welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين / ج 1*
نویسنده : ميرزا محمد علي مدرس تبريزي خياباني*

كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين / ج 1

صفحه 101
(والزوج أولى) بصلاة زوجته وباقي أحكامها (من غيره (1)) من (كلّ أحد(2)) من أقاربها مطلقاً، نصّاً(3) وإجماعاً، ثمّ المالك، ثمّ طبقات الأرحام على ترتيب الإرث، وفي كلّ طبقة يقدّم الذّكور والبالغ والمتقرّب بالأبوين على من سواهم.
(والهاشميّ أحقّ) بصلاة الميّت (إذا قدّمه الوليّ) كغيره (و) يمتاز بأنّه (يستحبّ له) أي للوليّ (تقديمه) أي الهاشميّ للإمامة (مع الشرائط) المقررّة في إمام الجماعة حتّى العدالة، ولا يبعد أن يريد بالشّرائط ما هو شرط في صحّة الصّلاة بنفسها ـمع الغضّ عن الإمامةـ من العقل واعتقاد الحقّ والبلوغ في وجه، وبالتقديم هو تقديمه في الإذن وتخصيصه به.
(و )بالجملة فـ(الإمام) الأصل عند حضوره عجّل اللّه فرجه (أولى من غيره) قطعاً، فإنّ له ما للنبيّ الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم(4)، والبحث في توقّفه أيضاً على إذن الوليّوعدمه تكلّف مستغنى عنه.
(ووجوبها ) أي صلاة الميّت كسائر واجباته ومندوباته(على) سبيل (الكفاية) إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإن لم يقم به أحد استحقّوا بأسرهم عقاب ربّ العالمين. نعم يجب على غير الوليّ الاستئذان منه ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكلّ، فإنّ الاستئذان شرط صحّة الفعل لا شرط وجوبه.

1 . خ ل.
2 . خ ل.
3 . الوسائل: 3/115، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة.
4 . اقتباس من الآية 6 من سورة الأحزاب.

صفحه 102

]في كيفيّة الصلاة على الميّت[

(وكيفيّتها) أي صلاة الميّت (أن يكبّر بعد النيّة خمساً) أولها تكبيرة الإحرام مقرونة بقصد القربة بإجماعنا والمستفيضة من أخبارنا(1) وظاهرها وجوب أن يكون (بينها أربعة أدعية) كما هو خيرة الأكثر(2) خلافاً لظاهر النّافع(3) وصريح الشّرائع(4)، لكنّ الظاهر عدم تعيّنها في شيء مخصوص للصّحيح : ليس في الصّلاة على الميّت قراءة ولا دعاء موقّت، إلاّ أن تدعو بما بدالك.(5)
وغيره من الأخبار الكثيرة و هو المنسوب إلى جمع من الأجلّة وقوّاه في التذكرة(6) بل هو ظاهر المتن أيضاً لو لم يكن صريحه، إلاّ أن المشهور تعيّن ما أفاد عدم تعيّنه بقوله: (أفضلها(7) أن يكبّر ويتشّهد الشّهادتين) بالتّوحيد والرّسالة بعد التّكبيرة الأُولى.
(ثم يصلّي على النبيّ وآله بعد) التكبيرة (الثانية).
(ثمّ يدعو للمؤمنين) و المؤمنات بالغفران(بعد الثّالثة ).
(ثمّ يدعو للميّت) بعد الرّابعة بحسب حاله: فبالغفران (إن كان مؤمناً) مكلّفاً بأن يقول: اللّهمّ اغفر له، أو لهذا، أو لهذا الميّت، ونحوها في

1 . الوسائل: 3/60، الباب 2 من أبواب صلاة الجنازة.
2 . راجع مدارك الأحكام:4/166ـ 167.
3 . المختصر النافع:40.
4 . شرائع الإسلام:1/120.
5 . تهذيب الأحكام:3/317 ح983.
6 . تذكرة الفقهاء: 2/72، المسألة 217.
7 . خ ل: أفضله.

صفحه 103
الذكور.
واللّهمّ اغفر لها، أو لهذه، أو لهذه الميتة أو الجنازة مثلاً في الإناث. بل يكفي الأخير في كليهما، بل يجزي فيهما صيغة المؤنث باعتبار الجنازة والمذكّر بملاحظة الشخص.
(و) باللّعن (عليه إن كان منافقاً) أو يقول فيه: اللّهمّ املأ جوفه ناراً، أو قبره ناراً وسلّط عليه الحيّات و العقارب.
والمراد به هنا كما صرّح به في الرّوضة وغيرها مطلق المخالف.(1)
(وبدعاء المستضعفين إن كان) الميّت (منهم) بأن يقول: اللّهمّ اغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم. أو يضيف إليه: ربّنا وأدخلهم جنّات عدن الّتي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّيّاتهم إنّك أنت العزيز الحكيم. كلّ ذلك (في) التكبيرة (الرّابعة) كما ذكره أوّلاً.
والمراد بالمستضعف: هو الذي لا يعرف الولاية ولا ينكرها، أو الّذي لا يعرف الحقّولا يعانده، ولا يوالي أحداً بعينه ولا يبغض أهل الحقّ على اعتقاده، ولا يعرف اختلاف الناس في المذاهب.
(و إن (2) كان ) الميّت (طفلاً) لم يبلغ الحُلم (سأل اللّه تعالى )بعد الرّابعة (أن يجعل ) ذلك الطّفل لـ (ه) أي للمصلّي و (لأبويه فرطاً) بأن يقول: اللّهمّ اجعله لأبويه ولنا سلفاً و فرطاًوأجراً. والفرط ـ بفتحتين ـ هو المتقدّم على القوم ليصلح لهم ما يحتاجون إليه.

1 . الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية:1/139.
2 . خ ل: ولو.

صفحه 104
(و إن كان (1) ) الميّت مجهول الحال والمذهب و (لم يعرفه) المصلّي هل هو مؤمن أو غيره؟ دعا له بدعاء المستضعف، كما في بعض النّصوص(2)، أو (سأل اللّه تعالى أن يحشره مع من كان(3) يتولاّه) ويحبّه بأن يقول: اللّّهمّ احشره مع من كان يحبّه ويتولاّه . أو ما يؤدّي هذا المعنى كما في آخر.
و في الصحيح: إذا كنت لا تدري ما حاله فقل: اللّهمّ إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه و تجاوز عنه(4) (ثمّ يكبّر) التكبيرة (الخامسة و)لا يدعو بعدها بشيء بل (ينصرف) عن الصلاة .
نعم يستحبّ أن يقول بعد الفراغ:(رَبّنا آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخرةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النّارِ) .(5)
وإن لا يبرح عن موقفه إلاّ (بعد رفع الجنازة) من بين يديه للنصّ الغير الناهض للوجوب .(6)
(ولا) يشترط في هذه الصلاة أذان وإقامة ولا (قراءة) الفاتحة والسّورة (ولا تشهد (7) فيها ولا تسليم فيها(8)) إجماعاً.
(ويستحبّ فيها الطّهارة) من الحدث والخبث(وليست شرطاً) في وجوبها ولا في صحّتها للإجماع.

1 . خ ل.
2 . الوسائل: 3/67، الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة.
3 . خ ل.
4 . الوسائل: 3/68، الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة، الحديث 4.
5 . البقرة: 201.
6 . الوسايل: 3/94، الباب 11 من أبواب صلاة الجنازة، الحديث 2.
7 . خ ل.
8 . خ ل.

صفحه 105
و هاهنا (مسائل):
( الأُولى: لا يصلّى عليه إلاّ بعد تغسيله و تكفينه) في غير الشّهيد بلا خلاف.
(الثانية: يكره الصّلاة على الجنازة مرّتين) على المشهور المحكيّ عليه الإجماع عن الخلاف(1) والغنية(2)، وللخبرين المحمولين لضعف سندهما على الكراهة.(3)
(والثالثة: لو لم يصلّ على الميّت) و دفن بغير صلاة (صلّي على قبره) وجوباً مطلقاً كما عن العمّاني(4)، أو ما لم تتغيّر الصّورة كما عن الاسكافي(5)، أو إلى ثلاثة أيّام كما عن الدّيلمي(6)، أو (يوماً و ليلة) حسب، كما اختاره المصنّف. وهو المحكيّ عن: الشّيخين(7)، والحلّي(8)، والقاضي(9)،وابني زهرة(10) وحمزة(11)، وعليه الشّهرة في الرّوضة.(12) وليس بشيء منها ما يعتمد عليه من الأدلّة، فتحديد وجوب الصلاة بالتلاشي لا يخلو عن قوّة، لأصالة بقاء وجوب الصّلاة على الميّت

1 . الخلاف: 1/726، المسألة 548.
2 . الغنية:105.
3 . الوسائل: 3/87ـ 88، الباب 6 من أبواب صلاة الجنازة، ح23 و 24.
4 . نقله عنهما في المختلف:2/305.
5 . نقله عنهما في المختلف:2/305.
6 . المراسم:80.
7 . المقنعة:38; المبسوط: 1/185.
8 . السرائر:1/360.
9 . المهذب:1/132.
10 . الغنية: 105.
11 . الوسيلة: 120.
12 . الروضة البهية:1/142.

صفحه 106
الثابت قبل الدّفن ما لم يتلاش بحيث يخرج عن صدق الميّت وقد ارتفع موضوع الوجوب بعده.
(الرّابعة: يستحبّ) في صلاة الميّت (أن يقف الإمام عند وسط الرّجل) بل مطلق الذكر (و) عند (صدر المرأة) بل مطلق الأُنثى.
(ولو اتّفقا) أي الذّكر والأُنثى وأراد التّشريك بينهما في الصّلاة (جعل الرّجل) بل مطلق الذّكور (ممّا يليه) أي أقرب إليه (والمرأة )بل مطلق الأُنثى (ممّا يلي القبلة ) والأولى حينئذ أن يجعل وسط الذّكور في قبال صدر الأُنثى ليتأتّى وظيفة الاستحباب بالنسبة إلى كلّ منهما.
المسألة (الخامسة: يجب) في هذه الصّلاة النيّة والقيام واستقبال القبلة و(أن يجعل رأس الميّت عن (1) يمين المصلّي) مستقبلاً .

