welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : المنتخب من التفسير الموضوعي في بحار الأنوار/ ج 1*
نویسنده : العلاّمةالمجلسي*

المنتخب من التفسير الموضوعي في بحار الأنوار/ ج 1

صفحه 1
   
    المنتخب من التفسير الموضوعي في بحار الأنوار / ج 1
المنتخب من
التفسير الموضوعي
في
بحار الأنوار
1

صفحه 2

صفحه 3
إشراف وتقديم آية الله العظمى جعفر السبحاني
المنتخب من
التفسير الموضوعي
في بحار الأنوار
قسم العقائد والمعارف الإسلاميّة
يشتمل على المواضيع والكتب التالية: العقل والجهل، العلم، التوحيد، العدل، والمعاد
الجزء الأوّل
تأليف
شيخ الإسلام العلاّمة
محمد باقر المجلسي
(1037 ـ 1110 هـ)
إعداد وتنظيم وتحقيق
اللجنة العلمية للتحقيق في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

صفحه 4
مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، 1037 ـ 1110 ق .
      المنتخب من التفسير الموضوعي في بحار الأنوار / تأليف محمد باقر مجلسي ; اعداد وتنظيم وتحقيق اللجنة العلمية للتحقيق في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام); اشراف وتقديم جعفر السبحاني . ـ قم : مؤسسه الإمام صادق(عليه السلام)، 1393 .
      6. ج .    ISBN 978 - 964 - 357 - 539 - 7 (VOL.1)
ISBN 978 - 964 - 357 - 540 - 3 (6VOL. SET)
فهرستنويسى بر اساس اطلاعات فيپا.
      مندرجات ج 1. العقل والجهل، العلم، التوحيد، العدل، والمعاد.
      1 . مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، 1037 ـ 1110 ق. بحار الانوار ـ ـ تفاسير. 2. احاديث شيعه ـ ـ قرن 12 ق. ـ ـ تفاسير. الف. سبحانى تبريزى، جعفر، 1308 ـ ، ناظر و مقدمه نويس. ب. مؤسسه امام صادق (عليه السلام). ج. عنوان.
301ب 3م/ 136 BP    159 / 297
1393
اسم الكتاب:   … المنتخب من التفسير الموضوعي في بحار الأنوار
الجزء:    …الأوّل
المؤلف:   … محمد باقر المجلسي
إشراف وتقديم:    …آية الله العظمى جعفر السبحاني
إعداد وتحقيق:   … اللجنة العلمية للتحقيق في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
الطبعة:   … الأُولى ـ 1436 هـ . ق
عدد النسخ :   … 1000 نسخة
المطبعة:   … مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
الناشــر:   … مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
التنضيد والإخراج الفني:   … مؤسسة الإمام الصادق(عليه السلام) ـ السيد محسن البطاط
تسلسل النشر: 834   تسلسل الطبعة الأُولى: 417
مركز التوزيع
قم المقدسة ; ساحة الشهداء ;
مكتبة التوحيد ?37745457 ; 09121519271
http://www.imamsadiq.org

صفحه 5

صفحه 6
مقدّمة المشرف: العلاّمة المجلسي (رحمه الله)مجدّد المذهب في القرن الحادي عشر   

صفحه 7

مقدّمة المشرف:

آية الله العظمى جعفر السبحاني «دام ظله»

العلاّمة المجلسي (رحمه الله)

مجدّد المذهب في القرن الحادي عشر

الحمد للّه والصلاة والسلام على خير رسله، وأفضل بريّته، محمّد وآله الذين هم حفظة سننه، وعيبة علمه، صلاة دائمة مادامت السماوات والأرض.
أمّا بعد; فهذه كلمة موجزة في ترجمة العلاّمة شيخ الإسلام المولى محمد باقر المجلسي (رحمه الله)(1037ـ 1110هـ).
ولا تُعنى هذه المقدّمة بترجمة سيرته وآثاره العلمية التي تركها، فإنّ ذلك يحوجنا إلى تأليف مفرد، بل تُعنى بتسليط الأضواء على جانب خاص من جوانب حياته، كما يتّضح فيما بعد.
وقد قام غير واحد من أعلام الطائفة بتأليف كتاب أو مقال أو ترجمة مفصّلة حول حياته.

صفحه 8
فقد ألّف شيخنا العلاّمة النوري (1254ـ 1320هـ) كتاباً باسم «الفيض القدسي في ترجمة العلاّمة المجلسي» ألّفه عام 1302هـ ، ذكر فيها ترجمته وتصانيفه، كما ذكر ترجمة مشايخه وتلاميذه وجملة من أقربائه، وقد طبع مع الجزء الأوّل من أجزاء البحار في الطبعة القديمة.
كما قام زميلنا الشيخ عبد الرحيم الرّبّاني الشيرازي ـ رضوان الله عليه ـ بترجمته ترجمة وافية، وطبع مع الجزء الأوّل من البحار في الطبعة الحديثة.
وقد كفانا هذان التأليفان،مضافاً إلى ما ذكره أصحاب المعاجم والتراجم في حقّه.
ولذلك فقد كرّسنا البحث على جانب خاص بقي مغمور الذكر عند معظم أصحاب التراجم وإن أشاروا إليه على وجه الإجمال في ثنايا كلامهم، ألا وهو الجانب الإبداعي والابتكاري من شخصية العلاّمة المجلسي قدّس اللّه نفسه الزكيّة.
وقبل استعراض هذا الجانب، لابدّ من الإشارة إلى نكتة وهي: أنّ العبقري هو من تمتّع بذكاء مفرط وحدّة في الذهن جعله متفوّقاً على الآخرين بكماله وحذقه وبراعته، ويعلم ذلك من خلال منجزاته العلمية.
فلو كان هذا هو الملاك لوصف المرء بالعبقرية، فشيخنا المجلسي يعدُّ في طليعتهم، فقد نال إعجاب العلماء بموسوعته الكبيرة المسمّاة بـ«بحار الأنوار» وفاق الآخرين بآثاره التي قلّما يوجد لها نظير.
وناهيك عن ذلك فإنّ الإبداعات والابتكارات العلمية التي قام بها والتي خلّدته في التاريخ، جعلته من النوادر الذين يُشار إليهم بالبنان ، وها نحن نشير إلى أهمّها:

صفحه 9

1. ابتكار دائرة معارف شيعيّة

إنّ كتاب البحار دائرة معارف إسلامية بصبغة شيعية جمع فيها و لأوّل مرّة ما يرجع إلى الكتاب والسنّة من فنون الفقه والتفسير والحديث والرجال و أُصول العقائد و الكلام وأُصول الفقه والتاريخ إلى غير ذلك من فنون رائجة بين المسلمين إلى عصره.
لقد ظهر هذا النمط من تدوين العلوم وضمّها في دوائر المعارف عند اليونانيّين، ثمّ أعقبهم المسلمون حيث قاموا بتأليف دوائر معارف مختلفة ضمّوا فيها جميع العلوم الرائجة، ونذكر منها ما يلي:
1. «رسائل إخوان الصفا »: وهي مجموعة تشتمل على إحدى وخمسين رسالة في علوم مختلفة ألّفتها جمعيّة إخوان الصفا أواسط القرن الرابع.
2. «إحصاء العلوم» للمعلم الثاني أبو نصر محمد بن طرخان الفارابي (المتوفّى 339هـ).
3. «شمس العلوم» لنشوان بن سعيد بن نشوان الحميري (المتوفّى 573هـ) في 18 مجلداً.
4. «نفائس الفنون في عرائس العيون» لمحمد بن محمود الآملي (المتوفّى 753هـ).
5. «لسان الخواص» لآقا رضي الدين القزويني محمد بن الحسن(المتوفّى 1096هـ) في عدّة أجزاء.1

1. لاحظ : الذريعة:8/3ـ15 حيث ذكر فيها لمحة تاريخية عن دوائر المعارف. ولاحظ تقديمنا لكتاب «قاموس المعارف» للأُستاذ: محمد علي المدرسي التبريزي (الجزء الأوّل) وقد ذكرنا فيها تاريخ هذا النوع من تدوين العلوم إلى عصرنا هذا .

صفحه 10
إلى غير ذلك من موسوعات كبيرة بين ما يختصّ بقسم من العلوم كالفلسفة والآداب وبين ما يعمّ أغلب العلوم.
غير أنّ جميع دوائر المعارف تلك تتمحور حول العلوم والأفكار البشرية التي لها قيمتها الخاصّة، إلاّ أنّ شيخنا المجلسي اتّخذ طريقاً آخر، وهو جمع ما ورد في دائرة الوحي من الآيات والروايات، والتحقيق حولها، وبسط الكلام في مضامينها ومعضلاتها .
وعلى كلّ تقدير فالموسوعة صورة ناطقة عن عبقريّة مؤلِّفها وطول باعه وقوة تفكيره وعلوّ همته، وقد استسهل في سبيل تأليفها كلّ المشاقّ والمصاعب.
فها هو شيخنا المؤلّف يصف جهوده المبذولة في ترصيف هذا الأثر ويقول: فطفقت أسأل عنها ـ عن الكتب ـ في شرق البلاد و غربها حيناً، وألحّ في الطلب لدى كلّ من أظن عنده شيئاً من ذلك، وإن كان به ضنيناً، وقد ساعدني على ذلك جماعة من الإخوان، ضربوا في البلاد لتحصيلها، وطلبوها في الأصقاع والأقطار طلباً حثيثاً، حتى اجتمع عندي بفضل ربّي كثير من الأُصول المعتبرة التي كان عليها معوّل العلماء في الأعصار الماضية، وإليها رجوع الأفاضل في القرون الخالية، فألفيتها مشتملة على فوائد جمّة خلت عنها الكتب المشهورة المتداولة، واطّلعت فيها على مدارك كثير من الأحكام، اعترف الأكثرون بخلوّ كلّ منها عمّا يصلح أن يكون مأخذاً له، فبذلت غاية جهدي في ترويجها وتصحيحها وتنسيقها وتنقيحها.1

2. ابتكاره للتفسير الموضوعي

كان التفسير الرائج بين المفسّرين هو تفسير القرآن الكريم حسبَ ترتيب

1. بحار الأنوار: 1/4.

صفحه 11
السور، فيبادر المفسّر إلى تفسير سورة الحمد ثمّ سورة البقرة وهكذا. فمنهم من يحالفه النجاح و ينهي تفسيره إلى نهاية القرآن الكريم، ومنهم من يَخفق في إتمام هذه المهمة.
وعلى كلّ حال فقد كان هذا هو التفسير المتداول بين معظم المفسّرين إلى عصر المجلسي، الّذي ابتكر أُسلوباً جديداً في التفسير، وهو تفسير القرآن حسب الموضوعات التي يطرحها من خلال جمع آيات كلّ موضوع في محلّ واحد، ثمّ تفسيرها دفعة واحدة، وحلّ إبهام الآيات بعضها ببعض.
وهذا النمط من التفسير له مزيّته الخاصة كما أنّ للتفسير الترتيبي مزيّة، غير أنّ الوقوف على الهدف المنشود من الآيات التي تحوم حول موضوع واحد إنّما يتبيّن من خلال التفسير الموضوعي، حيث يقف المفسِّر على ما هو المقصود دفعة واحدة، بعرض الآيات بعضها على بعض والخروج بحصيلة معيّنة.
هذا هو الذي قام به شيخنا المجلسي على وجه موجز حيث صنف الآيات القرآنية حسب الموضوعات وبثّها في أبواب بحار الأنوار، وفسّرها على وجه الإيجاز حسب ما سمح به الوقت، وقد اعتمد في ذلك على تفسير «مجمع البيان» للطبرسي (المتوفّى 548هـ) وتفسير «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» للبيضاوي (المتوفّى 685هـ) وغيرهما من التفاسير.
نعم التفسير الموضوعي في إطار ضيّق قد سبقه إليه الفقهاء في تفسير خصوص آيات الأحكام، فقد ألّف جمال الدين المقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّيّ (المتوفّى 826هـ) كتاب «كنز العرفان في فقه القرآن» فهو يتعرّض لآيات الأحكام فقط، ولا يفسّر الآيات سورة فسورة على حسب ترتيب المصحف ذاكراً ما لكلّ سورة من آيات الأحكام، كما فعل الجصّاص وابن العربي، بل طريقته في تفسيره أنّه يعقد أبواباً كأبواب الفقه، ويدرج في كلّ باب منها الآيات التي تدخل

صفحه 12
تحت موضوع واحد، فمثلاً يقول: باب الطهارة ثمّ يذكر ما ورد في الطهارة من الآيات القرآنية، شارحاً كلّ آية منها على حدة، مبيّناً ما فيها من الأحكام، على حسب ما تذهب إليه الإمامية الاثنا عشرية في فروعهم مع تعرضه للمذاهب الأُخرى، وردّه على مَن يخالف ما يذهب إليه الإمامية الاثنا عشرية.1
وجاء بعده المحقّق الأردبيلي فألّف «زبدة البيان في أحكام القرآن» على غرار «كنز العرفان».
وعلى كلّ حال فهذا النمط من التفسير الموضوعي كان في إطار خاص، كما قام بعض علماء الأخلاق بهذا النوع في التفسير الموضوعي، لكن في إطار الموضوعات الأخلاقية، كما فعله الغزّالي (المتوفّى 505هـ) في كتابه «إحياء العلوم».
وأمّا المنهج الذي سلكه الشيخ المجلسي فقد استوعب أغلب الموضوعات الواردة في القرآن الكريم، حسب نظره وحسب ما وردت فيه الروايات، فصدّر كلّ باب بآياته وتفسيره ثمّ نقل رواياته، فهذا النوع ابتكار منه في هذا المضمار، وسنرجع إلى هذا الأمر في آخر المقال.

3. ابتكار العمل الجَماعيّ في التأليف

إنّ الرائج بين العلماء في التأليف و التصنيف هو العمل الفردي، فيتصدّى كلّ واحد منهم لتأليف موسوعة كبيرة وربما ينجح فيها بعض النجاح، ولكن العمل الفردي مهما كابد فيه المؤلّف لا يخلو من نقص.
وأمّا إذا أشرف على هذا العمل فريق من المحقّقين ذوي اختصاصات مختلفة فربما يكون أقلّ نقصاً وأكثر فائدة، وقد تقدّم أنّ جماعة إخوان الصفا

1. التفسير والمفسرون: 2/465.

