welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : معجم طبقات المتكلمين/ج 5*
نویسنده : العلاّمة الفقیه جعفر السبحاني*

معجم طبقات المتكلمين/ج 5

صفحه 1
بسم الله الرحمن الرحيم

صفحه 2

صفحه 3
معجم طبقات المتكلمين

صفحه 4

صفحه 5
معجم طبقات المتكلمين
يتضمّن ترجمة رجالات العلم والفكر
عبر أربعة عشر قرناً
الجزء الخامس
تأليف
اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
تقديم وإشراف
العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني

صفحه 6

صفحه 7

متكلّمو الشيعة

في

القرن الثالث عشر


صفحه 8

صفحه 9

543

الدربندي 1

(...ـ1285، 1286هـ)
آقا بن عابد بن رمضان بن زاهد الشيرواني، الحائري، الشهير بالدربندي، أحد كبار علماء الإمامية.
تلمذ لمشاهير أساتذة العراق، مثل: علي بن جعفر كاشف الغطاء النجفي (المتوفّى 1253هـ)، ومحمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري (المتوفّى 1246هـ).
وبرع في أكثر العلوم، وتمكّن من فنّ الجدل والمناظرة.

1 . تكملة نجوم السماء1/285، قصص العلماء107، معجم المطبوعات العربية2/1789، الفوائد الرضوية54، الكنى والألقاب2/228، هدية الأحباب134، معارف الرجال2/14(ضمن الترجمة المرقمة201)، أعيان الشيعة2/87، ريحانة الأدب2/216، الذريعة2/279برقم 1134، 5/264برقم 1267، 6/271برقم 1475، 7/152برقم 825، 17/199برقم 1059، 20/341 برقم 3306، ومواضع أُخرى. طبقات اعلام الشيعة (الكرام البررة)1/152برقم 309، مصفى المقال2ـ3، الأعلام1/25، معجم المؤلفين2/304و 309، موسوعة مؤلفي الإمامية1/83، موسوعة طبقات الفقهاء13/9برقم 3916، معجم التراث الكلامي 3/534برقم 7360.

صفحه 10
وكان فقيهاً، متكلّماً، جامعاً للمعقول والمنقول.
أقام في الحائر (كربلاء) فترة طويلة.
ثمّ ارتحل إلى إيران، فسكن طهران، وتصدى بها للبحث والتدريس والإرشاد.
وكان يعتلي المنبر في أيّام عاشوراء، فيتأثّر أشدّ التأثّر، ويبكي حزناً ولوعة لتلك الفجائع:
عجباً للعيون لم تَغْدُ بيضاً *** لمصاب تحمرُّ فيه الدموعُ
وأسىً شابَتِ اللَّياليَ منه *** وهو للحشر في القلوب رضيعُ1
أخذ عن المترجَم له: محمد بن سليمان التنكابني، والسيد محمد رضا بن محمد علي الموسوي الهندي، وغيرهما.
ووضع مؤلفات، منها: الفنّ الأعلى في الاعتقادات، خزائن الأُصول(ط) في أُصول الفقه والعقائد والدراية والرجال، حجية الأُصول المثبتة بأقسامها في أُصول الفقه، خزائن الأحكام(ط) في الفقه، إكسير العبادات في أسرار الشهادات(ط) في مقتل الإمام الحسين(عليه السلام)، الجوهرة (ط) في علم الفلك، وقواميس القواعد(ط) في دراية الحديث والرجال وطبقات الرواة، وغير ذلك.
توفّي بطهران سنة خمس أو ست وثمانين ومائتين وألف.

1 . للشاعر الفحل السيد حيدر بن سليمان الحلّي (المتوفّى 1304هـ). انظر ترجمته في طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)2/685برقم 1124، وفيه: أجمع أكثر صيارفة الشعر من معاصريه والمتأخرين عنه على أنّه أشعر من رثى الحسين(عليه السلام)، وقد فضّلوه في الرثاء على الشريفين الرضي والمرتضى، ومهيار الديلمي، وكشاجم الرملي وأضرابهم من فحول شعراء الشيعة ونوابغهم الذين تعاطوا رثاء الإمام(عليه السلام).

صفحه 11

544

التبريزي1

(...ـ حياً 1251هـ)
إبراهيم بن عبد الجليل التبريزي، الحائري، العالم الإمامي، الجامع للفنون.
أقام في أصفهان، ودرس على علمائها.
وسافر إلى العراق، فتتلمذ في الحائر (كربلاء) على زعيمي فرقة الشيخية: أحمد بن زين الدين الأحسائي(المتوفّى 1241هـ)، وتلميذه السيد كاظم بن قاسم الرشتي (المتوفّى 1259هـ)، وتأثّر ب آرائهما وطريقتهما.
وزاول التدريس والتأليف في كربلاء.
وتولّى الكتابة لقائمقام تبريز.
وكان ماهراً في العربية والفارسية، شاعراً مقلاً، له يد في علم الكلام والنجوم والحديث والأخلاق.
وضع مؤلفات عديدة، منها: أُصول العقائد، أُصول وفروع الدين(خ) بالفارسية بحث فيه الأُصول بأسلوب استدلالي، شرح «حياة النفس في حضيرة

1 . أعيان الشيعة2/134، الذريعة7/35برقم 171، 19/5برقم 18، مستدركات أعيان الشيعة6/6، تراجم الرجال1/23برقم 24، مفاخر آذربايجان3/1425، موسوعة مؤلفي الإمامية1/296، معجم التراث الكلامي1/236برقم 814و 357برقم 1444و 370برقم 1520، 4/565برقم 10170.

صفحه 12
القدس» في أُصول الدين لأُستاذه الأحسائي، لطائف العالمين وتحائف العالمين(خ) في العقائد، كتاب في العقائد والأخلاق باللغة الفارسية سُمّي بـ«أركان ثلاثة»، حقائق العلوم، حقائق الشريعة، الصوم والصلاة(خ)، ومآثر سلطاني1 (خ) بالفارسية في تاريخ ووقائع سلطان عصره محمدشاه القاجاري.
لم نظفر بتاريخ وفاته.

1 . ألّفه سنة (1251هـ).

صفحه 13

545

العاملي1

(1154ـ 1214هـ)
إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سليمان المخزومي، العاملي الطَّيِّبي ثمّ الدمشقي، أحد مشاهير رجال الإمامية في العلم والأدب.
ولـد فـي الطّيِّبة(من قرى جبل عامل بلبنان) سنة أربع وخمسين ومائة وألف.
ونشأ على أبيه الأديب الشاعر يحيى (المتوفّى 1202هـ).
وقطع بعض المراحل العلمية في مدرسة الشقراء، متتلمذاً على السيد أبي الحسن موسى بن حيدر العاملي الشقرائي(المتوفّى 1194هـ)، والحسن بن سليمان العاملي.
ولجأ إلى بعلبك بعد مقتل الأمير ناصيف بن نصّار (سنة 1195هـ) على يد

1 . تكملة أمل الآمل85برقم 14، معارف الرجال1/15برقم1، أعيان الشيعة2/237، ريحانة الأدب4/89، ماضي النجف وحاضرها3/545برقم 3، الذريعة1/492برقم 2427، 9/16 برقم 114، 23/130برقم 8343، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/25برقم 46، الأعلام1/80، شعراء الغري1/1، معجم المؤلفين1/127، موسوعة طبقات الفقهاء 12/36 برقم 3934، معجم التراث الكلامي1/223برقم 748، 2/440برقم 4528.

صفحه 14
أحمد الجزار وممارسة سياسة القتل والإرهاب في جبل عامل.
وأخذ يتردد بين بعلبك ودمشق إلى أن ارتحل إلى العراق، فحضر في النجف الأشرف على العَلَمين: السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، وجعفر بن خضر الجناجي المعروف بكاشف الغطاء.
ومهر، وأصبح من أجلاّء العلماء والمتكلّمين والأُدباء المشاهير والشعراء المجيدين.
وبقي في العراق سنين طويلة، سافر بعدها إلى إيران.
ثمّ عاد إلى دمشق، فاستقرّ بها.
وكان شاعراً مكثراً، ذا يد طولى في التخميس.
له مطارحات مع أُدباء العراق والشام، ومؤلفات، منها: منظومة الدرّة المضيئة1 في الكلام وأُصول الدين تبلغ (133) بيتاً، الجمانة النضيدة في الكلام والأُصول وتبلغ ألفي بيت، الصراط المستقيم في الفقه، وديوان شعر.
توفّي بدمشق سنة أربع عشرة ومائتين وألف.2
وإليك مقاطع من منظومته الدرة المضيئة:

1 . شرحها عبد النبي بن علي الكاظمي (المتوفّـى1256هـ) الآتية ترجمته بكتاب «الغرّة».
2 . وقيل: سنة (1220هـ)، وهو خطأ، لأنّ ولده نصر اللّه أرّخ عام وفاته بسنة (1214هـ) في أبيات، نذكر منها المطلع والتاريخ:
مضى للخلد إبراهيم لمّا *** له في جنّة المأوى مقام
دعاه الواحد الفرد المجيدُ *** وعيش أن يورخه (رغيدُ)
انظر ماضي النجف.

صفحه 15
ولا تقلْ كلامه قديمُ *** فإنّه شرك به عظيمُ
لأنّه مركّب من أَحرفِ *** حادثة حروفها غير خفي
وكلّ ما يذكره الجمهورُ *** من الكلام فريةٌ وزورُ
وما نسبناه من الصفاتِ *** له تعالى فهو عين الذاتِ
ومقتضى الحكمة كلّ حينِ *** وجود شخص كافل للدينِ
فحاله كحاله وانفردا *** بالوحي من كان النبيّ المرشدا
الحسن والقبيح عقليانِ *** عند ذوي العقول والعرفانِ
وليس ينفي ذيْنِ إِلاّ قاصرُ *** عن رتبة الإدراك أو مكابرُ
ألا ترى حكم ثقات الدينِ *** والشرع بالتقبيح والتحسينِ
الجبر والتفويض دلّ العقلُ *** أنّهما خلف ودلّ النقلُ
وكيف لا وأوّل القوليْنِ *** يقضي على اللّه بكلّ شيْنِ
مقالة أقبحْ بها مقالهْ *** نعوذ باللّه من الضّلالهْ
والقول بالتفويض شرُّ قِيلِ *** لأنّه يُفضي إلى التعطيلِ
والحقّ أمرٌ بين أمريْن كما *** رواه عن آل النبيّ العلما
ومن قوله مخمّساً قصيدة الأمير أبي فراس الحمداني:
يا لَلرجال لجرح ليس يلتئمُ *** عُمرَ الزمان وداء ليس ينحسمُ
حتى متى أيّها الأقوام والأُممُ *** (الحق مهتضم والدين مخترمُ)
(وفيءُ آل رسول الله مُقتَسَمُ)

صفحه 16
يا للَحميّة هذا الحادث الجَللُ *** أيُصبح العَلُّ للأوغاد والنَّهَلُ
وعترة المصطفى والسادة الأُوَلُ *** (مُحَلَّؤون فأصفى شربهم وَشَلُ)
(عند الورود وأوفى وِردهم لَمُ)
فقل لأعدائها اللائي تحاربُها *** على العلى وهو تاج لا يناسبُها
ويزدهي من حواها وهو غاصبها *** (للمتقين من الدنيا عواقبها)
(وإن تعجَّلَ منها الظالم الأثِمُ)
لقد فشا في بني المختار نسكهُمُ *** كما نشا في بني العباس إفكهُمُ
فقال من كان لا يحويه سلكهُمُ *** (لا يطغينَّ بني العباس مُلكهُمُ)
(بنو علي مواليهم وإن رغموا)
قلتم لنا إن تاج الملك فضّلكمْ *** على بني أحمد الهادي وبجّلكمْ
فيا عداة الهدى ما كان أجهلكم *** (منكم عُلَيّة أم منهم وكان لكم)
(شيخ المغنّين إبراهيم أم لهمُ)
وأي فخر لقوم ما لهم وَطَرُ *** إلاّ السلاف وضرب العود والوترُ
بل الفخار لقوم بالهدى ظفروا *** (ما في منازلهم للخمر مُعتَصَر)
(ولا بيوتهم للشرّ معتَصَمُ)

صفحه 17

546

النَّطَنْزي1

(1221ـ 1262 هـ)
أبو تراب بن أحمد النطنزي2 الكاشاني، من علماء الإمامية وأساتذة فنّ العقليات في عصره.
ولد في كاشان سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف.
ودرس عند والده، وجدّه لأُمّه العلاّمة أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني(المتوفّى 1245هـ).
وتلمذ في الحكمة والكلام لعبد الرزاق بن داود بن أبي القاسم الكاشاني، وفي الهيئة والرياضيات على الميرزا مهدي المنجّم.
وبرّز في العلوم لا سيما العقلية منها، وفاق أهل بلده في الرياضيات.
تولّى التدريس في مدرسة فتح علي شاه القاجاري بكاشان، واشتهر بذلك.
ووضع مؤلفات عديدة، منها: رسالة في تنزيه الإمامية في العقائد، الرسالة

1 . أعيان الشيعة2/310، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/27برقم 49، الذريعة 11/341برقم 2023، 25/25برقم 122، مكارم الآثار 3/716برقم 293، موسوعة مؤلفي الإمامية1/491، معجم التراث الكلامي2/339برقم 4048، 3/455برقم 6990.
2 . نسبة إلى قصبة (نَطَنْز) من توابع كاشان، كان والد المترجم قد وُلد فيها ثمّ انتقل إلى كاشان. وثمة مدينة صغيرة تُعرف بـ(نَطَنزَه)، من توابع أصفهان.

صفحه 18
المهدوية في الردّ على الصوفية، حاشية على «مفتاح الأُصول» في أُصول الفقه لجدّه أحمد النراقي، مراصد الأُصول في أصل البراءة والاستصحاب، رسالة في المتفرقات، رسالة في دفع الضرر، شرح المقالة العاشرة من تحرير اقليدس (خ)، رسالة في النحو، وغير ذلك.
توفّـي سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.

صفحه 19

547

القزويني1

(...ـ حياً 1266هـ)
أبو تراب بن الحسين (أو محمدحسين) الحسيني، القزويني، أحد علماء الإمامية.
لم تتوفر لدينا معلومات عن تاريخ مولده ووفاته، أو عن أسماء أساتذته، والعلوم التي تلقّاها عنهم، ولكن المؤلفات التي تركها تُلقي أضواءً على طبيعة توجّهاته العلمية، حيث تكشف عن اهتمامه المتميّز بعلم أُصول الدين والموضوعات العقائدية والعرفانية، واطلاعه الواسع على العلوم الإسلامية.
وإليك جانباً كبيراً من مؤلفاته: إرشاد الطالبين في أُصول الدين2(خ)

1 . تراجم الرجال1/39برقم 56، موسوعة مؤلّفي الإماميّة1/517، معجم التراث الكلامي 1/230برقم 785و 296برقم1102و 301برقم 1127 و 519برقم 2296، 4/250برقم 8697، 5/170برقم 11049و 472برقم 12540.
2 . أتمّه في سنة (1260هـ).

صفحه 20
بالفارسية، الأُصول الاعتقادية1(خ) بالفارسية، العقائد الخمسة2(خ) بالفارسية، العقائد الضرورية 3(خ) بالفارسية، ثلاث رسائل في أُصول الدين4(خ) بالفارسية، الأنوار الجامعة(خ) بالفارسية في العقائد، هداية المسترشدين في معرفة أُصول الدين(خ) بالفارسية، المعارف الإلهية(خ . غير تامة) بالفارسية في العقائد والعرفان، الفوائد(خ) بالفارسية في مبحث الذات وموضوعات فلسفية أُخرى، تحصيل العلم(خ) بالفارسية في أُصول الفقه، وشرح عبارة «أشهد أنّك طهر طاهر مطهّر»(خ) بالعربية، وغير ذلك.
وهو غير الفقيه أبو تراب القزويني الحائري المعروف بميرزا آقا (المتوفّى حدود 1295هـ).5

1 . ألّفه في سنة (1266هـ).
2 . أنجزه في سنة (1266هـ) بقرية كياكلايه في لنگرود.
3 . فرغ منه في (1262هـ) بمدينة اشتهارد.
4 . أتمّ إحداها في سنة (1266هـ) بمدينة أبهر.
5 . له ترجمة في الكرام البررة1/26برقم 48، وموسوعة طبقات الفقهاء13/39برقم 3939.

صفحه 21

548

القائني1

(...ـ 1293هـ)
أبو طالب بن أبي تراب بن قريش بن أبي طالب بن يونس الحسيني، القائني البيرجندي الخراساني.
ولد في قائن.
وتلقى دراسته الأُولى في بلدته.
وانتقل إلى مدينة مشهد ثمّ إلى أصفهان، فتلمذ لأساتذتهما، ومنهم: السيد محمد بن معصوم الرضوي المشهدي القصير(المتوفّى 1255هـ)، ومحمد رحيم بن محمد البروجردي المشهدي (1224ـ 1309هـ)، ومحمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي الأصفهاني (المتوفّى 1261هـ)، والسيد محمد باقر بن محمد تقي الشفتي الأصفهاني المعروف بحجّة الإسلام (المتوفّى 1260هـ).

1 . الفوائد الرضوية418(ضمن ترجمة محمد باقر البيرجندي)، معارف الرجال2/177(ضمن الترجمة المرقمة 295)، أعيان الشيعة2/364، ريحانة الأدب4/428، الذريعة8/88برقم 217و 90برقم 326و 144برقم 555، 15/83برقم 544، 19/17برقم 79، 20/288برقم 3009، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/40برقم 86، مصفى المقال30، معجم المؤلفين5/29، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/478، تراجم الرجال1/58برقم 97، موسوعة مؤلفي الإمامية2/171، زندگانى و شخصيت شيخ أنصاري463برقم 7، موسوعة طبقات الفقهاء13/45برقم 3940، معجم التراث الكلامي1/379برقم 1564، 3/267برقم 5982و 5983، 4/239برقم 8637، 5/9برقم 10229.

صفحه 22
وتوجّه إلى العراق قاصداً النجف الأشرف، فلازم المجتهد الكبير محسن بن محمد بن خنفر الباهلي العفكاوي النجفي (المتوفّى 1271 أو 1270هـ)، وانتفع بأبحاثه.
وحاز ملكة الاجتهاد، وتضلّع من علوم مختلفة.
ترجم له السيد شهاب الدين المرعشي النجفي، ووصفه بالفقيه الأُصولي المحدّث المتكلّم البارع.1
عاد السيد المترجم إلى وطنه، وعكف على التدريس والكتابة والإفتاء والإجابة عن الإشكالات والشبهات.
وضع نحو عشرين مؤلّفاً، منها: الدرّة (نسخة منه عند تلميذه محمد باقر ابن محمد حسن البيرجندي) في المعارف الاعتقادية الخمسة، رسالة العقائد2(خ)، الدرة الباهرة في المعرفة الممكنة (ط) في التوحيد والإمامة، ماحي الضلالة والغواية3(خ) بالفارسية في العقائد، مرآة الوحدة (خ) بالفارسية في الفلسفة، الكواكب السبع السيارة(خ) في أُصول الفقه، الدروس الفقهية، رسالة في صلاة المسافر(ط. مع الدرة الباهرة) ، واللؤلؤة الغالية في أسرار الشهادة (ط. مع الدرة الباهرة وصلاة المسافر) في أسرار شهادة الإمام الحسين(عليه السلام) وموضوعات أُخرى كالدين والعقل والنفس.
توفّي بكراتشي(في سفر الحجّ) في شهر شوال سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.

1 . انظر تراجم الرجال للسيد الحسيني.
2 . فرغ منها سنة (1261هـ)، ومنها نسخة في مكتبة مجلس الشورى بطهران تحت عنوان «اعتقادات».
3 . ردّ به على «شمس الهداية وقالع الضلالة» لملا شمس الهروي مفتي هراة الذي ألّفه سنة (1247هـ) باللغة الفارسية، وتحامل فيه على الشيعة.

صفحه 23

549

المدرّس1

(1146ـ 1203هـ)
أبو القاسم بن محمد إسماعيل بن محمد باقر بن محمد إسماعيل بن محمد باقر الحسيني، الخاتون آبادي الأصفهاني، الشهير بالمدرّس.
كان فقيهاً، متكلّماً، محدّثاً، من أكابر علماء الإمامية ومشاهير مدرسي الفلسفة.
ولد سنة ست وأربعين ومائة وألف.
وتلمذ للفيلسوفين المتكلّمين: إسماعيل بن الحسين الخاجوئي(المتوفّى 1173هـ)، و محمد بن محمد رفيع البيدآبادي (المتوفّى 1198هـ).
ودرس الفقه والأُصول والحديث عند السيد محمد مهدي بن مرتضى آل بحر العلوم النجفي (المتوفّى 1212هـ).
وبرع في أنواع العلوم لا سيما الفلسفة التي أصبحت له فيها يد طولى.
وتولّى التدريس في مدرسة (چهارباغ) بأصفهان،، فاستمر فيه نحو (30)

1 . رياض الجنة1/524برقم 105، أعيان الشيعة2/405و 453، ريحانة الأدب5/266، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/50برقم 109، معجم المؤلفين8/114، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/140، موسوعة مؤلفي الإمامية2/497، موسوعة طبقات الفقهاء 13/49 برقم 3943.

صفحه 24
سنة، وذاع صيته في ذلك حتّى لُقّب بـ(المدرّس).
تتلمذ عليه في الفلسفة والكلام جماعة، منهم: أُستاذه السيد محمد مهدي بحر العلوم، وعلي بن جمشيد النوري، والسيد أبو القاسم جعفر بن الحسين بن أبي القاسم جعفر الخوانساري، وغيرهم.
ودوّن تعليقات على أُصول «الكافي» للشيخ الكليني، و«من لا يحضره الفقيه» للشيخ الصدوق، وغيرهما.
وألّف تفسيراً للقرآن الكريم باللغة الفارسية، وشرحاً على «نهج البلاغة» و رسالة التوجيه (خ) في شرح حديث «هل رأيت رجلاً...» المنسوب إلى الإمام علي(عليه السلام).
توفّي بأصفهان سنة ثلاث ومائتين وألف.1

1 . وقيل: سنة (1202هـ).

صفحه 25

550

الميرزا القمّي1

(1151ـ 1231هـ)
أبو القاسم بن محمد حسن بن نظر علي الجيلاني الشفتي الأصل، القمّي، صاحب «القوانين»، المعروف بالميرزا القمّي، أحد أعلام الإمامية ومشاهير مجتهديهم.
ولد في درّه باغ (من قرى چابلق التابعة لمدينة بروجرد) سنة إحدى وخمسين ومائة وألف.
ودرس العلوم الأدبية على أبيه.

1 . رياض الجنة1/522برقم 104، نجوم السماء364برقم 25،روضات الجنات5/369برقم547، مستدرك الوسائل(الخاتمة)3/399، مرآة الكتب1/217برقم 40، هدية العارفين2/359، إيضاح المكنون1/92، الكنى والألقاب1/142، معارف الرجال1/49برقم 22، أعيان الشيعة2/411، ريحانة الأدب6/68، الذريعة2/182برقم 676، 5/59برقم 321، 12/242برقم 1586، 17/202برقم 1081، 20/94برقم 2069، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/52برقم 113، الأعلام5/183، معجم المؤلفين8/116، موسوعة مؤلفي الإمامية2/514، موسوعة طبقات الفقهاء13/51برقم 3944، معجم التراث الكلامي1/302برقم 1132و 368برقم 1509و 379برقم 1565و 562برقم 2494، 2/125برقم 3064و 410برقم 4381، 3/359برقم 4447 و 410برقم 6744، 4/49برقم 7751و 53برقم 7775و 369برقم 9263.

صفحه 26
وانتقل إلى خوانسار، فتلمذ للسيد الحسين بن جعفر الخوانساري(المتوفّى 1191هـ) ولازمه عدة سنين.
ثمّ توجّه إلى العراق، فحضر أبحاث محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني في كربلاء، وأبحاث محمد باقر بن محمد باقر الهزارجريبي المقيم بالنجف الأشرف، وروى عنهما وعن محمد مهدي بن محمد الفتوني النجفي.
وعاد إلى إيران، فدرّس في قريته وفي قرية (قلعة بابو) وأصفهان وشيراز.
ثمّ استقرّ في مدينة قمّ، وتصدّى بها للبحث والتدريس والتأليف والإفتاء وإمامة الجمعة والجماعة.
وذاع صيته في إيران، واشتهر في أوساط العلماء بلقب المحقّق القمّي.
وكان ـ كما يقول السيد حسن الصدر ـ صاحب غور في الفقه والأُصول، وتبحّر في الحديث والرجال و التاريخ والحكمة والكلام.
تتلمذ عليه وروى عنه كثيرون، منهم: أسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، ومحمد علي بن محمد باقر بن محمد باقر الهزارجريبي، والسيد محمد باقر ابن محمد تقي الرشتي الأصفهاني، والسيد محسن بن الحسن الأعرجي الكاظمي، وأسد اللّه بن عبد اللّه البروجردي، وصهره الميرزا أبو طالب بن أبي المحسن الحسيني القمي، ومحمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي.
ووضع مؤلفات جمّة ، منها: أُصول الدين (ط) بالفارسية تعرّض في مقدمته للفرق بين أُصول الدين والمذهب، رسالة في الردّ على هنري مارتن(نسخة منها عند حفيده حسين سيدي) في العقائد، رسالة في الإرادة الإلهية(ط. ضمن مجلة نور علم114، السنة 1364ش) بالفارسية، أجوبة المسائل الركنية(ط. آخر «قم نامه»، 1364ش) بالفارسية في العقائد والتراجم والفقه، أسئلة أُصولية فقهية

صفحه 27
وكلامية (ط. آخر «جامع الشتات»، طهران، 1313هـ)، إيمان فرعون (خ) بالفارسية في جواب سؤال الملاّ علي أصغر: هل يقبل اللّه تعالى إيمان فرعون؟ رسالة في الحسن والقبح العقليين1(نسخة منها عند السيد محمد حسين الجلالي)، الردّ على الصوفية (ط) بالفارسية، شرح حديث رأس الجالوت(خ) وهو شرح فلسفي للحديث المنقول عن الإمام الرضا(عليه السلام) في جواب أسئلة رأس الجالوت أحد زعماء اليهود، رسالة في العقل(خ) ، رسالة في المنطق، القوانين المحكمة2(ط) في أُصول الفقه وهو أشهر مؤلفاته، غنائم الأيام(ط) في الفقه، جامع الشتات (ط) بالعربية والفارسية في الفقه، رسالة في البيع(خ)، منظومة في التجويد سمّاها نظم اللآلي(ط)، منظومة في البديع (نسخة منها عند الميرزا فخر الدين سبط المترجَم له)، وديوان شعر (خ) بالعربية والفارسية، وغيرها كثير.
توفّي بمدينة قمّ سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف.

1 . ألّفها في النجف سنة (1175هـ).
2 . أنجزه بمدينة قمّ سنة (1205هـ).

صفحه 28

551

ميرزا بابا 1

(1202ـ 1286هـ)
أبو القاسم بن محمد نبي (أو عبد النبي) الحسيني، الذهبي، الشيرازي، المعروف بـ(ميرزا بابا)، والمتلقّب في شعره بـ(راز).
كان حكيماً، متكلّماً، عارفاً، إمامياً، شاعراً.2
ولد في شيراز سنة اثنتين ومائتين وألف.
وتلمذ لمحمد حسين القزويني، وغيره.
وأخذ الطريقة الذهبية (نسبة إلى أُسرته) في السير والسلوك عن والده، وأصبح مرشداً لها بعد وفاة والده عام (1231هـ).

1 . أعيان الشيعة2/406و 416و 418، ريحانة الأدب2/283ـ 284، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/68برقم 134، الذريعة1/49برقم 247، 3/310برقم 1148، 11/130برقم 805، 12/282برقم 1898، 14/68برقم 1774، 17/174برقم 919، 18/182برقم 1298، 20/277برقم 2956و 309برقم 3132، ومواضع أُخرى، معجم المؤلفين8/124، دانشمندان و سخن سرايان فارس2/559ـ 565، دائرة المعارف تشيّع 5/102، موسوعة مؤلفي الإمامية2/594، معجم التراث الكلامي1/86برقم 116و 255برقم 908و 258برقم 926، 2/39برقم 2669، 4/71برقم 7867و 336برقم 9118، 5/86برقم 10629.
2 . أعيان الشيعة:2/406.

صفحه 29
وكانت له قدم راسخة في العلم، ويد طولى في الفنون.
وضع نحو (50) مؤلَّفاً، منها: أسرار التوحيد والنبوة والولاية والمعاد(خ) بالفارسية في العقائد، أجوبة الأسئلة (ط) بالفارسية في العقائد أجاب عنها وفق المباني العرفانية، نور على نور (ط.«14» سؤالاً منها) بالفارسية في جواب (22) سؤالاً عقائدياً وعرفانياً، منظومة إبداعية (خ) باللغة العربية في العقائد، براهين الإمامية(ط) بالفارسية، أسرار الولاية(ط. مع «رسالة قنوتية)» بالفارسية، شرح رسالة «فصل الخطاب في معرفة اللّه على طريق اليقين» بالفارسية، مرصاد العباد في دار الدنيا والمعاد(ط. ضمن «تذكرة الأولياء)» بالفارسية، آيات الولاية (ط) بالفارسية في تفسير ألف آية وآية واحدة في حق أهل البيت وولايتهم منها (300) آية باتفاق المفسرين والباقي عن طرق الإمامية، رسالة تناهي الأبعاد(ط. مع عدّة رسائل أُخر، منها«ذخر الأولياء)» بالعربية في الفلسفة، قوائم الأنوار وطوالع الأسرار(ط) بالفارسية في العرفان، كوثرنامه(ط) بالفارسية في مدح النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة(عليهم السلام) وفي الغزل، ومنظومة مرآة العارفين(ط) بالفارسية، وغير ذلك.
توفّي سنة ست وثمانين ومائتين وألف.

صفحه 30

552

الأحسائي1

(1166ـ 1241هـ)
أحمد بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم بن داغر القرشي،

1 . قصص العلماء47، روضات الجنات1/88برقم 22، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/121، هدية العارفين1/185، إيضاح المكنون1/205و 206و 222و 267و 305و 339و 372 و 412 و 425 و 474و 564و 567، 2/203 و 205 و 209 و 348 و 474 و 475 و 705، أنوار البدرين406برقم 8، الفوائد الرضوية37، أعيان الشيعة2/589، ريحانة الأدب1/78، الذريعة2/75برقم 296و 80برقم 314و 92برقم 364 و 124 برقم 498 و 515 برقم 2023، 4/243برقم 1504، 5/173برقم 756و 179برقم 781و 181برقم 790 و 187برقم 837و 189برقم 863 و 864 و 210 برقم 977 و 212برقم 988، 6/267برقم 1454، 7/24برقم 664 و 125 برقم 673 و 135برقم 733، 11/24برقم 781، 13/284برقم 1031، ومواضع كثيرة، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة) 1/88برقم 180، الأعلام1/129، معجم المؤلفين1/228، فلاسفة الشيعة113، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/89، أعلام هجر1/144ـ 297برقم 11، موسوعة طبقات الفقهاء13/79برقم 3963، المذاهب الإسلامية للسبحاني352، موسوعة مؤلفي الإمامية3/479، معجم التراث الكلامي1/279برقم 1040و 380برقم 1568و 457برقم 1951و 496برقم 2178و 541برقم 2397و 564برقم 2504، 2/25برقم 2594و 101برقم 2958و 102برقم 2962و 319برقم 3967و 389برقم 4310، 4/72برقم 7868و 84برقم 7921و 90برقم 7951و 98برقم 7988و 238برقم 8630و 8638، ومواضع أُخرى.

صفحه 31
الأحسائي المُطَيرفي، الفقيه الإمامي، الفيلسوف، المتكلّم ، من مشاهير رجال عصره.
ولد في المطيرفي(من قرى الأحساء) سنة ست وستين ومائة وألف.
ودرس عند محمد بن محسن الأحسائي القريني، وعبد اللّه بن الحسن بن علي الدَّندن الأحسائي.
وسافر إلى العراق عام (1186هـ)، فأخذ وروى عن أعلام كربلاء والنجف، ومنهم: محمد باقر البهبهاني الوحيد، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري، والسيد محمدمهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري، والسيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي، وجعفر كاشف الغطاء النجفي، وآخرون.
وعاد إلى الأحساء، فمكث فيها مدة، انتقل بعدها إلى البحرين فسكنها أربع سنوات، ثمّ رجع إلى العراق عام (1212هـ)، فأقام بمدينة البصرة إلى أن غادرها عام (1221هـ) متوجّهاً إلى إيران، فسكن مدينة يزد ثمّ مدينة كرمانشاه، ومارس بهما نشاطاً علمياً ودينياً واسعاً، وراح يبثّ أفكاره وآراءه (التي شكّلت فيما بعد الخطوط العريضة لفرقة الشيخية) عَبر الخطابة والكتابة والتأليف، حتّى ذاعت شهرته، وتواردت عليه الأسئلة في مواضيع شتى من مختلف الأماكن، فحرّر في جوابها رسائل، تناول فيها بعض المسائل الفلسفية والعقائدية بأسلوب غير مألوف ومبهم أحياناً، وصدرت له في هذين الحقلين كلمات مجملة متشابهة، مما أثار جوّاً من الشك والجدل والخلاف، فانتقده بعض العلماء وقدح فيه آخرون.
بارح المترجم مدينة كرمانشاه بعد وفاة محمدعلي ميرزا بن السلطان فتح علي شاه القاجاري عام (1237هـ)، وتنقّل في بعض مدن إيران، ثمّ توجّه إلى العراق،

صفحه 32
فأقام في كربلاء إلى أن وقعت خلافات بينه و بين العلماء، فقرّر السفر إلى الحجّ، فتوفّي في طريقه إلى المدينة المنورة في منزل يقال له (هدية)، وذلك في سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف.
وكان قد تتلمذ عليه وروى عنه عدد كبير من أهل العلم، منهم: السيد كاظم بن قاسم الرشتي وهو أشهر تلامذته وعميد طريقته، والميرزا حسن بن علي الشهير بگوهر، ومحمد بن الحسين المامقاني التبريزي، وكاظم بن علي نقي السمناني، والميرزا عبد الوهاب بن محمد علي القزويني، وأبو الحسن بن إبراهيم اليزدي، والسيد محسن بن الحسن الأعرجي الكاظمي، والسيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّر الحسيني، وعبد الخالق بن عبد الرحيم اليزدي، وأسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، ومحمدتقي وعلي نقي وعبد اللّه والحسن أبناء صاحب الترجمة، ومحمد بن عبد علي بن محمد القطيفي، وغيرهم.
ووضع مؤلفات جمّة (بلغت في «موسوعة مؤلفي الإمامية» مائة وأربعين مؤلَّفاً)، منها: رسالة حياة النفس في حظيرة القدس(ط) في أُصول الدين، رسالة المشيئة بالفارسية، رسالة في القَدَر (خ)، أجوبة بعض العلماء (ط. ضمن «جوامع الكلم)» في العقائد، أجوبة

صفحه 33
مسائل السيد حسين بن عبد القادر البحراني (ط. ضمن «جوامع الكلم)» في العقائد، أجوبة مسائل فتح علي شاه القاجاري(ط. ضمن «جوامع الكلم»، و«رسائل الحكمة)» في العقائد، أجوبة مسائل الملامحمد حسين الأناري (ط. ضمن «جوامع الكلم»، و«رسائل الحكمة)» في العقائد، أجوبة مسائل أحمد بن صالح بن طوق القطيفي(ط. ضمن «جوامع الكلم)» في الفلسفة والعقائد والفقه والتفسير والحديث، أجوبة مسائل محمد طاهر القزويني(ط. ضمن «جوامع الكلم»، و «رسائل الحكمة)» في العقائد، أجوبة مسائل الشيخ محمد مسعود بن مسعود (ط، ضمن «جوامع الكلم)» في العقائد والفلسفة، أجوبة مسائل الميرزا جعفر بن أحمد النواب (ط. ضمن «جوامع الكلم»، و «رسائل الحكمة)» في العقائد، العصمة والرجعة (ط)، الإيمان والكفر(ط. ضمن «جوامع الكلم)»، شرح «رسالة التوحيد» لعبد الكريم بن إبراهيم الجيلاني، شرح «رسالة العلم» للفيض الكاشاني (ط. ضمن «جوامع الكلم)» في حقيقة علم اللّه تعالى، شرح «المشاعر» لصدر الدين الشيرازي (ط) في الفلسفة، شرح «الحكمة العرشية» لصدر الدين الشيرازي (ط) في الفلسفة، شرح «الزيارة الجامعة الكبيرة» المروية عن الإمام علي الهادي(عليه السلام)(ط)، تفسير سورة التوحيد وآية النور (ط. ضمن «جوامع الكلم» و «رسائل الحكمة)» ، الرسالة الحيدرية في الفروع الفقهية، الرسالة الصومية (ط. ضمن «جوامع الكلم)»، وديوان شعر (ط. ضمن «جوامع الكلم» بعنوان «قصائد اثنا عشرية)».

صفحه 34

553

ابن طوق1

(...ـ حياً 1244هـ)
أحمد بن صالح بن سالم بن طوق القطيفي، أحد أجلاّء علماء الإمامية.
تتلمذ على: العالم الكبير محمد بن عبد علي آل عبد الجبار القطيفي، وأحمد ابن منصور آل عمران القطيفي.
وتضلّع من أكثر من فنّ.
وكرّس جهوده للمطالعة والبحث والكتابة.
وقد وضع نحو أربعين مؤلّفاً2، منها: رسالة مبسوطة في أُصول الدين الخمسة3(ط)، موجز في أدلة الأُصول الخمسة(ط)، رسالة في شرح حديث:(من

1 . أنوار البدرين 326برقم 23، الفوائد الرضوية18(ضمن ترجمة أحمد بن صالح البحراني)، أعيان الشيعة2/607، الذريعة5/76برقم 298، 13/208برقم 735، 24/113برقم 587و 234برقم 1208، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/92برقم 184، معجم المؤلفين1/251، موسوعة طبقات الفقهاء13/81برقم 3964، موسوعة مؤلفي الإمامية4/32، معجم التراث الكلامي1/177برقم 537و 303برقم 1136، 3/342برقم 6355، 4/60برقم 7809، 5/398برقم 12191.
2 . طُبع منها اثنتان وعشرون رسالة تحت عنوان «رسائل آل طوق القطيفي» في أربعة أجزاء، تحقيق ونشر دار المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم) لإحياء التراث، 1422هـ/2001م، بيروت لبنان.
3 . شرحها ابنه ضيف اللّه.

صفحه 35
عرف نفسه فقد عرف ربّه) استخرج منه الأُصول الخمسة بأبسط بيان وأوضح برهان على حدّ تعبير الشيخ علي البلادي الذي كانت عنده نسخة منها، أجوبة مسائل السيد حسين البحراني في العقائد والفقه، رسالة في الرجعة(ط) بالأدلة العقلية والنقلية، نعمة المنّان في إثبات وجود صاحب الزمان، صحّة العبادة مع ضميمة نيل الثواب أو خوف العقاب(ط)، جامعة الشتات في أحكام الأموات، روح النسيم في أحكام التسليم1(ط)، رسالة في إعراب (صلى الله عليه وآله وسلم)2(ط)، ونزهة الألباب ونُزل الأحباب(ط)، وغير ذلك.
لم نظفر بتاريخ وفاته.

1 . أتمّها في سنة (1244هـ).
2 . أنجزها في سنة (1207هـ).

صفحه 36

554

الأردكاني1

(...ـ حيّاً 1233هـ)
أحمد بن محمد إبراهيم بن نعمة اللّه الأردكاني اليزدي، الشيرازي، الإمامي، العالم المتبحّر الحكيم.
تلمذ لأساتذة عصره، ومنهم ـ كما تحدّثت بعض المصادر 2 ـ : محمد باقر ابن محمد أكمل البهبهاني وقد حضر عليه في كربلاء، ومحمد بن محمد بن رفيع البيدآبادي الأصفهاني وأخذ عنه في الفلسفة والحكمة.
ومهر في العلوم لا سيما العقلية منها، والتي باشر تدريسها على عدد من

1 . طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/76برقم 156، الذريعة6/64برقم 329و 200برقم 1108، 11/50برقم 205، 18/346برقم 417، مؤلفين كتب چاپي1/353ـ 354، معجم المؤلفين1/144، دانشمندان و سخن سرايان فارس1/196، مستدركات أعيان الشيعة6/16، تراجم الرجال1/98برقم 165، دائرة المعارف تشيّع 2/67، معجم التراث الكلامي3/12برقم 4789و 13برقم 4792، مفاخر يزد1/61ـ 62.
2 . مثل دائرة المعارف تشيّع وموسوعة مؤلفي الإمامية، وفيهما أيضاً(ص67و ص 569على التوالي) أنّ البهبهاني والبيدآبادي (المذكوريْن) وإسماعيل الخاجوئي كانوا من أساتذة السيد أحمد بن محمد الحسيني الأردكاني (المولود1175هـ) المعاصر للأردكاني صاحب الترجمة. أقول: إنّ التوافق في أسماء بعض أساتذة هذين الأردكانييْن، مدعاة للتأمل، كما أنّ القول بتتلمذ السيد الأردكاني على الخاجوئي ليس بصحيح، لأنّ تاريخ مولده كان بعد مضيّ سنتين من وفاة الخاجوئي.

صفحه 37
طلبة العلم.
وكان قد سكن شيراز، وناهض بها فرقة الشيخية، وردّ على أفكار وعقائد زعيمها أحمد بن زين الدين الأحسائي (المتوفّى 1241هـ).
ولصاحب الترجمة مؤلفات (جلّها أو كلّها في الفلسفة والعرفان والعقائد)، منها: حاشية1 على بحث علم الباري تعالى من حاشية الخفري على «إلهيات» شرح القوشجي لـ«تجريد الاعتقاد» لنصير الدين الطوسي (خ) وفيها تعليقات على حواشي عبد الرزاق اللاهيجي و جمال الدين الخوانساري ومناقشات حولها، حاشية 2 على حاشية جمال الدين الخوانساري على حاشية الخفري الآنفة الذكر(خ)، نور البصائر في حلّ مشكلات «المشاعر» في المبدأ والمعاد لصدر الدين الشيرازي (ط. في هامش المشاعر)، حاشية على شرح «حكمة العين» في الفلسفة لعلي بن عمر القزويني الشهير بدبيران(خ)، لمعات قدسية(خ) بالعربية والفارسية في شرح أربعين حديثاً مشكلاً في معرفة اللّه بأسلوب عرفاني وبدقّة فلسفية.
لم نظفر بتاريخ وفاته.
يُذكر أنّ نسخة من حاشيته على الحاشية الجمالية قد كتبت في سنة (1233هـ) عن نسخة بخطّه، ودُعي له في آخرها بعبارة (دام مجده وعزّه).3

1 . أتمّها في شيراز سنة (1228هـ).
2 . أنجزها في شيراز سنة (1225هـ).
3 . انظر تراجم الرجال.

صفحه 38

555

المحمّد آبادي1

(1206ـ 1295هـ)
أحمد علي بن عناية حيدر بن علي الحسيني، المحمد آبادي، اللكهنوي، الشيعي الإمامي، الجامع لفنون العلم.
ولد في مدينة محمد آباد (بالهند) سنة ست ومائتين وألف.
ودرس بعض المقدمات في بلدته.
وتوجّه إلى فيض آباد، فدرس عند عبد العلي الديوكهتوي.
ثمّ انتقل إلى لكهنو عام (1225هـ)، فتتلمذ على المفتي ظهور اللّه بن محمد ولي الأنصاري (المتوفّى 1256هـ) في المنطق والفلسفة، وعلى السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي (المتوفّى 1235هـ) في الفقه والأُصولين والحديث.
وفاق أقرانه من تلامذة السيد دلدارعلي، وصار أجلّهم قدراً، وأكثرهم علماً.
ثمّ زار المشاهد المشرفة في العراق (بعد رجوعه من الحجّ) فالتقى فيه الكثير

1 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/907برقم 71، أعيان الشيعة3/48، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/119برقم 233، الذريعة1/277برقم 1453، 10/182برقم 397، 2/184برقم 1221، مطلع الأنوار107، معجم المؤلفين2/6، مستدركات أعيان الشيعة 5/71، موسوعة طبقات الفقهاء13/126برقم 3996، معجم التراث الكلامي 1/171برقم 512، 4/69برقم 7859.

صفحه 39
من أعلامه كالشيخ مرتضى الأنصاري، والميرزا لطف اللّه المازندراني، والسيد علي نقي بن الحسن بن محمد (المجاهد) الطباطبائي، ودارت بينه و بينهم مباحثات ومناقشات، شهدوا على أثرها بتمكّنه من مختلف العلوم.
ثمّ عاد إلى وطنه، وتابع فيه نشاطه في التأليف والتدريس والإفادة.
تتلمذ عليه: السيد حيدر علي بن محمد علي الرضوي الموسوي اللكهنوي (المتوفّى 1302هـ)، والسيد محمدتقي بن الحسين بن دلدار علي النقوي (ممتاز العلماء)، والسيد غلام حسنين بن محمد بخش الكنتوري (المتوفّى 1237هـ)، والسيد كرامة حسين بن سراج حسين الكنتوري (المتوفّى 1335هـ)، وآخرون.
ووضع مؤلفات، منها: الردّ على بعض أبواب «التحفة الاثنا عشرية» في الردّ على الشيعة لعبد العزيز بن أحمد (ولي اللّه) الدهلوي (المتوفّى 1339هـ)، الردّ على «منتهى الكلام» في الردّ على الشيعة للمتكلّم حيدر علي بن محمد حسن الفيض آبادي، الردّ على «خلاصة التحفة الاثني عشرية» للقيصري، الأجوبة الشافية(ط) في الكلام بالفارسية، شرح على رسالة الإمام علي الرضا(عليه السلام) إلى المأمون العباسي في ما يجب على الإنسان من الاعتقاد، الردّ على الأخبارية (خ)، شرح منظومة «الدرة النجفية» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم، رسالة في التجويد والقراءة، وسفر البركات في رحلته إلى الحجاز والعراق، وغير ذلك.
توفّي في (17) ربيع الأوّل سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.

صفحه 40

556

الكنتوري1

(1240ـ 1286هـ)
إعجاز حسين بن محمد قلي بن محمد حسين بن حامد حسين الموسوي، النيسابوري الأصل، الكنتوري، اللكهنوي، العالم الإمامي، المحدّث، المتكلّم.
ولد في ميرتهة(حيث كان والده مفتياً بها) سنة أربعين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه المتكلّم الجليل السيد محمدقلي (المتوفّى 1260هـ)، وتلمذ له ولغيره من أساتذة لكهنو كالسيد محمدهادي بن مهدي بن دلدار علي النقوي في الفقه والكلام والحديث والتفسير وغيرها.
وحاز مكانة سامية في العلوم.
وعكف على التتبّع والبحث والتحقيق لا سيما في المسائل الخلافية بين الفريقين، وأصبح له شأن رفيع في حقل الكلام والجدل والمناظرة.
وقد وضع مؤلفات، منها: القول السديد في ردّ الرشيد (يعني رشيد الدين بن أمين الدين الكشميري ثمّ الدهلوي الذي ردّ على «السيف الناصري» لوالد

1 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام3/919برقم 106، أعيان الشيعة3/467، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/148برقم 302، الذريعة13/43برقم 141، 18/27برقم 518، 22/287برقم 7128، الأعلام1/334، مطلع الأنوار119، معجم المؤلفين2/303، معجم التراث الكلامي1/250برقم889، 4/272برقم 9775، 5/264برقم 11542.

صفحه 41
المترجم له)، رسالة في الردّ على جان محمد اللاهوري الحنفي (المتوفّى 1268هـ)، كشف الحجب والأستار عن وجه الكتب والأسفار(ط)، وشذور العقيان في تراجم الأعيان.
وشارك أخاه السيد حامد حسين (المتوفّى 1306هـ) في تأليف «استقصاء الإفحام ـ ط» في نقض «منتهى الكلام» لحيدر علي بن محمد حسن الفيض الذي ألّفه في الردّ على الشيعة، ويُقال إنّ أكثر الجهود المبذولة في تأليفه من المترجم، وكان شقيقه المذكور مؤازراً له.1
توفّي بمدينة لكهنو سنة ست وثمانين ومائتين وألف.

1 . انظر الكرام البررة.

صفحه 42

557

العبد اللّه پوري1

(...ـ...)
أمانة علي العبد اللّه پوري الهندي، أحد علماء الإمامية.
تلمذ للعلاّمة المتكلّم السيد دلدار علي2 بن محمد معين النقوي النصيرآبادي.
واهتمّ بالمسائل الكلامية والاعتقادية، وأصبح من أفاضل علماء عصره.
وضع مؤلفات، منها: تنزيه الصفيّ(خ) بالفارسية في الكلام، حماية الإيمان (خ) بالفارسية في الكلام والعقائد الدينية، الفصليْن في إمامة أمير الثقليْن(خ) بالفارسية، جوابات أحمدعلي3 المحمد آبادي(خ) بالفارسية في العقائد، والتحفة الباقرية(خ) بالفارسية في الاستخارة، وغير ذلك.
لم نظفر بتاريخ وفاته.

1 . الذريعة3/423برقم 1529، 4/457برقم 2038، 5/199برقم923، 7/90برقم 465، 16/235برقم 927، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/155برقم 314، معجم التراث الكلامي2/343برقم 4065و 473برقم 4667، 3/153برقم 5452، 4/386برقم 9250.
2 . المتوفّى (1235هـ)، وستأتي ترجمته.
3 . هو السيد أحمد علي بن عناية حيدر الحسيني المحمدآبادي(1206ـ 1295هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 43

558

الشاه جهان آبادي 1

(...ـ...)
باقر علي الحسني الجعفري ، السوني پتي، الشاه جهان آبادي2، العالم الإمامي، الحكيم المتلقّب في شعره بـ(ملك).
تلمذ للمتكلّم المناظر محمد (الكامل) بن عناية أحمد الكشميري الدهلوي (المتوفّى 1235هـ).
وتضلّع من عدة علوم، وقرض الشعر، وخوطب بملك الشعراء.
أثنى عليه السيد إعجاز حسين الكنتوري في «كشف الحجب»، وقال في وصفه: البارع في الفنون العقلية، الماهر في العلوم النقلية، الحكيم.
وللسيد المترجم مؤلفات، منها: كتاب الحجج الباهرة في إثبات إمامة الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام) وبيان فضائلهم ومناقبهم من طرق أهل السنّة، كتاب في نقض ما أورده رشيد الدين بن أمين الدين الدهلوي في كتابه «الشوكة العمرية» من ردود على بعض مسائل الباب التاسع من «النزهة الاثنا عشرية» لمحمد الكامل (أُستاذ صاحب الترجمة)، وجواب شبهات رشيد الدين التي أوردها على

1 . نُجوم السّماء1/429(منشورات مكتبة بصيرتي قم)، الذريعة5/185برقم 818، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/197برقم 401، معجم التراث الكلامي2/459برقم4614.
2 . انظر الكرام البررة، وفيه: الشيخ باقر علي خان.

صفحه 44
كتابيْ: «الصوارم الإلهية» و «حسام الإسلام» للمتكلّم السيد دلدار علي النقوي المؤلَّفيْن ردّاً على بابيْ الإلهيات والنبوّات من «التحفة الاثنا عشرية» لعبد العزيز الدهلوي (أُستاذ رشيد الدين المذكور).
لم نظفر بتاريخ وفاته.
وكان معاصراً للمتكلّم السيد محمدقلي بن محمد حسين الكنتوري (المتوفّى 1260هـ)، وله معه علاقة حميمة ومراسلة.
يُذكر أنّنا لم نجد في «مطلع الأنوار» للسيد مرتضى حسين ترجمةً للمعنون هنا «نقلاً عن نجوم السماء»، وإنّما وجدنا ترجمة لـ(باقر علي بن آقا علي الدهلوي، الميرتهي) جاء فيها انّه ولد سنة (1225هـ)، وتلمذ لجعفر علي الجارچوري، ثمّ سكن ميروت، وتولّى إمامة الجمعة والجماعة، والتدريس في إحدى المدارس، وتوفّي سنة (1293هـ)، وترك مؤلفات، منها: رسالة الإرشادية في شرح الاعتقادية بالأردو، صولت حيدرية(ط)، وسيف حسيني(ط. مع صولت حيدرية)، وغير ذلك.1

1 . انظر: مطلع الأنوار140ـ 141، الذريعة11/59برقم 366، 15/98برقم 647، معجم التراث الكلامي1/224برقم 803، 4/174برقم 8363.

صفحه 45

559

الكشفي 1

(1189ـ 1267هـ)
جعفر بن إبراهيم (أبي إسحاق) بن عبد اللّه بن عبد الكريم بن محمد الموسوي، الدارابي الشيرازي، النجفي ثمّ البروجردي، المعروف بالكشفي.
ولد في اصطهبانات (بمحافظة شيراز) سنة تسع وثمانين ومائة وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية في بلاده.
وارتحل إلى العراق سنة (1208هـ)، فحضر على أعلام النجف الأشرف.2

1 . نجوم السماء445برقم81، بهجة الآمال2/507، مرآة الكتب1/418برقم 118، هدية العارفين1/256، إيضاح المكنون1/259و 582، 2/48و 58و 631، أعيان الشيعة4/85، ريحانة الأدب5/160، الذريعة1/120برقم 580و 493برقم 2428، 3/144برقم 494، 10/176برقم 365، 11/246برقم 1502، 12/232برقم 1520، 14/259برقم 2472، 15/105برقم 702، 18/88برقم 811، 24/97برقم 500، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/241برقم 492، مكارم الآثار5/1855برقم 1124، معجم المؤلفين3/134، دانشمندان و سخن سرايان فارس2/88، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1078، أثر آفرينان5/40، موسوعة طبقات الفقهاء13/155برقم 4018، معجم التراث الكلامي1/169برقم 502و 223برقم 749، 2/85برقم 7056، 3/364برقم 6469و 467برقم 7056، 4/125برقم 8136 و 175برقم 8371.
2 . ومن أشهرهم في ذلك الوقت: السيد محمدمهدي بحر العلوم(المتوفّى 1212هـ)، والشيخ جعفر كاشف الغطاء(المتوفّى 1228هـ). أقول: فلعلّه حضر عليهما أو على أحدهما.

صفحه 46
ومهر في فنون كثيرة، وحاز ملكة الاجتهاد.
وأقام في النجف إلى سنة (1231هـ)، يبحث و يؤلّف ويدرّس، ثمّ عاد إلى إيران، واستقرّ في مدينة بروجرد، وواصل البحث والتدريس والتأليف، وتخرّج عليه لفيف من العلماء.
وكان فقيهاً، أُصولياً، متكلّماً، أديباً، عارفاً، مفسّراً.
وضع مجموعة من المؤلفات، منها: منظومة البلد الأمين1(خ) في علم الكلام وأُصول الدين، إجابة المضطرّين2 (ط) بالفارسية في أُصول الدين وبعض فروعه والأخلاق، شهب القابوس(خ) في العقائد والمعارف، رسالة عكوس ملكية وشموس فلكية(خ) في عصمة الإمام وتنزيهه، صيد البحر (خ) في موضوعات مختلفة مثل العقائد والكلام والتفسير وغيرها، منظومة في الردّ على ابن حجر العسقلاني في إنكاره للإمام المهدي(عليه السلام)(نسخة منها عند السيد عباس بن علي أكبر الكاشاني الحائري)، الرقّ المنشور في معراج نبيّنا المنصور (خ)، منظومة الشريفية في المنطق(نسخة منها عند الميرزا أحمد بن أبي الحسن في اصطهبانات)، نخبة العقول في علم الأُصول3(خ) كفاية الأيتام (خ) بالفارسية في الفقه، تفسير القرآن الكريم، تحفة الملوك في السير والسلوك(ط) بالفارسية ، وغير ذلك.
توفّي بمدينة بروجرد سنة سبع وستين ومائتين وألف.

1 . نظمها في النجف عام (1210هـ).
2 . ألّفه في النجف سنة (1228هـ).
3 . أتمّه في النجف عام (1212هـ).

صفحه 47

560

كاشف الغطاء1

(1156ـ 1228هـ)
جعفر بن خضر بن محمد يحيى بن سيف الدين المالكي، النجفي، المجتهد الإمامي الكبير، صاحب «كشف الغطاء»، ويعرف بالشيخ الأكبر.
ولد في النجف الأشرف سنة ست وخمسين ومائة وألف.2
ودرس عند والده، وعند السيد صادق بن علي الأعرجي الفحّام.

1 . نجوم السماء365برقم 26(مؤسسة انتشارات أميركبير طهران ، 1324هـ)، روضات الجنات 2/200برقم 174، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/115، مرآة الكتب1/415برقم 117، هدية العارفين5/256، إيضاح المكنون1/410و 559، 2/149، الفوائد الرضوية70، الكنى والألقاب3/101، معارف الرجال1/150برقم 68، أعيان الشيعة4/99، العبقات العنبرية48، ريحانة الأدب5/24، ماضي النجف وحاضرها3/131، الذريعة1/98برقم 474، 3/133برقم 451، 15/282برقم 1843، 18/45برقم 609، 23/186برقم 8576، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/248برقم 506، مكارم الآثار3/852برقم 389، الأعلام2/124، معجم المؤلفين3/139، معجم المؤلفين العراقيين1/251، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1038، فرهنگ بزرگان127، موسوعة طبقات الفقهاء13/160برقم 4022، معجم التراث الكلامي1/133برقم 343، 2/81برقم 2871، 4/248برقم 8685و 508برقم 9926و 314برقم 11791.
2 . وقيل: سنة (1254هـ).

صفحه 48
وحضر أبحاث كبار العلماء، ومنهم: محمد تقي الدورقي النجفي (المتوفّى1187هـ)، ومحمد مهدي بن محمد صالح الفتوني ثمّ النجفي (المتوفّى 1183هـ).
وأقام في كربلاء مدّة، حضر خلالها أبحاث العالم الفذ محمدباقر بن محمد أكمل البهبهاني.
وعاد إلى النجف، فاختلف قليلاً إلى حلقة درس السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي.
وتبحّر في العلوم الإسلامية أُصولاً وفروعاً.
واشتهر بغزارة علمه وسعة اطلاعه ورسوخ قدمه في الفقه حتّى أنّ السيد بحر العلوم كان (في أيّام تصدّيه للمرجعية) يرشد الناس إلى تقليده والأخذ بفتاواه.
ثمّ اضطلع بمهام المرجعية بعد وفاة السيد بحر العلوم عام (1212هـ)، فامتدّ نفوذه واتسعت شهرته، وأصبح من الشخصيات العلمية الدينية البارزة في عصره، ذا مكانة مرموقة لدى الحاكمين في الدولتين الإيرانية والعثمانية.
أثنى عليه صاحب «روضات الجنات» و قال في وصفه: كان من أساتذة الفقه والكلام، وجهابذة المعرفة بالأحكام.
تصدّى المترجم للحركة الوهابية التي استفحلت في عصره، وناهضها بلسانه وقلمه وتوجيهاته للمقاتلين وتحريضهم على الصمود أمام هجماتهم البربرية على مدينة النجف وأماكنها المقدّسة.
كما ناهض الحركة الأخبارية التي تزعّمها الميرزا محمد بن عبد النبي

صفحه 49
النيسابوري الشهير بالأخباري (المقتول 1232هـ)، وناظر علماءها وأتباعها في بلدة الكاظمية (في ضواحي بغداد) وفي إيران التي زارها في عهد فتح علي شاه القاجاري، وتنقّل في بعض مدنها.
وكان المترجَم خطيباً مفوّهاً، أديباً، شاعراً.
تتلمذ عليه كثيرون (بينهم عدد كبير من مشاهير العلماء)، منهم: أولاده موسى وعلي والحسن، وأسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، والسيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي، والسيد حبيب بن أحمد بن مهدي زوين، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب «الجواهر»، وخضر بن شلال العفكاوي النجفي، والسيد علي بن محمد الأمين العاملي، والسيد سليمان الطباطبائي النائيني اليزدي، ومحسن بن محمد بن خنفر الباهلي، وعلاء الدين بن أمين الدين الطريحي، وراضي ابن نصار العبسي النجفي ، والقاسم بن محمد محيي الدين الجامعي العاملي، والسيد محمد جواد بن محمد العاملي صاحب «مفتاح الكرامة».
ووضع مؤلفات عديدة، منها: العقائد الجعفرية1(ط) وهو الفن الأوّل من «كشف الغطاء عن خفيات مبهمات الشريعة الغراءـ ط) الذي اشتمل على فنّين آخرين هما الفقه وأُصوله، منهج الرشاد لمن أراد السداد(ط) في الردّ على الوهابية في مسائل الشفاعة والتوسل وزيارة القبور والاستغاثة وغيرها وقد حوى ـ كما يقول آقا بزرگ الطهراني ـ حقائق علمية وحججاً دامغة، رسالة أُصولية في إثبات مذهب الفرقة الناجية من بين الفرق الإسلامية، رسالة بغية الطالب في معرفة

1 . شرحه السيد حسن الصدر الكاظمي(المتوفّى 1354هـ) بكتاب «الدرر الموسوية في شرح العقائد الجعفرية».

صفحه 50
المفروض والواجب(خ) وتشتمل على قسمين: الأوّل في أُصول الدين، والثاني في الفقه العملي، رسالة الحقّ المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين، غاية المأمول في علم الأُصول، ومناسك الحجّ، وغير ذلك.
توفّي بالنجف الأشرف في الثاني والعشرين من شهر رجب سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف.1

1 . وقيل: سنة (1227هـ).

صفحه 51

561

أبو علي خان1

(...ـ ...)
جعفر الموسوي، البنارسي، الدهلوي، المعروف بأبي علي خان، أحد أجلاّء علماء الإمامية.
تلمذ لأساتذة عصره، ومنهم العالم الشهير المتكلّم محمد (الكامل) بن عناية أحمد الكشميري الدهلوي.2
وتضلّع في العلوم الإسلامية، ولا سيما التاريخ والكلام.
وكرّس جهوده للذبّ عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام) والدفاع عن المعتقدات ونقض الشبهات والإشكالات المثارة في هذا المجال.
وضع مؤلفات عديدة، منها: برهان الصادقين بالفارسية في الإمامة،بهجة3 البرهان(خ) بالفارسية في الردّ على الباب السابع (مبحث

1 . أعيان الشيعة4/80، الذريعة3/97برقم 311، 4/406برقم 1788، 14/206برقم 2208، 23/288 برقم 9012، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/232برقم 467، مطلع الأنوار167، معجم التراث الكلامي2/54برقم 2745و 322برقم 3978، 4/103برقم 8015، 5/211برقم 11280و 319برقم 813.
2 . المتوفّى (1235هـ) وستأتي ترجمته.
3 . وفي الذريعة: مهجة البرهان.

صفحه 52
الإمامة) من «التحفة الاثنا عشرية» لعبد العزيز الدهلوي اختصره من كتابه «برهان الصادقين»، تكسير الصنمين بالفارسية في الردّ على الباب العاشر من التحفة، معين الصادقين بالفارسية في نقض «رجوم الشياطين» لرشيد الدين الدهلوي الذي كتبه ردّاً على الباب التاسع من «النزهة الاثنا عشرية» لمحمد الكامل (أُستاذ صاحب الترجمة)، شفاء المسلمين بالفارسية في نقض كتاب «تبصرة الإيمان» في الكلام لسلامة علي بن محمد عجيب البنارسي.
لم نظفر بتاريخ وفاته، ولا بتاريخ مولده.

صفحه 53

562

النَّقوي1

(1205ـ 1260هـ)
الحسن بن دلدار علي بن محمد معين بن عبد الهادي النقوي، النصيرآبادي، اللكهنوي. أحد أجلاّء علماء الإمامية.
ولد بمدينة لكهنو في شهر ذي القعدة سنة خمس ومائتين وألف.
وتلمذ لوالده وأخيه السيد محمد (سلطان العلماء) واختصّ بهما، وتخرّج عليهما.2
وبرع في كثير من العلوم والفنون.
وكان زاهداً، كثير الصمت. له مباحثات مع أخيه السيد حسين الذي انتفع ببيانه وحرّر بعض أجوبته الاستدلالية عن بعض المسائل الكلامية مثل

1 . نجوم السماء230برقم 65(مؤسسة انتشارات أميركبير طهران ، 1424هـ)، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام950برقم 229، أعيان الشيعة5/64، ريحانة الأدب6/232، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/325برقم 653، الذريعة3/11برقم 27، 11/ 237برقم 1438، 14/41برقم 1652، ومواضع أُخرى، مطلع الأنوار204، معجم المؤلفين3/262، موسوعة طبقات الفقهاء13/181برقم 4037، معجم التراث الكلامي2/13برقم 2542، 4/529برقم 10023.
2 . ستأتي ترجمة والده (المتوفّى 1235هـ) وأخويه : السيد محمد (المتوفّى 1284هـ) والسيد حسين (المتوفّى 1273هـ).

صفحه 54
إثبات ذات الواجب تعالى.
وللسيد المترجم مؤلفات، منها: كتاب كبير في أُصول الدين اسمه الباقيات الصالحات(ط) بلغة الأردو، رسالة في تحقيق التعليق بمشيئة اللّه تعالى، رسالة تذكرة الشيوخ والشبّان في المواعظ، رسالة في أحكام الأموات، رسالة رشحة الفيض (ط) في فنّ القراءة، و تعليقات على تحرير اقليدس.
توفّي في شهر شوال سنة ستين ومائتين وألف.

صفحه 55

563

المَراغي1

(...ـ 1300هـ)
الحسن بن عبد الرحيم المراغي التبريزي، العالم الإمامي، الفيلسوف، المتكلّم.
اجتاز بعض المراحل الدراسية في بلدته (مراغة) متتلمذاً على والده الحكيم عبد الرحيم وعلى غيره.
وأكمل دراسته في طهران والنجف الأشرف.
وتمكّن من المعارف الإلهية والحكمة والفلسفة.
ودرّس وأفاد في بلدته.
وكرّس أكثر جهوده لمباحث الفلسفة والكلام، وعُني بمناقشة آراء وأفكار الشيخية في هذين الحقلين، و تعرّض بشكل أساسي للردّ على الشيخ أحمد

1 . معجم أعلام الشيعة1/147برقم 167، تراجم الرجال1/244برقم 460، ميراث إسلامي إيران6/653، بقلم محمود طيار المراغي، معجم التراث الكلامي1/494برقم 2165و 2167، 2/238برقم 3583و 354برقم 4118و 427برقم 4459و 435برقم 4505، 3/204برقم 5677و 362برقم 6459و 389برقم 6619و 512برقم 7251، 4/62برقم 7821و 420برقم 9521و 523برقم 7307، 5/13برقم 10259و 56برقم 10483 و 203برقم 11231 و 306برقم 11756.

صفحه 56
الأحسائي (الذي تنتسب إليه الشيخيّة) وتلميذه السيد كاظم الرشتي.
وللمترجم أكثر من ثلاثين مؤلَّفاً (جلّها أو كلّها رسائل)، منها: التوحيد1(خ)، الجبر والتفويض (خ)، الردّ على عقائد الشيخية (ط، ضمن ميراث إسلامي إيران، ج6)، رد عقائد الشيخ أحمد الأحسائي(ط. ضمن ميراث إسلامي إيران، ج6)بالفارسية، منهاج البصيرة واليقين ومصباح المعرفة في الدين(خ) أورد فيها دليل الإمامة والولاية وكيفية إثبات الحجة الإلهية، ماهية الأجسام والأجساد وتحقيق كيفية المعاد(خ) وفيه مناقشات لآراء الأحسائي، معرفة الإمام(عليه السلام) كما يستحقّه أن يعتقده الأنام(ط) ، خلاصة الحقائق وزبدة الدقائق(خ) في معرفة المبدأ وإثبات التوحيد وبعض صفات اللّه تعالى، الأمر والمشيئة(خ)، بيان الأمر بين الأمرين، شرح حقيقة الروح مع ما يتوقّف عليه الفتوح2، عرش القواعد والأُصول وقطب العقائد والعقول، محاكمة بالحجة والبرهان إلى من له قلب وعينان(ط. ضمن ميراث إسلامي إيران، ج6) في الردّ على آراء وعقائد الشيخية، جزاء الأعمال(خ)، بيان سرّ الخلقة وكشف ستر الخليقة، الفوائد الفلسفية3(خ) في إثبات الواجب تعالى وصفاته وبعض الأسرار الكونية مع الردّ على آراء ابن سينا والشيخ الأحسائي، مشكاة الحكمة ومصباح البيان، وتفسير فاتحة الكتاب على منهاج أولي الألباب، وغير ذلك.
توفّـي في الثاني عشر من شهر جمادى الأُولى سنة ثلاثمائة وألف.

1 . ألّفها سنة (1273هـ).
2 . ألّفها سنة (1259هـ).
3 . أنجزها سنة (1267هـ).

صفحه 57

564

گوهر1

(...ـ 1266هـ)
الحسن بن علي القراجه داغي التبريزي، الحائري، المعروف بگوهر، أحد كبار علماء الشيخية، وإليه وإلى آل الأسكوئي تنتسب الفرقة الكشفية.2
تتلمذ في الحائر (كربلاء) على الفقيه المتكلّم أحمد بن زين الدين الأحسائي، وعلى السيد كاظم بن قاسم الرشتي الحائري.
وتأثر بأفكار وآراء أستاذه الأحسائي في المسائل الفلسفية والعقائدية (التي شكّلت ـ كما قلنا ـ الخطوط العريضة لفرقة الشيخية)، وذبّ عنها توضيحاً وتوجيهاً وردّاً على منتقديها.

1 . أعيان الشيعة5/209، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/341برقم 677، الذريعة3/80برقم 243، 4/476برقم 3114، 5/174برقم 761، 13/221برقم 783، 10/198برقم 509، 18/343برقم 397، و مواضع أُخرى، مكارم الآثار5/1843برقم 1111، معجم المؤلفين3/258، موسوعة طبقات الفقهاء13/193برقم 4045، أثر آفرينان5/83، معجم التراث الكلامي2/42برقم 2679و 350برقم 4102، 4/63برقم 7823و 64برقم 7832و 570برقم 10191.
2 . وهي إحدى فرقتيْ الشيخية، و الأُخرى تُعرف بالركنية، وهم أتباع محمد كريم خان الكرماني (المتوفّى 1288هـ).

صفحه 58
وحاز شهرة في الأوساط العلمية، أهّلته للمشاركة في الاجتماع الذي انعقد في بغداد عام (1261هـ) برعاية الوالي نجيب باشا، وحضره عدد من كبار علماء السنّة والشيعة1 لمناظرة موفَد علي محمد الشيرازي زعيم البابية.
وللمترجم له مؤلفات، منها: شرح «حياة الأرواح» في أُصول الدين الخمسة لمحمد جعفر بن سيف الدين الأسترابادي(ط) وفيه مناقشة لاعتراضات الأسترابادي على عقائد الأحسائي، رسالة في الردّ على محمد جعفر الأسترابادي انتزعها من شرحه المذكور، البراهين الساطعة(خ) في الم2بدأ و المعاد، رسالة لمعات أنوار الهداية والرشاد في دقائق أُصول المبدأ والمعاد(ط)، شرح خطبة الإمام الرضا(عليه السلام) في التوحيد(نسخة منه في مكتبة الشيخ محمدرضا فرج اللّه بالنجف)، توجيه الكلمات(نسخة منه في مكتبة الميرزا هادي الخراساني بالنجف) في توجيه كلمات أُستاذه الأحسائي في رسالته في المعراج والمعاد وبيان مقاصدها، ورسالة في الصوم، وغير ذلك.
توفّي سنة ست وستين ومائتين وألف.

1 . وممّن حضره من أعلام الشيعة: الحسن بن جعفر كاشف الغطاء النجفي صاحب «أنوار الفقاهة»، والسيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب «ضوابط الأُصول».
2 . لعلّه هو الردّ على رسالة «حياة الأرواح». انظر الذريعة10/198برقم 509.

صفحه 59

565

السِّمناني1

(...ـ بعد 1230هـ)
الحسن2 بن الملاّ محمد الواعظ السمناني الأصل، الطهراني، أحد أجلاّء الإمامية.
تلمذ لعلماء عصره.
ومهر في عدّة فنون.
ودرّس، ووعظ، وأفتى.
و تولّى إمامة الجماعة بمسجد السلطان في العاصمة طهران.
تتلمذ عليه في الأُصوليْن محمد مهدي بن محمد الرازي، وأثنى عليه في كتابه «مشكاة المسائل»3، وقال (بعد حذف بعض عباراته): كان عالماً جامعاً مجتهداً محققاً، متبحراً في العلوم النقلية والعقلية، له تحقيقات رشيقة في العلوم العقلية.
وللمترجم مؤلفات، منها: لبّ اللباب في علم الكلام، رسالة المَعادية (خ)

1 . معجم أعلام الشيعة1/155برقم 179، موسوعة طبقات الفقهاء13/712برقم 69، معجم التراث الكلامي2/405برقم 4358، 4/560برقم 10141، 5/165برقم 11020.
2 . في معجم التراث الكلامي: محمد حسن.
3 . أتمّه في طهران أواسط شوال سنة (1230هـ).

صفحه 60
بالفارسية في الإجابة عن الشبهات المثارة حول مسألة المعاد، وجام جم(خ) بالفارسية في شرح الحديث: (مَن عرف نفسه فقد عرف ربَّه).
لم نظفر بتاريخ وفاته.
قال السيد عبد العزيز الطباطبائي: يظهر أنّ وفاته بعد عام (1230هـ)، الذي أُلِّف فيه«مشكاة المسائل».
أقول(حيدر البغدادي، أبو أسد): ثمة مؤلّفات كتبها (حسن بن محمد) من تلامذة الأُستاذ الوحيد البهبهاني، منها: الاعتقادات (خ) بالفارسية، وأنوار البصائر(خ، المجلد الأوّل منه) في (12) مجلداً اشتملت على أنواع العلوم كالمنطق والكلام والفلسفة والفقه والأُصول والدراية، وقد أتمّ تأليفه في أصفهان عام (1222هـ)، وحاشية على «معالم الأُصول» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني1. ولسنا نعلم هل هو بعينه صاحب الترجمة أو أنّه شخص آخر، ويزداد احتمال كونهما شخصاً واحداً إذا صحّ ما ذهب إليه بعضهم من أن «أنوار البصائر» هو نفسه كتاب «لب اللباب» المذكور، ولكن في هذا القول نظر، لأنّ البصائر في مواضيع مختلفة، واللباب في علم الكلام، اللّهمّ إلاّ أن يكون اللباب عنواناً لأحد مجلدات البصائر.

1 . انظر الذريعة6/206برقم 1142، 26/58برقم 270، الكرام البررة1/35برقم 702، فهرست كتابخانه مجلس شوراى ملّـى10/2082، معجم التراث الكلامي1/380برقم 1572 و 518 برقم 2291.

صفحه 61

566

النَّقَوي1

(1211ـ 1273هـ)
الحسين بن دلدار علي بن محمد معين بن عبد الهادي النقوي، النصيرآبادي، اللكهنوي، الملقّب بسيّد العلماء، من مشاهير مجتهدي الإمامية في بلاد الهند.
ولد في مدينة لكهنو سنة إحدى عشرة ومائتين وألف.
وتلقّى العلوم على والده السيد دلدار علي وأخيه السيد محمد بن دلدار علي، وتخرّج بهما.
ونبغ في أيام شبابه، ودرّس وصنّف في حياة والده.
وأعان أخاه وأُستاذه السيد محمد (سلطان العلماء) في إدارة شؤون مرجعيته

1 . تكملة نجوم السماء1/125، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/954برقم 241، الفوائد الرضوية135، أعيان الشيعة6/12، ريحانة الأدب3/135، 6/233، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/387برقم 793، الذريعة2/253برقم 1021، 4/335برقم 1435، 6/384برقم 2404، 10/2برقم 9، 11/286برقم 1735، ومواضع أُخرى، مطلع الأنوار214ـ 222، معجم المؤلفين4/6، موسوعة طبقات الفقهاء13/215برقم 4064، معجم التراث الكلامي1/406برقم 1700، 2/306برقم 3901، 3/101برقم 5213و 313برقم 6221، 5/510برقم 12716.

