welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء / ج 14-2*
نویسنده :العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني*

موسوعة طبقات الفقهاء / ج 14-2

صفحه 1
موسوعة
طبقات الفقهاء
الجزء الرابع عشر
في فقهاء القرن الرابع عشر
القسم الثاني
تأليف
اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
اشراف
العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني

صفحه 2
هوية الكتاب

صفحه 3
بسم الله الرحمن الرحيم

صفحه 4
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)
التوبة : 122 .

صفحه 601

4789

الجيزاوي1

(1263ـ1346هـ)

محمد أبو الفضل الجيزاوي الورّاقي المصري.
كان فقيهاً مالكياً، أُصولياً، من شيوخ الأزهر.
ولد في ورّاق الحضر (من ضواحي القاهرة) سنة ثلاث وستين ومائتين وألف.
والتحق بالجامع الأزهر عام (1273هـ)، وأخذ عن: إبراهيم السقّا، ومحمد الإنبابي، ومحمد عليش، ومحمد العشماوي، ومحمد الفضالي الجرواني، وآخرين.
وتصدى للتدريس بالأزهر، واشتهر بتدريس المنطق والأُصول.
وعيّن وكيلاً للأزهر عام (1326هـ)، ثم شيخاً لمعهد الإسكندرية، ثم شيخاً للأزهر، وشيخاً للمالكية.
وكان ـ كما يقول زكي مجاهد ـ واسع الاطلاع في العلوم العقلية والنقلية والفلسفية، وخصوصاً فلسفة تاريخ الإسلام والتمدن الإسلامي.
وللمترجم تآليف، منها: الطراز الحديث في فن مصطلح الحديث (مطبوع)، تحقيقات شريفة (مطبوعة) وهي حاشية في أُصول الفقه، كتاب على شرح العضد وحاشيتي السعد والسيد (مطبوع)، ورسالة في البسملة وحديثها المشهور.
توفّي في القاهرة سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف.

1 . الأعلام6/330، الأعلام الشرقية2/355برقم463، معجم المؤلفين9/167.

صفحه 602

4790

الظواهري1

(1295ـ1363هـ)

محمد الأحمدي بن إبراهيم بن إبراهيم الظواهري المصري.
كان فقيهاً شافعياً، خطيباً، من شيوخ الأزهر.
ولد في كفر الظواهري (من قرى الشرقية بمصر) سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.
والتحق بالأزهر، فتتلمذ على الشيخ محمد عبده، وغيره.
وباشر التدريس، فأخذ عنه: محمد عبد الجواد، وعبد الوهاب بن عبد اللطيف، وعبد المتعال الصعيدي، وآخرون.
وعيّن شيخاً لمعهد طنطا، فشيخاً لمعهد أسيوط، ثم شيخاً للأزهر عام (1348هـ).
وسعى إلى إصلاح الأزهر وإعلاء شأنه، ففي عهده صدرت القوانين التي أنشئت بمقتضاها الكليات الثلاث، وغُيّرت مناهج التعليم، وأُدخلت دراسات جديدة لم تكن معروفة من قبل.
كما تمّ في عهده إنشاء مطبعة الأزهر، وإصدار مجلة «نور الإسلام»، وإيفاد

1 . الأعلام6/26، الأعلام الشرقية1/396برقم 467، معجم المؤلفين9/30، الأزهر في ألف عام1/259.

صفحه 603
بعوث إلى الصين واليابان والحبشة للدعوة إلى الإسلام.
ثم استقال من منصبه في أوائل عام (1354هـ)، وتوفّي عام ثلاثة وستين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: العلم والعلماء (مطبوع) في نظام التعليم، رسالة في الأخلاق (مطبوعة)، الوصايا والآداب، براءة الإسلام من أوهام العوام، خواص المعقولات في أُصول المنطق وسائر العقليات، والكلمة الأُولى في آداب الفهم، وغير ذلك.

4791

سُوَيد1

(1273ـ1355هـ)

محمد أمين (أمين) بن محمد بن علي الدمشقي، الشهير بسُوَيد.
كان فقيهاً، أُصولياً، من كبار علماء دمشق.
ولد في دمشق سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
وتتلمذ على: عبد الغني الغنيمي الميداني، ويوسف سمارة، والمحدّث السيد بدر الدين الحسني، وبكري بن حامد العطار، وسليم بن ياسين العطار، وآخرين.
وتوجّه إلى القاهرة، فالتحق بالأزهر، وتلقى عن علمائه مدة خمس سنوات.
ورجع إلى دمشق، فدرّس الفقه الحنفي في جامع الدرويشية.
وقام برحلات إلى تركيا والهند وإيران واليمن وبخارى والمغرب وغيرها.

1 . الأعلام6/44، معجم المؤلفين3/13، تاريخ علماء دمشق1/503، أعلام دمشق38.

صفحه 604
وعيّن مدرّساً في الكلية الصلاحية بالقدس، فمدرساً لعلم أُصول الفقه في معهد الحقوق العربي بدمشق، ثم عاد إلى القدس للتدريس بدار المعلمين.
وسافر للتدريس في مكة المكرمة، ثم في مدرسة بومبي بالهند.
وعاد إلى دمشق، فأكبّ على التدريس والوعظ في مساجدها.
وكان من أعضاء شعبة الترجمة والتعريب التي انبثق عنها المجمع العلمي العربي بدمشق.
ألّف: رسالة من مائة صفحة في أُصول الفقه، اسمها تسهيل الحصول على قواعد الأُصول، ورسالةً في علوم القرآن وأُصوله، ورسالةً في تاريخ القدس (مفقودة).
توفّي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف.

4792

الحجّة الطباطبائي1

(1273ـ1331هـ)

محمد باقر بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد2 (المجاهد) بن علي3 بن محمد علي الطباطبائي الحسني، الحائري، المعروف بالحجّة.

1 . الفوائد الرضوية400، معارف الرجال2/199برقم 309، أعيان الشيعة9/185، الذريعة7/247برقم 1196، 12/40برقم 234، 23/145برقم 8427، نقباء البشر1/193برقم 430، مكارم الآثار6/2039برقم 1262، معجم رجال الفكر والأدب1/394، تراث كربلاء290.
2. المتوفّى (1242هـ) ، وكان من كبار الفقهاء.
3. المتوفّى (1231هـ)، وكان من فحول الفقهاء، ويعرف بصاحب الرياض.

صفحه 605
كان فقيهاً، أُصولياً، متكلماً، دقيق النظر، من أجلاء الإمامية.
ولد في النجف سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
وأخذ عن والده السيد أبي القاسم (المتوفّى 1309هـ)، وعن غيره من العلماء.
وحضر في النجف وكربلاء بحوث الفقيهين الشهيرين: الميرزا حبيب اللّه الرشتي النجفي، والحسين بن محمد إسماعيل الأردكاني الحائري المعروف بالفاضل الأردكاني.
وشغف بالعلم والأدب، وجدّ في الطلب، وعكف على المباحثة والكتابة والتدريس، حتى تبوّأ مكانة مرموقة في الأوساط الفكرية.
وانتهت إليه الرئاسة في الحائر (كربلاء) شأن أعلام أسرته، فكان مرجعاً للقضاء والتدريس والفتيا.
تتلمذ عليه وأخذ عنه جماعة، منهم: ابنه الفقيه السيد محمد صادق (المتوفّى 1337هـ)، وحبيب شعبان، والسيد أحمد علي بن محمد عباس الجزائري التستري اللكهنوي، والسيد عبد الوهاب آل الوهاب، وغيرهم.
وحضر مجلسه السيد محسن الأمين العاملي صاحب «أعيان الشيعة»، وقال: رأيته يتدفّق رقّة ولطفاً.
وألّف كتاب الزكاة المبسوط متناً وشرحاً، وكتاب الخلل في الصلاة في مجلد كبير.
ونظم أراجيز في أبواب الفقه التالية: الحجّ، النكاح، الخيارات، الصوم، الأطعمة والأشربة، وتكملة الصلاة من منظومة «الدرة» للسيد محمد مهدي بحر العلوم.

