welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء / ج 13*
نویسنده :العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني*

موسوعة طبقات الفقهاء / ج 13

صفحه 1
موسوعة
طبقات الفقهاء
الجزء الثالث عشر
في فقهاء القرن الثالث عشر
تأليف
اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
اشراف
العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني
 

صفحه 2
 
 
هوية الكتاب
 

صفحه 3
بسم الله الرحمن الرحيم

صفحه 4
 

صفحه 5
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسّلام على نبيّه الخاتم، وعلى الأئمّة الهداة، قادة الأُمم.
أمّا بعد، فإنّ الشريعة الإسلامية خاتمة الشرائع، خالدة إلى يوم القيامة، ومن ملامحها انّها أخذت الإنسان محوراً لتشريعها مجرداً عن النزعات القومية والطائفية واللونية واللسانية، ونظرت إليه نظرة شمولية ثاقبة، و لهذا أمر صاحبُ الشريعة مبلِّغها ورسولَها أن يقول: (يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَميعاً) (الأعراف:158). ووصفها بأنّها «بيان و بلاغ للناس وهدى ورحمة لهم».
وشريعة كهذه يجب أن تكون على مستوى التطلّعات التي نادت بها، والأمر الذي يؤهّلها لذلك هو انطواؤها على مادة حيويّة قادرة على الإجابة عن كافة الأسئلة المطروحة على مختلف الأصعدة.
ولا تتحقّق تلك الأُمنية إلاّ بإعداد جيل واع خبير باستنطاق الكتاب والسنّة قادر على استخدام تلك المادة الحيويّة في مجال التشريع كي تستغني الأُمّة الإسلامية عن كلّ قانون وضعيّ لا يمتُّ إلى السماء بصلة.
وهم الفقهاء الواعون لأهداف الشريعة ومقاصدها، الذين كرّسوا جهودهم لاستنطاق الكتاب والسنّة وبالتالي استنطاق الشريعة.

صفحه 6
ثمّ إنّ هؤلاء الذين أخذوا على عاتقهم تلك المهمة الصعبة لجديرون بالتعزيز والتوقير وذكر مآثرهم وآثارهم حتى يعلم الجيل الحاضر انّ الشريعة الإسلامية تراث ثريّ تواصلت حلقاته منذ عصر الشريعة وزمان الوحي إلى يومنا هذا، دون أن يكون في سيرها التكاملي أيُّ فتور وانقطاع.
ومن مظاهر تبجيلهم تأليف موسوعة ضخمة تضمُّ في ثناياها تراجم عامة الفقهاء والنظر إليهم نظرة مجردة بعيدة عن القومية والطائفية واللونيةواللسانية، وهذه الموسوعة بهذه الملامح نضعها بين يدي القارئ.
وما ان نشرت الأجزاء الأُولى منهاحتى أبدت الأوساط العلمية إعجابها بهذه الموسوعة الفخمة التي سدّت فراغاً كبيراً في المكتبة الإسلامية، وثمّنت الجهود التي بذلت في سبيلها.
وقد أشاد غير واحد من العلماء والمفكرين بما لهذه الموسوعة من مزايا أبرزها الانفتاح على كافة المذاهب الفقهية.
وقد وصلت إلينا كتب كثيرة من داخل البلاد وخارجها تحفِّزنا على الاستمرار في العمل، وليس في وسع هذه المقدّمة نشر كلّ ما وصل إلينا على صفحاتها ونرفع آيات الاعتذار إلى من لم نتوفق لنشر ما أتحفونا به، والعذر عند كرام الناس مقبول.
جعفر السبحاني
قم ـ مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
7 ربيع الأوّل من شهور عام 1422
 

صفحه 7
أُلقي إلينا كتاب كريم من فقيه المفسرين، ومفسر الفقهاء الدكتور وهبة الزحيلي، رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه في جامعة دمشق.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، والعاقبة الحسنة للمتّقين، والصّلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وصحبه البررة المهديين.
وبعد; فقد اطّلعت على كتاب «طبقات الفقهاء» إلى الجزء (11) الّذي قامت به مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)بإشراف آية اللّه الفقيه جعفر السبحاني أيّده اللّه، فسررت به سروراً عظيماً، وأكبرت هذا العمل العلمي العظيم الّذي يمتاز بتراجم السادة الفقهاء من مختلف المذاهب في كلّ قرن من القرون الهجرية، فكان هذا فتحاً علمياً كبيراً ازدانت به المكتبة الإسلامية في تبيان آثار هؤلاء الفقهاء العظام، حيث ينطبق عليهم قول اللّه تعالى: (وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارهُمْ وَكُلّ شَيء أَحْصَيْناهُ في إِمام مُبين)(يس:12).
حقّاً إنّ هذا العمل المبتكر جدير بالتقدير والإعجاب، لذا أدعو اللّه جلّ جلاله أن يجزي الذين قاموا بهذا الجهد المشكور خير الجزاء، فهو وفاء من خلف الأُمّة لسلفها، وتواصل يستحقّ الثناء بين العلماء المخلصين لينهل الجيل في كلّ وقت من تراث أئمّته الكبار، ويستفيدوا فائدة جليلة في نسج مسيرة حياتهم على منوال جهاد وحياة سلفهم الصالح.
إنّه عنوان التجرد والموضوعية والحياد أن تسجّل سير الفقهاء قاطبة من مدرسة آل البيت النبوي لكن ذلك ليس جديداً، فقد قدم أئمّة هذه المدرسة التضحيات العظام، والذود عن حياض الإسلام، واللّه الموفق إلى أقوم السبل.
أ ـ د: وهبة الزحيلي
رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق
14/2/1422هـ 6/5/2001 م

صفحه 8
رسالة بعث بها الدكتور يوسف الكتاني أُستاذ التعليم العالي في كلية الشريعة بجامعة القرويين في الرباط، إلى الأُستاذ السيد محمد علي سادات رئيس مركز الأبحاث الثقافية الإسلامية في طهران يشكره على إرسال موسوعة طبقات الفقهاء ويثنى عليها.
وهنا نحن ننشر نصّها مشفوعا بالشكر للمرسِل والمرسَل إليه.
***
الحمد للّه
فضيلة الأُستاذ العلاّمة السيد محمد علي سادات
رئيس مركز الأبحاث الثقافية الإسلامية
طهران
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
وبعد توصلت بامتنا بموسوعة طبقات الفقهاء التي أدارها وأشرف عليها فضيلة العلاّمة السيد جعفر السبحاني الذي زرناه في أثناء مشاركتنا في مؤتمر الوحدة بطهران في العام الماضي.
وإنّني لأشكركم جزيل الشكر على عنايتكم ورعايتكم راجين الاستفادة من هذا الجهد الكبير وأن تواصلوا إمدادنا بمثل هذه الأعمال الجليلة وأن تنقلوا عبارات امتناننا وودنا للشيخ جعفر السبحاني وأن يديم اللّه علينا نعمة التوفيق والسداد في خدمة الإسلام والمسلمين.
وتفضلوا بقبول وافر امتناننا.
أخوكم الدكتور يوسف الكنانى
الرباط 1 / 9 / 1999 م

صفحه 9
 

3916

الدربندي 1

(...ـ1286، 1285هـ)

آقا بن عابد بن رمضان بن زاهد الشيرواني2 الأصل، الحائري، الشهير بالدربندي.3
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متكلّماً، خطيباً.
تتلمذ في العراق على عليّ بن جعفر كاشف الغطاء في الفقه، وعلى محمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري في أُصول الفقه.
وشارك في علوم متنوعة، وبرع في أكثرها.
ولبث في كربلاء مدة طويلة.
وتوجّه إلى إيران، فأقام في طهران، ووعظ ودرّس، وكان يرقى المنبر في عاشوراء ويذكر مقتل الحسين (عليه السلام) ، ويبكي ويظهر أشدّ الحزن.

1 . تكملة نجوم السماء1/285، قصص العلماء107، معجم المطبوعات العربية2/1789، الفوائد الرضوية54، هدية الأحباب134، معارف الرجال2/14 ذيل رقم201، أعيان الشيعة2/87، ريحانة الأدب2/216، الذريعة2/279 برقم 1134، الكرام البررة1/152برقم309، مصفى المقال2، 3، الأعلام1/25، معجم المؤلفين2/304، 309، معجم مؤلفي الشيعة171، موسوعة مؤلفي الإمامية1/83.
2 . نسبة إلى شيروان: قرية ببخارى.
3 . نسبة إلى دربند:من بلاد القوقاز، تقع في غرب بحر الخزر بين باكو والشيشان.

