welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج6*
نویسنده :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج6

موسعة
طبقات الفقهاء

الجزء السادس

في القرن السادس

تأليف

اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

إشراف

العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني


(5)

2052
إبراهيم بن جعفر اللواتي (*)

(... ـ 513 هـ)

إبراهيم بن جعفر بن أحمد اللواتي، أبو إسحاق السّبتي، المعروف بابن الفاسي.

صحب القاضي أبا الاَصبع بن سهل، وتفقّه عليه، وكتب له أيام قضائه.

وسمع من: مروان بن عبد الملك، وأبي علي الصدفي.

وقرأ على أبي محمد بن سهل المقرىَ.

وكان فقيهاً على مذهب مالك، عارفاً بالشروط والاَحكام، مشاركاً في علم الاَُصول والاَدب.

سمع منه القاضي عياض.

توفّي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.



*: الصلة 168 برقم 234، المعجم في أصحاب القاضي الصدفي 62 برقم 39، الغنية 119 برقم 44 (فهرس شيوخ القاضي عياض).

(6)

2053
أبو حكيم(*)



(480 ـ 556 هـ)

إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين، أبو حكيم النهرواني، الحنبلي.

ولد سنة ثمانين وأربعمائة.

ودرس الفقه على أبي سعد بن حمزة حتى برع في المذهب الحنبلي، وصارت له معرفة تامّة بفقهه والخلاف والفرائض.

وسمع من: أبي الحسن بن العلاّف، وأبي القاسم بن بيان، ومحمد بن سعيد ابن نبهان، وهبة اللّه بن الحصين.

وأنشأ مدرسةً بباب الاَزَج.

روى عنه: ابن الجوزي، وابن الاَخضر، وعمر بن محمد.

وصنّف تصانيف في المذهب والفرائض، منها شرح للهداية كتب منه تسع مجلّدات ولم يكمله.

توفّـي سنة ست وخمسين وخمسمائة.



*: المنتظم 18|149، سير أعلام النبلاء 20|396، العبر 3|25، الوافي بالوفيات 5|346، البداية والنهاية 12|263، النجوم الزاهرة 5|260، المنهج الاَحمد 2|277 برقم 807، شذرات الذهب 4|176، هدية العارفين 1|9، الاَعلام 1|38، معجم الموَلفين 1|31.

(7)

2054
إبراهيم بن عبد الصمد المهدوي(*)

(... ـ كان حياً سنة 526 هـ)

إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي، أبو الطاهر المهدوي، الفقيه المالكي.

قال ابن فرحون: كان من العلماء المبرِّزين في المذهب، المترفّعين عن درجة التقليد إلى رتبة الاِختيار والترجيح، وقال: كان يستنبط أحكام الفروع من قواعد أُصول الفقه.

درس المترجم على أبي الحسن اللخمي الكثير من المسائل الفقهية.

وأخذ عن السيوري وغيره.

وصنّف كتباً، منها: الاَنوار البديعة إلى أسرار الشريعة، التنبيه على مبادىَ التوجيه، التذهيب على التهذيب، وكتاب المختصر، ذُكر أنّه أكمله سنة 526 هـ.

2055
إبراهيم بن محمد الهيتي (**)

(460 ـ 537 هـ)

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سالم الخزرجي، أبو منصور


*: الديباج المذهب 1|265 برقم 8، شجرة النور الزكية 126 برقم 367، معجم الموَلفين 1|48.
*: المنتظم 18|28، تاريخ الاِسلام (حوادث 531 ـ 540 هـ) 436 برقم 320، الجواهر المضيّة 1|43، الطبقات السنيّة 1|254.

(8)

الهيتي.

ولد سنة ستين وأربعمائة.

وقدم بغداد واستوطن بها سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، وتفقّه على القاضي أبي عبد اللّه الدامغاني.

وسمع: أبا نصر الزينبي، وأبا الغنائم بن أبي عثمان، وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، وغيرهم.

وكان مناظراً، حافظاً لمذهب أبي حنيفة.

وقد ناب عن الزينبي في القضاء.

تفقّه عليه أبو السعادات يحيى بن هبة اللّه.

وقرأ عليه السمعاني كتاب «البعث» لاَبي بكر بن داود.

وعلّق عنه نصر اللّه بن علي بن منصور الواسطي مسائل الخلاف.

توفّـي الهيتي في شوّال سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.

2056


الخطيب العراقي(*)

(510 ـ 596 هـ)

إبراهيم بن منصور بن المُسلَّم، أبو إسحاق المصري، الفقيه الشافعي


*: وفيات الاَعيان 1|33 برقم 7، سير أعلام النبلاء 21|304 برقم 161، العبر 3|114، الوافي بالوفيات 6|151 برقم 2596، مرآة الجنان 3|484، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|37، طبقات الشافعيةللاسنوي 2|98 برقم 844، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|23 برقم 322، كشف الظنون 2|1912، شذرات الذهب 4|323، الاَعلام 1|74، معجم الموَلفين 1|116.

(9)

المعروف بالعراقي.

ولد بمصر سنة عشر وخمسمائة.

وتفقّه ببلده على مُجلِّـي بن جميع، ثم رحل إلى بغداد، وتفقّه بها على محمد بن الحسين الاَُرْمَوي، وأبي الحسن بن الخَلّ، وأقام مدّة بالعراق يطلب فيه العلم فعُرف بالعراقي.

رجع إلى بلده مصر وتولّى الاِمامة والخطابة بالجامع العتيق، وتخرّج به جماعة.

وشرَح «المهذّب» لاَبي إسحاق الشيرازي.

توفّـي سنة ست وتسعين وخمسمائة.

2057

الظهير(*)

(... ـ 553 هـ)

أبو بكر بن أحمد بن علي بن عبد العزيز السمرقندي، البلخي الاَصل، نزيل دمشق.

تفقّه على علي بن محمد الاَسبيجابي بعد الخمسمائة، ودرّس الفقه بمراغة.

وورد حلب أيام نور الدين محمود(1)بن زنكي، ثم توجّه إلى دمشق فأقام بها مدرّساً إلى حين وفاته.


*: بغية الطلب في تاريخ حلب 10|4341، الجواهر المضية 2|271 برقم 196، تاج التراجم 87، كشف الظنون 1|562، هدية العارفين 1|85، معجم الموَلفين 3|57.
1. يلقّب بالملك العادل، ولي إمارة حلب بعد وفاة أبيه (541 هـ)، ثم امتدّ ملكه إلى دمشق والموصل والجزيرة ومصر وغيرها. توفّـي سنة (569 هـ) الاَعلام 7|170.

(10)

وكان فقيهاً، مفتياً على مذهب أبي حنيفة.

شرَح «الجامع الصغير» للشيباني.

وله نظم.

توفّـي سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.

2058

علاء الدين الكاساني (*)

(... ـ 587 هـ)

أبو بكر بن مسعود بن أحمد، الفقيه الحنفي علاء الدين الكاساني، نزيل حلب.

أخذ الفقه ببخارى عن محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي، وقرأ عليه معظم تصانيفه مثل «التحفة» في الفقه، و «شرح التأويلات» في تفسير القرآن، وغيرهما.

وصنّف كتاب البدائع في شرح «التحفة» فأُعجب به شيخه، وزوّجه ابنته الفقيهة فاطمة، وخرج بها معه إلى بلاد الروم.

ثم سُيّـر رسولاً من الروم إلى صاحب حلب محمود بن زنكي، فعرض عليه المقام بحلب والتدريس بالمدرسة الحلاوية، فأجابه إلى ذلك.

وللكاساني أيضاً كتاب السلطان المبين في أُصول الدين.

توفّـي في رجب سنة سبع وثمانين وخمسمائة.


*: بغية الطلب في تاريخ حلب 10|4347، الجواهر المضية 2|247 برقم 40، تاج التراجم 84، كشف الظنون 1|371، الفوائد البهية 53، هدية العارفين 1|235، معجم الموَلفين 3|75.

(11)

2059
أبو طالب الاسترابادي(*)

( ... ـ ... )

الفقيه الاِمامي، أبو طالب الاسترابادي، الملقّب بـ (منتجب الدين).

صنّف من الكتب: مناسك الحجّ، الاَبواب والفصول لذوي الاَلباب والعقول، المقدمة، والحدود.

ترجم له العلامة الطهراني في طبقاته، في القرن السادس.

2060
أبو اللطيف بن حمد(1)(**)

(... ـ حياً حدود 525 هـ)

ابن أحمد بن أبي اللطيف رزقويه، الفقيه الشيعي، منير الدين الاَصبهاني، نزيل خوارزم.

روى عن القاضي أبي المعالي أحمد بن علي بن قدامة (المتوفّـى 486 هـ) عن


*: معالم العلماء 136 برقم 932، أمل الآمل 2|354 برقم 1099، رياض العلماء 5|466، المستدرك3|506، أعيان الشيعة 2|326، طبقات أعلام الشيعة 2|5، الذريعة 6|298 برقم 1597 و 22|37 برقم5939 و 253 برقم 6920، معجم رجال الحديث 21|196 برقم 14396.
1. وفي بعض نسخ «فهرست» منتجب الدين: أ حمد بدل حمد.
*: فهرست منتجب الدين 151 برقم 350، أمل الآمل 2|357 برقم 1113، رياض العلماء 5|508، تنقيح المقال 3|32 (فصل الكنى)، أعيان الشيعة 2|421، طبقات أعلام الشيعة 2|8، معجم رجال الحديث22|29 برقم 14729.

(12)

الشريف المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي جميع تصانيفه.

قرأ عليه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه ابن بابويه بخوارزم، وقال فيه: مناظر، فقيه، ديّن.

لم نظفر بوفاته، لكنّه كان حياً في حدود (525 هـ) لقراءة منتجب الدين (المولود 504 هـ) عليه.

2061

الكني(*)


( ... ـ حدود 560 هـ)

أحمد بن أبي الحسن بن أبي الفتح، القاضي أبو العباس (1)الكني، الزيدي.

أخذ عن: ابن أبي الفوارس، وأبي الحسين زيد بن الحسن البيهقي (2) وعبد المجيد الزيدي، وعلي بن آموج، وبنيمان بن حيدر.

وأتقن المذهب الزيدي، حتى صار من كبار حفّاظه.

روى عنه: القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام السناعي جميع كتب الزيدية، والشريف الحسن بن عبد اللّه المهول أمالي إمام الزيدية المرشد باللّه.

وصنّف كتاب كشف الغلطات، وهو ردٌّ على بعض آراء القاضي أبي مضر شريح بن الموَيد المرادي الزيدي.

وذكر الجنداري أنّ للكني موَلفات في فقه الزيدية وغيره، ووصفه بقطب الشيعة وأُستاذ الشريعة.

توفّـي في حدود سنة ستين وخمسمائة.


*: تراجم الرجال 4، موَلفات الزيدية للحسيني 2|383.
1. ويقال: أبو الحسن.
2. ستأتي ترجمته لاحقاً.

(13)

2062
أحمد بن أحمد الطبري(*)

(496، 497 ـ حدود 560 هـ)

أحمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الكعبي، القاضي أبو الخطّاب الطبري، البخاري، الحنفي.

ولد سنة ست أو سبع وتسعين وأربعمائة.

تفقّه على والده وعلى إمام الحنفية البرهان.

وحدّث عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد الواحد الدقّاق.

أفتى وحدّث، فروى عنه أبو المظفّر عبد الرحيم السمعاني، وأخذ عنه علم الخلاف.

مات في حدود سنة ستين وخمسمائة.

2063
أحمد بن إسماعيل القزويني(**)

(512 ـ 590 هـ)

أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد، الفقيه الشافعي أبو الخير الطالقاني،


*: تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560 هـ) 336 برقم 372، الجواهر المضية 1|57.
*: التدوين في أخبار قزوين 2|144، التكملة لوفيات النقلة 1|200 برقم 224، المختصر المحتاج إليه للذهبي 99 برقم 336، سير أعلام النبلاء 21|190 برقم 94، تذكرة الحفاظ 4|1356 (ضمن ترجمة ابنالفخار)، تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590 هـ) 368 برقم 373، العبر 3|100، الوافي بالوفيات 6|253 برقم 2736، مرآة الجنان 3|462، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|7 برقم 565، طبقات الشافعية للاسنوي 2|162 برقم 953، البداية والنهاية 13|11، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|24 برقم 323، غاية النهاية 1|39 برقم 162، النجوم الزاهرة 6|134، طبقات المفسرين للسيوطي 11 برقم 3، طبقات المفسرين للداودي 1|32 برقم 29، كشف الظنون 1|341، شذرات الذهب 4|300، هدية العارفين 1|88، معجم أعلام الشيعة 2|226 برقم 290، الاَعلام 1|96، معجم الموَلفين 1|167، معجم المفسرين 1|29.

(14)

القزويني، الملقب برضيّ الدين.

مولده بقزوين سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.

وتفقّه على ملكداد القزويني، ثم ارتحل إلى نيسابور، فتفقّه على محمد بن يحيى النيسابوري.

وسمع من: أبيه ، ومحمد بن الفضل الفُراوي، وزاهر الشحّامي، وعبد الغافر الفارسي، وأبي الفتح بن البطِّي، وآخرين.

وعقد مجلس الوعظ ببغداد سنة (555 هـ) وعاد إلى بلده، ثم قدمها ثانية، ووعظ بها، واشتُهر، ثم وُلّـي التدريس بالنظاميّة سنة تسع وستين، فاستمرّ إلى سنة ثمانين، ثم عاد إلى بلده، وعقد به مجالس الوعظ إلى حين وفاته في سنة تسعين وخمسمائة.

روى عنه: ابن الدُّبيثي، وعبد اللطيف بن يوسف، والرافعي، وغيرهم.

أقول: أغرق ابن النجّار في وصف المترجَم، وحكى عنه من الاَُمور ما لا قِبَل لاَحد بإتيانها، كقوله: إنّ القزويني هذا فسّـر القرآن كلّه في مجلس واحد عقده في إحدى ليالي شهر رمضان، وإنّه أعاد تفسيره في صبيحة تلك الليلة في مجلس آخر، من غير أن يعيد كلمة ممّا ذكر ليلاً(1)


1. انظر الحكاية في «طبقات الشافعية الكبرى» 6|10، وقد رواها ابن النجار عن شيخه أبي القاسم الصوفي.

(15)

2064
أحمد بن الحسن العبّاداني(*)

(434 ـ كان حياً بعد 500 هـ)

أحمد بن الحسن بن أحمد، القاضي أبو شجاع العبّاداني، الاَصبهاني.

ولد بالبصرة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.

وكان مولد جدِّه الاَعلى بأصبهان، ووالده بعبّادان، ولهذا نُسب المترجم إلى هاتين المدينتين.

روى عنه السلفي، وقال: إنّه درّس بالبصرة أزيد من أربعين سنة في مذهب الشافعي.

صنّف كتاب الغاية في الاختصار(1) وكتاب شرح «الاِقناع» للقاضي الماوردي.

وكان قد عاش إلى ما بعد الخمسمائة.


*:معجم البلدان 4|74،طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|15،طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|25، كشف الظنون 3|1189، هدية العارفين 1|81، الاَعلام 1|116، وفيه: أحمد بن الحسين،معجمالموَلفين 1|199.

1ـ وقد طُبع باسم «التقريب» . الاَعلام 1|117.


(16)

2065

ابن الرُّطَبي(*)

(460 ـ 527 هـ)

أحمد بن سلامة بن عبيد اللّه بن مَخْلَد البَجَلي، أبو العباس الكرخي (من كرخ جدّان)، يُعرف بابن الرطبي.

ولد سنة ستّين وأربعمائة.

وتفقّه بأبي إسحاق الشيرازي، وأبي نصر بن الصبّاغ، ورحل إلى أصبهان فأخذ عن محمد بن ثابت الخجندي.

وسمع من: أبيه، وأبي القاسم بن البُسري، وأبي نصر الزينبي، ومحمد بن علي الدامغاني.

وبرع في مذهب الشافعي، والخلاف والنظر، واشتهر ببغداد، وولي بها قضاء الحريم، والحسبة، وأدّب أولاد الخلفاء.

روى عنه: ابن عساكر، ويحيى بن ثابت البقّال، ويحيى بن بوش، وعلي بن أحمد اليزدي.

توفّـي في رجب سنة سبع وعشرين وخمسمائة ببغداد.


*: الاَنساب للسمعاني 5|52، المنتظم 17|276 برقم 3981، معجم البلدان 4|449، الكامل في التاريخ 11|9، اللباب 3|91، العبر 2|430، سير أعلام النبلاء 19|610 برقم 357، تذكرة الحفاظ 4|1288،الوافي بالوفيات 6|396، مرآة الجنان 3|252،طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|18، طبقات الشافعية للاسنوي 1|288 برقم 539، البداية والنهاية 12|220، شذرات الذهب 4|80، الاَعلام 1|131.

(17)

2066

المتوَكّل على اللّه (*)

( 500 ـ 566 هـ)

أحمد بن سليمان بن محمد بن المطهر بن علي الحسني، السيد أبو الحسن اليمني، الملقّب بالمتوكل على اللّه، أحد أئمة الزيدية.

ولد سنة خمسمائة.

وأخذ الاَُصولين عن الفقيه زيد بن الحسن الخراساني البيهقي.

ودرس على إسحاق بن أحمد بن عبد الباعث.

ودعا الناس إلى بيعته بالاِمامة في أيام حاتم بن عمران سنة (532 هـ) فبايعه خلق كثير، وملك صعدة ونجران وزَبيد وغيرها من المناطق باليمن، وأخذ صنعاء مرّتين، ونشبت بينه وبين حاتم حروب، ثم اصطلحا على أن يكون لكل منهما ما في يده من بلاد وحصون.

وكان فقيهاً، أُصولياً، متكلّماً، شاعراً.

صنّف كتاب أُصول الاَحكام في الحلال والحرام، جمع فيه ثلاثة آلاف ومائتين واثني عشر حديثاً في الحلال والحرام من الاَحكام الفقهية، وقد رجّح الموَلّف فيه مذهب الهادي إلى الحق (1) وربّما اجتهد في بعض المواضع.


*: الحدائق الوردية2| 117، تراجم الرجال 4، إيضاح المكنون 1|91، الاَعلام 1|132، معجم الموَلفين 1|239، موَلفات الزيدية 1|126، 428، 434، و 2|33، 73، 453، و 3|28، 78، ومواضع أُخرى.
1. هو يحيى بن الحسين بن القاسم الحسني الرّسّـي (المتوفّـى 298 هـ)، أحد أئمة الزيدية، وهو من أجداد صاحب الترجمة.

(18)

وله من الكتب أيضاً: حقائق المعرفة في الاَُصول والفروع، الحكمة الدرّيّة والدلالة النورية (النبوية) في سيرة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - وفضائله وفضائل أهل البيت - عليهم السلام - ، الزاهر في أُصول الفقه، المدخل في أُصول الفقه، منهاج المتقين في الاَخلاق، المطاعن، والرسالة الصادعة في تبيين ارتداد الفرقة المارقة، وغير ذلك.

توفّـي بحيدان من بلاد خَوْلان (1)سنة ست وستين وخمسمائة.

2067
أحمد بن طاهر الداني(*)

(467 ـ 532 هـ)

أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الاَنصاري الخزرجي العُبادي(2) أبو العباس الداني الاَندلسي.

ولد بدانية سنة سبع وستين وأربعمائة، ونشأ بها، وكتب الحديث، وتفقّه في مسائل المذهب المالكي.

وكان من أصحاب القاضي الصَدَفي، سمع منه ومن: أبي داود المقرىَ، وأبي علي الغسّاني، وأبي محمد بن العسّال، وخلف بن محمد الغرناطي، وبالعدوة من أبي


1. خَوْلان: مخلاف من مخاليف اليمن، منسوب إلى خوْلان بن عمرو، وقد وهم موَلف «معجم الموَلفين» فقال: إنّ المترجَم توفّـي بحيدان من خَوْلان الشام. فليس في ترجمته ما يشير إلى دخوله الشام. وخولانالتي بالشام: قرية كانت بقرب دمشق خرّبت، بها قبر أبي مسلم الخولاني، وبها آثار باقية. معجم البلدان: 2|407.
*: الصلة لابن بشكوال 1|130 برقم 168، التكملة 69 برقم 127، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540 هـ) 263 برقم 58، الديباج المذهب 1|201، شجرة النور الزكية 1|133 برقم 393، هدية العارفين 1|83،الاَعلام 1|139، معجم الموَلفين 1|255.
2. لاَنّه من ولد الصحابي سعد بن عُبادة.

(19)

مروان الحمداني.

روى عنه: ابنه محمد، وأبو العباس الاِقليشي، وأبو عبد اللّه المكناسي، وأبو العباس بن أبي قرّة، وأبو علي القليعي، والقاضي عياض، وغيرهم.

ولي الشورى بدانية، وأفتى نيفاً وعشرين سنة، ويُقال إنّه عُرض عليه قضاوَها، فامتنع.

هذا، وقد صنّف الداني كتابين، أحدهما على الموطأ سمّـاه الاِيماء، والثاني مجموعٌ في رجال مسلم.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.

2068
أحمد بن عبد الرحمان(*)

( ... ـ 563 هـ)

ابن عيسى بن إدريس التُّجيبي، أبو العباس المُرْسي.

تفقّه بأبي محمد بن أبي جعفر.

وسمع من: أبيه أبي زيد، وأبي علي الصدفي، وغيرهما.

روى عنه: أبو عمر بن عبّاد، وابنه محمد، وأبو محمد بن سفيان، وغيرهم.

وكان فقيهاً مالكياً، حافظاً للمسائل، مدرِّساً.

وُلِّـي قضاء شاطبة، ثم صُـرف وولِّـي الاَحكام ببلده مرسية، ثم القضاء به، فاستمر إلى أن توفّـي سنة ثلاث وستين وخمسمائة.


*: التكملة لكتاب الصلة 100 برقم 188، تاريخ الاِسلام(حوادث 561 ـ 570) 146 برقم 82، الديباج المذهب 1|207 برقم 90، بغية الملتمس 1|236 برقم 438.

(20)

2069
أحمد بن عبد الرحمان(*)

( 522 ـ 585 هـ)

ابن محمد بن منصور، أبو الفضل الحضرمي، المالكي.

ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.

وروى عن: أبي الوليد بن خِيَـرَة، ويوسف بن محمد الاَموي، وأبي عبد اللّه ابن رِفاعة، وأبي عبد اللّه الرازي.

وكان من كبار الفقهاء.

درّس، وروى عنه جماعة.

توفّـي سنة خمس وثمانين وخمسمائة.

2070
أحمد بن عبد العزيز الاَزْدي(**)

(... ـ 564 هـ)

أحمد بن عبد العزيز بن محمد الاَزدي، أبو العباس الشَّقوريّ(1) المُرسـيّ


*: سير أعلام النبلاء 21|217 برقم 107، تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590) 210 برقم 160، التكملة لوفيات النقلة للمنذري 1|115 برقم 79.
*: تكملة الصلة 101 برقم 189،الذيل والتكملة 1|244، الديباج المذهب 1|216 برقم 97.
(3)1. نسبة إلى شَقُورة: مدينة بالاَندلس شمالي مُرْسية.

(21)

المنشأ والموطن، يعرف بابن الاَصفر.

صحب القاضي أبا محمد بن عاشر، وأكثر عنه، وسمع من: أبي الحسن بن هذيل، وأبي علي الصدفي.

درَّس الفقه المالكي على الطريقة القرطبية، وتفقّه به: أبو عبد اللّه بن يحيى، وأبو محمد عبد الكريم بن محمد، وغيرهما.

اتّصل بقاضي القضاة أبي العباس بن الخلاّل في إمارة ابن سعد، فقدّمه إلى الشورى بمرسية، ثم ولاّه قضاء شاطبة وأوريولة، فتولاّهما إلى أن اعتُقل في قضية ابن الخلاّل شهوراً، ثم سُـرّح وأُعيد إلى قضاء أوريولة، وزِيد خطّةَ المواريث بها مع الشورى.

وتوفّـي بمُرسية في المحرم سنة أربع وستين وخمسمائة.

2071

ابن ناجية(*)

(475 ـ 554 هـ)

أحمد بن أبي المعالي عبد اللّه بن بَرَكة، أبو القاسم البغدادي الحربي، الفقيه الواعظ، عُرف بابن ناجية.

ولد سنة خمس وسبعين وأربعمائة.

وتفقّه على شيخ الحنابلة أبي الخطّاب محفوظ بن أحمد العراقي الكلواذاني ثم


*: المنتظم 18|126 برقم 4228، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560 هـ) 139 برقم 121، سير أعلام النبلاء 20|315 برقم 209، الوافي بالوفيات 7|112، ذيل طبقات الحنابلة 1|232، البداية والنهاية12|258، المنهج الاَحمد 2|271، شذرات الذهب 4|170.

(22)

تحوّل حنفيّاً ثم شافعياً ثم اتّبع الدليل ولم يقلّد أحداً.

سمع: أبا عبد اللّه بن البُسري، وأبا الحسين بن الطيوري، وثابت بن بندار.

روى عنه: ابن سُكينة، وابن الاَخضر، وأحمد بن يحيى بن هبة اللّه، وعبد الوهاب بن علي الاَمين، والسَّمعاني.

وسمع ابن الجوزي درسه مدّة.

وله تعليقة في الفقه، وقف ابن رجب الحنبلي على جزء منها.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة أربع وخمسين وخمسمائة.

2072

ابن الصائغ(*)

(490 ـ 576 هـ)

أحمد بن أبي الوفاء عبد اللّه بن عبد الرحمان بن عبد الصمد، أبو الفتح البغدادي الحنبلي، المعروف بابن الصائغ.

ولد سنة تسعين وأربعمائة.

وخَدَم أبا الخطاب الكلواذاني وتفقّه عليه وسمع منه، فعرف بغلام أبي الخطاب.

وسمع أيضاً من: أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزّاز البغدادي.


*: المختصر المحتاج إليه 130 برقم 454، سير أعلام النبلاء 21|103 برقم 48، العبر 3|67، الوافي بالوفيات 8|230 برقم 3668، ذيل طبقات الحنابلة 1|347 برقم 165، شذرات الذهب 4|249.

(23)

ثم سكن حلب وحدّث بها، ثم انتقل إلى حرّان فاستوطنها، وحدّث بها ودرّس وأفتى.

روى عنه: يوسف بن أحمد الشيرازي، وأبو القاسم بن صَصْـرى، وإبراهيم ابن أبي الحسن الزيات، وأخواه بركات ومحمد، وابنه عبد الرزاق، وأبو الفتح بن عبدوس، وأبو الحسن بن القطيعي، وسليمان بن أحمد المقدسي، وغيرهم.

وقرأ الفقه عليه جماعة منهم: فخر الدين ابن تيميّة.

توفّي سنة ست وسبعين وخمسمائة، وقيل: خمس.

2073

ابن الآبَنوسي(*)

(466 ـ 542 هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه، أبو الحسن البغدادي، الشافعي، المعروف بابن الآبنوسي.

ولد سنة ست وستّيـن وأربعمائة.

وأسمعه والده في صباه من: أبي نصر محمد الزينبي، وأبي القاسم بن البُسْـري، ومحمد بن علي بن أبي عثمان، وابن البَطِر، وسمع هو من إسماعيل بن مسعدة، وغيره.


*: المنتظم 18|57 برقم 4133، تذكرة الحفاظ 4|1294، العبر 2|461، سير أعلام النبلاء20|162 برقم 97، الوافي بالوفيات 7|114 برقم 3041،طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|21 برقم 573، طبقاتالشافعية للاسنوي 1|63 برقم 99، شذرات الذهب 4|130.

(24)

وتفقّه على: قاضي القضاة محمد بن المظفّر الشامي، وأبي الفضل الهَمَداني.

قال السُّبكي: كان يعرف المذهب، والخلاف، والفرائض، والحساب.

روى عنه: أبو سعد السمعاني، وابن عساكر، والكندي، وسليمان الموصلي، وبنته شرف النساء.

وكان يوَثر الاعتزال عن الناس.

توفّـي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.

2074
أحمد بن علي الرازي(*)

( ... ـ ... )

يكنى: أبا الفتاح.

روى عن: أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرىَ الرازي، وأبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي.

روى عنه: محمد بن علي بن شهر آشوب السروي المازندراني (المتوفّـى 588هـ).

قال عبد اللّه أفندي التبريزي: كان فاضلاً، عالماً، فقيهاً. واحتمل أنّه أخو المفسر أبي الفتوح الحسين بن علي الرازي (المتوفّـى بعد 552 هـ).


*: معالم العلماء 13 برقم 8، أمل الآمل 2|18 برقم 41، رياض العلماء 1|46، أعيان الشيعة 3|42، طبقات أعلام الشيعة 2|12، معجم رجال الحديث 2|172 برقم 709.

(25)

2075

القاضي الرشيد(*)

( ... ـ 563 هـ)

أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزبير الغسّاني، القاضي أبو الحسين الاَُسواني، الملقّب بالرشيد.

ذكره صاحب «نسمة السحر فيمن تشيّع وشعر» وقال: كان من الاِسماعيلية.

ولد بأسوان في صعيد مصر .

ودخل القاهرة بعد مقتل الظافر الفاطمي (سنة 549 هـ) وجلوس الفائز، فتقدّم عند أمراء مصر ووزرائها، وأُنفذ إلى اليمن في رسالة، ثم قُلِّد قضاءها وأحكامها، ثم دعا إلى نفسه، فأجابه قوم، فوجّه إليه ابن رُزّيك من قبض عليه، ثم خُلّـي عنه فلمّـا ولي العاضد (سنة 555 هـ) مال الرشيد إلى شيركوه(1) بن شاذي الذي حاول اقتحام القاهرة فاتصل ذلك بأبي شجاع شاوُر بن مجير (وزير العاضد) فطلبه، ثم ظفر به، وقتله في سنة ثلاث وستين وخمسمائة.


*: معجم الاَدباء 4|51 برقم 7، معجم البلدان 1|192، وفيات الاَعيان 1|160 برقم 65، سير أعلام النبلاء 20|489 برقم 308، الوافي بالوفيات 7|220 برقم 3178، مرآة الجنان 3|373، طبقات الشافعيةللاسنوي 1|65 برقم 105، النجوم الزاهرة 5|373، بغية الوعاة 1|337 برقم 641، كشف الظنون 1|169 و ...، شذرات الذهب 4|197، روضات الجنات 1|279 برقم 86، هدية العارفين 1|86، أعيان الشيعة 3|26، الاَعلام 1|173، معجم الموَلفين 1|315.
1. وهو عمّ صلاح الدين الاَيوبي. توفي سنة (564 هـ).

(26)

وكان الرشيد فقيهاً، أديباً، عارفاً بالهندسة والطب وغيرهما، متفنّناً .

ولي النظر بثغر الاسكندرية في الدواوين السلطانية في سنة (559 هـ).

وصنّف من الكتب: جنان الجنان ورياض الاَذهان، أمنية الاَلمعي ومنية المدعي (مطبوع)، الهدايا والطرف، شفاء الغلّة في سمت القبلة، والمقامات.

وله ديوان شعر.

فمن شعره، قوله في أهل البيت - عليهم السلام - :

خذوا بيدي يا آل بيت محمدِ *إذا زلّت الاَقدام في غدوة الغدِ
أبى القلب إلاّ حبَّكم وولاءكم * وما ذاك إلاّ من طهارة مولدي

وله:

إذا ما نبت بالحرّ دار يودُّها * ولم يرتحلْ عنها فليس بذي حزمِ

وهبه بها صَبّاً ألم يدر أنّه * سيزعجه منها الحِمامُ على رغمِ

2076
أبو منصور الطبرسي (*)

(... ـ نحو 560 هـ)

أحمد بن علي بن أبي طالب، أبو منصور الطبرسي، أحد أجلّة علماء الاِمامية، ومصنّف كتاب «الاحتجاج» المشهور.

قال الحر العاملي في «أمل الآمل»: عالم فاضل، فقيه محدّث، ثقة.


*: معالم العلماء 25، أمل الآمل 2|17، رياض العلماء 1|48، روضات الجنات 1|64، هدية العارفين 1|91، تنقيح المقال 1|69، الفوائد الرضوية 19، أعيان الشيعة 3|29، ريحانة الاَدب 4|35، طبقاتأعلام الشيعة 2|11، الاَعلام 1|173، معجم رجال الحديث 2|155.

(27)

روى عن السيد مهدي بن أبي حرب نزار الحسيني المرعشي.

وأخذ عنه رشيد الدين ابن شهر آشوب.

وصنّف عدّة كتب، منها: الاحتجاج على أهل اللجاج (مطبوع في جزءين)، الكافي في الفقه، تاريخ الاَئمّة - عليهم السلام - ، فضائل الزهراء عليها السَّلام ، مفاخر الطالبية، والصلاة.

وله فتاوى وأقوال نقلها الفقهاء في كتبهم(1)

قال الزركلي: توفّـي نحو سنة ستين وخمسمائة.

2077
أحمد بن علي المُـرْسي(*)

( ... ـ 542 هـ)

أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن أفلح، أبو العباس المرسي، نزيل الجزيرة الخضراء.

تفقّه على أبي عبد اللّه محمد بن الفرج الطّلاّعي، وسمع منه، ومن: أبي علي الصدفي، وأبي الحسن بن الاَخضر، وغيرهم.


1. انظر كتاب الجنايات، وكتاب الديات من «مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الاَذهان» للمقدّس الاَردبيلي.
*: التكملة لكتاب الصلة 81 برقم 152، المعجم في أصحاب القاضي الصدفي 42 برقم 21، تاريخ الاِسلام (حوادث 541 ـ 550 هـ) 102 برقم 71، غاية النهاية 1|83 برقم 377، بغية الوعاة 1|339 برقم 644،طبقات المفسرين للسيوطي 13 برقم 4، طبقات المفسرين للداودي 1|54 برقم 47، معجم المفسرين 1|50.

(28)

وأخذ القراءات عن: أبي داود المقرىَ، وأبي الحسن العبدي، وغيرهما.

وكان فقيهاً مالكياً، مشاوراً، محدّثاً، مقرئاً.

روى عنه: أبو عبد اللّه القباعي، وأبو الحسن بن الموَمن، وأحمد بن أبي جعفر ابن فُطيس الغافقي، وأبو بكر بن خير، وآخرون.

وتصدّر للاِقراء بالجزيرة، وأخذ عنه جماعة.

توفّـي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.

2078
أحمد الرفاعي(*)

(500 ـ 578 هـ)

أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم الرفاعي، الفقيه(1) الزاهد، أبو العباس البطائحي، موَسّس الطريقة الرفاعية.

كان والده مغربي الموطن، وسكن البطائح (من أعمال واسط)، فولد بها المترجم سنة خمسمائة بعد أن توفّي والده وهو حمل.

تفقّه أوّلاً على مذهب الشافعي، فقرأ «التنبيه»، ثم تصوّف وانضم إليه خلق من الفقراء، وأحسنوا فيه الاعتقاد، وهم الطائفة الرفاعية ويقال لهم الاَحمدية أو البطائحية.


*: الكامل في التاريخ 11|185، وفيات الاَعيان 1|171 برقم 70، سير أعلام النبلاء 21|77 برقم 28، مرآة الجنان 3|409،طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|23 برقم 578، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|290برقم 544، البداية والنهاية 12|333، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|5، شذرات الذهب 4|259، الاَعلام 1|174، معجم الموَلفين 2|25.
1. وصفه بذلك ابن خلكان في «وفيات الاَعيان».

(29)

قيل: ولهم أحوال عجيبة كأكلهم الحيّات حيّةً والنزول إلى التنانير الموقدة والاَفرنة المضرمة، وغير ذلك.

وللرفاعي كلام جُمع في رسالة سُمّيت رحيق الكوثر (مطبوعة).

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.

2079

ابن بَرْهان (*)

(479 ـ 518، 520 هـ)

أحمد بن علي بن محمد بن برهان، الفقيه أبو الفتح البغدادي، الحنبلي، ثم الشافعي.

ولد ببغداد سنة تسع وسبعين وأربعمائة.

وتفقّه أوّلاً على ابن عقيل الحنبلي.

ثم تفقّه على: أبي حامد الغزالي، وأبي بكر الشافعي، والكيا الهراسي.

وسمع من: النعالي، وابن البَطِر، وأحمد بن الحسين الكرجي.

درّس بالنظاميَّة شهراً.

وله مصنّفات في أُصول الفقه، منها: البسيط، والوسيط، والوجيز .

توفّـي ببغداد سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وقيل: عشرين.


*: المنتظم17|225 برقم 3928 ، الكامل في التاريخ 10|625 ، وفيات الاَعيان 1|99 ، سير أعلام النبلاء 19|456 برقم 264 ، الوافي بالوفيات 7|207 برقم 3156 ، مرآة الجنان 3|225، طبقات الشافعيةالكبرى للسبكي 6|30 ، البداية والنهاية 12|208 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|279 ، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 201 ، كشف الظنون 1|201 ، شذرات الذهب 4|61 ، هدية العارفين 1|82 .

(30)

2080
أحمد بن عمر الغرناطي(*)

(460 ـ 526 هـ)

أحمد بن عمر بن خلف بن قِبْلَيل الهَمْداني، أبو جعفر الغَرْناطي، المالكي.

ولد في الستين وأربعمائة.

وروى عن: محمد بن الفرج الطلاعي، وأبي علي الغسّاني، وأصبغ بن محمد.

وولي الصلاة ببلده، ودارت عليه الفتوى، ودرّس وأسمع.

قال أبو عبد اللّه الاَبّار: كان من جِلَّة الفقهاء المشاورين.

حدّث عنه: أبو عبد اللّه بن عبد الرحيم، وأبو خالد بن رِفاعة، وأبو جعفر ابن الباذَش، وابن بَشْكُوال.

توفّـي في ذي القعدة سنة ست وعشرين وخمسمائة.


*: التكملة لكتاب الصلة 57 برقم 95، سير أعلام النبلاء 19|609 برقم 356، بغية الملتمس 244 برقم 449.


(31)

2081
أحمد بن عمر النسفي(*)

(507 ـ 552 هـ)

أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو الليث النسفي ثم السمرقندي، يعرف بالمجد.

ولد بسمرقند سنة سبع وخمسمائة .

وسمع أباه، وتفقّه عليه.

وأسمعه أبوه من جماعة من أهل سمرقند، والواردين عليها.

لقيه أبو سعد السمعاني بسمرقند، واجتمع معه كثيراً، واستعار منه الكتب والاَجزاء، لكنه لم يسمع منه شيئاً.

وكان أبو الليث فقيهاً حنفياً، واعظاً.

ورد بغداد عائداً من الحجّ، فأقام بها نحو ثلاثة أشهر، ثم خرج إلى بلده، فلما وصل إلى قُومِس(1)أغار على القافلة جماعة من أهل القلاع، وقتلوا كثيراً من القافلين، كان من بينهم المترجَم، وذلك في جمادى الاَُولى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.


*: المنتظم 18|120 برقم 4211، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 77 برقم 41، البداية والنهاية 12|254، الجواهر المضيّة 1|86، النجوم الزاهرة 5|326، الطبقات السنية 1|481، إيضاح المكنون2|616، هدية العارفين 1|85، معجم الموَلفين 2|32.
1. كورة واسعة، تقع في ذيل جبال طبرستان، وقصبتها المشهورة دامغان، وهي بين الري ونيسابور. انظر معجم البلدان: 4|414.

(32)

2082

الراوندي(*)

(... ـ ... )

أحمد بن الفقيه أبي الرضا فضل اللّه بن علي الحسني، السيد كمال الدين أبو المحاسن الراوندي، القاضي.

اعتنى به أبوه، فأقبل على طلب العلم منذ حداثة سنّه، وأجاز له شيخا أبيه: علي بن علي بن عبد الصمد التميمـي في سنة (529 هـ)، والسيد أبو البركات محمد بن إسماعيل المشهدي في سنة (533 هـ).

وكان أحد علماء الاِمامية، أديباً، حافظاً للاَشعار، عَبِق السيرة.

لقيه العماد الكاتب الاَصفهاني في سنة (547 هـ)، وحصلت بينهما صداقة تامة، وأثنى عليه، وقال: كان شاباً يتوقّد ذكاءً ... لطيف العشرة، متّقد الفكرة.

وقد ولي المترجَم القضاء بكاشان.

ولاَبيه أشعار كثيرة يخاطبه بها.


*: فهرست منتجب الدين 22 برقم 37، جامع الرواة 1|58، أمل الآمل 2|20 برقم 49، رياض العلماء 1|54، الدرجات الرفيعة 521، تنقيح المقال 1|442 برقم 449، أعيان الشيعة 3|64، طبقات أعلام الشيعة2|13، معجم رجال الحديث 2|188 برقم 752.

(33)

2083
أبو بكر الدِّيْنَوَري(*)

(... ـ 532 هـ)

أحمد بن أبي الفتح محمد بن أحمد، أبو بكر الدينوري ثم البغدادي، من أعيان الحنابلة وفقهائهم.

تفقّه على أبي الخطّاب الكلواذاني.

وسمع من: رزق اللّه التميمي، وجعفر السراج، والحسين بن أحمد النعالي.

روى عنه: إبراهيم بن محمد بن حمديَّة العُكْبَـري.

وتخرّج به جماعة منهم: أبو الفتح بن المنّي، والوزير ابن هبيرة.

وكان مناظراً.

قال الذهبي: كان لحّاناً لا يعرف النحو.

صنّف في المذهب كتاب التحقيق في مسائل التعليق.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.

قال ابن رجب الحنبلي: ومن غرائب أبي بكر الدينوري: أنّه خرّج رواية عن أحمد: أنّه من اشتبهتْ عليه القِبلة لزمه أن يصلي أربع صلوات إلى أربع جهات.


*: المنتظم 17|328 برقم 4030، الكامل في التاريخ 11|66، العبر 2|441، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540هـ) 268 برقم 66، ذيل طبقات الحنابلة 1|190 برقم 89، الوافي بالوفيات 7|323 برقم3314، البداية والنهاية 12|228، المنهج الاَحمد 2|245، شذرات الذهب 4|89، إيضاح المكنون 1|267، معجم الموَلفين 2|68.

(34)

هذا، وقد روي عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - أنّ من اشتبهت عليه القبلة فليصلّ إلى أربع جهات.

2084
أحمد بن محمد الخُلْمي(*)

(470 ـ 547 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الخُلْمي(1) أبو الفتح البَلْخي.

ولد سنة سبعين وأربعمائة.

أقام ببخارى مدّةً يتفقّه، وسمع بها: القاضي أبا اليُسر البزدوي، وميمون بن محمد بن محمد النسفي، وإسماعيل بن محمد بن الحسن بن الحسين، وكتب عنهم.

وسمع ببغداد لمّا وردها سنة سبع عشرة وخمسمائة من أبي سعد بن الطيوري، وسمع بمكّة أيضاً.

وكانت إليه التزكية ببلخ، وكان ينوب عن قاضيها.

روى عنه السمعاني، ونُقل عنه أنّه لقيه ببلخ، وأنّ المترجم أنفذ له مجلّداً ضخماً ممّا كتبه بخط يده من أمالي مشايخه.

توفِّـي في صفر سنة سبع وأربعين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 3|114، تاريخ الاِسلام (حوادث541 ـ 550هـ) 266 برقم 365، الجواهر المضيّة1|97.
1. نسبة إلى خُلْم: بلدة بنواحي بلخ. الاَنساب: 2|391.

(35)

2085
أبو المظفّر الشاشي(*)

(... ـ 529 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو المظفّر بن أبي بكر الشاشي، الفقيه الشافعي.

قرأ الفقه على أبيه فأحكم المذهب، وأفتى في حياة والده.

وسمع الحديث من أبي عبد اللّه بن طلحة.

وحدّث باليسير، فروى عنه أبو بكر بن كامل، وابن عساكر في معجميهما.

توفّـي ببغداد سنة تسع وعشرين وخمسمائة.

2086
أبو طاهر السِّلَفِي (**)

(حدود 475 ـ 576 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفة، الحافظ أبو طاهر


*: المنتظم17|302 برقم 4003، الوافي بالوفيات7|323 برقم 3313، البداية والنهاية12|224، طبقات الشافعية للاسنوي2|10 برقم 674، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|45 برقم 585.
*: الاَنساب للسمعاني3|274، الكامل في التاريخ11|469، اللباب2|126، ذيل تاريخ بغداد 15|119، وفيات الاَعيان1|105، سير أعلام النبلاء21|5 برقم 1، تذكرة الحفاظ 4|1218، الوافي بالوفيات7|351، مرآة الجنان 3|403، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|32، البداية والنهاية 12|328، لسان الميزان 1|299، شذرات الذهب 4|255، معجم الموَلفين 2|75، الاَعلام 1|215.

(36)

الاَصبهاني الجروآني (محلة بأصبهان)، السِّلَفي، الشافعي.

مولده في حدود سنة خمس وسبعين وأربعمائة.

طوّف البلاد في طلب الحديث فسمع باصبهان والبصرة وبغداد ودمشق والكوفة والري وهمدان ومصر، وغيرها، من خلق كثير منهم: القاسم بن الفضل الثقفي، وعبد الرحمان بن محمد السمسار، وسعيد بن محمد الجوهري، ومحمد بن محمد المديني، وعبد الرحمان بن محمد بن يوسف النصري، وأحمد بن محمد بن قولويه، وشجاع بن فارس الذهلي، وموَتمن بن أحمد الساجي، وأبو بكر الطريثيثي، وأبي عبد اللّه بن البُسري، وثابت بن بندار، والمعمّر بن محمد الحبّال، وأبو الفرج القزويني، ومحمد بن جعفر العسكري، وأبو طاهر الحنّائي.

وتفقّه على: إلكيا الهراسي، وأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي، ويوسف بن علي الزنجاني.

وأخذ الاَدب عن أبي زكريا التبريزي وغيره.

وكان حافظاً مكثراً، فقيهاً، له حظّ من العربية.

استوطن الاسكندرية، وبنى له ابن السلاّر (وزير الظافر الفاطمي) الملقّب بالعادل مدرسة كبيرة سنة (546 هـ) وجعله مدرّسها على الفقهاء الشافعية، فأقام إلى أن توفّـي فيها في ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمائة.

سمع منه: هزارسب بن عوض، وأبو عامر العبدري، وعبد الملك بن يوسف، وسعد الخير الاَندلسي، وشيخه محمد بن طاهر المقدسي، ومحمد بن سعيد


(37)

المأموني، وعلي بن منصور بن مخلوف، وهبة اللّه بن عساكر، ومحمد بن يحيى بن ياقوت، وحمّاد الحرّاني، ومحمد بن الحسن السفاقسي، وسبطه عبد الرحمان بن مكّي، والطيّب بن محمد المروزي، وطائفة.

وصنّف من الكتب: السفينة الاِصبهانية، السفينة البغدادية، الوجيز في المجاز والمجيز، وغير ذلك، وخرج «الاَربعين البلدية».

ومن شعره:

كمْ جلتُ طولاً وعرضاً * وجبتُ أرضاً فأرضا

وما ظفرتُ بِخِلٍّ * من غير غلٍّ فأرضى

2087
أحمد بن محمد السمرقندي(*)

(حدود 486 ـ بعد 540 هـ)

أحمد بن محمد بن عبد الجليل بن إسماعيل، أبو نصر السمرقنديّ، الاِبْرِيسَميّ.

مولده في حدود سنة ست وثمانين وأربعمائة.

تفقّه بسمرقند، وسمع كتاب «تنبيه الغافلين» من إسحاق بن محمد النوحي عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمان الترمذي عن مصنّفه أبي الليث السمرقندي.

وكان فقيهاً حنفياً، عالماً بالشروط والسجلات.

مات في عَشْـر الخمسين وخمسمائة تقريباً.


*: تاريخ الاِسلام (حوادث 541 ـ 550هـ) 420، الجواهر المضيّة 1|110، كشف الظنون 2|1046، معجم الموَلفين 2|109.

(38)

2088

ابن نمارة (*)

(... ـ كان حيّاً 503 هـ)

أحمد بن محمد بن عبد الرحمان الحجري، الفقيه المالكي، أبو العباس البلنسي، يعرف بابن نمارة.

روى عن: أبي الوليد الوقَّشي، وأبي بكر بن القدرة، وعبد اللّه بن أحمد بن سعدون، وأبي علي الصدفي، وغيرهم.

رَحَل وعاد إلى بلده فأُخذ عنه.

وصنّف في الفقه مختصراً.

قال ابن الاَبّار: وجدت السماع منه بـ «موطّأ» مالك في رجب سنة ثلاث وخمسمائة.

2089

العتّابي (**)

(... ـ 586 هـ)

أحمد بن محمد بن عمر، الفقيه الحنفي، المفسر، أبو نصر أو أبو القاسم


*: التكملة لكتاب الصلة 47 برقم 67، الذيل والتكملة 2|462، الديباج المذهب 55، معجم الموَلفين 2|116.
*: تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590هـ) 236 برقم 204، الوافي بالوفيات 8|74، الجواهر المضيّة 1|114، طبقات المفسرين للسيوطي 21، الفوائد البهية 36، كشف الظنون 963، الاَعلام 1|216، معجمالموَلفين 2|140.

(39)

البخاري، العتّابي(1) الملقّب بزين الدين.

لازمه محمد بن عبد الستار الكَرْدَري الملقب بشمس الاَئمّة، وأخذ عنه.

وصنّف كتاب جوامع الفقه(2) وكتاب التفسير.

وشرَح من كتب محمد بن الحسن الشيباني: الجامع الكبير، والجامع الصغير،والزيادات، وجميعها في فروع الفقه الحنفي.

توفّـي ببخارى سنة ست وثمانين وخمسمائة.

2090
أحمد بن أبي اليُسر(*)

(481، 482 ـ 542 هـ)

أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم النَسَفي البزدوي، أبو المعالي بن أبي اليسر المعروف بالقاضي الصدر، أحد كبار الحنفية ببخارى.

ولد سنة اثنتين أو إحدى وثمانين وأربعمائة ببخارى.

وتفقّه على والده، وسمع منه ومن ميمون بن محمد المكحولي، وغيرهما.

وأفاده والده أيضاً عن جماعة.

ولي القضاء ببخارى وأملى بها، وأفتى.

ثم ورد مرو في طريقه إلى الحج، فقرأ عليه السمعاني، وحدّث ببغداد أيضاً.


1. نسبة إلى دار عتّاب: محلّة ببخارى.
2. قال الزركلي: وهو في أربع مجلدات، منه أجزاء مخطوطة في استمبول.
*: المنتظم 18|58 برقم 4135، الجواهر المضيّة 1|118 برقم 238، الفوائد البهية 39.

(40)

ولمّا رجع من الحج توفّـي بسرخس في جمادى الاَُولى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، ثم حُمل إلى بخارى.

2091

ابن الخروبي(*)

(... ـ 562 هـ)

أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد الاَنصاري، أبو العباس الاَندلسي، المالكي من أهل وادي آش، يعرف بابن الخروبي.

روى عن: أبي بكر بن عطيــة، وأبي محمد بن عتّـاب (المتوفّـى 520 هـ)، وأبي علي الصـدفي (المتوفّـى 514 هـ)، وأبي الوليد بن رشد (المتوفّـى 520 هـ)، وأبي الحسن بن موهب، وغيرهم.

قال ابن الزبير: كان فقيهاً جليلاً، نحوياً لغوياً أديباً.

حدّث عنه: أبو ذر الخُشَني، وأبو القاسم بن البراق، وأبو الخطّاب بن واجب، وآخرون .

وتصدّر للاِقراء، وولي الصلاة والخطبة ببلده.

وقيل إنّه ولي القضاء أيضاً.

توفّـي سنة اثنتين وستين وخمسمائة(1)


*: التكملة لكتاب الصلة 99 برقم 186، تاريخ الاِسلام (حوادث 561 ـ 570هـ) 114 برقم 53، غاية النهاية 1|136 برقم 644، بغية الوعاة 1|382 برقم 740، طبقات المفسرين للسيوطي 22 برقم 15، طبقاتالمفسرين للداودي 1|87 برقم 79، معجم المفسرين 1|63.
1. وفي بعض المصادر أنّ وفاته سنة (502 هـ). وهو غلط . وجاء في «بغية الوعاة» أنّه مات عن ثلاثين سنة. وهو غلط أيضاً.

(41)

2092
أحمد بن محمد الغزنوي(*)

(... ـ بعد 593 هـ)

أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد الغَزْنَوي المعروف بالتاج الحنفي، وقيل فيه: أحمد بن محمود بن سعيد، قال ابن العديم: وهو الصحيح.

أقام بحلب مدّةً مُعيداً بالمدرسة النورية أيّام تولّـي أبي بكر الكاشاني لها.

قرأ عليه عماد الدين أبو العباس أحمد بن يوسف بن علي الحسني (المتوفّـى 648 هـ) وتفقّه به جماعة.

وصنّف في الفقه والاَُصول كُتُباً، منها: الروضة في اختلاف العلماء، روضة المتكلمين في أُصول الدين، واختصره وسمّـاه المنتقى من روضة المتكلمين، وكتاب في أُصول الفقه.

وله مقدّمة في الفقه الحنفي مشهورة عندهم(1)

قُرىَ بخطّه:

الرقص نقصٌ والسماعُ رقاعةٌ * وكذا التواجد خِفّةٌ في الرأسِ

واللّه ما اجتمعوا لطاعة ربّهم * إلاّ لما طحنوه بالاَضراسِ

توفي بحلب بعد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.


*: بغية الطلب في تاريخ حلب 3|1029، 1126، الجواهر المضيّة 1|120، مفتاح السعادة 2|150، كشف الظنون 1|627، الفوائد البهية 40، هدية العارفين 1|88، الاَعلام 1|217، معجم الموَلفين 2|156.
1. تسمّى بالمقدّمة الغزنوية.

(42)

2093
إدريس بن علي(*)

(457 ـ 540 هـ)

ابن إدريس النيسابوري، أبو الفتح البِياري، الحنفي.

مولده في سنة سبع وخمسين وأربعمائة.

سمع: يحيى بن عبد اللّه الناصحي القاضي، وعلي بن الحسين الدّهّان، وعلي ابن أحمد المديني، وغيرهم .

سمع منه السمعاني.

وكان فقيهاً مفتياً، أديباً شاعراً، مدرّساً بمدرسة السلطان بنيسابور.

توفي سنة أربعين وخمسمائة.

2094
إسحاق بن أحمد الصَّعْدي (**)

(... ـ ... )

إسحاق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الملك الصَّعدي، أحد فقهاء


*: التحبير في المعجم الكبير للسمعاني 1|127 برقم 51، تاريخ نيشابور 242 برقم 414، معجم البلدان 1|517، الجواهر المضيّة 1|135 برقم 289.
*: تراجم الرجال للجنداري 7، معجم الموَلفين 2|230.

(43)

الزيدية المجتهدين.

لقي الحاكم أبا سعيد الجُشَمي سنة (481 هـ) وقرأ عليه.

وكان إمام مسجد الهادي، وخطيباً .

قال الجنداري: له موَلفات في الاِمامة.

2095
إسحاق بن يعقوب الصَّـرْدَفي (*)

(... ـ 505 هـ)

إسحاق بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم، أبو يعقوب اليمني الصردفي(1)

ة، ويقال انّ أصله من المعافر.

تفقّه بجعفر بن عبد الرحمان، وإسحاق العشاري.

وكان فقيهاً شافعياً، ماهراً في الحساب والفرائض.

تفقّه به جماعة منهم زيد اليفاعي.

وصنَّف كتاب «الكافي» في الفرائض الذي استغنى به أهل اليمن عن كتب المواريث القديمة.

توفّـي سنة خمس وخمسمائة.


*: معجم البلدان 3|401، مرآة الجنان 3|167، طبقات الشافعية للاسنوي 2|45 برقم 737، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|263 برقم 226، كشف الظنون 2|1377، شذرات الذهب 3|410، هديةالعارفين 1|201، معجم الموَلفين 2|240.
1. نسبة إلى الصَّـرْدَف: وهو بلد في شرقي الجند من اليمن.

(44)

2096
أسد بن علي الحلبي(*)

(485 ـ 534 هـ)

أسد بن علي بن عبد اللّه بن أبي الحسن بن محمد بن الحسن الغسّاني، أبو الفضل الحلبي، عمّ والد الموَرخ يحيى بن أبي طيّء.

ولد سنة خمس وثمانين وأربعمائة.

وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وقرأ القراءات بالروايات، ورحل في طلب العلم.

وكان فقيهاً إمامياً، قارئاً، نحوياً.

صنّف كتاباً في فضائل أهل البيت، وشرَح ديوان أبي تمام، ونقَض كتاب العثمانية للجاحظ .

توفّـي بمدينة قمّ سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.


*: تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540هـ) 346 برقم 188، لسان الميزان 1|383 برقم 1201، أعيان الشيعة 3|282، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4|216 برقم 94، معجم الموَلفين 2|240.

(45)

2097
أسعد المِيْهَني(*)

(461 ـ 527 هـ)

أسعد بن أبي نصر بن الفضل القرشي العمري، أبو الفتح المِيهَني، أحد أعلام الشافعية.

ولد بمِيهَنة (قرية قرب طوس بين سرخس وأَبِيوَرْد) سنة إحدى وستّين وأربعمائة.

تفقّه بمرو على: أبي المظفّر السمعاني، والموفّق الهروي.

وأخذ الاَُصول عن أبي عبد اللّه الفُراوي.

وسمع من إسماعيل بن الحسن الفرائضي.

واستنابه أبو بكر السمعاني في التدريس بنظاميّة مرو، ثم سار إلى غَزْنة من بلاد الهند، فاشتهر بتلك البلاد.

وكان قد درّس بنظامية بغداد مرتين، أُولاهما سنة سبع وخمسمائة، والاَُخرى


*: المنتظم 17|255 برقم 3953، الكامل في التاريخ 10|660، وفيات الاَعيان 1|207 برقم 89، سير أعلام النبلاء 19|633 برقم 374، تذكرة الحفاظ 4|1288 برقم 1078 (ذيل ترجمة اليونارتي)، الوافيبالوفيات 9|17 برقم 3933، مرآة الجنان 3|252، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|42 برقم 732، طبقات الشافعية للاسنوي 2|229 برقم 1093، البداية والنهاية 12|220، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|299 برقم 268، كشف الظنون 2|1113، شذرات الذهب 4|80، هدية العارفين 1|204.

(46)

سنة سبع عشرة وخمسمائة.

وكانت له في الخلاف طريقة مشهورة عندهم.

توفّـي بهَمَدان سنة سبع وعشرين وخمسمائة.

2098

ابن أبي رَوْح(*)

( ... ـ قبل 520 هـ)

أسعد بن أحمد بن أبي روح، القاضي أبو الفضل الطرابلسي، رأس الشيعة بالشام(1).

تلمّذ على الفقيه الكبير القاضي ابن البراج(2) وولي القضاء بعده بطرابلس، وتصدّر للتدريس، وناظر، وصنّف التصانيف.

وانتقل إلى حيفا، واتخذ بها داراً للكتب، وجمع فيها أزيد من أربعة آلاف مجلدة، ويقال إنّه تحوّل إلى دمشق، ومات بها.

وكان فقيهاً، بارعاً في المناظرة والجدل، سريع البديهة(3) قويّ الحجة، فصيحاً.


*: ميزان الاعتدال 1|210 برقم 821، سير أعلام النبلاء 19|499 برقم 288، الوافي بالوفيات 9|40 برقم 3945، لسان الميزان 1|386 برقم 1212، أعيان الشيعة 3|294، طبقات أعلام الشيعة 2|30، الجامعفي الرجال 1|236، معجم الموَلفين 2|245.
1. الوافي بالوفيات.
2. واسمه عبد العزيز بن نحرير الطرابلسي، وقد تقدمت ترجمته في الجزء الخامس.
3. انظر بعض أجوبته في «سير أعلام النبلاء».

(47)

أخذ عنه أسعد بن عمر بن مسعود الجَبَلي(1)

قال ابن أبي طيّء: عُقدت له حلقة الاِقراء، وانفرد بالشام وطرابلس وفلسطين بعد ابن البراج.

ثم نقل عن ابن عساكر قوله: كان جليل القدر، يرجع إليه أهل عقيدته، وكان عظيم الصلاة والتهجّد، لا ينام إلاّ بعض الليل، وكان صمته أكثر من كلامه.

صنّف ابن أبي روح كتباً كثيرة، منها: عيون الاَدلة في معرفة اللّه، التبصرة في خلاف الشافعي للاِمامية، المقتبس في الخلاف بيننا وبين مالك بن أنس، البيان في الخلاف بيننا وبين النعمان، الفرائض، المناسك، مسألة الفقّاع، النور في عبادة الاَيام والشهور، والبراهين، وغير ذلك(2)

أقول: ويظهر من عناوين بعض تصانيفه أنّه كان عارفاً بمذاهب أهل السنّة، فعقد لاَجل ذلك دراسات مقارنة بينها وبين مذهب الاِمامية.

توفي قبل سنة عشرين وخمسمائة.

وقال ابن أبي طيّء: أظنّه قُتل عندما ملك الفرنج حيفا. (وكان ذلك قبل الخمسمائة).


1. لسان الميزان: 1|387 برقم 1213.
2. قال السيد محسن العاملي في «أعيانه»: وليس لمصنفاته عين ولا أثر، ومكتبته هذه التي كانت تحوي أربعة آلاف مجلدة، وقعت بيد الافرنج، ولابد أن يكون نصيبها التلف.

(48)

2099
أسعد بن محمد الكرابيسي (*)

(... ـ 570 هـ)

أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسي، الفقيه أبو المظفر النيسابوري الملقّب بجمال الاِسلام.

أخذ الفقه عن علاء الدين الاَُسْمَنْدي السَّمرقندي.

وكان عارفاً بفروع وأُصول المذهب الحنفي، أديباً .

صنّف من الكتب: الفروق، والموجز في الفقه وهو شرح مختصر أبي حفص عمر مدرّس المستنصرية ببغداد.

توفّـي سنة سبعين وخمسمائة.

2100
أسعد بن محمود العجلي (**)

(515 ـ 600 هـ)

أسعد بن محمود بن خلف بن أحمد العجلي، منتجب الدين أبو الفتوح


*: الجواهر المضيّة 1|143 برقم 315، تاج التراجم 17 برقم 44، كشف الظنون 2|1257، الفوائد البهية 45، هدية العارفين 1|204، الاَعلام 1|301، معجم الموَلفين 2|247.
*: وفيات الاَعيان 1|208 برقم 205، العبر 3|128، سير أعلام النبلاء 21|402 برقم 205، المختصر المحتاج إليه 144 برقم 503، الوافي بالوفيات 9|19 برقم 3935، مرآة الجنان 3|498، طبقات الشافعيةالكبرى للسبكي 8|126 برقم 1115، طبقات الشافعية للاسنوي 2|83 برقم 812، البداية والنهاية 13|43، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|25 برقم 325، النجوم الزاهرة 6|186، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 214، شذرات الذهب 4|344، روضات الجنات 2|6 برقم 126.

(49)

الاَصبهاني.

ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة.

وسمع من: فاطمة بنت عبد اللّه الجوزدانية، وإسماعيل بن محمد بن الفضل، وغانم بن أحمد الجلودي، والقاسم بن الفضل الصيدلاني، وغيرهم.

ودخل بغداد وسمع من ابن البطّي.

ورجع إلى بلده أصبهان، وصار مدار فتوى الشافعية عليه، ووعظ، ثم ترك الوعظ، وصنّف كتاب آفات الوعّاظ.

حدّث عنه: ربيعة اليمني، والضياء، وابن خليل.

وشرح مشكلات «الوجيز»(1)و «الوسيط»(2) وله أيضاً كتاب تتمة «التتمّة» لاَبي سعد المتولي.

توفّـي بأصبهان في صفر سنة ستمائة.


1. وهما من تصنيف أبي حامد الغزّالي.
2. وهما من تصنيف أبي حامد الغزّالي.

(50)

2101

اسفنديار (*)

(... ـ ...)

ابن أبي الخير الموفق بن محمد بن يحيى، أبو الفضل السيري، يلقب صائن الدين.

روى عن: روح بن أحمد بن محمد الحديثي (المتوفّـى 570 هـ)، وأبي الفتح ابن البطي (المتوفّـى 564 هـ) وغيرهما.

وكان فقيهاً، واعظاً، عارفاً بالعربية

برع في الاَدب، وولي ديوان الرسائل.

وكان له مجلس بالكوفة.

روى عنه: الدبيثي (المتوفّـى 637 هـ)، وابن النجار (المتوفّـى 643 هـ).

ترجم له منتجب الدين ابن بابويه في فهرست أسماء علماء الشيعة.

وقال تلميذه ابن النجار: تفقّه للشافعي، وكان يتشيع، وكان متواضعاً عابداً، كثير التلاوة(1).

أقول: لم نظفر بوفاته، لكنه بقي إلى أواخر هذا القرن لرواية ابن النجار (المولود 578 هـ) عنه، ولعله أدرك أوائل القرن السابع.


*: فهرست منتجب الدين 25 برقم 44، لسان الميزان 1|387 برقم 1215، جامع الرواة 1|90، أعيان الشيعة 3|301، طبقات أعلام الشيعة 2|21.
1. لسان الميزان: 1|387.

(51)

2102
إسماعيل بن عبد الواحد البوشنجي(*)

(461 ـ 536 هـ)

إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد، أبو سعيد بن أبي القاسم البُوشَنجي، الشافعي نزيل هراة.

مولده في سنة إحدى وستّين وأربعمائة.

ورد بغداد حاجّاً فسمع من: أبي علي بن نبهان، وأبي القاسم بن بيان الرزّاز، وسُمِع منه الحديث.

وسمع بنيسابور من: أبي صالح الموَذِّن، وأبي بكر بن خلف الشيرازي.

وسار إلى مرو، ونزل المدرسة النظامية، وسمع منه السمعاني.

وكان فقيهاً، مفتياً، مدرّساً، مناظراً، زاهداً.

صنّف كتاب المستدرك.

توفي بهراة سنة ست وثلاثين وخمسمائة.


*: تهذيب الاَسماء واللغات 1|121، مرآة الجنان 3|259، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|48، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|300، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 204، كشف الظنون 2|1673،شذرات الذهب 4|112.

(52)

2103
إسماعيل بن عديّ الطالقاني(*)

(... ـ حدود 540 هـ)

إسماعيل بن عديّ بن الفضل الاَزهري، أبو المظفّر الطالقاني الوَرَيي(1) الحنفي .

تفقّه بما وراء النهر على البرهان، وغيره.

وسمع ببلخ وبخارى من جماعة، منهم: ميمون بن محمد بن محمد بن المعتمد المكحولي، ومحمد بن الحسين السِّمِنْجاني، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي النصر الخطيب.

سمع منه: أبو علي الوزير الدمشقي، وأبو الحجّاج الاَندلسي.

وكتب للسمعاني إجازة بجميع مسموعاته.

وكان فقيهاً، مفتياً.

قال السمعاني: كانت وفاته فيما أظنّ في حدود سنة أربعين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 5|594، اللباب 3|362، الجواهر المضيّة 1|155 برقم 345.
1. نسبه إلى وَرَه: قرية كبيرة مثل البليدة بنواحي الطالقان.

(53)

2104
إسماعيل التيمي(*)

(457 ـ 535 هـ)

إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد القرشي التيمي الطَّلْحي، أبو القاسم الاَصبهاني الملقّب بـ (قوام السُّنّة)، والمعروف بالجُوزي.

ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة.

