welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی العربیة
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج12*
نویسنده :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج12

موسعة
طبقات الفقهاء

الجزء الثاني عشر

في فقهاء القرن الثاني عشر

تأليف

اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

إشراف

العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني


(2)


(3)

بسم الله الرحمن الرحيم




(4)

(وَ مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)

(التوبة ـ 122 )




(5)

3572


الكوراني (*)


(1025ـ 1101هـ)


إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين، برهان الدين أبو الوقت الكوراني الشهرزوري الشهراني، نزيل المدينة.

كان فقيهاً شافعياً، مسنداً، صوفياً، جامعاً بين المعقول والمنقول.

ولد سنة خمس وعشرين وألف بشهران(من أعمال شهرزور ببلاد الأكراد) وارتحل إلى بغداد ـ و أقام بها مدة ـ و دمشق و مصر، ثمّ استقرّبالمدينة المنوّرة.

وقد أخذ عن جماعة، منهم: أحمد بن محمد القشاشي، وأحمد بن علي الشناوي، و محمد شريف بن يوسف الكوراني، وعبد الكريم بن أبي بكر الحسيني، ومحمد بن علاء الدين البابلي، وسلطان بن أحمد المزّاحي، والنجم محمد بن محمد الغزّي العامري، وغيرهم.

ودرّس بالمسجد النبوي، وأقرأ باللغات الثلاث، فبرع وأقبل عليه الطلبة واشتهر ذكره.

وللمترجم تصانيف كثيرة، منها: تكميل التعريف لكتاب في التصريف، شرح «العوامل الجرجانية»، النبراس لكشف الالتباس الواقع في الأساس، جواب


*: سلك الدرر1/5، عجائب الآثار1/117، البدر الطالع 1/11 برقم6، هدية العارفين1/35، الأعلام1/35، معجم المؤلفين1/21.

(6)

العتيد لمسألة أول واجب لمسألة التقليد، شرح «العقيدة الصحيحة»، القول المبين في مسألة التكوين، الأُمم لإيقاظ الهمم(مطبوع)، إتحاف الخلف بتحقيق مذهب السلف، مسالك الأبرار إلى أحاديث النبيّ المختار، ضياء المصباح في شرح «بهجة الأرواح»، حاشية على «شرح القصيدة الأندلسية» للقصيري، وغير ذلك.

وكانت وفاته في ربيع الثاني سنة إحدى ومائة وألف.

3573


العُلفي (*)


(حدود1106ـ 1156هـ)


إبراهيم بن خالد بن أحمد بن قاسم القرشي الأموي، العلفي الرادعي الصنعاني، من فقهاء الزيدية.

ولد حدود سنة ست ومائة وألف.

ونشأ بمدينة رادع ثمّ رحل إلى ذمار، ودرس على زيد بن عبد اللّه الأكوع، والمطهّر بن صلاح بن علي الحسني.

ثمّ رحل إلى صنعاء، فدرس بها على: صلاح بن الحسين الأخفش، وهاشم بن يحيى الشامي، ومحمد بن إسماعيل الأمير، وعبد القادر بن علي البدري، وأخذ القراءات وعلوم القرآن عن صالح بن علي اليماني.

وتبحّر في فقه مذهبه وحقّق فروعه، ودرّس بصنعاء الأصلين والحديث والتفسير وفنون العربية، وتصدّر للإفتاء والتأليف، فاشتهر واجتمع إليه الطلبة،


*: البدر الطالع1/12 برقم7، نشر العرف1/21(ق2) برقم 7، الأعلام1/38.

(7)

ووردت عليه الفتيا من جميع بلاد اليمن.

وكان يفرّ من القضاء، ولم يتزوج حتى مات.

له حاشية على «الأزهار» لم تكمل، وحاشية على «شرح وصايا المفتاح» للخالدي، ورسالة في النوم قبل الصلاة، ورسالة في حكم قصر الصلاة في السفر، وكتاب فتاوى جُمع بعده.

وكانت وفاته في شعبان سنة ست و خمسين ومائة وألف.

3574


الجينيني (*)


(حدود 1040ـ 1108هـ)


إبراهيم بن سليمان بن محمد بن عبد العزيز الجينيني، نزيل دمشق.

كان فقيهاً حنفياً، مؤرّخاً، مطّلعاً على غوامض النقول والفروع والأُصول والكتب وأسماء مؤلّفيها.

ولد حدود الأربعين وألف بجينين (بلدة في أراضي الشام)، وقرأ القرآن ومقدّمات العلوم.

ثمّ رحل إلى الرملة، وتفقّه على خير الدين الرملي، ولازمه، وصار كاتب الأسئلة الفقهية عنده، ورتّب فتاويه المشهورة.

وظلّ يتردد إلى دمشق حتى استوطنها بعد وفاة شيخه الرملي، ثمّ رحل إلى


*: كشف الظنون1/753، سلك الدرر1/6، هدية العارفين1/36، الأعلام1/41، معجم المؤلفين1/36.

(8)

مصر، ودرس فيها على علي الشبراملّسي، ومحمد البابلي، ويحيى الشناوي، وأحمد العجمي، ورجب بن حسين الحموي، وآخرين.

له تتّمة الفتاوى الخيرية(مطبوع)، وشرح «التحفة» للشاهدي في اللغة (شرحان; صغير وكبير)، إكمال«دستور الأعلام» لابن عزم في التاريخ، طوالع الحور في مدح النبيّ وآله المبرور، نتيجة الفكر فيما يتعلّق بأحكام الذكر، ورسائل تاريخية، وغير ذلك.

توفّي بدمشق في صفر سنة ثمان ومائة وألف.

3575


الزّاهدي (*)


(...ـ 1119هـ)


إبراهيم بن عبد اللّه بن علي بن عطاء اللّه الزاهدي، الجيلاني اللاهيجي، أحد علماء الإمامية.

تلمذ على والده.

واستوطن بلدة لاهيجان، وذاع صيته بها وبسائر البلدان.

وكان مرجع أفاضل جيلان.

ذكره ابن أخيه محمد علي الحزين في «تذكرة المعاصرين»، و قال في حقّه: كان جامع العلوم الدينية والمعارف اليقينية... حسن التقرير والتحرير نظماً ونثراً،


*: تذكرة المعاصرين113، أعيان الشيعة2/181، الذريعة6/194 و 10/60 برقم 44، طبقات أعلام الشيعة6/20، معجم المؤلفين1/53.

(9)

معمّىً و لغزاً، جيّداً في أنواع الخطوط.

وللمترجم جملة مصنفات، منها: حاشية على «مختلف الشيعة في أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلي سمّاها رافعة الخلاف، حاشية على «الكشاف» للزمخشري سمّاها كاشفة الغواشي وصل فيها إلى سورة الأحقاف، رسالة في توضيح كتاب إقليدس، والقصائد الغرّاء في مدح أهل العباء.

توفي بلاهيجان سنة تسع عشرة ومائة وألف، ورثاه ابن أخيه الحزين بأبيات فارسية.

3576


القراحصاري (*)


(1113ـ 1197هـ)


إبراهيم بن عثمان بن محمد القرا حصاري القسطنطيني، الحنفي ، مفتي الدولة العثمانية.

ولد سنة ثلاث عشرة ومائة وألف.

ولازم ابن عمّه زين العابدين علي قاضي العساكر بقسطنطينية، وقرأ المعقول والمنقول، ودرّس بمدارسها.

وحجّ صحبة ابن عمّه المذكور، وجاور بمكّة، وولي نيابة الحكم بجدّة.

وذكر أنّه أخذعن كثير من الشيوخ في البلاد العربية وغيرها مثل محمد مراد ابن علي البخاري جدّ المرادي صاحب «سلك الدرر»، و محمد بن علي الكامل


*: سلك الدرر1/12.

(10)

الدمشقي، و محمد بن عبد الباقي الحنبلي، و عبد الغني بن إسماعيل النابلسي.

ثمّ عاد إلى قسطنطينية، وولي بعض المناصب والوظائف الشرعية، وتولّى القضاء بسلانيك ثمّ بدمشق، وحضر بها الدروس الفقهية لعلي المرادي، كما ولي بعد مدّة قضاء دار السلطنة بقسطنطينية، فنقابة الأشراف بدار السلطنة، فقضاء عسكر أناطولي فروم إيلي حتى ولي الإفتاء بعد عزل شريف بن أسعد الحنفي.

وعظّمه رجال الدول والعامة، وعظمت ثروته، واشتهر، وبقي مفتياً للدولة العثمانية حتى توفّي في جمادى الثانية سنة سبع وتسعين ومائة وألف.

3577


المواهبي (*)


(1145ـ 1188هـ)


إبراهيم بن محمد بن عبد الجليل بن محمد بن عبد الباقي الدمشقي، برهان الدين الشهير بالمواهبي، آخر مفت للحنابلة من بني المواهبي.

ولد بدمشق سنة خمس وأربعين ومائة وألف، ونشأ بها، وقرأ القرآن على محمد ابن عبد الرحمان المكتبي النابلسي.

ودرس الفقه على أحمد بن عبد اللّه البعلي، والعربية عليه وعلى محمد بن سعد الدين العبجي، والحديث على محمد شريف بن محمد، وحصل على إجازة من الأخير ومن والده.

ثمّ جلس للإفتاء مكان أخيه بعد وفاته، وباشر الوظائف الدينية مكانه


*: النعت الأكمل:307، مختصر طبقات الحنابلة143.

(11)

ومكان أبيه، وجرت عليه بعض المحن، فتخلّص منها.

وكانت وفاته في شوّال سنة ثمان وثمانين ومائة وألف.

3578


ابن حمزة (*)


(1054ـ 1120هـ)


إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين الحسيني، برهان الدين الحرّاني الأصل، الدمشقي المعروف بابن حمزة.

كان فقيهاً حنفياً ، محدّثاً، أديباً، نحوياً.

ولد في دمشق سنة أربع وخمسين وألف، ونشأ تحت نظر والده وسمع عليه «الصحيحين».

ودرس عليه وعلى شقيقه عبد الرحمان، و محمد البطنيني، ويحيى الشاوي، وإبراهيم الفتال، وخليل اللقاني،والبرماوي، والشوبري، والخراشي، وإبراهيم بن حسن الكوراني، ورمضان العطيفي، وعبد القادر الصفوري، و النجم الفرضي، وأحمد الخيّاط، و أحمد النخلي، و محمد المحاسني، وكثير غير هؤلاء.

وارتحل إلى الروم فقرأ على عبد الوهاب خواجه، وموسى القسطموني، وعبد القادر المقدسي.

وسافر إلى مصر لتولّي نقابة الأشراف فيها، وأخذ عن علمائها أيضاً.


*: سلك الدرر1/22، إيضاح المكنون1/68، هدية العارفين1/37، معجم المطبوعات العربية1/88، الأعلام1/68، معجم المؤلفين1/105.

(12)

وتولّى نيابة قضاء محكمة الباب الكبرى بدمشق والقسمة العسكرية ونقابة الأشراف.

ودرّس «الهداية» في الفقه و «صحيح البخاري» و أخذ عنه كثيرون.

وصنّف كتاب البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف(مطبوع)، وحاشية على «شرح الألفية» لابن المصنّف لم تتم.

توفّي في صفر سنة عشرين ومائة وألف.

3579


البخشي (*)


(...ـ 1136هـ)


إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد البخشي(1)، الخلوتي، البكفالوني(2)الحلبي، الشافعي.

أخذ عن علماء بلدته.

ورحل إلى الحجّ مع والده، فدرس على علماء مكّة والمدينة كما درس على علماء حلب ودمشق.

وأخذ عن والده فقه الشافعية وفنون الحديث والعربية.

ثمّ درّس بالمدرسة المقدّمية بحلب، وأخذ عنه جماعة وباشر في تلك


*: سلك الدرر1/24، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء6/434، معجم المؤلفين1/106.
1-نسبة إلى جدّه الكبير أحمد بخشي(المتوفّـى 930هـ).
2-نسبة إلى بكفالون: قرية من أعمال حلب.

(13)

الأوقات كتابة وقائع الفتاوى الحنفية واشتهر بفنّ الحديث وفقه المذهبين.

وكانت وفاته سنة ست وثلاثين ومائة وألف.

له الفتاوى الحنفية (ثلاث مجلّدات)، وتحريرات في الفقه الشافعي.

3580


ابن سفر (*)


(...ـ 1152هـ)


إبراهيم بن محمد الغزي، المعروف بابن سفر، المفتي الحنفي.

نشأ في غزّة، وسافر إلى مصر، وأقام يدرس العلوم هناك، فتفقّه خمس عشرة سنة على جملة من المشايخ ، منهم علي الضرير، و سليمان المنصوري، وغيرهما.

ورجع إلى غزّة، ولقي مصطفى بن كمال الدين الصديقي، فأخذ عنه التصوّف وأتقنه.

وظلّ يمارس الإفتاء على المذهب الحنفي، ويدرّس الطلبة المنطق والبيان وغير ذلك.

توفّي سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف.

وكان له شعر كثير، فمنه.

وقُلْ يا حماك اللّه خلّفت مغرماً * أسيراً مشوق القلب من وجده صادي


يحنّ إلى لقيا الأحبّة مولعٌ * يئنّ إذا برق بدا دون ميعادِ



*: سلك الدرر1/30.

(14)

3581


القمّي (*)


(...ـ بعد 1168هـ)


إبراهيم (1) بن محمد باقر بن محمد علي بن محمد مهدي الرَّضَوي، القمّي ثمّ النجفي ثمّ الهمداني.

كان حاذقاً في الفقه والحديث والتفسير والأُصول والكلام، محقّقاً، ذا فطانة ودراية.

أخذ عن أخيه السيد صدر الدين القمي شارح «الوافية» للتوني.

وأقام في النجف مدة.

ثمّ سكن همدان، ولقيه في سنة (1148هـ) السيد عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري، وعاشره أيام إقامته هناك ليلاً ونهاراً، وعرض عليه كتابه«الذخر الرائع في شرح مفاتيح الشرائع» فكتب له عليه تقريظاً.

كما روى عن المترجم السيد شبّر بن محمد المشعشعي الحويزي النجفي، وحضر مجلس درسه عبد النبي القزويني.


*: الإجازة الكبيرة للتستري121 برقم 2، تتميم أمل الآمل56 برقم 6، روضات الجنات4/124، الكنى والألقاب2/415(ضمن ترجمة أخيه صدر الدين)، أعيان الشيعة2/204، ريحانة الأدب3/431، طبقات أعلام الشيعة6/18، الذريعة14/74 برقم 1807، معجم المؤلفين1/87، معجم المفسرين1/21.
1-وقيل: محمد إبراهيم. الذريعة10/8 برقم 47.

(15)

وله تآليف منها: شرح «مفاتيح الشرائع» في الفقه للفيض الكاشاني، شرح «الوافي» في الحديث للفيض أيضاً، ورسالة في مكان المصلي، وغير ذلك.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه كان بكرمانشاه في سنة ثمان وستين ومائة وألف، وكان قد انتقل إليها من همدان.

3582


المذاري (*)


(...ـ 1190هـ)


إبراهيم بن مصطفى بن إبراهيم المذاري(1)، الحلبي، نزيل القسطنطينية.

كان فقيهاً حنفياً، من مشاهير العلماء.

ولد بحلب، وتعلّم بها.

وسافر إلى القاهرة، فأقام بها سبع سنين يدرس العلوم العقلية.

وأخذ بدمشق عن: أبي المواهب بن عبد الباقي الحنفي، وإلياس الكردي، وأحمد الغزّي العامري.

وتوجه إلى الحج، فأخذ عن: عبد اللّه بن سالم البصري، وأبي طاهر بن إبراهيم الكوراني، وغيرهما.

وعاد إلى القاهرة، فلازم السيد علي الضرير في المعقول والمنقول، وأخذ عن :


*: سلك الدرر1/37، هدية العارفين1/39، إيضاح المكنون1/240، إعلام النبلاء7/92 برقم 1122، الأعلام1/74، معجم المؤلفين1/112.
1-كان في أوّل أمره يصنع آلة التذرية، فعُرف بالمذاري. انظر إعلام النبلاء.

(16)

سليمان المنصوري، وسالم النفراوي المالكي، وأحمد بن عبد المنعم الدمنهوري، وآخرين.

وتصدى لتدريس الفقه الحنفي، فأقرأ «الدرّ المختار» لعلاء الدين محمد بن علي الحصكفي، و«الهداية» للمرغيناني.

ثمّ ارتحل إلى القسطنطينة، فأكبّ على المطالعة والإقراء.

أخذ عنه طائفة، منهم: الوزير محمد باشا الراغب، وكتخدا الدولة محمد أمين كاشف، ومحمد أسعد بن عبد اللّه الإيراني.

وصنّف كتباً و رسائل، منها: حاشية على «الدرّالمختار» سماها تحفة الأخيار، شرح «جواهر الكلام»، نظم السيرة، شرح «لغز» بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي الإمامي، الحُلّة الضافية في علمي العروض والقافية، رسالة في المعمّى، واللمعة في تحقيق مباحث الوجود والحدوث والقدر وأفعال العباد (مطبوع).

توفي بالقسطنطينية سنة تسعين ومائة وألف.


(17)

3583


أبو تراب (*)


(...ـ 1110هـ)


أبو تراب الأصفهاني، ولعل اسم والده أبو طالب.(1)

كان من علماء الفقه والحديث، الذين تنقل أقوالهم، ومن المراجع للشيعة.

تتلمذ على محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، وسأله عدّة مسائل فقهية، أجاب عنها شيخه المذكور، وله منه إجازة الحديث.

ومن مشايخه أيضاً: السيد شرف الدين علي بن حجة اللّه الشولستاني النجفي.

صنف المترجم كتباً لم تصلنا أسماؤها، وقد أوصى الميرزا كمال الدين محمد ابن معين الدين محمد الفسوي ابنه بمطالعتها والمداومة على قراءتها.

وله تلامذة، منهم: محمد نصير الگلبايگاني، ومحمد صادق بن محمد كاظم الخوانساري الأصفهاني، وعلي نقي (2) ظاهراً حيث أخذ عنه في عدة من الفنون و


*: ترجمة الفيض القدسي 156 برقم 20، أعيان الشيعة2/309، طبقات أعلام الشيعة6/112، تلامذة العلامة المجلسي والمجازون عنه 11برقم 7.
1-ذكر الطهراني أنّه رأى نسخة «الأربعين» لبهاء الدين العاملي بخط أبي تراب بن أبي طالب الأصفهاني كتبها في (1079هـ) و المظنون انّه صاحب الترجمة وأنّه سمّى ابنه باسم والده. طبقات أعلام الشيعة6/157.
2-انظر تراجم الرجال1/24 برقم 33.

(18)

أجازه في نسخة من «نهج البلاغة» بإجازة عامة، و كتب له إنهاءً في آخره تاريخه سنة (1098هـ).

توفّي سنة عشر ومائة وألف، وهي سنة وفاة أُستاذه المجلسي.

وله ابن محدّث اسمه أبو طالب.

3584


أبو الحسن الجزائري (*)


(...ـ 1193هـ)


أبو الحسن بن عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه بن عبد اللّه الموسوي، الجزائري، التستري.

تلمذ على والده الفقيه السيد عبد اللّه(المتوفّى 1173هـ).

ومهر في عدة فنون لا سيما في الطب والهندسة والحساب.

وسافر في أيام شبابه إلى حيدر آباد، وعاد إلى تستر.

وقام مقام أبيه في التدريس ونشر العلم، وولي منصب شيخ الإسلام من قبل السلطان كريم خان الزندي.

أخذ عنه في الرياضيات ابن عمّه السيد عبد اللطيف بن أبي طالب بن نور اللّه، وأثنى عليه في كتابه«تحفة العالم» و قال في حقّه: كان فاضلاً في الفقه والعلوم الرياضية، وحيداً في علم الطب.


*: أعيان الشيعة2/328، الذريعة10/253 برقم 824 و14/75 برقم 1808، طبقات أعلام الشيعة6/165.

(19)

وقد صنف المترجم شرحاً مبسوطاً على «مفاتيح الشرائع» في الفقه لمحمد محسن الكاشاني المعروف بالفيض.

وله عدّة رسائل في الطب والهندسة والرياضيات.

توفي بتستر في شوال سنة ثلاث و تسعين ومائة وألف، وقبره بها معروف.

3585


أبو الحسن الشريف (*)


(نحو1070ـ 1139، 1138هـ)


أبو الحسن بن محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي الفتوني، العاملي النباطي الأصل، الأصفهاني ثمّ النجفي، أحد كبار مجتهدي الإمامية. يُعرف بالشريف لأنّ أُمّه كانت علوية، وهي أُخت السيد محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون آبادي.

ولد بأصفهان في نحو سنة سبعين وألف، ونشأ بها وتعلّم، ثمّ سكن النجف الأشرف.

تلمذ على ثلّة من الفقهاء والمحدثين، وروى عنهم سماعاً أو إجازة، ومن


*: لؤلؤة البحرين 107 برقم 40، الإجازة الكبيرة للتستري 45، الفيض القدسي 182، روضات الجنات7/142، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/54 وغيره، إيضاح المكنون2/48، 487، هدية العارفين1/766، الكنى والألقاب1/51، الفوائد الرضوية455(ضمن ترجمة صاحب الجواهر)، هدية الاحباب12، أعيان الشيعة7/342، مصفّى المقال28، الذريعة2/371برقم 1498، طبقات أعلام الشيعة:6/174، معجم المؤلفين3/284 و7/204، معجم رجال الفكر والأدب2/870.

(20)

هؤلاء: محمد باقر بن محمد تقي المجلسي الأصفهاني، وأحمد بن محمد بن يوسف البحراني، والقاسم بن محمد الكاظمي، وصفي الدين بن فخر الدين الطريحي النجفي، ومحمد حسين بن الحسن الميسي، وعبد الواحد بن محمد بن أحمد البوراني، ومحمود بن علي الميمندي، والسيدمحمد صالح الخاتون آبادي، ومحمد بن الحسن الحر العاملي، والسيد نعمة اللّه الجزائري.

وتبحّر في الفقه والحديث، ومهر في الأُصول، وبرّز في علوم القرآن.

وتصدى للتدريس في المشهد الغروي، وبحث وصنّف وحقّق، وفاق على كثير من علماء عصره، بل كان ـ كما يقول السيد محمد مهدي بحر العلوم ـ رئيس المحدثين في زمانه، وقدوة الفقهاء في أوانه.

وقد أخذ عن المترجم، وروى عنه لفيف من العلماء، منهم: ابنه أبو طالب، و محمد مهدي بن محمد صالح الفتوني العاملي النجفي، و عبد اللّه بن كرم اللّه الحويزي، وإبراهيم بن غياث الدين محمد الأصفهاني الخوزاني وقد قرأ عليه بعض كتب الفقه والحديث، والسيد نصر اللّه بن الحسين الحائري المدرّس، و درويش الغروي وقد قرأ عليه كتاب «الاستبصار» للطوسي، والسيد محمد بن علي بن حيدر الموسوي العاملي المكي، وأحمد بن إسماعيل الجزائري النجفي، و السيد محمد حسين بن محمد صالح الخاتون آبادي، وغيرهم.

وصنف كتباً منها: الفوائد الغروية والفوائد النجفية في الأُصولين، شرح «كفاية المعتقد» في الفقه للمحقّق محمد باقر السبزواري، شريعة الشيعة ودلائل الشريعة وهو شرح على «مفاتيح الشرائع» لمحمد محسن الكاشاني، رسالة في الرضاع، مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار في التفسير وصل فيه إلى أواسط سورة البقرة (طبع منه المجلد الأوّل وهو في مقدمات التفسير والعلوم المتعلقة بالقرآن)، ضياء العالمين في بيان إمامة الأئمّة المصطفين، رسالة في حقيقة مذهب الإمامية، حاشية


(21)

على «الكافي» للكليني، شرح الصحيفة السجادية، معراج الكمال، نصائح الملوك، و كتاب في الأنساب.

توفّي بالنجف سنة تسع وثلاثين ومائة وألف، وقيل: سنة ثمان وثلاثين.

3586


الكواكبي (*)


(1090ـ 1137هـ)


أبو السعود بن أحمد بن محمد بن حسن الكواكبي، الحلبي، مفتي الحنفية بها.

ولد بحلب سنة تسعين وألف، ونشأ بها، ودرس على علمائها، فأخذ التفسير والمعقولات عن والده، والفقه عن زين الدين أمين الفتوى، والحديث عن أحمد الشراباتي، كما أخذ عن: سليمان النحوي، و عبد الرحمان العمادي، وغيرهم، وأجازه أحمد النخلي.

وتولّى إفتاء الحنفية بعد والده، وأقرأ التفسير ـ مدّة إفتائه ـ بالمدرسة الخسروية، وقد التزم في تدريسه التفسير المحاكمة بين ما تناقش به جدّه محمد بن حسن الكواكبي مع عصام وسعدي جلبي، وبين ما تناقش به أبوه مع جدّه، وأخذ عنه طلبة حلب.

واستمر ملازماً للتدريس والإفتاءحتّى توفّي في رجب سنة سبع وثلاثين


*: سلك الدرر1/57، إعلام النبلاء6/435 برقم 1036، معجم المؤلفين4/217، معجم المفسرين2/773.

(22)

ومائة وألف.

له منظومة آداب البحث، منظومة الوضع ، وشرح على «آداب البحث»، وفتاوى في مجلد.

3587


أبو الصفا العدوي (*)


(1045ـ 1120هـ)


أبو الصفا بن أحمد بن أيّوب العدوي، الصالحي الدمشقي، الخلوتي.

كان فقيهاً حنفياً، نحوياً، مفسّراً.

ولد بدمشق سنة خمس وأربعين وألف، ونشأ بها، ودرس العلوم على والده ـ و كان من أعيان الحنفية ومشايخ الطريقة الخلوتية في التصوف ـ وأخذ عنه التصوّف، كما درس على: إبراهيم الفتال الدمشقي، ومحمد الكردي، و محمد أمين اللاّري، وغيرهم من مشايخ دمشق والروم.

وبرع، ودرّس بالمدرسة العذراوية، وترقّى في المناصب، فولي نيابة الحكم في محكمة الباب، وقضاء قارا، وإفتاء الحنفية بدمشق بعد وفاة إسماعيل الحائك.

وحجّ وجاور، وولي بمكّة المدرسة المرادية.

واشتهر، وراجت فتاواه، وأقبلت عليه الدنيا، واستمر على الإفتاء حتى توفّي في ذي الحجّة سنة عشرين ومائة وألف.


*: سلك الدرر1/62، معجم المؤلفين2/776.

(23)

3588


الفِنْدِرِسْكي (*)


(...ـ حياً بعد 1100هـ)


أبو طالب بن الأميرزا بيك بن الفيلسوف أبو القاسم(1) الموسوي، الفِنْدِرِسكي الأستر ابادي ثمّ الأصفهاني.

كان فقيهاً إمامياً، محدّثاً، حكيماً، محقّقاً، من كبار العلماء.

تلمذ على محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، والحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري، و محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري.

وتبحّر في أكثر العلوم.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «الروضية البهية في شرح اللمعة الدمشقيّة» في الفقه للشهيد الثاني، حاشية على «معالم الأُصول» للحسن بن


*: رياض العلماء5/500(ضمن ترجمة جدّه السيد أبو القاسم الفندرسكي)، أعيان الشيعة2/365، ريحانة الأدب4/360(ضمن ترجمة جدّه)، الذريعة 6/41 برقم 193، طبقات أعلام الشيعة6/391، تلامذة العلاّمة المجلسي14 برقم 12.
1-المتوفّـى (1050هـ)، و قد ذكر صاحب «أعيان الشيعة» وغيره أنّ (أبو القاسم) هذا هو جدّالمترجم له لأبيه، لكن صاحب«طبقات أعلام الشيعة» جعله جدّه لأُمّه، اعتماداً ـ على ما يظهر ـ على قول الأفندي في «رياض العلماء» أنّ المترجم له سبط أبو القاسم. وقد تبيّن لنا من خلال التتبع أنّ الأفندي يطلق كلمة السبط (التي يغلب إطلاقها على ولد البنت) على ولد الولد أيضاً كما في ترجمة زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني «رياض العلماء2/387» وغيره، فلا يُفهم إذن من عبارة الأفندي أنّ(أبو القاسم) جدّ المترجم له لأُمّه.

(24)

الشهيد الثاني، حاشية على أُصول «الكافي» للكليني، حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، شرح «الشافية» في الصرف لابن الحاجب، المنتهى في النحو، شرح «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي بالفارسية سماه توضيح المطالب، حاشية على حاشية الخفري على إلهيات «الشفاء» لابن سينا، رسالة مجمع البحرين بالفارسية في علم العروض، رسالة بيان البديع بالفارسية في فن البيان و البديع، رسالة نگارخانه چين في رسائله وإنشاءاته بالفارسية والعربية، وغير ذلك.

وله ديوان شعر سمّـاه غزوات حيدري، نظم فيه غزوات الإمام عليّ ـ عليه السَّلام ـ بالفارسية.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه كان حياً في أوائل القرن الثاني عشر.

3589


أبو طالب الجيلاني (*)


(...ـ1127هـ)


أبو طالب بن عبد اللّه بن علي بن عطاء اللّه الزاهدي، اللاهيجي الجيلاني ثمّ الأصفهاني، والد محمد علي المعروف بالحزين.

قال في «ريحانة الأدب»: كان عابداً زاهداً متّقياً مجتهداً متواضعاً، مؤثراً للعزلة.

ولد بلاهيجان (من مدن جيلان)،و تتلمذ على الفقيه حسن بن سلام


*: تذكرة المعاصرين43(المقدمة، بقلم معصومة سالك)، أعيان الشيعة2/367، ريحانة الأدب2/356، الذريعة4/328 برقم 139، 6/394 برقم 2450، 13/102 برقم 709، و غير ذلك، طبقات أعلام الشيعة 6/393.

(25)

التيمجاني شيخ الإسلام بجيلان، ثمّ رحل إلى أصفهان وأخذ عن المحقّق حسين الخوانساري، ودرس الرياضيات على محمد رفيع اليزدي، وسائر العلوم على علماء أصفهان.

ومهر في فنون كثيرة.

واقتنى مكتبة تضمّ أزيد من خمسة آلاف كتاب له على أكثرها حواش وتصحيحات، كما كتب بخطّه سبعين مجلداً منها، مثل «الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه، و«تهذيب الأحكام»، و«أنوار التنزيل»في التفسير.

وقرأ عليه ابنه الحزين كتباً في علوم مختلفة، منها: «المختصر النافع»في الفقه، و«شرح المطالع» في المنطق، و«شرائع الإسلام» في الفقه، و «زبدة الأُصول» في أُصول الفقه، وتفسير «الصافي» والرسالة «الجعفرية» في فقه الصلاة.

توفّي سنة سبع وعشرين ومائة وألف بأصفهان.

وترك مؤلفات، منها: رسالة في الحركة، رسالة في مسألة العلم، رسالة في عمل المسبّع والمتسّع، تفسير آية (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) ، و شرح حديث (عرفت اللّه بفسخ العزائم وحل العقود).


(26)

3590


الدّرازي (*)


(حدود 1084ـ 1131هـ)


أحمد بن إبراهيم بن صالح بن أحمد بن عصفور الدرازي البحراني، والد العالم الشهير يوسف (1)صاحب «الحدائق الناضرة».

ولد بالبحرين في حدود سنة أربع وثمانين وألف.

ودرس في النحو والصرف على أحمد بن إبراهيم المقابي.

ولازم محمد بن يوسف الخطي البحراني في علوم العربية والرياضيات والفقه والحديث وغيرها، ثمّ لازم بعده سليمان بن عبد اللّه بن علي الماحوزي.

ومهر في أكثر العلوم لا سيما العلوم العقلية والرياضية، وبلغ درجة الاجتهاد، وولي إمامة الجمعة والجماعة في بلاده.

وكان مدرّساً قديراً، لا يملّ من البحث والتحقيق.

أخذ عنه: ولداه يوسف و عبد علي، و عبد اللّه بن صالح السماهيجي، و


*: لؤلؤة البحرين93 برقم 37، منتهى المقال7/75 برقم 328(ضمن ترجمة ولده الشيخ يوسف البحراني)، روضات الجنات8/204 برقم 750(ضمن ترجمة ولده الشيخ يوسف البحراني)، أنوار البدرين 161 برقم 73، أعيان الشيعة2/463، ريحانة الأدب1/230، الفوائد الرضوية13، طبقات أعلام الشيعة6/36، الذريعة1/87 برقم 419 و5/104 برقم 433، معجم المؤلفين1/25، فرهنگ بزرگان27.
1-المتوفّـى (1187هـ)، وستأتي ترجمته.

(27)

عبد اللّه بن علوي البلادي، و علي بن عبد الصمد الاصبعي.

وصنف رسائل كثيرة، منها: رسالة في حكم المهر عند موت أحد الزوجين قبل الدخول، رسالة في القرعة، الرسالة الاستثنائية في الإقرار، رسالة في ثبوت الولاية على البكر البالغة الرشيدة، رسالة في الحجّ، رسالة في شرح عبارة «اللمعة الدمشقية» في مبحث الزوال، رسالة في العدول من سورة إلى أُخرى، رسالة في هدم الطلقة أو الطلقتين بتحليل المحلل وعدمه، شرح «الرسالة الحمدية» لأُستاذه سليمان الماحوزي، رسالة في الجوهر والعرض، رسالة في بيان حياة الأموات بعد الموت، ملخص التاريخ، أجوبة مسائل السيد يحيى بن الحسين الأحسائي، وأجوبة مسائل ناصر الجارودي.

توفّي بالقطيف في شهر صفر سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف، و كان قد لجأ إليها بعد استيلاء الخوارج على البحرين.

3591


ملاّجِيْوَن (*)


(1047ـ 1130هـ)


أحمد بن أبي سعيد بن عبد اللّه بن عبد الرزاق بن خاصّة المكّي الصالحي ثمّ اللكنوي المعروف بملاّ جيون.

كان فقيهاً حنفياً، محدّثاً، أُصولياً، متكلماً.

ولد بأميتهي، ونشأ بها، وحفظ القرآن، وتنقّل في قصبات «بورب»، ودرس


*: أبجد العلوم2/235، هدية العارفين1/170، إيضاح المكنون2/554، معجم المطبوعات العربية2/1164، 1165، معجم المؤلفين1/233.

(28)

على علمائها، ولازم ملاّ لطف اللّه الكوري.

رحل بعد ذلك إلى دار السلطنة دهلي، وأكرمه السلطان عالمكير وأولاده; شاه عالم و غيره.

وحجَّ ثمّ عاد إلى الهند، وتوفّـي بدهلي سنة ثلاثين ومائة وألف، ونقل جثمانه إلى أميتهي.

له التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية مع تعريفات المسائل الفقهية (مطبوع)، السؤالات الأحمدية في ردّ الملاحدة، كشف الأسرار في شرح «المنار» في أُصول الفقه للنسفي(مطبوع)، نور الأنوار في شرح الأبصار(مطبوع)، وإشراق الأبصار في تخريج أحاديث «نور الأنوار» (مطبوع).

3592


العماوي (*)


(...ـ 1155هـ)


أحمد بن أحمد بن عيسى، أبو العباس العماوي(1) المصري، المالكي.

أخذ عن: محمد بن عبد الباقي الزرقاني، و عبد الرؤوف بن محمد البشبيشي، و منصور بن علي المنوفي، و محمد بن منصور الأطفيحي، وأحمد بن غنيم النفراوي.

وكان كثير الاطلاع، مستحضراً للأُصول والفروع والمسائل والفوائد، من كبار المدرّسين.


*: عجائب الآثار1/235، شجرة النور الزكية337 برقم 1331.
1-وفي شجرة النور الزكية: العماري.

(29)

تصدّر للتدريس، وواظب على الإقراء وإملاء العلوم، فحضر دروسه الفقهية والمعقولية جمعٌ غفير، منهم: عمر بن علي الطحلاوي، وعلي بن أحمد بن مكرّم اللّه الصعيدي، وعلي بن موسى بن مصطفى المعروف بابن النقيب.

وأجاز لعبد اللّه باشا كبورلي زاده بعد أن قرأ عليه صحيح البخاري و مسلم والموطّأ وسنن النسائي و غيرها.

توفّـي في جمادى الأُولى سنة خمس وخمسين ومائة وألف.

3593


السُّجاعي (*)


(...ـ1197هـ)


أحمد بن أحمد بن محمد السُّجاعي(1) الأزهري المصري، الفقيه الشافعي.

ولد بمصر.

وقرأ على والده، وكثير من مشايخ عصره.

وتصدّر للتدريس في حياة أبيه، وجلس مكانه بعد موته، وصار من أعيان الشافعية، وشارك في علوم كثيرة.

ذكر عبد الرحمان الجبرتي أنّ المترجم لازم والده، وأخذ عنه علم الحكمة


*: عجائب الآثار1/570، إيضاح المكنون1/167، هدية العارفين1/179، معجم المطبوعات العربية1/1005، الكنى والألقاب 2/308، ريحانة الأدب2/441، الأعلام1/93، فرهنگ بزرگان28، معجم المؤلفين1/154، معجم المفسرين 1/28، أعلام الحضارة العربية الإسلامية6/20 برقم 1807.
1-نسبة إلى السُّجاعية: من غربية مصر.

(30)

و«الهداية» وشرحها للقاضي زاده و«الجغميني» وغير ذلك،وأنّ له في تلك الفنون تعاليق ورسائل مع براعة في التأليف وحافظة في الفقه.

من مصنّفاته: شرح على «دلائل الخيرات»، القول الأسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى، الدرر في إعراب أوائل السور، شرح «لامية» السموأل(مطبوع) حاشية على «شرح قطر الندى» في النحو (مطبوع)، منظومة في الاستعارات (مطبوع)، تحفة الأنام بتوريث ذوي الأرحام، فتح ربّ البريّات بتفسير وخواص الآيات، مناسك الحجّ، حاشية على «مغني المحتاج»(1) في الفقه للخطيب محمد بن أحمد الشربيني، الفتح الجليل على «شرح ابن عقيل» للألفية، فتح اللطيف القيوم بما يتعلق بصلاة الإمام والمأموم، فتح الغفّار بمختصر «الأذكار» للنووي، و غير ذلك.

توفّي في صفر سنة سبع وتسعين ومائة وألف.

3594


ابن جعمان (*)


(...ـ 1110هـ)


أحمد بن إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم، القاضي ابن جعمان العكّي العدناني، الزبيدي اليمني، الشافعي.

ولد بمدينة زَبيد.

ودرس على والده، وتخرّج به في الفقه والحديث وغيرهما.


1-وهو شرح على «منهاج الطالبين» للنووي.
*: نشر العرف1/86 برقم 23(القسم الثاني).

(31)

وأخذ عن علي بن محمد الديبع الشيباني، وغيره.

وبرع في الحديث، وشارك مشاركة تامة في سائر الفنون.

ولما توفي والده سنة (1096هـ) قام مقامه في الإفتاء والقضاء والتدريس وإملاء الحديث الشريف.

واشتهر،وصار مرجع زبيد.

أخذ عنه جماعة، منهم: السيد يحيى بن عمر بن مقبول الأهدل، و القاضي عبد الرحمان بن محمد جعمان، وأحمد بن عبد اللّه السّانة، وا خرون.

توفّي في ربيع الآخر سنة عشر ومائة وألف، وشيّع جنازته جمع عظيم.

3595


الجزائري (*)


(...ـ1151هـ)


أحمد بن إسماعيل بن عبد النبي بن سعد الجزائري، النجفي، أحد كبار مجتهدي الإمامية.

أخذ و روى عن ثلة من الفقهاء والعلماء، منهم: أبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني النجفي، و عبد الواحد بن محمد البوراني النجفي، وصفي الدين بن فخر


*: الإجازة الكبيرة للتستري87، لؤلؤة البحرين111برقم 43، تتميم أمل الآمل58برقم9، روضات الجنات 1/86 برقم 20، مستدر ك الوسائل(الخاتمة)3/403، إيضاح المكنون 1/5، هدية العارفين 1/172، الفوائد الرضوية14، أعيان الشيعة2/479، ريحانة الأدب3/359، ماضي النجف وحاضرها2/81، الذريعة1/42، طبقات أعلام الشيعة6/29، الأعلام 1/95، معجم المؤلفين1/163، معجم رجال الفكروالأدب1/345.

(32)

الدين الطريحي، وأحمد بن محمد بن يوسف البحراني، و الحسين بن عبد علي الخمايسي، والسيد محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون آبادي، و محمد قاسم بن محمد صادق الأستر ابادي، و محمد نصير بن عبد اللّه بن محمد تقي المجلسي.

و مهر في الفقه والحديث، و حاز ملكة الاجتهاد، و اشتهر بالتحقيق والتدقيق، وعلا شأنه حتى انتهت إليه الرئاسة في النجف بعد شيخه أبو الحسن الفتوني (المتوفّـى1139 أو 1138هـ).

تلمذ عليه وروى عنه: ولده محمد الملقب بالطاهر، والسيد عبد اللّه بن علوي البلادي البحراني، والسيد عبد العزيز بن أحمد الموسوي النجفي، والسيد نصر اللّه بن الحسين الحائري المدرّس الشهيد، و السيد شبّر بن محمد بن ثنوان المشعشعي، وغيرهم.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر (مطبوع)، تبصرة المبتدئين في فقه الطهارة والصلاة، رسالة في القصر والإتمام، رسالة الشافية في الصلاة استدلالية، رسالة في المرتدّوأحكام الارتداد، رسالة في حكم المقيم الخارج عن محل الترخّص، رسالة ميزان المقادير، رسالة في آداب المناظرة، شرح «تهذيب الأحكام» للطوسي، حاشية على «الكافي» للكليني، حاشية على رسالة سليمان بن عبد اللّه الماحوزي في الصلاة.

توفّـي بالنجف الأشرف سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، ودفن بالصحن العلوي الشريف في الإيوان المعروف بإيوان العلماء.


(33)

3596


ابن بركات (*)


(1125ـ 1196هـ)


أحمد بن الحسن بن سعيد بركات(1) الصنعاني اليمني.

كان فقيهاً زيدياً، مفسّراً، أديباً، واعظاً.

ولد سنة خمس وعشرين ومائة وألف.

ودرس على علماء صنعاء كهاشم بن يحيى الشامي، و محمد بن إسماعيل الأمير، و محمد بن إسحاق بن المهدي، وغيرهم.

وحجّ، فأخذ عن محمد حياة السندي.

ووعظ بجامع صنعاء،و درّس الفقه وغيره من العلوم، فأخذ عنه: المهدي العباس بن المنصور الحسين، وأخوه علي بن المنصور الحسين، والوزير علي بن صالح العماري، وأحمد بن لطف اللّه جحاف،و محمد بن صالح بن أبي الرجال، وآخرون.

واتّصل بالمنصور الحسين بن المتوكّل القاسم، فأحبّه وعظّمه.

وكان له يد في تعبير الرؤيا، عارفاً بأحوال أبناء زمانه، زاهداً.

توفّـي في المحرّم سنة ست وتسعين ومائة وألف.


*: ملحق البدر الطالع 25 برقم 42، نشر العرف1/107 برقم 34(ق2).
1-نسبة إلى بني بركات: من قبيلة نهم، وجدّصاحب الترجمة هو الذي انتقل من نهم إلى صنعاء.

(34)

ومن شعره:

أنا عند الجفاء أزداد ودّاً * لخليلي إذا جفاني الخليلُ


أصِلُ القاطعين في هذه الدا * رِ لعلمي بأنّها ستزولُ


وكفاني إنّي إذا شغل النا * سَ كثير منها كفاني القليلُ


بعد خمسين حجّةً وثلاث * نحو دار البقاء حان الرحيلُ


3597


الجوهري (*)


(1096ـ 1182هـ)


أحمد بن الحسن بن عبد الكريم بن محمد بن يوسف الخالدي، شهاب الدين أبو العباس القاهري الشهير بالجوهري(لأنّ والده كان يبيع الجوهر).

كان فقيهاً شافعياً، متكلّماً، صوفيّاً شاذليَّ الطريقة.

ولد بمصر سنة ست وتسعين وألف.

وأخذ عن : عبد اللّه الكنكسي، وأحمد بن محمد المرحومي،وأحمد بن محمد المكي النخلي، و أحمد الهشتوكي، ورضوان الطوخي، ومنصور المنوفي، و عبد الحي الشرنبلالي، و عبد اللّه بن سالم البصري، وأحمد الخليفي، وأحمد النفراوي، و محمد الورزازي، و آخرين.


*: سلك الدرر1/97، عجائب الآثار1/364، هدية العارفين1/178، إيضاح المكنون1/426، الأعلام1/112، معجم المؤلفين1/193.

(35)

وبرع، ودرّس بالأزهر، وأفتى سنين كثيرة، وأخذ عنه الطلبة.

وصنّف كتباً ورسائل، منها :حاشية على «شرح الجوهرة» لعبد السلام اللاقاني، فيض الإله المتعال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال، خالص النفع في بيان المطالب السبع في الكلام، منقذة العبيد من ربقة التقليد في التوحيد ، و هداية الراشدين والمسترشدين لحلّ شرح محمد بن يوسف السَّنوسي على «أُمّ البراهين» في العقائد للسنوسي نفسه.

3598


أحمد الحرّ (*)


(1036ـ بعد 1120هـ)


أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحرّ العاملي المشغري، أخو المحدّث محمد الحرّ مؤلف «أمل الآمل» و المتقلِّد بعده منصب شيخ الإسلام بمشهد خراسان.

ولد في مشغرى (من قرى جبل عامل) سنة ست وثلاثين وألف.

وأخذ عن علماء بلاده.

وتوجّه في سنة (1070هـ) إلى زيارة مراقد الأئمّة ـ عليهم السَّلام ـ في العراق، وزار مرقد الإمام علي الرضا ـ عليه السَّلام ـ في خراسان، ثمّ رجع إلى دمشق.

وحجّ، ثمّ ترك بلاده بعد أن تنبّهت عيون الفتن فيها، وقصد بلاد إيران، و


*: أمل الآمل1/31 برقم 14، رياض العلماء1/32، أعيان الشيعة2/494، طبقات اعلام الشيعة6/31، الذريعة 3/313 و4/259 و11/277 وغير ذلك، تراجم الرجال1/65 برقم 100.

(36)

استقرّ في مشهد الرضا ـ عليه السَّلام ـ .

وأكبّ على التأليف والإفادة والتدريس، واعتنى بالتاريخ كثيراً، ولم يزل أمره في ارتفاع حتى ولي منصب شيخ الإسلام بمشهد بعد وفاة أخيه الشيخ محمد الحرّ (سنة1104هـ).

ثمّ سار إلى أصفهان في سنة (1115هـ) بطلب من السلطان حسين الصفوي.

قرأ عليه جماعة منهم محمد قاسم الطسوجي التبريزي، وله منه إجازة برواية الحديث.(1)

وصنّف كتباً في عدّة فنون، منها: تفسير القرآن الكريم، حاشية على «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق الحلّي، روض الناظرين في علم الأوّلين والآخرين في التاريخ، الدر المسلوك في أحوال الأنبياء والأوصياء والخلفاء والملوك، التبر المسكوك في التاريخ، وجواهر الكلام في الخصال المحمودة في الأنام.

توفّـي بعد سنة عشرين ومائة وألف.


1-تراجم الرجال1/65. وقد تختلط بعض أحوال المترجم بأحوال ابن ابن عمه أحمد بن الحسن بن محمد بن علي الحرّ(الآتية ترجمته)، كما وقع لبعضهم في نسبة شرح كتاب «خلاصة الأبحاث في مسائل الميراث» إلى المترجم، وغير ذلك.

(37)

3599


النحوي (*)


(...ـ 1183هـ)


أحمد بن الحسن بن علي، الفقيه الإمامي، النحوي، اللغوي، العروضي، أبو الرضا الحلّي، المعروف بالنحوي وبالشاعر.

ولد في الحلة.

ودرس في النجف وكربلاء على محيي الدين بن كمال الدين الطريحي النجفي (المتوفّـى1148هـ). وعلى السيد نصر اللّه بن الحسين الفائزي الحائري المدرّس ولازمه أتمّ الملازمة.ثم عاد إلى بلدته.

وقد أخذ من كلّ فن من العلوم النقلية والعقلية ما راق وطاب، وتبحّر في علوم العربية وآدابها، ونَظَم الشعر الكثير، واشتهر في الأندية الأدبية، وصار ممّن يشار إليه بالبنان. و له مطارحات و مراسلات شعرية مع أُدباء وعلماء عصره.

قال المؤرخ الأديب عصام الدين عثمان بن علي العمري الموصلي (المتوفّى 1193هـ) في حقّ المترجم: لبس من الأدب بروداً، ونظم من المعارف لئالئاً وعقوداً، صعد إلى ذروة الكمال، وتسلّق على كاهل الفضل إلى أسنمة المعال، فهو


*: معارف الرجال1/56، الكنى والألقاب1/52، أعيان الشيعة2/499، ماضي النجف وحاضرها3/443، طبقات أعلام الشيعة6/51، الذريعة 4/200 برقم 994 و5/93 برقم 389، شهداء الفضيلة227، الغدير7/45(ضمن ترجمة الحافظ البرسي)، الأعلام1/112، معجم المؤلفين1/191، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1283.

(38)

ضياء فضل ومعارف، وسناء علم وعوارف....

وللمترجم آثار، منها: شرح المقصورة الدريدية، نظم «تلخيص المفتاح» في البلاغة، جذوة الغرام ومزنة الانسجام.

قيل: وله كتب في الفقه و الأُصول والكلام.

توفّـي بالحلة سنة ثلاث وثمانين ومائة وألف، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف، ورثاه الشعراء و العلماء.(1)

ومن شعر المترجم قصيدة في رثاء الحسين ـ عليه السَّلام ـ ، نقتطف منها هذه الأبيات:

لو كنت حين سلبت طيب رُقادي * عوّضتَ غير مدامع وسهادِ


صبراً على مضض الزمان فإنّما * شيم الزمان قطيعة الأمجاد


نُصبت حبائله لآل محمّد * فاغتالهم صرعى، بكلّ بلاد


بأبي فريداً أسلمته يد الردى * في دار غربته لجمع أعادي


حتى ثوى ثبت الجنان على الثرى * من فوق مفتول الذراع جواد


لم أدر حتى خرّعنه بأنّها * تهوي الشواهق من متون جياد


وله:

حتى مَ اخترق المسالك * وإلى مَ اقتحم المهالك


وأجدُّفي طلب الوصا * ل وما عثرت على خيالك


أتظنّ حبك ينسلي * لا والهوى لا كان ذلك



1-منهم الفقيه جعفر كاشف الغطاء، والشاعر السيد محمد زيني الذي رثاه بقصيدة مطلعها:

أرأيت شمل الدين كيف يبدّدُ * ومصـائب الآداب كيف تجدّد


وأرّخ عام وفاته بقوله:

أظهرت أحزاني وقلت مؤرّخاً * الفضل بعدك أحمد لا يُحْمَـدُ



(39)

3600


أحمد الحرّ (*)


(...ـ حيّاً 1106هـ)


أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن الحسين الحرّ، العاملي المشغري الجبعي، ابن أخت مؤلف «أمل الآمل» وابن ابن عمّه.

قرأ على خاله محمد بن الحسن بن علي الحرّ العاملي جملة من كتب الحديث وغيرها من الكتب في المنقول والمعقول، وحصل منه على إجازة تاريخها سنة(1099هـ).

وأجاز له في شهر رمضان سنة (1106هـ) كلٌّ من: السيد رضي الدين محمد بن محمد تقي الموسوي النجفي الشيرازي الأصفهاني(1)، و محمد أمين بن محمد علي الكاظمي.

وكان عالماً إمامياً محققاً، فقيهاً، محدثاً، عارفاً بالعلوم العقلية خصوصاً الرياضيات .


*: أمل الآمل1/32برقم 15، رياض العلماء1/33، أعيان الشيعة2/498، طبقات أعلام الشيعة6/32.
1-وفي تراجم الرجال 1/65 أنّ السيد رضي الدين المذكور أجاز لأحمد بن الحسن بن علي بن محمد الحرّ العاملي (المتوفّـى بعد 1120هـ) والصحيح ما ذكرناه،ونصّ الإجازة مسطور في أعيان الشيعة2/499.

(40)

صنف شرحاً على أُرجوزة «خلاصة الأبحاث في مسائل الميراث» لخاله محمد الحرّ.

وله حواش و فوائد كثيرة.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3601


المكودي (*)


(...ـ 1170هـ)


أحمد بن الحسن بن محمد الحسني، الشريف أبو العباس المكودي(1)، المعروف بالورشان، من بيت المكودي بفاس، الفقيه المالكي، المحدّث، نزيل تونس.

أخذ عن: أحمد بن مبارك بن محمد اللمطي، وأبي الحسن علي بن أحمد الحريشي، وغيرهما.

واستوطن تونس، وتصدّى لتدريس العلوم العربية والمنطق.

وحاز بها شهرة واسعة.

وتقلّد الفتيا في عهد علي باشا الأوّل.

أخذ عنه جماعة، منهم: محمود بن سعيد مقديش، و محمد بيرم الأوّل شيخ


*: فهرس الفهارس2/558 برقم 317، شجرة النور الزكية346 برقم 1367، تراجم المؤلفين التونسيين4/368 برقم 545.
1-وفي شجرة النور الزكية: الماكودي.

(41)

الإسلام، و عبد القادر الراشدي، و القاضي حسن بن أحمد بن محمد الشرفي الصفاقسي، و آخرون .

له تحرير في وفيات الفقهاء السبعة، وفهرسة.

توفّي بتونس سنة سبعين ومائة وألف.

3602


ولي اللّه الدهلوي (*)


(1114ـ 1176هـ)


أحمد بن عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري، أبو عبد العزيز الدهلوي الهندي المعروف بولي اللّه أو شاه ولي اللّه.

كان فقيهاً حنفياً، صوفياً، مفسّراً، من المحدّثين.

ولد سنة أربع عشرة ومائة وألف،ودرس على والده ـ و كان من أعيان دهلي ـ و أخذ علوم الحديث عن محمد أفضل السيالكوتي، وأُجيز من والده.

ثمّ رحل وسكن الحجاز سنتين، وأخذ عن علماء الحرمين علوم الحديث، وعاد إلى الهند، فاشتهر اسمه وذاع صيته بين العلماء والمتصوّفة، وتصدّر للتدريس والوعظ.

وصنّف كتباً ـ صار عليها المدار في تلك الديار ـ منها: الفوز الكبير في


*: إيضاح المكنون 3/65، هدية العارفين 2/500، الأعلام1/149، معجم المؤلفين1/272، معجم المفسرين1/43، علماء العرب في شبه القارة الهندية542 برقم 483.

(42)

أُصول التفسير(1) (مطبوع)، تأويل الأحاديث(مطبوع) ، فتح الخبير بما لا بدّ من حفظه في علم التفسير (مطبوع)، المسوّى من أحاديث الموطّا(مطبوع)، إنسان العين في مشايخ الحرمين، النوادر من أحاديث سيد الأوائل، البدور البازغة(مطبوع) في الكلام، ألطاف القدس في لطائف النفس في التصوّف، الإرشاد إلى مهمّات الأسناد، الانصاف في أسباب الخلاف(مطبوع)، عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد(مطبوع)، و ديوان شعر.

وترجم القرآن المجيد إلى الفارسية، وسمى كتابه فتح الرحمن في ترجمة القرآن.(2)

توفّـي في المحرّم سنة ست وسبعين ومائة وألف.

3603


الغَزِّي (*)


(1078ـ 1143هـ)


أحمد بن عبد الكريم بن سعودي بن نجم الدين محمد بن بدر الدين محمد ابن رضي الدين محمد العامري، شهاب الدين أبو العباس الغزّي الأصل، الدمشقي ، مفتي الشافعية بدمشق.

كان فقيهاً، نحوياً، عالماً بالحديث.


1-ألّفه بالفارسية، وترجم بعد وفاته إلى العربية والأردية ونشر بهما.
2-قيل: وهو أوّل من أتقن ترجمة القرآن إلى اللغات الأُخرى، ودوّن أُصوله، وقد نسج على منواله ابنه عبد القادر، وسهلت الترجمة على من بعده.
*: سلك الدرر1/117، إيضاح المكنون2/632، هدية العارفين1/171، معجم المؤلفين1/280.

(43)

ولد بدمشق سنة ثمان وسبعين وألف.

ودرس الفقه على والده، والأُصول والنحو على إسماعيل الحائك، والحديث على محمد أبي المواهب.

وتصدّى للتدريس والإفتاء بعد موت والده، وبرع، وصار مسموع الكلمة عند الناس والحُكّام.

ودرّس بالشامية البرانية والجامع الأموي.

وصنف شرحاً على «المنحة النجمية في شرح اللمحة البدرية» في النحو لجدّه نجم الدين، وشرحاً على «نظم نخبة الفكر»لجدّه رضي الدين، والجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث اختصر به كتاب «الإتقان» لجدّه نجم الدين، و اختصار «السيرة النبويّة» للحلبي.

توفّي سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف.

3604


البعلي (*)


(1108ـ 1189هـ)


أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن مصطفى الحلبي الأصل، البعلي، الدمشقي، المفتي الحنبلي .

ولد في دمشق سنة ثمان و مائة وألف.


*: سلك الدرر1/131، النعت الأكمل308، مختصر طبقات الحنابلة144، إيضاح المكنون1/540، هدية العارفين1/178، الأعلام1/162، معجم المؤلفين1/285.

(44)

ودرس على: والده الجمال عبد اللّه، وأحمد الغزّي العامري الدمشقي، و محمد العجلوني، وعوّاد بن عبيد اللّه الحنبلي الدمشقي، وإلياس الكردي الشافعي، ومصطفى بن سوار، و محمد الكاملي.

وأخذ التصوّف الخلوتي عن: محمد بن عيسى الكناني الصالحي الدمشقي، ومحمد عقيلة المكّي، وعبد اللّه الخليلي.

وبرع في العلوم لا سيما الفقه والفرائض.

ودرّس بالجامع الأموي، وأخذ عنه الطلبة.

وتولّى إفتاء الحنابلة بدمشق بعد إبراهيم المواهبي.

وحجّ في آخر عمره، ودرّس بالمدينة المنوّرة، ولازمه جماعة.

وصنّف الذخر الحرير بشرح «مختصر التحرير» في الأُصول لتقي الدين الفتوحي، ومنية الرائض لشرح عمدة كلّ فارض، والروض الندي بشرح كافي المبتدي، وله تعليقات في الحساب والفرائض والفقه.

توفّي بدمشق سنة تسع وثمانين ومائة وألف.

3605


البلادي(*)


(...ـ 1137هـ)


أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن جمال البلادي البحراني، أحد علماء الإمامية.


*: لؤلؤة البحرين9 ضمن رقم 2، أنوار البدرين 165 برقم 74، أعيان الشيعة3/8، طبقات أعلام الشيعة6/28، معجم المؤلفين1/287.

(45)

تلمذ على الفقيه سليمان بن عبد اللّه الماحوزي (المتوفّى 1121هـ).

وبرع في الفقه والنحو والصرف.

وكان شاعراً، منشئاً، موصوفاً بالزهد والتواضع وحسن الإنصاف.

تلمذ عليه عدّة من العلماء، منهم: يوسف بن أحمد بن إبراهيم العصفوري البحراني، وأخواه محمد وعبد علي العصفوريان، و عبد اللّه بن الحسين البربوري، و محمد بن علي بن عبد النبي المقابي.

وصنف رسالة في إثبات الدعوى على الميت بشاهد ويمين، وشرحاً على رسالة شيخه الماحوزي في الصلاة لم يتم ، و رسالة فيما يحرم نكاحهن، قال السيد محمد البحراني في «تتمة «أمل الآمل»: تدل على فضل عظيم وافر وعلم زاخر.

توفّـي في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائة وألف.

3606


الشراباتي (*)


(1054ـ 1136هـ)


أحمد بن عبد اللّه بن علوان، شهاب الدين أبو العباس الحلبي الشهير بالشراباتي، الفقيه الشافعي، المحدّث.

ولد بحلب سنة أربع وخمسين وألف، ونشأ بها، ورحل إلى القاهرة لطلب العلم، فدرس الفقه وأُصوله على سلطان المزّاحي، وعلي الشبراملّسي، و محمد بن علاء الدين البابلي، و عبد الباقي الزرقاني.


*: سلك الدرر1/170، إعلام النبلاء6/433 برقم 1034.

(46)

ثمّ رجع إلى دمشق، و درس على :محمد بن علي الكاملي، و محمد بن كمال الدين ابن حمزة، وعيسى الثعالبي، و عبد القادر الصفوري، ومحمد البطنيني، وإبراهيم بن حسن الكوراني، وخير الدين الرملي، وآخرين.

وبرع في العلوم، ودرّس بجامع حلب، وأخذ عنه جماعة، منهم ولده المحدّث عبد الكريم(1)(المتوفّـى1178هـ)، وقد حضر دروسه في الفقه والحديث والتفسير والعقائد والأُصول.

توفّي سنة ست وثلاثين ومائة وألف.

3607


الدَّمَنْهُوري (*)


(1101ـ 1192هـ)


أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن خيام، شهاب الدين أبو المعارف المصري، المعروف بالدمنهوري.

ولد بدمنهور الغربية سنة إحدى ومائة وألف.

وقدم الأزهر لطلب العلم، فدرس المعقول والمنقول، وبرع فيهما وأتقن المذاهب الأربعة، وكان يعرف بالمذاهبي لذلك.

من شيوخه: أحمد الخليفي، و عبد ربه الديوي، و منصور المنوفي، و عبد


1-له ترجمة في إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء7/38 برقم 1101.
*: سلك الدرر1/117، النعت الأكمل317، عجائب الآثار1/525، إيضاح المكنون1/16 و...، الأعلام1/164، معجم المؤلفين1/303.

(47)

الجواد الديواني، و علي الشنواني، و محمد الغمري، وأحمد بن غانم النفراوي، ومحمد السجلماسي، وأحمد بن محمد الهشتوكي، وغيرهم.

تولّى الدمنهوري مشيخة الجامع الأزهر بعد وفاة محمد الحفني، و درّس بالمشهد الحسيني، وأفتى على المذاهب الأربعة، واشتهر وعظّمه الناس والأُمراء والملوك.

وصنّف كتباً و رسائل، منها سبيل الرشاد إلى نفع العباد (مطبوع) في المواعظ، حلية اللبّ المصون بشرح «الجوهر المكنون» في البلاغة للأخضري(1) (مطبوع) القول الصريح في علم التشريح، نهاية التعريف لأقسام الحديث الضعيف،منتهى الإرادات في تحقيق الاستعارات، إيضاح المبهم من معاني «السلَّم» في المنطق للأخضري(مطبوع)، و منهج السلوك في نصيحة الملوك، وغير ذلك.

توفّي بالقاهرة سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف.

3608


المَنِيني (*)


(1089ـ 1172هـ)


أحمد بن علي بن عمر بن صالح، شهاب الدين أبو النجاح الطرابلسيّ الأصل، المَنيني الدمشقي، الحنفي.


1-هو عبد الرحمان بن محمد الأخضري الجزائري(المتوفّى 983هـ). انظر الأعلام3/331.
*: سلك الدرر1/133، إيضاح المكنون1/73و...، هدية العارفين1/175،معجم المطبوعات العربية2/1808، الأعلام 1/181، معجم المؤلفين2/15، معجم المفسّرين1/51.

(48)

ولد في منين(من قرى دمشق) سنة تسع وثمانين وألف.

وقرأ القرآن، ثمّ قدم إلى دمشق فقرأ على أخيه عبد الرحمان بعض المقدّمات، ودرس على: أبي المواهب الحنبلي، وإلياس الكردي، وعبد الغني النابلسي، و يونس المصري، وعبد الرحيم الكاملي، وعبد الرحمان المجلّد، و عبد القادر التغلبي.

وأخذ عن علماء الحجاز: عبد اللّه بن سالم البصري، وأحمد النخلي، و عبد الكريم الخليفتي، و علي المنصوري.

وتفوّق، و درّس التفسير والحديث وغيرهما من العلوم بالجامع الأموي والمدرسة العادلية، وكثرت طلبته .

وتولّـى قضاء قارا، واشتهر.

أخذ عنه: ولده إسماعيل، وخليل بن محمد بن إبراهيم الفتال، و درويش بن أحمد المليجي، و عبد الكريم بن محمد بن عبد الجبار الحلبي الماتريدي(1)، وآخرون.

