welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار

نام کتاب : تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية-ج5*
نویسنده :العلاّمة الحلّي*

تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية-ج5

صفحه 1

إشراف

العلاّمة المحقّق جعفر السبحاني

تحرير الأحكام الشرعيّة

على مذهب الإمامية

موسوعةٌ فقهية كاملة مشحونة بالتخريج والتفريع

للإمام جمال الدين أبي منصور الحسن بن

يوسف بن المطهّر

المعروف بالعلاّمة الحلّي

(648 ـ 726 هـ )

الجزء الخامس

تحقيق

الشيخ إبراهيم البهادري


صفحه 2

علامه حلى ، حسن بن يوسف، 648 ـ 726 ق .

تحرير الاحكام الشرعية على مذهب الاماميه / جمال الدين ابى منصور الحسن بن يوسف بن المطهر المعروف بالعلامه الحلى ; اشراف جعفر السبحانى ; تحقيق ابراهيم البهادرى .ـ قم : موسسه الإمام الصّادق(عليه السلام)، 1422 ق . = 1380

ج .

فهرستنويسى بر اساس اطلاعات فيپا.

بها : 30000 ريال (ج. 5) ; بهاى هر جلد متفاوت.

كتابنامه به صورت زيرنويس .

ISBN : 964 - 357 - 018 - 5 (ج. 5).

1 ـ فقه جعفرى ـ ـ قرن 8 ق . الف . سبحانى تبريزى، جعفر ، 1308 ـ . ب. بهادرى ، ابراهيم ، 1325 ـ ، محقق . ج . موسسه الامام الصادق (عليه السلام). د. عنوان .

3ت8ع / 8/158BP    342 / 297

اسم الكتاب:   … تحرير الأحكام الشرعيّة / الجزء الخامس

المؤلف:   … العلاّمة الحلّي

إشراف:   … آية الله جعفر السبحاني

المحقّق:   … الشيخ إبراهيم البهادري

الطبعة:   … الأُولى ـ 1422 هـ

المطبعة:   … اعتماد ـ قم

الكمّيّة:   … 1500 نسخة

الناشر:   … مؤسسة الإمام الصّادق(عليه السلام)

حقوق الطبع محفوظة للمحقّق

توزيع: مكتبة التوحيد

ايران ـ قم ; ساحة الشهداء

هاتف: 7745547 ـ 2925152

: info@imamsadeq.orgالبريد الإلكتروني

: http://www.imamsadeq.org/ (,net ,com)العنوان في شبكة المعلومات


صفحه 3

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَة مّنْهُمْ طَآئفَةٌ لِيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِليْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)

التوبة: 122


صفحه 4

صفحه أ

كلمة المشرف

بسم الله الرحمن الرحيم

الآن انجزتْ الآمالُ ما وعدتْ

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأفضل خليقته محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهرين.

أمّا بعد، فغير خفيّ على الفقيه البارع انّ لعلمائنا الإمامية كتباً فقهية، وهي بين مسهبة ومقتضبة ومتوسطة، وقد أُلف كلّ، لغاية خاصة، وممن سبق إلى التأليف وفقَ هذه الأنماط الثلاثة هو الإمام الهمام علاّمة العلماء وأُستاذ الفقهاء جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر (648ـ 726) فقد ألّف موسوعتين فقهيتين كبيرتين، هما: «منتهى المطلب في تحقيق المذهب» و «تذكرة الفقهاء» وبلغ الغاية فيهما نقل الأقوال والاستدلال عليها وترجيح المختار.

كما ألّف كتابه «قواعد الأحكام» وهو دورة فقهية كاملة بين التبسيط والاقتضاب.

وألّف رسائل مختصرة في الفقه كـ«إرشاد الأذهان» و «تبصرة المتعلمين».

وقد نالت كتبه شهرة واسعة لا سيما في الأوساط العلمية، غير انّ الذي


صفحه ب

دعانا إلى كتابة هذه السطور هو التعريف بكتابه الماثل بين يديك أعني «تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية» الذي يتمتع بميزة خاصة وهي العناية الوافرة بالتفريع والتخريج بنحو قل نظيره، كلّ هذا في عصر راج فيه التخريج وفق المذاهب الأربعة، فانّ الاجتهاد وإن أقفل في أواسط القرن السابع(1) إلاّ انّ التفريع وفق المذاهب كان شائعاً قبل الاقفال وبعده، وقد ألف غير واحد من علماء الفريقين كتباً في هذا المضمار نذكر منها ما يلي:

1. «المغني» لعبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي (541ـ 620) وقد أسهب فيه الكلام في الفقه المقارن حسب المذاهب الأربعة ورجح رأي الحنابلة.

2. «العزيز شرح الوجيز» المعروف بالشرح الكبير تأليف عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي (المتوفّى سنة 623 هـ) مع ترجيح رأي إمامه.

3. «المجموع» لأبي زكريا محيي الدين المعروف بالنووي (631 ـ 676) وهو شرح لكتاب المهذب لأبي إسحاق الشيرازي (396ـ 476).

وهذه الكتب مشحونة بالتخريج والتفريع على مذاهب أئمتهم ولذلك أطلق على القرنين: السادس والسابع عصرا التخريج والتفريع.

وقد شاطر علماؤنا الإمامية فقهاءَ السنة في تأليف كتب تفريعية مع فارق خاص وهو انّ باب الاجتهاد كان مفتوحاً عند الإمامية ولم يكن مبنيّاً على فقه إمام خاص بخلاف تفريعاتهم فانّها لا تتعدى عن مذهب إمام معين.


1. المقريزي: الخطط: 2 / 344 .


صفحه ج

ومن الكتب التفريعية التي صنفها علمائنا الإمامية في القرنين السادس والسابع.

1. «السرائر» لمحمد بن إدريس الحلّي(543ـ 598).

2. «شرائع الإسلام» تأليف نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي المعروف بالمحقّق الحلي (602ـ 676) وكتابه هذا أفضل ما ألّف في الفقه الإمامي بلغة واضحة، فهو من أحسن المتون ترتيباً وأجمعها للفروع، كما انّ كتابه الآخر «المعتبر في شرح المختصر» كتاب رائع يعدّ من أنفس الكتب الفقهية الاستدلالية وكان السيد المحقّق البروجردي (1292ـ 1380) يذكر هذا الكتاب في دروسه الشريفة باجلال وإكبار ويقول: لم يؤلف على غراره تأليف.

3. «بشرى المحقّقين» تأليف أحمد بن موسى بن جعفر بن طاووس (ت673هـ) في ستة أجزاء.

4. «تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية» تأليف العلاّمة الحلي الطائر الصيت وهذا الكتاب من أجمع الكتب الفقهية للفروع عند الشيعة الإمامية، فقد خاض في عباب الفروع واستقى موادها من كتب الفريقين، وأبدى فيه رأي الإمامية حسب موازين فقههم.

وقد مرّ في تقديمنا على الكتاب في الجزء الأوّل انّ شيخنا المجيز آقا بزرگ الطهراني (1293ـ 1389) حكى عن بعضهم انّه أحصيت مسائله فبلغت أربعين ألف مسألة.(1)


1. الذريعة: 3 / 378 .


صفحه د

والحقّ انّ مسائله الرئيسية أقلّ من هذا، ولكن الفروع المندرجة تحت كل مسألة ربما تناهز ما ذكره شيخنا المجيز.

وقد استمد في جمع الفروع وتحليلها من كتاب «المبسوط» للشيخ الطوسي (ت460) و «المهذب» لابن البراج (ت 481) و «السرائر» لابن إدريس الحلي وغيرها، فعاد الكتاب موسوعة فقهية تفريعية قلّ نظيرها وقد طبع في سالف الزمان طبعة حجرية رديئة.

وها نحن نزفّ البشرى إلى فقهائنا وفقهاء الإسلام بانّ هذا التراث القيم طبع أخيراً في خمسة أجزاء بحلة قشيبة محققاً مصححّاً لا ترى فيه زيغاً ولا عوجاً مقروناً بالتخريج والتوضيح والتحقيق فيما يحتاج إليه.

ولا غرو فانّ محقّق هذا الكتاب هو الفاضل الحجّة الشيخ إبراهيم البهادري المراغي دامت افاضاته فقد كرّس حياته الغالية لإحياء التراث الإسلامي وقد قام بتحقيق وتخريج غير واحد من الكتب.

ونحن بدورنا نتقدم إليه بالشكر ونرجو له مزيداً من التوفيق والعطاء.