صفحه 606
وله منظومة مصباح الظلام (مطبوعة) في الكلام والأخلاق، ومنظومة السهم الثاقب (مطبوعة) في الردّ على ابن الآلوسي، ويقال لها الشهاب الثاقب.
توفّي في كربلاء سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.

4793

الصَّدر1

(1353ـ1400هـ)

محمد باقر بن حيدر بن إسماعيل بن محمد (صدر الدين) بن صالح الموسوي، الشهيد السعيد السيّد أبو جعفر الكاظمي ثم النجفي، الشهير ـ كأسلافه ـ بالصدر، ثم بالصدر الأول.2
كان فقيهاً كبيراً، أُصولياً بارعاً، فيلسوفاً رائداً، مفكّراً عملاقاً، من أكابر مراجع الإمامية في هذا القرن، وأبرز المجدّدين فيه.
ولد في الكاظمية (من توابع بغداد) في (25) ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف.
وتلقّى مبادئ العلوم في بلدته، وانتقل إلى النجف الأشرف عام

1 . معارف الرجال1/118(هامش الترجمة المرقمة50)، الذريعة16/129برقم 277، معجم المؤلفين العراقيين3/109، مجلة قضايا إسلامية، العدد3، 1417هـ، معجم رجال الفكر والأدب2/809، معجم المطبوعات النجفية89، 255، 261، 271، 311، 226، بغية الراغبين1/275، 2/637ـ 776(الملحقات)، الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار، تتمة الأعلام للزركلي2/130، 3/234، تكملة معجم المؤلفين454.
2. اشتهر بذلك بعد استشهاد تلميذه البارع المرجع الميداني السيد محمد بن محمد صادق الصدر(1419هـ) الذي اشتهر بالصدر الثاني، وبشهيد الجمعة.

صفحه 607
(1365هـ)، فتتلمذ على أخيه الفقيه السيد إسماعيل الصدر (المتوفّى 1388هـ).
وأكبّ على المطالعة بنفسه، معتمداً على فهمه الحادّ وذكائه الخارق.
وحضر الأبحاث العالية فقهاً وأُصولاً على الفقيهين البارزين: خاله محمد رضا آل ياسين الكاظمي، والسيد أبو القاسم الموسوي الخوئي.
وتفتّحت مواهبه في وقت مبكر، وبدأ الكتابة قبل سنّ الرشد، وحاز ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام قبل أن يبلغ العشرين، ووضع في تلك الفترة رسالة في علم الأُصول.
وتصدى للبحث والتدريس عام (1378هـ).
وكان حريصاً على المصالح العامة، راسخ الإيمان، شديد الثقة باللّه، مائلاً إلى التقشّف والبساطة في العيش، ذاعاطفة جياشة صادقة، وعزيمة ملتهبة، وشجاعة نادرة.
اضطلع بمهمة تقديم أطروحة فكرية متكاملة عن الإسلام، ومناقشة المذاهب الفلسفية والمدارس الفكرية والاقتصادية المادية، وذلك من خلال مؤلفات واكبت تحدّيات ومتطلّبات العصر، واتّسمت بالأصالة والعمق، والشمول والإبداع والأسلوب المشرق، الأمر الذي جعلها موضع إعجاب وتقدير العلماء والمفكّرين وحملة الأقلام في العالمين العربي والإسلامي، وصار بعضها يدرّس في عدّة من الجامعات في البلاد العربية، فضلاً عن رواجها دراسيّاً في الحوزات العلمية.
ويعدّ السيّد الشهيد الفاتح لميدان الدراسات الاستقرائية في دائرة الفكر الإسلامي، والمجدّد في مجال علم الأُصول، والمطوِّر لأساليب دراسته ودراسة علم الفقه، والمكتشف للأُسس العامة للمذهب الاقتصادي في الإسلام.

صفحه 608
وقد ذاع صيته، وأصبح مناراً فكرياً شامخاً في شتى ميادين المعرفة.
وكان اتّجه صوب الأُمة، فتبنى أهدافها وقضاياها، وعاش معاناتها، ونهض بأعباء توعيتها، والذود عن رسالتها، ولاقى في سبيل إنجاز مشروعه التغييري الشامل مضايقات ومصاعب جمّة.1
وتصاعدت وتيرة الضغوط عليه، وتعرّض للاعتقال والتهديد أكثر من مرّة بعد وصول البعثيين (بقطار أنكلو ـ أمر يكي) إلى الحكم عام (1388هـ/ 1968م)، وبروز اسمه كمرجع ديني كبير، ونجاحه في استقطاب أبناء المجتمع لاسيّما الشباب المثقف والجامعي، والتفافهم حول مرجعيته وقيادته.
ولمّا وقعت أحداث الثورة الإسلامية في إيران، أعلن السيد الشهيد عن مساندته للثورة ولقائدها المرجع الكبير السيد الخميني، وأعرب ـ في لحظة انتصارها عام (1399هـ)ـ عن تعاطفه وتضامنه معها على الرغم من الأجواء الإرهابية الخانقة التي يعيشها العراق.
لجأت سلطات البعث الحاقدة بعد سلسلة من الممارسات القمعية إلى اعتقاله في (16) رجب عام (1399هـ)، وأفرجت عنه بعد فترة قصيرة إثر اندلاع تظاهرات شعبية في أكثر من مدينة عراقية.
ثم فرضت عليه الحصار الشديد والإقامة الجبرية في منزله المتواضع في النجف إلى أن أقدمت على ارتكاب جريمتها البشعة بإعدامه وإعدام شقيقته العالمة الكاتبة آمنة الصدر (بنت الهدى)، وذلك في (24) جمادى الأُولى سنة ألف وأربعمائة ( 8/ نيسان/1980م)، وكان قد رافق تلك الفترة حملة اعتقالات واسعة

1 . قال الشهيد الصدر في أحد نداءاته للشعب العراقي: إنّي منذ عرفت وجودي ومسؤوليتي في هذه الأُمّة، بذلت هذا الوجود من أجل الشيعي والسنّي على السواء، ومن أجل العربي والكردي على السواء، حيث دافعت عن الرسالة التي توحّدهم جميعاً، وعن العقيدة التي تضمّهم جميعاً، ولم أعِش بفكري وكياني إلاّ للإسلام: طريق الخلاص وهدف الجميع.

صفحه 609
جدّاً، واقتراف مجازر دموية قلّ نظيرها في التاريخ.
وقد ترك السيد الشهيد مؤلفات عديدة، منها (وهي جميعها مطبوعة): بحوث في شرح «العروة الوثقى» في الفقه العملي للسيد محمد كاظم اليزدي في أربعة أجزاء، تعليقة على «منهاج الصالحين» في الفقه العملي للسيد محسن الحكيم، موجز أحكام الحجّ، الفتاوى الواضحة، البنك اللاربوي في الإسلام، المعالم الجديدة في الأُصول، غاية الفكر في الأُصول، دروس في علم الأُصول في أجزاء، فلسفتنا1، اقتصادنا2، الأُسس المنطقية للاستقراء3، المدرسة الإسلامية في جزءين، الإسلام يقود الحياة في ستة أجزاء، منابع القدرة في الدولة الإسلامية، فدك في التاريخ، بحث حول الولاية، بحث حول المهدي، والمحنة، وغير ذلك.
وللأُستاذ صادق جعفر الروازق كتاب «مصادر الدراسة عن الإمام الشهيد الصدر ـ ط»، وفيه أكثر من سبعمائة عنوان، ما بين مؤلَّف وبحث ومقالة وقصيدة، تناولت حياة الشهيد وأفكاره. وفّقه اللّه تعالى لإتمامه، لينتفع به الباحثون.