وصنّف : شرحاً على رسالة قاسم بن قطلوبغا في أُصول الفقه، بلغة المحتاج لمعرفة مناسك الحاج، إضاءة الدراري في شرح «صحيح» البخاري وصل فيه إلى كتاب الصلاة، الفتح الوهبي (مطبوع) في شرح تاريخ العتبي، الإعلام بفضائل الشام(مطبوع)، النسمات السحرية في مدح خير البريّة، فتح المنّان في شرح قصيدة «وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان» وهو المهدي الموعود ـ عليه السَّلام ـ لبهاء الدين العاملي، الفرائد السنية في الفوائد النحوية، العقد المنظم في قوله تعالى: (وَاذْكُر فِي الكتابِ مَريم) .

وله شعر ونثر، وغير ذلك.

توفّي سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف.


1-المتوفّـى (بعد 1205هـ) وستأتي ترجمته في الجزء الثالث عشر بإذن اللّه تعالى.

(49)

3609


الأسقاطي (*)


(...ـ 1159هـ)


أحمد بن عمر الأسقاطي، أبو السعود المصري، الحنفي.

كان فقيهاً، نحوياً، عارفاً بالتجويد والقراءات.

تتلمذ على فريق من العلماء، منهم: عبد الحي بن عبد الحق الشرنبلالي، وأحمد النفراوي المالكي، ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني، وأحمد بن محمد بن عطية الخليفي، وأحمد بن محمد المنفلوطي الشافعي، وصالح البهوتي، و منصور بن علي المنوفي، وغيرهم.

ومهر في العلوم، و درّس العلوم العقلية والفقه، وأفتى.

أخذ عنه جماعة، منهم: ولده محمد و توفّـي في حياته، و علي بن مصطفى الميقاتي الحلبي.

وصنّف كتباً، منها: حاشية على «شرح كنز الدقائق» في الفقه لمعين الدين الهروي المعروف بملاّ مسكين، تنوير الحالك على منهج السالك على «ألفية ابن مالك»للأشموني، القول الجميل على شرح ابن عقيل، حل المشكلات في القراءات، حاشية على شرح القاضي للجزرية في التجويد.

توفّـي ببلدته القاهرة في سنة تسع وخمسين ومائة وألف.


*: سلك الدرر1/149، عجائب الآثار1/245، هدية العارفين1/174، الأعلام1/188، معجم المؤلفين2/29.

(50)

3610


الدِّيَربي (*)


(نحو 1061ـ 1151هـ)


أحمد بن عمر الديربي، أبو العباس الأزهري المصري، الفقيه الشافعي.

ولد نحو سنة إحدى وستين وألف.

وأخذ عن: عمّه علي الديربي، و محمد القليوبي، وأبي السرور الميداني، ومحمد النفراوي، و محمد الدنوشري، و منصور المنوفي، و محمد الخرشي، و علي السنبطي، و علي الشبراملّسي، وآخرين.

واشتهر، وصنّف تصانيف كثيرة في علوم مختلفة، منها:

غاية المرام فيما يتعلّق بأنكحة الأنام، غاية المقصود لمن يتعاطى العقود(مطبوع) على المذاهب الأربعة، غاية المراد لمن قصرت همّته من العباد، ختم على «شرح المنهج»، و آخر على شرح الخطيب ، وثالث على شرح ابن قاسم، فتح الملك المجيد لنفع العبيد (مطبوع)، مناسك الحجّ، رسالة في البسملة، و أُخرى في عذاب القبر والشفاعة والمحشر، أربعون حديثاً، وتحفة الصفا فيما يتعلّق بأبوي المصطفى ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، و غير ذلك.

وتوفّـي في شعبان سنة إحدى وخمسين ومائة وألف عن تسعين سنة تقريباً.


*: هدية العارفين1/172، عجائب الآثار1/239، إيضاح المكنون1/131، معجم المطبوعات1/898، الأعلام1/188، معجم المؤلفين2/30.

(51)

3611


النَفَراوي (*)


(1043ـ 1125هـ)


أحمد بن غُنيم بن سالم بن مهنّا النفراوي المصري، الفقيه المالكي.

ولد سنة ثلاث وأربعين وألف ببلدة نَفَرى(من أعمال جزيرة قويسنا بمصر)، ونشأ بها.

ثمّ قدم إلى القاهرة، ودرس الفقه والحديث على: الشهاب اللقاني، و عبد الباقي الزرقاني، و محمد بن عبد اللّه الخرشي، و العربية والمعقول على: منصور الطوخي، و الشهاب البشبيشي.

وأخذ أيضاً عن: يحيى الشاوي، وعبد المعطي البصير، و غيرهما.

وبرع في العلوم العقلية والنحو وغير ذلك،حتى انتهت إليه رئاسة المذهب المالكي.

وصنّف شرحاً معروفاً على «الرسالة» سمّاه بالفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني(مطبوع)، وشرحاً على «النورية» لنوري الصفاقسي، وعلى «الأجرومية»، ورسالة في البسملة.

وتوفّي في ربيع الثاني سنة خمس وعشرين ومائة وألف.


*: سلك الدرر1/148، عجائب الآثار1/127، هدية العارفين1/169، إيضاح المكنون2/202، معجم المطبوعات العربية2/1863، شجرة النور الزكية318برقم 1239، الأعلام1/192، معجم المؤلفين2/40، معجم المفسرين2/761.

(52)

3612


ابن مبارك السجلماسي (*)


(حدود1090ـ1155، 1156هـ)


أحمد بن مبارك بن محمد بن علي البكري، أبو العباس اللَّمَطي السجلماسي ثمّ الفاسي.

كان فقيهاً مالكياً، عارفاً بالحديث والتفسير والأصول.

ولد في حدود سنة تسعين وألف بسجلماسة.

وانتقل إلى فاس سنة (1110هـ)، و درس على شيوخها: القاضي بردلة، ومحمد بن عبد القادر الفاسي، و محمد القسنطيني، وأحمد ابن الحاج، و محمد بن أحمد المسناوي، و علي بن أحمد الحريشي.

قال الزركلي: و تقدّم حتّى صرّح لنفسه بالاجتهاد المطلق.

ودرّس بفاس، فأخذ عنه جماعة، منهم: محمد بن الحسن البناني، وأحمد المكودي، و عمر الفاسي،و التاودي.

وألف تآليف، منها: شرح على «جمع الجوامع» في أُصول الفقه لعبد الوهاب السبكي، الإبريز (مطبوع) جمع فيه كلاماً لشيخه عبد العزيز الدبّاغ و بعض المساجلات بينهما ، تقييدات على «السلّم» في المنطق للأخضري (مطبوع)، تأليف


*: هدية العارفين 1/174، شجرة النور الزكية352 برقم 1045، الأعلام1/201، معجم المؤلفين2/56، معجم المفسرين 1/57.

(53)

في قوله تعالى :(وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ) ، إزالة اللبس عن المسائل الخمس، وردّالتشديد في مسألة التقليد، وغير ذلك.

وكانت وفاته سنة خمس أو ست وخمسين ومائة وألف بفاس.

3613


النخلي (*)


(1044،1040ـ 1130هـ)


أحمد بن محمد بن أحمد بن علي شهاب الدين أبو محمد المكّي، الشهير بالنخلي.

كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، صوفياً نقشبندي الطريقة.

ولد سنة أربع وأربعين وقيل أربعين وألف بمكّة، ونشأ بها.

وقرأ على: عبد اللّه بن سعيد باقشير المكّي، و عبد الرحمان بن أحمد المحجوب، وأحمد البشبيشي، و عبد العزيز الزمزمي، و محمد بن علاّن البكري، وعيسى الثعالبي، و يحيى الشاوي، وإبراهيم بن الحسن الكوراني، وغيرهم.

وبرع ، ولازم تدريس العلوم الشرعية وغيرها، والإفادة في المسجد الحرام.

أخذ عنه كثيرون، منهم: عبد الرحمان بن أسلم الحسيني، وأحمد بن عمر بن علي الدمشقي، و الملوي، وأحمد بن الحسن الجوهري، والشبراوي، وحسن الجبرتي، و إسماعيل بن عبد اللّه الأسكداري، و أحمد بن مصطفى الصبّاغ.


*: سلك الدرر1/171، عجائب الآثار1/134، إيضاح المكنون1/188، هدية العارفين1/167، الأعلام1/241، معجم المؤلفين2/73.

(54)

وصنّف بغية الطالبين لبيان الأشياخ المحقّقين المدقّقين (مطبوع) والتفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية.

توفّي في أوائل سنة ثلاثين ومائة وألف بمكة.

3614


الكواكبي (*)


(1054ـ 1124هـ)


أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد الكواكبي، الحلبي، مفتي الحنفية بحلب.

ولد سنة أربع وخمسين وألف بحلب، ونشأ بها، و درس على شيوخها; الفقه على زين الدين أمين الفتوى، والتفسير على والده محمد الكواكبي، و المعقول على أبي بكر المعروف بنقيب زاده، و الحديث على أبي الوفاء العرضي.

ولازم الشيخ يحيى بن عمر المنقاري.

وبرع، ودرّس بالقسطنطينية.

وحينما توفّي والده سنة (1096هـ)، أُجلس مكانه في فتوى حلب مع تدريس المدرسة الخسروية.

ثمّولي القضاء بالقدس وأزنيق وطرابلس الشام.

وعزل، ونفي إلى قبرس، فتوجّه للروم، وخلّصه الوزير علي باشا، و توفّي بالقسطنطينية في رجب سنة أربع وعشرين ومائة وألف.


*: سلك الدرر1/175، هدية العارفين1/169، إعلام النبلاء6/419، الأعلام 1/240، معجم المؤلفين2/90، معجم المفسرين1/75.

(55)

له حاشية على «جزء النبأ»، و أُخرى على منظومة والده في الأُصول و هي المسماة بـ«منظومة الكواكب»، ومؤلف في تعريف السلطان والرعية وما يجب على كلّ منهما من الحقوق، وتحريرات على «المطوّل» و «التلويح» ، وغير ذلك.

3615


القَزْويني (*)


(...ـ1199هـ)


أحمد بن محمد بن الحسين بن أبي القاسم بن محمد باقر الحسيني، القزويني، النجفي، جدّ الأُسرة القزوينية الشهيرة بالعراق في الحلة والنجف وغيرهما، وصهر زعيم الطائفة السيد محمد مهدي بحر العلوم على شقيقته.

ولد في النجف الأشرف (وقيل انتقل إليها من قزوين)، و قرأ على علمائها، وتضلّع في الفقه، وحاز على درجة الاجتهاد، وعلى شهرة واسعة.

وصنّف رسائل، منها رسالة في الصلوات المستحبة كصلاة جعفر الطيار وغيرها.

وله مجموع في الأدعية والأوراد.

وكانت له خزانة كتب قيّمة، عامرة بالنفائس والنوادر.

قصد خراسان لزيارة الإمام علي الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، و مرّ في رجوعه على قزوين لزيارة أقربائه، وحين وصوله إليها، توفّـي عندهم، وذلك في سنة تسع وتسعين


*: أعيان الشيعة3/102، معارف الرجال1/69برقم 29، ماضي النجف وحاضرها1/169، طبقات أعلام الشيعة6/44، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/982.

(56)

ومائة وألف، وخلف خمسة أولاد علماء، أشهرهم الفقيه السيد باقر.(1)

وقد رثاه شعراء وأدباء ذلك العصر، منهم: السيد صادق الفحام(2)، والسيد أحمد العطار، و السيد محمد زيني الحسني.

3616


المَكْني (*)


(...ـ 1122هـ)


أحمد بن محمد بن حَمَد بن إبراهيم العجمي الفزاني، أبو العباس المَكْني(3) المغربي، من أحفاد المتصوّف سالم الغلام.

كان فقيهاً مالكياً، محدّثاً، مقرئاً، صوفياً.

درس على أبي الحسن علي بن سالم بن محمد النوري، ولازمه، وحصل منه على إجازة.

ثمّ رحل إلى مصر و لقي علماءها كالشبرخيتي، والخرشي.

وحجّ، ثمّ رجع إلى بلده مَكنين، وأسس بها مدرسةً، وتصدّى للتدريس بها،


1-المتوفّـى(1246هـ)،و ستأتي ترجمته في الجزء الثالث عشر إن شاء اللّه تعالى.
2-رثاه بقصيدة مطلعها:

يا زائراً خيـر قبـر ضمّ خـير فتـىً * يُنمى إلى الخير من سادات عدنانِ


وأرّخ سنة وفاته بقوله:

مبشرين بمن نـادى مؤرخـة * (مثواك أحمد في روح وريحان)1199


*: شجرة النور الزكية322برقم 1256، الأعلام1/240.
3-مَكنين بالمغرب الأقصى، والنسبة ليست قياسية، فالقياس أن يقال: مَكْنيني.

(57)

وأخذ عنه جماعة، منهم ولداه أحمد وحسين اللّذان قاما بالتدريس مقامه بعد وفاته.

له منظومة سمّاها عقيدة التوحيد، شرحها عبد العزيز الفراتي.

وتوفّي المَكْني في رمضان سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف.

3617


المواهبي (*)


(1124ـ 1172هـ)


أحمد بن محمد بن عبد الجليل بن أبي المواهب بن عبد الباقي البعلي الأصل ، الدمشقي، شهاب الدين أبو العباس المواهبي.

ولد بدمشق سنة أربع وعشرين ومائة وألف.

ودرس الفقه على والده (المتوفّـى 1148هـ)، و تلا القرآن على المقرئ عبد الرحمان بن أحمد النابلسي، وأجاز له: جدُّ والده أبو المواهب، و محمد بن علي الكاملي، و محمد بن محمد الخليلي.

وتولّـى إفتاء الحنابلة بعد موت والده، وابتنى قاعةً في داره، و بقي مفتياً إلى أن توفِّي في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف.

وكان له تردد على أعيان دمشق ورؤسائها وجسارة وإقدام في الأُمور ومشاركة في العلوم.

وله شعر رقيق، فمنه:


*: النعت الأكمل289، مختصر طبقات الحنابلة137.

(58)

تمتعتُما يا ناظري بنظرة * وأوردتما قلبي أشدَّ الموارد


أعَيْناي كُفّا عن فؤادي، فإنّه * من البغي سعيُ اثنين في قتل واحد


3618


ابن قاطن (*)


(1118ـ 1199هـ)


أحمد بن محمد بن عبد الهادي بن صالح الحبابي، الصنعاني اليمني، المعروف بابن قاطن.

قال الشوكاني: كان له شغف بالعلم، وله عرفان تام بفنون الاجتهاد على اختلاف أنواعها... وهو عامل باجتهاد نفسه، لا يقلّد أحداً.

ولد المترجم في حبابة سنة ثمان عشرة ومائة وألف.

وأخذ الفقه عن والده، والحساب والفرائض عن علي بن عبد الوهاب النزيلي، و النحو والقراءات عن يحيى الخطاب.

وانتقل إلى صنعاء، وأخذ عن : هاشم بن يحيى الشامي، وصلاح بن الحسين الأخفش، و صالح بن علي اليماني، و يحيى بن عمر الأهدل، و محمد بن العلاء المزجاجي، وآخرين.


*: البدر الطالع1/113، أبجد العلوم3/185، هدية العارفين1/187، إيضاح المكنون1/14، 101، 639، و غيرها، نشر العرف1/274 برقم 85(القسم الثاني)، الأعلام1/244، معجم المؤلفين2/125، مؤلفات الزيدية1/37، 137، 260، 2/144، 165، 170، 3/122، 149، و غير ذلك.

(59)

ومن مشايخه: محمد حياة السندي المدني، ومحمد الدقاق، و سالم بن عبد اللّه البصري، و محمد بن الحسن العجيمي، وغيرهم.

ومهر في الفنون.

وولي القضاء بصنعاء، وعُزل لحادثة.

ثمّ قلّده المهدي لدين اللّه العباس بن الحسين القضاء بمدينة ثلاء، ثمّ جعل إليه النظر في الأوقاف.

وسجنه المهدي قبل موته بعام، ثمّ أطلق سراحه ابنه المنصور باللّه علي بن العباس، فانصرف إلى إقراء الطلبة مع ضعفه وعلوّ سنّه.

أخذ عنه: الحسن بن حنش، و محمد بن الحسين الحوثي، و محمد بن محمد ابن أحمد بن الحسين بن علي المتوكل،و آخرون.

وصنّف كتباً، منها: قرّة العيون في أسانيد الفنون، الإعلام بأسانيد الأعلام، تحفة الأخوان بسند سيد ولد عدنان، مختصر «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر، شرح «القاموس الفائض في الفرائض» لأحمد بن يحيى المرتضى، شرح «العقد الوسيم» في النحو لشيخه الأخفش، وإتحاف الأحباب بدمية القصر الناعتة لمحاسن بعض أهل العصر، وغير ذلك .

توفّي بصنعاء سنة تسع وتسعين ومائة وألف.


(60)

3619


المهمنداري (*)


(1024ـ 1105)


أحمد بن محمد بن عبد الوهاب الحلبي المعروف بالمهمنداري، نزيل دمشق ومفتي الحنفية بها.

ولد سنة أربع وعشرين وألف.

ودرس على والده محمد قاضي أيوب بالقسطنطينية، ونجم الدين محمد الحلفاوي، وغيرهما.

وأتقن كثيراً من العلوم.

ثمّ قدم دمشق، واستوطنها، وتصدّر للإفتاء، والتدريس بالمدرسة السليمانية.

وتولّـى نيابة الباب بدمشق.

وعُرف، واشتهرت فتاويه.

له مباحث في التفسير، وشعر منه:

ما ترى ناصع القرنفل وافى * بتحايا الشميم بين الزهورِ


قُضُبٌ من زبرجد حاملاتٌ * قطعاً فُكّكت من الكافورِ


توفّي في جمادى الثانية سنة خمس ومائة وألف.


*: سلك الدرر1/186، معجم المفسرين2/762.

(61)

3620


الخليفي (*)


(1061ـ 1127هـ)


أحمد بن محمد بن عطية بن عامر، شهاب الدين أبو العباس الموساوي المنوفي ثمّ القاهري المصري، الشهير بالخليفي.

كان فقيهاً شافعياً، محدثاً، مشاركاً في الأُصول والنحو والبيان.

ولد سنة إحدى وستين وألف في منية موسى (من أعمال المنوفية بمصر)، ونشأ بها وحفظ القرآن.

وارتحل إلى القاهرة لطلب العلم، فتفقه على: شمس الدين محمد بن داود العناني، وجمال الدين منصور بن عبد الرزاق الطوخي.

وأخذ عن : شهاب الدين أحمد بن عبد اللطيف البشبيشي ولازمه، وشهاب الدين أحمد بن علي السُّندوبي، و شمس الدين محمد بن محمد الشرنبابلي (المتوفّى 1102هـ).

واجتهد و برع.

تلمذ عليه وأخذ عنه كثيرون، منهم: أبو السعود أحمد بن عمر الأسقاطي الحنفي، وأحمد بن مصطفى بن أحمد الزبيري الإسكندري القاهري المالكي، وأحمد ابن عبد الفتاح بن يوسف المجيري الملوي، و جمال الدين عبد اللّه الشبراوي،


*: سلك الدرر1/183، عجائب الآثار1/128.

(62)

وأحمد بن الحسن بن عبد الكريم الجوهري، و عبد المعطي بن محيي الدين الخليلي.

توفّـي في شهر صفر سنة سبع وعشرين ومائة وألف، ورثاه تلميذه الشبراوي بقصيدة مطلعها:

لا تأمن الـدهر إنّ الـدهر خـوّانُ * يُعطي ولكن عطايا الدهر حرمانُ


3621


السُّحَيْمي (*)


(...ـ 1178هـ)


أحمد بن محمد بن علي الحسني، القلعاوي المعروف بالسُّحَيمي، من فقهاء الشافعية وأعيانهم.

نزل قلعة الجبل، ودَرَسَ على عيسى البراوي وغيره من الشيوخ.

ثمّ درَّس بجامع سيدي سارية، وأخذ عنه الناس.

وعمّر قرب منزله زاوية للوعظ، وحفر أحد الأُمراء من أجله ساقية بذل عليها مالاً كثيراً، و تروى له حكايات.

وصنّف كتباً، منها: شرح على «الجوهرة» في علم التوحيد، و شرحه، شرحه على «الأربعون حديثاً» للنووي، مناهج الكلام على آيات الصيام، النصوح في الفقه، الوضوح في شرح «النصوح»، بستان الروح في الفقه، تاج البيان لألفاظ القرآن، تفسير سورة الفجر، المزيد على إتحاف المريد، وحاشية على «شرح رسالة


*: عجائب الآثار1/230، هدية العارفين1/177، إيضاح المكنون1/210، 275 و2/102، 245، الأعلام1/243، معجم المؤلفين2/130، معجم المفسرين1/76.

(63)

الاستعارات» للعصام، وغير ذلك.

توفّي في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائة وألف.

3622


الراشدي (*)


(1108ـ 1188هـ)


أحمد بن محمد بن محمد بن شاهين، شهاب الدين أبو العباس الأزهري الشهير بالراشدي.

كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، فرضياً، أُصولياً، له معرفة بالموسيقى.

ولد بالراشدية (قرية بالغربية بمصر) سنة ثمان ومائة وألف، و نشأ بها، وحفظ القرآن.

ثمّ قدم الأزهر، ودرس الفقه على: مصطفى العزيزي، و محمد العشماوي، والحساب والفرائض على محمد الغمري، وسمع الكتب الستّة على عيد بن علي النمرسي، و عبد الوهاب بن أحمد الطنتداوي، و محمد الصغير، و آخرين.

ورافق حسن الجبرتي طويلاً، وأخذ عنه، وحفظ الكتب، واعتنى بالكتب الستّة.

وأقرأ الفقه في المدرسة السنانية والمشهد الحسيني.

ثمّ ترقّى حاله فأمَّ الأمير محمد بك بن إسماعيل بك، وأقبل عليه الطلبة


*: سلك الدرر 1/172، 218، عجائب الآثار1/466، هدية العارفين1/178، معجم المؤلفين2/110.

(64)

والناس.

ولمّا بنى محمد بك أبو الذهب مدرسته تجاه جامع الأزهر سنة ثمان وثمانين ومائة وألف، ألحّ عليه أن يخطب فيها، فامتثل كارهاً، وتوفّـي في شوّال من نفس السنة.

أخذ عنه: ثعيلب بن سالم، وهبة اللّه بن محمد الناجي.

وله مؤلّفات وتقريرات.

3623


المقابي (*)


(...ـ 1102هـ)


أحمد بن محمد بن يوسف بن صالح الخطّي الأصل، المقابي البحراني، أحد كبار الإمامية.

تلمذ بقرية مقابا على والده الفقيه محمد(1)، و على غيره من العلماء.

وأجاز له السيد محمد مؤمن بن دوست محمد الأسترابادي المكي، ومحمد باقر بن محمد تقي المجلسي، وأثنى عليه، و قال: علم التحقيق وطود التدقيق...


*: أمل الآمل2/28، لؤلؤة البحرين37، روضات الجنات1/87 برقم 21، مستدرك الوسائل (الخاتمة)2/68، الفيض القدسي185، هدية العارفين1/166، إيضاح المكنون1/584، أنوار البدرين 140 برقم 64، أعيان الشيعة3/172، ريحانة الأدب2/141، الذريعة11/252، طبقات أعلام الشيعة6/47، الأعلام1/239، معجم المؤلفين2/69، علماء البحرين 181 برقم 77.
1-المتوفّـى (1103هـ)، و ستأتي ترجمته في آخر هذا الجزء في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

(65)

وجدته بحراً زاخراً في العلم لا يُساجل، وألفيته حبراً ماهراً في الفضل لا يناضل.

وبرع المترجم في المعقول والمنقول، و الفروع والأُصول، وامتاز بدقة النظر وحدة الخاطر مع الفصاحة والبلاغة في التحرير والتعبير.

روى عنه: سليمان بن عبد اللّه الماحوزي البحراني، و عبد اللّه بن كرم اللّه الحويزي، و محمود بن مير علي الميمندي المشهدي، وأبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي، و أحمد بن علي بن الحسن الساري البحراني، وآخرون.

وذكر أنّه في سفره إلى أصفهان كان المحقّق محمد باقر (1) السبزواري يخلو معه في الأُسبوع يومين للمذاكرة معه و الاستفادة منه، كما كان هذا دأبه مع المحقّق الحسين (2) الخوانساري في أغلب الأيام أيام مقامه عنده في داره بأصفهان.

وللمترجم تصانيف، منها: رياض الدلائل وحياض المسائل في الفقه لم يتم(3)، رسالة في وجوب الجمعة عيناً، رسالة في استقلال الأب بولاية البكر الرشيد البالغ، رسالة الرموز الخفية في المسائل المنطقية، رسالة المشكاة المضيئة في المنطق، ورسالة في البداء.

وله شعر.

توفّي مع أخويه يوسف و الحسين بالطاعون الذي اجتاح العراق سنة اثنتين ومائة وألف،و دفن في جوار الإمامين الكاظمين عليمها السَّلام ، و قبره معروف هناك.


1-المتوفّـى (1090هـ)، و قد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر.
2-المتوفّـى (1098هـ) و قد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر.
3-قال صاحب «لؤلؤة البحرين»: لم نجد منه إلاّكتاب قطعة من الطهارة، وذكر بعضهم أنّ للمترجم كتاب الخمائل في الفقه خرج منه بعض كتاب الطهارة. قال صاحب«أنوار البدرين»: الظاهر أنّ المراد بالخمائل هو كتاب رياض الدلائل.

(66)

3624


الباقاني (*)


(1118ـ 1195هـ)


أحمد بن محمد الباقاني النابلسي، الفقيه الشافعي، المتكلّم، الأديب، المفسّر.

ولد سنة ثمان عشرة ومائة وألف.

وحفظ القرآن على محمد السقيني العباسي مع جملة من الكتب، ولازمه وقرأ عليه طرفاً من الفقه و شاركه في سماع الحديث من محمد الخليلي.

وقدم دمشق، و درس التفسير والفقه والحديث والأدب والتصوّف على مشايخها: علي بن أحمد كزبر الدمشقي، وإلياس الكردي، و عبد الغني النابلسي، و إسماعيل بن محمد العجلوني، و محمد بن عبد الرحمان الغزّي، و عبد الرحيم المخلّلاتي، و عبد اللّه البصروي، وحسن المصري، وغيرهم.

و برع في العلوم الدينية.

وعاد إلى نابلس، و تصدّى للإقراء والإفادة.

وألّف رسائل متعددة في علوم المادّة، و كتاباً على «شرح المنهاج» لابن حجر.

وكانت وفاته في جمادى الثانية سنة خمس وتسعين ومائة وألف.


*: سلك الدرر1/191، عجائب الآثار1/562، أعلام فلسطين1/270.

(67)

3625


الصبّاغ (*)


(...ـ 1162هـ)


أحمد بن مصطفى بن أحمد، أبو العباس الزبيري، الإسكندري ثمّ القاهري المعروف بالصباغ.

كان فقيهاً مالكياً، محدّثاً مسنداً، مشاركاً في علوم أُخرى.

أخذ عن: محمد الزرقاني، و إبراهيم الفيومي، وأحمد النفراوي، ومحمد بن عبد القادر الفاسي، و محمد زيتونة، و يحيى الشاوي، والكنكسي، وعبد الوهاب الشنواني، و غيرهم.

وارتحل إلى الحرمين، فأخذ عن: أحمد بن محمد النخلي، و تاج الدين القلعي، و السندي، و آخرين.

وأقام هناك خمس سنين، ثمّ عاد إلى بلاده.

وكان يذهب إلى الإسكندرية ثلاثة أشهر في السنة ثمّ يرجع إلى القاهرة يملي ويدرس حتى توفّي سنة اثنتين وستين ومائة وألف.

أخذ عنه: محمد بناني، و عمر بن عبد الصادق الششتي، و محمد بن عبد الهادي مدينة، و محمد بن عيسى الزهار، و عبد الوهاب العفيفي.

له شرح على «الاجرومية»، و ثبت.


*: عجائب الآثار1/248، شجرة النورا لزكية338 برقم 1334، الأعلام 1/257، معجم المؤلفين2/176.

(68)

3626


يُسري (*)


(...ـ 1105هـ)


أحمد بن مصطفى آغاجول باشا البوسنوي المعروف بيسري.

درس على علماء استانبول.

وبرع، واشتهر، و درّس بمدرسة حسن باشا.

وعُيّـن بعد ذلك قاضياً في مدينة فلبة، ثمّ في الشام، فتوفّي بها سنة خمس ومائة وألف، و دفن بصالحية دمشق.

وكان فقيهاً حنفياً، شاعراً، بليغاً.

له شرح «آداب الكفوي»، و شرح كبير على «صدر الشريعة» في الفقه الحنفي، وصل فيه إلى البيوع، وأشعار بالعربية والتركية والفارسية، وإنشاء بالتركية، يسمى تركي منشآتي.


*: الجوهر الأسنى87 برقم 25، هدية العارفين1/65، معجم المؤلفين2/206.

(69)

3627


الخاتون آبادي (*)


(...ـ1161هـ)


أحمد العلوي، الخاتون آبادي الأصفهاني ثمّ المشهدي، الفقيه الإمامي.

تلمذ على علماء أصفهان كالسيد محمد صالح بن عبد الواسع الحسيني الخاتون آبادي (المتوفّى 1126هـ)، و السيد محمد باقر بن محمد إسماعيل الحسيني الخاتون آبادي(المتوفّى 1127هـ) وغيرهما من أعمامه وأخواله.

ومهر في العلوم، وأحرز ملكة الاجتهاد، لكنّه كان محتاطاً في الفتيا والعمل.

وانتقل إلى مشهد الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، وتصدى فيه لتدريس الحديث وغيره، وعظم شأنه، وأذعن له بالفضل فحول العلماء هناك مثل رفيع الدين الجيلاني المشهدي، والسيد حيدر العاملي المشهدي.

وقد أخذ عن المترجم جماعة، منهم: السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري، و عبد النبي من محمد تقي القزويني، وأثنيا عليه كثيراً.

وصنّف رسالة في جواب اعتراضات أتته من الهند على كتاب «حقّ اليقين» في الإمامة لمحمد باقر المجلسي.

توفي بالمشهد الرضوي سنة إحدى وستين ومائة وألف.


*: الإجازة الكبيرة للتستري 127، تتميم أمل الآمل6، أعيان الشيعة2/480 و 3/22، الذريعة5/174برقم 760، طبقات أعلام الشيعة6/33.

(70)

وكان من أصدقاء السيد نور الدين الجزائري التستري(المتوفّى 1158هـ) وشريكه في الدرس.

3628


إسحاق بن علم الهدى (*)


(1082ـ 1147هـ)


إسحاق بن محمد(الملقب بعلم الهدى) بن محمد محسن (الشهير بالفيض) ابن المرتضى بن محمود، جمال الدين أبو محمد الكاشاني.

كان فقيهاً إمامياً، محدثاً، شاعراً، من الزهاد.

ولد سنة اثنتين وثمانين وألف.

وتلمذ على والده محمد(1)، وعلى عمّه(2)، وروى عنهما.

وسافر مع أخيه نصير الدين سليمان إلى أصفهان سنة (1104هـ)، ولقيا السلطان سليمان الصفوي، فأكرمهما وبجّلهما.

وقد صنف المترجم كتباً، منها: آداب التجارة بالفارسية، شرح «مفاتيح الشرائع» في الفقه لجدّه الفيض لم يتم، شرح «النخبة» في الفقه لجدّه، وشرح


*: أعيان الشيعة3/371، طبقات أعلام الشيعة6/56، مقدمة معادن الحكمة1/19(بقلم السيد شهاب الدين المرعشي).
1-المتوفّـى (1115هـ)، وستأتي ترجمته.
2-لعلّه الفقيه معين الدين أحمد المعروف بأحمد علي (المتوفّـى 1107هـ)، وله عمّ آخر هو الفقيه المحدث المتكلم الشاعر محمد الملقب بنور الهدى (المولود 1047هـ) وسنذكر الأوّل منهما في نهاية هذا الجزء، تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية)، أمّا الآخر فليس لدينا شيء عن أحواله سوى ما ذكرنا.

(71)

«خلاصة» الأذكار لجدّه أيضاً.

وله رسالة قرظها السيد نصر اللّه الحائري بأبيات، منها:

أشهب الدراري ما لعيني قد بدا * أم الدرّفي عقد الخريدة نُضّدا


ربيب العلا إسحاق من كلماته * إذا تليت تجلو عن المهجة الصّدى


فدع كل صوت غير ما قال إنّه * هو الصائح المحكي والآخر الصّدى


هو الزاهد البكّاء في خلواته * ولكنه البسّام في ساعة الندى


توفّي في جمادى الآخرة سنة سبع و أربعين ومائة وألف.

وله ابنان، هما: المتكلم المفسّر الأديب معز الدين يونس (المتوفّى 1154هـ)، و العالم الصالح محمد مؤمن (المتوفّـى 1173هـ).

3629


الأسكداري (*)


(1050ـ 1116هـ)


أسعد بن أبي بكر حلمي الحسيني، الأسكداري الأصل، المدني.

كان فقيهاً حنفياً، مفتياً، ماهراً في معرفة الوقائع وتحرير الأسئلة والأجوبة.

ولد بالمدينة سنة خمسين وألف، ونشأ بها.

وسافر إلى الشام ومصر والروم، وطلب العلم، فأخذ عن مكي أفندي قاضي


*: سلك الدرر1/222، إيضاح المكنون2/155، هدية العارفين1/205، معجم المطبوعات العربية1/434، ريحانة الأدب1/123، معجم المؤلفين2/245.

(72)

المدينة، وأخذ عن غيره عدّة فنون.

ودرّس بالمسجد النبويّ.

وتولّى إفتاء الحنفية عدّة مرات، واشتهر.

وجمع كتاباً كبيراً في الفتاوى يسمى الفتاوى الأسعدية في فقه الحنفية(مطبوع) عليها الاعتماد في بلاد الحجاز.

وله تحريرات كثيرة كان يكتبها على هوامش الكتب، وعلى الكتب التي يقرؤها تلاميذه عليه.

وكانت وفاته سنة ست عشرة ومائة وألف.

3630


ابن المولى (*)


(1119ـ 1192هـ)


أسعد بن عبد اللّه بن خليل، أبو سعيد القسطنطيني، الحنفي، الشهير بابن المولى والملقّب بالهندي لسُمرته، شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية.

ولد سنة تسع عشرة ومائة وألف، ونشأ تحت رعاية أبيه الشهير بالوصّاف والملقّب بالإيراني(لأنّه بُعث سفيراً من الدولة العثمانية إلى إيران أيام نادر علي شاه) ودرس العلوم،وأتقن الخطّ على المولى رفيع مصطفى الكاتب، وطالع كتب الأدب واللغة، ونثر ونظم باللغات الثلاث.

تنقّل بعد ذلك للتدريس في عدّة مدارس، ثمّ ولي قضاء الغلطة، وزاد قدره


*: سلك الدرر1/227.

(73)

حينما ولي أبوه مشيخة الإسلام، فولي المترجم أيضاً قضاء مكة فالقسطنطينية ثمّ قضاء عسكر أنا طولي وعزل ثمّ اعطي قضاء عسكر روم إيلي.

وتولّى آخر الأمر مشيخة الإسلام من قبل السلطان عبد الحميد خان و صار مرجع الناس، وأفتى وأفاد حتى توفّي في رجب سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف.

3631


المَنِيني (*)


(1139ـ 1192هـ)


إسماعيل بن أحمد بن علي بن عمرالمنيني الأصل، الدمشقي، المفتي الحنفي.

ولد بدمشق سنة تسع وثلاثين ومائة وألف، و نشأ برعاية والده أحمد.(1)

و قرأ عليه وعلى: عبد الرحمان الكفرسوسي، و صالح الجينيني.

وحضر دروس: علي الداغستاني، و محمود الكردي.

وتفوّق ومهر في الشعر والأدب، و درّس في داره والجامع الأموي بعض العلوم.

وتولّـى خطابة وإمامة الجامع الأموي.

ورحل إلى القسطنطينية، فولي الإفتاء هناك، فباشره مدّة أشهر وكتب على المسائل، ثمّ عزل ورجع إلى دمشق.

وتوفّـي في ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف.


*: سلك الدرر1/241.
1-المتوفّـى(1172هـ)،و قد مرّت ترجمته.

(74)

ومن شعره:

أيّها السائق المجدّ تصبّر * عمرك اللّه فالفؤاد تفطّر


وقفِ الركب ساعةً علَّ طرفي * بسنا الأهيف المحجّب يظفرْ


3632


إسماعيل اليازجي (*)


(بعد1050ـ 1121هـ)


إسماعيل بن عبد الباقي بن إسماعيل اليازجي، الدمشقي، الفقيه الحنفي، الواعظ.

كان أبوه كاتباً ـ و هو معنى كلمة (يازجي) التركية ـ فقُتل في زمن الوزير عبد القادر باشا والي دمشق سنة (1069هـ)، هو و رئيس الجند عبد السلام آغا، قيل: لفتن ظهرت منهما.

ولد المترجم بعد الخمسين وألف.

ودرس على: علاء الدين الحصكفي، وإسماعيل الحائك، ويحيى الشوي المغربي، و عبد الرحيم ابن أبي اللطف المقدسي، وإبراهيم الفتّال.

ودرّس بالجامع الأموي، ووعظ.

وكتب شرحاً على «الهداية» في فروع الفقه الحنفي لم يكتمل، وشرحاً على تفسير «الجلالين» لم يتم.


*: سلك الدرر1/255، إيضاح المكنون1/56، هدية العارفين1/219، الأعلام1/317، معجم المؤلفين2/275، معجم المفسرين1/89.

(75)

وله أيضاً: قطر الغيث في شرح «مقدمة أبي الليث»، الامتناع في تحريم الملاهي والسماع، والتعليقة الوفيّة لشرح المنفرجة الجيمية.

وكانت وفاته في جمادى الأُولى سنة إحدى وعشرين ومائة وألف.

3633


الحائك (*)


(1046ـ 1113هـ)


إسماعيل بن علي بن رجب بن إبراهيم العيني الأصل، أبو سعد الدمشقي الشهير بالحائك، مفتي الحنفية و فقيههم بالشام.

ولد سنة ست وأربعين وألف.

وكان أبوه حائكاً، فكان هو يفرّ من دكان أبيه و يقرأ القرآن بالجامع الأموي.

ثمّ لازم تحصيل العلوم، فقرأ على: إسماعيل النابلسي، و محمد المحاسني، وإبراهيم الفتّال، وعلاء الدين الحصكفي، و محمود الكردي، و عبد الباقي الحنبلي.

ومهر في الفنون لا سيما الفقه، واشتهر.

وقد درّس بالجامع الأموي علوماً عدّة كالفقه والأُصول والكلام والعربية، كما درّس بمسجد المغيربية وبالمدرسة الشبلية.

وتولى إفتاء الحنفية في سنة (1107هـ)، وراجت فتاويه في الشام.


*: كشف الظنون1/728، سلك الدرر1/256، هدية العارفين1/219، معجم المؤلفين2/281.

(76)

ثمّ ولي خطابة الجامع الأموي في سنة (1108هـ).

أخذ عنه : أحمد بن عبد الكريم بن سعودي الغزّي، و إسماعيل بن عبد الباقي اليازجي، و درويش بن ناصر الدين الحلواني، و صادق الخرّاط وعدة.

وتوفّـي ـ و هو مفت ـ في جمادى الأُولى سنة ثلاث عشرة ومائة وألف.

وترك من الآثار: الداعي إلى وداع الدنيا، و فتاوى جمعها تلميذه إبراهيم بن محمد الشامي.

3634


القُونَوي (*)


(...ـ 1195هـ)


إسماعيل بن محمد بن مصطفى ، عصام الدين أبو الفداء القونوي ثمّ القسطنطيني، الحنفي.

كان عارفاً بالعلوم العقلية والنقلية: المنطق والتفسير والأُصول وغير ذلك.

ولد بقونية، و درس على مصطفى القونوي، وخليل القونوي الصوفي، ومصلح الدين مصطفى المرعشي، و عبد الكريم القونوي، و محمود بن محمد الأنطاكي.

وسافر إلى القسطنطينية، فسكنها، ودرّس بمدارسها، واشتهر بين علمائها، وعيّـن رئيساً للمدرّسين بدار السعادة، وأقرأ بها الدروس، و عظّمه السلطان


*: سلك الدرر1/258، إيضاح المكنون1/142، هدية العارفين1/222، الأعلام 1/325، معجم المؤلفين2/294، معجم المفسرين1/94.

(77)

مصطفى خان، و بعده أخوه السلطان عبد الحميد خان، و كان يجتمع به ويسمع تقريره، قيل وهو أوّل من درّس التفسير بحضور السلاطين.

ورحل للحج مع الركب الشامي،وتمرَّض عند عودته وجيء به إلى دمشق مريضاً، ومات في صفر سنة خمس وتسعين ومائة وألف.

له حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي»(مطبوع)، الرسالة العلمية، الرسالة الضادية،وحاشية على «المقدمات الأربع» لصدر الشريعة.

3635


الخاجوئي (*)


(...ـ 1173هـ)


إسماعيل بن محمد حسين بن محمد رضا بن علاء الدين محمد المازندراني، الأصفهاني الخاجوئي(1)، أحد أعيان الإمامية.

كان من كبار الحكماء والمتكلمين، محقّقاً، ناقداً، ذا يد باسطة في الفقه والحديث والتفسير .

تلمذ على محمد جعفر بن محمد طاهر الكرماني الأصفهاني في الدراية


*: تتميم أمل الآمل67 برقم 191، روضات الجنات 1/114 برقم 32، مستدرك الوسائل(الخاتمة)3/396، هدية العارفين1/221، الكنى والألقاب 2/200، الفوائد الرضوية52، أعيان الشيعة3/400، ريحانة الأدب 2/105، الذريعة 6/51 برقم 248 و103 برقم 559 و196 برقم 1077، طبقات أعلام الشيعة6/62، الأعلام1/325، معجم المؤلفين2/291.
1-نسبة إلى خاجو: من محلات أصفهان، و كان قد استوطنها. راجع أعيان الشيعة.

(78)

والرجال.

وأولع بكتاب «الشفاء» لابن سينا، وحكي أنّه مرّ عليه ثلاثين مرة قراءة وتدريساً ومطالعة.

وكان مهاباً معظماً عند الملوك والأعيان، قانعاً باليسير، مبغضاً لمن يحصّل العلم للدنيا، عاملاً بسنن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، مخلصاً في ولاء أهل بيته ـ عليهم السَّلام ـ .

تلمذ عليه جماعة، منهم: محمد مهدي النراقي (المتوفّـى1209هـ)، و محمد البيد آبادي الجيلاني، وأبو القاسم المدرّس الأصفهاني، و ملا محراب العارف المشهور، وغيرهم.

وصنّف نحواً من مائة وخمسين مؤلَّفاً في فنون شتى، منها: شرح على «مدارك الأحكام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، رسالة في تحقيق الغناء وعظم إثمه، حاشية على «زبدة البيان في أحكام القرآن» للمقدس الأردبيلي، رسالة في تحقيق ما لا تتم فيه الصلاة، الطلاق، تعليقات على أجوبة مسائل السيد مهنا بن سنان المدني التي أجاب عنها العلامة الحلي، الأربعون حديثاً، تعليقات على «شرح الأربعين حديثاً» لبهاء الدين العاملي ، حاشية على «تهذيب الأحكام» للطوسي، هداية الفؤاد إلى أحوال المعاد، رسالة في الإمامة، رسالة في إبطال الزمان الموهوم، رسالة في فضل الفاطميين وكون المنتسب إليها ـ عليها السَّلام ـ بالأُم منهم، بشارات الشيعة، شرح دعاء الصباح المنسوب إلى أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ ، جامع الشتات في النوادر و المتفرقات، الجبر والتفويض، وفوائد في الرجال.

توفّـي في شعبان سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف(1) ، و دفن في مقبرة تخته فولاد بأصفهان، بجنب قبر الفاضل الهندي.


1-وفي تتميم أمل الآمل: سنة (1177هـ)، وهو خطأ أو تصحيف.

(79)

3636


إلياس الكردي (*)


(1031ـ 1138هـ)


إلياس بن إبراهيم بن داود بن خضر الكوراني الكردي، نزيل دمشق، الفقيه الشافعي.

ولد سنة إحدى وثلاثين وألف بكوران، ودرس بها على: مصطفى البغدادي المعروف بابن الغراب، وأبي سعود القباقبي، وعمّه داود، وتاج العارفين البغدادي، وغيرهم.

ثمّ قدم دمشق، و درس بها على: عبد القادر الصفوري، وسعد الدين الفرضي، و محمد البلباني، وإبراهيم الفتال، وحيدر الكردي، وأحمد النخلي، وأجازه جماعة.

وبرع في العلوم العقلية والنقلية ولازم تدريسها، وكان على غاية من الزهد.

درّس بالمدرسة البادرائية وجامع العداس.

وأخذ عنه كثيرون، منهم: أحمد الملوي، و أحمد بن علي المنيني، وأحمد بن عبد اللّه بن أحمد البعلي الحنبلي، و أحمد بن محمد الباقاني النابلسي، وعبد الغني بن رضوان الصيداوي.


*: سلك الدرر 1/272، عجائب الآثار1/140، هدية العارفين1/226، الأعلام2/8، معجم المؤلفين2/310.

(80)

وحجّ وجاور بالمدينة وزار مصر والقدس، وتوفّي بدمشق في شعبان سنة ثمان و ثلاثين ومائة وألف.

له حواش على كلّ من: «شرح الاستعارات»، و «شرح العقائد النسفية» للجلال الدّواني، و«شرح جمع الجوامع» في أُصول الفقه، و «شرح إيساغوجي» للفناري، و «الفقه الأكبر»لأبي حنيفة، و«شرح عقائد السعد»، و«شرح العوامل الجرجانية» للتفتازاني، و«شرح السنوسية» للقيرواني، و «شرح رسالة الوضع»لعصام الدين إبراهيم بن محمد الإسفرائيني، وغير ذلك.

حُكي أنّ والي دمشق الوزير رجب باشا زار المترجم مرة ـ و كان ممن يعتقده ويحبه ـ و طلب منه الدعاء فقال له: واللّه إنّ دعائي لا يصل إلى السقف، وما ينفعك دعائي والمظلومون في حبسك يدعون عليك.

3637


البنارسي (*)


(...ـ 1133هـ)


أمان اللّه بن نور اللّه بن حسين البنارسي(1) الهندي.

كان فقيهاً حنفياً، مفسّراً، أُصولياً، متكلّماً.

حفظ القرآن، و درس المعقول والمنقول والفروع والأُصول، وبرع فيها وتولّى صدارة «لكنو»من قبل السلطان عالمكير.


*: أبجد العلوم3/234، هدية العارفين1/227، الأعلام2/11، معجم المؤلفين2/318.
1-بنارس: بلدة من بلاد پورب بالهند، وكانت معبداً للهنود.

(81)

وكانت تدور ـ في زمن صدارته ـ مباحثات علمية بينه و بين محب اللّه البهاري الذي كان قاضياً بلكنو آنذاك.

وصنّف كتباً في علوم شتّى، منها: المفسّر في أُصول الفقه، و محكم الأُصول وهو شرح على المفسّر، وحواش على كلّ من: «شرح المواقف» للجرجاني، و «شرح العقائد»للدواني، و «أنوار التنزيل»للبيضاوي، و «حكمة العين» في الإلهيات لعلي ابن محمد القزويني الشهير بدبيران الكاتبي، و غير ذلك.

وكانت وفاته في بنارس سنة ثلاث و ثلاثين ومائة وألف.

3638


ابن جماعة (*)


(...ـ 1187هـ)


بدر الدين بن محمد بن بدر الدين بن جماعة الكناني، المقدسي، الفقيه الحنفي، الفرضي.

حفظ القرآن، و درس على مشايخ القدس:محمد الخليلي، و مصطفى اللطفي، والشيخ عامر، و عمّه نور اللّه بن جماعة، وأحمد الموقت.

وأجازه علماء مصر و دمشق بقراءة الحديث والتفسير وسائر العلوم العقلية والنقلية.

وتولّـى إفتاء الحنفية بالقدس عشر سنين حتى توفّي في صفر سنة سبع وثمانين ومائة وألف.


*: سلك الدرر2/2، إيضاح المكنون2/55، هدية العارفين1/231، معجم المؤلفين3/40.

(82)

له أدعية سمّاها النور الوضاح ونجاة الأرواح، وضوء المصباح في شرح «النور الوضّاح»، و فتاوى تسمّى البدرية.

3639


ابن أبي اللطف (*)


(حدود1090ـ 1144هـ)


جار اللّه بن محمد المقدسي المعروف ـ كأسلافه ـ بابن أبي اللطف.

كان فقيهاً حنفياً، أديباً، خطيباً.

ولد بالقدس في حدود سنة تسعين وألف.

وطلب العلم، و درس على علماء الحنفية.

وولي خطابة المسجد الأقصى مع التدريس بالمدرسة الصلاحية.

وقدم دمشق مع القاضي أحمد كوتاهية لي ـ حينما نقل إلى قضاء دمشق ـ فولاّه نيابة الحكم في المحكمة الكبرى.

ثمّ توجّه لتسلّم منصب إفتاء الحنفية بالديار الرومية بعد وفاة ابن عمّه محمّد ابن عبد الرحيم اللطفي المفتي، فوافته المنيّة في القسطنطينية قبل تسلّمه المنصب، وذلك سنة أربع وأربعين ومائة وألف.

له شعر، منه ما يمدح به ابن عمّه المذكور:


*: سلك الدرر2/6، أعلام فلسطين2/69.

(83)

وكذا البان بان منه غصونٌ * مائساتٌ تميل مثل القدودِ


مع خليل ان ماس يختال تيهاً * أسر القلب مُذرنا في قيودِ


وحبيب منّيته الورد والآ * س و ذكّرتُهُ قديم العهودِ


قال: لا كان ما تمنّيت حتى * ترد المنهل الكثير الورودِ


وتحلّى بنظرة منه تلبسْـ * ـك فخاراً وحلّة من سُعُودِ


3640


البرزَنجي (*)


(...ـ1177هـ)


جعفر بن الحسن بن عبد الكريم بن محمد، زين العابدين البرزنجي، المدني.

كان فقيهاً شافعياً، أديباً، مشاركاً في التاريخ.

ولد بالمدينة.

وأخذ عن : والده، و محمد حياة السندي، و أجازه السيد مصطفى البكري.

وبرع أوّلاً في الخطب والترسّل، ثمّ صار إماماً وخطيباً ومدرساً بالمسجد النبوي.

وتولّى إفتاء الشافعية بالمدينة المنوّرة.

وصنف كتباً منها: قصّة المولد النبوي(مطبوع)، قصة المعراج (مطبوع)،


*: سلك الدرر2/9، عجائب الآثار1/403، إيضاح المكنون1/176، هدية العارفين1/255، الكنى والألقاب2/77، ريحانة الأدب1/245، الأعلام2/123، معجم المؤلفين3/137.

(84)

الجنى الداني في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني (مطبوع)، جالية الكرب بأصحاب سيد العجم والعرب، التقاط الزهر من نتائج الرحلة والسفر، النفح الفرجي في فتح الجته جي في التأريخ، فتح الرحمان على أجوبة السيد رمضان، الطوالع الأسعدية من المطالع المشرقية، الفيض اللطيف بإجابة نائب الشرع الحنيف، نهوض الليث لجواب أبي الغيث، و غير ذلك.

توفّـي في شعبان سنة سبع وسبعين ومائة وألف.(1)

3641


الجرفادقاني (*)


(1090ـ 1158هـ)


جعفر بن الحسين بن القاسم بن محب اللّه بن قاسم الموسوي، أبو القاسم الأصفهاني ثمّ الجرفادقاني الخوانساري، جدّجدّ صاحب «روضات الجنات».

ولد في أصفهان سنة تسعين وألف.

وحضر في مبدأ أمره مجلس درس محمد باقر المجلسي(المتوفّـى 1110هـ). وروى عنه بالواسطة وبغيرها.

ولازم خاله المتكلم الفقيه الحسين بن الحسن الجيلاني، وقرأ عليه كثيراً في


1-وفي عجائب الآثار: توفّـي سنة (1184هـ)، قيل مسموماً واللّه أعلم.
*: روضات الجنات2/197 برقم 173، هدية العارفين 1/255، الفوائد الرضوية69، أعيان الشيعة4/96، طبقات اعلام الشيعة6/132، الذريعة 3/336 و 12/41 برقم 240، معجم المؤلفين3/138، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/540، تراجم الرجال1/124 برقم 203.

(85)

مختلف العلوم وروى عنه الأخبار.

وروى عن محمد صادق بن محمد السراب التنكابني، وأجازه محمد طاهر بن مقصود علي الأصفهاني في آخر «الصحيفة السجادية».

وكان فقيهاً إمامياً، أديباً ماهراً، حافظاً للسير والآثار، جيّد الخطّ، من نقّاد الرجال والأخبار.

انتقل بعد نجوم فتنة الأفغان إلى مناطق جرفادقان، فالتمس منه أهلها البقاء بين أظهرهم، لإقامة الجمعة والجماعة، والتصدي للإفتاء، فأجابهم.

أخذ عنه: عباس بن الحسن بن عباس البلاغي النجفي(المتوفّـى بعد 1178هـ).

وصنّف كتباً، منها: كتاب في الزكاة، كتاب في الحجّ، مناهج المعارف في أُصول الدين، تتميم الإفصاح في ترتيب الإيضاح ـ أي إيضاح الاشتباه للعلاّمة الحلّي ـ، و المصباح في الأدعية.

وله رسالة في عينية صلاة الجمعة في زمان الغيبة، وتعليقات على «ذخيرة المعاد»في الفقه للمحقّق محمد باقر السبزواري، و شرح دعاء السحر للإمام زين العابدين ـ عليه السَّلام ـ برواية أبي حمزة الثمالي، و قصيدة ميمية خالية من الألف والهمزة تزيد على ثلاثة آلاف بيت في الآداب والحكم الشرعية.

توفي في شهر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين ومائة وألف، ودفن في ظاهر قرية قودجان التابعة لجرفادقان بخوانسار.


(86)

3642


الكَمَرَئي (*)


(...ـ 1115هـ)


جعفر بن عبد اللّه بن إبراهيم الحويزي الأصل، الكمرئي الأصفهاني، القاضي، أحد أعلام الإمامية.

تلمذ في المعقول والمنقول والأُصول والفروع على محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري ثمّ الأصفهاني، و على الحسين بن جمال الدين الخوانساري ثمّ الأصفهاني، و اختصّ به، وحاز منزلة رفيعة عنده، وصاهره على ابنته.

وقرأ في الحديث على محمد تقي بن مقصود علي المجلسي الأصفهاني، وروى عنه إجازة.

وتبحّر في أنواع العلوم.

وولي القضاء بأصفهان، فأظهر صلابة في الحقّوعدلاً.

ثمّ تقلّد منصب شيخوخة الإسلام بعد وفاة محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (سنة 1110هـ)، و اشتهر، وصار عليه مدار القضاء وا لفتيا والتدريس بأصفهان.


*: جامع الرواة1/153، تتميم أمل الآمل90 برقم 45، روضات الجنات2/192 برقم 172، الفوائد الرضوية75، أعيان الشيعة 4/114، الذريعة6/92 برقم 485 و 189 برقم 1032 و 10/6 برقم 37، طبقات أعلام الشيعة6/139، معجم المؤلفين3/140.

(87)

تلمذ عليه محمد بن علي الأردبيلي، وأثنى عليه في كتابه «جامع الرواة» و قال في حقّه: عارف بالأخبار والتفسير والفقه والأُصول والكلام والحكمة و العربية... ليس له في جامعيته وحدّة حدسه وحضور جوابه وذكائه ورقّة طبعه في عصره نظير ولا قرين.

وأخذ و روى عنه آخرون، منهم: محمد رفيع بن فرج الجيلاني، و محمد أكمل البهبهاني، و محمد زمان بن كلب علي التبريزي، والسيد علي بن عزيز اللّه بن عبد المطلب الموسوي الجزائري (المتوفّـى 1149هـ)، و السيد صدر الدين محمد بن محمد باقر الرضوي الأصفهاني القمي ثمّ النجفي، و السيد قوام الدين محمد بن محمد مهدي السيفي القزويني، و السيدعالم الكرماني، و السيد محمد إبراهيم بن محمد معصوم بن فصيح القزويني، وغيرهم.

وألّف تآليف، منها: حواش على «كفاية المقتصد» في الفقه لأُستاذه السبزواري، حواش على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني(مطبوعة مع الروضة على الهامش)، رسالة في حكم ولاية الوصي على نكاح الصغيرين، ذخائر العقبى في تعقيبات الصلوات،ورسالة في الحكمة الإلهية والطبيعية بالفارسية .

توفي سنة خمس عشرة ومائة وألف آيباً من الحجّ قبل وصوله إلى النجف الأشرف بفرسخين، فحُمل إليها، و دفُن في جنب العلاّمة الحلّي، ورثاه تلميذه السيد قوام الدين المذكور بقصيدة، مطلعها:

الدهر ينعى إلينا المـجد والكرمـا * والعلم والحلم والأخلاق والشّيما


وأرّخ وفاته بقوله:

تاريخ ماقد دهانا (غاب نجم هدى) * و اللّه يهـدي ببــاقـي نـــوره الأُممــا



(88)

حُكي أنّ المترجم رقي المنبر في المسجد الجامع بأصفهان، وكان من جملة ما تكلّم به: أيّها الناس من حكمت عليه ولم يرض فلا أُبالي، لانّي ما حكمت على أحد إلاّوقد قطعت أنّه يقيناً حكم اللّه، و من ضاع حقّه بسبب تدقيقي في الشهود وكان الحقّ له في الواقع فليحلّني.

3643


العمادي (*)


(1103ـ 1171هـ)


حامد بن علي(1) بن إبراهيم بن عبد الرحيم العمادي، الدمشقي، الحنفي، مفتي دمشق وابن مفتيها.

ولد بدمشق سنة ثلاث ومائة وألف، ونشأ بها، وقرأ القرآن.

ودرس ببلده ومكّة والروم على جماعة، منهم: أبو المواهب مفتي الحنابلة، ومحمد بن علي الكاملي، وإلياس الكردي، و عبد الغني النابلسي، و يونس المصري، وعبد الرحيم الكابلي، وأحمد الغزّي، وأحمد النخلي، وأحمد العلمي، وعبد اللّه بن سالم البصري.

وبرع في الفقه والفرائض والأدب، ونظَم الشعر.


*: سلك الدرر2/11، هدية العارفين1/261، إيضاح المكنون1/13، 96، 390، 432، 2/69، 247، 495، و غيرها، معجم المطبوعات العربية 1/739، ريحانة الأدب4/204، الأعلام 2/162، معجم المؤلفين3/180.
1-المتوفّـى(1117هـ)، وقد ذكرناه في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

(89)

ودرّس بالجامع الأموي وبالمدرسة السليمانية في الميدان الأخضر.

وتقلّد منصب الإفتاء مدة (34 سنة) و اشتهر، وعظّمه الناس والحُكّام.

أخذ عنه درويش بن أحمد المليجي وغيره.

وألّف تآليف، منها: شرح «الإيضاح»، حواش على «دلائل الخيرات» لمحمد ابن سليمان الجزولي السملالي، الاتحاف لشرح خطبة «الكشاف» ، التفصيل في الفرق بين التفسير والتأويل، صلاح العالَم بإفتاء العالِم، المطالب السنية للفتاوى العليّة، الخلاص من ضمان الأجير المشترك والخاص، النفحة الغيبية في التسليمة الإلهية، القول الأقوى في تعريف الدعوى، الصلوات الفاخرة في الأحاديث المتواترة، رسالة في الأفيون، فتاوى في مجلّدين نقّحها محمد أمين ابن عابدين وسمّاها : العقود الدرّية في تنقيح الفتاوى الحامدية(مطبوع)، وديوان شعر.

وكان يستفتح أكثر دروسه بخطب من إنشائه جمعها في مجلد كبير.

توفّـي سنة إحدى وسبعين ومائة وألف.

3644


الجَبَرتي (*)


(1110ـ 1188هـ)


حسن بن إبراهيم بن حسن بن علي بن محمد بن عبد الرحمان الزيلعي، بدر الدين أبو التهاني الجبرتي المصري، والد المؤرخ عبد الرحمان صاحب «عجائب


*: عجائب الآثار1/446، تاريخ آداب اللغة العربية3/356، إيضاح المكنون2/640، هدية العارفين1/300، معجم المطبوعات العربية1/674، الأعلام2/178، معجم المؤلفين3/193، أعلام الحضارة العربية 6/48 برقم 1854.

(90)

الآثار».

كان فقيهاً حنفياً، عالماً بالفلك والحكمة والمعقول.

ولد سنة عشر ومائة وألف.

وقرأ القرآن وحفظ بعض المتون في الفقه والنحو والفرائض وغير ذلك.

ثمّ لازم الحضور عند حسن بن حسن الشرنبلالي، وقرأ كتباً في فنون شتّى على كثيرين، منهم: منصور المنوفي، وعلي السيواسي، وأحمد التونسي المعروف بالدقدوسي، ومحمد السجيني المكودي، و أحمد العمادي، و حسن المدابغي، وعبد الرؤوف البشبيشي، وعيد النمرسي، وعلي العقدي.

ثمّ اشتغل بالخط وتحصيل علوم الرياضيات والفلك والأوفاق والهيئة والحكمة، فقرأ على: محمد النجاحي، وحسام الدين الهندي، ومحمد الغلاني الكشناوي.

ولقي في الحجّ أحمد النخلي وعبد اللّه بن سالم البصري ومحمد السقّاف فأخذ عنهم وأخذوا عنه، كما أخذ عن مشايخ كثيرين غير هؤلاء ذكرهم ابنه عبد الرحمان في ترجمته.

وأعانته جدّته أُمّ أبيه ـ و كانت متموّلة ـ على تحصيل العلوم المختلفة، وباحث ودرّس الفقه والمعقول وأملى الدروس.

وبرع واشتهر وصارت تأتيه الطلبة من الآفاق.

واقتنى الكتب الكثيرة، وصار يحيل الطلبة على طلبته، واشتغل هو بمدارسة الفقه ومراجعة الفتاوى وتحرّي المسائل.

أخذ عنه: أحمد الراشدي، وإبراهيم الصيحاني، وقاسم التونسي، وعبد الرحمان العريشي، وحسن الجداوي، ومحمد عرفة، و مصطفى البولاقي، ومحمد بن إسماعيل النفراوي، و محمد الهلباوي،ومحمود النيشي، و آخرون.


(91)

قال ابنه عبد الرحمان: إنّه كان لا يهتمّ بالتأليف إلاّ في بعض الأبحاث ثمّ ذكر له عدّة رسائل، منها: نزهة العينين في زكاة المعدنين، رفع الإشكال بظهور العشر في العشر في غالب الأشكال، الأقوال المعربة عن أحوال الأشربة(مطبوع)، القول الصائب في الحكم على الغائب ، الثمرات المجنية من أبواب الفتحية، مناسك الحجّ، حاشية على «الدر المختار»، و حواش وتقييدات على كتب أُخرى.

وتوفّي الجبرتي في صفر سنة ثمان وثمانين ومائة وألف.

3645


الشبيبي (*)


(1107ـ 1169هـ)


الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن يحيى، ابن معوّضة الشبيبي الآنسي الذماري اليمني.

ولد بقرية ذي حود(من بلاد آنس) سنة سبع ومائة وألف.

ودرس بذمار وظفير حجّة وحصن كحلان وصنعاء على جماعة، منهم: علي ابن يحيى لقمان الذماري، وزيد بن عبد اللّه الأكوع، وإسحاق بن يوسف بن المتوكّل، وصلاح بن الحسن الأخفش، و محمد الأمير.

وجدّفي تحصيل العلم حتى صار إماماً في فقه الزيدية، محقّقاً في فروعه، وانتهت إليه رئاسة مذهبه في ذمار، وأخذ عنه الطلبة واشتهر في البلاد اليمنية.


*: ملحق البدر الطالع68 برقم 106، معجم المؤلفين3/198، مؤلفات الزيدية1/398 برقم 1155 و 402برقم 1173.

(92)

وقد توّلى القضاء أيّاماً بمدينة تعز نيابة، ثمّ ترك الدخول في وظائف الدولة، ومال إلى الحديث وعكف على التدريس حتى توفّي بذمار في ربيع الأوّل سنة تسع وستّين ومائة وألف.