]الدفن[

(الخامس) من أحكام الميت:(الدّفن) المقطوع بوجوبه(على) الكفاية بإجماع المسلمين إن لم يكن بالضّرورة من الدّين.

]في واجبات الدفن[

(والواجب) المراعاة فيه أمران: أحدهما: (ستره) في حفيرة يحفر له (في الأرض) يكون سعتها بما يسع جسده نائماً إلى القبلة مضطجعاً على جنبه الأيمن،

1 . خ ل: على.

صفحه 107
و عمقها بما يتكفّل حراسته (عن) خطر (الهوامّ والسّباع (1) و كتم رائحته) العفنة (عن النّاس) والوصفان متلازمان غالباً و مع فرض الانفكاك يجب مراعاتهما معاً بإجماع المسلمين، لتوقّف فائدة الدّفن على ذلك إن لم تدع توقّف مسمّاه وعليه كما أشار إليه الرّضا (عليه السلام)في المحكيّ عن علل ابن شاذان(2) أنّه يدفن «لئلاّ يظهر النّاس على فساد جسده، وقبح منظره،وتغيّر رائحته(3)، ولا يتأذّى الأحياء بريحه، وبما يدخل عليه من الآفة والدّنس والفساد، و يكون مستوراً عن الأولياء والأعداء، ولا يشمت العدوّ ولا يحزن الصّديق» (4) .
هذا ولا يذهب عليك أنّ عبائر الأصحاب متواترة في لزوم كتم الرّائحة عن النّاس والجثّة عن السباع فقط، و لم أظفر في ما حضرني من الكتب الفقهيّة مع كثرتها بعبارة الهوامّ إلاّ في متن المصنّف وإرشاده(5)، وليس في شيء ممّا حضرني من شروح الإرشاد للأردبيلي والشّهيد الثّاني والسّبزواريّ والبرغاني تعرّض لبيان الهوامّ موضوعاً أو حكماً سوى أصل حكم السّباع المرسل إرسال المسلّمات، ويستظهر منه انّ الهوامّ ليس عنواناً آخر في قبال السّباع، بل هي عينها، فإضافتها إليها بيانيّة، أو عطفها عليها تفسيريّ على نسختي المتن، فالمراد من الهوامّ هو السّباع على سبيل المجاز بنوع من العلاقة، لا معناها الحقيقي الّذي هو المخوف من

1 . خ ل : هوامّ السباع.
2 . هو الفضل بن شاذان بن الخليل، أبو محمد الأزدي النيشابوري، روى عن أبي جعفر الثاني وقيل الرضا أيضاً عليمها السَّلام ، وكان ثقة، أحد أصحابنا الفقهاء والمتكلّمين، وله جلالة في هذه الطائفة، له كتب.
رجال النجاشي:2/168برقم 838.
3 . خ ل : ريحه.
4 . الوسائل: 3/141، الباب 1من أبواب الدفن، الحديث 1.
5 . إرشاد الأذهان:1/263.

صفحه 108
الحشرات كما في محكيّ الجوهري(1)، أو ذوات السّموم منها كما في قطرا لمحيط(2) هذا.
(و) الثاني ممّا يجب مراعاته في الدفن أن يكون سعة الحفيرة بما تسع جسد الميّت ويمكن أن (يوضع) فيها مضطجعاً (على جانبه الأيمن موجّهاً إلى القبلة) بحيث يكون رأسه إلى المغرب ورجله إلى المشرق، هذا.

]في مستحبّات الدفن[

(ويستحبّ ) في الدّفن أُمور:
الأوّل: (اتّباع الجنازة) والمشي خلفها عند تشييعها المندوب إليه في الغاية، (أو) يمشي (مع أحد جانبيها) خاشعاً متفكّراً معتبراً بالنظر إليها، فكفى بالموت عظةً.(3)
(و) الثاني: (تربيعها) أي يكون حاملوها أربعة، بل تربيع الشّخص الواحد بأن يحملها من جوانبها الأربعة كيف اتّفق، والأولى الابتداء باليمين المقدّم من الميّت ثمّ مؤخّره الأيمن ثمّ مؤخّره الأيسر ثمّ المقدّم الأيسر.
(و) الثالث: (وضعها عند رجل القبر) الّذي هو بمنزلة بابه لشهادة النصّ به (إن كان رجلاً و قدّامه ممّا يلي القبلة) أي من جانبها (إن كانت امرأة) كما في الرّضوي.(4)

1 . الصحاح: 5/2062، مادة «همم» .
2 . القطر المحيط: 2/2313، مادة همم.
3 . الوسائل: 3/148، الباب 4من أبواب الدفن.
4 . المعتبر:1/298; مدارك الأحكام:2/129.

صفحه 109
(و) الرّابع: (أخذ) النّازل في القبر (الرّجل) برفق (من قبل رأسه) بحيث يكون رأسه حين إنزاله في القبر سابقاً إليه.(و) أمّا (المرأة) فينبغي أخذها (عرضاً) للرّضويّ .(1)
(و) الخامس (حفر القبر قدر قامة) معتدلة (أو إلى التّرقوة) وإن كان دون الأوّل في الفضل.
(و) السادس: جعل (اللّحد) له من طرف القبلة من قعر القبر فانّه(أفضل من الشقّ) مطلقاً، كما هو ظاهر إطلاق المتن وأكثر عبارات الأصحاب أو في الأرض الصّلبة فقط كما قيّد به الآخرون، وأمّا الأرض الرّخوة فالأفضل أن يشقّ فيها وسط القبر شبه النّهر فيوضع فيه الميّت ويسقّف عليه كما هو المعهود في بلادنا، وكيفيّة اللّحد أن يحفر جانب القبلة من هذا الشقّ بقدر بدن الميّت في الطّول والعرض و (بقدر ما يمكن أن يجلس فيه الجالس) في العمق والارتفاع.
(و) السابع: (الذّكر) من النّازل في القبر بالمأثور بأن يقول: (عند تناوله) و سله من النّعش: بسم اللّه وباللّه وعلى ملّة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم). اللّهمّ إلى رحمتك لا إلى عذابك، اللّهمّ افسح له في قبره، ولقّنه في حجّته، و ثبّته بالقول الثّابت، وقنا وإيّاه عذاب القبر.
أو يقول: بسم اللّه وباللّه وعلى ملة رسول اللّه، اللّهمّ إيماناً لك وتصديقاً بكتابك، هذا ما وعدنا اللّه ورسوله وصدق اللّه و رسوله، اللّهمّ زدنا إيماناً و تسليماً.

1 . مستدرك الوسائل: 2/328، الباب 22 من أبواب الدفن، الحديث 4.

صفحه 110
وعند الوضع في القبر: اللّهمّ عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به.
وبعد الوضع فيه: اللّهمّ جاف الأرض عن جنبيه وصاعد عمله ولقّه منك رضواناً.
(وعند وضعه في اللحد): بسم اللّه وباللّه وعلى ملّة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي والمعوّّذتين وقل هو اللّه أحد ويقول: أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم.(1)
(و) الثّامن من مستحبّات الدّفن: (التحفّي) و نزع الخفّين والنّعلين ممّن يضعه في القبر.
(و) التاسع والعاشر: (حلّالأزار، و كشف الرّأس) منه.
(و) الحادي عشر والثاني عشر: (حلّ عقد (2) الأكفان) بعد وضع الميّت في القبر (و وضع خدّه) بعد كشفه (على التراب).
(و) الثالث عشر: (وضع شيء من التّربة) الحسينيّة (معه) تلقاء وجهه بحيث لا تصل إليها النجاسة بعد الانفجار، فإنّها أمان من كلّ خوف بشهادة الأخبار.
(و) الرابع عشر: (تلقينه الشّهادتين) بالتّوحيد والرّسالة (والإقرار بالأئمّة (عليهم السلام) ) بعد الوضع في القبر و قبل السّتر.
(و) الخامس عشر: (شرج) اللّحدبـ(اللبن) و نضده به أو بالحجر

1 . العروة الوثقى:142، فصل في مستحبّات الدفن.
2 . خ ل: عقدة.

صفحه 111
على وجه يمنع من دخول التراب.
(و) السادس عشر: (الخروج من قِبَل رِجلَيه(1)) فإنّه بابالقبر كما مرّ.
(و) السّابع عشر: (إهالة الحاضرين) غير أرحام الميّت و صبّهم (التّراب) في القبر بعد تشريجه (بظهور الأكفّ) قائلين: (إِنّا للّهِ وَإِنّا إِليهِ راجِعُون) .(2)
(و) الثامن عشر: (طمّ القبر) و ملئه بالتّراب حتّى يستوي مع الأرض.
(و) التاسع عشر: (تربيعه) أي جعله ذا أربع زوايا قائمة .
(و) العشرون: (صبّ الماء عليه دوراً) مبتدئاً من عند الرّأس فيدور به حتى يرجع إليه، ثمّ يرشّ ما يفضل منه على وسطه.
(و) الحادي والعشرون: (وضع اليد (3)عليه) بعد صبّ الماء مفرّجة الأصابع بحيث يبقى أثرها .
(و) الثاني والعشرون: (الترحّم ) عليه، والاستغفار له، وقراءة إنّا أنزلناه سبع مرّات، والدّعاء حين وضع اليد بأن يقول: بسم اللّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك.
(و) الثالث والعشرون: (تلقين الولي) أو ما دونه تلقيناً آخر (بعد) تمام الدّفن و (انصراف النّا س (4)) بصوت عال بنحو ما ذكر. فالتّلقين المستحبّ ثلاثة: حال الاحتضار، و بعد الوضع في القبر، وبعد الدفن ورجوع الحاضرين. وزاد بعضهم استحبابه بعد التّكفين أيضاً. هذا.