صفحه 10
أخذ عنه جماعة، منهم: محمد بن سليمان التنكابني وقد حضر بحثه في شرح ابن أبي الحديد لـ«نهج البلاغة»، والسيد محمدرضا الموسوي الهندي وأُجيز منه.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: شرح منظومة «الدرّة النجفية» في الفقه للسيد محمد مهدي بحر العلوم سمّاها خزائن الأحكام، رسالة عملية بالفارسية في التقليد والطهارة والصلاة، خزائن الأُصول (مطبوع) في جزءين الأوّل في أُصول الفقه والثاني في أُصول العقائد والدراية والرجال، حجّية الأُصول المثبتة بأقسامها في أُصول الفقه، قواميس القواعد في دراية الحديث والرجال وطبقات الرواة، المسائل التمرينية(مطبوع مع خزائن الأُصول)، جواهر الإيقان (مطبوع) بالفارسية في مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) ، اكسير العبادات في أسرار الشهادات (مطبوع) ويقال له أسرار الشهادة، الجوهرة (مطبوع مع أساس الأُصول، ورسالة الغيبة للسيد دلدار علي) في الفلك، رسالة في علم الإكسير، سعادات ناصري (مطبوع) بالفارسية وهو ترجمة لبعض «اكسير العبادات»، و الفن الأعلى في الاعتقادات، وغير ذلك.
توفّي بطهران سنة ست أو خمس وثمانين ومائتين وألف.
 
 

صفحه 11

3917

النجدي1

(1146 ـ 1205هـ)

إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن يوسف التميمي، برهان الدين أبو إسحاق النجدي الأُشيقري ثم الدمشقي، الفقيه الحنبلي، الفرضي.
ولد ببلدة أُشيقر(من بلاد نجد) سنة ست وأربعين ومائة وألف.
وقرأ مبادئ الفقه على خاله عثمان بن عبد اللّه بن شبانة، وأخذ عن: محمّد ابن أحمد بن سيف، وأحمد بن سليمان بن علي.
ورحل إلى دمشق لطلب العلم، فأقام بها، ودرس الفقه والأُصول على: أحمد ابن عبد اللّه البعلي، ومحمد بن مصطفى اللبدي، والعربية على عمر بن عبد الجليل البغدادي، والحديث على أحمد بن عبيد اللّه العطّار، والفرائض على إبراهيم بن علي الكردي، وحضر دروس علي بن صادق الداغستاني.
وبرع، ودرّس في الجامع الأموي، وأقبل عليه الحنابلة، فصار مرجعهم في مسائل المذهب ودقائقه.
أخذ عنه جماعة، منهم عبد الرحمان بن راشد الخراص.
وذكره الغزّي بحسن العبادة والإعراض عن الدنيا، وقال: كنت كثيراً ما أراجعه في مسائل تشكل عليّ من مذهب أحمد.

1 . النعت الأكمل333، مختصر طبقات الحنابلة149، علماء نجد1/264برقم8.

صفحه 12
وللمترجم حاشية على «منتهى الإرادات» في الفقه، وأجوبة مسائل، وغير ذلك.
توفّي في شوال سنة خمس ومائتين وألف.

3918

قُفْطان1

(1199ـ 1279هـ)

إبراهيم بن حسن بن علي بن عبد الحسين بن نجم السعدي الرباحي2، الدُّجَيلي3 الأصل، النجفي، الشهير ـ كأبيه ـ بقفطان.
ولد في الحِسْكة4 ـ عند خروجهم من النجف فراراً من الطاعون ـ سنة تسع وتسعين ومائة وألف.5

1 . الفوائد الرضوية5، معارف الرجال1/21برقم4، أعيان الشيعة2/125، ريحانة الأدب4/483، ماضي النجف وحاضرها3/96، الذريعة2/275برقم 1111و 19/63برقم334، الكرام البررة1/12برقم24، الأعلام1/35، شعراء الغري1/27، معجم المؤلفين1/21، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1003.
2 . آل رباح: فخذ من بني سعد العرب المعروفين بالعراق، وآل سعد قبيلة من بني منصور في أذنات الفرات ودجلة.
3 . نسبة إلى الدُّجَيْل: بلدة بين سامرّاء وبغداد في الجانب الغربي.
4 . ناحية من أعمال العراق في وسط الفرات الأوسط، وفي قربها بلدة الديوانية الحالية.
5 . وجعل بعضهم هذا التاريخ، تاريخ ولادة أبيه حسن، وهو غير ممكن، حيث وُجدت جملة من خطوط المترجم سنة 1222هـ(الذريعة2/275)، فكيف تكون ولادة والد المترجم في سنة (1199هـ)؟! ثمّ إنّ المترجم بلغ السبعين قطعاً، فقد قيل في حقّه (وكان سناطاً لا شعر في وجهه):
أيا ابن قفطان ألا تستحي *** بلغـت سبعيـن ولم تلتـح
وهذا يؤيد قول من قال انّه عاش ثمانين عاماً، وبذلك يكون تاريخ مولده في السنة المذكورة أو نحوها صحيحاً.

صفحه 13
ونشأ بالنجف،وأخذ بها عن والده حسن (الآتية ترجمته).
وتلمذ لأعلام الطائفة، مثل علي وحسن ابني جعفر كاشف الغطاء، ومحمد حسن صاحب الجواهر، وعلى مرتضى الأنصاري في أواخر أيّامه.
ونال حظاً وافراً من العلوم، وحاز الشهرة الطائرة في النظم، وصارت له مكانة سامية في أوساط الفقهاء والمشاهير.
قال السيد حسن الصدر في حقّه: كان فقيهاً ماهراً، مرجعاً للفحول في القضايا المشكلةوالمسائل المعضلة، لم يساعده الزمان ولم تحصل له رئاسة مع غزارة علمه.
وكان جيد الخط والضبط، محترفاً ـ كأبيه ـ للوراقة.
تتلمذ عليه جماعة، منهم عباس بن الحسن بن جعفر كاشف الغطاء، حيث قرأ عليه في النحو والصرف والمنطق والبيان والعقائد والحساب، وذكره في كتابه «نبذة الغري» وأثنى عليه و قال: كان أدقّ نظراً من أبيه وأشعر.
وللمترجم مؤلّفات، منها: رسالة في أقلّ الواجب في حجّ التمتع، رسالة في المتعة، مؤلّف في الرهن، ورسالة قاطعة النزاع في أحكام الرضاع، لخّص فيها رأي أُستاذه صاحب الجواهر.
وله تقريظ على «الباقيات الصالحات» للشاعر عبد الباقي العمري، ومطارحات مع شعراء عصره كالعمري المذكور وغيره.
توفّي بالنجف الأشرف سنة تسع وسبعين ومائتين وألف.

صفحه 14
ومن شعره قوله يصف معركة الطف و يرثي الإمام الحسين (عليه السلام) :
أُنيخت لهم عند الطفوف ركاب *** وناداهم داعي القضا فأجابوا
لقد شغفوا بالبيض وهي صوارم *** وفي نغم الشادين وهو ضراب
إذا ظمئ الخطّيّ في ساحة الوغى *** فليس سوى ماء القلوب شراب
يميسون شوقاً للمواضي كأنّما *** حدود المواضي مبسم ورضاب
كأنّ قناهم وهي تخترق الكُلى *** لها بين أفلاذ الضمير طلاب
إلى أن هَووْا فوق الثرى فتسنّمت *** عليهم من المجد العريق قباب
وجاءت بنو حرب تخوّف أصيداً *** من الموت ضلوا في السبيل وخابوا
رأوا أن يعطي الدنية خشية الـ *** ـمنية كلاّ إن ذاك سراب
يناديهم هل من نصير فلم يكن *** سوى السُّمر والبيض الرقاق جواب
فجرّ عليهم من كتائب عزمه *** كتائب حرب دونهنّ حراب
وأذكى لظى الهيجا عليهم و قد غدا *** على الشمس من نسج العجاج حجاب
 

صفحه 15

3919

البلاغي1

(...ـ1246هـ)

إبراهيم بن حسين بن عباس بن حسن بن عباس بن محمد علي البلاغي، النجفي، العاملي، جدّ البلاغيّين العامليّين جميعهم.
كان فقيهاً إمامياً، متبحّراً، أديباً، شاعراً، قليل النظم.
ولد في النجف الأشرف.
وتتلمذ على شيخ الطائفة في عصره جعفر بن خضر الجناجي النجفي المعروف بكاشف الغطاء، وتخرّج به في الفقه.
وحجّ بيت اللّه الحرام، وعند رجوعه عاد من طريق الشام، ومكث في جبل عامل بطلب من أهلها، واتصل بعلمائها وأُدبائها وشعرائها، وصارت له المنزلة الرفيعة هناك.
ثمّ عاد إلى العراق، وتوفي في بلدة الكاظمية في سنة الطاعون سنة ست وأربعين ومائتين وألف.2

1 . معارف الرجال1/31 برقم 9، أعيان الشيعة2/134، ريحانة الأدب1/276، تكملة أمل الآمل72 برقم3، ماضي النجف وحاضرها2/58برقم1، الكرام البررة1/16برقم27، شعراء الغري1/113، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/252.
2 . كذا في «معارف الرجال» و«ماضي النجف وحاضرها» وغيرهما، غير أنّ بعضهم لم يتعرّض لأمر عودة المترجم إلى الكاظمية، ووفاته بها.

