welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : الموجز في أُصول الفقه / ج1*
نویسنده :العلاّمة الفقیه جعفر السبحاني*

الموجز في أُصول الفقه / ج1

الموجز
في أُصول الفقه

يبحث عن الأدلة اللفظية والعقلية

تأليف

العلاّمة المحقّق
آية الله جعفر السبحاني

الجزء الأول

قرّرت اللّجنة العلمية المشرفة على المناهج الدراسية في الحوزة العلمية
تدريسه لطلاب السنة الرابعة


(2)

الناشر النموذجي لسنة 1377
الطبعة الثانية مزيدة ومنقحة
هوية الكتاب

اسم الكتاب:    الموجز في أُصول الفقه / الجزء الأوّل والثاني

المؤلف:    العلاّمة المحقّق جعفر السبحاني

الطبعة:    الثانية

المطبعة:    اعتماد

التاريخ:    1420 هـ. ق

الكمية:    5000 نسخة

الناشر:    مؤسسة الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ

الصف والإخراج باللاينوترون: مؤسسة الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ


(3)

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُواْ كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلّ ِفِرْقَة مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدّيِن وَليُنذِرُواْ قَوْمهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)

(التوبة ـ 122)


(4)

(5)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه ربّ العالمين، و الصّلاة و السّلام على سيّد الأنبياء و المرسلين

محمّد و آله الطيّبين الطاهرين.

أمّا بعد: فهذا كتاب وجيز في أُصول الفقه يستعرض أهمّ المسائل الأُصوليّة الّتي تعدّ أُسُسَاً لاستنباط الأحكام الشرعية من مصادرها المعيّنة.

وقد وضعته للمبتدئين في هذا الفن، و الغرض من وراء ذلك، إيقافهم على أُمّهات المسائل من دون إيجاز مخلّ، و لا إطناب مملّ.

لقد كان كتاب المعالم الذي ألّفه الشيخ حسن بن زين الدين العاملي ـ قدّس اللّه سرّهما ـ هو الدارج في الحوزات العلمية لهذا الغرض، و قد أدّى ـ بحق ـ رسالته في العصور السالفة.

غير أنّه لمّا طرحت بعد تأليفه، أبحاث أُصولية جديدة لم يتعرض لها هذا الكتاب، اقتضت الحاجة إلى تأليف آخر بأُسلوب جديد، و قد حلّ محلّه في السنين الأخيرة كتاب « أُصول الفقه» للشيخ محمد رضا المظفر ـ رضوان اللّه عليه ـ لسدِّ ذلك الفراغ، و لكن الكتاب ـ مع الشكر الجزيل لجهود مؤلّفه ـ قد اشتمل على مطالب فوق مستوى فهم الطالب كما أوجز في بعض المواضيع وأسهب في أُخرى، و لذلك عسر فهمه عليه، فاستدعت الحاجة إلى تأليف كتاب آخر يضمُّ في طيّاته الأبحاث الأُصولية الجديدة بعبارات واضحة، و متلائمة مع اللغة


(6)

العلمية الدارجة في الحوزة مع تطبيقات تساعده بشكل أفضل على فهم المسائل الأُصولية في مختلف الأبواب و الإشارة إلى مواضعها في الكتب الفقهية.

و لقد استعرضت فيه ما هو المشهور لدى المتأخرين من أصحابنا الأُصوليين ، و ربما كان المختار عندي غيره، لكن لم أشر إليه لتوخّي الإيجاز، وصيانة الذهن عن التشويش.

كما تركت الخوض في البحوث المطروحة في الدراسات العليا، و ربما أشرت إلى بعض عناوينها في الهامش، وأسميته بـ «الموجز في أُصول الفقه» إيعازاً إلى أنّ الكتاب صورة موجزة للمسائل الأُصولية المطروحة. و بدراسته يُصبِحُ الطالب مؤهّلاً لدراسة كتاب «الفرائد» للشيخ الأنصاري ، و «الكفاية» للمحقّق الخراساني ـ قدّس سرّهما ـ. و مع ذلك ففيه غنى و كفاية لمن لا يريد التوسع في هذا العلم، ولرغبته في التخصص في علوم أُخرى كالتفسير وعلوم القرآن و العقائد و الكلام.

و الأمل أن يكون الكتاب وافياً بالغاية المنشودة، واقعاً مورد الرضا، كما نرجو من الأساتذة الكرام أن يتحفونا بآرائهم القيّمة حوله ليستدرك في الطبعات اللاحقة، و نسأل اللّه سبحانه أن يوفقنا لما فيه الخير و الرشاد.

المؤلّف


(7)

الفهرس العام لهذا الجزء

1. المقدمة تتضمّن اثني عشر أمراً.