له حاشية على «شرح الأزهار» في فقه الزيدية، وأُخرى على «البيان الشافي المنتزع من البرهان الكافي» في الفقه ليحيى بن أحمد المظفر الحمدي.

3646


ابن رحال (*)


(...ـ 1140هـ)


الحسن بن رحال بن أحمد بن علي التدلاوي، المعداني المغربي، الفقيه المالكي.

أخذ عن جماعة، منهم: محمد بن عبد القادر الفاسي، و القاضي ابن سودة، وحسن اليوسي، والمجاصي، وغيرهم.

ومهر في الفقه.

ودرّس، فأخذ عنه: التاودي، وأبو عبد اللّه محمد بن عبد الصادق، و محمد الطيب بن محمد الشريف العلمي الوزاني، وأبو زيد عبد الرحمان بن محمد الجامعي الفاسي، و أبو البقاء محمد يعيش الشاوي الرغاوي، وأبو عبد اللّه محمد بن المبارك الورديغي، وآخرون.

وولي قضاء فاس، وعُزل.


*: هدية العارفين1/298، شجرة النور الزكية334 برقم 1313، الأعلام2/190، معجم المؤلفين3/224.

(93)

ثمّ ولي في آخر أمره قضاء مكناسة، فاستمر إلى أن توفّي فيها، وذلك في سنة أربعين ومائة وألف.

وللمترجم تآليف، منها: شرح «المختصر» في الفقه لخليل الجندي في خمسة عشر جزءاً، حاشية على شرح الخرشي على «المختصر»، اختصار شرح الأجهوري على «المختصر» المذكور، حاشية على «الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام» لمحمد بن أحمد قيارة(مطبوع)، رفع الالتباس على الخماس في المزارعة، الإرفاق في مسائل الاستحقاق، يتيمة العقدين في منافع اليدين، ومؤلّف في الأدعية.

3647


الجيلاني (*)


(حوالي 1039ـ حيّاً 1106هـ)


الحسن بن سلام بن الحسن الجيلاني التيمجاني، أحد أعلام الإمامية.

ولد حوالي سنة تسع وثلاثين وألف.

وتلمذ على كبار علماء الطائفة بأصفهان، فقرأ في المنقول على محمد تقي المجلسي (المتوفّى1070هـ)، و محمد علي بن أحمد الأسترابادي(المتوفّـى 1094هـ)، وفي المعقول وغيره على الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري (المتوفّـى 1098هـ)، و محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري(المتوفّى 1090هـ)، و محمد ابن الحسن الشرواني (المتوفّى 1098، 1099هـ).


*: رياض العلماء1/192، تتميم أمل الآمل102 برقم 54، أعيان الشيعة5/104، طبقات أعلام الشيعة 6/164، الذريعة6/93 برقم 488، معجم مؤلفي الشيعة110.

(94)

و كان فقيهاً، متكلماً، ماهراً في جميع العلوم، دقيق الفطنة، حاضر الجواب.

حقّق المسائل المعضلة، وأوضح المطالب الخفيّة في شتى الفنون، وبرع، وصار من أشهر علماء عصره، حتى أنّ أُستاذه الحسين الخوانساري كان يفضله على المحقّق محمد الشرواني، وهذا يفضله على الخوانساري المذكور، فكان فضله مسلّماً بينهما.(1)

وقد قلّده السلطان سليمان الصفوي منصب شيخ الإسلام في بلاد جيلان، فاستمر إلى أن مات.

وللمترجم له حواش على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية»في الفقه للشهيد الثاني، و له تحقيقات على هوامش أكثر الكتب في كثير من الفنون.

وقد أخذ عنه جماعة منهم الميرزا محمد جعفر بن عيسى التبريزي أخو صاحب«رياض العلماء».

3648


البَلاغي (*)


(...ـ حيّاً 1105هـ)


الحسن بن عباس بن محمد علي بن محمد البلاغي الرَّبَعي، نزيل كربلاء.

كان رجالياً محققاً، واسع الخبرة بالفقه والأُصول، طويل الباع في الحديث،


1-انظر تتميم أمل الآمل103.
*: إيضاح المكنون1/331، تكملة أمل الآمل150 برقم 100، الكنى والألقاب 2/93، أعيان الشيعة5/129، ريحانة الأدب1/276، ماضي النجف وحاضرها2/67 برقم 7، طبقات أعلام الشيعة6/162، الذريعة 4/466 برقم 2069، مصفّى المقال134، معجم المؤلفين3/234، معجم رجال الفكر والأدب1/254.

(95)

من علماء الإمامية .

أخذ عن: والده عباس، والمحقّق محمد بن الحسن الشرواني.

وأجاز له عبد علي بن محمد الخمايسي النجفي (المتوفّـى 1084هـ)، و علي ابن زين الدين بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني بعد أن قرأ عليه كتاب «الاستبصار»للشيخ الطوسي.

وسافر إلى خراسان، وزار المشهد المقدس الرضوي، وصنف فيه شرحاً على «الصحيفة السجادية» مبتدئاً في غرة جمادى الأُولى سنة (1105هـ)وأتمّه في أواخر رجب من السنة المذكورة.

وله أيضاً: تعليقات رجالية وفقهية على «الاستبصار»، وكتاب تنقيح المقال في كيفية الاستدلال في أُصول الفقه صدّره بترجمة جملة من الرجال.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

وستأتي ترجمة ولده الفقيه عباس لاحقاً.


(96)

3649


اللاهيجي (*)


(...ـ1121هـ)


الحسن بن عبد الرزاق بن علي بن الحسين اللاهيجي الجيلاني الأصل، القمّي، الحكيم، الإمامي، العارف، سبط الفيلسوف الشهير صدر الدين محمد الشيرازي المعروف بملا صدرا.

ولد في قمّ.

وتلمذ بها على والده الحكيم عبد الرزاق، وتوفّي (سنة 1072هـ) قبل أن يستكمل المترجم عُدّته، إلاّ أنّه أُكره من قبل تلامذة أبيه على القيام مقامه في التدريس، فباشره بمساعدتهم.

ولم يزل يترقى حتى برع في الحكمة والكلام.

وارتحل إلى المشاهد المشرّفة بالعراق، فتتلمذ هناك في الفقه والحديث على مشايخ عصره.

وعاد إلى بلدته قمّ بعد أن حاز على رتبة عالية في العلوم الشرعية.


*: رياض العلماء1/207، تذكرة المعاصرين 46، تتميم أمل الآمل109 برقم 61، أعيان الشيعة5/133، طبقات أعلام الشيعة6/177، الذريعة1/67 برقم 330 و 2/187 برقم 698 و5/129 برقم 536 و 6/229 برقم 1286 و11/259 برقم 1584، معجم المؤلفين3/235، معجم مؤلفي الشيعة372.

(97)

وأقبل على المطالعة والتدريس والتأليف، حتى اشتهر، وعلا شأنه.

تلمذ عليه السيد عبد الرحمان بن كمال الدين القمّي، ومحمد علي بن علي نقي الكاشاني، و غيرهما.

ورآه محمد علي الحزين في أواخر عمره وأثنى على علمه وفضله.

وصنّف كتباً ورسائل منها:هدية المسافر في أحكام السفر، الرسالة الزكية الزكوية بالفارسية في الزكاة، رسالة في بعض مسائل الغيبة، ترجمة رسالة «كشف الريبة عن أحكام الغيبة» للشهيد الثاني إلى الفارسية وقد لخّصها وزاد عليها بعض التحقيقات، حواش على قطعة من «الوافي» في الحديث لمحمد محسن الكاشاني، شمع اليقين في معرفة الحقّ واليقين(مطبوع) في أُصول الدين، رسالة في أُصول الدين بالفارسية، زواهر الحكم الزاهر نجومها في غياهب الظلم في الحكمة، مصابيح الهدى ومفاتيح المنى في الحكمة، جمال الصالحين بالفارسية في أعمال السنة، روائع الكلم وبدائع الحكم، آيينه حكمت (مرآة الحكمة)، إبطال التناسخ بثلاثة براهين، تزكية الصحبة أو تأليف المحبة، وشرح «الصحيفة السجادية» في أدعية الإمام السجاد علي بن الحسين عليمها السَّلام .

وله شعر.

توفّي سنة إحدى وعشرين ومائةوألف في قم، و دفن قرب حرم السيد فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر عليمها السَّلام في المقبرة المعروفة بمقبرة الشيوخ، و قبره ظاهر يزار.


(98)

3650


المَدابِغي(*)


(...ـ 1170هـ)


حسن بن علي بن أحمد بن عبد اللّه الأزهري المنطاوي المصري الشهير بالمدابغي.

كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، مفتياً، مشاركاً في علوم أُخرى.

درس العلوم الدينية على: منصور المنوفي، و عمر بن عبد السلام التطاوني، وعيد النمرسي، و محمد بن أحمد الوزازي، ومحمد بن سعيد التنبكتي، وغيرهم.

ودرّس بالجامع الأزهر، وأفتى، وألّف.

أخذ عنه لفيف من الطلبة، منهم: محمد بن إبراهيم بن يوسف السجيني، وحسن بن إبراهيم الجبرتي الحنفي، وعلي بن أحمد العدوي الصعيدي.

وألّف كتباً ورسائل، منها: حاشية على «شرح الأربعين حديثاً» لابن حجر، حاشية على شرح الخطيب على أبي شجاع في الفقه سمّاها كفاية اللبيب (مطبوع) شرح «الدلائل» ، حاشية على «جمع الجوامع» في أُصول الفقه للسبكي، اختصار «سيرة» ابن الميّت، شرح قصيدة المقري، شرح «الصيغة الأحمدية»، رسالة في القراءات العشر وأُخرى في ليلة القدر، وثالثة في المولد النبويّ الشريف، وغير ذلك.

وكانت وفاته سنة سبعين ومائة وألف.


*: عجائب الآثار1/297، هدية العارفين1/298، الأعلام 2/205، معجم المؤلفين3/248.

(99)

3651


الطبّاخ الحلبي(*)


(1080ـ 1140هـ)


حسن بن علي القادري الشهير بالحنبلي والمعروف بالطبّاخ الحلبي، الشافعي.

ولد بحلب سنة ثمانين وألف،وكان والده طبّاخاً، فنشأ هو في طلب العلم، ولازم مصطفى الحفسرجاوي.

ودرس التفسير على أحمد الكواكبي، و الحديث وفقه الحنفية والأُصول على ولده أبي السعود الكواكبي، وأخذ عن: أحمد الشراباتي، وسالم المكّي.

وبرع في فقه المذهبين الشافعي والحنفي، والعلوم الأُخرى، وكان مستحضراً لأكثر المسائل.

تولّـى الخطابة بجامع الخسروية، ودرّس بالجامع الأموي بحلب.

وتوفّي بعد رجوعه من الحجّ في ذي الحجّة سنة أربعين ومائة وألف.

وكان المترجم شديد الإنكار والتعصب على الدخان وشاربه، حتى كاد أن يقول بحرمته، فحصل له مرض فوصف له شرب الدُّخان، فشربه وترك الاعتراض!


*: سلك الدرر2/30، إعلام النبلاء6/445 برقم 1041.

(100)

3652


الدِّمَستاني (*)


(...ـ 1181هـ)


الحسن بن محمد بن علي بن خلف بن إبراهيم بن ضيف اللّه البحراني الدِّمَسْتاني، الفقيه الإمامي، الأديب، الشاعر.

روى عن الفقيه عبد اللّه بن علي بن أحمد البلادي(المتوفّى 1148هـ)، والفقيه المعمّر الحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي، وغيرهما.

ومهر في علمي الحديث والرجال.

وكان على مشرب الأخبارية، لكنّه كان من أهل التحقيق والتدقيق.

اشتهر في بلاده، وصار ممّن يرجع إليه في المسائل.

وارتحل من قريته دمستان ـ بعد وقوع حوادث فيها ـ إلى بلاد إيران، فأقام في ميناء (بوشهر)، وزار مشهد الإمام الرضا ـ عليه السَّلام ـ في خراسان(1)، ثمّ جاء إلى بلدة القطيف وتوفّـي فيها في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانين ومائة وألف.(2)


*: تتميم أمل الآمل112 برقم 63، أنوار البدرين 217 برقم 94، أعيان الشيعة5/260، طبقات أعلام الشيعة 6/167، الذريعة2/358 برقم 1445 و4/440 برقم 1957، مصفّى المقال129، معجم المؤلفين3/286.
1-قال عبد النبي القزويني: تشرفت بخدمته ـ يعني المترجم له ـ زمان مسافرته إلى زيارة الرضا ـ عليه السَّلام ـ حين ورد يزد في الذهاب والإياب.
2-وفي «أنوار البدرين»:1281هـ،وهو سهو.

(101)

تلمذ عليه ابنه أحمد، وروى عنه.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: انتخاب الجيد من تنبيهات السيد (مخطوط) وهو منتخب «تنبيه الأريب في إيضاح رجال التهذيب» للسيد هاشم بن سليمان الكتكاني البحراني، رسالة في الجهر والإخفات، منظومة تحفة الباحثين في أُصول الدين، منظومة في نفي الجبر والتفويض، رسالة في التوحيد، أرجوزة في التوحيد، أرجوزة في إثبات الإمامة والوصية، أوراد الأبرار في مآتم الكرّار وهو المشهور في بلاد البحرين بالأسفار، وديوان شعر.

وله مراث مشهورة تقرأ في المجالس الحسينية، ومن أشهرها القصيدة المربعة المشتملة على نظم المقتل التي أوّلها:

أحرم الحجّاج عن لذاتهم بعض الشهور * وأنـا المحـرم عـن لـذاتـه كـلّ الدهــور


ومن شعره، قصيدة في رثاء الحسين ـ عليه السَّلام ـ ، نقتطف منها هذه الأبيات:

من يُلهِهِ المرديان المال والأملُ * لم يدر ما المنجيان العلم والعملُ


يا منفق العمر في عصيان خالقه * أفِقْ فإنّك من خمر الهوى ثَمِلُ


تعصيه لا أنت في عصيانه وجل * من العقاب ولا من منّه خجل


أنفاس نفسك أثمان الجنان فهل * تشري بها لهباً في الحشر يشتعل


تشحُّ بالمال حرصاً وهو منتقل * وأنت عنه برغم منك تنتقل


أفدي الحسين صريعاً لا صريخ له * إلاّصرير نصول فيه تنتصل


والطعن مختلف فيه ومؤتلف * والنحر منعطف والعمر منبتل


أليس ذا ابن عليّ والبتول و من * بجدّه خُتمت في الأُمّة الرُّسل



(102)

3653


اليوسي (*)


(1040ـ 1102هـ)


الحسن بن مسعود بن محمد بن علي، نور الدين أبو علي اليوسي المغربي.

كان فقيهاً مالكياً، أديباً، متكلماً، ينعت بغزالي عصره.

ولد سنة أربعين وألف.

وتعلّم بالزاوية الدلائية، وتنقّل في الأمصار، فزار سجلماسة ودرعة وسوس ومراكش ودُكالة، وأخذ عن: محمد بن ناصر الدرعي، وعبد الملك التجمعوتي،وعبد القادر الفاسي، وغيرهم.

وتصدى للتدريس بفاس،واشتهر.

أخذ عنه: أبو العباس أحمد بن مبارك، وأبو سالم العياشي، وأبو عبد اللّه النوري، وأبو عبد اللّه التازي، وعلي بن أحمد الحريشي، و آخرون.

وصنف كتباً و رسائل، منها: الكوكب الساطع في شرح «جمع الجوامع» في أُصول الفقه للسبكي لم يتمّ، كتاب فيما يجب على المكلّف أن يعرفه من أُصول الدين وفروعه، رسالة على قول خليل في «المختصر»: وخصصت نية الحالف،


*: عجائب الآثار1/120، تاريخ آداب اللغة العربية3/285، هدية العارفين1/296، إيضاح المكنون1/275، 448 ، 2/220، 250، معجم المطبوعات العربية2/1959، شجرة النور الزكية328 برقم 1284، الأعلام2/223، الفتح المبين3/118، معجم المؤلفين3/294.

(103)

قانون أحكام العلم (مطبوع)، حاشية «عقيدة أهل التوحيد» المعروف بالعقيدة الكبرى لمحمد بن يوسف السّنوسي ، نفائس الدرر في حواشي شرح «المختصر» في المنطق، تذكرة الغافل، مشرب العام والخاص من كلمة الإخلاص (مطبوع)، زهر الأكم في الأمثال والحكم، حاشية على «تلخيص المفتاح»، المحاضرات(مطبوع) في الأدب، و ديوان شعر (مطبوع)، وغير ذلك.

توفّـي سنة اثنتين ومائة وألف.(1)

3654


المقدسي (*)


(...ـ1182هـ)


حسن بن نور الدين المقدسي، الأزهري، الفقيه الحنفي، المفتي.

تفقّه على: سليمان المنصوري، و محمد بن عبد العزيز الزيادي، و مصطفى العزيزي، و علي الملوي، و الجوهري، و الحفني، والبليدي.

ودرّس أوّلاً بالجامع الأزهر في حياة شيوخه، ثمّ جعله الأمير عثمان كتخدا خطيباً وإماماً بمسجده الذي بناه بالأزبكية.

ثمّ درّس بعدة مدارس، فتفقّه به جماعة منهم محمد بن حسن الجزايرلي ثمّ المصري.

واقتنى الكتب النفيسة.


1-و في عجائب الآثار وغيره من المصادر:(1111هـ).
*: عجائب الآثار1/367، معجم المؤلفين3/299، أعلام فلسطين2/182.

(104)

وصار شيخ الحنفية ومفتيهم بعد وفاة شيخه سليمان المنصوري.

وابتنى منزلاً نفيساً مشرفاً على بركة الأزبكية، واشتهر، وراج أمره.

وألّف كتاباً في فقه المذهب، ذكر فيه الراجح من الأقوال.

توفّي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين ومائةوألف.

3655


زَبارة (*)


(1068ـ 1141هـ)


الحسين بن أحمد بن صلاح بن أحمد بن الحسين الحسني، المسوري، الصنعاني اليمني، الزيدي، المعروف ـ كأسلافه ـ بزبارة.

ولد بوادي مسورخولان سنة ثمان وستين وألف.

ونشأ تحت نظر المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم ودرس عليه، وكان قرين ابنه يوسف، فلمّا اشتدّعودهما درس المترجم النحو على يوسف، ودرس يوسف الفقه على المترجم، وذلك بإرشاد المتوكّل.

ثمّ أخذ العلوم بصنعاء و ضوران وغيرهما عن: ناصر بن صلاح المسوري، ومحمد بن الحسن الأكوع والحسين بن محمد المغربي، و علي بن يحيى البرطي، وأحمد ابن محمد الضبوي، و عبد اللّه بن علي الصعيدي، ويحيى بن جار اللّه مشحم، ومحمد بن علي حنش، وغيرهم.


*: البدر الطالع1/216 برقم 142، نشر العرف1/520برقم 166(القسم الثاني)، معجم المؤلفين3/311، مؤلفات الزيدية1/399 برقم 1161، 2/451 برقم 2799.

(105)

وحقّق أنواع العلوم; الفقه والتفسير والحديث والأُصولين والعربية، ودرّسها، واعتنى بالرواية وضبط الرجال والأسانيد.

أخذ عنه: محسن بن المؤيّد باللّه محمد بن المتوكّل، وأحمد بن عبد الرحمان الشامي، وأولاده: يوسف بن الحسين زبارة والمحسن وإسماعيل.

وتولّـى القضاء بضوران للمتوكّل على اللّه، وأموال بلاد آنس لابنه المؤيد باللّه محمد بن المتوكّل.

وتوفّي في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائة وألف.

له مسائل وجوابات أسئلة وأنظار وتعاليق كثيرة، واختصار«الهدي النبوي» لابن القيّم،وحاشية على «تيسير الوصول إلى جامع الأُصول» للحافظ الديبع الزبيدي.

3656


الخوانساري (*)


(...ـ 1191هـ)


الحسين بن جعفر بن الحسين بن القاسم بن محب اللّه الموسوي، الخوانساري، الفقيه الإمامي ، المحقّق، جدّوالد صاحب «روضات الجنات».

تلمذ على والده الفقيه أبي القاسم جعفر(1)، و قرأ عليه كثيراً، وروى عنه


*: تتميم أمل الآمل132 برقم 84، روضات الجنات2/367برقم 223، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/56، أعيان الشيعة 5/467، الذريعة6/93 برقم 491 و85 برقم 442 وغيرهما، طبقات أعلام الشيعة 203.
1-المتوفّـى (1158هـ)، و قد تقدّمت ترجمته.

(106)

وعن محمد صادق بن محمد السراب بن عبد الفتاح التنكابني.

وجدّ حتى بلغ درجة الاجتهاد،ولازم إقامة الجمعة والجماعة في بلدته، وصار المرجوع إليه في تلك النواحي.

وحجّ ، وزار النجف وكربلاء.

تلمذ عليه ابنه جعفر (المتوفّـى 1240هـ) والميرزا أبو القاسم بن الحسن الجيلاني القمي، وقرأ عليه عدة سنين ببلدة خوانسار، وتزوج الميرزا أخته، وأُجيز منه سنة (1177هـ) بالنجف.

وروى عنه بالإجازة: محمد علي بن محمد باقر البهبهاني الكربلائي، والسيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي النجفي وقال في وصف المترجم: الفقيه الأوحد، ذو الرأي الصائب الدقيق، والفكر الغائر العميق....

وصنف رسالة في الإجماع، وشرحاً على دعاء أبي حمزة الثمالي(1)، وشرحاً على زيارة عاشوراء.

وله حواش على «ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد» في الفقه للمحقّق محمد باقر السبزواري، وتعليقات على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، وأجوبة المسائل النهاوندية التي سأله عنها السيد علي النهاوندي.

توفّـي بخوانسار في رجب سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، ودفن بها.


1-هو التابعي الكبير أبو حمزة ثابت بن أبي صفية دينار الثمالي الذي يروي عن أربعة أئمة، هم: زين العابدين والباقر والصادق والكاظم ـ عليهم السَّلام ـ ، والدعاء الذي عرف باسمه هو دعاء السحر الكبير في شهر رمضان، و قد رواه عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ـ عليهم السَّلام ـ . انظر ترجمته في موسوعتنا هذه ج1/302 برقم 108.

(107)

3657


العُشارِي (*)


(1150ـ 1195هـ)


حسين بن علي بن حسن بن فارس، نجم الدين أبو عبد اللّه العشاري(1)، البغدادي.

كان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، أديباً، شاعراً.

ولد سنة خمسين ومائة وألف.

وقرأ القرآن، ودَرَس ببغداد على أبي الخير عبد الرحمان السويدي وغيره.

وبرع في العلوم العقلية والنقلية، وغلب عليه الفقه حتى كان يلقّب بالشافعي الصغير.

وولي التدريس بالبصرة في سنة أربع وتسعين ومائة وألف، وتوفي في السّنة التي بعدها.

له ديوان شعر، وتخميس قصيدة البردة، وحاشية على «شرح الحضرمية»لابن حجر، ورسالة في مباحث الإمامة، وتعليقات على «جمع الجوامع» في أُصول الفقه.


*: سلك الدرر2/69، إيضاح المكنون1/331، هدية العارفين1/328، الأعلام2/248، معجم المؤلفين4/28.
1-نسبة إلى عشاره: بلدة على الخابور.

(108)

3658


الماحوزي(*)


(نحو 1091ـ 1181هـ)


الحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي البحراني، أحد أكابر علماء الإمامية.

ولد نحو سنة إحدى وتسعين وألف.

وتلمذ على الفقيه سليمان بن عبد اللّه بن علي الستراوي الماحوزي(المتوفّـى 1121هـ).

وبرع في الفقه والحديث وغيرهما.

ولجأ إلى بلدة القطيف ـ بعد تغلّب الخوارج على بلاده ـ و استقرّ بها، ودرّس الفقه والحديث والحكمة وغيرها، وعكف عليه ليله ونهاره، ولم يعتنِ بالتأليف.(1)

وارتحل إلى العراق، فأقام في الحائر (كربلاء) بعض الأعوام واستجازه العلماء هناك، وزار النجف الأشرف.

وقد ذاع اسمه، واعترف له بالمنزلة العلمية كبار الفقهاء حتى أنّ السيد


*: الإجازة الكبيرة للتستري201(ضمن ترجمة الشيخ عبد اللّه البحراني)، تتميم أمل الآمل117 برقم 70، لؤلؤة البحرين6 برقم1، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/66 برقم 1، أنوار البدرين176 برقم 79، أعيان الشيعة6/143، الذريعة 1/205 برقم 1071، طبقات أعلام الشيعة 6/220، علماء البحرين292 برقم 146.
1-قال في «أنوار البدرين»: نقل بعض الأساطين من أهل العرفان بعض أجوبة مسائل للمترجم له فيها أبحاث جليلة.

(109)

صدر الدين محمد الرضوي المجاور بالنجف الأشرف ـ مع عظم منزلته ـ كان يمسك عن الإفتاء حين يتشرف المترجم له بزيارة مراقد الأئمّة ـ عليهم السَّلام ـ بالعراق، ويوكله إليه.

تلمذ عليه، وروى عنه قراءة وسماعاً وإجازة جمعٌ، منهم : يوسف بن أحمد الدرازي البحراني و قال في وصفه: جامع المعقول والمنقول، و مستنبط الفروع من الأُصول، وأخوه عبد علي بن أحمد الدرازي،والسيد نصر اللّه بن الحسين الفائزي الحائري، وشرف الدين محمد مكي بن محمد بن علي العاملي الجزيني ثمّ النجفي، والحسن بن محمد بن علي البحراني الدمستاني، وعباس بن الحسن البلاغي النجفي، ومحمد بن علي بن عبد النبي المقابي البحراني، و السيد محمد بن علي بن إبراهيم البحراني وأثنى عليه كثيراً ووصفه بشيخ الشيعة وإمام الشريعة.

توفّـي بالقطيف سنة إحدى وثمانين ومائة وألف، ودفن فيها، ورثاه كثير من الشعراء.

وخلف من بعده ولدين عالمين: محمد، و عبد علي.

3659


المغربي (*)


(1048ـ 1119هـ)


الحسين بن محمد بن سعيد بن عيسى اللاعي، الصنعاني المعروف بالمغربي،


*: البدر الطالع 1/230 برقم 153، هدية العارفين1/323، نشر العرف1/619برقم 200(ق2)، الأعلام2/256، معجم المؤلفين4/51، مؤلفات الزيدية1/195 و2/151.

(110)

قاضي صنعاء ومحدّثها.

ولد سنة ثمان وأربعين وألف.

ودرس على: محمد بن إبراهيم السحولي، وأحمد بن محمد الحوثي، و عبد الرحمان بن محمد الحيمي، وعلي بن يحيى البرطي، و علي بن جابر الشارح، ومحمد ابن علي العنسي، وعبد الواسع العلفي، وعز الدين العبالي، وغيرهم.

وأدرك المتوكّل على ا للّه إسماعيل وسمع عليه.

وتولّـى القضاء بصنعاء للمهدي أحمد بن الحسن، ثمّ تولّى القضاء في دولة المؤيد باللّه محمد بن المتوكّل.

ولم يشغله القضاء عن التدريس والتحقيق في أُصول وفروع وحديث المذهب الزيدي.

وقد أخذ عنه جملة من الطلبة، منهم: أخوه الحسن، و عبد اللّه بن علي الوزير، و محمد بن الهادي الخالدي، و المحسن بن المؤيد محمد، والحسين بن أحمد ابن صلاح زبارة، وهاشم بن يحيى الشامي، و غير هؤلاء.

ولم يزل مواظباً على التدريس والقضاء حتى توفّي في رجب سنة تسع عشرة ومائة وألف بالروضة (من أعمال صنعاء).

له كتاب البدر التمام في شرح «بلوغ المرام» لابن حجر، ورسالة في حديث (أخرجوا اليهود من جزيرة العرب).


(111)

3660


البلادي (*)


(...ـ1192هـ)


الحسين بن محمد بن عبد النبي بن سليمان السنبسي(1)، البلادي البحراني(2)، الفقيه الإمامي.

تلمذ على عبد اللّه بن علي البلادي، و قرأ عليه «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» للشهيد الثاني، و أُصول «الكافي»للكليني،و حصل منه على إجازة.

وأخذ وروى عن جماعة، منهم: الحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي البحراني، و إبراهيم القطيفي. و محمد رفيع الجيلاني المازندراني ثمّ المشهدي


*: أنوار البدرين 114( في الهامش)، أعيان الشيعة6/156، الذريعة1/189 برقم 983 و21/233 برقم 4775، طبقات أعلام الشيعة6/188، 205، معجم المؤلفين4/54، علماء البحرين290برقم 144.
1-وفي تراجم الرجال: السبّستي.
2-فرّق صاحب «طبقات أعلام الشيعة» بين الحسين بن محمد بن عبد النبي البلادي البحراني،وبين الحسين بن محمد بن عبد النبي السنبسي البحراني، ونحن هنا جمعنا بين الترجمتين بناءً على الاتحاد،وذلك للاشتراك في الاسم واسم الأب والجدّ وعدة من المشايخ، و مما يعضد رأينا هو الاشتراك في الرواية عن الشيخين: محمد رفيع الجيلاني المشهدي و محمد باقر النيسابوري المكي،وهما ليسا من بلاد البحرين. يُذكر أنّ صاحب «أعيان الشيعة» قال: إنّ الاتحاد ممكن بل قريب جداً.

(112)

الخراساني، ومحمد باقر النيسابوري المكي، وناصر بن محمد الجارودي القطيفي.

وتقدّم في عدّة فنون.

وناب عن أُستاذه البلادي في التدريس بمدرسة حوري مدة مديدة.

وأجاز لجماعة منهم: الحسين بن عبد اللّه الحوري الأُوالي، والسيد عبد العزيز ابن أحمد الصافي النجفي الذي أجاز هو للمترجم أيضاً.

وصنّف كتباً منها: معراج الكمال في الفقه، منهاج الإذعان في أُصول الإيمان ورسالة في مناسك الحجّ، وغير ذلك.

توفّـي في شهر صفر سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف، ودفن في المزار المعروف بـ(يالنكي) في مقبرة اصطهبانات.

3661


المرادي (*)


(1138ـ 1188)


حسين بن محمد بن محمد مراد بن علي بن داود الحسيني ، نظام الدين أبو علي البخاري الأصل، الدمشقي، عمّ محمد خليل المرادي صاحب «سلك الدرر».

كان مفتي الحنفية بدمشق، أديباً، صوفياً.

ولد بدمشق سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف.

وقرأ على والده بهاء الدين، وأخذ عنه التصوّف النقشبندي، وقرأ على والد


*: سلك الدرر2/70.

(113)

زوجته أبي النجاح أحمد المنيني، ومصطفى بن محمد الأيّوبي.

ورحل إلى القسطنطينية، فقرّبه السلطان محمود خان، واجتمع بعلمائها.

وكان يجلّ أخيه علي المرادي ويحترمه، وكانا لا يفترقان، ولمّا مات الأخ أُقيم صاحب الترجمة مفتياً للحنفية مكانه بدمشق مع جميع وظائفه وتداريسه.

واشتهر وانتشرت فتاويه،وورد عليه الأدباء والعلماء، وانعقدت عليه رئاسة دمشق، وأيّده السلطان عبد الحميد خان.

توفّى سنة ثمان وثمانين ومائة وألف.

3662


المُهلاّ (*)


(...ـ1111هـ)


الحسين بن ناصر بن عبد الحفيظ المهلاّ، الشَّرَفي اليمني.

ولد في الشجعة(من قرى بلاد الشَّرَف باليمن).

وتلمذ على مشايخ عصره كالحسن بن أحمد بن محمد الجلال(المتوفّى 1084هـ)، وغيره.

ومهر في الفقه وغيره.

وألّف تآليف عديدة في فنون شتى، أشهرها كتابه المواهب القدسية في شرح


*: البدر الطالع1/231، نشر العرف1/128(القسم الثاني)، الأعلام2/260، معجم المؤلفين4/65، مؤلفات الزيدية1/91، 193، 239، 2/52، 159، 235، 3/29، 70، 83، وغيرها من المواضع.

(114)

المنظومة البوسية في ست أو سبع مجلدات، والمنظومة هي من تأليف أبي القاسم إبراهيم بن محمد البوسي(المتوفّـى 791هـ) واسمها «الزهرة الزاهرة في فقه العترة الطاهرة».

وللمترجم أيضاً: الفوائد المقدمة في تحقيق مسألة اللقطة واليمين المركبة، المحاسن المشرقة القويمة والحدائق المورقة الوسيمة في الفقه، المحاسن المقربة والفوائد المستعذبة في بيان استواء نفوذ النذر والهبة، موارد الايمان في إيضاح مسألة الأذان، الطراز المذهب فيما تقرّر من علم الأُصول والفروع والمذهب، الأدلّة الكاملة لذوي الأذهان القابلة في الفقه، منّ المنعم الكافل بفوائد شرح مسلم، التنبيه في الأخلاق، روائح الزهر الكافلة بمحاسن «يتيمة الدهر»، وحسنة الزمان في أعيان الأوان.

توفّي قتيلاً سنة إحدى عشرة ومائة وألف.

ومن شعره:

هي الدار ما الآمال إلاّ فجائع * عليها وما اللذات إلاّمصائب


فكم سخنت بالأمس عين قريرة * وقرّت عيون دمعها قبل ساكب


(فلا تكتحل عيناك منها بعَبرة * على ذاهب منها فإنك ذاهب)

(1)


1-البيت المضمّن للشريف الرضيّ(المتوفّـى 406هـ)، و هو أحد كبار علماء الإمامية، ومن فحول الشعراء، والبيت الذي قبله:
ألا إنّما الدنيا غضارة أيكة إذا اخضرّ منها جانب جفّ جانب

(115)

3663


العاملي (*)


(...ـ قبل 1168هـ)


السيد حيدر العاملي ثمّ المشهدي الخراساني، الفقيه الإمامي.

أخذ عن رفيع الدين محمد بن فرج الجيلاني المشهدي، وغيره.

وتبحّر في الحديث، وتأهل لاستنباط المسائل الفقهية،واعتنى باللغة والتفسير، لكنّه أهمل النحو والصرف والمعاني.

اشترك مع عدد كبير من العلماء في مؤتمر دشت مغان بأذربيجان لتنصيب نادر شاه حاكماً، وذلك في سنة (1148هـ).

وزار بلدة ساري، وأستراباد.

وتقلّد القضاء لنادر شاه في مشهد الرضا ـ عليه السَّلام ـ .

وخلف أُستاذه رفيع الدين في صلاة الجمعة وغيرها من الأُمور المرجوعة إليه بعد وفاته في عشر الستين ومائة وألف.

ويقال انّ أُستاذه المذكور كان يرجع إليه فيما يأتيه من الاستفتاء.

وللمترجم تعليقات وحواش على كتب الفقه خصوصاً كتاب «مفاتيح


*: الإجازة الكبيرة للتستري136 برقم 17، لؤلؤة البحرين91 ضمن رقم 34 و35، تتميم أمل الآمل139 برقم 93، تكملة أمل الآمل195 برقم 163، أعيان الشيعة6/271، طبقات أعلام الشيعة6/230.

(116)

الشرائع» في الفقه للفيض الكاشاني.

توفّـي قبل سنة ثمان وستين ومائة وألف، وهي السنة التي كتب فيها السيد عبد اللّه بن نور الدين التستري إجازته الكبيرة، وذكر فيها المترجم مترحماً عليه.(1)

3664


الشِّرواني (*)


(...ـ بعد 1129هـ)


حيدر علي بن محمد بن الحسن الشرواني(2) الأصل، الأصفهاني، النجفي، ابن أُخت العلاّمة محمد باقر المجلسي، وصهره على كريمته.

تلمذ على والده الفقيه المدقق محمد بن الحسن (المتوفّـى 1098 أو 1099هـ)، وروى عن عبد اللّه بن عيسى التبريزي المعروف بالأفندي.

وبحث، و صنّف في غير فنّ، واهتم بالعقائد،وعُرفت عنه آراء تفرّد بها أو تابع فيها النادر من أقوال الإمامية.

له من المؤلفات: تعليقة على «مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام»


1-قال: رأيته في المشهد سنة ست وأربعين، ثمّ في بلاد آذربايجان لما أحضرنا هناك سنة ثمان و أربعين، ثمّ مرة أُخرى سنة ثمان وخمسين. الإجازة الكبيرة136.
*: تتميم أمل الآمل137برقم 92، الفيض القدسي250، الفوائدالرضوية167، أعيان الشيعة6/274، ريحانة الأدب5/388(في ترجمة والده)، الذريعة 6/199 برقم 1097، طبقات أعلام الشيعة6/231،مصفّى المقال164، زندگينامه علامه مجلسي1/349برقم 20، معجم المؤلفين4/91،معجم مؤلفي الشيعة242، معجم رجال الفكر والأدب2/787.
2-وقيل: الشيرواني. لكن صاحب «روضات الجنات» ذهب إلى عدم صحّة هذه النسبة، و قد نبّهنا على ذلك عند ترجمة والد المترجم في الجزء الحادي عشر، وبيّنا هناك كلتا النسبتين.

(117)

للشهيد الثاني، رسالة في أحكام المسافر، رسالة في أربع مسائل تعمّ بها البلوى، رسالة في المقادير الشرعية، رسالة في المسافة الموجبة للقصر والإفطار، رسالة في أحكام الأرضين، رسالة في كيفية استنباط الأحكام في غيبة الإمام، رسالة في أصالة البراءة، رسالة في أحكام البغاة، حاشية على «الكافي» للكليني، رسالة في تراجم السفراء الأربعة للمهدي (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)، كتاب المجالس في الإمامة، كتاب المزار، رسالة في فضل أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ، كتاب في الرجال، ومقتل الحسين ـ عليه السَّلام ـ .

توفّي عن سنّ عالية بعد سنة تسع وعشرين ومائة وألف.

3665


الجناجي (*)


(1109تقريباً ـ 1181هـ)


خضر بن محمد يحيى بن مطر بن سيف الدين المالكي(1)، الجناجي(2) ثمّ النجفي، والد الفقيه الكبير جعفر (3) صاحب «كشف الغطاء».


*: روضات الجنّات2/203 ضمن ترجمة رقم 174، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/115، معارف الرجال1/292برقم 144، أعيان الشيعة6/324، ماضي النجف وحاضرها2/209 برقم 4، طبقات أعلام الشيعة6/239.
1-نسبة إلى كبش العراق الفارس المغوار مالك بن الحارث النخعي المعروف بالأشتر صاحب الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ .
2- نسبة إلى جناجة: إحدى قرى العذار في الحلّة بالعراق. انظر معارف الرجال1/150(الهامش).
3-المتوفى(1227هـ)، و ستأتي ترجمته في الجزء الثالث عشر بإذن اللّه تعالى.

(118)

ولد سنة تسع ومائة وألف تقريباً.

وانتقل إلى النجف الأشرف، وأكبّ على طلب العلم فيها، وأخذ عن علمائها، وحضر دروس السيد هاشم النجفي المعروف بالحطّاب في الفقه.

وجدّ، حتى صار فقيهاً مجتهداً، صاحب رأي وفتوى.

درس عليه ولده جعفر، وسمع منه آراءه في بعض المسائل وأودعها في بعض تصانيفه.

وكان معظماً في نفوس العلماء، مشهوراً بالزهد والصلاح والعبادة، وكان يقضي أكثر أوقاته بين ظهراني قومه، فلما ذرّف على الستين تجرّد للعبادة، ومكث في النجف ولم يخرج منها، وكان الفضلاء يتزاحمون على الصلاة خلفه.

وللمترجم رسائل في الفقه و كراريس(1)،وتقريظٌ كتبه على رسالة «حرمة التمتع بالفاطميات» للسيد شبّر بن محمد الحويزي النجفي.

توفّـي بالنجف الأشرف سنة إحدى وثمانين ومائة وألف، ودفن في حجرة من حجر رواق حرم أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ بالقرب من قبر المقدّس أحمد الأردبيلي.

قال في «كشف الغطاء»: كان الوالد محافظاً على قول: وتقبَّل شفاعته في أُمّته، وارفع درجته، وقرِّب وسيلته، في التشّهد الأوسط.


1-معارف الرجال.

(119)

3666


الصدّيقي (*)


(1098ـ 1173هـ)


خليل بن أسعد بن أحمد بن كمال الدين الصدّيقي، نزيل القسطنطينيّة، الفقيه الحنفي، الأديب.

ولد بدمشق سنة ثمان وتسعين وألف،ونشأ بها تحت رعاية أبيه، فقرأ عليه وعلى: محمد بن إبراهيم الدكد كجي، و عبد الغني النابلسي، و عبد الجليل بن أبي المواهب الحنبلي، وعثمان بن محمود القطّان، وعلي الشمعة، و محمد الكاملي، وعبد الرحمان المجلّد.

وتفوّق ومهر في العلوم.

ورحل بعد وفاة والده إلى القسطنطينية، ثمّ عاد إلى دمشق،وأقام بها، وتصدّى للفتيا.

وحدثت اضطرابات سياسية بدمشق، فرحل المترجم مرّة أُخرى إلى القسطنطينية، ولازم هناك المولى فيض اللّه حسن جان زاده، وتنقّل في التدريس بمدارس بلاد الروم.

وتولّى القضاء بطرابلس الشام والقدس ودمشق ومكّة وقضاء العسكر بأناطولي، واشتهر.


*: سلك الدرر2/83، إيضاح المكنون1/67، هدية العارفين1/355، معجم المؤلفين4/112.

(120)

توفّي بالقسطنطينية في جمادى الثانية سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف.

ومن شعره، قوله:

لقد قال الحبيب وقد رآني * أردّد في محاسنه عيوني


إلى كم أنت تولع بالتّصابي * ألم تحفظ فؤادك من جفوني


فقلت وقد أصابتني سهامٌ * أذاقت مهجتي كأس المنونِ


فكيف أردّ طرفي عن محيّا * به أجلو صدى قلبي الحزينِ


3667


الفتّال (*)


(1117ـ1186هـ)


خليل بن محمد بن إبراهيم بن منصور الدمشقي الشهير بالفتّال.

كان فقيهاً حنفياً، أديباً، شاعراً.

ولد بدمشق سنة سبع عشرة ومائة وألف.

ودرس العلوم الدينية على: أحمد المنيني، وصالح الجينيني، ومحمد الحبّال، وعبد اللّه البصروي الدمشقي، وحسن المصري ثمّ الدمشقي، وإسماعيل العجلوني، وغيرهم.

ثمّ درّس بالجامع الأموي، ورحل للروم ثلاث مرّات، كما رحل لمصر وحجّ


*: سلك الدرر2/99، هدية العارفين1/355، الأعلام2/322، معجم المؤلفين4/128.

(121)

قاضياً بالركب الشامي، وعاد أخيراً إلى دمشق وأعطي رتبة قضاء عكّة، وأقام بدمشق حتى مات في ذي الحجّة سنة ست وثمانين ومائة وألف.

له حاشية على «الدر المختار» في الفقه لعلاء الدين الحصكفي سمّاها «دلائل الأسرار»، وشرح على قصيدة ابن الوردي اللامية، والرحلة الهنيّة إلى محروسة قسطنطينية.

ومن شعره:

قال وصلي من المحال لأنّي * قمرٌ في الجمال عند اكتمالهْ


لكن امْلأ كؤوس عينيك منّي * فهي تُطفي اللهيب عند اشتعالهْ


3668


خليل المغربي (*)


(...ـ1177هـ)


خليل بن محمد، أبو المرشد المغربي الأصل، المصري، الفقيه المالكي.

ولد في مصر.

وأقبل على تحصيل العلوم، فحضر دروس أحمد بن عبد الفتاح الملوي، وقرأ عليه في فنون عدّة، وروى عنه.

وأخذ عن السيد محمد البليدي وغيره.


*: سلك الدرر2/101، عجائب الآثار1/327، إيضاح المكنون2/452، شجرة النور الزكية339 برقم 1340، الأعلام2/322، معجم المؤلفين4/127.

(122)

وفاق أقرانه في التحقيقات،ودرّس، واشتهر.

قال الجبرتي في حقّه: كان حسن الإلقاء للعلوم، حسن التقرير والتحرير... إماماً في المعقولات، حلاّلاً للمشكلات.

وقد أخذعن المترجم جماعة، منهم: أبو العرفان محمد بن علي الصبّان، ومحمد بن موسى الجناجي، و محمد بن إسماعيل بن محمد النفراوي.

وأجاز لإسماعيل بن أحمد المنيني.

وولي خزانة كتب المؤيد بالقاهرة، فأصلح ما فسد منها ورمّ ما تشعّث .

وألّف كتباً، منها: بغية الإرادت في شرح المقولات، و مخدّرات الفهوم فيما يتعلق بالتراجم والعلوم.

وله ثبت رواه عبد الحي الكتاني.

توفّـي في المحرم سنة سبع وسبعين ومائة وألف بـ(أكرى) وهو عائد من الحجّ، ودفن هناك.


(123)

3669


الجزيري (*)


(...ـ بعد 1100هـ)


داود بن الحسن بن يوسف(1) بن محمد بن عيسى الجزيري البحراني.

كان فقيهاً إمامياً، متكلماً،مخلصاً في محبة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ .

بنى مدرسة بالجزيرة، ووقف فيها ما يقرب من أربعمائة كتاب، كان كثير منها بخطّ يده.

وقد صنف رسالة في تحريم التتن، وأُخرى في مسائل أُصول الدين.

ورتّب كتاب «معاني الأخبار» للصدوق، ورجال الكشّي، ورجال النجاشي.

وله فتاوى في الردّعلى الصوفية، وفي مسألة الاجتهاد والتقليد، قال عبد اللّه الأفندي التبريزي: يظهر منها فضله وقوته في علمي الأُصولين.

قال مؤلف«أنوار البدرين»: وقفت على مجلد في الطهارة والصلاة للشيخ داود البحراني والظاهر أنّه هو هذا الجزيري.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، ولعلّه توفّـي في أوائل القرن الثاني عشر، وقبره بالحجرة الشمالية من النبي صالح ـ عليه السَّلام ـ بالجزيرة.


*: رياض العلماء2/271، لؤلؤة البحرين403 ضمن الكشي برقم 126، مستدرك الوسائل (الخاتمة)، أنوار البدرين186 برقم 84، أعيان الشيعة6/366، 368، طبقات أعلام الشيعة6/248، الذريعة4/70 برقم 286، مع موسوعات رجال الشيعة2/532.
1-وفي رياض العلماء: داود بن يوسف، والصحيح ما ذكرناه.

(124)

3670


المليجي (*)


(1125ـ 1174هـ)


درويش بن أحمد بن عمر بن أبي السعود الدمشقي الشهير بالمليجي.

ولد بدمشق سنة خمس وعشرين ومائة وألف.

وتربّى في حجر والده (المتوفّى 1148هـ)، وقرأ القرآن ودرس العلوم، فلازم محمد بن عبد الرحمان الغزّي، وقرأ عليه الفقه الشافعي والحديث وكتباً في فنون عديدة، وحصل منه على إجازة مطوّلة.

وحينما توفّي أُستاذه الغزّي، تحنّف فقرأ الفقه الحنفي على: صالح بن إبراهيم الجينيني، وموسى بن أسعد المحاسني، وأحمد بن علي المنيني.

وقرأ الفقه والأُصول والفرائض والنحو وغير ذلك على جماعة، منهم: حامد ابن علي العمادي المفتي، وأسعد بن عبد الرحمان المجلّد السليمي، ومحمد بن أحمد قولاقز، و عبد الغني بن رضوان الصيداوي، و عبد اللّه البصروي.

ومهر في فقه الحنفية وفنون العربية، وحجّ، وصار له حصة من إمامة الحنفية بالجامع الأُموي.

توفّي في ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين ومائة وألف.


*: سلك الدرر2/106.

(125)

3671


الحلواني (*)


(...ـ1107هـ)


درويش بن ناصر الدين البعلي ثمّ الدمشقي المعروف بالحلواني.

كان فقيهاً حنفياً، عالماً بالحديث والكلام.

قرأ على: إبراهيم بن منصور الفتّال الدمشقي، وإسماعيل الحائك، و محمد ابن علي الحصكفي الدمشقي، وغيرهم.

ورحل إلى الرملة، ولقي مفتيها خير الدين بن أحمد الرملي وسمع عليه الحديث، واجتمع بدمشق بالمحدّث محمد بن سليمان المغربي، وطالع عليه، وأخذ عنه.

ولازم التدريس بالجامع الأموي.

وأخذ عنه جماعة، منهم: محمد بن إبراهيم التدمري، وعبد الرحمان بن أحمد القاري، و محمد بن زين الدين الكفيري.

وجمع منسكاً في الحجّ.

وكانت وفاتُه في جمادى الثانية سنة سبع ومائة وألف.


*: سلك الدرر2/112.

(126)

3672


القنوجي (*)


(1115ـ 1178هـ)


رستم علي بن علي أصغر بن عبد الصمد البكري، القنوجي الهندي، الفقيه الحنفي.

ولد سنة خمس عشرةومائة وألف ببلدة قنوج.

وقرأ على والده أكثر الكتب الدراسية.

ولما توفّـي والده (سنة 1140هـ)، سافر إلى لكهنو،وأخذ عن نظام الدين ابن قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي.

وعاد إلى بلدته، فدرّس بها في مدرسة والده، حتى انتهت إليه الإمامة في العلم والتدريس.

وقد ألّف كتباً، منها: الجامع الصغير في تفسير القرآن الكريم، ومنتخب «نور الأنوار في شرح منار الأنوار» في أُصول الفقه.

وانتقل في آخر عمره ـ بعد سيطرة المرهتة على بلدته ـ إلى فرخ آباد ثمّ إلى بريلي فأقام بها إلى أن مات في سنة ثمان وسبعين ومائة وألف،ودُفن بها، ثمّ نُقل جسده بعد ستة أشهر إلى قنوج، فدفن عند والده.


*: هدية العارفين1/367، إيضاح المكنون1/354، معجم المؤلفين4/156، معجم المفسرين1/190، علماء العرب في شبه القارة الهندية 479 برقم 425.

(127)

3673


رضي الدين الموسوي(*)


(1103 ـ حدود 1160هـ)


رضي الدين بن محمد(1) بن علي بن حيدر بن محمد بن نجم الدين بن محمد الموسوي، العاملي، المكي.

ولد بمكة سنة ألف ومائة وثلاث.

وأخذ عن والده محمد، و محمد باقر بن محمد حسين النيسابوري المكي (المتوفّـى 1133هـ).

وكان فقيهاً إمامياً ، أديباً، شاعراً، فصيحاً، مرجوعاً إليه في أحكام الحجّ وغيره.

قصده العلماء، فانتفعوا به وحصلوا منه على إجازات،ومن هؤلاء: السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري، و السيد نصر اللّه بن الحسين الحسيني الفائزي الحائري، والسيد شبّر بن محمد بن ثنوان المشعشعي الحويزي، والميرزا


*: الإجازة الكبيرة للتستري96، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/152، إيضاح المكنون1/330، تكملة أمل الآمل208 برقم 180، أعيان الشيعة7/29، طبقات أعلام الشيعة6/275، الذريعة 1/206 برقم 1077، معجم المؤلفين4/167، معجم مؤلفي الشيعة275.
1-المتوفّى(1139هـ)، و ستأتي ترجمته. وهو غير محمد بن حيدر بن نور الدين علي[أخي صاحب «مدارك الأحكام»] بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي وقد التبس الأمر على بعضهم فجعل المترجم له ابن هذا الأخير.

(128)

أحمد بن محمد مهدي الخاتون آبادي.

وصنّف كتباً، منها: نهج السداد في حجّ الإفراد، الوسيط بين الموجز والبسيط في الحجّ، الدلائل النهارية على المسائل الصحارية، منسك صغير، اتحاف ذوي الألباب، وتنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية.

وله حواش على الكتب الفقهية التالية: «مدارك الأحكام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، و«مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام» للشهيد الثاني، و«مفاتيح الشرائع» لمحمد محسن الكاشاني.

أقول: توفي في حدود سنة ستين ومائة وألف.(1)

3674


الجزائري (*)


(...ـ قبل 1200هـ)


زين الدين بن إسماعيل بن صالح بن عطاء اللّه بن محمد الموسوي، الجزائري التستري، أحد علماء الإمامية.

أخذ عن السيد عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري التستري(المتوفّـى 1173هـ).


1- كان المترجم له حياً (سنة 1155هـ)، حيث أجاز في السنة المذكورة للسيد شبّـر الحويزاوي، وتوفّي قبل سنة (1168هـ)، و هي السنة التي كتب فيها السيد عبد اللّه الجزائري التستري إجازته الكبيرة، و ترحّم فيها على المترجم له.
*: أعيان الشيعة:7/143، الذريعة7/107 برقم 557، طبقات أعلام الشيعة 6/296، معجم المؤلفين 4/193.

(129)

وتبحّر في العلوم خصوصاً في النحو والمعاني والبيان.

قرأ عليه السيد عبد اللطيف بن أبي طالب بن نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري كثيراً من المقدمات و بعض الإلهيات وذكره في كتابه «تحفة العالم» فقال: كان عالماً نحريراً وفاضلاً بلا نظير في أكثر ا لعلوم.

وللمترجم حواش على الكتب التالية:«الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، «شرح النخبة»(1) في الفقه، «مغني اللبيب» في النحو لابن هشام، «شرح تلخيص المفتاح» في المعاني والبيان لمسعود بن عمر التفتازاني.

توفّـي في أواخر المائة الثانية عشرة.

3675


البُصروي (*)


(1039ـ 1102هـ)


زين الدين بن محمد بن أحمد بن محمد الدمشقي، الشهير بالبصروي(2)، مفتي القدس.

ولد سنة تسع وثلاثين وألف.

ودرس على: عبد القادر الصفوري، وخير الدين الرملي.


1-النخبة من تأليف محمد محسن الكاشاني المعروف بالفيض(المتوفّـى 1091هـ).
*: سلك الدرر2/120.
2-وذُكر باسم زين الدين البصري في «خلاصة الأثر»4/487(ترجمة يحيى الشاوي).

(130)

وأجازه يحيى(1) بن محمد الشاوي المغربي حينما كان في القسطنطينية ـ و كان المترجم بها ـ بعد أن قرأ عليه مع جماعة بعض الكتب.

وتولّـى إفتاء الشافعية بالقدس مع المدرسة الصلاحية.

وأقام مدّةً بالقسطنطينية، وصار إماماً عند الوزير مصطفى باشا، وتردَّد إلى دمشق.

وكان أديباً، ناظماً، ذا معرفة بالتاريخ.

له زيادات على تاريخ جمال الدين محمد بن عزم المغربي ثمّ المكي، ونظمٌ، منه:

ولائـم لام عـلى * ترك طلاً كالعندمِ


فقلت حسبي قهوةً * لي في الثنايا والفمِ


وكانت وفاته في المحرّم سنة اثنتين ومائة وألف قريباًمن بلغراد وهو راجع إلى القسطنطينية.

3676


النَّفَراوي (*)


(...ـ1168هـ)


سالم بن محمد أبو النجا، النَّفَراوي ثمّ القاهري المصري، الضرير.


1-المتوفّى (1096هـ)، و قد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر.
*: عجائب الآثار1/280، شجرة النور الزكية338 برقم 1335، الأعلام3/72، معجم المؤلفين4/202.

(131)

كان فقيهاً مالكياً، مفتياً، محدّثاً.

درس في الجامع الأزهر، وأخذ الفقه عن أحمد بن غنيم النفراوي (المتوفّـى 1125هـ)، والحديث عن: محمد بن عبد الباقي الزرقاني، ومحمد بن علاء الدين البابلي، والشبراملّسي، وغيرهم.

وتفوّق في فروع المذهب، وأُجيز له بالإفتاء.

وكان مشهوراً باستحضار الفروع الفقهية.

تصدّى للتدريس، فأقبلت عليه الطلبة واتسعت حلقة درسه حتى صارت أعظم الحلق.

تفقّه به وأخذ عنه جمعٌ غفير، منهم: أبو محمّد عبد المنعم بن أحمد العماوي، و محمد بن سليمان بن محمد بن إسماعيل بن خضر النفراوي، وأبو الحسن علي بن أحمد العدوي الصعيدي، و عبد الوهاب بن سليمان بن حجازي المرزوقي العفيفي البرهاني، وأبو عامر أحمد النفراوي (المتوفّـى1181هـ)، و عمر بن علي بن يحيى الطحلاوي.

وألّف سنداً صغيراً.

توفّي في شهر صفر سنة ثمان وستين ومائة وألف، عن سنّ عالية.


(132)

3677


السماوي (*)


(1117ـ1194هـ)


سعيد بن عبد الرحمان بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحيم اليمني، القاضي الزيدي، المعروف بالسماوي.

ولد سنة سبع عشرة ومائة وألف.

وأخذ بمدينة ذمار عن: الحسن بن أحمد الشبيبي، وأحمد بن مهدي الشبيبي، وزيد بن عبد اللّه الأكوع، وغيرهم.

وكان من كبار العلماء المشهورين في الفروع.

تولّـى القضاء للمنصور باللّه الحسين بن القاسم في سنة (1153هـ).

ودرّس «شرح الأزهار» في فقه الزيدية بصنعاء، فحضر مجلس درسه: السيد إسماعيل فايع، وأحمد بن علي النهمي، وغيرهم.

ثمّ عاد إلى ذمار، وتصدّر بها للفتيا والتدريس، وأخذ عنه السيد أحمد بن علي بن سليمان الشرفي الحسني، وغيره.

توفّي سنة أربع وتسعين ومائة وألف.


*: نشر العرف1/734 برقم 232(القسم الثاني).

(133)

3678


العَنسي (*)


(1061ـ1136هـ)


سعيدبنعبداللّهبنمحمدبنأحمدالعنسي،الذماري اليمني،الفقيهالزيدي

ولد سنة إحدى وستين وألف.

وقدم إلى ذمار وهو صغير،وقرأ «شرح الأزهار» والعربيةوالأُصولين على إسماعيل بن علي المجاهد، وأخذ الفرائض عن: فارع بن علي، والحسن بن أحمد الطيّب، وأُصول الدين عن: عبد اللّه القلم العمري،ومحمد بن إبراهيم السحولي.

وبرّز في عدة فنون.

وتصدّر للفتيا والتدريس، فأخذ عنه محمد يحيى الشويطر، وغيره.

وأُريد على القضاء، فأبى.

وكتب حواشي في هامش «شرح الأزهار»في الفقه.

توفّـي بمدينة ذمار سنة ست وثلاثين و مائة وألف.

ومن شعره:

يا ربّ خذ بيدي إليك فإنّني * أصبحت في أسر الذنوب لزيما


مالي سوى فقري إليك وفاقتي * فارحم شفيعاً منهما وحميما


فلَكَم قبلتَ إساءةً من مذنب * مثلي وجُدْتَ بعفوها تكريما



*: نشر العرف1/735 برقم 233(القسم الثاني).

(134)

3679


سلطان العلماء القائني (*)


(...ـ...)


سلطان محمد القائني، الفقيه الإمامي، المعروف بسلطان العلماء.

قال عبد النبي القزويني: كان من العلماء الفضلاء النبلاء، حكيماً فقيهاً محدّثاً.

ولد في بلدة قائن(بين نيسابور وأصفهان).

وشرع في التحصيل وهو ابن أربع عشرة سنة.

وجال في البلدان.

وبرع ثمّ رجع إلى بلدته، فأصبح أكبر عالم فيها وفي المناطق المحيطة بها.

وألّف تآليف، منها: كتاب مبسوط في الإمامة، حاشية على «شرح تجريد(1) الكلام في تحرير عقائد الإسلام» المعروف بالشرح الجديد لعلي بن محمد القوشجي، ورسالة في الوجود وغيره من القواعد الحكمية والكلامية لم تتم.

لم نظفر بتاريخ وفاته.


*: تتميم أمل الآمل176 برقم 129، ريحانة الأدب3/59، الذريعة2/326 برقم 1297 و6/115 برقم 621، طبقات أعلام الشيعة6/316.
1-كتاب «تجريد الكلام في تحرير عقائد الإسلام» من تأليف الفيلسوف نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي(المتوفّى 672هـ).

(135)

وله ابن فقيه اسمه أشرف، سنذكره في نهاية هذا الجزء تحت عنوان ( الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

3680


الماحوزي (*)


(1075ـ 1121هـ)


سليمان بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن أحمد، الفقيه الإمامي المجتهد، الرجاليّ، المحقّق، شمس الدين أبو الحسن البحراني الستراوي الأصل الماحوزي.

ولد في قرية الماحوز ليلة النصف من شهر رمضان سنة خمس وسبعين وألف.

وحفظ القرآن المجيد وهو ابن سبع سنين وأشهر.

وشرع في دراسة العلوم وهو ابن عشر سنين، فأخذ عن: سليمان بن علي بن أبي ظبية الشاخوري، وأحمد بن محمد بن يوسف المقابي، وجعفر بن علي بن سليمان القدمي،وصالح بن عبد الكريم الكرزكّاني، ومحمد بن ماجد بن مسعود البحراني الماحوزي، والسيد هاشم بن سليمان الكتكاني البحراني.

وأجاز له محمد باقر بن محمد تقي المجلسي.


*: لؤلؤة البحرين7برقم 2، منتهى المقال في أحوال الرجال3/399 برقم 1376، روضات الجنات4/16 برقم 319، مستدرك الوسائل (الخاتمة)3/388، هدية العارفين 1/404، أنوار البدرين 150 برقم 150، تكملة أمل الآمل437، الفوائد الرضوية205، سفينة البحار4/259، أعيان الشيعة7/302، الذريعة1/13 برقم 61 و280 برقم 1468، طبقات أعلام الشيعة 6/321، الأعلام3/128، معجم المؤلفين4/267، معجم مؤلفي الشيعة57، علماء البحرين222برقم 107.

(136)

وجدّ حتى بلغ درجة الاجتهاد، و برع في الحديث والرجال، وامتاز بدقّة النظر، وقوّة التحقيق،وغزارة العلم، وسرعة الجواب في المعضلات.

سكن في قرية البلاد القديم، و تصدى بها للتدريس والبحث والتصنيف، واشتهرت آراؤه، وانتهت إليه رئاسة البحرين ومرجعيتها الدّينية بعد وفاة السيد هاشم الكتكاني.

تلمذ عليه عبد اللّه بن صالح السماهيجي، وأخذ عنه الحديث، وقال في حقّه: كان أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرة وطلاقة اللسان... وكان جامعاً لجميع العلوم، علاّمة في جميع الفنون، حسن التقرير عجيب التحرير، خطيباً، شاعراً، مفوّهاً.

وقد تخرّج من مدرسة المترجم كثير من العلماء، أشهرهم: السماهيجي المذكور، وأحمد بن إبراهيم العصفوري والد صاحب «الحدائق الناضرة»، و محمد ابن يوسف بن علي بن كنبار النعيمي البلادي، وأحمد بن عبد اللّه بن الحسن البلادي، وعبد اللّه بن علي بن أحمد البلادي، و علي بن عبد اللّه بن عبد الصمد الإصبعي، و الحسين بن محمد جعفر الماحوزي.

وصنّف رسائل جمّة وكتباً، زادت على مائة مؤلّف(1) منها: رسالة في أسرار الصلاة، رسالة في الصوم، رسالة في مناسك الحجّ، رسالة ثانية مختصرة في مناسك الحجّ، رسالة ثالثة في المسائل الخلافية في الحجّ، رسالة في القرعة، رسالة في حكم الحدث أثناء الغسل،رسالة في طلاق الغائب،رسالة في تحريم الارتماس دون نقضه للصوم، رسالة إقامة الدليل في نصرة الحسن بن أبي عقيل في عدم نجاسة الماء القليل، رسالة في سبب تساهل الأصحاب في أدلة السنن، رسالة في مقدمة


1-انظر مقدمة «معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال» بقلم المحقّق السيد مهدي الرجائي.

(137)

الواجب، رسالة في العصير العنبي، رسالة الفجر الصادق، رسالة عدم خلو الزمان من مجتهد، هداية القاصدين إلى أُصول الدين، شرح «الاثني عشرية» لبهاء الدين العاملي لم يتم، رسالة في آداب البحث، رسالة في المناظرة، رسالة في النحو،العشرة الكاملة في أُصول الفقه، تاريخ علماء البحرين (مطبوع)، بلغة المحدّثين(مطبوع) في الرجال، معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال (مطبوع)، أزهار الرياض(طبع بعضه) في الأدب.

