welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج5*
نویسنده :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج5

موسعة
طبقات الفقهاء

الجزء الخامس

في القرن الخامس

تأليف

اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)

إشراف

العلاّمة الفقيه جعفر السبحاني


(2)

(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَلِيُنْذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوَاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )

(التوبة ـ 122)



(3)



(4)



(5)

1686

إبراهيم بن العبّاس(1)

( ... ـ 451 هـ)

أبو إسحاق الجيلي، من علماء جرجان الشافعيّيـن.

روى عن: أبي طاهر بن محمش، وأبي عبد الرحمان السُّلَمي.

وصار إليه التدريس والفتوى.

توفّي في رجب سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.

1687

إبراهيم بن العبّاس الحسيني(2)

(394 ـ 454 هـ)

إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين بن أبي الجن علي، السيد أبو الحسين العلوي الحسيني.

ولد سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.

وولي القضاء بدمشق والخَطابة في أيام المستنصر الفاطمي، بعد عمِّه أبي


(1) المنتخب من السياق لتاريخ نيشابور 1|157 برقم 275، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 301 برقم 8، سير أعلام النبلاء 18|72 برقم 32.
(2) المجدي في أنساب الطالبيين 105، الشجرة المباركة 104، مختصر تاريخ دمشق 4|66 برقم 72، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 354 برقم 100، تهذيب تاريخ دمشق 2|223.

(6)

تراب المُحسِّن بن محمد بن العباس، ثم عُزل بأبي الحسين يحيى بن زيد الزيدي، ثم أُعيد إلى القضاء.

روى بالاِجازة عن أبي عبد اللّه بن أبي كامل الطرابلسي (1)

روى عنه: ابنه أبو القاسم النسيب.

توفي في شعبان سنة أربع وخمسين وأربعمائة.

1688

أبو إسحاق الشيرازي(2)

( 393 ـ 476 هـ)

إبراهيم بن علي بن يوسف، أبو إسحاق الشيرازي، نزيل بغداد، الفقيه الشافعي الكبير، يلقّب جمال الدين.

ولد بفيروز آباد ( بلدة قرب شيراز ) سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.

وتفقّه بشيراز على أبي عبد اللّه البيضاوي، وعبد الوهاب بن رامين، وبالبصرة


(1) هو الحسين بن عبد اللّه بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل العبسي، البصري الاَصل، الطرابلسي، توفي سنة أربع عشرة وأربعمائة. سير أعلام النبلاء: 17|339 برقم 207.
(2): الاَنساب للسمعاني 4|417، المنتظم 16|228، صفة الصفوة 4|66، اللباب 2|451، الكامل في التاريخ 10|132، تهذيب الاَسماء واللغات 2|172، وفيات الاَعيان 1|29، سير أعلام النبلاء 18|452، الوافي بالوفيات 6|62، مرآة الجنان 3|110، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|215، البداية والنهاية 12|133، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|238، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 170، كشف الظنون 1|339، 391، 489، و 2|1562، 1743، 1818، شذرات الذهب 3|349، روضات الجنات 1|170، هدية العارفين 1|8، الاَعلام 1|51، معجم الموَلفين 1|68.

(7)

على الخَرَزي، ثم قدم بغداد سنة خمس عشرة وأربعمائة، ولازم أبا الطيّب الطبري وصار مُعيد درسه والنائب عنه في مجلسه، وسمع من أبي علي بن شاذان، وأبي بكر البرقاني، ومحمد بن عبيد اللّه الخرجوشي.

وقرأ الكلام على أبي حاتم القزويني.

اشتهر أمره، وذاع صيته، ونُقلت فتاواه إلى البلدان، وصنّف في الاَصول والفروع والمذهب.

وكان أبو إسحاق يدرّس في مسجد باب المراتب ببغداد، إلى أن بنى له الوزير نظام المُلك المدرسة (النظامية)، فانتقل إليها، ودرّس بها بعد تمنّع في شهر ذي الحجة سنة تسع وخمسين وأربعمائة.

حدّث عنه: الخطيب، وأبو الوليد الباجي، وأحمد بن نصر بن حِمّـان الهمذاني، وأبو الحسن بن عبد السلام، وأحمد بن سهل المسجدي، وغيرهم.

وصنّف: المهذّب، التنبيه، اللمع في أصول الفقه، شرح اللمع، المعونة، التبصرة، النكت في الخلاف والجدل، وطبقات الفقهاء، وغيرها.

وكان ينظم الشعر، ويحفظ منه الكثير ، فمن شعره:

سألتُ الناس عن خلٍّ وفـيٍّ * فقالوا ما إلى هذا سبيـلُ

تمسَّكْ إن ظفرتَ بودّ حُرٍ * فإنَّ الحُرَّ في الدنيا قليلُ

توفّي في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة ببغداد.


(8)

1689

إبراهيم بن عمر البرمكي(1)

(361 ـ 445 هـ)

إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم البرمكي (2) أبو إسحاق البغدادي، الحنبلي.

ولد سنة إحدى وستّين وثلاثمائة.

وسمع أبا بكر القطيعي، وعبد اللّه بن أيّوب بن ماسي، وعبد اللّه بن إبراهيم الزبيبي، وأبا الفتح الاَزدي، وإسحاق بن سعد النسوي، وغيرهم.

قال الذهبي: وتفقّه على ابن بطّة، وابن حامد.

حدّث عنه: محمد بن عبد الواحد الشيباني، وأبو طالب اليوسفي، وأبو بكر الخطيب، وأبو العزّ محمد بن المختار، والقاضي أبو بكر الاَنصاري، وهبة اللّه بن المبارك الوقاياتي.

وكان فقيهاً بارعاً في مذهب أحمد، عالماً بالفرائض.

<وكان له حلقة فتوى بجامع المنصور.

توفّي في ذي الحجّة سنة خمس وأربعين وأربعمائة.


(1) تاريخ بغداد 6|139 برقم 3180، طبقات الحنابلة 2|190 برقم 660، الاَنساب للسمعاني 1|329، المنتظم 15|341 برقم 3314، اللباب 1|142، الكامل في التاريخ 9|596، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 109 برقم 134، سير أعلام النبلاء 17|605 برقم 405، العبر 2|287، دول الاِسلام 229، الوافي بالوفيات 6|73 برقم 2511، مرآة الجنان 3|62، النجوم الزاهرة 5|55، شذرات الذهب 3|273.
(2) نسبة إلى محلّة البَرْمَكيْة أو قرية البرمكيّة ببغداد. معجم البلدان: 1|403. قيل:وقد سكنها أسلافه.

(9)

1690

أبو إسحاق الاِسفراييني(1)

(... ـ 418 هـ)

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق الاسفراييني، الملقّب بركن الدين.

كان أحد مجتهدي الشافعية، أصولياً، متكلماً.

ارتحل فسمع من: دعلج السجزي، وعبد الخالق بن أبي روبا، وأبي بكر الاِسماعيلي، وأبي بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي، وغيرهم.

وأقام ببغداد مدّةً مدرِّساً، ثم انتقل إلى إسفرايين. وبنى له أهل نيسابور مدرسة كبيرة، فدرّس بها إلى أن مات سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ونُقل إلى إسفرايين، ودفن بها.

تخرّج به القاضي أبو الطيّب الطبري في الاَُصول والكلام.


(1) طبقات الفقهاء للشيرازي 126 و 127، الاَنساب للسمعاني 1|144، معجم البلدان 1|178، اللباب 1|55، تهذيب الاَسماء واللغات 2|169 برقم 271، وفيات الاَعيان 1|28 برقم 4، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 436 برقم 321، سير أعلام النبلاء 17|353 برقم 220، العبر 2|234، تذكرة الحفّاظ 3|1084، الوافي بالوفيات 6|104 برقم 2539، مرآة الجنان 3|31، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|256 برقم 357، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|40 برقم 39، البداية والنهاية 12|26، النجوم الزاهرة 4|267، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|170 برقم 131، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 135، كشف الظنون 1|539، شذرات الذهب 3|209، روضات الجنات 1|166 برقم 40، هدية العارفين 1|81، الاَعلام للزركلي 1|61، معجم الموَلفين 1|83.

(10)

وأخذ عنه جماعة من نيسابور مثل: أبي بكر البيهقي، وأبي القاسم القشيري، ومحمد بن أبي الحسن البالوي، وأبي السنابل هبة اللّه بن أبي الصهباء.

وصنّف كتاب «جامع الحَلْي في أصول الدين والرد على الملحدين»، وتعليقة في أصول الفقه، وشرح فروع ابن الحدّاد.

1691

إبراهيم بن محمّد المطهّري(1)

(حدود 358 ـ 458 هـ)

إبراهيم بن محمد بن موسى بن هارون، أبو إسحاق السَّرَوي (2) المطهّري، الفقيه الشافعي.

ولد في حدود سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة بسارية.

وتفقّه ببلده على أبي محمد بن يحيى.

وقدم بغداد فتفقّه على أبي حامد الاِسفراييني، وأخذ الفرائض عن ابن اللبّان.


(1) الاَنساب للسمعاني 5|328، معجم البلدان 5|151، اللباب 3|226، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 443 برقم 199، سير أعلام النبلاء 18|147 برقم 80، الوافي بالوفيات 6|122 برقم 2555، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|263 برقم 359، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|329 برقم 621، الاَعلام 1|62، معجم الموَلفين 1|108.
(2) نسبة إلى (سارية) من بلاد مازندران بإيران، و(المطهّري) نسبة إلى قرية (مطهّر) من قرى سارية.

(11)

وسمع من أبي حفص الكتّاني، وأبي نصر بن أبي بكر الاِسماعيلي، وأبي طاهر المخلّص.

وانصرف إلى سارية، ففوِّض إليه التدريس والفتوى بها، وولي قضاءها.

روى عنه مالك بن سنان، وغيره.

وصنّف في الاَُصول والفروع.

توفّـي في صفر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.

1692

إبراهيم بن محمد الطوسي(1)

(... ـ 411 هـ)

إبراهيم بن محمد بن يوسف، أبو إسحاق الطوسي.

تفقّه على أبي الوليد النيسابوري.

وروى عنه، وعن أبي العباس الاَصم، وغيرهما.

وكان أحد كبراء الشافعية، ومناظريهم.

روى عنه البيهقي.

توفي سنة إحدى عشرة وأربعمائة.


(1) تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 274 برقم 8، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|262 برقم 358، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|56 برقم 757، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|171 برقم 132، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 44.

(12)

1693

إبراهيم بن مخلد بن جعفر(1)

(325 ـ 410 هـ)

ابن مخلد بن سهل، القاضي أبو إسحاق البغدادي، المعروف بالباقَرْحِي(2)قر، أحد مشايخ الرجالي الكبير أبي العباس النجاشي.

ولد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.

وسمع من: الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، وحمزة بن القاسم الهاشمي، وأحمد بن كامل القاضي، ومكرم بن أحمد، وعبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي.

وحكى عنه النجاشي روايته كتابي دعبل الخزاعي الشاعر (3) وكتاب «الرد


(1) رجال النجاشي 1|372 برقم 426، تاريخ بغداد 6|189 برقم 3250، الاَنساب للسمعاني 1|264، المنتظم 15|135 برقم 3082، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 185 برقم 270، سير أعلام النبلاء 17|289، أعيان الشيعة 2|226، طبقات أعلام الشيعة 1|2، مستدركات علم رجال الحديث 1|208 برقم 499، معجم رجال الحديث 1|296 برقم 296، قاموس الرجال 1|205.
(2) نسبة إلى باقَرْح: قرية من نواحي بغداد. اللباب: 1|112.
(3) رجال النجاشي: 1|372 برقم 426. و (دعبل): من فحول الشعراء، ومن مشاهير الشيعة، له شعر كثير في أهل البيت عليهم السَّلام ، وأشهر قصائده فيهم (التائية) المعروفة، التي أنشدها بحضرة الاِمام عليّ بن موسى الرضا عليه السَّلام ، وكان دعبل جريئاً قوي القلب. مقدماً على هجو الخلفاء من بني العباس والاَمراء، لما كان يراه من سوء أفعالهم ولا سيما بالنسبة لاَهل البيت. توفي سنة (246 هـ). أعيان الشيعة: 6|400، معجم الاَدباء: 11|99.

(13)

على الحرقوصية» لمحمد بن جرير الطبري (1)

وكان خليفة القاضي أبي بكر بن صبر على الفرض.

أثنى عليه الخطيب البغدادي، وقال فيه: كان من أهل العلم والمعرفة بالاَدب، ...، وكان ينتحل في الفقه مذهب محمد بن جرير الطبري. ثم ذكر له شعراً.

توفّي أبو إسحاق سنة عشر وأربعمائة.

1694

إبراهيم بن مسلم(2)

(... ـ بعد 423 هـ)

ابن محمد، أبو إسحاق الشِّكاني، نسبة إلى (شكان) من قرى بخارى.

تفقّه على أبي بكر محمد بن الفضل (المتوفى 381 هـ).

وحدّث عن: أبي عبد اللّه الرازي، وأحمد بن عبد اللّه المزني، وأحمد بن سهل البخاري، وغيرهم.

حدّث عنه: أبو بكر محمد بن علي الجعفري، ومحمد بن نصر الجميلي، وأبو نصر العجلي، وآخرون.

وكان أحد فقهاء الحنفية، راوياً للحديث.

وكان يملي الحديث ببخارى.

توفي بعد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.


(1) رجال النجاشي: 2|196 برقم 877 .
(2): الاَنساب للسمعاني 3|448، معجم البلدان 3|356، اللباب 2|204، الجواهر المضية 1|38 برقم 20.

(14)

1695

ابن أكمل البحراني(1)

( ... ـ ...)

العالم الفقيه الشريف (2)المعروف بابن الشريف أكمل البحراني.

روى عن الفقيه أبي الحسن محمد بن محمد بن أحمد البُصروي كتابه «المفيد في التكليف».

وكان البصروي (المتوفى 443 هـ) من تلاميذ الشريف المرتضى.

وبالرغم من كثرة المصادر في ترجمته، لم نعثر في حياته على شيء أزيد مما ذكرنا.

1696

أبو بكر القاضي(3)

( ... ـ ...)

روى عن الشيخ الشهيد أبي جعفر كميل بن جعفر.


(1) أمل الآمل 2|132 برقم 372، رياض العلماء 3|10، أنوار البدرين 58 برقم 4، تنقيح المقال 2|84 برقم 5561، أعيان الشيعة 2|266 و 7|338، الذريعة 21|373 برقم 5522، طبقات أعلام الشيعة 2|91، معجم رجال الحديث 9|21 برقم 5710.
(2) نسبة الشرافة إليه يدل على أنّه من الذرية العلوية كما هو المصطلح عليه بينهم واللّه العالم. أنوار البدرين.
(3) رياض العلماء 5|426، أعيان الشيعة 2|207.

(15)

وروى عنه ابن بنته قاضي القضاة عماد الدين الحسن بن محمد بن أحمد الاسترابادي.

ويظهر أنّ المترجم كان حياً في نهاية القرن الخامس لرواية منتجب الدين عنه بتوسط قاضي القضاة الاسترابادي (1)

1697

أبو تراب القزويني(2)

(... ـ ...)

القاضي أبو تراب بن روَبة القزويني.

كان من أجلة العلماء وفضلاء الشيعة بقزوين.

وكان معاصراً للشيخ الطوسي (المتوفى 460 هـ) تقريباً.

وله حكاية باللغة الفارسية نقلها القاضي نور اللّه المرعشي في «مجالس الموَمنين».

1698

أبو نصر الشيرازي(3)


( ... ـ قبل 476 هـ) (4)

أبو نصر بن الحنّاط الشيرازي، الشافعي.


(1) يروي الاسترابادي عن القاضي أحمد بن علي بن قدامة (المتوفى 486 هـ).
(2): رياض العلماء 5|428، أعيان الشيعة 2|310.
(3) طبقات الفقهاء للشيرازي 122.
(4) وهي سنة وفاة أبي إسحاق الشيرازي، الذي ترجم في «طبقاته» لاَبي نصر الشيرازي، وذكر وفاته.

(16)

أخذ الفقه عن أبيه أبي عبد اللّه الحنّاط، وأخذ عنه فقهاء شيراز.

وكان فقيهاً، أُصولياً، شاعراً، فصيحاً، صوفيّاً.

صنّف في الفقه وأصوله.

ومن شعره في كتاب المُزني:

هذا الذي لم أزل أطوي وأنشرُهُ * حتى بلغتُ به ما كنتُ آملُهُ

فَدُمْ عليه وجانبْ من يجانبُهُ * والعلم أنفس شيءٍ أنت حاملُهُ

توفّي بفيد في طريق مكّة.

1699

أحمد بن الحسن الخشّاب(1)

( ... ـ ...)

أحمد بن الحسن بن عيسى الخشّاب، أبو الفتح الحلبي الكردي.

سمع من: الحسين بن أحمد القطان البغدادي (2) وأبي محمد بن عبد الرحمان ابن الحسن الواعظ النيسابوري، وأبي الحسن محمد بن الحسين البصري، وأبي يعلى الجعفري.

وكان أحد فقهاء الشيعة، ومن أعيان حلب، خيّراً، ورعاً.

وهو من أسرة معروفة، ولي عدد من أفرادها المراتب السنيّة، وكان جده عيسى الخشّاب مقدّماً في دولة بني حمدان.

توفّي أبو الفتح بحلب، ورثاه ابنه أبو الحسن محمد بأبيات.


(1) بغية الطلب 2|628، و 10|4658.
(2) كان القطان حيّاً في سنة (420 هـ)، وهو من تلاميذ الشيخين: المفيد، والسيد المرتضى، وستأتي ترجمته.

(17)

1700

أحمد بن الحسين الفَنّاكي (1)

(قبل 358 ـ 448 هـ)

أبو الحسين الرازي.

تفقّه على أبي حامد الاِسفراييني، وأبي عبد اللّه الحليمي، وأبي طاهر الزِّيادي، وسهل الصُّعلوكي.

ودرَّس ببُروجرد، ومات بها سنة ثمان وأربعين وأربعمائة عن نيف وتسعين سنة.

صنّف كتاب «المناقضات».

وفي كتابه: من اشترى شيئاً شراءً صحيحاً لزمه الثمن إلاّ في مسألة واحدةوهي المضطر يشتري الطعام بثمن معلوم فلا يلزمه الثمن، وإنّما القيمة.


(1) طبقات الفقهاء للشيرازي 128، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 169 برقم 240، طبقات الشافعيّة الكبرى للسبكي 4|16 برقم 251، طبقات الشافعيّة للاَسنوي 2|128 برقم 884، طبقات الشافعيّة لابن قاضي شهبة 1|222 برقم 183، كشف الظنون 2|1845، هدية العارفين 1|77، معجم الموَلفين 1|207.

(18)

1701

أحمد بن الحسين الخزاعي(1)

( ... ـ حدود 465 هـ)

أحمد بن الحسين بن أحمد الخزاعي، أبو بكر النيسابوري ثم الرازي، والد الحافظين عبد الرحمان ومحمد، ووالد جدِّ العلامة المفسر أبي الفتوح (2) وهو من ذرية الصحابي نافع بن بُديل المستشهد في عهد النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ببئر معونة.

قرأ على السيدين الرضي والمرتضى، وعلى الشيخ أبي جعفر الطوسي.

وكان من مشايخ الشيعة ومصنِّفيهم، فقيهاً، أخبارياً، جليل القدر.

صنّف من الكتب: «الاَمالي» في الاَخبار أربعة مجلدات، عيون الاَحاديث، «الروضة» في الفقه، السنن، «المفتاح» في الاَصول، و المناسك.

روى كتبه أبو الفتوح عن أبيه عن جدِّه عنه.

ذكر إسماعيل باشا في «هدية العارفين» وفاته في حدود سنة ثمانين وأربعمائة.

أقول: الاَقرب أنّه توفّي قبل ذلك، ولعله مات في حدود سنة (465 هـ).


(1) فهرست منتجب الدين 7 برقم 1، أمل الآمل 2|11 برقم 21، رياض العلماء 1|33، تنقيح المقال 1|56 برقم 334، هدية العارفين 1|80، أعيان الشيعة 2|512، الذريعة 11|281 برقم 1718، طبقات أعلام الشيعة 2|14، معجم رجال الحديث 2|92 برقم 513، معجم الموَلّفين 1|199.
(2) هو الحسين بن علي بن محمد بن أحمد (صاحب الترجمة) بن الحسين، أبو الفتوح الخزاعي، الرازي، من مشايخ ابن شهر آشوب، توفِّي بعد (552 هـ) ، طبقات أعلام الشيعة: 2|79.

(19)

1702

أحمد بن الحسين بن أحمد(1)

( ... ـ ...)

ابن محمد دعويدار (2) القاضي القمي، وآل دعويدار كلهم علماء وزهاد ورجال فتوى وتقوى.

كان أحمد هذا من حفاظ الحديث، صالحاً.

روى عنه الحافظ عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين الخزاعي، المعروف بالمفيد النيسابوري.

قال العلاّمة الطهراني: والمفيد عبد الرحمان من تلاميذ الرضي والمرتضى والطوسي، فصاحب الترجمة في طبقتهم.

أقول: ذكر منتجب الدين في فهرسته تلمُّذ أحمد بن الحسين الخزاعي على الرضي والمرتضى والطوسي(3) ثم ذكر تلمُّذ ابنه عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي (وهو ما اعتمد عليه الطهراني في قوله الآنف الذكر) على هوَلاء المشايخ الثلاثة(4) وهذا بعيد لتقدّم وفاة الرضي (5) ويوَيد ما ذكرنا أن منتجب الدين


(1) فهرست منتجب الدين 11 برقم 7، جامع الرواة 1|47، أمل الآمل 2|12 برقم 22، رياض العلماء 1|34، أعيان الشيعة 2|512، مستدركات علم رجال الحديث 1|292 برقم 865، طبقات أعلام الشيعة 2|13، معجم رجال الحديث 2|92 برقم 512.
(2) وفي نسخة من فهرست منتجب الدين: ابن دعويدار.
(3) انظر الترجمة (1).
(4) انظر الترجمة (219).
(5) سنة (406 هـ).

(20)

نفسه يروي عن الاَب بثلاث وسائط، بينما يروي عن الابن بواسطة واحدة (1) (وهو أبو الفتوح الخزاعي).

1703

أحمد بن الحسين الغضائري(2)

( ... ـ كان حياً بعد 411 هـ)

أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم، أبو الحسين الغضائري، البغدادي، زميل أبي العباس النجاشي.

كان من كبار العلماء، جليل القدر، عارفاً بالرجال، بصيراً بأحوالهم وطبقاتهم، صنّف في ذلك كتابين أحدهما في الممدوحين منهم، والآخر في المذمومين.

وقد أكثر العلامة الحلي (المتوفى 726 هـ) في «الخلاصة» من نقل أقواله واعتمد على جرحه للرجال وتعديله، وكذا من تأخّر عنه كابن داود وابن طاووس.

سمع أحمد الغضائري من أبيه، وقرأ عليه هو والنجاشي كتاب النوادر لاَحمد ابن الحسين بن عمر الصيقل.

وقرأ على أحمد بن عبد الواحد البزار عدّة كتب لابن فضال، منها: الصلاة،


(1) يُحتمل أنّه يروي عنه بواسطتين، لا بواسطة واحدة، فـ (أبو الفتوح) الذي يروي عنه منتجب الدين، ليس ابن أخي عبد الرحمان (كما هو في المطبوع من الفهرست)، وإنّما هو حفيد أخي عبد الرحمان، واسم أبي الفتوح: الحسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي.
(2): رجال العلامة الحلي 8 برقم 6، نقد الرجال 20 برقم 44، مجمع الرجال 1|108، جامع الرواة 1|48، أمل الآمل 2|12 برقم 24، رياض العلماء 1|34، بهجة الآمال 2|38، تنقيح المقال 1|57 برقم 339، أعيان الشيعة 2|565، مستدركات علم رجال الحديث 1|296 برقم 887، طبقات أعلام الشيعة 2|15، معجم رجال الحديث 2|98 برقم 524، قاموس الرجال 1|290.

(21)

الزكاة، مناسك الحجّ، الصيام، الطلاق، النكاح، الفرائض، المتعة، الرجال. وسمعها معه النجاشي.

وكان واسع الاِطلاع، كثير السّماع.

حكى عنه النجاشي ونقل في كتابه «الرجال» أقواله في أحوال الرواة وكتبهم.

ولابن الغضائري كتاب التاريخ (1) وكتاب في ذكر مصنفات الشيعة، وآخر في ذكر أصولهم.

1704

أحمد بن الحسين البيهقي(2)

( 384 ـ 458 هـ)

أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، أبو بكر الخُسْـرَوْجِردي (3) الخراساني،


(1) يُحتمل أن يكون نفس كتاب رجاله لشيوع إطلاق لفظ التاريخ على كتب الرجال كتاريخ البخاري وهو كتاب رجاله المعروف، ويحتمل أنّه غيره. كليات في علم الرجال للعلاّمة السبحاني: 78.
(2): الاَنساب للسمعاني 1|338، المنتظم 16|97 برقم 3387، معجم البلدان 1|538 و 2|370، اللباب 1|202، الكامل في التاريخ: 10|52، وفيات الاَعيان 1|75 برقم 28، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 438 برقم 197، سير أعلام النبلاء 18|163 برقم 86، العبر 2|308، تذكرة الحفاظ 3|1132 برقم 1014، الوافي بالوفيات 6|354 برقم 2856، مرآة الجنان 3|81، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي4|8 برقم 250، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|98 برقم 172، البداية والنهاية 12|100، النجوم الزاهرة 5|77، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|220 برقم 182، طبقات الحفاظ 432 برقم 979، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 159، كشف الظنون 1|9، شذرات الذهب 3|304، روضات الجنات 1|251 برقم 77، هدية العارفين 1|78، الاَعلام للزركلي 1|116، معجم الموَلفين 1|206.
(3) نسبة إلى خُسْـرَوْجِرْد (بضم الراء الاَولى وفتحها): قرية من ناحية بيهق وكانت قصبتها. الاَنساب: 2|364.

(22)

الفقيه الشافعي.

ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.

أخذ الحديث عن أبي عبد اللّه الحاكم، والفقه عن ناصر العُمري، وكتب الحديث وحفظه، ورحل إلى الحجاز و العراق والجبال.

وسمع من: أبي عبد الرحمان السُلَمي، وأبي بكر بن فُورَك، والقاضي أبي بكر الحيري، ويحيى بن إبراهيم المُزَكّي، ومحمد بن الحسين البسطامي، ومحمد بن أحمد ابن منصور، وهلال الحفّار، وجناح بن نذير القاضي، وغيرهم.

ثم عاد إلى بلده، وبرز في الفقه والحديث والاَُصول، وصنّف كتباً كثيرة، منها: معرفة السنن والآثار، الاَسماء والصفات، السنن الكبير، السنن الصغير، الاَربعين الكبرى، ومناقب الشافعي، وغيرها.

وانتقل من بيهق إلى نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، فعُقد له مجلس لسماع كتابه «معرفة السنن والآثار».

وروى عنه: ولده إسماعيل، وحفيده عبيد اللّه بن محمد، وزاهر بن طاهر، ومحمد بن إسماعيل الفارسي، وعبد الجبّار بن محمد الخواري، وآخرون.

ومن اختياراته في الفقه وجوب الكفّارة في نذر المعصية.

توفّي بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ونقل إلى خسروجرد ودفن بها.


(23)

1705


الموَيد باللّه(1)

(332 ـ 411 هـ (2))

أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن المجتبى بن عليّ بن أبي طالب، أبو الحسين الحسني الهاروني، أحد أئمة الزيدية، الملقب بالموَيد باللّه.

ولد بآمل طبرستان سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وأخذ فقه الزيدية والكلام عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد الحسني.

وأخذ فقه الزيدية والحنفية عن أبي الحسين عليّ بن إسماعيل بن إدريس.

وكان كثير العلم، فقيهاً، أُصولياً، متكلماً، صاحب تصانيف.

بويع له بالديلم وخرج أولاً سنة ثمانين وثلاثمائة، فهزمه أبو الفضل الناصر، وأخذه أسيراً، وحمله إلى بغداد. ثم خُلِّي عنه، فعاد إلى آمل، ثم ملك بعد ذلك، إلى أن توفي في سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وكانت مدة ملكه عشرين سنة.

وقد صنّف الموَيد باللّه عدّة كتب، منها: شرح التجريد في فقه الزيدية (3)،


(1) الحدائق الورديّة 2|65، عمدة الطالب 73، تراجم الرجال للجنداري 4، أعيان الشيعة 2|570، مستدركات علم رجال الحديث 1|300 برقم 908، طبقات أعلام الشيعة 2|15، الاَعلام 1|116، معجم الموَلفين 1|209، بحوث في الملل والنحل 7|404.
(2) وفي أعيان الشيعة: 421 هـ .
(3) وهو شرح لفتاوى القاسم الرَّسّـي، والهادي يحيى بن الحسين، وقد تجلّـى فيه تبحّره في الفقه الزيدي بعيداً عن الفقه الحنفي، كما هو ظاهر لمن طالع الكتاب بالاِمعان والدقة، ويقع هذا الكتاب في ثلاثة أجزاء، نشرته مكتبة عنبر بدمشق عام 1405. بحوث في الملل والنحل: 7|406.

(24)

البلغة، الاِفادة، إعجاز القرآن، الاَمالي، وسياسة المريدين.

وكان عارفاً باللغة، والنحو، شاعراً، وله قصيدة في مدح الصاحب بن عباد، أوردها حسام الدين المحلي في كتابه «الحدائق الوردية».

1706


مجد الدولة(1)

( ... ـ كان حياً 443 هـ)

أحمد بن فخر الدولة حمزة (2)بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين ابن أبي الجِنّ عليّ، الشريف أبو الحسن العلوي الحسيني، الملقب بـ (مجد الدولة وفخرها).

كان خطيباً قاضياً بدمشق (3) ثم صار نقيب النقباء بمصر.

وكان أديباً فاضلاً، وله رسائل.

اشتهر أمره، وامتدحه الشعراء.

وصنّف له أبو الحسن العمري كتابه في النسب، ووسمه بالمجدي، وكان العمري قد التقاه بمصر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وذاكره في علم النسب العلوي.


(1) الفخري في أنساب الطالبيين 25، الشجرة المباركة 104، المجدي في أنساب الطالبيين 4، 5، 105، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب 2|532 برقم 1936 و 4|382 برقم 4027، أعيان الشيعة 2|583.
(2) الآتية ترجمته برقم 117.
(3) الفخري: 25.

(25)

1707

أحمد بن سعيد اللّوزنكي(1)

( ... ـ 469 هـ)

أحمد بن سعيد بن غالب، أبو جعفر اللَّوزنكي الاَندلسي، المالكي.

كان فقيهاً، مفتياً، مشاوراً في الاَحكام، عالماً بالحديث واللغة والاَدب.

اتّهمه ملك طليطلة المأمون (2)هو وجماعة على سلطانه، فأحضرهم فهاجت العامة بالاَسلحة، فقُتل طائفة فكفّوا، واستُبيحت دور المتّهمين، وسُجنوا، وكان ذلك سنة ستّين وأربعمائة.

ثم مات المأمون، وقام حفيده القادر (3)بعده، فأخرجهم من السجن، وقُتِل ابن الحديدي كبير طليطلة الذي اتُّهم بالنمّ عليهم. وأضرّ ابن اللوزنكي في الحبس.

توفّي في شوّال سنة تسع وستّين وأربعمائة.


(1) ترتيب المدارك 4|819، الصلة لابن بشكوال 1|113 برقم 136، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 478 برقم 247، سير أعلام النبلاء 18|174 برقم 91.
(2) هو يحيى بن إسماعيل بن عبد الرحمان بن عامر بن ذي النون الهوّاري الاَندلسي، من ملوك الطوائف بالاَندلس، توفي سنة (460 هـ)، الاَعلام: 8|138.
(3) هو يحيى بن إسماعل بن المأمون. سير أعلام النبلاء: 18|175 (الهامش).

(26)

1708

أحمد بن سليمان الباجي(1)

( ... ـ 493 هـ)

أحمد بن سليمان، الفقيه المالكي، أبو القاسم بن أبي الوليد الباجي.

سكن سرقسطة، وروى عن أبيه كتبه وتواليفه، وخَلَفه في حلقته بعد وفاته، وغلب عليه علم الاَُصول والنظر.

حدّث عن: حاتم بن محمد، وابن جيّان، ومحمد بن عتّاب، ومعاوية العقيلي.

وأخذ عنه أصحاب أبيه مثل أبي علي الصدفي، وأبي علي الجياني.

وصنّف كُتُباً، منها: العقيدة في المذاهب السديدة، رسالة الاستعداد للخلاص من المعاد، سر النظر، معيار النظر، والبرهان على أنّ أوّل الواجبات الاِيمان.

رحل إلى بغداد واليمن، وحجّ فمات منصرفه من الحجّ سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.


(1) الصلة لابن بشكوال 1|122 برقم 153، تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500) 141 برقم 105، سير أعلام النبلاء 18|545 برقم 275، الوافي بالوفيات 6|404 برقم 2918، الديباج المذهب 1|183 برقم 60، كشف الظنون 836، ايضاح المكنون 1|550، شجرة النور الزكية 121 برقم 342، معجم الموَلفين 1|237.

(27)

1709

أبو بكر الخولاني(1)

( ... ـ 432 هـ)

أحمد بن عبد الرحمان بن عبد اللّه الخَولاني، أبو بكر القيرواني.

تفقّه بأبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي.

وسمع من: أحمد بن بكر الدويلي، وأبي محمد بن خالد السوسي، وعتيق بن موسى الحاتمي، وأبي بكر القفّال، وعبد الرحمان الجوهري، وغيرهم.

وكان شيخ المالكية بالقيروان ومفتيها مع أبي عمران الفاسي، حافظاً للمذهب، أديباً.

تخرّج به جماعة، منهم: أبو القاسم بن محرز، وأبو إسحاق التونسي، وأبو القاسم السُّتُوري، وأبو حفص العطّار، وابن سعدون، وآخرون.

توفّي سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.


(1) طبقات الفقهاء للشيرازي 161، ترتيب المدارك 4|700، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 361 برقم 35، سير أعلام النبلاء 17|519 برقم 343، الوافي بالوفيات 7|38 برقم 2970، بغية الوعاة 1|324 برقم 615، شجرة النور الزكية 107 برقم 279.

(28)

1710

أحمد بن عبد العزيز البَـرْدَعي (1)

( ... ـ 491 هـ)

أحمد بن عبد العزيز، أبو سعيد البَـرْدَعي (2)

كان فقيهاً على مذهب أبي حنيفة، وعليه مدار الفتوى بنيسابور.

وكان يعقد مجالس الوعظ، ويذكر مسائل أهل الفقه، مائلاً إلى الاِعتزال والتصوّف.

توفّي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.

1711

أبو نُعَيم الاَصبهاني (3)

( 336 ـ 430 هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران، الحافظ الكبير


(1) تاريخ نيشابور 146، تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500) 86 برقم 6، الجواهر المضية 1|75، الطبقات السنية 1|440.
(2) نسبة إلى بَرْدَعة وهي بلدة من أقصى بلاد أذربيجان. اللباب: 1|136.
(3) معالم العلماء 25 برقم 123، المنتظم 15|268 برقم 3214، معجم البلدان 1|210، الكامل في التاريخ 1|466، وفيات الاَعيان 1|91 برقم 33، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 274 برقم 328، سير أعلام النبلاء 17|453 برقم 305، تذكرة الحفّاظ 3|1092 برقم 993، العبر 2|262، ميزان الاعتدال 1|111 برقم 438، الوافي بالوفيات 7|81 برقم 3024، مرآة الجنان 3|52، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|18 برقم 253، البداية والنهاية 12|48، النجوم الزاهرة 5|30، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|202 برقم 163، لسان الميزان 1|201 برقم 637، طبقات الحفّاظ 423 برقم 958، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 47، نقد الرجال 23، شذرات الذهب 3|245، روضات الجنات 1|272 برقم 84، هدية العارفين 1|74 و 75، تنقيح المقال 1|65 برقم 386، أعيان الشيعة 3|6، طبقات أعلام الشيعة 2|17، الاَعلام للزركلي 1|157، معجم رجال الحديث 2|136 برقم 627، معجم الموَلفين 1|282.

(29)

أبو نُعَيم الاَصبهاني، صاحب «الحِلْية»

ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.

واستجاز له أبوه من جماعة، منهم: خيثمة بن سليمان، وأبو العبّاس الاَصم، وأبو سهل بن زياد القطّان، وغيرهم.

وسمع من: عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، وأبي أحمد العسّال، وأحمد ابن بندار الشعّار، وأحمد بن معبد السمسار، وأبي القاسم الطبراني، وأبي علي ابن الصوّاف، وأبي بكر الآجري، وأبي الشيخ بن حيّان، ومحمد بن عمر الجعابي، ومحمد بن علي بن مسلم العامري، وخلق كثير.

وكان فقيهاً، حافظاً، مشهوراً، عالي الاِسناد.

رحل إليه الحفاظ، وأخذوا عنه، وصنّف كتباً كثيرة منها: معجم شيوخه، حلية الاَولياء، المستخرج على الصحيحين، دلائل النبوة، فضائل الصحابة، وعلوم الحديث.

كما ألَّف في فضائل أهل البيت عليهم السَّلام : منقبة المطهّرين ومرتبة الطيّبين، ما نزل من القرآن في أمير الموَمنين عليه السَّلام ، و كتاب الاَربعين من الاَحاديث التي جمعها في أمر المهدي عليه السَّلام .

روى عنه: كوشيار بن لياليزور، وأبو سعد الماليني، وأبو بكر الخطيب، وأبو


(30)

صالح الموَذن، ومحمد بن إبراهيم المستملي، وهبة اللّه بن محمد الشيرازي، ومحمد بن عبد اللّه الاَدمي، والفضل بن عمر بن سهلويه، وأبو بكر ذو النون الاَشناني، وأحمد ابن الفضل الشعيري، وإسماعيل بن الحسن العلوي، ومبشّر بن محمد الجرجاني، وعبد الواحد بن محمد الدشتج، وكثير غيرهم.

توفّي في المحرّم سنة ثلاثين وأربعمائة.

1712

أحمد بن عبد اللّه الثابتي (1)

( ... ـ 447 هـ)

أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن ثابت، أبو نصر البخاري، المعروف بالثابتي.

درس فقه الشافعي على أبي حامد الاِسفراييني، وله عنه تعليقة.

وقدم بغداد، فسمع من: أبي القاسم حبابة، وأبي طاهر المخلّص، ومحمد بن عبد اللّه بن أخي ميمي، وأبي القاسم بن الصيدلاني، وزاهر بن أحمد السرخسي، وغيرهم.

ثم أقام ببغداد يدرِّس الفقه ويفتي ويصنّف.

وكان له حلقة في جامع المنصور.


(1) تاريخ بغداد 4|239 برقم 1965، طبقات الفقهاء للشيرازي 130، الكامل في التاريخ 9|616، ميزان الاعتدال 1|111 برقم 437، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 141 برقم 189، الوافي بالوفيات 7|121 برقم 3054، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|25 برقم 254، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|160 برقم 299، لسان الميزان 1|201 برقم 636، معجم الموَلفين 1|283

(31)

كتب عنه الخطيب البغدادي.

وصنّف كتاباً في الفرائض أسماه: المهذَّب والمقرَّب.

توفّي ببغداد في رجب سنة سبع وأربعين وأربعمائة.

1713


ابن المُكْوي (1)

(324 ـ 401 هـ)

أحمد بن عبد الملك بن هاشم، أبو عمر الاِشبيلي، المعروف بابن المكوي.

تفقّه على أبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن مسرّة.

وصنّف مع أبي بكر المعيطي كتاب «الاستيعاب» في المذهب، في مائة جزء، لصاحب الاَندلس الحكم بن عبد الرحمان، فوصلهما بمبلغ، وقدّمهما للشورى.

تفقه على ابن المكوي أبو عمر بن عبد البر، وأخذ عنه «المدونة».

وكان حافظاً للمذهب، عالماً باختلاف أصحاب مالك واتفاقهم، وعليه دارت الفتيا بالاَندلس.

دُعي إلى القضاء بقرطبة مرتين، فامتنع واعتذر.

توفّي سنة إحدى وأربعمائة عن سبع وسبعين سنة.


(1) جذوة المقتبس 1|208 برقم 232، ترتيب المدارك 4|635، الصلة لابن بشكوال 1|53 برقم 38، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 35 برقم 1، سير أعلام النبلاء 17|206 برقم 120، العبر 2|198، الوافي بالوفيات 7|144 برقم 3077، مرآة الجنان 3|3، الديباج المذهّب 1|176 برقم 53، كشف الظنون 1|81، شذرات الذهب 3|161، هدية العارفين 1|71، شجرة النور الزكية 102 برقم 257، معجم الموَلفين 1|303.


(32)

1714

أحمد بن عُبْدون (1)

( حدود 330 ـ 423 هـ)

أحمد بن عبد الواحد بن أحمد، الفقيه أبو عبد اللّه البزّاز، المعروف بابن عبدون، وبابن الحاشر، من مشايخ أبي العباس النجاشي وأبي جعفر الطوسي.

ولد في حدود ثلاثين وثلاثمائة.

وطلب العلم مبكراً، فلقي أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير، وسمع منه في سنة وفاته، وهي سنة (348 هـ) وروى عنه كثيراً.

وروى أيضاً عن: أبي طالب الاَنباري، وأحمد بن أبي رافع، وأحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد، وأبي محمد الحسن بن حمزة العلوي الطبري، وأبي عبد اللّه الحسين بن سفيان البَزَوْفَري، وغيرهم.

وقرأ كتب الاَدب على شيوخ أهل الاَدب.

وكان كثير السماع، عالي الرواية، قوياً في الاَدب، راويةً للكتب.

روى عنه الشيخ الطوسي في «تهذيب الاَحكام» و «الاستبصار» أكثر من


(1) رجال النجاشي 1|228 برقم 209، رجال الطوسي 450 برقم 69، فهرست الطوسي 129 برقم 446، رجال ابن داود 30 برقم 85، رجال العلامة الحلي 20 برقم 47، ايضاح الاشتباه 103 برقم 67، نقد الرجال 24، مجمع الرجال 1|124، جامع الرواة 1|53، الوجيزة 150 برقم 101، بهجة الآمال 2|75، تنقيح المقال 1|66 برقم 400، أعيان الشيعة 3|18، مستدركات علم رجال الحديث 1|359 برقم 1157، معجم رجال الحديث 2|147 برقم 656 و 143 برقم 652، قاموس الرجال 1|334، معجم الموَلفين 10|305.

(33)

ثمانين مورداً في الفقه، رواها ابن عبدون بسنده إلى أئمة أهل البيت عليهم السَّلام (1).

وصنّف كتباً، منها: أخبار السيد بن محمد (وهو السيّد الحميري)، كتاب تاريخ، تفسير خطبة فاطمة عليها السَّلام معربة، عمل الجمعة، الحديثين المختلفين.

توفّـي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.

1715

أحمد بن عفيف القرطبي(2)

(348 ـ 410 ، 420 هـ)

أحمد بن عفيف بن عبد اللّه بن مَرْيُول بن جراح الاَُموي، أبو عمر القرطبي.

مولده في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.

سمع الحديث وعُني بالفقه وعقد الوثائق والشروط، ووعظ الناس.