1 . خ ل : الرجلين.
2 . البقرة:156.
3 . خ ل:اليدين.
4 . خ ل: الانصراف.

صفحه 112

]في مكروهات الدفن[

(و يكره) في الدّفن أُمور:
الأوّل: (نزول ذوي الرّحم) للميّت في قبره فهو أشدّعليه من غيره (إلاّ في المرأة) تغليباً لجانب العفّة.
(و) الثّاني: (إهالة(1) التّراب) في القبر من ذي الرّحم لما ذكر .
(و) الثالث: (فرش) باطن (القبر بالسّاج) ونحوه من الآجر و الحجر وشبههما (من غير حاجة) تدعو إليه، كنداوة الأرض، وأمّا فرش ظهر القبر بالآجر و نحوه، فلا بأس به.
(و) الرّابع : (تجصيصه) ظهراً وبطناً كما هو الظاهر، و قيل بالثاني فقط.
(و) الخامس: (تجديده) بعد الاندراس إلاّ قبور الأنبياء والأوصياء والعلماء والصلحاء.
(و) السادس: (دفن ميّتين (2) في قبر واحد) ابتداءً وبعده يحرم، لاستلزامه النبش المحرّم.
(و) السّابع: (نقله) أي الميّت (إلى غير المشاهد) المقدّسة قبل الدّفن، و يحرم بعده لاستلزام النّبش. وأمّا المشاهد فيستحب النّقل إليها قبل الدّفن، وبعده محل نظر.

1 . خ ل:إهالته.
2 . خ ل: الميتين.

صفحه 113
(والميّت) الّذي مات (في البحر) أو واحد من الأنهار العظيمة (يثقل) بحجر ونحو بوضعه في رجله (و يرمى فيه) مستقبل القبلة، و إن كان الأحوط في الإمكان أن يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويلقى في البحر كذلك. هذا كلّه إذا لم يمكن التأخير و الدفن في الأرض بدون الحرج، وإلاّ فهو المتعيّن.
(ولا يدفن) المسلم في المزبلة و نحوها ممّا فيه هتك لحرمته، ولا في مقبرة الكفّار.
وكذا لا يدفن (في مقبرة المسلمين غيرهم إّلا) الكافرة ( الذّميّة الحاملة(1) من المسلم) بغير الزّنا سواء كان بنكاح، أو شبهة، أو ملك يمين للعين أو المنفعة(فـ) تدفن في مقبرة المسلمين رعاية لحرمة الجنين، ولكنّها (يستدبر بها القبلة) على جانبها الأيسر ،ليكون الجنين إلى القبلة على حالة الدّفن الشّرعي.
و هاهنا (مسائل:
الأُولى: الشّهيد) المقتول في المعركة في الجهاد الحقّ (لا يغسّل و لا يكفّن، بل يصلّى عليه ويدفن بثيابه) لكن ينزع عنه الفرو والجلود والخفّان، كما صرّح به الأكثر تبعاً للصّحيح من الخبر(2)، وإن كان عارياً مجرّداً ولم يكن عليه ثيابه يجب تكفينه.
(الثانية: صدر الميّت كالميّت في أحكامه) فيغسّل و يكفّن ويصلّى عليه ويدفن، و لكن يجزي في تكفينه قطعتان من القميص والإزار إلاّ مع بقاء بعض من

1 . خ ل: الحامل.
2 . الوسائل: 2/506، الباب 14 من أبواب غسل الميت.

صفحه 114
محلّ المئزر (و) أمّا (غيره) أي الصّدر فـ(إن كان فيه عظم غسّل وكفّن) بقدر ما بقي من محلّ القطعات الثلاث بالكفن المتعارف على الأحوط (و دفن).
(وكذا ) يفعل بـ (السّقط لأربعة أشهر وإلاّ ) يكن في غير الصّدر عظم( دفن بعد لفّه في خرقة) ولا يجب الغسل وغيره.(وكذا) يفعل بـ (السّقط لدون أربعة(1) أشهر).
المسألة (الثالثة: يؤخذ الكفن ) ومؤنة التجهيز الواجب (من أصل التّركة) الّتي لم يتعلّق بها حقّ الغير(قبل الدّيون والوصايا) وإذا تعلّق بها حقّ الغير مثل حقّ الرّهانة وحقّ الغرماء ونحوهما، ففي تقديمه أو تقديم الكفن إشكال، وإن كان الأوّل لا يخلو عن وجه أو قوّة.
(وكفن المرأة على زوجها) الموسر مطلقاً (و إن كانت ) هي (موسرة) كبيرة مدخولة عاقلة دائمة مطيعة حرّة أو غيرها لإطلاق الخبر(2)، و في الزّوج المعسر يتعلّق بمالها .
(الرابعة): الميت (الحرام) أي المحرم للحجّ أو العمرة (كالحلال)، أي المحلّ في جميع أحكامه حتى ستر وجهه و رأسه المحرّم في حال حياته (إلاّ في الكافور فلا يقربه) في حنوطه وغسله نصّاً(3) و إجماعاً، ويغسّل بعد السّدر بالماء القراح مرّتين أحدهما بدل الكافور، فالميسور لا يسقط بالمعسور.
(الخامسة: من مسّ) بشيء من جسده غير الشّعر (ميّتاً من النّاس)

1 . خ ل: الأربعة.
2 . الوسائل: 3/54، الباب 32 من أبواب التكفين.
3 . الوسائل: 2/503، الباب 13من أبواب الغسل.

صفحه 115
غير الشّهيد والمعصوم قبل برد بدنه لا يجب عليه الغسل مطلقاً إجماعاً، ولا غسل العضو اللاّمس مع عدم الرّطوبة المسرية، ولا في ملموسه لعدم التّعدية مع اليبوسة كغيرها من النّجاسات، فكلّ يابس زكيّ كما نطق به النصّ الجليّ(1)، فالقول بالتعدّي مع اليبوسة أيضاً في الميتة، أو خصوص ميّت الإنسان كما هو ظاهر إطلاقه الآتي هنا و في الإرشاد(2) و المصرّح به في سائر كتبه، وهو المحكي عن الرّوض(3) والمعالم(4) لا وجه له، وإطلاق بعض الأدلّة مقيّدة بما مرّ.
نعم لا ريب في وجوب غسل اللاّمس مع الرّطوبة لاستناد النّجاسة إلى مجرّد الموت ونفي البأس عن مسّ الميّت عند موته في بعض الأخبار إنّما هو بالنّسبة إلى الاغتسال.
ولو وقع مسّ ميّت النّاس (بعد برد) جميع بدنـ(ه بالموت وقبل تطهيره) الحاصل (بـ) تمام (الغسل) المقرّر له في الشّرع بالسّدر والكافور والقراح، وكذا التّيمم على الظّاهر.
( أو مسّ قطعة منه(5) فيها عظم) سواء (قطعت من حيّ أو ميّت)، و كذا العظم المجرّد على الأحوط انتقض وضوؤه. ولذا (وجب عليه ) الوضوء أيضاً مع (الغسل) في جميع تلك الصور مضافاً إلى غسل اللاّمس مع الرّطوبة أو مطلقاً على ما مرّ، من غير فرق بين كون الماسّ أو الممسوس، مسلماً أو كافراً، عاقلاً أو مجنوناً، كبيراً أو صغيراً ولو سقطاً، فيجب على الصّغير والمجنون أيضاً بعد البلوغ والإفاقة (ولو خلت القطعة ) المذكورة المبانة من حيّ أو ميّت

1 . الوسائل: 1/351، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة، الحديث 5.
2 . إرشاد الأذهان:1/332.
3 . روض الجنان:113.
4 . نقله عنه جواهر الكلام:5/648.
5 . خ ل : ميتة.

صفحه 116
(من عظم (1) أو كان الميّت) الممسوس أو القطعة المبانة الممسوسة (من غير الناس) لا يجب الغسل بالمسّ قطعاً، بل الواجب (غسل) الماسّ (يده) أو غيرها من أعضائه اللاّمسة(خاصّة) من دون أن يجب معه شيء آخر، و ظاهرإطلاقه كما أشرنا إليه وجوب غسل اللاّمس مع اليبوسة أيضاً، وقد ذكرنا تحقيق المقام فراجع.

1 . خ ل: العظم.

صفحه 117

الفصل السّادس

في الأغسال المسنونة

(وهي: ) على المشهور ثمانية وعشرون، وعن النفليّة(1) أنّها خمسون، وأنهاها بعضهم إلى أزيد من ستّين، وآخر السبع وثمانين، و ثالث إلى مائة.
وكيف كان فهي على أقسام ثلاثة: زمانيّة; ومكانيّة; وفعليّة. إمّا لأمر قد وقع كغسل المولود، أو للفعل الّذي فعله «كغسل رؤية المصلوب» ، أو يريد أن يفعله كالإحرام والزيارة، بل المكانية أيضاً في الحقيقة فعليّة، لأنّها لدخول المكان، ولا يبعد استحبابها بعد الدّخول للكون فيها إذا لم يغتسل قبله.
وبالجملة فقد ذكر المصنّف ثمانية و عشرين، منها:
الأوّل: (غسل يوم الجمعة: ووقته من طلوع الفجر) الثاني(إلى الزّوال) وبعده إلى آخر يوم السّبت قضاء، وإن كان الأولى والأحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة المطلقة، وحيث إنّ المقصود من هذا الغسل إيجاده في يوم الجمعة لا يبعد صحّته من الحائض والجنب وعدم انتقاضه بالحدث الأكبر أو الأصغر.
(و) الثاني: غسل (أوّل ليلة من رمضان).

1 . النفلية: 95، في سنن المقدّمات.

