welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء / ج 13*
نویسنده :العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني*

موسوعة طبقات الفقهاء / ج 13

صفحه 1
موسوعة
طبقات الفقهاء
الجزء الثالث عشر
في فقهاء القرن الثالث عشر
تأليف
اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
اشراف
العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني
 

صفحه 2
 
 
هوية الكتاب
 

صفحه 3
بسم الله الرحمن الرحيم

صفحه 4
 

صفحه 5
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسّلام على نبيّه الخاتم، وعلى الأئمّة الهداة، قادة الأُمم.
أمّا بعد، فإنّ الشريعة الإسلامية خاتمة الشرائع، خالدة إلى يوم القيامة، ومن ملامحها انّها أخذت الإنسان محوراً لتشريعها مجرداً عن النزعات القومية والطائفية واللونية واللسانية، ونظرت إليه نظرة شمولية ثاقبة، و لهذا أمر صاحبُ الشريعة مبلِّغها ورسولَها أن يقول: (يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَميعاً) (الأعراف:158). ووصفها بأنّها «بيان و بلاغ للناس وهدى ورحمة لهم».
وشريعة كهذه يجب أن تكون على مستوى التطلّعات التي نادت بها، والأمر الذي يؤهّلها لذلك هو انطواؤها على مادة حيويّة قادرة على الإجابة عن كافة الأسئلة المطروحة على مختلف الأصعدة.
ولا تتحقّق تلك الأُمنية إلاّ بإعداد جيل واع خبير باستنطاق الكتاب والسنّة قادر على استخدام تلك المادة الحيويّة في مجال التشريع كي تستغني الأُمّة الإسلامية عن كلّ قانون وضعيّ لا يمتُّ إلى السماء بصلة.
وهم الفقهاء الواعون لأهداف الشريعة ومقاصدها، الذين كرّسوا جهودهم لاستنطاق الكتاب والسنّة وبالتالي استنطاق الشريعة.

صفحه 6
ثمّ إنّ هؤلاء الذين أخذوا على عاتقهم تلك المهمة الصعبة لجديرون بالتعزيز والتوقير وذكر مآثرهم وآثارهم حتى يعلم الجيل الحاضر انّ الشريعة الإسلامية تراث ثريّ تواصلت حلقاته منذ عصر الشريعة وزمان الوحي إلى يومنا هذا، دون أن يكون في سيرها التكاملي أيُّ فتور وانقطاع.
ومن مظاهر تبجيلهم تأليف موسوعة ضخمة تضمُّ في ثناياها تراجم عامة الفقهاء والنظر إليهم نظرة مجردة بعيدة عن القومية والطائفية واللونيةواللسانية، وهذه الموسوعة بهذه الملامح نضعها بين يدي القارئ.
وما ان نشرت الأجزاء الأُولى منهاحتى أبدت الأوساط العلمية إعجابها بهذه الموسوعة الفخمة التي سدّت فراغاً كبيراً في المكتبة الإسلامية، وثمّنت الجهود التي بذلت في سبيلها.
وقد أشاد غير واحد من العلماء والمفكرين بما لهذه الموسوعة من مزايا أبرزها الانفتاح على كافة المذاهب الفقهية.
وقد وصلت إلينا كتب كثيرة من داخل البلاد وخارجها تحفِّزنا على الاستمرار في العمل، وليس في وسع هذه المقدّمة نشر كلّ ما وصل إلينا على صفحاتها ونرفع آيات الاعتذار إلى من لم نتوفق لنشر ما أتحفونا به، والعذر عند كرام الناس مقبول.
جعفر السبحاني
قم ـ مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
7 ربيع الأوّل من شهور عام 1422
 

صفحه 7
أُلقي إلينا كتاب كريم من فقيه المفسرين، ومفسر الفقهاء الدكتور وهبة الزحيلي، رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه في جامعة دمشق.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، والعاقبة الحسنة للمتّقين، والصّلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وصحبه البررة المهديين.
وبعد; فقد اطّلعت على كتاب «طبقات الفقهاء» إلى الجزء (11) الّذي قامت به مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)بإشراف آية اللّه الفقيه جعفر السبحاني أيّده اللّه، فسررت به سروراً عظيماً، وأكبرت هذا العمل العلمي العظيم الّذي يمتاز بتراجم السادة الفقهاء من مختلف المذاهب في كلّ قرن من القرون الهجرية، فكان هذا فتحاً علمياً كبيراً ازدانت به المكتبة الإسلامية في تبيان آثار هؤلاء الفقهاء العظام، حيث ينطبق عليهم قول اللّه تعالى: (وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارهُمْ وَكُلّ شَيء أَحْصَيْناهُ في إِمام مُبين)(يس:12).
حقّاً إنّ هذا العمل المبتكر جدير بالتقدير والإعجاب، لذا أدعو اللّه جلّ جلاله أن يجزي الذين قاموا بهذا الجهد المشكور خير الجزاء، فهو وفاء من خلف الأُمّة لسلفها، وتواصل يستحقّ الثناء بين العلماء المخلصين لينهل الجيل في كلّ وقت من تراث أئمّته الكبار، ويستفيدوا فائدة جليلة في نسج مسيرة حياتهم على منوال جهاد وحياة سلفهم الصالح.
إنّه عنوان التجرد والموضوعية والحياد أن تسجّل سير الفقهاء قاطبة من مدرسة آل البيت النبوي لكن ذلك ليس جديداً، فقد قدم أئمّة هذه المدرسة التضحيات العظام، والذود عن حياض الإسلام، واللّه الموفق إلى أقوم السبل.
أ ـ د: وهبة الزحيلي
رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق
14/2/1422هـ 6/5/2001 م

صفحه 8
رسالة بعث بها الدكتور يوسف الكتاني أُستاذ التعليم العالي في كلية الشريعة بجامعة القرويين في الرباط، إلى الأُستاذ السيد محمد علي سادات رئيس مركز الأبحاث الثقافية الإسلامية في طهران يشكره على إرسال موسوعة طبقات الفقهاء ويثنى عليها.
وهنا نحن ننشر نصّها مشفوعا بالشكر للمرسِل والمرسَل إليه.
***
الحمد للّه
فضيلة الأُستاذ العلاّمة السيد محمد علي سادات
رئيس مركز الأبحاث الثقافية الإسلامية
طهران
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
وبعد توصلت بامتنا بموسوعة طبقات الفقهاء التي أدارها وأشرف عليها فضيلة العلاّمة السيد جعفر السبحاني الذي زرناه في أثناء مشاركتنا في مؤتمر الوحدة بطهران في العام الماضي.
وإنّني لأشكركم جزيل الشكر على عنايتكم ورعايتكم راجين الاستفادة من هذا الجهد الكبير وأن تواصلوا إمدادنا بمثل هذه الأعمال الجليلة وأن تنقلوا عبارات امتناننا وودنا للشيخ جعفر السبحاني وأن يديم اللّه علينا نعمة التوفيق والسداد في خدمة الإسلام والمسلمين.
وتفضلوا بقبول وافر امتناننا.
أخوكم الدكتور يوسف الكنانى
الرباط 1 / 9 / 1999 م

صفحه 9
 

3916

الدربندي 1

(...ـ1286، 1285هـ)

آقا بن عابد بن رمضان بن زاهد الشيرواني2 الأصل، الحائري، الشهير بالدربندي.3
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متكلّماً، خطيباً.
تتلمذ في العراق على عليّ بن جعفر كاشف الغطاء في الفقه، وعلى محمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري في أُصول الفقه.
وشارك في علوم متنوعة، وبرع في أكثرها.
ولبث في كربلاء مدة طويلة.
وتوجّه إلى إيران، فأقام في طهران، ووعظ ودرّس، وكان يرقى المنبر في عاشوراء ويذكر مقتل الحسين (عليه السلام) ، ويبكي ويظهر أشدّ الحزن.

1 . تكملة نجوم السماء1/285، قصص العلماء107، معجم المطبوعات العربية2/1789، الفوائد الرضوية54، هدية الأحباب134، معارف الرجال2/14 ذيل رقم201، أعيان الشيعة2/87، ريحانة الأدب2/216، الذريعة2/279 برقم 1134، الكرام البررة1/152برقم309، مصفى المقال2، 3، الأعلام1/25، معجم المؤلفين2/304، 309، معجم مؤلفي الشيعة171، موسوعة مؤلفي الإمامية1/83.
2 . نسبة إلى شيروان: قرية ببخارى.
3 . نسبة إلى دربند:من بلاد القوقاز، تقع في غرب بحر الخزر بين باكو والشيشان.

صفحه 10
أخذ عنه جماعة، منهم: محمد بن سليمان التنكابني وقد حضر بحثه في شرح ابن أبي الحديد لـ«نهج البلاغة»، والسيد محمدرضا الموسوي الهندي وأُجيز منه.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: شرح منظومة «الدرّة النجفية» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم سمّاها خزائن الأحكام، رسالة عملية بالفارسية في التقليد والطهارة والصلاة، خزائن الأُصول (مطبوع) في جزءين الأوّل في أُصول الفقه والثاني في أُصول العقائد والدراية والرجال، حجّية الأُصول المثبتة بأقسامها في أُصول الفقه، قواميس القواعد في دراية الحديث والرجال وطبقات الرواة، المسائل التمرينية(مطبوع مع خزائن الأُصول)، جواهر الإيقان (مطبوع) بالفارسية في مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) ، اكسير العبادات في أسرار الشهادات (مطبوع) ويقال له أسرار الشهادة، الجوهرة (مطبوع مع أساس الأُصول، ورسالة الغيبة للسيد دلدار علي) في الفلك، رسالة في علم الإكسير، سعادات ناصري (مطبوع) بالفارسية وهو ترجمة لبعض «اكسير العبادات»، و الفن الأعلى في الاعتقادات، وغير ذلك.
توفّي بطهران سنة ست أو خمس وثمانين ومائتين وألف.
 
 

صفحه 11

3917

النجدي1

(1146 ـ 1205هـ)

إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن يوسف التميمي، برهان الدين أبو إسحاق النجدي الأُشيقري ثم الدمشقي، الفقيه الحنبلي، الفرضي.
ولد ببلدة أُشيقر(من بلاد نجد) سنة ست وأربعين ومائة وألف.
وقرأ مبادئ الفقه على خاله عثمان بن عبد اللّه بن شبانة، وأخذ عن: محمّد ابن أحمد بن سيف، وأحمد بن سليمان بن علي.
ورحل إلى دمشق لطلب العلم، فأقام بها، ودرس الفقه والأُصول على: أحمد ابن عبد اللّه البعلي، ومحمد بن مصطفى اللبدي، والعربية على عمر بن عبد الجليل البغدادي، والحديث على أحمد بن عبيد اللّه العطّار، والفرائض على إبراهيم بن علي الكردي، وحضر دروس علي بن صادق الداغستاني.
وبرع، ودرّس في الجامع الأموي، وأقبل عليه الحنابلة، فصار مرجعهم في مسائل المذهب ودقائقه.
أخذ عنه جماعة، منهم عبد الرحمان بن راشد الخراص.
وذكره الغزّي بحسن العبادة والإعراض عن الدنيا، وقال: كنت كثيراً ما أراجعه في مسائل تشكل عليّ من مذهب أحمد.

1 . النعت الأكمل333، مختصر طبقات الحنابلة149، علماء نجد1/264برقم8.

صفحه 12
وللمترجم حاشية على «منتهى الإرادات» في الفقه، وأجوبة مسائل، وغير ذلك.
توفّي في شوال سنة خمس ومائتين وألف.

3918

قُفْطان1

(1199ـ 1279هـ)

إبراهيم بن حسن بن علي بن عبد الحسين بن نجم السعدي الرباحي2، الدُّجَيلي3 الأصل، النجفي، الشهير ـ كأبيه ـ بقفطان.
ولد في الحِسْكة4 ـ عند خروجهم من النجف فراراً من الطاعون ـ سنة تسع وتسعين ومائة وألف.5

1 . الفوائد الرضوية5، معارف الرجال1/21برقم4، أعيان الشيعة2/125، ريحانة الأدب4/483، ماضي النجف وحاضرها3/96، الذريعة2/275برقم 1111و 19/63برقم334، الكرام البررة1/12برقم24، الأعلام1/35، شعراء الغري1/27، معجم المؤلفين1/21، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1003.
2 . آل رباح: فخذ من بني سعد العرب المعروفين بالعراق، وآل سعد قبيلة من بني منصور في أذنات الفرات ودجلة.
3 . نسبة إلى الدُّجَيْل: بلدة بين سامرّاء وبغداد في الجانب الغربي.
4 . ناحية من أعمال العراق في وسط الفرات الأوسط، وفي قربها بلدة الديوانية الحالية.
5 . وجعل بعضهم هذا التاريخ، تاريخ ولادة أبيه حسن، وهو غير ممكن، حيث وُجدت جملة من خطوط المترجم سنة 1222هـ(الذريعة2/275)، فكيف تكون ولادة والد المترجم في سنة (1199هـ)؟! ثمّ إنّ المترجم بلغ السبعين قطعاً، فقد قيل في حقّه (وكان سناطاً لا شعر في وجهه):
أيا ابن قفطان ألا تستحي *** بلغـت سبعيـن ولم تلتـح
وهذا يؤيد قول من قال انّه عاش ثمانين عاماً، وبذلك يكون تاريخ مولده في السنة المذكورة أو نحوها صحيحاً.

صفحه 13
ونشأ بالنجف،وأخذ بها عن والده حسن (الآتية ترجمته).
وتلمذ لأعلام الطائفة، مثل علي وحسن ابني جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن صاحب الجواهر، وعلى مرتضى الأنصاري في أواخر أيّامه.
ونال حظاً وافراً من العلوم، وحاز الشهرة الطائرة في النظم، وصارت له مكانة سامية في أوساط الفقهاء والمشاهير.
قال السيد حسن الصدر في حقّه: كان فقيهاً ماهراً، مرجعاً للفحول في القضايا المشكلةوالمسائل المعضلة، لم يساعده الزمان ولم تحصل له رئاسة مع غزارة علمه.
وكان جيد الخط والضبط، محترفاً ـ كأبيه ـ للوراقة.
تتلمذ عليه جماعة، منهم عباس بن الحسن بن جعفر كاشف الغطاء، حيث قرأ عليه في النحو والصرف والمنطق والبيان والعقائد والحساب، وذكره في كتابه «نبذة الغري» وأثنى عليه و قال: كان أدقّ نظراً من أبيه وأشعر.
وللمترجم مؤلّفات، منها: رسالة في أقلّ الواجب في حجّ التمتع، رسالة في المتعة، مؤلّف في الرهن، ورسالة قاطعة النزاع في أحكام الرضاع، لخّص فيها رأي أُستاذه صاحب الجواهر.
وله تقريظ على «الباقيات الصالحات» للشاعر عبد الباقي العمري، ومطارحات مع شعراء عصره كالعمري المذكور وغيره.
توفّي بالنجف الأشرف سنة تسع وسبعين ومائتين وألف.

صفحه 14
ومن شعره قوله يصف معركة الطف و يرثي الإمام الحسين (عليه السلام) :
أُنيخت لهم عند الطفوف ركاب *** وناداهم داعي القضا فأجابوا
لقد شغفوا بالبيض وهي صوارم *** وفي نغم الشادين وهو ضراب
إذا ظمئ الخطّيّ في ساحة الوغى *** فليس سوى ماء القلوب شراب
يميسون شوقاً للمواضي كأنّما *** حدود المواضي مبسم ورضاب
كأنّ قناهم وهي تخترق الكُلى *** لها بين أفلاذ الضمير طلاب
إلى أن هَووْا فوق الثرى فتسنّمت *** عليهم من المجد العريق قباب
وجاءت بنو حرب تخوّف أصيداً *** من الموت ضلوا في السبيل وخابوا
رأوا أن يعطي الدنية خشية الـ *** ـمنية كلاّ إن ذاك سراب
يناديهم هل من نصير فلم يكن *** سوى السُّمر والبيض الرقاق جواب
فجرّ عليهم من كتائب عزمه *** كتائب حرب دونهنّ حراب
وأذكى لظى الهيجا عليهم و قد غدا *** على الشمس من نسج العجاج حجاب
 

صفحه 15

3919

البلاغي1

(...ـ1246هـ)

إبراهيم بن حسين بن عباس بن حسن بن عباس بن محمد علي البلاغي، النجفي، العاملي، جدّ البلاغيّين العامليّين جميعهم.
كان فقيهاً إمامياً، متبحّراً، أديباً، شاعراً، قليل النظم.
ولد في النجف الأشرف.
وتتلمذ على شيخ الطائفة في عصره جعفر بن خضر الجناجي النجفي المعروف بكاشف الغطاء، وتخرّج به في الفقه.
وحجّ بيت اللّه الحرام، وعند رجوعه عاد من طريق الشام، ومكث في جبل عامل بطلب من أهلها، واتصل بعلمائها وأُدبائها وشعرائها، وصارت له المنزلة الرفيعة هناك.
ثمّ عاد إلى العراق، وتوفي في بلدة الكاظمية في سنة الطاعون سنة ست وأربعين ومائتين وألف.2

1 . معارف الرجال1/31 برقم 9، أعيان الشيعة2/134، ريحانة الأدب1/276، تكملة أمل الآمل72 برقم3، ماضي النجف وحاضرها2/58برقم1، الكرام البررة1/16برقم27، شعراء الغري1/113، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/252.
2 . كذا في «معارف الرجال» و«ماضي النجف وحاضرها» وغيرهما، غير أنّ بعضهم لم يتعرّض لأمر عودة المترجم إلى الكاظمية، ووفاته بها.

صفحه 16
ومن شعره، هذه الأبيات يخاطب بها السيد علي الأمين العاملي:
إذا كنتَ في الدنيا الدنيّة مغرماً *** فقل من يُرجّى أو يؤمّل للأُخرى
وإن كنت تسعى نحو كل كريمة *** فمالك لا تسعى إلى الأمثل الأحرى
تضنّ بعلم أنت أولى ببذله *** وتبذل ما أغناك عنه ذووا الاثرى
وتترك سوق العلم في الناس كاسداً *** وطلابه في ظلمة الجهل كالأسرى
فقم وأقم سوقاً من العلم ناشراً *** لواء به ولاّك رب السما أمرا1
 

1 . قال في «أعيان الشيعة»: كان ذلك حين ترك السيد علي الأمين التدريس لكلمة سمعها، وكان يقوم بنفقات الطلاب وتجبى إليه الزكوات فيصرفها عليهم، فلما سمع تلك الكلمة، قال للطلاب من كان يتمكن من نققته فليبق، ومن لا يتمكن لا أقدر على الإنفاق عليه فتفرّق أكثرهم، فالظاهر أنّ المترجم أرسل إليه هذه الأبيات في ذلك الوقت، واللّه أعلم.

صفحه 17

3920

ابن سيف 1

(... ـ بعد 1257هـ)

إبراهيم بن سيف الدوسري البدراني، النجدي، الحنبلي.
ولد في بلدة ثادق(عاصمة بلدان المحمل)، ونشأ فيها.
ثمّ رحل إلى الدرعية، وأخذ عن: عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب، وحمد ابن ناصر بن معمر، وعبد العزيز الحصين.
وعيّن قاضياً في عُمان ثمّ في بلدان سدير.
وهرب إلى رأس الخيمة، حينما دخل إبراهيم باشا إلى نجد، ثمّ عاد إلى نجد حينما هدأت الأُمور، فعيّنه تركي بن عبد اللّه قاضياً في الرياض، واستمرّ في القضاء زمن ابنه فيصل بن تركي، واصطحبه في غزواته، فكان في غزوة العرمة (سنة 1250هـ) إمام الجيش وقاضيه ومفتيه.
وكان مع ممارسته القضاء ملازماً للتدريس والوعظ.
أخذ عنه: ابنه محمد، وعثمان بن عبد اللّه بن بشر،وغيرهما.
وكانت وفاته بعد سنة سبع وخمسين ومائتين وألف.
 

1 . علماء نجد1/311برقم18.

صفحه 18

3921

الطَّيِّبي1

(1221ـ1284هـ)

إبراهيم بن صادق بن إبراهيم2 بن يحيى بن محمد بن سليمان المخزومي، العاملي الطّيّبي، الفقيه الإمامي، الشاعر.
ولد في قرية الطَّيِّبة(من قرى قضاء مرجعيون في جبل عامل) سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف.
وتلقى مبادئ العلوم في بلاده.
ثمّ ارتحل إلى العراق بعد وفاة والده بعامين ـ أي عام 1252هـ ـ فأقام في النجف سبعة وعشرين عاماً، واختصّ بأعلام آل كاشف الغطاء، وحضر في الفقه والأُصول على: حسن بن جعفر كاشف الغطاء، ومهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، وعلى مرتضى الأنصاري، وروى عنهم بالإجازة.
ومهر في العلوم، وغلب عليه الشعر واشتهر به شهرة واسعة، وتولّى أُمور الكتابة عن شيوخ العلم خطاباً وجواباً لقوّة إنشائه.
وبارح النجف في سنة (1279هـ)، فدخل دمشق بدخول سنة الثمانين،

1 . تكملة أمل الآمل73، معارف الرجال1/24، أعيان الشيعة2/144، ماضي النجف وحاضرها3/536، الذريعة9/16، الكرام البررة1/17برقم30، شعراء الغري1/68، معجم المؤلفين1/38، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1355.
2 . المتوفّـى (1214هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 19
ثمّ ارتحل منها إلى بلاده، فمكث في قرية الخيام عاماً أو بعض عام، وشخص عنها لقريته الطيّبة، فأقام بها مرشداً وواعظاً، ومتصدراً للفتيا ونشر الأحكام إلى أن مات سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.1
وللمترجم منظومة في الفقه تناهز أبياتها ألفاً وخمسمائة بيت، شرح منها ثلاثين بيتاً من كتاب الطهارة، وأوّل المنظومة:
المـاء إمّـا مطلــق وذاك مـا *** يسبق للفهم متى ما قيل ما
وله شعر كثير، منه قوله في رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام) :
لك الويل من دهر رمى الصِّيد بالغدر *** وخاتلها بالمكر من حيث لا تدري
لك الويل يا أشقى ثمود ابن ملجم *** فتكتَ بطلاّع الثنايا إلى النصر
دسست له تحت الظلام غوائلاً *** بها أصبح الإسلام محدودب الظهر
فألفيته كالبدر يزهو جبينه *** بدائرة المحراب يصدع بالذّكر
يصلّي وأملاك السماء تحاشدت *** تصلّي عليه، والهدى كامل البشر
فَلَقْتَ بحدّ السيف هامة فيصل *** وخضّبت وجهاً دونه هالة البدر
***

1 . وقيل: سنة(1288هـ).

صفحه 20
قتلت به دين الإله ووحيه *** وهدّمت أركان الإنابة والسرّ
ولما وعى شبلاه من جانب الحمى *** نعيّ أبي الأشبال مستنزل السفر
ألمّا وقد أودى الأسى بحشاهما *** وقالا: وقيت النائبات أباا لغرّ
فَدَتْك الورى يا خير من وطئ الثرى *** من اغتال ليث الغاب في ليلة القدر

3922

النّواب1

(...ـ حياً 1242هـ)

إبراهيم بن عبد الفتاح2 بن ضياء الدين محمد3 بن محمد صادق4 بن محمد طاهر بن علي النواب بن الحسين5بن رفيع الدين محمد الحسيني المرعشي،

1 . أعيان الشيعة2/176، موسوعة مؤلفي الإمامية1/302.
2 . له مؤلفات عدة، منها التبر المذاب في المواعظ. الذريعة3/312 برقم1152.
3 . له رسالة في العقائد والأخلاق بالفارسية سماها آب حيات. الذريعة11/3 برقم2.
4 . له إجازة من العلاّمة محمد باقر المجلسي، وحاشية على «شرح الهداية الأثيرية» للميبدي، وتوفّـي سنة (1135هـ) الذريعة6/139برقم755.
5 . المعروف بسلطان العلماء وبخليفة السلطان (المتوفّى 1064هـ)، وهو أحد أعيان العلماء، وقد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر تحت الرقم3371.

صفحه 21
اليزدي.1
كان عالماً إمامياً جليلاً، محدِّثاً، ذا قدم راسخ في الفقه والأدب الشعر.
قرأ على أبيه السيد عبد الفتاح، وروى عنه وعن الفقيه المعروف السيد محمدجواد بن محمد العاملي النجفي صاحب «مفتاح الكرامة».
وتولّى إمامة صلاة الجمعة في بلاده، وهو أوّل من أحيا فيها تدريس الحديث بعد انتهاء حكم الصفويين.
وكانت له اليد الطولى في علم النجوم.
شهد مع العلماء المجاهدين القتال ضد القوات الروسية في عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري.
وألّف كتاباً في وجوب صلاة الجمعة عيناً، ورسالة في تراجم أُسرته.
وله حواش على «عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب» للسيد ابن المهنا الحسني.
ونسب إليه بعضهم تأليفين آخرين، هما: حاشية على«الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، وحاشية على «معالم الأُصول» للحسن بن الشهيد الثاني.
لم نظفر بتاريخ وفاته.

1 . كذا في أعيان الشيعة، وقد جاء في ج8/31منه أنّ السيد عبد الفتاح (والد المترجم) انتقل من أصفهان إلى تبريز وتزوج بها وأسس بيتاً من السادة المرعشية ذوو جلالة ونباهة.

صفحه 22

3923

الرياحي1

(1180هـ ـ 1266هـ)

إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن إبراهيم الرياحي، أبو إسحاق الطرابلسي التستوري ثمّ التونسي، الفقيه المالكي،رئيس المفتين بتونس.
ولد سنة ثمانين ومائة وألف بتستور.
وقدم تونس، فأخذ عن : حمزة الجبّاس، وصالح الكواش،ومحمد المحجوب، وأخيه عمر المحجوب، وأحمد بوخريص،والطاهر بن مسعود،وإسماعيل التميمي، وحسن الشريف.
وحجّ فاجتمع بالإسكندرية ومصر والحرمين وسلا بعلماء، منهم: محمد الطاهر السلاوي، وعمر بن عبد الصادق الششتي،ومحمد بن عيسى الزهار، ومحمد عابد بن أحمد السندي، ومحمد الأمير الصغير، وغيرهم، وحصل منهم على إجازات.
ورجع متصدّراً لتدريس الفقه والحديث والتفسير والنحو في جامع صاحب الطابع.
ثمّ ولي رئاسة الفتوى بعد شيخه التميمي والإمامة والخطابة بجامع الزيتونة.

1 . فهرس الفهارس1/437برقم 222، حلية البشر1/67، هدية العارفين1/42، ايضاح المكنون1/501، معجم المطبوعات العربية1/957، شجرة النور الزكية386برقم 1555، الأعلام1/48، معجم المؤلفين1/49، تراجم المؤلفين التونسيّين2/387 برقم 212.

صفحه 23
وعظّمه الخاصة والعامة، وبعثه المشير أحمد باشا سفيراً للأستانة، فامتدح السلطان محمود ولقي علماءهم، وأنجز مهمّته.
أخذ عنه كثير من العلماء كابنيه: الطيّب وعلي،ومحمد بن ملوكة، ومحمد النيفر وابنيه الطيب والطاهر ، ومحمد البحري، وسالم بو حاجب، ومحمّد البنا، والطاهر بن عاشور، وغيرهم.
وصنف كتباً ورسائل:منها: ديوان خطب، ديوان شعر(مطبوع)، رسالة رفع اللجاج في نازلة ابن الحاج، حاشية على «شرح القطر» للفاكهي،شرح على «شرح الخزرجية» للقاضي زكريا، النرجسية والعنبرية في الصلاة على خير البريّة، رسالة في الأعذار، رسالة في الرد على محمد بن عبد الوهاب، منظومة في النحو، منظومة في الصلوات التي تفسد على الإمام دون المأموم،ورسائل أُخرى وأجوبة على مسائل علمية وفقهية كثيرة، جمع أكثرها في كتاب تعطير النواحي بترجمة الشيخ إبراهيم الرياحي (مطبوع).
توفّي في رمضان سنة ست وستين ومائتين وألف.

3924

الكَوكَباني1

(1169ـ 1223هـ)

إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر الحسني، صارم الدين

1 . البدر الطالع1/17برقم10، نيل الوطر1/11برقم5، الأعلام1/48، معجم المؤلفين1/49، مؤلفات الزيدية1/332برقم956، 2/307برقم 2362، وغير ذلك.

صفحه 24
الكوكباني الأصل، الصنعاني، الفقيه الزيدي.
ولد سنة تسع وستّين ومائة وألف.
ودرس على والده الحديث والتفسير والأُصول وفنون العربية، وبرع في هذه المعارف.
وانتقل مع والده من كوكبان إلى صنعاء،ودرّس بها، فأخذ عنه الطلبة بعد موت والده كإبراهيم الحوثي، وإبراهيم البهكلي، ومحمد بن أحمد مشحم، ويحيى ابن المطهّر، ولطف اللّه بن أحمد جحاف، والوزير الحسن بن علي حَنش،والحسين ابن محمد العنسي، ومحمد بن علي العمراني.
وصار من أعيان علماء الزيدية، مجتهداً في مذهبه، شاعراً.
صنّف كتباً ورسائل، منها: فتح الرحمان في بيان حكم الختان، كشف المحجوب عن صحّة الحجّ بمال مغصوب، فتح المتعال بجوابات صاحب الرجال1، حاشية على «ضوء النهار» في فقه الزيدية، القول القيّم في حكم تلوّم المتيمّم، والتنبيه على ما وجب من إخراج اليهود من جزيرة العرب (مطبوعة في مجلة المورد البغدادية).
وكانت وفاته في رمضان سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف.
 

1 . في أجوبة أحمد بن عبد القادر الحفظي الرجالي.

صفحه 25

3925

السَّقّا1

(1212ـ 1298هـ)

إبراهيم بن علي بن حسن المصري، المشهور بالسَّقّا، خطيب الأزهر.
كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، مفسّراً.
ولد سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف.
ودرس العلوم في الأزهر، وبرع فيها ودرّسها،واشتهر.
أخذ عن:الأمير الصغير، و محمد بن محمود الجزائري، ومحمد صالح الرضوي، وأحمد الدمهوجي، وحسن العطّار، وأحمد بن الطاهر المراكشي، وإبراهيم الرياحي، ومحمد الفضالي، وثعيلب الضرير، وغيرهم.
وتأهّل لمشيخة الأزهر،لكنّها آلت إلى غيره بعد موت الباجوري،وولي خطابته ما يقارب العشرين عاماً.
روى عنه: ابنه محمد الإمام، وعبد اللّه بن الهاشمي، وعبد الملك بن الكبير العلمي، وعبد اللّه بن إدريس السنوسي، والشهاب الرفاعي، وعبد الرحمان الشربيني، ويوسف النبهاني، وخليل الهندي، وسبطه حسن السقّا الفرغلي، وآخرون.

1 . فهرس الفهارس1/131برقم23، حلية البشر1/30، هدية العارفين1/42، إيضاح المكنون1/251، معجم المطبوعات العربية1/1030، الأعلام1/54، معجم المؤلفين 1/64، معجم المفسرين1/17.

صفحه 26
وألّف كتباً ورسائل، منها: غاية الأُمنية في الخطب المنبرية (مطبوع)، حاشية على «شرح عقيدة السباعي» للبيجوري، رسالة في مناسك الحج(مطبوعة)، حاشية على «تفسير أبي السعود» في ست مجلدات، حاشية على «فضائل رمضان» للأجهوري( مطبوعة)، منح المنان بفضائل نصف شعبان (مطبوع) ، ديوان خطب، ورسائل وإنشاءات ومكاتبات.
توفّي سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.

3926

ابن غملاس1

(...ـ1293هـ)

إبراهيم بن غملاس بن حجّي بن عقبة التميمي، النجدي الأصل، الزُّبيري، الفقيه الحنبلي.
ولد في الزبير (من مدن البصرة بالعراق).
ودرس على: أحمد بن عثمان بن جامع، وعبد اللّه بن جميعان، وعبد العزيز ابن شهوان، و عبد الجبار البصري، وعيسى بن علي بن عيسى، وعبد اللّه بن جبر، و عبد اللّه بن حمود.
وأكبّ على تحصيل العلم، فأتقن كثيراًمن العلوم لا سيما الفقه، فعُيّن إماماً في جامع المجصة، ثمّ إماماً وخطيباً في مسجد النجادي، فقاضياً في الزبير ومدرّساً في مدرسة دويحس البكري.

1 . علماء نجد1/387برقم35.

صفحه 27
وحينما استولى أهل بلدة خرمة على الزبير عزلوه عن القضاء، فظلّ مدرساً ومفتياً، وتوفّي بعد ذلك سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.
هذا، وقد درّس المترجم في المساجد التي أمّ فيها، وأخذ عنه كثير من الطلبة.
له كتاب ولاة البصرة، طبع باسم تاريخ ابن غملاس.

3927

الباجوري1

(1198ـ 1276هـ)

إبراهيم بن محمد بن أحمد الباجوري المصري.
كان فقيهاً شافعياً، متكلّماً، مشاركاً في علوم أُخرى.
ولد سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ببيجور (من قرى المنوفية بمصر)، ونشأ تحت نظر والده، وقرأ عليه القرآن.
ثمّ قدم للأزهر، فأخذ العلوم الشرعية عن: محمد الأمير، وعبد اللّه الشرقاوي، وداود القلعاوي، ومحمد الفضالي، وحسن القويسني.
وبرع، ودرّس وألّف، وانتشرت كتبه في البلاد، ثمّ انتهت إليه رئاسة الأزهر، فدرّس تفسير الفخر الرازي، وحضره أفاضل الطلبة.

1 . تاريخ آداب اللغة العربية4/636برقم1، حلية البشر1/7، إيضاح المكنون1/244، هدية العارفين1/41، معجم المطبوعات العربية1/507، الكنى والألقاب2/112، ريحانة الأدب1/218، الأعلام1/71، فرهنگ بزرگان20، معجم المؤلفين1/84.

صفحه 28
قال البيطار: وكان له ولهٌ عظيم وحبّ جسيم لآل بيت النبيّ الكريم، ولذلك كان مواظباً على زياراتهم ومتردّداً على أبواب حضراتهم....
وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ست وسبعين ومائتين وألف.
من كتبه: حاشية على «الشمائل النبوية» للترمذي سمّاها المواهب اللدنية (مطبوعة)، حاشية على الشنشورية في الفرائض سمّاها التحفة الخيرية(مطبوعة)، فتح الخبير اللطيف (مطبوع) في الصرف، حاشية على «منظومة العمريطي» في النحو، حاشية على «كفاية العوام» في الكلام لشيخه الفضالي سماها تحقيق المقام(مطبوعة)، فتح الفتاح على «ضوء المصباح» في أحكام النكاح، حاشية على «شرح ابن قاسم لأبي شجاع» في فقه الشافعية، رسالة في فن الكلام، وحاشية على «السلّم» للأخضري في المنطق، وغير ذلك.

3928

الهلالي1

(1155ـ1238هـ)

إبراهيم بن محمد بن دهمان الهلالي، برهان الدين الدارعزاني الحلبي الملقّب بالشيخ الكبير.
كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، صوفياً شهيراً، قادري الطريقة.
ولد بدارة عزة(قرية بحلب) سنة خمس وخمسين ومائة وألف.
وقدم حلب فأخذ الطريقة القادرية عن خاله أبي بكر بن أحمد الهلالي، وقرأ جملة من الفقه وفنون العربية.

1 . حلية البشر1/36، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء7/221برقم 1192.

صفحه 29
ثمّ رحل إلى مصر، وأخذ عن جماعة من علماء الأزهر كسليمان بن الجمل، وأحمد الفالوجي، ومحمد الأمير، ومحمد الجوهري، وأحمد بن موسى العمروسي، ومحمد بن علي الصبّاغ، وأحمد بن محمد الدردير ، وغيرهم.
وجدَّ في تحصيل العلم وطرق التصوّف، وتفوّق، ثمّ رجع إلى حلب وتصدّر للتدريس، فأخذ عنه الناس، وصار شيخ القادرية في الزاوية الصوفية والواعظ بها، واشتهر ذكره.
توفّـي في ربيع الأوّل سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، ودفن في زاويته.

3929

إبراهيم الجزائري1

(...ـ بعد 1231هـ)

إبراهيم بن محمد بن عبد الحسين بن مظفر الحجازي الأصل، الجزائري، النجفي ثمّ الكاظمي، من مشاهير أُسرة (آل المظفر)2، وأجلاّء فقهاء الإمامية.

1 . أعيان الشيعة2/212، ماضي النجف وحاضرها3/360، الذريعة13/316برقم 1168، الكرام البررة1/21 برقم38، معجم المؤلفين1/98، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1212، موسوعة مؤلفي الإمامية1/394.
2 . من أسر العلم النجفية، عُرفت في النجف في أواسط القرن الثاني عشر، وقطن بعض رجالها الجزائر، وقد اشتهرت بالنسبة إلى أحد أجدادهم وهو مظفر بن أحمد بن محمد من آل علي، كانوا قديماً يسكنون في الحجاز، وأقام جدّهم مظفر في النجف مدّة طالباً للعلم، ثمّ سكن حوالي البصرة، وأكثر آل المظفر كانوا يلقبون أنفسهم بالجزائري، ولهذا اشتبه برجال آل الجزائري، الأُسرة العلمية النجفية المعروفة.

صفحه 30
نشأ في النجف الأشرف، وتتلمذ بها على علماء عصره.
وبرع في علوم الشريعة.
ثم ارتحل إلى بلدة الكاظمية، فقطنها، وعلا شأنه.
وكان فقيهاً مجتهداً، مسلّم الحكم، نافذ الرأي.1
أثنى عليه الفقيه خضر بن شلاّل النجفي في كتابه «التحفة الغروية» عند ذكر فتنة الشمرت والزقرت في النجف سنة (1231هـ) وقال: إنّه أخاف العسكر وأدخل عليهم الرعب، وكان من المجاهدين في هذه الحادثة.
توفّي بالكاظمية، ودفن في الرواق الكاظمي، وله هناك مسجد يُنسب إليه.
وترك خزانة كتب، ومؤلفات، منها: شرح على «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلّي، رأى الطهراني منه مجلداً كبيراً في شرح كتاب البيع.
 

1 . حكم المترجم بوقفية مدرسة أمين بن محمود الكاظمي الواقعة في الكاظمية سنة (1222هـ) ونصب الشيخ حسن هادي متولياً عليها، وقد أمضى حكمه جماعة من الأعلام كالشيخ جعفر كاشف الغطاء، والسيد محسن الأعرجي.

صفحه 31

3930

الدَّزْفُولي1

(...ـ كان حياً1265هـ)

إبراهيم بن محمد الموسوي، الدزفولي الأصل، الكرمانشاهي، الحائري، الفقيه الإمامي.
ولد في كرمانشاه (من مدن إيران، بينها و بين همذان ثلاثون فرسخاً).
وسكن الحائر (كربلاء)، وتتلمذ على علماء عصره، وكتب تقريرات بحوثهم في الفقه، ولعلّه كان من تلامذة الفقيه حسن بن علي القرجه داغي ثمّ الحائري المعروف بگوهر.
وللمترجم آثار، منها: تعليقة على «الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة» للشيخ يوسف البحراني (المتوفّى 1186هـ)، رسالة في الإرث، رسالة فيما بين الطلوعين وتحقيق أنّه من الليل أو النهار، رسالة في التخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين، رسالة في العقائد، وشرح حديث (تعلموا الفرائض فإنّها نصف العلم).
لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه فرغ من كتابة بعض رسائل حسن گوهر المذكور في سنة (1265هـ).
 

1 . أعيان الشيعة2/224، الذريعة6/81برقم 413و 11/141برقم 883و 12/46برقم 295، الكرام البررة1/22برقم 40، معجم مؤلفي الشيعة172برقم 295، موسوعة مؤلفي الإمامية1/404.

صفحه 32
وله ابن عالم اسمه أحمد، كان من تلامذة محمد حسين بن محمد إسماعيل الأردستاني ثمّ الحائري (المتوفّى 1273هـ).

3931

القزويني1

(1214ـ 1264، 1262هـ)

إبراهيم بن محمد باقر الموسوي ، القزويني، الحائري، صاحب «ضوابط الأُصول» .
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أُصولياً، من أكابر المحقّقين ومشاهير المدّرسين.
ولد في ذي الحجّة سنة أربع وستين ومائتين وألف.
وانتقل ـ مع أبيه ـ من قزوين إلى كرمانشاه، وقرأ بها مبادئ العلوم.
ثمّ ارتحل إلى العراق، فأخذ في الحائر (كربلاء) عن السيد محمد المجاهد ابن علي الطباطبائي الحائري وغيره ولازم درس محمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري الشهير بشريف العلماء، وتخرّج به في أُصول الفقه.
وتوجّه إلى النجف الأشرف، فحضر في الفقه على موسى بن جعفر كاشف الغطاء، وانتفع به كثيراً.

1 . روضات الجنات1/38، إيضاح المكنون1/476، الفوائد الرضوية9، معارف الرجال1/18برقم2، أعيان الشيعة2/204، ريحانة الأدب3/376، الذريعة 6/276و 15/119، الكرام البررة2/10برقم20، الأعلام1/70، فرهنگ بزرگان19، معجم المؤلفين1/87، 104، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/983.

صفحه 33
وعاد إلى كربلاء بعد أن نال قسطاً وافراً من العلوم، وشرع في التدريس في حياة أُستاذه شريف العلماء(المتوفّى 1245هـ).
واشتهر في الأوساط العلمية، وعُرف بالتحقيق ودقة النظر.
ثمّ تفرّد آخر أيّامه بالتدريس في كربلاء، وكان يدرّس درسين أحدهما في الأُصول والآخر في الفقه، فيحضر حلقة درسه المئات وفيهم عدد من فحول العلماء، أشهرهم: زين العابدين البارفروشي المازندراني، والسيد أسد اللّه بن حجّة الإسلام محمد باقر الأصفهاني، وعبد الحسين بن علي الطهراني الحائري، وملا علي الكني، والسيد محمد باقر الخوانساري صاحب «روضات الجنات»، ومحمد صالح بن محمد مهدي بن محمد جعفر النوري الحائري (المتوفّى 1288هـ)، ومهدي الكجوري، وحسين الأردكاني، ومحمد التنكابني صاحب «قصص العلماء»، و السيد أبو الحسن بن علي بن عبد الباقي التنكابني القزويني، وغيرهم.
وقد صنّف كتباً ورسائل منها: ضوابط الأُصول(مطبوع) في أُصول الفقه في مجلدين، نتائج الأفكار في اختصار«ضوابط الأُصول»، رسالة في حجّية الظن، دلائل الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلّي في عدّة مجلدات ولم يتمّه، مناسك الحجّ، رسالة في الغيبة، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في الطهارة والصلاة، رسالة في الطهارة والصلاة والصوم بالفارسية، ورسالة في القواعد الفقهية جمع فيها خمسمائة قاعدة.
توفّي بكربلاء سنة أربع وستين ومائتين وألف، وقيل: اثنتين وستين.

صفحه 34

3932

الدَّشْتَكي1

(1173ـ 1254، 1255هـ)

إبراهيم بن محمد حسين بن مجد الدين محمد بن علي خان2 بن أحمد بن محمد معصوم الحسيني الدَّشْتكي، الشيرازي الفسوي.
ولد سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف.
ودرس الرياضيات والحكمة في شيراز.
وتوجّه إلى العراق، فحضر في كربلاء على السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض، وتخرّج به في الفقه والأُصول.
وجدّ حتّى نال رتبة سامية في العلوم، وحاز ملكة الاجتهاد.
وعاد إلى شيراز، وتصدى بها للبحث والوعظ والإرشاد إلى أن مات سنة أربع أو خمس وخمسين ومائتين وألف، ونقل جثمانه إلى النجف، فدفن هناك.
وقد ترك من المؤلفات: بحر الحقائق في الفقه، حاشية 3 على «معالم الأُصول» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني، وفصل الخطاب الإبراهيمية في شرح «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني ولم يتمّه.
 

1 . أعيان الشيعة2/207، الذريعة6/91و 16/230برقم907، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/774، موسوعة مؤلفي الإمامية1/378.
2 . هو العالم الشهير السيد علي خان المدني الهندي الشيرازي (المتوفّى 1120هـ) صاحب «سلافة العصر».
3 . وردت ضمن مؤلفات المترجم في «معجم رجال الفكر والأدب في النجف» و«موسوعة مؤلفي الإمامية».

صفحه 35

3933

الزّبيري1

(...ـ1232هـ)

إبراهيم بن ناصر بن جديد النجدي الأصل،الزبيري.
كان فقيهاً حنبلياً، مفتياً، قاضياً، خطيباً.
ولد في الزبير (من مدن البصرة بالعراق)، ودرس على مشايخها.
ورحل إلى الشام، ودرس على أحمد البعلي التفسير والحديث والفقه والأصلين والنحو، وأخذ بالأحساء عن محمد بن فيروز، وحصل على إجازات من مشايخه.
ثمّ عاد إلى الزبير، فتلقّاه أهلها بالإكرام، وصار مرجعاً لهم في الفتوى، وتولّى القضاء، وإمامة جامع النجادي.
ودرّس الفقه والعلوم الشرعية والعربية، ووعظ وخطب بالجامع المذكور، وأخذ عنه الناس والطلبة وتفقّهوا عليه.
قيل: وهو أوّل من ولي قضاء الزبير، وأوّل مدرّس في مدرسة دويحس الدينية، بل قيل هو الذي حثّ دويحس الشمّاس على بنائها.
وحينما بدأت جيوش آل سعود تمتدّ لنشر الدعوة الوهابية إلى أطراف العراق، اهتمّ المترجم ببناء سور الزبير، وأشرف على بنائه، ورأس الوفد الذي قابل سليمان باشا والي بغداد، وحضّه على تقوية السور وحراسته.

1 . علماء نجد1/423برقم47.

صفحه 36
أخذ عنه: محمد بن حمد الهديبي، وعبد الجبار بن علي البصري، وعيسى بن محمد بن عيسى، و فراج بن سابق، وعبد الرزّاق بن سلوم، وعبد اللّه بن جبر، وفاطمة بنت حمد الفضيلية، وآخرون.
وكانت وفاته في شعبان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف.
 

صفحه 37

3934

الطَّيّبي1

(1154ـ 1214هـ)

إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سليمان المخزومي، العاملي الطيّبي ثمّ الدمشقي، الإمامي، من مشاهير الشعراء والعلماء في عصره.
ولد بقرية الطَّيِّبة (في جبل عامل بلبنان) سنة أربع وخمسين ومائة وألف.
ونشأ بها على أبيه يحيى الأديب الشاعر (المتوفّى 1202هـ).
والتحق بمدرسة (الشقراء)، وأخذ عن مؤسسها السيد أبي الحسن موسى ابن حيدر بن أحمد الحسيني الشقرائي (المتوفّى 1194هـ)، وعن الحسن بن سليمان العاملي.
ولما استولى أحمد الجزار على جبل عامل بعد مقتل الأمير ناصيف بن نصار (سنة 1195هـ)، وقبض على من قبض من رؤسائه وعلمائه، فرّ المترجم إلى

1 . تكملة أمل الآمل85برقم14، معارف الرجال1/15برقم1، أعيان الشيعة2/237، ريحانة الأدب4/89، ماضي النجف وحاضرها3/535برقم 43(بيت يحيى المعاملي)، الذريعة 1/492 برقم2427و9/16برقم114، الكرام البررة1/25برقم46، الأعلام1/80، شعراء الغري1/1، معجم المؤلفين1/127.

صفحه 38
بعلبك، وأخذ يتردد بينها وبين دمشق.
ثمّ سافر إلى العراق فأقام به مدّة، حضر في أثنائها دروس الفقيهين الشهيرين: السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، وجعفر بن خضر الجناجي النجفي المعروف بكاشف الغطاء.
وجدّ، حتّى صار فقيهاً، متكلماً، من مشاهير الأُدباء.
ثمّ سافر إلى بلاد إيران، فزار الإمام علي الرضا (عليه السلام) ، و دخل أصفهان ويزد وغيرهما.
ثمّ عاد إلى دمشق، وتوطّنها إلى أن مات.
وللمترجم مؤلفات، منها: الصراط المستقيم1 في الفقه، أرجوزة في التوحيد سمّـاها الدرة المضيئة، وديوان شعر يقارب (7500) بيت.
وكان شاعراً مطبوعاً، نظم فأكثر حتى اشتهر بالشعر، وورث ذلك منه أولاده وأحفاده، وكانت له اليد الطولى في التخميس، وقد خمّس جملة من القصائد المشهورة كالبردة، وميمية أبي فراس الحمداني في مدح أهل البيت (عليهم السلام) ، ورائية ابن منير الطرابلسي المعروفة بالتترية، وكافية الشريف الرضي المكسورة.
توفّي بدمشق سنة أربع عشرة ومائتين وألف، ودفن بمقبرة باب الصغير شرقي المشهد المنسوب إلى السيدة سكينة.2
ومن شعره قصيدة يمدح بها الإمام الحسن السبط (عليه السلام) ، مطلعها:
أقيموا صدور اليعملات النجائب *** فثـَمَّ بيـوت الحـيّ مـن آل غالـب
 

1 . ذكره الزركلي في «الأعلام» وذكر له أيضاً «الجمانة النضيدة» منظومة في الكلام والأُصول.
2 . قال صاحب «أعيان الشيعة»: كان له قبر مبني وعليه لوح فيه تاريخ وفاته... وهو سنة 1214هـ ـ رأيته وقرأته فهدم في زماننا. وقال بعضهم: إنّه توفّـي في قرية النباطية من بلاد جبل عامل سنة (1220هـ) حسبما شاهده بعض الأُدباء على ظهر منظومته في الكلام.

صفحه 39
ومنها:
وهامة مجد من ذؤابة هاشم *** وفرع به تلتفّ خير العصائب
حكاه الحيا لو أنّه غير ممسك *** وبدر الدجى لو أنّه غير غائب
ويقرب منه البحر لو ساغ ورده *** وأصبح فيه آمناً كلّ راكب
أبيّ إذا سيم الهوان رأيته *** يرى ضربة الهنديّ ضربة لازب
مفيد ومتلاف ترى عين ماله *** إذا عرض المحتاج من غير حاجب
به قمع اللّه الضلال وأهله *** وللشمس نور فاجع للغياهب
 

صفحه 40

3935

ميرزا آقا 1

(...ـ حدود 1295هـ)

أبو تراب القزويني، الحائري، الفقيه الإمامي المجتهد، المعروف بميرزا آقا، ابن أُخت الفقيه محمد حسين بن عباس علي القزويني الحائري.
تتلمذ في الحائر (كربلاء) على السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب الضوابط، وكتب تقريرات بحوثه في الفقه.
وتتلمذ أيضاً على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر،وحصل على إجازة بالرواية والاجتهاد من صاحب الجواهر، وحسن بن جعفر كاشف الغطاء، ومرتضى الأنصاري، وأسد اللّه البروجردي.
وبرع في الفقه، وصنف فيه كتباً، منها: شرح«القواعد والفوائد» للشهيد الأوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّى 786هـ) ، المواهب العلية في شرح «اللمعة الدمشقية» للشهيد الأوّل في عدّة مجلدات،وشرح منظومة «الدرة البهية» للسيد محمد مهدي بحر العلوم.
ومنح إجازات لعدد من العلماء ، منهم: السيد علي حسين بن خيرات علي الزنجيفوري مؤلّف «لسان الصادقين في شرح الأربعين»، والسيد جعفر بن علي نقي الطباطبائي، ومحمد باقر بن زين العابدين اليزدي.
توفّـي حدود سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.

1 . أعيان الشيعة2/310، الذريعة23/241برقم 8812، وغير ذلك، الكرام البررة1/26برقم48، معجم المؤلفين3/90، معجم مؤلفي الشيعة 311، موسوعة مؤلفي الإمامية 1/512.

صفحه 41

3936

الطَّهراني 1

(1200ـ1272هـ)

أبو الحسن بن أبي القاسم بن عبد العزيز بن محمد باقر بن نعمة اللّه المازندراني الأصل، الطهراني، الفقيه الإمامي المجتهد.
ولد في طهران سنة مائتين وألف.
والتحق بمدرسة آقا رضا، وقرأ بها مبادئ العلوم على السيد آقا المدرس.
وانتقل إلى أصفهان، وحضر بها على الفقيه المعروف محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي.
وقصد المشاهد المشرفة بالعراق. وتتلمذ هناك على السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري مدّة سنة أو سنتين.
ثمّ قفل إلى بلاده، فاستكمل دراسته بأصفهان على أُستاذه الكرباسي حتى بلغ رتبة الاجتهاد،واستجاز منه فأجازه.
وعاد إلى طهران، وأقام بها مرشداً و موجّهاً، ثمّ اتجهت إليه الأنظار،وازداد إقبال الناس عليه، ورجعوا إليه في مرافعاتهم وخصوماتهم.
وكان آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، ذا هيبة وجلالة، وكان الأوباش والمقامرون في الشوارع إذا رأوْه هربوا.
ثمّ انزوى،واعتزل المرافعات إلى أن لبّى نداء ربّه في سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.2
وقد ترك من المصنفات: كتاباً في الفقه الاستدلالي، وكتاباً في أُصول الفقه سمّاه لمعات الأُصول.
 
3937
أبو الحسن العاملي 3
(...ـ حدود 1245هـ)
أبو الحسن بن الفقيه حسين بن أبي الحسن موسى بن حيدر الحسيني، العاملي، النجفي.
كان فقيهاً، محقّقاً، واعظاً، من علماء الإمامية.
تتلمذ على فقهاء عصره.4
ونال حظاً وافراً من العلوم.
وصاهر الفقيه السيد محمد جواد العاملي صاحب «مفتاح الكرامة» على ابنته، ولم يعقب منها سوى بنت واحدة.

1 . نامه دانشوران3/423، أعيان الشيعة2/321، الذريعة16/282برقم 1217و18/343برقم 400، الكرام البررة1/32برقم66، موسوعة مؤلفي الإمامية2/30.
2 . ووردت وفاته في «أعيان الشيعة» سنة (1282هـ) اشتباهاً.
3 . تكملة أمل الآمل439برقم431، أعيان الشيعة6/194، الكرام البررة1/34برقم69، شعراء الغري1/330، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/874.
4 . لم نقف على أسماء أساتذته، كما لم تذكر المصادر إن كان أخذ عن أبيه مع أنّه كان من كبار الفقهاء.

صفحه 42
ولما توفّـي والده(سنة1230هـ)،قام المترجم مقامه في الصلاة إماماً

صفحه 43
بمسجد الطوسي، وفي الوعظ والتدريس.
وصنّف كتاباً في الفقه، اطّلع ابن اخته السيد محمد الهندي على مجلد التجارة منه فأعجبه.
وشرح كتاب «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلّي من أوّل المعاملات إلى مبحث الشروط، وقد أنجزه في ذي القعدة سنة (1233هـ)، و قرظه الفقيه محسن بن مرتضى الأعسم النجفي وغيره.
قال في «الكرام البررة»: توفّي في حدود سنة خمس وأربعين ومائتين وألف.
وذكر مؤلف «شعراء الغري» أنّ له شعراً كثيراً، منه قصيدة في رثاء الشيخ محمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، أثبتها صاحب «العبقات العنبرية»1، ومطلعها:
كن من زمانك في حذر *** وذر التنعـّـم فيــــه ذرْ
أقول: القصيدة ـ كما يغلب على الظن ـ ليست من نظم المترجم، لأنّ مترجموه لم يذكروا أنّه كان ينظم الشعر، ولأنّ الشيخ محمد كاشف الغطاء المذكور توفّي سنة(1268هـ) فكيف يرثيه صاحب الترجمة؟ (المتوفّى ـ كما قيل ـ في حدود سنة 1245هـ)؟ و من المحتمل أن تكون القصيدة من نظم السيد محمد علي 2 بن أبي الحسن بن صالح بن محمد الموسوي العاملي النجفي الذي وقف كثيراً من شعره على آل كاشف الغطاء.
 
