welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار

نام کتاب : نيل الوطر من قاعدة لا ضرر*
نویسنده :سعيد السبحاني*

نيل الوطر من قاعدة لا ضرر

نيل الوطر
من
قاعدة لا ضرر

رسالة تبحث في قاعدة لا ضرر
وشروطها وموانعها والفروع المترتبة عليها

تقريراً لبحوث
آية الله جعفر السبحاني ـ دام ظله ـ

بقلم
سعيد السبحاني


(2)


(3)


(4)


(5)

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الكتاب

الحمد للّه الذي حرم الضرر، ورفع الحرج، منَّة على عباده، والصلاة والسلام على رسوله الذي أحلّ الطيّبات وحرّم الخبائث، ووضع الإصر والأغلال، وعلى آله الذين هم عيبة علمه، وحفظة سرّه وسننه، صلاة دائمة ما دامت السماء ذات ابراج، والأرض ذات فجاج.

أمّا بعد; لما كانت قاعدة لا ضرر من القواعد الفقهية العامة التي يعتمد عليها الفقيه في أكثر الأبواب الفقهية ويستنبط منها فروعاً هامة، عمد غير واحد من الفقهاء لا سيما المتأخرين إلى بيان دلائلها وما يترتب عليها من الفروع والأحكام بعد الفراغ من البحث في قاعدتي البراءة والاشتغال تبعاً للشيخ الأعظم الأنصاري، كما ألفت فيها رسائل مستقلة جديرة بالبحث والمطالعة.

وممن خاض في عباب بحوث هذه القاعدة هو شيخي الوالد المحقّق آية اللّه جعفر السبحاني الذي تناولها بالبحث ـ كسائر الأُصوليين ـ في محاضراته، والتي انبرى لكتابتها كلٌ من العلمين الجليلين:

1. الشيخ حسن مكي العاملي في كتابه المعروف باسم «قاعدتان فقهيتان».

2. الشيخ محسن الحيدري في رسالة «قاعدة لا ضرر» المطبوعة ضمن كتاب «الرسائل الأربع».


(6)

والحقّ انّ الباحثين (حفظهما اللّه) قاما بأحسن ما يرام في تقرير بحوث أُستاذ كرّس عمره الشريف في التدريس والتعليم ما يربو على خمسين سنة.

وكان فيما قرراه غنى وكفاية للباحث، بيد انّي لما رأيت انّ شيخنا الوالد عرض ما يرجع إلى «تنبيهات القاعدة» بأُسلوب جديد من نوعه لم يدون فيما سبق آليت على نفسي كتابتها وتدوينها وقد ضممت إليها ما كتبه العالم الجليل الشيخ الحيدري حول تلك القاعدة، وأسميتها « نيل الوطر من قاعدة لا ضرر » على أمل أن تنال رضا القراء الكرام.

وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين

سعيد السبحاني
محرم الحرام عام 1420 هـ


(7)

بسم الله الرحمن الرحيم

الضرر والضرار في الكتاب العزيز
والسُّنَّة النبويّة

قال شيخنا الأُستاذ ـ مدّ ظلّه ـ بعدالبسملة والحمد والصلاة عليالنبيّ والآل:

كلمة «الضرر» وردت في موضع واحد من القرآن الكريم وهو قوله سبحانه:

1. «لايستوِي القاعِدون َمِنَ المؤمِنينَ غيرُ أُولي الضّـرَرِ والمجاهدونَ في سبيلِ اللّهِ بأمْوالهِمْ وأنفُسِهِمْ...».(1)


(1)النساء:95.
نزلت الآية ـ كما في كتب التفسير والحديث ـ في من تخلّف عن رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- يوم تبوك وقد عذر اللّه سبحانه أولي الضرر منهم وهو عبد اللّه بن أُم مكتوم. وقال زيد بن ثابت: كنت عند النبيّ - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- حين نزلت عليه «لايستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل اللّه» ولم يذكر أولي الضرر. فقال ابن أُمّ مكتوم: فيكف وأنا أعمى لاأبصر؟! فتغشّى النبي الوحي ثمّ سرى عنه فقال: اكتب «لايستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر» فكتبتها.
و قد نقد شيخناالاستاذ ـمدّ ظلّهـ هذهالرواية و شأنالنزول في كتابه «الحديثالنبويّ بينالرواية والدراية» انظر ص 227 عند دراسته روايات زيد بن ثابت.
راجع: مجمع البيان للطبرسي :3/96 ط. دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ، ومسند أحمد بن حنبل: 4/301 ط.دار الفكر.