صفحه 16
ومن شعره، هذه الأبيات يخاطب بها السيد علي الأمين العاملي:
إذا كنتَ في الدنيا الدنيّة مغرماً *** فقل من يُرجّى أو يؤمّل للأُخرى
وإن كنت تسعى نحو كل كريمة *** فمالك لا تسعى إلى الأمثل الأحرى
تضنّ بعلم أنت أولى ببذله *** وتبذل ما أغناك عنه ذووا الاثرى
وتترك سوق العلم في الناس كاسداً *** وطلابه في ظلمة الجهل كالأسرى
فقم وأقم سوقاً من العلم ناشراً *** لواء به ولاّك رب السما أمرا1
 

1 . قال في «أعيان الشيعة»: كان ذلك حين ترك السيد علي الأمين التدريس لكلمة سمعها، وكان يقوم بنفقات الطلاب وتجبى إليه الزكوات فيصرفها عليهم، فلما سمع تلك الكلمة، قال للطلاب من كان يتمكن من نققته فليبق، ومن لا يتمكن لا أقدر على الإنفاق عليه فتفرّق أكثرهم، فالظاهر أنّ المترجم أرسل إليه هذه الأبيات في ذلك الوقت، واللّه أعلم.

صفحه 17

3920

ابن سيف 1

(... ـ بعد 1257هـ)

إبراهيم بن سيف الدوسري البدراني، النجدي، الحنبلي.
ولد في بلدة ثادق(عاصمة بلدان المحمل)، ونشأ فيها.
ثمّ رحل إلى الدرعية، وأخذ عن: عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب، وحمد ابن ناصر بن معمر، وعبد العزيز الحصين.
وعيّن قاضياً في عُمان ثمّ في بلدان سدير.
وهرب إلى رأس الخيمة، حينما دخل إبراهيم باشا إلى نجد، ثمّ عاد إلى نجد حينما هدأت الأُمور، فعيّنه تركي بن عبد اللّه قاضياً في الرياض، واستمرّ في القضاء زمن ابنه فيصل بن تركي، واصطحبه في غزواته، فكان في غزوة العرمة (سنة 1250هـ) إمام الجيش وقاضيه ومفتيه.
وكان مع ممارسته القضاء ملازماً للتدريس والوعظ.
أخذ عنه: ابنه محمد، وعثمان بن عبد اللّه بن بشر،وغيرهما.
وكانت وفاته بعد سنة سبع وخمسين ومائتين وألف.
 

1 . علماء نجد1/311برقم18.

صفحه 18

3921

الطَّيِّبي1

(1221ـ1284هـ)

إبراهيم بن صادق بن إبراهيم2 بن يحيى بن محمد بن سليمان المخزومي، العاملي الطّيّبي، الفقيه الإمامي، الشاعر.
ولد في قرية الطَّيِّبة(من قرى قضاء مرجعيون في جبل عامل) سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف.
وتلقى مبادئ العلوم في بلاده.
ثمّ ارتحل إلى العراق بعد وفاة والده بعامين ـ أي عام 1252هـ ـ فأقام في النجف سبعة وعشرين عاماً، واختصّ بأعلام آل كاشف الغطاء، وحضر في الفقه والأُصول على: حسن بن جعفر كاشف الغطاء، ومهدي بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، وعلى مرتضى الأنصاري، وروى عنهم بالإجازة.
ومهر في العلوم، وغلب عليه الشعر واشتهر به شهرة واسعة، وتولّى أُمور الكتابة عن شيوخ العلم خطاباً وجواباً لقوّة إنشائه.
وبارح النجف في سنة (1279هـ)، فدخل دمشق بدخول سنة الثمانين،

1 . تكملة أمل الآمل73، معارف الرجال1/24، أعيان الشيعة2/144، ماضي النجف وحاضرها3/536، الذريعة9/16، الكرام البررة1/17برقم30، شعراء الغري1/68، معجم المؤلفين1/38، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1355.
2 . المتوفّـى (1214هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 19
ثمّ ارتحل منها إلى بلاده، فمكث في قرية الخيام عاماً أو بعض عام، وشخص عنها لقريته الطيّبة، فأقام بها مرشداً وواعظاً، ومتصدراً للفتيا ونشر الأحكام إلى أن مات سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.1
وللمترجم منظومة في الفقه تناهز أبياتها ألفاً وخمسمائة بيت، شرح منها ثلاثين بيتاً من كتاب الطهارة، وأوّل المنظومة:
المـاء إمّـا مطلــق وذاك مـا *** يسبق للفهم متى ما قيل ما
وله شعر كثير، منه قوله في رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام) :
لك الويل من دهر رمى الصِّيد بالغدر *** وخاتلها بالمكر من حيث لا تدري
لك الويل يا أشقى ثمود ابن ملجم *** فتكتَ بطلاّع الثنايا إلى النصر
دسست له تحت الظلام غوائلاً *** بها أصبح الإسلام محدودب الظهر
فألفيته كالبدر يزهو جبينه *** بدائرة المحراب يصدع بالذّكر
يصلّي وأملاك السماء تحاشدت *** تصلّي عليه، والهدى كامل البشر
فَلَقْتَ بحدّ السيف هامة فيصل *** وخضّبت وجهاً دونه هالة البدر
***

1 . وقيل: سنة(1288هـ).

صفحه 20
قتلت به دين الإله ووحيه *** وهدّمت أركان الإنابة والسرّ
ولما وعى شبلاه من جانب الحمى *** نعيّ أبي الأشبال مستنزل السفر
ألمّا وقد أودى الأسى بحشاهما *** وقالا: وقيت النائبات أباا لغرّ
فَدَتْك الورى يا خير من وطئ الثرى *** من اغتال ليث الغاب في ليلة القدر

3922

النّواب1

(...ـ حياً 1242هـ)

إبراهيم بن عبد الفتاح2 بن ضياء الدين محمد3 بن محمد صادق4 بن محمد طاهر بن علي النواب بن الحسين5بن رفيع الدين محمد الحسيني المرعشي،

1 . أعيان الشيعة2/176، موسوعة مؤلفي الإمامية1/302.
2 . له مؤلفات عدة، منها التبر المذاب في المواعظ. الذريعة3/312 برقم1152.
3 . له رسالة في العقائد والأخلاق بالفارسية سماها آب حيات. الذريعة11/3 برقم2.
4 . له إجازة من العلاّمة محمد باقر المجلسي، وحاشية على «شرح الهداية الأثيرية» للميبدي، وتوفّـي سنة (1135هـ) الذريعة6/139برقم755.
5 . المعروف بسلطان العلماء وبخليفة السلطان (المتوفّى 1064هـ)، وهو أحد أعيان العلماء، وقد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر تحت الرقم3371.

صفحه 21
اليزدي.1
كان عالماً إمامياً جليلاً، محدِّثاً، ذا قدم راسخ في الفقه والأدب الشعر.
قرأ على أبيه السيد عبد الفتاح، وروى عنه وعن الفقيه المعروف السيد محمدجواد بن محمد العاملي النجفي صاحب «مفتاح الكرامة».
وتولّى إمامة صلاة الجمعة في بلاده، وهو أوّل من أحيا فيها تدريس الحديث بعد انتهاء حكم الصفويين.
وكانت له اليد الطولى في علم النجوم.
شهد مع العلماء المجاهدين القتال ضد القوات الروسية في عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري.
وألّف كتاباً في وجوب صلاة الجمعة عيناً، ورسالة في تراجم أُسرته.
وله حواش على «عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب» للسيد ابن المهنا الحسني.
ونسب إليه بعضهم تأليفين آخرين، هما: حاشية على«الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني، وحاشية على «معالم الأُصول» للحسن بن الشهيد الثاني.
لم نظفر بتاريخ وفاته.

1 . كذا في أعيان الشيعة، وقد جاء في ج8/31منه أنّ السيد عبد الفتاح (والد المترجم) انتقل من أصفهان إلى تبريز وتزوج بها وأسس بيتاً من السادة المرعشية ذوو جلالة ونباهة.