وسمع من: عبد الوهاب بن مندة، وإبراهيم بن محمد الطيّان، وأبي منصور ابن شكرويه، ومحمد بن أحمد بن علي السمسار، ومحمد بن محمد الزينبي، وأبي بكر ابن خلف الشيرازي، وغيرهم بأصبهان وبغداد ومكة ـ وجاور بها سنةً ـ ونيسابور.

وكان عالماً بالعربية والتفسير، فقيهاً، مفتياً، أملى مجالس كثيرة، وصنّف ، وتكلّم في الرجال وأحوالهم.

حدّث عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو العلاء الهمداني، وأبو طاهر السِّلَفي، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وأبو سعد الصائغ، وسبطه يحيى بن محمد


*: الاَنساب للسمعاني 2|112، الكامل في التاريخ 11|80، اللباب 1|309، سير أعلام النبلاء 20|80، تذكرة الحفاظ 4|1277، العبر 2|446، الوافي بالوفيات 9|211، مرآة الجنان 3|263، طبقات الشافعيةللاسنوي 1|175 برقم 325، البداية والنهاية 12|233، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|301، النجوم الزاهرة 5|267، طبقات الحفّاظ 463، طبقات المفسرين للداودي 1|114، شذرات الذهب 5|105، هدية العارفين 1|211، الاَعلام 1|323.

(54)

الثقفي، وآخرون.

وصنّف من الكتب: التفسير في ثلاثين مجلّداً سمّـاه «الجامع»، المعتمد في التفسير عشر مجلدات، السنّة، دلائل النبوّة، المغازي، شرح صحيح مسلم، والترغيب والترهيب، وغيرها.

توفّـي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.

2105

ابن عَوْف(*)

(485 ـ 581 هـ)

إسماعيل بن مكّي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف القرشي الزُّهري، أبو طاهر الاِسكندري.

مولده في سنة خمس وثمانين وأربعمائة.

تفقّه على أبي بكر الطُّرطوشي، وسمع منه ومن أبي عبد اللّه الرازي.

وكان شيخ المالكية في عصره، وفقيههم.

روى عنه: حفيده أبو الحزم مكّي، وشرف الدين بن المقدسي، وغيرهما.

وحدّث بـ «الموطأ» مرات، فسمعه منه صلاح الدين الاَيوبي، وغيره.

وصنّف كتاب تذكرة التذكرة في أُصول الدين.

توفّـي في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.


*: سير أعلام النبلاء 21|122، تذكرة الحفاظ 4|1336، العبر 3|81، الديباج المذهب 1|292 برقم 5، شذرات الذهب 4|268، شجرة النور الزكية144 برقم 425.

(55)

2106
إلياس بن هشام الحائري(*)

(... حدود 540 هـ)

هو إلياس بن محمد بن هشام، الفقيه، المحدّث، أبو محمد الحائري، وقد نُسب إلى جدِّه في أسانيد كثير من الروايات.

روى عن: أبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي، وأبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه المقرىَ الرازي، وغيرهما.

روى عنه: عربي بن مسافر العبادي الحلّـي (المتوفّـى بعد 580 هـ)، وهبة اللّه بن نما بن علي بن حمدون الحلّـي.

وكان من أعيان علماء الاِمامية، جليل القدر.

حدّث بداره بالحائر (كربلاء) على ساكنه السلام في منتصف شعبان سنة (538 هـ).

وروى له الشهيد الاَوّل في أربعينه عدّة أحاديث(1)


*: فهرست منتجب الدين 12 برقم 10، جامع الرواة 1|108، أمل الآمل 2|40 برقم 101، 102، أعيان الشيعة 3|473، طبقات أعلام الشيعة 2|24، معجم رجال الحديث 3|231 برقم 1531.
1. الاَحاديث: 2، 9، 18، 19، 20، 26، 27، 39.

(56)

2107
أميركا بن أبي اللجيم(*)

(... ـ 514 هـ)

ابن أميرة المصدري العجلي، معين الدين أبو الحسن القزويني، استاذ رشيد الدين عبد الجليل الرازي المحقّق.

كان من وجوه علماء الشيعة، فقيهاً، مناظراً حاذقاً.

روى الاَشَجيات(1)عن الفقيه الحسين بن المظفر الحمداني.

وصنّف كتباً في الاَُصول، منها: التعليق الكبير، التعليق الصغير، الحدود، ومسائل شتى. رواها عنه تلميذه عبد الجليل.

وقرأ عليه جماعة، منهم: الحسن بن محمد بن الحسن الرازي المدعو خواجة الآبي، والسيد الرضا بن أميركا الحسيني المرعشي، وأبو الحسن علي بن زيرك القمي.

توفّـي سنة أربع عشرة وخمسمائة(2)


*: فهرست منتجب الدين 15 برقم 15، التدوين في أخبار قزوين 2|316، أعيان الشيعة 3|491، طبقات أعلام الشيعة 2|33.
1. وهي أحاديث الحافظ أبي سعيد عبد اللّه بن سعيد بن حصين الكندي الكوفي المعروف بالاَشجّ (المتوفّـى 257 هـ).
2. التدوين في أخبار قزوين: 2|316. وقد ترجم له صاحب «طبقات أعلام الشيعة» في القرن الخامس، ويبدو انّه لم يقف على وفاته.

(57)

2108
أميرة(1) بن شرف شاه(*)



( ... ـ ... )

السيد زين الدين الحسيني الرازي، القمّـي.

قال منتجب الدين ابن بابويه (فيما نقله عنه ابن حجر): كان قاضي قمّ، وكان يناظر بمذهبه في المجالس ولا يتوقّـى، وله تصانيف وكرم وورع وصدقة في السّـرّ وحسن سمت.

وقال منتجب الدين في «الفهرست»: ثقة، قاضي قم.

أقول: وبهذا يُعلم أنّ ابن حجر، إنّما نقل ترجمته عن «تاريخ الري» لمنتجب الدين، لا عن «الفهرست»، وبذلك تنتفي الحاجة إلى تأويلات السيد العاملي في «أعيانه» بشأن هذه الزيادة في الترجمة التي نقلها ابن حجر.


1. هكذا في المصادر، وفي لسان الميزان: أمير.
*: فهرست منتجب الدين 16 برقم 17، لسان الميزان 1|466 برقم 1435، أمل الآمل 2|41 برقم 104، تنقيح المقال 1|153 برقم 1054، أعيان الشيعة 3|491، طبقات أعلام الشيعة 2|27، معجم رجال الحديث3|232 برقم 1535.

(58)

2109

بابويه بن سعد(*)

(... ـ حياً حدود 525 هـ )

ابن محمد بن الحسن بن الحسين(1)بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، أحد علماء الاِمامية.

روى عن أبيه سعد(2)

وقرأ على ابن عمّ أبيه الحسين بن الحسن بن الحسين الملقب بحسكا.

وكان فقيهاً، مقرئاً، من بيت العلم والجلالة.

صنّف كتاب «الصراط المستقيم» في الاَُصول والفروع، قرأه عليه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه ابن بابويه، ووصفه بأنّه كتاب حسن.

أقول: لم نظفر بوفاته، لكنه كان حياً في حدود (525 هـ) لقراءة منتجب الدين (المولود 504 هـ) عليه.


*: فهرست منتجب الدين 28 برقم 55، لسان الميزان 2|2 برقم 1، جامع الرواة 1|115، أمل الآمل 2|42 برقم 109، بحار الاَنوار 102|212، رياض العلماء 1|94، تنقيح المقال 1|160 برقم 1203، أعيانالشيعة 3|527، الفوائد الرضوية 55، الذريعة 15|34 برقم 204، طبقات أعلام الشيعة 3|30، معجم رجال الحديث 3|268 برقم 1624.
1. والحسين هذا، هو أخو: أبي جعفر محمد بن علي المعروف بالصدوق، وقد مرّت ترجمتهما في الجزء الرابع.
2. وقد مثّل الشهيد الثاني لرواية الاَبناء عن خمسة آباء برواية المترجم عن آبائه، فقال: اتفق لنا منه رواية الشيخ الجليل بابويه عن أبيه سعد عن أبيه محمد عن أبيه الحسن عن أبيه الحسين عن أبيه عليّ. أعيانالشيعة.

(59)

2110

شمس الاَئمة(*)

(427 ـ 512 هـ)

بكر بن محمد بن علي بن الفضل الاَنصاري الخزرجي، أبو الفضل البخاري الزَّرَنْجَري، يُعرف بشمس الاَئمة، ويسمى ببلده أبا حنيفة الاَصغر، وهو من ذرية الصحابي جابر بن عبد اللّه.

مولده في سنة سبع وعشرين وأربعمائة.

تفقّه على عبد العزيز بن أحمد الحَلْوائي.

وسمع من: أبيه، وميمون بن علي الميموني، وإبراهيم بن علي الطبري، وأبي مسعود أحمد بن محمد البجلي، وعمر بن منصور بن خنْب، وآخرين.

وكان مفتي الحنفية ببخارى، حافظاً للمذهب، ذا معرفة بالتاريخ والاَنساب.

تفقّه به ابنه عمر، وعلي بن أبي بكر الفَرْغاني.


*: الاَنساب للسمعاني 3|148، المنتظم 17|165 برقم 3867، معجم البلدان 3|138، الكامل في التاريخ 10|545، تذكرة الحفاظ 4|1249 برقم 1056 (ذيل ترجمة الاَعمش)، سير أعلام النبلاء 19|415برقم 240، الوافي بالوفيات 10|217 برقم 4702، مرآة الجنان 3|203، البداية والنهاية 12|196، الجواهر المضيّة 1|172 برقم 381، لسان الميزان 2|58 برقم 221، كشف الظنون 1|164، شذرات الذهب 4|33، هدية العارفين 1|234، معجم الموَلفين 3|74.

(60)

وحدّث عنه: أبو جعفر أحمد بن محمد الخُلْمي، وعبد الحليم بن محمد البرّاني، وعمر بن محمد بن طاهر الفَرْغاني، وأبو عبد اللّه محمد بن يعقوب الكاشاني، وجماعة.

وكتب إلى أبي سعد السَّمعاني إجازة بجميع مسموعاته.

توفّـي في شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.

2111

تاج الدين بن محمد(*)

(... ـ كان حياً بعد سنة 540 هـ)

ابن الحسين بن محمد، السيد سراج الدين الحسني الكيسكي الرازي، المحدّث، الشيعي.

اجتمع به يحيى بن حميد القمي بعد سنة أربعين وخمسمائة، ورافقه في الحجّ، وقال: انقطع تاج إلى علم الحديث والفقه وتميز بين رجال الشيعة والسنّة، وكان خبيراً بحديث أهل البيت، وله رحلة إلى العراق.

وللمترجم ثلاثة أبناء علماء، هم: ناصر الدين الحسن، وشرف الدين علي، وشهاب الدين محمد(1)

أما أبوه محمد بن الحسين (الذي كان حياً سنة 477 هـ) فكان وجه السادة في الري، فقيهاً، خطيباً(2)


*: فهرست منتجب الدين 32 ، لسان الميزان 2|70 برقم 266، أمل الآمل 2|45، معجم رجال الحديث 3|376، جامع الرواة 1|132.
1. ذكرهم منتجب الدين في «الفهرست»، التراجم: 120، 293، 366.
2. تقدّمت ترجمته في الجزء الخامس.


(61)

2112

ثابت السَّـرَقُسْطي(*)

(... ـ 514 هـ)

ثابت بن عبد اللّه بن ثابت بن سعيد بن ثابت بن قاسم بن ثابت العوفي(1)، الفقيه أبو القاسم السَّـرَقُسْطي.

روى عن أبيه.

وتفقّه، وولي القضاء ببلده، وأُخذ عنه.

ثم خرج إلى قرطبة واستوطنها لمّا استولى الصليبيون على سرقسطة(2)

توفّـي سنة أربع عشرة وخمسمائة.


*: تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 520هـ) 363 برقم 67، الديباج المذهب 1|320 برقم 3، الصلة لابن بشكوال 1|205 برقم 292.
1. وفي تاريخ الاِسلام: ثابت بن سعيد بن ثابت بن قاسم بن ثابت. ويظهر أنّ الذهبي وهم في ذلك، فإنّه لو كان اسم المترجم ثابت بن سعيد، فكيف تكون وفاته سنـة (514 هـ) مع أنّ جدَّه (ثابت ابن قاسم) ـالمذكور في معجم البلدان 3|213 ـ توفّـي سنة (352 هـ)؟
2. وكان استيلاوَهم عليها في سنة (512 هـ). انظر معجم البلدان: 3|213.

(62)

2113

السّناعي (*)

( ... ـ 573 هـ)

جعفر بن أحمد بن عبد السلام بن إسحاق الاَبناوي (1)التميمي، القاضي شمس الدين السناعي اليماني.

كان من كبار علماء الزيدية، فقيهاً، متكلّماً، أديباً.

صنّف كتباً كثيرة في فنون مختلفة، منها: نكت العبادات وجمل الزيادات (مطبوع) في الفقه، شرح نكت العبادات (مطبوع) (2) البالغة في أُصول الفقه،نظام الفوائد وتقريب المراد للرائد في الحديث، تيسير المطالب من أمالي أبيطالب(3)في الحديث، الدامغ للباطل (4)في العقائد، خلاصة الفوائد (مطبوع)


*: تراجم الرجال 9، 10، هدية العارفين 1|253، الاَعلام 2|121، معجم الموَلفين 3|132، موَلفات الزيدية 1|32، 191، 293، 347، 417، 442، 448، و 2|30، 35، 172، 198، 299، و 3|8، 108، 126،وغيرها.
1. نسبة إلى الاَبناء من تميم، وهم ولد سعد بن زيد بن مناة بن تميم غير كعب وعمرو. اللباب: 1|26.
2. سمّي في النسخة المطبوعة: الروضة البهية في المسائل المرضية.
3. جمع فيه أمالي أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني (المتوفّـى 424 هـ).
4. وهو نقض على بعض مشائخ الحنابلة المعترض على أهل العدل.

(63)

اختصره من كتاب الدامغ، مقاود الاِنصاف، إبانة المناهج في نصيحة الخوارج،حدائق الاَزهار في مستحسن الاَجوبة والاَخبار في الاَدب، شرح قصيدة(1) الصاحب بن عبّاد، الرسالة الفائحة، الرسالة الجامعة، المسائل القاسمية، المسائل الكوفية، العمدة، الفائض، المحيط في الاِمامة، وتعديل الشهادة.

توفّـي بسناع حدة (في جنوبي صنعاء) سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.

ووهم إسماعيل باشا البغدادي، فذكر أنّ وفاته في حدود سنة سبعمائة.

2114

جعفر بن علي الجعفري (*)

(... ـ ... )

جعفر بن علي بن عبد اللّه بن أحمد بن حمزة، السيد عماد الدين أبو القاسم


1. ومطلعها:

قالت أبا القاسم استخففت بالغزل فقلت ما ذاك من همّي ولا أملي
*: فهرست منتجب الدين 41 برقم 70، لسان الميزان 2|120 برقم 494، جامع الرواة 1|154، تنقيح المقال 1|220 برقم 1817، طبقات أعلام الشيعة 2|43، معجم رجال الحديث 4|85 برقم 2205.


(64)

الجعفري الزينبي(1) نزيل دِهِسْتان(2)

كان فقيهاً، مفتياً، فُوِّض إليه منصب الفتوى بدهستان(3) إلاّ أنّه كان يفتي على مذهب أبي حنيفة تحرّزاً.

وهو من أُسرة شيعية علمية، ذات تقدّم ورئاسة: جدّه عبد اللّه بن أحمد كان شيخ الطالبية في زمانه، ومن تلامذة الفقيه الحسين بن المظفر الحمداني (المتوفّـى 498 هـ).

وأبوه علي بن عبد اللّه، وأخوه عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه كانا عالمين فاضلين، وابن أخيه أبو تراب علي بن عبد اللّه كان عالماً شاعراً.

ولما توفّـي المترجم، قام في منصبه ابنهُ تاج الدين علي بن جعفر.

2115

الجنيد بن يعقوب الجيلي (*)

(450، 451 ـ 546 هـ)

الجُنيد بن يعقوب بن الحسن بن الحجّاج بن يوسف، الفقيه الحنبلي أبو


1. نسبة إلى علي الزينبي بن عبد اللّه بن جعفر الطيار بن أبي طالب.
2. بلد مشهور في طرف مازندران قرب خوارزم وجرجان. معجم البلدان: 2|492.
3. فهرست منتجب الدين: 116 برقم 242.
*: تاريخ الاِسلام (حوادث 541 ـ 550هـ) 239 برقم 311، ذيل طبقات الحنابلة 1|216 برقم 104، الوافي بالوفيات 11|204 برقم 300، المنهج الاَحمد 2|263 برقم 786، شذرات الذهب 4|142، معجمالموَلفين 3|162.

(65)

القاسم الجيلي، نزيل بغداد.

ولد سنة خمسين أو إحدى وخمسين وأربعمائة بتولم من أرض جيلان.

وتفقّه ببغداد على يعقوب البرزبيني، وتأدّب على أبي منصور بن الجواليقي.

وسمع من: رزق اللّه التميمي، وأبي الحسن الهكّاري، وأبي الحسن بن العلاّف، وطلحة العاقولي، وغيرهم.

روى عنه: ابن عساكر، والسمعاني.

وجمع كتاباً كبيراً في استقبال القبلة ومعرفة أوقات الصلاة.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وخمسمائة.

2116

ابن بَرهون الفارقي(*)

(433 ـ 528 هـ)

الحسن بن إبراهيم بن علي بن برهون، أبو علي الفارقي.


*: المنتظم 17|285 برقم 3993، الكامل في التاريخ 11|17، وفيات الاَعيان 2|77 برقم 161، العبر 2|432، سير أعلام النبلاء 19|608 برقم 355، الوافي بالوفيات 11|370 برقم 538، مرآة الجنان 3|253،طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|57 برقم 744، طبقات الشافعية للاسنوي1|102 برقم 179، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 202، كشف الظنون 2|1913، شذرات الذهب4|85، روضات الجنات 3|84 برقم 250، هدية العارفين1|279، الاَعلام 2|178، معجم الموَلفين 3|195.

(66)

ولد بميّافارِقين سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وتفقّه بها على محمد بن بيان الكازروني، ثم رحل إلى بغداد وصحب أبا إسحاق الشيرازي حتى أتقن المذهب الشافعي.

وتفقّه أيضاً على أبي نصر ابن الصبّاغ، وحفظ عليه «الشامل».

وسمع من: أبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المُسْلِمَة، وأبي الغنائم بن المأمون، وأبي الحسين بن النَّقُور، وعبد اللّه بن محمد الصَّـرِيفيني، وغيرهم.

وولي القضاء بواسط، ثم عُزل سنـة (513 هـ)، فأقام بها يدرّس الفقه ويروي الحديث إلى حين وفاته.

روى عنه الصائن ابن عساكر(1) وتفقّه به أبو سعد بن أبي عَصرون.

وصنّف الفوائد على «المهذّب» للشيرازي، والفتاوي في خمسة أجزاء .

توفّـي بواسط في ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.

2117

السبزواري(*)

(... ـ كان حياً 570 هـ)

الحسن بن أبي علي الحسن، وقيل: الحسن بن علي بن الحسن، أبو محمد


1. هبة اللّه بن الحسن بن هبة اللّه، ابن عساكر الدمشقي، أخو الحافظ أبي القاسم ابن عساكر صاحب «تاريخ دمشق».
*: فهرست منتجب الدين 49، رياض العلماء 1|144، طبقات أعلام الشيعة 2|52، 63، معجم رجال الحديث 5|281 برقم 2699.

(67)

السبزواري.

روى عن الفقيه هبة اللّه بن نافع بن علي.

وكان أحد علماء الاِمامية، فقيهاً، صالحاً.

حدّث بالري في سنة تسع وستين وخمسمائة.

فروى عنه القاضي أبو الفتوح محمد بن أحمد بن محمد الوزيري، وله منه إجازة، كتبها له السبزواري على ظهر «أحاديث الحسن بن ذكروان» في صفر سنة سبعين وخمسمائة.

2118

الحسن بن حسولة(*)

( ... ـ ...)

ابن صالحان، أبو محمد القمي، أحد فقهاء الشيعة.

روى عن الفقيه الجليل أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد الدُّورْيَسْتي.

وروى عنه شاذان بن جبرئيل القمّي.

وكان خطيب الجامع العتيق بمدينة قمّ.

وقد ترجم له الحر العاملي في «أمل الآمل» بعنوان: محمد بن الحسن بن حسوله.


*: أمل الآمل 2|255 برقم 755، رياض العلماء 5|54، أعيان الشيعة 5|48، طبقات أعلام الشيعة 2|56، 255، معجم رجال الحديث 15|210 برقم 10470.

(68)

2119

ابن الحاجب الحلبي(*)

( ... ـ حياً حدود 530 هـ)

الحسن بن الحسين بن الحاجب، أبو علي الحلبي، المعروف بابن الحاجب.

كان عالماً، قارئاً، زاهداً، ذكره السيد محسن العاملي في أعيانه في جملة الفقهاء والعلماء من أهل حلب.

قرأ كتاب «النهاية في مجرد الفقه والفتاوى» للشيخ أبي جعفر الطوسي على أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي سهل الزينوبادي في مشهد أمير الموَمنين - عليه السلام - بالنجف.

وقرأه على ابن الحاجب الفقيهُ الجليل السيد ابن زهرة الحلبي (المتوفّـى 585هـ) .

أقول: لم نظفر بوفاته، لكنه كان حياً في حدود (530 هـ) ، فهو في طبقة تلامذة تلامذة الشيخ الطوسي (المتوفّـى 460 هـ)، لا في طبقته تقريباً كما يقول صاحب «رياض العلماء».


*: أمل الآمل 2|64 برقم 172، رياض العلماء 1|174، أعيان الشيعة 6|216 و 5|49، طبقات أعلام الشيعة 2|57.

(69)

2120
حَسَكا(*)

(... ـ حدود 512 هـ)

الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، نزيل الري، الملقب بـ (شمس الاِسلام)، والمعروف بـ (حسكا)، وهو جدّ منتجب الدين صاحب «الفهرست».

أخذ عن كبار فقهاء الطائفة:

فقرأ بالغري (النجف) على أبي جعفر الطوسي (المتوفّـى 460 هـ) جميع تصانيفه.

وقرأ على: سلاّر بن عبد العزيز الديلمي، وابن البراج الطرابلسي، جميع تصانيفهما أيضاً.

وروى عن: عمّه أبي جعفر محمد بن الحسن بن الحسين، والسيد أبي عبد اللّه الحسين بن الحسن بن زيد بن محمد الحسيني القصبي الجرجاني.

وكان من أكابر شيوخ الاِمامية، فقيهاً، وجهاً.

روى عنه: ابنه عبيد اللّه بن الحسن، والمفسّـر الفضل بن الحسن الطبرسي، وعماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري في سنة (510 هـ)، والحسين بن أحمد


*: فهرست منتجب الدين 42 برقم 72، مجمع الرجال 2|102، جامع الرواة 1|193، أمل الآمل 2|64 برقم 173، رياض العلماء 1|179، تنقيح المقال 1|273 برقم 2508، طبقات أعلام الشيعة 2|56، معجمرجال الحديث 4|304 برقم 2769، قاموس الرجال 3|149.

(70)

ابن طحال المقدادي.

وصنّف كتباً، منها: العبادات، الاَعمال الصالحة، وسير الاَنبياء والاَئمّة - عليهم السلام - .

2121

الحسن بن الحسين الدُّوْريَسْتي(*)

( ... ـ كان حياً 584 هـ)

الحسن بن الحسين بن علي، سديد الدين أبو محمد الدوريستي، نزيل قاسان، أحد فقهاء الاِمامية.

روى كتاب «المبسوط» في الفقه للشيخ الطوسي عن عبيد اللّه بن الحسن ابن بابويه والد منتجب الدين، ورواه عن الدوريستي مرشد الدين علي بن الحسين بن أبي الحسين الواراني، وله منه إجازة في سنة (584 هـ).

وروى كتاب «الاِرشاد» للشيخ المفيد عن المرتضى بن الداعي الحسني، ورواه عنه مجد الدين أبو العلاء، وله منه إجازة.


*: فهرست منتجب الدين 51 برقم 96، رياض العلماء 1|179، طبقات أعلام الشيعة 2|58، معجم رجال الحديث 4|306 برقم 2774.

(71)

2122

الحسن بن سلامة(*)

(... ـ 533 هـ)

ابن ساعد، الفقيه الحنفي أبو علي المَنْبِجي، ومَنْبِج من مدن الشام.

ورد بغداد واستوطنها، وتفقّه على أبي عبد اللّه محمد بن علي الدّامَغاني، وروى عن: أبي نصر الزينبي، وعاصم بن الحسن الكرخي.

روى عنه: أبو سعد عبد الكريم بن محمد السَّمعاني، وأبو القاسم ابن عساكر، ومحمود بن الحسن الموَدب.

وتفقّه عليه ابنه أحمد، ونصر اللّه بن علي بن منصور الواسطي.

وكان فقيهاً، مفتياً، مدرّساً.

ولي القضاء بنهر عيسى، ودرّس بالموفقيّة.

وقد نسبه بعضهم إلى الاعتزال.

توفّـي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 5|388، اللباب 3|259، بغية الطلب في تاريخ حلب 5|2387، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540هـ) 315 برقم 135، الوافي بالوفيات 12|43 برقم 37، الجواهر المضيّة 1|194برقم 450.

(72)

2123

الحسن بن سلمان(*)

( ... ـ 525 هـ)

ابن عبد اللّه ابن الفتى(1) أبو علي النهرواني ثم الاصبهاني.

فقيه شافعي، متكلّـم أشعريّ العقيدة، واعظ، أديب.

تفقّه بأبي بكر محمد بن ثابت الخجندي.

وتأدّب على أبيه وسمع منه، ومن القاسم بن الفضل الثقفي، وغيرهما.

وولي القضاء بخوزستان.

روى عنه: أبو المعمّر المبارك بن أحمد الاَنصاري، وابن عساكر، والمبارك بن كامل الخفّاف.

وكان قد ورد بغداد، ودرّس بنظاميتها إلى حين وفاته، وأنشأ الخطب في الوعظ والكلام.

توفّـي في شوّال سنة خمس وعشرين وخمسمائة.


*: المنتظم 17|266 برقم 3967، الكامل في التاريخ 10|670، سير أعلام النبلاء 19|611 برقم 358، تبيين كذب المفتري 318، الوافي بالوفيات 12|33 برقم 29، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|62برقم 749، البداية والنهاية 12|217.
1. قيل هو يعرف بابن الفتى وقيل أبوه.

(73)

2124

ملك النحاة(*)

(489 ـ 568 هـ)

الحسن بن صافي بن عبد اللّه بن نزار، أبو نزار البغدادي، أحد كبار النحويين، لَقَّب نفسه بملك النحاة.

ولد ببغداد سنة تسع وثمانين وأربعمائة.

وسمع الحديث من أبي طالب الزينبي، وتفقّه على أحمد الاَُشنهي.

وقرأ أُصول الفقه على أبي الفتح بن برهان، والخلاف على أسعد الميهني، والنحو على أبي الحسن الفصيحي، وبرع فيه .

وكان من فقهاء الشافعية، شاعراً.

صنّف كتاب الحاكم في الفقه، ومختصراً في أُصول الفقه، ومختصراً في أُصول الدين، وكتباً في النحو.

وله ديوان شعر.


*: تهذيب تاريخ دمشق لبدران 4|169، المنتظم 18|201 برقم 4297، المختصر المحتاج إليه 159 برقم 571، وفيات الاَعيان 2|92 برقم 168، سير أعلام النبلاء 20|512 (ذيل رقم 327)، تذكرة الحفاظ4|1323 (ذيل رقم 1092)، العبر 3|55، الوافي بالوفيات 12|56 برقم 44، مرآة الجنان 3|386، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|63 برقم 750، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|7 برقم 305، النجوم الزاهرة 6|68، بغية الوعاة 1|504 برقم 1044، شذرات الذهب 4|227، روضات الجنات 3|85 برقم 251، أعيان الشيعة 5|115، الاَعلام 2|193.

(74)

وكان قد سافر إلى كرمان وغزنة، وواسط وسكنها مدة، ثم استوطن دمشق إلى أن توفّـي بها سنة ثمان وستين وخمسمائة.

ومن شعره، ما قاله من جملة أبيات في مدح النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم :

سمت علاك رسول اللّه فارتفعت * عن أن يشير إلى أنبائها قلمُ

يا من رأى الملاَ الاَعلى فراعهم * وعاد وهو على الكونين يحتكم

يا من له دانت الدنيا وزُخرفت الـ * أخرى ومن بعلاه يفخر النَّسم

يا من أعاد جمال الحق متضحاً * من بعد أن ظوهرت بالباطل الظلم

علوت عن كل مدح يُستفاض فما الـ * جلال إلاّ الذي تنحوه والعظم

2125

الحسن بن طاهر الصوري (*)

( ... ـ ...)

الحسن بن طاهر بن الحسين، أبو علي الصوري، أحد أجلاّء فقهاء الشيعة ومتكلّميهم.

تصدّر لتدريس الفقه والاَُصول في حلب.

وقرأ عليه: الفقيه أبو المكارم ابن زهرة الحسيني الحلبي (511 ـ585 هـ)، ومحمد بن عبد الملك بن أبي جرادة الحلبي.


*: بغية الطلب في تاريخ حلب 5|2408، أمل الآمل 2|93 برقم 252، رياض العلماء 2|97، تنقيح المقال 1|331 برقم 2941، أعيان الشيعة 6|50، طبقات أعلام الشيعة 2|59، 75، معجم رجال الحديث5|272 برقم 3441.

(75)

وكان يذهب إلى القول بالتوسعة في قضاء الفائتة من الصلوات، بل انتصر لاستحباب تقديم الحاضرة.

وقد عمل علي بن منصور بن أبي الصلاح تقي الحلبي مسألة طويلة في الردّ عليه، انتصر فيها للمضايقة(1)

أقول: ترجم الحر العاملي في «أمل الآمل» للحسين بن طاهر بن الحسين، أبي عبد اللّه الصوري، ولم يُترجم للحسن، والظاهر أنّـهما واحد، وإلاّ فهما أخَوان.

هذا، وقد أورد آقا بزرك الطهراني في طبقاته للحسين كتاباً سمّـاه «قضاء حقوق الموَمنين»، في حين ذكر ابن العديم أنّ للحسن كتاباً في المذهب، ولم يسمِّه.

2126

الماهابادي(*)

( ... ـ ...)

الحسن بن علي بن أحمد، الاَديب أفضل الدين الماهابادي.

روى عن أبيه عن جدِّه النحوي أحمد بن علي(2)(عبد اللّه) تلميذ


1. الشهيد الاَوّل، غاية المراد في شرح نكت الاِرشاد، ص 99. ط مكتب الاِعلام الاِسلامي بقمّ.
*: فهرست منتجب الدين 50 برقم 94، جامع الرواة 1|209، رياض العلماء 1|221، تنقيح المقال 1|292 برقم 2629، طبقات أعلام الشيعة 2|61، معجم رجال الحديث 5|26 برقم 2938.
2. ترجم له بهذا العنوان منتجب الدين في «الفهرست» 14 برقم 14. وفي معجم البلدان: (مهاباذ) قرية مشهورة بين قم وأصبهان، يُنسب إليها أحمد بن عبد اللّه المهاباذي النحوي مصنّف شرح اللمع أخذ عنعبد القاهر الجرجاني.

وهما واحد ـ كما يقول السيد عبد العزيز الطباطبائي ـ وقد نُسب في أحدهما إلى الجدّ.

هامش «فهرست» منتجب الدين: 14 ـ 15.


(76)

عبدالقاهر الجرجاني، (المتوفّـى 471 هـ).

وكان الحسن نحوياً، شاعراً، ناظماً، فقيهاً.

صنّف كتباً، منها: شرح النهج(1) شرح الشهاب للقاضي القضاعي، شرح اللمع لابن جنّي، ديوان نظمه، ديوان نثره، كتاب في الاِعراب، وكتاب في رد التنجيم.

روى جميع تصانيفه ورواياته إجازة عنه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه الرازي.

2127

الحسن بن الفضل الطَّبْـرَسي(*)

( ... ـ ... )

الحسن بن المفسر الكبير أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل، رضي الدين أبو نصر الطَبْـرَسي، أحد علماء الاِمامية.

أثنى عليه جماعة من العلماء، ووصفه عبد اللّه أفندي التبريزي في «الرياض» بالفقيه المحدّث الجليل.

روى المترجَم عن أبيه الفضل (المتوفّـى 548 هـ)، وروى عنه مهذّب الدين الحسين بن أبي الفرج بن ردة النِّيلي.


1. ويراد به نهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضي من كلام الاِمام علي - عليه السلام - .
*: أمل الآمل 2|75 برقم 203، رياض العلماء 1|297، تنقيح المقال 1|302 برقم 2697، مستدرك الوسائل 2|535، أعيان الشيعة 5|223، طبقات أعلام الشيعة 2|65، معجم رجال الحديث 5|80 برقم3053، معجم الموَلفين 3|269.

(77)

وصنّف كتاب «مكارم الاَخلاق»(1)المشهور.

ونسب إليه بعضهم كتاب «جامع الاَخبار» وهو باطل(2)

وللمترجم ابن محدِّث، هو أبو الفضل علي بن الحسن، له كتاب «مشكاة الاَنوار».

2128

عماد الدين الاَسترابادي (*)

(455 ـ 541 هـ)

الحسن بن محمد بن أحمد بن علي، أبو محمد الاَسترابادي، الفقيه الحنفي، قاضي الريّ، يلقّب (عماد الدين).

ولد سنة خمس وخمسين وأربعمائة.

وقدم بغداد سنة ست وسبعين وأربعمائة، وتفقّه على القاضي أبي عبد اللّه الدامغاني حتى برع في الفقه.

وسمع من: أبي نصر وأبي الفوارس، ابني محمد بن علي الزينبي، وعاصم بن


1. طُبع هذا الكتاب في مصر عـدة طبعـات، كان أوّلها في سنـة (1303هـ). لكنّه حُرّف في جميعها تحريفاً قبيحاً وغيّـر تغييراً شنيعاً ـ كما يقول السيد محسن العاملي في أعيانه ـ ولما كانت نسخ هذا الكتابالمخطوطة كثيرة منتشرة في العراق وإيران وغيرهما، فقد تم طبعه بطهران في سنة (1314 هـ) وجُمع لاَجل ذلك ست نسخ خطية . وطُبع في سنة (1408 هـ) في مطبعة أمير بقمّ.
2. انظر رياض العلماء: 1|298.
*: الاَنساب للسمعاني 1|131 (في ترجمة أبي الحاجب الاسترآبادي)، معالم العلماء 18 برقم 22، تاريخ الاِسلام (حوادث 541 ـ 550هـ) 59 برقم 10، الجواهر المضيّة 1|200 برقم 495، رياض العلماء1|159، أعيان الشيعة 1|19، طبقات أعلام الشيعة 2|65.

(78)

الحسن، وابن خيرون، وأبيه محمد، وأبي الحاجب الاَسترابادي.

روى عنه: السمعاني، ومحمد بن أحمد اليزدجردي.

واستنابه القاضي محمد بن نصر الهروي في قضاء حريم دار الخلافة سنة اثنتين وخمسمائة.

هذا، وقد ذُكر الاَسترابادي في كتب الشيعة، وروى عنه من علمائهم: السيد فضل اللّه الراوندي، وأبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي الرازي، وابن شهر آشوب المازندراني، ومنتجب الدين ابن بابويه الرازي في «الاَربعون حديثاً» في فضائل أمير الموَمنين - عليه السلام - .

توفّـي بالري سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.

2129
أبو علي الطوسي (*)

( ... ـ بعد 515 هـ)

أبو علي الحسن بن فقيه الشيعة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، يُلقّب بالمفيد وبالمفيد الثاني مقابل المفيد الاَوّل محمد بن محمد بن النعمان.

تلمّذ على أبيه (المتوفّـى 460 هـ)، وقرأ عليه جميع تصانيفه، وروى عنه وعن: سلاّر بن عبد العزيز الديلمي، و (أبي الطيب الطبري، والخلاّل، والتنوخي)(1).


*: فهرست الطوسي 23، فهرست منتجب الدين 42، معالم العلماء 37، الوافي بالوفيات 12|251 برقم 227، لسان الميزان 2|250، أمل الآمل 2|76، رياض العلماء 1|234، أعيان الشيعة 5|244، طبقاتأعلام الشيعة 2|66، معجم رجال الحديث 5|113.
1. لسان الميزان: 2|250.

(79)

وكان من كبار العلماء، فقيهاً، محدّثاً، راوية للاَخبار.

اثنى عليه ابن حجر، وقال فيه: فقيه الشيعة وإمامهم بمشهد علي رضي اللّه عنه (في النجف الاَشرف).

وقال الصفدي: رحلت طوائف الشيعة إليه إلى العراق، وحملوا عنه، وكان ورعاً عالماً متألّهاً كثير الزهد، وبين عينية كرُكبة العنز من أثر السجود، وكان يسترها. أثنى عليه السمعاني.

قرأ عليه طائفة من الفقهاء، منهم: بدر بن سيف بن بدر العُرَني، وأردشير ابن أبي الماجد، وإسماعيل بن محمود بن إسماعيل الجبلي، والحسين بن أحمد بن طحال المقدادي، وأبو النجم الضياء بن إبراهيم بن الرضا الحسني الشجري، وظفر بن الداعي بن ظفر الحمداني، وغيرهم.

وكان يحدّث بمشهد أمير الموَمنين - عليه السلام - . وقد روى كتاب «الاَمالي» لاَبيه.

روى عنه: الحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي، ولطف اللّه بن عطاء بن أحمد الحسني الشجري، وعماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري، وإلياس بن هشام الحائري(1) وعبيد اللّه بن الحسن ابن بابويه والد منتجب الدين، و (أبو الفضل بن عطاف، وهبة اللّه السقطي، ومحمد بن محمد النسفي)(2) وآخرون.

وقد نُسبت لاَبي علي تصانيف، هي: شرح «النهاية» لاَبيه أبي جعفر، المرشد إلى سبيل التعبد، رسالة في الجمعة، والاَنوار(3)

وروى له الشهيد الاَوّل في أربعينه عدّة أحاديث.

قال ابن حجر: مات في حدود الخمسمائة.

وقال غيره: إنّه كان حياً في سنـة (515 هـ) كما في مواضــع من «بشارة المصطفى» لتلميذه العماد الطبري.


1. الاَربعون حديثاً للشهيد الاَوّل: الحديث 18، 19، 20، 26، 27، 39.
2. لسان الميزان: 2|250.
3. أعيان الشيعة: 5|246.

(80)

2130

الحسن بن محمد الموسوي(*)

( ... ـ حياً حدود 525 هـ)

الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي ابن القاسم بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، السيد نجيب الدين أبو محمد العلوي الموسوي.

كان أحد فقهاء الشيعة، مقرئاً، ديّناً.

قرأ على السيد المرتضى المطهّر بن علي الحسيني الديباجي تلميذ الشيخ الطوسي.

روى عنه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه ابن بابويه الرازي.

لم نظفر بوفاته، ويظهر أنّه كان حياً في العقد الثالث من القرن السادس، لرواية منتجب الدين (المولود 504 هـ) عنه.

2131

الحسن بن مسعود(**)

(458 ـ 529 هـ)

ابن محمد، أبو علي البغوي، الشافعي، أخو الحسين بن مسعود الملقّب


*: فهرست منتجب الدين 47، جامع الرواة 1|224، تنقيح المقال 1|309 برقم 2728، طبقات أعلام الشيعة 2|67، معجم رجال الحديث 5|114 برقم 3095.
*: التحبير 1|213 برقم 121، معجم البلدان 1|468 (ضمن ترجمة أخيه محي السنّة)، سير أعلام النبلاء 19|442 برقم 258 (في ذيل ترجمة البغوي)، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|68 برقم 757.

(81)

بمحيي السّنّة (المتوفّـى 516 هـ).

ولد في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.

واعتنى بتربيته أخوه الحسين، ولقّنه الفقه حتى حفظ المذهب، وصار مفتياً فيه.

وسمع من: أبي بكر بن خلف، وأبي القاسم الواحدي المفسّـر، وأبي تراب المَراغي، والحسن بن أحمد السمرقندي، والمظفّر بن منصور الرازي، وغيرهم.

توفّـي بمرو الرُّوذ في صفر سنة تسع وعشرين وخمسمائة.

2132

قاضي خان(*)

( ... ـ 592 هـ)

الحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود، أبو المحاسن البخاري الاَُوزْجَندي(1)، المعروف بقاضي خان، ويلقّـب بفخر الدين.

سمع الكثير من أبي الحسن علي بن عبد العزيز المَرْغيناني وتفقّه عليه، وعلى


*: مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 3|5 برقم 2061، تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590هـ) 397 برقم 423، سير أعلام النبلاء 21|231 برقم 117، الجواهر المضيّة 1|205 برقم 507، تاج التراجم 22،مفتاح السعادة 2|143، كشف الظنون 1|569، شذرات الذهب 4|308، هدية العارفين 1|280، الاَعلام 2|224، معجم الموَلفين 3|297.
1. نسبة إلى أُوزجند ويقال أُوزكند: بلد بماوراء النهر من نواحي فرغانة. معجم البلدان: 1|280.

(82)

إبراهيم بن إسماعيل بن أبي نصر الصفّاري البخاري.

وكان من كبار الحنفية، مفتياً.

تولّـى القضاء، وأملى مجالس، فروى عنه: محمود بن أحمد الحصيري، ومحمد ابن أسعد بن إبراهيم الفرغاني.

وعليه تفقّه محمد بن عبد الستار الكردري.

وصنّف من الكتب: الفتاوي (مطبوع في ثلاثة أجزاء)، شرح «الجامع الصغير» للشيباني، الواقعات، والاَمالي، وغيرها.

توفّـي سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.

2133

الشقّاق (*)

( 420 ـ 511 هـ)

الحسين بن أحمد بن علي بن جعفر، أبو عبد اللّه البغدادي، الشقّاق، الشافعي.

مولده في سنة عشرين وأربعمائة.

أخذ الفرائض وعلم الحساب عن: أبي حكيم عبد اللّه بن إبراهيم


*: المنتظم 17|157 برقم 385، الكامل في التاريخ 10|532، المختصر المحتاج إليه 170 برقم 605، سير أعلام النبلاء 19|385 برقم 227، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 520هـ) 316 برقم 8، الوافيبالوفيات 12|325 برقم 305، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|73 برقم 763، معجم الموَلفين 3|312.

(83)

الخَبْـري(1)، وأبي الفضل عبد الملك بن إبراهيم الهمداني، وبرع فيهما.

وسمع الحديث من القاضي أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي، وغيره.

سمع منه: الحافظ ابن ناصر، والسِّلفي، وغيرهما.

وصنّف في الفرائض وقسم التركات.

وله تعليقة في الحساب.

توفّـي سنة إحدى عشرة وخمسمائة.

2134

الحسين بن أحمد الحلبي(*)

(... ـ 508 هـ)

الحسين بن أحمد بن عيّاش الحلبي، أحد شيوخ الشيعة وفقهائهم.

أخذ عن العيزاري، وغيره.

وصنّف كتاب الاَنواع والاَسجاع، وكتاب الاِمامة.

تفقّه عليه جماعة.

وتوفّـي سنة ثمان وخمسمائة.


1. ووهم السبكي في طبقاته، فقال: وعليه ـ أي على الشقّاق ـ تفقّه أبو حكيم الخبري.
*: لسان الميزان 2|266، أعيان الشيعة 5|426، الاَعلام 2|231، معجم الموَلفين 3|312.

(84)

2135

ابن طحّال(*)

(... ـ بعد 539 هـ)

الحسين بن أحمد بن محمد بن عليّ بن طحّال، أبو عبد اللّه المقدادي، المجاور بالنجف.

قرأ على أبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي.

وروى عن: أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرىَ الرازي في سنة (503 هـ) والحسن بن الحسين المعروف بحسكا، وهبة اللّه بن ناصر بن الحسين بن نصر، وغيرهم.

وكان من أكابر علماء الاِمامية، فقيهاً، عفيف النفس.

جاور بمشهد أمير الموَمنين - عليه السلام - بالنجف، وحدّث به وبمشهد الحسين - عليه السلام - بكربلاء.

روى عنه: الفقيه عربي بن مسافر العبادي، وأبو البقاء هبة اللّه بن نما بن علي ابن حمدون، وابن شهر آشوب، وعلي بن محمد بن علي بن علي بن عبد الصمد التميمي، والسيد أبو الحسن علي بن إبراهيم العلوي العريضي، وآخرون.


*: فهرست منتجب الدين 46 برقم 80، جامع الرواة 1|232، أمل الآمل 2|90 برقم 240، رياض العلماء 2|21، تنقيح المقال 1|318 برقم 2834، أعيان الشيعة 5|449، طبقات أعلام الشيعة 2|73، الاجازةالكبيرة 370، معجم رجال الحديث 5|191 برقم 3289 و 272 برقم 3442.

(85)

لم نظفر بوفاته، لكنّه حدّث في العشر الاَواخر من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.

ولاَبي عبد اللّه المقدادي ابن فقيه، اسمه محمد، وسنذكره في نهاية هذا الجزء في (الفقهاء الذين لم نظفر لهم بتراجم وافية).

2136

الحسين بن عقيل الخفاجي(*)

( ... ـ 507 هـ)

الحسين بن عقيل بن سنان الخفاجي، الحلبي، المعدّل.

كان أحد فقهاء الشيعة، أُصولياً.

صنّف كتاباً في الفقه سمّـاه: المنجي من الضلال في الحرام والحلال، في عشرين مجلدة.

قال الذهبي: ذكر فيه خلاف الفقهاء، يدلّ على تبحّره.

توفّـي سنة سبع وخمسمائة(1)


*: تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 520هـ) 157 برقم 177، لسان الميزان 2|299 برقم 1241، أعيان الشيعة 6|90، معجم الموَلفين 4|26.
1. وفي لسان الميزان: سبع وخمسين وخمسمائة. ولعلّها تصحيف.

(86)

2137

الحسين بن علي التميمي (*)

( ... ـ ... )

الحسين بن علي بن عبد الصمد بن محمد التميمي، السبزواري.

كان هو وأخواه: علي بن علي (كان حياً 541 هـ) ومحمد بن علي (كان حياً 533 هـ)، وأبوهـم علي بن عبد الصمـد (كان حياً 474 هـ) من علماء الشيعة وفقهائهم.

وقد روى الحسين عن أبيه عن أبي البركات علي بن الحسين الحسيني الجوري عن الصدوق (المتوفّـى 381 هـ).

وروى عنه ولده الفقيه محمد بن الحسين.

2138
أبو الفتوح الرازي (**)

( ... ـ بعد 552 هـ)

المفسر الكبير الحسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي، أبو الفتوح


*: فهرست منتجب الدين 53 برقم 100، جامع الرواة 1|249، أمل الآمل 2|99 برقم 269، رياض العلماء 2|155، تنقيح المقال 1|339، طبقات أعلام الشيعة 2|78، معجم رجال الحديث 6|49 برقم3534.
*: فهرست منتجب الدين 45 برقم 78، معالم العلماء 141 برقم 987، مجالس الموَمنين 1|489، أمل الآمل 2|99 برقم 271، رياض العلماء 2|156، روضات الجنات 2|314 برقم 212، تنقيح المقال1|339 برقم 3013، أعيان الشيعة 6|124، طبقات أعلام الشيعة 2|79، الذريعة 11|274 برقم 1694، مستدركات علم رجال الحديث 3|170 برقم 4549، معجم رجال الحديث 6|50 برقم 3539.

(87)

النيسابوري، الرازي، من ذرية الصحابي نافع بن بُدَيْل بن ورقاء المستشهد في عهد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ببئر معونة.

روى عن: أبيه علي، وأبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه المقرىَ الرازي، وأبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي، وغيرهم.

روى عنه: ابنه محمد، ونصير الدين أبو طالب عبد اللّه بن حمزة الطوسي، ومنتجب الدين علي بن عبيد اللّه الرازي، وقرأ عليه كتابيه: روض الجنان، وروح الاَحباب.

وكان من أجلّة علماء الاِمامية، غزير الرواية، مفسراً، فقيهاً،واعظاً.

عقد في أيام شبابه مجلساً في خان علاّن، فلقي إقبالاً عظيماً.

وصنّف كتاباً في تفسير القرآن، سمّـاه: روض الجنان وروح الجنان (مطبوع) في عشرين مجلدة باللغة الفارسية.

قال عبد اللّه أفندي التبريزي في «الرياض»: هو من أجل الكتب وأفيدها وأنفعها، رأيته فرأيت منه بحراً طمطاماً.

وله أيضاً: تبصرة العوام في معرفة مقالات الاَنام(1) وروح الاَحباب وروح الاَلباب(2) في شرح «الشهاب» للقاضي القضاعي الذي جمعه من كلام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الاَحكام والمواعظ والآداب والحكم.


1. انظر أعيان الشيعة: 6|126.
2. قال صاحب «الرياض»: رأيت منه نسخة في طهران وأُخرى في هراة وهو حسن الفوائد.

(88)

توفي أبو الفتوح بالري، ودُفن بوصيةٍ منه إلى جوار السيد عبد العظيم الحسني، ولم تُعلم سنة وفاته، ولكنّه أجاز بعض تلاميذه في سنة (552 هـ)، ولعلّه توفّـي بعد هذا التاريخ بقليل.

2139

الحسين بن الفتح(*)

(... ـ 536 هـ)

وقيل ابن أبي الفتح محمد(1)الواعظ البكرابادي، الجرجاني، الملقب بـ(موفق الدين)، أحد فقهاء الشيعة.

قرأ على أبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي.

وأخذ عن علماء بيهق، وقد سكنها مدة.

وأخذ بنيسابور الاَدب واللغة.

ثم قفل إلى بلاده جرجان، وتوفي بها سنة ست وثلاثين وخمسمائة.

تفقّه به سديد الدين محمود بن علي الحمصي الرازي.

وروى عنه المفسّـر الفضل بن الحسن الطبرسي.


*: فهرست منتجب الدين 46 برقم 79، جامع الرواة 1|250، تنقيح المقال 1|340 برقم 3025، طبقات أعلام الشيعة 2|80، معجم رجال الحديث 6|63 برقم 3582.
1. ترجم له ظهير الدين البيهقي في «تاريخ بيهق» ص 433 برقم 154 بعنوان (الحسين بن أبي الفتح محمد)، ونقل الترجمة إلى العربية السيد عبد العزيز الطباطبائي في هامش «فهرست منتجب الدين» ص 46.

(89)

2140

الحسين بن محمد(*)

( ... ـ 580 هـ)

ابن أسعد الحكيم العراقي، الفقيه الحنفي المعروف بالنجم.

قرأ الاَدب على أبي نزار الملقّب بملك النحاة.

وأخذ الفقه عن أبيه محمد بن أسعد المعروف بابن الحكيم، وسمع منه ومن محمد بن محمد بن نوشتكين بحلب.

وولي التدريس بمدرسة الحدادين بحلب.

وصنّف كتباً في الفقه منها: الفتاوى والواقعات، وشرح «الجامع الصغير» للشيباني.

وأورد له ابن العديم حكاية مع نور الدين محمود بن زنكي وقد سأله عن لبس خاتم في يده كان فيه لوزات من ذهب، فقال له النجم: تتحرّز من هذا وتحمل إلى خزائنك من المال الحرام في كل يوم كذا وكذا؟ فأمر نور الدين بتبطيل ذلك.

توفّـي النجم سنة ثمانين وخمسمائة.


*: بغية الطلب في تاريخ حلب 6|2745، الجواهر المضيّة 1|217، تاج التراجم 25، كشف الظنون 1|562، هدية العارفين 1|313، معجم الموَلفين 4|46.

(90)

2141

الغريب (القريب)(*)

( ... ـ ... )

الحسين بن محمد بن الحسين الغريب، القاضي سديد الدين أبو محمد القاشاني الراوندي.

قال منتجب الدين: فاضل عالم، له نظم ونثر رائق، وكان قاضي راوند.

وذكره العماد في «خريدة القصر» في ضمن جماعة من علماء قاشان، وأورد له شعراً(1)

وللسيد فضل اللّه بن علي الحسيني الراونـدي (المتوفّـى حدود 550 هـ) أبيات في المترجَم كتب بها إليه في صدر مكاتبة(2)

وللمترجم ابن فقيه، حافظ لـ «نهج البلاغة» هو القاضي جمال الدين محمد.


*: فهرست منتجب الدين 51 برقم 95، جامع الرواة 1|253، أمل الآمل 2|102 برقم 280، رياض العلماء 2|171، تنقيح المقال 1|343 برقم 2054، معجم رجال الحديث 6|82 برقم 3636.
1. هامش فهرست منتجب الدين ص 51، بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي.
2. هامش فهرست منتجب الدين ص 51، بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي.


(91)

2142

ابن سُكَّرة(*)

(حدود 454 ـ 514 هـ)

الحسين بن محمد بن فِيُّـرَه، بن حيّون الصَدَفي، الاَندلسي، الفقيه أبو علي السَّرَقُسطي، المعروف بابن سُكّرة

سمع من: أبي الوليد الباجي، وأبي عمر بن عبد البرّ، ومالك البانياسي، ونصر المقدسي، وابن سماعة، والحبّال، والخلعي، والطبري، وأبي الحسين الطيوري، وابن خيرون، وغيرهم.

وكان كثير الرواية، عارفاً بالقراءات والرجال.

سمع منه: محمد بن يحيى الزكوي، والقاضي عياض، وغيرهما.

وكان قـد رحل إلى المشرق رحلـة واسعة (سنة 481 ـ 490 هـ) فسمع من خلق كثير بالبصرة، والاَنبار، ومكة، ودمشق.

وأقام ببغداد خمس سنين، فتفقه على أبي بكر الشاشي، وعلّق عنه التعليقة في مسائل الخلاف.


*: بغية الملتمس 1|331 برقم 657، الصلة 1|235 برقم 334، معجم البلدان 4|310، مختصر تاريخ دمشق 7|173 برقم 162، سير أعلام النبلاء 19|376 برقم 218، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 520هـ)367 برقم 70، الوافي بالوفيات 13|43 برقم 41، مرآة الجنان 3|210، طبقات الحفاظ 455 برقم 1026، كشف الظنون 2|1736، شذرات الذهب 4|43، هدية العارفين 1|311، شجرة النور الزكية 1|128 برقم 373، الاَعلام 2|255، معجم الموَلفين 4|56.

(92)

ثم استقر بمُرْسِية، وولي القضاء بها مكرهاً، ثم اختفى حتى أُعفي.

ولمّا كانت وقعة قَتُندة بثغر الاَندلس بين جيوش ابن تاشفين وبين الصليبيين شهدها ابن سكّرة، واستشهد فيها، وذلك في سنة أربع عشرة وخمسمائة عن نحو ستين عاماً.

2143

البغوي (*)

(433 ـ 516 ، 510 هـ)

الحسين بن مسعود بن محمد، أبو محمد البغوي، الفرّاء أو ابن الفرّاء، ويلقّب بمحيي السنّة.

ولد في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.

وارتحل إلى مروالرُّوذ، فتفقّه على شيخ الشافعية القاضي الحسين بن محمد المَرْوَرّوذي، فأتقن المذهب وصنّف فيه كتاب «التهذيب» ثم بلغ درجة الاجتهاد(1).

وروى الحديث عن جماعة، منهم: عبد الواحد بن أحمد المليحي، وعبد الرحمان بن محمد الداوودي، ويعقوب بن أحمد الصيرفي، وأبو الفضل زياد بن


*: معجم البلدان 1|467 و 468، وفيات الاَعيان 2|136 برقم 185، سير أعلام النبلاء 19|439 برقم 258، الوافي بالوفيات 13|63 برقم 59، مرآة الجنان 3|213، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|75 برقم767، طبقات الشافعية للاسنوي 1|101 برقم 177، البداية والنهاية 12|206، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|281 برقم 248، طبقات المفسرين للسيوطي 456 برقم 1027، كشف الظنون 1|195، شذرات الذهب 4|48، روضات الجنات 3|187 برقم 270، هدية العارفين 1|312، الاَعلام 2|259، معجم الموَلفين 4|61.
1. وصفه الذهبي في «تذكرة الحفاظ» بالفقيه المجتهد.

(93)

محمد الحنفي، وحسّان بن محمد المنيعي.

وكان مفسّـراً، مصنّفاً، مشهوراً.

حدّث ودرّس، فروى عنه: أسعد العطّاري المعروف بحَفَدة، ومحمد بن محمد الطائي، وأبو محمد عبد الرحمان بن عبد اللّه النبهي، وغيرهم.

وكان لا يُلقي الدّرس إلاّ على طهارة.

وصنّف كتباً، منها: شرح السنّة (مطبوع)، مصابيح السنّة (مطبوع)، معالم التنزيل في التفسير (مطبوع)، الاَربعون حديثاً، والجمع بين الصحيحين، وغيرها.

وساق له السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» جملة من المسائل، عدّها من الغرائب في المذهب الشافعي.

توفّـي البغوي بمروالرّوذ سنة ست عشرة وخمسمائة، وقيل: سنة عشر.

2144

ابن خميس(*)

(466 ـ 552 هـ)

الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين، ابن خميس الجهني الكعبي،


*: الاَنساب للسمعاني 2|135، معجم البلدان 2|194، اللباب 1|318، وفيات الاَعيان 2|193 برقم 188، سير أعلام النبلاء 20|291 برقم 197، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 80 برقم 46، الوافيبالوفيات 13|78 برقم 67، مرآة الجنان 3|302، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|81 برقم 769، طبقات الشافعية للاسنوي 1|234 برقم 442، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|22 برقم 321، إيضاح المكنون 2|557، كشف الظنون 1|30 و 359، شذرات الذهب 4|162، هدية العارفين 1|313، الاَعلام 2|261، معجم الموَلفين 4|66.

(94)

أبوعبداللّه الموصلي، الفقيه الشافعي، القاضي.

ولد سنة ست وستّين وأربعمائة.

قدم بغداد، فتفقّه على أبي حامد الغزالي، وسمع من: طِراد الزينبي، وأبي عبد اللّه الحميدي، وابن طلحة النعالي، ومحمد بن مظفّر الشامي، وبالموصل من أبي نصر بن وَدْعَان.

وولي قضاء رَحبة مالك بن طوق ثم رجع إلى بلده الموصل.

وقدم بغداد مرّة أُخرى بعد الاَربعين والخمسمائة، فحدّث بها.

روى عنه: سليمان وعلي ابنا محمد الموصلي.

وقرأ عليه السمعاني.

وصنّف كتباً ، منها: الموضح في الفرائض، تحريم الغيبة وما فيها من العقوبة، لوَلوَة المناسك، وطبقات الاَولياء، وغيرها.

توفّـي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.

2145

الحسين بن هبة اللّه السوراوي (*)

( ... ـ 579 هـ)

الحسين بن هبة اللّه بن رطبة، جمال الدين أبو عبد اللّه السوراوي(1)


*: فهرست منتجب الدين 52 برقم 98، لسان الميزان 2|316 برقم 1290، أمل الآمل 2|104 برقم 290، رياض العلماء 2|193، تنقيح المقال 1|348 برقم 3098، معجم رجال الحديث 6|112 برقم 3699.
1. ويقال السورائي، نسبة إلى مدينة بالعراق من أرض بابل قريبة من الحلة. انظر معجم البلدان: 3|278.

(95)

كان من أكابر مشائخ الشيعة، فقيهاً، عارفاً بالاَُصول.

روى عن أبي علي بن الشيخ الطوسي (المتوفّـى بعد 515 هـ بقليل).

وقرأ الكتب ورحل إلى خراسان ولقي كبار العلماء، وصنّف وشغل بالحلة وغيرها.

روى عنه: محمد بن أبي البركات بن إبراهيم الصنعاني(1) ورشيد الدين أبو البركات العبداد بن جعفر بن محمد الديلمي، ويحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي، ومحمد بن جعفر بن علي المشهدي، وعربي بن مسافر العبادي، وابنه هبة اللّه بن الحسين بن هبة اللّه(2) وغيرهم.

قال ابن حجر: توفّـي في رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة.

2146

ابن زُهرة الحلبي (*)

(511 ـ 585 هـ)

حمزة بن علي بن زهرة بن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق الموَتمن بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين


1. وقد روى الصنعاني هذا عن عربي بن مسافر تلميذ ابن رطبة.
2. لسان الميزان: 6|188 برقم 670.
*: معالم العلماء 46 برقم 302، بغية الطلب في تاريخ حلب 6|2946، البداية والنهاية 12|309، أمل الآمل 2|105 برقم 293، رياض العلماء 2|202، تنقيح المقال 1|376 برقم 2372، أعيان الشيعة6|249، الذريعة 10|187 برقم 441 و ... ، طبقات أعلام الشيعة 2|87، الجامع في الرجال 1|687، الاَعلام 2|279، إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4|269 برقم 132، معجم الموَلفين 4|79.

(96)

العابدين بن الحسين الشهيد بن علي أمير الموَمنين، فقيه حلب وعالمها ونقيبها السيد أبو المكارم الحسيني، الحلبي، المعروف بالشريف الطاهر، موَلِّف «غنية النزوع».

ولد سنة إحدى عشرة وخمسمائة في بيت العلم والفقه والسيادة(1) وسمع الحديث، وتفقّه قبل بلوغه العشرين، وولي النقابة، وبرع في الفقه والكلام، وصنّف فيهما، وبَعُد صيته، وردّ على المسائل الواردة عليه من بلدان عدّة.

قال ابن العديم: كان (أبو المكارم) شريفاً فاضلاً، فقيهاً من فقهاء الشيعة ومتكلميهم.

وأثنى عليه الطباخ الحلبي، وقال: المدرّس المصنّف المجتهد، صاحب التصانيف الحسنة والاَقوال المشهورة.

سمع من: أبيه علي، والحسن بن طاهر بن الحسين الصوري، والحسن بن طارق بن الحسن الحلبي المعروف بابن وحش، وأبي الحسن علي بن عبد اللّه بن أبي جرادة.

وقرأ كتاب «المقنعة» للشيخ المفيد على أبي منصور الحسن بن منصور النقاش الموصلي، وكتاب «النهاية» للشيخ الطوسي على الحسن بن الحسين المعروف بابن الحاجب الحلبي.

وكان مع تضلّعه في فقه الاِمامية، عارفاً بفقه أهل السنّة.

روى عنه: شاذان بن جبرئيل القمّي، وابن أخيه أبو حامد محمد بن عبد اللّه ابن علي، ومعين الدين سالم بن بدران بن علي المازني المصري، ومحمد بن جعفر المشهدي، وغيرهم.


1. قال الزبيدي في تاج العروس: بنو زهرة سادة نقباء علماء فقهاء محدّثون كثّـر اللّه من أمثالهم.

(97)

وناظر الشريف إدريس بن الحسن الاِدريسي.

وصنّف كتباً منها: غنية النزوع إلى علمي الاَُصول والفروع(1) مسألة في تحريم الفقّاع، مسألة في الرد على من قال في الدين بالقياس، جواب الكتاب الوارد من حمص، الجواب على الكلام الوارد من ناحية الجبل، جواب المسائل الواردة من بغداد، الجواب عمّـا ذكره مطران نصيبين، نقض شبه الفلاسفة، قبس الاَنوار في نصرة العترة الاَخيار، والنكت في النحو.

توفّـي بحلب في رجب سنة خمس وثمانين وخمسمائة.

2147
أبو الفتوح الرضيّ(*)

( ... ـ 502 هـ)

حيدرة بن المعمّر بن محمد بن المعمّر بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبيد اللّه بن علي بن عبيد اللّه بن علي بن عبيد اللّه الاَعرج بن الحسين الاَصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، أبو الفتوح الملقّب بالرضيّ.


1. نُشر هذا الكتاب من قبل موَسسة الاِمام الصادق - عليه السلام - ، حققه الشيخ إبراهيم البهادري، وأشرف عليه وصدّره بمقدمة ضافية العلامة جعفر السحاني ، جاء فيها: وكتابه (يعني الغنية) لم يزل مصدراً للعلمومرجعاً للفقهاء منذ تأليفه إلى يومنا هذا، وقد كان محور الدراسة في عصره، ثم قال: والكتاب مشتمل على العلوم الثلاثة: أ. الفقه الاَكبر: وهذا القسم يشتمل على مهمات المسائل الكلامية من التوحيد إلى المعاد. ب. أُصول الفقه: وهو حاوٍ لبيان القواعد الاَُصولية التي يستنبط منها الاَحكام الشرعية. ج. الفروع والاَحكام الشرعية: وهو دورة فقهية كاملة استدلالية. يستدل بالكتاب والسنّة وأحاديث العترة الطاهرة والاِجماع.
*: الفخري 70، الوافي بالوفيات 13|228 برقم 276، الجواهر المضيّة 1|228 برقم 575.

(98)

حفظ القرآن في صباه، وقرأ الاَدب.

وسمع من أبي الحسين ابن الطُّيوري، وغيره.

وقرأ طرفاً صالحاً من الفقه والفرائض.

وكتب بخطّه كثيراً من كتب التفاسير والاَحاديث والسير والاَنساب والاَدب.

وولي نقابة الطالبيين بعد وفاة أبيه أبي الغنائم الطاهر.

توفّـي شابّاً سنة اثنتين وخمسمائة.

2148

ابن عبد (*)

(486 ـ 562 هـ)

الخضر بن شبل بن الحسين بن عبد الواحد الحارثي، أبو البركات الدمشقي، الفقيه الشافعي.

مولده في سنة ست وثمانين وأربعمائة.

تفقّه على: أبي الحسن علي بن المُسلَّم السُّلَمي، ونصر اللّه المصِّيصي.


*: التحبير للسمعاني 1|265 برقم 183، مختصر تاريخ دمشق 8|72 برقم 26، تهذيب تاريخ دمشق 5|165، سير أعلام النبلاء 20|592 برقم 372، تاريخ الاِسلام (حوادث 561 ـ 570هـ) 115 برقم 55،العبر 3|37، الوافي بالوفيات 13|340 برقم 420، مرآة الجنان 3|370، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|83 برقم 772، طبقات الشافعية للاسنوي 2|24 برقم 706، غاية النهاية 1|270 برقم 1223، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|8 برقم 306، النجوم الزاهرة 5|375، الدارس في تاريخ المدارس 1|183، شذرات الذهب 4|205.

(99)

وسمع: أبا القاسم علي بن إبراهيم النَّسيب، وأبا طاهر محمد بن الحسين الحنائي، وأبا الوحش سُبيع، وعلي بن الحسن بن الموازيني، وهبة اللّه بن الاَكفاني.

درَّس بالمدرسة الغزالية والمجاهدية، وتولّـى الخطابة بدمشق.

وكتب كثيراً من الفقه والحديث، وتكلّم في الخلاف والاَُصول.

روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وأبو نصر بن الشِّـيرازي، وأبو سعد السمعاني، وأبو طاهر السِّلَفي، وغيرهم.

توفّـي سنة اثنتين وستّين وخمسمائة.

2149

الخَضِـر بن نصر (*)

(478 ـ 567 هـ)

ابن عقيل، أبو العباس الاِربلي، الشافعي.

ولد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.

وتفقّه ببغداد على: أبي بكر الشّاشي، والكيا الهراسي.

ثم عاد إلى إربل، ودرَّس بها، وتخرج به جماعة، منهم: عثمان بن عيسى بن


*: وفيات الاَعيان 2|237 برقم 216، تاريخ الاِسلام (حوادث 561 ـ 570هـ) 264 برقم 244، الوافي بالوفيات 13|337 برقم 416، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|83 برقم 773، طبقات الشافعيةللاسنوي 1|66 برقم 106، البداية والنهاية 12|307، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|9 برقم 307، طبقات المفسرين للسيوطي 39 برقم 36، طبقات المفسرين للداودي 1|167 برقم 160، شذرات الذهب 5|86، هدية العارفين 1|345، معجم الموَلفين 4|102.