2. المقصد الأوّل في الأوامــر وفيه عشرة فصول.

3. المقصد الثاني في النواهـي وفيه ستة فصول.

4. المقصد الثالث في المفاهيم وفيه خمسة أُمور وستة فصول.

5. المقصد الرابـع في العمـوم والخصوص وفيه اثنا عشر فصلاً.

6. المقصد الخامس في المطلق والمقيد والمجمل والمبين وفيه ستة فصول.

و قبل الخوض في المباحث الأُصوليّة نذكر أُموراً كالمقدّمة للكتاب:


(8)


(9)

المقدمة:

وفيها أُمور:

الأمر الأوّل: تعريف علم الأُصول وموضوعه ومسائله وغايته.

الأمر الثاني: في تقسيم المباحث الأُصولية إلى لفظية وعقلية.

الأمر الثالث: في الوضع وأقسامه الأربعة وتقسيمه أيضاً إلى شخصي ونوعي.

الأمر الرابع: تقسيم الدلالة إلى تصورية وتصديقية.

الأمر الخامس: في الحقيقة والمجاز.

الأمر السادس: علامات الحقيقة والمجاز

الأمر السابع: الأُصول اللفظية.

الأمر الثامن: الاشتراك والترادف وإمكانهما ووقوعهما.

الأمر التاسع: استعمال المشترك في أكثر من معنى.

الأمر العاشر: الحقيقة الشرعية والمتشرعية.

الأمر الحادي عشر: في أنّ أسماء العبادات والمعاملات موضوعة للصحيح أو للأعم.

الأمر الثاني عشر: المشتق و أنـّه موضوع للمتلبس بالمبدأ أو للأعم.


(10)


(11)

الأمر الأوّل: تعريف علم الأُصول وغايته و موضوعه ومسائله

إنّ لفظة أُصول الفقه تشتمل على كلمتين تدلاّن على أنّ هنا أُصولاً وقواعد يتّـكل الفقه عليها، فلابدّ من تعريف الفقه أوّلاً، ثمّ تعريف أُصوله ثانياً.

الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية(1) عن أدلّتها التفصيلية، أعني: الكتاب و السنّة و الإجماع والعقل.

فخرج بقيد«الشرعية» العقلية، وبـ«الفرعية» الاعتقادية و بـ «التفصيلية» علم المقلِّد بالأحكام، فإنّه و إن كان عالماً بالأحكام، لكنّه لا عن دليل تفصيلي، بل بتبع دليل إجمالي و هو حجّية رأي المجتهد في حقّه في عامة الأحكام . وأمّا المجتهد فهو عالم بكلّ حكم عن دليله الخاص.

وأمّا أُصول الفقه: فهي القواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية عن الأدلّة.

و بذلك يعلم أنّ أُصول الفقه من مبادىء علم الفقه، و هي بمنزلة المنطق


1 . هذا هو المعروف في تعريف الفقه، و لكنّه أعم من العلم بالأحكام الشرعية ،بل يعمّ تنقيح موضوعاتها، كتحديد الكر و الدماء الثلاثة، و أوقات الفرائض و النوافل، و متعلّقات الخمس و الزكاة إلى غير ذلك من الموضوعات التي هي بحاجة إلى التنقيح و التحديد.
و لأجل إكمال التعريف يجب عطف«تنقيح الموضوعات» على الأحكام الشرعية و يقال: الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية أو تنقيح موضوعاتها عن أدلّتها التفصيلية. فالفقيه هو العارف بالأحكام و المنقح لموضوعاتها.


(12)

إلى الفلسفة، فكما أنّ المنطق يُعرِّف الطالب كيفيّةَ إقامة البرهان على المسائل الفلسفية، فهكذا علم الأُصول يتكفّل بيان كيفيّة إقامة الدليل على الحكم الشرعي.

وأمّا غايته: فالغاية من وراء تدوين مسائل هذا العلم هي تحصيل ملكة استنباط الأحكام الشرعية عن أدلّتها.

وأمّا موضوعه: فعلم الأُصول كسائر العلوم له موضوع و له مسائل ينطبق عليه قولهم: «موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية» فعلينا بيان موضوعه أوّلاً، ثمّ بيان عوارضه ثانياً، و يعبر عن العوارض بالمسائل أيضاً.

فنقول: اختلفت كلماتهم في بيان موضوع علم الأُصول إلى أقوال:

1. الأدلّة الأربعة.

2. مطلق الأدلة.

3. الحجّة في الفقه.

والقول الثالث هو الظاهر، وله تقريران:

الأوّل: انّ الموضوع ـ الذي يبحث عن عوارضه ـ هو ما يصلح لأن يكون حجّة في الفقه و من شأنه أن يقع في طريق الاستنباط.