صفحه 22

3923

الرياحي1

(1180هـ ـ 1266هـ)

إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن إبراهيم الرياحي، أبو إسحاق الطرابلسي التستوري ثمّ التونسي، الفقيه المالكي،رئيس المفتين بتونس.
ولد سنة ثمانين ومائة وألف بتستور.
وقدم تونس، فأخذ عن : حمزة الجبّاس، وصالح الكواش،ومحمد المحجوب، وأخيه عمر المحجوب، وأحمد بوخريص،والطاهر بن مسعود،وإسماعيل التميمي، وحسن الشريف.
وحجّ فاجتمع بالإسكندرية ومصر والحرمين وسلا بعلماء، منهم: محمد الطاهر السلاوي، وعمر بن عبد الصادق الششتي،ومحمد بن عيسى الزهار، ومحمد عابد بن أحمد السندي، ومحمد الأمير الصغير، وغيرهم، وحصل منهم على إجازات.
ورجع متصدّراً لتدريس الفقه والحديث والتفسير والنحو في جامع صاحب الطابع.
ثمّ ولي رئاسة الفتوى بعد شيخه التميمي والإمامة والخطابة بجامع الزيتونة.

1 . فهرس الفهارس1/437برقم 222، حلية البشر1/67، هدية العارفين1/42، ايضاح المكنون1/501، معجم المطبوعات العربية1/957، شجرة النور الزكية386برقم 1555، الأعلام1/48، معجم المؤلفين1/49، تراجم المؤلفين التونسيّين2/387 برقم 212.

صفحه 23
وعظّمه الخاصة والعامة، وبعثه المشير أحمد باشا سفيراً للأستانة، فامتدح السلطان محمود ولقي علماءهم، وأنجز مهمّته.
أخذ عنه كثير من العلماء كابنيه: الطيّب وعلي،ومحمد بن ملوكة، ومحمد النيفر وابنيه الطيب والطاهر ، ومحمد البحري، وسالم بو حاجب، ومحمّد البنا، والطاهر بن عاشور، وغيرهم.
وصنف كتباً ورسائل:منها: ديوان خطب، ديوان شعر(مطبوع)، رسالة رفع اللجاج في نازلة ابن الحاج، حاشية على «شرح القطر» للفاكهي،شرح على «شرح الخزرجية» للقاضي زكريا، النرجسية والعنبرية في الصلاة على خير البريّة، رسالة في الأعذار، رسالة في الرد على محمد بن عبد الوهاب، منظومة في النحو، منظومة في الصلوات التي تفسد على الإمام دون المأموم،ورسائل أُخرى وأجوبة على مسائل علمية وفقهية كثيرة، جمع أكثرها في كتاب تعطير النواحي بترجمة الشيخ إبراهيم الرياحي (مطبوع).
توفّي في رمضان سنة ست وستين ومائتين وألف.

3924

الكَوكَباني1

(1169ـ 1223هـ)

إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر الحسني، صارم الدين

1 . البدر الطالع1/17برقم10، نيل الوطر1/11برقم5، الأعلام1/48، معجم المؤلفين1/49، مؤلفات الزيدية1/332برقم956، 2/307برقم 2362، وغير ذلك.

صفحه 24
الكوكباني الأصل، الصنعاني، الفقيه الزيدي.
ولد سنة تسع وستّين ومائة وألف.
ودرس على والده الحديث والتفسير والأُصول وفنون العربية، وبرع في هذه المعارف.
وانتقل مع والده من كوكبان إلى صنعاء،ودرّس بها، فأخذ عنه الطلبة بعد موت والده كإبراهيم الحوثي، وإبراهيم البهكلي، ومحمد بن أحمد مشحم، ويحيى ابن المطهّر، ولطف اللّه بن أحمد جحاف، والوزير الحسن بن علي حَنش،والحسين ابن محمد العنسي، ومحمد بن علي العمراني.
وصار من أعيان علماء الزيدية، مجتهداً في مذهبه، شاعراً.
صنّف كتباً ورسائل، منها: فتح الرحمان في بيان حكم الختان، كشف المحجوب عن صحّة الحجّ بمال مغصوب، فتح المتعال بجوابات صاحب الرجال1، حاشية على «ضوء النهار» في فقه الزيدية، القول القيّم في حكم تلوّم المتيمّم، والتنبيه على ما وجب من إخراج اليهود من جزيرة العرب (مطبوعة في مجلة المورد البغدادية).
وكانت وفاته في رمضان سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف.
 

1 . في أجوبة أحمد بن عبد القادر الحفظي الرجالي.

صفحه 25

3925

السَّقّا1

(1212ـ 1298هـ)

إبراهيم بن علي بن حسن المصري، المشهور بالسَّقّا، خطيب الأزهر.
كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، مفسّراً.
ولد سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف.
ودرس العلوم في الأزهر، وبرع فيها ودرّسها،واشتهر.
أخذ عن:الأمير الصغير، و محمد بن محمود الجزائري، ومحمد صالح الرضوي، وأحمد الدمهوجي، وحسن العطّار، وأحمد بن الطاهر المراكشي، وإبراهيم الرياحي، ومحمد الفضالي، وثعيلب الضرير، وغيرهم.
وتأهّل لمشيخة الأزهر،لكنّها آلت إلى غيره بعد موت الباجوري،وولي خطابته ما يقارب العشرين عاماً.
روى عنه: ابنه محمد الإمام، وعبد اللّه بن الهاشمي، وعبد الملك بن الكبير العلمي، وعبد اللّه بن إدريس السنوسي، والشهاب الرفاعي، وعبد الرحمان الشربيني، ويوسف النبهاني، وخليل الهندي، وسبطه حسن السقّا الفرغلي، وآخرون.

1 . فهرس الفهارس1/131برقم23، حلية البشر1/30، هدية العارفين1/42، إيضاح المكنون1/251، معجم المطبوعات العربية1/1030، الأعلام1/54، معجم المؤلفين 1/64، معجم المفسرين1/17.

صفحه 26
وألّف كتباً ورسائل، منها: غاية الأُمنية في الخطب المنبرية (مطبوع)، حاشية على «شرح عقيدة السباعي» للبيجوري، رسالة في مناسك الحج(مطبوعة)، حاشية على «تفسير أبي السعود» في ست مجلدات، حاشية على «فضائل رمضان» للأجهوري( مطبوعة)، منح المنان بفضائل نصف شعبان (مطبوع) ، ديوان خطب، ورسائل وإنشاءات ومكاتبات.
توفّي سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.

3926

ابن غملاس1

(...ـ1293هـ)

إبراهيم بن غملاس بن حجّي بن عقبة التميمي، النجدي الأصل، الزُّبيري، الفقيه الحنبلي.
ولد في الزبير (من مدن البصرة بالعراق).
ودرس على: أحمد بن عثمان بن جامع، وعبد اللّه بن جميعان، وعبد العزيز ابن شهوان، و عبد الجبار البصري، وعيسى بن علي بن عيسى، وعبد اللّه بن جبر، و عبد اللّه بن حمود.
وأكبّ على تحصيل العلم، فأتقن كثيراًمن العلوم لا سيما الفقه، فعُيّن إماماً في جامع المجصة، ثمّ إماماً وخطيباً في مسجد النجادي، فقاضياً في الزبير ومدرّساً في مدرسة دويحس البكري.

1 . علماء نجد1/387برقم35.

صفحه 27
وحينما استولى أهل بلدة خرمة على الزبير عزلوه عن القضاء، فظلّ مدرساً ومفتياً، وتوفّي بعد ذلك سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف.
هذا، وقد درّس المترجم في المساجد التي أمّ فيها، وأخذ عنه كثير من الطلبة.
له كتاب ولاة البصرة، طبع باسم تاريخ ابن غملاس.

3927

الباجوري1

(1198ـ 1276هـ)

إبراهيم بن محمد بن أحمد الباجوري المصري.
كان فقيهاً شافعياً، متكلّماً، مشاركاً في علوم أُخرى.
ولد سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ببيجور (من قرى المنوفية بمصر)، ونشأ تحت نظر والده، وقرأ عليه القرآن.
ثمّ قدم للأزهر، فأخذ العلوم الشرعية عن: محمد الأمير، وعبد اللّه الشرقاوي، وداود القلعاوي، ومحمد الفضالي، وحسن القويسني.
وبرع، ودرّس وألّف، وانتشرت كتبه في البلاد، ثمّ انتهت إليه رئاسة الأزهر، فدرّس تفسير الفخر الرازي، وحضره أفاضل الطلبة.

1 . تاريخ آداب اللغة العربية4/636برقم1، حلية البشر1/7، إيضاح المكنون1/244، هدية العارفين1/41، معجم المطبوعات العربية1/507، الكنى والألقاب2/112، ريحانة الأدب1/218، الأعلام1/71، فرهنگ بزرگان20، معجم المؤلفين1/84.