 

1 . ص374، تحقيق الدكتور جودت القزويني.
2 . المتوفّـى(1290هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 44

3938

أبو الحسن التنكابني 1

(حدود 1222 ـ 1286هـ)

أبو الحسن بن علي بن عبد الباقي بن محمد هادي بن محمد رضا بن محمد علي2 (المعروف بپير سيد) الحسيني التنكابني الأصل، القزويني.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، حكيماً، من مشاهير العلماء بقزوين.
درس في قزوين،وفي أصفهان على محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي.
وارتحل إلى العراق، فحضر في النجف على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، وفي كربلاء على السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب الضوابط.
وعاد إلى قزوين، و تصدّى للبحث والتدريس، والإمامة والإرشاد.
واشتهر، وصار زعيمها الروحي المطاع، ومرجعها المقلَّد، ولم يزل قائماً

1 . الذريعة13/316برقم1169و21/99برقم 4118و24/42ضمن الرقم211، الكرام البررة1/31برقم 61و35برقم 72و38برقم 77، معجم المؤلفين3/291، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/315، معجم مؤلفي الشيعة 107، تراجم الرجال1/35برقم55، موسوعة مؤلفي الإمامية2/136.
2 . كذا جاء نسب المترجم في «الكرام البررة»1/35، وفي «معجم رجال الفكر»: أبو الحسن بن هادي ابن محمد رضا، وذهبنا إلى اتحاده مع المترجم في «الكرام البررة»1/38تحت عنوان السيد أبو الحسن بن محمد هادي الحسيني التنكابني. ولعلّه ينسب إلى الجدّ فيقال أبو الحسن بن محمد هادي (هادي).

صفحه 45
بوظائفه إلى أن أدركه الحمام سنة ست وثمانين ومائتين وألف.
وقد ترك من المؤلّفات: براهين الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلي، حقائق الأحكام، شرح «نتائج الأفكار» في أُصول الفقه لأُستاذه السيد إبراهيم القزويني، رسالة في بيان وجود الكلي الطبيعي سمّاها البضاعة المزجاة، مصالح المؤمنين، باقيات صالحات بالفارسية، دره تنكابني بالفارسية، وخطب وأشعار أهل البيت (عليهم السلام) وأنصارهم.
وللمترجم ابنان فقيهان، هما: السيد إبراهيم (المتوفّـى1324هـ)، والسيد زين العابدين(المتوفّى 1331هـ).
 

3939

الجاجَرْمي 1

(...ـ حيّاً 1245هـ)

أبو الحسن بن محمد كاظم الجاجَرْمي.2
كان عالماً إمامياً متبحّراً، شاعراً، جامعاً للفنون.
اهتمّ بالتدريس وإشاعة العلم، وعظم محلّه عند الأُمراء، وسعى في قضاء حوائج الناس عندهم.
وصنّف كتباً ورسائل باللغة الفارسية، منها: آيات الجهاد في أعلام

1 . أعيان الشيعة2/331، الذريعة5/296برقم 1390، الكرام البررة1/36برقم 74، مصفى المقال26، معجم المؤلفين11/155، تراجم الرجال1/35برقم 54، موسوعة مؤلفي الإمامية2/129.
2 . نسبة إلى جاجَرْم: بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجُوَيْن وجُرجان. معجم البلدان2/92.

صفحه 46
العباد1، قال الطهراني: يظهر ممّااستدل به من الآيات والأحاديث تبحّره في الفقه و الأُصول والحديث والتفسير وغيرها. ينابيع الحكمة2 (مطبوع) في الحديث، رسالة تحفة الأمير في إبطال الجبر وإثبات التخيير، منظومة في الأخلاق سمّاها أخلاق الأولياء، بركات القائم لإيقاظ النائم في الأخلاق، وقصيدة طويلة سمّاها الالتجائية في الواقعة القفقازية.
وله أرجوزة في الدراية سمّاها الهدية المكية، نظمها باللغة العربية لولده محمد حسين أثناء سفره إلى الحجّ سنة (1245هـ).
لم نظفر بتاريخ وفاته.
 

3940

القائني 3

(...ـ1293هـ)

أبو طالب بن أبي تراب بن قريش بن أبي طالب بن يونس الحسيني، القائني البِيرجَنْدي الخراساني.

1 . كتبه إبّان الحرب الروسية الإيرانية أيام السلطان فتح علي شاه القاجاري، وفرغ منه سنة (1238هـ).
2 . فرغ منه بأصفهان سنة (1240هـ).
3 . مقباس الهداية4/57ذيل رقم45، معارف الرجال2/177ذيل رقم 295، أعيان الشيعة2/364، ريحانة الأدب4/428، الذريعة8/144برقم 555، الكرام البررة1/40برقم 86، مصفى المقال30، معجم المؤلفين5/29، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/478، تراجم الرجال1/39برقم63، موسوعة مؤلفي الإمامية2/171، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى 463برقم7.

صفحه 47
كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، رجالياً، من أكابر علماء الإمامية.
ولد في قائن.
ودرس العربية والأدب ومقدّمات العلوم.
وتتلمذ في الفقه والأُصول وغيرهما على أعلام خراسان وأصفهان كالسيد محمد بن معصوم الرضوي المشهدي المعروف بالقصير، ومحمد رحيم بن محمد البروجردي الخراساني، ومحمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي الأصفهاني، والسيد محمد باقر بن محمد تقي الشفتي الأصفهاني المعروف بحجّة الإسلام ، وغيرهم.
وارتحل إلى النجف الأشرف، وتابع دراسته بها على الفقيه الشهير محسن بن محمد بن خنفر، ولازم بحثه مدة طويلة، وانتفع به في علم الرجال، وحصل منه على إجازة الاجتهاد.
وبرع في الفقه، وتبحر في الرجال، ونال حظاً وافراً من سائر العلوم.
وعاد إلى بلاده.
وشرع في التدريس والإفادة ونشر الأحكام.
وتصدّى للتأليف في حقول مختلفة، ولفصل الخصومات وردّ الشبهات.
أخذ عنه محمد باقر بن محمدحسن بن أسد اللّه البيرجندي (1276ـ 1352هـ)، وغيره.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: المكاسب، الدروس الفقهية في أبواب الحجّ والقضاء والتجارة وإحياء الموات، رسالة في القضاء والشهادات، صفوة المقال في أحكام الوقف وما يتبعه من المسائل، أجوبة المسائل نظير كتاب «جامع الشتات» للميرزا أبي القاسم القمي، تعليقات على الرسالة العملية لأُستاذه الكرباسي بالفارسية، رسالة في صلاة المسافر (مطبوعة) رسالة في مناسك الحجّ،

صفحه 48
ينابيع الولاية في الفقه، الكواكب السبع السيارة في أُصول الفقه، تعليقة على رسالة البراءة والاحتياط من «فرائد الأُصول» للشيخ مرتضى الأنصاري، الدرّة في المعارف الخمسة في العقائد، الدرّة الباهرة في المعرفة الممكنة (مطبوع) في التوحيد والإمامة، الفوائد الغروية في علمي الدراية والرجال، اللؤلؤة الغالية في أسرار الشهادة (مطبوع مع رسالة في صلاة المسافر والدرة الباهرة في مجلد واحد)، مرآة الوحدة بالفارسية في الفلسفة، وماحي الضلالة والغواية بالفارسى1ة في العقائد.
توفّي في شوال سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف بكراتشي(من مدن باكستان)، وهو متوجّه إلى الحجّ.
وله ابن عالم شاعر اسمه أبو تراب (المتوفّى حدود 1328هـ).
 

3941

أبو طالب بن عبد المطلب 2

(...ـ1266هـ)

ابن عبد الصمد الحسيني، الهَمَداني، النجفي، العالم الإمامي.
تلمذ في النجف الأشرف على الفقيه محمد حسن بن باقر النجفي المعروف بصاحب الجواهر.

1 . ردّ به على كتاب «شمس الهداية وقالع الضلالة» لملا شمس الهروي مفتي هراة الذي ألّفه سنة (1247هـ) للتهجّم على المذهب الشيعي.
2 . الكنى والألقاب1/108، أعيان الشيعة2/366، ريحانة الأدب6/375، الذريعة2/202برقم 776و 4/142 برقم 689، الكرام البررة 1/42برقم 88، معجم مؤلفي الشيعة435، معجم المؤلفين5/30، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1335.

صفحه 49
وبرع في الفقه والأُصول.
وصنف كتباً، منها: كتاب في أُصول الفقه في مجلدين، شرح على «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلّي سمّاه المواهب العلية في شرح الأحكام النبوية لم يتم، ترجمة «نجاة العباد في يوم المعاد»1 إلى الفارسية (مطبوع).
وله رسائل مختصرة في بعض مسائل أُصول الفقه.
وكان من العلماء الأخيار.
توفّـي بالنجف سنة ست وستين ومائتين وألف، قبل وفاة أُستاذه صاحب الجواهر بستة أشهر، ودفن في الصحن الشريف للإمام عليّ (عليه السلام) .
وله ابن فقيه اسمه عليّ.2
 

3942

الخوانساري 3

(1160ـ 1212هـ)

أبو القاسم بن حسن بن حسين بن أبي القاسم جعفر بن حسين الموسوي، الخوانساري.
ولد في خوانسار سنة ستين ومائة وألف.
وتلمذ لوالده الفقيه السيد حسن (الآتية ترجمته) ولغيره.
 

1 . وهي رسالة عملية فتوائية لصاحب الجواهر.
2 . المتوفّى (1302هـ)، وستأتي ترجمته في الجزء الرابع عشر بإذن اللّه تعالى.
3 . مكارم الآثار2/430، مناهج المعرفة(المقدمة)183، موسوعة مؤلفي الإمامية2/392.

صفحه 50
وحصل على إجازة في الرواية من أبيه، وجدّه السيد حسين1، ومحمد باقر ابن محمد أكمل البهبهاني الحائري المعروف بالأُستاذ الوحيد.
وتولّى التدريس والأُمور الشرعية في بلدته.
وصنّف رسالة في حكم رؤية الهلال قبل الزوال، ورسالة في اجتماع الأمر والنهي.
توفّي بخوانسار سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف.
وهو غير السيد أبي القاسم جعفر2 بن محمد مهدي3، فذاك ابن أخيه، وغير السيد أبي القاسم جعفر4 بن حسين، فذاك عمّه.

3943

المدرّس 5

(...ـ1202، 1203هـ)

أبو القاسم بن محمد إسماعيل بن محمد باقر بن محمد إسماعيل بن إسماعيل الحسيني، الأصفهاني الخاتون آبادي، الشهير بالمدرّس( لمقامه الرفيع في

1 . المتوفّى(1191هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.
2 . المتوفّى (1280هـ)، وستأتي ترجمته.
3 . المتوفّى (1246هـ)، وستأتي ترجمته في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
4 . المتوفّى (1240هـ)، وستأتي ترجمته.
5 . رياض الجنة1/524برقم105، أعيان الشيعة2/405، 453، ريحانة الأدب5/266، الكرام البررة1/50برقم109، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/140، معجم المؤلفين8/114، موسوعة مؤلفي الإمامية2/497.

صفحه 51
التدريس).
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، محدثاً، حكيماً، متكلماً، من مشاهير مدرّسي الفلسفة.
أخذ الفلسفة عن الحكيمين المعروفيْن: إسماعيل بن محمد حسين الخاجوئي، ومحمد بن محمد رفيع الجيلاني الأصفهاني البيد آبادي.
وبرع، وطار صيته بها.
وقرأ على السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي في الفقه والأُصول والحديث، وقرأ عنده أُستاذه المذكور في الكلام والحكمة أربع سنين.
وتولّى التدريس في مدرسة (چهارباغ شاهي) بأصفهان مدّة مديدة.
وتتلمذ عليه في الحكمة والكلام جماعة ، منهم: ملاّ علي بن جمشيد النوري المازندراني الأصفهاني، والسيد جعفر بن الحسين الخوانساري جدّ مؤلّف «روضات الجنات».
وألّف كتباً، منها: تفسير القرآن الكريم بالفارسية، حاشية على تفسير الكاشي، وشرح «نهج البلاغة».
وله رسالة التوجيه، وتعليقات على الكتب الحديثية الأربعة: «الكافي» للكليني، «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، «تهذيب الأحكام» للطوسي، و«الاستبصار» للطوسي أيضاً.
توفّي بأصفهان سنة اثنتين،وقيل ثلاث ومائتين وألف، وحمل إلى النجف الأشرف فدفن فيه.
 
 

صفحه 52

3944

الميرزا القمّي 1

(1151ـ 1231هـ)

أبو القاسم بن محمد حسن (حسن) بن نظر علي الجيلاني الشفتي الرشتي الأصل، القمّي، المعروف بالميرزا القمي وبالمحقّق القمي، صاحب «القوانين المحكمة».
كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، محقّقاً، كثير الاطّلاع، من أعلام الإمامية.
ولد في جاپلق (من أعمال بروجرد) سنة إحدى وخمسين ومائة وألف.
ودرس على أبيه العلوم الأدبية.
وسافر إلى خوانسار، فأقام بها عدّة سنين تتلمذ خلالها على السيد الحسين بن جعفر بن الحسين الخوانساري (المتوفّـى 1191هـ)، وصاهره على شقيقته، وأجيز منه.
وارتحل إلى العراق، فحضر في كربلاء على زعيم عصره محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني، ولازم بحوثه في الفقه والأُصول مدّة طويلة، وحصل منه على إجازة.

1 . روضات الجنات5/369برقم547، مستدرك الوسائل(الخاتمة)3/399، الكنى والألقاب1/142، معارف الرجال1/49برقم22، أعيان الشيعة2/411، ريحانة الأدب6/68، الذريعة17/202برقم 1081، الكرام البررة1/52برقم 113، الأعلام5/183، موسوعة مؤلفي الإمامية2/514.

صفحه 53
وروى أيضاً عن: محمد مهدي بن محمد الفتوني العاملي ثمّ النجفي،ومحمد باقر بن محمد باقر الهزارجريبي ثمّ النجفي.
وعاد إلى إيران، وتنقّل في بعض قراها ومدنها كأصفهان وشيراز، و زاول التدريس فيها، ثمّ استقرّ في قم، وعكف على التدريس والبحث والتأليف، وتصدى لإمامة الجمعة والجماعة، ولإرشاد الخلق.
وطار ذكره، وقصده العلماء، ورجعت إليه العامة في تقليدها.
وقد تخرّج من حوزته وانتفع به وروى عنه الجمّ الغفير، منهم: السيد محمد باقر بن محمد تقي الرشتي الأصفهاني، والسيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّر الكاظمي، ومحمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي، وأسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، والسيد محسن الأعرجي الكاظمي، ومحمد علي بن محمد باقر ابن محمد باقر الهزار جريبي، وأحمد بن محمد علي بن محمد باقر البهبهاني الكرمانشاهي، وأسد اللّه بن عبد اللّه البروجردي، وصهره الميرزا أبو طالب بن أبي المحسن الحسيني القمي.
وصنّف رسائل جمّة وكتباً، منها: القوانين المحكمة1(مطبوع) في أُصول الفقه، حاشية على «القوانين المحكمة»(مطبوعة على هامش القوانين)، غنائم الأيّام (مطبوع) في الفقه، مناهج الأحكام (مطبوع) في الفقه، معين الخواص في الفقه، مرشد العوام بالفارسية في الفقه، جامع الشتات(مطبوع) في أجوبة المسائل أكثره بالفارسية، رسالة في عموم حرمة الربا لسائر عقود المعاوضات، رسالة في الجزية (مطبوعة آخر «غنائم الأيّام)»، رسالة في جواز الحكومة الشرعية والقضاء والتحليف بتقليد المجتهد، رسالة في الحجّ، رسالة في حكم الطلاق بدعوى الوكالة (مطبوعة ضمن «جامع الشتات)»، رسالة في الزكاة والخمس. رسالة في

1 . كان مداراً للبحث والدراسة في الحوزات العلمية، وقد عُني كثير من العلماء بشرحه والتعليق عليه.

صفحه 54
الزكاة بالفارسية، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة عملية في الطهارة والصلاة مع أحكام الجنائز، رسالة في ميراث الزوجة، رسالة في البيع، رسالة في مسائل الاحتياط (مطبوعة ضمن «جامع الشتات)»، رسالة في الصوم بالفارسية، رسالة في دعوى فسق الحاكم أو الشهود(مطبوعة ضمن «جامع الشتات)»، حاشية على «زبدة الأُصول» لبهاء الدين العاملي، حاشية على «شرح مختصر ابن الحاجب» في أُصول الفقه لعضد الدين عبد الرحمان الإيجي، شرح الرسالة «الألفية» في فقه الصلاة للشهيد الأوّل، رسالة في المنطق، رسالة في العقل، رسالة في الرد على (هنري مارتن)1، رسالة في الرد على الصوفية بالفارسية، منظومة في التجويد سماها نظم اللآلي (مطبوعة)، منظومة في البديع، منظومة في علم البيان، وديوان شعر بالعربية والفارسية، وغير ذلك كثير.
توفّي سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف بقمّ.
 

3945

كلانتري 2

(1236ـ 1292هـ)

أبو القاسم بن محمد علي بن هادي النوري3 المازندراني، الطهراني،

1 . قسّ سعى إلى نشر الدين المسيحي في الهند وإيران، وله بحوث أشكل بها على عقائد المسلمين.
2 . نامه دانشوران2/364، نجوم السماء (التكملة)1/469، الكنى والألقاب1/144، هدية الأحباب35، أعيان الشيعة2/413، ريحانة الأدب5/70، الذريعة21/136برقم 4305، الكرام البررة1/58برقم 123، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1306، زندگانى وشخصيت شيخ انصارى214برقم17، موسوعة مؤلفي الإمامية2/588.
3 . نسبة إلى نور: بلد من أعمال مازندران بإيران، أصل جدّه منها.

صفحه 55
الشهير بكلانتري1، الفقيه الإمامي المجتهد، الأُصولي، صاحب تقريرات الشيخ مرتضى الأنصاري.
ولد في الثالث من ربيع الثاني سنة ست وثلاثين ومائتين وألف بطهران.
ودرس المبادئ ومقدّمات العلوم.
وسافر إلى أصفهان، فأقام بها سنيناً طالباً للعلم.
وعاد إلى طهران، وجدّ واجتهد، فأخذ العلوم العقلية عن عبد اللّه الزنوزي، والفقه والأُصول عن عدد من الأساتذة، منهم جعفر بن محمد الكرمانشاهي.
ونال قسطاً من العلم، وعُرف عند علماء وقته، وزيّنوا له السفر إلى العراق، فيمّم وجهه شطره، وأقام في كربلاء مدة متتلمذاً على السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري.
ثمّ قصد الحوزة العلمية الكبرى في النجف. فحضر بحوث الفقيه الشهير مرتضى الأنصاري نحو عشرين سنة، ومنحه إجازة الاجتهاد مشيداً بمنزلته العلمية.
وعاد إلى طهران سنة (1277هـ)، فتصدى للتدريس والإفتاء، واشتهر، وصار من مراجع الدين البارزين.
ثمّ فوّض إليه أمر التدريس في مدرسة المروي بطهران، فدرّس الفقه والأُصول مدّة سبع سنين إلى أن أدركه أجله في الثالث من ربيع الثاني سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، ودفن في الري في مشهد السيد عبد العظيم الحسني.
وقد حضر عليه العديد من الفقهاء والعلماء، منهم: ابنه الفقيه الشاعر أبو الفضل (المتوفّى 1316هـ)، والسيدحسين بن صدر الحفاظ القمي.

1 . كلانتر: كلمة فارسية معناها الأكبر أو الأعظم.

صفحه 56
وترك من الآثار: رسائل في أُصول الفقه، وهي تقريرات بحوث أُستاذه الأنصاري، جمع بعضها ابنه أبو الفضل وطبعت في كتاب اسمه مطارح الأنظار، ويحتوي على: رسالة في الصحيح والأعم، رسالة في اجتماع الأمر والنهي، رسالة في الأجزاء، رسالة في مقدمة الواجب، رسالة في مسألة الضد العام والخاص والمجمل والمبين، رسالة في المطلق والمقيد، رسالة في المفهوم والمنطوق، رسالة في أصل البراءة، رسالة في الحسن والقبح العقليين والشرعيين، ورسالة في الاجتهاد والتقليد.
وله رسالة في المشتق، رسالة في الاستصحاب، رسالة في حجّية القطع، رسالة في حجّية الظن، رسالة في التعادل والتراجيح، وتقريرات في أُصول الفقه، وهي بحوث أُستاذه الكرمانشاهي، دوّنها سنة (1276هـ).
وله أيضاً رسالة في الإرث، وتقريرات في الفقه، وهي بحوث أُستاذه الأنصاري في أبواب الطهارة، الصلاة، الخلل، صلاة المسافر، الزكاة، الغصب، الوقف، اللقطة، الرهن، إحياء الموات، الإجارة، والقضاء والشهادات.
 

صفحه 57

3946

الخاتون آبادي 1

(1215ـ1271هـ)

أبو القاسم بن محمد محسن بن مرتضى بن محمد مهدي بن محمد حسين2 ابن محمد صالح3 بن عبد الواسع الحسيني، الأصفهاني الخاتون آبادي، نزيل طهران.
كان فقيهاً إمامياً كبيراً، نافذ الكلمة، معظّماً في الدولة القاجارية.
ولد في أصفهان سنة خمس عشرة ومائتين وألف.
وانصرف إلى دراسة علوم الشريعة.
وسافر إلى طهران،ثمّ سكنها بعد أن عيّنه السلطان فتح علي شاه القاجاري نائباً لعمّه السيد محمد مهدي الخاتون آبادي في إمامة الجمعة.
ثمّ قام مقام عمّه المذكور عند سفره إلى أصفهان، فأظهر من المقدرة واللياقة ما جعله موضع احترام وإكرام السلطان.
فلمّا عاد عمّه إلى طهران، سُرّ بذلك، ورأى أن يبعثه إلى النجف الأشرف

1 . نامه دانشوران2/388، أعيان الشيعة2/414، الذريعة3/145برقم 500، معجم المؤلفين8/123، موسوعة مؤلفي الإمامية2/591.
2 . المتوفّـى (1151هـ): وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر، وهو سبط العلاّمة محمد باقر المجلسي.
3 . المتوفّـى (1126هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر، وهو صهر محمد باقر المجلسي على ابنته.

صفحه 58
لإكمال دراسته بها، فحضر في الفقه والأُصول على حسن بن جعفر كاشف الغطاء وعلى غيره من كبار الفقهاء.
وحصل على إجازات كثيرة، ونال درجة الاجتهاد.
وللمترجم مشايخ آخرون،منهم: ملا عبد اللّه1 قرأ عليه في الحكمة والكلام، وملا محمد تقي الأسترابادي، قرأ عليه في الفقه والأُصول.
وعاد إلى طهران، ثمّ أُسندت إليه إمامة الجمعة في سنة (1263هـ) بعد وفاة عمّه السيدمحمد مهدي، وتصدّر للإفادة والتأليف ونشر الأحكام.
ورأس، وصار مرجعاً معروفاً، ثمّ أتاه الموت في سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، ودفن بالريّ إلى جوار مرقد السيد عبد العظيم الحسني.
وقد ترك آثاراً، منها: رسالة فتوائية لعمل المقلّدين (مطبوعة) بالفارسية، منتخب الفقه، خمس رسائل فقهية ضمّت فتاواه وسيرته، مؤلَّف في أُصول الفقه، والبلدان المفتوحة عنوة.
 
 

1 . قال في «الكرام البررة»: الظاهر أنّه الحكيم العارف الزنوزي(المتوفّـى 1257هـ) والد علي المدرس الزنوزي.

صفحه 59

3947

النَّراقي 1

(...ـ 1256هـ)

أبو القاسم بن محمد مهدي2 بن أبي ذر النّراقي3 الكاشاني، الفقيه الإمامي.
تتلمذ على أخيه أحمد النراقي، وحصل منه على إجازة في الرواية.
وبرّز في العلوم.
وكتب ـ بناءً على طلب أخيه ـ رسالة استدلالية مفصّلة سمّاها ملخّص المقال في دفع القيل والقال، ردّ بها ـ على ما يبدو ـ على السيد محمد باقر الشفتي الأصفهاني المعروف بحجة الإسلام الذي كتب جواباً لرسالة أحمد النراقي ـ ظاهراً ـ في إحدى مسائل الوقف.
ثمّ انتهت إلى المترجم رئاسة كاشان في القضايا الشرعية بعد وفاة أخيه في سنة (1245هـ).
توفّي سنة ست وخمسين ومائتين وألف في طريق عودته من الحجّ بمدائن صالح .
قيل إنّه سأل اللّه تعالى هناك أن لا يرجعه إلى بلاده مخافة الابتلاء بأُمور الناس والحكم بينهم، فكان ما أراد.
 
 

1 . الكرام البررة1/67برقم132، موسوعة مؤلفي الإمامية2/594.
2 . المتوفّى (1209هـ)، وستأتي ترجمته.
3 . نسبة إلى نراق: بلدة من أعمال كاشان.

صفحه 60

3948

الشرقاوي 1

(...ـ1214هـ)

أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الشرقاوي، الأزهري،الفقيه الشافعي.
درس على والده وتفقّه عليه، وظلّ ملازماً لدروسه حتّى توفّـي والده، فتصدّر للتدريس في محلّه، ولازم مكانه بالجامع الأزهر، فاجتمعت إليه طلبة أبيه.
وتصدى للإفتاء والقضاء بين خصومات الناس ومباشرة أنكحتهم وكتابة الفتاوى في الدعاوى التي يحتاجون فيها إلى المرافعة عند القاضي.
وكان الناس يستمعون لقوله ويمتثلون لحكمه حتى اشتهر ذكره بمصر.
ثمّ اتّهمه الفرنسيون بالتحريض على الثورة ضدّهم، فقتلوه بقلعة القاهرة في سنة أربع عشرة ومائتين وألف.
له نحور حور العين المقصورات على «شرح الملوي على السمرقندية» في الاستعارات، والوسيلة الحسنى في نظم أسماء اللّه الحسنى.
 
 

1 . إيضاح المكنون2/706، حلية البشر1/179، الأعلام1/89، معجم المؤلفين1/140.

صفحه 61

3949

منّة اللّه الشَّباسي 1

(1213ـ 1292هـ)

أحمد بن أحمد، أبو العباس الشَّباسي2، الأزهري المصري الشهير بمنّة اللّه.
كان من أعيان المالكية، فقيهاً، مشاركاً في الأُصول والتفسير.
ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف.
ودرس العلوم على علماء الأزهر، محمد الأمير الكبير، ومحمد الأمير الصغير، والشيخ جابر، وعبد الجواد الشباسي، وطبقتهم.
وبرع، وتصدّر للتدريس في الأزهر، فأخذ عنه:الحسن العدوي الحمزاوي، وهارون بن عبد الرزاق، وغيرهم من طلبة الأزهر وعلمائه.
وألّف عدة رسائل، منها: رسالة في البسملة، رسالة في تفسير قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِر )، رسالة في تحقيق هلال رمضان، رسالة في الردّ على من نفى تقليد الأئمّة الأربعة في ثلاث كراريس، رسالة في تحقيق النصاب الشرعي والمثقال والدينار في الزكاة، ورسالة العجالة في كلمة الجلالة.
توفّي سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
 
 

1 . شجرة النور الزكية384برقم1541، الأعلام1/94، الفتح المبين3/156، معجم المفسرين2/757، معجم المؤلفين1/156.
2 . نسبة إلى شَباس(وتُعرف بشباس الملح): من قرى مصر.

صفحه 62

3950

الضحّاك 1

(1132ـ حدود 1210هـ)

أحمد بن أسعد بن عبد القادر الحلبي الشهير بالضحّاك، الفقيه الحنفي، المقرئ.
ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف.
وقرأ القرآن والقراءات على محمد بن مصطفى البصيري التلحاصدي المقري، ولازمه أربعين سنة، وأخذ عنه العلوم، كما أخذ عن: حسن بن شعبان السرميني، ومحمد بن الحسين الزخّار، ومحمد بن أحمد عقيلة المكّي.
ودرس الفقه والحديث على قاسم بن محمد النجّار، ومحمد بن محمد الطيّب الفاسي.
ودخل دمشق، واجتمع بعلمائها وبالشيخ صالح بن إبراهيم الجينيني، وإبراهيم بن عباس المقرئ،وديب بن خليل، وأحمد بن إبراهيم الحلبي، وآخرين.
ولمّا قدم خليل بن عبد القادر الكدك حلب، نزل دار المترجم وعقد بها مجلس التحديث، فحضره المترجم فيمن حضر، وأجاز للجميع رواية «البخاري» وأكبّ الضحّاك على إقراء القرآن والتدريس، وأخذ عنه خليل المرادي مفتي دمشق وغيره.
وتوفّي في حدود سنة عشر ومائتين وألف.

1 . حلية البشر1/200.

صفحه 63

3951

العُلُفي 1

(...ـ1282هـ)

أحمد بن إسماعيل بن صالح العُلُفي، الصنعاني اليمني، القاضي المؤرّخ، الزيدي.
لازم الناصر لدين اللّه عبد اللّه بن الحسن الذي قام بدعوته سنة (1252هـ)، وأخذ عنه و تخرّج به، وألّف في سيرته كتاب سلافة المعاصر من سيرة الإمام الناصر.
كما أخذ عن أحمد بن عبد الرحمان المجاهد، وغيره.
وارتحل من صنعاء سنة (1264هـ) إلى صعدة، ولازم المنصور باللّه أحمد بن هاشم حينما بايعته الزيدية، وصحبه سفراً وحضراً، وتولّى له القضاء بصنعاء، ثمّ خرج من صنعاء مرّة أُخرى حينما حاصرها علي بن المهدي.
وقد أخذ عنه المنصور باللّه، والحاج سعيد البوّاب، وغيرهما.
وأيّد المترجم كذلك دعوة المتوكّل على اللّه المحسن بن أحمد عند قيامه سنة (1271هـ)، ثمّ سكن قرية جدر (من أعمال بني الحارث بالجهة الشمالية من صنعاء)، وتوفّي بها في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
وللمترجم أيضاً المختصر المفيد فيما لا يجوز الإخلال به لكلّ مكلّف من

1 . نيل الوطر1/67برقم28، الأعلام1/99، المقتطف من تاريخ اليمن264، 271، 272، معجم المؤلفين1/165، مؤلفات الزيدية1/459برقم 1352، 2/96برقم 1766.

صفحه 64
العبيد ويسمّى الدرّة المنتظمة في مذهب العترة المعتصمة، وهو اختصارٌ لكتاب «الأزهار» في فقه الزيدية.

3952

أحمد زُوَيْن 1

(1193ـ 1268، 1270هـ)

أحمد بن حبيب بن أحمد بن مهدي بن محمد الحسيني الأعرجي، الرمّاحي ثمّ النجفي، من آل زُوَين.
كان فقيهاً، إمامياً، أديباً، شاعراً، مولعاً بنسخ الكتب، ذا معرفة بعلم الطب.
ولد في الرّماحية سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف.
وانتقل في أوائل شبابه إلى النجف الأشرف2، فدرس العلوم العربية وغيرها، ثمّ حضر، بحوث الفقه والأُصول على أعلام النجف ، حتى حصلت له ملكة الاجتهاد.
وارتحل إلى إيران سنة (1232هـ) وأقام مدّة في طهران في مدرسة الصدر يعلّم فيها الآداب العربية، ويقرأ على كبار علمائها بعض العلوم.

1 . معارف الرجال1/68برقم28، أعيان الشيعة2/491، الذريعة2/456برقم 1776و6/80برقم410، الكرام البررة1/78برقم 164، الأعلام1/109، معجم المؤلفين1/187، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/645.
2 . وفي الكرام البررة: أنّه هاجر من الحيرة إلى النجف.

صفحه 65
وسافر إلى خراسان لزيارة الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، ومكث هناك أربعة أشهر، ثمّ عاد إلى النجف.
وقد ألّف كتباً، منها: أنيس الزوار في الأدعية والزيارة، الرحلة الخراسانية، وتشتمل على نظمه ونثره، الرحلة الحجازية، وهي أُرجوزة ضمنها مناسك الحجّ وتعيين المقامات الشريفة في الحجاز وتاريخها وغير ذلك، رائق المقال في فائق الأمثال، جمع فيه الأمثال الشائعة بين الناس وشرحها شرحاً مختصراً، مستجاب الدعوات فيما يتعلّق بجميع الأوقات، وحاشية على «الحاوي في علم التداوي» لمحمود بن إلياس الشيرازي.
توفّي سنة ثمان وستين ومائتين وألف1، وقيل سنة سبعين.
وكان والده السيد حبيب فقيهاً، وستأتي ترجمته.
 

3953

أحمد الحنبلي 2

(حدود1177ـ 1257هـ)

أحمد بن حسن بن رشيد بن عفالق العفالقي القحطاني، النجدي الأصل، الأحسائي ثمّ المدني ثمّ القاهري، الشهير بالحنبلي.
ولد في الأحساء سنة سبع وسبعين تقريباً، ونشأ يتيماً برعاية محمد بن فيروز، ثمّ لازم دروسه العقلية والنقلية.

1 . أي بعد انتهاء الطاعون الذي انتشر في العراق سنة (1267هـ)، وكان المترجم قد أشار إلى هذا الوباء في كتابه «مستجاب الدعوات».
2 . النعت الأكمل362(الإضافات)، علماء نجد1/457برقم54.

صفحه 66
كما درس على عبد الوهاب ابن شيخه المذكور، وعلى محمد بن سلّوم وعبد الرحمان الزواوي، وتجوّل في البلاد وأخذ عن علماء الأحساء وبغداد والشام والمدينة ومكّة والمغرب، وبرع فيما قرأ من فقه وأُصول وعربية وفرائض وميقات.
ونوّه به استاذه ابن فيروز، وصار له تلامذة، ثمّ استأذن أُستاذه فرحل إلى المدينة وسكن بها، وعظّمه أهلها وصار يكاتب السلطان العثماني ووزرائه في بعض شؤون المدينة.
وحينما استولى سعود بن عبد العزيز على المدينة، عُيّن المترجم قاضياً بها، ثمّ هرب منها حينما دخلتها جيوش إبراهيم باشا، وحوصر بالدرعية مع من بها، ثمّ أمسكه الباشا وعذّبه ثمّ أرسله إلى مصر، وهنالك أكرمه محمد علي باشا، وصيّره شيخ المذهب الحنبلي بمصر.
أخذ عنه: عبد اللّه بن عبد الرحمان أبا بطين، ومحمد بن إبراهيم بن سيف، ومحمد بن حمد الهديبي، وعلي بن محمد النجدي، وعبد الرحمان بن حسن بن محمد ابن عبد الوهاب، ومحمد بن خليل القادقجي.
وتوفّـي في مصر سنة سبع وخمسين ومائتين وألف عن عمر يناهز الثمانين.
 
 

صفحه 67

3954

الحداد 1

(1127ـ 1204هـ)

أحمد بن حسن بن عبد اللّه بن علوي الحداد الحسيني، الحضرمي اليمني، الفقيه الشافعي.
ولد في تريم (بحضر موت) سنة سبع وعشرين ومائة وألف.
وتتلمذ على والده، وقرأ عليه كتباً كثيرة في الحديث والفقه والتفسير، وتخرّج به.
ودرس على عمّه علوي بن عبد اللّه في التفسير والحديث.
وأخذ عن السيد عمر بن عبد الرحمان البار، وعن السيد عبد اللّه بن جعفر مدهر بمكة.
ونال قسطاً وافراً من علوم الشريعة.
أخذ عنه جماعة، منهم: ابناه عمر، وعلوي، والسيد أحمد بن جعفر الحبشي الحضرمي، والسيد عيدروس بن عبد الرحمان بن عمر البار الحسيني (المتوفّى 1225هـ)، وآخرون.
وصنف كتاب سفينة الأرباح اختصر بها بعض كتب الفتاوي، والفوائد السنية في ذكر من ينتسب إلى السلسلة النبوية من القاطنين بالديار الحضرمية، وغير ذلك.
وله فتاوي، جمعها ابنه علوي.
توفّي سنة أربع ومائتين وألف.
 
 

1 . نيل الوطر81برقم33، الأعلام1/113، معجم المؤلفين1/193.

صفحه 68

3955

قُفْطان 1

(1217ـ 1293هـ)

أحمد بن حسن بن علي بن عبد الحسين بن نجم السّعدي الرّباحي، الدُّجَيلي المحتد، النجفي، الشهير ـ كأبيه وأخيه إبراهيم2 ـ بقُفطان، ويُعرف بالأصمّ (لفقدانه حاسة السمع).
ولد في النجف الأشرف سنة سبع عشرة ومائتين وألف.3
وأخذ عن أبيه حسن (الآتية ترجمته).
وحضر في الفقه والأُصول على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام» ،وعلى مرتضى الأنصاري.
وعانى صناعة الأدب واطلع على أسرار اللغة حتى صار من مشاهير أُدباء النجف.
وكان ماهراً في النحو واللغة والعروض والتاريخ والفقه والأُصول، ينظم

1 . الكنى والألقاب3/7، معارف الرجال1/74برقم31، أعيان الشيعة2/495، ريحانة الأدب4/483، ماضي النجف وحاضرها3/100برقم2، الكرام البررة1/81برقم 167، الذريعة19/372برقم1659، الأعلام1/112، شعراء الغري1/170، معجم المؤلفين العراقيين1/95، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1003، فرهنگ بزرگان33، معجم مؤلفي الشيعة321، زندگانى وشخصيت شيخ انصارى222برقم28.
2 . المتوفّى (1279هـ) وقد مضت ترجمته.
3 . وفي ماضي النجف:(1235هـ).

صفحه 69
الشعر ويترسل، سريع البديهة، له نوادر وحكايات.
اتّصل بولاة العثمانيين ووزرائهم، وصحب شبلي باشا (العريان السوري) مدة إقامته في العراق ونزوله في الحلة في ولاية نامق باشا، ونظم الشعر في مدح ورثاء كبار فقهاء وعلماء عصره.
وللمترجم مؤلفات، منها: كراريس في الفقه والأُصول، المجالس والمراثي، القوافي الشبلية والصنائع البابلية،والمدح الناصرية في مديح السلطان ناصر الدين شاه القاجاري.
وله تقاريظ على عدّة كتب، منها كتاب «نفس الرحمان في أحوال سلمان رضي اللّه عنه» للميرزا حسين النوري.
توفّـي بالنجف سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.
ومن شعره، قصيدة يرثي بها الإمام الحسين (عليه السلام) ، مطلعها:
أتسأل عـن ميّ طلولاً هوامـداً *** ألم تعلم الأطلال صماً جلامدا
منها:
ولا مثل يوم الطف يوم فإنه *** قضى للورى حزناً مدى الدهر خالدا
غداة حسين والرماح شوارع *** وصيد غدوا في الروع كفّاً وساعدا
لقد أفرغوا فوق الدروع قلوبهم *** فكانت على صدق الوفاء شواهدا
وثاروا إلى حرب ابن حرب كأنّهم *** أسود على شاء نفرن شواردا
***

صفحه 70
كأن صليل البيض تنغيم شادن *** بذكر سعاد أو بثينة ناشدا
كأن وميض البارقات مباسم *** بأثغار خود ذاهبات عوائدا
إذا ركعت بيض الظبا بأكفهم *** ترى الهام منها طائعات سواجدا
ومن طرائفه: أنّه مدح السيدحسين الطباطبائي ببيتين وكتبهما في ورقة، فأخذ السيد الورقة وكتب تحتهما لوكيل مصرفه: إعط الشيخ أحمد بكلّ سطر ديناراً، وسلّم الورقة بيده، فنظر إليها وأعادها عليه، وقال: يا مولانا إعجم شين شطر لئلا يشتبه عليه فيقرأها سطر، فضحك لنادرته وأعجمها كما شاء.
 

3956

البهكلي 1

(1153ـ 1233هـ)

أحمد بن حسن بن علي البهكلي الضمدي ثمّ الصبيائي التهامي اليماني، القاضي.
ولد بمدينة صبيا سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف.
ورحل إلى صنعاء لطلب العلم، فأدرك محمد بن إسماعيل الأمير وطبقته

1 . البدر الطالع1/322ذيل رقم224، نيل الوطر83برقم35، معجم المؤلفين1/194.

صفحه 71
وأخذ عنهم، ثمّ رحل إلى زبيد، وأخذ المنطق والنحو عن عبد اللّه بن عمر الخليل.
وتولّـى القضاء بصبيا مدّة ثمّ تركه، وسكن هجرة ضمد، فدرّس بها، وأخذ عنه أهلها، وتردد منها إلى أبي عريش، وحظي عند أُمراء زمانه بالمكانة المرموقة، واحترمته الخاصة والعامة.
وكان فقيهاً، محدّثاً، مفسراً، أديباً.
له رسائل ومسائل وأشعار ومكاتبات علمية بينه وبين علماء عصره نظماً ونثراً.
قال القاضي الحسن بن أحمد عاكش: وقد تأمّلت ما دار بينه و بين سيدي الوالد في صوم يوم الشكّ، فبهرني منه ذلك التحقيق وكمال الاطّلاع...
توفّي المترجم سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف في مدينة أبي عريش.

3957

العرشي 1

(1246ـ 1277هـ)

أحمد بن حسن بن علي القنوجي البخاري، الهندي المعروف بالعرشي.
كان فقيهاً، أُصولياً، نحوياً، شاعراً.
ولد سنة ست وأربعين ومائتين وألف.
ونشأ في موطنه وقرأ وروى، وطاف البلاد في طلب العلم، فأخذ عن عبد

1 . أبجد العلوم3/268، حلية البشر1/140، هدية العارفين1/188، إيضاح المكنون2/60، معجم المؤلفين1/195.

صفحه 72
الجليل الكولي وغيره من العلماء، وأجاز له عبد الغني المجددي الدهلوي.
وألّف رسائل ومسائل في ردّ التقليد والمقلّدين.
قال صاحب الحلية: لم يلتفت إلى كتب الفروع والرأي وأهلها قطّ، ولم يعمل في خاصة نفسه إلاّ بالدليل من الكتاب والسنّة، وكان له همّة سامية في ذلك.
أقول: هنالك فرق بين كتب الفروع وكتب الرأي، فالأُولى تبحث في كيفية تفريع المسائل الفقهية وإرجاعها إلى الأُصول المذكورة في الكتاب والسنّة. وأمّا الثانية فهي لا تستند إلاّ على القياس أو الاستحسان أو غير ذلك ممّا لا يوجد عليه دليل قطعي من الكتاب والسنّة.
وعليه، فإن كان المترجم معتزلاً لكتب الرأي فهو لا يخدش في اجتهاده، وإن كان معتزلاً لكتب الفروع، فكيف يكون فقيهاً أُصولياً ـ كما ذكر البيطار في حلية البشر ـ ، و هو لم ينظر في كيفية تفريع المسائل المتجددة واستنباط الأحكام الحادثة، والتي لا توجد بعينها في الكتاب والسنّة!
وارتحل المترجم إلى الحرمين الشريفين، فتوفّي في بلدة برودة من كجرات في جمادى الأُولى سنة سبع وسبعين ومائتين وألف.
له الشهاب الثاقب في حديث الأذكياء.

صفحه 73

3958

الدِّمَستاني 1

(...ـ1240هـ)

أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن خلف الدِّمَسْتاني البحراني، العالم الإمامي، المتبحّر.
أخذ و روى عن أعلام، منهم: أبوه الحسن2، ويوسف بن أحمد البحراني صاحب «الحدائق الناضرة»، وأخوه عبد علي بن أحمد البحراني، والحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي، والحسين بن محمد بن أحمد العصفوري الدرازي(المتوفّى 1216هـ).
ومهر في العلوم، لا سيما علم اللغة وسائر علوم الأدب.
وأجاز لجماعة، منهم: أحمد بن زين الدين الأحسائي، وعبد المحسن اللويمي الأحسائي.
واشتهر، وذاع اسمه في بلاد البحرين وغيرها، وقد أجاب عن مسائل شرعية وردته من مسلمي(زنجبار) الإفريقية.
وصنّف رسالة في الأُصول، ورسالة في العروض، وكتاباً في الإجازات.3

1 . روضات الجنات8/208ذيل رقم750، أنوار البدرين220(ذيل ترجمة والده)، أعيان الشيعة2/495، الكرام البررة1/80برقم 165، علماء البحرين387برقم194.
2 . المتوفّـى (1181هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.
3 . ولأحمد البحراني رسالة في الأدعية والمجربات، جمعها تلميذه عباس المازندراني الآملي، ووصف في أوّلها المؤلف بقوله: جامع المعقول والمنقول، حاوي الفروع والأُصول... مجتهد الزمان، ويظنّ قوياً أنّها من تأليف صاحب الترجمة.

صفحه 74
وله ديوان شعر في مدائح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) ومراثيهم.
وكان قد بعث إلى أُستاذه يوسف البحراني مجموعة أسئلة، جمعها مع إجاباتها في كتاب سمّاه الأسئلة الدمستانية.
توفّي سنة أربعين ومائتين وألف.
وله قصيدة يشكو فيها غربته، قالها وهو في كرمان (من مدن إيران)، مطلعها:
أصبحت في كرمان اليوم محبوسا *** مبرّحاً، في بحار الغمّ مغموسـاً1
قلت (أبو أسد البغدادي): ولي في الشكوى من الزمان والغربة قصيدة، منها:
وظننتُ أن سأنال يوماً بغيتي *** وأرى السعادة في حياتي تُشْرقُ
لكنّ حظّي في رُقاد دائم *** أنّى أُغَرُّ به، وكيف أُصدِّق
هذي جراحاتُ العراق تضجّ في *** قلبي، وآهاتُ المنافي تُحرق
 

1 . انظر علماء البحرين دروس وعبر لعبد العظيم المهتدي البحراني.

صفحه 75

3959

الطّالقاني 1

(1131ـ 1208هـ)

أحمد بن حسين بن حسن(ميرحكيم) بن عبد الحسين بن جلال الدين الحسيني، الطالقاني الأصل، النجفي، أحد علماء الإمامية وفقهائهم.
ولد في النجف الأشرف سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف.
ونشأ بها على أبيه السيد حسين2، فعني بتربيته وتعليمه.
ثمّ حضر على أبيه، وعلى خضر بن محمد يحيى الجناجي النجفي، وأخذ عن يوسف البحراني صاحب الحدائق، ومحمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري، وغيرهم من علماء النجف وكربلاء.
ونال مرتبة سامية في العلم، وصار من زعماء الدين الذين يرجع إليهم في الفتيا والأحكام.
وكان شديداً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ذا مكانة مرموقة عند العلماء والأعيان.
أقام مدّة طويلة في مدينة (الجيزان)، وتصدى بها للوعظ و الإرشاد والهداية، فتأثّر به أهلها، ورجعوا إليه في مسائلهم وحقوقهم الشرعية.
توفّـي في النجف سنة ثمان ومائتين وألف.
 

1 . الكرام البررة1/84برقم172.
2 . المتوفّى(1162هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.

صفحه 76
وأعقب ولدين، هما: الفقيه السيد رضا(1206ـ 1285هـ)، والفقيه السيد عبد اللّه(1208ـ 1280هـ).

3960

أحمد شكر 1

(...ـ بعد 1286هـ)

أحمد بن الحسين بن محمد بن شكر بن محمود الجُبّاوي2، النجفي، من آل شكر3: إحدى الأسر المعروفة في النجف.
روى عن السيد كاظم الرشتي الحائري.
وروى عنه: صدر الشريعة بهاء الدين بن نظام الدولة علي محمد خان، ومحمد تقي بن محمد حسين بن زين العابدين المامقاني التبريزي(المتوفّى 1312هـ).
وكان مرجعاً للأحكام، شاعراً، من رجال العرفان والتهذيب.

1 . معارف الرجال2/33(ضمن ترجمة ابنه عبد الحسين)، أعيان الشيعة2/603، ماضي النجف وحاضرها3/104، الذريعة12/91برقم 598، 93برقم 609و 22/223برقم 6783، الكرام البررة1/83برقم 171، وص 352(ضمن الترجمة المرقمة701)، معجم المؤلفين1/208، شعراء الغري1/259، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/748، معجم مؤلفي الشيعة114.
2 . نسبة إلى قرية(جُبّة): من أعمال بغداد.
3 . عُرفت باسم جدّها الأعلى الحاج شكر، هبطوا العراق من الحجاز، فاستوطنوا(جُبّة) ولذلك يلقبون بالجباويين. وهم غير (آل شكر) الذين ذكرهم السيد مهدي القزويني في «أنساب القبائل العراقية» فإنّ مساكنهم بين الحلة والديوانية وإليها ينتمي البيت المعروف في النجف بـ(آل الشكري).

صفحه 77
صنّف كتاب تبصرة أُولي الألباب، وكتاب الكشكول، وفيه عدّة رسائل، منها رسالة ملينة الحديد في محاسبة النفس، ورسالة في فضائل المختار بن أبي عبيد الثقفي.
وله رسائل، منها: زينة الأعياد في أعمال يوم الجمعة، زينة العبّاد في الأخلاق، ورسالة في التوكّل.
توفّـي بعد سنة ست وثمانين ومائتين وألف.
وهو والد الأديب الشاعر عبد الحسين الذي توفّي في حياة والده سنة (1285هـ).

3961

الحَيْدَري 1

(1222ـ 1295هـ)

أحمد بن حيدر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن سيف الدين الحسني الحيدري2، الكاظمي، الفقيه الإمامي، سبط الفقيه الشاعر السيد أحمد بن محمد العطّار(المتوفّى1215هـ).
ولد في الكاظمية سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه السيد حيدر، ودرس مقدمات العلوم في بلدته.
وقصد الحوزة العلمية في النجف الأشرف، فحضر على محمد بن علي بن

1 . أعيان الشيعة2/583، الكرام البررة1/86برقم 175.
2 . نسبة إلى أُسرة آل (حيدر) ـ و هو والد المترجم ـ المعروفة بالكاظمية.

صفحه 78
جعفر كاشف الغطاء، وعلى غيره من فقهاء عصره.
وعاد إلى الكاظمية، فكان فيها من العلماء الأجلاء بعد وفاة والده في سنة (1265هـ) حيث قام مقامه في الإمامة والتدريس والإرشاد، ووثق به عامة الناس، ورجعوا إليه في المسائل الشرعية، وفي مهماتهم الدنيوية.
وألّف تآليف في الفقه والأُصول.
وتوفّي بالكاظمية سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، ورثته الشعراء، منهم الشيخ صالح بن محمد جواد البغدادي الحريري بقصيدة، أوّلها:
سرت خفاف المهاري تحمل الشرفا *** فمالك اليـوم لا تقـضي بهـا أسفـا
ويقول في آخرها مؤرّخاً:
فإن دعـوتم فتاريخـي مجيبـكم *** فعيش أحمد في دار النعيم صفا
وللمترجم أربعة أولاد، منهم الفقيه السيد حسين (المتوفّى 1320هـ)، والزعيم الديني الفقيه المجاهد السيد مهدي (المتوفّى 1336هـ).

3962

الكبسي 1

(1209ـ 1271هـ)

أحمد بن زيد بن عبد اللّه بن ناصر بن المهدي الحسني، الكبسي الصنعاني.
ولد سنة تسع ومائتين وألف.

1 . حلية البشر1/190، نيل الوطر1/101برقم 43، الأعلام1/128، معجم المؤلفين1/227، مؤلفات الزيدية2/160برقم 1934.

صفحه 79
وأخذ في الفقه والحديث والفرائض والتفسير والعربية عن جماعة من علماء صنعاء، منهم: القاضي الحسين بن محمد العنسي الصنعاني، وعبد اللّه بن محمد بن إسماعيل الأمير، ومحمد بن عبد الربّ بن محمد بن زيد بن المتوكّل، وعبد الرحمان ابن حسين المجاهد، ومحمد بن علي الشوكاني، والقاسم بن محمد بن إسماعيل الأمير، ومحمد بن علي العمراني، وغيرهم.
وبرع، وصار حافظاً للمعقول والمنقول، عالماً بالأُصول والفروع والمنطق والعربية، واعظاً.
وتصدّر للتدريس بصنعاء، وامتاز بجودة التقرير، فالتفّ حوله الطلبة، ورجعوا إليه في مسائلهم وعوّلوا عليه في مشكلاتهم.
أخذ عنه: محمد بن عبد اللّه الوزير، وإسماعيل بن محسن بن عبد الكريم، وأحمد بن عبد الرحمان المجاهد، وعبد الملك بن حسين الأنسي الصنعاني، والحسن بن أحمد عاكش الضمدي.
وله شرح على «السنن» لأبي داود، وفتاوى.
توفّي بصنعاء سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف.
 
 

صفحه 80

3963

الأحسائي 1

(1166ـ 1241هـ)

أحمد بن زين الدين بن إبراهيم بن صقر بن إبراهيم الأحسائي المطيرفي.
كان فقيهاً، إمامياً، حكيماً، مشاركاً في فنون شتى، له شهرة وأتباع أسّسوا ما يُعرف بفرقة الكشفية، ويقال لها أيضاً الشيخية.
ولد في المُطيرف(من قرى الأحساء) سنة ست وستين ومائة وألف.
وتلقّى مبادئ العلوم عن محمد بن محسن الأحسائي، وغيره.
وارتحل إلى العراق في سنة(1186هـ)، فحضر في كربلاء على: محمد باقر ابن محمد أكمل البهبهاني، والسيد محمد مهدي بن أبو القاسم الشهرستاني، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي، وفي النجف على جعفر كاشف الغطاء.
وأجاز له أساتذته الشهرستاني والطباطبائي وكاشف الغطاء ، وآخرون مثل: السيد محمد مهدي بحر العلوم، وأحمد بن حسن الدمستاني، وحسين بن محمد العصفوري البحراني.
وقد أقام في البحرين مدّة أربع سنين، ثمّ سكن البصرة بعد أن زار العتبات

1 . روضات الجنات1/88برقم 22، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/121، قصص العلماء47، هدية العارفين1/185، إيضاح المكنون1/205، أنوار البدرين406برقم8، أعيان الشيعة2/589، ريحانة الأدب1/78، الذريعة7/124برقم 667، الكرام البررة1/88برقم 180، الأعلام1/129، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/89، معجم المفسرين1/38، معجم المؤلفين1/228، فرهنگ بزرگان36.

صفحه 81
المقدسة سنة (1212هـ).
وسافر إلى إيران، فلبث في يزد مدة ثمّ انتقل إلى كرمانشاه بطلب من محمد علي ميرزا بن السلطان فتح علي شاه القاجاري، وزار عدة مدن في إيران.
ثمّ ارتحل إلى العراق، فاستقرّ في كربلاء.
وكان مواظباً على المطالعة والبحث والتدريس، وعلى بثّ أفكاره ونشر طريقته بالخطابة والكتابة والتأليف والرحلات.1
تتلمذ عليه وروى عنه جمع، منهم: ابناه محمد تقي، وعلي نقي، والسيد كاظم بن قاسم الرشتي وهو أشهر تلامذته وعميد طريقته، ومحمد باقر بن حسن النجفي صاحب الجواهر، وأسد اللّه بن إسماعيل التستري صاحب المقابس، ومحمد إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي، والميرزا علي محمد الشيرازي الملقب بالباب، وحسين بن مؤمن اليزدي الكرماني، وغيرهم.
وصنف كتباً و رسائل جمّة، منها: الرسالة الحيدرية في الفروع الفقهية، الرسالة الصومية، شرح «تبصرة المتعلمين في أحكام الدين» للعلاّمة الحلّي لم يتم، أحكام الكفّار بأقسامهم قبل الإسلام وبعده وأحكام فرق الإسلام، شرح مبحث حكم ذي الرأسين من «كشف الغطاء»، ذكر فيه أحكامه من أوّل الطهارة إلى الديات، المسائل القطيفية، تحقيق القول بالاجتهاد والتقليد وبعض مسائل الفقه، جواز تقليد غير الأعلم وبعض مسائل الفقه، مباحث الألفاظ في الأُصول، أسرار الصلاة، تفسير سورة التوحيد وآية النور، شرح الزيارة الجامعة(مطبوع)، جوامع الكلم(مطبوع)، شرح «الحكمة العرشية» لصدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي المعروف بملا صدرا ، كيفية السير والسلوك الموصلين

1 . اختلفت آراء العلماء في المترجم بين غال وقال، ويرى بعضهم أنّ له شطحات وعبارات معمّيات، ويذهب آخرون إلى أنّ الآراء الشاذة والدعاوى الباطلة، إنّما أنشأها أتباعه ونسبوها إليه.

صفحه 82
إلى درجات القرب والزلفى، معرفة النفس، معنى الكفر والإيمان، بيان أحوال أهل العرفان والصوفية وطرائقهم وطرق الرياضات، رسالة في التجويد، رسالة في علم النجوم، شرح علم الصناعة، والفلسفة وأحوالها، وديوان شعر، وغير ذلك كثير.
توفّي حاجّاً بقرب المدينة في شهر ذي القعدة سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، وحمل إليها، فدفن في البقيع.

