welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار ریحانة الأدب

نام کتاب : لبُّ الاَثر في الجبر و القدر*
نویسنده :العلاّمة الفقیه جعفر السبحاني*

لبُّ الاَثر في الجبر و القدر

(55)

الفصل الثالث

مذهب
الاَمر بين الاَمرين


(56)

(57)

إذا ظهر بطلان كلا المذهبين فتثبت صحة القول بالاَمر بين الاَمرين، وذلك لما ظهر من أنّه لا يصحّ استقلال الممكن في الاِيجاد كما لا يمكن سلب الاَثر عنه، فالجمع بين الاَمرين يقتضي القول بالاَمر بين الاَمرين، وهو أنّ الموجودات الاِمكانية موجودات لا بالاستقلال بل استقلالها وتأثيرها باستقلال عللها إذ لا مستقلّ في الوجود والتأثير، غيره سبحانه.

وإن شئت قلت: إنّ وجوداتها إذا كانت عين الربط والفقر والتدلّي والتعلّق، فتكون أوصافها وآثارها وأفعالها متدلّيات وروابط ففاعليتها بفاعلية الربّ، وقدرتها بقدرته، فأفعالها وإرادتها مظاهر فعل الله وقدرته وإرادته وعلمه.

ويرشدنا إلى ذلك الذكر الحكيم يقول سبحانه: (وما رَمَيتَ


(58)

إذ رمَيتَ ولكنَّ اللهَ رمَى)(1)

أثبت سبحانه الرمي للنبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - حيث نفاه عنه، وذلك لاَنّه لم يكن الرمي من النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - بعونه وحوله بل بحول الله تعالى وقوته، فهناك فعل واحد منتسب إلى الله سبحانه وإلى عبده، وقال سبحانه: (وما تشاءون إلاّ أنْ يَشاءَ اللهُ إنَّ اللهَ كانَ عَليماً حَكيماً)(2)

فأثبت سبحانه المشيئة لنفسه حيث كانت لهم، وجه ذلك أنّ هنا مشيئة واحدة منتسبة إلى العبد وفي الوقت نفسه هو مظهر لمشيئة الله سبحانه.

إنّ المفوّضة لجأوا إلى القول بالتفويض بُغْية تنزيهه سبحانه عن القبائح، ولكنّهم غفلوا عن أنّهم بذلك القول وإن نُزِّه فعله عن القبح وحُفظ بذلك عدله وحكمته، لكن أُخرج الممكن عن حدِّ الاِمكان وأُدخل في حدّ الواجب فوقعوا في ورطة الشرك «لاَنّ الاستقلال في الاِيجاد فرع الاستقلال في الوجود» وبالتالي قالوا بتعدّد الواجب من حيث لا يشعرون.

يقول الاِمام الرضا7: «مساكين القدرية أرادوا أن يصفوا الله عزّ وجلّ بعدله، فأخرجوه من قدرته وسلطانه »(3)


(1)الاَنفال | 17 .

(2)الاِنسان | 30 .

(3)البحار : 5 | 54، كتاب العدل والاِيمان، الحديث 93 .

(59)

كما أنّ المجبّرة لجأوا إلى الجبر ونفي العلّية والقدرة والاختيار عن العباد لصيانة التوحيد في الخالقية وتمجيداً وتعظيماً له سبحانه، ولكنّهم غفلوا عن أنّهم نسبوا إلى الخالق القول، بالتكليف بما لا يطاق.

روى هشام بن سالم عن الاِمام الصادق - عليه السّلام- أنّه قال: «إنّ الله أكرمُ من أن يكلّف الناسَ بما لا يطيقون، والله أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد».(1)

وأمّا القائل بالاَمر بين الاَمرين، فقد حفظ مقام الربوبية والحدود الاِمكانية وأعطى لكلّ حقّه.