وعوارضه التي تعرض عليه:هو كونه حجّة بالفعل و معتبراً لدى الشارع.

توضيحه: أنّه ليس كلّ قاعدة علمية تصلح لأن تكون حجّة في الفقه، فليس لمسائل العلوم الطبيعية و لا الرياضية، هذه الصلاحية، و إنّما هي لعديد من المسائل، كظواهر الكتاب و خبر الواحد، و الشهرة الفتوائية، و القياس، و الاستحسان إلى غير ذلك .

ثمّ إنّ ما يصلح على قسمين: قسم تجاوز عن حد القابلية و الصلاحية، و صار حجّة بالفعل، و معتبراً لدى الشارع، كبعض ما قلناه، و قسم بقي على ما


(13)

كان عليه، و لم يعتبره الشارع أو ردع عنه، كالقياس والاستحسان.

و على ذلك فالأُصولي يبحث عن الحجج الفعلية المعتبرة لدى الشارع، العارضة لما هو حجّة بالشأن فيصدق على ما ذكرنا قولهم:«موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية».(1)

والذي يؤيد ما ذكرناه أمران:

1. انّ الغاية القصوى للفقيه من علم الأُصول، هو العثور على أُمور يحتج بها في الفقه على الأحكام الشرعية، فتحصيل الحجّة بالفعل وا لمعتبر لدى الشارع هو الغرض المنشود.

2. انّ من سبر المسائل الأُصولية يقف على أنّ المحمول فيها، امّا هو البحث عن الحجة الفعلية في الفقه صريحاً، أو ما ينتهي إليها.

أمّا الأوّل كالبحث عن حجّية ظواهر الكتاب، و خبر الواحد، و الشهرة الفتوائية إلى غير ذلك.

و أمّا الثاني كالبحث عن الخبرين المتعارضين، و ظهور الأمر في الوجوب والنهي في الحرمة. والمطلوب هو تعيين ما هو الحجّة منهما عند تعارض الخبرين، و بالتالي إقامة الحجة على لزوم الإتيان أو الترك . و على ذلك فما له شأن الحجّية في الفقه هو الموضوع ، و كونه حجّة بالفعل و قاطعاً للعذر، يعدّ من العوارض الطارئة له، و التي تشكّل مسائل علم الأُصول.

الثاني: انّ الموضوع هو الحجة بالفعل في الفقه، ولكن المحمول هو البحث عن تعيّنه في حجية الظواهر وخبر الواحد والشهرة الفتوائية إلى غير ذلك. (2)


1 . الالتزام بكون العوارض ذاتية في العلوم الاعتبارية منظور فيه ، بل يكفي في المقام كون المحمول العارض للموضوع دخيلاً في الغرض الذي دوّن لأجله العلم.
2 . الفرق بين التقريرين هو أنّ الموضوع في الأوّل الحجّة الشأنيّة وفي الثاني الحجّة الفعلية، ومع الاختلاف في الموضوع تختلف العوارض والمحمولات.


(14)

فالمجتهد يعلم اجمالاً بوجود حجّة بالفعل على الأحكام الشرعية دون أن يُميّز بين حدودها وخصوصياتها، فيبحث عنها، ويضع الموضوع المقطوع بوجوده (الحجة بالفعل في الفقه) نصبَ عنيه ويبحث عن تعيناته وخصوصياته (1).

وأنت إذا استقصيت المسائل الأُصولية، تقف على أنّ روح البحث في جميعها هو البحث عن ما هو الحجّة على اثبات الأحكام الشرعية أو نفيها، أو على اثبات عذر (2) أو عدمه (3) ، وما من مسألة من المسائل إلاّ ويحتج بها بنحو من أنحاء الاحتجاج.

هذا كلّه حول الموضوع، وأمّا مسائله أي محمولاته فقد اتضحت مما سبق.

فإن قلنا أنّ الموضوع هو الحجة الشأنية فالمحمول هو البحث عن الحجة بالفعل، وإن قلنا بأنّ الموضوع هو الحجة بالفعل، فالمحمول هو البحث عن تعيناته وخصوصياته.

ومما ذكرنا يعلم وجه الحاجة إلى أُصول الفقه، فإنّ الحاجة إليه كالحاجة إلى علم المنطق، فكما أنّ المنطق يرسم النهج الصحيح في كيفية إقامة البرهان، فهكذا الحال في علم الأُصول فإنّه يُبيّـن كيفية اقامة الدليل على الحكم الشرعي.

فتلخص مما سبق تعريف علم الأُصول وموضوعه ومسائله وغايته.