روى ـ كما ذكر ابن بشكوال ـ عن يحيى بن هلال بن فِطْر، ومحمد بن عبيدون ابن فهد، ومحمد بن أحمد بن مِسْوَر، ويحيى بن مالك بن عائذ، وأحمد بن خالد التاجر، وغيرهم.

وخرج عن قرطبة ـ لمّا اضطربت أحوالها ـ إلى المرية، فقلّده صاحبها خيران الصقْلبي قضاء لورَقة، فالتزم الصلاة والخطبة إلى أن توفّي بها سنة عشر أو عشرين وأربعمائة.

حدّث عنه: الصاحبان، وحاتم بن محمد، وأبو العباس العذري، وأبو بكر المصحفي، وطاهر بن هشام، وغيرهم.


(1) معجم رجال الحديث: 2|447 ـ 450.
(2) الصلة 1|74 برقم 75، الديباج المذهب 1|175 برقم 52، معجم الموَلفين 1|313.

(34)

له كتاب في الجنائز وتغسيل الموتى، وكتاب في آداب المعلّمين، وكتاب مختصر في أخبار قضاة وفقهاء قرطبة.

1716

أبو سهل الاَبِيْوَردي (1)

( ... ـ ...)

أحمد بن علي، أبو سهل الاَبِيْوَرْدي.

تلمذ على محمد بن عبد اللّه الاَوْدَني، وروى عنه، وعن أبي الفضل السليماني، وأبي عبد اللّه الحسين بن الحسن الحليمي.

وكان من كبار فقهاء الشافعية بما وراء النهر، ويُقال إن له مصنفات في الفقه والاَُصول.

تفقّه به محمد بن ثابت الخُجَندي.

لم نظفر بتاريخ وفاته، بيد أن السبكي، قال: اعلم أن الاَودني مات سنة (385 هـ)، ومحمد بن ثابت الخُجَندي مات سنة (483 هـ). فكأنّ الاَبيوردي عُمِّر دهراً طويلاً.


(1) طبقات الفقهاء للعبادي 110، طبقات الفقهاء للشيرازي 133، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|43 برقم 262، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|41 برقم 41، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|242 برقم 202، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 157.

(35)

1717


النجاشي(1)

(372 ـ 450 هـ)

أحمد بن علي بن أحمد بن العباس الاَسدي، العالم الرجالي الكبير أبو العباس النجاشي، البغدادي، قيل: ويعرف بابن الكوفي.

مولده في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.

قرأ القرآن ـ وهو صغير ـ في مسجد اللوَلوَي ببغداد، وهو مسجد نفطويه النحوي.

وطلب العلم في صباه، فحضر مجلس التلعكبري (المتوفى 385 هـ) في داره مع ابنه (أبي جعفر) والناس يقروَون عليه.

وسمع أبا المفضل الشيباني (المتوفى 387 هـ).

وكان بصيراً بعلم الرجال، خبيراً به، ضابطاً له.

قال العلامة محمد مهدي بحر العلوم: هو أحد المشايخ الثقات العدول الاَثبات، من أعظم أركان الجرح والتعديل وأعلم علماء هذا السبيل.


(1) رجال النجاشي 1|252 برقم 251، رجال ابن داود 32 برقم 94، رجال العلاّمة الحلّـي 20 برقم 53، نقد الرجال 25 برقم 93، مجمع الرجال 1|127، جامع الرواة 1|54، وسائل الشيعة 20|129 برقم 84، رجال بحر العلوم 2|35، روضات الجنات 1|60 برقم 13، بهجة الآمال 2|82، تنقيح المقال 1|69 برقم 416، أعيان الشيعة 3|30، فوائد رضوية 19، طبقات أعلام الشيعة 2|19، الاَعلام 1|172، معجم رجال الحديث 2|156 برقم 682، قاموس الرجال 1|344 ، معجم الموَلفين 1|317، كليات في علم الرجال 55.

(36)

وقال فيه العلامة جعفر السبحاني: نقّاد هذا الفنّ ، ومن أجلاّئه وأعيانه، ومَن حاز قصب السبق في ميدانه.

صنّف كتاباً في الرجال، روى فيه كتب وأُصول طائفة من أعلام الشيعة عن جملة من المشايخ، منهم: الشيخ المفيد، وأحمد بن عبد الواحد البزاز، وأسد بن إبراهيم بن كليب الحراني، وعلي بن شبل بن أسد، ومحمد بن علي بن شاذان، وأحمد ابن محمد بن عمر المعروف بابن الجندي، وابن نوح السِّيرافي.

وقرأ كتباً في الفقه والحديث والاَدب، منها: كتاب الصلاة الكبير لحريز بن عبد اللّه، قرأه على القاضي محمد بن عثمان النصيبي، وكتاب الحج لعلي بن عبد اللّه ابن عمران القرشي، قرأه على مصنّفه، وبعض كتب الشيخ الصدوق، قرأها على أبيه علي بن أحمد النجاشي، وكتاب الصيام لعلي بن الحسن بن فضال، قرأه على أحمد بن عبد الواحد (1)

وروى عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، وله منه إجازة بجميع رواياته ومصنفاته.

وكان متحرّزاً في الرواية عن الضعفاء والمتهمين، ذا مكانة عند شيوخ عصره.

وهو الذي تولى ـ مع الفقيهين أبي يعلى الجعفري وسلاّر ـ غسل الشريف المرتضى.

صنّف كتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل، وكتاب أنساب بني نصر بن قعين ـ وهم أجداده ـ وأيامهم وأشعارهم، وكتاب مختصر الاَنوار ومواضع النجوم التي سمّتها العرب، وكتاب الجمعة وما ورد فيه من الاَعمال.


(1) وقد مرّ في ترجمة أحمد بن الحسين الغضائري أنّ النجاشي سمع معه عدة كتب في الفقه لابن فضال من شيخهما أحمد بن عبد الواحد.

(37)

وروى له الشهيد الاَوّل في «الاَربعون حديثاً» عدّة أحاديث (منها الحديث الاَربعون وهو حديث طويل) رواها النجاشي عن الشيخ المفيد، والحسين الغضائري، وابن نوح السيرافي، وأبي الفرج القناني، وابن عبدون، ورواها عنه أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني.

توفي سنة خمسين وأربعمائة .

وهو من بيت معروف، فأبوه علي بن أحمد كان من العلماء والمحدّثين ، وكذا جدّه أحمد بن العباس.

أمّا جدّه الاَعلى عبد اللّه النجاشي، فكان والياً على الاَهواز في زمن المنصور العباسي، وكتب إلى الاِمام الصادق عليه السَّلام يسأله عن كيفية العمل والسيرة مع الرعيّة، فكتب إليه رسالة عبد اللّه النجاشي المعروفة.

1718

أحمد بن علي الباغائي(1)

(335، 345 ـ 401 هـ)

أحمد بن علي بن أحمد بن محمد الرَّبعي، أبو العباس الباغائي (2)

فقيهٌ مالكيّ، شديد الحفظ، له باع في علوم القرآن.

أخذ بمصر عن أبي بكر الاَدفوي، وعبد المنعم بن غَلْبون، وغيرهما.


(1) ترتيب المدارك 4|680، الصلة لابن بشكوال 1|142 برقم 185، معجم البلدان 1|325، تاريخ الاِسلام (حوادث سنة 401 ـ 420 ) 36 برقم 3، الديباج المذهب 1|174 برقم 50، ايضاح المكنون 1|36، هدية العارفين 1|70، معجم الموَلفين 1|316.
(2) نسبة إلى باغاية وهي مدينة كبيرة في أقصى إفريقية.

(38)

وأخذ عنه ابن عتّاب.

قدم الاَندلس سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وأدّب ولد المنصور محمد بن أبي عامر، ثم علت منزلتُهُ، وقُدّم للشورى بعد ابن المُكْوي.

له كتابٌ في أحكام القرآن.

توفي سنة إحدى وأربعمائة، وله ست وستّون سنة (1)

1719


الخطيب البغدادي(2)

(392 ـ 463 هـ)

أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبو بكر الخطيب البغدادي، أحد حفّاظها المشهورين وعلمائها المصنّفين.

ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة بقرية درْزيجان، وكان أبوه خطيباً بها، فحضّ ولده أحمد على السماع والتفقّه، فانتقل إلى بغداد، ورحل إلى البصرة


(1) هذا ما ذكره الذهبي، فتكون ولادته سنة 335 هـ، لكن جاء في كتاب الصلة أنّها سنة 345 هـ.
(2) الاَنساب للسمعاني 1|384، المنتظم 16|129 برقم 3407، معجم الاَدباء 4|13 برقم 2، اللباب 1|48، الكامل في التاريخ 10|68، وفيات الاَعيان 1|92 برقم 34، مختصر تاريخ دمشق 3|173 برقم 210، تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 85 برقم 64، سير أعلام النبلاء 18|270 برقم 137، تذكرة الحفاظ 3|1135 برقم 1015، العبر 2|314، الوافي بالوفيات 7|190 برقم 3137، مرآة الجنان 3|87، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|29 برقم 258، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|99 برقم 174، البداية والنهاية 12|108، النجوم الزاهرة 5|87، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|240 برقم 201، طبقات الحفاظ 433 برقم 980، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 164، كشف الظنون 1|209، شذرات الذهب 3|311، روضات الجنات 1|284 برقم 89، هدية العارفين 1|79، ايضاح المكنون 1|30 و 80، الاَعلام 1|172، معجم الموَلفين 2|3.

(39)

ونيسابور والشام، وغيرها.

وتفقّه على المحاملي وأبي الطيّب الطبري، واستفاد من أبي إسحاق الشيرازي.

وسمع من: أحمد بن محمد بن الصلت، وأبي الحسن بن رزقويه، وهلال الحفّار، وأبي الحسين بن بشران، والحسين بن محمد الصائغ، وأبي بكر الحيري، وكريمة المروزية، وغيرهم.

ثم عاد إلى بغداد فقرّبه ابن مسلمة (وزير القائم العباسي) ثم خرج منها بعد حادثة البساسيري إلى الشام، وأقام مدّةً في دمشق وصور، ثم عاد إلى بغداد سنة اثنتين وستّين وأربعمائة، فبقي بها إلى أن توفّـي سنة ثلاث وستّين.

وكان محدّثاً، ناقداً للحديث، فقيهاً، مفتياً، موَرخاً، أديباً.

حدّث عنه: أبو بكر البرقاني وهو من شيوخه، وابن ماكولا، والحُميدي، وأُبيّ النرسي، وهبة اللّه بن الاَكفاني، وطاهر بن سهل الاِسفراييني، ونصر اللّه بن محمد المِصّيصي، وإسماعيل بن السمرقندي، وأبو منصور الشيباني، وأبو الحسين بن أبي يعلى القاضي، وأبو الفضل الاَرموي، وكثير غيرهم.

له تصانيف كثيرة ـ قيل انّها تبلغ نيفاً وخمسين كتاباً ـ أشهرها «تاريخ بغداد».

وله أيضاً كتاب: الجامع، الفقيه والمتفقّه، المتّفق والمفترق، الكفاية، تقييد العلم، الموضّح، تمييز متّصل الاَسانيد، الجهر بالبسملة، النهي عن صوم الشك، المسلسلات، الرباعيّات، وغسل الجمعة، وغيرها.

ومن شعره:

تغيّب الخلقُ عن عيني سوى قمرٍ * حسْبي من الخلق طُرّاً ذلك القمرُ

محلّـــه في فـــوَادي قــد تملكّـــه * وحـاز روحي ومالـي عنه مصطبرُ

فالشمس أقرب منـه في تناولها * وغاية الحظّ منها للورى نظرُ


(40)

1720


ابن نوح السِّيرافي (1)

(... ـ حدود 420 هـ)

أحمد بن علي بن العباس بن نوح، أبو العباس السيرافي، نزيل البصرة، صاحب «الرجال»، وأحد كبار مشايخ أبي العباس النجاشي.

طلب العلم مبكراً، فسمع من أحمد بن حمدان القزويني سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة (2)

ولقي محمد بن أحمد الصفواني بالبصرة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وروى عنه كتب الحسين بن سعيد الاَهوازي (3)

وروى أيضاً عن: الحسين بن علي بن سفيان البَزَوفَري (4) والحسن بن حمزة العلوي الطبري (5) وأبي الحسن علي بن يحيى السلمي الحذاء، وأبي علي أحمد بن


(1) رسالة أبي غالب الزراري 60 برقم 3، رجال النجاشي 1|226 برقم 207، فهرست الطوسي 61 برقم 117، رجال الطوسي 456 برقم 108، معالم العلماء 22 برقم 107، رجال ابن داود 33 برقم 99، رجال العلاّمة الحلي 19 برقم 45، نقد الرجال 26 برقم 97، مجمع الرجال 1|166، جامع الرواة 1|55، أمل الآمل 2|19 برقم 42، وسائل الشيعة 20|129 برقم 86، رياض العلماء 1|53، منتهى المقال 1|292 برقم 196، عدة الرجال 1|425، رجال بحر العلوم 1|369 (في الهامش)، بهجة الآمال 2|87، تنقيح المقال 1|72 برقم 424، أعيان الشيعة 3|199، طبقات أعلام الشيعة 2|19، مستدركات علم رجال الحديث 1|377 برقم 1235، معجم رجال الحديث 2|168 برقم 694، 916، قاموس الرجال 1|353.
(2) رجال الطوسي: 449 برقم 62.
(3) رجال النجاشي: 1|174 برقم 135.
(4) رجال النجاشي: 1|239 برقم 230.
(5) رجال النجاشي: 1|300 برقم 305.

(41)

الحسين بن إسحاق بن سعيد الحافظ، وآخرين.

وكان محدّثاً، فقيهاً، بصيراً بالحديث والرواية، متقناً لما يرويه، عارفاً بأخبار الرجال، راوية للكتب.

صنّف كتاب الزيادة على أبي العباس بن سعيد (ابن عقدة) في رجال جعفر ابن محمد عليمها السَّلام .

قال السيد محسن العاملي: وابن عقدة المشار إليه قد جمع في كتابه أسماء أربعة آلاف رجل ممن روى عن جعفر بن محمد، فزاد ابن نوح عليه كثيراً مع أنّ ابن عقدة كان من الحفاظ المشهود لهم بالحفظ العظيم من (الفريقين)، فزيادة ابن نوح عليه كثيراً تدلّ على علوّ مكانته وسعة اطلاعه.

ولابن نوح كتب أُخرى كثيرة، منها: المصباح في ذكر من روى عن الاَئمّة عليهم السَّلام لكل إمام، القاضي بين الحديثين المختلفين، التعقيب والتعفير، مستوفى أخبار الوكلاء الاَربعة.

كان المترجم حيّاً زمن ورود الشيخ الطوسي العراق (سنة 408 هـ)، لكنه كان بالبصرة فما حصل اللقاء، وتوفّي بعد ذلك، وكان ـ فيما يظهر ـ معمَّراً.

1721

أحمد بن قدامة(1)

( ... ـ 486 هـ)

أحمد بن علي بن قدامة، أبو المعالي، النحوي، قاضي الاَنبار، تلميذ الشيخ


(1) معجم الاَدباء 4|45، بغية الوعاة 1|344 برقم 655، أمل الآمل 2|19 برقم 45، رياض العلماء 1|54، أعيان الشيعة 3|46، تأسيس الشيعة 109، طبقات أعلام الشيعة 2|21، معجم رجال الحديث 2|169 برقم 699.

(42)

المفيد (1) (المتوفى314هـ).

قرأ على شيخه كتاب «الاِرشاد» في سنة (411 هـ).

وروى عن الشريفين المرتضى والرضي جميع مصنفاتهما ورواياتهما وروى عن الرضي ديوانه ونهج البلاغة.

روى عنه: عماد الدين الحسن بن محمد الاَسترابادي قاضي الرّيّ، ونجم الدين حمزة بن أبي الاَغر الحسيني، وأبو الفتح يحيى بن محمد بن نصر كتاب «الاِرشاد» للمفيد، وأحمد بن محمد الموسوي.

وكان أديباً نحوياً. قال فيه ياقوت: أحد العلماء بهذا الشأن، المعروفين المشهورين به، صنّف كتاباً في النحو، وآخر في القوافي.

وقال الحرّ العاملي: فاضل، جليل، فقيه.

توفّي سنة ست وثمانين وأربعمائة.

أقول: وكان معمَّراً، فانّه يروي عن السيد الرضي (المتوفى 406 ـ).

1722

أحمد بن علي النَّصيبي(2)

( ... ـ 468 هـ)

أحمد بن علي بن محمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن الحسين بن إبراهيم بن


(1) هو محمد بن محمد بن النعمان العكبري المعروف بـ «ابن المعلم»، أحد أكابر علماء الاِمامية، وستأتي ترجمته.
(2) تهذيب تاريخ دمشق 1|411، ميزان الاعتدال 1|121 برقم 487، تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 247 برقم 237، الوافي بالوفيات 7|218 برقم 3174، لسان الميزان 1|224 برقم 698.

(43)

علي بن عبيد اللّه الاَعرج بن الحسين الاَصغر بن علي زين العابدين، جلال الدولة أبو الحسن العلوي الحسيني، النصَّيبي.

كان جده محمد بن الحسين (المتوفى 408 هـ) ربيب سيف الدولة، وقد تولى القضاء والخطابة بدمشق.

سمع المترجم الحديث من جماعة، منهم: جدّه لاَمِّه أبو عبد اللّه بن أبي كامل الطرابلسي.

وولي قضاء دمشق في زمن المستنصر الفاطمي.

أخذ عنه هبة اللّه بن الاَكفاني.

توفّي سنة ثمان وستين وأربعمائة، ودفن في داره، ثم نُقل إلى مقبرة الباب الصغير.

1723


الغَزّالي القديم(1)

(... ـ 435 هـ)

أحمد بن محمد، أبو حامد الطوسي الغَزّالي القديم أو الكبير، عمّ (2)أبي حامد الغزّالي الشهير (المتوفى 505 هـ).

تفقّه على أبي طاهر الزيادي.

وتفقه عليه أبو علي الفضل بن محمد الفارْمَذي.


(1) طبقات الفقهاء للشيرازي 133، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|87 برقم 283، طبقات الشافعية للاسنوي 2|114 برقم 862، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|204، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 196.
(2) وقيل: عمّ أبيه أخو جدّه.

(44)

وكان من كبار فقهّاء الشافعية فيما وراء النهر، وله في الخلافيات والجدل ومسائل المذهب تصانيف .

توفي بطابران طوس سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.

1724

أبو حامد الاِسفراييني(1)

(344 ـ 406 هـ)

أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد، أبو حامد الاسفراييني، أحد أعلام الشافعية.

ولد في اسفرايين (بالقرب من نيسابور) سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.

وقدم بغداد سنة أربع وستين، فتفقه على أبي الحسن علي بن أحمد المرزُبان، وأبي القاسم عبد العزيز الداركي.

وحدّث عن: أبي بكر إسماعيل بن أحمد الاِسماعيلي، وأبي الحسن الدارقطني،


(1) طبقات فقهاء الشافعية للعبادي 107، تاريخ بغداد 4|368 برقم 2239، طبقات الفقهاء للشيرازي 123، الاَنساب للسمعاني 1|144، المنتظم 15|112 برقم 3062، معجم البلدان 1|178، تهذيب الاَسماء واللغات 2|208 برقم 318، وفيات الاَعيان 1|72 برقم 26، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 135 برقم 187، سير أعلام النبلاء 17|193 برقم 111، العبر 2|211، الوافي بالوفيات 7|357 برقم 3346، مرآة الجنان 3|15، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|61 برقم 270، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|39 برقم 38، البداية والنهاية 12|3، النجوم الزاهرة 4|239، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|172 برقم 133، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 127، شذرات الذهب 3|178، هدية العارفين 1|71، الاَعلام للزركلي 1|211، معجم الموَلفين 2|65.

(45)

وعبد اللّه بن عدي وآخرين.

انتهت إليه رئاسة المذهب ببغداد، وعظم جاهه عند الملوك.

حدّث عنه: أبو الحسن الماوردي، وأبو الحسن المحاملي، وسُليم الرازي.

وكان يحضر مجلسه ـ فيما قيل ـ ثلاثمائة متفقّه.

صنّف أبو حامد كتباً، منها: البستان، تعليقة في أُصول الفقه، مختصر في الفقه سماه الرونق، و التعليقة الكبرى في المذهب، ذكر فيها خلاف العلماء وأقوالهم ومآخذهم ومناظراتهم.

توفّي ببغداد سنة ست وأربعمائة.

1725

أحمد بن محمد الجرجاني (1)

(... ـ 482 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد، القاضي أبو العباس الجرجاني، البصري.

سمع ببغداد من: محمد بن محمد بن غيلان، وعلي بن المحسن التنوخي، وهلال بن المحسن بن الصابىَ، والخطيب البغدادي، وغيرهم.

وسمع بواسط من القاضي أبي تمام علي بن محمد بن الحسن.

وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي.


(1) المنتظم 16|285 برقم 3598، تاريخ الاِسلام (سنة 481 ـ 490) 73 برقم 37، الوافي بالوفيات 7|331 برقم 3327، طبقات الشافعية للسبكي 4|74 برقم 271، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|167 برقم 306، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|2، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 178، الاَعلام للزركلي 1|214، معجم الموَلفين 2|66.

(46)

وكان أحد شيوخ الشافعية، قاضياً بالبصرة، ومدرّساً بها، وكان أديباً، شاعراً.

قدم بغداد بعد علو سنّه، وحدّث بها.

روى عنه: أبو علي بن سكرة، وإسماعيل بن السمرقندي، والحسين بن عبد الملك الاَديب، وغيرهم.

وصنّف في الفقه: التحرير، المعاياة، الشافي، والبلغة.

وله المنتخب من كنايات الاَدباء وإشارات البلغاء.

توفّـي سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.

1726

أبو الحسين القُدُوري(1)

(362 ـ 428 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان، أبو الحسين البغدادي، المعروف بالقُدُوري، صاحب المختصر المشهور في فقه الحنفية.

ولد سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة.

وأخذ عن محمد بن يحيى الجرجاني.

وسمع من: عبيد اللّه بن محمد الحوشبي، ومحمد بن علي بن سويد الموَدّب.


(1) تاريخ بغداد 4|377، طبقات الفقهاء للشيرازي 124، 145، الاَنساب للسمعاني 4|460، الكامل في التاريخ 9|456، وفيات الاَعيان 1|78 برقم 30، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 212 برقم 254، سير أعلام النبلاء 17|574، الوافي بالوفيات 7|320 برقم 3307، الجواهر المضية 1|93، البداية والنهاية 12|43، النجوم الزاهرة 5|24، الفوائد البهية 30، الاَعلام 1|212.

(47)

وكان ماهراً في فقه الحنفية، انتهت إليه رئاسة المذهب في العراق، وعظم محله عندهم.

وكان يناظر أبا حامد الاِسفراييني الشافعي.

تفقّه عليه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد، وشرح مختصره.

وروى عنه: القاضي أبو عبد اللّه الدامغاني، وأبو بكر الخطيب.

صنّف القدوري كُتُباً، منها: المختصر، التقريب، مسائل الخلاف في المذهب، شرح مختصر الكرخي، و التجريد، وغيرها.

توفّي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ببغداد.

1727

أبو بكر البَـرْقاني(1)

(336 ـ 425 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، أبو بكر الخوارزمي البَـرْقاني.


(1) تاريخ بغداد 4|373 برقم 2247، طبقات الفقهاء للشيرازي 127، الاَنساب للسمعاني 1|323، المنتظم لابن الجوزي 15|242 برقم 3183، معجم البلدان 1|387، اللباب 1|140، الكامل في التاريخ 9|439، مختصر تاريخ دمشق 3|225 برقم 273، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440)142 برقم 151، سير أعلام النبلاء 17|464 برقم 306، تذكرة الحفّاظ 3|1074 برقم 980، العبر 2|252، الوافي بالوفيات 7|331 برقم 3326، مرآة الجنان 3|44، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|47 برقم 264، طبقات الشافعية للاَسنوي1|113 برقم 203، البداية والنهاية 12|39، النجوم الزاهرة 4|280، طبقات الشافعية لابن قـاضي شهبة 1|204 برقم 165، طبقات الحفّاظ 418 برقم 945، شذرات الذهب 3|228، هدية العارفين 1|74، الاَعلام للزركلي 1|212، معجم الموَلفين 2|74.

(48)

ولد بخوارزم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وسمع بها.

ورحل في بلاد شتّى منها جرجان ودمشق ومصر، ثم استوطن بغداد.

سمع من: أبي العباس بن حمدان الحيري، ومحمد بن علي الحسّاني، وأبي بكر الاِسماعيلي، وأبي علي بن الصوّاف، ومحمد بن جعفر القطيعي، والحافظ عبد الغني، وأبي الحسن الدارقطني، وغيرهم.

حدّث عنه: أبو عبد اللّه الصوري، وأبو بكر البيهقي، وأبو إسحاق الشيرازي، ومحمد بن عبد السلام الاَنصاري، وعبد العزيز بن أحمد الكتّاني، والخطيب البغدادي، وآخرون.

وكان فقيهاً، محدّثاً، كثير الحديث، حافظاً للقرآن، له حظّ من علم العربية.

صنّف مسنداً ضمّنه ما اشتمل عليه صحيح مسلم والبخاري، و جمع حديث سفيان الثوري وشعبة، وغيرهما.

وكان حريصاً على العلم منصرف الهمّة إليه.

توفّي ببغداد سنة خمس وعشرين وأربعمائة.

1728


ابن المحاملي (1)

(368 ـ 415 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضَّبّي، أبو الحسن البغدادي، المعروف


(1) تاريخ بغداد 4|372 برقم 2245، طبقات الفقهاء للشيرازي 129، الاَنساب للسمعاني 5|209، المنتظم لابن الجوزي 15|165 برقم 3124، الكامل في التاريخ 9|341، وفيات الاَعيان 1|74 برقم 27، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 366 برقم 173، سير أعلام النبلاء 17|403 برقم 266، العبر 2|228، الوافي بالوفيات 7|321 برقم 3309، مرآة الجنان 3|29، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|48 برقم 265، طبقات الشافعية للاسنوي2|202 برقم 1023، البداية والنهاية 12|19، النجوم الزاهرة 4|262، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|174 برقم 134، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 132، كشف الظنون 1|351، شذرات الذهب 3|202، هدية العارفين 1|27، الاَعلام للزركلي 1|211، معجم الموَلفين 2|74.

(49)

بابن المحاملي.

ولد ببغداد سنة ثمان وستين وثلاثمائة.

سمع من: أبي الحسين بن المظفر، وأبي الحسن بن أبي السّـريّ، وغيرهما.

وأخذ الفقه عن أبي حامد الاِسفراييني، وله عنه تعليقة تُنسب إليه.

وكان من كبار فقهاء الشافعية، موصوفاً بالذكاء وسعة العلم.

درّس ببغداد، وصنّف كتباً في فقه الشافعية منها: المجموع، اللباب، والمقنع.

وصنّف أيضاً في الخلاف.

قال الشريف المرتضى (1) دخل عليّ أبو الحسن المحاملي مع أبي حامد الاِسفراييني، ولم أكن أعرفه، فقال لي أبو حامد: هذا أبو الحسن بن المحاملي، وهو اليوم أحفظ للفقه مني (2)

نقل السُّبكي في «طبقاته» جملة من المسائل عن ابن المحاملي، عدّ بعضها من الغرائب في المذهب، فمن غرائبه: انّه يستحب الوضوء من الغيبة، وعند


(1) هو أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي: انتهت إليه رئاسة الاِمامية بعد وفاة الشيخ المفيد سنة (413 هـ)، وتوفي سنة (436 هـ)، وستأتي ترجمته.
(2) تاريخ بغداد: 4|373.

(50)

الغضب، وأنّ الاَرض الرِّخوة إذا أصابها بول، تُقلع.

توفّي ابن المحاملي ببغداد سنة خمس عشرة وأربعمائة.

1729


ابن زنجُويه(1)

(403 ـ بعد 500 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زنجويه، أبو بكر الزَّنجاني.

ولد سنة ثلاث وأربعمائة.

قدم بغداد وسمع من: أبي علي بن شاذان، والحسين الفلاّكي، وابن هارون التغلبي، وأبي طالب الدسكري، وعبد القاهر بن طاهر البغدادي، والحسن بن معروف الزنجاني.

وتفقّه على أبي الطيّب الطبري.

وكان فقيهاً شافعياً، مفتياً، محدّثاً.

حدّث عنه: أحمد بن محمد السلفي، وشعبة بن أبي شكر الاَصبهاني، وابن طاهر المقدسي.

وكانت الرحلة إليه، ومدار الفتوى ببلده عليه.

لم تُعلمْ سنة وفاته، قال الذهبي: حدّث سنة خمسمائة، وانقطع خبره.


(1) تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500) 313 برقم 355، سير أعلام النبلاء 19|236 برقم 145، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|45 برقم 263 و 6|47، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|301 برقم 562، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|261 برقم 223.

(51)

1730


ابن الصَّلْت الاَهوازي(1)

( ... ـ 409 هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت، أبو الحسن الاَهوازي، ثم البغدادي، استاذ أبي العباس النجاشي.

ولد ببغداد (2)

وسمع أبا العباس بن عقدة (المتوفى 333 هـ) وروى عنه كتبه، وكُتب طائفة من أعلام الشيعة، منها: كتاب إبراهيم بن مهزم الاَسدي، وكتاب التفسير لجابر بن يزيد الجعفي، وكتاب سعيد بن أبي الجهم القابوسي في الفقه والقضايا والسنن، وكتاب الصلاة، الزكاة، الفطرة، الطلاق، وغيرها لعبد اللّه بن جَبَلة الكناني، وكتاب أبي الربيع الشامي (3)


(1) فهرست الطوسي 53 برقم 86، تاريخ بغداد 4|370، سير أعلام النبلاء 17|187، تاريخالاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 184 برقم 267، لسان الميزان 1|255 ـ 256، نقد الرجال 34 برقم 163، مجمع الرجال 1|166، جامع الرواة 1|71، أمل الآمل 2|27 برقم 71، هداية المحدثين 178، بهجة الآمال 2|155، تنقيح المقال 1|94 برقم 540، طبقات أعلامالشيعة 2|26، مستدركات علم رجال الحديث 2|321 برقم 914، قاموس الرجال 1|429.
(2) قال الخطيب البغدادي: مولده ببغداد في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وفيه نظر، لاَنّ عمر المترجم عند وفاة ابن عقدة يكون ـ حسب هذا القول ـ تسع سنين. فمن البعيد جداً أن يروي عنه هذا الكمّ، وهو في مثل هذه السنّ، فلعلّه ولد قبل ذلك.
(3) راجع في هذه الكتب ـ على الترتيب ـ : رجال النجاشي، التراجم: 30، 330، 470، 561، 401. وانظر أيضاً التراجم: 53، 72، 94، 123، 371، وغيرها.

(52)

روى عنه الشيخ الطوسي جميع روايات وكتب أبي العباس بن عقدة، وقال: كان معه خط أبي العباس بإجازته وشرح رواياته وكتبه.

وروى عنه أيضاً أبو القاسم عبد الرحمان بن مندة (1)

قال الخطيب البغدادي: كتبت عنه وكان صدوقاً صالحاً. وذكر أنّه سمع القاضي أبا عبد اللّه المحاملي، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، ومحمد بن جعفر المطيري، وأبا العباس بن عقدة، وغيرهم.

توفّـي ابن الصلت في جمادى الآخرة سنة تسع وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب التبن.

1731

أحمد بن محمّد العبدي(2)

(400 ـ 489، 490 هـ)

أحمد بن محمد بن حسن بن علي بن زكريا العبدي، أبو يعلى البصري، شيخ المالكية بها.

ولد سنة أربعمائة.

وسمع من: إبراهيم بن طلحة، وابن شاذان، والبرقاني. وتفقّه بأبي الحسن علي بن هارون التميمي.


(1) سير أعلام النبلاء.
(2) ترتيب المدارك 4|791، المنتظم 17|40 برقم 3669، تاريخ الاِسلام (حوادث 481 ـ 490) 329 برقم 333، سير أعلام النبلاء 19|156 برقم 83، العبر 2|362، البداية والنهاية 12|165، الديباج المذهّب 1|175 برقم 51، شذرات الذهب 3|394، شجرة النور الزكية 116 برقم 320.

(53)

صنّف التصانيف، وأملى المجالس، فحدّث عنه: أبو علي الصرفي، وأبو بكر النَّفزاوي، وجابر بن محمد البصري.

وتخرّج به جماعة، منهم: أبو منصور بن باقي، وأبو عبد اللّه بن صالح.

توفّـي في رمضان سنة تسعين وأربعمائة، وقيل تسع وثمانين.

1732


ابن رِزْق(1)

(427 ـ 477 هـ)

أحمد بن محمد بن رزق، أبو جعفر القرطبي، المالكي.

مولده في سنة سبع وعشرين وأربعمائة.

تفقّه بابن القطّان ومحمد بن عتّاب.

وروى عن: أبي شاكر القَبري، وابن عبد البر، وأبي العبّاس العذري، وغيرهم.

تفقّه به جماعة من أهل قرطبة، منهم: أبو الوليد بن رشد، وقاسم بن الاَصبغ، وهشام بن إسحاق، وابن الحاج.

وكان فقيهاً، عالماً بالمسائل والفتوى، له مشاركة في علم الحديث.

وكان مدار الطلبة بقرطبة عليه في المناظرة والتفقّه.

توفّـي سنة سبع وسبعين وأربعمائة.


(1) بغية الملتمس 1|211 برقم 367، الصلة لابن بشكوال 1|114 برقم 140، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) 185 برقم 195، سير أعلام النبلاء 18|563 برقم 292، شجرة النور الزكية 121 برقم 343.

(54)

1733

أحمد بن محمد العلوي(1)

(...ـ كان حياً 443 هـ)

أحمد بن محمد النصيبي بن زيد بن علي بن عبيد اللّه بن علي بن جعفر بن أحمد سكين بن جعفر بن محمد بن زيد الشهيد بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي أمير الموَمنين، الشريف أبو السرايا العلوي الحسيني.

ولي نقابة العلويين بالرملة، والقضاء بها.

وكان له علم بالاَنساب، وله وجاهة.

اجتمع به الشريف أبو الحسن العمري بالرملة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وأثنى عليه.

1734

أحمد بن محمّد الشارِقي(2)

(... ـ حدود 500 هـ)

أحمد بن محمد بن عبد الرحمان الاَنصاري، أبو العباس الشارقي (3) المالكي.

رحل إلى العراق وفارس ومصر وغيرها.


(1) المجدي 184، الشجرة المباركة 140، عمدة الطالب 82، و 304، أعيان الشيعة 3|111.
(2) الصلة لابن بشكوال 1|125 برقم 159، التكملة لكتاب الصلة لابن الاَبّار 45 برقم 64، تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500) 341 برقم 371، معجم الموَلفين 2|116.
(3) نسبة إلى الشارِقَة وهو حصن بالاَندلس من أعمال بَلَنْسية في شرقي الاَندلس. معجم البلدان: 3|307.

(55)

وسمع من: كريمة المروزية، والقاضي أبي بكر بن صدقة، وأبي الليث السمرقندي.

ودرس على أبي إسحاق الشيرازي.

وكان فقيهاً، واعظاً.

ألّف كتاباً مختصراً في أحكام الصلاة.

توفّي بشرق الاَندلس في حدود سنة خمسمائة.

1735


ابن عيّاش الجوهري(1)

(... ـ 401 هـ)

أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عيّاش، أبو عبد اللّه الجوهري، البغدادي، مصنّف «مقتضب الاَثر» (2) وأمّه (سكينة) بنت الحسين بن يوسف بن يعقوب، بنت أخي القاضي أبي عمر محمد بن يوسف.

كان جدّه وأبوه من وجوه أهل بغداد أيّام آل حماد والقاضي أبي عمر.

روى أبو عبد اللّه عن: أبي الطيّب الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر القزويني الكاتب، وأبي الصباح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمان البغدادي


(1) رجال النجاشي 1|225 برقم 205، فهرست الطوسي 57 برقم 99، رجال الطوسي 449 برقم 64، معالم العلماء 20 برقم 90، نقد الرجال 33 برقم 150، مجمع الرجال 1|152، جامع الرواة 1|68، بهجة الآمال 2|140، تنقيح المقال 1|88 برقم 517، أعيان الشيعة 3|125، معجم رجال الحديث 2|288 برقم 881، قاموس الرجال 1|409.
(2) وهو كتاب مطبوع، وصفه الميرزا حسين النوري بأنّه من نفائس الكتب على صغر حجمه. أعيان الشيعة: 3|125.

(56)

الكاتب، وعلي بن محمد بن زياد التستري (1) وعبيد اللّه بن أبي زيد (2) ومحمد بن أحمد بن مصقلة (3) وآخرين.

وكان سمع الحديث فأكثر، واضطرب في آخر عمره.

روى عنه: الشريف أبو الحسين طاهر بن محمد الجعفري، والدوريستي، وغيرهما.

وكان من أهل العلم والاَدب القوي وطيب الشعر وحسن الخطّ.

صنّف كتباً كثيرة، منها: مقتضب الاَثر في عدد الاَئمة الاثني عشر، الاَغسال(4) في ذكر الشجاج، عمل شهر رمضان، الاِشتمال على معرفة الرجال ومن روى عن امام امام، أخبار أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، شعر أبي هاشم، أخبار جابر الجعفي، أخبار السيد (وهو الحميري الشاعر المعروف)، وأخبار وكلاء الاَئمة الاَربعة.

توفّي أبو عبد اللّه الجوهري سنة إحدى وأربعمائة.

1736

أحمد بن محمد البُستي(5)

( ... ـ 429 هـ)

أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن محمد، أبو بكر البُستي.

سمع الكثير بنيسابور والعراق.


(1) رجال النجاشي: ج1|الترجمة 438.
(2) رجال النجاشي: ج2|الترجمة 853.
(3) رجال النجاشي: ج2|الترجمة 906.
(4) ينقل عنه الكفعمي كثيراً في مصباحه.
(5) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور 111، تاريخ الاِسلام (سنة 421 ـ 440) 255 برقم 294، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|80 برقم 276.

(57)

وحدّث عن أبي الحسن الدارقطني.

وكان من كبار فقهاء الشافعية بنيسابور.

بنى لاَهل العلم مدرسة على باب داره، ووقف عليها جملةً من ماله.

وعُقد له مجلس الاِملاء، فأملى مدّة.

روى عنه مسعود بن ناصر السِّجْزي.

توفّي سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

1737
أحمد بن محمد الخوارزمي (1)

( ... ـ 448هـ)

أحمد بن محمد بن علي بن نُمير، الفقيه الشافعي أبو سعيد الخوارزمي، الضرير، نزيل بغداد.

تفقّه على أبي حامد الاِسفراييني.

وروى عن أبي القاسم عبيد اللّه بن أحمد الصيدلاني.

وكان له حلقة في جامع المنصور للفتوى والنظر.

روى عنه الخطيب البغدادي، وقال: كان حافظاً متقناً للفقه، يقال لم يكن في وقته من الشيوخ بعد أبي الطيب الطبري أفقه منه.

توفّي ببغداد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.


(1) تاريخ بغداد 5|71 برقم 2450، طبقات الفقهاء للشيرازي 131، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 170 برقم 243، سير أعلام النبلاء 18|8 برقم 6، الوافي بالوفيات 8|63 برقم 3485، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|83 برقم 280، طبقات الشافعيّة للاَسنوي 2|53 برقم 753.

(58)

1738
أحمد بن محمّد الناطفي(1)

(... ـ 446 هـ)

أحمد بن محمد بن عمر، أبو العباس الناطفي، الطَبَري.

أحد فقهاء الحنفية وعلمائهم.

حدّث عن أبي حفص بن شاهين (المتوفّى 385 هـ)، وغيره.

وصنّف كتباً في فقه الحنفية، منها: الاَجناس والفروق، الروضة،و الاَحكام، وغيرها.

توفّي بالرَّيّ سنة ست وأربعين وأربعمائة.

1739

ابن القطّان(2)

(390 ـ 460 هـ)

أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال القطّان، أبو عمر القرطبي، من مشاهير


(1) الجواهر المضيّة 1|113، كشف الظنون 1|22، مفتاح السعادة2|145، الفوائد البهية 36، هدية العارفين 1|76، الاَعلام 1|213، معجم الموَلفين 2|140.
(2) ترتيب المدارك 4|813، الصلة لابن بشكوال 1|109 برقم 130، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 481 برقم 249، سير أعلام النبلاء 18|305 برقم 145، العبر 2|310، الديباج المذهّب 1|181 برقم 57، النجوم الزاهرة 5|82، شذرات الذهب 3|308، شجرة النور الزكية 119 برقم 335.

(59)

فقهاء المالكية.

ولد سنة تسعين وثلاثمائة.

وتفقّه بأبي محمد بن دحّون، وابن حَوبيل، وابن الشقّاق.

وسمع من يونس بن عبد اللّه القاضي.

وكان حافظاً «للمدوّنة» و «المستخرجة»، وقد دارت عليه وعلى محمد بن عتاب الفتيا بقرطبة.

وقُدِّم للشورى أيام القاضي ابن بشر.

تفقّه به من أهل قرطبة: عبيد اللّه بن محمد بن مالك، وموسى بن الطلاّع، وابن دحمين، وأحمد بن محمد بن رزق.

وتوفّي ابن القطّان في ذي القعدة سنة ستّين وأربعمائة.

1740
أحمد بن محمد الاَقطع (1)

(... ـ 474 هـ)

أحمد بن محمد بن محمد، الفقيه الحنفي أبو نصر البغدادي، المعروف بالاَقطع (2).

درس الفقه على أبي الحسين القُدوري، ثم شرح مختصره وخرج من بغداد سنة (430هـ)، فأقام برامهرمز، يدرّس بها إلى أن توفّي سنة أربع وسبعين وأربعمائة.


(1) الوافي بالوفيات 8|118، الجواهر المضية 1|119، تاج التراجم 9، الفوائد البهية 40، الاَعلام 1|213.
(2) قُطعت يده اليسرى، فعُرف بالاَقطع، وقد اختُلف في سبب قطعها.


(60)

1741

أبو مظفّر الخَوافي(1)

(... ـ 500 هـ)

أحمد بن محمد بن المظفّر، أبو المظفّر الخوافي النيسابوري.

فقيه شافعي، مشهور بالنظر والمحاججة.

سمع أبا صالح الموَذن، وغيره.

وتفقّه أوّلاً على أبي إبراهيم الضرير، ثم لازم أبا المعالي الجويني إمام الحرمين، فكان من خاصة أصحابه وطلاّبه، وكان أبو المعالي مُعجباً به.

درّس في حياة شيخه أبي المعالي، وولي قضاء طوس، ثم صُرِف عنه.

تفقّه عليه عُمر السلطان، ومحمد بن يحيى بن منصور النيسابوري.

توفّي بطوس سنة خمسمائة.

1742

أحمد بن محمد الزوزني(2)


( ... ـ ... )


أحمد بن محمد بن هارون، أبو الحسن الزوزني، النيسابوري.