إن الناقد البصير والقائل بالاَمر بين الاَمرين له عينان يرى بواحدة منهما مباشرة العلّة القريبة بالفعل بقوته وإرادته وعلمه، فلا يحكم بالجبر، ويرى بالاَُخرى أنّ مبدأ هذه المواهب هو الله سبحانه وأنّ الجميع قائم به فلا يحكم بالتفويض ويختار الوسط.

فالجبري عينه اليمنى عمياء فلا يرى تأثير العلّة القريبة في الفعل، بل ينظر بعينه اليسرى إلى قيام الجميع بالله تبارك وتعالى.


.البحار، 5 | 41 الحديث 64.


(60)

والتفويضي عينه اليسرى عمياء، يرى بعينه اليمنى مباشرة الفاعل القريب للفعل ولا يرى بعينه اليسرى قيام الجميع بالله تبارك وتعالى.

فالجبرية مجوس هذه الاَُمة تنسب النقائص إلى الله تعالى والمفوضة يهود هذه الاَُمة، حيث تجعل يد الله مغلولة: (غُلَّتْ أيدِيهِمْ ولُعِنُوا بِما قالُوا بل يدَاهُ مَبسوطَتانِ) والقائل بالاَمر بين الاَمرين ينظر بكلا العينين ويسلك الجادة الوسطى، ومن ذلك يعلم وجه وصف الاِمام الرضا للقائل بالجبر بالكفر، وللقائل بالتفويض بالشرك حيث قال: والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك(1)

إيقاظ:

دلّ الذكر الحكيم على أنّ الحسنة والسيّئة من عند الله، قال سبحانه: (وإنْ تُصِبْهُمْ حَسنةٌ يقولُوا هذهِ مِنْ عندِ اللهِ وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئةٌ يَقولُوا هذهِ مِنْ عندِكَ قُل كلٌّ مِنْ عندِ اللهِ فَما لِهؤلاءِ القومِ لا يَكادونَ يَفقَهونَ حَديثاً)(2)

ولكن دلّت الآية التالية على أنّ الحسنة من الله والسيِّئة من


(1)عيون أخبار الرضا: 1 | 114 .

(2)النساء | 78 .

(61)

الاِنسان، قال سبحانه: (ما أصابكَ مِنْ حسنةٍ فمِنَ اللهِ وما أصابكَ مِنْ سيِّئةٍ فمِنْ نَفسِكِ وأرسلناكَ للنّاسِ رَسولاً وكُفى باللهِ شَهيداً)(1)

فكيف الجمع بينهما؟

أقول: إنّ اتضاح معنى الآيتين رهن مقدمة وهي:

دلّت البراهين على أنّ الكمالات كلّها راجعة إلى الوجود إذ مقابلها ـ أعني الماهيّات والاَعدام ـ لم تشمُ رائحة الوجود والكمال إلاّ بالعرض ويترتّب عليه أمران:

1. إنّه سبحانه صرف الوجود وإلاّ لزم التركيب من الوجود وغيره وهو مستلزم للاِمكان، لاَنّ كلّ مركّب محتاج إلى أجزائه، والحاجة نفس الاِمكان أو لازمه.

2. إنّ شأنه سبحانه إفاضة الوجود على كل موجود وهو كلّه خير محض والشرور والاَعدام وكذا الماهيات غير مجعولة، وأمّا ما يشتمل عليه من الشرور والنقائص فهي من لوازم درجة الوجود ومرتبته. فكل موجود من حيث اشتماله على الوجود خير وحسن وليس فيه شرّ ولا قبح، وإنّما يعرض له الشرّ من حيث نقصه عن التمام أو من حيث منافاته لخير آخر وكل منهما


(1)النساء | 79 .

(62)

يرجع إلى نحو عدم، والعدم غير مجعول(1)

فاعلم أنّ مقتضى القاعدة الحكمية، أعني لزوم وجوب الصلة بين الصادر والصادر عنه، هو كون الشيء الصادر هو الكمال إذ لا صلة بين الكمال المطلق والنقص والشرّ والعدم.