1 . نلفت نظر القارئ إلى أنّ البحث عن تعين الحجة بخبر الواحد له نظير في العلوم الحقيقية كالفلسفة الالهية، فإنّ الفيلسوف يعلم أنّ ثمة وجوداً يعبر عنه بـ "الواقعية " دون أن يقف على خصوصياته وحدوده، فيتناول الوجود بالبحث، ويقول: الوجود أمّا واجب أو ممكن، إما علة أو معلول، وأمّا مجرد أو مادي، وأمّا جوهر أو عرض، فروح البحث في الجميع واحدة وهي عبارة عن البحث عن تعين الوجود بالمطلق بهذه الخصوصيات . لاحظ شرح المنظومة قسم الالهيات بالمعنى الأخص : 200 .
2 . كالبراءة التي هي بمعنى كون الجهل عذراً في مجاريها.
3 . كقاعدة الاشتغال التي هي بمعنى عدم كون الجهل عذراً في مجاريها.


(15)

الأمر الثاني: تقسيم مباحثه

تنقسم المباحث الأُصولية إلى نوعين:

الأوّل: المباحث اللفظية و يقع البحث فيها عن مداليل الألفاظ و ظواهرها التي تقع في طريق الاستنباط، كالبحث عن ظهور صيغة الأمر في الوجوب و النهي في الحرمة.

الثاني: المباحث العقلية و يقع البحث فيها عن الأحكام العقلية الكلّية التي تقع في طريق الاستنباط، كما إذا شككنا في حرمة شيء أو وجوبه و لم نعثر على دليل في مظانّه، فالعقل يستقل حينئذ بقبح العقاب بلا بيان واصل، فيستنتج منه انّ حكم الشارع في الموردين هو براءة الذمّة من الوجوب و الحرمة ظاهراً.(1)


1 . كما إذا علمنا بوجوب أحد الشيئين أوحرمته، فالعقل يستقلّ بأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ولا يحصل إلاّ بالإتيان بهما في الأوّل وتركهما في الثاني فيستنبط منه حكم الشارع الظاهري.
وكالملازمات العقلية بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته، أوحرمته و حرمة مقدّمته، أو وجوبه وحرمة ضدّه، و هكذا.


(16)

الأمر الثالث: الوضع

إنّ دلالة الألفاظ على معانيها دلالة لفظية وضعية فاستدعت الحال إلى تعريف الوضع، و قد عُرِّف بوجوه أوضحها:

جعل اللفظ في مقابل المعنى و تعيينه للدلالة عليه.

و ربما يُعرَّف: انّه نحو اختصاص اللفظ بالمعنى و ارتباط خاص بينهما ناشىء من تخصيصه به تارة، ويسمّى بالوضع التعييني وكثرة استعماله أُخرى ويسمّى بالوضع التعيّني.

والفرق بين التعريفين واضح، فإنّ الأوّل لا يشمل إلاّالتعييني بخلاف الثاني فانّه أعمّ منه و من التعيّني.

أقسام الوضع

ثمّ إنّ للوضع ـ في مقام التصوّر ـ أقساماً أربعة:

1. الوضع الخاص والموضوع له الخاص.

2. الوضع العام و الموضوع له العام.

3. الوضع العام و الموضوع له الخاص.

4. الوضع الخاص و الموضوع له العام.

ثمّ إنّ الميزان في كون الوضع خاصّاً أو عامّاً هو كون المعنى الملحوظ حين

الوضع جزئياً أو كلّياً.


(17)

فإن كان الملحوظ خاصّاً ووضع اللفظ بازائه، فهو من القسم الأوّل، كوضع الأعلام الشخصية .

وإن كان الملحوظ عامّاً و وضع اللفظ بازائه، فهو من القسم الثاني، كأسماء الأجناس.

وإن كان الملحوظ عامّاً و لم يوضع اللفظ بازائه بل وضع لمصاديق ذلك العام، فهو من القسم الثالث، كالأدوات والحروف على ما هو المشهور، فالواضع على هذا القول تصور مفهومي الابتداء و الانتهاء الكلييّن، ثمّ وضع لفظة «من» و «إلى» لمصاديقهما الجزئية الخارجية و التي يعبّر عنها بالمعاني الحرفية .

وإن كان الملحوظ خاصّاً، و وضع اللفظ للجامع بين هذا الخاص والفرد الآخر، فهو من القسم الرابع.

لا خلاف في إمكان الأوّلين ووقوعهما في عالم الوضع، كما لا خلاف في إمكان الثالث، و إنّما الخلاف في وقوعه.و قد عرفت انّ الوضع في الحروف من هذا القبيل.