صفحه 28
قال البيطار: وكان له ولهٌ عظيم وحبّ جسيم لآل بيت النبيّ الكريم، ولذلك كان مواظباً على زياراتهم ومتردّداً على أبواب حضراتهم....
وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ست وسبعين ومائتين وألف.
من كتبه: حاشية على «الشمائل النبوية» للترمذي سمّاها المواهب اللدنية (مطبوعة)، حاشية على الشنشورية في الفرائض سمّاها التحفة الخيرية(مطبوعة)، فتح الخبير اللطيف (مطبوع) في الصرف، حاشية على «منظومة العمريطي» في النحو، حاشية على «كفاية العوام» في الكلام لشيخه الفضالي سماها تحقيق المقام(مطبوعة)، فتح الفتاح على «ضوء المصباح» في أحكام النكاح، حاشية على «شرح ابن قاسم لأبي شجاع» في فقه الشافعية، رسالة في فن الكلام، وحاشية على «السلّم» للأخضري في المنطق، وغير ذلك.

3928

الهلالي1

(1155ـ1238هـ)

إبراهيم بن محمد بن دهمان الهلالي، برهان الدين الدارعزاني الحلبي الملقّب بالشيخ الكبير.
كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، صوفياً شهيراً، قادري الطريقة.
ولد بدارة عزة(قرية بحلب) سنة خمس وخمسين ومائة وألف.
وقدم حلب فأخذ الطريقة القادرية عن خاله أبي بكر بن أحمد الهلالي، وقرأ جملة من الفقه وفنون العربية.

1 . حلية البشر1/36، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء7/221برقم 1192.

صفحه 29
ثمّ رحل إلى مصر، وأخذ عن جماعة من علماء الأزهر كسليمان بن الجمل، وأحمد الفالوجي، ومحمد الأمير، ومحمد الجوهري، وأحمد بن موسى العمروسي، ومحمد بن علي الصبّاغ، وأحمد بن محمد الدردير ، وغيرهم.
وجدَّ في تحصيل العلم وطرق التصوّف، وتفوّق، ثمّ رجع إلى حلب وتصدّر للتدريس، فأخذ عنه الناس، وصار شيخ القادرية في الزاوية الصوفية والواعظ بها، واشتهر ذكره.
توفّـي في ربيع الأوّل سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، ودفن في زاويته.

3929

إبراهيم الجزائري1

(...ـ بعد 1231هـ)

إبراهيم بن محمد بن عبد الحسين بن مظفر الحجازي الأصل، الجزائري، النجفي ثمّ الكاظمي، من مشاهير أُسرة (آل المظفر)2، وأجلاّء فقهاء الإمامية.

1 . أعيان الشيعة2/212، ماضي النجف وحاضرها3/360، الذريعة13/316برقم 1168، الكرام البررة1/21 برقم38، معجم المؤلفين1/98، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1212، موسوعة مؤلفي الإمامية1/394.
2 . من أسر العلم النجفية، عُرفت في النجف في أواسط القرن الثاني عشر، وقطن بعض رجالها الجزائر، وقد اشتهرت بالنسبة إلى أحد أجدادهم وهو مظفر بن أحمد بن محمد من آل علي، كانوا قديماً يسكنون في الحجاز، وأقام جدّهم مظفر في النجف مدّة طالباً للعلم، ثمّ سكن حوالي البصرة، وأكثر آل المظفر كانوا يلقبون أنفسهم بالجزائري، ولهذا اشتبه برجال آل الجزائري، الأُسرة العلمية النجفية المعروفة.

صفحه 30
نشأ في النجف الأشرف، وتتلمذ بها على علماء عصره.
وبرع في علوم الشريعة.
ثم ارتحل إلى بلدة الكاظمية، فقطنها، وعلا شأنه.
وكان فقيهاً مجتهداً، مسلّم الحكم، نافذ الرأي.1
أثنى عليه الفقيه خضر بن شلاّل النجفي في كتابه «التحفة الغروية» عند ذكر فتنة الشمرت والزقرت في النجف سنة (1231هـ) وقال: إنّه أخاف العسكر وأدخل عليهم الرعب، وكان من المجاهدين في هذه الحادثة.
توفّي بالكاظمية، ودفن في الرواق الكاظمي، وله هناك مسجد يُنسب إليه.
وترك خزانة كتب، ومؤلفات، منها: شرح على «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلّي، رأى الطهراني منه مجلداً كبيراً في شرح كتاب البيع.
 

1 . حكم المترجم بوقفية مدرسة أمين بن محمود الكاظمي الواقعة في الكاظمية سنة (1222هـ) ونصب الشيخ حسن هادي متولياً عليها، وقد أمضى حكمه جماعة من الأعلام كالشيخ جعفر كاشف الغطاء، والسيد محسن الأعرجي.

صفحه 31

3930

الدَّزْفُولي1

(...ـ كان حياً1265هـ)

إبراهيم بن محمد الموسوي، الدزفولي الأصل، الكرمانشاهي، الحائري، الفقيه الإمامي.
ولد في كرمانشاه (من مدن إيران، بينها و بين همذان ثلاثون فرسخاً).
وسكن الحائر (كربلاء)، وتتلمذ على علماء عصره، وكتب تقريرات بحوثهم في الفقه، ولعلّه كان من تلامذة الفقيه حسن بن علي القرجه داغي ثمّ الحائري المعروف بگوهر.
وللمترجم آثار، منها: تعليقة على «الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة» للشيخ يوسف البحراني (المتوفّى 1186هـ)، رسالة في الإرث، رسالة فيما بين الطلوعين وتحقيق أنّه من الليل أو النهار، رسالة في التخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين، رسالة في العقائد، وشرح حديث (تعلموا الفرائض فإنّها نصف العلم).
لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه فرغ من كتابة بعض رسائل حسن گوهر المذكور في سنة (1265هـ).
 

1 . أعيان الشيعة2/224، الذريعة6/81برقم 413و 11/141برقم 883و 12/46برقم 295، الكرام البررة1/22برقم 40، معجم مؤلفي الشيعة172برقم 295، موسوعة مؤلفي الإمامية1/404.

صفحه 32
وله ابن عالم اسمه أحمد، كان من تلامذة محمد حسين بن محمد إسماعيل الأردستاني ثمّ الحائري (المتوفّى 1273هـ).

3931

القزويني1

(1214ـ 1264، 1262هـ)

إبراهيم بن محمد باقر الموسوي ، القزويني، الحائري، صاحب «ضوابط الأُصول» .
كان فقيهاً إمامياً مجتهداً، أُصولياً، من أكابر المحقّقين ومشاهير المدّرسين.
ولد في ذي الحجّة سنة أربع وستين ومائتين وألف.
وانتقل ـ مع أبيه ـ من قزوين إلى كرمانشاه، وقرأ بها مبادئ العلوم.
ثمّ ارتحل إلى العراق، فأخذ في الحائر (كربلاء) عن السيد محمد المجاهد ابن علي الطباطبائي الحائري وغيره ولازم درس محمد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري الشهير بشريف العلماء، وتخرّج به في أُصول الفقه.
وتوجّه إلى النجف الأشرف، فحضر في الفقه على موسى بن جعفر كاشف الغطاء، وانتفع به كثيراً.

1 . روضات الجنات1/38، إيضاح المكنون1/476، الفوائد الرضوية9، معارف الرجال1/18برقم2، أعيان الشيعة2/204، ريحانة الأدب3/376، الذريعة 6/276و 15/119، الكرام البررة2/10برقم20، الأعلام1/70، فرهنگ بزرگان19، معجم المؤلفين1/87، 104، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/983.

صفحه 33
وعاد إلى كربلاء بعد أن نال قسطاً وافراً من العلوم، وشرع في التدريس في حياة أُستاذه شريف العلماء(المتوفّى 1245هـ).
واشتهر في الأوساط العلمية، وعُرف بالتحقيق ودقة النظر.
ثمّ تفرّد آخر أيّامه بالتدريس في كربلاء، وكان يدرّس درسين أحدهما في الأُصول والآخر في الفقه، فيحضر حلقة درسه المئات وفيهم عدد من فحول العلماء، أشهرهم: زين العابدين البارفروشي المازندراني، والسيد أسد اللّه بن حجّة الإسلام محمد باقر الأصفهاني، وعبد الحسين بن علي الطهراني الحائري، وملا علي الكني، والسيد محمد باقر الخوانساري صاحب «روضات الجنات»، ومحمد صالح بن محمد مهدي بن محمد جعفر النوري الحائري (المتوفّى 1288هـ)، ومهدي الكجوري، وحسين الأردكاني، ومحمد التنكابني صاحب «قصص العلماء»، و السيد أبو الحسن بن علي بن عبد الباقي التنكابني القزويني، وغيرهم.
وقد صنّف كتباً ورسائل منها: ضوابط الأُصول(مطبوع) في أُصول الفقه في مجلدين، نتائج الأفكار في اختصار«ضوابط الأُصول»، رسالة في حجّية الظن، دلائل الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلّي في عدّة مجلدات ولم يتمّه، مناسك الحجّ، رسالة في الغيبة، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في الطهارة والصلاة، رسالة في الطهارة والصلاة والصوم بالفارسية، ورسالة في القواعد الفقهية جمع فيها خمسمائة قاعدة.
توفّي بكربلاء سنة أربع وستين ومائتين وألف، وقيل: اثنتين وستين.

