welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار

نام کتاب : الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل*
نویسنده :عبدالله الحسيني*

الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل

(1)

بسم الله الرحمن الرحيم


(2)

(3)

إيماننا مستقر في قلوبنا
الاجوبة الهادية
إلى سواء السبيل

نقد وتحليل لكتاب
«أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق»

بقلم

عبدالله الحسيني


(4)

هوية الكتاب

اسم الكتاب: الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل

المؤلف: عبدالله الحسيني

الطبعة: الأُولى ـ 1429 هـ

الناشر: مشعر


(5)

الأجبوة الهادية
إلى سواء السبيل


(6)

نشيد السائرين على درب الثقلين

حيدر محمد علي البغدادي

بهُدى الكتابِ، وصفوةِ الرحمنِ *** ضاءتْ طريقُ مواكبِ الإيمانِ
ومَشتْ، فلم تَرهَبْ دياجيَ فتنة *** أنّى؟ ورائدُ دَرْبها الثَّقَلانِ
وَعَنتْ لأنوار الأدلّةِ والحِجى *** فَتَرنَّمتْ بالحقّ والعرفانِ
ومَضتْ، فلم تَحفِلْ بقول مُشكِّك *** مُتحيِّر في وَهْدةِ الخذلانِ
كلاّ، ولم تأبَهْ لِلَسْعةِ شانئ *** يغلي بصدرِهِ مِرجَلُ الأضغانِ
هل يؤلم الضِّرغامَ عضُّ هُريرة *** ويضرُّ وخزٌ صخرةَ الصَّوّانِ

***

أبلغْ دُعاةَ السوءِ أنّ شبابَنا *** في مَعْقل مُتمنِّع الأركانِ
أتَرَونهم يُستنزَلون من العُلى *** وهُمُ يَرَونَكُمُ بِقاعِ هَوانِ؟
هيهاتَ، قد نالوا السعادة والمُنى *** واستأنسوا بالرَّوْحِ والرّيحان
وتفيّأوا ظلَّ الكرامة وارفاً *** من دوحة ملتفَّةِ الأغصانِ
هذا سبيل شبابنا يا واهماً *** إنْ كنتَ تَطعَمُ لذّةَ الإيمانِ
واعلمْ بأن الشمسَ ينفذُ ضوؤها *** حتى وإنْ مُلئَ الفضا بدُخان


(7)

هتاف الشباب:

إيماننا مستقرّ في القلوب

معقل التشيّع، منيع الذروة

حصن التشيع، ملاذ آمن


(8)


(9)

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ تنامي المد الإسلامي وانتشار الحركات التحررية في بقاع العالم الإسلامي، وظهور عدد من القادة والمصلحين الذين تصدّوا لمؤامرات الاستكبار العالمي ومخططاته، وعبّأوا الشارع الإسلامي للوقوف بوجهها بكل قوة، فلمّا أحسّ الاستكبار العالمي بالخطر المحدق به، قرع نواقيسه منبهاً جنوده ومحركاً لأذنابه في داخل البلاد الإسلامية وخارجها، فقام باصطناع فرق متشدّدة ومذاهب غريبة عن واقعنا الإسلامي وثقافتنا المحمّديّة ; لغرض تشويه صورة الإسلام الأصيل، وعرضه بأنّه دين يدعو إلى الإرهاب والتطرّف ويدعو إلى التخلّف والعودة بالمجتمع إلى القرون الوسطى.

ومن بين هذه الفرق المصطنعة والحركات المفبركة ، الوهابيّة الذي لم يتوانْ في أداء مهمّته وتطبيق الخطّة الماكرة . كيف لا وقد منحوا هذا التيّار لقب التوحيد الخالص وأضفوا عليه صبغة الإصلاح الديني، وقاموا بدعمه بالأموال الطائلة والإمكانات اللاّزمة ، ليعمل في هذا الاتّجاه ، فقد قام العملاء من أبناء هذا التيّار ، بطبع كميّات هائلة من الكتب ونشرها ، وعقد المقابلات


(10)

التلفزيونيّة وإنشاء المواقع على شبكة الأنترنت ، كان الهدف من جميعها إعطاء صورة سيّئة عن التشيّع .

فصرفوا الأموال الباهظة التي لم يسبق لها في تاريخ المذاهب الإسلاميّة نظير .