(1) الاَنساب للسمعاني 2|412، معجم البلدان 2|399، اللباب 1|468، وفيات الاَعيان 1|96 برقم 37، العبر 2|380، مرآة الجنان 3|192، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6|63، البداية والنهاية 12|179، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|262، شذرات الذهب 3|410.
(2) مختصر تاريخ دمشق 3|288 برقم 367، أمل الآمل 2|28 برقم 74، رياض العلماء 1|68، تنقيح المقال 1|95 برقم 546، أعيان الشيعة 3|157، طبقات أعلام الشيعة 2|27، الذريعة 15|17 برقم 92، مستدركات علم رجال الحديث 1|480 برقم 1730، معجم رجال الحديث 2|322 برقم 918.

(61)

ورد دمشق حاجاً وحدّث بها عن أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حفدة بن العباس بن حمزة النيسابوري.

روى عنه علي بن محمد بن علي الحاتمي الزوزني بسنده إلى أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثني علي بن موسى الرضا عليه السَّلام سنة (194 هـ)، وساق صحيفة الرضا إلى آخرها.

وروى عنه علي الحناني.

قال الحر العاملي: كان فاضلاً، صالحاً، فقيهاً.

روى الحناني عن المترجم بسنده إلى الاِمام الرضا عليه السَّلام عن آبائه عن رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم قال: أخبرني به جبريل عن اللّه تبارك وتعالى: لا إله إلاّ اللّه حصني، فمن دخل حصني أمن عذابي (1)

أقول: ترجم العلامة الطهراني للزوزني هذا في القرن الخامس من طبقاته.

1743

أحمد بن منصور الاَسفيجابي(2)

( ... ـ بعد 480 هـ)

أحمد بن منصور الظّفَري، القاضي أبو نصر الاَسفيجابي (3) المعروف


(1) تهذيب تاريخ دمشق: 2|82.
(2) تاريخ الاِسلام (حوادث 481 ـ 490) 353، الوافي بالوفيات 8|189، الجواهر المضية 1|127، كشف الظنون 2|165، الفوائد البهية 42، معجم الموَلفين 2|183.
(3) نسبة إلى أسفيجاب وهي بلدة كبيرة في بلاد ما وراء النهر في حدود تركستان. معجم البلدان: 1|179.

(62)

بأحمدجي.

كان أحد أعلام الحنفية، حافظاً للمذهب، متبحّراً في فقهه.

دخل سمرقند، وجلس للفتوى، وصار إليه الرجوع في الوقائع.

تولّـى القضاء، وصنّف كتباً، منها: شرح مختصر الطحاوي، و شرح الكافي وغيرهما.

ذُكر أنّه وُجد بعد وفاته صندوق فيه فتاوى كثيرة كان فقهاء عصره أخطأوا فيها، فأخفاها في بيته لئلاّ يظهر نقصانهم، وكتب هو جواباتها ـ حسب ما يعتقد أنّه الصواب ـ .

قال الصفدي: توفّـي بعد الثمانين وأربعمائة.

1744

أحمد بن نصر الداودي(1)


(... ـ 402 هـ)

أحمد بن نصر الاَزدي الداودي، أبو جعفر الاَطرابلسي المغربي.

لم يتفقه في أكثر علمه على أحد العلماء المشهورين، بل اعتمد على نفسه.

وكان فقيهاً مالكياً، له علم بالحديث واللسان والنظر.

حمل عنه: أبو عبد الملك مروان بن علي القطان البوني، وأبو بكر أحمد بن أبي عمر بن أبي محمد بن أبي زيد.


(1) طبقات الفقهاء للشيرازي 160، ترتيب المدارك 1|48، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 56 برقم 56، الديباج المذهّب 1|165، شجرة النور الزكية 82 برقم 153، معجم الموَلفين 2|194.

(63)

أملى كتابه «شرح الموطأ» بأطرابلس المغرب، ثم انتقل إلى تِلْمسان، فتوفّـي بها سنة اثنتين وأربعمائة(1)

وللداودي كتب أُخرى غير شرحه المذكور، منها: الواعي في الفقه، الاِيضاح في الردّ على القدرية، والنصيحة في شروح البخاري.

1745

أحمد بن يحيى العقيلي(2)

(380 ـ 424 هـ)

أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون العقيلي، الفقيه أبو الحسن الحلبي، الحنفي.

ولد بحلب سنة ثمانين وثلاثمائة، وولي قضاءها في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.

قرأ الفقه على القاضي أبي جعفر محمد السمناني.

وصنّف كتاب الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه وما انفرد به عنهم.

روى عنه ابنه أبو الفضل هبة اللّه.

توفّي سنة أربع وعشرين وأربعمائة.


(1) وفي شجرة النور الزكية: سنة (440 هـ)، وهو خطأ.
(2) الجواهر المضية 1|132 برقم 278، هدية العارفين 1|75، الاَعلام 1|268، معجم الموَلفين 2|203.

(64)

1746

آدم بن يونس(1)

( ... ـ ...)


ابن أبي المهاجر النَّسَفي.

تفقه بالشيخ أبي جعفر الطوسي (المتوفى 460 هـ)، وقرأ عليه تصانيفه.

وكان أحد ثقات فقهاء الاِمامية.

وقد نسب ابن حجر إلى ابن بابويه قوله في «الفهرست» في حقِّ المترجم إنّه كان مناظراً، وليس في نسخ «الفهرست» التي بأيدينا قوله هذا. وهذا يدل على انّ النسخة الموجودة عند ابن حجر أكمل من الموجودة عندنا.

1747

إسحاق بن إبراهيم السَّمرقندي(2)

( ... ـ 411هـ)

إسحاق بن إبراهيم بن نصرُوَيَه بن سحنام، أبو إبراهيم السَّمَرْقَندي، الخطيبي.


(1) فهرست الطوسي (المقدّمة) 21، لسان الميزان 1|337 برقم 1039، جامع الرواة 1|8، أمل الآمل 2|7 برقم 1، رياض العلماء 1|5، تنقيح المقال 1|2 برقم 12، أعيان الشيعة 2|86، طبقات أعلام الشيعة 2|1، مستدركات علم رجال الحديث 1|81 برقم 19، العندبيل 1|2، الجامع في الرجال 1|10، معجم رجال الحديث 1|124 برقم 12، قاموس الرجال 1|71.
(2) تاريخ نيشابور 213 برقم 378، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 275 برقم 9، الجواهر المضيّة 1|136 برقم 293.

(65)

حدّث عن: محمد بن أحمد بن شاذان، ومحمد بن صابر البخاري، وإبراهيم ابن أحمد المستملي، وأبي أحمد المحتسب، وآخرين.

وكان شيخ الحنفية ومفتيهم في عصره.

قدم نيسابور حاجاً سنة تسع وأربعمائة، فسمع منه الفقهاء.

روى عنه أخوه علي، وغيره.

توفّي سنة إحدى عشرة وأربعمائة.

1748

أسد بن إبراهيم(1)

( ... ـ بعد 410 هـ)

ابن كليب السُلمي، القاضي أبو الحسن الحرّاني، نزيل بغداد، من مشايخ أبي العباس النجاشي.

روى عن أبي حفص عمر بن علي العَتكي الخطيب، وعن أبي بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي كتب الحسين بن محمد بن علي الاَزدي.

روى عنه: الحسين بن علي الصَّيمري، والفقيه المتكلّم الكراجكي (2)في «كنز الفوائد» (3)


(1) رجال النجاشي 1|184 برقم 152، ميزان الاعتدال 1|206 برقم810، لسان الميزان 1|382 برقم 1193، أعيان الشيعة 3|281، طبقات أعلام الشيعة 2|137، مستدركات علم رجال الحديث 1|592 برقم 151|2021، معجم رجال الحديث 3|80 برقم 1210.
(2) هو أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي (المتوفي 449 هـ)، وستأتي ترجمته.
(3) انظر على سبيل المثال الصفحات: 146، 147، 148، 264، 296 من الكنز.

(66)

وذكر ابن عساكر أنّه كان من أشدّ الشيعة، وكان متكلماً.

قال الكراجكي: حدثني بالرملة سنة عشر وأربعمائة.

وقال ابن حجر: مات بعد الاَربعمائة.

1749

اسكندر بن دربيس(1)

( ... ـ ...)


ابن عكبر النخعي، الاَمير صارم الدين الورشندي (2)الخرقاني (3)، من ذرية الاَمير مالك الاَشتر.

كان من وجهاء أمراء الشيعة بالعراق، فقيهاً، زاهداً، له تصانيف في المذهب.

وله ثلاثة أبناء فقهاء، هم: تاج الدين محمود، وبهاء الدين مسعود، وشمس الدين محمد (4)


(1) فهرست منتجب الدين 16 برقم 16 و برقم 492، 493، لسان الميزان 1|388 برقم 1216، أعيان الشيعة 3|301، طبقات أعلام الشيعة 2|30، مستدركات علم رجال الحديث 1|600 برقم 178، 2021.
(2) وفي «لسان الميزان»: الرشيدي. وفي «الفهرست»: الورشيدي. وقد نقل صاحب «أعيان الشيعة» عن «إيضاح الاشتباه» للعلامة الحلي أنّ ورشند قرية من قرى همدان.
(3) وفي «لسان الميزان»: الجرجاني. و (خرقان) اسم لعدة قرى، منها: قرية بهمدان ثم أُضيفت إلى قزوين. وهي بفتح الخاء وتشديد الراء. انظر معجم البلدان: 2|360.
(4) فهرست منتجب الدين، التراجم: 492، 493، 494.

(67)

1750

إسماعيل بن إبراهيم القرّاب (1)

( بعد 330 ـ 414 هـ)

إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمان، أبو محمّد السَّـرْخَسي ثم الهَرَوي، القرّاب.

ولد بعد الثلاثين وثلاثمائة.

وتفقّه ببغداد على عبد العزيز الداركي.

وسمع من: منصور بن العبّاس، وأبي بكر الاسماعيلي، ومخلّد بن جعفر الباقَرحِي، وبشر بن أحمد الاِسفراييني، وأحمد بن محمد بن مِقْسَم.

حدّث عنه: عبد الاَعلى بن عبد الواحد المليحي، وعبد اللّه بن محمد الاَنصاري، وآخرون.

وكان عالماً بالفقه والحديث ومعاني القرآن والاَدب.

من مصنّفاته: درجات التائبين، الجمع بين الصحيحين، الكافي، و الشافي وكلاهما في علم القرآن.

مات في شعبان سنة أربع عشرة وأربعمائة.


(1) تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 338 برقم 122، سير أعلام النبلاء 17|379 برقم 240، الوافي بالوفيات 9|63 برقم 3979، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|266 برقم 364، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|154 برقم 935، غاية النهاية 1|160 برقم 935، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|176 برقم 136، كشف الظنون 1|599، هدية العارفين 1|209، الاَعلام 1|307، معجم الموَلفين 2|256.

(68)

1751

إسماعيل بن أحمد الحلبي(1)

(... ـ 441، 442 هـ)

إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبي عيسى الجِلّي، أبو الحسن الحلبي.

حدّث بحلب عن: أبيه أحمد، والقاضي أبي الحسين محمد بن جعفر بن أبي الزبير المنبجي، وأبي غانم أحمد بن يحيى قاضي حرّان، وغيرهم.

وصنّف كتباً في فنون شتى.

روى عنه ابنه أبو الفتح عبد اللّه بن إسماعيل.

وكان عالماً بالحديث وفقه أهل البيت عليهم السَّلام .

توفّي بحلب في سنة إحدى وأربعين، أو اثنتين وأربعين وأربعمائة، قال ابن العديم: وجدتُ ذلك في محضر يتضمن ذكر أملاكه ووقوفه بحلب .

وقال ابن أبي طي: توفي سنة سبع وأربعين وأربعمائة.

روى إسماعيل بن أحمد عن محمد بن جعفر بن أبي الزبير بسنده إلى عليّ بن أبي طالبعليه السَّلام قال: «نزلت النبوة يوم الاِثنين وصلّيت مع النبيّصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم يوم الثلاثاء»(2)


(1) لسان الميزان 1|392 برقم 1232، أعيان الشيعة 3|312، طبقات أعلام الشيعة 2|31، بغية الطلب في تاريخ حلب 1614، معجم الموَلفين 2|259.
(2) بغية الطلب في تاريخ حلب: ص 1615.

(69)

1752

إسماعيل بن الحسين البخاري(1)

(... ـ 402 هـ)

إسماعيل بن الحسين بن علي بن الحسين بن هارون، أبو محمد البخاري، المحدّث الفقيه.

ورد بغداد للحج عدّة مرات، وحدّث عن محمد بن أحمد بن خنْب، وبكر ابن محمد بن حمدان المروزي، ومحمد بن عبد اللّه بن يزداد الرازي، وخلف الخيام، وغيرهم.

حدّث عنه: عبد العزيز بن علي الاَزجي، وأبو جعفر السمناني.

توفّي في شعبان سنة اثنتين وأربعمائة.

1753

إسماعيل بن زاهر النَّوقاني(2)

(397 ـ 479 هـ)

إسماعيل بن زاهر بن محمد، أبو القاسم النّوقاني، نزيل نيسابور.

ولد سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وقيل: خمس وتسعين.


(1) تاريخ بغداد 6|310 برقم 3355، تاريخ نيشابور 169 برقم 296، المنتظم 15|85 برقم 3029، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 57 برقم 58، الفوائد البهية 46.
(2) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور 187 برقم 318، المنتظم 16|261 برقم 3556، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) 261 برقم 275، سير أعلام النبلاء 18|446 برقم 229، العبر 2|341، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|270 برقم 365، شذرات الذهب 3|363.

(70)

تفقّه بأبي بكر الطوسي.

وسمع أبا الحسن العلوي، وأبا الطيّب الصعلوكي، وأبا طاهر بن محمش، وأبا الحسين بن بشران، وابن نظيف، وأبابكر الحيري، وابن الفضل القطّان.

وكان فقيهاً شافعياً، محدّثاً مسنداً، كثير السماع والرواية.

عقد له مجلس الاِملاء، فحدّث عنه: زاهر بن طاهر، وأحمد بن عمر الغازي، وعبد الكريم بن محمد الدامغاني، وعائشة بنت أحمد الصفار، وعبد اللّه الخركوشي، وآخرون.

توفّي سنة تسع وسبعين وأربعمائة.

1754

إسماعيل بن علي البستي(1)

( ... ـ حدود 420 هـ)

إسماعيل بن علي بن أحمد، أبو القاسم البستي، الزيدي.

أخذ المذهب عن إمام الزيدية الموَيد باللّه (2) والكلام عن قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد المعتزلي.

وكان متكلماً فقيهاً.

ناظر أبا بكر الباقلاّني (3)القاضي فقطعه، وكان القاضي يعظّمه (4)


(1) معجم المفسرين 1|91، معجم الموَلفين 2|279، تراجم الرجال 7.
(2) هو أحمد بن الحسين بن هارون الحسني (المتوفى 411 هـ).
(3) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر البصري، ثم البغدادي، أحد كبار متكلّمي المالكية. توفي سنة (403 هـ).
(4) تراجم الرجال.

(71)

وصنّف من الكتب: الباهر على مذهب الناصر، المراتب في مناقب أهل البيت، التفسير، الموجز، الاكفار، وهما في علم الكلام.

توفّي في حدود سنة عشرين وأربعمائة.

1755

أبو سعد السَّمّان(1)

( ... ـ 445 هـ)

إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه الرازي، الحافظ الكبير أبو سعد السمان.

سمع من: عبد الرحمان بن محمد بن فضالة، وأحمد بن محمد بن عمران بن عروة، وأبي طاهر محمد بن عبد الرحمان بن العباس، وأحمد بن إبراهيم بن فراس، وغيرهم بالري والشام والحجاز، ويقال: كان له ثلاثة آلاف وستمائة شيخ.

روى عنه: عبد العزيز الكتاني، وأبو علي الحداد، وأبو بكر الخطيب، وابن أخيه طاهر بن الحسين، وآخرون.

درّس، وصنّف، ووعظ الناس.


(1) الاَنساب 3|292، فهرست منتجب الدين 8، سير أعلام النبلاء 18|55 برقم 26، العبر 2|287، ميزان الاعتدال 1|239 برقم 919، تذكرة الحفاظ 3|1121 برقم 1007، مرآة الجنان 3|62، البداية والنهاية 12|19، الجواهر المضية 1|156 برقم 346، طبقات المعتزلة 119، لسان الميزان 1|421 برقم 1315، النجوم الزاهرة 5|51، طبقات الحفاظ 429 برقم 972، طبقات المفسرين للداوودي 1|110 برقم 102، كشف الظنون 2|1890، شذرات الذهب 3|273، أمل الآمل 2|39 برقم 97، هدية العارفين 1|210، تنقيح المقال 1|140 برقم 856، أعيان الشيعة 3|389، طبقات أعلام الشيعة 2|32.

(72)

وكان فقيهاً، متكلماً، مفسّـراً، زاهداً، متعفّفاً، له من الكتب: البستان في تفسير القرآن في عشر مجلدات، الرشاد في الفقه، الصلاة، الحجّ، المصباح في العبادات، و سفينة النجاة في الاِمامة، وغيرها.

روى عنه كتبه الفقيه الاِمامي عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي، المعروف بالمفيد النيسابوري.

وصنّف أبو سعد أيضاً كتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة و ما رواه كل فريق في حقّ الآخر .

وثّقه منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه.

وقال الذهبي: صدوق.

وقد اختُلف في أبي سعد، فقالت طائفة من علماء أهل السنّة إنّه كان معتزلياً، وقال علماء الشيعة إنّه كان شيعياً إمامياً (1)

وقيل إنّه كان عالماً بفقه أبي حنيفة، وبالخلاف بين أبي حنيفة والشافعي، وبفقه الزيدية.

توفّي بالرَّيّ سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وقيل ثلاث وأربعين، وقيل سبع وأربعين.


(1) ويرى السيد محسن العاملي في أعيانه أنّ نسبة المترجم إلى الاِعتزال ووصفَه بأنّه إمام المعتزلة، إنّما هو مبني على الخلط بين مذهب المعتزلة و الاِمامية لتوافق الفريقين في جملة من مسائل الاَصول.

(73)

1756

إسماعيل بن مسعدة الاِسماعيلي(1)

(407 ـ 477 هـ)

إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن أبي بكر الاِسماعيلي، أبو القاسم الجرجاني.

ولد سنة سبع وأربعمائة، وسافر إلى بغداد ونيسابور ومكّة وأصبهان، وغيرها.

سمع أباه، وعمّه المفضّل، وحمزة بن يوسف السهمي، ومحمد بن يوسف الشالنجي، وأبا عمر البسطامي، وآخرين.

وتفقّه بأبي نصر الشعيري، وغيره.

وكان فقيهاً، مفتياً، واعظاً، وله يد في النظم والنثر.

قال عبد الغافر: عُقد له مجلس الاِملاء بنيسابور في المدرسة النظامية، فأملى.

روى عنه: زاهر ووجيه الشحّاميان، وإسماعيل بن السمرقندي، وأبو منصور بن خيرون، وعلي بن هبة اللّه الكاتب، وعبد الوهاب الاَنماطي، وآخرون.

توفّي بجرجان سنة سبع وسبعين وأربعمائة.


(1) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور 189 برقم 322، الاَنساب للسمعاني 1|154، المنتظم 16|234 برقم 3532، الكامل في التاريخ 10|141، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) 187 برقم 197، سير أعلام النبلاء 18|564 برقم 293، العبر 2|332، الوافي بالوفيات 9|223 برقم 4126، مرآة الجنان 3|121، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|294 برقم 370، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|37 برقم 34، شذرات الذهب 3|354.

(74)

1757

بركة الاَسدي(1)

(... ـ ...)


بركة بن محمد بن بركة، أبو الخير الاَسدي، من تلامذة، الشيخ الطوسي.

كان أحد فقهاء الشيعة، متكلماً، ديِّناً.

صنّف كتاب «حقائق الاِيمان» في أصول الدين، وكتاب «الحجج» في الاِمامة، وكتاب «عمل الاَديان والاَبدان»، رواها عنه الفقيه أبو الصمصام ذو الفقار الحسني.

أقول: ذكر صاحب «معجم الموَلفين» أنّ المترجم كان حياً قبل (672 هـ) وهذا خطأ، فهو من تلامذة الطوسي (المتوفى 460 هـ)، ومن شيوخ أبي الصمصام (المتوفى 536 هـ)، وكان أبو الصمصام (2)هذا معمّراً، وقد تجاوز المائة.


(1) فهرست الطوسي 27، فهرست منتجب الدين 27 برقم 54، لسان الميزان 2|9 برقم 27، جامع الرواة 1|116، منتهى المقال 2|132 برقم 433، أمل الآمل 2|43 برقم 114، رياض العلماء 1|96، ايضاح المكنون 1|408 و 2|125، تنقيح المقال 1|164 برقم 1254، أعيان الشيعة 3|556، طبقات أعلام الشيعة 2|35، الذريعة 7|30 برقم 154 و 15|343 برقم 2192، معجم رجال الحديث 3|182 برقم 1664، معجم الموَلفين 3|42.
(2) انظر ترجمته في فهرست منتجب الدين: 73 برقم 157.

(75)

1758

أبو الصلاح الحلبي (1)

(374 ـ 447 هـ)

تقيّ بن نجم بن عبيد اللّه، شيخ الاِمامية أبو الصلاح الحلبي، تلميذ الشريف المرتضى.

كان علاّمةً في فقه أهل البيت عليهم السَّلام ، متكلماً، جليل القدر، مصنِّفاً، وله فتاوى تبعه عليها كبار الفقهاء.

ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ورحل إلى العراق ثلاث مرات، وقرأ على الشريف المرتضى، وعلى الشيخ الطوسي (2) وهو أكبر منه.

قال يحيى بن أبي طيء: هو عين علماء الشام، المشار إليه بالعلم والبيان، والجمع بين علوم الاَديان وعلوم الاَبدان.

وقال الذهبي: ذُكر عنه صلاح وزهد وتقشّف زائد وقناعة مع الحرمة العظيمة والجلالة. وكان من أذكياء الناس وأفقههم وأكثرهم تفنناً.


(1) رجال الطوسي 457 برقم 1، معالم العلماء 29 برقم 155، فهرست منتجب الدين 30، رجال ابن داود 74 برقم 266، رجال العلامة الحلي 28، سير أعلام النبلاء 4|76، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 143 برقم 192، لسان الميزان 2|271، نقد الرجال 62 برقم 1، مجمع الرجال 1|287، جامع الرواة 1|132، أمل الآمل 2|46 برقم 120، وسائل الشيعة 20|148 برقم 202، بهجة الآمال 2|449، تنقيح المقال 1|185 برقم 1437، أعيان الشيعة 3|634، الذريعة 4|366، طبقات أعلام الشيعة 2|39، معجم رجال الحديث 3|377 برقم 1913، قاموس الرجال 2|254.
(2) كانت ولادته سنة (385 هـ).

(76)

قرأ على أبي الصلاح جماعة من الفقهاء، منهم: القاضي ابن البراج الطرابلسي، والمفيد عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي، والتواب بن الحسن بن أبي ربيعة الخشاب البصري، وثابت بن أسلم بن عبد الوهاب الحلبي، وآخرون.

وصنّف في الفقه كتاب البداية، وكتاب الكافي (1)وبدأه بالمباحث الكلامية وختمه بها، وهو كتاب مشهور نقل عنه ابن إدريس في «السرائر» والعلامة الحلي في «المختلف» موارد من فتاواه.

وله تصانيف في الكلام، منها: تقريب المعارف (2) العمدة، المسألة الشافية، المسألة الكافية، شرح الذخيرة للمرتضى، وشُبَه الملاحدة، وغيرها.

توفي بالرملة بعد رجوعه من الحجّ في المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة.

1759

ثابت بن أسلم(3)(4)

(... ـ حدود 460 هـ )


ابن عبد الوهاب، أبو الحسن الحلبي.


(1) طُبع سنة (1403 هـ) ونُشر من قبل مكتبة الاِمام أمير الموَمنين عليه السَّلام بأصفهان، وقد حقّقه وقدّم له العلامة رضا أُستادي .
(2) وتوجد منه نسخة في مكتبة السيد المرعشي في قمّ، وطبع أخيراً.
(3) وفي فهرست منتجب الدين: أحمد بدل أسلم.
(4) فهرست منتجب الدين 35 برقم 66، سير أعلام النبلاء 18|176 برقم 92، تاريخ الاِسلام 499 (حوادث 441 ـ 460) برقم 285، الوافي بالوفيات 10|470 برقم 4980، لسان الميزان 2|75 برقم 288، بغية الوعاة 1|480 برقم 986، جامع الرواة 1|134، روضات الجنات 2|168 برقم 163، هدية العارفين 1|248، تنقيح المقال 1|188 برقم 1448، تأسيس الشيعة 106 و 346، أعيان الشيعة 4|5، 7، الذريعة 1|60، و 4|226 برقم 1130، طبقات أعلام الشيعة 2|41، شهداء الفضيلة 31، معجم الموَلفين 3 |99.

(77)

نعته الذهبي بالعلاّمة، فقيه الشيعة، ونحوي حلب.

تفقّه على الشيخ أبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي، وتصدّر للاِفادة بعده.

وكان من كبار النحاة، فقيهاً، صالحاً، مقرئاً.

تولى خزانة الكتب بحلب، التي وقفها سيف الدولة الحمداني (المتوفى 356هـ).

وصنّف كتاباً في تعليل قراءة عاصم، وأنّها قراءة قريش.

قتله صاحب مصر لاِنكاره عليهم، وذلك في حدود الستين والاَربعمائة.

1760

ثابت بن عبد اللّه(1)

( ... ـ حدود 460 هـ)

ابن ثابت، أبو الفضل اليشكري، أحد شيوخ الاِمامية.

قرأ على الشريف المرتضى (المتوفى 436 هـ).

وصنّف كتاب منهاج الرشاد في الاَصول والفروع، وكتاب الحجة في الاِمامة.

وكان فقيهاً، عالماً.

توفّي في حدود سنة ستين وأربعمائة.


(1) فهرست منتجب الدين 35 برقم 65، لسان الميزان 2|78 برقم 305، أمل الآمل 2|47 برقم 124، رياض العلماء 1|101، ايضاح المكنون 2|586، تنقيح المقال 1|193 برقم 1481، أعيان الشيعة 4|13، طبقات أعلام الشيعة 2|41، معجم رجال الحديث 3|396 برقم 1964، معجم الموَلفين 3|101.

(78)

1761

جعفر بن الحسين(1)

( ... ـ حدود 410 هـ أو نحوها)


ابن حسكة، أبو الحسين القمّي، تلميذ الشيخ الصدوق (المتوفى 381 هـ).

روى عنه أبو جعفر الطوسي (المتوفى 460 هـ) جميع روايات وكتب محمد ابن علي بن بابويه القميّ المعروف بالصدوق (2) وهي كثيرة جداً في الفقه والتفسير والحديث والكلام والاَخبار (3)

وروى عنه الطوسي أيضاً كتاب قضايا أمير الموَمنين عليه السَّلام لمحمد بن قيس البجلي (4)

أقول: المترجم في طبقة الشيخ المفيد (المتوفى 413 هـ) ونظرائه.

1762

جعفر بن محمد الدُّوْرْيَسْتي(5)

(380 ـ بعد 474 هـ)

جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس العبسي، من ذرية الصحابي حذيفة بن


(1) رجال الطوسي 38 برقم 12، مجمع الرجال 2|26، جامع الروا ة 1|15، أمل الآمل 2|52 برقم 128، رياض العلماء 1|107، بهجة الآمال 2|527، أعيان الشيعة 4|94، طبقات أعلام الشيعة 2|42، معجم رجال الحديث 4|64 برقم 2146.
(2) الفهرست للطوسي: 186 برقم 709.
(3) وقد ذكرناها في ترجمة الصدوق في فقهاء القرن الرابع، فراجعها.
(4) الفهرست للطوسي: 157 برقم 591.
(5) رجال الطوسي 459 برقم 17، فهرست منتجب الدين 37 برقم 67، معالم العلماء 32 برقم 173، معجم البلدان 2|491، رجال ابن داود 89 برقم 327، لسان الميزان 12|127 برقم 546، نقد الرجال 73 برقم 72، مجمع الرجال 2|39، جامع الرواة 1|158، أمل الآمل 2|53 برقم 137، بهجة الآمال 2|561، تنقيح المقال 1|224 برقم 1855، الذريعة 1|200 برقم 518 و .. ، طبقات أعلام الشيعة 2|43، أعيان الشيعة 4|151، معجم رجال الحديث 4|103 برقم 2246 و 126 برقم 2297.

(79)

اليمان، أبو عبد اللّه الرازي الدُّوْرْيَستي (1) أحد أعيان فقهاء الاِمامية.

ولد سنة ثمانين وثلاثمائة، في أسرة عُرفت بالعلم والفقه والفضل.

روى عن أبيه الذي كان من تلامذة الشيخ الصدوق، ثم رحل إلى بغداد، فقرأ بها على الشيخ المفيد ابن المعلّم، وعلى الشريف المرتضى، وتفقّه بهما، ثم عاد إلى بلده، فحدّث بها ودرّس، وتخرج به جماعة من الاَعلام، وعلت شهرته، حتى أنّ الوزير نظام المُلك (2)كان يقصده من الريّ في كل أُسبوعين مرّة، يقرأ عليه، ويسمع منه الحديث.

وذكر عبد الغفار الفارسي أنّ المترجم روى عن محمد بن بكران عن المحاملي، وعن أبيه وغيرهما (3)


(1) نسبة إلى دُوْرْيَسْت. إحدى قرى الريّ. معجم البلدان: 2|484. وفيه ترجمة لعبد اللّه بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر (صاحب الترجمة) الدوريستي. وممن ينسب إلى (دوريست): الحسن بن محمد الدوريستي، قال فيه عبد اللّه أفندي التبريزي: هو من أجلّه قدماء العلماء، يروي عنه السيد محمد بن علي بن الحسين الطبري في كتاب مناقبه في سنة (478 هـ)، وهو يروي عن الشيخ أبي الطيب بن عبد اللّه بخراسان في مشهد الرضا عليه السَّلام عن أبي الحسن علي بن محمد الدارقطني. رياض العلماء: 1|320.
(2) هو الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، أبو علي، نظام الملك: ولد سنة (408 هـ)، وسمع الحديث الكثير، وتأدب بآداب العرب. استوزره السلطان (إلب ارسلان) فبقي في الوزارة عشر سنين، ثم استوزره ملك شاه (ابن إلب أرسلان)، فصار الاَمر كله لنظام الملك، وأقام على هذا عشرين سنة، اغتيل في سنة (485 هـ). انظر الاَعلام: 2|202.
(3) ولكنّه نسبة إلى (دُوَيْس) من قرى بيهق، لا إلى (دوريست)، وكذا فعل ياقوت الحموي في معجم البلدان: 2|491.

(80)

روى عنه: الفقيه عبد الجبار بن عبد اللّه المقرىَ الرازي، ومحمد بن أحمد بن شهريار الخازن، وسمع منه سنة (458هـ)، وأبو البركات محمد بن إسماعيل الحسيني المشهدي، وهبة اللّه بن دعويدار، والشريف أبو السعادات ابن الشجري، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: الكفاية في العبادات، يوم وليلة، والاعتقادات، وغيرها.

أقول: لم نظفر بتاريخ وفاة أبي عبد اللّه الدوريستي، إلاّ أنّ صاحب «أعيان الشيعة»، ذكر أنّ الحاكم أبا منصور علي بن عبد اللّه الزيادي، روى عنه إجازة في أواخر ذي الحجة سنة (474 هـ).

1763

جعفر بن محمّد المروزي(1)

( ... ـ 447 هـ)

جعفر بن محمد بن عفّان، أبو الخير المَرْوزي.

فقيه من فقهاء الشافعية، قدم معرّة النعمان في سنة ثماني عشرة وأربعمائة، ودرّس بها، فأخذ عنه أهلها.

وصنّف كتاب «الذخيرة» في المذهب.

توفّي سنة سبع وأربعين وأربعمائة.


(1) تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 144 برقم 194، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|299 برقم 375، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|217 برقم 1061، كشف الظنون 1|825، هدية العارفين 1|253، معجم الموَلفين 3|148.

(81)

1764

جعفر بن محمّد المستغفري(1)

(350 ـ 432 هـ)

جعفر بن محمد بن المعتزّ بن محمد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس المستغفري، الحافظ أبو العباس النسفي.

ولد سنة خمسين وثلاثمائة، ورحل إلى خراسان وأقام بمرو و سرخس مدةً.

حدّث عن: زاهر بن أحمد السرخسي، وإبراهيم بن لقمان، وعبد اللّه بن محمد ابن عبد الوهاب الرازي، وجعفر بن محمد البخاري، وهارون بن أحمد الاستراباذي، وغيرهم.

حدّث عنه: الحسن بن عبد الملك النسفي، وأحمد بن جعفر الكاسني، والحسن بن أحمد السمرقندي، وإسماعيل بن محمد النوحي، ومحمد بن عبد الجبار السمعاني، وآخرون.

وكان مفتي نسف، وخطيبها (2)

صنَّف كثيراً من الكتب، منها: معرفة الصحابة، فضائل القرآن، خطب


(1) الاَنساب للسمعاني 5|286، اللباب 3|208، العبر 2|266، سير أعلام النبلاء 17|564 برقم 372، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 364 برقم 41، تذكرة الحفاظ 3|1102 برقم 996، الوافي بالوفيات 11|149 برقم 233، مرآة الجنان 3|54، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|215 برقم 1055، الجواهر المضية 1|180 برقم 407، النجوم الزاهرة 5|33، طبقات المفسرين للداودي 1|128 برقم 122، شذرات الذهب 3|249، روضات الجنات 2|235 برقم 185، هدية العارفين 1|253.
(2) دمية القصر: 2|72 برقم 278.

(82)

النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، الدعوات، دلائل النبوّة، تاريخ نسف، الطبّ، والشمائل، وغيرها.

توفّـي بنَسَف سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.

1765

الحاجب بن الليث(1)

(... ـ ...)


ابن السرّاج.

كان فقيهاً، متكلِّماً، فاضلاً.

أدرك الشيخ المفيد، وكان يراسله في بعض المسائل.

وهو معاصر للشريف المرتضى المتوفّى سنة (436 هـ).

1766

أبو علي ابن البنّاء (2)


(396 ـ 471 هـ )

الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن البنّاء، أبو علي البغدادي، الفقيه الحنبلي،

(1) رياض العلماء 1|120، أعيان الشيعة 4|300، طبقات أعلام الشيعة 2|46.
(2) طبقات الحنابلة 2|243 برقم 677، المنتظم 16|200 برقم 3485، معجم الاَدباء 7|265 برقم 61، الكامل في التاريخ 10|112، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) 39 برقم 7، سير أعلام النبلاء 18|380 برقم 185، تذكرة الحفاظ 3|1176، العبر 2|329، الوافي بالوفيات 11|381 برقم 547، مرآة الجنان 3|100، ذيل طبقات الحنابلة 1|32 برقم 14، النجوم الزاهرة 5|107، لسان الميزان 2|195 برقم 884، بغية الوعاة 1|495 برقم 1029، كشف الظنون 1|212و 892 و 2|1105 و 2001، شذرات الذهب 3|338، هدية العارفين 1|276، الاَعلام للزركلي 2|180، معجم الموَلفين 3|201.

(83)

المفتي، القارىَ.

تفقّه على أبي طاهر بن الغباري ثم على القاضي أبي يعلى وعلق عنه الفقه والخلاف.

وسمع من: هلال الحفار، وأبي محمد السكري، وأبي الحسن الحمّـامي، وآخرين.

وقرأ القرآن على أبي الحسن الحمّامي، وغيره.

واشتغل بطلب العلم حتى اشتهر، وصنّف في عدّة فنون، وكانت له حلقتان إحداهما للفتوى، والآخرى للوعظ.

حدّث عنه: أحمد بن ظفر المغازلي، وأبو منصور عبد الرحمان القزّاز، وإسماعيل بن السمرقندي، وأبو الحسين بن الفرّاء، وأبو بكر بن عبد الباقي، وآخرون.

وقرأ عليه القرآن جماعة منهم: أبو العزّ القلانسي، وأبو بكر المزرفي.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: الكافي المحدّد في شرح المجرّد، نزهة الطالب في تجريد المذاهب، صفة العباد في التهجّد والاَوراد، الزكاة وعقاب من فرّط فيها، شرح الاِيضاح لاَبي علي الفارسي في النحو.

وتوفّي ابن البنّاء في رجب سنة احدى وسبعين وأربعمائة عن خمس وسبعين سنة.

1767

ابن المعلم الحلبي(1)

( قبل 400 ـ كان حياً 453 هـ)

الحسن بن أحمد بن علي بن المعلم، أبو علي الحلبي، يعرف بـ «ابن المعلم».


(1) بغية الطلب في تاريخ حلب 5|2276.

(84)

ولد في معرة النعمان قبل الاَربعمائة بقليل.

وانتقل مع أبيه إلى حلب.

تفقّه على شيخ الاِمامية أبي الصلاح الحلبي (المتوفى 447 هـ).

وقرأ علم الاَصول والاَدب.

كتب في عنفوان شبابه لسبكتكين، ثم لازم المسجد الجامع بحلب، وقرأ عليه الحلبيون الفقه والاَدب.

وكان فقيهاً شيعياً، أديباً، شاعراً، متكلماً، فاضلاً، له رسائل حسنة.

قرأ عليه الفقه والاَصول أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن سعيد الخفاجي الحلبي.

وصنّف كتاب التاجي، وكتاب معالم الدين.

وشرح كتاب الملخص في الاَصول (1)

أورد له ابن العديم عدة مقاطع من شعره، وقال: كان أبو علي ابن المعلم حياً في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.

1768

الحسن بن أحمد المحمدي(2)

(349 ـ 430 هـ )


الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر الثاني بن


(1) قيل: لعل كتاب «الملخص» هذا الملخص في أصول الدين للشريف المرتضى.
(2) رجال النجاشي 1|183 برقم 150، المجدي في أنساب الطالبيين 229، رجال ابن داود 438 برقم 111، رجال العلامة الحلي 44 برقم 47، عمدة الطالب 354، لسان الميزان 2|194 برقم 879، نقد الرجال 86 برقم 14، مجمع الرجال 2|97، جامع الرواة 1|190، رياض العلماء 1|152، بهجة الآمال3|80، تنقيح المقال 1|268 برقم 2471، أعيان الشيعة 5|13، الذريعة 7|164 برقم 885، طبقات أعلام الشيعة 2|49، معجم رجال الحديث 1|183 برقم 150، قاموس الرجال 3|129.

(85)

عبد اللّه بن جعفر بن محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب، الشريف أبو محمد المحمدي، البغدادي.

حدّث عن: أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن عبد اللّه الصفواني، وروى عنه كتبه (1)، وعن: أبي غالب الزراري، والشيخ الصدوق، وأبي المفضل الشيباني، وآخرين.

وحُكي عن «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار أنّ المترجَم روى عن القاضي الحسن بن عبد الرحمان الرامهرمزي، وبكر بن أحمد بن مخلد، وأبي عبد اللّه الغالبي.

وكان أبو محمد المحمدي سيداً من سادات الشيعة، محدّثاً، راوياً للاَخبار، وكان يخلف الشريف المرتضى على نقابة العلويين ببغداد.

سمع منه أبو العباس النجاشي، وقال: قرأتُ عليه فوائد كثيرة، وقرىَ عليه وأنا أسمع.

وروى عنه أيضاً: الشيخ أبو جعفر الطوسي، وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري الاِمامي.

وصنّف كتباً، منها: خصائص أمير الموَمنين عليه السَّلام من القرآن، فضل العتق، وكتاب في طرق الحديث المروي في الصحابي.


(1) وهي عديدة، منها: الكشف والمحجة، المتعة وتحليلها والردّ على مَن حرّمها، وتحفة الطالب وبغية الراغب، وغيرها. الفهرست للطوسي: 159 برقم 600.

(86)

توفّـي سنة ثلاثين وأربعمائة، عن إحدى وثمانين سنة، وله عقب يعرفون ببني النقيب المحمدي، كانوا أهل جلالة وعلم ورواية ونسب، ثم انقرضوا.

1769

الحسن بن حامد الورّاق(1)

(... ـ 403 هـ)

الحسن بن حامد بن علي بن مروان، شيخ الحنابلة، أبو عبد اللّه البغدادي، الورّاق.

تفقّه على عبد العزيز بن جعفر المعروف بغلام الخلاّل.

وروى عن: أبي بكر النجاد، وأحمد بن جعفر بن سَلْم الخُتلي، وغيرهما

روى عنه: الحسن بن علي الاَهوازي، والقاضي أبو يعلى محمد بن الحسين البغدادي، وتفقّه عليه، وأبو بكر محمد بن علي بن محمد الخيّاط.

وكان فقيهاً، أصولياً، كثير الحج.

صنّف كتاب الجامع، في عشرين مجلداً في اختلاف الفقهاء، وكتاب شرح أصول الدين، وكتاب شرح أصول الفقه.

وله مناظرة مع فقيه الشافعية أبي حامد الاِسفراييني (2)

توفّي راجعاً من مكة بقرب واقصة في سنة ثلاث وأربعمائة.


(1) تاريخ بغداد 7|303 برقم 3816، طبقات الحنابلة 2|171 برقم 638، المنتظم 15|94 برقم 3039، الكامل في التاريخ 9|242، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 78 برقم 98، سير أعلام النبلاء 17|203 برقم 116، العبر 2|205، دول الاِسلام 214، الوافي بالوفيات 11|415 برقم 594، مرآة الجنان 3|5، البداية والنهاية 11|373، النجوم الزاهرة 4|232، شذرات الذهب 3|166، الاَعلام 2|187، معجم الموَلفين 3|214.
(2) طبقات الحنابلة: 2|177.

(87)

1770

الحسن بن عبد الرحمان(1)

(... ـ حدود 480 هـ )


ابن الحسين بن محمد، أبو عبد اللّه النِّيهي، ونِيه: بليدة بين سجستان واسفزاز.

تفقّه على القاضي الحسين بن محمد، وسمع الحديث منه ومن أبي عبد اللّه محمد بن محمد البغوي، وغيرهما.

وكان فقيهاً، عارفاً بمذهب الشافعي.

درّس بعد استاذه القاضي، وتخرّج به جماعة، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المَروَرّوذي.

توفّي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة.

1771

أبو هلال العسكري(2)

( ... ـ بعد 400 هـ)

الحسن بن عبد اللّه بن سهل بن سعيد، أبو هلال العسكري (3) تلميذ أبي


(1) الاَنساب للسمعاني 5|553، معجم البلدان 5|339، اللباب 3|342، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|307 برقم 382، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|265 برقم 1160، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|243 برقم 205، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 177.
(2) معجم الاَدباء 8|258 برقم 16، طبقات المفسرين للسيوطي 33 برقم 29، بغية الوعاة 1|506 برقم 1046، كشف الظنون 1|167، 199، 233، أعيان الشيعة 5|148، الاَعلام 2|196، معجم الموَلفين 3|240.
(3) نسبة إلى عسكر (مُكرَم)، من نواحي خوزستان.

(88)

أحمد العسكري (1)

كان عالماً، لغوياً، أديباً، شاعراً، نحوياً، فقيهاً، محدّثاً، عزيز النفس.

روى عنه أبو سعد إسماعيل بن علي الرازي السمّان الحافظ.

وأثنى عليه أبو المظفر محمد بن أبي العباس الاَبيوَردي، ووصفه بالعلم والفقه.