صفحه 13
شاركوا في تأليف موسوعة فلسفية كبيرة، و تسرّبت تلك الفكرة إلى الغرب وراجت بينهم المشاركة في تأليف الموسوعات كما في دوائر المعارف.
وقد جسّد شيخنا المجلسي تلك الفكرة في موسوعته «بحار الأنوار»، فاستعان بلفيف من تلامذته الذين ناهز عددهم المائتين بين مجتهد، ومحدّث، ومفسّر، ولغوي، ومؤرّخ، وناسخ، ومصحّح، إلى غير ذلك.
وانفرد هو بتفسير معضلات الأحاديث ومشكلاتها، ولذلك نرى في النسخ الأصلية أنّ الحديث كتب بخط، وشرحه بخط آخر هو خطّ المجلسي نفسه، و هذا يعرب عن وجود برنامج منسَّق للتأليف يتّضح فيه دور كلّ واحد في ترصيف هذه الموسوعة الإسلامية الكبيرة.

4. إبداع التأليف باللغة الفارسية

لا شكّ أنّ اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم والحديث النبويّ وحديث الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) ، وهي إحدى الأواصر التي تجمع المسلمين، ولذلك انبرى علماء الإسلام على اختلاف ألسنتهم على التأليف بلغة الضاد، وهيمنت اللغةُ العربية على معظم مصنّفاتهم وتآليفهم.
وهناك من لم يقتصر على التأليف باللغة العربية فحسب، بل صنف بلغة أبناء جلدته غير العرب، لمّا أحسَّ بأنّ كثيراً من المسلمين لا يجيدون اللغة العربية وهم بحاجة ماسّة إلى فهم مقاصد الشريعة وتعاليمها، ولذلك عادوا يؤلّفون كتباً كثيرة بلغة قومهم خدمة لهم.
وشيخنا المجلسي أحد من شارك في هذا المضمار، فقد ألف كتباً باللغة الفارسية يناهز عددها 53 بين كتاب ورسالة منها «عين الحياة» و«حقّ اليقين» و«حلّية المتقّين» و«حياة القلوب» و«جلاء العيون» إلى غير ذلك من الكتب

صفحه 14
والرسائل التي ذكرت في ترجمته.1

5. الاهتمام بشرح الأحاديث

إنّ مقاصد الشريعة تتجلّى في القرآن الكريم والحديث الشريف، وقد قام المسلمون بتفسير القرآن الكريم، وجمع الحديث، ولكن لم يكن اهتمامهم بتفسير الحديث كاهتمامهم بتفسير القرآن الكريم .
نعم قام غير واحد من أهل السنّة بتبيين غوامض أحاديث البخاري، منهم أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773ـ 852هـ) حيث قام بشرح صحيح البخاري أسماه «فتح الباري»، وقد طبع في عشرة أجزاء.
كما قام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي(631 ـ 676هـ) بشرح صحيح مسلم.
إلى غير ذلك من الشروح على الصحاح والسنن التي يطول ذكرها.
وأمّا الشيعة الإمامية فقد كان الرائج في أوساطهم هو تدوين الحديث دون شرحه، وقد راج تفسير الحديث وشرحه بصورة موسوعات كبيرة في القرن العاشر الذي نشطت فيه الحركة الأخبارية، فقد قام والد الشيخ المجلسي محمد تقي بن مقصود علي المجلسي (1003ـ 1070هـ) بشرح «من لا يحضره الفقيه» وأسماه «روضة المتّقين في شرح من لا يحضره الفقيه» في 12 جزءاً.
كما قام نجله محمد باقر المجلسي بشرح أُصول الكافي أسماه «مرآة العقول» في 26جزءاً، كما شرح «تهذيب الأحكام» للشيخ الطوسي وأسماه «ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار» وقد طبع في عشرة أجزاء.
كما وسار على نفس المنهج أيضاً في موسوعته «بحار الأنوار» وبذلك

1. لاحظ : مقدّمة بحار الأنوار: 1/13ـ 14.

صفحه 15
أسدى للشيعة خدمة كبيرة في حلّ معضلات الأخبار ومشاكلها، وتمييز صحيحها عن سقيمها خصوصاً في كتاب «مرآة العقول».
فمن راجع ذلك الكتاب الذي طبع في 26 جزءاً يرى أنّه تحمل عبئاً ثقيلاً في تفسير مفردات الأحاديث وتبيين غوامضها إلى غير ذلك من المباحث الهامّة التي يزخر بها الكتاب الذي يعدّ من أنفس ما تركه المجلسي في حقل الحديث.
نعم، كتابه الآخر، أعني: «ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار» دون هذا الكتاب في الشرح والبسط، والتوضيح والتحقيق وإن كان له قيمته الخاصّة.
وقد سبق العلاّمة المجلسي والده كما أشرنا إليه، والمحدّث الفيض الكاشاني (1007ـ 1091هـ) في كتابه «الوافي» حيث جمع أحاديث الكتب الأربعة، فكان لا يمرّ بحديث إذا كان فيه إعضال إلاّ حلّه، ولا إبهام إلاّ رفعه.
وهذا النهج الذي سلكه هؤلاء الأعلام الثلاثة لو اختطّه من أعقبهم من المحدّثين واستمرّوا على ضوئه، لانحلّ كثير من المعضلات والمشاكل التي تواجه الأحاديث، ولزاد التراث الحديثي غنى.

6. إحياء التراث الحديثي

كان مطلع القرن الحادي عشر مسرحاً للتيارات الفكرية المختلفة، فمن مكب على العلوم الطبيعية كالنجوم والرياضيات والطب، إلى آخر متوغّل في الحكمة والعرفان والمعارف العقلية التي لا تدرك إلاّ بقسطاس العقل، إلى ثالث مقبل على علم الشريعة من خلال نافذة العقل مع يسير من النقل.
هذا وذاك صار سبباً لظهور الحركة الأخبارية التي كانت تعارض هذه العلوم ومبادئها، وبالرغم من ذلك كان لها دور مهم في تفعيل النشاط الحديثي، وقد ربّت تلك الحركة محدّثين كبار، أمثال: الفيض الكاشاني ، الشيخ محمد تقي المجلسي،

صفحه 16
الشيخ الحرّ العاملي، السيد هاشم البحراني. وفي مطلع الأكمة شيخنا المجلسي(قدس سره)، فقد أحيا التراث الديني بمنجزاته الحديثية، وراج سوق الحديث ومدارسته وكتابته، حتى ألّف بعض تلاميذه، أعني: الشيخ عبد اللّه بن نور الدين البحراني موسوعة «عوالم العلوم» الّتي تبلغ مائة مجلد، وقد سلك منهج أُستاذه في البحار، إلاّ أنّ هذه الموسوعة لم ير النور إلاّ بعض أجزائها عسى أن يقيّض اللّه سبحانه ذوي الهمم العالية بإخراجها بحلّة قشيبة.
لم يقتصر العلاّمة المجلسي على التأليف والتصنيف فحسب بل أكبَّ على التدريس وتربية جيل من رواد العلم، والإجازات الموجودة في آخر بحار الأنوار تكشف عن أنّه كان مدرساً معروفاً سنة (1070هـ) أي قبل أربعين سنة من وفاته، وبقي مكبّاً على الدرس والتدريس حتى أيّامه الأخيرة على الرغم من كثرة مسؤولياته بسبب زعامته الدينية التي غطّت دنيا الشيعة في ذلك العصر، فلم تمنعه الشواغل الاجتماعية عن تربية جيل ممتاز من العلماء والمحدّثين ناهز عددهم حسب ما ذكره المحدّث النوري في كتابه المعروف «الفيض القدسي»29 تلميذاً، وقد سرد أسماءهم وترجم لهم.
وأعقبه شيخنا المجيز الطهراني في كتابه «طبقات أعلام الشيعة» فذكر ما كتبه النوري، وأضاف عليه ما وجده من المعلومات في المصادر المتوفرة لديه.
وكان السيد مصلح الدين الاصبهاني أكثر استيعاباً في كتابه الفارسي «زندگينامه علاّمه مجلسى» فإنّه ترجم لمائة وواحد وثمانين تلميذاً بالإضافة إلى عدد ممّن احتمل أنّهم من تلامذته.
كما قام السيد أحمد الحسيني الإشكوري بترجمة مائتين و أحد عشر تلميذاً في كتابه «تلامذة العلاّمة المجلسي والمجازون منه».
وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّه بذل جهوداً جبّارة في تنشيط

صفحه 17
الحركة العلمية الحديثية فتركت بصمات واضحة على التراث الشيعي برّمته.

مسك الختام

وقبل أن نختم البحث نود الإشارة إلى أُمور ثلاثة:
الأوّل: ربّما يثار سؤال حول كتاب «بحار الأنوار» وسائر كتبه وهو أنّ كتاب البحار يضمّ في طيّاته أخباراً ضعافاً مخالفة لأكثر الموازين العلمية، فلِمَ نقلها الشيخ المجلسي في كتابه؟
والإجابة عن هذا السؤال واضحة، وهي أنّ المؤلّف قبل كلّ شيء كان بصدد الجمع والنظم وصيانة التراث الشيعي من الضياع، ولم يكن بصدد النقد، وقد جمع مكتبات كثيرة في موسوعة كبيرة، وترك التحقيق للأجيال التي تعقبه.
مضافاً إلى أنّه لم يترك التعرّض إلى ضعف الخبر أو نقده كلّما سمح له الوقت، ولذلك ترى أنّ منهج بحثه في «البحار» غير منهجه في «مرآة العقول»، فقد صار في الكتاب الأخير بصدد التحقيق والنقد فلا يمرَّ بحديث إلاّ ويوضح سنده ومتنه ومدى اعتباره ومقدار دلالته وموافقته أو مخالفته للموازين العلمية.
فعلى القارئ الكريم أن ينشد الغرض المتوخّى من تأليف الكتاب، فالغرض من تأليف «البحار» غالباً هو النضد والجمع، ولكن الهدف من تأليف «مرآة العقول» هو النقد والتحقيق.
الثاني: أنّ بعض المستشرقين كـ«ادوارد برون» مؤلّف «تاريخ أدبيات إيران» والكتّاب الجُددَ الذين لا يروق لهم نشر مآثر أهل البيت (عليهم السلام)، استهدفوا المجلسي بسهام النقد، ولم يكن في كنانتهم إلاّ رميه بسباب مقذع، بعيداً عن روح النقد الموضوعي، وما هذا إلاّ لأنّهم لم يجدوا ثغرة ينفذون من خلالها إلى شخصية المجلسي، فعادوا يقرعونه بالترّهات والسفاسف دون جدوى، و كلّ ذلك لا يحطّ

صفحه 18
من منزلة شيخ الإسلام المجلسي فقد قيل: «من ألّف فقد استهدف».
ولو كان شيخنا المؤلّف بصدد جلب رضا هؤلاء لكان عليه أن يعزف عن كلّ جهوده، ولكن لم يكن رائده في هذا السبيل إلاّ رضا اللّه سبحانه ورسوله ورضا الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، ولسان حاله:
إذا رضيت عني كرام عشيرتي *** فلا زال غضبـاناً عليّ لئامها
الثالث: بعد أن وفقنا الله تبارك وتعالى لتأليف كتاب «مفاهيم القرآن» في عشرة أجزاء على منهج التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، وقفنا على أنّ لهذا الطراز من التفسير أثراً بارزاً في تبيين مقاصد الآيات الّتي تبحث في موضوعات مختلفة في مواضع متعدّدة في القرآن الكريم، فما لم يتيسر للمفسّر الإحاطة بجميع الآيات الواردة حول موضوع واحد لا يمكن له القضاء البات والاستنتاج الصحيح إلاّ نادراً.
ولذلك دار في خلدي منذ أعوام أن أخدم هذا النمط من التفسير الذي ورد في موسوعة «بحار الأنوار» في صدر الكتب والأبواب، فإنّه (قدس سره)جمع آيات كلّ موضوع وأحاط بها إحاطة فائقة يوم لم يكن هناك أي معجم ولا حاسوب ولا غير ذلك، إلاّ جهده وجهود من لازمه ورافقه في هذا العمل، فهو بحث تفسير موضوعي موجز، وبالوقت نفسه معجم موضوعي للقرآن الكريم .
فلذلك عزمنا على استخراج ما ورد من التفسير في تلك الموسوعة وطبعه بصورة مستقلّة بعد تحقيقه وتنظيمه وترتيبه وتهذيبه وحذف ما لا ضرورة له، حتّى يرجع إليه من أراد خصوص التفسير من دون مراجعة الموسوعة كلّها. وسمّيناه بـ : «المنتخب من التفسير الموضوعي في بحار الأنوار».
وسنشير إلى منهج صاحب البحار وعمله وكيفية ترتيبه للأبواب في منهج التحقيق، فانتظر.

صفحه 19

شكر وتقدير

وأخيراً أتقدّم بالشكر والامتنان إلى المحقّقين الأفاضل في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)، وعلى رأسهم:
1. السيد عبدالكريم الموسوي.
2. محمد عبدالكريم بيت الشيخ.
3. الشيخ محمد الكناني.
الذين قاموا بتحقيق هذا الكتاب وتنظيمه وترتيب أبوابه، وتخريج مصادره وإعراب آياته، وتزيينه ببعض التعليقات المهمّة، وتوضيح ما أُبهم من مطالبه...
كما أشكر السيد محسن البطاط الّذي قام بإخراج الكتاب فنياً، وإظهاره بهذه الحلّة القشيبة.

منهج التحقيق بقلم المحقّقين

1. تعيين النصوص المتعلّقة بالتفسير واستلالها من أجزاء بحار الأنوار البالغة 104 أجزاء.
2. تهيئة وتنظيم متن التفسير وتهذيبه وحذف الأُمور غير الضرورية، وترتيبه حسب ترتيب بحار الأنوار ابتداءً بكتاب العقل والعلم والجهل وانتهاءً بكتاب الأحكام .
3. ترقيم أبواب كلّ كتاب على حدة ضمن تسلسل واحد.
4. تقويم نصّ الكتاب وضبطه وتنقيحه بالاعتماد على نسخة بحار الأنوار المطبوعة في بيروت، عام 1403 هـ ، وقد رجعنا في موارد الإبهام إلى مصادر أُخرى نقل عنها المؤلّف للحصول على نصّ صحيح قدر الإمكان.
5. إعراب الآيات القرآنية وتخريجها.