صفحه 118
(و) الثالث: غسل (ليلة النّصف منه).
(و) الرّابع والخامس والسّادس والسابع : غسل ليالي (سبع عشرة وتسع عشرة و إحدى وعشرين و ثلاث وعشرين) منه، بل المستحبّ فيها غسلان: أحدهما في أوّلها والآخر في آخرها، بل يستحبّ الغسل في جميع ليالي العشر الأُخر من رمضان واللّيالي الافراد من عشرة الأوّل والثاني، بل قيل به في الأزواج أيضاً، مضافاً إلى وروده في اليوم الأوّل أيضاً. فالأغسال المندوبة في هذا الشهر اثنان وعشرون، أو اثنان و ثلاثون.
(و) الثامن والتّاسع والعاشر : غسل (ليلة الفطر و يومي العيدين) الفطر والأضحى، بل قيل به في ليلة الأضحى أيضاً.
(و) الحادي عشر: غسل(ليلة نصف رجب) بل يومه أيضاً مضافاً إلى اليوم الأوّل والآخر.
(و) الثاني عشر: غسل (ليلة نصف شعبان).
(و) الثالث عشر: غسل (يوم المبعث) للنّبيّ الذي هو السّابع والعشرون من رجب بل قيل في ليلته أيضاً.
(و) الرابع عشر: غسل يوم (الغدير ) الّذي هو الثامن عشر من ذي الحجّة.
(و) الخامس عشر: غسل يوم (المباهلة) الّذي هو الحادي والعشرون، أو الرابع والعشرون، أو الخامس والعشرون، أو السابع والعشرون من ذي الحجّة.
(و) السادس عشر: (غسل الإحرام) للحجّ أو العمرة، وكذا لوقوفي المشعر و عرفة، وللذّبح أو النّحر،والحلق،ورمي الجمرة، ولطوافي الحجّ والعمرة، بل

صفحه 119
لطواف النّساء والمندوب أيضاً.
(و) السابع عشر والثّامن عشر: غسل (زيارة النّبي والأئمّة (عليهم السلام) ) وكذا زيارة الصّديقة الطّاهرة سلام اللّه عليها.
(و) التّاسع عشر: : غسل (قضاء الكسوف مع ) الشّرطين المشهورين: أحدهما: (الترك) لها في وقتها (عمداً و) والآخر : (احتراق القرص كلّه) فلا يستحبّ مع انتفاء أحدهما أو كليهما .
(و) العشرون: (غسل التوبة) من كفر أو فسق، و هذا يحتمل كونه من القسم الثاني المذكور من الأغسال الفعلية الذي يستحبّ لأمر قد فعله فإنّه من جهة المعاصي المرتكبة، أو لوقوعه بعد الندم الذي هو حقيقة التّوبة، أو من القسم الثّالث منها حيث إنّ الاستغفار تمام التّوبة.
(و) الحادي و العشرون: غسل(صلاة الحاجة) بل مطلق طلب الحاجة.
(و) الثاني والعشرون: غسل صلاة (الاستخارة) بل مطلق الاستخارة ولو من غير صلاة.
(و) الثالث والعشرون: غسل (دخول الحرم) لمكّة، بل و دخول نفس مكّة.
(و) الرّابع والعشرون: غسل دخول (المسجد الحرام) .
(و) الخامس والعشرون: غسل دخول (الكعبة) المعظمّة.
(و) السادس والعشرون: غسل دخول (المدينة) المنوّرة، بل وحرمها أيضاً.

صفحه 120
(و) السّابع والعشرون: غسل دخول (مسجد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم))، بل وللدّخول في المشاهد المشرفة للأئّمة المعصومين(عليهم السلام) ، بل قيل به عند إرادة الدّخول في كلّ مكان شريف ولا بأس به لا بقصد الورُود.
(و) الثامن والعشرون: (غسل المولود) عند ولادته على الأحوط.
هذا ومن الأغسال المندوبة المصرّح بها في كلمات بعض الأجلّة مضافاً إلى ما ذكره المصنّف (قدس سره) وما أضفناه إليه في طيّ كلماته: الغسل للحجامة، وقتل الوزغة، وتغسيل الميّت وتكفينه، وكلّ عمل يتقرّب إلى اللّه، وتطيّب المرأة لغير الزّوج، و صلاة الشّكر و الاستسقاء، وعمل الاستفتاح، و دفع النازلة، وإرادة المسافرة، وتحصيل النّشاط للعبادة، وأخذ التّربة الحسينيّة، ورؤية المصلوب لمخالفة الشريعة، والاشتكاء والتّظلّم إلى اللّه ممّن ظلمه، و رؤية أحد الأئمّة في المنام، وغسل من شرب مسكراً فنام، و للمباهلة مع من يدّعي الباطل والمين، وغسل يومي التّاسع والسّابع عشر من أوّل الرّبيعين، ويوم دحو الأرض، و نيروز العجم،وليلة الجمعة، و يومي التّروية و عرفة .
بل قيل به في كلّ زمان شريف مسعود، ولا بأس به لا بقصد الورود، بل وكذا في كلّ ما شكّ فيه ممّا مرّإمّا في أصل وروده، وإمّا في صحّة طريقه، لقاعدة التّسامح في أدلّة السنن، و الكراهة سيّما لو عمّمناها لفتوى الفقيه أيضاً، كما هو الظاهر بل ربما قيل بالاستحباب النّفسي في الغسل من دون حاجة إلى سبب وغاية، ولا بأس به أيضاً لا بقصد الورُود، واللّه العالم.

صفحه 121

الباب الرابع

في التّيمم

(و يجب عند فقد الماء أو تعذّر استعماله لمرض) متوقّع، أو حاصل يخاف زيادته أو عسر علاجه، أو بطؤه، (أو برد) شديد يشقّ تحمله، (أو خوف عطش) حاصل أو متوقّع في زمان لا يحصل فيه الماء عادة لنفس محترمة يجب حفظها، ( أو عدم آلة يتوصّل بها إليه) أي إلى الماء مع كونه موجوداً، (أو) لوجوده بإزاء (ثمن يضرّه(1) في الحال) فلا يجوز شراؤه بذلك الثّمن خوفاً من الضّرر، لا في الاستقبال لعدم العلم بالبقاء إلى وقته ولإمكان حصول مال فيه على تقدير البقاء. و الأولى أن يراد به حال المكلّف، فلا يجوز الشّراء بثمن يضرّ في حاله أو استقباله بحيث لا يرجو حصول مال فيه عادة.
(و لو لم يضرّه) بذل الثّمن (وجب وإن كثر) وزاد عن ثمن المثل، هذا.
(و) لا يجوز التّيمّم بمجرّد فقد الماء، بل (يجب الطلب) له (غلوة سهم) بفتح الغين، مقدار رمية من الراميّ (في) الأرض(الحزنة) خلاف السّهلة، (و) غلوة (سهمين في ) الأرض (السّهلة) في كلّ (من جوانبه

1 . خ ل بزيادة: به.

صفحه 122
الأربع).
( ولو كان عليه نجاسة) و وجد من الماء ما يكفيه لإزالتها خاصّة (ولم(1) يفضل الماء عن إزالتها) للغسل أو الوضوء(تيمم) بدلهما(و أزالها به).
(ولا يصح) التيمم(إلاّ بالتّراب الخالص) على الأحوط، (و) ظاهر قوله: (يجوز بأرض النّورة) قبل إحراقها(والحجر والجصّ) أيضاً قبل الإحراق (و يكره بالسّبخة والرّمل) بعد الحصر المذكور، انّه في حال الضّرورة وعدم إمكان التّراب، وهو أحد الأقوال في المسألة، و قيل بعدم جواز التيمّم بما ذكر مطلقاً.
و الصعيد هو التّراب، و قيل بالجواز كذلك لتفسير الصّعيد بالأرض الصادقة على ما مرّ، و هو الأظهر.
(ولو لم يجد) شيئاً ممّا ذكر تيمّم بالغبار إن لم يمكن جمعه تراباً، وإلاّ تعيّن بلا إشكال، ولو فقده أيضاً و لم يجد (إلاّ الوحل تيمّم به) نصّاً(2) و إجماعاً، إن لم يمكن تجفيفه، وإلاّ دخل في القسم الأوّل .

]كيفيّة التيمّم [

(وكيفيّته) أي التيمّم(أن يضرب بيديه) معاً دفعة و احدة (على الأرض) حال كونه (ناوياً) للقربة و الاستباحة والبدليّة مستدامة الحكم على

1 . خ ل:لا.
2 . الوسائل: 3/353، الباب 9 من أبواب التيمّم.

صفحه 123
ما مرّ في نيّة الوضوء مقارنة لغسل اليدين(و ينفضهما) استحباباً بعد كلّ ضربة بنفخ ما عليهما من أثر الصّعيد أو مسحهما أو ضرب إحداهما بالأُخرى (و يمسح بهما وجهه) بادياً (من قصاص الشّعر إلى طرف الأنف) الأعلى(ثمّ يمسح) تمام (ظهر كفّه الأيمن ببطن كفّه الأيسر، ثمّ) تمام (ظهر كفّه الأيسر ببطن الأيمن) مبتدئاً في كلّ منها (من الزّند) و هو موصل طرف الذّراع والكفّ (إلى أطراف الأصابع).
هذا في بدل الوضوء (و لو كان بدلاً من الغسل ضرب ضربتين: ضربة لـ) مسح (الوجه، و) ضربة(أُخرى) لمسح(اليدين) بل الأحوط التّعدّد في بدل الوضوء أيضاً، وإن كان ما ذكر المصنّف هو الأشهر، و ربّما يقال غاية الاحتياط أن يضرب مع ذلك يده اليسرى ويمسح بها ظهر اليمنى، ثمّ يضرب اليمنى و يمسح بها ظهر اليسرى.
(و يجب التّرتيب) على الوجه المذكور، ولو خالفه بطل جهلاً أم نسياناً.
(وينقضه) أي التّيمّم (كل نواقض الطّهارة) المائيّة (ويزيد عليه(1)) انتقاضه بزوال العذر و (وجود الماء) بعد فقده، لكن لا مطلقاً، بل (مع التمكّن من استعماله) فلا ينتقض مع عدم التّمكّن من استعماله بعد وجوده(و)(2) في صورة الانتقاص.
(لو وجده قبل الشروع في الصلاة تطهّر (3)) بالطّهارة المائية، ولا يجوز أن يصلّي بالتّيمم.
(ولو وجده في الأثناء (4) أتمّ الصلاة) التي هو فيها وتطهّر بعدها لما

1 . خ ل.
2 . خ ل.
3 . خ ل.
4 . خ ل: أثنائها.