وكان الغالب عليه الاَدب والشعر، وله تصانيف كثيرة، منها: تفسير القرآن الكريم في خمس مجلدات، الاَوائل، جمهرة الاَمثال، التلخيص في اللغة، صناعتي النظم والنثر، وديوان شعره.

ومن شعر أبي هلال، قوله في تفضيل الشتاء:

فَتَرتْ صَبْوَتي وأقصَـر شجوي * وأتاني السرور من كل نحوِ

إلى أن يقول:

وليالٍ أَطَلْنَ مدّة درسي * مثلَما قَدْ مَدَدْن في عُمر لهوي

مرّ لي بعضُها بفقهٍ وبعضٌ * بين شعر أخذتُ فيه ونحو

وحديثٍ كأنه عِقد رَيّا * بتُّ أرويه للرجال وتروي

قال السيوطي في «طبقات المفسرين»: مات بعد الاَربعمائة.


(1) هو الحسن بن عبد اللّه بن سعيد بن إسماعيل العسكري، أحد كبار العلماء والاَدباء، قال بعضهم إنّ أبا أحمد العسكري كان خال أبي هلال، توفي أبو أحمد سنة (382 هـ). انظر الاَعلام: 2|196.

(89)

1772

الحسن بن عبد الواحد(1)

(426 ـ 494 هـ)

ابن أحمد الاَنصاري، أبو محمد العين زَرْبي، من أهل عين زربة بالجزيرة.

ولد سنة ست وعشرين وأربعمائة.

وتفقّه على الشيخ أبي جعفر الطوسي، وعلى ابن البراج عبد العزيز بن نحرير الطرابلسي.

وكان أحد فقهاء الاِمامية، متكلّماً، جليل القدر.

صنّف كتباً، منها: «عيون الاَدلة» (2)في اثني عشر جزءاً في الكلام.

وهو الذي تولّى مع اثنين آخرين غسل شيخه الطوسي ودفنه.

توفّي في السادس من صفر سنة أربع وتسعين وأربعمائة.


(1) بغية الطلب في تاريخ حلب 5|2458، رجال العلاّمة الحلي 148 برقم 46 (ضمن ترجمة الشيخ الطوسي)، رياض العلماء 5|512 (باب الكنى)، رجال بحر العلوم 3|236 (ضمن ترجمة الشيخ الطوسي)، روضات الجنات 6|217 برقم 580 (ضمن ترجمة الشيخ الطوسي)، منتهى المقال 2|404 برقم 750، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|505، تنقيح المقال 1|288 برقم 2611، أعيان الشيعة 5|152، الذريعة 15|376 برقم 2370، طبقات أعلام الشيعة 2|52، معجم رجال الحديث 4|378 برقم 2913.
(2) بغية الطلب: 5|2458، والذريعة: 15|376. ولم يذكر اسم موَلفه، بل ذكر لقبه مصحفّاً.


(90)

1773

الحسن بن عبيد اللّه(1)

(... ـ 425 هـ)

الفقيه الشافعي أبو علي البَنْدَنِيجي، نزيل بغداد.

تفقّه على أبي حامد الاِسفراييني، وعلّق عنه كتاباً سماه «الجامع».

وصنّف كتاب الذخيرة.

وكانت له حلقة للفتوى بجامع المنصور.

وقد عاد بأخَرَة إلى بلده البندنيجين، فتوفي به سنة خمس وعشرين وأربعمائة.

1774

الحسن بن علي الدَّقّاق(2)

( ... ـ 405 هـ)

الحسن بن علي بن محمد بن إسحاق، أبو علي الدقاق، النيسابوري.


(1) تاريخ بغداد 7|343، طبقات الفقهاء للشيرازي 129، الاَنساب للسمعاني 1|403، المنتظم 15|243، اللباب 1|180، الكامل في التاريخ 8|214، تهذيب الاَسماء واللغات 2|261، طبقات الشافعيةالكبرى للسبكي 4|305، البداية والنهاية 12|40، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1 ـ 2|206، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 138، كشف الظنون 1|825، هدية العارفين 1|274، الاَعلام 2|196، معجم الموَلفين 3 ـ 4|238.
(2) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور 268 برقم 481، تبيين كذب المفتري 226، المنتظم 15|151 برقم 3107، الكامل في التاريخ 9|326، وفيات الاَعيان 3|206 (ذيل ترجمة القشيري)، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 140 برقم 192 و ص 112 برقم 160، تذكرة الحفاظ 3|1064، العبر 2|212، الوافي بالوفيات 12|165 برقم 141، مرآة الجنان 3|17، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|329 برقم 384، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|253 برقم 477، البداية والنهاية 12|14، النجوم الزاهرة 4|256، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|178 برقم 139، كشف الظنون 2|1434، شذرات الذهب 3|180، هدية العارفين 1|274، معجم الموَلفين 3|261.

(91)

تفقّه بمرو للمذهب الشافعي عند محمد بن أحمد الخِضْري، وأبي بكر القفّال المَرْوَزي.

وسمع من: أبي عمرو بن حمدان، ومحمد بن مكي الكُشْمِيْهَني، وغيرهما.

ثم سلك طريق التصوف، وصحب أبا القاسم إبراهيم النَّصْرَاباذي.

روى عنه أبو القاسم القُشَيري، وغيره.

وصنّف كتاب الضحايا.

وكان يعظ ويتكلم على الاَحوال والمعرفة.

فمن كلامه:

مَنْ استهان بأدب من آداب الاِسلام عوقب بحرمان السُّنّة، ومن ترك سُنَّة عوقب بحرمان الفريضة، ومن استهان بالفرائض قيّض اللّه له مبتدعاً يذكر عنده باطلاً، فيوقع في قلبه شبهة.

وقال فيما رُوي عن النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : «من أكرم غنياً لغناه ذهب ثلثا دينه»: إنّما ذلك لاَنّ المرء بقلبه ولسانه ونفسه، فإذا تواضع لغني بلسانه ونفسه، ذهب ثلثا دينه، فإن اعتقد فضله بقلبه كما تواضع له بلسانه ونفسه، ذهب دينه كله.

توفّي أبو علي الدقاق سنة خمس وأربعمائة.

وذكره ابن الجوزي في «المنتظم» في وفيات سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.


(92)

1775

أبو طالب ابن عمار (1)

(... ـ 464 هـ)

هو الحسن (2)، وقيل: عبد اللّه بن عمار الكُتامي، أبو طالب الملقّب بأمين الدولة، وبنو عمار: أسرة وفدت على مصر من بلاد المغرب مع الخلفاء الفاطميين، ثم رحلت إلى طرابُلس الشام، فتولّت القضاء والحكم بها، وبقيت في أيديهم إلى أن أخذها منهم الفرنج في الحروب الصليبية سنة (502 هـ).

وكان أبو طالب محبّاً للعلم، حريصاً على نشره، أنشأ مكتبة كبيرة بطرابلس، وجعل منها مركزاً للحركة العلمية، وكان قاضياً بها، ثم استولى عليها سنة (462هـ).

قال ناصر الدين بن الفرات المصري في تاريخه: كان ابن عمار رجلاً عاقلاً فقيهاً، سديد الرأي، وكان شيعياً من فقهائهم، وكانت له دار علم بطرابلس فيها ما يزيد على ألف كتاب وقفاً.

ولابن عمار كتاب «جراب الدولة» في اقتصاديات الدولة الاِسلامية وشوَونها الاَخرى.


(1) كنز الفوائد للكراجكي 1|20 برقم 15 (المقدمة)، تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 15، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|498، أعيان الشيعة 5|217، طبقات أعلام الشيعة 2|109، 113، الذريعة 3|105 برقم 341.
(2) وهو غير الحسن بن عمار، أمين الدولة، الذي ولي الاَمور بمصر للحاكم الفاطمي، سنة 386 هـ، وقتل سنة 390 هـ، انظر ترجمته في الاَعلام: 2| 208.

(93)

وألّف له الكراجكي الفقيه الاِمامي كتاب «البستان» في الفقه.

وكان كريماً، كثير الصدقة، عظيم المراعاة للعلويين (1)

توفي في رجب سنة أربع وستين وأربعمائة.

1776

الحسن بن محمد بن إسماعيل(2)

(359 ـ 439 هـ)

ابن أشناس، أبو علي البزّار (3) البغدادي، يُعرف بابن الحمامي، أحد علماء الاِمامية المشهورين.

ولد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.

وروى عن: أبي المفضل الشيباني، وابن عياش الجوهري، وغيرهما.

وقال الخطيب البغدادي: سمع الحسن بن محمد بن عبيد العسكري، وعمر ابن محمد بن سبنك، وعبيد اللّه بن محمد بن عابد الخلال، وأبا الحسن بن لوَلوَ، وخلقاً من هذه الطبقة.


(1) النجوم الزاهرة: 5|89 حوادث سنـة (464 هـ) ، واسم المترجم فيه: عبد اللّه بن محمد بن عثمان القاضي أبو طالب أمير الدولة. أقول: لعل عثمان تصحيف عمار، فقد ورد اسمه في طبقات أعلام الشيعة: عبد اللّه بن محمد بن عمار القاضي الجليل أبو طالب.
(2) تاريخ بغداد 7|425 برقم 2998،أمل الآمل 2|69 برقم 190، رياض العلماء 1|311، تنقيح المقال 1|305 برقم 2720، أعيان الشيعة 5|239، طبقات أعلام الشيعة 2|54، مستدركات علم رجال الحديث 2|351 برقم 3375، 3376، 3377، 3378، و 3|34 برقم 3923، معجم رجال الحديث 5|111 برقم 3088، قاموس الرجال 3|230، معجم الموَلفين 3|275.
(3) وفي بعض الكتب: البزّاز.

(94)

روى عنه الشيخ الطوسي.

وكتب عنه الخطيب البغدادي شيئاً يسيراً، وصحّح سماعه.

وكان البزار فقيهاً، محدّثاً، جليلاً.

وكان له مجلس للحديث في داره بالكرخ.

وهو أحد رواة «الصحيفة السجادية» للاِمام علي بن الحسين عليه السَّلام ، إلاّ أنّ نسخته مخالفة للنسخ المشهورة في الترتيب والعدد وبعض العبارات.

صنّف كتاب «عمل ذي الحجّة» (1)

وقال الحر العاملي في «أمل الآمل»: له كتب، منها: الكفاية في العبادات، وكتاب الاِعتقادات، وكتاب الردّ على الزيدية.

أقول: وهذا وهم، فإنّ هذه الكتب من تصنيف جعفر بن محمد الدوريستي، وكان الحر العاملي نفسه قد ذكرها في ترجمة الدوريستي المذكور (2).

توفّي أبو علي البزار سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.

1777

الحسن بن محمد الفحّام(3)

(... ـ 408 هـ)

الحسن بن محمد بن يحيى بن داود، أبو محمد الفحام، السامرائي، أحد


(1) ذكره ابن طاووس، ونقل عنه في «الاِقبال» كثيراً، وقال: إنّه وجد نسخة عتيقة منه بخط مصنّفه، تاريخها سنة (437 هـ). أعيان الشيعة: 5|240.
(2) انظر الفهرست: 37 برقم 67 لمنتجب الدين، وأمل الآمل: 2|54 برقم 137.
(3) رجال النجاشي 2|150، تاريخ بغداد 7|424 برقم 3992، المنتظم 15|126 برقم 3072، سير أعلام النبلاء 17|220 (في ترجمة ابن ثرثال)، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 172، غاية النهاية 1|232 برقم 1063، لسان الميزان 2|251 برقم 1052، تنقيح المقال 1|310 برقم 2754، أعيان الشيعة 5|281، رياض العلماء 1|327، طبقات أعلام الشيعة 2|55، قاموس الرجال 3|247.

(95)

مشايخ أبي العباس النجاشي، وأبي جعفر الطوسي.

روى عن أبي الحسن المنصوري نسخة عمِّ أبيه أبي موسى عيسى بن أحمد المنصوري، التي رواها عن الاِمام علي بن محمد الهادي عليه السَّلام .

روى عنه الشيخ الطوسي في أماليه أحاديث كثيرة، رواها الفحام عن: أبي الحسن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى المنصوري، وعمِّه عمر بن يحيى الفحام، وأبي الطيب أحمد بن محمد بن بوطير، ومحمد بن الفرخان الدوري، وأبي الفضل محمد بن هاشم الهاشمي.

وقال الخطيب البغدادي: حدث عن أحمد بن علي بن يحيى بن حسان السامري، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، ومحمد بن الفرخان الدوري، حدثني عنه أبو سعد السمان الرازي، ومحمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، وغيرهما.

وكان محدثاً، فقيهاً، مقرئاً.

ترجم له علماء الشيعة في كتبهم، وقالوا بتشيِّعه، إلاّ أنّ الخطيب البغدادي قال: كان ثقة على مذهب الشافعي، وكان يُرمى بالتشيّع.

توفّي بسامراء سنة ثمان وأربعمائة.


(96)

1778

الحسن بن مهدي السيلقي(1)

(... ـ ...)

كمال الشرف أبو طالب الحسن بن مهدي الحسني السيلقي، من تلاميذ الشيخ الطوسي (المتوفى 460 هـ).

روى عن أبي طالب علي بن الحسين الحسني.

وروى عنه الفقيه أبو عبد الحسين بن أحمد بن محمد ابن طحال المقدادي بمشهد أمير الموَمنين عليه السَّلام في النجف الاَشرف.

ونقل عن شيخه الطوسي بعض تصانيفه مما لم يذكره نفسه في «الفهرست».

وكان فقيهاً فاضلاً، مقرئاً، محدّثاً.

وهو الذي تولّى مع اثنين آخرين غسل الطوسي، ودفنه.

قال ابن شهر آشوب: الحسن بن مهدي، أبو طالب، له كتاب «المفتاح».

قيل: ولعله صاحب الترجمة.


(1) معالم العلماء 38 برقم 229، مجمع الآداب للفوطي 4|148 برقم 3553، رجال العلامة الحلي 148 برقم 46، رياض العلماء 1|332، منتهى المقال 2|471 برقم 824، تنقيح المقال 1|312 برقم 2771، أعيان الشيعة 5|318، طبقات أعلام الشيعة 2|56، الذريعة 21|313 برقم 5239، مستدركات علم رجال الحديث 3|63 برقم 4048، معجم رجال الحديث 5|146 برقم 3162، قاموس الرجال 3|252.

(97)

1779

الحسين بن إبراهيم القمّي(1)

(... ـ ... )

الحسين بن إبراهيم بن علي (2) أبو عبد اللّه القميّ، المعروف بـ (ابن الخياط).

روى عن: أبي محمد هارون بن موسي التلعكبري (المتوفى 385 هـ)، وابن عياش الجوهري (المتوفى 401 هـ)، وابن نوح السيرافي.

روى عنه: الشيخ الطوسي، وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري الشيعي.

وكان فقيهاً، عالماً، جليلاً.

أقول: روى الشيخ الطوسي في «الاَمالي» (3)أحاديث كثيرة عن (أبي عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القزويني»، فذهب التستري في قاموسه إلى اتحاده مع صاحب الترجمة. وذهب الطهراني في طبقاته وعبد اللّه أفندي التبريزي في رياضه إلى تغايرهما.


(1) دلائل الاِمامة للطبري 219، أمل الآمل 2|86 برقم 227، رياض العلماء 2|5، تنقيح المقال 1|316 برقم 2802، أعيان الشيعة 5|414، طبقات أعلام الشيعة 2|57، مستدركات علم رجال الحديث 3|73 برقم 4103، معجم رجال الحديث 5|175 برقم 3249، قاموس الرجال 3|258.
(2) وفي دلائل الطبري: عيسى.
(3) المجلس: 35، 36.

(98)

1780

الحسين بن أحمد البصري(1)

( ... ـ ...)

الحسين بن أحمد بن إبراهيم، أبو عبد اللّه البصري، من مشايخ النسابة علي ابن محمد العُمري المعروف بابن الصوفي.

روى عنه العُمَري في كتابه «المجدي» وأثنى عليه قائلاً: كان لا يُسأل إذا أرسل ثقةً واضطلاعاً.

وذكر له أبياتاً أنشدها المترجَم لاَحمد بن الحسين بن علي الاَفطسي الحسيني الشاعر.

روى أبو عبد اللّه البصري عن أبي الحسين يحيى بن محمد الحقيبي الذي رآه بالمدينة سنة (380 هـ).

وكان فقيهاً، عالماً، جليلاً.

ذكر ابن شهر آشوب الحسينَ بن أحمد بن محمد بن إبراهيم البصري المعروف بابن قارورة، وقال : له كتب، منها كتاب في الفقه (2)

واحتمل العلاّمة الطهراني في طبقاته اتحاده مع المترجم.

ويظهر من رواية العمري عن المترجم أنّه كان حيّاً في النصف الاَوّل من القرن الخامس.


(1) المجدي 12، 136، 214، طبقات أعلام الشيعة 2|48، مستدركات أعيان الشيعة 5|138.
(2) معالم العلماء: 42 برقم 270.

(99)

1781

الحسين بن أحمد الحبلي (1)(2)

(... ـ 473 هـ)

الحسين بن أحمد بن غالب الحبلي، أبو علي الموَدب، أحد فقهاء الاِمامية.

تفقّه بالقاضي أبي القاسم عبد العزيز بن نحرير المعروف بابن البراج.

وولي القضاء، ثم عزل نفسه لمنام رآه، وجلس يقرىَ الناس القرآن.

وكان من العلماء الربّانيين.

قال القاضي أبو الفتح الكراجكي الطرابلسي: لقيته فرأيت رجلاً عظيم التألّه، كأنّه جاور الآخرة.

توفي سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة.

1782

الحسين بن أحمد القطّان(3)

( ... ـ كان حياً 420 هـ)

الحسين بن أحمد بن محمد القطان، البغدادي، الفقيه الاِمامي.


(1) وفي أعيان الشيعة: الحلّـي، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه، و (حَبْلة) قرية من قرى عسقلان ببلاد الشام. معجم البلدان: 2|214.
(2) لسان الميزان 2|426، أعيان الشيعة 5|426.
(3) لسان الميزان 2|267 برقم 1115، أعيان الشيعة 5|449، معجم الموَلفين 3|313.

(100)

قرأ ببغداد على الشيخ محمد بن محمد بن النعمان، المعروف بـ(المفيد)، وعلى الشريف المرتضى.

ورحل إلى حلب سنة تسعين وثلاثمائة، فأقرأ بجامعها، ثم توجّه إلى طرابلس، فأقام بها، وأقرأ أولاد رئيسها أبي طالب محمد بن أحمد.

سمع منه الفقيه أبو الفتح أحمد بن الحسن بن عيسى الخشاب الحلبي (1).

وكان القطان من كبار العلماء.

صنّف كتاب الشامل في الفقه في أربع مجلدات.

كان حياً سنة عشرين وأربعمائة.

1783

الحسين بن إسماعيل العلوي(2)

( ... ـ 488 هـ)

الحسين بن إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن العلوي الحسني، أبو عبد اللّه النيسابوري، الملقب بـ (فخر الحرمين).

سمع هو ومحمد (3)بن عبد الغافر بن أحمد الفارسي ـ وكانا صديقين ـ من أبي الحسين عبد الغافر بن أحمد الفارسي (المتوفى 448 هـ).


(1) بغية الطلب: 2|628.
(2) المنتخب من السياق 306 برقم 601، تاريخ الاِسلام (حوادث 481 ـ 490) 241 برقم 263، لسان الميزان 2|273 برقم 1130، أعيان الشيعة 5|458.
(3) وهو والد عبد الغافر الفارسي، صاحب «السياق في تاريخ نيسابور».

(101)

وروى عن: عبد الرحمان بن حمدان النَّصْـرويّـي، وناصر بن الحسين العَمْري.

روى عنه: أبو سعد خيّاط الصوف.

وكان عارفاً بالحديث، مهاباً عند أهله، مشهوراً.

قال السمعاني: كان ذا جاه ومال ومنزلة عالية في العلم.

وقال ابن أبي طيء: كان إمامياً في الاَصول والفروع ويعرف الحديث، وكان يجلس للعامة ويحدّث. وقد خرّج رجال البخاري ورجال مسلم.

توفي في شوال سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وقد جاوز الثمانين.

1784

الحسين بن بشر الطرابلسي(1)

( ... ـ كان حياً قبل 449 هـ)

الحسين بن بشر بن علي بن بشر الطرابلسي، المعروف بالقاضي.

كان أحد علماء الشيعة، خطيباً، مناظراً.

قال ابن أبي طيء: له خطب يضاهي بها خطب ابن نباتة، وله مناظرة مع الخطيب البغدادي، ذكرها الكراجكي (2)في رحلته، وقال حكم له على الخطيب بالتقدم في العلم.

وكان المترجم صاحب دار العلم بطرابلس، وهي الدار التي أنجبت في ذلك العصر كثيراً من العلماء والفقهاء.


(1) لسان الميزان 2|275 برقم 1143، أعيان الشيعة 5|462.
(2) المتوفى 449 هـ.

(102)

1785

الحسين بن الحسن القصبي(1)

( ... ـ بعد 460 هـ)

الحسين بن الحسن بن زيد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن علي الحريري (2) بن الحسن (3)الاَفطس بن علي الاَصغر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط عليمها السَّلام ، السيد أبو عبد اللّه الحسيني، القصبي، الجرجاني.

حدّث عن: الشريف أبي محمد الحسن بن أحمد بن القاسم العلوي المحمدي ببغداد سنة (425 هـ)، وعن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمد الجعفري، وأبيه الحسن بن زيد، وأبي عبد اللّه محمد بن الفضيل بن نظيف.

وحدّث عن الفقيه الكبير الشريف المرتضى (المتوفى 436 هـ) بأشياء من تصانيفه.

روى عنه: الحسن بن الحسين بن الحسن المعروف بحسكا جدّ منتجب الدين بن بابويه، وولده أبو طالب محمد بن الحسين، وابن الاَكفاني (4) وأبو جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني قراءة عليه بجرجان.


(1) المجدي 213، تهذيب تاريخ دمشق 4|293، مختصر تاريخ دمشق 7|96 برقم 96، رياض العلماء 2|88، أعيان الشيعة 5|478، طبقات أعلام الشيعة 2|62.
(2) وفي المجدي: الخرزي.
(3) وفي مختصر تاريخ دمشق: الحسين، وهو خطأ.
(4) هو المحدّث أبو محمد هبة اللّه بن أحمد بن محمد بن هبة اللّه الاَنصاري الدمشقي، المعروف بابن الاَكفاني، ولد سنة (444 هـ) وتوفي سنة (524 هـ). سير أعلام النبلاء: 19|576 برقم 330.

(103)

وكان أحد فقهاء الشيعة، محدّثاً، زاهداً.

حدّث بدمشق سنة ستين وأربعمائة.

1786

الحليمي(1)

(338 ـ 403 هـ)

الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم، أبو عبد اللّه الحليمي، الشافعي.

ولد بجرجان (2) سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ونشأ ببخارى، وولي القضاء.

حدث عن: خلف بن محمد الخيام، ومحمد بن أحمد بن خَنب الدِّهقان، وبكر بن محمد الدُّخَمْسيني، وآخرين. وتفقه على أبي بكر القفّال،وأبي بكر الاَوْدَني.

وتقدّم في المذهب حتى صار شيخ الشافعية بما وراء النهر.

حدّث بنيسابور.

وروى عنه: أبو عبد اللّه الحاكم، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري، وغيرهما.


(1) الاَنساب للسمعاني 2|250، المنتظم 15|94 برقم 3040، اللباب 1|382، وفيات الاَعيان 2|137 برقم 186، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 79 برقم 99، سير أعلام النبلاء 17|231 برقم 138، تذكرة الحفاظ 3|1030 برقم 958، العبر 2|250، الوافي بالوفيات 12|351 برقم 328، مرآة الجنان 3|5، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|333 برقم 388، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|194 برقم 364، البداية والنهاية 11|373، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|178 برقم 140، طبقات الحفاظ 408 برقم 923، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 120، كشف الظنون 2|1047، شذرات الذهب 3|167، هدية العارفين 1|308، الاَعلام 2|235، معجم الموَلفين 4|3.
(2) وقيل: ولد ببخارى.

(104)

وصنّف كتاب المنهاج في شعب الاِيمان.

وكان من أصحاب الوجوه في المذهب.

نقل عنه السبكي في طبقاته جملة من المسائل، منها:

أنّه يُستحب الغسل لكل ليلة من رمضان.

وأنّ القيء إذا خرج غير متغيّر، فهو طاهر كالاِنفحة.

توفّي الحليمي سنة ثلاث وأربعمائة.

1787

الحسين بن الخضر (1)

( بعد 344 بقليل ـ 424 هـ)

ابن محمد، أبو علي البخاري، الفَشِيديزَجي.

قدم بغداد وتفقّه بها، وسمع من: أبي الفضل عبيد اللّه بن عبد الرحمان الزهري، وأبي الحسن علي بن عمر الحربي، وأبي عمرو عثمان بن محمد الاَدمي.

وسمع أيضاً من: الخليل بن أحمد السِّجْزي، ومحمد بن عبد اللّه بن الحسين الهرواني، وأبي الحسن أحمد بن إبراهيم العبقسي، وأحمد بن علي بن لال، وجعفر بن عبد اللّه بن فنّاكي، ومحمد بن عمر بن شبّويه، وغيرهم ببخارى والكوفة ومكة ومرو


(1) الاَنساب للسمعاني 4|387، اللباب 2|433، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 127 برقم 129، سير أعلام النبلاء 17|424 برقم 282، العبر 2|251، الوافي بالوفيات 12|361 برقم 346، الجواهر المضية 1|211 برقم 523، كشف الظنون 1|169، شذرات الذهب 3|227، هدية العارفين 1|309، ايضاح المكنون 2|157، الاَعلام للزركلي 2|237، معجم الموَلفين 4|6.

(105)

والري، وغيرها.

حدث عنه ابن بنته علي بن محمد الحزامي البخاري، وغيره.

وكان شيخ الحنفية في عصره، وقد ولي القضاء ببخارى.

صنف كتاب الفوائد، وكتاب الفتاوى (1)

توفّي ببخارى سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وقد قارب الثمانين.

1788

أبو علي السِّنجي (2)

( ... ـ 432 هـ)

الحسين بن شعيب بن محمد، أبو علي السِّنْجي. والسِّنْج قرية كبيرة بمرو.

تفقه بمرو على أبي بكر القفّال المَرْوَزي، وببغداد على أبي حامد الاِسفراييني.

وكتب بنيسابور عن أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، وأبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ.


(1) الاَعلام: 2|237.
(2) الاَنساب للسمعاني 3|318، معجم البلدان 3|264، اللباب 2|147، تهذيب الاَسماء واللغات 2|261 برقم 394، وفيات الاَعيان 2|135 برقم 184، تاريخ الاِسلام (حوادث 221 ـ 240) 285 برقم 339، سير أعلام النبلاء 17|526 برقم 351، الوافي بالوفيات 12|378 برقم 358، مرآة الجنان 3|54، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|344 برقم 389، طبقات الشافعية لاَسنوي 1|320 برقم 602، البداية والنهاية 12|61، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|207 برقم 169،طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 142، كشف الظنون 2|1606 و 1|479 و ... ، هدية العارفين 1|309، الاَعلام للزركلي 2|239، معجم الموَلفين 3|283.

(106)

وكان فقيه الشافعية بمرو.

صنّف من الكتب: شرح الفروع لابن الحداد المصري، وشرح التلخيص لابن القاص، والمجموع وقد نقل منه الغزالي في «الوسيط».

قال ابن خلكان: وهو أوّل من جمع بين طريقتي العراق وخراسان.

توفي السِّنجي سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وقيل: سنة ثلاثين.

وقال ياقوت الحموي: مات سنة ست وثلاثين وأربعمائة (1)

1789

الحسين بن عبد الوهاب (2)

( ... ـ كان حياً 448 هـ)

الشعراني (3)، أحد شيوخ الاِمامية.

قال عبد اللّه أفندي التبريزي: كان بصيراً بالاَخبار وناقداً للاَحاديث، فقيهاً، شاعراً مجيداً.

روى عن: أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الطيّب، المعروف بأبي التحف المصري، وعن أبي محمد الحسن بن محمد بن نصر، وأبي عبد اللّه الكارزاني الكاغدي، والقاضي أبي الحسن علي بن وديع الطبراني، وغيرهم.


(1) معجم البلدان: 3|264.
(2) رياض العلماء 2|123، أعيان الشيعة 6|82، طبقات أعلام الشيعة 2|63، الذريعة 15|382 برقم 2390، مستدركات علم رجال الحديث 3|150 برقم 4458.
(3) ورد هذا اللقب في مستدركات وسائل الشيعة: ج3|252، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس ولو في غير الصلاة، الباب 13.

(107)

وصنّف كتباً، منها: عيون المعجزات، والهداية إلى الحق، والبيان في وجوه الحق في الاِمامة.

واستظهر السيد محسن العاملي، أنّ كتاب «بصائر الدرجات في تنزيه النبوات» من تأليف المترجم.

لم نظفر بتاريخ وفاته، إلاّ أنّه كان حياً سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وهي السنة التي صنّف فيها كتابه «عيون المعجزات».

1790

الغضائري(1)

( ... ـ 411 هـ)

الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم، العالم الرّبّاني أبو عبد اللّه الغضائري، البغدادي.


(1) رسالة أبي غالب الزراري 60 برقم 5، رجال النجاشي 1|190 برقم 164، رجال الطوسي 470 برقم 52، رجال ابن داود 124 برقم 475، رجال العلامة الحلي 50 برقم 11، ايضاح الاشتباه 161 برقم 222، سير أعلام النبلاء 17|328 برقم 200، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 277 برقم 13، ميزان الاعتدال 1|541 برقم 2023، لسان الميزان 2|288 برقم 1213، نقد الرجال 106 برقم 75، مجمع الرجال 2|182، جامع الرواة 1|246، أمل الآمل 2|94 برقم 255، وسائل الشيعة (الخاتمة) 20|175 برقم 369، رياض العلماء 2|129، رجال بحر العلوم 2|295، روضات الجنات 2|312 برقم 211، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|503، بهجة الآمال 3|277، تنقيح المقال 1|333 برقم 2965، أعيان الشيعة 6|83، طبقات أعلام الشيعة 2|64، الذريعة 25|303 برقم 248، معجم رجال الحديث 6|19 برقم 3481، قاموس الرجال 3|294، تهذيب المقال 2|277 برقم 164، معجم الموَلفين 3|25.

(108)

روى عن: أبي عبد اللّه أحمد بن محمد الصفواني، وأبي غالب الزراري (1)

، وأبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار، وأبي المفضّل الشيباني، وسهل بن أحمد الديباجي، وأبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، وآخرين.

وكان كثير السماع.

روى عنه: أبو العباس النجاشي، وأبو جعفر الطوسي، وابنه أحمد بن الحسين.

وكان من كبار فقهاء الاِمامية، ووجهاً من وجوهها، كثير الرواية، غزير العلم، جليل القدر، مُهاباً.

قال الطوسي: خدم العلم، وطلبه للّه، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك.

وقال ابن حجر: كان من كبار شيوخ الشيعة، ذا زهد وورع، ويقال: كان من أحفظ الشيعة لحديث أهل البيت.

وللغضائري عدّة تصانيف، منها: النوادر في الفقه، مناسك الحج، مختصر مناسك الحجّ، يوم الغدير، مواطن أمير الموَمنين عليه السَّلام ، الردّ على الغلاة والمفوّضة.

وروى عنه الشيخ الطوسي في «تهذيب الاَحكام» و «الاِستبصار» جملة من روايات أئمة أهل البيت عليهم السَّلام .

توفّـي في صفر سنة إحدى عشرة وأربعمائة.


(1) ذهب بعضهم إلى أنّ أبا عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الواسطي الذي يروي رسالة أبي غالب الزراري هو غير المترجم له لكونه واسطياً، وذهب آخرون إلى اتحاده معه.

(109)

1791

الحسين بن عبيد اللّه(1)

(... ـ قبل 420 هـ)

ابن علي الواسطي، أُستاذ القاضي أبي الفتح الكراجكي.

روى عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري (المتوفى 385 هـ) وروى عنه أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي.

وكان عالماً، فقيهاً، فاضلاً.

قال فيه ابن حجر: من روَوس الشيعة، يشارك المفيد في شيوخه، ومات قبل (420 هـ).

وللواسطي كتاب «من أظهر الخلاف لاَهل بيت النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم » ينقل عنه ابن طاووس في رسالة المواسعة.

قال في مسألة من ذكر صلاة وهو في أُخرى: يتم التي هو فيها، ثم يقضي ما فاته، وبه قال الشافعي. ثم ذكر خلاف الفقهاء، الآخرين، وقال: دليلنا على ذلك ما روي عن الصادق عليه السَّلام أنّه قال: «من كان في صلاة، ثم ذكر صلاة أُخرى فاتته، أتمّ التي هو فيها ثم يقضي ما فاته».


(1) كنز الفوائد للكراجكي 1|386، سير أعلام النبلاء 17|328 برقم 200، لسان الميزان 2|298 برقم 1232، ايضاح المكنون 2|358، مستدركات علم رجال الحديث 3|148 برقم 4448 و 151 برقم 4464.

(110)

1792

الحسين بن علي الطبري(1)

(418 ـ 498 هـ)

الحسين بن علي بن الحسين، الفقيه الشافعي، أبو عبد اللّه الطبري، نزيل مكّة ومحدّثها .

ولد سنة ثمان عشرة وأربعمائة بآمل طبرستان.

سمع من: عبد الغافر الفارسي، وعمر بن مسرور، وأبي عثمان الصابوني، وكريمة.

وتفقّه على ناصر العمري.

روى عنه: إسماعيل الحافظ، وأبو طاهر السلفي، وأبو غالب الماوردي، وأبو علي بن سكرة، وآخرون.

وقيل: إنّه لازم التدريس لمذهب الشافعي والتسميع بمكّة نحواً من ثلاثين سنة، وجرت بينه وبين أبي محمد هيّاج بن عبيد الشافعي وغيره من أصحاب الحديث ممّن يقول بالحرف والصوت خطوبٌ.

توفّي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.

هذا وقد ترجم الذهبي لـ (طبري) آخر، واسمه: الحسين بن محمد بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه الطَبَري.


(1) تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500) 276 برقم 303، سير أعلام النبلاء 19|203 برقم 123 و 210 برقم 128، العبر 2|377، مرآة الجنان 3|160، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|278 برقم 521، شذرات الذهب 3|408، معجم الموَلفين 4|29.

(111)

وكان فقيهاً شافعياً أيضاً، مفتياً، مدرِّساً.

تفقّه على القاضي أبي الطيّب الطبري، وسمع منه ومن الجوهري، ثم لازم أبا إسحاق حتى أحكم المذهب والاَُصول والخلاف.

ودرَّس بالنظّامية في سنتي 483 و 489 هـ.

وروى عنه هبة اللّه بن السّقطي.

توفّي سنة خمس وتسعين وأربعمائة.

وقد خلط السُبكي بين الترجمتين وتبعه ابن قاضي شهبة، وفرّق بينهما الاَسنوي (1).

1793

الوزير المغربي(2)

(370 ـ 418 هـ)

أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن يوسف، العالم الاِمامي الاَديب، المعروف بالوزير المغربي (3) من ولد بَهرام جور، وأمّه فاطمة بنت


(1) راجـع طبقـات الشافعية الكبرى للسبكـي: 4|349 برقم 392، وطبقات ابن قاضي شهبة: 1|262 برقم 225، وطبقات الاَسنوي: 1|278 برقم 521.
(2) رجال النجاشي 1|191 برقم 165، معجم الاَدباء 10|79 برقم 5، بغية الطلب في تاريخ حلب 6|2532، وفيات الاَعيان 2|172 برقم 193، سير أعلام النبلاء 17|394 برقم 257، لسان الميزان 2|301 برقم 1245، مجمع الرجال 2|189، جامع الرواة 1|248، شذرات الذهب 3|21، أمل الآمل 2|97 برقم 264، تنقيح المقال 1|338 برقم 2996، أعيان الشيعة 6|111، الاَعلام 2|245، معجم رجال الحديث 6|44 برقم 3521، قاموس الرجال 3|306، معجم الموَلفين 4|30.
(3) نُسب إلى المغرب لاَنّ جدّ أبيه علي بن محمد كان مسوَولاً في بغداد عما يُعرف بديوان المغرب.

(112)

المحدّث الكبير أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم النعماني صاحب «الغَيْبة».

ولد في حلب (1) سنة سبعين وثلاثمائة، وحفظ القرآن الكريم وعدّة كتب في النحو واللغة وكثيراً من الشعر، وأتقن الحساب والجبر والمقابلة، وذلك كله قبل استكماله أربع عشرة سنة.

وكان جدّه وأبوه من كتّاب سيف الدولة الحمداني، وبعد وفاة سيف الدولة استمرّ أبوه في خدمة ابنه سعد الدولة أبي المعالي، وشاركه الرأي في إدارة الدولة، ثم حصلت بينهما نبوة، فترك حلب، ودخل مصر ومعه ابنه المترجَم في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، فلقي أبو القاسم بها عدداً من الشيوخ، فسمع منهم، وأخذ عنهم العلم.

حدّث عن: أبيه علي، والوزير جعفر بن الفضل بن الفرات المعروف بابن حِنزابة، والقاضي أبي الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي، وأبي القاسم ميمون بن حمزة الحسيني، وعلي بن منصور الحلبي المعروف بدَوْخَلة، والقاضي أبي أحمد محمد ابن داود بن أحمد العسقلاني، وأبي جعفر الموسوي قاضي مكة، وآخرين.

وذكر في رسالة له بخطّه أنّه سمع الموطأ من شيخين له، كما سمع صحيح البخاري ومسلم وجامع سفيان وعدّة مسانيد عن التابعين.

روى عنه: ابنه أبو يحيى عبد الحميد، وأبو الحسن بن الطيب الفارقي، وأبو محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب التميمي، وأبو غالب محمد بن أحمد بن سهل بن بشران النحوي، وعلي بن السكن الفارقي، وآخرون.

وأملى عدة مجالس في تفسير القرآن والاحتجاج في التنزيل بكثير من الاَحاديث المسموعة له.


(1) بغية الطلب.

(113)

قال الذهبي: له نظم في الذروة، ورأي ودهاء وشهرة وجلالة. وله ترسّل فائق وذكاء وقّاد. وكان شيعياً.

وقال السيد محسن العاملي: كان عالماً فاضلاً، أديباً، شاعراً، ناثراً، كاتباً، عاقلاً، ذكياً، شجاعاً، قائماً بأمور الوزارة.

وقيل إنّه كان يسأل النحوي عن الفقه والفقيه عن التفسير، والمفسر عن العروض، وأمثال ذلك.

وكان المترجَم قد هرب من مصر بعد قتل أبيه من قبل الحاكم الفاطمي في سنة (400 هـ)، ولجأ إلى الشام واستجار بحسان بن المفرج الطائي، ثم انتقل إلى بغداد، ومنها إلى الموصل، فاتصل بأميرها قرواش بن المقلد، وكتب له، وتقلّبت به الاَحوال إلى أن استوزره مشرّف الدولة البويهي ببغداد عشرة أشهر وأيام، واضطرب أمره فلجأ إلى قرواش، فكتب الخليفة إلى قرواش، بإبعاده، ففعل، فسار الوزير المغربي إلى ابن مروان بديار بكر، وأقام بميّافارقين إلى أن توفّي.

وللوزير المغربي تصانيف كثيرة، منها: خصائص علم القرآن، رسالة في القاضي والحاكم، اختصار إصلاح المنطق لابن السِّكيت، اختيار شعر أبي تمام، اختيار شعر البحتري، الاِيناس (1) أدب الخواص (2) ورسالة فيها أسئلة من عدة فنون.

ومن شعره:

أقول لها والعيس تُحدج للسُّرى * أعدِّي لفقدي ما استطعتِ من الصبرِ

سأُنفق ريعان الشبيبة آنفاً * على طلب العلياء أو طلب الاَجرِ

أليس من الخسران أنّ ليالياً * تمرّ بلا نفع وتُحسب من عمري


(1) طبع هذان الكتابان وقدّم للاَول منهما الاستاذ إبراهيم الاَبياري، وقدّم للثاني الشيخ حمد الجاسر. مستدركات أعيان الشيعة: 4|48.
(2) طبع هذان الكتابان وقدّم للاَول منهما الاستاذ إبراهيم الاَبياري، وقدّم للثاني الشيخ حمد الجاسر. مستدركات أعيان الشيعة: 4|48.

(114)

وقال في أمير الموَمنين عليه السَّلام :

عرفنا عليّاً بطيب النجارِ * وفصل الخطاب وحُسن المَخيلَه

تطلّع كالشمس رأدَ الضحى * بفضل عميم وأيد جزيله

فكان المقدّم بعد النبيِّ * على كل نفس بكلِّ قبيله

وقال:

وأفضل أخلاق الفتى العلم والحِجا * إذا ما صروف الدهر أخلَقْن مِرْطَهُ

فما رفع الدهر امرءاً عن محلِّه * بغير التقى والعلم إلاّ وحطّه

وله قصيدة في رثاء الشريف الرضى (المتوفى 406 هـ).

توفّي بميافارقين سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وحُمل تابوته إلى النجف الاَشرف بوصية منه، فدفن بجوار مشهد الاِمام عليّ عليه السَّلام .

ورثاه أبو العلاء المعري بأبيات موجودة في لزومياته، وكانت بينهما مودة وصداقة ومراسلات.

1794

الحسين بن علي الصَّـيْمري (1)

(351 ـ 436 هـ)

الحسين بن علي بن محمد، القاضي أبو عبد اللّه الصَّيمري، الحنفي، نزيل بغداد.


(1) تاريخ بغداد 8|78 برقم 4163، الاَنساب للسمعاني 3|576، المنتظم لابن الجوزي 15|293 برقم 3254، معجم البلدان 3|439، اللباب 2|255، الكامل في التاريخ 9|529، مختصر تاريخ دمشق 7|159 برقم 129، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 425 برقم 161، سير أعلام النبلاء 17|615 برقم 412، العبر 2|272، مرآة الجنان 3|57، البداية والنهاية 12|56، الجواهر المضيّة 1|214 برقم 531، النجوم الزاهرة 5|38، كشف الظنون 2|1628، شذرات الذهب 3|256، هدية العارفين 1|309، الاَعلام للزركلي 2|245، معجم الموَلفين 4|35.

(115)

ولد سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.

وحدّث عن: أبي بكر محمد بن أحمد الجرجرائي المفيد، وأبي عبيد اللّه المرزباني، وأبي حفص بن شاهين، والحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، وغيرهم.

حدّث عنه: الخطيب البغدادي، وعبد العزيز الكتّاني.

وتفقّه عليه القاضي أبو عبد اللّه الدامَغاني.

وكان فقيهاً، مناظراً، حسن العبارة، له شرح مختصر الطحاوي، ومسائل الخلاف في أصول الفرق.

ولي قضاء المدائن، ثم القضاء بربع الكرخ.

وكان قد سمع من أبي الحسن الدّارَقُطني أجزاء من «سننه»، ثم انصرف عن مجلسه، لكونه غمز أبا يوسف القاضي.

قال الصيمري: ليتني لم أفعل، وأيْش ضرّ أبا الحسن انصرافي ؟! (1) توفّـي ببغداد سنة ست وثلاثين وأربعمائة.


(1) تاريخ بغداد: 8|79.

