزّاز، وابن الساعي، ومحمد بن بركة الشَّمْعي، وغيرهم.

وكان فقيهاً حنبلياً، مفتياً، بصيراً بالاِختلاف.

أعاد بالمستنصرية، وولي كتابة دار التشريفات، وأمّ بمسجد المأمونية.

ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وستّمائة.


(1). المختصر المحتاج إليه 87 برقم 289، سير أعلام النبلاء 23|252 برقم 165، العبر 3|264، ذيل طبقات الحنابلة 2|248 برقم 356، الوافي بالوفيات 5|52 برقم 2041، النجوم الزاهرة 5|246، شذرات الذهب 5|246.

(258)

2601

جمال الدين الوراميني (1)

( ... ـ حياً بعد 661 هـ)

محمد بن الناصر بن حمزة الحسيني، السيد جمال الدين العراقي، الوراميني، أحد علماء الاِمامية.

اشتغل بالفقه، واجتهد في تحصيله، فلازم الفقيه محمد بن القاسم بن محمد البرزهي البيهقي، وقرأ عليه عدة كتب لكبار الفقهاء، منها: «الجمل والعقود» و«النهاية» وهما للشيخ أبي جعفر الطوسي، «المراسم العلوية» لسلاّر بن عبد العزيز الديلمي، «الوسيلة إلى نيل الفضيلة» لابن حمزة الطوسي، «السرائر» لابن إدريس العجلي الحلّـي، «إصباح الشيعة بمصباح الشريعة» لقطب الدين الكيدري، و «الفرائض» لنصير الدين الطوسي.

وصفه استاذه ـ في إجازته له برواية الكتب المذكورة في سنة (661 هـ) ـ بالسيد الاِمام الاَجلّ العالم.

ولجمال الدين الوراميني مقالات وبيانات على «نهج البلاغة» كتبها عنه «حواشي» تلميذُه الفقيه أحمد بن الحسن الناوندي بعد قراءة الكتاب المذكور عليه، وعبّـر عن شيخه بالعالم النحرير.


(1). طبقات أعلام الشيعة 3|33، 177 (القرن السابع).

(259)

2602

الخُونَجي (1)

(590 ـ 646 هـ)

محمد بن ناماوَر بن عبد الملك، الحكيم، المنطقي، أفضل الدين الخونَجي(2) ثم المصري.

ولد سنة تسعين وخمسمائة.

واشتغل في العلوم الحكمية وتميّز فيها، وحصّل العلوم الشرعية، وأفتى، وناظر.

وولي القضاء بمصر، والتدريس بالصالحية.

وصنّف كتباً، منها: الموجز في المنطق، كشف الاَسرار عن غوامض الاَفكار في الحكمة، مقالة في الحدود والرسوم، وكتاب في اختصار «نهاية الاَمل» لابن مرزوق التِّلمساني، سمّـاه الجمل.

توفّـي بالقاهرة في سنة ست وأربعين وستمائة.


(1). العبر 3|255، الوافي بالوفيات 5|108 برقم 2121، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|105 برقم 1097، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|241 برقم 460، البداية والنهاية 13|187، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|125 برقم 425، شذرات الذهب 5|237، هدية العارفين 2|123، الاَعلام 7|122.
(2). نسبة إلى خونَج: بلد من أعمال أذربيجان بين مراغة وزَنْجان في طريق الري. معجم البلدان: 2|407.

(260)

2603

ابن الشيرازي (1)

(549 ـ 635 هـ)

محمد بن هبة اللّه بن محمد بن هبة اللّه، أبو نصر الشيرازي ثم الدمشقي، الملقب شمس الدين، الشافعي.

ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتفقّه بالقطب النيسابوري، وابن أبي عصرون.

وأجاز له: أبو الوقت السّجزي، ونصر بن سيّار الهروي.

وسمع: حمزة بن الحُبُوبي، والخضر بن عبد الحارثي، والصائن بن عساكر، وعلي بن مهدي الهلالي، ومحمد بن حمزة الموازيني، والعز بن العماد، وأبا حفص بن القواس، وغيرهم.

وكان فقيهاً، مفتياً.

ولي القضاء ببيت المقدس والشام، ودرَّس بمدرسة العماد الكاتب ثم بالشامية الكبرى.

روى عنه: البرزالي، وابن خليل، وابن النابلسي، ومحمد بن يوسف الاِربلي، وابن الصابوني، وبهاء الدين بن عساكر، والعزّ بن العماد، وأبو حفص بن القواس.

وتوفّـي أبو نصر في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وستمائة.


(1). سير أعلام النبلاء 23|31 برقم 24، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 243 برقم 369، العبر 3|224، الوافي بالوفيات 5|157 برقم 2187، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|106 برقم 1098، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|30 برقم 715، البداية والنهاية 13|162، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|89 برقم 391، النجوم الزاهرة 6|302، شذرات الذهب 5|174.

(261)

2604

محمد ابن فضلان (1)

(568 ـ 631 هـ)

محمد بن يحيى بن علي بن الفضل، محيي الدين أبو عبد اللّه البغدادي، الشافعي.

ولد سنة ثمان وستّين وخمسمائة.

وتفقّه على أبيه جمال الدين ابن فضلان البغدادي.

وسمع من أصحاب أبي القاسم بن بيان، وأبي طالب الزينبي.

قال الذهبي: كان علاّمة في المذهب والخلاف والاَُصول والمنطق، موصوفاً بحسن المناظرة، رحل إلى خراسان، وناظر علماءها.

وولي تدريس النظامية ببغداد، ثم ولي قضاء القضاة(2)من قِبَل الناصر لدين اللّه سنة تسع عشرة وستمائة.

ثم عزله الظاهر لمّا ولي الحكم (سنة 622 هـ)، ثم درّس بالمستنصرية حينما كمل بناوَها سنة إحدى وثلاثين وستمائة وتوفّـي بعد ذلك بأشهر في شوّال.


(1). المختصر المحتاج إليه 93 برقم 313، تاريخ الاِسلام (سنة 631هـ) 69 برقم 60، العبر 3|211، مرآة الجنان 4|75، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|107 برقم 1098، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|136 برقم 901، البداية والنهاية 13|150، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|91 برقم 392، شذرات الذهب 5|146.
(2). وفي طبقات ابن قاضي شهبة: أنّه ولي قضاء القاهرة، وهو تصحيف، والصواب: قضاء القضاة، كما أجمعت على ذلك المصادر.


(262)

2605

ابن الحُبَيْـر (1)

(559 ـ 639 هـ)

محمد بن يحيى بن المظفّر بن علي بن نعيم، القاضي أبو بكر البغدادي المعروف بابن الحُبير.

ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة.

وتفقّه بأبي الفتح ابن المنّي الحنبلي، ثم تحوّل شافعياً ولازم المُجير البغدادي، وتأدّب على أبي الحسن ابن العصار.

وسمع من: عبد اللّه بن عبد الصمد السلمي، وشهدة الكاتبة، ومحمد بن نسيم.

وكان فقيهاً، عارفاً بالمذهب، مناظراً.

ناب في القضاء عن ابن فضلان، ودرّس بالنظامية سنة (626 هـ).

وحدّث عنه: تاج الدين الغرّافي، وابن النّجار.

ومات في شوال سنة تسع وثلاثين وستمائة.


(1). المختصر المحتاج إليه 92 برقم 312، التكملة لوفيات النقلة 3|3045، سير أعلام النبلاء 23|107 برقم 82، العبر 3|236، ذيل طبقات الحنابلة 2|63 برقم 231 (ضمن ترجمة أبيه)، الوافي بالوفيات 5|207 برقم 2271، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|108 برقم 1100، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|215 برقم 405، البداية والنهاية 13|169، شذرات الذهب 5|205.

(263)

2606

ابن النحّاس (1)

(614 ـ 696 هـ)

محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة اللّه الاَسدي، محيي الدين أبو عبد اللّه الحلبي، المعروف بابن النحّاس.

ولد سنة أربع عشرة وستمائة بحلب.

واشتغل بها وببغداد، وسمع من: جدِّه لاَُمّه موفق الدين يعيش بن علي، ويوسف بن رافع ابن شدّاد، وأبي إسحاق إبراهيم بن عثمان الكاشغَري، وأبي بكر محمد بن سعيد ابن الخازن.

وتبحّر في المذهب حتى انتهت إليه رئاسته بدمشق.

وقد ولي قضاء حلب، ونظر الدواوين والاَوقاف والجامع.

ودرّس بدمشق بالريحانية والظاهرية، وأفتى.

سمع منه: ابن الخبّاز، وابن النابلسي، والمقاتلي، وأبو بكر الرحبي، ومحمود ابن أبي بكر الكلاباذي الفرضي، وآخرون.

وتوفّـي بالمزّة في آخر سنة خمس وتسعين وستمائة.


(1). الوافي بالوفيات 5|224 برقم 2297، الجواهر المضية 2|144 برقم 444، عقد الجمان 3|325، الدارس في تاريخ المدارس 1|524، شذرات الذهب 5|432.

(264)

2607

محمّد بن يوسف المزدغي (1)

(623 ـ 655 هـ)

محمد بن يوسف بن عمران المزدغي(2) أبو عبد اللّه المغربي، المالكي.

ولد بمدينة فاس سنة ثلاث وعشرين وستمائة.

وأخذ عن: أبي ذر بن أبي دلف، وعبد العزيز بن زيدان.

وعنه: ابناه أبو جعفر وأبو القاسم، ومحمد بن عبد الرحمان بن راشد العمراني، ومحمد بن عبد الملك صاحب «التكملة».

وكان فقيهاً، مفسّـراً، محدّثاً، مشاركاً في علوم أُخرى.

له مقالة في الوفاء، وأُخرى فيما يجوز للفقراء المضطرّين في أموال الاَغنياء، وأنوار الاَفهام في شرح الاَحكام، وتفسير وصل فيه سورة الفتح.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة خمس وخمسين وستمائة.


(1). نيل الابتهاج 380 برقم 496، شجرة النور الزكية 1|199 برقم 676، معجم الموَلفين 12|133، معجم المفسرين 2|654.
(2). مزدغة: قبيلة من البربر.

(265)

2608

ابن مُسدي (1)

(598 ـ 663 هـ)

محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن مسدي الاَزدي المهلّبي، جمال الدين أبو بكر ويقال: أبو المكارم الغرناطي، نزيل مكة وخطيبها

مولده بوادي آش بالاَندلس سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وقيل: تسع وتسعين.

سمع بالاَندلس، ثم ارتحل في طلب العلم إلى حلب ودمشق ومصر وتونس وغيرها.

سمع من: عبد الرحمان بن الاَستاذ الحلبي، وأبي القاسم بن بقي المخلدي، ومحمد بن الحرّاني، والفخر الفارسي، وأبي الحسن بن المقيّـر، والحسين به هبة اللّه بن صصرى، وأبي البقاء بن يعيش بن العديم، وطائفة.

وأقام بمصر مدّة، ثم جاور بمكة، وفوّضت إليه خطابة الحرم الشريف.

وكان فقيهاً، مقرئاً، عارفاً بالحديث وفنونه، ناظماً.

وصفه الذهبي في «تذكرة الحفّاظ» بالحافظ العلاّمة، وقال: له تصانيف


(1). ميزان الاعتدال 4|73 برقم 8346، تذكرة الحفّاظ4|1448، العبر 3|308، الوافي بالوفيات 5|254 برقم 2335، طبقات القراء 2|288، لسان الميزان 5|437 برقم 1434، نفح الطيب 2|594 برقم 219، شذرات الذهب 5|313، الاَعلام 7|150، معجم الموَلفين 12|140، معجم أعلام الشيعة 440 برقم 606.

(266)

كثيرة وتوسّع في العلوم وتفنّن، وله اليد البيضاء في النظم والنثر ومعرفة بالفقه وغير ذلك، وفيه تشيّع وبدعة. ثم ذكر أنّه رأى له قصيدة نحواً من ستمائة بيت ينال فيها من معاوية وذويه.

أقول: إنّ من صارع الحق والعدل والخير وكلّ الفضائل السامية المتمثّلة في عليّ - عليه السلام - والتي ازدانت بها كتب تفسير القرآن الكريم والحديث والسيرة، وأخبت لها جميع المسلمين، وغير المسلمين من طلاّب الحقّ، إنّ من صارع كلَّ ذلك وبتلك الشراسة المعروفة، حقيقٌ بأن يبغضه ويزدريه كلُّ من خفَق الاِيمان بين جوانحه، واحترم عقله، وامتلك إرادته، ولو تخلّـى الذهبي عن تعصّبه المقيت لاَذعن إلى ذلك، ولما وصم من ينال من معاوية بأنّ فيه بدعة.

ومن التواضع للحقيقة أن تُرى سهماً بأفواه الاَبـاطل ناشبــا(1) هذا، وقد أثنى المقّري التلمساني على المترجَم، ووصفه بشيخ السنّة، وحامل راياتها.

روى عنه جماعة، منهم: الدمياطي، ومحمد بن خليل، وأبو عبد اللّه بن نعمان، وإبراهيم بن محمد الطبري، والعفيف ابن مزروع.

وصنّف كتباً، منها: الاَربعون المختارة في فضل الحجّ والزيارة، المسلسلات في الحديث، إعلام الناسك بأعلام المناسك، المسند الغريب جمعَ فيه مذاهب علماء الحديث، محرر الاِئتلاف بين الاِجماع والخلاف، ومعجم ترجم به شيوخه(2) في ثلاثة مجلدات كبار.

قتل ابن مسدي غيلة بمكة المكرمة في شوال سنة ثلاث وستين وستمائة.


(1). من قصيدة لمحمود البغدادي، من العلماء المعاصرين.
(2). قال في «نفح الطيب»: وعدّتهم أربعة آلاف شيخ.

(267)

2609

عماد الدين ابن يونس (1)

(535 ـ 608 هـ)

محمد بن يونس بن محمد بن منعة، عماد الدين أبو حامد الاِربلي، الموصلي، أحد كبار فقهاء الشافعية.

ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.

وتفقّه بالموصل على والده، ثم توجّه إلى بغداد، وتفقّه بنظاميتها على السديد محمد السَّلماسي، ويوسف بن بُندار الدمشقي.

وسمع الحديث من: محمد بن أبي الربيع الغرناطي، وعبد الرحمان بن محمد الكُشْمِيْهَني.

ورجع إلى الموصل، ودرّس في عدّة مدارس، واشتهر، حتى انتهت إليه رئاسة الشافعية بها.

وتوجه رسولاً إلى بغداد غير مرّة، وولي قضاء الموصل خمسة أشهر، ثم عزل.


(1). التكملة لوفيات النقلة 2|226 برقم 1198، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|169 برقم 1263، وفيات الاَعيان 4|253 برقم 601، تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 280 برقم 621، سير أعلام النبلاء 21|498 برقم 258، المختصر المحتاج إليه 93، الوافي بالوفيات 5|292 برقم 2390، مرآة الجنان 4|16، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|109 برقم 1101، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|323 برقم 1272، البداية والنهاية 13|68، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|67 برقم 367، شذرات الذهب 5|34، هدية العارفين 2|108.

(268)

وصنّف كتباً، منها: المحيط في الجمع بين المهذّب والوسيط، شرح «الوجيز» للغزالي، التحصيل في الجدل، وتعليقة في الخلاف لم يتمّها.

توفّـي بالموصل في جمادى الآخرة سنة ثمان وستمائة.

2610

محمود بن أبي بكر البخاري (1)

( 649 ـ 700 هـ)

محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء بن علي الكلاباذي، أبو العلاء البخاري، يلقب بشمس الدين.

كان أحد محدّثي الحنفية، مفتياً، فرضياً كبيراً، صوفياً.

ولد سنة تسع وأربعين وستمائة.

وسمع وتفقّه ببخارى، ورحل إلى بغداد ودمشق والموصل والقاهرة، وسمع من أصحاب ابن طبرزد.

وحدّث عن محمد بن أبي الدنية، وغيره.

سمع منه: الحافظ المزي، وابن سيد الناس، وأبو حيان، والبِرزالي، وغيرهم.

وله مصنّفات كثيرة في الفرائض، منها: ضوء السراج في شرح السراجية، وحل الفرائض في شرح نظم السراجية.

وله أيضاً معجم شيوخه، ومشتبه النسبة في أسماء الرجال.

توفّـي بماردين في ربيع الاَوّل سنة سبعمائة.


(1). العبر 3|408، الجواهر المضية 2|163 برقم 502، تاج التراجم 70، كشف الظنون 1249، شذرات الذهب 5|457، ايضاح المكنون 1|417، هدية العارفين 2|406، معجم الموَلفين 12|155.

(269)

2611

الحَصيري (1)

(546 ـ 636 هـ)

محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان، أبو المحامد، جمال الدين البخاري المعروف بالحَصيري(2)

ولد سنة ست وأربعين وخمسمائة.

وتفقّه ببخارى على الحسن بن منصور قاضي خان الاَوزجندي، وغيره.

وسمع بنيسابور وغيرها من جماعة منهم: منصور الفراوي، والموَيد الطوسي، وعبد اللّه بن عمر بن الصفّار.

وسكن دمشق، ودرّس بالمدرسة النورية، وأفتى وحدّث.

وإليه انتهت رئاسة المذهب الحنفي في زمانه.

تفقّه عليه: الملك المعظّم عيسى وقرأ عليه «الجامع الكبير» وغيره، ومحمود بن عابد التميمي الصرخدي، ويوسف سبط ابن الجوزي.

وروى عنه: البرزالي، ومجد الدين ابن العديم، وابن الحلوانية، وابن


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|499 برقم 2850، سير أعلام النبلاء 23|53 برقم 36، الجواهر المضية 2|155 برقم 476، النجوم الزاهرة 6|313، تاج التراجم 69، الدارس في تاريخ المدارس 1|620 ـ 621، كشف الظنون 1|563، 566، شذرات الذهب 5|182، الفوائد البهية 205، ايضاح المكنون 2|33، 85، هدية العارفين 2|405، معجم الموَلفين 12|147.
(2). نسبة إلى محلة سكنها كان يُعمل فيها الحصير.

(270)

الصابوني، وغيرهم.

وصنّف كتباً، منها: التحرير في شرح «الجامع الكبير» للشيباني، الطريقة الحصيرية في الخلاف بين الشافعية والحنفية، خير المطلوب في العلم المرغوب في الفقه، والوجيز في فتاوى فقه الحنفية.

وحجّ من الشام، وتوفّـي في صفر سنة ست وثلاثين وستمائة.

2612

الزَّنجاني (1)

( ... ـ 656 هـ)

محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار، شهاب الدين أبو المناقب الزَّنجاني، الشافعي.

استوطن بغداد، وولي فيها نيابة قضاء القضاة، والنظر في الاَوقاف، وعزل وسُجن مدّة.

ثم درّس بالنظامية سنـة (625 هـ)، وعُزل، ثم درّس بالمستنصرية سنة (633 هـ)، ونُفذَ رسولاً مراتٍ إلى شيراز.

وكان فقيهاً، أُصولياً، لغويّاً.