صفحه 34

3932

الدَّشْتَكي1

(1173ـ 1254، 1255هـ)

إبراهيم بن محمد حسين بن مجد الدين محمد بن علي خان2 بن أحمد بن محمد معصوم الحسيني الدَّشْتكي، الشيرازي الفسوي.
ولد سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف.
ودرس الرياضيات والحكمة في شيراز.
وتوجّه إلى العراق، فحضر في كربلاء على السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض، وتخرّج به في الفقه والأُصول.
وجدّ حتّى نال رتبة سامية في العلوم، وحاز ملكة الاجتهاد.
وعاد إلى شيراز، وتصدى بها للبحث والوعظ والإرشاد إلى أن مات سنة أربع أو خمس وخمسين ومائتين وألف، ونقل جثمانه إلى النجف، فدفن هناك.
وقد ترك من المؤلفات: بحر الحقائق في الفقه، حاشية 3 على «معالم الأُصول» في أُصول الفقه للحسن بن الشهيد الثاني، وفصل الخطاب الإبراهيمية في شرح «الروضة البهية» في الفقه للشهيد الثاني ولم يتمّه.
 

1 . أعيان الشيعة2/207، الذريعة6/91و 16/230برقم907، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/774، موسوعة مؤلفي الإمامية1/378.
2 . هو العالم الشهير السيد علي خان المدني الهندي الشيرازي (المتوفّى 1120هـ) صاحب «سلافة العصر».
3 . وردت ضمن مؤلفات المترجم في «معجم رجال الفكر والأدب في النجف» و«موسوعة مؤلفي الإمامية».

صفحه 35

3933

الزّبيري1

(...ـ1232هـ)

إبراهيم بن ناصر بن جديد النجدي الأصل،الزبيري.
كان فقيهاً حنبلياً، مفتياً، قاضياً، خطيباً.
ولد في الزبير (من مدن البصرة بالعراق)، ودرس على مشايخها.
ورحل إلى الشام، ودرس على أحمد البعلي التفسير والحديث والفقه والأصلين والنحو، وأخذ بالأحساء عن محمد بن فيروز، وحصل على إجازات من مشايخه.
ثمّ عاد إلى الزبير، فتلقّاه أهلها بالإكرام، وصار مرجعاً لهم في الفتوى، وتولّى القضاء، وإمامة جامع النجادي.
ودرّس الفقه والعلوم الشرعية والعربية، ووعظ وخطب بالجامع المذكور، وأخذ عنه الناس والطلبة وتفقّهوا عليه.
قيل: وهو أوّل من ولي قضاء الزبير، وأوّل مدرّس في مدرسة دويحس الدينية، بل قيل هو الذي حثّ دويحس الشمّاس على بنائها.
وحينما بدأت جيوش آل سعود تمتدّ لنشر الدعوة الوهابية إلى أطراف العراق، اهتمّ المترجم ببناء سور الزبير، وأشرف على بنائه، ورأس الوفد الذي قابل سليمان باشا والي بغداد، وحضّه على تقوية السور وحراسته.

1 . علماء نجد1/423برقم47.

صفحه 36
أخذ عنه: محمد بن حمد الهديبي، وعبد الجبار بن علي البصري، وعيسى بن محمد بن عيسى، و فراج بن سابق، وعبد الرزّاق بن سلوم، وعبد اللّه بن جبر، وفاطمة بنت حمد الفضيلية، وآخرون.
وكانت وفاته في شعبان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف.
 

صفحه 37

3934

الطَّيّبي1

(1154ـ 1214هـ)

إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سليمان المخزومي، العاملي الطيّبي ثمّ الدمشقي، الإمامي، من مشاهير الشعراء والعلماء في عصره.
ولد بقرية الطَّيِّبة (في جبل عامل بلبنان) سنة أربع وخمسين ومائة وألف.
ونشأ بها على أبيه يحيى الأديب الشاعر (المتوفّى 1202هـ).
والتحق بمدرسة (الشقراء)، وأخذ عن مؤسسها السيد أبي الحسن موسى ابن حيدر بن أحمد الحسيني الشقرائي (المتوفّى 1194هـ)، وعن الحسن بن سليمان العاملي.
ولما استولى أحمد الجزار على جبل عامل بعد مقتل الأمير ناصيف بن نصار (سنة 1195هـ)، وقبض على من قبض من رؤسائه وعلمائه، فرّ المترجم إلى

1 . تكملة أمل الآمل85برقم14، معارف الرجال1/15برقم1، أعيان الشيعة2/237، ريحانة الأدب4/89، ماضي النجف وحاضرها3/535برقم 43(بيت يحيى المعاملي)، الذريعة 1/492 برقم2427و9/16برقم114، الكرام البررة1/25برقم46، الأعلام1/80، شعراء الغري1/1، معجم المؤلفين1/127.

صفحه 38
بعلبك، وأخذ يتردد بينها وبين دمشق.
ثمّ سافر إلى العراق فأقام به مدّة، حضر في أثنائها دروس الفقيهين الشهيرين: السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي، وجعفر بن خضر الجناجي النجفي المعروف بكاشف الغطاء.
وجدّ، حتّى صار فقيهاً، متكلماً، من مشاهير الأُدباء.
ثمّ سافر إلى بلاد إيران، فزار الإمام علي الرضا (عليه السلام) ، و دخل أصفهان ويزد وغيرهما.
ثمّ عاد إلى دمشق، وتوطّنها إلى أن مات.
وللمترجم مؤلفات، منها: الصراط المستقيم1 في الفقه، أرجوزة في التوحيد سمّـاها الدرة المضيئة، وديوان شعر يقارب (7500) بيت.
وكان شاعراً مطبوعاً، نظم فأكثر حتى اشتهر بالشعر، وورث ذلك منه أولاده وأحفاده، وكانت له اليد الطولى في التخميس، وقد خمّس جملة من القصائد المشهورة كالبردة، وميمية أبي فراس الحمداني في مدح أهل البيت (عليهم السلام) ، ورائية ابن منير الطرابلسي المعروفة بالتترية، وكافية الشريف الرضي المكسورة.
توفّي بدمشق سنة أربع عشرة ومائتين وألف، ودفن بمقبرة باب الصغير شرقي المشهد المنسوب إلى السيدة سكينة.2
ومن شعره قصيدة يمدح بها الإمام الحسن السبط (عليه السلام) ، مطلعها:
أقيموا صدور اليعملات النجائب *** فثـَمَّ بيـوت الحـيّ مـن آل غالـب
 

1 . ذكره الزركلي في «الأعلام» وذكر له أيضاً «الجمانة النضيدة» منظومة في الكلام والأُصول.
2 . قال صاحب «أعيان الشيعة»: كان له قبر مبني وعليه لوح فيه تاريخ وفاته... وهو سنة 1214هـ ـ رأيته وقرأته فهدم في زماننا. وقال بعضهم: إنّه توفّـي في قرية النباطية من بلاد جبل عامل سنة (1220هـ) حسبما شاهده بعض الأُدباء على ظهر منظومته في الكلام.