(116)

1795

الحسين بن محمد(1)

(... ـ 462 هـ)

ابن أحمد، أبو علي المَرْوَرُّوذي، المعروف بـ (القاضي).

تفقّه بأبي بكر القفّال، وروى الحديث عن أبي نعيم عبد الملك الاِسفراييني.

وكان أحد أعلام الشافعية وفقيههم بخراسان.

تفقّه عليه أبو محمد الحسين بن مسعودالبَغَوي، وعبد الرحمان بن مأمون المُتَوَلِّي، وغيرهما. وكان صاحب وجوه غريبة في المذهب (2)

له التعليقة في الفقه، والفتاوى.

ومن شعره:

إذا ما رماكَ الدهرُ يوماً بنكبةٍ * فأوسِعْ لها صدراً وأحسِنْ لها صبرا

فإنّ إلهَ العالمين بفضله * سيُعقِبُ بعد العسر من فضله يسرا

توفّـي القاضي سنة اثنتين وستين وأربعمائة.


(1) تهذيب الاَسماء واللغات 1|164 برقم 125، وفيات الاَعيان 2|134 برقم 183، تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 62 برقم 38، سير أعلام النبلاء 18|260 برقم 131، العبر 2|312، الوافي بالوفيات 13|36 برقم 33، مرآة الجنان 3|85، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|356 برقم 393، طبقات الشافعية للاسنوي1|196 برقم 366، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|244 برقم 206، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 57، كشف الظنون 1|424 و 517، شذرات الذهب 3|310، إيضاح المكنون 2|188، هدية العارفين 1|310، الاَعلام للزركلي 2|254، معجم الموَلفين 4|45.
(2) وفيات الاَعيان: 2|134.

(117)

1796

الحسين بن محمد الحنّاطي(1)

( ... ـ بعد 400هـ)

الحسين بن محمد بن الحسن، أبو عبد اللّه الطبري، يُعرف بالحنّاطي.

قدم بغداد، وحدّث بها عن: عبد اللّه بن عدي الجرجاني، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الاِسماعيلي، وغيرهما.

حدّث عنه: محمد بن أحمد الروياني، والقاضي أبو الطيب الطبري.

وكان أحد كبار فقهاء الشافعية.

أخذ الفقه عن ابن القاص وأبي إسحاق المروزي، وظن ابن قاضي شهبة أنّه أخذه عن أبيه عنهما .

صنّف الحناطي كتاب الكفاية في الفروق، وكتاب الفتاوى.

ومما نُقل عنه من الغرائب: أنّ من صلّـى في فضاء من الاَرض بأذان وإقامة، ثم حلف أنّه صلى في جماعة (2)أنّه يبرّ؛ لقوله صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم : «إنّ الملائكة تُصلّـي خلفه».

لم تُعرف وفاة الحناطي، إلاّ أنّ السُّبكي استظهر أنّها بعد الاَربعمائة بقليل.


(1) تاريخ بغداد 8|103 برقم 4213، طبقات الفقهاء للشيرازي 118، الاَنساب للسمعاني 2|275، اللباب 1|394، تهذيب الاَسماء واللغات 2|254 برقم 379، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|367 برقم 397، طبقات الشافعية للاسنوي1|193 برقم 362، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|179 برقم 141، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 113، كشف الظنون 2|1499، معجم الموَلفين 4|48.
(2) هذا من مقولة التعريض والتورية لاَنّ المتبادر من كلامه انّ الجماعة كانت من جنس الآدميين ولكن الواقع خلافه.

(118)

1797

الحسين بن محمد الفُوراني(1)

(... ـ ...)

الحسين بن محمد بن الحسن الفُوراني، أبو علي البَيْهقي.

كان شيخ الشافعية بناحية بيهق ومدرّسهم ومفتيهم، والمرجوع إليه في مهمات الاَُمور ديناً ودنيا.

لم نظفر بتاريخ وفاته، وقد ذُكر في طبقة القاضي الحسين بن أحمد (المتوفى 465 هـ) وأقرانه.

1798

الحسين بن محمد الوَنِّـي(2)

( ... ـ 450 هـ)

الحسين بن محمد بن عبد الواحد الوَنّي، أبو عبد اللّه البغدادي، الضرير.


(1) المنتخب من السياق 312، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|366 برقم 394.
(2) الاِكمال لابن ماكولا 7|308، الاَنساب للسمعاني 5|618، المنتظم لابن الجوزي 16|38 برقم 3350، معجم البلدان 5|385، الكامل في التاريخ 9|651، اللباب 3|375، وفيات الاَعيان 2|138 برقم 187، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460)240 برقم 336، سير أعلام النبلاء 18|99 برقم 46، العبر 2|295، الوافي بالوفيات 13|32 برقم 31، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|374 برقم 399، طبقات الشافعية للاسنوي2|306 برقم 1244، البداية والنهاية 12|85، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|224 برقم 186، شذرات الذهب 3|283، هدية العارفين 1|310، الاَعلام للزركلي 2|254، معجم الموَلفين 4|54.

(119)

سمع من: أحمد بن محمد بن الصلت، وأبي الحسن بن رزقويه، وغيرهما.

حدّث عنه: أبو علي بن البناء، وأبو الحسين الطيوري، وأبو حكيم عبد اللّه ابن إبراهيم الخَبري، وآخرون.

وكان متقدّماً في علم الفرائض، وله فيه تصانيف.

وكان يُكثر الحضور عند القائم بأمر اللّه العباسي، فلما كُبست دار القائم في حادثة البساسيري، ضُرب الوَنِّي، وجُرح، فمات منها.

وكانت وفاته في سنة خمسين وأربعمائة، وقيل: إحدى وخمسين.

1799

ابن الفُقّاعي(1)

(... ـ 424 هـ)

الحسين بن محمد بن موسى، أبو عبد اللّه الفقيه الحنبلي، المعروف بـ (ابن الفُقّاعي).

تفقّه على أبي عبد اللّه بن حامد.

وروى عنه الخطيب البغدادي.

وكان صاحب فتوى ونظر، وله تصانيف في الاَصول والفروع.

وكانت له حلقة بجامع المدينة.

توفّي سنة أربع وعشرين وأربعمائة.


(1) طبقات الحنابلة لاَبي يعلى 2|182 برقم 649، الوافي بالوفيات 13|44 برقم 42، معجم الموَلفين 3|291.


(120)

1800

الحسين بن المظفر الحمداني(1)

( ... ـ 498 هـ)

الحسين بن المظفر بن علي بن الحسين بن علي بن حمدان، أبو عبد اللّه الحمداني، نزيل قزوين.

لازم الشيخ الطوسيّ بالعراق مدة طويلة، وقرأ عليه جميع تصانيفه، وتخرّج به، وبرع حتى صار من أكابر علماء الطائفة، وفقهائها.

قال أبو سعد: كان إماماً فاضلاً سافر إلى العراق، وسمع القاضي أبا الطيّب وأبا محمد الجوهري، وحدّث عنهما في وطنه.

تخرّج به جماعة من الفقهاء، منهم: السيد طالب بن علي العلوي الحسيني الاَبهري، وعبد اللّه بن أحمد بن حمزة الجعفري، وأبو البركات محمد بن إسماعيل المشهدي.

وللحمداني كتب منها: هتك أستار الباطنية، ونصرة الحق، وكتاب لوَلوَة التفكر.

توفّي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، وأكثروا فيه المراثي، فقال فيه هبة اللّه بن الحسن بن عبد الملك الكاتب:


(1) فهرست منتجب الدين 43 برقم 73، التدوين في أخبار قزوين 2|462، جامع الرواة 1|255، أمل الآمل 2|103، رياض العلماء 2|177، تنقيح المقال 1|345 برقم 3072، أعيان الشيعة 6|173، الذريعة 25|159 برقم 56، معجم رجال الحديث 6|93 برقم 3654.

(121)

فُجعنا من الشيخ الحسين بعالَـمٍ * فلا تحسبوا أنّا فُجعنا بعالمِ

إلى أن قال:

شعار الاِماميّين بعد وفاته * شعار بني العباس ضربة لازم

فصار بغيضاً كلُّ أبيض ناصحٍ * إليهم حبيباً كل أسود فاحم

تساوى المنافي والموافق في الاَسى * عليه وللغربان نوح الحمائم

1801

الحسين بن هبة اللّه الطرابلسي(1)

( ... ـ النصف الثاني من القرن الخامس)

الحسين بن هبة اللّه، أبو عبد اللّه الطرابلسي.

أخذ عن الكراجكي المتوفى سنة (449 هـ)، وروى عنه كتابيه «معدن الجواهر» المصنّف في الآداب والحِكَم المرويّة عن النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم،و «روضة العابدين» في الصلاة فرائضها وسننها.

وكان فقيهاً، محدّثاً.

روى عنه أبو الحسين الحصري الحائري.

والظاهر أنّ وفاته كانت في النصف الثاني من القرن الخامس.


(1) كنز الفوائد (المقدمة) 19، الذريعة 21|221، طبقات أعلام الشيعة 2|69.

(122)

1802

حمزة بن الحسن الحسيني(1)

(369 ـ 434 هـ )

حمزة بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين بن أبي الجِنّ علي، السيد أبو يعلى العلوي الحسيني، الملقّب بـ «فخر الدولة».

ولد سنة تسع وستين وثلاثمائة.

سمع الحديث، وولى قضاء دمشق من قبل الظاهر بن الحاكم الفاطمي، وولي نقابة العلويين بمصر، وجدّد مساجد وقنوات بدمشق، وأجرى الفوارة التي في جَيرون.

وكان كثير الصدقات، ممدَّحاً، وممن مدحه ابن حيّوس.

توفّي بدمشق سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.

1803

سلاّر(2)

(... ـ 448 هـ)

حمزة بن عبد العزيز، أبو يعلى الديلمي، الملقب بـ (سلاّر)، وقيل: سالار


(1) الولاة والقضاة 379، المجدي 105، تهذيب تاريخ دمشق 4|445، الشجرة المباركة 104، الفخري 25، مختصر تاريخ دمشق 7|259 برقم 242، مجمع الآداب في معجم الاَلقاب للفوطي 3|14 برقم 2083، الوافي بالوفيات 13|184 برقم 214، النجوم الزاهرة 5|35، أعيان الشيعة 6|240.
(2) فهرست منتجب الدين 84 برقم 183، معالم العلماء 135 برقم 923، رجال ابن داود 174 برقم 700، رجال العلامة الحلي 86 برقم 10، مجمع الرجال 3|136، جامع الرواة 1|369، أمل الآمل 2|127 برقم 357، وسائل الشيعة 20|208 برقم 540، رياض العلماء 2|438، بهجة الآمال 4|399، تنقيح المقال 2|42 برقم 5005، أعيان الشيعة 7|170، الاَعلام 2|278، معجم رجال الحديث 8|8 برقم 4919، معجم الموَلفين 4|709.

(123)

وقد اشتهر بلقبه هذا حتى عُرف به.

سكن بغداد، وتلمذ على الشيخ المفيد، ثم على الشريف المرتضى، واختص به، وبرع في الفقه، وغيره.

وكان فقيهاً، أصولياً، متكلماً، أديباً، نحوياً، معظّماً عند استاذه المرتضى، وربّما ناب عنه في تدريس الفقه ببغداد.

وكانا ذا شهرة واسعة بين الفقهاء.

قال فيه العلاّمة الحلي (المتوفى 726 هـ): شيخنا المقدّم في الفقه والاَدب وغيرهما. كان ثقة وجهاً.

أخذ عن سلاّر جماعة من الفقهاء والعلماء، منهم: الحسن بن الحسين بن بابويه، جدّ منتجب الدين، وعبد الرحمان بن أحمد الخزاعي، المعروف بالمفيد النيسابوري، وعبد الجبار بن عبد اللّه بن علي المقرىَ الرازي، وأبو علي الطوسي ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي، وأبو الكرم المبارك بن فاخر النحوي، وغيرهم. (1)

وصنّف عدّة كتب، منها: المقنع في المذهب، التقريب في أصول الفقه، المسائل السلارية التي سأل عنها الشريف المرتضى، الردّ على أبي الحسين البصري في نقض «الشافي» للمرتضى، التذكرة في حقيقة الجوهر والعرض، والمراسم


(1) وَهِمَ صاحب «أعيان الشيعة» فعدّ أبا الفتح عثمان بن جني النحوي (المتوفى 392 هـ) في جملة تلامذة سلاّر، ونقل حكاية عن إدراك ابن جني له، وهو شيخ كبير، ولعل الحكاية معكوسة، كما وَهمَ أيضاً في عدّ منتجب الدين (المولود 504 هـ) من تلامذته أيضاً.

(124)

العلوية في الاَحكام النبوية.

والكتاب الاَخير هو الكتاب الوحيد الذي وصل إلينا من سائر كتبه، ويتضمن دورة فقهية كاملة مختصرة، وقد يعبّـر عنه بالرسالة اختصاراً، وقد طبع عدة مرّات.

توفّي سلاّر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وقيل: ثلاث وستين وأربعمائة.

وذكر عبد اللّه أفندي التبريزي أنّ قبره في خسروشاه من نواحي بريز يُزار، وقد بقي إلى الآن يزوره العلماء.

1804

حمزة بن محمد العلوي(1)

( ... ـ 401 هـ)

حمزة بن محمد بن حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن زيد ابن علي زين العابدين، أبو يعلى العلوي القزويني.

كان جدّه حمزة (2)بن محمد بن أحمد من كبار المحدثين، وقد روى عنه الشيخ الصدوق كثيراً.

سمع المترجم من إبراهيم بن محمد الديبلي بمكة ـ وكان أبوه قد رحل به إليها وهو صبي سنة 357 هـ ـ وسمع ببغداد من محمد بن جعفر الاَنباري، وأحمد


(1) تاريخ بغداد 8|184 برقم 4309، تهذيب تاريخ دمشق 4|453، التدوين في أخبار قزوين 2|477، مختصر تاريخ دمشق 7|268 برقم 258، أعيان الشيعة 6|251 (ضمن ترجمة جده حمزة بن أحمد).
(2) تقدمت ترجمته في فقهاء القرن الرابع.

(125)

ابن يوسف النصيبي، وغيرهما، وبحلوان من علي بن أحمد بن موسى الدقيقي، وبجرجان من محمد بن أحمد الغطريفي.

حدّث عنه: الحافظ أبو سعد السمّان، والقاضي أبو عبد اللّه الصيمري، وغيرهما.

وكان قد حدّث بقزوين وبغداد ودمشق.

قال فيه عبد الكريم الرافعي: عالم، فاضل في الاَدب والفقه وغيرهما، وكَتبَ الحديث الكثير.

توفي سنة إحدى وأربعمائة.

روى المترجم بإسناده إلى كعب بن عجرة، قال: لما نزلت هذه الآية: (يا أيُّها الّذين آمنوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما) (1)جاء رجل إلى النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم فقال: يا رسول اللّه هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ قال قل: اللّهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلّيتَ على إبراهيم إنّك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركتَ على إبراهيم إنك حميد مجيد (2)

1805

أبو طالب الجعفري(3)

( ... ـ 447 هـ)

حمزة بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن محمد بن إسماعيل بن علي


(1) الاَحزاب: 56.
(2) تهذيب تاريخ دمشق: 4|453، وفيه: رواه بنحوه الاِمام أحمد وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة.
(3) المنتخب من السياق 316 برقم 627، فهرست منتجب الدين 62 برقم 135، تهذيب تاريخ دمشق 4|454، مختصر تاريخ دمشق 7|269 برقم 259، جامع الرواة 1|283، أمل الآمل 2|106 برقم 297، رياض العلماء 2|213، روضات الجنات 2|372 (ضمن ترجمة سلار الديلمي)، تنقيح المقال 1|377 برقم 3390، أعيان الشيعة 6|251، طبقات أعلام الشيعة 3|89، معجم رجال الحديث 6|278 برقم 4061.

(126)

ابن جعفر بن إسحاق الاَشرف بن علي الزينبي بن عبد اللّه بن جعفر الطيار، أبو طالب الجعفري، الطوسي.

طاف البلاد في طلب الحديث، فسمع من: أبي بكر بن مردويه، وأبي القاسم ميمون بن حمزة العلوي، وأبي الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، وأبي عبد اللّه الحاكم، وغيرهم بدمشق ومصر وأصبهان وهمدان وما وراء النهر.

روى عنه: القاضي أبو سعيد بن محمد الفرخزادي، وأبو بكر أحمد بن سهل السراج، وأبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الطبري الروياني، وأبو محمد عبد اللّه بن ثابت بن يوسف السهمي، وآخرون (1)

وروى عنه القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن صاعد الحنفي أحاديث في فضائل أمير الموَمنين عليه السَّلام ، رواها المترجم عن أبي الحسين الكلابي (2).

وكان محدثاً، فقيهاً، زاهداً.

ذكر مصنف «روضات الجنات» أنّ أبا طالب الجعفري كان من تلامذة الشيخ المفيد والسيد المرتضى، وأنّ له كتاب تتمة «الملخص» للمرتضى.


(1) عن هامش فهرست منتجب الدين، نقلاً عن تاريخ دمشق لابن عساكر.
(2) جُمعت هذه الاَحاديث تحت عنوان «مناقب علي بن أبي طالب عليه السَّلام » وهي اثنان وثلاثون حديثاً، وقد طُبعت مع كتاب «مناقب الاِمام علي بن أبي طالب عليه السَّلام » لابن المغازلي، و (أبو الحسين الكلابي) المعروف بأخي تبوك ترجم له ابن عساكر. وقال فيه: كان ثقة نبيلاً مأموناً محسناً. مختصر تاريخ دمشق: 15|275 برقم 269.

(127)

أقول: لكن صاحب «الرياض» (1)استظهر أنّ هذا الكتاب من تصنيف أبي يعلى الجعفري، تلميذ المفيد وصهره، وهذا هو الاَنسب، لاَننا لم نجد من يذكر أنّ أبا طالب كان تلميذاً للمفيد والمرتضى.

توفي أبو طالب الجعفري بنوقان (2)سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وكان أقام بها في آخر عمره.

1806

خلف البِرْيَلِّـي (3)

( ... ـ 443 هـ)

أبو القاسم البلنسي، مولى يوسف بن بهلول.

أخذ عن أبي محمد الاَصيلي يسيراً.

وروى عن: أبي عمر المُكْوي، وابن العطار.

حدث عنه: أبو داود الموفرني المقرىَ.


(1) ج2|215.
(2) نُوقان: إحدى قصبتي طوس، لاَنّ طوس ولاية ولها مدينتان، إحداهما طابران، والاَخرى نوقان. معجم البلدان: 5|311.
(3) بِرْيَلّ: بالكسر ثم السكون، وياء خفيفة ولام مشدّدة، أحسبها مدينة بالاَندلس. معجم البلدان: 1|407.
(4) ترتيب المدارك 4|829، الصلة لابن بشكوال 1|269 برقم 387، معجم البلدان 1|407، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 78 برقم 75، الوافي بالوفيات 13|366 برقم 458، الديباج المذهب 1|352، هدية العارفين 1|348، معجم الموَلفين 4|104.

(128)

وكان مفتي بلنسية في وقته، حافظاً لمذهب مالك، عارفاً بالوثائق.

صنّف كتاباً في شرح «المدونة» سماه التقريب.

توفّـي سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وقد نيَّف على السبعين.

1807

خلف بن أحمد(1)

( حدود 398 ـ بعد 454 هـ)

ابن بطّال البكري، أبو القاسم البَلَنْسي، المالكي.

ولد في حدود سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.

ودخل إفريقية، وتردّد بالمشرق نحو أربعة أعوام طلباً للعلم.

روى عن: أبي عبد اللّه بن الفخّار، وأبي عبد الرحمان بن جحّاف، وأبي بكر محمد بن يحيى الزاهد، وغيرهم.

وكان فقيهاً، أصولياً، استُقضي ببعض نواحي بلنسية بالاَندلس.

حدّث عنه: أبو داود سليمان بن نجاح المقرىَ، وأبو بحر سفيان بن العاص الاَسدي.

توفّي بعد سنة أربع وخمسين وأربعمائة.


(1) بغية الملتمس 1|352 برقم 702، الصلة لابن بشكوال 1|171 برقم 392، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 357 برقم 105، الديباج المذهب 1|356، معجم الموَلفين 4|103.

(129)

1808

خلف بن سعيد الاِشبيلي(1)

( ... ـ بعد 403 هـ)

خلف بن سعيد بن أحمد بن محمد الاَزدي، أبو القاسم الاِشبيلي، يعرف بـ(ابن المنفوخ).

كان فقيهاً، مفتياً، مشاوراً بإشبيلية.

سمع من: أبي محمد الباجي، وغيره.

سمع منه: أبو عمرو بن عبد البرّ، وأبو بكر بن أبان، وأبو عبد اللّه الخولاني.

وكانت له رحلة إلى المشرق، حجّ فيها.

قال ابن بشكوال: توفّي بعد ثلاث وأربعمائة.

1809

البَراذعي(2)

( ... ـ كان حياً بعد 430 هـ)

خلف بن أبي القاسم محمد الاَزدي، أبو سعيد القيرواني، المعروف


(1) جذوة المقتبس 1|323 برقم 418، ترتيب المدارك 4|759، بغية الملتمس 1|354 برقم 710، الصلة لابن بشكوال 1|263 برقم 374، الديباج المذهب 1|351.
(2) ترتيب المدارك 4|708، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 305 برقم 377، سير أعلام النبلاء 17|523 برقم 348، هدية العارفين 1|347، شجرة النور الزكية 105 برقم 270، الاَعلام 2|311، معجم الموَلفين 4|106.

(130)

بالبراذعي، أحد فقهاء المالكية.

ولد في القيروان، وتفقّه بها على أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن علي بن محمد القابسي.

ثم انتقل إلى صقلية، وصنّف بها كتباً، منها: التهذيب في اختصار «المدوّنة»، تمهيد مسائل «المدوّنة»، واختصار الواضحة.

قال الذهبي في «سيره»: بقي إلى بعد الثلاثين وأربعمائة .

1810

خلف بن مسلمة(1)

( ... ـ 440 هـ)

ابن عبد الغفور الاَندلسي، أبو القاسم الاَُقليشي، المالكي.

روى بقرطبة عن: أبي عمر بن الهندي، وأبي عبد اللّه بن العطار .

وكان فقيهاً، حافظاً، ولي قضاء بلده.

صنّف كتاب الاِستغناء في آداب القضاء، رواه عنه زكريا بن غالب القاضي، وغيره.

توفّي في حدود سنة أربعين وأربعمائة (2)


(1) ترتيب المدارك 4|760، الصلة لابن بشكوال 1|268 برقم 383، الديباج المذّهب 1|351، ايضاح المكنون 1|72، هدية العارفين 1|348، معجم الموَلفين 4|107.
(2) وفي معجم الموَلفين، وهدية العارفين: توفي في حدود (420 هـ).

(131)

1811

الداعي بن زيد(1)

( ... ـ ...)

ابن علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن علي ابن علي بن الحسن الاَفطس بن علي بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي أمير الموَمنين العلوي الحسيني الاَفطسي، أحد فقهاء الاِمامية.

أخذ عن كبار فقهاء الطائفة: الشريف المرتضى، والشيخ الطوسي، والشيخ سلار، والشيخ أبي الصلاح الحلبي، والقاضي ابن البراج، وروى عنهم جميع كتبهم وتصانيفهم وجميع ما رووه وأُجيز لهم روايته.

روى عنه ابنه زيد بن الداعي.

والمترجم هو جد أبي الفقيه الزاهد رضي الدين محمد بن محمد بن محمد بن زيد (المتوفى 654 هـ)صاحب رضي الدين ابن طاووس.


(1) رياض العلماء 5|157 (ضمن ترجمة السيد رضى الدين)، مستدرك الوسائل 3|444، طبقات أعلام الشيعة 2|75.

(132)

1812

رافع بن نصر(1)

( ... ـ 447 هـ)

ابن أنس (2)، أبو الحسن الحمّال، البغدادي، الشافعي.

تفقّه على أبي حامد الاِسفراييني.

وقرأ شيئاً من الاَصول على أبي بكر الباقلاني.

وروى عن: عبد الواحد بن محمد بن مهدي، وابن رِزقويه.

وكان فقيهاً، مفتياً، زاهداً.

روى عنه: سهل بن بشر الاِسفراييني، وجعفر السرّاج.

وكان قد دخل دمشق، ثم سكن مكة إلى حين وفاته سنة سبع وأربعين وأربعمائة .

ومن شعره:

اقطــع الآمـــالَ عن فضْـــ * ــــــل بنــي آدمَ طُـــرّا

أنتَ ـ ما استغنيتَ عن مثـــــــ * ـــلِكَ ـ أعلى الناس قَـدْرا


(1) الاَنساب للسمعاني 2|254، مختصر تاريخ دمشق 8|265 برقم 125، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 150 برقم 204، سير أعلام النبلاء 18|51 برقم 23، الوافي بالوفيات 14|66 برقم 63، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|377 برقم 403.
(2) انفرد الصفدي في «الوافي بالوفيات» بتسمية جدِّ المترجَم.

(133)

1813

زهير بن الحسن السرخسي(1)

( بعد 370 ـ 454 هـ)

زهير بن الحسن بن علي الخِدامي، أبو نصر السرخسي.

ولد بعد السبعين وثلاثمائة.

وسمع من: زاهر بن أحمد السرخسي، وأبي طاهر المخلّص ببغداد وأبي عمر الهاشمي بالبصرة.

وتفقّه بأبي حامد الاِسفراييني، ولازمه ست سنين، ثم عاد إلى سرخس، ودرّس بها فروى عنه جماعة.

وكان إليه مرجع الشافعية في عصره.

وله تعليقة في المذهب.

توفّي سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وقيل: خمس وخمسين.


(1) الاَنساب للسمعاني 2|329، المنتظم 16|83 برقم 3379 (فيه حسن بن علي الجذامي)، اللباب 1|425، الكامل في التاريخ 10|30، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 358 برقم 106، سير أعلام النبلاء 18|134برقم 72، العبر 2|302، الوافي بالوفيات 14|228 برقم 311، مرآة الجنان 3|74، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|379 برقم 405، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|329 برقم 620، البداية والنهاية 12|96، كشف الظنون 1|171 و 293، شذرات الذهب 3|292، هدية العارفين 1|375.

(134)

1814

زيد بن إسماعيل الحسني(1)

( ... ـ ...)

زيد بن إسماعيل بن محمد بن الحسن بن عبيد اللّه بن محمد بن عبد الرحمان الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين العلوي الحسني (2)

روى عن السيد أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني.

وكان أحد علماء الاِمامية بآمُل، فقيهاً، فاضلاً.

روى عنه: أبو طالب محمد بن زيد بن علي الطبري الآملي، والسيد أبو الفضل ظفر (3) بن الداعي بن مهدي العلوي الذي قرأ على الكراجكي (المتوفى 449 هـ).

قال الفخر الرازي: كان عنده مصحف بخط أمير الموَمنين عليه السَّلام .

أقول: ترجم العلامة الطهراني في طبقاته زيداً هذا في القرن السادس، والصحيح أنّه من أعلام القرن الخامس.


(1) فهرست منتجب الدين 81 برقم 177، الشجرة المباركة 55، الفخري 152، أمل الآمل 2|121، رياض العلماء 2|357، أعيان الشيعة 7|93، طبقات أعلام الشيعة 2|112.
(2) وفي أمل الآمل، والرياض، وأعيان الشيعة: الحسيني، وهو خطأ.
(3) الآتية ترجمته برقم 145.

(135)

1815

زيد بن علي(1)

(... ـ ... )

ابن الحسين، الفقيه الاِمامي أبو محمد الحسني (2)

تلمذ على الشيخ أبي جعفر الطوسي (المتوفى 460 هـ).

وصنّف كتاب المذهب، وكتاب الطالبية، وكتاب علم الطب عن أهل البيت عليهم السَّلام .

روى عنه كتبه عبيد اللّه بن الحسن بن الحسين القمي الرازي، والد منتجب الدين علي بن عبيد اللّه، صاحب «الفهرست».

1816

سعد بن عبد الرحمان(3)

( ... ـ 490 هـ)

الفقيه الشافعي أبو محمد الاَستراباذي.


(1) فهرست منتجب الدين 80 برقم 173، جامع الرواة 1|342، أمل الآمل 2|122 برقم 346، رياض العلماء 2|360، تنقيح المقال 1|467 برقم 4440، أعيان الشيعة 7|106، طبقات أعلام الشيعة 2|82، فوائد رضوية 185، معجم رجال الحديث 7|357 برقم 4872.
(2) وفي بعض الكتب: الحسيني.
(3) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور 1|375 برقم 764، تاريخ الاِسلام (حوادث 481 ـ 490) 335 برقم 350، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|382 برقم 409، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|264 برقم 228.

(136)

سمع: أبا الحسين الفارسي، وأبا حفص الكَنْجَروذي، وغيرهما.

وأخذ الفقه عن: ناصر بن الحسين العمري، والقاضي حسين المَرْورّوذي.

ثم لازم أبا المعالي الجويني، وصار من أخصّائه.

وصفه عبد الغافر الفارسي بالفقيه البارع، وقال: توفّي ليلة الجمعة الخامس عشر من شوال سنة تسعين وأربعمائة.

1817

سعد بن علي العِجْلي(1)

( ... ـ 494 هـ)

سعد بن علي بن الحسن بن القاسم العِجْلي، أبو منصور الاَسدآبادي، نزيل هَمَدان.

سمع أبا إسحاق البرمكي، وكريمة المَرْوزية بمكة، وأبا الطيّب الطبري.

روى عنه: ابنه أبو علي أحمد، وإسماعيل بن محمد التيمي، وأبو طاهر السِّلَفي إجازةً.

وكان فقيهاً شافعياً، مفتياً، مناظراً.

توفّي في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وأربعمائة.


(1) المنتظم 17|68 برقم 3709، تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500) 181 برقم 164، سير أعلام النبلاء 19|197 برقم 118، الوافي بالوفيات 15|181 برقم 249، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|383 برقم 410، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|93 برقم 833.

(137)

1818

سلامة بن إسماعيل(1)

( ... ـ 480 هـ)

ابن جماعة، الفقيه الشافعي أبو الخير المَقْدِسي، الضرير.

تفقه عليه أبو الفتح سلطان بن إبراهيم المقدسي (2)

وصنّف شرحاً على المفتاح لابن القاص، وكتاب الوسائل في فروق المسائل.

وكان كثير الحفظ.

قال السبكي: وما علمت من حال هذا الشيخ شيئاً.

توفّي أبو الخير سنة ثمانين وأربعمائة.

1819

سُليم بن أيوب(3)

(بعد 360 ـ 447 هـ)

ابن سُليم، أبو الفتح الرازي، الشافعي.


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7|99 برقم 794، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|245 برقم 207، كشف الظنون 2|1769 و 2007 و 2008، هدية العارفين 1|394، معجم الموَلفين 4|235.
(2) طبقات الاَسنوي: 2|228 برقم 1088.
(3) طبقات الفقهاء للشيرازي 132، تهذيب الاَسماء واللغات 1|231 برقم 228، وفيات الاَعيان 2|397 برقم 269، مختصر تاريخ دمشق 10|197 برقم 98، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 151 برقم 205، سير أعلام النبلاء 17|645 برقم 436، العبر 2|290، الوافي بالوفيات 15|334 برقم 474، مرآة الجنان 3|64، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|388 برقم 414، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|225 برقم 188، طبقات المفسرين للداودي 1|202 برقم 191، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 147، كشف الظنون 1|98، روضات الجنات 4|73 برقم 336، هدية العارفين 1|409، الاَعلام 3|116، معجم الموَلفين 4|243.

(138)

ولد في الرَّي سنة نيّف وستين وثلاثمائة، ونشأ وتعلّم بها.

ورحل إلى بغداد، فتفقّه على أبي حامد الاِسفراييني، وعلّق عنه التعليق.

وسمع من: محمد بن عبد الملك الجعفي، ومحمد بن جعفر التميمي، وسهل ابن بشر الاِسفراييني، وغيرهم.

وكان فقيهاً، أصولياً، حريصاً على الوقت، مكبّاً على العلم.

درّس ببغداد بعد شيخه أبي حامد، ثم ارتحل إلى الشام، وأقام بمدينة صور مرابطاً.

يُحكى أنّ المترجم كان ببغداد، في حال طلبه العلم، تردُ عليه الكتب من أهله، فلا يقرأ شيئاً منها، ولا ينظر فيها، وجَمعها عنده إلى أن فرغ من تحصيل ما أراد، ففتحها فوجد في بعضها: ماتت أمك، وفي بعضها ما يناسب ذلك، مما ضاق به صدره، فقال: لو كنت قرأتها قطعتْني عما كنت فيه من التحصيل.

صنف أبو الفتح الرازي كتباً كثيرة، منها: المجرد، التقريب، الكافي وكلها في فروع الفقه الشافعي، ضياء القلوب في التفسير، غريب الحديث، البسملة، وكتاب في أصول الفقه، وغير ذلك.

وتوفي غرقاً في بحر القلزم عند ساحل جدّة بعد عوده من الحجّ سنة سبع وأربعين وأربعمائة.


(139)

1820

الصَّهْرَشتي(1)

( ... ـ ...)

سليمان بن الحسن بن سليمان، أبو الحسن الصهرشتي، قيل: وصهرشت من بلاد الديلم.

حضر مجلس الشريف المرتضى (المتوفى 436هـ)، وقرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي (المتوفـى460هـ) وأجازه أبـو العباس النجاشي ببغداد في سنة (442هـ).

وكان وجهاً، فقيهاً، ديّناً.

صنّف كتباً، منها: النفيس، التنبيه، النوادر، المتعة، رواها عنه الحسن بن الحسين بن بابويه المعروف بـ (حسكا).

وله أيضاً: التبيان في عمل شهر رمضان، شرح ما لا يسع المكلف جهله، عمدة الولي النصير في نقض كلام صاحب التفسير، أعني أبا يوسف القزويني، قبس المصباح (2) في تلخيص المصباح، البداية، النوادر، نهج السالك في معرفة


(1) فهرست الطوسي 22، فهرست منتجب الدين 85، معالم العلماء 56، أمل الآمل 2|128، هدية العارفين 1|397، تنقيح المقال 2|56 برقم 5189، أعيان الشيعة 7|296، طبقات أعلام الشيعة 2|88، الذريعة 2|118 برقم 475، معجم رجال الحديث 8|180 برقم 530، معجم الموَلفين 4|258.
(2) نسب ياقوت الحموي كتاب «قبس المصباح» لـ «أبي الفرج محمد بن الحسن البغدادي الصهرجتي» الذي قال عنه بأنّه من فقهاء الشيعة، وله شعر وأدب، و (صَهْرَجت): قريتان بمصر شمالي القاهرة. قال السيد العاملي في «أعيان الشيعة»: 9|142: ولم نجد له ذكراً في فقهاء الشيعة في كتب أصحابنا، وهذا مما يوقع الشك في أنّه منهم.

(140)

المناسك (1).

وقال ابن شهر آشوب: له الانفرادات بالفتوى.

ونسب إليه بعضهم كتاب «إصباح الشيعة بمصباح الشريعة».

قال العلامة السبحاني: إنّ هذا الكتاب (المطبوع) من تأليف المحقق الكيدري بلا ريب، وإنّ نسبته إلى الصهرشتي خطأ، ثم سرد عدداً من الاَدلة لاِثبات ذلك، ثم ذكر: إنّ أوّل من أثبت الكتاب إلى الشيخ الصهرشتي هو العلامة المجلسي، وتبعه على ذلك العلامة الطهراني في «الذريعة» والسيد الاَمين في «أعيان الشيعة» (2)

1821

أبو الوليد الباجي(3)


(403 ـ 474هـ )

سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التُّجيبي، الفقيه المالكي أبو الوليد الاَندلسي، الباجي.


(1) ذكر له هذه الكتب إسماعيل باشا البغدادي في كتابه «هدية العارفين».
(2) نشرت موَسسة الاِمام الصادق في قم كتاب «إصباح الشيعة بمصباح الشريعة»، وقد حققه الشيخ إبراهيم البهادري، وقدّم له العلامة المحقق جعفر السبحاني، والكتاب من تأليف أبي الحسن محمد ابن الحسين، قطب الدين البيهقي الكَيْدَري، من أعلام القرن السادس.
(3) ترتيب المدارك 4|803، بغية الملتمس 2|385 برقم 779، الاَنساب للسمعاني 1|246، الصلة لابن بشكوال 1|317 برقم 457، اللباب 1|103، وفيات الاَعيان 2|408 برقم 275، مختصر تاريخ دمشق 10|115 برقم 69، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) 113 برقم 115، سير أعلام النبلاء 18|535 برقم 274، العبر 2|332، تذكرة الحفّاظ 3|1178 برقم 1027، الوافي بالوفيات 15|372 برقم 520، مرآة الجنان 3|108، البداية والنهاية 12|130، النجوم الزاهرة 5|114، طبقات الحفّاظ 439 برقم 992، طبقات المفسّـرين للداودي 1|208 برقم 197، روضات الجنات 4|83 برقم 341، إيضاح المكنون 1|48، هدية العارفين 1|397، شجرة النور الزكية 120 برقم 341 ، الاَعلام للزركلي 3|125، معجم الموَلفين 4|261.

(141)

ولد سنة ثلاث وأربعمائة.

وأخذ عن: يونس بن مغيث، ومكي بن أبي طالب، ومحمد بن الحسن بن عبد الوارث.

وارتحل إلى المشرق، فسمع بمكة من أبي ذر الهروي، وبدمشق من الحسن بن السمسار، ومحمد بن عوف المزني، وغيرهما، وببغداد من عمر بن إبراهيم الزهري، ومحمد بن علي الصوري، وآخرين.

وتفقّه بالقاضي أبي الطيب، وغيره.

ثم رجع إلى الاَندلس، بعد رحلة استغرقت ثلاث عشرة سنة، فدرّس وصنّف.

وكان من علماء الاَندلس وحفّاظها، أديباً، شاعراً.

سمع منه: أبو عمر بن عبد البرّ، والخطيب البغدادي، وعلي بن عبد اللّه الصقلِّـي، وابنه أبو القاسم بن سليمان، وآخرون.

وكانت بينه وبين ابن حزم الظاهري مجالس ومناظرات.

صنّف الباجي كتباً، منها: الاِيماء في الفقه، مختصر المختصر في مسائل المدوّنة، الاِشارة إلى أصول الفقه، وتفسير القرآن لم يتمّه.

ومن شعره:

إذا كنت أعلم علماً يقيناً * بأنّ جميعَ حياتي كساعه

فلم لا أكون ضنيناً بها * وأجعلها في صلاح وطاعه

وله:

إذا كنت تعلم أن لا محيدَ * لذي الذنب عن هول يوم الحساب

فاعصِ الاِلهَ بمقدار ما * تحبُّ لنفسك سوء العذاب

توفّي سنة أربع وسبعين وأربعمائة.


(142)

1822

سليمان بن محمد(1)

( ... ـ 404 ، 402 هـ)

ابن بطّال، أبو أيّوب البَطَلْيُوسي (2) المالكي.

تعلّم بقرطبة، وصحب أبا عبد اللّه بن أبي زَمنين.

وكان فقيهاً باحثاً، له أدب وشعر.

لُقِّب بالعيْـن جودي، لكثرة ما كان يردّد في أشعاره «يا عين جودي»، فلما أسنّ ترك قول الشعر، ومال إلى الزهد، وانتقل إلى إلبيرة، فسكنها.

حدث عنه: أبو عمر بن عبد البر، وحكم بن محمد بن أبي الربيع الاَيسري، وغيرهما.

وصنّف كتباً، منها: الموقظ في الزهد، أدب الهموم، والمقنع في أصول الاَحكام، قيل فيه: عليه مدار المفتين والحكام.

توفّي بإلبيرة سنة أربع، وقيل اثنتين وأربعمائة.


(1) جذوة المقتبس 1|344 برقم 449، ترتيب المدارك 4|748، بغية الملتمس 2|379 برقم 764، الصلة لابن بشكوال 1|313 برقم 448، الديباج المذهب 1|376، ايضاح المكنون 2|548، هدية العارفين 1|396، الاَعلام 3|132، معجم الموَلفين 4|256.
(2) نسبة إلى بَطَلْيُوس: مدينة كبيرة بالاَندلس من أعمال ماروه على نهر آنة غربي قرطبة. معجم البلدان: 1|447.

(143)

1823

سهل بن أحمد(1)

( 426 ـ 499 هـ)

ابن علي، أبو الفتح الاَرْغِياني (2) الشافعي، المعروف بالحاكم.

مولده في سنة ست وعشرين وأربعمائة.

سمع من: أبي عثمان الصابوني، وأبي الحسن الداودي، وأبي سعد الكَنْجروذي، وغيرهم.

وتفقّه على القاضي حسين المَرْوَرّوذي.

وقرأ التفسير والاَصول بطوس على شاهفور الاِسفراييني.

وقرأ الكلام بنيسابور على أبي المعالي الجويني.

ثم عاد إلى بلدته، فتولّى القضاء بها، ثم ترك القضاء واشتغل بالعبادة.

حدّث عنه: أبو طاهر السِّنجي.


(1) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور 383 برقم 787، الاَنساب للسمعاني 1|112، المنتظم 17|96 برقم 3757، اللباب 1|43، وفيات الاَعيان 2|433 برقم 283، تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500) 297 برقم 336، الوافي بالوفيات 16|13 برقم 17، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|391 برقم 415، البداية والنهاية 12|177، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|264 برقم 229، كشف الظنون 2|1220، روضات الجنات 4|96 برقم 348، هدية العارفين 1|413، الاَعلام للزركلي 3|142، معجم الموَلفين 4|283.
(2) نسبة إلى أرْغِيان: كورة من نواحي نيسابور، قيل إنّها تشتمل على إحدى وسبعين قرية معجم البلدان: 1|153.

(144)

قال ابن قاضي شهبة: نسب إليه ابن خلكان الفتاوى المعروفة بفتاوى الاَرغياني، وتبعه الذهبي، وهو وهم، وإنّما هي لاَبي نصر محمد [بن عبد اللّه].

توفّي المترجم سنة تسع وتسعين وأربعمائة .

1824

أبو الطيّب الصُّعلوكي(1)

( ... ـ 404 هـ)

سهل بن أبي سهل محمد بن سليمان العجلي الحنفي، الصعلوكي أبو الطيّب النيسابوري، أحد شيوخ الشافعية.

تفقّه على والده أبي سهل .

وسمع من: أبي العباس الاَصم، وأبي علي الرفّاء، وأبي عمرو إسماعيل بن نُجيد.

حدّث وأملى، وتصدى للاِفتاء والتدريس.

حدّث عنه: الحاكم، وأبو بكر البيهقي، ومحمد بن سهل الشاذياخي، وأبو علي الحسين بن محمد المَرْورّوذي.


(1) طبقات الفقهاء للشيرازي 120، الاَنساب للسمعاني 3|540، تهذيب الاَسماء واللغات 1|238 برقم 239، وفيات الاَعيان 2|435 برقم 284، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 101 برقم 136، سير أعلام النبلاء 17|207 برقم 121، العبر 2|208، الوافي بالوفيات 16|12 برقم 16، مرآة الجنان 3|12، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|393 برقم 417، طبقات الشافعية للاسنوي2|36 برقم 723، البداية والنهاية 11|346 و 371، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|181 برقم 143، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 122، كشف الظنون 2|1100، شذرات الذهب 3|172، هدية العارفين 1|412، الاَعلام للزركلي 3|143، معجم الموَلفين 4|284.