إنّما الكلام في إمكان الرابع فضلاًعن وقوعه، فالمشهور استحالته.

ثمّ إنّه يقع الكلام في الفرق بين الثالث و الرابع بعد الاتّفاق على إمكان الثالث دون الرابع، و هو انّ الملحوظ العام له قابلية الحكاية عن مصاديقه وجزئياته، فللواضع أن يتصوّر مفهوم الابتداء و الانتهاء و يضع اللفظ لمصاديقهما التي تحكي عنها مفاهيمهما.

و هذا بخلاف الرابع فإنّ الملحوظ لأجل تشخّصه بخصوصيات يكون خاصّاً، ليست له قابلية الحكاية عن الجامع بين الأفراد، حتى يوضع اللفظ بازائه.

وبالجملة العام يصلح لأن يكون مرآة لمصاديقه الواقعة تحته، و لكن الخاص لأجل تضيّقه و تقيّده لا يصلح أن يكون مرآة للجامع بينه و بين فرد آخر.


(18)

تقسيم الوضع بحسب اللفظ الموضوع

ثمّ إنّ ما مرّ تقسيم للوضع حسب المعنى، و ثمة تقسيم آخر له حسب اللفظ الموضوع إلى شخصي ونوعي.

فإذا كان اللفظ الموضوع متصوّراً بشخصه، فيكون الوضع شخصيّاً كتصوّر لفظ زيد بشخصه; و أمّا إذا كان متصوّراً بوجهه و عنوانه، فيكون الوضع نوعيّاً، كهيئة الفعل الماضي التي هي موضوعة لانتساب الفعل إلى الفاعل في الزمان الماضي، و لكن الموضوع ليس الهيئةَ الشخصية في ضرب أو نصر مثلاً، بل مطلق هيئة «فعل»، في أيّ مادة من المواد تحقّقت.

وبذلك يعلم أنّ وضع الهيئة في الفاعل و المفعول و المفعال هو نوعي لا شخصي.


(19)

الأمر الرابع: تقسيم الدلالة إلى تصوّرية و تصديقيّة

تنقسم دلالة اللفظ إلى تصوّرية و تصديقيّة.

فالدلالة التصوّرية: هي عبارة عن انتقال الذهن إلى معنى اللفظ بمجرّد سماعه و إن لم يقصده اللافظ، كما إذا سمعه من الساهي أو النائم.

وأمّا الدلالة التصديقيّة: فهي دلالة اللفظ على أنّ المعنى مراد للمتكلّم و مقصود له.

فالدلالة الأُولى تحصل بالعلم بالوضع، و أمّا الثانية فتتوقف على أُمور:

أ. أن يكون المتكلم عالماً بالوضع.

ب. أن يكون في مقام البيان والإفادة.

ج. أن يكون جادّاً لا هازلاً.

د. أن لا ينصب قرينة على خلاف مراده.

و لأجل ذلك فقد اشتهر انّ الدلالة التصورية غير تابعة لإرادة المتكلم خلافاً للثانية.


(20)

الأمر الخامس: الحقيقة والمجاز

الاستعمال الحقيقي: هو إطلاق اللفظ و إرادة ما وضع له، كإطلاق الأسد و إرادة الحيوان المفترس.

و أمّا المجاز: فهو استعمال اللفظ و إرادة غير ما وضع له، مع وجود علقة بين الموضوع له و المستعمل فيه بأحد العلائق المسوِّغة، كإطلاق الأسد و إرادة الرجل الشجاع.

فإذا كانت العلقة هي المشابهة بين المعنيين فتطلق عليه الاستعارة، و إلاّفيطلق عليه المجاز المرسل كإطلاق الجزء و إرادة الكلّ كالعين و الرقبة.

هذا هو التعريف المشهور للمجاز، و هناك نظر آخر موافق للتحقيق، و حاصله:

أنّ اللفظ ـ سواء كان استعماله حقيقيّاً أو مجازيّاً ـ يستعمل فيما وضع له، غير أنّ اللفظ في الأوّل مستعمل في الموضوع له من دون أي ادعاء و مناسبة، و في الثاني مستعمل في الموضوع له لغاية ادعاء انّ المورد من مصاديق الموضوع له، كما في قول الشاعر:

لَدى أسد شاكي السلاحِ مقذّف * لــه لُبَــد أظفــارهُ لـم تقــلَّم

فاستعمل لفظ الأسد ـ حسب الوجدان ـ في نفس المعنى الحقيقي لادّعاء انّ المورد ـ أي الرجل الشجاع ـ من مصاديقه وأفراده حتّى أثبت له آثار الأسد من


(21)

اللُبد و الأظفار، وهذا هو المنقول عن السكاكي في «مفتاح العلوم» و هو خيرة أُستاذنا السيد الإمام الخميني ـ قدَّس سرَّه ـ (1) مع فارق ضئيل بينهما.