حرّره في قم المقدسة

جعفر السبحاني

في 20 جمادي الأُخرى

يوم ميلاد فاطمة الزهراء (عليها السلام)

من شهور عام 1422 هـ


صفحه 5

كتاب الميراث

وفيه مقاصد


صفحه 6

صفحه 7

المقصد الأوّل: في أسبابه

وفيه ثلاثة مباحث :

6270. الأوّل : كان التوارث في ابتداء الإسلام بالحِلْف، فكان الرجل يقول للرجل: دمي دمك، وذمّتي ذمّتك، ومالي مالك، تنصرني وأنصرك، وترثني وأرثك، فيتعاقدان الحِلْف بينهما على ذلك ، فيتوارثان به دون القرابة، وذلك قوله تعالى: (والَّذينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُم فَآتُوهُم نَصيبَهُم)(1) .

ثم نسخ وصار التوارث بالإسلام والهجرة، فإذا كان للمسلم ولدٌ لم يهاجر ورثه المهاجرون دونه، وذلك قولُهُ تعالى:(والَّذينَ آمنوا وَلَمْ يُهاجِرُوا مالكم مِنْ ولايتهم مِنْ شيء حتّى يهاجرُوا)(2) .

ثمّ نسخ ذلك بقوله تعالى: (وأُولوا الأرحامِ بعضهُمْ أولى ببعض) (3) وأنزل الله تعالى آيات التوارث .

6271. الثاني: إنّما يثبت الميراث بأمرين: نسب وسبب، ومراتب النسب ثلاث: الأولى: الأبوان والأولاد وإن نزلوا .


1 . النساء: 33 .

2 . الأنفال: 72 .

3 . الأنفال: 75 .


صفحه 8

الثانية: الإخوة وأولادهم والأجداد وإن علوا.

الثالثة: الأخوال والأعمام .

والسبب إمّا بالزوجيّة وإمّا بالولاء، ومراتب الولاء ثلاث:

ولاء العتق، وضامن الجريرة، والإمام.

6272. الثالث: لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب ، بل الفاضل عن ذوي الفروض لمساويهم إذا لم يكن له فرض بالقرابة كأبوين وزوج، للزوج النصفُ، وللأُم الثلثُ والباقي للأب.

ولو فقد المساوي لم يعط الأبعد، بل ردّ الفاضل على ذوي الفروض عدا الزوج والزوجة، فإنّه لا يردّ عليهما إلاّ على ما يأتي ، كأبوين وبنت وأخ، للبنت النصف ، ولكل من الأبوين السدس، والباقي يردّ عليهما وعلى البنت بالنسبة، ولا شيء للأخ.


صفحه 9

المقصد الثاني: في ميراث الأنساب

وفيه مطالب:

المطلب الأوّل : في مقادير السهام

وفيه أربعة مباحث :

6273. الأوّل: السهام ستّة : النصف ، ونصفه وهو الربع ، ونصف نصفه وهو الثمن ، والثلثان ، ونصفه وهو الثلث ، ونصف نصفه وهو السدس .

فالنصف لأربعة : سهم البنت ، والأُخت للأبوين ، أو للأب ، والزوج مع عدم الولد .

والربع لاثنين: سهم الزوج مع الولد ، والزوجة مع عدمه .

والثلثان لاثنين: البنتان فصاعداً ، والأُختان فصاعداً للأبوين أو للأب .

والثلث لاثنين: الأُمّ مع عدم الحاجب، ولما زاد على الواحد من ولد الأُمّ .


صفحه 10

والسدس لثلاثة: للأب مع الولد وللأُمّ معه ، أو مع الإخوة، وللواحد من ولد الأُمّ .

6274. الثاني: يصحّ اجتماع النّصف مع مثله، كزوج وأخت لأبوين، ومع الربع، كبنت وزوج، أو أخت لهما (1) وزوجة، ومع الثمن كزوجة وبنت، ومع الثلث، كزوج وأخوين للأُم، ومع السدس ، كبنت وأبوين .

ويصحّ اجتماع الرّبع مع الثلثين ، كزوج وبنتين، أو زوجة وأُختين للأبوين، ومع الثلث ، كزوجة وأخوين للأُمّ، ومع السّدس ، كزوج وأبوين وبنت، أو زوجة وأخ من الأُمّ وإخوة من الأبوين .

ويصحّ اجتماع الثمن مع الثلثين ، كزوجة وبنتين، ومع السّدس ، كزوجة وأبوين وولد.

ولا يجتمع النصف والثلثان لبطلان العول، بل يدخل النقص على الأُختين، ولا يجتمع الربع والثمن مع الثلث ، ولا الثلث مع السدس تسمية .(2)

6275. الثالث: العول (3) باطلٌ عندنا، لامتناع أن يجعل الله تعالى في مال ما لا يفي به، وإنّما يحصل بمزاحمة الزوج أو الزوجة، فيدخل النقص على البنت أو البنات أو الأب أو الأُخت من قبله ، (4) أو من قبل الأبوين، أو على


1 . أي الأبوين .

2 . أي بالفرض والتقدير وإن أمكن اجتماعهما بالقرابة كالثلث مع السدس ، إذا كان الوارث زوجاً وأُمّاً بلا حاجب وأباً ، فللزوج النصف ، وللأُمّ الثلث، وللأب السدس بالقرابة لا بالفرض .

3 . العول عبارة عن قصور التركة عن سهام ذوي الفروض وهو ضد التعصيب. مجمع البحرين .

4 . أي قبل الأب .


صفحه 11

الأخوات كذلك(1) دون الزوج والزوجة، ودون الأُمّ ومن يتقرّب بها.

6276. الرابع: مخرج النصف من اثنين، ونصفه أربعة، ونصف نصفه من ثمانية، ومخرج الثلثين ونصفه من ثلاثة، ومخرج نصف نصفه من ستّة.(2)

ولو اجتمعت سهام فاجعل المخرج لأقلّ المتداخلين (3)، كالنصف والثمن، فالمخرج ثمانية. ولو كانا غير متداخلين ، فخذ أقلّ عدد يخرجان منه، كالثلث والربع من اثني عشر، والثمن والثلث من أربعة وعشرين .

المطلب الثاني: في ميراث الأبوين والأولاد

وفيه أحد عشر بحثاً :

6277. الأوّل : الأب إن انفرد أخذ المال، وكذا الأُم لكن الثلث لها بالتّسمية والباقي بالرّدّ، ولو اجتمعا فللأُمّ الثلث وللأب الباقي.

ولو كان معها إخوة حجبوا الأُمّ عن الثلث إلى السّدس ، وكان الباقي للأب بشروط خمسة:


1 . أي من قبل الأب أو الأبوين .

2 . أي إذا كان في الورثة ذو فرض واحد فالمال يقسّم ابتداءً على مخرج فرضه، كما إذا كان في الفريضة نصف لا غير كزوج مع المرتبة الثانية، فأصل الفريضة اثنان .

3 . التداخل كون العدد الأكبر من مضاعفات العدد الأصغر كالستة والثلاثة، فالمخرج المشترك بين الثلث والسدس، الستّة لأنّ السدس أقلّ من الثلث ، وهكذا .


صفحه 12

العدد، وهو أن يكونوا ذكرين ، أو ذكراً وامرأتين، أو أربع نساء، فلو كانوا أقلّ من ذلك لم يحجبوا.

وانتفاء موانع الإرث، أعني: الكفر والقتل والرقّ.

ووجود الأب.

وانفصالهم، فلا يحجب الحمل .

وأن يتقرّبوا بالأبوين أو بالأب، فلو كانوا من قبل الأُمّ فلا حجب، ولا يحجب أولاد الإخوة وإن تعدّدوا ، ولا من الخناثى أقلّ من أربعة.

6278. الثاني: الابن إذا انفرد فله المال، فلو كان اثنين فصاعداً فكذلك بينهم بالسّوية .

وللبنت المنفردة النصفُ والباقي ردّ عليها ، وللبنتين فصاعداً إذا انفردن الثلثان ، والباقي لهما أولهنّ بالرّدّ .

ولو اجتمع البنون والبنات فللذّكر ضعف الأُنثى .

6279. الثالث: للأب مع الابن السّدس ، والباقي للابن ، وكذا الأُمّ، ولو اجتمعا معه فلهما السدسان والباقي للابن ، ولو كانا مع الأبناء فلهما السدسان، والباقي للأبناء بالسّوية .

وللأب مع البنت السدس، وللبنت النصف ، والباقي يردّ عليهما أرباعاً، وكذا الأُمّ معها .(1)


1 . صورة المسألة هكذا: للبنت 2/1 وللأب 6/1.

2/1 + 6/1 = 6/3 + 1 = 6/4 والباقي 6/2 ، فيقسم الباقي على نسبة سهامهم وهي أربعة فتضرب في أصل الفريضة وهي الستة تحصل أربعة وعشرون فللبنت 24/12 وللأب 24/4 والباقي 24/8 يعطى للبنت ستة وللاب اثنان . فيصير سهم الأب 24/6 = 4/1 وسهم البنت 24/18 = 4/3 .