3964

ابن طوق 1

(...ـ بعد 1245هـ)

أحمد بن صالح بن سالم بن طوق القطيفي.
كان من أفاضل علماء الإمامية، مصنفاً، مرجعاً في بلاد القطيف.
تتلمذ على عدد من العلماء والفقهاء، منهم: الفقيه الكبير محمد بن عبد علي بن محمد بن عبد الجبار القطيفي، وأحمد بن محسن بن منصور آل عمران القطيفي.
وأكبّ على التأليف، فألّف نحو أربعين كتاباً ورسالة، منها: مناسك الحجّ، رسالة جامعة الشتات في أحكام الأموات، مختصر الرسالة الفتوائية لأُستاذه

1 . أنوار البدرين326برقم 23، الفوائد الرضوية18(ضمن ترجمة أحمد بن صالح البحراني)، أعيانالشيعة2/607،الذريعة5/76برقم298،24/113برقم587،الكرامالبررة1/92 برقم184، معجم المؤلفين1/251.

صفحه 83
ابن عبد الجبار في الطهارة والصلاة، الفرائض والمواريث في مجلد، نزهة الألباب ونُزل الاحباب في مجلد كبير يشتمل على رسائل وفوائد وأجوبة مسائل في فنون شتى، نعمة المنان في إثبات صاحب الزمان في مجلد كبير، رسالة في شرح الحديث المروي عن علي (عليه السلام) : (من عَرَف نفسه فقد عَرف ربّه)، رسالة مبسوطة في الأصول الخمسة، رسالة مختصرة في الأُصول الخمسة، والمسائل العويصة التي أرسلها إلى الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي.
وله أجوبة مسائل وردت عليه من علماء البحرين والقطيف.
توفّي بعد سنة خمس وأربعين ومائتين وألف.

3965

اللُّطَيْف 1

(...ـ1273هـ)

أحمد بن طاهر اللُّطيف، أبو العباس التونسي، الفقيه المالكي المحقّق، أصله من القلعة الصغرى من قرى الساحل.
قدم تونس، وأخذ عن علمائها كمحمد الطاهر بن مسعود، وحسن الشريف، وإبراهيم الرياحي.
واهتمّ بالفقه وجمع فروعه وتدوينه وفاق في ذلك، فألّف عدّة مجلّدات في نوادر الفروع وغرائبها، استخرجها من الكتب المعتمدة.
وباشر خطة الإشهاد ثمّ ولي قضاء المحلّة، ثمّ صُرف عن القضاء

1 . شجرة النور الزكية389برقم 1558، تراجم المؤلفين التونسيين4/221برقم 492.

صفحه 84
والشهادة ولزم بيته، وأخذ عنه في هذه المدّة عمر ابن الشيخ، وسالم بوحاجب.
ومن أشهر مؤلّفاته:حواشيه على «شرح التاودي على التحفة» في جزءين أكثر فيها من النقل ولم يعتَنِ بعبارات الشارح، وكناش جمع فيه فروعاً من نوادر الفقه، وشرح على «السمرقندية»، ورسائل كثيرة.
وكانت وفاته في ذي الحجّة سنة ثلاثة وسبعين ومائتين وألف.

3966

أحمد المجاهد 1

(1224 ـ1281هـ)

أحمد بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن حسين بن علي بن أحمد المجاهد الصنعاني، أحد كبار علماء الزيدية.
ولد سنة أربع وعشرين ومائتين وألف بصنعاء، وأخذ عن أحمد بن زيد الكبسي في فنون العربية، وعن علي بن أحمد بن الحسن في الحديث وغيره، وعن محمد بن عبد الربّ في التفسير، كما أخذ عن علي بن إسماعيل بن يحيى الصنعاني.
وبرع في مذهب الزيدية والتفسير، وانتهت إليه رئاسة التدريس والفتيا بعد شيخه الكبسي، وصار مرجع الزيدية في عصره.
أخذ عنه: المنصور باللّه أحمد بن هاشم بن محسن، والقاسم بن الحسين بن المنصور، والمنصور باللّه محمد بن يحيى حميد الدين، وعبد الملك بن حسين

1 . نيل الوطر1/111برقم 48، الأعلام1/148، معجم المؤلفين1/266، معجم المفسرين1/43، مؤلفات الزيدية1/127، 196، 2/56، 312، وغير ذلك.

صفحه 85
الأنسي الصنعاني، وعلي بن الحسين بن الحسن المغربي.
وصنف كتباً ورسائل، منها: نيل المنى في شرح أسماء اللّه الحسنى، مؤلف في أُصول الدين ، البدر الساري، فتح اللّه الواحد على عبده المجاهد(مقدمة في علم التفسير)، الروض المجتبى في تحقيق مسائل الربا، ومؤلّف في مناسبات الآيات القرآنية.
وله مباحث على «غاية السول في علم الأُصول».
توفّي في صنعاء سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف.

3967

التِّرمانيني 1

(1208ـ 1293هـ)

أحمد بن عبد الكريم بن عيسى بن أحمد الترمانيني الحلبي ثمّ الأزهري المصري، مرجع الشافعية في عصره.
ولد بقرية ترمانين سنة ثمان ومائتين وألف.
وجاء إلى حلب صغيراً، فحفظ القرآن، وقرأ مبادئ العلوم على والده، وأحمد الهبراوي، وأخيه محمد بن عبد الكريم.
ورحل إلى مصر، فجاور بالأزهر ودرس على حسن القويسني، وأحمد الدمهوجي، ومحمد الدمنهوري وإبراهيم البيجوري، وعلي البخاري، ومحمد

1 . حلية البشر1/216، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء7/349برقم1253، الأعلام1/155، أعلام الحضارة العربية الإسلامية6/25، معجم المؤلفين1/281.

صفحه 86
الفضالي.
وجدّ في تحصيل العلم لمدّة ثلاث عشرة سنة، رجع بعدها إلى حلب، فأخذ بالوعظ والإرشاد، ودرّس الفقه والحديث والتفسير، وأخذ عنه الناس وعظّموه، وكان مرجعهم في اختلاف الآراء والمسائل.
وكان متجنّباً للصدارة والوظائف، لا يخالط الولاة والقضاة والحكّام، لكنّه تولّى إفتاء الشافعية بعد وفاة أخيه الفقيه محمد، وصار من المشاهير في حلب والشام ومصر.
أخذ عنه: مصطفى الريحاوي، وعقيل الزويتيني، وعبد القادر سلطان، وعلي القلعجي، وعمر الطرابيشي.
وألّف شروحاً على كلّ من: «قطر الندى» في النحو، و«الشافيه» في الصرف، و«المنظومة البرهانية» في الفرائض، و«الشمسية» في المنطق، و«الهداية» في الحكمة للأبهري، و «معفوّات» ابن العماد.
وله رسائل في: أحكام الإمام والمقتدي، والمسبوق والموافق، وأحكام توريث ذوي الأرحام.
وحاشيتان في التفسير; الأُولى على «أنوار التنزيل»للبيضاوي و الأُخرى على «تفسير الجلالين» .
وكانت وفاته في ربيع الثاني سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.

صفحه 87

3968

الدُّجَيْلي 1

(...ـ1265هـ)

أحمد بن عبد اللّه2 بن أحمد بن عبد اللّه الخزرجي، الدُّجَيْلي3 الأصل، النجفي.
كان فقيهاً مجتهداً، مدرّساً، أديباً، شاعراً، من علماء الإمامية المبرِّزين.
ولد في النجف الأشرف.
وتتلمذ على عدد من كبار الفقهاء، منهم: علي وحسن ابنا جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب«جواهر الكلام».
وفاق على جملة من أقرانه.
وبلغ درجة الاجتهاد، ورجع إليه الناس في المسائل المشكلة والاستفتاءات المعضلة.
وتصدّى للتدريس، وأقام الصلاة جماعة، ونظم الشعر.

1 . معارف الرجال1/72، أعيان الشيعة3/8، ريحانة الأدب8/458، ماضي النجف وحاضرها2/269، الكرام البررة1/95برقم 191، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/562.
2 . كان حيّاً قبل (1227هـ)، وسيأتي له ذكر في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
3 . نسبة إلى الدُّجَيْل: بلدة بين بغداد وسامراء، وآل الدجيلي، من الأُسر العربية المعروفة في النجف، ترجع بنسبها إلى قبيلة (خزرج) القاطنة في الدجيل، انتقل جدّهم إلى النجف على عهد جعفر كاشف الغطاء في أوائل القرن الثالث عشر.

صفحه 88
حضر عليه جماعة، منهم: محمد رضا بن موسى بن جعفر كاشف الغطاء، ومهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء.
توفّي بالنّجف سنة خمس وستين ومائتين وألف، ودفن في الصحن الشريف للإمام علي (عليه السلام) .
وأعقب عدّة أولاد منهم: الفقيه الشاعر حسين (المتوفّى 305هـ)، والأديب الشاعر طاهر (المتوفّى1313هـ)، والفقيه الشاعر محسن (المتوفّى حدود 1330هـ).
ومن شعر المترجم:
يا مُعرضاً عنّـي سلبـت رُقـادي *** وتـركتنـي جسـداً بغيــر فــؤاد
وتركتَ جَفني لا يملُّ من البكا *** والسُّقم أخفـانـي عـن العُـوّادِ

3969

الضَمَدي 1

(1174ـ 1222هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز بن الحسن بن الحسين الضمدي اليمني، الفقيه الزيدي.
ولد في هجرة ضمد باليمن سنة أربع وسبعين ومائة وألف، وتفقّه على علماء ضمد، ولازم خاله القاضي عبد الرحمان بن حسن البهكلي، ورحل إلى زبيد

1 . البدر الطالع1/76، نيل الوطر135، الأعلام1/163، معجم المؤلفين1/295، مؤلفات الزيدية1/431، 2/234، 3/18، وغيرها.

صفحه 89
فأخذ بها عن: عبد الخالق بن علي المزجاجي، وعبد اللّه الخليل فنون العربية.
ثمّ ارتحل إلى صنعاء، فأخذ الأُصولين والحديث عن عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر، وعلم الحديث عن أحمد بن محمد قاطن، وأخذ أيضاً عن: الحسن بن إسماعيل المغربي، وقاسم بن يحيى الخولاني.
وقال الشوكاني: قرأ عليّ في «شرح الغاية»، وسألني بمسائل عديدة أجبت عليها بجواب سمّيته; العقد المنضّد في جيد مسائل علاّمة ضمد.
ورجع إلى وطنه هجرة ضمد وهو مستجمع لفنون الفقه والحديث والعربية، بارعٌ في معرفة الحديث ورجاله ومتونه، فدرّس في هذه العلوم، وصار إليه المرجع في التدريس والإفتاء.
ورحل إلى صعدة مع اضطرابها بدعوة محمد بن عبد الوهاب النجدي، ثمّ خرج منها، وأقام بمدينة أبي عريش سنة (1218هـ)، وأخذ عنه أهلها، ثمّ توفّي بها سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف.
وترك مؤلفات، منها: مشارق الأنوار في الفقه، شرح «ملحة الاعراب» في النحو، منسك، رسالة في تحريم التنباك، وأُخرى في إدانة قاتل أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) وردّ المتأوّلين له، ورسالة في حكم صوم يوم الشكّ، وفتاوى ومراجعات علمية وأبحاث وأجوبة.
 

صفحه 90

3970

الخوانساري 1

(...ـ بعد 1279هـ)

أحمد بن عبد اللّه الخوانساري، الملايري.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، مفسراً، واعظاً.
أخذ العلم عن جماعة من أعلام عصره كأسد اللّه بن عبد اللّه البروجردي الشهير بحجة الإسلام (المتوفّى 1271هـ)، ومحمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري (المتوفّـى 1246هـ)، ومحمد تقي بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني (المتوفّى 1248هـ).
وروى عن السيد محمد شفيع بن علي أكبر الجابلقي إجازة.
وبرع في عدّة فنون.
ودرّس، فحضر عليه عبد الحسين البرسي الخراساني، والسيد محسن بن أبو القاسم السلطان آبادي العراقي، وغيرهما.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: شرح على «إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان» للعلاّمة الحلّي، مصابيح الأُصول، كتاب الرحلة إلى خراسان، خمس رسائل في علم الحروف، والأدعية المتفرقة، أنجزه سنة تسع وسبعين ومائتين وألف.

1 . إيضاح المكنون2/489، أعيان الشيعة3/10، الذريعة1/399 برقم 2072، 21/83برقم 4051، الكرام البررة1/70برقم 140، معجم المؤلفين1/217، معجم المفسرين1/36، معجم مؤلفي الشيعة163.

صفحه 91
لم نظفر بتاريخ وفاته
وله ولدان عالمان، هما: الفقيه ضياء الدين،ومهدي، وقد توفّيا بفاصلة عامين في حدود سنة (1330هـ).

3971

العطّار 1

(1138ـ 1218هـ)

أحمد بن عبيد اللّه بن عسكر بن أحمد الحمصي الأصل، الدمشقي الشهير بالعطّار.
كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، إمام الشافعية في الجامع الأموي.
ولد بدمشق سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف.
وقرأ القرآن على ديب بن خليل وعلى علي بن أحمد الكزبري، وتفقّه عليه وعلى:
إسماعيل بن محمد العجلوني، وعبد الرحمان الصناديقي، و عبّاس الكردي، ومحمد التدمري، ومحمد سعيد الجعفري، ومحمد بن عبد الرحمان الغزّي، ومرتضى الزبيدي، وعطيّة الأجهوري، وموسى المحاسني، وأحمد المنيني، وعبد اللّه البصروي، والجوهري، والملوي، وعبد الرحمان الطائفي، وغيرهم.
وحاز على حظّ من علوم الفقه والحديث والتفسير، ودرّس التفسير فحضره

1 . فهرس الفهارس2/827برقم 464، حلية البشر1/239، الأعلام1/166، معجم المؤلفين1/307.

صفحه 92
جمع غفير، كما درّس في الجامع الأموي كتباً كثيرة.
وولي التدريس في المدرسة السليمانية.
وحجّ مرّات عديدة، ورحل إلى بلاد الروم (تركيا) ومصر، ودعا الناس إلى الجهاد وحرضّهم عليه حينما تغلّب الفرنسيون على مصر ونابلس، وخرج بنفسه مع عسكر من دمشق يحثّ الناس على القتال.
وكانت وفاته في ربيع الآخر سنة ثماني عشرة ومائتين وألف.
روى عنه: صالح المدني، وعمر بن عبد الرسول العطّار، وعبد الرحمان الأهدل، وشاكر العقّاد، وابن عابدين، وعبد الرحمان الكزبري، وابنه حامد العطّار.
له ثبت، ومشيخة، جمعها له تلميذه الكزبري وسمّاها: انتخاب العوالي والشيوخ الأخيار من فهارس شيخنا الإمام المسند العطّار.

3972

جَمَل الليل 1

(1172ـ 1216هـ)

أحمد بن علوي بن باحسن الحسيني، شهاب الدين جمل الليل المدني، الفقيه الشافعي، المحدث.
ولد في المدينة سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف.

1 . فهرس الفهارس1/120برقم10، 230، 754، 1137، 1147، حلية البشر1/284، الأعلام1/170.

صفحه 93
وأخذ عن علمائها، وحضر دروسهم، منهم: محمد بن عبد اللّه المغربي الفاسي، وعبد اللّه الجوهري، وأحمد الدردير، وعبد السلام الناصري.
وتبحّر في مسائل الفقه ومشكلاتها، واشتهر، وتصدّر بالمدينة لتدريس العلوم الشرعية والفنون العقلية والنقلية.
أخذ عنه: الوجيه عبد الرحمان بن محمد الكزبري، وعبد اللّه بن أحمد باسودان اليمني، وعبد اللطيف بن علي البيروتي، وياسين بن عبد اللّه المرغني،ويوسف بن محمد البطاح.
وألّف ذخيرة الكيس فيما سأل عنه عمر باجيد ومحمد باقيس، في مسائل فقهية وحديثية، وثبتاً.
توفّي في ربيع الأوّل سنة ست عشرة ومائتين وألف.
وله من النظم:
هذا العقيق وذي رُبـى أزهـاره *** فانشـق عبيـر خزامـه وعَـراره
وأنـخْ مطيّك فـي حمـاه فـإنّه *** حمد السُّرى يهنيك طيب قراره
 

صفحه 94

3973

الجرفادقاني 1

(...بعد 1264هـ)

أحمد بن علي مختار الجرفادقاني2، العالم الإمامي، الفقيه.
تتلمذ في كربلاء (بالعراق) على السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض، وعلى ابنه السيد محمد المجاهد الطباطبائي.
وأجاز له جماعة، منهم: محمد حسن بن معصوم القزويني الحائري ثمّ الشيرازي (المتوفّى 1240هـ)، وأحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني، وأبو القاسم بن محمد مهدي الكاشاني الترك آبادي.
وأثنى عليه أساتذته، وأشادوا بمكانته في العلم والتحقيق.
وكان يقيم مدة في أصفهان وأُخرى في شيراز، ويزاول التأليف فيهما.
له مؤلفات عديدة، منها: قواطع الأوهام في نبذة من مسائل الحلال والحرام، منهج السداد في شرح الإرشاد ـ أي «إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان» للعلاّمة الحلّي ـ إزاحة الشكوك في تملك العبد المملوك أنجزه في شعبان سنة (1264هـ)، رسالة في متولي إخراج الزكاة، رسالة في الوقف، رسالة في شرائط

1 . أعيان الشيعة3/49، الذريعة17/175برقم 923، الكرام البررة1/98برقم 197، الأعلام1/182، معجم المؤلفين2/92، معجم مؤلفي الشيعة117، تراجم الرجال1/79برقم 125.
2 . نسبة إلى جرفادقان: معرّب گلپايگان.

صفحه 95
المفتي، كتاب الظهار، كتاب الطهارة وصل فيه إلى الحيض، رسالة في اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد شخصي، دعائم الدين في اتّفاق أُصول الفقه المتين، ورسائل في عدّة مسائل فقهية في النكاح والطلاق والصلح وغير ذلك.
لم نظفر بتاريخ وفاته.
 

3974

الاستانبولي 1

(...ـ1281هـ)

أحمد بن عمر بن أحمد الدمشقي، الشهير بالاستانبولي (الإسلامبولي).
ولد بدمشق ودرس على علمائها، وصار من فقهاء المذهب الحنفي.
قال في حلية البشر: غير انّه كان فيه حدّة وقساوة في الأُمور وشدّة، إذا قال قولاً يصعب رجوعه عنه، وإذا فهم أمراً يعسر الانتصاف منه.
أخذ عنه جماعة، منهم: راغب السادات، وراغب الأسطواني، و عبد السلام الشطّي ، وسليم المسوني، وصالح العش.
ورحل إلى الأستانة (بتركيا) ـ في عهد السلطان عبد العزيز ـ لاستحصال براءات لخطباء جوامع دمشق، فجاء بها وفرّقها على الخطباء دون أن يتكلّف أحدهم شيئاً من الدراهم.
وتوفّي سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف.
له تصانيف منها: شرح «الدرر» في الفقه، تحفة الناسك في بيان المناسك،

1 . حلية البشر 1/192، الأعلام1/198، معجم المؤلفين2/28.

صفحه 96
كفاية الناسك السالك لزيارة حضرة المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وأداء المناسك، وشرح «الهداية» في الفقه الحنفي.

3975

المجتهد 1

(...ـ1265هـ)

أحمد بن لطف علي بن محمد صادق القَرجَه داغي2 التبريزي، الشهير بالمجتهد.
كان فقيهاً إمامياً متبحّراً، ماهراً في العربية، شاعراً، قويّ الحافظة.
نشأ على أبيه (وكان في ديوان الاستيفاء)، وخلفه في أعماله مدّة، كان يتردد في أثنائها إلى بعض المعاهد العلمية، ثمّ تركها وسافر إلى أصفهان لطلب العلم.
ثمّ ارتحل إلى العراق، فأقام في كربلاء، وحضر على الفقيه السيد علي بن محمد علي الطباطبائي المعروف بصاحب الرياض، وروى عنه وعن: السيد محمد جواد بن محمد العاملي النجفي، وجعفر كاشف الغطاء النجفي، ومحمد سعيد بن يوسف الدينوري القرجه داغي، وغيرهم.

1 . نجوم السماء1/69، أعيان الشيعة3/69، ريحانة الأدب5/176، الكرام البررة1/102برقم 204، الذريعة13/74و 23/187برقم 8581، شهداء الفضيلة382(ضمن ترجمة عبد الكريم إمام الجمعة)، معجم المؤلفين2/54، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/292، مفاخر آذربايجان1/139برقم75.
2 . نسبة إلى قرجه داغ: إحدى ولايات أذربيجان الشرقية في إيران، وهي منطقة جبلية تقع بين نهر أرس وجبال قراداغ، ومركزها بلدة أهْر.

صفحه 97
وعاد إلى تبريز، فاتجهت إليه الأنظار، وتهافت عليه الناس، ورأس رئاسة عامة.
أخذ عنه: أولاده، لطف علي، وجعفر ورضا ولهم منه إجازة وقد ماتوا ثلاثتهم في حياته، ومحمد باقر1، والسيد حسين بن محمد بن الحسن الكوهكمري التبريزي(المتوفّى 1299هـ)، وغيرهم.
وصنّف شرحاً على «إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان» للعلاّمة ابن المطهّر الحلي سمّاه منهج الرشاد في شرح الإرشاد.
توفّـى بتبريز في السابع والعشرين من شهر رجب سنة خمس وستين ومائتين وألف.
ومن شعره قصيدة في (400 بيت) في مدح الإمام المنتظر (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)، منها:
هو الشمس في الإشراق لولا أفولها *** هو البدر في الأنوار لولا اغتيامُه
هو الخلَف المهدي من آل أحمد *** عنان الهدى في كفّه وزمامُه
فديتك قد طال المدى واعتدى العدى *** وركن الهدى والعدل بان انثلامه
إلى مَ أقاسي لوعة الوجد في النوى *** بقلبي جرح ليس يُرجى التئامه
 

1 . المتوفّى (1286هـ)، وستأتي ترجمته في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

صفحه 98

3976

العصفوري 1

(...ـ 1230هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور العبدي، الدرازي، الشاخوري البحراني، الفقيه الإمامي.
أخذ وروى عن: أبيه محمد، وعمّيه: يوسف صاحب «الحدائق الناضرة»، وعبد علي، وأخيه حسين بن محمد (المتوفّى 1216هـ) الآتية ترجمته.
ومهر في الفقه، وشارك في غيره.
وتولّى الأُمور الحسبية والجمعة والجماعة في بلاده.
واشتهر، وصار المعوّل عليه في الإفتاء والقضاء والإجابة عن المسائل.
روى عنه جماعة، منهم أحمد بن زين الدين الأحسائي.
وصنّف عدّة رسائل، منها: رسالة في الصلاة اليومية، رسالة في الطهارة، رسالة في غسل الأموات، رسالة في المتعة والزواج المؤقت، رسالة في مفهوم الكعب، رسالة في وجوب غسل الجمعة، رسالة في أدعية قنوت النوافل والصلوات المستحبة، ورسالة في أُصول الدين.
وله حاشية على «الكفاية» في الفقه للمحقّق محمد باقر السبزواري

1 . أنوار البدرين212برقم92، أعيان الشيعة3/74و 2/43(المستدركات)، الكرام البررة1/106برقم 210، شهداء الفضيلة314(ذيل ترجمة الشيخ حسين آل عصفور)،علماء البحرين376برقم 189.

صفحه 99
الخراساني (المتوفّى 1090هـ)، وكتاب مجلاة الالتباس في حديث (إنّ من أشدّالناس)، ومراث في مقتل كبير.
توفّي سنة ثلاثين ومائتين وألف.
وأعقب ولداً فقيهاً متكلماً اسمه محمّداً، قام مقام ابن عمّه محمد بن علي بن محمد بن أحمد في الجمعة والجماعة والقضاء.

3977

الدَّرْدير 1

(1127ـ 1201هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي حامد العدوي أبو البركات الأزهري المصري الشهير بالدردير.
كان فقيهاً، عالماً بالفنون العقلية والنقلية، من كبار المالكية.
ولد في بني عدي (بصعيد مصر) سنة سبع وعشرين ومائة وألف.
وانتقل إلى القاهرة، فحضر في الجامع الأزهر على: محمد الدفري، وأحمد الصبّاغ، وشمس الدين الحفني، وأحمد الملوي، وأحمد الجوهري.
وتفقّه على علي الصعيدي، ولازمه وتخرّج به.

1 . عجائب الآثار2/32، نزهة الفكر1/128برقم 36، حلية البشر1/185، هدية العارفين1/181، إيضاح المكنون1/112، معجم المطبوعات العربية 1/869، شجرة النور الزكية359برقم 1434، ريحانة الأدب2/218، الأعلام1/244، معجم المفسرين1/76، فرهنگ بزرگان78، معجم المؤلفين2/67.

صفحه 100
وبرع، وأفتى في حياة شيوخه، وتولّى مشيخة المالكية وإفتاءها بعد وفاة أُستاذه الصعيدي.
ودرّس، فأخذ عنه: محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي، وسليمان بن محمد الفيومي،ومصطفى العقباوي، وعبد العليم بن محمد الضرير، وأبو العباس أحمد الصاوي، وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل منها: منح القدير (مطبوع) في شرح «مختصر» خليل، أقرب المسالك لمذهب مالك (مطبوع)، رسالة في متشابهات القرآن، رسالة تحفة الأخوان في علم البيان(مطبوعة)، التوجّه الأسنى بنظم الأسماء الحسنى، رسالة في الاستعارات الثلاث، تحفة الاخوان في آداب أهل العرفان، شرح «آداب البحث»، حاشية على «المعراج» للغيطي ، وشرح على «الشمائل»، وغير ذلك.
توفّي في ربيع الأوّل سنة إحدى ومائتين وألف.

3978

الحَرازي 1

(1158ـ 1227هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن مطهّر الحرازي القابلي اليمني، الفقيه الزيدي، الفرضي.
ولد سنة ثمان وخمسين ومائة وألف بذمار.
ودرس على عبد القادر بن حسين الشويطر، وعلى الحسين بن يحيى

1 . البدر الطالع1/96 برقم 56، نيل الوطر1/197 برقم 90.

صفحه 101
الديلمي.
ورحل إلى صنعاء، فاجتمع بالقاضي أحمد بن محمد قاطن، وإسماعيل بن يحيى الصديق.
وعكف على تدريس فقه الزيدية والفرائض بجامع صنعاء، فأخذ عنه كثير من الطلبة وصاروا في حياته شيوخاً ومفتين وحكّاماً.
وتفرّد في معرفة فقه مذهبه والفرائض، وهرع إليه الناس في الفتوى والمشكلات، وارتفع شأنه وجاهه.
أخذ عنه: ابنه الفقيه محمد، و محمد بن أحمد بن محمد مشحم، وهادي بن حسين القارني، والقاضي محمد بن علي الشوكاني، ولازمه في الفروع ثلاث عشرة سنة وقرأ عليه «الأزهار» وشروحه والفرائض.
وكانت وفاته في شوّال سنة سبع وعشرين ومائتين وألف.

3979

الطَّهْطاوي 1

(...ـ 1231هـ)

أحمد بن محمد بن إسماعيل الدوقاطي، التركي الأصل، الطهطاوي المصري، شيخ الحنفية بمصر.
ولد في طهطا (بالقرب من أسيوط بصعيد مصر).

1 . عجائب الآثار3/531، حلية البشر1/281، هدية العارفين1/184، معجم المطبوعات العربية2/1233، 1234، معجم المؤلفين2/81.

صفحه 102
وقرأ القرآن الكريم، وشيئاً من النحو.
وانتقل إلى القاهرة، ودرس بالأزهر.
أخذ الفقه عن: أحمد الحمامي، وحسن الجبرتي، والحريري، ومصطفى الطائي، و عبد الرحمان العريشي; والحديث عن: حسن الجداوي، ومحمد الأمير، وعبد الحليم الفيّومي.
ومهر في عدّة فنون.
ودرّس بالمدرسة الشيخونية والصرغتمشية وغيرهما.
ثمّ تقلّد مشيخة الحنفية، وعُزل، ثم أُعيد إليها في سنة (1230هـ)، فاستمر إلى أن وافاه أجله في سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف.
وقد ترك من المؤلفات: حاشية على «الدر المختار» في الفقه لعلاء الدين الحصكفي (مطبوعة) في أربع مجلدات، حاشية على «شرح مراقي الفلاح» في الفقه، كشف الرين عن بيان المسح على الخفّين، وثبتاً.

3980

المعلّم 1

(...ـ بعد 1281هـ)

أحمد بن محمد بن عبد الكريم2 بن محمد جواد(جواد) بن عبد اللّه بن نور

1 . أعيان الشيعة3/123، الذريعة6/192برقم 1054و 211برقم 1183، الكرام البررة1/110برقم 218، نابغه فقه و حديث107.
2 . المتوفّى (1215هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 103
الدين بن نعمة اللّه الموسوي، الجزائري الأصل، التستري.
كان فقيهاً إمامياً، عارفاً بعلوم العربية، شاعراً.
تتلمذ على عمّه السيد محمد باقر بن محمد هادي بن عبد اللّه الجزائري، وعلى غيره .
ومهر في عدة فنون.
تتلمذ عليه ابنه السيد محمد، وقال في وصفه: العالم المتبحر، جامع الفروع والأُصول، حاوي المعقول والمنقول.
وكان الفقيه الخطيب جعفر التستري (المتوفّى 1303هـ) يسأله عمّا يشكل عليه من المسائل مكاتبة.
وللمترجم حاشية على «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» لابن هشام، وحاشية على «الشرح المختصر لتلخيص المفتاح» لسعد الدين التفتازاني، وغير ذلك من الحواشي.
وله مجموعة فيها فوائد أدبية وتاريخية وجملة من أشعاره بالعربية والفارسية، مثل رثاء أُستاذه السيد محمد باقر، ورثاء الشيخ الأنصاري(المتوفّى 1281هـ).
ولم نقف على تاريخ وفاته.
 
 

صفحه 104

3981

العطّار 1

(1125ـ 1215هـ)

أحمد بن محمد بن علي بن سيف الدين بن رضاء الدين الحسني، البغدادي، ثمّ النجفي، الشهير بالعطّار.2
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، محدثاً، أديباً، من مشاهير شعراء عصره.
ولد ببغداد3 في رابع شهر رمضان سنة خمس وعشرين ومائة وألف.4
وانتقل إلى النجف الأشرف وعمره عشر سنوات، فدرس مقدمات العلوم على لفيف من العلماء.
وقرأ الفقه والأُصول على: محمد تقي الدورقي النجفي(المتوفّى 1187هـ)، ومحمد مهدي بن محمد صالح الفتوني العاملي ثمّ النجفي (المتوفّى 1183هـ).
ثمّ لازم فقيه الطائفة السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي، واختص به، ومدحه بمدائح كثيرة بل قصر أكثر شعره عليه.

1 . معارف الرجال1/60برقم 26، أعيان الشيعة3/130، ريحانة الأدب4/144، الكرام البررة1/113برقم221، مصفى المقال68، الذريعة3/480برقم 1777، 1778 و10/52برقم 3و 11/320برقم 1938، الأعلام1/244، شعراء الغري1/220، معجم المؤلفين2/131، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/246.
2 . عرف بالعطار لوقوع دارهم في سوق العطارين ببغداد.
3 . وقيل: ولد في النجف.
4 . وقيل: ولد سنة (1128هـ)، وقيل غير ذلك.

صفحه 105
وأخذ أيضاً عن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، ومحمد باقر بن محمد باقر الهزار جريبي ثمّ النجفي، ويقال إنّه قرأ على محمد باقر بن محمد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني ولم يثبت.
ومهر في جملة من الفنون، واشتهر بالأدب، وكان من أعضاء الندوة الأدبية المعروفة بمعركة الخميس.
وقد ألف كتباً، منها: التحقيق في الفقه في اثني عشر مجلداً، التحقيق في أُصول الفقه في مجلدين، أُرجوزة في الرجال (مطبوعة)، الرائق من أشعار الخلائق، رياض الجنان في أعمال شهر رمضان (مطبوع)، وديوان شعر.
وتتلمذ عليه مهدي بن جواد بن محمد تقي بن ملا كتاب الكردي النجفي،وغيره.
توفّي بالنجف في شهر شعبان سنة خمس عشرة ومائتين وألف.1
ومن شعره، قصيدة يرثي بها الإمام الحسين (عليه السلام) ، نقتطف منها هذه الأبيات:
ما هاج حزني بعدُالدار والوطن *** ولا الوقوف على الآثار والدِّمَن
ولا تذكّر جيران بذي سَلَم *** ولا سرى طيف من أهوى فأرّقني
***

1 . رثاه جملة من شعراء عصره، منهم الشيخ محمد رضا الأزري، فقد رثاه بقصيدة، إليك مطلعها والتاريخ:
مصاب تكاد الشمّ منه تميّد *** ولما نحا دار المقامة أرخوا
وتخبو له زهر النجوم وتخمد *** (له مقعد في محفل الخلد أحمد)
1215

صفحه 106
ولم أرِق في الهوى دمعاً على طَلل *** بال، ولا مربع خال، ولا سكن
نعم بكائي لمن أبكى السماء فلا *** تزال تنهلّ منها أدمع المزن
كأنّني بحسين يستغيث فلا *** يُغاث إلاّ بوقع البيض واللدن
ثبت الجنان مدلاً كالهزبر على *** جمع العدى غير ذي وهن ولا جبن
اللّه أكبر كم ثنى بصارمه *** فرداً وكم فلّ جمعاً من أُولي الضغن
وذمة لرعاة الحقّ مارعيت *** وحرمة لرسول اللّه لم تصن
أعظم بها محنة جلّت رزيتها *** يرى لديها حقيراً أعظم المحن
يا باب حطة يا سفن النجاة ويا *** كنز العفاة ويا كهفي ومرتكني
 

صفحه 107

3982

المرعشي 1

(...ـ 1235هـ)

أحمد بن محمد بن علي الموسوي المرعشي، أبو الفضل الخراساني.
كان فقيهاً، متكلماً، مفسراً، من علماء الإمامية.
قرأ في الحائر (كربلاء) على محمد باقر بن محمد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني، وروى عنه وعن يوسف بن أحمد البحراني إجازة.
وعاد إلى بلاده.
ونال حظوة عند السلطان فتح علي شاه القاجاري، ونادمه في السفر والحضر.
وصنّف كتباً، منها: شرح «الكفاية» في الفقه لمحمد باقر السبزواري لم يتم، منهج السداد في شرح الإرشاد2 في الفقه، شرح على الفوائد الجديدة في أُصول الفقه لأُستاذه البهبهاني، غنية المصلّي، إغاثة اللهفان من ورطات النيران3 في المواعظ، والتهذيب في الأخلاق.
توفّي سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف شهيداً مسموماً.
 
 

1 . أعيان الشيعة3/220، معجم المؤلفين2/136، معجم المفسرين1/77.
2 . هو كتاب «إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان» للعلاّمة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (المتوفّى 726هـ).
3 . ذكر الطهراني كتاب «إغاثة اللهفان» في الأدعية والأحراز، ولم يسمِّ مؤلفه، وقال إنّه نقل عنه الشيخ موسى بن أحمد بن حسن البحراني في كتابه «مرشد العبد إلى منهج الرشد». انظر الذريعة2/249، و20/307.

صفحه 108

3983

التِّجاني 1

(1150ـ 1230هـ)

أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد، أبو العباس التجاني المغربي، الفقيه المالكي، شيخ الطائفة التجانية وطريقتهم في التصوف.
ولد سنة خمسين ومائة وألف.
وشرع في طلب العلوم الأُصولية والفروعية والأدبية حتّى برع فيها.
قرأ على ابن أبي عافية التجاني المضاوي في الفقه وغيره.
ورحل إلى فاس، وسمع فيها شيئاً من الحديث.
ثمّ سار إلى تلمسان، فأقام بها يدرس الحديث والتفسير وغيرهما.
وحجّ سنة (1186هـ) فمرّ بتونس، وعاد إلى فاس.
ثمّ رحل إلى توات، وأقام بها مدّة، وأقبل عليه أهلها.
ثمّ استقر بفاس، واشتهر أمره، وكثر أتباعه.
وكان يدرّس ويفتي، ويجيب عن الأسئلة في فنون شتى.
وله ورد في عشر صفحات.
توفّي سنة ثلاثين ومائتين وألف.
 

1 . حلية البشر1/301، شجرة النور الزكية378برقم1513، الأعلام1/245، معجم المفسرين2/764.

صفحه 109

3984

أحمد الأمين 1

(...ـ1254هـ)

أحمد بن محمد2 (الأمين) بن أبي الحسن موسى بن حيدر بن أحمد الحسيني، الشقرائي العاملي، الفقيه الإمامي، عمّ والد صاحب «أعيان الشيعة».
ارتحل إلى العراق، وتتلمذ على الفقيه الكبير السيد محمد جواد بن محمد العاملي النجفي(المتوفّى 1226هـ)، وعلى غيره من علماء النجف.
واشتهر هناك بين العلماء والفضلاء.
وعاد إلى جبل عامل، فتصدّى للوعظ والتدريس ونشر الأحكام.
وكان أعلم أهل عصره بالأنساب وتأويل الأحلام، ذا معرفة تامة بمقالات أهل الفرق، وله معهم مباحثات ومجادلات.
وكان كثير التردد إلى دمشق، والإقامة فيها.
توفّي بقرية شقراء (من جبل عامل) سنة أربع وخمسين ومائتين وألف، ورثاه لفيف من العلماء والأُدباء، منهم: ولده السيد كاظم3، و درويش العاملي، ومحمد خضر البغدادي، وطالب البلاغي، والسيد موسى آل عباس

1 . تكملة أمل الآمل1/97برقم 30و 100 برقم 35، أعيان الشيعة3/84، الكرام البررة1/108برقم 213.
2 . المتوفّى (1224هـ)، وستأتي ترجمته.
3 . كان واحد زمانه في الإحاطة والضبط وحفظ التواريخ والآثار ودقائق العربية، وكان شاعراً مطبوعاً. توفّـي سنة (1303هـ) ببغداد. انظر أعيان الشيعة8/458.

صفحه 110
الموسوي العاملي.
وقال الأخير في رثائه:
اللّه أكبر أيّ خطب قد عرا *** أم أيّ فادحة دهت هذا الورى
فلتبكِ أحمد بعده آثاره *** ولتبكه العلياء دمعاً أحمرا
من للمدارس والمجالس والمحا *** فل والمواعظ واعظاً ومذكّرا
من «للشرائع» ناشراً أحكامها *** من «للمسالك» حيث قد ضلّ الورى
من «للمعالم» و «المراسم» قد عفت *** من للكتاب مبيّناً و مفسّرا
وللمترجم أخ فقيه، هو السيد علي (المتوفّى 1249هـ)، وستأتي ترجمته.
 

صفحه 111

3985

البلاغي 1

(... ـ 1284هـ)

أحمد بن محمد علي بن عباس بن حسن بن عباس بن محمد علي البلاغي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، شاعراً من أجلاّء علماء عصره.
تتلمذ على السيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّـر الكاظمي (المتوفّى 1242هـ).
ولا ندري إن كان أدرك أباه محمد علي فأخذ عنه أم لا، فإن أباه (حيّاً 1228هـ) كان من الفقهاء المجتهدين.
وكان المترجم محققّاً، صاحب نظر دقيق، كثير المخالطة للعلماء.
صنف شرحاً على «تهذيب الوصول» في أُصول الفقه للعلاّمة الحلّي (المتوفّى 726هـ).
وشارك في (الندوة البلاغية)2 التي عقدت سنة (1266هـ)، وتجارى فيها

1 . تكملة أمل الآمل102برقم37، معارف الرجال2/11(عند عدّ تلامذة السيد عبد اللّه الشبر الكاظمي)، أعيان الشيعة2/484، ريحانة الأدب1/276، ماضي النجف وحاضرها2/59برقم2، الذريعة4/512، الكرام البررة1/98برقم198، معجم المؤلفين2/131، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/253.
2 . سمّيت الندوة بالبلاغيه، نسبة إلى صاحبها الفقيه الشاعر طالب بن عباس البلاغي(المتوفّى 1282هـ)، وهي معروفة في تاريخ الأدب النجفي، وسيأتي الحديث عنها في ترجمة طالب المذكور (ابن أُخت المترجم).

صفحه 112
أكثر من عشرة شعراء، منهم: إبراهيم قفطان، وأخوه أحمد قفطان، والسيد محمد ابن معصوم القطيفي، والسيد صالح بن مهدي القزويني البغدادي.
توفّـي المترجم سنة أربع وثمانين ومائتين وألف1، ودفن في الصحن الشريف لأمير المؤمنين (عليه السلام) من جهة باب الطوسي.
وقيل: توفّي سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف.
أقول: وهو ليس بصحيح، لأنّ المترجم كان حياً عند وفاة أخته فضة في سنة (1279هـ)، فقد رثاها الشاعر إبراهيم بن صادق العاملي بقصيدة وخاطب فيها المترجم بقوله:
برغم التقى إن قوّضت أخت أحمد *** وفـات بـرغم المجد سفـر التجلـد
فصبـراً أخاهـا إنّ للصبـر غايــة *** تبشّــر حقــاً بـالنعيـم المؤبــد2

3986

الكرمانشاهي 3

(1191ـ 1235هـ)

أحمد بن محمد علي بن الفقيه الشهير محمد باقر4 بن محمد أكمل بن محمد

1 . انظر ماضي النجف وحاضرها.
2 . انظر شعراء الغري1/84 ترجمة إبراهيم بن صادق.
3 . الفوائد الرضوية35، الكنى والألقاب2/110، أعيان الشيعة3/136، ريحانة الأدب3/399، الذريعة3/413 برقم 1484 و15/288 برقم 1877 و20/260برقم 2876، الكرام البررة1/100 برقم 201، فرهنگ بزرگان79، معجم المؤلفين2/133، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/270.
4 . المتوفّى (1206هـ)، وكان زعيم الإمامية ومرجعها في عصره ويُعرف بالوحيد البهبهاني.

صفحه 113
صالح، البهبهاني، الكرمانشاهي، الفقيه الإمامي، الأُصولي، المتفنّن، أحد مشاهير علماء عصره.
ولد في كرمانشاه سنة إحدى وتسعين ومائة وألف.
وشرع في السادسة من عمره بقراءة القرآن الكريم وبعض الكتب الفارسية، وفي العاشرة بقراءة النحو والمنطق والبيان والكلام.
ودرس عند أبيه الفقيه محمد علي (المتوفّى 1216هـ) في كرمانشاه.
ثمّ قصد الحوزة العلمية في النجف الأشرف، فقرأ «معالم الدين» للحسن ابن الشهيد الثاني على محمد إسماعيل العقدائي اليزدي، و«زبدة الأُصول» على السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي.
ثمّ حضر على جعفر بن خضر الجناجي النجفي صاحب «كشف الغطاء»، فأجازه.
وأجاز له العديد من الفقهاء، منهم: السيد محسن الأعرجي الكاظمي، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض، وابنه السيد محمد المجاهد الطباطبائي وأثنى عليه كثيراً وصرّح باجتهاده، والميرزا محمد مهدي الشهرستاني الحائري، وحمزة بن سلطان محمد القائني الطبسي.
وعاد إلى إيران، فلبث في قمّ مدّة، وألّف بها بعض كتبه، وحصل على إجازة من المحقّق أبو القاسم الجيلاني القمي صاحب القوانين.
وتوجّه إلى بلدته كرمانشاه، ومنها ارتحل إلى بلاد الهند، وتنقّل في مدنها، واجتمع بعلمائها، وألّف فيها أكثر كتبه، وتصدى للإفتاء والإجابة عن المسائل ولإقامة صلاة الجمعة في عظيم آباد، وهو أوّل من أقامها هناك من الإمامية.
وقفل راجعاً إلى بلدته، فأقام بها إلى أن وافاه أجله في سنة خمس وثلاثين

صفحه 114
ومائتين وألف1.
وقد خلف نيفاً وعشرين مؤلَّفاً، منها: قوت لا يموت في واجبات الصلاة والصوم، مخزن القوت في شرح «قوت من لا يموت»، شرح «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق الحلي لم يتم، عقد الجواهر الحسان في الفقه، مناهج الفقه في القضاء والشهادات، رسالة في آداب الصلاة والصوم بالفارسية، الجدول في شكوك الصلاة وأحكامها، كشف الرّين والمين في حكم صلاة الجمعة والعيدين، كشف الشبهة عن حكم المتعة، الدرر الغروية في الأحكام الإلهية في أربعة مجلدات، ربيع الأزهار في مسائل متفرقة من أُصول الفقه، تفسير القرآن، حاشية على «أنوار التنزيل»للبيضاوي، مرآة الأحوال في معرفة الرجال، تحفة الأخوان في التاريخ، تحفة المحبين في فضائل سادات الدين وإمامة الأئمّة الطاهرين، المحمودية في شرح «الصمدية» في النحو لبهاء الدين العاملي، وجوابات المسائل الفيض آبادية.
 

1 . وفي أكثر المصادر:سنة (1243هـ)، وقال في «الكرام البررة»: إنّ أحدهم أرخ عام وفاته بقوله(وافاك يا رضوانها أحمد). وهو يساوي بحساب الجمل1235هـ.

صفحه 115

3987

الفيضي 1

(...ـ 1286هـ)

أحمد بن محمد محسن الكاشاني، النجفي، الفقيه الإمامي المجتهد، المعروف بالفيضي، من أحفاد العالم الشهير محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني.
ولد في كاشان.
ودرس مقدمات العلوم في بلاده، حتى برع فيها.
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر بحث الفقيهين العلَمين: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري، ولازمهما مدّة طويلة، وكتب تقريراتهما، وأُجيز منهما.
كما أجيز من آخرين، منهم: زين العابدين المازندراني الحائري، والسيد محمد رضا بن محمد علي الكاشاني الكلهري، ومحمد قاسم بن محمد بن علي النجفي (المتوفّى 1290هـ).
ونوّه به أشياخه، وأثنوا عليه، وصرّحوا باجتهاده.
وقد صنّف المترجم كتاب الفوائد.
وله تقريرات في الخلل وصلاة المسافر والوقف والقضاء والوصية والغصب، وتعليقات على «تحفة الزائر» وغيره من كتب الأدعية والزيارات.
توفّي سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما استظهره الطهراني.

1 . أعيان الشيعة3/72، الكرام البررة1/104برقم 208، الذريعة4/369برقم 1609، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/957، معجم مؤلفي الشيعة302.

صفحه 116

3988

النَّراقي 1

(1185ـ 1245هـ)

أحمد بن محمد مهدي بن أبي ذر النراقي الكاشاني، أحد أجلاّء الإمامية.
كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، شاعراً بليغاً بالفارسية، مصنّفاً ، جامعاً لأكثر العلوم.
ولد في نراق (من قرى كاشان) سنة خمس وثمانين ومائة وألف.2
وقرأ النحو والصرف وغيرهما.
ثمّ درس المنطق والرياضيات والفلك على أساتذة الفن، ومهر فيها.
وقرأ الفقه والأُصول والكلام والفلسفة على والده(المتوفّى 1209هـ)، وانتفع به كثيراً.
وارتحل إلى العراق سنة (1205هـ) لغرض زيارة العتبات المقدسة، ومواصلة الدراسة، فحضر في النجف على السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، وجعفر كاشف الغطاء، وفي كربلاء على السيد محمد مهدي الشهرستاني الحائري.

1 . روضات الجنات1/95برقم23، قصص العلماء129، الفوائد الرضوية41، أعيان الشيعة3/183، ريحانة الأدب6/160، الذريعة1/267 برقم 1401 و21/14برقم 3711، الكرام البررة1/116 برقم 226، الأعلام1/260، فرهنگ بزرگان 82، معجم المؤلفين2/185، تراجم الرجال1/90برقم141.
2 . وقيل: سنة (1186هـ)، وهو غير صحيح.

صفحه 117
وعاد إلى كاشان، وزاول وظائفه الدينية، ثمّ انتهت إليه الرئاسة بعد وفاة والده في سنة (1209هـ) وصار من أجلّة العلماء ومشاهير الفقهاء.
وكان ذا همّة عالية، ينهض بأعباء الفقراء والضعفاء ويسدّ حاجاتهم.
تلمذ له العديد من طلبة العلم، منهم: ابناه محمد (المتوفّى 1297هـ)، ومحمد جواد (المتوفّى 1278هـ)، وأخوه الفقيه أبو القاسم بن محمد مهدي (المتوفّى 1256هـ)، والفقيه الكبير مرتضى بن محمد أمين الأنصاري وله منه إجازة، والسيد حبيب اللّه بن رفيع الدين محمد الحسيني الكاشاني، ومحمد حسن الجاسبي الكاشاني، وغيرهم.
وروى عنه بالإجازة محمد علي بن محمد باقر بن محمد باقر الهزار جريبي النجفي ثمّ الأصفهاني.
وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، منها: مستند الشيعة إلى أحكام الشريعة(مطبوع في 17 مجلداً)1، أسرار الحجّ (مطبوع) بالفارسية، رسالة عملية في الطهارة والصلاة بالفارسية سمّاها خلاصة المسائل، رسالتان فتوائيتان عمليتان بالفارسية إحداهما كبيرة والأُخرى صغيرة سمّاهما وسيلة النجاة، الرسائل والمسائل بالفارسية في مجلدين أوّلهما في الفروع وثانيهما في بعض المسائل الأُصولية وحلّ المشكلات، عين الأُصول في أُصول الفقه، مناهج الأُصول(مطبوع) في أُصول الفقه، مفتاح الأحكام في أُصول الفقه، أساس الأحكام في تنقيح عمدة مسائل الأُصول بالأحكام، شرح «تجريد الأُصول» لوالده في (7) مجلدات، عوائد الأيّام في مهمات أدلّة الأحكام (مطبوع)، معراج السعادة (مطبوع) في الأخلاق

1 . وهو من تحقيق ونشر مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث بمشهد المقدسة. قال العلاّمة المحقّق جعفر السبحاني في «تذكرة الأعيان» ص 372: إنّ هذا الكتاب يُعدّ خير دليل على براعة مؤلفة العلميةونبوغه في التفريع والبرهنة على الفروع.

صفحه 118
بالفارسية، كتاب في التفسير، تذكرة الأحباب، الخزائن (مطبوع) بالفارسية بمنزلة الكشكول، سيف الأُمة وبرهان الملة (مطبوع) بالفارسية وهو ردّ على شبهات البادري النصراني على الإسلام. ديوان شعره الكبير بالفارسية، ومنظومة بالفارسية سمّاها لسان الغيب (مطبوعة).
توفّي في ربيع الثاني سنة خمس وأربعين ومائتين وألف، وحمل جثمانه إلى النجف الأشرف، فدفن مع والده إلى جانب الصحن المطهر لمرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) ورثاه تلميذه الجاسبي بقصيدة، مطلعها:
أضحى فؤادي رهين الكرب والألم *** أضحى فؤادي أسير الداء والسقم
وأرّخ وفاته بقوله:
إن شئت تدري متى هذا المصاب جرى *** وقــد تحقّـق هــذا الحــادث الصمــم
عـام مضـى قبـل عـام الحزن يظهر من *** قولي (لــه غـرف) تخــلو مـن الألـم
 

صفحه 119

3989

أحمد الغَرّ 1

(1198ـ 1274هـ)

أحمد (الغرّ) بن مصطفى بن أحمد(الأغرّ) البيروتي الشامي، المفتي الحنفي، الشاعر.
ولد سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ببيروت.
وحفظ القرآن، وتفقّه أوّلاً على مذهب الشافعي، ثمّ رجع إلى المذهب الحنفي، فدرس المعقول والمنقول.
أخذ عن: عبد اللطيف بن فتح اللّه، ومحمد المسيري السكندري، وحسين التونسي المالكي .
وولي القضاء سنة (1225هـ)، وأُضيف إليه إفتاء سنة (1241هـ).
ثمّ عزل عن القضاء سنة (1257هـ) فاقتصر على الفتوى إلى أن توفّي ببيروت سنة أربع وسبعين ومائتين.
له فتاوى تسمّى بالفتاوى الغريّة، وديوان شعر.
وشعره رقيق، منه:
الطرف خمّارنا والريق صهباء *** والثغر كأس الطلا يُشفى به الداءُ
***

1 . نزهة الفكر1/97برقم29، الأعلام1/257، معجم المؤلفين2/39.

صفحه 120
والخدّ فتّح فيه الورد فانتعشت *** فيه من الحسن آياتٌ وأسماءُ
تولّد الخال من ماء ومن لهب *** فكان فيه لنا موتٌ وإحياءُ

3990

البيلي 1

(1141ـ 1214هـ)

أحمد بن موسى بن أحمد بن محمد البيلي، أبو العباس العدوي الأزهري المصري.
كان فقيهاً مالكياً، ناظماً، مشاركاً في الكلام والتاريخ والنحو وغير ذلك.
ولد في بني عدي (بصعيد مصر) سنة إحدى وأربعين ومائة وألف، ونشأ بها، وقرأ القرآن.
ثمّ قدم الأزهر، ولازم علي الصعيدي حتّى برع في العلوم.
ودرّس في حياة شيخه سنين عديدة، وكان شيخه يحيل عليه ويأمر الطلبة بملازمته.
وكان ذا حافظة قويّة، يملي في تقريره خلاصة آراء أصحاب الحواشي، وقد

1 . عجائب الآثار2/276، حلية البشر1/178، هدية العارفين1/182، ايضاح المكنون2/154، شجرة النور الزكية360برقم 1438، الأعلام1/262، معجم المؤلفين2/186.

صفحه 121
جُمع بعض ما أملاه فصار مجلدات.
وتولّى مشيخة رواق الصعايدة في الأزهر بعد وفاة أحمد الدردير.
وألّف كتباً ورسائل، منها: كلّ صلاة بطلت على الإمام بطلت على المأموم، تذكرة الأخوان في النحو، رسالة في الكلام، أرجوزة العقد الفريد في ضبط ما جاء في الشهيد، شرح أبيات من نظمه في التاريخ، منظومة في مسائل فقهية على مذهب المالكية، البشارة لقارئ الفاتحة، تقريرات على «الأربعين» للنووي، ومنظومة في العُرف،وغير ذلك.
وكانت وفاة البيلي في سنة أربع عشرة ومائتين وألف.

3991

أحمد زبارة 1

(1166 ـ1252هـ)

أحمد بن يوسف بن الحسين بن أحمد بن صلاح، ابن زبارة الحسني، الصنعاني اليمني، الزيدي.
ولد سنة ستّ وستّين ومائة وألف بصنعاء.
وتتلمذ على جماعة، منهم: والده، وأخوه حسين بن يوسف، وحسن بن إسماعيل المغربي، وأحمد بن عامر الحداني، وسعيد بن إسماعيل الرشيدي، والحسين بن يحيى الديلمي.

1 . البدر الطالع1/130برقم81، نيل الوطر1/249برقم113، الأعلام1/275، معجم المؤلفين2/210، فهرست مخطوطات مكتبة الجامع الكبير1/296 برقم 339و 342، مؤلفات الزيدية1/171برقم461.

صفحه 122
أخذ عن هؤلاء فنون اللغة العربية والأُصول والفروع والفقه والتفسير وكتب الحديث، وأخذ علم القراءات عن علي هادي بن حسين القارني.
وحضر عند الشوكاني في شرحه لـ«منتقى الأخبار» كما حضر الشوكاني عنده وهو يدرِّس «شرح اللمحة» للفاكهني.
وبرع في هذه المعارف، وأفتى ودرّس.
وتولّى القضاء من قبل المنصور باللّه سنة ثلاثة عشرة ومائتين وألف، وصار من شيوخ عصره.
أخذ عنه: الناصر عبد اللّه بن الحسن بن أحمد بن المهدي، والقاضي أحمد ابن عبد الرحمان المجاهد، والقاضي عبد اللّه بن علي الغالبي، والحسن بن محمد الشرفي، والقاضي إسماعيل بن حسين جغمان.
له مؤلفات ومسائل وأجوبة، اشتهر منها كتابه الذي أكمل به كتاب «الاعتصام» في الفقه للمنصور باللّه القاسم بن محمد، وسار فيه على طريقته الاستدلالية وسمّاه: أنوار التمام المشرقة بضوء «الاعتصام».
ولم يزل ملازماً للتدريس بجامع صنعاء حتّى توفّـي سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف.
 

صفحه 123

3992

الخُلَيفي 1

(1131ـ1209هـ)

أحمد بن يونس الخُليفي، أبو العباس الأزهري المصري، المفتي الشافعي، المتكلّم، النحوي.
ولد سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف.
وحضر على عبد اللّه الشبراوي، والحفني، والسيّد البليدي، وسالم النفراوي،والطحلاوي، والصعيدي،ومحمد الفضالي، ومحمد بن علي الصّبان،والشرقاوي.
وسمع الحديث على الشهابين الملوي، والجوهري.
ولازم حسن الجبرتي مدّة وتلقّى عنه بعض العلوم الغريبة ثمّ أكملها ـ بعد وفاته ـ على تلميذه محمود أفندي النيشي.
ودرّس بالجامع الأزهر، وتقلّد وظيفة الإفتاء بالمحمديّة، ولمّا كبر وعجز عن التدريس، لازم الجلوس بمحراب الأزهر، فكان المشايخ يرجعون إليه في المسائل المشكلة.
وتوفّـي في أوائل رجب سنة تسع ومائتين وألف.
له مؤلفات، منها حاشية على «شرح السمرقندية» في الاستعارات

1 . عجائب الآثار2/168، نزهة الفكر1/133برقم38، حلية البشر1/176، هدية العارفين1/182، ايضاح المكنون2/621، الأعلام1/276، معجم المؤلفين2/215.