ذمّه ابن النجّار، وقال: عنده ظلم، وحبٌّ للدنيا، وحرص على الجاه(2)


(1). سير أعلام النبلاء 23|345 برقم 241، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|368 برقم 1265، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|312 برقم 587، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|126 برقم 426، النجوم الزاهرة 7|68، كشف الظنون 2|981، 1073، الاَعلام 7|161، معجم الموَلفين 12|148.
(2). انظر سير أعلام النبلاء.

(271)

صنّف الزنجاني من الكتب: تفسير القرآن الكريم، تخريج الفروع على الاَُصول (مطبوع)، واختصر الصحاح للجوهري في اللغة، وسمى مختصره ترويح الاَرواح في تهذيب الصحاح، ثم أوجزه وسمّـاه تنقيح الصحاح، وقد طُبع في ثلاثة أجزاء باسم تهذيب الصحاح.

قيل: إنّه قُتل صبراً عند دخول هولاكو بغداد سنة ست وخمسين وستمائة.

وذكره ابن الفوطي فيمن توفّـي بعد الواقعة(1)

2613

برهان الدين المراغي (2)

(605 ـ 681 هـ)

محمود بن عبد اللّه بن عبد الرحمان بن محمد، برهان الدين أبو الثناء المراغي، مدرّس الفَلَكيّة بدمشق.

ولد سنة خمس وستمائة.

وسمع بحلب من: أبي القاسم بن رواحة، وزين الدين ابن الاستاذ.

وكان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، مناظراً، عُرض عليه قضاء القضاة فامتنع.

روى عنه: المِزِّي، وابن العطّار، والبِـرْزالي.


(1). الحوادث الجامعة: ص 237.
(2). العبر 3|348، ذيل مرآة الزمان 4|177، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|369 برقم 1266، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|251 برقم 1138 و 1|432، البداية والنهاية 13|318، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|202 برقم 493، النجوم الزاهرة 7|356، شذرات الذهب 5|374.

(272)

وكانت له حلقة بالجامع الاَموي يشتغل فيها.

توفّـي في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وستمائة.

2614

محمود بن عبيد اللّه الحارثي (1)

(531 ـ 606 هـ)

محمود بن عبيد اللّه بن صاعد بن أحمد، أبو المحامد الحارثي الطايَكاني(2) المروزي، أحد كبار الحنفية.

ولد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بسرخس، ونشأ بها.

وقرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة حتى برع وصار من العارفين به.

وسمع من: والده، ونصر بن سيّار، وأبي سعد السمعاني، ومسعود بن محمد المسعودي، وغيرهم.

وحجّ، وحدّث بمكة والمدينة وبغداد.

روى عنه: ابن الدبيثي، وابن النجّار.

وصنّف من الكتب: تفهيم التحرير في شرح نظم «الجامع الكبير»، خلاصة النهاية في فوائد الهداية، والفتاوى.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة ست وستمائة.


(1). تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 219 برقم 318، الجواهر المضية 2|159 برقم 486، كشف الظنون 1|570، الفوائد البهية 209، هدية العارفين 2|404، الاَعلام 7|177، معجم الموَلفين 12|178.
(2). قال الذهبي في «تاريخ الاِسلام»: نسبة إلى طايكان، ويقال: طايقان: بُليدة بنواحي بلخ. وفي «معجم البلدان»: طايَقان: قرية من قرى بلخ بخراسان.

(273)

2615

محمود بن محمد (1)

( ... ـ قبل 640 هـ)

العالم الشيعي، الملقّب بخطير الدين.

كان ماهراً في علم النجوم، فقيهاً، زاهداً.

ورد بغداد في زمن المستنصر العباسي (المتوفّـى 640 هـ)، والتقى السيد علي بن موسى ابن طاووس الذي ذكر أنّه كلّم المستنصر بشأنه، فعيّـن له راتباً، فأخذه مرة واحدة، وتوفّـي في السنة (التي أخذ فيها).

أقول: الظاهر أنّ محموداً هذا هو ابن القاضي شرف الدين محمد بن الحسينبن عبد الجبار الطوسي، نزيل قاشان، وقد ترجم لهما منتجب الدين في «الفهرست» برقم 435، 436، وقال عن محمود بأنّه عالم صالح، ولقّبه بخطير الدين.


(1). فهرست منتجب الدين 176 برقم 436، رياض العلماء 5|204، طبقات أعلام الشيعة 3|178، معجم رجال الحديث 18|91 برقم 12142.

(274)

2616

مختار الغَزْميني (1)

( ... ـ 658 هـ)

مختار بن محمود بن محمد الزاهدي، نجم الدين أبو الرجاء الغزميني (2) الحنفي.

تفقّه على: علاء الدين سديد بن محمد الخيّاطي، وبرهان الاَئمّة محمد بن عبد الكريم التركستاني.

وقرأ الكلام على سراج الدين يوسف بن أبي بكر السكاكي الخوارزمي.

وأخذ الاَدب عن شرف الاَفاضل.

وصنّف كتباً، منها: شرح «مختصر» القُدوري، الحاوي في الفتاوي، رسالة في المعاجز والنبوّة صنّفها لبركة خان سمّـاها الناصرية، ومنية المنية لتتميم الغنية (مطبوع).

قال طاش كبري: إنّه كان معتزلي المذهب.

توفّـي سنة ثمان وخمسين وستمائة.


(1). الجواهر المضية 2|166 برقم 507، مفتاح السعادة 2|144، كشف الظنون893، 628، 895، هدية العارفين 2|423، الاَعلام 7|193، معجم الموَلفين 2|211.
(2). غزمين: من قصبات خوارزم.

(275)

2617

المطهّر بن يحيى (1)

( ... ـ 697 هـ)

ابن المرتضى بن المطهر بن القاسم الحسني، السيد أبو محمد اليمني، الملقّب بالمتوكّل على اللّه، أحد أئمّة الزيدية.

قام بالدعوة سنة (676 هـ)، وخاض معارك، نجا في إحداها من الاَسر، لانتشار ضباب في المنطقة، مكّنه من الاِختفاء، فقيل له: المظلَّل بالغمام.

قال الجنداري: وزعم طائفة أنّ الاِمام لم يكن مجتهداً، وليس بصحيح.

وقد صنّف المترجم كتباً، منها: درّة الغوّاص في أحكام الخلاص في الفقه، الكواكب الدرّية، المسائل الناجية، والرسالة المزلزلة لاَعضاء المعتزلة وهي أرجوزة في نحو مائتين وخمسين بيتاً.

توفّـي سنة سبع وتسعين وستمائة في ذروان حجّة شمالي صنعاء.


(1). العقود اللوَلوَية 1|198، 200، 310، ومواضع أُخرى، تراجم الرجال 37، هدية العارفين 2|462، الاَعلام 7|254، معجم الموَلفين 12|296، موَلفات الزيدية 1|457، و 2|39، 391، و 3|10.

(276)

2618

المظفّر بن أبي الخير الواراني (1)

(558 ـ 621 هـ)

المظفّر بن أبي الخير بن إسماعيل بن علي، أمين الدين أبو الاَسعد التبريزي الواراني(2)

ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.

تفقّه بالموصل على محمد بن علوان بن المهاجر، وببغداد على أبي القاسم بن فضلان.

وسمع من: ابن كُليب، وأبي أحمد بن سُكينة.

وأعاد بالنظامية، وتخرّج به جماعة.

ثم سكن مصر مدّة طويلة، ودرّس بها بالمدرسة الناصرية، وأفتى.

وتوجّه إلى العراق، ومنه إلى شيراز وأقام بها إلى أن توفّـي سنة إحدى وعشرين وستمائة.


(1). معجم البلدان 5|347، تاريخ الاِسلام (سنة 621 ـ 630هـ) 72 برقم 60، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|373 برقم 1272، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|151 برقم 288، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|91 برقم 393، كشف الظنون 976، 1002، 1616، 1626، هدية العارفين 2|463، الاَعلام 7|257، معجم الموَلفين 12|298.
(2). نسبة إلى واران: قرية من قرى تبريز، ذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان، وذكر المترجم، ووهم الزركلي في «الاَعلام» تبعاً لابن قاضي شهبة ونسبه إلى راران: من قرى أصبهان.

(277)

وكان الواراني فقيهاً شافعي المذهب، أُصولياً.

روى عنه زكيّ الدين المنذري، وغيره.

وصنّف من الكتب: المختصر المشهور في الفقه، والتنقيح اختصر فيه «المحصول» في أُصول الفقه للفخر الرازي، وسمط المسائل.

2619

المُقتَرَح (1)

(560، 561 ـ 612 هـ)

مظفّر بن عبد اللّه بن علي بن الحسين، تقي الدين أبو الفتح المصري، الشافعي، المعروف بالمُقتَرَح(2)

كان فقيهاً، عالماً بأُصول الدين وبالخلاف.

ولد سنة ستين أو إحدى وستين وخمسمائة.

وسمع بالاِسكندرية من الفقيه أبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف الزهري.

ثم ولي التدريس بها في مدرسة السِّلفي.


(1). التكملة لوفيات النقلة 2|343 برقم 1422، تاريخ الاِسلام (سنة 612هـ) 122 برقم 117، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|372 برقم 1270، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|243 برقم 1123، كشف الظنون 1711، 1793، هدية العارفين 2|463، الاَعلام 7|256، معجم الموَلفين 12|299.
(2). كان حافظاً ثم شارحاً لكتاب «المقترح في المصطلح» لمحمد بن محمد البروي (المتوفّـى 567 هـ)، فعُرف به.

(278)

وتوجّه إلى مكة حاجاً، فأُشيع أنّه توفّـي وأُخذت المدرسة، وعاد فأقام بجامع مصر يقرىَ.

ودرّس بمدرسة الشريف ابن ثعلب بالقاهرة مدّة.

سمع منه عبد العظيم المنذري.

وصنّف من الكتب: شرح «المقترح في المصطلح» في علم الجدل، و شرح «الاِرشاد» في أُصول الدين.

توفّـي في سنة اثنتي عشرة وستمائة.

2620

ابن الحَدَوْس (1)

(551 ـ 630 هـ)

المعافى بن إسماعيل بن الحسين بن أبي السنان الشيباني، أبو محمد الموصلي، الشافعي، المعروف بابن الحدوس.

مولده في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.

سمع من: سليمان بن خميس، ومسلم بن علي السِّنجي.

وتفقّه على محمد بن يونس بن محمد بن منعة الموصلي، وغيره.

وكان فقيهاً، مفسّـراً، ذا معرفة بالحديث والاَدب.


(1). تاريخ الاِسلام (سنة 630هـ) 389 برقم 622، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|374 برقم 1273، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|248 برقم 1132، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|92 برقم 394، الدارس في تاريخ المدارس 2|36، شذرات الذهب 5|143، الاَعلام 7|259.

(279)

روى عنه: البِرزالي، والمجد ابن العديم، والخضر بن عبدان الكاتب.

وصنّف من الكتب: الكامل في الفقه، نهاية البيان في تفسير القرآن (مخطوط) يقع في خمسة أجزاء، الموجز في الذكر، أنس المنقطعين لعبادة ربّ العالمين (مطبوع).

توفّـي سنة ثلاثين وستمائة بالموصل.

2621

المُنَجّى بن عثمان التنوخي (1)

(631 ـ 695 هـ)

المُنَجّى بن عثمان بن أسعد بن المُنَجّى التَّنُوخي، زين الدين أبو البركات الدمشقي، المعرّي الاَصل.

ولد سنة إحدى وثلاثين وستمائة.

وتفقّه على أصحاب جدّه، وقرأ الاَُصول على كمال الدين التفليسي، والنحو على ابن مالك.

وسمع من: أبي الحسن بن المقيّـر، وجعفر الهمداني، وسالم بن صصرى، والسخاوي، وابن المسلمة، والقرطبي، وغيرهم.

ودرّس وأفتى، وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنبلي أُصولاً وفروعاً مع التبحّر في العربية، والمعرفة بعلوم أُخرى.


(1). الاِعلام بوفيات الاَعلام 290، ذيل طبقات الحنابلة 2|332 برقم 439، البداية والنهاية 13|365، الدارس في تاريخ المدارس 2|120، طبقات المفسرين للداودي 2|334، شذرات الذهب 5|423، هدية العارفين 2|472، الاَعلام 7|291، معجم الموَلفين 13|7.

(280)

أخذ عنه الفقه: تقي الدين ابن تيميّة، وشمس الدين بن الفخر البعلي، وتقي الدين الزريراني.

وسمع منه: ابن العطار، والمزي، والبرزالي، وأبو الفضل بن الحموي.

وصنّف كتباً، منها: الممتع في شرح «المقنع»، تفسير القرآن الكريم، شرح «المحصول» ولم يكمله، وله تعاليق ومسودات في الفقه والاَُصول.

وتوفّـي في شعبان سنة خمس وتسعين وستمائة بدمشق.

2622

ابن طاووس (1)

( ... ـ كان حياً حدود 605 هـ)

موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد ابن طاووس الحسني، العالم الاِمامي، السيد سعد الدين أبو إبراهيم الحلّـي، والد الفقيهين: رضي الدين علي، وجمال الدين أحمد.

قرأ على الفقيه أبي عبد اللّه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي (المتوفّـى 579 هـ) كتاب «المقنعة في الاَُصول والفروع» للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي (المتوفّـى 413 هـ).

وروى عن الفقيه علي بن محمد المدائني تلميذ قطب الدين الراوندي.

وكان محدّثاً، غزير الرواية، زاهداً.

روى عنه ولده رضي الدين، وقرأ عليه كتاب المقنعة المذكور. وهذا يدل على


(1). عمدة الطالب 190، طبقات أعلام الشيعة 3|185 (القرن السابع).

(281)

كونه من أساتذة هذا الفن.

وللمترجم روايات كثيرة كتبها في أوراق ولم يرتّبها في كتاب، فجمعها ولده رضي الدين في أربعة مجلدات، وسمّـاه: فرحة الناظر وبهجة الخاطر مما رواه والدي موسى بن جعفر.

لم نظفر بوفاة المترجم، لكنه كان حياً في حدود سنة خمس وستمائة لرواية ابنه رضي الدين (المولود سنة 589 هـ) عنه (1)

2623

سراج الدين القُوصي (2)

(641 ـ 685 هـ)

موسى بن علي بن وهب بن مطيع القُشَيْـري القوصي، الفقيه الشافعي، سراج الدين ابن دقيق العيد، أخو تقي الدين محمد(3)الفقيه المشهور.

ولد بقوص سنة إحدى وأربعين وستّمائة.

وسمع الحديث من أصحاب السلفي.

وحدّث، وتصدّى للاِفتاء ببلده


(1). وممّا يدل على أنّ المترجم كان حياً في حدود السنة المذكورة، هو عزمه على تزويج ولده رضي الدين. انظر الخبر في «أعيان الشيعة» : 8|358.
(2). طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|376 برقم 1276، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|106 برقم 851، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|203 برقم 494، كشف الظنون 1751، الاَعلام 7|325، معجم الموَلفين 13|43.
(3). المتوفّـى سنة (702 هـ)، وستأتي ترجمته في الجزء الثامن إن شاء اللّه تعالى.

(282)

سمع منه أبو حيان محمد بن يوسف النحوي.

وصنّف كتاباً في الفقه سمّـاه المُغني.

مات بقوص في شوّال سنة خمس وثمانين وستّمائة.

ومن شعره:

وحقّكِ ما أعرضتُ عنك ملالةً * ولا أنا ممّا تعلمين أفيقُ

ولكن خشيتُ الكاشحين لاَنّني * على سرّنا من أن يذاع شفيقُ

فأصبحتُ كالظلمآن شهد مشرباً * قريباً ولكن ما إليه طريقُ

2624

ابن يونس (1)

(551 ـ 639 هـ)

موسى بن يونس بن محمد بن مَنعة العقيلي، كمال الدين أبو الفتح الموصلي، أحد كبار العلماء.

ولد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة بالموصل، وتفقّه على أبيه.

وأخذ العربية عن يحيى بن سعدون القرطبي وببغداد عن الكمال الاَنباري.


(1). وفيات الاَعيان 5|311 برقم 747، الحوادث الجامعة 149، العبر 3|236، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 432 برقم 693، سير أعلام النبلاء 23|85 برقم 63، مرآة الجنان 4|101، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|378 برقم 1278، البداية والنهاية 13|169، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|94 برقم 396، النجوم الزاهرة 6|342، طبقات المفسرين للداودي 2|343 برقم 655، شذرات الذهب 5|206، الاَعلام 7|332.

(283)

وتفقّه بالنظامية على السدير السلماسي.

وعاد إلى الموصل، وقد أتقن الخلاف والاَُصولين والمذهب الشافعي، وتفنّن في علوم كثيرة، منها: المنطق والطبيعيات والرياضيات والنجوم وغير ذلك، واشتهر، وقصده الطلبة للاَخذ عنه، وصار مرجع أهل الموصل.

قيل: وكان يحل مسائل «الجامع الكبير» للحنفية.

ولابن يونس كتب، منها: كشف المشكلات في تفسير القرآن الكريم، عيون المنطق، كتاب في الاَُصول، الاَسرار السلطانية في النجوم، شرح الاَعمال الهندسية، ولغز في الحكمة.

توفّـي في شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة.

2625

موهوب بن عمر الجَزَري (1)

(590 ـ 665 هـ)

موهوب بن عمر بن موهوب بن إبراهيم، القاضي صدر الدين أبو منصور الجزري، ثم المصري، الشافعي.

ولد بالجزيرة سنة تسعين وخمسمائة.

وتفقّه بالشام على عبد العزيز بن عبد السلام، وقرأ على السخاوي.

وقدم مصر، وولي القضاء بها.


(1). طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|387 برقم 1279، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|184 برقم 345، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|152 برقم 453، بغية الوعاة 2|309 برقم 2048، شذرات الذهب 5|320.

(284)

وكان عارفاً بالفقه والاَُصول والعربية.

درّس وأفتى، وتخرّج به جماعة.

وجمعت له الفتاوى المشهورة عنه، وصنّف كتاب الدر المنظوم في حقائق العلوم.

توفّـي بالقاهرة في رجب سنة خمس وستين وستمائة.

2626

مهدي بن الحسن (1)

(... ـ كان حياً 658 هـ)

ابن محمد النيرمي الجرجاني، أحد علماء الشيعة.

كتب بخطّه مجموعة من الكتب والرسائل الفقهية لجماعة من كبار الفقهاء، وكتب عليها حواشي، قال عنها العلامة الطهراني بأنّها نافعة، تدلّ على فضله وعلمه.

ومن هذه الكتب: «الجمل والعقود» للشيخ الطوسي (المتوفّـى 460 هـ)، الفرائض لنصير الدين الطوسي (المتوفّـى 672 هـ)، و «المراسم العلوية» لسلاّر ابن عبد العزيز الديلمي (المتوفّـى 463 هـ)، و «غسل الجنابة» لمعين الدين سالم ابن بدران المصري (كان حياً 629 هـ)، و «حرمة العصير الزبيبي قبل ذهاب الثلثين» لمجد الدين السرقني.