(145)

قال أبو اسحاق الشيرازي: كان فقيهاً، أديباً، جمع رئاسة الدين والدنيا، وأخذ عنه فقهاء نيسابور.

نقل عنه وعن والده أنّهما قالا: طلاق السكران لا يقع.

توفّي في رجب سنة أربع وأربعمائة، وقيل غير ذلك.

1825

شاهفور (1)بن طاهر (2)

( ... ـ 471 هـ)

ابن محمد، أبو المظفر الاِسفراييني، الشافعي.

سافر في طلب العلم.

وحدّث عن: أبي طالب محمد بن محمد بن مَحمِش الزِّيادي، وأصحاب الاَصم.

حدّث عنه: زاهر الشحّامي، وغيرهم.

وكان فقيهاً، مفسّراً.

ارتبطه نظام الملك بطوس فدرّس بها سنين.

وصنّف التفسير الكبير، وغيره.

توفّي بطوس سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.


(1) سماه الذهبي: طاهر بن محمد، وجعل شاهفور لقباً له.
(2) المنتخب من السياق 393 برقم 814، سير أعلام النبلاء 18|401 برقم 199، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|11 برقم 420، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|245 برقم 208، طبقات المفسّـرين للداوودي 1|218 برقم 205، كشف الظنون 1|268، هدية العارفين 1|430، الاَعلام للزركلي 3|179، معجم الموَلفين 4|310.

(146)

1826

صاعد بن محمد(1)

(343 ـ 431 ، 432 هـ)

ابن أحمد بن عبد اللّه، القاضي أبو عبد اللّه الاَُستُوائي (2)

مولده في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.

سمع أبا عمرو بن نُجيد، وبشر بن أحمد، وغيرهما.

ودرس الفقه على أبي نصر بن سهل، ثم لازم القاضي أبا الهيثم بن عتبة.

روى عنه: الخطيب البغدادي، وصاعد بن سيّار.

وقد انتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي بخراسان.

ولي القضاء بنيسابور.

وصنّف كتاب الاعتقاد.

توفّي سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وأربعمائة.


(1) تاريخ بغداد 9|344 برقم 4894، الاَنساب للسمعاني 1|134، المنتظم 15|278 برقم 3234، اللباب 1|52، الكامل في التاريخ 9|494، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 342 برقم 7، سير أعلام النبلاء 17|507 برقم 329، العبر 2|264، الوافي بالوفيات 16|232 برقم 256، الجواهر المضية 1|261 برقم 685، النجوم الزاهرة 5|32، كشف الظنون 2|1393، شذرات الذهب 3|248، هدية العارفين 1|421، معجم الموَلفين 4|318.
(2) نسبة إلى أُسْتُوا: كورة من نواحي نيسابور. معجم البلدان: 1|175.

(147)

1827

أبو الطيب الطَبَري(1)

(348 ـ 450 هـ)

طاهر بن عبد اللّه بن طاهر بن عمر، القاضي أبو الطيّب الطبري، نزيل بغداد، أحد فقهاء الشافعية الكبار، وعلمائهم المشهورين.

ولد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة بآمل طبرستان.

وتفقّه بآمل على أبي علي الزجّاجي.

وقرأ على أبي سعد بن الاِسماعيلي، وأبي القاسم بن كجّ بجرجان.

ثم ارتحل إلى نيسابور، وصحب أبا الحسن الماسرجسي أربع سنين.

وقدم بغداد، واستوطنها، وسمع من الدارقطني، والمعافى بن زكريا، وغيرهما.

درّس ببغداد، وأفتى، حتى اشتهر بها، وولي القضاء بربع الكرخ بعد


(1) تاريخ بغداد 9|358 برقم 4926، طبقات الفقهاء للشيرازي 127، الاَنساب للسمعاني 4|47، المنتظم لابن الجوزي 16|39 برقم 3353، اللباب 2|274، تهذيب الاَسماء واللغات 2|247 برقم 372، وفيات الاَعيان 2|512 برقم 307، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 241 برقم 339، سير أعلام النبلاء 17|668 برقم 459، الوافي بالوفيات 16|401 برقم 435، مرآة الجنان 3|70، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|12 برقم 422، البداية والنهاية 12|85، النجوم الزاهرة 5|63، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|226 برقم 189، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 150، كشف الظنون 2|1100، شذرات الذهب 3|284، روضات الجنات 4|149 برقم 369، هدية العارفين 1|429، الاَعلام للزركلي 3|222، معجم الموَلفين 5|37.

(148)

القاضي الصيمري.

حدّث عنه: الخطيب البغدادي، وأبو إسحاق الشيرازي، وهو من أخصَّتلامذته والجالس مجلسه بإذنه، وأبو محمد بن الآبنوسي، وأحمد بن عبدالجبارالطيوري، وأبو العزّ بن كادش، ومحمد بن عبد الباقي الاَنصاري، وآخرون.

شرح مختصر المزني، وفروع ابن الحدّاد المصري، وصنّف في الخلاف والمذهب والاَصول.

مات في ربيع الاَول سنة خمسين وأربعمائة.

1828

طاهر بن محمّد الاِيلاقي(1)

(369 ـ 465هـ )

طاهر بن محمد بن عبد اللّه، أبو الربيع الاِيلاقي (2)

تفقّه بمرو على أبي بكر القفّال، وببخارى على الحليمي، وبنيسابور على أبي طاهر الزِّيادي.


(1) الاَنساب للسمعاني 1|238، معجم البلدان 1|291، اللباب 1|98، تهذيب الاَسماء واللغات 2|230 برقم 344، تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 167 برقم 134، سير أعلام النبلاء 18|326 برقم 149، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|50 برقم 423، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|246 برقم 209، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 166، شذرات الذهب 3|325.
(2) نسبة إلى إيلاق: وهي ناحية من الشاش.

(149)

وأخذ الاَُصول عن أبي إسحاق الاِسفراييني.

وروى الحديث عن أبي نُعيم عبد الملك بن الحسن الاَزهري.

وكان متضلعاً في فقه الشافعية، صاحب وجه في المذهب، تفقّه عليه أهل الشاش.

وتوفّي سنة خمس وستّين وأربعمائة عن ستّ وتسعين سنة.

1829

طاهر بن هشام (1)

(391 ـ 477 هـ)

ابن طاهر الاَزدي، أبو عثمان الاَندلسي المريّي.

سمع من: أبي القاسم المهلّب، وأبي ذر الحافظ، وأبي عمران الفاسي، وأبي بكر المطوعي.

روى عنه: أبو علي بن سكرة، وغيره.

وكان فقيهاً مالكياً، مفتياً.

توفّي سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وعاش ستّاً وثمانين سنة.


(1) الصلة لابن بشكوال 1|375 برقم 550، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) 194 برقم 204، سير أعلام النبلاء 18|582 برقم 303.


(150)

1830

ظفر بن الداعي(1)

( ... ـ ... )

ابن مهدي بن محمد بن جعفر بن محمد الاَكبر بن جعفر الملك بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السَّلام ، الشريف أبو الفضل العلوي العمري، الاستراباذي.

كان أبوه الداعي من أهل الحديث، متميزاً في العلم والنسب، ورد قزوين، وروى عن شيوخه أحاديث الاِمام علي بن موسى الرضا عليه السَّلام(2)

أما المترجَم فروى عن أبيه (3) وقرأ على الفقيه الكبير أبي الفتح الكراجكي (المتوفى 449 هـ)، وعلى زيد بن إسماعيل الحسني، والقاضي أبي أحمد إبراهيم بن المطرف بن الحسن المطرفي (4)

وكان فقيهاً، صالحاً، ورد نيسابور تاجراً، وكان صاحب ثروة.

قرأ عليه جماعة، منهم: أبو الفتوح نصر بن الحسين بن إبراهيم الغضائري(5)، وأبو سعد المظفر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني، وأبو سعد عبد الكريم بن الحسين الديباجي الاستراباذي، وعلي بن القاسم بن الرضا الحسني،


(1) المنتخب من السياق 424 برقم 883، فهرست منتجب الدين 104، أمل الآمل 2|140 برقم 401، رياض العلماء 3|55، تنقيح المقال 2|112 برقم 5987، طبقات أعلام الشيعة 2|99.
(2) التدوين في أخبار قزوين: 3|10.
(3) أنساب السمعاني: 4|241 (العُمَري).
(4) انظر هامش فهرست منتجب الدين بتحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي.
(5) قال فيه السمعاني: من مشاهير خراسان، وأكثر القرّاء بخراسان تلامذته، سمعت منه بميهنة ولقيته ببغداد ونيسابور.

(151)

وأبو نصر سعد بن محمد بن عبد الملك النعيمي، وغيرهم (1)

وروى عنه: القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد المدني حديثاً، رواه المترجم بسنده عن «فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورضي عنها، قالت: أنسيتم قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟ وقوله صلى اللّه عليه وسلم: أنت مني بمنزلة هارونمن موسى عليهما السلام؟» (2)

1831

العباس بن عمر الكلوذاني(3)

(... ـ 414 هـ)


العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبد الملك، أبو الحسن الكلوذاني، البغدادي، الكاتب، المعروف بابن مروان، أحد مشايخ أبي العباس النجاشي.

حدّث عن: علي بن الحسين بن بابويه والد الصدوق، وعن حمزة بن القاسم ابن عبد العزيز الهاشمي، ومحمد بن يحيى الصولي،ومحمد بن عمرو الرزاز،وغيرهم.

كتب عنه الخطيب البغدادي، وطعن فيه لاِماميته.

قال الكلوذاني: أخذتُ إجازة علي بن الحسين بن بابويه، لما قدم بغداد سنة


(1) انظر هامش فهرست منتجب الدين.
(2) الغدير: 1|197 نقلاً عن «أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب» لاَبي الخير الجزري الدمشقي المقرىَ الشافعي.
(3) رجال النجاشي 1|342 برقم 374، تاريخ بغداد 12|162 برقم 6649، ايضاح الاشتباه 212 برقم 356، نضد الايضاح 177، بهجة الآمال 5|116، تنقيح المقال 2|129 برقم 6226، طبقات أعلام الشيعة 1|145، معجم رجال الحديث 9|236 برقم 6187، قاموس الرجال 5|245، 246.

(152)

ثمان وعشرين وثلاثمائة (1)بجميع كتبه.

أقول: وكُتب ابن بابويه كثيرة، منها: التوحيد، الوضوء، الصلاة، الجنائز، النكاح، مناسك الحجّ، المواريث، التفسير، المنطق، وغيرها.

وروى الكلوذاني عن أبي الفرج الاَصبهاني كتاب «أخبار صاحب فخّ» وكتاب «أخبار يحيى بن عبد اللّه بن الحسن» لعلي بن إبراهيم الجواني.

وروى كتباً أخرى في الحديث وغيره، ذكرها النجاشي في رجاله.

توفّي سنة أربع عشرة وأربعمائة.

1832

أبو ذَرٍّ الهَرَوي(2)

(355، 356 ـ 434 هـ)

عبد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه الاَنصاري النجّاري، الفقيه المالكي أبو ذر الهَرَوي، نزيل مكة.

ولد سنة خمس أو ست وخمسين وثلاثمائة.

سمع بهراة من: محمد بن عبد اللّه بن خَميرُويه، وبشر بن محمد المُزَني،


(1) كذا في رجال النجاشي: 2|90 برقم 682، والظاهر أنّها سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، كما حققناه في ترجمة علي بن الحسين بن بابويه الآتية.
(2) تاريخ بغداد 11|141 برقم 5838، ترتيب المدارك 4|696، المنتظم لابن الجوزي 15|287 برقم 3248، الكامل في التاريخ 9|514، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 404 برقم 120، سير أعلام النبلاء 17|554 برقم 370، العبر 2|269، تذكرة الحفّاظ 3|1103 برقم 997، مرآة الجنان 3|55، البداية والنهاية 12|54، النجوم الزاهرة 5|36، طبقات الحفّاظ 425 برقم 962، طبقات المفسّـرين للداودي 1|372 برقم 318، كشف الظنون 1|705 و 2|524، شذرات الذهب 3|254، هدية العارفين 1|437، شجرة النور الزكيّة 104 برقم 268، الاَعلام للزركلي 3|269، معجم الموَلفين 5|65.

(153)

وغيرهما.

ورحل إلى بلاد كثيرة، فسمع من: أبي الحسن الدّارَقُطني، وعبد الوهاب الكلابي، وشيبان بن محمد الضبعي، وأبي مسلم الكاتب، وزاهر بن أحمد، وإبراهيم المستملي، وإبراهيم بن محمد بن أحمد الدِّينَوَري، وغيرهم ببغداد ودمشق والبصرة، ومصر، وسرخس، وبلخ ومكة.

وأخذ علم الكلام عن أبي بكر الباقلاني.

وكان من علماء الحديث، واسع الرواية، مصنِّفاً.

جاور بمكّة مدّة، ثم أقام في سَراة بني شَبَابة (1)(من نواحي مكة)، فكان يحجّ، ويقيم بمكة أيام الموسم ويحدّث.

حدّث عنه: ابنه عيسى، وأبو الوليد الباجي، وأبو عبد اللّه بن منظور، وعلي ابن بكّار الصُّوري، وعلي بن عبد الغالب البغدادي.

وصنّف كتباً، منها: الجامع، المناسك، العيدين، المستدرك على «الصحيحين»، السنّة والصفات، الدعاء، دلائل النبوة، و شهادة الزور.

توفّي بمكة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.

1833

عبد الباقي بن حمزة الحدّاد(2)

(425 ـ 493 هـ)

عبد الباقي بن حمزة بن الحسين الحدّاد، أبو الفضل البغدادي.


(1) تصحّفت في «ترتيب المدارك» إلى: سراة بني سبابة. انظر (شَبَابة) في معجم البلدان: 3|317.
(2) المنتظم 17|57 برقم 3697، الوافي بالوفيات 18|20 برقم 19، ذيل طبقات الحنابلة 1|90 برقم 40، المنهج الاَحمد 2|173 برقم 714، شذرات الذهب 3|399، هدية العارفين 1|495، ايضاح المكنون 1|155 و 600، معجم الموَلفين 5|71.

(154)

ولد سنة خمس وعشرين وأربعمائة.

وقرأ الفقه، وسمع من جماعة، منهم: الحسن بن علي الجوهري، ومحمد بن علي بن المهتدي، ومحمد بن أحمد بن حسنون الزيني، وهنّاد النَسفي، وغيرهم.

روى عنه: سرايا بن هبة اللّه الحرّاني، وسعيد بن الرزّاز، وأبو محمد المعروف بسبط الخيّاط، وآخرون.

وكانت له يد في الفرائض على مذهب أحمد، وله فيها كتاب «الاِيضاح».

توفّي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.

1834

عبد الباقي بن يوسف المراغي(1)

( 401 ـ 492 هـ)

عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح، أبو تراب المراغي (2)النريزي، نزيل نيسابور.

ولد سنة إحدى وأربعمائة، وقيل غير ذلك.

تفقّه ببغداد على أبي الطيّب الطبري، وبه تخرّج واشتهر.


(1) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور 549 برقم 1197، الاَنساب للسمعاني 5|480، المنتظم 17|50 برقم 3687، معجم البلدان 5|281، اللباب 3|190 و 306، تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500) 124 برقم 74، سير أعلام النبلاء 19|170 برقم 93، العبر 2|366، مرآة الجنان 3|155، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|96 برقم 442، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|223 برقم 1076، البداية والنهاية 12|168، الجواهر المضية 1|293 برقم 775، النجوم الزاهرة 5|164، شذرات الذهب 3|398.
(2) نسبة إلى مراغة أعظم وأشهر بلاد أذربيجان. معجم البلدان: 5|93.

(155)

وسمع أبا علي بن شاذان، وأبا القاسم بن بشران، وأحمد بن الحسين المحاملي، وغيرهم.

ثم عاد إلى نيسابور وهو يحفظ كثيراً من مسائل الخلاف، فأقام بنيسابور يفتي ويدرّس ويفقّه على مذهب الشافعي.

روى عنه: زاهر الشحّامي، وابنه عبد الخالق بن زاهر، وعمر بن علي الدامغاني، وعبد الكريم بن محمد بن منصور الرمّاني.

وقُلِّد قضاء هَمَدان، فأبى.

توفِّي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

1835

عبد الجبار بن أحمد المازندراني(1)

(... ـ حدود 500 هـ)

الملقب بـ (زين الدين)، الحنفي.

كان فقيهاً، عارفاً بالفرائض، مفتياً.

تفقّه على أحمد بن محمد الاَزري (2)

وصنّف كتاب الخلاصة في الفرائض في مجلد ضخم.

توفّي في حدود الخمسمائة.


(1) الجواهر المضية 1|294 برقم 774، كشف الظنون 1|720، هدية العارفين 1|499، معجم الموَلفين 5|79.
(2) وفي بعض المصادر: الاَزدي، و (الاَزُري) نسبة إلى: الاَزُر، جمع إزار. اللباب: 1|47.

(156)

1836

عبد الجبار بن أحمد(1)

( ... ـ ... )

ابن أبي المطيع، أحد شيوخ الشيعة، يكنّى أبا الحسن.

كان فقيهاً، فاضلاً.

صنّف كتاب الورع، وكتاب الاِجتهاد، وكتاب الآثار الدينية.

روى عنه كتبه عبد الملك بن أحمد بن سعد الداودي الزيدي.

أقول: جعل العلامةالطهراني في «طبقات أعلام الشيعة» عبد الجبار بن أحمد هذا، وقاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار، جعلهما واحداً، وهذا بعيدلاَسباب، منها: أنّ الاَخير معروف مشهور باعتزاله، فكيف يُعدّ في الشيعة(2).


(1) فهرست منتجب الدين 118 برقم 252، طبقات أعلام الشيعة 2|101، معجم رجال الحديث 9|260 برقم 6236.
(2) ومنها: أنّ أحداً ـ فيما تتبعنا ـ لم ينصّ على أنّ كنية عبد الجبار جدّ قاضي القضاة، هي أبو المطيع.وأننا لم نجد ـ فيما وصل إلينا من عناوين كتب قاضي القضاة ـ كتباً بهذه العناوين التي وردت في هذه الترجمة.أما ما ذكره المحقق ابن العلامة الطهراني (في هامش الطبقات) من أنّ والده، عدّ قاضي القضاة في الشيعة، إنّما هو لتوسّعه في ذلك، فهو باطل، إذ من الواضح أنّه إنّما فعل ذلك، لكونه حسبه متحداً مع مَن ترجمه منتجب الدين في «فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم» فترجمه هو في طبقاته.

(157)

1837

قاضي القضاة عبد الجبار (1)

( نحو 324 ـ 415 هـ)


هو عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار، أبو الحسن الهَمداني، الاَسدابادي، شيخ المعتزلة في عصره، الملقّب بـ (قاضي القضاة)، ولا يطلق المعتزلة هذا اللقب على غيره.

قرأ على أبي إسحاق بن عياش، ثم رحل إلى بغداد، وقرأ على الشيخ أبي عبد اللّه البصري، وأقام عنده مدّة.

وسمع من: علي بن إبراهيم بن سلمة القطّان، وعبد الرحمان بن حمدان الجلاب، والزبير بن عبد الواحد الاَسدابادي، وآخرين.

روى عنه: القاضيان الحسن بن علي الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، وغيرهما.

وكان فقيهاً على مذهب الشافعي.

درّس، وأملى، واشتُهر بالكلام، وبعد صيته، وإليه انتهت رئاسة مذهب الاِعتزال.

ولي قضاء القضاة بالري، وصنّف الكثير.


(1) تاريخ بغداد 11|113، سير أعلام النبلاء 17|244، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|97، طبقات المعتزلة 112، تراجم الرجال للجنداري 22، شذرات الذهب 3|202، الاَعلام 3|273، بحوث في الملل والنحل للسبحاني 3|248 ـ 255.

(158)

قال الحاكم الجشمي: يقال إنّ له أربعمائة ألف ورقة مما صنّف في كل فنّ.

فمن تصانيفه: تنزيه القرآن عن المطاعن، شرح الاَصول الخمسة، تثبيت دلائل النبوة، متشابه القرآن، العمدة في أُصول الفقه، والمغني في عقائد المعتزلة، يقع في عشرين جزءاً (1) عثر منه على أربعة عشر جزءاً.

وكان الصاحب بن عباد استدعى المترجم إلى الريّ بعد سنة ستين وثلاثمائة، فبقي بها مواظباً على التدريس إلى أن توفي سنة خمس عشرة وأربعمائة.

1838

عبد الجبّار الاِسكاف(2)

( ... ـ 452 هـ)

عبد الجبار بن علي بن محمد بن حَسْكان، أبو القاسم الاَسفراييني الاَصمّ المعروف بالاِسكاف.

أخذ عن أبي إسحاق الاَسفراييني، وغيره.

وسمع من عبد اللّه بن يوسف الاصبهاني.

روى عنه: أبو سعيد بن أبي ناصر.


(1) والجزء الاَخير يختص بالاِمامة، وهو الذي نقضه السيد المرتضى، وأسماه «الشافي» وطبع في مجلد كبير، ولخصه الشيخ الطوسي وأسماه «تلخيص الشافي» وطبع في جزءين. بحوث في الملل والنحل: 3|251.
(2) تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 328 برقم 57، سير أعلام النبلاء 18|117 برقم 57، طبقات الشافعيّة الكبرى للسبكي 5|99 برقم 445، طبقات الشافعيّة للاَسنوي 1|55 برقم 77، طبقات الشافعيّة لابن قاضي شهبة 1|229 برقم 190، هدية العارفين 1|499.

(159)

وقرأ عليه إمامُ الحرمين الكلام، وتخرّج بطريقته.

وكان فقيهاً شافعياً، مفتياً، متكلّماً.

من فتاواه أنّ الرجل إذا وطىَ زوجته معتقداً أنّها أجنبية، فعليه الحدّ.

قال ابن قاضي شهبة: وهو ضعيف.

وتوفي الاِسكاف في صفر سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.

1839

عبد الحاكم بن سعيد(1)

( ... ـ 435 هـ)

ابن مالك (2)، أبو الفتح الفارقي.

ولي القضاء بطرابلس، ثم وليه بمصر بعد عزل عبد العزيز بن محمد بن عبد اللّه بن النعمان، في سنة تسع عشرة وأربعمائة، فكان ـ فيما قيل ـ أفضلَ مَن تولّى القضاء في أيام الفاطميين، ثم عُزل سنة سبع وعشرين، فلزم بيته إلى أن مات سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.

وقد ألّف الفقيه الاِمامي أبو الفتح الكراجكي الطرابلسي (المتوفى 449 هـ) لعبد الحاكم هذا، كتاب الاستطراف في الفقه .


(1) تاريخ ولاة مصر وقضاتها 377، كنز الفوائد للكراجكي 20 برقم 11، مستدرك الوسائل (الخاتمة) 3|497، طبقات أعلام الشيعة 2|104، الذريعة 2|271 برقم 106، الاَعلام 3|277.
(2) وفي تاريخ ولاة مصر وقضاتها: سعيد بدل مالك.

(160)

1840

عبد الحق الصقلي(1)

( ... ـ 466 هـ)

عبد الحقّ بن محمد بن هارون القرشي السَّهْمي، أبو محمد الصقلي، المالكي.

تفقّه على أبي بكر بن عبد الرحمان، وأبي عمران الفاسي، والاَجدابي.

وكان فقيهاً، مناظراً، مصنِّفاً، له علم بالاَُصول والفروع.

حجّ فناظر إمام الحرمين أبا المعالي، وألّف عقيدةً رُويت عنه.

من مصنّفاته: النكت والفروق لمسائل المدّونة، تهذيب الطالب في شرح المدوّنة، واستدراك على مختصر البراذعي.

توفي بالاِسكندرية سنة ست وستين وأربعمائة.

1841

عبد الخالق بن عبد الوارث(2)

(... ـ 460 هـ)

أبو القاسم المغربي القيرواني، السُّيُوري.

تفقّه على أبي بكر بن عبد الرحمان، وأبي عمران الفاسي، وغيرهما.


(1) ترتيب المدارك 4|774، تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 201 برقم 180، سير أعلام النبلاء 18|301 برقم 141، تذكرة الحفاظ 3|1160، كشف الظنون 1|515، شجرة النور الزكيّة 116 برقم 324، معجم الموَلفين 5|94.
(2) ترتيب المدارك 4|770، تاريخ الاِسلام (سنة 441 ـ 460) 485 برقم 258، سير أعلام النبلاء 18|213 برقم 101، الوافي بالوفيات 18|89 برقم 92، شجرة النور الزكيّة 116 برقم 323.

(161)

وكان خاتمة شيوخ المالكية بالقيروان، حافظاً للفقه ذا عناية بالحديث،والقراءات، نظّاراً.

تفقّه به جماعة، منهم: عبد الحميد الصائغ، وحسّان البربري، وابن سعدون، واللخْمي.

وله تعليقةٌ على «المدوّنة».

قال القاضي عياض: ويقال إنّه مال أخيراً إلى مذهب الشافعي.

توفّي سنة ستّين وأربعمائة، عن سنّ عالية.

1842

عبد الخالق بن عيسى الهاشمي(1)

(411 ـ 470 هـ)

عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلّب الهاشمي العباسي، أبو جعفر بن أبي موسى (2)البغدادي، الحنبلي.

ولد سنة إحدى عشرة وأربعمائة.

وسمع أبا القاسم بن بشران، وأبا محمد الخلاّل، وغيرهم.

وحضر مجلس القاضي أبي يعلى، وعلّق عنه الفقه، وبرع في المذهب، ثم


(1) طبقات الحنابلة 2|237 برقم 674، المنتظم 16|195 برقم 3482، تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 322 برقم 322، سير أعلام النبلاء 18|546 برقم 276، العبر 2|328، الوافي بالوفيات 18|90 برقم 94، البداية والنهاية 12|126، النجوم الزاهرة 5|106، المنهج الاَحمد 2|126، شذرات الذهب 3|366، الاَعلام للزركلي 3|292، معجم الموَلفين 5|110.
(2) أبو موسى هو جدّه الاَعلى عيسى بن أحمد بن موسى.

(162)

درّس وأفتى حتى صار شيخ الحنابلة في عصره وفقيههم.

تفقّه به جماعة، منهم: الحلواني، وابن المخرّمي، والقاضي أبو الحسين بن أبي يعلى.

وكان عالماً بأحكام القرآن والفرائض.

حُبس في أحداث ابن القُشيري، ثم مرض، فأُخرج من الحبس إلى الحريم، فمات هناك وذلك في سنة سبعين وأربعمائة، وحضر جنازته خلق.

من مصنّفاته: روَوس المسائل، شرح المذهب، سلك فيه مسلك أستاذه القاضي أبي يعلى، وله جزءٌ في أدب الفقه.

1843

عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي(1)

( ...ـ 485 هـ)

عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم الخزاعي، الفقيه أبو محمد النيسابوري، نزيل الري، يُعرف بالمفيد النيسابوري.

قرأ على جماعة من كبار الفقهاء، منهم: الشريف المرتضى، وسلار، وأبو الفتح الكراجكي، والشيخ الطوسي، وابن البراج.

ورروى عن: إسماعيل بن حيدر بن حمزة العلوي، وأبو سعد الآبي، والقاضي أحمد بن الحسين ابن دعويدار (2)

وروى عن آخرين كتبهم، منها: البستان في الفقه، والرشاد في الفقه،


(1) فهرست منتجب الدين 108 برقم 219، تاريخ الاِسلام (حوادث 481 ـ 490) 151 برقم 147، لسان الميزان 3|404، الكنى والاَلقاب للقمي 3|199، طبقات أعلام الشيعة 2|104، معجم الموَلفين 5|117.
(2) انظر فهرست منتجب الدين، التراجم: 8، 376، 7.

(163)

والصلاة، والحجّ، وغيرها لاَبي سعد السمّان، والطهارة لاَبي المظفر ليث بن سعد الاَسدي، والكافي في الفقه لتقي بن نجم الحلبي، وكتاب في الحلال والحرام لعبيد اللّه بن موسى بن أحمد العلوي (1)

وكان شيخ الاِمامية بالري، ومن مشاهير الحفاظ والمحدثين، عارفاً بالحديث، بصيراً بالرجال، واعظاً، كثير الفضائل.

رحل إلى بغداد، والشام، والحجاز، وخراسان، وسمع الاَحاديث من علماء الفريقين.

سمع ببغداد من: هناد بن إبراهيم النسفي، وابن المهتدي باللّه، وأبي الحسين ابن النقور (2)

قال ابن أبي طيء: كان أعلم الناس بالحديث، وأبصرهم به وبرجاله، ثم روى عن شيخه رشيد الدين، عن أبيه، قال: حضرت مجلس الاِمام الخزاعي، فكان في مجلسه أكثر من ثلاثة آلاف محبرة مستملي (3)

وقال السمعاني: طالعتُ عدة من أماليه بالري، فرأيت منها مجلساً أملاه في إسلام أبي طالب، وكان شيعياً، إلاّ أنّه كان مكثراً من الحديث، وله به شغف (4).

روى عن المترجم: أبو تراب المرتضى، وأبو حرب المجتبى ابنا الداعي بن القاسم الحسني، وأحمد بن عبد الوهاب الصيرفي، وأبو البركات عمر بن إبراهيم الزيدي.

وصنّف كتباً، منها: سفينة النجاة في مناقب أهل البيت، العلويات، الرضويات، الاَمالي، وعيون الاَخبار.

توفي سنة خمس وثمانين وأربعمائة.


(1) المصدر السابق، التراجم: 2، 348، 60، 229.
(2) تاريخ الاِسلام.
(3) تاريخ الاِسلام.
(4) لسان الميزان.

(164)

1844

ابن الحصّار (1)

(364 ـ 422 هـ)

عبد الرحمان بن أحمد بن سعيد بن محمد بن بشر، القاضي أبو المطرِّف القرطبي، مولى بني فُطيس، المعروف بابن الحصّار.

ولد سنة أربع وستين وثلاثمائة.

تفقّه بأبي عمر الاِشبيلي.

وروى عن أبيه، وأبي محمد الاَصيلي.

وكان من كبار علماء المالكية، حافظاً لفقههم، قوّياً في علم اللغة والنحو.

ولي القضاء لصاحب قرطبة عليّ بن حموّد الحسني، سنة سبع وأربعمائة، ثم ولي للقاسم بن حموّد القضاء والخطابة، ثم عزله المعتمد سنة تسع عشرة.

اختص به أبو عبد اللّه محمد بن عتّاب، وصحبه عشرين سنة، وتفقه به.

قال ابن عتاب: كنا نجتمع عنده مع شيوخ الفتوى في ذلك، فيشاور في المسألة، فيختلفون فيها ويخالفون مذهبه، فلا يزال يحاجُّهم ويستظهر عليهم بالروايات والكتب، حتى ينصرفوا ويقولوا بقوله.

توفّي ابن الحصّار سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.


(1) جذوة المقتبس 2|427 برقم 588، ترتيب المدارك 4|736، بغية الملتمس 2|467 برقم 996، الصلة لابن بشكوال 2|485 برقم 704، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 82 برقم 65، سير أعلام النبلاء 17|473 برقم 312، العبر 2|247، شذرات الذهب 3|223، شجرة النور الزكيّة 113 برقم 303.

(165)

1845

أبو الفرج السرخسي(1)

(432 ـ 494 هـ)

عبد الرحمان بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الفرج السرخسي، الشافعي، يُعرف بالزّاز (2)

ولد سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وأربعمائة.

تفقّه بالقاضي حسين المَرْوَرّوذي.

وسمع من: أبي القاسم القُشيري، والحسن بن علي المطوِّعي، وأبي المظفّر التميمي، وآخرين.

حدّث عنه: أحمد بن محمد بن إسماعيل النيسابوري، وأبو طاهر السِّنْجي، وعمر بن أبي مطيع، وغيرهم.

وكان شيخ الشافعية بمرو، حافظاً للمذهب، وقد قصده أهل العلم من الاَقطار.


(1) المنتظم لابن الجوزي 17|69 برقم 3711، معجم البلدان 3|209، تهذيب الاَسماء واللغات 2|263 برقم 402، تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500)186 برقم 174، سير أعلام النبلاء 19|154 برقم 80، العبر 2|369، مرآة الجنان 3|156، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|101 برقم 448، البداية والنهاية 12|171، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|266 برقم 231، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 183، كشف الظنون 1|163، شذرات الذهب 3|400، هدية العارفين 1|518، معجم الموَلفين 5|121.
(2) وزاز: اسم لاَحد أجداده.

(166)

صنّف كتاب الاِملاء في المذهب، وقد أكثر الرافعي النقل عنه.

وله تعليقة.

توفّي بمرو سنة أربع وتسعين وأربعمائة.

1846

عبد الرحمان بن عثمان الصَّدَفي(1)

(327 ـ 403 هـ)

عبد الرحمان بن عثمان بن سعيد بن ذنّين الصَّدَفي، أبو المطرِّف الطليطلي، الواعظ.

ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

روى عن: أبي المطرِّف عبد الرحمان بن عيسى بن مِدْراج، وسلمة بن القاسم، وغيرهما.

وحجّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، فأخذ عن: أبي القاسم السقطي، وأبي الطيب بن غلْبون، وأبي جعفر بن دَحمون، وغيرهم بمكة ومصر والقيروان.

روى عنه ابنه عبد اللّه، وغيره.

وكان ذا عناية بالحديث، كثير الرواية.

صنَّف كتباً، منها: عشرة النساء، المناسك، والاَمراض.

توفّي سنة ثلاث وأربعمائة.


(1) الصلة لابن بشكوال 2|470 برقم 690، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 84 برقم 107، ايضاح المكنون 2|101، هدية العارفين 1|515، الاَعلام 3|316، معجم الموَلفين 5|153.

(167)

1847

عبد الرحمان بن القاسم(1)

(402 ـ 497 هـ)

الشَّعبي، أبو المطرِّف الاَندلسي، المالِقي، قاضيها.

ولد سنة اثنتين وأربعمائة.

تفقّه على أبي الحسن بن عيسى المالقي.

وروى عن: أحمد بن أبي الربيع الاِلبيري، والقاسم بن محمد المأموني، وغيرهما.

وكان فقيهاً، مشاوراً، وقد دارت عليه الفتيا ببلده سنين كثيرة.

روى عنه أبو عُبيد اللّه بن سليمان.

وصنّف المجموع في الاَحكام.

وكان يذهب إلى الاجتهاد.

توفّي سنة سبع وتسعين وأربعمائة (2)


(1) بغية الملتمس 2|481 برقم 1041، الصلة لابن بشكوال 2|507 برقم 744، تاريخ الاِسلام (حوادث 491 ـ 500) 260 برقم 281، سير أعلام النبلاء 19|227 برقم 140 (وفيه عبد الرحيم بن قاسم)، الاَعلام 3|323، معجم الموَلفين 5|165.
(2) وفي الاَعلام: تسع وتسعين وأربعمائة. ولعلّه تصحيف.

(168)

1848

المُتَوَلِّـي(1)

(426 ـ 478 هـ)

عبد الرحمان بن مأمون بن علي النيسابوري، أبو سعد المُتولِّـي، أحد شيوخ الشافعية.

ولد بنيسابور سنة ست أو سبع وعشرين وأربعمائة.

تفقه على: عبد الرحمان الفُوراني، والقاضي حسين المَرْوَرّوذي، وأبي سهل الاَبيوردي.

وسمع من: أبي القاسم القُشيري، وأبي عثمان الصابوني، وأبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي.

روى عنه جماعة.

ودرّس بالمدرسة النظامية ببغداد بعد أبي إسحاق الشيرازي، ثم عزل بابن الصبّاغ، ثم أُعيد واستمر إلى حين وفاته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.

صنّف كتاب التتمة على «إبانة» شيخه الفُوراني، لم يكمله، وكتاباً في


(1) المنتظم 16|244 برقم 3543، الكامل في التاريخ 10|146، وفيات الاَعيان 3|133 برقم 365، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) 226 برقم 243، سير أعلام النبلاء 18|585 برقم 306، العبر 2|338، الوافي بالوفيات 18|224 برقم 271، مرآة الجنان 3|122، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|106 برقم 453، البداية والنهاية 12|136، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|247 برقم 211، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 62، كشف الظنون 2|1251، شذرات الذهب 3|358، ايضاح المكنون 2|150، هدية العارفين 1|518، الاَعلام للزركلي 3|323، معجم الموَلفين 5|166.

(169)

الخلاف.

وله مختصر في الفرائض، وآخر في أصول الدين.

ومن مسائله أنّ الكلب إذا ولغ في إناء متنجس بالبول فلا يطهر وإن زالت نجاسة البول، حتى يعفَّر بالتراب، لاَجل الولوغ.

1849

عبد الرحمان بن محرز (1)

( ... ـ حدود 450 هـ)

الفقيه المالكي أبو القاسم القيرواني.

تفقّه بأبي بكر بن عبد الرحمان.

وسمع من: أبي حفص العطار، وابن عمران.

وصنّف كتباً منها: تعليق على «المدوّنة» سماه التبصرة، والقصد والاِيجاز.

توفّي في حدود الخمسين وأربعمائة.

1850

اللَّبيدي(2)

(360 ـ 440 هـ)

عبد الرحمان بن محمد الحضرمي، أبو القاسم اللَّبيدي، المالكي.


(1) ترتيب المدارك 4|772، الديباج المذهب 2|153، ايضاح المكنون 2|456، معجم الموَلفين 8|113.
(2) ترتيب المدارك 4|707، الاَنساب للسمعاني 5|127، اللباب 3|128، سير أعلام النبلاء 17|623، الديباج المذهّب 1|484، هدية العارفين 1|516، معجم الموَلفين 5|173.

(170)

تفقّه بأبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي.

وصحب أبا إسحاق الجُبْنَياني، وانتفع به.

روى عنه أبو عبد اللّه ابن سعدون، وغيره.

وكان من مشاهير علماء إفريقية، فقيهاً، ناظماً للشِّعر.

صنّف كتاباً كبيراً في المذهب، وكتاباً في اختصار «المدوّنة» سمّاه الملخص.

توفّي بالقيروان سنة أربعين وأربعمائة.

1851

عبد الرحمان بن محمد السَّرخسي(1)

(... ـ 439 هـ)

الفقيه الحنفي أبو بكر.

تفقه بأبي الحسين القُدوري.

وصنّف كتاب تكملة تجريد القدوري في الفقه، ومختصر المختصر.

وقد ولي قضاء البصرة مرتين.

توفّي سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.


(1) الجواهر المضيّة 1|307، تاج التراجم 33، كشف الظنون 346، 471، هدية العارفين 1|516، معجم الموَلفين 5|174.

(171)

1852

الفُوراني (1)

( ... ـ 461 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن فوران، أبو القاسم الفوراني، المَرْوَزي.

أخذ الفقه عن أبي بكر القفّال، وسمع منه ومن علي الطّيْسَفوني.

روى عنه: عبد الرحمان بن عمر الصدفي، وعبد المنعم القُشيري، وغيرهما.

وتفقه به أبو سعد المُتَولّـي.

وكان شيخ الشافعية بمرو، حافظاً للمذهب، إلاّ أنّ إمام الحرمين كان يحطّ منه.

صنّف كتاب الاِبانة عن أحكام فروع الديانة، وكتاب العمد.

وقد نقل السبكي عن هذين الكتابين جملة من مسائل الفقه وغرائبها، منها: إطالة القراءة في الوقت تُستحب، وإلى أن خرج الوقت، وجهان، أحدهما: لا، والثاني: ما لم يضيق عليه وقت صلاة أخرى.

قال السبكي: وهو كالصريح في أنّ الوجهين في الاستحباب، وهو عجيب.

توفّي الفوراني سنة إحدى وستين وأربعمائة.


(1) تاريخ نيسابور 482 برقم 1023، الاَنساب للسمعاني 4|405، اللباب 2|444، الكامل في التاريخ 10|68، تهذيب الاَسماء واللغات 2|280، وفيات الاَعيان 3|132، العبر 2|311، سير أعلام النبلاء 18|264، الوافي بالوفيات 18|332، مرآة الجنان 3|84، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|109، البداية والنهاية 12|105، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|248، لسان الميزان 3|433، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 56، كشف الظنون 1|84، شذرات الذهب 3|309، هدية العارفين 1|517، الاَعلام 3|326، معجم الموَلفين 8|92.

(172)

1853

ابن مَنْدَة (1)(2)

( 383 ـ 470 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَة العبدي، الحافظ أبو القاسم الاصبهاني.

ولد سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.

وسمع من: أبيه، وإبراهيم بن محمد الجلاب، وأبي ذر بن الطبراني، وغيرهم بأصبهان.

وارتحل إلى بغداد والحجاز وواسط وخراسان.

فسمع من: أبي عمر بن مهدي، وهلال الحفّار، وابن خزيمة الواسطي، وأبي الحسن بن جَهْضَم، وأبي سعيد الصيرفي، وآخرين.

وكان محدّثاً، موَرِّخاً، كثير السماع، واسع الرواية.

حدّث عنه: ابن أخيه يحيى بن عبد الوهاب، وأبو نصر الغازي، وأبو سعد


(1) مَنْدَة: هو لقب جدِّه الاَعلى إبراهيم.
(2) المنتظم 16|194 برقم 3480، الكامل في التاريخ 10|108، سير أعلام النبلاء 18|349 برقم 168، تذكرة الحفاظ 3|1165 برقم 1023، العبر 2|328، الوافي بالوفيات 18|233 برقم 284، فوات الوفيات 2|288 برقم 258، البداية والنهاية 12|126، ذيل طبقات الحنابلة 3|26 برقم 12، النجوم الزاهرة 5|105، طبقات الحفاظ 438 برقم 988، المنهج الاَحمد 2|134 برقم 685، شذرات الذهب 3|337، هدية العارفين 1|517، الاَعلام 3|327، معجم الموَلفين 5|171.

(173)

ابن البغدادي، وأبو بكر الباغبان، والحسين الخلال، وغيرهم.

وله تصانيف، منها: صيام يوم الشك، تاريخ أصبهان، حرمة الدين، والردّ على الجهمية.

وبأصبهان طائفة تنتمي في الاعتقاد إلى ابن مندة هذا، تُعرف بالعبد رحمانية، وقد نسبت إليه أقوالاً، منها: جواز التيمم مع القدرة على الماء، وبأنّ صلاة التراويح بدعة.

وكان ابن مندة يذهب إلى الجهر بالبسملة في الصلاة.

توفّي سنة سبعين وأربعمائة.

1854

الدُّوغي (1)

(... ـ 459 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن الحسن، أبو محمد الفارسي، المعروف بالدُّوغي، الشافعي، من أصحاب أبي محمد الجويني.

سمع الكثير بنيسابور والعراق والحجاز.

وكان أحد الفقهاء المدرِّسين.

روى عنه أبو عبد اللّه الفارسي

توفّي سنة تسع وخمسين وأربعمائة.


(1) تاريخ نيسابور 484، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|115 برقم 457.

(174)

1855

عبد الرحمان بن محمد الداودي (1)

( 374 ـ 467 هـ)

عبد الرحمان بن محمد بن المظفر بن محمد الداودي، أبو الحسن البوشنجي، الشافعي.

ولد سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.

سمع من: عبد اللّه بن أحمد بن حَمُّويه السرخسي، وأبي عبد اللّه الحاكم، وأبي الحسن بن الصَّلت، وعلي بن عمر التّمار، وغيرهم.