و الحاصل: أنّه لو كان تفهيم المعنى الموضوع له هو الغاية من وراء الكلام، فالاستعمال حقيقي، و إن كان مقدّمة و مرآة لتفهيم فرد ادّعائي و لو بالقرينة فالاستعمال مجازي.


1 . تهذيب الأُصول: 1/44.


(22)

الأمر السادس: علامات الحقيقة و المجاز

إذا استعمل المتكلم لفظاً في معنى معيّن، فلو عُلِم انّه موضوع له، سمِّي هذا الاستعمال حقيقيّاً، و أمّا إذا شُكّ في المستعمل فيه وأنّه هل هو الموضوع له أو لا؟ فهناك علامات تميّز بها الحقيقة عن المجاز.

1. التبادر:

هو انسباق المعنى إلى الفهم من نفس اللفظ مجرّداً عن كلّ قرينة، و هذا يشكِّلُ دليلاً على أنّ المستعمل فيه معنى حقيقيّ، إذ ليس لحضور المعنى في الذهن سبب سوى أحد أمرين، إمّا القرينة، أو الوضع، و الأوّل منتف قطعاً كما هو المفروض، فيثبت الثاني.

إشكال:وقد يظن أنّ العلم بالوضع، متوقّف على التبادر، و هو بدوره متوقف على العلم بالوضع حسب الفرض، إذ لولا العلم بأنّ اللفظ موضوع لذلك المعنى، لما تبادر منه المعنى، و هذا دور واضح.

والجواب: انّ الدور منتف، لأنّ المستعلِم بالتبادر، إمّا أن يكون من أهل اللسان أو لا؟

فعلى الأوّل، فالعلم التفصيلي بأنّ المستعمل فيه هو الموضوع له موقوف على التبادر عند المستعلم، و لكن التبادر عنده موقوف على العلم الارتكازي الحاصل له نتيجة نشوئه و اختلاطه مع أهل اللسان منذ صباه.


(23)

فالعلم التفصيلي بالحقيقة هو الموقوف، و العلم الإجمالي (1) الارتكازي بها هو الموقوف عليه، فاختلف الموقوف و الموقوف عليه.

وعلى الثاني، فالدور منتف أيضاً، لأنّ علم المستعلِم بالحقيقة تفصيلاً موقوف على تبادر المعنى عند أهل اللسان ـ لاعنده ـ والتبادر عند أهل اللسان موقوف على علمهم الارتكازي الحاصل لهم.

2. صحّة الحمل و السلب:

إنّ صحّة الحمل دليل على أنّ الموضوع الوارد في الكلام قد وضع للمحمول كما أنّ صحّة السلب دليل على عدمه.

توضيحه: أنّ الحمل على قسمين:

الأوّل: الحمل الأوّلي الذاتي، و هو ما إذا كان المحمول نفسَ الموضوع مفهوماً بأن يكون ما يفهم من أحدهما نفسَ ما يفهم من الآخر، مع اختلاف بينهما في الإجمال والتفصيل، كما إذا قلنا: الأسد حيوان مفترس، والإنسان حيوان ناطق.

الثاني: الحمل الشائع الصناعي، و هو ما إذا كان الموضوع مغايراً للمحمول في المفهوم، ولكن متحداً معه في الخارج، كما إذا قلنا :زيد إنسان، فما يفهم من أحدهما غير ما يفهم من الآخر غير أنّهما متحقّقان بوجود واحد في الخارج.

إذا اتّضح ما تلوناه عليك، فاعلم أنّ المقصود من أنّ صحّة الحمل أو السلب علامة للحقيقة و المجاز هو القسم الأوّل، فصحّة الحمل و الهوهوية تكشف عن وحدة المفهوم و المعنى و هو عبارة أُخرى عن وضع أحدهما للآخر، كما أنّ صحّة السلب تكشف عن خلاف ذلك، مثلاً إذا صحّ حمل الحيوان


1 . المراد من العلم الإجمالي هنا هو العلم الارتكازي الحاصل للإنسان الناشئ بين أهل اللغة من لدن صباه إلى شيخوخته و إن لم يلتفت إليه، وهذا غير العلم الإجمالي المبحوث عنه في باب الاشتغال.


(24)

المفترس على الأسد بالحمل الأوّلي يكشف عن أنّ المحمول نفس الموضوع مفهوماً، و هو عبارة أُخرى عن وضع أحدهما للآخر، كما أنّه إذا صحّ سلب الحيوان الناطق عن الأسد بالحمل الأوّلي يكشف عن التغاير المفهومي بينهما، و هو يلازم عدم وضع أحدهما للآخر.