1 . ... إنّ كتاب «فلسفتنا» هو دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم بين مختلف التيارات الفلسفية، وخاصة بين الفلسفة الإسلامية والمادية الديالكتية الماركسية... وإنّني اعتقد أن المادية الديالكتية الماركسية لم تُجبه بمناقشات فلسفية واعية فاهمة، ولم تُقرع بردود علمية من قبل كتاب العرب المتفلسفين، كما جُبهت، وكما قُرعت في هذا الكتاب. الأُستاذ أكرم زعيتر.
2. ... هو أوّل محاولة علمية فريدة من نوعها، لاستخراج نظرية الإسلام الاقتصادية من أحكام الشريعة الإسلامية من خلال استعراضها استعراضاً تفصيلياً بطريقة جمع فيها الأصالة الفقهية، ومفاهيم علم الاقتصاد ومصطلحاته، وقد جعل المؤلف كتابه في جزءين كبيرين: أوّلهما لعرض المذهبين الرأسمالي والماركسي، والثاني لاستخراج معالم النظرية الإسلامية في الاقتصاد. المفكر الإسلامي السياسي محمد عبد القادر المبارك(المتوفّى 1402هـ).
3. إذا جُمعت هذه الأنجم الثلاثة]فلسفتنا، اقتصادنا، الأُسس المنطقية[ في سماء واحدة، وجدتها إضافة في حياتنا الفكرية يندر أن تجد مايعادلها قيمة في محاولتها هدايتنا على الطريق. الفيلسوف الدكتور زكي نجيب محمود (المتوفّى 1414هـ).

صفحه 610

4794

الخوانساري1

(1226ـ1313هـ)

محمد باقر بن زين العابدين بن جعفر بن الحسين بن جعفر الموسوي، الخوانساري، صاحب «روضات الجنات».
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متتبّعاً، عارفاً بأحوال العلماء وأخبارهم.
ولد في خوانسار سنة ست وعشرين ومائتين وألف.
ونشأ في كنف جدّه السيد أبي القاسم جعفر (المتوفّى 1240هـ).
وانتقل بعد وفاة جدّه إلى أصفهان، فأخذ عن والده الذي كان مقيماً بها.
وحضر على المجتهدين الكبيرين: السيد محمد باقر بن محمد تقي الرشتي الأصفهاني الشهير بحجة الإسلام، والسيد محمد بن عبد الصمد الشهشهاني الأصفهاني.
وارتحل إلى العراق، فحضر في كربلاء على الأُصولي الشهير السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب «الضوابط».

1 . روضات الجنات2/105برقم 145، هدية العارفين2/379، إيضاح المكنون33، 586، الفوائد الرضوية403، الكنى و الألقاب2/222، هدية الأحباب173، علماء معاصرين53، أعيان الشيعة9/187، ريحانة الأدب3/366، الذريعة 8/162برقم 659 و17/73برقم 384و...، نقباء البشر1/211برقم 460، مصفى المقال89، الأعلام6/49، مكارم الآثار3/798برقم 370، معجم المؤلفين9/87، معجم رجال الفكر والأدب2/542.

صفحه 611
وزار النجف الأشرف، واتصل بفقهائها، فأجاز له منهم: محمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد قاسم بن محمد الوندي النجفي، وأجاز هو لبعضهم.
وقد صرح لفيف من أساتذته وشيوخه في الرواية ببلوغه درجة الاجتهاد، والقدرة على استنباط الأحكام الشرعية.
وأقام في أصفهان، متصدياً للبحث والتدريس والتأليف ولسائر مسؤولياته إلى أن توفّي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.
وترك جملة من المؤلفات، منها: روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (مطبوع في ثمانية أجزاء)، أحسن العطية في شرح «الألفية» في فقه الصلاة للشهيد الأول، رسالة دستور العمل بالفارسية لعمل المقلدين، تعليقات على «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في فضل الجماعة، رسالة في ضروريات الدين والمذهب، رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أرجوزة في أُصول الفقه، تعليقات على «القوانين» في أُصول الفقه للمحقّق أبو القاسم القمي، منظومة في العقائد بالفارسية سمّاها قرة العين وسرور النشأتين (مطبوعة)، وتسلية الأحزان بالفارسية، وغير ذلك.
وله نظم بالعربية والفارسية وخطب ومراسلات.

صفحه 612

4795

الإصطهباناتي1

(...ـ1326هـ)

محمد باقر (باقر) بن عبد المحسن بن سراج الدين الإصطهباناتي الشيرازي.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً كبيراً، ماهراً في الفلسفة وسائر العلوم العقلية.
تتلمذ في أصفهان على محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الطهراني الأصفهاني (المتوفّى 1301هـ)، وفي طهران على ملا علي الكني الطهراني (المتوفّى 1306هـ).
ورجع إلى شيراز، فتصدى بها للتدريس، وقام بمسؤولياته الدينية.
وحدثت خصومة بينه وبين حكّام بلاده، فبارحها، وتوجه إلى العراق، فمكث في النجف برهة، ثم قصد سامراء، فلزم السيد المجدد الشيرازي (المتوفّى 1312هـ)، وانتفع به.
وعاد إلى النجف سنة (1313هـ)، فعكف على التدريس في الفقه والأُصول والفلسفة والأخلاق والعقائد، والتّف حوله الطلبة.
ورجع إلى شيراز، فتصدّر فيها، وعلا شأنه، وأصبح الزعيم البارز فيها.
وعني بمطالب الأُمة وقضاياها المصيرية، فقتل غيلة في أحداث الحركة

1 . معارف الرجال1/129برقم 56، أعيان الشيعة9/187، الذريعة1/301برقم 1574، نقباء البشر1/212برقم 461، شهداء الفضيلة350، دانشمندان و سخن سرايان فارس1/410، معجم المؤلفين9/88، معجم رجال الفكر والأدب2/777.

صفحه 613
الدستورية الإيرانية، وذلك في شهر صفر سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف.
وترك من المؤلفات: رسالة في أحكام الدين والقرض، رسالة في حدوث العالم، وكراسة في بعض فروع البيع الخياري، أجاب بها عن سؤال تلميذه زين العابدين بن أسد اللّه المهرباني السرابي.

4796

الكشميري1

(1286، 1285ـ1346هـ)

محمد باقر بن محمد (أبي الحسن) بن علي بن صفدر بن صالح الرضوي الموسوي، الكشميري، اللكهنوي.
كان عالماً إمامياً، فقيهاً مجتهداً، من مراجع الدين في الهند.
ولد في كشمير سنة ست أو خمس وثمانين ومائتين.
واجتاز بعض المراحل العلمية في لكهنو، متتلمذاً على والده الفقيه السيد أبي الحسن محمد الكشميري (المتوفّى1313هـ)، وعلى السيد حيدر علي بن محمد علي اللكهنوي (المتوفّى 1302هـ)، وتفضل حسين (المتوفّى 1305هـ)، وغيرهم.
وقصد العراق، فأقام فيه أكثر من عشر سنوات، مستفيداً من بحث المحدث حسين النوري بسامراء، ومن بحث الفقيه السيد محمد حسين

1 . أعيان الشيعة9/180، 181، الذريعة2/37برقم 145، 11/301برقم 1797، 15/96برقم 629، 17/214برقم 1165، نقباء البشر1/192برقم 429، مكارم الآثار7/2669برقم 1592، مطلع الأنوار519، معجم المؤلفين9/94، معجم المطبوعات النجفية75، معجم رجال الفكر والأدب2/611.

صفحه 614
الشهرستاني بكربلاء، ومن بحث الأعلام: حسين الخليلي، ومحمد حسن المامقاني، ومحمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وشيخ الشريعة الأصفهاني بالنجف الأشرف التي لبث فيها تسع سنوات.
ورجع إلى لكهنو، فتصدى بها للتدريس في مدرسة سلطان المدارس، وعلا شأنه، وحظي بتقدير الأوساط العلمية الشيعية والسنية، وصار مرجعاً للتقليد والفتيا في شبه القارة الهندية.
تتلمذ عليه لفيف من أهل العلم، منهم: أخوه الفقيه السيد محمد هادي (المتوفّى 1357هـ)، والسيد عالم حسين الفيض آبادي (المتوفّى 1353هـ)، والسيد سبط الحسن بن وارث الحسين النقوي (المتوفّى 1354هـ)، والسيد شبير حسين الجو نپوري (المتوفّى 1366هـ)، وغيرهم.
ووضع من المؤلفات: إسداء الرغاب في مسألة الحجاب (مطبوع)، القول المصون في فسخ نكاح المجنون، الروضة الغنّاء في عدم جواز استماع الغناء، صوب الديم النوافث في أن العين الموصى بها قبل قبول الموصى له هل هي له أم للوارث، وردّ المقدمة في الكلام للسيد كرامت حسين.
وله شعر بالعربية والفارسية.
توفّي في كربلاء ـ زائراً ـ سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف.