صفحه 13

ولو اجتمعا مع البنت فلهما السدسان ، وللبنت النصف ، والباقي يردّ عليهم أخماساً ، (1) إلاّ مع الإخوة الحاجبين فيختصّ الردّ بالأب والبنت أرباعاً .

ولكلّ من الأبوين مع البنتين فصاعداً السدس ، وللبنتين فصاعداً الثلثان بالسّوية .

ولأحدهما مع البنتين فصاعداً السدس ، وللبنتين فصاعداً الثلثان بالسّوية، والباقي يردّ على أحد الأبوين وعلى البنتين أو البنات أخماساً .(2)

ولو اجتمع الأولاد الذكور والإناث مع أحد الأبوين أو معهما، فلكلّ واحد من الأبوين السّدس والباقي للأولاد للذّكر مثل حظّ الأُنثيين.

6280. الرابع: لو اجتمع أحد الأبوين مع الزوج أو الزوجة، فللزوج أو


1 . صورة المسألة هكذا: للبنت 2/1 وللأب 6/1 وللأُمّ 6/1

2/1 + 6/1 + 6/1 = 6/3 + 1 + 1 = 6/5 والباقي 6/1 يقسم على نسبة سهامهم وهي خمسة، فتضرب في أصل الفريضة تحصل ثلاثون ، للبنت 30/15 وللأب 30/5 وللأُم 30/5 والباقي 30/5 يعطى للبنت 30/3 وللأب 30/1 وللأُمّ 30/1 فيصير سهم الأب 30/6 = 5/1 وسهم الأُمّ 30/6 = 5/1 وسهم البنت 30/18 = 5/3 .

2 . صورة المسألة هكذا: للأب 6/1 وللبنتين 3/2

6/1 + 3/2 = 6/1 + 4 = 6/5 والباقي 6/1 يقسم على نسبة سهامهم وهي خمسة ، فتضرب الخمسة في السّتة تحصل ثلاثون للأب 30/5 ، وللبنتين 30/20، والباقي 30/5 ، يعطى للأب 30/1 وللبنتين 30/4 . فيصير سهم الأب 30/6 = 5/1 وسهم البنتين 30/24 = 5/4 .


صفحه 14

الزوجة نصيبهما الأعلى ، والباقي لأحد الأبوين ، فإن كان أُمّاً فلها الثلث والباقي بالردّ .

ولو اجتمع الأبوان وأحد الزّوجين ، فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى ، وللأُمّ ثلث الأصل مع عدم الإخوة، والسّدس معهم، والباقي على التقديرين للأب.

ولو كان معهم ولد ذكر فلكلّ واحد من الأبوين السّدس ، ولأحد الزّوجين نصيبه الأدنى ، والباقي للولد الذكر إن كان واحداً، وإن كان أكثر فلهما بالسّوية.

ولو كان عوض الذكر أُنثى فلكلٍّ من الأبوين السدس، وللبنت النصف ، ولأحد الزوجين (1) نصيبُهُ الأدنى ، والباقي يردّ على البنت والأبوين أخماساً، ومع الإخوة يردّ على البنت والأب أرباعاً .

ولو اجتمع الأبوان وأحد الزوجين مع البنتين فصاعداً ، فللأبوين


1 . هكذا كان في النسختين ولكن الأصحّ: وللزوجة نصيبها الأدنى فانّ الرد يتحقّق بوجود الأبوين والبنت والزوجة، للأبوين 6/2، والبنت 2/1 والزوجة 8/1، مجموعها 6/2 + 2/1 + 8/1 = 24/8 + 12 + 3 = 24/23 والباقي 24/1 ، يرد على البنت والأبوين أخماساً مع عدم الحاجب للأُم ، فتضرب الخمسة في أصل الفريضة يصير مائة وعشرين ، للأب 120/20 وللأُم 120/20 وللبنت 120/60 وللزوجة 120/15 والباقي 120/5 يعطى للأب 120/1 وللأُم 120/1 وللبنت 120/3 .

ولو كان بدل الزوجة الزوج، يحصل العول لأنّ سهم الأبوين سدسان وسهم البنت النصف وسهم الزوج الربع 6/2 + 2/1 + 4/1 = 12/4 + 6 + 3 = 12/13 فيدخل النقص على البنت وبه صرّح في السطور الآتية فسهم الأب 12/2 وسهم الأُمّ 12/2 وسهم الزوج 12/3 والباقي 12/5 للبنت.


صفحه 15

السدسان ، ولأحد الزوجين نصيبه الأدنى ، والباقي للبنتين فصاعداً ، ودخل النقص على البنات خاصّةً .(1)

وكذا يدخل النقص على البنت مع الزوج والأبوين .

ولو اجتمع أحد الزوجين والأبوان والأولاد الذكور والإناث، فلأحد الزوجين نصيبه (2) الأدنى ، ولكلٍّ من الأبوين السّدس ، والباقي للأولاد للذّكر ضعف الأُنثى .

6281. الخامس: أولاد الأولاد يقومون مقامَ آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأبوين ، وفي حجبهما عن أعلى السهمين إلى أدناهما.

وشرط ابن بابويه (رحمه الله) في توريثهم عدم الأبوين، وأخذ على الفضل بن شاذان في قوله بمثل ما قلناه.(3)

ولا يرث أحد من أولاد الأولاد ذكوراً كانوا أو إناثاً مع وجود الولد للصلب ذكراً كان أو أُنثى ، ويمنعون كلَّ من يمنعه الأولاد من الأجداد والإخوة وغيرهم،


1 . للأب 6/1 وللأُمّ 6/1 وللزوج 4/1 وللبنات 3/2 ، يحصل العول 6/1 + 6/1 + 4/1 + 3/2 = 12/2 + 2 + 3 + 8 = 12/15 . فيرث الأب 12/2 ، والأُمّ 12/2 والزوج 12/3 ويدخل النقص على البنات فيصير سهمهنّ 12/5، وأمّا لو كان أحد الزوجين الزوجة فللأب 6/1 وللأُمّ 6/1 وللزوجة 8/1 وللبنات 3/2 ، فيحصل العول أيضاً 6/1 + 6/1 + 8/1 + 3/2 = 24/4 + 4 + 3 + 16 = 24/27 فيرث الأب 24/4 والأُم 24/4 والزوجة 24/3 ويدخل النقص على البنات فيصير سهمهن 24/13.

2 . في «أ»: نصيبهما .

3 . الفقيه: 4 / 196 ـ 197 ذيل الحديث 673 ، ولاحظ الكافي: 7 / 88 ذيل الحديث 4 .


صفحه 16

ويرث معهم الزّوج والزوجة نصيبهما الأدنى ويترتّبون الأقرب فالأقرب، فلا يرث البعيد من الميّت مع القريب منه.

6282. السادس: اختلف علماؤنا في كيفيّة القسمة بينهم، فالمشهور أنّ كلّ واحد منهم يأخذ نصيب من يتقرّب به، فلابن البنت الثلث مع بنت الابن، ولبنت الابن الباقي.

ولو خلّف ابن بنت لا غير ، فله النصف نصيب أُمّه والباقي يردّ عليه، ولو شاركه الأبوان نزّل معهما منزلة أُمّه في النصيب والردّ .

ولو خلّف بنت ابن لا غير فلها المال، ولو شاركها الأبوان فلهما السّدسان وللبنت الباقي.

ولو اجتمع أولادُ الابن وأولادُ البنت، فلأولاد الابن الثلثان بينهم ، للذّكر مثل حظّ الأُنثيين، ولأولاد البنت الثلث كذلك، وقيل بالتساوي (1) وهو ضعيف .

ولو خلّف أولادَ بنت مع الأبوين ، فللأولاد النصفُ للّذكر مثل حظّ الأُنثيين، وللأبوين السدسان ، والباقي يردّ على الأبوين وأولاد البنت أخماساً .

ولو خلّف أولادَ بنتين فللأبوين السدسان وللأولاد الثلثان، ويأخذ كلُّ أولاد بنت نصيبَ أُمِّهم للذّكر ضِعْف الأُنثى على الأشهر ، وذهب السيّد المرتضى إلى أنّ أولاد الأولاد كآبائهم في القسمة، فلبنت الابن ثلثُ المال، ولابن البنت الثلثان لاطلاق الابن على ابن البنت، والبنت على بنت الابن


1 . حكاه الشيخ في النهاية عن بعض الأصحاب ، لاحظ النهاية: 634 ، واختاره القاضي في المهذّب: 2 / 133 .