وقد فرغ من كتابة بعض هذه الكتب سنة ثمان وخمسين وستمائة.


(1). طبقات أعلام الشيعة 3|186.

(285)

2627

ميثم البحراني (1)

(636 ـ 699 هـ)

ميثم بن علي بن ميثم بن معلّـى، العالم الربّاني، المتكلّم القدير، كمال الدين أبو الفضل البحراني، شارح «نهج البلاغة».

ولد سنة ست وثلاثين وستمائة.

وأخذ عن الخواجة نصير الدين الطوسي، وعن المتكلّم علي بن سليمان بن يحيى البحراني.

وكان من كبار متكلّمي الاِمامية، فقيهاً، أديباً، محقّقاً، ملمّاً بعلوم أُخرى.

قال عنه سليمان بن عبد اللّه البحراني ـ في رسالته السلافة البهيّة في الترجمة الميثميّة ـ: هو الفيلسوف المحقّـق، والحكيم المدقّق، قدوة المتكلّمين، وزبدة الفقهاء والمحدّثين.

قدم بغداد، وأقام فيها في دار السيد صفي الدين ابن الاَعسر الحسيني، واجتمع به ابن الفوطي، وكتب عنه، ووصفه بالفقيه الاَديب، وقال: كان ظاهر


(1). مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|266 برقم 3819، أمل الآمل 2|332 برقم 1022، رياض العلماء 5|226، روضات الجنات 6|302 ذيل رقم 588، هدية العارفين 6|486، تنقيح المقال 3|262 برقم 12343، أعيان الشيعة 10|197، الفوائد الرضوية 689، طبقات أعلام الشيعة 3|187، معجم رجال الحديث 19|94 برقم 12915، الاَعلام 7|336، معجم الموَلفين 13|55.

(286)

البشر، حسن الاَخلاق.

وزار الحلّة، وروى عنه جماعة من علمائها، منهم: الحسن بن يوسف ابن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّـي، والسيد عبد الكريم بن أحمد ابن طاووس الحسني، وعلي(1) بن الحسين بن حماد اللّيثي .

ولميثم البحراني عدّة تصانيف، منها: شرح نهج البلاغة (مطبوع في خمسة أجزاء)، شرح نهج البلاغة الصغير، المعراج السماوي(2) البحر الخضم في الاِلهيات، رسالة في شرح حديث المنزلة، رسالة في الوحي والاِلهام، رسالة في آداب البحث، قواعد المرام في علم الكلام (مطبوع)، تجريد البلاغة، استقصاء النظر في إمامة الاَئمّة الاثني عشر، النجاة في القيامة في تحقيق أمر الاِمامة، وشرح «الاِشارات» لشيخه علي بن سليمان.

وتوفّـي ـ كما في أكثر المصادر ـ سنة تسع وسبعين وستمائة، لكنّ الشيخ الطهراني، قال: إنّه توفّـي سنة تسع وتسعين وستمائة، لاَنّه فرغ من شرحه الصغير لنهج البلاغة سنة (681 هـ).


(1). وُصف بالواسطي. لكنه كان بالحلّة يظهر ذلك من مشايخه الذين روى عنهم، مثل: جعفر ابن نما الحلّـي، ويحيى بن سعيد الحلّـي، وعبد الكريم بن طاووس الحلّـي. انظر ترجمته في طبقات أعلام الشيعة: 3|138 (القرن الثامن)، وفي الجزء الثامن من موسوعتنا هذه.
(2). أكثر النقل عنه الفيلسوف صدر الدين الشيرازي (المتوفّـى 1050 هـ) في حاشية شرح التجريد.

(287)

2628

نصر بن عبد الرزّاق (1)

(564 ـ 633 هـ)

ابن عبد القادر بن أبي صالح، عماد الدين أبو صالح الجيلي الاَصل، البغدادي، قاضي القضاة.

ولد سنة أربع وستّين وخمسمائة.

ودرس الفقه على: والده، وأبي الفتح ابن المَنِّي.

وقرأ الخلاف على أبي محمد النوقاني الشافعي.

وسمع من: علي بن عساكر البطائحي، وشهدة الكاتبة، ومحمد بن بدر الشِّيحي، وأبي شاكر السَّقلاطوني، وعبد المحسن بن تريك، وغيرهم.

ودرّس بمدرسة جدِّه، وبالمدرسة الشاطئية، وأفتى، ووعظ، واشتُهر.

قلّده الظاهر العباسي قضاء القضاة بجميع مملكته، والنظر في الوقوف العامة، فلما توفّـي الظاهر أقرّه ابنه المستنصر مديدة، ثم عزله وولاه رباطاً بناه بدير الروم.

قيل: وهو أوّل قاض للقضاة من الحنابلة.


(1). المختصر المحتاج إليه 366 برقم 1363، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 156 برقم 214، سير أعلام النبلاء 22|396 برقم 250، العبر 3|218، ذيل طبقات الحنابلة 2|189 برقم 307، شذرات الذهب 5|161، هدية العارفين 2|491، ايضاح المكنون 1|63، معجم الموَلفين 13|90.

(288)

روى عنه: ابن الدُّبيثي، وابن النجّار، ومحمد بن أحمد الشَّريشي، وأبو المعالي الاَبرقوهي، وأبو الحسن بن بلبان، ومحمد بن أبي الفرج ابن الدبّاب، وآخرون.

وصنّف كتاب إرشاد المبتدئين في الفقه، وخرّج لنفسه أربعين حديثاً.

توفّـي في شوّال سنة ثلاث وثلاثين وستمائة.

2629

نصر بن عقيل الاِربلي (1)

(534 ـ 619 هـ)

نصر بن عقيل بن نصر بن عقيل، أبو القاسم الاِربلي، الشافعي، يلقّب عز الدين.

ولد بإربل سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.

وتفقّه بها على عمّه أبي العباس الخضر بن نصر.

ثم توجّه إلى بغداد، وتفقّه بالنظامية، وسمع من: أحمد بن صالح الجيلي، ويوسف بن أحمد بن إبراهيم الشيرازي.

وعاد إلى إربل ودرّس بها بالمدرستين اللّتين كان عمّه يدرّس بهما بالقلعة والربض، وأفتى.

ونقم عليه الملك مظفّر الدين صاحب إربل، وأخرجه منها.

فقدم الموصل وأكرمه صاحبها نور الدين أرسلان شاه بن مسعود.

ثم توفّـي بها في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وستمائة.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|73 برقم 1871، وفيات الاَعيان 2|238 (ضمن ترجمة عمه الخضر)، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 419 برقم 642، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|388 برقم 1281، شذرات الذهب 5|86.

(289)

2630

ورّام بن أبي فراس (1)

( ... ـ 605 هـ)

ابن ورّام، الاَمير الشيعي الزاهد، أبو الحسين الحلّـي، من ذرية مالك الاَشتر النخعي صاحب أمير الموَمنين - عليه السلام - . واسم أبي فراس: نصر .

كان في أوّل أمره من الاَجناد، ثم ترك ذلك وانقطع إلى العبادة.

قرأ على سديد الدين محمود بن علي الحمصي الرازي بالحلّة، وحظي برعايته.

وروى عن الشريف علي بن إبراهيم العلوي العريضي.

قال عنه منتجب الدين ابن بابويه الرازي: عالم فقيه صالح، شاهدته بالحلّة ووافق الخبر الخبر.

وأطراه ابن أبي طيّ، وذكر له كرامات ووصفه ابن الاَثير بالزاهد والصالح.

صنّف كتاب تنبيه الخواطر ونزهة النواظر، طبع بالنجف بعنوان مجموعة ورّام.

وله مسألة في «المواسعة والمضايقة» انتصر فيها للمضايقة.

توفّـي بالحلّة في شهر المحرّم سنة خمس وستمائة.(2)


(1). فهرست منتجب الدين 195 برقم 522، الكامل في التاريخ 12|282، لسان الميزان 6|218 برقم 763، جامع الرواة 2|299، أمل الآمل 2|338 برقم 1040، تنقيح المقال 3|278 برقم 12641، خاتمة المستدرك 3|477، طبقات أعلام الشيعة 3|197، الاَعلام 2|113، معجم رجال الحديث 19|190 برقم 13135، قاموس الرجال 9|244.
(2). وفي «لسان الميزان»: مات سنة خمسين وستمائة. وهو خطأ واضح وتبعه في هذا الخطأ صاحب «الاَعلام».

(290)

وأوصى أن يُجعل في فمه بعد وفاته فَصّ عقيق عليه أسماء الاَئمّة عليهم السَّلام ، ذكر ذلك ابن بنته السيد عليّ بن موسى ابن طاووس الحسني الحلّـي .

أقول: ونحن نذهب إلى اتحاد المترجم مع بهاء الدين ورام بن نصر بن ورام ابن عيسى الذي كتب قطعة من «تهذيب الاَحكام» للطوسي، ثم قرأها على يحيى الاَكبر جدّ المحقق جعفر بن الحسن الحلّـي، فأجاز له روايته في سنة (583 هـ)، كما حضر بهاء الدين ورام بعض المجالس التي قُرىَ فيها كتاب «النهاية» للطوسي بمحضر ابن إدريس الحلّـي في سنة (573 هـ) بالنجف الاَشرف (1)

2631

عميد الروَساء (2)

(قبل 529 ـ 609 ، 610 هـ)

هبة اللّه بن حامد بن أحمد بن أيوب، العلاّمة اللغوي، الفقيه(3) أبو منصور الحلّـي الشيعي، المعروف بعميد الروَساء.

أخذ عن: ابن الخشاب النحوي، وعلي بن عبد الرحيم الرّقّـي المعروف بابن العصار اللغوي.


(1).معجم الاَدباء 19|264 برقم 101، بغية الوعاة 2|329 برقم 2088، أمل الآمل 2|342 برقم 1053، رياض العلماء 5|307، أعيان الشيعة 10|262، طبقات أعلام الشيعة 3|200، معجم رجال الحديث 19|252 برقم 13289.
(2). انظر عن (ورام بن نصر): طبقات أعلام الشيعة: 2|337 (القرن السادس)، تراجم الرجال للحسيني: 2|587.
(3). وُصف بذلك في «رياض العلماء».

(291)

وروى عن: السيد بهاء الشرف محمد بن الحسن بن أحمد الحسيني، والسيد عبد الحميد بن عبد اللّه بن أسامة الحسيني، وغيرهما.

قال ياقوت في المترجم له: أديب فاضل نحوي لغوي شاعر، شيخ وقته ومتصدّر بلده، أخذ عنه أهل تلك البلاد الاَدب.

ووصفه الشهيد الاَوّل في «الذكرى» بالعلاّمة اللغوي، ونقل عن كتابه في مسألة الكعب، وقال: أكثر عميد الروَساء في الشواهد على أنّ الكعب هو الناشز في سواء ظهر القدم.

روى عن عميد الروَساء: السيد فخار بن معد الموسوي، والسيد القاسم بن الحسن ابن مُعيّة الحسني، وله منه إجازة برواية «الصحيفة الكاملة السجادية».

وقرأ عليه الوزير موَيد الدين ابن العلقمي، غير مرّة، كان آخرها في سنة (609 هـ)، وقال: فيها مات بعد أن تجاوز الثمانين.

وقال ياقوت: مات سنة عشر وستمائة.

2632

القِفْطي (1)

(601 ـ 697 هـ)

هبة اللّه بن عبد اللّه بن سيِّد الكلّ، بهاء الدين أبو القاسم القِفْطي، من


(1). طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|390 برقم 1284، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|168 برقم 965، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|204 برقم 495، عقد الجمان 3|416، بغية الوعاة 2|325 برقم 2093، حسن المحاضرة 1|362 برقم 125، كشف الظنون 171 و 438، شذرات الذهب 5|439، روضات الجنات 8|192، هدية العارفين 2|506، ايضاح المكنون 2|637، الاَعلام 8|73، معجم الموَلفين 13|140.

(292)

مشاهير فقهاء الشافعية.

ولد بقِفْط (مدينة بصعيد مصر) سنة إحدى وستمائة، وقيل: قبل ذلك.

وقدم قوص وتفقّه بها على مجد الدين علي بن وهب القشيري، وقرأ الاَُصول على شمس الدين محمد بن محمود الاَصبهاني، وسمع الحديث من علي بن هبة اللّه ابن سلامة المعروف بابن الجُمَّيزي.

وبرع في الفقه والاَصلين والنحو والجبر حتى انتهت إليه رئاسة المذهب.

وولي الحكم بقوص وإسنا.

ودرَّس بالمدرسة العزّية، فجُمع له التدريس والقضاء، ثم ترك القضاء أخيراً، وتوفّـي بإسنا سنة سبع وتسعين وستمائة.

حدّث عنه: طلحة بن تقي الدين القشيري.

وأخذ عنه: ابن دقيق العيد، وضياء الدين ابن عبد الرحيم، وجلال الدين الدشناوي.

وصنّف من الكتب: تفسير القرآن لم يتمّه، شفاء غلة الصادي في شرح كتاب «الهادي» في الفقه، شرح مقدمة المطرِّزي (1)في النحو، والاَنباء المستطابة في فضل الصحابة والقرابة، وغيرها.

وهو غير ابن القفطي علي بن يوسف، صاحب «إنباه الرواة وأخبار الحكماء».


(1). وهو ناصر بن عبد السيد بن علي بن المطرز (المتوفّـى 610 هـ).


(293)

2633
هُمام بن راجي اللّه (1)

(559 ـ 630 هـ)

ابن سرايا بن أبي الفتوح ناصر، جلال الدين أبو العزائم المصري.

فقيه شافعي، أُصولي، أديب، نحوي.

ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة بصعيد مصر.

وتأدّب بابن برِّي، ودرس على ظافر بن الحسين الاَصلين.

ورحل إلى بغداد، وتفقّه بابن فضلان ،والمجير محمود بن المبارك.

وسمع الحديث من: أبي سعد بن حمويه، وابن كليب.

ودرّس وأفتى.

روى عنه: المنذري، وابن النجار، والاَبرقوهي.

وصنّف كتباً في المذهب والاَُصول والخلاف.

وله شعر، منه:

ياقوت ثغرك قد غدا متقمِّعاً * بزُمُرّدٍ لمّا توشّح جوهرا

وحباب ريقك كالنجوم إذا بدتْ * من شأنها ماء الحيا أن يقطرا

توفّـي بالقاهرة في ربيع الاَول سنة ثلاثين وستمائة.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|337 برقم 2457، تاريخ الاِسلام (سنة 621 ـ 630هـ) 391 برقم 627، سير أعلام النبلاء 22|361 برقم 224، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|392 برقم 1286، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|93 برقم 395، الاَعلام 8|93، معجم الموَلفين 13|152.

(294)

2634
أبو تراب اللَّوزي (1)

(526 ـ 614 هـ)

يحيى بن إبراهيم بن أبي تراب محمد، أبو تراب الكرخي اللَّوزي(2) يلقّب قوام الدين.

ولد سنة ست وعشرين وخمسمائة.

وتفقّه على أبي الحسن ابن الخلّ.

وسمع منه ومن: أبي الفضل الاَُرْمَوي، وأبي الفتح عبد الملك الكَرُوخي، وعبد الخالق اليوسفي، وأبي الوقت، ونصر بن نصر العُكبري.

وكان فقيهاً شافعياً، مفتياً.

حدّث بدمشق وبغداد، وأقام بدمشق مدّة، وأعاد عند العماد الكاتب .

روى عنه: ابن الدُّبيثي، وابن خليل، والقوصي.

وأجاز لعبد العظيم المنذري.

توفّـي ببغداد في شعبان سنة أربع عشرة وستمائة.


(1). التكملة لوفيات النقلة 2|46 برقم 1548، سير أعلام النبلاء 22|63 برقم 47، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 211 برقم 261، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|193 برقم 1009، لسان الميزان 6|241 برقم 847.
(2). نسبة إلى محلّة اللّوزية: محلّة مشهورة كانت بشرقي بغداد.

(295)

2635

ابن الحُبَيْشي (1)

(583 ـ 678 هـ)

يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع الحرّاني، جمال الدين أبو زكريا ابن الحبيشي، ويعرف بابن الصيرفي أيضاً.

ولد بحرّان في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وسمع بها.

ثم ارتحل إلى الموصل، وبغداد ـ وأقام فيها مدّة ـ ثم استقرّ بدمشق.

سمع بهذه البلدان من جماعة منهم: عبد القاهر الرهاوي، وابن طَبرزَد، ومحمد بن علي القبيطي، وأبو اليُمن زيد بن الحسن الكندي، وابن الحَرَستاني.

وأخذ الفقه عن: موفق الدين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قُدامة المقدسي، وأبي بكر بن غنيمة الحلاوي، وأبي البقاء عبد اللّه بن الحسين العُكْبَـري.

وكان من أعيان الحنابلة.

درّس، وأفتى، وكتب الكثير بخطّه.

سمع منه: الدمياطي، والحارثي، وابن أبي الفتح البعلي، وتقيّ الدين ابن تيميّة، وآخرون.

وصنّف من الكتب: نوادر المذهب، عقوبات الجرائم، انتهاز الفرص فيمن أفتى بالرخص، ودعائم الاِسلام في وجوب الدعاء للاِمام.

توفّـي بدمشق سنة ثمان وسبعين وستمائة.


(1). العبر 3|339، ذيل طبقات الحنابلة 2|295 برقم 407، شذرات الذهب 5|363، هدية العارفين 2|525، الاَعلام 8|173، معجم الموَلفين 3|233.

(296)

2636

يحيى بن سعيد الحلّـي (1)

(601 ـ 690، 689 هـ)

يحيى بن أحمد بن يحيى الاَكبر بن الحسن بن سعيد الهُذلي، شيخ الاِمامية في وقته، أبو زكريا(2)الحلّـي، مصنّف «الجامع للشرائع»(3) المشهور بيحيى بن سعيد، وبيحيى بن أحمد بن سعيد.

ولد سنة إحدى وستمائة، وأنفق سنوات عمره في طلب العلم والبحث والتحقيق والتأليف.

أخذ عن جماعة من كبار الفقهاء والرواة، منهم: أبوه أحمد، وابن عمّه جعفر ابن الحسن المعروف بالمحقّق الحلّـي، ومحمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّـي، والسيد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زُهرة الحسيني الحلبي، ومحمد بن أبي البركات ابن إبراهيم الصنعاني، والسيد فخار بن معدّ الموسوي.


(1). رجال ابن داود 371 برقم 1660، نقد الرجال 371 برقم 9، بغية الوعاة 2|331 برقم 2108، جامع الرواة 3|324، أمل الآمل 2|346 برقم 1070، رياض العلماء 5|334، لوَلوَة البحرين 252 برقم 88، أعيان الشيعة 10|288، الفوائد الرضوية 709، الذريعة 5|61 برقم 226، طبقات أعلام الشيعة 3|204، معجم رجال الحديث 20|30 برقم 13451، الاَعلام 8|135، معجم الموَلفين 13|185.
(2). وكنّاه الشهيد الاَوّل: أبا أحمد. الاَربعون حديثاً: الحديث 33.
(3). قيل في مدحه: ليس في الناس فقيه مثل يحيى بن سعيدِ صنّف الجامع فقهاً قد حوى كل ثريدِ

(297)

قال الحسن بن علي بن داود الحلّـي: شيخنا الاِمام العلاّمة الورع القدوة، كان جامعاً لفنون العلوم الاَدبية والفقهية والاَصولية، وكان أورع الفضلاء وأزهدهم، له تصانيف جامعة للفوائد.