مثلاً قاموا بطباعة كتاب «الشيعة والتصحيح» بأعداد كبيرة جدّاً ، حيث تمّ توزيع ثمانية ملايين نسخة منه في الخرطوم فقط ، ومليوني نسخة في سائر محافظات السودان الأُخرى . السودان هذا البلد العزيز الذي ليس له ذنب إلاّ علاقته الراسخة بأهل البيت(عليهم السلام) وحبّه الكبير لهم ، يُستهدف هذا الاستهداف! .

والمحقّقون في هذا المجال يقولون إنّ 40000 موقع على شبكة الأنترنت تعمل على التبليغ للتيّار الوهابي المختلق . وأنّه قد تمَّ لحدّ الساعة نشر 10000 كتاب ومقالة ضدّ التشيّع ، حيث تُكلِّف هذه العمليّة الملايين من الأموال ، ولكن طبقاً للمثل السائر «انقلب السحر على الساحر» فإنّ هذا المدّ الهائل المضادّ للتشيّع كان سبباً لدفع كثير من العلماء والمثقّفين المنصفين إلى التعرّف على مذهب أهل البيت عن كثب ، فراحوا يتساءلون عن هذه الضجّة الغوغائيّة الكبيرة حول المذهب الشيعي . فقام فريق منهم بالاتّصال المباشر ببعض علماء الشيعة للاستفسار عن حقيقة الأمر . وفي الأخير اطّلعوا على زيف الإدّعاءات الوهابيّة وكذب أصحابها ، وتعرّفوا على الإسلام المحمّدي الأصيل ، وراحوا (يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً) .

نعم ، بهذه الطريقة التي لم يكن لعلماء الشيعة أيّ دخل فيها ، هبّت


(11)

ريح حبّ التعرّف على التشيّع في مصر والأردن وسائر البلاد العربيّة ، بل حتّى في أوروبا وأمريكا حيث امتلأت القلوب الطاهرة للشباب بحبّ مذهب أهل البيت(عليهم السلام)فراحوا يتبرّؤون من مؤلِّفي الكتب الوهابيّة الضالة .

عجباً! إنّ التاريخ يعيد نفسه ، فالآلة البابويّة حاولت إلحاق أبشع الصور بالإسلام ، وجيّشت الجيوش المختلفة في سبيل ذلك . ولكن النتيجة كانت عكسيّة تماماً فانتشر الإسلام انتشاراً واسعاً في أمريكا وأوروبا وكثُر معتنقوه .

الدواعي لتأليف هذا الكتاب

منذ فترة وجيزة وقع في يدي كتيّب تحت عنوان «أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحقّ» .

وقد أعدّه سليمان بن صالح الخراشي ـ الرجل الذي أفتى في كلام له بوجوب قتل الشيعة ـ وهنا يريد هدايتهم!! وقد نشر متن الكتاب بالكامل على صفحات المواقع الوهابية على الأنترنت.

ويبدو لمن يتصفح هذا الكتاب أنّ جامع هذه الأسئلة ومعدّها قد جمع هذه الأسئلة من مواقع مختلفة للانترنت ، وكتب مضادّة للشيعة ».

ومن بين الشباب الذين اهتدوا ـ على حدّ قول المؤلف ـ ذكر اسم شاب بحريني واحد ـ ولو صحّ فقد خرج شخصٌ واحدٌ فقط من ولاية أهل البيت(عليهم السلام)ـ والتحق بولاية الأمويّين . وبالتالي تكون معرفة الشباب للحقّ لا أساس له ولا أثر .

وأمّا مواقع الانترنت التي ذكرت في الترجمة الفارسية للكتاب فهي


(12)

مواقع وهابيّة يمقتُها عموم المسلمين وينفرون منها .

ومن هذه المواقع ما له طابع سياسي واضح ويتم إعداده وتنفيذه من لندن ، أمثال موقع WWW.isl.org.ukوالمشرفون على إدارته هم من مُعارضي نظام الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانية.

والآن نريد أن نسأل، هل أنّ هذه الأسئلة هي حقّاً أسئلة أُولئك الشباب الذين لم يجدوا لها جواباً ، فتركوا مذهب أهل البيت والتحقوا بالمذهب الأموي ، أوأنّها أسئلة قام بطرحها أُناس مُغرضون ؟

ثمّ إنّه أليس من الأنسب طرح هذه الأسئلة على أهل العلم وأهل الذِّكر ، ثمّ نشرها مع أجوبتها ، حتّى يكون أصحاب هذه الأسئلة قد عملوا بالآية القرآنيّة الكريمة (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)(1) ، فيكونوا قد وقفوا على الحقيقة بعد أن ردّوا نزاعهم إلى القرآن الكريم والسنّة المطهّرة ، وفقاً لقوله تعالى : (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ)(2) .