صفحه 17

حقيقة(1) والأوّل هو الأقوى عندي، وهو اختيار الفضل (رحمه الله).(2) لكنّه أفتى في بنت ابن وابن ابن بأنّ للذكر مثل حظّ الأُنثيين، فإن قصد مع اتّحاد أبويهما فجيّدٌ ولا مناقضة فيه ، كما ألزم به، وإلاّ توجّهت عليه المناقضة.

6283. السابع: يخصّ أكبر الأولاد الذكور من تركة أبيه بثياب جسده، وخاتمه ، وسيفه، ومصحفه، بشروط ثلاثة: أن لا يكون الولد سفيهاً، وأن لا يكون فاسدَ الاعتقاد، وأن يخلّف الميّت شيئاً سوى هذه ، فلو لم يخلّف غيرها لم يخصّ بشيء، وعلى هذا الولد قضاءُ ما على أبيه من صلاة وصيام .

ولو كان الأكبر أُثنى لم يخصّ بشيء، وحبي الأكبر من الذكور.

ولو تعدّدت هذه الأشياء، قال ابن إدريس: خصّ بما كان يعتاد لبسه ويُديمه دون ما سواه (3) وفيه نظرٌ.

6284. الثامن: هذه الأشياء لا تحتسب على الولد المخصوص بها من نصيبهِ، وتخصيصه بها واجبٌ لا مستحبّ، وخالف السيّد المرتضى (رحمه الله) في الأوّل فقال: يخصّ بها فيحتسب عليه بقيمته من سهمه ، (4) وخالف أبو الصلاح في الثاني وقال: التخصيص مستحبٌّ لا واجب (5).

6285. التاسع: لا يرث الجدّ ولا الجدّة مع الأولاد ولا أولادهم ولا مع


1 . رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة: 257 ـ 266 .

2 . حكى عنه في الكافي: 7 / 88 ، ولاحظ السرائر: 3 / 239 .

3 . السرائر: 3 / 258 .

4 . الانتصار: 582 ، المسألة 316 .

5 . الكافي في الفقه: 371 .


صفحه 18

الأبوين ، نعم يستحبّ للأبوين إطعام الجدّين سدس الأصل بشرط (1) زيادة نصيب المطعم عن السدّس ، فلو خلّف أبويه لا غير، وجدَّهُ وجدَّتَهُ من قِبَل أبيه، وجدَّهُ وجدَّتَهُ من قِبَلِ أُمّه، أطعم الأبُ الجدّين من قِبَلهِ سُدْسَ الأصل، وكذا الأُمّ استحباباً لا وجوباً .

ولو كان أحد الجدّين لا غير اختصّ بالسّدس كملاً من مطعمه .

ولو نقص (2) نصيب أحد الأبوين عن الزائد عن السدّس لم يستحبّ الطعمة من قِبَلِهِ بل من قِبَل الآخر.

فلو كان مع الأبوين والأجداد إخوةٌ يحجبون الأُمَّ عن الثلث إلى السّدس ، استحبّ للأب أن يُطعم الجدَّ أو الجدَّةَ أو هما من قِبَلِهِ سدسَ الأصل ، ولم يستحبّ للأُمّ ذلك.

ولو كان مع الأبوين والأجداد زوجٌ، استحبّ للأُمّ إطعامُ الجدّ أو الجدّة أو هما من قِبَلِها سدسَ الأصل ، وسقط أجداد الأب .

6286. العاشر: هذه الطعمة بالسويّة بين الجدّ والجدّة ، سواء كانا من الأب أو من الأُمّ .

6287. الحادي عشر: لا يُطْعَمُ الجدُّ للأب ولا الجدّةُ له إلاّ مع وجود الأب ولا الجدُّ للأُمّ ولا الجدّةُ لها إلاّ مع وجود الأُمّ .


1 . قد سقط من نسخة «ب» من قوله: «بشرط » إلى قوله: «سدس الأصل» .

2 . سقط من نسخة «ب» من قوله: «ولو نقص» إلى قوله: «إلى السدس» .


صفحه 19

المطلب الثالث: في ميراث الإخوة والأجداد

وفيه سبعة عشر بحثاً:

6288. الأوّل: هؤلاء إنّما يرثون إذا أُعدمت المرتبة الأُولى . فلا يرث أحدٌ من الإخوة ولا من الأجداد مع أحد الأبوين أو مع أحد الأولاد أو أولاد الأولاد، فإن لم يوجد أحدٌ من الأبوين ولا من الأولاد ولا من أولاد الأولاد ورث الإخوة والأجداد ويتشاركون على ما يأتي .

6289. الثاني: الأخ للأب والأُمّ إذا انفرد فله المال، ولو كان معه أخ أو إخوة تساووا فيه، وللأُخت لهما النّصف والباقي ردّ عليها. وللأُختين لهما فما زاد الثلثان بينهما أو بينهنّ بالسويّة والباقي ردّ عليهما أو عليهنّ، ولو اجتمع الإخوة والأخوات فللذّكر مثلُ حظّ الأُنثيين.

ولو فقد الإخوة والأخوات من الأبوين قام مقامهم الإخوة والأخوات من قِبل الأب خاصّةً على التفصيل الّذي قلناه، فللأخ المنفرد المال، وكذا للأخوين والإخوة بالسويّة. وللأخت النصّف والباقي ردّ عليها، وللأُختين فصاعداً الثلثان بالسّوية والباقي ردّ عليهما أو عليهنّ.

ولا يرث أحد من الإخوة والأخوات من قِبَل الأب مع أحد من الإخوة والأخوات من قِبَل الأبوين، بل المتقرب بالسّببين أولى، واحداً كان أو أكثر، ذكراً كان أو أُنثى .


صفحه 20

وللأخ من الأُمّ المنفرد السدسُ والباقي له بالردّ، وكذا للأُخت، ولو اجتمع أخوان فما زاد أو أُختان فما زاد، أو اجتمع الإخوة والأخوات من قِبَلها خاصّةً تساووا في الثلث، والباقي لهم بالرّد ذكوراً كانوا، أو إناثاً ، أو ذكوراً وإناثاً.

ولو اجتمع الإخوة المتفرّقون فللمتقرّب بالأُمّ السّدس إن كان واحداً ذكراً كان أو أُنثى ، والباقي للمتقرّب بالأبوين واحداً كان أو أكثر ، ذكراً كان أو أُنثى ، أو بالتفريق ، للذّكر ضِعْف الأُنثى ، لكن لو كان المتقرّب بالأبوين أُنثى كان لها النصف، وما زاد على سهام المتقرّب بالأُمّ لها بالرّد، ولو كان اثنتين فما زاد فلهم الثلثان، والزائد بالرّد.

ولو كان المتقرّب بالأُمّ اثنين فما زاد فلهم الثلث بالسّوية ذكوراً كانوا أو إناثاً أو بالتفريق، والباقي للمتقرّب بالأبوين على ما فصّلناه ، وسقط المتقرّب بالأب ذكراً كان أو أنثى ، واحداً كان أو أكثر .

6290. الثالث: لو فقدت الكلالة من الأبوين ، واجتمعت الكلالة من الأُمّ مع الكلالة من الأب ، فإن لم يكن فاضل فلا بحث ، وإن فضل كأُخت من أُمٍّ مع أُخت من أب ، أو مع أُختين منه، أو أُختين من أُمٍّ مع أُخت من الأب ، ففي الرّد قولان :

أحدهما: أنّه مختصّ بالمتقرّب بالأب (1) لدخول النقص عليه لو دخل الزّوج أو الزوجة، ولقول الباقر (عليه السلام)في ابن أُخت لأب مع ابن أُخت لأُمّ: إنّ لابن الأُخت للأُمّ السّدس والباقي لابن الأُخت للأب(2).


1 . وهو خيرة الشيخ في النهاية: 638 ، والصدوق في الفقيه: 4 / 199 ، وابن البراج في المهذّب: 2 / 136 والمفيد في المقنعة: 712 .

2 . الوسائل: 17 / 494 الباب 7 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 1 .


صفحه 21

والثاني: أنّه يردّ على الجميع بالنسبة (1) وهو الأقوى ، والرواية في طريقها ابن فضّال .

6291. الرابع: لو اجتمع الإخوة المتفرّقون وأحد الزّوجين ، أخذ أحدُ الزوجين نصيبَهُ الأعلى ، والمتقرّب بالأُم السّدس إن كان واحداً أو الثلث إن كان أكثر ، والباقي للمتقرّب بالأبوين للذّكر مثل حظّ الأُنثيين، وسقط المتقرّب بالأب.

ولو فقد المتقرّب بالأبوين قام المتقرّب بالأب مقامَهُ على هيئته في القسمة.