صفحه 20
6. تخريج الأحاديث والروايات وأقوال الصحابة الواردة في متن الكتاب وإرجاعها إلى مصادرها الأصلية.
7. تخريج أقوال العلماء واستعراض آرائهم مع ذكر مصادر هذه الأقوال .
8 . توضيح معاني الكلمات الصعبة والضرورية لغة واصطلاحاً .
9. كتابة بعض التعاليق الضرورية حول مواضيع الكتاب المختلفة، وعلى الخصوص المتعلّقة بالأُمور العقائدية والكلامية. كما تفضّل المشرف على هذه الموسوعة العلاّمة المحقّق آية الله جعفر السبحاني بكتابة بعض التعليقات الضرورية أشرنا إليها بعبارة: من إفادات العلاّمة السبحاني، أو ما شابه ذلك.
10. إتماماً للفائدة قمنا بمعالجة بعض الإشكالات الرجالية وتثبيت الصحيح في المتن مع التعليق عليها في الهامش.
11. كلّ ما بين المعقوفتين [ ] فهو إضافة منّا لضرورة يقتضيها سياق العبارة.
12. قام العلاّمة المجلسي (رحمه الله) بكتابة بعض التعاليق المهمّة على موارد من كتابه، وضّح فيها ما التبس وصعب فهمه وما هو المختار عنده، وقد أتينا بها كاملة في الهامش وذلك لأهميتها وفائدتها، وقد وضعنا في نهاية كلّ تعليقة عبارة: (منه رحمه الله) أو (منه قدّس سرّه) وذلك لتمييزها عن بقية الهوامش .
13. يجب التأكيد هنا ـ مجدّداً ـ على ملاحظة مهمة جداً، وهي أنّ منهج صاحب البحار هو أن يأتي في بداية كلّ باب بالآيات القرآنية الّتي تخصّ ذلك الباب، ومن ثمّ يقوم بتفسير بعض الآيات الغامضة والّتي تحتوي على مطالب مهمة، وربّما يأتي بالآيات فقط دون تفسير، وهذا ما نلاحظه جليّاً في الأجزاء الأُولى من البحار; وربّما يقوم ببحث بعض الآيات بحثاً مفصّلاً ومبسوطاً خصوصاً ما يتعلّق بآيات الأحكام والآيات التي تحتوي على نكات عقائدية، فعليه فقد قمنا ـ اكمالاً لغرض المؤلف ـ في الأجزاء الأُولى ـ وهي الأبواب الّتي

صفحه 21
ذكرت فيها الآيات فقط دون تفسير ـ بتوضيح بعض الآيات وتفسيرها بصورة موجزة بالاعتماد على التفاسير المعتبرة وكتب اللغة، كما أشرنا إلى بعض المصطلحات الكلامية والعقائدية خصوصاً الّتي وقع الاختلاف فيها بين المذاهب الإسلامية، كالبداء والنسخ والإحباط والتكفير والجبر والاختيار والأمر بين الأمرين والقضاء والقدر وغيرها.
***
هذا نصّ المحقّقين حول منهج التحقيق، شكر الله مساعيهم جميعاً.
وفي الختام نقدّم هذا الكتاب بحلّته الجديدة وثوبه الجميل لطلبة العلوم الدينية والمحقّقين والمفسّرين وعشّاق التفسير الموضوعي ومن يريد الخوض فيه ليكون لهم عوناً ومرشداً.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
 
جعفر السبحاني
مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
قم المقدّسة
13 رجب الأصب 1435 هـ

صفحه 22
   

صفحه 23
 
كتاب العقل والجهل

الباب الأوّل

فضل العقل وذمّ الجهل 1

الآيات:

البقرة (2): (لآيَات لِقَوْم يَعْقِلُونَ). 164 .
وقال تعالى: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). 242 .
وقال تعالى: (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الأَلْبَابِ). 269.
آل عمران (3): (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الأَلْبَابِ). 7 .
وقال تعالى: (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ). 118 .
وقال: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَات لأُولِي الأَلْبَابِ)2. 190 .
المائدة (5): (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ). 58 .

1 . بحار الأنوار: 1 / 81 ـ 82 ، الباب الأوّل.
2 . قال الشيخ الطوسي في التبيان: 3 / 78 : في هذه الآية دلالة على وجوب النظر والفكر، والاعتبار بما يشاهد من الخلق والاستدلال على الله تعالى، ومدح لمن كانت صفته هذه، ورد على من أنكر وجوب ذلك وزعم أنّ الإيمان لا يكون إلاّ تقليداً وبالخبر، لأنّه تعالى أخبر عمّا في خلق السماوات والأرض، واختلاف الليل والنهار من الدلالات عليه وعلى وحدانيته، لأنّ مَن فكّر في السماوات وعظمها وعجائب ما فيها من النجوم والأفلاك... علم أنّ ذلك لا يكون إلاّ من مدبّر قادر عليم حكيم واحد.

صفحه 24
وقال تعالى: (فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ). 100 .
وقال: (وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ). 103 .
الأنعام (6): (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ). 32 .
وقال: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ). 111 .
الأنفال (8): (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ). 22.
يونس (10): (أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لاَ يَعْقِلُونَ)1. 42 .
وقال تعالى: (وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ). 100 .
هود (11): (وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ). 29 .
يوسف (12): (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). 2.
الرعد (13): (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ). 19 .
إبراهيم (14): (وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الأَلْبَابِ). 52 .
طه (20): (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لأُولِي النُّهَى2). 54 .
النور (24): (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). 61 .
الزمر (39): (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لأُولِي الأَلْبَابِ). 21.

1 . قال الشيخ الطوسي في التبيان: 5 / 381 . : وقوله (أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ) خطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)بأنّه لا يقدر على إسماع الصم الذين لا يسمعون. والأصم: مَن فسد سمعه. وقوله: (وَلَوْ كَانُوا لاَ يَعْقِلُونَ)تشبيه من الله تعالى لهؤلاء الكفّار في ترك إصغائهم إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)واستماع كلامه طلباً للفائدة بالذين لا يسمعون أصلاً.
2 . قال السيد الطباطبائي في الميزان: 14 / 172: النُّهى جمع نهية ـ بالضمّ فالسكون ـ وهو العقل، سمّي به لنهيه عن اتّباع الهوى.

صفحه 25
المؤمن [غافر] (40): (هُدًى وَذِكْرى لأُولِي الأَلْبَابِ1). 54 .
وقال تعالى: (وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). 67 .
الجاثية (45): (آيَاتٌ لِقَوْم يَعْقِلُونَ). 5.
الحجرات (49): (أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ). 4.
الحديد (57): (قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). 17 .
الحشر (59): (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ). 14.

1 . قال الطوسي في تبيانه: 9 / 85: الهدى: الأدلّة الواضحة على معرفة الله وتوحيده (وَذِكْرى)أي ما يتذكّر به أُولو الألباب، وإنّما خصّ العقلاء بذلك، لأنّهم الذين يتمكّنون من الانتفاع به دون من لا يعقل.

صفحه 26
فرض العلم، ووجوب طلبه، والحثّ عليه، وثواب العالم والمتعلّم   
 
 
[ كتاب العلم ]

أبواب العلم وآدابه وأنواعه وأحكامه

[ الباب الأوّل ]

فرض العلم، ووجوب طلبه، والحثّ عليه، وثواب العالم والمتعلّم1

الآيات :

البقرة (2): (وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ2). 247 .
الأعراف (7): (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ). 32 .
وقال تعالى: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ). 187 .
التوبة (8): (وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ). 11.
وقال: (وَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ). 93 .
وقال: (الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ). 97 .
وقال تعالى: (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ). 122 .

1 . بحار الأنوار: 1 / 162 ـ 163، الباب الثاني.
2 . قال القطب الراوندي في فقه القرآن: 1 / 349: وهذا يدلّ على أنّ من شرط الإمام أن يكون أعلم رعيته.

صفحه 27
وقال: (صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ). 127 .
يونس (10): (يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ). 5.
يوسف (12): (نَرْفَعُ دَرَجَات مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْم عَلِيمٌ). 76 .
الرعد (13): (أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ). 19 .
طه (20): (وَقُلْ رَبِّ زِدْني عِلْمًا). 114.
الأنبياء (21): (وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا). 74 .
وقال تعالى: (وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا). 79 .
الحج (22): (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ).1 54 .
النمل (27): (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْمًا وَقَالاَ الْحَمْدُ للهِ الذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِير مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ). 15 .
وقال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْم يَعْلَمُونَ). 52 .
وقال سبحانه: (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ). 61 .
القصص (28): (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا)2. 14.

1 . قال الشيخ الطوسي في قوله تعالى: (فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ): أي تطمئن إليه وتسكن. وبيّن أنّ الله تعالى يهدي مَن يؤمن إلى صراط مستقيم بأن يلطف له ما يعلم أنّه يهتدي عنده. التبيان: 7 / 332.
2 . قال الشيخ الطوسي في التبيان: 6 / 117 : أخبر الله تعالى أنّ يوسف (عليه السلام)(لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ)، وهو كمال القوة. وقال قوم: هو من ثماني عشرة سنة إلى ستين سنة، وقيل: من عشرين، وقيل: من ثلاث وثلاثين سنة. وقوله: (آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا) يعني أعطيناه ذلك، والحكم القول الفصل الّذي يدعو إلى الحكمة. وقيل: آتيناه الحكم على الناس، وقيل: آتيناه الحكمة في فعله بألطافنا له. والعلم ما اقتضى سكون النفس.

صفحه 28
وقال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا). 80 .
العنكبوت (29): (وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ). 43.
وقال تعالى: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ). 49.
الروم (30): (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِلْعَالِمِينَ). 22.
وقال سبحانه: (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ). 56 .
وقال تعالى: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ). 59 .
سبأ (34): (وَيَرى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ). 6 .
الزمر (39): (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ). 9 .
   
الفتح (48): (بَلْ كَانُوا لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً). 15 .
الرحمن (55): (عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ)1. 2 ـ 4 .
المجادلة (58): (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات).11.
الحشر (59): (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ). 13.
المنافقون (63): (وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَفْقَهُونَ). 7.
وقال تعالى: (وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ). 8 .
العلق (96):(وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)3،4،5.

1 . علّمه البيان: أي خلق فيه التمييز الّذي بان به من سائر الحيوان. وقيل: معناه علمه الكلام الّذي يبيّن به عن مراده، وقيل: البيان إظهار المعنى للنفس بما يتميّز به عن غيره. التبيان: 9 / 463 .

صفحه 29

[الباب الثاني]

سؤال العالم، وتذاكره، وإتيان بابه 1

الآيات:

النحل (16): 43، والأنبياء (21): 7 : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ 2 إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ).

[الباب الثالث]

العلوم الّتي أُمر الناس بتحصيلها وينفعهم، وفيه تفسير الحكمة3

الآيات :

البقرة (2): (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ 4 مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا). 269 .
الإسراء (17): (ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ). 39 .

1 . بحار الأنوار: 1 / 196، الباب الثالث.
2 . روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)أنّه قال: «نحن أهل الذكر»، ويشهد لذلك أن الله تعالى سمّى نبيه ذِكْراً بقوله: (ذِكْراً* رسولاً)، وقيل: أهل القرآن، وقيل أهل العلم. التبيان: 7 / 232 .
3 . بحار الأنوار: 1 / 209، الباب السادس.
4 . قيل في معنى الحكمة في الآية وجوه: قال ابن عباس وابن مسعود: هو علم القرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدّمه ومؤخّره وحلاله وحرامه وأمثاله، وقال ابن زيد: هو علم الدين، وقال السدي: هو النبوة، وقال مجاهد: الإصابة، وقال إبراهيم النخعي: الفهم، وقال الربيع: الخشية، وقال قوم: هو العلم الّذي تعظم منفعته وتحلّ فائدته، وقال قتادة والضحّاك، وفي رواية عن مجاهد هو القرآن والفقه. وهو المروي عن أبي عبدالله (عليه السلام). وإنّما قيل للعلم: حكمة لأنّه يمتنع به القبيح لما فيه من الدعاء إلى الحسن والزجر عن القبيح. التبيان: 2 / 349 .

صفحه 30
لقمان (31): (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ). 12.
الزخرف (43): (قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ). 63 .
الجمعة (62): (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ). 2.

[الباب الرابع]

آداب طلب العلم وأحكامه 1

الآيات:

المائدة (5): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ * قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ). 101، 102.
طه (20): (وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْني عِلْمًا). 114 .
ثواب الهداية والتعليم، وفضلهما، وفضل العلماء، وذمّ إضلال الناس   

[الباب الخامس ]

ثواب الهداية والتعليم، وفضلهما، وفضل العلماء، وذمّ إضلال الناس (2)

الآيات:

هود (11): (أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ). 18، 19.
إبراهيم (14): (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الاْخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلاَل بَعِيد). 3.

1 . بحار الأنوار: 1 / 221، الباب السابع.   2 . بحار الأنوار: 2 / 1 ـ 2، الباب الثامن.

صفحه 31
وقال تعالى: (وَجَعَلُوا للهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ). 30.
النحل (16): (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ). 25.
وقال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ). 125.
الأنبياء (21): (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً1 يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا). 73.
القصص (28): (وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ). 87 .
العنكبوت (29): (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْء إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ2 وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ). 12، 13 .
التنزيل (السجدة 32): (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ). 24.

1 . روى الكليني في الكافي: 1 / 216 عن الصادق (عليه السلام): «إنّ الأئمة في كتاب الله عزّ وجلّ إمامان، قال الله تبارك وتعالى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا) لا بأمر الناس، يقدّمون ما أمر الله قبل أمرهم، وحكم الله قبل حكمهم ; قال: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) يقدّمون أمرهم قبل أمر الله وحكمهم قبل حكم الله ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله».
2 . قال الطبرسي في مجمع البيان: 8 / 13. (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ): يعني أنّهم يحملون خطاياهم وأوزارهم في أنفسهم الّتي يعملوها بغيرهم، ويحملون الخطايا الّتي ظلموا بها غيرهم. وقيل: معناه يحملون عذاب ضلالهم، وعذاب إضلالهم غيرهم، ودعائهم لهم إلى الكفر. وهذا كقوله: «مَن سنّ سنّة سيئة» الخبر. وهذا كقوله: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم)النحل: 25 .

صفحه 32
الأحزاب (33): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ). 70، 71 .
فصلت (41): (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرَوُا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ * فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ـ إلى قوله تعالى ـ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ1 نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ). 26 ـ 29 .
وقال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّني مِنَ الْمُسْلِمِينَ). 33.
الذاريات (51): (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ). 55.
الأعلى (87): (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى). 9 .
الغاشية (88): (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ). 21.
العصر (103): (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ). 3.
استعمال العلم، والإخلاص في طلبه، وتشديد الأمر على العالم   

[الباب السادس]

استعمال العلم، والإخلاص في طلبه، وتشديد الأمر على العالم 2

الآيات :

البقرة (2): (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ

1 . قال الشيخ الطوسي في التبيان: 9 / 123 في قوله تعالى: (رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ): قيل: أراد به إبليس الأبالسة وهو رأس الشياطين، وابن آدم الّذي قتل أخاه، وهو قابيل. روي ذلك عن علي (عليه السلام)، لأنّ قابيل أسّس الفساد في ولد آدم. وقيل: هم الدعاة إلى الضلال من الجن والإنس.
2 . بحار الأنوار: 2 / 26، الباب التاسع.