صفحه 124
بعدها.
ولو وجده بعد الصّلاة صحّت (ولا يعيد ما صلّى بتيمّمه) بعد زوال موجبه وإن كان في الوقت.
(ولا يجوز) التّيمّم (قبل دخول الوقت) وإن كان بعنوان التّهيّؤ نصّاً (1) وإجماعاً هذا في التّيمّم المبتدئ، وأمّا لو تيمّم لصلاة بعد دخول وقتها فيصحّ إتيان صلاة أُخرى به مع بقائه، بل لو تيمّم بقصد غاية معيّنة واجبة أو مندوبة، ولو كان غير الصّلاة يجوز الصّلاة به إذا كان وظيفته التّيمم.(ويجوز) بعد دخول الوقت(مع الضّيق(2)) قطعاً (و في حال السّعة قولان) أحوطهما العدم.

1 . الوسائل: 3/384، الباب 22 من أبواب التيمّم.
2 . خ ل : التضيّق.

صفحه 125

الباب الخامس

] في النجاسات[

(في بيان) أحكام (النجاسات) و أعدادها.(وهي عشرة):
الأوّل والثاني: (البول والغائط ممّا لا يؤكل لحمه) ولو بالعرض كالجلاّل وموطوء الإنسان (من ذي النّفس السّائلة) أي الدّم القوي الّذي يخرج من العرق عند قطعه بالقوّة لا بالتّرشّح.
(و) الثالث: (المنيّ من ذي النّفس السائلة مطلقاً) و إن أُكل لحمه آدميّاً أو غيره إجماعاً.
(و كذا الميتة والدّم منه) أي من ذي النّفس مطلقاً، و هما الرابع والخامس.
(و) السادس والسّابع: (الكلب والخنزير) البرّيّان وأجزائهما وإن لم تحلّها الحياة.
(و) الثامن: (الكافر) أصليّاً و مرتداً.
(و ) التاسع: (المسكر) المائع بالأصل كالخمر و نحوه و إن انجمد لا الجامد بالأصل كالبنج.
(و) العاشر: (الفقاع) المتّخذ من الشّعير على وجه مخصوص، ويقال: انّ فيه سكراً خفيّاً، وإن اتّخذ من غير الشّعير من الحبوبات فلا حرمة ولا نجاسة

صفحه 126
إلاّ إذا كان مسكراً، ولا يذهب عليك انّ الفقّاع غير ماء الشّعير المستعمل للأطبّاء في معالجاتهم، هذا أعداد النجاسات.

] أحكام النّجاسات [

(و) أمّا أحكامها: فاعلم أنّه (يجب إزالتها) قليلة كانت أو كثيرة عن المسّاجد والمشاهد ومسجد الجبهة والأواني لاستعمالها في ما يتوقّف على الطّهارة، وكذا (عن الثّوب والبدن للصّلاة) و الطّواف الواجبين وهي شرط في صحّتهما مطلقاً إجماعاً.
وقد عفي في الشّرع عن نجاسات أشار إليها بقوله:
(عدا ما نقص) سعته(عن سعة الدّرهم البغليّ) لا مطلقاً بل (من الدّم) فقط، وفي غيره يجب الإزالة ولو كان أقلّ قليل لا يدركه الطّرف، وإنّما يعفى عن هذا المقدار من الدّم (غير الدّماء الثّلاثة) الحيض والنّفاس والاستحاضة، ودم غير المأكول، (ودم نجس العين) بالأصل كالكلب والخنزير والكافر، أو بالعرض كالميتة، وأمّا هذه الدّماء فحكمها حكم غير الدّم في وجوب الإزالة مطلقاً ولو كان أقلّ قليل.
ثمّ الأظهر في مقدار الدّرهم البغليّ ما يقرب من سعة أخمص الرّاحة وما انخفض منها، وقد يقدّر بسعة العقد الأعلى من الإبهام كما عن بعض، أو من الوسطى كما عن : آخر، أو السّبابة كما عن ثالث، ولا ريب انّ الاقتصار على الأخير لكونه أقلّ هو الأحوط.
وأمّا البغليّ ـبالفتح فالسّكونـ فهو منسوب إلى رأس البغل ضرّاب مشهور، أو بالفتحتين فالتّشديد للنّسبة إلى بغل قرية بالمجامعين قرب حلّة، هذا.

صفحه 127
(وعفي) أيضاً عن كلّ نجاسة في الثّوب أو البدن في حال الاضطرار، و (عن دم القروح و الجروح) المعتدّ بها فيهما قليلاً كان أو كثيراً ً( مع السّيلان) يعني ما لم تبرأ، (و) مع (مشقّة الإزالة).
(و) عفي أيضاً (عن نجاسة ما) لا يستر العورة و (لا يتمّ الصّلاة فيه منفرداً) للرّجال لعدم ستره ما يجب ستره فيهم (كالتّكة والجورب والقلنسوة) والنعل والخاتم والخلخال ونحوها ولو كانت مغلّظة، (و) كذا (يكفي للمربيّة للصّبيّ) أو الصّبيّة أُمّاً كانت أو غيرها (إذا لم يكن لها إلاّ ثوب واحد) أو أزيد مع الحاجة إلى الجميع(غسله في اليوم واللّيلة مرّة واحدة) مخيّرة بين ساعاته و إن كان الأولى غسله في آخر النّهار لتصلّي الظّهرين والعشاءين مع الطّهارة أو النّجاسة المخفّفة، وإن لم يغسل كلّ يوم مرّة فالصّلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة.
(ويجب إزالة النّجاسة) عمّا ذكر (مع علم موضعها فلو(1) جهله(2) غسل جميع الثّوب) وغيره ممّا يجب تطهيره.
(ولو اشتبه الثّوب) المتنجس (بغيره صلّى في كلّ واحد منهما مرّة) بحيث يقطع بوقوع صلاة واحدة في الثّوب الطّاهر، (ولو لم يتمكّن من غسل الثّوب) ولا تبديله ألقاه و (صلّى عرياناً إذا لم يجد غيره) بل لا يبعد الصّلاة فيه ففقد وصف السّاتر أولى من فقد أصله، (و لو خاف ) التعرّي لـ(لبرد) و نحوه (صلّى فيه) بل مطلقاً كما ذكر (ولا إعادة) بعد التمكّن من الطّهارة للأمر المفيد للإجزاء مضافاً إلى أصالة البراءة من وجوب الإعادة.

1 . خ ل : و لو.
2 . خ ل : جهل.

صفحه 128
(و لو صلّى في ) الثوب أو البدن (النجس مع العلم) به (أعاد) وجوباً (في الوقت وخارجه ولو نسي في حال (1)) الشّروع في (الصّلاة أعاد في الوقت لا خارجه و لو) جهل النّجاسة و (لم يتقدّم العلم) بها (حتّى فرغ) من الصّلاة(فلا إعادة) مطلقاً.
(و تطهّر الشّمس) كلّ (ما) كانت فيه رطوبة مسرية و (تجفّفه) بالإشراق عليه (من) النّجاسات كلّها من غير فرق بين (البول وغيره) من كلّ ما شابهه في عدم الجرمية ، وإلاّ لم يطهر مع بقائها، ولا يكفي الجفاف بحرارة الشّمس من دون الإشراق فانّها لا تسمّى شمساً، وكذا الهواء المجاور بطريق أولى، بل الإشراق أيضاً ليس بمطهّر على سبيل الإطلاق، بل هو مقيّد بما إذا كانت النّجاسات (على الأرض والأبنية) والأبواب والأخشاب المثبتة الأوتاد الدّاخلة ونحوها ممّا لا ينقل عن موضعه عادة. (و) لا تطهّر من المنقولات إلاّ (الحصر) المعمولة من سعف النّخل ونحوه، (و) نحوها (البواري) المعمولة من القصب.
(و) تطهّر(الأرض) بأصنافها(باطن الخفّ وأسفل القدم) بالمشي عليها أو المسح بها مع زوال عين النجاسة إن كانت .
(و لو نجس الإناء وجب غسله) في كل من النجاسات بحسبه(فيغسل من ولوغ الكلب) وهو شربه ممّا فيه بلسانه، و كذا لطعه بطريق أولى دون مباشرته له بسائر الأعضاء(ثلاثاً أولهنّ(2) بالتّراب) الطّاهر الغير الممزوج بالماء لاستلزامه المجاز في لفظ التّراب، وأمّا المجاز في لفظ الغسل

1 . خ ل: حالة.
2 . خ ل: اوليهنّ.

صفحه 129
فلا محيص عنه ولو مع المزج ولا يكفي غير التّراب ممّا أشبهه.
(و) كذا يغسل الإناء(من) ولوغ(الخنزير) و لطعه (سبعاً) والأحوط التّعفير فيه أيضاً قبلها.(و من الخمر و) موت (الفأرة ثلاثاً) من دون تعفير (والسّبع أفضل) بل هو الأظهر في الثّاني ولا سيّما الجرذ الذي هو الكبير منه.
(ويجب) غسل الأواني ( عن) (1) سائر النّجاسات (غير ذلك) المذكور (مرّة) واحدة (والثلاث أفضل) للأمر به في بعض الأخبار الغير الناهض للوجوب.
(ويحرم استعمال أواني الذّهب والفضّة ) مطلقاً ( في الأكل والشرب(2) وغيرهما (3)) نصّاً (4) وإجماعاً.
(و يكره المفضّض) الّذي وضع فيه قطعة من الفضّة على الأشهر، للأصل والمعتبرة، نعم يجب عزل الفم عن محلّ الفضّة على الأشهر الأحوط لظاهر الأمر به في بعض النّصوص(5)، والأحوط إلحاق المذهّب بذلك المعنى أيضاً بذلك، و لا بأس بالمموّه بماء أحد الفلزين الّذي هو المعروف بين أهالينا بالمفضّض والمطلاّ أصلاً.
(وأواني المشركين) و سائر الكفّار وغيرها ممّا يستعملونه عدا اللّحوم والجلود المجهولة التّذكية (طاهرة) لا يجب التّورّع عنها (ما لم يعلم) نجاستها بملاقاة النّجاسة أو (مباشرتهم لها برطوبة) واللّه العالم.