صفحه 124
للملوي، حاشية على «شرح سلّم العلوم» في المنطق للملوي أيضاً، حاشية على «الياسمينية» في الجبر والمقابلة، رسالة في قولهم; واحد لا من قلّة وموجود لا من علّة، ورسالة متعلقة بالأبحاث الخمسة، وغير ذلك.

3993

العريشي 1

(...ـ1218هـ)

أحمد اللحام اليونسي الفلسطيني، المصري، الفقيه الحنفي، المعروف بالعريشي.2
انتقل من بلدته (خان يونس) إلى مصر في سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.
وأخذ العلوم العقلية عن: أحمد البيلي، ومحمد بن موسى الجناجي، ومحمد ابن علي الصبّان، ومحمد بن محمد الفرماوي.
وحضر في الفقه على: حسن الجبرتي، و عبد الرحمان بن عمر العريشي المصري ولازمه وتخرّج به، وصحبه في رحلته إلى استانبول، وقرأ عليه هناك، ثمّ عاد إلى القاهرة،واستقر في مشيخة رواق الشوام بعد وفاة أُستاذه عبد الرحمان، وتصدّى للتدريس في محلّه، وقصدته الناس في الإفتاء، واعتمدوا أجوبته، واشتهر ذكره.

1 . عجائب الآثار2/643، حلية البشر1/190، أعلام فلسطين1/241.
2 . نسبة إلى العريش: من أعمال غزّة بفلسطين.

صفحه 125
وكان فصيحاً،مستحضراً، متضلعاً من العلوم العقلية والنقلية.
تقلّد نيابة القضاء، ثمّ القضاء بالمحكمة الكبرى عند استيلاء الفرنسيين على مصر، وعُزل بعد مقتل قائدهم (كليبر)، ثمّ أُعيد، فاستمر إلى أن عاد العثمانيون وقاضيهم، فانفصل عن ذلك، ولازم بيته.
وتوفّي سنة ثمان عشرة ومائتين وألف.

3994

السرهندي 1

(1217ـ 1277هـ)

أحمد سعيد بن أبي سعيد بن صفي القدر العمري السرهندي، الدهلوي الهندي ثمّ المدني،الفقيه الحنفي، الصوفي.
ولد بمدينة رامپور سنة سبع عشرة ومائتين وألف.
ودرس على والده وعلى سراج أحمد الرامپوري خال والده،وشرف الدين المفتي.
وسافر إلى دهلي، ودرس على فضل إمام الخير آبادي ورشيد الدهلوي، وأخذ فنون الحديث وعلومه عن عبد القادر وعبد العزيز ورفيع الدين أبناء ولي اللّه الدهلوي، كما أخذ التصوّف وكتبه عن: عبد اللّه بن قاسم العلوي الدهلوي، وغلام علي بن عبد اللطيف العلوي الدهلوي.

1 . حلية البشر1/299، هدية العارفين1/190، معجم المؤلفين1/232، علماء العرب في شبه القارة الهندية556برقم 492.

صفحه 126
ولما سافر والد المترجم إلى دهلي خلفه في مكانه برامپور، وبعد وفاته قام المترجم مقامه في الوعظ والإرشاد والمشيخة.
ثمّ خرج هو وأخوه عبد الغني ـ الآتية ترجمته ـ من الهند، إثر الثورة التي اندلعت فيها ضد الاحتلال الانجليزي واستوطنا المدينة المنورة.
وتوفّـي المترجم في ربيع الأوّل سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بالمدينة.
له رسائل في الفقه وغيره، منها: الفوائد الضابطة في إثبات الرابطة، تصحيح المسائل في الردّعلى مائة سائل، الأنهار الأربعة في شرح طرق التصوّف، والحقّ المبين في الرد على الوهابيين.

3995

عارف حكمت 1

(1201ـ 1275هـ)

أحمد عارف حكمت بن إبراهيم عصمت بن إسماعيل رائف باشا الحسيني، التركي.
كان فقيهاً حنفياً، أديباً، عارفاً بالعلوم العقلية والنقلية.
ولد سنة إحدى ومائتين وألف.
وأخذ عن محمد الأمير الكبير، وروى عن زين العابدين جمل الليل المدني، وحسن القويسني، وعابد السندي، وعمر بن عبد الرسول العطّار، ويوسف

1 . نزهة الفكر1/94برقم28، فهرس الفهارس2/722برقم 380، حلية البشر1/141، هدية العارفين1/188، الأعلام1/141، معجم المؤلفين1/257.

صفحه 127
الأهدل الزبيدي، وإبراهيم الرياحي، وغيرهم.
ودرّس، ثمّ ولي القضاء بالقدس والمدينة ومصر، ولم يزل يترقّى في المناصب; فمن القضاء إلى نقابة الأشراف إلى عضوية دائرة الشورى العسكرية حتى ولي مشيخة الإسلام في الآستانة.
وعلا قدره، وبعُد صيته.
وكان يبحث في مشكلات المسائل، ويحفظ القاموس وجملة من الكتب عن ظهر قلبه، ويسوق النوادر في محاضراته.
صنّف كتاب الأحكام المرعية في الأراضي الأميرية، ومجموعة تراجم لعلماء القرن الثالث عشر.
وله ديوان شعر (مطبوع) بالعربية والفارسية والتركية.
وأوقف جملة من كتبه على طلبة العلم بالمدينة المنورة، وبنى بها مدرسة وأوقف عليها عدّة أماكن .
وتوفّي سنة خمس وسبعين ومائتين وألف.
 

3996

المحمد آبادي 1

(...ـ1295هـ)

أحمد علي الحسيني، المحمد آبادي اللكهنوي الهندي، الفقيه الإمامي.

1 . أعيان الشيعة3/48، الكرام البررة1/119برقم 233، الذريعة10/182 برقم 397 و12/184 برقم1221، معجم المؤلفين2/6، معجم مؤلفي الشيعة 385.

صفحه 128
انتقل إلى مدينة لكهنو، ومكث فيها يدرس العلوم الدينية مع جمع من الطلبة على الفقيه السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي اللكهنوي (المتوفّى 1235هـ).
ثمّ قصد الحجاز لحجّ بيت اللّه الحرام، وعرّج في رجوعه على العراق لزيارة المشاهد المشرفة، والتقى كثيراً من علماء ذلك العصر كالميرزا لطف اللّه المازندراني، ومرتضى الأنصاري، والسيّد علي نقي الطباطبائي، وجرت بينه وبينهم مناظرات كثيرة وأسئلة وأجوبة، حتى اعترفوا بجامعيته وإحاطته بالعلوم.
ثمّ عاد إلى وطنه، فأقام به مرجعاً، وواظب على التدريس والإفادة.
وقد صنف كتباً ورسائل، منها: الأسئلة المحمد آبادية سأل عنها المولوي أمانة علي بوري الهندي وأجاب عنها المولوي المذكور وهي وأجوبتها بالفارسية، الأُصول والأخبار في جواب أسئلة بعض الأخباريين، الأجوبة الشافية (مطبوع) في الكلام بالفارسية، سفر البركات في رحلته إلى الحجاز والعراق، ورسالة جمعها بطريق الاستفتاء من السيد محمد المجاهد في الرد على الأخباريين.
واشترك مع جماعة في تأليف كتاب «مطارق الحق واليقين» في الردّ على «معاول العقول» للميرزا محمد النيسابوري الأخباري الذي ردّ به على «أساس الأُصول» للسيد دلدار علي.
توفّي المترجم سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.

صفحه 129

3997

الكاظمي 1

(1186 تقريباً ـ 1234هـ)

أسد اللّه بن إسماعيل بن محسن التستري، الكاظمي، صاحب «مقابس الأنوار».
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أُصولياً، محقّقاً، من مشاهير علماء عصره.
ولد سنة ست وثمانين ومائة وألف تقريباً.
ونشأ على أبيه، وقرأ مبادئ العلوم.
ثمّ حضر على الفقيه محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري،وعلى السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري.
وتتلمذ على الشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي، وقرأ عليه جملة من المصنفات، وصاهره على ابنته.
وأجاز له أساتذته، كما أجاز له آخرون، منهم: السيد محمد مهدي الشهرستاني الحائري، وأحمد بن زين الدين الأحسائي، والميرزا أبو القاسم الجيلاني القمي.

1 . نجوم السماء379، روضات الجنات1/99برقم 24، هدية العارفين1/203، إيضاح المكنون1/74، الفوائد الرضوية42، هدية الاحباب128، معارف الرجال1/92برقم 40، أعيان الشيعة3/283، ريحانة الأدب3/397، الذريعة3/433و 21/375برقم 5535، الكرام البررة1/122برقم 240، مصفى المقال76، معجم المؤلفين2/241، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/50.

صفحه 130
وجدّ في تحصيل العلوم حتّى نال قسطاً وافراً منها، ونبغ في وقت مبكر،ونال درجة الاجتهاد ولمّا يبلغ الخامسة والعشرين من عمره.
وتصدى للتدريس والبحث والتأليف، واشتهر اسمه، وعُرف بالتحقيق، ثمّ صار المرجع العام للأحكام والفتيا بعد وفاة أُستاذه كاشف الغطاء (سنة 1228هـ).
وكان شديد الاحتياط في الفتاوى.
وهو أوّل من كشف القناع عن عدم حجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد، وصنّف في ذلك كتاباً اشتهر.
تتلمذ عليه وأخذ عنه جملة من العلماء، منهم: ولده إسماعيل1، وعبد اللّه ابن محمد رضا شبّر الكاظمي، وموسى بن جعفر كاشف الغطاء، وعبد الوهاب ابن محمد علي بن عبد الكريم القزويني، والسيد علي بن محمد الأمين العاملي، وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: مقابس الأنوار ونفائس الأسرار في أحكام النبي المختار وعترته الأطهار(مطبوع) في العبادات والمعاملات وفي مفتتحه أحوال جملة من العلماء، كشف القناع عن وجوه حجّية الإجماع (مطبوع)، منهج التحقيق في حكمي التوسعة والتضييق ـ أي في المواسعة والمضايقة في قضاء الصلوات الفائتة ـ الوسائل في الفقه (مطبوع)، البحر المسجور في معنى لفظ الطهور، مناهج الأعمال في الأُصول ، نظم «زبدة الأُصول» لبهاء الدين العاملي، حاشية على «بغية الطالب» في أُصول الدين وفروع الأحكام لشيخه كاشف الغطاء، رسالة في الظن الطريقي، رسالة في تحقيق الأحكام الظاهرية والواقعية،

1 . المتوفّى (1247هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 131
تعليقة على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في تكليف الكفّار بالفروع، ورسالة في الأدعية والأحراز،وغير ذلك.
توفّـي سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، ودفن في النجف الأشرف.
وقد أرّخ وفاته السيد باقر بن إبراهيم الكاظمي بقوله من قصيدة:
ومذ حلّ أقصى السوء قلت مؤرخا *** بكـتْ أسـد اللّه التقـيّ المساجـد1

3998

أسد اللّه الصائغ 2

(...ـ قبل 1290هـ)

أسد اللّه بن عبد الرسول3 بن باقر بن محمد بن علي بن محمد العاملي الحَنَويْهي، الفقيه الإمامي، المعروف بالصائغ.
قرأ على محمد علي بن خاتون في مدرسة جامع المصلى بقرية جويا(في جبل عامل).

1 . قوله (حلّ أقصى السوء) إشارة إلى نقصان التاريخ واحداً ويتم بإضافة آخر لفظ السوء وهو الهمزة إليه.
2 . تكملة أمل الآمل103، أعيان الشيعة3/285، الكرام البررة1/127برقم 245، معجم المؤلفين2/241، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/870.
3 . كذا في «أعيان الشيعة» وفي «تكملة أمل الآمل» وغيره: عبد السلام، والظاهر أنّ ما في «أعيان الشيعة» هو الصحيح، لكونه ذكر من أحواله شيئاً كثيراً، ورأى رسالة في العروض بخطّ المترجم أتمّها في مدرسة جامع المصلّى سنة (1279هـ).

صفحه 132
ثمّ سافر مع أخيه عبد اللطيف إلى العراق لطلب العلم، فقرأ على عدّة أساتذة، منهم: محمد حسن آل ياسين الكاظمي، والسيد هادي بن محمد علي بن صالح الموسوي العاملي الكاظمي.
وجدّ ، و برع.
ثمّ رجع إلى بلاده، فسكن حَنَوَيْه(قرية في ساحل صور)، وبقي فيها نحواً من تسعة أشهر، ثمّ توفّي في حياة أبيه، وذلك في عشر التسعين ومائتين وألف.
وقد جرت بين الصائغ وبين الفقيه محمد علي بن علي بن يوسف آل عز الدين العاملي (المتوفّى 1301هـ) مباحثات، ظهر فيها فضل المترجم.
وله مؤلف في الحجّ استدلالي، عليه تقاريظ جماعة من فقهاء عصره كشيخه آل ياسين، و محمد طه نجف، والسيد محمد الهندي وتاريخ تقريظه سنة (1285هـ).

3999

حُجّة الإسلام 1

(...ـ 1271، 1270هـ)

أسد اللّه بن عبد اللّه البروجردي، الشهير بحجّة الإسلام.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أُصولياً، من أعلم علماء عصره.

1 . روضات الجنات1/101برقم 25، الفوائد الرضوية42، أعيان الشيعة3/286، ريحانة الأدب2/25، الذريعة6/170برقم 922، الكرام البررة1/128 برقم 246، فرهنگ بزرگان91، معجم المؤلفين2/242، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/228.

صفحه 133
ولد في بروجرد.
ودرس على الميرزا أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني القمي المعروف بصاحب القوانين، وصاهره على ابنته.
وبرع، واشتهر وطار صيته، وصار من أجلاّء العلماء، وجيهاً عند الخواص والعوام.
قرأ عليه شيخ الطائفة مرتضى الأنصاري في أوّل أمره، وأخذ ـ في أيّام رئاسته ـ ينقل أقواله وفتاواه ويعوّل على إجماعاته المنقولة.
كما تتلمذ عليه آخرون، منهم: أولاده الفقهاء: داود1 وضياء الدين وفخر الدين محمد وجمال الدين محمد ونور الدين محمد، والسيد ضياء الدين بن أبي القاسم بن علي نقي بن جواد بن مرتضى الطباطبائي البروجردي، وعبد الرحيم البروجردي، وعلي البروجردي، وأحمد بن عبد اللّه الخوانساري الملايري، ومحمد تقي الگلپايگاني النجفي.
ودوّن تعليقة على «قواعد الأحكام في مسائل الحلال والحرام» للعلاّمة ابن المطهّر الحلّي.
توفّي ببروجرد سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف وقيل في أواخر سنة سبعين.
 

1 . المتوفّى (حدود1298هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 134

4000

أسد اللّه الأصفهاني 1

(1227ـ 1290هـ)

أسد اللّه بن محمد باقر بن محمد تقي2 بن محمد زكي بن محمد تقي الموسوي، الرشتي الجيلاني، الأصفهاني، أحد أجلاّء فقهاء الإمامية.
ولد بأصفهان سنة سبع وعشرين ومائتين وألف.
واعتنى به أبوه الفقيه السيد محمد باقر الشهير بحجّة الإسلام، وقام على تربيته وتعليمه، وعيّن له المدرّسين.
وارتحل بعد إنهاء المقدمات إلى العراق، فحضر في كربلاء على السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري، وفي النجف على الشيخ نوح بن قاسم ابن محمد بن مسعود الجعفري القرشي النجفي.
ثمّ لازم الفقيه محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام» واختص به، وتخرّج عليه، ونال مرتبة الاجتهاد.
وعاد إلى أصفهان في سنة (1260هـ)، ثمّ مات أبوه في نفس السنة، فقام

1 . روضات الجنات2/103ضمن ترجمة والده برقم 144، الفوائد الرضوية43، هدية الأحباب123، معارف الرجال1/94برقم 41، أعيان الشيعة3/287، ماضي النجف وحاضرها1/198، الكرام البررة1/124برقم 241، الذريعة 10/95 برقم 188 و16/75 برقم376 و283برقم 1222و 22/255 برقم 6935، معجم المؤلفين2/242، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/130، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى 224برقم 32.
2 . وفي الكرام البررة: محمد نقي.

صفحه 135
مقامه ورأس، وصار المرجع العام في بلاد إيران، ونهض بأعباء بعض المشاريع الخيرية.1
أخذ عنه جماعة، منهم السيد عماد الدين محمود الحسيني المرعشي اللاهوري (المتوفّى 1297هـ).
وصنّف كتباً ورسائل، منها: مناسك الحجّ بالفارسية، مؤلّف في الفقه الاستدلالي في عدّة مجلدات، كتاب في الغيبة، كتاب في الرجال، مناقب الأئمّة، شرح زيارة عاشوراء، ورسالة في التجويد.
توفي سنة تسعين ومائتين وألف بقرية كرند، وهو في طريقه إلى زيارة العتبات المقدسة بالعراق، ودفن في الصحن الشريف للإمام علي (عليه السلام) بالنجف.
وقد أرّخ وفاته السيد جعفر الحلّي بقوله:
(أســـد اللّه بمثـــوى *** أســـد اللّه تـوســـد)
1290

4001

البروجردي 2

(...ـ حدود1295هـ)

أسد اللّه بن محمد صادق البروجردي، الحائري، النجفي، الفقيه الإمامي

1 . منها تكملة المسجد الجامع في محلته بيد آباد بأصفهان الذي بناه والده، ومنها إيصال ماء الفرات إلى النجف.
2 . الكرام البررة1/127برقم 244، الذريعة15/21، مستدركات أعيان الشيعة5/89، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/229.

صفحه 136
المجتهد.
درس مقدّمات العلوم على علماء الحائر (كربلاء)، ثمّ تخرّج في الفقه والأُصول على السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب «الضوابط»، ومحمد صالح بن محمد البرغاني القزويني الحائري.
ومهر في عدّة فنون.
وانتقل إلى النجف الأشرف، وأقام بها مدرّساً ومفتياً وناشراً للعلوم الشرعية.
وبرّز،وصار من مراجع التقليد.
له تآليف، منها: صحيفة الشيعة بالفارسية في أُصول الدين، رسالة عملية لمقلّديه سمّاها مجمع الأحكام، وكتاب في النحو.
قيل: توفّي حدود سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.
 

4002

إسماعيل بن أسد اللّه 1

(...ـ1247هـ)

ابن إسماعيل التستري الأصل، الكاظمي، أحد علماء الإمامية.
قرأ على والده الفقيه الشهير أسد اللّه(المتوفّى 1234هـ).

1 . روضات الجنات1/100(ضمن ترجمة والده)، معارف الرجال1/106برقم 44، أعيان الشيعة3/313، ريحانة الأدب3/398، الذريعة11/213 برقم 1271 و23/154برقم 8468، الكرام البررة1/138، معجم المؤلفين2/261، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/51.

صفحه 137
وتتلمذ على السيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّر الكاظمي.1
ومهر في الفقه والأُصول، حتّى شهد له أغلب علماء عصره بالاجتهاد.
وكان متضلعاً من الأخبار، ذكياً، متعاهداً أحوال العجزة والمساكين.
حضر عليه جماعة، منهم: محمد حسن بن ياسين الكاظمي (المتوفّـى 1308هـ)، وجعفر بن الحسين التستري النجفي (المتوفّـى 1303هـ)، وقد قرأ عليه «شرح مختصر ابن الحاجب» في أُصول الفقه لعضد الدين الإيجي.
وصنف كتباً ورسائل، منها: رسالة في الفتوى لعمل المقلدين، المنهاج في أُصول الفقه ، مناسك الحجّ، ورسالة في أُصول الدين، وغير ذلك من الحواشي والقيود وأجوبة المسائل.
توفّي في الكاظمية سنة سبع وأربعين ومائتين وألف بالطاعون.

4003

إسماعيل جَغْمان 2

(1212ـ 1256هـ)

إسماعيل بن حسين بن حسن بن هادي، ابن صلاح جغمان الخولاني، الصنعاني، الفقيه الزيدي، الأديب.

1 . وعدّ مؤلف «معارف الرجال» من أساتذة المترجم: محمد حسين بن هاشم الكاظمي صاحب «هداية الأنام»، وهو وهم، لأنّ صاحب الهداية المذكور كان عند وفاة المترجم ابن سبع عشرة سنة، وتوفّـي سنة (1308) فكيف يكون من أساتذته، ولعلّ العكس هو الصحيح.
2 . نيل الوطر1/270، تاريخ الآداب العربية29، الأعلام1/312، معجم المؤلفين2/265، مؤلفات الزيدية1/168برقم 454، 2/223برقم 596، وغير ذلك.

صفحه 138
ولد في صنعاء سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف.
وتتلمذ في الفقه والفرائض والحديث والتفسير والعربية على جماعة، منهم: محمد بن أحمد بن سعد السودي، وأحمد بن علي السراجي ، وعبد الرحمان بن عبد اللّه المجاهد، وأحمد بن يوسف زبارة، وأحمد بن زيد الكبسي، وعلي بن عبد اللّه الحيمي، وغيرهم.
ودرّس الفقه بجامع الروضة، وسائر العلوم بجامع صنعاء.
وانتقل إلى محلّ أسلافه بخولان، ثمّ عاد وسكن الروضة نحو تسع سنين.
وطلبه الناصر لدين اللّه عبد اللّه بن الحسن، وولاّه القضاء بصنعاء.
أخذ عنه: عبد الكريم بن عبد اللّه، والمنصور باللّه محمد بن عبد اللّه الوزير، ومحمد بن إسماعيل الكبسي، وغيرهم.
وألّف تآليف، منها: الأنموذج في أعمال الحجّ، بلوغ الوطر في آداب السفر، السمط الحاوي المتسع بحاله للراوي، اختصار«شواهد التنزيل» للحاكم الحسكاني، العسجد المذاب في منهج العترة في الأصحاب، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّـي مقتولاً مع الناصر لدين اللّه في وادي ظهر (من أعمال صنعاء) سنة ست وخمسين ومائتين وألف.

صفحه 139

4004

الكجوري 1

(1223ـ 1278هـ)

إسماعيل(محمّد إسماعيل) بن عبد العظيم بن محمد باقر، فخر الدين الكجوري المازندراني الأصل، الطهراني، الفقيه الإمامي.
ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف.
وتتلمذ في العراق، فحضر على الفقهاء: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري الدزفولي النجفي، والسيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب الضوابط.
وأحرز ملكة الاجتهاد، وحصل على إجازات من مشايخه.
وكتب دورة فقهية كاملة.
وعاد إلى طهران، وتصدى بها لتدريس العلوم العقلية والنقلية في مدرسة الصدر.
توفّي بطهران سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.
وأعقب أربعة أولاد علماء: الخطيب البارع محمد باقر (المتوفّى 1323هـ) مؤلّف «جنة النعيم» و الخطيب محمد جعفر (1295هـ) مؤلّف «العرجة الأحمدية»، ومحمد (سلطان المتكلمين)، و آغا بزرك (نظام الواعظين).
 
 

1 . الكرام البررة1/140برقم 284.

صفحه 140

4005

الجراعي 1

(1134ـ 1202هـ)

إسماعيل بن عبد الكريم بن محيي الدين بن سليمان بن عبد الرحمان الجراعي2 النابلسي الأصل، الدمشقي، مفتي الحنابلة.
ولد بدمشق سنة أربع وثلاثين ومائة وألف.
وأخذ عن والده الفقه والفرائض والعقائد، وتلا القرآن وحفظه على إسماعيل بن محمد اللبدي، وسعيد بن محمد الجعفري، وأخذ القراءات عن إبراهيم بن عباس الدمشقي الحافظ، وعبد الرحمان القاهري.
ودرس النحو وبقية علوم العربية والمنطق والأصلين على : أسعد بن عبد الرحمان المجلّد السليمي، ومحمد بن عبد الرحمان الغزّي العامري، وأحمد الشملي، وإسماعيل بن محمد العجلوني، وموسى بن أسعد المحاسني، وعلي بن صادق الطاغستاني، وغيرهم.
وأخذ الفقه عن: عواد بن عبيد اللّه الكوري، ومصطفى بن عبد الحقّ اللبدي، وعلم الحديث عن: صالح بن إبراهيم الجينيني، ومصطفى بن إبراهيم العلواني. وبرع، ورحل للقسطنطينية، واجتمع بعلماء الروم وصدورهم، وحظي

1 . النعت الأكمل325، مختصر طبقات الحنابلة147، معجم المؤلفين2/277، أعلام فلسطين1/341.
2 . نسبة إلى قرية جراع من أعمال نابلس بفلسطين.

صفحه 141
ببعض الوظائف والتداريس.
ورجع إلى دمشق، و تولّى بها الإفتاء سنة (1195هـ).
ودرّس بالجامع الأموي فأقبل عليه طلبة الحنابلة.
وألّف شرحاً على «دليل الطالب» في الفقه لمرعي بن يوسف الكَرْمي، وشرحاً على «غاية المنتهى» في الفقه لمرعي أيضاً، وشرح قصيدة بشر بن أبي عوانة. وله أشعار.
توفّي في جمادى الأُولى سنة اثنتين ومائتين وألف.

4006

المواهبي 1

(1160ـ 1218هـ)

إسماعيل بن محمد بن صالح بن رجب بن يوسف، أبو المواهب الحلبي المعروف بالمواهبي.
كان فقيهاً حنفياً، محدّثاً، واعظاً، أديباً.
ولد سنة ستّين ومائة وألف.
وقرأ على أبيه العلوم، وسمع منه الحديث، وأخذ عنه التصوّف على الطريقة القادرية.
ودرس بقية العلوم على عبد الكريم الشراباتي الحلبي الشافعي، ومحمد بن إبراهيم الطرابلسي.

1 . حلية البشر1/323، اعلام النبلاء7/157برقم 1168.

صفحه 142
ولازم محمد بن محمد الطيّب المغربي الفاسي حينما ورد حلب، وعقد مجلس التحديث بالجامع الأموي، وسمع منه الحديث وحصل منه على إجازة، وسمع من : عبد القادر بن خليل الكدك المدني، والحسين بن علي الطائفي، وأحمد بن الحسن الخالدي، وأحمد بن عبد الفتّاح اللّدّي.
ودرّس ووعظ في الجامع الأموي بحلب، وسمع منه الكثير من الناس بحلب وأطرافها ، وعلا قدره عند الحكّام والأعيان.
أخذ عنه السيد محمد خليل المرادي مفتي دمشق، وغيره.
وتوفّـي سنة ثمان عشرة ومائتين وألف.

4007

التميمي 1

(1164ـ 1248هـ)

إسماعيل بن محمد ، أبو الفداء التميمي2، التونسي.
كان فقيهاً مالكياً، مفتياً، مؤرّخاً.
ولد سنة أربع وستّين ومائة وألف.
وأخذ عن الصوفي أحمد بن سليمان، وأمره بالهجرة إلى تونس، فقدمها وأخذ بها عن صالح الكواش، ومحمد الشحمي، وعمر المحجوب.

1 . شجرة النور الزكية370برقم 1477، الأعلام1/326، معجم المؤلفين2/263، تراجم المؤلفين التونسيين1/185برقم 87.
2 . نسبة إلى بلدة منزل تميم.

صفحه 143
ودرّس بجامع الزيتونة، واحترف صناعة التوثيق، وتولّـى مشيخة المدرسة الأندلسية، ثمّ تصدّر للإفتاء وحلّ مشكلات المسائل، وكان يأخذ مأخذ المجتهدين في تعليل المسائل الفقهية بمدارك أُصولها الشرعية.
وتنقّل بين وظيفتي الإفتاء والقضاء حتّى تعرّض للعزل والنفي لبلدة ماطر، وسُجن بعض أتباعه، بتهمة الطعن في تصرّفات الدولة وترقّب زوالها، ثمّ أُطلق وأُعيد المترجم من منفاه، فلزم بيته بتونس، منصرفاً للتدريس.
ورجع إلى الفتوى، ثمّ صار رئيس المفتين عوض الشيخ محمد المحجوب.
وتوفّي في جمادى الأُولى سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف.
له رسائل ومسائل وفتاوى كثيرة، وتقييد فيمن تولّى الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة،ورسالة في الخلو ومقدمته عند المصريّين والمغاربة، ورسالة في الردّ على محمد بن عبد الوهاب، كتبها بأمر الباي حمودة باشا وسمّاها المنح الإلهية في طمس الضلالة الوهابية.

4008

العقدائي 1

(1176ـ 1230هـ)

إسماعيل(محمدإسماعيل) بن محمد ملك 2 بن أصلان التبريزي الأصل،

1 . أعيان الشيعة3/383، الذريعة7/18برقم 79 و30برقم 150، الكرام البررة1/142برقم286، معجم المؤلفين2/279، النجوم السرد(مخطوط).
2 . وفي الكرام البررة: عبد الملك.

صفحه 144
اليزدي العقدائي1، أحد مشاهير علماء الإمامية وفقهائهم.
ولد سنة ست وسبعين ومائة وألف.
وارتحل إلى العراق،واجتهد في طلب العلم، وتتلمذ على فقيه الطائفة السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي وصار من أمهر تلامذته، كما تتلمذ على العالم الأُصولي محمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري المعروف بشريف العلماء.
وبرع في الفقه والأُصول وتبحّر فيهما.
وأقام في النجف، واشتغل بالتأليف والتدريس، وقرأ عليه أحمد بن محمد علي بن محمد باقر البهبهاني الكرمانشاهي ـ عند ما قدم إلى النجف سنة (1210هـ) ـ كتاب «المعالم» للحسن بن الشهيد الثاني.
ورجع المترجم إلى بلاده، فنزل مشهد الرضا (عليه السلام) سنة (1218هـ).
ثمّ قطن يزد، وعكف على التدريس والتأليف والوعظ والإفتاء، وبنى المسجد الأعظم بها،وعمّر المدرسة المحسنيّة، وأحد المساجد.
أخذ عنه جماعة منهم: السيد محمد باقر بن علي الحسيني القزويني، والسيد سليمان الطباطبائي النائيني اليزدي الذي انتهت إليه الرئاسة بعد وفاة أُستاذه صاحب الترجمة.
وصنّف كتباً، منها: التحفة النجفية بالفارسية في أبواب الطهارة والصلاة والزكاة والخمس والتجارة وما يتعلّق بها، كفاية العوام بالفارسية في الطهارة والصلاة، حقائق الأُصول في الوصول إلى المأمول في أُصول الفقه، معارج الوصول إلى حقائق الأُصول أنجزه سنة (1224هـ)، الحسن والقبح، نور

1 . نسبة إلى عقداء قرية من قرى يزد، بينهما ثلاثون فرسخاً.

صفحه 145
العارفين في علم الكلام، كنز السعادات في الآداب والعادات بالفارسية، ومنظومة في علم المعاني (مطبوعة).
توفّي بيزد سنة ثلاثين ومائتين وألف ـ كما هو مكتوب على قبره ـ.1

4009

الكلنبوي 2

(...ـ 1205هـ)

إسماعيل بن مصطفى بن محمود، أبو الفتح الكلنبوي3 التركي المعروف بشيخ زاده.
كان فقيهاً حنفياً، عارفاً بالرياضيات والفلك والمنطق.
تولّى القضاء في تسالية (من يكي شهر).
وصنّف كتباً ورسائل، منها: دقائق البيان في قبلة البلدان (مطبوع) في الفقه الحنفي في خمس مجلدات، رسالة البرهان (مطبوعة) في المنطق، رسالة في القياس (مطبوعة)، رسالة في الربع المجيب في الفلك، حاشية على شرح الدواني للعقائد العضدية (مطبوعة)، رسالة في آداب البحث والمناظرة، المراصد لتبيين الحال في المبادي والمقاصد، شرح «جداول الأنساب»، كتاب في المنطق يسمّى كلنبوي على «التهذيب»(مطبوع)، حاشية على «البرهان» (مطبوعة)، ورسالة في الإمكان

1 . انظر النجوم السّرد.
2 . معجم المطبوعات العربية2/1165، 1565، هدية العارفين1/222، الأعلام1/327.
3 . كلنبة من ولاية آيدين بتركيا.

صفحه 146
(مطبوعة)، وغير ذلك.
وكانت وفاته في تسالية سنة خمس ومائتين وألف.

4010

إسماعيل الصدّيق 1

(1130 ـ 1209هـ)

إسماعيل بن يحيى بن حسن بن صديق بن ناصر بن رسام الصدّيق الذماري ثمّ الصنعاني اليمني، المجتهد الزيدي، القاضي.
ولد بمدينة ذمار سنة ثلاثين ومائة وألف.
ودرس على: زيد بن عبد اللّه الأكوع، والحسن بن أحمد الشبيبي، وإبراهيم ابن خالد العلفي، ومحمد بن إسماعيل الأمير، ووالده يحيى وعمّه محمد بن حسن، وأجازه سليمان بن يحيى الأهدل.
وتبحّر في فقه الزيدية وشارك في الحديث والتفسير والأُصول، وعمل بالأدلّة القرآنية والأحاديث النبوية من غير تقليد.
وتولّى القضاء بذمار مرّتين وقضاء حبيش، ثمّ ولاّه المهدي العبّاس بن الحسين القضاء العام وفوّض إليه الأُمور الخاصة والعامة، فصار من أعيان الزيدية، مسموع الكلمة.

1 . البدر الطالع 1/156برقم 99، حلية البشر1/318، نيل الوطر1/306برقم 144، الأعلام1/329، معجم المؤلفين2/300، مؤلفات الزيدية2/102 برقم 1792، 183 برقم 1991،وغير ذلك.

صفحه 147
أخذ عنه: الحسين بن يحيى الديلمي، وعلي بن عبد اللّه الجلال، وأحمد بن يوسف زبارة والوزير الحسن بن علي الحنش، ومحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد، وعلي بن إسماعيل التهمي.
وكانت وفاته بصنعاء في صفر سنة تسع ومائتين وألف.
له: شرح «المسائل المرتضاة فيما يعتمده القضاة» للمتوكلّ على اللّه، فتح المنّان في شرح ما أُهمل من «مقدمة البيان» لابن مظفّر، السموط المكلّلة بأحاديث شرعية الجهر بالبسملة، والقول المقبول بقبول شهادة من ليس بعدل عند فقدان العدول.

4011

الكانْدهُولي 1

(1162ـ 1245هـ)

إلهي بخش بن شيخ الإسلام بن قطب الدين بن عبد القادر الصدّيقي الكانْدهُولي الهندي، المفتي الحنفي.
ولد سنة اثنتين وستّين ومائة وألف بقرية كانْدهُله(على بعد ستة وثلاثين ميلاً من دهلي)، ونشأ تحت رعاية جدّه لأُمّه محمد المدرّس الكاندهولي، ودرس على أبيه، وتعلّم من جدّه وأبيه الطبّ، ثمّ رحل إلى دهلي، فدرس على عبد العزيز الدهلوي ولازمه مدّةً.

1 . علماء العرب في شبه القارة الهندية564برقم 499.

صفحه 148
واستقدمه نوّاب ضابطه خان، وولاّه الإفتاء، فوليه زماناً ثمّ توفّي ضابطه خان، فرحل المترجم إلى بهوپال، وولي الإفتاء بها مدّةً، ثمّ رجع لبلدته.
وصنّف الملهمات الأحمدية في أذكار المتصوّفة، وجوامع الكلم في الحديث، وشيم الحبيب في ذكر خصائل الحبيب في علم السنّة، ورسالة في شرح «الحضرات الخمس»، وتكملة «المثنوي والمعنوي».
وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائتين وألف بقريته.

4012

القزويني 1

(...ـ 1246هـ)

باقر بن أحمد2 بن محمد بن الحسين بن أبي القاسم الحسيني، القزويني، النجفي، عمّ العلاّمة محمد مهدي3القزويني.
كان فقيهاً إمامياً، متبحّراً، ذا يد طولى في علم الأخلاق والسلوك والعرفان.
تتلمذ في النجف الأشرف على الفقيهين العَلَمين: خاله السيد محمد مهدي

1 . رجال بحر العلوم1/67، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/131، الفوائد الرضوية400، الكنى والألقاب3/62، معارف الرجال1/123، أعيان الشيعة3/528، الذريعة5/53برقم 210، الكرام البررة1/169برقم 358، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/982، معجم المؤلفين3/35.
2 . المتوفّى (1199هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر، وهو جدّ الأُسرة القزوينية الشهيرة بالعراق.
3 . المتوفّـى (1300هـ)، وستأتي ترجمته في هذا الجزء.

صفحه 149
بحر العلوم الطباطبائي، وجعفر بن خضر الجناجي النجفي صاحب «كشف الغطاء»، وروى عنهما.
وبرع في الفقه وغيره، واشتهر بالزهد والتقوى، ورويت له كرامات.
وتصدى لتدريس الفقه والأخلاق، والتفّ حوله طلاب العلم.
تلمذ له وروى عنه جماعة، منهم: ابن أخيه السيد محمد مهدي بن حسن ابن أحمد القزويني، والسيد محمد تقي بن مؤمن القزويني (المتوفّى 1270هـ).
وصنّف كتباً، منها: الوجيز في الطهارة والصلاة، الوسيط في الطهارة استدلالي ولم يتمّه، جامع الرسائل في الفقه، والفلك المشحون في أحوال الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام) .
وله حواش على «كشف اللثام» في الفقه للفاضل الهندي (المتوفّى 1137هـ)، وعلى «نهاية المرام» في الفقه للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي (المتوفّى 1009هـ)، وغير ذلك.
توفّي ليلة عرفة التاسع من ذي الحجّة سنة ست وأربعين ومائتين وألف.1
وله ابن عالم اسمه السيد جعفر (المتوفّى 1265هـ).
 

1 . وفي معارف الرجال: سنة (1247هـ).

صفحه 150

4013

الكاظمي 1

(...ـ1290هـ)

باقر2 بن حيدر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن سيف الدين الحسني، الكاظمي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، عالماً بالعربية والمنطق.
درس الفقه والأُصول في الكاظمية على الفقيهين الكبيرين: محمد علي بن مقصود علي المازندراني الكاظمي (المتوفّى 1266هـ)، ومحمد حسن آل ياسين الكاظمي(المتوفّى 1308هـ).
ومهر في عدّة فنون.
وتصدّى لتدريس الفقه والأُصول والعقائد والعربية والمنطق، فأخذ عنه جماعة، منهم السيد حسن بن هادي الصدر(المتوفّى 1354هـ) حيث قرأ عليه في أوّل أمره العربية والمنطق.
وعلا شأن المترجم، وصارت له سمعة ووجاهة في بلدته.
وألّف تآليف منها: كتاب في الفقه الاستدلالي، رسالة في النحو، منظومة في

1 . معارف الرجال1/138برقم 61، أعيان الشيعة3/535، الذريعة7/234 برقم 1133 و24/118برقم 608، الكرام البررة1/179برقم 371، معجم المؤلفين 3/35.
2 . وفي الذريعة: محمد باقر.

صفحه 151
النحو سمّاها الخلاصة1، نظم «قطر الندى» في النحو لابن هشام، رسالة في المنطق، منظومة في المنطق، نزهة الطلاب في ألغاز علم الإعراب.
وله تعليقات في الفقه والأُصول وغيرهما.
توفّي في شهر رجب سنة تسعين ومائتين وألف.

4014

زرگر 2

(1218ـ 1283هـ)

باقر بن محمد كاظم الطهراني، النجفي، الفقيه الإمامي، الشهير بـ(زرگر).3
ولد سنة ثمان عشرة ومائتين وألف.
ودرس مبادئ العلوم وغيرها في قزوين وأصفهان.
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر فيها على أعلام الفقهاء مثل علي بن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومرتضى ابن محمد أمين الأنصاري.
ونال قسطاً وافراً من العلوم، وعُرف بالتحقيق والمهارة والاطلاع.

1 . أوّلها:
أحمد رباً منه لا يحصى النعم *** حمداً بنحو قصرت عنه الهمم
وآخرها:
ودونك النظم كنظـم الدرر *** مـن باقر بن الحسنيّ حيدر
2 . أعيان الشيعة3/538، الكرام البررة1/187برقم388، معجم رجال الفكر والأدب2/630، معجم المؤلفين3/37، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى237.
3 . زرگر: كلمة فارسية معناها الصائغ، و(زَر) اسم للذهب.

صفحه 152
وكان أُستاذه الأنصاري كثير الاعتناء به والإشادة بفضله.
وعاد المترجم إلى طهران، فأقام بها ثلاث سنوات.
ثمّ رجع إلى النجف، فسكنها إلى أن توفّي سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف.
وترك مؤلفات في الفقه والأُصول لم تخرج إلى المبيضة.

4015

الشكي 1

(...ـ1290هـ)

باقر الشكي، النجفي.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، حكيماً، ذا باع طويل في العلوم العقلية.
تتلمذ ـ كما قال بعضهم ـ على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام »، فمنحه إجازة اجتهاد.
وأقام في مدرسة المعتمد ـ مدرسة كاشف الغطاء ـ سنين طويلة، ولم تكن له زوجة ولا أهل ولا أولاد.
وكان عارفاً، زاهداً في الدنيا، متجافياً عنها.
تصدّى لتدريس العلوم العقلية، فحضر عليه لفيف من العلماء، منهم: السيد حسن بن هادي الصدر الكاظمي صاحب «تكملة أمل الآمل»، والميرزا

1 . معارف الرجال1/217، الكرام البررة1/163برقم 338، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 2/749.

صفحه 153
باقر بن خليل بن علي الطهراني النجفي (المتوفّى 1332هـ)، والسيد محمد بن محمد تقي بن محمد رضا بن محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي صاحب «بلغة الفقيه»، وحسن التويسركاني (المتوفّى نحو 1320هـ)، والسيد حسين بن محمد التفريشي التبريزي، ومحمد حسين بن محمد باقر بن محمد تقي الإيوانكيفي الأصفهاني النجفي (المتوفّى 1308هـ)، ومحمد الخوانساري، وغيرهم.
واستفاد منه محمد بن علي حرز الدين صاحب «معارف الرجال» أشياء في المحافل التي جمعتهما.
توفّي في النجف سنة تسعين ومائتين وألف، ودفن فيها.

4016

النَّقَوي 1

(...ـ 1296هـ)

بنده حسين بن محمد بن دلدار علي بن محمد معين بن عبد الهادي النقوي الرضوي، اللكهنوي الهندي، الملقب بملك العلماء.
كان فقيهاً إمامياً، من مراجع الدين في بلاده.
تتلمذ على والده الفقيه السيد محمد الملقب بسلطان العلماء، وروى عنه إجازة، وإجازته له مفصلة (مطبوعة).
وروى أيضاً عن: الفقيه زين العابدين بن مسلم المازندراني الحائري،

1 . أعيان الشيعة3/608، الذريعة1/523برقم 2546و 15/171 برقم 1138، الكرام البررة1/199برقم 406، مطلع الأنوار145.

صفحه 154
والسيد علي التستري.
ومهر في الفقه.
وانتقلت إليه الرئاسة بعد أبيه (المتوفّى 1284هـ)، ورجع إليه الأعيان وعامة الناس.
وكان مهيباً، مطاعاً.
ألّف كتباً ورسائل، منها: إرشاد المواريث (مطبوع) في أحكام الميراث بلغة الأردو، رسالة في طعام أهل الكتاب (مطبوعة)، رسالة في نجاسة الكافر (مطبوعة) بالفارسية، وترجمة القرآن المجيد (مطبوعة) إلى لغة الأردو.
توفّي سنة ست وتسعين ومائتين وألف.1
وله ابنان فقيهان، هما: السيد أبو الحسن (المتوفّى 1309هـ)، والسيد محمد حسين (المتوفّى 1325هـ).

4017

الخان العلاّمة 2

(...ـ 1215هـ)

تفضل حسين خان الكشميري الكنتوري، المعروف بالخان العلاّمة.
كان من كبار علماء الإمامية، ومهرة الفلاسفة، جامعاً للعلوم العقلية

1 . وقيل: سنة(1295هـ).
2 . أعيان الشيعة3/632، الذريعة4/134برقم 649، الكرام البررة1/200برقم 410، معجم المؤلفين3/91.

صفحه 155
والنقلية.
ولد في كشمير، ونشأ في لاهور.
وأقام مدّة في شاه جهان آباد ملازماً لعلماء عصره.
وتلمذ في بنارس للفيلسوف محمد علي الحزين.
وتبحّر في الفنون الإسلامية.
وتصدى لتدريس الفلسفة والرياضيات وفقه الإمامية والحنفية.
وطلبه آصف الدولة إلى لكهنو، وكلّفه بالنيابة عنه، فقبلها كارهاً، ثمّ استعفى منها في أيّام النواب سعادة علي خان(أخي آصف الدولة). فألحّ عليه النواب، فأبى ورجع إلى كلكتّا، وانزوى في بيته مشتغلاً بالمطالعة والإفادة.
وكان يحسن اللغات العربية والفارسية والإنجليزية واللاتينية والأردوية.
تتلمذ عليه جماعة، منهم: ابنه سلام اللّه خان، وانتفع به السيد عبد اللطيف خان بن أبي طالب بن نور الدين الجزائري التستري صاحب «تحفة العالم» وأثنى عليه كثيراً، وقال: كان في الحكمة والإلهيات أفلاطون عصره وأرسطو دهره.
وللمترجم مؤلفات، منها: شرح على مخروطات ايلونيوس، شرح على مخروطات ديونپال، شرح على مخروطات سمس، رسالتان في الجبر والمقابلة، وترجمة «تحرير مساكن تاودويوس» لنصير الدين الطوسي.
وله حواش وتعليقات على كتب الحديث والفقه للفريقين، وكتب الحكمة الإسلامية، وسائر العلوم .
توفّـي في شهر شوال سنة خمس عشرة ومائتين وألف.
 
 

صفحه 156

4018

الكشفي 1

(1189ـ 1267هـ)

جعفر بن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن عبد الكريم الموسوي، الدارابي، البروجردي، المعروف بالكشفي.
كان فقيهاً إمامياً، مفسّراً، عارفاً، مشاركاً في أنواع من العلوم.
ولد بشيراز سنة تسع وثمانين ومائة وألف.
ونشأ على حبّ العلم، فدرس المقدمات.
وارتحل إلى النجف الأشرف في سنة (1208هـ)، فتتلمذ على علمائها.
وأحاط بعلوم عصره، ودرّس، وبحث، وألّف.
وعاد إلى بلاده في سنة (1231هـ)، فاستوطن بروجرد، وواصل البحث والتدريس والتصنيف والإفادة.
أخذ عنه لفيف من العلماء، منهم: ابنه السيد صبغة اللّه2، وأورنك زيب ميرزا بن محمد تقي ميرزا بن السلطان فتح علي شاه القاجاري، والسيد حسين ابن محمد رضا الحسيني البروجردي، وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: كفاية الأيتام بالفارسية في الفقه في ثلاث

1 . بهجة الآمال2/507، هدية العارفين1/256، ايضاح المكنون1/259، أعيان الشيعة4/85، ريحانة الأدب5/160، الذريعة1/120، الكرام البررة1/241برقم 492، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1078، معجم المؤلفين3/134، فرهنگ بزرگان125.
2 . كان حيّاً سنة (1270هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 157
مجلدات، نخبة العقول في علم الأُصول، تحفة الملوك في السير والسلوك (مطبوع) بالفارسية، ميزان الملوك، منظومة في العقائد سمّاها البلد الأمين في أُصول الدين، منظومة في المنطق، منظومة في الصرف والنحو، صيد البحر في الفوائد المتفرقة والنكات الدقيقة، منظومة في الردّ على ابن حجر العسقلاني في إنكاره الإمام المنتظر (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)، برق وشرق بالفارسية في شرح جملة من الأحاديث بطريق العرفان، إجابة المضطرين(مطبوع) بالفارسية في أُصول الدين، تفسير القرآن الكريم1، والمعراج، وغير ذلك.
توفّـي في بروجرد سنة سبع وستين ومائتين وألف.
 

4019

جعفر شرف الدين 2

(1246ـ 1297هـ)

جعفر بن أبي الحسن3 بن صالح4 بن محمد بن شرف الدين إبراهيم الموسوي، العاملي الأصل، النجفي ثمّ الطهراني، صهر الفقيه أسد اللّه5 التستري الكاظمي.

1 . قال صاحب «بهجة الآمال» عند ذكر المترجم: صاحب كتاب التفسير الذي ليس له نظير، بل هو كالإكسير.
2 . معارف الرجال1/157برقم 69، أعيان الشيعة4/80، تكملة أمل الآمل118، بغية الراغبين1/434، الذريعة6/175، الكرام البررة1/243 برقم 493، شعراء الغري2/129، معجم المؤلفين3/136، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/738.
3 . المتوفّـى (1275هـ)، و قد مضت ترجمته.
4 . المتوفّـى (1217هـ)،وستأتي ترجمته.
5 . المتوفّـى (1234هـ)،وقد مرّت ترجمته.

صفحه 158
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، شاعراً، عالي الهمة.
ولد في النجف الأشرف في الثامن عشر من ذي الحجّة ـ و هو يوم الغدير ـ سنة ست وأربعين ومائتين وألف.
ودرس مبادئ العلوم العربية، والمعارف الإسلامية.
ثمّ حضر في الفقه والأُصول على أعلام النجف، واختص بالفقيه مهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء وتتلمذ عليه.
وارتحل إلى طهران، فأقام بها مدّة طويلة تنيف على العشرين سنة، متصدّياً للوظائف الدينية، فكانت له ثمة زعامة روحية، ومقاماً سامياً.
ثمّ زهد في ذلك، فرجع إلى النجف في حدود سنة (1295هـ)، فمكث برهة قليلة، ثمّ عاد إلى إيران.
وفي آخر حياته سكن كرمانشاه داعياً إلى اللّه عزّ وجلّ آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، حتى وافاه أجله في شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين وألف.1
وقد ترك من المؤلفات: حاشية على «القوانين» في أُصول الفقه للمحقّق أبو القاسم القمي، وديوان شعر.
ومن شعره:
سقاني خمرة من ريق فيه *** وحيّا بالعذار ومايليه
وبات معانقي خدّاً بخدّ *** غزال في الأنام بلا شبيه
وبات البدر مطّلعاًعلينا *** سلوه لا ينمّ على أخيه
 

1 . وقيل: توفّـي بطهران.

صفحه 159

4020

جعفر التبريزي 1

(...ـ 1262هـ)

جعفر بن أحمد بن لطف علي بن محمد صادق القرجه داغي التبريزي، الفقيه الإمامي.
درس على والده الفقيه أحمد2 الشهير بالمجتهد، وأُجيز منه ـ هو وأخواه لطف اللّه ورضا ـ بإجازة مبسوطة، تاريخها سنة (1253هـ).
وحضر في النجف الأشرف على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام» وعلى غيره من الأعلام.
وأكبّ على طلب العلم حتى أحرز درجة الاجتهاد، كما صرّح بذلك أُستاذه صاحب الجواهر، وحسن بن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، وجواد بن حسين نجف.
وصنّف شرحاً3 على «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق جعفر بن الحسن الحلي، ورسالة في العصير العنبي.
 

1 . أعيان الشيعة4/83، ريحانة الأدب5/180، علماء معاصرين333، الذريعة1/276برقم 1800، الكرام البررة1/243برقم 494، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/281، معجم المؤلفين 3/133، مع علماء النجف الأشرف1/515، فرهنگ بزرگان125، مفاخر آذربايجان 1/137برقم 73.
2 . المتوفّـى (1265هـ)، وقد تقدّمت ترجمته.
3 . يوجد منه مجلد الأغسال، وعليه إجازات وتقاريظ الفقهاء المذكورين.

صفحه 160
ولم تمهله الأيام، حيث مات في حياة أبيه سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.
وأعقب ثلاثة أولاد، منهم الفقيه موسى (المتوفّى 1307هـ) صاحب «أوثق الوسائل في شرح الرسائل».

4021

أبو القاسم الخوانساري 1

(1163ـ 1240هـ)

جعفر بن حسين بن أبي القاسم جعفر بن حسين بن قاسم بن محب اللّه الموسوي، الخوانساري، الفقيه الإمامي، المكنّى أبا القاسم، جدّ السيد محمد باقر صاحب «روضات الجنات».
ولد في خوانسار سنة ثلاث وستين ومائة وألف.
وتتلمذ لوالده الفقيه السيد حسين.2
والتحق بمدرسة (چهارباغ شاهي) بأصفهان، وتتلمذ في الحكمة والكلام لمدرّسها السيد أبو القاسم3 بن محمد إسماعيل الخاتون آبادي الشهير بالمدرّس، وأخذ عن غيره من علماء أصفهان.
وروى إجازة عن والده و عن السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي ـ أيّام توقّفه بها عند سفره إلى مشهد الرضا (عليه السلام) ـ.
 

1 . روضات الجنات2/105(ضمن ترجمة المؤلف نفسه) برقم 145، أعيان الشيعة2/405، ريحانة الأدب7/240، الكرام البررة1/55برقم 115، فرهنگ بزرگان126.
2 . المتوفّـى (1191هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.
3 . المتوفّـى (1202 أو 1203هـ)، وقد تقدّمت ترجمته.

صفحه 161
وسافر إلى العتبات المقدسة في العراق، وحصل على إجازة من السيد محمد مهدي بن أبي القاسم الشهرستاني الحائري، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض.
وعاد إلى بلدته، واحترز ـ لشدّة احتياطه ـ عن الإمامة والقضاء والفتوى.
واشتهر بالزهد والورع، وكان للناس فيه اعتقاد تام.
روى عنه ولده الفقيه السيد زين العابدين (المتوفّى 1275هـ) والد صاحب «روضات الجنات».
وألّف رسائل في بعض المسائل المتفرقة.
وله تعليقات على كثير من كتب الفقه والحديث.
توفّي بخوانسار في شهر رمضان سنة أربعين ومائتين وألف.
 

4022

كاشف الغطاء 1

(1156ـ 1227، 1228هـ)

جعفر بن خضر بن محمد يحيى بن سيف الدين المالكي، الجناجي الأصل، النجفي، زعيم الطائفة الإمامية في عصره، صاحب «كشف الغطاء»، ويُعرف

1 . روضات الجنات2/200برقم 174، هدية العارفين5/256، ايضاح المكنون3/410، 559و 4/149، الفوائد الرضوية70، الكنى والألقاب3/101، معارف الرجال1/150برقم 68، أعيان الشيعة 4/99، العبقات العنبرية48، ريحانة الأدب5/24، الذريعة 3/133 برقم 451، الكرام البررة248 برقم 506، الأعلام2/124، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1038، معجم المؤلفين3/139،فرهنگ بزرگان127.

صفحه 162
بالشيخ الأكبر.
ولد في النجف الأشرف سنة ست وخمسين ومائة وألف.1
وأخذ بها عن: والده، ومحمد تقي الدورقي النجفي، والسيد صادق بن علي الفحام، ومحمد مهدي الفتوني العاملي النجفي وانتفع به كثيراً.
وتوجّه إلى كربلاء، فحضر بحوث الفقيه الشهير محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني.
وعاد إلى النجف، فحضر مدة يسيرة على السيد محمد مهدي بحر العلوم، وكان شريكه في الدرس عند البهبهاني.
وتبحّر في الفقه وأحاط بمسائله،وعُرف بغزارة علمه وقوّة استنباطه.
واشتهر في عهد مرجعية السيد محمد مهدي بحر العلوم الذي كان يرشد الناس إلى تقليده والأخذ بفتاواه.
ثمّ استقل المترجم بالأمر ونهض بأعباء المرجعية بعد وفاة السيد بحر العلوم في سنة (1212هـ)، وأبدى نشاطاً واسعاً في ترويج الدين، ونشر علوم أهلالبيت(عليهم السلام) ، وإقامة الأحكام، ورعاية المصالح العامة، ومناهضة البدع.
وسمت مكانته، وصار من الشخصيات البارزة في عصره، محترماً لدى الدولتين العثمانية والإيرانية، مرجوعاً إليه في الملمّات.
وكان خطيباً مفوّهاً، أديباً، شاعراً، من أكابر أساتذة الفقه والأُصول.
أخذ عنه وتخرج به الجماء الغفير، منهم: أولاده موسى وعلي وحسن، وأسد اللّه بن إسماعيل التستري، والسيد صدر الدين محمد بن صالح العاملي، ومحمد

1 . وقيل: سنة(1154هـ)، وقيل: سنة (1246هـ)، وقد أثبتنا ما صحّحه الطهراني في «الكرام البررة».