وقال الذهبي: لغويّ أديب، حافظ للاَحاديث، بصير باللغة والاَدب(1)

ووصفه القاضي التستري بأنّه من أعاظم مجتهدي الشيعة.

روى عنه: الحسن بن يوسف ابن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّـي، وولده محمد بن يحيى، والسيد الحسن بن علي بن محمد الحسيني المعروف بابن الاَبزر، والحسين بن أردشير بن محمد الطبري، وعلي بن الحسين بن حمّـاد الليثي الواسطي، وعبد الكريم بن أحمد ابن طاووس، والسيد مجد الدين محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الاَعرج الحسيني، والحسن بن أحمد بن محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما، وغيرهم.

وقرأ عليه عمر بن الحسن بن خاقان كتاب «المبسوط» للشيخ الطوسي، وله منه أجازة في سنة (674 هـ).

وقرأ عليه محمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني كتابه «الجامع للشرائع» وسمع بقراءته عليه جماعة، منهم: النقيب محمد بن علي بن موسى ابن طاووس، ويوسف ابن حاتم بن فوز العاملي، والوزير أبو القاسم علي بن الوزير موَيد الدين محمد ابن العلقمي.

وليحيى بن سعيد عدّة تصانيف، أشهرها: الجامع للشرائع (مطبوع)(2) وهو


(1). نقل قوله هذا السيوطي في «بغية الوعاة»: 2|331.
(2). طبع بقمّ سنة (1405 هـ)، ونشرته موَسسة سيد الشهداء العلمية، وأشرف عليه وقدّم له العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني، وطبعته ثانية دار الاَضواء ببيروت. وقال ناشره: يمتاز هذا الكتاب بالوضوح والاِيجاز والشمول والاَسلوب الشيِّق.

(298)

دورة فقهية كاملة.

وله أيضاً: المدخل في الفقه، قضاء الفوائت، آداب السفر، الفحص والبيان عن أسرار القرآن، كشف الاِلتباس عن نجاسة الاَرجاس، ونزهة الناظر في الجمع بين الاَشباه والنظائر (مطبوع) وصفه صاحب «روضات الجنات» بأنّه كتاب لطيف في الفقه.

وتوفّـي في ذي الحجّة سنة تسعين وستمائة، وقيل: سنة تسع وثمانين.

روى له الشهيد الاَوّل في «الاَربعون حديثاً» أربعة أحاديث.

2637

ابن أبي طيّ (1)

( 575 ـ 630 هـ)

يحيى بن حميدة بن ظافر بن علي الغسّاني، الموَرّخ الاِمامي، أبو الفضل الحلبي، المعروف بابن أبي طيّ، صاحب التصانيف.

ولد بحلب سنة (575 هـ).

واشتغل مع أبيه بصنعة النجارة، ثم تركها، وحفظ القرآن الكريم، وعاش في كنف زوج ابنة عمّته فقيه الشيعة ابن شهر آشوب (المتوفّـى 588 هـ)، وأخذ عنه العلم، وقرأ عليه الفقه(2)


(1). تاريخ الاِسلام (سنة 621 ـ 630هـ) 395 برقم 634، لسان الميزان 6|263، طبقات أعلام الشيعة 3|205، الاَعلام 8|144، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4|353 برقم 183.
(2). قال ابن أبي طيّ: وكان نزوله [أي نزول ابن شهرآشوب عند وروده حلبج على والدي، فأكرمه، وزوّجه ببنت أخته، فرُبيت في حجره، وغذّاني من علمه، وبصّـرني في ديني. تاريخ الاِسلام (سنة 581 ـ 590 هـ): 309 برقم 315.

(299)

وقرأ علم الخلاف على أبي الثناء محمود بن طارق الحلبي الحنفي.

وصحب تاج(1) العلى الاَشرف بن الاَعز الحسني الرملي النسابة ـ لما قدم حلب ـ وقرأ عليه «نهج البلاغة» وكثيراً من شعره.

واشتغل على الحسن(2)بن علي بن نصر بن عقيل العبدي الحلّـي.

ولزم تعليم الصبيان وإقراء القرآن إلى سنة (600هـ).

ثم ترك التعليم، وصرف عنايته في طلب الاَدب ونظم الشعر، فمدح الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الاَيوبي، وارتفعت منزلته عنده، وولاّه نقابة الفتيان سنة (609 هـ).

قال ابن الطباخ الحلبي: كان [ابن أبي طي] آية اللّه الكبرى في العلوم والفنون والاَدب والشعر والتاريخ ومعرفة أخبار الصحابة والعرب، وغير ذلك.

ولابن أبي طي كتب كثيرة في التاريخ والتفسير والآداب والفقه والاَُصول، منها:لمح البرهان في تفسير القرآن، البيان في أسباب نزول القرآن، مختصر في غريب القرآن، شرح «نهج البلاغة» في ست مجلدات، مناقب الاَئمّة الاِثني عشر، تاريخ مصر، سلك النظام في تاريخ الشام، معادن الذهب في تاريخ حلب، أخبار الشعراء الشيعة، تاريخ الشيعة(3) وشرح لاميّة العرب(4)

أقول: وكتبه هذه على كثرتها، لم يُطبع منها شيء.


(1). تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 323 برقم 504.
(2). تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610 هـ): 127 برقم 118.
(3). نقل منه الذهبي وابن قاضي شهبة كثيراً، ولا ندري أين صار هذا الكتاب؟
(4). رآه الاستاذ الشنقيطي اللغوي في مخطوطات الاَندلس (الاَسكوريال) وقال عنه: هو شرح لا نظير له حقيقة يشفي العليل، ويروي الغليل، يُحتاج إلى نسخه وطبعه لاَنّه جمع من الفوائد ما لا يكاد يوجد في غيره. انظر إعلام النبلاء.

(300)

وكان من علماء الاَدب شاعراً.

ومن شعره قصيدة في مدح أهل البيت - عليهم السلام - :

أنا في أسار غدائر ونواظرمن * كلّ أبيض ذي قوام ناضرِ

ريّان من مرح الصِّبا فكأنّما * رُويت معاطفُه بغيث باكرِ

ومنها:

والريح تنشر عَرْفَها بنسيمها * نشري مديح أخي النبيّ الطاهرِ

خير الاَنام ومن يذلّ مهابةً * من بأسه قلبُ الهِزَبْـرِ الخادرِ

صنو النبيّ وصهره ووزيره * وظهيره في كل يومِ تشاجرِ

ومنها:

وحديث يوم الدَّوح أعظم موقفاً * عند اللّبيب وكل طبّ خابرِ

إذ قام في يوم الغدير محمدٌ * وبكفِّهِ كفُّ الاِمامِ الطّاهرِ

من كنتُ مولاه فذا مولى له * في كلِّ أمرٍ باطنٍ أو ظاهرِ

يا ربّ والِ من الاَنام وليَّه * واخذل لخاذِلِهِ الاَذلِّ الصّاغرِ

توفّـي ابن أبي طي سنة ثلاثين وستمائة.(1)


(1). وفي أعيان الشيعة: توفي سنة (627 هـ).

(301)

2638

ابن الربيع الواسطي (1)

(528 ـ 606 هـ)

يحيى بن أبي الفضل الربيع بن سليمان بن حراز، مجد الدين أبو علي الواسطي، الشافعي، نزيل بغداد.

ولد بواسط سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.

وتفقّه على أبيه وعلى هبة اللّه بن البوقي.

وأخذ الخلاف عن أبي يعلى محمد بن أبي خازم محمد ابن الفرّاء.

وتفقّه ببغداد على مدرّس النظامية أبي النجيب عبد القاهر السُّهرَوَرْدي، وبنيسابور على محمد بن يحيى.

وسمع من جماعة، منهم: القاضي محمد بن علي الجلاّبي، وأبو الكرم ابن الجَلَخت، وابن ناصر، وأبو الوقت، وأبو البركات ابن الفراوي، وعبد الخالق ابن الشحامي.


(1). الكامل في التاريخ 12|288، التكملة لوفيات النقلة 2|189 برقم 1126، سير أعلام النبلاء 21|486 برقم 250، تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 223 برقم 326 ، العبر 3|143، دول الاِسلام2|84، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|393 برقم 1287، البداية والنهاية 13|59، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|68 برقم 368، غاية النهاية 2|370 برقم 3837، النجوم الزاهرة 6|199، طبقات المفسرين للسيوطي 108 برقم 136، طبقات المفسرين للداودي 2|365 برقم 680، شذرات الذهب 5|23.

(302)

وكان فقيهاً، عالماً بالتفسير والخلاف وغيرهما.

ناب في القضاء ببغداد، ودرّس بالنظامية نيابة، وأُنفذ رسولاً إلى صاحب غزنة، وإلى ملك هراة، ثم ولي التدريس بالنظامية.

روى عنه: ابن الدبيثي، وابن النجّار، والضياء، وابن خليل، وأجاز لجماعة.

وصنّف تفسيراً للقرآن الكريم واختصر ذيل ابن السمعاني على «تاريخ بغداد».

وتوفّـي سنة ست وستمائة.

2639

النَّوَوي (1)

(631 ـ 676 هـ)

يحيى بن شرف بن مُرِّي بن حسن الحِزامي، محيي الدين أبو زكريا النووي ثم الدمشقي، أحد الاَعلام.

ولد سنة إحدى وثلاثين وستمائة في نوى (من قرى حوران السورية) .

وقدم به أبوه إلى دمشق سنة تسع وأربعين، وقرأ بها على المشايخ الفقه والحديث والاَُصول واللغة والنحو.


(1). تذكرة الحفّاظ 4|1470، العبر 3|334، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|395 برقم 1288، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|266 برقم 1162، البداية والنهاية 13|294، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|153 برقم 454، النجوم الزاهرة 7|278، الدارس في تاريخ المدارس 1|24، كشف الظنون 1|59، شذرات الذهب 5|354، هدية العارفين 2|522، ايضاح المكنون 1|252 و 2|152، الاَعلام 8|149، معجم الموَلفين 13|202.

(303)

تفقّه على: إسحاق بن أحمد المغربي، وعبد الرحمان بن نوح المقدسي، وعمر ابن سعد الاِربلي، وسلاّر الاِربلي.

وأخذ أُصول الفقه عن أبي الفتح عمر بن بُندار التفليسي.

وسمع من: خالد بن يوسف النابلسي، وأحمد بن عبد الدائم المقدسي، وعبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، وإسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي، وغيرهم.

وكان فقيهاً شافعياً، عارفاً بالمذهب، مفتياً، حافظاً.

ولي دار الحديث الاَشرفية سنة خمس وستين، واشتهر اسمه.

وتخّرج به جماعة، منهم: سليمان الجعفري، وأحمد بن جعوان، وشهاب الدين الاِربدي، وعلاء الدين ابن العطار.

وحدّث عنه: المزّي، وابن أبي الفتح، وابن العطّار.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: شرح صحيح مسلم (مطبوع)، الاِيضاح (مطبوع) في المناسك، روضة الطالبين في الفقه، بستان العارفين (مطبوع)، تصحيح «التنبيه» لاَبي إسحاق الشيرازي، التقريب والتيسير (مطبوع) في مصطلح الحديث، التبيان في آداب حملة القرآن (مطبوع)، شرح «المهذب» للشيرازي (مطبوع)، تهذيب الاَسماء واللغات (مطبوع)، والمنثورات (مطبوع) وهو كتاب فتاويه.

توفّـي ببلده نوى بعد ما زار القدس والخليل في رجب سنة ست وسبعين وستمائة، وقبره ظاهر يُزار.


(304)

2640

الاَصبهاني (1)

(548 ـ 608 هـ)

يحيى بن عبد الرحمان بن عبد المنعم القيسي، أبو زكريا الدمشقي، الصقلي الاَصل، المعروف بالاَصبهاني لاِقامته بها مدّة.

ولد بدمشق سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.

وأقام بأصبهان خمسة أعوام، فتفقّه بها وقرأ الخلاف.

وسمع الحديث من: أبي بكر بن ماشاذة، وابن خالد البيِّع، وأبي طاهر السِّلفي، وغيرهم.

وأخذ ببجاية عن عبد الحق الاِشبيلي.

وتنقّل في بلاد الاَندلس، ثم استقرّ في غرناطة.

وكان عالماً بفقه الشافعية والاَُصول.

حدّث عنه: أبو جعفر بن عميرة الضبّي، وأبو بكر بن مسدي، وأبو محمد وأبو سليمان ابنا حوط اللّه، وأبو الربيع بن سالم.

وصنّف من الكتب: الروضة الاَنيقة في الحديث، شرح غرامي صحيح،


(1). سير أعلام النبلاء 21|498 برقم 259، تاريخ الاِسلام (سنة 601 ـ 610هـ) 286 برقم 426، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|400 برقم 1289، لسان الميزان 6|266 برقم 938، نفح الطيب 3|68 برقم 56، كشف الظنون 924، هدية العارفين 2|522، الاَعلام 8|152، معجم الموَلفين 13|206.

(305)

وتعليقة في الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي .

توفّـي بغرناطة سنة ثمان وستمائة.

2641

يحيى بن القاسم التَّكريتي (1)

(531 ـ 616 هـ)

يحيى بن القاسم بن مُفَرِّج بن درع الثعلبي، أبو زكريا التكريتي، الفقيه الشافعي، الاَديب.

ولد في تكريت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، وتفقّه بها في صباه على والده.

ثم تفقّه بمدينة الحديثة على القاضي عبد الرحمان بن أحمد الشيباني، وبالموصل على سعيد بن الشهرَزوري.

وتوجّه إلى بغداد، وتفقّه على: أبي النجيب السُّهروردي، ويوسف الدمشقي.

وسمع الحديث من: أبي الفتح بن البطِّي، وأبي زرعة المقدسي، وغيرهما.

وعاد إلى بلده، وولي القضاء به مدّة، ودرّس.

ثم انتقل إلى بغداد سنة (607 هـ)، وولي تدريس النظامية.

أثنى عليه ابن النجار كثيراً، وقال: صنّف في المذهب والخلاف والاَدب.

توفّـي في شهر رمضان سنة ست عشرة وستمائة ببغداد.


(1).معجم الاَدباء 20|29، تاريخ الاِسلام (سنة 611 ـ 620هـ) 294 برقم 429، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|356 برقم 1252، البداية والنهاية 13|93، طبقات المفسرين للداودي 2|373، الاَعلام 8|162، معجم الموَلفين 13|220.

(306)

2642

يحيى بن محمد السوراوي (1)

( ... ـ حياً حدود 620 هـ)

يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي.

اختصّ بالفقيه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي (المتوفّـى 579 هـ) وقرأ عليه كتاب «تهذيب الاَحكام»(2)لاَبي جعفر الطوسي، وروى عنه جميع مصنفات فقهاء الطائفة: الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي(3)، والسيد المرتضى(4) والشيخ أبي جعفر الطوسي(5)

وروى أيضاً عن الحافظ ابن شهر آشوب السروي (المتوفّـى 588 هـ) كتابه «معالم العلماء».

وكان المترجم له من مشايخ الاِمامية.

روى عنه جماعة من كبار الفقهاء، منهم: السيد أحمد بن موسى ابن طاووس


(1). رياض العلماء 5|375، بحار الاَنوار 104|144، 223 و 105|25، 67، 99، طبقات أعلام الشيعة 3|206.
(2). يقع هذا الكتاب في عشرة أجزاء، وهو أحد الكتب الفقهية الاَربعة المعوّل عليها في استنباط الاَحكام عند الشيعة الاِمامية، والكتب الثلاثة الاَُخرى هي: «الكافي» للكليني و «من لا يحضره الفقيه» للصدوق و «الاستبصار» للطوسي أيضاً.
(3). المتوفّـى سنة (413 هـ).
(4). المتوفّـى سنة (436 هـ).
(5). المتوفّـى سنة (460 هـ).

(307)

الحسني الحلّـي، والمحقّق جعفر بن الحسن الهذلي الحلّـي، والسيد فخار بن معد ابن فخار الموسوي، وسديد الدين يوسف ابن المطهر، وقرأ عليه كتاب «تهذيب الاَحكام» وله منه إجازة بروايته.

لم نظفر بوفاة السوراوي، لكنه كان حياً في حدود سنة (620 هـ) لرواية المحقق الحلّـي (المولود 602 هـ) وغيره عنه.

2643

يحيى بن المظفّر البغدادي (1)

(536 ـ 625 هـ)

يحيى بن المظفّر بن الحسن بن بركة، أبو زكريا البغدادي .

ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة.

وسمع من: أبي المعالي محمد بن محمد ابن اللحّاس العطّار، وأحمد بن صالح ابن شافع الجيلي، ومحمد بن أحمد بن علي المعروف بابن التُّرَيْكي، وغيرهم.

ودرّس بالموفقيّة وغيرها، وأفتى، وناظر.

قال عبد العظيم المنذري: كان من أعيان الفقهاء الحنفية، وله مصنّفات وكان ذا لسان وعبارة، ولنا منه إجازة.

توفّـي في ذي الحجّة سنة خمس وعشرين وستمائة.


(1). المختصر المحتاج إليه 15|395 برقم 1478، التكملة لوفيات النقلة 3|235 برقم 2219، تاريخ الاِسلام (سنة 621 ـ 630هـ) 223 برقم 330، الجواهر المضية 2|218 برقم 683، لسان الميزان 6|277 برقم 977، تاج التراجم 84 برقم 260.

(308)

2644

يحيى بن أبي طاهر الحسيني(1)

( ... ـ كان حياً حدود 665 هـ)

يحيى بن أبي طاهر هبة اللّه بن أبي الحسن علي بن مجد الشرف محمد بن أبي نصر أحمد بن أبي الفضل علي، السيد فخر الدين أبو العلاء الحسيني، السُّوراوي.

كان فقيهاً، نسّابة، جليل القدر.

روى عنه السيد أبو الفضل تمّام بن محمد بن محمد الحسيني الاَديب(2) (المتوفّـى 708 هـ) .

ذكره السيد محسن العاملي في «أعيان الشيعة».

وقال ابن الفوطي: كان من السادات المعروفين بكتابة الاَنساب، أنشد في المشورة:

شاورْ خليلَك في الخَفيِّ المُشْكلِ * واقبل نصيحةَ مُشفق متفضِّلِ

فاللّه قد أوصى النبيّ محمّداً * في قوله شاورهم وتوكّلِ

وللمترجم له ثلاثة بنين: الفقيه أبو الغنائم محمد، والفقيه جلال الدين أبو القاسم، والنقيب زين الدين أبو طاهر هبة اللّه (المقتول 701 هـ).