6292. الخامس: للجدّ المنفرد المالُ ، سواء كان لأب أو لأُمٍّ، وكذا الجدّة ، ولو اجتمعا من طرف واحد فللذّكر ضِعْفُ الأُنثى إن كانا من قِبَلِ الأب، وإن كانا من قِبَلِ الأُمّ تساويا.

ولو اجتمع الأجدادُ الأربعة فللجدّ والجدّة من قِبَل الأب الثلثان للذّكر ضِعْفُ الأُنثى ، وللجدّ والجدّة من قِبَل الأُمّ الثلثُ بالسّوية.

ولو كان المتقرّب بالأب واحداً وكذا المتقرب بالأُمّ ، فللمتقرّب بالأُمّ الثلث ذكراً كان أو أُنثى، وللمتقرّب بالأب الثلثان ذكراً كان أو أُنثى .

ونقل ابن إدريس عن بعض علمائنا (2) أنّ للواحد من قِبَل الأُمّ جدّاً


1 . ذهب إليه ابن إدريس في السرائر: 3 / 260 ، وحكاه المصنّف عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد في المختلف: 9 / 63 .

2 . هو الصدوق في المقنع على ما حكاه المصنّف في المختلف: 9 / 43 .


صفحه 22

كان أو جدّةً السّدس والباقي للمتقرّب بالأب. (1) والمشهور الأوّل، وكذا لو تعدّد الجدّ من قِبَل الأب واتّحد الجدّ من قِبَل الأُمّ وبالعكس، فإنّ للمتقرّب بالأُمّ الثلث اتّحد أو تعدّد .

6293. السادس: لو اجتمع الأجداد وأحد الزّوجين أخذ أحدُ الزّوجين نصيبَه الأعلى، وللجدّ أو الجدّة أو هما من قِبَل الأُمّ الثلث والباقي للمتقرّب بالأب.

6294. السابع: الأجداد والإخوة يمنعون من يتقرّب بهم من الأعمام والأخوال وأولادهم، ويمنع الأجداد آباءهم وأجدادهم ، ولا يمنعون أولاد الإخوة، كما لا يمنع الإخوة وأولادهم آباءَ الأجداد وأجدادهم ، فلو خلّف الجدّ الأدنى والأبعد، كان الميراث للأدنى ، ولو خلّف الجدّ والإخوة تشاركوا ، وكذا لو خلّف الجدّ الأدنى وأولاد الإخوة تشاركوا على ما يأتي .

6295. الثامن: لو خلّف جدّ أبيه وجدّته من قِبَل أبيه، وجدّ أبيه وجدّته من قِبَل أُمّه، وجدّ أُمّه وجدّتها من قِبَل أبيها، وجدّها وجدّتها من قِبَل أُمّها، فلأجداد الأُمّ الثلث بينهم أرباعاً، ولأجداد الأب الثلثان للجدّ والجدّة من قِبَل أب الأب ثلثا الثلثين للذّكر ضِعْف الأُنثى وللجدّ والجدّة من قبل أُمّ الأب الثلث أثلاثاً . وينقسم من مائة وثمانية .(2)


1 . السرائر: 3 / 259 .

2 . شكل المسألة هكذا: أب أُم أب أُم أب أُم أب   أُم

                   أب أُم أب أُم

                                 أب                        أُم

                                          الميّت

الأجداد في المرتبة الأُولى أربعة وفي المرتبة الثانية ثمانية . ومسألة الأجداد الثمانية من ثلاثة واحد منها لأقرباء الأُمّ واثنان منها لأقرباء الأب .

فسهام أقرباء الأُمّ أربعةٌ بحكم أنّهم يقتسمون بالسويّة، وسهام أقرباء الأب تسعة، مع أنّ نصيبهم اثنان، وذلك، لأنّ نصيب والدي جدّ الميّت ضعف نصيب والدي جدّته ، ومن جانب آخر نصيب الجدّة نصف نصيب الجدّ، فيصير عدد سهام والدي جدّته ثلاثة ، ونصيب والدي جدّه ضعفه أي السّتّة ، فالمجموع تسعة، وحيث إنّ بين عدد سهام أقرباء الأُمّ (4) وأقرباء الأب (9) تبايناً ، فالمخرج المشترك بينهما (36) تضرب في أصل الفريضة يصير 108 . سهم أقرباء الأُمّ ثلث منها 108 / 3 = 36 بينهما بالسّوية 36 / 4 = 9

وسهام أقرباء الأب ثلثان منها 36 × 2 = 72 ، وعددهم تسعة 72 / 9 = 8 .

وسهام والدي جدّة الميّت ثلاثة 3 × 8 = 24 ، بينهما أثلاثاً 24 / 3 = 8 سهم الجدّة 8 × 2 = 16 سهم الجدّ.

وسهام والدي جدّ الميّت ستّة ، 6 × 8 = 48 بينهما أثلاثاً 48 / 3 = 16 سهم الجدّة 16 × 2 = 32 سهم الجدّ.


صفحه 23

ولو كان معهم أحد الزوجين أخذ نصيبه الأعلى ولأجداد الأُمّ الأربعة الثلث كملاً أرباعاً والباقي لأجداد الأب على ما بيّنّاه .(1)

6296. التاسع: قد يتّحد جدّ أبي الميّت وجدّ أُمّه، فيكون له نصيب الجدّين لو جامع الجدّ من أحدهما ويشاركه(2) الجدّ الّذي في درجته بالسّوية.

6297. العاشر: إذا اجتمعت الإخوة والأجداد كان الجد كالأخ والجدّة كالأُخت ، فإذا خلّف أخاً وأُختاً من قِبَل الأب والأُمّ ومثلهما من قِبَل الأُمّ ، وجدّاً من قِبَل الأب وجدّة من قِبَله ومثلهما من قِبَل الأُمّ ، كان الجدّ من قِبَل الأب كالأخ


1 . إن كان معهم الزوج فيضرب الحاصل (108) في (2) لأنّ سهم الزوج النصف 108 × 2 = 216 نصفها للزوج 216 / 2 = 108 ويقسّم الباقي (108) بين الأجداد بالتفصيل الماضي.

وإن كان معهم الزوجة فيضرب الحاصل (108) في (4) لأنّ سهمها الربع، 108 × 4 = 432 للزوجة ربعها 432 / 4 = 108 ، ويقسّم الباقي بين الأجداد بالتفصيل الماضي.

2 . في «ب»: تشارك .


صفحه 24

من قِبَل الأبوين، والجدّة من قِبَله كالأُخت من قِبَلِهما ، والجدّ من الأُمّ كالأخ من قِبَل الأُمّ ، والجدّة من قِبَلِها كالأُخت منها.

فللمتقرّب من الأُمّ والإخوة والأجداد الثلث بينهم أرباعاً ، والثلثان للإخوة والأجداد من قِبَلِ الأَب للذّكر ضِعْف الأُنثى .

ولو عدم الإخوة من قِبَل الأبوين ، قام الإخوة من قِبَل الأُمّ مقامهم في مقاسمة الأجداد كما في المتقرّب بالأبوين .

ولو كان هناك زوجٌ أو زوجةٌ كان له نصيبه الأعلى، وللمتقرّب بالأُمّ من الإخوة والأجداد الثلث بالسّوية ، والباقي للمتقرّب بالأبوين من الإخوة والأجداد للذّكر ضِعْف الأُنثى ، وللمتقرّب (1) بالأب وحده مع الأجداد كذلك عند عدم المتقرّب بالأبوين .

6298. الحادي عشر: الأجداد إنّما ينزلون منزلة الإخوة إذا جامعوهم وكانوا في نسبة واحدة، ولو اختلفت النسبة بأن يخلّف جدّاً لأُمّه وأخاً لأبيه أو لأبويه، فللجدّ الثلث والباقي للأخ، وكذا لو خلّف جدّةً لأُمّه مع أخ من الأبوين أو من الأب.

ولو خلّف أخاً أ وأُختاً لأُمٍّ وجدّاً أو جّدّة لأب ، كان للأخ أو الأُخت من الأُمّ السّدس والباقي لأحد الجدّين.

ولو خلّف أحد الجدّين للأُمّ وأحد الجدّين أو هما للأب مع إخوة من الأبوين أو من الأب خاصّة، فلأحد الجدّين للأُمّ الثلثُ ، والثلثان لأحد الجدّين


1 . في «أ»: أو للمتقرّب .


صفحه 25

من الأب أو لهما مع الإخوة لهما أو للأب عند عدم المتقرّب بالأبوين ، ويكون الجدّ كالأخ والجدّة كالأُخت .