صفحه 615

4797

الكرهرودي1

(1257ـ1315هـ)

محمد باقر بن محمد الكرهرودي السلطان آبادي العراقي، العالم الإمامي، الفقيه.
ولد سنة سبع وخمسين ومائتين وألف.
وتتلمذ على السيد عبد الرحمان بن محمد تقي الكرهرودي.
وانتقل إلى بلدة ملاير، فواصل دراسته فيها على أحمد الملايري.
وقصد النجف الأشرف، فحضر الأبحاث العالية على الفقيه الشهير مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
وعاد إلى إيران، فأقام مدة في طهران، وباشر التدريس فيها، ثم انتقل إلى كنگاور، فاستوطنها، وتصدى بها للإمامة والتوجيه والإرشاد، وصار مرجعاً لأهلها في الشؤون الدينية.
كما وضع عدة مؤلفات، منها: شرح «الدرّة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم النجفي، رسالة فتوائية في العبادات باللغة الفارسية، رسالة في المواسعة والمضايقة، رسالة في القسامة وأحكامها، رسالة في الاستصحاب، رسالة

1 . أعيان الشيعة9/189، نقباء البشر1/221برقم 477، الذريعة13/236برقم 851، 16/135برقم 307، 18/36برقم 559، مكارم الآثار5/1544برقم 902، معجم المؤلفين9/95، معجم رجال الفكر والأدب2/679، شخصيت أنصاري238برقم 57.

صفحه 616
في اجتماع الأمر والنهي، رسالة في مباحث الألفاظ، رسالة في علم الكلام، فرائد الدرر في علم اللوح والقدر، وكشف الرموز والإشارات في شرح ميمية1 ابن الفارض.
توفّي في كنگاور سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.

4798

الأصفهاني2

(1235ـ1301هـ)

محمد باقر بن محمد تقي3 بن محمد رحيم الإيوانكيفي الطهراني الأصل، الأصفهاني.
ولد في أصفهان سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف.4
وارتحل إلى العراق في أوان الطلب، وأخذ في الفقه عن خاله حسن بن جعفر كاشف الغطاء النجفي، وعن محمد حسن صاحب الجواهر، وفي الأُصول عن مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
ومهر في الفقه والأُصول، وبلغ مرتبة الاجتهاد.

1 . التي مطلعها: شربنا على ذكر الحبيب مدامةً سكرنا بها من قبل أن يُخلق الكَرمُ
2. تكملة نجوم السماء2/2، الفوائد الرضوية409، أعيان الشيعة9/186، ريحانة الأدب3/404، الذريعة18/282برقم 115، 287برقم 137، نقباء البشر1/198برقم 439، مكارم الآثار3/1007برقم 489، معجم رجال الفكر والأدب1/131، شخصيت أنصاري233برقم 50.
3. المعروف بمحشي(المعالم)، وكان من كبار الفقهاء، توفي سنة (1248هـ).
4. وفي أعيان الشيعة: سنة (1234هـ).

صفحه 617
وعاد إلى أصفهان، فاتفق موت زعيمها الديني السيد أسد اللّه بن محمد باقر وغيره من الشيوخ، فانحصر الأمر فيه، ورأس بها، وأقام الحدود الشرعية، وقصده الناس في المهمات، ثم امتد نفوذه إلى سائر بلاد إيران خصوصاً بعد رحلاته إلى طهران.
وتصدى للبحث والتدريس، فتتلمذ عليه جماعة، وروى عنه بالإجازة آخرون، ومن هؤلاء: السيد إسماعيل بن صدر الدين الصدر (المتوفّى 1338هـ)، والسيد أبو القاسم بن محمد باقر الدهكردي الأصفهاني (المتوفّى 1353هـ)، والسيد بديع الموسوي الأصفهاني (المتوفّى نحو 1318هـ)، والسيد أبو تراب بن أبي القاسم الخوانساري (المتوفّى 1346هـ)، ومحمد باقر بن عبد المحسن الاصطهباناتي الشيرازي (المتوفّى 1326هـ)، وولداه: محمد حسين (المتوفّى 1308هـ)، ومحمد تقي المعروف بآقا نجفي (المتوفّى 1333هـ)، وآخرون.
وألّف كتباً ورسائل، منها: لب الفقه، لب الأُصول، رسالة في الاستصحاب، ورسالة في حجية الظن الطريقي (مطبوعة مع حاشية والده على المعالم).
توفّي في النجف سنة إحدى وثلاثمائة وألف، وكان قد ورد إليها في السنة المذكورة بقصد المجاورة، فمات بعد مدة يسيرة من وصوله إليها.

صفحه 618

4799

البهاري1

(1277ـ1333هـ)

محمد باقر بن محمد جعفر بن محمد كافي بن محمد يوسف البهاري الهمداني.
كان فقيهاً إمامياً، محدّثاً، رجالياً، أخلاقياً، متفنّناً.
ولد في بهار (من قرى همدان) سنة سبع وسبعين ومائتين وألف.
ودرس في قريته وفي همدان وبروجرد على عدد من العلماء، منهم: والده، ومحمد إسماعيل الهمداني، والسيد محمود الطباطبائي.
وارتحل إلى النجف لإكمال دراسته، فحضر بحوث أعلام الفقهاء، مثل: حبيب اللّه الرشتي، والميرزا حسين بن خليل الخليلي، ومحمد كاظم الخراساني، واختص به، ومحمد حسين الكاظمي، وغيرهم.
ولازم العالم الأخلاقي الشهير ملا حسين قلي الهمداني الشوندي، وأخذ عنه علم الأخلاق وتهذيب النفس.
وروى بالإجازة عن المحدّث الميرزا حسين النوري.

1 . الفوائد الرضوية418، معارف الرجال1/144برقم 64، أعيان الشيعة3/537، ريحانة الأدب6/379، نقباء البشر1/201برقم 443، الذريعة2/242برقم 960، 4/175برقم 868، 407برقم 1791، 6/154برقم 831، 217برقم 1212، مصفى المقال87، مكارم الآثار6/2165برقم 1365، معجم المؤلفين9/92، معجم رجال الفكر والأدب1/269، تاريخ همدان1/157، فرهنگ بزرگان 476، شخصيت أنصاري466برقم 23.

صفحه 619
ورجع بعد عشرين سنة إلى بلاده إيران، فأقام في همدان، وعكف على التأليف والتصنيف، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
له مؤلفات كثيره، منها: حاشية على «المكاسب» في الفقه لمرتضى الأنصاري، حاشية على «الرضاعية» للأنصاري، كتاب الصوم، رسالة في العدالة، الحاشية الجديدة على «فرائد الأُصول» للأنصاري، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم القمي لم تتم، جملة من المسائل الفقهية في صلاة الجماعة ولباس المصلي وأفعال صلاة المسافر وسهو المأموم وأحكام الخلل والزكاة والصيد والإجارة، رسالة في الأمر مع العلم بانتفاء الشرط، روح الجوامع في الرجال، الدعوة الحسينية إلى مواهب اللّه السنية في استحباب البكاء على الحسين(عليه السلام) من طرق أهل السنة، مطلع الشمسين في فضل حمزة وجعفر ذي الجناحين، الطلع النضيد في إبطال المنع عن لعن يزيد (مطبوع) مع تذييل له في الرد على ابن حجر، أُصول الدين بالفارسية، البيان في حقيقة الإيمان، الدرة الغروية والتحفة الحسينية في ثلاثة مجلدات في أحوال الحسين(عليه السلام) ، أبهى الدرر في تكملة «عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر» ليوسف بن يحيى الشافعي، شرح «قطر الندى» في النحو لابن هشام، أخبار وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ورسالة في شرح آية «كُنْ فَيَكون» وبيان أنها ليست إخبارية، وغير ذلك.
توفّي في همدان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.