لم نظفر بوفاته، ولكنه كان حياً في حدود سنة خمس وستين وستمائة لرواية أبي الفضل تمّام (المولود في سنة 646 هـ) عنه.


(1). مجمع الآداب 3|229 برقم 2526، عمدة الطالب 281، أعيان الشيعة 10|285.
(2). مجمع الآداب: 1|513 برقم 833. وكنية المترجم له هنا: أبو زكريا.

(309)

2645

يوسف بن حاتم العاملي (1)

(... ـ كان حياً قبل 676 هـ)

يوسف بن حاتم بن فوز بن مهند، العالم الاِمامي، جمال الدين الشامي، العاملي المشغراني(2)

قال الحرّ العاملي: كان فاضلاً، فقيهاً، عابداً.

أخذ عن جعفر بن الحسن المعروف بالمحقّق الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ)، وسأله جملة من المسائل الفقهية بلغت اثنتين وسبعين مسألة، أجاب عنها شيخه المحقّق، وعُرفت بـ «جوابات المسائل البغدادية».

وسمع كتاب «الجامع للشرائع» ليحيى بن سعيد الحلّـي (المتوفّـى690هـ) بقراءة محمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني على مصنّفه.

وروى عن علي بن موسى ابن طاووس الحسني الحلّـي (المتوفّـى 664 هـ)، وسمع عليه هو وجماعة كتابيه «الاَسرار المودعة في ساعات الليل والنهار» و«محاسبة الملائكة الكرام».

وصنّف المترجم له كتاب الاَربعين في فضائل أمير الموَمنين (مخطوط) وكتاب الدرّ النظيم في معرفة الاَئمّة اللّهاميم.

لم نظفر بوفاته.


(1). أمل الآمل 1|190 برقم 209، الفوائد الرضوية 717، أعيان الشيعة 10|319، الذريعة 5|215 برقم 1014 و 20|339، طبقات أعلام الشيعة 3|207، معجم رجال الحديث 20|165 برقم 13787، معجم الموَلفين 13|287.
(2). نسبة إلى مشغرى: قرية على سفح جبل لبنان. معجم البلدان: 5|134.

(310)

2646

ابن شدّاد (1)

(539 ـ 632 هـ)

يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة الاَسدي، الفقيه الشافعي، بهاء الدين أبو المحاسن الموصلي، المعروف بابن شدّاد(2) قاضي حلب.

ولد بالموصل سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ولازم أبا بكر يحيى بن سعدون القرطبي، وأتقن عليه فنّ القراءات.

وسمع من: عبد اللّه بن الخضر ابن الشيرجي، والقاضي سعيد بن عبد اللّه ابن القاسم الشهرزوري، ومحمد بن علي الجياني، والخطيب عبد اللّه بن أحمد بن محمد الطوسي، وغيرهم.

وسمع ببغداد من: شُهدة بنت الاِبري، وأبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني.

وأقام بها معيداً بالمدرسة النظامية نحو أربع سنين.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|384 برقم 2574، وفيات الاَعيان 7|84 برقم 842، سير أعلام النبلاء 22|383 برقم 246، تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640هـ) 117 برقم 150، العبر 3|215، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|360 برقم 1257، البداية والنهاية 13|154، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|96 برقم 398، غاية النهاية 2|395، النجوم الزاهرة 6|292، كشف الظنون 1|759، شذرات الذهب 5|158، هدية العارفين 6|553.
(2). لاَنّه نشأ عند أخواله بني شدّاد، وشدّاد جدّه لاَُمّه، فنُسب إليهم.

(311)

ثم عاد إلى الموصل سنة تسع وستين، فدرّس بالكماليّة.

ودخل الشام، فسمع منه صلاح الدين الاَيوبي، وولاّه قضاء العسكر، ثم ولاّه الظاهر بن صلاح الدين القضاء بحلب سنة إحدى وتسعين، وحلّ عنده في رتبة الوزارة والمشاورة.

وقد حدّث ابن شداد بمصر، ودمشق، وحلب، فروى عنه: عبد العظيم المنذري، وأبو حامد ابن الصابوني، وابن العديم، والعالم الاِمامي محمد بن عبد اللّه ابن علي بن زُهرة(1) وأبو المعالي الاَبَرْقوهي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: ملجأ الحكّام عند التباس الاَحكام، دلائل الاَحكام في الحديث، الموجز الباهر في الفقه، النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية (مطبوع)، وفضل الجهاد.

توفّـي بحلب سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.

2647

ابن الجوزي (2)

( 580 ـ 656 هـ)

يوسف بن أبي الفرج عبد الرحمان بن علي بن محمد القرشي التيمي، محيي


(1). روى عنه في كتابه «الاَربعون» قراءة عليه في رجب سنة (618 هـ). طبقات أعلام الشيعة: 3|208 (القرن السابع).
(2). سير أعلام النبلاء 23|372 برقم 266، دول الاِسلام 2|122، العبر 3|285، ذيل طبقات الحنابلة 2|258، البداية والنهاية 13|223، شذرات الذهب 5|286، كشف الظنون1|213، هدية العارفين2|555، الاَعلام8|236.

(312)

الدين ابن الجوزي، أبو محمد وأبو المحاسن البغدادي الحنبلي.

مولده سنة ثمانين وخمسمائة.

سمع من: أبيه، ويحيى بن بَوْش، وذاكر بن كامل، وأبي الحسن بن محمد بن يعيش، وعبد اللّه بن محمد بن عبد السلام، وآخرين.

واشتغل في الفقه والخلاف والاَُصول، ووعظ بعد وفاة أبيه (سنة 597 هـ)، وولي الحسبة بجانبي بغداد، والنظر في الوقف العام، ثم عُزل، فأخذ يعظ ويدرّس ويُفتي، ثم أُعيد إلى الحسبة.

وعلت منزلته عند المستنصر العباسي، وأنفذه رسولاً إلى ملوك الاَطراف.

وأنشأ المدرسة الجوزية في دمشق.

وولي التدريس بالمستنصرية، ثم ولي استاذ دارية دار الخلافة في زمن المستعصم.

حدّث ببغداد ومصر وغيرهما، فروى عنه: عبد الصمد بن أبي الجيش، وأبو عبد اللّه محمد بن الكسار، وزينب بنت أحمد المقدسي إجازة، وعبد الرزاق ابن الفوطي، والدمياطي، وغيرهم.

وصنّف من الكتب:المذهب الاَحمد في مذهب أحمد (مطبوع)، ومعادن الاِبريز في تفسير الكتاب العزيز، والاِيضاح في الجدل، وله شعر.

قتله التتار صبراً هو وأولاده الثلاثة يوم دخول هولاكو بغداد، وذلك في صفر سنة ست وخمسين وستمائة.


(313)

2648

يوسف بن علوان الحلّـي (1)

( ... ـ كان حياً 628 هـ)

كان من فقهاء الاِمامية، متكلّماً جليل القدر.

أخذ عن الفقيه أبي الحسن علي بن يحيى بن علي الخيّاط، وروى عنه عن ابن إدريس العجلي الحلّـي (المتوفّـى 598 هـ) كتابه «السرائر الحـاوي لتحرير الفتاوي».

أخذ عنه محمد بن الزنجي، وله منه إجازة برواية كتاب السرائر المذكور، وكان تاريخها سنة ثمان وعشرين وستمائة.

وله توقيع على بعض فتاوى المحقّق الحلّـي جعفر بن الحسن، وسديد الدين يوسف بن علي ابن المطهّر والد العلاّمة الحلّـي.

قال صاحب «الرياض»: وقد رأيت بعض فتاواه في أُصول الدين.


(1). رياض العلماء5|393، طبقات أعلام الشيعة3|208.

(314)

2649

يوسف ابن المُطهَّر الحلّـي (1)

(... ـ كان حياً حدود 665 هـ)

يوسف بن علي بن المطهر الاَسدي، الفقيه الاِمامي المجتهد، سديد الدين أبو المظفر الحلّـي، والد العلامة الحلّـي.

قال ابن داود الحلّـي: كان فقيهاً، محقّقاً، مدرِّساً، عظيم الشأن.

قرأ على معمر بن هبة اللّه بن نافع الورّاق كتاب «تهذيب الاَحكام» لاَبي جعفر الطوسي، وقرأ على محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما كتاب «الكامل» في الفقه للقاضي ابن البرّاج الطرابلسي(2)

وأخذ عن جماعة من المشايخ، وروى عنهم، منهم: السيد فخار بن معد الموسوي (المتوفّـى630هـ)، والسيد علي بن موسى ابن طاووس (المتوفّـى664هـ)، وسالم بن محفوظ بن وشاح، ويحيى بن محمد بن الفرج السوراوي، والسيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي، والخواجة نصير الدين الطوسي، وعلي بن ثابت بن عصيدة السوراوي، والسيد محمد بن الحسن الحسيني البغدادي، ومهذب الدين الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي (المتوفّـى 644 هـ)، وغيرهم.


(1). رجال ابن داود119 برقم 461 (ضمن ترجمة الحسن بن يوسف بن المطهر)، أمل الآمل2|350 برقم 1081، رياض العلماء 5|395، تنقيح المقال 3|336 برقم 3331، طبقات أعلام الشيعة3|209، مستدركات أعيان الشيعة 1|255، معجم رجال الحديث 20|173 برقم 13799.
(2). بحار الاَنوار: 104|223، 225 (ضمن الاجازة 26).

(315)

وكان هو وابن جهيم ـ في قول المحقّق الحلّـي الذي انتهت إليه رئاسة الاِمامية في عصره ـ أعلم فقهاء الحلّة بعلم الكلام وأُصول الفقه.

أخذ عنه: ولداه رضي الدين علي، وجمال الدين الحسن المعروف بالعلاّمة الحلّـي، وقرأ عليه كثيراً من كتب الفقه وغيرها، وروى عنه.

وصنّف كتباً في الاَُصول والحديث، ذكر ذلك حفيده محمد بن الحسن بن يوسف المعروف بفخر المحقّقين.

وله فتاوى نقلها ولده العلاّمة في تصانيفه.

ولما هرب أكثر أهل الحلّة حين سماعهم بنبأ زحف المغول إلى بغداد، كتب سديد الدين (المترجم له) وابن أبي العز ومجد الدين محمد بن الحسن ابن طاووس (المتوفّـى 656 هـ) كتاباً إلى هولاكو، فلمّا قرأه أرسل إليهم، فذهب سديد الدين إليه لوحده(1) وحصل منه على كتاب فيه أمان لاَهل الحلّة والمشهدين الشريفين (كربلاء والنجف).

أقول: وبهذا المسعى من سديد الدين وزميليه، وبحنكة مواقف الخواجة نصير الدين الطوسي وغيره، دفعت بعض بوائق المغول الذين ما دخلوا بلدة إلاّ أفسدوها وأوسعوا أهلها قتلاً ونهباً، في الوقت الذي كان فيه الخليفة العباسي


(1). فلما حضر بين يدي هولاكو ـ وكان ذلك قبل احتلال بغداد ـ قال له هولاكو: كيف قدمتم على مكاتبتي والحضور عندي قبل أن تعلموا بما ينتهي إليه أمري وأمر صاحبكم؟ ... فقال سديد الدين: إنّما أقدمنا على ذلك لاَنّا روينا عن أمير الموَمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - أنّه قال في خطبة: الزوراء، وما أدراك ما الزوراء، أرض ذات أثل، يشيد فيها البنيان ... يتخذها ولد العباس موطناً، ولزخرفهم مسكناً، تكون لهم دار لهو ولعب، ويكون بها الجور الجائر ... فعند ذلك الغمّ العميم، والبكاء الطويل، والويل والعويل لاَهل الزوراء من سطوات الترك، وهم قوم صغار الحدق، وجوههم كالمجانّ المطرقة، ... يقدمهم ملك يأتي من حيث بدأ ملكهم ... ، لا يمر بمدينة إلاّ فتحها،... فلا يزال كذلك حتى يظفر.

(316)

منهمكاً في لذّاته(1) وجيوش المسلمين خائرة القوى تنهزم لاَدنى نزال، بل تفرّ قبل أن يلتقي الصفّان(2) وبملاحظة هذه الظروف وغيرها، لا تبقى حجّة لطعن مَن يطعن في مواقف هوَلاء العلماء وغيرهم الذين تمكّنوا من أن يحفظوا ما تبقى من معالم الاِسلام، وأن يمنعوا من إراقة المزيد من دماء المسلمين ، وخاصة العلماء منهم.

لم نظفر بتاريخ وفاة سديد الدين الحلّـي، ولكنّ العلاّمة الطهراني، قال: إنّه بقي إلى حدود سنة خمس وستين وستمائة.


(1). قال في «شذرات الذهب: 5|255» في حوادث سنة (552 هـ): فيها شرعت التتار في فتح البلاد الاِسلامية والخليفة غافل في خلوته ولهوه.وقال ابن الاَثير ـ وهو يتحدث عن وصول التتر إلى أذربيجان ـ : يسّـر اللّه للمسلمين والاِسلام من يحفظهم ويحوطهم، فلقد دُفعوا من العدو إلى عظيم، ومن الملوك المسلمين إلى من لا تتعدّى همّته بطنه وفرجه. الكامل في التاريخ: 12|376.
(2). قال ابن الاَثير ـ وهو يتحدث عن خروج التتر إلى تركستان وماوراء النهر ـ : وكان خوارزم شاه بمنزلته كلّما اجتمع إليه عسكر سيّـره إلى سمرقند، فيرجعون، و لا يقدرون على الوصول إليها، نعوذ باللّه من الخذلان، سيّـر مرّة عشرة آلاف فارس فعادوا كالمنهزمين من غير قتال، وسيّـر عشرين ألفاً فعادوا أيضاً. الكامل في التاريخ: 12|368.وقال في ص 378 من الجزء نفسه ـ وهو يتحدث عن الرعب الذي ملاَ قلوب الناس ـ : بلغني انّ امرأة من التتر دخلت داراً وقتلت جماعة من أهلها وهم يظنونها رجلاً، فوضعت السلاح وإذا هي امرأة، فقتلها رجل أخذته أسيراً، وسمعت من بعض أهلها ج أي من أهل مراغةج أنّ رجلاً من التتر دخل درباً فيه مائة رجل، فما زال يقتلهم واحداً واحداً حتى أفناهم، ولم يمدّ أحد يده إليه بسوء.

(317)

2650

سبط ابن الجوزي (1)

(بعد 580 ـ 654 هـ)

يوسف بن قِزُغْلي بن عبد اللّه التركي العوني الهُبَيري، شمس الدين أبو المظفر البغدادي، سبط أبي الفرج ابن الجوزي.

كان حافظاً شهيراً، موَرخاً، واعظاً، فقيهاً حنفيّاً.

ولد ببغداد سنة نيف وثمانين وخمسمائة ثم رحل إلى الموصل ودمشق.

سمع من: جدّه، وعبد المنعم بن كليب، وعبد اللّه بن أبي المجد الحربي، وأحمد وعبد المحسن ابني الخطيب الطوسي، وأبي حفص ابن طبرزد، وأبي اليُمن الكندي، وغير هوَلاء.

وسكن دمشق وأفتى ودرّس ووعظ حتى انتهت إليه رئاسة الوعظ بالشام وكان مجلسه مكتظّاً بالناس.

وكان حنبلياً ثم تفقّه على جمال الدين محمود الحصيري فصار حنفيّاً، وقيل بل تكرّر اجتماعه بالملك المعظّم عيسى فاجتذبه إليه ونقله إلى مذهب أبي حنيفة.

حدّث عنه: الدمياطي، وعبد الحافظ الشروطي، والنجم الشقراوي، وأبو


(1). وفيات الاَعيان 3|142 برقم 96، العبر 3|274، سير أعلام النبلاء 23|296 برقم 203، ميزان الاعتدال 4|471 برقم 9880، ذيل مرآة الزمان 1|39، فوات الوفيات 4|356 برقم 592، مرآة الجنان 4|136، الجواهر المضية 2|230 برقم 719، البداية والنهاية 13|206، لسان الميزان 6|328 برقم 1168، النجوم الزاهرة 7|40، الدارس في تاريخ المدارس 1|478، كشف الظنون 1|172، شذرات الذهب 5|266، هدية العارفين 2|554، مستدركات أعيان الشيعة 2|355، الاَعلام 8|246، معجم الموَلفين 13|324.

(318)

بكر ابن الشايب، وأبو عبد اللّه بن الزراد، والعماد بن البالسي، وآخرون.

قال الذهبي في «ميزان الاعتدال»: ثم إنّه ترفّض، وله موَلّفٌ في ذلك، نسأل اللّه العافية.

أقول: لطالما ردّد الذهبي في طيّات تصانيفه كلمة (الرفض)، (الترفّض) ... ولا يفهم ما المقصود منها، فانّ كتاب المترجم في ذكر فضائل الاَئمّة الاثني عشر - عليهم السلام - ومناقبهم، وهو لم يأتِ فيه إلاّ بما اشتهر، ولم يَختر إلاّ ما ثبت ـ كما نصّ على ذلك في بداية كتابه ـ وأكثره عن علماء أهل السنّة كأحمد والترمذي وابن سعد وغيرهم، فمن أيّ شيءٍ يسأل الذهبي ربَّه أن يعافيه؟!

هذا، ولسبط ابن الجوزي تصانيف، منها: تفسير القرآن(1) مرآة الزمان في تاريخ الاَعيان(2) شرح «الجامع الكبير»، تذكرة خواص الاَُمّة بذكر خصائص الاَئمّة (مطبوع) في ذكر الاَئمّة الاِثني عشر - عليهم السلام - ، إيثار الاِنصاف في آثار الخلاف، ومنتهى السول في سيرة الرسول (مطبوع).

وتوفّـي في ذي الحجّة سنة أربع وخمسين وستمائة.

قال ابن كثير في «البداية والنهاية»: سُئل [أي سبط ابن الجوزي] في يوم عاشوراء زمن الملك الناصر صاحب حلب أن يذكر للناس شيئاً من مقتل الحسين، فصعد المنبر وجلس طويلاً لا يتكلّم، ثم وضع المنديل على وجهه وبكى شديداً، ثم أنشأ يقول وهو يبكي:

ويلٌ لمن شفعاوَه خصماوَه * والصور في نشر الخلائقِ ينفخُ

لابدّ أن تردَ القيامة فاطمٌ * وقميصها بدم الحسين مُلطَّخُ

ثم نزل عن المنبر وهو يبكي وصعد إلى الصالحية وهو كذلك رحمه اللّه.


(1). قال الرافعي في «مرآة الجنان»: وهو في تسعة وعشرين مجلداً.
(2). قال في «الاَعلام»: طُبع المجلد الثامن منه، وهو آخره.

(319)

2651

يوسف السَّبتي (1)

( ... ـ كان حياً 686 هـ)

يوسف بن موسى بن أبي عيسى الغسّاني، أبو يعقوب السَّبتي، المالكي.

أخذ علوم الحديث عن ابن الصلاح، وروى عن السراج الزبيدي.

وأقرأ بجامع باب السلسلة بفاس.

وكان فقيهاً، من حفّاظ الحديث.