(8)

أي إلاّ أهل الضرر والنقص منهم، بذهاب أبصارهم و غير ذلك منالعللالّتي لاسبيل لأهلها إلى الجهاد، للضّرر الّذي بهم. والمراد من الضرر هنا هو النقصان من عمىً أو مرض.

وأمّا الضّرار، فهو من فروع الظّلم والتعدّي على النفوس والحقوق والأموال، وعلى ذلك فهو محكوم بالقبح عقلاً وبالحرمة شرعاً.

وقد وردت هذه الكلمة وما اشتقّ منها في الآيات القرآنيّة التّالية:

2. قوله سبحانه: «وإذا طلَّقْتُمُ النّساءَ فبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فأمْسِكُوهُنَّ بمَعْروف أو سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْروف ولاتُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاتتّخِذُوا آياتِ اللّهِ هُزُواً واذْكُروا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وما أنْزَلَ عَلَيْكُم مِنَ الكِتابِ وَالحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ واتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أنّ اللّهَ بكلّ شَيْء عَلِيم» .(1)

كان الرجل ـ في الجاهليّة ـ يطلّق امرأته ويتركها، وعندما يقرب انقضاء عدّتها، يراجعها لا عن حاجة ورغبة ولكن ليطوّل العدّة عليها إيذاءً وضراراً بها.فنهى اللّه سبحانه عن هذا الأسلوب التعسّفي، كما قد حدّد الطّلاق بعد أن لم يكن له ولا للرجوع حدّ وحصر، بما يلي:

«الطّلاقُ مَرّتانِ فإمْساكٌ بِمَعْروف أو تَسْريحٌ بإحْسان ولا يِحلُّ لَكُمْ أنْ تأخُذُوا ممّـا آتَيْتُمُوهُنَّ شيئاً إلاّ أنْ يَخافا أنْ يُقيما حُدودَ اللّهِ فإنْ خِفْتُمْ ألاّ يُقِيما حُدُودَ اللّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاتَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدّ حُدُودَ اللّهِ فأولئكَ هُمُ الظّالمونَ» .(2)

هذه هي الحدود الإلهيّة. وأمّا الرجوع بقصد الطّلاق، فهو ليس من الإمساك بمعروف، ولذلك فقد عدّه سبحانه من الإمساك ضراراً، فالواجب على الزوج ـ كما


(1)البقرة:231.
(2)البقرة:229.


(9)

في هذه الكريمة ـ أحد أمرين:

الإمساك بالمعروف بالقيام بوظائف الزوجيّة، أو التسريح والتّخلّي عنها حتّى تنقضي عدّتها وتبين من غير ضرار.

وروي عن عائشة أنّها قالت: كان الناس والرجل يطلّق امرأته ما شاء أن يطلّقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدّة، وإن طلّقها مائة مرّة أو أكثر، حتّى قال رجل لامرأته:

واللّه لا أُطلّقك فتبيني ولا آويكِ أبداً. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أُطلّقك، فكلّما شاهدت عدّتك أن تنقضي راجعتك. فذهبت المرأة حتّى دخلت على عائشة فأخبرتها. فسكتت حتّى جاء النّبيّ - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- فأخبرته . فسكت النبيّ - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- حتى نزل القرآن «الطّلاقُ مَرّتانِ فإمْساكٌ بِمَعْروف أو تَسْريحٌ بإحْسان» .

قالت عائشة: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلاً من كان طلق ومن لم يكن طلّق.(1)

و«الضرار» في الآية من مقولة فعل الواحد لا الاثنين ولاالمجازاة. والمراد منه في المقام هو إيجاد الضيق والمشقّة وإدخال المكروه عن عناد و تعمّد.

فاحتفظ بهذه النكتة مع ما سنذكره في الآيات الأُخر، لأنّها كقرائن منفصلة تثبت ما هو المقصود من الحديث.