صفحه 620

4800

الفشاركي1

(حدود 1252ـ1314هـ)

محمد باقر بن محمد جعفر الفشاركي الأصفهاني.
كان فقيهاً إمامياً، خطيباً بارعاً، من كبار العلماء.
ولد حدود سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف.
وأخذ المقدمات عن جملة من الأفاضل، وتتلمذ على الفقيه السيد حسن بن علي بن محمد باقر الأصفهاني المدرّس (المتوفّى 1273هـ).
وتخرّج في الفقه والأُصول على محمد باقر بن محمد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني (المتوفّى 1301هـ).
وتصدى للتدريس والفتيا، والإمامة والخطابة في جامع محلة نو وجامع القطبية بأصفهان، والتفّ حوله جمع كثير من طلاب العلوم.
وكان خطيباً ماهراً، عارفاً بأخبار وروايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ، ذا تأثير في نفوس المستمعين.
ألّف كتباً ورسائل، منها: رسالة فتوائية (مطبوعة) لعمل المقلّدين، رسالة في القرعة وأحكامها، رسالة في تقليد الأعلم، آداب الشريعة (مطبوع) بالفارسية،

1 . الفوائد الرضوية404، علماء معاصرين65، الذريعة1/21برقم 102، 11/154برقم 972، 15/268برقم 1740، 353برقم 2267، 17/76برقم 400، نقباء البشر1/200برقم 442، معجم المؤلفين9/92، مستدركات أعيان الشيعة3/216.

صفحه 621
عنوان الكلام في شرح أدعية الصيام (مطبوع) بالفارسية في المواعظ، أُصولالدين (مطبوع)، والعشرية (مطبوع) في مقتل الحسين السبط (عليه السلام) ، وغير ذلك.
توفّي في أصفهان سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف.1
وستأتي ترجمة أخيه الفقيه محمد حسين الفشاركي (المتوفّى 1353هـ).

4801

القائني2

(1276ـ1352هـ)

محمد باقر بن محمد حسن بن أسد اللّه بن عبد اللّه القائني البيرجندي الخراساني.
كان فقيهاً، محدثاً، من كبار علماء الإمامية.
ولد في قائن سنة ست وسبعين ومائتين وألف.
ودرس العربية على والده.
وتوجه إلى مدينة مشهد، فقرأ بها التجويد على ملا علي المزيناني، ثم ارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر في الفقه على: الميرزا حسين بن خليل الخليلي الطهراني، ومحمد بن محمد باقر المعروف بالفاضل الإيرواني، وفي أُصول الفقه على الميرزا حبيب اللّه بن محمد علي الرشتي.

1 . وقيل: سنة (1315هـ).
2. الفوائد الرضوية 418، أعيان الشيعة 9/181، ريحانة الأدب 1/304، الذريعة 15/354 برقم 2272، 25/27 برقم 127، مصفى المقال 88، نقباء البشر 1/204 برقم 466، معجم المؤلفين 9/92، تراجم الرجال 2/603 برقم 1129.

صفحه 622
ثم انتقل إلى مدينة سامراء، فحضر بحث فقيه عصره المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي(المتوفّى1312هـ).
ونبغ، ونال درجة الاجتهاد وهو في الثانية والعشرين من عمره.
وقد أجازه اجتهاداً ورواية جملة من المشايخ، منهم: لطف اللّه المازندراني، والمحدث حسين النوري، والسيد حسن الصدر الكاظمي، ومحمد حسن المامقاني، وأخوه الأكبر محمد إبراهيم بن محمد حسن القائني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفضل اللّه النوري، وجعفر التستري، وغيرهم.
وعاد إلى وطنه في حياة أُستاذه المجدّد ، واشتهر في بيرجند.
روى عنه بالإجازة: محمد رضا الشريف الكميلي وهو من شيوخه في الإجازة، والسيد علي مدد الموسوي القائني، وجلال الدين محمد بن أبي تراب الشيرازي، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي.
وصنف أكثر من ثلاثين كتاباً ورسالة، منها: وثيقة الفقهاء في شرح «إرشاد الأذهان» في الفقه للعلامة الحلي، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في إرث الزوجة، رسالة في منجزات المريض، آيات الأحكام (مطبوع)، قطر الأمطار لمن أراد الاستنباط من كتب الأخبار، رسالة الميمون في حرمة الأفيون، رسالة في العقد على البكر، حاشية على «معالم الأُصول» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني، العوائد القروية في شرح «الفوائد الغروية» في الدراية والرجال لأُستاذه أبي طالب القائني (مطبوع)، مكين الأساس في أحوال أبي الفضل العباس (مطبوع)، نور المعرفة (مطبوع) في العقائد، الكبريت الأحمر في شرائط المنبر (مطبوع)، فاكهة الذاكرين (مطبوع) في الدعاء، رسالة في السير والسلوك، وأرجوزة في النحو، وغير ذلك.
توفّي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.

صفحه 623

4802

القاضي1

(1285ـ1366هـ)

محمد باقر بن محمد علي بن محسن بن عبد الجبار الطباطبائي، التبريزي، القاضي2، والد الشهيد السيد محمد علي3 القاضي.
كان من أكابر علماء تبريز، فقيهاً مجتهداً، متتبّعاً.
ولد في تبريز سنة خمس وثمانين ومائتين وألف.
ودرس علوم العربية ومقدمات الفقه والأُصول والكلام على: السيد علي بن مرتضى الطباطبائي اليزدي (المتوفّى1350هـ)، ومحمد علي بن أحمد الاونساري القرجه داغي (المتوفّى 1310هـ)، ومحمود بن محمد الأُصولي (المتوفّى 1314هـ).
وارتحل إلى النجف الأشرف سنة (1308هـ)، فمكث فيها خمسة أعوام، حضر خلالها دروس الأعلام: حبيب اللّه الرشتي، ومحمد حسن المامقاني، والفاضل محمد بن فضل علي الشرابياني، والميرزا محمد باقر الاصطهباناتي.

1 . علماء معاصرين 240 برقم 18، أعيان الشيعة 3/533، ريحانة الأدب 4/404، الذريعة 6/165، 8/128 برقم 469، 11/78 برقم 486، 20/228 برقم 2704، نقباء البشر 1/217 برقم 470، معجم المؤلفين 3/36، معجم رجال الفكر والأدب3/965، شخصيت أنصاري 467 برقم 28، مفاخر آذربايجان 1/302 برقم 162.
2. نسبة إلى أُسرة القاضي: وهي من الأُسر العلمية القديمة التي أقامت في تبريز منذ خمسمائة عام تقريباً، وكانت لرجالها شيخوخة الإسلام، ولقبوا بالقاضي من زمن جدهم الأعلى لتصدّره للقضاء.
3. استشهد على أيدي المنافقين سنة (1399هـ)، عقب انتصار الثورة الإسلامية في إيران.

صفحه 624
ورجع إلى تبريز، فأقام بها نحو ثلاث سنوات.
وأحبّ الاستزادة من العلم، فقصد النجف مرة ثانية، واختلف إلى حلقات بحث الفقيهين الكبيرين: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، وفتح اللّه النمازي المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني.
وعاد إلى تبريز سنة (1324هـ)، فتصدى بها للبحث والتدريس وترويج شعائر الإسلام ونشر الأحكام.
وألّف: حاشية على «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي الطباطبائي الحائري، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، الخيارات وأقسامها وأحكامها، رسالة في عقد البيع، مخزن الفوائد في حاشية الفرائد ـ أي فرائد الأُصول ـ للأنصاري، حاشية على «الفصول» في أُصول الفقه لمحمد حسين الأصفهاني، الدرر الغروية في الفوائد العلمية، ورسالة في الاشتراك في اللغة.
توفّي في تبريز سنة ست وستين وثلاثمائة وألف.

4803

المطيعي1

(1271ـ1354هـ)

محمد بخيت بن حسين المطيعي المصري، الحنفي.
كان مفتي الديار المصرية، ومن كبار فقهائها.

1 . معجم المطبوعات 1/538، الأعلام 6/50، الأعلام الشرقية 2/497 برقم 614، معجم المؤلفين 9/98، الأزهر في ألف عام 2/46، الفتح المبين في طبقات الأُصوليين 3/181، معجم المفسرين 2/498.