صفحه 163
إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي، والسيد حبيب بن أحمد بن مهدي زوين، والسيد سليمان الطباطبائي النائيني اليزدي، وخضر بن شلال العفكاوي النجفي، والسيد علي بن محمد الأمين العاملي، وعلاء الدين بن أمين الدين الطريحي، والسيد علي بن إسماعيل الغريفي البحراني، ومحسن بن محمد بن خنفر الباهلي، وراضي بن نصار العبسي النجفي.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: كشف الغطاء عن خفيات مبهمات الشريعة الغراء 1 (مطبوع)، القواعد الجعفرية في شرح بعض أبواب المكاسب من «قواعد الأحكام» للعلاّمة الحلي ويشتمل على أكثر القواعد الفقهية، رسالة فتوائية في الطهارة والصلاة سمّاها بغية الطالب في معرفة المفروض والواجب، شرح كتاب الطهارة من «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلي، شرح «الهداية» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم، مختصر «كشف الغطاء»، غاية المأمول في علم الأُصول، رسالة منهج الرشاد لمن أراد السداد(مطبوعة) في الرد على الوهابيين وهي جواب كتاب ورد إليه من الأمير سعود بن عبد العزيز، ورسالة الحقّ المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين (مطبوعة)، وغير ذلك من المؤلّفات وأجوبة المسائل والإجازات.
توفّي في شهر رجب سنة سبع وعشرين ومائتين وألف، وقيل ثمان وعشرين، ويؤيد الأوّل ما قيل في تاريخ وفاته: «العلم مات يوم فقدك جعفر».
 
 

1 . أفرد الفن الأوّل منه في أُصول الدين، وسمّاه العقائد الجعفرية، والفن الثاني في بعض المسائل الأُصولية، والفن الثالث في الفروع الفقهية.

صفحه 164

4023

القزويني 1

(1253ـ 1298هـ)

جعفر بن محمد مهدي بن الحسن بن أحمد بن محمد الحسيني، القزويني الأصل، الحلّي.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أديباً، شاعراً ، غزير العلم، من المشاهير.
ولد سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف بالنجف، وقيل بالحلة( وكان والده قد انتقل إليها في السنة المذكورة).
ونشأ على والده العلاّمة الشهير محمد مهدي2، وأتقن مقدمات العلوم.
وقصد الحوزة العلمية في النجف الأشرف، فحضر في الفقه على خالَيْه: مهدي و جعفر ابني علي بن جعفر كاشف الغطاء، وفي الأُصول على: مرتضى ابن محمد أمين الأنصاري، ومحمد الإيرواني.
ولازم بحوث أساتذته المذكورين وغيرهم مدّة طويلة.
ومهر في الفقه والأُصول، وتضلّع في اللغة والآداب، وألمّ بالحكمة والتاريخ.

1 . معارف الرجال1/159، أعيان الشيعة4/188، ريحانة الأدب4/448، الذريعة4/430برقم 1904، الكرام البررة1/269، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/988، معجم المؤلفين3/151، معجم المؤلفين العراقيين 1/251، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى 247، فرهنگ بزرگان131.
2 . المتوفّـى (1300هـ)، وستأتي ترجمته في هذا الجزء.

صفحه 165
وعاد إلى الحلة، فواصل دراسته على والده إلى أن أجازه إجازة اجتهاد.
وتصدى للمهمات الاجتماعية وحظي بثقة أبيه، وناب عنه في الصلاة، وفي حسم الدعاوى، وغير ذلك.
ورعى الأُدباء والشعراء ووصلهم،وعلت منزلته عند الحكام، وطار ذكره، وبلغ من الجاه مبلغاً عظيماً.
وألّف مختصراً في أُصول الفقه سمّاه التلويحات الغروية، ومختصراً في المنطق سمّاه الإشراقات.
وله شعر ونثر ومطارحات ومراسلات كثيرة.
توفّي في أوّل المحرم سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف بالحلّة، وشيّع في موكب حافل إلى النجف، ورُثي بشعر كثير جمعه شاعر أهل البيت السيد حيدر الحلي الشهير في كتاب أسماه الأحزان في خير إنسان.1
ومن شعر المترجم قوله من قصيدة في رثاء الحسين السبط الشهيد (عليه السلام) .
لو يحمد الدمع على غير بني *** أحمد منه الدمع حزناً ما رقا
الباذلين في الإله أنفساً *** لأجلها ما في الوجود خلقا
إذا ذكرتُ كربَ يوم كربلا *** تكاد نفسي حزناً أن تزهقا
***

1 . وقد رثاه السيد حيدر الحلي بقصيدة، مطلعها:
قد خططنا للمعالي مضجعا *** ودفنّا الـدين والـدنيـا معـا

صفحه 166
جلّ فهان كلّ رزء بعده *** يأتي وأنسى كلّ رزء سبقا
ما سئموا ورد الردى ولا اتقوا *** بأس العِدا ولا تولّوا فَرَقا
غصّ بهم فم الردى من بعدما *** كان بهم وجه الزمان مشرقاً

4024

أبو القاسم الخوانساري 1

(...ـ1280هـ)

جعفر بن محمد مهدي2 بن حسن3 بن حسين4 بن أبي القاسم جعفر بن الحسين الموسوي، السيد أبو القاسم الخوانساري، النجفي، الفقيه الإمامي المجتهد.
تلمذ لأعلام فقهاء النجف، مثل: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب

1 . أعيان الشيعة2/416، الذريعة22/151برقم 6453، الكرام البررة1/66برقم 131، معجم مؤلفي الشيعة163، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/545، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى178، دانشمندان خوانسار303.
2 . المتوفّى (1246هـ)، وستأتي ترجمته في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
3 . المتوفّـى (1216هـ)، وستأتي ترجمته.
4 . المتوفّـى (1191هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر، وهو شيخ إجازة فقيه عصره السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي.

صفحه 167
الجواهر، ومحسن بن محمد بن خنفر، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري، وروى عنهم.
وأجاز له الفقيه محمد قاسم بن محمد النجفي (المتوفّى 1290هـ).
وجدّ في طلب العلم، ونسخ بخطه جملة من الكتب والرسائل،وبلغ مرتبة سامية في العلم.
وصنف كتباً، منها: كتاب مبسوط في البيع والتجارة وغيرهما مشحون بالتحقيقات، أعمال شهر رمضان بالعربية، وآخر بالفارسية.
توفّي في شعبان سنة ثمانين ومائتين وألف.
وله ابن يعدّ من كبار الفقهاء، هو السيد أبو تراب عبد علي (المتوفّى 1346هـ).

4025

ميرزا بابا 1

(...ـ قبل 1293هـ)

جعفر الحسيني، السبزواري ثم المشهدي الخراساني، الشهير بميرزا بابا وبآقا ميرزا بابا.
كان فقيهاً، أُصولياً، من أجلاّء علماء الإمامية.
تتلمذ على السيد حسن بن معصوم بن محمد الرضوي المشهدي.
وارتحل إلى العراق، فحضر في الحائر (كربلاء) على السيد إبراهيم بن محمد

1 . الذريعة13/318برقم 1173و14/70برقم 1781، الكرام البررة1/236برقم 478.

صفحه 168
باقر القزويني الحائري صاحب الضوابط.
وشهد له أُستاذه صاحب الضوابط ببلوغه درجة الاجتهاد، ووصفه في إجازته له بالعالم المحقّق المدقّق.
وتمتّع المترجم بمكانة مرموقة في بلدته سبزوار، وصار مرجعاً عاماً بها، ذا كلمة نافذة.
ثمّ بارح بلدته، وجاور بالمشهد الرضوي إلى أن توفّي قبل سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.
وقد ألّف من الكتب: شرحاً على «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلّي، وشرحاً على «معارج الأُصول» في أُصول الفقه للمحقّق الحلّي أيضاً.

4026

السَّبزواري 1

(...ـ قبل 1218هـ)

السيد جعفر السبزواري، المشهدي الخراساني، الفقيه الإمامي، ابن أُخت السيد محمد بن ميرشاه قاسم الرضوي إمام الجمعة.
ولد في سبزوار.
وتلمذ على علماء عصره.

1 . أعيان الشيعة4/108، الذريعة11/320برقم 1934، الكرام البررة1/237برقم 479، معجم المؤلفين3/139، تاريخ علماء خراسان57برقم40.

صفحه 169
وجدّحتّى حاز مرتبة الاجتهاد.
وجاور بمشهد الرضا (عليه السلام) ، وتصدى لبث علوم أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، ونشر الأحكام الشرعية.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: رياض الأنوار في أحوال الأئمّة الأطهار، أسرار الصلاة في حكمة تشريعها وأجزائها، رسالة في إثبات حرمة تدخين التتن والتنباك، ورسالة في علم القراءة، ورسائل أُخر.
ووقف نحو مائتي مجلد على طلاب المشهد المقدس الرضوي وجعل توليتها لملا أحمد الهراتي.
توفّي في أيّام السيد الميرزا محمد مهدي بن هداية اللّه الأصفهاني المشهدي(الشهيد سنة 1218هـ)، ودفن مع خاله المذكور(المتوفّى 1198هـ) في الصحن الرضوي الشريف.

4027

جواد نجف 1

(...ـ 1294هـ)

جواد بن الفقيه حسين بن نجف بن محمد التبريزي الأصل، النجفي، خال الفقيه الشهير محمد طه بن مهدي نجف (المتوفّى 1323هـ).
كان فقيهاً، زاهداً، ناسكاً، من أجلّة علماء الإمامية.

1 . أعيان الشيعة4/270، ماضي النجف وحاضرها3/417برقم1، الذريعة1/166برقم 830، الكرام البررة1/279برقم 554.

صفحه 170
تتلمذ في النجف الأشرف على بعض أولاد الشيخ جعفر كاشف الغطاء1، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام».
وتقدّم، وصار من أكابر علماء عصره ومشاهيرهم بالزهد والصلاح.
وكان يؤم الجماعة ـ بعد وفاة والده ـ 2 في مسجد الهندي، فيقتدي به عامة أهل النجف، وله مجلس درس في داره.
وقد أجاز لجماعة، منهم: محمد بن عبد الوهاب الهمداني المعروف بإمام الحرمين، وجعفر بن أحمد بن لطف علي بن محمد صادق التبريزي (المتوفّى 1262هـ).
وحكى عنه المحدّث الميرزا حسين النوري (المتوفّى 1320هـ)، ووصفه بشيخ أئمّة العراق.
وعُمّر طويلاً، وكُفّ بصره في أواخر حياته، فكان يقول: لم يفتني بذهاب بصري إلاّ أمران: الابتداء بالسلام، وقراءة القرآن.
توفّي بالنجف سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، ودفن مع والده في إحدى حجرات الصحن العلوي المطهر.
ورثاه السيد موسى الطالقاني بقصيدة، أرّخ في آخرها عام وفاته بقوله:
ومــذ جــلّ رزئــي بالجـواد رثيتـه *** بلـؤلـؤ نظـم ليـس يشبهـه الــدرُّ
تركت الجهات الست تنعى مؤرخـاً *** أرى الحور في رؤيا جـواد لهـا بِشـرُ
 

1 . أجاز له حسن بن جعفر كاشف الغطاء(المتوفّى 1262هـ)، ولا ندري إن كان تلمذ له أم لا.
2 . المتوفّـى (1251هـ)،وستأتي ترجمته.

صفحه 171

4028

العطّار 1

(1186ـ 1262هـ)

حامد بن أحمد بن عبيد العطّار الدمشقي، الشافعي.
ولد بدمشق سنة ست وثمانين ومائة وألف.
وجدّ في طلب العلم، فأخذ عن والده، وعن: أحمد الرحمتي، ومحمد الكزبري وغيرهم، حتّى صار شيخ مذهبه ومرجع الشافعية بدمشق، محقّقاً في الفقه والتفسير والحديث.
درّس «صحيح» البخاري في تكية السلطان سليمان خان كلَّ صباح خميس من رجب وشعبان، وكان يدرِّس بقية دروسه تارةً في داره وتارةً في جامع بني أُميّة. واشتهر ذكره.
أخذ عنه جماعة، منهم: حسن بن إبراهيم البيطار، والسيد أحمد بن علي بن محمد الحلواني، وأمين بن عبد الغني البيطار الدمشقي، وابن أخيه إبراهيم بن محمود بن أحمد العطّار.
وحجّ سنة اثنتين وستّين ومائتين وألف، فتوفّي في الطريق أثناء رجوعه في قلعة القطرانة، فدفن بها.
قال الشطّي: كان هو والعلاّمتان الشيخ عبد الرحمان الكزبري والشيخ عبد الرحمن الطيّبي في طبقة واحدة مولداً ووفاةً ومذهباً وتصدّراً في العلم.
 
 

1 . نزهة الفكر1/273 برقم111، حلية البشر1/462.

صفحه 172

4029

حبيب زُوَين 1

(...ـ حدود 1247هـ)

حبيب بن أحمد بن مهدي بن محمد بن عبد علي الحسيني الأعرجي، النجفي، من آل زُوَيْن.
قال محمد حرز الدين: كان عالماً جليلاً و فقيهاً محققاً وأديباً شاعراً.
ولد في النجف الأشرف، ونشأ بها، ودرس مقدمات العلوم.
ثمّ حضر على الفقيهين الكبيرين: جعفر بن خضر الجناجي النجفي صاحب «كشف الغطاء»، والسيد محمد جواد بن محمد العاملي النجفي صاحب «مفتاح الكرامة».
ومهر في الفقه، وألّف فيه كتاباً.
وله رسالة في الكبائر استخرجها من «مناسك الحجّ» للسيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي.
توفّي حدود سنة سبع وأربعين ومائتين وألف.
وله ابن فقيه اسمه أحمد (المتوفّى 1268 أو 1270هـ)، وقد مرّت ترجمته.

1 . معارف الرجال1/203برقم94، الكرام البررة1/291برقم576، شعراء الغري2/35، معجم المؤلفين3/182، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/645.

صفحه 173

4030

النّجم آبادي 1

(...ـ حدود 1284هـ)

حسن بن إبراهيم بن باقر النجم آبادي2 الطهراني، النجفي، أحد أعلام مجتهدي الإمامية.
كان والده من أجلاء علماء طهران وقد توفّي في حدود سنة (1274هـ)، ولا نعلم إن كان ابنه (المترجم) أخذ عنه أم لا، ولكنّه تتلمذ في النجف الأشرف على الشيخ مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، واختصّ به، وصار من أجلّ تلامذته.
ولما توفّي الأنصاري سنة (1281هـ) اتجهت أنظار العلماء إلى النجم آبادي لكونه أفقه أهل عصره، واتّفقت آراؤهم على تقديمه للمرجعية الدينية وزعامة الحوزة العلمية، وإرجاع الناس إليه في التقليد، بيد أنّه لشدة احتياطه وورعه أبى وامتنع كلّ الامتناع، وأرجع الأمر إلى صديقه الفقيه المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي الذي نهض بأعباء تلك المهمة.
وللمترجم كتاب استدلالي في البيع ومعه بعض خلل الصلاة وبعض فروع الصوم في مجلد كبير.
 

1 . أعيان الشيعة4/625، الكرام البررة1/304برقم 619، الذريعة3/191برقم680، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى280.
2 . نسبة إلى نجم آباد: إحدى قرى ساوج بلاغ في نواحي طهران.

صفحه 174
توفّي حدود سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.
وأعقب ولدين عالميْن، هما: الفقيه جعفر (المتوفّى حدود 1331هـ)، وصادق.

4031

البيطار 1

(1206ـ 1272هـ)

حسن بن إبراهيم بن محمد بن حسن الميداني الدمشقي، الشهير بالبيطار، والد عبد الرزاق صاحب «حلية البشر».
كان فقيهاً شافعياً، صوفياً، مضطلعاً بالمذهبين الشافعي والحنفي.
ولد بدمشق سنة ست ومائتين وألف.
ودرس العلوم من الفقه والحديث والتفسير، وفنون العربية من النحو والصرف والبيان والمنطق على عدّة مشايخ، منهم: عبد الرحمان الكزبري، وحامد العطار، وحسن العطّار، وصالح الزجاج، وعبد اللّه الكردي، وخالد النقشبندي، وعبد الغني السقطي.
ودرّس وأفتى على المذهبين، ورُجع إليه في المسائل المشكلة. واشتهر وبعد صيته .
واتّهمه قاضي بلدته بالتدخل في شؤون الحكّام، فسجنه، وضجّت دمشق

1 . نزهة الفكر1/333، حلية البشر1/463، الأعلام2/178، معجم المؤلفين3/194.

صفحه 175
من أجله، فأطلقه.
وسافر إلى تركيا بدعوة من سلطانها، فاجتمع هناك بعلمائها ورجع إلى بلده، ثمّ رحل إلى الحجاز وناظر علماءها وباحثهم، ثمّ رجع، فتوفّي بدمشق سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.
وترك عدّة مؤلّفات، منها: كشف اللثام عن «هداية الغلام» في العقائد والفروع على المذهبين، شرح على «الأظهار» للبركوي، حاشية على «شرح الأجرومية» لخاله، رسالة في حكم دفع الصدقات للزانيات، حاشية على «شرح الستين مسألة» للرملي، بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام، ونصيحة الأخوان في فضائل ليلة النصف من شعبان، وغير ذلك.

4032

حسن بن أسد اللّه 1

(...ـ1298هـ)

ابن إسماعيل التستري الأصل، الكاظمي، الفقيه الإمامي.
كان والده أسد اللّه2 صاحب «مقابس الأنوار» من كبار فقهاء عصره.
درس المترجم في بلدة الكاظمية.

1 . معارف الرجال1/227، أعيان الشيعة5/20، الذريعة2/440برقم 1716، الكرام البررة1/306برقم 624، الأعلام 2/184، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/52، معجم المؤلفين3/206.
2 . المتوفّى (1234هـ)، وقد تقدّمت ترجمته.

صفحه 176
وانتقل إلى النجف الأشرف، فحضر على أعلام الفقهاء مثل خاله حسن ابن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
ونال نصيباً وافراً من العلم والأدب، وأثنى عليه أُستاذه الأنصاري وشهد باجتهاده.
وعاد إلى الكاظمية، ورأس، وتصدّى للتدريس والإفتاء والإرشاد.
أجاز للسيد محمد إبراهيم بن محمد تقي بن الحسين بن دلدار اللكهنوي.
وألّف كتباً، منها: مسلك النجاة في معرفة أحكام الزكاة، شرح كتاب النكاح من «شرائع الإسلام» للمحقّق جعفر بن الحسن الحلي، وأنوار مشارق الأقمار من أحكام النبي المختار في ثلاث مجلدات الأوّل في البيع والوقف والنكاح والآخران في الفرائض والمواريث.
توفّي في الثامن من شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.
وأعقب أربعة أولاد علماء، وهم: الفقيه باقر (المتوفّى 1326هـ)، والفقيه محمد تقي (المتوفّى 1327هـ) والفقيه محمد أمين (المتوفّى 1334هـ)، وإسماعيل (المتوفّى 1341هـ).
 
 

صفحه 177

4033

الحسن بن إسماعيل 1

(بعد1140ـ 1208هـ)

ابن الحسين بن محمد المغربي، الصنعاني اليمني، الزيدي.
ولد بعد سنة أربعين ومائة وألف.
ونشأ بصنعاء، ودرس الفقه والحديث وفنون العربية على جماعة، منهم: أحمد بن صالح بن أبي الرجال، ومحسن بن إسماعيل الشامي.
ودرّس في العلوم المذكورة، فأخذ عنه الطلبة، وصاروا علماء مبرّزين في حياته، ومن أبرزهم القاضي محمد بن علي الشوكاني حيث أخذ عنه الحديث والأحكام والمنطق والعربية، وأثنى عليه كثيراً، وقال: وهو من جملة مَن أرشدني إلى شرح «المنتقى»، وشرعت في حياته، بل شرحت أكثره وأتممته بعد موته....
وكان المترجم متواضعاً، يقضي حاجاته بنفسه، ويقتصد في ملبسه ومعاشه، مشتغلاً بخاصة نفسه والتدريس، فإذا سُئل أحال إلى تلامذته، وكان فيهم نحو عشرة مجتهدين.
قال زبارة: كان المترجم فرداً في معارف الأُصول الفقهية واللغوية، وفي التفسير....
ومن جملة من أخذ عنه: القاسم بن يحيى الخولاني، والحسن بن يحيى الكبسي، وعلي بن عبد اللّه الجلال، والحسين بن أحمد السياغي، وأحمد بن

1 . البدر الطالع1/195 برقم 126، نيل الوطر1/319 برقم 153.

صفحه 178
لطف اللّه جحّاف.
وكانت وفاته في ذي الحجّة سنة ثمان ومائتين وألف.

4034

كاشف الغطاء 1

(1201ـ 1262هـ)

حسن بن جعفر بن خضر بن محمد يحيى المالكي، الجناجي الأصل، النجفي، صاحب «أنوار الفقاهة»، أحد أجلاّء الإمامية.
كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، ماهراً في الفقه مستحضراً لمسائله، من مشاهير المدرّسين.
ولد سنة إحدى ومائتين وألف بالنجف.
ونشأ على والده فقيه عصره جعفر كاشف الغطاء، وحضر عليه قليلاً.
وأخذ وروى بالإجازة عن أكابر العلماء كأخيه موسى (المتوفّـى 1241هـ)، وأخيه علي (المتوفّى 1253هـ)، والسيد محمد جواد العاملي النجفي صاحب «مفتاح الكرامة» وأسد اللّه بن إسماعيل التستري الكاظمي، وسليمان بن أحمد البحراني القطيفي (المتوفّى 1266هـ)، والسيد عبد اللّه بن محمد رضا شبر

1 . روضات الجنات2/306برقم 207، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/142، هدية العارفين1/302، الفوائد الرضوية97، الكنى والألقاب3/103، معارف الرجال1/210برقم 79، أعيان الشيعة5/35، ريحانة الأدب5/26، العبقات العنبرية290، الذريعة2/436برقم 1702، الكرام البررة1/316برقم 639، الأعلام2/186، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/104، معجم المؤلفين3/212.

صفحه 179
الكاظمي، وعلي البحراني، وقاسم بن محمد بن أحمد آل محيي الدين الحارثي الهمْداني.
وتبحّر في الفقه، وامتلك قدرة واسعة على التفريع، وعرف بسرعة الإجابة عن المسائل لسعة إحاطته وقوة استحضاره.
أقام في مدينة الحلّة مدّة، ثمّ عاد إلى النجف بعد وفاة أخيه الشيخ علي سنة (1253هـ)، وتصدّى بها للتدريس والإفتاء وإمامة الجماعة، وحصل على نصيب من الرئاسة الدينية في أيّام الرئاسة العامة لصاحب الجواهر.
تتلمذ عليه وروى عنه بالإجازة فريق من العلماء، منهم: محمد و مهدي ابنا أخيه علي، والسيد محمد مهدي القزويني(المتوفّى 1300هـ)، ومشكور بن محمد الحولاوي، وجواد بن حسين نجف، وأحمد بن عبد اللّه الدجيلي(المتوفّى 1265هـ)، وعبد الحسين بن علي الطهراني الملقّب بشيخ العراقين، والسيد علي نقي بن حسن بن محمد المجاهد الطباطبائي الحائري، ونعمة بن علاء الدين بن أمين الدين الطريحي، والسيد حسين بن محمد رضا بن محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي (المتوفّى 1306هـ)، والسيد إسماعيل بن نصر اللّه البحراني البهبهاني(المتوفّى 1295هـ)، ومحمد حسين بن علي بن محمد حسين الأعسم النجفي (المتوفّى 1288هـ)، وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: أنوار الفقاهة قيل إنّه جمع فيه بين الإيجاز والأدلّة والتفريع، شرح مقدمات «كشف الغطاء» لوالده في أُصول الفقه، تكملة «بغية الطالب في معرفة المفروض والواجب» لوالده، تكملة «القواعد الجعفرية» لوالده في شرح «قواعد الأحكام» في الفقه للعلاّمة الحلي، رسالة عملية في العبادات، رسالة في البيع اقتصر فيها على الفتوى، السلاح الماضي في آداب

صفحه 180
القاضي، رسالة في الإمامة، وكتاب في علوم متفرقة.
توفّي بالنجف سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.

4035

الخوانساري 1

(1138ـ 1216هـ)

حسن بن حسين2 بن أبي القاسم جعفر بن حسين بن قاسم الموسوي، الخوانساري.
كان فقيهاً إمامياً، محقّقاً، من كبار علماء عصره.
ولد في خوانسار سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف.
درس مقدمات العلوم.
وارتحل إلى العراق، وتتلمذ على يوسف بن أحمد البحراني(المتوفّى 1186هـ).
وجدّ حتى بلغ مرتبة الاجتهاد والاستنباط.
ودرّس، وأفتى.
تتلمذ عليه ابناه: الفقيه أبو القاسم (المتوفّى 1212هـ) وله منه إجازة، والفقيه محمد مهدي (المتوفّى 1246هـ).
وألّف تآليف، منها: صيغ العقود، حاشية على «الروضة البهية في شرح

1 . الكرام البررة1/323 برقم 648، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/541.
2 . المتوفّـى (1191هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.

صفحه 181
اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، حاشية على «مدارك الأحكام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي، ورسالة في الطهارة.
توفّي سنة ست عشرة ومائتين.

4036

الحازمي 1

(1188ـ 1235، 1234هـ)

الحسن بن خالد بن عزّ الدين بن محسن الحازمي الحسني، التهامي اليمني، أحد الفقهاء المجتهدين.
ولد سنة ثمان وثمانين ومائة وألف في هجرة ضمد. ودرس على القاضي أحمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز الضمدي وتخرّج به، وأخذ عن غيره، وبرع في التفسير والحديث والفقه والعلوم الآلية.
ثمّ أكبَّ على دراسة القرآن والسنّة، وارتأى العمل بالدليل ونبذ التقليد للعلماء واتّباع أقوالهم، ومَنع من تدريس فقه المذاهب بأسرها، بعد أن قويت شوكته وارتفعت مكانته عند الشريف حمود بن محمد الذي راح يعتمد على المترجم ويتقيّد برأيه في المسائل الشرعية، ممّا أثار علماء وقته ضدّه وعارضوه في بعض المسائل التي تفرّد بها.
وكان يقود الجيوش والغزوات بنفسه بأمر الشريف حمود، حتّى قتل

1 . حلية البشر1/485، نيل الوطر1/323برقم 156، الأعلام2/189، معجم المؤلفين3/221، مؤلفات الزيدية1/390برقم 1129، 2/358برقم2514،وغيرها.

صفحه 182
برصاصة أحد جنود الأتراك في شعبان سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين وألف في الوقعة التي صدّهم بها عن عسير، وكان قد آلت إليه إمارتها.
له رسالة في لزوم الإسرار بالبسملة في الصلاة الجهرية، قوت القلوب بمنفعة توحيد علاّم الغيوب، شرح على «منظومة عمدة الأحكام» للسيد عبد اللّه ابن محمد بن إسماعيل الأمير لم يكمله، شرح على «منظومة محمد سعيد سفر» سمّاه نثر الدرر، وجوابات عن مسائل عديدة.

4037

النقوي 1

(1205ـ 1260هـ)

حسن بن دلدار علي بن محمد معين بن عبد الهادي النقوي الرضوي، السبزواري الأصل، النصير آبادي اللكهنوي، الفقيه الإمامي.
ولد في لكهنو سنة خمس ومائتين وألف.
وتلمذ لوالده الفقيه السيد دلدار علي (المتوفّى 1235هـ)، ولأخيه السيد محمد الشهير بسلطان العلماء (المتوفّى 1284هـ).
ومهر في عدّة فنون.
وكان محتاطاً في الفتوى، من العبّاد.
ألّف كتباً ورسائل، منها: رسالة في أحكام الأموات، رسالة في التجويد

1 . لغتنامه دهخدا6/7913، أعيان الشيعة5/64، ريحانة الأدب6/232، الذريعة3/11 و 11/237، الكرام البررة1/325برقم 653، فرهنگ بزرگان154، معجم المؤلفين3/262.

صفحه 183
بالفارسية سمّاها رشحة الفيض (مطبوعة)، الباقيات الصالحات(مطبوع) باللغة الأردوية، تذكرة الشيوخ والشبّان في الموعظة، رسالة في تحقيق معنى إن شاء اللّه، وحواش على تحرير اقليدس.
توفي بلكهنو في شهر شوال سنة ستين ومائتين وألف.
وستأتي ترجمة أخيه الفقيه السيد حسين (المتوفّى 1273هـ) الشهير بسيد العلماء.

4038

الدّجاني 1

(حدود 1230ـ بعد 1290هـ)

حسن بن سليم بن سلامة بن سليمان الحسيني، الدّجاني اليافي، المفتي الحنفي، الأديب.
ولد بمدينة يافا حدود سنة ثلاثين ومائتين وألف.
وقرأ بعض الفنون على والده، ثمّ انتقل إلى الجامع الأزهر بمصر، فحضر دروس علمائه، وبرع في مذهبه والأدب وغير ذلك.
ثمّ رجع إلى بلده (يافا)، فولي إفتاء الحنفية.2
قال البيطار: اجتمعت به عام توجّهي إلى الرحاب القدسية لزيارة الأماكن العلية، فقطعنا مدّة إقامتنا في يافا في مذاكرات علمية ومطارحات أدبية.

1 . حلية البشر1/521، أعلام فلسطين2/158.
2 . ستأتي ترجمة أخيه الأكبر حسين الدجاني، الذي ولي الفتوى نحواً من أربعين سنة ابتداءً من (سنة 1236هـ) إلى حين وفاته(سنة1274هـ).

صفحه 184
وكانا قد تباحثا ـ علاوة على الأدب ـ في معاني المسائل الشرعية والآيات القرآنية والأحاديث والهيئة والفلك.
له ديوان شعر، منه ما شطّر به قصيدة أخيه حسين التي يطلب بها الإذن من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالحجّ، وأوّلها:
يـا طائر البـان خـذ مني مراسـلةً *** لـروضة قـد حواهـا أشرف الرسـل
فشطّرها المترجم، وذيّلها، وأوّل الذيل:
يا كعبة الجود يا شمس الوجود ويا *** بـدر الشهـود عـلى عليـاك متّكلي
وتوفّي المترجم سنة نيف وتسعين ومائتين وألف.

4039

حسن الشريف 1

(1179ـ 1234هـ)

حسن بن عبد الكبير الشريف الحسيني، أبو محمد التونسي، الهندي الأصل.
كان فقيهاً مالكياً، مفتياً، أديباً.
ولد سنة تسع وسبعين ومائة وألف.
ودرس على: أبيه، ومحمد الغرياني، ومحمد الشحمي، وقاسم المحجوب،

1 . نزهة الفكر1/304برقم 120، هدية العارفين1/300، إيضاح المكنون2/518، شجرة النور الزكية367برقم 1414، الأعلام2/195، معجم المؤلفين3/237، تراجم المؤلفين التونسيين3/188برقم 288.

صفحه 185
وعبد اللّه السوسي السكتاني، وحمودة بن عبد العزيز.
وتولى التدريس بجامع الزيتونة، وأخذ عنه: إبراهيم الرياحي، ومحمد ابن ملوكة، ومحمد الخضّار، وحسن الخيري، و محمد ابن الخوجة، والبحري، ومحمد السقّاط، وآخرون.
واستكتبه حمودة باشا وقرّبه، ثمّ عزله عن الوظيفة لأمر ما، وانصرف للتدريس والإمامة والوعظ والخطابة بجامع الزيتونة.
وكان محرّراً للمسائل، معتنياً بجمعها وضبطها وتقييدها.
ثمّ تولّى إفتاء المالكية سنة (1230هـ)، وتوفّي ـ وهو مفت ـ في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف بالطاعون.
من تآليفه: حاشية على «شرح لامية الزقاق» لميارة في علم القضاء، حاشية على «قطر الندى» لابن هشام في النحو(مطبوعة)، حاشية على شواهد «المغني» لابن هشام في النحو أيضاً، معين المفتي في الأحكام، لم يتمّه، فتاوى، و ديوان خطب.

4040

الديلمي 1

(1229ـ 1281هـ)

الحسن بن عبد الوهاب بن الحسين بن يحيى الحسني، الديلمي، الذماري

1 . نيل الوطر1/340برقم 163، الأعلام2/198، معجم المؤلفين3/243، معجم المفسرين1/141، مؤلفات الزيدية1/34برقم28، 2/35برقم 1581، ص 246برقم 2167، وغير ذلك.

صفحه 186
اليمني، من فقهاء الزيدية.
ولد سنة تسع وعشرين ومائتين وألف بمدينة ذمار، ونشأ تحت نظر والده وجدّه، وأخذ عنهما، ودرس أيضاً على يحيى بن أحمد الديلمي، وعلي بن أحمد عطيّة، وأحمد بن أحمد الشجني، وأحمد بن زيد الكبسي، واستجاز من الكبسي والشوكاني، وأخذ عن غير هؤلاء.
وحقّق في المعقول والمنقول، وبرع في الفروع والأُصول.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: الطرز المذهب في المختار لأهل المذهب في الفقه، نزهة الطرف في أحكام الصرف، الإبريز المذاب في قواعد الإعراب، تحفة الحبيب بنظم مسائل «التهذيب» في المنطق، عقد الذمام في وجوب طاعة الإمام، مختصر «الإتقان في علوم القرآن»، ورسالة ذكر فيها أربعين علماً، وغير ذلك.
وله مسائل وأبحاث وأشعار.
وقد أيّد المترجم دعوة المنصور باللّه أحمد بن هاشم ودعوة المتوكّل على اللّه المحسن بن أحمد، وحثّ أهل بلدته ذمار على الإجابة لهما ولزوم المناصرة.
وعزم على فريضة الحجّ، فجاور هناك بعد قضاء مناسكه، وتوفّي في المحرّم سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف.

صفحه 187

4041

الخرسان 1

(حدود1200ـ 1265هـ)

حسن بن علي بن شكر بن مسعود بن إبراهيم الخرسان2 الموسوي، النجفي ثمّ البغدادي، الفقيه الإمامي.
ولد حدود سنة مائتين وألف بالنجف.
ونشأ بها، وتخرّج على علمائها.
وعلا قدره، وسمت مرتبته، وأسّس مكتبة نفيسة.
ثمّ التمس منه جمع من تجار ووجهاء بغداد كالحاج محمد صالح كبّة وغيره أن يقدم إلى بلدتهم، فأجابهم.
واستقبل هناك بحفاوة بالغة، ورجع إليه الناس في الأحكام والقضايا، وحاز الرئاسة الدينية، ولم يزل قائماً بوظائفه الشرعية إلى أن وافاه أجله في شهر رجب سنة خمس وستين ومائتين وألف، وحمل جثمانه إلى النجف الأشرف، فدفن في مقبرة أسرته في إحدى حجرات الصحن المطهر.

1 . الكرام البررة1/337برقم 673، معجم المؤلفين3/253، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/486.
2 . آل الخرسان: أُسرة علوية عريقة، سكنت النجف منذ عهد غير قريب، وبرز فيها العديد من العلماء والفقهاء والأُدباء، ولها شرف خدمة الروضة العلوية المقدسة، وقد عرفت باسم أحد أجدادها،وهو السيد أبي الفتح الأخرس. انظر معجم رجال الفكر2/484ـ 485.

صفحه 188
ورثاه فريق من الشعراء العلماء، منهم: إبراهيم بن حسن قفطان1، وإبراهيم بن يحيى العاملي، وجابر الكاظمي2، وطالب البلاغي.
وخلّف المترجم ثلاثة أولاد، وهم: السيد عباس، والسيد محمد حسين3 (المتوفّى 1322هـ)، والفقيه السيد موسى (المتوفّى 1322هـ).

4042

قفطان 4

(...5 ـ 1277هـ)

حسن بن علي بن عبد الحسين بن نجم السعدي الرباحي، الدجيلي الأصل، النجفي، الشهير بقفطان.

1 . أورد قصيدته الخاقاني في «شعراء الغري»1/41، ومطلعها:
مصاب طبّق السبع الشـدادا *** أسىً وأمال مـن مضـر عمادا
وحـلّ بجـانـب الـزوراء رزء *** رمى كبد الهدى ورمى الرشادا
2 . رثاه بقصيدة أثبتها الخاقاني في «شعراء الغري»1/357.
3 . وهو عالم أديب شاعر مقلّ، من تلامذة محمد حسين الكاظمي، ومحمد طه نجف وغيرهما. انظر معارف الرجال2/256 برقم 341.
4 . معارف الرجال1/219برقم100، أعيان الشيعة5/198، ماضي النجف وحاضرها 3/109برقم3، الكرام البررة1/339 برقم 675، شعراء الغري3/10، معجم المؤلفين3/255، معجم المؤلفين العراقيين1/328، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1004، مع علماء النجف الأشرف1/536.
5 . قيل انّ مولده في سنة (1199هـ)، وليس بصحيح، وإنّما ذلك هو تاريخ مولد ابنه إبراهيم كما ثبّتنا ذلك وبيّناه في ترجمته.

صفحه 189
كان فقيهاً، لغوياً، أديباً، شاعراً، من علماء الإمامية.
درس الفقه على علي بن جعفر كاشف الغطاء.
ثمّ اختص بمحمد حسن صاحب الجواهر ولازمه مدّة طويلة، وتخرّج به.
ويقال إنّه تتلمذ في أُصول الفقه على الميرزا أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني القمي صاحب القوانين.
وكان المترجم جيّد الخطّ والضبط، محترفاً للوراقة، وإليه وإلى ولده إبراهيم أحال أُستاذه محمد حسن تصحيح جواهره ووراقتها.
أخذ عنه جماعة، منهم: ابناه إبراهيم (المتوفّى 1279هـ)، وأحمد (المتوفّى 1293هـ)، وقد مرّت ترجمتهما.
واعتنى اعتناءً بالغاً بـ«القاموس المحيط» للفيروز آبادي، وجرّد منه رسائل. منها: أمثال القاموس، الأضداد، المثلثات، الأفعال اللازمة المتعدّية في المعنى الواحد، وطب القاموس.
وله مؤلّف في الفقه، وتعليقات على «المصباح المنير» في اللغة للفيّومي، وشعر كثير، جلّه في مدح ورثاء أئمّة أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام) .
وله مطارحات مع أُدباء عصره، وتواريخ في أغلب الوقائع، وتقاريظ.
توفّي في النجف سنة سبع وسبعين ومائتين وألف، وقيل غير ذلك، ويقال إنّه جاوز التسعين.
ومن شعره: قصيدة يرثي بها الإمام الحسين (عليه السلام) ، مطلعها:
يا كربلاء فهل دريتِ بمن على *** أكناف أرض الغاضرية خيّمـا
منها:
 

صفحه 190
أحسين هل علم النبي وحيدر *** ما في الطفوف أصاب أم لم يعلما
تطفو وترسب في الألوف بغُلّة *** حرّى، ترى ماء الفرات محرّما
يستلّ عزمك مرهفاً أغمدته *** في الهام أو عرقبت فيه ضيغما
هل شاهداك مجاهداً، هل شاهدا *** ك مجدّلا، هل شاهداك محطّما
شلواً تكفّنك السوافي واغتدت *** تسدي عليك من النواظر ارسما
وأتته زينب وهو يقبض تارة *** ويمدّ إيماءً إليها معصما
نظرت مقدمه لتلثمه فلم *** تر غير ملثوم الصوارم ملثما
أأخي ما جلَدي أراك مضرّجاً *** بدماك لا كفناً ولا غسلا بما
أرعى بناتك أم أُسلّي صبيةً *** غرثى ظماء أم أحوط مخيّما
وأعالج السجّاد وهو معالج *** سقماً وجامعة وقيداً أدهما
 

صفحه 191

4043

القنّوجي 1

(1210ـ 1253هـ)

حسن بن علي بن لطف اللّه الحسيني، البخاري، أبو أحمد القنّوجي الهندي، من مشايخ الحنفية بالهند.
ولد سنة عشر ومائتين وألف.
وقرأ القرآن وأخذ مبادئ العلوم عن عبد الباسط القنّوجي، ورحل إلى لكهنو بعد وفاة شيخه، فأخذ عن محمد نور وغيره من علماء عصره، ثمّ سافر سنة (1233هـ) إلى دهلي، وتتلمذ على أولاد المحدّث ولي اللّه الدهلي; عبد العزيز وعبد القادر ورفيع الدين.
وأخذ الإجازة لكتب التفسير والحديث وغيرهما، وصحب العارف الشهير أحمد البريلوي، فأخذ عنه التصوّف وسافر معه إلى خراسان.
ورجع إلى وطنه قنّوج، فشرع في التدريس والوعظ إلى أن توفّـي سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف.
أثنى عليه البيطار وقال: إنّه كان يعمل بالأحاديث والأدلّة ويتجنّب التقليد.
له مؤلفات باللّغات الثلاث: العربية والهنديةوالفارسية، منها : راه سنّت و

1 . أبجد العلوم3/266، حلية البشر1/486، هدية العارفين1/301، الأعلام2/206، معجم المؤلفين3/259.

صفحه 192
هداية المؤمنين، الاختصاص في الحدود والقصاص، رسالة في معنى الكلمة الطيّبة، رسالة في آداب البيعة، رسالة في آداب التذكير، تقوية اليقين في الردّ على عقائد المشركين، ورسالة في ردّ التعزية والضريح، وغير ذلك.

4044

المدرّس 1

(1208ـ 1273هـ)

حسن بن علي بن محمد باقر بن إسماعيل بن أبو صالح الحسيني الأعرجي، الأصفهاني، الشهير بالمدرّس.2
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أُصولياً، من كبار المدرّسين.
ولد في أصفهان سنة ثمان ومائتين وألف.3
ودرس على جملة من علمائها.
وارتحل إلى العراق، فحضر بحث الأُصول على محمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري بكربلاء، وبحث الفقه على محمد حسن صاحب

1 . روضات الجنات2/307برقم 208، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/141، هدية العارفين1/302، الفوائد الرضوية110، أعيان الشيعة5/211، ريحانة الأدب5/267، الذريعة5/247برقم 1192و 22/260برقم6960و غير ذلك، الكرام البررة1/334برقم 670، معجم المؤلفين3/260، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1179.
2 . لقّب بذلك لانتهاء رئاسة التدريس إليه بأصفهان، وأُسرة (آل المدرس) المعروفة بأصفهان ترجع بنسبها إلى المترجم.
3 . كذا قال تلميذه صاحب «روضات الجنات»، وقال غيره: مولده سنة (1210هـ).

صفحه 193
الجواهر بالنجف.
وعاد إلى كربلاء، فلقي بها محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي الأصفهاني، وأخذ عنه.
ثمّ رجع إلى أصفهان، فأكمل بها دراسته في الفقه والأُصول على محمد تقي ابن محمد رحيم الإيوانكيفي صاحب الحاشية على المعالم، وعلى أخيه محمد حسين الإيوانكيفي صاحب الفصول.
وتتلمذ في الحكمة على الفيلسوف علي النوري، وروى عن السيد زين العابدين بن جعفر الخوانساري الأصفهاني والد السيد محمد باقر صاحب «روضات الجنات».
وبرّز على أقرانه، وبرع.
وشرع في تدريس الفقه والأُصول، واتجهت إليه الأنظار بعد وفاة أُستاذه محمد تقي (سنة 1248هـ)، وتهافت عليه العلماء والطلاب، حتّى انتهت إليه رئاسة التدريس بأصفهان.
وكان جيد البيان، حسن التقرير، موصوفاً بغزارة العلم والتحقيق.
تتلمذ عليه وتخرّج به جمع من المشاهير، منهم: السيد محمد حسن بن محمود المعروف بالمجدّد الشيرازي، والسيد محمد هاشم بن زين العابدين الخوانساري الأصفهاني الچهار سوقي أخو صاحب «روضات الجنات»، ومحمد باقر بن محمد جعفر الفشاركي، وأبو المعالي بن محمد إبراهيم الكرباسي، وولده علي المدرّس، وأحمد السبزواري، وغيرهم.
وأجاز للسيدمحمد باقر بن زين العابدين الخوانساري.
وصنف كتباً ورسائل، منها: مناسك الحجّ، شرح «المختصر النافع» في

صفحه 194
الفقه للمحقّق الحلي، رسالة عملية في العبادات بالفارسية، جوامع الكلم في أُصول الفقه أو جوامع الأُصول، رسالة في قاعدة لا ضرر، رسالة في أصالة الصحة، رسالة في العدالة، رسالة في الأُصول الجارية في الشكّ، وكتاب في أجوبة مسائل مختلفة.
توفّي بأصفهان في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.

4045

گوهر 1

(... ـ بعد 1261هـ)

حسن بن علي القرجه داغي التبريزي، الكربلائي، الفقيه الإمامي.
تتلمذ في الحائر (كربلاء) على أحمد بن زين الدين بن إبراهيم الأحسائي الحائري، والسيد كاظم بن قاسم الرشتي الحائري.
ونال نصيباً من العلوم.
وألف كتباً ورسائل منها: رسالة في الصلاة، رسالة في الصوم، البراهين الساطعة في المبدأ والمعاد، رسالة لمعات أنوار الهداية والرشاد في دقائق أُصول المبدأ والمعاد أنجزه سنة (1239هـ)، شرح خطبة الإمام الرضا (عليه السلام) في التوحيد، وشرح «حياة الأرواح» لمحمد جعفر شريعتمدار الأسترابادي، وغير ذلك.
وحضر مع جمع من العلماء المجلس الذي عقده الوالي نجيب باشا في سنة

1 . أعيان الشيعة5/209، الذريعة3/80برقم 443 و 5/174برقم 761، الكرام البررة1/341برقم 677، معجم المؤلفين3/258، معجم مؤلفي الشيعة309.

صفحه 195
(1261هـ) ببغداد لمناظرة داعية علي محمد الملقب بالباب.
قال الطهراني: الظاهر أنّ وفاة المترجم بعد ذلك.

4046

الكَفْراوي 1

(...ـ 1202هـ)

حسن بن علي الكَفْراوي، الأزهري المصري، الفقيه الشافعي، النحوي.
ولد في كَفْر الشيخ حجازي (بالقرب من المحلة الكبرى بمصر).
وانتقل إلى القاهرة، فحضر دروس علماء الجامع الأزهر، مثل: أحمد السجاعي، وعمر الطحلاوي، وعلي الصعيدي، ومحمد الحفني.
ومهر في الفقه.
وتصدى للتدريس والإفتاء وفصل الخصومات.
واشتهر ذكره.
واتصل بالأمير محمد بك أبي الذهب، فعظم جاهه ونفذت أحكامه، ولما بنى الأمير المذكور جامعه ولاّه رئاسة التدريس فيه، والإفتاء ومشيخة الشافعية.
ثمّ عزله الأمير يوسف بك عن وظائفه.
وتوفّـي سنة اثنتين ومائتين وألف.
وترك مؤلّفات، منها: الدر المنظوم بحلّ المهمات في الختوم، رسالة في

1 . عجائب الآثار2/61، حلية البشر1/481، هدية العارفين1/300، معجم المطبوعات العربية2/1563، الأعلام2/205، معجم المؤلفين3/259.

صفحه 196
أحكام المتحيرة، كلاهما في الفقه الشافعي، وشرح «الآجرومية»(مطبوع) في النحو.

4047

الشطّي 1

(1205ـ 1274هـ)

حسن بن عمر بن معروف بن عبد اللّه بن مصطفى الشطّي الدمشقي، البغدادي الأصل.
كان فقيهاً، محدّثاً، فرضياً، شيخ الحنابلة بدمشق.
ولد سنة خمس ومائتين وألف.
وأخذ عن: محمد الكزبري، وعلي السويدي، ومصطفى السيوطي، ويحيى المصالحي، وغنّام النجدي، وعمر المجتهد، وغيرهم.
ورحل إلى بغداد، فأخذ عن محمد البكيري، وبالحجاز عن محمد طاهر الكوراني، وغيره.
وتصدّر للتدريس في محراب الحنابلة من الجامع الأُموي، فأقبل عليه الطلبة من البلاد، وأخذوا عنه الفقه روايةً ودراية.
وانفرد بعلم الفرائض، وتكسّب بالتجارة، وتجنّب أُمور الحكومة.
وكان يتولّى نظارة وتدريس المدرسة الباد رائية.

1 . النعت الأكمل367، حلية البشر478، مختصر طبقات الحنابلة188، الأعلام2/209، الفتح المبين3/153، معجم المؤلفين3/267.

صفحه 197
تتلمذ عليه: محمود حمزة مفتي دمشق، وسعيد الاسطواني قاضي دمشق، ورضاالغزّي، وأحمد مسلم الكزبري، ودرويش العجلاني، ويوسف البرقاوي، وسعيد السيوطي،وعبد اللّه القدومي،وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل منها:النثار في شرح «الأظهار» في النحو، شرح على «حزب» النووي، مختصر «شرح العقيدة» للسفاريني (مطبوع)، بسط الراحة لتناول المساحة، منسك كبير، منحة مولى الفتح في تحرير زوائد «الغاية»1 و«الشرح»، رسالة في فسخ النكاح، رسالة في البسملة، ورسالة في التقليد والتلفيق2 (مطبوعة مع الرسالتين السابقتين)، وغير ذلك.
توفّي سنة أربع وسبعين ومائتين.

4048

الجَدّاوي 3

(1128ـ 1202هـ)

حسن بن غالب الجدّاوي، الأزهري المصري، الفقيه المالكي.
ولد في الجدية (قرية قرب رشيد بمصر) سنة ثمان وعشرين ومائة وألف.
وانتقل إلى القاهرة، فالتحق بالجامع الأزهر، وتفقّه على محمد الجدّاوي، ومحمد بن محمد السَّلموني.

1 . هو كتاب «غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى» في فقه الحنابلة لمرعي بن يوسف الكرمي المقدسي.
2 . استخرجت من كتابه المنحة المذكور.
3 . حلية البشر1/480، عجائب الآثار2/60، شجرة النور الزكية360برقم1435، الأعلام2/209.

صفحه 198
وأخذ عن: علي خضر العمروسي، والسيد محمد البليدي، وعلي الصعيدي.
ودرّس في حياة أساتذته،وأفتى.
وولي الخطابة في جامع مرزه جربجي ببولاق، والتدريس بالسنانية، وعُرف بحسن تقريره،ومهارته في حلّ المسائل المشكلة.
وكان يقصد قريته الجدية في كلّ سنة مرة، ويقيم بها أياماً، فيجتمع عليه أهلها لحلّ قضاياهم ومباشرة أنكحتهم ومواريثهم.
وللمترجم مؤلفات، منها: شرح «البيقونية» في مصطلح الحديث، منظومة في الفرائض، قاعدة جليلة في شرح منظومته المذكورة، ديوان خطب، وتقاييد وحواش.
توفّـي سنة اثنتين ومائتين وألف.

4049

الكَثْنَوي 1

(...ـ 1297هـ)

حسن بن غلام علي2 بن محمد رشيد اليزدي الكثنوي3، الحائري، الفقيه الإمامي، الواعظ.

1 . أعيان الشيعة5/217، الكرام البررة1/342برقم 678، الذريعة2/446برقم 1731 و7/42برقم 218 و 15/272 برقم 1772 و 23/215 برقم 8680، معجم أعلام الشيعة152برقم 177، النجوم السرد(مخطوط) ، معجم المؤلفين3/265.
2 . وقيل: حسن بن علي.
3 . نسبة إلى كَثْنَويّه: كانت من قرى يزد بإيران، وصارت اليوم من محلاّتها.

صفحه 199
قرأ في بلاده مقدّمات العلوم.
وانتقل في أيّام شبيبته إلى أصفهان، فدرس عند السيد محمد باقر بن محمد تقي الشفتي الأصفهاني المعروف بحجة الإسلام (المتوفّى 1260هـ)، وغيره.
وارتحل إلى العراق لإكمال دراسته، فأقام في الحائر (كربلاء)، وتلمذ على العالميْن الأُصولييْن: محمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري المعروف بشريف العلماء، ومحمد حسين بن محمد رحيم الإيوانكيفي صاحب الفصول.
وأحاط بعدة فنون.
ثمّ قفل في حدود سنة (1250هـ) راجعاً إلى بلاده، فأقام في قريته مرشداً وواعظاً ومرجعاً لأهلها، متصدّياً للتأليف في شتى العلوم.
ورجع إلى كربلاء بعد سنة (1280هـ)، فوعظ بها ودرّس، وأقام الجماعة في مسجد مدرسة حسن خان إلى أن وافته المنيّة سنة سبع وتسعين ومائتين وألف.
وكان قد ألّف كتباً ورسائل، منها: قوانين الأحكام في الفقه وهو كتاب استدلالي يقع في عدّة مجلدات، لوامع الأُصول في أُصول الفقه، هداية العلماء في أسماء كتب الشيعة، أنوار الهداية وسراج الأُمّة(مطبوع) مجموعة أحاديث مروية عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) في المواعظ والأخلاق، أنوار الهدى (مطبوع) بالفارسية في أُصول الدين والمواعظ والأخلاق، أنوار الشهادة(مطبوع) بالفارسية في مقتل الحسين السبط (عليه السلام) ، موائد الفوائد بالفارسية، رسالة في عصمة الأئمّة (عليهم السلام)بالفارسية، رسالة في حقوق آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على شيعتهم، الضوابط أو ضوابط الأحكام، وميزان الحق، وغير ذلك.
 
 

صفحه 200

4050

الأعرجي 1

(...ـ حيّاً بعد 1227هـ)

حسن بن الفقيه المحقّق محسن بن حسن بن مرتضى بن شرف الدين الحسيني الأعرجي، الكاظمي البغدادي، الفقيه الإمامي.
تلمذ لوالده (المتوفّى 1227هـ)، وتخرّج عليه في الفقه والأُصول والكلام، وأخذ عن غيره من العلماء.
وبرع، وصار من أجلاّء علماء عصره.
وكان أديباً، شاعراً.2
صنّف كتاب جامع الجوامع في شرح الشرائع ـ أي «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلّي ـ في أربع مجلدات ولم يتمّ.
وحجّ بعد وفاة والده بسنين، وتوفّي في طريق عودته.3
وأعقب أولاداً أربعة، وهم: الفقيه السيد محمد 4 (المتوفّى 1303هـ)، والفقيه السيد فضل اللّه، والعلاّمة السيد مهدي، والسيد علي.

1 . معارف الرجال1/208 برقم 96، أعيان الشيعة5/235، الذريعة5/47برقم 188، الكرام البررة1/349برقم 695.
2 . معارف الرجال.
3 . ذكر حرز الدين في «معارف الرجال» أنّه توفّـي سنة (1230هـ) ونحن نستبعد ذلك، ونحتمل بقاءه إلى ما بعد ذلك بمدة، وذلك لأمرين: الأوّل: لقول الطهراني انّه حجّ بعد وفاة والده بسنين، والثاني: للفاصلة الزمنية الكبيرة بين تاريخ وفاته (على قول حرز الدين) و بين تاريخ وفاة ابنه السيد محمد(1303هـ).
4 . له كتاب جامع الأحكام في شرح «شرائع الإسلام». الذريعة5/32برقم 148.

صفحه 201

4051

السُّبَيْتي 1

(...ـ 1289هـ)

حسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي السُّبيتي2، الكفراوي العاملي.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، شاعراً، نحوياً.
درس مع أخيه علي وخاله محمد علي عز الدين في جبل عامل عند الشيخ حسن آل مروّة العاملي ثمّ عند السيد علي آل إبراهيم.
وقصد الحوزة العلمية في النجف الأشرف، فأقام بها مدّة متتلمذاً على أعلامها.
وعاد إلى بلاده بعد سنة (1263هـ) بعلم جمّ، وأصبح من العلماء المبرّزين، البارعين في النحو، إلاّ أنّه آثر العزلة والانزواء، وأخذ يتعاطى الطبّ القديم إلى أن مات سنة تسع وثمانين ومائتين وألف.
وترك من المؤلفات: حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني.
ومن شعره، أبيات أجاب بها السيد كاظم بن أحمد الحسيني العاملي، منها:
 

1 . أعيان الشيعة5/252، تكملة أمل الآمل156برقم109، الذريعة6/92برقم 489، الكرام البررة1/351برقم700، مع علماء النجف الأشرف1/537، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/670، معجم المؤلفين3/275.
2 . السبيتي(بلفظ المصغّر): أصله السبتي، نسبة إلى سبتة من بلاد المغرب، لأنّ أصلهم منها، جاءوا إلى بلاد صفد، ثمّ انتقلوا منها إلى خرائب أرزيه ثمّ إلى كفرة، فاستوطنوها.