أضف إلى ذلك أنّ الجعل لا يتعلّق بغير الوجود وهو نفس الخير والسعادة، وأمّا الاَعدام والنقائص فلا يتعلّق بها الجعل لعدم القابلية.

وبذلك يظهر معنى قوله سبحانه: (كلٌّ مِن عندِ اللهِ) أمّا الخير فواضح، وأمّا الشرّ فلما عرفت من أنّ الشيء الصادر هو الوجود وهو مساوق للخير وأمّا الشرّ فهو لازم أحد الاَمرين:

الاَوّل: كون الشرّ لازم مرتبته، مثلاً الموجود النباتي يلازم فقدان الشعور والاِرادة والحركة بحيث لو شعر لخرج عن حدّه، وكونه نباتاً، فهذا النقص راجع إلى عدم الوجود الذي هو من لوازم ذات الموجود في تلك المرتبة، والذي تعلّق به الجعل هو الوجود لا الدرجة والحد.

الثاني: تزاحم وجوده مع وجود آخر لاَجل ضيق عالم


(1)الاَسفار 6 | 375 .

(63)

الطبيعة كالتزاحم الموجود بين وجود الاِنسان ووجود العقرب مثلاً.

وبذلك يتبيّن أنّ كلّ النقائص راجعة إمّا إلى حدّ الوجود، أو إلى التزاحم في عالم الطبيعة.

فيصحّ أن يقال: إنّ الحسنات والسيّئات من الله سبحانه باعتبار أنّ الوجود المفاض في كل منهما خير ومفاض من الله تبارك وتعالى، وإن نسبة الشرور والنقائص إليه بالعرض ولعلّه لهذا الاَمر يقول: (كلٌّ من عندِ الله)، بتخلّل كلمة «عند» ولكنّه عندما ينسب السيِّئة إلى العبد يستخدم كلمة «من» مكان «عند» ويقول: (وما أصابَكَ مِن سيِّئةٍ فمِنْ نَفسِكِ) وذلك لاَنّ نسبة النقص والقبح إلى الله سبحانه نسبة بالعرض وهذا بخلاف نسبتهما إلى الفاعل المادّي، فإنّ النسبة إليه نسبة بالحقيقة.

فنسبة الوجود إلى الخيرات والشرور نسبة واحدة على حدّ سواء وأمّا الخير والشرّ فهي من لوازم مرتبته ودرجته أو تصادمه مع الخير الآخر، فهو كنور الشمس يشعّ على الطيّب والطاهر والرجس والخبيث، دون أن يوصف بصفاتها ودون أن يخرجه عن أصل نوريّته.


(64)

الايضاح الاَمر بين الاَمرين بالتمثيل:

قد اشتهر أنّ المثال يقرِّب من وجه ويبعّد من ألف، وقد استمدّ المحقّقون لتبيين مكانة فعل الفاعل إلى الله سبحانه بتمثيلين.

التمثيل الاَوّل: إذا أشرقت الشمس على موجود صيقليّ كالمرآة وانعكس النور منها على الجدار، فنور الجدارِ ليس من المرآة بالاَصالة وبالذات، ولا من الشمس بلا واسطة، إذ ربّما تشرق الشمسُ والجدار مظلم، بل هو من المرآة والشمس معاً، فالشمس مستقلّة بالاِفاضة مُنوِّرة بالذات دون الاَُخرى، والنور المفاض من الشمس غير محدود وإنّما يتحدّد بالمرآة، فالحدّ للمرآة أوّلاً وبالذات، وللنور ثانياً وبالعرض.

وإن شئت قلت: النور المفاض من الشمس غير محدود، وإنّما جاء الحدَ من قالبها الذي أشرقت عليه وهي المرآة المحدودة بالذات، والمفاض هو نفس النور دون حدوده وكلّما تنزّل يتحدّد بحدود أكثر ويعرضه النقص والعدم، فيصح أن يقال النور من الشمس، والحدود والنقائص من المرآة ومع


(65)

ذلك لولا الشمس وإشراقها لم يكن حدّ ولا ضعف، فيصح أن يقال: كلٌّ من عند الشمس.