صفحه 33
تَعْقِلُونَ). 44 .
آل عمران (3): (وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ). 79.
الشعراء (26): (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ1 * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَاد يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ). 224 ـ 226 .
الزمر (39): (فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبَابِ). 17، 18 .
الصف (61): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ). 2، 3 .

[الباب السابع ]

حق العالم 2

الآيات:

الكهف (18): (قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا3 *

1 . (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ): قال ابن عباس: يريد شعراء المشركين تكلّموا بالكذب والباطل وقالوا: نحن نقول مثل ما قال محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم، ويروون عنهم حين يهجون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وقيل: الغاوون الشياطين. وقيل: أراد بالشعراء الذين غلبت عليهم الأشعار حتّى اشتغلوا بها عن القرآن والسنّة. وقيل: هم الشعراء الذين إذا غضبوا سبّوا، وإذا قالوا كذبوا، وإنّما صار الأغلب عليهم الغي والفسق. وقيل: إنّهم القصّاص الذين يكذبون في قصصهم. وروى العياشي بالإسناد عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «هم قوم تعلّموا وتفقّهوا بغير علم، فضلّوا وأضلّوا». مجمع البيان: 7 / 359 .
2 . بحار الأنوار: 2 / 40 ـ 41، الباب العاشر.
3 . اختلفوا في الّذي كان يتعلّم موسى منه، هل كان نبياً، أم لا؟ فقال الجبائي: كان نبياً، وقال   2
ابن الأخشاد: ويجوز أن لا يكون نبياً، وقال قوم: كان مَلكاً، وقيل: إنّه الخضر (عليه السلام)وكان الله قد أطلعه من علم بواطن الأُمور على ما لم يطلع غيره. (عُلِّمْتَ رُشْدًا): أي علماً ذا رشد. والرشد: العلوم الدينية الّتي ترشد إلى الحق. وقيل: هو علوم الألطاف الدينية الّتي تخفى على الناس. التبيان: 7 / 70 ; مجمع البيان: 6 / 368 .

صفحه 34
قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا* قَالَ سَتَجِدُني إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَلاَ أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَني فَلاَ تَسْأَلْني عَنْ شَيْء حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا)إلى قوله تعالى: (قال إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْء بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْني قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُني عُذْرًا). 66 ـ 76.
   
أقول: يظهر من كيفيّة معاشرة موسى (عليه السلام)مع هذا العالم الربّاني وتعلّمه منه أحكام كثيرةٌ: من آداب التعليم والتعلّم، من متابعة العالم، وملازمته لطلب العلم، وكيفيّة طلبه منه هذا الأمر مقروناً بغاية الأدب، مع كونه (عليه السلام)من أُولي العزم من الرسل، وعدم تكليفه أن يعلّمه جميع علمه، بل قال: (مِمَّا عُلِّمْتَ)، وتأديب المعلّم للمتعلّم، وأخذ العهد منه أوّلاً، وعدم معصية المتعلّم للمعلّم، وعدم المبادرة إلى إنكار ما يراه من المعلّم، والصبر على مالم يحط علمه به من ذلك، وعدم المبادرة بالسؤال في الأُمور الغامضة، وعفو العالم عن زلّة المتعلّم في قوله: (لاَ تُؤَاخِذْني بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْني مِنْ أَمْري عُسْرًا)1. إلى غير ذلك ممّا لا يخفى على المتدبّر.

[الباب الثامن ]

صفات العلماء وأصنافهم2


1 . الكهف: 73 .
2 . بحار الأنوار: 2 / 45، الباب 11 .

صفحه 35

الآيات:

الكهف (18): (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا). 65 .
الحج (22): (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ1لَهُ قُلُوبُهُمْ). 54 .
فاطر (35): (إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ). 28 .

[الباب التاسع ]

آداب التعليم 2

الآيات:

الكهف (18): (قَالَ لاَ تُؤَاخِذْني بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْني مِنْ أَمْري عُسْرًا). 73.

[الباب العاشر ]

النهي عن كتمان العلم والخيانة وجواز الكتمان عن غير أهله 3

الآيات:

البقرة (2): (وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ). 42.
وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا

1 . فتخبت: أي تطمئن إليه وتسكن. التبيان: 7 / 332 .
2 . بحار الأنوار: 2 / 59، الباب 12 .
3 . بحار الأنوار: 2 / 64، الباب 13 .

صفحه 36
بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ1). 159 .
وقال تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ). 146.
وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ). 174 .
آل عمران (3): (يَا أَهْلَ الِْكتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ). 71.
من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهي عن متابعة غير المعصوم   
وقال تعالى: (وَإِذْ أَ خَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ).187 .

[الباب 11 ]

من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهي عن متابعة غير المعصوم في كلّ ما يقول، ووجوب التمسّك بعروة اتباعهم(عليهم السلام)، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين 2


1 . قال الشيخ الطوسي في التبيان: 2 / 45: قيل في المعني بهذه الآية قولان:
أحدهما: قال ابن عباس ومجاهد والربيع والحسن وقتادة والسدي، واختاره الجبائي وأكثر أهل العلم: إنّهم اليهود والنصارى، مثل كعب الأشراف وكعب بن أسيد وابن صوريا وزيد بن تابوه وغيرهم من علماء النصارى الذين كتموا أمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)ونبوته وهم يجدونه مكتوباً في التوراة والإنجيل مبيناً فيهما.
والثاني: إنّه متناول لكلّ مَن كتم ما أنزل الله وهو أعم، لأنّه يدخل فيه أُولئك وغيرهم.
2 . بحار الأنوار: 2 / 81 ـ 82 ، الباب 14 .

صفحه 37

الآيات:

المائدة (5): (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ). 104.
الأعراف (7): (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا). 28.
يونس (10): (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ مَنْ لاَ يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ). 35.
وقال تعالى: (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا). 78 .
مريم (19): (يَا أَبَتِ إنِّي قَدْ جَاءَني مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْني أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا). 43.
الشعراء (26): (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ). 74.
لقمان (31): (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ). 21.
الصافات (37): (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ1). 69، 70 .
الزمر (39): (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرى). 17.
الزخرف (43): (وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَة مِنْ نَذِير إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ). 23.

1 . أي يقلدونهم ويتبعونهم، قال أبو عبيدة: معنى يهرعون: يستحثون من خلفهم. وقيل معناه: يزعجون إلى الإسراع. التبيان: 8 / 504 .

صفحه 38

[الباب 12]

ذم علماء السوء ولزوم التحرّز عنهم 1

الآيات :

النهي عن القول بغير علم، والإفتاء بالرأي، وبيان شرائطه   
الأعراف (7): (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا2 فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا). 175 ، 176 .
المؤمن [غافر] (40): (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ). 83 .
الشورى (42): (وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ). 14.
الجمعة (62): (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ). 5.

1 . بحار الأنوار: 2 / 105 ـ 106، الباب 15 .
2 . اختلفوا في المعنيّ بقوله: (آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا) فقال ابن عباس ومجاهد هو بلعام بن باعورا من بني إسرائيل وقال: معنى (فَانْسَلَخَ مِنْهَا)ما نزع منه من العلم. وروي عن عبدالله بن عمر أنّها نزلت في أُمية بن أبي الصلت: وقال قوم: هو رجل من الكنعانيّين، وقال الحسن: هذا مثل ضربه الله للكافر آتاه الله آيات دينه (فَانْسَلَخَ مِنْهَا)يقول أعرض عنها وتركها (فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ) خذله الله وخلى عنه وعن الشيطان... فأمّا ما روي أنّ الآية كانت النبوة فإنّه باطل، فإنّ الله تعالى لا يؤتي نبوته مَن يجوز عليه مثل ذلك، وقد دلّ دليل العقل والسمع على ذلك، قال الله تعالى: (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى الْعَالَمِينَ)(الدخان: 32)، وقال: (الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ) (ص: 47) فكيف يختار من ينسلخ عن النبوة وقيل: إنّ الآية كانت الاسم الأعظم، وهذا نظير الأوّل لا يجوز أن يكون مراداً، والقول هو ما تقدّم من أكثر المفسّرين: أنّ المعنيّ به بلعم بن باعورا... والوجه الّذي قاله الحسن يليق بمذهبنا. التبيان: 5 / 32.

صفحه 39

[الباب 13 ]

النهي عن القول بغير علم، والإفتاء بالرأي، وبيان شرائطه1

الآيات :

البقرة (2): (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ).79.
وقال تعالى: ( أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ). 80 .
آل عمران (3): (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ2) 78 .
وقال تعالى: (فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ). 93.
النساء (4): (اُنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا). 49.
المائدة (5): (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ). 44.
وقال: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ). 45.

1 . بحار الأنوار: 2 / 111 ـ 113، الباب 16 .
2 . قال الطبرسي في مجمع البيان: 2 / 329: قيل نزلت في جماعة من أحبار اليهود، كتبوا بأيديهم ما ليس في كتاب الله من نعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وغيره وأضافوه إلى كتاب الله. وقيل: نزلت في اليهود والنصارى، حرّفوا التوراة والإنجيل، وضربوا كتاب الله بعضه ببعض وألحقوا به ما ليس منه، وأسقطوا منه الدين الحنيف. عن ابن عباس.

صفحه 40
وقال: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ1). 47 .
وقال تعالى: (وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ). 103 .
الأنعام (6): (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ). 21.
وقال تعالى: (افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ). 138 .
وقال تعالى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْم وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاءً عَلَى اللهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ). 140.
الأعراف (7): ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ ـ إلى قوله ـ : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ). 33.
وقال تعالى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ).37.
وقال تعالى: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لاَ يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ). 168 .
يونس (10): (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمجْرِمُونَ). 17 .

1 . قال السيد الطباطبائي في الميزان: 5 / 347: والآيات الثلاث ـ أعني قوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) ـ آيات مطلقة لا تختصّ بقوم دون قوم، وإن انطبقت على أهل الكتاب في هذا المقام. وقد اختلف المفسّرون في معنى كفر من لم يحكم بما أنزل الله، كالقاضي يقضي بغير ما أنزل الله والحاكم يحكم على خلاف ما أنزل الله، والمبتدع يستن بغير السنّة وهي مسألة فقهية الحق فيها أنّ المخالفة لحكم شرعي أو لأي أمر ثابت في الدين في صورة العلم بثبوته والرد له توجب الكفر، وفي صورة العلم بثبوته مع عدم الرد له توجب الفسق، وفي صورة عدم العلم بثبوته مع الرد له لا توجب كفراً ولا فسقاً لكونه قصوراً يعذر فيه إلاّ أن يكون قصر في شيء من مقدّماته.

صفحه 41
وقال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْق فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ ءآللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ 1* وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). 59، 60 .
وقال: (أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ). 68 ـ 70.
هود (11): (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ). 18 .
النحل (16): (إِنَّمَا يَفْتَري الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ). 104 .
وقال تعالى: (وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا

1 . قال السيد الطباطبائي في الميزان: 10 / 83: نسبة الرزق وهو ما يمدّ الإنسان في بقائه من الأُمور الأرضية من مأكول ومشروب وملبوس وغيرها إلى الإنزال مبني على حقيقة يفيدها القرآن، وهي أنّ الأشياء لها خزائن عند الله تتنزل من هناك على حسب ما قدرها الله سبحانه، قال: (وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ)(الحجر: 21)... وأمّا ما قيل: إنّ التعبير بالإنزال إنّما هو لكون أرزاق العباد من المطر الّذي ينزله الله من السماء، فوجه بسيط لا يطّرد على تقدير صحّته في جميع الموارد التي عبّر فيها عن كينونتها بالإنزال، كما في الأنعام وفي الحديد، والرزق الّذي تذكر الآية أنّ الله أنزله لهم فجعلوا منه حراماً وحلالاً هو الأنعام من الإبل والغنم كالوصيلة والسائبة والحام وغيرها. واللام في قوله: (لَكُمْ)للغاية وتفيد معنى النفع أي أنزل الله لأجلكم ولتتنفعوا به، وليست للتعدية، فإنّ الإنزال إنّما يتعدّى بعلى أو إلى، ومن هنا أفاد الكلام معنى الإباحة والحل أي أنزلها الله فأحلّها، وهذا هو النكتة في تقديم التحريم على الإحلال في قوله: (فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً)أي كان الله أحلّه لكم بإنزاله رزقاً لكم تنتفعون به في حياتكم ولكنّكم قسّمتموه قسمين من عند أنفسكم فحرّمتم قسماً وأحللتم آخر...

صفحه 42
حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). 116، 117 .
الكهف (18): (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا). 15.
طه (20): (قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ1 بِعَذَاب وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرى). 61 .
النور (24): (وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ). 15.
العنكبوت (29): (وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ). 13.
وقال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ). 68 .
لقمان (31): (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْم وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَاب مُنِير). 20 .
الزمر (39): (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ). 32.
وقال تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ 2 أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ). 60.
ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين والنهي عن المراء   
الجاثية (45): (وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ). 24.

1 . أي يستأصلكم بعذاب. والسحت: استقصاء الشعر في الحلق. التبيان: 7 / 182 .
2 . الكذب على الله هو القول بأنّ له شريكاً وأنّ له ولداً ومنه البدعة في الدين. وسواد الوجه آية الذلّة وهي جزاء تكبّرهم، ولذا قال: (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ). الميزان في تفسير القرآن: 17 / 284 .

صفحه 43
الأحقاف (46): (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئًا). 8 .
الصف (61): (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ). 7.
الحاقة (69): (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد عَنْهُ حَاجِزِينَ) 44 ـ 47 .
الجن (72): (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا). 5.

[الباب 14 ]

ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين والنهي عن المراء 1

الآيات:

آل عمران (3): (هَا أَنْتُمْ هَؤُلاَءِ حَاجَجْتُمْ فِي مَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِي مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ). 66 .
الأعراف (7): (أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا 2 أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَان). 71 .
الأنفال (8): (يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ). 6.

1 . بحار الأنوار: 2 / 124 ـ 125، الباب 17 .
2 . قال السيد الطباطبائي في الميزان: 8 / 179: وقد تكرّر في القرآن الاستدلال على بطلان الوثنية بهذا البيان: (أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا...) وهو من ألطف البيان وأرقّه، وأبلغ الحجّة، إذ لو لم يأت الإنسان لما يدّعيه من دعوى بحجّة برهانية لم يبق لما يدّعيه من النعت إلاّ التسمية والتعبير، ومن أبده الجهل أن يعتمد الإنسان على مثل هذا النعت الموهوم.