فطرح هذه الأسئلة على شباب ليس لهم اطّلاع على هذه المسائل هو أمرٌ مخالف للأمانة العلميّة وانسلاخٌ عن التديّن والتقوى .

معرفة التيّار الوهابي :

باعتبار أنّ هذه الأسئلة طرحها أصحاب هذا التيّار العدائي (الوهابي) كان لِزاماً علينا أن نُسلّط الضوء على جذوره وأسباب ظهوره على الساحة


1 . النحل : 43 .

2 . النساء : 59 .


(13)

الإسلاميّة ، كما نسلّط الضوء على آراء كبار علماء السنّة فيه .

ظهر التيّار الوهابي في القرن الثامن الهجري على يد ابن تيميّة الحرّاني الذي طرح مجموعة من الافكار والنظريات التي لم تلق رواجاً وقبولاً في الوسط السني نفسه حتّى انّه قد سُجن أربع مرّات بسبب أفكاره المنحرفة وذلك بطلب من علماء المسلمين آنذاك . وقد وقع موقع انتقاد كبير من قبل كبار علماء السنّة بل وتكفير بعضهم أيضاً ، أمثال :

1 ـ تقيّ الدِّين السبكي، وهو من كبار علماء الشافعيّة.(1)

2 ـ محمّد بن محمّد بن عثمان الذهبي المؤرِّخ والعالم الكبير في علم الرِّجال والذي يحظى باحترام كبير عند أهل السنّة وهو معاصر لابن تيميّة ، وقد ألّف رسالة بعنوان «بيان زغل العلم والطلب عن علم الحديث » ، ردّ فيها آراء أُستاذه، وندب وتأوّه تأسّفاً على تلك الآراء والأفكار.(2)

3 ـ ابن حجر الهيتمي : حيث قال في ترجمته: ابن تيميّة عبد خذله الله تعالى وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذله.(3)

4 ـ قاضي القُضاة تاج الدِّين السبكي : حيث قال في ترجمته للمزيّ: وأعلم أن هذه الرفقة (يعني المزّي، والذهبي والبرزليّ، وغيرهم) أضرّ بهم


1 . راجع كتاب «الدرر المضيئة في الردّ على ابن تيميّة » للسبكي; وطبقات الشافعية الكبرى: 10 / 149 .

2 . هذه الرسالة على الرغم من إنكار البعض نسبتها إلى الذهبي إلاّ أنّ الحافظ السخاوي في «الإعلان بالتوبيخ»: ص 77. يقول : «لقد رأيت هذه الرسالة التي ألّفها الذهبي . . .» .

3 . الفتاوى الحديثيّة : 114 و 203  .


(14)

ابن تيمية إضراراً بيّناً، وحملهم من عظائم الأُمور أمراً ليس هينّاً، وجرّهم إلى ما كان التباعد عنه أولى بهم، وأوقفهم في دكادك من نار.(1)

5 ـ العلاّمة تقيّ الدِّين الحصني (ت 829 هـ) الّذي قال  : إنّ في قلبه (يعني ابن تيميّة) مرض الزيغ، المتتبع لما تشابه في الكتاب والسنة ابتغاء الفتنة (2) .

6 ـ ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري والمعروف بأمير الحديث، قام بالدفاع عن شخص الإمام عليّ(عليه السلام)بذكر الأحاديث في مناقبه ، وقال في شأن ابن تيميّة الذي ردّ هذه الأحاديث المشهورة ما نصُّه :

لقد ردَّ الكثير من الأحاديث المعتبرة وأفرط في سبّ وشتم الأشخاص أمثال العلاّمة الحلّي الذي عاصر ابن تيميّة وقال إنّ كنيته ابن المطهّر ، وأمّا ابن تيميّة فسمّاه ابن المنجّس ، وقد بلغ بإفراط ابن تيميّة إلى النيل من (الإمام) عليّ بن أبي طالب.(3)

7 ـ قال العلاّمة الآلوسي ; صاحب التفسير المعروف «روح المعاني»: أنّ تشنيع ابن تيمية وابن قدامة وابن قاضي الجبل والطوفي وأبي نصر وأمثالهم صرير باب أوطنين ذباب، وهم وإن كانوا فضلاء ومحقّقين وأجلاء مدققين لكنهم كانوا كثيراً ما انحرفت أفكارهم واختلطت أنظارهم، فوقعوا


1 . طبقات الشافعيّة الكبرى: 10 / 400، ترجمة (المزيّ) برقم 1417 .