وقرأ الفقه على أبي بكر القفّال، وأبي الطيب الصعلوكي.

وارتحل إلى بغداد، فتفقّه على أبي حامد الاِسفراييني.

ثم عاد إلى بلده، فدرّس، وأفتى، ووعظ.

روى عنه: أبو الوقت عبد الاَوّل بن عيسى السِّجزي، ومسافر بن محمد، وعائشة بنت عبد اللّه البوشنجية، وآخرون.

وكان له حظ من النظم والنثر، وكان لا يفتر عن ذكر اللّه تعالى.

توفّي ببُوشَنْج (2)سنة سبع وستين وأربعمائة.


(1) الاَنساب للسمعاني 2|448، المنتظم 16|168، اللباب 1|487، العبر 2|322، فوات الوفيات 2|295، مرآة الجنان 3|95، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|117، البداية والنهاية 12|119، النجوم الزاهرة 5|99، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|249.
(2) بليدة نزهة خصيبة في واد مشجِر من نواحي هَراة. معجم البلدان: 1|508.

(175)

1856

عبد الرحمان بن مروان (1)(2)

(341 ـ 413 هـ)

ابن عبد الرحمان الاَنصاري، أبو المطرِّف القُرطبي، القَنازِعي، المالكي.

ولد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.

سمع القاضي محمد بن السليم، وابن جعفر بن عون اللّه، وابن القوطية، وغيرهم.

وتفقّه على عبد اللّه بن إبراهيم الاَصيلي، وابن المكوي.

ورحل إلى المشرق سنة (367 هـ)، فأكثر عن الحسن بن رشيق، وعن أبي محمد بن أبي زيد ، ثم عاد سنة (371 هـ) فأقبل على التعليم والتصنيف.

روى عنه: محمد بن عتّاب، وابن عبد البرّ، وعبد الرحمان القلعي، وآخرون.

وكان من رجال الفقه والحديث والتفسير.

صنّف كتباً، منها: مختصر تفسير القرآن لابن سلاّم، وشرح الموطأ، ومختصر وثائق ابن الهندي.

توفّي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.


(1) وفي ترتيب المدارك: هارون بدل مروان.
(2) ترتيب المدارك 4|726، سير أعلام النبلاء 17|342، العبر 2|224، طبقات المفسرين للداودي 1|293، شذرات الذهب 3|198، هدية العارفين 1|16، الاَعلام 3|337، معجم الموَلفين 5|194.

(176)

1857

ابن العجوز (1)

(... ـ 413 هـ)

عبد الرحيم بن أحمد الكُتامي، أبو عبد الرحمان السَّبتي، المعروف بابن العجوز، أحد كبار المالكيّة.

لازم أبا محمد بن أبي زيد.

وسمع من: عبد الملك بن الحسن الصقلي، وعبد اللّه بن إبراهيم الاَصيلي، ووهب بن مسرّة الحجار، وغيرهم.

روى عنه: القاسم بن محمد المأموني، وإبراهيم الكَلاعي، وابن خلف اللّه، وآخرون.

وكان حافظاً للمذهب، وعليه دارت الفتيا بسَبْتة.

توفّي سنة ثلاث عشر وأربعمائة (2)

وفي عقبه علماء كبار بالمغرب.


(1) ترتيب المدارك 4|720، سير أعلام النبلاء 17|374، العبر 2|241، الديباج المذهّب 2|4، شذرات الذهب 3|216.
(2) وفي العبر، وشذرات الذهب: عشرين وأربعمائة.

(177)

1858

ابن الصَّبّاغ(1)

(400 ـ 477 هـ)

عبد السَّيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر، أبو نصر البغدادي، الشافعي، المعروف بـ(ابن الصباغ)، أحد الاَعلام.

مولده في بغداد سنة أربعمائة.

تفقّه بالقاضي أبي الطيّب الطبري.

وسمع من: أبي علي بن شاذان، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطّان.

حدث عنه: أبو نصر الغازي، ومحمد بن عبد الباقي الاَنصاري، وابنه علي، وإسماعيل بن أحمد بن عمر السَّمَرْقَندي، وآخرون.

تولّـى التدريس بالمدرسة النظامية أول ما فُتحت، ثم عُزل بعد عشرين يوماً بأبي إسحاق الشيرازي، فلما توفي أبو إسحاق وليها أبو سعد المتولّـي، ثم عُزل وأُعيد ابن الصباغ، ثم صُرف وأعيد أبو سعد إلى أن مات.

قال ابن خلّكان: كان [ابن الصَّبّاغ] يضاهي الشيخ أبا إسحاق الشيرازي،


(1) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 162 برقم 118، المنتظم 16|236 برقم 3536، الكامل في التاريخ 10|141، تهذيب الاَسماء واللغات 2|299 برقم 570، وفيات الاَعيان 3|217 برقم 399، سير أعلام النبلاء 18|464 برقم 238، العبر 2|337، الوافي بالوفيات 18|440 برقم 458، مرآة الجنان 3|121، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|122 برقم 464، البداية والنهاية 12|135، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|251 برقم 214، شذرات الذهب 3|355، هدية العارفين 1|573، الاَعلام 4|10، معجم الموَلفين 5|232.

(178)

وتقدّم عليه في معرفة المذهب.

وذكر أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي أنّه ممن كَمُلت له شرائط الاجتهاد المطلق.

ولابن الصباغ كتب، منها: الشامل في الفقه، الكامل في الخلاف بين الشافعية والحنفية، والعُدّة في أصول الفقه.

توفّي ببغداد سنة سبع وسبعين وأربعمائة.

1859

عبد الصمد بن موسى (1)

(433 ـ 495 هـ)

ابن هُذيل بن محمد بن تاجيت البكري، أبو جعفر القرطبي، المالكي.

ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.

وروى عن: أبيه، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر.

وكان فقيهاً، ذا معرفة بالشروط، وله فيها مختصر.

شووِر في الاَحكام بقرطبة، وتقلّد القضاء بها بعد ذلك، ثم عُزل، فلزم بيته إلى أن مات في ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وأربعمائة.


(1) الصلة 2|550 برقم 812، الوافي بالوفيات 18|412 برقم 483، هدية العارفين 1|573، معجم الموَلفين 5|273.

(179)

1860

عبد العزيز بن أبي كامل (1)

( ... ـ ...)

القاضي عز الدين عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي.

قال الحر العاملي: كان فاضلاً عالماً محققاً فقيهاً عابداً، له كتب منها: المهذب، والكامل، والاشراف، والموجز، والجواهر، يروي عن أبي الصلاح وابن البراج وعن الشيخ والمرتضى.

قال في «رياض العلماء»: وعندي أنّ بعض أحوال القاضي سعد الدين عبد العزيز ابن البراج (2)قد اشتبه بأحوال القاضي عز الدين عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي.

وقد استُظهر على مغايرة الرجلين بما جاء في سندي الحديثين 32، 33 من كتاب «الاَربعين» للشهيد الاَوّل ففي سند الحديث 32، روى الشهيد بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي، عن سعد الدين أبي القاسم عبد العزيز بن نحرير بن البراج الطرابلسي عن الشريف المرتضى (3).

وفي سند الحديث 33، روى الشهيد بسنده عن أبي محمد عبد اللّه بن عمر الطرابلسي، عن عبد العزيز بن أبي كامل، عن أبي الصلاح تقي بن نجم الدين


(1) طبقات أعلام الشيعة 2|106، أمل الآمل 2|149 برقم 442، معجم رجال الحديث 10|29 برقم 6542، أعيان الشيعة 8|27، رياض العلماء 3|135، الذريعة 23|294 برقم 9037.
(2) الآتية ترجمته في ص 183.
(3) مقدمة «المهذب» لابن البراج، بقلم العلاّمة السبحاني، ص 11.

(180)

الحلبي عن الشريف المرتضى.

أقول: المظنون قوّياً أنّ الرجلين متحدان، للاَدلة التالية:

1ـ انّ جميع الكتب (ما عدا كتاب الاَشراف) التي ذُكرت لابن أبي كامل، إنّما هي من تأليف ابن البراج.

2ـ اشتراكهما في معظم المشايخ كالمرتضى والطوسي، وغيرهما.

3ـ إجازة نعمة اللّه بن خاتون العاملي (كان حياً 988 هـ)، وفيها: عبد العزيز بن أبي كامل نحرير، فسمّى أبا كامل نحريراً، وهو والد ابن البراج.

4ـ إنّ أوّل من ترجم لابن أبي كامل هو العلاّمة الحر العاملي (المتوفى 1104 هـ) في «أمل الاَمل»، ولم نجد فيما سبقه من الكتب ذكراً لذلك.

5ـ أما ما جاء في سندي الحديثين 32، 33 فلا نرى معارضته لما نذهب إليه، فلعل الشهيد الاَوّل ذكر عنوانين مختلفين لرجل واحد، فذكر اسم أبيه في الحديث 32، وذكر كنية أبيه في الحديث 33. أما رواية ابن البراج عن الشريف المرتضى بواسطة أبي الصلاح (المتوفى 447 هـ)، فهي ممكنة، بل تتحقق إذا أخذنا بقولِ مَن عدّ أبا الصلاح من مشايخ ابن البراج (1).

ومما يعضد ما سبق، أنّ ابن أبي كامل لو كان بهذه الشهرة، لترجم له منتجب الدين في «الفهرست» كما ترجم لابن البراج، ولكنّه لم يفعل.

وقد توفي ابن البراج في سنة (481 هـ).


(1) نفس المصدر، ص 7.


(181)

1861

عبد العزيز بن أحمد الحَلوائي (1)

( ... ـ 448 ، 449 هـ)

عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح البخاري، أبو محمد الحَلْوائي (2)، الملقّب بشمس الاَئمّة.

تفقّه بالقاضي الحسين بن الخَضير النَّسَفي.

وحدّث عن: عبد الرحمان بن الحسين الكاتب، وأحمد بن محمد بن مكي الاَنماطي، ومحمد بن أحمد غُنجار، وآخرين.

حدث عنه: محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، وبكر بن محمد بن علي الزرنجري، وعلي بن محمد البَزْدوي، وأخوه محمد بن محمد البَـزْدوي، وغيرهم.

وكان شيخ الحنفية في وقته ببخارى.

صنّف كتباً، منها: المبسوط، شرح الجامع الكبير للشيباني، الفتاوى، وشرح أدب القاضي لاَبي يوسف.

توفّي في كش سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة (3) ودُفن في بخارى.


(1): الاَنساب للسمعاني 2|248، اللباب 1|380، سير أعلام النبلاء 18|177 برقم 94، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 397 برقم 163، الجواهر المضية 1|318 برقم 847و 2|300 برقم 366، تاج التراجم 35 برقم 104، كشف الظنون 1|46، الفوائد البهية 95، هدية العارفين 1|577، الاَعلام 4|13، معجم الموَلفين 5|243.
(2) نسبة إلى عمل الحلوى وبيعها.
(3) وفي سير أعلام النبلاء، وتاريخ الاِسلام، وهدية العارفين: سنة (456 هـ).

(182)

1862

عبد العزيز بن محمد النيسابوري (1)

(... ـ كان حياً 444 هـ)

عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز، أبو القاسم النيسابوري، الملقب بالصائن.

كان شيخ الاِمامية وفقيههم في عصره.

روى عن محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالمفيد (المتوفى 413 هـ) وصنف كتباً في الاَصولين.

حدث عنه محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي في كتابه «الاَربعين عن الاَربعين». وروى عنه كتبه.

وقد سَمع منه بقمّ في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وأربعمائة.


(1): فهرست منتجب الدين 113 برقم 233، رياض العلماء 3|136، جامع الرواة 1|459، تنقيح المقال 2|155 برقم 6638، طبقات أعلام الشيعة 2|106.

(183)

1863

عبد العزيز بن محمد (1)

( ... ـ 401 هـ)

ابن النعمان (2) بن محمد بن منصور، أبو القاسم المصري، القيرواني الاَصل، قاضي القضاة للفاطميين بمصر والشام والحرمين والمغرب.

ولي القضاء سنة أربع وتسعين وثلاثمائة بعد ابن عمّه الحسين بن عليّ، وعظمت مكانته عند الحاكم الفاطمي، ثم عزله سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وقتله.

وقد اختُلف في سنة قتله، فقيل في سنة إحدى وأربعمائة، وقيل في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وقيل في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين.

1864

القاضي ابن البرّاج(3)

(400 ـ 481 هـ)

سعد الدين عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز، القاضي أبو القاسم


(1): تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 43 برقم 25، الوافي بالوفيات 18|538 برقم 541، مرآة الجنان 3|3، طبقات أعلام الشيعة 2|102، الاَعلام 4|25.
(2) المكنى بأبي حنيفة (المتوفى 363 هـ)، قاضي القضاة بمصر، وأحد كبار علمائها، وهو صاحب كتاب «دعائم الاِسلام» انظر ترجمته في فقهاء القرن الرابع.
(3) فهرست منتجب الدين 107 برقم 218، معالم العلماء 80 برقم 545، نقد الرجال 189 برقم 15، جامع الرواة 1|460، أمل الآمل 2|152 برقم 445، لوَلوَة البحرين 331 برقم 107، رياض العلماء 3|136 و 6|10، رجال بحر العلوم 3|60، روضات الجنات 4|202 برقم 379، بهجة الآمال 5|166، هدية العارفين 1|578، تنقيح المقال 2|156 برقم 6645، أعيان الشيعة 8|18، تأسيس الشيعة 304، ريحانة الاَدب 7|408، الذريعة 21|214 برقم 4668 و 22|108 برقم 6295، طبقات أعلام الشيعة 2|107، معجم رجال الحديث 10|38 برقم 6571، قاموس الرجال 5|342، معجم الموَلفين 5|62.

(184)

الطرابلسي، المعروف بابن البرّاج، فقيه الشيعة في عصره ووجههم، وصاحب التصانيف الكثيرة، وهو المراد بالقاضي على الاِطلاق في لسان الفقهاء الشيعة.

ولد سنة أربعمائة، أو قبلها بقليل.

وحضر مجلس السيد المرتضى في سنة تسع وعشرين وأربعمائة، واختص به، وأخذ عنه العلم والفقه.

ولما توفي المرتضى (436 هـ) حضر ابن البراج مجلس الشيخ الطوسي، باعتباره زميلاً له ـ كما يقول العلامة السبحاني (1) لا تلميذاً، ثم صار خليفة الشيخ في بلاد الشام، وأحد أهل الفقه.

وكان الشيخ الطوسي يجلّه ويكبره، وقد ألّف بعض كتبه لاَجل التماسه وسوَاله.

تولّـى ابن البراج القضاء بطرابلس سنة ثمان وثلاثين، فبقي عليه عشرين سنة، وقيل: ثلاثين.

وتخرّج به جمع من الفقهاء، منهم: الحسن بن الحسين بن علي بن بابويه


(1) في مقدمته لكتاب «المهذب» لابن البراج، وقد اعتمد سماحته في إثبات ذلك على جملة من الاَدلة: منها أنّ بعض عبارات ابن البراج تفيد زمالته للشيخ الطوسي في البحث والتحرير، وأنّ البحث والنقاش والاَخذ والردّ بينهما في المجالس يرشد إلى أنّ ابن البراج كان مجتهداً ذا رأي ونظر.

(185)

القمي، وأبو محمد الحسين بن عبد العزيز بن الحسن الجبهاني، وعبد الرحمان بن أحمد الخزاعي، وعبد الجبار بن عبد اللّه المقرىَ الرازي.

وصنّف كتباً كثيرة في الفقه، منها: جواهر الفقه (1) المهذب (2) المعالم، روضة النفس في العبادات الخمس، الكامل، الموجز، وعماد المحتاج في مناسك الحاج.

وشرحَ جمل العلم والعمل للمرتضى (3)

وصنّف كتاباً في الكلام.

توفّـي بطرابلس في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

1865

عبد القاهر البغدادي (4)

(... ـ 429 هـ)

عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد اللّه التميمي، أبو منصور البغدادي،


(1) طبع هذان الكتابان من قبل موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ، وقدّم لهما العلامة الشيخ جعفر السبحاني.
(2) طبع هذان الكتابان من قبل موَسسة النشر الاِسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقمّ، وقدّم لهما العلامة الشيخ جعفر السبحاني.
(3) ويبحث هذا الكتاب في الاَصول والقواعد في فني الكلام والفقه، وقد تولى الشيخ الطوسي شرح القسم الكلامي منه، ونُشر باسم تمهيد الاَصول بينما تولّـى القاضي ابن البراج شرح القسم الفقهي منه. عن مقدمة «جواهر الفقه».
(4) تاريخ نيسابور 545، وفيات الاَعيان 3|203، سير أعلام النبلاء 17|572، فوات الوفيات 2|370، مرآة الجنان 3|52، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|136، البداية والنهاية 12|48، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|211، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 139، كشف الظنون 1|254، هدية العارفين 1|606، ايضاح المكنون 2|234، الغدير 3|91، الاَعلام 4|48، الاَعلام 4|48، بحوث في الملل والنحل للسبحاني 2|314.

(186)

الشافعي، نزيل نيسابور.

ولد ونشأ ببغداد، ورحل مع أبيه إلى نيسابور، فاستقرّ بها، وتفقّه على أبي إسحاق الاِسفراييني، وجلس بعده للاِملاء في مكانه بمسجد عقيل، فأملى سنين.

وسمع المترجم من: أبي عمرو بن نُجيد، وأبي بكر الاِسماعيلي، وأبي أحمد بن عدي.

روى عنه: البيهقي، والقُشيري، وعبد الغفار بن محمد بن شيرويه، وغيرهم.

وكان فقيهاً، أصولياً، عارفاً بالفرائض، والنحو، وله أشعار.

صنّف تسعة عشر كتاباً، منها: أصول الدين، الفرق بين الفرق، الناسخ والمنسوخ، تفسير القرآن، التحصيل في أُصول الفقه، التكملة في الحساب، تأويل المتشابهات في الاَخبار والآيات.

قال العلاّمة السبحاني: إنّ السابر في كتاب «الفرق بين الفرق» يجد أنّ في قلمه حدّة خاصة في عرض المذاهب، فلا يعرض المذاهب الاِسلامية ـ عدا مذاهب أهل السنّة ـ بصورة موضوعية هادئة، بل يعرضها بعنف وهجوم، وهذا بخلاف سيرته في كتاب أصول الدين.

أقول: ومع شهرة هذا الرجل، وتفنّنه في ألوان من العلوم، إلاّ أنّ هوى التعصب قاده ـ وللاَسف ـ إلى كلام لا حظّ له من الموضوعية والنزاهة، فزعم في كتابه «الفرق بين الفرق» بأنّه ليس (للروافض) قطّ إمام في الفقه والحديث، ولا في اللغة والنحو، ولا في السير والتواريخ، ولا في التأويل والتفسير.

هكذا وبيسر يتهم أبو منصور أمة كبيرة بالعقم عن إنجاب العباقرة، ويشطب وبجرّة قلم على تأريخها الحافل بالعظماء، وذوي الشأن.

ولا نريد أن ننبه إلى أنّ معظم علوم الاِسلام إنّما ولدت على أيدي رجال


(187)

الشيعة، ولكن يكفي للقارىَ أن يستعرض النوابغ منهم، ممّن عاصر زاعم هذا القول، ولينظر إلى ما قيل في حقّهم، ومن هوَلاء الشيخ المفيد المعروف بابن المعلم (المتوفى 413 هـ) والشريف الرضي (المتوفى 406 هـ)، والشريف المرتضى (المتوفى 436 هـ)، وأبو العباس النجاشي (المتوفى 450 هـ).

ولاَبي منصور من الشعر:

يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف * ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف

أبشر بقول اللّه في آياته * «إن ينتهوا يُغفر لهم ما قد سلف»

توفي بأسفرايين سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

1866

عبد الكريم الاََنْدَقي (1)

(بعد 400 ـ 481 هـ)

عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس، أبو المظفر الاَندقي (2) شيخ الحنفية ومفتيهم بما وراء النهر.

ولد بعد الاَربعمائة.

تفقّه على عبد العزيز الحَلْوائي، وحدّث عن: محمّد بن علي بن أحمد الاِسماعيلي، وإسماعيل بن محمد بن عبد اللّه المزكيّ، وأحمد بن علي بن منصور.


(1): الاَنساب للسمعاني 1|217، اللباب 1|88، معجم البلدان 1|261، سير أعلام النبلاء 18|488 برقم 250، الجواهر المضية 1|327 برقم 883.
(2) أَنْدَق: قرية من قرى بخارى على بعد عشرة فراسخ منها.

(188)

أَملى ببخارى.

وسمع منه عثمان بن علي البيكندي.

مات في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

1867

عبد الكريم بن أحمد الشالوسي (1)

(... ـ 465 هـ)

عبد الكريم بن أحمد بن الحسن بن محمد، أبو عبد اللّه الطبري الشالوسي. وشالوس قرية بنواحي آمُل طبرستان.

رحل إلى العراق ومصر والحجاز وغيرها.

سمع من أبي عبد اللّه بن نظيف الفرّاء.

وسمع منه القاضي عبد اللّه بن يوسف الجرجاني.

وكان من فقهاء الشافعية بآمل، مُفتياً، مدرِّساً، واعظاً.

نقل عنه الرافعي في كتاب الاِجارة في الكلام على الاستئجار للقراءة على الميت.

توفّي سنة خمس وستّين وأربعمائة.


(1): الاَنساب للسمعاني 3|384، اللباب 2|177، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|150، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|253.

(189)

1868

عبد الكريم القشيري(1)

(376 ـ 465 هـ)

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القُشيري، أبو القاسم النيسابوري، أحد مشاهير الشافعية، عالم بالفقه والاَصول والحديث والكلام والاَدب والكتابة.

ولد سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة، ومات أبوه وهو صغير، فدُفع إلى أبي القاسـم اليمني (2) وقرأ عليه الآداب، وحضر مجلس أبي علي الدقّاق وصحبه وأخذ عنه التصوف وتزوج بابنته، ثم حضر حلقة أبي بكر الطوسي وعلَّق عنه الفقه.

وتفقّه أيضاً على أبي إسحاق الاِسفراييني، وأخذ الكلام عن ابن فورك.

وسمع الحديث من: أحمد بن محمد بن عمر الخفّاف، وأبي نُعيم الاِسفراييني، وعبد الرحمان بن إبراهيم المزكّي، وأبي بكر بن عبدوس، وغيرهم.

وكان يحسن الكلام على مذهب الاَشعري، ويحفظ الاَشعار والحكايات،


(1): تاريخ بغداد 11|83 برقم 5763، الاَنساب للسمعاني 4|503، المنتظم 16|148 برقم 3423، الكامل في التاريخ 10|88، اللباب 3|38، وفيات الاَعيان 3|205 برقم 394، سير أعلام النبلاء 18|227 برقم 109، العبر 2|319، مرآة الجنان 3|91، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|153 برقم 471، البداية والنهاية 12|114، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|254 برقم 217، النجوم الزاهرة 5|91، طبقات المفسرين للداودي 1|344 برقم 302، كشف الظنون 1|520 و 2|1260 ، 1551، شذرات الذهب 3|319، روضات الجنان 5|94 برقم 448، هدية العارفين 1|607، الاَعلام 4|57، معجم الموَلفين 6|6.
(2) وفي طبقات الشافعية للسبكي، وغيره: الاَليماني.

(190)

وكان له مجلس وعظ.

وحين ظهر التعصّب بين الفريقين واضطربت الاَحوال بنيسابور خرج إلى بغداد، وورد على القائم بأمر اللّه، ولقي قبولاً، وعقد له مجلس، ثم عاد إلى نيسابور.

حدّث عنه: أولاده عبد اللّه وعبد الواحد وعبد الرحيم وعبد المنعم، وزاهر الشحّامي ووجيه أخوه، ومحمد بن الفضل الفراوي، وعبد الوهاب بن شاه، وعبد الرحمان بن عبد اللّه البحيري، وحفيده أبو الاَسعد هبة الرحمان.

ومن تصانيفه: التفسير الكبير، الرسالة، نحو القلوب، لطائف الاَشارات، الجواهر، أحكام السماع، عيون الاَجوبة في فنون الاَسولة، المناجاة، وغيرها.

ومن نظمه:

البدر من وجهـك مخلوقُ * والسحر من طرفك مسروقُ

يا سيّداً تيَّمنـي حبُّهُ * عبدُك من صدِّك مـرزوقُ

توفّي في ربيع الآخر سنة خمس وستّين وأربعمائة.

1869

عبد اللّه بن إبراهيم الخَبـْري(1)

(... ـ 476 هـ)

عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه، أبو حكيم الخبري (2)المُعلِّم، نزيل بغداد.


(1): الاَنساب للسمعاني 2|319، المنتظم 17|34، معجم الاَدباء 12|46، معجم البلدان 2|344، اللباب 1|343، سير أعلام النبلاء 18|558، الوافي بالوفيات 6|37، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|62، البداية والنهاية 12|163،النجوم الزاهرة 5|159، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 172، كشف الظنون 692، شذرات الذهب 3|353، روضات الجنات 5|114، هدية العارفين 1|452، معجم الموَلفين 1|50.
(2) الخَبْـري نسبة إلى خَبْـر: وهي من نواحي شيراز.

(191)

تفقّه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي.

وسمع من: الحسين بن أحمد القادسي، وأبي محمد الجوهري.

وبرع في الفرائض والحساب، وصنّف فيهما، وكان متمكّناً من علم العربية.

شرح «الحماسة» وديوان المتنبي والبحتري والشريف الرضيّ، وغير ذلك.

روى عنه: سبطه محمد بن ناصر السلامي، وابن كادش.

توفّي في ذي الحجّة سنة ستّ وسبعين وأربعمائة.

1870

أبو بكر القفّال (1)

(327 ـ 417 هـ)

عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه المَرْوَزيّ، أبو بكر القفّال.

كان حاذقاً في صنعة الاَقفال، فلمّا بلغ الثلاثين من عمره أقبل على دراسة الفقه، فتفقّه بأبي زيد المرْوزي، وسمع منه ومن الخليل بن أحمد السجزي، وبرع في مذهب الشافعي، حتى صار رأساً فيه. وهو صاحب طريقة الخراسانيّيـن في الفقه.

حدّث وأملى وأفتى، ورحل إليه العلماء، وتخرج به جماعة، منهم: الحسين بن


(1): الاَنساب للسمعاني 4|533، وفيات الاَعيان 3|46، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|147 برقم 918، سير أعلام النبلاء 17|405، العبر 2|232، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|53، البداية والنهاية 12|23، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|182 برقم 144، النجوم الزاهرة 4|265، طبقات الشافعية لابن هدايةاللّه 134، شذرات الذهب 3|207، روضات الجنات 5|110، هدية العارفين 1|450، ايضاح المكنون 2|188، معجم الموَلفين 6|26.

(192)

شعيب السِّنجي، وعبد الرحمان بن محمد بن فوران، وأبو محمد الجويني.

روي أنّ رجلاً شكى إلى أبي بكر القفّال أنّ حماره أخذه بعض أعوان السلطان، فأمره القفّال بالغسل وصلاة ركعتين، ففعل الرجل، فلمّا فرغ من صلاته رُدَّ إليه حماره، وكان القفال قد بعث من يردّه إليه، فلما سُئِل عن ذلك، قال: أردت أنْ أحفظ عليه دِينه.

ومن تصانيف القفال: شرح فروع محمد بن الحدّاد المصري، وكتاب الفتاوى، وشرح «التلخيص».

توفّي سنة سبع عشرة وأربعمائة، وله تسعون سنة.

قال ابن خلّكان: دفن بسجستان، وقبره بها معروف يُزار.

1871

ابن خَزْرَج (1)

(407 ـ 478 هـ)

عبد اللّه بن إسماعيل بن محمد بن خزرج اللّخمي، أبو محمد الاِشبيلي، المالكي، صاحب «التاريخ».

ولد سنة سبع وأربعمائة.

روى عن: أبيه، وأبي عمرو المرشاني، وأبي الفتوح الجرجاني، وأبي عبد اللّه الخولاني، وأبي عمر بن عبد البرّ، وغيرهم.

وكان فقيهاً، محدّثاً، مشاوراً في الاَحكام، موَرّخاً.


(1): الصلة لابن بشكوال 2|433 برقم 631، سير أعلام النبلاء 18|488، معجم الموَلفين 6|35.

(193)

حدّث عنه: شريح بن محمد، وأبو محمد بن يربوع، وأبو الحسن العبسي.

وتوفّي بإشبيلية في شوّال سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.

هذا، وقد وهم صاحب «معجم الموَلفين»، فذكر في ترجمة ابن خزرج هذا أنّ له تصنيفين، ونبّه على أنّ وفاته في «ايضاح المكنون» سنة سبع وتسعين، بيد أنّ صاحب هذين التصنيفين، والمتوفّى في السنة المزبورة رجلٌ آخر (1)

1872

عبد اللّه بن الحسين الناصحي(2)

(... ـ 447 هـ)

عبد اللّه بن الحسين، قاضي القضاة أبو محمد الخراساني، المعروف بالناصحي.

فقيه من فقهاء الحنفية، مدرّس، مفتٍ، صاحب طريقة في الفقه.

سمع ببغداد لمّا حجّ من: بشر بن أحمد الاِسفراييني، وأبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ.

وسمع منه: علي بن عبد الغالب الضرّاب، وأبو عبد اللّه الفارسي، وإسماعيل بن عمرو البحيري.

عُقد له مجلس الاِملاء سنين، وصنّف مختصراً في الوقوف ذُكر أنَّه اختصره من


(1) راجع الصلة لابن بشكوال: ج2|439 برقم 642.
(2) تاريخ بغداد 9|443 برقم 5069، تاريخ نيشابور 435 برقم 907، سير أعلام النبلاء 17|660 برقم 450، الجواهر المضية 1|274 برقم 728، كشف الظنون 1|21، ايضاح المكنون 1|467، هدية العارفين 1|451، الاَعلام 4|79، معجم الموَلفين 6|49.

(194)

كتاب الخصّاف وهلال بن يحيى.

توفّي سنة سبع وأربعين وأربعمائة.

1873

ابن الشقّاق (1)

(346 ـ 426 هـ)

عبد اللّه بن سعيد بن عبد اللّه الاَموي، أبو محمد القرطبي، أحد كبار فقهاء المالكية ومُفتيهم، يعرف بابن الشقّاق.

ولد سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة.

وأخذ عن: ابن المكوي، وأبي محمد القلعي، وأبي عمر الاِشبيلي، والاَصيلي.

وقرأ على محمد بن الحسين بن النعمان.

أخذ عنه: ابن رزق، ومحمد بن الفرج.

وكان عالماً بالشروط والفرائض والحساب والقراءات والاَدب.

وقد ولي قضاء الكور والردّ بقرطبة والوزارة.

توفّي سنة ست وعشرين وأربعمائة.


(1): ترتيب المدارك 4|729، الصلة لابن بشكوال 2|409 برقم 592، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 177 برقم 201، مرآة الجنان 3|45، الديباج المذهّب 1|437، شجرة النور الزكية 1|113 برقم 304.

(195)

1874

عبد اللّه بن سعيد الشَّنْتَجالي (1)

( ... ـ 436 هـ)

عبد اللّه بن سعيد بن لُبّاج الاَُمَوي بالولاء، أبو محمد الشنتجالي، المالكي.

أخذ بقرطبة عن أبي عمر الطَّلَمنْكي، ورحل إلى مكّة فصحب بها أبا ذر الهروي، وجاور بها بضعاً وثلاثين سنة يحجّ ويكتب الحديث حتى اشتهر.

وسمع من أبي سعيد السِّجْزي، وأبي بكر المطوّعي، وعبد اللّه بن محمد السَّقَطي، وغيرهم.

وعاد إلى الاَندلس، فحدّث بها، وروى عنه أبو عبد اللّه بن عتّاب، والطرابلسي، ومحمد بن الحصّار، وأبو جعفر الهَوْزَني.

وصنّف مختصراً في الفقه.

توفّـي بقرطبة سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة.


(1): جذوة المقتبس 244 برقم 553، ترتيب المدارك 4|752، الصلة لابن بشكوال 2|416 برقم 603، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 427 برقم 165، الديباج المذهّب 1|438، معجم الموَلفين 6|58.

(196)

1875

عبد اللّه بن طاهر الاِسفراييني (1)

( ... ـ 488 هـ)

عبد اللّه بن طاهر بن محمد بن شاهفور التميمي، أبو القاسم الاِسفراييني، نزيل بلخ.

سمع من: جدّه لاَُمِّه أبي منصور عبد القاهر البغدادي، وناصر بن الحسين العمري، وعلي بن محمد الطِّرازي الحنبلي، وعبد الرحمان بن حمدان النَّصْـرويي، وغيرهم.

واستوطن بلخ، ودرّس بالمدرسة النظامية بها.

وكان فقيهاً، حسن المعرفة بالاَصول والفروع، وجيهاً، متموِّلاً، ذكره السبكي في الشافعية.

روى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب الاَنماطي والمبارك بن خيرون، سمعوا منه لمّا حجّ، والاَخوان أبو شجاع وأبو الفتح البسطاميان.

توفّي في جمادى الاَولى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.


(1): تاريخ نيشابور 452، تاريخ الاِسلام (حوادث 481 ـ 490) 249 برقم 269، الوافي بالوفيات 17|223 برقم 206، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|63 برقم 428.

(197)

1876

عبد اللّه بن عبدان الهَمَداني (1)

( ... ـ 433 هـ)

عبد اللّه بن عبدان بن محمد بن عبدان، أبو الفضل الهَمَداني.

تفقّه على ابن لال، وغيره.

وسمع ببغداد من: عثمان بن المُنتاب، وابن حبابة، وأبي حفص الكتّاني، وغيرهم.

وحدّث عن: صالح بن أحمد الهَمَداني، وجبريل، وعلي بن الحسن بن الربيع.

وكان شيخ الشافعية بهمَدَان، فقيهاً، مُفتياً.

روى عنه: محمد بن عثمان، وأحمد بن عمر، والحسين بن عَبْدُوس، وغيرهم.

وصنّف كتاب شرح العبادات، وكتاب شرائط الاَحكام.

وتوفّي في صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.


(1): تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 381 برقم 79، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|65 برقم 431، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|208 برقم 170، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 143، كشف الظنون 2|1030، شذرات الذهب 3|251، هدية العارفين 1|450، الاَعلام 4|95، معجم الموَلفين 6|80.

(198)

1877

أبو زيد الكيايكي (1)


( ... ـ حياً بعد 436 هـ )

عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عيسى بن زيد بن علي بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد (2)، السيد أبو زيد الكيايكي، الجرجاني.

فقيهٌ فاضل، من فقهاء الشيعة ومحدّثيهم.

أخذ العلم عن السيّدين الشريفين الرضي والمرتضى، وقرأ عليهما كتبهما ورواياتهما.

ورواها ابن شهر آشوب عن السيد المنتهى عن أبيه أبي زيد (3)

1878

عبد اللّه بن علي البحّاثي (4)

( ... ـ ...)

عبد اللّه بن علي بن محمد بن علي البحّاثي، القاضي أبو القاسم الزوزني، النيسابوري، من تلامذة أبي محمد الجويني المتوفّى (438 هـ).

كان فقيهاً من فقهاء الشافعية، مفتياً، حافظاً للمذهب.


(1): رياض العلماء 3|229، أعيان الشيعة 8|59،طبقات أعلام الشيعة 2|108 (ق5).
(2) انظر نسبهُ في عمدة الطالب ص 266 عند ذكر ابنه المنتهى، وفيه: كياكي.
(3) المناقب: 1 |12، المقدمة.
(4) تاريخ نيشابور 448، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|71 برقم 435، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|115 برقم 208.

(199)

1879

عبد اللّه بن عمر الدَّبُوسي (1)

( ... ـ 430 هـ)

عبد اللّه (2) بن عمر بن عيسى الدَّبوسي (3) القاضي أبو زيد البخاري.

فقيه من فقهاء الحنفية، كان يضرب به المثل في النظر والرأي.

قالوا: هو أوّل من وضع علم الخلاف وأبرزه.

وكانت له ببخارى وسمرقند مناظرات مع العلماء.

توفي ببخارى سنة ثلاثين وأربعمائة.

ومن تصانيفه: تقويم الاَدلّة، الاَسرار، و الاَمد الاَقصى .

1880

عبد اللّه بن غالب (4)

(... ـ 434 هـ)

ابن تمّام الهَمْداني، أبو محمد المغربي، شيخ المالكية بسَبْتة.


(1): الاَنساب للسمعاني 2|454، معجم البلدان 2|437، اللباب 1|490، وفيات الاَعيان 3|48، العبر 2|263، سير أعلام النبلاء 17|521، البداية والنهاية 12|46، الجواهر المضية 1|339، النجوم الزاهرة 5|76، تاج التراجم 36 برقم 107، كشف الظنون 84، 168، 196، شذرات الذهب 3|245، الفوائد البهية 109، هدية العارفين 1|648، معجم الموَلفين 6|96.
(2) وفي بعض المصادر: عبيد اللّه.
(3) نسبة إلى الدَبوسيّة وهي بليدة بين بخارى وسمرقند.
(4) الصلة لابن بشكوال 2|452 برقم 666، سير أعلام النبلاء 17|523 برقم 349، العبر 2|269، الوافي بالوفيات 17|397 برقم 331، شذرات الذهب 3|254.

(200)

ارتحل إلى الاَندلس ومصر وغيرهما.

وسمع من: أبي بكر الزبيدي، وأبي محمد الاَصيلي، وأبي بكر بن المهندس، وغيرهم.

وتفقّه على أبي محمد بن أبي زيد.

أخذ عنه: ولده أبو عبد اللّه محمد، وإسماعيل بن حمزة، وابن جُماح القاضي، وأبو محمد المَسيلي.

وكان فقيهاً، عارفاً بالمذهب، أديباً، نظّاراً.

مات في صفر سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.

1881

عبد اللّه بن محمد الحيري (1)

( ... ـ 477 هـ)

عبد اللّه بن محمد، أبو الفضل الحيري، ختن قاضي القضاة أبي محمد الناصحي على ابنته.

سمع من النَّصْـرويي، وأبي حسّان، والنّيلي، وطبقتهم.

وكان فقيهاً، مفتياً.

قال عبد الغافر في السياق: خرّج الفقيه عبد اللّه الطبسي له الفوائد، وقرئت عليه.

توفّي في صفر سنة سبع وسبعين وأربعمائة.


(1): تاريخ نيشابور 452.

(201)

1882

عبد اللّه بن محمد الدعلجي (1)

(... ـ ...)

عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه، أبو محمد الحذّاء الدعلجي، نسبة إلى الدعاجلة: موضع خلف باب الكوفة ببغداد.

كان فقيهاً عارفاً.

سمع منه أبو العباس النجاشي (المتوفى 450 هـ)، وتعلّم عليه المواريث، وقال: له كتاب الحجّ (2)

وروى الدعلجي عن أحمد بن علي الرَّقي الاَنصاري كتاب عليّ بن عليّ بن رزين الخزاعي (أخي دعبل الشاعر) الذي رواه عن الاِمام الرضا عليه السَّلام (3).


(1): رجال النجاشي 2|36، رجال ابن داود 212، رجال العلامة الحلي 112 برقم 53، بهجة الآمال 5|278، تنقيح المقال 2|213 برقم 7053، طبقات أعلام الشيعة 1|156 و 2|108، معجم رجال الحديث 10|308 برقم 7115، قاموس الرجال 6|127.
(2) ذكر الشيخ الطوسي أنّ كتاب مناسك الحج من تأليف إبراهيم بن محمد المذاري، وحكى عن شيخه ابن عبدون أنّ من الناس من ينسبه إلى أبي محمد الدعلجي (المترجم له) لاَنسه به والعمل به. الفهرست: 30 برقم 10.
(3) رجال النجاشي: 2|113 برقم 725.

(202)

1883

عبد اللّه بن محمّد الزيادي (1)

( ... ـ 430 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن عمرو الزيادي، القاضي أبو القاسم النيسابوري.

كان من وجوه العلماء والفقهاء الحنفية بنيسابور.

استخلفه أبو العلاء صاعد القاضي للتدريس في مدرسته، سنة اثنتين وأربعمائة.

وتوفِّي في شعبان سنة ثلاثين وأربعمائة (2)

1884

ابن الاَسلمي (3)

( ... ـ 405 هـ)

عبد اللّه بن محمد بن عيسى بن الوليد الاَسلمي، أبو محمد الفرجي الاَندلسي.

كان نحوياً، عالماً باللغة العربية، مشاركاً في الفقه والاعتقادات، والحديث.

أجاز له الحسن بن رشيق المصري.


(1): تاريخ نيشابور 438، الجواهر المضية 1|288 برقم 759.
(2) وفي الجواهر المضيّة: ثلاث وأربعمائة، وهو تصحيف.
(3) الصلة لابن بشكوال 2|401 برقم 584، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 114 برقم 166، الوافي بالوفيات 17|537 برقم 456، بغية الوعاة 2|59 برقم 1431، هدية العارفين 1|450، الاَعلام 4|121، معجم الموَلفين 6|135.

(203)

وروى عنه أبو عبد اللّه بن شقّ الليل.

وكان يختم كتاب سيبويه كل خمسة عشر يوماً

له من المصنّفات: تفقيه الطالبين، الاِرشاد إلى إصابة الصواب في الاَشربة، تنبيه المريدين المخْدوعين، و شرح الواضح للزبيدي ولم يتمّه.

توفِّي سنة خمس وأربعمائة.

1885

عبد اللّه بن الوليد الاَنصاري (1)

( 360 ـ 448 هـ)

عبد اللّه بن الوليد بن سعد بن بكر الاَنصاري، أبو محمد الاَندلسي، نزيل مصر، من فقهاء المالكية ومفتيهم.

ولد سنة ستّين وثلاثمائة.

سمع بقرطبة من إسماعيل بن إسحاق الطحّان.

ورحل إلى المشرق فسمع من أبي محمد بن أبي زيد وأبي الحسن القابسي، وأبي ذر الهروي، وأبي العبّاس بن بندار الرازي، وغيرهم بالقيروان ومكة.

وسكن مصر.

روى عنه: جعفر بن إسماعيل بن خلف، ومحمد بن أحمد الرازي.

خرج آخر أيّامه إلى الشام، فتوفّي بعد أشهر، في رمضان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.


(1): جذوة المقتبس 2|420 برقم 569، بغية الملتمس 2|456 برقم 961، الصلة لابن بشكوال 2|421 برقم 611، العبر 2|292، سير أعلام النبلاء 17|658 برقم 447، شذرات الذهب 3|277.

(204)

1886

ابن دَحُّون (1)

(342 ـ 431 هـ)

عبد اللّه بن يحيى بن أحمد الاَموي، أبو محمد القرطبي، المعروف بابن دحّون، صاحب أبي محمد بن الشقّاق والمختصّ به.

تفقّه بابن المكوي، وأبي بكر بن زرب، وأبي عمر الاِشبيلي.

وكان من كبار الفقهاء المالكية، مفتياً، مشاوَراً، عارفاً بالشروط وعللها.

توفّي في المحرّم سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وله تسع وثمانون سنة.

1887

أبو محمد الجُوَيْني (2)

( ... ـ 438 هـ)

عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه بن يوسف بن محمد بن حَيُّويه الطائي السِّنْبِسي، أبو محمد الجويني، والد إمام الحرمين أبي المعالي.