صفحه 202
عداك عتابي لم أكن عنك سالياً *** ولم اتخذ خلاً سواك ينادمُ
ولست كمن ضاعت حقوقي لديهم *** فعهدك محفوظ وودّك دائمُ
وما ضرّني من قال عني إنّني *** جفوتُ، وهل من ألسن الناس سالمُ

4052

العطّار 1

(حدود 1190ــ 1246، 1250هـ)

حسن بن محمد بن محمود الأزهري المصري، المغربي الأصل، الشهير بالعطار.
كان فقيهاً شافعياً، أديباً، مشاركاً في علوم الهيئة والطب والمنطق وغيرها.
ولد بالقاهرة في حدود سنة تسعين ومائة وألف.
وأخذ عن: محمد الصبّان، وأحمد العمروسي، وعبد اللّه الشرقاوي، ومحمد الشنواني، وعبد اللّه سويدان، والبيلي، وأحمد برغوث، ومحمد بن عرفة الدسوقي، ومحمد الأمير، وغيرهم.
وفرّ من القاهرة ـ بعد استيلاء الفرنسيين عليها ـ إلى دمياط، ثمّ توجه إلى

1 . نزهة الفكر1/325 برقم126، حلية البشر 1/489، هدية العارفين301، الأعلام2/220، معجم المؤلفين2/285.

صفحه 203
بلاد الروم، فأقام هناك مدّة طويلة، ولقي بها إكراماً، ثمّ ارتحل منها إلى دمشق، فمكث فيها نحواً من خمس سنين، تصدّى في أثنائها للتدريس والإفادة.
ورجع إلى القاهرة، فتولّى إنشاء جريدة (الوقائع المصرية) في بدء صدورها، ثمّ تولّى مشيخة الأزهر.
تتلمذ عليه جماعة، منهم: حسن بن إبراهيم البيطار الدمشقي، وإبراهيم ابن علي المصري السقّا، وحسن بن علي بن قويدر الخليلي، وحسين بن سليم الدجاني، وغيرهم.
وألّف جملة من الرسائل والشروح والحواشي، منها: حاشية على «جمع الجوامع» في أُصول الفقه لعبد الوهاب السُّبكي، حاشية على «سلّم العلوم» في المنطق لمحبّ اللّه البهاري، حاشية على شرح قواعد الاعراب، حاشية على «شرح أشكال التأسيس» في الهندسة، شرح منظومة«آداب البحث»، كتاب في الإنشاء والمراسلات(مطبوع)، شرح «النزهة» للشيخ داود في الطب، رسالة في كيفية العمل بالإسطرلاب والربعين المقنطر والمجيب والبسائط، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّـي سنة ست وأربعين ومائتين وألف، وقيل: سنة خمسين.
 
 

صفحه 204

4053

ابن نصّار 1

(...ـ1228هـ)

حسن بن محمد بن نصار2 الجزائري3، النجفي، الفقيه الإمامي، الشاعر.
تتلمذ في النجف الأشرف لفقيه عصره السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، ولغيرهم من العلماء.
وكان فقيهاً، أديباً، من الشعراء الظرفاء الأتقياء.
مدح أُستاذه بحر العلوم بعدّة قصائد، وله مطارحات ومراسلات مع علماء وشعراء عصره كالشيخ محمد رضا النحوي، والسيد صادق الفحام، وغيرهما.
توفّي بالنجف سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف.
ومن شعره، قوله متغزّلاً:
علّلا مهجتي بنيل مناها *** علّلاها فدتكما علّلاها
***

1 . أعيان الشيعة5/271، الفوائد الرجالية1/68(المقدمة)، ماضي النجف وحاضرها3/466برقم3، الكرام البررة1/359برقم714، شعراء الغري3/75، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1289.
2 . قال في «أعيان الشيعة»: هو ليس من آل نصار الذين منهم الفقيه راضي نصار (المتوفّـى 1246هـ) فإنّ أُولئك من (آل عبس) قبيلة في بادية السماوة على الفرات.
3 . نسبة إلى الجزائر: قطر معروف من أعمال العراق بين البصرة والقرنة.

صفحه 205
وأسألاها إذا أفاقت بلطف *** أي داع إلى الغرام دعاها
واكففا من ملامها فكفاها *** ما تلاقي من وجدها وشجاها
فإذا جئتما الديار فعمّا *** حلّ بي من أهلها خبّراها
واسألاها عن ساكنيها فإنّي *** لا أطيق السؤال حين أراها

4054

الخراساني 1

(... ـ بعد 1248هـ)

حسن بن محمد باقر بن عبد المطلب الحسيني، السيد جمال الدين العُريضي الأصل، البُشْرُوي الخراساني ثمّ الكربلائي، العالم الإمامي.
ولد في خراسان.
وارتحل إلى العراق، فجاور بالحائر (كربلاء).
تتلمذ على علماء عصره.

1 . لغتنامه دهخدا 6/7888، أعيان الشيعة5/241، ريحانة الأدب4/125، الذريعة2/180برقم 667و 16/332برقم1538، الكرام البررة1/308برقم 628، معجم المؤلفين3/276، معجم مؤلفي الشيعة71، فرهنگ بزرگان160.

صفحه 206
واهتمّ بالفقه والأُصول، وأحاط بهما علماً.
وصنّف كتباً، منها: الفوائد الحائرية في فقه الإمامية، الكافية في تلخيص مهمات مباحث أُصول الفقه، وله عليها حواش، وأُصول جوامع العلم الأربعة.1
لم نظفر بتاريخ وفاته، إلاّ أنّه وقف بعض كتبه لأولاده في سنة (1248هـ).
والمترجم هو الذي كتب الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي في جوابه رسالة العلم.
 

4055

القره باغي 2

(...ـ حيّاً 1265هـ)

حسن بن محمد باقر القره باغي3، النجفي، أحد علماء الإمامية.

1 . وهي الأربعة الواردة في الحديث المروي في «الكافي» للكليني: 1. معرفة الرب، 2. معرفة النفس،3. معرفة الأحكام، 4. معرفة ما يخرجك عن الدين من الشرك وسائر الصفات والأخلاق الرذيلة.
2 . أعيان الشيعة5/241، الذريعة13/249برقم 908و 4/173برقم 858و 20/72برقم 1976، الكرام البررة1/314برقم 633، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/287، معجم المؤلفين 3/277، معجم مؤلفي الشيعة310، زندگانى وشخصيت شيخ انصاري275برقم98.
3 . قره باغ: محافظة في جمهورية اذربايجان، خرج منها العديد من أساطين العلم والفلسفة، وقد نشب حولها نزاع شديد بين جمهوريتي آذربايجان وأرمنستان بعد انحلال الاتحاد السوفياتي، انتهى باحتلالها من قبل أرمنستان.

صفحه 207
تتلمذ في النجف الأشرف على الفقيه الشهير مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، وكان من قدماء تلاميذه.
وكان فقيهاً، أُصولياً، متتبعاً.
ألّف رسائل عدّة، منها: رسالة في الإجماع، رسالة في التعادل والتراجيح، رسالة في الضدّ، رسالة في مقدّمة الواجب، رسالة في قاعدة من ملك، رسالة في التسامح في أدلّة السنن، رسالة في التقية، رسالة في سجدات القرآن، ورسالة في تجويد القرآن المجيد.
وله شرح على دعاء السمات.
لم نظفر بتاريخ وفاته، وقد فرغ من بعض مؤلفاته سنة خمس وستين ومائتين وألف.

4056

الفَلُّوجي 1

(...ـ1299هـ)

حسن بن محمد صالح بن حسن الفَلّوجي2 الأصل، الحلّي.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، شاعراً، مدرّساً، جامعاً لفنون العلم.
تصدّى لتدريس الفقه والأُصول والمنطق والمعاني والبيان والرياضيات، وحضر عليه جماعة من أهل العلم والأدب.

1 . معارف الرجال1/225برقم 103، أعيان الشيعة 5/255، الكرام البررة1/327برقم 658.
2 . نسبة إلى الفلّوجة: بلدة في غربي بغداد.

صفحه 208
وواظب على التدريس والإفادة، حتّى بعد أن كُفّ بصره في أواخر عمره.
أخذ عنه: السادة جعفر وصالح ومحمد وحسين أبناء السيد محمد مهدي القزويني، والشاعر الشهير السيد حيدر بن سليمان الحلّي، والشاعر حمادي بن نوح الحلّي.
وكان من أئمّة الجماعة، ذا منزلة سامية عند عموم المسلمين في الحلة من جميع الطوائف.
توفّـي بالحلّة سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.

4057

المدرّسي 1

(1223ـ 1261هـ)

حسن بن محمد علي بن محمد بن مرتضى بن محمد بن صدر الدين الطباطبائي الحسني، اليزدي، الفقيه الإمامي المجتهد، المعروف بالمدرّسي.2
ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه الفقيه الشاعر محمد علي، وأكبّ على تحصيل العلم.
وارتحل إلى النجف الأشرف، وحضر على الفقيه الشهير محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، فمنحه إجازة اجتهاد، كما صدّق اجتهاده السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري.

1 . أعيان الشيعة5/265، الكرام البررة1/343برقم 681.
2 . نسبة إلى (آل المدرّس): الأُسرة المعروفة بيزد.

صفحه 209
وأجاز له في الرواية محمد إبراهيم بن محمد هادي القزويني.
وتوجّه إلى أصفهان واتصل بالفقيه محمد باقر بن محمد تقي الأصفهاني الشهير بحجّة الإسلام.
وعاد إلى بلدته يزد، فتوفي بها في حياة والده سنة إحدى وستين ومائتين وألف.
وقد ترك من المؤلفات: شوارع السلام إلى «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلي في عدّة مجلدات، رسالة في الاستصحاب، رسالة في الفتاوى بالفارسية لعمل المقلدين سماها مرج العوام، رسالة في بعض مسائل الرضاع، رسالة الإرث بالولاء، رسالة في حكم اللقطة، وحقائق المسائل في النحو.

4058

اليزدي 1

(...ـ حيّاً 1242هـ)

حسن بن محمد علي اليزدي، الحائري، الفقيه الإمامي، الواعظ.
ولد في يزد، وأخذ عن علماء عصره، وتتلمذ في كربلاء، وسكن طهران وعلت مكانته فيها، ثمّ جاور في أواخر عمره بالحائر (كربلاء).
أخذ عن الفقيه أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني.

1 . قصص العلماء101، أعيان الشيعة5/265، ريحانة الأدب3/402، الذريعة10/206 برقم 559 و 14/211 برقم2234 و 21/294 برقم 5135، الكرام البررة1/346برقم 686، معجم المؤلفين3/287، فرهنگ بزرگان160.

صفحه 210
وحضر على السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض وعلى ولده السيد محمد المجاهد الطباطبائي.
ومهر في عدّة فنون.
وتصدّى للوعظ، وإقامة مراسم العزاء، فاستفاد منه الناس على اختلاف طبقاتهم.
وألّف كتباً ورسائل،منها: المغتنم في فروع مذهب سادات الأُمم، ألّفه سنة (1242هـ) وعليه تقريظ أُستاذه النراقي، مهيج الأحزان (مطبوع) في مقتل الحسين(عليه السلام) ، رسالة في الشكوك بالفارسية استدلالية، ورسالة في التجويد بالفارسية.
وترجم إلى الفارسية«إصلاح العمل» في الفتاوى لأُستاذه السيد المجاهد وسمّـاه إكمال الإصلاح، ثمّ اختصره وأسماه مصباح طريق الإصلاح.
لم نظفر بتاريخ وفاته.
 

4059

الرضوي 1

(...ـ1278هـ)

حسن بن معصوم بن محمد الرضوي، المشهدي الخراساني، الفقيه الإمامي.
ولد في خراسان، ونشأ بها.
وتتلمذ على أخيه الفقيه السيد محمد الشهير بالقصير (المتوفّى 1255هـ).

1 . تاريخ علماء خراسان92برقم75، أعيان الشيعة5/63، الكرام البررة1/355 برقم 707.

صفحه 211
وأقام في أصفهان أعواماً، تتلمذ خلالها على محمد تقي بن محمد رحيم الايوانكيفي الأصفهاني صاحب حاشية المعالم.
وارتحل إلى العراق، فحضر في الحائر (كربلاء) على السيد محمد المجاهد بن علي الطباطبائي الحائري مدة سنتين.
وأحرز ملكة الاجتهاد.
وعاد إلى موطنه مشهد، فقام بمسؤولياته الدينية.
ثمّ انتهت إليه مرجعية الأُمور والتدريس بعد وفاة أخيه المذكور.
تتلمذ عليه وأخذ عنه جماعة، منهم: نوروز علي البسطامي صاحب «فردوس التواريخ»، ونصر اللّه المدرس، ومحمد صادق النيسابوري، والسيد جعفر السبزواري الشهير بميرزا بابا، وغيرهم.
توفّي بمشهد سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.

4060

الكِبسي 1

(1167ـ 1238هـ)

الحسن بن يحيى بن أحمد بن علي بن محمد الحمزي، الكِبسي، الصنعاني، المجتهد الزيدي.

1 . البدر الطالع1/211برقم 139، نيل الوطر1/358برقم 175، الأعلام2/226، معجم المؤلفين 3/302، مؤلفات الزيدية1/52برقم 86، ص 120برقم299، 2/249 برقم2180، وغير ذلك.

صفحه 212
ولد بهجرة الكِبس(من خولان العالية باليمن) سنة سبع وستّين ومائة وألف.
ودرس الفقه والحديث على أخيه محمد بن يحيى الكبسي، وبقية العلوم على علي بن هادي عرهب، والقاضي محسن بن صلاح السحولي، كما أخذ بصنعاء عن الحسن بن إسماعيل المغربي في التفسير والحديث وفنون العربية، وبرع في هذه العلوم وصار من كبار علماء الزيدية ومجتهديهم.
ولمّا توفّي شيخه المغربي (سنة 1208هـ) استقرّ المترجم بهجرة الكبس، وعكف على تدريس العلوم ونشرها ومباحثة العلماء، ثمّ تولّى القضاء بجهات خولان عند وفاة أخيه محمد (سنة 1219هـ)، وعظّمه إمام الزيدية المنصور علي.
وتوفّي بصنعاء سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف.
و للسيد المترجم مؤلفات، منها تسهيل البحث والنظر في ترتيب تراجم رجال «العبر» للذهبي، الطلح المنضود في إبطال الحمى والحدود، إجالة النظر في بيع الغبن والغرر، إثبات التحرير في تعاطي التكفير، مراجعة العالم في تحريم الزكاة على بني هاشم، تحقيق الأنظار فيمن ثبت عنده أوّل رمضان بعد الإفطار، إسعاف السائل بجوابات الستّ المسائل، والأرواح المسكية في النصيحة الملكية فيما يتعلّق بالراعي والرعية.
 
 

صفحه 213

4061

الأزهري 1

(1222ـ 1292هـ)

حسين بن إبراهيم بن عامر(عابد) المغربي الأصل2 ، الأزهري ثمّ المكّي.
كان مفتي المالكية بمكة، فقيهاً، مشاركاً في عدة فنون.
ولد سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف.
ودرس في الجامع الأزهر بعد أن أتمّ حفظ القرآن الكريم.
ثمّ قدم مكة بعد سنة (1240هـ)، فقرّبه أميرها الشريف محمد بن عون، وولاّه الخطابة والإمامة في المسجد الحرام، ثمّ تولّى الإفتاء سنة (1262هـ).
وتوفّي سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
له شرح «الحكم العطائية» في التصوف لابن عطاء اللّه، توضيح المناسك في مذهب مالك (مطبوع)، وحاشية عليها، حاشية على «المولد» للشيخ الدردير، شرح على (بانت سعاد)، فتاوى على المذهب المالكي، رسالة (مطبوعة) في مصطلح الحديث، وشرح (مطبوع) عليها،وحاشية على الحطّاب.3
 
 

1 . نزهة الفكر1/345، معجم المطبوعات العربية1/430، الأعلام2/230.
2 . من قبيلة يقال لها العصور تسكن في طرابلس الغرب.
3 . الحطاب هو محمد بن محمد بن عبد الرحمان سرعيني المتوفّى (سنة 954هـ) ولعلّ حاشية المترجم على كتاب «مواهب الجليل في شرح مختصر خليل» لأنّه أشهر كتب الحطّاب، وهو مطبوع في ست مجلّدات.

صفحه 214

4062

الأحسائي 1

(...ـ1225هـ)

حسين بن أبي بكر بن غنّام التميمي، النجدي الأصل، الأحسائي، مفتي الحنابلة في الأحساء.
ولد في بلدة المبرز (من ضواحي الهفوف بنجد)، ونشأ في الأحساء، وأخذ عن علمائها; آل مبارك وآل عبد القادر وغيرهم، ودرس الأدب وفنون العربية، وبرع، وقال الشعر.
ولمّا قام محمد بن عبد الوهاب بدعوته، واتسعت بعد رحيله إلى الدرعية، انتقل المترجم لها، واتّصل بابن عبد الوهاب، فدرس عليه وعلى أبنائه وكبار تلامذته حتّى صار من المدافعين عن دعوته، بل من المتعصبين لدعوته السلفية على حدّ تعبير بعض من ترجم له.
وأقام يدرّس بالدرعية ، فأخذ عنه: ناصر بن حمد بن معمر، وابنه عبد العزيز بن ناصر، وسليمان بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب.
وصنّف كتاب روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الأسلام (مطبوع)، و كتاب العقد الثمين في شرح أحاديث أُصول الدين، وغير ذلك.
وتوفّي بالأحساء سنة خمس وعشرين ومائتين وألف.

1 . النعت الأكمل347، هدية العارفين1/328، معجم المؤلفين3/317، علماء نجد2/56برقم 104.

صفحه 215

4063

السَّيّاغي 1

(1180ـ 1221هـ)

الحسين بن أحمد بن الحسين بن أحمد السَّيّاغي الحيمي، الصنعاني.
كان فقيهاً زيدياً، أُصولياً، محقّقاً.
ولد بصنعاء سنة ثمانين ومائة وألف، ونشأ تحت رعاية والده الذي كان أحد حكّام صنعاء وقضاتها.
ودرس على: والده، والحسن بن إسماعيل المغربي، والقاسم بن يحيى الخولاني، ويحيى بن صالح السحولي، والحسين بن يوسف بن الحسين زبارة، وعبد القادر بن أحمد الكوكباني، وغيرهم.
وبرع في عدّة فنون.
ودرّس، وعلّق على المسائل، وأفتى، وامتنع عن القضاء، وكتب الشعر.
وصنّف كتباً، منها: المزن الماطر على «الروض الناضر في آداب المناظر» للحسن الجلال، شرح لُغز إسحاق بن يوسف بن المتوكّل على اللّه في الفلسفة، والروض النضير في شرح «المجموع الكبير» للإمام زيد بن عليّ، و قد دلّ هذا الشرح على قدرته على الاستنباط وإتقانه للأُصول والقواعد الفقهية، ولكنّه لم

1 . البدر الطالع1/214 برقم 141، نيل الوطر1/366 برقم177، الأعلام2/232، معجم المؤلفين3/308، فهرست مخطوطات الجامع الكبير1/359برقم 284، مؤلفات الزيدية1/401برقم 1169، 2/60برقم 1662، ص 179برقم 1984.

صفحه 216
يتمّه، إذ وافته المنية بصنعاء في جمادى الأُولى من سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف.

4064

النَّقَويّ 1

(1211ـ 1273هـ)

حسين بن دلدار علي بن محمد معين بن عبد الهادي النقوي الرضوي، النصير آبادي اللكهنوي الهندي الشهير بسيد العلماء.
كان من أكابر فقهاء الإمامية، مدرّساً، ساعياً في الخير و في المصالح العامة.
ولد في ربيع الثاني سنة إحدى عشرة ومائتين وألف.
ونشأ في كنف والده الفقيه السيد دلدار علي (المتوفّى 1235هـ)، وأخذ عنه وعن أخيه الفقيه السيد محمد المعروف بسلطان العلماء (المتوفّى 1284هـ).
وبلغ رتبة الاجتهاد، وهو ـ كما قيل ـ ابن سبع عشرة سنة.
واستمر في جدّه واجتهاده، حتّى نبغ، وذاع صيته في بلاد الهند.
وقد تصدّر للبحث والتدريس، وإقامة الشعائر والوظائف الدينية، وعظم شأنه عند السلطان واجد علي شاه، فبنى بإشارته المدرسة السلطانية ـ و هي أوّل

1 . تكملة نجوم السماء1/125، الفوائد الرضوية135، أعيان الشيعة6/12، ريحانة الأدب6/233 و3/135، الذريعة2/253 برقم 1020 و 6/384 برقم2404 و11/286 برقم1735 و22/343 برقم 7365، الكرام البررة1/387برقم 793، فرهنگ بزرگان177، معجم المؤلفين4/6.

صفحه 217
مدرسة دينية شيعية تأسست في تلك البلاد ـ وعهد بها إلى المترجم، فخفّ إليها الطلاب، وعيّن لهم المدرّسين.
ولما مات السلطان المذكور (سنة 1263هـ) خلفه ابنه أمجد علي شاه، فكان يمتثل أمره في كلّ ما يريده من أفعال الخير.1
وقد تلمذ للمترجم وأخذ عنه جمع غفير، منهم: السيد حامد حسين بن محمد قلي الكنتوري مؤلف «عبقات الأنوار»، والمفتي الأديب محمد عباس التستري، والسيد أفضل علي خان الهندي، والسيد أكبر شاه الهندي، وابن أخيه وصهره على ابنته السيد محمد هادي بن مهدي بن دلدار علي، والسيد أولاد حسين الشكوه آبادي، والسيد علي تقي الزيدفوري، وولده السيد محمد تقي2 بن حسين، وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: رسالة في تجزّي الاجتهاد، رسالة في الشكّ في الركعتين الأُولتين، ألّفها في حياة والده، مناهج التحقيق ومعارج التدقيق في الفقه، رسالة أصالة الطهارة، الوجيز الرائق في الفقه، روضة الأحكام في مسائل الحلال والحرام، الحديقة السلطانية في العقائد الإيمانية في أربع مجلدات، حاشية على «شرح الهداية» في الحكمة للصدر الشيرازي، الأمالي في تفسير بعض السور والمواعظ، المجالس المفجعة في مصائب العترة الطاهرة، رسالة وسيلة النجاة في الكلام بالفارسية، ورسالة في التجويد، وغير ذلك.
توفّي في شهر صفر سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، ودفن إلى جنب أبيه في حسينيته الخاصة بلكهنو.
 
 

1 . كإرسال المترجم مبلغاً من المال إلى محمد حسن صاحب «الجواهر» لإيصال الماء إلى النجف، وإرساله مبلغاً آخر إليه لبناء مشهديْ مسلم بن عقيل بن أبي طالب، وهانئ بن عروة المرادي بمدينة الكوفة، وغير ذلك.
2 . المتوفّى (1289هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 218

4065

التُّستري 1

(...ـ1291هـ)

حسين بن رضا بن علي أكبر بن عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه2 بن عبد اللّه الموسوي، الجزائري الأصل، التستري، نزيل النجف.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أُصولياً، من أجلّة علماء الإمامية.
ولد في تستر، ونشأ بها.
وارتحل إلى النجف الأشرف، وحضر على فقيه عصره محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام».
ولازم الشيخ مرتضى بن محمد أمين الأنصاري(المتوفّى 1281هـ)، واستحكمت المودة بينهما، وصحب السيد علي بن محمد بن الطيب بن محمد بن نور الدين بن نعمة اللّه التستري(المتوفّى 1283هـ).3
وتبحّر في العلوم، وغاص على أسرارها.
واشتهر، وصار من مراجع التقليد والفتيا.

1 . تكملة نجوم السماء1/321، أعيان الشيعة6/18، الذريعة16/365برقم 1701، 1702 و 369 برقم 1722، الكرام البررة1/392برقم797، معجم المؤلفين4/8، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/337، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى410برقم 287.
2 . كان أجداد المترجم له، عبد اللّه ونور الدين ونعمة اللّه من الفقهاء المحدّثين، وقد مرّت تراجمهم في الجزء الثاني عشر.
3 . وقال في أعيان الشيعة: إنّ المترجم له كان من تلامذة الأنصاري والسيد علي التستري المذكورين.

صفحه 219
وصنّف كتباً، منها: فواكه الأحكام في ثمان مجلدات ولم يتم، فواكه الأُصول في أُصول الفقه، ورسالة في فقه الطهارة والصلاة لعمل المقلِّدين سمّـاها فوز العباد.
توفّـي بالنجف سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف.
وأعقب أربعة أولاد، أكبرهم السيد محمد رضا (المتوفّى 1329هـ)، وكان من تلامذة المجدّد الشيرازي، ومحمد حسين الكاظمي، وأصغرهم السيد أبو الحسن، وكان من تلامذة الشيرازي أيضاً، وصار مرجع الأحكام الشرعية بتستر .

4066

الدَّجاني 1

(1202ـ 1274هـ)

حسين بن سليم بن سلامة بن سليمان بن عوض الحسيني، الدجاني اليافي.
كان فقيهاً، مفتياً، أديباً، ناظماً.
ولد في مدينة يافا(بفلسطين) سنة اثنتين ومائتين وألف.
وقرأ على والده سليم في النحو والصرف والأدب والفقه الشافعي.
وارتحل إلى الأزهر، فأخذ عن:محمد الفضالي، وحسن العطار، و محمد الدمنهوري، وعبد اللّه الشرقاوي.
وتتلمذ في الفقه الحنفي على إبراهيم الباجوري، ومنصور اليافي، ومحمد بن

1 . حلية البشر1/537، هدية العارفين1/330، إيضاح المكنون1/232، الأعلام2/239، معجم المؤلفين4/10، أعلام فلسطين2/196.

صفحه 220
حسين الكتبي.
وعاد إلى بلدته يافا، فولي بها إفتاء الحنفية (1236هـ)، واستمر في الإفتاء نحو أربعين عاماً، وكانت الأسئلة ترد إليه من أقصى البلاد.
وتصدّى للتدريس، فأخذ عنه جماعة من الطلبة.
وألّف كتباً، منها: التحرير الفائق على «شرح كنز الدقائق» في فقه الحنفية للطائي الصغير، الفتاوى الحسينية على المذهب الحنفي، منظومة في العقائد سمّاها تحفة المريد، النصائح الدجانية في الأخلاق المرضيّة، الكواكب الدرية على «شرح الأزهرية» في النحو للشيخ خالد، المنهل الشافي على متن «الكافي في العروض والقوافي»، حاشية على «فتح رب البرية على الدرة البهية، في النحو لشيخه الباجوري، الأنوار الزاهرة في أحوال الآخرة في الوعظ، تخميس قصيدة (بانت سعاد) ومعارضتها، حاشية على رسالة نجم الدين الغيطي في ليلة النصف من شعبان سمّاها العرائس الحسان، منظومة الشافية من الأسقام في أسماء أهل بدر الكرام، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّـي بمكة حاجاً سنة أربع وسبعين ومائتين وألف.

صفحه 221

4067

الخاقاني 1

(...ـ حدود 1295هـ)

حسين بن عباس بن محمد علي بن سالم الخاقاني2، النجفي، الفقيه الإمامي.
انتقل إلى النجف الأشرف، وتتلمذ على الفقيه الكبير محسن بن محمد بن خنفر العفكاوي النجفي، واختصّ به، وكتب تقريرات بحثه.
ودرس أيضاً على بعض أبناء الشيخ جعفر كاشف الغطاء.
وجدّ في طلب العلم، حتى برع وصار من أفاضل الفقهاء.
وصنّف كتباً، منها: شرح 3«شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّي في عدة مجلدات ولم يتمّه، والفوائد الحسينية في شرح الأحاديث المشكلة، أنجزه سنة (1274هـ).
توفّي في حدود سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.
وهو والد الفقيه المعروف علي (المتوفّى 1334هـ).
 
 

1 . معارف الرجال1/266 برقم 130، ماضي النجف وحاضرها2/201، الكرام البررة1/396 برقم 804، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/469، معجم المؤلفين4/14.
2 . نسبة إلى (بني خاقان): قبيلة عربية كبيرة تقطن حوالي (سوق الشيوخ) بالعراق وتشتمل على عدّة فصائل وأفخاذ، وفي النجف عدّة بيوت ترجع إليها بالنسب.
3 . قرّظه معاصره الفقيه السيد محمد مهدي بن الحسن القزويني(المتوفّى 1300هـ).

صفحه 222

4068

الكِبْسي 1

(1147ـ 1223هـ)

الحسين بن عبد اللّه بن محمد بن حسن بن قاسم الكبسي، الروضي الصنعاني اليمني، الزيدي.
ولد بالروضة(من أعمال صنعاء) سنة سبع وأربعين ومائة وألف، ونشأ بها وبصنعاء، ودرس على محسن بن إسماعيل الشامي، والقاسم بن محمد الكبسي.
وجدّفي طلب العلم حتّى صار من المبرّزين في علوم الاجتهاد.
وشرع في التدريس، وأكبّ على العلوم ومطالعتها ونقل فوائدها، وأخذ عنه كثير من الطلبة، وكان له رسائل كثيرة وأبحاث.
ثمّ استدعي إلى كوكبان لتدريس العلوم والتصدّي للفُتيا، فرحل إلى هناك وصار مرجعاً لأهل تلك البلاد في أُمورهم الدينية واستشاراتهم وخصوماتهم.
ورجع بعد ذلك إلى بلده الروضة (سنة 1215هـ)، وولي إمامة الصلاة بجامعها الكبير مع التصدّر للتدريس والإفتاء.
ذكر الشوكاني أنّ صاحب الترجمة أظهر هو وجماعة الخروج عن طاعة الدولة بالروضة وذلك (سنة 1222هـ)، وطردوا عاملها وراموا خلع الخليفة المنصور علي، وكتبوا بذلك إلى الأقطار اليمنية، فخرج إليهم القاضي أحمد بن محمد الحرازي بكتب فيها مطاليبهم والأمان لهم، فأبوا، فتجهّز لهم أحمد بن

1 . البدر الطالع1/220 برقم 144، نيل الوطر1/380برقم 188.

صفحه 223
المنصور فظفر بهم وجيء بالمترجم ومن معه إلى المنصور.
قال: وبالغتُ في الشفاعة لهم من القتل بعد أن كان قد وقع العزم عليه، وقمت بالحجّة الشرعية المقتضية لحقن دمائهم، فأُودعوا السجن.
وتوفّي الكبسي مسجوناً بعد نحو شهرين أو ثلاثة من هذه الحادثة، وذلك في أوّل سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف.

4069

حسين محفوظ 1

(...ـ حدود 1265هـ)

حسين بن علي الأسدي، الحلّي الأصل، العامليّ الهرملي، الكاظمي، من آل محفوظ(وهو العالم الشهير محفوظ بن وش2اح).
ولد في جبل عامل.
وارتحل قبل أن يبلغ الحلم إلى العراق، فدرس ببلدة الكاظمية على السيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّر (المتوفّى 1242هـ).
وصاهر الفقيه السيد صالح 3 بن محمد بن شرف الدين إبراهيم على ابنته.
واستظهر السيد حسن الصدر أنّ عمدة اشتغاله كان على المحقّق السيد محسن بن حسن الأعرجي الكاظمي (المتوفّى 1227هـ).

1 . أعيان الشيعة6/124، تكملة أمل الآمل188برقم 150، الكرام البررة1/406 برقم 829، معجم المؤلفين4/35.
2 . المتوفّـى سنة (690هـ تقريباً)، وقد مضت ترجمته في ج7/198 برقم 2551.
3 . المتوفّى (1217هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 224
وجدّ في طلب العلم حتّى صار من العلماء المبرّزين والفقهاء المجتهدين.
وكان يصلّي بالناس الجماعة، ويهديهم إلى الطاعة.
وقد اتّفقت الكلمة على زهده وورعه، ورُويت له كرامات.
توفّي بالكاظمية سنة بضع وستين ومائتين وألف.1
له تعاليق في الفقه.

4070

الكَرَكي 2

(...ـ1299هـ)

حسين بن علي العاملي الكركي الأصل، الجبعي، نزيل الكاظمية.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، منشئاً، شاعراً.
قرأ في جبع في مدرسة الفقيه عبد اللّه نعمة العاملي الجبعي، وقرأ على الشيخ علي السبيتي ألفية ابن مالك والمطوّل في البيان.
وارتحل إلى النجف الأشرف لطلب العلم، فتلمذ للشيخ مرتضى بن محمد أمين الأنصاري، ولغيره من أكابر عصره.
وانتقل إلى الكاظمية، فسكنها مدّة قائماً بوظائفه الشرعية.

1 . وفي الكرام البررة: سنة (1239هـ).
2 . أعيان الشيعة6/137، تكملة أمل الآمل188برقم 149، الكرام البررة1/369برقم 749و 406برقم 828، شعراء الغري3/180، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1072، مع علماء النجف الأشرف1/548، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى286.

صفحه 225
وسافر إلى إيران، فزار تبريز وطهران.
وعاد بعد ردح من الزمن إلى الكاظمية، فتوفّي بها في سنة تسع وتسعين ومائتين وألف، ودفن في إحدى حجرات الصحن الشريف للإمامين الكاظمين(عليهما السلام) .
وكان مجدّاً في طلب العلم وإفادته لمريديه.
وله شعر في مراسلة أُخوانه وشكوى زمانه، منه:
حتّى مَ أسكن للأماني طامعاً *** في الإلف بين مشرّق ومغرّب
فزعاً إلى الأوهام تبلغ بي المنى *** فزع الظماء إلى بروق الخُلّبِ
والدهر ينكب عن قضاء مآربي *** كالسيف ينكب عن يمين الأعضب
من كان أيّام الشبيبة عيشه *** نكداً وصدع فؤاده لم يرأب
هل يرتجي بالشيب لمّ خصاصة *** أوْ لينَ صعبة مقود لم تركب
 

صفحه 226
أقول(أبو أسد البغدادي): كنت قد نظمتُ في هذا المعنى جملة أبيات، منها:
ويقول لي ما زلتَ تذكر شاكياً *** غدرَ الزمان وأهلِه وتؤنّب
ما إن سقاني مرّة كأس المنى *** أبداً، فقلبُهُ بالقِلى يتلهّبُ
دعْ عنك لومي، فالجراح مُمِضّةٌ *** والزيت زيتُ شبيبتي يتصبّبُ
والمرء إن جاشت به أحزانُهُ *** فبطيف أحلام مضت يتقلّبُ
وعرفتُ أعوامَ الخريف ذبولَها *** فبأيّ آمال فؤادي يطربُ
 
 

صفحه 227

4071

حسين العصفوري 1

(...ـ1216هـ)

حسين بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور العبدي2، الدرازي، الشاخوري البحراني، أحد مشاهير علماء الإمامية.
كان شيخ الأخبارية في عصره، متبحّراً في الفقه والحديث، طويل الباع، كثير الاطلاع، يُضرب بقوة حافظته المثل.
روى عن: والده محمد، وعمّه عبد علي بن أحمد.
وأجاز له عمّه الشيخ يوسف صاحب الحدائق.3
وجدّ في تحصيل العلوم، حتّى مهر فيها.
وتصدّر للتدريس في قريته (الشاخورة)، وعكف على المطالعة والبحث والتأليف.
وانتهت إليه الزعامة الدينية في بلاده وفي سائر تلك الأطراف.

1 . لؤلؤة البحرين4، 450، أنوار البدرين207برقم91، ايضاح المكنون1/146، هدية العارفين1/330، الفوائد الرضوية148، أعيان الشيعة 6/140، ريحانة الأدب1/231، الذريعة1/188برقم 976، الكرام البررة1/427برقم 867، شهداء الفضيلة307، الأعلام2/257، معجم المؤلفين4/44، معجم مؤلفي الشيعة56، علماء البحرين350برقم 175.
2 . نسبة إلى قبيلة عبد القيس المعروفة.
3 . كتب صاحب الحدائق الإجازة المسمّاة لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرتي العين وهما ابنا أخويه حسين المترجم، وخلف بن عبد علي.

صفحه 228
تتلمذ عليه وروى عنه جمعٌ، منهم: ابنه حسن (المتوفّى 1261هـ)وأخوه أحمد بن محمد و محمد بن خلف الستري البحراني، و عبد اللّه بن عباس الستري(المتوفّى 1267هـ)، ومحمد بن عبد اللّه الشويكي الخطّي، وابنه مرزوق الشويكي، وعبد علي بن محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن قضيب القطيفي، وأحمد ابن الحسن بن محمد الدمستاني البحراني (المتوفّى 1240هـ)، وفرزدق بن محمد ابن عبد اللّه البحراني، وعبد اللّه بن علي بن يحيى الجدحفصي البحراني، وعبد المحسن اللويمي الأحسائي، وأحمد بن زين الدين الأحسائي، والسيد عبد القاهر بن حسن التوبلي، ومحمد بن إسماعيل بن ناصر بن عبد السلام الجدحفصي، وغيرهم.
وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، منها: النفحة القدسية في فقه الصلاة اليومية1، الفرحة الانسية في شرح «النفحة القدسية»، سداد العباد ورشاد العباد(طبعت أجزاء منه) في الفقه، الحقائق الفاخرة2 في تتميم «الحدائق الناضرة» في الفقه لعمّه يوسف (مطبوع)، الأنوار اللوامع في شرح«مفاتيح الشرائع» في الفقه لمحمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني في أربعة عشر مجلداً، شرح «الكفاية» في الفقه لمحمد باقر السبزواري(المتوفّى 1090هـ) سمّاه رواشح العناية الربانية في شرح 3الكفاية الخراسانية في خمس مجلدات، شرح «بداية الهداية» في الفقه للحرّ العاملي سمّاه السوانح النظرية في شرح البداية الحرّية، البراهين النظرية في أجوبة المسائل البصرية، المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية، المنسك الكبير، المنسك الوسيط، المنسك الصغير، منظومة في

1 . أملاه على تلميذه محمد الشويكي في ثلاثة أيام من حفظه، ويذكر فيه الأقوال والأدلّة.
2 . أو عيون الحقائق الناظرة في تتميم «الحدائق الناضرة».
3 . أو الرواشح السماوية أو السبحانية.

صفحه 229
الفقه لم تتم، رسالة في الحبوة، مفاتيح الغيب والتبيان في تفسير القرآن، الأنوار الوضية في شرح الأخبار الرضوية ـ أي الأربعمائة حديث التي كتبها الإمام علي ابن موسى الرضا (عليهما السلام) للمأمون العباسي في شرائع الدين ـ منظومة في أُصول الدين سمّـاها شارحة الصدور ورافعة المحذور، مهيج الكمد في وفاة النبي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، سحائب المصائب في وفاة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، الدرة الغرّاء في وفاة فاطمة الزهراء(عليها السلام) ، الفوادح الحسينية، مريق الدموع في ليالي الأُسبوع في عزاء الإمام الحسين (عليه السلام) ، منظومة في ظنّ وأخواتها، وديوان شعر في رثاء الحسين (عليه السلام) ينيف على سبعة آلاف بيت، وغير ذلك.
توفّي بالشاخورة في شوال سنة ست عشرة ومائتين وألف، وقبره بها مزار معروف.
 

4072

الكُوهكَمَري 1

(...ـ1299هـ)

حسين بن محمد بن حسن بن حيدر بن شمس الدين الحسيني، الكوهكمري التبريزي ثمّ النجفي، المعروف بالكوهكمري، ويقال له أيضاً السيد

1 . الفوائد الرضوية148، الكنى والألقاب3/126، أعيان الشيعة6/146، ريحانة الأدب5/105، معارف الرجال1/262برقم 128، الذريعة11/215 برقم 1288، الكرام البررة1/420برقم854، شهداء الفضيلة343، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1102، معجم المؤلفين4/47، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى226برقم6، فرهنگ بزرگان181.

صفحه 230
حسين الترك.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، متبحراً في أُصول الفقه، محققاً فيه، مدرّساً قديراً، من مراجع الدين.
ولد في كوه كمر(من قرى مرند).
ونشأ بها، وتعلّم مقدمات العلوم.
وانتقل إلى تبريز، وأخذ بها عن أحمد بن لطف علي التبريزي المجتهد، وعن ولده لطف علي بن أحمد.
وتوجّه إلى العراق لاستكمال دراسته، فحضر في كربلاء على محمد شريف ابن حسن علي المازندراني المعروف بشريف العلماء، والسيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني صاحب الضوابط، ومحمد حسين بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني الحائري.
وحضر في النجف الأشرف على علي بن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري، واختصّ به وواظب على الحضور عنده.
ومهر في العلوم، وتصدى للتدريس في حياة أُستاذه الأنصاري، واشتهر بجودة تقريره، وحسن بيانه، وسعة اطّلاعه.
ثمّ انتهى إليه وإلى الميرزا حبيب اللّه الرشتي النجفي (المتوفّى 1312هـ) أمر التدريس في النجف بعد وفاة الأنصاري سنة (1281هـ)، ونهض بأعباء المرجعية، حيث رجع إليه في التقليد أهل قفقاسيا وتركستان وأذربيجان وبعض مدن إيران.1

1 . شاركه في المرجعية المجدّد السيد محمد حسن الشيرازي(المتوفّـى1312هـ).

صفحه 231
وقد تتلمذ عليه وأخذ عنه الجمّ الغفير، منهم: محمد حسن بن عبد اللّه المامقاني، وأحمد الشبستري، ومحمد بن فضل علي الشرابياني، والسيد عزيز اللّه الطهراني، وعلي الدماوندي، والسيدحسن الطالقاني النجفي، والسيد حسن بن أحمد الكاشاني، والسيد محمد الهندي النجفي، وعلي بن محمد علي بن حيدر المنتفقي، وعلي العلياري التبريزي، والسيد عبد المجيد الگروسي، وعبد الهادي المازندراني، ومحمد تقي البيرجندي.
وألف تآليف، منها: رسالة في الاستصحاب، رسالة في مقدمة الواجب، الصلاة، أحكام الخلل، المتاجر، الإجارة، المواريث، رسالة في الفتاوى لعمل مقلِّديه (مطبوعة)، وتقريرات بحث أُستاذه الأنصاري في الفقه والأُصول.
توفّي بالنجف في شهر رجب سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.
 

4073

اللاّجوردي 1

(1215ـ 1285هـ)

حسين بن رضي الدين محمد بن حسين بن حسن بن مظفر2 بن محمد الحسيني، اللاّجوَرْدي، الكاشاني.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، مفسّراً، واعظاً.

1 . أعيان الشيعة6/148، الذريعة4/272 ضمن الرقم 1262 و16/291برقم 1271 و22/24برقم 5842، الكرام البررة1/293، مصفى المقال146، معجم المفسرين1/161.
2 . كان جدّ المترجم له مظفر (الملقب بالشفائي) طبيباً حاذقاً، استخرج معدن اللاّجورد في قرية قريبة من قمصر بكاشان، فلُقّب أولاده وأحفاده باللاّجَورديين.

صفحه 232
ولد في كاشان سنة خمس عشرة ومائتين وألف.
ودرس على السيد محمد تقي بن عبد الحي الكاشاني المعروف بپشت مشهدي.
وتتلمذ على علماء النجف (بالعراق) مدّة سبع سنوات.
وأجاز له زين العابدين المازندراني الحائري، وصرّح هو والملاّ محمد الإيرواني النجفي ببلوغ المترجم درجة الاجتهاد.
وقد عاد المترجم إلى بلدته كاشان، ووعظ بها، وأفتى، وبرّز حتى أصبح مرجع الأحكام الشرعية هناك.
وصنّف كتباً، منها: الفقه الأصيل في الفقه، رسالة فتوائية لعمل المقلّدين، تفسير القرآن الكريم من أوّل سورة مريم إلى آخر القرآن، كتاب في المواعظ، كتاب في مقتل أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) ، وقصيدة شعر ملمّع عربي وفارسي.
توفّي بكاشان سنة خمس وثمانين ومائتين وألف.
 

4074

زُغَيْب 1

(...ـ1294هـ)

حسين بن محمد بن حسين بن محمد بن أحمد بن زُغيب بن علي اللاكوري الجشعمي، البعلبكي اليونيني.

1 . أعيان الشيعة6/151، الكرام البررة1/367برقم 739، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى291برقم 120.

صفحه 233
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، شاعراً، يتعاطى الطبّ القديم.
ولد في يونين(من قرى بعلبك في لبنان).
ودرس في قريته، ونشأ على العبادة والتفقّه في الدين.
والتحق ـ وهو ابن ثمانية عشر عاماً ـ بمدرسة الفقيه السيد علي إبراهيم العاملي بالكوثرية، فقرأ النحو والصرف والمنطق والبيان، وقرأ عليه الأُصول والفقه، ولازمه اثني عشر عاماً.
ورجع إلى قريته، ثمّ بارحها بعد ثلاث سنوات إلى النجف الأشرف، فحضر على الفقيه العلم مرتضى الأنصاري مدة ست سنوات.
وعاد إلى يونين في حياة أُستاذه الأنصاري(المتوفّى1281هـ)، وبنى فيها مدرسة، وباشر التدريس، فتخرّج به جماعة، منهم: ولده صادق زغيب، وإبراهيم ومحمد ابنا أحمد آل محفوظ العاملي الهرملي، وعباس بن محمد أمين زغيب، والسيد علي القاضي آل عودة اللبناني، وخليل العميري، وأخوته محمد أمين وعبد اللّه وجواد العميريون النحليون، وحيدر بن زين بن حيدر آل محفوظ الهرملي، وآخرون.
وألّف كتباً، منها: شرح على «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأوّل، مناسك الحجّ، مؤلَّف في أُصول الفقه، وديوان شعر سماه شفاء الداء في رثاء سيد الشهداء.
توفي بقريته سنة أربع وتسعين ومائتين وألف.1
 
 

1 . وفي الكرام البررة: سنة نيف وثمانين ومائتين وألف.

صفحه 234

4075

القزويني 1

(حدود1126ـ 1208هـ)

حسين بن محمد إبراهيم بن محمد معصوم بن فصيح الحسيني، التبريزي الأصل، القزويني، أحد أعيان مجتهدي الإمامية.
ولد حدود سنة ست وعشرين ومائة وألف.
وأخذ العلم عن والده الفقيه محمد إبراهيم2، وعن أخيه محمد مهدي بن محمد إبراهيم وقرأ عليه في الفروع والأُصول والمعقول والمنقول، وانتفع به كثيراً.
وروى بالإجازة عن: السيد نصر اللّه بن الحسين الفائزي الحائري المدرّس، والحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي، ومحمد علي الجزيني تلميذ الحرّ العاملي، ومحمد قاسم بن محمد صادق بن محمد الشهيربـ(سراب) بن عبد الفتاح التنكابني، وغيرهم.
وبرع في الفقه، وغاص على أسراره، وجمع الأقوال والأدلة وحقّقها، وتضلّع في فنون أُخرى، وعكف على التأليف فيها.
روى عنه بالإجازة الفقيه الكبير السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي.

1 . تتميم أمل الآمل130برقم83، روضات الجنات2/365برقم222، مستدرك الوسائل(الخاتمة) 2/50، أعيان الشيعة5/414، الذريعة11/170برقم 1064و 21/13برقم 3704و 178برقم 4502وغيرها، الكرام البررة1/373برقم 762، معجم المؤلفين3/307.
2 . المتوفّـى (1149هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.

صفحه 235
وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، منها: معارج الأحكام في شرح «مسالك الأفهام إلى شرائع الإسلام» في الفقه للشهيد الثاني في اثني عشر مجلداً، مستقصى الاجتهاد في شرح «ذخيرة المعاد» في الفقه للمحقّق محمد باقر السبزواري، براهين السداد في شرح الإرشاد ـ أي «إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان» للعلاّمة الحلي ـ في عدّة مجلدات، مواهب الوداد، قصد السلوك، اللآلئ الثمينة والدراري الرزينة في التراجم، مختصر «جامع الرواة» للأردبيلي، تذكرة العقول في أُصول الدين، كتاب الأخلاق بالفارسية، رسالة في نكاح الكوافر، رسالة في بيع الوقف، رسالة في حكم النبش، ورسالة في إرث الأحفاد مع وجود الأجداد، وغير ذلك.
توفّـي بقزوين سنة ثمان ومائتين، وقبره فيها مزور معروف.
 

4076

البروجردي 1

(1238ـ 1277هـ)

حسين بن محمد رضا2 الحسيني، البروجردي.
كان فقيهاً إمامياً، مفسّراً، رجالياً، شاعراً.
ولد في شوال سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف.3

1 . الفوائد الرضوية155، أعيان الشيعة6/154، ريحانة الأدب1/252، الذريعة12/34برقم 189و15/35برقم 210و21/11برقم 3696و 24/99برقم 513، الكرام البررة1/391برقم 796، الأعلام2/238، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/228، معجم المؤلفين4/7، معجم المفسرين1/152.
2 . كان من العلماء، ويروي بالإجازة عن السيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّر الكاظمي.
3 . وقيل: (1228هـ).

صفحه 236
وتتلمذ في النجف الأشرف، فقرأ الفقه على الحسن بن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام».
وسافر إلى كربلاء، فحضر في أُصول الفقه على محمد حسين بن محمد رحيم الايوانكيفي الأصفهاني الحائري.
ودرس في بلدته بروجرد، فأخذ التفسير عن السيد جعفر بن أبي إسحاق إبراهيم الدارابي البروجردي، وحضر على السيد محمد شفيع بن علي أكبر الجاپلقي.
ومهر في غالب الفنون.
وصنف كتباً ورسائل، منها: منظومة في الرجال سمّاها نخبة المقال1 (مطبوعة)، الصراط المستقيم في تفسير الكتاب الكريم لم يتم، رسالة المستطرفات في الكنى والألقاب (مطبوعة مع أرجوزته الرجالية).
وذكر له صاحب «معجم رجال الفكر والأدب» من المؤلفات: تفسير سورة الأعلى، تفسير آية النور، تعليقات على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، مقياس الدراية في أحكام الولاية، رسالة الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه، وتعليقات في الأُصول.
توفّي في بروجرد سنة سبع وسبعين ومائتين وألف.2
ومن شعره قوله في أمير المؤمنين (عليه السلام) من قصيدة:
هو الـذي كـان بيـت اللّه مولـده *** وصاحب البيت أدرى بالذي فيه
 
 

1 . وتسمّى أيضاً زبدة المقال، وشرحها علي العلياري التبريزي وسمّى شرحه بهجة الآمال في شرح زبدة المقال.
2 . وقيل: (1284هـ).

صفحه 237

4077

الأعْسَم 1

(...حيّاً 1236هـ)

حسين2 بن محمد علي بن حسين بن محمد الأعسم3، النجفي، أحد فقهاء الإمامية المجتهدين.
تتلمذ على السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض، وعلى غيره من الفقهاء.
ومهر في الفقه والأدب.
أثنى عليه السيد محمد علي العاملي، ووصفه بالأفقه الأعلم، وقال: الوحيد في المنثور والمنظوم، والفريد في جمع العلوم، ألّف في الفقه المؤلفات العديدة، وأدركت سهام آرائه الأماني البعيدة، وأحاط بمشكلات الفقه صبياً، ونال في الناس قدراً عليّا.
وكان والده محمد علي (المتوفّى 1233هـ) من كبار الفقهاء، وله منظومات في الفقه، شرح منها ابنه هذا منظومته في الرضاع، ومنظومته في المواريث.

1 . أعيان الشيعة6/158، ماضي النجف وحاضرها2/19برقم2، الذريعة2/497برقم 1951، الكرام البررة1/411برقم 738(وفيه: محمد حسين)، شعراء الغري10/4(ضمن ترجمة والده محمد علي)، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/164، معجم المؤلفين9/257.
2 . وقيل: محمد حسين.
3 . آل الأعسم: أُسرة عربية، قطنت النجف الأشرف في أوائل القرن الحادي عشر، أصلهم من (زبدي) وهو أحد أفخاذ عوف الذي هو أحد بطون صروح إحدى عمارات حرب، وهي إحدى قبائل مضر.

صفحه 238
وللمترجم أيضاً شرح على «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» سمّاه إيضاح الكلام.
لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه فرغ من بعض مؤلفاته سنة ست وثلاثين ومائتين وألف.
أقول: خلط صاحب «معجم رجال الفكر والأدب في النجف» بين ترجمة حسين الأعسم هذا وبين ترجمة حفيده محمد حسين بن علي بن المترجم له، الذي قتل يوم عاشوراء سنة (1288هـ) وهو على المنبر يقرأ مقتل الحسين الشهيد (عليه السلام).
 

4078

الكاشاني 1

(...ـ 1296هـ)

حسين بن محمد علي بن رضا الحسيني، الكاشاني، نزيل طهران، الفقيه الإمامي المجتهد.
تتلمذ في بلدته(كاشان) وفي الحائر(كربلاء) على العديد من المشايخ، منهم: علي مدد بن رمضان الساوجي الكاشاني، والسيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري (المتوفّى 1262هـ)، ومحمد حسين بن محمد رحيم الايوانكيفي الأصفهاني ثمّ الحائري المعروف بصاحب الفصول، ومحمد إبراهيم ابن محمد حسن الكلباسي الأصفهاني (المتوفّى 1261هـ).

1 . الذريعة11/215برقم 1291، الكرام البررة1/412برقم 839.

صفحه 239
وروى بالإجازة عن: محمد مهدي بن محمد مهدي النراقي، والسيد محمد تقي بن مؤمن القزويني.
وجدّ حتى حاز ملكة الاجتهاد، وتفرّغ لوظائفه الدينية.
درس عليه: ابنه الفقيه السيد مصطفى (المتوفّى 1336هـ)، وحبيب اللّه ابن علي مدد الساوجي الكاشاني (المتوفّى 1340هـ)، وأجازه بالاجتهاد سنة (1279هـ).
ثمّ انتقل في أواخر عمره إلى طهران، فسكنها، وارتفع شأنه، وصار من مراجع التقليد فيها، ورجع إليه الناس في القضاء والإفتاء.
توفّـي بطهران سنة ست وتسعين ومائتين وألف.
وترك رسالة فتوائية في العبادات (مطبوعة) بالفارسية.
 

4079

حسين العاملي 1

(...ـ1230هـ)

حسين بن أبي الحسن موسى بن حيدر بن أحمد بن إبراهيم الحسيني، العاملي الشقرائي، النجفي، الفقيه الإمامي، الأُصولي.
ولد في جبل عامل.
وقرأ على أبيه الفقيه أبي الحسن موسى2، وارتحل بعد وفاته إلى العراق،

1 . أعيان الشيعة6/180، تكملة أمل الآمل173، الفوائد الرجالية1/68، الكرام البررة1/377 برقم 766، شعراء الغري3/157، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/874.
2 . المتوفّـى(1194هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.

صفحه 240
فنزل كربلاء، و تتلمذ على المحقّق محمد باقر بن محمد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني.
وانتقل بعد وفاته إلى النجف الأشرف، وحضر على السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي وعلى غيره من فحول العلماء.
وبرع، وصارت له اليد الطولى في جميع العلوم لا سيما أُصول الفقه، وعُرف بالتحقيق والتدقيق. حتى أنّ المحقّق الميرزا أبو القاسم القمّي، لمّا ورد إلى النجف، وطلب المباحثة في مسألة حجّية مطلق الظنّ التي كان يقول بها ويخالفه باقي العلماء، وقع اختيارهم على المترجم، فأورد على القمّي إيرادات لم يجب عن جميعها في المجلس، ثمّ أوردها مع أجوبتها في مبحث الاجتهاد والتقليد من كتابه «القوانين» بعنوان فإن قلتَ قلتُ.
وكان المترجم يؤمّ الناس في جامع الطوسي، ويرقى المنبر لوعظهم، ويشتغل بالتدريس.
أخذ عنه جماعة، منهم: الفقيه الكبير محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام»، وابن أخيه السيد علي بن علي بن محمد أمين العاملي.
وتوفي في ذي الحجّة سنة ثلاثين ومائتين وألف بالنجف، ودُفن في محلة الحويش وله ابن فقيه، هو السيد أبو الحسن.1

1 . المتوفّـى (حدود 1245هـ) وقد مرّت ترجمته.