صفحه 62
للطائفة هناك.
وتولّى المدرسة السلطانية التي بناها بإشارته الملك واجد علي شاه، وحظي بمنزلة رفيعة عنده وعند ولده أمجدعلي شاه.
وأكبّ على البحث والتدريس وتعليم القرآن وإلقاء المحاضرات في العقائد والأخلاق.
وذاع صيته في بلاده، وغدا ـ كما يقول تلميذه السيد محمد عباس المفتي ـ وحيد عصره في المنطق والفلسفة وعلم الكلام وأُصول الفقه و....
تتلمذ على السيد المترجم كثيرون، منهم: السيد محمد عباس بن علي أكبر التستري اللكهنوي المفتي(المتوفّى 1306هـ)، والسيد محمد تقي الملقب بممتاز العلماء (نجل صاحب الترجمة)، والسيد حامد حسين بن محمد قلي الكنتوري مؤلف «عبقات الأنوار»، و السيد محمد حسن بن محمد سيادة بن محمد عبادة الأمروهوي، والسيد محمد عطاء الحسيني الجونپوري، والسيد محمد عسكري بن محمدشاه بن محمد بن دلدار علي اللكهنوي، والسيد محمد هادي بن مهدي بن دلدار علي اللكهنوي، والسيد أكبرشاه بن مختار بن محمد باقر الموسوي الدهلوي، والسيد علي تقي الزيدفوري، ومحمدعلي بن جواد علي اللكهنوي.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: الحديقة السلطانية في العقائد الإيمانية (ط. في ثلاث مجلدات) بالفارسية في أُصول الاعتقادات والمسائل الفقهية، وسيلة النجاة بالفارسية في أُصول الدين إلى آخر مبحث النبوة، الفوائد الحسينية في تصحيح العقائد الدينية ويسمّى الإفادات الحسينية في صفات ربّ البرية وردّ أباطيل الأحساوية، رسالة ذات اليقين(ط) بالأردو في أُصول الدين وفروعه، تفسير سورة الإخلاص، تعليقات على «شرح هداية الحكمة» في الفلسفة لصدر الدين

صفحه 63
الشيرازي، روضة الأحكام في مسائل الحلال والحرام، رسالة في التجويد، والمجالس المفجعة في مصائب العترة الطاهرة، وغير ذلك.
توفّي سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
وللسيد محمد عباس المفتي رسالة في ترجمة أُستاذه صاحب الترجمة سمّاها «أوراق الذهب»1 و قد وهمت لجنة تأليف «معجم التراث الكلامي»2 فظنّت أنّ هذه الرسالة ترجمة لكتاب «الإفادات الحسينية» المذكور.

1 . انظر الذريعة:ج2/475برقم 1859.
2 . انظر: ج1/406برقم 1700.

صفحه 64

567

القزويني1

(نحو 1126ـ 1208هـ)
الحسين(أو محمد حسين) بن محمد إبراهيم بن محمد معصوم بن فصيح الحسيني، القزويني، أحد كبار علماء الإمامية ومجتهديهم.
ولد نحو سنة ست وعشرين ومائة وألف.
وأخذ العلم وروى عن: والده الفقيه المتكلّم السيد محمد إبراهيم2، وأخيه السيد محمد مهدي وتخرّج عليه في أكثر العلوم، والحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي البحراني، ومحمد قاسم بن محمد صادق بن محمد بن عبد الفتاح التنكابني، وآخرين.

1 . تتميم أمل الآمل130برقم 83، روضات الجنات2/365برقم 222، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/50، أعيان الشيعة5/414، 6/135، 9/260، ريحانة الأدب4/449، الذريعة 4/40 برقم 157، 11/ 170برقم 1064، 14/108برقم 1922، 21/13برقم 3704، 24/200 برقم 1049، مصفى المقال139، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/373برقم 762، مكارم الآثار2/339برقم 133، الأعلام2/230، معجم المؤلفين3/307، موسوعة طبقات الفقهاء 13/233برقم 4075، اثر آفرينان4/341، معجم التراث الكلامي 2/170 برقم 3270و 217برقم 3480، 5/397برقم 12184.
2 . المتوفّى (1149هـ)، وقد مضت ترجمته في: ج4/346برقم 517.

صفحه 65
ومهر في علوم شتى لا سيما الفقه.
وألقى دروسه على الطلاب، وأفتى.
أثنى عليه معاصره عبد النبي القزويني. وممّا قاله فيه: البحر الخضم والطود الأشم، أفقه الفقهاء... وليس فنّه مقصوراً على الفقه، بل هو متفنّن بإتقان.
ووصفه السيد محمد باقر الخوانساري بأنّه أحد الفقهاء الفحول، المستجمع لمراتب المعقول والمنقول.
وللسيد المترجم مؤلفات عديدة، منها: تذكرة العقول (خ) في أُصول الدين الخمسة، أرجوزة نظم البرهان وسمط الإيمان في أُصول الدين والعقائد، تحصيل الإيقان في شرح «نظم البرهان» لصاحب الترجمة(خ) وهو شرح استدلالي كبير، كتاب الأخلاق بالفارسية، معارج الأحكام في شرح «مسالك الأفهام» في الفقه للشهيد الثاني، الدر الثمين في الرسائل الأربعين ويتضمن أربعين رسالة في مختلف أبواب العلوم، واللآلئ الثمينة والدراري الرزينة في التراجم، وغير ذلك.1
توفّي بقزوين سنة ثمان ومائتين وألف.

1 . وذُكر له في «معجم التراث الكلامي»5/121برقم 10805 نقلاً عن فهرست مكتبة الگلپايگاني تأليف باسم «المشيئة»، وفيه أنّه أتمّه في غرّة رجب سنة (1135هـ). أقول: إمّا أن يكون التاريخ المذكور خطأً، أو أن يكون المؤلَّف لغير صاحب الترجمة.

صفحه 66

568

الكاظمي1

(1205ـ 1265هـ)
حيدر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن سيف الدين الحسني، البغدادي، الكاظمي، العالم الإمامي، المجتهد، المناظر، جدّ أُسرة (آل السيد حيدر أو الحيدري).
ولد سنة خمس ومائتين وألف.
وقصد النجف الأشرف، فمكث بها فترة طويلة،تتلمذ خلالها على أكابر المدرّسين بها.
وعاد إلى الكاظمية،فتصدى بها للإرشاد والإفتاء وبث المعارف.
ووضع مؤلفات عديدة، منها: النفحة القدسية في الأجوبة الحيدرية(خ) ويتضمن الإجابة عن ثلاثة أسئلة تتعلق بالحقيقة الربوبية ومقام العصمة وصدور الأفعال الإلهية، الاعتقادات أو العقائد الحيدرية، البارقة الحيدرية في نقض ما

1 . الطليعة من شعراء الشيعة1/296برقم 87، أعيان الشيعة6/263، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/447برقم 905، الذريعة2/225برقم 886، 3/9برقم 16، 24/255برقم 1313و 1314، الأعلام 2/290، معجم المؤلفين4/89، موسوعة طبقات الفقهاء13/249برقم 4087، معجم التراث الكلامي1/381برقم 1574، 2/13برقم 2540، 4/250برقم 8695، 5/402برقم 12206.

صفحه 67
أبرمته الكشفية والردّ على طريقة الشيخية(خ)، المجالس الحيدرية في المراثي الحسينية، وعمدة الزائر وعدة المسافر (ط) في الأدعية والزيارات، وغير ذلك.
توفّي سنة خمس وستين ومائتين وألف.
ومن شعره، قصيدة في رثاء الإمام الحسين(عليه السلام)، منها:
أميْمُ ذريني والبكاء فإنّني *** عن العيد واللّبس الجديد بمعزلِ
لئن سرّك العيد الذي فيه زينة *** لبعض أناس من ثياب ومن حُلي
فقد عاد لي عهد الحداد بعَوْدهِ *** ألا فاعذريني يا أميمُ أو اعذلي
فكم قد أطلّوا من دم بمحرَّم *** وكم حلّلوا ما لم يكن بمُحلّل
ولم يكتفوا حتّى أصابوا ابن فاطم *** بسهم أصاب الدين فانقضّ من عَلِ
وذا العالَم العلويّ زُلزل إذ قضى *** كما العالم السفليّ أيّ تزلزل *** أبى رأسه إلاّ العُلى فسما على
ذُرى ذابل يسمو على هام يَذبُل ***

صفحه 68

569

البغدادي1

(1220ـ 1277هـ)
درويش علي بن الحسين بن علي بن محمد البغدادي، الحائري، العالم الإمامي، الفقيه، المتكلّم، الشاعر.
ولد في بغداد سنة عشرين ومائتين وألف.
واجتاز فيها بعض المراحل الدراسية.
وانتقل إلى كربلاء (إثر الطاعون الذي وقع سنة (1246هـ) وأودى بحياة أهله كلّهم)، فأقام فيها، وحضر على أعلامها في الفقه و الأُصول والكلام.
وحاز العلوم العقلية والنقلية، وقَرَض الشعر.
وتصدّى للتدريس والإفادة.
ووضع مؤلفات، منها: معين الواعظين(نسخة منه عند عبد الكريم العطار بالكاظمية) في أُصول العقائد وبعض الفروع والأخلاق، الأجوبة الحائرية في انتصار مذهب الجعفرية بسط فيه القول في مبحث الإمامة، تنبيه الغافلين(نسخة

1 . معارف الرجال1/305برقم 150، أعيان الشيعة6/396، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)2/516برقم 944، الذريعة1/276برقم 1451، 3/136برقم 459، 4/445 برقم 1987، 5/288برقم 1344، 14/250برقم 2428، 21/288برقم 5103، موسوعة طبقات الفقهاء13/263برقم 4096، معجم التراث الكلامي1/171برقم 510، 4/120برقم 8110، 5/212برقم 11282.

صفحه 69
ناقصة منه عند محمد آقا الطهراني) ويتضمن مقالات في أُصول الدين والمواعظ والأخلاق استلّها من كتابه «معين الواعظين»، الشهاب الثاقب في الردّ على النواصب (نسخة منه عند السيد هبة الدين الشهرستاني)، الجوهر الثمين، بغية الطلب في شرح الزيارة الجامعة في رجب (نسخة منه عند محمد آقا الطهراني)، وقبسات الأشجان(الأحزان) في مقتل الحسين السبط(عليه السلام)، وغير ذلك.
توفّي بالحائر (كربلاء) سنة سبع وسبعين ومائتين وألف.
ومن شعره، قوله مخمّساً قصيدة الفرزدق في مدح الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام) الشهير بالسجاد وبزين العابدين:
هذا الذي طيّب الباري أُرومته *** قدماً وأعلى على الجوزاء رتبتَهُ
هذا الذي حوت الآيات مدحته *** (هذا الذي تعرف البطحاء وطأته)
(والبيت يعرفه والحِلّ والحرمُ)
هذا ابن مَن تُعرف التقوى بقربهمُ *** والعلم والدين مقرون بعلمهمُ
وما السعادة إلاّ نيل حبِّهِمُ *** (هذا ابن خير عباد اللّه كُلِّهِمُ)
(هذا التقيّ النقيّ الطاهر العَلَمُ)
وله قصيدة في رثاء معاصره الفقيه الكبير محمدحسن النجفي(المتوفّى 1266هـ) صاحب «جواهر الكلام» ، مطلعها:
هَوَتْ من قباب الفخر أعمدة المجدِ *** فأضحـت يمين المكرمـات بلا زَنْدِ
ومنها:
فلا غَرو أن تبكي الجواهـرُ شخصَهُ *** فقد ضُيِّعتْ في التُّرب واسطةُ العِقْدِ

صفحه 70

570

النَّقَوي1

(1166ـ 1235هـ)
دلدارعلي بن محمد معين بن عبد الهادي بن إبراهيم النقوي، النصيرآبادي، اللكهنوي، من الشخصيات العلمية والدينية الشهيرة في بلاد الهند.
ولد في نصيرآباد سنة ست وستين ومائة وألف.
وتلقّى العلم في (إله آباد) و (سنديلة) و (راي بريلي) ، متتلمذاً على: غلام حسين الدكني، وحيدرعلي بن حمد اللّه السنديلوي، وباب اللّه الجونپوري.
وواصل دراسته في (فيض آباد) و (لكهنو).

1 . نجوم السماء370برقم 32(مؤسسة انتشارات أميركبير طهران 1424هـ)، مرآة الكتب 2/330برقم 284، هدية العارفين1/772، إيضاح المكنون2/71، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/966برقم 294، الفوائد الرضوية177، أعيان الشيعة6/425، ريحانة الأدب6/231، الذريعة1/292برقم 1528و 309برقم 1603، 2/4برقم 7، 7/132برقم 715، 13/120برقم 382، 14/250برقم 2429، 15/92برقم 613، 16/82برقم 407، 20/280برقم 2971، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) 2/519برقم 948، الأعلام 2/340، مطلع الأنوار236ـ 253، معجم المؤلفين 4/145، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1298، موسوعة طبقات الفقهاء 13/265 برقم4097، معجم التراث الكلامي1/133برقم 340و 200برقم 634، 2/468 برقم 4645، 3/106برقم 5229و 170برقم 5515، 4/36برقم 7687 و 118برقم 8098 و 170برقم 8346 و 240برقم 8643و 306برقم 8990 و 345 برقم 9167.

صفحه 71
وسافر إلى العراق عام (1193هـ)، فحضر أبحاث كبار أساتذة كربلاء(الحائر) والنجف، ومنهم: محمدباقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري، والسيد محمدمهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري، والسيد محمد مهدي بن مرتضى الطباطبائي النجفي الشهير ببحر العلوم.
وقصد مدينة مشهد (بإيران) عام (1194هـ)، فحضر (خلال فصل الشتاء) دروس السيد محمد مهدي بن هداية اللّه الأصفهاني الشهيد.
ومهر في الفقه والأُصول والكلام وغيرها.
ورجع إلى نصير آباد، فمكث فيها برهة، ثمّ استقرّ في مدينة لكهنو، ونهض بأعباء التدريس و التأليف والإرشاد، ونشط لبث معارف الإمامية وأفكارهم، بياناً و توضيحاً وذياداً عن معتقداتهم وردّاً ونقضاً لآراء وشبهات سائر المذاهب والتيارات لاسيما الحنفية والصوفية والأخبارية، حتّى حاز شهرة واسعة في هذا المجال و (كاد يعمّ مذهبه في بلاد «أوده» و يتشيع كلّ من الفرق).1
هذا، وقد تتلمذ على السيد المترجم جمع من بُغاة العلم، منهم: أولاده: محمد2والحسين3 والحسن وعلي، والسيد أحمدعلي4 بن عناية حيدر المحمدآبادي، والسيد محمّد قلي5 بن محمدحسين الكنتوري، وكاظم علي بن غلام

1 . انظر الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام للشريف عبد الحي بن فخر الدين الحسني (المتوفّى 1341هـ).
2 . المتوفّى (1284هـ)، وستأتي ترجمته.
3 . المتوفّى (1273هـ)، وقد مضت ترجمته.
4 . المتوفّى (1295هـ)، وقد مرّت ترجمته.
5 . المتوفّى (1260هـ)، وستأتي ترجمته، وهو والد العلاّمة الشهير السيد حامد حسين (المتوفّى 1306هـ) صاحب «عبقات الأنوار».

صفحه 72
علي الكنتوري(المتوفّى 1249هـ)، وعلي شريف بن محمد زمان اللكهنوي الحكيم، والسيد أكرم علي الحسيني الواسطي البنارسي (المتوفّى 1250هـ)، وأمانة علي العبد اللّه پوري.
ووضع ما يربو على خمسة وعشرين مؤلفاً، منها: مرآة العقول ويُعرف بعماد الإسلام في علم الكلام(ط.ثلاث مجلدات منها) في خمس مجلدات تناول فيها أُصول الدين الخمسة وفيه ردود على الفخر الرازي، الصوارم الإلهية(ط) في الردّ على باب الإلهيات من «التحفة الاثنا عشرية» لعبد العزيز بن ولي اللّه الدهلوي، خاتمة «الصوارم الإلهية» للمترجم تعرّض فيها لمبحث الإمامة، حسام الإسلام (ط) في الردّ على باب النبوّات من «التحفة» المذكور، إحياء السنّة وإماتة البدعة(ط) في الردّ على باب المعاد من «التحفة»، ذو الفقار في الردّ على الباب الثاني عشر (مبحث الولاء والبراء) من «التحفة»، رسالة في إثبات الغيبة لصاحب العصر والزمان(ط) ردّاً على «التحفة»، كتاب العقائد(خ)، شرح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة ابن المطهّر الحلّي، رسالة في الردّ على النصارى، الشهاب الثاقب(خ) في الردّ على الصوفية، رسالة أُخرى في الردّ على الصوفية جواباً على سؤال ورد من محمد سميع الصوفي، أساس الأُصول(ط) في الردّ على «الفوائد المدنية» للأسترابادي الأخباري، منتهى الأفكار(ط) في أُصول الفقه، حاشية على «شرح سلّم العلوم» لحمد اللّه السنديلوي (ط. شيء يسير منها)، شرح أبواب الطهارة والصوم والزكاة من «حديقة المتقين» لمحمدتقي المجلسي، حاشية على «شرح حكمة العين» في الفلسفة لصدر الدين الشيرازي، وإثارة الأحزان على القتيل العطشان، وغير ذلك.
توفّي في(17) رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف.

صفحه 73

571

البريلوي1

(1180ـ 1264هـ)
سبحان علي خان بن علي حسين البريلوي، اللكهنوي، العالم الإمامي، المناظر، المتكلّم المشهور.
ولد سنة ثمانين ومائة وألف.
وتلمذ لأساتذة عصره، ومنهم: السيد دلدارعلي بن محمد معين النصيرآبادي اللكهنوي وتخرّج به في العلوم العقلية والكلام، والسيد إفهام اللّه بن فتح اللّه السنديلوي.
وتضلّع من المنطق والكلام والحديث والأدب.
وكان باحثاً، منقّباً، حاضر الجواب، كثير المناظرة والحجاج مع أهل السنّة.
اتصل بملوك (أوده)، ونال منزلة رفيعة ببلدة (لكهنو).

1 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/979برقم 344، أعيان الشيعة7/182، الذريعة10/211برقم 576، 13/186برقم 645 و 195برقم 677 و 198 برقم 694، 18/323برقم 289، 25/49برقم 251، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)2/596برقم 1070، مطلع الأنوار279، معجم التراث الكلامي3/352برقم 6411، 4/48برقم 7746 و 50برقم 7757 و 53برقم 7773 و 501برقم 12671و 564برقم 10166.

صفحه 74
له مصنفات عديدة، منها: شمس الضحى (ط) في علم الكلام باللغة الفارسية، الوجيزة في أُصول الدين (ط) بالفارسية وقد بسط فيها القول في الإمامة وانتقد بعض أقوال صاحب «التحفة الاثنا عشرية»، الردّ على العامة(ط) بالفارسية، شرح حديث الأثرة1 ودلالته على مسألة الإمامة باللغة الفارسية، شرح حديث الثقلين ودلالته على الإمامة بالفارسية، لطافة المقال، وشرح حديث الحوض باللغة الفارسية، وغير ذلك.
توفّي سنة أربع وستين ومائتين وألف.

1 . وهو قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) للأنصار:(ستلقَوْن بعدي أثَرة فاصبروا).

صفحه 75

572

القطيفي1

(...ـ 1266هـ)
سليمان بن أحمد بن الحسين آل عبد الجبار البحراني الأصل، القطيفي، أحد مجتهدي الإمامية ومتكلّميهم.
تلمذ لعلماء القطيف، ومنهم: المحقّق محمد بن عبد الجبار، والمبارك بن علي آل حميدان (المتوفّى 1224هـ).
وتضلّع من علوم وفنون متعددة.
وزاول التأليف والتدريس، فأخذ عنه بعض فضلاء القطيف.
ثمّ توجّه إلى مسقط (عاصمة عُمان حالياً) فاستوطنها، وتصدّر بها للتدريس والإفتاء والتأليف.
وعلا شأنه هناك، ورجع إليه كثيرون في التقليد، ووردت عليه الأسئلة من

1 . أنوار البدرين323برقم 20، الفوائد الرضوية203، أعيان الشيعة7/295، الذريعة1/92برقم 445و 512برقم 2511، 2/188برقم 704، 10/232برقم 716، 13/383برقم 1438، 20/111برقم 1263، 26/74برقم 352، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) 2/606برقم 1089، الأعلام3/122، معجم المؤلفين 4/253، مستدركات أعيان الشيعة1/47، موسوعة طبقات الفقهاء3/288برقم 4114، معجم التراث الكلامي1/125برقم 301و 227برقم 774 و 308برقم 1164 و 548برقم 2427، 2/200برقم 3397، 3/407برقم 6727.

صفحه 76
شتى المناطق.
وكانت له يد طولى في الفقه وأُصوله والكلام والحكمة والتاريخ والأدب وغيرها.
وضع مؤلفات كثيرة، منها: إرشاد البشر 1 في شرح «الباب الحادي عشر» في الكلام للعلاّمة الحلّي (نسخة منه عند علي الجشي بكربلاء)، الردّ على النصارى(نسخة منه عند الجشي)، شرح «الفصول» في أُصول العقائد للمحقّق نصير الدين الطوسي، أصول الدين، بحث مختصر في التفويض (ط. ضمن مجلة التراث2 34، السنة1)، إيضاح الدلائل في أجوبة المسائل (نسخة غير تامة منه عند حسين القديحي) ويتضمن رسالة في أُصول الدين حرّرها جواباً عن سؤال: ما الذي لا يسع الخلق جهله؟، إثبات الرجعة، رسالة في أنّ الواحد لا يصدر منه إلاّ الواحد، رسالة في الجزء الذي لا يتجزأ، منظومة جواهر الأفكار في المنطق، شرح منظومة جواهر الأفكار، شرح «تهذيب المنطق» لسعد الدين التفتازاني، منظومة في أجوبة مسائل في أُصول الفقه، النجوم الزاهرة في فقه العترة الطاهرة، والدرّة في أحكام الحجّ والعمرة، وغير ذلك.
توفّي بمدينة مسقط في سنة ست وستين ومائتين وألف.
وستأتي ترجمة أخيه علي(المتوفّى 1287هـ).

1 . فرغ منه في القطيف ليلة الجمعة(17) محرّم سنة (1230هـ).
2 . وهي مجلة فصلية، تصدر عن دار المصطفى لإحياء التراث .

صفحه 77

573

البهبهاني

(...ـ 1248هـ)
شمس الدين بن جمال الدين البهبهاني1، المشهدي الخراساني.
أقام في العراق مدّة، حضر خلالها على أعلام كربلاء والنجف، ومنهم: محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري، والسيد محمد مهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري، والسيد محمد مهدي (بحرالعلوم) بن مرتضى الطباطبائي النجفي.
وسافر إلى إيران، فقصد مدينة مشهد، وسكن إحدى حجرات الصحن الشريف للإمام علي الرضا(عليه السلام)، وتجرّد فيها للمطالعة والبحث والتأليف، لا

1 . تاريخ علماء خراسان77، هدية العارفين2/364، إيضاح المكنون1/378، الفوائد الرضوية209، أعيان الشيعة7/351، الذريعة5/277برقم 1299، 6/202برقم 1120 و 207 برقم 1149، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)2/627برقم 1129، مكارم الآثار4/1304برقم 700، معجم المؤلفين4/308، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/277، موسوعة طبقات الفقهاء13/299برقم 4123، أثرآفرينان2/90، معجم التراث الكلامي1/308برقم 1167، 2/478برقم 4691.

صفحه 78
يصرفه عن ذلك شيء بحيث انّه كان يطوي بعض الأيام جوعاً دون أن تطوّع له نفسه مفارقة الكتاب.
أثنى عليه تلميذه نوروز علي البسطامي مؤلّف «فردوس التواريخ» و وصفه بالعالم الربّاني والفقيه الصمداني والحكيم الإلهي، وقال: لم تر عين الزمان نظيره في العلوم النقلية والعقلية... صنف كتباً كثيرة في الفقه والأُصول والكلام والعلوم الأدبية.
وإليك عدداً من مؤلفاته: جواهر الكلام في أُصول عقائد الإسلام، رسالة في أُصول الدين1(خ) بالفارسية، شرح «معالم الأُصول» في أُصول الفقه للحسن ابن الشهيد الثاني في خمس مجلدات، حاشية على «القوانين المحكمة» في أُصول الفقه لأبي القاسم الجيلاني القمّي، وحاشية على «المطوّل» في المعاني والبيان للتفتازاني، وغير ذلك.
توفّي سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف.

1 . في هدية العارفين: شمس الدين بن محمد بن جمال الدين محمود، وفي مكارم الآثار: شمس الدين بن جمال الدين محمد بن شمس الدين بن جمال الدين.

صفحه 79

574

اليزدي1

(1206ـ 1268هـ)
عبد الخالق بن عبد الرحيم اليزدي ثمّ المشهدي الخراساني، من أكابر علماء الإمامية، ومشاهير المدرّسين.
ولد سنة ست ومائتين وألف.
وتلمذ للعالم الشهير المتكلّم أحمد بن زين الدين الأحسائي(المتوفّى 1241هـ)، وتأثّر ب آرائه وأفكاره التي اتسمت بطابع خاص في المجالين الفلسفي والعقائدي، والتي شكّلت فيما بعد الملامح العامة للفرقة الشيخية.
وتلمذ أيضاً للأُصولي الكبير محمد شريف بن حسن علي المازندراني المقيم بالحائر (المتوفّـى 1246هـ).
وأقام في يزد برهة ، ثمّ سكن مدينة مشهد المقدسة، فتصدى للتدريس في الموضع المعروف بـ(توحيدخانه) التابع لمشهد الإمام الرضا(عليه السلام).

1 . هدية العارفين1/510، إيضاح المكنون2/491و 518، الفوائد الرضوية226، أعيان الشيعة7/458، ريحانة الأدب6/389، الذريعة3/185برقم 658، 15/73برقم 485، 21/73برقم 4012و 285برقم 5093، 22/334برقم 7330، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)2/723برقم 1317، معجم المؤلفين5/110، تراجم الرجال2/30برقم 894، فرهنگ بزرگان 265، موسوعة طبقات الفقهاء13/333 برقم 4147، أثرآفرينان6/159، معجم التراث الكلامي1/309برقم 1172، 2/419برقم 4418، 5/277برقم 11616.

صفحه 80
ووعظ، وألّف، وخاض مباحثات عديدة ومناظرات مع علماء مشهد دفاعاً عن أفكار فرقته.
وكان مدرّساً مشهوراً، ذا مكانة رفيعة في علوم الفقه والأُصول والحديث والكلام.1
وضع مؤلفات عديدة، منها: أُصول الدين(خ) بالفارسية، الجبر والاختيار(خ)، مناقب المعصومين(ط)، رسالة أنفسنا بالفارسية، شرح حديث: (ما تردّدت في شيء أنا فاعله) بالفارسية، معين المجتهدين في أُصول الفقه، مصائب الأئمّة(ط)، ورسالة في فضل العلم بالفارسية، وغير ذلك.
وله شعر بالفارسية.
توفّي بمشهد سنة ثمان وستين ومائتين وألف.

1 . انظر ريحانة الأدب.

صفحه 81

575

الكوكباني1

(1135ـ 1207هـ)
عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر بن الناصر الحسني، الكوكباني اليمني، العالم الزيدي، المجتهد، الأديب.
ولد في مدينة صنعاء سنة خمس وثلاثين ومائة وألف.
ونشأ بكوكبان، وبدأ دراسته فيها.
وعاد إلى صنعاء فتتلمذ على محمد بن إسماعيل بن صلاح الصنعاني الأمير (المتوفّى 1182هـ)، والسيد هاشم بن يحيى بن محمد الشامي (المتوفّى 1158هـ).
وتنقّل في بلاده، ثمّ جاور بالحرمين نحو عامين، وأخذ عن كثير من العلماء.
ثمّ استقرّ في كوكبان، وعكف فيها على التدريس في شتى الحقول كالفقه

1 . البدر الطالع1/360برقم243، أبجد العلوم3/183، حلية البشر2/918، هدية العارفين1/599، إيضاح المكنون2/201، نيل الوطر2/44برقم 259، الأعلام4/37، معجم المؤلفين5/282، مخطوطات الجامع الكبير3/1422، مؤلفات الزيدية1/62برقم 120و 184برقم 501و 270برقم 753 و 407برقم 1191، ومواضع أُخرى، موسوعة طبقات الفقهاء13/353برقم 4163، أعلام المؤلفين الزيدية552برقم 554، معجم التراث الكلامي1/176برقم 535و 549برقم 2433.

صفحه 82
والأُصولين والحديث و اللغة.
وتفرّد في جميع أنواع العلوم بعد موت شيخه الأمير، وذاعت شهرته في بلاد اليمن كلها.
تتلمذ عليه: ابنه إبراهيم، والقاضي محمد بن علي الشوكاني، والسيد أحمد ابن محمد بن الحسين، وعلي بن عبد اللّه الجلال، وعبد اللّه والقاسم وإبراهيم أولاد أُستاذه الأمير، والحسن بن علي حنش، وآخرون.
ووضع مؤلفات (جلّها رسائل وبحوث)، منها: أجوبة مسائل الربعي(أكثرها في العقائد)، بحث في أُصول الدين (خ)، إيضاح قصور المخلوق الضعيف عن إدراك حكمة الخالق اللطيف(خ)، تنبيه النبيه في الحق الذي لا ريب فيه، حاشية على تفسير الجلالين، رسالة في الجمع بين الصلاتين، رسالة في صوم يوم الشك، فلك القاموس(خ) في اللغة، وشرح «العقد الوسيم» للسيد صلاح بن الحسين الأخفش(خ)، وغير ذلك.
توفّي بصنعاء في ربيع الأوّل سنة سبع ومائتين وألف.
ومن شعره:
نفسي فدا أحمد والآل مَن *** في حبّهم نيل النجا والنجاحْ
مَن حلّ في نجد وغَوْر وفي *** كلّ مكان ومهب الرياح
أحَبُّ مِن أهلي هم دائماً *** ولو لقاني عاذلي بالكفاح
فحبّهم أفضل ما ارتجي *** من فعل خير واجب أو مباح
تعساً لمن عاداهمُ يدّعي *** تشيّعاً، وهو عدوّ براح
عليك بالآل تمسّكْ بهم *** وإن تلقّاك العدى بالسلاح

صفحه 83

576

شُبّر1

(1188ـ 1242هـ)
عبد اللّه بن محمدرضا بن محمد بن محسن بن أحمد الحسيني، النجفي، الكاظمي، من آل (شبّر)، أحد كبار علماء الإمامية وكتّابهم وباحثيهم.
ولد في النجف الأشرف سنة ثمان وثمانين ومائة وألف.
ونشأ على أبيه، وانتقل معه إلى مدينة الكاظمية(في ضواحي بغداد).

1 . تكملة نجوم السماء1/448، روضات الجنات4/261برقم 393، تنقيح المقال2/212برقم 7046، الفوائد الرضوية249، الكنى والألقاب2/352، معارف الرجال2/9برقم 199، أعيان الشيعة8/82، ريحانة الأدب3/175، مصفّى المقال238، الذريعة1/286برقم 1499، 2/189ـ 190برقم 714و 715، 3/100برقم 322 و 141برقم 483، 5/71برقم 281، 7/41برقم 208و 221برقم 1067، 21/20برقم 3748و 85برقم 4059، 23/208برقم 8655، 25/42برقم 214و مواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)2/777برقم 1446، مكارم الآثار 4/1164برقم 613، الأعلام4/131، معجم المؤلفين6/118، معجم المؤلفين العراقيين2/327، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/710، معجم المطبوعات النجفية67و 68 و 100 و 150 و 321، موسوعة طبقات الفقهاء13/370برقم 370، معجم التراث الكلامي1/310برقم 1181و 311برقم 1182، 2/60برقم 2767و 2768، و 85 برقم 2888 و 413 برقم 4394، 3/122برقم 5309و 203برقم 5673، 4/340برقم 9140، 5/108برقم 10740و 123 برقم 10814 و 319برقم 11811 و 500برقم 12667.

صفحه 84
أخذ وروى عن: أبيه، والسيد محسن الأعرجي الكاظمي، وأسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، وجعفر كاشف الغطاء النجفي، وغيرهم.
وأكبّ على المطالعة والبحث والتنقيب حتى برع في أكثر العلوم من الفقه والأُصول والحديث والتفسير والفلسفة والكلام واللغة وغيرها.
ودرّس، وأفتى.
وكرّس جلّ أوقاته للتأليف، حتى اشتهر عند علماء عصره بالمجلسي الثاني.
تتلمذ عليه واستفاد منه كثيرون، منهم: ولده السيد حسن، والسيد هاشم ابن راضي الأعرجي، والحسين بن علي محفوظ العاملي، والسيد علي بن محمد الأمين العاملي، وأحمد بن محمدعلي البلاغي، والسيد محمد بن مال اللّه بن محمد معصوم القطيفي، وعبد النبي بن علي الكاظمي، ومحمود الخوئي، ومحمد جعفر الدجيلي، ومحمد إسماعيل الخالصي، وإسماعيل بن أسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، وآخرون.
ووضع نحو سبعين مؤلَّفاً، منها: حق اليقين في معرفة أُصول الدين (ط. في جزءين)، البرهان المبين في فتح أبواب علوم الأئمّة المعصومين(خ) في أُصول الدين، البلاغ المبين في أُصول الدين، رسالة في أُصول الدين وبيان عالم البرزخ(نسخة منها عند حفيده السيد علي بن محمد شبّر)، رسالة في حجّية العقل وفي الحسن والقبح العقليين، مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار(ط) إجاب فيه عن الإشكالات الواردة على (263) حديثاً أغلبها في المسائل الاعتقادية، جامع المعارف والأحكام في (14) مجلداً الثلاثة الأُولى منها في التوحيد والكفر والإيمان والمبدأ والمعاد، الوجيزة (خ) في أُصول الدين وفروعه، خلاصة التكليف في الأُصول والعبادات، مسكن الفؤاد في روايات المبدأ والمعاد، منية

صفحه 85
المحصلين في حقية طريقة المجتهدين(خ)، الجوهر الثمين في تفسير القرآن المبين، الوجيز في تفسير القرآن العزيز(ط)، شرح «نهج البلاغة»، كشف المحجة في شرح خطبة الزهراء(عليها السلام)، زبدة الفقه، الجوهرة المضيئة في الواجبات الأصلية والفرعية، وجامع المقال في معرفة الرواة والرجال.
توفّي بالكاظمية في شهر رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف.

صفحه 86

577

العباس آبادي1

(...ـ حياً 1266هـ)
عبد المطّلب بن محمد حسن الأصفهاني، الكاظمي، الشهير بالعباس آبادي2، أحد علماء الإمامية.
تلمذ للعالم الشهير أحمد بن زين الدين الأحسائي (المتوفّى 1241هـ)، وتأثّر ب آرائه وأفكاره في المسائل الفلسفية والعقائدية.
وعُني كثيراً بالمباحث العقائدية، وشارك في غيرها.
وكان مقيماً ببلدة الكاظمة (في ضواحي بغداد).
وضع مؤلفات، منها: كتاب الحجة البالغة في أسرار الاعتقادات الأحمدية، رسالة مبسوطة في البداء3 باللغة الفارسية، رسالة نجاة الدارين في الأمر بين الأمرين4(ط. 1296هـ، حجرية) في مسألة الجبر والتفويض، حقائق التحميد والتمجيد(خ) بالفارسية في معرفة مراتب التوحيد، ورسالة في حجّية الظنّ.
لم نظفر بتاريخ وفاته.

1 . ريحانة الأدب4/94، الذريعة6/259برقم 1415، 7/33برقم 161، 11/127برقم790، 24/58برقم 284، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)2/794برقم 1481، فرهنگ بزرگان320ـ 321، معجم التراث الكلامي2/26برقم 2601، 3/76برقم 5091و 128برقم 5335، 5/367برقم 12038.
2 . ثمّة قرى كثيرة في بلاد إيران تُعرف بـ(عباس آباد) منها قرية صغيرة في (نجف آباد) التابعة لمحافظة أصفهان. انظر لغت نامه دهخدا9/13835 و 13839.
3 . ألّفها سنة (1257هـ) ببلدة الكاظمية.
4 . كتبها لشاه زاده شجاع الدولة في سنة(1266هـ).

صفحه 87

578

الكاظمي1

(1198 تقريباً ـ 1256هـ)
عبد النبي بن علي بن أحمد بن جواد الشيبي، المدني الأصل، الكاظمي، أحد أعلام الإمامية.
ولد في الكاظمية سنة ثمان وتسعين ومائة وألف تقريباً.
وتلمذ لكبار علماء عصره، ومنهم: السيد محمدرضا بن محمد آل شبّر الحسيني، وولده الفقيه المتكلّم السيد عبد اللّه شبّر ولازمه فترةً طويلة، وأسد اللّه ابن إسماعيل التستري الكاظمي، وسليمان بن معتوق العاملي الكاظمي.
وأكبّ على المطالعة والدراسة حتى حاز ملكة الاجتهاد وأصبحت له يد طولى في أكثر العلوم والفنون الإسلامية.
أثنى عليه معاصره السيد محمد بن مال اللّه بن معصوم القطيفي (المتوفّى

1 . تنقيح المقال2/232برقم 7531، معارف الرجال2/73برقم 235، أعيان الشيعة8/127، الذريعة4/417برقم 1836، 14/92برقم 1870، 16/34برقم 149، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)2/800برقم 1494، مصفى المقال255، الأعلام4/171، تكملة الرجال، المقدمة بقلم السيد محمد صادق بن حسن آل بحر العلوم، معجم المؤلّفين 6/200، موسوعة طبقات الفقهاء13/373برقم4178، معجم التراث الكلامي 4/93برقم 7965و 342برقم 9146، 5/298برقم 11716.

صفحه 88
1271هـ)، وقال في وصفه: جامع المعقول والمنقول، مستنبط الفروع والأُصول.
سافر المترجم بعد سنة (1244هـ) إلى جبل عامل، فسكن قرية جويا(من ساحل صور بجنوب لبنان). وعلا شأنه هناك، وسمت مكانته عند العلماء والأُمراء، وظلّ يبث علوم أهل البيت وينشر أحكام الدين إلى أن توفّي في شهر ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين وألف.
وقد ترك مؤلفات عديدة، منها: منظومة في أُصول العقائد1، الغرّة في شرح منظومة «الدرّة»2 في الكلام وأُصول الدين لإبراهيم بن يحيى المخزومي العاملي(المتوفّى 1214هـ)، تعليقة على «مطالب النفس ومسائلها» في الفلسفة لحمزة الجيلاني، رسالة الحق الحقيق في الردّ على الأخبارية، فصل الخطاب في أُصول الفقه، تكملة الرجال (ط)، العقود المنثورة في كليات الفقه، ورسالة توضيح «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي، وغير ذلك.

1 . ذكرها صاحب «أعيان الشعة» وغيره.
2 . هي منظومة «الدرّة المضيئة» التي تبلغ (133) بيتاً، وقد أوردنا مقاطع منها في ترجمة ناظمها، وإليك هذين البيتين اللذين لم نذكرهما في الترجمة:
إمكان هذا العالم الموجود *** وكلّ شيء صامت أو ناطق
مستلزمٌ لواجب الوجود *** منه ينادي بوجود الخالق
يُذكر أنّ المصادر التي بين أيدينا لم تُشر إلى أنّ منظومة الدرة التي شرحها صاحب الترجمة، هي من نظم إبراهيم العاملي، وإنّما اكتفت بالقول: «الغرة في شرح الدرة» أو «شرح المنظومة في الكلام وأُصول الدين» وقد اهتدينا إلى ذلك بعد التتبّع ومراجعة كلّ من مقدمة السيد محمد صادق بحر العلوم لـ«تكملة الرجال» للمترجم له، وكتاب الذريعة 8/107، حيث ورد البيتان المذكوران في كليهما، ولكن دون أن يشير الأوّل منهما إلى ناظمها.

صفحه 89

579

الطسوجي1

(1117ـ 1203هـ)
عبد النبي بن محمد (شرف الدين) بن زين الدين الطسوجي، أحد أكابر علماء الإمامية.
ولد سنة سبع عشرة ومائة وألف في بلدة خوي(بأذربيجان) وقيل في طسوج(على بعد ثمانية فراسخ من خوي).
وأقام فترة طويلة في لاهيجان(من توابع جيلان)، فأخذ طرفاً من العلوم العقلية والفنون العربية والأدبية عن أساتذتها، ومنهم السيد محمد اللاهيجي.
وانتقل إلى مدينة مشهد (بخراسان) ، فأكمل دراسته على العلاّمة المتكلّم محمد رفيع بن فرج الجيلاني ثمّ المشهدي المعروف برفيعا.
وعكف على المطالعة والدراسة، حتّى حاز ملكة الاجتهاد، وأصبحت له يد

1 . أعيان الشيعة8/126و 129، ريحانة الأدب4/56، الذريعة4/281برقم 1290، 10/196برقم 497و 233برقم 728، 14/72برقم 179، 26/167برقم 833، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)2/802برقم 1495، مكارم الآثار1/150برقم 85، معجم المؤلفين6/201، فرهنگ بزرگان 324، مفاخر آذربايجان1/115برقم 55، موسوعة طبقات الفقهاء13/375برقم 4179، أثر آفرينان1/10، معجم التراث الكلامي2/186برقم 3336، 3/409برقم 6740.

صفحه 90
طولى في فنون كثيرة.
ورجع إلى خوي، فزاول بها نشاطاته من التدريس والبحث والكتابة وغيرها إلى ان ارتحل إلى العراق عام (1196هـ) مجاوراً للعتبات المقدّسة.
أخذ عنه جماعة، منهم السيد محمدحسن بن عبد الرسول الزنوزي (1172ـ 1218هـ)، مؤلّف «رياض الجنة» واستفاد منه كثيراً في بلدة خوي.1
ووضع مؤلفات عديدة، منها: تحفة السالكين في مهمات أُصول الدين(خ) بالفارسية، الردّ على «نواقض الروافض» للميرزا مخدوم الذي ردّ فيه على عقائد الشيعة، الردّ على ردّ بعض علماء السنة2 لكتاب «مصائب النواصب»3 للشهيد السيد نور اللّه التستري القاضي بالفارسية، تفسير القرآن الكريم، شرح «نهج البلاغة»، شرح «الصحيفة السجادية»، شرح «الوافية» في أُصول الفقه لعبد اللّه التوني، حاشية على «مدارك الأحكام» في الفقه للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، حاشية على «الكافي» للشيخ الكليني، شرح «الصمدية» في النحو لبهاء الدين العاملي، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّي بمدينة كربلاء سنة ثلاث ومائتين وألف.
وستأتي ترجمة حفيده علي أشرف بن أحمد بن عبد النبي (1268هـ) في آخر هذا القرن، وتحت عنوان (المتكلّمون الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

1 . انظر رياض الجنة ص 9، ترجمة الزنوزي بقلم السيد محمود المرعشي النجفي.
2 . كتبه بأمر الأمير أشرف الأفغاني المتغلّب على أصفهان في آخر عصر الصفوية.
3 . نقضَ به مؤلفه السيد نور اللّه (المستشهد1019هـ) كتاب «نواقض الروافض» للميرزا مخدوم.

صفحه 91

580

الطُّرَيْحي1

(1165ـ 1247هـ)
علاء الدين بن أمين الدين بن محيي الدين بن محمود بن أحمد الطريحي الأسدي، النجفي، العالم الإمامي، الفقيه، المتكلّم.
ولد في النجف الأشرف سنة خمس وستين ومائة وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية.
وحضر أبحاث المجتهد الكبير جعفر كاشف الغطاء النجفي.
وحاز ملكة الاجتهاد، وأصبحت له يد في علم الكلام وغيره.
وكان يؤم الناس في الإيوان الذهبي لمرقد أمير المؤمنين(عليه السلام).
ومن تآليفه: كتاب حياة الأرواح إلى طريق الحق والصلاح (نسخة منه في مكتبة آل الطريحي) في العقائد الدينية والأُصول المذهبية، وهو ينمّ ـ كما يقول العلاّمة الطهراني ـ عن سعة علمه واطلاعه.
توفّي بعد سنة سبع وأربعين ومائتين وألف.

1 . أعيان الشيعة8/149، ماضي النجف وحاضرها2/451، الذريعة7/116برقم 609، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)2/819برقم 1525، معجم المؤلفين6/292، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/836، موسوعة طبقات الفقهاء13/385برقم 4186، معجم التراث الكلامي3/161 برقم 5489.

صفحه 92

581

القطيفي1

(حدود 1203ـ 1287هـ)
علي بن أحمد بن الحسين آل عبد الجبار البحراني الأصل، القطيفي، الفقيه الإمامي، الحكيم، الشاعر.
تلمذ لعلماء عصره.
وتقدّم في أكثر من فنّ، وقرضَ الشعر.
وأكبّ على المطالعة والبحث والكتابة والتأليف لا سيما في الموضوعات الكلامية والمسائل العقائدية التي استقطبت جُلّ اهتمامه وأكثر عنايته.
وإليك جملة من مؤلفاته، وهي: أربع رسائل في أُصول الدين واحدة منها مبسوطة وأُخرى متوسطة واثنتان

1 . أنوار البدرين319، الذريعة1/456برقم 2286ـ 2288، 2/190برقم 718 و 719، 5/12 برقم 48، 13/208برقم 737، 14/91برقم 1866، 23/79برقم 8084 8086، الأعلام 4/260، معجم المؤلفين7/14، موسوعة طبقات الفقهاء13/387برقم 4188، معجم التراث الكلامي1/170برقم 506و 220برقم 732و 217 برقم 717، و 348برقم 1397و 1398، 2/400برقم 4348، 4/61برقم 7811.

صفحه 93
مختصرتان، منظومة كبيرة في التوحيد ردّ فيها على الشيخية1، ثلاث منظومات في التوحيد والأُصول الخمسة واحدة متوسطة واثنتان مختصرتان، كتاب في الردّ على النصارى سمّاه ثمرات لبّ الألباب في الردّ على أهل الكتاب، رسالة في تحقيق قوله تعالى:(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)، رسالة في شرح حديث: مَن عرف نفسه فقد عرف ربّه(نسخة منها في مكتبة آقا بزرگ الطهراني بالنجف)، رسالة في عدم وجوب كون أجداد المعصوم لأمّه مسلمين، ومنسك مختصر، وغير ذلك.2
وله حواش على كثير من الكتب الفقهية وغيرها.
توفّي بالقطيف سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، عن نيف وثمانين عاماً.
ومن شعره، قوله مشطّراً أبيات أبي نؤاس في مدح الإمام علي الرضا(عليه السلام):
(مُطهَّرون نقيّات ثيابُهُمُ) *** دلّ الكتاب على التطهير والأثرُ
صلّى العليّ عليهم أولاً فلهم *** (تجري الصلاة عليهم أينما ذُكروا)
(من لم يكن علوياً حين تنسبه) *** ففرضه طاعة القالين إن امروا
إذا المفاخر أوصاف لهم جُمعت *** (فما له من قديم الدهر مفتخر)
(واللّه لما برا خلقاً فأتقنه) *** كنتم صفايا البرايا أيها الخِيَرُ
وأوّل الخلق في طاعاته فلذا *** (صفاكم واصطفاكم أيها الغرر)
(فأنتم الملأ الأعلى وعندكمُ) *** علم المشاءات والمقضيّ والقدر
وما أراد وعلم الاذن يتبعُهُ *** (علم الكتاب وما جاءتْ به السور)

1 . شرحها ابن أخيه سليمان بن سليمان بن أحمد القطيفي. انظر أنوار البدرين326برقم 21.
2 . أكثر مؤلفاته هذه كانت عند علي البلادي صاحب «أنوار البدرين»، وكثير منها بخطّ صاحب الترجمة.

صفحه 94

582

النُّوري1

(...ـ 1246هـ)
علي بن جمشيد النوري المازندراني، الأصفهاني، أحد أجلّة الحكماء الإلهيين، وأساتذة العلوم العقلية.
بدأ دراسته في مازندران وقزوين، متتلمذاً على السيد الحسن2 بن محمد إبراهيم بن محمد معصوم القزويني، وغيره.
وانتقل إلى أصفهان، فاستقرّ بها، وحضر في فنون الحكمة والكلام على عدد من أساتذتها، ومنهم : المتكلّم السيد أبو القاسم بن محمد إسماعيل الخاتون آبادي

1 . روضات الجنات4/408برقم 424، هدية العارفين1/774، الفوائد الرضوية339، أعيان الشيعة8/368(وقد سقطت منه ترجمته ولم يبق منها إلاّ اسمه وتاريخ وفاته)، ريحانة الأدب6/262، الذريعة4/335برقم 1439، 5/210برقم 980، 6/20برقم 69و 144 برقم785و 257برقم 1408، 12/246برقم 1622، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة خ)، مكارم الآثار4/1264برقم 668، مؤلفين كتب چاپي4/170ـ 171، معجم المؤلفين7/54، فلاسفة الشيعة314، مستدركات أعيان الشيعة1/118، معجم التراث الكلامي1/445برقم 1891، 2/120برقم 3036 و 309برقم 3919، 3/43برقم 4931و 56برقم 4999و 57 برقم 5006و 73برقم 5080و 554برقم 7457.
2 . المتوفّى (1198هـ)، وقد مضت ترجمته في: ج4/261برقم 479.

صفحه 95
الأصفهاني المدرّس (المتوفّى 1203هـ)، ومحمد1 بن محمد رفيع البيدآبادي الأصفهاني.
ومهر في العلوم العقلية لا سيما الفلسفة، وتصدى لتدريسها، فحاز شهرة واسعة، وأصبح في طليعة أساتذة أصفهان فيها.
وقد حقّق في مجال المعارف الإلهية والأُصول الإسلامية، ودوّن تعليقات مهمة في حقليْ الفلسفة والكلام.
تتلمذ عليه جمعٌ من العلماء، منهم: الفيلسوف إسماعيل بن سميع الأصفهاني المعروف بواحد العين (المتوفّى 1277هـ)، والسيد رضي اللاريجاني المـازنـدراني (المتوفّى 1271هـ)، والميـرزا سليمـان بـن محمد رفيـع التنكـابنـي والـد الميرزا محمد مؤلف «قصص العلماء»، وعبد اللّه بن خان بابا الزنوزي (المتوفّى 1257هـ)، ومحمد جعفر اللنكرودي، وولده الميرزا محمـد حسـن بـن علي النوري، والفيلسوف المتكلّم هادي بن مهدي السبزواري(المتوفّى 1289هـ)، وغيرهم.
ووضع مؤلفات، منها: حجّة الإسلام وبرهان الملّة (خ) بالفارسية في الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام من قِبَل هنري مارتن(الپادري) النصراني في كتابه«ميزان الحق»، الإمامة (ط) بالفارسية، الحاشية على «تقويم الإيمان» في الكلام للسيد محمد باقر الداماد(ط. ضمن «شرح تقويم الإيمان» للسيد أحمد بن زين العابدين العلوي)، الأجوبة السلطانية (ط) بالفارسية ويتضمن الإجابة عن (34) سؤالاً في المجالات الفلسفية والكلامية والعرفانية، السؤال والجواب(ط، 1305هـ، في حاشية أواخر «كشف الفوائد» للعلاّمة الحلّي) في الروح والعصمة،

1 . المتوفّى (1198هـ)، وقد مرّت ترجمته في: ج4/340برقم 514.

صفحه 96
حواش على «شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام» لعبد الرزاق اللاهيجي (ط، 1311هـ. في هامش الشوارق)، تفسير سورة التوحيد، وحاشية 1على «الشواهد الربوبية»(خ) للفيلسوف صدر الدين إبراهيم الشيرازي، وحاشية على «الأسفار الأربعة» لصدر الدين الشيرازي، وغير ذلك.
وله شعر بالفارسية.2

1 . قال في «روضات الجنات» إنّه يزيد على ثلاثة آلاف بيت.
2 . أما المقطوعتان الشعريتان المذكورتان له في «أعيان الشيعة» فهي لعلي بن هارون بن علي المنجّم الذي سقطت ترجمته من الأعيان واختلطت مع ترجمة النوري. انظر مستدركات أعيان الشيعة.

صفحه 97

583

البروجردي1

(1231ـ قُبيل 1300هـ)
علي أصغر بن علي أكبر بن علي أصغر البروجردي، النجفي، أحد أجلاّء علماء الإمامية.
ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف.
وتتلمذ في العراق على أعلام النجف والحائر (كربلاء) مثل محمدحسين بن محمد رحيم الأصفهاني الحائري صاحب «الفصول»، والسيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب «الضوابط»، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب «الجواهر»، والحسن بن جعفر كاشف الغطاء صاحب «أنوار الفقاهة».
وتمكّن من علوم الاجتهاد.

1 . أعيان الشيعة8/167، ريحانة الأدب1/253، الذريعة2/255برقم 1027، 3/154برقم 537، 5/199برقم 924، 15/284برقم 1857، 18/103برقم 875، 20/145برقم 2313، 21/55برقم 3925، 24/360برقم 1946، ومواضع أُخرى، معجم المؤلفين7/38، تراجم الرجال2/218برقم 1293، موسوعة طبقات الفقهاء13/418برقم 4209، معجم التراث الكلامي1/381برقم 1577و 406برقم 1701، 2/95برقم 2934و 144برقم 3149 و 470برقم 4657، 4/203برقم 8471و 256برقم 8727 و 518برقم 9963، 5/57برقم 10492 و 116برقم 10775و 146برقم 10922و 185برقم 11128و 256برقم 8727و 435برقم 12373و 501برقم 12673.

صفحه 98
وعُني كثيراً بأبحاث العقائد والكلام والأخلاق.
وكان أديباً شاعراً، يتلقّب في شعره الفارسي بـ(نيّر).
وضع مؤلفات كثيرة، منها: عقائد الشيعة وفوائد الشريعة1(ط) بالفارسية، المحجّة البيضاء في المبدأ والمعاد والمعارف اللازمة، ظهور الحقّ 2 (خ) في ذكر المذاهب المختلفة والردّ على أهل السنة، الكفر والإيمان بالفارسية، نور الأنوار في رجعة الأئمة الأطهار(ط) بالفارسية، البوارق اللامعة(خ) في إثبات إمامة علي(عليه السلام) والردّ على شبهات أهل السنّة وابن حجر في كتابه «الصواعق المحرقة»، تاريخ السقيفة(خ) بالفارسية في بيان حادثة السقيفة وإثبات إمامة أمير المؤمنين(عليه السلام)، مشكاة الأنوار(خ) بالفارسية في بيان مقامات الأئمة(عليهم السلام) وفيه ردّ على الشيخية، الإفاضات الرضوية(ويسمّى فيض الرضا) في مراحل حياة الإنسان من بدء خلقه إلى الموت والبرزخ والمحشر، منهج الحقّ، حقائق المعارف، لآلئ الكلام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلّي، منظومة فقهية سمّاها الدر المنثور(ط) في الوصايا، مهمات الأُصول، منظومة ضياء النور(ط. مع نور الأنوار) بالفارسية في الأخلاق والعرفان، الرسالة التميمية، ومعارج الأنوار، وغير ذلك.
توفّي قُبيل سنة ثلاثمائة وألف.
وهو غير السيد علي أصغر بن شفيع بن علي أكبر البروجردي الجاپلقي مؤلّف «جامع المقاصد» والمتوفّى (1313هـ).3

1 . أنجزه سنة (1266هـ).
2 . ألّفه سنة (1278هـ).
3 . له ترجمة في طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)4/1576برقم 2099.

صفحه 99

584

النوّاب1

(1187ـ 1263هـ)
علي أكبر بن علي بن إسماعيل بن خليل الخراساني الأصل، الشيرازي، العالم الإمامي، الجامع للفنون، الملقّب بالنواب، والمتخلّص في شعره بـ(بسمل).
ولد في شيراز سنة سبع وثمانين ومائة وألف.
وتلمذ لأساتذة شيراز، ومنهم محمدحسن بن محمد معصوم القزويني الشيرازي(المتوفّى 1240هـ).
ومهر في العلوم العقلية منها والنقلية.
وتصدّى للتدريس، فتتلمذ عليه جماعة، منهم نصر اللّه بن عبد الغفار الشيرازي (المتوفّى 1291هـ) وأخذ عنه في الفلسفة وفنونها.
ووضع مؤلفات، منها: نور الهداية في إثبات الرسالة (خ) بالفارسية في

1 . إيضاح المكنون2/166 و 688، أعيان الشيعة8/171، ريحانة الأدب 1/267، الذريعة 1/105برقم 516، 4/264برقم 1230، 6/198برقم 1089، 24/385برقم 2071، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة خ)، مكارم الآثار5/1723برقم 1044، معجم المؤلفين 7/41، دانشمندان و سخن سرايان فارس1/452، فرهنگ بزرگان 369، موسوعة طبقات الفقهاء13/419برقم 4210، اثر آفرينان2/62، معجم التراث الكلامي 1/146برقم398، 3/56برقم 4998، 5/446برقم 12426.

صفحه 100
إثبات نبوة خاتم النبيين محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)، إثبات الواجب، حاشية على «شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام» للحكيم المتألّه عبد الرزاق بن علي اللاهيجي، تفسير القرآن الكريم بالفارسية ويُعرف بتفسير بسمل، حاشية على «أنوار التنزيل» للقاضي البيضاوي، بحر اللآلي في سيرة النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)، سفينة النجاة(ط) في سيرة الإمام الحسين(عليه السلام)، تحفة السفر في المعاني والبيان، حاشية على «مدارك الأحكام» في الفقه للسيد محمد بن علي العاملي، وديوان شعر بالفارسية، وغير ذلك.
توفّي بشيراز سنة ثلاث وستين ومائتين وألف.

صفحه 101

585

الأصفهاني1

(...ـ1232هـ)
علي أكبر بن محمد باقر الإيجهي2(وقيل: الإيجي) الأصفهاني، العالم الإمامي، الفقيه، المتكلّم.
تلمذ لأساتذة عصره في العلوم العقلية والنقلية.
وتقدّم في أكثر من فنّ، وحاز ملكة الاجتهاد.
وتصدّى لمسؤولياته الشرعية في مدينة أصفهان، وعلا شأنه فيها.
وكان واعظاً، حسن البيان، موصوفاً بالزهد والعبادة.
وضع مؤلفات، منها: أُصول الدين(خ) بالفارسية، كتاب في الردّ على

1 . روضات الجنات4/406برقم 423، هدية العارفين1/773، إيضاح المكنون1/612، الفوائد الرضوية274، أعيان الشيعة 8/171، الذريعة1/23برقم 119، 7/255برقم1246، 8/163برقم664، 10/182برقم 395، 12/32برقم 176، 13/102برقم 322، ومواضع أُخرى، مؤلفين كتب چاپي فارسي و عربي4/488، معجم المؤلفين7/40، موسوعة طبقات الفقهاء13/420برقم 4211، معجم التراث الكلامي1/138برقم 366و 312برقم 1193، 2/113برقم 3007، 3/227برقم 5787و 382برقم 6580و 499برقم 7206و 532برقم 7352، 4/32برقم 7666.
2 . قال الشيخ الطهراني في «الذريعة»8/163: الإيجهي: نسبة إلى (إيجه) من محالّ أصفهان، ويقال لها (إژه)، أمّا (إيج) فهي من توابع شيراز.

صفحه 102
شبهات الپادري النصراني المثارة حول الإسلام واسمه بالفارسية پاسخ به اعتراضات پادري(خ)، زبدة المعارف(ط) بالفارسية في أُصول الدين والأخلاق ومعرفة النفس، شرح اعتقادات عبد العظيم1(خ) بالفارسية، كتاب في الردّ على بعض رسائل زين الدين الأحسائي في الحكمة والكلام، المصير من منظار القرآن واسمه بالفارسية سرنوشت از ديدگاه قرآن (ط)، رسالة في الخوارق للعادة(خ) في معجزات الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، رسالة في المعراج، كتاب في أحكام الحدود الشرعية، ورسالة في القضاء والشهادات، وغير ذلك.
توفّي بأصفهان في شهر شوال سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف.

1 . هو العالم الجليل السيد عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني (المتوفّى252هـ)، صحب الإمام محمد الجواد(عليه السلام)، ثمّ الإمام علي الهادي(عليه السلام) وعرض عليه اعتقاداته.انظر ترجمته في ج1/392برقم 76.

صفحه 103

586

نظام الدولة1

(1222ـ 1276هـ)
علي محمدخان بن عبد اللّه خان (أمين الدولة) بن محمد حسين خان الأصفهاني، النجفي، الملقّب بنظام الدولة.
ولد في طهران سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف.
ونشأ على والده (الوزير الأعظم للسلطان فتح علي شاه القاجاري).
ولما بلغ أشدّه، اختلط بالعلماء والأدباء واستفاد منهم في العلوم العربية والفنون الأدبية.
وولي بعض المناصب من قبل السلطان المذكور، فمكث فيها مدة، واظب خلالها على المطالعة، فاستلذ العلوم الإسلامية، وأحبّ التوغّل فيها، ففارق بلاده

1 . أعيان الشيعة8/268، ماضي النجف وحاضرها3/490برقم 7، الذريعة4/382برقم 1679، 12/212برقم 1403، 14/258برقم 2470، ومواضع أُخرى، مصفّى المقال342، مكارم الآثار 6/2111برقم 1324، شعراء الغري6/276، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 3/1292، موسوعة طبقات الفقهاء13/423برقم 4213، اثر آفرينان 6/50، معجم التراث الكلامي1/467برقم 1010، 3/543برقم 7402، 4/122برقم 8117، 5/167 برقم 11031.

صفحه 104
سرّاً عام (1247هـ)1 غير عابئ بمنصبه، وتوجّه إلى العراق، واستقرّ بالنجف الأشرف، وأكبّ على الدراسة، فحضر في الفقه على محمدحسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام» وفي الأُصول على محمدعلي بن مقصود علي المازندراني الكاظمي2، وفي الكلام على الميرزا محمدحسن بن علي بن جمشيد النوري.
ومهر في الفقه والأُصول والكلام، وشارك في غيرها.
وكان شاعراً، ناثراً، ماهراً بالعربية والفارسية.
أسّس مكتبة ضخمة، حوت ما يربو على (20) ألف كتاب، وفيها الكثير من نفائس المخطوطات المذهّبة والمصحّحة.
وأقام علاقات واسعة مع كبار علماء وأُدباء العراق كالسيد محمود الآلوسي، وعبد الغني جميل، وعبد الباقي العمري، وجرت بينه و بينهم مراسلات ومساجلات.
ووضع نيّفاً وعشرين مؤلّفاً، منها: معارج القدس في الحكمة والكلام وأُصول الدين، رسالة في الإمامة، الشهاب الثاقب في الردّ على ابن حجر الهيتمي، سلافة الوزارة(ط. ضمن «الفوائد البهية» لولده) بالفارسية في معنى الولاية على طريقة أهل العرفان، البرهان، نور الأبصار، مجمع البحرين في أُصول الفقه، وكشف الإبهام في الفقه، وغير ذلك.
توفّي بالنجف سنة ست وسبعين ومائتين وألف.3

1 . وجاء في «اثر آفرينان» أنّه غادر إيران بعد وفاة فتح علي شاه عام (1250هـ) لمعارضته السلطان محمدشاه، وأنّه حضر حلقة درس الشيخ مرتضى الأنصاري(1214ـ 1281هـ) بالنجف الأشرف.
2 . انظر موسوعة طبقات الفقهاء.
3 . وقيل: سنة (1277هـ).

صفحه 105
ومن شعره، قصيدة في مدح الإمام عليّ (عليه السلام)، منها:
وضرْبتُهُ النجلاء بالنصّ فُضِّلتْ *** على كلّ أعمال البلاد إلى الحشرِ
إليك من النار الحريق فرارُنا *** فأنت قسيم النار والخُلد بالأمر
وأنت الذي لم تلقَ خصمكَ عارياً *** فكيف بإلقاء الوليّ على الجمر
عليك سلام اللّه يا صهر أحمد *** وأولادك الأبرار والأنجم الزهر
وله:
قد انبسطتْ يدايَ فصيّرتْني *** عن الأجواد منقبضَ اليديْنِ
ولستُ أروم من تس آل قوم *** يهدّ سؤالُهم جَبليْ حنيْنِ

صفحه 106

587

الأحسائي1

(حدود 1200ـ 1246هـ)
علي نقي بن أحمد بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر القرشي، الأحسائي، أحد كبار العلماء.
ولد في الأحساء حدود سنة مائتين وألف.
ونشأ على والده العالم الشهير المتكلّم الشيخ أحمد(المتوفّى 1241هـ)، ورافقه في أسفاره إلى البحرين والعراق وإيران، وتخرّج عليه في أكثر العلوم.
كما درس ـ كما تدلّ القرائن ـ عند أساتذة قزوين، ومنهم: محمدتقي (الشهيد) ومحمد صالح وعلي أبناء محمد بن محمد تقي البرغاني القزويني، وآقا الحكمي القزويني وحضر عليه في الحكمة والفلسفة.2
وعكف على المطالعة والدراسة حتّى تمكّن من جلّ العلوم العقلية منها

1 . أنوار البدرين407 برقم9، الذريعة10/197برقم 504، 13/284برقم 1031، 21/173برقم 4482، 23/161برقم 8497، 24/424برقم2220، أدب الطف 6/276، مكارم الآثار 4/281برقم 682، معجم المؤلفين7/254، مستدركات أعيان الشيعة3/138، أعلام هجر2/424ـ 458برقم 100، معجم التراث الكلامي2/358برقم 4150و 428 برقم 4463و 461برقم 4619و 462برقم 4628و 467برقم4641، 4/43 برقم7725، 5/152برقم 10953 و 428برقم 12339.
2 . انظر مستدركات أعيان الشيعة.

صفحه 107
والنقلية.
وقد سلك نهج أبيه (الذي تنتسب إليه الفرقه الشيخية)، واقتفى آراءه وعقائده الخاصة التي كتبَ على منوالها، ودافع عنها بقوة.
وكان محققاً، حافظاً للأخبار، شاعراً.
أقام مع أبيه في كربلاء (التي سكنها في آخر عمره)، وسافر معه إلى الحجّ، فلمّا وافت الأب المنيّة قُرب المدينة المنورة، توجّه صاحب الترجمة إلى إيران، فاستقرّ في مدينة كرمانشاه، والتفّ حوله كثير من أتباع أبيه ومريديه.
وللمترجم مؤلفات عديدة، منها: نهج المحجة(ط) في إثبات إمامة الاثني عشر وبيان فضائلهم ومناقبهم، رسالة المعاد(خ) ردّ فيها على مَن اعترض على والده في هذا الشأن، شرح رسالة التوحيد المسمّاة «الكنز المكتوم الحاوي على سرّ التوحيد المجهول والمعلوم» لقطب الدين عبد الكريم1 بن إبراهيم الجيلي الصوفي الحنبلي وفيه ردود على الصوفية وعلى آراء الجيلي المذكور(خ)، جواب مسائل الميرزا حسن بن الميرزا محمد(خ) في الكلام وتفسير بعض الأخبار، شرح رسالة الإمام علي الهادي(عليه السلام) في الردّ على أهل الجبر والتفويض وإثبات العدل والمنزلة بين المنزلتين، رسالة في علم الباري تعالى، منهاج السالكين(ط) في علم الأخلاق، الحاشية على «حجية الإجماع» لوالده، الكشكول(خ)، وديوان شعر(ط)، وغير ذلك.
توفّي بكرمانشاه في شهر ذي الحجّة الحرام سنة ست وأربعين ومائتين وألف.
ومن شعره، قوله مضمّناً المَثَل العربيّ:

1 . المتوفّى (832هـ)، وهو ابن سبط الشيخ عبد القادر الجيلاني. انظر ترجمته في الأعلام4/50.

صفحه 108
ضيّعتَ عمرَكَ والصِّبا *** بين الصَّبابةِ والوطنْ
حتّى إذا اشتعلَ المشيـ *** ـبُ وحاربَ الطرف الوسنْ
الآن تطلبُ فائتاً *** من بعد إفراط الزَّمنْ
هيهات تُدرك ما مضى *** (في الصيف ضيَّعت اللَّبَنْ)

صفحه 109

588

الجنابذي1

(...ـ حدود 1255هـ)
علي نقي الجنابذي (الگون آبادي) الخراساني، أحد أجلاّء علماء الإمامية.
تلمذ لأساتذة أصفهان في العلوم العقلية والنقلية.
ومهر في الفقه والأُصول والكلام.
ووضع مؤلفات، منها: أرجوزة صراط الجنة2(ط) في علم الكلام في نحو (350) بيتاً، سبل المعرفة في شرح أرجوزته السالفة الذكر، كتاب الجبر والتفويض، ورسالة في البداء سمّاها حبل البداء.
توفّـي عشر الستين بعد المائتين والألف، ودُفن في نواحي قصبة جنابذ.

1 . تاريخ علماء خراسان120برقم95، الذريعة5/85برقم 343، 6/239برقم 1322، 12/135برقم 914، 15/32برقم 188، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة خ)، مؤلفين كتب چاپي4/605، معجم التراث الكلامي2/428برقم 4464، 3/67برقم 5050 و 514برقم 7261، 4/155برقم 8363.
2 . نظمها سنة (1216هـ).

صفحه 110

589

الرَّشتي1

(1205ـ 1259هـ)
كاظم بن قاسم الحسيني، الرشتي الجيلاني ثمّ الحائري، أحد العلماء البارزين، وزعيم الفرقة الشيخية في عصره.
ولد في رشت سنة خمس ومائتين وألف.2

1 . نجوم السماء421برقم 63(مؤسسة انتشارات أمير كبير طهران، 1424هـ)، روضات الجنات1/92(ذيل الترجمة المرقمة22)، هدية العارفين1/836، إيضاح المكنون1/75و 392و 479، 2/46و 442 و 457و 536، ريحانة الأدب2/308، الذريعة2/46برقم 188و 192 برقم 726، 4/331برقم 1408، 5/188برقم 846ـ 849، 6/259برقم 1418، 10/260برقم 878، 18/32برقم 538و 366برقم 488، 22/22برقم 5777، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة خ)، مكارم الآثار1/209برقم 110، الأعلام 5/215، معجم المؤلفين8/138، معجم المؤلفيـن العراقييـن3/31ـ 33، معجم المفسرين 1/443، تراث كربلاء 269، موسوعة طبقات الفقهاء13/435برقم 4223، أثر آفرينان 3/108، معجم التراث الكلامي1/160برقم 458و 282برقم 1042و 339برقم 1347، 2/82برقم 2875و 201برقم 3403و 240برقم3593و 269برقم 3722و 299برقم 3867و 367برقم 4200، 3/225برقم5774و 556برقم 7473، 4/13برقم 7572و 58برقم 7799و 72برقم 7870و 277برقم 8837و 365برقم 9241و 502برقم 9902، 5/227برقم11354.
2 . مكارم الآثار، وفي غيره: سنة (1212هـ).

صفحه 111
وأقام في الحائر (كربلاء المقدّسة).
تلمذ للعالم الشهير المتكلّم أحمد بن زين الدين الأحسائي (المتوفّى 1241هـ)، واختصّ به، وانقاد إلى آرائه وأفكاره الخاصة في بعض المسائل الفلسفية والعقائدية، وروى عنه، وعن: السيد عبد اللّه بن محمدرضا شُبّر الكاظمي، وموسى بن جعفر كاشف الغطاء النجفي، وغيرهم.
وتبنّى آراء ومعتقدات أُستاذه، وانبرى لتفسيرها وتأويلها ونشرها بين أتباعه ومريديه، وكتب هو في هذا المجال كتابات اتّسم جانب منها أيضاً بالغموض، حتّى تمخّض عن ذلك كيان ذو ملامح خاصة عُرف بالشيخية.
وكان المترجَم له واسع النشاط في حقليْ الدعوة والكتابة، عارفاً بفنون شتى.
تتلمذ عليه: الحسن بن علي القراجه داغي الحائري المعروف بگوهر، ومحمد كريم خان بن إبراهيم خان الكرماني، والحسن بن الحسين المرندي، ومحمد شريف الكرماني، وحسن رضا بن أمان اللّه الدهلوي العظيم آبادي، ومحمدتقي بن حسين علي الهروي الحائري(المتوفّى 1299هـ)، ومحمد حسين بن علي أكبر الكرماني المعروف بالملا محيط، وآخرون.
وألّف رسائل كثيرة1(قيل إنّها مشحونة بالألغاز والمعمّيات)، منها: رسالة في أُصول الدين(ط) بالفارسية، تحقيق الجبر والتفويض(ط)، الحجّة البالغة(نسخة منها عند السيد هادي الأشكوري بالنجف) في ردّ اليهود والنصارى وسائر الملل الباطلة، رسالة في التوحيد(خ) بالفارسية، شرح حديث عمران الصابي(ط) في التوحيد و وجود الباري تعالى ومسائل كلامية أُخرى جرت المناظرة فيها بين الإمام علي الرضا(عليه السلام)وعمران الصابي، شرح رسالة «المعراج»،

1 . بلغت كما في نجوم السماء (134) رسالة.

صفحه 112
اللوامع الحسينية (ط) في الحكمة والعرفان والعقائد الشيخية، مقامات العارفين(خ) بالفارسية في حقيقة المبدأ والمعاد، كشف الحقّ في المعراج الجسماني(ط)، المرآة الجديدة في ردّ ردود العلماء الإسماعيلية، خلود أهل الجنّة والنار (ط) بالفارسية، رسالة في أجوبة مسائل الشيخ إسماعيل بن أسد اللّه الكاظمي في بيان العصمة ووجوب معرفة الأئمّة(عليهم السلام) وغير ذلك، رسالة في أجوبة مسائل الميرزا حسن رضا العظيم آبادي في مبحث المعاد وغيره، تفسير آية الكرسي (ط)، رسالة في حلّ شبهة الآكل والمأكول(خ) بالفارسية، دليل المتحيرين وإرشاد المسترشدين(ط) في الفقه، الرسالة الصومية، أسرار الشهادة(ط)، وشرح قصيدة عبد الباقي العمري اللامية في مدح الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)(خ)، وغيرها.
توفّي بكربلاء سنة تسع وخمسين ومائتين وألف.

صفحه 113

590

النَّقوي1

(1199ـ 1284هـ)
محمد بن دلدارعلي بن محمد معين بن عبد الهادي النقوي، النصير آبادي، اللكهنوي، الملقب بسلطان العلماء، أحد كبار مجتهدي الإمامية ومتكلّميهم.
ولد في مدينة لكهنو(بالهند) سنة تسع وتسعين ومائة وألف.
وتلمذ لوالده العالم الشهير الفقيه المتكلّم السيد دلدار علي (المتوفّى 1235هـ) ولازمه طويلاً وتخرّج به في شتى العلوم والفنون.
وتصدّى للتدريس والإفادة.

1 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1082برقم 768، الفوائد الرضوية532، أعيان الشيعة9/276، ريحانة الأدب3/59، الذريعة1/306برقم 1595، 3/86برقم 265و 128برقم 429و 154برقم 538، 12/288برقم 1937، 15/88 برقم 580و 223برقم 1462، 16/15برقم 58، ومواضع أُخرى، الأعلام6/357، مؤلفين كتب چاپي فارسي و عربي5/472ـ 473، مطلع الأنوار482، معجم المؤلفين9/300، موسوعة طبقات الفقهاء 13/461برقم4243، معجم التراث الكلامي1/477برقم 2072، 2/48برقم 2711و 96برقم 2936 و 212برقم 5719 و 315برقم 3945، 4/169برقم 8343 و 215برقم 8518 و 326 برقم 9067 و 402برقم 9422، 5/368برقم 12046.

صفحه 114
وتقلّد زعامة الطائفة بعد وفاة والده، ونال تقدير وإحترام الملوك لا سيما أمجدعلي1 شاه اللكهنوي الذي لقّبه بسلطان العلماء وولاّه الإفتاء.
وكان متبحّراً في الكلام والأُصول، كثير الاهتمام بالردّ على مذاهب أهل السنة في المسائل الاعتقادية.
تتلمذ عليه كثيرون، منهم: أخواه: السيد حسن والسيد حسين، وأولاده: محمد صادق ومرتضى وعبد اللّه وبنده حسين ومحمدباقر، والسيد محمد سيادة بن محمد عبادة الأمروهوي وأخذ عنه الفقه والأُصولين وغيرها، ومحمدحسن ومحمد عسكري ابنا محمد سيادة، ومحمد بن أبي محمد علي الفيض آبادي، وعلي بن الحسن بن العسكري المشهور بمشرف علي خان، والسيد أبو القاسم بن الحسين ابن النقي القمي اللاهوري وأخذ عنه الفقه و الأُصول والكلام والحديث، والسيد حامد حسين بن محمدقلي الكنتوري صاحب «عبقات الأنوار»، والسيد محمد عباس بن علي أكبر التستري اللكهنوي الشهير بالمفتي.
ووضع مؤلفات عديدة، منها: البضاعة المزجاة باللغة الفارسية في علم الكلام، البوارق الموبقة (ط) بالفارسية في نقض مباحث الإمامة( الباب السابع) من «التحفة الاثنا عشرية» لعبد العزيز الدهلوي، العجالة النافعة (ط) بلغة الأردو في علم الكلام و أُصول الدين، الصمصام القاطع والبرهان اللامع(ط) بالفارسية في الردّ على أهل السنة وبيان الفرقة الناجية، منظومة في العقائد سمّاها الغاية القصوى (ط)، نجاة الموحدين(خ) بالفارسية في الإسلام والإيمان والكفر والفسق والإمامة، الضربة الحيدرية(ط) في ردّ «الشوكة العمرية» لرشيد الدين

1 . تولّى الملك بعد وفاة والده واجد علي شاه في سنة (1263هـ).