ثمّ إنّ إشكال الدور المذكور في التبادر يأتي في هذا المقام أيضاً.و تقرير الإشكال والجواب واحد في كلا المقامين.

3. الإطّراد:

هي العلامة الثالثة لتمييز الحقيقة عن المجاز و توضيح ذلك:

إذا اطّرد استعمال لفظ في أفراد كليّ بحيثية خاصّة، كرجل باعتبار الرجولية، في زيد و عمرو و بكر، مع القطع بعدم كونه موضوعاً لكلّ واحد على حدة، يستكشف منه وجود جامع بين الأفراد قد وضع اللفظ بازائه.

فالجاهل باللغة إذا أرادالوقوف على معاني اللغات الأجنبية من أهل اللغة، فليس له سبيل إلاّ الاستماع إلى محاوراتهم، فإذا رأى أنّ لفظاً خاصّاً يستعمل مع محمولات عديدة في معنى معيّن، كما إذا قال الفقيه: الماء طاهر و مطهّر، و قال الكيميائي: الماء رطب سيال، وقال الفيزيائي: الماء لا لون له، يقف على أنّ اللفظ موضوع لما استعمل فيه، لأنّ المصحّح له إمّا الوضع أو العلاقة، و الثاني لا إطراد فيه، فيتعيّن الأوّل.

و لنذكر مثالاً:

إنّ آية الخمس، أعني قوله سبحانه:(وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِوَ لِذِي القُربى وَ اليَتامى وَالمَساكِينِ وَابْنِ السَّبيل) (الأنفال/41) توجب إخراج الخمس عن الغنيمة.

فهل الكلمة(الغنيمة) موضوعة للغنائم المأخوذة في الحرب، أو تعمّ كلّ


(25)

فائدة يحوزها الإنسان من طرق شتى؟

يُستكشف الثاني عن طريق الاطّراد في الاستعمال، فإذا تتبعنا الكتاب والسنّة نجد إطّراد استعمالها في كلّ ما يحوزه الإنسان من أيّ طريق كان.

قال سبحانه:(تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياة الدُّنْيا فَعِنْدَ اللّهِ مَغانِمَ كَثِيرَة)(النساء/94)، والمراد مطلق النِّعم و الرزق.

وقال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في مورد الزكاة :«اللّهمّ اجْعَلْها مغنماً» (1)، وفي مسند أحمد:«غنيمة مجالس الذكر الجنة»، وفي وصف شهر رمضان: غنم المؤمن.

فهذه الاستعمالات الكثيرة المطّردة، تكشف عن وضعه للمعنى الأعم.

وهذا هو الطريق المألوف في اقتناص مفاهيم اللغات و معانيها وفي تفسير لغات القرآن، و مشكلات السنّة، وعليه قاطبة المحقّقين، و يطلق على هذا النوع من تفسير القرآن، التفسير البياني.

4. تنصيص أهل اللغة

المراد من تنصيص أهل اللغة هو تنصيص مدوّني معاجم اللغة العربية، فإنّ مدوّني اللغة الأوائل كالخليل بن أحمد الفراهيدي(ت170هـ) مؤلّف كتاب «العين»، و الجوهري (ت398) مؤلّف الصحاح قد دوّنوا كثيراً من معاني الألفاظ من ألسن القبائل العربية و سُكّان البادية، فتنصيص مثل هؤلاء يكون مفيداً للاطمئنان بالموضوع له.

فإن قيل: إنّ كتب اللغة موضوعة لبيان المستعمل فيه لا الموضوع له(2)،فتجد


1 . للوقوف على مصادر الروايات عليك بمراجعة الاعتصام بالكتاب والسنّة، ص 92.
2 . النسبة بين الموضوع له و المستعمل فيه هي العموم والخصوص من وجه، فقد يفترقان فيما إذا وضع اللفظ لمعنى و لم يستعمل فيه بل هُجِر قبل الاستعمال، أو استعمل فيه و لم يكن موضوعاً له كالمجاز، و قد يجتمعان كما في الاستعمال الحقيقي.


(26)

انّها تذكر للفظ «القضاء» عشرة معان(1)، و هكذا الحال في لفظ «الوحي» مع أنّهما ليسا من المشترك اللفظي في شيء، فلا يفيد التنصيص سوى انّ اللفظ قد استعمل في معنى من المعاني، و من المعلوم أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة.