3. قوله سبحانه: «والوالِداتُ يُرضِعْنَ أولادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَين لِمَنْ أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَ عَلَى المَولُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْروفِ لا تُكَلَّف نَفْسٌ إلاّ وُسْعَها لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَولُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإنْ أرادافِصالاً عَنْ تَراض مِنْهُما وَ تَشاوُر فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَ إنْ أرَدْتُمْ أنْ تَسْتَرضِعُوا أولادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالمَعْروفِ وَ اتَّقُوا اللّهَ وَ اعْلَمُوا أنَّ اللّهَ


(1)الترمذي: الصحيح:1/224، الحاكم النيسابوري. المستدرك:2/279.


(10)

بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (1).

والآية تتكفّل ببيان عدّة أحكام:

أ . مدّة إرضاع الأُمّهات للأولاد.

ب . أنّ رزق الأُمّهات المرضعات وكسوتهن، على المولود له ـ وهو الوالد ـ على النحو المعروف.

ج . أن لا يُكلّف أحدهما الآخر بما ليس في وسعه.

د . أنّ « لاتضارّ والدة بولدهاولامولود له بولده». وفي تفسيره وجهان:

الأوّل: أن يكون الفعل «لاتضار» بصيغة المجهول فيكون كل من الوالدة والمولود له هو المتضرر، وحذف الفاعل أي «الضار» لكونه معلوماً من سياق الكلام وتكون الباء في «بولدها» وفي «بولده» للسببية. والمعنى يحرم أن يتضرر ويقع كل من الوالدة والمولود له مورداً للضرر بسبب ولدهما، فلاتضار الوالدة بأخذ ولدها عنها ودفعه إلى الضرة بعد أُنسها به، غيظاً عليها. كما لايضار الوالد بترك إرضاع ولده. ففي الصورة الأُولى، الأُمّ هي المتضرّرة والأب هو الضار، وفي الصورة الثانية الأمر بالعكس. وعلى كلّ تقدير فالولد سبب الضرر وآلته وليس مورداً له.

الثاني: أن يكون الفعل «لاتضار» بصيغة المعلوم وعلى هذا يكون كل من الوالدة والمولود له هو الضار، والمتضرر هو الولد المذكور بعدهما،والباء زائدة والمعنى: لاتضارر الوالدة ولدها ولايضارر المولود له ولده، وإضرار الأُمّ بترك الإرضاع، وإضرار الأب بأخذه منها ودفعه إلى الضرة. والفرق بين الوجهين واضح، ففي الأوّل كل من الوالدة والمولود له هو المتضرر والطرف المقابل هو الضار والولد سبب الضرر، وفي الثاني كلّ منهما هو الضار، والمتضرر ـ على كل تقدير ـ هو الولد.

هـ. يجب على الوارث ما كان يجب على المولود له من الرزق والكسوة.


(1)البقرة:233.


(11)

و . جواز فصل الرضيع عن الرضاع قبل الحولين عن تراض وتشاور من الوالدين، وقد شرط رضا الوالدة لأنّها تعلم من تربية الرضيع ما لايعلمه الوالد.

ز. يجوز للآباء طلب مراضع غير أُمّهات أبنائهم، إمّا لإباء الأُمّهات عن الرضاع، أو لأغراض عقلائيّة.

وعلى كل تقدير، فمتعلّق التحريم هو فعل الواحد أي إضرار كلٌّ مستقلاً وإن لم يكن الآخر ضاراً، وليس متعلّقه فعل الاثنين. ومع ذلك فلعلّ الإتيان بـ«تضار» بصيغة المفاعلة مكان «تضر»، مع أنّ الأنسب هو الثاني ـ لما عرفت من كون متعلّق التحريم إضرار كلٌّ مستقلاً وإن لم يكن الآخر ضاراً ـ من جهة مظنّة كون كل منهما بصدد الإضرار بالآخر.

4. قوله سبحانه: «وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ وَ لايُضارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهيد» (1).

فلو قرئ «لايضارِّ» بصيغة المعلوم بكسر الراء ـ وإن تبدّلت إلى الفتح بعد الإدغام ـ كان النهي متوجّهاً إلى الكاتب والشاهد، كأن يكتب الكاتب مالم يمل عليه، ويشهد الشاهد بما لم يشهده أو يمتنع عن إقامة الشهادة.