صفحه 625
ولد في بلدة المطيعة (بأسيوط) عام واحد وسبعين ومائتين وألف.
والتحق بالجامع الأزهر، وتلقى العلوم على كبار العلماء أمثال: محمد بن أحمد عُلَيش، وعبد الرحمان بن محمد الشربيني، وإبراهيم السقا، وعبد الرحمان البحراوي، ومحمد بن محمد الإنبابي، ومحمد الخضري، وآخرين.
ودرس العلوم الفلسفية على: السيد جمال الدين الأفغاني، وحسن الطويل.
وباشر التدريس بالأزهر، فحضر عليه الجمّاء الغفير، منهم: محمد بن مصطفى المراغي، وعبد المجيد سليم، ومحمد مأمون الشناوي، وحسنين محمد مخلوف، ومحمد الأحمدي الظواهري.
وتقلّد القضاء في القليوبية عام (1297هـ)، والمينا (1298هـ)، وبورسعيد (1300هـ)، والسويس (1302هـ)، وأسيوط (1309هـ)، والإسكندرية (1311هـ).
وتولّى رئاسة المجلس الشرعي بمحكمة مصر الكبرى، ثم عضوية المحكمة العليا بها.
ثم عيّن مفتياً للديار المصرية سنة (1333هـ)، وأُحيل إلى التقاعد سنة (1339هـ)، فلزم بيته، وعكف على التدريس والإفتاء.
وكان عالماً بدقائق الفقه الحنفي، عارفاً بوجوه الخلاف بينه وبين الفقه الشافعي، من المناوئين لحركة محمد عبده الإصلاحية.
ألّف كتباً ورسائل، منها (وهي جميعها مطبوعة): إرشاد الأُمة إلى أحكام أهل الذمة، رفع الأغلاق عن مشروع الزواج والطلاق، أحسن القرا في صلاة الجمعة في القرى، إرشاد أهل الملّة إلى إثبات الأهلّة، إزاحة الوهم وإزالة الاشتباه عن رسالتي «الفونو غراف والسيكورتاه» وهما من تأليفة، القول الجامع في الطلاق

صفحه 626
البدعي والمتتابع على المذاهب الأربعة، البدر الساطع على مقدمة «جمع الجوامع» في أُصول الفقه للسبكي، حسن البيان في دفع ماورد من الشبه على القرآن، القول المفيد في علم التوحيد، وحقيقة الإسلام وأُصول الحكم، وغير ذلك. وله فتاوي.
توفّي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.

4804

بهجت أفندي1

(1288ـ1350هـ)

محمد بهلول بهجت بن القاضي محمد (الشهير بسعادة) بن القاضي محمد بن القاضي سنان الأنصاري، الرومي الزنگه زوري، الحنفي ثم الإمامي.
كان عالماً متبحراً، مؤرخاً، قاضياً.
ولد في زنگه زور (بلدة بين تركياً وقفقاسيا) سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف.
وأخذ عن علماء عصره.
وولي القضاء في بلدته.
وعدل عن المذهب الحنفي، وانتحل المذهب الإمامي.
وألّف كتباً، منها: الحقوق الإرثية، تاريخ آل محمد (مطبوع) باللغة التركية، مائة يوم وهو كتاب روائي في معركة صفين، الإرشاد الحمزوي، آثار أذربيجان، وحُجر بن عدي.

1 . أعيان الشيعة 3/617، الذريعة 3/213 برقم 787، 788، نقباء البشر 1/235 برقم 507، معجم المؤلفين 9/122.

صفحه 627
قُتل سنة خمسين وثلاثمائة وألف.
قال الطهراني: الظاهر أنه قُتل على التشيّع.

4805

الخوانساري1

(1305ـ1371هـ)

محمد تقي بن أسد اللّه بن محمد بن حسين الموسوي، الخوانساري ثم القمي.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، من مراجع التقليد والفتيا.
ولد في خوانسار سنة خمس وثلاثمائة وألف.
وطوى بها بعض المراحل الدراسية.
وقصد النجف الأشرف سنة (1322هـ)، فأكمل فيها دراسته ثم حضر على مشاهير الفقهاء: السيد محمد كاظم الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي، وفتح اللّه الشيرازي المشهور بشيخ الشريعة الأصفهاني، وضياء الدين العراقي.
وتتلمذ في العلوم العقلية على الشيخ علي القوچاني.
وساهم بشكل فاعل في حركة الجهاد عام (1333هـ) ضد القوات البريطانية التي زحفت على العراق عن طريق البصرة، ثم اعتقل فيمن اعتقل من

1 . علماء معاصرين 211، نقباء البشر 1/246 برقم 534، فهرست كتابهاى چاپى عربى 622، معجم المؤلفين 9/127، معجم رجال الفكر والأدب2/546، فرزانگان خوانسار 131.

صفحه 628
الناشطين، وأُبعد إلى الهند، فلبث هناك أربع سنوات.
وعاد إلى إيران، فمكث في بلدته قليلاً، ثم التحق بحوزة الفقيه الكبير عبد الكريم اليزدي الحائري في بلدة أراك ثم في بلدة قمّ المشرفة عام (1340هـ)، فتصدى بها للبحث والتدريس.
وعلا شأنه بعد وفاة الحائري المذكور، ورجع إليه في التقليد جمع من أهالي قم وخوانسار وطهران.
توفّي في همدان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف، ودفن في رواق المرقد الطاهر للسيدة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) بمدينة قم.
وخلف من الآثار: حاشية على «العروة الوثقى» في الفقه لأُستاذه الطباطبائي، رسالة فتوائية سمّاها منتخب الأحكام (مطبوعة)، حاشية على «مناسك الحجّ» للأنصاري.

4806

بحر العلوم1

(1318ـ1393هـ)

محمد تقي بن حسن بن إبراهيم بن حسين بن محمد رضا آل بحر العلوم الطباطبائي الحسني، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً جليلاً، أُستاذاً قديراً.
ولد في النجف الأشرف سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.

1 . الفوائد الرجالية 1/166، نقباء البشر 1/249 برقم 539، معجم رجال الفكر والأدب1/215، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 409.

صفحه 629
واجتاز بعض المراحل العلمية، متتلمذاً على لفيف من العلماء، منهم: قاسم محيي الدين، وعلي ثامر، والسيد محسن القزويني، والسيد محسن الحكيم، والسيد محمود الشاهرودي.
وحضر الأبحاث العالية على أكابر المجتهدين كالميرزا محمد حسين النائيني ولازمه أكثر من عشر سنين، ومحمد حسين الأصفهاني الكمپاني، وضياء الدين العراقي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
ولازم أخيراً الفقيهين الكبيرين السيد عبد الهادي الشيرازي، ومحمد رضا آل ياسين الكاظمي.
وأكبّ على البحث والمطالعة، وتصدى لإمامة الجماعة في مسجدي الشيخ الطوسي والشيخ الأنصاري.
وواظب على التدريس والإفادة، فتتلمذ عليه جمع غفير، منهم: محمد تقي الجواهري، ومحمد تقي الإيرواني، والسيد موسى بن جعفر آل بحر العلوم، وحسين زاير دهام، وعيسى الطرفي، وولده السيد حسين بحر العلوم، وهادي بن شريف القرشي، والسيد محمد علي الحمّامي، وجعفر الصائغ.
ووضع مؤلفات، منها: شرح «بلغة الفقيه» لعمّ والده السيد محمد بن محمد تقي بحر العلوم (مطبوع في أربعة أجزاء)، تعليقة على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، رسالة الأحكام (مطبوعة)، تعليقة على الرسالة الفتوائية لأُستاذه السيد الشيرازي، رسالة الأحكام (مطبوعة)، ومقتل الحسين(عليه السلام) (مطبوع)، وغير ذلك.
توفّي في النجف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.

صفحه 630

4807

الكاظمي1

(1255ـ1327هـ)

محمد تقي بن حسن بن أسد اللّه2 بن إسماعيل التستري الأصل، الكاظمي، العالم الإمامي، الفقيه المجتهد.
ولد سنة خمس وخمسين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه حسن (المتوفّى 1298هـ).
ودرس مقدمات العلوم.
وأدرك بحث فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري الدزفولي النجفي، وتتلمذ على الفقيه الشهير السيد محمد حسن المعروف بالمجدد الشيرازي، وروى بالإجازة عن الفقيه محمد حسن آل ياسين الكاظمي.
وأكبّ على التحصيل حتى أحرز ملكة الاجتهاد.
وعاد إلى الكاظمية، ورأس، وتصدر للقضاء والتدريس، وصار من مراجع الأمور الشرعية.
تتلمذ عليه جماعة ، منهم ابنه الفقيه عبد الحسين3 (المتوفّى 1336هـ).