صفحه 44
النحل (16): (وَجَادِلْهُمْ بِالتي هِيَ أَحْسَنُ). 125 .
الكهف (18): (فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ 1 إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا).22.
وقال تعالى: (وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْء جَدَلاً). 54.
وقال تعالى: (وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا)56 .
مريم (19): (وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا). 97 .
الحج (22): (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَان مَرِيد).3.
وقال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْم وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَاب مُنِير * ثَاني عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ). 8، 9 .
وقال تعالى: (وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ). 68 .
الفرقان (25): (فَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا). 52.
النمل (27): (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ). 64.
العنكبوت (29): (وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالتي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ). 46.

1 . أي لا يجوز أن تجادل وتماري إلاّ بحجة ودلالة وإخبار من الله وهوالمراء الظاهر. وقال الضحاك: معناه حسبك ما قصصنا عليك. وقال البلخي: وفي ذلك دلالة على أنّ المراء قد يحسن إذا كان بالحق وبالصحيح من القول. والمراء: الخصومة والجدل. التبيان: 7 / 27 .

صفحه 45
المؤمن [غافر] (40): (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا). 4.
وقال سبحانه: (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا 1 بِهِ الْحَقَّ). 5.
وقال تعالى: (الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَان أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا). 35 .
وقال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَان أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ). 56 .
وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ).69.
الشورى (42): (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ). 16 .
وقال تعالى: (أَلاَ إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلاَل بَعِيد). 18 .
وقال تعالى: (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيص2).35.
الزخرف (43): (مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ3). 58 .

[ الباب 15 ]

ذم إنكار الحق والإعراض عنه والطعن على أهله 4


1 . الإدحاض: الإذهاب بالشيء إلى الهلاك، ومكان دحض: أي مزلق مزل لا يثبت فيه خف ولا حافر ولا قدم. التبيان: 7 / 61 .
2 . المحيص: أي المهرب من عذاب الله. التبيان: 6 / 288 .
3 . أي جدلون في دفع الحق بالباطل. التبيان: 9 / 210 .
4 . بحار الأنوار: 2 / 140 ـ 141، الباب 18 .

صفحه 46

ذم إنكار الحق والإعراض عنه والطعن على أهله   

الآيات:

البقرة (2): (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ). 83.
الأنعام (6): (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ 1 عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ). 158.
يونس (10): (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنّى تُصْرَفُونَ). 32.
الرعد (13): (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيّ وَلاَ وَاق). 37.
الكهف (18): (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا). 57.
طه (20): (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا 2 وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَني أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى). 124 ـ 126 .
النمل (27): (حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا). 85.
العنكبوت (29): (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ). 68.
   
السجدة (32): (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ). 22.

1 . أي يعرضون عن تأمّل آياتنا والتفكّر فيها. يقال: صدف عنه، إذا أعرض. التبيان: 4 / 140 .
2 . الضنك: الضيق الصعب، منزل ضنك: أي ضيّق. التبيان: 7 / 29 .

صفحه 47
الزمر (39): (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ * وَالذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ). 32، 33.
الجاثية (45): (وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاك أَثِيم 1 * يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَاب أَلِيم * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخذَهَاَ هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ). 7 ـ 9 .
الأحقاف (46): (وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ). 3.

[الباب 16 ]

آداب الرواية 2

الآيات:

الحاقة (69): (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ3). 12.

1 . الويل كلمة يتلقى بها الكفّار والفسّاق تتضمّن استحقاقهم العقاب.
والأفّاك: الكذاب، ويطلق ذلك على من يكثر كذبه أو يعظم كذبه وإن كان في خبر واحد، ككذب مسيلمة في ادّعائه النبوة.
والأثيم: ذو الإثم، وهو صاحب المعصية الّتي يستحق بها العقاب. التبيان: 9 / 250 .
2 . بحار الأنوار: 2 / 158، الباب 21 .
3 . أي: تحفظها أُذن حافظة، وقيل: سامعة قابلة. التبيان: 10 / 98 .

صفحه 48

[الباب 17 ]

إنّ لكلّ شيء حدّاً وأنّه ليس شيء إلاّ ورد فيه كتاب أو سنّة 1

تمام الحجّة وظهور المحجّة   

الآيات:

الأنعام (6): (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ 2 مِنْ شَيْء). 38 .

[الباب 18 ]

تمام الحجّة وظهور المحجّة 3

الآيات :

الأنعام (6): (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ). 55.
إنّ حديثهم(عليهم السلام) صعب مستصعب وإنّ كلامهم ذو وجوه    
وقال تعالى: (قُلْ فَللهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ). 149.
الجاثية (45): (فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا 4 بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ

1 . بحار الأنوار: 2 / 168، الباب 22 .
2 . ما فرّطنا أي ما تركنا، وقيل معناه ما قصرنا. والكتاب قيل: إنّه يريد بالكتاب القرآن، لأنّه ذكر جمع ما يحتاج إليه من أُمور الدين والدنيا إمّا مجملاً وإمّا مفصّلاً. وهو قول أكثر المفسّرين وقيل: المراد بالكتاب: اللوح المحفوظ المشتمل على ما كان ويكون، وفيه آجال الحيوان وأرزاقه ليعلم ابن آدم أنّ عمله أولى بالإحصاء. وقيل: المراد بالكتاب: الأجل. وهو بعيد. مجمع البيان: 4 / 49. ويحتمل قويّاً أنّ المراد هو الكتاب التكويني أي عالم الكون بقرينة صدر الآية: (وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِر يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ...) من إفادات شيخنا السبحاني.
3 . بحار الأنوار: 2 / 179 ـ 180، الباب 25 .
4 . أي أنّ هؤلاء الكفّار لم يختلفوا عليك إلاّ بعد أن أتاهم طريق العلم بصحة نبوتك، فعدلوا عن النظر فيه بغياً بينهم للحسد والعداوة والحرص على طلب الدنيا واتّباع الهوى. التبيان: 9 / 151 .

صفحه 49
يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ). 17.

[الباب 19 ]

إنّ حديثهم(عليهم السلام)صعب مستصعب وإنّ كلامهم ذو وجوه كثيرة وفضل التدبّر في أخبارهم(عليهم السلام)والتسليم لهم والنهي عن ردّ أخبارهم1

الآيات:

النساء (4): (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِي مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ 2 ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا). 65.
يونس (10): (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاْنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ). 39 .
الكهف (18): (قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا). 67، 68 .
النور (24): (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُواسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). 51 .
الأحزاب (33): (وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيًما). 22.
وقال سبحانه: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلاَ مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا). 36.

1 . بحار الأنوار: 2 / 182 ـ 183، الباب 26 .
2 . أي فيما وقع بينهم من الاختلاف والمنازعة. التبيان: 3 / 245 .

صفحه 50
وقال عزّوجلّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيًما). 56 .

[الباب 20 ]

علل اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها والعمل بها ووجوه الاستنباط وبيان أنواع ما يجوز الاستدلال به 1

علل اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها والعمل بها    

الآيات:

الأنعام (6): (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ2). 116.
وقال تعالى: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْم إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ). 119.
وقال تعالى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْم). 144.
وقال تعالى: (قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْم فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ). 148.
الأعراف (7): (أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ). 28.
التوبة (9): (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ). 122.

1 . بحار الأنوار: 2 / 219 ـ 220، الباب 29 .
2 . الخرص: الكذب. التبيان: 4 / 249 .

صفحه 51
يونس (10): (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ). 36 .
وقال تعالى: (وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ). 66 .
الإسراء (17): (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً1). 36 .
الزخرف (43): (مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ * أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ * بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ). 20 ـ 22 .
الجاثية (45): (وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ). 24.
الحجرات (49): (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ). 6 .
النجم (53): (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا). 28.

1 . أي يسأل عمّا يفعل بهذه الجوارح من الاستماع لما لا يحل، والإبصار لما لا يجوز، والإرادة لما يقبح، وإنّما قال: كلّ أُولئك ولم يقل كل ذلك، لأنّ أُولئك وهؤلاء للجمع القليل من المذكر والمؤنث، فإذا أراد الكثير جاء بالتأنيث فقال: هذه وتلك. التبيان: 6 / 477 .

صفحه 52

[الباب 21 ]

التوقّف عند الشبهات والاحتياط في الدين 1

ما يمكن أن يستنبط من الآيات والأخبار من متفرّقات مسائل أُصول الفقه   

الآيات:

الشورى (42): (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْء فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ2). 10.

[الباب 22 ]

ما يمكن أن يستنبط من الآيات والأخبار من متفرّقات
مسائل أُصول الفقه 3

الآيات:

البقرة (2): (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الَّثمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ). 22.
وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا). 29.
وقال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين). 36 .
وقال لبني إسرائيل: (كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ). 60 .

1 . بحار الأنوار: 2 / 258، الباب 31 .
2 . يعني أنّ الّذي تختلفون فيه من أمر دينكم ودنياكم وتتنازعون فيه فحكمه إلى الله، يعني أنّه الّذي يفصل بين المحقّ فيه وبين المبطل، لأنّه العالم بحقيقة ذلك، فيحكم على المحقّ باستحقاق الثواب وعلى المبطل باستحقاق العقاب. وقيل: معناه فحكمه إلى الله، لأنّه يجب أن يرجع إلى أمره في الدنيا وفصل القضاء في الآخرة. التبيان: 9 / 146 .
3 . بحار الأنوار: 2 / 268 ـ 272، الباب 32 .

صفحه 53
وقال تعالى: (فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ). 68 .
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّبًا). 168.
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ). 172.
وقال سبحانه: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد 1 فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ). 173.
وقال تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ). 188.
وقال تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ). 194.
وقال تعالى: (وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الْتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ). 195.
النساء (4): (يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ). 28.
وقال تعالى: (لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيًما). 29.
وقال سبحانه: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ). 115.
وقال تعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً). 141 .
وقال تعالى: (مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْم إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ). 157.

1 . قوله: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد)قيل فيه قولان: أحدهما: غير طالب بأكله التلذّذ. والثاني: غير قاصد لتحليل ما حرّم الله. وروى أصحابنا في قوله (غَيْرَ بَاغ)أنّ معناه أن لا يكون خارجاً على إمام عادل: (وَلاَ عَاد) أي لا يتعدّى بتجاوز ذلك إلى ما حرّمه الله. وروى أصحابنا أنّ المراد به قطّاع الطريق فإنّهم غير مرخّصين بذلك على حال. والضرورة الّتي تُبيح أكل الميتة هي خوف التلف على النفس من الجوع. التبيان: 4 / 304، و ج 6 / 434 .

صفحه 54
المائدة (5): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ). 1.
وقال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ). 2.
وقال تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَة غَيْرَ مُتَجَانِف لإِثْم 1 فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ). 3 .
وقال تعالى: (مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَج). 6.
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلاَلاً طَيِّبًا). 87، 88 .
الأنعام (6): (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ). 119.
وقال تعالى: (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ). 141.
وقال سبحانه: (كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ). 142.
وقال تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).145.
الأعراف (7): (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ). 10.
وقال تعالى: (مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ). 12.
وقال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين). 24.

1 . المخمصة: الجوع. والمتجانف: المتمايل للإثم، المنحرف إليه. والمعنى: فمن اضطر إلى أكل الميتة، وما حرم الله عند المجاعة الشديدة غير متعمد إلى ذلك، ولا مختار له،ولا مستحلّ له على كلّ حال، فإنّ الله أباحه له، ويتناول مقدار ما يمسك رمقه، لا زيادة عليه. وهو قول أهل العراق. وقال أهل المدينة: يجوز أن يشبع منه عند الضرورة. التبيان: 3 / 436 .

صفحه 55
وقال سبحانه: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ). 26 .
وقال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا1 إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ). 31، 32.
وقال تعالى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ). 157 .
التوبة (9): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ). 34.
وقال تعالى: (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ). 61 .
وقال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض). 71.
وقال تعالى : (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيل). 91.
وقال تعالى : (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ). 122.
إبراهيم (14): (فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الَّثمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي

1 . قوله: (وَلاَ تُسْرِفُوا) قيل في المخاطبين به ثلاثة أقوال: أحدها: إنّه يتوجّه إلى أرباب الأموال، لأنّهم كانوا يعطون شيئاً سوى الزكاة يسرفون فيه، فروي عن ثابت بن شماس أنّه كان له خمسمائة رأس نخلاً فصرمها وتصدّق بها، ولم يترك لأهله منها شيئاً فنهى الله عن ذلك وبيّن أنّه مسرف، ولذلك قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «ابدأ بمن تعول». الثاني: إنّه خطاب للسلطان. الثالث: إنّه خطاب للجميع وهم أعمّ فائدة. وقيل: إنّ السرف يكون في التقصير كما يكون في الزيادة. التبيان: 4 / 295 .

صفحه 56
الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ). 32.
الحجر (15): (وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ1 ـ إلى قوله تعالى ـ : فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ). 20 ـ 22.
النحل (16): (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ـ إلى قوله تعالى: ـ هُوَ الذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ) 2 ـ إلى قوله تعالى ـ : وَمَا ذَرَأَ 3لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْم يَذَّكَّرُونَ * وَهُوَ الذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ4 فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). 5 ـ 14 .
وقال تعالى : (يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ). 50 .
وقال تعالى: (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًاتَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِين * وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ

1 . المراد به: العبيد والإماء والدواب والأنعام، قال الفرّاء: العرب لا تكاد تجعل (من) إلاّ في الناس خاصة، قال: فإن كان من الدواب والمماليك حسن حينئذ. التبيان: 6 / 326 .
2 . فيه تسيمون: أي ترعون، يقال: أسمت الإبل إذا رعيتها، وقد سامت تسوم فهي سائمة إذا رعت. والسوم في البيع: الارتفاع في الثمن. التبيان: 6 / 365 .
3 . الذرء: إظهار الشيء بإيجاده. التبيان: 6 / 366 .
4 . أي مقبلة ومدبرة بريح واحدة، والمواخر جمع ماخرة، والمخر: شق الماء يميناً وشمالاً. والمخر: صوت هبوب الرياح إذا اشتدّ هبوبها. التبيان: 6 / 367 .

صفحه 57
لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ 1 تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ). 80 ، 81 .
وقال تعالى : (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلاَلاً طَيِّبًا). 114.
طه (20): (فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَات شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ). 53،54 .
وقال تعالى: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ). 81 .
الحج (22): (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْري فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ). 65.
وقال تعالى : (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج). 78.
المؤمنون (23): (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَر فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَاب بِهِ لَقَادِرُونَ * فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّات مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغ لِلآكِلِينَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ). 18 ـ 22.
وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ). 51.
النور (24): (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). 63.
الشعراء (26): (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَام وَبَنِينَ * وَجَنَّات وَعُيُون). 133 ، 134.

1 . سرابيل تقيكم الحر: أي الساتر يستر من الحر والبرد، لكن جرى ذكر الحر، لأنّهم كانوا في مكانهم أكثر معاناة من البرد. التبيان: 4 / 151 .