صفحه 115
الدهلوي، ثمرة الخلافة (ط) بالفارسية، البرق الخاطف(ط) بالفارسية في قصة الإفك، حاشية على «شرح السلّم» في المنطق لحمد اللّه السنديلوي، إحياء الاجتهاد في أُصول الفقه، رسالة في صلاة الجمعة، السيف الماسح(ط) في إثبات مسح الرجلين، والبشارة المحمدية، وغير ذلك.
توفّي سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.

صفحه 116

591

ابن حُرَيْوَة1

(...ـ 1241هـ)
محمد بن صالح بن هادي السماوي، الصنعاني، المعروف بابن حريوة، أحد أعلام الزيدية.
نشأ بصنعاء على والده الملقّب بـ(حُرَيْوَة)، وأخذ عن السيد عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل الأمير، وغيره.
درس علوم القرآن والعربية وأُصول الفقه وغيرها.
ثمّ مال إلى دراسة علم المنطق والعلوم العقلية والحكمية.
وبرع في شتى الفنون، وأصبحت له قدم راسخة في العلوم العقلية والإلهية وتعرّض بالنقد للقاضي الشوكاني، وردّ عليه في بعض مؤلفاته، دفاعاً عن مذهب الزيدية.
أخذ عن المترجَم: أحمد بن عبد اللّه بن علي الضمدي، وإسماعيل بن الحسين بن الحسن جغمان الصنعاني، وحسن عاكش التهامي، وغيرهم.

1 . نيل الوطر2/274برقم 453، الأعلام6/163، معجم المؤلفين10/89، مؤلفات الزيدية1/164برقم 441، 2/144برقم 1897 و 162برقم 1940 و 296برقم 2327 و 360برقم 2523 و 404 برقم 2657، 3/65برقم 3038، ومواضع أُخرى، موسوعة طبقات الفقهاء 13/468برقم 4248، أعلام المؤلفين الزيدية905برقم 977.

صفحه 117
ووضع مؤلفات، منها: رسالة ثبوت الإمامة في علي(عليه السلام)(خ)، شرح «تجريد الاعتقاد» للمحقّق نصير الدين الطوسي لم يتم، الجمان المجتمعة(خ) في الردّ على أهل السنّة، رسالة العقد المنظّم في جواب السؤال الوارد من الحرم المحرّم(ط) في أُصول الدين (وتسمّى القول الطيّب والعمل الصالح)، اللفظة البديعة في الردّ على البيتين الشنيعة(خ) رد فيها على بيتين للشوكاني في الشيعة، الغطمطم الزخار لم يتم1(ط) ردّ فيه على «السيل الجرّار» للشوكاني، رسالة حول الاختلاف بين الصحابة وما يتعلّق بذلك(خ)، ومنتهى الإلمام بأحاديث الأحكام (خ)، وغير ذلك.
قُتل سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف بأمر المهديّ (عبد اللّه بن أحمد).

1 . قيل: أبدى فيه من العلم بالفروع والأُصول والقرآن والسنة ما يبهر الألباب.

صفحه 118

592

القطيفي1

(...ـ بعد 1240هـ)
محمد بن عبد علي بن محمد بن أحمد آل عبد الجبار القطيفي، من أجلاّء فقهاء الإمامية وكبار علمائهم.
تلمذ لأساتذة عصره، ومنهم محمد بن عبد الجبار.
وحاز ملكة الاجتهاد، وتمكّن من شتى العلوم والمعارف الإسلامية.
ودرّس وأفاد وألّف.
وتبوّأ مقاماً علمياً ودينياً رفيعاً، يُعرب عنه ارتضاؤه حَكَماً من قِبل علماء النجف والسيد كاظم بن قاسم الرشتي (زعيم الفرقة الشيخية في عصره) في المسائل التي نجم فيها الخلاف بين الطرفين.

1 . أنوار البدرين317برقم 18، أعيان الشيعة9/381، الذريعة2/192برقم 831، 10/209برقم 567 و 233برقم 723 و 724، 13/100برقم 314، 18/368برقم 495، 21/54برقم 3923، معجم المؤلفين10/177، معجم التراث الكلامي1/173برقم 520و 337برقم 1333و 391برقم 1624و 409برقم 1716 ، 2/12برقم 2537 و 180برقم 3313 و 193برقم 3361 و 478برقم 4688، 3/216برقم 5726 و 386برقم 6604 و 408برقم 6736 و 440برقم 6898، 4/26برقم 7638 و 30برقم 7655 و 122برقم 8119و 327برقم 9070و 575 برقم 10211، 5/116برقم 10777.

صفحه 119
وكان كثير الزيارة للعتبات المقدسة، يسكن القطيف تارة والأحساء أُخرى، وله فيهما وفي العراق مقلِّدون.
تتلمذ عليه: أحمد بن صالح بن سالم بن طوق القطيفي، وأحمد بن محمد السرخه، ويحيى بن عبد العزيز بن محمد علي البحراني، وغيرهم.
ووضع مؤلفات ، منها: الجواهر العلية في إثبات الشريعة المحمدية ويشتمل على بحوث مطولة حول ضرورة الحجة الإلهية وإثبات النبوة وإثبات الإمامة، التحفة القدسية (خ) في اختصار «الجواهر العلية»، كتابان في الردّ على النصارى أحدهما في مجلد والآخر في مجلدين، أُصول الدين (نسخة منه في المكتبة الموقوفة في مدرسة سامراء)، رسالة في شرح الأُصول الخمسة(خ)، اللوامع السَّنيّة في الأُصول الدينية(خ)، رسالة غاية المرام(خ) في بيان المعاد بالأدلة العقلية والآيات الكريمة، البارقة الحسينية في مجلدين ضخمين تعرّض فيهما للردّ على شبه وإشكالات تتعلّق بالتوحيد ومقامات آل محمد(عليهم السلام)، الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب(نسخة منه عند الشيخ علي البلادي) في إثبات خلافة الإمام علي وأولاده الأئمّة الأحد عشر بالأدلة العقلية والنقلية والاعتبارية، الردّ على الصوفية (نسخة منه عند الشيخ مشكور النجفي) في مسألة الحلول والاتحاد ووحدة الوجود وغيرها، أجوبة مسائل (خ) في التفسير والكلام والفقه، رسالة تحفة أهل الإيمان لصاحب العصر والزمان(خ) في مسألة الرجعة، الخلسة الملكوتية(ط. مع رسالتين أُخريين للمترجم ضمن «ثلاث رسائل)» في موضوع الجبر والاختيار بنفَس فلسفي، هدي العقول إلى أحاديث الأُصول(ط. مجلدان منه عام 1419هـ) في عدّة مجلدات شرحَ بها أُصول«الكافي» للشيخ الكليني، سلم

صفحه 120
الوصول إلى الأُصول في ثلاثة أو أربعة مجلدات في أُصول الفقه، رسالة فتوائية في الطهارة والصلاة، وشرح «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي، وغير ذلك.
توفي بسوق الشيوخ (بلدة في جنوب العراق) في طريق عودته إلى بلاده بعد زيارته للمشاهد المشرّفة، ولم نقف على تاريخ وفاته.
قال العلاّمة الطهراني: توفّي بعد سنة أربعين ومائتين وألف.

صفحه 121

593

الأخباري1

(1178ـ 1232هـ)
محمد بن عبد النبي بن عبد الصانع، الميرزا جمال الدين أبو أحمد

1 . روضات الجنات7/127برقم 613، هدية العارفين2/362، إيضاح المكنون1/124 و 132 و 137 و 242 و 255 و 287 و 315 و 400 و 403 و 411 و 412 و 447 و 481 و 541 و 559، 2/49 و 55 و 60 و 62 و 65 و 72 و 89 و 159 و 191 و 220 و 227 و 239 و 327 و 364 و 380 و 392 و 430 و 490 و 597 و 598 و 612 و 617 و 619 و 627 و 647 و 663 و 687 و 715، أعيان الشيعة:9/173، ريحانة الأدب1/85، الذريعة 1/53 برقم 268، 2/192 برقم 732، 7/49برقم 258، 8/67برقم 228 و 69برقم 239، 12/286 برقم 1924، 16/229برقم 896، 17/35برقم 195، 19/373برقم 1663و 1665، 21/248 برقم 4870، 24/98برقم 506و 377برقم 2028، ومواضع أُخرى، مصفى المقال 428، مكارم الآثار2/925 برقم 432، الأعلام 6/251، معجم المؤلفين 10/261، فرهنگ بزرگان535، تراجم الرجال2/424برقم 1721، موسوعة طبقات الفقهاء13/480 برقم4257، أثر آفرينان1/215، معجم التراث الكلامي1/74برقم 63 و 337برقم 5878و 391برقم 1625 و 416برقم 1746، 2/182 برقم 3319، 3/248برقم 5878 و 362برقم 6460 و 417برقم 6787، 4/385برقم 9345 و 438 برقم 9603 و 491 برقم 9851، 5/41برقم 10412و 42برقم 10413و 189برقم 11153 و 203 برقم 11234 و 372 برقم 12062 و 473 برقم 12073 و 399برقم 12196و 443 برقم 12413.

صفحه 122
النيسابوري، الهندي، الشهير بالأخباري.
ولد في بلاد الهند سنة ثمان وسبعين ومائة وألف.
وقدم العراق (بعد أداء مناسك الحجّ عام 1198هـ)، فأقام في النجف وكربلاء والكاظمية، وتلمذ لأكابر العلماء وروى عنهم، ومنهم: السيد محمد مهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري، ومحمد علي بن محمد باقر البهبهاني، والسيد محمدمهدي بحر العلوم النجفي، وعلي بن محمد علي الطباطبائي الحائري (المتوفّى 1231هـ)، وموسى بن علي البحراني.1
ومهر في الفقه والحديث والكلام والإلهيات، وقرض الشعر بالعربية والفارسية والأردوية، وكان يتلقّب في شعره بـ(سيل).
سلك المترجَم النهج الأخباري، ودافع عنه بحماس، وكتب في الردّ على المجتهدين الأُصوليين مؤلفات عديدة، وخاض معهم جدالاً واسعاً، أسفر عن تلبّد الأجواء، فاضطر إلى مبارحة العراق، والتوجّه إلى إيران، فأقام في مدينة مشهد مدّة، ثمّ اضطر للعودة إلى العراق، فسكن الكاظمية (في ضواحي بغداد) وواصل فيها دعوته إلى النهج الأخباري، ثمّ وقعت أحداث أدّت إلى مقتله ومقتل ولده أحمد، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف.
وكان قد تتلمّذ عليه جماعة، منهم: محمد إبراهيم بن محمدعلي الطبسي الخراساني، ومحمدرضا وعبد الصاحب ابنا محمدجعفر الدواني، ومحمدباقر بن محمدعلي الدشتي اللاري، والسيد محمدجواد بن محمد (زيني) الحسيني النجفي البغدادي الملقّب بـ(سياه پوش)، والسيد مصطفى بن إسماعيل الموسوي،

1 . ستأتي تراجم أساتذته: السيد محمدعلي البهبهاني، والسيد محمد مهدي الشهرستاني، والسيد محمد مهدي بحر العلوم في هذا الجزء.

صفحه 123
وغيرهم.
ووضع مؤلفات كثيرة، منها: الدر الفريد ومعراج التوحيد(خ) في التوحيد والأسماء والصفات، مجالي الأنوار(خ) في المبدأ والمعاد، مجالي المجالي في شرح «مجالي الأنوار»المذكور(خ) وفيه ردّ على الفيلسوف علي بن جمشيد النوري، النخبة اللارية في الأُصول والفروع الدينية، الكتاب المبين في إثبات إمامة الطاهرين(خ)، فصل الخطاب في نقض مقالة ابن عبد الوهاب، رسالة تحفة جهانباني(خ) بالفارسية في أُصول الدين، الدر الثمين في مسائل محمد أمين(خ) بالفارسية في أجوبة (12) سؤالاً عقائدياً لمحمد أمين خان بن مصطفى الهمداني، أمالي عباسي (أو آيينه عباسى در نمايش حق شناسى) (خ) بالفارسية في الرد على اليهود والمجوس والنصارى وإثبات النبوة الخاصة ودحض الشبهات المثارة حولها، رسالة نجم الولاية لمن أراد الهداية1(خ) تناول في جانب منها أُصول الدين وعقائد الشيعة، رسالة حقيقة الشهود في معرفة المعبود (نسخة منها عند علي أكبر النهاوندي نزيل مشهد)، منظومة حكمة العارفين(خ) في حقائق الإيمان، البرهان في التكليف والبيان2(ط. مع «مصادر الأنوار» لصاحب الترجمة)، ضياء المتقين3(خ)، معاول العقول لقلع «أساس الأُصول» في أُصول الفقه للسيد دلدار علي النقوي، كوثر الأسرار في شرح معضلات الأخبار، التحفة في الفقه، ديوان شعر بالعربية، وديوان شعر بالفارسية، وغير ذلك.
ومن شعره، قوله:

1 . ألّفها عام (1223هـ) في مشهد السيد عبد العظيم الحسني بالريّ.
2 . ألّفها في كربلاء عام (1209هـ).
3 . أنجزه في الكاظمية عام (1228هـ).

صفحه 124
ألا مَن لقلب كاد أن يتصدّعا *** وما باح بالأسرار قطّ وما ادّعى
وستر الهوى صعب على كلّ ذي جوىً *** فما لفؤادي لا يبوحُ بما وعى
وهل يستوي ذياع سرّ وحافظٌ *** وكلٌّ غداً يلقى لدى اللّه ما سعى
وإن كان للمولى على القِنِّ نظرة *** فكأس مرارات النوى لن يجرعا
وأنّى لـ(سيل) نحو عينيك نظرة *** فلم ترَ عين منك وجهاً مبرقعا

صفحه 125

594

الزَّنْجاني1

(...ـ 1210هـ)
محمد بن علي بن محمدحسين الزنجاني، أحد علماء الإمامية ومتكلّميهم.
تلمذ لأساتذة قزوين.
ومهر في الفقه والرجال والكلام.
ورجع إلى بلدته زنجان، فنهض بمسؤولياته الدينية، وتصدّر بها إلى أن توفّي سنة عشر ومائتين وألف.2
وكان قد حجّ ثلاث مرات، وزار العتبات المقدسة في العراق، والتقى أعلام الطائفة كالسيد محمد مهدي بحرالعلوم الطباطبائي النجفي (المتوفّى 1212هـ) وجعفر كاشف الغطاء النجفي (المتوفّى 1228هـ).
ووضع مؤلفات، منها: منظومة في علم الكلام3 تقرب من خمسمائة بيت،

1 . أعيان الشيعة10/5، الذريعة1/84برقم 400و 494برقم 2437، 2/336برقم 1338، 3/421برقم 1522، 23/131برقم 8351، شهداء الفضيلة249(ضمن ترجمة والده علي بن محمد حسين الزنجاني الشهيد)، معجم المؤلفين11/48، اثر آفرينان 3/185، معجم التراث الكلامي1/115برقم 252 و 224 برقم 760و 478برقم 2076، 2/180برقم 3310.
2 . وفي أعيان الشيعة: حدود سنة (1220هـ).
3 . أوّلها: أحمَدُ ربّي واجب الوجود مصلّياً لأشرف الموجود

صفحه 126
تحفة الأنام (نسخة منه في مكتبة فضل اللّه شيخ الإسلام الزنجاني) في شرح منظومة الكلام الآنفة الذكر، وكتاب مبسوط في الإمامة (نسخة منه عند فضل اللّه الزنجاني) قرّظه السيد بحر العلوم بقوله:... وجدتُه أنضد من لبوس، وأزين من عروس، وأعذب من الماء، وأرقّ من الهواء، وأدقّ من السحر، وأصلب من الصخر....

صفحه 127

595

الفيض آبادي1

(...ـ 1300هـ)
محمد بن علي (أبي محمد) الفيض آبادي الهندي، العالم الإمامي، الأُصولي.
درس عند أفاضل عصره.
واختصّ بالفقيه المجتهد المتكلّم السيد محمد بن دلدار علي النقوي النصيرآبادي الملقّب بسلطان العلماء (1199ـ 1284هـ)، ولازمه مدّة.
وبرع في الفقه والأُصول والكلام.
وعُني بمسائل أُصول الدين، والدفاع عن معتقدات مذهبه، والردّ على مَن خالفهم فيها.
وأصبح من كبار العلماء.
وضع مؤلفات، منها: الأسنّة المحمّدية للزنادقة والنصرانية واليهودية2 في

1 . كشف الحجب والأستار45 برقم 312، وفيه : (محمد بن علي محمد)، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1080برقم 755، الذريعة2/70برقم 285، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة خ)، وفيه: (الميرزا محمد بن محمد علي الهاشمي)، مطلع الأنوار486، معجم التراث الكلامي 1/277برقم 1033، 5/480برقم 12580.
2 . في «كشف الحجب» إنّه فرغ منه سنة (1225هـ). وهذا التاريخ لا ينسجم مع الفترة الزمنية التي عاشها المترجم، فلعلّه مصحّف.

صفحه 128
إثبات عصمة المعصومين والرد على منكريها، رسالة هدية محمدي(ط) بالأردو في أُصول الدين، ورياض المواعظ.
وله أو لأُستاذه سلطان العلماء كتاب سمّ الفار1 بالفارسية في الردّ على سلامة اللّه بن بركة اللّه البدايوني ثمّ الكانپوري(المتوفّى 1281هـ).
توفّي سنة ثلاثمائة وألف.2

1 . انظر الذريعة12/231برقم 1510، معجم التراث الكلامي3/546برقم 7423.
2 . مطلع الأنوار.

صفحه 129

596

الكشميري1

(1150ـ 1235هـ)
محمد بن عناية أحمد الكشميري، الدهلوي، المتلقّب في شعره بـ«الكامل»، أحد علماء الإمامية المشهورين ببلاد الهند.
ولد في دهلي سنة خمسين ومائة وألف.
وأقبل على طلب العلم من صباه، ودرس عند عبد العزيز بن ولي اللّه الدهلوي الحنفي، وأخذ عن السيد رحم علي السوني پتي الشيعي، وغيره.
ومهر في أغلب العلوم العقلية منها والنقلية، وفاق أقرانه في الجدل والكلام والطب.
وتصدّى للتدريس والإفادة.
وكان واسع الاطلاع، غزير العلم.

1 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1084برقم 777، الفوائد الرضوية598، أعيان الشيعة10/43، ريحانة الأدب4/179، الذريعة1/68برقم 336، 3/56برقم 145، 22/364برقم 7457و 425برقم 7721، 24/108برقم 570، الأعلام6/320، مطلع الأنوار479، معجم المؤلفين11/159، موسوعة طبقات الفقهاء13/497برقم 4268، معجم التراث الكلامي1/105برقم 194، 2/30برقم 2624، 5/286برقم 11658 و 376برقم 12087.

صفحه 130
ووضع مؤلفات، منها: النزهة الاثناعشرية في (12) مجلداً (ط. قسم منها) في نقض «التحفة الاثنا عشرية» لعبد العزيز بن ولي اللّه الدهلوي الذي ألّفه للردّ على الشيعة، رسالة في البداء، رسالة في إبطال الرؤية، رسالة في الفلسفة، تنبيه أهل الكمال والإنصاف على اختلال رجال أهل الخلاف، وتاريخ العلماء، وغير ذلك.
ولخّص كتباً جمّة، منها: «شرح المواقف» في علم الكلام للشريف الجرجاني، «شرح المقاصد» لسعد الدين التفتازاني، «الملل والنحل» للشهرستاني، «كنز العمّال» للمتقي الهندي، «السياسة والإمامة» لابن قتيبة ، «المسند» لأحمد بن حنبل، و«الجامع الصحيح» للبخاري.
توفّي بدهلي مسموماً سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف.

صفحه 131

597

أبو القاسم الزنجاني1

(1224ـ 1292هـ)
محمد بن كاظم بن محمد حسين بن محسن بن سليم الموسوي، السيد أبو القاسم الزنجاني، المشتهر بكنيته، أحد مجتهدي الإمامية وأجلاّء علمائهم.
ولد في زنجان سنة أربع وعشرين ومائتين وألف.
وبدأ دراسته في بلدته، وواصلها في قزوين على عبد الوهاب بن محمدعلي القزويني، ومحمدتقي بن محمد البرغاني الشهيد، وأكملها في أصفهان على العلَميْن: محمد إبراهيم بن محمدحسن الكلباسي، ومحمدباقر بن محمدتقي الرشتي الأصفهاني.
وعاد إلى زنجان، فقام بمسؤولياته الدينية، وتصدى للفرقة البابية التي

1 . أعيان الشيعة2/409، ريحانة الأدب2/384، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) 1/61برقم 124، الذريعة4/3برقم 4، 10/174، 12/153برقم 1031، 15/277برقم 1802، 17/70برقم 374و 167برقم 878 و 171 برقم 903، 22/1برقم 5720، 25/189برقم 199، ومواضع أُخرى، مكارم الآثار3/780برقم 348، الأعلام5/180، معجم المؤلفين 8/112، موسوعة طبقات الفقهاء13/498برقم 4269، اثر آفرينان3/178، معجم التراث الكلامي1/261برقم 938، 2/212برقم 3458و 349 برقم 6396، 3/522برقم 7299، 4/229برقم 8584و 445برقم 9638 و 465برقم 9743و 466برقم 9748، 5/471برقم 12531.

صفحه 132
نجمت فتنتها في عصره، وكتب في الردّ على آرائها وأفكارها عدّة مؤلفات.
وأصبح له مقام رفيع ونفوذ كبير في بلدته.
أخذ وروى عنه: أولاده أبو طالب (المتوفّـى 1329هـ) وأبو عبد اللّه (المتوفّى 1313هـ) و أبو المكارم (المتوفّى 1330هـ) وكانوا جميعاً من أكابر العلماء; ومحمد بن عبد الوهاب الهمداني الكاظمي، وغيرهم.
ووضع مؤلفات، منها: هداية المتقين في العقائد الأُصولية والفروع، قرّة الأبصار في إثبات إمامة الأئمّة الأطهار(خ)، قلع الباب، قمع الباب، سدّ الباب، تخريب الباب كلّها في الردّ على البابية، عصا موسى في الردّ على أهل السنّة والإجابة عن شبهات عبد الرحيم الكركوكي، رسالة في إسلام أبي طالب، عمانوئيل في المحاكمة مع بني إسرائيل، مناسك الحجّ، ملاحم القرآن، حجّة الأبرار في إثبات حرمة الخمر في الشرائع السابقة، ونور العين في عزاء الحسين، وغير ذلك.
توفّـي بزنجان سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.

صفحه 133

598

الكَزازي1

(...ـ 1262هـ)
محمد إسماعيل بن محمد هادي الكزازي الأراكي، الحائري، العالم الإمامي، الفقيه المتكلّم، المتلقّب في شعره بـ(فدائي).
أقام في الحائر (كربلاء) فترة طويلة، تتلمذ خلالها على أكابر أساتذتها كالسيد علي بن محمدعلي الطباطبائي الحائري (المتوفّى 1231هـ)، وابنه محمد بن علي الطباطبائي المجاهد(المتوفّى 1242هـ).
ومهر في أنواع العلوم، وقرض الشعر بالفارسية.
ودرّس وأفاد، فأخذ عنه الميرزا علي نقي بن محمد وغيره.
وكان مولعاً بالتأليف، بدأ بالكتابة منذ أوائل شبابه ممّا أتاح له وضع مؤلفات كثيرة، منها: الفيوضات القدسية في شرح الرسالة المجلسية في العقائد، عقد اللآلئ(خ) بالفارسية في أُصول الدين، منظومة في الكلام سمّاها العقيدة

1 . طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/130برقم 253، الذريعة2/109برقم 433 و 352برقم 1419، 15/295برقم 1899، 16/25برقم 90 و 410برقم 1968، 25/288برقم 154 ومواضع أُخرى، تراجم الرجال3/57برقم 1926، موسوعة طبقات الفقهاء13/521برقم 4285، معجم التراث الكلامي4/265برقم 8771 و 273برقم 8817 و 430برقم 9571، 5/536برقم 12838.

صفحه 134
الوحيدة (خ. مع شرحها للناظم نفسه)، ينابيع البراهين في تحقيق الحق اليقين، كفاية الطالب في شرح «مختصر الأُصول» لابن الحاجب، قرّة العين الناظرة في شرح «التبصرة» في الفقه للعلاّمة الحلّي، رسالة في الصلاة على النبي، مراحل التحقيق في استواء الطريق، وصحيفة الشعراء، وغير ذلك.
توفّي في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.

صفحه 135

599

ملاباشي1

(...ـ 1240هـ)
محمد باقر بن محمد بن محمدحسين بن محمدعلي بن محمدرضا بن أحمد الموسوي، الشيرازي، العالم الإمامي، الجامع للفنون، الملقّب بـ(ملاباشي).
تلمذ لأساتذة عصره.
وعني بمختلف العلوم والفنون كالكلام والأخلاق والأخبار والعرفان، حتّى نُعت بقولهم: حاوي الفروع والأُصول، جامع المعقول والمنقول.
وكان واعظاً شهيراً.
وضع مؤلفات عديدة، منها: أنوار الحقائق(خ) في الأُصول الدينية والصفات الثبوتية والسلبية وإثبات النبوة العامة والخاصة والمعاد، بحر الجواهر (ط) بالفارسية في أُصول الدين وسيرة الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، لوامع الأنوار العرشية في شرح الصحيفة الكاملة السجادية (نسخة منه عند الشيخ جواد

1 . الفوائد الرضوية 425، أعيان الشيعة9/185و 189، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة) 1/190برقم 393، الذريعة2/438برقم 1710، 3/34برقم 67، 18/362برقم 479، 21/381برقم 5561، معجم المؤلفين 9/95، دانشمندان و سخن سرايان فارس 4/510ـ 511، معجم التراث الكلامي1/520برقم 2301، 2/22برقم 2579.

صفحه 136
العراقي بطهران) بالفارسية وهو يدلّ على علوّ كعب المترجم له في المعارف، أنوار القلوب (ط) بالفارسية في المواعظ والأخبار والأخلاق، تحفة الحجّاج بالفارسية في المناسك، ومقاصد الصالحين(خ) بالفارسية في الأدعية والزيارات.
توفّي بشيراز سنة أربعين ومائتين وألف.

صفحه 137

600

الرَّضوي1

(...ـ 1218هـ)
محمد باقر بن محمد إبراهيم بن محمد باقر بن محمدعلي بن محمد مهدي الرضوي، القمي الأصل، الهمداني، ابن أخي السيد صدر الدين محمد2 بن محمد باقر الرضوي شارح «الوافية».
ولد في الحائر (كربلاء).3
ونشأ على أبيه السيد محمد إبراهيم4 في مدينة همَدان، وأخذ عنه وعن غيره

1 . تتميم أمل الآمل81برقم 35، نجوم السماء292برقم 142، روضات الجنات4/125(ذيل ترجمة عمّه المرقمة357)، أعيان الشيعة9/188و 190، ريحانة الأدب2/314، الذريعة13/96برقم 305، 21/172برقم 4475، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/168برقم 356، مكارم الآثار3/641برقم 252، معجم المؤلفين 9/85و 90، اثر آفرينان3/125، معجم التراث الكلامي4/29برقم 7651، 5/158برقم 10985.
2 . المتوفّى (حدود1155هـ)، وقد ترجمنا له في: ج4/338 برقم 513.
3 . قال السيد المترجم في آخر رسالته «برهان المعاد»: كتب بيمناه الداثرة محمد باقر بن محمد إبراهيم الرضوي، القمي موطناً، والهمداني مسكناً، والحايري مولداً. ولذا سها من قال إنّه همداني المولد والمسكن. انظر: فهرست جامعة طهران 12/2529.
4 . ويقال له إبراهيم، المتوفّى بعد (1168هـ)، وقد مضت ترجمته في آخر الجزء الرابع تحت عنوان (المتكلّمون الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

صفحه 138
من العلماء.
واشتهر بدقة الذهن وعمق الفكر وسعة العلم في العرفان والمعارف الإلهية.
وكان من العلماء المحققين، والمتكلّمين المدققين.
وضع مؤلفات، منها: رسالة في المعاد الجسماني سمّاها برهان المعاد(خ)، وشرح أُصول «الكافي» للشيخ الكليني.
وله أشعار، وصفت بأنّها رائقة.
توفّي بهمدان في شهر صفر سنة ثمان عشرة ومائتين وألف.

صفحه 139

601

الوحيد البهبهاني1

(1117ـ 1205هـ)
محمد باقر بن محمد أكمل بن محمد صالح، العلاّمة الكبير، المحقّق البارع، الشهير بالوحيد البهبهاني، وبالأُستاذ الأكبر.
ولد في أصفهان سنة سبع عشرة ومائة وألف.2
وتلمذ لأجلاّء العلماء، ومنهم: والده محمد أكمل، والسيد محمد بن عبد

1 . تتميم أمل الآمل74برقم 27، منتهى المقال6/177برقم 2852، مرآة الأحوال109، روضات الجنات2/94 برقم 143، هدية العارفين2/350، الفوائد الرضوية404، الكنى والألقاب 2/109، معارف الرجال1/121برقم 52، أعيان الشيعة9/182، ريحانة الأدب1/309، الذريعة1/86برقم 411، 2/24برقم 83 و 177 برقم 654 و 184برقم 680و 322 برقم 1273، 6/65برقم 333و 109برقم 587، 10/184برقم 411، 16/329 برقم 1529، 22/289برقم 7135، ومواضع أُخرى، مصفّى المقال86، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/171برقم 360، الأعلام6/49، معجم المؤلفين9/90، تراث كربلاء 259، موسوعة طبقات الفقهاء13/529برقم 4291، معجم التراث الكلامي 1/203برقم 646و 295برقم 1094و 330برقم 1299 و 473برقم 2052، 2/170برقم 3268 و 279برقم 3765و 421برقم 4435، 3/20برقم 4815و 484 برقم 7147، 4/416برقم 9503.
2 . وقيل: سنة (1116هـ)، وقيل: (1118هـ).

صفحه 140
الكريم الطباطبائي البروجردي وصاهره على ابنته، والسيد صدر الدين محمد بن محمد باقر الرضوي القمّي.
أقام في بهبهان مدّة، ولذا نُسب إليها.
ثمّ ارتحل إلى العراق، فاستقرّ في كربلاء، وتصدّر للبحث والتدريس والإفتاء، وناهض الاتجاه الأخباري عن طريق محاوراته وبحوثه ومحاضراته التي تزخر بأفكاره العميقة وآرائه المبتكرة في علم الأُصول.
وألّف، وناظر، وباحث.
واشتهر ببراعته في العلوم لا سيما الفقه والأُصول، وبمهارته الفائقة في التدريس.
وقد انتهت إليه رئاسة الإمامية، وأصبح من ألمع الشخصيات العلمية والدينية في عصره.
تخرّج عليه كثيرون، بينهم نخبة من فحول العلماء، ومنهم: السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، ومحمد مهدي بن أبي ذر النراقي، والسيد محمد مهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري، وجعفر بن خضر النجفي صاحب «كشف الغطاء»، والسيد دلدارعلي بن محمد معين النقوي النصير آبادي، وابنه محمدعلي بن محمد باقر البهبهاني، وأبو علي محمد بن إسماعيل الحائري صاحب «منتهى المقال»، والسيد علي بن محمدعلي الطباطبائي الحائري، وأسد اللّه التستري الكاظمي صاحب «المقابس»، ومحمدكاظم بن محمد شفيع الهزارجريبي، والسيد محمد باقر بن محمدتقي الرشتي الأصفهاني.
ووضع مؤلفات عديدة، منها: أُصول الإسلام والإيمان(خ)، رسالة في

صفحه 141
أُصول الدين(خ) بالفارسية، كتاب الإمامة(خ) بالفارسية، رسالة الجبر والاختيار(ط)، صورة المباحثة مع بعض أفاضل الأشاعرة في مسألة الرؤية(خ)، رسالة في إثبات التحسين والتقبيح العقليين(خ)، حاشية على أوائل الحاشية الخفرية على شرح القوشجي لـ«تجريد الاعتقاد» لنصير الدين الطوسي، الفوائد الحائرية الأُصولية القديمة(ط)، الفوائد الحائرية الأُصولية الجديدة(ط)، رسالة في إبطال القياس، رسالة أصالة البراءة، وشرح «مفاتيح الشرائع» في الفقه للفيض الكاشاني، وغير ذلك.
توفّي بكربلاء في التاسع والعشرين من شهر شوال سنة خمس ومائتين وألف.1

1 . وقيل: سنة (1206هـ).

صفحه 142

602

الهزارجريبي1

(...ـ 1205هـ)
محمد باقر بن محمد باقر الهزارجريبي المازندراني، النجفي، العالم الإمامي، الجامع لفنون العلوم الإسلامية.
أخذ عن أبيه محمد باقر.
وانتقل إلى أصفهان في حدود سنة (1145هـ) وأخذ وروى عن أعلامها، ومنهم: الحكيم المتكلّم محمد بن محمدزمان الكاشاني (المتوفّى بعد 1172هـ)، والفقيه الحكيم محمد إبراهيم بن غياث الدين محمد الخوزاني (المقتول 1160هـ).
وعكف على المطالعة والدراسة حتّى غدا فقيهاً مجتهداً، ذا يد طولى في الحكمة والكلام والأدب.
ارتحل إلى العراق، فسكن النجف الأشرف، وتصدّى بها للتدريس والإفتاء، ونال شهرة واسعة في الأوساط العلمية.

1 . تتميم أمل الآمل76 برقم 28، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/59، الفوائد الرضوية408، أعيان الشيعة9/186، الذريعة1/148برقم 698، الكرام البررة1/174، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1331، موسوعة طبقات الفقهاء13/533برقم 4292.

صفحه 143
أثنى عليه تلميذه السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي، وقال في وصفه: أُستاذنا الفاضل، الحائز لأنواع العلوم والمعارف، جامع المعقول والمنقول، ومقرّر الفروع والأُصول.
وبالغ في إطرائه معاصره عبد النبي القزويني، ومن جملة ما قاله فيه: دقيق النظر، رقيق الفكر، الجامع لأنواع العلوم الحقة، الحاوي لألوان المعارف المحقّقة.
تتلمذ على المترجم عدد من مشاهير العلماء، منهم: السيد بحر العلوم المذكور، والميرزا أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني القمي، وجعفر كاشف الغطاء النجفي.
توفّي بالنجف الأشرف سنة خمس ومائتين وألف، عن سنّ عالية.
وستأتي ترجمة ولده محمدعلي (المتوفّى 1245هـ).

صفحه 144

603

النَّقَوي1

(1234ـ 1289هـ)
محمدتقي بن الحسين (سيد العلماء) بن دلدارعلي بن محمد معين النقوي، النصير آبادي، اللّكهنوي، الملقّب بممتاز العلماء، أحد مشاهير مجتهدي الإمامية.
ولد في لكهنو سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف.
ورغب في طلب العلم منذ نعومة أظفاره، فتلقّى فنونه عن: والده (المتوفّى 1273هـ) وتخرّج به، وعمّه السيد محمد بن دلدار علي المقلّب بسلطان العلماء (المتوفّى 1284هـ)، والسيد أحمد علي بن عناية حيدر المحمدآبادي(1206ـ 1295هـ)، والمفتي محمد عباس بن علي أكبر الجزائري اللكهنوي (1224ـ 1306هـ).
ومهر في أنواع العلوم كالفقه والأُصول والكلام والتفسير.

1 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1090برقم 809، أعيان الشيعة9/191، ريحانة الأدب6/6، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/211برقم 438، الذريعة1/518برقم 2530، 15/203برقم 1350، 16/66برقم 329و 72برقم 357، 23/194برقم 8607، ومواضع أُخرى، الأعلام6/63، مطلع الأنوار525، معجم المؤلفين9/128، فرهنگ بزرگان 479، موسوعة طبقات الفقهاء13/538برقم 4296.

صفحه 145
وتقلّد الزعامة الدينية بعد وفاة أبيه.
ونال احترام وتقدير الأمير أمجد علي شاه الذي لقّبه بـ(ممتاز العلماء)، وعهد إليه بادارة المدرسة السلطانية.
وقد أنشأ السيد المترجم مجمّعاً ضمّ مسجداً وحسينية وداراً لسكنى الطلبة ومكتبة ضخمة زخرت بالكثير من نفائس المخطوطات.
واشتهر بالتدريس والخطابة.
تتلمذ عليه جمع من روّاد العلم، منهم: كرامة حسين بن سراج حسين الكنتوري (المتوفّى 1335هـ)، وعابد حسين السهارنپوري (المتوفّى 1330هـ)، والسيد غلام حسنين بن محمد بخش الموسوي الكنتوري (المتوفّى 1337هـ)، والسيد محمد حسين الفيض آبادي، والسيد رضا حسين بن الحسين بن رمضان النونهروي(المتوفّى 1291هـ)، والسيد ناصر حسين بن مظفر حسين الجونپوري (المتوفّى 1313هـ).
ووضع مؤلفات عديدة، منها: غنية السائل في مسائل الفقه والكلام، رسالة الإمامة، ينابيع الأنوار في تفسير كلام اللّه الجبّار ناقش فيه آراء فخر الدين الرازي في تفسيره الكبير، حاشية على «شرح هداية الحكمة» للفيلسوف صدر الدين الشيرازي، إرشاد المبتدئين إلى أحكام الدين (ط)، العباب في علم الإعراب، وحديقة الواعظين، وغير ذلك.
توفّي في شهر رمضان سنة تسع وثمانين ومائتين وألف.

صفحه 146

604

القزويني1

(...ـ 1270هـ)
محمدتقي بن مؤمن بن محمد تقي بن رضا بن قاسم الحسيني، القزويني، العالم الإمامي، الفقيه، المتكلّم.
اجتاز بعض المراحل الدراسية في بلاده، وأكمل دراساته العالية في العراق.
أخذ العلم وروى بالإجازة عن عدد من أساتذة وأفاضل عصره، ومنهم:

1 . قصص العلماء99، أعيان الشيعة9/196، الذريعة2/415برقم 1653، 3/98برقم 314و 358برقم 1289، 7/36برقم 179، 10/215برقم 601، 16/125برقم 255، 17/124برقم 652، 21/34برقم 3827، 23/135برقم 8368، 24/229برقم 1177، 24/230برقم 1184و 397برقم 2122، 25/162برقم 63، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة) 1/229برقم461، الغدير4/190، مكارم الآثار6/1967برقم 1205، معجم المؤلفين 9/134، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/984، تراجم الرجال 3/126برقم 2063و 132برقم 2073، موسوعة طبقات الفقهاء13/550برقم 4304، معجم التراث الكلامي1/516برقم 2286، 2/55برقم 2748 و 166برقم 3247 و 243 برقم 3603، 3/132برقم 5350 و 391برقم 6639، 4/371برقم 9272و 449برقم 9658، 5/114برقم 10766و 303 برقم 11741 و 366برقم 12036و 398برقم 12188و 423برقم 12316.

صفحه 147
إسماعيل بن محمد ملك العقدائي اليزدي(المتوفّى 1230هـ)، والسيد سليمان الطباطبائي اليزدي (المتوفّى 1252هـ)، ومحمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري، والسيد محمد (المجاهد) بن علي الطباطبائي الحائري، وأحمد بن زين الدين الأحسائي الحائري، والسيد باقر بن أحمد بن محمد القزويني النجفي (المتوفّى 1246هـ)، والسيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّر الكاظمي.
وتبحّر في أكثر العلوم، ونظم الشعرَ بالفارسية والعربية.
أقام في بلدته قزوين، واحتلّ بها مكانة دينية واجتماعية رفيعة.
وضع مؤلفات عديدة (خصّص جانباً مهمّاً منها للموضوعات الكلامية والعقائدية)، منها: برهان العصمة (نسخة منه عند أحفاده بقزوين) أورد فيه (24) برهاناً عقلياً في إثبات عصمة الأنبياء والأئمّة، منظومة أنوار الإشراق في علم الكلام، منظومة التجلّيات في علم الكلام وما يتعلّق به، منظومة الهدايات1 في الإمامة، منظومة حقائق الهدايات في اختصار «الهدايات» الآنفة الذكر، منظومة الفخرية في الإمامة، نهاية التحرير2 (نسخة منه عند السيد هبة الدين الشهرستاني) في نظم قسمي المنطق والكلام من «تجريد الاعتقاد» لنصير الدين

1 . وللسيد المترجم منظومة المخيرية في إثبات العقائد الحقّة الاثني عشرية (نسخة منها عند الشيخ مهدي شرف الدين)، وقد احتمل العلاّمة الطهراني أن تكون هي عينها منظومة «الهدايات».
2 . أوّله:
وبعد حمد واجب الوجود *** والصلوات والسلام مطلقا
لا سيما أكرم من به اهتدى *** فهذه نهاية التحرير في
على فيوضات مرائي الجود *** على محمد وآله التقى
باب مدينة العلوم والهدى *** علم الكلام بالنظام الأشرف

صفحه 148
الطوسي، النجاح الجامع لأسرار الفوز والفلاح(خ) في التوحيد والنبوة والإمامة و موضوعات تتعلق بالأخلاق والآداب، مشارق حق اليقين(خ) بالفارسية في الردّ على هنري مارتن المسيحي وعلى اليهود والنصارى والإجابة عن شبهاتهم، نظم «المجالي» في المبدأ والمعاد للميرزا محمد بن عبد النبي الأخباري، بدائع الأُصول في أُصول الفقه، مظاهر الأسرار في تفسير كتاب اللّه الملك الجبار، شرح «نهج البلاغة» باللغة الفارسية، حاشية على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي بن محمدعلي الطباطبائي، منظومة الهداية المهدية في النحو، والرسالة الإسحاقية، وغير ذلك.
توفّي بقزوين سنة سبعين ومائتين وألف.

صفحه 149

605

الگلپايگاني1

(حدود 1218ـ 1298هـ)
محمدتقي الگلپايگاني، النجفي، أحد مجتهدي الإمامية وأجلاّء علمائهم.
ولد حدود سنة ثمان عشرة ومائتين وألف.
وتتلمذ في بلاده على خاله، وعلى أسد اللّه بن عبد اللّه البروجردي .
وأكمل دراسته في العراق على أعلام كربلاء والنجف (التي توطّنها إلى آخر حياته)، ومنهم : السيد إبراهيم بن محمدباقر القزويني الحائري، وعلي بن جعفر كاشف الغطاء النجفي، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
ومهر في فنون كثيرة، لا سيما العقلية منها.
أثنى عليه صاحب «معارف الرجال» وقال في وصفه: محقق في الحكمة والفلسفة والمعقول والكلام والأُصول....

1 . الفوائد الرضوية437، معارف الرجال2/211برقم 317، أعيان الشيعة 9/193، الذريعة 7/270 برقم 1309، 20/96برقم 2075و 106برقم 2141، 22/369 برقم 7480، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/202برقم 413و 205برقم 423، مصفّى المقال98، معجم المؤلفين9/132، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1112، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى379، موسوعة طبقات الفقهاء13/552برقم 4305، اثر آفرينان 5/73ـ 74، معجم التراث الكلامي5/287برقم 11664.

صفحه 150
وكان زاهداً، متجافياً عن حطام الدنيا، يبغض الشهرة والعناوين الفارغة، ذا منزلة علمية سامية.
لزم غرفته في الصحن الغروي الشريف، وألقى فيها دروسه وإفاداته.
تتلمذ عليه: السيد حسن الصدر وأخذ عنه في الإلهيات، وموسى بن علي شرارة واختصّ به، والميرزا باقر بن خليل الخليلي، وغيرهم.
ووضع مؤلفات، منها: رسالة في علم الكلام، منتخبات من «شرح تجريد الاعتقاد»(خ)، منتخب «المبدأ والمعاد» لصدر الدين الشيرازي، شرح أُصول «الكافي» للشيخ الكليني، منتخب «شرح هداية الحكمة» لصدر الدين الشيرازي، منتخب «الأسفار الأربعة» في الفلسفة لصدر الدين الشيرازي، منتخب «إحياء العلوم» للغزالي، منتخب «الملل والنحل» للشهرستاني، وغير ذلك.
توفّي بالنجف سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.1

1 . وقيل: سنة (1292هـ).

صفحه 151

606

الأسترابادي1

(1195، 1196ـ 1263هـ)
محمد جعفر بن سيف الدين الأسترابادي، الملقّب بشريعتمدار، أحد كبار علماء الإمامية ومصنّفيهم المتفنّنين.
ولد في نوكنده(من قرى انزان باستراباد) في شهر رمضان سنة خمس وتسعين

1 . روضات الجنات 2/207برقم 175، هدية العارفين5/257، إيضاح المكنون1/91و 175 و 254و 353و 417و 424 و 662، 2/19و 50و 243و 292و 421و 483و 489و 494و 502و 550و 600 و 603 و 627 و 631و 731، الفوائد الرضوية61، الكنى والألقاب 3/103، أعيان الشيعة4/84، ريحانة الأدب3/207، الذريعة1/1برقم 1و 2، 2/170برقم 626، 3/83برقم 250 و 94برقم 297، 5/53برقم 206، 7/115برقم 607، 13/3برقم 2، 14/204برقم 2196، 15/44برقم 280، 16/312برقم 1426، 21/124برقم 2240و 297برقم 5156، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) 1/253برقم 508، الأعلام1/122، معجم المؤلفين3/134، تراجم الرجال3/153برقم 2107، فرهنگ بزرگان 127، معجم رجال الفكر والأدب في كربلاء39برقم 103، موسوعة طبقات الفقهاء 13/554 برقم 4307، معجم التراث الكلامي1/63برقم 2 و 195برقم614 و 290برقم 1076و 292 برقم 1083 و 332 برقم 1309ـ 1312، 2/43برقم 2687 و 49برقم 2717، 3/160برقم 5488 و 522برقم 7300، 4/7برقم 7542و 43برقم 7724و 165برقم 8312و 312برقم 9018 و 413برقم 9489 و 536برقم 10056، 5/133برقم 10857 و 212برقم 11286 و 306برقم 11755و 513برقم 12732.

صفحه 152
ومائة وألف، أو ست وتسعين.1
وأكبّ على الدراسة في بلاده.
وسافر إلى العراق، فحضر في الحائر (كربلاء) على المجتهد الكبير السيد علي بن محمدعلي الطباطبائي الحائري (المتوفّى 1231هـ).
وعاد إلى إيران نحو سنة (1230هـ) بعد أن مهرَ في كثير من العلوم والمعارف الإسلامية وكتبَ بعض المؤلفات، فمكث في أستراباد قليلاً، ثمّ سكن طهران (استجابةً لرغبة السلطان فتح علي شاه القاجاري) فبقي فيها يدرّس ويؤلّف ويفتي إلى أن التحق بصفوف المجاهدين ضد القوات الروسية التي هاجمت بلاده عام (1241هـ).
ثمّ سافر إلى العراق(بعد أداء مناسك الحجّ)، فأقام بكربلاء مدّة.
وعاد إلى بلاده نحو سنة(1248هـ) فسكن مدينة مشهد ثمّ مدينة طهران التي حاز بها شهرة علمية ودينية واسعة.
وكان مؤلفاً مكثراً، وضع أكثر من خمسين كتاباً ورسالة (خصّص جانباً مهمّـاً منها لمباحث أُصول الدين والعقائد)، منها: المغنية في أُصول الدين، منهاج الإيمان وقوت لا يموت (خ)بالفارسية في أُصول الدين والعقائد، مصباح الهدى(خ) في الكلام والإلهيات معزّزاً ببعض الأدلة العقلية والنقلية، حياة

1 . وفي الكرام البررة: سنة (1198هـ). قال السيد أحمد الحسيني وهو يتحدث عن المترجَم: وجدتُ بخطّه في آخر كتابه «مصباح الهدى» نقلاً عن والدته أنّه ولد وقت طلوع الشمس سادس شهر رمضان المبارك سنة (1195هـ)، ثمّ قال: ويحتمل أن يكون في سنة (1196هـ). انظر تراجم الرجال.

صفحه 153
الأرواح(خ) في أُصول الدين الخمسة وفيه ردود كثيرة على عقائد أحمد الأحسائي وأتباعه، أصل الأُصول(ط) في أُصول الدين الخمسة، سدّ الرمق(خ) بالفارسية في أُصول الدين، رسالة في أُصول الدين سمّاها آب حيات(خ) بالفارسية، برهان الإرشاد (نسخة منه في مكتبة السيد محمد مهدي بن أبي جعفر الفيض آبادي) في علم الكلام، البراهين القاطعة في شرح «تجريد العقائد» الساطعة للمحقّق نصير الدين الطوسي، الفلك المشحون(خ) بالفارسية في أُصول الدين والردّ على اليهود والنصارى ويسمّى آب حيات الكبير، شرح التوحيد(خ)، رسالة في صفات الباري تعالى(خ)بالفارسية، شاخ نبات(ط. على هامش رسالته العملية) بالفارسية في ترجمة رسالته«أصل الأُصول»، عوائد المزيد(خ) في العقائد والتفسير والفقه والحديث، إحقاق الحقّ(خ)، جامع الفنون في اثني عشر علماً، مدائن العلوم(ط) في المنطق واللغة والنحو والبلاغة، حاشية على «شرح الشمسية» في المنطق للميرعلي، خزائن العلوم في أُصول الفقه، شوارع الأنام في شرح «قواعد الأحكام» للعلاّمة الحلّي، مشكلات القرآن، وتحفة العراق في علم الأخلاق، وغير ذلك.
توفّي بطهران في شهر صفر سنة ثلاث وستين ومائتين وألف.

صفحه 154

607

البَهْبَهاني1

(1178ـ 1254هـ)
محمد جعفر بن محمدعلي بن محمدباقر بن محمد أكمل، البهبهاني، الحائري ثمّ الكرمانشاهي، أحد كبار علماء الإمامية ومجتهديهم.
ولد في الحائر (كربلاء المقدسة) سنة ثمان وسبعين ومائة وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه المتكلّم محمدعلي الذي ارتحل بعائلته إلى كرمانشاه(من مدن إيران) إثر انتشار الطاعون في العراق عام (1186هـ).
تتلمذ المترجم في مدينة قم على المحقّق أبو القاسم الجيلاني القمّي(المتوفّى 1231هـ)، ثمّ لازم والده واستفاد من أبحاثه.
وعكف على المطالعة والدراسة حتّى حاز ملكة الاجتهاد، ومهر في فنون العلم.

1 . مرآة الأحوال122، الفوائد الرضوية449، أعيان الشيعة9/202، الذريعة2/459برقم 1782، 3/404برقم 1452، 4/23 برقم 72، 23/190برقم 8594و 297برقم 9053، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)1/263برقم 521، مكارم الآثار5/1483برقم 845، معجم المؤلفين9/156، موسوعة طبقات الفقهاء13/558 برقم 4309، اثر آفرينان 5/29، معجم التراث الكلامي1/529برقم 2342، 2/218برقم 3484، 3/386برقم 6601، 4/392برقم 9370، 5/315برقم 11794 و 330برقم 11873.

صفحه 155
وكان محقّقاً في أُصول الفقه، حسن المحاضرة.
خلف والده بكرمانشاه بعد وفاته عام (1216هـ) في إمامة الجمعة والجماعة وسائر مسؤولياته الدينية.
ووضع مؤلفات عديدة في حقول الفقه والأُصول والكلام والأخلاق وغيرها، منها: منهج السداد في إرشاد العباد(خ) بالفارسية في أُصول الدين، التحفة الجعفرية في الكلام، حاشية شرح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة الحلّي، أنيس العوام(خ) بالفارسية في أُصول الدين وفروعه، مهمات أُصول الدين وفروعه بالفارسية، الجواهر البهية في الأحكام الإلهية (في عدة أجزاء) في أُصول الدين وفروعه، التذكرة في شرح «التبصرة» في الفقه للعلاّمة الحلّي (نسخة منه عند الشيخ محمد السماوي بالنجف) مجلد منه في شرح المقدمة في أُصول الدين، منتخب الأُصول في أُصول الفقه، حاشية على «شرح تهذيب الوصول» في أُصول الفقه للسيد عميد الدين بن عبد المطلب الأعرجي، الوجيز في أحوال الأئمّة(عليهم السلام)، والإنسان الكامل في الأخلاق، وغير ذلك.
توفي بكرمانشاه في شهر ذي القعدة سنة أربع وخمسين ومائتين وألف.1

1 . وفي أعيان الشيعة: سنة (1259هـ).

صفحه 156

608

العسكري1

(...ـ بعد 1250هـ)
محمد حسن بن محمد العسكري الحسني، السمناني، أحد أجلاّء علماء الإمامية.
تلمذ لأساتذة عصره.
وتقدّم في عدد من الفنون.
وكان أديباً، حسن الإنشاء بالفارسية.
تولّى المسجد الأعظم المشهور بمسجد الشاه في بلدته سمنان.
ووضع مؤلفات، منها: منير القلوب وكاشف الكروب(خ) بالفارسية في أُصول الدين والمذهب وفضائل الأئمّة، أُصول الدين(خ) بالفارسية، تحفة السلطان(خ) بالفارسية في أُصول الدين ومعرفة أركان الإيمان، منهاج العارفين ومعراج العابدين2(ط) بالفارسية في (12)مقصداً الأوّل منها في أُصول الدين

1 . أعيان الشيعة9/173، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/333برقم 669، الذريعة 23/167برقم 8518 و 212برقم 8668، تراجم الرجال3/172برقم 2154، معجم التراث الكلامي1/335برقم 1321، 2/186برقم 3338، 5/318برقم 11807.
2 . أتمّ تأليفه في سنة (1248هـ).

صفحه 157
والثاني في بيان وجوب التكليف والباقي في الأحكام والآداب والأدعية، ومقاصد العابدين، وغير ذلك.
توفّي ـ كما يقول السيد أحمد الحسيني ـ بعد سنة خمسين ومائتين وألف، التي وقف فيها بعض الكتب.

صفحه 158

609

الخاتون آبادي1

(...ـ 1233هـ)
محمد حسين بن عبد الباقي بن محمد حسين2 بن محمد صالح3 الحسيني، الخاتون آبادي الاصفهاني، أحد أجلاّء علماء الإمامية.
درس عند والده السيد عبد الباقي (المتوفّى 1207هـ).
وحضر على المجتهد الكبير محمدباقر البهبهاني المعروف بالأُستاذ الوحيد، وغيره.
وامتلك ناصية الاجتهاد، وعُني كثيراً بالأبحاث الكلامية والعقائدية.
تولّى إمامة الجمعة في أصفهان، ودرّس وأفتى، حتى غدا من كبار

1 . روضات الجنات2/364(ضمن ترجمة جدّه محمدحسين المرقمة221)، مستدرك الوسائل (الخاتمة)2/140، الفوائد الرضوية223(ضمن ترجمة والده)، ريحانة الأدب2/100، الذريعة10/215برقم 603، 11/ 215برقم 1289، 17/145برقم 761، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)1/396برقم 805، مكارم الآثار3/959برقم 445، معجم المؤلفين 9/241، فرهنگ بزرگان500، موسوعة طبقات الفقهاء13/572برقم 4317، معجم التراث الكلامي 2/364برقم 4187، 3/222برقم 5757و 392برقم 6641، 4/459برقم 9706.
2 . المتوفّـى (1151هـ)، وقد مضت ترجمته في : ج4/364برقم 526.
3 . المتوفّـى (1126هـ)، وقد مضت ترجمته في: ج4/380برقم 533.

صفحه 159
الشخصيات في عصره، ولُقّب بسلطان العلماء.
وللسيد المترجم مؤلفات، منها: كتاب في القضاء والقدر1(خ)، رسالة في التوحيد(خ)على طريقة المتكلّمين وفيها خمس مقدمات في إثبات واجب الوجود، رسالة خلق الأفعال2(خ)، كتاب في الردّ على شبهات الپادري النصراني على الإسلام(خ)، الرسالة الجهادية، ورسالة فتوائية لعمل مقلدّيه، وغير ذلك.
توفّي في شهر صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف.

1 . أتمّ تأليفه في (2) صفر سنة (1188هـ).
2 . تعرّض فيها لآراء الدواني والفيض الكاشاني وإسماعيل المازندراني، كما ردّ فيها على آراء الصوفية والفلاسفة في مسألة الحدوث.

صفحه 160

610

كوثر1

(...ـ1247هـ)
محمدرضا بن محمد أمين الهمداني، العالم الإمامي، المفسّر، المتكلّم، العارف، المتلقّب في شعره الفارسي بـ(كوثر).
أنهى بعض المراحل الدراسية في همَدان.
وحضر على الفقيه العارف عبد الصمد الهمداني الحائري(المتوفّى 1218هـ) وأخذ عنه في العلوم العقلية والنقلية.
واختلف إلى العارف حسين علي شاه الأصفهاني (المتوفّى 1232هـ)، واستفاد منه.
وأصبحت له يد طولى في عدة علوم لا سيما التفسير والكلام.

1 . قصص العلماء129ـ 130(ضمن ترجمة أحمد النراقي)، مرآة الكتب 4/86، إيضاح المكنون 1/454، 2/528، أعيان الشيعة 7/16، 9/290، ريحانة الأدب 5/100، الذريعة 1/101 برقم 495 و 522برقم 2543، 8/83برقم 304، 21/352برقم 5422، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة)2/549برقم 992، مكارم الآثار4/1300برقم 698، معجم المؤلفين 4/163، معجم المفسرين1/190، فرهنگ بزرگان 206، موسوعة طبقات الفقهاء 13/584 برقم 4325، اثر آفرينان5/57، معجم التراث الكلامي1/137برقم 365و 233برقم 797، 3/148برقم 5429، 5/219برقم 11312.

صفحه 161
وألّف، وأفاد، واشتهر في بلدته.
ثمّ انتقل إلى تبريز، فأقام بها مُكرَّماً من قبل نائب السلطان عباس ميرزا بن السلطان فتح علي شاه القاجاري، ثمّ صحبه إلى مدينة كرمان في سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، فتوفّي هناك في شهر جمادى الأُولى من السنة المذكورة.
وقد ترك عدة مصنفات، منها: مفتاح النبوة(ط) بالفارسية في الردّ على هنري مارتن النصراني (الملقّب بالپادري) مؤلف «ميزان الحق» في الردّ على الإسلام، إرشاد المضلين في إثبات نبوة خاتم النبيين (خ) بالفارسية انتخبه من كتابه «مفتاح النبوة»، حلّ شبهة الآكل والمأكول (خ) بالفارسية، الدر النظيم في تفسير القرآن العظيم(ط) بالفارسية فسّر فيه آيات الأُصول والفروع والمواعظ والقصص بغير ترتيب سور القرآن ولم يتمّه، وديوان شعر بالفارسية.

صفحه 162

611

النَّقَوي1

(...ـ 1258هـ)
محمد صادق بن محمد بن دلدار علي بن محمد معين النقوي، النصيرآبادي، اللكهنوي، أحد علماء الإمامية.
ولد في بلدة لكهنو.
وأخذ العلم عن والده الفقيه المتكلّم السيد محمد2 الملقّب بسلطان العلماء، وعن غيره من الأساتذة.
وعُني بالكلام وأُصول الدين، واطّلع بشكل واسع على عقائد المسيحيين.
ووعظ، ودرّس، فأخذ عنه عدد من طلبة العلم، منهم أخواه السيّدان: عبد اللّه(المتوفّى 1266هـ)، ومرتضى (المتوفّى 1276هـ).

1 . كشف الحجب والأستار92برقم 418و 409برقم 2255، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام7/991برقم 398، أعيان الشيعة9/366، الذريعة3/308ـ 309برقم 1141 و 1142، 17/6برقم 31، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)2/646برقم 1173، مطلع الأنوار312، معجم التراث الكلامي2/151برقم 3180و 3181، 3/388برقم 6614و 408 برقم 6735، 4/434برقم 9576.
2 . المولود (1199هـ)، والمتوفّى (1284هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 163
ووضع مؤلفات، منها: تأييد المسلمين في إثبات نبوة خاتم النبيين باللغة الأردوية في نقض بعض رسائل القسّيسين، تأييد المسلمين(ط) بالفارسية ترجمه عن كتابه المذكور وصدّره ببحث ذي فصلين تناول في ثانيهما أدلّة نبوة نبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقاطع الأذناب وقامع النصّاب بالفارسية في نقض «فصل الخطاب في توجيه الجواب» في الكلام.1
توفّي شاباً في شهر رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف.

1 . وذُكر له في «الذريعة» نقلاً عن «مشاهير علماء الهند» للسيد علي نقي بن أبي الحسن النقوي مؤلَّفان آخران، هما: الردّ على النصارى، والردّ على العامة. ونحن نرجّح أنّهما هما: (تأييد المسلمين، وقاطع الأذناب) المذكوران في الترجمة أعلاه. الذريعة10/211برقم 577و 232برقم 717.

صفحه 164

612

البَرغاني1

(...ـ 1271هـ)
محمد صالح بن محمد (الملائكة) بن محمدتقي بن محمد جعفر البرغاني، القزويني، أحد مجتهدي الإمامية، ومن أكابر علمائهم.
ولد في قصبة برغان (على بُعد «38» كم من مدينة كَرَج التابعة لطهران).
تتلمذ في بلاده (إيران) و في العراق على عدد من مشاهير العلماء، ومنهم: أخوه محمدتقي (الشهيد1264هـ)، والسيد محمد (المجاهد) بن علي بن محمدعلي الطباطبائي الحائري وأجيز منه ومن السيد علي الطباطبائي(والد أُستاذه المجاهد)، والسيد عبد اللّه بن محمدرضا شبّر الكاظمي.
وأحاط بفنون متعددة، وحاز ملكة الاجتهاد.
أقام في قزوين، وأكبّ على المطالعة والتدريس والتأليف في مجالات مختلفة كالفقه والتفسير والكلام والأخبار وغيرها.

1 . نجوم السماء 441برقم72، هدية العارفين2/377، إيضاح المكنون1/304، 2/148، أعيان الشيعة9/369(وفيها ترجمتان) و370ـ 371 و 372، ريحانة الأدب1/248، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة)2/660برقم 1199، الذريعة3/41برقم 88، 20/226برقم 2695 و380برقم 3522، 21/23برقم 3759و 24برقم 3766و 105برقم 4142، ومواضع أُخرى، الأعلام6/164، معجم المؤلفين10/86، معجم المفسرين2/538، تراث كربلاء281، تراجم الرجال3/291برقم 2402، موسوعة طبقات الفقهاء13/598برقم 4335، معجم التراث الكلامي5/72برقم10563 و 369برقم 12048.

صفحه 165
وأنشأ مكتبة ضخمة، ومدرسة دينية، ومسجداً.
تتلمذ عليه وروى عنه: ولده عبد الوهاب، وداود بن أسد اللّه بن عبد اللّه البروجردي، والسيد علي بن إسماعيل الموسوي القزويني، وأسد اللّه بن محمد صادق البروجردي الحائري، ومحمدتقي بن أحمد بن زين الدين الأحسائي، وغيرهم.
ووضع أكثر من (25) مؤلَّفاً، منها: نجاة المؤمنين في معارف الدين(خ) بالفارسية تناول فيه أُصول الدين الخمسة بطريقة استدلالية كما تعرض فيه لبعض العقائد، مخزن الأبرار1 في أُصول الدين، ذخيرة المعاد2 في أُصول الدين، كنز الواعظين في أخبار الأئمّة الطاهرين، بحر العرفان ومعدن الإيمان في تفسير القرآن، مفتاح الجنان في حلّ رموز القرآن، غنيمة المعاد في شرح الإرشاد في الفقه، كنز المصائب (ط) بالفارسية في مصائب الخمسة(عليهم السلام)، مخزن البكاء(ط) بالفارسية في مقتل الحسين(عليه السلام)، ومجمع الدرر في اللطائف والحكايات.
توفّي بكربلاء (التي استقرّ بها في السنوات الأخيرة من حياته) غروب الجمعة (27) جمادى الثانية سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف فجأة عندما كان واقفاً عند ضريح الإمام الحسين(عليه السلام) رافعاً يده إلى السماء، خاشعاً متضرّعاً.3
وستأتي ترجمة أخيه (الأصغر منه) محمدعلي البرغاني (المتوفّى 1272هـ).

1 . وفي الذريعة: مخزن العقائد.
2 . أعيان الشيعة9/370ـ 371، نقلاً عن «الشجرة الطيّبة».
3 . أعيان الشيعة9/370. وفي الكرام البررة: سنة(1283هـ). يُذكر أنّ صاحب «هدية العارفين» ترجم له بعنوان (محمد صالح بن محمد إسماعيل البرغاني) وأرّخ وفاته بسنة (1281هـ)، والصواب أنّها سنة وفاة (محمد صالح بن محمد إسماعيل بن محمدعلي بن محمد باقر البهبهاني الكرمانشاهي) المترجم في «أعيان الشيعة»9/372.

صفحه 166

613

البَرَغاني1

(...ـ 1272هـ)
محمدعلي بن محمد (الملائكة) بن محمد تقي بن محمد جعفر البَرَغاني، القزويني، العالم الإمامي، الفقيه، المتكلّم، العارف.
ولد في قصبة برغان(على بُعد «38» كم من مدينة كرج التابعة لطهران).
وبدأ دراسته في بلدته وفي قزوين.
وسافر إلى أصفهان، فأخذ الفلسفة عن الملاّ علي النوري.
وتوجّه إلى العراق، فتتلمذ في النجف وكربلاء(الحائر) على الأعلام: جعفر ابن خضر المالكي النجفي المعروف بكاشف الغطاء(المتوفّى1228هـ)، والميرزا أبو القاسم بن محمدحسن الجيلاني القمي (المتوفّى 1231هـ)، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري(المتوفّى 1231هـ).
ومهر في علوم الاجتهاد.

1 . ريحانة الأدب1/248، الذريعة11/77برقم 479و 253برقم 1550، 18/306برقم 231، 21/58 برقم 3941، 23/189برقم 8590، ومواضع أُخرى، مكارم الآثار5/1707(ضمن ترجمة أخيه الشهيد محمدتقي المرقمة1036)، مستدركات أعيان الشيعة2/299، اثر آفرينان 2/42، موسوعة طبقات الفقهاء13/611برقم 4345، معجم التراث الكلامي 1/284برقم 1048 و 393برقم 1628، 5/118برقم 10785و 315برقم 11793.

صفحه 167
وعاد إلى إيران، فأصبح فيها من العلماء البارزين.
ثمّ نُفي إلى العراق بسبب معارضته لفتح علي شاه القاجاري، فجاور بالكاظمية، واختص بالميرزا محمد بن عبد النبي النيسابوري الأخباري، ثمّ سكن الحائر على أثر مقتل الأخباري المذكور عام (1232هـ) ولازم فيه أحمد بن زين الدين الأحسائي.
وكان المترجم له مولعاً بالفلسفة والعرفان.
درّس وأفتى في كربلاء والنجف وكرمانشاه وقزوين.
ووضع نحو ثلاثين مؤلَّفاً، منها: مشكاة العارفين في معرفة أُصول الدين(خ) في مجلدات الأوّل منها في التوحيد، الاعتقادات، رسالة إشارات الحسنية في معارف اللّه الحقة اليقينية(خ) بالفارسية في العقائد وأُصول الدين ومعرفة المبدأ والمعاد وتعرف بإشارات عبداللّه، منهج السالكين في حياة العارفين(خ) بالفارسية في أُصول الدين الخمسة لعامة الناس1، زاد العابدين ليوم الدين، مصباح السالكين ومرقاة المتقين، الصراط المستقيم، لسان العارفين(ط)، غنائم العارفين في تفسير القرآن المبين، مجمع المسائل في شرح «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق الحلي، ضوابط الأُصول، ورياض الأحزان في (12) مجلداً.
توفّي في شهر ربيع الثاني سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.
وقد مضت ترجمة أخيه (الأكبر منه) محمد صالح البرغاني (المتوفّى 1271هـ).2

1 . انظر معجم التراث الكلامي.
2 . وقيل: (1283هـ).

صفحه 168

614

البهبهاني1

(1144ـ 1216هـ)
محمدعلي بن محمد باقر(الأُستاذ الوحيد) بن محمد أكمل بن محمد صالح البهبهاني، الحائري ثمّ الكرمانشاهي، العالم الإمامي المتبحر، الفقيه، المتكلّم.
ولد في الحائر(كربلاء) في شهر ذي الحجة سنة أربع وأربعين ومائة وألف.

1 . منتهى المقال6/178ـ 179(ضمن ترجمة والده المرقمة2852)، مرآة الأحوال112، نجوم السماء359برقم 22(مؤسسة انتشارات أميركبير طهران، 1424هـ)، قصص العلماء199، روضات الجنات7/150برقم 616، هدية العارفين2/368، إيضاح المكنون2/180و 507، الكنى والألقاب2/109(ضمن ترجمة والده)، الفوائد الرضوية 574، معارف الرجال 2/309برقم 363، أعيان الشيعة 10/25، ريحانة الأدب 3/398، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة خ)، الذريعة 7/286برقم 1407، 10/215برقم 604، 11/111برقم 688، 12/234برقم 1531، 15/198برقم 1322و 319برقم 2042، 16/405برقم 1937، 21/59 برقم 3942، 22/14برقم 5791، 25/177برقم 132، مصفى المقال 311، معجم المؤلفين11/43، الخيراتية (تحقيق السيد مهدي الرجائي)، المقدمة، موسوعة طبقات الفقهاء 13/614برقم 4347، معجم التراث الكلامي3/28برقم 856و 233برقم 5820و 392برقم 6640و 547برقم 7427، 4/201برقم 8463و 282برقم 8865و 428برقم 6563و 557برقم 10129، 5/118برقم 10784و 203برقم 11235و 428برقم 2494.

صفحه 169
وتلمذ لوالده المجتهد الكبير محمدباقر البهبهاني مدّة اقامته في بهبهان ثمّ بكربلاء، وتخرّج به، وروى عن يوسف بن أحمد البحراني صاحب «الحدائق الناضرة».
ومهر في أكثر العلوم والفنون، واطّلع بشكل واسع على أُصول المذاهب الأربعة وفروعها، وزاول تدريسها بمكة عند إقامته فيها لمدة سنتين.
أكب على الدراسة والتدريس والتأليف بكربلاء، وانتقل إلى الكاظمية.
وظلّ مقيماً في العراق إلى أن وبئَ بالطاعون سنة (1186هـ)، فغادره إلى إيران، واستقرّ بكرمانشاه إماماً للجمعة والجماعة وأُستاذاً ماهراً في العلوم العقلية والنقلية، وذاع صيته، وأصبح من مبرّزي العلماء، ذا نفوذ واسع.
تتلمذ عليه واستفاد منه كثيرون. منهم: أولاده محمدجعفر وأحمد ومحمد إسماعيل ومحمود، والميرزا محمد بن عبد النبي الأخباري، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري، وأحمد بن عبد الأحد الكزازي الكرمانشاهي، والسيد حسن ابن عبد الرسول الزنوزي صاحب «رياض الجنة»، وعباس علي بن محمد الكزازي، ومحمدتقي بن محمد ملاّ كتاب البيّاتي النجفي.
ووضع مؤلفات، منها: سنة الهداية لهداية السنّة (ط. بعنوان «راهبرد أهل سنت به مسأله إمامت)» بالفارسية في الإمامة، رادّ شبهات الكفار1(ط) بالفارسية في الردّ على اليهود والنصارى والدفاع عن الإسلام وإثبات النبوة كما تعرّض فيه باختصار لسائر أُصول الدين، رسالة في علم النبي والإمام بالفارسية، الردّ على الپادري النصراني، العوائد في أُصول العقائد، شرح مبحث الإمامة من

1 . ويسمّى الظرائف واللطائف أو الرغائد والغرائد.

صفحه 170
شرح «تجريد الاعتقاد» لنصير الدين الطوسي، الخيراتية(ط. في جزءين) بالفارسية في الردّ على الصوفية، قطع المقال في رد أهل الضلال باللغة العربية في الردّ على الصوفية، مشكاة العارفين (نسخة منه عند الدكتور علي أصغر المهدوي بطهران) أدرجه بعضهم ضمن الكتب المصنفة في العقائد والكلام، رسالة في الفيض الإلهي(خ)، اللآلي المنثورة في أجوبة مسائل متفرقة، مقامع الفضل(ط) جمع فيه(1200) مسألة من المسائل العويصة الشرعية وغير الشرعية كلّها في الفارسية إلاّ قليلاً منها، خمس رسائل بالفارسية في مناسك الحجّ، أم القرى بالفارسية في تاريخ الحرمين الشريفين، معترك الأقوال في أحوال الرجال، خوان الأخوان في أربع مجلدات، والرسالة الطاغوتية، وغير ذلك.
توفّي بكرمانشاه سنة ست عشرة ومائتين وألف.

صفحه 171

615

الهزارجريبي1

(1188ـ 1245هـ)
محمدعلي بن محمدباقر بن محمدباقر الهزارجريبي المازندراني الأصل، النجفي، الأصفهاني، الفقيه الإمامي، الجامع لفنون علوم الإسلام.
ولد في النجف الأشرف سنة ثمان وثمانين ومائة وألف.
ونشأ على والده الفقيه المتكلّم محمدباقر (المتوفّى 1205هـ).
وتلمذ للعلَميْن: السيد محمدمهدي بحرالعلوم الطباطبائي النجفي(المتوفّى 1212هـ)، وجعفر كاشف الغطاء النجفي (المتوفّى 1228هـ) واختصّ به.
وارتحل إلى إيران، فلازم بمدينة قمّ المحقّق أبو القاسم الجيلاني القمّي صاحب «القوانين».
وانتقل إلى أصفهان، فأكبّ على التدريس والتأليف والإفتاء، وحاز شهرة

1 . روضات الجنات7/153برقم 617، مستدرك الوسائل(الخاتمة)3/486، الفوائد الرضوية 576، معارف الرجال2/307برقم 362، أعيان الشيعة10/26، ماضي النجف وحاضرها3/517، الذريعة2/39برقم 81و 466برقم 1809، 3/323برقم 1183، 6/77برقم 967، 12/162برقم 1083، 21/343برقم 5387، ومواضع أُخرى، مصفى المقال338، معجم المؤلفين11/44، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1332، موسوعة طبقات الفقهاء 13/616برقم 4348، معجم التراث الكلامي2/155برقم 3201، 5/218برقم 11311.

صفحه 172
واسعة، ولُقِّب بالفقيه المطلق مع أنّه كان متبحّراً في كلّ العلوم العقلية والنقلية.
أثنى عليه ببالغ الثناء ولده محمدحسين في رسالته التي كتبها في ترجمته، وقال: إن أردتَ الفقه والأُصول والتفسير... وإن شئت الكلام والرجال والحديث فمورده منها العذب المحلّى.
ولصاحب الترجمة مؤلفات كثيرة، منها: تبصرة المستبصرين في إثبات الإمامة لأمير المؤمنين(نسخة منه عند مهدي بن محمدتقي الكتبي بكربلاء)، مفتاح الكنوز1 في المباحث الفلسفية والكلامية بطريقة استدلالية، أنيس المشتغلين في الحكايات وبعض المطالب الفقهية والكلامية، اللالئ المتلألئة في أُصول الفقه، حاشية على «القوانين » لأُستاذه أبو القاسم في أُصول الفقه سمّاها حلاّل الغوامض، البحر الزاخر في الفقه، والسراج المنير في الفوائد الرجالية، وغير ذلك.
توفّي بقُمشه(من توابع أصفهان) سنة خمس وأربعين ومائتين وألف.

1 . وهو تعليقة على «تجريد الكلام» للمحقّق نصير الدين الطوسي و«شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام» لعبد الرزاق اللاهيجي وما يتعلق بالتجريد من الشروح والحواشي.