ولو خلّف الجدّين من الأُمّ مع إخوة وأخوات من قِبَلها وأحد الجدّين من قِبَل الأب، فلمن تقرّب بالأُمّ من الأجداد والإخوة الثلث بينهم بالسّوية، ولأحد الجدّين للأب الباقي.

ولو خلّف الجدّين من قِبَل الأُمّ أو أحدهما وأُختاً من الأبوين ، فللجدّين أو لأحدهما من الأُمّ الثلث، وللأُخت للأبوين الباقي .

ولو كانت الأُخت من قِبَل الأب خاصّةً ففي اختصاصها بالباقي إشكال.

6299. الثاني عشر: لو عدم الجدّ الأدنى قام مقامه الأبعد في مقاسمة الإخوة، ويكون حكمه حكم الأدنى . فجدّ الأب لأبيه أو لأُمّه كالأخ من قِبَل الأب والأُمّ أو من قبل الأب، وجدّة الأب لأبيه أو لأُمّه كالأُخت من قِبَل الأبوين أو من قِبَل الأب عند عدم الأُخت من الأبوين .

وكذا البحث في جدّ الأُمّ وجدّتها من قِبَل أبيها ومن قِبَل أُمّها ، فإنّهم بمنزلة الإخوة والأخوات من قِبَل الأُمّ .

بقي هنا إشكال وهو أن يجتمع جدّ الأب أو جدّته من قِبَل أبيه وجدّه أو جدّته من قِبَل أُمّه مع الإخوة من قِبَل الأب أو من قبل الأبوين .

6300. الثالث عشر: أولاد الإخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم، ويأخذ كلٌّ منهم نصيبَ من يتقرّب به .

فإن خلّف ابن أخ لأب وأُمٍّ أو لأب، أو بنتَ أخ كذلك، فله المال،


صفحه 26

ولو اجتمعا لواحد فالمالُ لهما للذّكر ضِعْف الأُنثى، ولو كانا لاثنين في نسبة واحدة فالمالُ بينهما نصفين .

ولو كان أحدهما ولدَ أخ من الأبوين والآخرُ ولدَ أخ من الأب، سقط المتقرّب بالأب بالمتقرّب بالأبوين .

ولو كان ابن أُخت لهما أو للأب ، فله النصفُ نصيبُ أُمّه، والباقي ردّ عليه، وكذا لو كانوا أولاد جماعة لأُخت ، فلهم النصف بالتسمية والباقي بالرّد للذّكر ضِعْف الأُنثى .

ولو كانوا أولاد الأُختين فلهما الثلثان ، لأولاد كلِّ أُخت الثلثُ بينهم للذّكر ضِعَف الأُنثى، والباقي ردّ عليهم كذلك.

ولو كانوا أولادَ إخوة وأخوات فلكلّ أولاد أخ أو أُخت نصيبُ من يتقرّب به بينهم للذّكر ضِعْف الأُنثى .

ولو خلّف أولادَ أخ أو أولادَ أُخت لأُمٍّ فلهم السّدس نصيب من يتقرّبون به، والباقي يردّ عليهم ، الذّكر والأُنثى فيه سواء.

ولو كانوا أولادَ أخ وأولادَ أُخت للأُمّ، فلهم الثلث، والباقي بالردّ، لأولاد الأخ النصفُ بالسّوية واحداً كان أو أكثر، ولأولاد الأُخت النصفُ الآخرُ كذلك وإن كان واحداً.

ولو اجتمع أولادُ الإخوة المتفرّقين ، سقط أولاد الإخوة من الأب ، وكان لأولاد الإخوة من الأُمّ الثلث لكلّ ولد أخ نصيبُ أبيه، واحداً كان أو أكثر بالسّوية، ولأولاد الإخوة من الأبوين الباقي.


صفحه 27

ولو خلّف أولادَ أخ من أب وأُمٍّ وأولادَ أخ من أُمٍّ، فلأولاد الأخ من الأُمّ السدسُ بالسوية، والباقي لأولاد الأخ من الأبوين للذّكر ضِعْف الأُنثى .

ولو خلّف أولادَ أُخت لأب وأولادَ أُخت لأُمٍّ خاصّةً ، فلأولاد الأُخت من الأُمّ السدسُ بالسّويّة، ولأولاد الأُخت من الأب النصفُ للذّكر ضِعْفُ الأُنثى، وفي ردّ الباقي قولان، كما سبق في الإخوة .(1)

6301. الرابع عشر: لو دخل أحد الزّوجين على أولاد الكلالات أخذ نصيبَهُ الأعلى وسقط أولادُ كلالة الأب، وكان لأولاد كلالة الأُمّ الثلث إن كانوا أكثر من واحد، لكلٍّ نصيب من يتقرّب به بالسّوية، والسدس إن كانوا لواحد كذلك، والباقي لأولاد كلالة الأبوين، لكلّ واحد نصيبُ من يتقرّب به للذّكر ضِعْف الأُنثى ، فيدخل النقص عليهم كما يدخل على آبائهم دون المتقرّب بالأُمّ .

ولو فقد (2) أولاد كلالة الأبوين ، قام مقامهم أولادُ كلالة الأب في جميع ما تقدّم إلاّ في الرّد إذا كانوا لأُنثى .

6302. الخامس عشر: لا يرث أحدٌ من أولاد الإخوة مع الإخوة وان كثرت الوصلة.(3)

وقال الفضل بن شاذان في أخ لأُمّ وابن أخ لأب وأم: أنّ للأخ السدس والباقي لابن الأخ للأبوين لأنّه يجمع السّببين .(4)


1 . لاحظ المسألة الثالثة من ميراث الإخوة والأجداد ص 20 .

2 . في «أ»: ولو فقدوا .

3 . في «ب»: الفريضة .

4 . حكى عنه في الكافي: 7 / 107 ، والفقيه: 4 / 200 ، والمسالك: 13 / 152 ـ 153 .


صفحه 28

وهو غلط فإنّ كثرة الأسباب إنّما تعتبر مع التّساوي في الدّرجة، مع أنّه قال في ابن أخ لأب وأُمٍّ مع أخ لأب: المالُ كلُّهُ للأخ من الأب .(1)

6303. السادس عشر: الأقرب من أولاد الأخ يمنع الأبعد، فلو خلّف أولادَ أخ وأولادَ أولاد أخ ، فالمالُ لأولاد الأخ خاصّةً، سواء كانوا لأب أو لأُمّ أو لهما، وسواء كان أولادُ أولادِ الأخ لأب أو لأُمٍّ أولهما، وهكذا في مراتب التنازل.

ويمنع أولادُ الإخوة والأخوات كلَّ من يمنعه الإخوةُ والأخواتُ من الأعمام والأخوال وأولادهم، ويرث معهم الأزواجُ والأجدادُ وإن علوا كما يرثون مع الإخوة.

6304. السابع عشر: أولادُ الإخوة والأخوات وإن نزلوا ـ سواء كانوا من قِبَل أب أو من قِبَل أُمّ أو من قبلهما ـ يقاسمون الأجدادَ مع عدم الإخوة والأخوات، ويأخذون نصيبَ من يتقرّبون به.

فلو خلّف أولادَ أخ لأب وأُمٍّ وأولادَ أُخت لهما، ومثلهم من قِبَل الأُمّ وجدّاً وجدّةً من قِبَل الأب، ومثلهما من قِبَل الأُمّ، فللجدّين وكلالة الأُمّ الثلثُ، للجدّ ربعه وكذا للجدّة ، ولأولاد الأخ من الأُمّ ربع آخر، ولأولاد الأُخت من قِبَلها الربع الباقي.

وثلثا الثلثين للجدّ من الأب ولأولاد الأخ من الأبوين ، للجدّ من ذلك نصفُهُ ، والنصف الآخر لأولاد الأخ ، للذّكر ضِعْف الأُنثى، والثلث الباقي بين الجدّة وأولاد الأُخت ، للجدّة من ذلك نصفُهُ ، والنصف الآخر لأولاد الأُخت من الأبوين .


1 . حكى عنه في الكافي: 7 / 106 .


صفحه 29

ولو كان هناك زوجٌ أو زوجةٌ أخذ نصيبَهُ الأعلى ، وللجدّين من قِبَل الأُمّ ولأولاد الاخوة من قِبَلها الثلث كملاً يقسّم بينهم على ما بيّناه، والباقي للأجداد من قِبَل الأب ولأولاد الإخوة من قِبَل الأبوين، على ما فصّلناه.

ولو خلّف أولاد الأُخت للأبوين وجدّاً ، فلأولاد الأُخت الثلثُ والباقي للجدّ.(1)

المطلب الرابع: في ميراث الأعمام والأخوال

وفيه خمسة عشر بحثاً :

6305. الأوّل : هؤلاء إنّما يرثون عند عدم الآباء وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا، والإخوة وأولادهم وإن نزلوا.