أخذ عنه: أبو عبد اللّه الصديني الغماري، وعبد الرحمان بن عفّان الجزولي، وله منه إجازة في سنة (686 هـ).

وصنّف كتابين كبيراً وصغيراً سمّـاهما: الاِفادة، شرح فيهما رسالة ابن أبي زيد في فقه المالكية، قيل: وفيهما غرائب النقل.


(1). نيل الابتهاج 627 برقم 770، الاَعلام 8|254، معجم الموَلفين 13|337.

(320)

2652

بهاء الدين ابن الزكيّ (1)

(640 ـ 685 هـ)

يوسف بن يحيى بن محمد بن علي القرشي، الفقيه بهاء الدين ابن الزكي، أبو الفضل الدمشقي، قاضيها.

ولد في ذي الحجّة سنة أربعين وستمائة.

وأخذ العلوم العقلية عن كمال الدين التفليسي وعن والده.

وسمع الحديث بمصر من: ابن رَواج، وابن الجُمَّيْـزي.

وبدمشق من إبراهيم بن خليل.

وكان فقيهاً مفتياً على مذهب الشافعي، مناظراً، له معرفة بالاَخبار والاَدب.

ولي القضاء بدمشق سنة اثنتين وثمانين وستمائة واستمر إلى أن مات في ذي الحجّة سنة خمس وثمانين وستمائة.

وقد سمع منه علم الدين البرزالي، وغيره.


(1). العبر 3|361، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|365 برقم 1260، طبقات الشافعية للاِسنوي 1|308 برقم 580، البداية والنهاية 13|326، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|205 برقم 496، النجوم الزاهرة 7|370، شذرات الذهب 5|394، الاَعلام 8|257.

(321)

2653

الجمال المصري (1)

(حدود 550 ـ 623 هـ)

يونس بن بدران بن فيروز بن صاعد القرشي الشَّيْبي، جمال الدين الحجازي الاَصل، المَليجي المصري، قاضي الشام.

ولد سنة خمسين وخمسمائة تقريباً بمصر.

وتفقّه على المذهب الشافعي، وسمع من: السِّلفي، وعلي بن هبة اللّه الكاملي، ويحيى بن محمود الثقفي.

وولي وكالة بيت المال بدمشق، وتدريس الاَمينية، ودرّس تفسير القرآن بالعادلية.

وولي قضاء قضاة الشام فلم تحمد سيرته لاَنّه كان إذا ثبت عنده وراثة شخص يأمره بمصالحة بيت المال، ولكونه استناب ابنه محمداً في القضاء مع عدم صلاحيته.

روى عنه: البرزالي، وعمر بن الحاجب، والقوصي.

وصنّف كتاباً في الفرائض، واختصر كتاب «الاَُمّ» للشافعي.

وتوفّـي في دمشق سنة ثلاث وعشرين وستمائة، ودفن بداره.


(1). التكملة لوفيات النقلة 3|173 برقم 2098، سير أعلام النبلاء 22|257 برقم 142، تاريخ الاِسلام (سنة 621 ـ 630هـ) 160 برقم 216، العبر3|192، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|366 برقم 1261، طبقات الشافعية للاِسنوي 2|246 برقم 1129، البداية والنهاية 13|123، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|97 برقم 399، النجوم الزاهرة 6|266، شذرات الذهب 5|112.


(322)




(323)

الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية

1ـ إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيـم، أبو إسحاق المطـرّزي الدامغــاني ( ... ـ 682هـ): فقيه حنفي. تفقّه على علماء بخارى، ثم عاد إلى بلده فأفتى ودرّس، ولما استولت جيوش أحمد بن هولاكو على الدامغان، عذّب فيمن عذّب، فهرب إلى بسطام، وتوفّـي بها.

الجواهر المضية 1|34 برقم 7

المنهل الصافي 1|50 برقم 15

2ـ إبراهيم بن عبد الكريم بن أبي السعادات بن كريم، أبو إسحاق الموصلي ( ... ـ 628 هـ): أحد الفقهاء الحنفيين. كتب الاِنشاء لصاحب الموصل بدر الدين لوَلوَ، وشرح قطعة كبيرة من «القدوري»، وكان شاعراً أيضاً.

البداية والنهاية 13|140

3ـ إبراهيم بن عيسى بن يوسف المرادي، أبو إسحاق الاَندلسي ثم المصري ثم الدمشقي ( ... ـ 668 هـ): فقيه شافعي، عارف بالحديث وعلومه، ذو عناية باللغة والنحو. سمع الكثير من أصحاب السلفي، وصحبه النووي نحو عشر سنين. توفي بمصر.

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|122 برقم 1110


(324)

4ـ إبراهيم بن محمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني: فقيه إمامي. سمع هو ووالده وجماعة عن السيد علي بن طاووس كتابه «الاَسرار المودعة في ساعات الليل والنهار» وكتابه «محاسبة الملائكة الكرام» وأُجيزوا منه جميعاً سنة (664 هـ) وهي سنة وفاة المجيز ابن طاووس.

رياض العلماء 1|27

طبقات أعلام الشيعة 3|2 (ق7)

5ـ إبراهيم بن المسلّم بن هبة اللّه بن البارزي الجهني، شمس الدين الحموي (580 ـ 669 هـ): فقيه شافعي. تفقّه بالفخر بن عساكر. وأعاد ودرّس بالرواحية بدمشق، ثم درّس بحماة، وولي القضاء بها بضعَ عشرة سنة. وله شعر.

الوافي بالوفيات 6|146 برقم 2590

المنهل الصافي 1|176 برقم 83

6ـ أبو الحسن بن رجاء، الاَمير حسام الدين (... ـ حياً قبل 658 هـ): فقيـه، متكلّم، عابد. له «مسائل في الاِمامة وكيفية حصول اللطف بها»، جرى البحث في ذلك بينه وبين رضي الدين بن عرفة قبل دخول التتار إلى حلب سنة (658 هـ)، ثم كتب بعد ذلك أحدُ العلماء جواب مسائله المذكورة.

طبقات أعلام الشيعة 3|38 (ق7)

7ـ أبو طالب بن الحسين الحسيني ( ... ـ حياً 633 هـ): فقيه إمامي، من تلامذة ظهير الدين محمد بن قطب الدين هبة اللّه الراوندي. قرأ عليه محمد بن الحسين


(325)

ابن محمد المتعلم كتاب «النهاية» للشيخ الطوسي فأجازه في سنة (633 هـ) في النجف الاَشرف.

تراجم الرجال للحسيني 1|40

8ـ أحمد بن البناء الظفاري ( ... ـ 696، 675 هـ): تفقّه أوّلاً للمذهب الزيدي، ثم صار مجتهداً لا يقلّد أحداً.

العقود اللوَلوَية 1|307

9ـ أحمد بن الحسن الناوندي (النهاوندي): فقيه إمامي. أخذ عن جمال الدين محمد بن الناصر بن حمزة الوراميني. له حواشٍ على «نهج البلاغة».

طبقات أعلام الشيعة 3|4 (ق7)

10ـ أحمد بن الحسين بن عمر الحضرمي، أبو المجـد المرادي (575 ـ 651 هـ): فقيه مالكي، عارف بالفتوى، متكلّم. روى عن أبيه وأبي عبد اللّه بن عياض.

الديباج المذهب 1|200 برقم 81

11ـ أحمد بن صالح القُسِّيني ( ... ـ حيّاً 635 هـ): عالم إمامي. روى عن راشد ابن إبراهيم البحراني، وعلي بن الفرج السوراوي، وغيرهما من الفقهاء. روى عنه ابنه الفقيه محمد إجازةً سنة (635 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 3|6 (ق7)

12ـ أحمد بن عبد الكريم ( ... ـ حيّاً 681 هـ): قرأ كتاب «جامع الشرائع» في أبواب الفقه الاِمامي على مصنّفه الفقيه الكبير يحيى بن أحمد بن سعيد الهذلي


(326)

الحلّـي، وكتب عليه حاشية، وأجاز له شيخه في جمادى الآخرة سنة (681هـ).

طبقات أعلام الشيعة 3|7 (ق7)

الذريعة 6|55 برقم 280

13ـ أحمد بن عبيد اللّه بن إبراهيم بن أحمد، شمس الاَئمّة المحبوبي البخاري، من ذريّة عُبادة بن الصامت ( ... ـ ...) فقيه حنفي. تفقّه على أبيه عبيد اللّه. وصنّف كتاب «تنقيح العقول في فروق النقول» .

الطبقات السنيّة 1|376 برقم 220

14ـ أحمد بن محمد بن أحمد العقيلي الاَنصاري، شمس الدين ( ... ـ 657 هـ): من علماء الحنفية، روى عن جدّه لاَُمّه عمر بن محمد بن عمر العقيلي وتفقّه عليه، وكان مخصوصاً بشرح «الجامع الصغير» ونظمه.

الجواهر المضية 1|98 برقم 189

15ـ أحمد بن محمد بن عبد الغني، المعروف بابن الربيب (... ـ ...): فقيه شيعي، قيل: لعلّه ابن عم الحسن بن ربيب الدين بن أبي المجد اليوسفي الآبي صاحب «كشف الرموز» المترجم في كتابنا هذا.

أعيان الشيعة 3|123

طبقات أعلام الشيعة 3|9 (ق7)

16ـ أحمد بن محمد بن علي الاَنصاري، أبو جعفر المليوطي ( ... ـ 627 هـ): مقرىَ، محدّث، فقيه مالكي، نحوي. روى عن ثابت بن حيّان الكلاعي، وعنه


(327)

أبو إسحاق بن الزبير. درّس الاَدب والحديث وأقرأ القرآن وشرح «الموطأ». مات بالاِسكندرية.

بغية الوعاة 1|374 برقم 735

17ـ أحمد بن محمد بن علي العلوي ( ... ـ حيّاً 664 هـ): فقيه شيعي، نسّابة. قرأ على علي بن موسى بن طاووس الحسني الحلّـي، وله منه إجازة في سنة (664هـ).

أمل الآمل 2|26 برقم 68

طبقات أعلام الشيعة 3|10 (ق7)

18ـ أحمد بن محمد (عبد اللّه) القرشي، أبو العباس الغرناطي ( ... ـ 692 هـ): فقيه مالكي، محدّث، موَرخ، مفسّـر. درّس بحاضرة تونس، وأخذ عنه أبو العباس الغبريني، وجماعة. وصنّف «المشرق في علماء المغرب والمشرق» وتفسيراً، وغير ذلك.

نيل الاِبتهاج 80 برقم 46

شجرة النور الزكيّة 199 برقم 672

19ـ أحمد بن محمد الموصلي، تلميذ علي بن ثابت بن عصيدة السوراوي (... ـ حياً 668 هـ): قرأ عليه الرضي علي بن أحمد بن أبي هاشم العلوي الحسيني كتاب «مسائل الخلاف» للشيخ الطوسي. وأجازه به سنة (668 هـ)، وله إجازة أُخرى لتلميذه الرضي المذكور بكتاب «المبسوط» للشيخ الطوسي أيضاً.

ومما جاء في الاِجازة الاَُولى: وشرحتُ له وبيّنت له ما اشتمل عليه، فأخذه


(328)

واعياً والتمسه ضابطاً.

طبقات أعلام الشيعة 3|12 (ق7)

الذريعة 7|236

20ـ أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد السيد الحصيري، نظام الدين البخاري ثم الدمشقي (629 ـ 698 هـ): فقيه حنفي، مفتٍ. تفقّه على أبيه، ودرّس بالنورية وغيرها، وولي القضاء نيابةً.

الجواهر المضيّة 1|124 برقم 3587

المنهل الصافي 2|210 برقم 309

21ـ أحمد بن مسعود الاَسدي، سديد الدين أبو العباس الحلّـي (... ـ ...): فقيه شيعي. يروي عنه سديد الدين يوسف ابن المطهّر والد العلاّمة.

أمل الآمل 2|29 برقم 78

أعيان الشيعة 3|175

22ـ أحمد بن موسى بن يونس بن محمد، شرف الدين أبو الفضل الاِربلي ثم الموصلي (575 ـ 622): فقيه شافعي. تفقّه على أبيه. واختصر «الاِحياء» للغزالي مرتين، وشرح «التنبيه». ودرّس بالمدرسة القاهرية ومدرسة الملك المعظم صاحب إربل.

سير أعلام النبلاء 22|248 برقم 136

وفيات الاَعيان 1|108 برقم 45


(329)

23ـ أحمد بن ناصر بن طاهر الحسيني برهان الدين أبو المعالي الدمشقي، الحنفي (...ـ 689 هـ): كان عارفاً بالفقه والاَُصول والتفسير. سمع من ابن اللتّي وغيره. وصنّف تفسيراً وكتاباً في أُصول الدين.

الطبقات السنيّة 2|115 برقم 401

24ـ أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر، كمال الدين المقدسي النابلسي، خطيب دمشق (579 ـ 665 هـ): فقيه شافعي. سمع بدمشق من حنبل والقاسم ابن عساكر. وحدّث بدمشق والقاهرة، فروى عنه: ولداه شرف الدين ومحيي الدين، والدمياطي، وغيرهم.

العبر 3|312

الوافي بالوفيات 8|217 برقم 3653

25ـ إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر، علم الدين المنفلوطي ثم القناوي (... ـ 652 هـ): فقيه مالكي، صوفي، من أصحاب أبي الحسن الصبّاغ. صنّف كتاباً ذكر فيه كلام شيخه ومسائل فقهية ومقولات صوفية.

الوافي بالوفيات 9|82 برقم 3995

المنهل الصافي 2|375 برقم 420

26ـ إسماعيل بن محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الربعي، علم الدين الحلي، أخو الشيخ نجم الدين ابن نما (... ـ ...): فقيه من بيت الفقهاء. لاَخيه نجم الدين مقامة أنشأها في مدحه تشتمل على النثر والشعر المليح.

أعيان الشيعة 3|405


(330)

27ـ إسماعيل بن موسى بن القاسم بن ترجم العلوي، يكنّى أبا محمد، ويلقب علم الدين ( ... ـ حيّاً 679 هـ): فقيه، أديب، فصيح. كتب بخطّه الكثير، وقرأ «كشف الغمّة في معرفة أحوال الاَئمّة» على مصنّفه أبي الحسن الاِربلي في سنة (679 هـ)، وكتب عنه ابن الفوطي(723 هـ). ولا يبعد بقاوَه إلى ما بعد السبعمائة.

مجمع الآداب 1|511 برقم 829

أعيان الشيعة 3|437

28ـ بركة بن علي بن الحسين بن بركة، الفقيه الحنفي، أبو محمد البغدادي المعروف بابن السابح (حدود 445 ـ 605 هـ): كان وكيلاً بباب القضاة، عارفاً بالشروط والكتب الحكمية. سمع من محمد بن أحمد بن الفرج الدقّاق. وصنّف كتاب «كامل الآلة في صنعة الوكالة».

التكملة لوفيات النقلة 2|151 برقم 1055

29ـ جعفر بن مليك الحلبي، الملقّب بنجم الدين ( ... ـ ...): فقيه إمامي، قارىَ، زاهد. روى عنه سديد الدين يوسف ابن المطهّر والد العلاّمة الحلّـي.

أمل الآمل 2|56 برقم 144

أعيان الشيعة 4|188

30ـ الحسن بن أحمد بن هبة اللّه بن محمد، مجد الدين أبو محمد الحلبي المعروف بابن أمين الدولة ( ... ـ 658 هـ): فقيه حنفي، فرضي،محدّث. سمع منه جمال الدين الطاهري. و شرح «مقدّمة» سراج الدين في الفقه، و «السراجية» في


(331)

الفرائض. قتل في وقعة التتار .

الجواهر المضيّة 1|189 برقم 434

معجم الموَلفين 3|203

31ـ الحسن بن البقاء التهامي ( ... ـ 670 هـ): فقيه زيدي. له كتاب الوافي في الفرائض، وكتاب الكامل في الفقه وهو في مجلّدات.

موَلفات الزيدية 2|372، 3|143

32ـ الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الاَموي، القاضي أبو علي المصري، الشافعي (519 ـ 606 هـ): سمع عبد اللّه بن رفاعة، وسمع منه المنذري. له كتابان في الشروط مطوّل، ومختصر. وكان عارفاً بخطط مصر وأملاكها.

تاريخ الاِسلام (601 ـ 610 هـ) 197 برقم 290

هدية العارفين 1|280

33ـ الحسن بن محمد بن محمد، عزّ الدين أبو محمد العلوي (... ـ ...): فقيه، أديب. ولي النقابة نيابةً. ولمّا كان أغلب الذين ترجم لهم ابن الفوطي (723 هـ) هم من أعلام القرن السادس والسابع والثامن، فقد اخترنا أن نورده في هذا القرن.

مجمع الآداب 1|151 برقم 127

أعيان الشيعة 5|270

34ـ الحسين بن أحمد السوراوي (... ـ حدود 610 هـ): فقيه إمامي، عالم . روى عن عماد الدين أبي جعفر الطبري (حدود 554 هـ). روى عنه السيد رضي


(332)

الدين علي بن موسى ابن طاووس إجازةً سنة (607 هـ).

أقول: ولعلّه توفّـي بعد هذا التاريخ بقليل.

رياض العلماء 2|20

أعيان الشيعة 5|423

35ـ الحسين بن الحسن بن منصور السعدي، القاضي زين الدين أبو عبد اللّه الدمياطي، المقدسي الاَصل (... ـ 648 هـ): فقيه شافعي، شيخ الحافظ الدمياطي ومفقّهه. له كتاب درر المباحث في أحكام البدع والحوادث.

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|105 برقم 406

هدية العارفين 1|332

36ـ الحسين بن خشرم، سديد الدين أبو علي الطائي (... ـ ...): عالم إمامي. قرأ كتاب «النهاية في مجرد الفقه والفتاوى» للشيخ أبي جعفر الطوسي على علي بن حسّان الرّهمي في سنة (600 هـ)، وروى عنه أحمد بن موسى ابن طاووس (المتوفى 673 هـ) كتب المفيد والسيدين المرتضى والرضي وابن البراج وسلاّر والكراجكي، وغيرهم.

أعيان الشيعة 6|9

طبقات أعلام الشيعة 3|49 (القرن السابع)

37ـ الحسين بن محمد بن علي، الشهيد شهاب الدين الميكالي ( ... ـ حياً 610هـ): عالم إمامي، فقيه. له كتاب العمدة في الدعوات، نقل عنه العلماء جملة من الاَعمال والاَدعية، و (آل ميكال) من الاَُسر الشهيرة بخراسان فيهم


(333)

العلماء والاَُدباء والاَمراء تجد ذكرهم في «يتيمة الدهر».

رياض العلماء 2|170

شهداء الفضيلة 61

38ـ الحسين بن محمد بن المهنّا بن علي العبيدلي الحسيني، السيد أبو عبد اللّه الحلّـي الملقب بعز الدين ( ... ـ 675 هـ): فقيه، أديب، كتب من دمشق إلى أخيه النسابة جمال الدين أحمد شيخ ابن الفوطي أبياتاً من الشعر. ذكره السيد محسن العاملي في «أعيان الشيعة».