فنور الوجود البازغ من أفق عالم الغيب كلّه ظلّ نور الاَنوار ومظهر إرادته وعلمه وقدرته وحوله وقوته، والحدود والتعيّنات والشرور كلّها من لوازم الذات الممكنة وحدود إمكانها، أو من تصادم المادّيات وتزاحم الطبائع.

التمثيل الثاني: قد نقل عن رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» ولعلّ الاِمعان في قوى النفس ظاهرية كانت أو باطنية يُبيّن لنا مكانة أفعال العباد إلى الباري تعالى، لاَنّ قوى النفس قائمة بها، فإذا قامت القوى بالفعل والاِدراك يصح نسبتهما إلى القوى كما يصح نسبتهما إلى النفس فإذا رأى بالبصر وسمع بالسمع، فالاَفعال كلّها فعل للنفس بالذات وللقوى بالتبع فلا يصح سلبها عن النفس، لكونها بالبصر تبصر وبالسمع تسمع، ولا سلبها عن القوى لكونها قائمة بها ومظاهر لها.

يقول صدر المتألّهين: الاِبصار مثلاً فعل الباصرة بلا شك،


(66)

لاَنّه إحضار الصورة المبصرة أو انفعال البصر بها(1) وكذلك السماع فعل السمع لاَنّه إحضار الهيئة المسموعة أو انفعال السمع بها، فلا يمكن شيء منهما إلاّ بانفعال جسماني فكلّ منهما فعل النفس بلا شك لاَنّها السميعة البصيرة بالحقيقة.(2)

وأنت إذا كنت من أهل الكمال والمعرفة تقف على أنّ تعلّق نور الوجود المنبسط على الماهيات بنور الاَنوار وفنائه فيه، أشدّ من تعلّق قوى النفس وفنائها فيها، لاَنّ النفسَ ذات ماهية وحدود وهما تصحّحان الغيرية بينها وبين قواها، ومع ذلك ترى النسبة حقيقة وأين هو عن الموجود المنزّه عن التعيّن والحد، المبرّأ عن شوائب الكثرة والغيرية، والتضاد والتباين الذي نقل عن أمير المؤمنين - عليه السّلام- قوله المعروف: «داخل في الاَشياء لا بالممازجة، خارج عنها لا بالمباينة».(3)

إيضاح :

قد اتّضح بما ذكرنا أنّ حقيقة الاَمر بين الاَمرين تلك الحقيقة الربانيّة التي جاءت في الذكر الحكيم بالتصريح تارة والتلويح


(1)إشارة إلى النظريتين المختلفتين في حقيقة الاِبصار فهل الاِبصار بخلاقية النفس أو بانطباع الصورة فيها.

(2)الاَسفار 6 | 377.

(3)وفي النهج ما يقرب منه: «لم يحلّل في الاَشياء فيقال هو كائن، ولم ينأ عنها فيقال: هو منها بائن». نهج البلاغة، الخطبة 62 طبعة عبده.

(67)

أُخرى وجرت على ألسنة أئمة أهل البيت:.

مثلاً تجد أنّه سبحانه: نسب التوفّي تارة إلى نفسه ويقول: (اللهُ يَتوفَّى الاَنفُسَ حِينَ مَوتِها)(1)وأُخرى إلى ملك الموت ويقول: (قُلْ يَتوفّاكُم مَلَكُ المَوتِ الَّذي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إلي رَبّكُمْ تُرجَعُون)(2) وثالثة إلى الملائكة ويقول: (فَكيفَ إذا تَوفَّتهُمُ الملائكةُ يَضرِبونَ وُجوهَهُمْ وأدبارَهُمْ)(3)

ومثله أمر الضلالة، فتارة ينسبها إلى نفسه ويقول: (كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الكافرينَ)(4)وأُخرى إلى إبليس ويقول: (إنَّهُ عدٌّومضلٌّ مُبينٌ)(5) وثالثة إلى العباد ويقول: (وأضلَّهُمُ السّامِريُّ)(6)والنسب كلّها صحيحة وما هذا إلاّ لكون أمر التوفّي منزلة بين المنزلتين، وهو مصحّح لعامة النسب.