صفحه 241

4080

حسين نجف 1

(1159ـ 1251هـ)

حسين بن نجف بن محمد2 التبريزي الأصل، النجفي، أحد علماء عصره الأفذاذ.
كان فقيهاً إمامياً، أديباً، شاعراً، مشاركاً في العلوم. يُضرب به المثل في الزهد والتقوى وسلامة الباطن.
ولد في النجف الأشرف سنة تسع وخمسين ومائة وألف.
ونشأ على أبيه، فعُني به، وأقرأه القرآن، وعلّمه مبادئ العلوم.
وأخذ المقدمات وغيرها عن لفيف من العلماء.
ثمّ حضر على فقيه عصره السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي، واختصّ به ولازم درسه إلى أن بلغ مرتبة سامية في العلم، وأصبح من كبار الفقهاء، بل من المؤهّلين لتولي المرجعية الدينية العامة، فقد نقل عن المحقّق السيد محسن الأعرجي قوله: إنّـي لأعجب من تقديم الناس الشيخ جعفر (كاشف الغطاء) في التقليد على الشيخ حسين نجف.
وكان يقيم الصلاة جماعة في المسجد المعروف بمسجد الهندي، فيتهافت

1 . الفوائد الرضوية162، معارف الرجال1/258برقم127، ماضي النجف وحاضرها3/42برقم2، أعيان الشيعة6/167، الكرام البررة1/432برقم 877، الذريعة8/113برقم 415، شعراء الغري 3/162، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1266، معجم المؤلفين4/65.
2 . كذا في الكرام البررة، وفي أعيان الشيعة وغيره: حسين بن محمد بن نجف علي.

صفحه 242
الناس على الصلاة خلفه.
وقد عُرف بكثرة الصمت، وسرعة الجواب، وإجادة النادرة.1
حضر عليه جماعة، منهم: السيد محمد جواد بن محمد العاملي النجفي صاحب «مفتاح الكرامة» وابن أخيه محمد رضا بن محمد بن نجف (المتوفّى 1243هـ).
وصنّف كتاب التحفة النجفية في الردّ على الأشعرية في مسألة الحسن والقبح العقليين.
وله ديوان شعر في أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، ولم ينظم بيتاً واحداً في غيرهم.
توفّـي بالنجف في الثاني من شهر محرم الحرام سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، ودفن في إحدى حجرات الصحن الشريف،ورثاه الشعراء بمراث عديدة.
ومن شعر المترجم قصيدة في مدح آل البيت (عليهم السلام) ، مطلعها:
قالـوا غداً نأتي ديـار الحمـى *** ديــار مـن تهـوى ونهـواهُـمُ
ومنها:
واخجلتي منهم إذا جئتهم *** بأيّ وجه أتلقّاهم
قالوا أليس العفو من شأنهم *** قلت وهل تُحصى مزاياهم
***

1 . ومن نوادره أنّه حجّ مرّة على طريق الشام ومكث بدمشق برهة، فأكرموه وقالوا: إنّ أهل العراق يأكلون الفاكهة قبل الطعام وأهل الشام يأكلونها بعد الطعام، فماذا تأمر؟ قال: إذا كانت المسألة محل خلاف فإنّا نعمل بالاحتياط، نأكلها قبل الطعام وبعده!!

صفحه 243
فجئتهم أسعى إلى بابهم *** يسوقني الشوق لرؤياهم
لكن لما قد كنتُ قدّمتهُ *** أرجوهم طوراً وأخشاهم
فحين ألقيتُ العصا عندهم *** ولاح لي نور محيّاهم
وابتهجت نفسي بأنوارهم *** واكتحلت عيني بمرآهم
كلُّ قبيح كنتُ أسلفتُه *** محّصه حُبّيَ إيّاهم
وفزتُ كلّ الفوز في ودّهم *** ونلتُ مانالت أودّاهم
 

4081

الدَّيْلمي 1

(1148ـ1249هـ)

الحسين بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى الديلمي، الذماري اليمني.

1 . البدر الطالع1/232برقم 155، نيل الوطر1/401، الأعلام2/262، مؤلفات الزيدية1/117برقم 288، و145برقم 379، 2/50برقم 1631، وغير ذلك.

صفحه 244
كان فقيهاً مجتهداً زيدياً، أديباً، مشاركاً في علوم عدّة.
ولد بمدينة ذمار سنة ثمان وأربعين ومائة وألف.
وتتلمذ في الفقه والفرائض على عبد اللّه بن حسن دلامة، وعلي بن أحمد بن ناصر الشجني،وعبد القادر الشويطر، ومثنى بن علي الشوكاني.
ورحل إلى صنعاء مرّتين، ودرس بها على محمد بن إسماعيل الأمير، ويوسف ابن الحسين بن أحمد زبارة، وإسحاق بن يوسف بن المتوكّل، والقاسم بن محمد الكبسي، وإسماعيل المغربي،وعبد القادر بن أحمد، وحامد بن حسن شاكر، وغيرهم.
ودرّس الفقه بجامع صنعاء، وعكف على التدريس ونشر علم الحديث في بلدته ذمار، وصار مرجع الزيدية بها.
أخذ عنه القاضي أحمد بن محمد الحرازي وغيره.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: العروة الوثقى في أدلّة مذهب ذوي القربى، جلاء الأبصار في شمائل النبي المختار، الفصول المضيّة في فضل الصلاة والسلام على خير البريّة، نظم «نخبة الفكر» لابن حجر في علوم الحديث، وشرحها; الفوائد والغرر، نظم «الشافية» لابن الحاجب في التصريف، الإقناع في الرد على من أحلّ السماع، رسالة في الاستعارة، رفع الشكّ في صوم يوم الشك، ونظم «المعيار» للمهدي في أُصول الفقه، وغير ذلك.
توفّـي في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين وألف.
 

صفحه 245

4082

التويسركاني 1

(...ـ 1286هـ)

حسين علي بن نوروز علي الملايري التويسركاني ثمّ الأصفهاني.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أُصولياً، محقّقاً، من أكابر العلماء.
درس مقدمات العلوم في بروجرد، وأخذ عن السيد محمد شفيع بن علي أكبر الجاپلقي البروجردي.
وانتقل إلى أصفهان، فحضر على الفقيه المعروف محمد تقي بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني صاحب حاشية ا لمعالم، واختص به ولازمه، وأجيز منه.
وحاز مرتبة سامية في الفقه والأُصول وغيرهما، وعرف اسمه في الأوساط العلمية.
ثمّ انتهت إليه الرئاسة في التدريس والإفتاء والإفادة.
تلمذ له وروى عنه فريق من العلماء، منهم: السيد عبد الغفار بن محمد حسين التويسركاني، والميرزا حبيب اللّه بن فتح علي الكرماني، والميرزا محمد بن عبد الوهاب الهمداني المعروف بإمام الحرمين،ومحمدتقي بن باقر الهمداني (المتوفّى 1314هـ)، وعبد الحسين بن علي الطهراني الملقّب بشيخ العراقين، ومحمد نبي بن أحمد التويسركاني.

1 . روضات الجنات8/224ذيل الرقم 758، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/125، أعيان الشيعة6/131، الذريعة18/12برقم 434، الكرام البررة1/363 برقم 725 و438برقم 886، شهداء الفضيلة339(ضمن ترجمة الشيخ محمد تقي)، معجم المؤلفين4/33.

صفحه 246
وصنّف كتباً ورسائل، منها: كشف الأسرار في شرح «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلّي في (11) مجلداً، تعليقة على «الجامع العباسي» في الفقه لبهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، فصل الخطاب في أُصول الفقه في مجلدين، حاشية على «القوانين المحكمة» في أُصول الفقه للميرزا أبو القاسم الجيلاني القمي سمّـاها المقاصد العلية في مجلدين، نجاة المؤمنين في أُصول العقائد ومكارم الأخلاق، ورسالة في الرد على بعض الأخبارية.
توفّـي بأصفهان في الثامن والعشرين من شهر صفر سنة ست وثمانين ومائتين وألف، وأرّخ تلميذه إمام الحرمين عام وفاته بقوله:
فقضى نحبـه وسـار إليهـا *** ودعـاه إليــه أرّخ: غـفـور
1286

4083

حَمَد بن ناصر 1

(1160ـ 1225هـ)

ابن عثمان بن حمد التميمي، النجدي، الفقيه الحنبلي، أحد رجال الدعوة الوهابية.
ولد سنة ستين ومائة وألف في مدينة العُيينة بنجد، وأخذ مبادئ العلوم بها.
ثمّ انتقل مع والده إلى مدينة الدرعية، وقرأ على أقطاب الدعوة الوهابية:

1 . الأعلام2/273، علماء نجد2/121.

صفحه 247
محمد بن عبد الوهاب، وحمد بن مانع، وحسين بن غنام، ومحمد بن علي بن غريب، حتّى صار من رجالها.
وعيّنه سعود في قضاء الدرعية، ثمّ رئيساً لقضاء مكة لمّا استولى على الحجاز سنة (1221هـ).
ودرّس بالدرعية، فتتلمذ عليه كثيرون، منهم: ابنه عبد العزيز، وعبد الرحمان بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، وإبراهيم بن سيف الدوسري، وعبد العزيز بن عثمان بن شبانة، وغنيم بن سيف، وسعيد بن حجي، وعبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب، وجمعان بن ناصر، وقرناس بن عبد الرحمان، وغيرهم.
وقصد بالإفتاء من أنحاء الجزيرة، وناظر علماء الشافعية والمالكية والأحناف في مجلس الشريف غالب والي مكة.
وتوفّي بمكّة في ذي الحجّة سنة خمس وعشرين ومائتين وألف.
له رسالة الفواكه العذاب في الردّ على من لم يحكم بالسنّة والكتاب (مطبوعة).
 

4084

ابن الحاجّ 1

(1174ـ 1232هـ)

حمدون بن عبد الرحمان بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض الفاسي المغربي، المعروف بابن الحاجّ.

1 . شجرة النور الزكية379برقم 1516، الأعلام2/275، معجم المفسرين1/164.

صفحه 248
كان فقيهاً مالكياً، أديباً، شاعراً، مشاركاً في التفسير وغيره.
ولد سنة أربع وسبعين ومائة وألف.
ودرس على الطيّب بن كيران والتاودي والبناني واليازغي وعبد القادر بن شقرون ومحمد بن عبد السلام الناصري، وحجّ فلقي الشيخ مرتضى وغيره من العلماء، فأخذ عنهم.
وبرع في العلم، واستكمل أدوات الاجتهاد، فدرّس، وأخذ عنه ابناه محمد ومحمد الطالب، والشيخ كوهن.
وله تآليف عديدة، منها :حاشية على «تفسير أبي السعود»، حاشية على «مختصر السعد»، نفحة المسك الداري لقارئ«صحيح البخاري»(مطبوع)، المقامات الحمدونية، تفسير سورة الفرقان، الثمر المهتصر من روض «المختصر» في البلاغة للسكاكي، منظومة في السيرة على نهج (البردة)، أرجوزة في المنطق، وأُخرى في الكلام، نظم «الحكم العطائية» في التصوف، وديوانا شعر، وغير ذلك.
وكانت وفاته في ربيع الثاني سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف.

4085

الباشي 1

(...ـ1202هـ)

حمودة بن محمد بن عبد العزيز التونسي، أبو محمد الباشي.

1 . هدية العارفين1/338، شجرة النور الزكية364برقم 1450، الأعلام2/282، معجم المؤلفين4/82.

صفحه 249
كان فقيهاً مالكياً، مؤرّخاً، أديباً.
درس بجامع الزيتونة بتونس، فأخذ العلوم العقلية والنقلية عن والده، وقاسم المحجوب، والماكودي، والغرياني، والشحمي، وغيرهم.
ومهر ودرّس بالجامع المذكور، فأخذ عنه: عمر ومحمد ابنا شيخه قاسم المحجوب، وغيرهما.
واتّصل بالباشا علي باي، وولاّه قلم الإنشاء في ديوانه، وقام بمهمّات في القسنطينة والجزائر في عهده وعهد ابنه الباشا حمّودة، ثمّ أهمله هذا.
وتوفّي سنة اثنتين ومائتين وألف.
ألّف التاريخ الباشي(مطبوع)، حاشية على «الوسطى»، رسالة في القبلة، رسالة في بعض المشايخ، شرح نتف من شعر ابن سهل، وديوان شعر.
 

4086

حميدان بن تركي 1

(1130ـ 1203هـ)

ابن حميدان بن تركي بن علي العامري، النجدي ثمّ المدني، الحنبلي، من أُسرة آل تركي.
ولد بعنيزة (إحدى مدن القصيم) سنة ثلاثين ومائة وألف.
ولازم عبد اللّه بن أحمد بن عضيب، ودرس عليه كتباً كثيرة، وحصل منه على إجـازة أثنى فيها على المترجم، وذكر أنّه بلغ مرتبة علمية عالية لا سيما فـي

1 . علماء نجد2/146برقم132.

صفحه 250
علم الفقه.
ودرّس وأفتى، وسافر إلى المدينة حينما استولى عبد العزيز بن محمد على القصيم،وكان محمد بن عبد الوهاب كاتبه لدعوته، فلم يرتح لها حميدان.
وأكبّ في المدينة على التدريس، فأخذ عنه أهلها وعظّموه ثمّ صار شيخ ومرجع تلاميذ شيخه ابن عضيب،وعمدة الحنابلة في المدينة.
أخذ عنه: محمد بن عبد العزيز الربدي، وعثمان بن صالح بن شبل، وابنه محمد بن حميدان، وعبد اللّه بن أحمد بن إسماعيل.
توفّي في المدينة سنة ثلاث ومائتين وألف.
وترك من الآثار: أرجوزة في الفقه، وأجوبة ومباحث.

4087

حَيْدَر الكاظمي 1

(1205ـ 1265هـ)

حيدر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن سيف الدين الحسني، البغدادي الكاظمي، ابن أخي الفقيه الشاعر السيد أحمد2 العطار وصهره على ابنته، وجدّالأُسرة المعروفة بـ (آل السيد حيدر) أو (الحيدري).
كان فقيهاً إمامياً، محدثاً، مناظراً، من مراجع الدين في عصره.
ولد في الكاظمية سنة خمس ومائتين وألف.

1 . أعيان الشيعة6/263، الذريعة3/9، الكرام البررة1/447برقم 905، الأعلام2/290.
2 . المتوفّى (1215هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 251
ويمم وجهه شطر الحوزة العلمية في النجف الأشرف، فأقام مدة طويلة متتلمذاً على أعلامها وكبار المدرّسين بها.
ثمّ عاد إلى الكاظمية، ودأب على البحث والتأليف والإرشاد، وقصده ذوي الحاجات والمهمّات، ورجع إليه في التقليد أهالي الكاظمية وسائر مناطق بغداد وأطرافها، ولم يزل قائماً بوظائفه إلى أن قضى نحبه في سنة خمس وستين ومائتين وألف، فقام مقامه ابنه الفقيه أحمد.1
وقد ترك المترجم من المؤلفات: حواشي على «التحقيق»2 لعمّه السيد أحمد العطار، المجالس الحيدرية في المراثي الحسينية، عمدة الزائر وعدة المسافر(مطبوع) في الأدعية والزيارات ويعبّر عنه بأعمال السنة، الاعتقادات أو العقائد الحيدرية، البوارق الحيدرية في الردّ على الكشفية، النفحة القدسية الأُولى في الأجوبة الحيدرية، النفحة القدسية الثانية، ومجموعة في الحكم والمواعظ والآداب والنوادر.
وله شعر.

1 . المتوفّى (1295هـ)، وقد سبقت ترجمته.
2 . للسيد العطار كتابان باسم التحقيق، أحدهما في الفقه، والآخر في أُصول الفقه.

صفحه 252

4088

اليزدي 1

(...ـ حدود 1260هـ)

حيدر بن حسين بن علي الموسوي،اليزدي، الفقيه الإمامي.
تتلمذ في النجف الأشرف على السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي، وقرأ عليه شطراً وافياً من الحديث والفقه، وجدّ في الطلب، وأُجيز منه بإجازة مبسوطة تاريخها سنة (1209هـ)، وصفه فيها بالأديب الأريب، ذي الفطنة الوقادة والقريحة النقادة.
وعاد إلى بلدته، ورأس، وصار مرجعاً لأهلها في الأُمور الشرعية.
وصنّف شرحاً على منظومة «الدرّة» في الفقه لأُستاذه بحر العلوم.
قيل: توفّي في حدود سنة ستين ومائتين وألف.
 
 

1 . الفيض القدسي189 تحت رقم 25، أعيان الشيعة6/277، 265، الكرام البررة1/449برقم 906، مع علماء النجف الأشرف1/559.

صفحه 253

4089

التونكي 1

(...ـ حدود 1270هـ)

حيدر علي بن عناية علي بن فضل علي الحسيني، البخاري، الدهلوي ثمّ التونكي، الحنفي.
ولد ونشأ بدهلي.
وسافر إلى رامبور، ودرس النحو والعربية على غلام جيلاني، وعبد الرحمان القُهستاني، ورستم علي الرامبوري.
ورجع إلى دهلي، فدرس على رفيع الدين وعبد العزيز ابني ولي اللّه الدهلوي، وأخذ الطبّ عن شريف بن أكمل الدهلوي.
وكان يدرّس ويطبّب الناس، ثمّ استقرّ برامبور وخرج في آخر عهد نواب أحمد عليخان إلى تونك، وارتفع شأنه بها، وتوفّي هناك في حدود سنة (1270هـ) ـ حسب تقديرنا ـ.
قال السامرائي إنّ المترجم كان سريع الإدراك، عارفاً بالكتاب والسنّة، متبحّراً في علوم الحكمة.
وللمترجم مؤلفات، منها: وسيلة الشفاعة في تراجم الصحابة، زاد التقوى في آداب الفتوى، إعلام الهدى في تحريم المزامير والغنا، هداية الأنام في إثبات تقليد الأئمّة الكرام، صيانة الأُناس عن وسوسة الخنّاس بالهندية، رسالة في إثبات

1 . أبجد العلوم3/247، 258، علماء العرب في شبه القارة الهندية591 برقم 523.

صفحه 254
رفع اليدين بالصلاة بالفارسية ردّاً على محبوب علي الدهلوي، وتعليقات على كثير من كتب الفقه.

4090

خضر بن شلال 1

(حدود1180ـ 1255هـ)

ابن حطّاب الشيباني الباهلي، العِفكاوي2 ثمّ النجفي، من آل خدّام.3
كان من أعيان الإمامية، فقيهاً، أُصولياً، موصوفاً بالزهد والورع.
ولد حدود سنة ثمانين ومائة وألف في عِفَك.
وانتقل إلى النجف الأشرف، فأتقن مبادئ العلوم.
وجدّ في تحصيل العلم، فحضر على جعفر كاشف الغطاء وعلى نجله موسى، وغيرهما.
وصحب فقيه الطائفة السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، وسافر معه إلى سامراء للزيارة، ويقال إنّه كان صاحب سرّه.
وبرّز صاحب الترجمة في العلوم، وأصبح في طليعة فقهاء عصره.

1 . معارف الرجال1/295برقم 145، الفوائد الرضوية168، أعيان الشيعة6/321، ماضي النجف وحاضرها2/264 برقم9، الكرام البررة2/493برقم 917، الذريعة3/458برقم 1674، معجم المؤلفين4/100، معجم مؤلفي الشيعة412، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/751.
2 . نسبة إلى عِفَك(بعين مهملة مكسورة وفاء مفتوحة، وتسكن عند النسبة، ويقال أيضاً عِفَكي).
3 . آل خدام: فخذ من آل شيبة الذين هم من باهلة، وباهلة قبيلة من قيس عيلان.

صفحه 255
وتصدّى للتدريس، فتتلمذ عليه جماعة منهم عبد الكريم بن محمد رحيم الكرماني النجفي، وأجازه أن يروي عنه بتاريخ (1247هـ).
وصنّف كتباً، منها: التحفة الغروية في شرح «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأوّل في عدة مجلدات، مصباح الحجيج، مصباح المتمتع، مختصر «شرح اللمعة الدمشقية» ، جنة الخلد وهي رسالة لعمل المقلدين مرتبة على مطلبين الأوّل في أُصول الدين والثاني في فروعه من الطهارة إلى آخر الصلاة، أبواب الجنان وبشائر الرضوان في الزيارات وأعمال السنة ويعرف بمزار الشيخ خضر، هداية المسترشدين،وشرحه المسمّى نجم الهداية.
توفّي سنة خمس وخمسين ومائتين وألف في النجف، ودفن بها، وقد تجاوز السبعين، وقبره في محلة العمارة مشهور مزور، وقد هدمته سلطات نظام صدام1 المجرم بحجة توسيع البلد.
 

1 . ارتكب هذا النظام جرائم وحشية، قلّ أن نجد لها نظيراً في التاريخ، فقد شدّد على العلماء وخطباء المنبر الحسيني والشباب الملتزم في العراق، وتعقّب عشرات الآلاف منهم بالقتل والسجن والتشريد، ويكفي للتدليل على استهتاره بكلّ القيم والمعايير الإنسانية، هو اقترافه تلك الجريمة النكراء المتمثلة بتصفية المفكر الإسلامي الفذّ والمرجع الديني الكبير السيد محمد باقر الصدر، وأُخته العلوية الكاتبة الأديبة (بنت الهدى) في سنة (1400هـ)، وهو لا يزال حتى هذا الوقت (ربيع الأوّل/1421هـ) يسدر في غيّه، ولا يتحرّج عن سفك الدماء بغير حقّ.

صفحه 256

4091

خلف بن عبد علي 1

(...ـ1208هـ)

ابن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح العصفوري، الدرازي البحراني، ابن أخي الشيخ يوسف البحراني صاحب «الحدائق الناضرة».
كان من علماء الإمامية، فقيهاً، مفتياً، له يد في الأُصولين.
ولد في البحرين، ونشأ بها، ودرس على أكابر علمائها.
وأجاز له ولابن عمه حسين بن محمد عمّهما صاحب الحدائق بإجازة مبسوطة جداً تاريخها سنة (1182هـ)، سمّاها «لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرتي العين».
وجدّفي التحصيل، حتى بلغ مكانة سامية في العلوم.
قيل: ويُنقل مستفيضاً أنّه كان يحفظ «وسائل الشيعة» للحرّ العاملي ـ وهو موسوعة روائية عن الأئمّة (عليهم السلام) في عشرين مجلداً ـ بأسانيده، وذلك من عجائب الأُمور.
انتقل المترجم إلى القطيف، وتصدّر للإفتاء بالفلاحية، وأقام فترة بالمحمّرة (المعروفة اليوم بخرّمشهر)، وتوفّـي بالبصرة(من مدن جنوب العراق) في سنة ثمان

1 . لؤلؤة البحرين4، أنوار البدرين204(ضمن الترجمة89)، أعيان الشيعة6/330، مستدركات أعيان الشيعة2/135، الكرام البررة2/500برقم 921، الذريعة11/167برقم 1052 و25/145برقم 847، تراجم الرجال1/198برقم 357، علماء البحرين347برقم 171.

صفحه 257
ومائتين وألف.1
وقد أخذ عن المترجم جماعة، منهم أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح العصفوري.
وأجاز لمحمد بن شمس الدين الطريحي، وأجازه الطريحي، فالإجازة بينهما مدبّجة.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «الحدائق الناضرة» في الفقه لعمّه يوسف، حاشية على «مدارك الأحكام» في الفقه للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في الرضاع، رسالة في الاستصحاب، رسالة في الحجّ، رسالة في الميراث، رسالة في التسبيح، رسالة في الجهر والإخفات، رسالة في ولاية الوصي على تزويج الصغير والصغيرة والمجنون، رسالة في العدالة، كتاب في الرجال، كتاب في الفقر، حاشية على «الكافية» في النحو لابن الحاجب، رسالة في أنّ الفرقة الناجية هي الإمامية.2
وهو غير خلف بن عبد علي بن الحسين العصفوري (الآتية ترجمته) صاحب شرح «سداد العباد» لجده الحسين، وقد خلط بعضهم بين الترجمتين.
 
 

1 . وفي تراجم الرجال:بعد سنة (1208هـ).
2 . جلّ هذه المؤلفات ذكرها صاحب «مستدركات أعيان الشيعة» نقلاً عن «تاريخ البحرين ـ مخطوط».

صفحه 258

4092

خلف بن عسكر 1

(...ـ1246هـ)

الزَّوبَعي، الحائري، أحد أكابر فقهاء الشيعة.
اختصّ بالفقيه السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض، وحضر عليه سنين طوالاً، وسبر مؤلفاته الفقهية.
وبرع في حياة أُستاذه، وصنّف، ودرّس.
وحاز شهرة واسعة في التحقيق والتدقيق، وصار من مراجع الدين المعروفين.
تخرّج به جماعة، منهم عبد الجبار بن محمد بن أحمد بن علي الخطّي البحراني.
وصنّف كتباً، منها: شرح «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّي في عدة مجلدات، تلخيص «رياض المسائل» لأُستاذه الطباطبائي، الخلاصة وهو تلخيص فتاوى أُستاذه المذكور في الطهارة والصلاة من شرحه الصغير، ألّفه في حياته سنة (1228هـ)، شرح 2 «المعارج» في أُصول الفقه للمحقّق الحلّي. ورسالة عملية.

1 . روضات الجنات3/268برقم 285، معارف الرجال1/298برقم 146، أعيان الشيعة6/334، الذريعة13/322برقم 1186، الكرام البررة2/501برقم 923، تراث كربلاء268.
2 . هذا الكتاب والذي بعده أوردهما له صاحب«الشجرة الطيبة». انظر أعيان الشيعة.

صفحه 259
توفّي في الحائر (كربلاء) سنة ست وأربعين ومائتين وألف1، وهي سنة الطاعون، ودفن في الصحن الشريف لأبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) .
وله ابن فقيه، اسمه حسين، قام مقام والده في الإمامة وسائر الوظائف الشرعية في مسجده القريب من داره.

4093

خليفة بن علي 2

(حدود 1195ـ حيّاً 1256هـ)

ابن أحمد بن محمد بن علي الموسوي، الأحسائي، الفقيه الإمامي، المقرئ، جدّ السادة (آل خليفة) في النجف الأشرف.
ولد في الأحساء في حدود سنة خمس وتسعين ومائة وألف.
وقرأ المقدمات على جملة من العلماء منهم السيد عبد القادر بن حسين التوبلي البحراني.
ثمّ ارتحل إلى العراق، فتتلمذ في كربلاء على الفقيه السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري المعروف بصاحب الرياض، وكتب بعض أجوبة مسائله في سنة (1218هـ).
وولع بالبحث والمطالعة واستنساخ الكتب، وأسس مكتبة ضخمة حوت

1 . وفي معارف الرجال:(1247هـ).
2 . مستدركات أعيان الشيعة3/78، ماضي النجف وحاضرها3/250، الكرام البررة2/503، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/87.

صفحه 260
المئات من النفائس.
وألّف تآليف منها: تلخيص الشرح الصغير لأُستاذه الطباطبائي على «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق جعفر بن الحسن الحلي (المتوفّى 676هـ)، رسالة في أُصول الدين، ورسالة في التجويد.
لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه كان حياً في سنة ست وخمسين ومائتين وألف، حيث استنسخ فيها بعض الكتب.
وأعقب ثلاثة أولاد علماء، هم: السيد محمد (المتوفّى 1279هـ)1 ، وكان عالماً جليلاً مرجعاً في البصرة، والسيد علي، كان من تلاميذ أحمد النراقي، والسيد باقر (المتوفّى1316هـ).
 

4094

البروجردي 2

(...ـ حدود 1298هـ)

داود بن أسد اللّه بن عبد اللّه البروجردي، أحد أكابر فقهاء الإمامية.
درس المقدمات على جماعة من علماء عصره.
وحضر في الفقه والأُصول على والده أسد اللّه الشهير بحجّة الإسلام.3

1 . انظر خبر وفاته في الكرام البررة1/393(ضمن الترجمة797)، وفي معارف الرجال1/300وفيه السيد خليفة، وهو اشتباه.
2 . رجال بحر العلوم1/129، مستدركات أعيان الشيعة5/150، الكرام البررة2/512برقم937.
3 . المتوفّـى (1271أو 1270هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 261
ثمّ توجّه إلى العراق، فسكن كربلاء والتحق بحوزة السيد محمد بن علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري المعروف بالمجاهد.
ولما أصدر أُستاذه المذكور فتواه بالجهاد في الحرب الإيرانية الروسية عام (1240ـ 1242هـ) شارك مع أُستاذه في الجهاد.
وعاد إلى قزوين فسكنها.
وقد حضر في الفقه والأُصول والتفسير على محمد صالح بن محمد البرغاني القزويني الحائري، وأخيه محمد تقي البرغاني (المستشهد سنة 1263هـ).
وأخذ الحكمة والفلسفة والعرفان عن حوزة الملا آقا الحكمي القزويني، والميرزا عبد الوهاب القزويني.
ثمّ تصدى للتدريس والإفتاء وترويج أحكام الدين، حتّى انتهت إليه الرئاسة الروحية هناك.
توفّي حدود سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.
وكان قد صاهر السيد محمد رضا بن السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي على ابنته.
 
 

صفحه 262

4095

الحكّامي 1

(1245ـ 1285هـ)

دخيل بن طاهر بن عبد علي بن عبد الرسول بن إسماعيل الحكّامي2، الفقيه الإمامي، الأديب، الشاعر.
ولد في سوق الشيوخ (بلدة في جنوب العراق) سنة خمس وأربعين ومائتين وألف.
وقرأ علوم العربية والمنطق والبيان على أبيه الفقيه طاهر (المتوفّى 1279هـ).
وانتقل إلى النجف الأشرف، وحضر على أعلامها مثل الشيخ مرتضى الأنصاري، والسيد حسين بن محمد الكوهكمَري المعروف بالسيد حسين الترك.
وأجاز له السيد محمد مهدي القزويني النجفي الحلّي(المتوفّى 1300هـ).
وجدّ حتّى بلغ مرتبة سامية في الفقه والمنطق والأدب وغيرها.
وأقام في النجف مدّة، ثمّ عاد إلى بلدته في نحو سنة (1280هـ).

1 . معارف الرجال1/304، أعيان الشيعة6/394، ماضي النجف وحاضرها2/155، الكرام البررة2/514برقم 941، الذريعة3/463 برقم 1693، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/399، معجم المؤلفين4/143، شعراء الغريّ3/386، زندگانى وشخصيت شيخ انصارى305برقم 136.
2 . نسبة إلى حكّام(حچام، كما تنطق بها العامة): قبيلة عراقية مشهورة تقطن حوالي سوق الشيوخ من أقدم العصور، وهم بطن من ربيعة.

صفحه 263
وكان حاضر النادرة، أنيق المطارحة، مبدعاً في مراسلاته.
ألّف كتباً، منها: كتاب في الفقه في سبع مجلدات استدلالي مبسوط1، تحفة اللبيب2 في شرح «التهذيب» في المنطق للتفتازاني، شرح منظومة »الكوكب الدريّ» في المنطق لوالده.
وله جملة حواش، ورسائل، ومجموعتان أكثرهما بخطه، فرغ من إحداهما عام (1277هـ)، وفيها مراسلاته مع الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء وتراجم أصحاب المذاهب الأربعة والخلفاء العباسيين وبعض الأصحاب والأئمّة الأطهار، وفي الثانية أيضاً تراجم كثيرة انتخبها من تاريخ اليافعي.
توفّـي في سوق الشيوخ سنة خمس و ثمانين ومائتين وألف3، ونُقل جثمانه إلى النجف الأشرف، فدفن في وادي السلام، ولم يعقبّ.
ومن شعره:
المجد والعزّ والعلياء من أَربي *** والحزم والعزم والإقدام من حَسَبي
ولي مناقبُ فضل قد شهدْنَ بها *** بيض من القُضب أو سود من الكتب
وإن أساءك منّي ملبس خلقٌ *** باد، ففي طيّه ماض من القُضبِ
***

1 . ذكره صاحب «معارف الرجال».
2 . قرظه فريق من الأعلام منهم محمد طه نجف، ومهدي بن علي كاشف الغطاء، وموسى العاملي، وعباس الأعسم.
3 . وقيل : سنة(1287هـ).

صفحه 264
والسيف يُحمَد ما تمضي مضاربُه *** وإن نَبَتْ لم تُفدْه حليةُ الذهبِ
إنّ الجواد وإن تبلى شكيمتُه *** ينال في جريه الأقصى من الطلب
والشمس تبدو ولا تخفى محاسنها *** وإن عَلَتها جلابيبٌ من السُّحُبِ

4096

البغدادي 1

(1220ـ 1277هـ)

درويش علي بن حسين بن علي بن محمد البغدادي ثمّ الحائري.
كان فقيهاً إمامياً، متكلماً، شاعراً، متبحراً في علوم العربية.
ولد في بغداد سنة عشرين ومائتين وألف.
وأخذ العلوم الأدبية عن علماء بغداد.
وانتقل بعد سنة (1246هـ) إلى الحائر (كربلاء)، فقطنها، وحضر على أعلامها في الفقه والأُصول والكلام.

1 . معارف الرجال1/305برقم150، أعيان الشيعة6/396، الذريعة3/136برقم 459و 4/445برقم 1987وغير ذلك، الكرام البررة2/516برقم 944، معجم مؤلفي الشيعة73.

صفحه 265
وجدّ، حتّى حاز العلوم العقلية والنقلية.
واشتغل بالتدريس ونشر العلم.
وألّف كتباً ورسائل، منها: الأجوبة الحائرية في انتصار مذهب الجعفرية، معين الواعظين، تنبيه الغافلين في المواعظ والأخلاق وأُصول الدين، الشهاب الثاقب في الردّ على النواصب، الجوهر الثمين، غنية الأديب في شرح «مغني اللبيب» في النحو لابن هشام في ثلاث مجلدات، قبسات الأحزان في مقتل الحسين (عليه السلام) ، بغية الطلب في شرح الزيارة الجامعة في رجب، وشرح دعاء السمات.
توفّـي في الحائر الحسيني سنة سبع وسبعين ومائتين وألف.1
ومن شعره، قوله مخمّساً ميمية الفرزدق في الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهم السلام) .
هذا الذي طيّب الباري أرومته *** قدماً وأعلى على الجوزاء رتبته
هذا الذي حوت الآيات مدحته *** هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحلّ والحرم
 

1 . وقيل: في حدود سنة(1277هـ).

صفحه 266

4097

النقوي 1

(1166ـ 1235هـ)

دلدار علي بن محمد معين بن عبد الهادي بن إبراهيم بن طالب النقوي الرضوي، السبزواري الأصل، النصير آبادي اللكهنوي.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متكلماً، من مشاهير العلماء في الهند.
ولد في نصير آباد سنة ست وستين ومائة وألف.
ودرس في سنديلة (بلدة من أعمال أوده) على حيدر علي بن حمد اللّه السنديلوي، وفي إله آباد على السيد غلام حسين، وفي راي بريلي على باب اللّه.
وواصل دراسته في فيض آباد ولكهنو.
ونال حظاً وافراً من العلوم العقلية.
ثمّ ارتحل إلى العراق لدراسة الفقه والأُصول والحديث، فتتلمذ في كربلاء على الأعلام: محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني، والسيد علي الطباطبائي صاحب الرياض، والسيد محمد مهدي بن أبو القاسم الشهرستاني الحائري.
وتوجه إلى النجف، فحضر على فقيه عصره السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي.

1 . الفوائد الرجالية1/68(المقدمة)، هدية العارفين1/772، إيضاح المكنون2/71، الفوائد الرضوية177، أعيان الشيعة6/425، ريحانة الأدب6/231، الذريعة1/292برقم 1528 و2/4برقم7 وغير ذلك، الكرام البررة2/519برقم 948، الأعلام2/340، معجم المؤلفين4/145، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1298.

صفحه 267
وسافر إلى إيران، فاختلف إلى درس السيد محمد مهدي بن هداية اللّه الأصفهاني المشهدي الشهيد، وأُجيز منه.
وعاد إلى الهند في سنة (1200هـ)، فأقام في بلدته نصير آباد، وابتنى فيها مسجداً، وحسينية لإقامة عزاء الحسين (عليه السلام) .
وانتقل إلى لكهنو ـ باستدعاء الوزير حسن رضاخان ـ فاستوطنها، وولي بها إمامة الجمعة والجماعة وتصدى للتدريس وبث تعاليم الإسلام والمذهب الإمامي، حتّى انتهت إليه الرئاسة هناك.
وقد تتلمذ عليه وانتفع به فريق من العلماء، منهم: أولاده الفقهاء علي وحسين وحسن ومحمد، والسيد أعظم علي الهندي، والسيد أصغر الهندي، وأمانت علي العبد اللّه پوري، والسيد أحمد علي الحسيني المحمد آبادي، والسيد محمد قلي خان الكنتوري، والميرزا محمد خليل الزائر، وغيرهم.
وألّف كتباً ورسائل، منها: شرح باب الطهارة من «حديقة المتّقين» لمحمد تقي المجلسي، شرح باب الصوم من الحديقة، رسالة الأرضين استدلالية، الرسالة الذهبية في حكم أواني الذهب والفضة، منتهى الأفكار (مطبوع) في أُصول الفقه، أساس الأُصول (مطبوع) في الردّ على «الفوائد المدنية» للأسترابادي، عماد الإسلام (طبع منه ثلاث مجلدات)1 في أُصول الدين الخمسة، حسام الإسلام (مطبوع) في نقض الباب السادس(في النبوة) من «التحفة الاثني عشرية» لعبد العزيز الدهلوي، إحياء السنة (مطبوع) في ردّ مبحث المعاد والرجعة من التحفة، الأربعون حديثاً (مطبوع) في فضل العلم والعلماء، إثارة الأحزان في مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) ، غفران مآب (مطبوع) و يقال له تاريخ دلدار، وحاشية على «شرح

1 . هي التوحيد والعدل والنبوة، وبقي الإمامة والمعاد.

صفحه 268
سلّم العلوم» في المنطق لحمد اللّه السنديلوي (طبع شيء يسير منها على هوامش شرح السلم)، وغير ذلك.
توفّي في شهر رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف.
 

4098

ذبيح اللّه بن هداية اللّه 1

(...ـ حيّاً 1248هـ)

ابن محمد مهدي2 بن هداية اللّه بن طاهر الموسوي، الأصفهاني الأصل المشهدي الخراساني، الفقيه الإمامي.
لم نقف على أسماء أساتذته الذين تلقّى عنهم العلم، ولعله تلمذ لأبيه الفقيه المفسّر هداية اللّه.
بلغ المترجم مكانة سامية في العلوم.
وتقدّم حتّى انتهت إليه الرئاسة الدينية في خراسان بعد وفاة والده في سنة (1248هـ).
وقد ألّف تآليف، منها: شرح كتاب الزكاة والخمس من «الكفاية» للمحقّق محمد باقر السبزواري (المتوفّى 1090هـ)، رسالة في المواسعة والمضايقة، رسالة في الطهارة كبيرة، ورسالة فيها صغيرة.

1 . أعيان الشيعة6/430، الذريعة4/120برقم575، الكرام البررة2/523برقم 951، معجم المؤلفين4/147.
2 . الشهيد سنة(1218هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 269
وترجم إلى الفارسية «عيون أخبار الرضا (عليه السلام) » للشيخ الصدوق (المتوفّى 381هـ).
لم نظفر بتاريخ وفاته.
وهو أكبر من أخيه محمد هاشم (المتوفّى1269هـ) الآتية ترجمته.

4099

ابن خنين 1

(...ـ1220هـ تقريباً)

راشد بن محمد بن رشيد بن خنين العائذي القحطاني، النجدي، الفقيه الحنفي، الأديب.
ولد في الخرج (جنوب شرق الرياض).
وتتلمذ على علماء بلده وتخرّج بهم، وصار من كبار فقهاء المذهب الحنفي، واشتهر في بلاده بالعلم والاطلاع.
وقد وُلّي قضاء الدلم في فترات متقطعّة ما بين سنة (1162هـ) إلى سنة (1200هـ).
ولمّا قام محمد بن عبد الوهاب بدعوته، لم يرتح لها، واجتهد في تخطئتها، فجرى ترحيله من بلاده إلى الأحساء الذي لم يدخل تحت الدعوة آنذاك، فاستقبله العلماء بالحفاوة والتكريم، وأخذ عنه الطلبة.
وارتحل إلى البصرة وبغداد والحرمين وإلى الزبارة فأقام بها مدة، ودرّس فيها

1 . علماء نجد2/182برقم143.

صفحه 270
العلوم.
وكان أديباً مطلعاً على فنون الأدب. أخذ عنه الأدب: عبد العزيز بن صالح آل موسى، ومحمد بن فيروز، وعثمان بن سند، وغيرهم.
ونظم قصيدتين في المواعظ والحكم
توفّي في الأحساء سنة عشرين ومائتين وألف تقريباً.
 

4100

راضي بن محمد 1

(...ـ1290هـ)

ابن محسن بن خضر بن محمد يحيى المالكي، الجناجي الأصل، النجفي، سبط الشيخ جعفر كاشف الغطاء، وجدّ الطائفة المعروفة في النجف بآل الشيخ راضي.
كان من أفقه أهل زمانه وأعلمهم، ليس له في عصره نظير في تمهيد قواعد الفقه والتفريع عليها حتّى ضُرب بفقاهته المثل في عصره، كما ضرب المثل بفقاهة جدّه لأُمّه وعمّ أبيه الشيخ جعفر.
تتلمذ على خاليه: حسن وعلي ابنيْ جعفر بن خضر، وعلى محمد حسن بن باقر النجفي المعروف بصاحب الجواهر، وغيرهم من الأعلام.

1 . تكملة نجوم السماء1/334، معارف الرجال1/308برقم 152، الفوائد الرضوية181، أعيان الشيعة6/445، ماضي النجف وحاضرها2/289برقم3، الكرام البررة2/527برقم 957، الذريعة6/227برقم 1276، مع علماء النجف الأشرف1/566.

صفحه 271
وتبحّر في الفقه، وكشف عن غوامضه، وعقد لتدريسه مجلسين أحدهما في داره صباحاً، والثاني في مسجد الحاج عيسى كبّة ليلاً، والتفّ حوله أهل العلم، وتهافت عليه الطلاب من كلّ جهة، وتخرج عليه العشرات نال أكثرهم الزعامة الدينية.
ثمّ انتهت إليه الزعامة بعد وفاة شيخ الطائفة مرتضى الأنصاري في سنة (1281هـ)، وحملت إليه الأموال من الزكوات والأخماس وغيرها، فكان يقسمها على الفقراء وطلاب العلم.
تتلمذ عليه وأخذ عنه كثيرون، منهم: ابنه الفقيه عبد الحسن (المتوفّى 1338هـ)، والمحقّق محمد كاظم الآخوند الخراساني، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي النجفي، وإبراهيم الغراوي، والسيد إسماعيل بن صدر الدين العاملي، وفضل اللّه النوري، وسعد الحسّاني النجفي، وعلي بن الحسين الخاقاني، وحسين بن الحاج ثامر، والملاّ علي الرشتي، ومحمد مظفر النجفي، والميرزا محمد بن عبد الوهاب الهمداني الكاظمي.
وأجاز لعلي بن عبد اللّه العلياري، ومحمد علي بن حسن الخوانساري النجفي، وغيرهما.
وكتب حاشية على «نجاة العباد في يوم المعاد» وهي رسالة عملية فتوائية لأُستاذه صاحب الجواهر.
توفّي في شعبان سنة تسعين ومائتين وألف، وأرّخ وفاته الشيخ جواد الشبيبي بقوله في آخر المرثية:
علت به قبة الإسلام وارتفعت
حتى أتى الأمر من باريه راح له
وشوكة الكفر عادت منه منكسره
وانّه أرّخوا (راض بما أمره)
 
 

صفحه 272

4101

راضي بن نصّار 1

(...ـ1246هـ)

ابن حمد بن زيرج الحكيمي العبسي، النجفي.
كان عالماً إمامياً، فقيهاً، زاهداً، من مشايخ النجف وأُدبائها.
تلمذ للشيخ جعفر بن خضر النجفي صاحب «كشف الغطاء» ولازمه إلى أن مات سنة (1227هـ).
وكان والده نصّار2 (المتوفّى حدود 1240هـ) من الفقهاء، ولكن المصادر لم تتحدث عن تتلمذ ابنه هذا عليه.
ومهر المترجم في الفقه، ودرّس، واشتهر، وصار مرجعاً للأحكام في النجف وغيرها لا سيما للعشائر الشرقية.
وألّف مقتل شهداء الطف.
وكان يرقى المنبر في داره خلال العشرة الأُولى من شهر المحرم، ويقرأ كتابه المذكور المرتّب على مجالس عشرة، فيحضر مجلسه جمع من العلماء والوجهاء.

1 . معارف الرجال1/314، أعيان الشيعة6/446، ماضي النجف وحاضرها3/478، الكرام البررة2/531برقم 959، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1291.
2 . هو رأس أُسرة (آل نصار) التي ترجع بنسبها إلى آل عبس (قبيلة في بادية السماوة على نهر الفرات)، وهذه الأُسرة تجتمع مع اسرة(آل عبد الرسول) في أب واحد هو حمد بن زيرج. وهناك أسرة أُخرى في النجف تعرف بـ(آل نصار)، منهم الشاعر الشعبي الخالد محمد بن علي نصار(المتوفّـى 1292هـ) الذي اشتهر بنظمه في مقتل الحسين السبط (عليه السلام) .

صفحه 273
توفّي بالنجف سنة ست وأربعين ومائتين وألف، وهي سنة الطاعون، ودُفن في الصحن الشريف لأمير المؤمنين (عليه السلام) .
وأعقب ولدين عالمين، هما: علي، وحسين (المتوفّـى 1275هـ).
 

4102

الطالقاني 1

(1206ـ 1285هـ)

رضا بن أحمد بن حسين2 بن حسن3 بن عبد الحسين بن جلال الدين الحسيني، الطالقاني4 الأصل، النجفي.
ولد في النجف الأشرف سنة ست ومائتين.
ومات والده، وله من العمر سنتان، فكفله خاله السيد مهدي الطالقاني، وعُني به.

1 . الكرام البررة2/548برقم991، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/819، مع علماء النجف الأشرف1/568.
2 . (المتوفّـى 1162هـ)، وقد سقطت ترجمته عن كتابنا سهواً، وكان فقيهاً، من تلامذة محمد المقابي البحراني. روى عنه شمس الدين محمد بن بديع الرضوي، وألف غاية المرام في شرح «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلي، ونيل الأوطار في شرح «الاستبصار» للشيخ الطوسي. انظر طبقات أعلام الشيعة6/208.
3 . (المتوفّـى 1127هـ)، وقد مرّ ذكره في نهاية الجزء الثاني عشر تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
4 . آل الطالقاني: أُسرة علمية عريقة. ارتحل جدّها الأعلى السيد عبد الحسين بن جلال الدين من طالقان إلى النجف الأشرف في سنة (1025هـ)، وبقي فيها إلى أن توفّـي سنة (1061هـ).

صفحه 274
ثمّ حضر على كبار المشايخ مثل علي وموسى ابني جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومحسن بن محمد بن خنفر.
وبرع، وصار من أجلاء عصره وفقهائه.
وعلت مكانته عند الولاة العثمانيين وسائر الطبقات.
توفّي سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، ودفن في مقبرة جدّه في الصحن الشريف لأمير المؤمنين (عليه السلام) .
وخلف ولدين عالمين شاعرين، هما: السيد باقر(المتوفّى 1294هـ) وقد أخذ عن والده، والفقيه السيد مهدي (المتوفّى 1343هـ).
وللمترجم أخ فقيه، هو السيد عبد اللّه(المتوفّى 1280هـ)، وستأتي ترجمته.
 

4103

الرَّشْتي 1

(1211ـ 1292هـ)

رفيع بن علي2 الرشتي الجيلاني، من أكابر علماء الإمامية .
ولد سنة إحدى عشرة ومائتين وألف.
وتتلمذ على أعلام عصره كمحمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري، والسيد محمد باقر بن محمد تقي الرشتي الأصفهاني الشهير بحجّة الإسلام، وله منه إجازتان.

1 . الكرام البررة2/580 برقم 1036، الذريعة12/245 برقم1611.
2 . الشهير بشريعتمدار.

صفحه 275
وبلغ في الفقه والأُصول مرتبة سامية.
وتصدى لنشر الأحكام، وعلوم أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) .
وعلا قدره، ورأس نحو أربعين سنة رئاسة عامة، وحظي بشهرة واسعة في بلاد إيران.
وكان متموّلاً، له آثار خيرية منها عدة قناطر وجسور وغير ذلك من الخدمات العامة.
روى عنه بالإجازة الفقيه عبد الحسين بن علي الطهراني الملقب بشيخ العراقين، وغيره.
وله مصنفات في الفقه والأُصول والرجال، منها السؤال والجواب في الفقه وبعض المباحث الكلامية أكثره بالفارسية.
توفّي سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
ورثاه تلميذه محمد بن عبد الوهاب الهمداني الكاظمي صاحب «فصوص اليواقيت»، مؤرّخاً تاريخ وفاته بقوله:
وبحــزن نــادى مـؤرّخــه *** فإلـى العــرش روحــه رفعـا
 

صفحه 276
 

4104

زين(زين الدين) بن خليل 1

(1160ـ 1211هـ)

ابن موسى بن يوسف الزين2 الأنصاري الخزرجي، العاملي الشحوري، الفقيه الإمامي، الشهيد.
ولد في شحور(من قرى صُور في جنوب لبنان) سنة ستين ومائتين وألف.
ونشأ على أبيه خليل.
ثمّ ارتحل في شبابه الباكر إلى النجف الأشرف، وأمضى فيها ما ينيف على خمس عشرة سنة، يتلقى العلم عن علمائها كالميرزا علي الكني3، والفقيه الشهير السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، وقد تخرج به، وحصل منه على إجازة.
وعاد إلى بلدته ـ بطلب من أهلهاـ وتصدى بها للوعظ والإرشاد ونشر مآثر الطائفة، وكان يجلس كلّ يوم في مسجده للقضاء والفتيا.
ولم يزل قائماً بذلك إلى أن قتله الحاكم التركي أحمد الجزّار في تبنين(من قرى

1 . الفوائد الرجالية1/68، الذريعة3/274برقم 1017 و285 برقم1050، الكرام البررة2/584 برقم 1046، شهداء الفضيلة267، الأعلام3/63، معجم المؤلفين4/192، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/647.
2 . نسبة إلى (آل الزين): إحدى الأسر المعروفة في جبل عامل.
3 . لم أعثر على ترجمة له. أمّا الفقيه الكبير علي بن قربان علي الكني، فهو متأخر عن هذا، فقد ولد سنة (1220هـ)، وتوفّـي سنة(1306هـ).

صفحه 277
صور) سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، وأحرق جثته ومكتبته التي كانت تضمّ ما يزيد على ثلاثة آلاف مجلد.
وللمترجم تآليف، منها: الذريعة ويشتمل على أبواب الطهارة والصلاة والقضاء والحجّ والمواريث والتجارة، تاريخ مبدأ التشيّع ودخول أبي ذر للشام، وتاريخ القبائل العربية الداخلة إلى جبل عامل.
 

4105

الخوانساري 1

(1192ـ 1275هـ)

زين العابدين بن جعفر بن الحسين بن جعفر بن قاسم الموسوي، الخوانساري، الأصفهاني، الفقيه الإمامي المجتهد، والد السيد محمد باقر صاحب «روضات الجنات».
ولد في خوانسار سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
وأخذ وروى عن عدد من العلماء ، منهم: والده السيد أبو القاسم جعفر، والسيد محمد باقر بن محمد تقي الشفتي الأصفهاني الشهير بحجّة الإسلام، والسيد محمد بن معصوم الرضوي الشهير بالقصير، والسيد محمد حسين بن عبد الباقي بن محمد حسين الخاتون آبادي الأصفهاني(المتوفّـى 1233هـ).

1 . روضات الجنات2/108 برقم 145، أعيان الشيعة7/165، ريحانة الأدب2/190، الذريعة15/179 برقم 1190 و12/263 برقم 1745، الكرام البررة2/590برقم 1060، معجم المؤلفين4/195، فرهنگ بزرگان217.

صفحه 278
وبرع في الفقه والأُصول، ورأس، وصار من زعماء الدين البارزين، بأصفهان.
أخذ عنه: ولداه الفقيهان السيد محمد باقر (المتوفّى 1313هـ)، والسيد محمد هاشم (المتوفّى 1318هـ).
وروى عنه السيد حسن بن علي بن محمد باقر الأصفهاني المدرّس.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: شرح «معالم الأُصول» للحسن بن الشهيد الثاني لم يتم، شرح «الزبدة» في أُصول الفقه لبهاء الدين العاملي لم يتم، رسالة في الإجماع، رسالة في تداخل الأسباب، رسالة في نوادر الأحكام، رسالة في النية، رسالة في تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح سمّـاها الطلع النضيد، رسالة في القواعد العربية، مناقب المعصومين، ورسالة في الإحباط والتكفير.
وله تعليقات على كثير من الكتب، وخطب، وأشعار.
توفّي بأصفهان سنة خمس وسبعين ومائتين وألف.1
 
 

1 . و قيل: سنة (1276هـ).

صفحه 279

4106

زين العابدين الطباطبائي 1

(...ـ1292هـ)

زين العابدين بن حسين بن الفقيه محمد2 بن الفقيه علي3 بن محمد علي الطباطبائي الحسني، الحائري.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، من مشاهير علماء كربلاء.
أخذ وروى عن أعلام عصره مثل محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، ومحمد حسين بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني الحائري صاحب الفصول.
وبرّز في العلوم، وحاز ملكة الاجتهاد، وصار من أكابر الفقهاء.
ثمّ أقبلت عليه الرئاسة العامة، فتركها، وآثر العزلة، والاستمرار على ما هو عليه من الزهد في الدنيا، وكراهة الظهور إلى أن وافاه أجله في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف.
وقد ترك تصانيف في الفقه الاستدلالي، ومؤلفات في أُصول الفقه، منها حاشية على «القوانين المحكمة» للميرزا أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني القمي (المتوفّى 1231هـ).

1 . معارف الرجال1/330برقم 163، أعيان الشيعة7/165، الذريعة6/176برقم 959، الكرام البررة2/592برقم 1062، معجم المؤلفين4/195.
2 . المتوفّـى (1242هـ)، ويلقّب بالمجاهد.
3 . المتوفّـى (1231هـ)، ويُعرف بصاحب الرياض.

صفحه 280
وروى عنه بالإجازة: ابن أخيه السيد محمد جعفر بن علي نقي الطباطبائي، والميرزا محمد بن عبد الوهاب الهمداني صاحب «فصوص اليواقيت».
وقد رثاه الأخير بأبيات، أرّخ فيها عام وفاته بقوله:
لقـد ضـاءت الـدنيا بنـور علومـه *** ومذ مات قد أرّخت: فالدهر أظلما
1292
 

4107

جَمَل الليل 1

(...ـ 1235هـ)

زين العابدين بن علوي بن باحسن الحسيني، أبو عبد الرحمان المدني، الفقيه الشافعي، المعروف بجمل الليل، مفتي المدينة المنورة ومسندها.
ولد بالمدينة، ونشأ بها، وأخذ عن والده ومحمد بن سليمان، ودخل مصر وزبيد للرواية.
ولمّا ورد الوهابيّون الحرمين فرّمنهم إلى العراق، فأخذ عنه غالب علماء بغداد رغبةً منهم في علوّ الأسناد، فقرأ «صحيح البخاري» هناك في مجمع حافل.
روى عن: محمد بن عبد اللّه المغربي، والشهاب الدردير، وسنبل، وحسين ابن عبد الشكور الطائفي، والشمس الكزبري، وعبد اللّه بن سليمان الجرهزي، وصالح بن عبد السلام الناصري، وغيرهم.

1 . نزهة الفكر1/423برقم151، فهرس الفهارس1/459برقم 24، حلية البشر2/639، الأعلام3/65.

صفحه 281
وروى عنه: يوسف بن بدر الدين المغربي، ومحمد صالح البناء الإسكندري، وعثمان بن سند البصري، وآخرون.
وصنّف كتباً منها: مختصر «منهج الطلاب» في الفقه للقاضي زكريا، وشرحه، كتاب في مشتبه النسبة، وراحة الأرواح بذكر الفتاح في الحديث.
وله ثبت كبير، ورسائل، وشعر.
توفّي بالمدينة سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، وقيل غير ذلك.
 

4108

زين العابدين الگلپايگاني 1

(1218ـ 1289هـ)

الفقيه الإمامي المجتهد، من مشاهير علماء گلپايگان بإيران.
ولد في گلپايگان سنة ثمان عشرة ومائتين وألف.
ودرّس بها مقدمات العلوم.
وانتقل إلى أصفهان، فأخذ عن محمد تقي بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني صاحب حاشية المعالم (المتوفّى 1248هـ).
وارتحل إلى العراق، فحضر في كربلاء على العالميْن الأُصولييْن: محمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري المعروف بشريف العلماء، ومحمد

1 . الفوائد الرضوية195، أعيان الشيعة7/164، ماضي النجف وحاضرها3/170، الذريعة 2/437برقم 1705 و4/662برقم 1601و 11/262برقم 1601، الكرام البررة 2/587برقم 1052، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1110، معجم المؤلفين 4/194، تذكرة الأعيان 382برقم 16.