2 . دفع الشبه عن الرسول والرسالة : 83  ، انظر كذلك كتاب: دفع شبهة من شبّه وتمرّد: 34، طبع مصر عام 1350 هـ .

3 . لسان الميزان : 6 / 319; الدرر الكامنة: 1 / 150  .


(15)

في علماء الأُمّة وأكابر الأئمة، وبالغوا في التعنيف والتشنيع، وتجاوزوا في التسخيف والتقطيع .(1)

8. محمد زاهد الكوثري المصري وهو أكثر الناس تتبعاً لمكامن حياة ابن تيمية، وفضح آرائه وأفكاره، قال عنه: ومن درس حياته يجدها كلها فتناً لا يثيرها حافظ بعقله، غير مصاب في دينه،... ففاه في القبيلين بما لم يفه به أحد من العالمين (2).

9 ـ السيّد حسن السقّاف، من المعاصرين حيث قال:

إنّ الشخص الذي جعل الاقتداء بمعاوية والتهجّم على الإمام عليّ(عليه السلام)منهاجاً لحياته ، قد لقبه الوهابيّون بـ «شيخ الإسلام» واعتبروا آراءه وأفكاره بمنزلة الوحي المنزل.(3)

وقد انطمس مذهب ابن تيميّة وأفُلَ نجمه إلى أن جاء «محمّد بن عبد الوهاب» فبعث فيه الحياة من جديد ، بهدف إيجاد الفُرقة بين المسلمين ، وكلّ همّه إيجاد أتباع وأنصار لمذهبه .

عود على بدء

على كلّ حال فإنّ الكتيّب المذكور سابقاً قد تمَّ نشره ، وقد ظهر الاضطراب والتناقض فيما جاء به من زيف وادّعاء ; حيث اقتصرنا هنا على


1 . روح المعاني : 1 / 18 ـ 19 .

2 . مقدمة الكوثري على كتاب «السيف الصقيل» للسبكي، وانظر مقدمته على كتاب «الاسماء والصفات» للبيهقي.

3 . من مناظرات السقاف مع عثمان الخميس على شبكة الانترنت .


(16)

ذكر ملخّص لمقدّمته . ففي (الصفحة 5) يقول :

فقد أراد الله ـ بإرادته الكونيّة القدريّة ـ أن يتفرّق المسلمون إلى شيع وأحزاب ومذاهب شتّى، يعادي بعضهم بعضاً.

ثمّ يُضيف بعد عدّة أسطر  (في الصفحة 6) ويقول:

ولهذا كان من الواجب على كل ناصحّ لأُمّته، محبّ لوحدتها واجتماعها أن يسعى ـ ما استطاع ـ في لمّ شملها «على الحق» وإعادتها كما كانت في عهده (صلى الله عليه وآله وسلم)عقيدة وشريعة وأخلاقاً ; اتباعاً لقوله تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَ لاَ تَفَرَّقُوا )(1).

أقول: لو تعلّقت إرادته التكوينيّة بالتفرقة والعداوة ثمّ تعلّقت إرادته التشريعيّة بالوحدة والتوحّد ، فمعنى ذلك وجود تناقض بين الإرادتين ، حيث تعلّقت الإرادة التكوينيّة بالتفرقة وتعلّقت الإرادة التشريعيّة بالوحدة ، وبهذا تكون الإرادة الثانية لغواً وبلا أثر ، والحال أنّ إرادة الله تعالى نافذة وغير قابلة للتراجع . . (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)(2) .

إنّ هذا الكاتب يزعم انّه يريد هداية الشباب الشيعة إلى طريق الحقّ واتّباع أهل السنّة ، ومقصوده من أهل السنّة هم «الوهابيّون» فقط ، أمّا سائر فرق أهل السنّة الذين يشكّلون أكثريّة مسلمي العالم قطعاً فهم في نظر الفكر الوهابي ليسوا «أهل السنّة» بل يصرّح بتكفيرهم وشركهم، شأنه في ذلك


1 . آل عمران: 103.

2 . يس : 82  .


(17)

شأن شيخه محمد بن عبدالوهاب (1).

ونحن هنا نرى أن الكاتب يقول في أواخر مقدّمته: نسأل الله تعالى أن ينفع به الموفقين من شباب الشيعة، وأن يجعله مفتاح خير لهم، ويذكرهم أخيراً بأن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، وأنّ الواحد منهم في حال لزومه السنة، والفرح بها، ونصرتها، قد يفوق في أجره ومكانته آلافاً من أهل السنة البطالين، المعرضين عن دينهم، اللاهين في الشهوات، أو الواقعين في الشبهات، والله يقول: ( مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلاَِنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ)(2) .