(100)

درباس، وابن أخيه نصر بن عقيل بن نصر.

وكان فقيهاً، عارفاً بالفرائض والخلاف.

صنّف كتاباً ذكر فيه ستاً وعشرين خطبة للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وكلّها مسندة. وله تصانيف في التفسير والفقه.

توفّـي سنة سبع وستين وخمسمائة، وقيل غير ذلك.

2150

خلف بن سليمان الاَوريُولي (*)

( ... ـ 505 هـ)

خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون، أبو القاسم الاَُورْيُولي الاَندلسي.

روى عن: أبيه، وأبي الوليد الباجي، وطاهر بن مفوّز، وأبي علي الصدفي، وأبي جعفر بن بشتغير، وأبي بكر بن العربي.

وكان فقيهاً، أديباً.

ولي قضاء شاطبة ودانية.

وصنّف كتاباً في الشروط.

توفّـي في ذي القعدة سنة خمس وخمسمائة.


*: بغية الملتمس 1|354 برقم 709، الصلة 1|275 برقم 399، معجم البلدان 1|280، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 510هـ) 106 برقم 108، معجم الموَلفين 4|104، المعجم في أصحاب الصدفي 90 برقم69.

(101)

2151

خليل بن خمرتكين الحلبي (*)

(... ـ بعد 590 هـ)

كان أحد فقهاء الاِمامية، عالماً بالاَُصول، أديباً، مقدَّماً عند الملوك.

تفقّه بخراسان على القطب الراوندي(1)(المتوفّـى 375 هـ)، وروى عنه جميع موَلفاته ورواياته، وأجاد في علم الاَُصول.

وروى عن عبد العزيز بن سهل الخوارزمي ديوان الطغرائي، وعن الحَيْص بَيْص (2)ديوان شعره سماعاً منه.

وعاد إلى حلب، وقصد الوزير المصري طلائع بن رُزِّيك المعروف بالملك الصالح فأكرمه، وروى عن الوزير كتابه الذي ألّفه.

صنّف المترجَم كتاباً في الاَُصول.

وروى عنه ابن أبي طيّ إلنجار، وله منه إجازة.

توفّـي بحلب بعد سنة تسعين وخمسمائة.


*: بغية الطلب في تاريخ حلب 7|3377.
1. هو سعيد بن هبة اللّه بن الحسن، أحد أعلام الاِمامية، وستأتي ترجمته.
2. هو الشاعر المشهور سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي، البغدادي (المتوفّـى 574 هـ).

(102)

2152

ذو الفقار بن محمد(*)

(... ـ 536 هـ)

ابن معبد بن الحسن بن أحمد (الملقب حميدان) بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إسحاق بن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن سبط رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - بن علي أمير الموَمنين، السيد أبو الصمصام الحسني المروزي، نزيل بغداد.

ولد بمرو، وسكن بغداد، وطاف البلاد، ووعظ بدمشق، وسكن الموصل في آخر عمره، وحدّث بها، وقد عُمِّر طويلاً.

وهو من علماء الاِمامية، فقيه، متكلِّم، ديِّن.

روى عن: الشريف المرتضى (المتوفّـى436 هـ)، والشيخ أبي العباس النجاشي (المتوفّـى 450 هـ)، والشيخ الطوسي (المتوفّـى 460 هـ)، وأبي الخير بركة بن محمد بن بركة الاَسدي، والوزير نظام الملك الطوسي، وأبي عبد اللّه مالك ابن أحمد بن علي بن إبراهيم البايناسي البغدادي، وأبي عبد اللّه محمد بن علي


*: فهرست منتجب الدين 73 برقم 157، معالم العلماء (المقدمة) 16 برقم 16، بغية الطلب في تاريخ حلب 5|2479، مختصر تاريخ دمشق 8|211 برقم 110، مجمع الآداب للفوطي 2|64 برقم 1046، عمدةالطالب 115، لسان الميزان 2|436 برقم 1790، أمل الآمل 2|115 برقم 324، 325، رياض العلماء 2|277 ـ 280، مستدرك الوسائل 3|495، طبقات أعلام الشيعة 2|99.

(103)

الحلواني(1)، وآخرين.

روى عنه: السيد أبو الرضا فضل اللّه بن علي الراوندي، وابن عساكر، وأبو الفضل هبة اللّه بن محمد بن أبي جرادة الحلبي، ومنتجب الدين علي بن عبيد اللّه الرازي، وقال: صادفته، وكان ابن مائة سنة وخمس عشرة سنة.

وحدّث بقزويـن في سنتي (512 و 513 هـ) بتفسير أبي إسحاق الثعلـبي عن أبي عبد اللّه محمد بن علي المروزي المقرىَ، فسمع منه جماعة، منهم: أبو بكر محمد بن أبي طالب القزويني المقرىَ(2) وأبو مسلم عبد الرحمان بن المعالي الواريني القزويني(3) وغيرهما.

ولقيه السمعاني بالموصل، وقال: كان مسنّاً، لقي كبار المشائخ، وكان له ظاهر حسن وكلام حلو.

وذكر أنّه وُلد سنة خمس وخمسين وأربعمائة(4)

أقول: إنّ رواية المترجم عن (المرتضى والنجاشي والطوسي)(5)تدل على أنّه ولد قبل ذلك بكثير، ويوَيده قول منتجب الدين أنّه روى عن المرتضى والطوسي، كما أنّ الفُوَطي قال أيضاً بروايته عن الطوسي.

توفّـي أبو الصمصام ـ كما نَقَل السمعاني عن بعضهم ـ في سنة ست وثلاثين وخمسمائة.


1. طبقات أعلام الشيعة: 2|173 (القرن الخامس).
2. التدوين في أخبار قزوين: 1|307.
3. التدوين في أخبار قزوين: 3|164.
(4)4. لسان الميزان: 2|436.
(5)5. انظر رواياته عنهم في «الاَربعون حديثاً» للشهيد الاَوّل، الاَحاديث: 5، 6، 11، 40.

(104)

2153

ريحان الحبشي (*)

(... ـ حدود 560 هـ)

ريحان بن عبد اللّه الحبشي، العالم الربّاني أبو محمد المصري، أحد كبار فقهاء الاِمامية.

تفقّه على عليّ بن عبد اللّه بن عبد العزيز بن كامل المصري، وقرأ عليه في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة(1)

وكان محدّثاً، حافظاً، قويّ الحافظة، ورعاً، معظَّماً عند الوزير الفاطمي طلائع بن رزّيك.

وكان يكرّر على «المقنعة» للشيخ المفيد «والذخيرة» للسيد المرتضى و«النهاية» للشيخ الطوسي.


*: تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 345 برقم 385، الوافي بالوفيات 14|160 برقم 216، لسان الميزان 2|469 برقم 1889، أمل الآمل 2|120 برقم 338، خاتمة المستدرك 3|480، أعيان الشيعة7|39، طبقات أعلام الشيعة 2|108، معجم رجال الحديث 7|208 برقم 4635.
1. تاريخ الاِسلام، وذكر صاحب «طبقات أعلام الشيعة» أنّ المترجم يروي عن القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي، وفي «أمل الآمل» أنّه يروي عن الكراجكي وأبي الصلاح.

أقول: يستبعدرواية المترجَم عن القاضي ابن أبي كامل (انظر ترجمته في الجزء الخامس من كتابنا هذا) أما روايته عن الكراجكي (المتوفّـى 449 هـ) وأبي الصلاح الحلبي (المتوفّـى 447 هـ) فهي غير ممكنة للبعد بين طبقته وطبقتيهما.


(105)

وذكر القاضي محمد بن علي المصري أنّ الفقيه ريحان يصوم جميع الاَيام المسنونة، وأنّه لا يأكل إلاّ من طعام يعلم أصله، ولا يصلي النوافل مقابل أحد مخافة الرياء، وأنّه إذا علم أحداً يحبّ العلم قصده في بيته وعلّمه(1)

توفّـي الحبشي في حدود سنة ستين وخمسمائة.

2154

زيد بن الحسن البيهقي (*)

(... ـ حدود 551 هـ)

زيد بن الحسن بن محمد(2) فخر الدين أبو الحسين البيهقي، البَرَوْقني، الزيدي.

أخذ عن: الحاكم أبي الفضل وهب اللّه بن الحاكم أبي القاسم عبيد اللّه الحَسْكاني كتاب «المجموع» في فقه الزيدية، وعن علي بن الحسين بن محمد بن الحسن بن سريجان كتابه «المحيط» في الاِمامة.


1. تاريخ الاِسلام.
*: فهرست منتجب الدين 81 برقم 176، أمل الآمل 2|122 برقم 344، رياض العلماء 2|357، أعيان الشيعة 7|126، طبقات أعلام الشيعة 2|112، الجامع في الرجال1|819، معجم رجال الحديث 7|340برقم 4849.
2. وفي الروض النضير: علي.

أقول: وهم بعض العلماء فذهب إلى اتحاد المترجم له مع أبي القاسم زيد بن محمد بن الحسين البيهقي، والد فريد خراسان عليّ صاحب «تاريخ بيهق» وذلك للاختلاف فياسم الاَب والكنية وسنة الوفاة، وغير ذلك، وقد توفي أبو القاسم زيد في سنة (517 هـ)، وله في علم الكلام كتب منها: مفتاح باب الاَُصول، ولباب الاَلباب، وغيرهما. انظر طبقات أعلام الشيعة: 2|113.


(106)

وروى عن: النقيب أبي الحسن علي بن محمد بن جعفر الحسني الاَسترابادي، وغيره.

وكان فقيهاً، محدّثاً، غزير الرواية.

ورد الريّ حاجّاً في سنة أربعين وخمسمائة، وحدّث بها، ودخل اليمن في سنة إحدى وأربعين، وعقد مجلساً بمشهد الهادي إلى الحق بصعدة، فأملى لمدة سنتين ونصف.

أخذ عنه: القاضي أبو العباس أحمد بن أبي الحسن الكني، وأحمد بن سليمان ابن محمد الحسني الملقّب بالمتوكّل على اللّه، والقاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام اليمني، وغيرهم من أعيان الزيدية.

وروى عنه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه ابن بابويه الرازي في أربعينه(1).

توفّـي بتهامة راجعاً من اليمن في حدود سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.

2155

الفايشي(*)

(458 ـ 528 هـ)

زيد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن ميمون اليماني الفايشي.

ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.


1. الحديث الثلاثون.
*: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|85 برقم 777، طبقات الشافعية للاسنوي 2|131 برقم 892، طبقات المفسرين للداودي 1|183 برقم 176، هدية العارفين 1|376، معجم المفسرين 1|198.

(107)

وتفقّه بأسعد بن الهيثم، وإسحاق الصَّـرْدَفي، وأبي بكر المُخائي، وابن عبدويه، والحسين الطبري، وأبي نصر البَنْدَنيجي، وخير بن مُلامِس، وغيرهم.

وكان شيخ فقهاء الشافعية ببلاد اليمن، مشاركاً في علوم التفسير والحديث والكلام واللغة والحساب.

درَّس بقرية الجعامي باليمن مدّة حياته.

وتفقّه عليه: يحيى بن أبي الخير صاحب «البيان»، وأولاده أحمد وعلي وقاسم.

توفّـي في رجب سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.

2156

النَّجيب(*)

(... ـ 547 هـ)

سعد بن أبي طالب بن عيسى بن عبد الوهاب، معين الدين أبو المكارم الرازي المعروف بالنجيب.

كان أحد متكلّمي الاِمامية، مناظراً، فقيهاً.

سمع من: علي بن المحسن بن متروك الكاتب، والفقيه أبي النجم محمد بن عبد الوهاب السمان، وعمّه الفقيه المتكلّم عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب الرازي.


*: فهرست منتجب الدين 87 برقم 185، لسان الميزان 3|17 برقم 62، أمل الآمل 2|125، تنقيح المقال 2|11 برقم 4653، أعيان الشيعة 7|220، الذريعة 12|199، طبقات أعلام الشيعة 2|121، الفوائدالرضوية 199.

(108)

وصنّف كتباً، منها: سفينة النجاة في تخطئة النفاة(1) علوم العقل، مسألة الاَحوال، الموجز، ونقض مسألة الروَية لاَبي الفضائل سعد بن محمد بن محمود المشاط(2).

روى عنه: أبو عبد اللّه محمد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي في كتابه «الاَربعون».

وقال منتجب الدين ابن بابويه: جالسته ولم يتفق لي السماع منه(3)

توفِّـي النجيب سنة سبع وأربعين وخمسمائة.

2157

الحَيْصَ بَيْص(*)

( ... ـ 574 هـ)

سعد بن محمد بن سعد الصيفي التميمي، شهاب الدين أبو الفوارس


1. وفي بعض نسخ فهرست منتجب الدين: البغاة.
2. ترجم له السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى»: 7|90 برقم 786.
3. لسان الميزان: 3|17.
*: المنتظم 18|253 برقم 4328، معجم الاَُدباء 11|199 برقم 61، الكامل في التاريخ 11|454، وفيات الاَعيان 2|362 برقم 258، سير أعلام النبلاء 21|61 برقم 16، العبر 3|65، الوافي بالوفيات 15|165برقم 236، مرآة الجنان 3|399، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|91 برقم 787، البداية والنهاية 12|321، لسان الميزان 3|19 برقم 68، النجوم الزاهرة 6|83، كشف الظنون 1|786، روضات الجنات 4|32 برقم 326، أعيان الشيعة 7|227، طبقات أعلام الشيعة 2|122، الغدير 1|255، الاَعلام 3|87، معجم الموَلفين 4|212.

(109)

البغدادي، الشاعر المشهور، المعروف بالحَيْصَ بَيْص(1)

تفقه وسمع الحديث، وتكلّم في مسائل الخلاف، إلاّ أنّه غلب عليه الاَدب والشعر .

سمع من: أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي، وأبي المجد محمد بن جَهْور.

حدّث عنه: القاضي بهاء الدين بن شدّاد، ومحمد ابن المنِّي.

وكان عالماً بأخبار العرب ولغاتهم وأشعارهم، فصيحاً بليغاً، لا ينطق بغير العربية الفصحى.

عدّه ابن خلِّكان والسبكي وغيرهما من فقهاء الشافعية، واستظهر آغا بزرك الطهراني وغيره تشيّعه، وعدّه صاحب «نسمة السحر» من شعراء الشيعة.

قال نصر اللّه بن مُجَلِّي (وكان من الثقات أهل السنّة)(2) رأيت في المنام علي ابن أبي طالب ـ رضي اللّه عنه ـ فقلتُ له: يا أمير الموَمنين تفتحون مكة فتقولون: مَن دخل دار أبي سفيان فهو آمنٌ، ثم يتمّ على وَلَدِكَ الحسين يوم الطفّ ما تمَّ؟!! فقال: أما سمعتَ أبيات ابن الصيفي في هذا؟ فقلت: لا، فقال: اسمعها منه. فلما استيقظت بادرتُ إلى دار الحيص بيص فخرج إليّ فذكرتُ له الروَيا فأجهش بالبكاء وحلَف باللّه أنّه ما سمعها منه أحد وأنّه نظمها في ليلته هذه ثم أنشدني:

مَلَكْنا فكان العفوُ منّا سجيَّةً * فلما ملكتُم سالَ بالدَّمِ أبطُحُ

وحلَّلْتُمُ قتلَ الاَُسارى وطالما * غَدَوْنا عن الاَسرى نَعِفّ ونصفَحُ

فحسبُكمُ هذا التفاوتُ بيننا * وكلُّ إناء بالذي فيه ينضحُ(3)


1. ومعناهما: الشدّة والاختلاط. قيل: إنّما قيل له حيص بيص، لاَنّه رأى الناس يوماً في أمر شديد. فقال: ما للناس في حَيْصَ بَيْصَ، فلزمه هذا اللقب.
2. وفيات الاَعيان: 2|364.
3. معجم الاَدباء: 11|206، ووفيات الاَعيان: 2|364.

(110)

وللحيص بيص ديوان شعر مطبوع، ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منها.

توفّـي ببغداد سنة أربع وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقابر قريش.

2158

ابن الرزّاز(*)

(462 ـ 539 هـ)

سعيد بن محمد بن عمر بن منصور، الفقيه الشافعي أبو منصور البغدادي، ابن الرزّاز.

مولده في سنة اثنتين وستين وأربعمائة.

تفقه على: أبي بكر الشاشي، وإلكيا الهراسي، وأسعد المِيْهَني، والغزّالي، وغيرهم.

وسمع من: رزق اللّه التميمي، ونصر بن البطِر، وغيرهما.

حدث عنه: أبو سعد السمعاني، وعبد الخالق بن أسد، وجماعة.

وكان فقيهاً، أُصولياً، عارفاً بالمذهب والخلاف.


*: المنتظم 18|40 برقم 4106، الكامل في التاريخ 11|103، المختصر المحتاج إليه 195 برقم 702، سير أعلام النبلاء 20|169 برقم 103، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540هـ) 499 برقم 417، دولالاِسلام 2|41، الوافي بالوفيات 15|255 برقم 359، مرآة الجنان 3|271، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|93 برقم 789، البداية والنهاية 12|235، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|304 برقم 272، النجوم الزاهرة 5|276، شذرات الذهب 4|122.

(111)

ولي تدريس النظامية ببغداد نيابة مرتين، ثم استقل ثالثة بالتدريس سنة اثنتين وثلاثين إلى أن عُزل سنة سبع وثلاثين، فلزم بيته إلى أن توفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.

2159

قطب الدين الراوندي(*)

( ... ـ 573 هـ)

سعيد بن هبة اللّه بن الحسن، قطب الدين أبو الحسين الراوندي، أحد أعيان العلماء ومشاهيرهم.

روى عن طائفة من العلماء، منهم: السيد أبو السعادات هبة اللّه بن علي الشجري، والمفسر الفضل بن الحسن الطبرسي، وعماد الدين محمد بن أبي القاسم علي الطبري، والحسن بن محمد الحديقي، وأبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد الشيباني المعروف بابن الاخوة البغدادي، والسيدان المرتضى والمجتبى ابنا الداعي ابن القاسم الحسني الرازي، والسيد أبو البركات محمد بن إسماعيل الحسيني المشهدي، وأبو جعفر محمد بن علي بن المحسّن الحلبي، وأبو جعفر محمد بن


*: معالم العلماء 55 برقم 368، فهرست منتجب الدين 87 برقم 186، مجمع الآداب للفوطي 3|379 برقم 2799، لسان الميزان3|48 برقم 180، جامع الرواة 1|364، أمل الآمل 2|125 برقم 356، رياضالعلماء 2|419، لوَلوَة البحرين 304 برقم 103، روضات الجنات 4|5 برقم 314، مستدرك الوسائل 3|448، بهجة الآمال 4|370، تنقيح المقال 2|21 برقم 4721، أعيان الشيعة 7|260، الذريعة 7|145 برقم 802 و 23|157 برقم 8483، طبقات أعلام الشيعة 2|124، الغدير 5|380، الاَعلام 3|104، معجم رجال الحديث 8|93 برقم 5070، معجم الموَلفين 4|233.

(112)

المرزبان.

روى عنه: القاضي أحمد بن علي بن عبد الجبار الطوسي، وابن شهر آشوب محمد بن علي السروي المازندراني، وأبو جعفر محمد بن عبد الحميد بن محمود الدعويدار، ومنتجب الدين علي بن عبيد اللّه ابن بابويه الرازي، وناصر الدين راشد بن إبراهيم البحراني، وبابويه بن سعد بن محمد ابن بابويه، والخليل بن خمرتكين الحلبي، وأولاده الثلاثة: عماد الدين علي، ونصير الدين حسين، وظهير الدين محمد، وآخرون.

وكان من أجلّه فقهاء الاِمامية، محدّثاً، مفسّـراً، متكلّماً، مشاركاً في فنون أُخرى من العلم، له مصنفات كثيرة تبلغ أكثر من خمسين كتاباً، وله أشعار(1)

فمن كتبه المطبوعة: فقه القرآن في جزءين، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، الخرائج والجرائح في ثلاثة أجزاء، سلوة الحزين المعروف بالدعوات، وقصص الاَنبياء.

وله أيضاً: المغني في شرح «النهاية» للطوسي، تفسير القرآن، الرائع في الشرائع، إحكام الاَحكام، الاِغراب في الاِعراب، تهافت الفلاسفة، مسألة في الخمس، النيات في جميع العبادات، ونفثة المصدور وهي منظوماته، وغير ذلك.

توفي في شوال سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وقبره في صحن السيدة فاطمة بنت الاِمام موسى الكاظم - عليه السلام - بمدينة قمّ.


1. ذكر طرفاً منها السيد محسن العاملي في أعيانه، والعلامة الاَميني في غديره عند ذكر شعراء القرن السادس الذين نظموا حادثة الغدير.

(113)

2160

سلطان بن إبراهيم(*)

( 442 ـ 518 هـ)

ابن المسلم، أبو الفتح المَقْدِسي، الشافعي.

مولده بالقدس سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.

تفقّه على: نصر بن إبراهيم المقدسي، وسلامة المقدسي.

وسمع: الخطيب البغدادي، وأبا عثمان بن وَرْقاء.

ودخل مصر بعد السبعين، وقرأ على: أبي إسحاق الحبّال، وابن الخصّاف الخلعي.

روى عنه: أبو القاسم البوصيري، وعبد الرحمان بن محمد بن حسين السَّبيي ثم المصري، وأحمد بن محمد السِّلَفي، وقال: كان من أفقه الفقهاء بمصر، وعليه قرأ أكثرهم.

صنّف أبو الفتح كتاباً في أحكام التقاء الختانين.

وتوفّـي سنة ثمان عشرة وخمسمائة.


*: تذكرة الحفاظ 4|1270 برقم 1069 (في ترجمة ابن عطية)، سير أعلام النبلاء 19|514 (في ترجمة الابيوردي)، العبر 2|410، الوافي بالوفيات 15|297 برقم 414، مرآة الجنان 3|222، طبقات الشافعيةالكبرى للسبكي 7|94 برقم 791، طبقات الشافعية للاسنوي 2|228 برقم 1088، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|282 برقم 250، النجوم الزاهرة 5|229، شذرات الذهب 4|58، معجم الموَلفين 4|237.

(114)

2161

سلمان بن ناصر (*)

( ... ـ 511 ، 512 هـ)

ابن عمران بن محمد الاَنصاري، أبو القاسم النيسابوري، الشافعي .

تلمّذ على أبي المعالي الجويني المعروف بإمام الحرمين.

وحدّث عن: عبد الغافر الفارسي، وأبي القاسم عبد الكريم القُشيري، وكريمة المَرْوَزية، وغيرهم.

روى عنه بالاِجازة أبو سعد السَّمعاني، وغيره.

وكان من كبار المتكلّمين، فقيهاً، مفسّـراً، صوفياً، يكتسب بالوِراقة، ولا يخالط أحداً.

سافر إلى الحجاز وبغداد والشام، وصحب المشايخ، ثم عاد إلى نيسابور، واستأنف تحصيل الاَُصول على أبي المعالي.

وصنّف كتاب الغنية في الفقه، وشرح «الاِرشاد إلى قواطع الاَدلّة في أُصول الاعتقاد» لاَبي المعالي.

توفّـي سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة وخمسمائة.


*: تاريخ نيشابور 386 برقم 797، مختصر تاريخ دمشق 10|58 برقم 31، تهذيب تاريخ دمشق 6|213، سير أعلام النبلاء 19|412 برقم 237، الوافي بالوفيات 15|314 برقم 437، مرآة الجنان 3|203،طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|96 برقم 793، طبقات الشافعية للاسنوي 1|42 برقم 44، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|283 برقم 252، طبقات المفسرين للداودي 1|199 برقم 189، طبقات المفسرين للسيوطي 41 برقم 38، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 199، كشف الظنون 1|68، شذرات الذهب 4|34، الاَعلام 3|112، معجم الموَلفين 4|240.


(115)

2162

سليمان بن عبد الواحد(*)

(554 ـ 599 هـ)

ابن عيسى بن سليمان الهَمْداني، أبو الربيع الغَرْناطي، المالكي.

ولد سنة أربع وخمسين وخمسمائة.

وكان فقيهاً، حافظاً.

عرض كتاب ابن أبي زيد الكبير، وكان يحفظه وعرض «المدونة» على القاضي أبي محمد سماك.

وصنّف في الفقه كتاباً في تسعة أسفار سمّـاه بالمسائل المجموعة على «التهذيب» لاَبي سعيد خلف بن أبي القاسم البراذعي.

توفّـي سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

2163

سند بن عنان (**)

( ... ـ 541 هـ)

ابن إبراهيم بن حريز الاَزدي، أبو علي المصري، المالكي.


*: الديباج المذهب1| 388، معجم الموَلفين 4|269.
*: الديباج المذهب 1|399، كشف الظنون 2|1644، هدية العارفين 1|411، شجرة النور الزكية 1|125 برقم 361، معجم الموَلفين 4|283.

(116)

تفقّه بأبي بكر الطرطوشي، وسمع منه، ومن: أبي طاهر السِّلفي، وأبي الحسن بن شرف.

وكان فقيهاً، مناظراً.

درّس بعد استاذه الطرطوشي، وأخذ عنه جماعة، منهم: أبو الطاهر إسماعيل ابن عوف.

وصنّف كتاب الطراز في شرح «المدوّنة» ولم يتمه، وقد أكثر الخطاب من النقل عنه في شرح المختصر.

توفي المترجم بالاِسكندرية سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.

2164

شاذان بن جبرئيل(*)

( ... ـ كان حياً 584 هـ)

ابن إسماعيل، العالم الاِمامي، أبو الفضل القمّي، نزيل المدينة المنورة.

قرأ على ابن شهر آشوب كتابه «معالم العلماء»، وعلى الفقيه السيد محمد بن سرايا الحسني كتاب «كفاية الاَثر» للخزّاز.

قرأ عليه: محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحلبي، ووالده عبد اللّه بن علي، ولهما منه إجازة في سنة أربع وثمانين وخمسمائة.


*: أمل الآمل 2|130 برقم 364، رياض العلماء 3|5، روضات الجنات 2|174 ذيل رقم 168، بهجة الآمال 5|4، أعيان الشيعة 7|327، الذريعة 1|527 برقم 2572، طبقات أعلام الشيعة 2|128، معجمرجال الحديث 9|7 برقم 5669، معجم الموَلفين 4|289.

(117)

وقرأ عليه محمد بن جعفر المشهدي كتاب «المفيد في التكليف» للبُصروي(1).

وكان أبو الفضل فقيهاً، محدثاً، جليل القدر.

صنّف كتاب إزاحة العلّة في معرفة القبلة، وكتاب تحفة الموَلف الناظم وعمدة المكلف الصائم، وكتاب الفضائل المعروف بالمناقب.

أقول: وهم إسماعيل باشا في «إيضاح المكنون» وتبعه كحّالة في «معجم الموَلفين» فذكرا وفاة المترجم في سنة خمسين وستمائة.

2165

شافع بن عبد الرشيد(*)

( ... ـ 541 هـ)

ابن القاسم، أبو عبد اللّه الجِيلي، ثم البغدادي الكرخي.

رحل وتفقه على: الغزّالي، والكيا الهَرّاسي.

وسمع بالبصرة من القاضي أبي عمر النهاوندي، وبطَبَس من فضل اللّه بن


1. هو أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد البُصروي (المتوفّـى 443 هـ)، تلميذ الشريف المرتضى، وقد مضت ترجمته في الجزء الخامس من كتابنا هذا.
*: المنتظم 18|51 برقم 4125، سير أعلام النبلاء20|161 برقم 96، تاريخ الاِسلام (حوادث 541 ـ 550هـ) 67 برقم 17، الوافـي بالوفيات 16|76 برقم 94، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|101 برقم797، طبقات الشافعية للاسنوي 1|177 برقم 329، البداية والنهاية 12|238.

(118)

أبي الفضل الطَّبَسي.

روى عنه: السمعاني، وعبد الخالق بن أسد الدمشقي، والمبارك بن كامل الخفّاف.

وكان من كبار فقهاء الشافعية ببغداد، وله حلقة بجامع المنصور للمناظرة كل جمعة يحضرها الفقهاء.

توفّـي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.

2166
شَـرَفْ شاه بن محمد(*)

( ... ـ بعد 573 هـ بقليل)

ابن الحسين الحسيني الاَفطسي الزُّباري، السيد عز الدين أبو محمد النيسابوري، المجاور بالنجف، من ذرية أحمد زُبارة(1)بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن المكفوف بن الحسن الاَفطس بن علي بن علي زين العابدين بن الحسين سبط رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - .

روى عن: الفقيه عليّ بن عليّ بن عبد الصمد التميمي بنيسابور في سنـة(541 هـ)، وعن المفسّـر أبي الفتوح الحسين بن علي الخـزاعي الرازي، وغيرهما.


*: فهرست منتجب الدين 96 برقم 194، جامع الرواة 1|399، أمل الآمل 2|131 برقم 369، رياض العلماء 3|9، تنقيح المقال 2|83 برقم 5539، أعيان الشيعة 7|337، طبقات أعلام الشيعة 2|130، معجمرجال الحديث 9|16 برقم 5697.
1. لُقب بزُبارة لاَنّه كان بالمدينة إذا غضب، قيل قد زبر الاَسد. عمدة الطالب: 347.

(119)

روى عنه: أبو الحسن علي بن يحيى بن علي الخياط، ومحمد بن جعفر بن عليل.

وكان من علماء الاِمامية، فقيهاً، له نظم رائق ونثر لطيف.

جاور بمشهد أمير الموَمنين - عليه السلام - بالنجف، فقرأ عليه محمد بن جعفر المشهدي كتاب «المفيد في التكليف» للبُصـروي في شهر رمضان سنة (573هـ)(1).

وقرأ عليه في نفس التاريخ أبو الحسن علي بن أبي طالب بن محمد التميمي كتاب «عيون أخبار الرضا» للصدوق.

ولعلّه توفّـي بعد هذا بقليل، ودُفن في الغري (النجف).

2167

شرف شاه بن ملكداد(*)

( ... ـ 546، 543 هـ)

المراغيّ، الشافعيّ.

ورد بغداد وتفقّه بالنظاميّة، ثم ارتحل إلى نيسابور ولازم محمد بن يحيى بن


1. طبقات أعلام الشيعة: 2|130، وفيه أيضاً (في ص 128) أنّ محمد بن جعفر المشهدي قرأ كتاب «المفيد في التكليف» على شاذان بن جبرئيل في سنة (573 هـ).
*: الوافي بالوفيات 16|133 برقم 155، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|110 برقم 801، طبقات الشافعية للاسنوي 2|235 برقم 1106، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|316 برقم 287، هديةالعارفين 1|415، معجم الموَلفين 4|298.

(120)

منصور.

وكان فقيهاً، مناظراً.

درّس وناظر وأفتى بنيسابور إلى حين وفاته.

وصنّف في الجدل.

وله تعليقة في الخلاف مشهورة عند الشافعية.

توفّـي شاباً سنة ست وأربعين وخمسمائة ، وقيل: سنة ثلاث.

2168

شريح الرُّوياني(*)

(... ـ 505 هـ)

شريح بن عبد الكريم بن أبي العباس أحمد، القاضي أبو نصر الروياني، من كبار فقهاء الشافعية.

ولي القضاء بآمل طبرستان.

وصنّف كتباً، منها: روضة الحكّام وزينة الاَحكام.


*: تهذيب الاَسماء واللغات 1|244، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|102 برقم 800، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|284 برقم 252، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 209، كشف الظنون 923،ايضاح المكنون 1|592، هدية العارفين 1|416، الاَعلام 3|161، معجم الموَلفين 4|298.

(121)

قال ابن قاضي شهبة: وفي روضته فوائد وغرائب تدلّ على جلالة مصنّفها وكثرة اطلاعه .

توفّـي في شوّال سنة خمس وخمسمائة.

2169

شيث بن إبراهيم القِفْطي(*)

( حدود 510 ـ 598، 599 هـ)

شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة، ضياء الدين أبو الحسن القفطي القِناوي، يُعرف بابن الحاج.

ولد حدود سنة عشر وخمسمائة.

برع في العربية، وصنّف فيها تصانيف، منها: الاِشارة في تسهيل العبارة، المعتصر من المختصر، وتهذيب ذهن الواعي في إصلاح الرعية والراعي.

وسمع من أبي طاهر السِّلَفي وغيره.

وحدّث، وسمع منه جماعة منهم الحسن بن عبد الرحيم.

وكان فقيهاً أيضاً، له تعاليق في الفقه على مذهب مالك.

ومن شعره:


*: معجم الاَدباء 11|277، الوافي بالوفيات 16|203 برقم 238، نكت الهميان في نكت العميان 168، فوات الوفيات 2|108 برقم 195، الديباج المذهب 1|402، بغية الوعاة 2|6 برقم 1301، حسنالمحاضرة 1|392 برقم 53، نيل الابتهاج 199 برقم 206، وفيه: شبيب بن أبرهة، الاَعلام 3|181، معجم الموَلفين 4|295.

(122)

إجهَدْ لنفسك إنّ الحرص مَتْعَبةٌ * للقلب والجسم، والاِيمان يمنعُهُ

فإنَّ رزقك مقسومٌ سترزقُهُ * وكلّ خلقٍ تراه ليس يدفعُهُ

فإنْ شككتَ بأنّ اللّه يقسمُهُ * فإنّ ذلك باب الكفر، تقرعُهُ

توفّـي سنة تسع وقيل ثمان وتسعين وخمسمائة، بعد أن عُمِّـر وكفّ بصره.(1)

وله قصيدة في اللغة، سمّـاها اللوَلوَة المكنونة واليتيمة المصونة، وأوّلها:

وصفتُ الشعر من يفهمْ * يخبّـرني بما يعلمْ

يخبّـرني بألفاظٍ * من الاَعراب: ما الدّهثمْ


1. وفي «نيل الابتهاج»: مات سنة ثمان وخمسين (وخمسمائة). وهو خطأ.

(123)

2170

صاعد بن محمد الآبي(*)

( ... ـ ... )

صاعد بن محمد بن صاعد، أشرف الدين البريدي الآبي(1)

كان أحد علماء الشيعة، متبحّراً في الاَدب، عارفاً بعلم الكلام، مصنّفاً فيه وفي غيره من العلوم.

فمن تصانيفه: عين الحقائق، الاِغراب في الاِعراب، الحدود والحقائق، بيان الشرائع، نهج الصواب، معيار المعاني، كتاب في الاِمامة، ونقض نقضه.

وكان قاضياً ، من الفضلاء.

لم نظفر بوفاته، وذكره العلاّمة الطهراني في أعلام القرن السادس من طبقاته.


*: فهرست منتجب الدين 100 برقم 203، جامع الرواة 2|404، أمل الآمل 2|134 برقم 381، رياض العلماء 3|15، روضات الجنات 4|116، هدية العارفين 1|421، تنقيح المقال 2|90 برقم 5649، الفوائدالرضوية 211، تأسيس الشيعة 116، الذريعة 3|182، طبقات أعلام الشيعة 2|138، معجم رجال الحديث 9|49 برقم 5778.
1. نسبة إلى آبَهْ: بُليدة [بين قمّ وأصفهان] تقابل ساوة تُعرف بين العامّة بآوه، وأهلها شيعة. انظر معجم البلدان: 1|50.

(124)

2171

صاعد بن منصور(*)

( ... ـ 506 هـ)

ابن إسماعيل بن صاعد، القاضي أبو العلاء النيسابوري.

سمع من: جدِّه ، وأبيه، وأبي عثمان الصابوني، وعمر بن مسرور، وغيرهم.

وخلَف أباه في الخطابة، والتدريس والوعظ، وولي قضاء خُوارَزْم.

وأقام ببغداد مدّة، ثم عاد إلى بلده، وأملى الحديث.

روى عنه: أبو عثمان إسماعيل العصائدي، وأبو شجاع عمر البسطامي، وغيرهما.

قال عبد الغافر الفارسي: كان من المكثرين سماعاً، المقلّين رواية.

توفّـي أبو العلاء الصاعدي سنة ست وخمسمائة.

2172

طاهر بن يحيى العمراني (**)

(518 ـ 587 هـ)

طاهر بن يحيى بن أبي الخير سالم العِمراني، أبو الطيّب اليمني.


*: تاريخ نيشابور 403 برقم 838، المنتظم 17|129، الكامل في التاريخ 10|494، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 510هـ) 140 برقم 148، الوافي بالوفيات 16|241 برقم 262، البداية والنهاية 12|186،الجواهر المضيّة 2|286 برقم 660، النجوم الزاهرة 5|204.
*: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|115 برقم 810، كشف الظنون 15، إيضاح المكنون 2|353، الاَعلام 3|223، معجم الموَلفين 5|39.

(125)

مولده في سنة ثمان عشرة وخمسمائة.

تفقّه على أبيه، وخَلَفه في حلقته، وجاور بمكة بعد اضطراب الاَحوال في اليمن أيّام عليّ بن مهدي(1)فأقام سبع سنوات، وسمع بها من: الحسن بن علي بن الحسن الاَنصاري، وأبي حفص الميانشي، وعبد الدائم العسقلاني، وإبراهيم بن أبي مشيرح الحضرمي، وأخذ إجازاتٍ من يحيى بن سعدون الاَزدي.

ثم عاد إلى وطنه سنة ست وستّين وخمسمائة، وولاه عبد النبي بن علي بن مهدي قضاء فضلان وذي جبلة.

وكان من فقهاء الشافعية، فصيحاً.

وقد غلب عليه علم الكلام.

له مصنّفات، منها: الاِحتجاج الشافي على المعاند في طلاق التنافي، وهو ردٌّ على أبي بكر العَبسي، ومقاصد اللمع، وجلاء الفكر في الرد على نفاة القدر، وغيرها.

توفّـي سنة سبع وثمانين وخمسمائة.


1. علي بن مهدي بن محمد الحميري الرعيني اليمني: كان من رجال الاِرشاد والوعظ، وكان يحجّ كل سنة، ولقي بعض علماء العراق والشام والحجاز، ثم دعا إلى نفسه، فبايعه عدد كبير من أهل اليمن، وقويأمره، وملك كثيراً من قرى تهامة، ثم استولى على (زَبيد) واستمر على حاله هذه إلى أن توفي سنة (454 هـ) ورأيه رأي الخوارج. الاَعلام: 5|25.

(126)

2173

عاشر بن محمد(*)

(484 ـ 567 هـ)

ابن عاشر بن خلف الاَنصاري، أبو محمد اليَنَشْتي، نزيل شاطبة.

مولده في يَنَشْتة سنة أربع وثمانين وأربعمائة.

سمع من: أبيه، وأبي علي الصدفي، وابن أبي تليد، وابن جحدر، وأبي عامر ابن حبيب، وأبي الحسن بن واجب.

وتفقّه بأبي محمد بن أبي جعفر.

وولي خطة الشورى ببلنسية ثم قلّد قضاء مرسية واستمر إلى انقراض الدولة اللمتونية في آخر سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، فصُـرف عن القضاء، ونزل شاطبة، فدرّس بها الفقه.

وكان من كبار المفتين بالاَندلس، حافظاً للمسائل على مذهب مالك.

ألّف في شرح «المدوّنة» كتاباً سمّـاه «الجامع البسيط وبغية الطالب النشيط» وقد توفّـي قبل إكماله.

وكانت وفاته سنة سبع وستّين وخمسمائة.


*: معجم أصحاب الصدفي 304 برقم 281، الديباج المذهب 2|128، الاَعلام 3|247، معجم الموَلفين 5|55.

(127)

2174

عالي بن إبراهيم(*)

( ... ـ 582 هـ)

ابن إسماعيل، أبو علي الغَزْنَوي، الحنفي، الملقب بناصر الدين وتاج الشريعة.

قرأ على المفسّـر أبي القاسم محمود الزمخشري، وكتب عنه.

وقدم حلب، وأقام بها يدرّس فقه المذهب الحنفي.

وكان فقيهاً، مفسّـراً، نحوياً.

تفقّه عليه عبد الوهاب بن يوسف النحّاس.

وصنّف من الكتب: تفسير التفسير، ومشارع الشرائع في الفقه، والمنابع في شرح مشارع الشرائع.

توفّـي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.


*: الوافي بالوفيات 16|573 برقم 610، الجواهر المضيّة 1|403 برقم 1118، بغية الوعاة 2|140 برقم 1646، طبقات المفسرين للداودي 1|228 برقم 214، كشف الظنون 1|466، هدية العارفين 1|435،الاَعلام 3|249، معجم المفسرين 1|252، معجم الموَلفين 5|52.

(128)

2175

العبداد بن جعفر(*)

( ... ـ كان حياً 587 هـ)

ابن محمد بن علي بن خسرو، رشيد الدين أبو البركات الديلمي، البغدادي.

كان من أكابر علماء الشيعة، فقيهاً، جليل القدر.

روى عن الفقيه أبي عبد اللّه الحسين بن هبة اللّه المعروف بابن رطبة السوراوي كتاب «الفهرست» للطوسي، قراءةً عليه.

وقرأه على العبداد بعضُ العلماء في سنة (587 هـ) بقراح أبي الشحم ببغداد.

2176

عبد الجبار بن عبد اللّه الرازي (**)

( ... ـ بعد 503 هـ)

عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي، المفيد أبو الوفاء المقرىَ، الرازي، أحد الاَعلام .


*: فهرست الطوسي 23، رياض العلماء 4|304، طبقات أعلام الشيعة 2|44 و 149.
*: فهرست منتجب الدين 108 برقم 220، رياض العلماء 3|66، أعيان الشيعة 7|433، طبقات أعلام الشيعة 2|103 و 152، معجم رجال الحديث 9|261 برقم 6242.

(129)

ارتحل إلى النجف وبغداد.

فأخذ عن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي، وقرأ عليه جميع مصنّفاته، وله منه إجازة بتاريخ (455 هـ)، وقرأ أيضاً على الفقيهين الكبيرين: سلاّر بن عبد العزيز الديلمي، وابن البرّاج الطرابلسي.

وروى عن: جعفر بن محمد بن أحمد الدُّوريستي، وأبي الجوائز الحسن بن علي بن محمد الكاتب، وأبي العباس النجاشي (المتوفّـى 450 هـ) بالاِجازة.

وكان فقيه الاِماميّة بالرّي، محدّثاً، مشهوراً.

انتفع به علماء عصره كثيراً، وحدّث بمدرسته بالرّي، وصنّف في الفقه كتباً باللغتين العربية والفارسية.

روى عنه: السيد فضل اللّه بن علي الحسيني الراوندي، ومحمد بن الحسين الشوهاني، والداعي بن علي الحسيني السّـروي، ومحمد وعلي ابنا علي بن عبد الصمد التميمي النيسابوري، ومسعود بن علي الصوابي، وعلي بن شهر آشوب والد الحافظ المشهور رشيد الدين محمد، والمفسّـر أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي، وإلياس بن محمد بن هشام الحائري، وأبو الفتاح أحمد بن علي الرازي، وآخرون.

وتفقّه به: السيد الطيّب بن هادي بن زيد الحسني الشجري، وأبو صابر بن أحمد بن محمد، وجماعة.

وقرأ عليه: علي بن زيرك القميّ، والمجتبى بن حمزة بن زيد الحسني كتاب «النهاية في مجرد الفقه والفتاوى» لاَبي جعفر الطوسي، وقرأ عليه أيضاً السيد الرضا ابن أميركا الحسيني المرعشي.

لم نظفر بوفاته، لكن الحسين بن أحمد ابن طحّال المقدادي سمع منه سنة (503 هـ) ونقدّر أنّه توفّـي بعدها بيسير.


(130)

2177

النَّقّاش الرازي(*)

( ... ـ كان حياً 508 هـ)

عبد الجبار بن علي بن منصور، أبو مسعود النقاش، الرازي.

كان من فقهاء الاِمامية، جليل القدر، زاهداً.

قرأ كتاب «الاَمالي» للصدوق (المتوفّـى 381 هـ) على علي بن محمد بن الحسين القمّي، وأجازه شيخه في منتصف المحرم سنة ثمان وخمسمائة.

ولم يستبعد عبد اللّه أفندي التبريزي (1)أن يكون الشيخ المجيز للمترجم هو بعينه الفقيه نجم الدين علي بن محمد بن الحسن بن الحسين بن بابويه المذكور في «فهرست»(2)منتجب الدين.

2178

الخُواري (**)

( 445 ـ 536 هـ)

عبد الجبار بن محمد بن أحمد، أبو محمد الخُواري البيهقي، إمام الجامع


*: طبقات أعلام الشيعة 1|153.
1. رياض العلماء: 4|194.
2. ص 135 برقم 302.
*: الاَنساب للسمعاني 2|409، معجم البلدان 2|394، سير أعلام النبلاء 20|71 برقم 43، العبر 2|450، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|144 برقم 846، طبقات الشافعية للاسنوي 1|232 برقم437،النجوم الزاهرة 5|270، شذرات الذهب 4|113.

(131)

المَنيعي بنيسابور .

مولده في سنة خمس وأربعين وأربعمائة.

سمع من: أبي بكر البيهقي فأكثر، وعلي بن أحمد الواحدي المفسّـر، وأخيه عبد الرحمان الواحدي، وعبد الكريم القُشيري.

وتفقّه بإمام الحرمين أبي المعالي الجويني، وعلّق عنه المذهب الشافعي.

وكان عارفاً بالمذهب، مفتياً.

حدّث عنه السمعاني كثيراً، وروى عنه كتباً، منها: «معرفة السنن والآثار» للبيهقي.

وروى عنه أيضاً جماعة، منهم: ابن عساكر، وأحمد بن إسماعيل الطالقاني، ومنصور بن عبد المنعم الفراوي، وأحمد بن محمد الشوكاني، والموَيد بن محمد الطوسي، وزينب الشعريّة.

توفّـي في شعبان سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة.

2179

رشيد الدين(*)

( ... ـ ... )

عبد الجليل بن أبي الفتح مسعود بن عيسى، أبو سعيد الرازي، المتكلّم،


*: فهرست منتجب الدين 110، معالم العلماء 145، مجالس الموَمنين 1|482، جامع الرواة 1|438، أمل الآمل 2|144 برقم 419، و 422، رياض العلماء 3|75، روضات الجنات 4|189، تنقيحالمقال2|134، الفوائد الرضوية 224، سفينة البحار 1|116، الذريعة 16|242، معجم رجال الحديث 9|266.

(132)

الملقب بـ (رشيد الدين)، وقد يُنسب إلى جدِّه عيسى، فيقال: (عبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب)(1)

تلمّذ على الفقيه معين الدين أميركا بن أبي اللجيم العجلي (المتوفّـى 514هـ).

وروى عن: أبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي، وأبي الوفاء عبد الجبار ابن عبد اللّه المقرىَ الرازي.

وكان من كبار متكلّمي الاِمامية، مناظراً حاذقاً، فقيهاً، محقّقاً.

تلمّذ عليه ابن شهر آشوب (المتوفّـى 588 هـ)، وذكره في كتابه «معالم العلماء».

وقرأ عليه الفقيه شرف الدين المنتجب بن الحسين السروي(2) ومنتجب الدين علي بن عبيد اللّه الرازي، وبالغ في تعظيمه، ووصفه باستاذ علماء العراق في الاَُصولين.

وصنّف كتباً، منها: نقض التصفّح لاَبي الحسين البصري(3) الفصول في الاَُصول على مذهب آل الرسول، مسألة في الاِمامة، مسألة في نفي الروَية، مسألة في المعدوم، وجوابات الشيخ مسعود الصوابي(4) وغيرها.


1. ترجم منتجب الدين في «الفهرست» لكل من: عبد الجليل بن أبي الفتح مسعود بن عيسى، وعبد الجليل بن عيسى بن عبد الوهاب، بصورة مستقلة، وقد استقرب صاحب«أمل الآمل» اتحادهما، للاشتراكفيالكنيتين والنسبتين والكتابين (يعني نقض التصفح)، وقال صاحب «الرياض»: والحق عندي أيضاً اتحادهما.
2. فهرست منتجب الدين: 177 برقم 441.
3. هو محمد بن علي بن الطيب البصري، أحد أعلام المعتزلة ومتكلميهم، صنف عدّة كتب منها تصفّح الاَدلة، وتوفي سنة (436 هـ). وفيات الاَعيان: 4|271 برقم 609.
(4)4. هو مسعود بن علي بن أحمد الصوابي، المحدث، الشاعر، له عدة كتب، توفي سنة (544 هـ). طبقات أعلام الشيعة: 2|302.

(133)

2180

عبد الحقّ الاِشبيلي(*)

(514، 510 ـ 581 هـ)

عبد الحقّ بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن الحسين بن سعيد الاَزدي، أبو محمد الاَندلسي الاِشبيلي المعروف بابن الخرّاط.

ولد سنة أربع عشرة وخمسمائة وقيل عشر.

حدّث عن: شريح بن محمد، وأبي الحكم بن برّجان، وعمر بن أيوب، وأبي بكر بن مدير، وطارق بن يعيش، وطاهر بن عطيّة، وغيرهم.

وسكن بجاية، وولي الخطابة بها، وصنّف الاَحكام الصغرى والوسطى والكبرى، واشتهر اسمه.

وعمل «الجمع بين الصحيحين» بلا إسناد على ترتيب مسلم.

وصنّف أيضاً: المعتلّ من الحديث، الرقاق، العاقبة في الوعظ، وكتاباً في اللغة.

وكان فقيهاً عالماً بالحديث وعلله ورجاله، مشاركاً في الاَدب والشعر.

روى عنه: علي بن محمد المعافري، وأبو الحجّاج بن الشيخ، وأبو عبد اللّه بن نقيمش، ومحمد بن أحمد بن غالب الاَزدي، وأبو العباس العَزَفي، وآخرون.


*: سير أعلام النبلاء 21|198، العبر 3|82، تذكرة الحفاظ 4|1350، فوات الوفيات 2|256، مرآة الجنان 3|422، الديباج المذهب 2|59، النجوم الزاهرة 6|100، شذرات الذهب 4|271، معجمالموَلفين5|92.

(134)

ومن شعره:

إنّ في الموت والمعاد لشُغْلاً * وادّكاراً لذي النهى وبلاغا

فاغتنم خطتين قبل المنايا * صحّة الجسم ـ يا أخي ـ والفراغا

توفّـي في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.

2181

عبد الخالق بن أسد(*)

(حدود 500 ـ 564 هـ)

ابن ثابت، أبو محمد الطرابلسي الاَصل، الدمشقي الدار، يلقّب بـ (تاج الدين)، الفقيه المفتي.

رحل إلى بغداد وهمدان وأصبهان والكوفة، وسمع من جماعة، منهم: علي بن المُسلِّم، وعبد الكريم بن حمزة الحدّاد، وطاهر بن سهل الاَسفراييني، ونصر اللّه بن المصّيصي، وأبي القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب الاَنماطي، وعتيق بن أحمد الرويدشتي، وغيرهم.

وتفقّه على البلخي، وعلى القاضي إبراهيم بن محمد الهيتي.

حدّث عنه: ابنه غالب، ومحمد بن غسّان، وإسماعيل بن يُداش السلاّر،


*: سير أعلام النبلاء 20|497 برقم 315، العبر 3|43، تذكرة الحفاظ 4|1320 (ذيل رقم 1091)، الوافي بالوفيات 18|88 برقم 91، الجواهر المضيّة 2|297 برقم 787، النجوم الزاهرة 5|381، الدارسفيتاريخ المدارس 1|538، كشف الظنون 1|172، شذرات الذهب 4|212، هدية العارفين 1|509، معجم الموَلفين 5|109.

(135)

وآخرون.

وكان شافعياً، ثم تحوّل حنفيّاً.

درّس بالمدرسة المعينية والصادرية، وصنّف معجماً لشيوخه، وعقد مجلساً للوعظ.

ومما يروى له من الشعر:

قال العواذل ما اسمُ مَنْ * أضنى فوَادك قلت أحمد

قالوا أتحمده وقد * أضنى فوَادك قلت أحمد

توفّـي في المحرّم سنة أربع وستّين وخمسمائة، وعاش نيفاً وستين سنة.

2182

السُّهَيْلي(*)

(508 هـ ـ 581 هـ)

عبد الرحمان بن عبد اللّه بن أحمد بن أصبغ الخثعمي، الحافظ أبو القاسم وأبو زيد الاَندلسي المالَقي السُّهيلي، المالكي.


*: بغية الملتمس 2|477 برقم 1028، وفيات الاَعيان 3|143 برقم 371، تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590هـ) 113 برقم 21، سير أعلام النبلاء 21|130، الوافي بالوفيات 18|170 برقم 215، مرآة الجنان3|422، البداية والنهاية 12|339، غاية النهاية 1|371 برقم 1579، طبقات الحفاظ 481 برقم 1064، طبقات المفسرين للداودي 1|272 برقم 257، كشف الظنون 1|421، شذرات الذهب 4|271، روضات الجنات 5|44 برقم 437، إيضاح المكنون 2|451، هدية العارفين 1|520، شجرة النور الزكية 1|156 برقم 476، الاَعلام 3|313، معجم الموَلفين 5|147.

(136)

ولد بإشبيلية سنة ثمان وخمسمائة.

وأخذ اللغة والآداب عن أبي الحسين بن الطراوة.

وسمع الحديث من: أبي عبد اللّه بن المعمّر، وأبي بكر بن العربي، وأبي عبد اللّه بن نجاح الذهبي.

وكان فقيهاً، أديباً، عارفاً بالقراءات والغريب.

أقرأ ودرَّس وحدَّث، فاشتهر، ونما خبره إلى صاحب مراكش فاستدعاه إليها وأكرمه، فأقام بها نحو ثلاثة أعوام إلى أن توفّـي بها في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.

أخذ عنه أبو محمد بن حوط اللّه.

وولي قضاء الجماعة مدّةً.

وصنّف كتباً، منها: الروض الاَُنُف (مطبوع) في شرح السيرة النبوية لابن هشام، شرح آية الوصية في الفرائض، والتعريف والاِعلام بما أُبهم في القرآن من الاَسماء والاَعلام.

ومن شعره:

أُسائلُ عن جيرانه من لقيتُهُ * وأُعرض عن ذكراه والحال تنطقُ

ومالي إلى جيرانه من صبابةٍ * ولكنّ قلبي عن صبوحٍ يرقّقُ

وله الاَبيات المعروفة التي مطلعها:

يا مَن يرى ما في الضمير ويسمعُ * أنتَ المُعَدُّ لكلِّ ما يُتَوقَّع


(137)

2183

عبد الرحمان بن عبد اللّه(*)

( ... ـ 548 هـ)

ابن عبد الرحمان اللّيثيّ، الفقيه الشافعي عماد الدين أبو محمد النِّيهيّ، المرورّوذي.

تفقّه على البغوي، وسمع منه الحديث، ومن: أبي محمد عبد اللّه الطَّبَسي، وأبي الفضل عبد الجبار الاصبهاني، ومحمد بن عبد الواحد الدقّاق، وآخرين.

سمع منه ابن السمعاني، وآخرون.

وتخرّج عليه جماعة كثيرة من الفقهاء والعلماء.

له كتاب في المذهب الشافعي، وقف عليه ابن الصلاح وانتخب منه غرائب.

توفّـي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 5|553، التحبير 1|392 برقم 348، معجم البلدان 5|340، اللباب 3|342، تاريخ الاِسلام (حوادث 541 ـ 550هـ) 309 برقم 437، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|148 برقم856، طبقات الشافعية للاسنوي 2|265 برقم 1161، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|318 برقم 290، شذرات الذهب 4|148، معجم الموَلفين 5|150.

(138)

2184

ابن الجَوْزي(*)

( حدود 510 ـ 597 هـ)

عبد الرحمان بن علي بن محمد بن علي القرشي التَّيمي، أبو الفرج البغدادي، الحنبلي، يُعرف بابن الجوزي، ويلقّب بجمال الدين.

ولد ببغداد في حدود سنة عشر وخمسمائة، وتوفّـي أبوه وله من العمر ثلاث سنين.

ولما بلغ سنّ التمييز مضت به عمّته إلى أبي الفضل محمد بن ناصر، فتولّـى تعليمه، وسمّعه من الشيوخ.

قرأ ابن الجوزي القرآن على سبط الخيّاط، وعلى أبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني، وقرأ عليه المذهب والفرائض.

وتفقّه على: أبي بكر الدِّيْنَوَري، وابن الفرّاء.


*: المنتظم 1|13 ـ 44 (لمقدمة)، الكامل في التاريخ 12|171، وفيات الاَعيان 3|140 برقم 170، المختصر المحتاج إليه 238 برقم 864، سير أعلام النبلاء 21|365 برقم 192، تذكرة الحفاظ 4|1342 برقم1098، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 155 برقم 110، مرآة الجنان 3|489، ذيل طبقات الحنابلة 3|399 برقم 205، البداية والنهاية 13|31، غاية النهاية 1|375 برقم 1592، النجوم الزاهرة 6|174، طبقات الحفاظ 480 برقم 1063، طبقات المفسرين للداودي 1|275 برقم 260، مفتاح السعادة 1|234، كشف الظنون 1|17، شذرات الذهب 4|329، روضات الجنات 5|35 برقم 435، هدية العارفين 1|520، الاَعلام 3|316، معجم الموَلفين 5|157.

(139)

وسمع من: أحمد بن أحمد التوكّلـي، وزاهر الشحّامي، وشهدة الكاتبة، وأحمد بن علي بن الحسن بن البناء البغدادي، وأحمد بن محمد بن الحسن البغدادي الاَصبهاني، وأبي العزّ بن كادش، وطائفة مجموعهم نيف وثمانون شيخاً.

حدّث عنه: ابنه يوسف، وابن الدبيثي، وابن النجار، والحافظ عبد الغني المقدسي، وآخرون.

وكان من كبار الوعّاظ ببغداد، فقيهاً، عالماً بالتاريخ والحديث، واسع الاطّلاع، كثير التصانيف.

قال عنه ابن الدبيثي: إليه انتهت معرفة الحديث وعلومه.

وقال ابن خلّكان: علاّمة عصره، وإمام وقته في الحديث وصناعة الوعظ.

ومع إحاطة ابن الجوزي بكثير من فنون العلم، وشهرته، وإكبار العلماء لعلمه، فقد تعرّض لنقد بعضهم، واتُّهم بكثرة الاَوهام.

قال الحافظ سيف الدين ابن المجد: هو كثير الوهم جدّاً، فإنّ في مشيخته مع صغرها أوهاماً.

وعن ابن نقطة، قال: قيل لابن الاَخضر: ألا تجيب عن بعض أوهام ابن الجوزي؟ قال: إنّما يُتتبّع على مَنْ قلّ غلطه، فأمّا هذا فأوهامه كثيرة.

صنّف ابن الجوزي كتباً كثيرة في أنواع العلم من التفسير والحديث والفقه والاَخبار والتاريخ وغير ذلك، بلغت في قول بعضهم نحو ثلاثمائة كتاب.

فمن كتبه في الفقه: الاِنصاف في مسائل الخلاف، عمدة الدلائل في مشهور المسائل، مسبوك الذهب، وغيرها.

ومن كتبه في الحديث: جامع المسانيد، الحدائق، غريب الحديث، والموضوعات.


(140)

وصنّف في الوعظ: التبصرة، المدهش (مطبوع)، بحر الدموع، والياقوتة (مطبوع) .

وله أيضاً: زاد المسير في علم التفسير (مطبوع)، فنون الاَفنان في عيون علوم القرآن، الوفا في فضائل المصطفى (مطبوع)، تلبيس إبليس (مطبوع)، دفع شبهة التشبيه والردّ على المجسّمة (مطبوع)، والمنتظم في تاريخ الاَُمم والملوك (مطبوع).

وله شعر، منه:

يا ساكن الدنيا تأهَّــــب وانتظر يوم الفراقِ

وأَعِــــــدَّ زادك للـرحيـلِ فسوفَ تُحــدى بالرفاقِ

وابكِ الذنوب بأدمع * تنهلَّ من سُحُب المآقي

يا من أضاع زمانه * أَرَضيت ما يفنى بباقِ

وأنشد في مجالس وعظه ببغداد سنة (596 هـ):

أهوى علياً وإيماني محبّتُهُ * كم مُشركٍ دمُه من سيفهِ وَكفَا

إنْ كنتَ ويحكَ لم تسمع فضائله * فاسمعْ مناقبه من (هل أتى)(1)وكفى(2)

توفّـي ببغداد في رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة.


1. يشير إلى فضائله التي تحدّث عنها القرآن الكريم في سورة الاِنسان.
2. الكنى والاَلقاب: 1|248 نقلاً عن «التذكرة» لسبط ابن الجوزي.

(141)

2185
أبو الفضل الكَرماني(*)

(457 ـ 543، 544 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن أميرويه بن محمد، أبو الفضل الكرماني، نزيل مرو، يلقّب بركن الدين.

ولد بكرمان سنة سبع وخمسين وأربعمائة.

وسمع من: أبيه، وأبي الفتح عبيد اللّه الهشامي.

وعلّق المذهب الحنفي على عمر الخَلَنْجي ببلخ.

ثم قدم مرو وتفقّه على القاضي محمد بن الحسين الاَرسابندي، حتى برع وصار شيخ الحنفية بخراسان، وكثر طلبته.

سمع منه السمعاني، وتفقّه عليه محمد بن يوسف القنطري السمرقندي.

وصنّف من الكتب: شرح «الجامع الكبير»، التجريد في الفقه، وشرحه المسمّى بالاِيضاح.

توفّـي سنة ثلاث أو أربع وأربعين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 5|57، التحبير 1|405 برقم 359، اللباب في تهذيب الاَنساب 3|93، الكامل في التاريخ 11|137، سير أعلام النبلاء 20|206 برقم 130، تاريخ الاِسلام (حوادث 541 ـ 550هـ) 150برقم 155، الجواهر المضيّة 1|304 برقم 809، طبقات المفسرين للسيوطي 53 برقم 53، طبقات المفسرين للداودي 1|287 برقم 265، مفتاح السعادة 2|149 و 433، كشف الظنون 1|96 و 211، هدية العارفين 1|519، الاَعلام 3|327، معجم الموَلفين 5|172، معجم المفسرين 1|273.


(142)

2186

الكمال الاَنباري(*)

( 513 ـ 577 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن عبيد اللّه، الفقيه كمال الدين أبو البركات الاَنباري(1)، نزيل بغداد، أحد كبار علماء النحو.

مولده في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.

تفقّه للمذهب الشافعي بالنظامية على أبي منصور الرزاز.

وقرأ الخلاف، وتأدَّب بابن الجواليقي، وأبي السعادات بن الشجري، ومَهَر في الاَدب، وتصدّر لاِقراء النحو بالنظامية، والوعظ.

وسمع بالاَنبار من: أبيه، وخليفة بن محفوظ، وببغداد من: ابن خيرون، وعبد الوهاب الاَنماطي، ومحمد بن القاسم الشهرزوري.

وشَـرح عدة دواوين وروى كتباً من الاَدبيّات، وصنّف كتباً كثيرة، منها:


*: الكامل في التاريخ 11|477، وفيات الاَعيان 3|139 برقم 369، سير أعلام النبلاء 21|113 برقم 56، تاريخ الاِسلام (حوادث 571 ـ 580هـ) 238 برقم 251، الوافي بالوفيات 18|247 برقم 298، مرآةالجنان 3|408، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|155 برقم 863، طبقات الشافعية للاسنوي 1|67 برقم 108، البداية والنهاية 12|331، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|10 برقم 308، شذرات الذهب 4|258، كشف الظنون 1|83، روضات الجنات 5|30 برقم 433، هدية العارفين 1|519، الكنى والاَلقاب 1|219، الاَعلام 3|327، معجم الموَلفين 5|183.
1. ويعرف أيضاً بابن الاَنباري.

(143)

هداية الذاهب في معرفة المذاهب، كتاب في أُصول الدين، الاِنصاف في الخلاف، أسرار العربية (مطبوع)، نزهة الاَلبّاء في طبقات الاَُدباء (مطبوع)، والبيان في غريب إعراب القرآن (مطبوع)، وغير ذلك.

روى عنه: ابن الدبيثي، وعبد اللّه بن أحمد الخبّاز، وعمر القرشي، وأبو بكر الحازمي.

وممّا روي له من الشعر:

دع الفوَاد بما فيه من الحُرَقِ * ليس التصوّف بالتلبيس والخِرَقِ

بل التصوّف صفو القلب من كدرٍ * وروَية الصفو فيه أعظم الخُرَقِ

توفّـي الاَنباري سنة سبع وسبعين وخمسمائة ببغداد.

2187

ابن عتّاب (*)

( 433 ـ 520 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن عتّاب بن محسن الجذامي بالولاء، أبو محمد القرطبي، أحد كبار المالكية.

ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.


*: الصلة لابن بشكوال 2|512 برقم 753، سير أعلام النبلاء 19|514 برقم 297، تذكرة الحفاظ 4|1271 برقم 1070، الوافي بالوفيات 18|258 برقم 310، الديباج المذهب 1|479، طبقات المفسرينللداودي 1|291 برقم 297، شذرات الذهب 4|61، إيضاح المكنون 2|50، هدية العارفين 1|518، شجرة النور الزكية 1|129 برقم 378، الاَعلام 3|327، معجم المفسرين 1|272، معجم الموَلفين 5|184.

(144)

وتفقّه على أبيه وسمع منه كثيراً، ومن حاتم بن محمد الطرابلسي.

وتلا القرآن على عبد الرحمان بن محمد بن شعيب المقرىَ.

وأجاز له: مكّي بن أبي طالب، وعبد اللّه بن سعيد الشنتجالي، وأبو عمرو السفاقسي، وأبو عمر بن عبد البرّ، وآخرون.

وكان فقيهاً، مفتياً، واسع الرواية، مشاوَراً في الاَحكام.

سمع عليه جماعة منهم: ابن بشكوال، والقاضي عياض، ومحمد بن عبد اللّه ابن الجدّ، ومحمد بن يوسف بن سعادة، ومحمد بن عرّاق، وأحمد بن يوسف بن رشد، وغيرهم.

وصنّف كتاباً في الزهد والرقائق سمّـاه «شفاء الصدور».

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة عشرين وخمسمائة.

2188

عبد الرحمان الحلواني(*)

(490 ـ 546 هـ)

عبد الرحمان بن أبي الفتح محمد بن علي بن محمد الحلواني، أبو محمد البغدادي، الحنبلي.

مولده في سنة تسعين وأربعمائة.


*: المنتظم 18|82 برقم 4171، الوافي بالوفيات 18|250 برقم 299، ذيل طبقات الحنابلة 1|221 برقم 109، المنهج الاَحمد 2|263 برقم 785، طبقات المفسرين للداودي 1|280 برقم 261، شذراتالذهب 4|144، إيضاح المكنون 1|304 و 351، هدية العارفين 1|519، معجم الموَلفين 5|159.

(145)

تفقّه على: أبيه، وأبي الخطّاب.

وروى عن: علي بن الحسين بن أيّوب البزار، والمبارك بن عبد الجبار الصيرفي، والحسين الخلال، وأبي نصر بن ودعان، وغيرهم.

وكان فقيهاً، يفتي أهل محلّته بالمأمونية في بغداد.

سمع منه يحيى بن طاهر بن النجّار، وغيره.

وصنّف من الكتب: التبصرة في الفقه، الهداية في أُصول الفقه، تفسير القرآن، وتعليقة في مسائل الخلاف.