صفحه 173

616

الشَّاهرودي1

(...ـ 1293هـ)
محمدعلي بن محمد كاظم بن اللّه آورد الخراساني، الشاهرودي، العالم الإمامي، الجامع للفنون.
تلمذ لعلماء أصفهان.
وأجاز له السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب «الضوابط».
وتقدّم في الفقه والتفسير والكلام والأخلاق وغيرها.
وأكبّ على المطالعة والبحث والكتابة، فوضع نحواً من (52) مؤلّفاً، منها: حسن الاعتقاد(خ) بالفارسية في أُصول الدين، روضات الجنان في إكمال الإيمان(خ) في أُصول الدين والكليات الأخلاقية، دروس العارفين المقتبسة من

1 . أعيان الشيعة9/427، الذريعة5/288برقم 1342، 7/15برقم 62، 8/146برقم 563، 11/280برقم 1715، 15/58برقم 400و 271برقم 1766، 24/190برقم 989، ومواضع أُخرى، معجم المؤلفين11/36، اثر آفرينان3/313، موسوعة طبقات الفقهاء13/618برقم 4349، معجم التراث الكلامي2/480برقم 4700، 3/107برقم 5338 و 271برقم 6007و 480برقم 7125، 5/392برقم 12160.

صفحه 174
إشراق نور اليقين(خ) في التوحيد (وما يتعلق به من موضوعات) والأخلاق، الجوهر (خ) في العصمة والإمامة في مجلدين، نطق فصيحي(نسخة منه عند ولده أحمد(1» بالفارسية في الردّ على الپادري المسيحي المعروف، حاشية على بعض مباحث «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه للشيخ مرتضى الأنصاري، عصارة الفقاهة في مهمات المسائل الفقهية، نور الأنوار بالفارسية في تفسير جملة من الآيات، والبوارق الحيدرية في سيرة الأئمّة الأطهار(عليهم السلام)، وغير ذلك.
توفّي سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.

صفحه 175

617

الكنتوري1

(1188ـ 1260هـ)
محمدقلي بن محمد حسين بن حامد حسين بن زين العابدين الموسوي، النيسابوري الأصل، الكنتوري، اللكهنوي، المعروف بالمفتي، أحد علماء الإمامية المبرزين في الكلام والمناظرة.
ولد في شهر ذي القعدة سنة ثمان وثمانين ومائة وألف.
وتلمذ لأساتذة لكهنو، ثمّ لازم العالم الشهير السيد دلدارعلي بن محمد معين النقوي اللكهنوي(المتوفّى 1235هـ) وأخذ عنه في فنون العلم.
وعكف على المطالعة والبحث والتنقيب، وبذل جهده في نصرة المذهب وإعلاء شأنه والذبّ عن المعتقدات، ودحض الشبهات.

1 . المتوفّـى (1350هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 176
واشتهر بالدقة في التحقيق، وسعة النظر.
وكان ماهراً في أغلب العلوم والفنون لا سيما التفسير والكلام والمناظرة.
تولّى الإفتاء ببلدة (ميرتهة)، فاستقلّ به مدّة.
وصنّف كتاباً ضخماً باللغة الفارسية ردّ به على «التحفة الاثنا عشرية» الذي ألّفه عبد العزيز1 الدهلوي في الردّ على الشيعة، وسمّاه الأجناد الاثناعشرية المحمدية العلوية الهاشمية(ط) ويضمّ عدّة مجلدات، منها:
السيف الناصري في الردّ على الباب الأوّل منه، تقليب المكائد في الردّ على الباب الثاني، برهان السعادة في الردّ على الباب السابع وهو في مبحث الإمامة، تشييد المطاعن لكشف الضغائن في الردّ على الباب العاشر، مصارع الأفهام لقطع الأوهام في الردّ على الباب الحادي عشر.
وله أيضاً: الأجوبة الفاخرة في ردّ الأشاعرة بالفارسية في دفع اعتراضات رشيد الدين بن أمين الدين الكشميري ثمّ الدهلوي (المتوفّى 1243هـ) على «السيف الناصري» لصاحب الترجمة، الفتوحات الحيدرية في الردّ على «الصراط المستقيم»2 لإسماعيل بن عبد الغني الدهلوي (المتوفّى 1246هـ)، وتقريب الأفهام في تفسير آيات الأحكام بالفارسية، وغير ذلك.
توفّـي في التاسع من محرّم الحرام سنة ستين ومائتين وألف.
وهو والد العلاّمة المتكلّم السيد حامد حسين الكنتوري (المتوفّى 1306هـ).

1 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1103برقم 866، أعيان الشيعة9/401و 10/27، ريحانة الأدب5/356، الذريعة1/277برقم 1455، 3/96برقم 307، 4/192برقم 958 و 366برقم 1595و 389برقم 1714، 12/290برقم 1947، 21/97برقم 4109، 26/29برقم 123، ومواضع أُخرى، مطلع الأنوار599، معجم المؤلفين11/35، فرهنگ بزرگان 554، موسوعة طبقات الفقهاء13/623برقم 4353، معجم التراث الكلامي 1/172 برقم 517، 2/53برقم 2738و 274برقم 3741 و 320برقم 3968، 3/567برقم 7525، 4/370برقم 9266، 5/126برقم 10825.
2 . هو عبد العزيز بن أحمد (ولي اللّه) بن عبد الرحيم العمري الدهلوي(المتوفّى 1239هـ).

صفحه 177

618

الهزارجريبي1

(...ـ حدود 1235هـ)
محمد كاظم بن محمد شفيع الهزارجريبي المازندراني، الحائري، أحد أجلاّء علماء الإمامية.
أقام في الحائر (كربلاء)، وأخذ العلم وروى عن الأعلام: محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري، والسيد محمدمهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري، والسيد علي بن محمدعلي الطباطبائي الحائري.

1 . ولعبد الحيّ بن هبة اللّه الدهلوي(المتوفّى 1243هـ) مساهمة في هذا الكتاب، حيث كتب بابين من أبوابه، وصدّره بمقدمة للتعريف به.

صفحه 178
وأولع بالمطالعة والبحث والتنقيب في الكتب، وأكبّ على التأليف في مجالات متعددة لا سيما في مجال المعارف الكلامية والاعتقادية.
وإليك عدداً من مؤلفاته: البرهانية الجلية(خ) بالفارسية في الإمامة ويُعرف بالبرهانية الكبرى، رسالة الإقناعية(خ) بالفارسية في إثبات أُصول الدين الخمسة، رسالة التوحيدية(خ) بالفارسية في معرفة الواجب تعالى والصفات الثبوتية والسلبية، تذكرة الفتن(خ) بالفارسية في الإمامة، تذكرة المعاد(خ) بالفارسية، رسالة في مسائل العدل الأربع(الجبر والاختيار، والقضاء والقدر، والخير والشر، والهداية والضلالة)، كنز الفوائد(خ) بالفارسية في الإمامة والفوائد الدينية والأخلاقية، والنقمات النازلة على الطاغين والرحمات على المرسلين والقول في عصمتهم (نسخة منه في مكتبة عبد الحسين الطهراني بكربلاء)، العقائد الحيدرية والمعارف الدينية بالفارسية في المبدأ والمعاد ويسمى زين المرشدين، جواهر الأخبار ومعتقد الأخيار (نسخة منه في مكتبة السيد عباس الكاشاني بكربلاء) في الإمامة وذكر أوصاف الإمام وشرائط الإمامة، معارف الأنوار(خ) بالفارسية في ثمان مجلدات تناول في بعض فصولها مسائل أُصول الدين والعقائد، معارف الأئمّة(خ) بالفارسية في مجلد كبير، منبّه المغرورين بالفارسية في الردّ على الصوفية، إرشاد المنصفين في الردّ على الصوفية، رسالة في المباهلة مع المخالفين للحق، كاشف الغلو وهادي أهل العلو(خ) في نفي صفات الخالق عن المخلوقين، الدرة الصافية والحكمة الشافية بالفارسية، فصل الخطاب في الاحتجاج، رسالة في الوضوء والصلاة بالفارسية، آداب الصلاة بالفارسية، وتنبيه الغافلين في المواعظ، وغير ذلك.
توفّي حدود سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف.

صفحه 179

619

الكرماني1

(1225ـ 1288هـ)
محمد كريم خان بن إبراهيم خان (ظهير الدولة) بن مهدي قلي خان بن محمد حسن خان القاجاري، الكرماني، أحد كبار علماء و متكلّمي الشيخية، ومؤسس الفرقة الرُّكنية التي هي فرع من الشيخية.2
ولد في كرمان سنة خمس وعشرين ومائتين وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية.
وارتحل إلى الحائر (كربلاء)، فلزم السيد كاظم بن قاسم الرشتي (عميد

1 . دار السلام2/148، الفوائد الرضوية598، أعيان الشيعة10/42، الذريعة1/532برقم 2545، 2/275برقم 1116، 3/80برقم 240و 102برقم 331، 4/42برقم 167و 49برقم 193، 5/82برقم 319و 90برقم 370و 259برقم 1246، 6/80برقم 406، 15/282برقم 1845، 17/238برقم 61، 18/161برقم 1192، 19/47برقم 245، 20/28برقم 1793، 21/188 برقم 4547و 191برقم 4556، 22/362برقم 7439و 7440، 24/295 برقم 1528، ومواضع غيرها، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة خ)، معجم المؤلفين 11/157، موسوعة طبقات الفقهاء13/624برقم 4354، معجم التراث الكلامي 1/122برقم 292و 131برقم 331و 233برقم 799، 2/40برقم 2672و 63برقم 2780و 217برقم 3483و 218 برقم 3489و 383برقم 4287و 423برقم 4442 و 434برقم 4496 و 476برقم 4678، 3/330برقم 6294، 4/42برقم 167و 49برقم 193و 180برقم 8381و 250برقم 8696 و 353 برقم 9205 و 483برقم 9816 و 9817 و 534برقم 10048، 5/101 برقم 10703 و 171 برقم 11053و 172 برقم 11055 و 283برقم 11645و 11646.
2 . هدية العارفين2/379ـ 380، إيضاح المكنون1/61، 2/119 و 190، أعيان الشيعة10/44، الذريعة1/456برقم 2289 و 515برقم 2524و 536برقم 2608، 10/164برقم 307و 175برقم 355، 12/218برقم 1444، 24/175برقم 913، مكارم الآثار3/789برقم 359، مؤلفين كتب چاپي1/225، 5/59، اثر آفرينان5/32، معجم التراث الكلامي1/113برقم 240و 218برقم 724و 231برقم 790و 242برقم 850و 283برقم 1043و 423برقم 1777، 2/380برقم 4267و 390برقم 4321و 432برقم 4487، 3/200برقم 5657 و 346برقم 6379و 350برقم 6399و 431برقم 6859و 524برقم 7310و 544برقم 7412، 4/18برقم 7597و 291برقم 8915و 319برقم 9050و 418برقم 9511، 5/387برقم 12135و 465برقم 12504.

صفحه 180
الشيخية) وتأثّر بطريقته.
وعاد إلى كرمان ممثّلاً عن أُستاذه، فاستقرّ بها داعياً لأفكاره وآرائه، ومعارضاً للفرقة البابية التي أسّسها علي محمد الشيرازي، ولم يزل يبثّ أفكاره ويؤلّف ويجيب عن مختلف المسائل لا سيما العقائدية منها حتّى صار له أتباع عُرفوا بـ(الرُّكنية).
وللمترجم مؤلفات عديدة، منها: نصرة الدين (ط) بالفارسية في الردّ على هنري مارتن النصراني (الملقّب بالپادري) وإثبات النبوة الخاصة، عين اليقين(ط) في إثبات النبوة الخاصة والإمامة، بحث في سرّ القَدَر (خ)، السلطانية(ط) بالفارسية في إثبات النبوة الخاصة والإمامة وإثبات وجود الإمام المهدي(عليه السلام)، إرشاد العوام1(ط) بالفارسية في معرفة اللّه والنبوة والإمامة ومعرفة الشيعة، إزهاق الباطل(خ) في الرد على الفرقة البابية وزعيمها علي محمد الشيرازي، رجوم الشياطين(ط) ويشتمل على بعض المسائل الاعتقادية في التوحيد والنبوة والإمامة، إثبات الإمامة(خ) بالفارسية، مثنوي في التوحيد ومعرفة اللّه(ط)، الفوائد السبع(ط) في أُمهات المسائل الإلهية و في النبوة والإمامة ، وأسئلة وأجوبة (خ) في المجال العقائدي والفلسفي، وغير ذلك.
توفّي سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف.

1 . والفرع الثاني هم الكشفية، أتباع حسن گوهر وآل الأسكوئي.

صفحه 181

620

النراقي1

(...ـ 1209هـ)
محمد مهدي بن أبي ذر النراقي الكاشاني، أحد كبار علماء الإمامية بالفقه والأُصول والحكمة والإلهيات.
ولد في نراق (من قرى كاشان)، وتعلّم بها.
وواصل دراسته في أصفهان، متتلمذاً على عدد من أساتذتها في العلوم العقلية، ومنهم: الحكيمان المتكلّمان: إسماعيل بن الحسين الخاجوئي (المتوفّى

1 . ردّ عليه السيّد محمدحسين بن محمدعلي الشهرستاني في كتابه«تنبيه الأنام» ، والشيخ محمد بن مهدي الخالصي في «خرافات الشيخية».

صفحه 182
1173هـ) ولازمه طويلاً، ومحمد بن محمد زمان الكاشاني(المتوفّى بعد 1172هـ)، ومحمد مهدي بن رضي الدين محمد الهرندي(المتوفّى 1180هـ).
وسافر إلى العراق، فحضر أبحاث المجتهد الكبير محمدباقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري (المتوفّى 1205هـ)، وتخرّج به، وروى عنه وعن: يوسف البحراني صاحب «الحدائق» و محمدمهدي بن محمد صالح الفتوني النجفي، وغيرهم.
وأكبّ على المطالعة والدراسة بهمّة شمّاء لا تعرف الكلل ولا الملل، ولا تكترث بمتطلبات الحياة وهمومها ومصاعبها.
وعاد إلى بلاده، فاستقرّ بكاشان، وتصدّى بها للإفادة والتدريس والتأليف، وعلا شأنه فيها.
وقد ازدهرت بجهوده الحركة العلمية في مدينة كاشان، وزخرت بالعلماء والطلاب.
أثنى عليه ولده الفقيه الشهير أحمد (المتوفّى 1245هـ) ببالغ الثناء، وقال في وصفه: ترجمان الحكماء والمتألّهين، لسان الفقهاء والمتكلّمين.
تتلمذ على المترجَم كثيرون، منهم: ولده أحمد وتخرّج به في العلوم العقلية والنقلية، ومحمد إبراهيم بن محمدحسن الكلباسي، والسيد محمدباقر (حجة الإسلام) بن محمدتقي الرشتي الأصفهاني، والسيد محمد تقي بن عبد الحي الكاشاني(المتوفّى 1258هـ) ، و محمد جعفر بن صفرخان الهمداني(المتوفّى 1239هـ)، وغيرهم.

صفحه 183
ووضع ما يقرب من (30) مؤلّفاً، منها: أنيس الموحدين(ط) بالفارسية في أُصول الدين تناول فيه مراتب المعرفة الإلهية ومسائل البداء والقضاء والقدر مع مناقشة مذاهب اليهود والنصارى والمجسمة ومذاهب المجبّرة وغير ذلك، جامع الأفكار وناقد الأنظار(خ) في إثبات الواجب تعالى وبيان صفاته الثبوتية والسلبية، الكلمات الوجيزة(خ) في الحكمة الإلهية، اللمعات العرشية(خ) في الوجود والماهية وصفات الجلال والجمال وكيفية الإيجاد والإفاضة والنفس الإنسانية والنبوة والوحي، رسالة الشهاب الثاقب في الردّ على رسالة الفاضل البخاري في مسألة الإمامة، مشكلات العلوم(ط) في فنون متفرقة ، رسالة اللمعة الإلهية(ط) في الحكمة المتعالية، قرة العيون في معنى الوجود والماهية، جامع السعادات(ط) في الأخلاق، التجريد(ط) في أُصول الفقه، لوامع الأحكام في فقه شريعة الإسلام ، المستقصى في علوم الهيئة، نخبة البيان(ط) بالفارسية في التشبيه والاستعارة، ومحرق القلوب (ط) بالفارسية في مقتل الحسين الشهيد(عليه السلام)، وغير ذلك.
توفّي بالنجف الأشرف ـ وكان قد سكنها في أواخر عمره ـ سنة تسع ومائتين وألف.
جاء في مقدمة «رجال السيد بحر العلوم» أنّ صاحب الترجمة كتب إلى السيد محمدمهدي بحر العلوم النجفي من (كاشان) بهذين البيتين:
ألا قُل لسكّان أرض الغري *** هنيئاً لكم في الجنان الخلود
أفيضوا علينا من الماء فيضاً *** فإنّا عطاشى وأنتم ورود
فأجابه السيدقدَّس سرَّه:

صفحه 184
ألا قل لمولىً يرى من بعيد *** ديار الحبيب بعين الشهود
لك الفضل من شاهد غائب *** على شاهد غائب بالصدود
فنحن ـ على القرب ـ نشكو الظما *** وفزتم ـ على بُعدكم ـ بالورود1

1 . قصص العلماء132، روضات الجنات7/200برقم 624، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/106، هدية العارفين2/352، إيضاح المكنون1/148و 227و 249 و 311 و 353، 2/413 و 443 و 508، الفوائد الرضوية669، أعيان الشيعة10/143، ريحانة الأدب6/164، الذريعة2/195برقم 740، 3/466برقم 1702، 5/41برقم 171، 6/80برقم 406، 14/253برقم 2442، 18/121برقم 993و 343برقم 399و 345برقم 411و 349برقم 432، 25/113برقم 633، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة خ)، مكارم الآثار2/360برقم 147، الأعلام 7/313، معجم المؤلفين12/57، فلاسفة الشيعة536، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1286، موسوعة طبقات الفقهاء13/625برقم 4355، اثر آفرينان6/33، معجم التراث الكلامي1/340برقم 1350 و 529برقم 2343، 2/407برقم 4369، 4/119برقم 8103و 242برقم 8652و 524برقم 10000 و 570برقم 10092 و 571برقم 10196.

صفحه 185

621

الشَّهرستاني1

(نحو 1130ـ 1216هـ)
محمدمهدي بن أبي القاسم الموسوي، الشهرستاني، الأصفهاني ثمّ الحائري.
ولد في أصفهان نحو سنة ثلاثين ومائة وألف أو بعدها بقليل.
وانتقل في عنفوان شبابه إلى العراق، فسكن الحائر (كربلاء)، و تلمذ لأعلام عصره، ومنهم: يوسف بن أحمد البحراني الحائري صاحب «الحدائق الناضرة»، ومحمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري، ومحمدمهدي بن محمد صالح الفتوني النجفي.
ومهر في عدّة فنون، وحاز ملكة الاجتهاد.
وتصدّى للتدريس، فاختلف إليه رواد العلم، واشتهر اسمه، وأصبح من أجلاء العلماء، ذوي الشأن الرفيع في الأوساط العلمية.

1 . رجال السيد بحر العلوم:74، وفيه: الظاهر أنّ البيتين من قصيدة لشاعر قديم هو خلف بن أحمد القيرواني(المتوفّى سنة 414هـ)، واستشهد بهما النراقي في ضمن رسالته للسيد بحر العلوم.

صفحه 186
أثنى عليه أُستاذه البهبهاني الشهير ونعته بالعالم الربّاني، مستجمع العلوم العقلية والنقلية.
وأطنب في مدحه تلميذه السيد محمد حسن الزنوزي مؤلّف «رياض الجنة» وقال في وصفه: محقق، مدقق، متبحّر، فقيه، متكلّم.
هذا، وقد تلمذ للسيد المترجم وروى عنه كثيرون، منهم: السيد الزنوزي المذكور، والسيد دلدارعلي بن محمد معين النصيرآبادي، وأحمد بن زين الدين الأحسائي، والسيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي، والسيد عبد اللّه بن محمدرضا شبّـر الكاظمي، ومحمد فاضل السمناني، وأسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، ومحمدعلي بن محمدباقر الهزارجريبي النجفي، والسيد عبد المطلب بن أبي طالب بن نور الدين الجزائري، وشمس الدين بن جمال الدين البهبهاني، وآخرون.
ووضع عدداً قليلاً من المؤلفات، منها: تفسير بعض سور القرآن الكريم، وكتاب المصابيح في الفقه، وغيرهما.
توفّي بكربلاء في الثاني عشر من شهر صفر سنة ست عشرة ومائتين وألف.1

1 . مرآة الأحوال156، نجوم السماء344برقم 8(مؤسسة انتشارات أمير كبير طهران، 1424هـ)، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/109، الفوائد الرضوية670، هدية الأحباب165، معارف الرجال 3/84برقم 454، أعيان الشيعة10/163، ريحانة الأدب3/274، الذريعة21/81برقم 4045، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة خ)، موسوعة طبقات الفقهاء 13/627برقم 4356.

صفحه 187

622

التنكابني1

(...ـ حدود 1280هـ)
محمدمهدي بن محمد جعفر الموسوي، التنكابني، القزويني، المجتهد الإمامي، الباحث، الكاتب.
اجتاز بعض المراحل الدراسية.
ثم حضر دروس العالمين الكبيريْن: محمدتقي بن محمد البرغاني القزويني الشهيد، وأخيه محمد صالح البرغاني.
ودرس الحكمة عند آقا الحكمي القزويني.
وسافر إلى العراق، فلبث مدة في كربلاء والنجف، واصل خلالها دراسته

1 . وقيل: سنة(1215هـ).

صفحه 188
على أعلامهما.
وعاد إلى قزوين، فتصدى بها للبحث والتدريس والكتابة.
وكان مؤلّفاً مكثراً، واسع الاطلاع في علوم الكلام والتفسير والحديث.
وضع مؤلفات جمّة في علوم شتّى، مفعمة بالتحقيقات، منها: كتاب في التوحيد، البرهان في إثبات الصانع تعالى(خ)، كتاب في الصفات الثبوتية والسلبية، إثبات النبوة المطلقة والخاصة والإمامة كذلك بالبراهين العقلية، دلائل الإمامة، كتاب في بيان مبدأ الإنسان ومعاده، أسرار سورة التوحيد، حواشي اللمعات1، صواعق النواصب، طوالع الأنوار في معجزات الأئمة الأطهار، منتخب الملل في ذكر المذاهب، كتاب المنطق، حاشية على حاشية ملاعبد اللّه في المنطق، مجامع الوصول في علم الأُصول، كشف الآيات المشكلة، مجامع الفقه، عوالم الأرواح، خلاصة الأخبار(ط) في قصص الأنبياء والأئمّة ومناقبهم، وشرح دعاء الصباح المروي عن أمير المؤمنين(عليه السلام)، وغير ذلك.
توفّي حدود سنة ثمانين ومائتين وألف.2

1 . معارف الرجال3/90برقم 459، أعيان الشيعة10/74، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة خ)، الذريعة1/102برقم 500، 2/177برقم 652، 3/92برقم 293، 4/483برقم 2158، 7/109برقم 573و 210برقم 1029، 8/ 247برقم 1019، 11/ 337برقم 2002، 16/322برقم 1497، ومواضع أُخرى، مؤلفين كتب چاپي6/384، معجم المؤلفين12/56، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/320، تراجم الرجال3/404برقم 2664، بزرگان تنكابن256برقم 303، موسوعة طبقات الفقهاء13/634برقم 4360، اثر آفرينان2/168، معجم التراث الكلامي1/140برقم 378، 2/56برقم 2753و 308برقم 3913و 368برقم 4203و 432برقم 4489، 3/157برقم 5469و 285برقم 6080.
2 . المظنون أنّ المراد من اللمعات هو كتاب «لمعات أنوار الهداية والرشاد في المبدأ والمعاد» لحسن بن علي القراجه داغي المعروف بگوهر. انظر الذريعة.

صفحه 189

623

الأسترابادي1

(...ـ 1259هـ)
محمد مهدي بن محمد شفيع الأسترابادي المازندراني ثمّ اللكهنوي، من علماء الإمامية ومشاهيرهم.
ولد في محافظة مازندران، ونشأ بها.
وسافر إلى العراق، وتلمذ لكبار أساتذته، ومنهم السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري.
ونال حظاً وافراً من العلم، وأحرز مرتبة الاجتهاد.
ورجع إلى بلاده، وأقام مدة في كرمانشاه وكتب فيها بعض مؤلفاته.
ورحل إلى الهند عام (1240هـ)، فاستقرّ في لكهنو، وعكف فيها على

1 . انظر معارف الرجال.

صفحه 190
التدريس و التأليف.
وحظي بمكانة مرموقة لدى الأُمراء، واشتهر، وانثالت عليه الأسئلة من جموع السائلين.
وقد وضع ما يربو على عشرين مؤلَّفاً، منها: هدية السلطان في أُصول الإيمان، رسالة في أُصول الدين بالفارسية لم تتم، الإيقان في أركان الإيمان، الموائد الهندية(خ) بالعربية والفارسية انتخبه من كتب متفرقة ويشتمل على مباحث فلسفية وكلامية، نجم المؤمن (خ) بالفارسية في أجوبة (151) سؤالاً في المجالين الفقهي والعقائدي، فصل الخطاب في حجّية ظواهر الكتاب1، نباريس الفرعيات في قواميس الشرعيات في الفقه لم يتم، وكتاب في العدالة الشرعية، وغير ذلك.
توفّي بلكهنو سنة تسع وخمسين ومائتين وألف.

1 . نجوم السماء 419برقم 62(مؤسسة انتشارات أميركبير طهران، 1424هـ)، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام3/1118برقم 924، أعيان الشيعة10/68، الذريعة1/285برقم 1495، 2/195برقم 742 و 508برقم 1993، 16/230برقم 906، 21/209برقم 4649، 23/215 برقم 8683، 24/34 برقم 164و 70برقم 363، 25/210برقم 311، ومواضع أُخرى، مطلع الأنوار 657، معجم المؤلفين12/60، تراجم الرجال3/406 برقم 2669، موسوعة طبقات الفقهاء 13/635برقم 4361، معجم التراث الكلامي1/253برقم 896و 340برقم 1352، 5/333برقم 11893 و 371برقم 12059 و 479برقم 12574.

صفحه 191

624

بحر العلوم1

(1155ـ 1212هـ)
محمد مهدي بن مرتضى بن محمد بن عبد الكريم بن مراد الطباطبائي الحسني، النجفي، الملقب بـ(بحر العلوم)، من مشاهير الشخصيات الدينية والعلمية في عصره.
ولد في كربلاء في غرّة شوال سنة خمس وخمسين ومائة وألف.
وبكّر إلى تحصيل العلوم والمعارف، ودرس عند والده.
ثمّ حضر على العلاّمتين: محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري،

1 . ألّفه في كرمانشاه عام(1335هـ).

صفحه 192
ويوسف بن أحمد البحراني الحائري.
وانتقل إلى النجف الأشرف، فواصل دراسته على علمائها المبرّزين، ومنهم: محمدمهدي بن صالح الفتوني، ومحمد تقي الدورقي، ومحمدباقر بن محمد باقر الهزارجريبي.
وحاز ملكة الاجتهاد، ومهر في شتى العلوم والفنون، وقرض الشعر.
وسافر إلى إيران عام (1186هـ)، فلازم السيد محمد مهدي بن هداية اللّه المشهدي الخراساني الشهيد، وأفاد منه في مباحث الفلسفة والكلام، وأُعجب الأُستاذ بمواهبه العلمية المتعددة الجوانب، فلقّبه بـ(بحر العلوم).
وعاد إلى النجف عام (1193هـ)، ثمّ حجّ مرتين، فألقى هناك عدداً من المحاضرات التي كانت أشبه بالمناظرات المذهبية والعلمية، وكان يحضرها علماء المذاهب الإسلامية.
واتّسعت شهرة السيد المترجم شيئاً فشيئاً إلى أن انتهت إليه زعامة الطائفة بعد وفاة أُستاذه البهبهاني عام (1205هـ)، فاضطلع بمهامّها، وتصدّر للتدريس والبحث، وخاض مناظرة حاسمة مع علماء اليهود في بلدة «ذي الكفل»، حضرها جمع غفير منهم، واحتجّ عليهم بما ورد في أسفار التوراة، فأفحمهم، وانقطعوا عن المقال.
ولسموّ مقام السيد المترجم في علمي الفلسفة والكلام وتقدّمه في ميدان المناظرة والجدال، قال معاصره (وربما تلميذه) أبو علي محمد بن إسماعيل الحائري في «منتهى المقال»: إنْ تكلّم في المعقول، قلت: هذا الشيخ الرئيس... وما رأيته

صفحه 193
يناظر في الكلام إلاّ قلت: هذا واللّه عَلَم الهدى.1
وقال تلميذه أسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي في «مقابس الأنوار»: أفضل الفقهاء المتبحرين، أكمل الحكماء والمتكلّمين والعرفاء والمفسرين.
هذا، وقد تلمذ للسيد بحر العلوم وروى عنه الجمّاء الغفير، ومنهم: ابنه السيد محمدرضا، وأسد اللّه التستري، والسيد محمدرضا بن محمد آل شبّر، والسيد دلدار علي بن محمد معين النصير آبادي، والسيد صادق بن علي الأعرجي الفحّام، وشمس الدين بن جمال الدين البهبهاني، والسيد محسن بن حسن الأعرجي الكاظمي، والسيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي، والسيد عبد اللّه بن محمدرضا آل شبر الكاظمي، وإسماعيل العقدائي اليزدي، والسيد محمد جواد بن محمد العاملي، والسيد باقر بن أحمد القزويني، وسليمان بن أحمد القطيفي، والميرزا محمد بن عبد النبي الأخباري.
ووضع مؤلفات، منها: رسالة في مناظرته لليهود(ط. في مقدمة الفوائد الرجالية)، رسالة في الفِرَق والملل، الفوائد الأُصولية(ط) في أُصول الفقه، منظومة «الدرة النجفية» في الفقه(ط)، رسالة في مناسك الحجّ والعمرة، الفوائد الرجالية(ط)، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّي بالنجف الأشرف في شهر رجب سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف .

1 . منتهى المقال6/359برقم 3089، قصص العلماء168، روضات الجنات7/203برقم 625، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/44، بهجة الآمال7/116، هدية العارفين2/351، إيضاح المكنون1/461، 2/206و 242، تنقيح المقال3/260برقم 2318، الفوائد الرضوية676، الكنى والألقاب2/67، هدية الأحباب103، أعيان الشيعة10/158، ريحانة الأدب1/234، الذريعة8/109برقم 408، 10/177برقم 366، 16/339برقم 1574، 22/303برقم 7197، مصفى المقال467، الأعلام7/113، معجم المؤلفين12/61، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/209، موسوعة طبقات الفقهاء13/636برقم 4362، معجم التراث الكلامي1/107برقم 203، 3/364برقم 6470و 396برقم 6665، 4/449برقم 9659و 9661، 5/263برقم 11540.

صفحه 194
ومن شعره: قصيدة طويلة في الردّ على قصيدة مروان بن أبي حفصة1 نختار منها هذه الأبيات:
ألا قل لمروان الحمار أخي الجَهلِ *** ومَن باع رُشدَ النفس بالرفد والبذلِ
هَجوْتَ عليّاً ذا الفضائل والعُلى *** لَحتْكَ اللّواحي ما اعتذارك للفضلِ
وبعتَ الهدى والعقلَ من أجهل الورى *** فيا صفقةَ المغبون من ضَيْعة العقلِ
ولفّقتَ زوراً كادت السبع تنطوي *** له، والجبال الشمّ تهوي إلى السُّفلِ
فأصغِ إلى قولي، وهل أنا مسمعٌ *** غداة أُنادي الهائمين مع الوَعْلِ
عليٌّ أبونا كان كالطُّهر جدّنا *** له ما لَهُ، إلا النبوّة من فضلِ

1 . يُعدّ الشريف علي بن الحسين بن موسى الموسوي البغدادي الملقب بالشريف المرتضى وبعلم الهدى(المتوفّى 436هـ)، يعدّ من أبرز متكلّمي ومناظري الإمامية، وقد حاز كما يقول معاصره أبو العباس النجاشي من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه. وكان له مجلس يحضره كبار العلماء، ويناظَر عنده في كلّ المذاهب. انظر ترجمته في ج2، ص 221، الرقم 187 من هذا المعجم.

صفحه 195
وبلَّغَ فيه المصطفى أمرَ ربِّه *** على منبر بالمنطق الصادق الفضلِ
وأنزلَهُ منه بمنزلة مضتْ *** لهارونَ من موسى بن عمرانَ من قبلِ
وكان الأخ البرّ المواسي لنفسهِ *** ومَن لم يخالفْه بقول ولا فعلِ
وأوّل من صلّى وآمنَ واتقى *** وأعلم خلق اللّه بالفرض والنَّفلِ
وذو الفضل محسود لذي الجهل والعمى *** لذا حسدَ الهادي النبيَّ أبو جهل

صفحه 196

625

مهدي الشهيد1

(1152ـ 1218هـ)
محمد مهدي بن هداية اللّه بن طاهر الموسوي، الأصفهاني، المشهدي الخراساني، الشهيد، من أكابر مجتهدي الإمامية.
ولد في أصفهان سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف.
وسكن مشهد (بخراسان).
تتلمذ على مشاهير الأساتذة وروى عنهم، ومنهم: محمد بن محمد رفيع البيدآبادي الأصفهاني وأخذ عنه في العلوم العقلية، ومحمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري، والحسين بن أبي محمد المشهدي، ومحمد مهدي بن محمد صالح الفتوني النجفي، والسيد عبد الباقي بن محمد حسين الخاتون آبادي.
ومهر في أكثر العلوم لا سيما العقلية منها.
وتصدّر للتدريس والإفادة بمدينة مشهد، وعلا شأنه فيها.

1 . هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد. كان جدّه أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم. قدم مروان بغداد، ومدح المهدي والرشيد. وكان رسم بني العباس أن يعطوه بكلّ بيت يمدحهم به ألف درهم. وكان يتقرّب إلى الرشيد بهجاء العلوية!!. توفّي ببغداد. انظر الأعلام للزركلي7/208.

صفحه 197
حضر عليه الفقيه المتكلّم السيد دلدار علي النقوي (المتوفّى 1235هـ)، ووصفه بالعلاّمة المتكلّم الفقيه الجامع بين علمي المعقول والمنقول حاوي الفروع والأُصول.
كما حضر عليه آخرون، منهم: أولاده: عبد الجواد وهداية اللّه وداود، والسيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي وأخذ عنه في الفلسفة، والسيد عبد الكريم ابن جواد بن عبد اللّه بن نور الدين الجزائري، والسيد محمد حسن الزنوزي ووصفه في كتابه «رياض الجنة» بالحكيم المتكلّم المهندس.
وللسيد المترجم تآليف، منها: رسالة في الصادر الأوّل(خ)، شرح على «الكفاية» في الفقه لمحمد باقر السبزواري، ورسالة في ردّ الرسالة المحاباتية لأُستاذه البهبهاني، وغير ذلك.
استشهد في شهر رمضان سنة ثمان عشرة ومائتين وألف على يد أحد الأُمراء الظالمين.

صفحه 198

626

النَّقوي1

(1228ـ 1275هـ)
محمد هادي بن مهدي بن دلدار علي بن محمد معين النقوي، النصيرآبادي، اللكهنوي أحد علماء الإمامية ومجتهديهم.
ولد في لكهنو سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف.
وأخذ العلم وروى عن أكابر العلماء، ومنهم: عمّه السيد حسين بن دلدار علي الشهير بسيّد العلماء (المتوفّى 1273هـ)، وعمّه السيد محمد المعروف بسلطان العلماء (المتوفّى 1284هـ).
وشغف بمطالعة عقائد المسيحيين، وأصبحت له قدمٌ راسخة في هذا المجال، وباعٌ طويل في مناظرتهم، ونقضِ شبهاتهم المثارة حول الإسلام.
وتصدى للتدريس، فتتلمذ عليه: السيد إعجاز حسين بن محمد قلي

1 . رياض الجنة2/396(ضمن ترجمة المؤلف الزنوزي المرقمة252)، نجوم السماء353برقم 16(مؤسسة انتشارات أميركبير طهران، 1424هـ)، الفوائد الرضوية671، أعيان الشيعة10/75، الذريعة1/256برقم 1352، شهداء الفضيلة275، موسوعة طبقات الفقهاء13/639برقم 4363، معجم التراث الكلامي3/441برقم 6906.

صفحه 199
الكنتوري، والسيد مهدي بن نجف علي الفيض آبادي صاحب «تذكرة العلماء»، وآخرون.
ونال مكانة مرموقة لدى الأمير أمجد علي شاه الذي لقّبه بـ(صدر الشريعة عمدة العلماء).
وللسيد المترجم مؤلفات، منها: إثبات النبوة للنبي الأكرم محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) ببشارات الأنبياء، تمحيص الحق في ردّ ما بعث إليه قسيس النصارى من الرسائل من بلدة أكبرآباد، السيف القاطع لشبهات المشكّكين(ط) بالفارسية في الردّ على بعض القسّيسين، كشف الأستار(ط) بالفارسية في جواب «مفتاح الأسرار» للپادري النصراني، رسالة في أجوبة ما نقضوا من مصنفاته، رسالة في الفرق بين المحال العقلي والمحال العادي، وكتاب في أُصول الفقه، وغير ذلك.1
توفّي في شهر ذي القعدة سنة خمس وسبعين ومائتين وألف.

1 . إيضاح المكنون2/354، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1136برقم 1014، أعيان الشيعة10/82و 235، الذريعة 5/184برقم 816، 8/228برقم 943، 12/287 برقم 1934، 18/12برقم 433، مطلع الأنوار708، تراجم الرجال3/420برقم 2700، موسوعة طبقات الفقهاء13/644برقم 4377، معجم التراث الكلامي2/459برقم 4614، 3/281برقم 6059 و 565برقم 7517، 4/499برقم 9885.

صفحه 200

627

نظام العلماء1

(...ـ 1272هـ)
محمود بن محمد التبريزي، الرازي، الملقب بنظام العلماء، العالم الإمامي، الكاتب.
تلمذ للعالم الشهير المتكلّم أحمد بن زين الدين الأحسائي (المتوفّى 1241هـ)، وتأثّر ب آرائه ومعتقداته الخاصة، ودافع عنها في تآليفه بحماس.
وكان جامعاً للمعقول والمنقول.2
أقام مدّة في جوار مشهد السيد عبد العظيم الحسني بالريّ.
وشهد المجلس الذي انعقد بتبريز عام (1263هـ) برعاية ولي العهد ناصر الدين شاه القاجاري (وكان صاحب الترجمة معلّماً له) لمناظرة ومحاكمة علي محمد الشيرازي زعيم البابية.

1 . نُسب إليه في «معجم التراث الكلامي»5/479برقم 12576كتاب الهدية السنية في ردّ «التحفة الاثنا عشرية» لعبد العزيز الدهلوي، والصواب أنّه للميرزا محمدهادي بن محمد تقي اللكهنوي (المتوفّى 1350هـ). انظر مطلع الأنوار:630.
2 . الذريعة1/381برقم 1974، 14/253برقم 2439، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة خ)، ريحانة الأدب6/208، مكارم الآثار6/2004برقم 1237، تراجم الرجال3/443برقم 2750، مؤلفين كتب چاپى6/84، مفاخر آذربايجان1/147برقم 82، اثر آفرينان6/52، معجم التراث الكلامي2/241برقم 3597و 359برقم 6444و 450برقم 6961، 4/102 برقم 8012و 122برقم 8120.

صفحه 201
ولنظام العلماء مؤلفات عديدة، منها: شفاء القلوب(خ) تناول فيه أُصول الدين مع الردّ على شبهات منكري المعاد، الشهاب الثاقب في ردّ النواصب(ط) بالفارسية في إثبات خلافة وإمامة أمير المؤمنين(عليه السلام)، الردّ على الرادّين على الأحسائي(خ)، رسالة في الكلام والعرفان(ط) بالفارسية، ترجمة رسالة «حياة النفس في حظيرة القدس» في أُصول الدين لأُستاذه الأحسائي باللغة الفارسية(ط)، شرح «رسالة العلم» للأحسائي، الأخلاق(ط) وفيه ملحق أقام فيه دليلاً عقلياً على شعور كافة الموجودات، ونقض الصحيفة، وغير ذلك .
وله نظم بالعربية والفارسية.
توفّي في السابع عشر من شهر محرم الحرام سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.1

1 . الذريعة14/253برقم 2439.

صفحه 202

628

البهبهاني1

(1200ـ 1269هـ)
محمود بن محمدعلي بن محمد باقر(الأُستاذ الوحيد) بن محمد أكمل البهبهاني، الكرمانشاهي ثمّ الطهراني، العالم الإمامي، الفقيه، المتكلّم، العارف.
ولد في كرمانشاه(من مدن إيران) سنة مائتين وألف.
ونشأ على والده الفقيه المتكلّم محمدعلي (المتوفّى 1216هـ)، ودرس عنده وعند أخويه: محمد جعفر، وأحمد صاحب «مرآة الأحوال».
وسافر إلى العراق، فحضر على الفقيهين الكبيرين: جعفر بن خضر

1 . مكارم الآثار.

صفحه 203
المالكي النجفي الشهير بكاشف الغطاء، والسيد علي بن محمدعلي الطباطبائي الحائري.
وعاد إلى إيران، فمكث في أصفهان مدّة تتلمذ خلالها على محمد بن محمدرفيع البيدآبادي في العلوم العقلية.
وأقام مُدداً متفاوتة في كرمانشاه ونهاوند (التي غادرها عام 1245هـ) وقم، ثمّ استقرّ في طهران، وعلا شأنه فيها إلى أن وافته المنيّة عام تسعة وستين ومائتين وألف.1
وقد ترك مؤلفات عديدة في فنون مختلفة من الفقه والأُصول والكلام والرجال والأخلاق والعرفان، منها: هداية الطالبين وإرشاد الراغبين(خ) بالفارسية في أُصول الدين والعقائد والمعارف الإلهية، أُصول الدين (نسخة منه عند حفيده أحمد بن هادي بن محمود بطهران) بالفارسية، سبيل الرشاد (نسخة منه عند حفيد السيد محمدكاظم اليزدي) بالفارسية في إثبات النبوة الخاصة، سبيل النجاة(نسخة منه عند حفيده أحمد، وأُخرى عند حفيد السيد محمدكاظم اليزدي) بالفارسية في الإمامة، تحفة السلاطين(خ) بالفارسية ويشتمل على مباحث كلامية وحديثية وتاريخية، التحفة الناصرية في بيان الأُصول والفروع على مشرب أهل الحقيقة والطريقة والشريعة، تنبيه الغافلين وإيقاظ الراقدين(خ) بالفارسية في الردّ على الصوفية، منتخب «الصواعق المحرقة» لابن حجر(خ) وفيه ردود على شبهات ابن حجر حول بعض عقائد الشيعة، مهمات الأحكام في أُصول الفقه، عكوس الشموس في الفقه، والمعجون الإلهي بالفارسية في الأخلاق والعرفان، وغير ذلك.

1 . مرآة الأحوال125، نجوم السماء413برقم 59(ط. مؤسسة انتشارات أميركبير طهران ، 1424هـ)، هدية العارفين2/418، إيضاح المكنون1/327، 2/538، أعيان الشيعة 10/110، ريحانة الأدب3/399(ضمن ترجمة والده)، طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة خ)، الذريعة2/193برقم 735، 3/476برقم 1757، 4/447برقم 1995، 12/139برقم 938و 141برقم 952، 15/308برقم 1964و 22/416برقم 7675و 25/182برقم 159، ومواضع أُخرى، مصفّى المقال451، الأعلام7/185، معجم المؤلفين12/197، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/275، فرهنگ بزرگان611، موسوعة طبقات الفقهاء 13/652برقم 4373، معجم التراث الكلامي1/342برقم 1361، 2/186برقم 3337و 199برقم 3388و 336برقم 4035، 3/515برقم 7266و 518برقم 7279، 5/287برقم 11660و 467برقم 12509.

صفحه 204

629

القزويني1

(1222ـ 1300هـ)
مهدي(أو محمد مهدي) بن الحسن بن أحمد بن محمد الحسيني، السيد معزالدين النجفي، الحلّي، الشهير بالقزويني، أحد كبار علماء الإمامية بالفقه والأُصول والكلام والأدب.
ولد في النجف الأشرف سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف.
وتلمذ لأساتذة عصره، ومنهم: موسى وعلي والحسن أبناء الشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي، وعمّه السيد باقر بن أحمد بن محمد القزويني، وروى

1 . وقيل: سنة (1271هـ).

صفحه 205
عنهم وعن آخرين.
وبعثه أُستاذه الحسن بن جعفر كاشف الغطاء عام (1253هـ) ممثّلاً عنه إلى مدينة الحلّة، فأقام بها نحواً من أربعين سنة، أكبّ خلالها على المطالعة والبحث والتدريس والكتابة في مجالات شتى، ورجع إليه الناس في استفتاءاتهم وفي شؤونهم الاجتماعية.
ثمّ عاد إلى النجف للاضطلاع بمهامّ المرجعية الدينية التي أصبح أحد أقطابها.
وكان غزير العلم، واسع الاطلاع، قوي الحفظ، باحثاً، كاتباً.
تتلمذ عليه وروى عنه كثيرون، منهم: محمد بن علي بن كاظم الجزائري، والميرزا حسين النوري، ومحمد كاظم الخراساني، وأبو المكارم محمد بن عبد اللّه بن محمود حرز الدين، وفتح اللّه (شيخ الشريعة) بن محمد جواد الأصفهاني، ومحمد حسين بن محمدعلي الشهرستاني الحائري، وولده السيد محمد القزويني(المتوفّى 1335هـ)، وغيرهم.
ووضع ما يربو على خمسين مؤلّفاً، منها: قلائد الخرائد في أُصول العقائد(ط)، الصوارم الماضية لرد الفرقة الهاوية وتحقيق الفرقة الناجية (نسخة منه عند السيد حسن الصدر، وأُخرى عند الشيخ محمد السماوي بالنجف)، مضامير الامتحان في ميادين المسابقة والبرهان(نسخة منه عند الشيخ محمد السماوي) في علمي المنطق والكلام، آيات المتوسمين في أُصول الدين1(نسخة منه في مكتبة المترجم له بالحلّة)، شرح منظومة تجريد العقائد، النور المتجلّي في شرح كلام أمير

1 . مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/127برقم3، هدية العارفين2/485، الفوائد الرضوية674، معارف الرجال3/110برقم 472، أعيان الشيعة10/145، ريحانة الأدب4/456، الذريعة1/48برقم 241و 71برقم 348و 99برقم 478، 2/6برقم 10، 4/336برقم 1443و 341برقم 1486و 408برقم 1800، 12/196برقم 1310، 14/37برقم1630، 15/93برقم 617، 17/161برقم 849، 21/123برقم 4293، 23/238برقم 8796، ومواضع أُخرى، مصفّى المقال 475، الأعلام7/114، معجم المؤلفين12/56، معجم المؤلفين العراقيين3/253، موسوعة طبقات الفقهاء13/269برقم 4357، اثر آفرينان 4/344 ، معجم التراث الكلامي1/106برقم 199و 134برقم 347و 505برقم 2230، 2/308 برقم 3912و 323برقم 3980، 3/536برقم 7367، 4/464برقم 9739، 5/443 برقم 12410.

صفحه 206
المؤمنين علي(ط) وهو قوله(عليه السلام) في مقام التوحيد:(لم تُحط به الأوهام بل تجلّى لها)، الإنسان في عوالمه الثلاثة(ط)، إبطال الكلام النفسي، سفينة الراكب في بحر محبة علي بن أبي طالب، تفسير سورة الإخلاص، الفرائد في الأُصول في 1 أجزاء، أرجوزة السبائك المذهبة في أُصول الفقه، فلك النجاة في أحكام الهداة(ط)، نفائس الأحكام، مشارق الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار، الأقفال في النحو، ومعارج النفس إلى محل القدس في الأخلاق، وغير ذلك.
توفّي في ربيع الأوّل سنة ثلاثمائة وألف بعد رجوعه من الحجّ قبل الوصول إلى مدينة السماوة(بالعراق).
ومن شعره، قوله في الإمامين الكاظم والجواد(عليهما السلام) من قصيدة:
إلى موسى بن جعفر والجوادِ *** حثثْنا الرّكبَ من أقصى البلادِ
قبابٌ بالسُّهى نيطت وضمّت *** ضريحاً كالضّراح لدى العبادِ
فيا للّهِ من عَلَميْن فاقا *** عُلاً أربى على السبع الشِّداد
هما غيثا المؤمّل في نوال *** وغوثا المستجير من الأعادي
هما بابُ الرجاء لمستقيل *** هما كهف النجاة من العوادي
قصدتُ إليهما أطوي الفيافي *** تهاوى بي من النّجب الهوادي
وألقيتُ العصا في باب مولىً *** بلغتُ ببابه أقصى مرادي

1 . وفي الذريعة: في الحكمة الإلهية.

صفحه 207

630

الجيلاني1

(...ـ قبل 1217هـ)
نظرعلي بن محسن الجيلاني، أحد علماء الإمامية.
أقام في أصفهان متتلمذاً على علمائها ، ومنهم محمد2 بن محمد رفيع البيدآبادي أُستاذ عصره في المعقول.
وأولع بالعرفان الإلهي والمباحث الفلسفية والعقائدية، وتأثّر بمدرسة صدر الدين الشيرازي(الملا صدرا)، واهتمّ بنشر أفكارها الفلسفية.
وتصدّى للتدريس والتأليف في كلّ من أصفهان ومازندران وأذربيجان وغيرها من المدن.
وكان جامعاً لأطراف العلوم العقلية منها والنقلية، واسع الاطلاع.
وضع مؤلفات عديدة(جلّها في الفلسفة وأُصول الدين)، منها: رسالة

1 . الذريعة13/372برقم 1395و 189برقم 659، 23/164برقم 8509، طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة خ)، مؤلفين كتب چاپى6/622، مستدركات أعيان الشيعة3/290، تراجم الرجال4/27برقم 2896، اثر آفرينان1/12، معجم التراث الكلامي1/344برقم 1372، 2/58برقم 2760و 172برقم 3277و 206برقم 3426و 327برقم 3995، 3/268 برقم 5987، 4/48برقم 7749و 214برقم 8513، 5/309برقم 11768.
2 . المتوفّى (1198هـ)، وقد مضت ترجمته في: ج4/340برقم 514.

صفحه 208
سراج اليقين1(خ) بالفارسية في الإمامة، البرهان القاطع والسيف الساطع2(خ) في إثبات الإمامة، العجالة(خ) في أُصول الدين الخمسة، البوارق المشرقة في رد«الصواعق المحرقة» لابن حجر، منهاج الصلاح (نسخة ناقصة منه في مكتبة الشيخ علي كاشف الغطاء بالنجف) في واجبات الصلاة ومندوباتها وأعمال السنة والأدعية وقد خصّص الباب الأوّل منه لأُصول الدين الخمسة والعقائد، التحفة (ط) في موضوع العلم بصورة مطلقة وبعض المسائل المتعلقة بالوجود وحقيقة وحدة الوجود، رسالة في تحقيق كيفية صدور العالم من العالم الحكيم(خ)، تلخيص وتنقيح «المبدأ والمعاد» لصدر الدين الشيرازي، رسالة في معرفة النفس3، شرح حديث : إنّ اللّه خلق آدم على صورته (نسخة منه في مكتبة الشيخ علي كاشف الغطاء)، وشرح «العوامل المائة» لمحسن بن محمد طاهر القزويني(ط. مع جامع المقدمات)، وغير ذلك.4
لم نظفر بتاريخ وفاته.
وكان تلميذه محمد محسن المازندراني قد كتب بعض مؤلفات صاحب الترجمة عام (1217هـ)، ودعا فيها لأُستاذه بالرحمة.

1 . ويسمّى أيضاً: درة التاج. انظر معجم التراث الكلامي.
2 . ألّفه سنة (1200هـ).
3 . ألّفها سنة (1206هـ).
4 . ذُكر له في «معجم التراث الكلامي»5/454برقم 12449كتاب هادي البشر في شرح «الباب الحادي عشر»في أُصول الدين للعلاّمة الحلّي، وفي «الذريعة»25/151برقم 11أنّه لمحسن بن محمد الگيلاني.

صفحه 209

631

السَّبزواري1

(1212 ـ 1289هـ)
هادي بن مهدي بن هادي بن مهدي بن محمد صادق السبزواري، أحد كبار علماء الإمامية، ومن ألمع الفلاسفة في عصره.
ولد في سبزوار(من مدن خراسان) سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف.
وأخذ طرفاً من المنطق وفنون الأدب.
وسافر إلى أصفهان عام (1232هـ)، فحضر قليلاً على الفقيهين

1 . تاريخ علماء خراسان99برقم 82، معجم المطبوعات العربية1/1000، أعيان الشيعة10/234، ريحانة الأدب2/422، الذريعة2/44برقم 173، 5/83برقم 327و 195برقم 901و 198 برقم 919و 230برقم 1103، 6/144برقم 786و 190برقم 1044، 13/57برقم183و 90 برقم 286و 207برقم 730، 16/41برقم 171، 25/153برقم 20و 182برقم 158، ومواضع أُخرى، مكارم الآثار2/450برقم 191، الأعلام8/59، معجم المؤلفين13/127، فلاسفة الشيعة553، موسوعة طبقات الفقهاء13/684برقم 4394، اثر آفرينان3/215، معجم التراث الكلامي1/432برقم 1816، 2/425برقم 4448 و 458 برقم 4611ـ 4613و 464برقم 4635و 472برقم 4664، 3/12برقم 4787و 58برقم 5007و 65برقم 5040و 382برقم 6575و 430برقم 6854، 4/18برقم 7599 و 25برقم7633و 60برقم 7806 و 80برقم 7906و 341برقم 9142، 5/30برقم 10346و 55برقم 10481و 455برقم 12453و 466برقم 12508.

صفحه 210
الأُصوليين: محمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي، ومحمدتقي بن محمد رحيم الأصفهاني.
وحضر في العلوم العقلية على الفيلسوف إسماعيل بن سميع الأصفهاني المعروف بواحد العين، ثمّ على الفيلسوف علي1 بن جمشيد النوري.
وتوجّه بعد نحو (10) سنوات إلى مدينة مشهد، فأقام بها بضع سنوات زاول خلالها التدريس في مدرسة الحاج حسن.
ثمّ عاد إلى بلدته سبزوار عام (1252هـ) بعد أن لبث في كرمان فترةً مدرّساً، فأكبّ على التدريس والبحث والتأليف في شتى العلوم لا سيما العقلية منها، وأصبحت له قدم راسخة في الفلسفة (التي أولع بها كثيراً وخاض عُبابها) والمنطق والكلام والعرفان.
وذاع صيته في تدريس هذه العلوم وفي حلّ مسائلها المعضلة ومباحثها المعقّدة، مما حدا بالعلماء والمتعلمين إلى توجيه الأسئلة إليه، وإلى التوافد على مدينة سبزوار التي غدت مركزاً لتدريس المعارف الإلهية والفلسفة والمنطق على الرغم من الشهرة التي كانت تحظى بها ـ وقتذاك ـ كلٌّ من طهران وأصفهان في هذه المجالات.
هذا، وقد تلمذ للمترجم كثيرون ، منهم: عباس علي فاضل الخراساني، وعبد الكريم الخبوشاني، والسيد عبد الغفور الدارابي الشيرازي، والميرزا محمد اليزدي المعروف بالفاضل اليزدي، وآقا حكيم الدارابي، والملاّ إسماعيل السبزواري، وعلي فاضل التبتي المشهدي، ونصر اللّه التربتي المشهدي، والسيد

1 . المتوفّى (1246هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 211
عبد الرحيم بن علي أصغر الموسوي السبزواري، والسيد أحمد البيشاوري المعروف بالأديب، والسيد أبو عبد اللّه بن أبي القاسم الموسوي الزنجاني، وآخرون.
ووضع مؤلّفات عديدة، منها: شرح «الأبحاث المفيدة في تحصيل العقيدة» للعلاّمة الحلّي (خ)، هداية الطالبين في معرفة الأنبياء والأئمّة المعصومين(ط. ضمن «رسائل حكيم سبزواري)» بالفارسية، هادي المضلّين في أُصول الدين (خ) بالفارسية، الجبر والاختيار(خ)، جواب المسائل القمية (ط. ضمن «رسائل حكيم سبزواري)» بالفارسية وهي ست مسائل كلامية، جواب مسائل إسماعيل العارف البجنوردي (ط. ضمن «رسائل حكيم سبزواري)» وهي (18) مسألة فلسفية وعقائدية، جواب مسائل إسماعيل العارف البجنوردي(ط. ضمن«رسائل حكيم سبزواري)» وتعرف بالأجوبة الأسرارية، وتتعلق بكيفية انشقاق القمر وكيفية الرجعة وحقيقة المعاد الجسماني وحقيقة الجنة والنار وغير ذلك، جواب مسائل السيد صادق السمناني (ط. ضمن «رسائل حكيم سبزواري)» في الحكمة والكلام، جواب مسائل ملاّ إسماعيل الميان آبادي(ط. ضمن «رسائل حكيم سبزواري)» وتتعلق بعروج عيسى(عليه السلام) وحقيقة الجن وقدم وحدوث العالم وغيرها، حاشية على حاشية جمال الدين الخوانساري على «شرح تجريد الاعتقاد» للقوشجي(ط)، المحاكمات والمقاومات (ط. ضمن «رسائل حكيم سبزواري)» في المحاكمة بين الشيخ أحمد الأحسائي في شرحه على «رسالة العلم» للفيض الكاشاني وبين اليزدي في حاشيته عليها، حاشية على «المبدأ والمعاد» لصدر الدين الشيرازي، منظومة غرر الفوائد(ط) في الفلسفة، شرح «غرر الفوائد» لصاحب الترجمة(ط)، منظومة اللآلئ المنتظمة(ط) في المنطق، منظومة نبراس

صفحه 212
الهدى في الفقه، وحاشية على «زبدة الأُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي، وغير ذلك.
توفّي في جمادى الأُولى سنة تسع وثمانين ومائتين وألف.

صفحه 213

المتكلّمون (أو المؤلفون في حقل الكلام) الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية

القرن الثالث عشر

1. أحمد بن محمد بن علي المرعشي الموسوي، الخراساني (...ـ 1235هـ): فقيه إمامي، متكلّم، مفسّر، من تلامذة محمدباقر الوحيد البهبهاني الحائري. له عدة مؤلفات، منها: شرح على «الفوائد الجديدة» في أُصول الفقه لأُستاذه الوحيد،منهج السداد في شرح الرشاد في الفقه، التهذيب في الأخلاق، وإغاثة اللهفان من ورطات النيران في المواعظ، وغير ذلك، توفّي مسموماً.
أعيان الشيعة3/220
مكارم الآثار3/993برقم 479
موسوعة مؤلفي الإمامية5/67ـ 68
2. أحمد بن مهدي الموسوي، الكاشاني(...ـ 1279هـ): عالم إمامي، فقيه، من تلامذة الملاّ مهدي بن محمد مهدي النراقي (المتوفّى 1268هـ). له مؤلفات، منها: ضياء القلوب(خ) بالفارسية في عقائد الشيعة الإمامية استناداً إلى الأدلة العقلية والنقلية مع التوسّع في مبحث الإمامة، معراج الأُصول(خ) في أُصول الفقه، ومفتاح الفلاح(خ) بالفارسية في الفقه.
الكرام البررة1/118برقم 229

صفحه 214
مكارم الآثار6/2250برقم 1409
موسوعة مؤلفي الإمامية5/329
3. باقر (محمد باقر) الشكي، النجفي(حدود 1230ـ 1290هـ): عالم إمامي، حكيم إلهي، من المتكلمين، سكن مدرسة المعتمد (مدرسة كاشف الغطاء) بالنجف الأشرف. ودرّس فنون الفلسفة والكلام، فتتلمذ عليه: محمد حسين بن محمد باقر بن محمدتقي الأصفهاني، والسيد الحسن بن هادي الصدر، والسيد حسين بن محمد التفريشي ثمّ الخامنئي، والسيد محمد بن محمدتقي بحر العلوم النجفي، وغيرهم.
الكرام البررة1/163برقم 338
4. حسن بن غلام علي بن محمد رشيد الكثنوي اليزدي، الحائري(...ـ 1297هـ): فقيه إمامي، واعظ. تتلمذ في أصفهان والحائر (كربلاء) على: السيد محمد باقر الرشتي الأصفهاني، ومحمد شريف المازندراني، ومحمدحسين بن محمد رحيم الأصفهاني. أقام في كثنويه(من قرى يزد) واعظاً ومفتياً. ثمّ أقام في كربلاء بعد سنة (1280هـ) وتوفي بها، له مؤلفات، منها: أنوار الهدى(ط) بالفارسية في أُصول الدين والأخلاق، رسالة في العصمة بالفارسية، ميزان الحقّ بالفارسية في الردّ على أهل السنة، وقوانين الأحكام في الفقه، وغير ذلك.
أعيان الشيعة5/217
الكرام البررة1/342برقم 678
معجم أعلام الشيعة152ـ 155
موسوعة طبقات الفقهاء13/197برقم 4049
5. حسين علي بن نوروزعلي الملايري التويسركاني ثمّ الأصفهاني(نحو 1216ـ 1286هـ): عالم إمامي كبير، مجتهد، من تلامذة محمدتقي بن محمد رحيم

صفحه 215
الأصفهاني وغيره، انتهت إليه الرئاسة في التدريس والإفتاء بأصفهان. له مؤلفات، منها: نجاة المؤمنين(خ) بالفارسية في أُصول الدين والأخلاق، رسالة في الردّ على بعض الأخبارية، تفسير سورة التوحيد، وفصل الخطاب في أُصول الفقه، وغير ذلك.
روضات الجنات8/224(ضمن الترجمة المرقمة758)
الكرام البررة1/363برقم 725و 438برقم 886
موسوعة طبقات الفقهاء13/244برقم 4082
معجم التراث الكلامي1/350برقم 1408، 2/309برقم 3916، 5/369برقم 12047
6. صالح بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر القرشي، الأحسائي (1168ـ 1240هـ): عالم إمامي. درس مقدمات العلوم في الأحساء، وأكمل دراسته في كربلاء، متتلمذاً على السيد علي بن محمدعلي الطباطبائي وغيره. وعاد إلى وطنه، ثمّ انتقل إلى إيران. فسكن قزوين مدّة ثمّ استقرّ في كرمانشاه، وتوفّي بها. من آثاره: رسالة في علم الكلام، رسالة في شرح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة الحلي، ورسالة في الرياء في الصلاة والشك، وغير ذلك. وهو أخو العالم الشهير أحمد بن زين الدين الأحسائي.
أعيان الشيعة7/368
مستدركات أعيان الشيعة3/105
أعلام هجر2/120برقم 55
معجم التراث الكلامي4/35برقم 7682و 288برقم 889
7. علي بن قربان الإيرواني، المشهور بالحاج ملاّ باشي(...ـ حياً 1273هـ): عالم إمامي، ذو اهتمام واسع بالفلسفة والكلام. له كتاب منبع التحقيق وينبوع رحيق التدقيق(خ) في بعض مقدمات الفلسفة ومباحث الجبر والتفويض والأمر

صفحه 216
بين الأمرين والبداء. قال السيد أحمد الحسيني: الظاهر أنّه كان من علماء النجف الأشرف.
طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة ـ خ)
تراجم الرجال2/190برقم 1233
معجم التراث الكلامي5/283برقم 11642
8. علي أشرف بن أحمد بن عبد النبي بن محمد (شرف الدين) الطسوجي، الحائري(1189ـ 1268هـ): فقيه إمامي، حكيم، متكلّم، شاعر. تلمذ لأعلام العراق: السيد محمد مهدي بحر العلوم النجفي، وجعفر كاشف الغطاء النجفي، وابنه موسى بن جعفر كاشف الغطاء، والسيد علي بن محمدعلي الطباطبائي الحائري. له مؤلفات، منها: شرح «المعالم» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني، والكشكول، وديوان شعر. وهو الذي طلب منه عباس ميرزا تحريض الناس لصدّ العدوان الروسي على إيران.
أعيان الشيعة8/167
الكرام البررة(خ)
موسوعة طبقات الفقهاء13/417برقم 4208
9. محسن (المشهدي)(1230ـ حياً 1270هـ): عالم إمامي بالحكمة والكلام والتفسير. له مؤلفات، منها: مجمع المطالب ومنتهى المآرب(خ) في تفسير سورة الفاتحة والتوحيد وفيه ردود على (17) مسألة عقائدية للفرقة الشيخية، الإفاضات الرضوية أو فيض الرضا(عليه السلام)وفيه تفصيل لمسألتي المعاد والمعراج الجسمانيين، ومشكاة الأنوار. أقول: يظهر من عنوان كتابه «الإفاضات الرضوية» أنّه كان يقيم في مدينة مشهد بخراسان.
الكرام البررة(خ)

صفحه 217
الذريعة2/255برقم 1028; 2/44برقم 1852، 21/56برقم 3926
معجم التراث الكلامي1/406برقم 1702، 5/46برقم 10433
10. محمد بن أحمد بن محمد مهدي بن أبي ذر النراقي الكاشاني، الشهير بالشيخ عبد الصاحب(1215ـ 1297هـ): عالم إمامي، مجتهد، من تلامذة والده المتوفّى (1245هـ). تولّى المدرسة السلطانية في مدينة كاشان. وألّف كتباً، منها: أنوار التوحيد(ط) في الكلام، شرح حديث رأس الجالوت(ط) تمّم به شرح جدّه محمدمهدي النراقي، المراصد في مهمات المسائل الأُصولية، ومشارق الأحكام(ط).
ريحانة الأدب6/163
الكرام البررة2/735برقم 1347
مكارم الآثار2/555برقم 222
معجم التراث الكلامي1/518برقم 2294، 4/54برقم 7779
11. محمد بن إسماعيل بن عبد الجبار بن سعد الدين، أبو علي الحائري(1159ـ 1216هـ): عالم إمامي، فقيه، رجالي، من تلامذة: محمدباقر الوحيد البهبهاني الحائري، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري. له مؤلفات، منها: العذاب الواصب على الجاحد والناصب في ثلاث مجلدات ردّ بها على «نواقض الروافض» للميرزا مخدوم الذي ردّ به على عقائد الشيعة، رسالة عقد الآلئ البهية في الردّ على الأخبارية، ومنتهى المقال في أحوال الرجال(ط)، وغير ذلك.
الفوائد الرضوية394
أعيان الشيعة9/124
موسوعة طبقات الفقهاء13/455برقم 4238

صفحه 218
معجم التراث الكلامي4/224برقم 8562
12. محمد بن عاشور الكرمانشاهي، الطهراني(...ـ حياً نحو 1215هـ): فقيه، من مشاهير علماء طهران. تولّى إمامة الجمعة والجماعة. ووضع مؤلفات (أكثرها في الفقه)، منها: الجبر والاختيار والبداء، سرمايه ايمان بالفارسية في أُصول الدين، منهج الرشاد بالفارسية في أُصول الدين، بشارة الفرج(خ) في أحوال المهدي المنتظر(عليه السلام)، منظومة في أُصول الفقه، ورسالة في نفقة الزوجة، وغير ذلك.
أعيان الشيعة9/377
طبقات أعلام الشيعة(الكرام البررة ـ خ)
موسوعة طبقات الفقهاء13/470برقم 4250
معجم التراث الكلامي2/425برقم 4449، 3/531 برقم 7345، 5/314برقم 11788
13. محمد باقر بن محمد جعفر القهي الأصفهاني(...ـ حياً 1281هـ): عالم إمامي، من الفرقة الشيخية. له مؤلفات، منها: رسالة الجبر والتفويض(خ) بالفارسية بيّن فيها سرّ القدر ومعنى الجبر والاختيار وفق قواعد الشيخية، وأجوبة مسائل اعتقادية(خ).
الكرام البررة1/176برقم 364
الذريعة5/84برقم 335
معجم التراث الكلامي1/174برقم 525، 2/430برقم 4476
14. محمدباقر الشيرازي(...ـ...): عالم إمامي، ماهر في الحكمة والكلام، قال القزويني: إنّه كان يدرس ـ مع حداثة سنّه ـ الكتب المبسوطة الكلامية والمنطقية والحكمية في غاية حسن التقرير، بحيث يبهر العقول.
تتميم أمل الآمل80برقم 34
الكرام البررة1/163برقم 339

صفحه 219
15. محمد جعفر بن محمد صفي الآبادهي الأصفهاني، الملقب بالفارسي(...ـ 1280هـ): عالم إمامي جليل، مجتهد، من تلامذة السيد محمدباقر بن محمدتقي الرشتي الأصفهاني. له مؤلفات، منها: شرح «تجريد الاعتقاد» للمحقّق نصير الدين الطوسي، المرايا في أُصول الفقه، ونقود المسائل الجعفرية(ط. المجلد الثالث منه) بالفارسية في الفقه، وغير ذلك.
أعيان الشيعة9/203
الكرام البررة1/259برقم 512
اثر آفرينان1/1
معجم التراث الكلامي4/40برقم 7709
16. محمد جواد الشيرازي(...ـ حياً 1257هـ): عالم إمامي، فقيه، متكلّم، له كتاب الكواكب المضيّة للشيعة المرضية في قيام الحجج الإمامية على فرق الزيدية(نسخة منه عند السيد محمدعلي السبزواري بالكاظمية) وهو ـ كما يقول الطهراني ـ من الأسفار الجليلة التي تموج بمياه التحقيق وتدلّ على خبرة مؤلفه بالكلام والتاريخ والحديث والفقه والحكمة والمناظرة.
الذريعة18/181 برقم1292
الكرام البررة1/274برقم 544
معجم التراث الكلامي4/537 برقم 10065
17. محمدرضا بن محمدصادق السمناني(... ـ حياً 1258هـ): عالم إمامي، متكلّم، له خبرة بالعلوم لا سيما العقلية منها. ناهض الفرقة الشيخية وردّ عليها كثيراً. له كتاب هداية الطالبين في أُصول الدين وفيه ردود على الشيخ أحمد الأحسائي الذي تنتسب إليه الشيخية.

صفحه 220
الذريعة25/181برقم 153
الكرام البررة2/556برقم 1002
معجم التراث الكلامي5/446برقم 12506
18. محمدعلي القزويني، الشهير بالجدلي(...ـ حياً 1237هـ): عالم إمامي. تتلمذ في النجف الأشرف، وأقام في مدينة قزوين. له مؤلفات، منها: الرسالة المؤيدية(خ) بالفارسية في الجبر والتفويض، منظومة الناقور(خ) في الإمامة وتقع في (1500) بيت.
الذريعة23/286برقم 9006
تراجم الرجال3/305برقم 2433
معجم التراث الكلامي3/456برقم 6996، 5/352برقم 11961
19. محمدكاظم بن محمدصادق الكاشاني الأصل، الأصفهاني (1205ـ 1273 هـ): فقيه إمامي، أُصولي، متكلّم. تتلمذ في العلوم العقلية على الفيلسوفين: علي بن جمشيد النوري، وإسماعيل بن سميع الأصفهاني المعروف بواحد العين، وفي الفقه والأُصول على محمد إبراهيم الكرباسي وغيره. له مؤلفات، منها: منظومة في المنطق، ومنظومة في أُصول الفقه، والسوانح العمرية، وغير ذلك. وله شعر بالعربية والفارسية. أورد السيد أحمد الحسيني عناوين مؤلفاته (مثل: عقد الثريا، ومنظومة السبع المثاني، والجوابات العشر) ولم يذكر موضوعاتها، فلعلها هي ذاتها المذكورة في الكرام البررة بموضوعاتها.
الكرام البررة(خ)
تراجم الرجال3/393برقم 2573،وفيه: اليزدي بدل الكاشاني الأصفهاني

صفحه 221

متكلّمو الشيعة

في القرن الرابع عشر


صفحه 222

صفحه 223

632

الرَّفيعي1

(1315ـ 1396هـ)
أبوالحسن بن إبراهيم بن رفيع بن علي بن عبد الباقي الرفيعي، القزويني، العالم الإمامي الكبير، الأُستاذ البارز في الحكمة الإلهية والعرفان.
ولد في قزوين سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.2
تلمذ لعدد من العلماء، ومنهم: علي الطارمي، وعلي أكبر السياه داني.
وتوجّه إلى طهران، فواصل دراسته على الميرزا مسيح الطالقاني، وعبد النبي النوري، وغيرهما.
ودرس الفلسفة والكلام والرياضيات والهيئة عند مشاهير الأساتذة في هذه الحقول، ومنهم: الميرزا حسن الكرمانشاهي، والميرزا محمود الرضواني القمي،

1 . مستدركات أعيان الشيعة3/7، گنجينه دانشمندان4/467، 6/156، موسوعة مؤلفي الإمامية2/16ـ 24، معجم التراث الكلامي3/29برقم 4857و 38برقم 4901و 46برقم 4948 و 63برقم 5031و 156برقم 5465و 159برقم 5479و 341برقم 6351 و 503برقم 7222، 4/345برقم 9163، 5/24برقم 10316 و 150برقم 10943 و 245برقم 11444.
2 . وفي مستدركات أعيان الشيعة: سنة(1306هـ).

صفحه 224
والميرزا هاشم الإشكوري، والميرزا إبراهيم الزنجاني الرياضي، وعلي الرشتي.
وزاول تدريس الفلسفه والفقه والأُصول في مدرسة عبد اللّه خان بطهران.
ولما هبط الزعيم الديني عبد الكريم الحائري مدينة قم سنة (1340هـ)، انتقل إليها السيد الرفيعي، مستفيداً من أبحاث الزعيم المذكور في الفقه والأُصول، ومواظباً في الوقت ذاته على تدريس الفقه والأُصول، والفلسفة العالية التي برزت مواهبه فيها تحقيقاً وتدريساً وتأليفاً ومقدرة على حلّ معضلات المسائل المعقدة فيها.
تتلمذ عليه كثيرون، من أبرزهم: السيد روح اللّه الخميني، والسيد جلال الدين الآشتياني، وحسن حسن زاده الآملي، والسيد رضي الدين الشيرازي.
ووضع ما يربو على سبعين مؤلَّفاً في الفلسفة (وقد احتلّت جانباً كبيراً منها) والعرفان والعقائد والتفسير والفقه والرياضيات وغيرها، منها: حاشية على «شرح تجريد الكلام» للقوشجي، حاشية على «شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام» لعبد الرزاق اللاهيجي، حول عقائد الإمامية(ط) في الردّ على الجُبّائي، حول عقائد الإمامية في الردّ على البغدادي، رسالة في المبدأ والمعاد بالفارسية، رسالة المعراج (ط) بالفارسية، رسالة في الرجعة(ط) بالفارسية، سخن در معاد(ط) بالفارسية، حاشية على «گوهر مراد» في مسائل فلسفية وكلامية وأخلاقية وعرفانية لعبد الرزاق اللاهيجي، حاشية على «أسرار الآيات» لصدر المتألهين الشيرازي، حاشية على «شرح أُصول الكافي» لصدر المتألهين الشيرازي، حاشية على «الشواهد الربوبية» في الفلسفة لصدر المتألهين، رسالة في اتحاد العاقل والمعقول(ط) بالفارسية في الفلسفة، رسالة في وحدة الوجود (ط) بالفارسية، حاشية على «لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار» في المنطق لقطب الدين

صفحه 225
الرازي، حاشية على «كفاية الأُصول» لمحمد كاظم الخراساني، تفسير القرآن وهو تفسير فلسفي عرفاني لسبع سور، الزكاة، و أسرار الحجّ(ط)، وغير ذلك.
توفّي بطهران في اليوم الأوّل من محرّم الحرام سنة ست وتسعين وثلاثمائة وألف.

633

الاصطهباناتي1

(1255ـ 1338هـ)
أبو الحسن بن إسماعيل الاصطهباناتي اللاري، العالم الإمامي، المتكلّم، الرياضي.
ولد في مدينة إصطهبانات(بمحافظة فارس) سنة خمس وخمسين ومائتين وألف.
وتلمذ لأساتذة يزد ومشهد وأصفهان، ومنهم: محمد جعفر2 الكرماني

1 . أعيان الشيعة2/322، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/35برقم 89، الذريعة6/33برقم 148، 7/24برقم 113، 12/214برقم 1414، 13/146برقم 486، 21/150برقم 4374، ومواضع أُخرى، دانشمندان و سخن سرايان فارس1/90، مكارم الآثار5/1500برقم 862، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى1/137، معجم المؤلفين3/206، گنجينه دانشمندان 3/119، موسوعة مؤلفي الإمامية2/40، اثر آفرينان5/142، معجم التراث الكلامي 3/115برقم 5274، 5/143برقم 10906.
2 . انظر ترجمته في نقباء البشر1/276برقم 584. وقد وهم من عدّه هو الميرزا محمدرضا اليزدي(المذكور أعلاه) من تلامذة صاحب الترجمة.