صفحه 39
ومنها:
وهامة مجد من ذؤابة هاشم *** وفرع به تلتفّ خير العصائب
حكاه الحيا لو أنّه غير ممسك *** وبدر الدجى لو أنّه غير غائب
ويقرب منه البحر لو ساغ ورده *** وأصبح فيه آمناً كلّ راكب
أبيّ إذا سيم الهوان رأيته *** يرى ضربة الهنديّ ضربة لازب
مفيد ومتلاف ترى عين ماله *** إذا عرض المحتاج من غير حاجب
به قمع اللّه الضلال وأهله *** وللشمس نور فاجع للغياهب
 

صفحه 40

3935

ميرزا آقا 1

(...ـ حدود 1295هـ)

أبو تراب القزويني، الحائري، الفقيه الإمامي المجتهد، المعروف بميرزا آقا، ابن أُخت الفقيه محمد حسين بن عباس علي القزويني الحائري.
تتلمذ في الحائر (كربلاء) على السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب الضوابط، وكتب تقريرات بحوثه في الفقه.
وتتلمذ أيضاً على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر،وحصل على إجازة بالرواية والاجتهاد من صاحب الجواهر، وحسن بن جعفر كاشف الغطاء، ومرتضى الأنصاري، وأسد اللّه البروجردي.
وبرع في الفقه، وصنف فيه كتباً، منها: شرح«القواعد والفوائد» للشهيد الأوّل محمد بن مكي العاملي (المتوفّى 786هـ) ، المواهب العلية في شرح «اللمعة الدمشقية» للشهيد الأوّل في عدّة مجلدات،وشرح منظومة «الدرة البهية» للسيد محمد مهدي بحر العلوم.
ومنح إجازات لعدد من العلماء ، منهم: السيد علي حسين بن خيرات علي الزنجيفوري مؤلّف «لسان الصادقين في شرح الأربعين»، والسيد جعفر بن علي نقي الطباطبائي، ومحمد باقر بن زين العابدين اليزدي.
توفّـي حدود سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.

1 . أعيان الشيعة2/310، الذريعة23/241برقم 8812، وغير ذلك، الكرام البررة1/26برقم48، معجم المؤلفين3/90، معجم مؤلفي الشيعة 311، موسوعة مؤلفي الإمامية 1/512.

صفحه 41

3936

الطَّهراني 1

(1200ـ1272هـ)

أبو الحسن بن أبي القاسم بن عبد العزيز بن محمد باقر بن نعمة اللّه المازندراني الأصل، الطهراني، الفقيه الإمامي المجتهد.
ولد في طهران سنة مائتين وألف.
والتحق بمدرسة آقا رضا، وقرأ بها مبادئ العلوم على السيد آقا المدرس.
وانتقل إلى أصفهان، وحضر بها على الفقيه المعروف محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي.
وقصد المشاهد المشرفة بالعراق. وتتلمذ هناك على السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري مدّة سنة أو سنتين.
ثمّ قفل إلى بلاده، فاستكمل دراسته بأصفهان على أُستاذه الكرباسي حتى بلغ رتبة الاجتهاد،واستجاز منه فأجازه.
وعاد إلى طهران، وأقام بها مرشداً و موجّهاً، ثمّ اتجهت إليه الأنظار،وازداد إقبال الناس عليه، ورجعوا إليه في مرافعاتهم وخصوماتهم.
وكان آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، ذا هيبة وجلالة، وكان الأوباش والمقامرون في الشوارع إذا رأوْه هربوا.
ثمّ انزوى،واعتزل المرافعات إلى أن لبّى نداء ربّه في سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.2
وقد ترك من المصنفات: كتاباً في الفقه الاستدلالي، وكتاباً في أُصول الفقه سمّاه لمعات الأُصول.
 
3937
أبو الحسن العاملي 3
(...ـ حدود 1245هـ)
أبو الحسن بن الفقيه حسين بن أبي الحسن موسى بن حيدر الحسيني، العاملي، النجفي.
كان فقيهاً، محقّقاً، واعظاً، من علماء الإمامية.
تتلمذ على فقهاء عصره.4
ونال حظاً وافراً من العلوم.
وصاهر الفقيه السيد محمد جواد العاملي صاحب «مفتاح الكرامة» على ابنته، ولم يعقب منها سوى بنت واحدة.

1 . نامه دانشوران3/423، أعيان الشيعة2/321، الذريعة16/282برقم 1217و18/343برقم 400، الكرام البررة1/32برقم66، موسوعة مؤلفي الإمامية2/30.
2 . ووردت وفاته في «أعيان الشيعة» سنة (1282هـ) اشتباهاً.
3 . تكملة أمل الآمل439برقم431، أعيان الشيعة6/194، الكرام البررة1/34برقم69، شعراء الغري1/330، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/874.
4 . لم نقف على أسماء أساتذته، كما لم تذكر المصادر إن كان أخذ عن أبيه مع أنّه كان من كبار الفقهاء.

صفحه 42
ولما توفّـي والده(سنة1230هـ)،قام المترجم مقامه في الصلاة إماماً

صفحه 43
بمسجد الطوسي، وفي الوعظ والتدريس.
وصنّف كتاباً في الفقه، اطّلع ابن اخته السيد محمد الهندي على مجلد التجارة منه فأعجبه.
وشرح كتاب «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلّي من أوّل المعاملات إلى مبحث الشروط، وقد أنجزه في ذي القعدة سنة (1233هـ)، و قرظه الفقيه محسن بن مرتضى الأعسم النجفي وغيره.
قال في «الكرام البررة»: توفّي في حدود سنة خمس وأربعين ومائتين وألف.
وذكر مؤلف «شعراء الغري» أنّ له شعراً كثيراً، منه قصيدة في رثاء الشيخ محمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء، أثبتها صاحب «العبقات العنبرية»1، ومطلعها:
كن من زمانك في حذر *** وذر التنعـّـم فيــــه ذرْ
أقول: القصيدة ـ كما يغلب على الظن ـ ليست من نظم المترجم، لأنّ مترجموه لم يذكروا أنّه كان ينظم الشعر، ولأنّ الشيخ محمد كاشف الغطاء المذكور توفّي سنة(1268هـ) فكيف يرثيه صاحب الترجمة؟ (المتوفّى ـ كما قيل ـ في حدود سنة 1245هـ)؟ و من المحتمل أن تكون القصيدة من نظم السيد محمد علي 2 بن أبي الحسن بن صالح بن محمد الموسوي العاملي النجفي الذي وقف كثيراً من شعره على آل كاشف الغطاء.
 
 

1 . ص374، تحقيق الدكتور جودت القزويني.
2 . المتوفّـى(1290هـ)، وستأتي ترجمته.

صفحه 44

3938

أبو الحسن التنكابني 1

(حدود 1222 ـ 1286هـ)

أبو الحسن بن علي بن عبد الباقي بن محمد هادي بن محمد رضا بن محمد علي2 (المعروف بپير سيد) الحسيني التنكابني الأصل، القزويني.
كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، حكيماً، من مشاهير العلماء بقزوين.
درس في قزوين،وفي أصفهان على محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي.
وارتحل إلى العراق، فحضر في النجف على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر، وفي كربلاء على السيد إبراهيم بن محمد باقر القزويني الحائري صاحب الضوابط.
وعاد إلى قزوين، و تصدّى للبحث والتدريس، والإمامة والإرشاد.
واشتهر، وصار زعيمها الروحي المطاع، ومرجعها المقلَّد، ولم يزل قائماً

1 . الذريعة13/316برقم1169و21/99برقم 4118و24/42ضمن الرقم211، الكرام البررة1/31برقم 61و35برقم 72و38برقم 77، معجم المؤلفين3/291، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/315، معجم مؤلفي الشيعة 107، تراجم الرجال1/35برقم55، موسوعة مؤلفي الإمامية2/136.
2 . كذا جاء نسب المترجم في «الكرام البررة»1/35، وفي «معجم رجال الفكر»: أبو الحسن بن هادي ابن محمد رضا، وذهبنا إلى اتحاده مع المترجم في «الكرام البررة»1/38تحت عنوان السيد أبو الحسن بن محمد هادي الحسيني التنكابني. ولعلّه ينسب إلى الجدّ فيقال أبو الحسن بن محمد هادي (هادي).

صفحه 45
بوظائفه إلى أن أدركه الحمام سنة ست وثمانين ومائتين وألف.
وقد ترك من المؤلّفات: براهين الأحكام في شرح «شرائع الإسلام» للمحقّق الحلي، حقائق الأحكام، شرح «نتائج الأفكار» في أُصول الفقه لأُستاذه السيد إبراهيم القزويني، رسالة في بيان وجود الكلي الطبيعي سمّاها البضاعة المزجاة، مصالح المؤمنين، باقيات صالحات بالفارسية، دره تنكابني بالفارسية، وخطب وأشعار أهل البيت (عليهم السلام) وأنصارهم.
وللمترجم ابنان فقيهان، هما: السيد إبراهيم (المتوفّـى1324هـ)، والسيد زين العابدين(المتوفّى 1331هـ).
 