صفحه 282
حسين بن محمد رحيم الإيوانكيفي الأصفهاني صاحب الفصول.
وانتقل إلى النجف، فحضر في الفقه على: علي بن جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر.
وحاز مرتبة سامية في الفقه وأُصوله، وأصبح من العلماء ذوي التحقيق.
وعاد إلى گلپايگان، فتصدّر للتدريس والتأليف ونشر علوم أهلالبيت(عليهم السلام) .
روى عنه بالإجازة الميرزا حسين بن خليل الخليلي الطهراني (المتوفّى 1326هـ).
وصحبه الشيخ حبيب اللّه الشريف الكاشاني، واستفاد منه، وأثنى عليه في كتابه «لباب الألباب في ألقاب الأطياب»، وقال: كتبتْ إليه ـ بعد وفاة الشيخ مرتضى الأنصاري ـ جماعة من أكابر تلامذته منهم الحاج ميرزا حسن الشيرازي والحاج السيد حسين الترك يلتمسون منه الهجرة من جرفادقان1 إلى النجف الأشرف ليستفيدوا من علومه وأفكاره، فلم يجب سؤلهم، معتذراً بأنّه قد طُعن في السنّ.2
وللمترجم مؤلفات، منها: شرح «الدرّة» للسيد محمد مهدي بحر العلوم وضمّ إليه بابيْ صلاة المسافر وصلاة الجماعة ولم يكونا في الدرّة، كتاب النكاح، كتاب المتاجر، تفسير آية (انَّ اللّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيّ) ، مجموعة على نهج الكشكول، الأنوار القدسية في الفضائل الأحمدية، روح الإيمان (مطبوع)، إيضاح الجوامع (مطبوع) في شرح الخطبة النبوية في فضائل شهر رمضان، رسالة

1 . معرّب گلپايگان.
2 . انظر تذكرة الأعيان للعلاّمة السبحاني، وقد ترجم له فيه مفصّلاً.

صفحه 283
في تحقيق حال الصراط، رسالة في علم الإمام، رسالة في حديث المعرفة، رسالة في فضل محبة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، رسالة في شرح حديث الضبّ، ورسالة في تحقيق حال علم المعصومين (عليهم السلام) بالموضوعات.
وقد قامت دار النشر الإسلامي في سنة (1409هـ) بطبع ونشر هذه الرسائل والكتابيْن السابقيْن في كتاب واحد سمّته أنوار الولاية.1
توفّي المترجم في ربيع الثاني سنة تسع وثمانين ومائتين وألف.
 

4109

الحضرمي 2

(...ـ حدود 1271هـ)

سالم بن عبد اللّه، مولى ابن سُمَيْر، الحضرمي اليمني، الشافعي.
ولد في قرية خالع عراشي(من قرى تريم بحضرموت).
ونشأ على أبيه، وأخذ يقرئ ويعلّم الأطفال بتريم، ثمّ أتقن الروايات في القراءات، ودرّس، وألّف الكتب.
ثمّولي القضاء بتريم، ومكث فيها مدّة طويلة، وأعمل السياسة والتدبير والحزم، وعظّمه الحكام والناس.
وتوجّه بعد ذلك إلى الهند للإصلاح بين الأُمراء، فنزل حيدر أباد، وأدركته

1 . وهو في (596 صفحة) وكان الأجدر بدار النشر أن تبقي على اسمي الكتابين: روح الإيمان، وإيضاح الجوامع كما سمّاهما المؤلف نفسه، وبإمكانها أن تختار عنوان أنوار الولاية لرسائله الست.
2 . نزهة الفكر2/5 برقم155.

صفحه 284
المنيّة هناك في حدود سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف.
وكان فقيهاً، متبحّراً في العلوم الشرعية، عارفاً بالمسائل المشكلة.
من أشهر كتبه; سفينة النجاة فيما يجب على العبد لمولاه، وقد جمع فيه علوماً وأُصولاً في الفقه على المذهب الشافعي.

4110

الحلبي 1

(1188ـ 1259هـ)

سعيد بن حسن بن أحمد الدمشقي، أبو عثمان الشهير بالحلبي.
كان فقيهاً حنفياً، محدّثاً مشهوراً، من أعيان دمشق.
ولد بحلب سنة ثمان وثمانين ومائة وألف، ونشأ بها، ودرس على علمائها.
ثمّ قدم إلى دمشق، وأخذ عن: إسماعيل المواهبي، ومحمد مكي القلعي، وعلي الشمعة، ويوسف بن حسين الدمشقي، ومصطفى الأيّوبي، والشهاب العطّار، وغيرهم.
وقرأ «الدر المختار» في الفقه شراكة مع محمد أمين ابن عابدين على شاكر العقّاد المعروف بمقدم سعد العمري.
وبرع وتصدّر للتدريس والإرشاد، فأقرأ صحيح البخاري في الجامع الأموي، وانفرد بعد ذلك بمعرفة الفقه الحنفي، وأخذ عنه كثيرون أشهرهم شريكه

1 . فهرس الفهارس2/984برقم 558، حلية البشر2/667، إعلام النبلاء7/261برقم 1212، الأعلام3/93.

صفحه 285
ابن عابدين، ودافع عن أهل دمشق، فانقادوا له وعظّموه.
واستمرّ على التدريس حتّى توفّي في رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين وألف.
له ثبت إجازات جمعه تلميذه خليل بن عبد الرحمان العمادي، وسمّاه: عماد الأسناد في إجازات الأُستاذ.

4111

الجفري 1

(1177ـ 1239هـ)

سقاف بن محمد بن عيدروس بن سالم بن حسين الحسيني، الجفري الحضرمي.
ولد في تريس سنة سبع وسبعين ومائة وألف.
وأخذ العلوم الشرعية الفقهية والأدبية والعربية عن فريق من العلماء، منهم: والده، وجدّه لأُمّه عبد اللّه بن عمر قاضي، والسيد سقاف بن محمد الصافي، والسيد حامد عمر المنفر، والسيد عمر بن سقاف، والسيد جعفر بن أحمد الحبشي، وعبد الرحمان السقاف بن محمد الحبشي، والسيد علي بن شيخ بن شهاب الدين، وغيرهم.
وتصدى للتدريس في حياة أساتذته.
وصار من أكابر العلماء في الفقه والحديث والعربية وغيرها.

1 . تاريخ حضرموت1/323(وفيه: عبد الرحمان السقاف بن محمد)، نيل الوطر2/9برقم 220.

صفحه 286
وقد وصفه السيد عيدروس الحبشي ببقية المجتهدين.
أخذ عن المترجم جماعة، منهم: ابنه السيد علوي (المتوفّى 1273هـ)، وحسن بن صالح البحر الجفري، وعبد اللّه بن سعد بن سمير، ومحمد بن أحمد بن جعفر الحبشي، والسيد عبد اللّه بن عمر بن أبي بكر الحضرمي، وغيرهم.
وتوفّي سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف.
وله نظم.
 

4112

البدايوني 1

(...ـ1281هـ)

سلامة اللّه بن بركة اللّه القرشي التيمي، البدايوني ثمّ الكانفوري الهندي.
كان فقيهاً حنفياً، صوفياً، واعظاً، شاعراً.
ولد ونشأ ببلدة بدايون، وقرأ النحو والصرف على أبي المعالي بن عبد الغني العثماني، ودرس المنطق والحكمة على ولي اللّه الدهلوي، كما أخذ عن مجد الدين الشاهجهانبوري.
وسافر إلى دهلي، وأخذ عن رفيع الدين وعبد العزيز ابني ولي اللّه الدهلوي.
ورجع إلى لكهنو، وتصدّر بها للتدريس.

1 . أبجد العلوم248، علماء العرب في شبه القارة الهندية603برقم 533.

صفحه 287
وكان جامعاً لعلوم الفقه وأُصوله والقرآن والحديث والكلام والتصوّف وغير ذلك.
قال القنّوجي: وعداده عندنا من العلماء المبتدعين والفضلاء المريدين للدنيا، المؤثرين لها على الآخرة، واللّه أعلم.
وكانت وفاته في رجب سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف بكانبور.
له مؤلفات، منها: رموز العاشقين في التصوّف، البرق الخاطف، إشباع الكلام في إثبات المولد والقيام، تحرير الشهادتين، مجموعة فتاوى، ديوان شعر، رسالتان في قصّة مولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومعركة الآراء.
 

4113

العصفوري 1

(...ـ1267هـ)

سلمان بن عبد اللّه بن حسين2 بن محمد بن أحمد بن إبراهيم العصفوري، الدرازي البحراني، الفقيه الإمامي، نزيل شيراز.
ولد في البحرين.
وأخذ عن والده عبد اللّه، وعن غيره من علماء وفقهاء عصره.
ونال قسطاً من العلوم.

1 . أنوار البدرين215، الذريعة21/98برقم 4111، الكرام البررة2/603برقم 1083، علماء البحرين403.
2 . المتوفّـى (1216هـ)، وقد مضت ترجمته، وهو ابن أخي العالم الشهير يوسف البحراني صاحب «الحدائق الناضرة».

صفحه 288
وتولّـى الحسبة الشرعية، وإمامة الجمعة في المسجد المعروف بمشهد الخميس بعد انتقال ابن عمّه الفقيه خلف بن عبد علي بن حسين إلى بوشهر(من بلاد إيران).
وارتحل إلى إيران، فسكن شيراز، وارتفع شأنه هناك، وصار من المراجع فيها.
تتلمذ عليه جماعة، منهم السيد علي بن محمد بن إسحاق البلادي البحراني(المتوفّـى 1288هـ).
وصنّف كتباً، منها: كتاب في الفقه، أُصول العقائد الإسلامية1، مصارع الشهداء ومقاتل السعداء، مقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) (مطبوع)، والزيارات.
وله ديوان شعر، ورسائل مختلفة.
توفّي بشيراز سنة سبع وستين ومائتين وألف.
 
 

1 . شرحه ابن عمه عبد علي بن خلف بن عبد علي بن حسين بن محمد العصفوري (المتوفّـى1303هـ).

صفحه 289

4114

القطيفي 1

(...ـ 1266هـ)

سليمان بن أحمد بن الحسين البحراني، القطيفي ثمّ العُماني، من آل عبد الجبار .2
كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، محدثاً، محقّقاً، من علماء الإمامية.
تلمذ في القطيف لجماعة، منهم: مبارك آل حميدان، والمحقّق محمد بن عبد الجبار الكبير.
وأخذ عن السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي.
ومهر في العلوم، وتلمذ عليه بعض فضلاء القطيف، وأخذ عنه الحسن بن جعفر كاشف الغطاء.
وارتحل إلى مسقط(من بلاد عُمان) فاستوطنها، ودرّس بها، وصنّف، وأفتى، ورجع إليه في التقليد كثير من أهل البحرين وعُمان وسائر المناطق في تلك الأطراف.

1 . أنوار البدرين323 برقم20، الفوائد الرضوية203، أعيان الشيعة7/295، مستدركات أعيان الشيعة1/47، الذريعة1/512برقم 2511و 8/89برقم 320 و 14/49برقم 1691، الكرام البررة2/606برقم1089، الأعلام3/122، معجم المؤلفين4/253، معجم مؤلفي الشيعة320.
2 . آل عبد الجبار بيت في القطيف عظيم، أصلهم من البحرين من قرية سار، وسكنوا بلاد القطيف قديماً. أنوار البدرين316(ضمن الرقم17).

صفحه 290
وللمترجم مصنفات كثيرة، منها: النجوم الزاهرة في فقه العترة الطاهرة، الأنوار المشرقية في شرح «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأوّل لم يتم، شرح «مفاتيح الشرائع» لمحمد محسن الكاشاني لم يتم، الدرة في أحكام الحجّ والعمرة، مناسك الحج كبير، وآخر صغير، وثالث في نيات مناسك الحجّ، مقامات الوصول في نفي الجوهر الفرد، منظومة في المنطق سماها جواهر الأفكار، شرح «الشمسية» في المنطق لعمر القزويني الكاتبي، شرح «تهذيب المنطق» للتفتازاني، شرح «الفصول» في أُصول الدين لنصير الدين الطوسي، إرشاد البشر في شرح «الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة الحلّي، حاشية على «مدارك الأحكام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، منظومة في أجوبة مسائل في أُصول الفقه وعلاج اختلاف الأخبار، الردّ على النصارى، والردّ على أحمد الأحسائي.
وله رسائل في جوابات مسائل متعددة سمّاها إيضاح الدلائل في أجوبة المسائل.
توفّـي بمسقط سنة ست وستين ومائتين وألف.
 

4115

سليمان بن عبد اللّه 1

(1200ـ 1233هـ)

ابن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي، النجدي، الفقيه الحنبلي.

1 . النعت الأكمل348، هدية العارفين1/408، إيضاح المكنون1/338، الأعلام3/129، معجم المؤلفين4/268، معجم المفسرين1/216، علماء نجد2/341برقم 184.

صفحه 291
ولد في الدرعية سنة مائتين وألف.
وتتلمذ على جماعة منهم: والده عبد اللّه، وحمد بن ناصر بن عثمان، ومحمد ابن علي بن غريب، وحسين بن غنّام، وعبد اللّه بن فاضل، وعمّه حسين بن محمد ابن عبد الوهاب، وعبد الرحمان بن خميس.
وتصدّى للتدريس في بلدته.
وولاه سعود بن عبد العزيز القضاء في مكة المكرّمة بالمشاركة مع قضاتها السابقين.
ثمّ رجع إلى الدرعية فصار من قضاتها.
وألّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «المقنع» في الفقه لعبد اللّه بن قدامة الحنبلي، تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب «التوحيد» لجدّه محمد بن عبد الوهاب، منسك، رسالة في بيان تعدد الجمعة، رفع الإشكال، والدلائل في عدم موالاة أهل الشرك.
وله فتاوى، ومقطوعات من الشعر والنظم في بعض المسائل الفقهية.
توفّي قتيلاً سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، وذلك بعد دخول جيش الدولة العثمانية بقيادة إبراهيم بن محمد علي باشا مدينة الدرعية.
 
 

صفحه 292

4116

ابن عبد الوهاب 1

(...ـ1208هـ)

سليمان بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي، النجدي، الفقيه الحنبلي، أخو محمد صاحب الدعوة الخاصّة والمعارض لها.
ولد في بلدة العيينة.
ونشأ في حريملاء، وقرأ بها على والده وعلى غيره، حتّى أدرك العلوم لا سيما الفقه، وولي القضاء فيها بعد والده، وناوأ أخاه محمداً في دعوته، وردّ عليه.
ولما سار عبد العزيز بن محمد بجيشه إلى حريملاء، واقترب من البلد، بعث أمير ضرما بسريّة، فاستولوا على البلد، وهرب المترجم ماشياً إلى سدير، فأقام بها إلى أن وصلتها الدعوة، فحمل إلى الدرعية في سنة (1190هـ) وأُجبر على الإقامة فيها، وبقي مصرّاً على مباينة الدعوة وصاحبها إلى أن توفّي في شهر رجب سنة ثمان ومائتين وألف.
له رسائل في الردّ على أخيه، منها: الصواعق الإلهية في الردّعلى الوهابية2 (مطبوع) أورد فيها الآيات والأحاديث وبعض كلام ابن تيمية مستدلاً بها على بطلان مذهب أخيه.

1 . علماء نجد2/350، الأعلام3/130، بحوث في الملل والنحل4/343، 349.
2 . قال صاحب «علماء نجد»: رأيته مخطوطاً بعنوان فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب.

صفحه 293

4117

سليمان الجَمل 1

(...ـ1204هـ)

سليمان بن عمر بن منصور العجيلي، الأزهري المصري، المعروف بالجَمَل.
كان فقيهاً شافعياً، مفسّراً، صوفياً.
ولد في منية عجيل (من قرى الغربية بمصر).
وانتقل إلى القاهرة، فلازم محمد بن سالم الحفني، وتفقّه عليه وعلى عطية الأجهوري، وغيرهما.
وروى عن: شيخه الحفني، وأحمد الأشبولي، والجوهري، والملوي، وحسن المدابغي، وإبراهيم الزمزمي، وأحمد الصباغ، وغيرهم.
ونوّه به شيخه الحفني، وجعله إماماً وخطيباً بالمسجد الملاصق لمنزله.
ودرّس بالأشرفية والمشهد الحسيني في الفقه والحديث والتفسير.
وصنّف كتباً، منها: حاشية على «شرح منهج الطلاب» في الفقه للرملي سماها فتوحات الوهاب (مطبوعة)، تقريرات(مطبوعة) في الفقه، حاشية على «تفسير الجلالين» سماها الفتوحات الإلهية (مطبوعة)، الفتوحات الأحمدية على (الهمزية) في مدح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للشاعر البوصيري (مطبوعة)، المواهب المحمدية

1 . عجائب الآثار2/88، نزهة الفكر2/25، حلية البشر2/692، هدية العارفين1/406، إيضاح المكنون1/304، 2/54، 177، وغيرها، معجم المطبوعات العربية1/710برقم 120، ريحانة الأدب1/429، الأعلام3/131، معجم المؤلفين4/271، معجم المفسرين1/217.

صفحه 294
بشرح الشمائل الترمذية، وغير ذلك .
توفّي بالقاهرة سنة أربع ومائتين وألف.

4118

السلطان سليمان 1

(1180ـ 1238هـ)

سليمان بن محمد بن عبد اللّه بن إسماعيل العلوي، أبو الربيع، أحد سلاطين دولة الأشراف العلويين بالمغرب.
كان فقيهاً، محدّثاً، محبّاً للعلماء والفقراء، قائداً شجاعاً.
أخذ عن الطيب بن كيران وبنيسر، وعبد القادر بن شقرون، ومحمد الهواري، ومحمد الطرنباطي، والعربي بن المعطي الشرقاوي، وأحمد بن التاودي، وعبد الرحمان بن أحمد الحبيب السجلماسي، وابن عبد السلام الفاسي، وغيرهم.
وتصدّر لتدريس التفسير والحديث وغيرهما من العلوم الدينية، واشتغل بالتأليف، مع أنّ أيّامه كانت ثورات وحروباً على ما ذكر المؤرّخون.
بويع بفاس سنة (1206هـ) بعد وفاة أخيه يزيد، فامتنعت مراكش عن بيعته، فزحف إليها بالجيش سنة (1211هـ)، فبايعه أهلها، وأقام فيها مدّة، ثمّ انتقل إلى مكناسة، وانتهت الحروب باستقرار الملك له، وتوفّي بمراكش سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف.

1 . فهرس الفهارس2/980برقم 557، شجرة النور الزكية380برقم 1523، الأعلام3/133، معجم المؤلفين4/275.

صفحه 295
وكان له يد في عمران فاس وغيرها.
من مصنّفاته: عناية أولي المجد بذكر آل الفاسيّ ابن الجد(مطبوع)، حاشية على «الموطّأ» ،حاشية على شرح الخرشي على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، حاشية على «شرح القواعد اللدنية» في السيرة للزرقاني، رسالة في الغناء، رسالة في جواز التطيّب للصائم، تأليف في أحكام الجنّ، وفهرس جمعه كاتبه أبو القاسم الزياني.

4119

البُجَيْرمي 1

(1131ـ 1221هـ)

سليمان بن محمد بن عمر المحمّدي2، البُجَيرمي، الأزهري المصري، أحد كبار فقهاء الشافعية.
ولد سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف في بُجَيْرم(من قرى الغربية بمصر).
وتعلّم في القاهرة.
وحضر في الجامع الأزهر على: العشماوي، والحفني، والديربي، وعلي الصعيدي، والسيد البليدي، وأجازه الملوي والجوهري والمدابغي وغيرهم.
ودرّس، فأخذ عنه كثيرون كعبد اللّه الشرقاوي، ومحمد الفضالي، وعثمان بن

1 . عجائب الآثار3/144، نزهة الفكر2/21برقم 167، حلية البشر2/694، معجم المطبوعات العربية1/528، الأعلام3/133، معجم المؤلفين4/275.
2 . نسبة إلى محمد(ابن الحنفية) بن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

صفحه 296
سليمان السويفي.
وألّف كتاب التجريد لنفع العبيد مطبوع وهو حاشية من أربعة أجزاء على «فتح الوهاب بشرح منهج الطلاّب»في الفقه لزكريا الأنصاري، وكتاب تحفة الحبيب على شرح الخطيب(مطبوع) وهو حاشية على «الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع» في الفقه لمحمد الشربيني الخطيب.
توفّـي في قرية مصطية (بالقرب من بجيرم) سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف.
 

4120

ابن معتوق 1

(...ـ1227هـ)

سليمان بن معتوق العاملي، الكاظمي، أحد فقهاء الإمامية و محدّثيهم.
قرأ في جبل عامل على السيد محمد 2 بن شرف الدين إبراهيم الموسوي العاملي (المتوفّى 1139هـ)، وروى عنه، وسافر إلى العراق، فحضر في كربلاء على يوسف البحراني صاحب الحدائق وتحمّل منه رواية كلّ طرقه في الرواية، وروى أيضاً عن الميرزا أبو القاسم الجيلاني القمّي الذي أقام في كربلاء مدّة.
وتبحّر في العلوم الإسلامية.
وكان شريك السيد صالح بن أُستاذه السيد محمد في الدرس، وفرّا معاً من

1 . أعيان الشيعة7/315، تكملة أمل الآمل226برقم 195، الكرام البررة2/612برقم 1099.
2 . مرّت ترجمته في الجزء الثاني عشر.

صفحه 297
ظلم أحمد الجزّار(والي الحكومة العثمانية في لبنان وعكّا) إلى العراق في سنة (1199هـ).
وسكن المترجم بلدة الكاظمية، ونَبُه ذكره بها، وصار من أجلاّء فقهائها.
وقد استجازه جماعة من الأعلام، وتتلمذ عليه آخرون، ومن هؤلاء: السيد صدر الدين محمد بن صالح بن شرف الدين إبراهيم العاملي (المتوفّى 1264هـ)، والمحقّق السيد محسن بن حسن الأعرجي الكاظمي، والسيد عبد اللّه بن محمد رضا شبّر الكاظمي.
وصنّف كتباً، تلفت فيما بعد.
وتوفّـي بالكاظمية سنة سبع وعشرين ومائتين وألف، وكانت له بها مدرسة غُصبت.
 

4121

الطّباطبائي 1

(...ـ1252هـ)

سليمان الطباطبائي الحسني، النائيني الأصل، اليزدي.
كان فقيهاً، عالماً كبيراً، من أجلاّء الإمامية.
قرأ على الفقيه إسماعيل بن محمد ملك (عبد الملك) العقدائي اليزدي، وعلى الفقيه جعفر كاشف الغطاء النجفي.
وجدّ في طلب العلم، حتى برع فيه.

1 . روضات الجنات4/21برقم320، أعيان الشيعة7/301، الكرام البررة2/604برقم1085.

صفحه 298
وتصدّى للتدريس بيزد، فأخذ عنه جماعة، واهتم اهتماماً كبيراً بإقامة مراسم عزاء الإمام الحسين (عليه السلام) ، وكان يرقى المنبر ويعظ الناس.
وحاز شهرة واسعة، وانتهت إليه الرئاسة بعد وفاة أُستاذه العقدائي سنة (1230هـ)، وصار المرجع العام هناك، وكان يجيب عن الاستفتاءات بأوجز عبارة.
ولم يعتن بالتأليف، فلا يوجد له من الآثار إلاّ الرسالة الصومية.
توفّي سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف.
 

4122

شريف بن محمد 1

(...ـ1250هـ)

ابن يوسف بن جعفر بن علي، ابن أبي جامع الحارثي الهمْداني، العاملي الأصل، النجفي، من آل محيي الدين.2
كان والده محمد (المتوفّى 1219هـ) فقيهاً أديباً، بيد أنّ المصادر لم تتعرض إلى دراسة ابنه هذا عليه.

1 . أعيان الشيعة7/343، تكملة أمل الآمل230، ماضي النجف وحاضرها3/311، الذريعة13/52، الكرام البررة2/621برقم 1117، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1171، معجم المؤلفين4/299.
2 . أُسرة نجفية معروفة، أصلها من جبل عامل، كانوا قديماً يُعرفون بآل أبي جامع، ثمّ برز منهم رجل اسمه محيي الدين بن عبد اللطيف الجامعي (المتوفّى قبل 1090هـ)، فعُرفوا به واشتهروا بنسبتهم إليه.

صفحه 299
تخرّج المترجم على قريبه الشيخ قاسم1 بن محمد بن أحمد محيي الدين النجفي ومن في طبقته.
وتضلّع من فقه الإمامية ومن اللغة، وصار له اليد الطولى في التاريخ والسير، وامتاز بقوة الإنشاء.
وصنّف كتاب الشرايف الجامعية في أسرار فقه الإمامية، خرج منه أحكام المياه.
توفي بالنجف سنة خمسين ومائتين وألف2، ورثاه جماعة من الشعراء بعدة مراث، فمن بعضها:
لا درّ درّالحادثات فكم لوَتْ *** للفضل من علم به مرفوع
عجباً لرمس قد طواك وأنت مَن *** قد ضاق عن علياك كلّ وسيع
ما بات في ذا الخطب قلب موحّد *** إلاّ وبات بليلة الملسوع
وأعقب المترجم ولدين، هما: الشاعر الشهير موسى(المتوفّى 1281هـ)، والأديب نعمة (المتوفّـى 1270هـ).
 
 

1 . المتوفّى (1237هـ)، وستأتي ترجمته.
2 . وفي معجم رجال الفكر والأدب: سنة (1255هـ).

صفحه 300

4123

البهبهاني 1

(...ـ1248هـ)

شمس الدين بن جمال الدين2 البهبهاني الأصل، الخراساني.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، حكيماً، زاهداً.
تلمذ لجماعة من أعلام كربلاء والنجف مثل محمد باقر بن محمد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني، والسيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي، والميرزا محمد مهدي الشهرستاني الحائري، والسيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض.
وأقام ـ بعد استكمال تحصيله ـ في خراسان، فسكن إحدى حجرات الصحن العتيق للإمام الرضا (عليه السلام) في مشهد، وأكبّ على البحث والتأليف في تلك الغرفة نحواً من خمسين سنة إلى أن أدركه الحمام في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، فدفن فيها.
وقد تتلمذ عليه نوروز علي البسطامي مؤلف «فردوس التواريخ».
وصنّف كتباً ورسائل، منها: شرح «معالم الأُصول» للحسن بن الشهيد

1 . الفوائد الرجالية1/69، هدية العارفين2/364، الفوائد الرضوية209، أعيان الشيعة7/351، الذريعة5/277و 6/207برقم 1149، الكرام البررة2/627برقم 1129، تاريخ علماء خراسان77، معجم المؤلفين4/308، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/277.
2 . في هدية العارفين: شمس الدين بن محمد بن جمال الدين محمود.

صفحه 301
الثاني في خمس مجلدات، حاشية على «القوانين المحكمة في الأُصول» للمحقّق أبو القاسم الجيلاني القمي في مجلدين، جواهر الكلام في أُصول عقائد الإسلام، وحاشية على «المطوّل» في المعاني والبيان للتفتازاني، وغير ذلك.

4124

الفحّام 1

(1124ـ 1205هـ)

صادق بن علي بن حسين بن هاشم بن عبد اللّه الحسيني الأعرجي، الشهير بالفحّام.2
كان فقيهاً إمامياً، نحوياً، لغوياً، جيّد الكلام، حسن المحاضرة، من مشاهير شعراء عصره.
ولد في الحُصين(من قرى الحلة الجنوبية) سنة أربع وعشرين ومائة وألف.
وقرأ مبادئ العلوم في الحلّة.
ثمّ انتقل إلى النجف الأشرف، فقطنها، وحضر في الفقه والأُصول وغيرهما

1 . الفوائد الرجالية(رجال بحر العلوم)1/68(المقدمة)، الفوائد الرضوية210، معارف الرجال1/365برقم176، أعيان الشيعة7/360، ريحانة الأدب4/297، الذريعة13/324برقم 1192، الكرام البررة2/640، الأعلام3/186، معجم المؤلفين4/316، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/159.
2 . آل الفحّام: فرع من فروع السادة الأعرجيين، والمترجم جدّهم الأعلى وعميدهم، وكانوا هم وآل قفطان ورّاقي النجف، وقد سكن فريق منهم قرية الحصين والصلاحية وضواحي محافظة الديوانية من جهة الجنوب.

صفحه 302
على خضر بن محمد يحيى الجناجي النجفي والد جعفر كاشف الغطاء، وعلى غيره.
وقرأ في كربلاء على السيد مرتضى بن محمد الطباطبائي والد السيد محمد مهدي بحر العلوم.
وقال في «الحصون المنيعة»:تخرّج في الفقه على السيد محمد مهدي بحر العلوم، وكان مختصاً به.
ونبغ المترجم في العربية واللغة والشعر والأدب، واحتل الصدارة بين رجال القريض و أعلام الأدب حتى دُعي بشيخ الأدب، وقاموس لغة العرب.
وكان أحد أعضاء الندوة الأدبية المعروفة بمعركة الخميس، وجرت له مع أعلام عصره مراسلات أدبية ومطارحات شعرية.
وقد حضر عليه السيد محمد مهدي بحر العلوم وجعفر كاشف الغطاء في علم النحو وبعض الأدبيات، وكانا ـ بعد أن نالا الزعامة الدينية ـ يبجّلانه ويحترمانه غاية الاحترام.
وللمترجم تصانيف، منها: شرح «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلي، من أوّل الطهارة إلى صلاة ليلة الفطر، شرح شواهد «قطر الندى» لابن هشام، الدرر النجفية في علم العربية، رسالة في حلّ لغز هادي المشهدي في لفظي جعفر وصدر، تاريخ النجف، الرحلة الرضوية نثراً، وديوان شعر وفيه منظومته: الرحلة الحجازية.
توفّـي بالنجف سنة خمس ومائتين وألف.
ومن شعره، قوله في رثاء الحسين (عليه السلام) من قصيدة:

صفحه 303
يا كربلا ما أنت إلاّ كربةٌ *** عظُمت على الأحشاء والأكباد
كم فتنة لك لا يبوخ ضَرامها *** تُربي مصائبها على التعداد
ماذا جنيت على النبيّ وآله *** خير الورى من حاضر أو بادي
كم حرمة لمحمد ضيّعتها *** من غير نشدان ولا إنشاد
لهفي لهاتيك الصوارم فلّلت *** بقراع صمّ للخطوب صلاد
لهفي لهاتيك الزواخر أصبحت *** غوراً وكنّ منازل الروّاد
لهفي لهاتيك الكواكب نورها *** في التـرب أُخمـد أيّما إخمـاد
 

صفحه 304
 

4125

صادق اطيمش 1

(...ـ1298هـ)

صادق بن محمد بن أحمد بن أطيمش2الرَّبَعي، العالم الكبير والشاعر المطبوع، جدّ الأديب الفذ والشاعر الشهير جواد3 الشبيبي للأُمّ.
حضر في النجف الأشرف على علماء عصره.
وجدّ واجتهد حتّى بلغ مرتبة سامية في العلم والأدب.
وحاز ملكة الاجتهاد، وأصبح أحد أعلام النجف.
ثمّ قفل راجعاً إلى أهله في ديار المنتفق (المعروفة الآن بمحافظة ذي قار في جنوب العراق).
وتصدّى للإفتاء والقضاء بين الناس، وصارت له الرئاسة والإمامة، وارتفع ذكره، وقصده ذوو الحاجات وأهل الفاقة، ورجع إليه أُمراء تلك الديار في مهمّات الأُمور.

1 . أعيان الشيعة7/367، ماضي النجف وحاضرها2/12برقم3، الكرام البررة2/234برقم 1153، شعراء الغري4/189، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/158.
2 . آل اطيمش: أُسرة معروفة تنحدر من ربيعة القبيلة المشهورة، عرفت باسم الجدّ الأعلى الذي كان يتزعم أسرته وهو اطيمش.
3 . المتوفّى (1363هـ)، وكان جدّه(المترجم له) يخصّه بكبير عنايته، ويغريه بالشعر والأدب ويجيزه ويثيبه على ما يتفق له في هذا الشأن. انظر شعراء الغري2/179.

صفحه 305
توفّـي في الشطرة سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف1، وحُمل إلى النجف فدفن في مقبرته الخاصة في محلة البراق.
وترك أثراً علمياً ذكر فيه تحقيقات أساتذته الفقهاء.
ومن شعره:
أحقاً يا فتاة الحسن أُمسي *** بغير كرىً وأنّك في كراك
وأنّك تمحضين سواي ودّاً *** وودّي ما محضتُ به سواك
يداي لعمركم ملكت ملوكاً *** وأبطالاً وتملكني يداك
أراكِ وأنتِ من آرام نجد *** تحنّنت النزول على الأراك
إذا ما ضلّ عن مغناك يوماً *** أخو شغف تداركهم شذاك
 

1 . وقيل: سنة (1299هـ)، وقيل: سنة(1296هـ).

صفحه 306
 

4126

صادق القمي 1

(...ـ1297هـ)

كان فقيهاً مجتهداً، من أجلاّء الإمامية.
تتلمذ في النجف الأشرف على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر وعلى غيره من أكابر الفقهاء.
وعاد إلى قم، وتصدّى بها للتدريس والإفادة، فتخرّج من معهده العشرات من العلماء.
واشتهر، وصار مرجعاً دينياً وزعيماً مطاعاً.
وكان يقيم الجماعة في مسجده، ثمّ يرتقي المنبر ويعظ الناس ويرشدهم.
وقد بنى مدرسة بقم، تُعرف بمدرسة الحاجي.
توفّـي سنة سبع وتسعين ومائتين وألف، ودفن بمقبرة (شيخون) المعروفة.
وأعقب أربعة أولاد، كلّهم من الأعيان، وهم: الميرزا أبو الحسن وقد قام مقام أبيه في إمامة الجماعة وتولية المدرسة، وتقي، ومحمود، وحسين المعروف بالآقازاده.

1 . نجوم السماء(التكملة)1/347، الكرام البررة2/632برقم 1147، گنجينه دانشمندان1/140، مع علماء النجف الأشرف1/578.

صفحه 307
 

4127

الطُّرَيْحي 1

(...ـ حدود 1250هـ)

صافي بن كاظم الطريحي، النجفي، الفقيه الإمامي.
تلمذ لعلماء عصره، وكتب بخطّه رسالة أصالة البراءة في الشكّ في الجزئية والشرطية للسيد مهدي بن السيد علي الطباطبائي الحائري، فلعله كان من تلامذته.
وكان قوام أُسرة الطريحيين ورئيسها وعيلمها، وكان من الأتقياء الأفاضل والفقهاء الأماثل.2
أخذ عنه محمد بن محمود التفريشي.
ونظم أرجوزة في الأُصول.3
توفّي في حدود سنة خمسين ومائتين وألف، وأعقب ولداً واحداً هو الشيخ حسين.4
ومن نظمه:

1 . أعيان الشيعة7/383، ماضي النجف وحاضرها2/440، الكرام البررة2/649برقم1178، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/834.
2 . قال ذلك السيد محمد علي بن أبي الحسن العاملي في «اليتيمة».
3 . ذكرها السيد الأمين في «أعيان الشيعة».
4 . أعقب أربعة أولاد، وهم: الفقيه علي (المتوفّـى 1334هـ)، والشـيخ جعفر، والشيخ صافي، وعباس.

صفحه 308
كم من فتىً في الدين ليس بمكترث *** وتراه في مسعاه للدنيا يحث
وإذا استغثت به لهول لم يغث *** فكأنّما هو لا يموت وينبعث
وله:
لا تذكر الأموات بعد مماتهم *** إلاّ بخير ما استطعت لذلكا
فلقد لقوْا سوءاً بقبح فعالهم *** فكفاهم ما قد لَقَوْه هنالكا
 

4128

الداديخي 1

(1138ـ قبل 1210هـ)

صالح بن حسين بن أحمد بن أبي بكر الحلبي الشهير بالداديخي، الفقيه الحنفي، الأُصولي.
ولد سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف.
وأكثر من دراسة الفقه وسماع الحديث، حيث لازم مشايخ عصره

1 . حلية البشر2/709، إعلام النبلاء7/144برقم 1158.

صفحه 309
ومجالسهم من أمثال والده، وطه بن مهنّا الجبريني، وياسين الفرضي، ومنصور بن علي الصواف، وعبد الكريم الشراباتي، ومحمد بن الحسين الزمار، وعبد الرحمان البكفالوني، وعلي بن إبراهيم العطّار، وعبد القادر البشيري، ومحمود بن شعبان البزستاني، وغيرهم.
وناب بالقضاء في حلب وأريحا وأدلب وغيرها.
وحفظ المسائل والفروع الفقهية واعتنى بها، ورجع إليه الناس في المسائل.
وحينما زار محمد خليل المرادي حلب سنة خمس ومائتين وألف، أخذ عن المترجم واستجازه، وكان يتردد عليه كثيراً ويتذاكر معه في المسائل الفقهية النادرة.
وكانت وفاة الداديخي قبل سنة عشر ومائتين وألف.

4129

السَّتري 1

(...ـ 1281هـ)

صالح بن طعّان بن ناصر بن علي الستري البحراني، الفقيه الإمامي، والد الفقيه الشهير أحمد(المتوفّى 1315هـ).
حضر في جزيرة (سترة) على الفقيه المحدث عبد اللّه بن عباس الستري (المتوفّى 1267هـ).

1 . أنوار البدرين235ضمن الرقم 108، الذريعة4/178برقم877، الكرام البررة2/656برقم 1193، علماء البحرين416.

صفحه 310
وسأل الشيخ سليمان بن سليمان آل عبد الجبار عن مسائل، فكتب له جواباتها.
وغلب عليه الزهد والورع، حتى قيل انّه لم يلبس لباساً فيه شيء من الإبريسم قط .
انتقل إلى المنامة، فأقام بها.
ثمّ توجه إلى مكة المكرمة فتوفّي هناك سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف.
وقد أخذ عنه جماعة، منهم ابنه أحمد.
وصنّف كتاب تسلية الحزين عن فقد الأقارب والبنين.
وله نظم، منه قصيدة في رثاء سليمان بن أحمد بن حسين آل عبد الجبار البحراني القطيفي (المتوفّى 1266هـ).1

4130

صالح الكبير 2

(1122ـ 1217هـ)

صالح بن محمد بن شرف الدين إبراهيم بن زين العابدين بن نور الدين علي3 بن علي بن الحسين بن محمد بن أبي الحسن الموسوي، العاملي، المعروف

1 . أنوار البدرين323برقم 20.
2 . روضات الجنات4/127(ضمن ترجمة ابنه السيد صدر الدين محمد)، بغية الراغبين1/129، أعيان الشيعة7/377، تكملة أمل الآمل233برقم 202، الكرام البررة2/661برقم 1200.
3 . المتوفّـى (1068هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر، وهو أخو السيد محمد المعروف بصاحب المدارك.

صفحه 311
بالسيد صالح الكبير والملقب بالمكي، سبط محمد الحرّ صاحب «وسائل الشيعة».
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، غزير الحفظ، واسع الرواية، ذا معرفة بالطب والرياضيات.
ولد بشحور(في جبل عامل) سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف.
وأخذ علوم العربية عن والده السيد محمد(المتوفّى1139هـ).
وقرأ على جماعة من العلماء في جبل عامل، وأخذ علم الطب عن علي بن خاتون.
وسافر أيام شبيبته إلى مصر، فلبث في الأزهر عشرة أشهر يأخذ عن شيوخه.
ثمّ توجه إلى الحجاز، فجاور بالبيت الحرام سنتين(ولذلك يلقّب بالمكي) أخذ فيها عن فقهاء الحرمين الشريفين ومحدثيهما.
ثمّ ارتحل إلى العراق سنة (1155هـ)، فأقام في كربلاء والنجف إلى سنة (1163هـ) متفرغاً لطلب العلم وأخذه عن الأعلام، وقد روى عن يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني (المتوفّى 1186هـ).
وعاد إلى جبل عامل، فأقام فيها إلى أن حدثت فتنة أحمد الجزار، فقبض عليه وعلى ولده أبي البركات هبة اللّه، فقتله نصب عيني أبيه، وأودع أباه سجن عكا، وضيّق عليه، حتّى فرّج اللّه عنه، فخرج هارباً إلى العراق سنة (1199هـ)، وأقام ببلدة الكاظمية، وتوفّـي بالنجف الأشرف في شهر ذي الحجّة سنة سبع عشرة ومائتين وألف، ودفن في بعض حجرات الصحن الشريف للإمام علي (عليه السلام).
وخلف أربعة أبناء كلّهم علماء: السيد صدر الدين محمد1، الذي يُعدّ من

1 . المتوفّـى (1264هـ)، وستأتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى، وإليه يُضاف السادة الأشراف(آل الصدر).

صفحه 312
كبار الفقهاء وقد أخذ عن أبيه وروى عنه، والسيد محمد علي، والسيد أبو الحسن، والسيد مهدي.
 

4131

صبغة اللّه بن جعفر 1

(...ـ حيّاً1270هـ)

ابن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه الموسوي، الدارابي، البروجردي، النجفي، الفقيه الإمامي، المفسّر.
ولد في النجف الأشرف.
ودرس على والده الفقيه السيد جعفر2 المعروف بالكشفي.
وأخذ عن العلَمين: محمد حسن بن باقر المعروف بصاحب الجواهر، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري.
واستقلّ بالمطالعة والبحث و التدريس.
وسافر إلى مشهد الرضا (عليه السلام) بخراسان، وإلى الهند في سنة (1270هـ).
وصنّف كتباً، منها: مفاتيح الكلام، وهو شرح على «الدرة المنظومة» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم، درة الصفا في تفسير أئمّة الهدى ويسمى أيضاً بصائر الإيمان في تفسير القرآن، ومشكاة العباد في سفينة النجاة ليوم المعاد

1 . أعيان الشيعة7/383، الذريعة3/123و 21/59، الكرام البررة2/666برقم 1209، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1079.
2 . المتوفّـى (1267هـ)، وقد مضت ترجمته.

صفحه 313
«مطبوع».
لم نظفر بتاريخ وفاته. قيل إنّه مات بعد والده بسنين بكربلاء، ودفن بها.

4132

المزجاجي 1

(1150 تقريباً ـ 1209هـ)

صديق بن علي المزجاجي الزبيدي اليمني، الحنفي.
ولد سنة خمسين ومائة وألف تقريباً، وقرأ كتب الحديث على محمد بن علاء الدين المزجاجي والسيد سليمان بن يحيى الأهدل، وأجازاه إجازة عامة بكلّ ما تجوز لهما روايته.
ودرس سائر العلوم.
وانتقل إلى المخا للتدريس، فبقي هناك أيّاماً ثمّ وصل إلى صنعاء (سنة 1203هـ)، ولقي بها محمد بن علي الشوكاني، وأجاز كلّ منهما الآخر، وتباحثا في عدّة مسائل من فقه الحنفية.
وكان المترجم محقّقاً في فقه مذهبه، مدافعاً عنه، إلاّ انّه لا يعتقد صحّة ما يخالف الدليل والسنّة وإن قال به أبو حنيفة وأتباعه.
وقصد صنعاء مرّة أُخرى عام (1209هـ) ثمّ رجع إلى وطنه زبيد فتوفّي بها في نفس السنة.
أخذ عنه: محمد عابد السندي الأنصاري.
 
 

1 . البدر الطالع1/292برقم 206، فهرس الفهارس1/364، حلية البشر2/737، نيل الوطر2/14برقم 229.

صفحه 314

4133

اللاهيجاني 1

(...ـ بعد 1275هـ)

صفر علي اللاهيجاني الجيلاني، القزويني.
كان فقيهاً، أُصولياً، من كبار فلاسفة الشيعة.
درس المقدمات وغيرها في لاهيجان.
وانتقل إلى أصفهان، فأخذ الفقه والأُصول عن السيد محمد باقر بن محمد تقي الشفتي الأصفهاني(المتوفّى 1260هـ)، والحكمة والفلسفة عن ملا علي النوري (المتوفّى 1246هـ).
وقصد العراق، فالتحق بحوزة السيد محمد المجاهد بن علي الطباطبائي، ودرس عليه، ثمّ حضر معه في الجهاد ضد القوات الروسية الغازية لبعض الأراضي الإيرانية، وذلك في سنة (1242هـ).
وعند رجوعه، سكن في قزوين، وتخرج في الفقه والأُصول على محمد صالح ابن محمد البرغاني وشقيقه الشهيد محمد تقي البرغاني، وأُجيز منهما، وحضر في الفلسفة والعرفان على ملا آقا الحكمي القزويني.
ثمّ تصدى للتدريس في المدرسة الصالحية.

1 . قصص العلماء93، أعيان الشيعة7/389، الكرام البررة2/672برقم 1213، مستدركات أعيان الشيعة3/105، تراجم الرجال1/249برقم 445.

صفحه 315
وكان من فحول مدرسي الحكمة العالية والفلسفة الإلهية.1
أخذ عنه جماعة، منهم : ابنه الفقيه الكبير محمد حسن (المتوفّى 1345هـ)، والميرزا محمد بن سليمان التنكابني صاحب «قصص العلماء».
وصنّف كتباً ورسائل، منها: كتاب في الفقه في عدّة مجلدات، شرح «المعالم» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني زين الدين العاملي، كتاب في علم الأُصول في مجلدات عديدة، رسالة في الدراية، رسالة في العرفان، وحواش على «الأسفار» في الفلسفة لصدر المتألهين الشيرازي.
توفّي بعد سنة خمس وسبعين ومائتين وألف.
 

1 . ذكر المترجم له المستشرق كنت دوكوبينو في كتابه «المذاهب والفلسفة في آسيا الوسطى» معبراً عنه بأنّه من فحول الفلاسفة في القرن الثالث عشر. مستدركات أعيان الشيعة.

صفحه 316

4134

البلاغي 1

(...ـ1282هـ)

طالب بن عباس2 بن إبراهيم3 بن حسين بن عباس4 بن حسن5 بن عباس البلاغي الرّبعي، العاملي، النجفي، جدّ العلاّمة محمد جواد6 البلاغي مؤلف «آلاء الرحمان في تفسير القرآن».
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، عالماً ربّانياً، من مشاهير رجال عصره وشعرائه المتقدّمين.
نشأ في جبل عامل، وأمضى هناك شرخ شبيبته.
ورحل إلى النجف الأشرف، وحضر على الفقيه علي بن جعفر كاشف الغطاء.

1 . الكنى والألقاب2/94برقم 4، معارف الرجال2/94، 347و 3/34، أعيان الشيعة7/393، ريحانة الأدب1/277، ماضي النجف وحاضرها2/72 برقم 11، تكملة أمل الآمل246برقم 208، الكرام البررة2/676برقم 1222، شعراءالغري4/419، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/255.
2 . (المتوفّـى1246هـ ظناً) وستأتي ترجمته في آخر هذا الجزء تحت عنوان «الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية».
3 . المتوفّـى (حدود 1247هـ)، وقد مرّت ترجمته في هذا الجزء.
4 . المتوفّى (بعد1178هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.
5 . كان حياً سنة (1105هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.
6 . المتوفّى (1352هـ) وستأتي ترجمته في الجزء الرابع عشر إن شاء اللّه تعالى.

صفحه 317
وتتلمذ على الفقيه محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام» وتخرّج به، وكان من أجلّ تلاميذه وأبرزهم.
ولم يزل يجدّ ويباحث ويستفيد حتّى بلغ منزلة سامية في العلم والأدب، وذاع صيته.
وكانت له مساجلات ومراسلات مع أعلام عصره كالسيد صالح القزويني البغدادي، وخاله أحمد بن محمد علي البلاغي، وإبراهيم قفطان، والسيد محمد بن معصوم القطيفي، وعبد الباقي العمري، وغيرهم.
وكان هؤلاء يشكّلون أعظم ندوة أدبية في عصرهم1، وقد نهضوا بالأدب العربي في القرن الثالث عشر نهضة محسوسة.
توفّـي المترجم سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.
ومن شعره:
يا سفح عاملة إليك حنيني *** ولواعجي وتأوّهي وأنيني
في عامل أفنيت شرخ شبيبتي *** وقضيت عيشاً لم يكن بالدون
***

1 . المعروفة بـ«الندوة البلاغية» وهي أوسع من المعركة الأدبية المعروفة بمعركة الخميس، وقصة هذه الندوة المنعقدة في سنة (1266هـ) هي أنّ المترجم طال غيابه عن النجف في إحدى سفراته، فاشتاق إليه أصحابه، فلما عاد مدحه السيد صالح القزويني بموشحة ومدح أصحابه، فبادروا إلى مدح السيد والثناء عليه وعلى موشحه بقصائد، ومدحه بعد ذلك المترجم بقصيدة، فكانت من أشهر حلبات النجف الأدبية، وقد حكم فيها الشاعر عبد الباقي العمري، فأصدر الحكم في أبيات نُشرت في ديوانه.

صفحه 318
قسماً بعيش قد مضى في عامل *** فيه السرور منادمي وقريني
ان شمت لبناناً لألتثم الثرى *** فرحاً، ومن لي أن تبرّيميني
فهمُ همُ قصدي وإن تركوني *** وهمُ همُ سُؤلي وإن هجروني
لا أنثني عن حبّهم أوينثني *** عن مجده حلف التقى والدين

4135

طاهر الحضرمي 1

(1184ـ 1241هـ)

طاهر بن حسين بن طاهر بن محمد الحسيني العلوي، الحضرمي.
كان فقيهاً، فرضياً، مفتياً، من أئمّة الدولة الكثيرية باليمن.
ولد في تريم (بحضرموت) سنة أربع وثمانين ومائة وألف.
وجاب بلاد حضرموت، ثمّ استقرّ مع والده في قرية المسيلة(قرب تريم).
ودرس على: عبد الرحمان بن علوي الحضرمي، وأحمد بن الحسن الحداد، وعلوي بن سقّاف بن محمد، وعبد الرحمان بن عبد اللّه بافرج، وعيدروس بلفقيه،

1 . نيل الوطر2/16، الأعلام3/221، معجم المؤلفين5/34.

صفحه 319
وحامد بن عمر، وأحمد بن علي بن أحمد البحر القديمي، وغيرهم.
وفي عصره غار الوهابيون على حضرموت، قادمين من نجد بقيادة ناجي ابن قملة، فاستولوا على حضرموت (سنة1224هـ) وهدموا قبابها حتّى قبّة نبيّ اللّه هود (عليه السلام) ، ووقع السفك لدماء المسلمين، وانزعجت البلاد والعباد إلى غاية أهل السواد والخلا، وانتقلوا إلى البلدان والحصون خوفاً من الجيوش الغازية...1
قال الزركلي: فثار صاحب الترجمة واجتمع حوله جمع من أهل تريم ومسيلة، وتلقّب بأمير المؤمنين الحضرميّين، وتصدّى لقتال ابن قملة، فلم يلبث أن تخاذل أصحابه وتخلّوا عنه، فارتحل بعائلته إلى مدينة الشحر وأقام سنوات، ثمّ عاد إلى المسيلة بعد انصراف النجديّين، من حضرموت، وتوفّي بها سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف.
له مجموعة فتاوي ضخمة، وكفاية الخائض في علم الفرائض، وإتحاف النبيل بشرح حديث جبريل.
 

4136

الحكّامي 2

(1200ـ 1279هـ)

طاهر بن عبد علي بن عبد الرسول بن إسماعيل الحكّامي(الحچامي)،

1 . راجع تاريخ حضرموت للكندي ج1/321تحقيق عبد اللّه محمد الحبشي.
2 . ماضي النجف وحاضرها2/157، الذريعة3/477برقم 1763، 12/221برقم 1464، 15/13برقم68، الكرام البررة2/680برقم 1229، شعراء الغري4/379، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/399.

صفحه 320
الفقيه الإمامي، الأديب، الشاعر.
ولد في ربوع قبيلته حكّام (قرب سوق الشيوخ بالناصرية) سنة مائتين وألف.
وتلقّى مبادئ العلوم كالعربية والمنطق والحساب عن والده.
وارتحل إلى النجف الأشرف، فحضر على أشهر علمائها، ومنهم موسى وعلي ابنا جعفر كاشف الغطاء، ولازمهما مدّة طويلة، وتخرّج بهما.
وعكف على الدرس والتدريس حتّى برع، وحاز على رتبة الاجتهاد.
وعاد إلى مرابع قومه، فأصبح مرجعاً لهم.
ثمّ انتقل إلى مدينة سوق الشيوخ (بناء على رغبة أهلها)، فنهض بمسؤولياته الدينية، وشاد جامعاً بالقرب من داره، وصار مرجعاً وموجهاً للعشائر في تلك الأطراف.
وألّف تآليف كثيرة، منها: منسك في الحجّ، أرجوزة في مناسك حجّ التمتع سمّاها تحفة النسّاك، رسالة في واجبات الصلاة ومندوباتها، أرجوزة في أُصول الفقه سماها سلّم الوصول إلى علم الأُصول، أرجوزة في المنطق سمّاها الكوكب الدريّ، الصحيفة العلية في نظم متن «الأجروميّة» في النحو، والأنوار السنية في شرح «الأجروميّة»، وغير ذلك.
وله شعر.
توفّي في سوق الشيوخ سنة تسع وسبعين ومائتين وألف.
وأعقب عدّة أولاد منهم الفقيه دخيل (المتوفّى 1285هـ)، وقد تقدّمت ترجمته.

صفحه 321

4137

الخربوتلي 1

(1215ـ 1300هـ)

طاهر بن عمر الخربوتلي، الحنفي، الدمشقي.
ولد في خربوت سنة خمس عشرة ومائتين وألف.
وقدم مع والده إلى دمشق، وتوطّن بها، وأخذ عن علمائها كشاكر مقدم سعد، وعبد الرحمان الكزبري، وسعيد الحلبي.
وصار من المتقدمين في الفقه.
وتولّى إمامة الحنفية في الجامع الأُموي بعد والده، ثمّ ولي أمانة فتوى دمشق.
ولم يزل مفتياً إلى أن وقعت في الشام حادثة النصارى سنة (1277هـ) فنفي مع من نفي إلى قلعة الماغوصة (في جزيرة قبرص)، ومكثوا فيها وفي أزمير خمس سنين، ثمّ أُطلق سراحهم.
وولي المترجم بعد إطلاق سراحه قضاء مولوية أزمير ثمّ نيابة خربوت فحماة.
ثمّ قدم دمشق، واستقرّ بها، فولي نيابة محكمة الباب إلى أن توفّي سنة ثلاثمائة وألف.
 
 

1 . حلية البشر2/748.

صفحه 322

4138

الكازَرُوني 1

(1238ـ1290هـ)

عباس بن حسين بن الحاج سيد الشهير بالميرزا درويش الطباطبائي الحسني، الكازروني.
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، من مراجع التقليد في شيراز.
ولد في كازَرُون2سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، وتعلّم بها.
وانتقل إلى شيراز، فأكمل بها مقدمات العلوم وغيرها.
وارتحل إلى النجف الأشرف في سنة (1260هـ)، فحضر على الفقيهين العَلَمين: محمد حسن بن باقر النجفي صاحب «جواهر الكلام»، ومرتضى بن محمد أمين الأنصاري الدزفولي النجفي.
وأحرز ملكة الاجتهاد.
وبحث، ودرّس.
وعاد إلى شيراز، ومنها إلى بلدته (كازرون) وتصدّى بها للقضايا الشرعية ونشر العلوم الدينية.
توفّي سنة تسعين ومائتين وألف.
وخلف ولداً فقيهاً، هو السيد علي (المتوفّى 1343هـ).

1 . الكرام البررة2/687، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1027.
2 . بلدة بفارس بين البحر وشيراز قريبة من «دوان» مولد ومدفن المحقّق الدواني.

صفحه 323

4139

القنّوجي 1

(1159ـ 1223هـ)

عبد الباسط بن رستم علي بن علي أصغر القنّوجي الهندي، من علماء الحنفية المشهورين بالهند.
ولد سنة تسع وخمسين ومائة وألف بقنّوج، ونشأ بها، ودرس على والده رستم علي صاحب تفسير القرآن المسمّى بالصغير، ولازمه حتّى برز في الفقه والأُصول والمنطق والعربية والفرائض.
ودرّس واشتهر وقصدته الطلبة من البلدان وعظّمه أهل عصره.
أخذ عنه: حسن بن علي القنوجي، والمفتي ولي اللّه الفرخ آبادي وغيرهما من علماء الهند.
وصنّف كتباً، منها: زبدة الفرائض، شفاء الشافية، انتخاب الحسنات في ترجمة أحاديث«دلائل الخيرات»، عجيب البيان في أسرار القرآن، شرح «التهذيب» في المنطق، يعرف بشرح الفاضل القنوجي، الأربعون حديثاً، وشرحه المسمّى بالحبل المتين في شرح الأربعين، ونظم اللآلي في شرح «ثلاثيات» البخاري.
توفّي سنة ثل