توفِّـي في ربيع الاَوّل سنة ست وأربعين وخمسمائة.

2189
أبو نصر القُشَيْـري(*)

( حدود 440 ـ 514 هـ)

عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، الفقيه أبو نصر النيسابوري.

سمع من: أبيه، وأبي عثمان الصابوني، وعبد الغافر الفارسي، وأبي بكر


*: تاريخ نيشابور 498 برقم 1069، المنتظم 17|190 برقم 3895، الكامل في التاريخ 10|587، سير أعلام النبلاء 19|424 برقم 247، الوافي بالوفيات 18|332 برقم 392، تبيين كذب المفتري 308، مرآةالجنان 3|210، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|159 برقم 870، طبقات الشافعية للاسنوي 2|149 برقم 924، البداية والنهاية 12|200، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|285 برقم 254، شذرات الذهب 4|45، هدية العارفين 1|559، الاَعلام 3|346، معجم الموَلفين 5|207، الملل والنحل ج2 للسبحاني في أعلام الاَشاعرة .

(146)

البيهقي، وأبي القاسم الزَّنجاني، وغيرهم بخراسان والعراق، والحجاز.

ولازم أبا المعالي الجويني، ودرس عليه المذهب والخلاف.

روى عنه: سبطه أبو سعد الصفار، وأبو الفتوح الطائي، وأبو الفضل الطوسي، وآخرون.

وكان من كبار الشافعية متكلّماً، أديباً، فصيحاً، يحفظ كثيراً من الشعر والحكايات.

حجّ، فعقد مجالس للوعظ ببغداد، وبالغ في الانتصار لمذهب الاَشعري، والاِنكار على مخالفيه، فوقعت فتنة بين الشافعية والحنابلة، فاستدعاه نظام المُلك إلى أصبهان، فلما وفد عليه أكرمه، وأشار إليه بالرجوع إلى نيسابور، فرجع ولازم الوعظ والتدريس.

صنّف أبو نصر من الكتب: الموضح في الفقه، تفسير القرآن، والمقامات والآداب.

وله نظم .

توفّـي سنة أربع عشرة وخمسمائة.

2190

الوَلْوالِـجي(*)

(467 ـ بعد 540 هـ)

عبد الرشيد بن أبي حنيفة بن عبد الرازق، ظهير الدين أبو الفتح


*: التحبير للسمعاني 1|445 برقم 411، معجم البلدان 5|384، الجواهر المضيّة 1|313 برقم 835، هدية العارفين 1|568، الاَعلام 3|353، معجم الموَلفين 5|220.

(147)

الولوالجي، الفقيه الحنفي، نزيل سمرقند.

مولده في وَلْوَالِج(1)سنة سبع وستين وأربعمائة.

تفقّه على أبي بكر القزّاز ببلخ، وعلى البرهان ببخارى.

وسمع من: محمد بن الحسين السمنجاني، وأحمد بن أبي سهل العتابي، وغيرهما.

واختصّ بأبي محمد القطواني، وكتب الاَمالي عن جماعة من الشيوخ.

قرأ عليه أبو سعد السَّمعاني.

وله الفتاوى الولوالجية.

توفِّـي بعد الاَربعين وخمسمائة.

2191

الفَضْـلي (*)

( ... ـ 533 هـ)

عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن محمد الاَسدي، أبو محمد الفضلي، البخاري، الفقيه الحنفي، يُعرف بالقاضي السيف(2)


1. بلد من أعمال بَذَخْشان خلف بَلْخ وطخارستان. معجم البلدان: 5|384.
*: الاَنساب للسمعاني 4|390، المنتظم 17|337 برقم 4051، الكامل في التاريخ 11|72، اللباب في تهذيب الاَنساب2|434، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540هـ) 325 برقم 151، الجواهر المضيّة1|319 برقم 852، تاج التراجم 35، الفوائد البهية 98، كشف الظنون 2|1497، هدية العارفين 1|578، الاَعلام 4|22، معجم الموَلفين 5|252.
2. كذا في أنساب السمعاني، وفي الجواهر المضيّة وغيره: القاضي النَّسفي.

(148)

قال صاحب «الجواهر المضية»: هو من أهل الكوفة.

تفقّه ببخارى على عبد العزيز بن عمر البرهان.

وروى عن: أبيه، وأبي سعد أحمد الطيوري، وأبي طاهر الكلاباذي، وآخرين بالكوفة وبخارى وبغداد.

واتّصل بالقضاة الصاعديّة بخراسان، وولي النيابة عنهم.

وولي القضاء ببخارى، وأملى بها.

وصنّف كتباً، منها: كفاية الفحول في علم الاَُصول، الفصول في الفتاوي، والتعليقة في الخلاف، وغيرها.

توفّـي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.

2192

عبد العظيم بن الحسين الحسني(*)

( ... ـ ...)

عبد العظيم بن الحسين بن علي الحسني، السيد عماد الدين أبو الشرف القزويني.

نعته منتجب الدين ابن بابويه بالفضل والصلاح، وقال: ادّعى فيه أهل جيلان الاِمامة، وكان بها صاحب الجيش، ففرّ منها.


*: فهرست منتجب الدين 122 برقم 262، ضيافة الاخوان 226 برقم 35، أمل الآمل 2|153 برقم 447، رياض العلماء 3|146، تنقيح المقال 2|157 برقم 6649، طبقات أعلام الشيعة 3|159، معجم رجالالحديث 10|45 برقم 6578.

(149)

وكان أبو الشرف نقيب الطالبيين بقزوين، فقيهاً، ذا منزلة عند الملوك والحكّام، متنفّذاً.

2193

عبد الغافر الفارسي(*)

(451 ـ 529 هـ)

عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر، أبو الحسن الفارسي النيسابوري، الشافعي.

مولده في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.

لازم أبا المعالي الجويني مدّة أربع سنين، وأخذ عنه الفقه والاَُصول.

وأخذ التفسير والاَُصول عن خالَيه: عبد اللّه وعبد الواحد ابني عبد الكريم القُشَيْري.

وسمع من: جدّه لاَُمّه أبي القاسم عبد الكريم القُشَيْـري، وأحمد بن منصور المغربي، وأحمد بن الحسن الاَزهري، ومحمد بن عبد اللّه الصرام، وعبد الحميد البَحيري، وعبد الرحمان بن علي التاجر، وغيرهم.

وارتحل إلى خوارزم وغَزْنَة وجال في بلاد الهند، ثم عاد إلى نيسابور، وولي الخطابة بها، وأملى بها سنين.

وكان فقيهاً، عالماً بالحديث والعربية، فصيحاً.


*: وفيات الاَعيان 3|225، العبر 2|435، سير أعلام النبلاء 20|16، تذكرة الحفاظ 4|1275، مرآة الجنان 3|259، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|171، كشف الظنون 1|308، شذرات الذهب 4|93،هدية العارفين 1|587، الاَعلام 4|31.

(150)

روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، و أبو العلاء الهمداني، وعبد اللّه بن عمر الصفّار.

وصنّف من الكتب: السِّياق في تاريخ نيسابور، ومجمع الغرائب في غريب الحديث، والمفهم لشرح غريب صحيح مسلم.

توفّـي بنيسابور سنة تسع وعشرين وخمسمائة.

2194

الكَرْدَرِي(*)

( ... ـ 562 هـ)

عبد الغفور بن لقمان بن محمد، أبو المفاخر الكردري(1)الملقّب بتاج الدين، من شيوخ الحنفية.

تفقّه على عبد الرحمان بن محمد الكرماني.

وروى عن محمد بن محمد بن عبد اللّه السنجي المروزي.

وتولّـى قضاء حلب، ودرَّس بها في مدرسة الحدادين.

وصنّف من الكتب: حيرة الفقهاء، المفيد والمزيد في شرح «التجريد»، شرح «الجامع الكبير» للشيباني، شرح «الجامع الصغير» للشيباني، وكتاباً في أُصول الفقه.

توفّـي في حلب سنة اثنتين وستّين وخمسمائة.


*: معجم البلدان 4|450، الجواهر المضيّة 1|322، تاج التراجم 37 برقم 110، الفوائد البهية 98، هدية العارفين 1|587، الاَعلام 4|32.
1. نسبة إلى كَرْدَر: ناحية من نواحي خوارزم.

(151)

2195

الحافظ عبد الغني (*)

( 541 ـ 600 هـ)

عبد الغنيّ بن عبد الواحد بن علي بن سرور، أبو محمد المقدسي الجَمّاعيلي ثم الدمشقي، أحد كبار مشايخ الحنابلة وحفّاظهم.

ولد بجمّـاعيل من بيت المقدس سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.

ورحل إلى دمشق والاسكندرية ومصر وبغداد والموصل وأصبهان وهمدان، وسمع من جماعة منهم: أبو الفتح بن البطي، وابن النقّور، وعلي بن رباح الفرّاء، وأبو المكارم بن هلال، ومحمد بن المديني، ويحيى بن ثابت، وأبو طاهر السلفي، وأبو الفتح الخرقي، وطاهر بن محمد المقدسي، وغيرهم.

وكان قد أقام عند عبد القادر الجيلي ببغداد نحواً من أربعين يوماً وقرأ عليه الحديث والفقه، فلما مات الجيلي اشتغل بالفقه والخلاف على ابن المنّي.

حدّث عنه: موفّق الدين عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قُدامة، والحافظ عزّ الدين محمد، وسليمان بن رحمة الاَسعردي، والبهاء عبد الرحمان، ومحمد اليونيني، وأبو الحجّاج بن خليل، وعبد العزيز بن عبد الجبار القلانسي، وعثمان بن مكّي


*: معجم البلدان 2|159، المختصر المحتاج إليه 15|278 برقم 1008، سير أعلام النبلاء 21|443 برقم 235 ، تذكرة الحفاظ 4|1372، دول الاِسلام 2|80، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 19|168 برقم124، ذيل طبقات الحنابلة 2|5 برقم 214، مرآة الجنان 3|499، البداية والنهاية 13|42، النجوم الزاهرة 6|185، الاَعلام 4|34.

(152)

الشارعي، ومحمد بن مهلهل الجيني، ويعيش بن ريحان، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: الكمال في أسماء الرجال، الاَحكام الكبرى، الاَحكام الصغرى، المصباح في عيون الاَحاديث الصحاح، نهاية المراد في السنن الاَربعين، النصيحة في الاَدعية الصحيحة (مطبوع)، الدرّة المضيّة في السيرة النبوية، وغير ذلك.

هذا وقد تكلّم الحافظ عبد الغنيّ في الصفات والقرآن بشيء أنكره عليه جماعة وأباحوا إراقة دمه، فشفع فيه آخرون إلى السلطان على أن يخرج من دمشق إلى ديار مصر، فأقام بمصر إلى حين وفاته في شوّال سنة ستمائة.

2196

السُّهْرَوَرْدي(*)

( حدود 490 ـ 563 هـ)

عبد القاهر بن عبد اللّه بن محمد بن عَمُّويه التيمي البَكْري، أبو النجيب السهروردي.

ولد سنة تسعين وأربعمائة تقريباً.

وقدم بغداد في صباه وتفقّه بالمدرسة النظامية على أسعد الميهني وعلّق عنه «التعليق» وبرع في المذهب الشافعي.


*: الاَنساب للسمعاني 3|340، المنتظم 18|180 برقم 4270، معجم البلدان 3|289، الكامل في التاريخ 11|333، وفيات الاَعيان 3|204، سير أعلام النبلاء 20|475، مرآة الجنان 3|372، طبقات الشافعيةالكبرى للسبكي 7|173، البداية والنهاية 12|273، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|11، كشف الظنون 1|43، شذرات الذهب 4|208، هدية العارفين 1|606، الاَعلام 4|49، معجم الموَلّفين 5|311.

(153)

وتأدّب على الفصيحي.

وسمع الحديث من: محمد بن سعيد بن نبهان، وزاهر بن طاهر الشحّامي، وأبي بكر الاَنصاري.

قال هو عن نفسه: أتقنتُ المذهب، وقرأت أُصول الدين، وأُصول الفقه، وحفظتُ «الوسيط» للواحدي في التفسير، وسمعت كتب الحديث المشهورة.

درّس بالنظامية مدّة، ثم انصرف عنها، وصحب أحمد الغزالي فتصوّف، وكانت له خَرِبة فبناها رباطاً، وحضرها جماعة، فأملى لهم المجالس وصنّف التصانيف.

حدّث عنه: ابن عساكر، والسَّمعاني، وأبو أحمد بن سُكينة، وابن أخيه عمر، وأبو نصر بن الشيرازي، وآخرون.

وصنّف من الكتب: آداب المريدين في التصوّف والاَخلاق، شرح الاَسماء الحسنى، وغريب المصابيح.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستّين وخمسمائة.

2197

البِياري(*)

( 446 ـ 547 هـ)

عبد الكريم بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي البيارِي الاَزناوي(1) أبو


*: الاَنساب للسمعاني 1|124، معجم البلدان 1|169، اللباب 1|48، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|176، هدية العارفين 1|608، معجم الموَلفين 5|314.
1. أزناو: من نواحي هَمَدان.

(154)

الفضل الهَمَداني، الفقيه الشافعي.

ولد سنة ست وأربعين وأربعمائة.

وتفقّه ببغداد على أسعد المِيْهَني.

وسمع الحديث من: علي بن أحمد بن بيان، والحسين بن محمد بن علي الذهبي.

ورحل إلى الموصل فلازم علي بن سعادة بن السرّاج، وأخذ عنه المذهب وعلّق عنه، وسمع من أبي البركات بن خميس.

ثم عاد إلى بغداد.

روى عنه السمعاني، وقال: كتبت عنه شيئاً يسيراً ببغداد.

توفّـي في رجب سنة سبع وأربعين وخمسمائة.

2198

السَّمْعاني (*)

( 506 ـ 562 هـ)

عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي


*: الاَنساب للسمعاني 3|301، المنتظم 18|178، الكامل في التاريخ 11|333، اللباب 1|13، وفيات الاَعيان 3|209 برقم 395، سير أعلام النبلاء 20|456، تذكرة الحفاظ 4|1316، المستفاد من ذيل تاريخبغداد 172، مرآة الجنان 3|371، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|180، البداية والنهاية 12|273، طبقات الحفاظ 473، كشف الظنون 35، 49، 86، شذرات الذهب 4|205، روضات الجنات 5|100، هدية العارفين 1|608، إيضاح المكنون 2|30، الاَعلام 4|55.

(155)

السمعاني، أبو سعد المَرْوَزي الفقيه الشافعي، الحافظ، الموَرّخ.

كان أبوه وجدّه من الفقهاء.

ولد أبو سعد سنة ست وخمسمائة بمرو، فأحضره والده (المتوفّـى 510 هـ) للسماع على محمد بن علي الكراعي، وعبد الغفّار الشيروي، وعبيد بن محمد القشيري.

وتفقّه بعد موت والده على إبراهيم المرّوذي.

ولمّا راهق عُني بالحديث ورحل في طلبه رحلة واسعة إلى نيسابور وأصبهان وبغداد والبصرة والكوفة والموصل والحرمين ودمشق وحلب وبخارى وبَلْخ وسمرقند والرّي، وغيرها، ثم عاد إلى وطنه، وأقبل على التصنيف والوعظ والتدريس والاِفتاء.

وكان قد سمع خلال رحلته من مشايخ كثيرين، منهم: الفراوي، وهبة اللّه السيدي، وعبد المنعم بن القشيري، وزاهر ووجيه ابنا طاهر الشحامي، والحسين ابن عبد الملك الخلاّل، ونصر اللّه المصّيصي، وإسماعيل بن السمرقندي، وعبد الوهاب الاَنماطي، وغيرهم.

روى عنه: ابن عساكر، وابنه القاسم بن عساكر، وأبو أحمد بن سكينة، وعبد العزيز بن منينا، وعبد المعزّ الهروي، وابنه عبد الرحيم بن السمعاني، ويوسف الخفّاف، وآخرون.

وصنّف كتباً كثيرة منها: الذيل على «تاريخ بغداد»، تاريخ مرو، الاَنساب (مطبوع)، الربح والخسارة في الكسب والتجارة، معجم البلدان، معجم الشيوخ، التحبير في المعجم الكبير (مطبوع)، التذكرة والتبصرة، المناسك، التحف والهدايا، النزوع إلى الاَوطان، وفضل سورة يس، وغير ذلك.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة اثنتين وستين وخمسمائة بمرو.


(156)

2199

ابن الخشاب(*)

(492 ـ 567 هـ)

عبد اللّه بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد اللّه بن نصر، أبو محمد ابن الخشاب البغدادي، النحوي، أحد كبار العلماء.

ولد سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

وسمع وقرأ الكثير، وكتب بخطه المليح، وأتقن النحو واللغة، وشارك في علوم شتى من التفسير والحساب والفرائض والفلسفة والمنطق، وغيرها.

وهو أعلم أهل زمانه بالعربية، فقيه، حنبليّ المذهب.

سمع الحديث من: أبي الغنائم النَّرسي، وهبة اللّه بن الحصين، ويحيى بن عبد الوهاب بن مندة، وأبي العز بن كادِش، وغيرهم.

وأخذ الفرائض عن أبي بكر المَزْرَفي، والاَدب عن: الشريف أبي السعادات هبة اللّه المعروف بابن الشجري، وأبي منصور موهوب بن أحمد الجواليقي، وغيرهما.

حدّث عنه: أبو سعد السمعاني، وأبو أحمد بن سُكينة، وأبو محمد بن


*: معجم الاَدباء 12|47 برقم 20، الكامل في التاريخ 11|375، سير أعلام النبلاء 20|523، الوافي بالوفيات 17|14 برقم 11، النجوم الزاهرة 6|65، بغية الوعاة 2|29 برقم 1353، شذرات الذهب 4|220،رياض العلماء 3|184، روضات الجنات 5|122 برقم 460، هدية العارفين 1|456، أعيان الشيعة 8|46، الكنى والاَلقاب للقمي 1|276، الذريعة 23|233 برقم 8778، طبقات أعلام الشيعة 2|161، الاَعلام 4|67، معجم الموَلفين 6|20.

(157)

الاَخضر، وأبو البقاء عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه العكبري، وآخرون.

وكان جمّاعاً للكتب، وقد وقفها قبيل وفاته على أهل العلم.

وعقد مجالس كثيرة، وتخرّج به في النحو جماعة.

وصنّف عدّة كتب، منها: نقد المقامات الحريرية، شرح «مقدمة» الوزير ابن هبيرة في النحو، الردّ على الخطيب التبريزي في تهذيب اصلاح المنطق، وغيرها.

وله كتاب مواليد الاَئمّة - عليهم السلام - ، ينقل عنه أبو الحسن علي بن عيسى الاِربلي (المتوفّـى 693هـ) في كتابه «كشف الغمّة في معرفة الاَئمّة».

ومن شعر ابن الخشاب:

إذا عنّ أمرٌ فاستشر فيه صاحباً * وإنْ كنتَ ذا رأي يُشير على الصَّحْبِ

فإني رأيتُ العينَ تجهَلُ نفسَها * وتُدرك ما قد حلّ في موضع الشُّهبِ

وقال مُلغزاً في كتاب:

وذي أوجهٍ لكنّه غيرُ بائحٍ * بسرٍّ وذو الوجهين للسِّـر مُظهِرُ

تُناجيكَ بالاَسرار أسرارُ وجهه * فتفهَمُها ما دُمتَ بالعين تنظرُ

توفّـي ببغداد سنة سبع وستين وخمسمائة.

2200

ابن شبُّونه(*)

(حدود 457 ـ 537 هـ)

عبد اللّه بن أحمد بن خلوف الاَزدي، أبو محمد السَّبْتي المعروف بابن شبّونه،


*: المعجم في أصحاب القاضي الصدفي لابن الابّار 220 برقم 197، الغنية 154 برقم 57.

(158)

الفقيه المالكي.

تتلمذ بسَبْتة على: أبي الاَصبغ بن سهل، وأبي عبد اللّه بن عيسى وأخذ الفقه عنهما.

وسمع من: أبي علي بن سكرة، وأبي محمد بن أبي جعفر الخشني المُرسي، وغيرهما.

وكان حافظاً لمسائل المذهب، مع حظّ من الاَدب.

سمع منه القاضي عياض، وقال: برع في الفقه وحلّق بجامع سبتة، وناظرنا عنده.

ثم خرج من سبتة لشيءٍ جرى بينه وبين شيخه ابن عيسى ونزل على بني عَشرة بسَلا ثم انتقل إلى أغمات، فدرّس بها وأفتى وتفقّه عنده خلق.

وتوفّـي بها سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وقد قارب الثمانين سنة.

2201

عبد اللّه بن الحسين الحَريمي(*)

(472 ـ 543 هـ)

عبد اللّه بن الحسين بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم الحَريمي(1) الفقيه الحنبلي.

ولد سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة.


*: ذيل طبقات الحنابلة 1|215 برقم 102، المنتظم 18|67 برقم 4152، المنهج الاَحمد 2|260 برقم 780.
1. نسبة إلى الحريم الطاهري: محلّة بالجانب الغربي من بغداد.

(159)

وسمع من: أبي نصر الزينبي، وأبي الحسين العاصمي، وأبي الغنائم بن أبي عثمان، وثابت بن بندار.

سمع منه: السمعاني، وأحمد بن عبد الملك بن يوسف بن بانانة.

ناظر وأفتى وتكلَّم على المسائل.

وتوفّـي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.

2202

عبد اللّه بن طلحة المحاربي(*)

(511 ـ 598 هـ)

عبد اللّه بن طلحة بن أحمد بن عبد الرحمان المحاربي، أبو بكر الغرناطي.

ولد سنة إحدى عشرة وخمسمائة.

وسمع: أباه، وابن عم أبيه القاضي عبد الحق بن غالب، وأبا الحسن بن البادش، وأبا الحسن بن المغيث، وأبا الفضل عياض، وأبا القاسم بن ورد، وغيرهم.

وتفقّه بأبي محمد بن السمّـاك.

وكان فقيهاً مالكياً، من أهل الشورى والفتيا.

حدّث عنه جماعة منهم: أبو الحسن بن عميرة.

وتوفّـي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.


*: الديباج المذهب 1|445، شجرة النور الزكية 1|161 برقم 497.

(160)

2203

اليابُري(*)

( ... ـ 518، 523 هـ)

عبد اللّه بن طلحة بن محمد بن عبد اللّه، أبو بكر اليابُري(1) المالكي، نزيل إشبيلية(2)

ن.

روى عن: أبي الوليد الباجي، وأبي بكر بن أيّوب، وأبي الحزم بن عليم، وأبي عبد اللّه بن مزاحم، والزيدوني، وغيرهم.

روى عنه: أبو المظفّر الشيباني، ويوسف القيرواني، وأبو محمد العثماني، وعثمان بن فرج العبدري، وأبو عبد اللّه بن يعيش.

وقرأ عليه الزمخشري كتاب سيبويه بمكّة.

وكان مفسّـراً، ذا معرفة بالفقه والاَُصول والنحو.

رحل إلى المهديّة واستوطن القاهرة مدّةً، وحجّ فمات بمكة سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وقال ياقوت: سنة ثلاث وعشرين.

شرحَ اليابُري صدر رسالة ابن أبي زيد في العقائد.


*: معجم البلدان 5|424، طبقات المفسرين للداودي 1|238 برقم 223، بغية الوعاة في طبقات النحاة 2|46 برقم 1393، نفح الطيب 2|648 برقم 283، إيضاح المكنون 2|35، هدية العارفين 1|455،شجرة النور الزكية 1|130 برقم 379، معجم المفسرين لعادل نويهض 1|310، نيل الابتهاج 208 برقم 216، معجم الموَلفين 6|123.
1. نسبة إلى يابُرة: بلد في غربي الاَندلس.
2. وتفرّد ابن مخلوف في شجرة النور الزكيّة بوصفه بالقاضي.

(161)

وصنّف كتابين في الفقه والاَُصول ردّ فيهما على ابن حزم، هما: سيف الاِسلام على مذهب مالك الاِمام، والمدخل.

2204

ابن التبّان(*)

(454 ـ 544 هـ)

عبد اللّه بن عبد الباقي بن التبّان، أبو بكر الواسطي ثم البغدادي، الفقيه الحنبلي، ويسمّى أحمد ومحمداً أيضاً.

مولده في سنة أربع وخمسين وأربعمائة.

تفقّه على أبي الوفاء بن عقيل.

وسمع من: أبي الحسين الطيوري، وأبي منصور الخيّاط، وأبي الحسن بن الدهان.

وكان يتكلّم في مسائل الخلاف، ويفتي ويدرّس، وكان أُمِّيّاً لا يكتب.

روى عنه: المبارك بن كامل، وأبو الفضل بن شافع.

وتوفّـي في شوّال سنة أربع وأربعين وخمسمائة.


*: ذيل طبقات الحنابلة 1|216 برقم 103، المنتظم 18|74 برقم 4160، تاريخ الاِسلام (حوادث 541 ـ 550هـ) 190 برقم 210، الوافي بالوفيات 17|238 برقم 219، المنهج الاَحمد 2|261 برقم 781،شذرات الذهب 4|139.

(162)

2205

عبد اللّه بن علي الحلبي(*)

(531 ـ كان حياً 597 هـ)

عبد اللّه بن علي بن زُهرة بن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق الموَتمن بن جعفر الصادق، الشريف أبو القاسم الحسيني، الحلبي، أخو الفقيه المشهور أبي المكارم حمزة ابن زهرة.

ولد ـ كما في «نظام الاَقوال» ـ سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.

وتفقه بأخيه أبي المكارم (المتوفّـى 585 هـ)، وقرأ عليه كتاب «النهاية» لاَبي جعفر الطوسي.

وسمع من الاَمير أبي المظفر أُسامة بن مرشد الكناني(1)(المتوفّـى 485 هـ).

وكان أبو القاسم فقيهاً إمامياً، أُصولياً، متكلّماً.

اشتُهر، وشاع ذكره في أكثر من بلد.

وصنّف كتباً، منها: التجريد لفقه الغنية عن الحجج والاَدلّة، مختصر في واجبات التمتع بالعمرة إلى الحجّ، تبيين المحجة في كون إجماع الاِمامية حجة، جواب المسائل البغدادية، جواب سوَال ورد من مصر في النبوة، جواب سوَال ورد


*: أمل الآمل 2|163، إيضاح المكنون 1|225 ، 228، هدية العارفين 1|457، تنقيح المقال 2|200 برقم 6972، أعيان الشيعة 8|62، الفوائد الرضوية 253، طبقات أعلام الشيعة 2|165، معجم رجالالحديث 10|265 برقم 7014، معجم الموَلفين 6|88.
1. بغية الطلب: 3|1359.

(163)

عن الاِسماعيلية، جواب المسائل القاهرة، والتبيين لمسألتي الشفاعة وعصاة المسلمين.

روى عنه كتبه ابنه أبو حامد محمد بن عبد اللّه.

ذكر صاحب «هدية العارفين» وفاة المترجم في حدود سنة ثمانين وخمسمائة.

وجاء في إجازة نجيب الدين يحيى بن سعيد انّ أبا حامد قرأ على أبيه (المترجم) كتاب «النهاية» في سنة سبع وتسعين وخمسمائة(1)

أقول: بقاوَه إلى هذا الوقت هو الاَنسب.

2206

ابن أبي جعفر الخُشَني(*)

(447 ـ 526 هـ)

عبد اللّه بن أبي جعفر محمد بن عبد اللّه بن أحمد الخُشني، أبو محمد المُرسي، أحد كبار المالكية.

مولده في سنة سبع وأربعين وأربعمائة.

سمع من: أبي عمر بن عبد البر، وأبي الوليد الباجي، وابن مسرور، وابن سعدون، وحاتم بن محمد.

وتفقّه بقرطبة على أحمد بن رِزق، وغيره.


1. طبقات أعلام الشيعة: 2|165.
*: الصلة لابن بشكوال 2|445 برقم 652، سير أعلام النبلاء 19|602 برقم 351، العبر 2|429، بغية الملتمس 2|436 برقم 896، طبقات المفسرين للداودي 1|254 برقم 238، شذرات الذهب 4|78،شجرة النور الزكية 131.

(164)

وحجّ، فسمع بمكّة من الحسين بن علي الطبري.

وكان مفسّـراً حافظاً للمذهب، ذا معرفة بالحديث، مُشاوراً.

أخذ عنه: أبو عبد اللّه بن عيسى التميمي.

وروى عنه: أبو محمد بن منصور، وأبو محمد بن شبُّونه السَّبتي، وابن بشكوال إجازةً .

توفّـي في رمضان سنة ست وعشرين وخمسمائة.

2207

ابن أبي عَصْـرون (*)

(492 ـ 585 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن هبة اللّه بن المطهّر بن أبي عَصْرون بن أبي السَّـريّ التميميّ، القاضي أبو سعد الموصلّـي، الحديثيّ الاَصل، يلقّب بـ (شرف الدين)، نزيل دمشق.

ولد سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

وتفقّه أوّلاً على: القاضي المرتضى ابن الشَّهْرزُوري، والحسين بن خميس


*: الكامل في التاريخ 12|42، المختصر المحتاج إليه 221 برقم 796، وفيات الاَعيان 3|53 برقم 335، سير أعلام النبلاء 21|125 برقم 63، تذكرة الحفاظ 4|1357 (ذيل ترجمة 1103)، المستفاد من ذيلتاريخ بغداد 149 برقم 104، الوافي بالوفيات 17|571 برقم 479، مرآة الجنان 3|430، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|132 برقم 834، البداية والنهاية 12|355، غاية النهاية 1|455 برقم 1899، النجوم الزاهرة 6|110، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 80، كشف الظنون 1|67، شذرات الذهب 4|283، إيضاح المكنون 1|542، هدية العارفين 1|457، الاَعلام 4|124، معجم الموَلفين 6|143.

(165)

الموصلي ثم على أسعد الميهني ببغداد.

وأخذ الاَُصول عن ابن بَرْهان (المتوفّـى530 هـ).

وتفقّه بواسط على القاضي أبي علي الفارقي.

وتلا على السَّـروجي، والبارع، وأبي بكر المزرفي، ودعوان، وسبط الخيّاط.

وكان من أعيان الشافعية، فقيهاً، مقرئاً.

درّس بالموصل، وحلب، وبالغزاليّة بدمشق.

وولي القضاء في سنجار وحرّان وديار ربيعة، ثم استقر في دمشق، وولي القضاء بها سنة (573 هـ).

وصنّف كتباً، منها: صفوة المذهب على نهاية المطلب، الانتصار، الذريعة في معرفة الشريعة، مختصر في الفرائض، والتنبيه في معرفة الاَحكام، وغير ذلك.

روى عنه: أبو القاسم بن صَصْرى، وأبو نصر بن الشيرازي، وأبو محمد بن قدامة، وأبو بكر بن عبد اللّه بن النحاس، وصديق بن رمضان.

وأخذ عنه الفقه فخر الدين بن عساكر.

هذا، وقد ذكر السبكي أنّه أشعري العقيدة قطعاً، بيد أنّ الذهبي ساق روايةً ينكر فيها المترجمُ ذلك.

ومن شعره:

أُوََمّل أن أحيا وفي كل ساعةٍ * تمرّ بي الموتى تُهَزُّ نُعوشُها

وما أنا إلاّ منهُمُ غيرَ أنّ لي * بقايا ليالٍ في الزمان أعيشُها

توفّـي ابن أبي عصرون في رمضان سنة خمس وثمانين وخمسمائة.


(166)

2208

عبد المجيد بن إسماعيل القيسي(*)

(حدود 457 ـ 537 هـ)

عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد القيسي، أبو سعيد الهَرَوي الاَوْبَهي، قاضي بلاد الروم.

ولد بأَوْبَه من أعمال هراة في حدود سنة سبع وخمسين وأربعمائة.

وتفقّه بما وراء النهر على جماعة منهم: السيد الاَشرف والقاضي فخر والبَزْدَوي.

وكان من كبار الحنفية.

ورد دمشق، ودرّس ببغداد والبصرة وهمدان وبلاد الروم.

أخذ عنه الفقه جماعة، منهم: ولداه أحمد قاضي ملطية، وإسماعيل مدرّس قَيْساريّة، وعليّ بن محمد البيكندي.

وله مصنّفات في الفروع والاَُصول، وخطب ورسائل وأشعار.

توفّـي بقَيْساريّة في رجب سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.


*: معجم البلدان 1|276، مختصر تاريخ دمشق 15|185 برقم 180، تاريخ الاِسلام (حوادث 531 ـ 540هـ) 441 برقم 329، الجواهر المضيّة 1|329، تاج التراجم 38 برقم 113، هدية العارفين 1|619.

(167)

2209

الدَّوْلَعي(*)

(507 ـ 598 هـ)

عبد الملك بن زيد بن ياسين التغلبي، أبو القاسم المَوْصِليّ الدَّوْلَعيّ، الفقيه الشافعي .

مولده بالدولعيّة (من قرى الموصل) سنة سبع وخمسمائة.

سمع من: الحسين بن نصر بن خميس، وعبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، وعليّ بن أحمد بن محمويه، ونصر اللّه المِصِّيصي، وغيرهم بالموصل وبغداد ودمشق.

وتفقّه بأبي سعد بن أبي عَصْـرون.

وكان قد ورد دمشق في أيام شبيبته، فسكنها، وولي الخطابة بها، ودرّس بالغزاليّة.

روى عنه: إسماعيل الاَنماطي، وأبو الحجّاج بن خليل، والتقيّ بن أبي اليسر، وجماعة.

توفّـي بدمشق سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.


*: معجم البلدان 2|486، الكامل في التاريخ 12|178، سير أعلام النبلاء 21|350، العبر 3|123، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|187، البداية والنهاية 13|36، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|31،النجوم الزاهرة 6|181، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 81، شذرات الذهب 4|336.

(168)

2210

ابن الفَرَس(*)

(525 ـ 597، 599 هـ)

عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد الاَنصاري الخزرجي، أبو محمد الاَندلسي الغَرناطي المعروف هو وأبوه بابن الفرس.

كان شيخ المالكية بغرناطة، وفقيههم، عارفاً بالعربية واللغة.

ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة.

سمع من: جدّه، وأبيه، وأبي الوليد بن الدبّاغ، وأبي الوليد بن بَقْوة.

وتلا على ابن هُذَيْل.

وأجازه جماعة منهم: المازري، وأبو المظفر الشيباني، وأبو الحسن بن مغيث.

وولي القضاء بجزيرة شقر، ثم في وادي آش، ثم في جيّان، وأخيراً بغرناطة(1).

حدّث عنه: إسماعيل بن يحيى العطّار، ويحيى بن عبد اللّه الداني، والشرف المُرْسي، وولده الوزير عبد الرحمان، وأبو الربيع بن سالم، وآخرون.

وصنّف كتاباً في أحكام القرآن.


*: سير أعلام النبلاء 21|364 برقم 191، الديباج المذهب 2|133، النجوم الزاهرة 6|180، بغية الوعاة 2|116 برقم 1582، شجرة النور الزكية 150 برقم 453، الاَعلام 4|168، معجم الموَلفين 6|196.
1. الاَعلام: 4|168.

(169)

اضطرب قبل موته بسنتين فتُرك الاَخذ عنه، وتوفّـي سنة سبع وتسعين وخمسمائة وقيل سنة تسع وتسعين.

2211

عبد الواحد بن أحمد الثقفي(*)

( ... ـ كان حياً 554 هـ)

قاضي القضاة عبد الواحد بن أحمد بن محمد الثقفي، الكوفي، نزيل بغداد.

قال السيد حسن الاَمين: كان من فحول محدثي الشيعة، وأكابر فقهائهم.

سمع من أبي سعيد عبد الجليل بن محمد الساوي العدل في جامع الكوفة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

وأخذ عنه أبو منصور هبة اللّه بن حامد بن أحمد الحلّـي المعروف بعميدالروَساء(1) وقد سمع منه بمنزله في بغداد سنة أربع وخمسين وخمسمائة.


*: مستدركات أعيان الشيعة 4|129، طبقات أعلام الشيعة 2|167.
1. ترجم له ياقوت الحموي في «معجم الاَدباء»: 19|264 برقم 101، وقال: أديب فاضل نحوي لغوي شاعر، شيخ وقته ومُتصدِّر بلده، أخذ عنه أهل تلك البلاد الاَدب.

(170)

2212
أبو المحاسن الرُّوياني(*)

(415 ـ 502 هـ)

عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد، أبو المحاسن الرُّويانيّ، الطبريّ.

ولد سنة خمس عشرة وأربعمائة.

وأخذ مذهب الشافعي عن محمد بن بيان الكازروني، وغيره، وسمع بآمل ومرو وغَزْنَة وبخارى والرّي من طائفة، منهم: أبو عثمان الصابوني، وأبو محمد عبد اللّه بن جعفر الخبّازي، وعبد الملك بن أحمد الفقّاعي، وأبو نصر أحمد بن محمد البلخي، وعبد الصمد بن أبي نصر العاصمي البخاري، وأبو عبد اللّه محمد بن الحسن التميمي.

روى عنه: زاهر الشحّامي، وأبو الفتوح محمود بن محمد بن عبد الجبار المذكر الهرمزدياري الجرجاني، وعبد الواحد بن يوسف، وأبو طاهر السِّلفي، والسيد فضل اللّه الراوندي.


*: المنتظم 17|113 برقم 3781، الكامل في التاريخ 10|473، سير أعلام النبلاء 19|260 برقم 162، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 520هـ) 62 برقم 42، مرآة الجنان 3|171، طبقات الشافعية الكبرىللسبكي 7|193 برقم 901، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|287 برقم 256، النجوم الزاهرة 5|197، كشف الظنون 1|226، شذرات الذهب 4|4، رياض العلماء 3|276، طبقات أعلام الشيعة 2|168، هدية العارفين 5|636، مستدركات علم رجال الحديث 5|151 برقم 8955، معجم الموَلفين 6|206.

(171)

وكان حافظاً لمذهب الشافعي، غزير العلم،معظماً عند الوزير نظام الملك.

ولي قضاء طبرستان، وبنى مدرسة بآمل، ودرّس بالريّ، وأملى بجامع أصبهان.

روى أحاديث في فضل أمير الموَمنين - عليه السلام - (1)

وصنّف عدّة كتب، منها: البحر(2) وهو أطول كتب الشافعية، الحلية، مناصيص الشافعي، والكافي، وغيرها.

أقول: وأبو المحاسن وإن كان تفقّه للمذهب الشافعي، وصنّف فيه كتباً، إلاّ أنّه روى من كتب الاِمامية كتاب «الاَشعثيات» (3)، كما اختار في كتابه «الحلية»(4) ما يوافق مذهب مالك في موارد كثيرة.

قُتل أبو المحاسن بجامع آمل في المحرم سنة اثنتين وخمسمائة.


1. انظر «الاَربعون حديثاً» لمنتجب الدين: الحديث الثاني، والحديث الخامس.
2. وفي بعض الكتب: بحر المذهب، قال السبكي: وهو وإن كان من أوسع كتب المذهب إلاّ أنّه عبارة عن «حاوي» الماوردي، مع فروع تلقّاها الروياني عن أبيه وجدِّه، ومسائل أُخر، فهو أكثر من «الحاوي» فروعاً،وإن كان الحاوي أحسن ترتيباً، وأوضح تهذيباً. طبقات الشافعية الكبرى: 7|195.
3. ويقال له «الجعفريات». انظر طبقات أعلام الشيعة: 2|168.
(4)4. قال ابن قاضي شهبة: و «الحلية» مجلد متوسط فيه اختيارات كثيرة، وكثير منها يوافق مذهب مالك.

(172)

2213



الآمدي(*)

( ... ـ حدود 550 هـ)

عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد التميمي، القاضي ناصح الدين أبو الفتح الآمدي، من أهل ديار بكر.

روى عنه ابن شهر آشوب (المتوفّـى 588 هـ)، وصرّح بتشيّعه.

وكان محدّثاً، له علم بالاَدب.

صنّف كتاب «غرر الحكم ودرر الكلم»(1)من كلام أمير الموَمنين عليه السَّلام ، وكتاب «الحكم والاَحكام من كلام سيد الاَنام صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ».

توفّـي في حدود سنة خمسين وخمسمائة.


*: معالم العلماء 10، رياض العلماء 3|282، إيضاح المكنون 3|414، هدية العارفين 1|635، أعيان الشيعة 8|133، الفوائد الرضوية 259، طبقات أعلام الشيعة 2|169، معجم رجال الحديث 11|39برقم7356، الاَعلام 4|177، معجم الموَلفين 6|213.
1. طبع في مطبعة النعمان بالنجف الاَشرف، وفي موَسسة الاَعلمي ببيروت. قال صاحب «أعيان الشيعة»: ولاَهل السنّة كتب في هذا الموضوع أيضاً، منها: عيون الحكم والمواعظ لعلي بن محمد بن شاكر الموَدبالكيشي الواسطي ألّفه سنة (453 هـ)، ومنها: منثور الحكم لاَبي الفرج ابن الجوزي.


(173)

2214

عبد الواحد بن محمد(*)

(440 ـ 502 هـ)

ابن عمر بن هارون، أبو عمر الولاشْجِرْدي(1) الفقيه.

مولده في سنة أربعين وأربعمائة.

ارتحل إلى بغداد، فسمع من: أبي الحسين بن المهتدي باللّه، وأبي محمد الصَّـرِيْفيني، والخطيب البغدادي، وغيرهم.

وعلّق على أبي إسحاق الشيرازي مسائل في الخلاف.

وتفقّه بهمدان على أبي الفضل بن زيرك القومساني، وسمع منه، ومن: أبي القاسم يوسف بن محمد الخطيب، وأبي الفضل عبد الواحد بن علي بن بوعة، وغيرهم.

توفّـي بكِنْكِوَر سنة اثنتين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 5|621، معجم البلدان 5|383، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 510هـ) 64 برقم 43، هدية العارفين 1|634، معجم الموَلفين 6|212.
1. نسبة إلى وَلاشجِرْد: قرية من قرى كِنْكِوَر، وهي مدينة بين هَمَدان وكرمنشاهان.

(174)

2215

عبد الوهاب بن يوسف(*)

( ... ـ 599 هـ)

ابن علي بن الحسين، أبو محمد بن النحاس، الدمشقي، الحنفي، المعروف بالبدر بن المجن.

تفقّه بحلب على عالي بن إبراهيم الغَزْنَوي.

وسمع بحلب ودمشق.

تفقّه عليه خليفة بن سليمان القرشي وغيره.

وروى عنه عبد الرحمان بن محمد اللَّخْمي.

وكان فقيهاً، مفتياً، مناظراً.

درَّس بمدن الشام ثم رحل إلى القاهرة، ودرَّس بدار المأمون.

توفّـي بالقاهرة سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

2216

عبيد اللّه بن الحسن (**)

( ... ـ ... )

ابن الحسين بن الحسن ابن بابويه، موفق الدين أبو القاسم القمّي،


*: الجواهر المضيّة 1|335 برقم 913، شذرات الذهب 4|341.
*: فهرست منتجب الدين 111 برقم 228، رياض العلماء 3|294، أعيان الشيعة 8|134، طبقات أعلام الشيعة 2|170، معجم رجال الحديث 11|68 برقم 7454.

(175)

نزيلالري، أحد علماء الاِمامية، وهو والد منتجب الدين صاحب «الفهرست».

أخذ الفقه عن أبيه الفقيه الكبير الحسن المعروف بحسكا، وقرأ عليه جميع ما كان له سماع وقراءة على مشائخه: أبي جعفر الطوسي، وسلاّر بن عبد العزيز، والقاضي ابن البرّاج الطرابلسي، والسيد حمزة.

وروى عن طائفة من العلماء، منهم: أبو علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي، وأبو إبراهيم إسماعيل، وأبو طالب إسحاق ابنا محمد بن الحسن بن الحسين ابن بابويه، وأبو محمد الحسن بن إسحاق بن عبيد الرازي، وأبو الحسن علي بن أبي سعد بن أبي الفرج الخياط، وأبو محمدزيد بن علي بن الحسين الحسني، وأبو القاسم زيد بن إسحاق الجعفري، وأبو الخير عاصم بن الحسين بن محمد العجلي، وأبو طاهر مهدي بن علي بن أميركا الحسني القزويني، وغيرهم.

وكان فقيهاً، راوية، جليل القدر.

حدّث عنه ابنه منتجب الدين.

وروى عنه الفقيه أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي الدوريستي كتاب «المبسوط»(1)لاَبي جعفر الطوسي(2)


1. هو من أجلّ كتب الفقه، مشتمل على جميع أبوابه في نحو سبعين كتاباً طبع في ثمانية أجزاء. لاحظ الذريعة: 19|54 برقم 283.
2. رياض العلماء: 1|179.

(176)

2217
أبو عمرو الخُلْمي(*)

( ... ـ بعد 529 هـ)

عثمان بن أحمد بن محمد الخليلي، أبو عمرو الخُلْمي، المعروف بخطيب خُلْم.

تفقّه على أبي بكر محمد بن أحمد بن علي القزّاز، وسمع منه الحديث ومن محمد بن عبد الملك الماسكاني، ومنصور بن أحمد بن محمد البسطامي.

وكان فقيهاً، مفتياً، مناظراً.

ولي الخطابة ببلخ.

قال السمعاني في «التحبير»: كتب إليّ الاِجازة من بلخ بخطّه في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وتوفّـي بعد هذا التاريخ.


*: التحبير 1|545 برقم 531، معجم البلدان 2|385، الجواهر المضيّة 1|344 برقم 948.

(177)

2218

العَجَلي(*)

(435 ـ 526 هـ)

عثمان بن علي بن شراف العجلي، أبو سعد المروزي البَنْجْدِيهي، الشافعي.

ولد سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، ولازم القاضي حسين بن محمد المَرْوَرُّوذي، حتى برع في المذهب.

وسمع من: أبي مسعود البَجَلي، وسعيد العيّار، وأحمد بن محمد الخليلي البغوي.

وكان فقيهاً، مفتياً.

له تعليقة على «الحاوي» للماوردي.

قال السمعاني: كتب لي الاِجازة بجميع مسموعاته بسوَال أبي المكارم الاَشهبي.

مات ببَنجْدِيَهْ في شعبان سنة ست وعشرين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 4|160، التحبير 1|549 برقم 537، معجم البلدان 5|106، اللباب 2|325، سير أعلام النبلاء 19|632، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|208 برقم 909، طبقات الشافعية للاسنوي2|93 برقم 832، هدية العارفين 1|653، الاَعلام 4|210، معجم الموَلفين 6|263.

(178)

2219

عربيّ بن مسافر(*)

( ... ـ بعد 580 هـ)

العبادي، العالم الاِمامي أبو محمد الحلّـي.

روى عن: عماد الدين أبي جعفر محمد بن أبي القاسم علي الطبري، والسيد بهاء الشرف محمد بن الحسن بن أحمد الحسيني، وإلياس بن هشام الحائري، والحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي.

وكان فقيهاً، جليل القدر، رُحْلة.

أخذ عنه جماعة من العلماء والفقهاء، منهم: محمد بن إدريس العجلي الحلّـي، ومحمد بن أبي البركات بن إبراهيم الصنعاني، وعليّ بن ثابت بن عصيدة السوراوي، وأبو الحسن عليّ بن يحيى بن عليّ الخيّاط السوراوي، ومحمد بن جعفر المشهدي، وآخرون.

أقول: ترجم له الذهبي في «تاريخ الاِسلام»(1)ووصفه بعالم الشيعة وفقيههم بالحلّة، ثم قال ـ كعادته في التعصّب المذموم عند ترجمته أتباع مذهب أهل البيت - عليهم السلام - ـ: هلك بعد الثمانين.


*: فهرست منتجب الدين 303 برقم 304، جامع الرواة 1|537، أمل الآمل 2|169 برقم 501، تنقيح المقال 2|250 برقم 7857، طبقات أعلام الشيعة 2|172، معجم رجال الحديث 11|136 برقم 7655.
1. (وفيات سنة 581 ـ 590) 400 برقم 429، وتصحّف فيه اسم المترجم إلى (عليّ).

(179)

2220

المَـرْغِيناني(*)

( 530 ـ 593 هـ)

علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني، أبو الحسن الفرغاني المَرْغِيناني، صاحب «الهداية»، يُلقَّب ببرهان الدين.

مولده في سنة ثلاثين وخمسمائة.

تفقّه على جماعة منهم عمر بن محمد بن أحمد النسفي.

وقرأ جامع الترمذي على صاعد بن أسعد المرغيناني.

وأتقن المذهب الحنفي حتى صار من أكابر فقهاء الحنفية، ومجتهديهم .

تلمّذ عليه جماعة منهم: برهان الاِسلام الزرنوجي، ومحمد بن عبد الستار الكردري.

وصنّف كتاب بداية المبتدىَ(1) وله عليه شرحان: مطوّلٌ سمّـاه كفاية المنتهى، ومختصرٌ سمّـاه الهداية، وهو من مصادر الفقه الحنفي.

وله أيضاً التجنيس والمزيد في الفتاوى، مناسك الحجّ، مختارات النوازل، والفرائض.

توفّـي سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.


*: سير أعلام النبلاء 21|232 برقم 118، الجواهر المضيّة 1|383 برقم 1058، تاج التراجم 42، مفتاح السعادة 2|128، كشف الظنون 227، 228، 352، 569، الفوائد البهية 141، إيضاح المكنون 2|570،هدية العارفين 1|701، الاَعلام 4|266، معجم الموَلفين 7|45.
1. جمع فيه بين مسائل أبي الحسين القُدوري، والجامع الصغير للشيباني.

(180)

2221

علي بن أبي طالب التميمي(*)

( ... ـ كان حياً 573 هـ)

علي بن أبي طالب بن محمد بن أبي طالب التميمي، أبو الحسن الغروي المجاور.

كان أحد الفقهاء المحدّثين، من علماء الاِمامية.

جاور بمشهد أمير الموَمنين - عليه السلام - بالنجف.

وروى عن السيد شرف شاه بن محمد بن الحسين الحسيني الاَفطسي كتاب «عيون أخبار الرضا» للصدوق في شهر رمضان سنة (573 هـ)، ورواه عن المترجم ابنه.

2222

علي بن أحمد اليزدي (**)

(473، 474 ـ 551 هـ)

علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن مَحْمُويه، الفقيه الشافعي،


*: رياض العلماء 3|336، أعيان الشيعة 18|151، طبقات أعلام الشيعة 2|179.
*: الاَنساب للسمعاني 5|690، سير أعلام النبلاء 20|334 برقم 226، العبر 3|14، مرآة الجنان 3|298، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|211، طبقات الشافعية للاسنوي 2|319 برقم 1268، غايةالنهاية 1|517، النجوم الزاهرة 5|324، شذرات الذهب 4|159، هدية العارفين 1|698، معجم الموَلفين 7|14.

(181)

المقرىَ، أبو الحسن اليزدي، نزيل بغداد.

ولد بيزد سنة ثلاث أو أربع وسبعين وأربعمائة.

وتفقّه على أبي بكر الشاشي ببغداد ، وعلى القاضي أبي علي الفارقي بواسط.

وسمع من: محمد بن محمود الثقفي، ومحمد بن عبد الكريم بن خُشيش، وعلي بن محمد بن العلاف، وأبي علي بن نبهان، والحسين بن الحسن بن جوانشير، وابن الطُّيوري، وأحمد بن محمد بن مردويه، وغيرهم.

وصنّف في الحديث والفقه والزهد.

سمع منه: أبو أحمد بن سكينة، وابن الاَخضر، والخطيب الدَّوْلَعي، وأبو سعد السمعاني.

وتلا عليه حمزة بن القبيطي، وعبد العزيز بن الناقد، وعلي بن الدبّاس.

توفّـي في رجب سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.

2223

ابن يعيش(*)

(490 ـ 567 هـ)

علي بن أحمد بن عبد الرحمان، ابن يعيش القرشي الزُّهري، أبو الحسن الباجي ثم الاِشبيلي.

ولد في باجة سنة تسعين وأربعمائة، واستوطن إشبيلية.


*: الذيل والتكملة 162 برقم 322، تاريخ الاِسلام (حوادث 561 ـ 570هـ) 286 برقم 258، نيل الابتهاج 199، الاَعلام 4|256، معجم الموَلفين 7|19.

(182)

سمع من: ابن العربي، وابن عتّاب، وابن رشد، وأبي القاسم الهَوزني.

وأخذ العربية عن ابن الاَخضر.

وناظر في «المدوّنة» عند أبي مروان الباجي.

وكان فقيهاً مالكياً، محدّثاً، مشاوراً.

توّلـى قضاء إشبيلية في صدر دولة عبد الموَمن بن علي.

وصنّف مختصراً في مناسك الحجّ، حدّث به.

أخذ عنه: أبو بكر بن أبي زمنين، وأبو بكر بن خَيْـر، وأبو الخطاب بن واحد، وابنه أبو القاسم عبد الرحمان، وآخرون.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة سبع وستّين وخمسمائة.

2224
أبو الحسن بن الدامغاني(*)

(513 ـ 583 هـ)

علي بن أحمد بن قاضي القضاة أبي الحسن علي بن قاضي القضاة أبي عبد اللّه الدامغاني، قاضي القضاة أبو الحسن البغدادي، الفقيه الحنفي.

ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.

وسمع من: هبة اللّه بن الحصين، والاَنماطي، وأبي الحسين بن القاضي أبي


*: الكامل في التاريخ 11|563، تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590هـ) 157 برقم 94، العبر 3|86، مرآة الجنان 3|426، البداية والنهاية 12|351، الجواهر المضيّة 1|350، النجوم الزاهرة 6|105،شذرات الذهب 4|276 .

(183)

يَعلى، وغيرهم .

وُلّـي القضاء برَبع الكرخ سنة (540 هـ)، ثم وُلِّـي قضاء القضاة بعد وفاة أبي القاسم الزَّينبي سنة (543 هـ)، وعزله المستنجد سنة (555 هـ)، فلزم بيته مقبلاً على الاشتغال بالعلم، ثم أُعيد إلى ولاية قضاء القضاة سنة (570 هـ) فاستمرّ إلى حين وفاته.

سمع منه: عمر القُرَشي، ومحمد بن عبد الواحد بن الصبّاغ، وغيرهما.

وتوفّـي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.

2225

علي بن أحمد الرازي(*)

( ... ـ 598 هـ)

علي بن أحمد بن مكي، أبو الحسن الرازي، الحنفي، الملقّب بحسام الدين.

أقام بحلب مدة، فتفقّه عليه جماعة، منهم: أبو غانم عمّ ابن العديم.

ثم سكن دمشق، ودرّس بالمدرسة الصادرية، وأفتى وناظر في مسائل الخلاف .

سمع منه عمر بن بدر المَوْصِـليّ.

وصنّف كتباً، منها: خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل، وهو شرحٌ لمختصر أبي الحسين القدوري، شرح الجامع الصغير للشيباني، وسلوة الهموم.

توفّـي بدمشق سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.


*: الجواهر المضيّة 1|353 برقم 977، تاج التراجم 42 برقم 125، كشف الظنون 2|999، 1632، الفوائد البهية 118، هدية العارفين 1|703، الاَعلام 4|256، معجم الموَلفين 7|30.

(184)

2226

علي بن جعفر الحلي(*)

( ... ـ كان حياً 581 هـ)

علي بن جعفر بن شعرة، جمال الدين أبو الحسن الحلّـي الجامعاني(1) أحد أجلّة فقهاء الاِمامية.

روى عن رشيد الدين ابن شهر آشوب، وله منه إجازة بجميع رواياته ومصنفاته، وجملة من مصنفات كبار المشايخ: الكليني، الصّدوق، المفيد، الشريف المرتضى، الطوسي.

وقد نقل صاحب «الرياض» صورة الاِجازة عن خط المجيز، والموَرّخة في منتصف جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.

2227

علي بن جعفر الجعفري (**)

( ... ـ ... )

علي بن جعفر(2) بن علي بن عبد اللّه بن أحمد بن حمزة، السيد تاج الدين


*: رياض العلماء 3|383، الذريعة 1|243 برقم 1286.
1. في معجم البلدان: 2|96: الجامِعَين: هو حِلّة بني مَزْيد التي بأرض بابل على الفرات بين بغداد والكوفة.
*: فهرست منتجب الدين 116 برقم 242، رياض العلماء 3|381، الفوائد الرضوية 275، طبقات أعلام الشيعة 2|182، معجم رجال الحديث 11|288 برقم 7964.
(4)2. تقدمت ترجمته في هذا الجزء.

(185)

الجعفري الزينبي، نزيل دهستان.

أخذ مختلف العلوم عن علماء خوارزم.

وقرأ على فخر الدين الرازي(1)طرفاً من تصانيفه.

وكان من أفاضل علماء الشيعة.

ولي منصب الاِفتاء بدهستان.

وكان يفتي على مذهب أبي حنيفة تحرّزاً.

لم نظفر بتاريخ وفاته، لكنّ العلاّمة الطهراني ترجمه في أعلام القرن السادس.

2228

ابن الرُّمَيْلي(*)

(... ـ 569 هـ)

علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن بن الرُّمَيْلي(2) البغدادي، الشافعي.

تفقّه على يوسف الدِّمشقي، وأخذ الاَُصول عن أبي الحسن بن الآبنوسي.

وسمع من: علي بن عبد السيد بن الصبّاغ، ومحمد بن عمر الاَُرْمَوي، ومحمد ابن طراد الزينبي.


1. هو الفقيه الشافعي محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن التيمي البكري، الملقب فخر الدين، أحد كبار المفسرين والاَُصوليين والمصنّفين توفّـي سنة (606 هـ) انظر ترجمته في وفيات الاَعيان: 4|248 برقم600، وفي الجزء السابع من موسوعتنا هذه.
*: ذيل تاريخ بغداد 18|307 برقم 765، تاريخ الاِسلام (حوادث 561 ـ 570هـ) 350 برقم 332، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|214 برقم 918، طبقات الشافعية للاسنوي 1|290 برقم 543، معجمالموَلفين 7|64.
2. وفي ذيل تاريخ بغداد: الزميلي.

(186)

وكان فقيهاً، أُصوليّاً، لغُوياً، حسَنَ الخطّ.

أعاد بالنظامية، وتولّـى أوقافها، ورُشِّح للتدريس بها، لكن المنيّة عاجلته سنة تسع وستين وخمسمائة.

سمع منه: عبيد اللّه بن علي التميمي، ومعروف بن مسعود المقرىَ.

وله تعليقة في الخلاف، وشعر.

2229

علي بن الحسين الحاستي(*)

( ... ـ حياً حدود 525 هـ)

علي بن الحسين بن علي، أبو الحسن الحاستي (1) أحد علماء الاِمامية.

روى عن عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين الخزاعي المعروف بالمفيد النيسابوري، وعن السيد أبي جعفر محمد بن الحسين بن محمد الحسني الكيسكي سنة (477 هـ).

وقرأ على أبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي جميع تصانيف والده أبي جعفر، وقرأها أيضاً على الحسين بن الحسن بن الحسين المعروف بحسكا.

وكان فقيهاً، حافظاً، ديّناً.

روى عنه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه ابن بابويه الرازي (المولود 504هـ) في «الاَربعون حديثاً» (2)


*: فهرست منتجب الدين 113 برقم 234، جامع الرواة 1|572، أمل الآمل 2|179 برقم 546، 542، رياض العلماء 3|426، تنقيح المقال 2|281 برقم 8233، طبقات أعلام الشيعة 2|186، معجم رجالالحديث 11|365 برقم 8056 و 375 برقم 8068.
1. وفي بعض نسخ «الفهرست» لمنتجب الدين: الجاستي.
2. الاَربعون حديثاً لمنتجب الدين، الحديث (22)، والحكاية (10).

(187)

2230
أبو الحسن البيهقي(*)

(499 ـ 565 هـ)

علي بن أبي القاسم زيد بن محمد بن الحسين بن فندق الاَنصاري، أبو الحسن البيهقي، مصنّف «تاريخ بيهق»(1) يُعرف بفريد خراسان، ويقال له ابن فندق. وهو من ذريّة الصحابي ذي الشهادتين خزيمة بن ثابت.

مولده في سبزوار (من نواحي بيهق) سنة تسع وتسعين وأربعمائة.

حفظ في صباه كتباً في الاَدب واللغة وغريب القرآن والمنطق وغير ذلك.

وحضر ـ وهو مراهق ـ درس أحمد بن محمد المَيْداني، واختلف إلى إبراهيم الخزّاز المتكلّم، وقرأ «نهج البلاغة»(2)على الحسن بن يعقوب بن أحمد القاري.


*: معالم العلماء 11 برقم 9 و 51 برقم 343، معجم الاَدباء 13|219 برقم 32، سير أعلام النبلاء 20|585 برقم 367، الوافي بالوفيات 21|122 برقم 67، كشف الظنون 1|289، إيضاح المكنون 1|3، 36، 180،هدية العارفين 1|699، أعيان الشيعة 8|241، الذريعة 4|149 برقم 728 و 7|113 برقم 597، طبقات أعلام الشيعة 2|189، الاَعلام 4|290، معجم الموَلفين 7|96.
1. كتبه موَلفة بالفارسية، وهو مطبوع.
2. يتضمّن غرراً من خطب وكتب وكلمات الاِمام عليّ - عليه السلام - ، جمعه الشريف الرضيّ.

(188)

ولما توفّـي والده أبو القاسم سنة (517 هـ) انتقل إلى مرو سنة (518 هـ) فقرأ على يحيى بن عبد الملك بن عبيد اللّه بن صاعد، وعلّق عنه كتاب الزكاة، والمسائل الخلافية.

ثم عاد إلى بيهق، وولي القضاء بها سنة (526 هـ) لبضعة شهور.

وورد سرخس سنة (530 هـ) وأخذ علم الحكمة عن محمد المَرْوَزي الطَّبَسي النُّصيري، ثم لزم شيخه هذا بنيسابور نحو أربعة أعوام، وعاد إلى بلده، فبقي فيه نحو سنة، ثم رجع إلى نيسابور سنة (537 هـ)، فعقد بها عدّة مجالس وأقام بها إلى سنة (549 هـ).

وكان المترجَم فقيهاً، موَرّخاً، لغويّاً، متكلّماً، ذا معرفة بعلوم عصره من الطب والحساب والنجوم وغير ذلك، مصنِّفاً في كلّ ذلك.

صنّف بضعة وسبعين كتاباً، منها: جوامع الاَحكام، المختصر من الفرائض، أُصول الفقه، معارج «نهج البلاغة»، إيضاح البراهين في الاَُصول، جلاء صدأ الشكّ في الاَُصول، تاريخ حكماء الاِسلام (مطبوع)، وشاح «دمية القصر»، تفاسير العقاقير، شرح شعر البحتري وأبي تمّام، إعجاز القرآن، البلاغة الخفيّة، كتاب أشعاره، وتلخيص مسائل من «الذريعة» للسيد المرتضى(1)

توفّـي ببيهق سنة خمس وستين وخمسمائة.


1. ذكر له الكتاب الاَخير الحافظ الشهير ابن شهرآشوب (المتوفّـى 585 هـ) في «معالم العلماء».

(189)

2231

ابن زيرك(*)

( ... ـ ... )

علي بن زيرك، الواعظ أبو الحسن القمّي(1) الملقب بـ (رشيد الدين) .

كان أحد فقهاء الاِمامية، محدّثاً، راوية.

قرأ بقزوين على الفقيه أميركا بن أبي اللجيم القزويني (المتوفّـى 514 هـ).

وقرأ كتاب «النهاية في مجرد الفقه والفتاوى» لاَبي جعفر الطوسي على أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرىَ الرازي.

وقرأه على المترجم أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي سهل الزينوابادي.

ولعلي بن زيرك ابن فقيه واعظ، هو أبو محمد الحسن(2)


*: فهرست منتجب الدين 117 برقم 247، جامع الرواة 1|581، أمل الآمل 2|188 برقم 558، رياض العلماء 4|98، تنقيح المقال 2|290 برقم 8293، الفوائد الرضوية 301، طبقات أعلام الشيعة 2|190،معجم رجال الحديث 12|33 برقم 8141.
1. وفي نسخة من فهرست منتجب الدين: المقرىَ. قال عبد الكريم الرافعي في «التدوين في أخبار قزوين»: 3|363: علي بن زيرك، سمع في القراءات لاَبي حاتم السجستاني من أبي علي الطوسي بقزوين.
2. فهرست منتجب الدين: 49 برقم 91.

(190)

2232

علي بن قطب الدين(*)

(... ـ 600 أو بعدها بقليل)

علي بن قطب الدين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن، الفقيه عماد الدين أبو الفرج الراوندي، أحد شيوخ الاِمامية.

روى عن جماعة من مشاهير العلمـاء، منهـم: أبوه (المتوفّـى 573 هـ)، والسيد أبو الرضا فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي، وسديد الدين محمود بن علي الحمصي الرازي، والمفسران: أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (المتوفّـى 548 هـ)، وأبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي، وغيرهم.

روى عنه: نصير الدين أبو طالب عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه الطوسي، ومحمد بن جعفر بن نما الحلي، والسيد حيدر بن محمد بن زيد الحسيني، وأبو السعادات أسعد بن عبد القاهر بن أسعد الاَصفهاني، وآخرون.

ترجم له العلاّمة الطهراني في القرن السادس من طبقاته، ونقل عن خط بعض العلماء أنّ المترجم حدّث في ربيع الاَوّل سنة ستمائة.

وللمترجم ابن عالم، هو أبو الفضائل محمد بن علي(1)


*: فهرست منتجب الدين 127 برقم 275، جامع الرواة 1|587، أمل الآمل 2|188 برقم 559، رياض العلماء 4|100، تنقيح المقال 2|293 برقم 8326، طبقات أعلام الشيعة 2|190، معجم رجال الحديث 12|39 برقم 8158.
1. فهرست منتجب الدين: 172 برقم 419.

(191)

2233

علي بن سليمان المُرادي(*)

(قبل 500 ـ 544 هـ)

علي بن سليمان بن أحمد بن سليمان المُرادي، أبو الحسن القرطبي الشَّقُوري الفُرْغُليطي(1) الشافعي.

ولد قبل الخمسمائة.

ورحل إلى بغداد ودمشق وخراسان.

وتفقّه على محمد بن يحيى.

وسمع من: أبي عبد اللّه الفراوي، وهبة اللّه السَّيِّدي، وأبي المظفّر بن القُشَيْري، وأبي القاسم الشحّامي.

وصحب عبد الرحمان الاَكّاف.

روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وأبو القاسم بن الحَرَسْتاني، ويحيى بن منصور اليُخلُفي.

وكان فقيهاً، حافظاً.

درَّس بحلب وحماة.

وتوفّـى بحلب في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 3|445 و 4|369، اللباب 2|203، معجم البلدان 4|254، سير أعلام النبلاء 20|187 برقم 122، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|224 برقم 922.
1. فرغليط ـ بالطاء المهملة وقيل المعجمة ـ : قرية من أعمال شَقُورة، وشَقورة ناحية بقرطبة من بلاد الاَندلس.

(192)

2234

علي بن شهر آشوب(*)

( ... ـ ...)

ابن أبي نصر بن أبي الجيش السروي المازندراني، والد الفقيه المعروف رشيد الدين محمد المعروف بابن شهر آشوب (المتوفّـى 588 هـ).

روى عن: أبيه شهر آشوب، وعن أبي علي بن أبي جعفر الطوسي، وأبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرىَ الرازي.

روى عنه : ابنه رشيد الدين.

وكان أحد علماء الاِمامية، فقيهاً، محدّثاً، فاضلاً.

لم نظفر بوفاته.

2235

علي بن عبد الجبار الطوسي (**)

( ... ـ ...)