وله شعر كثير، وأجوبة مسائل شتى، وحواش كثيرة على كتب الفقه والحديث والرجال.

توفّـي في شهر رجب سنة إحدى وعشرين ومائة وألف.

3681


سليمان الإصبعي (*)


(...ـ 1101هـ)


سليمان بن علي بن سليمان بن راشد بن أبي ظبية الإصبعي الأصل، الشاخوري البحراني، العالم الإمامي.

أخذ وروى عن جملة من المشايخ، منهم: علي بن سليمان بن الحسن بن


*: أمل الآمل2/129، رياض العلماء2/451، لؤلؤة البحرين13/3، روضات الجنات 4/13 برقم 317، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 2/67، أنوار البدرين 148 برقم 68، تنقيح المقال2/64 برقم 5235، أعيان الشيعة7/307، 308، الذريعة2/188 برقم 706 و 15/205 برقم 790 و 11/140 برقم 876 و 15/720 برقم 483، طبقات أعلام الشيعة6/320، معجم المؤلفين4/270، مستدرك أعيان الشيعة2/151.

(138)

درويش القدمي البحراني، و أحمد بن محمد بن علي المقشاعي، وجعفر بن كمال البحراني، وصالح بن عبد الكريم الكرزكّاني البحراني، ومحمود بن حسام الدين المشرفي الجزائري ثمّ الجوازري الخوزستاني.

وكان فقيهاً مجتهداً، رفيع الشأن.

تلمذ عليه الفقيه سليمان بن عبد اللّه الماحوزي، ولازمه، وقرأ عليه «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، وأُجيز منه سنة (1093هـ).

وصنف كتباً ورسائل ، منها كتاب في مناسك الحجّ، العمدة، رسالة في أُصول الدين، رسالة في استقلال البكر، رسالة في الجمعة، رسالة في تحريم السمك الذي لا فلوس له، ورسالة في تحليل التتن والقهوة، وغير ذلك.

توفّـي في شهر رجب سنة إحدى ومائة وألف، ورثاه السيد عبد الرؤوف الجدّ حفصي وكان خصيصاً به بقصيدة منها ما يتضمن تاريخ وفاته:

صاح الغراب بغاق في رجب على * مـوت الـفقيد فـأي دمـع يدخـر


وللمترجم ابن فقيه أديب اسمه أحمد، و هو مؤلف كتاب «عقد اللآل في فضائل النبيّ والآل»، وستأتي ترجمته في نهاية هذا الجزء في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).


(139)

3682


المنصوري (*)


(1087ـ 1169هـ)


سليمان بن مصطفى بن عمر بن محمد، بهاء الدين أبو الربيع المنصوري ثمّ القاهري، شيخ الحنفية بالديار المصرية.

ولد سنة سبع وثمانين وألف بالنقيطة (من قرى المنصورة بمصر).

وقدم الأزهر، فأخذ عن: شاهين بن منصور الأرمناري، و عبد الحي بن عبد الحق الشرنبلالي، وأبي الحسن علي بن محمد العقدي، و عثمان بن عبد اللّه النحريري، وعمر الدفري الشهير بالزهري، وفائد الأبياري، وغيرهم.

ومهر في الفروع، وأتقن الأُصول.

وتولّى مشيخة إفتاء الحنفية.

واشتهر أمره، وراجت فتاويه.

تفقّه به وأخذ عنه جماعة، منهم: حسن بن نور الدين المقدسي الأزهري، وزين الدين قاسم العبادي، و درويش بن محمد بن محمد البوتيجي ثمّ المصري، ومحمد بن أحمد الأزهري الصائم، وأحمد بن محمد الحماقي، و غيرهم.

وصنّف شرحاً على خطبة العيني على«كنز الدقائق» في الفقه.

توفّي سنة تسع وستين ومائة وألف.


*: سلك الدرر 2/182، عجائب الآثار1/281، الأعلام3/135.

(140)

3683


المشعشعي (*)


(1122ـ حدود 1190هـ)


شبّر بن محمد بن ثنوان بن عبد الواحد بن أحمد الموسوي المشعشعي، الحويزي، الفقيه الإمامي، نزيل النجف الأشرف.

ولد بالحويزة سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف، ونشأ بها.

وارتحل إلى النجف الأشرف، فسكنها.

وأخذ وروى عن عدّة من المشايخ، منهم: أحمد بن إسماعيل بن عبد النبي الجزائري النجفي،وابنه سعد بن أحمد الجزائري، والسيد نصر اللّه بن الحسين الحسيني الحائري المدرس، و السيد محمد بن عبد الكريم الحسني الطباطبائي، ويوسف بن أحمد الدرازي البحراني،والحسين بن محمد الماحوزي،والسيد رضي الدين بن محمد بن علي بن حيدر الموسوي العاملي المكي، والسيد عبد العزيز بن أحمد الموسوي النجفي، والسيد كاظم العميدي النجفي، والسيد صدر الدين بن محمد باقر الرضوي القمي النجفي، وآخرون.

وكان فقيهاً، محدثاً، عارفاً بالأنساب والرجال، مشاركاً في علوم أُخرى.


*: أعيان الشيعة7/330، معارف الرجال1/351برقم 172، طبقات أعلام الشيعة6/332، الذريعة4/448و 7/255 و 15/51و 18/49و 25/34 وغيرها، الأعلام3/154، معجم المؤلفين4/293.

(141)

تصدى للأمر بالمعروف، فناهض السلطة العثمانية في العراق، واستنفر القبائل وانعقد جيشه من نحو عشرة آلاف محارب، إلاّ أنّهم اندحروا، فأُلقي القبض على المترجم، وسُيِّر إلى والي بغداد، فلامه على ذلك، ثمّ عفا عنه، فعاد إلى النجف.

وعكف على الإفادة والتأليف، فأخذعنه زين العابدين النجفي، وأحمد بن محمد النجفي.

وصنف نيفاً وثلاثين مؤلَّفاً، منها: صفوة المرام من «مدارك الأحكام» في الفقه للسيد محمد بن أبي الحسن العاملي، وجوب غسل الجمعة، تنبيه الكرام في ترجيح القصر على التمام في الأماكن الأربعة العظام، رسالة في الخمس، رسالة في حكم العمل بغير علم، كتاب في الأطعمة والأشربة، رسالة في أحكام النيات، تتمة«مجمع البحرين» للطريحى، رسالة في إثبات تحريم الأذان الثالث يوم الجمعة، جنة البريّة في أحكام التقيّة، الأربعون حديثاً، مختصر رجال المجلسي، كنز السعادة في تراجم جملة من علماء السادة، رسالة في نسب السيد علي خان المشعشعي والي الحويزة، رسالة في نسب السيد محمد بن فلاح المشعشعي، وفهرست كليات الطب.

توفي بالنجف الأشرف في حدود سنة تسعين ومائة وألف، و قبره معروف في حجرة قرب باب الطوسي.


(142)

3684


الكيّالي (*)


(1116ـ 1172هـ)


شعيب بن إسماعيل بن عمر بن إسماعيل الإدلبي الدمشقي، الشافعي، المعروف بالكيّالي.

ولد سنة ست عشرة ومائة وألف بإدلب.

ثمّ ارتحل إلى دمشق، و قرأ على علمائها، وقدم حلب سنة (1143هـ)، ونزل بالمدرسة العثمانية، ودرَس على مدرِّسها محمود الأنطاكي، ومهر في عدّة فنون.

وألّف رسالة في التصوّف سمّـاها الدر المنضود في السير إلى الملك المعبود، مختصراً في فقه الشافعية، سمّاه تدريب الواثق إلى معاملة الخالق، كشف النقاب المجازي عن دالية ابن الحجازي، وشرح «صلوات» ابن مشيش.

ومن شعره: قصيدة في مدح النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ضمّنها بيتي حسان بن ثابت، منها:

وما أن جئت أمدحه بنظمي * ولكن فيه للنظم الثناءُ


به الألفاظ تنفد والسجايا * ـ لعمر أبيك ـ ليس لها انتهاءُ


رسول اللّه ما مدحي بواف * وأين المدح منّي والوفاء


رقيت من الكمال إلى مقام * عليّ لا يقاربُهُ علاءُ



*: سلك الدرر2/189، إيضاح المكنون1/271، هدية العارفين1/418، إعلام النبلاء6/511برقم 1082، الأعلام3/166، معجم المؤلفين4/301.

(143)

وكيف وقد ملكت زمام حسن * بشطر منه جاء الأنبياءُ


(فأحسن منك لم ترقطُّ عينٌ * وأجمل منك لم تلد النساءُ)


(خُلقت مُبرَّأً من كلّ عيب * كأنّك قد خلقت كما تشاءُ)

(1)

أدركته الوفاة في الطريق إلى الحجّ من جهة مصر سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف.

3685


الشرواني (*)


(1032ـ 1120هـ)


صادق بن روح اللّه بن محمد الأمين الشرواني القسطنطيني،مفتي الديار الرومية.

ولد سنة اثنتين وثلاثين وألف.

ودرس على مشايخ عصره، فأخذ عن جدّه صدر الدين، ولازم موالي الروم.

وقدم إلى دمشق مع والده حينما ولي قضاءها، فاستجاز له والده من النجم محمد الغزّي وغيره.

ثمّ ولي قضاء مصر والقسطنطينية وقضاء العسكرين بأناطولي وروم إيلي.

ثمّولي الإفتاء بدار السلطنة العثمانية، وعزل عن الإفتاء في آخر سنة تسع عشرة ومائة وألف، وتوفّي سنة عشرين.


1-ديوان حسان بن ثابت الأنصاري ص 13(شرح علي العسيلي).
*: سلك الدرر2/202، معجم المفسرين2/775.

(144)

اجتمع به شمس الدين محمد الغزّي في هرمه، وذكر أنّه ظلَّ يتردد عليه، ويسمع من فوائده.

وللمترجم تحريرات على مباحث من التفسيروالفقه.

3686


الجينيني (*)


(1094ـ 1170هـ)


صالح بن إبراهيم بن سليمان بن محمد الجينيني الأصل، الدمشقي، الحنفي.

ولد بدمشق سنة أربع وتسعين وألف، ونشأ بها.

ودرس على: والده إبراهيم(1)، و أبي المواهب الحنبلي، ونجم الدين الرملي، وإبراهيم بن حمزة نقيب الأشراف، ومحمد بن علي الكاملي،و عبد اللّه بن سالم البصري، و عبد الرحيم الطواقي.

وأجاز له محمد بن عبد الرسول البرزنجي، وعبد الرحيم بن أبي اللطف المقدسي، وشمس الدين بن محمد الحصني، وغيرهم.

وتفوّق، وشرع في إلقاء الدروس بالجامع الأموي، وأخذ عنه جماعة، منهم: علي المرادي والد محمد خليل المرادي صاحب «سلك الدرر»، و خليل بن عبد السلام الكاملي، و عبد الرزاق بن محمد البهنسي، و خليل بن محمد بن إبراهيم الفتّال، ودرويش بن أحمد المليجي.


*: سلك الدرر2/208، الأعلام3/188، معجم المؤلفين4/319.
1-المتوفى (1108هـ) و قد مرّت ترجمته.

(145)

وكان فقيهاً، محدّثاً عالي الأسناد، مستحضراً لكتب الفقه، حريصاً على التدريس.

رحل للحج ورجع إلى بلاده، ثمّ توفّي في ذي القعدة سنة سبعين ومائة وألف.

له ثبت.

3687


الغزّي (*)


(1138ـ 1187هـ)


صالح بن علي بن يوسف بن عبد الشافي الغزّي،نزيل دمشق، المفتي الشافعي .

ولد بغزّة هاشم سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف.

ورحل إلى مصر، و درس على علمائها حتى تمكّن من العلوم.

وكان عارفاً بالأدب واللغة والتاريخ.

تولّى إفتاء الشافعية بغزّة.

وقدم دمشق واستوطنها، ودرّس بالجامع الأموي وفي مدرسة الوزير سليمان باشا العظم، ولزمه جماعة من الطلبة.

واستمرّ على الإقراء والتدريس حتى توفّي بدمشق سنة سبع وثمانين ومائة


*: سلك الدرر2/214.

(146)

وألف.

ومن شعره:

عيون المها ردّي سهامك عن نحري * فمالي على رشق اللواحظ من صبرِ


وأبقِ على الصبّ المتيّم قلبه * فقد راعه ما في الجفون من السِّحرِ


3688


المَقْبَلي (*)


(47، 1038ـ 1108هـ)


صالح بن مهدي بن علي بن عبد اللّه المَقْبلي الصنعاني ثمّ المكي.

كان فقيهاً زيدياً مجتهداً، أُصولياً، مفسّراً.

ذكرت المصادر أنّ ولادته سنة سبع وأربعين وألف في قرية مقبل (من أعمال كوكبان بصنعاء)، ولكن يظهر من بعض كتابات المترجم نفسه أنّ ولادته سنة ثمان وثلاثين وألف.

درس المقبلي على جماعة من علماء عصره مثل محمد بن إبراهيم بن المفضل وغيره، ثمّ رحل إلى صنعاء، وجرت له مع علمائها مناظرات أدّت إلى المنافرة بسبب حدّته في اتباع ما يقتضيه الدليل ونبذه للتقليد حتى أنّه كان لا يبالي بمن


*: البدر الطالع1/288 برقم 204، هدية العارفين1/424، إيضاح المكنون2/118، معجم المطبوعات العربية2/1772، الأعلام3/197، معجم المؤلفين5/14، معجم المفسرين 1/233، فهرست مكتبة الجامع الكبير3/1194 برقم 1096، مؤلفات الزيدية3/54 برقم 3004، المجددون في الإسلام310.

(147)

يخالفه ويحطّ على المعتزلة والأشعرية والصوفية والمحدّثين حين يجد الدليل على خطأ آرائهم.

رحل بعد ذلك إلى مكّة، فاشتهر هناك أوّلاً، ثمّ ناظر علماءها فواجه منهم إنكاراً شديداً حتى نسبوه إلى الزندقة ورفعوا الأمر إلى السلطان العثماني آنذاك وأرسل من يمتحنه، فلم ير منه ذلك، واستقرّ بمكة حتى توفّي سنة ثمان ومائة وألف.

قال الشوكاني: وهو ممن برع في جميع علوم الكتاب والسنّة وحقّق الأُصولين والعربية والمعاني والبيان والحديث والتفسير، وفاق في جميع ذلك....

ومن مؤلفات المقبلي، وهي مشهورة متداولة بين العلماء: المنار على «البحر الزخار» في فقه الزيدية، العلم الشامخ في إيثار الحقّ على الآباء والمشايخ (مطبوع); نجاح الطالب على «المختصر» لابن الحاجب في الأُصول، الإتحاف لطلبة «الكشاف» للزمخشري، الأرواح النوافخ، والأبحاث المسددة في مسائل متعددة.


(148)

3689


الطُّرَيْحي (*)


(...ـ بعد1100هـ)


صفي الدين بن فخر الدين بن محمد علي بن أحمد الطريحي النجفي، أحد علماء الإمامية البارزين.

تلمذ على والده فخر الدين(1)، و قرأ عليه كتابه «مجمع البحرين»، وكتاب«من لا يحضره الفقيه» للشيخ الصدوق، وأُجيز منه بثلاث إجازات، تواريخها:«1072هـ)، (1076هـ)، (1077هـ).

وكان فقيهاً، أديباً، محقّقاً، من العبّاد الورعين.

روى عنه جماعة، منهم:أبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي، ومحمدحسين بن محمد علي التبريزي.

وصنف كتباً ورسائل، منها: الرياض الأزهرية في شرح «الفخرية» في الفقه لوالده، رسالة في الاحتياط عن الشبهات، رسالة في ميزان المقادير الشرعية، رسالة


*: أمل الآمل2/135برقم 386، رياض العلماء3/17، الإجازة الكبيرة43، روضات الجنات5/349 ذيل رقم 541، الكنى والألقاب2/448، الفوائدالرضوية216، سفينة البحار5/291، أعيان الشيعة7/389، ماضي النجف وحاضرها2/443 برقم 18، الذريعة13/378 برقم 1418، طبقات أعلام الشيعة 6/384، معجم رجال الفكر والأدب2/834.
1-المتوفى (1085 أو 1087هـ)، و قد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر.

(149)

الينبوع المنجس في ردّ من قال المتنجِّس لا يُنجِّس، هداية المسترشدين في رد الطبيعيين ، مطالع النظر في شرح«الباب الحادي عشر» في أُصول الدين للعلاّمة الحلي (مطبوع)، مستدرك «مجمع البحرين» في تفسير غريب القرآن والأحاديث لوالده.

توفّـي بعد سنة مائة وألف.

3690


طه بن عبد اللّه (*)


(...ـ1141هـ)


ابن محمد بن أحمد بن عبد المغني الحسيني السادة، اليمني الجبلي، الشافعي.

نشأ بمدينة جبلة (من اليمن الأسفل).

وأخذ عن: علي بن علي المرجومي المصري ثمّ اليمني، ومحمد بن علي التعزي، ومحمد بن زياد الزبيدي، ويحيى بن عمر مقبول الأهدل الزبيدي، و أحمد ابن عبد اللّه السّانة، وغيرهم .

وكان فقيهاً، محدثاً، متفنّناً.

تولّـى القضاء بجبلة.

واشتهرت فتاواه، واعتمدت أقواله وأحكامه

وواظب على التدريس، فأخذ عنه: السيد هاشم بن يحيى الشامي(1)،


*: نشر العرف1/806 برقم 264(القسم الثاني).
1-أخذ عنه حينما ورد المترجم صنعاء سنة (1133هـ).

(150)

والقاضي محمد أسحم، وغيرهما.

توفّـي في شوال سنة إحدى وأربعين ومائة وألف.

له أجوبة على أسئلة مختلفة.

3691


البلاغي (*)


(...ـ بعد 1178هـ)


عباس بن الحسن بن عباس بن محمد علي البلاغي الرَّبعي، النجفي.

كان عالماً إمامياً كبيراً، من الفقهاء المجتهدين.

درس بالنجف الأشرف، وجال في بلاد إيران، فزار مشهد الرضا ـ عليه السَّلام ـ ودخل سبزوار وأصفهان وبهبهان، وحجّ، ومرّ بدمشق فأقام بها مدّة يسيرة، واجتمع إليه أهلها، واقتنى في أسفاره جملة من الكتب، وكان جمّاعة لها ، كما نسخ بخطّ يده أعداداً منها.

وللمترجم جماعة من المشايخ، منهم: أبو الحسن الفتوني الشريف العاملي (المتوفّـى 1138هـ)، ويوسف البحراني،والسيد صدر الدين محمد الرضوي، ومحمد بن رحيم الخاتون آبادي، و ملا أحمد بن محمد مهدي الخاتون آبادي،


*: تكملة أمل الآمل250 برقم 214، الكنى والألقاب2/93، أعيان الشيعة:7/432، ريحانة الأدب1/277، ماضي النجف وحاضرها 2/75 برقم13، طبقات أعلام الشيعة 6/408، الذريعة3/134برقم 453 و 12/238 برقم 1560، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 1/255،تراجم الرجال للحسيني1/262 برقم 462، فرهنگ بزرگان 258.

(151)

والحسين بن محمد جعفر الماحوزي، وأحمد بن إسماعيل الجزائري النجفي، والسيد أبو القاسم جعفر بن الحسين الحسيني الجرفادقاني، وغيرهم.

وله تصانيف، منها: رسالة في سنن النكاح، رسالة في الطهارة والصلاة مصدرة بأُصول الدين، فرغ منها سنة (1178هـ) وسمّاها بغية الطالب في معرفة الفرض والواجب، وتعليقات على «الاستبصار» في الحديث للشيخ الطوسي قال في اللآلي الثمينة والدراري الرزينة: و له رسائل وأجوبة مسائل منها الرسالة الحجية.(1)

وقد أجاز البلاغي هذا لرجب علي بن محمد في ربيع الثاني سنة (1157هـ) على نسخة من «روضة الكافي».

3692


الكيّالي (*)


(1109ـ 1192هـ)


عبدالجواد بن أحمد بن عبد الكريم السرميني المولد، الحلبي، الشافعي.

ولد سنة تسع ومائة وألف بسرمين، وتوفّي والده، فرعاه خاله إسماعيل، وحمله معه إلى أدلب، فقرأ القرآن، و تردّد إلى حلب، ودرس بها على عبد القادر المخملجي، و على إبراهيم المقيم بالأشرفية الفقه والعربية.


1-انظر أعيان الشيعة.
*: سلك الدرر2/239، هدية العارفين1/502، إيضاح المكنون1/68، إعلام النبلاء7/94 برقم 1124،معجم المؤلفين5/85.

(152)

ثمّ سكن حلب، فقرأ الفقه والحديث على جابر الشافعي، وفنون العربية على سليمان النحوي، والتفسير على أبي السعود الكواكبي.

وبرع في هذه العلوم وغيرها من العلوم الشرعية والعقلية.

ودرّس في الجامع الأموي بحلب وجامع بشير باشا، فأخذ عنه كثيرٌ من أهل حلب وغيرها.

ثمّ انقطع عن الناس، وانجمع ببيته، وتصوّف على الطريقة النقشبندية، وكان له أصحاب مخصوصون.

له رسالتان الأُولى: الإساغة للتسريح بالمشط المعروف بالباغة، والثانية: في الحديثين اللّذين أخرجهما صاحب «مسند الفردوس».

وكانت وفاته بحلب في جمادى الثانية سنة اثنتين وتسعين ومائةوألف.

3693


اللّبدي (*)


(حدود1106ـ 1176هـ)


عبد الحقّ بن عبد الباقي بن عبد الحقّ وحيد الدين أبو النجاح النابلسي اللبدي، الفقيه الحنبلي.

ولد بقرية كفر اللّبد(من قرى نابلس)، و تلا القرآن.

وقدم دمشق، ودرس على عمّه مصطفى بن عبد الحقّ اللبدي، و تفقّه به وبعبد القادر بن عمر التغلبي، وقرأ التفسير والحديث والعربية على محمد بن عبد


*: النعت الأكمل295.

(153)

الرحمان الغزّي، وأخذ عن غير هؤلاء.

ورجع إلى قريته، وصار يفتي ويدرّس بها، فأخذ عنه أهلها، واستمرّ على ذلك حتى توفّـي سنة ست وسبعين ومائة وألف بقرية عطّاره(من قرى نابلس أيضاً) كان أهلها قد دعوه إليهم، ونقل إلى قريته.

وكان يقع بينه و بين زميله الشمس محمد بن أحمد السفاريني أُمور ومباحث في الفتوى.

وأُثر عنه فتاوى عدّة مشهورة بتلك البلاد.

3694


ابن عبد الرزّاق (*)


(1075ــ 1138هـ)


عبد الرحمان بن إبراهيم بن أحمد الدمشقي الشهير بابن عبد الرزاق.

كان فقيهاً حنفياً، شاعراً، أديباً، خطيب جامع السنانية.

ولد سنة خمس وسبعين وألف.

ودرس على: عبد الغني النابلسي، وأبي المواهب الحنبلي، ومحمد الكاملي، وعبد اللّه العجلوني.

وبرع في العلوم، لا سيما الفقه والفرائض والأدب.

وصنّف كتباً، منها: قلائد المنظوم في منتقى فرائض العلوم وهي منظومة في


*: سلك الدرر2/266، هدية العارفين1/552، إيضاح المكنون1/686، ريحانة الأدب8/102، الأعلام3/293، معجم المؤلفين5/111.

(154)

الفرائض من أربعمائة بيت، وشرحها الذي سمّاه نثر لآلئ المفهوم بشرح قلائد المنظوم، مفاتح الأسرار ولوائح الأفكار في شرح «الدر المختار» في الفقه لعلاء الدين الحصكفي، حدائق الأنعام في فضائل الشام، ديوان خطب وديوان شعر.

توفّـي سنة ثمان و ثلاثين و مائة وألف.

ومن جميل شعره:

أشمس الضحى لاحت أم الأنجم الزهرُ * أم الصبح أم وجه المليح أم البدرُ


أم افترّ وجه السعد في مربع المنى * فأشرقت الأكوان وابتهج الدهرُ


أم الروض أهداه الربيع قلائداً * جواهر أزهارتكلّلها القطرُ


وهيهات، بل هذا فريد بشامنا * أتاها فأحياها وعمّ بها البشرُ


وقلّدها عقدي فخار وسؤدد * فذا سمطه علم وذا سلكه برُّ



(155)

3695


الصَّناديقي (*)


(...ـ1164هـ)


عبد الرحمان بن أحمد الصناديقي، الدمشقي.

كان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، نحوياً، مشاركاً في علوم أُخرى.

قرأ على علماء دمشق، ثمّ رحل إلى مصر، واستوطنها مرتين، ودرس على علمائها كالسيد علي الضرير.

ودرّس في الجامع الأُموي، وولي خطابة مدرسة الوزير إسماعيل باشا العظم، ونظر كتبها الموقوفة.

وسافر إلى القسطنطينية، ورحل من هناك إلى طرابلس الغرب،وتوفّي بدمشق سنة أربع وستين ومائة وألف.

وقد كتب بخطّه كتباً كثيرة ملأها بالحواشي وتقريرات أساتذته، وصنّف شرحاً على «البردة»، وشرحاً على «الشمائل»، و رسالة في الكلام على عشرة ألفاظ (مطبوعة) مثل «تارةً» و «أيضاً» وغيرهما.


*: سلك الدرر2/281، هدية العارفين1/553، إيضاح المكنون2/54، الأعلام3/297، معجم المؤلفين5/118.

(156)

3696


الكردي (*)


(بعد 1100ـ 1172هـ)


عبد الرحمان بن جعفر الأرضرومي الشهير بالكردي، نزيل دمشق ، أحد كبار علماء الشافعية.

ولد بعد المائة بقرية من نواحي أرض روم، وقرأ القرآن و درس بعض المقدمات.

ثمّ رحل إلى مصر، ودرس العلوم الدينية على: أحمد الملوي، و محمد السجّيني، والحفني، والبراوي، والصعيدي.

ورحل إلى الحجاز، وأخذ عن علماء الحرمين.

ودخل دمشق واستوطنها، وأخذ عن: إسماعيل العجلوني، وعلي كزبر، وعلي الداغستاني.

وأُجيز بالإفتاء والتدريس وإقراء العلوم، فدرّس كثيراً، وأخذ عنه الطلبة.

وكان يجيد اللغات الكردية والعربية والفارسية والتركية.

له بعض التعليقات في الفقه، و تعليقة على لسان القوم.

توفّي بدمشق سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف.


*: سلك الدرر2/291.

(157)

3697


الغزّي (*)


(1050ـ 1118هـ)


عبد الرحمان بن زين العابدين بن محمد العامري القرشي، زين الدين أبو الفضل الدمشقي المعروف بالغزّي.

كان فقيهاً شافعياً، فرضياً، أديباً، نحوياً.

ولد سنة خمسين وألف، ونشأ تحت رعاية أبيه، فأقرأه القرآن وأحضره دروس عمّه النجم محمد بن محمد الغزّي واستجاز له منه.

وحينما توفّي أبوه درس مبادئ العلوم على شيوخ عصره، ثمّ درس الفقه على محمد البطنيني، وقرأ عليه بعض الكتب الستة، فأجازه بالإفتاء والتدريس.

ودرس أيضاً على: محمد العيثي، وعلي الكاملي، ومنصور الصالحي، ورجب الميداني،وعبد الباقي الحنبلي، ومحمد المحاسني، ومحمود الكردي.

وصحب السيد محمد العبّاسي الصوفي الخلوتي الطريقة.

وبرع في الفقه والفرائض وغيرهما من العلوم، و كان يستحضر مسائلها ومواضع نقولها، ويحفظ شعر المواعظ والحكم.

أفتى، و درّس، و تعبّد.

توفّي في رمضان سنة ثمان عشرة ومائة وألف، و له نظم.


*: سلك الدرر2/293.

(158)

3698


زين الدين البعلي (*)


(1110ـ 1192هـ)


عبد الرحمان بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد، زين الدين أبو الفرج البعلي الأصل، الدمشقي ثمّ الحلبي.

كان فقيهاً حنبلياً، أديباً، عالماً بالقراءات والفرائض وغيرهما.

ولد سنة عشر ومائة وألف.

وقرأ القرآن على والده، و درس المقدّمات على عوّاد النابلسي.

وأخذ عن:أبي المواهب الحنبلي، وعبد القادر التغلبي، و عبد الغني النابلسي، ومحمد المواهبي، وإسماعيل العجلوني،و إلياس الكردي، وأحمد المنيني، ومصطفى النابلسي، و محمد بن عيسى الكناني الخلوتي.

ورحل إلى الروم، ثمّ دخل حلب، وأخذ عن علمائها كمحمد الحلبي المعروف بالزّمار، وقاسم البكرجي، و محمد عقيلة، وصالح المواهبي.

وأقام بحلب إلى أن مات سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف.

وقد ترك من المؤلفات: ثبت سماه منار الإسعاد في طرق الإسناد، بداية


*: سلك الدرر2/304، النعت الأكمل311، مختصر طبقات الحنابلة145، هدية العارفين 1/553، إيضاح المكنون1/493، إعلام النبلاء 7/96 برقم 1125، الأعلام3/314، معجم المؤلفين5/147.

(159)

العابد وكفاية الزاهد في فقه الحنابلة، كشف المخدّرات في شرح «أخصر المختصرات» في الفقه أيضاً، النور الوامض في علم الفرائض، الرسالة الحلبية في اختصار الأجرومية، النور اللامع في خطب الجوامع، و ديوان أدب، و غير ذلك.

3699


السَّفَرْجَلاني (*)


(قبل1090ـ 1150هـ)


عبد الرحمان بن عمر بن إبراهيم الدمشقي، المعروف بالسفرجلاني، الفقيه الشافعي.

ولد بدمشق،ونشأ بها، و درس على محمد الكاملي، وعبد الباقي المغيزلي، و عبد الغني النابلسي، ومحمد الحبّال.

ورحل إلى الروم وإلى مصر، وأخذ بها عن شيوخها.

ثمّ درّس بالمدرسة الجقمقية والجوزية، واشتهر ذكره بالشام، وصار مسموع الكلمة، متموّلاً، مرجعاً للأُمور.

وكان يقرئ في دارهم المعروفة بهم تفسير البيضاوي وغيره.

وقد لازمه جماعة من العلماء كان يتعهّدهم، منهم : عبد اللّه البصروي، وحسن المصري، وصالح الجينيني، ومحمد العجلوني.

وألّف: حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، شرحاً على «حزب البحر» في


*: سلك الدرر2/308، هدية العارفين1/553، إيضاح المكنون1/140، الأعلام3/320، معجم المؤلفين5/160، معجم المفسرين1/270.

(160)

الدعاء لعلي بن عبد اللّه الشاذلي اليمني، الواضح في شرح «المختصر » في الفقه للخرقي، وتحريرات أُخرى.

وكانت وفاته في جمادى الأُولى سنة خمسين ومائة وألف عن نيف وستّين سنة.

وهو جدّ مؤلّف «سلك الدرر» لأُمّه.

3700


العريشي (*)


(...ـ 1193هـ)


عبد الرحمان بن عمر العريشي الغزّي ثمّ الأزهري المصري، الفقيه الحنفي، المفتي.

ولد بالعريش(من أعمال غزّة)، ونشأ فحفظ بعض الكتب، واصطحبه السيد منصور السرميني معه إلى مصر، فحضر دروس أحمد البيلي وغيره في النحو والمعقول.

ولازم ـ بعد ذلك ـ أحمد السليماني، و درس على: الصعيدي، والحفني، ولقي حسن الجبرتي فلازمه وتعلّم منه الإفتاء ومراجعة الأُصول والفروع، وأشاد به الجبرتي بين الناس.

وتولّـى مشيخة رواق الشوام، وأخذ عنه عبد الرحمان بن حسن الجبرتي الفقه، ودرس عليه كتباً كثيرة.


*: عجائب الآثار1/539، معجم المؤلفين5/161.

(161)

وحجّ ثمّ عاد إلى مصر، فتصوّف وصار يدرّس كتب الصوفية وهجر بيته، ثمّ عاد فتولّـى إفتاء الحنفية واشتهر.

ولما دنا أجل أحمد الدمنهوري، تاقت نفس المترجم لمشيخة الأزهر، وسعى إلى تولّيها بادّعاء وكالته عن الدمنهوري، وكاد يتمّ الأمر، فانتدب له أحمد العروسي وجماعته من الشافعية بادّعاء انّ هذا المنصب لهم، وحصلت فتنة بين الفريقين انتهت بانتصار العروسي وعزل المترجم عن الإفتاء أيضاً.

ثمّ لزم بيته إلى أن توفّي في جمادى الأُولى سنة ثلاث وتسعين ومائةوألف.

له رسالة في سرّالكنى، وغيرها.

3701


ابن أبي اللطف (*)


(1037ـ 1104هـ)


عبد الرحيم بن إسحاق بن محمد الحسيني، ابن أبي اللطف المقدسي، مفتي الحنفية بالقدس.

كان فقيهاً، مفسّراً، نحويّاً، شاعراً.

ولد سنة سبع وثلاثين وألف بالقدس.

ودرس ببلدته.

وارتحل إلى مصر وأقام بها مدّة، وأخذ بها وبدمشق ومكة عن جماعة كثيرة،


*: سلك الدرر3/2، عجائب الآثار1/116، هدية العارفين 1/564، إيضاح المكنون 1/433، و2/156، الأعلام3/343، معجم المؤلفين5/211.

(162)

منهم: علي الشبراملّسي، وأحمد الشوبري، وحسن الشرنبلالي، وعبد الكريم الحموي الطرابلسي، وياسين بن زين الدين الحمصي المصري الشافعي، والسيدمحمد بن علي بن محمد المقدسي الدمشقي، وسلطان المزّاحي،وإبراهيم الميموني، وزين العابدين بن عبد القادر الطبري المكي، وأحمد القشاشي.

ورجع إلى بلدته حائزاً على علوم كثيرة.

وسافر إلى بلاد الروم،ولازم قاضي العساكر بالي زاده مصطفى، وانخرط في سلك المدرّسين، وأقرأ في جامع السليمانية كثيراً من العلوم.

ثمّ وُلِّي الإفتاء ببلدته مع مدرسة العثمانية، وعُزل عنهما،وأعيد،ثمّ اعطي رتبة قضاء صفد وغير ذلك، وسُجن لأمر ما، فلمّا خلص سافر إلى الروم للشكوى، فوافته المنية بأدرنة في صفر سنة أربع ومائة وألف.

وقد أخذ عن المترجم طائفة من أهالي الروم ومصر ودمشق والقدس والرملة، منهم: أحمد بن سنان البياضي، ومحمد رفيعي زاده، وأحمد جاويش، وإبراهيم عشاقي زاده، وأحمد الدقدوسي، وشاهين الدمشقي ثمّ المصري، وإسماعيل اليازجي،وصالح الجينيني،وأحمد العلمي المقدسي، و نجم الدين بن خير الدين الرملي.

وألّف رسالة في الاشتقاق، وشرحها.

وله فتاوى جمعها ولده السيد محمد وسمّاها الفتاوى الرحيمية في واقعات السادة الحنفية، وديوان شعر جمعه ولده المذكور، وكتابات على كلّ من: «رمز الحقائق في شرح كنز الدقائق» في الفقه للقاضي محمود العيني، و«الجامع الوجيز» في الفتاوى المعروف بالبزازية لابن البزاز الكردري، والفتاوي الخيرية، وغير ذلك.


(163)

3702


البَهْنَسي (*)


(1125ـ 1189هـ)


عبد الرّزاق بن محمد بن عبد الرزاق بن عبد الحقّ الدمشقي، المعروف بالبهنسي.

كان فقيهاً حنفياً، عالماً بالتفسير والعربية، شاعراً.

ولد سنة خمس وعشرين ومائة وألف.

ودرس على:محمد قولقز، وإسماعيل العجلوني، وصالح الجينيني، وعبد اللّه البصروي، وحسن الكردي، ومحمد التدمري، ومصطفى الصديقي، وغيرهم.

وأتقن العلوم الشرعية وفنون العربية والتفسير، وأقرأ ودرّس، ولكنّه لم يشتهر لميله إلى العزلة والتصوّف.

وترجمه سعيد السمّان في كتابه، فذمّه كثيراً.

وكانت وفاته في رجب سنة تسع وثمانين ومائة وألف.

من شعره:

ظفرنا بما نهوى وقد حفّنا السعدُ * فحييَّ على حيّ المسرّة يا سعدُ


وطابت نفوس الأنس منا ، وأعلنت * صوادح أطيار الهنا، طرباً تشدو



*: سلك الدرر3/21، أعلام الفكر في دمشق211.

(164)

3703


البشْبيشي (*)


(...ـ1143هـ)


عبد الرؤوف بن محمد بن عبد اللطيف بن أحمد البشبيشي المحلّي المصري، الشافعي.

ولد ببشبيش (من أعمال المحلّة الكبرى بمصر)،و درس على علمائها بعد أن حفظ القرآن، ولازم دروس علي المحلّي الشهير بالأقرع، وتردد على حسن البدوي وغيره من صوفية عصره.

ثمّ رحل إلى القاهرة سنة (1081هـ)، وأخذ عن: محمد بن منصور الأطفيحي، وخليل اللقاني، و محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي، ومحمد بن قاسم البقري.

ودرّس، فأخذ عنه الطلبة المعقول والمنقول، و كان يميل إلى العزلة والخلوة حتى يُظن أنّه بليد!

وحينما رحل عمّه الشهاب أحمد بن عبد اللطيف إلى الديار الحجازية لأداء الحجّ وجاور هناك، أرسل إلى المترجم أن يجلس مكانه للتدريس، فجلس يقرّر الفقه والنحو والمعاني وغير ذلك من العلوم.

وأخذ عنه جماعة منهم: أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف المجيري الملوي،


*: عجائب الآثار1/234.

(165)

وأحمد بن عمر الأسقاطي الحنفي، وأحمد بن أحمد بن عيسى العماوي المالكي، وعبد الغني بن رضوان الصيداوي.

ولم يزل يدرّس ويفتي حتى توفّي في رجب سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف.

3704


الكاملي (*)


(بعد 1080ـ 1147هـ)


عبد السلام بن محمد بن علي بن محمد الدمشقي، المعروف بالكاملي أو الكامدي.

كان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، عارفاً بالنحو والأدب والمعاني.

ولد بدمشق بعد الثمانين وألف.

ودرس على: والده، و إبراهيم الفتّال، وعبد القادر العمري، وأبي المواهب الحنبلي، وحمزة الدومي الدمشقي، وعبد الرحيم الكابلي، ويحيى الشاوي.

وتصدّر للتدريس بالمدرسة البادرائية والجامع الأموي.

ثمّ رحل إلى مصر والحجاز والروم، ونزل عند فيض اللّه بن حسن جان شيخ الإسلام بالقسطنطينية.

وكانت وفاته بدمشق سنة سبع وأربعين ومائة وألف.

ومن شعره:


*: سلك الدرر3/25، أعلام الفكر في دمشق214.

(166)

أفديه ظبياً بالدلال مولّعاً * رود الشباب مورّد الوجناتِ


عذب الثنايا والمقبّل مترفٌ * لولا التعوّذُ ذاب باللحظاتِ


3705


عبد العزيز بن أحمد (*)


(...ـ بعد 1186هـ)


ابن عبد الحسين بن حردان الموسوي، النجفي، جدّ أسرة (آل الصافي) المعروفة في النجف وخارجها.

كان فقيهاً، محدثاً، أديباً، جمّاعة للكتب، من مشايخ الشيعة.

انتقل من الدورق المعروف بالفلاحية(في خوزستان ببلاد إيران) إلى النجف الأشرف.

وأكبّ على طلب العلم، وتلمذ على الفقيه أحمد بن إسماعيل بن عبد النبي الجزائري النجفي وقرأ عليه «تهذيب الأحكام» للطوسي، وشطراً من كتاب «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، و «الكافي» للكليني.

وأجاز له: يوسف العصفوري البحراني،والحسين بن محمد بن عبد النبي البلادي البحراني.

واهتم بأنساب العرب والعلويين، وأنشأ مكتبة كبيرة، جمع إليها نفائس


*: معارف الرجال2/61برقم 229، أعيان الشيعة8/18، ماضي النجف وحاضرها1/154، طبقات أعلام الشيعة6/435، الذريعة1/265 برقم 1391 و6/290 برقم 1560، مصفّى المقال431، معجم رجال الفكر والأدب في النجف2/792.

(167)

الكتب من أقاصي البلاد وأدانيها.

أخذ عنه السيد شبّر بن محمد المشعشعي الحويزي النجفي.

وأجاز لجماعة، منهم: محمد رضا بن عبد المطلب التبريزي، والحسين بن محمد بن عبد النبي السبّستي البحراني.

وصنف كتاب حدائق النسب، و شرحاً على رسالة «الشافية» في الفقه لأُستاذه الجزائري.

وله شعر قرّظ به القصيدة الكرارية(1) لمحمد شريف بن فلاح الكاظمي النجفي، أوّله

يا حياة القلوب والأرواح * وقوام النفوس والأشبـاح


لم نقف على تاريخ وفاة المترجم، لكن الطهراني قال: رأيت بخطّه وإمضائه شهادته بصحّة مشجّر نسب عيسى كمال الدين المكتوب (سنة 1186هـ).


1-مطلعها:

نظرتْ فأزرتْ بالغزال الأحورِ * وسطت فأردتْ كلَّ ليث قسورِ


ومنها:

ولدته فاطمة ببيت اللّه * يا طوبى لطاهرة أتت بمطهرِ


يا صاحب الحوض الكبير ومن له * نصّ الغدير بأمر خير مؤمَّرِ

(168)

3706


الفراتي (*)


(1050ـ 1131هـ)


عبد العزيز بن محمد الفراتي(1)، أبو فارس الصفاقسي.

ولد سنة خمسين وألف بصفاقس. ونشأ بها،ودرس على علمائها.

وانتقل إلى تونس، فلبث بها نحو عشرين عاماً، وأخذ عن: عبد القادر بن خالد الجبايي، و أحمد الشريف، و محمد الشريف، وعاشور القسنطيني، وأبي الفضل المسرّاتي، ومحمد فُتاتة.

ثمّ ارتحل إلى مصر، وقرأ بها على: يحيى الشاوي الجزائري،وإبراهيم الشبرخيتي، وأحمد البشبيشي، ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني، وغيرهم.

وسافر إلى القسطنطينية بصحبة شيخه الشاوي،ورجع معه إلى القاهرة، ولبث بالأزهر نحو خمس سنوات، ثمّ جاور بمكة، وأقرأ هناك الحديث.

و رجع إلى صفاقس، وتولّى بجامعها الكبير الإمامة والخطابة والتدريس.

أخذ عنه جماعة، منهم: محمد ابن المؤدب الشرفي، و عبد اللّه الجمّوسي.

وألّف تآليف، منها: شرح على ألفية السيوطي في النحو، كتاب في النحو،


*: شجرة النور الزكية323 برقم 1265، الأعلام4/27، معجم المؤلفين5/260، تراجم المؤلفين التونسيين4/25 برقم 420.
1-وفي الأعلام: الفوراتي.

(169)

شرح مقدمة السنوسي في علم الكلام، اختصار سيرة الحلبي، واسمها نور الإنسان في سيرة ولد عدنان، و ديوان خطب.

وله تقاييد في الفتاوى، ومنظومة في مسائل الفقه، وأُخرى في مناسك الحجّ، وثالثة في التوحيد.

توفي بصفاقس سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف.

3707


الدَّرازي (*)


(...ـ قبل 1182هـ)


عبد علي بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن عصفور الدرازي البحراني، أخو يوسف صاحب «الحدائق الناضرة»،ووالد الفقيه خلف.(1)

تلمذ على الحسين بن محمّد بن جعفر الماحوزي البحراني، وروى عنه وعن: والده أحمد بن إبراهيم، و عبد اللّه بن علي بن أحمد البلادي.

وكان فقيهاً، محدثاً، من علماء الإمامية.

قرأ عليه أخوه عبد النبي بن أحمد كتاب «الروضة البهية في شرح اللمعة


*: روضات الجنات4/216 ضمن رقم 381، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/122برقم 3، أنوار البدرين203 برقم 89، الفوائد الرضوية235، أعيان الشيعة8/31، ريحانة الأدب1/231، طبقات أعلام الشيعة6/438، الذريعة1/309، 445و 12/246، معجم مؤلفي الشيعة59، تراجم الرجال1/306 برقم 548.
1-ستأتي ترجمته في القرن الثالث عشر بإذن اللّه تعالى.

(170)

الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، فأجازه في شهر شوال سنة (1149هـ).

وصنّف كتاب إحياء معالم الشيعة بأخبار الشريعة في الفقه.

وله رسالة في الإرث، والسؤال والجواب في المسائل الفقهية.

ونُسب إليه القول بوجوب الجهر بالتسبيحات في الأخيرتين.

قال الطهراني: توفّـي قبل سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف بكربلاء، و دفن في الرواق الحسيني.

3708


عبد الغني النابُلُسي (*)


(1050ـ 1143هـ)


عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل النابلسي الأصل، الدمشقي الصالحي.

كان فقيهاً حنفياً، صوفياً، مفسّراً، أديباً، مصنّفاً.

ولد بدمشق سنة خمسين وألف.

ودرس الفقه والأُصول على أحمد القلعي، وعلوم العربية على محمود الكردي، والحديث ومصطلحه على عبد الباقي الحنبلي، والتفسير والنحو على محمد


*: سلك الدرر3/30، عجائب الآثار1/232، تاريخ آداب اللغة العربية 3/341 برقم 22، إيضاح المكنون1/8، هدية العارفين1/590 ـ 594، معجم المطبوعات العربية2/1832، ريحانة الأدب 6/89، الأعلام 4/32، معجم المؤلفين5/271، معجم المفسرين1/291، أعلام الحضارة العربية6/136 برقم 1933.

(171)

المحاسني.

وأخذ أيضاً عن: النجم الغزّي، و محمد بن أحمد الأسطواني، وإبراهيم بن منصور الفتال، وحسين بن إسكندر الرومي، وعبد القادر بن مصطفى الصفوري، وآخرين.

وأخذ التصوّف عن: عبد الرزاق الحموي، وسعيد البلخي، وأكبَّ على مطالعة كتب محيي الدين ابن العربي وكتب الصوفية.

وشرع بإلقاء الدروس بالجامع الأموي وقام بعدّة رحلات، زار خلالها بغداد والروم والقدس و الخليل ومصر والبقاع وجبل لبنان وطرابلس الشام، ثمّ رجع إلى دمشق، وسكن الصالحية، و درّس بها التفسير،وصارت له مكانة عند الناس.

وقد أخذ عنه جماعة منهم: حامد بن علي العمادي، وزين الدين عبد الرحمان ابن عبد اللّه البعلي الحنبلي، و عبد اللّه بن زين البصروي، وعلي بن محمد بن مراد المرادي، و محمد بن أحمد السفاريني الحنبلي.

وصنّف تصانيف كثيرة في علوم شتى، منها: التحرير الحاوي في شرح«أنوار التنزيل» للبيضاوي، بواطن القرآن ومواطن العرفان، المقصود في وحدة الوجود، علم الفلاحة(مطبوع)، نسمات الأسحار في مدح النبي المختار، جواهر النصوص (مطبوع) في شرح«فصوص الحكم» لابن عربي، زهر الحقيقة في ترجمة رجال الحقيقة، فتح الانغلاق في مسألة الطلاق ، إيضاح الدلالات في سماع الآلات (مطبوع)، رسالة في الحثّ على الجهاد، تحفة الناسك في بيان المناسك، بغية المكتفي في جواز الخف الحنفي، نهاية المراد بشرح «هدية» ابن العماد في الفقه الحنفي، الصلح بين الأخوان في حكم إباحة الدخان (مطبوع)، الأنوار الإلهية في شرح «المقدمة» السنوسية، رفع الضرورة عن حجّ الصرورة، القلائد الفرائد في موائد الفوائد في الفقه، نزهة الواجد في الصلاة على الجنائز في المساجد، رسالة


(172)

كشف الستر عن فرضية الوتر(مطبوعة)، و مناجاة الحكيم ومناغاة القديم في التصوّف.

وله عدّة دواوين شعريّة، منها ديوان الحقائق و ميدان الرقائق(مطبوع).

توفّي سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف.

3709


الصيداوي (*)


(1101ـ 1173هـ)


عبد الغني بن رضوان الصيداوي، مفتي الحنفية بصيدا.

ولد بصيدا سنة إحدى ومائة وألف، ونشأ بها، وحفظ القرآن وبعض الكتب.

وقدم دمشق، فدرس بها على: إلياس الكردي، وأبي المواهب الحنبلي وابنه عبد الجليل المواهبي، وعثمان الشمعة، وأخذ الحديث عن يونس المصري.

وبقي بدمشق ثلاث سنين، ثمّ عاد إلى صيدا، ومنها رحل إلى مصر، ومكث فيها إحدى عشرة سنة، درس خلالها على: علي العقدي، وأحمد الملوي، ومنصور المنوفي، وعلي الإسكندري، وعبد الرؤوف البشبيشي.

ثمّ عاد إلى صيدا، وتولّـى بها الإفتاء والتدريس، وأخذ عنه جمع غفير من طلبة بلدته وغيرها، منهم درويش بن أحمد المليجي.

واشتهر بالنحو وتعبير الرؤيا، وتضلّع من العلوم.

وتوفّي في ربيع الثاني سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف.


*: سلك الدرر3/38.

(173)

3710


البانَقُوسي (*)


(1142ـ 1199هـ)


عبد القادر بن صالح بن عبد الرحمان الحلبي، الشهير بالبانقوسي، الفقيه الحنفي، الأديب.

ولد بحلب سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف، ونشأ بها، وقرأ القرآن، وأخذ عن علي بن إبراهيم بن جمعة العبسي، وغيره.

وقدم دمشق، ولقي علماءها.

ودرّس بالجامع الأموي بحلب، وتردد إلى دمشق، وجرت له مع أدبائها مباحثات أدبية وأشعار.

ودخل العراق والروم، ودرّس بمسجد أيا صوفية بالقسطنطينية، وأخذ عن علماء الروم وأخذوا عنه.

ثمّ رجع إلى حلب سنة (1181هـ)، و كفّ بصره في آخر عمره، وتوفّي بها في ذي الحجّة سنة تسع وتسعين ومائة وألف.

وللمترجم تآليف، منها: سلك النضار في شرح «الدر المختار» للحصكفي في الفقه، شرح نظم «مراقي الفلاح» للشرنبلالي في فروع الحنفية، شرح «معدل


*: سلك الدرر3/49، هدية العارفين4/6004، إعلام النبلاء7/113 برقم 1134، ريحانة الأدب1/224، الأعلام4/34، معجم المؤلفين5/289.

(174)

الصلاة» للبركلي، وتعليقة على أوائل «صحيح» البخاري.

وله تلامذة منهم عبد الغني بن علي بن صلاح الحلبي.

3711


الثلائي (*)


(1070ـ 1160هـ)


عبد القادر بن علي بن أحمد البدري، القاضي جمال الدين الثلائي اليمني، الفقيه الزيدي المجتهد.

ولد سنة سبعين وألف بمدينة ثلا، ودرس على جماعة من العلماء كصالح بن مهدي المقبلي، والقاضي مهدي بن عبد الهادي الحسوسة، وغيرهما.

واشتغل بالتدريس والتأليف، وولي قضاء ثلا، ثمّ امتُحن في أوائل دولة المنصور باللّه الحسين بن القاسم، قيل: لسبب مفترى.

قال الشوكاني: وله مسائل ورسائل يسلك فيها مسلك المجتهدين ويحرّرها تحريراً متقناً ويمشي مع الدليل ولا يعبأ بما يخالفه من القال والقيل.

وكانت وفاته سنة ستين ومائة وألف.

له بديع الجمال في حصر مالا يعلم ويعلم، تحريم التحلّي بالذهب، التداوي بالمحرّم، وبحوث تتعلق بمسألة الجرح والتعديل.


*: البدر الطالع1/369رقم 245، هدية العارفين1/599، معجم المؤلفين5/294، أعلام المؤلفين الزيدية لعبد السلام الوجيه (مخطوط).

(175)

3712


التغلبي (*)


(1052ـ 1135هـ)


عبد القادر بن عمر بن عبد القادر بن عمر بن أبي تغلب التغلبي الشيباني، أبو تقى الدمشقي، الفقيه الحنبلي، الفرضي.

ولد بدمشق سنة اثنتين وخمسين وألف.

وقرأ القرآن، ولزم عبد الباقي الدمشقي وابنه أبا المواهب، وقرأ عليهما كتباً في فنون شتّى.

وقرأ على محمد البلباني الفقه والفرائض، وأخذ عن: إبراهيم الكوراني، ومحمد بن يحيى الخباز البطنيني، ومحمد بن محمد العيثاوي، و عثمان القطّان، ومحمد الأسكداري، وإبراهيم الفتال، والنجم ومنصور الفرضييْـن، وأحمد النخلي، وآخرين.

ودرّس العلوم بالجامع الأموي، فحضر درسه كثير من الطلبة.

وكان يعمل التمائم للمرضى و المصابين،ويأكل من عمل يده في التجليد، ولا يتردد إلى الحكّام.


*: سلك الدرر3/58، النعت الأكمل273، مختصر طبقات الحنابلة132، إيضاح المكنون2/698، هدية العارفين1/603، معجم المطبوعات العربية2/1290، الأعلام4/41، معجم المؤلفين5/296.

(176)

له نيل المآرب(مطبوع) في شرح «دليل الطالب» لمرعي بن يوسف في فقه الحنابلة، وثبت.

وكانت وفاته في ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين ومائة وألف.

3713


الديري (*)


(1120ـ 1198هـ)


عبد القادر بن محمد الديري البغدادي، نزيل حلب.

كان فقيهاً شافعياً، نحوياً، أُصولياً.

ولد بدير رحبة(من أعمال بغداد) سنة عشرين ومائة وألف.

وقدم حلب سنة (1136هـ)، ودرس الفقه والفرائض والحديث والنحو والمنطق على جمع من المشايخ، منهم: عبد القادر العرضي الحلبي، وحسين السرميني،و محمود البادستاني،وجابر الحوراني، و محمد الزمار، وعبد السلام الحريري.

وتفوّق،ودرّس العلوم بحلب.

وأخذ عنه كثير من الطلبة، منهم: محمد بن حجازي بن محمد الحلبي .

قال المرادي: وبالجملة فقد كان في الفقه إماماً، وأحرز في كلّ فنّ رتبة ومقاماً.

توفّي سنة ثمان وتسعين ومائة وألف.


*: سلك الدرر3/61، إعلام النبلاء7/113 برقم 1133.

(177)

3714


نقيب زاده (*)


(...ـ1107هـ)


عبد القادر بن يوسف، زين الدين أبو المعالي الحلبي، نزيل المدينة، الشهير بنقيب زاده.

كان فقيهاً حنفياً، نحوياً.

ولد ونشأ بحلب، وأخذ بدمشق عن: نجم الدين محمد بن محمد الغَزّي العامري، و علاء الدين محمد بن علي الحصكفي، وغيرهما.

ورحل إلى المدينة، فاستوطنها، وأخذ عن الصفيّ القشاشي.

ودرّس بالمسجد النبوي الشريف، فأخذ عنه جمع من الطلبة، ثمّ صار أحد أئمّة المسجد النبوي وخطبائه، ولم يزل كذلك حتى توفّي سنة سبع ومائة وألف.

له لسان الحكّام في الفقه، ومؤلف في معرفة الرمي بالسهام، وشرح «شواهد الرضي على الكافية»، وغير ذلك من الرسائل والفوائد.


*: سلك الدرر3/61، هدية العارفين 1/603، ريحانة الأدب6/235، الأعلام4/48، معجم المؤلفين5/308.

(178)

3715


العبادي (*)


(...ـ حدود 1110هـ)


عبد القاهر بن عبد بن رجب بن مخلص العبادي أصلاً، الحويزي موطناً.

قال الحرّ العاملي في وصفه: عالم متكلم فقيه ماهر جامع، جليل القدر، منشئ عابد.

زار مشهد الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، و دخل قَرميسين(معرّب كرمانشاه)،و درّس بمدرسة هَمدان.

وصنّف كتباً في عدّة فنون، منها: رياض الجنان وحدائق الغفران في الفقه،تعليقات على «مسالك الأفهام في تفسير آيات الأحكام » لجواد بن سعد الكاظمي سمّاها سلوك مسالك المرام في مسلك مسالك الأفهام، المستمسكات القطعية اليقينية، صفو صفوة الأُصول ونفي هفوة الفضول، دفع الغواية لشرح الهداية، تعليقات على «أنوار التنزيل» في التفسير للبيضاوي، العقائد الدينية عن البراهين العقلية، حاشية على شرح الجامي سمّاها الفرائد الصافية على الفوائد


*: أمل الآمل2/156 برقم 458، رياض العلماء3/160، روضات الجنات4/220 برقم383، إيضاح المكنون 1/441، 580 و 2/26 وغيرها، هدية العارفين 1/607، تنقيح المقال2/159 برقم 6671، الفوائد الرضوية238، أعيان الشيعة8/32، ريحانة الأدب4/92، الذريعة15/51 برقم 331، طبقات اعلام الشيعة5/336، معجم رجال الحديث 10/58برقم 6601،معجم المؤلفين5/309.

(179)

الواقية، رسالة النيلوفرية لم تتم،وديوان شعر.

توفّي في حدود سنة عشر ومائة وألف.

ومن شعره، قوله من قصيدة على طريقة السلوك:

سفرت شموس خواطر الأشواق * فسرت شموس خواطر العشاق


وتلألأت تلك العيون أهلة * فكنوزها تزكو على الإنفاق


3716


الغزّي (*)


(قبل1050ـ 1109هـ)


عبد الكريم بن سعودي بن نجم الدين محمد بن محمد الغَزّي العامري، الدمشقي، الفقيه الشافعي، الأُصولي، المفتي.

ولد قبل الخمسين وألف.

وأخذ الفقه عن جدّه النجم الغزي، ومحمد البطنيني، ومحمد العيثي، والحديث عن عبد الباقي الحنبلي، والنحو والمعاني والبيان عن محمود الكردي، و محمد الأسطواني.

وأخذ أيضاً عن منصور الفرضي المصري.

وبرع في العلوم لا سيما الفقه والأُصول.

وتولّـى إفتاء الشافعية ودرّس بالشامية البرانية، وأخذ عنه جماعة، منهم ابنه


*: سلك الدرر3/64.

(180)

أحمد.(1)

قال المرادي: ودروسه من محاسن الدروس يجري فيها بعبارة فصيحة واستحضار تام وحافظة قويّة.

توفّي في جمادى الأُولى سنة تسع ومائة وألف.

3717


الخليفتي (*)


(1070ـ 1133هـ)


عبد الكريم بن عبد اللّه الخليفتي العباسي، المدني، ابن القاضي.

كان فقيهاً، أديباً، مفتي الحنفية بالمدينة.

ولد بالمدينة سنة سبعين وألف.

ودرس على: عبد اللّه أفندي وحسن أفندي البوسنويّين، وحسن التونسي، ومحمد بن سليمان المغربي، وأحمد بن ناصر الدرعي، وإبراهيم البيري، وحسن العجيمي، وعبد الغني النابلسي وأحمد بن محمد النخلي، وغيرهم.

وبرع واشتهر.

وصنّف رسالة في حرمة توسّد الحرير وافتراشه (وهو ترجيح لقول أبي يوسف ومحمد الشيباني).


1-المتوفى (1143هـ). و قد مضت ترجمته.
*: سلك الدرر3/66، إيضاح المكنون2/157، هدية العارفين1/613، الأعلام4/52، معجم المؤلفين5/318.

(181)

وله أيضاً كشف المشكلات عن وجه بعض الأسئلة في المعاملات، ولا ندري هل هو المسمّى بالفتاوى الكريمية أم تلك فتاوى مستقلّة.

وله نظم و نثر.

وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف.

3718


الطويّر (*)


(...ـ1199هـ)


عبد اللطيف بن أحمد(1) الطويّر المذحجي،أبومحمد القيرواني.

كان فقيهاً مالكياً، أديباً،شاعراً.

قرأ على علماء بلده كعبد اللّه السوسي السكتاني،وأخذ عن مشايخ جامع الزيتونة بتونس.

ثمّ سافر إلى القاهرة، فأخذ عن علي الصعيدي و غيره من مشايخ الأزهر.

وتولّـى التدريس و القضاء و الإفتاء بالقيروان.

أخذ عنه : ابنه محمد الباش مفتي، و محمد الخضراوي،وقاسم أبو الأجفان التميمي.

وكان يحفظ مسائل الفقه وأخبار الأدب، ويحضر مجلس الباشا أبي الحسن علي باي،و له فيه مدائح وأشعار.


*: شجرة النور الزكية350برقم 1395، تراجم المؤلفين التونسيين3/287.
1-وفي شجرة النور الزكية: محمود.

(182)

له رسالة في الانتصار لحسين البارودي المفتي على لطف اللّه الأزميرلي، وديوان شعر (مطبوع)، وفتاوى.

وكانت وفاته في سنة تسع وتسعين ومائة وألف.

3719


الزوائدي (*)


(...ـ1132هـ)


عبد اللطيف بن عبد القادر الزوائدي، الحلبي، الفقيه الشافعي، الواعظ.

كان أبوه صباغاً، فنشأ المترجم فقيراً، فتعلّم الكتابة وحسُن خطّه وصار ينسخ بالأجرة، فانتعش حاله.

وحفظ القرآن على عامر المصري، ودرس الفقه على مصطفى الحفسرجاوي، والعربية على سليمان النحوي، ولازم أحمد بن محمد الكواكبي الحلبي، فأخذ عنه التفسير ثمّ رافقه حينما توجّه لقضاء طرابلس الشام، وجعله قسّاماً ثمّ عزله فرجع الزوائدي إلى حلب، ولازم أبا السعود ولد الكواكبي المذكور، وصار أمين فتواه.

ثمّ انتقل إلى محلّة باحسينا، فاعتنى به أحمد العلبي، وأسكنه داراً وزوّجه وولاّه إمامة وخطابة المدرسة القرمانية لأنّها مشروطة على بني العلبي.

وظلّ ملازماً للعلبي إلى أن مات، فرجع المترجم إلى محلّته.

ثمّ ولاّه أبو السعود خطابة الخسروية.


*: سلك الدرر3/126، إعلام النبلاء6/430 برقم 1032.

(183)

وكان يعظ في جامع قسطل الحرامي، ويدرّس في الجامع الأموي بحلب.

توفّي سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف.

3720


الحويزي (*)


(...ـ نحو 1132هـ)


عبد اللّه بن كرم اللّه حبيب(1) بن فرج اللّه(2) بن محمد بن درويش الحويزي، الفقيه الإمامي.

أخذ وروى عن جماعة من العلماء، منهم: محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، وأحمد بن محمد بن يوسف البحراني، والسيد ماجد البحراني، وأبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي.

وكان محققاً، غزير العلم، معظماً عند الملوك مطاعاً، مرجوعاً إليه في القضايا والفتاوى، موصوفاً بفصاحة اللسان، والجود، وكثرة الإحسان.

أخذ عنه ابن أخيه الفقيه كرم اللّه(3) بن محمدحسن بن حبيب، و تزوّج


*: الإجازة الكبيرة للتستري148برقم 31، أعيان الشيعة 8/68، ماضي النجف وحاضرها2/183 برقم 3، الذريعة11/13 برقم 59، طبقات أعلام الشيعة459، تراجم الرجال1/329 برقم 595.
1-كذا ورد اسمه في كتاب «أُصول الدين الإسلامي» ص 147 وهو الحلقة الرابعة من سلسلة الحياة الروحية لمحمد الكرمي، من أحفاد محمد حسن (أخي المترجم) بن حبيب.
2-المتوفّـى بعد (1103هـ)، وستأتي ترجمته في نهاية هذا الجزء في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
3-المتوفّـى (1154هـ)، وستأتي ترجمته.

(184)

كريمته، وأنجب منها محمداً، المجاز من السيد عبد اللّه التستري.

وانتفع به السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري، وأثنى عليه ثناءً بليغاً، وقال: كنت أكثر التردد إليه،وأعرض مشكلاتي عليه، فكان يتعطّف عليّ ويحسن الإصغاء إليّ، ويمنحني بغرائب الفوائد، ويشنّف سمعي بجواهر كلماته الفرائد.

وللمترجم تآليف، منها كتاب الصلاة (مخطوط)، ألّفه للسيد عبد اللّه خان حاكم الحويزة في سنة (1107هـ).