فللعمّ المنفرد المال، وكذا ما زاد بالسّوية، وللعمّة المالُ أيضاً ، وكذا العمّتان والعمّات .

ولو اجتمع الذكور والإناث فللذّكر ضِعْفُ الأُنثى ، هذا إذا كانوا من قِبَل الأب والأُمّ أو من قبل الأب ، ولو كانوا من قبل الأُمّ فالذّكر والأُنثى فيه سواء.

ولو انفردت العمّة أو العمّ من قِبَل الأُمّ فالمالُ بأجمعه لها أولَهُ.

6306. الثاني: لو اجتمعت العمومة والعمّات المتفرّقون . فللمتقرّب بالأُمّ


1 . لأنّ أولاد الأُخت بمنزلة أُمِّهم ، والجدّ بمنزلة الأخ فيقسّم المال أثلاثاً.


صفحه 30

السّدس إن كان واحداً، ذكراً كان أو أُنثى ، والثلث إن كان أكثر ، الذكر والأُنثى فيه سواء، وللمتقرّب بالأبوين الباقي، واحداً كان أو أكثر ، ذكراً كان أو أُنثى ، للذّكر ضِعْف الأُنثى، وسقط المتقرّب بالأب.

6307. الثالث: العمومة من قِبَل الأب، والعمّاتُ من قِبَله يقومون مقامَ المتقرّب بالأبوين عند عدمهم، والقسمة بينهم للذّكر ضِعْف الأُنثى .

فلو خلّف عمومةً من قِبَل الأب وعمومةً من قِبَل الأُمّ ، فللمتقرّب بالأُمّ الثلثُ، الذّكر والأُنثى فيه سواء، وللعمومة من الأب الباقي ، للذّكر ضِعْف الأُنثى .

ولو كان المتقرّب بالأُمّ واحداً والمتقرّب بالأب كذلك، فللمتقرّب بالأُمّ السّدسُ ، ذكراً كان أو أُنثى، وللمتقرّب بالأب الباقي، ذكراً كان أو أُنثى .

6308. الرابع: لو اجتمع أحدُ الزوجين مع العمومة المتفرّقين ، فله نصيبُهُ الأعلى، وللمتقرّب بالأُمّ السّدسُ إن كان واحداً ، والثلث إن كان أكثر، الذّكر والأُنثى فيه سواء، والباقي للمتقرّب بالأبوين ، واحداً كان أو أكثر، للذّكر ضِعْف الأُنثى، وسقط المتقرّب بالأب .

ولو عدم المتقرّب بالأبوين ، قام المتقرّب بالأب مقامَهُ على هيئته في النقص والقسمة .

6309. الخامس: العمومةُ يمنعون من يتقرّب بهم من أولادهم ، فلا يرث ابنُ عّم وإن زادت وصلتُهُ مع عّم وإن قصرت وصلتُهُ إلاّ في مسألة إجماعيّة ، وهي ابن عمّ لأب وأُمٍّ مع عمّ لأب ، فإنّ المالَ لابن العمّ للأبوين ، وسقط العمّ للأب .

ولو تغيّرت الحال سقط هذا الحكم، فلو خلّف بنتَ عمٍّ للأبوين مع عمٍّ


صفحه 31

للأب، فالمال للعمّ خاصّةً، وكذا لو خلّف ابنَ عمٍّ للأبوين مع عمّة للأب، فالمال للعمّة دون ابن العمّ .

ولو خلّف ابنَ عمٍّ للأبوين مع عمٍّ للأب ومعهما خال، فالثلث للخال، وللعمّ الثلثان ، وسقط ابن العمّ خاصّةً.

وقال بعض المتأخرين المال للخال، لسقوط العمّ بابن العمّ، وسقوط ابن العمّ بالخال.(1) والوجه الأوّل لتغيير الصّورة .

ولو خلّف بني عمٍّ للأبوين مع عمٍّ أو أعمام للأب ، فالوجه اختصاص بني العمّ دون الأعمام .

6310. السادس: للخال المنفرد المالُ، وكذا الخالين والأخوال والخالة والخالتين والخالات، ولو اجتمع الذّكور والإناث تساووا إن كانوا من جهة واحدة، وإن تفرّقوا فللمتقرّب بالأُمّ السّدس إن كان واحداً ذكراً كان أو أُنثى، والثلثُ إن كان أكثر، الذّكر والأُنثى فيه سواء، والباقي للمتقرّب بالأبوين، ذكراً كان أو أُنثى ، واحداً كان أو أكثر، للذّكر مثل حظّ الأُنثى .

ولو فقد الخؤولة من الأبوين قام المتقرّب بالأب مقامَهُمْ ، ولهم نصيبهم كهيئتهم.

6311. السابع: لو اجتمع أحدُ الزوجين مع الخؤولة المتفرّقين فله نصيبُهُ الأعلى وللمتقرّب بالأُمّ سدسُ الثلث إن كان واحداً، وثلث الثلث إن كان أكثر،


1 . هذا قول المحقّق الفاضل سديد الدّين محمود الحمصيّ ، حكاه عنه المصنّف في المختلف: 9 / 47 ، والشهيد في المسالك: 13 / 161 وفي المسألة أقوال أُخر أنهاها في المسالك إلى أربعة، لاحظ المسالك: 13 / 160 ـ 161 .


صفحه 32

والباقي للمتقرّب بالأبوين بالسويّة وإن اختلفوا، فلو خلّفت زوجَها وخالاً من قِبَل الأُمّ وخالاً من الأبوين ، فللزّوج النّصفُ وللخال للأُمّ سدسُ الثلث، وقيل: سدس الباقي (1) ، والمتخلّف للخال من الأبوين .

ولو فقد المتقرّب بالأبوين قام المتقرّبُ بالأب مقامَهم .

6312. الثامن: لو اجتمع الأعمامُ والأخوالُ ، فللأخوال الثلث، واحداً كان أو أكثر، ذكوراً كانوا (2) أو إناثاً ، أو هما معاً، بالسّوية إذا كانوا من جهة واحدة، والباقي للأعمام واحداً كان أو أكثر، ذكوراً كانوا أو إناثاً ، أو ذكوراً وإناثاً ، للذّكر مثل حظّ الأُنثيين.

6313. التاسع: لو اجتمع الأعمامُ المتفرّقون والأخوال المتفرّقون فللمتقرّب بالأُمّ من الأخوال سدسُ الثلث إن كان واحداً، وثلث الثلث إن كانوا أكثر بالسّوية، ذكوراً كانوا أو إناثاً ، أو ذكوراً وإناثاً، وللمتقرّب بالأبوين من الأخوال الباقي، واحداً كان أو أكثر، ذكوراً كانوا أو إناثاً ، أو ذكوراً وإناثاً، وسقط المتقرّب بالأب.(3)

وللمتقرب بالأُمّ من الأعمام سدس الثلثين إن كان واحداً، وثلثه إن كان أكثر بالسّوية ، ذكوراً كانوا أو إناثاً ، أو ذكوراً وإناثاً.


1 . قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة: 8 / 159: هذا القول نقله الشهيد في الدّروس والعلاّمة في القواعد والتحرير عن بعض الأصحاب ولم يعيّنوا قائله .

2 . في «أ»: ذكوراً كان .

3 . وفي نسخة «أ» في هذا الموضع العبارة التالية: «وللمتقرّب بالأبوين من الأعمام المتخلّف من الباقي للذّكر ضِعْف الأُنثى وسقط المتقرّب بالأب» ولكنّها في غير موضعها، ولعلّها من تصحيف الناسخ وستأتي نفس العبارة عن قريب .


صفحه 33

وللمتقرّب بالأبوين من الأعمام المتخلّف من الثلثين للذّكر ضِعْف الأُنثى، وسقط المتقرّب بالأب من الأعمام .

ولو عدم المتقرّب بالأبوين من الأعمام والأخوال، قام المتقرّب بالأب مقامَهُ.

6314. العاشر: كلُّ واحد من الأعمام الذكور والإناث ، سواء تقرّبوا بسبب واحد أو بسببين، يمنعون أولادهم وإن تقرّبوا بالسببين إلاّ المسألة الإجماعيّة وهي ابن العمّ للأبوين يمنع العمّ للأب خاصّةً.

وكلّ واحد من الأخوال الذكور والإناث ، سواء تقرّبوا بسبب واحد أو بسببين، يمنعون أولادَهُمْ وإن تقرّبوا بالسّببين مطلقاً من غير استثناء .

وكذا كلُّ واحد من الأعمام الذكور والإناث ، وإن تقرّبوا بسبب واحد، يمنعون أولادَ الأخوال وإن تقرّبوا بسببين.