علي بن عبد الجبار بن محمد بن الحسين، القاضي جمال الدين أبو الفتح


*: معالم العلماء 13، أمل الآمل 2|190 برقم 564، رياض العلماء 4|106، الفوائد الرضوية 303، طبقات أعلام الشيعة 2|191، معجم رجال الحديث 12|62 برقم 8201.
*: فهرست منتجب الدين 119 برقم 254، جامع الرواة 1|588، أمل الآمل 2|191 برقم 570، رياض العلماء 4|86، تنقيح المقال 2|294 برقم 8342، طبقات أعلام الشيعة 2|192، معجم رجال الحديث 12|69 برقم 8228.

(193)

الطوسي، نزيل كاشان.

روى عن: أبيه القاضي عبد الجبار (المتوفّـى 529 هـ)، والسيد المرتضى ابن الداعي الحسني الرازي.

وروى عن العلَمين: السيد فضل اللّه الحسني الراوندي، وقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي جميع تصانيفهما.

وكان من كبار علماء الاِمامية، فقيهاً، وجهاً، ولي القضاء بكاشان.

روى عنه: أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمّي ثم المدني، والمتكلّم اللغوي راشد بن إبراهيم البحراني.

وله ابنان فقيهان ذكرهما منتجب الدين، هما: عبد الجبار، ومحمد، وقد وليا القضاء أيضاً(1)

وذكر له الحر العاملي ابناً ثالثاً هو القاضي الفقيه أحمد(2)

2236

علي بن عبد اللّه المتيطي(*)

( ... ـ 570 هـ)

علي بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد الاَنصاري، أبو الحسن المتيطي(3)


1. الفهرست: 135 برقم 298 و 175 برقم 431.
2. أمل الآمل: 2|19 برقم 43.
*: إيضاح المكنون 2|693، هدية العارفين 1|700، شجرة النور الزكية 1|163 برقم 502، نيل الابتهاج بتطريز الديباج 314 برقم 397، معجم الموَلفين 7|129.
3. متيطة قرية من أحواز الجزيرة الخضراء بالاَندلس، هكذا قيل. ولا توجد في معجم البلدان.

(194)

الفقيه المالكي.

لازم بفاس خاله أبا الحجّاج المتيطي، فأخذ عنه الفقه والشروط.

وأخذ بسبتة عن القاضي أبي محمد بن أبي عبد اللّه التميمي الفقه والمناظرة.

وكتب للقاضي أبي موسى عمران بن عمران، وناب عنه في الاَحكام بإشبيلية.

وتولّـى قضاء شريش، وتوفّـي بها سنة سبعين وخمسمائة.

ألّف كتاباً كبيراً في الوثائق سمّـاه: النهاية والتمام في معرفة الوثائق والاَحكام.

2237

منتجب الدين (*)

(504 ـ بعد 585 هـ)

علي بن عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين ابن بابويه، الحافظ المقرىَ، أبو الحسن الرازي، القمّي الاَصل، الملقب بمنتجب الدين، مصنّف «فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم».

ولد سنة أربع وخمسمائة، في أُسرة علمية معروفة.

وأقبل على طلب الحديث منذ صغره، وأفنى عمره الطويل في ذلك، فسمع


*: التدوين في أخبار قزوين 3|371 ـ 378، مجمع الآداب 5|513 برقم 5600، أمل الآمل 2|194 برقم 583، بحار الاَنوار 1|18، رياض العلماء 4|140، تنقيح المقال 2|297 برقم 8386، تأسيس الشيعة 273، أعيان الشيعة 8|286، مستدركات علم رجال الحديث 5|402 برقم 10161.

(195)

ما لا يُحصى كثرة من المشايخ في بلدته الري، وارتحل فسمع بأصبهان وقزوين وبغداد وخوارزم ونيشابور وغيرها، وبرع في هذا الشأن، حتى صار من مشاهير حفّاظ عصره، وكان إمامي المذهب.

قال تلميذه عبد الكريم الرافعي الشافعي في «التدوين في أخبار قزوين»: شيخ ريّان من علم الحديث سماعاً وضبطاً وحفظاً وجمعاً، يكتب ما يجد وسمع ممّن يجد ويقلّ من يدانيه في هذه الاَعصار في كثرة الجمع والسماع والشيوخ الذين سمع منهم، وأجازوا له ... .

ووصفه عبد اللّه أفندي التبريزي في «رياض العلماء» بالعالم الفقيه المحدّث، وقال: كان بحراً من العلوم لا يُنزف .

سمع عمن دبّ ودرج من مشايخ مذهبه، ومشايخ سائر المذاهب الاِسلامية.

وقد بلغ عدد مشايخه الذين ظفر بهم السيد عبد العزيز الطباطبائي مائة وستة وأربعين شيخاً(1) منهم: السيد فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي، وقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، والسيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد الحسني، والمفسّـر أبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي الرازي، والسيد المرتضى ابن الداعي بن القاسم الحسني، والحسن بن محمد بن أحمد الاسترابادي الحنفي، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الاَنصاري البزاز البغدادي الحنبلي، وزاهر بن طاهر الشحامي النيسابوري الشروطي، وتوران شاه بن خسروشاه الجيلي الزيدي، وزيد ابن الحسن بن محمد البيهقي الزيدي.

وكان ـ وهو شاب ـ رفيق ابن عساكر في سماع الحديث بالرّي، سمعا سنة


1. عدّهم في مقدّمته لـ «أسماء علماء الشيعة ومصنفيهم» قال الطباطبائي: وما خفي علينا منهم ولم نتمكن من الحصول عليهم فأكثر وأكثر بكثير.

(196)

(529 هـ).

روى عنه: الحافظ أبو موسى محمد بن عمر المديني الاَصبهاني، وأبو المجد محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن بهرام القزويني، وعبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني، وبرهان الدين محمد بن محمد بن علي بن ظفر الحمداني القزويني(1)

وصنّف كتباً، منها: كتاب الاَربعين عن الاَربعين من الاَربعين (مطبوع)، تاريخ الري(2) ، وفهرست أسامي علماء الشيعة ومصنّفيهم (مطبوع).

ونسب إليه بعضهم كتاب العصرة، وهي رسالة في المواسعة والمضايقة في وقت قضاء الصلاة الفائتة.

لم نظفر بوفاة منتجب الدين، لكن الرافعي قرأ عليه في شوال سنة خمس وثمانين وخمسمائة، وذكر أنّه توفي بعد هذه السنة.

نقل صاحب «مجمع الآداب» عن «الجمع المبارك والنفع المشارك» لمحمد ابن أبي القاسم بن الغزّال الاَصبهاني أنّ منتجب الدين أجاز عامّة سنة ستمائة.

أقول: إن صحّ ذلك، فلعلّه توفّـي في ذات السنة،أو بعدها بيسير.


1. قال الرافعي في ترجمة منتجب الدين من «التدوين في أخبار قزوين»: وسمع منه الحديث بالري أهلها والطارئون عليها، ورأيت الحافظ أبا موسى المديني، روى عنه حديثاً. قال الطباطبائي: لكن التاريخ أهمل ضبط ذلك. ثم ذكر من تلامذته هوَلاء الاَربعة الذي نقلنا أسماءهم عنه.
2.لم يُظفر بهذا الكتاب إلى الآن، لكن تاج الدين السبكي (المتوفّـى 771 هـ) كان نقل عنه في «طبقات الشافعية» 7|90 برقم 786، ونقل عنه أيضاً ابن حجر العسقلاني (المتوفّـى 852 هـ) في «لسان الميزان» كثيراً من تراجم علماء السنة والشيعة.

(197)

2238
أبو الحسن بن الزّاغُوني(*)

(455 ـ 527 هـ)

علي بن عبيد اللّه بن نصر بن الزّاغُوني(1) أبو الحسن البغدادي.

ولد سنة خمس وخمسين وأربعمائة.

وقرأ الفقه على القاضي يعقوب البرزبيني.

وسمع من: أبي جعفر بن المُسْلِمة، وعبد الصمد بن المأمون، وأبي محمد بن هَزارْمَرد، وأبي الحسين بن النقّور، وابن البُسري، وغيرهم.

وكان من أعيان الحنابلة، فقيهاً، أُصوليّاً، واعظاً، مصنِّفاً.

حدّث عنه: السِّلَفي، وابن ناصر، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وعلي ابن عساكر البطائحي، وعمر بن طبرزد.

وتفقّه عليه: أبو الفرج بن الجوزي، وصدقة بن الحسين.

وصنّف كتباً، منها: الاِقناع، الواضح، الخلاف الكبير، المفردات، التلخيص


*: المنتظم 17|278 برقم 3985، اللباب 2|53، الكامل في التاريخ 11|9، سير أعلام النبلاء 19|605 برقم 354، ميزان الاعتدال 3|146 برقم 5885، تذكرة الحفاظ 4|1288، الوافي بالوفيات 21|294، مرآة الجنان 3|252، البداية والنهاية 12|220، لسان الميزان 4|242 برقم 653، النجوم الزاهرة 5|250، المنهج الاَحمد 2|238، شذرات الذهب 4|80، إيضاح المكنون 2|145، هدية العارفين 1|696، الاَعلام 4|310، معجم الموَلفين 7|144.
1. نسبة إلى زاغونى من أعمال بغداد.

(198)

في الفرائض، كتاب في الدور والوصايا، الاِيضاح في أُصول الدين، وغرر البيان في أُصول الفقه، وغيرها.

توفّـي في المحرّم سنة سبع وعشرين وخمسمائة.

2239

ابن عقيل(*)

(431 ـ 513 هـ)

عليّ بن عقيل بن محمد بن عقيل، أبو الوفاء البغدادي الظَّفَري، الحنبلي، أحد الاَعلام.

ولد سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.

وكان طلاّبة للعلم، ينشده من مختلف الموارد، فصحب العلماء من عدّة مذاهب، وأخذ عنهم، فبرّز في فنون متعدّدة.

تفقّه على القاضي أبي يعلى بن الفرّاء الحنبلي، وعلى أبي محمد التميمي.

وقرأ الاَُصول والخلاف على أبي نصر عبد السيد بن محمد المعروف بابن الصباغ الشافعي، وعلى أبي عبد اللّه محمد بن علي الدامغاني الحنفي.

وأخذ علم الكلام عن أبي علي بن الوليد، وأبي القاسم بن التبان المعتزليين،


*: طبقات الحنابلة 2|259 برقم 705، المنتظم 17|179 برقم 3882، الكامل في التاريخ 10|561، سير أعلام النبلاء 19|443 برقم 259، ميزان الاعتدال 3|146، الوافي بالوفيات 21|326 برقم 208، مرآة الجنان 3|204، البداية والنهاية 12|197، ذيل طبقات الحنابلة 1|142 برقم 66، لسان الميزان 4|243، كشف الظنون 71 ، 1447، شذرات الذهب 4|35، إيضاح المكنون 1|85، هدية العارفين 1|695، الاَعلام 4|313، معجم الموَلفين 7|151.

(199)

وتأثّر بهما، فخالف في ذلك أهل مذهبه في بعض المسائل الكلامية.

وأخذ فنّ المناظرة عن أبي إسحاق الشيرازي الشافعي.

وكان فقيهاً على مذهب أحمد، إلاّ أنّه كان يتّبع الدليل متى ما يظهر له، فاجتهد في مسائل كثيرة، خالف فيها المذهب، وكان يقول: الواجب اتّباع الدليل، لا اتّباع أحمد(1)

وعظ أبو الوفاء بن عقيل ببغداد، ودرّس، وناظر، وأفتى.

سمع منه: أبو حفص المغازلي، وأبو طاهر السِّلفي، وأبو بكر السمعاني، وأبو المعمّر الاَنصاري، وغيرهم.

وصنّف كتباً في الفقه والاَُصوليْـن، وغير ذلك.

فمن كتبه في الفقه: كفاية المفتي، عمدة الاَدلة، التذكرة، والمفردات.

ومن كتبه في الاَُصوليْـن: الاِرشاد في أُصول الدين، الواضح في أُصول الفقه، نفي التشبيه وإثبات التنزيه، ومسائل مشكلة في آيات من القرآن.

وله كتاب الفنون، وهو كتاب كبير جداً، يشتمل على التفسير والوعظ والفقه والنحو والتاريخ ومناظراته، وغير ذلك.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.


1. ذيل طبقات الحنابلة: 1|157 وفيه جملة من مسائله التي خالف فيها المذهب.


(200)

2240

علي بن علي التميمي(*)

(... ـ بعد 541 هـ)

علي بن علي بن عبد الصمد بن محمد التميمي، الفقيه الاِمامي ركن الدين أبو الحسن النيسابوري.

قرأ على أبيه علي(1)بن عبد الصمد، وعلى أبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي.

وروى عن: عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرىَ الرازي، وأبي بكر عثمان ابن إسماعيل بن أحمد بن الحاج، وأحمد بن علي بن أبي صالح المقرىَ.

وكان من ثقات المحدّثين.

روى عنه جماعة من كبار العلماء، منهم: قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، والسيد فضل اللّه الحسني الراوندي، ومحمد بن علي بن شهر آشوب، وغيرهم.

وروى عنه حفيده علي بن محمد بن ركن الدين مصنّف كتاب «منية الداعي» قراءة عليه في سنة (529 هـ).

وقال السيد شرفشاه بن محمد الحسيني الاَفطسي الزُّباري: حدثني الشيخ


*: فهرست منتجب الدين 109 برقم 223، طبقات أعلام الشيعة 2|196، معجم رجال الحديث 12|101 برقم 8329.
1. تقدّمت ترجمته في الجزء الخامس.

(201)

الفقيه العالم أبو الحسن علي بن أبي الحسن علي بن عبد الصمد التميمي في داري بنيسابور في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.

2241

علي بن فضل اللّه الراوندي(*)

( ... ـ حدود 590 هـ)

علي بن فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه الحسني، السيد عزّ الدين أبو الحسن الراوندي.

روى عن أبيه الفقيه الكبير ضياء الدين أبي الرضا فضل اللّه، وعن عبد الرحيم بن أحمد الشيباني المعروف بابن الاَخوة البغدادي (المتوفّـى 548 هـ).

وحصل في حداثة سنّه ـ وبعناية أبيه ـ على إجازة الفقيه علي بن علي بن عبد الصمد التميمي في سنة (529 هـ)، كما حصل على إجازة السيد أبي البركات محمد بن إسماعيل بن الفضل الحسيني في سنة (532 هـ).

وكان عزّ الدين فقيهاً، شاعراً، مشاركاً في علوم أُخرى.

وصفه الفُوَطي بالكاتب، وقال: رأيت له مجموعة قد كتبها بخطّه الرائق، من شعره الفائق.

روى عنه: أبو عبد اللّه محمد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي.

وصنّف كتباً ، منها: تفسير القرآن لم يتمّه، مزن الحزن، غمام الغموم، غنية


*: فهرست منتجب الدين 129 برقم 278، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|263 برقم 340، أمل الآمل 2|169 برقم 502، أعيان الشيعة 8|301، طبقات أعلام الشيعة 2|198، معجم رجال الحديث 12|114 برقم 8367 و 11|141 برقم 7675.

(202)

المتغني ومنية المتمني، نثر اللآلي لفخر المعالي، والطراز المذهب في إبراز المذهب، وغيرها.

لم نظفر بوفاته، لكنه كان حيّاً سنة (589 هـ) حيث قرأ عليه في السنة المذكورة أبو نصر علي بن محمد بن الحسن المتطبّب كتاب «نهج البلاغة» بقمّ. ولعلّه توفي بعدها بقليل.

2242

ابن المقري(1)(*)

( ... ـ 552 هـ)

علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمان بن الضحّاك الفَزاري، أبو الحسن الغَرْناطي المعروف بابن المقري، المالكي

روى عن: أبي الوليد بن بقوة، وشريح بن محمد، وأبي الحسن بن مغيث، وابن البادش، وابن الورد، والقاضي عياض، والمازري.

وكان فقيهاً، مشاوَراً ببلده.

حدّث عنه: أبو بكر بن أبي زمنين، وابن اخته أبو جعفر بن شراحيل، وأبو الحسن بن جابر، وغيرهم.

وصنّف من الكتب: مدارك الحقائق في أُصول الفقه، شمائل النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ،


1. وفي الاَعلام: ابن البَقَري.
*: تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 93 برقم 63، الديباج المذهب 2|115، كشف الظنون 2|1059، هدية العارفين 1|698، شجرة النور الزكية 1|145 برقم 432، الاَعلام 4|329، معجم الموَلفين 7|177.

(203)

والسداد في شرح الرشاد.

وردّ على مقالات مختلفة، وأجاب عن مسائل.

وتوفّـي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وقيل غير ذلك.

2243

الاَسبيجابي (*)

(454 ـ 535 هـ)

علي بن محمد بن إسماعيل بن علي، بهاء الدين أبو الحسن الاَسبيجابي(1)، السَّمَرْقَندي.

ولد سنة أربع وخمسين وأربعمائة.

وسمع من: أبي علي الحسن بن علي بن أحمد بن الربيع السَّنْكَباثي(2)

روى عنه: عمر بن محمد النسفي.

وكتب إلى السَّمعاني إجازة بجميع مسموعاته.


*: التحبير 1|578 برقم 565، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540هـ) 385 برقم 247، الجواهر المضيّة 1|370 برقم 1022، تاج التراجم 44 برقم 133، مفتاح السعادة 2|148 و 433، كشف الظنون 2|1627، الفوائد البهية 124، هدية العارفين 1|696، الاَعلام 4|329، معجم الموَلفين 7|183.
1. قال السمعاني في «التحبير»: أسبيجاب بلدة من ثغور الترك، وقال غيره: بلدة بين تاشقند وسيرام.
2. وفي «تاريخ الاِسلام» أنّ الاسبيجابي سمع من عليّ بن أحمد بن الربيع الشيكاني. وهذا وهم، لاَنّ وفاة علي السنكباثي كانت في سنة (452 هـ)، فرواية الاَسبيجابي عنه غير ممكنة، ثم إنّ الصحيح في لقبه السَّنْكباثي لا الشيكاني، و (سَنْكَباث): قرية من قرى الصغد من نواحي سمرقند. انظر معجم البلدان: 3|268.

(204)

وكان مفتي الحنفية بسمرقند، حافظاً للمذهب.

تفقّه عليه عليّ بن أبي بكر الفرغاني، وغيره.

وصنّف من الكتب: شرح مختصر الطحاوي، والفتاوى.

توفّـي بسمرقند سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.

2244

الكِيا الهَرّاسي(*)

(450 ـ 504 هـ)

علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي

مولده في طبرستان سنة خمسين وأربعمائة.

سمع من: زيد بن صالح الآملي، والحسن بن محمد الصفّار، وغيرهما.

وتفقّه بنيسابور على أبي المعالي الجويني المعروف بإمام الحرمين، وبرع في الفقه وأُصوله.

درّس ببيهق مدّة.

ثم ارتحل إلى بغداد، فتولّـى تدريس النظامية سنة (493 هـ) إلى أن توفّـي،


*: تاريخ نيشابور 598 برقم 1344، المنتظم 17|122 برقم 3795، الكامل في التاريخ 10|484، وفيات الاَعيان 3|286 برقم 430، سير أعلام النبلاء 19|350 برقم 207، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 520هـ) 92 برقم 88، الوافي بالوفيات 22|82 برقم 32، مرآة الجنان 3|173، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|231 برقم 932، طبقات الشافعية للاسنوي 2|292 برقم 1217، كشف الظنون 1|423، شذرات الذهب 4|8، روضات الجنات 1|299، الاَعلام 4|329، معجم الموَلفين 7|220.

(205)

ووعظ، وناظر، وأفتى.

تفقّه به عليّ بن محمد بن عيسى بن الموَمّل الواسطي، وغيره.

وحدّث عنه: سعد الخير، وأبو طاهر السِّلفي، وعبد اللّه بن محمد بن غالب، وآخرون.

وكان يستعمل الاَحاديث في مناظراته ومجالسه.

ومن كلامه: إذا جالت فرسان الاَحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ روَوس المقاييس في مهابّ الرياح.

سئل عن يزيد بن معاوية، فقدح فيه، وقال: هو اللاّعب بالنَّـرْد والمتصيّد بالفهود، ومدمن الخمر، وشعره في الخمر معلوم، ... وكَتَب فصلاً طويلاً، ثم قلب الورقة، وكتب: لو مُدِدْتُ ببياضٍ لَمَدَدْتُ العِنان في مخازي هذا الرجل.

صنّف الكيا الهَراسي كتباً، منها: شفاء المسترشدين في الخلافيات، أحكام القرآن، وكتاب في الرّدّ على ما انفرد به أحمد بن حنبل.

توفّـي ببغداد سنة أربع وخمسمائة.

2245

علي بن محمد الطبري(*)

( ... ـ ...)
علي بن محمد بن علي بن رستم، أبو القاسم الطبري الآملي، أحد علماء الاِمامية.


*: رياض العلماء 4|230، طبقات أعلام الشيعة 2|203، مستدركات علم رجال الحديث 5|461 برقم 10441.

(206)

روى عن إبراهيم بن أبي نصر الجرجاني الزاهد.

روى عنه: ابنه الفقيه عماد الدين أبو جعفر محمد في كتابه «بشارة المصطفى» المشهور.

وكان فقيهاً، راوية للاَخبار، له كتاب.

لم نظفر بتاريخ وفاته، والظاهر أنّه كان حيّاً في أوائل القرن السادس.

2246
أبو الحسن الدَّامَغاني(*)

( 449 ـ 513 هـ)

علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن، قاضي القضاة أبو الحسن بن قاضي القضاة أبي عبد اللّه الدامغاني، البغدادي، الحنفي.

مولده في سنة تسع وأربعين وأربعمائة.

تفقّه على والده، وشهد عنده، وفوّض إليه القضاء بباب الطاق، وغيرها.

وقال صاحب «الجواهر المضيّة»: تفقّه على أُمّه وأخيه طريقة الخراسانية، وحفظها واشتغل بها وناظر فيها.

وسمع ابن الدامغاني من: أبي يعلى بن الفرّاء، وأبي بكر الخطيب، والصريفيني، وابن النقّور.

وكان فقيهاً، عارفاً بالشروط والسجلاّت.


*: المنتظم 17|175 برقم 3881، الكامل في التاريخ 10|561، البداية والنهاية 12|198، الجواهر المضيّة 1|373 برقم 1028، شذرات الذهب 4|40.

(207)

ولي القضاء لاَربعة خلفاء: القائم، والمقتدي، ثم قلّده المستظهر قضاء القضاة سنة (488 هـ) وأقرّه المسترشد على ذلك.

توفّـي في المحرّم سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.

2247

الاَمير السَّيِّد(*)

(521 ـ 588 هـ)

عليّ بن المرتضى بن علي بن محمد ابن الداعي، الفقيه أبو الحسن الحسني، الاَصبهاني الاَصل، البغدادي، المعروف بالاَمير السيِّد، والملقّب بعزّ الدين.

مولده ببغداد سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.

قرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة.

وسمع الحديث من أبي سعد أحمد بن محمد البغدادي.

وحصّل طرفاً من الاَدب.

وكان من سراة الناس، زاهداً في الولايات، ذا خطّ مليح.

درَّس بجامع السلطان ملكشاه ببغداد.

وحدّث باليسير.


*: الكامل في التاريخ 12|94، التكملة لوفيات النقلة للمنذري 1|172 برقم 169، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 1|271 برقم 355، المختصر المحتاج إليه 318 برقم 1165، تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590هـ) 303 برقم 306، الوافي بالوفيات 22|190 برقم 139، معجم أعلام الشيعة 326 برقم 438.

(208)

فروى عنه: عمر بن علي القرشي، وغيره.

وتوفّـي سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، ودُفن بمقابر قريش، وهي المقابر الخاصة بالاِمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد عليمها السَّلام .

ومن شعره:

لا تحـزَنَنَّ لذاهبٍ * أبداً ولا تجـزعْ لآت

واغنمْ لنفسك حظَّها * في البين من قبل الفوات

2248
أبو سعد بن الفرُّخان(*)

(... ـ ...)

علي بن مسعود بن محمود بن الحكم الفرخان، القاضي(1)أبو سعد(2) الملقب بـ (جمال الدين)، نزيل قاسان.

كان من كبار علماء الاِمامية، نحوياً، شاعراً، جليل القدر.

روى عنه: منتجب الدين علي بن عبيد اللّه صاحب «الفهرست».


*: فهرست منتجب الدين 90 برقم 188، بغية الوعاة 2|206 برقم 1801، كشف الظنون 1|1675، أمل الآمل 2|352، الذريعة 13|13، طبقات أعلام الشيعة 2|122، معجم رجال الحديث 8|88.
1. بغية الوعاة: 2|206.
2. في «معجم رجال الحديث» و «طبقات أعلام الشيعة» نقلاً عن نسخة من «فهرست» منتجب الدين: سعد بن الفرخان . وهو خطأ. لقول الراوندي:

أعني أبا سعد حليف الندى ذاك الــذي من يلْقَــه يسعـــدِ


(209)

وصنّف كتباً، منها: الشامل، القوافي، والمستوفى في النحو وقد أكثر أبو حيّان من النقل عنه.

وكانت بين المترجم وبين السيد أبي الرضا فضل اللّه بن علي العلوي الراوندي صداقة ومودة، ومراسلات شعرية(1)

2249

علي بن المُسلَّم الدِّمَشْقي(*)

(... ـ 533 هـ)

علي بن المُسَلَّم بن محمد بن عليّ بن الفتح السُّلمي، أبو الحسن الدِّمَشْقي الملقّب بجمال الاِسلام، ويعرف بابن الشَّهْرَزُوري، أحد مشايخ الشافعية بالشام.

تفقّه على القاضي عبد الجليل بن عبد الجبار المَرْوَزي، ثم لازم نصراً المقدسي وكان معيده.

ولزم أيضاً الغزالي مدّة مقامه بدمشق.

وسمع من: أبي نصر بن طلاب، وأبي الحسن بن أبي الحديد، وعبد العزيز الكَتّاني، وابن أبي العلاء المِصِّيصي، وغيرهم.


1. وردت هذه المراسلات في ديوان الراوندي وهو مطبوع. انظر هامش فهرست منتجب الدين: ص91 تحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي.
*: سير أعلام النبلاء 20|31 برقم 14، العبر 2|445، الوافي بالوفيات 22|195 برقم 145، مرآة الجنان 3|261، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|235، طبقات الشافعية للاسنوي 2|232 برقم 1098، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|307، طبقات المفسرين للداودي 1|438، كشف الظنون 18، شذرات الذهب 4|102، هدية العارفين 1|696.

(210)

وكان عالماً بالفقه والفرائض والتفسير والاَُصول، مفتياً.

درَّس بالزاوية الغزالية مدّةً، ثم ولي تدريس الاَمينية.

روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، وابنه القاسم، والسِّلَفي، وبركات الخشوعي، وعبد الصمد الحَرَسْتاني، وآخرون.

وله تصانيف، منها: أحكام الخناثى.

توفّـي في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، قال الذهبي: مات في عشر التسعين.

2250

علي بن منصور الحلبي(*)

( ... ـ ... )

علي بن منصور بن الفقيه الكبير أبي الصلاح تقي بن نجم(1) أبو الحسن الحلبي، الاِمامي.

قال فيه عبد اللّه أفندي التبريزي: فاضل عالم فقيه جليل .

عمل مسألة طويلة في الردّ على الحسن بن طاهر الصوري الذي كان يذهب إلى القول بالتوسعة في قضاء الفائتة من الصلوات، انتصر فيها المترجم للمضايقة.

لم نظفر بوفاته، لكن العلاّمة الطهراني ترجمه في أعلام القرن السادس من طبقاته.


*: رياض العلماء 4|268، أعيان الشيعة 6|216، الفوائد الرضوية 57، طبقات أعلام الشيعة 2|207.
1. توفي أبو الصلاح الحلبي سنة (447 هـ)، وقد مضت ترجمته في الجزء الخامس من كتابنا هذا.

(211)

2251
عُمارة اليَمَني(*)

(515 ـ 569 هـ)

عُمارة بن علي بن زيدان الحَكَمي المَذْحِجي، أبو محمد اليَمَني، الفقيه الشافعي، الفرضي، الشاعر، الملقّب بنجم الدين.

ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة.

وتفقّه بزَبيد مدّةً، واشتغل بالاَدب، ونفّذه أمير مكة ـ لمّا حجّ سنة تسع وأربعين ـ رسولاً إلى الفائز بمصر، فامتدحه بقصيدة أَوّلها:

الحمدُ للعِيسِ بعد العزم والهِمَمِ * حَمْداً يقـــومُ بما أَوْلَتْ من النِّعَمِ

فأحسن إليه الفاطميّون، فأقام عندهم ومدحهم.

ولمّا تملّك صلاح الدين، اتفق عُمارة مع جماعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين وإعادة الدولة الفاطمية بمصر، فنُقل أمرهم إلى صلاح الدين، فَشَنق عُمارة ومن معه في رمضان سنة تسع وستّين وخمسمائة.

ولعمارة تصانيف منها: أخبار اليمن (مطبوع)، والنكت العصرية في أخبار


*: وفيات الاَعيان 3|431 برقم 489، سير أعلام النبلاء 20|592 برقم 373، طبقات الشافعية للاسنوي 2|320 برقم 1269، النجوم الزاهرة 6|70، شذرات الذهب 4|234، طبقات أعلام الشيعة 2|210، الاَعلام 5|37، معجم الموَلفين 7|268.

(212)

الوزارء المصرية(1)

وله ديوان شعر (مطبوع).

فمن شعره:

ولا تحتقرْ كيداً ضعيفاً فربّما * تموتُ الاَفاعي من سمام العقارب

فقد هَدّ قِدْماً عرشَ بلقيسَ هُدهُدٌ * وخَرَّبَ فأْرٌ قبلَ ذا سدَّ مَأْربِ

2252

عمر بن إبراهيم الزيدي(*)

(442 ـ 539 هـ)

عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد بن الحسين السبط بن علي أمير الموَمنين


1. قال محقّق «سير أعلام النبلاء»: طبعه المستشرق الفرنسي ديرنبوغ مع مختارات من «ديوانه» وقطع شعرية ونثرية وسيرته ضمن كتاب «عمارة اليمني سيرته وآثاره»، صدر منه مجلدان سنتي 1897 و1902 في شالون بفرنسا.
*: المنتظم 18|41 برقم 4109، معجم الاَدباء 15|257 برقم 38، اللباب 2|86، مختصر تاريخ دمشق 18|251 برقم 167، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540هـ) 513 برقم 443، سير أعلام النبلاء 20|145 برقم 86، ميزان الاعتدال 3|181 برقم 604، البداية والنهاية 12|235، لسان الميزان 4|280، بغية الوعاة 2|215 برقم 1824، كشف الظنون 2|1562، شذرات الذهب 4|122، هدية العارفين 1|387، أعيان الشيعة 8|375، طبقات أعلام الشيعة 2|211، معجم الموَلفين 7|271.

(213)

- عليه السلام - ، الشريف أبو البركات الحسيني، الزيدي نسباً ومذهباً، الكوفي، أحد كبار العلماء.

ولد بالكوفة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.

وسمع بها وببغداد، وأقام بدمشق وحلب مدّة، وتفقّه، وكتب الكثير، وبرع في العربية، وصنّف في النحو كتباً، منها: شرح «اللمع» لابن جنّي.

سمع من: أبي الفرج محمد بن أحمد بن علاّن، ومحمد بن الحسن الاَنماطي، وأبي الحسين بن النقور، والخطيب البغدادي، وآخرين.

حدّث عنه: ابنه حيدرة بن عمر، وأبو سعد السمعاني، وابن عساكر، وأبو موسى بن المديني، وغيرهم.

وكان نحوياً، محدّثاً، مشاركاً في علوم كثيرة.

أثنى عليه السمعاني، وقال: أخرج لي شدّة من مسموعاته، فرأيت فيها جزءاً مترجَماً بتصحيح الاَذان بـ(حيّ على خير العمل)(1) فأخذته لاَطالعه، فأخذه، وقال: هذا لا يصلح لك، وله طالب غيرك.

ولي أبو البركات الاِفتاء بالكوفة.

وكان يقول: أنا زيدي المذهب، ولكن أُفتي على مذهب السلطان ـ يعني مذهب أبي حنيفة ـ .

توفّـي بالكوفة في شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.


1. تصحفت في «تاريخ الاِسلام» إلى : حيّ على غير العمل.

(214)

2253

عمر بن أحمد الغَنْدابي(*)

(485 ـ 556 هـ)

عمر بن أحمد بن أبي الحسن الغَنْدابي، الفقيه أبو محمد المَرْغِيناني الفَرْغاني، نزيل سمرقند.

مولده في غَنْداب(1)سنة خمس وثمانين وأربعمائة.

تفقّه على القاضي محمود الاَوزجَنْدي.

وسمع ببلخ من: أبي جعفر محمد بن الحسين السمِنْجاني، وأبي عليّ إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي، وأبي بكر محمد بن عبد الرحمان بن أبي القصر، وغيرهم.

سمع منه: أبو سعد عبد الكريم السمعاني بسمرقند، وقال: كان إليه الفتوى بسمرقند.

توفّـي سنة ست وخمسين وخمسمائة.

وقد عدّه كلٌّ من الشافعية والحنفية من أصحابهما.


*: الاَنساب للسمعاني 4|312، اللباب 2|390، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 205 برقم 212، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|241 برقم 946، طبقات الشافعية للاسنوي 2|134 برقم 897، الجواهر المضيّة 1|385 برقم 1062.
1. محلة ببلدة مَرْغِينان من بلاد فَرْغانة الواقعة في ماوراء النهر، والمتاخمة لتركستان.

(215)

2254

عماد الدين الجابري(*)

(حدود 494 ـ 584 هـ)

عمر بن بكر بن علي بن الفضل الاَنصاري الجابري(1) أبو العلاء البخاري الزَّرَنْجَري الملقّب بعماد الدين.

تفقّه على والده، وعلى عمر بن عبد العزيز بن مازة.

تفقّه عليه: محمد بن عبد الستار الكَردري، وعبيد اللّه بن إبراهيم المحبوبي، ومحمد بن عبد العزيز بن مازة.

وكان شيخ الحنفية بماوراء النهر، وقد انتهت إليه رئاستهم في الفقه.

توفّـي في شوّال سنة أربع وثمانين وخمسمائة، وعمّر نحو التسعين.


*: مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|121 برقم 1159، سير أعلام النبلاء 21|172، العبر 3|88، مرآة الجنان 3|428، الجواهر المضيّة 1|388، النجوم الزاهرة 6|108، شذرات الذهب 4|280.
1. نسبة إلى الصحابي جابر بن عبد اللّه الاَنصاري، فالمترجَم من ذرّيته.

(216)

2255

ابن مازة(*)

(483 ـ 536 هـ)

عمر بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مازة، أبو حفص وقيل أبو محمد البخاري، الملقّب بحسام الدين.

مولده في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.

تفقّه بأبيه أبي المفاخر.

وسمع من: علي بن محمد بن خِدام، وأبي سعد بن الطُّيوري، وأبي طالب بن يوسف.

وكان من أكابر فقهاء الحنفيّة، ذا منزلة عند السلطان سنجربن ملكشاه.

لقيه السمعاني بمرو، وحضر مناظرته، وتفقّه عليه جماعة، منهم: عمر بن محمد بن عمر العقيلي، وعمر بن بكر بن علي الجابري الزَّرَنْجَري.

وسمع منه: أبو علي بن الوزير الدمشقي.

وصنّف كتباً، منها: الفتاوى الصغرى، الفتاوى الكبرى، شرح «الجامع الصغير» للشَّيباني، شرح «أدب القاضي» للخصاف، عمدة المفتي والمستفتي،


*: الكامل في التاريخ 11|86، سير أعلام النبلاء 20|97 برقم 57، الوافي بالوفيات 22|510 برقم 361، الجواهر المضيّة 1|391 برقم 1081، النجوم الزاهرة 5|268، تاج التراجم 46 برقم 139، كشف الظنون 1|46، 113، الفوائد البهية 149، إيضاح المكنون 2|124، الاَعلام 5|51.

(217)

والجامع.

قُتل في وقعة قَطَوان(1)بسمرقند في صفر سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة، ودُفن في بخارى.

2256

عمر بن عبد الكريم الوَرْسَكي(*)

( ... ـ 594 هـ)

البخاري، الملقّب بـ (بدر الدين)، أحد فقهاء الحنفية.

تفقّه على عبد الرحمان بن محمد بن أميرويه الكرماني، وحدّث عنه بأمالي القاضي محمد بن الحسين الاَرسابندي.

وتفقّه عليه محمد بن عبد الستّار الكَرْدري.

وشَـرَح كتاب «الجامع» لابن مازة (المتوفّـى 536 هـ).

توفّـى ببلخ سنة أربع وتسعين وخمسمائة.


1. وهي الوقعة التي جرت بين المسلمين بقيادة السلطان سنجر وبين جيش كوخان الصيني ومن معه من الترك والخطا، وغيرهم، والتي انتهت بهزيمة المسلمين. انظر الكامل في التاريخ: 11|85 ـ 86.
*: الجواهر المضيّة 1|392 برقم 1083، كشف الظنون 563، هدية العارفين 1|785، الفوائد البهية 149، معجم الموَلفين 7|293.

(218)

2257

عمر بن محمد النَّسَفي(*)

(461 ، 462 ـ 537 هـ)

عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان، أبو حفص النَّسَفي ثم السَّمَرقَنْدي، الملقّب بنجم الدين، صاحب «القند في علماء سمرقند».

ولد سنة إحدى أو اثنتين وستّين وأربعمائة بنَسَف.

وسمع: الحسن بن عبد الملك النسفي، وإسماعيل بن محمد النوحي، وأبا اليسر البزدوي، وأبا القاسم بن بيان، وعلي بن الحسين الماتريدي، وغيرهم.

روى عنه: إسماعيل بن أبي الفضل الناصحي، ومحمد بن إبراهيم التُوربُشي، وولده أحمد بن عمر.

وصنّف تصانيف كثيرة، قيل إنّها بلغت نحو مائة مصنَّف، منها: القند في علماء سمرقند، العقائد (مطبوع)، منظومة في الخلاف، الاَكمل الاَطول في التفسير، طلبة الطلبة (مطبوع) وهو في الاِصطلاحات الفقهية، ونظم «الجامع الصغير» لمحمد بن الحسن الشيباني.

وكان فقيهاً حنفيّاً، مفسّـراً، موَرِّخاً، أديباً.


*: التحبير للسمعاني 1|527 برقم 514، معجم الاَُدباء 16|70، العبر 2|452، مرآة الجنان 3|268، الجواهر المضيّة 1|394 برقم 1090، لسان الميزان 4|327، تاج التراجم 47 برقم140، طبقات المفسرين 2|7، شذرات الذهب 4|115، الفوائد البهية 149، الاَعلام 5|60.

(219)

هذا، وقد استشكل السمعاني على مجموعاته في الحديث قائلاً: وكان ممّن أحبّ الحديث ولم يُرزق فهمه.

توفّـي النسفي في جمادى الاَُولى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة بسمرقند.

2258

ابن البَزْري(*)

(471 ـ 560 هـ)

عمر بن محمد بن أحمد بن عكرمة، أبو القاسم الجَزَري، المعروف بابن البَزْري.

ولد في جزيرة ابن عمر بالموصِل سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وتفقّه بها على أبي الغنائم محمد بن الفرج الفارقي.

ثم ارتحل إلى بغداد، وتفقّه على: الكِيا الهَرّاسي، والغزّالي، والشاشي، ورجع إلى بلدته، ودرّس بها.

وكان فقيه الشافعية في جزيرة ابن عمر ومفتيَهم، ويقال إنّه كان أحفظ من بقي في الدنيا للمذهب.

صنّف كتاباً شَـرَح فيه إشكالات «المهذّب» للشيرازي وغريبَ ألفاظه


*: معجم البلدان 2|138، الكامل في التاريخ 11|321، وفيات الاَعيان 3|444 برقم 495، سير أعلام النبلاء 2|352 برقم 240، العبر 3|34، مرآة الجنان 3|344، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|251 برقم 953، طبقات الشافعية للاسنوي 1|125 برقم 239، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|320، النجوم الزاهرة 5|270، شذرات الذهب 4|189، كشف الظنون 2|1913، هدية العارفين 1|784، الاَعلام 5|60.

(220)

وأسماء رجاله، سمّـاه الاَسامي والعلل من كتاب المهذّب.

وساق له السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» جملة من فتاواه، وغرائبه في المذهب.

توفّـي ابن البزري سنة ستين وخمسمائة.

2259

عمر بن محمد الشِّـيرَزي(*)

(449، 450 ـ 529 هـ)

عمر بن محمد بن علي بن أبي نصر، أبو حفص الشِيرَزي السرخْسي.

ولد بشيرز (قرية كبيرة من نواحي سرخس) سنة تسع وأربعين وأربعمائة، وقيل خمسين.

وتفقّه أوّلاً بسرخس على أحمد بن محمد الشجاعي، ثم على أبي المظفّر منصور السَّمعاني بمرو.

وسمع بسرخس من: محمد بن محمد بن زيد العلوي، ومحمد بن عبد الملك المظفّري، وببلخ من: أبي علي الوخشي، ومحمد بن عبد الملك الماسكاني، وبمرو من: إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري، ومحمد بن علي بن حامد الشاشي، وبأصبهان من: محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة، وغيرهم.

وكان أحد مشاهير الشافعية، فقيهاً، مناظراً، أديباً.


*: الاَنساب للسمعاني 3|496، التحبير 1|535 برقم 521، معجم البلدان 3|382، اللباب 2|223، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|250 برقم 952، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|308 برقم 277، كشف الظنون 1|119، معجم الموَلفين 7|315.

(221)

صنّف في الخلاف والنظر كتباً منها: الاِعتصام، الاِعتصار، والاَسولة، وغيرها.

سمع منه: أبو سعد السمعاني كثيراً من الكتب مثل: «سنن أبي داود»، و«شمائل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - » لاَبي عيسى الترمذي، قال: وعلّقت عليه بعض المسائل الخلافية.

توفّـي الشيرزي بمرو في رمضان سنة تسع وعشرين وخمسمائة.

2260

عمر بن محمد العقيلي(*)

( ... ـ 576 هـ)

عمر بن محمد بن عمر بن محمد الاَنصاري العقيلي، الفقيه أبو حفص البخاري، الملقّب بشرف الدين.

تفقّه على حسام الدين عمر بن عبد العزيز بن مازة (المتوفّـى 536 هـ).

وسمع من: الفراوي، وغيره.

حدّث عنه: سبطه أحمد بن محمد بن أحمد العقيلي ـ وتفقّه عليه ـ ، ومحمد بن عبد الستار الكَرْدَري.

وكان من كبار الحنفيّة.

صنّف كتاب منهاج الفتاوى، ومختصراً في علم الكلام سمّـاه: الهادي .

وتوفّـي سنة ست وسبعين وخمسمائة.


*: الجواهر المضيّة 1|397 برقم 1099، كشف الظنون 2|1877، 2027، الفوائد البهية 150، الاَعلام 5|61، معجم الموَلفين 7|316.

(222)

2261

القاضي عِياض(*)

(476 ـ 544 هـ)

عياض بن موسى بن عياض بن عمرو(1) اليَحْصُبي، القاضي أبو الفضل الاَندلسي ثم السَّبْتي صاحب «ترتيب المدارك».

مولده بسَبْتَة سنة ست وسبعين وأربعمائة.

كان جدّه عمرو قد تحول من الاَندلس إلى فاس ثم سكن سَبْتَة، ورحل المترجم إلى الاَندلس سنة سبع وخمسمائة، ولازم القاضي أبا علي الصدفي وروى عنه وعن: أبي بحر بن العاص، ومحمد بن حمدين، وسراج بن عبد الملك بن سراج، وأبي محمد بن عتّاب، وهشام بن أحمد، وغيرهم.

وتفقّه بمحمد بن عيسى التَّميمي، ومحمد بن عبد اللّه المَسيلي، وصحب أبا إسحاق بن جعفر.

وكان فقيهاً مالكياً، أديباً، عالماً بالحديث وعلومه وأيّام العرب وأنسابهم.


*: بغية الملتمس 2|573 برقم 1273، الصلة لابن بشكوال 2|660 برقم 982، تهذيب الاَسماء واللغات 2|43، وفيات الاَعيان 3|483، سير أعلام النبلاء 20|212 برقم 136، تذكرة الحفاظ 4|1304، البداية والنهاية 12|241، الديباج المذهب 2|46، النجوم الزاهرة 5|285، طبقات الحفاظ 470، طبقات المفسرين للداودي 2|20، نفح الطيب 7|333، كشف الظنون 127، 158، 148، شذرات الذهب 4|138، هدية العارفين 1|805، إيضاح المكنون 2|243، الاَعلام 5|99، معجم الموَلفين 8|16.
1. وفي بعض المصادر عمرون.

(223)

استُقضي بسَبْتة مدّة طويلة ثم نُقل إلى قضاء غرناطة.

روى عنه: عبد اللّه بن محمد الاَشيري، وأبو جعفر بن القصير الغرناطي، وابن بَشْكُوال، وأبو محمد بن عبيد اللّه الحَجْري، ومحمد بن الحسن الجابري، وولده القاضي محمد.

وصنّف كتباً، منها: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (مطبوع)، ترتيب المدارك وتقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك (مطبوع)، العقيدة، شرح حديث أمّ زرع (مطبوع)، جامع التاريخ، مشارق الاَنوار (مطبوع)، والاِكمال في شرح صحيح مسلم، وغير ذلك.

ومن شعره:

انظر إلى الزَّرع وخاماتِهِ * تحكي وقد ماست أمام الرياحْ

كتيبةً حمراء مهزومةً * شقائقُ النّعمان فيها الجراحْ

توفّـي القاضي عياض سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمراكش.

2262

فاطمة بنت محمد السمرقندي(*)

( ... ـ قبل 587 هـ)

فاطمة بنت محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي، زوجة علاء الدين


*: بغية الطلب في تاريخ حلب 4348 (ضمن ترجمة علاء الدين الكاساني)، أعلام النساء 4|94، الجواهر المضيّة 2|278 برقم 217، تاج التراجم 84، كشف الظنون 1|371، الفوائد البهية 84.

(224)

الكاساني.

أخذت فقه الحنفية عن أبيها، وحفظت مصنَّفه «التحفة».

وتصدّت للاِفتاء.

وكانت تعرّف زوجها وجه الخطأ إذا وهم في الفتيا.

قيل: وهي التي سنّت الفطر للفقهاء بالحلاوية بحلب.

أقامت مع زوجها في حلب، وأرادت العودة إلى وطنها، فسألها الملك نور الدين محمود بن زنكي البقاء في حلب، فأقامت إلى أن توفيت ثم توفّـي زوجها بعدها سنة سبع وثمانين كما مرّ في ترجمته.

وكان الملك نور الدين يسألها بعض المسائل الفقهية، ويُنعم عليها.

2263

فتيان بن مياح الحرّاني(*)

(513، 523 ـ قريب 566 هـ)

فتيان بن مياح بن حمد بن سليمان السُّلَمي، الفقيه أبو الكرم الحرّاني.

نقل ابن رجب عن تاريخ ابن القطيعي أنّ ولادته كانت سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، ثم قال: وهذا بعيد، ولعلّه سنة ثلاث عشرة.

قدم بغداد، وسمع الحديث: من أبي البركات عبد الوهاب الاَنماطي، وصالح بن شافع، وأبي زيد الحموي، وغيرهم.


*: ذيل طبقات الحنابلة 1|315 برقم 144، شذرات الذهب 4|217 برقم 566، معجم الموَلفين 8|54.

(225)

وتفقّه على مذهب أحمد، ثم عاد إلى بلده، فأفتى ودرَّس إلى أن مات سنة ستّ وستين وخمسمائة تقريباً.

سمع منه أبو المحاسن القرشي القاضي.

وعدَّه أبو الفتح بن عبدوس وفخر الدين بن تيميّة من شيوخهما.

وكان مُقرئاً، نحوياً.

له مصنّف في علم التجويد.

2264

الطَّبْـرَسي(*)

( قبل 470 ـ 548 هـ)

المفسّـر الكبير، العلاّمة، الفضل بن الحسن بن الفضل، أبو علي الطبرسي، الملقّب بأمين الدين، مصنّف «مجمع البيان في تفسير القرآن»(1)المشهور.

مولده في عشر السبعين وأربعمائة.

روى عن: أبي علي بن أبي جعفر الطوسي، وأبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه المقرىَ الرازي، ومحمد بن الحسين القصبي الجرجاني، وعبيد اللّه بن محمد بن


*: فهرست منتجب الدين 144 برقم 336، نقد الرجال 266، أمل الآمل 2|216، رياض العلماء 4|340، روضات الجنات 5|357، أعيان الشيعة 8|398، طبقات أعلام الشيعة 2|216،الاَعلام 5|148، معجمرجال الحديث 13|285 برقم 9343، معجم المفسرين 1|420.
1. هو من أحسن التفاسير، وأجمعها لفنون العلم وأحسنها ترتيباً، فرغ من تأليفه منتصف ذي القعدة سنة (536 هـ).

(226)

الحسين البيهقي، وعبيد اللّه بن الحسن ابن بابويه المعروف بحسكا، والسيد أبي الحمد مهدي بن نزار الحسيني القايني، وآخرين.

وكان من أجلاّء علماء الاِمامية، فقيهاً، محدّثاً، متبحّراً في التفسير، عمدةً فيه، محققاً، لغوياً، ذا معرفة بعلوم أُخرى.

صنّف في التفسير كتباً ثلاثة، هي: مجمع البيان (طبع في كل من إيران ولبنان في عشرة أجزاء)، الكاف الشاف من كتاب الكشاف(1) وجوامع الجامع (طبع في لبنان في جزءين كبيرين) ويعبّـر عنه بالوسيط.

وله أيضاً؛ الاختيار في «المقتصد» في النحو لعبد القاهر الجرجاني، غنية العابد ومنية الزاهد، الفائق، إعلام الورى بأعلام الهدى (مطبوع)، تاج المواليد، والآداب الدينية للخزانة المعينية، وغيرها.

قال أبو الحسن البيهقي في «تاريخ بيهق»: وتصانيفه ـ يعني تصانيف الطبرسي ـ كثيرة، والغالب على تصانيفه الاختيار، والاختيار أعلى مرتبة من الكتب، فإنّ اختيار الرجل يدلّ على عقله ... ثم قال: وفي علوم الحساب والجبر والمقابلة، كان المشار إليه. وله أشعار كثيرة أنشأها أيام الصِّبا(2)

وكان أبو علي الطبرسي قد انتقل من مدينة مشهد إلى بيهق سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، ففوّضت إليه مدرسة باب العراق، وأقام ببيهق إلى حين وفاته.

روى عنه جماعة من العلماء، منهم: ولده أبو نصر الحسن، ومحمد بن علي بن


1. وموَلف الكشاف هو العلامة جار اللّه محمود بن عمر بن محمد الزمخشري، المعتزلي (المتوفّـى 538هـ).
2. نقلناه من مقدمة «إعلام الورى بأعلام الهدى» بقلم السيد محمد مهدي الخرسان، وأبو الحسن البيهقي هو: القاضي علي بن زيد بن محمد بن الحسين الاَوسي، توفي سنة (565 هـ) وقد تقدّمت ترجمته.

(227)

شهر آشوب، والسيد شرف شاه بن محمد الحسيني الاَفطسي، وقطب الدين سعيد ابن هبة اللّه الراوندي، والسيد فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي، وشاذان بن جبرئيل القمي، وغيرهم.

وقرأ عليه منتجب الدين ابن بابويه الرازي بعض كتبه، وقال عنه: ثقة، فاضل، ديّن، عين.

توفّـي الطبرسي في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وحمل تابوته إلى مشهد فدفن عند مغتسل علي بن موسى الرضا - عليه السلام - ، وقبره مزار معروف.

2265

فضل اللّه الراوندي(*)

( ... ـ حدود 550 هـ)

فضل اللّه بن علي بن عبيد اللّه بن محمد العلوي الحسني، السيد ضياء الدين أبو الرضا الراوندي(1)القاشاني، أحد الاَعلام.

قال تلميذه منتجب الدين ابن بابويه: علاّمة زمانه، جمع مع علو النسب كمالَ الفضل والحسب، وكان استاذ أئمّة عصره.

أخذ عن أبي جعفر محمد بن علي بن المحسّن الحلبي.

وروى عن طائفة من المشايخ، منهم: أبو المحاسن عبد الواحد بن


*: فهرست منتجب الدين 143 برقم 334، الاَنساب للسمعاني 4|426، اللباب 3|7، روضات الجنات 5|365 برقم 545، أعيان الشيعة 8|408، الذريعة 21|387 برقم 5544، طبقات أعلام الشيعة2|217،الاَعلام5|152، معجم الموَلفين 8|75.
1. وراوند من قرى قاشان.

(228)

إسماعيل الروياني (المتوفّـى 502 هـ)، والسيد أبو البركات محمد بن إسماعيل المشهدي إجازة، والسيد علي بن أبي طالب الحسني، وأبو عبد اللّه جعفر بن محمد الدُّوْريَسْتي، والحسين بن محمد بن عبد الوهاب البغدادي، وعبد الرحيم بن أحمد الشيباني المعروف بابن الاَخوة البغدادي، وعلي بن علي بن عبد الصمد التميمي إجازة، وأبو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه المقرىَ الرازي، وغيرهم. وروى عن عبد الواحد بن حمد بن محمد السكري «صحيح البخاري» قراءة عليه بأصبهان(1)

وكان فقيهاً، مفسّـراً، أديباً، شاعراً، مشاركاً في علوم أُخرى.

وكان يعظ بالمدرسة المجدية بقاشان، فانتفع به أهل بلده وغيره.

أثنى عليه الكاتب العماد الاَصبهاني ـ وكان يحضر مجلسه أثناء إقامته سنة (533 هـ) بقاشان ـ وقال: العالم العامل الفاضل ... الرائق اللفظ، الرائع الوعظ ... له تصانيف كثيرة في الفنون والعيون(2)

روى عنه: قطب الدين محمد بن الحسين الكيدري، وعلي بن قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، وابن شهر آشوب، وقوام الدين محمد بن محمد البحراني، وراشد بن إبراهيم بن إسحاق البحراني، والقاضي أبو الفتح علي بن عبد الجبار بن محمد الطوسي، وآخرون.

وزاره أبو سعد السمعاني في بيته بقاشان، وقال: كتبت عنه أحاديث وأقطاعاً من شعره.

وللسيد أبي الرضا تصانيف، منها: ضوء الشهاب في شرح «الشهاب»، التفسير، الموجز الكافي في علم العروض والقوافي، ترجمة العلوي للطب الرضوي،


1. بحار الاَنوار: 104|135.
2. أعيان الشيعة: 8|408 نقلاً عن «الخريدة» للعماد.

(229)

نظم العروض للقلب المروض، الحماسة ذات الحواشي، وكتاب الاَربعين في الاَحاديث، وغيرها.

وله ديوان شعر (مطبوع).

فمن شعره:

ألا يا آل أحمد يا هداتي * لقد كنتم أئمةَ خيرَ أُمّه

أرادكُم الحسودُ بكيد سوء * فأصبح ما أراد عليه غُمّه

يريد ليطفىءَ النورَ المصفّى * ويأبى اللّه إلاّ أن يُتمّه

وله :

هل لكَ يا مغرورُ من زاجرِ * أو حاجزٍ عن جهلِكَ الغامرِ

أمسِ تقضّى وغد لم يجىَ * واليوم يمضي لمحةَ الباصرِ

فذلك العمرُ كذا ينقضي * ما أشبهَ الحاضر بالغابر(1)

لم نظفر بوفاة السيد ضياء الدين الراوندي، وأرّخها الزركلي في «الاَعلام» في نحو سنة (560 هـ).

أقول: الاَقرب أنّه توفّـي في حدود سنة (550 هـ).


1. الاَنساب: 4|427.

(230)

2266
أبو نصر الزينبي (*)

(529، 530 ـ 563 هـ)

القاسم بن علي بن الحسين بن محمد بن علي الهاشمي الزينبي العباسي، أبو نصر البغدادي الملقّب بعلاء الدين.

ولد سنة ثلاثين أو تسع وعشرين وخمسمائة.

وحدّث عن أبيه أبي القاسم.

وصنّف رسالة تتضمن أحكام الصيد خدم بها المستنجد فولاّه قضاء بغداد سنة ست وخمسين وخمسمائة، ولُقّب بأقضى القضاة.

وولي الحسبة أيضاً.

وكان فقيهاً حنفيّاً، عارفاً بالمذهب، يعرف الاَدب ويقول الشعر.

سمع منه: يوسف بن فضل، ومحمد بن سعد بن أميرك.

وتوفّـي سنة ثلاث وستين وخمسمائة .


*: المختصر المحتاج إليه 328 برقم 1209، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|341 برقم 1595، تاريـخ الاِسلام (حوادث 561 ـ 570هـ) 172 برقـم 118، الجواهر المضيّـة 1|411، هدية العارفين 1|828،الاَعلام 5|178، معجم الموَلفين 8|107.


(231)

2267

المُخَرِّمي(*)

(446 ـ 513 هـ)

المبارك بن علي بن الحسين بن بندار، أبو سعد المخرّمي البغدادي، الحنبلي .

ولد سنة ست وأربعين وأربعمائة.

سمع من: القاضي أبي يعلى وأخذ عنه شيئاً من الفقه، ثم تفقّه على أبي جعفر بن أبي موسى، ويعقوب بن سطورا البرزبيني.

وحدّث عن: أبي جعفر بن المُسلِمَة، وأبي الحسين بن المهتدي، والصَّريفيني، وابن النقّور، وغيرهم.

ودرّس وأفتى، وناب في القضاء، وناظر، وبنى مدرسةً بباب الاَزج.

روى عنه المبارك بن كامل.

مات في المحرّم سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.


*: طبقات الحنابلة 2|258 برقم 704، المنتظم 17|183 برقم 3886، العبر 2|402، سير أعلام النبلاء 19|428 برقم 249، ذيل طبقات الحنابلة 1|166 برقم 67، البداية والنهاية 12|198، شذرات الذهب4|40.

(232)

2268

المبارك بن المبارك(*)

(503 ـ 585 هـ)

ابن المبارك، الفقيه الشافعي، أبو طالب الكرخي البغدادي.

تفقّه على أبي الحسن بن الخَلّ، ولازمه مدّة.

وسمع من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي بكر بن عبد الباقي.

حدّث باليسير، ودرّس بالمدرسة الكماليّة بعد شيخه ابن الخَلّ، ثم تولّـى تدريس النظامية بعد أبي الخير القزويني.

سمع منه: أبو بكر الحازمي، وعمر القرشي، وغيرهما.

قال ياقوت الحموي: كان أوحد زمانه في حُسن الخطّ على طريقة عليّ بن هلال بن البوّاب، وكان ضنيناً بخطِّه جدّاً فلذلك قلَّ وجودُه.

توفّـي المبارك سنة خمس وثمانين وخمسمائة، وهو فيما يُقال ابن اثنتين وثمانين سنة.


*: معجم الاَدباء 17|56 برقم 21، الكامل في التاريخ 12|43، المختصر المحتاج إليه 342 برقم 1261، التكملة لوفيات النقلة للمنذري 1|122 برقم 89، تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590هـ) 229 برقم193، سير أعلام النبلاء 21|224 برقم 112، مرآة الجنان 3|430، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|275 برقم 974، طبقات الشافعية للاسنوي 2|184 برقم 994، البداية والنهاية 12|356، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|36 برقم 337، شذرات الذهب 4|284.

(233)

2269
مُجَلِّـي بن جُميع المخزومي(*)

( ... ـ 550 هـ)

مُجَلِّـي بن جُمَيع بن نجا المخزومي، القاضي أبو المعالي الاَُرسوفي الاَصل، المصري الدار والوفاة.

تفقّه على سلطان المقدسي.

وولِّـيَ قضاء الديار المصرية سنة (547 هـ) ثم عُزل قبل موته، ومات سنة خمسين وخمسمائة.

تفقّه عليه جماعة، منهم: إبراهيم بن منصور بن مسلم العراقي.

وصنّف كتاباً مبسوطاً في فقه الشافعية، سمّـاه «الذخائر»، وهو من الكتب المعتبرة عندهم، إلاّ أنّ فيه أوهاماً كما يقول الاِسنوي.

وله أيضاً: العمدة في أدب القضاء، وإثبات الجهر بالبسملة، وجواز اقتداء بعض المخالفين في الفروع ببعض.


*: وفيات الاَعيان 4|154، سير أعلام النبلاء 20|325 برقم 218، العبر 3|13، مرآة الجنان 3|297، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|277 برقم 979، طبقات الشافعية للاسنوي 1|247 برقم 467، البداية والنهاية 12|250، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|321، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 206، كشف الظنون 1|47، شذرات الذهب 4|157، هدية العارفين 2|4، 5، الاَعلام 5|280، معجم الموَلفين 8|178.

(234)

2270
أبو الخطّاب الكَلْواذاني(*)

(432 ـ 510 هـ)

محفوظ بن أحمد بن الحسن، أبو الخطّاب الكَلْواذاني(1) ثم البغدادي، أحد أعيان الحنابلة.

ولد ببغداد سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.

وتلمّذ على القاضي أبي يعلى، وقرأ الفرائض على أبي عبد اللّه الونّـي.

وسمع من: الحسن بن علي الجوهري، ومحمد بن الحسين الجازري، ومحمد ابن علي بن الفتح العُشاري، وأبي جعفر بن المُسْلِمة.

وحدّث وأفتى ودرّس.

روى عنه: ابن ناصر، والسِّلَفي، وأبو المعمّر الاَنصاري، والمبارك بن مسعود الغسّال، ومحمد بن علي بن خضير الصيرفي، وغيرهم.

وتخرّج به جماعة من فقهاء الحنابلة.

وصنّف كتباً، منها: الهداية في الفقه، روَوس المسائل، التمهيد في أُصول الفقه، ومنظومة في المعتقد طُبعت بعنوان: عقيدة أهل الاَثر.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة عشر وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 5|90، المنتظم 17|152 برقم 3849، الكامل في التاريخ 10|524، اللباب 3|107، سير أعلام النبلاء 19|348 برقم 206، العبر 2|395، تذكرة الحفاظ 4|1261، البداية والنهاية 12|193، شذرات الذهب 4|27، الاَعلام 5|291، معجم الموَلفين 8|188.
1. نسبة إلى كَلْواذان: قرية من قرى بغداد على خمسة فراسخ منها.

(235)

2271

محمد بن إبراهيم الجَرْباذَقاني(*)

(507 ـ 549 هـ)

محمد بن إبراهيم بن الحسن (الحسين) بن محمد بن دَادَا، الفقيه الشافعي، الفرضي، أبو جعفر الجَرْباذَقاني.(1) ولد سنة سبع وخمسمائة، وارتحل إلى بغداد سنة أربعين.

سمع من: إسماعيل بن محمد بن الفضل، ومحمد بن عمر الاَُرْمَوي، وغانم الجلودي، وغيرهم.

ولازم محمد بن ناصر.

وصنّف كتباً في الفرائض وغيرها.

توفّـي في ذي الحجّة سنة تسع وأربعين وخمسمائة.


*: معجم الاَدباء 17|120، سير أعلام النبلاء 20|251 برقم 169، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|91 برقم 216، بغية الوعاة 1|10، شذرات الذهب 4|154، معجم الموَلفين 8|196.
1. نسبة إلى جَرْباذَقان: اسم لبلدتين ببلاد فارس، إحداهما قريبة من هَمَدان، والاَخرى بين استراباذ وجرجان من نواحي طبرستان. انظر معجم البلدان: 2|118.

(236)

2272

الشَّـرْغي(*)

(491 ـ 573 هـ)

محمد بن أبي بكر بن المفتي بن إبراهيم الشَّـرْغي(1)البخاري، المعروف بإمام زاده.

ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.

وسمع من: أبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزَّرَنْجَري، وأبي بكر محمد بن عبداللّه بن فاعل السُّـرْخَكَتي، وأبي أحمد بن محمد بن أبي سهل العتّابي، وغيرهم.

وكان مفتي الحنفية ببخارى، واعظاً، أديباً.

كتب عنه أبو سعد السَّمعاني ببخارى.

وصنّف كتاب شرعة الاِسلام.

توفّـي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.


*: التحبير 2|261 برقم 921، معجم البلدان 3|335، الجواهر المضيّة 2|36 و 362 برقم 787، تاج التراجم 60، كشف الظنون 2|1044، هدية العارفين 2|98، الفوائد البهية 161.
1. نسبة إلى شَـرْغ: قرية كبيرة قرب بخارى، وشَـرْغ تعريب جَرْغ، ولذلك قيل في نسب المترجم: الجَرْغي.

(237)

2273

محمد بن أبي حرب(*)

( ... ـ كان حياً 555 هـ)

ابن محمد، السيد أبو جعفر الحسيني، أحد علماء الشيعة.

قرأ في سنة خمس وخمسين وخمسمائة كتاب «النهاية في مجرد الفقه والفتاوى» للشيخ أبي جعفر الطوسي على علي بن الحسن الداعي الحسيني الاسترابادي بالري.

قال الرافعي: كان يعرف طرفاً من فقه الشيعة ويكتب الوثائق لهم، وكان سهلاً سليم الجانب.

2274

النُّوقاني (**)

(516 ـ 592 هـ)

محمد بن أبي علي بن أبي نصر بن أبي سعيد، أبو المفاخر النوقاني الملقّب


*: التدوين في أخبار قزوين 1|245، لسان الميزان 5|120 برقم 405، مستدركات أعيان الشيعة 3|204.
*: تكملة اكمال الاكمال 131 (باب النوقاني)، الكامل في التاريخ 12|124، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 3|158 برقم 2389، سير أعلام النبلاء 21|248 برقم 129، الوافي بالوفيات 4|171 برقم 1707، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|29 برقم 718، طبقات الشافعية للاسنوي 2|280 برقم 1195، البداية والنهاية 13|14.

(238)

بفخر الدين، الشافعي.

ولد بنُوقان طوس سنة ست عشرة وخمسمائة.

ودرس الفقه بنيسابور على محمد بن يحيى، ثم قدم بغداد وسكنها، ودرَّس بالمدرسة القيصرية بها مدّة.

ثم درّس بالمدرسة التي أنشأتها أمّ الناصر لدين اللّه بالجانب الغربي.

وكان مفتياً، عالماً بالمذهب والخلاف والمناظرة والتفسير.

روى عنه عبد الرحمان بن عُمَر الغزّال وغيره.

وتوفّـي بالكوفة قافلاً من الحجّ سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.

2275

علاء الدين السَّمَرْقَنْدي(*)

( ... ـ 540 هـ)

محمد بن أحمد بن أبي أحمد، علاء الدين السمرقندي ثم الحلبي، يكنّى: أبا منصور .

تفقّهت عليه ابنته فاطمة، وزوجُها علاء الدين الكاساني، وقرأ عليه معظم تصانيفه.

وكان من كبار الحنفية، فقيهاً.

صنّف كتاب تحفة الفقهاء (مطبوع)، واشتهر به.

وله كتب أُخرى، منها: الاَُصول.

توفّـي سنة أربعين وخمسمائة.


*: الجواهر المضيّة 2|6 برقم 16، مفتاح السعادة 2|138، كشف الظنون 2|1542، الاَعلام 5|317، معجم الموَلفين 8|228، معجم المطبوعات العربية 1|1046.

(239)

2276

ابن رُشْد القرطبي(*)

( 450 ـ 520 هـ)

محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد، أبو الوليد القرطبي، قاضيها وشيخ المالكية فيها.