مجمع الآداب 1|176 برقم 171

أعيان الشيعة 6|166

39ـ حمزة بن يوسف بن سعيد التنوخي، موفّق الدين، أبو العلاء الحموي (... ـ 670 هـ): فقيه شافعي، له منتهى الغايات في مشكلات «الوسيط»، والمبهت في شرح «التنبيه» للشيرازي.

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|132 برقم 432

40ـ خلف بن أحمد بن حمد الفرّاء، أبو المفاخر الاَصبهاني (518 ـ 602 هـ): فقيه شافعي، مفتٍ. سمع إسماعيل بن الاَخشيد، وابن أبي ذر الصالحاني. روى عنه ابن خليل، والضياء، وأجاز لعبد الرحمان المقدسي، وغيره.

سير أعلام النبلاء 21|422 برقم 218

41ـ داود بن عبد اللّه بن كوشيار، شرف الدين أبو أحمد البغدادي ( ... ـ بعد


(334)

690هـ): فقيه حنبلي، أُصولي، مناظر. درّس بالمستعصمية ثم بالمستنصرية. وصنّف الحاوي في أُصول الفقه، وتحرير الدلائل في أُصول الدين.

ذيل طبقات الحنابلة 2|44 برقم 454

شذرات الذهب 5|447

42ـ راشد بن أبي راشد الوليد، أبو الفضل الوليدي، من أهل فاس (... ـ 675هـ): فقيه مالكي. أخذ عن صالح الهشكوري، وعنه أبو الحسن الصغير وعبد الرحمان الجزولي. له كتاب في الحلال والحرام، وحاشية على «المدوّنة».

نيل الابتهاج 179 برقم 184

شجرة النور الزكية 201 برقم 685

43ـ رضي الدين بن عرفة (... ـ 669 هـ): متكلم شيعي، وصف في مجموعة الجباعي بالفقيه. جرى بينه وبين الاَمير حسام الدين أبي الحسن بن رجاء بحثٌ في الاِمامة.

أعيان الشيعة 7|29

طبقات أعلام الشيعة 3|67

44ـ روزبهان بن أبي النصر الفسوي الشيرازي، أبو محمد البقلي (... ـ 606 هـ): عالم صوفي، مشارك في التفسير والفقه والكلام وغير ذلك. له تصانيف، منها: الموشح في المذاهب الاَربعة وترجيح قول الشافعي بالدليل، عرائس البيان في حقائق القرآن (مخطوط)، وغير ذلك.

الاَعلام 3|35

معجم الموَلفين 4|175


(335)

45ـ سلاّر بن الحسن بن عمر بن سعيد، كمال الدين أبو الفضائل الاِربلي (...ـ670هـ): فقيه شافعي. كان عليه مدار الفتوى بالشام، معيداً بالمدرسة البادرائية. تفقّه على ابن الصلاح، وعليه محيي الدين النووي. له مختصر «البحر» للروياني.

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|132 برقم 433

46ـ سليمان بن عثمان بن يوسف، أبو الربيع التركماني (... ـ 690 هـ): كان من كبار الحنفيّة، مفتياً، مدرساً بالمعظميّة والشبلية بدمشق. ناب في القضاء عن مجد الدين ابن العديم، وتفقّه عليه برهان الدين بن عبد الحق.

الجواهر المضيّة 1|252 برقم 653

47ـ سليمان بن عمر بن المشبل الحراني، أبو الربيع الملقّب كمال الدين (... ـ بعد 620 هـ): فقيه حنبلي، أُصولي، له تصانيف منها: الراجح في أُصول الفقه، إعتقاد أهل حران، الوفاق والخلاف بين الاَئمّة الاَربعة، مختصر الهداية، مسائل الخلاف.

ذيل طبقات الحنابلة 2|178 برقم 297

48ـ صاعد بن يوسف، أبو الفضل القمي الملقّب بـ (فخر الاَئمّة) (... ـ ...): قال ابن الفوطي: كان من فقهاء الشيعة، وكان جميل الاَخلاق، وله سماعات وله تلامذة وأصحاب.

أقول: ولذكر ابن الفوطي له أوردناه في هذا القرن.

مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 3|29 برقم 2122


(336)

49ـ طاهر بن محمد بن علي، رشيد الدين أبو الطيّب الخواري (... ـ ...): فقيه شيعي. روى عن عبد اللّه بن جعفر الدوريستي (بعد 600 هـ) كتاب «مقتضب الاَثر في الاَئمّة الاثني عشر» لابن عياش الجوهري. ورواه عن الخواري أبو سالم علي بن الحسن بن المظفّر.

بحار الاَنوار ج 104|168

50ـ عبد الجبار بن عبد الغني بن علي الاَنصاري، كمال الدين أبو محمد ابن الحرستاني (549 ـ 624 هـ): فقيه شافعي. سمع أبا سعد بن أبي عصرون وغيره. ودرّس وأفتى. سمع منه ابن الدُّخْميسي، والبرزالي، وآخرون.

تاريخ الاِسلام (621 ـ 630) ص 174 برقم 243

طبقات الشافعية للسبكي 8|160 برقم 1158

51ـ عبد الجليل بن عبد اللّه بن علي بن صائن الفرغاني السمرقندي(... ـ حيّاً 631 هـ): فقيه حنفي، له معرفة بالاَدب. ورد بغداد صبياً مع أبيه، وسمع من أصحاب أبي القاسم بن الحصين وغيرهم. وسمع منه ابن النجّار، وقال: بلغني أنّه في سنة (631 هـ) في سمرقند يفتي ويدرّس.

الجواهر المضيّة 1|295 برقم 782

52ـ عبد الدائم بن محمود بن مودود، أبو الحسين الموصلـي (604 ـ 680 هـ): فقيه، مدرّس، عارف بالمذهب الحنفي. أسمعه والده الكثير مع اخوته، وتفقّه بدمشق على الحصيري، وحدّث بالموصل فسمع منه أبو العلاء الفرضي.

الجواهر المضيّة 1|298 برقم 791


(337)

53ـ عبد الرحمان بن أبي الحسن بن يحيى، عماد الدين الدمنهوري، الفقيه الشافعي (606 ـ 674 هـ): تولّـى إعادة المدرسة الصالحية بالقاهرة، وصنّف كتابه المشهور في الاعتراض على «التنبيه» و «المهذّب».

طبقات الشافعية للسبكي 8|189 برقم 1174

طبقات الشافعية للاِسنوي 1|269 برقم 509

54ـ عبد الرحمان بن رزين بن عبد العزيز الغساني، سيف الدين أبو الفرج الحواري الحوراني ثم الدمشقي (... ـ 656 هـ): فقيه حنبلي. سمع من أحمد بن سلامة النجار الحراني، ومحمد بن مقبل بن المنّي، وكان يلازم أُستاذ الدار ابن الجوزي.له تصانيف منها: التهذيب في اختصار «المغني»، واختصار«النهاية»، وتعليقة في الخلاف.

ذيل طبقات الحنابلة 2|264 برقم 371

55ـ عبد الرحمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمان بن محمود بن بلدحي، أبو الفرج عماد الدين الموصلي (... ـ حياً 679 هـ): فقيه، أديب. قدم بغداد ورتّب فقيهاً بالمدرسة النظامية.

معجم الاَلقاب 2|92 برقم 1100

56ـ عبد الرحمان بن عثمان بن موسى الكردي، أبو القاسم الشهرزوري (... ـ 618هـ): فقيه، مفت شافعي. تفقّه على ابن أبي عصرون، وتفقّه به ولده أبو عمر ابن الصلاح. ودرّس بالمدرسة الاَسدية.

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|53 برقم 354


(338)

57ـ عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن حمدان، صائن الدين أبو القاسم الطيبيّ (563 ـ 624 هـ): فقيه شافعي، فرضي. تفقّه بواسط على المجير البغدادي، وأعاد بالنظامية ببغداد، ودرّس بالثقفيّة، وصنّف مختصراً في الفرائض، وشرحاً للتنبيه.

البداية والنهاية 13|132

طبقات الشافعية للاَسنوي 2|71 برقم 794

58ـ عبد الرحمان بن نوح بن محمد المقدسي، أبو محمد الدمشقي الملقّب بشمس الدين، مدرس الرواحية (حدود 584 ـ 654): فقيه شافعي، مفتٍ. تفقّه على ابن الصلاح، وسمع من ابن الزبيدي، وأخذ عنه النووي.

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|108 برقم 411

الدارس في تاريخ المدارس 1|268

59ـ عبد الرحيم بن عمر بن عبد اللّه، الفقيه الحنفي علاء الدين التُرجماني (... ـ 645 هـ): له يتيمة الدهر في فتاوى أهل العصر، وتفسير القرآن الكريم.

الجواهر المضيّة 2|380 برقم 924

الاَعلام 3|347

60ـ عبد العزيز بن عبد الكريم بن عبد الكافي، صائن الدين الجيلي الهُماني الشافعي (... ـ 632 هـ): أحد الفقهاء المفتين المشتغلين بالمدرسة النظامية ببغداد. يقال انّ كلامه كلام عارف بالمذهب، غير أنّ في شرحه غرائب، قيل: ولا يجوز الاعتماد على ما فيه من النقول. وذكر الجيلي أنّه لخّص «الشرح» من


(339)

كتب الشافعية المشهورة وغيرها.

طبقات الشافعية للسبكي 8|356 برقم 1184

البداية والنهاية 13|153

61ـ عبد الغفّار بن عبد الكريم بن عبد الغفّار، نجم الدين القزويني الشافعي (... ـ 665 هـ): قال السبكي: له اليد الطولى في الفقه والحساب وحسن الاختصار. له الحاوي الصغير، واللباب وشرحه المسمّى بالعجاب، وغير ذلك.

طبقات الشافعية للسبكي 8|277 برقم 1188

62ـ عبد المنعم بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمان الاَنصاري، جلال الدين المصري ثم الشامي، الشافعي (619 ـ 695 هـ): سمع ابن المقيّـر، وولي قضاء القدس وغيرها، وناب في القضاء بدمشق، ثم عاد إلى القدس وتوفّـي بها. له تعليقة على «التنبيه» للشيرازي.

طبقات الشافعية للسبكي 8|315 برقم 1220

63ـ عبد الوهاب بن الحسين بن عبد الوهاب المهلّبي، وجيه الدين أبو محمد البَهْنَسي المصري (605 ـ 685 هـ): فقيه شافعي، أُصولي، نحوي. درّس بالجامع العتيق بمصر، وولي القضاء بها.

طبقات الشافعية للسبكي 8|317 برقم 1225

64ـ عبيد اللّه بن عبد اللّه بن المختار، السيد عز الدين العلوي. وصفه ابن الفوطي بالفقيه، وذكر أنّه قرأ له بخطّه على تقويم له بيتين من الشعر.

مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|247 برقم 308

أعيان الشيعة 8|135


(340)

65ـ عبيد اللّه بن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه، شمس الدين المقدسي (635 ـ 684هـ): تفقّه على المذهب الحنبلي. وسمع كريمة القرشية وغيرها. وأفتى ودرّس، وصنّف كتاباً في الحديث، مرتّباً على أبواب الفقه ولم يتمّه.

ذيل طبقات الحنابلة 2|312 برقم 419

66ـ عثمان بن يوسف، محيي الدين أبو عمرو القليوبي (567، 568 ـ 644 هـ): فقيه شافعي. خطب بالقاهرة، وناب في القضاء بها، أجاز له أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وروى عنه الدمياطي إجازةً، وصنّف في الفقه كتاب المجموع.

طبقات الشافعية للاِسنوي 2|163 برقم 956

67ـ عطية بن محيي الدين محمد بن أحمد بن عبد اللّه النجراني الصعدي (603 ـ 665): فقيه زيدي. أخذ عن أبيه وصنّف كتاب المذاكرة في الفقه. وكتاب البيان الكاشف عن معاني القرآن، جمع فيه علوم الزيدية.

تراجم الرجال 23

موَلفات الزيدية 1|226، 2|453

68ـ عقيل بن راجح بن سبيع بن مهنّا العلوي الحسيني، يكنّى أبا مسلم، ويلقب عماد الدين (... ـ 695 هـ): فقيه من أعيان السادات، ولي النقابة بتستر، وتوفّـي بها.

مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|412 برقم 635

أعيان الشيعة 8|148


(341)

69ـ علي بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمان الاَُميّـي الشريشي الاَندلسي (... ـ 642هـ): كان عليه مدار الفتـوى في وقته بشريش. وله تآليف في الحديث والفقه.

الاَعلام 4|251

70ـ علي بن أحمد الاَكوع، بهاء الدين أبو الحسن اليمني (... ـ حياً قبل 614هـ): فقيه زيدي. روى عنه تلميذه حسام الدين حميد بن أحمد المحلّـي. وصنّف كتاب الاختيارات المنصورية في الفقه كتبه بأمر إمام الزيدية المنصور باللّه (المتوفّـى 614 هـ).

الحدائق الوردية 1|6، 2|108، 150

موَلفات الزيدية 1|87

71ـ علي بن الحسن، أبو الحسن الاَرفادي (أرفاد قرية بنواحي حلب)، نزيل مصر (... ـ ...): فقيه شيعي، ذكره ياقوت الحموي (626 هـ)، وكان معاصراً له.

معجم البلدان 1|153

72ـ علي بن الحسن بن المظفّر، أبو سالم (... ـ حيّاً604 هـ): فقيه شيعي. روى عن أبي الطيّب طاهر بن محمد بن الخواري كتاب «مقتضب الاَثر في الاَئمّة الاِثني عشر» لابن عيّاش الجوهري، وعن الشريف محمد بن الحسن بن علي الفاطمي كتاب «الاَربعين» في ذكر المهدي من آل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - لاَبي العلاء الحسن ابن أحمد الهمداني، ورواهما عنه السيد محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحلبي.

بحار الاَنوار ج 104|168، 169


(342)

73ـ علي بن محمد بن سعيد، أبو الحسن الحلي الملقّب بزين الدين ( ... ـ حيّاً 675 هـ): فقيه إمامي، تفقّه على المحقّق جعفر بن الحسن الحلّـي، وقرأ عليه كتابه شرائع الاِسلام، وله منه إجازة بروايته عنه، تأريخها سنة (675 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 3|112 (ق7)

74ـ علي بن محمد بن محمد بن علي بن أبي الفتح محمد الحسيني، السيد قوام الدين أبو الحسن البصري ( ... ـ ...): فقيه، فاضل. قال ابن الفوطي: ذكره شيخنا أحمد بن المهنا الحسيني فيما قرأته عليه بالحلّة سنة (661 هـ).

أقول: وبملاحظة سلسة آبائه نقدّر أنّه كان في أوائل القرن السابع.

معجم الآداب 3|517 برقم 3102

أعيان الشيعة 8|312

75ـ علي بن نصر بن عمر، نور الدين المشهور بابن السوسي (... ـ 695 هـ): درس بالحساميّة للطائفة الحنفيّة، وناب في الحكم بالقاهرة، وجمع كتاباً في فقه المذهب الحنفي وصل فيه إلى النكاح.

الجواهر المضيّة 1|381 برقم 1047

76ـ علي بن يوسف بن جبير، العالم الاِمامي الملقّب بزين الدين ( ... ـ ...):قيل عنه: العلاّمة، كشاف الحقائق، ومبيّـن الدقائق، خاتمة المجتهدين، وخلاصة الحكماء والمتكلمين. صنّف كتاب «نهج الاَيمان» في المناقب والاِمامة. توجد منه نسخة عند الشيخ عبد اللّه أفندي التبريزي. والمترجم هو سبط الحسين بن جبير موَلف نخب «المناقب» لابن شهر آشوب.

رياض العلماء 4|291

طبقات أعلام الشيعة 3|122 (ق7)


(343)

77ـ عمر بن عبد الوهاب بن خلف المصري المعروف بابن بنت الاَعزّ (625 ـ 680 هـ): فقيه شافعي، عارف بالمذهب. سمع من عبد العظيم المنذري والرشيد العطّار. وولي قضاء القضاة بمصر بضعة أشهر، ثمّ تفرّغ للتدريس في المدرسة الصالحية.

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|310 برقم 1213

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|144 برقم 445

78ـ عمـر بن علي بن أبي بكر الفَرْغاني، الفقيه الحنفي نظام الدين أبو حفص المرغيناني (... ـ بعد 600 هـ): تفقّه على والده برهان الدين صاحب الهداية حتى برع في فقه الحنفية وأفتى. وصنّف جواهر الفقه، والفوائد في فروع الفقه.

الجواهر المضيّة 1|394

معجم الموَلفين 7|298

79ـ عمـر بن علي بن أبي بكر بن محمد، الفقيه الحنفي أبو الرضى المعروف بابن الموصلي (614ـ669هـ): ولد بميافارقين، وتفقّه، وحدّث ودرّس وأفتى، وكان له نظم حسن. توفّـي بالقاهرة.

الجواهر المضيّة 1|393 برقم 1088

80ـ عمر بن محمـد بن الحسـين (عمر)، أبو حفص الاَندكاني الفرغـاني (...ـ 632هـ): قيل: هو أوّل من درّس بالمستنصرية للطائفة الحنفية. قدم بغداد واستوطنها، ودرّس واشتغل وأفتى. حدّث عن الحافظ أبي بكر الحازمي وغيره، ودرّس بسنجار أيضاً. له نظم ونثر.

تاريخ الاِسلام (سنة 631 ـ 640 هـ) 99 برقم 113

الجواهر المضيّة 1|396 برقم 1094


(344)

81ـ عمر بن مكي بن عبد الصمد، زين الدين ابن المُرحِّل الدمشقي (... ـ 691هـ): فقيه شافعي، تفقّه على عز الدين بن عبد السلام، وسمع المنذري وغيره، ودرّس وأفتى. وولي الخطابة وبيت المال وكالةً.

طبقات الشافعية للسبكي 8|342 برقم 1253

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|190 برقم 483

82ـ فضل اللّه بن الحسن، شهاب الدين أبو عبد اللّه التُّوربشتي الشيرازي (... ـ 661هـ): فقيه حنفي وقيل شافعي، محدّث. له كتب، منها: الميسّـر في شرح «مصابيح السنّة» للبغوي، مطلب الناسك في علم المناسك، والمعتمد في المعتقد.

طبقات الشافعية للسبكي 8|349 برقم 1245

الاَعلام 5|152 وفيه: التُّرْبُشتي

83ـ المبارك بن يحيى بن أبي الحسن، نصير الدين أبو البركات ابن الطبّاخ المصري (587ـ667هـ): فقيه شافعي كبير، كثير الاعتناء بكتاب «التنبيه». درّس بالقطبية بالقاهرة، وأعاد بالصالحية عند عزّ الدين بن عبد السلام.

طبقات الشافعية للاَسنوي 2|72 برقم 795

84ـ مجد الدين السروي: عالم شيعي، له رسالة في حرمة العصير العنبي بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه، منها نسخة بخطّ مهدي بن الحسن النيرمي في سنة (658 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 3|145 (ق7)


(345)

85ـ محمد بن أبي غالب أحمد (... ـ ...): فقيه إمامي. روى عن صفي الدين محمد بن معد بن علي الموسوي. وروى عنه أبو الفضائل أحمد بن موسى ابن طاووس الحلّـي (المتوفّـى 693 هـ).