توفّـي في نحو سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف.

3721


البُصْرَوي (*)


(1097ـ 1170هـ)


عبد اللّه بن زين الدين(1) بن محمد بن أحمد بن محمد، ابن خليل البصروي، الدمشقي.

كان فقيهاً شافعياً، فرضياً، مؤرّخاً.

ولد بالقسطنطينية سنة سبع وتسعين وألف، ونشأ يتيماً.

درس على: أحمد المنيني، وعبد الرحمان المجلّد، ومحمد الكاملي، و عبد اللّه ابن سالم البصري، وأحمد النخلي، وأبي المواهب، ومحمد الحبّال، و عبد الغني بن


*: سلك الدرر3/86، إيضاح المكنون1/454، الأعلام4/88، معجم المؤلفين6/56.
1-المتوفّى (1102هـ) وقد مرّت ترجمته.

(185)

إسماعيل النابلسي، وعلي المنصوري، وإلياس الكردي، وغيرهم.

وأقرأ دروساً عامة وخاصّة بأماكن متعددة، واقتنى كتباً كثيرة معتبرة، وجعلها للعارية،وكان الناس يقصدونه لعمل المناسخات والفتاوى والواقعات.

وكان فيه ـ كما يقول المرادي ـ شائبة تعصّب لمذهبه واعتراضات على مذهب غيره.

أخذ عن المترجم جماعة، منهم : خليل بن محمد بن إبراهيم الفتّال، ودرويش بن أحمد المليجي.

وألّف كتباً، منها: شرح على جملة من «صحيح» مسلم، وتاريخٌ لأبناء عصره أخفاه الورثة بعد موته، وجمان الدرر في ترجمة الحافظ ابن حجر.

توفّي في رجب سنة سبعين ومائة وألف.

3722


السَّماهيجي (*)


(1086ـ 1135هـ)


عبد اللّه بن صالح بن جمعة بن شعبان بن علي بن أحمد السماهيجي، الإصبعي البحراني.


*: الإجازة الكبيرة للتستري200، لؤلؤة البحرين96برقم 38، روضات الجنات 4/247 برقم 390، هدية العارفين1/480، إيضاح المكنون1/193، 249، 561 و2/447 ومواضع أُخرى، أنوار البدرين170برقم 77،الفوائد الرضوية 251، أعيان الشيعة8/53، ريحانة الأدب3/70، طبقات أعلام الشيعة6/461، الذريعة5/265 برقم 1263، الأعلام4/92، معجم المؤلفين6/63.

(186)

كان فقيهاً إمامياً، محدّثاً، أديباً، من كبار علماء الأخبارية.

ولد في سماهيج (قرية بقرب جزيرة أوال بالبحرين) في شهر محرم سنة ست و ثمانين وألف،ونشأبها.

ودرس في قرية الماحوز،ثمّ سكن قرية أبي أصبع،ومكث فيها إلى أن هاجم الخوارج بلاده، فارتحل إلى إيران، وتنقّل فيها ، ثمّ استقرّ في بهبهان، وولي بها الأُمور الحسبية، واشتهر، وزار مراقد الأئمة ـ عليهم السَّلام ـ بالعراق.

وكان قد تتلمذ على الفقيه سليمان بن عبد اللّه بن علي الماحوزي،وروى عنه.

وأخذ وروى عن جمع من العلماء، منهم: محمود بن عبد السلام المَعْني البحراني، وأحمد بن علي بن الحسن الساري البحراني، و محمد بن يوسف بن علي ابن كنبار البحراني، وناصر بن محمد الجارودي الخطي،وعلي بن جعفر بن علي بن سليمان البحراني، وأحمد بن إبراهيم بن أحمد العصفوري الدّرازي،وأبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي، وأحمد بن إسماعيل الجزائري النجفي، والسيد محمد بن علي بن حيدر العاملي المكي،ومحمد قاسم الأصفهاني الهزار جريبي.

واعتنى بالروايات والأخبار المأثورة عن أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ، وتبحّر فيها، وبرع في معرفة أساليبها ووجوهها، وفي الجمع بينها، وتطبيق بعضها على بعض.

ولازم المطالعة والتدريس والتصنيف وتصدى للإجابة عن شتى المسائل.

روى عنه سماعاً أو إجازة جماعة، منهم: السيد عبد اللّه بن علوي البلادي البحراني ثمّ البهبهاني، وناصر بن محمد الجارودي وقد أجاز هو للمترجم أيضاً، وياسين بن صلاح الدين البلادي، و محمد بن عبد المطلب البحراني، وجمال الدين يوسف بن محمد قاسم العاملي.

وصنّف كتباً ورسائل كثيرة، منها: جواهر البحرين في أحكام الثقلين،


(187)

المسائل المحمدية فيما لابدّ منه من المسائل الدينية، النفحة العنبرية في جوابات المسائل التسترية، الرسالة الحسينية في جواب خمسين مسألة في الفقه، الرسالة البهبهانية في أحكام الأموات، رسالة في ضمان ما أكلته البهائم ليلاً لا نهاراً، رسالة في إجبار الزوج على الإنفاق على زوجته وكسوتها، رسالة فيما يجوز بيعه ومالا يجوز من الأوقاف، اللمعة الجلية في تحقيق مسائل الإسماعيلية وأجوبتها الفتوائية العملية، رسالة نخبة الواجبات في مسائل الصلوات، رسالة الفاكهة الكاظمية للفرقة الإمامية، منية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين ، الرسالة السليمانية في مسألة لا ضرر ولا ضرار، ارتياد ذهن النبيه في شرح «من لا يحضره الفقيه» للصدوق لم يتم، الرسالة النوحية في جواب نوح بن هاشل تتعلق بأُصول الفقه، أرجوزة في علم الرجال سماها تحفة الرجال وزبدة المقال، رسالة الكافية في النحو لم تتم، مصائب الشهداء ومناقب السعداء في خمس مجلدات، كتاب الخطب للجمعات والأعياد، رياض الجنان المشحون باللؤلؤ والمرجان على نسق الكشكول، وديوان شعر.

توفي ببهبهان في جمادى الثانية سنة خمس وثلاثين ومائة وألف.

3723


الحدادي (*)


(1044ـ 1132هـ)


عبد اللّه بن علوي بن أحمد المهاجر بن عيسى الحسيني، التريمي اليمني


*: سلك الدرر3/91، تاريخ آداب اللغة العربية3/296 برقم 11، إيضاح المكنون2/502، هدية العارفين1/480، معجم المطبوعات العربية1/189، الأعلام4/104، معجم المؤلفين6/85.

(188)

المعروف بالحدادي باعلوي، الشافعي.

ولد سنة أربع وأربعين وألف في السبير(من ضواحي تريم بحضرموت).

وحفظ القرآن، وكفّ بصره وهو صغير، بسبب الجدري، وتفقّه على سهل ابن أحمد باحسن، وحفظ بعض الكتب.

واضطهده حُكّام تريم، فانتقل إلى بلدة الحاوي.

أخذ عنه جماعة، منهم: حسين بن محمد بافضل، وأحمد بن عبد الكريم الشجار الأحسائي.

وألّف كتباً ورسائل منها: عقيدة التوحيد، الدعوة التامّة والتذكرة العامّة (مطبوع) رسالة المعاونة والمؤازرة للراغبين في طريق الآخرة، الفصول العلمية والأُصول الحكمية، النصائح الدينية والوصايا الإيمانية، فتاوى، ديوان شعر سمّاه الدر المنظوم(مطبوع)، وإتحاف السائل بأجوبة المسائل (مطبوع)، وغير ذلك.

توفّي بالحاوي سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف.

ومن شعره قصيدة تائية على غرار قصيدة ابن الفارض، أوّلها:

بعثت لجيران العقيق تحيتي * وأودعتها ريح الصبا حين هبّتِ


سُحيراً، وقد مرّت عليَّ، فحركَّتْ * فؤادي كتحريك الغصون الرطيبة


وأهدت لروحي نفحةً عنبريّةً * من الحي، فاشتاقت لقرب الأحبّة



(189)

3724


البلادي (*)


(1090ـ 1165هـ)


عبد اللّه بن علوي بن الحسين بن الحسن بن عبد اللّه الموسوي الغريفي، البلادي البحراني ثمّ البهبهاني،الفقيه الإمامي، المحدّث، الزاهد.

ولد ببلاد القديم (من قرى البحرين) سنة تسعين وألف.

أخذ عن: أحمد بن إبراهيم بن أحمد الدرازي البحراني (المتوفّـى 1131هـ)، و سليمان بن عبد اللّه الماحوزي البحراني(المتوفّـى 1121هـ).

وانتقل بعد أخذ الخوارج البحرين إلى بلاد إيران فسكن بهبهان، ولازم بها درس المحدث عبد اللّه بن صالح السماهيجي البحراني، وانتفع به.

ثمّ صار بعد موت شيخه السماهيجي(سنة 1135هـ) إمام البلد في الجمعة والجماعة.

روى عنه بالإجازة العالم الشهير يوسف بن أحمد البحراني صاحب «الحدائق الناضرة»، وبعث هو إلى يوسف هذا بمسائل واستجاز منه، فأجاز له من شيراز سنة (1153هـ)، فكلّ منهما يروي عن الآخر بالإجازة المدبّجة.

وليس للمترجم شيء من المصنفات سوى بعض الحواشي.


*: لؤلؤة البحرين92، أنوار البدرين 175، أعيان الشيعة8/50، طبقات أعلام الشيعة6/469.

(190)

قيل: توفّـي سنة خمس وستين ومائة وألف ببهبهان.

وأكثر السادة ببهبهان وبوشهر من ذريته.

3725


البلادي (*)


(...ـ1148هـ)


عبد اللّه بن علي بن أحمد البلادي البحراني، أحد أكابر فقهاء الإمامية.

تلمذ على الفقيه سليمان بن عبد اللّه بن علي الماحوزي(المتوفّى1121هـ)، وروى عنه وعن: علي بن الحسن بن يوسف البلادي، و محمود بن عبد السلام المعني البحراني.

ومهر في عدّة فنون لا سيما في الحكمة والكلام.

ودرّس في الفقه والحديث، فحضر حلقة درسه جماعة، منهم: يوسف بن أحمد بن إبراهيم العصفوري الدرازي،وأخوه عبد علي العصفوري، والحسين بن محمد بن عبد النبي السنبسي(السبّستي) البحراني، ومحمد بن علي بن عبد النبي المقابي.

وروى عنه الحسن بن محمد بن علي بن خلف البحراني الدمستاني.

وصنّف عدة رسائل، منها : رسالة في ثبوت الدعوى على الميت بالشاهد واليمين، رسالة في وجوب جهاد العدو في وقت الغيبة، رسالتان في علم الكلام،


*: لؤلؤة البحرين72برقم 25، أنوار البدرين168، أعيان الشيعة8/59، مستدرك أعيان الشيعة 2/162، الذريعة 18/107، طبقات أعلام الشيعة6/453.

(191)

رسالة في نفي الجزء الذي لا يتجزأ، رسالة في تقسيم الكلمة.

وله شرح على رسالة أُستاذه سليمان في المنطق، وأجوبة مسائل السيد محمد ابن شرف الصنديد.

قال يوسف العصفوري انّه كان إمام الجمعة والجماعة في جامع شيراز المشهور، فلما ورد إليها أُستاذه صاحب الترجمة، قدّمه في الصلاة، فلم يبق إلاّ مدّة يسيرة حتى توفّـي بها، ودفن إلى جوار السيد أحمد بن الإمام موسى الكاظم ـ عليه السَّلام ـ المشهور بـ(شاه چراغ)، وذلك في سنة ثمان وأربعين ومائة وألف.

3726


الأفندي التبريزي (*)


(1067ـ قبل 1130هـ)


عبد اللّه بن عيسى بن محمد صالح بن شاه ولي الجيراني(1) الأصل، الأصفهاني، الفقيه الإمامي، الرحّالة ، الشهير بالأفندي التبريزي، مؤلّف «رياض العلماء وحياض الفضلاء» في تراجم العلماء.


*: بحار الأنوار102برقم 5، رياض العلماء 3/230 و1/13، الإجازة الكبيرة للتستري146برقم 30، روضات الجنات4/255 برقم 391، الفيض القدسي 150برقم 5،الفوائدالرضوية253، الكنى والألقاب2/48، سفينة البحار6/43، أعيان الشيعة8/64، ريحانة الأدب1/161، طبقات أعلام الشيعة6/449، الذريعة6/49برقم 242، مصفّى المقال240، الأعلام4/112، معجم المؤلفين6/99، معجم مؤلفي الشيعة44.
1-قيل: نسبة إلى جيران: من المحلات القديمة ببلدة تبريز. رياض العلماء1/16 (المقدمة بقلم السيد المرعشي).

(192)

ولد بأصفهان(1) سنة سبع وستين وألف.

وقرأ ـ وهو ابن ست سنين ـ على والده(المتوفّـى 1074هـ) قصيدة «حرز الأماني» في القراءات المعروفة بالشاطبية.

وقرأ على أخيه محمد جعفر وعلى ثلّة من العلماء في أنواع الفنون.

ثمّ تتلمذ في الفقه والأُصول والحديث والحكمة وغيرها على جملة من أعلام أصفهان، أشهرهم: الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري، ومحمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري، ومحمد بن الحسن الشرواني، ومحمد باقر بن محمد تقي المجلسي، والسيد علي النواب بن الوزير الحسين بن رفيع الدين محمد الحسيني المرعشي.

وروى عن: المجلسي والنواب المذكورين، ومحمد بن الحسن الحرّ العاملي، ونظام الدين الساوجي، والسيد ميرزا الجزائري ثمّ النجفي، وكمال الدين الفسوي، ومحمد صالح بن أحمد المازندراني، وآخرين.

وتنقّل في بلاد إيران، وسكن في تبريز سنين عديدة، وساح في الأقطار، فزار الحجاز والعراق واليمن ـ وأجازه بها علماء الزيدية ـ و مصر وسوريا ولبنان وتركيا والهند وأندنوسيا وأفغانستان وأرمينيا وغيرها، و اطّلع على طائفة من المخطوطات، والتقى بالعلماء على اختلاف مذاهبهم، وأفاد واستفاد.

أثنى عليه السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري، وقال في حقّه: كان فاضلاً علاّمة محققاً متبحراً، كثير الحفظ والتتبّع، مستحضراً لأحكام المسائل العقلية والنقلية... وكان شديد الحرص على المطالعة والإفادة ، لا يفتر ساعة ولا


1-وقال بعضهم: ولد بتبريز، وهو غير صحيح، لقول المترجم نفسه: سكنت برهة من الزمان في حال عنفوان الشباب بمولدي ومحتدي أصفهان.رياض العلماء:3/231.

(193)

يملّ.

روى عن المترجم: حيدر علي بن محمد بن الحسن الشرواني، والسيدمحمد حسين بن محمد صالح الخاتون آبادي، ومحمد بن عبد اللّه التوني، ومحمد علي بن أبي طالب الحزين اللاهيجي، وناصر بن محمد الجارودي، وغيرهم.

وصنّف كتباً ورسائل في علوم شتى ـ تلف وفُقد أكثرها ـ ، منها: رياض العلماء وحياض الفضلاء (مطبوع في ثمانية أجزاء)، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في انفعال الماء القليل، حاشية على «شرح مختصر ابن الحاجب» في أُصول الفقه لعضد الدين الإيجي، وثيقة النجاة من ورطة الهلكات في أُصول الدين وفروعه، حاشية على «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلّي لم تتم، الأمان من النيران في تفسير القرآن، تفسير سورة الواقعة بالفارسية، حاشية على «تهذيب الأحكام» للطوسي لم تتم، حاشية على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق لم تتم، حاشية على «الوافي» في الحديث للفيض الكاشاني، حاشية على إلهيات «الشفاء» لابن سينا لم تتم، حاشية على «الصحيفة السجادية»، حاشية على «منهج المقال في علم الرجال» لمحمد بن علي الأسترابادي، روضة الشهداء بالعربية والفارسية والتركية، ثمار المجالس ونثار العرائس على غرار«الكشكول» لبهاء الدين العاملي،وشرح كبير على «الألفية» في النحو لابن مالك لم يتم، وغير ذلك.

وله تعليقات على «مسالك الأفهام في تفسير آيات الأحكام» للفاضل جواد الكاظمي، وعلى حاشية جلال الدين الدواني على «الشرح الجديد للتجريد» للقوشجي.

توفي في عشر الثلاثين بعد المائة والألف بأصفهان.


(194)

3727


الشَّبْراوي (*)


(1091ـ 1171هـ)


عبد اللّه بن محمد بن عامر بن شرف الدين، جمال الدين أبو محمد القاهري المصري الشهير بالشبراوي، أحد كبار الشافعية.

كان فقيهاً أُصولياً، محدثاً، أديباً، شاعراً، مولعاً بحبّ آل البيت الأطهار.(1)

ولد سنة إحدى وتسعين وألف.

وأخذ عن جمع من المشايخ، منهم: محمد بن عبد اللّه الخرشي المالكي، وخليل بن إبراهيم اللقاني، ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني، وعبد اللّه بن سالم البصري، وأحمد بن غنيم النفراوي، وصالح بن حسن البهوتي الحنبلي، وجمال الدين منصور المنوفي.

وتمكّن من العلوم.

ودرّس، وأملى.


*: سلك الدرر3/107، عجائب الآثار1/295، الكنى والألقاب 2/352، ريحانة الأدب3/178، الأعلام4/130، معجم المؤلفين6/124.
1-قال المترجم في مقدمة كتابه«الإتحاف بحبّ الأشراف»: فما زلت مذ كنت طفلاً مولعاً بحبّ آل البيت الأطهار، مغرماً بسماع ما لهم من كريم الأخلاق وجميل الأخبار، شغفاً بمن ينتمون إليه، وحباً فيمن يحوم صادح شرفهم عليه، صلى اللّه عليه وسلم و عظم وكرم.

(195)

وتولّى مشيخة الأزهر، واشتهر، وصار مرجعاً للخاص والعام.

أخذ عنه جماعة، منهم: أحمد بن محمد بن عبد الوهاب السمنودي المحلي، وأحمد بن يونس الخليفي، وعبد الوهاب الشبراوي، ومحمد بن علي الصبان.

وألّف كتاب الإتحاف بحبّ الأشراف (مطبوع) قال في مقدمته إنّه جمع فيه بعض ما عثر عليه من مناقبهم ـ أي مناقب أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ـ رجاء الاندراج في لمحات مجدهم، والدخول في عموم شفاعة جدّهم.

وله أيضاً شرح الصدر في غزوة بدر (مطبوع) جمع فيه أسماء الصحابة البدريين وطرفاً من مناقبهم، عنوان البيان وبستان الأذهان(مطبوع) في النصائح والحكم، ثبت (مخطوط)، وديوان شعر سمّاه منائح الألطاف في مدائح الأشراف (مطبوع).

توفّي في سادس ذي الحجّة سنة إحدى وسبعين ومائة وألف.(1)

ومن شعره، قصيدة في مدح آل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ، منها:

أبداً تحنّ إليكم الأرواحُ * ولكم غدوٌّ في العلا ورواحُ


يا سادة لولاهمُ مالاح في * أفق المكارم للفلاح صباحُ


نطق الكتاب بمجدكم وبفضلكم * وأتت أحاديث بذاك صحاح


وتواترت أخبار مجد عنكمُ * يزهو بها الإمساء والإصباح


يا أيّها القوم الذين تشرّفت * بهمُ بقاع في العلا وبطاح


من ذا يفاخركم وأنتم عصبة * قرشية وشذاكمُ فيّاح



1-وفي سلك الدرر: سنة (1172هـ).

(196)

يكفيكمُ يا آل طه مفخراً * أنّ العلا عِقد لكم ووشاح


اللّه خصّكمُ بأشرف رتبة * العجزُ عن إدراكها إفصاح


أنا لا أحول وحقّكم عن حبّكم * كتمَ العواذلُ قولهم أوباحوا


وإذا ترنّمتِ الأنام بذكركم * فلسان شكري بالثنا صيّاح

(1)

3728


السكتاني (*)


(...ـ حدود 1169هـ)


عبد اللّه بن محمد بن علي بن سعيد السكتاني، أبو محمد السوسي ثمّ التونسي.

كان فقيهاً مالكياً، أديباً، مشاركاً في الحديث والكلام وغيرهما.


1-الإتحاف بحبّ الأشراف،ص103.
*: شجرة النور الزكية345برقم 1365، تراجم المؤلفين التونسيين3/86 برقم 253.

(197)

قدم تونس، وقرأ بجربة على إبراهيم بن عبد اللّه الجمني، وقرأ بجامع الزيتونة على محمد الصفّار القيرواني.

ودرس الفقه والنحو في مراكش وفاس.

ثمّ رحل إلى مصر والحجاز، وقرأ بالأزهر على: إبراهيم الفيّومي، ومنصور المنوفي، ومحمد بن أبي العزّ العجمي، وسمع بمكّة من: عبد اللّه بن سالم البصري، ومحمد الوليدي المكّي، وغيرهما.

ورجع إلى القيروان، ودرّس، ثمّ انتقل إلى تونس،وتولّى بها مشيخة المدرسة العاشورية.

أخذ عنه: أبناؤه أحمد ومحمد السنوسي ومحمد الأوسط، والحسين الورتيلاني، ومحمود مقديش، وأبوبكر بن ناصر القابسي.

وتوفّي في حدود سنة تسع وستّين ومائة وألف.

له ثبت في مروياته عن شيوخه المشارقة، ونظم في سند «الطريقة الناصرية».

3729


التوني چوق زاده (*)


(...ـ1183هـ)


عبد اللّه بن محمد القسطنطيني المعروف بالتوني چوق زاده، أحد علماء الحنفية وأعيان الدولة العثمانية.

قال المرادي: كان فقيهاً عالماً بالفروع والأُصول خبيراً بالمسائل والفنون.

ولد بالقسطنطينية، ونشأ بها، ودرس العلوم على محمد المدني وغيره، وبرع فيها.

ودرّس، ونظم الشعر بالتركية، وترقّى بالمراتب حتى ولي قضاء القدس، فرحل إليها.

وعاد إلى الروم، فأُعطي قضاء المدينة،ورحل إلى هناك، وسكنها ودرّس بها،


*: سلك الدرر3/106.

(198)

واشتهر بين علمائها، ورجع إلى بلاده.

واختير قاضياً للمعسكر السلطاني حينما جرت الأحداث بين الدولة العثمانية و النصارى، ورحل مع الوزراء والأُمراء، ثمّ أُعطي في آخر عمره رتبة قضاء عسكر أناطولي.

وللمترجم حواش على تفسير البيضاوي، ورسائل وتحريرات.

وكانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومائة وألف.

3730


الهميلي (*)


(...ـ1143هـ)


عبد اللّه بن ناصر الحويزي الهميلي، العالم الإمامي.

قرأ في الحويزة وتُستَر على الفقيه المعمَّر يعقوب بن إبراهيم بن جمال البختياري الحويزي(المتوفّـى 1147هـ).

وارتحل إلى أصفهان، وقرأ على قاضيها جعفر بن عبد اللّه بن إبراهيم الحويزي الكمرئي(المتوفّـى 1115هـ).

وكان فقيهاً، محدّثاً، ماهراً في العلوم العربية.

أقام ببلدة الدورق (في خوزستان) مدّة، ودرّس في مدرستها،واجتمع به هناك ثمّ في الحويزة ثمّ في تُستَر السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري،


*: الإجازة الكبيرة للتستري150، أعيان الشيعة8/89، طبقات أعلام الشيعة6/471.

(199)

واستفاد منه.

توفّـي بتُستر سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف.

وله ابن عالم خطيب يُسمى إبراهيم، كان من تلامذة السيد عبد اللّه التستري، وقد ولي إمامة الجمعة والجماعة في الحويزة.(1)

3731


عبد اللّه الجزائري (*)


(1112ـ 1173هـ)


عبد اللّه بن المحدث نور الدين بن المحدث نعمة اللّه بن عبد اللّه بن محمد الموسوي، الجزائري الأصل، التستري،العالم الإمامي، ذو الفنون.

ولد بتستر في شعبان سنة اثنتي عشرة ومائة وألف.

ونشأ في كنف أبيه، وأكثر من القراءة عليه في الفقه والحديث والتفسير والعربية، وانتفع به كثيراً.

وأخذ وروى عن جمع من العلماء، منهم: السيد أحمد العلوي الخاتون آبادي، وشمس الدين بن صفر البصري الجزائري، والسيد علي بن عزيز اللّه


1-له ترجمة في طبقات أعلام الشيعة6/25.
*: الإجازة الكبيرة للتستري (المقدمة)، روضات الجنات4/257 برقم 392، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/142، معارف الرجال2/8برقم 196، الفوائد الرضوية256، الكنى والألقاب2/332(ضمن ترجمة والده)، سفينة البحار6/84، أعيان الشيعة8/87، ريحانة الأدب3/114، طبقات أعلام الشيعة6/456، الذريعة3/243 برقم 900، مصفّى المقال246، معجم المؤلفين6/160.

(200)

الموسوي الجزائري، ومحمد باقر بن محمد حسين التستري، ومحمد رضا بن محمد هادي الطبرسي المازندراني، ونظر علي بن محمد أمين الزجاج التستري، و يعقوب ابن إبراهيم البختياري الحويزي، و فرج اللّه بن محمد حسين التستري، ومحمد بن جان أحمد الدزفولي، والسيد نصر اللّه بن الحسين الفائزي الحائري، وهو يروي عنه بالإجازة المدبّجة، والسيد محمد حسين بن محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون آبادي.

وكان ماهراً في الفقه والحديث والعربية، ذا معرفة بالرياضيات والفلك وغيرهما.

جال في بلاد إيران، وحجّ، وزار مشاهد الأئمة ـ عليهم السَّلام ـ بالعراق، ولقي العلماء، ودارت بينه و بينهم مباحثات ومناظرات في فنون شتى، وأفاد واستفاد.

واشترك مع كبار العلماء في مؤتمر دشت مغان الذي عُقد في سنة (1148هـ) لتنصيب نادرشاه ملكاً على إيران، وأنشأ في ذلك الموقف ـ الذي وصف بالمخوف ـ خطبة بليغة.

وتصدى للتدريس في بلدته، وولي إمامة الجمعة والجماعة والإفتاء بعد وفاة والده في سنة (1158هـ).

تلمذ عليه وروى عنه طائفة، منهم: إبراهيم بن عبد اللّه بن ناصر الهميلي الحويزي، و السيد عبد الكريم بن جواد بن عبد اللّه الجزائري، وعلي أكبر بن محمد ابن معز الدين التستري، ومحسن بن حيدر علي البهبهاني، ومحمد زمان بن علي الصحاف التستري، ومحمد رضا بن نصير بن رضا بن عناية اللّه التستري، والسيد زين الدين بن إسماعيل بن صالح بن عطاء اللّه الجزائري.


(201)

وصنّف كتباً ورسائل عديدة، منها: الذخر الرائع في شرح «مفاتيح الشرائع» في الفقه للفيض الكاشاني، التحفة السنية في شرح «النخبة » المحسنية(1) في الفقه، رسالة التحفة النورية وهي عشر مسائل في عشر علوم، رسالة كاشفة الحال في معرفة القبلة والزوال، رسالة في صحة صلاة مستصحب الذهب مستوراً في جيبه أو كمّه، حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة الأنوار الجلية في جوابات المسائل الجبلية(2)، رسالة أُخرى في المسائل الجبلية الثانية(3) ، رسالة الذخيرة الأبدية في جوابات المسائل الأحمدية(4)، رسالة المقاصد العلية في جوابات المسائل العلوية(5)، حاشية على مقدمات «الوافي» في الحديث للفيض الكاشاني، حاشية على «الأربعون حديثاً» لبهاء الدين العاملي، حاشية على «شرح الصحيفة السجادية» للسيد علي خان المدني، حاشية على «نقد الرجال» للسيد مصطفى التفريشي، حاشية على «الأمالي» للصدوق، رسالة في علم النحو، حاشية على «مغني اللبيب» في النحو لابن هشام، حاشية على«خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي، تذكرة شوشتر بالفارسية (مطبوعة) في تاريخ تستر ، الإجازة الكبيرة(مطبوعة)،و ترجمة «هدية المؤمنين» في الفقه لجدّه السيد نعمة اللّه.

وله نظم بالعربية والفارسية.


1-يعني محمد محسن الكاشاني المعروف بالفيض.
2-وهي سبعون مسألة في فنون العلوم العقلية والنقلية، والسائل هو السيد علي النهاوندي.
3-وهي ثلاثون مسألة متفرقة للسيد علي المذكور.
4-وهي أربعون مسألة، و السائل هو السيد أحمد بن مطلب الحويزي.
5-وهي ثلاثون مسألة أكثرها في الفقه، والسائل هو الشيخ علي الحويزي.

(202)

توفّـي ببلدة تستر في سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف، ودفن إلى جوار قبر أبيه الملاصق للمسجد الجامع.

3732


الخليلي (*)


(قبل 1084ـ 1154هـ)


عبد المعطي بن محيي الدين الخليلي ثمّ المقدسي، الشافعي.

ولد في الخليل(بفلسطين).

وارتحل إلى مصر، فدرس في الأزهر، وأخذ عن جمع من المشايخ، منهم: يونس الدمرداشي، وإبراهيم الفرضي الدلجي،ومحمد الكاملي، ومحمد الخليلي، وأحمد الخليفي، وأحمد النفراوي، وعبد الرؤوف البشبيشي.

وبرع في مذهب الشافعية، وناظر وباحث.

وسكن القدس، فتولّى فيها إفتاء الشافعية أكثر من خمس وعشرين سنة.

وألّف رسائل، منها رسالة في أخبار النبي موسى ـ عليه السَّلام ـ .

وله فتاوى،ونظم.

توفّـي سنة أربع وخمسين ومائة وألف، وقد جاوز السبعين.


*: سلك الدرر3/136، هدية العارفين1/622، الأعلام4/155، معجم المؤلفين6/177.

(203)

3733


القزويني (*)


(نحو 1125ـ حياً 1197هـ)


عبد النبي بن محمد تقي القزويني، اليزدي، الفقيه الإمامي، الحكيم، مؤلف كتاب «تتميم أمل الآمل» في التراجم.

ولد نحو سنة خمس وعشرين ومائة وألف.

وقرأ على السيد محمد إبراهيم بن محمد معصوم القزويني قطعةً من «ذخير المعاد في شرح الإرشاد» في الفقه للمحقّق السبزواري، وعلى خليل بن حاجي بابا القزويني قليلاً من «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني و«معالم الدين» للحسن بن الشهيد الثاني.

ودرس في الحديث والفلسفة والكلام وغيرها عند لفيف من العلماء، منهم: خليل بن جعفر الحريجي، والسيد محمد صالح الحسيني القزويني، والسيد أحمد العلوي الأصفهاني الخاتون آبادي ثمّ المشهدي، و آقا إبراهيم المشهدي،والسيد أحمد بن محمد حسين الحسيني التنكابني، ومحمد أمين القزويني المدعو بآقا ميرزا، وعلي أصغر المشهدي، وغيرهم.


*: تتميم أمل الآمل(المقدمة)، الفوائد الرضوية259، أعيان الشيعة 8/128، ريحانة الأدب4/453، الذريعة3/337 برقم 1224، طبقات أعلام الشيعة 2/798، مصفّى المقال253، معجم مؤلفي الشيعة314.

(204)

وقد جاب بلاد إيران، وحجّ، وزار المشاهد المشرفة بالعراق، واجتمع بالعلماء وحاورهم،وأفاد واستفاد.

أجاز للسيدمحمد مهدي بحر العلوم النجفي، وأجازه السيد بحر العلوم المذكور.

وقرأ عليه زين العابدين الكرماني قطعة من الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقيةو نبذة من شرح التجريد، و غير ذلك.

وألّف كتاب تتميم «أمل الآمل» لمحمد بن الحسن الحر العاملي(مطبوع)، وحاشية على رسالة «حكم مفقود الأثر» لمحمد حسن البحراني.

وله تعاليق على بعض كتب الفلسفة.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه كان حياً في سنة (1197هـ)، حيث كتب فيها تقريظاً على «مشكاة المصابيح» للسيد بحر العلوم، ولعلّه بقي إلى أوائل القرن الثالث عشر.

3734


العُلفي (*)


(1026 ـ 1108هـ)


عبد الواسع بن عبد الرحمان بن محمد القرشي الأموي العلفي الصنعاني اليمني، الزيدي، القاضي.


*: البدر الطالع1/409رقم 194، هدية العارفين1/638، إيضاح المكنون2/713، معجم المؤلفين6/215، معجم المفسّرين1/336، مؤلّفات الزيدية1/263، 441، 3/154.

(205)

ولد سنة ست وعشرين وألف بحيدان.

وانتقل إلى بني علفة مع والدته، وبقي فيها مدّةً ثمّ رحل إلى صنعاء.

ودرس على: المتوكّل على اللّه إسماعيل، والحسين بن علي الشوكاني، وعبد الرحمان بن محمد الحيمي، والحسن بن أحمد الجلال، وأحمد بن سعيد الهبل، و محمد ابن أحمد الحربي، و محمد بن عز الدين المفتي، و أحمد بن سعد الدين، وغيرهم.

وبرع في الفقه والأُصول والفرائض والنحو، لا سيما الأخير حيث كان المتوكّل على اللّه يقول: من أراد النحو فليقرأ على القاضي عبد الواسع.

ودرّس، فأخذ عنه: محمد بن الحسين الكبسي وولده أحمد، والحسين بن أحمد زبارة، و علي بن محمد الشطبي، والحسين بن محمد بن سعيد المغربي.

ومات في جمادي الآخرة سنة ثمان ومائة وألف.

له تحفة الخواص في تفسير «سورة الإخلاص»،الوعظ النافع فيما أنشأه القاضي عبد الواسع، ومجموع في خطب أيام السّنة.

3735


العَقيلي (*)


(1135ـ 1193هـ)


عثمان بن عبد الرحمان بن عثمان بن عبد الرزاق العُمَري، الحلبي،الشافعي، المعروف بالعَقيلي(نسبة إلى عقيل المنبجي).

ولد سنة خمس وثلاثين ومائة وألف.


*: سلك الدرر3/150، إعلام النبلاء7/100برقم 1127.

(206)

ودرس التفسير والفرائض والفقه والأُصول وفنون العربية على جماعة، منهم: طه الجبريني، ومحمد بن الطيّب المغربي، وعبد القادر الديري، وعلي العطار، ومحمد الزمار، و عبد الكريم الشراباتي.

ورحل للحجّ، فأخذ الحديث والتصوف عن :محمد بن عبد الكريم السمّان، ومحمد بن سليمان المدني، ويحيى الحباب المكّي، وعطاء اللّه الأزهري.

وأخذ بدمشق عن علي الداغستاني وغيره.

ثمّ رجع إلى حلب، وأقام يدرِّس كتب الفقه والحديث في الجامع الأُموي، ويداوم على الخلوة، وقد لزمه جماعة.

توفّي في المحرّم سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف.

3736


عثمان الوزير (*)


(1052ـ 1130هـ)


عثمان بن علي بن محمد بن عبد الإله، ابن إبراهيم الوزير الحسني، الصنعاني اليمني، الزيدي.

ولد سنة اثنتين وخمسين وألف.

ودرس على: المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم،وعلي بن جابر الهبل، وأحمد بن جابر العيزري، والحسين بن محمد التهامي، وأبي بكر بن يوسف عقبة، وغيرهم.


*: ملحق البدر الطالع145برقم 269، الأعلام4/210، معجم المؤلفين6/264.

(207)

وتولّى القضاء بجهات السرّ من بلاد بني حشيش، وفي بلاد بني الحارث.

وكان مفتياً، حاكماً، متبحّراً في فروع الزيدية.

تردّد إلى صنعاء، وسكنها آخر أيّامه، ومات بها في جمادى الأُولى سنة ثلاثين ومائة وألف.

أخذ عنه أخوه عبد اللّهبن علي الوزير، وغيره.

وصنّف كتاب انتهاز الفرص بشرح القصص،وهو شرح على قصيدة «القصص الحق» في المعجزات النبويّة للإمام الزيدي شرف الدين.

3737


الأُجْهُوري (*)


(...ـ1190هـ)


عطيّة (1) بن عطية البرهاني، الأجهوري ثم القاهري المصري، الضرير .

كان فقيهاً، أُصولياً، مفسّراً، محدّثاً، من كبار الشافعية.

ولد بأُجْهور الورد(قرية بقرب القليوبية بمصر).

وقدم القاهرة، وأخذ عن: محمد العشماوي، ومحمد الحفناوي، ومصطفى العزيزي.


*: سلك الدرر3/265، عجائب الآثار1/488، إيضاح المكنون1/60، هدية العارفين1/665، معجم المطبوعات العربية 1/365، ريحانة الأدب1/77، الأعلام4/238، معجم المفسرين1/347، معجم المؤلفين6/287.
1-وفي سلك الدرر: عطية اللّه بن عطية.

(208)

ومهر في الفقه و الأُصول، وتصدى لتدريسهما وتدريس غيرهما من العلوم، وحضر عليه جمع غفير، منهم: سليمان بن عمر بن منصور العجيلي المعروف بالجمل، وأحمد بن محمد بن عبد الوهاب السمنودي المحلي، وأحمد بن أحمد السماليجي الأحمدي، ويوسف بن عبد اللّه بن منصور السنبلاويني، ومحمد بن محمد بن محمد الفرماوي الأزهري البهوتي، ومحمد بن علي الصبّان، وعبد الوهاب الشبراوي، والسيد محمد هاشم الأسيوطي، وأبو ا لفتح محمد العجلوني.

وألّف كتباً، منها: إرشاد الرحمان لأسباب النزول والنسخ والمتشابه من القرآن، كتاب الكوكبين النيّرين في حلّ ألفاظ الجلالين وهو حاشية على تفسير الجلالين، شرح «المختصر» في المنطق للسنوسي، حاشية على «شرح البيقونية» للرزقاني في مصطلح الحديث (مطبوع)، وحاشية على «شرح الألفية» في النحو لابن عقيل.

توفّي في شهر رمضان سنة تسعين ومائة وألف.

3738


العطّار (*)


(1106ـ 1171هـ)


علي بن إبراهيم بن جمعة العبسي، الحلبي، الشهير بالعطّار، الفقيه الحنفي.

ولد بحلب سنة ست ومائة وألف.

وأخذ النحو عن سليمان النحوي، والفقه والحديث عن : محمد الطرابلسي،


*: سلك الدرر3/201، إعلام النبلاء6/507برقم 1078.

(209)

وقاسم النجّار، ومحمد الزمّار، و الأُصول عن علي الداغستاني، والفلك عن عبد القادر المغربي.

وأخذ أيضاً عن: محمد حياة السندي، وصالح الجينيني الدمشقي.

وسافر إلى بلاد فارس، وقرأ على علماء الأكراد.

وحجّ خمس مرات، وأقام هناك سنة، وأخذ عن علماء المدينة.ثمّ عاد إلى حلب.

ودرّس الفقه والفرائض والحكمة والعربية والهيئة وغير ذلك.

أخذ عنه: عثمان العقيلي، ومحمد العقّاد، وعبد اللطيف الكيلاني، وعبد القادر البانقوسي، ومحمد بن مرتضى اليمني، ومحمد باحسن جمل الليل، وعبد القادر الفتني الطائفي، وغيرهم بحلب والحرمين.

وكانت وفاته في المحرم سنة إحدى وسبعين ومائة وألف.

3739


علي آل شبانة (*)


(...ـ حياً قبل 1121هـ)


علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم آل شبانة الموسوي، البحراني، الفقيه الأديب، الشاعر.

تتلمذ على الفقيه سليمان بن عبد اللّه الشاخوري البحراني (المتوفّى


*: أنوار البدرين97 برقم 94، طبقات أعلام الشيعة6/533، مستدركات أعيان الشيعة1/118، علماء البحرين257 برقم 123.

(210)

1121هـ)، وعلى غيره، ولازم الأدباء.

وتمكّن من العلوم، ومهر في الأدب ولم يزل يترقّى فيه حتّى صار ـ كما يقول ابنه السيد محمد ـ لأهل هذه الصناعة سيّداً.

وقد صنّف المترجم شرحاً كبيراً على «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأوّل، وكتاباً كبيراً في المناسك، شحنه بالاستدلال وذكر الأقوال مع مزار للنبي والأئمّه عليهم الصلاة والسلام.

وجمع ديوان شيخه سليمان.

وله شعر كثير، فُقد منه الجزء الأعظم بسبب الحوادث التي عصفت ببلاده،ولم يبق منه إلاّ شيء يسير أورده ابنه المذكور في كتابه«تتميم أمل الآمل»، ومن ذلك، قوله:

ضاق النطاق وأحكمت حلقاتها * فالنفس لا تختار طولَ حياتها


بلغ الزُّبى سيلُ الهموم ولا أرى * من يزجر الأيام عن نكباتها


فلذاك خاطبتُ الزمان وأهله * بشكاية الشعراء في أبياتها


قد قلتُ للزمن المضرّ بأهله * ومقلّب الدولات عن حالاتها


إن كان عندك يا زمان بقية * ممّا تُهينُ به الكرام فهاتها


لم نظفر تاريخ وفاة المترجم.


(211)

3740


السماوي (*)


(1031ـ 1117هـ)


علي بن أحمد بن علي السماوي اليمني القاضي.

ولد سنة إحدى وثلاثين وألف.

ونشأ بمدينة ذمار، ودرس على: أحمد بن علي الشامي، وأحمد بن محمد الحوثي، وعبد الواسع العلفي، وعبد الرحمان الحيمي، ومحمد بن صلاح الفلكي.

وبرع في الفقه والأصلين، وشارك في النحو والمساحة والمنطق.

وتخرّج به جماعة من العلماء كالحسين بن الحسن بن القاسم، وإسحاق العبدي، وغيرهما.

وورد إلى ذمار، فلقي المتوكّل على اللّه إسماعيل،وعظّمه المتوكل،وطلب منه المعاونة في القضاء، فقبله بعد إلحاح.

واعتزل بعد ذلك،ولازم العبادة والتدريس والفتيا.

ومات في عيد الفطر سنة سبع عشرة ومائة وألف.


*: ملحق البدر الطالع157برقم 292.

(212)

3741


الدّاعي الصَّعدي (*)


(1040ـ 1121هـ)


علي بن أحمد بن القاسم بن محمد الحسني، الصَّعدي اليمني، الزيدي، الملقّب بالداعي.

ولد سنة أربعين وألف.

ودرس على علماء عصره، وجمع بين العلم أُصولاً وفروعاً وبين الأدب والسياسة.

ولما توفّي والده (سنة 1066هـ) ولاّه عمّه المتوكل على اللّه إسماعيل صعدة وبلادها، فساسها بجدارة، حتى أوغر عليه جماعة صدر عمّه، فعزله بابنه الحسن، فدعا الصعدي إلى نفسه، فخرجت أكثر القبائل عن طاعة ابن المتوكل.

ومات المتوكل (سنة 1087هـ) وخلفه المهدي أحمد بن الحسن بن القاسم، فبايعه الصعدي، ثمّ آل الأمر إلى قيام الناصر محمد بن أحمد بن الحسن، فبايعه المترجم، ثمّ عارضه، ودعا إلى نفسه، وتلقّب بالداعي، وخرج في سنة (1103هـ) من صعدة قاصداً صنعاء بجيش جرّار، ولكنّه لم يُفلح، فرجع إلى صعدة، واستمر على ولايتها، وانصرف في آخر عمره للدرس والتدريس.


*: ملحق البدر الطالع 156برقم 291، الأعلام4/259، معجم المؤلفين7/23، مؤلفات الزيدية2/132 برقم 1873، و140برقم 1892.

(213)

وقد صنّف شرحاً على «الأزهار في فقه الأئمة الأطهار» وآخر على «البحر الزخّار» في الفقه، كلاهما للمهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسني.

وله مباحث ومسائل ورسائل وجوابات.

توفّـي سنة إحدى وعشرين ومائة وألف.

3742


الحُرَيشي (*)


(1042ـ 1143هـ)


علي بن أحمد بن محمد، الفقيه المالكي، أبو الحسن المغربي الفاسي، الشهير بالحريشي، نزيل المدينة.

ولد سنة اثنتين وأربعين وألف.

وروى الكتب الستة عن عبد القادر بن علي الفاسي، وأخذ عن: ابنه محمد ابن عبد القادر، وأبي سالم عبد اللّه بن محمد العياشي، والحسن بن مسعود اليوسي،ومحمد بن عبد اللّه الخرشي، والزرقاني.

وكان محدّثاً عالي الإسناد، مشاركاً في عدة فنون.

أخذ عنه: أبو العلاء الحافظ العراقي، وأبو العباس أحمد الماكودي، وجسّوس، وعمر الفاسي،وأحمد بن مبارك السجلماسي، و عمر بن علي الطحلاوي.


*: سلك الدرر3/205، هدية العارفين1/766، شجرة النور الزكية336 برقم 1327، الأعلام4/259، معجم المؤلفين7/12.

(214)

وألّف كتباً، منها: شرح «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، شرح«الموطّأ»، شرح «منظومة» ابن زكري التلمساني في مصطلح الحديث، المواهب الربّانية على العقيدة(1) النورية،واختصار «نفح الطيب» للمقّري.

وله رسائل، وفتاوى.

توفّي بالمدينة المنورة سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف.

3743


الصَّعيدي (*)


(1112ـ 1189هـ)


علي بن أحمد بن مكرّم اللّه العدوي، الأزهري المعروف بالصعيدي، الفقيه المالكي.

ولد سنة اثنتي عشرة ومائة وألف في بني عدي(بالقرب من منفلوط بمصر).

وقدم القاهرة، وحضر دروس:سالم النفراوي، وأحمد الديري، و عيد النمرسي، ومحمد بن عبد السلام البناني، ومحمد العشماوي، ومحمد السجيني، وعمر بن عبد السلام التطاوني، و عبد الوهاب الملوي، وأحمد الأسقاطي، والمدابغي،والعماوي،والبليدي، وغيرهم.

وأجازه محمد بن أحمد عقيلة المكي،ولبس خرقة التصوّف على يد علي


1-هي عقيدة علي بن سالم بن محمد النوري الآتية ترجمته، المختصرة من العقيدة الصغرى للسنوسي.
*: سلك الدرر3/206، عجائب الآثار1/476، هدية العارفين1/769، إيضاح المكنون2/501، شجرة النور الزكية341 برقم1351، الأعلام4/260، معجم المؤلفين7/29.

(215)

الشنّاوي.

وصار أحد مشايخ الأزهر... درّس به وبأماكن أُخرى.

وكان شديد الإنكار على من يشرب الدخان، معظّماً عند الأُمراء.

أخذ عنه: عبد الرحمان بن عمر العريشي الحنفي، ومحمد بن عبادة العدوي ولازمه أتمّ الملازمة، ومحمد بن إبراهيم بن يوسف الهيتمي السجيني، وعبد اللّه بن أحمد اللبان، وأبو الحسن بن عمر القلعي، وغيرهم.

وألّف حواشي على كلّ من : «كفاية الطالب الرّباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني»(مطبوع) في الفقه، «شرح مختصر خليل» في الفقه للزرقاني، «شرح العزيّة»(مطبوع) للزرقاني، «شرح السلّم » في المنطق للأخضري، «إتحاف المريد في شرح جوهرة التوحيد» لعبد السلام بن إبراهيم اللقاني،وغير ذلك.

قال الجبرتي: وكان قبل ظهوره لم تكن المالكية تعرف الحواشي على شروح كتبهم الفقهية، فهو أوّل من خدم تلك الكتب بها.

وكانت وفاته في رجب سنة تسع وثمانين ومائة وألف.


(216)

3744


القَدَمي (*)


(...ـ 1131هـ)


علي بن جعفر بن علي(1) بن سليمان بن الحسن البحراني القدمي، الفقيه الإمامي، الزاهد.

أخذ عن أبيه الشيخ جعفر إمام الجمعة والجماعة ببلده.

وتولّى الأُمور الحسبية في البحرين مدّة، وكان شديد التصلّب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فرماه ـ لذلك ـ بعض الحسّاد بما هو بريء منه، فأرسل إليه السلطان سليمان الصفوي من يعتقله ويحمله مصفّداً، فلما وصل المترجم وهو في هذه الحال إلى كازرون، عرف السلطان حقيقة الأمر، فأمر بتخلية سبيله، فسكن المترجم كازرون مدّة مديدة كان يتردد خلالها إلى البحرين.

ثمّ رحل إلى شيراز، و تولّى إمامة الجمعة والجماعة.

أخذ عنه ابنه محمد.

وأجاز لعبد اللّه بن صالح السماهيجي البحراني، والسيد نصر اللّه بن الحسين الفائزي الحائري.


*: الاجازة الكبيرة للتستري91، 208، لؤلؤة البحرين 15(ضمن ترجمة جدّه علي بن سليمان برقم 4)، أنوار البدرين124(ضمن ترجمة عمّه صلاح الدين برقم 56)، أعيان الشيعة8/181، طبقات أعلام الشيعة6/542، الذريعة15/59برقم 403، 22/268 برقم 7023.
1-المعروف بأُمّ الحديث. توفي سنة (1064هـ)، و قد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر.

(217)

وصنّف رسالة في مناسك الحجّ، وأُخرى في أحكام الصلاة لم تتم.

وكانت وفاته بكازرون سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف.

3745


المحدّث (*)


(1082ـ 1144هـ)


علي بن حبيب اللّه بن محمد بن نور اللّه، ابن أبي اللطف المقدسي،الشهير بالمحدِّث.

ولد سنة اثنتين وثمانين وألف.

وقرأ العربية على و الده، ثمّ حفظ بعض المتون وسافر ـ بعد وفاة والده ـ إلى مصر، وسكن الأزهر أكثر من خمس عشرة سنة، وطلب العلم وبرع وغلب عليه علم الحديث.

ثمّ ارتحل إلى الروم صحبة أحمد التمرتاشي الغزّي، وأقرأ الكتب الستّة بمسجد آيا صوفية، وكان التمرتاشي معيد درسه، ومكث هناك خمسة وعشرين سنة، واشتهر بالمحدّث.

ثمّ رجع إلى بلده القدس، وتولّى إقراء الحديث بالمدرسة الصلاحية، والفقه بالمدرسة الحسنية، وإفتاء الشافعية، وغير ذلك.

وكانت وفاته في سنة أربع وأربعين ومائة وألف.

له رسائل، وشروح على بعض المتون في فقه الشافعية.


*: سلك الدرر3/209، معجم المؤلفين7/56.

(218)

3746


الجامعي (*)


(...ـ بعد 1124هـ)


علي بن الحسين بن محيي الدين بن عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع العاملي، نزيل خلف آباد.

كان فقيهاً إمامياً، أُصولياً، مفسراً، ذا مهارة تامّة في العلوم العقلية.

روى عن المحدّث السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري(المتوفّـى 1112هـ).

وقريب جدّاً أنّه تتلمذ على والده الفقيه الحسين(1)، ولكنّ المصادر لم تشر إلى ذلك.

وأحاط المترجم بكثير من الفنون، وصنّف فيها.

روى عنه أخواه: الحسن (المتوفّـى 1130هـ)، ومحيي الدين.

وقرأ عليه جعفر بن عبد اللّه الخلف آبادي في الفقه، وله منه إجازة تاريخها


*: الاجازة الكبيرة للتستري131(ضمن رقم 14)، أعيان الشيعة8/201، تكملة أمل الآمل298 برقم 273، ماضي النجف و حاضرها3/323 برقم 21، طبقات أعلام الشيعة6/511، الذريعة4/501 برقم 2249، الأعلام4/281، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1169.
1-كان حياً (1090هـ)، وقد ترجمنا له في الجزء الحادي عشر، يذكر ان ولديه الحسن ومحيى الدين قد رويا عنه.

(219)

سنة (1107هـ).

وصنّف كتباً، منها: توقيف السائل على دلائل المسائل في الفقه أنجزه سنة (1124هـ)، الإفادة السنية في مهم الصلوات اليومية، منظومة في الأُصول سماها وصلة الوصول، الوجيز في تفسير القرآن العزيز(مطبوع)، شرح الأربعين حديثاً في الطهارة، إرشاد المتعلم إلى الطريق في المنطق، منظومة في المنطق سماها تحفة المبتدي، شرح تحفة المبتدي، شرح «حاشية تهذيب المنطق» لعبد اللّه اليزدي أنجزه سنة (1096هـ)، رسالة في أنّ النسبة ثلاثية أو رباعية، منظومة في النحو، ومنظومة في الهيئة سماها تبصرة المبتدي.

3747


الكربلائي (*)


(...ـ حياً 1136هـ)


علي بن الحسين الكربلائي، الأصفهاني، العالم الإمامي، المتفنّن.

كان من تلامذة محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، ذا معرفة واسعة بالعلوم الإسلامية .

درّس في مدرسة مريم بيكم بأصفهان.

وتلمذ عليه جماعة منهم كلب علي بن خان بابا الشريف الكرهرودي.(1)


*: طبقات أعلام الشيعة6/547، تراجم الرجال1/366 برقم 667، تلامذة العلاّمة المجلسي 42 برقم 55.
1-انظر تراجم الرجال.

(220)

وصنّف كتباً ورسائل في فنون شتى، منها: الصيد والذبائح وأحكامها بالفارسية، رسالة في نذر الصدقة والعتق بعد الوفاة بالفارسية، الصلاة وأحكامها بالفارسية أنجزه سنة (1136هـ)، الجواهر السليمانية فيما يتعلق بالنية بالفارسية، ألّفه للسلطان سليمان الصفوي، أنوار الهداية في التفسير بالرواية، العجالة في تحقيق لفظ الجلالة بالفارسية، روضة الرضوان في أعمال شهر رمضان، وترجمه إلى الفارسية، معراج السالكين إلى الحق اليقين في الكلام وأُصول الدين، وترجمه إلى الفارسية باسم سراج السالكين، كشف الأباطيل، جواهر التعقيب، و مراد المريد في ترجمة «مزار» الشهيد ـ يعني الشهيد الأوّل محمد بن مكي العاملي ـ .

وله تعليقات على كتاب «غاية المأمول في شرح زبدة الأُصول» في أُصول الفقه للفاضل الجواد.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

3748


ابن خُلَيْفة (*)


(1080ـ 1172هـ)


علي بن خُلَيْفة الحسيني، أبو الحسن المساكني التونسي، الفقيه المالكي، الصوفي، الناظم.

ولد بمساكن سنة ثمانين وألف.


*: هدية العارفين 1/765، شجرة النور الزكية347، معجم المؤلفين7/87، تراجم المؤلفين التونسيين2/233.

(221)

ولازم الشيخ علي بن سالم بن محمد النوري لمدّة خمس سنوات، ودرس عليه، وأجازه بمروياته.

ثمّ رحل إلى مصر، ودرس الحديث والفقه وفنون العربية على جماعة، منهم: أحمد اللقاني، ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني، وعبد الرؤوف البشبيشي، ومحمد الخرشي، وإبراهيم الفيّومي، وخليل اللقاني، وإبراهيم الشبرخيتي،وأحمد النفراوي.

وأخذ القراءات عن أحمد البقري، والفرائض عن أحمد الجميلي.

ثمّ رجع إلى بلده مساكن، وتصدّر للتدريس وإقراء العلوم.

أخذ عنه: ابنه أحمد، وابن عمّه أحمد الصغير،ومحمد بن حسن الهدّة السوسي، وقاسم المحجوب، وعبد الرحمان الغنوشي، وحسن الحلواني.

وتوفّي سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف.

له منظومة في التوحيد سمّاها الرياض الخليفية، منظومة في آداب قضاء الحاجة، وفهرسة في أسماء شيوخه ومرويّاته.

3749


النوري (*)


(1053ـ 1118هـ)


علي بن سالم بن محمد بن سالم بن أحمد، الفقيه المالكي، المقرئ، أبو الحسن الصفاقسي، المعروف بالنوري.


*: معجم المطبوعات العربية2/1873، شجرة النور الزكية321 برقم1255 ، الأعلام5/14، معجم المؤلفين7/201، تراجم المؤلفين التونسيين5/49برقم 589.

(222)

ولد سنة ثلاث وخمسين وألف بصفاقس.

وأخذ بها عن أبي الحسن الكراي الوفائي، وعن غيره.

وسافر إلى تونس، وقرأ بها على: عاشور القسنطيني، وسليمان الأندلسي، ومحمد القروي.

ثمّ ارتحل إلى مصر، فالتحق بالأزهر، ولازم جماعة من المشايخ في فنون العلم، منهم: محمد بن عبد اللّه الخرشي، وإبراهيم الشبرخيتي، وإبراهيم بن محمد ابن عيسى المأموني الشافعي، ويحيى بن محمد الشاوي،وعلي الشبراملّسي، وأحمد البشبيشي، وأحمد العناني الكناني، و عبد السلام اللقاني.

وعاد إلى بلده صفاقس، واتخذ من دار سكناه مدرسة للتعليم، وواظب هو على إلقاء الدروس فيها، وعلى القيام بشؤون الطلبة الذين توافدوا عليه من مناطق عديدة من البلاد التونسية وغيرها.

ثمّ وشي به إلى السلطة بأنّه يتآمر على قلبها، ففرّ متنكّراً، وسُجن أتباعه ونُكّل بهم، ثمّ عُفي عنه، فعاد إلى بلده.

وقد أخذ عن المترجم عدّة، منهم: ابنه أحمد، وأحمد المؤدب الشرفي، وأبو الحسن علي المؤخر التميمي، وعلي بن خُلَيْفة المساكني، وأحمد بن محمد العجمي المكني، ومحمد الحركافي، و عبد السلام بن عثمان التاجوري.

وألّف كتباً ورسائل، منها: تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين (مطبوع) في التجويد، غيث النفع في القراءات السبع(مطبوع)، مؤلَّف في المناسك، مقدمة في الفقه والتوحيد، الهدى والتبيين فيما فِعلُه فرض عين على المكلّفين لم يتم وهو شرح على المقدمة المذكورة، رسالة في تحريم الدخان، المنقذ من الوحلة في معرفة السنين وما فيها والأوقات والقبلة، معين السائلين من فضل ربّ العالمين في الأدعية


(223)

المأثورة، وعقيدة اختصرها من العقيدة الصغرى للسنوسي.

توفّـي في ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة ومائة وألف.

قيل: ومن مآثر المترجم اكتشافه لدواء الكَلَب قبل باستور بأكثر من قرن، وقد أنقذ بهذا الدواء الكثيرين من الموت.

3750


المقشاعي (*)


(قبل 1077ـ 1127هـ)


علي بن عبد اللّه بن عبد الصمد بن محمد بن علي المقشاعي الأصل الاصبعي البحراني.

تلمذ على الفقيه علي بن عبد اللّه الجدحفصي البحراني.

وقرأ الجزء الأوّل من «الاستبصار» للشيخ الطوسي على الفقيه سليمان بن عبد اللّه الماحوزي، فحضر درسة جمٌّ غفير من الفضلاء والطلبة.

وقرأ في أكثر العلوم الأدبية والعقلية والعربية والفقه والحديث حتى مهر.

وكان دقيق النظر لا سيما في العلوم الأدبية والعقلية، منشئاً، شاعراً.

وقد عدّه عبد اللّه بن صالح السماهيجي في إجازته لناصر الجارودي من أكابر تلامذة الماحوزي المتبحّرين، والفقهاء الماهرين.

وحضر المترجم حلقة درس الفقيه أحمد بن إبراهيم العصفوري الدرازي،


*: لؤلؤة البحرين 139برقم 56، أنوار البدرين158 برقم 71، الذريعة 4/66 برقم 277، 13/289برقم 1047، طبقات أعلام الشيعة 6/554.

(224)

فتباحثاً مرّة في مسألة من أوّل الدرس من الصبح إلى وقت الظهر، ثمّ من بعد العصر إلى الغروب، وهما ينتقلان في البحث من علم إلى علم ومن مسألة إلى أُخرى.

وللمترجم مؤلفات، منها: ترتيب «الفهرست» للشيخ الطوسي، وشرح رسالة شيخه الجدحفصي.

توفّي في جمادى الأُولى سنة سبع وعشرين ومائة وألف عن نيف وخمسين سنة.

3751


علي بن عزيز اللّه (*)


(...ـ1149هـ)


ابن عبد المطلب الموسوي ، الجزائري، الخرّم آبادي، العالم الإمامي، الجامع بين المعقول والمنقول.

ولد في شيراز ـ وكان أبوه قد انتقل إليها من الجزائر ـ.

وحلّ برهة في تستر، ثمّ استوطن خرّم آباد.

روى عن: أبيه عزيز اللّه(1)، وعن القاضي جعفر بن عبد اللّه الكمرئي


*: الإجازة الكبيرة للتستري153، أعيان الشيعة8/288، طبقات أعلام الشيعة6/544، الذريعة6/95.
1-ذكر الطهراني أنه توجد نسخة من «قصص الأنبياء» بخط عزيز بن مطلب بن علاء الدين بن أحمد الموسوي الحسيني الجزائري كتبها بتستر سنة (1089هـ) ولعلّه والد صاحب الترجمة. طبقات أعلام الشيعة6/484 (ترجمة عزيز اللّه).

(225)

الأصفهاني(المتوفّى1115هـ).

وحصل على كثير من العلوم.

ودرّس في تستر ـ و كان كثير التردّد إليها ـ فحضر حلقة درسه بـ«مدارك الأحكام» و بـ«شرح الإشارات» جماعة، منهم السيد عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري التستري.

وألّف تآليف، منها: حواش على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، حواش على «مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام» للسيد محمد بن علي الموسوي العاملي، قال تلميذه المذكور: يظهر منها كمال قدرته وتعمّقه وجودة ذهنه، ورسالة في الطب التقطها من «التذكرة» لداود الأنطاكي.

وقد علا شأن المترجم في خرّم آباد، وهوت إليه أفئدة الحكّام والأُمراء، وقصدته الوفود من الأطراف.

وكان في غاية التواضع وخفض الجناح مع الفقراء، متعزّزاً على أهل الدنيا.

توفي سنة تسع وأربعين ومائة وألف.


(226)

3752


زين الدين الخوانساري (*)


(...ـ حياً 1150هـ)


علي بن عين الدين علي(ويقال عين علي تخفيفاً)(1)، زين الدين الخوانساري ثمّ الأصفهاني.

كان فقيهاً إمامياً، عارفاً بالحديث والرجال وطرق الاستنباط.

أجازه السيد محمد حسين بن محمد صالح الحسيني الخاتون آبادي في سنة (1138هـ) بإجازة كبيرة سمّاها مناقب الفضلاء.

وأجاز له أيضاً محمد صادق بن محمد السراب التنكابني.

وجدّ في التحصيل، وبرع، وصار من مشاهير علماء أصفهان.

وصنّف رسالة ما لا تتمّ به الصلاة من الحرير ، أنجزها سنة (1150هـ) ، ورسالة في تحقيق معنى الناصب سماها العجالة في ردّ مؤلِّف الرسالة، وهو حيدر علي الشرواني.

لم نظفر بتاريخ وفاته.


*: تتميم أمل الآمل175 برقم 126، روضات الجنات2/361برقم360(ضمن ترجمة محمدحسين الخاتون آبادي)، أعيان الشيعة7/159و 8/291، الذريعة19/25برقم124و 22/333 برقم 7325، طبقات أعلام الشيعة6/296، مصفّى المقال154.
1-انظر طبقات أعلام الشيعة6/569(ترجمة عين علي الخوانساري).

(227)

3753


علي العاملي (*)


(1013، 1014 ـ 1103، 1104هـ)


علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين(الشهيدالثاني) بن علي العاملي الجبعي ثمّ الأصفهاني، صاحب «الدر المنثور» ، وأحد كبار الإمامية.

ولد في جبع سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة وألف.

ودرس في صغره عند أخيه زين الدين(المتوفّـى 1063هـ).(1)

وأخذ عن كبار العلماء، مثل: نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي، ونور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي، والحسين بن الحسن الظهيري، ومحمد الحرفوشي.

وحجّ سنة (1032 أو 1033هـ).

وارتحل إلى إيران، فسكن أصفهان.