ولد سنة خمسين وأربعمائة.

وتفقّه بأبي جعفر بن رزق.

وحدّث عن: أبي مروان بن سراج، ومحمد بن خيرة، ومحمد بن فرج الطلاعي، وأبي علي الغسّاني.

وأجاز له أبو العباس بن دلهاث.

وكان فقيهاً، فرضياً، عارفاً بالفتوى على مذهب مالك وأصحابه.

صنّف كتباً، منها: المقدمات الممهدات (مطبوع) وهو في الاَحكام، مختصر شرح «معاني الآثار» للطحاوي، الفتاوي، واختصار المبسوطة.

وتولّـى القضاء بقرطبة ثم استعفى، ونشر كتبه ومسائله.

سمع عليه ابن بشكوال بعض كتبه، وروى عنه أبو الوليد بن الدبّاغ.


*: الصلة لابن بشكوال 3|839 برقم 1278، سير أعلام النبلاء 19|501 برقم 290، العبر 2|414، تذكرة الحفاظ 4|1271، مرآة الجنان 3|225، الديباج المذهب 2|248، كشف الظنون 1412، شذرات الذهب 4|62، هدية العارفين 2|85، شجرة النور الزكية 1|129 برقم 376، الاَعلام 5|316.

(240)

وتوفّـي في ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة.

وهو جدّ الفيلسوف المشهور ابن رشد (محمد بن أحمد) المتوفّـى سنة (595هـ).

2277

الشَّاشِـي(*)

(429 ـ 507 هـ)

محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر، أبو بكر الشاشي الفارقي، الملقّب بفخر الاِسلام، شيخ الشافعية وفقيههم، وصاحب كتاب «المستظهري».

ولد بمَيّافارِقين سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وتفقّه بها على قاضيها أبي منصور الطوسي، ومحمد بن بيان الكازَرُوني.

ثم رحل إلى بغداد وصحب أبا إسحاق الشيرازي وتفقّه عليه، وقرأ «الشامل» على مصنّفه أبي نصر بن الصبّاغ.

وروى عن: ثابت بن أبي القاسم الخيّاط، وأبي بكر الخطيب، وهيّاج بن عُبيد المجاور، وأبي جعفر بن المُسْلِمة، وأبي يعلى، وغيرهم.


*: تبيين كذب المفتري 306، المنتظم 17|138 برقم 3817، الكامل في التاريخ 10|500، وفيات الاَعيان 4|219، سير أعلام النبلاء 19|393 برقم 234، تذكرة الحفاظ 4|1241، الوافي بالوفيات 2|73 برقم 377، مرآة الجنان 3|194، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|70 برقم 605، طبقات الشافعية للاسنوي 2|9 برقم 673، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|290، النجوم الزاهرة 5|206، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 197، كشف الظنون 1|401، شذرات الذهب 4|16، هدية العارفين 2|81، الاَعلام 5|316، معجم الموَلفين 7 ـ 8|253.

(241)

وبرع في مذهب الشافعي، وانتهت إليه رئاسته بعد شيخه أبي إسحاق .

درَّس بالنِّظامية وبمدرسة تاج الملك وزير السلطان ملكشاه.

وحدّث عنه: أبو المعمّر الاَزجي، وعلي بن أحمد اليزدي، وأبو بكر بن النقّور، وأبو طاهر السلفي، وشُهدة الكاتبة.

وصنّف كتاب حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء، ويُعرف بالمستظهري، لاَنّه ألّفه للخليفة المستظهر باللّه.

وله أيضاً: المعتمد وهو كالشرح للمستظهري، الترغيب في المذهب، الشافي في شرح مختصر المُزَني، والعمدة.

توفّـي في شوّال سنة سبع وخمسمائة ودفن إلى جنب شيخه أبي إسحاق.

2278

ابن الحاج(*)

(458 ـ 529 هـ)

محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لُبّ بن بُطير التُّجيبي، أبو عبد اللّه القرطبي الاَندلسي، المالكي، المعروف بابن الحاج.

مولده في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.

تفقّه بأبي جعفر بن رزق.

وسمع من: محمد بن فرج، وأبي علي الغسّاني وأكثر عنه، وخلف بن مدير


*: الصلة لابن بشكوال 3|844 برقم 1286، سير أعلام النبلاء 19|614 برقم 361، العبر 2|436، مرآة الجنان 3|256، شذرات الذهب 4|93.

(242)

الخطيب، وخازم بن محمد، وأبي الحسن بن الخشّاب البغدادي، وغيرهم.

وكان معتنياً بالآثار، جامعاً لها، ذا معرفة باللغة والنحو والآداب، وقد دارت عليه الفتوى ببلده.

روى عنه جماعة، منهم: أحمد بن عبد الملك بن عَمِيرة، وأحمد بن يوسف بن رشد، وابن بَشْكُوال، وعبد اللّه بن خلف الفهري، وآخرون.

وكانت له حلقة في المسجد الجامع بقرطبة.

وقد تقلّد القضاء بقرطبة، فاستمرّ فيه إلى أنْ قُتل في المسجد في صفر سنة تسع وعشرين وخمسمائة.

2279

ابن شهريار(*)

( ... ـ بعد 516 هـ)

محمد بن أحمد بن شهريار، العالم الاِمامي، أبو عبد اللّه الغروي، الخازن بمشهد أمير الموَمنين - عليه السلام - ، صهر الشيخ أبي جعفر الطوسي على ابنته.

روى عن: أبي جعفر الطوسي كتاب «سُليم بن قيس» في رمضان سنة (458 هـ)، وعن القاضي أبي منصـور محمـد بن محمـد بن أحمد العكبري المعدل أدعية «الصحيفة الكاملة السجادية»للاِمام علي بن الحسين عليمها السَّلام .

وروى أيضاً عن: أبي يعلى حمزة بن محمد بن يعقوب الدهان، وجعفر بن


*: فهرست منتجب الدين 172 برقم 42، أمل الآمل 2|241 برقم 709، رياض العلماء 5|25، أعيان الشيعة 9|82، طبقات أعلام الشيعة 2|245.

(243)

محمد الدُّوْرْيَسْتي، والنقيب أبي الحسن زيد بن الناصر العلوي الحسيني، وأبيه أحمد بن شهريار، وعبد الرحمان بن يعقوب بن طاهر الحنفي الصندلي، وغيرهم.

وكان فقيهاً، محدّثاً.

روى عنه: عماد الدين محمد بن علي الطبري، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن علي العلوي الحسني، وأبو الحسن علي بن إبراهيم العلوي العريضي، وآخرون.

لم نظفر بوفاته، لكنّه حدّث في شهر ربيع الاَوّل سنة ست عشرة وخمسمائة، ولعلّه توفّـي بعد هذا التاريخ بقليل.

روى له العلامة المجلسي عدّة أحاديث(1)

2280

محمد بن أحمد الخازن(*)

(418 ـ 510 هـ)

محمد بن أحمد بن طاهر بن أحمد(2) أبو منصور البغدادي الكرخي، الخازن لدار الكتب القديمة.

ولد سنة ثمان عشرة وأربعمائة.

وسمع: عليّ بن المحسِّن التَّنوخي، وابن غيلان(3) وغيرهما.


1. بحار الاَنوار: 7|240 ، 35|109 و 111، 39|279 و 280، وغيرها.
*: معجم الاَدباء 17|267 برقم 78، المنتظم 17|151 برقم 3845، بغية الوعاة 1|27 برقم 43، تنقيح المقال 2|71 برقم 10321، أعيان الشيعة 9|114، قاموس الرجال 8|22.
2. وفي معجم الاَدباء: حَمَد بدل أحمد.
3. هو أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان الهَمداني البغدادي (المتوفّـى 440 هـ).

(244)

وكان أديباً نحوياً فاضلاً، مجيداً للخط، عمدةً فيه.

قال ابن الجوزي: روى عنه أشياخنا، وكان يذهب مذهب الاِمامية، وهو فقيه في مذهبهم ومفتيهم كذلك.

توفّـي في ثالث عشر شعبان سنة عشر وخمسمائة، ودفن بمقابر قريش.

2281

المُشَطَّب(*)

(492 ـ 573 هـ)

محمد بن أحمد بن عبد الجبّار، أبو المظفّر السِّمْناني المعروف بالمُشَطّب، الفقيه الحنفي.

ولد سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

ورحل إلى مرو وتفقّه علي أبي الفضل الكرماني.

وطوَّف في بلاد خراسان ثم دخل بغداد واستوطنها، ودرّس بمدرسة زيرك، وأفتى وناظر.

وحدّث عن: الحسين بن محمد بن فَرُّخان السِّمْناني، وأحمد بن الحسين بن رجب السمرقندي، وجعفر بن حيدر العلوي، وأحمد بن محمد بن محمد الشجاعي، وغيرهم.

سمع منه: عمر بن علي القرشي، وأبو القاسم بن الحدّاد.

توفّـي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.


*: المنتظم 18|246 برقم 4322، الكامل في التاريخ 11|449، تاريخ الاِسلام (حوادث 571 ـ 580هـ) 127 برقم 85، الوافي بالوفيات 2|106 برقم 430، الجواهر المضيّة 2|14 برقم 39.

(245)

2282

ابن أبي جَمْرة(*)

(518 ـ 599 هـ)

محمد بن أحمد بن عبد الملك بن موسى الاَموي بالولاء، أبو بكر المرسي، وأبو جمرة هو أحد أجداده.

مولده بمرسية سنة ثمان عشرة وخمسمائة.

تفقّه على أبيه، وسمع منه، ومن: أبي بكر بن أسود، وأبي محمد بن أبي جعفر، وأجاز له جماعة، منهم: أبو طاهر السِّلَفي، والقاضي عِياض.

وكان من كبار المالكية، عارفاً بالمذهب، فصيحاً.

ولي خطة الشورى، وأفتى مدة، وولي قضاء مُرسية وبلنسية وشاطبة وأوريولة في مدد مختلفة.

سمع منه: أبو عبد اللّه بن نذير، وأبو عمر بن عات، وأبو علي بن زلال، وأبو بكر بن وضّاح، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: نتائج الاَفكار ومناهج النظار في معاني الآثار، إقليد الاِقليد الموَدّي إلى النظر السديد، والاِنباء بأنباء بني خطاب (وهم أسلافه).

توفّـي في المحرم سنة تسع وتسعين وخمسمائة.


*: سير أعلام النبلاء 21|398 برقم 202، العبر 3|127، مرآة الجنان 3|496، غاية النهاية 2|69 برقم 2747، شذرات الذهب4|342، شجرة النور الزكية 162 برقم 499، الاَعلام 5|319، معجم الموَلفين 8|286.

(246)

2283

ابن رُشْد(*)

(520 ـ 595 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد، أبو الوليد القرطبي، من مشاهير فلاسفة الاِسلام، ومن أعظمهم أثراً في الفكر الاَوربي والمسيحي.

ولد سنة عشرين وخمسمائة.

وأخذ فقه المالكية عن: ابن بَشْكُوال، وأبي مروان بن مَسّـرة، وأبي جعفر بن عبد العزيز.

وعُني بالعربية والاَدب.

ثم عكف على الطبّ والفلسفة، فبرع فيهما، واشتهر، وصنّف فيهما وفي غيرهما من العلوم نحو خمسين كتاباً.

قال الاَبّار: كان يُفزع إلى فُتياه في الطبّ، كما يُفزع إلى فُتياه في الفقه.

استقدمه يوسف بن عبد الموَمن (من ملوك دولة الموحدين) إلى مراكش فأكرمه، وولاّه القضاء بإشبيلية، فالقضاء بقرطبة، ثم ألحقه بالبلاط وجعله طبيبه الخاص.


*: سير أعلام النبلاء 21|307 برقم 164، تذكرة الحفاظ 4|65، الوافي بالوفيات 2|114 برقم 450، مرآة الجنان 3|65، الديباج المذهب 2|257، النجوم الزاهرة 6|154، كشف الظنون 1|512، شذرات الذهب 4|320، هدية العارفين 2|85، شجرة النور الزكية 146 برقم 439، الاَعلام 5|318، معجم الموَلفين 8|228، الموسوعة الفلسفية للدكتور عبد المنعم الحفني 15ـ16.

(247)

ولما ولي يعقوب بن يوسف بن عبد الموَمن، الاَمر بعد أبيه (سنة 580 هـ) حظي ابن رشد عنده بالمكانة التي كان يحظى بها عند أبيه، إلاّ أنّ خصومه أثاروا حفيظة الملك عليه، فنفاه إلى إحدى قرى قرطبة، وحرق كتبه، ثم رضي عنه، وأذن له بالعودة إلى وطنه، فعاجلته الوفاة بمراكش، وذلك في سنة خمس وتسعين وخمسمائة.

ومن تصانيف ابن رشد: التحصيل في اختلاف مذاهب العلماء، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (مطبوع) وهو في الفقه، فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال (مطبوع)، تهافت التهافت (مطبوع) ردّ فيه على الغزالي، فلسفة ابن رشد (مطبوع)، شرح أرجوزة ابن سينا في الطب، الكليات (مطبوع) وهو في الطب، تلخيص كتاب النفس (مطبوع)، تلخيص كتب ارسطو، وعلم ما بعد الطبيعة (مطبوع).

وقد روى عنه : أبو محمد بن حوط اللّه، وسهل بن مالك، وابنه القاضي أحمد، وأبو الربيع بن سالم، وآخرون.

2284

محمد بن أحمد الدِّيباجي(*)

(462 ـ 527 هـ)

محمد بن أحمد بن يحيى بن حُيَيّ العثماني الدِّيباجي، النابلسي ثم البغدادي،


*: تبيين كذب المفتري 321، الاَنساب للسمعاني 2|523، المنتظم 17|279 برقم 3987، الكامل في التاريخ 11|9، سير أعلام النبلاء 20|44 برقم 20، الوافي بالوفيات 2|109 برقم 437، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|88 برقم 613، البداية والنهاية 12|220.

(248)

ويُعرف ببغداد بالمقدسي.

ولد سنة اثنتين وستّين وأربعمائة ببيروت.

وتفقّه على نصر المقدسي، وسمع الحديث منه ومن: الحسين بن علي الطبري، ومكّي بن عبد السلام المقدسي، ومكتوم بن أبي ذر الهروي.

وكان فقيهاً شافعياً، متكلّماً على مذهب الاَشعريّ.

أفتى، ووعظ بجامع الخليفة، ودرّس بالنظاميّة.

روى عنه: يحيى بن أسعد بن بَوْش، وإسماعيل بن أبي تراب القطّان، وابن عساكر، والمبارك بن كامل.

توفّـي في صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة.

2285

محمد بن إدريس الحلّـي(*)

(حدود 543 ـ 598 هـ)

هو محمد بن إدريس بن أحمد بن إدريس(1) وقيل: محمد بن منصور بن


*: فهرست منتجب الدين 173 برقم 421، رجال ابن داود 498 برقم 412، مجمع الآداب للفوطي 3|127 برقم 2331، سير أعلام النبلاء 21|332 برقم 175، الوافي بالوفيات 2|183، لسان الميزان 5|65، نقد الرجال 291، مجالس الموَمنين 1|569، جامع الرواة 2|65، أمل الآمل 2|241، رياض العلماء 5|31، لوَلوَة البحرين 276، روضات الجنات 6|274، تنقيح المقال 2|77 برقم 10361، تأسيس الشيعة 305، الكنى والاَلقاب 1|210، أعيان الشيعة 9|120، طبقات أعلام الشيعة 2|290، الذريعة 12|155، معجم رجال الحديث 15|62، قاموس الرجال 8|45، معجم الموَلفين 9|32.
1. كذا ورد نسبه في سير أعلام النبلاء، والوافي بالوفيات، وغيرهما، واقتصر بعضهم على: محمد بن إدريس العجلي، كما في فهرست منتجب الدين، ولسان الميزان، وغيرهما.

(249)

أحمد بن إدريس(1) الفقيه الاِمامي أبو عبد اللّه العَجْلي، الحلّـي، مصنّف «السرائر»(2) ويعرف بابن ادريس.

مولده في حدود سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.

أخذ عن: الفقيه راشد بن إبراهيم بن إسحاق البحراني، والسيد شرف شاه ابن محمد الحسيني الاَفطسي.

وروى عن: عبد اللّه بن جعفر الدوريستي كُتب الشيخ المفيد (المتوفّـى 413 هـ)، وعن السيد علي بن إبراهيـم العلوي العريضي، وعربي بن مسافــر العبادي الحلي، والحسين بن هبة اللّه بن رطبة السوراوي، وآخرين.

وكان متبحّراً في الفقه، محقّقاً، ناقداً، متّقد الذهن، ذا باع طويل في الاستدلال الفقهي والبحث الاَُصولي، باعثاً لحركة التجديد فيهما.

وكان يقول: لا أُقلد إلاّ الدليل الواضح، والبرهان اللائح(3)

وصفه الذهبي في «سيره» بالعلاّمة، رأس الشيعة، وقال: له بالحلة شهرة كبيرة وتلامذة. وقال في «تاريخ الاِسلام»: كان عديم النظير في علم الفقه ... ، ولم يكن للشيعة في وقته مثله.

وقال الفوطي: كان من فضلاء الشيعة، والعارف بأُصول الشريعة.

وقد تجاوزت شهرة ابن إدريس حدود مدينته، وعُرف بين علماء الفريقين في


1. كذا ورد نسبه في طبقات أعلام الشيعة وغيره.
2. طُبع قديماً، ونشرته موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم سنة 1410 هـ، في ثلاثة أجزاء وهو كتاب فقهي، استدلالي، يعرب عن علوّ كعب موَلفه في الفقه، وسيلان ذهنه.
3. السرائر: 51.

(250)

عصره، وتبادل معهم الرسائل بشأن بحث بعض مسائل الفقه ومناقشتها(1)

كما تلمّذ عليه جماعة من العلماء، منهم: السيد فخار بن معد الموسوي، ومحمد بن جعفر بن محمد بن نما الحلي، وعلي بن يحيى الخيّاط، والسيد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زُهرة الحسيني الحلبي، وجعفر بن أحمد بن الحسين بن قمرويه.

وصنّف كتباً، منها: السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، خلاصة الاستدلال، مناسك الحجّ، مختصر تفسير التبيان للشيخ الطوسي، وغير ذلك.

توفّـي بالحلة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وله بها مرقد كبير معروف.

2286
حَفَدة(*)

(486 ـ 573 هـ)

محمد بن أسعد بن محمد بن الحسين بن القاسم العطّاري، أبو منصور الطوسي الاَصل، النيسابوري، يُلقّب بـ (حَفَدة).

ولد سنة ست وثمانين وأربعمائة.

وتفقّه بمرو على أبي بكر السَّمعاني، وبطوس على أبي حامد الغزّالي، وبمروالروذ على الحسين بن مسعود البغوي، وببخارى على عبد العزيز بن مازة


1. انظر في السرائر: 2|443 مراسلاته للسيد أبي المكارم ابن زهرة الحلبي، و 2|678 مراسلة بعض فقهاء الشافعية لابن ادريس.
*: المنتظم 18|246 برقم 4323، وفيات الاَعيان 4|238، سير أعلام النبلاء 20|539 برقم 341، دول الاِسلام 2|62، العبر 3|61، تذكرة الحفاظ 4|1333، الوافي بالوفيات 2|202، مرآة الجنان 3|397، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|92 برقم 617، البداية والنهاية 12|319، النجوم الزاهرة 6|77، شذرات الذهب 4|240.

(251)

الحنفي.

وسمع من: عمر بن أبي الحسن الدهستاني، وناصر بن أحمد بن محمد العياضي، وعبد الغفّار بن محمد الشيروي، وغيرهم.

وأتقن المذهب الشافعي، وصار من فقهائه العالمين بالاَُصول والخلاف.

روى عنه: أبو المواهب بن صصرى، وأبو أحمد بن سكينة، وعبد العزيز بن الاَخضر، ومحمد بن الحسين القزويني، ويوسف بن رافع بن شدّاد، وآخرون.

وعظ بمرو مدّة، وسافر إلى نيسابور والعراق وأذربيجان، وبلاد الجزيرة وحدّث بجميعها، ثم سكن تبريز إلى أن توفّـي بها سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وقيل إحدى وسبعين.

له (أجوبة المسائل) التي سأله إيّاها يوسف بن مقلّد الدمشقي، وهي فقهية وصوفية.

ومما أنشده حَفَدة:

تحية صوب المزن يقروَها الرعدُ * على منزلٍ كانت تحلّ به هندُ

نأتْ فأعرناها القلوب صبابةً * وعاريةُ العشّاق ليس لها ردُّ

2287

ابن وَدْعَة البقال(*)

( ... ـ 588 هـ)

محمد بن إسماعيل بن عبيد اللّه بن وَدْعة البقّال، أبو عبد اللّه البغدادي.


*: الوافي بالوفيات 2|217 برقم 607، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|94 برقم 619، طبقات الشافعية للاسنوي 1|129 برقم 247، إيضاح المكنون 2|325.

(252)

كان فقيهاً شافعياً، عارفاً بمذهبه وبالخلاف، مناظراً.

رُتِّب مُعيداً بالمدرسة النظاميّة ببغداد، ثم خرج إلى الشام وناظر الفقهاء، ولمّـا وصل إلى دمشق مَرض فتوفّـي هناك في النصف من شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وكان شابّاً.

وقد صنّف كتاباً في اللعب بالبندق، قسّمه على تقسيم كتب الفقه، قال ابن النّجار: وأظنّهُ قصد به الاِمام الناصر لدين اللّه.

2288
أبو البركات المشهدي(*)

( ... ـ حدود 535 هـ)

محمد بن إسماعيل بن الفضل الحسيني، السيد أبو البركات المشهدي، يلقّب ناصح الدين.

أخذ عن الفقيه الكبير الحسين بن المظفر الحمداني (1)(المتوفّـى 894 هـ).

وروى عن: أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الدُّوْرْيَسْتي، وعبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرىَ الرازي، وأبي الحسن علي بن عبد الصمد التميمي، ومحمد بن موَمن الشيرازي.


*: فهرست منتجب الدين 163 برقم 387، أمل الآمل 2|245 برقم 723، رياض العلماء 5|34 و423، تنقيح المقال 2|83 برقم 10410 (الخاتمة)، الذريعة 20|53 برقم 1878 و 21|25 برقم 3771، طبقات أعلام الشيعة 3|250، معجم رجال الحديث 15|111 برقم 10269.
1. وهو من كبار تلامذة الشيخ أبي جعفر الطوسي (المتوفى 460 هـ) وقد مرّت ترجمته في الجزء الخامس.

(253)

وكان من ثقات محدّثي الاِمامية وفقهائهم.

روى عنه: منتجب الدين ابن بابويه الرازي، وقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، وعلي بن محمد بن علي بن علي بن عبد الصمد التميمي.

وروى عنه بالاِجازة السيد فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي وولداه أحمد وعلي ابنا فضل اللّه، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.

وصنّف كتاب المسموعات، نسبه إليه الطبرسي، ونقل عنه في كتابه «مكارم الاَخلاق»(1)

2289

محمد(2) بن أميركا(*)

( ... ـ ... )

ابن أبي اللجيم بن أميرة العجلي المصدري، معين الدين أبو جعفر القزويني، المقيم بقرية جنيدة قها.

كان أبوه أميركا (المتوفّـى 514 هـ) من وجوه علماء الشيعة ومناظريهم، وكان عمّه خليفة(3)بن أبي اللجيم من العلماء الصالحين، أغرى به جماعة السلطان السلجوقي يرنقش (المتوفّـى 535 هـ)، فقُتل لتشيّعه.


1. رياض العلماء: 5|423، وطبقات أعلام الشيعة: 2|250.
2. التدوين في أخبار قزوين: 1|228، وترجم له منتجب الدين، فذكره بكنيته (أبو جعفر) ولم يسمِّه.
*: التدوين في أخبار قزوين 1|228، فهرست منتجب الدين 21 برقم 32، طبقات أعلام الشيعة 2|4.
3. انظر ترجمته في «فهرست منتجب الدين» برقم 152 مع هامشه بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي، وشهداء الفضيلة: ص 51.

(254)

أما أبو جعفر هذا، فكان فقيهاً عالماً، ذا منزلة عند الطائفة.

سمع الحديث وكتب وجمع من كل فنّ.

وله ابن فقيه، هو زين الدين محمد بن أبي جعفر، وقد نال الشهادة أيضاً.

2290

محمد بن المشهدي(*)

(حدود 510 ـ بعد 594 هـ)

محمد بن جعفر بن علي بن جعفر، أبو عبد اللّه المشهدي الحائري، المعروف بمحمد بن المشهدي، وبابن المشهدي، موَلف «المزار».

مولده في حدود سنة عشر وخمسمائة.

قرأ كتاب «المقنعة» في الاَُصول والفروع للشيخ المفيد، قبل بلوغه العشرين على محمد بن الحسن بن منصور النقّاش.

وقرأ كتاب «المفيد في التكليف» للبُصروي على السيد شرفشاه بن محمد الزُّباري، وشاذان بن جبرئيل القمي.

روى عن طائفة من العلماء، منهم: السيد أبو المكارم حمزة ابن زهرة الحلبي، وعبد اللّه بن جعفر الدُّوْرْيَسْتي، وعماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري، والحسين بن هبة اللّه السوراوي، ومحمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكآل، والسيد عبد الحميد بن عبد اللّه بن أُسامة الحسيني، ومحمد بن علي بن شهرآشوب، وعربي بن مسافر العبادي الحلّـي، وأبوه جعفر بن علي، وغيرهم.


*: أمل الآمل 2|253، رياض العلماء 5|49، أعيان الشيعة 9|202، الفوائد الرضوية 449، طبقات أعلام الشيعة 2|252، معجم الموَلفين 9|153.

(255)

وكان محدّثاً كبيراً، غزير الرواية، فقيهاً، جليل القدر.

صنّف كتباً، منها: المزار (وهو من أشهر تآليفه ولم يطبع بعد) ، بغية الطالب، إيضاح المناسك لمن هو راغب في الحج، والمصباح.

روى عنه محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة اللّه بن نما الحلّـي.

توفّـي بعد سنة أربع وتسعين وخمسمائة، عن نيف وثمانين عاماً.

2291

محمد بن الحسن العلوي(*)

( ... ـ حياً 581 هـ)

محمد بن الحسن بن علي، السيد عز الدين أبو الحارث العلوي الحسيني، البغدادي(1).

روى عن أبي الفتح محمد بن محمد العلوي الحائري المعروف بابن الجعفرية، وقرأ عليه كتاب «معدن الجواهر» للقاضي الكراجكي بالحلة في سنة (573 هـ)، وقرأه على المترجم بعضُ العلماء ببغداد في سنة (581 هـ).

وروى أيضاً عن الفقيهين الكبيرين: السيد أبي المكارم ابن زهرة الحلبي (المتوفّـى585هـ) ، وقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي (المتوفّـى 573 هـ)،


*: مجمع الآداب في معجم الاَلقاب للفوطي 1|300 برقم 419، أمل الآمل 2|260 برقم 764، رياض العلماء 5|62، أعيان الشيعة 9|148، طبقات أعلام الشيعة 2|254 و 255، معجم رجالالحديث15|247 برقم 10500.
1. وفي مجمع الآداب: الحلبي. وقد فرّق العلاّمة الطهراني في طبقاته بين محمد بن الحسن البغدادي (ص 254) وبين محمد بن الحسن بن علي العلوي (ص 255). والذي نذهب إليه هو الاِتحاد.

(256)

وحدّث عنه بجميع مصنفات الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان(1)

روى عنه: أبو حامد محمد بن عبد اللّه ابن زهرة الحلبي، والسيد فخار بن معدّ الموسوي (المتوفّـى 630 هـ).

وكان من أجلّة علماء الاِمامية، فقيهاً، زاهداً.

روى السيد عز الدين عن السيد أبي المكارم بسنده إلى الاِمام علي الرضا عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه الحسين الشهيد عن أبيه أمير الموَمنين، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنّه قال: «من حفظ على أُمّتي أربعين حديثاً ينتفعون بها بعثه اللّه يوم القيامة فقيهاً عالماً»(2)

2292

الفتّال النيسابوري(*)

( ... ـ 513 ، 514 هـ)

محمد بن الحسن بن علي بن أحمد، الحافظ، الواعظ، أبو علي النيسابوري، يعرف بالفتّال، وبابن الفارسي، وقد يُنسب إلى جدِّه فيقال: محمد بن علي، أو إلى


1. كما في كتاب الاِجازات من «بحار الاَنوار».
2. الاَربعون حديثاً للشهيد الاَوّل ص 18.
*: فهرست منتجب الدين166 برقم 395 و191 برقم 511، رجال ابن داود295 برقم 1274، لسان الميزان 5|44، نقد الرجال 289، جامع الرواة 2|62، أمل الآمل 2|242 برقم 713، تنقيح المقال 2|73 برقم 10333، الكنى والاَلقاب 3|12، الذريعة 11|305 برقم 1815، طبقات أعلام الشيعة 2|275، 246، معجم الموَلفين 9|200.

(257)

جدّ أبيه فيقال: محمد بن أحمد.

كان أحد أعلام الاِمامية، فقيهاً، متكلّماً، مفسّـراً.

روى عن: أبي جعفـر الطوسي (المتوفّـى 460 هـ)، وعبد الجبار بن عبد اللّه ابن علي المقرىَ الرازي، والسيد المرتضى أبي الحسن المطهر بن أبي القاسم علي الحسيني الديباجي، وعن أبيه عن السيد المرتضى علي بن الحسين (المتوفّـى 436هـ)(1)

اشتُهر في أيام شبابه، وارتفع شأنه، فاستفتي وسُئل عن مسائل في الكلام.

وصنّف كتاب التنوير في معاني التفسير، وكتاب روضة الواعظين وبصيرةالمتعظين(2) في علم الكلام والاَخلاق والآداب.

روى عنه: علي بن الحسن بن عبد اللّه النيسابوري، ورشيد الدين ابن شهرآشوب، وسمع منه الكتابين المذكورين.

استشهد الفتال في أيام وزارة أبي المحاسن عبد الرزاق بن عبد اللّه ابن أخي نظام الملك (513 ـ515 هـ). قتله الوزير المذكور بنيسابور، ودفن فيها، وتربته في قبليْ مقبرة خيرة(3)


1. وقيل: إنّ المترجم روى عن السيد المرتضى (المتوفى 436 هـ)، وهو بعيد، ولعله التُبس بالمرتضى المطهر.
2. طبع هذا الكتاب، ونشرته موَسسة الاَعلمي ببيروت في سنة (1406 هـ)، وعلّق عليه الشيخ حسين الاَعلمي.
3. نقله حسين الاَعلمي في مقدمته لروضة الواعظين عن تاريخ نيسابور ص 152.


(258)

2293

ابن النقّاش الموصلي(*)

( ... ـ بعد 530 هـ)

محمد بن الحسن بن منصور النقاش، الفقيه أبو منصور الموصلي.

قرأ في أوائل عمره كتاب «المقنعة» في الاَُصول والفروع للشيخ المفيد على الشريف النقيب أبي الوفاء المحمدي الموصلي.

وروى عن: أبي علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.

قرأ عليه: السيد ابن زُهرة الحسيني الحلبي (المولود 511 هـ)، ومحمد بن جعفر بن علي المعروف بابن المشهدي كتاب «المقنعة» ولما يبلغا العشرين، وابن النقاش حينئذ طاعن في السن.

لم نظفر بتاريخ وفاته، ولعلّه توفّـي بعد سنة (530 هـ) بقليل.

2294

الشوهاني (**)

( ... ـ ...)

محمد بن الحسين بن جعفر، أبو جعفر الشوهاني، المجاور بمشهد


*: أمل الآمل 2|260 برقم 767، رياض العلماء 5|77، طبقات أعلام الشيعة 2|257، معجم رجال الحديث 15|252 برقم 10512.
*: فهرست منتجب الدين 165 برقم 391، جامع الرواة 2|100، أمل الآمل 2|267 برقم 775، رياض العلماء 5|87، تنقيح المقال 3|107 برقم 10595، الفوائد الرضوية 500، أعيان الشيعة 9|233،طبقات أعلام الشيعة 2|259 قرن 6.

(259)

الرضا - عليه السلام - .

تلمّذ على: أبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي (المتوفّـى بعد 515 هـ)، وأبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرىَ الرازي، وغيرهما.

وكان أحد فقهاء الاِمامية، عالماً بالحديث.

روى عنه: محمد بن علي بن شهرآشوب (المتوفّـى 588 هـ)، وأبو جعفر محمد بن علي بن حمزة الطوسي في «ثاقب المناقب».

وقال السيد العاملي في «أعيان الشيعة»: يروي عن جماعة من المشايخ، منهم: الشيخ أبو الفتوح الرازي، والسيد أبو الرضا (فضل اللّه بن علي الحسني) الراوندي (المتوفّـى حدود 550 هـ)، ومحمد بن أبي القاسم الطبري (المتوفّـى حدود 554 هـ)، ويروي عنه عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه بن حمزة الطوسي.

أقول: هوَلاء مشايخ الشوهاني الذين ذكرهم السيد العاملي، هم من تلامذة أبي علي الطوسي، وأبي الوفاء الرازي، وهذا يعني أن المترجم يروي عنهما بواسطةٍ تارة وبغير واسطة تارة أُخرى.

2295

محمد بن الحسين الطوسي(*)

( ... ـ ... )

محمد بن الحسين بن عبد الجبار بن محمد، القاضي شرف الدين أبو الفضل


*: فهرست منتجب الدين 176 برقم 435، جامع الرواة 2|101، أمل الآمل 2|267 برقم 776، رياض العلماء 5|88، تنقيح المقال 3|108 برقم 10598، طبقات أعلام الشيعة 2|261، معجم رجال الحديث 16|10 برقم 10569.

(260)

الطوسي، نزيل كاشان.

كان جدّه عبد الجبار(1)(المتوفّـى 925هـ) قاضي كاشان، وأعقب أبناءً وأحفاداً فقهاء علماء، تولّـى كثير منهم القضاء ببلدهم، منهم: والد المترجم الفقيه الحسين، وعمّه القاضي علي بن عبد الجبار (وقد تقدمت ترجمته)، وأخوه الفقيه عبد الجبار بن الحسين، وابنا عمّه القاضيان عبد الجبار ومحمد ابنا علي بن عبد الجبار.

أمّا المترجم فكان فقيهاً، صالحاً، وقد ولي القضاء بكاشان أيضاً.

ولم نظفر بتاريخ وفاته، ويظهر أنّه عاش في النصف الثاني من القرن السادس.

2296

محمد بن الحسين التميمي(*)

(... ـ ...)

محمد بن الحسين بن علي بن عبد الصمد التميمي، ركن الدين السبزواري، أحد شيوخ الشيعة.

روى عن أبيه الفقيه الحسين بن علي.


1. قرأ عليه السيد فضل اللّه الراوندي، ورثاه عند وفاته بقصيدة مطبوعة في ديوانه. عن هامش «فهرست» منتجب الدين: 119.
*: فهرست منتجب الدين 173 برقم 422، أمل الآمل 2|267 برقم 777، رياض العلماء 5|97، تنقيح المقال 3|108 برقم 10602، طبقات أعلام الشيعة 2|261، معجم رجال الحديث 16|16 برقم 10575.

(261)

وروى عنه أبو عبد اللّه الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي.

وكان فقيهاً، ديِّناً، من بيت العلم والفقه(1)

لم نظفر بوفاته، ويظهر أنّه عاش في النصف الثاني من هذا القرن.

2297

محمد بن الحسين الاَرسابندي(*)

( ... ـ 512 هـ)

محمد بن الحسين بن محمد، القاضي أبو بكر الاَرسابندي المَرْوَزي.

حدّث عن: أبي عبد اللّه البرقي، وأبي بكر بن خنب البخاري، وأبي الحسن السعدي، وأبي بكر بن حيدر الجعفري.

وتفقّه على: أبي منصور السمعاني، والقاضي الزوزني صاحب أبي زيد .

وحجّ فسمع ببغداد من رزق اللّه التميمي، وغيره.

وكان مناظراً.

وإليه انتهت رئاسة المذهب الحنبلي بمرو.

روى عنه: أبو الفضل عبد الرحمان الكرماني، ومحمد بن عبد اللّه الصائني، وسعد بن الحسين النسفي، وغيرهم.


1. تقدمت ترجمة أبيه الحسين، وعمّه عليّ بن عليّ (كان حياً 541 هـ) في هذا القرن، وترجمة جدِّه علي ابن عبد الصمد في القرن الخامس.
*: الاَنساب للسمعاني 1|112، المنتظم 17|168 برقم 3871، معجم البلدان 1|151، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 520هـ) 340 برقم 41، الجواهر المضيّة 2|52 برقم 165، كشف الظنون 1|569، هدية العارفين 2|83، الفوائد البهية 164، معجم الموَلفين 9|252.

(262)

وصنّف من الكتب: مختصر «تقويم الاَدلّة» للدّبوسي، شرح «الجامع الكبير» للشيباني، والاَُصول.

توفّـي سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.

2298

الزاغُولي(*)

(472 ـ 559 هـ)

محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب الزاغولي(1)، الحافظ أبو عبد اللّه الاََرُزّي.

ولد سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة.

وتفقّه بمرو على: أبي بكر السَّمعاني، والموفّق بن عبد الكريم الهَرَوي.

وسمع من: نصر بن إبراهيم الحنفي، وأبي محمد البَغَوي، وعيسى بن شعيب السِّجْزي، ومحمد بن علي الدّهان، وغيرهم بمروالرُّوذ ومرو ونيسابور وهَراة.

وجمع كتاباً كبيراً، يشتمل على التفسير والفقه واللغة سمّـاه «قيد الاَوابد» قيل إنّه في أربعمائة مجلدة.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 3|122، اللباب 2|53، سير أعلام النبلاء 20|492 برقم 311، الوافي بالوفيات 2|373 برقم 846، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|99 برقم 626، طبقات الشافعية للاسنوي 1|65 برقم 14، كشف الظنون 1367، شذرات الذهب 4|187، هدية العارفين 2|94.
1. نسبة إلى زاغُول: من قرى مرو الرُّوذ . معجم البلدان: 3|126.

(263)

2299

ابن الغريب (القريب)(*)

( ... ـ ...)

محمد بن الحسين بن محمد ابن الغريب، القاضي جمال الدين القاشاني.

كان فقيهاً، فاضلاً، يكتب «نهج البلاغة» من حفظه.

ولي القضاء بقاشان.

وصنّف رسالة «العبقة» في شرح قول الشريف الرضي في خطبة النهج: عليه مسحة من العلم الاِلهي، وفيه عبقة من الكلام النبوي.

وقد مضت ترجمة أبيه القاضي الشاعر أبي محمد الحسين.

2300

محمد بن الحسين (**)

(491 ـ 571 هـ)

ابن محمد بن المعلم، أبو منصور البغدادي، الحنفي.


*: فهرست منتجب الدين 176 برقم 437، تنقيح المقال 3|180 برقم 10607 (أبواب الميم)، طبقات أعلام الشيعة 2|262، معجم رجال الحديث 16|19 برقم 10586.
*: المختصر المحتاج إليه 22 برقم 72، تاريخ الاِسلام (حوادث 571 ـ 580هـ) 88 برقم 19، الجواهر المضيّة 2|50 برقم 160.

(264)

مولده في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.

تفقّه على أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي، وسمع منه، ومن: أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرّزّاز البغدادي، وعلي بن أحمد الموحّد.

سمع منه: المبارك بن عبد اللّه بن محمد بن النقّور، وابن البَنْدَنيجي، وأبو المواهب بن صَصْـرى.

وولي التدريس بالمدرسة العنانية ببغداد، وناب في القضاء عن قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي.

ثم سكن هَمدان مدة، فدرّس، وتولّـى القضاء فيها، ثم عاد إلى بغداد.

توفّـي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.

2301

محمد بن حَكَم(*)

( ... ـ 538 هـ)

ابن محمد بن أحمد بن جعفر بن باق الجذامي، أبو جعفر السَّـرَقُسْطي، النحوي.

روى عن: أبي الوليد الباجي، وخلف بن يوسف الاَبرش، وأبي الاَصبغ بن


*: تكملة الصلة 441، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540هـ) 475 برقم 383، الديباج المذهب 2|283، بغية الوعاة 1|96 برقم 156، معجم الموَلفين 9|266، الاَعلام 6|108.

(265)

عيسى، وغيرهم.

واستوطن فاس، وولي أحكامها، وأفتى ، ودرَّس العربية بها.

روى عنه: أبو الحسن اللُّواتي، وأبو إسحاق بن قُرقُول، وقاسم بن دُحمان، وأبو محمد بن بُونَة، وجماعة.

وصنّف في الجدل والعقائد، وشرح «الاِيضاح» لاَبي علي الفارسي.

توفّـي بـتِـلِمْسان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

2302
أبو عامر العَبْدَري(*)

( ... ـ 524 هـ)

محمد بن سعدون بن مرجّى بن سعدون القرشي العَبْدري، الفقيه الظاهري أبو عامر الميورقي المغربي، نزيل بغداد.

ولد بقرطبة ودخل دمشق وسمع من أبي الحسن بن طاهر النحوي.

ورحل إلى بغداد وسمع من: أبي الفضل بن خيرون ، وطِراد الزَّيْنَبي، وأبي عبد اللّه الحُميْدي، وابن البَطِر، وأبي الحسين بن الطُّيوري، وأبي نصر محمد


*: الصلة لابن بشكوال3|823 برقم 1246، معجم البلدان 5|246، مختصر تاريخ دمشق 22|172 برقم 225، سير أعلام النبلاء 19|579 برقم 332، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 530هـ) 103 برقم 61، العبر 2|420، الوافي بالوفيات 3|93 برقم 1023، مرآة الجنان 3|29، البداية والنهاية 12|216، شذرات الذهب 4|70.

(266)

الخراساني، ورزق اللّه التَّميمي، وغيرهم.

وكان حافظاً كبيراً، عارفاً بالحديث.

روى عنه: ابن عساكر، ويحيى بن بوش، وأبو الفتح المندائي، وأبو المعمّر.

ذكر ابن النّجار عن العبدري أنّه قال: لقد علمتُ من علم الحديث ما لم يعلمه غيري ممن تقدّمني، وإنّي لاَعلم من صحيح البخاري ومسلم ما لم يعلما من صحيحهما.

وكان ابن النجار قد قرأ عليه شيئاً من كتاب «الاَموال» لاَبي عبيد، ثم هجره، وطعن فيه، وقال: كان سيّء الاِعتقاد، يعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها.

توفّـي العبدري سنة أربع وعشرين وخمسمائة.

2303

ابن قطب الدين الراوندي(*)

( ... ـ ...)

محمد بن قطب الدين سعيد بن هبة اللّه بن الحسن، أبو الفضل الراوندي، الملقّب بـ (ظهير الدين).


*: فهرست منتجب الدين 172 برقم 418، أمل الآمل 2|274 برقم 807، رياض العلماء 5|107، طبقات أعلام الشيعة 2|265.

(267)

كان من عيون العلماء، فقيهاً، عدلاً.

روى عن أبيه الفقيه الكبير سعيد بن هبة اللّه (المتوفّـى 573 هـ).

روى عنه: محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيسابوري المعروف بقطب الدين الكيدري (الذي شرح نهج البلاغة في سنة 576 هـ)، وله منه إجازة برواية كتب جماعة من علماء الاِمامية.

2304

العلاء الاَُسْمَنْدي(*)

( 488 ـ 563 هـ)

محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن، الفقيه أبو الفتح الاَُسمندي السَّمرقندي، المعروف بالعلاء العالِم، أحد كبار الحنفية.

ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.

وسمع من: عمر بن عبد العزيز بن مازة، وعلي بن عمر الخرّاط.

وتفقّه على السيّد أشرف العلوي.


*: الاَنساب للسمعاني 1|156، المنتظم 18|180، معجم البلدان 1|189، اللباب 1|59، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 97 برقم 71، الوافي بالوفيات 3|218 برقم 1209، البداية والنهاية 12|273، الجواهر المضيّة 2|74 برقم 222، لسان الميزان 5|243، النجوم الزاهرة 5|379، كشف الظنون 1636، شذرات الذهب 4|210، هدية العارفين 2|92، إيضاح المكنون 1|175، معجم الموَلفين 10|130.

(268)

اشتُهر بالمناظرة، وحدّث ببغداد لما وردها سنة (552 هـ)، وصنّف وأملى.

روى عنه: أبو المظفّر السَّمعاني، والقاضي أبو البركات محمد بن علي الاَنصاري في مشيخته.

ولقيه أبو سعد السَّمعاني بسمرقند غير مرّة، ولم يسمع منه شيئاً من الحديث لاَنّه ـ كما قال ـ كان متظاهراً بشرب الخمر. ثم قرأ عليه أحاديث لما وافى العلاء مرو منصرفاً من الحجّ سنة (553 هـ).

قال ابن الجوزي: ثم سمعت عنه أنّه تنسّك وترك المناظرة واشتغل بالخير إلى أن توفّـي .

صنّف العلاء من الكتب: مختلف الرواية في الفقه، شرح منظومة الخلافيات للنَّسَفي، الهداية في أُصول الدين، التعليقة المعروفة بالعالمي، وبذل النظر في أُصول الفقه.

وأملى كتاباً في التفسير.

وتوفّـي سنة ثلاث وستين وخمسمائة(1)


1. هكذا أرّخه ابن الجوزي. وقال جمع ممن ترجم للعلاء إنّه توفّـي سنة (552 هـ). لكنّ قراءة السمعاني عليه في سنة (553 هـ) تدلّ على تأخّر وفاته إلى ما بعد سنة (552 هـ).

(269)

2305

محمد بن عبد الرحمان البخاري(*)

( ... ـ 546 هـ)

محمد بن عبد الرحمان بن أحمد، أبو عبد اللّه البخاري.

دَرَس على القاضي أحمد بن عبد الرحمان الريغدموني، وحدّث عنه.

وكان فقيهاً على مذهب أبي حنيفة، مفتياً، واعظاً، مفسّـراً.

أجاز لعلي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغاني رواية جميع مسموعاته ومصنّفاته، وأجاز أيضاً لاَبي سعد السَّمعاني.

وقيل: إنّه ألّف في التفسير كتاباً أكثر من ألف جزء.

توفّـي في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وخمسمائة.


*: التحبير للسمعاني 2|153 برقم 782، تاريخ الاِسلام (حوادث 541 ـ 550هـ) 256 برقم 350، الوافي بالوفيات 3|232 برقم 1238، الجواهر المضيّة 2|76 برقم 227، طبقات المفسرين للسيوطي 94 برقم 108، طبقات المفسرين للداودي 2|181 برقم 518، كشفالظنون 1|454، هدية العارفين 2|91، الفوائد البهية 175، معجم المفسرين 2|547.

(270)

2306

محمد بن عبد العزيز القمّي(*)

( ... ـ ...)

محمد بن عبد العزيز بن أبي طالب، أبو عبد اللّه القمي، أحد فقهاء الشيعة.

روى عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن علي النطنزي(1)كتابه «الخصائص العلوية على سائر البرية».

روى عنه أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي.


*: فهرست منتجب الدين 165 برقم 392، جامع الرواة 2|139، أمل الآمل 2|279 برقم 825، رياض العلماء 5|113، تنقيح المقال 3|139 برقم 10925، طبقات أعلام الشيعة 2|266.
1. ترجم السمعاني في «الاَنساب»: 5|505 لـ(أبي الفتح محمد بن علي بن إبراهيم النطنزي) وذكر أنّه قرأ عليه بمرو سنة (521 هـ) طرفاً من الاَدب، وسمع منه أجزاء من الحديث واقتبس منه ببغداد. ولا ندري إن كان شيخ السمعاني هذا متحداً مع شيخ المترجم. فقد نسب العلامة الاَميني في «الغدير»» كتاب الخصائص العلوية لاَبي الفتح محمد بن علي بن إبراهيم النطنزي (كما في ج1|42) تارة، وإلى أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن علي النطنزي (كما في ج2|177) تارة أُخرى.

(271)

2307

الشَّهْرَسْتاني(*)

(479 ـ 548 هـ)

محمد بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح الشهرستاني، مصنِّف «الملل والنحل».

مولده بشهرستان (بين نيسابور وخوارزم) سنة تسع وسبعين وأربعمائة.

أخذ فقه الشافعية عن القاضي أحمد الخَوافي، وأخذ الاَُصول والكلام عن أبي نصر القُشيري، وأبي القاسم الاَنصاري.

وسمع من: أبي الحسن بن الاَخرم، وعلي بن أحمد بن محمد المدائني.

وكان فقيهاً، مبرّزاً في علم الكلام، عارفاً بالاَدب.

اشتُهر بدراسته لاَديان الاَُمم ومذاهب الفلاسفة وأصحاب المقالات، وصنّف في ذلك كتابه «الملل والنحل» حتى قيل إنّه أقام بمفرده مدرسة فلسفية للملل والنحل أو تاريخ الاَديان(1)


*: التحبير للسمعاني 2|160 برقم 791، معجم البلدان 3|377، وفيات الاَعيان 4|273، سير أعلام النبلاء 20|286 برقم 194، تذكرة الحفاظ 4|1313، الوافي بالوفيات 3|278 برقم 1319، مرآة الجنان 3|289، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|128، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|323 برقم 297، لسان الميزان 5|263، كشف الظنون 57، شذرات الذهب 4|149، روضات الجنات 8|26، هدية العارفين 2|91، الاَعلام 6|215، معجم الموَلفين 10|187.
1. قاله الاَُستاذ محمد بن فتح اللّه بدران في مقدّمته لكتاب «الملل والنحل».

(272)

ولكنّ الشهرستاني في كتابه المذكور لم يكن دقيقاً في عرض عقائد بعض الطوائف الاِسلامية، وخاصّة الشيعة الاِمامية منهم، فنسب إلى كبار علمائهم ومتكلِّميهم آراء وأقاويل مختلفة، لا تناسب مقامهم، ولا يوجد منها شيء في كتب أهل نحلتهم، مع أنّه شرط على نفسه أن يورد مذهب كلّ فرقة على ما وجده في كتبهم من غير تعصّب لهم ولا كسر عليهم، وقد تصّدى العلاّمة الاَميني لمناقشة وتفنيد هذه المزاعم(1)

وكان الشهرستاني قد ورد بغداد سنة (510 هـ) فأقام ثلاث سنوات، ووعظ بها، ثم عاد إلى بلده وتوفّـي به سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.

وقد تخرّج به جماعة من العلماء.

وكتب عنه أبو سعد السمعاني شيئاً يسيراً بمرو، واتّهمه هو وغيره بالميل إلى الاِسماعيلية، لكنّ تصانيفه دالة على خلاف ذلك، كما يقول السبكي.

وأثنى على علمه معاصرُه ابن ارسلان الخوارزمي إلاّ أنّه رماه بالتخبّط في الاِعتقاد.

وللشهرستاني كتب، منها: نهاية الاِقدام في علم الكلام (مطبوع)، الاِرشاد إلى عقائد العباد، المبدأ والمعاد، تاريخ الحكماء، مفاتيح الاَسرار ومصابيح الاَبرار في التفسير.


1. انظر الغدير : 3|142 ـ 147 وبحوث في الملل والنحل للسبحاني: 2|339. ومن تخبّطات الشهرستاني قوله: إنّ طائفة من الشيعة قالت بإمامة فاطمة بنت الاِمام علي الهادي، في حين أنّ الاِمام - عليه السلام - لم يخلف من الاِناث سوى بنت واحدة اسمها (عليّة). ومما يدلّ على عدم معرفة الشهرستاني بعقائد الشيعة وتاريخ رجالهم، قوله انّ مشهد الاِمام علي الهادي - عليه السلام - بقمّ، في حين أنّ كتب التاريخ والتراجم أجمعت على أنّ مشهده بسامراء، وهو مشهور مزور.

(273)

2308

محمد بن عبد الكريم الرّافعي(*)

( ... ـ 580 هـ)

محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن بن الحسين الرافعي، الفقيه الشافعي، أبو الفضل القزويني، والد عبد الكريم الرافعي صاحب «شرح مسند الشافعي».

تفقّه بقزوين على ملكداد بن علي، وبنيسابور على محمد بن يحيى، وببغداد على أبي منصور بن الرزّاز.

وسمع من: أبي البركات الفراوي، وعبد الخالق الشَّحّامي، ومحمد بن طِراد الزَّينبي.

ذكره ولده عبد الكريم في «الاَمالي» وأكثر فيه الرواية عنه، وقال: أقبلت عليه المتفقّهة بقزوين، فدرّس، وأفاد، وصنّف في الحديث والفقه والتفسير.

كما نقل عنه في عدّة مواضع من «الشرح» أقوالاً في الفقه.

توفّـي المترجم سنة ثمانين وخمسمائة.


*: التدوين في أخبار قزوين 10 (المقدمة)، سير أعلام النبلاء 21|97 برقم 44، الوافي بالوفيات 3|280 برقم 1321، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|131 برقم 654، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|16، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 211.

(274)

2309

محمد بن عبد اللطيف الخُجَنْدي(*)

( ... ـ 552 هـ)

محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت بن الحسن الاَزدي المُهلَّبي(1) صدر الدين أبو بكر الخجندي ثم الاَصبهاني، الشافعي.

سمع من: أبي علي الحداد، وغانم بن أحمد، وغيرهما.

وكان شيخ الشافعية بأصبهان، مناظراً، جَواداً.

قال السمعاني: كان السلطان محمود يصدر عن رأيه، وكان بالوزراء أشبه منه بالعلماء.

ورد الخجندي بغداد، وولي تدريس النظامية بها، ووعظ بجامع القصر.

وخرج إلى أصبهان فمات في الطريق بقريةٍ بقرب همذان في شوال سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وحُمل إلى أصبهان.


*: المنتظم 18|122 برقم 4218، الكامل في التاريخ 11|228، سير أعلام النبلاء 20|386 برقم 260، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 98 برقم 72، العبر 3|18، الوافي بالوفيات 3|284 برقم 1330، مرآة الجنان 3|300، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|133 برقم 655، طبقات الشافعية للاسنوي 1|235 برقم 444، البداية والنهاية 12|254، شذرات الذهب 4|163، طبقات أعلام الشيعة 2|268.
1. ذكر بعضهم أنّه من ولد المُهلَّب بن أبي صُفرة.

(275)

2310

محمد بن عبد اللّه الاَرغِياني(*)

(454 ـ 528 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد، أبو نصر الاَرغِياني(1)

مولده في سنة أربع وخمسين وأربعمائة.

ورد نيسابور، فتفقّه على أبي المعالي الجويني.

وسمع من: المفسّـر أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي، وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشِّيرازي، وأبي سهم محمد بن أحمد الحفصي.

وكان مفتي الشافعيّة في وقته.

روى عنه جماعة منهم أبو سعد السَّمعاني بالاِجازة.

وصنّف الفتاوى المستخرجة من «نهاية المطلب» لاَبي المعالي، والتي يُعبّـر عنها بفتاوى النِّهاية أو فتاوى الاَرغِياني.

وتوفّـي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.


*: الاَنساب للسمعاني 3|32، المنتظم 17|289 برقم 3999، اللباب 2|11، وفيات الاَعيان 4|221 برقم 590، الوافي بالوفيات 3|348 برقم 1426، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|108 برقم 639، طبقات الشافعية للاسنوي 1|44 برقم 48، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|309 برقم 279، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 207، كشف الظنون 1|1220، شذرات الذهب 4|89، هدية العارفين 2|87، الاَعلام 6|229، معجم الموَلفين 10|197.
1. نسبة إلى أَرْغِيان: كورة واسعة من نواحي نيسابور.

(276)

2311

ابن العربي(*)

(468 ـ 543 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه المعافِري، الحافظ المشهور، أبو بكر الاَندلسي الاِشبيلي، المعروف بابن العربي

ولد سنة ثمان وستين وأربعمائة.

ورحل مع والده إلى المشرق سنة خمس وثمانين وأربعمائة، فسمع ببغداد من: طِراد بن محمد الزينبي، وأبي عبد اللّه النّعالي، وابن الطُّيوري، وبدمشق من: نصر ابن إبراهيم المقدسي، وأبي البركات بن طاووس، وأبي الفضل بن الفرات، وبمصر من: أبي الحسن الخلعي، ومحمد بن عبد اللّه بن داود الفارسي، وبمكة من: الحسين ابن علي الطبري، وببيت المقدس من: مكي بن عبد السلام الرميلي، وغير هوَلاء.


*: الصلة لابن بشكوال 2|855 برقم 1305، وفيات الاَعيان 4|296، سير أعلام النبلاء 20|197 برقم 128، تذكرة الحفاظ 4|1294، الوافي بالوفيات 3|330 برقم 1388، مرآة الجنان 3|279، البداية والنهاية 12|245، الديباج المذهب 2|252، النجوم الزاهرة 5|302، طبقات المفسرين للسيوطي 90 برقم 103، طبقات المفسرين للداودي 2|167 برقم 511، كشف الظنون 2|219 و 1|559، هدية العارفين 2|90، إيضاح المكنون 1|105.

(277)

وتفقّه بأبي حامد الغزّالي، وأبي بكر الشاشي، ومحمد بن الوليد الطّرطوشي.

وأخذ الاَدب عن أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي.

ورجع إلى الاَندلس بعد موت والده سنة ثلاث وتسعين، فاشتهر بها، ودرَّس وحدَّث، وصنّف في حقول مختلفة من العلم، وتولّـى قضاء إشبيلية وكان صارماً في أحكامه، فعزل، وأقبل على نشر علومه .

وكان فصيحاً، أديباً.

حدّث عنه: عبد الخالق بن أحمد اليوسفي، وأحمد بن خلف الاِشبيلي، ومحمد بن عبد اللّه الفِهري، ومحمد بن إبراهيم بن الفخّار، ومحمد بن علي الكتامي، وعبد المنعم بن يحيى بن الخلوف، ونجبة بن يحيى الرُّعيني، والقاضي عياض، وغيرهم.

وقرأ عليه ابن بشكوال، وسمع كثيراً من كتبه ورواياته.

قيل: وكان بالغاً رتبة الاِجتهاد.

من كتبه: عارضة الاَحوذي في شرح جامع الترمذي (مطبوع)، أحكام القرآن (مطبوع)، الاِنصاف في مسائل الخلاف، المسالك في شرح موطأ مالك، أُمّهات المسائل، نزهة الناظر، العواصم من القواصم (مطبوع)، المحصول في أُصول الفقه، وكوكب الحديث والمسلسلات، وغير ذلك.

توفّـي بالعدوة سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ودفن بمدينة فاس.


(278)

2312
أبو المجد المعرّي(1)

(440 ـ 523 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان التَّنوخي، القاضي أبو المجد المعرّي.

ولد سنة أربعين وأربعمائة.

وأدرك عمّ أبيه أبا العلاء المعرّي الشاعر، وروى عنه مصنّفاته وأشعاره.

وكان هذا فقيهاً، مفتياً على مذهب الشافعي، أديباً شاعراً.

ولي قضاء المعرَّة إلى أن دخلها الفرنج سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، فانتقل إلى شِيْزَر ثم إلى حماة وأقام بها إلى أن توفّـي في المحرم سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.

وله ديوان شعر، ورسائل.

فمن شعره:

ويوم دَجنٍ خانَتْه أنجُمه * في الصَّحْوِ والغيم فهو مشترك

كأنّما الشّمس والرَّذاذ معاً * فيه بكاءٌ يَشُوبه ضَحِكُ


*: معجم الاَدباء 3|112 برقم 28 (ضمن ترجمة أبي العلاء المعري)، الوافي بالوفيات 3|334 برقم 1395، معجم الموَلفين 10|243.

(279)

2313

ابن الجَدّ(*)

(496 ـ 586 هـ)

محمد بن عبد اللّه بن يحيى بن فرج بن الجدّ الفِهري، أبو بكر اللَّبْلي ثم الاِشبيلي.

ولد سنة ست وتسعين وأربعمائة.

وسمع بقرطبة: أبا محمد بن عتّاب، وأبا بحر بن العاص، وأبا الوليد بن رشد، وبإشبيلية: أبا بكر بن العربي، وشريح بن محمد، وغيرهم.

وأخذ اللغة عن ابن الاَخضر.

وانتهت إليه رئاسة المذهب المالكي في الحفظ والفتيا، وقُدِّم للشورى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وعظم محلّه، وكان قد قُيِّد وسُجن في حادثة لَبْلة.

قال الذهبي: ولم يكن يدري فنّ الحديث، لكنّه عالي الاِسناد.

ومن شعره:

سألقى بحدّ الصبر صُمَّ خطوبِهِ * وإنْ صيغ فيها الشيب من حَدَق النَبل

ودونك من روض السلام تحيةً * تُنسِّيك غضّ الورد في راحة الطَّلِّ

توفّـي ابن الجدّ في شوّال سنة ست وثمانين وخمسمائة.


*: سير أعلام النبلاء 21|177 برقم 89، العبر 3|92، الوافي بالوفيات 3|335 برقم 1397، مرآة الجنان 3|432، النجوم الزاهرة 6|112، شذرات الذهب 4|286، شجرة النور الزكية 1|159 برقم 489.

(280)

2314

محمد بن عبد الملك(*)

( ... ـ 565، 566 هـ)

ابن أحمد بن هبة اللّه بن أبي جرادة، القاضي أبو المكارم الحلبي.

قال ياقوت الحموي: وبيت أبي جرادة بيت مشهور من أهل حلب، أدباء شعراء فقهاء، عُبّاد زهّاد، قضاة، يتوارثون الفضل كابراً عن كابر وتالياً عن غابر.

ثم قال عند ترجمته لاَبي المكارم هذا: كان له أدب وفضل وفقه وشعر جيّد، وقد روى الحديث.

سمع بحلب من أبي الحسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن أبي جرادة (المتوفّـى 548 هـ)(1) ورحل إلى بغداد، فسمع بها من محمد بن ناصر السلامي، وغيره.

سمع منه الحسين بن هبة اللّه بن محفوظ التغلبي(2)

وصنّف كتاب الآثار المروية في فضائل العترة العلوية، وجزءاً خرّجه من حديثه.

وشرَح القصيدة «الشافية» في مدح أهل البيت - عليهم السلام - لاَبي فراس الحمداني.


*: معجم الاَدباء 16|5 برقم 1، أعيان الشيعة 9|392.
1. بغية الطلب: 3|1224.
2. بغية الطلب: 6|2794.

(281)

ومن شرحه هذا استدل السيد محسن العاملي على تشيّعه(1)

وكان أبو المكارم راوية للاَخبار، محقّقاً (2)

توفّـي بحلب سنة خمس أو ست وستين وخمسمائة.

2315

محمد بن عبد الملك الكَرَجي(*)

(458 ـ 532 هـ)

محمد بن أبي طالب عبد الملك بن محمد بن عمر، أبو الحسن الكرجي، الشافعي.

ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.

وأخذ الفقه عن محمد بن أحمد أبي منصور الاَصبهاني.

وسمع الحديث بكَرج وهمذان وأصبهان وبغداد، من: مكي بن عَلاّن الكرجي، وعلي بن أحمد بن بيان الرزاز، ومحمد بن سعيد بن نبهان الكاتب، وأبي الحسن بن علاّف، وأحمد بن عبد الرحمان الذكواني، وغيرهم.


1. قال أبو المكارم في شرح قوله: «قام النبيّ بها يوم الغدير لهم واللّه يشهدُ والاَفلاكُ والاَُممُ»: أمّا قصة يوم الغدير في حجة الوداع فمعروفة، وقد شحنت الكتب بها، واستفاض في الاَشعار ذكرها. وقال فيموضع آخر: وأمّا الاَئمّة الصادق والباقر والسجاد - عليهم السلام - فما منهم إلاّ من قد أجمع الناس على علمه. أعيان الشيعة.
2. بغية الطلب: 10|4463.
*: الاَنساب للسمعاني 5|47، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 540هـ) 294 برقم 108، العبر 2|443، مرآة الجنان 3|260، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|137 برقم 659، طبقات الشافعية للاسنوي 2|181 برقم 987، البداية والنهاية 12|229، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|310، شذرات الذهب 4|100.

(282)

روى عنه: أبو سعد السَّمعاني، وأبو موسى المديني.

وكان فقيهاً، مفتياً، أديباً شاعراً، نُسبت له قصيدة بائية يشرح فيها اعتقاده تزيد على مائتي بيت، أوّلها:

محاسنُ جسمي بُدِّلت بالمعايبِ وشيَّب فَوْدي شوبُ وَصْل الحبائبِ

ورجّح السُّبكي بالقرائن كونها كلّها أو بعضها مكذوبةً عليه، لاَنّه ينال فيها من الاَشعري وعقيدته.

وقد صنّف الكَرَجي كتباً، منها: الذرائع في علم الشرائع، والفصول في اعتقاد الاَئمّة الفحول.

وتوفّـي في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.

2316

محمد بن عبد الوهاب(*)

( ... ـ حياً 510 هـ)

ابن عيسى السمّـان، أبو النجم الرازي، العالم الشيعي.

قال منتجب الدين ابن بابويه: ورع فقيه حافظ، له كتب في الفقه.

روى عن أبي سعيد محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري(1)


*: فهرست منتجب الدين 160 برقم 375، أمل الآمل 2|280 برقم 833، رياض العلماء 5|115، تنقيح المقال 3|148 برقم 11019، طبقات أعلام الشيعة 2|270، معجم رجال الحديث 16|262 برقم 11171.
1. هو جد المفسر أبي الفتوح الحسين بن علي بن محمد الخزاعي الرازي (المتوفّـى بعد 552 هـ).

(283)

روى عنه: الشريف أبو الحسن علي بن أبي طالب الحسيني السيلقي، وعماد الدين محمد بن أبي القاسم علي الطبري.

لم نظفر بوفاته، لكنّه كان حياً في سنة عشر وخمسمائة، حيث حدّث عنه في السنة المذكورة عماد الدين الطبري(1)

2317

محمد بن عَبْدُوَيْه(*)

(437 ـ 525 هـ)

البغدادي ثم الكَمَراني(2) الفقيه.

تفقّه على أبي إسحاق الشيرازي ببغداد، وقرأ عليه كتابه «المهذّب» ونُكَته في الاَُصول والجدل.

وسكن عدن ثم انتقل إلى جزيرة زَبيد وملوكها الحبشة يومئذ، فلمّا دخل مفضّل بن أبي البركات بعسكر من العرب انتُهب مالٌ لابن عبدويه كان يتّجر فيه، فخرج إلى كَمَران وأقام بها إلى أن توفّـي سنة خمس وعشرين وخمسمائة عن ثمان وثمانين سنة.

وللكَمَراني كتاب في أُصول الفقه يسمّى «الاِرشاد».


1. انظر مستدركات علم رجال الحديث للنمازي: 7|276 برقم 14236.
*: معجم البلدان 2|139، مرآة الجنان 3|242، شذرات الذهب 4|75، إيضاح المكنون 1|62، هدية العارفين 2|86، معجم الموَلفين 10|275.
2. نسبة إلى كَمَران: جزيرة قبالة زَبيد باليمن.


(284)

2318

ابن حمزة(*)

( ... ـ حياً 560 هـ)

محمد بن علي بن حمزة، عماد الدين أبو جعفر الطوسي المشهدي، المعروف بابن حمزة، وبأبي جعفر المتأخر، لتأخِّره عن الشيخ الطوسي (المتوفّـى 460 هـ) والمشارك له في الاسم والكنية والنسبة.

كان ابن حمزة من كبار الفقهاء، متكلِّماً، واعظاً.

حدّث عن: محمد بن الحسين بن جعفر الشوهاني، نزيل مشهد الرضا - عليه السلام - .