طبقات أعلام الشيعة 3|149 (ق7)

86ـ محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد، محيي الدين النجراني اليمني (... ـ 603هـ): كان من مجتهدي الزيدية ومتكلميهم. قرأ على الاَميرين شمس الدين وبدر الدين، وأخذ عنه ولده عطية والاَمير علي بن الحسين بن يحيى الحسني .

تراجم الرجال 33

87ـ محمد بن أحمد بن عمر، ظهير الدين أبو بكر البُخاري (... ـ 619هـ): فقيه حنفي، ولي القضاء والحسبة ببلده، وصنّف «الفتاوى الظهيرية»، و «الفوائد الظهيرية» المنتخبة من «الجامع الصغير» للحسامي.

الجواهرالمضيّة 2|20 برقم 53

كشف الظنون 2|1226، 1298

88ـ محمد بن أحمد بن يوسف بن عتاب، أبو عبد اللّه السلاوي (... ـ 610هـ): اشتغل بمصر على مذهب أبي حنيفة على ابن الشاعر وغيره، وحدّث بحلب بسيرة ابن هشام. وكانت له مصنّفات في الفقه. توفّـي بحلب.

الجواهر المضيّة 2|27 برقم 80


(346)

89ـ محمد بن إسحاق بن عيّاش الزناتي، أبو عبد اللّه الغرناطي، المفتي المالكي المعروف بالكمّـاد (قبل 548 ـ 618هـ): سمع من أبي خالد بن رفاعة وعلي ابن كوثر. وتفقّه به فقهاء غرناطة، وأخذ عنه ابن مسدي.

سير أعلام النبلاء 22|175 برقم 115

90ـ محمد بن إسحاق بن المطهر، نظام الدين الاَصبهـاني (... ـ ...): قاضٍ شيعي. صنّف كتاب «شرف إيوان البيان» باسم الوزير علاء الدين الجويني (المتوفّـى 681 هـ). وله شعر.

طبقات أعلام الشيعة 3|152 (ق7)

الذريعة 14|180 برقم 2073

91ـ محمد بن أسعد بن عبد اللّه بن سعيد المذحجي، الفقيه أبو عبد اللّه العَسْني اليماني (... ـ 661هـ): ولي القضاء بعدن، وأعاد ودرّس بها، وصنّف كتاباً في الفقه وآخر في الاَُصول. توفّـي بعدن.

العقود اللوَلوَية 1|144

92ـ محمد بن أسعد بن محمد بن موسى العمراني اليمني، القاضي بهاء الدين (618 ـ 695هـ): تفقّه بحسن بن راشد. وحصلت بينه وبين الملك المظفّر صحبة حتى قلّده الوزارة وقضاء الاَقضية ـ وهو أوّل من جمعتا له باليمن ـ . وكان شاعراً خطيباً.

العقود اللوَلوَية 1|291


(347)

93ـ محمد بن إسماعيل بن أحمد بن الحسين أبو يعلى الخطيبي الاَسقورقاني (... ـ حيّاً 642هـ): فقيه حنفي. حدّث عن الحسين بن علي بن أحمد البخاري. من آثاره: صنوان القضا في الفتاوى فرغ منه سنة 642هـ.

الجواهر المضيّة 2|33 برقم 101

معجم الموَلفين 9|55

94ـ محمد بن إسماعيل بن علي، أبو عبد اللّه بن أبي الصيف (... ـ 609 هـ): فقيه شافعي، يمني، أصله من زبيد، وأقام وتوفّـي بمكة. له علم بالحديث. من كتبه: الاَربعون حديثاً، وزيارة الطائف.

الاَعلام 6|36

95ـ محمد بن الحسن الجهرودي، والد الفيلسوف نصير الدين محمد الطوسي (... ـ ...): فقيه شيعي، محدّث. أخذ عن ضياء الدين فضل اللّه الراوندي، وأخذ عنه ابنه نصير الدين (المتوفّـى 672 هـ).

أعيان الشيعة 9|414 (ضمن ترجمة ابنه)

طبقات أعلام الشيعة 3|156 (ق7)

96ـ محمد بن الحسن بن إبراهيم، علاء الدين أبو العز العلوي (... ـ ...): قال ابن الفوطي: كان فقيهاً عالماً، كتب الكثير بخطّه من كتب الاَدب والفقه والخلاف والجدل، ورأيت بخطّه مجاميع في الفقه والاَدب.

مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|351 برقم 1614


(348)

97ـ محمد بن الحسن بن محمد بن المرتضى بن إسماعيل، السيد مجد الدين أبو الحسن الحسيني العريضي (... ـ 678 هـ): وصفه ابن الفوطي بالفقيه الاِمامي، ثم نقل عن «المشجّر» لشيخه ابن مهنّا الحسيني قوله: له فضل وأدب وفقه ونظم حسن.

مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 4|507 برقم 4327

98ـ محمد بن الحسن بن محمد بن المهتدي (... ـ حيّاً 670هـ): فقيه إمامي، له إجازة برواية كتب عدّة من مشايخ الطائفة مثل المفيد والمرتضى والطوسي وابن البراج وغيرهم، حصل عليها من الفقيه جعفر بن محمد بن جعفر بن هبة اللّه ابن نما الحلّـي في سنة (670 هـ).

بحار الاَنوار 104|50

طبقات أعلام الشيعة 3|157 (ق7)

99ـ محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن المتعلم الملقب بتاج الدين (... ـ حيّاً 633 هـ): فقيه إمامي، حافظ، قرأ كتاب «النهاية في مجرد الفقه والفتاوى» للشيخ الطوسي على السيد أبي طالب بن الحسين الحسيني، وله منه إجازة .

تراجم الرجال للحسيني 1|501 برقم 934

100ـ محمد بن عز الدين الحسين بن عز الشرف محمد (1) بن أبي الفضل علي، السيد مجد الدين أبو عبد اللّه الحسيني السوراوي (... ـ ...): وصفه ابن الفوطي بالفقيه، وقال: إنّه قرأ بخطّه أبياتاً من الشعر، ثم أوردها في كتابه.

مجمع الآداب 4|510 برقم 4335

مستدركات أعيان الشيعة 3|213


(349)

101ـ محمد بن الاَشرف ذي الفقار بن محمد بن أبي الصمصام ذي الفقار الحسني، عماد الدين أبو ذي الفقار المرندي (596 ـ 680هـ): فقيــه شافعـي. درّس ببغداد بالمستنصرية سنة (631 هـ)، ثم بواسط في مدرسة إقبال الشرابي. ثم عاد فدرّس بالمستنصرية سنة (657 هـ). وتوفّـي ببغداد، ودفن عند مشهد الاِمام الكاظم - عليه السلام - .

مجمع الآداب 2|139 برقم 1197

102ـ محمد بن عبد الكريم بن عثمان، عماد الدين أبو عبد اللّه المارديني المعروف بابن الشمّـاع (629ـ 676هـ): فقيه حنفي. تفقّه على شمس الدين ابن عطاء، ودرَّس بمدرسة القصّاعين بدمشق وبغيرها. تفقّه عليه شمس الدين ابن الحريري.

الوافي بالوفيات 3|281 برقم 1324

الجواهر المضيّة 2|85 برقم 251

103ـ محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد الاَنصاري، أبو بكر الاِشبيلي، القرطبي الاَصل (... ـ نحو 630هـ): فقيه مالكي. روى عن: أبي الحكم بن الحجاج، وأبي العباس بن مقدام، وغيرهما. وأخذ بمدينة فاس عن أبي عبد اللّه بن زرقون. ودرّس الفقه ببلده، وأقرأ العربية، واختصر «الاستذكار».

التكملة لكتاب الصلة 630 برقم 1641

معجم الموَلفين 10|197


(350)

104ـ محمد بن عبد اللّه بن أسعد بن محمد بن موسى، أبو عبد اللّه العمراني اليمني (...ـ695 هـ): فقيه، متكلّم. درّس في (جامع المصنعة)، وأخذ عنه الجندي. وصنف: جامع أسباب الخيرات في الرقائق، والبضاعة في فضل صلاة الجماعة، والتبصرة في علم الكلام، وشرح «التنبيه».

العقود اللوَلوَية 1|296

105ـ محمد بن عبد اللّه بن حمزة بن أبي النجم، جمال الدين الصعدي اليمني (... ـ حياً قبل 614هـ): فقيه زيدي. ولي القضاء في صعدة وأعمالها للمنصور باللّه المتوفى (614 هـ). وصنّف كتاب الذريعة إلى زبد الشريعة.

الحدائق الوردية 2|196

موَلفات الزيدية 1|497 برقم 1466

106ـ محمد بن عبد اللّه بن علي الهرملي (القرملي)، أبو عبد اللّه اليمني (... ـ 652هـ): فقيه شافعي. سكن العطفة وقرأ على حسن بن علي الحميري. وتفقّه به جماعة منهم: علي الصبردح، وعلي بن عبد اللّه العامري. وصنّف كتاب التحفة في الفقه.

العقود اللوَلوَية 1|177

107ـ محمد بن علي بن الحسين، نجيب الدين أبو الفضل الخلاّطي (594 ـ 675هـ): فقيه شافعي. سمع ببغداد من السهروردي، وبدمشق من أبي المنجّا عبد اللّه بن عمر، وولي قضاء الشارع بالقاهرة، وصنّف كتاب قواعد الشرع وضوابط الاَصل والفرع على «الوجيز».

طبقات الشافعية للسبكي 8|80 برقم 1087


(351)

108ـ محمد بن علي بن عبد الملك، عماد الدين أبو عبد اللّه السُّمينّي البخاري الحنفي، إمام جامع بخارى (...ـ650هـ): فقيه، مفت، عارف بالاَُصوليْـن. تفقّه على: النويبي والعقيلي، وروى عنه محمد بن محمد بن أبي بكر النوبهاري.

الجواهر المضيّة 2|94 برقم 283

مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|146 برقم 1212

109ـ محمد بن علي الموصلي الملقّب بالاِمام، ابن بنت رضي الدين يونس بن محمد (...ـ622هـ): أخذ فقه الشافعية والخلاف عن خاله العماد محمّد بن يونس بن منعة، وقرأ الكلام على خاله الكمال موسى، ودرّس بالمدرسة الفائزية وبالجامع المجاهدي . وشرح «الوجيز» للغزالي.

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|87 برقم 388

110ـ محمد بن عيسى بن سالم بن علي الدَّوسي، جمال الدين أبو محمد الشريشي المنشأ، المكيّ الدار، المعروف بابن حُشيشي (...ـ674هـ): فقيه شافعي، مفتٍ، نحوي. سمع من عليّ بن أبي الفضل المُرسي. وصنّف المقتضب في الفقه، ونظم التنبيه للشيرازي وشرحه. توفّـي بالمدينة.

بغية الوعاة 1|205 برقم 355

111ـ محمد بن القزويني، الملقّب بشرف الدين (...ـ كان حيّاً سنة 673 هـ): فقيه، متكلّم، حكيم.

طبقات أعلام الشيعة 3|167 (ق7)


(352)

112ـ محمد بن محمود بن حسين،مجد الدين الاَسروشني السمرقندي(...ـ632هـ): فقيه حنفي. من كتبه: الفصول وأحكام الصغار، والفتاوى، وغير ذلك.

الاَعلام 7|86

113ـ محمد بن محمود بن محمد السديدي، أبو القاسم الزوزني (... ـ حيّاً حدود سنة 699 هـ): فقيه حنفي. من كتبه: نصاب الذرائع في فروع الفقه الحنفي، وشرح منظومة عمر النسفي في الخلاف، سمّـاه ملتقى البحار من منتقى الاَخبار.

معجم الموَلفين 11|6

114ـ محمد بن محمود، علاء الدين الترجماني المكي (... ـ 645 هـ): فقيه حنفي. له يتيمة الدهر في فتاوى أهل العصر. توفّـي في جرجانية خوارزم.

الاَعلام 7|86

115ـ محمد بن وثّاب بن رافع، تاج الدين، أبو عبد اللّه البجلي (...ـ 667هـ): فقيه حنفي، مفتٍ. ناب في الحكم بدمشق، ودرّس بعدة مدارس. توفّـي في عشر السبعين .

الجواهر المضيّة 2|140 برقم 428

الدارس في تاريخ المدارس 1|565

116ـ محمود بن أبي بكر بن أحمد، سراج الدين أبو الثناء الاَرموي الشافعي (594 ـ 682هـ): قرأ بالموصل على كمال الدين بن يونس، وولي قضاء قونية. من


(353)

تصانيفه: التحصيل المختصر من «المحصول» في أُصول الفقه، كتاب في المنطق، اللباب في أُصول الدين، شرح «الوجيز» في الفقه.

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|202 برقم 492

117ـ محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازة البُخاري، برهان الدين المرغيناني (551 ـ 616 هـ): من أكابر فقهاء الحنفية. له ذخيرة الفتاوى، المحيط البرهاني، الواقعات، الطريقة البرهانية، وغير ذلك.

الاَعلام 7|161

118ـ محمود بن عبيد اللّه بن إبراهيم المحبوبي، الحنفي، الفقيه الشهير ببرهان الشريعة (...ـ673هـ): له مصنّفات منها: الفتاوى، الواقعات، ووقاية الرواية في مسائل الهداية.

معجم الموَلفين 12|178

119ـ محمود بن عبيد اللّه بن أحمد، ظهير الدين أبو المحامد وقيل أبو الثناء الزنجاني (597 ـ 674هـ): فقيه شافعي، صوفي. صحب شهاب الدين السهروردي، وروى عنه وعن أبي المعالي صاعد بن علي، وغيرهما. حدّث عنه أبو الحسن بن العطّار. له رسالة المنقذة من الجمر في إلحاق الاَنبذة بالخمر.

طبقات الشافعية للسبكي 8|370 برقم 1267

شذرات الذهب 5|344

120ـ محمود بن محمد بن داود، أبو المحامد الاَفشنجي اللوَلوَي البخاري (627 ـ 671هـ): فقيه حنفي، مفسّـر، واعظ. تفقّه على محمد بن أحمد بن عبد المجيد


(354)

القرشي، وصنّف شرحاً على منظومة النسفي سمّـاه حقائق المنظومة. قتل في محنة التتار الثالثة في بخارى .

الجواهر المضيّة 2|161 برقم 495

121ـ معمّر بن هبة اللّه بن نافع بن علي الحلبي، الورّاق (... ـ حياً حدود 620هـ): فقيه إمامي. قرأ على أبي جعفر ابن شهر آشوب (المتوفّـى سنة 588 هـ) كتاب «تهذيب الاَحكام» للشيخ الطوسي، وقرأه على معمّر: سديد الدين يوسف ابن المطهّر والد العلاّمة الحلّـي. وقد مرت ترجمة والده هبة اللّه في الجزء السادس.

بحار الاَنوار 104|223

122ـ مكي بن محمد الدمشقي، المعروف بابن الزجاجية (... ـ 615 هـ): فقيه، ناظم. نظم «المهذّب» في قصيدة سمّـاها البديعة في أحكام الشريعة. ذكره الشهاب القوصي في معجمه.

طبقات الشافعية للاِسنوي 1|309 برقم 581

123ـ هبة اللّه بن أبي المعالي محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني، القاضي أبو الحسين (530 ـ 614هـ): تفقّه ببغداد على مذهب الشافعي، وسمع من أبي الوقت عبد الاَوّل وغيره. وولي القضاء والخطابة بالمدائن، وحدّث بها وببغداد.

التكملة لوفيّات النقلة 2|382 برقم 1494

124ـ هشام بن عبد اللّه بن هشام، أبو الوليد الاَزدي (525 ـ 606): فقيه،


(355)

قاضٍ بقرطبة. توفّـي بها. من تصانيفه: المفيد للحكّام فيما يعرض لهم من نوازل الاَحكام، بهجة النفس وروضة الاَُنس في التاريخ.

الاَعلام 8|86

125ـ يحيى بن أحمد بن حنش الظفاري اليمني (640 ـ 697هـ): فقيه زيدي. له كتاب الجامع في الفقه، وكتاب أسرار الفكر في الرد على الكني وأبي مضر، وستأتي ترجمة ابنه محمد المتوفّـى (717 هـ) في الجزء الثامن ان شاء اللّه.

تراجم الرجال 40

موَلفات الزيدية 1|119، 355

126ـ يحيى بن عبد المنعم بن حسن، جمال الدين المصري (حدود 600 ـ 680هـ): فقيه شافعي، قيل: لم يكن يدري أُصولاً ولا نحواً ولا علماً غير الفقه. أخذ الفقه عن أبي طاهر المحلّـي، ودرّس بالقاهرة وولي قضاء المحلّة، وناب في الحكم عن ابن رزين.

طبقات الشافعية للسبكي 8|355 برقم 1250

127ـ يعقوب بن عبد الرحمان بن أبي سعد بن أبي عصرون، سعد الدين أبو يوسف التميمي (... ـ 665 هـ): فقيه شافعي. روى بالاِجازة عن أبي الفرج ابن الجوزي، وجمع مسائل على «المهذّب». ودرس بالمدرسة القطبيةبالقاهرة. وتوفّـي بالحلّة.

طبقات الشافعية للسبكي 8|359 برقم 1256

128ـ يوسف بن أحمد بن أبي بكر الخوارزمي، جمال الاَئمّة ونجم الدين الخاصيّ


(356)

(... ـ 634هـ): فقيه حنفي. تفقه على أبي بكر بن عبد اللّه وسمع منه. له فتاوى مشهورة صغرى وكبرى.

الجواهر المضيّة 2|223 برقم 699

الاَعلام 8|214

129ـ يوسف بن أحمد (ابن أبي سعيد بن أحمد) السجستاني (... ـ بعد 638هـ): فقيه حنفي، له كتب، منها: كتابه المشهور (منية المفتي)، وغنية الفقهاء.

الاَعلام 8|214

130ـ يوسف بن محمد بن علي بن محمد بن جماعة الصنهاجي، المعروف بابن مصامد (... ـ 633 هـ): سكن مالقة، وصنّف كثيراً من الكتب في المذهب المالكي، منها: الاقتداء بسنن الهدى في الفقه، المنتقى ممّا هو المرتضى للمتكلمين في أُصول الدين.

الديباج المذهّب 2|372

131ـ يوسف العُريضي الملقّب بجمال الدين (... ـ ...): فقيه إمامي، زاهد. روى عنه المحقّق الحلّـي جعفر بن الحسن (المتوفّـى 676 هـ)، والظاهر أنّه والد الفقيه أحمد بن يوسف بن أحمد الحسيني العريضي المترجم في هذا الجزء من كتابنا.

أمل الآمل 2|350 برقم 1080

رياض العلماء 5|392

(نجز الكلام في الجزء السابع ويليه الجزء الثامن في فقهاء القرن الثامن)

والحمد للّه رب العالمين

Website Security Test