ومّما يشير إلى أنّه منبع كلّ كمال على الاِطلاق حتى الكمال الموجود في الممكن قوله سبحانه: (الحمدَ للهِ ربِّ العالَمين) حيث قصّر المحامد عليه حتى أنّ حَمْدَ غيره لكماله، حمدٌ لله تبارك وتعالى، فلولا أنّ كلّ كمال وجمال له عزّ وجلّ بالذات لما صحّ هذا الحصر.


(1)الزمر | 42 .

(2)السجدة | 11 .

(3)محمد | 27 .

(4)غافر | 74 .

(5)القصص | 15 .

(6)طه | 85 .

(68)

ويشير إلى المنزلة الوسطى بقوله: (وإيّاكَ نَستعين) بمعنى نحن عابدون وفاعلون بعونك وحولك وقوّتك.

هذه نزر من الآيات التي تبيّن مكانة أفعال الاِنسان بالنسبة إلى البارىء، وأمّا الروايات ففيها تصريحات وتلويحات، وقد جمع المحقّق البارع الداماد ما يناهر اثنين وتسعين حديثاً في الاِيقاظ الرابع من قبساته، ونحن نقتصر على عدة روايات منها:

1. روى الكليني عن محمد بن أبي عبد الله(1)عن سهل بن زياد،(2) عن أحمد بن أبي نصر الثقة الجليل قال: قلت لاَبي الحسن الرضا7: إنّ بعض أصحابنا يقول بالجبر وبعضهم يقول بالاستطاعة.

قال:«فقال لي: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، قال عليّ بن الحسين: قال الله عزّ وجلّ: يا بن آدم بمشيئتي كنتَ أنت الذي تشاء، وبقوّتي أدّيت اليَّ فرائضي، وبنعمتي قويتَ على معصيتي، جعلتك سميعاً بصيراً، ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيّئة فمن نفسك، وذلك أنّي أولى بحسناتك منك، وأنت أولى بسيئاتك منّي، وذلك أنّي لا أسأل عمّا أفعل


(1)هو أبو الحسن محمد بن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن عون الاَسدي الكوفي ساكن الري، قال النجاشي: كان ثقة صحيح الحديث. (تنقيح المقال: 2 | 95).

(2)الاَمر في سهل، سهل وإتقان رواياته آية وثاقته في النقل عنه دام ظلّه.

(69)

وهم يُسألون، قد نظمت لك كل شيء تريد».(1)

هذه الرواية هي المقياس لتفسير جميع الاَحاديث الواردة في هذا المقام.

2. وبهذا المضمون ما رواه الوشاء عن أبي الحسن الرضا7 قال سألته فقلتُ: إنّ الله فَوض الاَمر إلى العباد؟ قال: الله أعزّ من ذلك، قلت: فأجبرهم على المعاصي؟« قال: الله أعدل وأحكم من ذلك»، ثم قال:« قال الله عزّ وجل: يا بن آدم أنا أولى بحسناتك منك، وأنت أولى بسيّئاتك منّي، عملتَ المعاصي بقوتّي التي جعلتُها فيك ».(2)

3. روى هشام بن سالم عن أبي عبد الله7 قال:« إنّ الله أكرم من أن يكلّف الناسَ ما لا يطيقون، والله أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد ».(3)

4. روى حفص بن قرط عن أبي عبد الله 7 قال: قال رسول الله6:« من زعم أنّ الله تعالى يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله، ومن زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه ».(4)


(1)الكافي، 1 | 160 باب الجبر والقدر والاَمر بين الاَمرين، الحديث 12.

(2)بحار الاَنور 5 | 15 الحديث 20 .

(3)بحار الانوار 5 | 41 الحديث 64.

(4)بحار الاَنور 5 | 51 الحديث 85 .

Website Security Test