قلت: إنّ ما ذكر ليس ضابطة كلّية لأنّ بعض معاجم اللغة أُلّف لبيان المعنى الأصلي الذي اشتق منه سائر المعاني التي استعمل فيه اللفظ ككتاب ا«لمقاييس» (2) و أساس اللغة، للزمخشري فمن ألقى نظرة فاحصة فيهما يميّز المعنى الأصلي عن المعنى الذي استعمل فيه اللفظ لمناسبة من المناسبات.

هذا وسيأتي الكلام في حجّية قول اللغوي في الجزء الثاني فانتظر.


1 . ستوافيك ص31.
2 . معجم مقاييس اللغة، تأليف أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا المتوفى عام 395هـ، و قد طبع الكتاب بالقاهرة سنة 1366، و لا غنى للمفسّر و الفقيه عن مراجعة هذا الكتاب.


(27)

الأمر السابع: الأُصول اللفظية

إنّ الشكّ في الكلام يتصوّر على نحوين:

أ. الشكّ في المعنى الموضوع له، كالشكّ في أنّ الصعيد هل وضع للتراب أو لمطلق وجه الأرض؟

ب. الشكّ في مراد المتكلّم بعد العلم بالمعنى الموضوع له.

أمّا النحو الأوّل من الشكّ فقد مرّ الكلام فيه في الأمر السادس، و علمتَ أنّ هناك علامات يميز بها المعنى الحقيقي عن المجازي.

وأمّا النحو الثاني من الشكّ فقد عُقد له هذا الأمر، فنقول:

إنّ الشكّ في المراد على أقسام، و في كلّ قسم أصل يجب على الفقيه تطبيق العمل عليه، و إليك الإشارة إلى أقسام الشكّ و الأُصول التي يعمل بها :

1. أصالة الحقيقة

إذا شكّ في إرادة المعنى الحقيقي أو

المجازي من اللفظ، بأن لم يعلم وجود القرينة على إرادة المعنى المجازيّ مع احتمال وجودها، كما إذا شك في أنّ المتكلم هل أراد من الأسد في قوله: رأيت أسداً، الحيوان المفترس أو الجندي الشجاع؟ فعندئذ يعالج الشكّ عند العقلاء بضابطة خاصة، و هي الأخذ بالمعنى الحقيقي مالم يدل دليل على المعنى المجازي، و هذا ما يعبّر عنه بأصالة الحقيقة.

وحاصلها: أنّه إذا دار الأمر بين كون مراد المتكلّم هو المعنى الحقيقي أو


(28)

المجازي، فالأصل هو الأوّل، مالم يدل دليل على الثاني، و من خرج عن هذه الضابطة فقد خرج عمّا اتّفق عليه العقلاء.

2. أصالة العموم

إذا ورد عام في الكلام كما إذا قال المولى: أكرم العلماء و شكّ في ورود التخصيص عليه و إخراج بعض أفراده كالفاسق، فالأصل هو الأخذ بالعموم و ترك احتمال التخصيص، و هذا ما يعبّر عنه بأصالة العموم .

3. أصالة الإطلاق

إذا ورد مطلق و شك في كونه تمام الموضوع أو بعضه، كما قال سبحانه: (أحلّ اللّهُ البيع)(البقرة/275) و احتمل انّ المراد هو البيع بالصيغة دون مطلقه، فالمرجع عندئذ هو الأخذ بالإطلاق وإلغاء احتمال التقييد، و هذا ما يُعبَّر عنه بأصالة الإطلاق.

4. أصالة عدم التقدير

إذا ورد كلام و احتمل فيه تقدير لفظ خاصّ، فالمرجع عند العقلاء هو عدم التقدير إلاّ أن تدلّ عليه قرينة، كما في قوله سبحانه:(وَ اسْئَلِ القرية الّتي كُنّا فِيها)(يوسف/82) و التقدير أهل القرية، و هذا ما يُعبَّر عنه بأصالة عدم التقدير.

5. أصالة الظهور

إذا كان اللفظ ظاهراً في معنى خاص دون أن يكون نصّاً فيه بحيث لا يحتمل معه الخلاف، فالأصل هو الأخذ بظهور الكلام و إلغاء احتمال الخلاف، و هذا ما يعبّر عنه بأصالة الظهور.

و ثمّة سؤال يطرح نفسه هو انّه ما الفرق بين أصالة الظهور و الأُصول


(29)

المتقدمة؟

و الجواب: انّ الأُصول المتقدمة الذكر تثبت أصل الظهور و هذا الأصل يبعث على لزوم الأخذ بالظهور.

وإن شئت قلت: إنّ الأُصول السابقة تثبت الصغرى، و هذا الأصل يثبت الكبرى، و هو لزوم الأخذ بالظهور عند العقلاء.

وهذه الأُصول ممّا يعتمد عليها العقلاء في محاوراتهم ولم يردع عنها الشارع.

Website Security Test