صفحه 226
اليزدي (المتوفّى بعد 1300هـ)، والميرزا محمد رضا اليزدي(من تلامذة صاحب الجواهر).
ونال مرتبة علمية سامية في جل العلوم العقلية منها والنقلية.
وتصدّى لتدريس التفسير والحديث والكلام والعرفان والرياضيات.
وعلا شأنه، حتّى لُقّب بمحقّق العلماء.
وقد وضع مؤلفات، منها: الحصن الحصين (خ) في شرح منظومة «البلد الأمين» في أُصول الدين لجدّه لأُمّه السيد جعفر1 بن إبراهيم الدارابي الكشفي، مطلع الأنوار ومنبع الأسرار(ط) بالعربية والفارسية في العقائد والمواعظ والحكم، شرح حديث الحقيقة(خ) وهو شرح فلسفي لجواب أمير المؤمنين(عليه السلام) عن سؤال كميل بن زياد النخعي حول الحقيقة، لمعات النور في تفسير آية النور، كاشف الأسرار(خ) في شرح دعاء كميل، السلسبيل(ط) بالعربية والفارسية في العرفان، شرح «تشريح الأفلاك» لبهاء الدين العاملي(ط)، وحاشية على تحرير إقليدس.
توفّي باصطهبانات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.

1 . المتوفّى (1267هـ) ، وقد مضت ترجمته.

صفحه 227

634

الشَّعراني1

(1320 ـ 1393هـ)
أبوالحسن بن محمد بن غلام حسين بن أبي الحسن الشعراني، الطهراني، أحد علماء الإمامية بالحكمة والكلام وغيرهما.
ولد في طهران سنة عشرين وثلاثمائة وألف.
والتحق بمدرسة المروي في طهران، وتلمذ للفيلسوف العارف الميرزا طاهر ابن فرج اللّه التنكابني ثمّ الطهراني (المتوفّى 1360هـ)، ولغيره.2

1 . الذريعة7/95برقم 488، 10/63برقم 66، 16/306 برقم 1365، 24/241(ضمن الرقم 1254)، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى1/154، مستدركات أعيان الشيعة5/66، گنجينه دانشمندان4/491، آثار الحجة2/239، موسوعة مؤلفي الإمامية2/111ـ 115، معجم التراث الكلامي1/379برقم 1563، 2/286برقم 3797، 3/334برقم 6315، 4/98برقم 7991.
2 . عُدّ الشيخ محمدرضا القمشئي، والميرزا محمود القمي من أساتذة صاحب الترجمة في كلّ من «مستدركات أعيان الشيعة» و «موسوعة مؤلفي الإمامية» وأُضيف إليهما في المستدركات: الميرزا علي أكبر اليزدي. وهذا سهو، لأنّ وفاة القمشئي كانت في سنة 1306هـ (كما في الأعلام 6/126، واثر آفرينان4/256) ووفاة اليزدي سنة 1322هـ (نقباء البشر4/1607برقم2146)، أما الميرزا القمي فقد ترجم له آقا بزرگ الطهراني في نقباء البشر (القسم المخطوط) وقال: إنّه حضر عليه أشهراً(أي قبل ذهاب الطهراني إلى النجف عام 1313هـ)، ولم يؤرخ وفاته. ونظن أنّ الشعراني لم يدركه، وجاء في «موسوعة مؤلفي الإمامية»: أنّ صاحب الترجمة تتلمذ على السيد أبي تراب الخوانساري منذ سنة (1346هـ)، وهذا سهو أيضاً، لأنّ تاريخ وفاة السيد أبي تراب كان في السنة المذكورة نفسها.

صفحه 228
وحضر في مدينة قم على مؤسس حوزتها عبد الكريم اليزدي الحائري(المتوفّى 1355هـ).
ورجع إلى طهران، فتصدى للإمامة والإرشاد في أحد مساجدها القديمة، وأكبّ على التحقيق والتأليف والتدريس.
وانضمّ إلى اللجنة الثقافية العليا في وزارة التربية، وأصبح مشرفاً على الأُمور الشرعية فيها.
وكان متضلعاً من الرياضيات القديمة والفلك، ذا باع طويل في الفلسفة والمنطق والكلام.
تتلمذ عليه فريق من العلماء، أبرزهم: الميرزا هاشم الآملي، وعبد اللّه جوادي الآملي، وحسن حسن زاده الآملي.
ووضع مؤلفات عديدة في فنون شتى، منها: رسالة في الاعتقادات، ترجمة وشرح «كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد» للعلاّمة الحلّي، راه سعادت(ط) بالفارسية (أي طريق السعادة) في إثبات النبوة الخاصة وردّ شبهات النصارى والمعاندين، تعليقات على «شرح أُصول الكافي» لصالح المازندراني، تعليقات على الجزأين الأوّل والثالث من «نفائس الفنون في عرائس العيون» وهو دائرة معارف باللغة الفارسية لشمس الدين محمد بن محمود الآملي (المتوفّى 752هـ)، تعليقات على «أسرار الحكم» في الفلسفة لهادي السبزواري، فلسفه اولى يا ما بعد الطبيعة(ط) في الفلسفة، المدخل إلى عذب المنهل (ط) في أُصول الفقه، تعليقات على «مجمع البيان» في التفسير للطبرسي، تعليقات على «منهج الصادقين» في التفسير لفتح اللّه الكاشاني (ط) بالفارسية، ترجمة وشرح الصحيفة السجادية الكاملة(ط)، ترجمة وشرح دعاء عرفة المروي عن الإمام الحسين الشهيد(عليه السلام)، نداى

صفحه 229
عدالت انسانيت (ط) وهو ترجمة ونقد لكتاب «الإمام علي صوت العدالة الإنسانية» لجورج جرداق، وديوان شعر بالفارسية، وغير ذلك.
توفّي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.

635

النَّقوي1

(1298ـ1355هـ)
أبوالحسن2 بن محمد إبراهيم بن محمدتقي بن الحسين بن دلدار علي النقوي، النصير آبادي، اللكهنوي، الملقّب ـ كجدّه محمدتقي ـ بممتاز العلماء، العالم الإمامي، المجتهد.
ولد في بومبي سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.
وتلمذ لعلماء بلاده، ومنهم: السيد محمد حسين بن بنده حسين بن محمد ابن دلدار علي النقوي (المتوفّـى 1325هـ)، والسيد عابد حسين بن هاشم علي.
وقصد العراق عام (1327هـ)، فحضر على أساتذة النجف وكربلاء،

1 . أعيان الشيعة2/321، ريحانة الأدب6/5، الذريعة1/100برقم 491، 3/53برقم 133، 25/34برقم 166و 134برقم 771، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)1/34برقم 88، الأعلام4/262، واسم المترجم فيه خطأً: علي بن أحمد بن الحسين، مطلع الأنوار63، معجم المؤلفين3/195، موسوعة طبقات الفقهاء14/25برقم4415، معجم التراث الكلامي 1/139برقم 373، 2/25برقم 2593، 5/498برقم 12657.
2 . اسمه علي الهادي، لكنه اشتهر بكنيته، لا يُعرف بغيرها. أعيان الشيعة.

صفحه 230
ومنهم: غلام حسين المرندي الحائري، والحسين بن زين العابدين بن مسلم المازندراني الحائري، وضياء الدين العراقي، وفتح اللّه الأصفهاني المعروف بشيخ الشريعة واختصّ به، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومحمد كاظم بن الحسين الخراساني.
ورجع إلى بلاده عام (1332هـ)، وتصدى للتدريس والوعظ والإفادة.
ووضع مؤلفات في الفقه والأُصول والكلام، منها: رسالة في إثبات النبوة، رسالة في الإمامة، رسالة في البَداء، رسالة في وجوب المعرفة، الوقاية (نسخة منها عند ولده السيد علي نقي) وهي حاشية على «الكفاية» في أُصول الفقه لأُستاذه الخراساني، طريق الصواب في بعض المسائل الفقهية، والبرق الوميض في منجزات المريض، وغير ذلك.
توفّي ببلدة لكهنو سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف.
وستأتي ترجمة والده محمد إبراهيم (المتوفّى 1307هـ).

صفحه 231

636

الشيخ الرئيس1

(1264ـ1336هـ)
أبوالحسن بن محمد تقي بن السلطان فتح علي شاه القاجاري، التبريزي، المتخلّص في شعره(الفارسي) بـ(حيرت)، والملقّب بالشيخ الرئيس، أحد كبار علماء الإمامية.
ولد في تبريز سنة أربع وستين ومائتين وألف.
وتلمذ لأساتذة طهران ومشهد، ومنهم آقا علي المدرس.
وتوجّه إلى العراق، فحضر على كبار مجتهديه كالسيد محمدحسن الشيرازي، وحبيب اللّه الرشتي، والفاضل الإيرواني، وغيرهم.
وجدّ في طلب العلم حتّى برع في الفقه والأُصول والمعقول والمنقول، وظهر اسمه في الأوساط العلمية واشتهر بالفلسفة والأدب.2
سافر إلى الهند عام (1311هـ) فأقام في (بومبي) أكثر من سنة إماماً

1 . ريحانة الأدب2/7، 3/321، الذريعة1/65برقم 317، 7/90برقم 463، 16/162برقم 441، 17/261برقم 177، 20/138برقم 2292، 23/207برقم 8652، 24/17برقم 92، 26/25برقم 96، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)2/848برقم 1363و 228برقم 887، مستدركات أعيان الشيعة6/10، تراجم الرجال1/52برقم 84، اثر آفرينان3/395، موسوعة مؤلفي الإمامية2/99، معجم التراث الكلامي1/101برقم 179و 240برقم 838، 4/384برقم 9338، 5/381برقم 12112.
2 . نقباء البشر.

صفحه 232
ومرشداً وواعظاً.
وعاد إلى بلاده، فواصل فيها نشاطاته العلمية والدينية.
وكان ناظماً ناثراً باللغتين العربية والفارسية.
وضع مؤلفات، منها: فصل الخطاب(ط) بالفارسية في العقائد، كتاب الأبرار(ط) في الردّ1 على رسالتيْ «حمامة البشرى إلى أهل مكة وصلحاء أُمّ القرى» لغلام أحمد القادياني، و «سرّ الخلافة لمن يبغي سبيل الثقافة»2 لمحمد حسين البطالوي3، رسالة ازالة أوهام (ط) بالفارسية في العقائد، محاوره (ط) في الحوار مع جودت باشا ورضا باشا في اسطنبول، منظومة فرح القلوب وفرج الكروب (ط. مع «كتاب الأبرار)» في نقد عقائد أحمد القادياني، نافع الأفهام ورافع الأوهام(ط) بالفارسية في أجوبة عدة مسائل نظماً ونثراً، أرجوزة منية اللبيب (ط. مع ديوانه) في أُصول الفقه لم تتم، رسالة اتحاد اسلام (ط) بالفارسية، شرح «نهج البلاغة» لم يُتمّه، وديوان (ط) بالفارسية والعربية، وغير ذلك.
توفّي بطهران سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف، وقيل غير ذلك.

1 . سمّى الرد الأوّل بـ«حِمام الحمامة بصقر الإمامة»، والثاني بـ«نشوة السلافة في جواب سرّ الخلافة».
2 . نُسبت في الذريعة17/261ـ 262(ضمن الرقم177) كالرسالة السابقة إلى غلام أحمد القادياني، وفي معجم المطبوعات لسركيس، ج2/1650إلى البطالوي.
3 . هو محمد حسين بن رحيم بخش بن ذوق محمد الهندي البطالوي(1256ـ 1338هـ): تتلمذ في بلدته ودهلي ولكهنو وغيرها. وزاول التدريس والتأليف والتذكير في بلدته. وكان يردّ على كلّ من يخالفه، فأفرط في ذلك وجاوز عن حد القصد والاعتدال، وشدّد النكير على مقلدي الأئمة الأربعة لا سيما الأحناف. من مؤلفاته: البيان في رد البرهان، الاقتصاد في بيان الاعتقاد، والمفاتيح في بحث التراويح، وغير ذلك. انظر الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام للشريف عبد الحي الحسني: مج3/1358برقم 454.

صفحه 233

637

الزَّنْجاني1

(1309ـ1360هـ)
أبو عبداللّه بن نصر اللّه بن عبد الرحيم الزنجاني، المجتهد الإمامي، الباحث في الفلسفة والمعارف الإسلامية.
ولد في زنجان سنة تسع وثلاثمائة وألف.
وأخذ جانباً من فنون العربية وعلميْ الفقه والأُصول، ودرس في الفلسفة والكلام والرياضيات عند الميرزا إبراهيم بن أبي الفتح الزنجاني (المتوفّى 1351هـ).
وقصد النجف الأشرف عام (1331هـ)، فحضر على الأعلام: السيد محمد كاظم الطباطبائي، وشيخ الشريعة الأصفهاني، والميرزا محمد حسين النائيني، وضياء الدين العراقي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
وعاد إلى زنجان عام (1339هـ)، فزاول البحث والتدريس والتأليف.

1 . علماى معاصر301، أعيان الشيعة2/377، ريحانة الأدب2/384، الذريعة3/275برقم 1019، 13/127برقم 415، 15/189برقم 1258، 16/307برقم 1373، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)1/52، شهداء الفضيلة252، الأعلام4/97، الفهرست لمشاهير علماء زنجان89، معجم المؤلفين6/159، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/637، اثر آفرينان3/185، موسوعة مؤلفي الإمامية2/218، موسوعة طبقات الفقهاء14/40برقم 4425، معجم التراث الكلامي1/117برقم 263و 412برقم 1727، 3/308برقم 6214، 4/39برقم 7704، 5/503برقم 12684.

صفحه 234
وقام بزيارة مصــر (1354هــ ـ 1935م) وسـوريا وفلسطين والحجـاز والأردن، والتقى كبار العلماء والباحثين والكتّاب فيها، وأشادوا بشخصيته وإمكاناته العلمية والفكرية، وانتخبه المجمع العلمي بدمشق عضواً مراسلاً له.
وعُيّن أُستاذاً للتفسير والفلسفة الإلهية في جامعة طهران.
وكان ـ كما وصفه الدكتور أحمد أمين المصري ـ واسع الاطلاع، عميق التفكير، غزير العلم بالفلسفة الإسلامية ومناحيها وأطوارها على صفاء في نفسه وسماحة في خلقه.1
وضع مؤلفات عديدة، منها: الوحي (خ)، إثبات تحريف العهدين، دين الفطرة بالفارسية، شرح رسالة «بقاء النفس بعد فناء الجسد وبوار البدن» للمحقّق نصير الدين الطوسي (ط)، رسالة في قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلاّ الواحد، الأفكار وهو كتاب فلسفي بيّن فيه العقيدة الإسلامية من خلال العقل والقرآن، تاريخ القرآن (ط)، الإسلام والاوربيون، حياة صدر الدين الشيرازي (ط) وهو دراسة عن شخصيته وأهم أُصول فلسفته ، فلسفة الحجاب (ط) بالفارسية، ومنهاج النجاح أو مناسك آل محمد(ط) في الفقه، وغير ذلك.
وله مقالات نُشرت في الصحف الإيرانية، وفي مجلات: الزهراء المصرية، ولغة العرب البغدادية، والمجمع العلمي العربي الدمشقية.
توفّي بطهران سنة ستين وثلاثمائة وألف.
وستأتي ترجمة أخيه فضل اللّه (المتوفّى 1373هـ).

1 . «تاريخ القرآن» لصاحب الترجمة، المقدمة بقلم أحمد أمين.

صفحه 235

638

اللاّهوري1

(1249ـ1324هـ)
أبو القاسم بن الحسين بن النقي الرضوي، الكشميري، اللاّهوري، أحد مجتهدي الإمامية، ومن أجلاّء علمائهم.
ولد في مدينة فرخ آباد (بكشمير) سنة تسع وأربعين ومائتين وألف.
وقرأ بعض الكتب الدراسية على أهل عصره.

1 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1166برقم 12، الكنى والألقاب1/140، علماى معاصر149برقم 48، ريحانة الأدب5/121، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)1/66برقم 152، الذريعة1/67برقم 328و 276برقم 1452و 529برقم 2584، 2/426برقم 1678، 3/94برقم299 و 118 برقم 402و 356برقم 1280، 4/4برقم 6 و 21برقم 68و 49برقم 196و 407برقم 1797، 6/118برقم 631و 127برقم 685، 7/212برقم 1034، 12/30برقم 159، 15/274برقم 1783، 18/267، 53 و 365برقم 486، 21/194برقم 4571، ومواضع أُخرى، مصفى المقال37، مطلع الأنوار78، معجم المؤلفين8/98، تذكرة علماى اماميه باكستان16، موسوعة مؤلفي الإمامية2/395، موسوعة طبقات الفقهاء 14/44 برقم 4427، معجم التراث الكلامي1/102برقم 180و 171برقم 509و 512، 2/50برقم 2722 و 53برقم 2739 و 75برقم 2840و 78برقم 2852و 165برقم 3238 و212 برقم 3459و 219برقم 3490و 286 برقم 3799 و 3802و ص 444 برقم 4545 و462برقم 4626، 3/54برقم 7987 و 59برقم 5017و 70برقم 5066و 74برقم 5081 و231برقم 5811 و 457برقم 7000و 498برقم 7198، 4/235برقم 8618، 5/175برقم 11072 و350برقم 11955 و 460برقم 12475.

صفحه 236
وتتلمذ في مدينة لكهنو على السيد محمد1 بن دلدار علي النقوي ولازمه في الفقه و الأُصول والكلام والحديث، وعلى أخيه السيد الحسين2 بن دلدار علي.
وسافر إلى العراق، فحضر على مرتضى الأنصاري، والحسين بن محمد إسماعيل الأردكاني.
وتوجّه إلى إيران، فتنقّل في بعض مدنها.
ورجع إلى بلاده، واستقرّ بمدينة لاهور، فأبدى نشاطاً علمياً ودينياً ومذهبياً واسعاً، حيث عكف على التأليف في شتى الموضوعات، وعلى بث المعارف والعلوم الإسلامية والعقائد الجعفرية، كما أنشأ مدرسة ومسجداً في المدينة.
وكان غزير الانتاج، وضع أكثر من خمسين مؤلَّفاً باللغات الثلاث (العربية و الفارسية والأردوية)، منها: حجّة اللّه البالغة على الخاصة والعامة (ط) بالفارسية في العقائد، زبدة العقائد وعمدة المقاصد بالعربية، عصمة الأنبياء والملائكة بالفارسية، رسالة لا تدركه الأبصار في نفي رؤية اللّه بالأنظار (ط) بالفارسية، رسالة نفي الإجبار عن الفاعل المختار (ط) بالفارسية، رسالة هداية الغافلين (ط) بالعربية في أجوبة عدة مسائل كلامية، وقاية الإنسان عن تلبيس شياطين الإنس والجان بالفارسية في النبوة الخاصة، رسالة نور بالفارسية في الردّ على شبهات المسيحيين، خير خيرپورى بالأردوية وهي مناظرة في العقائد، برهان البيان بالأردوية في أهمّ مباحث الخلافة والإمامة مع تفسير آية الاستخلاف، إبطال التناسخ(ط) بالفارسية، أجوبة أسئلة النصارى، الأجوبة الزاهرة(ط) بالفارسية في العقائد، تعليقة على «الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية» في علم

1 . المعروف بسلطان العلماء(المتوفّى 1284)، وقد مضت ترجمته.
2 . المعروف بسيد العلماء (المتوفّى 1273هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 237
الكلام للفاضل المقداد السيوري الحلّي، تعليقة على شرح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة الحلّي، تعليقة على شرح القوشجي لـ«تجريد الاعتقاد» للمحقّق نصير الدين الطوسي، تجريد المعبود (ط) بالفارسية في الردّ على شبهة النصارى واليهود، تكليف المكلفين (ط) بالفارسية في الأُصول والفروع، خلاصة الأُصول بالعربية في أُصول الفقه، ضياء النسمة (ط) بالفارسية في الفقه، لوامع التنزيل وسواطع التأويل (ط. أكثر مجلداته) بالفارسية في تفسير القرآن المجيد لم يتم ، والأنوار الخمسة (ط) بالفارسية في سيرة المعصومين(عليهم السلام).
توفّـي بمدينة لاهور سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف.
وستأتي ترجمة ولده السيد علي المعروف بالحائري (المتوفّى 1360هـ).

639

العلاّمة1

(1286ـ1362هـ)
أبو القاسم بن محمد رضا بن أبي القاسم بن علي أصغر الطباطبائي

1 . الذريعة2/104برقم 405و 451برقم 1752، 6/389 برقم 2423، 10/210برقم 573، 12/59برقم 445، 15/254برقم 1635، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/66برقم 153، معجم المؤلفين8/118، مشجرة إجازات العلماء الإمامية، المقدمة بقلم السيد شهاب الدين المرعشي، مفاخر آذربايجان1/295برقم 159، موسوعة مؤلفي الإمامية 2/569، موسوعة طبقات الفقهاء14/50برقم 4431، معجم التراث الكلامي 1/419برقم 1761، 3/141برقم 5396 و 388برقم 6611.

صفحه 238
الحسني، التبريزي، الحائري، الشهير بالعلاّمة، الفقيه الإمامي، الأُصولي، المتكلّم.
ولد في تبريز سنة ست وثمانين ومائتين وألف.
وسافر مع والده إلى العراق عام (1300هـ)، وأخذ وروى عن والده (المتوفّى 1332هـ) وعن عدد من كبار الأساتذة، ومنهم: الفاضل محمد الشرابياني النجفي، ومحمد حسن بن عبد اللّه المامقاني النجفي، وعبد اللّه بن محمد نصير المازندراني النجفي، وفتح اللّه الأصفهاني النجفي المعروف بشيخ الشريعة، وعلي ابن فتح اللّه النهاوندي النجفي، وآخرون.
وأكب على المطالعة والدراسة، حتى حاز ملكة الاجتهاد، وأحاط بفنون العلم.
وأقام في الحائر (كربلاء)، وزاول فيها نشاطاته العلمية والدينية. روى عنه السيد شهاب الدين المرعشي النجفي وأثنى عليه كثيراً، ووصفه بالفقيه المحدث الأُصولي الحكيم المتكلّم النسابة.
وللسيد المترجم أكثر من خمسين مؤلَّفاً، منها: إكليل الرشاد في تحقيق المعاد(ط) بالفارسية في إثبات المعاد الجسماني، الردّ على العامّة، حقيقة المعارف، أنموذج العلوم في المعارف العامة، تعليقة على حاشية عبد اللّه اليزدي على «تهذيب المنطق» للتفتازاني سمّاها الفوائد الجزيلة، اللمعات في أُصول الفقه، نهاية الأُصول، لباب الأُصول، تعليقة على «نهج البلاغة»، القواعد في الفقه، كرائم القرآن، مشجرة إجازات العلماء الإمامية(ط)، وأنيس الأدباء.
توفّي بالنجف الأشرف سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف.

صفحه 239

640

القاسمي1

(1310ـ1375هـ)
أحمد بن الحسن بن يحيى بن علي بن أحمد الحسني المؤيّدي القاسمي، اليمني، أحد فقهاء الزيدية ومتكلّميهم.
ولد في ضحيان سنة عشر وثلاثمائة وألف.
وتتلمذ على والده العالم الكبير السيد الحسن2 بن يحيى القاسمي، وعلى غيره من المشايخ.
وأقام بقطابر، ومارس فيها التوجيه والإرشاد والكتابة.
ورحل إلى صعدة.
ثمّ عاد إلى ضحيان، وواصل فيها القيام بمسؤولياته الدينية.
وقد وضع مؤلفات عديدة، منهـا: تحفـة الأعلام على تذكرة الأفهام(خ) في أُصول الدين، رسالة تعليـم المتعلّـم(خ) في أُصول الدين على طريقة السؤال والجـواب، العلـم الواصـم فـي الرد على هفوات «الروض الباسم»3 للسيد

1 . مؤلفات الزيدية1/217برقم 592و 261برقم 726و 300برقم 848، 2/281برقم 2279، 3/34برقم 2939، أعلام المؤلفين الزيدية94برقم 64، مصادر التراث في المكتبات الخاصة في اليمن(انظر الفهرس)، موسوعة طبقات الفقهاء14/64برقم 4441، معجم التراث الكلامي 2/179برقم 3304و 288برقم 3812، 4/286برقم 8888.
2 . المتوفّى (1343هـ)، وستأتي ترجمته.
3 . انتزعه مؤلّفه من كتابه الضخم «العواصم والقواصم في الذبّ عن سنّة أبي القاسم».

صفحه 240
محمد1 بن إبراهيم الوزير(خ) في العقائد، المعراج إلى هفوات المنهاج(خ) ردّ فيه على بعض ما أورده ابن تيمية في كتابه«منهاج السنة»، شرح قصيدة «التحفة العلوية» في مدح الإمام علي(عليه السلام) للسيد محمد بن إسماعيل الأمير، مشارق الأنوار(خ) في الفقه، وجوابات على مسائل فقهية(خ)، وغير ذلك.
توفّي بضحيان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.

641

المُستَنْبِط2

(1325ـ 1400هـ)
أحمد بن رضي بن أحمد بن نصر اللّه الموسوي، التبريزي، النجفي، الشهير بالمستنبط، الفقيه الإمامي، العالم الجليل.
ولد في تبريز سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.
ودرس في بلدته على الميرزا صادق بن محمد التبريزي، وغيره.
وقصد النجف الأشرف عام (1347هـ)، فحضر على الأعلام: الميرزا محمد حسين النائيني، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، وضياء الدين العراقي، وعلي بن

1 . المتوفّى (840هـ)، وقد مضت ترجمته في ج3/231برقم 337.
2 . طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/100برقم 229، معجم المؤلفين العراقيين1/77، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1198، معجم المطبوعات النجفية156و 208و 235 و245 و281 و 342و 344، گنجينه دانشمندان7/287، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 31، موسوعة مؤلفي الإماميّة3/467، موسوعة طبقات الفقهاء 14/70برقم 4446، معجم التراث الكلامي3/286برقم 6089، 4/250برقم 8694و 463برقم 9734.

صفحه 241
عبد الحسين الإيرواني.
وحاز ملكة الاجتهاد، وعُني بأكثر من فنّ مطالعة وبحثاً وكتابة، وتردَّد اسمه في آفاق الفقه والأُصول وعلم الكلام.1
وضع مؤلفات، منها: دلائل الحق (خ) في أُصول الدين بثلاثة مجلدات، رسالة العقائد الحقة في الأُصول الخمسة(ط)، القطرة من بحار مناقب النبي والعترة(ط)، الرثاء والأسى(ط)، منتخب خاتم الرسائل بأحسن الوسائل(ط) في مجلدين، المناسك والمدارك(ط)، والزيارة والبشارة(ط) في جزءين، وغير ذلك.
توفّـي بالنجف في (3) رجب سنة أربعمائة وألف.2

642

الجَنْداري3

(1279ـ1337هـ)
أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمان الجنداري الصنعاني، الأهنومي، أحد علماء الزيدية بأُصول الدين والتراجم.

1 . موسوعة مؤلفي الإمامية.
2 . المنتخب من أعلام الفكر والأدب، وفي غيره: سنة(1399هـ).
3 . الأعلام1/163، فهرست مخطوطات الجامع الكبير2/516و 646و 673، مؤلفات الزيدية 1/31برقم 17و 33برقم 23 و 164برقم 439و 407برقم 1192، 2/11برقم 1501 و 100 برقم 1784 و 134برقم 1879 و 171 برقم 1964 و 254برقم 2194 و 419برقم 2698، ومواضع أُخرى، أعلام المؤلفين الزيدية133برقم 108، معجم التراث الكلامي 1/99برقم 170، 3/39برقم 4905، 4/24برقم 7623و 84برقم 7923و 212برقم 8499.

صفحه 242
ولد في صنعاء سنة تسع وسبعين ومائتين وألف.
وأخذ وروى عن عدد من العلماء، ومنهم أحمد بن رزق السيّاني (المتوفّى 1314هـ).
وانتقل عام (1309هـ) إلى قفلة عذر، ومنها إلى هجرة علمان بجبل الأهنوم.
وأكبّ على المطالعة والبحث والكتابة والتدريس إلى أن وافاه أجله في شهر صفر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات عديدة، منها: رسالة عبير الشام في علم الكلام(خ)، سمط الجمان في شرح «ناصحة الأخوان» في العقائد للمنصور عبد اللّه1 بن حمزة الحسني(خ)، شرح أسماء اللّه الحسنى(خ)، شرح «نكت الفرائد في معرفة الملك الواحد» للمهدي أحمد2 بن يحيى المرتضى(خ)، الأبحاث السـديـدة في شـرح «الأبيات الفريـدة في تلخيص العقيدة» للحسن بن عبد اللّه الضحياني، انتقاد القريحة من «ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة» للأمير الحسين3 بن محمد (بدر الدين) الحسني، نور الصباح على كتاب «الإيضاح»4 (خ) فـي أُصول الدين، حاشية على «العقد الثمين في معرفة ربّ

1 . المتوفّى (614هـ)، وقد مضت ترجمته في ج2/386برقم 266.
2 . المتوفّى(840هـ)، وقد مرّت ترجمته في ج3/187برقم 319.
3 . المتوفّى (662 أو 663هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج2/374برقم 259.
4 . يبدو أنّه كتاب «الإيضاح على المصباح» لأحمد بن يحيى حابس الصعدي (المتوفّى 1061هـ) الذي تقدّمت ترجمته في ج4/213 تحت عنوان (المتكلّمون الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية)، والمصباح هو «مصباح العلوم في معرفة الحيّ القيوم» ويُعرف بالثلاثين مسألة لأحمد بن الحسن الرصاص (المتوفّى 621هـ) الذي ترجمنا له في ج2/350برقم 247.

صفحه 243
العالمين»1(خ)، شرح قصيدة2 الصاحب بن عبّاد(خ) في العقائد، النور الساطع في إثبات الصانع(بحث ـ خ)، إظهار النفاق من أهل النصب والشقاق(خ)، روض الفؤاد في مثالب ابن آكلة الأكباد(خ)، منظومة في الآيات(خ)، ورحيق الأزهار المسمّى تراجم الرجال(ط)، وغير ذلك.
ومن شعره، قصيدة جوابية على قصيدة العالم الأديب محمد بن عبد الملك الآنسي الصنعاني التي تتلخص في سؤال أدبي يتعلق بتفضيل رؤية الزهر على الخضرة أو العكس، وإليك مطلع قصيدة الجنداري وبعض أبياتها:
وافى نظامٌ لفظه يتبختر *** من طرزه والسحر منه يعطّرُ
إنّ الغصون إذا زهت فتخالها *** مثل القطيفة حالها بل أنضر
وإذا رأيت الشيء يكثر مكثه *** فهو الحقيق بأن يُصان ويُنصر
والزهر ضيف زائر تحلو به *** أوقاته، وله الرياح تدمّر
وإذا شكوت إلى الحكيم غشاوة *** في الطرف، قال دواكَ لون أخضر
والكرمُ وهو من الغصون أجلّها *** لا شيء منه ولا تراه يزهر
والتين أحلى ما تفكّهنا به *** في حُلّة سودا وشهد يقطر
فيروزج الإصباح أبهى منظراً *** قد أقسم الباري به إذ يُسفر

1 . ثمّة مؤلَّفان للزيدية يُعرفان باسم «العقد الثمين في معرفة ربّ العالمين» أحدهما للسيد إبراهيم بن القاسم اليوسفي(ق6) بلغ فيه إلى مسألة الإرادة فأتمّه الأمير الحسن بن أحمد (المهدي) بن علي الهادوي(المتوفّى 640هـ)، و الآخر للأمير الحسين بن بدر الدين محمد.
2 . مطلعها:
حمداً لربّ جلَّ عن نديدِ *** وجلّ عن قبـائح العبيـدِ

صفحه 244
وجنان عدن لونُها من لونه *** والنار قد تَبْيَضُّ مهما تزفر1

643

الفاضل المراغي2

(...ـ1310هـ)
أحمد بن علي أكبر المراغي التبريزي، العالم الإمامي، المجتهد، المتكلّم، المعروف بالفاضل المراغي.
ولد في مدينة مراغة (بأذربيجان الشرقية).
واجتاز بعض المراحل الدراسية.
وواصل دراسته في النجف الأشرف، متتلمذاً على مشاهير المجتهدين،

1 . انظر أئمة اليمن بالقرن الرابع عشر لزبارة، ص 126ـ 127(ط. الدار اليمنية، 1405هـ)، ومطلع قصيدة الآنسي:
ما ذا تقول أئمّة الآداب واللُّـ *** طف الذي عنه المُدامة تقصرُ
القاطعون على التنزّه عيشهم *** وعلى الرفاهة والمسـرّة عمّروا
2 . الكنى والألقاب3/11، أعيان الشيعة3/51و 175، ريحانة الأدب 4/282، الذريعة 3/469 برقم 1724، 6/34برقم 160، 14/115برقم 1938، 15/108برقم 724، 21/172برقم 4474، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)1/114، معجم المؤلفين 1/319، گنجينه دانشمندان 7/68، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/926، معجم المفسرين 1/52، شخصيت أنصاري224 برقم 30، مفاخر آذربايجان 1/281، موسوعة مؤلفي الإمامية4/196، موسوعة طبقات الفقهاء14/82برقم 4454، معجم التراث الكلامي 2/196برقم 3376، 5/158، برقم 10980.

صفحه 245
ومنهم: مرتضى الأنصاري، والسيد حسين الكوهكمري.
ورجع إلى تبريز بعد أن نال قسطاً وافراً من جلّ العلوم والفنون الإسلامية.
وتصدى لتدريس الفقه والأُصوليْن.
ووضع مؤلفات عديدة، منها: تنقيدات على «المصابيح» في إثبات الصانع والمعاد الجسماني للسيد رفيع الدين بن علي أصغر الطباطبائي التبريزي المعروف بنظام العلماء، المعاد الجسماني1 بالفارسية في الردّ على «رسالة المعاد» لمحمد بن محمد كريم خان الكرماني، التحفة المظفرية بالفارسية في الردّ على محمد كريم خان الكرماني أحد مشاهير علماء الشيخية، حاشية على «تحرير القواعد المنطقية في شرح الشمسية» في المنطق لقطب الدين محمد الرازي، حاشية على «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، تفسير مشكلات القرآن، شرح «نهج البلاغة»، الكشكول، ورسالة في العقود والإيقاعات(ط)، وغير ذلك.
توفّـي بتبريز سنة عشر وثلاثمائة وألف.

1 . ألّفه استجابة لرغبة الميرزا جواد آقا بن أحمد التبريزي المجتهد(المتوفّى 1313هـ)، وبهذا يتبين سهو من قال أن نسخة هذا الكتاب مدوّنة بخطّ المؤلف عام (1342هـ).

صفحه 246

644

الآشتياني1

(1300ـ1395هـ)
أحمد بن محمد حسن بن جعفر بن محمد الآشتياني الطهراني، أحد علماء الإمامية بالفلسفة والكلام.
ولد في طهران سنة ثلاثمائة وألف.
وأخذ طرفاً من الفقه والأُصول عن: والده محمد حسن (المتوفّى 1319هـ)، ومسيح الطالقاني، والسيد عبد الكريم اللاهيجي.
ومال إلى علوم الحكمة والفلسفة والعرفان والكلام، فدرس عند الحكيمين الفيلسوفين: الميرزا حسن الكرمانشاهي ثمّ الطهراني، والميرزا هاشم الإشكوري، وغيرهما حتّى اكتسب جانباً كبيراً منها.
ومارس التدريس في مدرسة سپهسالار بطهران.

1 . الذريعة4/42برقم 164، 17/99برقم 544و 209برقم 1125، 18/124برقم 1018، ج24/23برقم 112، گنجينه دانشمندان 4/364، فهرست كتابهاى چاپي عربي 159و 606 و702 و 1005، مؤلفين كتب چاپى فارسى وعربى325، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1/44، شخصيت أنصاري497برقم 140، المنتخب من أعلام الفكر والأدب45، اثر آفرينان 1/32ـ 33، موسوعة مؤلفي الإمامية4/522، موسوعة طبقات الفقهاء14/96برقم 4464، معجم التراث الكلامي1/244برقم 861، 2/217برقم 3481و 218برقم 3487، 3/286 برقم 6086، 4/447برقم 9646و 574برقم 10206و 471برقم 9770و 527برقم 10014، 5/352برقم 11962و 478برقم 12568و 521برقم 12777.

صفحه 247
ثمّ عزم أن يكمل دراسته في الفقه والأُصول، فقصد العراق عام (1340هـ)، واستقر بالنجف الأشرف نحو (10) سنوات، حضر خلالها على الأُستاذين الكبيرين: الميرزا محمد حسين النائيني (المتوفّى 1355هـ)، وضياء الدين العراقي (المتوفّى 1361هـ)، وكان في أثناء ذلك يلقي دروساً في الفلسفة على عدد من روّادها.
ثمّ عاد إلى طهران، فتصدّى لتدريس الفقه و الأُصول والعلوم العقلية، وتولّى إدارة مدرسة المروي.
وكان جامعاً للعلوم العقلية والنقلية، متضلّعاً من الفلسفة والكلام، شاعراً بالفارسية.
تتلمذ عليه: السيد محمد حسين بن محمد الطباطبائي(المتوفّى 1402هـ) مؤلّف «تفسير الميزان» في النجف الأشرف، والسيد محمد جواد بن محمد تقي الطباطبائي التبريزي النجفي(المتوفّى 1387هـ)، ومحمد جواد بن علي الجزائري النجفي(المتوفّى 1378هـ)، والسيد محمد باقر بن إسماعيل الكاشاني المحلاتي (المتوفّـى 1381هـ)، والسيد جعفر بن محمد رضا الجزائري، وآخرون.
ووضع (61) مؤلّفاً في فنون شتى، منها: رسالة تذكرة الغافلين (ط) بالفارسية في أُصول الدين، رسالة دلائل التوحيد(ط) بالفارسية، لوامع الحقائق في أُصول العقائد(ط)، رسالة الهدية الأحمدية (ط) في علم الباري تعالى، رسالة يادآور توحيد(ط) في إثبات وجود الباري تعالى وبيان صفاته، نامه رهبران آموزش كتاب تكوين (ط) بالفارسية في بيان أُصول عقائد الشيعة وفلسفتها، سرمايه سعادت (ط) بالفارسية في التوحيد و النبوة والإمامة والمعاد، حاشية على «كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّي، حاشية على شرح

صفحه 248
الفاضل القوشجي لـ«تجريد الاعتقاد» للمحقّق نصير الدين الطوسي، رسالة القول الثابت (ط) بالفارسية في بيان أُصول الدين وإثباتها، رسالة الكلمة الطيبة(ط) في معرفة اللّه تعالى وصفاته، رسالة قصد السبيل (ط) في إبطال الجبر والتفويض وإثبات الأمر بين الأمرين، حاشية على شرح المحقّق الطوسي لكتاب «الإشارات» في الفلسفة لابن سينا، حاشية «كفاية الأُصول» لمحمد كاظم الخراساني، حاشية «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، حاشية «شرح المنظومة» لهادي السبزواري في الفلسفة والمنطق ، حاشية «المكاسب» في الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية «تمهيد القواعد» في العرفان لأفضل الدين تركه الأصفهاني.
توفّـي بطهران سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وألف.

645

الشّاهرودي1

(1282ـ 1350هـ)
أحمد بن محمد علي بن محمد كاظم الشاهرودي، المتكلّم الإمامي، المناظر.

1 . علماى معاصر527برقم 244، أعيان الشيعة2/600، 3/136، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)1/115برقم 258، الذريعة1/528برقم 2579، 7/37برقم 189، 20/250برقم 2822و 277برقم 2955، مكارم الآثار7/2466برقم 1515، الأعلام1/134، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى1/409، معجم المؤلفين2/135، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/703، معجم المطبوعات النجفية312، گنجينه دانشمندان5/357، موسوعة مؤلفي الإمامية 5/52، اثر آفرينان 3/312، معجم التراث الكلامي1/241برقم 840و 554 برقم 2454، 3/119برقم 5294، 5/75برقم 10581و 81برقم 10608.

صفحه 249
ولد في شاهرود سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.1
وتعلّم في بلدته، وواصل دراسته على أساتذة مدينة مشهد المقدسة.
وتوجّه إلى العراق، فحضر على أعلام النجف الأشرف، ومنهم: حبيب اللّه الرشتي، ومحمد كاظم الخراساني.
ورجع إلى بلاده، فتصدى بها للتدريس والإرشاد.
ووجّه أكثر عنايته نحو الموضوعات الكلامية والعقائدية مطالعة وبحثاً وكتابة.
وانبرى للدفاع عن الإسلام والمذهب، والردّ على تخرّصات بعض الكتّاب المسيحيين ضد الدين الحنيف، واستعراض آراء ومعتقدات بعض الفرق (لا سيما البهائية) ومناقشتها وتفنيدها.
وهاك أسماء مؤلفاته: الحقّ المبين(ط) بالفارسية في موضوعات عقائدية مع الردّ على الأُصول الاعتقادية للبهائية، مرآة العارفين في دفع شبهات المبطلين (ط. مع «تنبيه الغافلين» و «إيقـاظ النائمين)» بالفارسية في المباحث العقائدية مع عرض ونقد لعقائد البهائية التي جاءت على لسان أحد زعمائها وهو أبو الفضل الگلپايگاني، تنبيه الغافلين في دفع شبهات المبطلين(ط) بالفارسية في الردّ على البهائية، إيقاظ النائمين(ط) بالفارسية في الردّ على البهـائية، إزالـة الأوهـام في جـواب «ينابيع الإسلام» الذي ألّفه أحد النصارى وتهجّـم فيـه على الإسلام (ط)، مدنيّـة الإسـلام روح التمـدّن (ط) بالفـارسية، وتفسير القرآن الكريم بالفارسية لم يتم وفيه ردود على بعض ما ورد في

1 . وفي موسوعة مؤلفي الإمامية: سنة (1281هـ).

صفحه 250
تفسير «الزواهر والجواهر» للشيخ طنطاوي1 جوهري.
توفّي في المحرّم سنة خمسين وثلاثمائة وألف.

646

المحلاّتي2

(1269ـ 1343هـ)
إسماعيل (أو محمد إسماعيل) بن محمدعلي بن زين العابدين بن موسى المحلاّتي، النجفي، المجتهد الإمامي، المتكلّم.
ولد سنة تسع وستين ومائتين وألف.
وتتلمذ في طهران على عدد من الأساتذة، ومنهم: والده (المتوفّى 1306هـ)، ومحمد حسن بن جعفر الآشتياني، وأبو القاسم بن محمدعلي

1 . طنطاوي بن جوهري المصري(1287ـ 1358هـ): عالم، حكيم، له اشتغال بالتفسير والعلوم الحديثة. التحق بالجامع الأزهر، وتخرّج بدار العلوم، وتعلم الإنجليزية، وألقى محاضرات في الجامعة المصرية. من مؤلفاته الكثيرة: التفسير المذكور(ط)، جواهر العلوم(ط)، النظام والإسلام(ط)، أين الإنسان(ط)، والحكمة والحكماء(ط)، وغير ذلك. الأعلام3/230، معجم المؤلفين5/42.
2 . أعيان الشيعة3/404، 9/124، طبقـات أعلام الشيعـة (نقباء البشر)1/163برقم 361، الذريعة 2/444برقم 1724، 4/459برقم 2052، 8/134برقم 498، مكارم الآثار 6/1917برقم 1159، معجم المؤلفين2/292، الإجازة الكبيرة للسيد المرعشي النجفي150 برقم 186، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1161، گنجينه دانشمندان 7/43، اثرآفرينان 5/144، موسوعة طبقات الفقهاء14/125برقم 4485، معجم التراث الكلامي 1/523برقم 2311.

صفحه 251
الكلانتري.
وسافر إلى بروجرد فاستفاد من علمائها مدة، ثمّ توجّه إلى العراق، فحضر بحث السيد محمدحسن الشيرازي بمدينة سامراء.
وانتقل إلى النجف الأشرف، فحضر أبحاث السيد حسين الكوهكمري، والميرزا حبيب اللّه الرشتي.
واستقل بالبحث والتدريس بعد وفاة أُستاذه الرشتي (عام 1312هـ)، فتتلمذ عليه: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي ووصفه بالمتكلّم الشامخ والعلَم الراسخ، والسيد محمد جواد بن محمد تقي الطباطبائي التبريزي، والسيد محمود بن أبي الفضائل الزنجاني، وآخرون.
ووضع مؤلفات، منها: أنوار العلم1 والمعرفة (ط. المجلد الأوّل منه في التوحيد والعدل) في أُصول الدين وفيه شرح لبعض الآيات و الأحاديث المشكلة في هذه المجالات و ردود على أكثر الفرق، رسالة الكلمات الموجزة في الفوائد الكلامية والأخلاقية والسياسية والتاريخية، الردّ على المسيحية والمادية، رسالة في ردّ الشبهة الألمانية(ط)، نفائس الفوائد في مهمات أُصول الفقه، الدرر اللوامع في جملة من مسائل الفقه والأُصول والرجال، تنقيح الأبحاث في النفقات الثلاث، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّي بالنجف سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف.

1 . تصحّفت في أعيان الشيعة إلى أنوار الحكم،ولم يُلتفت إلى ذلك فعُدّ في معجم التراث الكلامي 1/521برقم 2302 كتاباً آخر لصاحب الترجمة. يُشار إلى أنّ المحلاّتي كان قد سمّى كتابه هذا: نور العلم والإيمان، ثمّ عدل عنه إلى العنوان المذكور.

صفحه 252

647

الأمروهَوي1

(1266ـ1340هـ)
اعجاز حسين (أو اعجاز حسن) بن محمد علي النقوي، الأمروهوي، أحد علماء الإمامية المهتمّين بالحديث والتاريخ والمسائل الاعتقادية الخلافية.
ولد في أمروهة(بمراد آباد الهندية) سنة ست وستين ومائتين وألف.
وأخذ جانباً من العلوم عن السيّد أحمد حسين الأمروهوي.
وأكمل دراسته في لكهنو عند العالميْن المتكلّميْن : السيد محمد عباس الجزائري التستري المفتي (المتوفّى 1306هـ)، والسيد حامد حسين الموسوي الكنتوري(المتوفّى 1306هـ).
وبذل نشاطاً علمياً ودينياً ملحوظاً، فقد شارك في تأسيس مدرسة (سيد المدارس)، وساعد في طباعة الكتب الإسلامية ونشرها، كما ساهم في تطوير الكلية الشيعية وإيصالها إلى ما وصلت إليه.

1 . تكملة نجوم السماء2/257، أعيـان الشيعـة3/267، الذريعـة3/232برقم 855، 4/234برقم 1164و 468برقم 2077، 11/106برقم 655; 14/256برقم 2450، 18/34برقم 551، 21/281برقم 5069و 307 برقم 5210، ومـواضع أُخـرى، مصفى المقـال82، طبقـات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/166برقم 368و 369، مطلع الأنوار116، معجم المؤلفين 2/303، مستدركات أعيان الشيعة 5/90، موسوعة مؤلفي الإمامية 7/410، معجم التراث الكلامي 1/426برقم 1786، 2/295برقم 9134، 4/505 برقم 9913، 5/213 برقم 11290.

صفحه 253
وعُني بالتأليف أيضاً، حيث وضع نيفاً وعشرين مؤلّفاً باللغات العربية والاردوية والفارسية، منها: أسئلة المعترضين وأجوبة الراشدين في العقائد، دنباله أهل بطاله در رد عقيده مفوضه(ط) في الردّ على عقائد المفوضة، نضارة البصارة(ط) في مسألة رؤية اللّه تعالى، مفاتيح المطالب في خلافة علي بن أبي طالب1(ط)، كشف الخلافة(ط) في خلافة أمير المؤمنين(عليه السلام)، كلمة اللّه العليا في ردّ وحدة الوجود، القام الحجر في فم ابن حجر(ط)، نهج اليقين لإعلاء كلمة الدين، معيار الفضائل، الجواهر المضيئة، تفسير آيات من القرآن(ط)، والشهابة في معرفة الصحابة(ط)، وغير ذلك.
توفّي بأمروهة سنة أربعين وثلاثمائة وألف.

648

النصير آبادي2

(1265ـ1329هـ)
باقر بن حسين بن محمد حسين بن علي سجاد النقوي، النصير آبادي، الحائري، الفقيه الإمامي، المتكلّم، الأديب.
ولد في نصير آباد (بالهند) سنة خمس وستين ومائتين وألف.

1 . نسبه بعضهم إلى السيد إعجاز حسين الكنتوري (المتوفّى 1286هـ)، وقد مضت ترجمته.
2 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام3/1334 برقم 405، أعيان الشيعة9/32، الذريعة 8/250برقم 1027، 15/171برقم 1125، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر خ)، مطلع الأنوار460، معجم التراث الكلامي3/287برقم 6093، 4/196برقم 8451.

صفحه 254
وأخذ فيها عن أبيه.
وسافر إلى لكهنو، فتلمذ للمجتهد المتكلّم السيد علي محمد(تاج العلماء) ابن محمد بن دلدار علي النقوي (المتوفّى 1312هـ).
وارتحل إلى العراق عام (1297هـ) فسكن الحائر (كربلاء) وحضر على كبار العلماء وروى عنهم، ومنهم: زين العابدين المازندراني الحائري، ومحمد حسين الأردكاني الحائري، والسيد علي المدرّسي اليزدي، وغيرهم.
وتضلّع من الحكمة والكلام، واعتنى بالحديث والتاريخ والأدب وغيرها، وقرض الشعر.
وزاول تدريس العقائد في الروضة الحسينية المطهّرة،وشهد بعلمه وأدبه مشاهير علماء العراق كالسيد محمد سعيد الحبوبي والميرزا محمد تقي الشيرازي، والشيخ عباس بن الحسن كاشف الغطاء النجفي.
وللسيد المترجم مؤلفات، منها: منظومة دلائل الخيرات1(ط) في العقائد الدينية وتقع في ألفي بيت2 وله تعليقات شارحة عليها، منظومة طريقة النجاة في النبوات، منظومة في الوجود والماهية، تنبيه الغافلين بالأردوية، منظومة في الفقه وهي تشطير لمنظومة «الدرّة» للسيدمحمد مهدي بحر العلوم، وديوان شعر في أكثر من لغة، وغير ذلك.

1 . أوّلها:
الحمـد للّه العلــيّ الشــانِ *** ذي المـنّ والآلاء والإحسـان
ربّ الأنـام الـبارئ المصـوِّر *** والخالق المحيي المميت المُنشر
وختامها:
وحيـث تهـدي سبـل النجــاة *** أرّختهــا: دلائــل الخيــرات
2 . لخّصها العلاّمة السيد هبة الدين الشهرستاني بمنظومة سمّاها: المرجانية.

صفحه 255
توفّي بكربلاء في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف.1

649

الكنتوري2

(1246ـ 1306هـ)
حامد حسين بن محمد قلي بن محمد حسين بن حامد حسين بن زين العابدين الموسوي، الكنتوري، اللكهنوي، العلاّمة الشهير، البارع في الكلام والجدل، مؤلف موسوعة «عبقات الأنوار».
ولد في الرابع من محرم سنة ست وأربعين ومائتين وألف.
وشرع في التعلم وهو ابن سبع سنين، وتلمذ لوالده الفقيه المتكلّم محمد قلي (المتوفّى 1260هـ)، وبركة علي الحنفي، والسيد محمد عباس اللكهنوي المفتي.
وحضر على الأعلام: السيد محمد (سلطان العلماء) بن دلدار علي النقوي، وأخيه السيد حسين (سيد العلماء) بن دلدار علي واختصّ به واستفاد منه كثيراً،

1 . وفي الإعلام ومطلع الأنوار: سنة (1331هـ).
2 . المآثر والآثار168، تكملة نجوم السماء2/24، مرآة الكتب1/463برقم 136، هدية العارفين 1/262، إيضاح المكنون2/92، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1206برقم 103، الفوائد الرضوية91، علماى معاصر62برقم 14، أعيان الشيعة 4/381، ريحانة الأدب3/377، الذريعة2/31برقم 121 و 257برقم 1043، 14/240برقم 2370، 15/214برقم 1416، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/347برقم 702، مصفى المقال119، الأعلام2/161، مطلع الأنوار179، معجم المؤلفين3/178، معجم التراث الكلامي1/250برقم 889، 3/96برقم 5183، 4/211برقم 8496.

صفحه 256
والسيد مرتضى بن سلطان العلماء (المتوفّى 1276هـ) وأخذ عنه في العلوم العقلية.
وأكبّ على تحصيل العلوم بهمّة شمّاء، وأولع بجمع الكتب لشغفه الشديد بالمطالعة فكوّن من ذلك مكتبة ضخمة تعدّ من أهم مكتبات الشرق.
وتفانى في نصرة المذهب بقلمه ولسانه، وبذل في هذه السبيل جهوداً جبّارة، بوّأتْه مكانةً رفيعة في دنيا البحث والتتبّع والتنقيب في هذا الشأن قلّ أن يدانيه فيها أحد من كبار العلماء.
وكان المحور الذي تدور عليه اهتماماته، هو الذبّ عن الإمامية وعقائدها وآرائها، والتصدّي لمؤلفات علماء السنّة، وردّ وتفنيد ومناقشة ما حوته من نقود وردود وطعون وشبهات حول الشيعة.
وما انفكّ يبحث ويكتب ويجادل ويناظر، حتّى تجاوزت شهرته بلاد الهند، وغدا من أكابر المتكلّمين وأعلام المناظرين، بل لم يُرَ مثلُه في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره بل قبل عصره بزمان طويل وبعد عصره حتى اليوم على حدّ تعبير السيد محسن الأمين العاملي (المتوفّى 1371هـ).
هذا، وقد تتلمذ على السيد المترجم فريق من العلماء، منهم: ولده السيد ناصر حسين (المتوفّى 1361هـ)، والسيد غلام حسنين بن محمد بخش الكنتوري، والسيد تصدق حسين بن غلام حسنين الكنتوري، وابن أخيه السيد كرامة حسين بن سراج حسين بن محمدقلي الكنتوري، والسيد عباس حسين بن جعفر علي الرضوي، وآخرون.
ووضع مؤلفات قيّمة، منها: عبقات الأنوار (ط) بالفارسية في ثلاثين جزءاً في الردّ على باب الإمامة من «التحفة الاثنا عشرية» لعبد العزيز الدهلوي وإثبات

صفحه 257
إمامة أمير المؤمنين(عليه السلام) ببيانات واضحة وبراهين قوية دلّت على طول باعه وسعة اطلاعه، شوارق النصوص(ط) في خمسة أجزاء في الكلام، كشف المعضلات في حلّ المشكلات، إفحام أهل المين في ردّ «إزالة الغين» في عدة مجلدات، النجم الثاقب في مسألة الحاجب في الفقه، والدرر السنية في المكاتب والمنش آت العربية، وغير ذلك.
وألّف بالاشتراك مع أخيه السيد إعجاز حسين1 كتاب استقصاء الإفحام (ط. قسم منه في ثلاثة مجلدات) بالفارسية في نقض «منتهى الكلام» في الردّ على الشيعة لحيدر علي الفيض آبادي.
توفّي في الثامن عشر من صفر سنة ست وثلاثمائة وألف.

1 . المتوفّى (1286هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 258

650

المهاجر1

(1304ـ1384هـ)
حبيب بن محمد بن الحسن بن إبراهيم المهاجر، العاملي، الفقيه الإمامي، المتكلّم، الكاتب.
ولد في قرية حَناويْه(القريبة من مدينة صور في جنوب لبنان) سنة أربع وثلاثمائة وألف.
وتعلّم في قريته، ودرس بها.
وقصد النجف الأشرف عام (1328هـ)، فواصل دراسته على بعض الأساتذة أمثال عبد الكريم بن موسى شرارة العاملي، والسيد شريف بن يوسف شرف الدين العاملي، ومحمود مغنية العاملي.

1 . الذريعة2/360برقم1456، 5/170برقم 746، 7/183برقم 932، 12/140برقم 944، 15/35برقم 208، 20/156برقم 2366، 23/185برقم 8572، 25/140برقم 815، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/351برقم 707، أدب الطف10/182، مؤلفين كتب چاپى عربى و فارسى2/467، فهرست كتابهاى چاپى عربى926، معجم المؤلفين العراقيين1/304، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/877، تراجم الرجال1/223برقم 411، علماء ثغور الإسلام1/114، المنتخب من أعلام الفكر والأدب96، موسوعة طبقات الفقهاء14/169برقم 4514، معجم التراث الكلامي1/498برقم 2192، 3/194برقم 5633و 517برقم 7273، 4/161برقم 8293، 5/61برقم 10510و 141برقم 10897 و313برقم 11786و 493برقم 12630.

صفحه 259
ثمّ حضر أبحاث الأعلام: شيخ الشريعة الأصفهاني واختصّ به، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، ومحمد رضا آل ياسين الكاظمي.
وعاد إلى وطنه في شهر ذي الحجة عام (1332هـ)، فمارس نشاطاً سياسياً فاعلاً بدافع الرغبة في تحقيق الاستقلال والحرية لبلاده وأُمّته في تلك الفترة التي تقهقر فيها الحكم العثماني المستبد في الحرب العالمية الأُولى، وتعالت فيها الأصوات للمطالبة بهما، ثمّ اكتشف زيف الشعارات وكذب الوعود الاستعمارية (الفرنسية والبريطانية) في هذا المجال، وأحسّ بالفتن المقبلة نحو البلاد كقِطَع الليل المظلم، فقّرر مبارحة بلاده والعودة إلى أحضان العلم، فورد النجف الأشرف عام (1337هـ)، واختلف إلى حلقتي بحث الأُستاذين البارزين: أحمد كاشف الغطاء النجفي، وعلي بن باقر الجواهري.
وانتقل إلى مدينة الكوت، فمكث فيها خمس سنوات مرشداً ومبلغاً للأحكام وداعياً إلى اللّه، ثمّ انتقل إلى مدينة العمارة (في جنوب شرق العراق)، فنهض بمسؤولياته الدينية، وبذل جهوداً استثنائية في إفشال مخططات المحتلّين الانجليز في تغيير الهوية الإسلامية لتلك المناطق من خلال دعم وإسناد الهيئات التبشيرية، واستغلال الثالوث المقيت الذي كان يتهدّد سُكانها: الفقر والجهل والمرض، وسياسة الإقصاء والتهميش التي مورست بحقّهم.
ولأجل تحقيق هذه الرسالة الكبرى، أنشأ المترجم له مستشفىً، ومطبعة، ومجلّة أسماها(الهدى)، ومدارس حملت اسم المجلة.
وكان يقوم بجولات يومية في قرى المنطقة، فيلتقي الناس ويحادثهم ويخطب فيهم ويعلّمهم عقائد الإسلام وأحكامه إلى أن أسفرت جهوده عن نجاح باهر، أرغم المبشّـرين على الرحيل لشعورهم بالخيبة والإخفاق.

صفحه 260
ثمّ رجع المهاجر إلى بلاده عام (1351هـ) واستقرّ في بعلبك، وسعى إلى بثّ العلوم والمعارف الإسلامية على أوسع نطاق من خلال إنشاء اثنتي عشرة مدرسة باسم (الهدى)، وإصدار سلسلة من الكتب للناشئة.
وزاول مهمة التبليغ للإسلام والمذهب بنجاح كبير لخبرته الطويلة في هذا المجال وسعة أُفقه، ومعرفته بالمشكلات الفكرية والعقائدية والتربوية التي تواجه المجتمع.
وضع تسعة عشر مؤلَّفاً، منها: الصراط المستقيم في أُصول الدين القويم(ط)، منهج الحق(ط) في إثبات الخالق تعالى والردّ على الطبيعيين والماديين والنصارى بأسلوب عصري، سبيل المؤمنين(ط) في أُصول الدين وفروعه، وقل جاء الحق(ط) في الردّ على «منار الحق» لبعض النصارى، محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) الشفيع(ط) في الردّ على كتاب «من يشفع فينا»، الانتصار(ط) في جواب (13) مسألة من مهمّات المسائل الدينية كإثبات تحريف التوراة والإنجيل وسبب إيمان بحيرا الراهب وغير ذلك، المطالب المهمة فيما يتعلق بالقرآن والحديث والنبي والأئمّة(ط)، الإسلام في معارفه وفنونه(ط) في ثمان مجلدات، أنا مؤمن(ط) في ثلاثة أجزاء، المحاضرات العمارية(ط)، ذكرى الحسين(ط)، والمولد والغدير(ط) ويضمّ قصيدتين مطوّلتين.
توفّـي بمدينة بعلبك في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وألف.1
ومن شعره، قصيدة في رثاء الحسين السبط الشهيد(عليه السلام)، إليك عدداً من أبياتها:

1 . وفي علماء ثغور الإسلام: سنة(1385هـ).

صفحه 261
أقول لقلبي كلّما لجّ بالهوى *** رويداً لشمس الطالعات أفول
هب المنظر الجذّاب فاق جماله *** زماناً، وأحوال الزمان تحول
تجرّعت مرّ الصبر فيما طلبته *** أليس وإن طال الزمان، يزول
يقصّر آمالي به حادث الردى *** ويبسطها وعد المنى فتطول
رأيت السرى في غير لامعة العلى *** يؤوب إلى غير الهدى ويؤول
يمدّ بحرب حيث سارت ضلالها *** ألا إنّما عيش الضلال ثقيل
ويمضي بسبط المصطفى الطهر رشده *** إلى حيث يهوي مجده ويميل
رأت حرب إن أودى الحسين بسيفها *** يدوم لها سلطانها ويطول
لقد جهلتْ حربٌ هداها وطالما *** يبوء بسوء العاقبات جهول
ولو انها ألوتْ عنان ضلالها *** لكان لديها للنجاة سبيل

صفحه 262
مشتْ يوم عاشوراء عُمياً فلم تدع *** لها جانباً إلاّ اعتراه فلول
نَضَتْ آلُ حرب سيفها فثوى به *** حسين، وأنّى للحسين عديل
أبى الدهر أن يأتي بمثل ابن فاطم *** ألا إنّه في مثله لبخيل

651

الكاشاني1

(1262ـ 1340هـ)
حبيب اللّه بن علي مدد بن رمضان الساوجي الأصل، الكاشاني، المجتهد الإمامي، الجامع للفنون، المؤلِّف المُكثر.

1 . لباب الألقاب148ـ 157، أعيان الشيعة4/559، ريحانة الأدب5/18، الذريعة4/335برقم 1434، 7/271برقم 1310، 10/161برقم 292 و 164برقم 305، 15/282برقم 1840، 23/4برقم 7816، 25/84برقم 455، ومواضع أُخرى، مصفى المقال121، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/360برقم 720، معجم المؤلفين3/187، گنجينه دانشمندان6/250، اثر آفرينان5/11، موسوعة طبقات الفقهاء14/172برقم 4516، معجم التراث الكلامي1/124برقم 297، 2/306برقم 3900، 3/227برقم 5788و 318برقم 6245و 346برقم 6381، 4/247برقم 8681و 506برقم 9920، 5/292برقم 11690و 510برقم 12715.

صفحه 263
ولد في كاشان سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.
وتتلمذ عند أساتذة كاشان وطهران، ومنهم: السيد حسين بن محمدعلي بن رضا الكاشاني(المتوفّى 1296هـ) ولازمه في الفقه والأُصول والكلام وسائر المعارف الدينية، والسيد محمد علي بن محمد الكاشاني، وأبو القاسم الكلانتري الطهراني، وهادي المدرس الطهراني، ومحمد الأندرماني، وغيرهم.
وقصد مدينة كربلاء، فحضر بها يسيراً على الفاضل محمد حسين الأردكاني.
ورجع إلى كاشان، فتصدّى بها للتدريس والإفتاء، وجنح بكليّته إلى المطالعة والبحث والكتابة في شتّى المجالات كالفقه والأُصول والتفسير والكلام والعقائد والعربية والعرفان والأخلاق والمنطق وغيرها.
وإليك جانباً من مؤلفاته التي جاوزت المائتين: شمس المشارق في شرح شرح1 «الباب الحادي عشر» في أصول الدين للعلامة الحلّي، شرح على كتاب اعتقادات الصدوق، منظومة الجوهر الثمين في أصول الدين(ط)، عقائد الإيمان (ط) بالفارسية في شرح ما يتضمّنه دعاء العديلة من الأصول الاعتقادية الخمسة، شرح على دعاء العديلة باللغة العربية، رجوم الشياطين(ط) بالفارسية في الردّ على البابية، رسالة في الردّ على البابية، رسالة في إثبات الرجعة بالفارسية، درة الدرر في تفسير سورة التوحيد والكوثر2(ط)، قبس المقتبس في شرح حديث:(من عرفَ نفسه فقد عرف ربّه)، فضيحة اللئام في ردّ من أبدع في الإسلام، توضيح السبيل في بيان الأديان، كشف السحاب في شرح الخطبة الشقشقية، ذريعة المعاد(ط)

1 . المقصود بهذا الشرح كما أظن هو: «النافع يوم الحشر» للفاضل المقداد(المتوفّى 826هـ).
2 . قامت مؤسسة شمس الضحى الثقافية في طهران بتحقيق ما كتبه صاحب الترجمة من تفاسير، ونشرته تحت عنوان «تفسير ست سور».

صفحه 264
بالفارسية في فضائل محمد وآل محمد(عليهم السلام)، وسيلة المعاد(ط) بالفارسية في فضائلهم(عليهم السلام)، لباب الفكر في المنطق، لب النظر في المنطق، شرح الصحيفة السجادية، رسالة في الاستصحاب، وسيلة الأخوان إلى أحكام الإيمان(ط)، مصابيح الصائمين(ط)، القواعد الربانية في الأخلاق، نخبة التبيان في علم البيان، منظومة في علم المناظرة، منظومة في علم الدراية، منظومة درة الجمان في النحو، ولباب الألقاب في ألقاب الأطياب(ط)، وغير ذلك.
وله نظم بالعربية والفارسية.
توفّي بكاشان سنة أربعين وثلاثمائة وألف.

652

الحُوثي1

(...ـ1388هـ)
الحسن بن الحسين بن محمد بن محمد بن الحسين الحسني، الحوثي، الضحياني اليمني، العالم الزيدي، المتكلّم.
ولد في ضحيان.
ونشأ على والده (المتوفّـى 1329هـ) وأخذ عنه وعن علماء عصره.
ومهر في أكثر من فنّ.
وتصدى للتدريس، فقصده الطلبة من أماكن مختلفة، وتخرّج عليه عدد

1 . مؤلفات الزيدية1/299برقم 846، 2/19برقم 1525، أعلام المؤلفين الزيدية316برقم 297، مصادر التراث في المكتبات الخاصة في اليمن1/461.

صفحه 265
من العلماء.
ودوّن تعليقات وحواشي على الكتب الكلامية والعقائدية وغيرها، منها: حاشية على «العلم الشامخ في إيثار الحق على الآباء والمشايخ» في العقائد لصالح ابن مهدي المقبلي، حاشية على «منهاج التحقيق ومحاسن التلفيق»في علم الكلام ليحيى1 بن الحسن القرشي الصعدي، تعليق وجيز على «العصمة عن الضلال» في العقائد للسيد الحسن2 بن أحمد الجلال، تعقيب على «الرسالة الصادعة بالدليل في الردّ على رسالة صاحب التبديع والتضليل» لمجد الدين بن محمد المؤيدي(خ)، حاشية على «نهج البلاغة»، والتعليق الوافي في تخريج أحاديث كتاب «الشافي» للمنصور عبد اللّه بن حمزة(ط. في حاشية الشافي)، وغير ذلك.
توفّي في جبل عمران بظهران الجنوب سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وألف.

653

اللَّواساني3

(1308ـ1400هـ)
الحسن بن محمد بن إبراهيم بن صادق بن أبي طالب الحسيني، اللَّواساني

1 . المتوفّى(780هـ) ، وقد مضت ترجمته في ج3/166برقم 314.
2 . المتوفّى (1084هـ)، وقد مرّت ترجمته في ج3/402برقم 404.
3 . الذريعة3/290برقم 1073، 14/186برقم 2111، 16/275برقم 1168، 24/292برقم 1934و 358برقم 1934، ومواضع أُخرى، فهرست كتابهاى چاپى عربى74 و 154 و 333و 355و 487 و 571 و 583و 672 و 742، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى2/634، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1133، اثر آفرينان5/103، موسوعة طبقات الفقهاء 14/185برقم 4525.

صفحه 266
الطهراني، أحد مجتهدي الإمامية وعلمائهم المتتبّعين.
ولد في النجف الأشرف سنة ثمان وثلاثمائة وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية.
ثمّ حضر على مراجع عصره، ومنهم: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، ومحمد حسين النائيني، ومحمدتقي الشيرازي، وإسماعيل الصدر.
وقصد طهران عام (1333هـ) قبل أن يستكمل دراسته، فزاول التدريس فيها.
ورجع إلى النجف عام (1344هـ)، فاختلف إلى حلقات بحث مشاهير الفقهاء والمدرّسين، أمثال: السيد أبو الحسن الأصفهاني، وضياء الدين العراقي، ومحمد حسين الأصفهاني الكمپاني.
ونال درجة الاجتهاد، وتضلّع من التاريخ وأُصول الدين وغيرهما.
وسار إلى لبنان عام (1348هـ)، فأقام في قرية الغازية، وتصدى بها للإمامة والتوجيه والإرشاد والإفتاء.
ثمّ رجع إلى طهران عام (1370هـ) فواصل نشاطه العلمي والديني إلى أن وافاه أجله في السادس والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربعمائة وألف.
وكان قد ألّف كتباً ورسائل، منها: نور الأفهام في شرح منظومة «مصباح الظلام» في أُصول الدين وعلم الكلام للسيد محمد باقر1 بن أبي القاسم الطباطبائي الحائري (ط. في ثلاثة أجزاء)، رسالة نقض الهفوات وتكذيب المفتريات (ط) في الردّ على البهائية، رسالة فضيحة الكذابين(ط) في الردّ على

1 . المعروف بالحجّة (المتوفّى 1331هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 267
أحمد القادياني، الشريعة السمحاء (ط) في أُصول الدين وفروعه، تاريخ النبي أحمد(صلى الله عليه وآله وسلم)(ط)، الدروس البهية(ط) في سيرة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة(عليهم السلام)، سفير الحسين ، والكشكول، وغيرها.

654

القزويني1

(1296ـ1380هـ)
الحسن بن محمد باقر بن مهدي بن محمد باقر الموسوي، القزويني الأصل، الحائري، الفقيه الإمامي، المتكلّم.
ولد في كربلاء سنة ست وتسعين ومائتين وألف.
وأخذ فيها طرفاً من العلوم.
وواصل دراسته في النجف وسامراء، متتلمذاً على أكابر المجتهدين، ومنهم: محمد كاظم الخراساني، والميرزا محمد تقي الشيرازي.

1 . الذريعة3/79برقم 238، 4/375برقم 1640، 11/112برقم 693، 22/345برقم 7373، 25/203برقم 274و 210برقم 313، 26/160برقم 800، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)1/389برقم 783، فهرست كتابهاى چاپى عربى90و 123و 1004، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى 2/525، معجم المؤلفين العراقيين1/312، معجم المطبوعات النجفية93 و387، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/995، تراث كربلاء298، المنتخب من أعلام الفكر والأدب109، موسوعة طبقات الفقهاء14/188برقم 4527، معجم التراث الكلامي1/485برقم 2119، 2/40برقم 2673و 174برقم 3284، 4/12برقم 7569، 5/278برقم 11623و 477برقم 12566و 479برقم 12575.

صفحه 268
ورجع إلى كربلاء عام (1333هـ)، فتصدى بها للإمامة والتدريس والإرشاد.
وعكف على البحث والتتبّع والتحقيق، واهتمّ كثيراً بالمسائل الاعتقادية الإمامية إثباتاً لها ونقضاً للشبهات المثارة حولها وتزييفاً لآراء واعتقادات بعض الفرق.
وإليك ما كتبه في هذا المجال: الإمامة الكبرى والخلافة العظمى(ط. الأوّل منه) في ثمانية أجزاء ردّ فيه على «منهاج السنّة» لابن تيمية وبحثَ فيه بإسهاب موضوع الإمامة عقلياً ونقلياً، التحفة الاثنا عشرية في نقض كلمات الوهابية، المناهج السوية والتحفة الإمامية الحائرية في الردّ على «الهداية السنيّة والتحفة الوهابية النجدية» المشتمل على خمس رسائل، الهدية السنية في إبطال مذهب الوهابية، رسالة البراهين الجلية في دفع شبهات الوهابية (ط) في مسائل الشفاعة والتوسل وغير ذلك، ورسالة هدي الملة إلى أن فدك من النحلة(ط).
وله مؤلفات أُخرى، منها: أُصول الفقه، شرح «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأوّل (ط)، وغير ذلك.
توفّي بالحائر (كربلاء) سنة ثمانين وثلاثمائة وألف.

صفحه 269

655

الصّدر1

(1272ـ1354هـ)
الحسن بن هادي بن محمد علي بن صالح بن محمد بن إبراهيم(شرف الدين) الموسوي، العاملي، الكاظمي، الشهير بالسيد حسن الصدر2، المجتهد الإمامي المتكلّم، المتضلّع من العلوم والفنون الإسلامية.
ولد في الكاظمية(ببغداد) سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.
وأخذ فنون العربية عن بعض الأساتذة، والمنطق عن: باقر بن زين

1 . تكملة نجوم السماء2/267، معجم المطبوعات العربية1/762، الفوائد الرضوية123، معارف الرجال1/249برقم 922، علماى معاصر277برقم 113، أعيان الشيعة5/325، ريحانة الأدب3/424، بغية الراغبين1/298، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)1/445برقم 873، الذريعة1/16برقم 74و 92برقم 441، 2/359برقم 1449، 3/79برقم 239، 8/138برقم 521، 22/320 برقم 7266، ومواضع أُخرى، مصفى المقال1300، مكارم الآثار 6/2015برقم 1242، الأعلام2/224، الأعلام الشرقية2/877برقم 991، معجم المؤلفين 3/299، معجم المؤلفين العراقيين1/320، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/801، موسوعة طبقات الشيعة14/194برقم 4530، معجم التراث الكلامي1/125برقم 299، 2/41برقم 2676، 3/262برقم 5959و 392برقم 6642، 4/379برقم 9313، 5/269 برقم 11572.
2 . نسبة إلى عمّ والده السيد صدر الدين بن صالح الموسوي (جدّ أُسرة آل الصدر) الذي كفل السيد هادي (والد صاحب الترجمة) بعد وفاة والده، فنُسب إليه هو وأعقابه، بدلاً من نسبتهم إلى آل شرف الدين.

صفحه 270
العابدين السلماسي الكاظمي، ومحمد بن الحاج كاظم، وشيئاً من الفقه والأُصول عن والده السيد هادي.
وقصد النجف الأشرف عام (1289هـ)، فحضر أبحاث المجتهدين: محمد حسين بن هاشم الكاظمي، وحبيب اللّه الرشتي، والفاضل محمد الإيرواني.
وتتلمذ في الفلسفة والكلام على: محمد باقر الشكي النجفي، ومحمد تقي الگلبايگاني، وعبد النبي النوري الطبرسي.
وانتقل إلى سامراء عام (1297هـ)، فعكف على دروس السيد محمد حسن الشيرازي، واختصّ به.
ورجع إلى الكاظمية عام (1314هـ)، فواظب على المطالعة، وأوغل في البحث والتنقيب في بطون الكتب التي زخرت بها مكتبته الضخمة الحافلة بالكثير من النفائس، وكتب في مواضيع مختلفة من علوم شتى، حتّى غدا من الشخصيات العلمية المرموقة في الفقه والأُصول والحديث والرجال والتراجم، ومن ذوي البسطة في المنطق والحكمة، الراسخين في علم الكلام.1
وإليك جانباً من مؤلفاته التي نافت على الثمانين: الدرر الموسوية في شرح العقائد2 الجعفرية ـ يعني عقائد الشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي ـ ، إثبات الرجعة، رسالة في الردّ على الوهابية (ط) في مسألة حرمة البناء على الضرائح المقدسة ووجوب هدم ما بناه المسلمون عليها، رسالة الفرقة الناجية، البراهين الجلية أو تنصيصات كبار علماء الأشعرية على زيغ ابن تيمية، قاطعة اللجاج في إبطال طريقة أهل الاعوجاج الأخبارية، سبيل الصالحين(ط) في السلوك وبيان

1 . انظر بغية الراغبين.
2 . وهو الفن الأوّل من كتاب «كشف الغطاء» و الفن الثاني في أُصول الفقه، والثالث في الفروع.

صفحه 271
طريق العبودية، النصوص المأثورة في المهدي(عليه السلام)، اللوامع في أُصول الفقه، اللباب في شرح «رسالة الاستصحاب» لمرتضى الأنصاري، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام(ط)، رسالة منى الناسك في المناسك(ط)، المسائل النفيسة في الفقه، تكملة «أمل الآمل» للحرّ العاملي(ط)، محاربو اللّه ورسوله يوم الطفوف، محاسن الرسائل في معرفة الأوائل، وخلاصة النحو، وغير ذلك.
توفّـي ببغداد سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.