صفحه 58
لقمان (31): (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ).20.
السجدة (32): (أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ1 فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ). 27.
الأحزاب (33): (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ 2 لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ). 21.
يس (36): (وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ـ إلى قوله ـ : لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ). 33 ـ 35 .
وقال تعالى : (أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ). 71، 72، 73 .
فصلت (41): (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * اَلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ). 6، 7.
الشورى (42): (وَجَزَاءُ سَيِّئَة سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا). 40 .
الجاثية (45): (اَللهُ الذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْري الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ). 12، 13 .
محمد (47): (وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ). 33.

1 . الأرض الجرز: الأرض اليابسة الّتي ليس فيها نبات. التبيان: 8 / 309 .
2 . أُسوة حسنة: أي اقتداء حسن في جميع ما يقوله ويفعله متى فعلتم مثله كان ذلك حسناً، والمراد بذلك الحث على الجهاد والصبر عليه في حروبه، والتسلية لهم في ما ينالهم من المصائب. فالأُسوة حال لصاحبها يقتدي بها غيره في ما يقول به، فالأُسوة تكون في إنسان وهي أُسوة لغيره، فمن تأسّى بالحسن ففعله حسن. التبيان: 8 / 328 .

صفحه 59
الحجرات (49): (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُوا). 6.
ق (50): (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّات وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَات لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ * رِزْقًا لِلْعِبَادِ). 9، 10، 11.
النجم (53): (أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى). 38،39 .
الرحمن (55): (وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ)إلى آخر الآيات. 10 .
الحديد (57): (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ). 25.
الحشر (59): (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا). 7.
الملك (67): (هُوَ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا 1 وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ). 15.
نوح (71): (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا * لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجًا2). 19، 20.
المدثر (74): (يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ). 40 ـ 43 .
القيامة (75): (بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ). 14، 15 .
المرسلات (77): (أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا 3 * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ـ إلى قوله

1 . ذلولاً يعني سهلاً، سهل الأرض لكم تعملون فيها ما تشتهون.
والمناكب: الطرق والفجاج، وقال ابن عباس وقتادة: الجبال. التبيان: 10 / 65.
2 . الفجاج: جمع فج وهي الطريق المتّسعة المتفرّقة، وقيل: طرقاً مختلفة، والفج: المسلك بين جبلين، ومنه الفج الذي لم يستحكم أمره كالطريق بين الجبلين. التبيان: 10 / 138 .
3 . الكفات: الضمام فقد جعل الله الأرض للعباد تكفتهم ـ إحياءً وأمواتاً ـ أي تضمهم في الحالين. والكفات: الوعاء. التبيان: 10 / 228.

صفحه 60
تعالى ـ : وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا). 25 ـ 27 .
البدع والرأي والمقائيس   
النازعات (79): (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا 1 * مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ). 30 ـ 33 .
عبس (80): (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا 2 * مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ). 27 ـ 32 .

[الباب 23 ]

البدع والرأي والمقائيس 3

الآيات :

الكهف (18): (وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا). 26.
القصص (28): (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ). 50.
الروم (30): (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم). 29.
ص (38): (وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ

1 . دحاها: بسطها ومدّها. والإرساء: الإثبات بالثقل، فالجبال أوتاد الأرض، وأثبتت بثقلها، وفي جعلها على الصفة الّتي هي عليها أعظم العبر. التبيان: 10 / 261 .
2 . القضب: هو الغصن الرطب من البقول الذي يأكله الإنسان يقضب أي يقطع مرة بعد أُخرى، وقيل: هو ما يقطع من النبات فتعلف به الدواب.
(وَحَدَائِقَ غُلْبًا): أي البساتين المشتملة على أشجار عظام غلاظ .
(وَأَبًّا): الأبّ المرعى من الحشيش وسائر النبات الذي ترعاه الأنعام والدواب. التبيان: 10 / 275 ; الميزان في تفسير القرآن: 20 / 209 .
3 . بحار الأنوار: 2 / 283 ـ 284، الباب 34 .

صفحه 61
اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ). 26.
الشورى (43): (وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتَاب). 15.
وقال تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ).21.
الجاثية (45): (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَة مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا1 وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا). 18، 19 .
محمد (47): (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ). 14.
النجم (53): (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى). 23.

1 . الشريعة: السنّة الّتي مَن سلك طريقها أدته إلى البغية، كالشريعة الّتي هي طريق إلى الماء، وهي علامة منصوبة على الطريق إلى الجنة كأداء هذا إلى الوصول إلى الماء، فالشريعة العلامات المنصوبة من الأُمر والنهي المؤدية إلى الجنّة. التبيان: 9 / 255 .

صفحه 62
إثبات الصانع والاستدلال بعجائب صنعه على وجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته   
 
كتاب التوحيد

[الباب الأوّل ]

إثبات الصانع والاستدلال بعجائب صنعه على وجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته 1

الآيات:

البقرة (2): (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ). 22.
وقال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّة وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَات لِقَوْم يَعْقِلُونَ). 164 .
يونس (10): (إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَات لِقَوْم يَتَّقُونَ). 6 .
وقال: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْم لاَ يُؤْمِنُونَ). 101.
الرعد (13): (اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَل مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ

1 . بحار الأنوار: 3 / 16 ـ 26، الباب 2 .

صفحه 63
الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ * وَهُوَ الذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ1 وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الَّثمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ * وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَاب وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَان 2 يُسْقَى بِمَاء وَاحِد وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْض فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوْم يَعْقِلُونَ). 2 ـ 4.
إبراهيم (14): (اللهُ الذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الَّثمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلُْتمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ). 32 ـ 34 .
الحجر (15): (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا 3 وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَان رَجِيم * إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ * وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْء مَوْزُون * وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ * وَإِنْ مِنْ شَيْء

1 . وجعل فيها رواسي: يعني جبالاً راسيات ثابتات. التبيان: 6 / 215.
2 . الصنوان: المتلاصق وهي الفسيلة تكون في أصل النخلة، ويقال: هو ابن أخيه صنو أبيه أي لصنو أبيه في ولادته، وقيل: الصنوان النخلات الّتي أصلها واحد، وقيل: الصنوان النخلتان أصلهما واحد. التبيان: 6 / 218 .
3 . البروج: منازل النجوم الظاهرة، وهي اثنتا عشرة برجاً معروفة أوّلها الحمل وآخرها الحوت. وقيل: البروج منازل الشمس والقمر، وقال إبراهيم: البروج: القصور العالية، وقال قتادة: البروج: النجوم، وقال أبو صالح: هي كبار النجوم، وقال الزجّاج: كلّ ظاهر مرتفع يقال له برج، وسمّيت الكواكب بروجاً لظهورها. التبيان: 7 / 503.

صفحه 64
إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَر مَعْلُوم * وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ). 16 ـ 23 .
النحل (16): (خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَة فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ 1 * وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَد لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ). 4 ـ 8 .
وقال تعالى: (هُوَ الذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الَّثمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوْم يَعْقِلُونَ * وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْم يَذَّكَّرُونَ * وَهُوَ الذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَعَلاَمَات وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ). 10 ـ 16 .

1 . أي أنّه خلق الإنسان من نطفة سيّالة، ضعيفة، مهينة، دبّرها وصوّرها بعد أن قلبها حالاً بعد حال، حتّى صارت إنساناً يخاصم عن نفسه ويبيّن عمّا في ضميره، فبيّن سبحانه أنقص أحوال الإنسان وأكملها، منبهاً على قدرته وعلمه. وقيل: خصيم: مجادل بالباطل، مبين: ظاهر الخصومة. فعلى هذا المعنى أنّه خلقه ومكّنه، فأخذ يخاصم في نفسه، وفيه تعريض لفاحش ما ارتكبه الإنسان من تضييع حق نعمة الله عليه. مجمع البيان: 6 / 139.

صفحه 65
وقال تعالى: (وَاللهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْم يَسْمَعُونَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْث 1 وَدَم لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ * وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْم يَعْقِلُونَ * وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ 2 * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الَّثمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكَ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ * وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْم شَيْئًا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ). 65 ـ 70 .
وقال تعالى: (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَل لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ هُمْ يَكْفُرُونَ). 72.
وقال تعالى: (وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَات فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِقَوْم يُؤْمِنُونَ * وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ

1 . الفرث: الثفل الّذي ينزل إلى الكرش، وقيل: الفرث ما في الكرش من السرجين. «والفرث» لغة بمعنى الأغذية المهضومة في المعدة والّتي بمجرد وصولها إلى الأمعاء تزوّد البدن بمادتها الحياتية، بينما يدفع الزائد منها إلى الخارج، فما يهضم من غذاء داخل المعدة يسمّى فرثاً وما يدفع إلى الخارج يسمّى روثاً. التبيان: 6 / 400; تفسير غريب القرآن: 147 ; الأمثل: 8 / 232 .
2 . يعرشون: أي يبنون، والعرش: البيت أو السرير. وعرش الرجل: قوام أمره، وعرش البيت: سقفه لارتفاعه. التبيان: 2 / 321 .

صفحه 66
بُيُوتًاتَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِين * وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا 1 وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ). 78 ـ 81 .
الإسراء (17): (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْء فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً). 12.
وقال تعالى: (رَبُّكُمُ الذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيًما * وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا). 66 ـ 67 .
طه (20): (الذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَات شَتَّى * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لأُولِي النُّهَى * مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرى). 53 ـ 55 .
الأنبياء (21): (أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا 2 وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْء حَيّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي

1 . (الْجِبَالِ أَكْنَانًا): أي مواضع تسكنون بها من كهوف وثقوب وتأوون إليها. مجمع البيان: 6 / 186 .
2 . كانتا رتقاً ففتقناهما: قيل في معناه أقوال: قال الحسن وقتادة: «كانتا رتقاً» أي ملتصقتين ففصل الله بينهما بهذا الهواء. وقيل: «كانتا رتقاً» السماء لا تمطر والأرض لا تنبت، ففتق الله السماء بالمطر والأرض بالنبات، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام). وقيل معناه: كانتا منسدتين لا فرج فيهما، فصدعهما عمّا يخرج منهما. وقيل: الرتق الظلمة ففتقهما بالضياء. وإنّما قال «كانتا» والسماوات جمع لأنّهما صنفان. التبيان: 7 / 242 .

صفحه 67
الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ الذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ). 30 ـ 33 .
المؤمنون (23): (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَر فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَاب بِهِ لَقَادِرُونَ * فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّات مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغ لِلآكِلِينَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ). 18ـ 22.
وقال تعالى: (وَهُوَ الذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَهُوَ الذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلاَفُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ). 79 ـ 80 .
وقال تعالى: (قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ للهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ للهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ * قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء وَهُوَ يُجِيرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ للهِ قُلْ فَأَنّى تُسْحَرُونَ). 84 ـ 89 .
النور (24): (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّات كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ * وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرى الْوَدْقَ 1 يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ

1 . يزجي سحاباً: أي يسوق الغيم إلى حيث يريد. الركام: المتراكب بعضه على بعض. الودق: المطر. التبيان: 7 / 446.

صفحه 68
السَّمَاءِ مِنْ جِبَال فِيهَا مِنْ بَرَد فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَمَّنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ 1 يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ * يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ * وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّة مِنْ مَاء فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَع يَخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ). 41 ـ 45 .
الفرقان (35): (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا * وَهُوَ الذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا * وَهُوَ الذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا). 45 ـ 49 .
وقال تعالى: (وَهُوَ الذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا 2 * وَهُوَ الذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا 3 وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا). 53 ـ 54 .
وقال تعالى: (تَبَارَكَ الذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا * وَهُوَ الذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا). 61 ـ 62 .

1 . سنا برقه: ضياء البرق ولمعانه. التبيان: 7 / 447 .
2 . مرج البحرين: أرسلهما في مجاريهما، كما ترسل الخيل في المرج، فهما يلتقيان، فلا يبغي الملح على العذب، ولا العذب على الملح بقدرة الله. والعذب الفرات: الشديد العذوبة، والملح الأُجاج: المر. والبرزخ: الحاجز يمنع كلّ واحد منهما من تغيير طعم الآخر. وحجراً محجوراً: أي يمنع أن يفسد أحدهما الآخر. التبيان: 7 / 498 .
3 . النسب ما رجع إلى ولادة قريبة، والصهر خلطة تشبه القرابة. وقيل: الصهر المتزوّج بنت الرجل أو أُخته. وقال الفرّاء: النسب الّذي لا يحلّ نكاحه، والصهر النسب الّذي يحل نكاحه. التبيان: 7 / 499 .

صفحه 69
الشعراء (26): (أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْج كَرِيم * إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ). 7، 8 .
القصص (28): (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا 1 إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاء أَفَلاَ تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْل تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). 71 ـ 73 .
العنكبوت (29): (خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ). 44.
وقال تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ). 63.
وقال تعالى: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ). 65 .
الروم (30): (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِلْعَالِمِينَ2 *

1 . السرمد: الدائم. التبيان: 8 / 172 .
2 . روى حفص عن عاصم (لِلْعَالِمِينَ) بكسر اللام الأخيرة، والباقون بفتحها. فمَن كسرها أسند الآيات إلى العلماء، لأنّهم الذين ينظرون فيها، ويعتبرون بها، كما قال: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)(البقرة:2)، ومَن فتح اللام أسند الآيات إلى جميع المكلّفين الذين يتمكّنون من الاستدلال بها والاعتبار بها، سواء كانوا عالمين بها أو جاهلين، لأنّ الإمكان حاصل لجميعهم، وهو أعظم فائدة. التبيان: 8 / 239 .

صفحه 70
وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِقَوْم يَسْمَعُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِقَوْم يَعْقِلُونَ * وَمِنْ آيَاِتِه أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ * وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ). 20 ـ 26 .
وقال عزَّوجلَّ: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَات وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْري الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). 46.
وقال تعالى: (اللهُ الذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا 1 فَتَرى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ 2 * فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ). 48 ـ 50.
وقال تعالى: (اللهُ الذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْف ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْف قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّة ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ). 54.
لقمان (31): (خَلَقَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّة وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ

1 . فتثير سحاباً: أي تنشئ سحاباً. فيبسطه في السماء: أي يبسط ذلك السحاب كيف شاء في السماء من كثافة ورقّة. ويجعله كسفاً: أي قطعاً. التبيان: 8 / 261 .
2 . مبلسين: أي قانطين ويائسين. وكرّر كلمة «من قبل» للتوكيد، وقيل: الأوّل قبل الإنزال للمطر، والثاني من قبل الإرسال للرياح. مجمع البيان: 8 / 69 .