*: أمل الآمل1/129 برقم 139، رياض العلماء4/197، لؤلؤة البحرين85برقم 31، روضات الجنات 4/390برقم 419، مستدرك الوسائل (الخاتمة)2/58، 151، 173، هدية العارفين1/759، 761، إيضاح المكنون1/450، 516، الفوائد الرضوية322، ريحانة الأدب2/428، الذريعة 6/24برقم 91 و194برقم 1063و 8/76برقم 269و79 برقم 283 وغيرها كثير جداً، طبقات أعلام الشيعة6/545، الأعلام5/14، معجم المؤلفين7/191.
1-لم يأخذ المترجم عن والده (المتوفّـى 1030هـ) لأنّه ارتحل عن بلاده وسافر إلى العراق، وللمترجم من العمر ست سنوات، فلما بلغ اثنتي عشرة سنة التحق زين الدين (شقيق المترجم) بوالده.

(228)

وجدّ، حتى تبحّر في الفقه والحديث، وأحاط بغيرهما من العلوم.

ودرّس، وصنّف، وحقّق في مختلف العلوم، وبيّن المسائل المشكلة، وعلّق على كثير من الكتب.

تلمذ عليه ابنه زين الدين ومات شاباً في حياته بعد أن قرأ عليه في الفقه والحديث والرجال والنحو والمنطق والحساب والهيئة.

وأخذ عنه: ابنا أخيه علي والحسن ابنا زين الدين بن محمد، وأحمد بن عبد العالي الميسي، و عبد اللّه بن محمد الفقعاني العاملي(1)، و محمد جعفر بن عيسى التبريزي.

وأجاز لجماعة، منهم: محمد باقر المجلسي، و السيد علي خان بن خلف المشعشعي الحويزي.

وصنّف كتباً، منها: الدر المنثور من الخبر المأثور وغير المأثور، الدر المنظوم من كلام المعصوم وهو شرح على أُصول «الكافي»» للكليني، حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه لجدّه الشهيد الثاني، حاشية على «تمهيد القواعد» للشهيد الثاني، رسالة في الردّ على من يُبيح الغناء، حاشية على «شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام» للمحقّق الحلي، حاشية على «المختصر النافع» في الفقه للمحقّق الحلي، حاشية على «الألفية» في فقه الصلاة للشهيد الأوّل، الأحاديث النافعة، شرح الصحيفة الكاملة السجادية، حاشية على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، رسالة في الرد على الصوفية، وحاشية على «الفوائد المدنية» لمحمد أمين الأسترابادي.

توفي بأصفهان سنة ثلاث وقيل أربع ومائة وألف عن سنّ عالية.


1-الإجازة الكبيرة للتستري92.

(229)

3754


الزهري (*)


(1134ـ 1200هـ)


علي بن محمد بن علي الزهري، الشِّرواني، المدني، الحنفي.

ولد بالمدينة سنة أربع وثلاثين ومائة وألف.

وحفظ القرآن وجملة من المختصرات الفقهية وغيرها على أبيه، ودرس على: محمد حياة السندي، ومحمد بن عبد الرحيم مفتي شروان، ومحمد بن الطيّب المغربي، وإبراهيم الأوزبكي، ومحمد رضي العباسي، وأخذ الحديث عن: محمد الدقاق، ومحمد الحريشي، وعمر المكي العلوي.

ودرّس بالمسجد النبوي، وانتهت إليه الرئاسة في فقه الحنفية، وصار مرجعهم في المدينة، وهابه الحكّام.

وولي نيابة القضاء فتعصّب عليه أناس من أهل المدنية وسعوا في عزله، فعُزل.

وأمَّ بالمسجد النبوي.

وألّف حاشية على ديباجة الدرر.

وله نظم، وهوامش على المختصر.

توفّـي بالمدينة سنة مائتين وألف.


*: سلك الدرر3/231، الأعلام5/16، معجم المؤلفين7/218.

(230)

3755


علي المرادي (*)


(1132ـ 1184هـ)


علي بن محمد بن مراد بن علي الحسيني، البخاري الأصل، الدمشقي، المعروف بالمرادي، والد محمد خليل المرادي صاحب «سلك الدرر».

ولد بدمشق سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف.

وأخذ عن:والده السيد محمد، ومحمد الديري، ومحمد الغزي مفتي الشافعية، وموسى المحاسني، وعبد الغني النابلسي، ومحمد حياة السندي، ومحمد ابن الطيّب المغربي، وإسماعيل العجلوني، وصالح الجينيني، وأحمد المنيني، وعبد اللّه الرومي المعروف بالإيراني، وغيرهم.

وتفوّق واشتهر، وأُعطي رتبة قضاء القدس وإفتاء الحنفية بدمشق وغير ذلك من الوظائف والوكالات.

ودرّس«الهداية» في المدرسة السليمانية.

وكان له مجلس يحضر فيه العلماء والأدباء، فتجري بينهم المطارحات والمساجلات الشعرية.

وألّف رسائل، منها: أقوال الأئمة العالنة في أحكام الدروز والتيامنة،


*: سلك الدرر3/219، إيضاح المكنون1/113، هدية العارفين1/769، الأعلام5/16، معجم المؤلفين7/232.

(231)

والقول البيّن الرجيح عند فقد العصبات تزويج أُولي الأرحام صحيح، وغير ذلك.

وله نظم كثير، جمعه ابنه محمد خليل في ديوان.

وكانت وفاته في شوّال سنة أربع وثمانين ومائة وألف.

3756


العُمَري (*)


(1060ـ 1147هـ)


علي بن مراد العمري، نور الدين أبو الفضل الموصلي.(1)

ولد سنة ستّين وألف.

وبذل جهداً في تحصيل العلوم الدينية حتى برع فيها.

وتولّى إفتاء بغداد أكثر من سنتين.

ورحل إلى القسطنطينية عدّة مرات.

وتولّى القضاء والإفتاء بالموصل، وخطابة مسجد النبيّ يونس ـ عليه السَّلام ـ هناك.

وكان له مجلس يغصّ بالعلماء وأهل المعرفة، وقد بالغ المرادي في وصفه، قائلاً: حتّى انّ من كان يحضر مجلسه يستغني عن القراءة والدرس.

له تآليف، منها: شرح«الفقه الأكبر» لأبي حنيفة، وشرح كتاب «الآثار» لمحمد بن الحسن الشيباني، وتعليقات على فنون أُخرى.


*: سلك الدرر3/231، الأعلام5/22، معجم المؤلفين7/241.
1-نصّ المرادي على كون المترجم شافعي المذهب، ولكن يظهر من مؤلفاته ومن رحلاته إلى القسطنطينية ـ التي كان يحكمها آل عثمان الحنفيون ـ أنّه كان حنفياً.

(232)

وكانت وفاته بالموصل سنة سبع وأربعين ومائة وألف.

ومن شعره، قوله:

خدٌ تورّد بارتشاف الأكؤسِ * قرنت لواحظه بطرف أنعس


أم ذا احمرارٌ بان في وجناتهِ * وأظنّ أورثه لهيب تنفّسي!


3757


ابن النقيب (*)


(حدود1125ـ 1186هـ)


علي بن موسى بن مصطفى بن محمد الحسيني، المقدسي، نزيل مصر، الفقيه الحنفي، المحدّث، يعرف بابن النقيب.

ولد سنة خمس وعشرين ومائة وألف تقريباً ببيت المقدس.

و درس على: حسين العلمي، وعبد المعطي الخليلي، ورحل إلى الشام فحضر دروس: أحمد المنيني، وإسماعيل العجلوني، وعبد الغني النابلسي، وعامر القطناني، وأحمد النحلاوي، وأحمد الصفدي، ومصطفى بن سوار، وغيرهم.

وأخذ بحلب وحماة عن: ياسين القادري، وعبد الرحمان السمّان، وعبد الكريم الشراباتي.

ورحل إلى مصر، فحضر على: الشمس السجيني، ومصطفى العزيزي،


*: عجائب الآثار1/416.

(233)

وسليمان المنصوري، وعلي الضرير، والشمس الحفني، وأحمد العماوي، والشهاب الملوي، ومحمد العياشي، وآخرين.

وتمهّر في العلوم، وأتقن أصول مذهبه وفروعه.

ودرّس بالمشهد الحسيني الفقه والحديث والتفسير، واشتهر، ثمّ جرت عليه أُمور، فتوجّه إلى القسطنطينية، ودرّس هناك فاشتهر بالمحدِّث، وأقبل عليه الناس والحكّام، ثمّ انتقد الدولة والمتموّلين، فأُخرج من البلد، فعاد إلى مصر ودروسه بالمشهد الحسيني.

وتوفّي في شعبان سنة ست وثمانين ومائة وألف.

3758


ملاباشي (*)


(...ـ 1160هـ)


علي أكبر الطالقاني الخراساني، أحد أكابر الإمامية، يلقّب ملاباشي(1)، ويعرف بمدرّس خراسان.

كان من فقهاء مشهد(2)، مدقّقاً، مناظراً، في غاية الذكاء والفراسة.

زار مدينة تستر في سنة (1146هـ)، وتباحث معه السيد عبد اللّه بن نور


*: الإجازة الكبيرة للتستري155 برقم 38، أعيان الشيعة8/171، طبقات أعلام الشيعة6/496.
1-معناه رئيس العلماء ، وذلك أنّ من عادة ملوك العجم أن يكون لكلّ منهم عالم يلقّب بالملاباشي،يكون إليه المرجع في الأمور العلمية والمناظرات التي تقع،واستمر هذا إلى آخر دولة القاجارية. انظر أعيان الشيعة.
2-عدّه من فقهاء مشهد السيد شمس الدين محمد بن بديع الرضوي في كتابه«وسيلة الرضوان».

(234)

الدين الجزائري التستري في مسائل مختلفة.

وشارك في المؤتمر الذي عُقد في سنة (1148هـ) بدشت مغان بأذربيجان لتتويج نادرشاه سلطاناً على إيران.

واختصّ بالسلطان المذكور، ولازمه في إقامته وأسفاره، ودرّس في معسكره بأذربيجان، وقد حضر مجلس درسه السيد عبد اللّه الجزائري ومحمد التمامي وجماعة من علماء الأطراف.

ثمّ توجّه في سنة (1156هـ) إلى النجف الأشرف ممثّلاً عن السلطان في المؤتمر الذي أمر بإقامته هناك للمصادقة على قرارات تهدف إلى تحقيق المصالحة بين الدولتين الإيرانية والتركية، واجتمع مع عبد اللّه بن الحسن بن مرعي السويدي البغدادي مبعوث العثمانيين إلى المؤتمر، وتناظر معه في مسائل مذهبية.

قال السيد عبد اللّه الجزائري: وكان [ملاباشي] لتقرّبه من السلطان محسوداً من بعض الحواشي، فقتلوه يوم قتله بخراسان سنة ستين ومائة وألف.(1)

وكان المترجم يميل إلى ما ذهب إليه الفيض الكاشاني في مسألة الغناء، وقد وقعت بينه و بين الحسين بن إبراهيم الخاتون آبادي المشهدي شيخ الإسلام في المعسكر مناظرة في ذلك.


1-قال في«طبقات أعلام الشيعة»:ولعله يريد أنه قتل بعد قتل نادرشاه سنة (1160هـ)، فقد بقي من المترجم له مكتوب كتبه إلى شيخ الإسلام باسطنبول يشرح فيه قتل نادرشاه وجلوس ابنه مكانه، وقد طبع المكتوب هذا في مجموعة اسناد الأفشارية للدكتور نصيري،ص 177.

(235)

3759


عمر البغدادي (*)


(1155ـ 1194هـ)


عمر بن عبد الجليل بن محمد جميل بن درويش البغدادي، نزيل دمشق.

كان فقيهاً حنفياً، صوفياً، مفسّراً.

ولد ببغداد سنة خمس وخمسين ومائة وألف، ونشأ على أبيه وقرأعليه وعلى: محمد بن طه البغدادي، وعبد الرحمان السراجي، وحيدر الكردي، ومحمد البغدادي ابن العشي، وغيرهم.

وبرع، وسكن دمشق، وأقام بها يدرّس الفقه والحديث والتفسير والكلام والتصوّف والعربية، ويوضّح المسائل العلمية والعبارات.

ولازمه جماعة من الطلبة، واشتهر، واعتقده أهل دمشق، وأقبلت عليه الدولة حكّامها وقضاتها.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: شرح «المختصر» في الفقه للقدوري، حاشية على «مغني اللبيب» في النحو، الحواشي الفتوحية على «شرح النونية» في علم الكلام للخيالي، حاشية على «الجمالين على الجلالين» في التفسير لعلي بن سلطان


*: سلك الدرر3/179، إيضاح المكنون2/382، هدية العارفين1/799، الأعلام 5/49، معجم المؤلفين7/287، معجم المفسرين1/395.

(236)

محمد الهروي القاري سماها بالكمالين، رسالة في الإعلام بالتكبير، رسالة في الأضحية، ورسالة في معنى لاإله إلاّ اللّه، وغير ذلك.

وله نظم قليل.

توفّي في شوّال سنة أربع وتسعين ومائة وألف.

3760


الطحلاوي (*)


(...ـ1181هـ)


عمر بن علي بن يحيى بن مصطفى، سراج الدين أبو حفص المصري الأزهري، الفقيه المالكي، المحدِّث، الشهير بالطحلاوي.

تفقّه على سالم بن محمد النفراوي.

وأخذ عن: علي بن أحمد الحُرَيْشي، وأحمد البابلي، وأحمد بن أحمد بن عيسى العماوي، ومنصور المنوفي، ومحمد الورزازي، و الشبراوي.

ومهر في عدّة فنون.

ودرّس بالأزهر، وأفتى، وأقرأ «الموطّأ» بالمشهد الحسيني، واشتهر أمره.

وتوجّه لدار السلطنة في بلاد الروم لأمرما، وألقى هناك دروساً في الحديث، فأخذ عنه كبار علمائهم، واستجازوه فأجازهم.

أخذ عنه: عبد اللّه بن حجازي الشرقاوي، ومحمد بن عبد المعطي الحريري،


*: سلك الدرر3/193، عجائب الآثار1/338، شجرة النور الزكية339 برقم 1342، معجم المؤلفين7/302.

(237)

وأحمد بن يونس الخليفي، وأبو الأنوار محمد الوفائي.

وتوفّي في صفر سنة إحدى وثمانين ومائة وألف.

3761


الطّوراني (*)


(...ـ حدود 1184هـ)


عمر بن مصطفى الشيباني، البغدادي، الشهير بالطّوراني.

ولد ببغداد، ونشأ بها، ودرس على علمائها، فأخذ العلوم العقلية والنقلية عن: عبد اللّه بن الحسين السويدي، وياسين بن عبد القادر الهيتي.

وتولّـى رئاسة المؤذنين في مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني.

ثمّ ولي إفتاء الحنابلة ببغداد، فأخذ يفتي ويقرئ ويفيد سنين عديدة.

وتوجّه بعد ذلك إلى القسطنطينية فسكنها، وتوفّي هناك في حدود سنة أربع وثمانين ومائة وألف.


*: سلك الدرر3/192، النعت الأكمل299، مختصر طبقات الحنابلة139.

(238)

3762


البرَّاوي (*)


(...ـ 1182هـ)


عيسى بن أحمد بن عيسى بن محمد الزبيري، الأزهري الشهير بالبرّاوي.

كان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، نحوياً.

ورد الأزهر وهو صغير.

وتفقّه على: مصطفى العزيزي، وابن الفقيه.

وحضر دروس الملوي، والجوهري،والشبراوي،ويونس الدمرداشي، وعلي الشنواني، ومحمد السجيني.

وروى الحديث عن: محمد الدفري، والديربي، وعيد النمرسي.

وبرع، ودرّس الفقه وأحدقت به الطلبة، واشتهر بحفظ الفروع الفقهية وجودة تقرير الدرس حتى لقّب بالشافعي الصغير.

أخذ عنه في الفقه وغيره طائفة، منهم: إبراهيم بن عبد اللّه الشرقاوي،وأحمد ابن أحمد الحمامي، ومصطفى بن أحمد البنوفري الحنفي، ومحمد بن إبراهيم العوفي وابنه أحمد البراوي، وعلي بن محمد الحباك.

وألّف كتباً، منها: التيسير لحلّ ألفاظ «الجامع الصغير» للسيوطي، حاشية


*: سلك الدرر3/273، عجائب الآثار1/366، فهرس الفهارس1/223، هدية العارفين1/811، إيضاح المكنون1/343، الأعلام5/100، معجم المؤلفين8/18.

(239)

على «شرح جوهرة التوحيد» لإبراهيم اللقاني.

توفّـي في رجب سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف.

3763


الدَّورَقي (*)


(1053ـ 1130هـ)


فتح اللّه بن علوان بن بشارة بن محمد الكعبي، القاضي الإمامي، جمال الدين أبو علي القباني الدورقي، أحد كبار علماء الدورق وأدبائها.

ولد بقبان سنة ثلاث وخمسين وألف، ونشأ بها،وتلقى العلوم عن والده.

وارتحل إلى شيراز سنة (1079هـ)، فالتحق بالمدرسة المنصورية،وأخذ عن: السيد نعمة اللّه الجزائري، والحسن بن محمد الجزائري، وعبد بن عبد الحسين الجزائري.

وواصل تعلّمه في المدرسة اللطيفية، فدرس عند: السيد عزيز اللّه الموسوي الجزائري، والميرزا علي رضا، والشاه أبي الولي بن محمد هادي الحسيني الشيرازي.

وروى الحديث عن أبي الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي.

ورجع إلى قبان، ثمّ تولّى قضاء البصرة، واعتزل بعد مدة، وعاد إلى بلدته، واشتغل بالتأليف.

وكان جامعاً لكثير من الفنون العقلية والنقلية، ذا باع طويل في الأدب.


*: الإجازة الكبيرة للتستري157، أعيان الشيعة8/392، الذريعة1/121 و3/416، طبقات أعلام الشيعة6/578، معجم المؤلفين8/52.

(240)

صنف كتباً، منها: تحفة الأخوان في فقه الصلاة، نظام الفصول في شرح «نهج الوصول في الأُصول»(1) للمحقّق الحلي، الفتوحات المنطقية، شرح الفتوحات المنطقية، زاد المسافر ولهنة المقيم والحاضر (مطبوع) في تاريخ حرب البصرة بين الإيرانيين والأتراك العثمانيين، رسالة في علم القراءة، رسالة في العروض، شرح شواهد قطر الندى، الإجادة في شرح «القلادة» وهي قصيدة للسيد علي بن باليل، والدرر البهية في شرح «الأجرومية».

وأجاز لحاكم الدورق مهدي قليخان رواية كتابه «تحفة الأخوان».

توفّـي سنة ثلاثين ومائة وألف.

3764


فَرَج اللّه بن محمد (*)


(...ـ حياً 1103هـ)


ابن درويش بن محمد بن الحسين الحويزي، العالم الإمامي، المتفنّن.

لم نقف على أسماء أساتذته الذين تلقى عنهم العلم، ولكن يظهر من كتبه التي ألّفها في الفقه والأُصول والكلام والرجال وغير ذلك، أنّه كان عاكفاً على


1-المعروف بالمعارج.
*: أمل الآمل2/215 برقم 649، رياض العلماء4/337، الإجازة الكبيرة للتستري45، روضات الجنات5/355 برقم 543، إيضاح المكنون1/309، هدية العارفين1/816، الفوائد الرضوية 349، أعيان الشيعة8/395، ريحانة الأدب2/94، الذريعة4/300 برقم 1310 و 17/224 برقم 1236، طبقات أعلام الشيعة5/437، مصفّى المقال353، الأعلام5/140، معجم رجال الحديث 13/255 برقم 9313، معجم المؤلفين8/59، معجم مؤلفي الشيعة149.

(241)

طلب العلم من سبل كثيرة، فأحاط علماً ببعض الفنون، وشارك في أنواع منها.

فمن كتبه: تذكرة عنوان الشرف(1) في النحو والمنطق والعروض، شرف العنوان لأهل هذا الزمان في فقه العبادات والكلام وآيات الأحكام وأحاديث الأحكام، تفسير القرآن الكريم، الصفوة في أُصول الفقه، إيجاز المقام في معرفة الرجال، الغاية في المنطق والكلام، قيد الغاية وهو شرح لكتابه المذكور، تاريخ كبير، شرح «تشريح الأفلاك» لبهاء الدين العاملي، رسالة في الحساب، فاروق الحق في بيان الفِرَق، منظومة في المعاني و البيان، وديوان شعر كبير.

كان المترجم حياً سنة (1103هـ)، فقد فرغ السيد محمد باقر الموسوي من نسخ «شرف العنوان» في ربيع الثاني من السنة المذكورة، وذكر أنّه كتبه عن خطّ المؤلف (دام ظله).(2)

ومن شعره:

أحسن إلى من قد أساء فعاله * لو كنت توجس من إساءته العطبْ


وانظر إلى صنع النخيل فانّها * تُرمى الحجارة وهي ترمي بالرُّطب


أقول: أجمل منه، قول الشاعر الشيخ علي الشرقي:


1-بعض ألفاظ هذا الكتاب بالسواد وبعضها بالحمرة، تقرأ طولاً وعرضاً فالمجموع علم وكلّ سطر من الحمرة علم، في النحو والمنطق والعروض، ووجه تسميته بذلك أنّ إسماعيل بن أبي بكر اليمني المعروف بابن المقري(المتوفّـى 837هـ) ألّف كتاباً سمّـاه «عنوان الشرف» يشتمل على فقه الشافعي والنحو والتاريخ والعروض والقوافي، وسمع المترجم بذلك، وتعجّب جماعة من أهل المجلس، فعمل المترجم هذا الكتاب قبل أن يرى ذلك الكتاب. انظر أمل الآمل و رياض العلماء.
2-انظر الذريعة 14/180برقم 2077.

(242)

يا راميَ الشجر العالي بأُكرته * ألا تعلّمتَ أخلاقاً من الشجر


ترميه بالحجر القاسي بلا خجل * ولم يزل دائماً يرميك بالثمر


3765


الخاني (*)


(1028ـ 1109هـ)


قاسم بن صلاح الدين الخاني الحلبي.

ولد سنة ثمان وعشرين وألف.

وسافر إلى بغداد،وأقام بها سنتين، ورحل إلى البصرة والحجاز والقسطنطينية، واستغرقت رحلته عشر سنين.

ثمّ رجع إلى حلب، وقرأ على أبي الوفاء العرضي، وأخذ التصوّف عن أحمد الحمصي، واعتزل وتصوّف، ثمّ درّس بعض الطلبة.

ولي بعد ذلك تدريس المدرسة الأشرفية والحلوية، والإفتاء بحلب على مذهب الشافعي وأبي حنيفة.

وتوفّي سنة تسع ومائة وألف.

له السير والسلوك إلى ملك الملوك (مطبوع)، مختصر السّراجية و شرحه،


*: سلك الدرر4/9، إيضاح المكنون1/266، 2/34، هدية العارفين1/833، إعلام النبلاء6/390برقم 1012، الأعلام 5/177، معجم المؤلفين8/104.

(243)

رسالة في المنطق، شرح على «الجزائرية» في التوحيد(1) سرّ فتح الملك المجيد في انتقا ل المريد.

3766


الكاظمي (*)


(...ـ بعد 1105هـ)


القاسم بن محمد بن جواد الكاظمي ثمّ النجفي،الشهير بالفقيه الكاظمي، وبابن الوندي.

تلمذ على عدة مشايخ بالنجف الأشرف وطوس وقم ومكةوالطائف، منهم السيد نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن العاملي المكي(المتوفّـى 1068هـ).

وكان فقيهاً إمامياً محدّثاً، من وجوه علماء النجف وزهّادها وعبّادها.

قرأ عليه ابنه محمد إبراهيم(2) كتاب «الكافي» للكليني، وأُجيز منه، وقرأ عليه


1-كذا في سلك الدرر، و في الأعلام: شرح على الجزرية في التجويد، ولا ندري إن كان هناك تصحيف أم أنّهما كتابان.
*: جامع الرواة2/21، أمل الآمل2/219 برقم 657، رياض العلماء4/398، تنقيح المقال2/25برقم 9609، الفوائد الرضوية357، أعيان الشيعة8/445، ماضي النجف وحاضرها3/505، طبقات أعلام الشيعة6/592، الذريعة2/17برقم 46و6/183 برقم 999، معجم رجال الحديث 14/58 برقم 9550، معجم المؤلفين8/122، معجم رجال الفكر والأدب في النجف3/1060.
2-سنذكره في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاءالذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

(244)

محمد جواد بن كلب علي الكاظمي جانباً من أُصول الكتاب المذكور، وأُجيز منه في سنة (1098هـ).

وروى عنه سماعاً أو إجازة: أبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي، ونور الدين محمد بن المرتضى بن محمد مؤمن الكاشاني، والسيد الحسن ابن عبد الحسين الحسيني الطالقاني النجفي.

وصنّف شرحاً على كتاب «زبدة الأُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين محمد ابن الحسين العاملي، وحاشية على كتاب «الكافي»، وشرحاً كبيراً على كتاب «الاستبصار» للطوسي، جمع فيه الأحاديث والأدلة وأقوال فقهاء الإمامية، وسمّاه الجامع لأسرار العلماء، ويقال له الجامع للأحاديث والأقوال.

توفّـي بالنجف بعد سنة خمس ومائة وألف، وكان صاحب «رياض العلماء» قد رآه في النجف، وقال إنّه مصداق قوله تعالى(سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) .

وله من الأولاد غير محمد إبراهيم المذكور: محمد حسين، والفقيه محمد(1)، والفقيه محمد يحيى(2) الذي اقتنى جملة من الكتب ، وصنف كتاباً في الفقه في عدة مجلدات، وتوفّـي سنة (1137هـ).


1-سنذكره في نهاية هذا الجزء تحت عنوان (الفقهاءالذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).
2-انظر طبقات أعلام الشيعة 6/820.

(245)

3767


البَكْرَجي (*)


(1094ـ1169هـ)


قاسم بن محمد الحلبي، الحنفي، المعروف بالبكرجي.

كان عالماً بالحديث والفقه والفرائض، ذا باع طويل في النحو والعروض والمعاني والبيان.

ولد بحلب سنة أربع وتسعين وألف.

وأخذ عن: حسن السرميني، وسليمان النحوي، وأحمد الشراباتي، وعلي الأسدي، وقاسم النجّار وقد قرأ عليه الفقه، ومحمد الكواكبي، ومحمد عقيلة، وعبد اللّه السويدي البغدادي.

وتفوّق، واشتهر.

وتصدى للتدريس، فأخذ عنه جماعة، منهم: عبد الكريم بن محمد بن إبراهيم الحيري، وعبد الرحمان بن عبد اللّه بن أحمد البعلي.

وألّف تآليف، منها: الفوائد البكرجية على «الخزرجية» ، العيون الغمزية والإشارات الرمزية على «القصيدة الهمزية» للبوصيري، حلية العقد البديع


*: سلك الدرر3/10، هدية العارفين1/834، إيضاح المكنون 1/134، 173، 2/51، معجم المطبوعات العربية1/577، إعلام النبلاء 6/499برقم 1076، الأعلام5/183، معجم المؤلفين8/117.

(246)

(مطبوع) في شرح بديعية له اسمها العقد البديع في مدح الشفيع، شفاء العلل في نظم الزحافات والعلل، الدر المنتخب من أمثال العرب، المطلع البدري على بديعية البكري، وديوان شعر وغير ذلك.

توفّي في شهر رمضان سنة تسع وستين ومائة وألف.

3768


العباسي (*)


(...ـ قبل 1165هـ)


مجد الدين بن شفيع الدين بن فصيح الدين بن مجد الدين القثمي(1) العباسي الهاشمي، الدزفولي.

كان عالماً إمامياً، أديباً، قاضياً.

درس الفقه والحديث على السيد نعمة اللّه الجزائري، وعلى جدّه القاضي فصيح الدين، وحصل منه على إجازة، كما درس على علماء الحويزة وتستر وأصفهان.

أثنى عليه محمد علي الحزين في «تذكرة المعاصرين»، وذكر علمه وفضله ولطافة أشعاره، ورفقتهما الطويلة في أصفهان.

وقال عبد اللّه الجزائري ـ و هو ابن أُخت المترجم وزوج ابنته ـ: استفدت


*: الإجازة الكبيرة للتستري172 برقم 47، تذكرة المعاصرين137، أعيان الشيعة 9/45، طبقات أعلام الشيعة6/630، نابغه فقه وحديث 298 برقم 25.
1-الظاهر أنّ هذه النسبة إلى قثم بن عباس بن عبيد اللّه بن العباس بن عبدالمطلب جدّ الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لا إلى قثم بن العباس بن عبد المطلب لأنّ هذا الأخير لا عقب له. راجع الأعلام5/190.

(247)

منه فوائد كثيرة.

هذا، وقد انتقل إلى المشاهد المشرّفة بالعراق، وأقام بها إلى أن توفّي سنة بضع وستّين ومائة وألف.

له «رسالة در شكار» في الصيد، مشتملة على مقدمة و اثني عشر باباً وخاتمة، قال الطهراني: توجد نسخة خطيّة منها في فهرست جامعة طهران.

3769


البهاري (*)


(...ـ1119هـ)


محبّ اللّه بن عبد الشكور البهاري الهندي، الحنفي.

ولد ونشأ في قرية كَرَه ببهار(وهي مدينة عظيمة شرقي پورب بالهند).

ودرس على: قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي، وقطب الدين الحسيني الشمس آبادي.

واتّصل بالسلطان عالمگير وكان ببلاد الدكن، فولاه القضاء بمدينة لكهنو ثمّ نقله إلى حيدر آباد ثمّ عزله عن القضاء، وصيّره معلماً لرفيع القدر ابن شاه عالم.

ولمّا ولي شاه عالم بلاد كابل، وسافر إليها صحب المترجم معه، وولاّه صدارة ممالك الهند، ولقّبه (فاضل خان)، وما لبث أن توفّي سنة تسع عشرة ومائة وألف.


*: هدية العارفين2/5، إيضاح المكنون 1/382، تاريخ آداب اللغة العربية3/356 برقم 2، معجم المطبوعات العربية1/595، الأعلام5/283، معجم المؤلفين 8/179، علماء العرب في شبه القارة الهندية517برقم 459.

(248)

من مصنّفاته: سلم العلوم (مطبوع) في المنطق، ومسلّم الثبوت(مطبوع) في أُصول الفقه، ورسالة الجوهر الفرد.

3770


الكوراني (*)


(1081ـ1145هـ)


محمد بن إبراهيم بن حسن، الفقيه الشافعي، أبو الطاهر المدني، الكردي الشهرزوري الأصل، الشهير بالكوراني.

ولد بالمدينة سنة إحدى وثمانين وألف.

وأخذ عن: والده إبراهيم،ومحمد بن عبد الرسول البرزنجي، وحسن بن علي العجيمي، ومحمد بن محمد بن سليمان المغربي، و عبد اللّه بن سالم البصري، وأحمد ابن محمد النخلي، وغيرهم.

وبرع ودرّس كثيراً، وأخذت عنه الطلبة.

وتولّـى إفتاء الشافعية بالمدينة مدّةً، واشتهر.

له اختصار «شرح شواهد الرضي» للبغدادي، وعدّة مجلّدات منتخبة من «كنز العمال في سنن الأقوال» للمتقي الهندي، وكتابات على مسائل فقهية سئل عنها في بلاد اليمن.

وكانت وفاته في شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة وألف.


*: سلك الدرر4/27، هدية العارفين2/321، الأعلام5/304، معجم المؤلفين8/196.

(249)

3771


ابن شرف الدين العاملي (*)


(1049ـ 1139هـ)


محمد بن شرف الدين إبراهيم بن زين العابدين بن نور الدين علي بن علي ابن الحسين بن أبي الحسن الموسوي، السيد أبو صالح العاملي الجبعي، الفقيه الإمامي.

ولد بجبع في شهر رجب سنة تسع وأربعين وألف.

وقرأ على أبيه، ثمّ على أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن سليمان العاملي النباطي (المتوفّـى1079هـ).

وارتحل بعد وفاة أبيه سنة (1080هـ) إلى النجف الأشرف، فأخذ عن حسام الدين بن جمال الدين الطريحي، وغيره.

وله الرواية عن: السيد هاشم بن الحسين بن عبد الرؤوف الموسوي الأحسائي، وصالح بن سليمان بن محمد العاملي الصيداوي.

وتوجه المترجم إلى أصفهان فوردها سادس المحرم سنة (1083هـ)، وقرأ على المحقّق محمد باقر السبزواري (المتوفّـى 1090هـ)، ثمّ اختلف بعده إلى علي


*: مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/113، بغية الراغبين1/125، تكملة أمل الآمل335برقم 321، أعيان الشيعة9/59، الذريعة17/135برقم 700، طبقات أعلام الشيعة6/651، معجم المؤلفين8/200.

(250)

ابن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني، فحمل عنه علماً كثيراً، وأجازه الشيخ إجازة عامة.

وقصد في سنة (1099هـ) زيارة الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، فاستقبله علماء المشهد ومنهم المحدّث محمد بن الحسن الحرّ العاملي، وأنزله داره وأجازه إجازة مفصلة.

وحجّ في سنة (1100هـ)، وعاد إلى بلاده، فوصل بلدة شحور في ربيع سنة (1101هـ)، فأقام بها، مقبلاً على شأنه لا يخالط الناس إلاّقليلاً.

وقد روى عنه جماعة، منهم: ابنه السيد صالح، وسليمان بن معتوق العاملي.

وصنّف كتباً في الفقه والحديث وغيرهما ذهبت في فتنة أحمد الجزّار والي الحكومة العثمانية في لبنان وعكا.

وله تعليقة على أُصول «الكافي» للكليني، وأُخرى على «قواعد الأحكام» للعلاّمة الحلّي، وبعض التعليقات على الرسالة «النفلية» للشهيد الأوّل، ومجموعة تشتمل على أحاديث ونوادر وأشعار،وقصيدة نونية في نظم حديث الكساء.

توفي ببلدة شحور سنة تسع وثلاثين ومائة وألف.

3772


العمادي (*)


(1075ـ 1135هـ)


محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمان الدمشقي المعروف بالعمادي،مفتي الحنفية وصدر الشام.


*: سلك الدرر4/17، الأعلام5/304، معجم المؤلفين8/206، أعلام الفكر في دمشق292.

(251)

ولد بدمشق سنة خمس وسبعين وألف.

ونشأ تحت رعاية أخيه المفتي علي العمادي، وقرأ القرآن، ودرس الحديث على أبي المواهب الحنبلي، والفقه والنحو والمعاني على إبراهيم الفتال، وعثمان القطّان ونجم الدين الفرضي، و عبد اللّه العجلوني، وأجازه يحيى الشاوي، وإسماعيل الحائك، ومحمد بن سليمان المغربي، وآخرون.

وبرع، وتقدّم في الفنون العربية نظماً وإنشاءً، وولي تدريس المدرسة السليمانية بعد أخيه، وأقرأ فيها«الهداية» في الفقه.

ثمّ تولّـى إفتاء الحنفية بدمشق، وانعقدت عليه صدارة الشام، وصار مسموع الكلمة نافذ الشفاعة عند الدولة.

وكانت وفاته في جمادى الأُولى سنة خمسة وثلاثين ومائة وألف.

ومن شعره:

هل لقلب قد هام فيك غراما * راحةٌ من جفاك تشفي السقاما


يا غزالاً منه الغزالة غابت * عندما لاح خجلةً واحتشاما


3773


فُتاتة (*)


(...ـ1115هـ)


محمد بن إبراهيم، أبو عبد اللّه التونسي المعروف بفتاتة، الفقيه المالكي،


*: شجرة النور الزكية320 برقم 1253، تراجم المؤلفين التونسيين 4/15برقم 418.

(252)

المفتي، الفرضي، الشاعر.

ولد بتونس، و تفقّه بها على: تاج العارفين البكري، ومحمد براو، وأبي الفضل المصراتي.

وتصدّر للتدريس بجامع الزيتونة، فأقرأ «المختصر» لخليل الجندي، و«مغني اللبيب» لابن هشام، وأخذ عنه: قاسم عبّان، ومحمد بوراس، وسعيد الشريف، وعبد القادر الجبالي، و محمد الخضراوي، و محمد زيتونة، وأولاده إبراهيم وأحمد و حمودة.

وتولّـى إفتاء المالكية ببلده مدّة إحدى وثلاثين سنة، وسجن في النزاع الذي وقع بين محمد باي وعلي باي المراديين، ونجا بالفرار، واختفى بدار تلميذه سعيد الشريف حتّى أمّنه محمد باي،وتوفّي سنة خمس عشرة ومائة وألف.

له إكمال شرح «الدرة البيضاء» في الحساب والفرائض لعبد الرحمان الأخضري.

ومن شعره في وصف روض حلّه متنزهاً ومعه مغنّ يعرف بالحمائم:

وروض حللناه كأنّ نواره * قلائد در في نحور النواعمِ


إذا ما شدت أطياره في غصونه * ومالت سواقيه كبيض الصوارمِ


وجدت لذيذ الخمر في طعم مائهِ * وشنّفت سمعاً من غناء الحمائمِ



(253)

3774


الدّرازي (*)


(1112ـ 1182هـ أو بعدها)


محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن عصفور البحراني الدّرازي، أخو الشيخ يوسف صاحب «الحدائق الناضرة».

كان فقيهاً، محدثاً، شاعراً، من أعيان الإمامية بالبحرين.

ولد في قرية الماحوز(بالبحرين) سنة اثنتي عشرة ومائة وألف.

وأخذ عن: الحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي، وأحمد بن عبد اللّه بن الحسن البلادي.

ومهر في عدة فنون.

وأقبل على التدريس والتأليف.

ثمّ قام بأعباء الفتوى، حتى برز كأحد العلماء المعتمدين ببلاده.

روى عنه ولداه: حسين وأحمد.

وصنف كتاب مرآة الأخبار في أحكام الأسفار، وعدّة رسائل فقهية، منها: منجزات المريض، الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد، ما يترتب على من لا يحلّ


*: أنوار البدرين205برقم 90، الفوائد الرضوية385، أعيان الشيعة9/71، الذريعة20/93 برقم 2062، و ص 17 برقم 2190، 2191، طبقات أعلام الشيعة 6/668، مستدركات أعيان الشيعة2/287، علماء البحرين295 برقم 148.

(254)

نكاحها، حكم المفقودين، الاستيجار لرثاء الحسين، الحدث في أثناء الغسل، المتنفّل وقت الفريضة، وجوب الاحتياط بركعة وركعتين،وصلاة الجمعة وأعمال ليلها ويومها.

وله أيضاً: الضرام الثاقب في مقتل سيدنا علي بن أبي طالب، تتميم «أوراد الأبرار في مآتم الكرّار» المعروف بالأسفار للحسن بن محمد الدمستاني، رسالة في أُصول الدين، أجوبة مسائل مبسوطة، و ديوان في رثاء الحسين ـ عليه السَّلام ـ .

قيل إنّه مات سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف(1)، غير أنّ أخاه يوسف ذكر في «لؤلؤة البحرين»(2) تاريخ ولادة المترجم داعياً له بـ(مدّ في بقائه)، ممّا يظهر أنّه كان حياً وقت تأليف الكتاب المذكور وقد انتهى منه مؤلفه في اليوم الحادي عشر من شهر ربيع المولود سنة (1182هـ)، ويمكن الجمع بين القولين إذا قلنا أنّه مات بعد اليوم الحادي عشر من شهر ربيع من السنة نفسها.

3775


الجزائري (*)


(...ـ بعد 1199 هـ)


محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عبد النبي بن سعد الجزائري، النجفي،


1-مستدرك أعيان الشيعة نقلاً عن تاريخ البحرين المخطوط.
2-ص 442(ضمن ترجمة المؤلف).
*: الإجازة الكبيرة للتستري173برقم 49، الفوائد الرضوية386، أعيان الشيعة9/71، ماضي النجف وحاضرها2/92 برقم14، طبقات أعلام الشيعة6/653، الذريعة1/140برقم 658، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/347، تراجم الرجال1/488برقم 900.

(255)

الملقب بالطاهر.

تلمذ على أبيه الفقيه المجتهد أحمد(1)، وتخرّج به، وأُجيز منه بإجازة مبسوطة.

وكان فقيهاً، محدثاً، مدققاً، كثير البحث.

أخذ عنه الحسن بن سليمان العاملي في الفقه والحديث والدراية، وله منه إجازة تاريخها سنة (1164هـ).

وقرأ عليه أمين الدين بن محيي الدين الطريحي كتاب «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني.

وجرت بينه و بين السيد عبد اللّه بن نور الدين التستري في النجف الأشرف مباحثات، دلّت ـ كما يقول السيد التستري ـ على فضله وغزارة مادته.

وقد شرح المترجم من تصانيف والده: «الشافية» في فقه الصلاة، و«تبصرة المبتدئين» في الطهارة والصلاة.

وقيل إنّ له شرحاً على «آيات الأحكام» لوالده أيضاً.

قال في «ماضي النجف وحاضرها»: كان حياً سنة (1199هـ) كما رأيت شهادته بهذا التاريخ وشهادة الشيخ حسن بن الشيخ محمد الجزائري.


1-المتوفّى (1151هـ)، و قد تقدّمت ترجمته.

(256)

3776


محمد مَشحم (*)


(...ـ1181هـ)


محمد بن أحمد بن جار اللّه مشحم الصَّعدي ثمّ الصنعاني، الفقيه الزيدي، القاضي.

درس على أحمد بن عبد الرحمان الشامي، وأجازه جماعة من أهل الحرمين كمحمد حياة السندي، وغيره.

وكان مطلعاً على عدّة علوم، خطيباً مفوّهاً، شاعراً.

تولّى الخطابة للمنصور باللّه الحسين بن القاسم، ثمّ تولّى القضاء ببعض مدن اليمن له ولابنه المهدي لدين اللّه.

وتوفّي بصنعاء سنة إحدى وثمانين ومائة وألف.

له مؤلفات مجموعة في مجلد، وفيها رسائل كثيرة، منها: منتهى التهاني في إسناد كتب من أنزلت عليه المثاني، تنوير الصحيفة بذكر عوالي الأسانيد الشريفة، إتحاف أهل الطاعة بفضيلة صلاة الجماعة، إرشاد السالك إلى أوضح المسالك، ونظم «نخبة الفكر» في الحديث، وغير ذلك.


*: البدر الطالع2/102برقم 395، إيضاح المكنون2/595، هدية العارفين2/336، 337، الأعلام6/14، فهرست مخطوطات الجامع الكبير 3/1081برقم 684، معجم المؤلفين8/245، مؤلفات الزيدية 2/124برقم 1853.

(257)

3777


السَّفاريني (*)


(1114ـ 1188هـ)


محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان، شمس الدين أبو العون السفاريني النابلسي.

كان فقيهاً حنبلياً، أديباً، عالماً بالحديث.

ولد بسَفارين(من قرى نابلس) سنة أربع عشرة ومائة وألف.

وارتحل إلى دمشق سنة (1133هـ)، ومكث بها خمس سنوات، و تتلمذ في الفقه على: عبد القادر بن عمر التغلبي، وعواد بن عبيد اللّه الكوري، ومصطفى بن عبد الحقّ اللبدي، وطه به أحمد اللبدي، وغيرهم .

وأخذ عن: عبد الغني بن إسماعيل النابلسي الحنفي، وأحمد بن علي المنيني، ومحمد بن عبد الرحمان الغزي الشافعي، وإسماعيل بن محمد العجلوني، وإلياس الكوراني، وآخرين.

وحاز على كثير من العلوم.

ورجع إلى قريته، فأقام بها مدة، ثمّ ارتحل إلى نابلس، فاستوطنها، ودرّس بها


*: سلك الدرر4/31، النعت الأكمل301، عجائب الآثار1/468، مختصر طبقات الحنابلة 140، إيضاح المكنون2/142، هدية العارفين 2/340، معجم المطبوعات العربية1/1028، الأعلام 6/14، معجم المؤلفين8/262.

(258)

وأفتى وألّف.

أخذ عنه جماعة، منهم عبد اللّه بن شحاده السفاريني الحطّاب.

وألّف كتباً ورسائل، منها: التحقيق في بطلان التّلفيق، اللمعة في فضائل الجمعة، كشف اللثام في شرح «عمدة الأحكام» لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، القول العلي لشرح أثر الإمام علي، لوائح الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية المضية في عقد أهل الفرقة المرضية (مطبوع)، تحبير الوفا في سيرة المصطفى، عرف الزرنب في شأن السيدة زينب، غداء الألباب في شرح «منظومة الآداب»(مطبوع)، البحور الزاخرة في علوم الآخرة، تحفة النسّاك في فضل السواك، والأجوبة النجدية عن الأسئلة النجدية.

وله فتاوى متفرقة، وشعر ونثر.

توفّـي سنة ثمان وثمانين ومائة وألف بنابلس، وقبره بها ظاهر يزار.

3778


البخاري (*)


(1154ـ 1200هـ)


محمد بن أحمد بن محمد بن خير اللّه ، صفي الدين أبو الفضل الحسيني الشهير بالبخاري، نزيل نابلس.

كان فقيهاً حنفياً، عالماً بالحديث ورجاله ومتعلقاته، حسن الإيراد للمسائل


*: عجائب الآثار1/652، فهرس الفهارس1/214برقم 67، معجم المطبوعات العربية1/537، ريحانة الأدب1/237، الأعلام6/15، معجم المؤلفين9/5.

(259)

الفقهية والحديثية.

ولد سنة أربع وخمسين ومائة وألف.

وقرأ على علماء عصره، وتمكّن من المعقول والمنقول، فرحل إلى اليمن وسمع بها من عبد الرحمان بن أحمد باعيديد، ومحمد بن علاء الدين المزجاجي،وسليمان ابن يحيى الأهدل، ومحمد بن عبد ربّه الشهير بابن الستّ ، وعبد اللّه بن موسى الحريري وغيرهم.

وورد مصر واجتمع بعلمائها، وقرأ عليه جماعة بنواحي صعيد مصر، وسافر من مصر إلى بيت المقدس، وزار الخليل واجتمع في نابلس بالسفاريني فسمع عليه أشياء وأجازه، ودرّس عقيدة الحنابلة بها وورد مصر مرّة أُخرى، ونوّه به السيد مرتضى الزبيدي، فاشتهر وأكرمه أهلها ثمّ رجع إلى نابلس، ومنها إلى دمشق وأخذ عنه علماؤها.

وعاد إلى نابلس، فتوفّـي بها في رمضان سنة مائتين وألف.

له القول الجلي(مطبوع) في ترجمة ابن تيميّة، ومؤلفات في فنّ الحديث.

3779


المِـسْناوي (*)


(1072ـ 1136هـ)


محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الدلائي، أبو عبد اللّه الفاسي المغربي،


*: هدية العارفين2/317، إيضاح المكنون2/267، شجرة النور الزكية333برقم 1308، الأعلام6/13، معجم المؤلفين8/259.

(260)

الشهير بالمسناوي، مفتي المالكية بفاس.

ولد بالزاوية الدلائية سنة اثنتين وسبعين وألف.

وأقام بفاس،ودرَس بها على والده،وعمّ أبيه محمد المرابط،وعبد القادر الفاسي، واليوسي، وأبي عبد اللّه القسنطيني، و عبد الملك السجلماسي، وأحمد بن الحاج، وغيرهم.

وتولّـى إفتاء المالكية بفاس.

ودرّس، فأخذ عنه: محمد بن عبد الرحمان بن زكري، وأحمد بن مبارك، ومحمد الشرفي، ومحمد جسّوس، ومحمد بن حمدون، ومحمد العلمي، وآخرون.

وصنّف كتباً ورسائل في علوم مختلفة، منها: جهد المقلّ القاصر في نصرة الشيخ عبد القادر، القول الكاشف عن أحكام الاستنابة في الوظائف، نتيجة التحقيق في بعض أهل الشرف الوثيق(مطبوعة)، صرف الهمّة إلى تحقيق معنى الذمّة، فوائد في التصوّف، رسالة في الحسين السبط الشهيد وزوجته وأولاده، وتقارير على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، وأجوبة وتقاييد في أشياء أُخرى.

توفّي سنة ست وثلاثين ومائة وألف بفاس.


(261)

3780


العاني (*)


(...ـ1191هـ)


محمد بن أحمد بن هديب العاني الأصل، الدمشقي الميداني.

كان فقيهاً شافعياً، ذا اطلاع على الحديث والتفسير وغيرهما.

ولد بدمشق، ونشأ بها، وأخذ عن محمد بن عبد الرحمان الغزي الدمشقي مفتي الشافعية.

ثمّ ارتحل إلى مصر، وجاور بالأزهر، ودرس على علمائه كأحمد العروسي، وأحمد الملوي، وحسن المدابغي، وعيسى البرّاوي، ومحمد الفارسي، وعبد الكريم الزيّات، وعطية الأجهوري، وغيرهم.

ودرّس في الجامع الأموي وفي المدرسة السليمانية بدمشق، وأخذ عنه كثير من الطلبة.

ومع ذلك، فقد كان يتعاطى الزراعة والمِشدّ (ما يُشدّ به الخصر) في القرى.

ووفاته كانت في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومائة.


*: سلك الدرر4/28.

(262)

3781


الوِرْغي (*)


(...ـ1190هـ)


محمد بن أحمد الوِرْغي، أبو عبد اللّه التونسي.

كان فقيهاً مالكياً، أديباً، كاتباً، شاعراً.

ولد بقرية ورغة(الواقعة عند جبل ورغة بين قرية الطويرف ومدينة الكاف من جهة ملاّلة).

وحفظ القرآن وبعض الكتب، ثمّ قرأ التفسير والحديث والكلام وعلوم العربية والمنطق بجامع الزيتونة على: أحمد المكودي الفاسي، وحمودة الرصاع، وعلي سويسي، وقاسم بن منصور، وأخذ التاريخ والسير والأدب على محمد سعادة المنستيري. وتصدّر للتدريس بجامع الزيتونة.

وقلّده علي باي منصب الكتابة، وكان شاعره.

ثمّ تقلّبت به الأحوال بعد انهيار دولة علي باي، وواجه الاعتقال والتعذيب، ثمّ عفي عنه،وتوفّي في جمادى الثانية سنة تسعين ومائة وألف.

له: ديوان شعر(مطبوع)، ومقامات الورغي ورسائله (مطبوع).


*: هدية العارفين2/340، إيضاح المكنون1/573، شجرة النور الزكية348 برقم 1384، الأعلام6/15 معجم المؤلفين8/244، تراجم المؤلفين التونسيين5/131.

(263)

3782


الأمير (*)


(1099 ـ 1182هـ)


محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، عز الدين أبو إبراهيم الكحلاني ثمّ الصنعاني، الزيدي، المعروف كأسلافه بالأمير.

كان فقيهاً مجتهداً، محدثاً، أُصولياً.

ولد سنة تسع وتسعين وألف بكحلان.

وانتقل مع أُسرته سنة (1110هـ) إلى صنعاء، وأخذ عن: زيد بن محمد بن الحسن، وصلاح بن الحسين الأخفش، وعبد اللّه بن علي الوزير، وعلي بن محمد العنسي.

وسافر إلى الحجاز مرتين، فأخذ بها علوم الحديث عن: عبد القادر بن علي البداري، ومحمد طاهر بن إبراهيم الكردي، وسالم بن عبد اللّه البصري.

وبرع في علوم شتى، وأظهر الاجتهاد، ونبذ التقليد، وجرت أحداث كاد أن يُقتل فيها.


*: البدر الطالع2/133برقم 417، أبجد العلوم3/191، إيضاح المكنون1/159، هدية العارفين2/338، الأعلام6/38، فهرست مخطوطات الجامع الكبير4/782برقم 2205، معجم المؤلفين9/56، بحوث في الملل والنحل7/438، مؤلفات الزيدية 3/9 برقم 2855، و3/241.

(264)

وولاه المنصور باللّه الخطابة بجامع صنعاء، فسجن بسبب إحدى خطبه، ثم أُطلق وعُزل، فاستمر يدرّس ويفتي ويصنّف حتى كثر أتباعه وطلبته، وعملوا باجتهاده، وأخذوا عنه الحديث، ومن هؤلاء: أحمد بن صالح بن أبي الرجال، والحسن بن إسحاق بن المهدي، وأحمد بن محمد قاطن،وولده عبد اللّه بن محمد الأمير.

وكان المترجم قد تخلّى عن المذهب الزيدي، واقتصر في مقام الإفتاء على روايات أهل السنّة، ولما بلغه خروج محمد بن عبد الوهاب في نجد ووقف على آرائه في النهي عن التوسل والزيارة وغير ذلك، أيّده وأخذ في ترويج أفكاره، وألّف في هذا المضمار كتاباً سمّاه تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد (مطبوع).(1)

وللمترجم كتب، منها: سبل السلام (مطبوع) في اختصار «البدر التمام في شرح بلوغ المرام» للمغربي، حاشية على «ضوء النهار»في الفقه للسيد الحسن بن أحمد الجلال اليمني سماها منحة الغفار، توضيح الأفكار في شرح «تنقيح الأنظار»(مطبوع)، إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد(مطبوع)، نظم «الكافل» في أُصول الفقه، و ديوان شعر(مطبوع).

توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف.


1-انظر بحوث في الملل و النحل للسبحاني7/440، وفيه أنّ المترجم نظم قصيدة في مدح ابن عبد الوهاب، مطلعها:
سلام على نجد ومن حلّ في نجد وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
ولما أتته عنه الأنباء بأنّه يسفك الدماء،ويكفّر الأُمّة المحمدية، تراجع عن التأييد شكلياً لا من حيث المحتوى، ونظم قصيدة نقض فيها قصيدته الأولى، مستهلّها:
رجعتُ عن القول الذي قلت في النجدي وقـد صحّ لي عنه خلاف الذي عندي

(265)

3783


النَّفَراوي (*)


(...ـ1185هـ)


محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن خضر، أبو عبد اللّه النفراوي المصري، المالكي.

تربّى تحت نظر أبيه ـ و كان من العلماء(1178هـ) ـ فحفظ القرآن والمتون، وحضر دروس الشيخ: سالم النفراوي، وخليل بن محمد المغربي، وغيرهما.

وتفقّه وأخد المعقول عن كثيرين.

ومهر، ودرّس، ثمّ درس العلوم الرياضية والحكمية على حسن الجبرتي،وأجازه الملوي والحفني والجوهري.

قال الجبرتي: كان جيّد الحافظة، قويّ الفهم والغوص على عويصات المسائل ودقائق العلوم، مستحضراً للمسائل الفقهية والعقلية.

له حاشية على «شرح العصام على السمرقندية»، وشرح على «نور الإيضاح» في فقه الحنفية للحسن بن عمار الشرنبلالي، ورسالة الطراز المذهب في بيان معنى المذهب، وأجوبة على الأسئلة الخمسة التي أوردها أحمد الدمنهوري على علماء عصره.


*: عجائب الآثار1/410، إيضاح المكنون1/27، هدية العارفين2/338، شجرة النور الزكية341برقم 1347، معجم المؤلفين9/60.

(266)

وكانت وفاته في جمادى الثانية سنة خمس وثمانين ومائة وألف.

3784


الهِدّة (*)


(...ـ1197هـ)


محمد بن حسن بن عبد الرزاق الهدّة، أبو عبد اللّه السوسي، الفقيه المالكي.

ولد بسوسة، وأخذ عن علمائها، و عن علي بن خُلَيْفة المساكني بمساكن.

وارتحل إلى الجامع الأزهر، وأخذ عن: علي بن أحمد الصعيدي، ومحمد البليدي، وأحمد الدمنهوري، ومحمد الحفناوي.

ورجع إلى بلدته، ودرّس بها، وبجامع الزيتونة بتونس، ثمّ رجع إلى سوسة.

أخذ عنه: ابنه حسن، والوزير حمودة بن عبد العزيز، ومحمد السقّا قاضي سوسة، ومحمد المحجوب المفتي.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: رسالة في الربا، حاشية على «قرّة العين بشرح ورقات إمام الحرمين» في أُصول الفقه لمحمد بن محمد الحطّاب (مطبوع)، حاشية على شرح سعد الدين التفتازاني المعروف بـ«المختصر» على «تلخيص المفتاح» في علوم البلاغة للقزويني، حواش على «مجيب الندا إلى شرح قطر الندى» في النحو لعبد اللّه بن أحمد الفاكهي، شرح«السلّم» في المنطق، ورسالة في الرجاء والخوف، وغير ذلك.


*: معجم المطبوعات العربية2/1630، شجرة النور الزكية351برقم 1396، الأعلام6/91، تراجم المؤلفين التونسيين5/100 برقم 604.

(267)

توفّـي سنة سبع وتسعين ومائة وألف.(1)

3785


الحرّ العاملي (*)


(1033ـ 1104هـ)


محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحرّ، المحدّث الإمامي الشهير، أبو جعفر المشغري العاملي ثمّ المشهدي الخراساني،صاحب كتاب «وسائل الشيعة»، وأحد كبار علماء الأخبارية.

قال الشيخ أسد اللّه الدزفولي الكاظمي في حقّه: الأديب الفقيه، المحدّث الكامل... الجامع لشتات الأخبار والآثار.

ولد في قرية مشغرى(من جبل عامل بلبنان) في شهر رجب سنة ثلاث وثلاثين وألف.

وقرأ بها على: أبيه الحسن، وعمّه محمد بن علي الحرّ، وجدّه لأُمّه عبد السلام


1-وفي شجرة النور الزكية: سنة (1199هـ).
*: جامع الرواة2/90، أمل الآمل1/141 برقم 154، بحار الأنوار106/121، خلاصة الأثر3/432، رياض العلماء5/63، لؤلؤة البحرين76 برقم 28، روضات الجنات7/96 برقم 605، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/77برقم 2، إيضاح المكنون1/24 و...، هدية العارفين2/304، تكملة أمل الآمل1/340برقم 327، الكنى والألقاب2/176، الفوائد الرضوية473، هدية الاحباب123، أعيان الشيعة9/167، ريحانة الأدب2/31، شهداء الفضيلة210، الذريعة 1/111برقم 541، طبقات أعلام الشيعة6/655، الأعلام6/90، معجم المؤلفين9/205.

(268)

ابن محمد الحرّ. وخال أبيه علي بن محمود المشغري العاملي.

وانتقل إلى جبع، فأخذ في الفقه والحديث والعربية وغيرها عن: عمّه محمد المذكور،وزين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي (المتوفّى 1164هـ)، والحسين بن الحسن بن يونس الظهيري العيناثي العاملي.

وحجّ في سنتي(1057هـ)و (1062هـ).

و زار مشاهد الأئمّة ـ عليهم السَّلام ـ بالعراق، ثمّ ارتحل في سنة (1073هـ) إلى مشهد خراسان، فاتخذه موطناً.

وجدّ في تتبّع الأحاديث المروية عن أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ وتبحّر فيها، وصرف همّته إلى جمعها وترتيبها وترويجها، واستنباط الأحكام الفقهية منها .

وقد أُعطي منصب التدريس في الحضرة الشريفة لمشهد الإمام الرضا ـ عليه السَّلام ـ فكان مجلس درسه يغص بالعلماء وروّاد العلم، وتقلّد منصب شيخوخة الإسلام، وفوّض إليه القضاء فلم يقبل.

وذاع صيته ، وعلا شأنه في الأوساط العلمية والاجتماعية.

تتلمذ عليه وروى عنه طائفة، منهم: ابناه: محمد رضا، والحسن، ومحمد فاضل بن محمد مهدي المشهدي، والسيد محمد بن محمد باقر الحسيني المختاري النائيني، ومحمد تقي بن عبد الوهاب الأسترابادي المشهدي، والسيد محمد بن محمد بديع الرضوي المشهدي، ومحمد صالح بن محمد باقر القزويني الروغني، والسيد محمد بن علي بن محيي الدين الموسوي العاملي، ومحسن بن محمد طاهر القزويني الطالقاني، ومحمود بن علي الميمندي، والسيد نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري، ومحمود بن عبد السلام المعني البحراني، وإبراهيم بن جعفر بن عبد الصمد بن الحسين الكركي ثمّ الفراهي الخراساني، ومحمد جعفر بن محمد طاهر


(269)

الكرماني ثمّ الأصفهاني، وعلم الهدى محمد بن محمد محسن الكاشاني، وابن أُخته أحمد بن الحسن بن محمد بن علي الحرّ العاملي، وأبو الحسن الشريف بن محمد طاهر الفتوني النجفي.

واجتمع بالمحدِّث محمّد باقر المجلسي ـ عند زيارته لأصفهان سنة 1085هـ ـ و أجاز كلّ منهما الآخر.

وصنف ما يربو على ستين مؤلّفاً، منها: تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة المشهور بوسائل الشيعة والوسائل(1) (مطبوع في عشرين جزءاً)، رسالة بداية الهداية (مطبوعة) في الواجبات والمحرمات المنصوصة من أوّل الفقه إلى آخره في نهاية الاختصار، هداية الأُمّة إلى أحكام الأئمّة ـ عليهم السَّلام ـ وهو منتخب من الوسائل، رسالة في الجمعة، رسالة نزهة الأسماح في حكم الإجماع، رسالة أحوال الصحابة، الفصول المهمة في أحوال الأئمّة ـ عليهم السَّلام ـ (مطبوع) يشتمل على القواعد الكلية المنصوصة في أُصول الدين وأُصول الفقه وفروع الفقه وفي الطب ونوادر الكليات، رسالة الرجال (مطبوعة مع الوسائل)، رسالة تواتر القرآن، الفوائد الطوسية في فوائد متفرقة، الصحيفة الثانية من أدعية الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليمها السَّلام (مطبوعة)، إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات(مطبوع مع ترجمته إلى الفارسية في سبعة أجزاء)، أمل الآمل(مطبوع) في التراجم، الجواهر السنية في الأحاديث القدسية(مطبوع)، تفسير بعض الآيات الشريفة، ديوان الإمام زين العابدين ـ عليه السَّلام ـ (مطبوع)، حاشية على «الكافي» للكليني، حاشية على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، حاشية على «تهذيب الأحكام» للطوسي، حاشية على «الاستبصار» للطوسي أيضاً، تحرير وسائل الشيعة وتحبير مسائل الشريعة لم يتم،


1-يشتمل على جميع أحاديث الأحكام الشرعية الموجودة في الكتب الأربعة عند الإمامية وسائر الكتب المعتمدة.

(270)

وديوان شعر يقارب عشرين ألف بيت أكثره في مدح النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وفيه منظومات في الفقه والهندسة والتاريخ وغير ذلك، وقد طبعت منظومته في الهندسة.

توفّي في مدينة مشهد بطوس في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة أربع ومائة وألف، ودفن في إيوان بعض حجر الصحن الشريف لمرقد الإمام الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، وقبره مشهور يزار.

3786


المُنَيِّر السَّمَنُّودي (*)


(1099ـ 1199هـ)


محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد السَّمنُّودي المصري، الشهير بالمنيّر.

كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، مقرئاً، صوفياً.

ولد بسَمَنُّود(بمصر) سنة تسع وتسعين وألف.

وقدم الأزهر، ودرس على علمائه كمحمد السجيني، وعلي الشنواني، ومحمد ابن محمد الخليلي، ومحمد البديري، ومحمد بن سالم الحفني، ولازمه وانتفع به في التصوّف.

ثمّ تصدّى للتدريس، فتهالك عليه الطلبة، وأخذوا عنه الفقه والحديث والقراءات.

وتولّـى مشيخة الأزهر، قيل: وهو أوّل من أخذها من المالكية.


*: سلك الدرر 4/122، عجائب الآثار1/595، إيضاح المكنون 2/14، هدية العارفين 2/344، معجم المطبوعات العربية2/1809، ريحانة الأدب6/21، الأعلام6/92، معجم المؤلفين9/211.

(271)

وألف السمنّودي كتباً ورسائل، منها: الدرر الجسام(مطبوع) في الفقه، شرح «الدرّة المضيّة في قراءات الأئمّة الثلاثة المرضيّة» لابن الجزري، شرح على «طيبة النشر في القراءات العشر» لابن الجزري، منظومة في علم الفلك، تحفة السالكين في التصوّف، رسالة في مساحة القلّتين، وشرحان على البسملة.

وله شعر.

توفّي في رجب سنة تسع وتسعين ومائة وألف.

3787


الفاضل الهندي (*)


(1062ـ 1137هـ)


محمد بن تاج الدين الحسن بن محمد، بهاء الدين أبو الفضل الأصفهاني، المعروف بالفاضل الهندي، أحد أبرز فقهاء الإمامية المجتهدين.

ولد سنة اثنتين وستين وألف.