تناقضات الكتاب :

ذكرنا سابقاً أنّه تمّت طباعة كُتيّب تحت عنوان «أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحقّ» حيث طرح المؤلف فيه 188 سؤالاً كان الهدف منها النيل من عقائد الشيعة . والآن يلزم الإشارة إلى حقيقة هذا الكتاب وأهمّيته ـ إن كانت له أهمّية تُذكر ـ بغضّ النظر عن مسائله الجانبيّة .

1 ـ في هذا الكتيّب أحياناً يتكرّر السؤال الواحد 27 مرّة ، فمثلاً عقيدة الشيعة في مسألة ارتداد الصحابة تكرّر ذكرها كثيراً ، والحال أنّه يمكن طرح السؤال مرّة واحدة ، ولكن صاحب الكتاب يريد التأكيد على هذه المسألة ولَفْت الأنظار إليها ، فاعتمد على تكرارها بصيغ مختلفة .


1 . انظر: كتاب داعية وليس نبي لحسن بن فرحان المالكي: 85 و 133، ط. الاردن، 1425 هـ .

2 . أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق: ص 7. والآية 44 من سورة الروم .


(18)

2 ـ أجوبة بعض الأسئلة كانت موجودة في الأسئلة التي تليها ; فمثلاً ينقل حديثاً عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) عن ارتداد الصحابة حيث يقول : «أنا بجنب الكوثر فيُؤتى بقوم . . . . . إنّك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك» حيث أورد هذا الحديث في السؤال 123 ونفس هذا الحديث هو جواب لـ 27 سؤالاً مكرّراً حول مسألة ارتداد الصحابة .

3 ـ بعض الأسئلة تناقض أسئلة أُخرى ، فمثلاً السؤال 78 يقول : إنّ جميع الأصحاب بايعوا أبا بكر ، بحيث لم يتخلّف أحد ; ولكن في السؤال 83 يقول : إنّ الأنصار خالفوا أبا بكر وطالبوا بمبايعة سعد بن عبادة ، وأنّ عليّاً بقي جليس بيته لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء !!

4 ـ بعض هذه الأسئلة لا تُعتبر أسئلة أصلاً، بل هي مجرّد ادّعاء واتّهام لا يتضمّن رائحة السؤال ; فمثلاً في السؤال 134 يقول : واحدة من القواعد المعتمدة عند الشيعة في إثبات الإمامة : أنّ أيّ أحد من أهل البيت إذا ادّعى الإمامة وأظهر شيئاً خارقاً على صدق دعواه تثبت إمامته . ولم يطرح أيّ سؤال ، وأصل هذا الادّعاء بهذا الشكل هو مجرّد اتّهام ، وأنّ الشيعة لا يثبتون الإمامة بهذه الطريقة .

5 ـ بعض الأسئلة الواردة خاطئة وتتضمّن عبارات معادية مثل قوله : (إنّ المرحوم المجلسي) يقول : إنّ الشيعة بعد قراءة الزيارة يستقبلون القبر ويُقيمون الصلاة (راجع السؤال 168) .

6 ـ بعض الأسئلة بل جُلّها ليس له مصدر ; فيذكر اُموراً وينسبها إلى


(19)

الشيعة بطريقة لا يعلم من أيّ كتاب أخذها ، وهذه الميزة طغت على أغلب أسئلة الكتاب ولا نحتاج إلى ذكر نموذج .

7 ـ انّ بعض الأسئلة تنتقد وتتهجم على عالم شيعيّ ورأيه الخاص، ولكن يحولها إلى هجوم على كل الشيعة وعلمائهم وعقيدتهم ومذهبهم.

8 ـ ذكر مسألة الإمام المهدي(عليه السلام) وكأنّها ـ أصلاً ـ ليست من المسائل التي هي مورد اتّفاق الفريقين ، صحيح أنّ مسألة ولادته ليست مورد اتّفاق علماء أهل السنّة وإن كان بعضهم يعتقد بولادته ، ولكن في نفس الوقت جميع المذاهب الإسلامية يعتقدون بتواتر الأحاديث التي تذكر ظهور المهدي المنتظر(عليه السلام) وقد ألفوا كتباً قيّمة في ذلك الموضوع ، حتّى أنّه قد طبع مؤخّراً كتاب في السعوديّة بعنوان «بين يدي الساعة» كُشف فيه السِّتار عن كثير من الأوهام . ولكن مروّج هذه الأسئلة يأبى طرحها إلاّ بالامتهان والتحقير وإنكار العقيدة بالمهدي الّتي هي موضع وفاق المسلمين جميعاً .