1 . هدية العارفين 2/390، الفوائد الرضوية 431، أعيان الشيعة 9/194، الذريعة 25/86 برقم 464، نقباء البشر 1/250 برقم 540، معجم المؤلفين 9/128.
2. المعروف بصاحب «المقابس»، توفّي سنة (1234هـ)، وكان من أعيان الفقهاء.
3. تأتي ترجمته في آخر الكتاب تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

صفحه 631
وصنف كتاب منتهى الأمل، وهو شرح مبسوط على أوائل كتاب الطهارة من «قواعد الأحكام» للعلامة الحلي، وكتاب شقائق المطالب في شرح كافية ابن الحاجب في النحو.
وله رسالتان فتوائيتان لعمل المقلّدين إحداهما بالعربية والأُخرى بالفارسية سمّاهما وسيلة النجاة، وقد طبعت الفارسية منهما.
توفّي في الكاظمية سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.
ومنه نظمه:
من يرفع الكفّ في الدنيا لدى بشر *** أُقيم حيران يشكو علّة الكبدِ
إن رمت للنفس وفراً دائماًً أبداً *** اسأل لها اللّه لاتنقص ولاتزدِ

4808

القزويني1

(...ـ1333هـ)

محمد تقي بن رضا بن محمد تقي2 بن مؤمن بن محمد تقي الحسيني، القزويني، الشهير بالسيد آقا.
كان فقيهاً، أُصولياً، مدرّساً، من علماء الإمامية.
درس المبادئ والمقدمات.

1 . أعيان الشيعة 9/196، الذريعة 6/174 برقم 944، 19/374 برقم 1667، نقباء البشر 1/256 برقم 550، الأعلام 6/63، معجم المؤلفين 9/129.
2. المتوفّى (1270هـ)، وكان من أكابر الفقهاء.

صفحه 632
وحضر في النجف الأشرف على الميرزا حبيب اللّه الرشتي.
وبرع، وصار من أجلاء العلماء والمجتهدين.
وقد تصدى للتدريس في النجف، فحضر عليه في أُصول الفقه جماعة، منهم: السيد محسن الأمين العاملي مؤلف «أعيان الشيعة»، والعلامة آقا بزرگ الطهراني صاحب «الذريعة»، وروى عنه بالإجازة السيد علوي البحراني مؤلف «دليل المتعبد».
ثم عاد إلى بلدته قزوين، فنهض بمسؤولياته الشرعية إلى أن توفّي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وخلف آثاراً، منها: مجامع الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقق جعفر بن الحسن الحلّي لم يتم، شرح «البيان» في الفقه للشهيد الأول محمد بن مكي العاملي لم يتم، حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري، حاشية على طهارة «رياض المسائل» في الفقه للسيد علي بن محمد علي الطباطبائي، مجامع الأُصول، حاشية على «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للمحقق أبو القاسم القمي، رسالة في قضاء الصلوات، رسالة في ترجمة الأخبار الواردة في الاستنطاق، وترجمة القرآن.

صفحه 633

4809

جواد القمّي1

(...ـ1303هـ)

محمد تقي بن علي رضا الرضوي الحسيني، القمّي، الشهير بالسيد جواد، لُقّب بذلك، فعرف به حتى صار اسماًله.
كان من أجلاء علماء الإمامية، فقيهاً، مروّجاً للأحكام.
تلقى مبادئ العلوم عن علماء عصره.
وتتلمذ على الفقيه محمد تقي بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني مؤلف الحاشية على «المعالم».
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر على فقيه عصره مرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
وبرع في الفقه وغيره، وحاز مرتبة الاجتهاد.
وعاد بعد سنوات إلى بلدته قمّ، فتصدى بها للوعظ والإرشاد، وبثّ الأحكام.

1 . تكملة نجوم السماء 2/14، إيضاح المكنون 1/28، الفوائد الرضوية 548 (ضمن ترجمة الشيخ محمد طاهر الشيرازي)، أعيان الشيعة 4/279 و25/288 برقم 155، الذريعة 22/1 برقم 5721، مصفى المقال 116، نقباء البشر 1/337 برقم 688، معجم المؤلفين 3/167، معجم رجال الفكر والأدب3/1011، شخصيت أنصاري 260 برقم 81، تراجم الرجال 1/133 برقم 224.

صفحه 634
وكان له نفوذ تام ويد طولى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الحدود الشرعية.
صنّف كتباً، منها: مقاليد الأحكام في الفقه في خمس مجلدات كبار، ينابيع الحكم في الأخبار، وكتاب في الرجال.
وله أُجوبة المسائل في مجلد.1
توفّي في قمّ المشرّفة سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.
وأعقب ثلاثة أولاد علماء: عبد الحسين (المتوفّى 1337هـ)، والفقيه زين العابدين2 (المتوفّى بعد 1327هـ)، وعلي رضا (حياً 1309هـ).
أقول: ذكر البغدادي في كتابه «هدية العارفين» 1/259 السيد جواد هذا، ولكنه سها، فنسب إليه مؤلفات أبوالقاسم القمي (المتوفّى 1231هـ) صاحب «القوانين» في أُصول الفقه.

1 . إيضاح المكنون.
2. كان من تلامذة أعلام النجف: محمد طه آل نجف، وحسين الخليلي، وهادي الطهراني، ومحمد كاظم الخراساني، له البراهين الجلية في شرح «القصيدة العلوية» لأُستاذه آل نجف. نقباء البشر 2/800 برقم 1301.

صفحه 635

4810

الشيرازي1

(1256ـ 1338هـ)

محمد تقي بن محب علي بن محمد علي الشيرازي، الحائري، زعيم الثورة العراقية.
كان فقيهاً كبيراً، أُستاذاً قديراً، من مشاهير مراجع الدين للإمامية.
ولد في شيراز سنة ست وخمسين ومائتين وألف.2
وتعلّم في بلدته، ثم ارتحل مع أبيه إلى العراق سنة (1271هـ)، فاستوطن كربلاء (الحائر) ودرس بها، ثم حضر على الفقيه حسين بن محمد إسماعيل الأردكاني الحائري (المتوفّى 1302هـ).
وانتقل إلى مدينة سامراء، فاختصّ بالمرجع الكبير السيد المجدّد محمد حسن الشيرازي، وصار من أكبر تلامذته.
وتصدى للتدريس في حياة أُستاذه بسامراء، واشتهر بعد وفاته، حيث أخذ يختلف إلى حلقة بحثه طائفة من بغاة العلم، ورجع إلى تقليده والعمل بفتاواه جمع غفير.

1 . الفوائد الرضوية 438، معارف الرجال 2/215 برقم 319، علماء معاصرين 121، أعيان الشيعة 9/192، الذريعة 6/155 برقم 843، 218 برقم 1216، 13/71 برقم 231، نقباء البشر 1/261 برقم 561، أحسن الوديعة 1/212، الأعلام 6/63، معجم المؤلفين 9/133.
2. علماء معاصرين.