ودرس عند والده، وروى عنه، وسافر معه ـ وهو صغير السن ـ إلى بلاد الهند (ولذلك اشتهر بالفاضل الهندي)، ورجع إلى أصفهان، وواصل دراسته بها،


*: الإجازة الكبيرة للتستري42، روضات الجنات7/111برقم 608، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/144، قصص العلماء312، هدية العارفين 2/318، إيضاح المكنون1/309، الكنى والألقاب3/11، الفوائد الرضوية 477، أعيان الشيعة8/387 و9/138، ريحانة الأدب4/284، طبقات أعلام الشيعة6/576، معجم المؤلفين9/212، معجم المفسرين 2/517، تلامذة العلاّمة المجلسي والمجازون عنه 62 برقم 90، كشف اللثام (المقدمة)1/5.

(272)

وأكبّ على المطالعة.

ونبغ في عهد مبكر، وشرع في البحث والتصنيف قبل أوان البلوغ، وأحرز ملكة الاجتهاد في ذلك الوقت.

ولم يزل شأنه في ارتفاع حتى صار عمدة المجتهدين في أصفهان والمعوّل عليه في الفتيا فيها وفي سائر البلدان.

وكان إلى جانب براعته في الفقه والأَُّصول، ذا يد باسطة في علم الكلام والحكمة والنحو والمعاني والبيان.

وقد درّس، فتتلمذ عليه جمع، وانتفعوا به في الفقه والحديث والتفسير، ومن هؤلاء: السيد محمد علي الكشميري، وأحمد بن الحسين الحلّي، والسيد ناصر الدين أحمد بن محمد المختاري السبزواري، وبهاء الدين محمد بن باقر المختاري النائيني، وعبد الكريم بن محمد هادي الطبسي، ومحمد بن علي بن محمود الجزائري التستري، وعلي أكبر بن محمد صالح الحسني اللاريجاني، والسيد صدر الدين محمد الحسيني، ومحمد صالح بن عبد اللّه الكزازي القمي، ومحمد تقي الأصفهاني المعروف بتقيا، و عبد الحسين بن عبد الرحمان البغدادي.

وصنّف كتابه المعروف كشف اللثام عن قواعد الأحكام(مطبوع في ستة أجزاء) الذي يُعدّ من الآثار الفقهية الموسوعية، وقد حكي عن الفقيه الشهير محمد حسن بن باقر النجفي(1) أنّه كان لا يكتب شيئاً من «جواهر الأحكام في شرح شرائع الإسلام» إلاّ بعد أن يكون «كشف اللثام» حاضراً بين يديه.

وللمترجم تآليف كثيرة، منها: الزهرة في مناسك الحجّ والعمرة، المناهج


1-المعروف بصاحب الجواهر (المتوفّـى 1266هـ)، وستأتي ترجمته في الجزء الثالث عشر بإذن اللّه عزّ وجلّ.

(273)

السوية في شرح «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، الاحتياطات اللازمة، تفسير القرآن الكريم، إجالة النظر في القضاء والقدر، الزبدة في أُصول الدين، خلاصة المنطق، رسالة التمحيص في البلاغة لخص بها«تلخيص المفتاح»للخطيب القزويني، التنصيص على معاني التمحيص»(مطبوعة)، عون إخوان الصفا في تلخيص«الشفا» لابن سينا، حاشية على «شرح المواقف» للجرجاني، اللآلي العبقرية في شرح العينية الحميرية(1)، موضح أسرار النحو، زبدة العربية في تلخيص وترجمة كتاب المطوّل للتفتازاني، الحور البريعة في أُصول الشريعة، چهار آئينه، حاشية على «شرح الهداية الأثيرية» للميبدي، رسالة في صلاة الجمعة، الكوكب الدرّي في تفسير الآيات المنتخبة من «غرر الفوائد» للسيد المرتضى، وتحفة الصالح وهي أجوبة مسائل سأله عنها محمد صالح الكزازي وجمعها سنة (1126هـ).

توفّي المترجم بأصفهان في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائة وألف .

3788


جمال الدين الخوانساري (*)


(...ـ1122هـ)


محمد بن الحسين بن جمال الدين محمد بن الحسين، جمال الدين الخوانساري


1-وهي قيد الطبع، وقد حُقّقت من قبل مؤسسة الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ .
*: جامع الرواة1/164، أمل الآمل2/57 برقم 147، رياض العلماء1/114، لؤلؤة البحرين90 برقم 35، روضات الجنات 2/214 برقم 177، أعيان الشيعة 9/231، ريحانة الأدب 1/54، الذريعة 9/798، طبقات أعلام الشيعة 6/146، معجم المؤلفين3/154، الفقه الإسلامي منابعه وأدواره(القسم الثاني)410.

(274)

الأصل، الأصفهاني، الفقيه الإمامي المحقّق، والعالم المتضلّع، صاحب التصانيف.

قال معاصره محمد بن علي الأردبيلي في حقّه: جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن... عارف بالأخبار والفقه والأُصول والكلام والحكمة.

تتلمذ على العَلَمين المحقّقين: والده الحسين (المتوفّى 1098هـ)، وخاله محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري(المتوفّى 1090هـ).

وروى عن محمد باقر بن محمد تقي المجلسي.

وبرع ـ كأبيه ـ في كثير من العلوم، لكنّه ـ على عكس أبيه ـ اهتم بالتأليف في العلوم النقلية أكثر منه في العلوم العقلية.(1)

وتصدى للإجابة عن المسائل، وللتدريس حتى انتهت إليه رئاسته في أصفهان.

تتلمذ عليه ثلّة من العلماء، منهم: محمد رفيع بن فرج الجيلاني، والسيد محمد إبراهيم بن محمد معصوم التبريزي القزويني، والسيد أبو القاسم جعفر بن الحسين الأصفهاني الخوانساري، والمتكلّم علي أصغر المشهدي الرضوي، والسيد محمد حسين بن محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون آبادي، و محمدحسين بن الحسن بن علي الديلماني ثمّ اللنباني.

وألّف رسائل جمّة وكتباً، منها: حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» للشهيد الثاني (مطبوعة مع المتن)، حاشية على «شرائع الإسلام» للمحقّق جعفر بن الحسن الحلّي، رسالة في النية (مطبوعة) بالفارسية، رسالة في


1-نشرت جملة من آثار المترجم في مؤتمر المحقّق حسين الخوانساري (والد المترجم) الذي عقد في سنة (1420هـ) بمدينتي قم وخوانسار، منها ست عشرة رسالة طبعت في مجلد ضخم.

(275)

الجمعة (مطبوعة) بالفارسية، رسالة في الخمس (مطبوعة) بالفارسية، رسالة في النذر (مطبوعة)، رسالة في معنى الكراهية في العبادة (مطبوعة)، حاشية على شرح عضد الدين الإيجي على «المختصر» في أُصول الفقه لابن الحاجب المالكي، حاشية على «تهذيب الأحكام» للطوسي، حاشية على «من لا يحضره الفقيه» للصدوق،حاشية على حاشية الخفري على شرح القوشجي على «تجريد الكلام» لنصير الدين الطوسي(مطبوع)، حاشية على طبيعيات (الشفاء) لابن سينا (مطبوع). وترجمة وشرح «غرر الحكم ودرر الكلم» من كلمات أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ لعبد الواحد الآمدي(مطبوع).

توفّـي في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف، وقيل إحدى وعشرين، وقيل خمس وعشرين و له ابنان عالمان، هما: حسن علي(1)، و محمد رفيع.(2)

3789


رضي الدين الخوانساري (*)


(...ـ 1113هـ)


محمد بن الحسين بن جمال الدين محمد بن الحسين، رضي الدين الخوانساري


1-له ترجمة في تتميم أمل الآمل107برقم 57.
2-كان عالماً جليلاً يرجع إليه الناس في الأحكام. انظر طبقات أعلام الشيعة6/282.
*: جامع الرواة1/320، رياض العلماء2/316، تتميم أمل الآمل155، ريحانة الأدب2/320، الذريعة 2/218 و 3/342 برقم 1234 و 17/284 برقم 313، طبقات أعلام الشيعة 6/273، معجم رجال الحديث 7/195برقم 4603.

(276)

الأصل، الأصفهاني، الفقيه الإمامي ، المتكلّم.

تتلمذ على أبيه المحقّق الحسين بن جمال الدين، وعلى خاله محمد باقر بن محمّد مؤمن السبزواري.

وتبحّر في العلوم العقلية والنقليّة، ونظَم الشعر.

وتصدّى لتدريس الفقه والمنطق والحكمة، وتوافد عليه الطلبة، فكان يحضر حلقة درسه ما بين المائتين إلى الثلاثمائة طالب من أصفهان وغيرها.

أثنى عليه معاصره محمد بن علي الأردبيلي، و قال في حقّه: متكلم، جليل القدر، عظيم المنزلة... كثير الحفظ، فاضل متبحّر... في غاية الذكاء، عالم بالعلوم العقلية والنقلية.

وقد أخذ عن المترجم : المتكلّم خليل بن محمد أشرف القائني الأصفهاني، والسيد محمد صالح القزويني، وآخرون.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: تتميم «مشارق الشموس في شرح الدروس» في الفقه لوالده (مطبوع مع المشارق)، حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، مائده سماويه (مطبوع )(1) بالفارسية في المطاعم والمشارب والصيد والذباحة ، رسالة آداب الصلاة (مطبوعة) بالفارسية، رسالة نيّت صادقه(مطبوعة) بالفارسية، رسالة في شرح حديث البيضة (مطبوعة) بالفارسية في أحوال سفراء الإمام المهدي (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) وكيفية الغيبة، حاشية على «شرح حكمة العين» في الحكمة الإلهية والطبيعية، حاشية على حاشية الخفري على إلهيات «شرح التجريد» للقوشجي، وترجمة «نهج الحق»


1-طُبع ومعه الرسائل الثلاث التي تليه في كتاب كبير، ونُشر من قبل مؤتمر المحقّق الخوانساري ـ والد المترجم ـ الذي عقد في قم وخوانسار في عام (1420هـ).

(277)

للعلاّمة الحلّي إلى الفارسية.

توفّي في أواخر شعبان سنة ثلاث عشرة ومائة وألف.

وكان أصغر من أخيه الفقيه الشهير جمال الدين محمد (المتوفّـى 1122هـ).

3790


الدرناوي (*)


(...ـ 1199هـ)


محمد بن حسين الدرناوي الليبي الأصل، التونسي.

كان فقيهاً مالكياً، فرضياً، أديباً.

قرأ بالزاوية الجمّنية بجربة ، ثمّ انتقل إلى جامع الزيتونة، فقرأ على محمد الغرياني، وغيره.

ودرّس بجامع الزيتونة، وتولّـى الإفتاء، وولاّه الأمير علي بن حسين باي قلم الإنشاء ورئاسة الكتابة في دولته ثمّ عزله.

وكان مولعاً بجمع الكتب وكتابة التقارير الواضحة على حواشيها، منها: تقارير على «شرح مختصر خليل» في الفقه لعبد الباقي الزرقاني.

وله شرح على «الدرّة البيضاء» في الحساب والفرائض لعبد الرحمان الأخضري (مطبوع).

وتوفّـي سنة تسع وتسعين ومائة وألف.


*: شجرة النور الزكية350 برقم 1393، معجم المؤلفين 9/99، تراجم المؤلفين التونسيين2/303 برقم 186.

(278)

3791


العَجْلوني الكبير (*)


(1060ـ 1148هـ)


محمد بن خليل بن عبد الغني الجعفري، العجلوني ثمّ الدمشقي، الفقيه الشافعي، المعروف بالعجلوني الكبير.(1)

ولد في قرية عين جنّة (بعجلون) سنة ستين وألف، ونشأ بها.

ثمّ رحل إلى القدس فدمشق فمصر، ودرس على مشايخ كثيرة، منهم: محمد الشامي، ومحمد الشروري ومحمود السالمي، وزين الدين البديري، وعثمان النجدي، ويحيى الشاوي، ومحمد العناني، ويونس القليوبي، وعبد الرحيم اللطفي، ونجم الدين الفرضي، و يونس الكفراوي، وعلي الكاملي، وأحمد الداراني، وخليل اللقاني، وصالح البهوتي، وغير هؤلاء.

وعاد إلى دمشق، فاستوطنها إلى أن توفّـي في ربيع الأوّل سنة ثمان وأربعين ومائة وألف.

له شرح على «التحرير» وصل فيه إلى الحجّ، وحاشية على «شرح الرحبية» للشنشوري في الفرائض، ورسالة على شرح «قصة المعراج الصغرى» لمحمد بن أحمد الغَيْطي، وثبت.


*: سلك الدرر 4/38، هدية العارفين 2/322، الأعلام6/117، معجم المؤلفين9/290.
1-عُرف بذلك تمييزاً له عن ابنه العجلوني الصغير محمد بن محمد (المتوفى 1193هـ).

(279)

3792


الحفناوي (*)


(1101ـ 1181هـ)


محمد بن سالم بن أحمد، شمس الدين(1) أبو المكارم الحفناوي المصري.

كان فقيهاً شافعياً،عالماً بالعربية والفرائض وغير ذلك.

ولد سنة إحدى ومائة وألف بحفنا(2) (قرية من أعمال بلبيس بمصر)، ونشأ بها، وقرأ القرآن ثمّ قدم إلى القاهرة، وحفظ بعض الكتب.

ودرس بالجامع الأزهر، فأخذ عن: محمد بن محمد البديري، ومحمد بن عبد اللّه السجلماسي، وعلي بن مصطفى السيواسي، وعبد اللّه الشبراوي، وأحمد الملوي، وأحمد الخليفي، ومصطفى بن أحمد العزيزي، وعبده الديوي، وأحمد الجوهري، وغيرهم.

ومهر وأجازه شيوخه بالإفتاء والتدريس، ودرّس كتب الفقه والمنطق والحديث والأُصول والكلام بأماكن عدّة.

أخذ عن الحفناوي: أخوه يوسف، وإسماعيل الغنيمي، وعلي


*: سلك الدرر4/49، عجائب الآثار1/339، هدية العارفين2/337، إيضاح المكنون1/135، 347 و2/183، معجم المطبوعات العربية 1/781، الأعلام6/134، معجم المؤلفين 10/15.
1-وفي سلك الدرر: نجم الدين.
2-النسبة إليها حفناوي وحفني وحفنوي.

(280)

الغدوي، ومحمد الغيلاني، ومحمد الزهار.

وصنّف حواشي كثيرة على كلّ من : «شرح الهمزية» لابن حجر الهيتمي، وعلى «شرح الرحبية» للشنشوري في الفرائض، وعلى «شرح الياسمينية» للسمرقندي في الجبر والمقابلة، وعلى «الجامع الصغير» للسيوطي (مطبوع).

وله أيضاً أنفس نفائس الدرر (مطبوع)، ورسالة في التقليد في الفروع،ونظم ونثر.

توفّي في ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانين ومائة وألف.

3793

الكردي (*)

(1127ـ 1194هـ)

محمد بن سليمان الكردي، المدني.

كان فقيهاً شافعياً، مشهوراً بالحجاز، متضلّعاً من العلوم العقلية والنقلية.

ولد بدمشق، ونشأ بالمدينة ودرس على: سعيد سنبل، ووالده سليمان، ويوسف الكردي، وأحمد الجوهري، ومصطفى البكري.

وتولّـى إفتاء الشافعية بالمدينة حتى توفّي في ربيع الأوّل سنة أربع وتسعين ومائة وألف.

له مؤلّفات عديدة في علوم شتى، منها: حاشيتان على «شرح المقدمة


*: سلك الدرر4/111، هدية العارفين2/342، إيضاح المكنون1/129، 257، 345، 2/113، 157، و غيرها، معجم المطبوعات العربية2/1555، الأعلام6/152، معجم المؤلفين10/54.

(281)

الحضرمية» لابن حجر الهيتمي، الفتاوي(مطبوع)،فتح القدير باختصار متعلقات نسك الأجير(مطبوع)، زهر الرُبى في بيان أحكام الربا، الانتباه في تعجيل الصلاة، شرح فرائض «التحفة» لابن حجر، الفوائد المدنية فيمن يفتى بقوله من أئمة الشافعية، شرح «منظومة الناسخ والمنسوخ»، كاشف اللثام عن حكم التجرد قبل الميقات بلا إحرام، والدرة البهية في جواب الأسئلة الجارية.

3794


السبزواري (*)


(1118ـ 1198هـ)


محمد بن شاه قاسم الحسيني الرضوي، السبزواري ثمّ المشهدي، أحد علماء الإمامية.

ولد في سبزوار سنة ثمان عشرة ومائة وألف.

وتتلمذ بها على علماء عصره.

ثمّ انتقل ـ بعد استكمال تحصيله ـ إلى المشهد المقدّس الرضوي، فأقام به متصدّياً لترويج الفنون ونشر أحكام الشريعة.

وارتفع شأنه هناك، حتى أنّ نصر اللّه ميرزا بن شاه رخ بن نادر شاه فوّض إليه إمامة الجمعة في المشهد، فاستمر إلى أن توفّـي، فأُعطي هذا المنصب لميرزا مهدي الشهيد (المتوفّـى 1218هـ).


*: تاريخ علماء خراسان46 برقم 29، الفوائد الرضوية 594، أعيان الشيعة10/39، طبقات أعلام الشيعة 6/670، معجم المؤلفين 11/139.

(282)

قال نوروز علي البسطامي في «فردوس التواريخ» عند ذكر المترجم: فاضل نحرير وفقيه بصير، كانت له في عصره مرجعية عامة وشهرة تامة.

ويقال إنّ للمترجم مصنفات كثيرة لكنّها لم تشتهر.

توفّـي سنة ثمان وتسعين ومائة وألف، ولم يعقب.

وكان قد حجّ وزار الأئمة ـ عليهم السَّلام ـ مراراً.

3795


القادري (*)


(1123ـ 1187هـ)


محمد بن الطيّب بن عبد السلام الحسني، أبو عبد اللّه القادري الفاسي، الفقيه المالكي، المؤرِّخ.

ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف.

أخذ أوّلاً عن والده ثمّ تفقّه على: أبي العباس أحمد بن مبارك، ومحمد بن عبد السلام البنّاني،ومحمد جسّوس، والمصمودي المعروف بالقندوز، كما أخذ عن غير هؤلاء، وأجازه جسّوس، ومحمد الحفناوي.

وصنّف كتباً كثيرة في علوم شتّى، منها: المورد المعين في شرح «المرشد المعين» لعبد الواحد بن أحمد بن عاشر، نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني(مطبوع)، الإكليل والتاج في تذييل «كفاية المحتاج» في تراجم علماء


*: إيضاح المكنون2/394، معجم المطبوعات العربية2/1479، شجرة النور الزكية352 برقم 1407، الأعلام6/178، معجم المؤلفين10/109.

(283)

المالكية، ذيل على «لقط الفرائد» لابن القاضي في التاريخ، الكوكب الضاوي في إكمال «معتمد الراوي» لجدّه،مواهب التخصيص وفرائد التلخيص في شرح ما انبهم من شواهد «التلخيص» وهو استدراك على «معاهد التنصيص» للعبّاسي.

وكانت وفاته في سنة سبع وثمانين ومائة وألف.

3796


العدوي (*)


(...ـ 1193هـ)


محمد بن عبادة بن بري العدوي(1)، أبو عبد اللّه الصعيدي ثمّ القاهري المصري.

كان فقيهاً مالكياً، أُصولياً، مشاركاً في فنون عدّة.

ارتحل في سنة (1164هـ) من بلاد الصعيد إلى القاهرة، ودرَس بالجامع الأزهر.

أخذ الفقه عن: عمر بن علي الطحلاوي،وأحمد بن محمد بن أحمد الدردير(المتوفّـى 1201هـ)، وأحمد البيلي.

ولازم علي بن أحمد الصعيدي في الفقه والمعقول، ومهر فيهما، وباشر تدريسهما، ونوّه به أُستاذه الصعيدي المذكور، وأرجع الطلبة إليه.


*: عجائب الآثار:1/546، هدية العارفين2/341، شجرة النور الزكية342 برقم 1352، الأعلام6/182، معجم المؤلفين10/118.
1-نسبة إلى بني عدي من بلاد الصعيد من قسم منفلوط بمصر.

(284)

وكان متميّزاً في إلقاء الدروس بتقريره وفصاحته واستحضاره.

وللمترجم مؤلفات عديدة، منها: حاشية على «شرح جمع الجوامع» في أُصول الفقه لجلال الدين المحلّي، حاشية على «شرح شذور الذهب» في النحو (مطبوع)، حاشية على «بهجة السامعين» في مولد النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لمحمد بن أحمد الغَيطي، حاشية على شرح ابن جماعة على «منظومة» ابن فرج الاشبيلي.

وله كتابة محررة على «الورقات» في أُصول الفقه لإمام الحرمين، وعلى «آداب البحث» وغير ذلك.

توفّي في جمادى الثانية سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف.

3797


أبو المواهب (*)


(1044ـ 1126هـ)


محمد بن عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن عبد الباقي، أبو المواهب البعلي، الدمشقي.

كان مفتي الحنابلة بدمشق، فقيهاً، محدّثاً، مفسّراً.

ولد بدمشق سنة أربع وأربعين وألف.

وحفظ القرآن وجوّده على والده عبد الباقي(1)، وقرأ عليه «الشاطبية»


*: سلك الدرر1/67، النعت الأكمل268، عجائب الآثار1/127، مختصر طبقات الحنابلة130، إيضاح المكنون1/369، هدية العارفين2/312، الأعلام6/184، معجم المؤلفين10/123، معجم المفسرين2/544.
1-المعروف بابن البدر ثمّ بابن فقيه فصّة(المتوفى1071هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر.

(285)

وشروحها. وأخذ عن جماعة بدمشق ومصر والحرمين، منهم: النجم الغزّي، ومحمد الخبّاز البطنيني، وإبراهيم الفتّال، ورمضان العكاري، ومحمد بن علاّن البكري، وعلي الشبراملَّسي، ومحمد البابلي، وسلطان المزّاحي، ومحمد بن أحمد البهوتي، وعيسى الجعفري، وأيّوب الخلوتي، وغيرهم.

وعاد من مصر إلى دمشق حينما مات أبوه، وجلس مكانه للتدريس في محراب الشافعية، فدرّس الصحيحين وجامعي السيوطي، وغير ذلك، فأخذ عنه: ابنه عبد الجليل، وحفيده محمد بن عبد الجليل، وأحمد بن علي بن عمر الدمشقي، ومحمد بن أحمد الحنبلي، ومصطفى بن كمال الدين الصدّيقي، و عبد القادر بن عمر التغلبي، ومصطفى بن عبد الحق اللبدي، وعلي بن أحمد بن عبد الجليل البرادعي، وعبد الكريم بن محيي الدين الجراعي، وعدّة .

له رسالة في قوله تعالى: (فَبَدَتْ لَهُما...) ، وأُخرى في «تعملون» في جميع القرآن بالخطاب والغيبة ، وثالثة في قواعد القراءة، وتعليق على «صحيح» البخاري، وثبت في أسماء شيوخه سمّاه; فيض الودود، وجنان الجناس، وغير ذلك من التحريرات.

وكانت وفاة أبي المواهب في شوّال سنة ست وعشرين ومائة وألف.


(286)

3798


التاجي (*)


(1072ـ 1114هـ)


محمد بن عبد الرحمان بن تاج الدين البعلي المعروف بالتاجي، الفقيه الحنفي، صاحب «الفتاوى التاجية».

ولد سنة اثنتين وسبعين وألف.

وأخذ عن جماعة، منهم: والده، وإبراهيم الفتّال، وعبد الغني النابلسي، وعبد القادر التغلبي، وعلاء الدين محمد الحصكفي، وإلياس الكردي، وأبي المواهب الحنبلي، ومحمد الكاملي، وعبد الكريم الغزّي، وياسين البقاعي، ومحمد ابن عبد الرسول البرزنجي، ومراد البخاري، وغيرهم.

ثمّ درّس في الجامع الأموي، وولي كتابة الفتوى لشهاب الدين العمادي.

ثمّ توجّه إلى بعلبك، وصار مفتيها ومدرّسها، وراحت ترد عليه الفتاوى والأسئلة من جهات عديدة.

وألّف الفتاوى التاجية المعروفة.

وعزم على التوجّه إلى طرابلس، فأُصيب برصاصة وهو يقرأ على أولاده شيئاً من البخاري ولم يُعلم قاتله، وذلك سنة أربع عشرة ومائة وألف.


*: سلك الدرر4/52، الأعلام6/196، معجم المؤلفين10/137.

(287)

3799


ابن زِكري (*)


(...ـ1144هـ)


محمد بن عبد الرحمان بن زكري، أبو عبد اللّه الفاسي المغربي.

كان فقيهاً مالكياً، أديباً، مفسّـراً.

أخذ عن: عبد القادر الفاسي، وأحمد بن العربي ابن الحاج، وميارة الصغير، وأبي عبد اللّه محمد المسناوي، وغيرهم.

ودرّس، فأخذ عنه محمد بن قاسم جسّوس وغيره.

له مؤلفات عديدة، منها: تفسير سور: الإخلاص والفاتحة والكهف، وأجوبة على إشكالات حول تفسير الفاتحة، شرح «النصيحة الكافية» لأحمد زرّوق، شرح «الحكم العطائية» في التصوّف، الإلمام والإعلام في صلاة القطب ابن مشيش عبد السلام، حاشية على «الجامع الصحيح» للبخاري(مطبوع)، المهمّات المفيدة في شرح «الفريدة»(مطبوع)، حاشية على توضيح ابن هشام، وغير ذلك.

وكانت وفاة ابن زكري في سنة أربع وأربعين ومائة وألف.


*: إيضاح المكنون1/122، شجرة النور الزكية335 برقم 1318، الأعلام6/197، معجم المؤلفين10/140، معجم المفسرين2/800.

(288)

3800


الغزّيّ (*)


(1096ـ 1167هـ)


محمد بن عبد الرحمان بن زين العابدين بن علي العامري، شمس الدين أبو المعالي الغزّي، الدمشقي، مفتي الشافعية بدمشق.

ولد بدمشق سنة ست وتسعين وألف.

ودرس على والده وجماعة، منهم: خليل الدسوقي، وعثمان بن حمودة، وإلياس الكردي، وعثمان بن محمد الشمعة، وعبد القادر بن عمر التغلبي، ومحمد بن إبراهيم العمادي، وعمّه عبد الكريم الغزّي، وأبو زوجته عبد الغني النابلسي، وعبد الرحيم الكابلي، و عبد الرحمان المجلّد.

وقرأ على هؤلاء وغيرهم علوماً وكتباً مختلفة، ولازم دروس أبي المواهب الحنبلي، فأذن له أبو المواهب بالإفتاء والتدريس.

وكان أديباً، عالماً بتراجم الرجال.

درّس بالمدرسة الشامية البرانية وبالجامع الأموي وتولّى إفتاء الشافعية بدمشق.


*: سلك الدرر4/53، هدية العارفين2/329، إيضاح المكنون1/489، 2/40، الأعلام6/197، معجم المؤلفين10/140، معجم المؤرخين الدمشقيين354 برقم 185، أعلام الفكر في دمشق 308.

(289)

وتوفّي في المحرّم سنة سبع وستّين ومائة وألف.

له ديوان الإسلام وهو معجم تراجم عام ذكر فيه العلماء والملوك وغيرهم، لطائف المنّة في فوائد خدمة السنّة ترجم فيه لنفسه وأسرته وأجداده وشيوخه، تشنيف المسامع بتراجم رجال «جمع الجوامع»، وتذكرة أُولي الألباب، وغير ذلك.

وله شعر، منه:

ضيّعتُ عزّ شبابي لم أنل أرباً * من لذة العيش والآمال تنعكس


ثمّ انحنى غصن قدّي بعد ضيعته * حتى كأنّي له في التُّرب ألتمسُ


3801


البَنّاني (*)


(...ـ 1163هـ)


محمد بن عبد السلام بن حمدون البنّاني النفزي، أبو عبد اللّه الفاسي.

كان فقيهاً مالكياً، عالماً بالحديث، مشاركاً في بعض العلوم.

أخذ عن: أحمد بن ناصر، وابن زاكور، وبردلة، وعبد السلام جسّوس، وحسن اليوسي، وميارة الصغير، وأبي سالم العياشي، وعبد الرحمان ومحمد ابني عبد القادر الفاسي، وآخرين في المشرق كالخرشي، ومحمد الطيب الفاسي، وعبد الباقي الزرقاني.

ودرّس بفاس، وأفتى، و ترأّس، وأخذ عنه جماعة كثيرة كالتاودي، ومحمد بن


*: هدية العارفين2/327، إيضاح المكنون 2/52، شجرة النور الزكية 353 برقم 1408، الأعلام6/205، معجم المؤلفين10/168.

(290)

عبد العزيز السجلماسي، وعلي قصارة ، وعبد القادر بوخريص،والصعيدي، وأبي الحسن السقاط، وغيرهم.

له تآليف، منها: شرح «المنظومة اللامية» في علم القضاء لعلي بن قاسم الزقّاق، معاني الوفاء بمعاني «الاكتفاء» للكلاعي، لقط ندى الحياض في شرح «الشفاء» للقاضي عياض، شرح «منظومة» عبد الرحمان الفاسي في الاسطرلاب، الفتح الرّباني فيما ذهل عنه الزرقاني وهو حاشية على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، الأجوبة البنانية عن الأمثلة المصرية، وتكميل شرح «الحدود» في التعاريف الفقهية لمحمد بن محمد بن عرفة الورغمي.

وكانت وفاة البنّاني سنة ست وثلاثين ومائة وألف عن سنّ عالية.

3802


سراب (*)


(1040ـ 1124هـ)


محمد بن عبد الفتاح التنكابني الجيلاني، الأصفهاني، الفقيه الإمامي، الفيلسوف، الشهير بسراب.

ولد سنة أربعين وألف.


*: الإجازة الكبيرة للتستري43، تتميم أمل الآمل172 ضمن رقم 124، روضات الجنات7/106 برقم 606، مستدرك الوسائل (الخاتمة)2/56، قصص العلماء387، هدية العارفين2/312، إيضاح المكنون1/24، الفوائد الرضوية550، أعيان الشيعة 9/381، ريحانة الأدب3/5، الذريعة 6/296 برقم 1464 و270 برقم 1469، طبقات أعلام الشيعة 6/671، معجم مؤلفي الشيعة 108، معجم المؤلفين10/180.

(291)

وتفقّه على محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري(المتوفّى 1090هـ).

وأخذ وروى عن: المدقّق محمد بن الحسن الشرواني، وعلي بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني، ومحمد باقر بن محمد تقي المجلسي، ومحمد علي بن أحمد ابن الحسين الأستر ابادي(المتوفّـى 1094هـ).

وتخرّج في الفلسفة والكلام على رجب علي التبريزي الأصفهاني(المتوفّى 1080هـ).

ومهر في الفقه والأُصولين وعلم المناظرة وغيرها.

واشتهر في حياة أُستاذه السبزواري، ومثّله هو ومحمد سعيد الرودسري في المؤتمر الذي عقده الوزير علي خان زنگنه للبتّ في حكم صلاة الجمعة.

ودرّس، وعكف على التأليف.

تتلمذ عليه وروى عنه جماعة، منهم: ولداه محمد صادق ومحمدرضا، و محمد شفيع الجيلاني اللاهيجاني، ومحمد صادق بن محمد باقر الحسيني، ومحمد باقر بن محمد حسين النيسابوري المكي.

وصنّف نحو ثلاثين مؤلَّفاً، منها: حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، حاشية على «ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد» في الفقه لأُستاذه السبزواري، حاشية على «مدارك الأحكام» للسيد محمد ابن علي بن أبي الحسن العاملي، حاشية على «معالم الأُصول » للحسن بن الشهيد الثاني، أربع رسائل في وجوب الجمعة، رسالة في حكم رؤية الهلال قبل الزوال، حاشية على «زبدة البيان في آيات الأحكام» للمحقّق الأردبيلي، رسالة في الإجماع، رسالة في حجّية الأخبار، سفينة النجاة في الكلام، ضياء القلوب بالفارسية في الإمامة، ورسالة في إثبات الصانع.


(292)

توفّـي بأصفهان في يوم الغدير الثامن عشر من شهر ذي الحجّة سنة أربع وعشرين ومائة وألف.

3803


الفاسي (*)


(1042ـ 1116هـ)


محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف، أبو عبد اللّه الفاسي.

كان فقيهاً مالكياً، مشاركاً في العربية والتفسير والحديث.

ولد سنة اثنتين وأربعين وألف.

اشتغل أوّل أمره بعلوم العربية، ثمّ درس الحديث والتفسير، وأخذ عن: والده، واليوسي، وابن عمّ أبيه محمد بن أحمد الفاسي، وابن جلال.

وأجازه: عبد السلام اللقاني، والخرشي، والبابلي، وإبراهيم الميموني، وغيرهم.

ودرّس، وأمّ في زاوية أبيه، وأخذ عنه كثيرون، منهم: محمد المسناوي، ومحمد بن قاسم جسّوس، ومحمد بن عبد السلام البنّاني، ومحمد والعربي ابنا الطيّب القادري، وأحمد بن الحاج، والعربي بردلة، وآخرون.

له: تحفة المخلصين في شرح «عدّة الحصن الحصين» لابن الجزري، تكميل المرام في شرح شواهد «الموضح» لابن هشام، المباحث الإنشائية في الجملة الخبرية والإنشائية، شرح «ارجوزة» العربي الفاسي في مصطلح الحديث(مطبوع)، حاشية


* هدية العارفين 2/309، إيضاح المكنون1/257، شجرة النور الزكية329 برقم 1286، الأعلام6/212، معجم المؤلفين10/182.

(293)

على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، و شرح «نخبة الفكر» في مصطلح الحديث لابن حجر. وله تقاييد في علوم شتّى، وفتاوى.

توفّي سنة ست عشرة ومائة وألف.

3804


محمد الطّباطبائي (*)


(...ـ حدود 1155هـ)


محمد بن عبد الكريم بن مراد بن أسد اللّه الطباطبائي الحسني، الأصفهاني ثمّ البروجردي ، الفقيه الإمامي المجتهد، جدّ فقيه الطائفة السيد محمد مهدي بحر العلوم (المتوفّـى 1212هـ).

ولد في أصفهان في أواخر القرن الحادي عشر.

وانتقل إلى بروجرد، فسكنها، وأصبح بها من المعروفين بسعة العلم، وكثرة الرواية، والتحقيق، وقد التقى به السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري هناك كثيراً، وقال: تجارينا في كثير من المسائل الفقهية وغيرها، فرأيته بحراً فيّاضاً.

وارتحل المترجم إلى النجف الأشرف، فأقام به مدّة، مشتغلاً بالتدريس والتأليف، ثمّ بارحه عائداً إلى بروجرد، فلما وصل كرمانشاه، عرض عليه أهلها الإقامة عندهم، فلبث هناك متصدياً للتدريس والوعظ والتأليف إلى أن توفّـي في


* الإجازة الكبيرة للتستري175برقم 51، الفوائد الرضوية552، أعيان الشيعة9/376، 381، طبقات أعلام الشيعة6/645، الذريعة11/193 برقم 1187و 5/101 برقم 668 و21/314 برقم 5246 وغيرها، معجم رجال الفكر والأدب في النجف1/229.

(294)

عشر الستين بعد المائة والألف(1)، ونقل جثمانه إلى بروجرد، فدفن فيها، وقبره مزور معروف.

وكان قد أجاز للسيد شبّر بن محمد بن ثنوان الحويزي ثمّ النجفي، وروى عنه محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني المعروف بالوحيد، وهو صهره على ابنته.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: مفتاح أبواب الشريعة في شرح «مفاتيح أحكام الشيعة» للفيض الكاشاني، رسالة في أحكام الرضاع، رسالة في تحقيق الإسلام والإيمان سماها تحفة الغري، أنجزها سنة (1126هـ)، رسالة في دفع اعتراض الوحيد البهبهاني على الشهيد الثاني في مسألة (تبعّض البُضع)، رسالة في صوم يوم عاشوراء، رسالة في أنّ وقت الفجر هل هو من الليل أو من النهار، رسالة في الأمر و بيان مباحثه الأُصولية، رسالة في شهادة النساء، رسالة في فضل مسجد الكوفة، شرح الزيارة الجامعة الكبيرة، رسالة في دفع شبهة ابن كمّونة، رسالة في إثبات عصمة الأئمّة ـ عليهم السَّلام ـ ، ورسالة في الجبر والاختيار.

3805


الخرشي (*)


(1010ـ 1101هـ)


محمد بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه الخرشي(2) المصري، الفقيه المالكي.


1-ووهم من قال أنّه توفي سنة (1201هـ)
*: سلك الدرر 4/62، عجائب الآثار1/113، هدية العارفين 2/302، إيضاح المكنون2/182، شجرة النور الزكية 317برقم 1234، الأعلام6/240، معجم المؤلفين9/278.
2-وفي بعض المصادر: الخراشي.

(295)

أخذ عن: والده، والبرهان إبراهيم اللقاني،والنور علي الأجهوري.

وتصدّر للتدريس بالجامع الأزهر وانتهت إليه مشيخة المالكية ورئاستهم بمصر، وأقبل عليه الطلبة.

أخذ عنه: علي النوري، وعلي بن خُلَيفة المساكني، ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني، وشمس الدين اللقاني، وأحمد الشبرخيتي، وأحمد الفيّومي، وأحمد الشرفي، ومحمد النفراوي، وآخرون.

وألّف مؤلفات عديدة، منها: الشرح الكبير على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، الشرح الصغير على «المختصر» أيضاً، منتهى الرغبة في حلّ ألفاظ «النخبة» لابن حجر، شرح «المقدمة السنوسية» في التوحيد، و الدرّة السنية في حلّ ألفاظ «الأُجرومية» في النحو.

توفّي في ذي الحجّة سنة إحدى ومائة وألف.

3806


زيتونة (*)


(1081ـ 1138هـ)


محمد بن عبد اللّه زيتونة، الفقيه المفسّر، أبو عبد اللّه المُنَستيري ثمّ التونسي، أحد كبار المالكية.

ولد بمُنَسْتير(1)، وتلقّى بها مبادئ العلوم، وأصيب بفقد بصره في صغره.


*: هدية العارفين2/312، شجرة النور الزكية 324 برقم 1267، الأعلام6/132، معجم المؤلفين10/215، تراجم المؤلفين التونسيين2/437.
1-موضع بين المهدية وسوسة بإفريقية. معجم البلدان5/209.

(296)

وارتحل إلى القيروان، فمكث بها نحو ثلاثة أعوام،وأخذ عن: محمد عظّوم، وعلي الغرياني،وأحمد البرجيني.

ثمّ رحل إلى تونس، وأخذ بها عن: محمد الحجيّج الأندلسي، ومحمد فتاتة، وسعيد الشريف، وعبد القادر الجبالي، و محمد الغماري، ومحمد الغماد، وسعيد المحجوز، وغيرهم.

ومهر في عدة فنون.

ودرّس بجامع الزيتونة وبغيره.

وولي في سنة (1115هـ) مشيخة المدرسة المرادية.

وكان قد حجّ في سنة (1114هـ)، ومرّ بمصر، واجتمع بعلماء مكة والأزهر، ثمّ حجّ في سنة (1124هـ)، وجاور بالمدينة، وأقرأ التفسير.

وعاد إلى تونس، ودرّس بها، وولي الخطابة بجامع باب البحر.

وقد أخذ عن المترجم وتخرّج به الكثير، منهم: محمد بن عمر سعادة المنستيري، ومحمد حمودة الريكلي الأندلسي التونسي، ومحمد بن عبد العزيز التونسي، ومحمد بن محمد عزوز، وأحمد رزوق بن طراد، وقاسم المحجوب المساكني التونسي، وأبو عبد اللّه محمد الشحمي.

وألف كتباً، منها: حاشية على تفسير أبي السعود العمادي تسمى مطالع السعود وفتح الودود على تفسير أبي السعود، حاشية على «العقيدة الوسطى» للسنوسي، شرح «السلّم» في المنطق، شرح خطبة الشرح المختصر للتفتازاني على «تلخيص المفتاح»في البلاغة، شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث.

وله منظومة في المنطق سماها الجامعة، وكتابة على «الألفية» لابن مالك لم تكمل، وغير ذلك.

توفّي بتونس سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف.


(297)

3807


السِّندي (*)


(...ـ 1138هـ)


محمد بن عبد الهادي، نور الدين أبو الحسن التتوي السندي ثمّ المدني.

كان فقيهاً حنفياً، عالماً بالأُصول والحديث والتفسير.

ولد في قرية تته(من بلاد السند) ونشأ بها.

وورد تستر، وأخذ بهاعن عدّة من الشيوخ.

ثمّ ارتحل إلى المدينة، واستوطنها، ودرس بها على: محمد البرزنجي، وإبراهيم الكوراني، وغيرهما.

ومهر في العلوم.

ودرّس بالحرم، واشتهر، وأخذ عنه محمد حياة السندي وغيره.

وألّف تآليف، منها: حاشية على «السنن» لابن ماجة(مطبوع)، حاشية على «السنن» للنسائي (مطبوع)، فتح الودود بشرح «سنن» أبي داود، حاشية على «الجامع الصحيح» للبخاري (مطبوع) ، حاشية على «فتح القدير للعاجز الفقير» في الفقه لمحمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام لم تتم، حاشية على «الآيات


*: سلك الدرر 4/66، إيضاح المكنون 1/140، 204، 595، هدية العارفين2/318، معجم المطبوعات العربية1/1056، الأعلام6/253، معجم المؤلفين10/262، معجم المفسرين2/567.

(298)

البينات» (1) في أُصول الفقه لأحمد بن قاسم الصباغ العبّادي، حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، وحاشية على «الزهراوين» لملاّ علي بن سلطان محمد القاري.

توفّي بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف.

3808


محمد حيدر الموسوي (*)


(1071ـ 1139هـ)


محمد بن علي بن حيدر بن محمد بن نجم الدين بن محمد الموسوي، العاملي أصلاً، المكي موطناً، العالم الإمامي، المتفنن، المعروف بالسيد محمد حيدر.

ولد سنة إحدى وسبعين وألف.

وروى عن: أبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي ـ و هو في طبقته ـ ، و محمد شفيع بن محمد علي الأستر ابادي.

وأقبل على مطالعة كتب الشيعة والسنة، وتبحّر في أحاديث الفريقين، وحقّق في أقوال علماء المذاهب، ومهر في علوم العربية والكلام والنجوم.

وحاز شهرة علمية وأدبية كبيرة، واجتمع معه كبار العلماء كالسيد نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري، وأحمد بن إبراهيم الدرازي و تباحثوا معه ووصفوا


1-وهو شرح على «جمع الجوامع» للسبكي.
*: أمل الآمل1/160برقم 159، الإجازة الكبيرة للتستري 98، لؤلؤة البحرين 103 برقم 39، تكملة أمل الآمل358 برقم 346، الفوائد الرضوية567، أعيان الشيعة10/11، الأعلام6/296، الذريعة4/449برقم 2007، طبقات أعلام الشيعة6/661، معجم رجال الحديث16/51برقم 10667، معجم المؤلفين11/5.

(299)

فضله وعلمه.

وتتلمذ عليه وروى عنه جماعة، منهم: ولده الفقيه السيد رضي الدين (المتوفّـى حدود 1160هـ)، والمحدّث عبد اللّه بن صالح السماهيجي البحراني.

وصنّف كتباً في الفقه والكلام والعربية وغيرها، منها: اقتباس علوم الدين من النبراس المبين في شرح آيات الأحكام قال عنه ابنه رضي الدين: لم يصنع مثله في سعة مباحثه المتنوعة من الأُصولين والفروع الفقهية، البسط السالك على المدارك(1) والمسالك(2) في الفقه، شرح «مناسك الحجّ» للفاضل الهندي، تفسير قوله جلّ وعلا: (اجعَلني عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ) ، برهان الحق المتين في الإمامة، الحسام المطبوع في المعقول والمسموع في علم الكلام، رِجل الطاووس إذا تبختر القاموس وهو حاشية عليه، تنبيه وسن العين في المفاخرة بين بني السبطين، كنز فرائد الأبيات للتمثل والمحاضرات، بغية الطالب في أحوال أبي طالب، مذاكرة ذي الراحة والعنا في المفاخرة بين الفقر والغنى، مطلع بدر التمام من قصيدتي أبي تمام، وديوان شعر.

توفي بمكة المكرمة في ثاني ذي الحجّة سنة تسع وثلاثين ومائة وألف.

ومن شعره، قصيدة غزلية، مطلعها:

لولا محيّاك الجميـل المصـونْ * ما بتُّ تجري من عيوني عيونْ



1-هو كتاب مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي.
2-هو كتاب مسالك الافهام في شرح شرائع الإسلام لزين الدين بن علي العاملي المعروف بالشهيد الثاني.

(300)

3809


الغرياني (*)


(...ـ 1195هـ)


محمد بن علي بن خليفة، أبو عبد اللّه الغرياني، الليبي الأصل ثمّ التونسي، الفقيه المالكي، الراوية.

قرأ بجربة على إبراهيم الجمّني.

ثمّ قدم تونس، وأخذ عن: محمد زيتونة، وحمودة الريكلي، ومنصور المنزلي.

وحجّ ومرّ بالقاهرة، وأخذ وروى عن جماعة، منهم: محمد بن سالم الحفناوي، ومحمد البليدي، وأحمد الدمنهوري، ومحمد العشماوي، ومحمد بن عقيلة، وتاج الدين بن عبد المحسن بن سالم مفتي مكة، وسليمان المنصوري.

ومهر في عدة فنون.

واقرأ بجامع الزيتونة الفقه وعلوم اللغة والفرائض والمنطق.

وتولّى التدريس بالمدرسة السليمانية.

أخذ عنه: ابنه أبو العباس أحمد، ومحمد بن قاسم المحجوب، وعلي البقلوطي، وعلي الغراب، وأحمد العصفوري، ومحمد بن صالح بن محمد الفلاني السوداني، وآخرون.

وألّف رسالة في الخنثى المشكل، وحاشية على شرح الجنبصي على


*: شجرة النور الزكية349 برقم 1387، تراجم المؤلفين التونسيين3/459برقم 391.

(301)

«التهذيب» في المنطق، وفيض الخلاق في الصلاة على راكب البراق، وفهرسة ذكر فيها إجازات مشايخه والتآليف التي رواها عنهم بسنده إلى مؤلّفيها.

توفّي بتونس في شوال سنة خمس وتسعين ومائة وألف.

3810


النابلي (*)


(1067 ـ بعد 1137هـ)


محمد بن علي داود، أبو عبد اللّه النابلي التونسي.

كان فقيهاً مالكياً، أديباً، صوفياً شاذلي الطريقة.

ولد بنابل سنة سبع وستين وألف، وقرأ على والده القرآن وشيئاً من الفقه.

وارتحل إلى زاغوان وقرأ على محمد الحجيّج الأندلسي.

ثمّ رحل إلى تونس، وأخذ عن مشايخ جامع الزيتونة كسعيد الشريف، وعبد القادر الجبالي، ومحمد فُتاتة، و محمد قويسم، ومحمد بن عبد اللّه السوسي، ومحمد الغمّاد، وغيرهم.

وتمهّر في هذه العلوم.

وعاد إلى بلده، وتصدّى للتدريس، فأخذ عنه كثيرون.

ثمّ رحل إلى القاهرة، واجتمع بعلماء الأزهر وعلماء الحرمين.

ورجع فاتّخذ داره زاويةً للتدريس وإفادة المريدين، ثمّ تصدّر بالجامع الكبير، وتخرّج به جماعة.


*: شجرة النور الزكية327برقم 1276، معجم المؤلفين التونسيين2/286برقم 180.

(302)

وتوفّى بعد سنة سبع وثلاثين ومائة وألف.

له تخميس على «البردة» وعلى «المنفرجة»، وقصائد في المديح النبويّ.

3811


المقابي (*)


(... ـ حياً 1167هـ)


محمد بن علي بن عبد النبي بن محمد بن سليمان المقابي البحراني، الفقيه الإمامي، الأُصولي، المحدّث.

تتلمذ على عبد اللّه بن علي بن أحمد البلادي البحراني(المتوفّى 1148هـ)، وقرأ عليه «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» للشهيد الثاني، وأُصول «الكافي» للكليني.

وأخذ وروى عن ثلّة من العلماء، منهم: جدّه زين الدين، والفقيه المعمَّر الحسين بن محمد بن جعفر الماحوزي، والحسين بن علي بن فلاح البحراني، و عبد اللّه بن صالح السماهيجي(المتوفّى 1135هـ)، وأحمد بن عبد اللّه بن الحسن البلادي(المتوفّى 1137هـ).

ومهر في عدة فنون.

وحجّ في سنة (1150هـ)، واقتنى جملة وافرة من كتب أهل السنة.

وولي إمامة الجمعة والجماعة بقريته مقابا، وانتهت إليه رئاسة البلاد في


*: لؤلؤة البحرين89، أنوار البدرين189، أعيان الشيعة10/11، الذريعة 24/93 برقم0 48، طبقات أعلام الشيعة 6/704، معجم مؤلفي الشيعة 61، معجم المؤلفين11/24.

(303)

الحسبة الشرعية.

تتلمذ عليه وروى عنه جماعة، منهم: ابنه علي وقد قرأ عليه «تهذيب الأحكام» للطوسي وله منه إجازة، وعبد اللّه بن الحسين بن أحمد البربوري البحراني، و عبد علي بن أحمد بن إبراهيم العصفوري.

وصنّف كتباً، منها: شرح «وسائل الشيعة» للحرّالعاملي، مجمع الأحكام في معرفة مسائل الحلال والحرام في ثلاث مجلدات، أنجز الثاني منها سنة (1167هـ).(1) نخبة الأُصول في أُصول الفقه، صفوة الصافي والبرهان ونخبة البيضاوي ومجمع البيان(2)، الإمامة، ومشرق الأنوار الملكوتية في أُصول الدين.

لم نظر بتاريخ وفاته.

3812


الكاملي (*)


(1044ـ 1131هـ)


محمد بن علي بن محمد، شمس الدين الدمشقي المعروف بالكاملي.

كان فقيهاً شافعياً، محدّثاً، واعظاً.

ولد بدمشق سنة أربع وأربعين وألف.


1-أعيان الشيعة.
2-تفسير الصافي من تأليف محمد محسن الكاشاني المعروف بالفيض، و تفسير البرهان من تأليف السيد هاشم بن سليمان الكتكاني البحراني، و البيضاوي هو صاحب تفسير «أنوار التنزيل»،وتفسير مجمع البيان من تأليف الفضل بن الحسن الطبرسي.
*: سلك الدرر 4/67، عجائب الآثار1/135، الأعلام6/295.

(304)

ودرس العلوم الشرعية على: والده علي، ومحمد البطنيني، وأحمد الداراني، ومنصور المحلّي، وعلي القبردي الصالحي، ومحمد سعدي الغزّي.

وحضر دروس النجم الغزّي وعبد القادر الصفوري، وأجازه جماعة كسلطان المزّاحي، وعلي الشبراملّسي، وإبراهيم الشبراخي، ومحمد البابلي، و عبد العزيز الزمزمي.

ودرّس «شرح المنهج» لزكريا، ووعظ، وحضره جمع غفير من الطلبة والناس، وأقبلوا على درسه ووعظه.

وكان مستحضراً للفقه والحديث والتفسير.

روى عنه: أحمد بن علي بن عمر العدوي، و محمد بن أحمد الطرطوسي، وابنه عبد السلام الكاملي، وغيرهم.

وتوفّي في ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف.

له ثبت في روايته للحديث يسمّى بثبت الكاملي.

3813


النجّار (*)


(...ـ 1140هـ)


محمد بن علي النجّار التستري.


*: الإجازة الكبيرة للتستري178برقم 53، أعيان الشيعة 10/9، ريحانة الأدب8/247، الذريعة4/249 برقم 1197، 15/305 برقم 1951، 18/17 برقم 461، 20/24 برقم 1775، طبقات أعلام الشيعة6/706، معجم المؤلفين 11/66، نابغه فقه وحديث301 برقم 26.

(305)

كان عالماً إمامياً، مفسّراً، واعظاً، متبحّراً في العلوم الشرعية لا سيما التجويد والتفسير.

أخذ عن العلاّمة نعمة اللّه الجزائري كثيراً، ثمّ سافر إلى أصفهان ومشهد الإمام الرضا ـ عليه السَّلام ـ بخراسان، وأخذ عن عبد الرحيم الجامي وغيره.

وبرع،وأقام الجمعة والجماعة بتستر، وكتب بخطّه كتباً كثيرة.

وصنّف تفسيره الكبير المعروف بمجمع التفاسير، ودوّن حواشي أُستاذه الجزائري على القرآن المعروفة بـ«عقود المرجان»، وجمع متن «الاستبصار» و«التهذيب» مع شرح أُستاذه الجزائري لهما.

كما صنّف رسالة في سير الملوك بالفارسية.

وكان راسخاً في أُمور الدين، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر.

أخذ عنه السيد عبد اللّه الجزائري التستري، واستفاد منه كثيراً.

وكانت وفاته في سنة أربعين ومائة وألف.

3814


الكُفَيْري (*)


(1043ـ 1130هـ)


محمد بن عمر بن عبد القادر بن محمد الكُفيري الدمشقي.

كان فقيهاً حنفياً، محدِّثاً، عالماً بالأدب وفنونه.


*: سلك الدرر 4/41، هدية العارفين2/314، إيضاح المكنون 1/86، الأعلام 6/317، معجم المؤلفين11/85.

(306)

ولد بدمشق سنة ثلاث وأربعين وألف.

وأخذ عن مشايخ كثيرين، منهم: عثمان القطّان، و عبد الغني النابلسي، وإسماعيل الحائك، وأبي المواهب الحنبلي، ويحيى الشاوي، وأحمد النخلي، وعلي الشبلي، وحسن بن حسن الشرنبلالي، وخير الدين الرملي، وزين العابدين الصدّيقي، و رمضان العطيفي.

ومهر، وألّف كتباً ورسائل، منها: شرح «الجامع الصحيح» للبخاري، حاشية على «الأشباه والنظائر» في فقه الحنفية سماها كشف الأسرار أكمل بها حاشية أُستاذه الحائك، الدرّة البهيّة على مقدمة «الاجرومية»، غرر النجوم في نظم ألفاظ ابن آجروم، بغية المستفيد في أحكام التجويد، المنتخب المختار في أحكام «المختار»، وثبت سماه إضاءة النور اللامع فيما اتصل من أحاديث النبي الشافع، وغير ذلك.

توفّي في جمادى الثانية سنة ثلاثين ومائة وألف.

ومن شعره، قوله مشطّراً:

المرء محتاج إلى خمسة * يرقى بها في الناس أوْجَ الكمالْ


فجدّ في تحصيلها إنّه * ما حازها إلاّ فحول الرجالْ


الصبر والصمت وترك الأسى * أكرمْ بها في حسنها من خصالْ


فهي ثلاث شبه درّ غدتْ * وعفّة النفس وصدق المقالْ



(307)

3815


محمد سعادة (*)


(1088ـ 1171هـ)


محمد بن عمر سعادة المُنَسْتيري الأصل أبو عبد اللّه التونسي، القاضي المالكي المفتي، الأديب.

ولد بتونس سنة ثمان و ثمانين وألف.

وقرأ على علماء جامع الزيتونة: محمد زيتونة، ومحمد الحجيّج الأندلسي، وسعيد الشريف، وسعيد المحجوز، و محمد فتاتة، وغيرهم.

ثمّ رحل إلى مصر، فجاور بالأزهر مدّة سبع سنوات، درس فيها الفقه وفنون العربية والمنطق والحديث على مشايخ الأزهر: منصور المنوفي، و علي الطولوني، و النَّفَراوي، والبشبيشي، ومحمد الزرقاني، وإبراهيم الفيّومي.

وأراد الرجوع إلى تونس، فغرقت السفينة، واضطر للإقامة بالإسكندرية فدرّس بها، ثمّ رحل إلى استانبول، ونزل عند قاضي العسكر عارف أفندي ولقي حفاوة وتكريماً من أهلها، ودرّس بها أيضاً.

ورجع إلى تونس، و درّس بجامع الزيتونة، و انضمّ إلى حاشية علي باشا حين دخوله إلى تونس، فقلّده منصب نائب قاضي تونس، ثمّ قلّده القضاء، ثمّ عزله.


*: شجرة النور الزكية346برقم 1370، تراجم المؤلفين التونسيين3/29 برقم 237.

(308)

أخذ عن المترجم جماعة، منهم : علي الغراب، وأحمد زروق، و محمد الورغي.

وصنّف كتباً، منها: تحفة المعتبر من كلّ حاج ومعتمر، وهو نظم لمناسك الحج، تنوير المسالك في شرح نهج المسالك إلى ألفية ابن مالك، وهو حاشية على شرح الأشموني للألفية، وقرّة العين بنشر فضائل الملك حسين الممجّد ونجله الأمير ابن الأمير سيدي محمد.

وتوفّي سنة إحدى وسبعين ومائة وألف.

3816


ابن زاكُور (*)


(حدود 1075ـ 1120هـ)


محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد، أبو عبد اللّه ابن زاكور الفاسي.

كان فقيهاً مالكياً، من أدباء فاس المشهورين.

أخذ عن: عبد القادر الفاسي، و ابن الحاج، واليوسي، ومحمد بن عبد المؤمن الجزائري، و عبد السلام القادري، وسعيد قدورة، وبردلة، وغيرهم.

وأخذ عنه محمد بن عبد السلام البنّاني، و غيره.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: المعرب المبين بما تضمّنه الأنيس المطرب وروضة النسرين (مطبوع)، حاشية على «الجزرية» في القراءات، عنوان النفاسة في شرح «ديوان الحماسة» لأبي تمام، معراج الوصول في شرح «الورقات» لأبي المعالي


*: هدية العارفين 2/310، إيضاح المكنون1/71 و 2/238، شجرة النور الزكية330 برقم 1293، الأعلام7/7، معجم المؤلفين11/145.

(309)

الجويني، نشر أزهار البستان فيمن أجازني بالجزائر وتطوان (مطبوع)، تفريج الكرب في شرح لامية العرب(مطبوع)، الدرّة المكنوزة في تذييل «الأرجوزة» ـ يعني أُرجوزة ابن سينا في الطبّ ـ، فهرسة، شرح على «بديعية» صفي الدين الحلّي، وديوان شعر سماه الروض الأريض في بديع التوشيح ومنتقى القريض(مطبوع)، وغير ذلك.

توفّي في المحرّم سنة عشرين ومائة وألف عن نحو خمس وأربعين سنة.

3817


جسّوس (*)


(1089ـ 1182هـ)


محمد بن قاسم بن محمد جسّوس، أبو عبد اللّه الفاسي.

كان فقيهاً مالكياً، محدّثاً، صوفياً.

ولد سنة تسع وثمانين وألف.

وأخذ عن: عمّه عبد السلام جسّوس، ومحمد بن عبد القادر وولده الطيّب الفاسيّين، و العربي بردلة، وابن زكري، ومحمد ميارة الصغير، وأبي الحسن الحرشي، وأبي عبد اللّه بن عبد السلام البنّاني، و غير هؤلاء.

ودرّس، فأخذ عنه: محمد بن محمد الطالب التاودي، و عبد الرحمان الحائك، و غيرهما.


*: إيضاح المكنون2/54، شجرة النور الزكية355 برقم 1421، الأعلام7/8، معجم المؤلفين11/146.

(310)

وصنّف كتباً منها: شرح على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، و هو في تسعة أجزاء، شرح على «الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني، شرحان على «الحكم العطائية» في التصوّف، شرح «شمائل النبي» للترمذي (مطبوع)، و شرح توحيد «المرشد المعين» لعبد الواحد بن أحمد بن عاشر (مطبوع).

توفّي سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف.

3818


الماحوزي (*)


(حدود1025 ـ حدود 1105هـ)


محمد بن ماجد بن مسعود الدُّونَجي(1) الماحوزي ثمّ البلادي البحراني.

كان فقيهاً مجتهداً، شاعراً، منشئاً، من أعيان العلماء.

ولد في حدود سنة خمس وعشرين وألف.

وروى عن: علي بن نصر اللّه الليثي الجزائري، و محمد باقر بن محمد تقي المجلسي.

وسكن قرية البلاد القديم، و تولّى بها الأُمور الحسبية، وإمامة الجماعة وتارة الجمعة. وتصدّى للتدريس في أحد المساجد، فكان يحضر عنده جمع كبير من طلاب العلم.


*: أمل الآمل2/295 برقم 890، هدية العارفين 2/305، أنوار البدرين132 برقم 62 ، أعيان الشيعة10/44، مستدرك أعيان الشيعة 2/281، الذريعة 11/206 برقم 1241 و297 برقم 1784، طبقات أعلام الشيعة6/700، معجم رجال الحديث 17/180 برقم 11653، معجم المؤلفين 11/167، علماء البحرين 190 برقم 85.
1-نسبة إلى الدُّوْنَج: من قرى الماحوز بالبحرين.

(311)

واشتهر، حتى انتهت إليه رئاسة الإمامية في البحرين.

تتلمذ عليه جماعة، منهم: محمد بن يوسف بن علي بن كنبار النعيمي، وعلي ابن الحسن بن يوسف البلادي، و سليمان بن عبد اللّه بن علي الماحوزي وصاهره على ابنته.

وصنّف رسائل، منها: الرسالة الصومية، و الروضة الصفوية في فقه الصلاة اليومية.

توفّـي في حدود سنة خمس ومائة وألف، و رثاه تلميذه سليمان بقصيدة.

3819


الخليلي (*)


(...ـ1147هـ)


محمد بن محمد بن شرف الدين، شمس الدين الخليلي ثمّ المقدسي.

كان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، صوفياً قادريّ المشرب.

ولد ببلدة الخليل، وأخذ أوّلاً عن حسين الغزالي، وشمس الدين القيسي، ثمّ رحل بإشارة من شيخه الغزالي إلى مصر، فأخذ و روى عن: شمس الدين محمد بن قاسم البقري، و محمد بن داود العناني، وأحمد ابن البنا الدمياطي.

ورجع فسكن بيت المقدس، و درّس بها العلوم العقلية والنقلية.

وأفتى ووعظ وأقبل عليه الناس.


*: سلك الدرر 4/94، فهرس الفهارس1/375 برقم 171، الأعلام7/66، معجم المؤلفين 11/222.

(312)

روى عنه: أحمد بن أحمد ابن المؤقت المقدسي، و شمس الدين محمد بن حسن المنير، وأحمد بن محمد الورزازي، و آخرون.

وألّف عدة رسائل، منها: فخر الأبرار في بعض ما في اسم محمد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ من الأسرار.

وله الفتاوى الخليلية في مجلّدين، و ثبت من بضع ورقات.

وكانت وفاته سنة سبع وأربعين ومائة وألف.

3820


محمد الشافعي (*)


(1105ـ 1180هـ)


محمد بن محمد بن محمد بن القاضي الشريف المساكني الأصل، الباجي ثمّ التونسي، المعروف بالشافعي.

كان فقيهاً مالكياً، أُصولياً، لغوياً، أديباً، شاعراً.

ولد بباجة سنة خمس ومائة وألف.

ونشأ بتونس حين هاجر أبوه إليها، فحفظ القرآن، ثمّ درس بجامع الزيتونة على: عبد القادر الجبالي العيسي، وحمودة الرصاع الأنصاري، و محمد الخضراوي، ومحمد زيتونة، و محمد الصفار.

وعلى شيخه زيتونة قرأ التفسير و«الموطّأ» رواية و دراية ومختصر خليل ورسالة ابن أبي زيد، و لازم دروسه، وترك دروس الآخرين.

ثمّ تولّـى قضاء المحلّة، و اختصّ بالأمير حسين بن علي باي، ثمّ فرّ مع


*: شجرة النور الزكية2/166(التتمة)، تراجم المؤلفين التونسيين4/52 برقم 430.

(313)

عائلة الأمين المذكور حينما تغلّب علي باشا على تونس، وكتب في غربته أشعاراً كثيرة، و رجعوا بعد ذلك حينما انقضت دولة علي باشا.

له إبداء النكات من خبايا المحرّكات، و هو شرح بجزءين ضخمين على قصيدة محمد الرشيدباي المسماة بمحرّكات السواكن إلى أشرف الأماكن، اعتنى فيه بفنون العربية.

توفّي سنة ثمانين ومائة وألف.

3821


البَليدي (*)


(1096ـ 1176هـ)


محمد بن محمد بن محمد الحسني، المغربي الأصل، الشهير بالبليدي، نزيل القاهرة.

كان فقيهاً مالكياً، محدّثاً، عالماً بالتفسير والقراءات.

ولد سنة ست وتسعين وألف.