9 ـ ينكر بشكل قاطع بعض المسائل التاريخيّة المسلّمة عند الأُمّة ويؤكّد على أنّه لم يكن هناك أيّ نوع من الاختلاف والنزاع بين الصحابة ، ويؤكد على وجود محبّة كاملة بين بني هاشم وبني أُميّة ، وقد أورد في الأسطر الأخيرة أدلّة واهية وسخيفة على كلّ ذلك ; مثل بعض الزيجات النادرة بين الفريقين .

10 ـ بعض الأسئلة جاءت بلهجة ملؤها الإهانة والسخرية تتلاءم مع مذهب السبّ والشتم الوهابي، وكان ذلك في موارد تتعلّق بسيّدي شباب


(20)

أهل الجنّة الإمامين الحسنين(عليهما السلام) ، وهذه ليست لهجة مسلم واع، وإنّما هي لهجة تدلّ على تعصّب صاحبها وبغضه وحقده وجهله .

هذه اللهجة التي تدلّ على أنّ صاحبها لا يتمتّع بأدنى حظٍّ من الواقعيّة والموضوعية.

إنّ هذه الأسئلة والشبهات قد امتلأت بها المواقع الوهابية الحاقدة على الإسلام والمسلمين .

كما أنّ أمثال هذه الأسئلة توجد في كتاب «عقائد الشيعة الاثنا عشريّة ، عرض ونقد» للدكتور ناصر بن علي القفاري الذي هو أُستاذ بجامعة محمّد بن سعود في القصيم بالسعوديّة . وفي الحقيقة لم يكن لأيّ منهم جمع هذه الأسئلة من وحي الفكر والتأمّل ، بل إنّهم غرفوا من منبع ومشرب واحد ، وهو مشرب الذلّ والمهانة ; فكتاب الدكتور القفاري مشبع بالأكاذيب والافتراءات الّتي يمكن جمعها في رسالة واحدة ، وقد فاق ما ذكرنا من التهتّك والإهانة وسوء الأدب ، ولذلك يمكن القول إنّه لحدّ الآن لم يسبق لي أن وقفت على أسوأ منه ، وكلّ شخص يطّلع على ما كتب يجد في نفسه نفوراً وإعراضاً من سوء أدبه وسوء خُلقه . فمذهب يريد أصحابه نشره بهذه الطُرق والأساليب المنحطّة سيصبح غير مقبول عند الأُمّة. خصوصاً إذا كان يدّعي الاقتداء بسنّة النبيّ(صلى الله عليه وآله)وأنّه هو المذهب الوحيد الذي يمثِّل أهل السنّة ويخطّئ جميع المذاهب الأُخرى ; فهل كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) من أهل العداوة والسبّ والشتم والتهمة والكذب ؟ حاشاه وكلاّ!!


(21)

وهنا نودّ أن نسأل وهابيّة السعوديّة : إذا كنتم واقعاً تريدون هداية شباب الشيعة إلى الحقّ كما تزعمون ، لماذا لم تستطيعوا هداية شبابكم الذين هربوا من دينكم والتحقوا بالمذاهب المنحرفة ، فقد التحق الآلاف منهم بالماركسيّة والليبراليّة ووقعوا فريسة الفساد والانحراف والإدمان والإرهاب . . . وتركوا الثقافة الإسلاميّة والعربيّة خلف ظهورهم ؟!

أمّا شباب الشيعة فهم ـ بحمد الله ـ متمسِّكون بالثقلين، مثقفون بالثقافة الإسلامية ، وهم بعيدون كُلّ البُعد عن التأثّر بأيّ نوع من الأفكار المسمومة ، وإذا طرح سؤال أو أُثيرت شبهة حول مذهبهم فإنّهم يُجيبون عليها بمجرّد الرجوع إلى علمائهم ، لذلك فأمثال هذه الأسئلة ليس فقط أنّها لا توجِد فيهم تزلزلاً بل إنّها تزيدهم تمسّكاً بدينهم ومذهبهم ، فصار عمل هؤلاء الوهابيّة مصداق الآية الكريمة: (وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ)(1) .

***

هذا الكتيّب اعتمد كثيراً على ثلاثة مواضيع هي:

1 ـ مسألة ارتداد الصحابة ، وأن الشيعة يعتقدون بذلك.