656

القاسمي1

(1280ـ1343هـ)
الحسن بن يحيى بن علي بن أحمد الحسني المؤيدي القاسمي، اليمني، الفقيه الزيدي، العالم الكبير، الملقّب بالهادي.
ولد في ضَحيان سنة ثمانين ومائتين وألف.
وأخذ وروى عن علماء عصره، ومنهم: محمد بن القاسم المهدي، ومحمد بن عبد اللّه بن علي الغالبي، وعبد اللّه بن أحمد المؤيدي، وصفي الدين أحمد بن رزق

1 . التحف شرح الزلف392(ط. الثالثة)، مؤلفات الزيدية1/89برقم 201و 192برقم 520 و266برقم 641 و 302برقم 855 و 380برقم 1100، 2/16برقم 1518و 372برقم 2555، ومواضع أُخرى، أعلام المؤلفين الزيدية356برقم 351، مصادر التراث في المكتبات الخاصة في اليمن (انظر الفهرس)، موسوعة طبقات الفقهاء14/197برقم 4531، معجم التراث الكلامي 2/18برقم 2557 و 191برقم 3355و 293 برقم 3834، 3/378برقم 6551.

صفحه 272
السيّاني، وغيرهم.
وتضلع في كثير من العلوم الإسلامية.
ودرّس وأفاد، وأجاب عن مختلف المسائل في فنون الفقه والأُصولين والحديث وغيرها.
وألّف كتباً ورسائل، منها: التحفة العسجدية فيما دار بين العدلية والجبرية(ط) استعرض فيه أدلّة الفريقين في موضوع أفعال المكلّفين وأقام الأدلة وفق رؤية الزيدية، البحث السديد فيما يكفي في باب العدل والتوحيد(خ)، تفسير آية (الرَّحمنُ عَلى الْعَرْشِ اسْتَوى)(خ)، الردّ على الحشوية في مسألة الاستواء على العرش(خ ـ لعلّه المذكور قبله)1، الجوابات الهادوية والفوائد المرضية(خ) في الفقه والأُصولين وغيرها، كافية ذوي العقول في علم الأُصول(خ) الإدراك(خ) في المنطق، المسائل النافعة بالبراهين القوية الصادعة(خ) في الفقه ، التهذيب (خ) في النحو، والمنهل الصافي في العروض والقوافي، وغير ذلك.
وكان قد عارض المتوكل يحيى بن محمد حميد الدين الذي دعا إلى نفسه عام (1322هـ) ورأى أنّه أحقّ بالإمامة منه، فطلبها في هجرة فللة، وخاض مع المتوكل وقائع وأحداث أسفرت عن استيلائه على رازح.
توفّي في هجرة باقم سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف.

1 . انظر أعلام المؤلفين الزيدية.

صفحه 273

658

العلوي1

(1268ـ1352هـ)
الحسين (أو محمد حسين) بن الحسن بن علي أصغر العلوي العريضي، السبزواري، المجتهد الإمامي، العالم بالفلسفة والكلام.
ولد في آزاد منجير(من قرى سبزوار) سنة ثمان وستين ومائتين وألف.
وأقام في سبزوار طلباً للعلم، فأخذ جانباً من علوم الأدب والفقه والأُصول، وتتلمذ في العلوم العقلية والحكمة الإلهية على الفيلسوف هادي السبزواري وعلى ولده محمد بن هادي.
وقصد العراق، فحضر على زعيم الطائفة السيد محمد حسن الشيرازي (المتوفّى 1312هـ).
ورجع إلى بلاده عام (1300هـ)، وتصدى بها لتدريس العلوم معقولاً

1 . المآثر والآثار172، تاريخ علماء خراسان280(ضمن ترجمة محمدحسين دولت آبادي)، علماى معاصر 275برقم 110، أعيان الشيعة5/481، 6/139، ريحانة الأدب4/191، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)2/569برقم 992، الذريعة1/491برقم 2425، 4/326برقم 1377 و328 برقم 1391، 21/58برقم 3937، مكارم الآثار6/1896برقم 1144، معجم المؤلفين 3/319، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/664، شخصيت أنصاري476برقم 57، اثر آفرينان4/192، موسوعة طبقات الفقهاء14/203برقم 4536، معجم التراث الكلامي 2/295برقم 3847، 4/281برقم 8854، 5/117برقم 10783.

صفحه 274
ومنقولاً، وحاز منزلة دينية سامية.
وكان دقيق النظر، غزير المادة.
تتلمذ عليه: السيد عبد اللّه بن حسن السبزواري البرهان، وعلي أكبر النوقاني، ومحمد حسين بن هادي السبزواري الدولت آبادي.
ووضع مؤلفات، منها: مشكاة الضياء في معنى البداء(خ)، رسالة في علم الإمام، رسالة في وجه الجمع بين عصمة الأئمة واعترافهم بالذنوب، رسالة في تفسير آية الخلافة (إِنّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَليفَةً)، تفسير آية (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ)، منظومة في الفلسفة، حاشية على مبحث حجية الظن والبراءة من «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، كتاب الصوم، ورسالة في النيّة، وغير ذلك.
توفّـي بسبزوار سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.

659

التتنچي1

(1290ـ1360هـ)
الحسين بن عبد علي بن آقايار بن مراد التبريزي، الفقيه الإمامي، المتكلّم،

1 . علماى معاصر305برقم 123، الذريعة1/530برقم 2587، 3/44برقم 99، 11/62برقم 382، 25/172برقم 107، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)2/597برقم 1024، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى2/777، معجم المؤلفين4/18، معجم رجال الفكر والأدب 1/323، شخصيت أنصاري474برقم 52، اثر آفرينان2/171، موسوعة طبقات الفقهاء 14/211برقم 4541، معجم التراث الكلامي1/242برقم 845، 5/462برقم 12487.

صفحه 275
الشهير بالتتنچي، الغروي.
ولد في تبريز سنة تسعين ومائتين وألف.
ودرس فيها جانباً من العلوم.
وسافر إلى العراق عام (1314هـ)، فحضر على أكابر المجتهدين: محمد حسن المامقاني، وشيخ الشريعة الأصفهاني، وعلي بن فتح اللّه النهاوندي، والميرزا محمد تقي الشيرازي.
ورجع إلى بلدته عام (1324هـ)، فأكبّ على المطالعة والبحث والتدريس والإرشاد والإفتاء.
ووضع مؤلفات، منها: إزالة الوساوس والأوهام عن قدس ساحة الإسلام(ط) بالفارسية في الردّ على النصارى وتفنيد أقاويلهم التي وردت في كتابي «ينابيع الإسلام» لتيزدال و«ميزان الحق» لهنري مارتن، هداية الأنام إلى حقيقة الإيمان والإسلام (ط. في جزأين) بالفارسية في أُصول الدين والنبوة العامة، بحر الفوائد بالفارسية على نسق الكشكول، الأدلة العقلية في أُصول الفقه، وحاشية على «المكاسب»في الفقه لمرتضى الأنصاري.
توفّي بتبريز سنة ستين وثلاثمائة وألف.

صفحه 276

660

الدّرود آبادي1

(1280ـ1344هـ)
الحسين بن السيد محمد تقي الدرود آبادي، الهَمَداني، أحد أجلاّء علماء الإمامية.
ولد في هَمَدان سنة ثمانين ومائتين وألف.
وأخذ طرفاً من العلوم العقلية والنقلية.
وتوجّه إلى العراق، فحضر في النجف وفي سامراء على اعلام المجتهدين: حبيب اللّه الرشتي، والميرزا حسين الخليلي، والسيد محمدحسن الشيرازي ولازمه، وعلى العالم الأخلاقي الشهير حسين قلي الأنصاري الهمداني.
وعاد إلى همدان في حدود سنة (1318هـ)، فقام بمسؤولياته العلمية والدينية، وكرّس جلّ اهتمامه للبحث والكتابة في مسائل أُصول الدين والمذهب، ونشر آثار ومعارف أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، والردّ على معتقدات بعض الفرق والأديان.

1 . أعيان الشيعة6/144، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)2/542برقم 973، الذريعة: 4/442برقم 1971، 8/78برقم 274، 10/187برقم 1433، 13/89برقم 281، 17/80 برقم 424، 22/203برقم 6707، 26/167برقم830، مكارم الآثار7/2325برقم 1444، اثر آفرينان3/26، معجم التراث الكلامي2/184برقم 3329، 3/254برقم 5910، 4/25برقم 7631و 106برقم 8035و 446برقم 9643، 5/242برقم 11431.

صفحه 277
وقد وضع في المجالات المذكورة وغيرها كتباً ورسائل، منها: التحفة الرضوية إلى الشيعة المرتضوية في أُصول الدين، ملخّص الأُصول في دين آل الرسول(ط) بالفارسية، القسطاس المستقيم في الرد على الصوفية القائلين بالحلول والاتحاد، شرح الأسماء الحسنى(ط)، الدر المنضود في أجوبة مسائل اليهود(ط) بالفارسية، شك التلويث في جواب أهل التثليث بالفارسية، عصارة الثقلين في حقيقة النشأتين، الشموس الطالعة في شرح الزيارة الجامعة(ط)، وتفسير القرآن الكريم لم يتمّ، وغير ذلك.
توفّي بهَمَدان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف.1

661

الكابُلي2

(1293ـ1372هـ)
حيدر قلي بن نور محمد بن عطاء محمد بن قربان علي القزلباش، الكابلي،

1 . وفي بعض المصادر: سنة(1343هـ).
2 . علماى معاصر434برقم 177، أعيان الشيعة 6/273، ريحانة الأدب3/13، 5/5، الذريعة 1/415 برقم 2150و 493برقم 2429، 3/317برقم 1168، 8/39برقم 525، 22/283 برقم 7109، 24/200برقم 1046، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)2/693برقم 1133، آثار الحجة1/197، گنجينه دانشمندان6/225، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/673، اثر آفرينان 6/234، مشاهير تشيّع در أفغانستان1/83، معجم التراث الكلامي1/223برقم 751، 4/35برقم 7678، 5/252برقم 11487.

صفحه 278
نزيل كرمانشاه، العالم الإمامي، المتكلّم، الماهر في الفنون، المعروف بسردار الكابلي.
ولد في كابل (عاصمة أفغانستان) سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.
واعتنى به أبوه (الذي كان وزيراً للملك عبد الرحمن خان)، واصطحبه معه إلى لاهور عام (1298هـ) ثمّ إلى العراق عام (1304هـ)، وعيّن له أساتذة مخصوصين.
وأقبل المترجم له على دراسة العربية والإنجليزية وعلوم الرياضيات والهيئة وغيرها.
وتتلمذ في النجف الأشرف على المجتهديْن: محمد علي الچهاردهي الرشتي، وعلي أصغر التبريزي.
ودرس الفلسفة عند بعض الأساتذة المعروفين.
ثمّ غادر العراق إلى إيران، فسكن كرمانشاه، وأخذ بها عن عبد الرحمان الشافعي المكي.
وقام بمسؤولياته العلمية والدينية، وعكف على التأليف في مختلف العلوم والفنون، ونظم الشعر بالعربية والفارسية.
وكان عميق الفكر بعيد النظر، متضلّعاً في العلوم القديمة والحديثة معقولاً ومنقولاً1، وكان يتقن اللغة الإنجليزية، ويُحسن العربية والفارسية والأفغانية والعبرية وشيئاً من الفرنسية.
وإليك جانباً من مؤلفاته: منظومة في علم الكلام تزيد على ألف بيت، شرح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة الحلي نظماً باللغة الفارسية، الأربعون حديثاً في فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام) وإمامته في خمس مجلدات، ترجمة

1 . نقباء البشر.

صفحه 279
«المراجعات» للسيد عبد الحسين شرف الدين باللغة الفارسية وسمّى الترجمة مناظرات (ط)، شرح «تهذيب المنطق» لسعد الدين التفتازاني، ترجمة إنجيل برنابا بالفارسية، الدرر النثيرة في ثلاث مجلدات على نسق الكشكول،تحفة الأجلّة في معرفة القبلة بالفارسية، تعليقات على «نهج البلاغة»، وشرح لامية أبي طالب رضي اللّه عنه، وغير ذلك.
توفّي بكرمانشاه في رابع جمادى الأُولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قصيدة في الإمام علي(عليه السلام)، منها:
شمس الهداية من لألاء غُرّتهِ *** قد أشرقت وأزالتْ غيهبَ الفتنِ
صهر النبي أبو شبليه لابنته *** أكرم بذينك من صهر ومن ختن
قرّت برؤيته عين الهدى وغدت *** عينُ الضلال به ملأى من السخن
أوصافه تترك الألباب حائرة *** وتجعل المصقع المنطيق ذا لكَن
ذو باتر تعشق الأرواحَ شفرتُهُ *** يُنمى إلى اليُمن لا يُنمى إلى اليَمَن
وفي حنين وفي بدر وفي أُحُد *** كم هدّ بالسيف منهم أعظمَ الرُّكُن

صفحه 280

662

الخوئي1

(...ـ حدود1323هـ)
رضا بن مهدي بن صادق الحسيني، الخوئي، التبريزي، أحد علماء الإمامية بالفقه والمنطق والكلام.
أخذ طرفاً من العلوم عن بعض الأفاضل.
ثم حضر على أعلام النجف الأشرف، ومنهم: السيد حسين بن محمد الكوهكمري، والفاضل محمد بن محمد باقر الإيرواني، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي، والسيد محمد حسن بن محمود الشيرازي (قبل انتقاله إلى سامراء عام 1291هـ).
وحاز ملكة الاجتهاد، ومهر في فنون متعددة.
أقام في مدينة تبريز، فأمّ الناس في مسجد الصادقية، ودرّس، وأفتى، وانتهت إليه الرئاسة الدينية فيها.
ووضع مؤلفات، منها: حاشية على شرح الفاضل القوشجي لـ«تجريد الاعتقاد» للمحقّق نصير الدين الطوسي، شرح على «حاشية تهذيب المنطق» لعبد اللّه اليزدي، شرح آخر على حاشية التهذيب المذكورة سمّاه كشف الأستار عن

1 . أعيان الشيعة7/27، الذريعة5/65برقم 258، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)2/775برقم 1258، معجم المؤلفين4/164، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/537، موسوعة طبقات الفقهاء14/260برقم 4570.

صفحه 281
غوامض الأسرار في أربع مجلدات، حاشية على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، ورسالة في شبهة الجذر الأصمّ، وغير ذلك.1
توفّـي في تبريز حدود سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.

663

نظام العلماء2

(1250ـ1326هـ)
رفيع الدين بن علي أصغر بن رفيع الدين بن أبي طالب بن سليم الطباطبائي الحسني، التبريزي، الشهير بنظام العلماء، العالم الإمامي، الجامع للمعقول والمنقول.
ولد في تبريز سنة خمسين ومائتين وألف.
وتلمذ لعلماء عصره.

1 . قال السيد شهاب الدين المرعشي النجفي قدَّس سرَّه: إنّ أكثر مؤلفات صاحب الترجمة عندي بخطّ يده، وهو عمّ والدتي. انظر أعيان الشيعة.
2 . المآثر والآثار183، علماى معاصر160برقم55، أعيان الشيعة7/33، 9/336، ريحانة الأدب 6/207، الذريعة3/486برقم 1806، 7/47برقم 247، 16/118برقم 206، 20/39برقم 1826، 21/80برقم 4041، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)2/787برقم 1278، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى3/224، معجم المؤلفين 4/169، فرهنگ بزرگان208، اثر آفرينان6/51، مفاخر آذربايجان1/217برقم 117، معجم التراث الكلامي3/137برقم 5379، 4/370برقم 9267 و 460برقم 9710، 5/45برقم 10429و 123 برقم 10811.

صفحه 282
وأكبّ على المطالعة والتحقيق والكتابة، وقرض الشعر بالفارسية والعربية.
وأصبح من مشاهير رجال العلم والأدب.
وقد أنتج آثاراً مفيدة، دلّت على مكانته السامية وجامعيته في العلوم، وطول باعه في كلّ ما طرقه من البحوث والمواضيع.1
وإليك جانباً من آثاره: رسالة حقيقة الأمر(ط) بالفارسية في مسألة الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين، المصابيح(ط) في إثبات الصانع والمعاد الجسماني، رسالة في القضاء والقدر (نسخة منها عند السيد محمدعلي السبزواري)2، الفتوحات النظامية(ط) بالفارسية في غَيْبَة المهدي المنتظر(عج)، مجمع الفضائل(ط) بالفارسية في فضائل أهل البيت(عليهم السلام) وأخبار الغَيْبة والرجعة، التحقيقات العلوية، آداب الملوك(ط) في شرح عهد أمير المؤمنين(عليه السلام) لمالك الأشتر، المقالات النظامية(ط)، المجالس النظامية(ط)، أنيس الأُدباء وسمير السعداء(ط) بالفارسية، لبّ الحساب، وديوان المدائح والمراثي، وغير ذلك.
انتقل في أواخر أيامه إلى باسمنج(من قرى تبريز) وتوفّي فيها سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف.

1 . انظر نقباء البشر.
2 . انظر الذريعة.

صفحه 283

664

الجائسي1

(1296ـ1354هـ)
سبط الحسن بن وارث حسين النقوي، الجائسي، اللكهنوي، أحد علماء الإمامية بالحديث والتفسير والفلسفة والكلام.
ولد في رائي بريلي (بجائس) سنة ست وتسعين ومائتين وألف.
وتعلم في بلدته.
وقدم لكهنو، فالتحق بالمدرسة الناظمية التي كان يديرها السيد نجم الحسن بن أكبر حسين الرضوي(1279ـ 1357هـ)، وتخرّج منها.
وحضر على السيد محمد باقر بن أبي الحسن الكشميري(المتوفّـى 1343 هـ)، ومُنح شهادةً من جامعة البنجاب.
ونبغ في المعقول والمنقول، وحاز مكانة سامية في عدة فنون.2
وتصدّى للتدريس، وارتقى المنبر، فبرز في الخطابة، حتى لُقب بـ(خطيب

1 . أعيان الشيعة7/183، الذريعة4/94برقم 429، 5/107برقم 446، 6/378برقم 2373، 7/182برقم 927، 20/379برقم 3520، 25/200برقم 258، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)2/807برقم1314، مطلع الأنوار283، مستدركات أعيان الشيعة1/44، 5/220، معجم التراث الكلامي2/237برقم 3575، 3/72برقم 5072و 97برقم 5191و 194برقم 5630، 5/94برقم 10670و 477برقم 12564.
2 . نقباء البشر.

صفحه 284
آل محمد).
وتولّى رئاسة مدرسة الواعظين التي تأسست عام (1337هـ).
وأخذت شهرته تتسع شيئاً فشيئاً حتّى أصبح من كبار علماء الهند.
وكان أديباً، ينظم الشعر بالعربية والأردوية والفارسية.
وضع مؤلفات، منها: الحجر الدامغ(ط) بالأردوية ويعرف بالعذاب الواقع في إثبات الإمامة من خلال حديث الغدير، هدم الأساس بإثبات حديث القرطاس(ط) بالأردوية في الردّ على أهل السنة وإبطال الخلافة، مسالك الحكماء(ط) بالأردوية في الردّ على الماديّين، تقويم الأوَد ومداواة العمد(ط) في شرح خطبة أمير المؤمنين(عليه السلام) التي أوّلها:(للّه بلاد فلان فلقد قوّم الأود...)، وجواهر الكلام (ط) في مجالس التعزية، وغير ذلك.
وترجم باللغة الأردوية:«الدر الثمين» في أُصول الدين للسيد محسن الأمين العاملي، و «الميزان العادل في الفرق بين الحق والباطل» للسيد رضا الهندي في الردّ على اليهود والنصارى، وسمّى الترجمة الخطاب الفاصل، والترجمتان مطبوعتان.
توفّي في شهر محرم الحرام سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.

صفحه 285

665

البارهوي1

(...ـ نحو 1340هـ)
سجاد حسين بن محمد حسين البارهوي الهندي، الإمامي أحد العلماء من ذوي الخبرة في الكلام والمناظرة.
تلمذ لأساتذة عصره.
وعكف على المطالعة والبحث في الموضوعات المذهبية والمسائل الاعتقادية المختلف عليها بين الفريقين، وبذل جهده في الكتابة فيها استعراضاً وإثباتاً ودفاعاً عن مذهبه، وردّاً ونقداً وتفنيداً لمذاهب أهل السنّة، حتّى كاد يقصر همّه على هذه المجالات التي أصبحت له فيها قدم راسخة.
وإليك جانباً مهمّاً من مؤلفاته: دليل المتحيّرين في إثبات إمامة أمير المؤمنين(ط) بالأردوية، مُسكت المخالف(ط) بالأردوية في رد أهل السنة، إعجاز داوودي (ط) بالأردوية في إثبات خلافة أمير المؤمنين، آفتاب خلافت(ط)

1 . أعيان الشيعة7/185، الذريعة2/231برقم 914، 4/199برقم 990، 8/63برقم 209 و255برقم 1058و 259برقم 1087، 10/61برقم 48، 12/173برقم 1153، 21/19برقم 3744، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)2/809برقم 1318، معجم التراث الكلامي 1/71 برقم 46و 93برقم 152و 401برقم 1674، 2/276برقم 3750، 3/246برقم 5869و 291 برقم 6112و 293برقم 6124و 433برقم 6870، 5/108برقم 10739.

صفحه 286
بالأردوية في الردّ على كتابيْ خليل أحمد1 بن مجيد علي الأنصاري السهارنپوري:«مطرقة الكرامة على مرآة الإمامة» و «هدايات الرشيد إلى إفحام العنيد»، آيينه حق نما(ط) بالأردوية في إثبات الإمامة والردّ على أهل السنة، سرمه خاموشي(ط) بالأردوية في الردّ على أهل السنة، در پى بها(ط) بالأردوية في الردّ على الخوارج وإثبات الحق لأمير المؤمنين(عليه السلام)، دلچسب مكالمه(ط) بالأردوية وهو مناظراته حول الإمامة مع السيد ألطاف حسين الذي انتمى للمذهب الإمامي ، ورافع وهم (ط) بالأردوية في إثبات وجوب التقية، وغير ذلك.
توفّي نحو سنة أربعين وثلاثمائة وألف.2

666

البارهوي3

(1282ـ1357هـ)
ظهور حسين بن السيد زنده علي البارهوي ثم اللكهنوي، العالم الإمامي،

1 . المتوفّـى(1346هـ). له ترجمة في الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام للشريف عبد الحي الحسني، مج3/1222برقم 130.
2 . لم يُترجم له السيد مرتضى حسين في كتابه «مطلع الأنوار» ولكنه قال عند ترجمة ظهور حسين (ص 331) إنّه من تلامذة الشيخ سجاد حسين مؤلف «رمح مصقول». وأظنّ أنّه هو صاحب الترجمة.
3 . الذريعة 3/388 برقم 1398، 4/487برقم 2180، 5/48برقم 190، 17/211برقم 1137، 24/40 برقم 196، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)3/979برقم 1474(وفيه: ظهور حسن)، مكارم الآثار7/2480برقم 1523، مطلع الأنوار331، مستدركات أعيان الشيعة 5/246، معجم التراث الكلامي2/379برقم 4263و 408برقم 4372، 4/473برقم 9779، 5/360 برقم 12000.

صفحه 287
البارع في العلوم العقلية.
ولد بميران3پور(في بارهه ببلاد الهند) سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
والتحق بإحدى مدارسها، وتلمذ لأساتذتها: الشيخ سجاد حسين مؤلّف «الرمح المصقول»، والسيد علي نقي شاه بن غلام شاه السلطانپوري، والخواجه غلام حسنين السهارنپوري.
وانتقل إلى لكهنو عام (1302هـ)، فواصل دراسته على كبار العلماء أمثال السيد محمد تقي النقوي(1250ـ 1326هـ)، والسيد أبو الحسن بن بنده حسين ابن محمد بن دلدار علي النقوي(المتوفّى 1309هـ) وآخرين.
ونال قسطاً وافراً من علوم الفقه والأُصول والمنطق والفلسفة والكلام.
ودرّس وأفاد، وتولّى إدارة المدرسة الناظمية، فإدارة شعبة التأليف والتصنيف في (رامپور)، ثم الإشراف على شعبة التعليم فيها.
وتولّى عام(1340هـ) قسم العقائد والكلام في الكلية الشيعية بلكهنو، ثمّ عهد إليه برئاستها.
وأصبح من مشاهير علماء الهند، ومن كبار أساتذة المنطق والفلسفة.
تتلمذ عليه كثيرون، منهم: الدكتور جعفر حسين فدوى(المتوفّى 1384هـ)، والسيد محمد حسين الأُستاذ في جامعة لكهنو، وحافظ كفاية حسين، والسيد محمد عارف، ويوسف حسين، والسيد سجاد حسين بن محمد حسن البارهوي.
ووضع مؤلفات، منها: الجامع الحامدي(ط. قسم الكلام منه في ثلاث مجلدات) في الكلام (التوحيد والعدل والنبوة) والفروع والأحكام، التوحيد والعدل(ط) بالأردوية في جزءين، رسالة في

صفحه 288
التوحيد بالأردوية، رسالة في العدل(ط) بالأردوية، رسالة في النبوة(ط) بالأردوية، القول الشافي في حل أصول«الكافي» للشيخ الكليني(ط. كتاب الكفر والإيمان منه) بالأردوية، حاشية على «نهج البلاغة»، وتحرير الكلام في حكم الجنب من الحرام، وغير ذلك.
توفّي بمدينة لكهنو سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف.

667

الچرندابي1

(1315ـ 1385هـ)
عباس قلي صادق پور الچرندابي التبريزي، العالم المحقق، الباحث، الواعظ.
ولد سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.
وتلمذ لعدد من الأساتذة والمجتهدين، ومنهم: إسماعيل بن علي نقي التبريزي الفقيه (المتوفّـى 1360هـ)، والسيد محمد بن عبد الكريم السرابي الشهير بمولانا، والسيد مرتضى بن أحمد الخسروشاهي.
وأولع بجمع الكتب، فأنشأ من ذلك مكتبة نفيسة.
وأسس في شبابه مدرسة الإرشاد، ثم عهد إليه بإدارة مدرسة الطالبية في تبريز.

1 . أوائل المقالات وتصحيح الاعتقاد، تحقيق و تعليق صاحب الترجمة، زندگانى محمد، تقديم و تعليق صاحب الترجمة، مفاخر آذربايجان1/345برقم 181، معجم التراث الكلامي3/157برقم 5470.

صفحه 289
ثمّ تصدّى للخطابة والوعظ، فبرع في هذا المجال لسعة معلوماته، واهتمامه بالمسائل الضرورية التي تتعلّق بحياة المجتمع وتساهم في تنوير أفكاره وخلق الوعي لديه.
ودأب على المطالعة والبحث والتنقيب، والتعليق على بعض الكتب المهمة، وتحرير المقالات وإمداد بعض المجلات العربية (كالعرفان ورسالة الإسلام) بها، حتّى تجاوزت شهرته حدود بلاده، وقد تبادل عدداً من الرسائل مع مشاهير علماء عصره كالسيد محسن الأمين العاملي، ومحمد حسين كاشف الغطاء النجفي، والسيد عبد الحسين شرف الدين العاملي، وحبيب المهاجر العاملي.
توفّي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وألف.
وترك من الآثار: تعليقات قيّمة على «أوائل المقالات في المذاهب والمختارات» و «تصحيح الاعتقاد» كلاهما للشيخ المفيد(ط)، تعليقات على رسالة «زندگاني محمد»1 بالفارسية للعلامة أبي عبد اللّه الزنجاني(ط) مع تصدير وتذييل لصاحب الترجمة ضم عشر مقالات في مواضيع متنوعة وفيها ردود على بعض الشبهات المثارة حول الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) والقرآن المجيد وشرح بعض الآيات والأحاديث وغير ذلك، تعليقات على كتاب «عظمت حسين بن علي(عليهما السلام)» بالفارسية لأبي عبد اللّه الزنجاني (ط)، وتعليقات على رسالة «ذوالقرنين وسد يأجوج ومأجوج» للسيد هبة الدين الشهرستاني(ط).

1 . وهي ترجمة عن العربية لدراسة محمد أفندي المترجمة عن كتاب «الأبطال» للفيلسوف الانجليزي توماس كارليل(المتوفّى 1881م).

صفحه 290

668

الأميني1

(1320ـ1390هـ)
عبد الحسين بن أحمد بن نجف علي بن اللّه يار بن محمد التبريزي، النجفي، المجتهد الإمامي، العلاّمة، البحاثة، المعروف بالأميني، مؤلِّف موسوعة «الغدير» الذائعة الصيت.
ولد في تبريز سنة عشرين وثلاثمائة وألف.2
واجتاز بعض المراحل الدراسية، متتلمذاً على: السيد محمد(مولانا) بن عبد الكريم السرابي، والسيد مرتضى بن أحمد الخسروشاهي، والحسين بن عبدعلي التتنچي.

1 . الذريعة4/323برقم 1357و 327برقم 1381و 331برقم 1415، 14/259برقم 2475، 16/26برقم 97، ومواضع أُخرى، مصفى المقال219، شهداء الفضيلة، المقدمة بقلم الشيخ محمد بن خليل الزين العاملي، الأعلام3/278، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى3/722ـ 723، معجم المؤلفين العراقيين3/258، معجم المطبوعات النجفية64و 177و 189، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/177، مستدركات أعيان الشيعة1/82، المنتخب من أعلام الفكر والأدب210، اثر آفرينان1/316، مفاخر آذربايجان1/354برقم 185، موسوعة طبقات الفقهاء14/303برقم 4599، معجم التراث الكلامي2/296برقم 3848، 3/239برقم 5833و 506برقم 7238و 520برقم 7287، 4/213برقم 8508و 335برقم 9111، 5/214برقم 11292و 249برقم 11473.
2 . وفي معجم رجال الفكر والأدب: سنة (1322هـ).

صفحه 291
وقصد النجف الأشرف عام (1342هـ)، فاختلف إلى حلقات بحث الأعلام: السيد محمد بن محمد باقر الفيروزآبادي، والسيد أبي تراب الخوانساري، وعلي بن عبد الحسين الإيرواني.
ونال قسطاً وافراً من علوم الشريعة ومعارفها.
ورجع إلى تبريز، فأقام فيها فترة، مارس خلالها الإرشاد والتدريس وإلقاء المحاضرات وإنجاز بعض المؤلفات.
ثمّ عاد إلى النجف، ودأب على المطالعة والبحث والتنقيب بصبر وعزم ثابتيْن يليقان بروّاد المتطلّعين بشغف إلى الحقيقة، الحقيقة لذاتها.
وأوغل في دراسة التاريخ الإسلامي والحديث والرجال والأدب وغيرها من الفنون التي تساهم في إجلاء قضية الإمامة والخلافة، والتحليق في آفاقها الرحيبة.
وسافر من أجل تحقيق رسالته هذه إلى إيران والهند(1380هـ) وسورية(1384هـ) وتركيا، واطّلع على ما تضمّنته مكتباتها من تراث إسلامي زاخر، وتسنّم منبر الخطابة هناك وألقى عشرات المحاضرات.
وتبوّأ مكانة علمية وأدبية مرموقة في داخل العراق وخارجه.
صنّف موسوعته الخالدة: الغدير في الكتاب والسنّة والأدب(ط. في أحد عشر جزءاً) التي استأثرت بإعجاب وتقدير أكابر العلماء والباحثين والأساتذة1 ـ

1 . منهم الأعلام : الشيخ محمدرضا آل ياسين، والشيخ مرتضى آل ياسين، والسيد حسين الحمّامي، والسيد محمد الصدر، والسيد عبد الهادي الشيرازي، والشيخ محمد سعيد العرفي السوري، والدكتور عبد الرحمن الكيالي الحلبي، والأُستاذ المحامي توفيق الفكيكي البغدادي، والكاتب الأُستاذ عبد الفتاح عبد المقصود المصري، والشاعر المفلق بولس سلامة. انظر تقاريظهم ورسائلهم في مقدمات الأجزاء: 4 و 6 و 8و 9 من موسوعة «الغدير»، والجزء الذي يحمل الرقم صفر من الموسوعة المذكورة، تحقيق مركز الغدير للدراسات الإسلامية قم المقدسة.

صفحه 292
سنّة وشيعة ـ لما امتازت به من تعبير رصين، ومادة غزيرة، ومباحث واسعة، وتحليلات دقيقة، ونظرات صائبة، واستدلالات متينة، وحوارات شاملة،ومناقشات موضوعية، إثباتاً للنصّ النبوي يوم الغدير، وتحليلاً وتبياناً لدلالة ومفهوم هذا النصّ، ودفاعاً عن أفكار الشيعة وعقائدهم، ودحضاً للتهم الموجهة إليهم، وكشفاً للشبهات المثارة حولهم.
وممّن سجّل إكباره لهذه الموسوعة ومؤلِّفها الشاعر المصري محمد1 عبد الغني حسن، قال من قصيدة له:
حَيّي الأمينيّ الجليل وقل له *** أحسنت عن آل النبيّ دفاعا
ونزلتَ ميدان البيان مناضلاً *** وشأوتَ أبطال الكلام شجاعا
ما ضقتَ يوماً بالدليل، ولم تكن *** بالحجّة الغرّاء أقصر باعا
للّه من قلم لديك موفّق *** كالسيل يجري صاخباً دفّاعا
يجلو الحقيقة في ثياب بلاغة *** ويزيح عن وجه الكلام قناعا
يشتدّ في سبب الخصومة لهجةً *** لكن يرقّ خليقة وطباعا
وكذلك العلماء في أخلاقهم *** يتباعدون ويلتقون سراعا
في الحقّ يختلفون إلاّ أنّهم *** لا يبتغون إلى الحقوق ضياعا

1 . محمد عبد الغني حسن(1325ـ 1405هـ = 1907ـ 1985م): أديب، شاعر، كاتب، ناقد. حصل على إجازة من كلية دار العلوم(1932م) وإجازة في الفرنسية. عمل في سلك التدريس منذ(1937م)، وتنقّل في عدّة مناصب: مديراً عاماً لمؤسسة المطبوعات الحديثة، ومديراً للنشر بوزارة الثقافة المصرية. وشارك في تحرير عدد من المجلات كالمقتطف والبلاغ الأسبوعي والهلال الأديب وغيرها. له مؤلفات، منها: الشعر العربي في المهجر، دراسات في الأدب العربي والتاريخ، القرآن بين الحقيقة والمجاز والإعجاز، آمنة بنت وهب، وديوان وراء الأفق، وغير ذلك. انظر تكملة معجم المؤلفين لمحمد خير رمضان، ص 514.

صفحه 293
إنّا لتجمعنا العقيدة أُمة *** ويضمّنا دين الهدى أتباعا
ويؤلف الإسلام بين قلوبنا *** مهما ذهبنا في الهوى أشياعا
ونحبّ أهل البيت حبّاً خالصاً *** نطوي القلوب عليه والأضلاعا
وللعلاّمة الأميني مؤلفات أُخرى، منها: اعلام الأنام في معرفة الملك العلاّم بالفارسية في التوحيد، سيرتنا وسنّتنا سيرة نبيّنا(صلى الله عليه وآله وسلم)وسنّته (ط) وهي محاضرات عقائدية ألقاها في مدينة حلب السورية، العترة الطاهرة في الكتاب العزيز، تفسير سورة (وَ للّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى)، تفسير آية (قَالُوا رَبَّنا أَمَتَّنا اثْنَتَينِ...)، تفسير آية (وَإِذْ اخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِم...)، تفسير آية(وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً)، تفسير سورة الفاتحة(ط)، شهداء الفضيلة(ط)، أدب الزائر لمن يمّم الحائر(ط)، تعليقات على «الرسائل» في أصول الفقه للشيخ الأنصاري، تعليقات على «المكاسب» للأنصاري، ورياض الأُنس في مجلدين ضخمين، وغير ذلك.
توفّي بطهران في (28) ربيع الثاني سنة تسعين وثلاثمائة وألف، ونقل إلى النجف الأشرف، ودفن بمقبرته الخاصة جنب مكتبته: مكتبة الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) العامة.

صفحه 294

669

الرّشتي1

(1292ـ1373هـ)
عبد الحسين بن عيسى بن يوسف بن علي بن عبد الغني الرشتي، النجفي.
كان عالماً محققاً، أصولياً، من أساتذة الفلسفة وعلم الكلام.
ولد في كربلاء سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
ونشأ في النجف الأشرف.
وعاد به أبوه إلى رشت وهو ابن أربع سنوات، فأخذ عنه جانباً من العلوم.
وتوجّه إلى طهران عام (1312هـ)، فواصل دراسته على عدد من الأساتذة، وتلقّى الفلسفة والكلام عن: السيد أبي الحسن جلوة، وعلي النوري، والسيد شهاب الدين النيريزي الشيرازي.
ورجع إلى العراق، فاستقرّ بالنجف الأشرف عام (1323هـ)، ولازم أبحاث الأعلام: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي، وشيخ

1 . معارف الرجال2/48برقم 220، الذريعة 5/12برقم 41، 14/34برقم 1616، 18/19برقم 471، 24/253برقم 1307، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 3/1064 برقم 1572، الأعلام 3/278، معجم المؤلفين العراقيين2/227، معجم المطبوعات النجفية 221، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/598، اثر آفرينان 3/109، موسوعة طبقات الفقهاء 14/312 برقم 4604، معجم التراث الكلامي2/25برقم 2599، 4/500برقم 9892.

صفحه 295
الشريعة الأصفهاني.
ومهر في جلّ العلوم والمعارف الإسلامية.
وتصدّى للتدريس مدة مديدة، فتخرّج عليه العشرات من روّاد العلم.
وكان عميق الفكر، واسع الاطلاع، ميّالاً إلى الإصلاح الاجتماعي على ضوء القرآن وإلى تنظيم وتطوير الدراسة الحوزوية والتبليغ الإسلامي بما يتلاءم وروح العصر.
وضع مؤلفات عديدة في الفقه والأُصول والتفسير والفلسفة والمنطق والكلام والعربية، منها: رسالة أُصول الدين، كشف الاشتباه(ط) في جواب إشكالات موسى جار اللّه التركستاني مؤلِّف كتاب «الوشيعة في نقد عقائد الشيعة»، رسالة في البداء، حاشية على «الأسفار» في الفلسفة لصدر المتألهين الشيرازي، رسالة في المنطق، الأطوار في مباحث متفرقة من التفسير وغيره، تعليقات على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، رسالة في الرهن، ورسالة في الوقف، وغير ذلك.
توفّي بالنجف في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف.

صفحه 296

670

الحلّـي 1

(1299ـ1375هـ)
عبد الحسين بن قاسم بن صالح بن محمد آل هليّل الحلّي، النجفي، ثمّ البحراني الإقامة، من الشخصيات العلمية والأدبية المرموقة.
ولد في الحلّة سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.2
ودرس في بلدته، وبدأ بنظم الشعر وهو بعد فتىً.
وانتقل إلى النجف الأشرف عام (1314هـ)، فواصل دراسته فيها، وأتقن العربية والمنطق وهو شاب.
ثمّ حضر على الأعلام: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي، وشيخ الشريعة الأصفهاني ولازمه في كثير من العلوم ومنها الفلسفة والكلام.
وأكبّ على المطالعة والبحث والدراسة حتى (نبغ في الفقه والأُصول

1 . أعيان الشيعة7/450، الذريعة8/292برقم 1282، 10/210برقم 572، مصفى المقال220، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)3/1069برقم 1575، مكارم الآثار5/1818(الهامش)، شعراء الغري5/266، فهرست كتابهاى چاپى عربى965، معجم المطبوعات النجفية372، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/446، موسوعة طبقات الفقهاء14/314برقم 4605، معجم التراث الكلامي3/305برقم 6193و 387برقم 6608.
2 . وقيل: سنة (1300هـ)، و قيل:(1301هـ).

صفحه 297
والحديث والرجال والحكمة والتاريخ والأدب... وأصبح من المشاهير وفي مصافّ العلماء الأعلام).1
وواظب على إلقاء الدروس والإفادة، فارتاد حلقته المئات من الرجال لطول باعه في العلوم وحسن بيانه، وسعة معارفه.
ثمّ اضطرته أرزاء الدهر وضراوة البؤس إلى تولي القضاء الرسمي، فتعرّض للانتقاد الشديد من قِبَل الأوساط الدينية التي تُدرك ما يتمتع به من مقام علمي رفيع تتضاءل أمامه أمثال هذه المناصب، فارتأى مغادرة العراق، والتوجّه إلى البحرين، فأقام هناك متولّياً منصب التمييز الشرعي في المحاكم، ومبجَّلاً من قِبل الأمراء إلى أن وافاه أجله سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات عديدة، منها: دين الفطرة في جزءين الأوّل في آراء الملل الكبرى في العالم والثاني في محاسن الشريعة الإسلامية أُصولاً وفروعاً، الرد على الطبيعيين، الشجرة الملعونة وهو كتاب تاريخي فلسفي يتضمن مثالب بني أُمية ويتكفّل الردّ على النصولي2 في كتابيْه، ينابيع الأحكام في أُصول الفقه، منظومة في الأخلاق والآداب في ألف بيت، النفحات القدسية في الفقه، النقد النزيه(ط)، حياة الشريف الرضي(ط. مختصراً في مقدمة الجزء الخامس من «حقائق التأويل» للرضي)، وديوان شعر، وغير ذلك.
ومن شعره، قصيدة عنوانها (الشرق العربي) نقتطف منها هذه الأبيات:

1 . نقباء البشر.
2 . أنيس بن زكرياالنُّصولي( المتوفّـى 1377هـ= 1957م): مؤرخ، من رجال التربية والتعليم. مولده ووفاته في بيروت، تخرّج بالجامعة الأميركية. ودرّس في بغداد. وتولّى إدارة التعليم العامة في جمعية المقاصد الخيرية. له كتب صغيرة، منها: الدولة الأموية في الشام(ط)، معاوية بن أبي سفيان(ط)، والدولة الأموية في قرطبة(ط)، وغير ذلك. انظر الأعلام2/29، معجم المؤلفين13/374.

صفحه 298
يا شرق ما بكَ لو علمت يُرادُ *** أتجيبني أم لا يجيب جمادُ
كادوا وأنت بغفلة فتجاوزوا *** حدّ الشقاء بكيدهم أو كادوا
لو لم تكن لهمُ مراداً لم يكن *** لهمُ بأرضك مرتعٌ ومراد
قد حرّروك بزعمهم وأرى الذي *** وَهَبوك من فضل هو استعباد
لو لم يريدوا غير أن تبقى لهم *** رِقّاً على تحريرهم ما زادوا
من بات يكرَعُ في البحار وما ارتوى *** هيهات ترويهِ وأنتَ ثِماد
يا أيّها الحرُّ الكريم توقَّها *** ناراً يجلِّلُها الغداةَ رماد
نفخوا بأرض (القدس) منها ضرمةً *** فغدا لها في (مكة) إيقاد
وسرَتْ إلى (مصر) فساء مصيرُها *** ولسوف تلقى غِبَّها (بغداد)
نار إذا مرّت على طَوْد هوى *** أتصدُّها الأعوادُ والأكباد
زرعوا اليهود بأرضنا شوكاً وما *** بالشوك إلاّ المؤذيات مفاد
زرعوهمُ وهم الفسادُ ليجتنوا *** منهم، وهل يؤتي الصلاح فساد
يا زارعين ثقوا بأن زروعكم *** منها دنا بالمرهفات حصاد
قادوهمُ طمعاً بهم وأراهمُ *** قادوهمُ لحتوفهم فانقادوا

صفحه 299

671

شرَفُ الدِّين1

(1290ـ1377هـ)
عبد الحسين بن يوسف بن جواد بن إسماعيل آل شرف الدين الموسوي، العاملي، أحد أعلام المجتهدين، ومن مشاهير رجال العلم والقلم، وأكابر الباحثين في الدراسات العقائدية والمذهبية.
ولد مستهل جمادى الآخرة سنة تسعين ومائتين وألف في مدينة الكاظمية (ببغداد) أثناء رحلة والده لطلب العلم.
ونشأ على والده الذي عاد به إلى شحور (من قرى صور بجنوب لبنان) سنة (1298هـ)، وأخذ عنه فنون العربية وعلم المنطق وشيئاً من الفقه.

1 . تكملة أمل الآمل 256برقم 222، معارف الرجال2/51برقم 222، أعيان الشيعة7/457، ريحانة الأدب3/194، الذريعة4/333برقم 1421، 10/28برقم 134، 12/140برقم 945، 15/274برقم 1784، 16/246برقم 978، 18/124برقم 1014و 126برقم 1024، 24/180برقم933، وغير ذلك، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)3/1080برقم1586، مصفى المقال221، شهداء الفضيلة165، الأعلام3/279، معجم المؤلفين5/87، معجم المؤلفين العراقيين2/228، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/736، معجم المطبوعات النجفية 63و 265 و 271، موسوعة طبقات الفقهاء14/318برقم 4607، معجم التراث الكلامي1/183برقم 556، 2/302برقم 3879، 3/317برقم 6241 و 517برقم 7274، 4/236برقم 8620و 390برقم 9364و 410برقم 9478و 526برقم 10011و 528برقم 10020، 5/82برقم 10614و 384برقم 12124و 389برقم 12146.

صفحه 300
وتوجّه إلى العراق عام (1310هـ)، فواصل دراسته على عدد من الأساتذة أمثال: الحسن بن علي الكربلائي، وباقر بن علي آل حيدر، والسيد محمد صادق الأصفهاني، وعلي بن باقر الجواهري.
ثمّ اختلف إلى حلقات بحث الأعلام: محمد طه نجف، وآقا رضا الهمداني، ومحمد كاظم الخراساني، وشيخ الشريعة الأصفهاني، وعبد اللّه المازندراني.
وثابر على المطالعة والتحصيل، وغدا من الشخصيات التي يشار إليها بالبنان في منتديات العلم في سامراء والنجف.
ورجع إلى بلاده عام(1322هـ) فسكن شحوراً ثمّ بلدة صور عام (1325هـ)، ونهض بمسؤولياته في الإمامة والتوجيه والإرشاد وإلقاء الدروس.
وسافر إلى مصر عام (1329هـ) فحضر درس الشيخ سليم1 البشري شيخ الجامع الأزهر وانتفع به، وجرت بينهما حوارات علمية تركّزت حول موضوع الإمامة، آلت إلى مناظرات ومراجعات خطّيّة، انتظمت في كتاب «المراجعات» الذائع الصيت.
كما التقى عدداًمن الأعلام: كالسيد محمد2 عبد الحي الكتّاني ودارت بينهما

1 . سليم بن أبي فراج بن سليم البِشري المصري(1284ـ 1335هـ): فقيه مالكي، واسع الاطلاع في علوم السنّة. تولّى مشيخة المالكية(1305هـ) ثمّ مشيخة الأزهر(1317هـ) واستقال منها(1320هـ) وأعيد(1327هـ). له مؤلفات، منها: عقود الجمان في عقائد أهل الإيمان، حاشية على رسالة شيخه عُلَيْش في التوحيد، شرح قصيدة «نهج البردة» لأحمد شوقي، وغير ذلك.
انظر الأعلام3/119، الأزهر في ألف عام 1/254، موسوعة طبقات الفقهاء14/269برقم 4576.
2 . محمد عبد الحي بن عبد الكبير الحسني الإدريسي الكتّاني(المتوفّى 1382هـ): عالم بالحديث ورجاله، مغربي. وكان منذ نشأته على غير ولاء للأسرة العلوية المالكة، واعتقل سنة (1327هـ). توفي في باريس. له مؤلفات، منها: فهرس الفهارس(ط)، وسيلة الملهوف(ط)، وغير ذلك. انظر الأعلام6/187ـ 188.

صفحه 301
مباحثات ومناظرات في مسائل فقهية وأُصولية وكلامية، والشيخ محمد بخيت1، والشيخ محمد السملوطي.
ثمّ رجع إلى بلدته صور، فبذل أقصى جهوده في مجال إصلاح المجتمع وتوعيته وتثقيفه وتوجيهه.
وحملَ رسالة التقريب بين المسلمين،ودعا إلى الأُلفة والمحبة بين مختلف الطوائف والمذاهب.
وناهض الاستعمار الفرنسي وأذنابه ببياناته وخطاباته ووقفاته الباسلة، وكابد في سبيل تحقيق السيادة والكرامة والانعتاق ألواناً من الشدائد والأهوال، إذ تعرّض لمحاولة اغتيال فاشلة في ضحى يوم الثلاثاء(12)ربيع الثاني سنة (1337هـ)، ولملاحقة قوة من الجيش الفرنسي، اقتحمت داره في شحور في مستهل رمضان سنة (1338هـ) ولما استيأست من الظفر به عمدت إلى إحراق داره، ثمّ حُكم عليه بالنفي المؤبّد ومصادرة أملاكه، فاحتُلّت داره في صور وأُتلفت مكتبته الحافلة بكتبها القيمة، وفيها إضمامة من مؤلفاته المخطوطة.
التجأ السيد المترجم إثر هذه الحادثة إلى دمشق، فاستُقبل بحفاوة، وزراه العلماء والوزراء والقادة، وساهم في المشاورات والمحادثات بشأن القضية العربية بصفة عامة والقضية السورية بصفة خاصة.

1 . محمد بخيت بن حسين المطيعي المصري(1271ـ 1354هـ): فقيه حنفي كبير. تقلّد القضاء في مدن مصرية عديدة. وتولّى رئاسة المجلس الشرعي بمحكمة مصر الكبرى، فعضوية المحكمة العليا بها، ثم عيّن مفتياً لمصر(1333هـ). له مؤلفات، منها: إرشاد الامة إلى أحكام أهل الذمة(ط)، حسن البيان في دفع ما ورد من الشبه على القرآن، وحقيقة الإسلام وأُصول الحكم(ط)، وغير ذلك. انظر الأعلام6/50، الأزهر في ألف عام 2/46، وموسوعة طبقات الفقهاء14/264برقم 4803.

صفحه 302
وغادر دمشق (عند احتلالها من قبل القوات الفرنسية التي انتصرت في معركة ميسلون في 7ذي القعدة سنة 1338هـ)، متجهاً إلى فلسطين ومنها إلى مصر، فمكث فيها نحو شهرين زاره خلالها قادة الفكر والسياسة.
ثمّ عاد إلى بلاده في (18) شوال سنة (1339هـ)، فاستثمر أوقاته في المطالعة والبحث والكتابة والمناظرة، وسعى إلى خلق رعيل من الشباب الواعي المتسلّح بالعلم والعقيدة والمتحلّي بالكرامة والإباء من خلال إنشاء المعاهد العلمية والثقافية1 التي تعبّـر عن رؤيته الدينية والاجتماعية المتفتحة لمقتضيات العصر، وتمثِّل مبدأه التربوي في كلمته السائرة: لا ينتشر الهدى إلاّ من حيث ينتشر الضلال.
وكان السيد شرف الدين متضلعاً من العقائد والكلام والحديث والتاريخ الإسلامي، وله في هذه المجالات آراء ونظرات وتحليلات واستنتاجات قيّمة، أودعها في مؤلفاته التي أجلى فيها عقائد الشيعة الإمامية وما يتعلّق بها من موضوعات، وبيّن وجهة نظرهم إزاء المسائل الخلافية بوضوح ودقة وموضوعية، (كاشفاً بأسلوبه الأخّاذ أسباب الخلاف، وموضّحاً المفارقات المنهجية والإشكالات العلمية التي وقع فيها مثيرو الفتنة ومروّجو التفرقة والشحناء، معتمداً المنطق والحجّة).2
كما دحضَ الشبهات المثارة حول الشيعة، وزيّف التّهم الموجهة إليهم بروح

1 . مثل: المدرسة الجعفرية التي صارت الكلية الجعفرية، ومدرسة الزهراء للإناث، ونادي الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
2 . الفصول المهمة في تأليف الأمة، المقدمة بقلم محقق الكتاب الدكتور عبد الجبار شرارة، الذي توفي في استراليا قبل نحو أسبوعين من كتابة هذه الترجمة في (10ربيع الثاني 1426هـ): وكان رحمه اللّه تعالى قد هاجر من العراق بسبب بطش النظام الصدامي الاستبدادي البائد.

صفحه 303
المسؤولية التي ينهض بعبئها العالم المصلح، وعمق الإدراك للواقع المؤلم الذي يتحسّسه المخلص الواعي ذو الضمير الحيّ، الذي يؤمن بـ(أنّ المسلمين إلى المسالمة أحوج منهم إلى الملاكمة).1
اشتهر السيد المترجم غاية الشهرة في العالم الإسلامي، وأصبح (بطلاً من أبطال العلم، وفارساً من فرسان البيان. وهو على الإجمال أفضل صورة للعالِم الإسلامي الضليع الجامع).2
وضع مؤلفات عديدة(تشير إلى أن اهتمامه بعلم الكلام والعقائد ومسائل البنية التحتية للدين الإسلامي كان بنفس مستوى اهتمامه بمسائل الفقه الإسلامي)3، منها: المراجعات(ط) في مباحث الإمامة وما يتصل بها من موضوعات تاريخية وحديثية ويتجلى فيه أدب الحوار العلمي بأسنى صوره، سبيل المؤمنين(ط. لمع منه في مجلة العرفان) في الإمامة بثلاثة أجزاء، الفصول المهمة في تأليف الأمة(ط) وهو من أجلّ الكتب الكلامية وقد تناول فيه مسائل الخلاف بين الطائفتين على ضوء العقل والاستنتاج والتحليل، كلمة حول الرؤية (ط)، أجوبة مسائل جار اللّه(ط) في دحض شبهاته وفضح افتراءاته على مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) ، فلسفة الميثاق والولاية(ط)، النصوص الجلية في إمامة العترة الزكية وفيه وفي سبيل المؤمنين ـ كما يقول السيد حسن الصدر ـ ما شئت من أدلة عقلية ونقلية وحكمة فلسفية، الذريعة في نقض البديعة ـ أي «الأساليب البديعة في

1 . من كلمات السيد شرف الدين (صاحب الترجمة) في مقدمته على كتابه«أجوبة مسائل جار اللّه».
2 . المراجعات، المقدمة بقلم العلاّمة الأديب مرتضى آل ياسين.
3 . الإمام شرف الدين... باحثاً ومجاهداً وداعية للإصلاح والوفاق، وهي مقالة للعلاّمة جعفر السبحاني، ألقاها في المؤتمر الدولي المنعقد بقم، والمخصّص للسيد المترجم.

صفحه 304
فضل الصحابة وإقناع الشيعة»1 للنبهاني ـ ، الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء (ط)، النصّ والاجتهاد(ط)، تعليقة على مبحث الاستصحاب من «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصارى، المسائل الفقهية (ط)، أبو هريرة(ط)، تحفة المحدّثين في من أخرج عنه السنّة من المضعّفين، وبغية الراغبين في سلسلة آل شرف الدين (ط. في جزأين)، وغير ذلك.
توفّي بمدينة صور في يوم الاثنين(8) جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف.
هذا، وقد قامت منظمة الإعلام الإسلامي بعقد مؤتمر دولي بمدينة قم المشرّفة، إجلالاً للسيد شرف الدين ولدوره العظيم في خدمة الدين والمذهب، وذلك في اليومين: الثالث والرابع من صفر الخير سنة (1426هـ).

1 . ألّفها رداً على الشيعة أو إقناعاً لهم برأيه في معاوية وفئته الباغية. والنبهاني: هو الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني(نسبة إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين): شاعر أديب، من رجال القضاء. ولد في قرية أجزم التابعة لـ(حيفا) سنة (1265هـ). تنقّل في أعمال القضاء إلى أن كان رئيساً لمحكمة الحقوق في بيروت. له كتب كثيرة، منها: جامع كرامات الأولياء(ط)، وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ط)، وخلاصة الكلام في ترجيح الإسلام(ط)، وغير ذلك. توفّي بقريته سنة (1350هـ). انظر الأعلام8/318.

صفحه 305

672

الهمداني1

(1291ـ 1383هـ)
عبد الرزاق بن علي رضا بن عبد الحسين بن أبي طالب الأصفهاني المولد، الحائري، الهمداني، العالم الإمامي، الخطيب، المؤلف.
ولد في أصفهان سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف.
وارتحل به أبوه إلى الحائر (كربلاء) حدود سنة (1300هـ)، فأخذ بها جانباً من العلوم.
ورجع إلى إيران سنة (1313هـ)، فسكن همدان، وواصل فيها دراسته، واتجه إلى الخطابة والوعظ والكتابة.

1 . الذريعة6/118برقم 642، 7/239برقم 1161، 11/86برقم 534و 112برقم 695، 12/210برقم 1392و 288برقم 1935، 18/24برقم 491، 20/58برقم 1891و 83برقم 2013ـ 2014و 97برقم 2083ـ 2084، 25/166برقم 81و 181برقم 156و 197برقم 234، 26/77برقم 361، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)3/1113برقم 1619، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1341، گنجينه دانشمندان7/378، تراجم الرجال للحسيني2/46برقم 923، اثر آفرينان6/148، معجم التراث الكلامي1/309برقم 1174 و 490برقم 2144 و 553برقم 2448، 3/216برقم 5734و 284برقم 6076 و542برقم 7398و 553برقم 7455 و 565برقم 7518، 4/337برقم 9121و 428برقم 9562 و 501برقم 9897، 5/42برقم 10415 و 49برقم 10448ـ 10450و 51برقم 10459ـ 10460 و 71برقم 10558 و 458برقم 12470و 466برقم 12505 و 474برقم 12548.

صفحه 306
وضع ما يربو على خمسين مؤلفاً بالعربية والفارسية، كرّس مساحة كبيرة منها للمواضيع العقائدية والرّدود، وهاك أسماء عدد منها: هداية الطالبين في أُصول الدين، رسالة في أُصول الدين، حاشية على «كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد» للعلاّمة الحلّي، اسلام و خلافت(ط) تناول فيه الإمامة وعصمة الإمام والخلافة في نظر الشيعة وغير ذلك، مجموعة الردود على الصوفية والمسيحية، مجموعة الردود على الطبيعيين، مجموعة الفوائد المتفرقة وتتضمن مقالات في التوحيد والصفات وردوداً على المسيحية والشيخية، السيف القاطع في إبطال الركن الرابع في الرد على عقائد الشيخية، الخلافية بين الشيخية وسائر الإمامية، السؤال والجواب في مجلدين في الرد على الشيخية، كشف التمويه في الإمامة ودفع تشكيكات أهل السنة، ايقاظ الأمة لمفاسد معتقدات اليهودية والمسيحية، سلاسل الحديد على عنق العنيد عبد الوهاب فريد في الردّ على كتابه «الإسلام والرجعة»، الهداية في رد الصوفية، الغديرية، مناظرات ومقالات في أحوال سيد الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام)وأصحابه، الكشكول، ورسالة في فروع الدين، وغير ذلك.
توفّي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وألف.

صفحه 307

673

الهروي1

(1278ـ1341هـ)
عبد العلي بن محمد الهروي، نزيل لاهور، أحد كبار علماء الإمامية ودعاتهم.
ولد في مدينة مشهد (بخراسان) سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.
ودرس المقدمات عند والده.
ثمّ التحق بمدرسة فيض، فتلمذ لأساتذتها.
وأخذ عن عدد من العلماء، ومنهم محمد أكبر الترشيزي.
وطالع كثيراً في مكتبته التي تضمّ ثمانية آلاف كتاب وفي سائر مكتبات إيران.
وتضلّع من علوم القرآن والحديث والفلسفة والكلام وغيرها.
وتولّى منصب نائب وزير الخارجية في عهد ناصر الدين شاه القاجاري، وترأس مؤسسة إدارة المعارف، وبذل فيها نشاطاً علمياً واسعاً.
ثمّ غادر إيران عام (1317هـ) فقام بجولة زار خلالها العراق وتركيا ومصر وموسكو وباريس وبرلين، وألقى محاضرات في مجمع تحقيق المذاهب (في أوربا) حول التوحيد والمعاد وحقوق الإنسان، أثارت اهتمام وإعجاب الكثيرين.

1 . طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)3/1138برقم 1659، مطلع الأنوار347، تذكره علماى اماميه باكستان164، معجم التراث الكلامي1/451برقم 1922، 2/396برقم 4330.

صفحه 308
وقصد الهند عام (1320هـ)، فتنقّل في بعض مدنها خطيباً وواعظاً، وسكن مدينة لاهور، وقام بنشاط علمي وديني ومذهبي حافل، أدى إلى إحياء الفلسفة الإسلامية والمعارف القرآنية هناك، وإلى رواج مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وانتماء فريق من أهل السنة وعلمائهم إلى هذا المذهب، ومنهم الدكتور نور حسين1، والحكيم أمير الدين جهنك، كما استمع إلى محاضراته العلامة محمد إقبال2 اللاهوري، وتأثّر به.
وكان الهروي عميق الفكر، قويّ الاستدلال، عارفاً باللّغات: التركية والفرنسية والروسية، متقناً للّغات: العربية والفارسية والأردوية.
وضع مؤلفات عديدة، منها: رسالة في مسألة القضاء والقدر(ط)، رسالة في إثبات المعاد الجسماني3(ط)، مسألة إمامت4 پرنوت (وهي ملاحظات تتعلق بمسألة الإمامة)، مقالات حول الهادي والهداية وأقسامها، تفسير (إِنّا كلّ شَيء خَلَقْناهُ بِقَدَر)(ط. في مجلة البرهان)، رسالة نور بالعربية، ومواعظ حسنة(ط)، وغير ذلك.
توفّي بمدينة لاهور سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.

1 . المتوفّى (1359هـ)، وستأتي ترجمته.
2 . محمد إقبال اللاهوري(1288ـ 1355هـ= 1873ـ 1938م): عالم، فيلسوف، شاعر، من المنادين بتوحيد الشعوب الإسلامية على امتداد العالم بغية استعادة الأمجاد الغابرة من خلال الإصلاح الفاعل. تخرّج محامياً وحاز درجة دكتوراه الفلسفة. انظر الموسوعة العربية العالمية (ط. الثانية): مج2/410.
3 . وفي تذكره علماى اماميه باكستان: المعراج الجسماني.
4 . وفي مطلع الأنوار: مسأله أمانت.

صفحه 309

674

عبد الكريم الزّين1

(1284ـ1360هـ)
عبد الكريم بن الحسين بن سليمان بن علي آل الزين الخزرجي الأنصاري، العاملي، الإمامي، أحد كبار العلماء ومشاهير الأدباء.
ولد في جبع(بلبنان) سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.
ودرس في بلدته وفي مدرسة موسى آل شرارة في بنت جبيل.
وواصل دراسته في النجف الأشرف التي هبطها عام (1305هـ)، بحضوره على أساتذتها البارزين، ومنهم: محمد طه آل نجف، ومحمد كاظم الخراساني، وشيخ الشريعة الأصفهاني، وآقا رضا الهمداني، وعبد اللّه المازندراني.
وانصرف إلى المطالعة والدراسة وفق منهج سليم قائم على اختيار المواضيع المهمة وتجنّب المباحث المعقدة المضيّعة للوقت، وتعاطى نظم الشعر.
ثمّ رجع إلى وطنه عام (1323هـ)، فسكن قرية جبشيت، ودرّس بها وأفاد وأصبح من مشاهير علماء جبل عامل وأدبائهم.
وكان زاهداً، عفّ النفس، يكره الظهور، ويقول كلمة الحق ولو في محضر

1 . أعيان الشيعة8/35، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)3/1169برقم 1696، شهداء الفضيلة 270، شعراء الغري5/489، معجم المؤلفين5/315، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/648، موسوعة طبقات الفقهاء14/359برقم 4635، معجم التراث الكلامي 2/357برقم 4140، 3/411برقم 6755، 5/16برقم 10274.

صفحه 310
أمراء الجور.
وضع مؤلفات، منها: رسالة في التوحيد، رسالة في المفوضة والجبرية، رسالة في تفنيد كتاب نقولا1 يعقوب غبريل المسمّى«مباحث المجتهدين»2، الردّ على الوهابية في تحريمهم بناء القبور، رسالة في الأُصول، رسالة في الفقه، مواعظ أهل البيت وحكمهم البالغة، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّـي سنة ستين وثلاثمائة وألف.
وهو والد العالم الأديب الشاعر محمد حسين الزين(1316ـ 1402هـ) مؤلّف كتاب «الشيعة في التاريخ ـ ط».
ومن شعر صاحب الترجمة، قوله من قصيدة في مدح أمير المؤمنين(عليه السلام):
وفي الفراش عليٌّ بات مضطجعاً *** وقلبه غير هيّاب ولا وَجِلِ
وفي المدينة يوم الخندق افتخرت *** اخت ابن ودّ بفعل الباسل البطل
إذ راح يرفل في درع مسرَّدة *** فقدَّ عَمْراً وأفنى الشرك في رَجُل

1 . المتوفّـى (1351هـ) . له كتاب مباحث المجتهدين، وترجمة «جغطرفية الكتاب المقدس» لتشارلي فوستر كنت. معجم المؤلفين13/117، وموقع النور.
2 . وفيه ثمانية مباحث، تناول فيها المؤلف التوراة والإنجيل، وصحتهما عقلياً، وصلب المسيح في القرآن ، وصلبه تاريخياً، وعصمة المسيح ولاهوته، والتثليث في الوحدانية، والباراكليت ومحمد، وغير ذلك. وممّا جاء في مقدمته: قضيت حيناً من الدهر في عشرة كثيرين من إخواني المسلمين، وجلّهم من علماء هذا العصر، ودارت بيننا المباحث الدينية بطريقة حبية وإخلاص نية، ولما كنّا ولجنا كل باب، جال في خاطري أن أدوّن خلاصة تلك المباحث لعلها تفيد وتهدي إلى صراط الحق أولئك الذين جعلوا الإنصاف وجهتهم والحقيقة ضالّتهم...أليس لنا ولكم قصد واحد في الدين، ألا وهو عبادة الخالق، والوصول إلى طريقة لمنال السعادة الدائمة بعد الموت... فما ضرّنا لو بحثنا في الأمر مليّاً بروح التواضع والتقوى والموضوعية، لأنّ الحقيقة واحدة لا تتجزأ. عن موقعالنور ww.al-nour.com

صفحه 311
كم كُربة عن رسول اللّه فرَّجها *** بالمشرفيّة والعسّالة الذُّبل
سلْ عنه بدراً وأُحداً والنضيرَ وسل *** صفين والنهر واسأل وقعة الجمل
كم آية نزلت في الذكر قد شهدت *** بانه خير مولىً للورى وولي
وكم نبيّ الهدى باهى بمدحته *** وهل أتى «هل أتى» إلاّ بمدح علي
أحبّه اللّه حقاً والنبيّ وهل *** يحبّ ربُّك إلاّ طيّبَ العمل
مناقب كلّها جاء الدليل بها *** مسلسلاً عن أخيه خاتم الرّسل
إن الأولى اجتهدوا قِدْماً برأيهمُ *** أنّى يسوغ لهم والنصّ فيه جلي
والحق أوضح من نار على عَلَم *** إلاّ على سادر في الغيّ والخَطَل
تاللّه إنّ بني سفيان ما نسجوا *** إلاّ على نسجهم في الأعصر الأُوَل
وقد تسنّى لهم ملك ومقدرة *** نالوا بها ثأرهم من أحمد وعلي
وله من قصيدة يشكو بها دهره:
طرد الشيبُ في شَباه الشبابا *** وإذا اللّيلُ أبصر الصبحَ غابا
فتّت الوجدُ مهجتي وبَراني *** وجرى الدمع من عيوني انسكابا
وبلَوْتُ الاخوان جيلاًفجيلاً *** فوجدت الزلالَ صار سرابا
ظلّ قلبي يهيم في كلّ واد *** وأرتني الأيامُ شيئاً عُجابا
خفضَ الدهرُ كلّ سادةِ قوم *** وتمطّى فسوّدَ الأذنابا
ما مقامي على الهوان ومثلي *** يأخذ الموتَ للنفوس شرابا
وله من قصيدة، قوله:

صفحه 312
ولرُبّ مشهور بألسنة الورى *** واللّه يعلم أنّه لم يعلم
يقتاد أمة أحمد فيضلّها *** ويصدّ عن سنن النبيّ الأكرم
ولربّ مغمور يبيت وعلمُه *** كالبحر تطفح ضفتاه إلى الفم
متبتّلاً للّه في غَسَق الدُّجى *** والشوق يقدح كالزناد المُضرم
يرضى ويغضب للإله، وغيرُهُ *** يرضى ويغضب للدُّنا والدِّرهَم

675

الزَّنجاني1

(1304ـ1388هـ)
عبد الكريم بن محمد رضا بن محمد حسن بن محمد العلي النجفي الزنجاني2، المجتهد الإمامي، الفيلسوف، المتكلّم، الباحث.
ولد في باروت (بزنجان) سنة أربع وثلاثمائة وألف.
ودرس في زنجان وطهران عند بعض الأساتذة المتخصصين.

1 . صفحة من رحلة الإمام الزنجاني وخطبه، الذريعة8/146برقم565، 25/61برقم 320، الأعلام4/56، الفهرست لمشاهير علماء زنجان74، فهرست كتابهاى چاپى عربى356و 391، معجم المؤلفين العراقيين2/307، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/642، المنتخب من أعلام الفكر والأدب272، اثر آفرينان 3/182، موسوعة طبقات الفقهاء14/366برقم 4638، معجم التراث الكلامي1/204برقم 656، 2/49 برقم 2719، 3/415برقم 6773، 5/506 برقم 12695.
2 . كان جدّه الأعلى (محمدالعلي) أوّل من ارتحل من النجف إلى بلاد إيران واستوطن زنجان عام (1217هـ).

صفحه 313
وقصد النجف الأشرف عام (1326هـ)، فحضر على أعلامها، ومنهم: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، والسيد محمد الفيروز آبادي.
وحاز ملكة الاجتهاد، وتضلّع من فنون العلم العقلية منها والنقلية لا سيما الفلسفة على وجه عام والفلسفة الإسلامية على وجه خاص، وقد ظهرت له فيها آراء ونظرات جديدة.
وتصدى للتدريس والبحث والإفتاء والإجابة عن المسائل، والكتابة في مجالات متعددة وبأسلوب واكب فيه روح العصر و التطورات العلمية الحاصلة فيه.
وقام عام(1354هـ) برحلة واسعة شملت مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والهند وغيرها، استهدف من ورائها تحقيق الوحدة الإسلامية والدعوة إلى الاخاء الديني والإنساني، ونبذ الفوارق بين الطوائف المختلفة، وقد ألقى في البلدان التي زارها العديد من الخطب والمحاضرات الفلسفية والاجتماعية والوحدوية وتحدّث عن ضرورة الدين والنبوة والوحي وعن مزايا الإسلام وعقائد الشيعة وغير ذلك من المواضيع التي كان لها وقع كبير في نفوس كبار علماء المذاهب والأديان ونخبة من الأساتذة والشخصيات العلمية والرسمية أمثال محمد مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر، وطه حسين الذي قبّل يد الزنجاني تكريماً وإعجاباً بمواهبه في الفلسفة، وبشارة الخوري، ومصطفى الغلاييني، ومحمد فريد وجدي، ومحمد كُرد علي وغيرهم.
واتسعت شهرته بعد عودته من رحلته عام (1355هـ) واحتل مكانة علمية ودينية سامية.
وكان دقيق الفكر، واسع الأفق، غزير الاطلاع، خطيباً مفوّهاً جريئاً.

صفحه 314
وضع ما يربو على سبعين مؤلّفاً في الفلسفة والمنطق والكلام والفقه والأُصول والتفسير، منها: الأديان والإسلام، ردّ المذاهب المبتدعة، برهان الإمامة(ط)، عصمة الأنبياء والأئمّة، كتاب التوحيد، تعليقات على «شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام» لعبد الرزاق اللاهيجي، رسالة في المعاد الجسماني، رسالة في المعراج، الوحي والإلهام(ط. مع «برهان الإمامة» ومعه ترجمته بالأردوية)، تعليقات على إلهيات «الشفاء» لابن سينا، دروس الفلسفة(ط)، الكندي خالد بفلسفته(ط)، المنطق الحديث، حقائق الأُصول، فلسفة الاجتهاد والتقليد، ذخيرة الصالحين(ط) في الفقه، الفقه الأرقى في شرح «العروة الوثقى» لأُستاذه اليزدي(ط. الأوّل منه)، السياسات الإسلامية، أسرار التنزيل، والوحدة الإسلامية (ط)، وغير ذلك.
توفّي بالنجف (بمرض سوء التغذية) سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وألف.

صفحه 315

676

البلادي1

(1291ـ1372هـ أو حدودها)
عبد اللّه بن أبي القاسم بن عبد اللّه(علم الهدى) بن علي بن محمد الموسوي، البلادي البحراني، البوشهري، أحد علماء الإمامية بالفقه والحديث والكلام والأدب.
ولد في مدينة بوشهر سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف.
وقصد النجف الأشرف، فتلمذ لبعض الأساتذة وحضر على عدد من أعلام المجتهدين، ومنهم: عبد الهادي بن جواد البغدادي المعروف بشليلة، وأسد اللّه بن علي أكبر الزنجاني، والسيد محمد بن محمد تقي بحر العلوم النجفي، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
وحاز درجة سامية في العلم.
ورجع إلى بوشهر في حدود سنة (1326هـ)، فقام بمسؤولياته العلمية

1 . أعيان الشيعة8/45و 49، الذريعة1/47برقم 232، 4/495برقم 2223، 10/238برقم 759، 11/265برقم 1620، 12/150برقم 1004و 158برقم 1061، 14/223برقم 2296، 18/189برقم 1343، 20/210برقم 2624و 335برقم 3277، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)3/1189برقم 1716، دانشمندان و سخن سرايان فارس3/598، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/262، علماء البحرين463، معجم التراث الكلامي3/418برقم 6793و 476برقم 7107، 4/536برقم 10059، 5/70برقم 10557و 96برقم 10681.

صفحه 316
والدينية، وناهض الاستعمار الانجليزي في الحرب العالمية الأُولى(1333هـ= 1914م)، والتحق بالثوار الأحرار في شيراز، ثمّ عاد إلى بوشهر بعد انتهاء الحرب، وواصل فيها نشاطاته في الإمامة والتوجيه والتدريس والتأليف.
وكان واسع الاطلاع، ذا مقام رفيع.
وضع نحو أربعين مؤلَّفاً في علوم مختلفة، منها: الكهف الحصين في الدين المبين بالفارسية في ثلاث مجلدات اشتملت على مباحث التوحيد والنبوة والإمامة وجانب من سيرة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام علي(عليه السلام) وحروبهما، الردود الستة على ابن تيمية(ط) في الإمامة، روح النور في معرفة الربّ الغفور، المختصر المفيد في شواهد التوحيد(ط) بالفارسية، المسائل الأربعة الكلامية بالفارسية، سراج الصراط في فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام) ، الشمس الطالعة في شرح الزيارة الجامعة بالفارسية، آيات تكويني بالفارسية، المقالات العشر في السياسة الإسلامية، توضيح المآرب في أحكام اللَّحى والشارب(ط)، السحاب اللآلي في المطالب العوالي(ط. الأوّل منهما) على نسق الكشكول، الغيث الزائد في ضبط ذريّة محمد1 العابد(ط)، وكشف الأسرار، وغير ذلك.
توفّي بمدنة بوشهر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف، أو في حدودها.

1 . هو محمد (الملقّب بالعابد) بن الإمام موسى (الكاظم) بن الإمام جعفر(الصادق)(عليهما السلام)، والسيد المترجَم له ينتهي بنسبه إليه عن طريق إبراهيم (المُجاب) بن محمد (العابد).

صفحه 317

677

القندهاري1

(1227ـ1312هـ)
عبد اللّه بن نجم الدين القندهاري الأفغاني ثمّ المشهدي الخراساني، المعروف بالفاضل القندهاري، العالم الإمامي الكبير، الفقيه، المتكلّم.
ولد في مدينة قندهار (بأفغانستان) سنة سبع وعشرين ومائتين وألف.2
وأخذ عن والده وعن بعض علماء أهل السنة في العربية والحكمة والكلام.
وتلمذ لوالده أيضاً في الفقه والأُصول والحديث.
وحضر ـ كما يقول الطهراني ـ على السيد محمد باقر الرشتي المعروف بحجة الإسلام في أصفهان، وعلى مرتضى الأنصاري في النجف الأشرف.