وكلُّ واحد من الخؤولة ، وإن تقرّب بسبب واحد، يمنع أولادَ العمومة وإن تقربوا بالسّببين ، فلو خلّف عمّاً لأب أو لأُمٍّ أولهما، أو عمّةً كذلك مع ابن خال للأبوين ، أو بنت خالة كذلك، فالمال للعمّ خاصّةً.

وكذا لو خلّف خالاً لأب أو لأُمٍّ أو لهما مع ابن عمٍّ للأبوين، فالمال للخال خاصّةً.

وكذا لا يرث مع أولاد العمومة والعمّات وأولاد الخؤولة والخالات أحدٌ من أولاد أولادهم وإن تقرّبوا بسببين من غير استثناء أيضاً ، فابن العمّ للأب يمنع ابن ابن العمّ للأبوين ، وكذا كلُّ بطن أقرب يمنع الأبعد، وكذا يسقط ابن ابن العمّ للأبوين مع العمّ للأب.


صفحه 34

6315. الحادي عشر: لو اجتمع أحدُ الزّوجين مع العمومة والعمّات والخؤولة والخالات، أخذ نصيبَهُ الأعلى . وللخؤولة والخالات ثلث الأصل بينهم بالسّوية إن كانوا من جهة واحدة، والباقي للأعمام والعمّات .

ولو تفرّقت الخؤولة والعمومة أخذ أحدُ الزوجين نصيبَهُ الأعلى وللأخوال الثلثُ ، سدسه لمن يتقرّب بالأُمّ منهم إن كان واحداً ، والثلث إن كان أكثر، والباقي من الثلث للأخوال من قِبَل الأبوين، وسقط المتقرّب بالأب، والباقي بعد نصيب الأخوال وأحد الزّوجين للأعمام ، سدسه للمتقرّب بالأُمّ إن كان واحداً، والثلث إن كان أكثر، الذّكر والأُنثى فيه سواء، والباقي للمتقرّب بالأبوين إن كان واحداً أو أكثر، للذّكر ضِعْفُ الأُنثى، وسقط المتقرّب بالأب.

ولو عُدِم المتقرّب بالأبوين من الأعمام والأخوال قام مقامَهم المتقرّبُ بالأب بينهم على حسابهم.

6316. الثاني عشر: العمومة والعمّات والخؤولة والخالات وأولادُهُمْ وإن نزلوا ، يمنعون عمومةَ الأب وعمّاتِهِ وخؤولتَهُ وخالاتِهِ ، وعمومةَ الأُمّ وعمّاتِها وخوؤلتَها وخالاتِها.

فإن عُدمت عمومةُ الميّت وعمّاتُهُ وخؤولتُهُ وخالاتُهُ وأولادُهُمْ وإن نزلوا قام مقامَهم عمومةُ الأب وعمّاتُهُ وخؤولتُهُ وخالاتُهُ وعمومةُ الأُمّ وعمّاتُها وخؤولتُها وخالاتُها ، وأولادُهم وإن نزلوا، كلّ بطن وإن نزلت أولى من العليا، فأولادُ عمومة الأب وعمّاته وأولاد خؤولته وخالاته وأولاد عمومة الأُمّ وعماتّها وأولاد خؤولتها وخالاتها وإن نزلوا أولى من عمومة الجدّ وعمّاته وخؤولته وخالاته وعمومة الجدّة وعمّاتها وخؤولتها وخالاتها.


صفحه 35

وعمومةُ الأجداد وخؤولتُهُمْ أولى من أولادهم ، وأولادُ أولادهم وإن نزلوا أولى من عمومة جدّ الجدّ وخؤولته وهكذا.

6317. الثالث عشر: لو فَقَدَ العمومةَ وأولادَهُمْ والخؤولة وأولادَهُمْ وخلّف عمَّ الأب وعمّته وخاله وخالته وعمّ الأُمّ وعمّتها وخالها وخالتها، فالثلث لعمومة الأُمّ وخؤولتها بالسّوية أرباعاً ; قاله الشيخ .(1) والثلثان لعمومة الأب وخؤولته، ثلث الثلثين لخال الأب وخالته بالسّوية، وثلثاه لعمّه وعمّته للذّكر ضِعْف الأُنثى، ويقسم من مائة وثمانية .(2)

ولو كان في الفريضة زوجٌ أو زوجةٌ أخذ نصيبه الأعلى، والثلث للمتقرّب بالأُمّ من الأعمام والأخوال بالسّوية بينهم، والباقي للمتقرّب بالأب من الأعمام والأخوال ، ثلثه للخال والخالة بالسّوية، وثلثاه للعمّ والعمّة، للذّكر ضِعْف الأُنثى .

6318. الرابع عشر: أولاد العمومة والعمّات والخؤولة والخالات يأخذون


1 . النهاية: 657 .

2 . توضيح المسألة: المال يقسّم أوّلاً إلى ثلاثة: اثنان لأقرباء الأب ، وواحد لأقرباء الأُمّ، يقسم سهم أقرباء الأُمّ بينهم بالسّوية فعددهم أربعة .

ويجب تقسيم سهم أقرباء الأب إلى ثلاثة. واحد للخال والخالة بينهما بالسّوية ، واثنان للعمّ والعمّة بالتفاوت، للعمّ ضِعْفُ العمّة، فعددهما، ثلاثة، وعدد الخال والخالة اثنان، بين العددين المباينة ، فيضرب أحدهما في الآخر 2 × 3 = 6 ، ثمّ يضرب في الثلاثة الّتي اقتسم الثلثان بها 6 × 3 = 18

ثمّ إنّ عدد المتقرّب بالأب (18) مع المتقرّب بالأُمّ (4) متوافقان بالنصف ، فيضرب أحدهما في نصف الآخر 18 × 2 = 36 ويضرب الحال في عدد أصل الفريضة أي الثلاثة 36 × 3 = 108

فللمتقرّب بالأُمّ الثلثُ 108 / 3 = 36 يقسّم بينهم بالسويّة 36 / 4 = 9 .

وللمتقرّب بالأب الثلثان 36 × 2 = 72 ، للخال والخالة الثلث

72 / 3 = 24 ، يقسم بينهما بالسويّة 24 / 2 = 12 .

وللعمّ والعمّة 24 × 2 = 48 يقسّم بينهما أثلاثاً للعمّة 48 / 3 = 16 وللعمّ 16 × 2 = 32 .


صفحه 36

نصيبَ من يتقرّبون به، فلبني العمّ نصيب أبيهم، وكذا لبني العمّة،(1) ولبني الخال نصيبُ أبيهم، وكذا لبني الخالة، فلو خلّف أولادَ العمومة المتفرّقين وأولادَ الخؤولة المتفرّقين ، فلأولاد الخؤولة الثلثُ، سدسُهُ لأولاد الخال والخالة بالسّوية، ولو كانوا أولادَ خالين فالثلث، لكلٍّ منهم نصيبُ أبيه، وكذا لو كانوا لأكثر، والباقي من الثلث لأولاد الخؤولة من الأبوين وسقط أولاد الخؤولة من الأب.

ولو عدم أولاد الخؤولة من الأبوين ، قام مقامَهُمْ أولادُ الخؤولة من الأب، ولأولاد العمومة الثلثان، سدسُهُ لأولاد العمّ أو العمّة من قِبَل الأُمّ بالسّوية، ولو كانوا أولادَ عمّين فما زاد، فلهم الثلث، لكلٍّ منهم نصيبُ من يتقرّب به، والباقي لأولاد العمومة من الأبوين، وسقط أولاد العمومة من الأب.

ولو عدم المتقرّب بالأبوين ، قام المتقرّب بالأب مقامَهم كهيئتهم .

ولو كان هناك زوجٌ أو زوجةٌ أخذ نصيبَهُ الأعلى، وأخذ أولادُ الخؤولة الثلثَ موّفراً، وكان النقص داخلاً على أولاد العمومة كآبائهم.

6319. الخامس عشر: لو اجتمع للوارث سببان، ورث بهما إن لم يكن أحدهما مانعاً للآخر، كابن عمٍّ لأب هو ابن خال لأُمٍّ، أو ابن عمٍّ هو زوج، أو بنت عمّة(2) هي زوجة ، أو عمّ لأب هو خال لأُمٍّ .

ولو منع أحدهما الآخر، ورث من جهة المانع، كابن عمٍّ هو أخٌ ، فإنّه يرث من جهة الأُخوّة خاصّةً.


1 . سقط من نسخة «ب» من قوله: «وكذا لبني العمّة» إلى قوله: «وكذا لبني الخالة».

2 . في الشرائع «بنت عمٍّ» ولإيضاح حال الأمثلة لاحظ المسالك: 13 / 172 .

Website Security Test