1 . في نسخة: من.
2 . خ ل.
3 . في نسخة: غيره.
4 . الوسائل: 3/505، الباب 64 من أبواب النجاسات.
5 . الوسائل: 3/509، الباب 66 من أبواب النجاسات، الحديث 3و5.

صفحه 130

صفحه 131

كتاب ـ أحكام ـ الصّلاة

الّتي هي في اللّغة الدّعاء. و شرعاً عبادة مخصوصة لا يتوّقف فهم معناها لكثر شهرتها ودورانها على تعريف لفظيّ
وهي من أهمّ العبادات وأفضلها في نظر الشّرع الأطهر (تَنهى عَنِ الفَحْشاءِ وَالمُنْكَر)(1) . وهي خير موضوع فمن شاء استقلّ ومن شاء استكثر(2). وهي «قربان كلّ تقيّ» (3) و معراج كلّ مؤمن نقيّ.
عبادة اللّسان والجنان *** وطاعة تحيط بالأركان
ما جمعت عبادة ما جمعت *** من جنس كلّ طاعة تنوّعت
فانّها قراءة وذكر *** وانّها استكانة وشكر
هي الجهاد الأكبر المستصغر *** و حجّ ربّ البيت حجّ أكبر
كفـى لهذا حجّة عن حجّـة *** فريضـة خيرٌ من ألف حجّة
وحجّة خـير من الدّنيا ومـا *** فيها روى ذلك شيخ العلماء(4)
(و) بالجملة فـ(فيه) ثمانية (أبواب) كالجنّة الّتي هي غايتها.

1 . العنكبوت:45.
2 . بحار الأنوار: 18/31ـ 32.
3 . من لا يحضره الفقيه:1/210 برقم 637، باب فضل الصلاة.
4 . الدرّة النجفية(منظومة في الفقه للسيدمهدي بحر العلوم):81ـ 82.

صفحه 132

صفحه 133

الباب الأوّل

في المقدّمات

بكسر الدّال وفتحها، وهي ما تتقدّم على الماهيّة لاشتراطها بها أو لتوقّف تصوّرها عليها، كذكر أقسامها و كمّيّاتها(وهي(1) فصول):

الفصل الأوّل

في أعدادها

لا ريب في انقسامها بالقسمة الأُولى إلى: الواجبة والمندوبة.
أمّا (الصّلاة الواجبة) بالأصالة أو بتسبيب المكلّف فعددها تسع بالحصر الاستقرائيّ المستفاد من الأدلّة الشّرعية.
الأُولى: الصّلوات اليوميّة فقد يجب ( في كلّ يوم وليلة خمس) صلوات:
إحداها: صلاة (الظهر) الّتي هي (أربع ركعات في الحضر و) أمّا (في السّفر) فيقصّر ويسقط منها (ركعتان) كما سيأتي في الباب الثّامن.
(و) ثانيتها: صلاة (العصر كذلك ).

1 . خ ل: فيه.

صفحه 134
(و) ثالثتها: صلاة (المغرب) الّتي هي (ثلاث) ركعات(فيهما) أي السّفر والحضر.
(و) رابعتها: صلاة (العشاء) المقيّدة في بعض نسخ الكتاب موافقاً لعبائر بعض الأصحاب بـ (الآخرة (1)) في مقابل العشاء الأُولى الّتي هي عبارة أُخرى عن صلاة المغرب، و لذا قد يعبّر عنهما بالعشاءين. وبالجملة فهي أيضاً في عدد ركعاتها (كالظّهر) سفراً و حضراً.
(و)خامستها: صلاة (الصبح) الّتي هي (ركعتان فيهما) هذا هو الكلام في كميّة الفرائض اليوميّة وأعداد ركعاتها.
(و) أمّا (النّوافل اليوميّة) فضعف الفرائض (أربع وثلاثون) ركعة (في الحضر: ثمان ركعات قبل)صلاة (الظهر) لها، (وثمان) ركعات (بعدها لـ) صلاة (العصر قبلها، وأربع ركعات بعد) صلاة (المغرب، وركعتان من جلوس) معروفتان بالوتيرة (بعد العشاء الآخرة) و (تعدّان بركعة واحدة، وثمان ركعات صلاة اللّيل) بعد انتصافه، (وركعتا الشّفع) بعدها، (وركعة الوتر) بعد الشّفع(وركعتا الفجر) فيكون مجموع الفريضة والنّافلة في اليوم واللّيلة في الحضرإحدى وخمسين ركعة كما هو صريح بعض المعتبرة.
(وتسقط<(2)< منها (في السّفر) والخوف الموجبين للقصر ستّ عشرة ركعة (نوافل النّهار) أي الظّهرين نصّاً (3) وإجماعاً بلا خلاف فيه ولا في عدم سقوط

1 . خ ل.
2 . الوسائل: 4/45 و 54، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض، الحديث 2و23.
3 . الوسائل: 4/45 و 54، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض، الحديث 2و23.

صفحه 135
نوافل المغرب واللّيل والفجر، (و) إنّما الكلام (في ) سقوط (الوتيرة خاصّة) من نوافل اللّيل فالمشهور الّذي كاد يكون إجماعاً هو السّقوط، وفي رضويّة(1) قوّاها في الروضة(2) والذكرى(3) عدمه.
(و) بالجملة فالثانية (من الصّلوات الواجبة: الجمعة) أي صلاتها أو انّها اسم غالب عليها، و كذا في البواقي، و سيأتي شرط وجوبها في الباب الثالث.
(و) الثالثة منها: (العيدان ).
(و) الرابعة :(الكسوف) الشّامل للخسوف .
(و) الخامسة: (الزلزلة).
(و)السادسة: (الآيات).
(و)السّابعة : (الطّواف).
(و) الثّامنة:(الجنائز(4)) .
(و) التاسعة: كلّ ما يلتزمه الإنسان بنفسه مع عدم الوجوب من أصله كـ(المنذور وشبهه) من المعهود والمحلوف والمستأجر عليه، هذا.
وربّما عدّت سبعة بإدراج الكسوف والزّلزلة في الآيات، أو ستّة لاندراج الجمعة في اليومية، بل خمسة لخروج صلاة الأموات عن حقيقة الصّلاة فإنّ تحريمها التّكبير وتحليلها التّسليم مضافاً إلى عدم اشتراطها بالفاتحة والطّهارة

1 . الوسائل: 4/95، الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض، الحديث 3.
2 . الروضة البهية: 1/371.
3 . الذكرى:1/297.
4 . خ ل: الجنازة.

صفحه 136
والرّكوع والسّجدة.
(و) مع ذلك كلّه فالأمر سهل بعد الاتّفاق منّا على أنّ (ما عدا ذلك) المذكور (مسنون) ولا حصر له، فإنّ الصّلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ ومن شاء استكثر كما في صحيح الخبر.(1) وسيأتي جملة مهمّة منها في الرابع من الأبواب.

1 . بحار الأنوار:18/31.

صفحه 137

الفصل الثاني

في أوقاتها

أي الصّلاة المراد بها هنا اليوميّة فقط ومحصّلها انّه (إذا زالت الشّمس) عن دائرة نصف النّهار، وظهر الظلّ في جانب المشرق (دخل وقت) صلاة (الظّهر حتى يمضي مقدار) أدائها تامّة الأفعال والشّرائط بحسب حال المكلّف كمقدار (أربع ركعات) في الحضر، واثنتين في السّفر، ونحوهما من أحواله الدّخيلة في قلّة الوقت وكثرته كالصحّة والمرض وبطء القراءة وسرعتها ونحوها.
(ثمّ) بعد مضيّ ذلك المقدار من الزّوال(يشترك الوقت بينها) أي صلاة الظّهر (وبين) صلاة (العصر إلى أن يبقى لغروب الشّمس مقدار) أداء العصر بحسب حال المكلّف كمقدار (أربع ركعات) في الحضر واثنتين في السّفر، و نحوهما ممّا مرّ (فيختصّ) ذلك المقدار الباقي (بالعصر) و يكون الظّهر فيه قضاء لو وقع بتمامه فيه.
(و إذا غربت الشّمس و حدّه) شرعاً (غيبوبة الحمرة المشرقيّة) أيضاً بعد غيبوبة الجرم(دخل وقت) صلاة (المغرب إلى أن يمضى مقدار أدائها) على الوجه الّذي قلناه في الظهر (ثمّ يشترك الوقت بينها) أي صلاة

صفحه 138
المغرب (و بين) صلاة (العشاء إلى أن يبقى لانتصاف اللّيل مقدار) أدائها بحسب حال المكلّف مثل (أربع ركعات) في الحضر، واثنتين في السّفر، ونحوهما ممّا مرّ(فيختصّ ) ذلك المقدار الباقي (بالعشاء) ويصير المغرب فيه قضاء لو وقع بجميعه فيه.
(و إذا طلع الفجر الثاني) المعترض في الأُفق المسمّى بالصّادق بخلاف الأوّل الكاذب المستطيل في الأُفق المنمحي بعد ظهوره (دخل وقت) صلاة (الصّبح) ممتدّاً (إلى أن تطلع الشمس.
وأمّا) أوقات (النّوافل، فـ) مجملها انّ (وقت نافلة الظهر إذا زالت الشمس) ممتداً ( إلى أن يصير ) القدر الحاصل بعد الزّوال من (ظلّ كلّ شيء مثله) ولا عبرة بالظلّ الأوّل الموجود عند الزّوال، لاختلافه باختلاف الفصول والبلدان، فقد يتّفق زيادته من أصل الشّاخص (فإذا صارت (1)) الشمس بحيث كان الظلّ المذكور لمسيرها إلى المغرب كذلك، أو المقدار الحاصل من الظلّ بعد الزّوال المعبّر عنه بالفيء في أكثر العبارات (كذلك ولم يصلّ شيئاً من النّافلة اشتغل بالفريضة) و قضى النّافلة بعدها (و) لكن (لو تلبّس) ولو (بركعة من النافلة) أتّمها و (زاحم بها الفريضة) ويؤخّرها بمقدار إتمام النّافلة.
(ووقت نافلة العصر بعد الظّهر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء ) على الوجه الّذي قلناه في نافلة الظّهر(مثليه، ولو خرج) ذلك الوقت للنّافلة(و قد تلبّس) المصلّي (بركعة) منها (زاحم بها) الفريضة ويؤخّرها بمقدار إتمام

1 . خ ل: صار.