1 . المآثر والآثار177، تكملة نجوم السماء1/388، تاريخ علماء خراسان 124، هدية العارفين 1/489، إيضاح المكنون1/231 و 417و 440، 2/181، أعيان الشيعة8/87، الذريعة 3/90برقم 283، 7/71برقم 374و 274برقم 1335، 16/133برقم 300، 18/45برقم 610، 21/98برقم 4114، 25/187برقم 184، مصفى المقال248، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 3/1218برقم 1747، مكارم الآثار3/846برقم 386، أفغانستان تاريخها ورجالاتها170، موسوعة طبقات الفقهاء14/390برقم 4653، معجم التراث الكلامي 2/51برقم 2730، 3/149برقم 5433 و 407برقم 6728، 4/373برقم 9281 و 508برقم 9927، 5/126برقم 10827و 469برقم 12521.
2 . أرّخ وفاته في السنة المذكورة معاصره الميرزا عبد الرحمان في «تاريخ خراسان» وأرخها آقا بزرگ الطهراني في سنة (1204هـ).

صفحه 318
ونال حظاً وافراً من مختلف العلوم العقلية منها والنقلية.
ودرّس ووعظ في بلدته قندهار، ووقعت بينه وبين علماء السنة مناظرات وحوارات مذهبية كثيرة، أفضت إلى اعتناق جمع من أهل السنة مذهبَ الإمامية.
وكان من دعاة الوحدة بين الفريقين، ومن المحرّضين في خُطبه ـ التي كان يُلقيها في كابل ـ على مقارعة المستعمر الإنجليزي الذي احتلّ أفغانستان عام (1255هـ).
ولمّا تولّى الحكمَ الأمير دوست محمدخان، أُبعد المترجم عن البلاد(كسائر رجال المعارضة الذين تعرّضوا للمضايقات أو النفي)، فلجأ إلى مدينة مشهد عام (1271هـ)، ومارس فيها تدريس شتى العلوم كالفقه والأُصول والكلام والتفسير والحديث وغيرها.
أثنى عليه معاصره الميرزا عبد الرحمان بن نصر اللّه الشيرازي المشهدي، ووصفه بجامع المعقول والمنقول، حاوي الفروع والأُصول.
ولصاحب الترجمة مؤلفات في علم الكلام، منها: كتاب المقالات، كشف الغطاء عن مسألة البداء، حلّ العقال في خلق الأعمال، البرهان في قطع شبه الشيطان(خ) بالفارسية، الفرائد البهية(خ) في شرح «الاعتقادات» لبهاء الدين العاملي، الهداية في تفسير الولاية، ومصارع الملحدين في الردّ على الصوفية والمتفلسفين.
وله مؤلفات في سائر العلوم، منها: حواش على شرح «مطالع الأنوار» في الحكمة والمنطق لسراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي، تحرير الأُصول في أُصول الفقه، دلالة السالكين في قواعد العارفين، وخوان ألوان على غرار الكشكول لبهاء الدين العاملي، وغير ذلك.

صفحه 319
وله شعر بالفارسية والعربية.
توفّي بمدينة مشهد في غرّة جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائةوألف.1

678

الحائري2

(1288ـ1360هـ)
علي بن أبي القاسم بن الحسين بن النقي الرضوي، اللاهوري، المعروف بالحائري، المجتهد الإمامي، المتكلّم، المصنّف.
ولد في لاهور(من مدن باكستان) سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف.
وتلمذ لوالده السيد أبي القاسم.3
وقصد العراق لمواصلة دراسته، فحضر على مشاهير أساتذته، ومنهم:

1 . وفي نقباء البشر: سنة (1311هـ).
2 . أعيان الشيعة 8/152و 300، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 4/1338برقم 1868، الذريعة 2/220 برقم 863، 3/112برقم 377، 7/56برقم 297 و 73برقم 388و 269برقم 1202، 8/261 برقم 1094، 11/220برقم 1337، 16/306برقم 1358، 21/30برقم 3802، 23/162برقم 8500و 306 برقم 9100، ومواضع أُخرى، مطلع الأنوار 375، تذكره علماى إماميه باكستان 175 178، موسوعة طبقات الفقهاء 14/409برقم 4664، معجم التراث الكلامي1/376 برقم 1552، 2/68برقم 2910، 3/144 برقم 5410و 150برقم 5436و 227برقم 5785و 541برقم 7396، 4/328برقم 9076و 334 برقم 9109 و405برقم 9446، 5/111برقم 10753 و 308 برقم 11764 و 322 برقم 11884و 341 برقم 11932.
3 . المتوفّـى (1324هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 320
السيد محمد حسن بن محمود الشيرازي، وحبيب اللّه بن محمدعلي خان الرشتي، ومحمد كاظم بن الحسين الخراساني، والسيد محمد كاظم بن عبد العظيم الطباطبائي اليزدي.
وعاد إلى لاهور، فدرّس ووعظ وأفتى، وشُغف بالتأليف في مختلف العلوم التي نال حظّاً وافراً منها، وخصّص جانباً مهمّاً من كتاباته للموضوعات الكلامية والذبّ عن العقائد.
وذاع صيته في بلاده، وأصبح من الشخصيات العلمية والدينية البارزة.
وقد وضع مؤلفات جمّة، منها: منهاج السلامة(ط) بالفارسية في أُصول الدين، البشارات الأحمدية(ط) بالفارسية والأردوية في إثبات النبوة الخاصة والإمامة من الكتب السماوية، إظهار الحقيقة (ط) في جواب سبع مسائل لبعض أهل السنة، رسالة المؤيد في رد النصارى، العشرة الكاملة في المناظرات، غاية المقصود في المهدي الموعود(ط. الأوّل والرابع منه) بالفارسية ردّ فيه على أحمد القادياني فيما يتعلق بالإمام المهدي(عج)، رسالة الغدير في إمامة الأمير(ط) بالفارسية، المسيح الموعود(ط) بالأردوية في إثبات حياة المسيح والردّ على آراء أحمد القادياني، خوارق البوارق(ط) في إثبات إعجاز القرآن، فلسفة الإسلام(ط) في علم الكلام، رسالة في سكوت أمير المؤمنين(عليه السلام) عن حقّه في الخلافة، تحذير المعاندين ورجال معاوية، حلّ ما لا ينحلّ(ط) في أحوال أطفال الكفّار وولد الزنا في الدنيا والآخرة، سيف الفرقان في تحقيق الفسق والإيمان(ط)، تكملة لوامع التنزيل، في التفسير لوالده (ط. في >15<مجلداً)، رسالة في الجهر والإخفات(ط)، وفتاوى الحائري(ط. في >8< أجزاء)، وغير ذلك.
توفّي في جمادى الآخرة سنة ستين وثلاثمائة وألف.

صفحه 321

679

البلادي1

(1274ـ 1340هـ)
علي بن الحسن بن علي بن سليمان البلادي البحراني ثمّ القطيفي، أحد أجلاّء علماء الإمامية.
ولد في البحرين سنة أربع وسبعين ومائتين وألف.
وانتقلت به أُمُّه إلى القطيف عام (1284هـ)، فعُني بتربيته وتعليمه وتدريسه خاله العلاّمة أحمد بن صالح آل طعان الستري، وقد تلمذ له في الفقه والتوحيد وفنون العربية.
وقصد النجف الأشرف، فحضر على أكابر مجتهديها وعلمائها، أمثال: محمد حسين الكاظمي، ومحمد طه نجف، والسيد مرتضى بن مهدي الكشميري، ومحمود ذهب الظالمي، وحسن بن مطر الجزائري.
ورجع إلى القطيف، فقام بمسؤولياته الدينية، وواظبَ على المطالعة

1 . أنوار البدرين، المقدمة و ص 270 برقم 122، أعيان الشيعة8/185، ريحانة الأدب4/481، الذريعة1/469برقم 2338 و 474برقم 2361، 2/420برقم 1659، 5/293برقم 1473، 23/109برقم 8236، 24/235 برقم 1215، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)4/1372 برقم 1902، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/205، علماء البحرين 472برقم 239، موسوعة طبقات الفقهاء14/412برقم 4666، معجم التراث الكلامي1/217برقم 718 و221برقم 737، 2/481برقم 4709، 3/363برقم 6465، 5/398برقم 2190.

صفحه 322
والبحث والكتابة، مُبدياً اهتماماً أكبر بالجانب العقائدي وما يتصل به من موضوعات.
كما تعاطى النظمَ، وزاول التدريس، وأصبحت له مكانة دينية واجتماعية رفيعة.
تتلمذ عليه: ابنه حسين الشهير بالقديحي(المتوفّى 1387هـ)، وعبد اللّه بن معتوق القطيفي، والحسن بن علي بن عبد اللّه البدر، ومحمد بن ناصر العوّامي، وغيرهم.
ووضع مؤلفات عديدة، منها: النعم السابغة والنقم الدامغة تناول فيه نظرية الإمامة في الإسلام وإثبات إمامة علي وسائر الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، الجوهرة العزيزة في جواب المسألة الوجيزة في التوحيد، منظومة جواهر المنظوم في معرفة المهيمن القيوم في نحو (400) بيت في أُصول الدين، منظومة جامعة البيان في رجعة صاحب الزمان في نحو (400) بيت، حواش كثيرة على «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد المعتزلي تضمّنت ردوداً عليه، رياض الأتقياء الورعين في شرح الأربعين وخاتمة الأربعين اشتمل عنواناً على اثنين وخمسين حديثاً مشروحة في الأُصول والفروع والمواعظ والمناقب، منظومة جامعة الأبواب لمن هم للّه خير باب في مواليد المعصومين(عليهم السلام) ووفياتهم، منظومة زواهر الزواجر في معرفة الكبائر، وأنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين (ط)، وغير ذلك.
توفّي بالقطيف سنة أربعين وثلاثمائة وألف.
ومن نظمه، قوله في أهل البيت(عليهم السلام):

صفحه 323
هُم العروة الوثقى هم النور والهدى *** هم السبب الأقوى وهم حجج الباري
وهم فُلك نوح ثمّ هم باب حِطّة *** وهم عترة المختار أشرف أبرار
فيا ربّ ثبِّت في جَناني ولاءَهم *** وحبَّهمُ في القلب من غير إنكار
وآمِنْ بهم خوفي لدى كلّ شدة *** وسلِّمْ بهم جسمي وروحي من النار

680

الخُنَيْزي1

(1291ـ1363هـ)
علي بن الحسن بن مهدي بن كاظم بن علي الخُنَيْزي القيسي، أبو الحسن القطيفي أحد مجتهدي الإمامية، ومن أساتذة الفقه والأُصول والكلام.

1 . أنوار البدرين 377 برقم 55، أعيان الشيعة 8/295، الذريعة 4/480برقم 2138، 8/241 برقم 1014، 11/87 برقم 539، 17/35 برقم 191، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 4/1390برقم 1919، معجم المؤلفين العراقيين1/61، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/504، موسوعة طبقات الفقهاء 14/414 برقم 4667، معجم التراث الكلامي 1/313 برقم 1195، 2/357 برقم 4143، 3/482برقم 7141، 4/438 برقم 9602، 5/230 برقم 11371 و 251برقم 11480.

صفحه 324
ولد في القطيف سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف.
ودرس عند أساتذة من وطنه، وهم: محمد علي النهاش، وعبد اللّه بن ناصر آل نصر اللّه، وابنه علي آل نصر اللّه، وحسين ومحمد علي آل عبد الجبار، ومنصور الجشي.
وقصد النجف الأشرف عام (1314هـ)، فواصل دراسته بها، وحضر أبحاث الأعلام: السيد أبي تراب الخوانساري، ومحمد كاظم الخراساني، ومحمد طه نجف، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
ورجع إلى القطيف عام (1329هـ)، فنهض بمسؤولياته العلمية والدينية والوطنية، فعقد حلقة للأبحاث العالية: فقهاً وأُصولاً وحكمة وكلاماً، وتصدى للإفتاء والقضاء بين الناس.
وقام بجولات في القرى والأرياف لغرض التفقيه والتوجيه والإرشاد.
ووضع مؤلفات(تدلّ على تبحّره وغزارة علمه)، منها: روضة المسائل في إثبات أُصول الدين بالدلائل(ط)، مقدمة في أُصول الدين(ط)، قبسة العجلان في معنى الكفر والإيمان(ط)، لسان الصدق في الردّ على «إحقاق الحق» في جملة من المباحث الكلامية لموسى1 بن محمد باقر الإحقاقي الأسكوئي الحائري، الدعوة الإسلامية إلى وحدة أهل السنة والإمامية (ط، 1376هـ، في مجلدين كبيرين) في الردّ على «الصراع بين الإسلام والوثنية»2 لناصبيّ سمّى نفسه عبد اللّه علي القصيمي نزيل القاهرة وتحامل فيه على الشيعة، المناظرات (ط) في

1 . المتوفّى(1364هـ)، وكان زعيم الشيخية في عصره.
2 . انظر الغدير:3/288ـ 309، وفيه ردود المؤلِّف (العلاّمة الأميني) على جانب من التهم والمزاعم التي ساقها أو نسجها القصيمي بهدف تشويه صورة الشيعة.

صفحه 325
المسائل الخلافية، الخلسة من الزمن في معنى التسامح في أدلة السنن(ط)، ورسالة في عدة الحامل المتوفّى عنها زوجها(ط)، وغير ذلك من المؤلفات والتعليقات والحواشي المتفرقة.
توفّي بالقطيف سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وألف.
وهو والد الشيخ عبد اللّه1 الخنيزي.
ومن شعر صاحب الترجمة، قوله:
قد يطلب المرء السعادة ، والقضا *** يأبى عليه، والقضا غلاّب
ويظنّ في برق الأماني وابلاً *** إنّ الأماني برقها خلاّب
ويرى بأنّ الدهر ينجز وعده *** والدهر في إيعاده كذّاب
وقوله:
سوف تراهم قد أدالوا له *** وانتزعوا السلطان من كفِّهِ
وأنزلوه في حضيض الردى *** ينتظر الراحة في حتفهِ

1 . عبد اللّه بن علي الخنيزي(1350هـ ...): عالم، أديب، كاتب، ناقد، من تلامذة السيد أبو القاسم الخوئي. اعتقلته السلطات السعودية بسبب آرائه في بعض مؤلفاته، ثمّ أفرجت عنه بعد تدخّل علماء النجف، فهاجر إلى النجف ومكث فيها فترة طويلة، ثمّ رجع إلى بلده. له مؤلفات، منها: أبو طالب مؤمن قريش(ط) وهو الذي اعتُقل بسببه، أدواؤنا(ط)، مداميك عقدية(ط)، ضوء في الظل(ط)، الحركات الفكرية في القطيف(خ)، المرأة بنظرة إسلامية(خ)، لا إكراه(خ)، وغير ذلك. انظر المنتخب من أعلام الفكر والأدب276.

صفحه 326

681

السَّتري1

(...ـ1319هـ)
علي بن عبد اللّه بن علي الستري البحراني ثمّ العُماني، أحد مجتهدي الإمامية، ومن كبار علمائهم.
ولد في البحرين.
وتلمذ لوالده، ولغيره من العلماء.
وطالع بنفسه كثيراً في شتى المجالات، فاكتسب علماً جمّاً، وأصبح عالماً يُشار إليه بالبنان، وفقيهاً يُرجع إليه في الأحكام.
وانتقل إلى مطرح (بعُمان)، فقام بمسؤولياته الدينية، وبثَّ معارف وأفكار وعقائد مذهب أهل البيت(عليهم السلام) بأسلوب حكيم ومؤثر، فهدى اللّه تعالى به كثيرين جداً بانتمائهم إلى المذهب المذكور.
ثمّ سار إلى لنجه(أحد موانئ إيران الشمالية المطلّة على الخليج)، فواصل

1 . أنوار البدرين236برقم 109، أعيان الشيعة8/268، الذريعة1/277برقم 1454، 16/175برقم 533، 17/15برقم 89، 18/305برقم 224، 22/244برقم 6885، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)4/1475برقم 1991، شهداء الفضيلة341، الأعلام4/308، معجم المؤلفين7/137، منار الهدى، المقدمة بقلم السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب، علماء البحرين446برقم 227، موسوعة طبقات الفقهاء14/423برقم 4673، معجم التراث الكلامي2/293برقم 3835، 3/82برقم 5120و 441برقم 6904، 4/277برقم 8840 و 377برقم 9303و 436برقم 9589و 563برقم 10160، 5/249برقم 11470.

صفحه 327
فيها دوره العلمي والتبليغي إلى أن توفّي سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف.1
وكان قد وضع مؤلّفات تنبئ عن غزارة علمه وجامعيته وتحقيقه2، منها: رسالة في علم اللّه تعالى، منار الهدى(ط) في الإمامة وفيه نقض لكلام ابن أبي الحديد وردّ على كلام القوشجي في شرح التجريد، لسان الصدق(ط) في الردّ على «ميزان الحق» للقسيس هنري مارتن، رسالة في نفي الاختيار في الإمامة عقلاً ونقلاً وبأدلة محكمة، حدّ بقاء الجنة والنار(خ)، رسالة في الفرق بين الإسلام والإيمان وتحقيقهما، رسالة في التقية، تفسير آية (إِنّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ)(خ)، قامعة أهل الباطل(ط) في الردّ على من حرّم إقامة العزاء للحسين الشهيد(عليه السلام)، الأجوبة العلية للمسائل المسقطية(ط) في الفقه، وواسطة العقد الثمين(ط)، وغير ذلك.
وله ـ كما يقول علي البلادي ـ أشعار رائقة.

1 . قال البلادي في «أنوار البدرين»: سمعت من بعض المطلعين إنّه مات شهيداً مسموماً.
2 . انظر نقباء البشر.

صفحه 328

682

شريعتمدار1

(1242ـ1316هـ)
علي بن محمد جعفر بن سيف الدين الأسترابادي، الطهراني، المعروف بـ(شريعتمدار)، أحد كبار علماء الإمامية.
ولد في قزوين سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف.
وتلمذ لوالده محمد جعفر.2
وسافر إلى العراق، فحضر في النجف الأشرف على الأُستاذين الكبيرين: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
وعاد إلى إيران، فعكف على المطالعة والبحث والكتابة في شتى المعارف والفنون الإسلامية التي أتقنها أو ألـمّ بها، وأصبح من علماء طهران البارزين.

1 . المآثر والآثار149، علماى معاصر470برقم 197، أعيان الشيعة 8/309، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)4/361برقم 1897، الذريعة3/155برقم 542، 5/75برقم 290، 8/65برقم 221، 10/55برقم 18و 60برقم 47، 15/325برقم 2093و 373برقم 2353 و 368برقم 2324، 16/233برقم 917، 20/156برقم 2364، 21/102برقم 4133، 23/150برقم 8455، ومواضع أُخرى، مكارم الآثار4/1169برقم 614، معجم المؤلفين 7/188، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/113، تراجم الرجال2/203برقم 1261، اثر آفرينان 3/336، موسوعة طبقات الفقهاء 14/443 برقم 4686.
2 . المتوفّى (1263هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 329
وكان محقّقاً، جيّد النظر، واسع الاطلاع، مولَعاً بالكتابة، وقد ظهر ميله إليها منذ حداثته.
وضع ما يربو على سبعين مؤلَّفاً، منها: جُنّة الأمان وجنّة الإيمان(خ) بالفارسية في أُصول الدين الخمسة، الدر الثمين بالعربية في الكلام، رسالة راحة الحلقوم(ط) بالفارسية في أُصول الدين، مصباح الأنام في علم الكلام بالعربية، عين الحق(ط) بالفارسية في الكلام، عين اليقين(خ) بالفارسية في الكلام، حق اليقين بالفارسية في الكلام، علم اليقين(خ) بالفارسية في الكلام، نور اليقين بالفارسية في الكلام، فصل الفصول في شرح «أصل الأُصول» في الكلام لوالده، رافع اللجاج في الاحتجاج، درر الأحكام في خمسة عشر علماً منها الفقه والأُصول والكلام والتفسير والحديث والمنطق واللغةوالهيئة، تحرير الأُصول في أُصول الفقه، مصباح الدلالة في المنطق ، رموز الكنوز في الفقه، كنز التفاسير في تفسير المفردات القرآنية، مرشد الراشدين بالفارسية في الأخلاق، وعمدة المطالب في النحو.
توفّي ليلة السادس والعشرين من جمادى الأُولى سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.1

1 . وقيل: سنة (1315هـ).

صفحه 330

683

الشهرستاني1

(1280ـ1344هـ)
علي (أو محمد علي) بن محمد حسين بن محمدعلي بن محمد حسين المرعشي الحسيني، الحائري، الشهير بالشهرستاني، المجتهد الإمامي، المؤلّف.
ولد في الحائر(كربلاء) سنة ثمانين ومائتين وألف.
وشرع في طلب العلم من صغره، فقرأ بعض الكتب الدراسية، وتلمذ لوالده السيد محمدحسين2 في الحكمة والكلام والهيئة والحساب.
وواصل دراسته في النجف الأشرف التي وردها عام (1298هـ) واختلف فيها إلى الأُستاذين البارزين: الفاضل محمد الإيرواني، وحبيب اللّه الرشتي.

1 . أعيان الشيعة10/21، ريحانة الأدب3/274، الذريعة2/207برقم 800و 336 برقم 940، 3/321برقم1198و 435 برقم 1579و 474برقم 1746، 4/25برقم 78، 5/28برقم 129، 10/163برقم 300، 20/102برقم 2119، 24/175برقم 914، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)4/1410برقم 1928، مكارم الآثار 7/2291برقم 1432، فهرست كتابهاى چاپى عربى127و 259و 411و مواضع أُخرى، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى4/210ـ 212، معجم المؤلفين11/49، الإجازة الكبيرة للسيد المرعشي النجفي 106 برقم 127، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/760ـ 761، موسوعة طبقات الفقهاء 14/447برقم 4689، معجم التراث الكلامي2/184برقم 3330، 2/412برقم 4389، 5/52برقم 10463و387 برقم 12137.
2 . المتوفّى (1315هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 331
ثمّ توجّه إلى سامراء عام (1300هـ) فحضر أبحاث المجتهد الكبير السيد محمدحسن الشيرازي.
ورجع إلى كربلاء، ودأب على المطالعة والبحث والكتابة في شتى الحقول من الفقه والأُصول والكلام والتفسير والأخلاق وغيرها.
وخَلَف أباه في مهامّ التدريس والإمامة والإفتاء، وأصبح من الشخصيات العلمية والدينية المرموقة في بلدته.
وكان مؤلِّفاً مكثراً، وضع ما يربو على خمسين كتاباً ورسالة، منها: نصرة الشريعة في الاستنصار لمذهب الشيعة(خ) بالفارسية في الردّ على «نصيحة الشيعة» لأحد علماء السنة الهنود، الجامع في شرح النافع1 أي «النافع ليوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر» في الكلام للفاضل المقداد السيوري الحلّي، التحفة الرضوية في الإمامة2، رجم الشياطين في التبري من أعداء الدين(خ) بالفارسية، مجموعة كلامية وتشتمل على نكت الشيخ المفيد والنافع للمقداد مع حواش لصاحب الترجمة وأجوبة بعض المسائل الكلامية للسيد بحر العلوم(نسخة منها عند الشيخ كاظم الطريحي)، غاية المأمول في أُصول الفقه، كنز الفوائد على غرار الكشكول، التبيان في تفسير غريب القرآن، ذخائر الأحكام في الفقه، الدر الفريد في العزاء على السبط الشهيد(ط)، رسالة في محاسبة النفس، والصحيفة النبوية، وغير ذلك.
توفّي بكربلاء سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف.

1 . كذا في أعيان الشيعة، وفي الذريعة: الجامع في ترجمة النافع(ط).
2 . كذا في أعيان الشيعة. وقال في الذريعة: إنّه في الردّ على «نصيحة الشيعة».

صفحه 332

684

الإحقاقي1

(1304ـ 1386هـ)
علي بن موسى بن محمد باقر بن محمد سليم الإحقاقي، الأسكوئي التبريزي، الحائري، أحد مراجع الشيخية، ومن مشاهير علمائهم.
ولد في الحائر (كربلاء) سنة أربع وثلاثمائة وألف.
وطوى بها بعض المراحل الدراسية.
وقصد النجف الأشرف عام (1324هـ) فاختلف إلى حلقات بحث الأعلام: محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني، والسيد مصطفى الكاشاني، ومحمد علي الخوانساري.
ودرس الحكمة عند الشيخ محمد حسن الطوسي.
وأقام مدداً متفاوتة في كلّ من : كربلاء والكويت وتبريز.
ثمّ شخص إلى الأحساء بعد وفاة الشيخ موسى أبو خمسين الأحسائي عام (1353هـ)، فقام مقامه في مهمّاته العلمية والدينية.
ثمّ تولّى زعامة الشيخية بعد وفاة والده موسى عام (1364هـ)، وسكن الكويت إلى أن توفّي بها سنة ست وثمانين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات عديدة، منها: الحجّة الواضحة (ط) في أُصول الدين،

1 . الذريعة 6/263 برقم 1433، معجم المؤلفين العراقيين2/414و 436، 3/653، معجم المطبوعات النجفية 247، تراث كربلاء 343، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 347، معجم التراث الكلامي 1/546برقم 2422، 2/50برقم 2721، 3/81برقم 5114، 4/270برقم 8802، 5/209 برقم 11269.

صفحه 333
عقيدة الشيعة(ط)، برهان أهل الإيمان(ط)، رسالة في معنى الغلو (ط)، إيضاح الأنباء(ط) في المناقب، المقالة الناصحة الزاجرة (ط)، ومنهاج الشيعة(ط) في الفقه العملي، وغير ذلك.

685

أبوالحسن الكشميري1

(1262ـ1342هـ)
علي بن نقي بن أمير الرضوي، السيد أبو الحسن الكشميري، اللكهنوي، المجتهد الإمامي، المؤلّف.
ولد بمدينة لكهنو سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.
وأخذ العلوم العقلية عن بعض الأفاضل كمحمد نعيم فرنگي محل، وغيره.
وحضر على العالمين البارزين: الفقيه المتكلّم السيد علي محمد2 بن محمد بن دلدار علي النقوي المعروف بتاج العلماء، والسيد محمد عباس بن علي أكبر اللكهنوي.
وزار العراق، فأخذ عن أساتذته، ومنهم: السيد محمد حسين الشهرستاني

1 . الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1166برقم 10، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)4/1552برقم 2070، الذريعة2/59برقم 235، 11/9برقم 45و 61برقم 379، 12/239برقم 1569، مطلع الأنوار64، مستدركات أعيان الشيعة5/66، موسوعة طبقات الفقهاء14/445برقم 4695، معجم التراث الكلامي1/135برقم 353و 241برقم 841، 3/551برقم 7448.
2 . المتوفّى (1312هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 334
الحائري، وحسين المازندراني.
ورجع إلى الهند، فدرّس وأفاد وارتقى منبر الخطابة، وكتب في مجالات متعددة.
وكان يجيد اللغات العربية والفارسية والأردوية.
وضع ثلاثين مؤلَّفاً، منها: سواء السبيل في شرح «الزاد القليل» في التوحيد والعدل لأُستاذه تاج العلماء(ط)، رسالة إزالة الشبهات في ردّ الماديّين، رسالة في إثبات النبوة، رسالة في إثبات المعاد الجسماني(ط)، رسالة في ردّ التناسخ، سبب الخلق ووجه التكليف(ط)، رسالة المعراجية في إثبات المعراج، إسعاف المأمول في شرح «زبدة الأُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي، أحسن المواعظ(ط) في المواعظ والفضائل والمصائب، علل الصيام، إرشاد المزكّين(ط) في الزكاة والفطرة، وحلّ المغلقات في شرح السبع المعلقات ، وغير ذلك.
توفّي في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.

686

التبريزي1

(...ـ 1340هـ)
علي آقا بن عبد العظيم التبريزي ثمّ المشهدي، العالم البارع، المتكلّم ، الأديب.

1 . علماى معاصر214برقم 83، الذريعة10/18برقم 89، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 4/1566برقم 2081، مستدركات أعيان الشيعة3/140و 150، مفاخر آذربايجان 1/260 برقم 137، معجم التراث الكلامي3/82برقم 5115و 316 برقم 6235، 4/109برقم 8051.

صفحه 335
ولد في تبريز.
واجتاز فيها بعض المراحل الدراسية.
وقصد النجف الأشرف، فحضر على أعلامه، ونال درجة الاجتهاد واستنباط الأحكام.
ورجع إلى بلدته، فمكث فيها فترة، ثمّ انتقل إلى مدينة مشهد المقدسة، فزاول فيها التدريس وتبليغ الأحكام.
وأكبّ على المطالعة والبحث، ونظم الشعر بالعربية والتركية والفارسية، فظهرت مواهبه في العلم والأدب ورمقَه معاصروه بعين الإكبار والتقدير1، ومنهم صديقُه وسميُّه ملا علي2 بن عبد العظيم الخياباني التبريزي مؤلّف«علماى معاصر».
وكان ماهراً في علم الكلام والحكمة، متفنناً في العلوم.
وضع مؤلفات، منها: ذخيرة الحشر في شرح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة الحلّي(خ) ويتضمن مقاصد كلامية جليلة وفوائد أصولية مهمّة تنمّ عن غزارة علمه، الحجة الوافية3 (خ) بالفارسية في الردّ على الشيخية، والشمس الضاحية في إزاحة الشبهات الواهية (خ) في الردّ على الشيخ أحمد الأحسائي وأتباعه (الشيخية) وتفنيد عقائدهم.
توفّي بمدينة مشهد سنة أربعين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، تخميس أبيات علي بن أبي عبد اللّه الخوافي4 في رثاء الإمام علي

1 . نقباء البشر.
2 . المتوفّى(1367هـ).
3 . نُسب هذا المؤلَّف (والذي بعده) سهواً إلى ملا علي الخياباني المذكور أعلاه.
4 . نسبة إلى خواف: ناحية من نواحي نيسابور، متصلة بحدود الزوزن. انظر الأنساب للسمعاني 2/411.

صفحه 336
الرضا(عليه السلام)، التي أوردها الشيخ الصدوق (المتوفّى 381هـ) في كتابه «عيون أخبار الرضا»1، وإليك التخميس:
يا زائراً لرسول اللّه بضعَتهُ *** وقاصداً لغريب الطوس تربتَهُ
إن جئته قل إذا شاهدت قُبّته *** (يا قبر طوس سقاك اللّه رحمته)
(ماذا حويت من الخيرات يا طوسُ)
يا بقعة نور ربّ العرش غاب بها *** ووفدها كلَّ خير قد أصاب بها
وربّنا دعوةَ الداعي استجاب بها *** (طابت بقاعك في الدنيا وطاب بها)2
(شخص ثوى بسنا آياد مرموسُ)
شخص أضاء على الآفاق مهجعُهُ *** شخص أنار على الأقطار مضجعُهُ
شخص عظيم على الأيام مفجعه *** (شخص عزيز على الإسلام مصرعه)
(في رحمة اللّه مغمور ومغموسُ)
اللّه طهَّرهُ قِدْماً ومكّنَهُ *** من كلّ رجس وللتفضيل عيَّنهُ
وللهدى قبل خلق الخلق كوّنه *** (يا قبره، أنت قبر قد تضمّنه)
(علم وحلم وتطهير وتقديسُ)
يا مشهداً آذن المولى لرفعتهِ *** وسارع الملأ الأعلى لخدمتهِ
واستعفرت جبهة العليا بتربته *** (فخراً بأنّك مغبوط بجثّته)
(وبالملائكة الأبرار محروسُ)

1 . ج2/251، باب 65 ذكر بعض ما قيل من المراثي في حقّ أبي الحسن الرضا(عليه السلام).
2 . وفي العيون: طابت بقاعك في الدنيا وطيّبها.

صفحه 337

687

الكهجوي1

(1277ـ 1352هـ)
علي أظهر بن السيد حسن الكهجوي; الملقّب بـ (فخر الحكماء)، أحد متكلّمي الإمامية وعلمائهم البارزين في الهند.
ولد في كهجوه عام سبعة وسبعين ومائتين وألف.
وتعلّم في لكهنو (التي قدمها سنة 1284هـ)، وتخرّج من المدرسة الإيمانية عام (1294هـ).
ورجع إلى بلدته عام(1295هـ)، فتولّى بها إمامة الجماعة.
وسافر ثانية إلى لكهنو (1298هـ) فدرس الطبّ فيها، ثمّ مارس هذه المهنة في بعض المدن الهندية.
وقام أيضاً بالوعظ والإرشاد والمناظرة مع أهل السنة، ونشر الفكر الشيعي والذبّ عن المعتقدات، وإصدار مجلة شهرية (منذ عام 1315هـ) تُعنى بالشؤون العلمية والكلامية سمّاها الإصلاح.
كما اهتمّ بالبحث والكتابة لا سيما في مجاليْ المنطق والكلام، فأنتج عدداً غير قليل من المؤلفات بالعربية والفارسية والأردوية، منها: ذو الفقار حيدر (ط.

1 . الذريعة4/75برقم 312و 191 برقم 951، 10/44برقم 251، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)4/1579برقم 2103، مطلع الأنوار379، معجم التراث الكلامي2/223برقم 3512 و272برقم 3733، 3/322برقم 6267.

صفحه 338
في ثلاث مجلدات) بالأردوية في علم الكلام، رد الملاحدة في مجلدين، المناظرة الأمجدية باللغة العربية، تشفّي أهل السنة والخوارج(ط) بالأردوية، تبصرة السائل، الآل والأصحاب، حاشية على «شرح سلّم العلوم» في المنطق لحمد اللّه السنديلوي، حاشية على «شرح التهذيب» في المنطق لجلال الدين الدواني، تنقيد البخاري في خمس مجلدات، ورسالة الجمرة، وغير ذلك. وترجم بالأردوية كتاب «إحقاق الحق» في الكلام للقاضي نور اللّه التستري الشهيد.
توفّـي ببلدتـه (كهجوه) في (12) شعبان سنـة اثنتين وخمسين وثلاثمـائة وألف.

688

الأردبيلي1

(1269ـ1346هـ)
علي أكبر بن محسن بن عبد اللّه الأردبيلي، المجتهد الإمامي، المتكلّم.
ولد في أردبيل سنة تسع وستين ومائتين وألف.

1 . علماى معاصر 536برقم 249، الذريعة2/196برقم 750و 752، 3/129برقم 436، 4/390برقم 1725، 15/349برقم 4242و 360برقم 2292، 16/107برقم 141، 21/224 برقم 4722، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)4/1605برقم 2142، مكارم الآثار6/1933برقم 1170، الإجازة الكبيرة للسيد المرعشي النجفي114برقم 138، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/99، اثر آفرينان1/232، مفاخر آذربيجان 1/264برقم 140، موسوعة طبقات الفقهاء 14/462برقم 4700، معجم التراث الكلامي 1/312 برقم 1192، و 348برقم 1395، 2/78برقم 2855، 4/158برقم 8280 و310 برقم 9008 و 368برقم 9257.

صفحه 339
ونشأ على أبيه الفقيه محسن (المتوفّـى 1294هـ)، وأخذ طرفاً من العلوم في بلاده.
وسافر إلى النجف الأشرف في حدود سنة (1300هـ)، فحضر على الأُستاذين الكبيرين: حبيب اللّه الرشتي، والفاضل محمد الشرابياني.
وعاد إلى أردبيل عام (1311هـ)، فتصدّى للتدريس في إحدى مدارسها، وللوعظ والإرشاد ببيان عذب وأُسلوب مؤثر.
وأفتى بالجهاد ضد القوات الروسية التي احتلت ميناء «أنزلي» الإيراني عام (1338هـ).
ولم ينفك عن البحث والمطالعة والكتابة والردّ على آراء بعض الفلاسفة وعقائد بعض الفرق المستحدثة، حتى غدا مشتهراً في مختلف الأوساط، نافذ الكلمة في بلاده.
وكان عالماً بالحكمة والكلام والفقه والحديث.
وضع مؤلفات، منها: أُصول الدين مسلمين(ط) بالفارسية، أُصول الدين عوامي(ط) بالتركية، رسالة عمود النور وتُعرف برسالة عوام الناس(ط) بالتركية في أُصول الدين والردّ على الشيخية والبابية والصوفية، البعث والنشور(ط) بالفارسية في إثبات المعاد الجسماني والردّ على بعض المذاهب الفلسفية وعلى آراء الشيخية وغيرها، الصراط المستقيم بالفارسية في مسألة العدل، فتح العلوم(ط) بالفارسية لتعليم المبتدئين ويتضمن العقائد، معذرة العباد(ط) بالفارسية في الفقه العملي، ومجالس الأحزان، وغيرها.
توفّي بأردبيل سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف.

صفحه 340

689

النَّقَوي1

(1260ـ1312هـ)
علي محمد بن محمد بن دلدار علي بن محمد معين النقوي، النصير آبادي، اللكهنوي، المجتهد الإمامي، الباحث، المتكلّم، الملقّب بـ(تاج العلماء).
ولد في بلدة لكهنو سنة ستين ومائتين وألف.
وتتلمذ على: محمدعلي اللكهنوي الملقب بقائمة الدين، والسيد أحمد علي ابن عناية حيدر المحمد آبادي، والمفتي السيد محمد عباس بن علي أكبر التستري اللكهنوي.

1 . تكملة نجوم السماء2/153، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1313برقم 354، أعيان الشيعة8/310، ريحانة الأدب1/319، الذريعة1/115برقم 555ـ 556و 283برقم 1484، 3/483برقم 1795، 5/191برقم 878 و 222برقم 1059، 10/173برقم 351 و212برقم 582، 11/226برقم 1376، 15/98برقم 648و 116برقم 778و 164برقم 1071 و 169برقم 1120و 331 برقم 2138، 16/33برقم 143، 17/15برقم 87، 18/297 برقم 195، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)4/1624برقم 2172، الأعلام5/18، مطلع الأنوار398، معجم المؤلفين7/228، معجم المفسرين1/387، تراجم الرجال2/251 برقم 1365، موسوعة طبقات الفقهاء14/466برقم 4703، معجم التراث الكلامي1/168برقم 496ـ 497و 189برقم 582، 2/472برقم 4661، 3/348 برقم 6388و 405برقم 6721و 455برقم 6991و 493برقم 7172، 4/174برقم 8366 و179برقم 8373و 192برقم 8430و 195برقم 8444و 306برقم 8992و 341برقم 9144و 435برقم 9585و 562برقم 10151.

صفحه 341
وحضر على والده الفقيه المتكلّم السيد محمد1 المعروف بسلطان العلماء في العلوم العقلية والنقلية.
وسافر إلى العراق، فأُجيز عام (1285هـ) من كبار مجتهديه، ومنهم: السيد علي نقي بن الحسن الطباطبائي الحائري، وراضي بن محمد المالكي النجفي، والسيد حسين الكوهكمري، والحسن بن أسد اللّه الكاظمي، وغيرهم.
ورجع إلى لكهنو، فدرّس وأفاد وكتب في شتى المجالات، وناظر أصحاب الديانات والملل، وحاز شهرة واسعة ومقاماً رفيعاً في بلاد الهند.
وكان يجيد اللغات العربية والأردوية والفارسية والعبرية والسريانية، ذا مواهب متعددة.
تتلمذ عليه و روى عنه كثيرون، منهم: السيد أبو الحسن علي بن نقي الرضوي الكشميري، ونثار حسين العظيم آبادي، والسيد كرار علي البلگرامي، وغلام حسين السهارنپوري، والسيد مكرم حسين الجلالوي، والسيد سرفراز حسين، والسيد علي حسين الزنگي پوري.
ووضع نحواً من مائة مؤلف، منها: الضربة العلوية(ط) بالفارسية في الردّ على الماديّين، الصولة العلوية للذبّ عن الملة المحمدية في الردّ على النصارى، عماد الدين وفلاح المؤمنين في الردّ على النصارى، طريق النجاة(ط) بالفارسية في بعض المسائل الكلامية، قال أقول في الردّ على أهل السنة، الزاد القليل(ط) بالأردوية في التوحيد والعدل، الردّ على عناية علي في بعض المسائل الكلامية، الاحتجاج العلوي في المناظرة مع الملل المختلفة، جوابات المسائل الزنجبارية(ط) في أجوبة مسائل كلامية باللغة العربية، الرحيق المختوم في حديث الغدير

1 . المتوفّى (1284هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 342
وإثبات الولاية والإمامة، الاثنا عشرية في البشارات الأحمدية بالعربية والعبرية ويتضمن بشارات مستخرجة من التوراة والإنجيل، الاثنا عشرية في البشارات العلوية، منظومة في علم الكلام سمّاها الغُرّة، لحن داودي1 بالأردوية في الردّ على «نغمه طنبوري» لعماد الدين المسيحي، الرسالة المهدوية بالأردوية، تصديق الصدوق في المنطق، الجوهر الفرد في المنطق، تعليقة على «زبدة الأُصول» لبهاء الدين العاملي، عماد الاجتهاد في الفقه الاستدلالي، أحسن القصص(ط) في تفسير سورة يوسف، شرح خطبة الزهراء(عليها السلام)، وتحفة الواعظين .
توفّي بلكهنو سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.

690

السوني پتي2

(1244ـ1304هـ)
عمّار علي بن السيد نظام علي السوني پتي، أحد علماء الإمامية.
ولد في سوني پت (بالهند) سنة أربع وأربعين ومائتين وألف.
ودرس عند بعض الأفاضل.

1 . انظر الذريعة18/297برقم 195. يُشارُ إلى أنّ السيد عبد الحي الحسني عدّ كتاب «لحن داودي في الرد على نغمه طنبوري» من مؤلفات ناصر الدين بن محمدعلي الحنفي الدهلوي(المتوفّى 1320هـ). انظر الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1387برقم 519.
2 . الذريعة4/448برقم 2003، 8/231برقم 965، 11/93برقم 571، 15/335برقم 2163، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 4/1632برقم 2183، مطلع الأنوار408، معجم التراث الكلامي1/382برقم 1580، 3/283برقم 6075.

صفحه 343
وسافر إلى لكهنو، فحضر على السيد محمدتقي1(ممتاز العلماء) بن الحسين ابن دلدار علي النقوي في الفقه والأُصول والتفسير والحديث والكلام.
وبرع في أكثر من فنّ، وعُني كثيراً بالتفسير.
ودرّس وأرشد وناظر.
ووضع مؤلفات باللغات الثلاث، منها: رسالة الاعتقادات(ط) بالأردوية، الدلائل الالتزامية(ط) بالفارسية في إثبات خلافة أمير المؤمنين بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بلا فصل، دفع المغالطة(ط) بالفارسية في المناظرة، التحفة(ط) بالأردوية في المناظرة، عمدة البيان في تفسير القرآن(ط) بالأردوية، أحكام النكاح(ط) بالأردوية، بستان المواعظ بالعربية، وعلامات المؤمن بالأردوية، وغير ذلك.
توفّي في شهر صفر سنة أربع وثلاثمائة وألف.

1 . المتوفّى (1289هـ)، وقد مضت ترجمته في هذا الجزء.

صفحه 344

691

شيخ الشريعة1

(1266ـ1339هـ)
فتح اللّه بن محمد جواد النمازي، الشيرازي الأصل، الأصفهاني ثمّ النجفي، المعروف بـ(شيخ الشريعة)، أحد مراجع الإمامية، ومن كبار أساتذة العلوم العقلية والنقلية.
ولد في أصفهان سنة ست وستين ومائتين وألف.
وتلمذ لعدد من أجلاّء المدرسين، ومنهم: محمد صادق التنكابني الأصفهاني (من تلامذة العلاّمة الأنصاري)، وعبد الجواد الخراساني الأصفهاني، وأحمد السبزواري الأصفهاني، وحيدر علي الأصفهاني، ومحمد باقر بن محمدتقي ابن محمد رحيم الأصفهاني (المتوفّى 1301هـ).

1 . تكملة نجوم السماء2/280، الفوائد الرضوية345، معارف الرجال2/154برقم 281، علماى معاصر209برقم 79، أعيان الشيعة 8/391، ريحانة الأدب3/206، ماضي النجف وحاضرها 1/161، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر)2/849برقم 1364، مصفى المقال193، الذريعة 10/237برقم 745، 15/44برقم 285و 320برقم 2049، 17/10برقم 52، 18/84 برقم 790، 22/283برقم 7112، أحسن الوديعة1/211، مكارم الآثار 5/1816 برقم 1096، الأعلام5/135، معجم المؤلفين8/52، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/767، مقدمة نخبة الازهار بقلم السيد أحمد الحسيني، موسوعة طبقات الفقهاء 14/483 برقم 4715، معجم التراث الكلامي3/409برقم 6741، 4/166برقم 8320و 284برقم 8874، 5/254برقم 11498.

صفحه 345
وسافر إلى مدينة مشهد(بخراسان)، وجرى بينه و بين بعض علمائها مناظرات، ظهر فيها اقتداره.
وعاد إلى أصفهان، فمارس التدريس فيها بأسلوب محبَّب إلى الطلبة.
ثمّ بارح بلاده متوجّهاً إلى العراق، فأقام بالنجف الأشرف، وتصدّى بها للبحث والتدريس، وكان في أثناء ذلك يحضر على المجتهدين الكبيرين: محمدحسين بن هاشم الكاظمي النجفي،وحبيب اللّه الرشتي النجفي.
ولم يطل الأمد حتى لمع اسمه مجتهداً كبيراً وأُستاذاً قديراً، وعالماً متقدّماً في الحكمة الإلهية والتفسير والكلام والعلوم الحديثية وخلافيات الفِرَق.
تتلمذ عليه الجمّاء الغفير، منهم: السيد عبد الهادي بن إسماعيل الشيرازي، ومحمد حسن بن محمد المظفر النجفي، ومحسن بن علي الطهراني الشهير ب آقا بزرگ، والسيد حسين بن علي بن أحمد الطباطبائي البروجردي، والسيد عبد الحسين بن يوسف آل شرف الدين العاملي، ومحمد حسين بن محمد جعفر السبحاني التبريزي، وخليل بن إبراهيم الصوري العاملي، وضياء الدين العراقي، وعبد الحسين بن عيسى الرشتي، وعبد الحسين بن قاسم بن صالح الحلّي، والسيد أبوا لقاسم بن رضا الطباطبائي التبريزي، وعبد الكريم بن حسين آل الزين الخزرجي العاملي، وعبد الكريم بن علي بن كاظم الأسدي الجزائري، والسيد محسن بن عبد الكريم الأمين العاملي، والسيد أبو الحسن بن محمد إبراهيم النقوي اللكهنوي.
ووضع مؤلفات، منها: الردّ على «الهداية» الذي ألّفته جمعية المستشرقين الأمريكيين في رد معتقدات المسلمين ولم يتمّه، رسالة في صفات الذات وصفات

صفحه 346
الفعل، المناظرات مع ابن الآلوسي1(خ) في إثبات وجود المهدي المنتظر(عج) وإمامته، رسالة في علم الباري بالممتنعات، رسالة في الواحد لا يصدر عنه إلاّ الواحد، رسالة في قاعدة لا ضرر(ط)، حاشية على «الفصول»في أُصول الفقه لمحمد حسين بن محمد رحيم الأصفهاني الحائري، إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار، إنارة الحالك في قراءة مَلِك ومالك، والقول الصراح حول الصحاح(ط)، وغير ذلك.
وكان في طليعة العلماء المجاهدين، فقد شارك في الدفاع عن العراق ضد الجيش البريطاني الذي احتلّ مدينة البصرة عام (1333هـ/1914م)، كما قام بدور فاعل في ثورة العشرين (1338هـ/1920م) كمساعد للزعيم الديني الميرزا محمدتقي الشيرازي.
ثمّ انتقلت إليه زعامة الطائفة وقيادة الثورة بعد وفاة الميرزا الشيرازي، فقام بواجبه في هذين الميدانين، وحرّض الجماهير على الثورة من أجل تحرير البلاد من السيطرة الأجنبية، ولكن الأجل لم يُمهله طويلاً، فقد توفّي بعد تشكيل الوزارة الأُولى برئاسة عبد الرحمان النقيب (في 11/تشرين الثاني/ 1920م) بخمسين يوماً، وذلك في الثامن من ربيع الثاني سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف.

1 . هو محمود شكري بن عبد اللّه بن شهاب الدين محمود الحسيني البغدادي المعروف بالآلوسي (1273ـ 1342هـ): مؤرخ، أديب، من علماء أهل السنة. له (52) مؤلّفاً، منها: بلوغ الأرب في أحوال العرب(ط)، وتجريد السنان في الذب عن أبي حنيفة النعمان، وفتح المنان(ط) في الردّ على بعض الفرق. انظر الأعلام 7/172ـ 173.

صفحه 347

692

الزَّنجاني1

(1303ـ1373هـ)
فضل اللّه بن نصر اللّه بن عبد الرحيم الزنجاني، الملقّب بشيخ الإسلام2، أحد علماء الإمامية بالفلسفة والكلام.
ولد في زنجان سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.
ودرس عند عدد من العلماء، ومنهم: الميرزا عبد اللّه بن أحمد الزنجاني (المتوفّـى1327هـ)، والميرزا مجيد الزنجاني وأخذ عنه في الفلسفة والكلام.
وسافر إلى العراق عام (1331هـ) ، فاختلف إلى حلقات درس الأعلام: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني، وضياء الدين العراقي، والميرزا محمدتقي الشيرازي وقد حضر عليه قليلاً في كربلاء.
وشرع في التأليف والكتابة في علم الكلام وغيره في أوان تحصيله في زنجان

1 . علماى معاصر352برقم 138، أعيان الشيعة8/407، مصفّى المقال364، شهداء الفضيلة251، الفهرست لمشاهير علماء زنجان 84، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/637، مستدركات أعيان الشيعة7/210، اثرآفرينان3/393، معجم التراث الكلامي2/145برقم 3154، 3/157برقم 5470.
2 . وهو لقب لأسرته بزنجان منذ فترة طويلة، وصاحب الترجمة من ذرية الملا علي الزنجاني (المستشهد عام 1136هـ)، وقد مضت ترجمته في آخر الجزء الرابع من كتابنا هذا، وتحت عنوان (المتكلّمون الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

صفحه 348
والنجف، واستمر في البحث والتحقيق والكتابة بعد عودته إلى زنجان عام (1339هـ)، كما استفاد منه عدد من روّاد العلم منهم المؤرخ عباس إقبال الآشتياني(المتوفّى 1375هـ).
وإليك جانباً من مؤلفاته التي شملت علوم الكلام والفلسفة والمنطق والرجال والبحوث التاريخية: مقدمة وتعليقات على كتاب «أوائل المقالات في المذاهب والمختارات» للشيخ المفيد(ط)، حاشية على «شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام» لعبد الرزاق اللاهيجي، إثبات الماهية والردّ على ملاصدرا الشيرازي في أصالة الوجود، حاشية وردّ على الملا صدرا في قوله بالحدوث الذاتي والقدم الزماني، علم الكلام وتاريخه في الإسلام، التشيّع في التاريخ، التقريب في شرح «التهذيب» في المنطق لسعد الدين التفتازاني، رسالة في الحكمة وأقسامها، ومصنفات الشيعة في العلوم الإسلامية، وغير ذلك.
توفّي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف.
وقد مضت ترجمة أخيه أبو عبداللّه الزنجاني (المتوفّى 1360هـ).

صفحه 349

693

الجواهري1

(1295ـ 1355هـ)
محسن بن شريف بن عبد الحسين بن محمد حسن بن باقر الجواهري، النجفي، العالم الكبير، المجتهد، الشاعر، المجاهد.
ولد في النجف الأشرف سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.
وأخذ عن عبد الحسين بن أسد اللّه الكاظمي وغيره.
وتتلمذ على: عمّه علي بن باقر بن محمد حسن الجواهري (المتوفّى 1340هـ)، والسيد علي الشرع.
وحضر على: شيخ الشريعة الأصفهاني، والميرزا محمد حسين النائيني.
ودرس الحكمة والكلام عند أحد كبار أساتذة النجف، وتضلّع منهما.
وتوجّه إلى خوزستان (في بلاد إيران) فسكن بلدة الفلاحية، ومارس فيها مسؤولياته الدينية والعلمية.
وناوأ بشدة النفوذ الإنجليزي الذي أخذ يتغلغل في نواحي خوزستان ،

1 . ماضي النجف وحاضرها2/123، طبقات أعلام الشيعة(نقباء البشر خ)، الذريعة11/86برقم 532، 17/163برقم 858، 23/15برقم 7851، ومواضع أُخرى، شعراء الغري7/240، فهرست كتابهاى چاپى عربى539، معجم المؤلفين العراقيين3/91، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/370، معجم المطبوعات النجفية174، مستدركات أعيان الشيعة2/337، 4/156، موسوعة طبقات الفقهاء14/500برقم 4726، معجم التراث الكلامي1/329برقم 1290، 3/356برقم 6430 و 363برقم 6466و 441برقم 6907، 4/465برقم 9740، 5/290برقم 11674و 300برقم 11729.

صفحه 350
وحذّر من سياساتهم الماكرة التي تستهدف السيطرة على مقدّرات الأُمّة الإسلامية وإضعاف كيانها، ثم نَهَدَ (وهو يقود مجموعة من المجاهدين) إلى ساحة الحرب، حيث التحق بمن معه بمحور الشعيبة (من مدن محافظة البصرة بالعراق) الذي كان يقوده الفقيه المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي، وخاض المعركة بنفسه ضد القوات الإنجليزية التي هاجمت المنطقة عام (1333هـ).
ثمّ رجع إلى النجف مثخناً بالجراح بعد انكسار المجاهدين، فمكث فيها قليلاً، ثمّ قرّر العودة إلى الفلاحية (بعد وقوع العراق في قبضة الغزاة المستبدين)، فأقام بها مرشداً وموجِّهاً إلى أن بارحها عام (1348هـ) ، قاصداً مدينة الأهواز، فتوطّنها كمرجع ديني، وأصبحت له منزلة رفيعة في النفوس.
ثم أُصيب بمرض عضال، فصمّم على الرحيل إلى بلدته النجف الأشرف، فوافاه أجله بمدينة البصرة، وذلك في الخامس عشر من ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف.
وكان كبير النفس، يقظ الشعور، كثير الاعتزاز بعقيدته وكرامته وكرامة أُمّته، حاقداً على المستعمر وعلى الفئات التي تعينه وتمهّد له الطريق.
وضع مؤلفات عديدة، منها: رسالة في علم الكلام وما يجب اعتقاده على الأنام، منظومة في علم الكلام1 تقرب من (500) بيت، شرح منظومة «الشهاب

1 . أوّلها:
حمــداً لمـن عرَّفَنـا وجــودَه *** ومـن أفـاض خيـرَهُ وجـودَه
ومنها:
فهــاكهـا منثـورة الجـواهرِ *** ينظمها فكر امرئ جواهري
جعلتهـا وسيلـة الغفــرانِ *** في يوم لا يغني عن الإنسانِ
إلاّ الذي قدّمه من العمـل *** بيـن يديْ خالقـه عـزّ وجـل
وقد سمّى العلاّمة الطهراني في «الذريعة» هذه المنظومة بـ «منثورة الجواهر» لورود هذا التعبير في الأبيات المذكورة، ثمّ احتمل أن يكون اسمها «وسيلة الغفران» لورود هذا التعبير أيضاً في أحد أبياتها. وليس ثمّة دليل على صحّة ما ذهب إليه الطهراني في العنوانين الآنفي الذكر.

صفحه 351
الثاقب» في الإمامة للسيد محمد باقر (الحجة) بن أبي القاسم الطباطبائي الحائري، الردّ على ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه على «نهج البلاغة» ويتعلق الردّ بموضوع الإمامة، الردّ على كريم خان القاجاري في كتابه «إرشاد العوام» في العقائد لم يتم، قلائد الدرر في النصوص على الأئمّة الاثني عشر، تعليقة على «كفاية الأُصول» في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني، الفرائد الغوالي في شرح «شواهد الأمالي» للشريف المرتضى يقع في أكثر من أربع مجلدات ضخام، منظومة في التجويد وشرحها ، منظومة في المواريث وشرحها، وشرح ديوان ابن الخياط(ط)، وغير ذلك.
ومن شعره، قصيدة في أبي طالب شيخ البطحاء، منها:
إلى كم أُمنّي النفس بالعز والنصر *** وأفزع من جور الليالي إلى الصبرِ
وألقى خطوب الدهر فرداً ولا أرى *** كريماً يذود الخطبَ بالأسَل السُّمر
وأطوي حنايا أضلعي من حوادث *** تهاوتْ على قلبي كصالية الجمْر
وكم ذا أرى فيء النبي مقسَّماً *** برغم حماة الدين بين ذوي الغدر
فلا تكفري النعمى لؤيّ بن غالب *** فإن رسول اللّه أجدر بالشكر
أليس الذي أدنى إلى الظلّ غالباً *** وأسكنها دون البريّة في الصدر

صفحه 352
وسنّ لها نهج الهدى وأحلّها *** محلَّ عُلىً أربى على هامة النسر
به سلكت سبل المعالي فأصبحت *** تهادى بفضل الدين في حُلل الفخر
فكم خالفت دين النبي وضيّعت *** حقوقاً رعاها اللّه في مُحكم الذِّكر
فسلْ من حمى المختار كهلاً ويافعاً *** ومَن ردّ عند البيت عاديةَ الكفر
ومَن ذا أبات المرتضى في مكانه *** مخافة بغي الكاشحين أُولي الغدر
ومن ذا دعا للدين والنصر جعفراً *** وحمزة، والهادي من الكفر في حصر
ومازال يدعو للهدى ويحوطه *** إلى أن قضى مستوجب الشكر والأجر
قضى مؤمناً بالمصطفى الطهر عارفاً *** مقرّاً به في محكم النظم والنثر
كما لم يزل من قبلُ باللّه مؤمناً *** وجلّ قريش عاكفون على الصخر

صفحه 353

694

الأمين1

(1284ـ 1371هـ)
محسن بن عبد الكريم بن علي بن محمد (الأمين) بن موسى الحسيني، العاملي، العالم الشهير، المجتهد المصلح، الباحث، المتكلّم، صاحب «أعيان الشيعة».
ولد في شقراء(بجنوب لبنان) سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.
وتلمذ لأساتذة بلاده كالسيد محمد حسين بن عبد اللّه الأمين العاملي، والسيد نجيب الدين بن محيي الدين آل فضل اللّه الحسني.
وسافر إلى النجف الأشرف (1308هـ) ابتغاء العلم، فواصل دراسته على

1 . معجم المطبوعات العربية1/775، تكملة أمل الآمل328، معارف الرجال2/184برقم 301، علماى معاصر368برقم 146، أعيان الشيعة10/333، ريحانة الأدب1/183، مصفى المقال385، الذريعة1/513برقم 2512، 2/275برقم 1115، 3/91برقم 287، 5/107برقم 446، 7/25برقم 117، 14/274برقم 2562، 15/302برقم 1936، 18/9برقم 420، أحسن الوديعة 2/134، الأعلام 5/287، أدب الطف10/33، شعراء الغري7/255، معجم المؤلفين8/183، معجم رجال الفكر والأدب173، علماء ثغور الإسلام2/168، موسوعة طبقات الفقهاء14/503برقم 4727، معجم التراث الكلامي 1/227برقم 775و 417برقم 1748، 2/56برقم 2752 و 320برقم 3969، 3/116برقم 5276و 248برقم 5879و 271برقم 6006و 275برقم 6027و 395برقم 6658، 4/142 برقم8212و 267برقم 8785، 5/417برقم 12287و 497برقم 9881.

صفحه 354
السيد علي بن محمود الأمين العاملي، والسيد أحمد الكربلائي، ومحمد باقر النجم آبادي، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
ثمّ حضر أبحاث كبار المجتهدين: محمد طه آل نجف، وآقا رضا الهمداني، ومحمد كاظم الخراساني.
وغادر النجف (1319هـ) بعد التمكّن من ناصية الاجتهاد و التضلّع من فنون متعددة، واستقرّ بدمشق.
ودأب على المطالعة والبحث والجمع والتنقيب، وجال في ميادين الفقه والأُصول والتراجم والعقائد والأدب، وكتب فيها مؤلفات قيّمة، نال كثير منها إعجاب الباحثين والقرّاء.
ولم يأل جهداً في الترويج لرسالة الإسلام وللمذهب الإمامي، وحارب البدع والأوهام والعادات التي ترسخت في ذهنية بعض الناس باعتبارها جزءاً من الدين، وعالج كثيراً من القضايا التاريخية والعقائدية والمذهبية بأسلوب علمي ومنهج موضوعي، تهيمن عليهما عقلية نيّرة متفتحة، وروح صالحة نزّاعة إلى الإصلاح واقتناص الحقيقة، بعيداً عن التحجّر والجمود والتعصّب المقيت، وعن كلّ ما يُربك الساحة الإسلامية أكثر أو يعرقل الجهود باتجاه الوحدة التي سعى صاحب الترجمة ميدانياً للإنطلاق بها إلى مديات أوسع.1

1 . ومن هنا جاءت كتاباته وردوده ونقوده منسجمة مع هذه الروح الكبيرة والنفس الرحيبة المتطلعة إلى الأهداف الإنسانية والإسلامية الكبرى، ولكن هذا لم يمنعه من توجيه النقد الشديد والتصريح بمُرّ الحقيقة إذا لزم الأمر ذلك، فإنّ بعض العلماء والكُتّاب قد تحكّم به التعصّب المذموم وقاده الحقد الأعمى إلى تزوير الحقائق وإلقاء التهم الباطلة ونسج الافتراءات الكاذبة في حقّ من يعتصم بأهل البيت(عليهم السلام) أو يميل إليهم ولو ميلاً قليلاً، كما أنّ بعض التيارات قد عملت جاهدة على تشويه صورة التشيّع والنيل من عقائده ورجاله ضمن خطة مدروسة نصباً وعداءً لأهل البيت وتكريساً للخلاف والنزاع وصولاً إلى أهداف دنيوية وأغراض لا تصبّ في مصلحة الإسلام والأُمّة، وتعليقاً على قول الزركلي في «الأعلام» في ترجمته للسيد الأمين: كان مكثراً من التأليف يجمع ما تفرّق من آثار الإمامية... ويذبّ عنهم ويناقش وقد يهاجم، وقوله: إنّه تحامل في كتابه «كشف الارتياب» على حنابلة نجد!! تعليقاً على ذلك أقول(حيدر البغدادي، أبو أسد): إنّني وإن كنت معجباً بقدرات الزركلي في علم التراجم، ومقدِّراً لمنهجه في الكتابة وموضوعيته إلى حدّ كبير (بالرغم من ميله إلى الحنابلة عموماً وإلى الوهابية خصوصاً كما يظهر ذلك من تراجمهم. انظر على سبيل المثال: ابن تيمية، ابن قيّم الجوزية، عبد العزيز ابن سعود ملك السعودية الأوّل، الملك فيصل بن عبد العزيز) فإنّ قوله الثاني ليس بصواب (كما قد بيّناه آنفاً)، وقوله الأوّل (قد يهاجم) وإن كان مشعراً بالقلّة ولكن ينبغي أن يُشفع بالتوضيح، فأي ضير عليك مادمت تلتزم الدليل والبرهان والحجّة أن تهاجم من يُصحر لمهاجمتك ويبغي لك الغوائل دون هوادة، ويسترسل في غيّه وبغيه ولا يخضع لمنطق التعقّل والحكمة؟ إن الصفح والتجاوز والسكوت لَيُعدّ أحياناً و في مثل هذه الأُمور ضعفاً وذلّة، ويأبى اللّه إلاّ العزة للمؤمن ولمبادئه الإلهية السامية.

صفحه 355
ولم تقتصر جهود السيد الأمين على التدريس والتأليف والإرشاد والإفتاء، بل بادر ـ انطلاقاً من إدراكه لمقتضيات العصر ـ إلى إنشاء المدارس(للبنين والبنات) ذات الثقافة الإسلامية والعصرية، ووضع لها بنفسه كتباً حديثة ميسّرة للفهم تهتم بلباب العلوم.
كما نافح في سبيل تحرير سورية وتأمين استقلالها في عهد الانتداب الفرنسي، ولم تخدعه سياساتهم الماكرة في بذر التفرقة والخلاف بين المسلمين، وله في ذلك مواقف صارمة تعبّر عن سموّه وكبر نفسه ونزاهته، ووعيه لدوره كعالم ديني وإنسان حُرّ ينشد العزّة والكرامة للمسلمين، والاستقلال والحرية لبلادهم.
وعقب هذا النشاط الواسع في شتى المجالات، أصبح السيد الأمين في طليعة الرجال علماً وثقافة، ومكانة وزعامة، وتجديداً وإصلاحاً.

صفحه 356
تتلمذ عليه جمع من رواد العلم، منهم: ابن عمّه السيد حسن بن محمود بن علي الأمين (1299ـ 1368هـ)، والسيد مهدي بن حسن آل إبراهيم الحسني العاملي، ومنير عسيران، وخليل بن إبراهيم الصوري، وحسين سمرو الحمصي الغوري، وعلي الجمال الدمشقي، وعلي بن محمد مروة العاملي الحداثي، وأديب التقي الدمشقي، وغيرهم.
ووضع مؤلفات جمّة، منها: الدر الثمين في أهم ما يجب معرفته على المسلمين(ط) في أُصول الدين الخمسة والفروع، إرشاد الجهّال في أُصول الدين استدلالياً وفي الفروع، التقليد آفة العقول، الدروس الدينية الاعتقادية والعملية (ط)، كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب(ط) استقصى فيه تاريخهم وفنّد عقائدهم، الحصون المنيعة في ردّ ما أورده صاحب المنار في حق الشيعة(ط)، الشيعة والمنار(ط) في الردّ على ما في مجلة المنار من ردود على عقائد الشيعة، دعاة التفريق وإثارة الفتن والفساد بين المسلمين من هو موقد نارها (ط. في مجلة العرفان) في الردّ على مجلة المنار جواباً على ردّه على «كشف الارتياب»، قصيدة العقود الدُّريّة في ردّ شبهات الوهابية(ط. مع «كشف الارتياب)» وتقع في (540) بيتاً، الرد على مجلة الحقائق الدمشقية لردّها على «الحصون المنيعة» للسيد المترجم، نقض «الوشيعة» لموسى جار اللّه(ط)، الردّ على «جولة في ربوع الشرق» لمحمد ثابت المصري(ط. في الأعيان)، حذف الفضول عن علم الأُصول، الدر المنظم في مسألة تقليد الأعلم، شرح ايساغوجي في المنطق، منظومة كاشفة القناع في أحكام الرضاع(ط)، التنزيه لأعمال الشبيه(ط)، معادن الجواهر (ط، في ثلاثة أجزاء) في مباحث مختلفة، إقناع اللائم على إقامة المآتم(ط)، رسالة حق اليقين في التأليف بين المسلمين(ط)، الدر النضيد في مراثي السبط الشهيد(ط)، دعبل

صفحه 357
الخزاعي(ط)، أبو فراس الحمداني(ط)، أبو نؤاس(ط)، وديوان شعر سمّاه الرحيق المختوم (ط. في جزأين).
توفّـي ببيروت في الرابع من رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قصيدة يصف فيها حياته، نقتطف منها هذه الأبيات:
لئن كان قد ولّى الشبابُ وعصرُهُ *** وناف على الستين لي سنتانِ
فما شابَ لي عزم ولا فُلّ ساعدٌ *** ولا حلّ لي ركبٌ بدار هوان
وإنّي لنزّاع إلى درك غاية *** هي الغاية القصوى ونيل أماني
ولستُ إلى خفض من العيش نازعاً *** فما مستريح غير من هو عانِ
ألا يا أخا الشحناء كن كيفما تشا *** فلست بقال من يكون قلاني
ولي من يَراعي إن خلوتُ ودفتري *** نديمان عن كل الورى شَغَلاني
نديمان ما ملاّ حديثي وصحبتي *** وإن هي طالت لا ولا جفياني
وله :
انّ الحياة تنازع وخصامُ *** هيهاتَ ما بسوى السيوف سلامُ
والعدل كالعنقاء فينا والذي *** لم ينفِ عنه الضيم فهو يُضامُ
قالوا السلام نريده بفعالنا *** والأمنُ تُدركهُ بنا الأقوام
إن كان هذا أمنكم وسلامكم *** فعلى السلام تحية وسلام
قالوا الشعوب نفكّها من رقّها *** كلا بل استعبادها قد راموا
هبّوا بني قحطان طالَ رقادُكم *** فإلى مَ أنتم غافلون نيام
باسم الحماية والوصاية يُجتوى *** حقّ لكم وتدوسكم أقدام

صفحه 358

695

التنكابني1

(1234، 1235ـ 1302هـ)
محمد بن سليمان بن محمد رفيع بن عبد المطلب بن علي التنكابني، المجتهد الإمامي، المؤلف، المتضلّع من العلوم العقلية والنقلية.
ولد سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين وألف.
وأخذ عن والده، وعن خاله علي بن محمد حسين التنكابني.
وواصل دراسته على لفيف من علماء إيران والعراق، ومنهم: محمد صالح

1 . قصص العلماء70، المآثر والآثار 157، تكملة نجوم السماء 1/352، هدية العارفين2/392، إيضاح المكنون1/76و 149 و 164 و 169و 275و 337 و 397و 607، 2/21 و 327 و352و 402و 436 و 456 و 598و 599، علماى معاصر35برقم 4، أعيان الشيعة9/350، ريحانة الأدب3/381، الذريعة1/494برقم 2436 و 500برقم 2466، 2/281برقم 1140، 3/298برقم 1112، 4/327 برقم 1388و 481 برقم 2152، 6/117برقم 628 و382 برقم 2398، 12/140برقم 949، 14/42برقم 1660، 15/37برقم 222، 16/154 برقم 414، 18/83 برقم 779و 266 برقم 49، 24/57 برقم 278، ومواضع أُخرى، مصفى المقال434، الأعلام6/152، معجم المؤلفين10/54، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/320، فرهنگ بزرگان514، اثر آفرينان2/170، موسوعة طبقات الفقهاء 14/531 برقم 4743، معجم التراث الكلامي2/296برقم 3851و 365برقم 4195، 3/51 برقم 4972و 101 برقم 5212و 150برقم 5437و 453برقم 6977و 517برقم 7277و 528 برقم 7327، 4/40برقم 7711و 52برقم 7769و 88برقم 7944و 159برقم 8288و 373 برقم 9282و 9283و ص 556برقم 10124، 5/42برقم 10414و 366 برقم 12035.

صفحه 359
ابن محمد البرغاني القزويني، وصفر علي اللاهيجاني القزويني، ومحمد إبراهيم الكلباسي الأصفهاني، ومحمد جعفر الأسترابادي الطهراني المعروف بشريعتمدار، ومحمد جعفر اللنكرودي الطهراني، والحسن بن جعفر كاشف الغطاء النجفي، ومحسن بن محمد بن خنفر النجفي، والسيد إبراهيم بن محمد القزويني الحائري ولازمه واستفاد منه كثيراً، وآخرون. ودأب على المطالعة والكتابة والتأليف والتدريس، حتّى غدا من أجلاّء العلماء المتفننين.
تتلمذ عليه وروى عنه: محمد المدرس الطهراني ثمّ الكرمانشاهي، والسيد أحمد الكيسمي اللاهيجاني، وعبد العلي المرجاني الطالقاني، ومحمد رحيم بن قاسم التنكابني الرشتي، وغيرهم.
ووضع مؤلفات كثيرة جدّاً شملت جلّ العلوم والفنون،منها: منظومة في علم الكلام، شرح المنظومة، منظومة ألفية في التوحيد والعدل،1 شرح منظومة التوحيد والعدل، منظومة ألفية في إثبات نبوة خاتم الأنبياء والردّ على اليهود والنصارى، حاشية على منظومة النبوة، منظومة ألفية في إثبات خلافة الإمام علي(عليه السلام) بعد النبي بلا فصل سمّاها لآلئ الولاية، شرح على منظومة «لآلئ الولاية» باللغة العربية، شرح آخر على «لآلئ الولاية» باللغة الفارسية ويشتمل على ردود ومحاججات على أهل السنة في مسألة الإمامة، سبيل النجاة (ط. في آخر كتابه

1 . وردت في «الذريعة»16/131بعنوان: الفرائد، وأوّلها:
يا مَن هو الإله والفرد الأحد *** الواحد الماجد والفرد الصمد
ومنها:
سمّيتُ ما نظمت بالفرائد *** حائزة الأفكار في العقائد
وقد شرح تلميذه محمد المدرس هذه المنظومة بكتاب: منتهى المقاصد في شرح الفرائد في تصحيح العقائد.

صفحه 360
قصص العلماء) بالفارسية في إثبات النبوة الخاصة، الصراط المستقيم بالفارسية في أُصول الدين استدلالياً، السراج المنير(خ) في شرح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة ابن المطهّر الحلّي، حديقة الجعفرية في مسألة الجبر والتفويض، شرح على «تجريد الاعتقاد» لنصير الدين الطوسي بالفارسية، حل المعاضل في حل كثير من المشاكل(خ) بالفارسية في أجوبة (11) سؤالاً عقائدياً، الرسالة المحمدية(ط) بالفارسية في أُصول الدين والطهارة والصلاة، مجالي الهداية(خ)، منظومة في المنطق، حاشية على «حاشية تهذيب المنطق» لملاّ عبد اللّه اليزدي، لسان الصدق في أُصول الفقه، منظومة في أُصول الفقه، تفسير سورة الضحى، توشيح التفسير في مجلدين، بدائع الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلّي في (17) مجلداً ولم يتم، قصص العلماء (ط) في التراجم، منظومة في الدراية، منظومة في علم المعاني والبيان، الكشكول المحمدي، مواعظ المتقين، إكليل المصائب، وأنيس الذاكرين، وغير ذلك.
توفّي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.

صفحه 361

696

الوزير1

(1217ـ 1307هـ)
محمد بن عبد اللّه بن محمد بن الهادي بن صلاح الدين الحسني، من آل الوزير، أحد علماء الزيدية وأئمتهم في اليمن.
ولد سنة سبع عشرة ومائتين وألف.
وتلمذ لعلماء عصره.
ومهر، وأصبح له في كلّ بحر مجال وفي كلّ علم مقال.2
ودرّس وأفاد، فأخذ عنه جماعة.
ودعا إلى نفسه بعد وفاة السيد أحمد بن هاشم بن محسن الحسني(عام 1269هـ)، وسار إلى صنعاء ثمّ إلى الحيمة لمحاربة من تغلّب عليها.
ورجع إلى قريته بوادي السر عام (1271هـ)، فمكث فيها إلى أن جاءه الموت سنة سبع وثلاثمائة وألف.

1 . أئمّة اليمن بالقرن الرابع عشر162، التحف شرح الزلف360، لوامع الأنوار2/495و 580 و620و 702 و 722 و غيرها، مؤلفات الزيدية1/182برقم 495و 382برقم 1105 و453 برقم 1334، 2/45برقم 1611و 119 برقم 1840و 233برقم 213 و 396برقم 2631، أعلام المؤلفين الزيدية932برقم 1005، مصادر التراث في المكتبات الخاصة في اليمن(انظر الفهرس)، معجم التراث الكلامي2/479برقم 4698، 3/458برقم 7003، 4/170برقم 8347و 555 برقم 10121.
2 . لوامع الأنوار للسيد مجد الدين المؤيدي.

صفحه 362
وقد ترك عدداً من المؤلفات، منها: فرائد اللآلي1(خ) في الردّ على المقبلي والجلال ويسمى جواهر اللآل في حل الإشكال ونسب مذهب الآل2، صوارم الحق الباترة للوتين في الردّ على شبه الزائغين ومصالح الناكثين (خ) في الكلام، رسالة الدراري المشرقة والشهب المحرقة (خ) في أُصول الدين، السيف الصارم المنتضى في الردّ على السيد المرتضى(خ)، الرسالة الشمسية في الردّ على رسالة الكبسي(خ) في الكلام، الشهد اليماني في الردّ على الشوكاني، والقول الصائب في تحريم صرف الواجب(خ)، وغير ذلك.

697

إمام الحرمين3

(...ـ 1303هـ)
محمد بن عبد الوهاب بن داود الهمداني، الكاظمي، العالم الإمامي، الجامع

1 . قال عنه السيد مجد الدين المؤيدي: جمع فيه من علوم آل محمد وبيان عقائدهم وحلّ شبه من عَندَ عن الطريق... ما يثلج الخاطر ويقرّ الناظر.
2 . وسمّي أيضاً: لآلئ الفرائد وجواهر الفوائد، ونفائس اللآلي في نحور عرائس الأماني، انظر أعلام المؤلفين الزيدية.
3 . الفوائد الرضوية553، أعيان الشيعة9/394، ريحانة الأدب1/171، الذريعة2/70برقم 283، 3/258برقم 957، 5/290برقم 1358، 11/62برقم 385، 15/273برقم 1782، 18/66برقم 702، ومواضع أُخرى، مصفى المقال431، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر خ)، الأعلام6/258، معجم المؤلفين10/268، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى359برقم 211، اثر آفرينان1/294، موسوعة طبقات الفقهاء 14/542برقم 4750، معجم التراث الكلامي1/242برقم 849، 4/343برقم 9156.