صفحه 71
زَوْج كَرِيم * هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُوني مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلاَل مُبِين). 10، 11 .
وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْري إِلَى أَجَل مُسَمًّى وَأَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِي الْكَبِيرُ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْري فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور * وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّار1 كَفُور). 29 ـ 32 .
السجدة (32): (أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ). 27 .
فاطر (35): (الْحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَة مَثْنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ * مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَة فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). 1، 2 .
وقال تعالى : (وَاللهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا).11 .
وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَات مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ

1 . الختّار: الغدّار بعهده أقبح الغدر، وهو صاحب ختل وختر أي غدر. التبيان: 8 / 288 .

صفحه 72
سُودٌ 1* وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ). 27، 28 .
يس (36): (وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّات مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ* لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ الذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ * وَآيَةٌ لَهُمُ الْلَيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْري لِمُسْتَقَرّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ 2 * لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ الْلَيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ * وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ * وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنْقَذُونَ * إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِين). 33 ـ 44.
وقال تعالى: (أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ

1 . الجُدَد جمع جده وهي الطريق والجادة. والغرابيب جمع غربيب وهو الأسود الشديد السواد ومنه الغراب، (وسُودٌ): عطف بيان. والمعنى: ألم تر أنّ من الجبال طرائق بيض وحمر وسود مختلف ألوانها، والمراد إمّا الطرق المسلوكة في الجبال ولها ألوان مختلفة، وإمّا نفس الجبال الّتي هي خطوط مختلفة ممدودة على وجه الأرض بيض وحمر وسود مختلف ألوانها. الميزان: 17 / 42 .
2 . قوله تعالى: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ): وهي ثمانية وعشرون منزلاً، ينزل كلّ يوم وليلة منزلة منها، لا يختلف حاله في ذلك إلى أن يقطع الفلك. (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) أي: عاد في آخر الشهر دقيقاً كالعذق اليابس العتيق، ثم يخفى يومين آخر الشهر، وإنّما شبهه سبحانه بالعذق، لأنّه إذا مضت عليه الأيام جفّ وتقوّس، فيكون أشبه الأشياء بالهلال. وقيل: إنّ العذق يصير كذلك في كلّ ستة أشهر. مجمع البيان: 8 / 274 .

صفحه 73
وَمَشَارِبُ أَفَلاَ يَشْكُرُونَ). 71 ـ 73 .
وقال سبحانه: (أَوَ لَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَة فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ). 77 .
الصافات (37): (فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِين لاَزِب1). 11 .
الزمر (39): (خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْري لأَجَل مُسَمًّى أَلاَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ * خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاج يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْق فِي ظُلُمَات ثَلاَث ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنّى تُصْرَفُونَ). 5، 6.
وقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لأُولِي الأَلْبَابِ). 21 .
المؤمن [ غافر ] (40): (هُوَ الذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ). 13.
وقال تعالى: (اللهُ الذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْل عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ * ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ 2 * كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا

1 . اللازب: الملتصق من الطين الحر الجيد، وقيل: هو الّذي يلزق باليد، وقيل: معناه لازق. التبيان: 8 / 486 .
2 . قوله تعالى: (فَأَنّى تُؤْفَكُونَ): أي تصرفون عقولكم. والإفك هو الكذب. التبيان: 4 / 209 .

صفحه 74
بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ * اللهُ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * هُوَ الْحَيُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * قُلْ إنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَمَّا جَاءَني الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * هُوَ الذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * هُوَ الذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ). 61 ـ 68 .
وقال عزَّوجلَّ: (اللهُ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ * وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللهِ تُنْكِرُونَ). 79 ـ 81 .
فصلت (41): (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلكِ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّام سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَات فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ). 9 ـ 12 .
وقال تعالى: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ

صفحه 75
الْحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْء شَهِيدٌ * أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَة 1 مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْء مُحِيطٌ). 53، 54 .
الشورى (42): ( فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ 2 فِيهِ). 11.
وقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّة وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ). 29 .
وقال سبحانه: (وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ * إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور * أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِير * وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيص3). 32 ـ 35 .
الزخرف (43): (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ * الذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَالذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَر فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ * وَالذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ

1 . المرية ـ بكسر الميم وضمها ـ : الشك مع ظهور الدلالة البيّنة. ومعنى الآية: أي هم في شك من لقاء ثواب ربهم وعقابه، لأنّهم في شك من البعث والنشور. التبيان: 9 / 139 .
2 . قوله تعالى: (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ): أي يخلقكم ويكثركم فيه، يعني في التزويج وفي ما حكم فيه. فالذرء: إظهار الشيء بإيجاده، يقال: ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءاً وأصله الظهور، ومنه ملح ذرآني لظهور بياضه، والذرية لظهورها ممّن هي منه. التبيان: 9 / 148 .
3 . قوله تعالى: (أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا): أي يهلكهم بالغرق جزاءً على ما فعلوا من المعاصي. (وَيَعْفُ عَنْ كَثِير)إخبار منه تعالى أنّه يعفو عن معاصيهم لا يعاجلهم الله بعقوبتها. والمحيص: الملجأ. التبيان: 9 / 164 .

صفحه 76
وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ). 9 ـ 14 .
الجاثية (45): (إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لاَيَات لِلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّة آيَاتٌ لِقَوْم يُوقِنُونَ * وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْق فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْم يَعْقِلُونَ). 3 ـ 5 .
وقال تعالى: (اَللهُ الذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْري الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ). 12، 13 .
وقال سبحانه: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ). 24.
الذاريات (51): (وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ). 20، 21 .
وقال جلّ وعلا: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْد وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ 1* وَمِنْ كُلِّ شَيْء خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ). 47 ـ 49 .
الطور (52): (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْء أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ). 35، 36 .
الرحمن (55): (الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ). 1 ـ 3 إلى آخر

1 . الماهد: الموطئ للشيء المهيّئ لما يصلح الاستقرار عليه. التبيان: 9 / 395 .

صفحه 77
الآيات.
الواقعة (56): (نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ * أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ* عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ * أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ * إِنَّا لَمُغْرَمُونَ* بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ * أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ التي تُورُونَ1 * أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ 2 * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ). 57 ـ 74 .
الطلاق (65): (اللهُ الذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَات وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا). 12.
الملك (67): (الذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَات طِبَاقًا مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ

1 . تورون: تقدحون، وورى الزند يوري فهو وار إذا انقدحت منه النار، والعرب تقدح بالزند والزندة وهو خشب معروف يحك بعضه ببعض فيخرج منه النار. التبيان: 9 / 507 .
2 . قوله تعالى: (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ): أي جعلنا النار تذكرة للنار الكبرى وهي نار جهنّم، فيكون ذلك زجراً عن المعاصي الّتي تستحق بها النار. ويجوز أن يكون المراد تذكرة يتذكّر بها ويتفكّر فيها ويعتبر بها، فيعلم أنّه تعالى قادر على النشأة الثانية، كما قدر على إخراج النار من الشجر الرطب. وقوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ): يعني ينتفع بها المسافرون الذين نزلوا الأرض القي وهي القفر. التبيان: 9 / 508 .

صفحه 78
تَفَاوُت فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُور1 * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ2 * وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ). 3 ـ 5 .
وقال تعالى: (أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّات وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْء بَصِيرٌ). 19 .
وقال سبحانه: (أَمْ مَنْ هَذَا الذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوّ وَنُفُور3). 21.
وقال تعالى: (قُلْ هُوَ الذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ * قُلْ هُوَ الذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ). 23، 24.
وقال سبحانه: (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلاَل مُبِين * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَعِين). 29، 30 .
المرسلات (77): (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاء مَهِين * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَار مَكِين * إِلَى

1 . قوله تعالى: (الذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَات طِبَاقًا): أي أنشأ واخترع سبع سماوات واحدة فوق الأُخرى. (مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُت) يعني من اختلاف وتناقض (فَارْجِعِ الْبَصَرَ)أي ردّ البصر وأدرها في خلق الله من السماوات (هَلْ تَرى مِنْ فُطُور) أي من شقوق وصدوع. التبيان: 10 / 58 ـ 59 .
2 . قوله تعالى: (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ) أي دفعة ثانية، لأنّ من نظر في الشيء مرة بعد أُخرى بان له مالم يكن بائناً له. ثم بيّن أنّه إذا فعل ذلك وتردّد بصره في خلق الله انقلب إليه بصره ورجع إليه خاسئاً يعني ذليلاً صاغراً. ( وَهُوَ حَسِيرٌ) أي كال معيى، فالحسير: الكليل. التبيان: 10 / 59 .
3 . العتو: الطغيان وهو الخروج إلى فاحش الفساد. والنفور: الخروج عن الشيء هرباً من الشعور بضرورة، ونقيض النفور القبول. التبيان: 10 / 67 .

صفحه 79
قَدَر مَعْلُوم * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِلْمُكَذِّبِينَ * أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا * وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَات وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا * وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِلْمُكَذِّبِينَ). 20 ـ 28 .
النبأ (78): (أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا 1 * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّات أَلْفَافًا). 6 ـ 16 .
النازعات (79): (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 2 * وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ). 27 ـ 33.
عبس (80): (فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ). 24 ـ 32.
الغاشية (88): (أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ). 17 ـ 20.

1 . المعصرات: الرياح، وقيل: هي السحاب تتحلّب بالمطر. والثجاج: السيلان، واندفاع في انصبابه، كثج دماء البدن. التبيان: 10 / 237 .
2 . قوله تعالى: (رَفَعَ سَمْكَهَا)يعني ارتفاعها، فالسمك مقابل للعمق. (وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا): أي أظلم ليلها. (وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا): أي أخرج نورها. التبيان: 10 / 260 .

صفحه 80
التوحيد ونفي الشريك ومعنى الواحد والأحد والصمد   

[الباب الثاني]

التوحيد ونفي الشريك ومعنى الواحد والأحد والصمد وتفسير سورة التوحيد 1

الآيات:

البقرة (2): (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ). 163.
وقال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا 2 يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ). 165 .
وقال سبحانه: (اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ). 255.
وقال تعالى: (للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ). 284.
آل عمران (3): (وَمَا مِنْ إِلَه إِلاَّ اللهُ). 62.
وقال تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ 3أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ). 64 .4
النساء (4): (إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ

1 . بحار الأنوار: 3 / 198 ـ 206، الباب 6 .
2 . أي من الأصنام أو الرؤساء أو الأعم. يحبونهم أو يعظّمونهم ويصفونهم، كتعظيمه تعالى والميل إلى طاعته. قوله: أشدّ حباً لله أي لا تنقطع محبتهم لله، بخلاف محبة الأنداد فإنّها لأغراض فاسدة تزول بأدنى سبب. (منه رحمه الله) .
3 . أي لا يختلف فيها الرسل والكتب. (منه رحمه الله).
4 . أي ألزمتكم الحجّة فاعترفوا بأنّا مسلمون دونكم، واعترفوا بأنّكم كافرون بما نطقت به الكتب وتطابقت عليه الرسل. (منه رحمه الله).

صفحه 81
يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْمًا عَظِيًما). 48.
وقال تعالى: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا * إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَرِيدًا) 116، 117 .
وقال: (وَللهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً). 132.
الأنعام (6): (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ). 40، 41.
وقال تعالى: (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ). 56 .
الأعراف (7): (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرُهُ)في مواضع، 59، 65، 73 .
يونس (10): (وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ1). 66.
وقال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكّ مِنْ دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ). 104 ـ 106 .
هود (11): (أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ). 2.
يوسف (12): (مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللهِ مِنْ شَيْء). 38.
وقال: (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ *

1 . الخرص: الكذب.

صفحه 82
مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَان إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ). 39، 40.
وقال: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ). 106 .
الرعد (13): (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْء إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَل * وَللهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلاَلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْء وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ). 14 ـ 16.
وقال: (قُلْ هُوَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ). 30 .
وقال: (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ1 أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَمْ بِظَاهِر مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ). 33.

1 . قال الطبرسي في مجمع البيان: 6 / 42: (سَمُّوهُمْ) أي سمّوهم بما يستحقون من الصفات وإضافة الأفعال إليهم إن كانوا شركاء لله، كما يوصف الله بالخالق والرازق والمحيي والمميت، ويعود المعنى إلى أنّ الصنم لو كان إلهاً لتصور منه أن يخلق الرزق، فيحسن حينئذ أن يُسمّى بالخالق والرازق. وقيل: سمّوهم بالأسماء الّتي هي صفاتهم، ثم انظروا هل تدلّ صفاتهم على جواز عبادتهم واتّخاذهم آلهة. وقيل: معناه أنّه ليس لهم اسم له مدخل في استحقاق الإلهية وذلك استحقار لهم. وقيل: سمّوهم ماذا خلقوا، وهل ضرّوا أو نفعوا...

صفحه 83
وقال: (قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ وَلاَ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ).36.
إبراهيم (14): (وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ). 52.
النحل (16): (يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ * خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ). 2، 3 .
وقال تعالى: (وَقَالَ اللهُ لاَ تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ * وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ * ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ * وَيَجْعَلُونَ للهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ). 51 ـ 57 .
الإسراء (17): (لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولاً * وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ). 22، 23.
وقال تعالى: (وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا). 39.
وقال تعالى: (قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَبْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً * سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا). 42، 43 .
وقال تعالى: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ

صفحه 84
أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا). 56،57 .
الكهف (18): (فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا 1* هَؤُلاَءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَان بَيِّن فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا). 14، 15 .
وقال الله تعالى: (لَكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا). 38.
وقال تعالى: (وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا). 42.
وقال تعالى: (أَفَحَسِبَ 2 الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُوني أَوْلِيَاءَ). 102 .
وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ 3 فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا). 110.
مريم (19): (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا). 81 ـ 82 .
الأنبياء (21): (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ * أَمِ اتَّخَذُوا

1 . الشطط: الخروج عن الحد بالغلو فيه. فقلنا شططاً أي غلوّاً في الكذب والبطلان. التبيان: 7 / 15.
2 . المفعول الثاني «لحسب» مقدر أي نافعهم أو لا أُعذّبهم، أو سد «أن يتخذوا» مسد المفعولين. (منه رحمه الله).
3 . أي يأمل حسن لقائه، يخاف سوء لقائه. (منه رحمه الله).