2 ـ سبّ الصحابة ، وأنّ الشيعة يسبّون صحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله) .

3 ـ عدم احترام عائشة زوجة النبيّ(صلى الله عليه وآله) .

ونحن ـ فعلاً ـ لا علاقة لنا بصحّة نسبة هذه المواضيع الثلاثة للشيعة ; لأنّه سيتّضح جليّاً عدم اعتبارها وصحّتها.


1 . فاطر : 43 .


(22)

والنكتة الجديرة بالذِّكر هنا هي أنّ هذه الادّعاءات هي بغير الشيعة أليق وأنسب ، لأنّها وردت في أصحّ كتب القوم (البخاري ومسلم) ولكن للأسف يقرؤونها ويمرّون عليها مرور الكرام .

فجذور هذه المسائل في صحيحي البخاري ومسلم ، ولذا ننقل نماذج عن كلّ واحد من المسائل الثلاثة السابقة من أصحّ كتبهم ، ونُرجع التفصيل إلى تلك المنابع لمَنْ أراد التوسّع فيها .

1 ـ ارتداد الصحابة :

ينقل المحدِّث الكبير ابن الأثير الجزري (544 ـ 606 هـ) في كتابه: «جامع الاُصول في حديث الرسول» أنّه لم يستطع أن يجمع أحاديث الكتب الستّة في كتابه ، فهو نقل في القسم الثاني من المجلّد العاشر عن البخاري ومسلم عشر روايات تتعلّق بالحوض ، وكلّها تتحدّث عن ارتداد مجموعة من الصحابة بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، ولأنّ نقل كلّ هذه الأحاديث يأخذ منّا صفحات كثيرة ; فإنّنا نكتفي بنقل حديثين منها كما وسنشير إلى أرقام باقي الأحاديث :

1 ـ ينقل البخاري ومسلم عن أبي هريرة : أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال : يرد عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي فيُحلّؤون عن الحوض فأقول : ياربِّ أصحابي ، فيقول إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى» ، أخرجه البخاري ومسلم(1) .


1 . جامع الاُصول : 10 / 469 برقم 7998 ; صحيح البخاري: 7 / 208، كتاب الرقاق ; صحيح مسلم: 7 / 68، باب اثبات حوض نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)وصفاته.


(23)

2 ـ ينقل البخاري في صحيحه : «عن أبي هريرة أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال : يردُ عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي ، فيحلؤون (فيجلون) على الحوض ، فأقول : ياربّ ، أصحابي ، فيقول : إنّك لا علمَ لكَ بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى»(1) .

وللبخاري أيضاً : أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال : «بينا أنا قائمٌ على الحوض ، إذا زمرةٌ ، حتّى إذا عرفتهم خرج رجلٌ من بيني وبينهم ، فقال هلمّ ، فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنّهم قد ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى»  .

نحن نقلنا هذين الحديثين على شكل نموذج وبقيّة الأحاديث هي بهذا المضمون(2) ، ومع وجود هذه الأحاديث في أصحّ كتب أهل السنّة ، هل يبقى شكّ في دعوى نسبة مسألة ارتداد الصحابة للشيعة؟!

2 ـ سبّ الصحابة :

سبّ الصحابة ولعن أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) واحدة من المسائل التي كثيراً ما يعتمد عليها الوهابيّة ، والآن نرى مَن هو المؤسّس لهذا السبّ واللعن، حتّى نجعله محلاًّ لكلامنا ويتبيّن لنا أنّه ليس الشيعة هم الذين يسبّون الصحابة ، بل هم يحبّون كلّ مَن شاهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ما دام لم


1 . نفس المصدر ذيل الرقم 7998 ; صحيح البخاري: 7 / 210، كتاب الرقاق .

2 . راجع كتاب جامع الاُصول ، الفرع الثاني من كتاب الحوض ، الأعداد 7995 إلى 8004  ; صحيح البخاري: 7 / 208، كتاب الرقاق .


(24)

ينحرف عن طريق الحقّ ، وإذا ما تبيّن لهم انحرافه تبرّؤوا منه، وهذا الموقف يوافقهم عليه اخوانهم أهل السنة، فهل ترى سنياً يجيز لنفسه موالاة المنحرف عن خط الرسالة.

ونحن هنا ننقل أثرين حتّى يتّضح من هو الشخص الذي روّج لسبّ الصحابة :

1 ـ ينقل مسلم في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص : «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول الله فلن أسبّه . . .»(1) .