صفحه 363
للفنون، الملقّب بإمام الحرمين.
أخذ وروى بالإجازة عن لفيف من الأعلام، ومنهم: راضي بن محمد المالكي النجفي، والسيد علي بن خليل الطهراني النجفي، وعبد الحسين بن علي الطهراني الحائري، والسيد أبو القاسم محمد بن كاظم الزنجاني، ومحمد قاسم بن محمد بن علي النجفي، والسيد زين العابدين بن حسين بن محمد المجاهد الطباطبائي الحائري، والسيد أسد اللّه بن محمد باقر الأصفهاني، وغيرهم.
وحضر على العلامة الشهير مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
وتضلع من فنون شتى، وعُني كثيراً بفنون العربية والأدب، ونظم الشعر بالعربية والفارسية.
وتولّى القضاء في بلدة الكاظمية (ببغداد) عام (1287هـ)، واشتهر بها.
أثنى عليه العلاّمة آقا بزرگ الطهراني، ووصفه بالأديب اللغوي الفقيه المتكلّم الشاعر....1
وللمترجَم له مؤلفات عديدة، منها: إزهاق الباطل(خ) في الردّ على الوهابية، الغنية في إبطال الرؤية، منظومة عصمة الأذهان في الكشف عن قواعد الميزان(ط) في علم المنطق، الجوهر النظيم(نسخة منه في مكتبة الشيخ محمد السماوي) في شرح «عصمة الأذهان» الآنف الذكر، كشف النقاب عن المسائل الصعاب (نسخة منه عند محمد السماوي) في فنون متعددة، المشكاة في مسائل الخمس والزكاة، المسائل الحجازيات، أرجوزة الزهرة البارقة في اللغة، عطر العروس فيما تبتهج به النفوس، عجائب الأسرار، وملوك الكلام، وغير ذلك.
توفّي بالكاظمية سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.2

1 . انظر نقباء البشر، القسم المخطوط منه.
2 . وقيل: بعد سنة (1303هـ).

صفحه 364

698

أبو الحسن الكشميري1

(1260ـ 1313هـ)
محمد بن علي بن صفدر بن صالح الرضوي، السيد أبو الحسن الكشميري، اللكهنوي، العالم الإمامي الكبير، المجتهد.
ولد بمدينة لكهنو عام ستين ومائتين وألف.
ودرس عند: الميرزا محمدعلي قائمة الدين(المتوفّى 1289هـ)، والمفتي السيد محمد عباس بن علي أكبر التستري اللكهنوي(المتوفّى 1306هـ).
وأخذ في علم الكلام والعقائد عن السيد محمد2(سلطان العلماء) بن دلدار علي النقوي.
واختلف إلى حلقة بحث السيد محمد تقي3(ممتاز العلماء) بن حسين بن دلدار علي النقوي، وانتفع به كثيراً، وصاهره على ابنته.

1 . تكملة نجوم السماء2/164، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام مج3/1166برقم 9، أعيان الشيعة9/429، الذريعة4/365برقم 1592، 7/283برقم 1389، 13/384برقم 1441، 22/352(ضمن الرقم 7402)، ومواضع أُخرى، مصفى المقال27، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 1/39برقم 99، مكارم الآثار5/1631برقم 971، مطلع الأنوار57، معجم المؤلفين3/255، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/610، موسوعة طبقات الفقهاء 14/546برقم 4753، معجم التراث الكلامي3/232برقم 5813، 4/83برقم 7918.
2 . المتوفّى(1284هـ)، وقد مضت ترجمته.
3 . المتوفّى (1289هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 365
وبلغ درجة الاجتهاد، ونال حظاً وافراً من العلوم.
وسافر إلى العراق، فصحب أكابر علمائه وارتاد مجالسهم واستفاد منهم وأجيز عنهم، ومن بينهم: زين العابدين المازندراني الحائري (المتوفّى 1309هـ)، والسيد علي نقي بن حسن بن محمد المجاهد الطباطبائي الحائري (المتوفّى 1289هـ)، وغيرهما.
أثنى عليه أُستاذه ممتاز العلماء ببالغ الثناء، وقال: إنّه فاز بالمراتب السنيّة في العلوم الدينية... وأتقن المعقول والمنقول حتى برز على الأقران والأمثال.
اضطلع السيد المترجَم بمهامّه العلمية والدينية، وسعى إلى توفير المناخ الملائم لبثّ العلوم الإسلامية وتوجيه المجتمع، وتحقيقاً لهذا الغرض ساهم في إنشاء ثلاث مدارس في لكهنو، وهي: الإيمانية، والناظمية، وسلطان المدارس التي تولّى الإشراف عليها والتدريس فيها.
تتلمذ عليه: ولده السيد محمد باقر والسيد محمد هادي، وابن أخته السيد مرتضى بن مهدي الكشميري النجفي، وآخرون.
ووضع مؤلفات عديدة، منها: خير الزاد في واجب الاعتقاد، شرح «الفصول» في علم الكلام للمحقّق نصير الدين الطوسي لم يتمّ، تعليقات على «مناهج اليقين في أُصول الدين» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّي، تعليقات على «الرسائل» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، التقريب في شرح «التهذيب» في أُصول الفقه للعلاّمة الحلّي، رسالة في أحوال الأئمّة المعصومين، رسالة فاقدة المثال في اعتبار رؤية الهلال وعدمه قبل الزوال، وشقائق الحقائق وحدائق الرقائق، وغير ذلك.
توفّـي بكربلاء زائراً في شهر محرم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.

صفحه 366

699

حِرز الدين1

(1273ـ 1365هـ)
محمد بن علي بن عبد اللّه بن حمد اللّه بن محمود(حرز الدين) المسلمي، النجفي، المعروف ـ كأفراد أسرته ـ بحرز الدين، المجتهد الإمامي، المؤلّف، المتضلّع من شتى العلوم.
ولد في النجف الأشرف سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
وتتلمذ في الفقه على إبراهيم الغرّاوي، وفي الأُصول والكلام والنجوم وغيرها على السيد محمد بن هاشم الشرموطي النجفي.
وحضر على الأعلام: محمد حسين الكاظمي واختصّ به، والفاضل محمد الإيرواني، ومحمد حسن المامقاني، ومحمد طه نجف، والميرزا حسين الخليلي، وحبيب اللّه الرشتي.

1 . ماضي النجف وحاضرها2/166برقم5، الذريعة16/75برقم 379، 20/364برقم 3428، 21/192برقم 4560، 26/30برقم 124 و 125، مصفى المقال450، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر خ)، مكارم الآثار6/2052برقم 1278، معجم المؤلفين11/67، معجم المؤلفين العراقيين3/132، معارف الرجال1/3ـ13ترجمة حياة صاحب الترجمة بقلم حفيده محمد حسين بن علي بن محمد حرز الدين (المتوفّى 1417هـ)، معجم رجال الفكر والأدب 1/406، معجم المطبوعات النجفية326، موسوعة طبقات الفقهاء14/548برقم 4754، معجم التراث الكلامي1/187برقم 577و 189برقم 582و 401برقم 1676و 483برقم 2113، 4/353 برقم 9203، 5/103برقم 10712.

صفحه 367
وتبحّر في جميع العلوم العقلية والنقلية، وتضلّع في السير والتواريخ وتراجم العلماء وغيرها.1
وتصدّى لتدريس الفقه والأُصول والكلام، وكوّن علاقات واسعة مع علماء وأفاضل عصره، وأصبح من الشخصيات المعروفة في الوسط العلمي والاجتماعي.
تتلمذ عليه كثيرون، منهم: الميرزا صادق الخليلي، وجعفر بن الحسين الأسترابادي، ومحمد تقي ومحمد ولدا الميرزا حسين الخليلي، والسيد أبو تراب النهاوندي، ومحمد بن جعفر الزاهد، والسيد محمد باقر بن أسد اللّه الجيلاني الأصفهاني ، والسيد حسين بن راضي القزويني، وهادي الطُّرفي، وغيرهم.
ووضع زهاء سبعين مؤلَّفاً،منها: الاحتجاج في علم الكلام وإثبات أُصول الدين الخمسة في (6) أجزاء، الاحتجاج على اليهود والنصارى في (3) أجزاء، كتاب في الإمامة وإثباتها عن طريق الفريقين، رسالة في الإعجاز والمعجز، الإسلام والإيمان، المسائل الغروية في العلوم العقلية والنقلية، كتاب في غيْبة الإمام المنتظر (عج)2 ، جامع الأُصول في أُصول الفقه، القواعد الفقهية، معارف الرجال (ط) في تراجم العلماء، الأربعون حديثاً، رسالة في علم النجوم، كتاب في التاريخ والأدب، كتاب النوادر في (11) جزءاً، قواعد اللغات، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّي بالنجف الأشرف في غرّة جمادى الأُولى سنة خمس وستين وثلاثمائة وألف.

1 . انظر ماضي النجف وحاضرها، نقلاً عن التكملة للسيد حسن الصدر.
2 . قرّظه الشاعر المعروف السيد جعفر الحلّي (المتوفّى 1315هـ) بقوله:
أمحمّد ألّفتَ خيــر صحيفــة *** أحكمـتَ في تأسيسها الإيمانا
حقّاً لشيعـة أحمـد أن يُرغمـوا *** فيها العدوّ ويدحضوا الشيطانا
أظهرتَ بعد اليأس حجّتهم له *** فكأنّهـم قــد شاهـدوه عِيـانـا

صفحه 368

700

سُلطان الواعظين1

(1314ـ 1391هـ)
محمد بن علي أكبر(أشرف الواعظين) بن قاسم بن الحسن بن إسماعيل الموسوي، الشيرازي، الطهراني، العالم الإمامي، المتكلّم، المناظر، الشهير بسلطان الواعظين.
ولد في طهران سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف.
والتحق بمدرسة (پامنار) في طهران.
وسافر مع أبيه إلى العراق عام (1326هـ) فمكث في كربلاء مدّة سنتين، تتلمذ خلالها على السيد علي بن محمد حسين الشهرستاني، وغلام حسين المرندي الحائري، وموسى بن جعفر الكرمانشاهي الحائري (المتوفّى نحو 1340هـ).
ورجع إلى إيران، وواظب على المطالعة والبحث والتنقيب في الكتب وخصوصاً ما يهتمّ منها بالمباحث الكلامية والعقائدية والمسائل المختلف عليها في هذا الشأن.
وأصبح له باع طويل في معرفة آراء ومقالات وعقائد مختلف الفرق

1 . الذريعة18/206برقم17، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى5/506ـ 507، آثار الحجة2/150ـ 154، گنجينه دانشمندان2/375ـ 377، اثر آفرينان3/260، معجم التراث الكلامي1/119برقم 274و 419برقم 1763، 2/373برقم 4233، 3/337برقم 6327، 4/13برقم 7570و 153برقم 8253و 253برقم 8707 و 392برقم 9369.

صفحه 369
والمذاهب والأديان.
واشتهر بقدراته المتميزة في إلقاء المحاضرات والمواعظ والخطب، ولذا لُقِّب بسلطان الواعظين.
قام بجولة في بعض البلدان كمصر وسورية والهند، والتقى عدداً من رجال المسيحية واليهودية والقاديانية والبهائية وعلماء أهل السنة، ودارت بينه وبينهم مناظرات وحوارات دينية ومذهبية، أهمّها المناظرة التي وقعت مع البراهمة في دهلي سنة (1345هـ) بحضور الزعيم الهندي غاندي، والمناظرة التي جرت في مدينة بيشاور (الهندية سابقاً والباكستانية حالياً) في العام المذكور مع اثنين من كبار علماء أهل السنة، وهما: محمد رشيد وعبد السلام.
وقد اشتهرت المناظرة الثانية التي استغرقت عشر ليال، واهتمّت بها الصحف الهندية ونشرت وقائعها آنذاك، ثمّ لخّص سلطان الواعظين مطالب تلك الليالي في محاضرة ألقاها هناك في ذكرى مولد الإمام الحسين(عليه السلام)(الثالث من شعبان)ودعا فيها الفريقين إلى التآلف والتآزر لمواجهة مخططات الأعداء، والكفّ عن التراشق وتبادل الاتهامات، والركون إلى الحوار العلمي القائم على الأدلة والبراهين في مناقشة المسائل المختلف عليها.
عاد المترجم له إلى طهران، وواصل بها نشاطاته في خدمة الإسلام والتشيّع بلسانه وقلمه إلى أن وافاه أجله في (20) شعبان سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك عدداً من المؤلفات، منها: توحيد سلطاني بالفارسية في معرفة اللّه تعالى وصفاته الثبوتية والسلبية، عقائد سلطاني بالفارسية في أُصول الدين وفروعه، صد مقاله1 سلطاني(ط) في الردّ على اليهود والنصارى، گروه رستگاران يا فرقه

1 . أي: مائة مقالة.

صفحه 370
ناجيه1(ط) ويتضمن محاوراته مع مجموعة من الطلاب الجامعيين حول مسألة الإمامة والخلافة وما يتصل بها من موضوعات، شبهاي پيشاور2 (ط) ويتضمن مناظراته مع علماء أهل السنة (التي أشرنا إليها سابقاً) حول إثبات إمامة أمير المؤمنين ومسائل أُخرى مختلف عليها بين الفريقين، إثبات الحجّة في مجلدين بحث فيهما شروط الإمامة وأحوال الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام) ، إكمال البينة في إثبات وجود الإمام المهدي (عليه السلام)، وفضائح الصوفية، وغير ذلك.

701

العَصّار3

(1264ـ 1356هـ)
محمد بن محمود الحسيني، اللواساني الطهراني، العالم الإمامي، المتكلّم،

1 . ترجمه بالعربية فاضل الفراتي بعنوان الفرقة الناجية(ط. في مجلد كبير)، ومنه تظهر إحاطة المترجم له ب آراء وأقوال وعقائد وتاريخ شتى الفرق والمذاهب الإسلامية، وقابلياته الكبيرة في مناقشتها ونقد بعضها على ضوء الأدلة والبراهين العقلية والنقلية.
2 . نقله سيد حسين الموسوي إلى العربية بعنوان ليالي بيشاور(ط).
3 . أعيـان الشيعة10/55، الذريعة 3/196برقم 715، 4/485برقم 2169، 10/236برقم 742، 10/47برقم 267، 11/166برقم 1046، 23/239برقم 8800، 26/119برقم 571، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر خ)، مكارم الآثار 5/1765برقم 1071، الأعلام 7/321، معجم المؤلفين11/318، مستدركات أعيان الشيعة 7/317، اثر آفرينان 4/179، معجم التراث الكلامي2/116برقم 3018 و 126برقم 3068و 374برقم 4240، 3/59برقم 5016و 70برقم 5065و 349برقم 6392و 412برقم 6758و 414 برقم 6771و 428 برقم 6843، 4/86 برقم 7932و 470 برقم 9765، 5/332 برقم 11888.

صفحه 371
المفسر، المتلقّب في شعره بـ(العصار).
ولد في طهران سنة أربع وستين ومائتين وألف.
واجتاز فيها بعض المراحل الدراسية.
وسافر إلى العراق عام (1289هـ)، فحضر على أعلام كربلاء والنجف وسامراء، ومنهم: زين العابدين المازندراني، ومحمد كاظم الخراساني، وهادي الطهراني، والسيد محمد حسن الشيرازي، والميرزا محمد تقي الشيرازي.
ورجع إلى طهران عام (1306هـ)1، فقام بمسؤولياته العلمية والدينية.
وانتقل إلى مدينة مشهد (بخراسان) عام (1340هـ) فأكب فيها على التأليف في أكثر من مجال، احتلّ علم الكلام والردّ على عقائد وأفكار بعض الفرق والأديان النصيب الأوفر منه.
تتلمذ عليه: ولده السيد كاظم2 العصار، وأحمد بن صالح البادكوبي.
ووضع مؤلفات، منها: قوامع الأوهام في ردّ «ينابيع الإسلام» لتيزدال المسيحي(خ)، المواهب الرضوية في رفع الشبهات المقولة والمنوية(ط) بالفارسية، رسالة في الردّ على القاديانية(خ) بالفارسية، الرسالة الجوابية في إزهاق الأباطيل الوهابية، منظومة پاسخ نامه (خ) بالفارسية في تحقيق نيف وعشرين مسألة في المعارف الكلامية والتفسيرية، حاشية على «كشف الفوائد» للعلاّمة الحلي في شرح

1 . وفي اثر آفرينان: سنة (1301هـ).
2 . ولد في الكاظمية عام (1305هـ) وقيل: (1301هـ). وعاد به والده إلى طهران فدرس فيها وفي أصفهان. وتوجّه إلى العراق فتتلمذ على شيخ الشريعة الأصفهاني، وضياء الدين العراقي، وأقام في أوروبا مدة فأتقن اللغة الفرنسية. وكان يدرّس الفلسفة في مدرسة عالي سپهسالار. له مؤلفات مطبوعة، منها: إجابة الدعاء في مسألة البداء. تفسير سورة الحمد، كتاب في علم الحديث، وغير ذلك. انظر اثر آفرينان4/178ـ 179.

صفحه 372
«قواعد العقائد» لنصير الدين الطوسي (ط)، توحيد كمالي(ط) بالفارسية، ذيل (وقيل تقريظ) على «إرغام الشيطان» بالفارسية في رد البابية لزين العابدين النوري الطهراني (ط)، الحجج الرضوية في تأييد الهداية المهدوية والردّ على البابية بالفارسية، ناسخ التفاسير في ثلاث مجلدات، منظومة بيان الغيب(ط) بالفارسية في المعارف، حاشية فقاهة الرضوية في الفقه الاستدلالي، التحفة المدنية بالعربية والفارسية في علم العروض، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّي بمدينة مشهد في التاسع من محرّم سنة ست وخمسين وثلاثمائة وألف.

702

الخالصي1

(1308ـ 1383هـ)
محمد بن مهدي بن الحسين بن عزيز بن الحسين بن علي الأسدي، الخالصي الكاظمي، المجتهد الإمامي، الباحث، المؤلف المكثر.
ولد في مدينة الكاظمية سنة ثمان وثلاثمائة وألف.

1 . علماى معاصر 401برقم 162، الذريعة15/248برقم 1606، 18/10برقم 424، 25/115 برقم 655و 204برقم 277، الأعلام7/86، معجم المؤلفين العراقيين 3/235، احياء الشريعة في مذهب الشيعة (قسم العقائد نبذة عن حياة المؤلف بقلم الشيخ هاشم الدباغ)، المنتخب من أعلام الفكر والأدب610، موسوعة طبقات الفقهاء 14/592برقم 4784، معجم التراث الكلامي1/192برقم 598و 201برقم 635و 540برقم 2388، 3/176برقم 5540 و 187 برقم 5598، 4/131برقم 8161، 5/22برقم 10305و 190برقم 11156 و 245برقم 11446.

صفحه 373
وتلمذ لعدد من الأساتذة ، ومنهم: مهدي المراياتي، وعبد الحسين بن محمد تقي التستري، وعمّاه: راضي وصادق الخالصيان.
وحضر الأبحاث العالية على المجتهدين الكبيرين: والده (المتوفّى 1343هـ)، والميرزا محمد تقي الشيرازي.
وباشر التدريس بمدرسة الزهراء التي أنشأها والده بالكاظمية، وبدأ بالكتابة ولمّا يبلغ العشرين. ولازم والده، وأعانه في مسؤولياته الدينية ومواقفه الجهادية من خلال المشاركة في المعارك التي قادها علماء الدين (و منهم والده) ضد المحتلين الانجليز عام (1333هـ)، وتحريض الجماهير عليهم إبّان الثورة العراقية الشهيرة بثورة العشرين (1338= 1920م)، والتنديد بالحكم الملكي وبانتخابات المجلس التأسيسي(في ظل الاحتلال الغاشم).
وبسبب هذه المواقف وأمثالها، نُفي إلى إيران في أوائل عام (1341هـ)، ثم نُفي إليها والده أيضاً في أواخر العام المذكور.
أكبَّ المترجم له هناك على المطالعة والتأليف باللغتين العربية والفارسية، وقام بدور فاعل في إحياء صلاة الجمعة بمفهومها العبادي السياسي، وخاض جهاداً مريراً ضد الحكم الاستبدادي لـ(رضاخان) وولده (محمدرضا)، كلّفه ثمناً باهضاً سجناً وإبعاداً من مدينة إلى أُخرى، إلى أن أُعيد إلى وطنه العراق منفيّاً عام (1368= 1949م)، حيث واصل فيه الكتابة والتأليف، والتدريس، وإلقاء الخطب من على منبر الجمعة وغيره، ومناهضة حكّام زمانه والأحزاب العلمانية والإلحادية، ونقد المبادئ والأفكار المادية، ومناقشة آراء وعقائد بعض الفرق. وله آراء صريحة في نقد بعض الأوساط الدينية أثارت عدم ارتياح هذه الأوساط.
وكان يُعنى بالموضوعات التي تمسّ حياة الأُمة، ويكتب فيها بوضوح، معززاً

صفحه 374
آراءه بالعلوم والمعارف العصرية التي ألمّ بجانب منها.
وكان يتّصل بعلماء السنة ومثقفيهم، ويدعو ـ بفنون الأساليب ـ إلى الوحدة والاتحاد، وله في هذا الصدد رسائل عديدة متبادلة بينه و بين شيخيْ الأزهر: عبد المجيد سليم ومحمود شلتوت، ووزير الأوقاف المصري أحمد حسن الباقوري، ومفتي سورية محمد بهجة البيطار، ومفتي دير الزور السورية محمد سعيد العُرفي.
توفّي الخالصي ببغداد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وألف.
وترك مؤلفات جمّة، منها: من ذا؟ (ط) في التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد، إحياء الشريعة في مذهب الشيعة(ط) في أُصول الدين والفقه العملي، المعارف المحمدية(ط) في موضوعات عقائدية وفلسفية، الإسلام سبيل السعادة والسلام(ط) ويختص القسم الأوّل منه بأُصول الدين، الاحتراز عن مفتريات حسن الإيجاز(ط) في إثبات إعجاز القرآن الكريم والردّ على رسالة «حسن الإيجاز في إبطال الإعجاز» ، الشيخية والبابية(ط) في الردّ عليهما، الشهاب الثاقب في رجم الملاحدة والشيخية والنواصب(ط)، الرأسمالية والشيوعية والإسلام (ط)، رسالة المباهلة (ط) في حديث المباهلة وآيتها، مناظره با مبلغين بهائى در تهران(ط) بالفارسية، القرآن يدعم الإسلام ويدحض ما سواه بالحجة والبرهان(ط)، التوحيد الخالص(ط) وهو مراسلة مع الشيخ محمد بهجة البيطار حول التوحيد، العروبة في دار البوار فهل من منقذ؟ (ط) في الرد على كتاب «العروبة في الميزان» لعبد الرزاق الحصّان (ط) الذي هاجم فيه الشيعة، معراج حضرت خير الأنام (ط) بالفارسية، توضيح «العناوين» في أُصول الفقه لوالده ، الاعتصام بحبل اللّه(ط) في سيرة الإمام علي(عليه السلام)، الوحدة الإسلامية أزهار

صفحه 375
وأوراد(ط)، حقوق الرجل والمرأة في الإسلام(ط)، ألمانيا والإسلام(ط)، وحسين مني وأنا من حسين(ط). وله شعر.

703

النَّقَوي1

(1259ـ 1307هـ)
محمد إبراهيم بن محمد تقي بن الحسين بن دلدار علي النقوي، النصيرآبادي، اللكهنوي، الملقّب بـ(شمس العلماء)، أحد مجتهدي الإمامية ومن أكابر علمائهم.
ولد في لكهنو سنة تسع وخمسين ومائتين وألف.2
وتتلمذ على والده السيد محمد تقي في الفقه والأُصول وعلى كمال الدين الموهاني في العلوم العقلية.
وزار العراق مراراً، والتقى كبار أساتذته وروى عنهم، ومنهم: محمد حسن آل ياسين الكاظمي، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي، وزين العابدين بن مسلم المازندراني الحائري، والحسن بن أسد اللّه الكاظمي، وآخرون.

1 . تكملة نجوم السماء2/121، أعيان الشيعة2/205، ريحانة الأدب6/230، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/10برقم 26، الذريعة2/350 برقم 1399، مطلع الأنوار 503، معجم المؤلفين 1/89، موسوعة طبقات الفقهاء14/14برقم 4408، معجم التراث الكلامي 1/495 برقم 2171.
2 . وفي تكملة نجوم السماء: سنة (1250هـ).

صفحه 376
ومهر في فنون متعددة، وحاز ملكة الاجتهاد.
ودرّس، وأفتى.
وأصبح في طليعة علماء الهند بعد وفاة والده عام (1289هـ)، وحظي بتقدير واحترام السلطان واجد علي شاه.
تلمذ له لفيف من روّاد العلم، منهم: السيد أمجد حسين بن منور علي الإله آبادي(المتوفّى 1350هـ)، والسيد محمد حسين بن الحسين الزيدي البارهوي اللكهنوي المعروف بالمحقق الهندي (المتوفّى 1337هـ)، وعلي جواد البنارسي المجتهد، والميرزا محمدهادي رسوا، وآخرون.
ووضع مؤلفات، منها: دعائم الإيمان في أُصول الدين، أمل الآمل(نسخة منه عند حفيده السيد علي نقي بن أبي الحسن بن محمد إبراهيم) في حلّ بعض المعضلات في علم الكلام، تحف المؤمنين، تكملة «ينابيع الأنوار» في تفسير القرآن المجيد، الشمعة في أحكام الجمعة، نور الأبصار في أخذ الثار(ط) بالفارسية في سيرة المختار الثقفي، وغير ذلك.
توفّي سنة سبع وثلاثمائة وألف.
وقد مضت ترجمة ولده السيد أبي الحسن (المتوفّى 1355هـ).

صفحه 377

704

الحجّة الطباطبائي1

(1273ـ 1331هـ)
محمد باقر بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد (المجاهد) بن علي الطباطبائي الحسني، الحائري، المعروف بالحجّة، المجتهد الإمامي، المتكلّم، الأديب.
ولد في النجف الأشرف سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
وأخذ طرفاً من العلوم عن والده (المتوفّى 1309هـ)، وعن غيره.
وحضر أبحاث الأُستاذين الكبيرين: حبيب اللّه الرشتي النجفي، والفاضل محمد حسين الأردكاني الحائري.
وحرص على المطالعة والمباحثة وتلقي العلم، حتّى حاز ملكة الاجتهاد، ومهر في أكثر من فنّ.

1 . الفوائد الرضوية400، معارف الرجال2/199برقم 309، أعيان الشيعة9/185، الذريعة 7/247برقم 1196، 12/40برقم 234 و264برقم 1752، 14/248برقم 2421، 18/385 برقم 558، 23/110برقم 8641و 145برقم 8427، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 1/193برقم 430، مكارم الآثار6/2039برقم 1262، معجم المؤلفين العراقيين3/108، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/394، تراث كربلاء290، موسوعة طبقات الفقهاء14/604برقم 4792، معجم التراث الكلامي1/221برقم 741، 2/150برقم 3178، 3/550برقم 7440، 4/575برقم 10213، 5/130برقم 10843 و293 برقم 11691.

صفحه 378
وثابر على التدريس والكتابة والذبّ عن الإسلام والمعتقدات المذهبية، وأصبح مرجعاً للقضاء والإفتاء في بلدة كربلاء.
وكان قوي الفطنة، حسن المحاضرة، جيّد النظم في الأراجيز.
وضع مؤلفات، منها: منظومة مصباح الظلام1(ط) في أُصول الدين وعلم الكلام تزيد على ألف ومائتي بيت، منظومة الشهاب الثاقب2 في ردّ ما لفّقه الناصب(ط) في الإمامة في الردّ على محمود شكري الآلوسي البغدادي، رسالة تأييد الحقّ(خ) في مناقشة العقائد المسيحية، كتاب الزكاة، منظومة في الحجّ، ومنظومة في الصوم، وغير ذلك.
توفّي بكربلاء في شهر رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.

1 . مطلع هذه المنظومة التي شرحها السيد حسن بن محمد اللواساني بكتاب «نور الأفهام ط»:
يا واهب الحكمة هب لي حُكما *** ومن لدنك ربّ زدني علما
يُشار إلى أنّ الطهراني ذكر لصاحب الترجمة منظومة أُخرى في الكلام سمّاها اللؤلؤ المنثور، ويبدو أنّه أخذ هذا العنوان من أحد أبياتها:
تزري بنظم اللؤلؤ المنثور *** منضّداً على نحور الحور
ولكن مطلع هذه المنظومة هو ذاته مطلع منظومة «مصباح الظلام» المذكور آنفاً (كما أورده الطهراني نفسه)،وهذا يشير إلى كونهما منظومة واحدة. انظر الذريعة18/385برقم 558، 21/113برقم 4180.
2 . ويقال لها: السهم الثاقب. وللمترجم أرجوزة في الردّ على من كفّر الشيعة، ذكرها الطهراني في الذريعة 23/110برقم 8641، واحتمل في «معجم التراث الكلامي» أنّها هي الشهاب الثاقب.

صفحه 379

705

الصَّدر1

(1351ـ 1400هـ)
محمد باقر بن حيدر بن إسماعيل بن محمد(صدرالدين) بن صالح الموسوي، الشهيد السيد أبو جعفر الكاظمي، النجفي، الشهير ـ كأفراد أُسرته ـ بالصدر، ثمّ بالصدر الأوّل، من عباقرة الإسلام وأفذاذ المفكرين والكتّاب المبدعين، وأحد أكابر مراجع الدين.
ولد بمدينة الكاظمية(التابعة لمحافظة بغداد) في (25) ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف.2
والتحق بمدرسة منتدى النشر الابتدائية، فتوسّم فيه أساتذته النبوغ والذكاء الباهر منذ نعومة أظفاره.

1 . الذريعة16/129برقم 277، معجم المؤلفين العراقيين3/109، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/809، معجم المطبوعات النجفية89و 255 و 261و 271و 311و 326، بغية الراغبين1/275، 2/637ـ 776 (الملحقات) ، مجلة قضايا إسلامية(العدد3، 1417هـ)، الشهيد الصدر: سنوات المحنة وأيام الحصار، تتمة الأعلام للزركلي2/130، 3/234، تكملة معجم المؤلفين454، موسوعة طبقات الفقهاء 14/606برقم 4793، معجم التراث الكلامي 1/533 برقم 2358، 2/17برقم 2555و 2556، 3/214برقم 5726و 420 برقم 6805، 5/334برقم 11897و 362برقم 12010.
2 . وقيل: سنة (1353هـ)، وهو لا ينسجم مع تاريخ مولده بالسنة الميلادية (1933) الذي تكرّر ذكره في المصادر.

صفحه 380
انتقل إلى النجف الأشرف عام (1365هـ)، فتلمذ لأخيه السيد إسماعيل الصدر (1340ـ 1388هـ)، والسيد محمد الروحاني.
وشغف بالمطالعة كثيراً، فاجتاز بعض المراحل الدراسية الحوزوية واكتسب جوانب من الثقافة العصرية بجهده الذاتي.
وحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على المجتهدين الكبيرين: خاله محمدرضا آل ياسين الكاظمي، والسيد أبو القاسم الخوئي.
وتفتّقت مواهبه في وقت مبكّر جداً، فقد بدأ بالتأليف في أيام الصبا، وامتلك ناصية الاجتهاد في عنفوان شبابه، وذاع اسمه في المحافل العلمية كباحث محقق ذي آراء ناضجة وكفاءات متميزة قبل أن يشرع في إلقاء دروس البحث الخارج عام (1378هـ).
ثمّ جال في ميادين متعددة وموضوعات شائكة وفق خطة مدروسة ونظرة شمولية ومنهجية جديدة وفهم واع لطبيعة المرحلة وتحدّياتها، منطلقاً من إمكانات علمية واسعة وقدرات فكرية خلاّقة واستيعاب شامل للتيارات الفكرية العالمية والمذاهب الفلسفية والاقتصادية، فأوغل في نصوص الإسلام، مستخرجاً منها فكراً إسلامياً خالصاً وعميقاً (لا يتكئ على تبرير نفسه بالنظريات والفكر الغربي)1، وصيغةً متكاملة ومتناسقة لكافة طروحاته

1 . محمد مهدي شمس الدين، من لقاء أجرته معه مجلة المنطلق حول شخصية الشهيد السيد محمد باقر الصدر. وهو لقاء جدير بالمطالعة يوقفك على ردود الفعل المتنوعة التي واجه بها علماء الدين التحولات العميقة في الأوضاع السياسية والثقافية والاجتماعية. وتفشي موجة التغريب في العالم الإسلامي في فترة ما بين الحربين العالميتين، وأسباب الإخفاقات أو النجاحات المحدودة في هذه المواجهات. انظر بغية الراغبين 2/731ـ 739.

صفحه 381
الفلسفية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، موضّحاً مواقفه الصريحة من النظريات والمذاهب والأفكار في المجالات المذكورة بدراسات مقارنة تعتمد الموضوعية والحوار العلمي والأسلوب البرهاني.
وقد شكّلت نتاجات الشهيد الصدر وآراؤه وتصوراته مدرسة فكرية متميزة، اتسمت بالعمق والشمول والأصالة1، وحفلت بألوان من الابتكار والإبداع والتجديد في كلّ المجالات التي خاضها: فقهاً وأُصولاً وفلسفة وكلاماً وسياسة واقتصاداً وتفسيراً وتاريخاً، الأمر الذي حدا بكبار العلماء والمفكرين والباحثين في العالمين العربي والإسلامي إلى الإشادة بصاحب هذه المدرسة وكتاباته القيّمة.
قال الأُستاذ أكرم زعيتر2 في تقريظه لـ«فلسفتنا»: ...تساءلتُ حين شرعت

1 . السمة البارزة لفكر الشهيد الصدر هي الأصالة، والانطلاق من الأُسس الإسلامية ووفق رؤية أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) في دراساته وأبحاثه ومحاضراته في المجالات المختلفة: الفلسفية والعقائدية والفقهية وغيرها. هذا ما اتّفق عليه العلماء الأكابر والباحثون والكتّاب، وقد شذّ من رأى غير ذلك ولم ينصف الحقيقة، ولكاتب هذه الترجمة (حيدر محمد علي البغدادي، أبو أسد) مقالة في هذا الشأن، فنّد فيها هذا الرأي الشاذ، ختمها بهذه الأبيات:
دعْ عنك ذكر الصدر والإشراقِ *** واقعدْ بحيث تكون في ظل الخمو
سرُّ النبوغ تطلّع وتوثّبٌ *** فالصقر ينتهبُ الفضاء ويعتلي
ويُسِفُّ عصفور فيحسب أنّه *** والفكر يلمع كالسَّنا الدفّاقِ
لِ مكبَّلاً ومصفّداً بوثاق *** نحو السماء ومنتهى الآفاق
قِممَ الجبال بلهفة المشتاق *** جَلّى ، وأصبح مطمح الأحداق
2 . أكرم زعيتر(1909م ...) : كاتب فلسطيني، مدرّس، مناضل سياسي. عمل في التدريس بفلسطين والعراق. وتعرّض للسجن والنفي بسبب مقاومته للاستعمار الإنجليزي. ساهم في تأسيس عدّة أحزاب وجمعيات كحزب الاستقلال في فلسطين وجمعية العمل القومي في سورية. تولّى مناصب عديدة، منها: عضو الشورى الدائم لفلسطين في جامعة الدول العربية، وممثل جامعة الدول العربية في سورية، وممثل الأردن في المؤتمرات الإسلامية في دمشق ومكة، وسفير الأردن في سورية، ثمّ في إيران. وضع كتباً مهمة في التاريخ والأدب والسياسة. ونشر الكثير من المقالات التاريخية والسياسية والاجتماعية في الصحف العربية.

صفحه 382
في قراءته بل دراسته عن مؤلّفه، من هو (محمد باقر الصدر) وعلى من يعود ضمير الجمع المتكلم في «فلسفتنا» وانتهيت من الكتاب إلى اليقين: بأنّ السيد محمد باقر الصدر، علامة مدرك، غزير الاطلاع، يُجيد الكرّ على الخصم، ويُحسن الدفاع، وقد حملني كتابه هذا على أن أصفّه في صفّ الفلاسفة الإسلاميين، وفي أئمّة المتكلّمين،وعلى الاعتقاد أنّه بوفرة علمه، ووجاهة فكره، وقوة حجته، ينزل المنزلة التي تجيز له أن يجعل عنوان كتابه «فلسفتنا».
وقال الدكتور سليمان دنيا1: لقد انتجتْ عبقريته الفذّة الكتب الآتية «فلسفتنا» و «اقتصادنا» و «الأسس المنطقية للاستقراء». تلكم الكتب التي تعرض عقيدة الإسلام ونظم معاملاته، عرضاً تبدو إلى جانبه الآراء التي تشمخ بها أنوف الكفرة والملاحدة من الغربيين وأذنابهم، ممّن ينتسبون إلى الإسلام، وهو منهم براء، وكأنّها فقاقيع قد طفت على سطح الماء، ثمّ لم تلبث أن اختفت وكأنّها لم توجد.
وقال العلاّمة محمد مهدي شمس الدين:... من هذا المقياس نعتبر السيد محمد باقر الصدر وأمثاله مفكّراً على مستوىً عالميّ، ولا يؤثّر في هذه الحقيقة كونه

1 . أُستاذ الفلسفة المساعد بكلية أُصول الدين بالجامعة الأزهرية وأُستاذ الفلسفة بجامعة القرويين. من آثاره: التفكير الفلسفي الإسلامي، الشيخ محمد عبده بين الفلاسفة والكلاميين، تحقيق كتاب «تهافت التهافت» لابن رشد، تحقيق كتاب «مقاصد الفلاسفة» للغزالي، وغير ذلك.

صفحه 383
لم يكن في نطاق سياسي يخدم شهرته، وكونه لم يكن يملك الوسائل المالية التي تخدم شهرته، إذ المهم أنّه أعطى فكراً أصيلاً يعبّـر عن شخصية أُمته، وعاش حياة ملتزمة بهذا الفكر، وختم هذه الحياة بأعلى مستوى للالتزام بهذا الفكر، هو مستوى الشهادة.
ولم يقتصر دور السيد الشهيد على تقديم أطروحة متكاملة عن الإسلام عقيدة ونظاماً، ومقارعة الفلسفات المادية والمبادئ والنظم الوضعية، وإنّما نهض أيضاً بمهام المرجعية الدينية بمفهومها الواسع الذي نظّر له وآمن به والمتمثّل بقيادة الأُمّة فكرياً وسياسياً واجتماعياً، وسار خطوات جريئة على هذا الطريق بالرغم من وحشة المسرى وتربّص الخصوم، كما قام بسلسلة من الإنجازات والمواقف على صعيد خدمة الأُمّة التي حَمَل همومَها، وشاركها أفراحها وأتراحها، ودافع عن تطلّعاتها في الحرية والكرامة وتحقيق المُـثُل الإسلامية العليا.
وعاش في أعماق الشعب العراقي1، وعانى مأساته، وتجشّم من أجل الذود عن مظلوميته ألواناً من الاضطهاد والتنكيل والتهديد، ثمّ بلغت الضغوط عليه ذروتها بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة المرجع القائد السيد الخميني (عام 1399هـ)، وإعلانه عن مساندتها ودعمه لها، ممّا حدا بالنظام البعثي الغاشم إلى اعتقاله في (16) رجب من السنة المذكورة، وتفجّرت على إثر ذلك موجة من السخط والاستنكار في عدة مدن عراقية، أرغمت النظام الدكتاتوري القمعي على إطلاق سراحه، ليفرض عليه الإقامة الجبرية في منزله الكائن في

1 . قال الشهيد الصدر في أحد نداءاته للشعب العراقي:... وإنّي أود أن أؤكد لك يا شعب آبائي وأجدادي أني معك وفي أعماقك، ولن أتخلّى عنك في محنتك، وسأبذل آخر قطرة من دمي في سبيل اللّه من أجلك.

صفحه 384
النجف الأشرف، وشُدّد الحصار عليه إلى أن استشهد هو واخته العالمة الكاتبة آمنة الصدر (بنت الهدى) في (24) جمادى الأُولى عام (1400هـ) بعد اعتقال دام ثلاثة أيام في سجون بغداد.
وإليك جانباً من مؤلفاته: المُرسِل والرسول والرسالة(ط)، بحث حول الولاية1(ط)، بحث حول المهدي2(ط)، خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء3(ط)، فدك في التاريخ(ط) وفيه تحليل ذو أهمية من الناحية التشريعية والعقائدية ، المدرسة الإسلامية(ط) في جزأين، فلسفتنا(ط)، اقتصادنا(ط)، الأسس المنطقية للاستقراء4(ط)، البنك اللاربوي في الإسلام(ط)، الإسلام يقود

1 . طُبع أيضاً بعنوان «نشأة التشيّع والشيعة»، تحقيق وتعليق الدكتور عبد الجبار شرارة(المتوفّى 1426هـ). وهذا البحث هو تصدير لكتاب «تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة ط» للدكتور عبد اللّه فياض.
2 . وهو تصدير لـ «موسوعة الإمام المهدي» للمرجع الشهيد السيد محمد بن محمد صادق الصدر (الصدر الثاني)، قال الصدر الأوّل وهو يتحدّث عن الموسوعة ومؤلِّفها: إنّنا بين يدي موسوعة جليلة في الإمام المهدي(عليه السلام) وضعها أحد أولادنا وتلامذتنا الأعزاء وهو العلاّمة البحّاثة السيد محمد الصدر حفظه اللّه تعالى وهي موسوعة لم يسبق لها نظير في تاريخ التصنيف الشيعي حول المهدي(عليه السلام) في إحاطتها وشمولها لقضية الإمام المنتظر من كلّ جوانبها، وفيها من سعة الأُفق وطول النَفَس العلمي واستيعاب الكثير من النكات واللفتات ما يعبّر عن الجهود الجليلة التي بذلها المؤلِّف في إنجاز هذه الموسوعة الفريدة.
3 . وهو الحلقة الرابعة من سلسلة«الإسلام يقود الحياة».
4 . قال الفيلسوف الدكتور زكي نجيب محمود المصري (المتوفّى 1414هـ) في كلمته عن «فلسفتنا» و«اقتصادنا» و «الأسس المنطقية للاستقراء» : إذا جُمعت هذه الأنجم الثلاثة في سماء واحدة، وجدتها إضافة في حياتنا الفكرية يندر أن تجد ما يعادلها قيمة في محاولتها هدايتنا على الطريق، إنّني يا سيدي لأعوام خَلَتْ لم انقطع عن إمعان الفكر في هذه القضية الثقافية الكبرى، التي أعدها بحق أُمّ القضايا جميعاً في حياتنا الفكرية الراهنة، وهي: كيف السبيل إلى ثقافة نساير بها عصرنا، ونحافظ بها على كياننا الفكري في آن، واحسب أنّك بكتبك الثلاثة هذه، قد أشعلت لنا سراجاً وهّاجاً لن يخبو له ضوء، مادامت القضية قائمة تصرخ من أجل حلّ يفضّ عنها إشكالها.

صفحه 385
الحياة(ط) في ستة أجزاء، دروس في علم الأُصول (ط) في ثلاثة أجزاء، المعالم الجديدة في الأُصول(ط)، محاضرات في تفسير القرآن الكريم(ط)، وبحوث في شرح «العروة الوثقى» في الفقه للسيد الطباطبائي(ط) في أربعة أجزاء، وغير ذلك من المؤلفات، والمحاضرات، والمقالات الكثيرة التي نُشر معظمها في مجلتي «الأضواء» و «رسالة الإسلام».

706

البهاري1

(1277ـ 1333هـ)
محمد باقر بن محمد جعفر بن محمد كافي بن محمد يوسف البهاري

1 . الفوائد الرضوية 418، معارف الرجال1/144برقم 64، أعيان الشيعة 3/537، ريحانة الأدب 6/379، الذريعة2/17برقم 47و 184برقم 682و 242برقم 960 و 499برقم 1955، 3/109برقم 361و 173برقم 618، 4/55برقم 225و 175برقم 868، 5/194برقم 896، 6/154برقم 831و 217برقم 1212، 8/208 برقم 857، 10/185برقم 424و 232برقم 711، 12/208 برقم 1384و 242برقم 1591، 13/55برقم 176، 15/274برقم 1786، 21/225 برقم 4727، 25/46برقم 231، ومواضع غيرها، مصفى المقال87، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/201برقم 443، مكارم الآثار6/2165برقم 1365، معجم المؤلفين 9/92، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/269، تاريخ همدان1/157، فرهنگ بزرگان 476، شخصيت أنصارى466برقم 23، اثرآفرينان2/85، موسوعة طبقات الفقهاء 14/618برقم 4799، معجم التراث الكلامي1/247 برقم 871 و 330برقم 1298و 550 برقم 2436، 2/66برقم 2792و 78 برقم 2854و 104برقم 2969و 220برقم 3497 و468 برقم 4644، 3/278برقم 6046 و 369 برقم 6500و 407برقم 6731و 542برقم 7397و 556برقم 7471، 4/18برقم 7595و 237برقم 8629، 5/187برقم 11137 و441 برقم 12404و 502برقم 12676.

صفحه 386
الهَمَداني، المجتهد الإمامي، المؤلّف في فنون العلم.
ولد في بَهار (من قرى همَدان) سنة سبع وسبعين ومائتين وألف.
وتتلمذ في قريته وفي همدان وبروجرد على: والده، ومحمد إسماعيل الهمداني، والسيد محمود بن علي نقي بن جواد الطباطبائي البروجردي.
وقصد النجف الأشرف، فلبث فيها نحو عشرين سنة، حضر خلالها أبحاث أكابر المجتهدين ومنهم : محمد حسين بن هاشم الكاظمي، والميرزا حسين بن خليل الخليلي، ومحمد كاظم الخراساني، وحبيب اللّه الرشتي.
ولازم في علم الأخلاق العالم الشهير حسين قلي بن رمضان الأنصاري الهمداني.
ورجع إلى همدان سنة (1316هـ)، وواظب على الكتابة والتأليف في شتى المجالات كالفقه والأُصول والكلام والحديث والرجال والعربية وغيرها، وقد أربت مؤلفاته على الخمسين، ومنها: أُصول الدين بالفارسية، الردّ على النصارى، دعوة الرشاد في مدرك أفعال العباد ردّ فيه على الأشاعرة، رسالة العصمة ودفع الوصمة في الردّ على من أنكر عصمة الأئمّة(عليهم السلام) ، حاشية على «حياة الأرواح» في المبدأ والمعاد لمحمد جعفر بن سيف الدين الأسترابادي(المتوفّى 1263هـ)، إثبات مذهب الإسلام، البيان في حقيقة الإيمان، الردّ على «إظهار الحق» في طعنه على الشيعة في أمر الصحابة، سلاح الحازم لدفع الظالم(خ) في الردّ على «تطهير الجنان واللسان عن الخطور والتفوّه بثلب معاوية بن أبي سفيان» لابن حجر الهيتمي، الطلع النضيد في ابطال المنع عن لعن يزيد (ط) مع تذييل له في الردّ على ابن حجر، رسالة المعراج(خ) بالفارسية في المعراج الجسماني و الروحاني، النور في الإمام المستور (عج)، بعث الأموات قبل ظهور الحجة(عج) وهو بحث في

صفحه 387
الرجعة، شرح الآيات في جواب إشكالات أحد النصارى على بعض الآيات القرآنية الكريمة، إيضاح المرام في أمر الإمام(عج)، الوجيزة في غيبة الإمام المنتظر(عج)، حاشية على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية على «القوانين » في أُصول الفقه لأبي القاسم القمي، كتاب الصوم، رسالة في العدالة، أخبار وفاة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، أبهى الدرر في تكملة «عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر» ليوسف بن يحيى الشافعي، روح الجوامع في الرجال، وشرح «قطر الندى» في النحو لابن هشام.
توفّي بهمدان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.

707

البيرجندي1

(1276ـ 1352هـ)
محمد باقر بن محمد حسن بن أسد اللّه بن عبد اللّه القائني البيرجندي

1 . الفوائد الرضوية418، علماى معاصر272برقم 109، أعيان الشيعة9/181، ريحانة الأدب 1/304، الذريعة2/280برقم 1136، 3/59برقم 161و 133برقم 449، 10/203 برقم 541، 15/88برقم 581، 18/286برقم 132، 21/338برقم 5368، 23/20برقم 7883، 24/377برقم 2027، مصفى المقال88، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/204برقم 466، مكارم الآثار6/2104برقم 1321، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى2/48، معجم المؤلفين 9/92، الإجازة الكبيرة للسيد المرعشي154برقم 191، گنجنيه دانشمندان3/263، تراجم الرجال2/603برقم 1129، اثر آفرينان2/107، موسوعة طبقات الفقهاء 14/621 برقم 4801، معجم التراث الكلامي1/419برقم 1757، 2/34برقم 2645، 3/383برقم 6583، 4/170برقم 8344 و 559برقم 10136، 5/241برقم 11423 و 385برقم 12130 و 443برقم 12412.

صفحه 388
الخراساني، أحد مجتهدي الإمامية، ومن كبار علمائهم.
ولد في گازار(من قرى بيرجند) سنة ست وسبعين ومائتين وألف.
والتحق بالمدرسة الجعفرية في قائن.
واجتاز بعض مراحل الدراسة الحوزوية بمدينة مشهد المقدسة متتلمذاً على محمد تقي البجنوردي، والسيد مرتضى اليزدي القائني.
وتتلمذ في الحكمة والإلهيات على محمدرضا السبزواري، كما استفاد أيضاً من الميرزا هداية اللّه الأبهري.
وارتحل إلى العراق، فحضر في مدينتي النجف وسامراء على الأعلام: الميرزا حسين الخليلي، والفاضل محمد بن محمد باقر الإيرواني، والميرزا حبيب اللّه الرشتي، والسيد محمد حسن الشيرازي (المقيم بسامراء وقتذاك).
ورجع إلى وطنه عام (1305هـ)، فاستقرّ في بيرجند، ووقعت بينه و بين ملا إبراهيم الحنفي مناظرات عديدة في مسألة الإمامة وغيرها من المسائل المذهبية الخلافية، فبانت قابلياته في هذا المضمار، الأمر الذي ساهم في تعزيز مكانته العلمية وذيوع شهرته.
وما فتئ المترجم يقيم صلاة الجمعة والجماعة ويُفتي ويدرّس ويبحث ويطالع في كتب المعقول والمنقول ويقف على آراء ومعتقدات مختلف الملل والمذاهب والفرق ويكتب ويناقش ويردّ إلى أن توفّاه اللّه تعالى في (14) ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف، بعد أن ترك أكثر من ثلاثين مؤلّفاً، منها: نور المعرفة (خ) بالفارسية في العقائد وأُصول الدين الخمسة، بداية المعرفة(خ) في أُصول الدين بالأدلة العقلية مع إيراد بعض الأحاديث المناسبة، لبّ الخطاب في ردّ أهل الكتاب، الصمصام المهدوي في الردّ على رسالة الفاضل

صفحه 389
الهروي في الإمامة، الردّ على الشيخية لم يتم، إكفاء المكائد في إصلاح المفاسد(ط) بالفارسية في الردّ على فرق الصوفية، منجي المتحيّر، الكشكول في مستطرفات المعقول والمنقول، بغية الطالب في من رأى الإمام الغائب(ط) بالفارسية في أخبار الحجّة (عليه السلام)ونوّابه وعلائم الظهور ومن فاز بلقائه وفوائد أُخرى، حاشية على «المعالم» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني، رسالة في صلاة الجمعة، آيات الأحكام(ط)، الكبريت الأحمر في شرائط المنبر(ط)، ومفتاح الفردوس(ط) في الأخلاق والمقتل، وغير ذلك.
وله نظم بالفارسية والعربية.

صفحه 390

708

آقا نجفي1

(1262ـ 1332هـ)
محمد تقي بن محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الطهراني الأصل، الأصفهاني المسجدشاهي، العالم الشهير، المجتهد، المؤلّف في الأُصول والفروع.
ولد سنة اثنتين وستين ومائتين وألف(في أصفهان ، وقيل في النجف).
وتلمذ لوالده الفقيه محمد باقر (المتوفّى1301هـ).
وحضر على أعلام النجف الأشرف: مهدي بن علي آل كاشف الغطاء،

1 . المآثر والآثار161، الفوائد الرضوية438، الكنى والألقاب2/6، معارف الرجال2/214برقم 318، أعيان الشيعة9/196، ريحانة الأدب1/57ـ 58، الذريعة2/46برقم 184و 185برقم 689 و 431برقم 1696، 5/43برقم 175و 249برقم 1197 و 10/188برقم 451 و15/284برقم 1856، 17/197برقم 1049، 18/16برقم 445، 19/59برقم 311، 22/212برقم 6736 و 25/181 برقم 184، ومواضع أُخرى، مصفى المقال95، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/247برقم 536، مكارم الآثار5/1662برقم 997، مؤلفين كتب چاپى فارسى و عربى2/198ـ203، معجم المؤلفين9/133، اثر آفرينان1/57، موسوعة طبقات الفقهاء14/638برقم 4812، معجم التراث الكلامي1/256برقم 913 و 331برقم 1305و 522برقم 2310، 2/407برقم 4366و 408برقم 4371و 431برقم 4478، 3/106برقم 5232و 372برقم 6513، 4/397برقم 9403و 470برقم 9763و 482برقم 9807و 499برقم 9888 و 501برقم 9895، 5/58برقم 10493و 243 برقم 11437 و255برقم 8725 و 461برقم 12483 و 466برقم 12507.

صفحه 391
وراضي بن محمد المالكي، والسيد محمد حسن الشيرازي.
ورجع إلى أصفهان في حياة والده، فاستعان به في إنجاز مسؤولياته الدينية إلى أن توفّي سنة (1301هـ) فقام المترجم مقامه في الإمامة والإفتاء والتدريس.
وأُشخص إلى طهران عام (1307هـ) بسبب الأحداث الدامية التي وقعت في البلاد إثر معارضته لما يُراد فرضه من قوانين مخالفة للشريعة الإسلامية.
وعاد بعد فترة إلى أصفهان، فواصل بها مهامّه، وثابر على المطالعة والبحث والتأليف في الفنون العقلية والنقلية التي تضلّع من أكثرها.
ونال شهرة واسعة في بلاد إيران.
وضع مؤلفات جمّة(قيل إنّها تناهز المائة)، منها: عقائد الشيعة، هداية الطالبين في أُصول الدين بالفارسية، أُصول الدين (نسخة منه في مكتبة السيد حسن الصدر الكاظمي)، أنوار العارفين(ط) في إثبات الواجب تعالى وحقيقة الإيمان به وعموم علمه، كاشف الأسماء(ط) في شرح الأسماء الحسنى، جامع الأسرار (ط) في الحكمة والكلام، كشف الأسرار في تحقيق مسألة الجبر والاختيار (ط)، قوام الأُمّة في رد الشياطين الكفرة(ط) في الردّ على هنري مارتن، الردّ على البابية، حسام الشيعة بالفارسية ، جامع الأنوار في تلخيص سابع البحار(ط) في الإمامة، تأويل الآيات الباهرة في فضائل العترة الطاهرة(ط)، المحجة البيضاء(ط)، أسرار الشريعة، دلائل الأُصول (ط)، العنايات الرضوية(ط)، الاجتهاد والتقليد(ط)، المتاجر(ط)، وأخلاق المؤمنين(ط)، وغير ذلك.
توفّـي بأصفهان سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.

صفحه 392

709

الكاشاني1

(1236ـ1321هـ)
محمدتقي بن محمد حسين بن فضل اللّه2 الكاشاني، الطهراني، العالم الإمامي، الفقيه، المتكلّم، صهر العلامة محمد جعفر3 بن سيف الدين الأسترابادي.

1 . المآثر والآثار170، تكملة نجوم السماء1/376، هدية العارفين2/392، إيضاح المكنون 1/157و 337و 351و 563و 565، 2/18 و 721، الفوائد الرضوية437، أعيان الشيعة 9/193، الذريعة1/96برقم 461، 3/43برقم 97، 10/232برقم 712، 15/367برقم 2317، 21/285برقم 5095، 25/86 برقم 466و 175 برقم 116 و 178برقم 134 و181برقم 155 و 194برقم 226، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر)1/253برقم 545، مكارم الآثار3/1032برقم 510، الأعلام6/62، معجم المؤلفين 9/135، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1034، اثرآفرينان5/8، موسوعة طبقات الفقهاء14/640برقم 4813، معجم التراث الكلامي1/395برقم 1643، 2/22برقم 2582، 3/407برقم 6732، 4/106برقم 8032و 316برقم 9036و 462برقم 2490، 5/464برقم 12496و 465برقم 12502و 473برقم 12542و 511برقم 12723.
2 . أخذنا اسم جدّ المترجم له : (فضل اللّه) من «معجم التراث الكلامي» الذي نقله عن فهرست مخطوطات الهيات مشهد2/181 عند تعريفه برسالة الاعتقادات الحقة لصاحب الترجمة، ولم تتعرّض سائر المصادر لذلك. يُذكر انّ الفهرست المذكور وصف المترجَم له بالكاشاني المازندراني.
3 . المتوفّى (1263هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 393
ولد سنة ست وثلاثين ومائتين وألف.
وأخذ طرفاً من العلوم في بلاده.
وسافر إلى العراق قاصداً الحوزة العلمية في النجف الأشرف، فحضر أبحاث محمدحسن بن محمد باقر النجفي صاحب الجواهر.
ورجع إلى إيران، فاستقرّ بطهران، وواظب على الكتابة والتأليف في الفقه والكلام والتفسير والحديث حتى ظهر تمكّنه من هذه العلوم وغيرها، وأصبح من مشاهير العلماء فيها.
وكانت له معرفة باللغتين العبرية والسريانية.
وإليك عناوين عدد من مؤلفاته: هداية المسترشدين في ردّ المضلّين(ط) بالفارسية في الردّ على مبشّري النصارى، هداية الجاحدين(ط) في الردّ على القسّيس هنري مارتن المعروف بالپادري، هداية الطالبين(ط) بالفارسية في الأُصول العقائدية الخمسة بطريقة استدلالية، وسيلة النجاة(ط) في أجوبة ست مسائل كلامية، هداية الشيعة (ط) بالفارسية في أُصول الدين، عين الأُصول في اختصار «هداية الشيعة» السالف الذكر، رسالة في بيان الاعتقادات الحقة(خ) بالفارسية، بحر الفوائد(خ ـ جزء منه) في سبع مجلدات على غرار الكشكول وفيه مسائل كلامية، جامع الأُصول في أُصول الفقه لم يتم، سفينة النجاة في الفقه، إرشاد المؤمنين(ط) بالفارسية في أحكام الإسراف، توضيح الآيات(ط)، وجامع المواعظ، وغير ذلك.
توفّي بطهران سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.

صفحه 394

710

البلاغي1

(1282ـ 1352هـ)
محمد جواد بن الحسن بن طالب بن عباس بن إبراهيم البلاغي الرَّبَعي، النجفي، العالم الشهير، الفقيه، المتكلّم، الشاعر، الباحث في الأديان.
ولد في النجف الأشرف سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
ودرس فيها جانباً من العلوم،وأقام بمدينة الكاظمية (ببغداد) ست

1 . تكملة أمل الآمل124 برقم 75، الكنى والألقاب2/94، معارف الرجال1/196برقم 90، علماى معاصر 265برقم 108، الطليعة1/193برقم 46، أعيان الشيعة4/255، ريحانة الأدب1/278، ماضي النجف وحاضرها2/61برقم 3، الذريعة1/38برقم 183، 2/220 برقم 866و 447برقم 1735، 3/140برقم 481، 5/216برقم 1016، 10/169برقم 333 و236برقم 740، 24/172برقم 892و 386برقم 2075، 25/202برقم 268، ومواضع أُخرى، طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 1/323 برقم 663، الأعلام2/142، شعراء الغري2/436، أدب الطف9/147، معجم المؤلفين3/164، معجم المؤلفين العراقيين 3/123، معجم المطبوعات النجفية85و 100و 195، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1/253، موسوعة طبقات الفقهاء14/644برقم 4816، معجم التراث الكلامي1/174برقم 527و 176برقم 531و 248برقم 876 و 377برقم 1553و 526برقم 2324، 2/28برقم 2615و 85برقم 2891و 377برقم 4251، 3/238برقم 5829و 239برقم 5835 و347 برقم 6385و 376برقم 6539 و 395برقم 6660و 411برقم 6756و 413برقم 6765، 4/117برقم 8094و 307 برقم 8993، 5/111 برقم 10754 و 125برقم 10824 و 385 برقم 12128 و 444 برقم 12417 و 456 برقم 12462.

صفحه 395
سنوات.
ورجع إلى بلدته عام (1312هـ)، فحضر على كبار المجتهدين: محمد طه نجف، وآقا رضا الهمداني، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد الهندي.
وسافر إلى مدينة سامراء عام (1326هـ)، فلبث فيها عشرة أعوام لازم خلالها أبحاث الميرزا محمد تقي الشيرازي، ومارس فيها الكتابة في بعض الموضوعات.
وانتقل إلى الكاظمية، فمكث فيها سنتين، ثمّ آبَ إلى النجف، فواصل فيها جهوده المضنية في المطالعة والبحث والتنقيب والتحقيق والكتابة.
وكان قد فَقِه متطلّبات عصره الذي تصاعد فيه المدّ الغربي على أربعة اتجاهات: نشر الفلسفات المادية وأخلاقياتها المتحلّلة ، والتبشير بالمسيحية وإطلاق شبهاتها واتهاماتها المثارة حول الإسلام، وتهيئة الأجواء لإنشاء بعض الفرق داخل المجتمع الإسلامي ومساندتها، والاحتلال العسكري البغيض.
ولم يدّخر صاحب الترجمة وسعاً في مواجهة التحدّيات الآنفة الذكر، فقد آزر ـ أيام إقامته الثانية بالكاظمية ـ مواقف العلماء في الدعوة إلى الثورة ضد الانجليز وتأمين استقلال العراق وسيادته، وخصّص مساحة واسعة من كتاباته للدفاع عن الإسلام وأُصوله، وعَقَد لأجل ذلك دراسات مقارنة بينه و بين النصرانية واليهودية، أجلى من خلالها عظمة الإسلام وسموّ مبادئه.
وتصدّى للردّ على علماء المسيحية وكتّابهم، ودحضِ مفترياتهم، والإجابة عن إشكالاتهم.
كما ناقش الماديين وفنّد شبهاتهم، وردّ على آراء ومعتقدات بعض الفرق كالبهائية والقاديانية والوهابية.

صفحه 396
وأثارت مؤلفاته (لا سيما التي يتعلق منها بالمباحث الإلهية والعقائدية) موجة من الاستحسان والتقدير لإشباعها جوانب الموضوع الذي تَطرُقُه، وسلاسة تعبيرها، وخوضها مجالات تهمّ المسلم المعاصر والتحدّيات التي تواجهه.
وكان يُجيد اللغتين الإنجليزية والعبرية، واسع الاطلاع على الكتب السماوية والمذاهب الفلسفية، يكره الشهرة والعناوين الفارغة، ويرحّب بالنقد، فيخفِضُ جناحه للصائب منه، ويردّ الخاطئ ردّاً جميلاً.
وإليك جانباً من مؤلفاته التي بلغت أكثر من أربعين مؤلَّفاً: الهدى إلى دين المصطفى(ط. في جزءين) في الردّ على «هداية المسلمين» لبعض النصارى ويتضمن بحوثاً في النبوة الخاصة والعامة، الرحلة المدرسية (ط. في ثلاثة أجزاء) في الردّ على النصرانية وبيان محاسن الإسلام وفيه مباحث عقائدية وفلسفية وما يتعلّق بهما من موضوعات، الردّ على «ينابيع الإسلام» للمسيحي تيزدال، التوحيد والتثليث(ط) في الردّ على النصارى، داعي الإسلام وداعي النصارى في الردّ على النصارى وعقائدهم، أعاجيب الأكاذيب(ط) في فضح مفتريات النصارى، المسيح والأناجيل(ط. ضمن مجلة الهدى العمارية) في الردّ على النصارى، أنوار الهدى(ط) في نقض شبهات الملحدين، البلاغ المبين بين الإلهيين والملحدين (ط)، نصائح الهدى(ط) في الردّ على البهائية، الشهاب في الردّ على «حياة المسيح» لبعض القاديانية، رسالة في الردّ على جرجيس سايل و هاشم1 العربي، رسالة في الردّ على الوهابية(ط)، أجوبة المسائل البغدادية(ط) في أُصول الدين،

1 . هاشم العربي: هو معرّب مقالة جرجيس سايل(وسمّاه بعضهم صال أو سيل) الإنجليزي مولداً ومنشأً، المولود في أواخر القرن السابع عشر، وقد ألحق المعرب هذه المقالة بتذييل مستقل في آخرها وتذييلات متفرقات في أثنائها، ويظن الشيخ البلاغي أنّه موّه باسمه ومحلّه. انظر مقدمة الهدى.

صفحه 397
أجوبة المسائل الحلِّية، أجوبة المسائل التبريزية، آلاء الرحمن في تفسير القرآن (ط. في جزءين) لم يتم، رسالة في فروع الرضاع على المذاهب الخمسة، تعليقة على مباحث «المكاسب» للشيخ الأنصاري(ط)، و رسالة في وضوء الإمامية وصلاتهم وصومهم(ط) بالإنجليزية، وغير ذلك.
توفّـي بالنجف في الثاني والعشرين من شهر شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.
ومن شعره، قصيدة عارض بها عينية ابن سينا في النفس، نقتطف منها الأبيات التالية:
نعمتْ بأن جاءت بخلق المبدعِ *** ثمّ السعادة أن يقول لها ارجعي
خلقت لأنفعِ غاية يا ليتها *** تبعت سبيلَ الرُّشد نحو الأنفع
اللّه سوّاها وألهمها فهل *** تنحو السبيل إلى المحلّ الأرفع
نعمتْ بنعماء الوجود ونوديت *** هذا هداكِ وما تشائي فاصنعي
ودعي الهوى المُردي لئلا تهبطي *** في الخُسر ذات توجّع وتفجّع
إن شئتِ فارتفعي لأرفع ذروة *** وحَذارِ من درك الحضيض الأوضع
إنّ السعادة والغنى أن تقنعي *** موفورة لك، والشّقا أن تطمعي
فتنعّمي وتزوّدي وتهذّبي *** وتلذّذي وتكمّلي وتورّعي
وببهجة العرفان والعلم ابهَجي *** ولنزع أطمار الجهالات انزعي
وخذي هداكِ فتلك أعلام الهدى *** زهرٌ سواطعُ في الطريق المهيَع
وتروّحي بشذى الطريق وأمِّلي *** عُقبى سُـراكِ إلى الجناب المُمرع
نجدٌ، وكلّ طريقها روض وفي الـ *** ـمسرى إليها بلغة المتمتّع
وهناك إدراك المنى وكرامة الـ *** ـمأوى لدى الشرف الأعزِّ الأمنع

صفحه 398
وله قصيدة في (112) بيتاً يردّ بها على القصيدة البغدادية1(المتضمنة إنكار وجود المهدي المنتظر(عليه السلام) )، مطلعها:
أطعت الهوى فيهم فعاصاني الصبرُ *** فها أنا ما لي فيه نهيٌ ولا أمرُ
ومنها:
وكم لذّ لي خلع العذار وإن يكن *** بحبّي لآل المصطفى فهو لي عذرُ
علقتُ بهم طفلاً فكانت تمائمي *** مودّتهم لا ما يقلِّده النَّحر
ومازج دَرّي حبُّهم يوم ساغ لي *** فعن ناظري غابوا وفي خاطري قرّوا
فمن نازح قد غيّب الرَّمسُ شخصه *** ومن غائب قد حال من دونه الستر
ومنها:
أكلَّ اختفاء خِلتَ من خيفة الأذى *** فرُبّ اختفاء فيه يُستنزل النصر
وكلّ فرار خلت جبناً وإنّما *** يفرّ أخو بأس ليمكنه الكرّ
فكم قد تمادت للنبيّين غَيْبَةٌ *** على موعد فيها إلى ربّهم فرّوا
وإنّ بيوم الغار والشِّعب قبله *** غَناءٌ كما يُغني عن الخَبَر الخُبرُ
ولم أدر لمْ أنكرتَ كون اختفائه *** بأمر الذي يعيى بحكمته الفكر
أتحصر أمر اللّه بالعجز أم لذي *** إقامة ما لفّقتَ أقعدك الحصر
فذلك أدهى الداهيات ولم يقل *** به أحد إلاّ أخو السَّفَه الغمر

1 . أوّل هذه القصيدة:
أيا علماء العصر يا من لهم خُبْرُ *** بكلّ دقيق حار من دونه الفكرُ

صفحه 399
ودونك أمر الأنبياء وما لَقوا *** ففيه لذي عينين يتضح الأمر
فمنهم فريق قد سقاهم حِمامهم *** بكأس الهوان: القتل والذبح والنشر
أيعجز ربُّ الخلق عن نصر حزبه *** على غيرهم؟ كلا فهذا هو الكفر
وكم مختف بين الشعاب وهارب *** إلى اللّه في الأجيال يألفه النسر
فهلاّ بدا بين الورى متحمّلاً *** مشقّةَ نصح الخلق من دأبه الصبر

711

مُغنيّة1

(1322ـ 1400هـ)
محمد جواد بن محمود بن محمد بن مهدي آل مغنية العاملي، المجتهد الإمامي، الباحث، الكاتب الموسوعي الشهير.
ولد في قرية طيردبا الجنوبية (بقضاء صور) سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.

1 . أعيان الشيعة9/205، شعراء الغري7/432، هذه هي الوهابية، المقدمة بقلم المؤلف(صاحب الترجمة)، التفسير الكاشف، المقدمة بقلم المؤلف، في ظلال نهج البلاغة، المقدمة بقلم المؤلف، الشيعة والتشيع، المقدمة بقلم المؤلف، معجم رجال الفكر الأدب في النجف1/66، تكملة معجم المؤلفين470، علماء ثغور الإسلام2/256 ، المنتخب من أعلام الفكر والأدب441، موسوعة طبقات الفقهاء14/651برقم 4820، معجم التراث الكلامي1/65برقم 13 و166برقم 489، 4/12برقم 7565 و 137برقم 8189 و 140برقم 8203 و 265برقم 8776 و 305برقم 8986 و 406برقم 9455 و 410برقم 9473، 5/148برقم 10934 و247برقم 11458و 11460 و 326برقم 11850 و 363برقم 12015و 394برقم 12171 و482 برقم 12590 و 500برقم 12665.

صفحه 400
وتعلّم في بلاده.
وقصد النجف الأشرف، فأكمل دروسه على أخيه عبد الكريم مغنية.
ثمّ حضر على الأعلام: السيد حسين الحمّامي ولازمه ست سنوات، ومحمد حسين كاشف الغطاء، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، والسيد باقر الشخص، والسيد جمال الدين الگلبايگاني، والسيد أبو القاسم الخوئي.
ونال قسطاً وافراً من مختلف العلوم الإسلامية، ومارس التدريس.
ورجع إلى بلاده عام (1354هـ)، فسكن قرية معركة، ثمّ بلدة طيرحرفا.
وانتقل إلى بيروت، فعُيِّن قاضياً شرعياً فيها، ثمّ مستشاراً للمحكمة الشرعية العليا، فرئيساً لها بالوكالة.
وأمضى جلّ أوقاته في القراءة والبحث والتنقيب والتفكير و التأليف وتحرير المقالات وإلقاء المحاضرات.
وكتب في العقائد والتفسير والفلسفة والتاريخ والفقه والأُصول والأخلاق والأدب وغيرها بأسلوب واضح ورؤية عصرية وروح متسامية نزّاعة إلى البحث الحرّ والحقيقة المجرّدة، وإلى التحرّر من التعصب والجمود والنزعات الشخصية.
ووقفَ قلمه ولسانه لمن كاد ويكيد للإسلام والمسلمين وينصب العداء للرسول الأمين(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الطاهرين من الانتهازيين والمفترين وتجّار الطائفية.
وتصدّى لدحض الشبهات وإزالة التشكيكات المثارة حول الإسلام وأُصوله، وكَشَف عن زيف وتمويه وتناقض الأفكار المادية والتيارات الإلحادية التي اجتاحت العالم الإسلامي في تلك الفترة لا سيما في عقد الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي.
واضطلع بمهمة توضيح مبادئ الإسلام وعقائده وأفكاره وتعاليمه بذلك

صفحه 401
الأسلوب وتلك الرؤية، رافضاً من القديم ـ كما يذكر صاحب الترجمة نفسه ـ ما لا يتفق والعصر ولا ينقص من الدين شيئاً، ومنفتحاً على ما يتفق منه والعصر وتقبله النفوس والعقول، وبهذا نَفَذ إلى قلب الجيل الجديد الذي خاطبه بأسلوبه ومنطقه، وجَذَبَ الشباب الزائغ عن العقيدة ب آرائه السديدة وأفكاره الناضجة التي عرضت الإسلام بصورته الحقيقية باعتباره نظاماً شاملاً لإصلاح الحياة وتنظيمها، ومصدراً للقيم التي تمنح حياة أفضل للإنسان وتُسعده في الدنيا والآخرة.
سافر المترجم له إلى البلاد العربية والإسلامية، والتقى كثيراً من الشخصيات العلمية والدينية، وحاورهم في المسائل التي ترتبط بالإسلام والأُمة وقضاياهما المصيرية.
وتصدى للتدريس في مدينة قم ـ بطلب من دار التبليغ الإسلامي ـ ابتداءً من سنة (1390هـ) وإلى سنة (1395هـ).
ورجع إلى وطنه منكبّاً ـ كما هو ديدنه ـ على المطالعة والكتابة والتأليف.
وإليك جانباً من مؤلفاته التي تجاوزت الستين: اللّه والعقل(ط)، النبوة والعقل(ط)، الآخرة والعقل(ط) إمامة علي والعقل(ط)، المهدي المنتظر والعقل(ط)، فلسفة المبدأ والمعاد(ط)، فلسفة التوحيد والولاية(ط)، هذه هذه الوهابية(ط) في عقائد الوهابية والردّ عليها، علي والقرآن(ط)، الاثنا عشرية وأهل البيت(ط)، الشيعة والتشيّع(ط)، شبهات الملحدين والإجابة عنها(ط)، مع الشيعة الإمامية(ط) وهو بحث في حقيقة التشيّع وأُصوله، من هنا وهناك(ط) ويشتمل على مباحث في عقائد الشيعة ودحض شبهات المخالفين، الوجوديةوالغثيان(ط)، الإسلام بنظرة عصرية(ط)، مفاهيم إنسانية في كلمات

صفحه 402
الإمام الصادق(عليه السلام)(ط)، التفسير الكاشف(ط. في سبع مجلدات)، في ظلال نهج البلاغة(ط. في أربع مجلدات)، الفقه على المذاهب الخمسة(ط)، فقه الإمام جعفر الصادق(ط. في ثلاث مجلدات)، من زوايا الأدب(ط)، مع بطلة كربلاء(ط)، وصفحات لوقت الفراغ(ط)، وغير ذلك.
توفّي ببيروت في التاسع عشر من شهر محرم الحرام سنة أربعمائة وألف.
ومن شعره، قوله:
تصون خدّاك من تَلف ولكن *** تدوس على الفضائل في حذاكا
وتمسحه وقد سوّدتَ نفساً *** بأوساخ الرذائل من شقاكا
وله :
إنّ اشتهار المرء ليس يُفيدُه *** ما لم يكن عَمَلٌ لديه يُجيدُهُ
شتّان بين الخاملين وبين مَن *** خُطَبُ الصلاح إلى البلاد نشيده
فمتى تقوم من السبات رجالنا *** لتعود للوطن العزيز سعوده
تتقدم الأمصار إلاّ مصرنا *** أهل النفاق إلى الوراء تقوده

صفحه 403

712

المظفّر1

(1301ـ 1375هـ)
محمد حسن بن محمد بن عبد اللّه بن محمد المظفر، النجفي، المرجع الإمامي، المتكلّم ، الأديب.
ولد في النجف الأشرف سنة إحدى وثلاثمائة وألف.
واجتاز بعض المراحل الدراسية بتوجيه من أبيه الفقيه محمد (المتوفّى 1322هـ) والأخذ عن أساتذة معروفين.
ثمّ حضر على الأعلام: محمد كاظم الخراساني، وعلي بن باقر الجواهري، والسيد محمد كاظم اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني.
ونال حظاً وافراً من مختلف العلوم، وحاز ملكة الاجتهاد.
وتصدى للبحث والتدريس، فأبدى كفاءة عالية فيه لما امتاز به من دقة

1 . معارف الرجال2/246برقم