صفحه 139
النّافلة (وإلاّ ) يكن كذلك، بل خرج ولم يتلبّس أصلاً (فلا) يزاحم بها الفريضة بل يشتغل بها أوّلاً و يقضي النّافلة بعدها.
(ووقت نافلة المغرب بعدها إلى أن تذهب الحمرة المغربيّة) ولا يزاحم بها الفريضة هنا، و إن أدرك منها ركعة أو أكثر قبل خروج وقتها و حينئذ فلو أتمّها قبله فذاك (ولو) خرج وقتها و (ذهبت) تلك الحمرة(و) الحال انّه (لم يكمّلها) يترك ما بقي منها و (اشتغل بالعشاء) أوّلاً و قضاها بعدها مطلقاً، كما هنا و في القواعد(1) والتّحرير(2) والإرشاد(3)، أو إذا لم يشرع في ركعتين منها و إلاّ فيكملها خاصّة أُوليين أو أُخريين، كما في المسالك(4) والرّوضة(5).
(ووقت نافلة) العشاء المعروفة بـ(الوتيرة) فالإضافة بيانيّة (بعد العشاء وتمتدّ بامتداد وقتها) فتبقى أداء إلى ] أن [ ينتصف اللّيل، وليس في النّوافل ما يمتدّبامتداد وقت الفريضة سواها على المشهور.
(ووقت نافلة اللّيل بعد انتصافه و كلّما قرب من الفجر) الثاني (كان أفضل ولو طلع) الفجر (و قد تلبّس بأربع ركعات(6)) أتمّها و (زاحم بها) فريضة (الصّبح) و يؤخّرها بمقدار أدائها كما يزاحم فريضة الظّهرين بنافلتهما لو أدرك من وقتها ركعة وإلاّ يكن كذلك بأن طلع الفجر قبل التّلبّس بنافلة اللّيل أو قبل إتيان أربع ركعات منها فلا يزاحم بها الفريضة عن وقتها بل يشتغل بها أوّلاً و (قضاها) بعدها.

1 . قواعد الأحكام: 1/249.
2 . تحرير الأحكام:1/183.
3 . إرشاد الأذهان: 1/533.
4 . المسالك:1/143ـ 144.
5 . الروضة البهية:1/885.
6 . خ ل.

صفحه 140
(ووقت ركعتي الفجر بعد(1) الفراغ من صلاة اللّيل) و تسمّيان لذلك بالدّساستين لدسّهما في صلاة اللّيل، وقضيّة إطلاقه ذلك و إن كان قبل طلوع الفجر الأوّل، و نسبه في المدارك إلى الشيخ والمحقّق و ابن إدريس و عامّة المتأخّرين .(2)
(و) لكن (تأخيرها إلى طلوعه أفضل) من تقديمها عليه، بل هو المتعيّن عند المرتضى(3) والمصنّف في بعض كتبه(4) (ولو طلع الفجر ) الثاني ولم يصلّهما (زاحم بها) الفريضة (إلى أن تطلع الحمرة المشرقيّة) فإن طلعت ولم يصلّهما اشتغل بالفريضة وقضاهما بعدها.
و هاهنا (مسائل: الأُولى: تصلّي الفرائض في كلّ وقت أداء وقضاء مالم يتضيّق) وقت الصلاة(الحاضرة) وإلاّ تقدّمت إجماعاً في المقامين على الظّاهر المصرّح به في جملة من العبائر مضافاً إلى الأصل والعمومات.(و) كذا يصلّي (النوافل ما لم يدخل) وقت (الفريضة) فتقدّم عليها للمستفيضة والشّهرة العظيمة، إلاّ إذا كانت من الرّواتب اليوميّة ولم يخرج وقتها المضروب لها فتقدّم هي على الفريضة كما مرّمفصّلاً.
(الثانية: يكره ابتداء النّوافل) أي الشّروع فيها مطلقاً أو إتيانها تبرّعاً من دون سبب خاصّ في خمسة مواطن:
ثلاثة تعلّق النّهي فيها بالزّمان وهي:
(عند طلوع الشّمس) وبعده حتّى يرتفع ويستولي شعاعها و تذهب

1 . خ ل: عند.
2 . مدارك الأحكام: 3/83.
3 . نقله عنه في المختلف: 2/46.
4 . إرشاد الأذهان:1/243.

صفحه 141
الحمرة.
(وعند غروبها) واصفرارها حتّى يكمل الغروب بذهاب الحمرة المشرقيّة.
(وعند قيامها) في وسط السّماء ووصولها إلى دائرة (نصف النّهار إلى أن تزول، إلاّ في (1) يوم الجمعة) فلا تكره النّافلة فيه عند قيامها لاستحباب صلاة ركعتين من نافلتها حينئذ.
(و) اثنتان تعلّق النّهي فيهما بالفعل و هما:
(بعد) صلاة (الصّبح) إلى أن تطلع الشّمس.
(و) بعد صلاة (العصر) إلى أن تغرب، فعند طلوع الشّمس و غروبها تتّصل الكراهتان الفعليّ والزّمانيّ .
واعلم أنّ الاستثناء في قوله: إلاّ في يوم الجمعة و (عدا ذي السّبب)، أي ماله سبب خاصّ كصلاة الزّيارة والحاجة والاستخارة والاستسقاء والتحيّة والشّكر وأوّل الشّهر ونحوها متّصل إن أريد بابتداء النّوافل في أوّل المسألة الشّروع فيها و إن أُريد به إنشاؤها تبرّعاً بدون سبب خاصّ من أمثال ما ذكر فهو منقطع.
(الثّالثة: تقديم كلّ صلاة في أوّل وقتها أفضل) فإنّه رضوان ورضوان من اللّه أكبر(2)، ولما فيه من المسابقة إلى الخيرات(3)والمسارعة إلى المغفرة(4) والرّحمة المأمور بهما في الآية (إلاّ في مواضع) منها: تأخير العشاءين للمفيض من عرفة إلى المشعر.
ومنها: تأخير دافع الأخبثين إلى أن يخرجهما.

1 . خ ل.
2 . اقتباس من الآية 72 سورة التوبة.
3 . انظر البقرة:148، آل عمران:133.
4 . انظر البقرة:148، آل عمران:133.

صفحه 142
ومنها: تأخير المغرب للصّائم المنتظر أو التائق إلى الطّعام إلى ما بعد الإفطار، لدفع منازعة النّفس أو الانتظار وتأخير صاحب العذر المرجوّ الزّوال لتقع صلاته على وجه الكمال، أو إذا كان التأخير مشتملاً على صفة كمال كاستيفاء الأحوال واجتماع البال ومزيد الإقبال وإدراك فضيلة الجماعة والسّعي إلى الشّريف من الأمكنة وغيرها ممّا هو مذكور في كلام الأجلّة (ولا يجوز تأخير الصّلاة عن وقتها ولا تقديمها عليه).

صفحه 143

الفصل الثّالث

في القبلة

(وهي) المكان الّذي وقع فيه (الكعبة) شرّفها اللّه تعالى، من تخوم الأرض إلى عنان السّماء لا خصوص البنية (مع القدرة) من مشاهدتها، كمن كان في مكّة متمكّناً منها فلابدّ في صلاته من محاذاة الكعبة، (وجهتها) وهي السّمت الّذي يقطع بعدم خروج الكعبة عنه (مع البعد) وعدم التمكّن من مشاهدتها بحيث يتعسّر في العادة و يشقّ معه العلم بعين الكعبة.
(والمصلّي في) وسط (الكعبة يستقبل أيّ جدرانها شاء، و) المصلّي (على سطحها) يصلّي قائماً و (يبرز بين يديه بعضها) ليكون توجّهه إليه، ويراعي ذلك في جميع أحواله حتّى ركوعه وسجوده، فلو خرج بعض بدنه عنها أو ساواها في بعض الحالات، كما لو حاذى رأسه نهايتها في حال السّجود بطلت الصّلاة.
(و) اعلم أنّه ذكر جمع من الأصحاب انّ (كلّ قوم يتوجّهون إلى ركنهم) من الكعبة، (فـ)الركن (العراقي لأهل العراق، و اليماني لأهل اليمن، والمغربي(1) لأهل المغرب، والشاميّ لأهل الشّام) لكنّه لا يلائم ما مرّ

1 . خ ل: الغربي.

صفحه 144
من كون قبلة البعيد هي الجهة، لكونها أوسع من ذلك بكثير، فلا يتمّ الحكم بوجوب التوجّه إلى نفس الرّكن إلاّ أن يراد منه التّوجّه إلى سمته مع إرادة سمت الكعبة من سمت الرّكن ولا بأس به، لكنّه لا فائدة لذكره هنا بعد معلوميّته أوّلاً، و مع ذلك فالتّعبير بسمت الرّكن أولى من التعبير بالرّكن لإيهامه وجوب التوجّه إلى عينه لا سمته، ثمّ إن علم البعيد بجهة الكعبة الّتي هي قبلته بقبر معصوم أو محرابه أو قواعد الهيئة فذاك، وإلاّ فيعوّل على العلامات المنصوبة لمعرفتها نصّاً كالجدي في الجملة، أو استنباطاً كغيره من العلامات.(1)
(وعلامة أهل (2) العراق ) على ما ذكره المصنّف هنا واكتفى به لكونه منهم أُمور ثلاثة:
أحدها: (جعل الفجر) أو المشرق (محاذياً لمنكبه) كمجلس مجمع رأس الكتف والعضد(الأيسر و) جعل المغرب أو (الشّفق) الّذي هو بياض طرف المغرب بعد الغروب نظيرة الفجر الّذي هو بياض طرف المشرق قبل الطّلوع (لمنكبه الأيمن).
(و) ثانيها: أن يجعل (عين الشّمس عند الزّوال على طرف الحاجب الأيمن) لا من جانب الصّدغ، بل (ممّا يلي الأنف).
(و) ثالثها: أن يجعلوا (الجدي) الذي هو بإسكان الدال نجم معروف، و تصغير أهل الهيئة إيّاه للفرق بينه و بين البرج كما قيل: بل عن ابن إدريس إنكار تصغيره(3) (خلف المنكب الأيمن).