وصنّف كتباً، منها: الوسيلة إلى نيل الفضيلة (مطبوع)(1) ثاقب المناقب (مطبوع)(2) الواسطة، الرائع في الشرائع، ومسائل في الفقه.

وكتابه «الوسيلة إلى نيل الفضيلة» كتاب فقهي فتوائي، يشتمل على جميع أبواب الفقه، وهو على غرار الرسائل العملية المعروفة في عصرنا، وقد اعتمد عليه علماء الاِمامية، ونقل عنه كلّ من تأخّر عن عصر موَلّفه.

لم تُعلم سنة وفاة ابن حمزة، لكنّه كان حياً في سنة ستين وخمسمائة وهي سنة


*: فهرست منتجب الدين 164 برقم 390، جامع الرواة 2|154، أمل الآمل 2|285 برقم 848، رياض العلماء 5|122، تنقيح المقال 3|155 برقم 11107، الذريعة 5|5 برقم 81، طبقات أعلام الشيعة 2|272، معجم رجال الحديث 16|327 برقم 11295، معجم الموَلفين 11|4.
1. حققه الشيخ محمد الحسّون، ونشرته مكتبة السيد المرعشي بقمّ.
2. حقّقه الاَستاذ نبيل رضا علوان، ونشرته موَسسة أنصاريان بقمّ.

(285)

تأليفه «ثاقب المناقب».

ومرقده بكربلاء خارج باب النجف، يُزار.

2319

ابن شهر آشوب(*)

(488 ـ 588 هـ)

محمد بن علي بن شهر آشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش، العالم الربّاني، أبو جعفر السَّرَوي المازندراني، الحافظ، يلقّب رشيد الدين، ويُعرف بابن شهرآشوب.

ولد في جُمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.

وعُني بطلب العلم، فحفظ القرآن وهو ابن ثماني سنين، وسمع في صغره من جدّه شهرآشوب، وروى عن طائفة من مشايخ الفريقين، وتفقّه، وبرع في علوم القرآن والحديث والعربية، وغيرها، وصنّف فيها.

أخذ عن المتكلِّم أبي سعيد عبد الجليل بن أبي الفتح الرازي.

وروى عن: أبي الفتاح أحمد بن علي الرازي، والحسين بن أحمد ابن طحال


*: معالم العلماء 119، الوافي بالوفيات 4|164، لسان الميزان 5|301، بغية الوعاة 1|181 برقم 304، طبقات المفسرين2|201 برقم 538، نقد الرجال 323، كشف الظنون 77، 1269، جامع الرواة 2|155، أمل الآمل 2|285 برقم 851، روضات الجنات 6|290، هدية العارفين 2|102، إيضاح المكنون 1|69 برقم 103، تنقيح المقال 3|156 برقم 11115، الكنى والاَلقاب 1|332، أعيان الشيعة 10|17، الذريعة 3|306 و 19|62، معجم رجال الحديث 16|339 برقم 11305، الاَعلام 6|279، معجم الموَلفين 11|16.

(286)

المقدادي، والسيد مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي، وعلي بن علي بن عبد الصمد التميمي، ومحمد بن الحسن المعروف بالفتال النيسابوري، وأبي المحاسن مسعود بن علي بن أحمد الصوابي، والسيد المنتهى بن أبي زيد عبد اللّه بن علي الحسيني الكيايكي، ووالده علي، والسيد أبي الرضا فضل اللّه بن علي الحسني الراوندي، والمفسر جار اللّه الزمخشري المعتزلي، وأبي عبد اللّه محمد بن أحمد النطنزي، وغيرهم.

وكان قد اشتهر ببلده (مازندران) فخافه واليها، فأمره بالخروج منها، فهاجر إلى بغداد، فوعظ بها، ولقي قبولاً، وذاع صيته، ثم انتقل إلى حلب فسكنها، واشتغل بالتأليف والتدريس والوعظ إلى أن توفي بها في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.

قال الصّفدي في حقّ المترجم: أحد شيوخ الشيعة، حفظ القرآن وله ثمان سنين، وبلغ النهاية في أُصول الشيعة، كان يُرحل إليه من البلاد، ثم تقدّم في علم القرآن والغريب والنحو، ووعظ على المنبر أيام المقتفي ببغداد، فأعجبه، وخلع عليه.

وقال شمس الدين محمد بن علي الداوودي المالكي: كان إمام عصره، وواحد دهره، والغالب عليه علم القرآن والحديث. وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لاَهل السنّة في تصانيفه، في تعليقات الحديث ورجاله ومراسيله، ومتفقه ومفترقه، إلى غير ذلك من أنواعه، واسع العلم، كثير الفنون.

صنّف ابن شهرآشوب كتباً، منها: معالم العلماء (مطبوع)، مائدة الفائدة، مناقب آل أبي طالب (مطبوع)، الفصول في النحو، الاَسباب والنزول على مذهب آل الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ، متشابهات القرآن ومختلفه (مطبوع)، المخزون المكنون في عيون الفنون، وغيرها.


(287)

وأخذ عنه جماعة، منهم: أبو الحسن علي بن جعفر بن شعرة الحلّـي الجامعاني، وأبو حامد محمد بن عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي .

2320

محمد بن علي التميمي(*)

( ... ـ كان حياً 533 هـ)

محمد بن علي بن عبد الصمد بن محمد التَّميمي، أبو جعفر النيسابوري، من بيت العلم والفقه والحديث.

روى عن جماعة من كبار العلماء، منهم: والده الفقيه علي بن عبد الصمد، وأبو علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي، وعبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرىَ الرازي، وأبو عبد اللّه جعفر بن محمد الدُّوْرْيَسْتي.

وكان من أفاضل المحدّثين، جليل القدر.

روى عنه: السيد أبو الرضا فضل اللّه الحسيني الراوندي، وقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، وعماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري في كتابه «بشارة المصطفى»، وحفيد أخيه علي بن محمد بن علي بن علي بن عبد الصمد في كتابه «منية الداعي»، ومحمد بن علي بن شهرآشوب.

وروى عنه ابنه علي بن محمد بن علي كتاب «الاَمالي» للصدوق في سنة (533 هـ) ووصف والده عند ذكر طريقه إلى الكتاب: بالشيخ الفقيه العالم الزاهد


*: أمل الآمل 2|287 برقم 855، رياض العلماء 5|138، طبقات أعلام الشيعة 2|274، معجم رجال الحديث 16|331 برقم 11311، مستدركات علم رجال الحديث 7|236 برقم 14019.

(288)

المفيد.

روى المترجم عن أبيه بسنده إلى زرّ بن حُبيش، قال: قال علي عليه السَّلام : «إنّ فيما عهد إليّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : لا يحبك إلاّ موَمن، ولا يبغضك إلاّ منافق» (1)

2321

المازري(*)

(453 ـ 536 هـ)

محمد بن علي بن عمر بن محمد التَّميمي الحافظ، أبو عبد اللّه المازري(2)، المالكي.

ولد بمدينة المهديّة من إفريقية سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.

وأخذ عن: أبي الحسن اللخمي، وعبد الحميد السوسي، ودرَس حتى تقدَّم في المذهب وأُخذت عنه الفتيا.

حدّث عنه: القاضي عياض، وأبو جعفر بن يحيى القرطبي، وعبد السلام البرحيني، وابن الفَرَس، وابن المقري، وغيرهم.

قيل: وكان يفتي بالطبّ كما يفتي في الفقه.


1. بحار الاَنوار: 39|283، الحديث 67 نقلاً عن «بشارة المصطفى».
*: وفيات الاَعيان 4|285، سير أعلام النبلاء 20|104 برقم 64، العبر 2|451، دول الاِسلام 2|40، الوافي بالوفيات 4|151 برقم 1680، مرآة الجنان 3|267، الديباج المذهب 2|250، النجوم الزاهرة 5|269، كشف الظنون 557، شذرات الذهب 4|114، هدية العارفين 2|88، إيضاح المكنون 1|156، شجرة النور الزكية 1|127 برقم 371.
2. نسبة إلى مازر (بفتح الزاي وقد تكسر): بليدة بجزيرة صقلية. (وفيات الاَعيان: 4|285).

(289)

وكان عالماً بالحساب والآداب.

وقد صنّف كتباً، منها: المُعْلم بفوائد شرح مسلم، إيضاح المحصول في الاَُصول، شرح «التلقين» لعبد الوهاب المالكي، شرح «البرهان» للجويني، وكتب أُخرى في الكلام والاَدب.

توفّـي في ربيع الاَوّل سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة.

2322
أبو جعفر الحلبي (*)

( ... ـ ...)

محمد بن علي بن المحسِّن، أبو جعفر الحلبي.

أدرك الشيخ أبا جعفر الطوسي (المتوفّـى 460 هـ)، ورحل إليه إلى العراق، واشتغل عليه، وروى عنه.

وأخذ عن ابن البراج الطرابلسي كتابه «جواهر الفقه».

وكان أبو جعفر من فقهاء الاِمامية، شاعراً، وله مصنّفات(1)

قرأ عليه السيد أبو الرضا فضل اللّه الراوندي، وقطب الدين سعيد بن هبة


*: فهرست منتجب الدين 155 برقم 357، معالم العلماء 12 برقم 3 (المقدمة)، بغية الطلب في تاريخ حلب 10|4375، أمل الآمل 2|282 برقم 840 و 289 برقم 863، رياض العلماء 5|118، 143، الفوائد الرجالية (لبحر العلوم) 4|68، طبقات أعلام الشيعة 2|170، 181، 271، 276، مستدركات علم رجال الحديث 7|221 برقم 13953 و 242 برقم 14056، معجم رجال الحديث 16|313 برقم 11283 و 17|23 برقم 11334.
1. بغية الطلب: 10|4375.

(290)

اللّه الراوندي، وروى عنه.

وأورد له ابن العديم جملة أبيات من قصيدة يمدح بها بعض الملوك.

لم نظفر بوفاته، لكنه بقي إلى أوائل المائة السادسة، لقراءة القطب الراوندي (المتوفّـى 573 هـ) عليه(1)

2323

ابن المراق الحَلْواني(*)

(439 ـ 505 هـ)

محمد بن علي بن محمد بن عثمان المراق، أبو الفتح البغدادي الحَلْواني، من فقهاء الحنابلة .

مولده في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.

تفقّه على القاضي أبي يعلى بن الفرّاء مُديدة، ثم صحب بعد وفاته أبا جعفر ابن أبي موسى، والقاضي يعقوب البرزبيني، ودرس عليهما الفروع والاَُصول حتى برع في المذهب.


1. طبقات أعلام الشيعة: 2|276 (القرن السادس). وقد ترجم الحر العاملي في «أمل الآمل»: 2|282 لاَبي جعفر محمد بن علي بن الحسن الحلبي (تلميذ أبي علي بن الشيخ الطوسي، وأبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه الرازي، واستاذ ابن شهرآشوب) واحتمل اتحاده مع المترجم له، واستبعد آخرون ذلك.
*: المنتظم 17|127 برقم 3800، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 510هـ) 112 برقم 120، ذيل طبقات الحنابلة 1|106 برقم 50، الوافي بالوفيات 4|149 برقم 1677، المنهج الاَحمد 2|190 برقم 730، إيضاح المكنون 2|373، هدية العارفين 2|81، الاَعلام 6|277، معجم الموَلفين 11|50، 54.

(291)

وسمع من: أبي الحسين بن المهتدي باللّه، وأبي الغنائم بن المأمون، وابن المسلمة، والصريفيني، والنهرواني.

ودرَّس وأفتى، ثم ولي إمامة مسجد شافع الجيلي إلى حين وفاته.

روى عنه السِّلَفي في مشيخته.

وصنّف كتباً في المذهب، منها: مختصر العبادات، كفاية المبتدي، ومصنّف في أُصول الفقه.

وتوفّـي في ذي الحجّة سنة خمس وخمسمائة.

2324

عماد الدين الطبري(*)

( ... ـ حدود 554 هـ)

محمد بن أبي القاسم علي بن محمد بن علي، أبو جعفر الطبري الآملي الكجي، المجاور بالمشهد الغروي، مصنّف «بشارة المصطفى» المشهور، ويُعرف بعماد الدين الطبري، وبمحمد بن أبي القاسم.

اختص بالفقيه المحدث أبي علي الحسن بن أبي جعفر الطوسي، وأخذ عنه، وروى عنه كثيراً.


*: فهرست منتجب الدين 163 برقم 388، معالم العلماء 119، جامع الرواة 2|57، أمل الآمل 2|234، بحار الاَنوار 105|270، رياض العلماء 5|17، لوَلوَة البحرين 303، روضات الجنات 6|249، الكنى والاَلقاب 2|443، الفوائد الرضوية 384، أعيان الشيعة 9|63، ريحانة الاَدب 4|202، معجم رجال الحديث 14|295، معجم الموَلفين 11|146.

(292)

وروى أيضاً عن طائفة من المشايخ، منهم: الحسن بن الحسين ابن بابويهالمعروف بحسكا، ومحمد بن أحمد بن شهريار الخازن، ووالده أبو القاسمعلي، والسيد عمر بن إبراهيم بن حمزة العلوي الزيدي في سنة (510هـ)،وسعيـدبن محمد الثقفي، ومحمد بن علي بن عبد الصمد التميمي، والجبار بن عليبن جعفر الرازي المعروف بحدقة، والحسين بن أحمد بن خيرانالبغـدادي، وأبو طالب يحيـى بن الحسن الجـواني في سنـة (509 هـ)، وغيرهم.

وكان فقيهاً إمامياً، محدّثاً، واسع الرواية، جليل القدر.

روى عنه: عربي بن مسافر العبادي الحلي، وقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي، وشاذان بن جبرئيل القمي.

وصنّف كتباً، منها: بشارة المصطفى لشيعة المرتضى(1) الزهد والتقوى، الفرج في الاَوقات والمخرج بالبينات، وشرح مسائل «الذريعة» في أُصول الفقه للشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (المتوفّـى 436 هـ).

أقول: توفّـي في حدود سنة أربع وخمسين وخمسمائة عن سنٍّ عالية، لاَنّ آخر ما وصلنا من أخباره أنّه حدّث محمد بن جعفر المشهدي في سنة ثلاث وخمسين.


1. وهو في سبعة عشر جزءاً، إلاّ أنّ الموجود منه أقلّ من ذلك.

(293)

2325

ابن المطهّر الحسيني(*)

( ... ـ 566 هـ)

محمد بن علي بن محمد بن المطهر(1)بن علي بن محمد الحسيني(2) نقيب النقباء، السيد شرف الدين أبو الفضل الرازي، أحد كبار علماء الشيعة.

روى عن: السيد أبي الحسن علي بن أبي طالب الحسيني السيلقي، وأبي الفضل محمد بن أحمد الطبسي.

وكان فقيهاً(3)صك، راوية، جليل الشأن، وإليه انتهت نقابة الطالبيين في عصره.

أقول: ذكر الماوردي أنّه يُشترط في من يتولّـى النقابة العامة أن يكون عالماًمن أهل الاجتهاد، لكي يتمكن من القيام بوظائفه، كالحكم بين المتنازعين،وإقامة الحدود، وغير ذلك من الوظائف التي ذكرها في كتابه «الاَحكام


*: فهرست منتجب الدين 154 برقم 354 و 200 برقم 538، أمل الآمل 2|290 برقم 867، رياض العلماء 5|145، الدرجات الرفيعة 498 (في ترجمة ولده يحيى بن محمد بن علي)، أعيان الشيعة 10|57، طبقات أعلام الشيعة 2|278، شهداء الفضيلة 49 في ترجمة ولده يحيى بن محمد، معجم رجال الحديث 17|29 برقم 11351.
1. كان من سادات العراق، وكبار العلماء، ممن أخذ عن الشيخ الطوسي، وقد ترجمنا له في الجزء الخامس.
2. مرّ تمام نسبه في ترجمة المطهر.
3. كذا في نسخة من «فهرست» منتجب الدين التي نقل عنها في «أمل الآمل» و «رياض العلماء» وفي النسخة التي حقّقها السيد عبد العزيز الطباطبائي: ثقة بدل فقيه.

(294)

السلطانية»(1)

روى عنه: ابنه النقيب عز الدين يحيى(2) ومنتجب الدين ابن بابويه الرازي، وقرأ عليه كتباً جمّة في الاَحاديث.

وروى عنه كتابةً أخطب خوارزم الموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي في كتابه «المناقب» وأطراه كثيراً.

وكانت له مكتبة عظيمة بالريّ، مدحها البيهقي فريد خراسان في ترجمة (الفارابي) من «تتمة صوان الحكمة».

توفّـي في مدينة ساوة سنة ست وستين وخمسمائة(3)

روى عنه منتجب الدين في «الاَربعون حديثاً» الحكاية الثالثة عشرة.

2326

محمد بن عمر الخازِمي(*)

( 493 ـ 564 هـ)

محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد الاَنصاري الخازمي، أبو بكر الهروي، الفقيه الحنفي.


1. ص 97، الباب الثامن، وقد نقلناها في ترجمة محمد بن جعفر بن محمد العلوي المعروف بأبي قيراط في الجزء الرابع.
2. ستأتي ترجمته في هذا الجزء.
3. ذكره في «منية الراغبين»: 1|236 كما نقله عنه السيد الطباطبائي في هامش «فهرست» منتجب الدين.
*: المختصر المحتاج إليه 47 برقم 154، تاريخ الاِسلام (حوادث 561 ـ 570هـ) 211 برقم 166، الوافي بالوفيات 4|241 برقم 1771، الجواهر المضيّة 2|105.

(295)

ولد سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.

وسمع من: نصر بن أحمد الهروي، وصاعد بن سيّار الدهّان، ومحمد بن أحمد ابن صاعد، وأبي عبد اللّه الفراوي، وعبد الرزاق بن عبد الرحمان الماليني، وسهل بن إبراهيم المسجدي، وعبد الرزاق بن عبد الحميد البوشنجي، وغيرهم بهراة ونيسابور وبَلخ وبغداد، وغيرها.

وكان عالماً بالفقه والخلاف والنحو واللغة، وكان مرجعاً لفقهاء هراة إذا وقع أمر مشكل.

روى عنه: عبد القادر الرهاوي، ونصر اللّه بن سلامة الهيتي، وعمر بن أحمد ابن بكرون، وأحمد بن منصور الكازروني، ويوسف بن أحمد الشيرازي، وغيرهم.

وتوفّـي سنة أربع وستين وخمسمائة.

2327

محمد بن عيسى السَّبْتي(*)

( 428 ـ 505 هـ)

محمد بن عيسى بن حسين التَّميمي، أبو عبد اللّه السَّبتي المغربي، المالكي.

ولد سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.

وأخذ عن أبي محمد المسيلي ولازمه، وعن أبي عبد اللّه بن العجوز.

ثم رحل إلى الاَندلس، فلازم القاضي ابن المرابط، وتفقّه به، وبعبد الملك


*: ترتيب المدارك 4|584، الصلة لابن بشكوال 3|874 برقم 1336، سير أعلام النبلاء 19|266 برقم 166، نفح الطيب 2|489، شجرة النور الزكية 124.

(296)

ابن سراج.

وسمع من: محمد بن الفرج الطلاعي، وأبي علي الغسّاني.

ثم اشتهر في بلده فقيهاً، مفتياً، مناظراً.

ورحل الناس إليه لاَخذ المذهب، وتفقّه به جماعة منهم: أبو محمد بن شبونه، والقاضي عياض، والقاضي ابن منظور، وأبو بكر بن صلاح، وغيرهم.

وولي القضاء بسَبْتة، ثم عزل نفسه، فطُلب وولِّـي قضاء فاس، فلم يرغب في الابتعاد عن وطنه،ورجع، فتوفِّـي في جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة.

2328

الفُراوي(*)

(441 ـ 530 هـ)

محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد الصاعدي، أبو عبد اللّه الفُراوي(1) الملقّب بكمال الدين، ويُعرف بفقيه الحرم.


*: تبيين كذب المفتري 322، المنتظم 17|318 برقم 4020، معجم البلدان 4|245، الكامل في التاريخ 11|46، وفيات الاَعيان 4|290، سير أعلام النبلاء 19|615 برقم 362، الوافي بالوفيات 4|323، مرآة الجنان 3|258، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|166، طبقات الشافعية للاسنوي 2|133 برقم 895، البداية والنهاية 12|227، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|312، شذرات الذهب 4|96، هدية العارفين 2|87، الاَعلام 6|330.
1. نسبة إلى فُراوة: بليدة قرب خوارزم.

(297)

ولد في نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.

وسمع من: عبد الغافر الفارسي، وعمر بن مسرور، وأبي سعد الكَنْجَرُودي، وأبي بكر البيهقي، وعبد اللّه بن محمد الطوسي، وأبي إسحاق الشِّـيرازي، وسعيد بن أبي سعيد العيّار، وإسماعيل بن زاهر، ومحمد بن عبد اللّه بن عمر العَدَوي، وغيرهم.

ودرَس التفسير والاَُصول على أبي القاسم عبد الكريم القشيري، وصحب أبا المعالي الجويني، وعلّق عنه الفقه والاَُصول، حتى حفظ قواعد المذهب الشافعي وبرع فيه.

ووعظ ببغداد وغيرها، ونشر المذهب في الحرمين، وعاد إلى نيسابور، ودرّس بالمدرسة الناصحية، وقام بإمامة مسجد المطرّز.

روى عنه: أبو سعد السَّمعاني، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد بن الصفّار، وأبو الخير القزويني، وعبد الرحيم بن عبد الرحمان الشعري، ومحمد بن المطهّر الفاطمي، وسعيد بن المأموني، وأبو الحسن المرادي، وآخرون.

وله تصانيف منها: الاَربعون حديثاً، وكتاب في الفقه.

وأملى مجالس في الوعظ قيل إنّها أكثر من ألف مجلس.

توفّـي في شوال سنة ثلاثين وخمسمائة.


(298)

2329

ابن الخلّ(*)

(475 ـ 552 هـ)

محمد بن المبارك بن محمد بن عبد اللّه، أبو الحسن بن أبي البقاء، ابن الخلّ البغدادي، أحد شيوخ الشافعية.

ولد سنة خمس وسبعين وأربعمائة.

وتفقّه على أبي بكر الشاشي المعروف بالمُسْتظهري.

وحدّث عن: أبي عبد اللّه النعالي ، ونصر بن البَطِر، وثابت بن بندار، والحسين بن علي البُسري، وجعفر السّـراج، وأبي بكر الطوسي، ومحمد بن عبد السلام الاَنصاري، وغيرهم.

روى عنه: عبد الخالق بن أسد، وأبو سعد السَّمعاني، والفتح بن عبد السلام، وأبو الحسن القطيعي، وآخرون.

ودرَّس وأفتى في مسجده.


*: المنتظم 18|122 برقم 4219، الكامل في التاريخ 11|217، وفيات الاَعيان 4|227 برقم 593، سير أعلام النبلاء 20|300 برقم 204، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 102 برقم 74، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 36 برقم 27، الوافي بالوفيات 4|381 برقم 1931، مرآة الجنان 3|302، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|176 برقم 684، البداية والنهاية 12|255، النجوم الزاهرة 5|327، كشف الظنون 1|489، شذرات الذهب 4|164، هدية العارفين 2|93، الاَعلام 7|17، معجم الموَلفين 11|170.

(299)

وصنّف كتاباً في أُصول الفقه.

وله شرح مختصر على «التنبيه» لاَبي إسحاق الشيرازي، سمّـاه توجيه التنبيه، قال عنه ابن خلّكان: ليس فيه طائل.

ومن شعره:

بلّغْه عني بأنّي بعد فُرقته * ماء الشوَون شرابي والضَّنا زادي

يا منية النفس لا تَنْسَى مودة مَنْ * في قلبه منك همٌّ رائحٌ غادي

توفّـي ببغداد في المحرم سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ونُقل إلى الكوفة ودُفن بها.

ولمحمد بن المبارك أخٌ فقيهٌ شاعرٌ، اسمه أحمد وكنيته أبو الحسين، ذكرتْ كتبُ التراجم أنّه وُلد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وتوفّـي في نفس سنة وفاة أخيه هذا أو التي بعدها(1)

2330

قوام الدين(*)

( ... ـ كان حياً 588 هـ)

محمد بن محمد البحراني، الملقب بـ (قوام الدين)، أحد فقهاء الشيعة.


1. الوافي بالوفيات: 7|303 برقم 3291، وفوات الوفيات: 1|109 برقم 44، وطبقات الاسنوي: 1|234 برقم 441، وذيل ترجمة أخيه من تاريخ الاِسلام ووفيات الاَعيان.
*: أمل الآمل 2|298 برقم 902، طبقات أعلام الشيعة 2|283، معجم رجال الحديث 17|187 برقم 11676.

(300)

روى عن السيد أبي الرضا فضل اللّه بن علي الحسيني الراوندي.

روى عنه أحمد بن صالح القسيني في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.

قال الحر العاملي في «أمل الآمل»: كان فاضلاً، أديباً، صالحاً.

2331

العِمَـاد الكاتب(*)

(519 ـ 597 هـ)

محمد بن محمد بن حامد بن محمد، أبو عبد اللّه الاَصبهاني، عماد الدين الكاتب المنشىَ، الفقيه الشافعي.

ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة.

ورحل إلى بغداد، وتفقّه بها على أبي منصور سعيد بن محمد بن الرزّاز.

وسمع من: محمد بن عبد الملك بن خيرون، وعلي بن عبد السلام، وأبي بكر ابن الاَشقر، وعلي بن الصبّاغ، والمبارك بن علي السَّمرقندي، وغيرهم.

وأتقن الخلاف، ومهر في فنون الاَدب.

ثم عاد إلى أصبهان، وتفقّه بها على أبي المعالي الوركاني، ومحمد بن عبد اللطيف الخجندي.


*: معجم الاَدباء 19|11 برقم 4، الكامل في التاريخ 12|171، المختصر المحتاج إليه 69 برقم 237، وفيات الاَعيان 5|147 برقم 705، سير أعلام النبلاء 21|345 برقم 180، العبر 3|120، الوافي بالوفيات 1|132 برقم 46، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|178 برقم 686، البداية والنهاية 13|33، الاَعلام 7|26.

(301)

ورحل ثانيةً إلى بغداد واشتغل بصناعة الكتابة، واتصل بالوزير يحيى بن هبيرة فولاّه النظر بالبصرة ثم بواسط، ولمّا توفّـي ابن هبيرة رحل إلى دمشق أيّام الملك نور الدين، فدرّس بالمدرسة العمادية، وولي الاِشراف على ديوان الاِنشاء،فلما توفّـي نور الدين، قصد العماد بغداد، فوصل إلى الموصل، ومرض بها.

ثم بلغه خروج صلاح الدين الاَيوبي من مصر لاَخذ دمشق، فرحل إليه ومدحه، وصار كاتبه، ثم ترقّت حاله حتى أصبح يضاهي الوزراء، ولمّا توفّـيالملك صلاح الدين، اختلّت أحوال العِماد، ولزم بيته، وأقبل على التصنيف.

فمن تصانيفه: خريدة القصر (مطبوع) وهو في عشر مجلّدات يشتمل على شعراء زمانه من بعد الخمسمائة، البرق الشامي، الفتح القسي في الفتح القدسي (مطبوع)، السيل على الذيل، والبستان في التاريخ.

وله شعر، منه:

وما هذه الآمال إلاّ صحائفٌ * يوَرّخ فيها ثم يُمحى ويُمحقُ

ولمْ أرَ في دهري كدائرة المنى * توسّعها الآمال والعمر ضيّقُ

وكان بينه وبين القاضي الفاضل مراسلات ومحاورات، من ذلك أنّه لقي الفاضل يوماً وهو راكب على فرس، فقال له: سِـرْ فلا كَبا بكَ الفَرَس، فقال له الفاضل: دام علا العماد.

وكلا الكلامين ممّا يقرأ معكوساً ومطّرداً.

توفّـي العماد الكاتب في رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة.


(302)

2332
أبو الحسين بن الفرّاء(*)

(451 ـ 526 هـ)

محمد بن أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفرّاء، القاضي أبو الحسين البغدادي، أحد كبار الحنابلة، ويعرف بابن أبي يعلى.

ولد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.

وسمع من: أبيه، وأبي جعفر بن المُسْلِمة، وأبي بكر الخطيب، وعبد الصمد ابن المأمون، وأبي المظـفّر هنّاد النسفي، وأبي الحسين بن المهتدي باللّه، وأبي الحسين ابن النقّور، وغيرهم.

وتفقّه بعد موت أبيه، ودرّس، وأفتى، وصنّف .

قال تلميذه السلفي: كان متعصّباً في مذهبه.

وقال الذهبي: كان يبالغ في السُّنّة، ويلهج بالصِفَة.

حدّث عنه: السِّلَفي، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وتمام بن الشنّا، وذاكر اللّه الحربي، ومظفّر بن البَري، وعلي بن عمر الواعظ، وعبد اللّه بن محمد بن عليّان، ومحمد بن غنيمة بن القاق.


*: المنتظم 17|274 برقم 3980، الكامل في التاريخ 10|683، سير أعلام النبلاء 19|601 برقم 350، العبر 2|439، الوافي بالوفيات 1|159 برقم 83، مرآة الجنان 3|257، البداية والنهاية 12|219، المنهج الاَحمد 2|236 برقم 755، كشف الظنون 1097، شذرات الذهب 4|79، إيضاح المكنون 1|547، الاَعلام 7|23، معجم الموَلفين 11|211.

(303)

وصنّف كتباً، منها: طبقات الحنابلة (مطبوع)، المجموع، روَوس المسائل المفردات، إيضاح الاَدلّة في الردّ على الفرق الضالّة والمضلّة، شرف الاِتِّباع وشر الاِبتداع، المفتاح في الفقه.

قُتل في ليلة عاشوراء سنة ست وعشرين وخمسمائة.

2333


أبو خازم بن الفرّاء(*)

(457 ـ 527 هـ)

محمد بن أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفرّاء، أبو خازم البغدادي، وهو أخو أبي الحسين الذي تقدّمت ترجمته.

ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة، ومات أبوه وهو رضيع.

وسمع من: أبي جعفر بن المُسلِمة، وعبد الصمد بن المأمون، وجابر بن ياسين.

وتفقّه على القاضي يعقوب البرزبيني تلميذ أبيه، فبرع في الخلاف والاَُصول على مذهب أحمد.

حدّث عنه أولاده: أبو يعلى محمد، وأبو الفرج علي وأبو محمد عبد الرحيم، ويحيى بن بَوْش، وابن ناصر، وآخرون.


*: المنتظم 17|281 برقم 3991، سير أعلام النبلاء 19|604 برقم 353، العبر 2|431، تذكرة الحفاظ 4|1288، الوافي بالوفيات 1|160 برقم 84، البداية والنهاية 12|221، النجوم الزاهرة 5|251، المنهج الاَحمد 2|240 برقم 759، شذرات الذهب 4|82، إيضاح المكنون 2|448، هدية العارفين 2|86، معجم الموَلفين 11|211.

(304)

وصنّف من الكتب: التبصرة في الخلاف، روَوس المسائل، وشرح مختصر الخرقي.

توفّـي في صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة.

2334

محمد بن محمد السرخسي(*)

( ... ـ 571 هـ)

محمد بن محمد بن محمد، أبو عبد اللّه السرخسي، ثم الحلبي، الملقّب برضيّ الدين.

قدم حلب في أيّام نور الدين محمود بن زنكي، ودرّس بالمدرسة النورية، والحلاوية.

وتنقَّصه جماعة من الفقهاء، وصغّروا أمره عند نور الدين، فانتقل إلى دمشق، ودرَّس بالمدرسة الخاتونية.

وكان من كبار الحنفية، فقيهاً.

صنّف من الكتب: الوسيط، الوجيز، الطريقة الرضوية في الفقه، المحيط الرضوي في الفقه وهو في زهاء أربعين مجلدة، وثلاثة كتب باسم المحيط أحدها في عشر مجلدات، والثاني في أربع، والثالث في جزءين.

توفّـي بدمشق سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.


*: الجواهر المضيّة 2|128، كشف الظنون 2|1620 ، 2002، الفوائد البهية 188، هدية العارفين 2|91، الاَعلام 7|24، معجم الموَلفين 11|278.

(305)

2335

الغَزّالي(*)

( 450 ـ 505 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، زين الدين أبو حامد الطوسي، الغزّالي، الشافعي، المعروف بحجّة الاِسلام.

قال فيه ابن النجّار: برع في المذهب والاَُصول والخلاف والجدل والمنطق، وقرأ الحكمة والفلسفة، وفهم كلامهم، وتصدّى للردّ عليهم، وكان شديد الذكاء.

ولد أبو حامد في الطابَران (وهي قصبة طوس) سنة خمسين وأربعمائة.

وتفقّه أوّلاً ببلده.

ثم ارتحل إلى نيسابور واختلف إلى دروس أبي المعالي الجويني، وتخرّج به، ولازمه إلى حين وفاته.

ثم خرج إلى العسكر، فأكرمه الوزير نظام المُلك، واشتهر بمناظراته في مجلس الوزير، فندبه للتدريس في نظامية بغداد، فباشر إلقاء الدروس في سنة أربع


*: تبيين كذب المفتري 291، المنتظم 17|124 برقم 379، الكامل في التاريخ 10|491، وفيات الاَعيان 4|216، سير أعلام النبلاء 19|322 برقم 204، الوافي بالوفيات 1|274، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|191 برقم 697 و 2|111 برقم 860، البداية والنهاية 12|185، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|293، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 192، النجوم الزاهرة 5|203، كشف الظنون 1|12، 23، 24، 36، شذرات الذهب 4|10، إيضاح المكنون 2|11، هدية العارفين 2|79، معجم الموَلفين 11|266، الاَعلام 7|22، بحوث في الملل والنحل 2|325.

(306)

وثمانين وأربعمائة، ثم سلك طريق التصوّف، وترك التدريس في سنة ثمان وثمانين.

وانتقل إلى دمشق، فأقام بها مدّة يذكر الدروس في زاوية الجامع، ثم عاد بعد سنوات إلى وطنه، وأقبل على التصنيف والعبادة، ودرَّس بنظامية نيسابور مدة، ثم تركها وأقام بوطنه، واتخذ خانقاه للصوفية، ومدرسة للطلبة.

أمّا مصنّفاته فهي كثيرة، بلغت نحو مائتي كتاب، وقد أنكر عليه جماعة من العلماء أشياء أوردها في غضون مصنّفاته، منهم: أبو الفرج بن الجوزي، وأبو الحسن ابن سكّر، وأبو بكر الطرطوشي، ومحمد بن علي المازري، وأبو بكر بن العربي الذي قال: شيخنا أبو حامد بلَعَ الفلاسفة، وأراد أن يتقيّأهم، فما استطاع(1).

وللغزّالي آراء في علم الكلام، أخذ في كثير منها بآراء أبي الحسن شيخ الاَشاعرة، وقد تصدّى العلاّمة السبحاني في كتابه «بحوث في الملل والنحل» لمناقشة جملة منها.

هذا، وقد طُبعت طائفة من كتب الغزالي، منها: إحياء علوم الدين، تهافت الفلاسفة، محك النظر، مقاصد الفلاسفة، جواهر القرآن، المستصفى من علم الاَُصول، الوجيز في فقه الشافعية، أسرار الحجّ، عقيدة أهل السنّة، منهاج العابدين، بداية الهداية، المنقذ من الضلال، والدرّة الفاخرة في كشف علوم الآخرة.

وله كتب بالفارسية.

توفّـي بالطابَران في جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة.


1. راجع «سير أعلام النبلاء» للاِطلاع على أقوال هوَلاء وغيرهم، وعلى ما صنّفوه من الكتب في الردّ عليه.

(307)

2336

البَـروي(*)

(517 ـ 567 هـ)

محمد بن محمد بن محمد بن سعد بن عبد اللّه، أبو منصور البروي، الشافعي.

ولد بطوس سنة سبع عشرة وخمسمائة.

وتفقّه على محمد بن يحيى النيسابوري.

وسمع من: محمد بن إسماعيل الفارسي، وعبد الوهاب بن شاه الشاذياخي .

وكان فقيهاً، واعظاً، عالماً بالخلاف والجدل.

أقام بدمشق مدّة (وكان وردها سنة 565 هـ) وقُرىَ عليه شيءٌ من أماليه.

وقدم بغداد سنـة (567 هـ)، ودرَّس بالمدرسـة البهائيـة، وعقد حلقة للمناظرة ومجلساً للوعظ، وأظهر المذهب الاَشعري، وتعصّب على الحنابلة.

وصنّف كتاب مقترح الطلاب في مصطلح الاَصحاب في الجدل والمناظرة، وتعليقة في الخلاف.


*: المنتظم 18|198، الكامل في التاريخ 11|376، وفيات الاَعيان 4|225، سير أعلام النبلاء 20|577 برقم 359، الوافي بالوفيات 1|279 برقم 182، مرآة الجنان 3|382، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|389، البداية والنهاية 12|289، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|18، كشف الظنون 2|1793، شذرات الذهب 4|224، الاَعلام 7|24، معجم الموَلفين 11|279.

(308)

توفّـي في رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة.

قال ابن الاَثير: قيل إنّ الحنابلة أهدَوا له حَلْواء، فأكل منها فمات هو وكلُّ من أكل منها.

2337
أبو يعلى الصغير(*)

(494 ـ 560 هـ)

محمد بن محمد بن محمد أبي يعلى بن الفرّاء البغدادي، الفقيه الحنبلي أبو يعلى الصغير، يلقّب بـ (عماد الدين).

ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وتفقّه بأبيه القاضي أبي خازم وبعمّه القاضي أبي الحسين محمد.

وسمع من: أبي الحسن بن العلاّف، والحسن بن محمد التِّككي، وطلحة العاقولي، وأبي العزّ بن كادش، وابن نبهان، وغيرهم.

وأفتى ودرَّس وناظر حتى انتهت إليه رئاسة المذهب.

تفقّه به جماعة منهم: أبو إسحاق الصقال، وأبو العباس القطيعي، وأبو البقاء العكبري.

وروى عنه: أبو الفتح المَنْدائي، وابن الاَخضر، وأبو المعالي بن شافع.

وولي القضاء بباب الاَزج ثم بواسط ثم عُزل ولزم التدريس.


*: المنتظم 18|165 برقم 4255، العبر 3|33، سير أعلام النبلاء 20|353 برقم 242، ذيلطبقات الحنابلة 1|244، النجوم الزاهرة 5|37، المنهج الاَحمد 2|283 برقم 810، شذرات الذهب 4|190، هدية العارفين 2|94، الاَعلام 7|24، معجم الموَلفين 11|276.

(309)

وصنّف كتباً منها: التعليقة في الخلاف، شرح المذهب، والنكت والاِشارات في المسائل المفردات.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة ستّين وخمسمائة.

2338

ابن الكآل(*)

(515 ـ 597 هـ)

محمد بن محمد بن هارون بن محمد بن كوكب، أبو عبد اللّه البغدادي ثم الحلّـي، المعروف بابن الكآل(1) أحد أعيان القرّاء.

ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة.

وعُني بالقراءات، واجتهد فيها، وتصدّر بالحلّة وبغداد.

قرأ على: أبي العلاء الهمداني، وأبي الكرم الشهرزوري، وغيرهما.

وروى عن الشريف أبي الحسن علي بن إبراهيم العريضي كتاب «سُليم بن قيس».

قرأ عليه: أبو عبد اللّه الدبيثي، والشريف الداعي.

وكان حافظاً، فقيهاً، مفسراً.

حقّق الاَخبار الواردة في كتاب «نور الهدى» في فضائل أمير الموَمنين للحسن


*: العبر 3|120، غاية النهاية 2|256 برقم 344، شذرات الذهب 4|333، أمل الآمل 2|311 برقم 947، رياض العلماء 5|196، طبقات أعلام الشيعة 2|286، معجم رجال الحديث 17|318 برقم 11946، معجم الموَلفين 12|307.
1. وفي بعض المصادر : ابن الكيال.

(310)

ابن أحمد بن محمد الجاوابي.

وصنّف كتباً، منها: مختصر «التبيان في تفسير القرآن» للشيخ الطوسي، متشابه القرآن، واللحن الخفي واللحن الجلي.

توفّـي في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة.

2339
أبو نصر الفاشاني(1)

(454 ـ 529 هـ)

محمد بن محمد بن يوسف بن محمد، أبو نصر الفاشاني، وفاشان من قرى مرو.

ولد سنة أربع وخمسين وأربعمائة.

وتفقّه على محمد بن عبد الرزاق الماخُوني.

وسمع الحديث من: محمد بن الحسن المِهرَبَنْدَقْشائي، وأبي المظفّر السَّمعاني، وغيرهما.

وأخذ الاَدب عن أبي مطيع الهروي.

وكان فقيهاً، مفتياً، أديباً، كثير المحفوظ.

ذُكر في طبقات الحنفية، وفي طبقات الشافعية.

سمع منه أبو سعد السَّمعاني.

وتوفّـي سنة تسع وعشرين وخمسمائة.


*: التحبير 2|231 برقم 882، الاَنساب للسمعاني 4|339، المنتظم 17|304 برقم 4010، الجواهر المضيّة 2|122 برقم 378، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|391 برقم 699، طبقات الشافعية للاسنوي 2|132 برقم 893.

(311)

2340

شهاب الدين الطوسي(*)

(522 ـ 596 هـ)

محمد بن محمود بن محمد، أبو الفتح الطوسي، نزيل مصر، الملقّب بشهاب الدين، أحد مشاهير الشافعية.

ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.

وتفقّه على محمد بن يحيى النيسابوري، وغيره.

وحدّث عن أبي الوقت السِّجْزي.

وقدم بغداد وصاهر قاضي القضاة أبا البركات ابن الثقفي، وعظم أمره بها.

ورحل إلى مصر واستوطنها ووعظ بها، وأفتى، وأظهر مذهب الاَشعري.

روى عنه: ابن الجُمَّيْـزِيّ، وشهاب الدين القُوصيّ.

وتوفّـي في ذي القعدة سنة ست وتسعين وخمسمائة.


*: سير أعلام النبلاء 21|387 برقم 195، العبر 3|116، الوافي بالوفيات 5|9 برقم 1962، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|396 برقم 704، البداية والنهاية 13|27، النجوم الزاهرة 6|159، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|43، شذرات الذهب 4|327.

(312)

2341

محمد بن مرزوق الزَّعْفَراني(*)

(442 ـ 517 هـ)

محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق بن محمد، أبو الحسن البغدادي الزَّعفراني الجلاّب، الشافعي.

ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.

وكان تاجراً جوّالاً، رحل إلى أصبهان والشام ومصر والبصرة وغيرها، وسمع من الخطيب كثيراً، ومن: أبي جعفر بن المُسْلِمة، وعبد الصمد بن المأمون، وأبي الحسين بن المهتدي، وابن النَّقُّور، ومحمد بن علي السِّـيرافي، وأبي منصور بن شكرويه، وصالح بن إبراهيم بن رشدين، وغيرهم.

وتفقّه على أبي إسحاق الشِّـيرازي.

وكان فقيهاً، محدِّثاً.

حدّث عنه: السِّلَفي، ويوسف بن مكّي، وهبة اللّه بن الحسن بن الصائن، وعبد الحق اليوسفي، ويحيى بن بَوش، وآخرون.

وصنّف كتباً منها: مناسك الحجّ.

مات ببغداد في صفر سنة سبع عشرة وخمسمائة.


*: المنتظم 17|223 برقم 3925، الكامل في التاريخ 10|625، تذكرة الحفاظ 4|1265 برقم 1067 (ذيل ترجمة ابن الحداد)، سير أعلام النبلاء 19|471 برقم 274، العبر 2|409، مرآة الجنان 3|222، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|400 برقم 705، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|294 برقم 262، كشف الظنون 1|355، شذرات الذهب 4|57، هدية العارفين 2|84، معجم الموَلفين 12|13.

(313)

2342

القسّام النحوي(*)

( ... ـ بعد 560 هـ)

محمد بن مسعود القسّام الاَصبهاني المعروف بالفخر النحوي.

كان عالماً بالفقه والمساحة والفرائض والحساب.

وله فتاوى منظومة شعراً، كتب بها إلى جماعة من أهل عصره.

قال ياقوت الحموي: وله تصانيف في الاَدب مرغوب فيها وشعر متداول بين أهل بلده ورسائل مدوّنة.

ومن شعره:

أيا قمراً جارَ في حسنِهِ * على عاشقيهِ ولم يُنصفِ

سمعنا بيوسف في جُبِّهِ * ولم نسمع الجبَّ في يوسفِ

توفّـي بعد الستّين وخمسمائة، وفي بعض الكتب: بعد ستٍّ وخمسمائة.


*: معجم الاَدباء 19|55 برقم 17، الوافي بالوفيات 5|23 برقم 1985، بغية الوعاة 1|244 برقم 447، معجم الموَلفين 12|19.


(314)

2343
أبو بكر السَّمْعاني(*)

(466 ـ 510 هـ)

محمد بن أبي المظفّر منصور بن محمد بن عبد الجبّار التَّميمي السَّمعاني، الحافظ أبو بكر المَرْوَزي الشافعي، الملقّب بتاج الاِسلام، وهو والد أبي سعد عبد الكريم صاحب «الاَنساب» .

ولد سنة ست وستين وأربعمائة، وقيل سبع وستّين.

وسمع من: محمد بن أبي عمران الصفّار، ومن أبيه، وأبي القاسم الزاهري، وعبد اللّه بن أحمد الطاهري، وعبيد اللّه الهاشمي، وعلي بن أحمد بن الاَخرم، ونصر اللّه بن أحمد الخشنامي، وعبد الواحد بن أبي القاسم القشيري، وثابت بن بندار، ومحمد بن عبد السلام الاَنصاري، وأبي البقاء الحبّال، وعلي بن محمد العلاّف، وأبي محمد بن الآبنوسي، وكثير غيرهم خلال رحلته إلى بغداد وأصبهان ومكة والمدينة وهمدان، وغير ذلك من البلاد.

وكان فقيهاً ، أديباً، واعظاً، ذا معرفة بالتاريخ والاَنساب.

وعظ بنظاميّة بغداد مدّةً، وأملى بمرو مجالس كثيرة.


*: الاَنساب للسمعاني 3|300، المنتظم 17|149 برقم 3840، اللباب 2|139، الكامل في التاريخ 10|524، وفيات الاَعيان 3|210 برقم 101، سير أعلام النبلاء 19|371 برقم 214، الوافي بالوفيات 5|75 برقم 2066، مرآة الجنان 3|200، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|5 برقم 708، طبقات الشافعية للاسنوي 1|322 برقم 605، البداية والنهاية 12|192، شذرات الذهب 4|29، الاَعلام 7|112، معجم الموَلفين 12|52.

(315)

حدّث عنه: السِّلفي، وأبو الفتوح الطائي، وأبو طاهر السِّنجي، وآخرون.

ومن شعره:

أقلي النهار إذا أضاء صباحه * وأظلّ أنتظر الظلام الدامسا

فالصبح يشمتُ بي فيقبل ضاحكاً * واللّيل يرثي لي فيدبر عابسا

توفّـي في صفر سنة عشر وخمسمائة.

2344

الحازمي(*)

(548، 549 ـ 584 هـ)

محمد بن موسى بن عثمان بن موسى الحازمي، أبو بكر الهَمَداني، يلقّب بزين الدين.

ولد سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة.

وسمع بهمدان وبغداد وواسط والبصرة والجزيرة والحجاز، من جماعة منهم: أبو الوقت السِّجزي، وشهردار بن شيرويه، وأبو العلاء العطّار، ومعمر بن الفاخر، وشهدة الكاتبة، وعبد اللّه بن أحمد الخِرَقي، ومحمد بن طلحة البصري، وأبو موسى المديني، وغيرهم.

وتفقّه ببغداد على ابن فضلان وغيره، وجالس علماءها حتى صار من كبار


*: تهذيب الاَسماء واللغات 2|192، وفيات الاَعيان 4|294، سير أعلام النبلاء 21|167 برقم 84، العبر 3|89، تذكرة الحفاظ 4|1363، دول الاِسلام 2|71، الوافي بالوفيات 5|88 برقم 2095، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|13 برقم 710، البداية والنهاية 12|354، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|46، النجوم الزاهرة 6|109، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 211، شذرات الذهب 4|282، الاَعلام 7|117.

(316)

الحفّاظ للحديث وأسانيده ورجاله، وكان يغلب عليه معرفة أحاديث الاَحكام.

روى عنه: أبو عبد اللّه الدبيثي، وابن أبي جعفر، والتقيّ علي بن ماسويه المقرىَ.

وصنّف كتباً، منها: الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار (مطبوع)، عجالة المبتدي وفضالة المنتهي (مطبوع) وهو في الاَنساب، ما اتفق لفظه واختلف مسمّـاه في الاَماكن والبلدان المشتبهة في الخط، وشروط الاَئمّة الخمسة (مطبوع) وهو في مصطلح الحديث.

وأملى طرق الاَحاديث التي في كتاب «المهذّب» لاَبي إسحاق وأسندها، ولم يتّمه.

توفّـي شابّاً في جمادى الاَُولى سنة أربع وثمانين وخمسمائة.

2345

الخُبُوشاني(*)

(510 ـ 587 هـ)

محمد بن الموفّق بن سعيد بن علي، أبو البركات الخُبُوشاني، الملقّب بنجم الدين، الفقيه الشافعي، الصوفي.

ولد بخُبُوشان (بليدة بنيسابور) سنة عشر وخمسمائة.

وتفقّه على محمد بن يحيى النيسابوري، وحفظ كتابه «المحيط في شرح


*: وفيات الاَعيان 4|239، سير أعلام النبلاء 21|204 برقم 101، العبر 3|95، الوافي بالوفيات 5|99 برقم 2108، مرآة الجنان 8|414، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|14 برقم 711، البداية والنهاية 7|369، النجوم الزاهرة 6|115، شذرات الذهب 4|288، الاَعلام 7|120، معجم الموَلفين 12|68.

(317)

الوسيط» فيما قيل .

وحدّث عن هبة الرحمان ابن القشيري.

ورحل إلى مصر سنة خمس وستّين، ولمّا استقلّ صلاح الدين بملك الديار المصرية قرّبه، فسعى الخبوشاني لعمارة المدرسة المجاورة لضريح الشافعي، فعمّرها سنة اثنتين وسبعين، وفوّض إليه تدريسها.

وحدّث بالقاهرة، وأظهر مذهب الاَشعري.

وصنّف كتاب تحقيق المحيط، قال ابن خلكان: رأيته في ستة عشر مجلداً .

توفّـي بالقاهرة سنة سبع وثمانين وخمسمائة.

2346

ابن البُوقي(*)

(519 ـ 590 هـ)

محمد بن هبة اللّه بن يحيى بن الحسن، أبو العلاء الواسطي الشافعي، المعروف بابن البوقي.

مولده في سنة تسع عشرة وخمسمائة.

تفقّه بواسط على والده، وسمع بها من: نصر اللّه بن محمد بن مخلد الاَزدي، والحسن بن إبراهيم الفارقي، والقاضي محمد بن علي بن المغازلي، وآخرين.

وسمع ببغداد أيضاً.


*: التكملة لوفيات النقلة للمنذري 1|210 برقم 243، تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590هـ) 392 برقم 412، المختصر المحتاج إليه 90 برقم 302، الوافي بالوفيات 5|155 برقم 2182، معجم أعلام الشيعة 433 برقم 595 و 596.

(318)

وناب في ديوان المجلس عن الوزير أبي جعفر ابن البلدي في أيام المستنجد.

وحدّث بالحلَّة، وأفتى، وتكلّم في مسائل الخلاف.

توفّـي في إحدى قرى الحلَّة سنة تسعين وخمسمائة، ونُقل إلى كربلاء، فدُفن في مقبرة مشهد الاِمام الحسين بن علي عليمها السَّلام .

2347

الطُّرْطُوشي(*)

(451 ـ 520 هـ)

محمد بن الوليد بن محمد بن خلف الفِهْري، أبو بكر الاَندلسي الطرطوشي، المعروف بابن أبي رندقة نزيل الاسكندرية، وشيخ المالكية بها.

ولد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.

ولازم أبا الوليد الباجي بسَـرَقُسْطة، ودَرَس عليه مسائل الخلاف ورحل إلى المشرق سنة (476هـ) فتفقّه بأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي، وأبي أحمد الجرجاني.

وسمع ببغداد والبصرة من: أبي علي أحمد بن علي التُستري، وأبي عبد اللّه الدامغاني، ورزق اللّه التَّميمي، وأبي عبد اللّه الحُمَيْدي، وغيرهم.


*: الاَنساب للسمعاني 4|62، الصلة لابن بشكوال 3|838، معجم البلدان 4|30، وفيات الاَعيان 4|262، سير أعلام النبلاء 19|490 برقم 285، تذكرة الحفاظ 3 ـ 4|1271، الوافي بالوفيات 5|175 برقم 2215، مرآة الجنان 3|225، الديباج المذهب 2|244، النجوم الزاهرة 5|231، بغية الملتمس 1|175 برقم 296، كشف الظنون 2|1113، نفح الطيب 2|85، شذرات الذهب 4|62، هدية العارفين 2|85، شجرة النور الزكية 124، الاَعلام 7|133، معجم الموَلفين 11 ـ 12|96.

(319)

وأقام في الشام مدّة، ثم سكن الاِسكندرية، وتخرّج به جماعة.

حدّث عنه: أبو طاهر السلفي، وسلاّر بن المقدم، وجوهر بن لوَلوَ، وعبد اللّه ابن عطّاف الاَزدي، ويوسف بن محمد القروي، وعلي بن مهدي بن قُلينا، وأحمد الدندانقاني، وأبو بكر بن العربي، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: سراج الملوك (مطبوع)، الفتن، تعليقة في الخلاف، كتاب في تحريم الغناء، وآخر في تحريم جبن الروم، العُمد في الاَُصول، وغير ذلك.

توفّـي بالاِسكندرية في جمادى الاَُولى سنة عشرين وخمسمائة.

2348
أبو طاهر العمري(*)

(466 ـ 551 ، 552 هـ)

محمد بن يحيى بن ظفر بن الداعي بن مهدي بن محمد بن جعفر بن محمد ابن جعفر الملك بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العلوي، الفقيه(1)المحدث أبو طاهر العمري، الاَستراباذي.

مولده في سنة ست وستين وأربعمائة.

سمع من جدّه أبي الفضل ظفر.

سمع منه أبو سعد السمعاني، وأثنى عليه، وقال: شيخ الاِمامية بها (أي باستراباذ). وهو مقدّم طائفته وشيخ عشيرته.


*: الاَنساب للسمعاني 4|241، التحبير 2|249 برقم 905، الدرجات الرفيعة 520، مستدركات أعيان الشيعة 3|254.
1. الدرجات الرفيعة: 520.

(320)

وهو من أُسرة عُرفت بطلب الحديث والعلم: أبوه أبو طالب من المحدّثين، وجدّه ظفر من الفقهاء المحدّثين من تلامذة أبي الفتح الكراجكي (المتوفّـى 449هـ)، وجدّه الاَعلى الداعي (المتوفّـى 405 هـ) من المحدّثين أيضاً.

توفّـي أبو طاهر بأستراباذ سنة إحدى أو اثنتين وخمسين وخمسمائة.

2349

محمد بن يحيى النيسابوري(*)

(467 ـ 548 هـ)

محمد بن يحيى بن منصور(1) أبو سعد النيسابوري، تلميذ الغزّالي، يُلقَّب بـ(محيّ الدين).

ولد سنة سبع وستّين وأربعمائة بطُرَيْثِيث من نواحي نيسابور.

وتفقّه على: الغزّالي، وأبي المظفّر الخوافي، وبرع في فقه المذهب الشافعي، وانتهت إليه رئاسة فقهائه بنيسابور.

وسمع الحديث من: أحمد بن علي بن عبدوس، ونصر اللّه الخُشْنامي، وعبد الغفّار الشِّيروي، وإسماعيل البَحيري، وعمر بن أبي الحسن الرَّواسي.

درَّس بنظامية نيسابور، وصنّف كتباً منها: المحيط في شرح «الوسيط»


*: تهذيب الاَسماء واللغات 1|95، وفيات الاَعيان 4|223، سير أعلام النبلاء 20|312 برقم 208، العبر 3|7، الوافي بالوفيات 5|197 برقم 2253، مرآة الجنان 3|290، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|25، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|325، كشف الظنون 1761، شذرات الذهب 4|151، هدية العارفين 2|91، الاَعلام 7|137.
1. وفي بعض الكتب: ابن أبي منصور.

(321)

للغزّالي، والاِنتصاف في مسائل الخلاف.

حدّث عنه: السَّمعاني، ومنصور بن أبي الحسن الطَّبَري، ويحيى بن الربيع ابن سليمان الواسطي، وغيرهم.

قتله الغزّ (1)لمّا استولوا على نيسابور سنة ثمان وأربعين وخمسائة، قيل : دسّوا في فيه التراب حتى مات.

ومن شعره:

وقالوا يصير الشَّعرُ في الماءِ حيّةً * إذا الشمس لاقتْه فما خلتُهُ حقّا

فلمّا التقى صدغاه في ماء وجهه * وقد لسعا قلبي تيقنتُهُ صدقا

2350

محمد بن يوسف السَّمرقندي(*)

( ... ـ 556 هـ)

محمد بن يوسف بن محمد بن علي بن محمد العلوي الحسني، السيد أبو


1. وهم طائفة من الترك مسلمون، كانوا بماوراء النهر، فلما ملك الخَطا أخرجوهم منه، فقصدوا خراسان، وكانوا خلقاً كثيراً فأقاموا بنواحي بلخ، ثم وقعت بينهم وبين السلطان سنجر وكان بمرو حرب شديدة، انتهت بهزيمة سنجر وأسره، ثم أظهروا له الطاعة ودخلوا معه مرو، ثم خالفوه فتنازل سنجر عن الملك، واستولى الغزّ على البلاد، وظهر منهم الجور. الكامل في التاريخ: 11|176 (حوادث سنة 548 هـ).
*: الجواهر المضيّة 2|147 برقم 451، طبقات المفسرين للداودي 2|292 برقم 610، تاج التراجم 89، كشف الظنون 2|1580، 1813 و ... ، هدية العارفين 2|94، الاَعلام 7|149، معجم الموَلفين 12|137.

(322)

القاسم السَّمَرقندي، الحنفي، الملقّب بناصر الدين.

حجّ سنة (542 هـ)، وأقام ببغداد مدة، ودخل مرو.

وكان فقيهاً، عالماً بالحديث والتفسير والوعظ.

صنّف كتباً، منها: الفقه النافع، جامع الفتاوى، بلوغ الاَرب من تحقيق استعارات العرب، مصابيح السبل في فقه الحنفية، والملتقط في الفتاوى الحنفية ويسمى مآل الفتاوى.

وكان ـ فيما قيل ـ شديد النقد للعلماء.

توفّـي بسمرقند سنة ست وخمسين وخمسمائة، وقيل: قُتل بها صبراً.

2351

ابن ماشاذه الجوباري(*)

(458 ـ 536 هـ)

محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن ماشاذه، أبو منصور الجوباري(1) الاَصبهاني، الشافعي.


*: التحبير 2|271، الاَنساب للسمعاني 2|107، المنتظم 18|24، معجم البلدان 2|175 ـ 176، اللباب 1|302، سير أعلام النبلاء 20|128 برقم 78، تبيين كذب المفتري 327، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|285 برقم 980، طبقات المفسرين للداودي 2|309، طبقات المفسرين للسيوطي 103 برقم 125.
1. نسبة إلى جوبارة: محلّة معروفة بأصبهان.

(323)

ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بأصبهان.

وتفقّه على: أبي بكر الخُجَنْدي، وعبد الوهاب بن محمد الفامي.

وسمع الحديث من: أبي المظفّر السَّمعاني، وشجاع بن علي المَصْقَلي، وأحمد ابن محمد بن عمر النقّاش، وعبد الجبار بن عبد اللّه بن برزة الجوهري، وعائشة الوَرْكانيّة، وغيرهم.

وكان فقيهاً، مفسّـراً، واعظاً، فصيح العبارة.

قدم بغداد سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وأملـى في جامع القصر.

حدّث عنه: ابن عساكر، والسَّمعاني، وأبو موسى المديني.

وصنّف كتاباً في آداب الدين، ومناقب الدولة العباسية.

توفّـي في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وخمسمائة.

2352

القاضي الاَصبهاني(*)

( ... ـ 585 هـ)

محمود بن علي بن أبي طالب بن عبد اللّه بن أبي الرجاء التَّميمي، القاضي أبو طالب الاَصبهاني، الشافعي المعروف بالقاضي.


*: وفيات الاَعيان 5|174، سير أعلام النبلاء 21|227 برقم 113، مرآة الجنان 3|431، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|286 برقم 983، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|47، شذرات الذهب 4|284، هدية العارفين 2|404، إيضاح المكنون 1|299، معجم الموَلفين 12|182.

(324)

تلمّذ على محمد بن يحيى النيسابوري، وبرع في علم الخلاف.

وكان واعظاً، خطيباً.

درَّس بأصبهان مدة.

وتفقّه به جماعة.

وله تعليقة مشهورة في الخلاف.

توفّـي في شوّال سنة خمس وثمانين وخمسمائة.

2353

سديد الدين الحمصي(*)

( حدود 485 ـ حدود 585 هـ)

محمود(1) بن علي بن الحسن، الشيخ المعمَّر، سديد الدين أبو الثناء الرازي، المعروف بالحِمِّصي، أحد أعلام الاِمامية وفقهائها.

أثنى عليه معاصره الفقيه الكبير ابن إدريس الحلّـي في كتابه «السرائر»، واستشهد بكلامه.


*: فهرست منتجب الدين 164 برقم 389، تاريخ الاِسلام (حوادث 591 ـ 600هـ) 493 برقم 652، كشف الظنون 2|1266، هدية العارفين 2|408، أمل الآمل 1|316، بحار الاَنوار 105|270، لوَلوَة البحرين 348، روضات الجنات 7|158، مستدرك الوسائل 3|477، 465، الفوائد الرضوية 660، الكنى والاَلقاب 2|192، طبقات أعلام الشيعة 2|295 و3|178، معجم الموَلفين 12|181.
1. ترجم له إسماعيل باشا في «هدية العارفين» ووهم في أشياء، منها: اسم جده، ولقبه، وسنة وفاته.

(325)

وقال تلميذه منتجب الدين ابن بابويه الرازي: علاّمة زمانه في الاَُصوليْـن، ورع، ثقة.

أخذ الحمِّصي الفقه عن الحسين بن الفتح الواعظ البكرابادي.

وتبحّـر في الاَُصوليْـن والنظر، واشتُهر وذاع صيته.

ولمّا ورد العراق عائداً من الحرمين الشريفين في طريقه إلى الرّيّ، لقيه جماعة من علماء الحلّة منهم: ورّام بن أبي فراس، وطلبوا إليه البقاء بين أظهرهم، وألحّوا في ذلك، فدخل مدينتهم، ولبث فيهم أشهراً، منشغلاً بالمذاكرة والمدارسة، وأمليعليهم «المنقذ من التقليد والمرشد إلى التوحيد»(1) المسمّى بالتعليق العراقي.

قال ابن أبي طيّ: كان درسه يبلغ ألف سطر، وما يتروّى ولا يستريح، كأنّما يقرأ من كتاب(2).

وقد حضر منتجب الدين ابن بابويه مجلس درسه سنين، وسمع أكثر كتبه بقراءة من قرأ عليه .

وأخذ عنه: فخر الدين الرازي المفسّـر، وورّام بن أبي فراس الحلّـي (المتوفّـى 605 هـ)، والسيد أبو المظفر محمد بن علي بن محمد الحسني الخجندي، وقرأ عليه كتابه «المنقذ من التقليد» سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.

ونقل الفخر الرازي (المتوفّـى 606 هـ) كلاماً لسديد الدين عند تفسيره لآية المباهلة، ووصفه بمعلّم الاِثني عشرية.


1. طُبع في جزءين، ونشرته موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ في سنة (1414هـ).
2. تاريخ الاِسلام.

(326)

ولسديد الدين تصانيف، منها: التعليق العراقي المذكور، تعليق أهل الرّيّ، المصادر في أُصول الفقه(1) التبيين والتنقيح في التحسين والتقبيح، بداية الهداية، ونقض «الموجز» للنجيب أبي المكارم.

وكان بصيراً باللغة العربية، والشعر، والاَخبار، وأيّام الناس.

لم توَرَّخ وفاته، وقد نُقل عن «البهجة» لابن طاووس أنّ سديد الدين نزل في أواخر عمره همدان، فبنى له الحاجب جمال الدين مدرسة تسمّى بالجمالية في جمادى الاَُولى سنة ستمائة.

كما أنّ الذهبي ترجم له في حوادث ووفيات سنة (591 ـ 600 هـ) وقال: ورد العراق في هذه الحدود (2)

أقول: لكن ابن إدريس في كتابه «السرائر» الذي فرغ من تأليفه سنة (589هـ) يترحّم على المترجم في المواضع التي ينقل فيها عنه، ممّا يدلّ على أنّ وفاته كانت قبل هذا التاريخ.

وقد عاش نحواً من مائة سنة.


1. نقل عنه ابن إدريس في «السرائر».
2. بل ورد العراق قبل هذا التاريخ بكثير، لاَنّه ألّف «المنقذ من التقليد» في سنة (581 هـ) وكان قد أملاه أثناء تواجده بالحلّة في العراق، ولذلك سمّـي بالتعليق العراقي.

(327)

2354

المُجير(*)

(517 ـ 592 هـ)

محمود بن المبارك بن علي بن المبارك بن الحسن، ابن بقيرة الواسطي ثم البغدادي، أبو القاسم المعروف بالمجير البغدادي.

ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة.

وقرأ المذهب الشافعي والخلاف على: أبي بكر الاَُرْمَوي، وأبي منصور الرزّاز.

وسمع من: هبة اللّه بن الحصين، ومحمد بن عبد الباقي، وعبد الوهاب الاَنماطي، وإسماعيل بن السمرقندي، وعلي بن السيد بن الصبّاغ.

وأخذ الكلام عن: أبي الفتوح الاسفراييني، وعبد السيّد بن علي بن الزيتوني، حتى صار شيخ الشافعية في وقته، يقصده الطلبة من البلاد البعيدة.

ودرَّس بدمشق، وشيراز، وواسط، وبالنظامية ببغداد.

حدّث عنه: ابن الدبيثي، وابن خليل.

وخرج من بغداد رسولاً إلى خُوارزمشاه (وكان بأصبهان) فمات في طريقه بهمدان في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.


*: الكامل في التاريخ 12|124، سير أعلام النبلاء 21|255، العبر 3|106، مرآة الجنان 3|473، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|287 برقم 984، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|47، النجوم الزاهرة 6|140، شذرات الذهب 4|311، إيضاح المكنون 2|540، معجم الموَلفين 12|192.

(328)

2355

محمود بن محمد الخُوارزمي(*)

(492 ـ 568 هـ)

محمود بن محمد بن العبّاس بن أرسلان العبّاسي(1) أبو محمد الخُوارزمي، الملقب بـ (مظهر الدين).

ولد بخوارزم سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

وسمع من: أبيه، وجدّه، وإسماعيل بن أحمد البيهقي بخوارزم، ومحمد بن عبد اللّه الحفصوي بمرو، وأحمد بن عبد الواحد الفارسي بسمرقند، ومحمد بن علي المطهّري ببخارى، وابن الطلاّية ببغداد.

وتفقّه بمروالروذ على الحسن بن مسعود البغوي.

ووعظ بالنظاميّة ببغداد، وحدّث.

ثم عاد إلى خوارزم ينشر المذهب الشافعي، وكان أحد فقهائه، موَرّخاً، صوفياً.