وأخذ عن: أحمد النَّفَراوي، وسليمان الشبرخيتي، وأحمد بن محمد الدمياطي، ومنصور المنوفي، ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني، ومحمد بن القاسم بن إسماعيل البقري، و الهشتوكي،وعبد ربّه بن أحمد الديوي، وغيرهم.

ودرّس التفسير في الجامع الأزهر، ولازم إقراء الفقه وكتب الحديث بالمشهد


*: سلك الدرر 4/110، إيضاح المكنون 1/139، 316، شجرة النور الزكية 339 برقم 1339، الأعلام7/68، معجم المؤلفين11/275.

(314)

الحسيني، وحضر درسه كبار علماء الأزهر والشام، واشتهر ذكره.

أخذ عنه: عبد الوهاب العفيفي، والصعيدي، و أحمد بن محمد الدردير، وعلي بن عبد الصادق، ومحمد بن علي بن خليفة الغرياني، و خليل بن محمد المغربي المصري، و عدّة.

له حاشية على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، وحاشية على «شرح الألفية» في النحو للأشموني، ورسالة في المقولات العشر، و تكليل الدرر على خطبة «المختصر» في فقه المالكية، وغير ذلك.

توفّي بالقاهرة في رمضان سنة ست وسبعين ومائة وألف.

3822


السَّنْدرُوسي (*)


(...ـ1177هـ)


محمد بن محمد بن محمد(2) الحسيني، الطرابلسي المعروف بالسندروسي، الفقيه الحنفي، الخطيب.

درس على الخليلي، و تفقّه في مسائل مذهبه، ثمّ ولي إفتاء الحنفية في طرابلس الشام، وعزل بعد مدّة يسيرة، و طلب منصب نيابة حكم الشرع، فكان ذلك سبباً لإحراق داره وابتلائه.

وللمترجم مؤلفات، منها: الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع


*: سلك الدرر 4/24، 113، هدية العارفين2/335، إيضاح المكنون 2/57، 179، 357، الأعلام7/68، معجم المؤلفين11/247.
1-في بعض المصادر: علي.

(315)

والواهي في الحديث، الشموس المضيّة في ذكر أصحاب خير البرية، و الفجر المنير في ذكر أسماء أهل بدر ذوي المقام الخطير.

توفّـي سنة سبع وسبعين ومائة وألف.

3823


الخادمي (*)


(1113ـ 1176هـ)


محمد بن محمد بن مصطفى بن عثمان، أبو سعيد الخادمي القونوي.

كان فقيهاً، أُصولياً، مفسّراً، من علماء الحنفية.

قدم جدّه عثمان من بلخ، و توطّن بلدة «خادم» من توابع قونية.

وولد المترجم سنة ثلاث عشرة ومائة وألف.

وقرأ على أبيه وغيره.

ثم درّس، واشتهر بدرس ألقاه في مسجد أيا صوفية بالقسطنطينية، فسّر فيه«سورة الفاتحة».

وصنّف بعد ذلك كتباً و رسائل كثيرة، منها: مجمع الحقائق(مطبوع) في أُصول الفقه، و شرحه منافع الدقائق(مطبوع)، حاشية على «درر الحكّام» لملا خسرو في فقه الحنفية، البريقة المحمودية في شرح «الطريقة المحمّدية» في التصوف للبركلي (مطبوع)، العرائس والنفائس في المنطق، كلمة التوحيد عند الكلاميين


*: هدية العارفين 2/333، معجم المطبوعات العربية 1/808، الأعلام7/68، معجم المؤلفين11/213، معجم المفسرين2/620.

(316)

والصوفية، شرح «الرسالة الولدية» للغزالي، رسالة في تفسير (قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ)، رسالة في تفسير «البسملة»، و رسالة في تفسير (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)، وغير ذلك.

3824


محمد الحلبي (*)


(...ـ 1104هـ)


محمد بن محمد الحلبي ثمّ القسطنطيني، الفقيه الحنفي.

ولد بحلب، ودرس على علمائها مقدمات العلوم.

وارتحل إلى مصر، وأخذ عن علماء الأزهر علوماً أُخرى.

ثمّ سافر إلى القسطنطينية، وألّف رسالةً وبعثها إلى شيخ الإسلام البهائي، فصار بسببها من المدرّسين هناك، وظلَّ يتنقّل بين المدارس حتى أُعطي قضاء أدرنة، فظهرت عليه الشكايات، وعزل عن القضاء.

ثمّ فوّض إليه قضاء القسطنطينية ، و غيرها وتوفّي في المحرّم سنة أربع ومائة وألف.

له تأليف على «شرح ملتقى الأبحر» في فقه الحنفية، وشرح على «الطريقة المحمّدية» للبركوي في التصوّف، و شرح على «الآداب الشرعية لمصالح الرعيّة» لابن مفلح، وعناية العناية في الكلام.


*: سلك الدرر 4/108، إيضاح المكنون1/3، الأعلام7/65، إعلام النبلاء6/389برقم 1011، معجم المؤلفين11/212.

(317)

3825


كمال الدين الفسوي (*)


(...ـ 1134هـ)


محمد بن معين الدين محمد، كمال الدين الفسوي، الأصفهاني، المشهور بميرزا كمالا.

كان فقيهاً، مفسراً، أديباً، متكلماً، من علماء الإمامية.

تتلمذ على محمد مسيح بن إسماعيل الفسوي، و غيره.

وأحاط بالعلوم العقلية والنقلية، ونظم الشعر.

وبرع في حلّ معضلات المسائل وغوامضها.

وصنّف، و درّس التفسير والعربيةوغيرهما، وامتاز بحسن التحرير والتقرير.

تتلمذ عليه وأخذ عنه جماعة، منهم: محمد بن محمد زمان الكاشاني، ومحمد رضي بن محمد مسيح الطبيب، و محمد علي بن أبي طالب الحزين، والقاضي محمد إبراهيم بن غياث الدين محمد الخوزاني (المتوفّى 1160هـ) وقال في وصفه: العلاّمة الجليل الورع المحقّق الفقيه المفسر الأديب المتكلم. أروي عنه مؤلفاته الأدبية مناولة.

وللمترجم مؤلفات عديدة، منها: حاشية على أُصول «المعالم» للحسن بن


*: تذكرة المعاصرين123، الفيض القدسي252، الكنى والألقاب3/227، ريحانة الأدب6/63، الذريعة 3/170، 14/12، 17/227، طبقات أعلام الشيعة 6/618.

(318)

الشهيد الثاني، العجالة في شرح «الشافية» في الصرف لابن الحاجب، القيود الوافية على «الشافية» المذكورة، شرح قصيدة دعبل التائية، شرح قصيدة الحميري العينيّة، شرح شواهد «المطول» للتفتازاني، رسالة في ردّ شبهات الكاتب القزويني، وبياض الكمالي في مباحث متفرقة أكثرها فوائد رجالية وتاريخية.

توفّي أثناء محاصرة أصفهان، وذلك في سنة أربع وثلاثين ومائة وألف.

3826


بهاءُ الدين المختاري (*)


(حدود 1080ـ 1133هـ)


محمد بن محمد باقر بن محمد بن عبد الرضا الحسيني المختاري، بهاء الدين النائيني، الأصفهاني، أحد أعيان الإمامية.

ولد بأصفهان في حدود سنة ثمانين وألف.

ولازم محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، وقرأ عليه سنين طويلة وسمع منه شطراً وافياً من العلوم الدينية، وقرأ أيضاً على بهاء الدين محمد بن الحسن الأصفهاني المعروف بالفاضل الهندي، وحصل منهما و من محمد بن الحسن الحرّ العاملي على إجازات.

وكان من كبار الفقهاء محدثاً، متكلّماً، حكيماً، أديباً.


*: روضات الجنات7/121 برقم 610، هدية العارفين 2/316، إيضاح المكنون 1/615، الفوائد الرضوية601، هدية الأحباب 109، أعيان الشيعة9/404، ريحانة الأدب1/290، الذريعة 13/124برقم 400، طبقات أعلام الشيعة 6/107، تراجم الرجال2/548، معجم المؤلفين 11/196، تلامذة العلاّمة المجلسي70برقم 99، إجازات الحديث 135.

(319)

صنّف في فنون شتى كتباً ورسائل جمّة، منها: شرح «بداية الهداية» في الفقه لأُستاذه الحرّ العاملي، حواش على «حاشية المختصر النافع» في الفقه للمحقّق علي الكركي، حاشية على أُصول «المعالم» للحسن بن الشهيد الثاني، حاشية على «زبدة البيان في أحكام القرآن» للمقدّس أحمد الأردبيلي، مقاليد القصود في صيغ العقود، عمدة الناظر في عقدة الناذر، أحكام الأموات، قباله قبله بالفارسية، ثلاث رسائل في الفرائض، رسالة في قاعدة اليد وكشفها عن الملك، أمان الإيمان من أخطار الأذهان، لسان الميزان في المنطق، حاشية على «الأشباه والنظائر» للسيوطي، زواهر الجواهر في نوادر الزواجر في الأدب، حدائق العارف في طرائق المعارف في الكلام، الفوائد البهية في شرح «الفوائد الصمدية» في النحو لبهاء الدين العاملي، شرح الزيارة الجامعة الكبيرة، حثيث الفلجة في شرح حديث الفرجة، شرح«خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي، نظام اللآلي في الأيام والليالي، و تلخيص «الشافي» في الإمامة للشريف المرتضى سماه ارتشاف الشافي.

وله نظم كثير بالعربية والفارسية.

توفي بأصفهان سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف.(1)


1-هدية العارفين.

(320)

3827


صدر الدين الرضوي (*)


(حدود 1090هـ ـ قبل 1160هـ)


محمد بن محمد باقر بن محمد علي بن محمد مهدي الحسيني الرضوي، السيد صدر الدين الأصفهاني ثمّ القمي ثمّ النجفي، أحد محقّقي الإمامية، ومراجع الدين.

تتلمذ في أوّل أمره في المعقول والعلوم الأدبية ونبذ من الفقه والأُصول في أصفهان على: جمال الدين محمد بن الحسين الخوانساري، والقاضي جعفر بن عبد اللّه الكمرئي الأصفهاني، وغيرهما.

وارتحل إلى قم للإرشاد والتدريس، فلما نشبت فتنة الأفغان انتقل منها إلى همدان موطن أخيه إبراهيم ثمّ إلى النجف الأشرف، فسكنها، وأخذ بها عن جماعة، منهم: الشريف أبو الحسن بن محمد طاهر الفتوني العاملي النجفي، وأحمد بن إسماعيل الجزائري النجفي.

وتبحّر في الفقه والأُصول، وأحاط علماً بسائر الفنون.


*: الإجازة الكبيرة للتستري98، روضات الجنات 4/122 برقم 357، مستدرك الوسائل (الخاتمة)2/153، الفوائد الرضوية213، الكنى و الألقاب2/414، هدية الأحباب187، سفينة البحار5/62، أعيان الشيعة 7/386، ريحانة الأدب 3/430، الذريعة14/166 برقم 2029 و15/183 برقم 1220 وغير ذلك، طبقات أعلام الشيعة6/382، فرهنگ بزرگان 247، معجم المؤلفين5/18.

(321)

وتصدى للتدريس والتأليف، وعظُم موقعه في النفوس، وقصده الوافدون لزيارة مرقد أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ ، للتبرّك بلقائه واستفتائه في المسائل.

وتتلمذ عليه الفقيه الشهير محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني وغيره.

وروى عنه: أخوه السيد إبراهيم، و السيد شبّـر بن محمد بن ثنوان المشعشعي، والسيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري إجازةً، و قال في حقّه: هو أفضل من رأيتهم بالعراق، وأعمّهم نفعاً، وأجمعهم للمعقول والمنقول.

وقد صنف المترجم كتباً ورسائل، منها: شرح «الوافية» في أُصول الفقه لعبد اللّه التوني، كتاب في الطهارات استقصى فيه المسائل، حاشية على «مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة» للعلاّمة الحلي، منتهى المرام في صلاة القصر والإتمام، البرهان المتين في النبوّة، الدرة البيضاء في البَداء، رسالة في المعراج الجسماني، ورسالة في حديث الثقلين.

وله مقالات ، منها: مقالة في تفسير (وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ) ، وأُخرى في تفسير (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمواتِوَالأَرْض) و مقالة في ترتيب التسبيحات الأربع ووجه اختلاف تسبيح الزهراء ـ عليها السَّلام ـ بعد الصلاة وقبل النوم.

توفّي بالنجف الأشرف في عشر الستين بعد المائة والألف عن خمس وستين عاماً.


(322)

3828


البرغاني (*)


(...ـ1200هـ)


محمد بن محمد تقي بن محمد جعفر بن محمد كاظم الطالقاني القزويني، الفقيه الإمامي، الشهير بالملائكة(1)، نزيل برغان.

أخذ الفقه والأُصول عن: والده محمد تقي (المتوفّى1161هـ)، و السيد نصر اللّه بن الحسين الفائزي الحائري.

وتخرّج في الحكمة والكلام على إسماعيل بن محمد حسين الخاجوئي(المتوفّى 1173هـ).

ثمّ درّس في كربلاء.

وارتحل إلى قزوين، فاستوطنها، وحاز الرئاسة بها.

ثمّ تأجّجت الخلافات بينه و بين أتباعه من جهة و بين الأخباريين من جهة أُخرى، وحدثت بلبلة في تلك البلدة، انتهت إلى تدخل السلطات التي حكمت بإبعاد المترجم إلى برغان (قصبة وسط مدينة كرج التابعة لطهران).(2)

وكان قد ناظر يوسف البحراني صاحب «الحدائق الناضرة» بمحضر علماء


*: طبقات أعلام الشيعة6/705، مستدركات أعيان الشيعة2/286.
1-اشتهر بذلك لشدة ورعه.
2- انظر لغتنامه 3/3976.

(323)

الفريقين، و يقال إنّه أفحمه، وأدى هذا النقاش إلى عدول البحراني عن رأيه وأصبح من العلماء الأخباريين المعتدلين.

وعمد المترجم إلى إقامة صلاة الجمعة في المسجد الجامع ببرغان، و ازداد إقبال الناس على أداء هذه الفريضة، ممّا حدا به إلى تجديد وتوسيع المسجد حتى أصبح من الأبنية الضخمة.

توفّي المترجم في برغان سنة مائتين وألف، وقبره بها مزار معروف.

وترك مؤلفات، منها: تحفة الأبرار في تفسير القرآن في مجلدين كبيرين، وكتاب الدرة الثمينة في الإمامة.

3829


محمّد المشهدي (*)


(...ـ بعد 1107هـ)


محمد بن محمدرضا بن إسماعيل بن جمال الدين القمي الأصل، المشهدي السنابادي، المفسّر الإمامي.

ولد في مشهد خراسان.

ودرس على علماء عصره.


*: أمل الآمل2/272 برقم 796، الفيض القدسي 197، روضات الجنات 7/110برقم 607، إيضاح المكنون 2/385، هدية العارفين2/304، الفوائد الرضوية618، أعيان الشيعة 9/407، ريحانة الأدب 5/320، الذريعة 15/107برقم 717، 18/153 برقم 1163، طبقات أعلام الشيعة 6/673، معجم المؤلفين 11/217، معجم المفسرين 2/629، معجم مؤلفي الشيعة 325، تلامذة العلاّمة المجلسي 71.

(324)

وأجاز له محمد باقر بن محمد تقي المجلسي في سنة (1107هـ).

وتبحّر في التفسير، وصنّف فيه كتاباً سمّاه كنز الدقائق و بحر الغرائب(1) (مطبوع) قال المحدّث النوري: إنّه من أحسن التفاسير وأجمعها وأتمّها، وهو أنفع من «الصافي»(2) و تفسير «نور الثقلين»(3).

وكان المترجم فقيهاً، محدثاً، أديباً.

له تصانيف، منها: الصيد والذبائح وهو كتاب استدلالي كبير. التحفة الحسينية بالفارسية في آداب الصلاة ونوافلها وأحكام الأموات وأعمال السنة، حاشية على «الكشاف» للزمخشري، حاشية على حاشية بهاء الدين العاملي على «أنوار التنزيل» للبيضاوي، شرح الصحيفة السجادية، سلّم درجات الجنة وهو أربعون حديثاً، أُرجوزة في المعاني والبيان سمّاها انجاح المطالب في الفوز بالمآرب (مطبوعة) أنجزها سنة (1074هـ)، شرح منظومة «الترصيف في علم التصريف» لعبد الرحمان بن عيسى بن مرشد الحنفي، شرح الزيارة الرجبية، و سته ضرورية في الإمامة بالفارسية.


1-وقد قرظة كلّ من محمد باقر المجلسي، وجمال الدين محمد بن الحسين الخوانساري، وأثنيا على الكتاب ومؤلّفه ثناء بليغاً. راجع أعيان الشيعة.
2-لمحمد محسن الكاشاني، المعروف بالفيض.
3-لعبد علي بن جمعة العروسي.

(325)

3830


محمد بن محمد زمان (*)


(...ـ بعد 1172 هـ)


ابن الحسين بن محمد رضا بن حسام الدين الكاشاني، الأصفهاني، أحد أعلام الإمامية.

ولد في كاشان.

وسكن في أصفهان.

وتتلمذ على: السيد محمد حسين بن محمد صالح الحسيني الخاتون آبادي، فقرأ عليه كثيراً من العلوم العقلية والنقلية، ومحمد طاهر بن مقصود علي الأصفهاني، و قرأ عليه جملة من كتب الفقه والحديث، و عبد اللّه بن عبد الرحيم الجيلاني، وكمال الدين محمد بن معين الدين محمد الفسوي، ومحمد شفيع بن فرج الجيلاني، و غيرهم.

وأجازه شيوخه المذكورون، كما أجازه آخرون، منهم: الحسين بن محمد الماحوزي البحراني، ومحمد قاسم بن محمد رضا الهزار جريبي الطبرسي، و السيد محمد باقر بن علاء الدين محمد گلستانه، ومحمد رفيع بن فرج الجيلاني ثمّ المشهدي


*: روضات الجنات 7/124برقم 612، الفوائد الرضوية619، أعيان الشيعة 9/414، طبقات أعلام الشيعة 6/690، الذريعة7/37 برقم 187 و 20/262برقم 2884 و 24/386برقم 2077، تراجم الرجال2/556برقم 1038.

(326)

في سنة (1148هـ)، ومحمد رحيم بن محمد جعفر بن محمد باقر السبزواري ثمّ الأصفهاني، و محمد رفيع الطهراني الأصفهاني، و القاضي محمد إبراهيم بن غياث الدين محمد الخوزاني في سنة (1139هـ)، وأجاز له هو أيضاً فإجازتهما مدبّجة، و غيرهم.

ومهر في الفقه والأُصول والعربية، وتوغّل في الفلسفة الإلهية والعلوم العقلية، والمسائل الرياضية والفلكية.

واشتهر بأصفهان، وبجلّه كبار العلماء.

أجاز لجماعة، منهم: السيد علي نقي البهبهاني في سنة (1172هـ)، ومحمد باقر الهزار جريبي، ومحمد مهدي النراقي، و السيد عبد الكريم المرعشي التستري، وغيرهم.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: الحق الصراح فيما لابدّ منه في إيجاب النكاح، قال صاحب «روضات الجنات» إنّها مشحونة بالتحقيقات، نور الهدى في مسألة الزكاة، الاثنا عشرية في القبلة بالفارسية، مرآة الأزمان في الزمان الموهوم، وهداية المسترشدين وتخطئة المتبلكفين.

توفّي بعد سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف، ودفن في النجف الأشرف.


(327)

3831


صدر الدين القزويني (*)


(...ـ حياً 1103هـ)


محمد بن محمد صادق الحسيني، السيد صدر الدين القزويني، الفقيه الإمامي.

تلمذ على رضي الدين محمد(1) بن الحسن القزويني (المتوفّى 1096هـ).

ومهر في الفقه، وصنّف فيه وفي غيره من الفنون كتباً ورسائل، منها:

رسالة في دفع الاعتراض على ركنية السجدة، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في نقد كلام خليل القزويني فيمن ترك أخاً لأُمّ وابن أخ لأب وأمّ، حاشية على «شرح عدة الأُصول» في أُصول الفقه لخليل القزويني، حواش وتعليقات على «لسان الخواص» في ذكر معاني الألفاظ الاصطلاحية للعلماء لأُستاذه رضي الدين، شرح «تشريح الأفلاك» لبهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي، وصرف الصرف و لب اللباب في علم الصرف، ألّفه لولده علي ولسائر الطلبة.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّه ألّف رسالته في نقد كلام خليل المذكورة في سنة ثلاث ومائة وألف.


*: أمل الآمل2/302برقم 909، رياض العلماء5/172، الذريعة8/226برقم 369 و24/277 برقم 1433و 15/41برقم 255، طبقات أعلام الشيعة 6/381.
1-مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر.

(328)

3832


الخاتون آبادي (*)


(...ـ1148هـ)


محمد بن محمد صالح بن عبد الواسع بن محمد صالح الحسيني، الخاتون آبادي، العالم الإمامي، المتكلّم، المحقّق، المعروف بالشهيد.

تتلمذ على الفقيه الكبير جمال الدين محمد بن الحسين بن جمال الدين الخوانساري، وتباحث معه كثيراً.

ومهر في العلوم لا سيما علم الكلام.

وارتفع شأنه، واختاره السلطان طهماسب الثاني(1) (ملاباشي)(2) له.

ولقيه السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري بنيسابور، وجرت بينهما مباحثات، وقال في حقّ الشهيد: رأيته في غاية التحقيق والإنصاف.

وللمترجم تصانيف، منها: حاشية على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، تعرّض فيها لأكثر ما ذكره المحشّون.

توفّي شهيداً بأذربيجان سنة ثمان وأربعين ومائة وألف.


*: الإجازة الكبيرة للتستري: 180برقم 55، أعيان الشيعة 9/412، الذريعة6/97 برقم 517، طبقات أعلام الشيعة 6/664، شهداء الفضيلة235.
1-الذي حكم من سنة (1135ـ 1144هـ).
2-أي رئيس العلماء، وقدتمّ التعريف بهذا اللقب في ترجمة علي أكبر الطالقاني (المتوفّى 1160هـ) المار ذكرها.

(329)

وكان والده محمد صالح الآتية ترجمته من العلماء الفقهاء، ونستقرب جداً أن يكون ابنه هذا قد أخذ عنه، ولكن كتب التراجم التي بين أيدينا خلت عن ذكر ذلك.

3833


التافِلاتي (*)


(...ـ 1191هـ)


محمد بن محمد الطيّب المغربي، مفتي الحنفية بالقدس.

ولد بالمغرب، وحفظ القرآن وبعض الكتب، وقرأ على والده، ومحمد السعدي.

ثمّ رحل إلى طرابلس الغرب، ومنها إلى مصر، فدرس بالأزهر، وأخذ عن: محمد بن سالم الحفني، ومحمد البليدي، وأحمد الجوهري، ومحمد العمادي، و عبد الرحمان اللطفي، وأحمد الدمنهوري، وعلي العروسي، و عمر الطحلاوي، وغيرهم.

وبعد سنتين وثمانية أشهر سافر لزيارة والدته، فأسره الفرنج، وحملوه إلى مالطة، وناظر علماء النصارى، ونجا بعد سنتين، ثمّ توجّه إلى مصر.

ورحل إلى الحجاز واليمن والبحرين والبصرة ودمشق و بلاد الروم واستقرّ في القدس، وولي بها إفتاء الحنفية.

وتوفّي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومائة وألف.


*: سلك الدرر 4/102، إيضاح المكنون1/231، هدية العارفين2/341، الأعلام7/69، معجم المؤلفين 11/227، معجم المفسرين 2/630.

(330)

له تصانيف تناهز الثمانين مابين منظوم ومنثور، ورسائل في فنون مختلفة.

منها: غاية الإرشاد في أحاديث البلاد، النفح المعنوي في المولد النبوي، المعراج، القهوة والدخان، الصلح بين المجتهدين، الدرّ الأغلى بشرح الدور الأعلى، أسرار البسملة، وديوان شعر.

3834


علم الهدى (*)


(1039ـ 1115هـ)


محمد بن محمد محسن بن المرتضى بن محمود، أبو الخير الكاشاني، الملقب بعلم الهدى(1)، الفقيه الإمامي، المحدّث، صاحب التصانيف.

ولد في غرة شهر ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثين وألف.

وتتلمذ على والده محمد محسن المعروف بالفيض (المتوفّى1091هـ) وأخذ وروى عنه وعن لفيف من العلماء، منهم: عمّه عبد الغفور، و عبد اللّه بن محمد تقي المجلسي، ومحمد مهدي البيدگلي الكاشاني، ومحمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري، و السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري، ومحمد بن الحسن الحرّ العاملي، والسيد علي النواب بن الحسين الحسيني المرعشي.


*: روضات الجنات6/80ضمن رقم 565، أعيان الشيعة 10/46، ريحانة الأدب4/190، الذريعة 1/228 برقم 1195 و 21/176 برقم 4495، طبقات أعلام الشيعة 6/488، مصفى المقال266، فرهنگ بزرگان 570، مؤلفين كتب چاپى عربي و فارسي 5/713.
1-ترجم له مفصّلاً السيد شهاب الدين المرعشي النجفي في مقدمة كتاب «معادن الحكمة في مكاتيب الأئمّة» لصاحب الترجمة.

(331)

وحجّ، وزار مشاهد الأئمّة ـ عليهم السَّلام ـ في العراق، وسافر إلى قم وأصفهان ومشهد وشيراز ومازندران، وكان في أكثر أسفاره مصاحباً لوالده أو لأولاده ومعه جمع من الطلاب، مشتغلاً في أثناء ذلك بالتأليف والتصنيف والأبحاث العلمية.

وعقد المترجم مجالس الوعظ، واعتنى بالحديث كثيراً، وتصدى لتدريس الكتب المؤلَّفة فيه لا سيما كتاب «الوافي» لوالده، كما درّس كتباً في الأدب واللغة والأدعية وغيرها.

وأقبل عليه الطلبة، فأخذ وروى عنه ثلّة، منهم: أولاده: جمال الدين إسحاق، و نصير الدين سليمان، وقوام الدين محمد، و صفي الدين أحمد، وابنته فاطمة المكناة بأُمّ سلمة، والسيد أحمد الحسيني الراوندي، ومحمد حسين الغفّاري الكاشاني، و السيد محمد معصوم بن محمد مؤمن الحسيني، ومحمد شفيع بن محمد مقيم الكاشاني، والسيد قطب الدين خليل بن ركن الدين مسعود الحسيني، وجعفر بن محمد باقر الكاشاني، و محمد الكاشاني البيدگلي، ومحمد رفيع بن محمد رضا الكاشاني، و السيد زين العابدين الحسيني الكاشاني الكَلَهري، وجمال الدين محمد القمي.

وصنّف ما يربو على ستين مؤلَّفاً، منها: شرح «مفاتيح الشرائع» في الفقه لوالده الفيض، حاشية على «مفاتيح الشرائع» سمّاها مفتاح المفاتيح، تعليقة على «مدارك الأحكام» للسيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي، رسالة في إرث الزوجة غير ذات الولد من الضياع والعقار، رسالة في بطلان العول والتعصيب، دليل الحاج في المناسك بالفارسية، اللآلي المنثورة من الأخبار المأثورة، معادن الحكمة في مكاتيب الأئمّة ـ عليهم السَّلام ـ (مطبوع)، تعليقة على مقدمات «الوافي» لوالده، حاشية على «الكافي» للكليني، مرقاة الجنان إلى روضات الجنان في أعمال السنة وهو تلخيص لكتابه الكبير عروة الاخبات فيما يقال عند الأحوال والأوقات، نضد


(332)

الإيضاح (مطبوع) في ترتيب «إيضاح الاشتباه» في الرجال للعلاّمة الحلي، تعليقة على «خلاصة الأقوال في علم الرجال» للعلاّمة الحلّي، عبرت نگار بالفارسية في المواعظ، بهجة المهج في الصلاة على الحجج، شرح على «نهج البلاغة» لم يتم، شرح على «مقامات» الحريري، سرور صدور العارفين الأولياء في الإرشاد إلى كيفية إبلاغ التحية والثناء، كتاب في الخطب التي أنشأها في الجمعات والأعياد و مجالس الوعظ، مجموعة المواليد والوفيات والسوانح العمرية، ديوان شعر بالعربية، وديوان شعر بالفارسية .

توفّي سنة خمس عشرة ومائة وألف.

3835


قوام الدين القزويني (*)


(...ـ نحو 1150هـ)


محمد بن محمد مهدي الحسيني السيفي، السيد قوام الدين القزويني، الفقيه الإمامي، الأديب، صاحب الأراجيز الكثيرة.

أقام في أصفهان مدة.

وتتلمذ على القاضي جعفر (1) بن عبد اللّه الكمرئي الأصفهاني، واختصّ به.

وأخذ شطراً من العلوم والمعارف الدينية عن محمد باقر بن محمد تقي


*: الإجازة الكبيرة للتستري165، الفوائد الرضوية 621، الكنى والألقاب3/90، أعيان الشيعة9/412 و 10/74، ريحانة الأدب4/492، الذريعة 3/462 برقم 1688 و 24/213 برقم 1106 و 230 برقم 1179، طبقات أعلام الشيعة 6/603.
1-المتوفّـى (1115هـ)، وقد مرّت ترجمته.

(333)

المجلسي، وحصل منه على إجازة تاريخها سنة (1107هـ).

وأجاز له السيد علي خان بن نظام الدين أحمد المدني بأصفهان، وأثنى عليه كثيراً ، ثمّ ذكره في كتابه «سلافة العصر».

ومهر في علوم العربية وغيرها، ونظم في شتى الفنون كثيراً من المتون.

تتلمذ عليه: محسن بن محمد طاهر النحوي القزويني، وعبد النبي (1) بن محمد تقي القزويني.

وصحبه محمد علي بن أبي طالب الحزين برهة في أصفهان ثمّ في قزوين، وقال في حقّه: كان من أفاضل الدهر ونبلاء العصر في علوم العربية والفقه والحديث، جليلاً قدره....

وللمترجم مؤلفات، منها: التحفة القوامية(2) في نظم «اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الأوّل، نظم «زبدة الأُصول» في أُصول الفقه لبهاء الدين محمد بن الحسين العاملي، نظم «مختصر الأُصول» لابن الحاجب، الصافية في نظم «الكافية» في النحو لابن الحاجب، الوافية في نظم «الشافية» في التصريف لابن الحاجب، نظم «الشاطبية» في القراءات، نظم «خلاصة الحساب» لبهاء الدين العاملي، حاشية على «الشفاء» لابن سينا، رسالة في العروض، أُرجوزة في الطب، وأُرجوزة في الأخلاق، وغير ذلك.

وله شعر كثير بالعربية والفارسية والتركية، ومكاتبات ومراسلات مع العلماء والأُدباء مثل السيد علي خان المدني، والسيد نصر اللّه الحائري المدرس، و السيد


1-قال في «تتميم أمل الآمل»ص 92 عند ترجمة محمد جعفر الكمرئي: ولأُستاذنا ميرزا قوام الدين محمد القزويني رحمه اللّه فيه مرثية قد أجاد فيها.
2-طبعت على بعض نسخ شرح اللمعة.

(334)

نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري التستري.

توفّي في نحو سنة خمسين ومائة وألف، و كان السيد عبد اللّه بن نور الدين الجزائري التستري قد اجتمع به بقزوين في عشر الخمسين بعد المائة والألف، وقال: إنّه راسلني بعد ما فارقته بمنظومة جيدة وأجبته مثلها، وتوفي بعد ذلك بزمان يسير.

ومن شعر السيد قوام الدين، قصيدة في ذكر وقائع يوم الطفّ، أوّلها:

خليليَّ شُقّا الجيبَ بالحسراتِ * وقوما بإسعادي على الزفراتِ


فإنّي تذكّرت الحسينَ وصحبه * فبات لهم قلبي على جمراتِ


3836


دَدَه أفندي (*)


(...ـ 1146هـ)


محمد بن مصطفى بن حبيب، زين الدين أبو المكارم الأرضرومي الملقّب بدده(1) أفندي.

دخل دار السلطنة العثمانية القسطنطينية، ولازم فيض اللّه المفتي، فولي قضاءها وتفوق واشتهر وأقبلت عليه الدنيا بتوسّط المفتي المذكور لأنّه كان مسموع الكلمة عند الدولة.


*: سلك الدرر 1/66، هدية العارفين 2/321، إيضاح المكنون 2/454، معجم المطبوعات العربية 1/611، ريحانة الأدب2/215، الأعلام7/100، معجم المؤلفين 12/26 و9/298.
1-وهي كلمة تركية بمعنى: الأب.

(335)

وحينما توفّي المفتي نفي المترجم بالأمر السلطاني إلى بلدة بروسا، وأقام بها إلى أن توفّي سنة ست وأربعين ومائة وألف.

وقد صنّف كتباً ورسائل، منها: السياسة والأحكام، رسالة في الفقه الحنفي، المدحة الكبرى (مطبوعة)، الوسيلة العظمى(مطبوعة) وهما رسالتان في فضائل النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، شرح رسالة «القياس» في المنطق (مطبوع)، و الوصف المحمود في مناقب الآباء والجدود.

3837


اللَّبَدي (*)


(1140ـ 1191هـ)


محمد بن مصطفى بن عبد الحقّ، مصلح الدين أبو الهدى اللَّبَدي النابلسي الأصل، الدمشقي.

كان فقيهاً حنبلياً، عارفاً بالفرائض والحساب والعربية.

ولد بدمشق سنة أربعين ومائة وألف.

وقرأ القرآن على محمد بن عبد الرحمان المكتبي.

وتفقّه على أحمد بن عبد اللّه البعلي الدمشقي.

وأخذ سائر العلوم عن:علي بن صادق الداغستاني، وعبد الرحمان بن جعفر الأزرملي، وأسعد بن عبد الرحمان السليمي المجلد.

ومهر في عدّة فنون.


*: سلك الدرر 4/112، النعت الأكمل316، مختصر طبقات الحنابلة146.

(336)

ودرّس بالجامع الأموي، فأخذ عنه جماعة، منهم إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم النجدي الدمشقي.

وولي إفتاء الحنابلة بدمشق بعد وفاة شيخه البعلي (سنة 1189هـ)، ولم تطل مدّته.

توفّـي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومائة وألف.

3838


ابن كنبار النعيمي (*)


(...ـ1130هـ)


محمد بن يوسف بن علي بن كنبار الضبيري النعيمي أصلاً، البلادي البحراني، الفقيه الإمامي، الزاهد، الشاعر.

ولد في قرية البلاد بالبحرين، ونشأ بها.

تتلمذ على الفقيه محمد بن ماجد بن مسعود الماحوزي إلى أن توفي في حدود سنة (1105هـ)، ثمّ لازم الفقيه سليمان بن عبد اللّه بن علي الماحوزي حتى مات في سنة (1121هـ)، وروى عنهما، و عن: محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، والسيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري التستري.

وقرأ أكثر الفنون حتى برع.


*: لؤلؤة البحرين109برقم 41، الفيض القدسي186، أنوار البدرين 180برقم 81، الفوائد الرضوية659، طبقات أعلام الشيعة 6/709ـ 710، شهداء الفضيلة247، تلامذة العلاّمة المجلسي74برقم 104.

(337)

وتصدى لإمامة الجماعة، وللتدريس والإفادة.

وكان ساعياً في حوائج المؤمنين، شديد الإنكار للمنكر.

روى عنه: المحدّث عبد اللّه بن صالح السماهيجي البحراني (المتوفّى 1135هـ)، وناصر بن محمد الجارودي.

وصنف كتاباً في مقتل أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ ، وآخر في مقتل أبي عبد اللّه الحسين ـ عليه السَّلام ـ ، و ديوان شعر في المراثي.

وكان قد سكن القطيف مدّة، ثمّ عاد إلى البحرين لقلة ذات يده، فاتّفق نجوم فتنة الخوارج فيها، فرجع إلى القطيف بعد أن أصيب بجروح بالغة، أودت بحياته بعد أيّام من إقامته فيها، وذلك في شهر ذي القعدة سنة ثلاثين ومائة وألف.

3839


الإسبيري (*)


(1133ـ 1194هـ)


محمد بن يوسف بن يعقوب بن علي الغزالي، الحلبي، الشهير بالإسبيري، مفتي حلب.

ولد بعينتاب سنة ثلاث و ثلاثين ومائة وألف.


*: سلك الدرر4/120، هدية العارفين 2/342، إيضاح المكنون1/169، إعلام النبلاء 7/101برقم 1128، الأعلام7/156، معجم المؤلفين12/141، معجم المفسرين2/658.

(338)

وقرأ القرآن و الصرف والنحو والمنطق على: مصطفى أفندي ابن خال والده، وإلياس المرعشي، وعبد الرحمان الخاكي.

ثمّ سافر إلى كليس، فقرأ على علي أفندي وشيخي زاده ومحمد أفندي الأنطاكي و أخذ عن مشايخ كثيرين غيرهم في البلاد، و دخل إسلامبول ودار بينه وبين نفير حبر الروم مباحثات، ورجع إلى حلب فاستوطنها.

ودرّس بالمدرسة الرضائية، ثمّ ولي إفتاء حلب، والتدريس بالمدرستين الشعبانية والكلتاوية.

وأخذ عنه كثيرون، منهم: محمد المقيّد، وإبراهيم المكتبي، والسيد عمر، ويوسف النابلسي، ومحمد صادق بن صالح البانقوسي.

وصنف كتباً، منها: الفوائد الإسبيرية وهو شرح على ايساغوجي في المنطق، حاشية على «شرح المنظومة المحبية» لعبد الغني النابلسي تسمى بالخلاصتين، المستغني في شرح مغني الأُصول لم يكمله، بدائع الأفكار في شرح أوائل كتاب المنار في الأُصول ، تحفة الناسك فيما هو الأهم من المناسك بالتركية.

وله رسائل: في «مسألة الجزء الاختياري»، وفي عصمة الأنبياء، و في بيان معنى كلمة التوحيد، وتعليقات على تفسير البيضاوي، و تلخيص «الفتاوى الخيرية»، وغير ذلك.

توفّـي في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وألف.


(339)

3840


الحُجيِّج (*)


(1050ـ 1108هـ)


محمد الحُجيّج الأندلسي الأصل، التونسي، الفقيه المالكي، المحدّث، المتكلّم.

ولد سنة خمسين وألف.

وأخذ عن جماعة من العلماء، منهم: علي النعاس التاجوري، و عاشور التاجوري، وعلي الأندلسي، وعلي الغمّاد، وإبراهيم الجمل الصفاقسي، و أبو بكر البكري.

ورحل إلى الحجّ، فمكث سبع سنوات متنقّلاً بين القاهرة ومكة والمدينة، ولقي علماء الأزهر، فقرأ مختصر خليل على محمد الخرشي وسمع صحيح البخاري على علي الشبراملّسي.

ورجع فدرّس بجامع الزيتونة ، وولي خطابته، وأخذ عنه جماعة، منهم محمد زيتونة .

وتوفّي في ذي الحجّة سنة ثمان ومائة وألف.

له حاشيتان على «المختصر» في الفقه لخليل الجندي، وشرح على «الأربعون حديثاً» للنووي، وحاشية على «العقيدة الوسطى» و«العقيدة الكبرى» كلاهما


*: شجرة النور الزكية319برقم 1245، تراجم المؤلفين التونسيين2/102برقم 118.

(340)

للسنوسي، واختصار تفسير ابن عادل، وكتاب في الطب، و غير ذلك.

3841


الشحمي (*)


(...ـ بعد 1190هـ)


محمد الشحمي، أبو عبد اللّه التونسي.

كان فقيه المالكية بتونس ومفتيهم، من كبار العلماء في العقليات.

درس على الشيخ محمد زيتونة وآخرين، ودرّس فأخذ عنه: حمودة بن عبد العزيز وذكره في تاريخه الباشي وأثنى عليه، و محمد السقا القاضي بسوسة، وحسن الشريف.

رُوي أنّ لطف اللّه العجمي الأزميرلي ورد تونس سنة ثمان وسبعين، ووقع بينه و بين المترجم محاورة علمية، اعترف فيها بفضل وعلم الشحمي.

له اختصار «الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني، و رسالة الأصفياء في تحقيق حياة الأنبياء، و شرح «موشح» ابن سهل، و فهرسة في أسماء شيوخه ومروّياته.

وكانت وفاته بعد التسعين ومائة وألف.


*: إيضاح المكنون 1/558، شجرة النور الزكية 349برقم 1385، تراجم المؤلفين التونسيين3/148.

(341)

3842


الخوزاني (*)


(...ـ 1160هـ)


محمد إبراهيم (1) بن غياث الدين محمد بن محمد رفيع بن محمد شفيع الأصفهاني الخوزاني، الحويزاوى(2) الأصل، القاضي.

ولد في أصفهان.

وأخذ وروى عن: علي نقي بن محمد تقي الخباز، و محمد نصير الگلپايگاني، ومحيي الدين بن الحسين بن محيى الدين بن عبد اللطيف الجامعي العاملي، وكمال الدين محمد بن معين الدين محمد الفسوي، و محمد جعفر الكشميري، ومحمد شفيع الجيلاني اللاهيجي، و محمد إسماعيل بن محمد أمين الخاتون آبادي، و محمد حسين بن محمد صالح الخاتون آبادي الأصفهاني، و محمد قاسم بن محمد رضا الهزار جريبي الأصفهاني، و غيرهم.

وزار مشهد الرضا ـ عليه السَّلام ـ ، وقرأ هناك على: الفقيه نظام الدين الحسين بن محمد


*: تتميم أمل الآمل57برقم 7، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/63، الفوائد الرضوية 9، أعيان الشيعة 2/203، 133، طبقات أعلام الشيعة 6/8، الذريعة 8/147برقم 571 و 11/138برقم 857، شهداء الفضيلة 231، معجم المؤلفين 1/77، مع موسوعات رجال الشيعة 2/39.
1-كذا ورد اسمه في إجازته لمحمد بن محمد زمان الكاشاني، ولكن المصادر التي بين أيدينا ذكرته بعنوان إبراهيم، فالظاهر انّه اشتهر بذلك.
2-نسبة إلى خوزان: من توابع أصفهان.

(342)

إسماعيل الخادم الخراساني، وأخيه أبي البركات، و ابنه محمد بن نظام الدين الحسين.

وارتحل إلى العراق، و قرأ على: أبو الحسن الشريف العاملي الفتوني، ومحمد رضا الشيرازي، وأحمد الجزائري.

ومهر في الفقه والأُصول والحكمة، وامتاز بدقة النظر، وعمق الفكر.

ولي قضاء أصفهان، ثمّ جعله السلطان نادرشاه قاضي عسكره.

وقد أجاز لجماعة، منهم: السيد نصر اللّه بن الحسين الحسيني الحائري المدرس، و محمد بن محمد زمان الكاشاني الأصفهاني، و محمد باقر بن محمد باقر الهزار جريبي النجفي.

وصنّف كتباً ورسائل، منها: تفسير كبير، رسالة في شرعية تلقين ميت الأطفال، رسالة في مسألتي لزوم الخروج عن الماء في الغسل الارتماسي ووجوب صب الماء على الأعضاء الثلاثة في الترتيبي، و رسالة في تفسير آية (وَإِذا قُرئَ القُرآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) ، رسالة في تحريم الغناء، رسالة في أنّ الدراهم والدنانير مثليان أو قيميّان، و شرح على «نهج البلاغة».

توفّـي مقتولاً سنة ستين ومائة وألف، قتله نادر شاه.


(343)

3843


محمد إبراهيم بن محمد معصوم (*)


(...ـ 1149هـ)


ابن فصيح بن أولياء الحسيني، التبريزي الأصل، القزويني، الفقيه الإمامي.

قرأ على أبيه محمد معصوم(المتوفّى 1092هـ)، و على: جمال الدين محمد بن الحسين بن جمال الدين الخوانساري، والقاضي جعفر بن عبد اللّه الكمرئي الأصفهاني. و روى عن محمد باقر بن محمد تقي المجلسي.(1)

وصرف جلّ عمره في تحصيل العلوم، و في اقتناء الكتب ونسخها وتصحيحها وتدريسها وتدوين الحواشي عليها.

وتعمّق في جميع العلوم، وصار من أعيان علماء قزوين.

أخذ عنه: ولده محمد مهدي، و قطب الدين محمد الذهبي الحسيني الشيرازي، و عبد النبي القزويني وأثنى عليه كثيراً.

وألّف تآليف في فنون العلم، منها: تحصيل الاطمينان في شرح «زبدة البيان»


*: تتميم أمل الآمل52برقم 4، مستدرك الوسائل(الخاتمة)2/50برقم 1، أعيان الشيعة 2/227، 199، 250التعليقة للسيد المرعشي، ريحانة الأدب4/448، طبقات أعلام الشيعة 6/15، الذريعة 3/396برقم 1423، تراجم الرجال 2/580برقم 1082.
1-وعدّ صاحب «أعيان الشيعة» من مشايخ المترجم: محمد باقر بن محمد باقر الهزار جريبي، ومحمد مهدي الفتوني العاملي، ويوسف البحراني، وغيرهم، وجميع هؤلاء متأخرون عن صاحب الترجمة، بل هم في طبقة تلامذته.

(344)

في آيات الأحكام للمقدّس أحمد الأردبيلي، أجوبة مسائل فقهية وعقلية، تعليقات على «مدارك الأحكام» للسيد محمد بن أبي الحسن العاملي، تعليقات على «مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام» للشهيد الثاني، تعليقات على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، رسالة في تحقيق البَداء، رسالة في تحقيق العلم الإلهي، شرح بعض أدعية الصحيفة السجادية الكاملة، سلاح المؤمن في الدعاء والأحراز، مقامات كمقامات الحريري، و قصيدة عارض بها قصيدة «الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان» لبهاء الدين العاملي.

وله تعليقات على كتب الحديث والرجال، ومجاميع تتضمن رسائل من العلوم وأشعاراً وفوائد.

توفّـي سنة تسع وأربعين ومائة وألف.

3844


إبراهيم المشهدي (*)


(...ـ 1148هـ)


محمد إبراهيم بن محمد نصير الخاتون آبادي ثمّ المشهدي الخراساني، المعروف بآقا إبراهيم.(1)


*: تتميم أمل الآمل55برقم 5، أعيان الشيعة 2/227، طبقات أعلام الشيعة 6/22، الذريعة 2/197 برقم 755و 16/349 برقم 1627 و 17/194برقم 1030، معجم المؤلفين1/112، تراجم الرجال 2/581برقم 1084.
1-أقمنا الترجمة بناءً على اتحاد آقا إبراهيم المشهدي مع محمد إبراهيم بن محمد نصير المدرّس بمشهد خراسان. يُذكر أنّ العلاّمة الطهراني استظهر اتحادهما.

(345)

أخذ عن علماء عصره.

وبرع في الفقه والكلام والحكمة.

وصار من فحول علماء الإمامية.

وكان شاعراً أديباً، جيد الإنشاء بالفارسية، ذا حافظة قوية.

درّس في الروضة الرضوية المشرّفة بمشهد خراسان، وولي منصب شيخ الإسلام فيه.

تتلمذ عليه عبد النبي القزويني وأثنى عليه كثيراً، و عبد الصمد بن الشريف عبد الباقي الكشميري.

وصنّف كتاب القواعد والفوائد الحكمية والكلامية(مخطوط)، شرع فيه بكرمانشاه وأتمّه في سنة (1116هـ) بهمدان في طريقه إلى أصفهان، من غير رجوع إلى كتاب إلاّما نقله من أحاديث في بحث الإمامة.

وله أيضاً: رسالة في صلاة الجمعة ألّفها سنة (1120هـ)، وسيلة النجاة ألّفه سنة (1112هـ)، و الفوائد العلية في شرح أُصول العقائد الإسلامية(مخطوط) بالفارسية والمتن له أيضاً.

توفّـي سنة ثمان وأربعين ومائة وألف.


(346)

3845


محمد أكمل البهبهاني (*)


(...ـ حياً حدود 1130هـ)


محمد أكمل(1) بن محمد صالح بن أحمد بن محمد الأصفهاني، البهبهاني، والد الفقيه الإمامي العلَم محمد باقر(2) المعروف بالوحيد البهبهاني.

درس على جماعة من علماء عصره وروى عنهم، ومن هؤلاء: محمد بن الحسن الشرواني(المتوفّى 1098 أو 1099هـ)، والقاضي جعفر بن عبد اللّه الحويزي الكمرئي(المتوفّى 1115هـ)، و محمد شفيع بن محمد علي بن أحمد الأسترابادي.

وأجاز له خال والد زوجته العلاّمة محمد باقر المجلسي.

ومن المظنون أنّه يروي عن جمال الدين محمد بن الحسين بن جمال الدين الخوانساري.

وتقدّم في عدّة فنون.

وانتقل إلى بهبهان.


*: الفوائد الرضوية397 و 404(في ضمن ترجمة ولده)، الذريعة13/74 برقم 243، طبقات أعلام الشيعة6/74.
1-وسمّـاه القزويني عند ترجمة ولده محمد باقر البهبهاني: أكمل الدين محمد. تتميم أمل الآمل74برقم 27.
2-المولود(1118هـ)و المتوفّـى (1206هـ)، وستأتي ترجمته في الجزء الثالث عشر بإذن اللّه تعالى.

(347)

تتلمذ عليه ولده محمد باقر ردحاً من الزمن، وأثنى عليه كثيراً، وقال في وصفه: الماهر المحقّق المدقق... أُستاذ الأساتيذ الفضلاء و شيخ المشايخ العظماء الفقهاء.

وللمترجم شرح على كتاب «إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان» للعلاّمة الحلي.

ولم نقف على تاريخ وفاته.

3846


محمد أمين الكاظمي (*)


(...ـ...)


محمد أمين بن محمد علي بن فرج اللّه الكاظمي، صاحب «المشتركات» .

كان فقيهاً إمامياً جليلاً، متبحّراً في علم الرجال والأسانيد.

تتلمذ على فخر الدين محمد بن علي الطُريحي(979ـ 1085هـ)، و شرح كتابه«جامع المقال فيما يتعلّق بالحديث والرجال»، و ذلك في سنة (1079هـ).

وألّف الكتاب الشهير «هداية المحدّثين إلى طريق المحمّدين»، وهو تتمّة لكتاب شيخه الطريحي مع إضافة رواة كثيرين يميّزون الراوي عن غيره المشترك معه في الاسم أو الكنية أو اللّقب، و مع التنبيه إلى ما وقع من السهو أو الزيادة أو


*: أمل الآمل2/246، رياض العلماء5/37، روضات الجنات1/138(ضمن ترجمة محمد أمين الأسترابادي)،الذريعة25/190، طبقات أعلام الشيعة6/81، الأعلام6/41، معجم المؤلفين6/41.

(348)

النقصان أو التغيير في الاسم، في الكتب الأربعة للمحمّدين الثلاثة: (الصدوق والطوسي والكليني)، وهو كتاب معتمد مشهور عند الرجاليين.

أخذ عنه محمد حسين بن محمد علي التبريزي، وحصل منه على إجازة كتبها المترجم له بخطّه على ظهر نسخة من «هداية المحدّثين» تاريخها سنة (1091هـ).

وللمترجم أيضاً كتاب ذكر فيه صحّة وضعف الطرق التي ذكرها الصدوق في كتابه «من لا يحضره الفقيه» على حسب اصطلاح المتأخرين، قال السيد محسن الأمين: عندنا منه نسخة ملحقة بـ«هداية المحدّثين».

ترجمه الطهراني في القرن الثاني عشر من طبقاته.

3847


الخليفة سلطاني (*)


(...ـ حيّاً 1148هـ)


محمد باقر بن الحسن بن علاء الدين الحسين بن رفيع الدين محمد بن محمود المرعشي الحسيني، الأصفهاني، وجدّه الحسين(1) هو المعروف بـ(خليفة السلطان) و(سلطان العلماء).

قرأ على والده السيد الحسن،وروى عنه، و عن محمد باقر بن محمد تقي المجلسي.(2)


*: تتميم أمل الآمل 79برقم 31، أعيان الشيعة 9/188، طبقات أعلام الشيعة 6/89، الذريعة 6/91 برقم 481 و14/218 برقم 2269، معجم مؤلفي الشيعة 390.
1-المتوفّـى (1064هـ)، و قد مضت ترجمته في الجزء الحادي عشر.
2-رواية المترجم عن المجلسي ذكرها صاحب «أعيان الشيعة.

(349)

وبرع في الفقه، وفاق فيه.

واشتهر، وعظمت منزلته عند السلطان حسين الصفوي، ونال الصدارة في عهده، ولقّب بصدر الخاصة، وعمّر طويلاً حتى أدرك أوائل سلطنة نادرشاه.(1)

روى عنه السيد محمد حفيظ (عبد الحفيظ) بن محمد أشرف العلوي الأصفهاني، وغيره.

وألّف : رسالة في الشكوك، حواشي على «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني، وحواشي على «من لا يحضره الفقيه» لمحمد بن علي بن بابوية القمي المعروف بالصدوق (المتوفّـى 381هـ).

3848


محمد باقر القزويني (*)


(... ـ بعد 1103هـ)


محمد باقر بن الغازي القزويني.

كان محدّثاً، متكلّماً، جليلاً، من علماء الإمامية.

درس على أخيه الخليل بن الغازي القزويني(المتوفّـى 1089هـ)، و قرأ عليه كتاب «الكافي» و«فضل القرآن» وغير ذلك، وكان معظّماً له.


1-ولي الحكم في سنة (1148هـ)، وقتل في سنة (1160هـ).
*: أمل الآمل2/248، 251، رياض العلماء 5/38، رياض الجنة 2/550(ضمن ترجمة أخيه)، الفوائد الرضوية 403، أعيان الشيعة9/187، الذريعة 6/78 برقم 404، و 145 برقم 787، 15/66برقم 451، طبقات أعلام الشيعة6/92.

(350)

ودرّس في المدرسة الإلتفاتية بقزوين، وتولّى إمامة مسجد محلّته،وأخذ عنه علي أصغر بن محمد يوسف القزويني، ومحمد تقي الدهخوارقاني.

له حاشية على «شرح عدة الأُصول» في أُصول الفقه لأخيه، و حواش على «الصافي في شرح الكافي» لأخيه، و اختصار «من لا يحضره الفقيه» للصدوق، اقتصر فيه على ذكر الأحاديث الغريبة، ورسالة في تحريم الجمعة، ومنتخب من كتاب العقل والمعيشة والتوحيد والحجّة، سمّاه الفهرس.

نقل فوائد من حواشيه على «الصافي» المير صدرُ الدين محمد بن محمد صادق الحسيني القزويني في رسالته التي ألّفها في نقد «شرح خليل على الكافي»، قائلاً: المحشّي أخو الشارح، ودعا له بقوله: دام ظلّه، فيعلم من ذلك بقاء المترجم إلى تاريخ تأليف الرسالة وهو سنة (1103هـ).

3849


المجلسي الثاني (*)


(1037ـ 1110هـ)


محمد باقر بن محمد تقي بن مقصود علي الأصفهاني، العاملي الأصل،


*: جامع الرواة 2/78، أمل الآمل2/248برقم 733، بحار الأنوار (المقدمة)، الإجازة الكبيرة للتستري33، رياض العلماء5/39، لؤلؤة البحرين55برقم 16، روضات الجنات2/78، الفيض القدسي، مستدرك الوسائل (الخاتمة)2/173، إيضاح المكنون1/163، هدية العارفين 2/306، بهجة الآمال2/606، تنقيح المقال2/85برقم 10430، الفوائد الرضوية410، الكنى والألقاب3/147، هدية الأحباب231، أعيان الشيعة 9/182، ريحانة الأدب5/191، طبقات أعلام الشيعة 6/95، الذريعة 3/16برقم 43، الأعلام6/48، معجم رجال الحديث 14/211برقم 991، معجم المؤلفين 9/91.

(351)

المعروف بالمجلسي الثاني وبالعلاّمة المجلسي، أحد أئمّة الحديث، وصاحب كتاب «بحار الأنوار» الذي يُعدّ أكبر دائرة معارف شيعية.

ولد في أصفهان سنة سبع وثلاثين وألف.

وأكبّ في عنفوان شبابه على طلب العلوم بأنواعها، ثمّ صرف همّته إلى تتبع كتب الحديث، والبحث عن أخبار وآثار أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ وجمعها وتدوينها ودراستها، وقد جال في داخل البلاد للحصول على الكتب القديمة غير المتداولة، كما استعان ببعض تلامذته وأصحابه الذين ارتحلوا إلى الآفاق في سبيل ذلك.(1)

تتلمذ المترجم على جمع من العلماء، واستجاز عدّة منهم، ومن هؤلاء: والده المحدّث محمد تقي وانتفع به كثيراً، وحسن علي بن عبد اللّه التستري، ومحمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني، والسيد رفيع الدين محمد بن حيدر النائيني، والسيد محمد قاسم بن محمد الطباطبائي القهبائي، و محمد شريف بن شمس الدين محمد الرويدشتي، و السيد محمد مؤمن بن دوست محمد الأسترابادي، ومحمد محسن بن محمد مؤمن الأستر ابادي، و السيد محمد بن شرف الدين علي بن نعمة اللّه الموسوي الشهير بسيد ميرزا، و السيد شرف الدين علي بن حجّة اللّه الشولستاني النجفي، و عبد اللّه بن جابر العاملي، و المتكلّم الفقيه الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري.

وتضلّع من فنون العلم، وتصدى لتدريسها، وكانت عنايته بتدريس


1- جاء في مقدمة «الفيض القدسي في ترجمة العلاّمة المجلسي» ص 15، تحقيق السيد جعفر النبوي: أنّ بعضهم عدّالمجلسي بعد هذا التحوّل من العلماء الأخباريين، ولكن الحق انّه سلك طريقاً وسطى بين الأُصولية والأخبارية، وذلك لأنّه كان يستعين في استنباط الأحكام بكتب الأُصول ومباني علمائها، ومع ذلك لم يسلس قياده لعلم الأُصول تماماً، بل جنح للحديث ورآه أحسن طريق للوصول إلى الواقع الحقّ.

(352)

الحديث أكثر من غيره، واهتم اهتماماً بالغاً بنشر عقائد الشيعة وثقافتهم.

وولي إمامة الجمعة والجماعة، ثمّ تقلّد منصب شيخوخة الإسلام، وقصده طلاب العلوم، وازدحم عليه المستفيدون، وحاز شهرة واسعة في الأوساط العلمية والاجتماعية، وأصبح ذا مكانة مرموقة في البلاط الصفوي، نافذ الكلمة فيه.(1)

تتلمذ عليه وروى عنه طائفة، منهم: السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري، و عبد اللّه بن عيسى التبريزي المعروف بالأفندي، والسيد محمد صالح بن عبد الواسع الخاتون آبادي، و محمد حسين بن الحسن الديلماني ثمّ اللنباني، والسيد أبو القاسم جعفر بن الحسين الأصفهاني الخوانساري، وابنا أخيه زين العابدين ومحمد نصير ابنا عبد اللّه بن محمد تقي المجلسيان، و سليمان بن عبد اللّه الماحوزي البحراني، والسيد عبد المطلب الموسوي الجزائري، وبهاء الدين محمد بن الحسن الأصفهاني المعروف بالفاضل الهندي، وبهاء الدين محمد بن محمد باقر المختاري السبزواري النائيني، ومحمد صالح بن عبد الرحيم اليزدي، و عبد اللّه بن نور اللّه البحراني، ومحمد قاسم بن محمد رضا الهزار جريبي، ومحمد رفيع بن فرج (فرّخ) الجيلاني، وأحمد بن محمد المقابي البحراني، ومحمد بن علي الأردبيلي الحائري الذي قال في وصف أُستاذه المترجم: خاتم المجتهدين... كثير العلم، جيد التصانيف، وأمره في علو قدره وعظم شأنه وسمو رتبته وتبحّره في العلوم العقلية والنقلية ودقة نظره... أشهر من أن يذكر.

وقد صنف كتباً ورسائل كثيرة، منها: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار (مطبوع في 110أجزاء)، شرح على «تهذيب الأحكام» للطوسي


1-وقد كتب آية اللّه السبحاني رسالة في أحوال المترجم، أشار فيها إلى إبداعاته وابتكاراته العلمية، ومن أهمّها : 1. ابتكار دائرة معارف شيعية، 2. ابتكاره للتفسير الموضوعي، 3. ابتكاره العمل الجماعي في التأليف، 4. إبداع التأليف باللغة الفارسية، 5. الاهتمام بشرح الأحاديث.

(353)

سمّاه ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار(مطبوع في 16 جزءاً)، شرح على «الكافي» للكليني سمّاه مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ (مطبوع في 26 جزءاً)، رسالة الأوزان، رسالة في الشكوك، الوجيزة في الرجال (مطبوعة)، رسالة الاعتقاد، رسالة تشتمل على أجوبة رسائل متفرقة تسمى المسائل الهندية، عين الحياة بالفارسية في الوعظ والزهد، حلية المتقين(مطبوع) بالفارسية في الآداب والسنن، رسالة في النكاح(مطبوعة) بالفارسية، رسالة مناسك الحجّ (مطبوعة) بالفارسية، رسالة صواعق اليهود (مطبوعة)، رسالة في الجزية وأحكام الذمة بالفارسية، رسالة في الكفّارات بالفارسية، ترجمة عهد أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ إلى مالك الأشتر، ترجمة «فرحة الغري» للسيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، و ترجمة قصيدة دعبل (مطبوعة)، رسالة في تحقيق حال محمد بن سنان، رسالة في تحقيق حال عبد الحميد بن سالم العطار.

توفي بأصفهان في شهر رمضان سنة عشر ومائة وألف(1)، و مرقده بها مشهور يزار.

3850


التستري (*)


(...ـ 1135هـ)


محمد باقر بن محمد حسين التستري، العالم الإمامي.


1-و قيل: مات سنة إحدى عشرة ومائة وألف.
*: الإجازة الكبيرة للتستري181 برقم 57، أعيان الشيعة 9/187، طبقات أعلام الشيعة 6/91.

(354)

تتلمذ على المحدّث السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري(المتوفّى 1112هـ) وأكثر من القراءة عليه.

وروى عن عبد الرحيم الجامي المشهدي بالقراءة، وعن الشريف أبو الحسن ابن محمد طاهر الفتوني العاملي الغروي بالإجازة.

وكان عارفاً بالفقه والعربية، كثير الكدّ والاشتغال.

درّس العلوم الشرعية والعربية، وتتلمذ عنده كثير من المبتدئين.

قرأ عليه السيد عبد اللّه بن نور الدين بن نعمة اللّه الجزائري التستري قطعة من «الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية» في الفقه للشهيد الثاني.

وله حواش على أكثر كتب الحديث والتفسير والأدب.

توفي سنة خمس وثلاثين ومائة وألف.

وله ابنان ماهران في العلوم العربية، هما: علي رضا وعلي نقي.

3851


الألماسي (*)


(1089ـ 1159هـ)


محمد تقي بن محمد كاظم بن عزيز اللّه بن محمد تقي بن مقصود علي


*: تتميم أمل الآمل82برقم 37، روضات الجنات 2/88(ضمن ترجمة المجلسي)، الفيض القدسي198، الفوائد الرضوية439، أعيان الشيعة 9/197، ريحانة الأدب1/168، الذريعة3/160برقم 567، طبقات أعلام الشيعة6/116، زندگينامه علامه مجلسي321 برقم 8، تلامذة العلاّمة المجلسي85برقم 120.

(355)

الشمس آبادي الأصفهاني، الألماسي.(1)

كان فقيهاً إمامياً، أديباً، زاهداً.

ولد سنة تسع وثمانين وألف.

وأخذ عن عمّ أبيه العلاّمة محمد باقر المجلسي.

ثمّ فوِّضت إليه الجمعة والجماعة في الجامع العباسي الجديد بأصفهان زمن السلطان نادر شاه الأفشاري، فتولاّهما، و كان لا يتمالك نفسه عن البكاء أثناء الخطبة خشيةً من اللّه تعالى.

وكان مرجع الطلبة في الفقه والحديث.

تتلمذ عليه جماعة من العلماء، منهم الميرزا محمد باقر بن محمد تقي الأصفهاني الرضوي، و قد ذكره في كتابه «نور العيون» وأثنى عليه، ثمّ قال: قرأت عليه الحديث والفقه والرجال وغير ذلك، وكان يعاملني معاملة الأب الرؤوف، وأجازني ببعض الكتب.

له بهجة الأولياء بالفارسية، وديوان شعر بالفارسية، و الغديرية (مطبوعة)، ورسائل في موض