وأمّا إذا قرئ بصيغة المجهول فيكون المراد عدم الإضرار بالكاتب والشاهد، كأن يدعى الكاتب إلى الكتابة أو الشاهد إلى الشهادة في ظرف عدم تفرّغهما لذلك، والذيل يناسب المعنى الأوّل كما لايخفى. وقد أُريد من صيغة المفاعلة، الفعل من جانب واحد.

5. قوله سبحانه: «وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصيَّة يُوصِينَ بِها أو دَيْن وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة تُوصُونَ بِها أو دَيْن وَ إنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امْرأةٌ وَ لَهُ أخٌ أو أُختٌ


(1)البقرة:282.


(12)

فَلِكُلِّ واحد مِنْهُما السُّدسُ فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ في الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَة يُوصى بِها أو دَين غَيـرَ مُضارّ وَصِيَّةً مِنَ اللّهِ وَ اللّهُ عَليمٌ حَليمٌ» .(1)

منع سبحانه من الضرار في الوصيّة بمعنى أنّه ليس للإنسان أن يوصي وصيّة تضرّ بالورثة كما إذا أوصى بكل ماله، أو بأكثر من ثلثه، أو أقرّ بدين للإضرار بهم مع أنّه غير مديون. فقد أُريد من صيغة المفاعلة، الفعل من جانب واحد.

6. قال سبحانه: «والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْريقاً بَيْنَ المُؤمِنينَ وَ إرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ ليَحْلِفُنَّ إنْ أرَدْنا إلاّ الحُسْنى وَاللّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ» .(2)

نقل المفسّرون أنّ بني عمرو بن عوف اتّخذوا مسجد قبا وبعثوا إلى رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- أن يأتيهم، فأتاهم وصلّى فيه. فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف وقالوا: نبني مسجداً ونصلّي فيه ولانحضر جماعة محمّد - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- فلمّا فرغوا منه أتوا رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- وهو يتجهّز إلى تبوك. فقالوا: يا رسول اللّه إنّا قد بنينا مسجداً لذي العلّة والحاجة واللّيلة المطيرة واللّيلة الشاتية، وإنّا نحبّ أن تأتينا وتصلّي فيه لنا وتدعو بالبركة. فقال - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : إنّي على جناح سفر، ولو قدمنا آتيناكم إن شاء اللّه فصلّينا لكم فيه. فلمّا انصرف رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- من تبوك، نزلت عليه الآية في شأن المسجد، فوصف غاية عملهم بأُمور:

1. ضراراً، أي للضّرر بأهل مسجد قبا أو مسجد الرسول - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- ليقلّ الجمع فيه.

2. وكفراً ،أي لإقامة الكفر.

3. وتفريقاً بين المؤمنين،أي لاختلاف الكلمة وإبطال الأُلفة وتفريق الناس


(1)النساء:12.
(2)التوبة:107.


(13)

عن رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- .

4. وإرصاداً لمن حارب اللّه ورسوله من قبل، أي مرصداً لأبي عامر الراهب وهو الذي حارب اللّه ورسوله من قبل.(1)

7. قوله تعالى: «أسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَ لا تُضارُّوهنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَ إنْ كُنَّ أُوْلاتِ حَمْل فَأنْفِقُوا عَلَيْهنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإنْ أرْضَعْنَ لَكُمْ فَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ أْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوف وَ إنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرضِعُ لَهُ أُخرى» .(2)

والمقصود هو المنع عن الضّرار بالمطلّقة في أيّام عدّتها بالتضييق في المسكن والمأكل.

فهذه الآيات(3) تثبت قاعدة كلّية وهي حرمة الضرر والضرار، أي حرمة أن يضرّ مكلّف بفرد آخر، فالضارّ أو المضارّ هو المكلّف والمتضرّر إنسان آخر فليكن هذا على ذكر منك فإنّه سينفعك في تفسير القاعدة.


(1)الطبرسي: مجمع البيان :3/72 وفسّر الضرار بقوله: الضرار طلب الضرر ومحاولته كما أنّ الشقاق محاولة ما يشق، يقال: ضارّه مضارّة وضراراً.
(2)الطلاق:6.
(3)الآيات الّتي استعملت فيها مادّة «ضرر» لاتنحصر بهذه السبعة المذكورة، إذ قد استعملت بصيغ مختلفة فيما يقارب ثلاثاً وستّين آية أُخرى ولكن أغمض عن التشرّف بذكرها لعدم علاقتها الوثيقة بموضوع البحث.