صفحه 636
وكان دقيق النظر، كثير الغور في المطالب الغامضة والمسائل المشكلة.
تتلمذ عليه: محمد حسن بن محمد صالح آل كبّة البغدادي، وعبد الكريم ابن محمد جعفر اليزدي الحائري، والسيد علي بن المجدّد الشيرازي، والسيد علي نقي بن علي الحسني المعروف بهادي الخراساني، والسيد حسن بن محمد باقر القزويني الحائري، والسيد عبد الهادي بن إسماعيل الشيرازي، وآقا بزرگ الطهراني، وغيرهم من المشاهير.
بارح المترجم بعد الاحتلال البريطاني للعراق مدينة سامراء، فأقام في الكاظمية برهة، ثم استقرّ في كربلاء، وألقت إليه المرجعية العامة مقاليدها بعد وفاة السيد محمد كاظم الطباطبائي سنة (1337هـ)، فنهض بأعبائها في تلك الظروف العصيبة، وطالب السلطات البريطانية بإنجاز ماوعدت به من تحقيق استقلال العراق، فعمدت إلى المطل ثم إلى الأخذ بالشدّة، فأصدر فتواه الخالدة: (إنّ المطالبة بالحقوق واجبة على العراقيين، وعليهم رعاية السلم والأمن، ويجوز لهم التوسّل بالقوة الدفاعية إن امتنع الإنجليز من قبول مطالبهم...)، فكان لهذه الفتوى صدىً واسع في أوساط الجماهير واستجاب لها رؤساء القبائل الأمر الذي أدى إلى اندلاع الثورة التي تُعرف بالثورة العراقية الكبرى وبثورة العشرين (1338هـ، 1920م)، وظلّ صاحب الترجمة يرعاها إلى أن وافاه أجله قبيل أيامها الأخيرة، وذلك في شهر ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك من المؤلفات: حاشية على «المكاسب» لمرتضى الأنصاري (مطبوعة)، رسالة في صلاة الجمعة (مطبوعة) رسالة الخلل في الصلاة (مطبوعة)، شرح «المنظومة الرضاعية» للسيد صدر الدين الصدر، رسالة فتوائية، حاشية على «فرائد الأُصول» في أُصول الفقه لمرتضى الأنصاري، وديوان شعر بالفارسية أكثره في مدائح أهل البيت النبوي (عليهم السلام) ورثائهم.

صفحه 637

4811

الآملي1

(1304ـ1391هـ)

محمد تقي بن محمد بن علي بن محمد بن علي الآملي، الطهراني.
كان فقيهاً إمامياً، عالماً كبيراً، متضلّعاً من الفلسفة، معرضاً عن الدنيا وزخارفها.
ولد في طهران سنة أربع وثلاثمائة وألف.
وقطع بعض المراحل الدراسية متتلمذاً على: والده محمد، والسيد جليل الطارمي، ومحمد رضا النوري، وحسن الكرمانشاهي، وعبد النبي النوري.
وقصد النجف الأشرف سنة (1340هـ)، فاختلف إلى حلقات بحث الأعلام: محمد حسين النائيني، وضياءالدين العراقي، والسيد أبو الحسن الأصفهاني.
وعاد إلى طهران سنة (1353هـ)، فتصدى بها للتدريس، وإمامة الجماعة في مسجد مجد الدولة، وأصبح من علماء طهران البارزين.
وقد ألّف كتباً ورسائل عديدة، منها: مصباح الهدى في شرح «العروة

1 . نقباء البشر 1/267 برقم 569، فهرست كتابهاى چاپى عربى 195، 351، 730، 855، آثار الحجة 2/218، معجم رجال الفكر والأدب1/75، شخصيت أنصاري 498 برقم 142، المنتخب من أعلام الفكر والأدب 422.

صفحه 638
الوثقى» في الفقه للسيد محمد كاظم الطباطبائي (مطبوع في اثني عشر مجلداً)، كتاب الصلاة (مطبوع في ثلاثة أجزاء) حررّه من بحث أُستاذه النائيني، المكاسب والبيع (مطبوع في جزءين) حرّره من بحث النائيني وهو بمثابة تعليقة على «المكاسب» للأنصاري، رسالة في الرضاع، رسالة في الرهن، رسالة في الوصية، رسالة في أصالة الصحة في اليد، رسالة في قاعدة لاضرر، حاشية على «الكفاية » في أُصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني (مطبوعة) حرّرها من بحث السيد أبو الحسن الأصفهاني، تعليقة على «شرح منظومة غرر الفوائد» في الفلسفة للفيلسوف هادي السبزواري (مطبوعة في مجلدين)، خداشناسى (مطبوع في خمسة أجزاء) بالفارسية في مباحث التوحيد وصفات اللّه تعالى، وغير ذلك.
توفّي في طهران سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وألف.

4812

آقا نجفي1

(1262ـ1332هـ)

محمد تقي بن محمد باقر بن محمد تقي2 بن محمد رحيم الإيوانكيفي الطهراني الأصل، الأصفهاني، المعروف بآقا نجفي.

1 . الفوائد الرضوية 438، معارف الرجال 2/214 برقم 318، أعيان الشيعة 9/196، نقباء البشر 1/247 برقم 536، مصفى المقال 95، الذريعة 5/249 برقم 1197، 19/59 برقم 311، 16/291 برقم 1273، معجم المؤلفين 9/133.
2. المتوفّى (1248هـ)، وكان من كبار الفقهاء، ومشاهير العلماء، ويعرف بصاحب الحاشية على «المعالم».

صفحه 639
كان فقيهاً، مصنفاً، مستحضراً للفروع ومتون الأخبار، من مشاهير علماء الإمامية.
ولد سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.1
وتتلمذ على والده الفقيه محمد باقر، وعلى أعلام الفقهاء في النجف الأشرف، مثل: مهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء المالكي النجفي، وراضي بن محمد ابن محسن المالكي النجفي، والمجدّد السيد محمد حسن الشيرازي.
ومهر في عدة علوم، وبلغ مرتبة الاجتهاد.
وتوجّه إلى أصفهان في حياة والده، فعهد إليه ببعض الوظائف الشرعية، ونبه ذكره.
ولما توفّي والده (سنة 1301هـ)، قام مقامه في التدريس والإفتاء وإمامة الجماعة في مسجد الشاه، وعلا شأنه في الأوساط، ونفذت كلمته فيهم.
وأُشخص في سنة (1307هـ) إلى طهران بسبب مناهضته لإدخال القوانين المخالفة للشرع، ووقوع أحداث دامية بسببها.
وعاد بعد مدة إلى أصفهان، فباشر مسؤولياته، ونهض بأعباء المرجعية إلى أن وافاه أجله في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.
وقد ترك مؤلفات كثيرة ـ قيل إنها تناهز المائة ـ منها: المتاجر (مطبوع) وهو كتاب استدلالي مبسوط، الاجتهاد والتقليد (مطبوع)، فقه الإمامية (مطبوع) في مجلدين أحدهما في الطهارة والآخر في البيع، دلائل الأُصول، حاشية على أوائل «فرائد الأُصول» لمرتضى الأنصاري، أسرار الأحكام، أسرار الشريعة، خواص الآيات، حقائق الأسرار في شرح

1 . قيل في النجف، وقيل في أصفهان.

صفحه 640
زيارة الجامعة الكبيرة، أسرار الزيارة في شرح الجامعة المذكورة بالفارسية، جامع الأنوار في مختصر سابع «البحار» للعلامة المجلسي (مطبوع)، خواص الأدعية، العنايات الرضوية، رسالة في الدراية وقواعد علم الرجال، أخلاق المؤمنين، وفضائل الأئمة (مطبوع) بالفارسية، وغير ذلك.

4813

الكاشاني1

(1236ـ1321هـ)

محمد تقي بن محمد حسين الكاشاني، النجفي ثم الطهراني، الفقيه الإمامي المجتهد، المصنف.
ولد سنة ست وثلاثين ومائتين وألف.
ودرس المبادئ والمقدمات.
ثم حضر بحث فقيه عصره محمد حسن بن باقر النجفي مؤلف الجواهر في النجف الأشرف.
وأكبّ على طلب العلم، حتى نال مرتبة الاجتهاد والاستنباط، وضرب بسهم وافر في فنون شتى.
وعاد إلى بلاده، فأقام في طهران، وعكف بها على التأليف، وصار من مشاهير العلماء في الفقه والحديث والتفسير والكلام وغيرها.

1 . تكملة نجوم السماء 1/376، هدية العارفين 2/392، إيضاح المكنون 1/157، 337، 351، 563، 565 و2/18، 721، الفوائد الرضوية 437، أعيان الشيعة 9/193، الذريعة 5/41 برقم 168، 3/43 برقم 97، 21/285 برقم 5095، وغير ذلك، نقباء البشر 1/253 برقم 545، مكارم الآثار 3/1032، الأعلام 6/62، معجم المؤلفين 9/135، معجم رجال الفكر والأدب3/1034.
Website Security Test