صفحه 85
آلِهَةً مِنَ الأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ 1 * لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ * لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ * أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ * وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ). 19 ـ 25 .
وقال تعالى: (وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهَذَا الذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ). 36.
وقال تعالى: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ * أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ2). 42 و 43 .
وقال تعالى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ * لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ * إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ). 98 ـ 101 .
وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). 108.
الحج (22): (حُنَفَاءَ للهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ

1 . قوله: (هُمْ يُنْشِرُونَ): أي الموتى، وهم وإن لم يقرّوا بذلك لكن يلزم ذلك من ادّعائهم كونها آلهة. (منه رحمه الله).
2 . أي من عذابه، وقوله: (لاَ يَسْتَطِيعُونَ) استينافي لإبطال ما اعتقدوه. (وَلاَ هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ): أي لا يجأرون من عذابنا ولا يصحبهم منّا نصر. (منه رحمه الله).

صفحه 86
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَان سَحِيق). 31.
وقال: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِير). 71.
المؤمنون (23): (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَد وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَه إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَه بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ * عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ). 91 ، 92 .
وقال عزَّوجلَّ: (فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ * وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ). 116، 117 .
الفرقان (25): (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا). 3.
الشعراء (26): (فَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ). 213.
النمل (27): (اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ). 26.
وقال تعالى: (قُلِ الْحَمْدُ للهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَة مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ 1 * أَمْ مَنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلاَلَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ 2 وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ

1 . أي يعدلون عن الحق. (منه رحمه الله).
2 . أي جبالاً ثابتة. والبحران: العذب والمالح، وبحرا فارس والروم. (منه رحمه الله).

صفحه 87
خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ * أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ 1 فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)59 ـ 64.
القصص (28): (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ 2 رَبَّنَا هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ3 * وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ). 62ـ 64.
وقال تعالى: (وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ). 87 ، 88 .
العنكبوت (29): (وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ). 8.
وقال عزَّوجلَّ: (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ). 41 ـ 43 .

1 . أي بالنجوم وعلامات الأرض. (بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) أي المطر من السماء والأرض أي بأسبابها. (منه رحمه الله).
2 . أي حق عليهم الوعيد بالعذاب من الجن والشياطين والذين أغووا الخلق من الإنس. (رَبَّنَا هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا)يعنون أتباعهم. (مّا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ) أي لم يكونوا يعبدوننا، بل كانوا يعبدون الشياطين الذين زيفوا عبادتنا، أو لم يعبدونا باستحقاق. (منه رحمه الله).
3 . أي بحيلة لدفع العذاب أو إلى الحق، وقيل: «لو» للتمنّي أي تمنّوا أنّهم كانوا مهتدين. (منه رحمه الله).

صفحه 88
الروم (30): (وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْب بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ). 31 ـ 35 .
وقال تعالى: (اللهُ الذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْء سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ).40.
لقمان (31): (يَا بُني لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ). 13.
وقال: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا). 15.
سبأ (34): (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّة فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْك وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِير).22.
وقال تعالى: (قُلْ أَرُوني الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). 27.
وقال سبحانه: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ1 أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ). 40 ، 41.

1 . أي الشياطين حيث أطاعوهم، وقيل: كانوا يتمثّلون ويتخيّلون أنّهم الملائكة فيعبدونهم. (منه رحمه الله).

صفحه 89
فاطر (35): (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِق غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنى تُؤْفَكُونَ). 3.
وقال سبحانه: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ 1 سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْري لأَجَل مُسَمًّى 2 ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير * إِنْ تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ 3 وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير). 12 ـ 14 .
وقال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُوني مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَة مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلاَّ غُرُورًا). 40.
يس (36): (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ * لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ). 74، 75 .
الصافات (37): (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا4 *

1 . قيل: الفرات هو الذي ينكسر به العطش، والسائغ: الذي يسهل انحداره، والأُجاج: الذي يحرق بملوحته. والمراد بالحلية اللآلي. مواخر أي تشق الماء بجريها. (منه رحمه الله).
2 . الأجل المسمّى مدة دوره أي منتهاه، أو يوم القيامة. القطمير لفافة النواة. (منه رحمه الله).
3 . أي على فرض المحال ما استجابوا لكم لعدم قدرتهم على الإنفاع، أو لتبرّيهم منكم ممّا تدعون لهم. (منه رحمه الله).
4 . أقسم بالملائكة الصافّين في مقام العبودية، الزاجرين لأجرام العلوية والسفلية بالتدبير المأمور فيها، أو الناس عن المعاصي والشياطين عن التعرّض لهم، التالين آيات الله تعالى وأسراره على أنبيائه وأصفيائه. أو بطوائف العلماء الصافّين في العبادات، الزاجرين عن الكفر والمعاصي، التالين آيات الله وشرائعه. أو بنفوس الغزاة الصافين في الجهاد، الزاجرين الخيل أو العدو، والتالين ذكر الله لا يشغلهم عنه مجاهدة الأعداء. (منه قدس سره).

صفحه 90
إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ * رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ). 1 ـ 5 .
ص (38): (وَمَا مِنْ إِلَه إِلاَّ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ). 65 ـ 66 .
الزمر (39): (ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنّى تُصْرَفُونَ). 6 .
وقال تعالى: (وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ للهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ). 8 .
وقال تعالى: (قُلِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِيني * فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ). 14، 15 .
وقال سبحانه: (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ 1 وَرَجُلاً سَلَمًا لِرَجُل هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ). 29.
وقال تعالى: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُوني أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ * وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ). 64 ـ 66 .
المؤمن [غافر] (40): (ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا). 12.

1 . التشاكس: التمانع والتنازع .

صفحه 91
وقال: (وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْء إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). 20.
وقال تعالى: (وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَني إِلَى النَّارِ * تَدْعُونَني لأَكْفُرَ بِاللهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ). 41، 42 .
وقال تعالى: (ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ). 62 .
إلى قوله تعالى: (هُوَ الْحَيُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ).65.
إلى قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ). 84.
فصلت (41): (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ). 6.
إلى قوله تعالى: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلكِ رَبُّ الْعَالَمِينَ). 9.
وقال تعالى: (إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ). 14.
وقال تعالى: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيد * وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيص). 47، 48 .
وقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ الْلَيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا للهِ الذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ

صفحه 92
اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ). 37، 38.
الشورى (42): (أَمِ اتَّخَذَوُا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِي وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ). 9.
وقال تعالى: (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ). 13.
الزخرف (43): (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّني بَرَاءٌ1 مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ الذِي فَطَرَني فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ). 26، 27 .
وقال تعالى: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ). 45.
وقال تعالى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ). 57، 58.
الجاثية (45): (وَلاَ يُغْني عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلاَ مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ). 10.
محمد (47): (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ). 19.
ق (50): (اَلذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ). 26.
الذاريات (51): (وَلاَ تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ). 51.
عبادة الأصنام والكواكب والأشجار والنيرين وعلّة حدوثها وعقاب مَن عبدها...   
الطور (52): (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ). 43.

1 . براء: مصدر وقع موقع الوصف، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، أي إنّي بريء من عبادتكم الأصنام والكواكب ثم استثنى من جملة ما كانوا يعبدونه الله تعالى فقال: (إِلاَّ الذِي فَطَرَني)التبيان: 9 / 193.

صفحه 93
الممتحنة (60): (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ). 4.
الجن (72): (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُوا رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا). 20 .
المزمل (73): (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً). 9 .
التوحيد (112): (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اَللهُ الصَّمَدُ 1* لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ). 1 ـ 4.

[الباب الثالث ]

عبادة الأصنام والكواكب والأشجار والنيرين وعلّة حدوثها وعقاب مَن عبدها أو قرّب إليها قرباناً2

الآيات

الأنعام (6): (قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا). 71 .
الأعراف (7): (أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ * وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ

1 . الصمد فسّر بمعان متعدّدة أكثرها إلى أنّه السيد المعظم المقصود في الحوائج، وإذا أُطلق ولم يقيد بقيد فهو المقصود في الحوائج على الإطلاق، وإذا كان الله تعالى هو الموجد لكلّ ذي وجود ممّا سواه يحتاج إليه فيقصده كلّ ما صدق عليه أنّه شيء غيره، فهو الصمد في كلّ حاجة في الوجود لا يقصد شيئاً إلاّ وهو الّذي ينتهي إليه قصده وينجح به طلبته ويقضي به حاجته. ومن هنا يظهر وجه دخول اللام في الصمد وأنّه لإفادة الحصر، فهو تعالى وحده الصمد على الإطلاق. الميزان: 20 / 388 .
2 . بحار الأنوار: 3 / 244 ـ 248، الباب 7 .

صفحه 94
عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ * إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْد يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنْظِرُونِ * إِنَّ وَلِييَّ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ * وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلاَ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ * وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ). 191 ـ 198 .
يونس (10): (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ). 18.
وقال تعالى: (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَني تُؤْفَكُونَ * قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ مَنْ لاَ يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ). 34، 35.
هود (11): (فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَة مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاَءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوص). 109.
النحل (16): (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاَ يَخْلُقُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ). 17.
وقال تعالى: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ). 20 ـ 22.
وقال تعالى: (وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ

صفحه 95
فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ). 71.
وقال تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ * فَلاَ تَضْرِبُوا للهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْدًا مَمْلُوكًا لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْء وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْء وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاَهُ أَيْنَ مَا يُوَجِّهْهُ لاَ يَأْتِ بِخَيْر هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم). 73 ـ 76 .
مريم (19): (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ وَلاَ يُغْني عَنْكَ شَيْئًا). 42.
الحج (22): (يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَضُرُّهُ وَمَا لاَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ * يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ1). 12، 13.
وقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ). 73، 74 .
الفرقان (25): (وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهَذَا الذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً * إِنْ كَادَ لِيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ

1 . العشير الصاحب المعاشر أي المخالط. التبيان: 7 / 298 .

صفحه 96
الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً * أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً). 41 ـ 43.
وقال الله تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا). 55.
الشعراء (26): (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ)... إلى قوله تعالى: (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ * وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ * فَكُبْكِبُوا 1فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ * قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ * تَاللهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلاَل مُبِين * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ * فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيق حَمِيم * فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ). 69 ـ 102.
النمل (27): (وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ * أَلاَّ يَسْجُدُوا للهِ الذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ 2 فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا

1 . كبكبوا أي كبّوا، وقيل جمعوا بطرح بعضهم على بعض، وقيل: هووا هم والغاوون، وقيل: نكسوا فيها. التبيان: 8 / 35 .
2 . الخبء: المخبوء، وهو ما أحاط به غيره حتّى منع من إدراكه، وهو مصدر وصف به، يقال: خبأته أخبؤه خبأ، وما يوجده الله تعالى فيخرجه من العدم إلى الوجود يكون بهذه المنزلة. وقيل: الخبء: الغيب، وهو كل ماغاب عن الإدراك. فالمعنى: يعلم غيب السماوات والأرض. مجمع البيان: 7 / 377 .

صفحه 97
تُعْلِنُونَ * اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ). 24 ـ 26.
العنكبوت (29): (إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) إلى قوله تعالى: (وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْض وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ). 17 ـ 25.
الروم (30): (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ 1* وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ * ـ إلى قوله تعالى ـ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْم يَعْقِلُونَ)12 ـ 28 .
يس (36): (أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرّ لاَ تُغْنِ عَني شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنْقِذُونَ * إنِّي إِذًا لَفِي ضَلاَل مُبِين). 23، 24 .
الصافات (37): (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِر مَجْنُون). 35، 36 .
وقال تعالى: (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ * فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * ـ إلى قوله ـ : أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ). 86 ـ 96.

1 . يبلس المجرمون: قيل: معناه: ييأسون، وقيل: يتحيرون، وقيل: تنقطع حججهم، فالإبلاس: التحيّر عند لزوم الحجّة، فالمجرم يبلس يوم القيامة، لأنّه تظهر جلائل آيات الآخرة الّتي تقع عندها على الضرورة فيتحيّر أعظم الحيرة. التبيان: 8 / 235 .

صفحه 98
وقال تعالى: (أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ 1 * اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ). 125، 126 .
ص (38): (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ). 5 ـ 7 .
الزمر (39): (فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلاَ للهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ). 2، 3 .
وقال عزَّوجلَّ: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَني اللهُ بِضُرّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَني بِرَحْمَة هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبي اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ). 38.
وقال تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلاَ يَعْقِلُونَ * قُلْ للهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ). 43 ـ 45 .
المؤمن [غافر ] (40): ( قُلْ إنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَمَّا جَاءَني الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ). إلى قوله تعالى:

1 . البعل ـ هنا ـ صنم كانوا يعبدونه، والبعل في لغة أهل اليمن هو الرب، يقولون: مَن بعل هذا الثوب أي من ربه، كما يقولون: رب الدار ورب الفرس، وزوج المرأة بعلها. ومعنى الآية: أتدعون بالإلهية صنماً عادلين عن أحسن الخالقين، وهذا إنكار عليهم. التبيان: 8 / 524.

صفحه 99
(إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ1 * ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِ اللهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكَافِرِينَ). 66 ـ 74 .
فصلت (41): (لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا للهِ الذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ). 37.
الشورى (42): (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ). 6 .
الزخرف (43): (وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنّى يُؤْفَكُونَ). 86 ـ 87 .
الجاثية (45): (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ). 23 .
الأحقاف (46): (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُوني مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ ائْتُوني بِكِتَاب مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَة مِنْ عِلْم إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ). 4 ـ 6 .
وقال تعالى: (أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْم عَظِيم * قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا2 عَنْ آلِهَتِنَا فَاتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)...

1 . قوله تعالى: (ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ): أي: ثم يقذفون في النار، ويلقون فيها، وقيل: معناه ثم يصيرون وقود النار. والمعنى توقد بهم النار. مجمع البيان: 8 / 456 .
2 . أي لتصرفنا وتصدّنا، وإنّما قيل يؤفك عن الحق لأنّه يمكن فيه ذلك عن غيره، ولا يمكن من نفسه لأنّ الحق يدعو إلى نفسه ولا يصرف عنها إلى خلافه. التبيان: 9 / 380 .

صفحه 100
إلى قوله تعالى: (فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذَوُا مِنْ دُونِ اللهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ). 21 ـ 28.
   
النجم (53): (أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى * إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَان). 19 ـ 23.
الكافرون (109): (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ... إلى آخر السورة). 1 ـ 6 .
أقول: ستأتي الآيات الكثيرة في ذلك في كتاب النبوة وكتاب الاحتجاج وكتاب المعاد .

[الباب الرابع ]

نفي الولد والصاحبة 1

الآيات:

النساء (4): (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُوا ثَلاَثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً * لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا للهِ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ). 171، 172 .

1 . بحار الأنوار: 3 / 254 ـ 256، الباب 8 .
Website Security Test