ثمّ ذكر بعد ذلك الأشياء الثلاثة التي جعلته يمتنع عن سبّه .

وجود هذا الحديث في أصحّ الكتب شاهد على أنّ واضع حجر الأساس لمسألة سبّ الصحابة وعلى رأسهم عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) ، هو معاوية بن أبي سفيان الذي أشاع هذه السنّة السيّئة في الأُمّة ، ثمّ يأتي الوهابيّون ليقولوا معاوية رضي الله تعالى عنه !!

2 ـ ينقل ابن عبد ربّه في أخبار معاوية : «لمّا مات الحسن بن عليّ حّج معاوية وأراد أن يلعن عليّاً على منبر رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فقيل له : إنّ هاهنا سعد بن أبي وقّاص ، ولا نراه يرضى بهذا ، فابعث إليه وخُذ رأيه . فأرسل إليه وذكر له ذلك ، فقال : إن فعلت لأخرجنّ من المسجد ، ثمّ لا أعود إليه ، فأمسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد ، فلمّا مات لعنه على المنابر ، وكتب إلى


1 . صحيح مسلم: 7 / 120 ، باب فضائل عليّ بن أبي طالب  .


(25)

عمّاله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا ، فكتبت أُمّ سلمة زوج النبيّ(صلى الله عليه وآله) إلى معاوية : إنّكم تلعنون الله ورسوله على منابركم ، وذلك أنّكم تلعنون عليّ بن أبي طالب ومَن أحبّه ، وأنا أشهد أنّ الله أحبّه ورسوله ، فلم يلتفت إلى كلامها.(1)

بملاحظة هاتين الروايتين نكون قد عرفنا منشأ هذه البدعة السيّئة التي نتبرّأ منها .

3 ـ عدم احترام زوجة النبيّ عائشة :

في هذا الكتيّب يتكرّر اتّهام الشيعة بأنهم يعتقدون أنّ زوجة النبيّ(صلى الله عليه وآله)عائشة هي الّتي عنتها آية الإفك ، والحال أنّ تفاسير الشيعة تقول خلاف ذلك ; وهي خير شاهد في هذا المجال ، وما على القارئ الكريم إلاّ الرجوع إلى تفسير سورة النور عند الفريقين وليقارن بين من يتّهم عائشة ومن يُبرّؤها .

والشيعة رغم انتقادهم لعائشة بسبب خروجها على أمير المؤمنين(عليه السلام)ومجيئها إلى البصرة على رأس جيش لقتاله ، إلاّ أنّهم يُبرِّئون ساحتها من حادثة الإفك .

أمّا البخاري فإنّه يصرّح في صحيحه عن نافع عن عبدالله أنّه قال : قام النبيّ خطيباً فأشار نحو مسكن عائشة وقال : «ههنا الفتنة ـ ثلاثاً  ـ


1 . العقد الفريد : 2 / 301 و 5 / 108 ; خصائص النسائي : 133 ، الحديث 91 ; سير أعلام النبلاء : 3 / 31 .


(26)

من حيث يطلع قرن الشيطان».(1)

ورواه أحمد في مسنده عن ابن عمر قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)من بيت عائشة فقال رأس الكفر من ههنا من حيث يطلع الشيطان .(2)

مع وجود هكذا روايات في صحاحكم كيف لا تتّهمون أنفسكم ولا مؤلِّفي هذه الصحاح بهتك حرمة زوجة النبيّ(صلى الله عليه وآله)ثمّ تحاولون إلصاق ذلك بالشيعة ؟!

أمّا في الصفحات اللاّحقة فإنّنا سنُجيب ـ بعون الله ـ عن جميع أسئلة هؤلاء الوهابيّين رغم كونها تكراراً مملاً، مذكِّرين ومؤكّدين أنّ هذه الأسئلة لم تكن سبباً في عدم تزلزل عقائد شباب الشيعة فحسب ، بل زادتهم تمسكاً بعقيدتهم.

قال تعالى : (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)(3) .

ونحن نلفت نظر القارئ العزيز أخيراً بأنّا لم نأت بنص الأسئلة المذكورة، بل قمنا بتلخيصها واختصارها ثم أجبنا عنها، لكي لا يطول المقام.

نسأل الله التوفيق والهداية والحمد لله رب العالمين.


1 . صحيح البخاري: 4 / 46، باب ما جاء في بيوت أزواج النبيّ ، الحديث : 4 و 31 .

2 . مسند أحمد: 2 / 23 .

3 . الأنفال : 30 .

Website Security Test