سمع منه: يوسف بن مقلد، وأحمد بن طاروق.

وصنّف كتاب الكافي في الفقه، وكتاباً في تاريخ خوارزم.

توفّـي في رمضان سنة ثمان وستّين وخمسمائة.


*: سير أعلام النبلاء 20|513 ذيل رقم 327، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|289 برقم 985، طبقات الشافعية للاسنوي 2|183 برقم 992، كشف الظنون 2|1379 و 1|293، هدية العارفين 2|403، الاَعلام 7|181، معجم الموَلفين 12|172.
1. نسبة إلى جدِّه.

(329)

2356

مسعود بن الحسين اليزدي(*)

(505 ـ 571 هـ)

مسعود بن الحسين بن سعد بن بندار، القاضي أبو الحسن(1)اليَزْدي، الفقيه الحنفي.

ولد سنة خمس وخمسمائة.

وحدّث عن محمد بن عبد الباقي قاضي المرستان.

ودرَّس وأفتى ببغداد.

وناب عن أبي نصر الزينبي في القضاء.

ثم رحل إلى المَوْصِل، ودرَّس إلى أن مات بها سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.

سمع منه: عمر القرشي.

وصنّف كتاب التقسيم والتشجير في شرح «الجامع الصغير» للشيباني(2)


*: المختصر المحتاج إليه 350 برقم 1298، المنتظم 18|225 برقم 4313، تاريخ الاِسلام (حوادث 571 ـ 580هـ) 91 برقم 26، الجواهر المضيّة 2|168 برقم 513، تاج التراجم 76، كشف الظنون 1|562، معجم الموَلفين12|226.
1. وفي المنتظم: أبو الحسين.
2. كشف الظنون: 1|562.

(330)

2357

مسعود بن علي(*)

( ... ـ 544 هـ)

ابن أحمد بن العباس الصوابي(1) أبو المحاسن البيهقي، الاَديب.

تخرّج في الفقه بأبي حامد الغزّالي، وأبي القاسم زيد(2)بن محمد البيهقي (المتوفّـى 517 هـ) وغيرهما.

وروى عن: أبي علي بن أبي جعفر الطوسي، وأبي الوفاء عبد الجبار بن عبد المقرىَ الرازي.

وكان متكلّماً، متبحّراً، أديباً، شاعراً، معظَّماً عند الوزراء.

روى عنه: ابن شهر آشوب، وقطب الدين الراوندي.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: التنقيح في أُصول الفقه، تفسير القرآن، شرح الحماسة، صيقل الاَلباب في الاَُصول، نفثة المصدور، وديوان أشعاره.

توفّـي سنة أربع وأربعين وخمسمائة.

وقد ذكره منتجب الدين في «فهرست علماء الشيعة ومصنّفيهم» بعنوان

(مسعود بن أحمد الصوابي).


*: معجم الاَدباء 19|147 برقم 46، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 3|199 برقم 2476، بغية الوعاة 2|284 برقم 1991، جامع الرواة 2|228، تنقيح المقال 3|213 برقم 11720، طبقات أعلام الشيعة 2|301، معجم رجال الحديث 18|142 برقم 12287.
1. وفي معجم الاَدباء : الصواني.
2. وهو والد فريد خراسان أبي الحسن علي بن زيد موَلف «تاريخ بيهق».

(331)

2358

مسعود بن محمد(*)

( ... ـ حياً 573 هـ)

ابن الفضل، الفقيه الشيعي.

استظهر العلامة الطهراني اتحاده مع (مسعود بن محمد بن أبي الفضل الرازي، المجاور بمشهد أمير الموَمنين) الذي ذكره العلاّمة الحلّـي في إجازته الكبيرة لبني زهرة.

روى مسعود الرازي عن أبي الحسن علي بن عبد الجليل البياضي الرازي المتكلم، في رجب سنة أربع وأربعين وخمسمائة.

روى عنه الحسن بن علي الدربي(1) في المحرم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.


*: فهرست منتجب الدين 175 برقم 430، جامع الرواة 2|229، أمل الآمل 2|322 برقم 991، رياض العلماء 5|211، تنقيح المقال 3|213 برقم 11736، طبقات أعلام الشيعة 2|303، معجم رجال الحديث 18|144 برقم 12302.
1. وهو من مشايخ المحقّق الحلّـي (المتوفّـى 676 هـ)، والسيد علي ابن طاووس (المتوفّـى 664 هـ).

(332)

2359

الطُّرَيْثِيثي(*)

(505 ـ 578 هـ)

مسعود بن محمد بن مسعود بن طاهر، أبو المعالي الطريثيثي النيسابوري، الملقّب قطب الدين.

مولده في سنة خمس وخمسمائة.

قرأ القرآن الكريم والاَدب على والده.

وتفقّه على: محمد بن يحيى النيسابوري، وإبراهيم المَرْوَرُّوذي، وعمر بن علي السلطان.

وسمع من: هبة اللّه السَّيِّدي، وعبد الجبار البيهقي، وغيرهما.

وكان من أعيان الشافعية، أديباً، واعظاً.

درَّس بنظاميّة نيسابور نيابة، ووعظ وناظر ببغداد، وأقام بدمشق ودرَّس بالمجاهدية، وبالغزّالية بعد موت أبي الفتح المصيصي، ثم مضى إلى حلب ودرَّس بالمدرستين اللّتين بناهما له نور الدين محمود وأسد الدين شيركوه، ثم سار إلى


*: المختصر المحتاج إليه 352 برقم 1307، وفيات الاَعيان 5|196، مختصر تاريخ دمشق 24|256، العبر 3|76، تذكرة الحفاظ 4|1341، سير أعلام النبلاء 21|106 برقم 51، مرآة الجنان 3|413، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|297 برقم 993، البداية والنهاية 12|234، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|20، النجوم الزاهرة 6|95، الدارس في تاريخ المدارس 1|227 و 228، كشف الظنون 2026، شذرات الذهب 4|263، هدية العارفين 2|429، الاَعلام 7|220، معجم الموَلفين 12|230.

(333)

همدان ودرَّس بها، ثم عاد إلى دمشق، ودرَّس بالغزالية، وانتهت إليه رئاسة المذهب بدمشق.

روى عنه: أبو المواهب بن صَصْـرَى، وأبو القاسم بن صَصْـرَى، وتاج الدين عبد اللّه بن حَمُّويه، وآخرون.

وصنّف من الكتب: عقيدة أهداها لصلاح الدين الاَيّوبي، ومختصراً في الفقه سمّاه الهادي، قال ابن خلكان: لم يأت فيه إلاّ بالقول الذي عليه الفتوى.

توفّـي بدمشق في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.

2360

ابن أبي عِمامة(*)

(429 ـ 506 هـ)

المعمّر بن علي بن المعمّر بن أبي عمامة، أبو سعد البغدادي، الفقيه الحنبلي.

ولد سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

سمع من: ابن غيلان، وأبي محمد بن المقتدر، والحسن بن محمد الخلاّل، وعبد العزيز بن علي الاَزَجي، وأبي القاسم التَّنُوخي، والحسن بن علي الجوهري.

وروى قليلاً، فحدّث عنه: ابن ناصر، وأبو المعمّر الاَنصاري.

وكان مفتياً، واعظاً، حافظاً لكثير من الشعر والاَدب.


*: المنتظم 17|130 برقم 3807، الكامل في التاريخ 10|493، ذيل طبقات الحنابلة 1|107 برقم 51، سير أعلام النبلاء 19|451 برقم 260، العبر 2|388، مرآة الجنان 3|193، البداية والنهاية 12|187، النجوم الزاهرة 5|205، المنهج الاَحمد 2|190 برقم 731، شذرات الذهب 4|14.

(334)

ذكر له ابن الجوزي مجلس وعظ بجامع المهدي ببغداد، نصح به الوزير نظام المُلك(1)

. مات أبو سعد في ربيع الاَوّل سنة ست وخمسمائة.

2361

المنتهى بن أبي زيد(*)

( ... ـ بعد 503 هـ)

المنتهى بن أبي زيد عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عيسى بن زيد بن علي ابن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي أمير الموَمنين، السيد نجم الدين أبو الفضل الحسيني الكيايكي، الجرجاني.

روى عن أبيه أبي زيد(2) عن الشريفين المرتضى والرضي جميع كتبهما ورواياتهما، وروى عن الشيخ أبي جعفر الطوسي بمشهد أمير الموَمنين عليه السَّلام بالنجف الاَشرف في سنة (458 هـ).

وكان من أفاضل علماء الاِمامية، فقيهاً، محدّثاً.

روى عنه محمد بن علي بن شهرآشوب، وله منه إجازة.

لم نظفر بوفاته، لكنّه حدّث بداره بجرجان في ذي الحجة سنة ثلاث


1. المنتظم: 17|130 ـ 132.
*: معالم العلماء 16 برقم 19 (المقدمة)، عمدة الطالب 266، أمل الآمل 2|326 برقم 1006، رياض العلماء 5|218، أعيان الشيعة 10|135، طبقات أعلام الشيعة 2|309.
2. مرت ترجمته في الجزء الخامس.

(335)

وخمسمائة، ولعلّه توفّـي بعد هذا بقليل.

ثم وجدتُ في «مجمع الآداب 5|534 برقم 5636» ترجمة لـ (المنتهى أبو الفضل علي بن أبي عبد اللّه إبراهيم بن عبد اللّه بن كياكي عليّ بن أبي زيد عبد اللّه البكرآبادي وهو ابن عيسى بن زيد ... الحسيني الطبرستاني الفقيه).

ثم نقل عن السمعاني قوله: كان مقبولاً متودّداً، ذا تهجّد ونسك وعبادة، وعُني بتفسير القرآن الكريم، وكان به طرش، دخل بغداد وحدّث بها، قتلته الاِسماعيلية بجرجان وجلس الناس مدة شهرين على الرّماد، وكان قتله في حدود سنة عشر وخمسمائة.

قيل: والظاهر أنّ هذا ابن عمّ المترجم إن لم يكن هو.

2362

مهدي بن أبي حرب الحسيني(*)

( ... ـ ...)

مهدي بن أبي حرب نزار الحسيني المرعشي، السيد أبو جعفر القايني(1)

قال عبد اللّه أفندي التبريزي: كان عالماً فاضلاً فقيهاً ورعاً.

روى عن جماعة من كبار العلماء، منهم: أبو علي بن الشيخ الطوسي، وأبو عبد اللّه جعفر بن محمد الدُّورْيَستي (المتوفّـى بعد 474 هـ)، وعبيد اللّه بن عبد


*: أمل الآمل 2|327 برقم 1013، رياض العلماء 5|221، روضات الجنات 2|174 ذيل رقم 168، تنقيح المقال 3|261 برقم 12320، أعيان الشيعة 10|143، طبقات أعلام الشيعة 2|312، معجم رجال الحديث 19|84 برقم 12887.
1. نسبة إلى قاين: بلد قريب من طَبَس بين نيسابور وأصبهان. معجم البلدان: 4|301.

(336)

اللّه بن أحمد العامري المعروف بالحاكم الحَسْكاني (المتوفّـى بعد 470 هـ).

روى عنه: المفسّـر أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (المتوفّـى 548 هـ)، وأبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي صاحب «الاحتجاج»، وابن شهرآشوب(1)(المتوفّـى 885 هـ).

2363

موسى بن أبي تليد الشاطبي(*)

(444 ـ 517 هـ)

موسى بن عبد الرحمان بن خلف بن موسى بن أبي تليد، أبو عِمران الشاطبي.

ولد سنة أربع وأربعين وأربعمائة.

وسمع من: ابن عبد البرّ كثيراً، ومن عيسى بن أبي ذرّ الهَرَوي بمكّة.

روى عنه: أبو عبد اللّه بن رزقون، وأبو الوليد بن الدبّاغ، وعبد الرحيم بن محمد، وغيرهم.

وأجاز لابن بَشْكُوال.

وكان فقيهاً، مفتياً، شاعراً.


1. وكان ابن شهرآشوب: من المعمَّرين عاش نحو مائة سنة.
*: بغية الملتمس 2|606 برقم 1335، الصلة لابن بشكوال 3|880 برقم 1346، سير أعلام النبلاء 19|516 برقم 299، تاريخ الاِسلام (حوادث 501 ـ 520هـ) 418 برقم 143.

(337)

فمن شعره:

حالي مع الدهر في تقلُّبهِ * كطائرٍ ضمَّ رجلَه شَـرَكُ

همَّتُهُ في فكاك مهجتِهِ * يرومُ تخليصَها فتشتَبِكُ

توفّـي سنة سبع عشرة وخمسمائة.

2364

خطيب خوارزم(*)

(حدود 484 ـ 568 هـ)

الموفق بن أحمد بن محمد(1) أبو الموَيد الخوارزمي، المكي الاَصل، الحنفي، المعروف بخطيب أو أخطب خوارزم، موَلف «المناقب».

مولده في حدود سنة أربع وثمانين وأربعمائة.

أخذ علم العربية والاَدب عن جار اللّه محمود الزمخشري بخوارزم، وتولّـى الخطابة بجامعها وشُغف بالحديث، ولقي المشايخ، فسمع بالري من: محمد بن منصور بن علي المقرىَ الديواني، ومحمد بن الحسين الاسترابادي، وبجرجان من: أحمد بن إسماعيل، وببغداد من: محمد بن عبيد اللّه بن نصر الزاغوني، ومحمد بن ناصر بن محمد السلامي، وعبد الملك بن أبي القاسم الكروخي الهروي، والبرهان


*: الجواهر المضية 2|188 برقم 584، بغية الوعاة 2|308 برقم 2046، كشف الظنون 2|1837، 1844، و 1|815، الغدير 1|115 برقم 229 و 4|397 برقم 51، الاَعلام 7|333، معجم الموَلفين 13|52.
1. وفي بغية الوعاة: الموفق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق.

(338)

علي بن الحسن الغزنوي، وبالكوفة من: علي بن عمر بن إبراهيم العلوي الزيدي.

وروى مكاتبة عن جماعة، منهم: سعيد بن عبيد اللّه بن الحسن الثقفي الهمداني، وشهردار بن شيرويه الديلمي، وعبد الكريم بن محمد السمعاني، وبكر ابن محمد بن علي الزرنجري، وأحمد بن أبي مسعود محمد الاَصفهاني.

وقد بلغت عدّة شيوخه ـ كما أحصاها بعضهم ـ خمساً وستين نفساً.

قال فيه القِفطي: أديب فاضل، له معرفة تامة بالآداب والفقه، يخطب بجامع خوارزم سنين كثيرة، وينشىَ الخطب له، أقرأ الناس علم العربية وغيره.

وقال الصفدي: كان متمكّناً في العربية، غزير العلم، فقيهاً فاضلاً، أديباً، شاعراً.

قرأ عليه أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد المطرِّزي الحنفي.

وروى عنه: ناصر بن أحمد بن بكر النحوي، وعبد اللّه بن جعفر بن محمد الحسني، وجمال الدين ابن المعين، ومسلم بن علي بن الاَُخت، وآخرون.

وكانت بينه وبين الحافظ الاِمامي ابن شهر آشوب (المتوفّـى 588 هـ) مكاتبات، وقد كتب الموفق إليه بأربعينه.

ولاَخطب خوارزم مصنفات، منها: مناقب أمير الموَمنين - عليه السلام - (1) (مطبوع)،


1. طبع أكثر من مرّة، ونشرته في سنة (1417هـ) موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ المشرّفة، تحت عنوان «المناقب»، وكتب له العلامة جعفر السبحاني مقدّمة، ترجم فيها لموَلِّفه ترجمة حافلة. ويُعدّ كتاب «المناقب» من الكتب المشهورة، وقد نقل عنه جملة من أعلام السنّة والشيعة، منهم: مفتي الحرمين الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب» وعلي بن عيسى الاِربلي في «كشف الغمّة» والعلامة الحلّـي في «كشف اليقين» والشّبلنجي الشافعي في «نور الاَبصار».

(339)

مناقب الاِمام أبي حنيفة (مطبوع)، مقتل الحسين - عليه السلام - (مطبوع)، الكفاية في علم الاِعراب، قضايا أمير الموَمنين - عليه السلام - ، المسانيد على البخاري.

وله ديوان شعر، يشتمل على قصائد في فضائل أهل البيت - عليهم السلام - ، وفي رثاء الحسين الشهيد - عليه السلام - ، وغير ذلك.

وهو من رواة حديث الغدير (من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه)، رواه في مناقبه ومقتله بطرق كثيرة، ذكرها العلاّمة الاَميني في كتابه «الغدير».

توفّـي الموفق في صفر سنة ثمان وستين وخمسمائة.

2365

نشوان بن سعيد (*)

(... ـ 573 هـ)

ابن نشوان الحميري، القاضي أبو سعيد اليمني الحوثي (1) أحد كبار علماء الزيدية .

قال ياقوت الحموي: كان فقيهاً فاضلاً، عارفاً باللغة والنحو والتاريخ وسائر فنون الاَدب، فصيحاً بليغاً، شاعراً مجيداً.


*: معجم الاَدباء 19|217 برقم 76، بغية الوعاة 2|312 برقم 2057، كشف الظنون 1|1061، الاَعلام 8|20، معجم الموَلفين 13|86، موَلفات الزيدية لاَحمد الحسيني 1|82، 239، 243، 279، 437، 442، و 2|34، 214، 258، و 3|152، وغيرها، بحوث في الملل والنحل للسبحاني 7|408.
1. نسبة إلى حوث: بلدة من بلاد حاشد شمالي صنعاء باليمن. الاَعلام: 8|20.

(340)

ووصفه الخزرجي بالفقيه العلاّمة المعتزلي النحوي اللغوي(1)

استولى نشوان على قلاع وحصون في جبل صَبِـر المطلّ على قلعة تعزّ، حتى صار ملكاً.

وصنّف كتباً، منها: التبيان في تفسير القرآن، أحكام صنعاء وزَبيد، العدل والميزان في موافقة القرآن، تاريخ اليمن وأنسابه (نظم)، خلاصة السيرة الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة (مطبوع)، القوافي، القصيدة الحميرية (2) (مطبوع) وتسمى النشوانية، الحور العين وتنبيه السامعين (مطبوع مع شرحه له)، رسالة على التصرف، شمس العلوم ودواء العرب من الكلوم (3) في ثمانية مجلدات (طُبع منه مجلدان)، الفرائد والقلائد، والتذكرة في أحكام الجواهر والاَعراض.

توفّـي في ذي الحجّة سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.

وله وصيّة كتبها إلى ولده جعفر.


1. بغية الوعاة: 2|312. قال العلاّمة السبحاني: ومن قرأ الكتاب [أي كتاب الحور العين لنشوانج يقف على أنّه كان زيدياً، ومع ذلك ربّما لا يصرّح بمذهبه.
2. وهي مشهورة، ومطلعها:

الاَمر جدٌّ وهو غيرُ مزاحِ فاعمل لنفسكَ صالحاً يا صاحِ
3. وهو معجم لغوي يتضمن شروحاً علمية وطبيعية، وكثيراً ما يأتي بالاَحكام الشرعية والعقائدية وغيرها، فهو نحو دائرة معارف. موَلفات الزيدية: 2|214 .


(341)

2366

ابن المَنِّي(*)

(501 ـ 583 هـ)

نصر بن فِتيان بن مَطر بن المَنِّي، أبو الفتح النَّهرواني، شيخ الحنابلة وفقيههم ومفتيهم.

ولد سنة إحدى وخمسمائة.

وتفقّه على أبي بكر محمد بن أحمد الدينوري ولازمه حتى برع في المذهب والخلاف، وأعاد له الدرس.

وسمع من: هبة اللّه بن الحصين، وأبي عبد اللّه البارع، والحسين بن عبد الملك الخلال، وأبي الحسن بن الزاغوني، وعبد الوهاب الاَنماطي، وابن ناصر، وأبي الوقت، وغيرهم.

وتصدّر للتدريس ، وقصده الطلبة، وتخرّجوا به.

حدّث عنه: أبو صالح نصر بن عبد الرزاق، ومحمد بن مقبل بن المنّي ابن أخيه، وغيرهما.


*: الكامل في التاريخ 11|563، المختصر المحتاج إليه 366 برقم 1364، سير أعلام النبلاء 21|137 برقم 70، العبر 3|87، ذيل طبقات الحنابلة 1|358 برقم 175، مرآة الجنان 3|426، البداية والنهاية 12|351، النجوم الزاهرة 6 |106، شذرات الذهب 4|276.

(342)

وتفقّه عليه: موفّق الدين المقدسي، والبهاء عبد الرحمان المقدسي، والفخر إسماعيل.

وصنّف تعليقةً كبيرة مشهورة بين الحنابلة.

أضرَّ بأَخَرة، وثقل سمعه، وتوفّـي في رمضان سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.

2367

صائن الدين بن عساكر(*)

(488 ـ 563 هـ)

هبة اللّه بن الحسن بن هبة اللّه بن عبد اللّه، أبو الحسين الدمشقي، الشافعي، الملقّب صائن الدين أخو الحافظ أبي القاسم.

ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.

تفقّه بدمشق على: عليّ بن المُسَلّم، ونصر اللّه بن محمد المِصِّيصي، ورحل إلى بغداد وقرأ الخلاف على أسعد الميهني، وأُصول الفقه على ابن برهان، وأُصول الدين على أبي عبد اللّه القيرواني.

وسمع من: علي بن إبراهيم النسيب، وأبي علي بن نبهان، وأبي علي بن المهدي، وغيرهم.


*: وفيات الاَعيان 3|311 برقم 116، سير أعلام النبلاء 20|495 برقم 314، العبر 3|41، فوات الوفيات 4|235 برقم 557، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|324 برقم 1023، النجوم الزاهرة 5|380، شذرات الذهب 4|207.

(343)

ورجع إلى دمشق، فصار معيداً لشيخه علي بن المُسَلّم بالمدرسة الاَمينية، ودرَّس في جامع دمشق، وأفتى وحدّث.

حدّث عنه: أخوه أبو القاسم بن عساكر، وأبناء أخيه القاسم والحسن، وفخر الدين بن عساكر، وأبو القاسم بن صَصْرى، وسيف الدولة محمد بن غسّان، ومُكْرَم بن أبي الصَّقر، وأبو سعد السَّمعاني، وآخرون.

توفّـي في شعبان سنة ثلاث وستّين وخمسمائة.

2368

هبة اللّه بن نافع(*)

( ... ـ ...)

ابن علي، أبو القاسم الحلوي(1)

روى عن الحسين بن أحمد ابن طحال المقدادي (كان حياً 539 هـ) .

وروى عنه: أبو محمد الحسن بن أبي علي الحسن السبزواري (كان حياً 570هـ)، ووصفه بالشيخ العالم زين الدين، شمس الطائفة.

ترجم له منتجب الدين في «الفهرست» وقال: فقيه، ديّن.


*: فهرست منتجب الدين 198 برقم 530، أمل الآمل 2|343 برقم 1061، رياض العلماء 5|315، طبقات أعلام الشيعة 2|334، معجم رجال الحديث 19|253 برقم 13297.
1. وفي بعض المصادر: الحلبي.


(344)

2369
أبو البقاء الحلّـي(*)

( ... ـ حدود 575 هـ)

هبة اللّه بن نما بن علي بن حمدون الرّبعي، أبو البقاء الحلّـي.

روى عن: أبي محمد إلياس بن محمد بن هشام الحائري، وأبي عبد اللّه الحسين بن أحمد ابن طحّال المقدادي، ونجم الدين أبي الحسن محمد بن الحسن ابن أحمد العلوي الحسيني.

وكان من علماء الاِمامية، فقيهاً، فاضلاً.

روى عنه: أبو عبد اللّه محمد بن جعفر المشهدي صاحب «المزار» وولده جعفر بن أبي البقاء.

وقرأ عليه أحد العلماء كتاب «سُليم بن قيس» بداره بالحلّة في جمادى الاَُولى سنة (565 هـ) .

لم نظفر بوفاته، وقد سمع منه ابن المشهدي سنة (573 هـ).

وستأتي ترجمة حفيده نجيب الدين محمد بن جعفر بن أبي البقاء، وابن حفيده نجم الدين جعفر بن محمد في الجزء السابع من كتابنا هذا.

قال جعفر بن محمد وهو يذكر جدّ أبيه، من أبيات له في الفخر:

وجدِّ أبي الحبر الفقيه أبي البقا فما زال في نقل العلوم مقدّما(1)


*: أمل الآمل 2|343 برقم 1062، رياض العلماء 5|316، طبقات أعلام الشيعة 2|334، مستدركات علم رجال الحديث 8|143 برقم 15872.
1. أعيان الشيعة: 4|157.

(345)

2370

السُّهْرَوَرْدي(*)

(549 ـ 587 هـ)

يحيى بن حَبَش بن أميرك، الفيلسوف شهاب الدين السُّهْرَوَرْدي، الشافعي، يكنى: أبا الفتوح.

قال ابن أبي أُصيبعة: كان أوحدَ في حكمة الاَوائل، بارعاً في أُصول الفقه، مُفرط الذكاء فصيحاً، لم يُناظر أحداً إلاّ أربى عليه.

مولده بسهرورد (من أعمال زنجان بإيران) سنة تسع وأربعين وخمسمائة تقريباً.

أخذ أُصول الحكمة والفقه عن مجد الدين الجيلي بمراغة، ولقي بمارِدين فخر الدين المارديني وصحبه.

ثم رحل إلى حلب، واجتمع بفقهائها وعلمائها في زمن الظاهر بن صلاح الدين الاَيوبي، وناظرهم، فظهر عليهم، فطلبه الظاهر، وعقد له مجلساً للمناظرة، فبان فضله، فقرّبه الظاهر، واختص به، فتعصّبوا عليه، وعملوا محاضر بكفره، وبعثوها إلى صلاح الدين، فأمر ابنه الظاهر بقتله، فشُنق في قلعة حلب، وقيل بل


*: معجم الاَدباء 19|314 برقم 123، وفيات الاَعيان 6|268 برقم 813، سير أعلام النبلاء 21|207 برقم 102، العبر 3|95، الوافي بالوفيات 2|318 برقم 769، مرآة الجنان 3|434، لسان الميزان 3|156 برقم 553، النجوم الزاهرة 6|114، شذرات الذهب 4|290، الاَعلام 8|140، معجم الموَلفين 13|189.

(346)

اختار لنفسه أن يُمات جوعاً، ففُعل به ذلك سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وقد قارب الاَربعين.

ولشهاب الدين السهروردي كتب، منها: حكمة الاِشراق (مطبوع)، مقامات الصوفيّة ومعاني مصطلحاتهم، هياكل النور (مطبوع)، المعارج، اللمحات (مطبوع)، ورسالة المناجاة.

وله شعر كثير، أشهره قصيدته الحائية، التي مطلعها:

أبداً تحنُّ إليكمُ الاَرواحُ * ووصالكم ريحانُها والرّاحُ

ومنها:

وارحمَتَا للعاشقينَ تكلّفوا * سَتْـرَ المحبّة والهوى فضّاحُ

بالسرِّ إنْ باحوا تُباحُ دماوَهم * وكذا دماءَ البائحينَ تُباحُ

وإذا هُمُ كتموا تحدّثَ عنهُمُ * عند الوشاةِ المَدْمَعُ السحّاحُ

2371

ابن البطريق(*)

(523 ـ 600 هـ)

يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد البطريق بن نصر الاَسدي،


*: لسان الميزان 6|247، أمل الآمل 2|345 برقم 1067، رياض العلماء 5|354، روضات الجنات 8|196، هدية العارفين 2|523، إيضاح المكنون 1|21، 293، 431، 554، و2|121، أعيان الشيعة 10|289، تأسيس الشيعة 130، الذريعة 1|83، طبقات أعلام الشيعة 2|337، معجم رجال الحديث 20|42 برقم 13478، الاَعلام 8|141، معجم الموَلفين 13|190.

(347)

العالم الرباّني أبو الحسين الحلّـي، الحافظ.

مولده سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.

قال ابن حجر نقلاً عن تاريخ ابن النجار: قرأ على أخمص الرازي الفقه والكلام على مذهب الاِمامية، وقرأ النحو واللغة وتعلم النظم والنثر، وجدّ حتى صارت إليه الفتوى في مذهب الاِمامية.

روى ابن البطريق عن علماء الفريقين:

فممّن روى عنه من علماء الشيعة: رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب، وعماد الدين محمد بن علي الطبري، وغيرهما.

وممن روى عنه من علماء السنّة: أبو جعفر إقبال بن المبارك بن محمد العكبري الواسطي، والمقرىَ أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلاني، وغيرهما.

وكان فقيهاً، متكلّماً، محقّقاً، متضلّعاً في فنون الحديث والرجال.

سكن بغداد مدة، ونزل بواسط، وورد حلب.

وكان زاهداً، ناسكاً.

روى عنه: السيد محيي الدين محمد بن عبد اللّه بن زهرة الحلبي، والسيد فخار بن معد الموسوي، وأبو الحسن علي بن يحيى الخياط، وصفي الدين محمد بن معد بن علي الموسوي، وابنه علي بن يحيى.

وصنّف كتباً، منها: عمدة عيون صحاح الاَخبار في مناقب إمام الاَبرار(1)


1. طبع سنة (1407هـ) ونشرته موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ المشرّفة، وقدّم له وأشرف على تحقيقه العلاّمة جعفر السبحاني، وقد نقل عن هذا الكتاب السيد أحمد ابن طاووس (المتوفّـى 673 هـ) في كتابه «بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية».

(348)

اتفاق صحاح الاَثر في إمامة الاَئمّة الاِثني عشر، تصفّح الصحيحين في تحليل المتعتين، الردّ على أهل النظر في تصفّح أدلة القضاء والقدر، نهج العلوم إلى نفي المعدوم المعروف بسوَال أهل حلب، ورجال الشيعة، وغيرها.

توفّـي في شعبان سنة ستمائة.

2372

يحيى الاَكبر(*)

( ... ـ حياً 583 هـ)

يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي، أبو زكريا الحلّـي، الشهير بيحيى الاَكبر، جدّ الفقيهين العلَمين: المحقّق الحلّـي(1) ونجيب الدين الحلّـي(2)

روى عن الفقيهين: عربي بن مسافر العبادي الحلّـي، ومحمد بن علي بن شهر آشوب، وغيرهما.

روى عنه: ولداه: الحسن والد المحقّق، وأحمد والد نجيب الدين، وبهاء الدين ورّّام بن نصر بن ورام، وله منه إجازة في سنة (583 هـ).

وكان من أكابر فقهاء الاِمامية، محدّثاً.


*: رياض العلماء 5|343، أعيان الشيعة 10|288، الفوائد الرضوية 709، ريحانة الاَدب 7|566، طبقات أعلام الشيعة 2|338، معجم رجال الحديث 20|17 برقم 13423.
1. هو جعفر بن الحسن بن يحيى الاَكبر، الشهير بالمحقّق الحلي: من أكابر الفقهاء، له تصانيف كثيرة، منها: «شرائع الاِسلام» المعروف. توفي سنة (676 هـ) وستأتي ترجمته في الجزء السابع إن شاء اللّه.
2. هو يحيى بن أحمد بن يحيى الاَكبر، ابن عمّ المحقق الحلي: فقيه كبير، له «جامع الشرائع». ولد سنة (601 هـ) وتوفي سنة (689 أو 690 هـ) وستأتي ترجمته في الجزء السابع إن شاء اللّه.

(349)

نقل عنه الشهيد الثاني في «شرح الاِرشاد» في مبحث قضاء الصلاة الفائتة القول بالتوسعة، وعدم وجوب تقديم الفائتة(1)

2373

يحيى بن أبي الخير(*)

( 489 ـ 558 هـ)

واسم أبي الخير سالم(2) بن أسعد بن عبد اللّه السَّيري(3) ثم العِمراني، أبو الحسين اليماني، شيخ الشافعية باليمن.

ولد سنة تسع وثمانين وأربعمائة.

وتفقّه على جماعة، منهم: أبو الفتوح بن عثمان العمراني، وزيد بن عبد اللّه اليفاعي.

وانتقل إلى ذي أشرَقَ، ودرّس بها الفقه، وصنّف الكتب، واشتهر اسمه.

وحجّ فناظر بمكة محمد بن أحمد العثماني في مسائل من الفقه والكلام.

من تصانيفه: البيان في فروع الشافعية، الزوائد، الاحداث، غرائب «الوسيط» للغزّالي، شرح «الوسائل» للغزّالي، والانتصار في علم الكلام.

توفّـي العمراني بذي سَفال باليمن سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.


1. شرح الاِرشاد: ص 100. ط. مكتب الاِعلام الاِسلامي في قمّ.
*: معجم البلدان 3|296، مرآة الجنان 3|318، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|336، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|327، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 210، شذرات الذهب 4|185، هدية العارفين 2|250، الاَعلام 8|146.
2. ووقع اسمه في كثير من المصادر: يحيى بن أبي الخير بن سالم.
3. نسبة إلى سَيْـر: بلد باليمن في شرقي الجَنَد.

(350)

2374

ابن زَبادة(*)

(522 ـ 594 هـ)

يحيى بن سعيد بن هبة اللّه بن عليّ بن عليّ بن زَبادة الشَّيباني، الكاتب المنشىَ أبو طالب الواسطي ثم البغدادي.

ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.

وروى عن: أبي الحسن بن عبد السَّلام، وعليّ بن الصبّاغ، وغيرهما.

وأخذ الاَدب عن أبي منصور الجواليقي.

قال ياقوت الحموي: كان كاتباً، أديباً، شاعراً، مشاركاً في الفقه والكلام والرياضة.

تولّـى النظر بديوان البصرة وواسط والحلة، ثم قُلِّد النظر في المظالم فاستمرّ نحو سنتين، ثم عُزل، ثم أُعيد إليه بعد خمس سنوات، فلما قُتل استاذ الدار(1)،وُلِّـي ابن زبادة مكانه، ثم عُزل وقُلِّد ديوان المقاطعات، فبقي على ذلك حتى مات في شهر ذي الحجّة سنة أربع وتسعين وخمسمائة.


*: معجم الاَدباء 20|16، الكامل في التاريخ 12|138، وفيات الاَعيان 6|244 برقم 808، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 3|563 برقم 3197، سير أعلام النبلاء 21|336 برقم 178، الاَعلام 8|147.
1. هو أبو الفضل هبة اللّه بن علي بن هبة اللّه المعروف بابن الصاحب، وكان قتله سنة (583 هـ).

(351)

حدّث ابن زبادة بشيء يسير.

فروى عنه: ابن الدُّبَيْثي، وابن خليل، وغيرهما.

وله رسائل، وشعر.

فمن شعره:

إن كنتَ تسعى للسَّعادة فاستقمْ * تَنَلِ المَرادَ وتَغْدُ أوَّلَ مَن سَما

أَلِفُ الكتابةِ وهو بعضَ حُروفِها * لمّا استقامَ على الجميعِ تقدَّما

2375

الحَصْكَفي(*)

(459 ـ 553 هـ)

يحيى بن سَلاَمَة بن الحسين الديار بكري الطَنْزي، الخطيب أبو الفضل الحَصْكفي(1)، الشافعي، الملقّب بـ (معين الدين).

ولد سنة تسع وخمسين وأربعمائة بطَنْزة من ديار بكر، ونشأ بحصن كيفا،


*: الاَنساب للسمعاني 2|227و 4|76، معجم الاَدباء 20|18، معجم البلدان 4|44، وفيات الاَعيان 6|205 برقم 804، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 70 برقم 35 و 137 برقم 117، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|330، طبقات الشافعية للاسنوي 1|210 برقم 394، كشف الظنون 1166، شذرات الذهب 4|168، هدية العارفين 2|520، أعيان الشيعة 10|296، الاَعلام 8|148، معجم الموَلفين 13|201.
1. نسبة إلى حصن كيفا وهي قلعة حصينة شاهقة بين جزيرة ابن عمر و ميافارقين.

(352)

ورحل إلى بغداد وتفقّه بها، وتأدّب على أبي زكريا التَّبريزي وبرع في الاَدب، ثم رجع إلى بلاده، واستوطن ميّافارقين، وولي الخطابة بها والاِفتاء.

روى عنه: عسكر بن أُسامة النَّصيبي، وسلامة بن قيصر الضرير، والخضر ابن ثروان، وساعد بن فضائل المِنْبَجي، وغيرهم.

وصنّف كتاب عمدة الاقتصاد في النحو.

وله ديوان خطب، وديوان شعر.

فمن شعره:

لم يضحكِ الوردُ إلاّ حين أعجَبهُ * زهرُ الربيعِ وصوتُ الطائرِ الغَرِدِ

بدا، فأبدى لنا البستانُ بهجَتَهُ * وراحَتِ الرّاحُ في أَثوابِها الجُددِ

قيل: وكان يتشيّع، وهو في شعره ظاهر(1)

أقول: الحصكفي شافعي المذهب كما صرّح بذلك في قصيدته التي أوردها السيد محسن العاملي في أعيانه، وإنّما قيل بتشيّعه لحبه أهل بيت المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وإشادته بفضلهم وفضائلهم، وتفجّعه لمصائبهم.

توفّـي الحصكفي سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.


1. وفيات الاَعيان: 6|209. وانظر الاَنساب للسَّمعاني: 2|227.

(353)

2376

الحُلْواني(*)

(450 ـ 520 هـ)

يحيى بن علي بن الحسن، أبو سعد الحُلْواني، البزّار.

ولد سنة خمسين وأربعمائة أو بعدها بقليل.

وتلمّذ على أبي إسحاق الشيرازي، وقرأ عليه المذهب الشافعي والخلاف والاَُصول.

وحدّث عن: أبي جعفر بن المُسْلِمة، وأبي الحسين بن النقّور، وابن البَطِر.

ولي تدريس النظامية وحسبة بغداد.

وقدم مرو رسولاً من المسترشد العباسي إلى الخاقان صاحب ماوراء النهر، فسمع منه السمعاني جزءاً، وتوفّـي هناك بسمرقند في رمضان سنة عشرين وخمسمائة.

هذا، وقد صنّف الحلواني كتاباً في المذهب الشافعي سمّـاه التلويح.


*: الاَنساب للسمعاني 2|247، سير أعلام النبلاء 19|517 برقم 300، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|333 برقم 1034، طبقات الشافعية للاسنوي 1|207 برقم 387، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|296 برقم 264، كشف الظنون 1|482، هدية العارفين 2|520، الاَعلام 8|158، معجم الموَلفين 13|212.

(354)

2377

ابن فَضْلان(*)

(517 ـ 595 هـ)

يحيى (وكان اسمه الواثق)(1)بن علي بن الفضل بن هبة اللّه، أبو القاسم البغدادي، المعروف بابن فضلان، يلقّب بجمال الدين.

ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة وقيل خمس عشرة.

وتفقّه ببغداد على أبي منصور الرزّاز، ثم بخراسان على محمد بن يحيى النيسابوري.

وسمع من: إسماعيل بن أحمد السَّمرقندي، ومحمد بن ناصر، وأبي الكرم بن الشهرزوي، وأبي الفضل الاَُرموي، وأبي غالب بن البنّاء، وعمر بن أحمد بن الصفّار.

وكان من مشاهـير فقهاء الشافعية، وعلمائـهم بالجـدل والخـلاف والاَُصول.


*: الكامل في التاريخ 12|154، المختصر المحتاج إليه 392 برقم 1465، سير أعلام النبلاء 21|257 برقم 133، العبر 3|113، مرآة الجنان 3|479، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|322 برقم 1020، البداية والنهاية 13|24، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|48 برقم 350، النجوم الزاهرة 6|153، شذرات الذهب 4|321، الاَعلام 8|159.
1. قيل إنّه سمّى نفسه بحيى لقول ابن هبيرة له: لا يُحسن أن تكتب بخطِّك إلى الخليفة الواثق، لاَنّه لقب خليفة. فكتب يحيى.

(355)

درَّس ببغداد، فروى عنه: يوسف بن خليل، وابن الدُّبَيْثي.

وكان بينه وبين المجير البغدادي مناظرات.

أصابه الفالج في آخر عمره، فأُقعد، وتوفّـي في شعبان سنة خمس وتسعين وخمسمائة.

2378

يحيى بن عمرو المَرْجُوني(*)

(457 ـ 521 هـ)

يحيى بن عمرو بن بقاء، أبو بكر الجذامي(1) المالكي، المعروف بالمَرْجُوني.

مولده سنة سبع وخمسين وأربعمائة.

سكن قرطبة، وأخذ بها عن: محمد بن الفرج، وأبي علي الغسّاني، وأخذ ببطليوس عن حامد بن ناهض، وغيره.

وناظر عند أبي الحسن بن حمدين.

وكان حافظاً للمسائل الفقهيّة، عارفاً بعقد الشروط، وله فيها تصنيف مختصر.

توفّـي في جمادى الاَُولى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.


*: الصلة لابن بشكوال 3|966 برقم 1496، تاريخ الاِسلام (حوادث 521 ـ 530هـ) 70 برقم 14، هدية العارفين 2|520، الاَعلام 8|161، معجم الموَلفين 13|217.
1. وفي تاريخ الاِسلام: الحزامي.

(356)

2379

عزّ الدين(*)

( ... ـ 588 هـ)

يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن المطهر بن علي بن محمد(1) السيد أبو القاسم الحسيني، الملقّب بعزّ الدين .

روى الحديث عن أبيه شرف الدين محمد(2)

وكان نقيب الطالبيين بالري وقم وآمل(3)

حضر مجلسَه منتجب الدين ابن بابويه الرازي، ومنه استوحى فكرة تأليف كتابه «فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم» وأثنى عليه في أوّله ببالغ الثناء، وقال عند ترجمته إيّاه: عالم علَم، فاضل كبير، عليه تدور رحى الشيعة.

قتله خوارزم شاه تكش، يوم تملّكه الرّي سنة ثمان وثمانين وخمسمائة(4).

وللمترجم ابن يسمّى محمداً، انتقل بعد استشهاد أبيه إلى بغداد، فولي النقابة بها.


*: فهرست منتجب الدين 200 برقم 538، الشجرة المباركة 118، الفخري 35، عمدة الطالب 254، جامع الرواة 2|339، الفوائد الرضوية 712، معجم رجال الحديث 20|89 برقم 13581.
1. مرّ تمام نسبه في الجزء الخامس في ترجمة جدّ جدّه (المطهر).
2. تقدّمت ترجمته في هذا الجزء.
3. عمدة الطالب: 254. وفي «فهرست» منتجب الدين: نقيب الطالبيين بالعراق. وفيه نظر.
4. انظر عن تملك خوارزم شاه الري: الكامل لابن الاَثير ج12 ص 106.

(357)

2380

يوسف بن عبد العزيز(*)

( ... ـ 523 هـ)

ابن علي بن عبد الرحمان اللَّخْمي، أبو الحجّاج الميُورْقي الاَندلسي، المالكي(1)، نزيل الاِسكندرية.

تفقّه ببغداد على الكيا الهرّاسي.

وسمع من: أحمد بن علي بن بدران الحُلْواني، والمبارك بن الحسين الغسّاني، وأبي الحسين بن الطُّيوري، وعلي بن سليمان البغدادي، وغيرهم.

وكان فقيهاً، عالماً بأُصول الفقه، محدّثاً.

استوطن الاِسكندرية.

وحدّث بدمشق سنة خمس وخمسمائة.

ثمّ عاد إلى الاسكندرية، ودرّس بها.

روى عنه: السِّلفي، وأحمد بن مسلم التَّنوخي، وابن عساكر.

وصنّف التعليقة الكبرى في الخلاف.

توفّـي سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.


*: معجم البلدان 5|246، مختصر تاريخ دمشق 28|85 برقم 68، مرآة الجنان 3|230، طبقات الشافعية للاسنوي 2|228 برقم 1090، شذرات الذهب 4|67، كشف الظنون 424، الاَعلام 8|238، معجم الموَلفين 13|309.
1. نصّ على ذلك كلٌّ من: ابن عساكر، وياقوت الحموي، إلاّ أنّّ الاَسنوي ذكره في «طبقات الشافعية». ولعلّه فعل ذلك لتفقّه الميورقي على الكيا الهراسي. وهو شافعي المذهب.

(358)

2381

ابن بُندار الدمشقي(*)

(490 ـ 563 هـ)

يوسف بن عبـد اللّه ـ وقيـل: رمضـان ـ بن بندار، الفقيه أبو المحاسـن الدِّمشقي، نزيل بغداد.

كان أبوه من أهل مراغة، فقدم دمشق، ووُلد بها يوسف سنة تسعين وأربعمائة.

ثم انتقل ـ وهو شاب ـ إلى بغداد، فتفقّه بها، وصحب أسعد الميهني، وأعاد له بعض دروسه.

وسمع من: هبة اللّه بن البخاري، وإسماعيل بن الموَذّن.

وولي تدريس النظاميّة ببغداد مدّة، ثم بُنيت له بها مدرستان، وناظر وجادل، ووعظ.

روى عنه: ابنه علي قاضي مصر، وأبو الخير الجيلاني.

وانتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي ببغداد.

أنفذه المستنجد باللّه العباسي رسولاً، فمات بخُوزِسْتان في شوال سنة ثلاث وستين وخمسمائة.


*: المنتظم 18|181 برقم 4273، الكامل في التاريخ 11|333، مختصر تاريخ دمشق 28|82 برقم 63، سير أعلام النبلاء 20|513، طبقات الشافعية للاسنوي 1|263 برقم 498، البداية والنهاية 12|273، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|21 برقم 320، النجوم الزاهرة 5|380.

(359)

2382

يوسف بن محمد التَّنُوخي(*)

( ... ـ 558 هـ)

يوسف بن محمد بن مقلّد بن عيسى التَّنوخي الجماهري، الفقيه الشافعي، أبو الحجّاج الدمشقي المعروف بابن الدوانيقي.

سمع بدمشق من: هبة اللّه بن الاَكفاني، وطاهر بن سهل بن بشر، وببغداد من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي غالب بن البنّاء.

وتفقّه على أبي منصور سعيد بن محمد بن عمر المعروف بابن الرزّاز.

واستوطن بغداد وتصوّف، وناظر في مسائل الخلاف، ووعظ، ثم رجع في آخر عمره إلى دمشق فتوفّـي بها سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.

وقد صنّف ابن الدوانيقي كتاب الارتجال في أسماء الرجال.

وله نظم، منه:

أنومٌ بعد ما هجعَ النِّيامُ * وظلم بعد ما انقشع الظلامُ

فبادر يا فتىً قبل المنايا * فمالك بعد ذا عذرٌ يُقامُ

فعند اللّه موقفُنا جميعاً * وبين يديه ينفصل الخِصامُ


*: مختصر تاريخ دمشق 28|91 برقم 74، تاريخ الاِسلام (حوادث 551 ـ 560هـ) 279 برقم 300، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 179 برقم 334، كشف الظنون 1|61، هدية العارفين 2|552، الاَعلام 8|247، معجم الموَلفين 13|232.

(360)

2383

يونس بن محمد الاِربلي(*)

(508، 511 ـ 576، 579 هـ)

يونس بن محمد بن منعة بن مالك، أبو الفضل الاِربلي الموصلي، الملقّـب بـ(رضي الدين)، الفقيه الشافعي.

ولد بإربل، وتفقّه بالموصل على الحسين بن نصر المعروف بابن خميس، وسمع عليه كثيراً من كُتُبه ومسموعاته، ثم رحل إلى بغداد وتفقّه بها على سعيد بن محمد بن عمر المعروف بابن الرزّاز.

ولمّا عاد إلى الموصل قرّبه المتولـي بها، وفوّض إليه التدريس بمسجده، فدرَّس وأفتى وناظر.

وتفقّه به جماعة، منهم: ابناه عماد الدين محمد، وكمال الدين موسى.

وممّا حُفظ له من الشعر قوله:

لها زورةٌ في كلِّ عامٍ وتارةً * تمرّ شهورُ الحول لا نتجمعُ

وصالٌ وصدٌ لا لشيء سوى أنّها * على خُلُق الدنيا تجود وتمنعُ

وتوفّـي بالموصل سنة ستّ وسبعين وخمسمائة، وأرّخ الذهبي وفاته سنة تسع وسبعين. وكان عمره آنذاك ثمانياً وستّين سنة.


*: وفيات الاَعيان 7|254، العبر 3|78، مرآة الجنان 3|415، طبقات الشافعية للاسنوي 2|322 برقم 1270، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|22، النجوم الزاهرة 6|96، شذرات الذهب 4|267.

(361)

الفقهاء الذين لم نظفر لهم بترجمة وافية

1 ـ إبراهيم بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الخشاب، أبو طاهر الحلبي (531 ـ 589 هـ): قاض، من أجلاء الشيعـة المعروفين، أديب، شاعر، له نظـر في العلوم، وهو والد بهاء الدين الحسن بن الخشاب.

تاريخ الاِسلام (سنة 581 ـ 590 هـ) 320 برقم 324

2 ـ إبراهيم بن علي بن محمد، أبو منصور الرازي (... ـ ...): فقيه بارع، مقرىَ، من رجال الشيعة.

فهرست منتجب الدين 18 برقم 22

لسان الميزان 1|85 برقم 237

3 ـ أبو صابر بن أحمد بن محمد (... ـ ...): فقيه شيعي. قرأ على المفيد أبي الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه بن علي الرازي تلميذ الشيخ الطوسي.

فهرست منتجب الدين 99 برقم 201

4 ـ أبو القاسم بن مانع (أواخر القرن السادس): أحد شيوخ الشيعة، فقيه، متكلم، عارف بعلم النجوم.

طبقات أعلام الشيعة 3|7 (ق6)


(362)

5 ـ أحمد بن أبي المعالي، وجيه الدين، أبو طاهر ( ... ـ ...): فقيه شيعي.

فهرستمنتجب الدين 17 برقم 20

طبقات أعلام الشيعة 2|10 (ق6)

6 ـ أحمد بن عبد الرحمان بن أحمد بن محمد العلوي، أبو بكر المروزي، الشافعي: تفقّه بمرو، وجاب عدة بلدان، وسمع أبا بكر السمعاني، ووعظ بدمشق وحدّث بها، وأُخرج منها سنة (547 هـ) وانقطع خبره. روى عنه أبو سعد السمعاني وابن عساكر.

بغية الطلب في تاريخ حلب 2|966

مختصر تاريخ دمشق 3|150 برقم 169

7 ـ أحمد بن علي بن علي بن هبة اللّه البخاري، أبو الفضل البغدادي (... ـ 599هـ): فقيه شافعي، ناب عن والده في القضاء بحريم دار الخلافة، ثم تولى أقضى القضاة، توفي ببغداد ودفن عند أبيه في مقبرة مشهد الاِمام الكاظم عليه السَّلام .

التكملة لوفيات النقلة 1|468 برقم 751

8 ـ أحمد بن محمد بن ثابت بن الحسن، أبو سعيد الخُجَندي، من أهل أصبهان (443 ـ 531 هـ): فقيه شافعي، تفقّه على والده، وسمع علي بن عبد الرحمان ابن عليل، ودرَّس بنظامية أصبهان.

المنتظم 17|324

طبقات الشافعية للاسنوي 1|229 برقم 429 في الذيل

9 ـ أحمـد بن محمد بن الفضـل الخطيبـي، أبو بكر القزوينـي (... ـ حياً سنة 533هـ): تفقّه بقزوين، وسمع بها وبالرَّي من ملكداد بن علي، والسيد أبي


(363)

حرب الهمداني وغيرهما، وكان له حظ من الفقه والتفسير واللغة والشعر.

التدوين في أخبار قزوين 2|248

10 ـ أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد، أبو الفتوح الغزّالي الصوفي، أخو أبي حامد الغزالي (... ـ 520): كان من فقهاء الشافعية، غير انّ الوعظ غلب عليه. درَّس بنظامية بغداد نيابةً عن أخيه، وصنّف كتاب لباب الاِحياء، والذخيرة في علم البصيرة. توفّـي بقزوين .

وفيات الاَعيان 1|97

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|60 برقم 595

11 ـ بِيبَش بن محمد بن علي بن بيبش العبدري، أبو بكر الشاطبي (524 ـ 582هـ): فقيه مالكي، مفت، مفسّـر، سمع أبا الحسن بن هذيل، وأبا عبد اللّه ابن سعادة، وولي القضاء ببلده، سمع منه ابنا حوط اللّه، وصنّف الاَحاديث التي انفرد بها مسلم، واختصر «صحيح» البخاري.

تاريخ الاِسلام (حوادث 581 ـ 590 هـ) 134 برقم 48

شجرة النور الزكية 156 برقم 479

12 ـ جعفر بن أبي الفضل بن شعرة، أبو محمد الجامعاني (... ـ ...): فقيه إمامي، مقرىَ، روى «الصحيفة السجادية الكاملة» عن السيد بهاء الشرف أبي الحسن محمد بن الحسن بن أحمد الحسيني، وروى عنه محمد بن جعفر بن علي المشهدي (المولود حدود 510 هـ).

بحار الاَنوار 106|23

طبقات أعلام الشيعة 2|42


(364)

13 ـ جعفر بن علي بن جعفر المشهدي (... ـ بعد 573 هـ): عالم، فقيه إمامي، كتب بخطّه «الاستبصار» للطوسي إلى آخر الصلاة، وفرغ منه في ذي القعدة سنة (573 هـ)، وروى عنه ولده موَلف «المزار» المترجم في كتابنا هذا.

أعيان الشيعة 4|130 برقم 2307

طبقات أعلام الشيعة 2|43 (ق6).

14 ـ الحسن بن إبراهيم بن محمد بن جعفر الحمصي (... ـ 540هـ): فقيه إمامي، مناظر، أخذ عنه حميده بن ظافر الحلبي والد يحيى الشهير بابن أبي طيّ.

لسان الميزان 2|192

أعيان الشيعة 4|628

15 ـ الحسين بن سعيد بن هبة اللّه ، أبو عبد اللّه الراوندي، الملقّب بنصير الدين: عالم إمامي شهير. قرأ على والده الفقيه الكبير قطب الدين سعيد كتاب «الجواهر» في الفقه لابن البراج، وله منه إجازة بروايته، توفّـي والده سنة (573هـ).

فهرست منتجب الدين 56 برقم 111

طبقات أعلام الشيعة 2|75

16 ـ حماد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق الوائلي الاَنصاري، أبو المحامد البخاري المعروف بابن الصفّار (493 ـ 576 هـ): سمع من أبيه وإسماعيل ابن أحمد البيهقي، وغيرهما، وحصل طرفاً من الكلام والفقه والاَدب. روى عنه أبو المظفر السمعاني وغيره. وتولّـى إمامة جمعة بخارى وأملى بجامعها، وقدم بغداد مرّتين.

الجواهر المضيّة 1|224 برقم 560

الوافي بالوفيات 13|153 برقم 166


(365)

17 ـ صاعد بن محمد بن عبد الرحمان البخاري، أبو العلاء الاَصبهاني المعروف بابن الراسمندي (448 ـ 552 هـ): تفقّه على مذهب أبي حنيفة وبرع فيه حتى صار مفتي أصبهان، وتولّـى القضاء. ومات قتيلاً.

الجواهر المضيّة 1|262 برقم 686

18 ـ الضياء بن إبراهيم بن الرضا، السيد أبو النجم الحسني الشجري (... ـ ...): فقيه شيعي، قرأ على أبي علي بن أبي جعفر الطوسي.

فهرست منتجب الدين 101 برقم 205

19 ـ عبد الرحمان بن الحسن بن عبد الرحمان، أبو طالب ابن العجمي الحلبي (480 ـ 561 هـ): أحد فقهاء الشافعية، رحل إلى بغداد وتفقّه بها على أبي بكر الشاشي، وأسعد الميهني. سمع منه أبو سعد السمعاني وغيره. وبنى بحلب مدرسة للشافعية.

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|147 برقم 852

20 ـ عبد الصمد بن محمد، رشيد الدين الرازي الدوعي (... ـ ...): فقيه شيعي .

فهرست منتجب الدين 138 برقم 314

طبقات أعلام الشيعة 2|119

21 ـ عبد العزيـز بن علي بن عبـد العزيـز، أبو الفضل الا َُشْـنُهـي (... ـ حدود 550هـ): فقيه شافعي، تفقّه ببغداد على أبي إسحاق الشيرازي، وسمع من أبي جعفر بن المسلمة، وصنّف كتاب الكفاية المعروف بفرائض الاَشنهي.

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|171 برقم 878


(366)

22 ـ عبد الكريم بن يوسف بن محمد بن عباس الديناري أبو نصر المعروف بابن الديناري (517 ـ 593 هـ): فقيه حنفي، سمع من هبة اللّه بن الحُصين وغيره، وسمع منه القاضي أبو المحاسن عمر القرشي، وله فتاوى معروفة بفتاوى الديناري.

الجواهر المضيّة 1|327

معجم الموَلفين 6|7

23 ـ عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت، أبو القاسم الخجندي، من أهل أصبهان (535 ـ 580 هـ): فقيه شافعي، واعظ، أديب ذو مكانة عند السلاطين، سمع من أبي الوقت السجزي، وله شعر، مات بهمدان منصرفاً من الحج وحُمل إلى أصبهان.

طبقات الشافعية الكبرى 7|186 برقم 891

24 ـ عبد اللّه بن أيوب الاَنصاري، أبو محمد الاَندلسي المعروف بابن حروج، من أهل قلعة أيوب، وسكن غرناطة (... ـ 562 هـ): فقيه مالكي، حافظ للمذهب، له كتاب المبسوط في الفقه.

الديباج المذّهب 1|444

معجم الموَلفين 6|36

25 ـ عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي عَقامة التغلبي، القاضي أبو الفتوح الرَبَعي البغدادي ثم اليمني (... ـ 550 هـ): فقيه شافعي، تفقّه على جدّه عليّ وعلى أبي الغنائم الفارقي، وصنّف كتاب الخناثى الذي أكثر من النقل عنه يحيى بن أبي الخير العمراني.

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|130 برقم 830

طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 208


(367)

26ـ عبد اللّه بن يحيى بن أبي الهيثم بن عبد السميع الصعبي اليمني (...ـ553هـ): فقيـه شافعــي، درَّس بسَهفنــة باليمن، وصنّــف كتــاب احترازات المذهب، وكتاب التعريف في الفقه.

طبقات الشافعية للسبكي 7|140 برقم 839

27 ـ العراقي بن محمد بن العراقي، أبو الفضل القزويني المعروف بالطاووسي والملقّب بركن الدين، الشافعي (... ـ 600 هـ): أخذ علم الخلاف عن رضي الدين النيسابوري الحنفي، وبرز فيه، وصنّف ثلاث تعاليق فيه، ودرَّس بالمدرسة الحاجبية بهمدان، وتخرج به جماعة من الفقهاء.

وفيات الاَعيان 3|258

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8|346 برقم 1241

28ـ علي بن زُهرة بن علي بن محمد الحسيني، الحلبي ( ... ـ ...): فقيه إمامي. روى عن أبيه، وروى عنه ابنه الفقيه المشهور أبو المكارم حمزة. وصنّف كتاب آداب النفس .

خاتمة مستدرك الوسائل 3|8، 11

رياض العلماء 4|97

29 ـ علي بن عبد اللّه بن أحمد، السيد علاء الدين أبو يعلى الجعفري (... ـ ...): عالم شيعي، ولي قضاء الروم وأرمينية .

فهرست منتجب الدين 20 برقم 31

30 ـ علي بن علي بن محمد، السيد مجد الديـن أبـو القاسم الحسيني العريضي (...ـ...): فقيه، أديب، أنشد للعالم الاَديب منصور بن الخازن الحائري (كان


(368)

حياً 577 هـ) (1)أبياتاً من شعر ابن حيّا الكاتب.

مجمع الآداب 4|471 برقم 4245

معجم أعلام الشيعة 311 برقم 411

31 ـ علي بن علي بن هبة اللّه بن محمد بن علي بن البخاري، أبو طالب البغدادي (538 ـ 593 هـ): فقيه شافعي، تفقّه بابن فضلان وسمع من أبي الوقت، وولي القضاء ببغداد، وخوطب بأقضى القضاة، ثم قُلِّد قاضي القضاء، وتوفّـي ببغداد ودفن عند مشهد الاِمام الكاظم - عليه السلام - .

التكملة لوفيات النقلة للمنذري 1|281 برقم 391

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|227 برقم 928

32 ـ علي بن علي بن يحيـى بن محمد العلـوي الحسينـي المعروف بابن الناصر البغدادي (515 ـ 594 هـ): فقيه له معرفة بمذهب أبي حنيفة، سمع محمد ابن عبد الباقي الاَنصاري وغيره. ودرَّس بجامع السلطان بعد وفاة علي بن المرتضى الحسيني سنة (588 هـ) إلى أن توفي، سمع منه أبو المحاسن الدمشقي.

التكملة لوفيات النقلة للمنذري 1|303 برقم 431

الوافي بالوفيات 21|338 برقم 221

33ـ علي بن محمد الرهقي (الوهقي) ( ... ـ ...): فقيه شيعي، له كتاب الاَُصول الخمس، وكتاب النيات.

فهرست منتجب الدين 127 برقم 274

طبقات أعلام الشيعة 2|207 (القرن السادس)


(1)طبقات أعلام الشيعة : 2 | 310 .

(369)

34ـ علي بن محمد المدائني ( ... ـ ...) فقيه شيعي. روى عن قطب الدين سعيد ابن هبة اللّه الراوندي (المتوفّـى 573 هـ)، وروى عنه موسى بن جعفر ابن طاووس الحسني.

طبقات أعلام الشيعة 2|206 (القرن السادس)

35ـ علي بن محمد الوشنوي، نزيل كاشان، الملقب بشمس الدين ( ... ـ ...): عالم شيعي، فقيه.

فهرست منتجب الدين 136 برقم 305

طبقات أعلام الشيعة 2|206 (القرن السادس)

36ـ علي بن هبة اللّه بن محمد بن علي بن البخــاري (497 ـ 565 هـ): فقيه شافعي، تفقّه بأسعد الميهني، وسمع من أبي القاسم بن بيان، وابن نبهان، وولي القضاء بقونية (من بلاد الروم) وتوفّـي بها.

التكملة لوفيات النقلة للمنذري 1|281 ضمن رقم 391

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|238 برقم 939

37ـ محمد بن أحمد بن محمد بن العباس، الفقيه أبو عبد اللّه شجاع الدين البيهقي (... ـ حياً 534 هـ): روى عن صفـي الدين المرتضى بن الداعي الحسني الرازي كتاب الاَربعين عن الاَربعين في فضائل أمير الموَمنين - عليه السلام - للمفيد النيسابوري.

طبقات أعلام الشيعة 2|248

38ـ محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي، النجفي (... ـ حدود 580 هـ): فقيه إمامي، تولّـى خدمة مشهد الاِمام علي - عليه السلام -


(370)

وخزانته. روى عنه علي بن ثابت بن عصيدة السوراوي.

فهرست منتجب الدين 175 برقم 434

طبقات أعلام الشيعة 2|258

39ـ محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن الفرج الاَنصاري الخزرجي، أبو عبد اللّه الغرناطي، المالكي المعروف بابن الفَرَس (501 ـ 567 هـ): حافظ، مفتٍ، له مشاركة في الحديث، تفقّه بأبيه، وسمع أبا محمد بن عتّاب وغيره، وولي قضاء بلنسية.

الوافي بالوفيات 3|245

الديباج المذهب 2|261

40ـ محمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبدالكريم بن أحمد بن طاهر الوزّان، أبو عبد اللّه الرازي (533 ـ 598 هـ): فقيه شافعي كبير، رفيع المنزلة عند الملوك. له شرح على وجيز الغزالي. وذكر السبكي أنّ المترجم له هو حفيد محمد بن عبد الكريم بن أحمد الوزان الذي تفقّه على أبيه وعلى أبي بكر الخجندي، وسمع من ابن النقور، ومات في حدود سنة (525 هـ).

طبقات الشافعية الكبرى 6|127

طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2|37

41ـ محمد بن علي بن ظفر، أبو الحارث برهان الدين الحمداني ( ... ـ ...): عالم شيعي مفسّـر، واعظ. وصفه منتجب الدين بالشيخ الاِمام، له كتاب مفتاح التفسير، دلائل القرآن، عين الاَُصول، وشرح «الشهاب».

فهرست منتجب الدين 161 برقم 378

طبقات أعلام الشيعة 2|76 (ق 5)، 2|274 (ق 6)


(371)

42ـ محمد بن محمد بن أيّوب بن محسّن، أبو محمد القَطَواني السَّمرقندي (444 ـ 506 هـ): فقيه حنفي، مفتٍ، واعظ. تفقّه عليه عبد الرشيد الولوالجي، وسمع منه جماعة من أهل سمرقند.

تاريخ الاِسلام (501 ـ 510 هـ) 146 برقم 160

الجواهر المضيّة 2|115

43ـ محمد بن محمد بن محمد بن سَنْدَه، الفقيه أبو سعد الاَصبهاني المطرّز (411 ـ 503 هـ): سمع: علي بن عَبْدَ كُويه، والحسين بن إبراهيم الجمّـال، وغيرهما. حدّث عنه: أبو طاهر السِّلفي، وأبو طاهر محمد بن محمد السِّنجي، وآخرون.

التحبير 2|375 (ضمن ترجمة العلوي برقم 1100)

سير أعلام النبلاء 19|254 برقم 157

44 ـ محمد بن مكي بن الحسن الفامي أبو بكر البابشامي البغدادي، يعرف بابن دوست (427 ـ 507 هـ): فقيه شافعي. تفقّه على أبي إسحاق الشيرازي، وسمع: أبا محمد الجوهري، وأبا الطيب الطبري، وغيرهما. روى عنه: السلفي، والمبارك بن أحمد الاَنصاري، وغيرهما.

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|12 برقم 709

45 ـ محمد بن منصور بن مخلص، أبو إسحاق النوقدي، السمرقندي، الحاكم (... ـ 535 هـ): مفت حنفي، مدرّس. أخذ عن أبي جعفر الهندواني، وسمع أبا اليسر البَـزْدَوي. وتفقّه عليه يوسف بن منصور السيّاري.

الجواهر المضيّة 2|134

الفوائد البهيّة 201


(372)

46ـ المرتضى بن المنتهى بن الحسين بن علي، السيد كمال الدين الحسيني المرعشي ( ... ـ حيّاً حدود 525 هـ): روى عنه منتجب الدين ابن بابويه الرازي، وقال: عالم، مناظر، واعظ، وله شرح كتاب «الذريعة»، «التعليق». و«الذريعة» كتاب في أُصـول الفقه للسيـد المرتضى (المتوفى 436 هـ) كما ذكر الشيـخ الطهراني.

فهرست منتجب الدين 16 برقم 372

الذريعة للطهراني 13|278 رقم 1012

47 ـ مسعود بن محمد بن عبد الغفّار الغياثي، أبو سعد الماهاني المروزي (491 ـ 554 هـ): فقيه حنفي، مفت، واعظ. تفقّه على منصور بن محمد السرخسي، وسمع: أبا نصر محمد الماهاني، ومحمد بن عبد الواحد الدقّاق، سمع منه السمعاني.

تاريخ الاِسلام (551 ـ 560هـ) 154 برقم 147

الجواهر المضيّة 2|170

48 ـ يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد الضبيّ، أبو طاهر المحاملي البغدادي، المجـاور بمكّـة (453 ـ 528 هـ): فقيـه شافعـي كبير، سمع: أبا جعفر بن المسلمة، وابن النقّور، وغيرهما. وروى عنه أبو موسى المديني وغيره. وله كتاب في الفقه.

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|335

(نجز الكلام في الجزء السادس ويليه الجزء السابع في فقهاء القرن السابع)

والحمد للّه رب العالمين

Website Security Test