3939

الجاجَرْمي 1

(...ـ حيّاً 1245هـ)

أبو الحسن بن محمد كاظم الجاجَرْمي.2
كان عالماً إمامياً متبحّراً، شاعراً، جامعاً للفنون.
اهتمّ بالتدريس وإشاعة العلم، وعظم محلّه عند الأُمراء، وسعى في قضاء حوائج الناس عندهم.
وصنّف كتباً ورسائل باللغة الفارسية، منها: آيات الجهاد في أعلام

1 . أعيان الشيعة2/331، الذريعة5/296برقم 1390، الكرام البررة1/36برقم 74، مصفى المقال26، معجم المؤلفين11/155، تراجم الرجال1/35برقم 54، موسوعة مؤلفي الإمامية2/129.
2 . نسبة إلى جاجَرْم: بلدة لها كورة واقعة بين نيسابور وجُوَيْن وجُرجان. معجم البلدان2/92.

صفحه 46
العباد1، قال الطهراني: يظهر ممّااستدل به من الآيات والأحاديث تبحّره في الفقه و الأُصول والحديث والتفسير وغيرها. ينابيع الحكمة2 (مطبوع) في الحديث، رسالة تحفة الأمير في إبطال الجبر وإثبات التخيير، منظومة في الأخلاق سمّاها أخلاق الأولياء، بركات القائم لإيقاظ النائم في الأخلاق، وقصيدة طويلة سمّاها الالتجائية في الواقعة القفقازية.
وله أرجوزة في الدراية سمّاها الهدية المكية، نظمها باللغة العربية لولده محمد حسين أثناء سفره إلى الحجّ سنة (1245هـ).
لم نظفر بتاريخ وفاته.
 

3940

القائني 3

(...ـ1293هـ)

أبو طالب بن أبي تراب بن قريش بن أبي طالب بن يونس الحسيني، القائني البِيرجَنْدي الخراساني.

1 . كتبه إبّان الحرب الروسية الإيرانية أيام السلطان فتح علي شاه القاجاري، وفرغ منه سنة (1238هـ).
2 . فرغ منه بأصفهان سنة (1240هـ).
3 . مقباس الهداية4/57ذيل رقم45، معارف الرجال2/177ذيل رقم 295، أعيان الشيعة2/364، ريحانة الأدب4/428، الذريعة8/144برقم 555، الكرام البررة1/40برقم 86، مصفى المقال30، معجم المؤلفين5/29، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/478، تراجم الرجال1/39برقم63، موسوعة مؤلفي الإمامية2/171، زندگانى و شخصيت شيخ انصارى 463برقم7.

صفحه 47
كان فقيهاً مجتهداً، أُصولياً، رجالياً، من أكابر علماء الإمامية.
ولد في قائن.
ودرس العربية والأدب ومقدّمات العلوم.
وتتلمذ في الفقه والأُصول وغيرهما على أعلام خراسان وأصفهان كالسيد محمد بن معصوم الرضوي المشهدي المعروف بالقصير، ومحمد رحيم بن محمد البروجردي الخراساني، ومحمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي الأصفهاني، والسيد محمد باقر بن محمد تقي الشفتي الأصفهاني المعروف بحجّة الإسلام ، وغيرهم.
وارتحل إلى النجف الأشرف، وتابع دراسته بها على الفقيه الشهير محسن بن محمد بن خنفر، ولازم بحثه مدة طويلة، وانتفع به في علم الرجال، وحصل منه على إجازة الاجتهاد.
وبرع في الفقه، وتبحر في الرجال، ونال حظاً وافراً من سائر العلوم.
وعاد إلى بلاده.
وشرع في التدريس والإفادة ونشر الأحكام.
وتصدّى للتأليف في حقول مختلفة، ولفصل الخصومات وردّ الشبهات.
أخذ عنه محمد باقر بن محمدحسن بن أسد اللّه البيرجندي (1276ـ 1352هـ)، وغيره.
وصنّف كتباً ورسائل، منها: المكاسب، الدروس الفقهية في أبواب الحجّ والقضاء والتجارة وإحياء الموات، رسالة في القضاء والشهادات، صفوة المقال في أحكام الوقف وما يتبعه من المسائل، أجوبة المسائل نظير كتاب «جامع الشتات» للميرزا أبي القاسم القمي، تعليقات على الرسالة العملية لأُستاذه الكرباسي بالفارسية، رسالة في صلاة المسافر (مطبوعة) رسالة في مناسك الحجّ،

صفحه 48
ينابيع الولاية في الفقه، الكواكب السبع السيارة في أُصول الفقه، تعليقة على رسالة البراءة والاحتياط من «فرائد الأُصول» للشيخ مرتضى الأنصاري، الدرّة في المعارف الخمسة في العقائد، الدرّة الباهرة في المعرفة الممكنة (مطبوع) في التوحيد والإمامة، الفوائد الغروية في علمي الدراية والرجال، اللؤلؤة الغالية في أسرار الشهادة (مطبوع مع رسالة في صلاة المسافر والدرة الباهرة في مجلد واحد)، مرآة الوحدة بالفارسية في الفلسفة، وماحي الضلالة والغواية بالفارسى1ة في العقائد.
توفّي في شوال سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف بكراتشي(من مدن باكستان)، وهو متوجّه إلى الحجّ.
وله ابن عالم شاعر اسمه أبو تراب (المتوفّى حدود 1328هـ).
 

3941

أبو طالب بن عبد المطلب 2

(...ـ1266هـ)

ابن عبد الصمد الحسيني، الهَمَداني، النجفي، العالم الإمامي.
تلمذ في النجف الأشرف على الفقيه محمد حسن بن باقر النجفي المعروف بصاحب الجواهر.

1 . ردّ به على كتاب «شمس الهداية وقالع الضلالة» لملا شمس الهروي مفتي هراة الذي ألّفه سنة (1247هـ) للتهجّم على المذهب الشيعي.
2 . الكنى والألقاب1/108، أعيان الشيعة2/366، ريحانة الأدب6/375، الذريعة2/202برقم 776و 4/142 برقم 689، الكرام البررة 1/42برقم 88، معجم مؤلفي الشيعة435، معجم المؤلفين5/30، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1335.

صفحه 49
وبرع في الفقه والأُصول.
وصنف كتباً، منها: كتاب في أُصول الفقه في مجلدين، شرح على «شرائع الإسلام» في الفقه للمحقّق الحلّي سمّاه المواهب العلية في شرح الأحكام النبوية لم يتم، ترجمة «نجاة العباد في يوم المعاد»1 إلى الفارسية (مطبوع).
وله رسائل مختصرة في بعض مسائل أُصول الفقه.
وكان من العلماء الأخيار.
توفّـي بالنجف سنة ست وستين ومائتين وألف، قبل وفاة أُستاذه صاحب الجواهر بستة أشهر، ودفن في الصحن الشريف للإمام عليّ (عليه السلام) .
وله ابن فقيه اسمه عليّ.2
 

3942

الخوانساري 3

(1160ـ 1212هـ)

أبو القاسم بن حسن بن حسين بن أبي القاسم جعفر بن حسين الموسوي، الخوانساري.
ولد في خوانسار سنة ستين ومائة وألف.
وتلمذ لوالده الفقيه السيد حسن (الآتية ترجمته) ولغيره.
 

1 . وهي رسالة عملية فتوائية لصاحب الجواهر.
2 . المتوفّى (1302هـ)، وستأتي ترجمته في الجزء الرابع عشر بإذن اللّه تعالى.
3 . مكارم الآثار2/430، مناهج المعرفة(المقدمة)183، موسوعة مؤلفي الإمامية2/392.

صفحه 50
وحصل على إجازة في الرواية من أبيه، وجدّه السيد حسين1، ومحمد باقر ابن محمد أكمل البهبهاني الحائري المعروف بالأُستاذ الوحيد.
وتولّى التدريس والأُمور الشرعية في بلدته.
وصنّف رسالة في حكم رؤية الهلال قبل الزوال، ورسالة في اجتماع الأمر والنهي.
توفّي بخوانسار سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف.
وهو غير السيد أبي القاسم جعفر2 بن محمد مهدي3، فذاك ابن أخيه، وغير السيد أبي القاسم جعفر4 بن حسين، فذاك عمّه.

3943

المدرّس 5

(...ـ1202، 1203هـ)

أبو القاسم بن محمد إسماعيل بن محمد باقر بن محمد إسماعيل بن إسماعيل الحسيني، الأصفهاني الخاتون آبادي، الشهير بالمدرّس( لمقامه الرفيع في

1 . المتوفّى(1191هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الثاني عشر.
2 . المتوفّى (1280هـ)، وستأتي ترجمته.
3 . المتوفّى (1246هـ)، وستأتي ترجمته في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
4 . المتوفّى (1240هـ)، وستأتي ترجمته.
5 . رياض الجنة1/524برقم105، أعيان الشيعة2/405، 453، ريحانة الأدب5/266، الكرام البررة1/50برقم109، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/140، معجم المؤلفين8/114، موسوعة مؤلفي الإمامية2/497.
Website Security Test