1 . راجع جواهرالكلام: 7/357.
2 . خ ل.
3 . السرائر:1/204، باب القبلة.

صفحه 145
و رابعها: كما عن بعضهم جعل القمر ليلة السّابع عند الغروب وإحدى وعشرين عند طلوع الفجر بين العينين، ومستندهم في هذه العلامات قوانين الهيئة المفيدة للظّنّ الغالب بالعين، بل القطع بالجهة، وإلاّ فلم يرد في شيء منها نصّولا رواية، عدا الجدي في الجملة.
(ومع فقد الأمارات) الموجبة للظّنّ بالقبلة ولو غير المذكورات ممّا هو محرّر في المطوّلات لغيم أو ريح أو ظلمة أو نحوها (يصلّي) الفريضة الواحدة (إلى أربع جهات مع الاختيار) لتحصيل البراءة اليقينيّة، (و مع الضّرورة ) وعدم التّمكّن إلاّ من صلاة واحدة بخوف لصّ أو سبع أو ضيق وقت أو نحوها يصلّيها (إلى أيّ جهة شاء) ، ولو قدر على أزيد وجب وتخيّر في التّخصيص.
(ولو ترك الاستقبال) في الصّلاة (عمداً أعاد في الوقت و) قضى في (خارجه ).
( ولو كان ظانّاً أو ناسياً وكان) انحرافه من القبلة إلى ما (بين المشرق و المغرب) من دون أن يصل إلى حدّهما(فلا إعادة) مطلقاً (و لو كان إليهما أعاد في الوقت) لا خارجه (ولو كان مستدبراً القبلة (1) أعاد مطلقاً) وقتاً و خارجاً. (ولا يصلّي على الرّاحلة اختياراً إلاّ ) أن يكون (نافلة) فيجوز وإن لم يكن إلى القبلة.

1 . خ ل.

صفحه 146

الفصل الرّابع

]في اللّباس [

(في) ما يجوز الصّلاة فيه من (اللّباس)
اعلم أنّه (يجب ستر العورة) في الصّلاة (إمّا بالقطن أو الكتان أو ما تنبت(1) الأرض من أنواع الحشيش أو بالخزّ الخالص) من الامتزاج بوبر الأرانب والثّعالب ونحوهما ممّا لا يصحّ الصّلاة فيه لا مطلق الخلوص (أو بالصّوف والشّعر والوبر) من مأكول اللّحم وإن كان ميتة مع غسل موضع الاتّصال(و) كذا (الجلد ممّا يؤكل لحمه) لكن لا مطلقاً كما في الصّوف وأخويه، بل (مع التّذكية).
( ولا يجوز الصّلاة في جلد الميتة وإن دبغ، ولا جلد مالا يؤكل لحمه وإن ذكّيّ ودبغ ولا في صوفه وشعره ووبره) في الرّجل والمرأة ولا الذّهب (ولا الحرير المحض للرّجال) فقط (مع الاختيار ويجوز في ) الاضطرار وفي حال (الحرب) المرخّص فيه مطلقاً ولو من غير الضّرورة.
(و) كذا يجوز الصّلاة فيهما (للنّساء والرّكوب عليه) وعلى الذّهب(والافتراش(2) له) بها .

1 . خ ل: أنبتته.
2 . خ ل: الفرش.

صفحه 147
(و لا) يجوز الصّلاة أيضاً (في المغصوب) مع العلم بالغصب (ولا فيما يستر ظهر القدم إذا لم يكن له ساق) بحيث يغطي المفصل و شيئاً من السّاق فإنّ النبيّ والصّحابة لم يصلّوا في هذا النّوع، ولا يخفى انّ الدّليل عليل فلا يبعد القول بالجواز.
(ويكره ) الصّلاة (في الثّياب السّود إلاّ العمامة والخفّ) والكساء.
(و) يكره أيضاً (أن يأتزر) المصلّي (فوق القميص و ان يستصحب) معه (الحديد ظاهراً) وتسقط الكراهة مع ستره.
ويكره أيضاً النّقاب للمرأة (واللّثام) مطلقاً كما في اللّمعة والرّوضة(1)، أو في الرّجل فقط كما في غيرهما(2). (و) الصّلاة في (القباء المشدود) بالزّرور الكثيرة أو بالحزام(في غير ) حال (الحرب، واشتمال الصّماء) بأن يجعل الرّداء على كتفه ويدير طرفه تحت إبطه ويلقيه على الكتف.
(ويشترط في الثّوب ) للمصلّي (الطّهارة) من جميع أقسام النّجاسة (إلاّ ما عفي عنه) شرعاً من ثوب المربّية وقليل الدّم وغيرهما (ممّا تقدّم) في الخامس من أبواب الطّهارة.
(و)يشترط في ثوب المصلّي أيضاً (الملك) للمصلّي عيناً ونفعاً أو نفعاً خاصّة (أو) ما في (حكمه) من المأذون فيه للصّلاة أو مطلقاً.
(وعورة الرّجل) الّتي يجب سترها في الصّلاة عبارة عن (قبله ودبره) ولا يجب ستر غيرهما و إن كان ستر ما بين السرّة والرّكبة أفضل وستر جسده كلّه

1 . الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية:1/209.
2 . المعتبر:2/99.

صفحه 148
مع الرّداء أكمل.
(وجسد المرأة كلّه(1) عورة) يجب ستره (و) لكن (يسوغ لها كشف الوجه) الذي يغسل في الوضوء(واليدين) من الزندين ظاهراً وباطناً بلا خلاف في المستثنى والمستثنى منه، (و) في استثناء (القدمين) أيضاً مع ذلك مطلقاً أو ظاهرهما فقط تردد، وخلاف المشهور لو لم يكن إجماع ذلك، والأحوط في باطنهما العدم.
(و)يجوز (للأمة) المحصنة(والصّبيّة) غير البالغة (كشف الرّأس) في الصّلاة إجماعاً، و المبعّضة كالحرّة.
والمراد بجواز الكشف في الصّبيّة هو عدم اشتراط السّتر كالطّهارة، فلا يتوهّم انّه يجوز لها ترك الصّلاة رأساً.
(ويستحبّ للرّجل ستر جميع جسده) المعتاد تغطيته غالباً (والرّداء أفضل(2)) كما أشرنا إليه.
(و) يستحبّ (للمرأة ) في صلاتها لبس (ثلاثة أثواب) وهي على ما في بعض الأخبار كما في روض الجنان: «درع وهو القميص، وإزار فوقه، و خمار تغطّي به رأسها» (3).
و في آخر بدل الإزار: «ملحفة» (4) . و المؤدّى واحد.
و أمّا قول المصنّف: (درع وقميص وخمار) في تعيين الثّلاثة المندوب إليها في الشّرع فمخالف للأخبار، لنصّ أهل اللّغة على أنّ الدّرع هو القميص.(5)

1 . خ ل.
2 . خ ل.
3 . الوسائل: 4/406، الباب 28 من أبواب لباس المصلّي، الحديث 8و11.
4 . الوسائل: 4/406، الباب 28 من أبواب لباس المصلّي، الحديث 8و11.
5 . لسان العرب: 8/82، مادة درع.

صفحه 149
وكأنّه أراد به ثوباً آخر فوق القميص وهو الإزار، ولا يخفى بعده.
(ولو لم يجد) المصلّي (ساتراً) مطلقاً لم تسقط عنه الصّلاة إجماعاً بلى (صلّى ) عارياً (قائماً بالإيماء) للرّكوع والسّجود جاعلاً إيمائه في الثّاني أخفض منه في الأوّل.
وقوله:(إن أمن اطّلاع غيره عليه) يعني النّاظر المحترم شرط للقيام بدلالة قوله: (وإلاّ ) يأمن يصلّي (قاعداً مومياً) أيضاً للرّكوع والسّجود بنحو ما مرّ.

صفحه 150

الفصل الخامس

]في المكان [

(في) بيان ما يصحّ فيه الصلاّة من (المكان)
اعلم أنّ (كلّ مكان مملوك) للمصلّي عيناً ونفعاً أو نفعاً فقط (أو مأذون فيه) من المالك ولو بالفحوى أو بشاهد الحال القطعيّ (يجوز فيه الصّلاة، وتبطل في المغصوب) العين أو المنفعة (مع العلم بالغصب).
( ويشترط) في الصّلاة (طهارة موضع الجبهة) ولو من غير المتعدّي إذا صلّى على نفس الموضع النّجس من غير أن يستره بطاهر يصلّي عليه، وإلاّ صحت صلاته قولاً واحداً كما في الرّياض.(1)
(ويستحبّ) إتيان الصّلاة (الفريضة في المسجد) نصاً(2)، وإجماعاً بل ضرورة، (و)أمّا (النّافلة ) فـ (في المنزل) أفضل على المشهور، بل الإجماع كما يظهر عن بعض، هذا مع النصّ (3)، وانّه أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الوسواس.

1 . الرياض: 3/294ـ 295.
2 . الوسائل: 5/193، الباب 1 من أبواب مكان المصلّي.
3 . الوسائل: 5/294، الباب 69 من أبواب أحكام المساجد.
Website Security Test