(1): ترتيب المدارك 4|729، الصلة لابن بشكوال 2|411 برقم 595، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 344 برقم 9، الديباج المذهب 1|438، شجرة النور الزكية 1|114 برقم 308.
(2) تاريخ نيشابور 444 برقم 931، الاَنساب للسمعاني 2|129، المنتظم 15|306 برقم 3268، معجم البلدان 2|193، اللباب 1|315، الكامل في التاريخ 9|535، وفيات الاَعيان 3|47، سير أعلام النبلاء 17|617، العبر 2|247، مرآة الجنان 3|58، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|73، البداية والنهاية 12|59، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|210، النجوم الزاهرة 5|42، كشف الظنون 1|339، شذرات الذهب 3|261، هدية العارفين 1|451.

(205)

كان من علماء الفقه والتفسير واللغة.

ولد في جُوَيْن (من نواحي نيسابور)، وسكن نيسابور، فأخذ فقه المذهب الشافعي عن أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي، ثم ارتحل إلى مرو، فلازم القفّال المروزي، وتخرّج به مذهباً وخلافاً.

وسمع الحديث من: أبي نعيم الاِسفراييني، وأبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان، وأبي الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطّان، وأبي عبد اللّه محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، وغيرهم.

وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربعمائة، فدرّس بها، وأفتى، وصنّف، وتخرّج به جماعة، منهم: ابنه أبو المعالي.

وروى عنه: علي بن أحمد بن الاَحزم، وسهل بن إبراهيم المسجدي.

وصنّف عدّة كتب في الفقه، منها: التبصرة، التذكرة، الوسائل في فروق المسائل، الفرق والجمع، وغير ذلك. وله تفسير كبير.

توفّي بنيسابور سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة.

1888

ابن شُهْدانْكة (1)

(421 ـ 489 هـ)

عبد المحسن بن محمد بن علي بن أحمد، أبو منصور الشِّيْحي (2) ثم


(1): الاَنساب للسمعاني 3|487، المنتظم 17|34 برقم 3662، معجم البلدان 3|379، اللباب 2|220، العبر 2|360، تذكرة الحفاظ 4|1227 ضمن ترجمة ابن الخاضية برقم 1044، سير أعلام النبلاء 19|152 برقم 79، البداية والنهاية 12|163، شذرات الذهب 3|392.
(2) نسبة إلى شِيْحَة: قرية من قرى حَلَب.

(206)

البغدادي النصري (1)

ولد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.

سمع من: أحمد بن محمد بن الصقر، وعبد العزيز بن علي الاَزجي، وأبي طالب بن غيلان، وأبي الطيّب الطبري، وعبيد اللّه بن أحمد الرقّي، وغيرهم ببغداد ومصر والشام.

حدّث عنه: شيخه الخطيب، وإسماعيل بن السمرقندي، وسعيد بن محمد الرزّاز، وأبو الفتح بن عبد السلام، ونجيب بن علي الاَرمنازي، وابن الزاغوني، وآخرون.

وكان فقيهاً مالكياً، محدّثاً، تاجراً، جوّالاً.

نقل أبا بكر الخطيب إلى العراق، فأهدى إليه تاريخه بخطّه.

توفّي في جمادى الاَولى سنة تسع وثمانين وأربعمائة.

1889

عبد الملك بن إبراهيم الهَمَداني(2)

( بعد 410 ـ 489 هـ)

عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد، أبو الفضل الهَمَداني، المعروف بالمقدسي، الفقيه الشافعي.


(1) محلّة كانت بالجانب الغربي من بغداد. معجم البلدان: 5|287.
(2) المنتظم 17|34 برقم 3663، الكامل في التاريخ 10|261، سير أعلام النبلاء 19|31، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|162، نكت الهميان 54، البداية والنهاية 12|163، لسان الميزان 4|57، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|266، كشف الظنون 2|1252.

(207)

ولد سنة نيف وعشرة وأربعمائة.

وسكن بغداد إلى حين وفاته.

تفقّه بالقاضي أبي الحسن الماوَرْدي، وسمع أبا نصر بن هبيرة، وأبا الفضل ابن عبدان، وأبا محمد عبد اللّه بن جعفر الخبّازي، وأبا علي الشاموخي، وغيرهم.

وكان عالماً بالفرائض والحساب وقسمة التركات.

ذكره أبو الوفاء ابن عقيل فيمن استكمل شرائط الاجتهاد.

روى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب الاَنماطي.

أُريد على القضاء فامتنع.

قيل: كان معتزلياً.

توفّي في رمضان سنة تسع وثمانين وأربعمائة.

1890

عبد الملك بن أحمد القرطبي(1)

(358 ـ 436 هـ)

عبد الملك بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن الاَصبغ القرشي، أبو مروان القرطبي، يعرف بابن المِش.

ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.

وروى عن: القاضي ابن زَرْب، وأبي عبد اللّه بن مُفرج، وخلف بن قاسم،


(1): الصلة لابن بشكوال 2|527 برقم 776، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 429 برقم 170، الديباج المذهب 2|18، هدية العارفين 1|625، معجم الموَلفين 6|179.

(208)

وغيرهم.

روى عنه: الخولاني، وابن خزرج.

صنّف كتاباً في الفقه والسنن، وكتاباً في مناسك الحجّ، وكتاباً في أُصول العلم.

توفّـي سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة.

1891

أبو المَعالي الجُوَيني (1)

(419 ـ 478 هـ)

عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه، أبو المعالي الجُوَيْني، الملقّب بإمام الحرمين، أحد أبرز علماء الشافعية، وهو أعلم المتأخرين منهم في قول ابن خلكان.

ولد في جُوَيْن (من نواحي نيسابور) سنة تسع عشرة وأربعمائة.

وتفقه على أبيه أبي محمد الجويني، فلما مات أبوه سنـة (438 هـ)، درّس مكانه.

وكان يتردد إلى مدرسة البيهقي، فأتمّ دراسته فيها، وتخرج على أبي القاسم


(1): تاريخ نيشابور 507 برقم 1090، الاَنساب للسمعاني 2|129، المنتظم 16|244 برقم 3544، معجم البلدان: 2|193، الكامل في التاريخ 10|145، اللباب 1|315، وفيات الاَعيان 3|167 برقم 378، سير أعلام النبلاء 18|468 برقم 240، مرآة الجنان 3|124، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|165 برقم 475، البداية والنهاية 12|136، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 176، روضات الجنات 5|165 برقم 470، ايضاح المكنون 1|288، معجم الموَلفين 6|184، بحوث في الملل والنحل للسبحاني 2|318.

(209)

الاِسكاف الاَسفراييني في الكلام وأُصول الفقه.

وسمع الحديث من: عبد الرحمان بن حمدان النصرويي، ومحمد بن أحمد بن جعفر المزكي، ومنصور بن رامش، وعلي بن محمد الطرازي، والحسن بن علي الجوهري، وغيرهم.

ورحل إلى بغداد ، وصحب الوزير أبا نصر الكُندُري مدّة يطوف معه، فالتقى بكبار العلماء، واشتهر، ثم خرج إلى الحجاز فجاور بمكة أربع سنين، وبالمدينة يدرّس ويفتي.

ثم رجع إلى نيسابور حينما هدأت الفتنة، فبنى له الوزير نظام الملك المدرسة النظامية، فتولّى الخطابة بها والتدريس والوعظ، وبقي على ذلك قريباً من ثلاثين سنة.

وقد انتهت إليه رئاسة المذهب.

روى عنه: عمر بن محمد الفرعوني، وأبو عبد اللّه الفراوي، وزاهر الشحّامي، وأحمد بن سهل المسجدي، وعبد الكريم بن محمد الرمّاني، وأحمد بن الحسن الكاتب، وغيرهم.

وصنّف ما يربو على عشرين كتاباً، منها: النهاية (1)في الفقه، البرهان في أُصول الفقه، الشامل في أُصول الدين، الرسالة النظامية في الاَحكام الاِسلامية، غياث الاَُمم في الاِمامة، وغُنية المسترشدين في الاختلاف.

قال العلامة جعفر السبحاني: يبدو أنّ أبا المعالي كان حراً في إبداء النظر ورفض الاَفكار وقبولها. ويظهر مما نُشر من كتبه الكلامية أنّه يستمد آراءه من المشايخ الثلاثة: أبي الحسن الاَشعري، والقاضي أبي بكر الباقلاني، وأبي إسحاق


(1) قال السبكي في طبقاته: لم يصنَّف في المذهب مثلها، فيما أجزم به.

(210)

الاَسفراييني (1)

توفّـي أبو المعالي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، ودفن في داره بنيسابور، ثم نُقل بعد سنين إلى مقبرة الحسين، فدفن بجنب أبيه، وقعد الناس للعزاء أيّاماً وكسروا منبره، وكسر تلامذته محابرهم وأقلامهم، ورُثي بقصائد.

1892

عبد الملك الخَرْكُوشي (2)

( ... ـ 406 هـ)

عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الخركوشي، أبو سعد النيسابوري، الفقيه الشافعي، الواعظ.

أخذ فقه الشافعي في حداثة السنّ عن أبي الحسن الماسَـرْجِسي، ورحل إلى بغداد ودمشق وجاور بمكّة، ثم رجع إلى نيسابور وقد اشتهر وبعد صيته.

حدّث عن: حامد الرفّاء، ويحيى بن منصور، وإسماعيل بن نُجيد، وبشر بن أحمد الاَسفراييني، وأبي سهل الصعلوكي، وغيرهم.

حدّث عنه: الحاكم وهو أكبر منه، والحسن بن محمد الخلاّل، وأبو القاسم


(1) بحوث في الملل والنحل: 2|320، ونقل سماحة الموَلف في ص 141 من الجزء نفسه كلام إمام الحرمين في تأثير قدرة العباد في أفعالهم ـ الذي خالف فيه مذاهب الحنابلة والاَشاعرة ووافق مذاهب العدلية ـ وبسط القول فيه.
(2) تاريخ بغداد 10|432، الاَنساب للسمعاني 2|343، 350، المنتظم 15|406 برقم 3064، معجم البلدان 2|360، اللباب 1|436، تذكرة الحفّاظ 3|1066، العبر 2|214 برقم 407، سير أعلام النبلاء 17|256، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|222، شذرات الذهب 3|184، هدية العارفين 5|625، الاَعلام 4|163.

(211)

القُشيري، وأبو بكر البيهقي، وأبو صالح الموَذن، وعبد العزيز الاَزَجِي، وآخرون.

صنّف الخركوشي كتباً، منها: دلائل النبوّة، الزهد، البشارة والنذارة في تفسير الاَحلام، شرف المصطفى، وتفسير كبير.

وكان كثير الاِحسان للفقراء، بنى داراً للمرضى، ووقف الاَوقاف.

توفّي بنيسابور في جمادى الاَُولى سنة ستّ وأربعمائة، وقيل: سبع.

1893

عبد المنعم بن إبراهيم(1)

(... ـ 435 هـ)

الكندي، الفقيه أبو الطيّب القيرواني، المعروف بابن بنت خلدون.

له رحلةٌ دخل فيها مصر وغيرها، وأخذ عن: أبي بكر بن عبد الرحمان، وأبي عمران الفاسي.

تفقّه به: اللّخمي، وأبو إسحاق بن منظور القفصي، وعبد الحقّ، وابن سعدون، وغيرهم.

وله تعليق على «المدوّنة».

وكان مضطلعاً بالحساب والهندسة.

عزم بنظر هندسىٍّ على جلب مياه البحر من ساحل تونس إلى القيروان، فوافته المنيّة قبل إتمام ما عزم عليه، وذلك في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.


(1): معالم الاِيمان 3|228، شجرة النور الزكية 1|107 برقم 280، الاَعلام 4|168، معجم الموَلفين 6|195.


(212)

1894

عبد الواحد بن إسماعيل البُوشَنْجي(1)

(... ـ 480 هـ)

عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد، أبو القاسم البوشنجي (2)

تفقّه على أبي إبراهيم الضرير.

وتفقّه عليه أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح الموَذّن.

وكان من وجوه فقهاء الشافعية، مدرِّساً، مناظراً.

قال عبد الغافر: سمع على كبر السنّ معنا كتاب «حلية الاَولياء» تصنيف أبي نُعيم الاصبهاني، بتمامه على أبي صالح الموَذّن بقراءة أبي الحسن علي بن سهل ابن العباس.

توفّي في المحرّم سنة ثمانين وأربعمائة.

1895

الصَّيمري(3)

(... ـ 405هـ)

عبد الواحد بن الحسين الصيمري، الفقيه أبو القاسم البصري، الشافعي .


(1) تاريخ نيشابور 521 برقم 1121، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) برقم 327، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|225 برقم 478، طبقات الشافعية للاَسنوي 1|103 برقم 181.
(2) نسبة إلى بُوشَنْج: وهي بُليدة في وادٍ مشجّرٍ من نواحي هراة. معجم البلدان: 1|508.
(3) طبقات الفقهاء للشيرازي 125، معجم البلدان 3|439، تهذيب الاَسماء واللغات 2|265 برقم 406، سير أعلام النبلاء 17|14 برقم 6، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) ص 118 برقم 173، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3|339 برقم 215، طبقات الشافعية للاسنوي 2|37 برقم 724، الجواهر المضية 1|333 برقم 905، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 129، كشف الظنون 1|211، هدية العارفين 1|633، معجم الموَلفين 6|207.

(213)

حضر مجلس القاضي أبي حامد المَرْوَرّوذي، وتفقه بأبي الفيّاض.

وكان حافظاً للمذهب.

ارتحل إليه الفقهاء، وعليه تفقّه القاضي أبو الحسن الماوردي.

وصنّف كتباً، منها: الاِيضاح في المذهب في سبع مجلدات، الكفاية، القياس والعلل، وأدب المفتي والمستفتي.

لم تُعلم سنة وفاة الصيمري، ولم يذكرها الذهبي في ترجمته في «سير أعلام النبلاء»، لكنه عاد فذكره مع وفيات سنة (405هـ) عقب ترجمة الحاكم برقم (100) (1).

1896

ابن بَرْهان النحوي(2)

(... ـ 456 هـ)

عبد الواحد بن علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن بَرْهان الاََسَدي، أبو


(1) ولكن الذهبي نفسه قال في «تاريخ الاِسلام» في وفيات سنة (405 هـ): لا أعلم تاريخ موته، وإنّما كتبته هنا اتفاقاً.
(2) تاريخ بغداد 11|17، المنتظم 16|89، الكامل في التاريخ 10|42، ميزان الاعتدال 2|675، سير أعلام النبلاء 18|124، مرآة الجنان 3|78، البداية والنهاية 12|98، الجواهر المضية 1|333، لسان الميزان 4|82، كشف الظنون 1|114، هدية العارفين 1|634، الاَعلام 4|176، معجم الموَلفين 6|210.

(214)

القاسم العُكْبَري.

صحب أبا عبد اللّه بن بطّة وسمع منه كثيراً، وأخذ الكلام من أبي الحسين البصري، وتقدّم فيه، وتفقّه حتى صار له اختيار في الفقه.

وكان أوّل أمره منجّماً، فصار نحوياً، وكان حنبلياً فتحوّل حنفياً.

قال الخطيب البغدادي: وكان مضطلعاً بعلوم كثيرة، منها النحو، واللغة، ومعرفة النسب، والحفظ لاَيام العرب، وأخبار المتقدمين، وله أنس شديد بعلم الحديث.

قيل وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة، ويعتقد انّ الكفّار لا يخلّدون في النار. وردّ عليه الذهبي بعموم قوله تعالى: (وما هُم بخارجينَ مِنَ النار) (1)

ومن شعره:

أحبَّتنا بأبي أنتُمُ * وسَقْياً لكم أينما كنتُمُ

أطلتمْ عذابي بإبعادكمْ * وقلتم تَزوروا وما زرتُمُ

فإنْ لمْ تجودوا على عبدكمْ * فإنَّ المعزَّى به أنتُمُ

ولابن برهان من الكتب: الاختيار في الفقه، أُصول اللغة، واللمع في النحو.

توفّي في جمادى الاَُولى سنة ست وخمسين وأربعمائة.


(1) البقرة: 167.

(215)

1897

عبد الواحد الجوزجاني(1)

(... ـ 438 هـ)

عبد الواحد بن محمد، أبو عبيد الجوزجاني.

صحب الفيلسوف الحكيم ابن سينا، وتلمّذ عليه، وخدمه خمساً وعشرين سنة.

وكان فقيهاً، حكيماً.

كتب فهرس مصنفات استاذه، وكثيراً من أخباره وأحواله.

وصنّف كتاب تفسير مشكلات القانون، وكتاب شرح رسالة حيّ بن يقظان.

قال العلامة الطهراني: توفّـي بهمدان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة.

1898

عبد الواحد بن محمّد الاَنصاري(2)

(... ـ 486 هـ)

عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد الاَنصاري (3) أبو الفرج الشيرازي


(1) أعيان الشيعة 6|69 (ضمن ترجمة ابن سينا)، الذريعة 20|52 برقم 1876، طبقات أعلام الشيعة 2|110، معجم الموَلفين 6|207.
(2) الكامل في التاريخ 10|228، سير أعلام النبلاء 19|51، تذكرة الحفاظ 3|1199، العبر 2|352، المنهج الاَحمد 2|160، طبقات المفسرين للداودي 1|366، شذرات الذهب 3|378، هدية العارفين 634، ايضاح المكنون 1|155 و 2|287، 425.
(3) من ذرية سعد بن عُبَادة الاَنصاري الخزرجي.

(216)

ثم المقدسي ثم الدمشقي.

سمع من أبي الحسن بن السمسار، وأبي عثمان الصابوني، وعبد الرّزاق بن الفضل الكلاعي.

ورحل إلى بغداد فلازم القاضي أبا يعلى بن الفرّاء، وعلّق عنه أشياء في الفقه والاَُصول، واستنسخ تصانيفه.

وقدم الشام، فسكن بيت المقدس، ثم أقام بدمشق، ووعظ، ونشر المذهب الحنبلي.

ومن تصانيفه: المبهج، الاِيضاح، التبصرة في أُصول الدين، مختصر في الحدود، مختصر في الفقه، مسائل الامتحان، و الجواهر في التفسير.

توفّي في ذي الحجّة سنة ستة وثمانين وأربعمائة.

1899

عبد الوهاب بن أحمد الحرّاني(1)

(... ـ 476هـ)

عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الوهاب بن جَلَبة الخزّاز، القاضي أبو الفتح البغدادي (2)، ثم الحرّاني، الحنبلي.


(1) الكامل في التاريخ 10|129، ذيل تاريخ بغداد 1|315 برقم 190، العبر 2|334، سير أعلام النبلاء 18|560، المنهج الاَحمد 2|146، طبقات الحنابلة 2|245 برقم 679، شذرات الذهب 2|352، معجم الموَلفين 6|27.
(2) وقال أبو الحسين محمد بن أبي يعلى: قدم بغداد من ثغر حران، قاصداً لمسجد الوالد السعيد. طبقات الحنابلة: 2|245.

(217)

تفقّه بالقاضي أبي يعلى ابن الفرّاء، وكتب تصانيفه، ثم استوطن حرّان، وصحب بها الشريف أبا القاسم الزيدي، وأخذ عنه، وتولّـى بها القضاء، ودرّس ووعظ ودعا إلى مذهبه.

وسمع أبو الفتح من: أبي علي ابن شاذان، وأبي بكر البرقاني، والحسن بن شهاب العكبري.

أخذ عنه: مكيّ بن عبد السلام الرُّميلي، وهبة اللّه بن عبد الوارث الشيرازي.

وصنّف كتباً، منها: روَوس المسائل، أُصول الدين، أُصول الفقه، النظام بخصال الاَقسام، و مختصر المجرّد.

قُتل سنة ست وسبعين وأربعمائة.

1900

عبد الوهاب بن علي(1)

(362 ـ 422 هـ)

ابن نصر بن أحمد التَّغْلِبي، القاضي أبو محمد البغدادي.

ولد سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة ببغداد.

وتفقّه على أبي الحسن ابن القصار، وأبي القاسم ابن الجلاّب.


(1)تاريخ بغداد 11|31 برقم 5703، طبقات الفقهاء للشيرازي 168، ترتيب المدارك 4|691، المنتظم 15|221 برقم 3176، الكامل في التاريخ 9|422، وفيات الاَعيان 3|219 برقم 400، سير أعلام النبلاء 17|429 برقم 287، فوات الوفيات 2|419 برقم 314، مرآة الجنان 3|41، البداية والنهاية 12|34، النجوم الزاهرة 4|276، كشف الظنون 1|481، شذرات الذهب 3|223، هدية العارفين 1|637، ايضاح المكنون 2|134، الاَعلام 4|184، معجم الموَلفين 6|226.

(218)

ودرس الفقه والاَُصول والكلام على أبي بكر الباقلاني.

وسمع أبا عبد اللّه بن العسكري، وعمر بن محمد بن سَبَنْك، وأبا حفص بن شاهين.

تولّـى القضاء ببادرايا وباكسايا من بلاد العراق.

وضاقت به الاَُمور ببغداد، فخرج إلى مصر وعلت حاله.

تفقّه به: ابن عمروس، وأبو الفضل مسلم الدمشقي، وأبو العباس بن قشير الدمشقي.

وروى عنه: عبد الحق بن هارون، وأبو بكر الخطيب، وغيرهما.

صنّف كتباً منها: التلقين، المعرفة، الرسالة، الاِفادة، و شرح المدوّنة ولم يتّمه.

وكان أديباً شاعراً.

وهو القائل:

بغداد دارٌ لاَهل العلم واسعةٌ * وللصعاليك دار الضنك والضيقِ

أصبحتُ فيها مضاعـاً بين أظهرهــم* كأننـي مصحــــفٌ في بيـت زنديــقِ

توفّي بمصر سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.

1901

عبد الوهاب الفامي(1)

(414 ـ 500 هـ)

عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الواحد الفامي،


(1) المنتظم 17|104 برقم 3766، الكامل في التاريخ 10|439، ذيل تاريخ بغداد 1|390 برقم 231، سير أعلام النبلاء 19|248 برقم 155، ميزان الاعتدال 2|683 برقم 5325، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|229 برقم 487 ضمن ترجمة جده عبد الوهاب، طبقات الشافعية للاسنوي 2|131 برقم 891، البداية والنهاية 12|180، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|267 برقم 233، كشف الظنون 1|451، هدية العارفين 1|637، الاَعلام 4|185، معجم الموَلفين 6|229.

(219)

المفتي أبو محمد الشيرازي، الشافعي.

ولد سنة أربع عشرة وأربعمائة.

وروى عن: أحمد بن الحسن بن الليث، ومحمد بن أحمد الحبّال، وعبد الواحد ابن يوسف القزّاز، وعلي بن بندار الحنفي، وأحمد بن يحيى الخطيب، وغيرهم.

قدم بغداد سنة ثلاث وثمانين، ودرّس بنظاميتها مع الحسين بن محمد الطبري. ثم عُزلا بعد سنة، فعاد إلى شيراز.

حدّث عنه: عبد الوهاب الاَنماطي، وأبو الفضل بن ناصر.

وله تصانيف منها: التفسير، تاريخ الفقهاء، والآحاد.

قيل: كان معتزلياً.

توفّي في رمضان سنة خمسمائة.

1902

عبيد اللّه بن أحمد القرطبي(1)

(365 ـ 444 هـ)

عبيد اللّه بن أحمد بن عبيد اللّه بن معمر القرشي التَّيمي، الفقيه أبو بكر


(1) الصلة لابن بشكوال 2|456 برقم 674، هدية العارفين 1|451 وفيه: عبد اللّه بدل عبيد اللّه، معجم الموَلفين 6|270.

(220)

القرطبي.

ولد سنة خمس وستّين وثلاثمائة.

وروى عن: الاَصيلي، وأبي عمر الاِشبيلي، وعبّاس بن أصبغ، وهاشم بن يحيى، وغيرهم.

روى عنه: ابن خزرج.

وكان عالماً بمذاهب المالكيين، وله حظ من الاَدب.

صنّف كتاباً في أوقات الصلاة على مذاهب العلماء.

توفِّـي في المحرّم سنة أربع وأربعين وأربعمائة.

1903

الحاكم الحَسْكاني(1)

(... ـ بعد 470 هـ)

عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد القرشي العامري، القاضي أبو القاسم النيسابوري، المعروف بابن الحذّاء، وبالحاكم الحَسْكاني، أحد أعلام الحفاظ والمحدّثين.

اختص بصحبة أبي بكر بن الحارث الاَصبهاني النحوي، وأخذ عنه.


(1) معالم العلماء 78 برقم 527، سير أعلام النبلاء 18|268، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) 305 برقم 351، تذكرة الحفاظ 3|1200 برقم 1032، الجواهر المضية 1|338 برقم 924، رياض العلماء 3|296، أعيان الشيعة 8|136، طبقات أعلام الشيعة 2|110، الذريعة 4|194 برقم 966 و 8|196 برقم 765، مستدركات علم رجال الحديث 5|185 برقم 9137، المنتخب من السياق 463 برقم 982، معجم الموَلفين 6|240.

(221)

وتفقّه على القاضي الحنفي أبي العلاء صاعد بن محمد (المتوفى 432 هـ).

وحدّث عن: جدِّه أحمد، والسيد أبي الحسن العلوي، وأبي عبد اللّه الحاكم، وعبد اللّه بن يوسف الاَصبهاني، وأبي طاهر بن محمش، وابن باكُويه، وطائفة.

وكان ذا عناية تامة بعلم الحديث، سمع الكثير عالياً، وانتخب على الشيوخ وجمع الاَبواب والكتب والطرق، وسافر إلى مرو، واستفاد بها وأفاد.

سمع منه أولاده: محمد، وصاعد، ووهب اللّه.

وأكثر عنه عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، وقال فيه: لم يكن في أصحابه في زمانه وبعده من يبلغ درجته في معرفة الحديث أو معرفة رجاله (1)

وصنّف الحسكاني كتباً كثيرة، بلغ الصغار والكبار منها قريباً من المائة (2)

، منها: شواهد التنزيل لقواعد التفضيل (3) ودعاء الهداة إلى أداء حقّ الموالاة، وخصائص علي بن أبي طالب عليه السَّلام في القرآن.

وقال الذهبي في «تاريخ الاِسلام»: وجدت له مجلساً في «تصحيح ردّ الشَّمس وترغيم النواصب الشُّمْس»، وقد تكلّم على رجاله كلامَ شيعيّ عارف بفنِّ الحديث.

توفّي بعد السبعين وأربعمائة، وقد عُمِّر دهراً.


(1) انظر شواهد التنزيل، المقدمة.
(2) المصدر السابق.
(3) ويشتمل على الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السَّلام ، وقد طبع هذا الكتاب في إيران من قبل موَسسة الطبع والنشر التابعة لوزارة الثقافة والاِرشاد الاِسلامي، وحقّقه الشيخ محمد باقر المحمودي.

(222)

1904

عبيد اللّه بن محمد(1)

(400 ـ 460 هـ)

ابن مالك، الفقيه المالكي أبو مروان القرطبي.

ولد سنة أربعمائة.

وروى عن: أبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عمر بن خضر، وأبي بكر بن مغيث، وغيرهم.

وصنّف مختصراً في الفقه، وكتاب ساطع البرهان.

قال ابن بشكوال: كان حافظاً للمسائل والحديث، ومعاني القرآن وتفاسيره، عالماً بوجوه الاختلاف بين فقهاء الاَمصار والمذهب.

توفّي سنة ستين وأربعمائة.

1905

عبيد اللّه بن موسى العلوي(2)

( ... ـ ...)

عبيد اللّه بن موسى (3)بن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى المُبرقَع بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم، أبو الفتح (4)العلوي الموسوي.


(1) ترتيب المدارك 4|813، الصلة 2|457 برقم 677، الديباج المذهب 1|439، معجم الموَلفين 6|106.
(2) فهرست منتجب الدين 111 برقم 229، أمل الآمل 2|168 برقم 497، رياض العلماء 3|305، بهجة الآمال 5|329، تنقيح المقال 2|241 برقم 7691، أعيان الشيعة 8|134، الذريعة 7|61 برقم 326، طبقات أعلام الشيعة 2|111، مستدركات علم رجال الحديث 5|196 برقم 9192، معجم رجال الحديث 11|86 برقم 7507.
(3) يكنى أبا الحسن، وقد زار مشهد الاِمام الرضا عليه السَّلام سنة (375 هـ).
(4) طبقات أعلام الشيعة.

(223)

كان من كبار العلماء، فقيهاً، محدّثاً، نسابة.

صنّف كتاب أنساب آل الرسول وأولاد البتول، وكتاب الاَديان والملل، وكتاباً في الحلال والحرام.

روى عنه كتبه المفيد عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري، من تلاميذ أبي جعفر الطوسي.

1906

عتبة بن خيثمة القاضي(1)

( ... ـ 406 هـ)

عتبة بن خيثمة بن محمد بن حاتم، القاضي أبو الهيثم النيسابوري.

تفقّه على أبي الحسين النيسابوري قاضي الحرمين.

وسمع من: أبي العباس التبّان وأبي بكر الشافعي، والدبيلي، وجماعة.

وصار أوحد عصره في مذهب أبي حنيفة، فقيهاً، مفتياً، مدرِّساً.

تولى قضاء نيسابور مدّةً (2)

وروى عنه أبو بكر بن خلف، والحاكم حديثاً واحداً في «تاريخه».

توفّي سنة ستّ وأربعمائة.


(1) سير أعلام النبلاء 17|13، العبر 2|212، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 144 برقم 197، الجواهر المضية 2|270، شذرات الذهب 3|181، الفوائد البهية 115.
(2) وقد اختلف كلام الذهبي في تحديدها، ففي «تاريخ الاِسلام» ذكر أنّها من (392 ـ 405 هـ) وفي «العبر» ذكر أنّها تسع سنين.

(224)

1907

المرتضى الثاني(1)

( 400 ـ 449 هـ)

عدنان بن الشريف الرضي محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليمها السَّلام ، الشريف أبو أحمد العلوي الموسوي، البغدادي، يلقب الطاهر ذا المناقب لقب جدِّه أبي أحمد، ويُعرف بالمرتضى الثاني.

ولد في رجب سنة أربعمائة.

وكان أحد فقهاء الاِمامية، عالماً، جليل القدر.

تولى نقابة العلويين ببغداد، وأمر الحجّ والحرمين بعد وفاة عمه الشريف المرتضى سنة (436 هـ)، واستمر إلى حين وفاته.

أثنى عليه أبو الحسن العمري في «المجدي» قائلاً: العفيف المتميز في سداده وصونه، رأيته يعرف علم العروض وأظنه يأخذ ديوان أبيه، ووجدته يحسن الاِستماع، ويتصور ما ينبذ إليه.

توفي ببغداد في ذي الحجّة سنة تسع وأربعين وأربعمائة، ودفن في داره، ثم نقل إلى مشهد الحسين عليه السَّلام بكربلاء، فدفن عند أهله.


(1) المجدي في أنساب الطالبيين 127، المنتظم 16|28 برقم 3349، الكامل في التاريخ 9|639، الدرجات الرفيعة 480، أمل الآمل 2|168 برقم 500، رياض العلماء 3|307، أعيان الشيعة 8|142، طبقات أعلام الشيعة 2|113، الاَعلام للزركلي 4|219.

(225)

1908

شَيْذَلَة (1)


( ... ـ 494 هـ)

عزيزي بن عبد الملك بن منصور، أبو المعالي الجيلي، المعروف بـ (شيذلة).

سمع من: إسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني، وأبي حاتم القزويني، وأبي طالب بن غيلان، والقاضي أبي الطيّب، وإسماعيل بن علي بن الحسن التميمي، والحسن بن عيسى بن المقتدر باللّه، ومحمد بن علي الصوري، وغيرهم.

روى عنه: محمد بن المبارك بن الخل، والحسين بن علي بن سلمان الاَنصاري، وشُهدة بنت أحمد بن أبي الفرج الاَبري.

وَرَد بغداد سنة أربعين وأربعمائة، وتولّى القضاء بها نيابة عن قاضي القضاة أبي بكر محمد بن المظفر الشامي في سنة ست وثمانين وأربعمائة.

وكان فقيهاً شافعياً، أُصولياً، متكلّماً أشعري المذهب، واعظاً.

قال ابن خلكان: وكانت في أخلاقه حدّة.

ذكر له الزركلي من الكتب: البرهان في مشكلات القرآن، ديوان الاَُنس، لوامع أنوار القلوب في جوامع أسرار المحبّ والمحبوب.

توفّي ببغداد في صفر سنة أربع وتسعين وأربعمائة.


(1) المنتظم 17|69 برقم 3712، ذيل تاريخ بغداد 2|254 برقم 482، وفيات الاَعيان 3|259 برقم 418، العبر 2|370، مرآة الجنان 3|157، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|235 برقم 490، البداية والنهاية 12|171، كشف الظنون 1|241، شذرات الذهب 3|401، هدية العارفين 1|663، الاَعلام 4|232، معجم الموَلفين 6|281.

(226)

1909

عقيل بن الحسين العلوي (1)

( ... ـ كان حياً 426 هـ)

عقيل بن الحسين بن محمد بن علي بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر الثاني ابن عبد اللّه بن جعفر بن محمد (ابن الحنفية) بن عليّ أمير الموَمنين، أبو العباس العلوي.

كان أحد فقهاء الاِمامية، محدثاً راوية.

روى عن أبي علي الحسن بن العباس بن محمد الكرماني الخطيب بشيراز سنة ست وثمانين وثلاثمائة.

وصنّف من الكتب: الصلاة، مناسك الحجّ، والاَمالي.

قرأ عليه المفيد عبد الرحمان ومحمد ابنا أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري.

لم نظفر بتاريخ وفاته إلاّ أنّه كان حياً سنة ست وعشرين وأربعمائة، وهي السنة التي قرأ فيها محمد الخزاعي عليه.


(1) فهرست منتجب الدين 112 برقم 230، عمدة الطالب 355، جامع الرواة 1|540، تنقيح المقال 2|255 برقم 8010، أعيان الشيعة 8|147، طبقات أعلام الشيعة 2|114، معجم رجال الحديث 11|159 برقم 7743، معجم الموَلفين 6|289.

(227)

1910

عقيل بن العباس الحسيني(1)

( ... ـ 451 هـ)

عقيل بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين بن أبي الجنّ علي، السيد أبو البركات العلوي الحسيني، الملقب بـ (عماد الدولة).

وآل أبي الجن بيت معروف، ولي الكثير منهم نقابة النقباء بمصر، والنقابة والقضاء بدمشق (2)

ولي أبو البركات نقابة العلويين بدمشق، وولي القضاء بها في زمن الفاطميين.

وحدّث بإسناده إلى واثلة بن الاَسقع الليثي أنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم دعا حسناً وحسيناً، فأجلس كل واحد منهما على فخذه، وأدنى فاطمة من حِجْره وزوجَها، ثم لفّ عليهم ثوبه، وقال: (إنَّما يُريدُ اللّه لِيُذهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) (3)

توفّي أبو البركات بطرابلس سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وقيل: سنة ثلاث وخمسين.


(1) المجدي 105، الشجرة المباركة 104، مختصر تاريخ دمشق 17|123 برقم 37.
(2) مرّت ترجمة جدّ المترجم الحسن بن العباس بن الحسن في القرن الرابع، وترجمة أخي المترجم إبراهيم ابن العباس بن الحسن، وعمّه فخر الدولة حمزة بن الحسن في هذا القرن.
(3) الاَحزاب: 33.

(228)

1911

علي بن أبي طالب الآملي (1)

(... ـ 472 هـ)

علي بن أبي طالب بن أحمد بن القاسم بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عبد الرحمان الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السَّلام أبو الحسن الآملي الطبري الحسنـي، الملقّب بـ (المستعين باللّه).

كان فقيهاً، عالماً، نسّابةً، نقيباً بطبرستان وآمل.

بايع له الزيدية بالديلم.

وذكر ابن عنبة في عمدة الطالب ـ نقلاً عن ابن طباطبا ـ أنّه كان كثير الفضل والعلوم، له قدمٌ ثابتٌ في كلّ علم، حفظ وتصرّف، وله معرفة جيّدة بالنسب.

روى عن أبي طالب يحيى بن الحسين بن هارون الحسني (الناطق بالحق).

وروى عنه علي بن محمد بن جعفر الحسيني الاسترآبادي.

توفّي سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة (2)


(1) فهرست منتجب الدين 131 برقم 282، الشجرة المباركة 56، الفخري 151، عمدة الطالب 89، رياض العلماء 3|334، طبقات أعلام الشيعة 2|121.
(2) الفخري: 151.

(229)

1912

ابن حَزْم الاَندلسي(1)

(384 ـ 456 هـ)

علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الاَموي بالولاء، أبو محمد الاَندلسي القرطبي، الفارسي الاَصل، مروِّج المذهب الظاهري، ومنقّحه، والمحامي عنه، وناشره في الغرب بعد انحساره عن الشرق.

ولد بقرطبة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.

وولع بالاَدب والشعر والمنطق والفلسفة، وتولّى الوزارة ـ كما وليها أبوه من قبل ـ للمستظهر باللّه، والمعتد باللّه، ثم زهِد فيها، وأقبل على طلب العلم، فتفقّه أولاً للمذهب الشافعي، ثم عدل إلى قول أصحاب الظاهر مذهب داود بن علي، فخدمه، ووضع الكتب في بسطه.

وكان أبو محمد فقيهاً، حافظاً، باحثاً، ذا باع طويل في الآداب والشعر.

سمع من: يحيى بن مسعود بن وجه الجنة، وأحمد بن محمد بن الجسور، ويونس بن عبد اللّه بن مغيث، وابن عبد البر، وأبي عمر الطلمنكي، وعبد اللّه بن ربيع التميمي، وغيرهم.


(1) الصلة 2|605 برقم 898، معجم الاَدباء 12|235، وفيات الاَعيان 3|325، سير أعلام النبلاء 18|184، تذكرة الحفاظ 3|1146، مرآة الجنان 3|79، البداية والنهاية 12|98، لسان الميزان 4|198، النجوم الزاهرة 5|75، طبقات الحفاظ 435 برقم 981، نفح الطيب 2|77، كشف الظنون 1|466، شذرات الذهب 3|299، هدية العارفين 1|690، الاَعلام 4|254، معجم الموَلفين 8|16، بحوث في الملل والنحل للسبحاني 3|157.

(230)

حدّث عنه: ابنه الفضل، وأبو عبد اللّه الحُميدي، وأبو الحسن شُريح بن محمد، وآخرون.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: المحلّى في احد عشر جزءاً في الفقه، الفصل في الملل والاَهواء والنحل، جمهرة الاَنساب، حجة الوداع، التقريب لحد المنطق والمدخل إليه، فضائل الاَندلس، والاِحكام لاَصول الاَحكام (1)

وله رسائل كثيرة، منها: طوق الحمامة، أسماء الخلفاء، الغناء الملهي، الاِمامة، مداواة النفوس، الرد على الكندي الفيلسوف (2)

وكان كثير الانتقاد للعلماء والفقهاء (و يقال إنّه كان سليط اللسان) فتمالاَوا على بغضه، وأجمعوا على تضليله، وحذّروا سلاطينهم من فتنته، فأقصته الملوك وطاردته، فرحل إلى بادية (لَبْلَة) فتوفي بها في سنة ست وخمسين وأربعمائة.

ولابن حزم آراء شاذة، تصدّى لها العلماء بالمناقشة (3) منها: افتاوَه ببطلان الاجتهاد في استخراج الاَحكام الفقهية، مستدلاً بقوله سبحانه: (ما فَرَّطْنا فِـي الكِتابِ مِنْ شَـيْء) (4).

ومن شعره:

هل الدهرُ إلاّ ما عَرفنا وأَدْرَكْنا * فجائعُهُ تبقى، ولذّاتُه تفنى

إذا أمكنتْ فيه مسرّة ساعةٍ * تولّتْ كَمَرِّ الطَرْفِ واستخلَفتْ حُزْنا

كأن الذي كنا نُسَـرُّ بكونه * إذا حقّقتْهُ النفسُ لفظٌ بلا معنى


(1) وجميع هذه الكتب مطبوعة، وله أيضاً مخطوطة، كما أُحرقت بعض كتبه.
(2) وللدكتور إحسان عباس «رسائل ابن حزم الاَندلسي» في أربعة أجزاء، جمع فيه اثنتين وعشرين رسالة.
(3) انظر على سبيل المثال: بحوث في الملل والنحل للسبحاني.
(4) الاَنعام: 38.

(231)

1913

علي بن أحمد النجاشي(1)

( ... ـ ...)

علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد اللّه الاَسدي، والد الرجالي الكبير أبي العباس النجاشي.

حدّث عن أبيه أحمد بن العباس (المعروف بابن الطيالسي) بكتاب الحجّ لعلي بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي زين العابدين الذي رواه عن موسى الكاظم عليه السَّلام (2)

وسمع الفقيه الجليل محمد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق ـ حين قدم بغداد ـ وله منه اجازة برواية جميـع كتبــه (3) وهي كثيرة جداً، أغلبها في الفقه والحديث.

وروى عن الصدوق أيضاً كتب الفقيه عثمان بن عيسى العامري، وهي: المياه، القضايا، الاَحكام، الوصايا، الصلاة (4)

روى عنه ابنه أبو العباس أحمد بن علي (المتوفى 450 هـ)، وقرأ عليه بعض كتب الصدوق.

ترجم له العلامة الطهراني في طبقاته في القرن الخامس، ثم قال: لعلّه ما بقي إلى هذه المائة.


(1) طبقات أعلام الشيعة 2|116، مستدركات علم رجال الحديث 5|294 برقم 9641، قاموس الرجال 6|414.
(2) رجال النجاشي: الترجمة 669.
(3) المصدر السابق: الترجمة 1050.
(4) المصدر نفسه: الترجمة 815.

(232)

1914

القاضي علي بن الحسن الخِلَعي(1)

(405 ـ 492 هـ)

علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، القاضي أبو الحسن الخِلَعي (2) الموصلي الاَصل، المصري الدار.

ولد بمصر سنة خمس وأربعمائة.

وسمع عبد الرحمان بن عمر النّحاس، وأحمد بن محمد بن الحاج الاِشبيلي، وأحمد بن محمد الماليني، وأبا عبد اللّه بن نظيف، وأبا القاسم الاَهوازي، وأبا العباس الخشّاب، وغيرهم.

روى عنه: الحُميدي، وأبو علي بن سكّرة، وأبو الفضل بن طاهر المقدسي، وأبو الفتح سلطان بن إبراهيم، وعبد اللّه بن رفاعة السعدي، وسليمان بن محمد الفارسي، وآخرون.

وكان فقيهاً شافعياً.

ولي القضاء وحكم يوماً واحداً ثمّ انزوى بالقرافة الصغرى.

وكان مسند مصر بعد الحبّال.


(1) وفيات الاَعيان 3|317، سير أعلام النبلاء 19|74، العبر 2|366، تذكرة الحفاظ 4|1230، مرآة الجنان 3|155، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|253، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|269، النجوم الزاهرة 5|164، كشف الظنون 722، شذرات الذهب 3|398، هدية العارفين 1|694، الاَعلام 4|263.
(2) قيل كان يبيع الخِلَع لاَولاد الملوك بمصر.

(233)

خرّج له أبو نصر أحمد بن الحسن الشيرازي عشرين جزءاً تعرف بـ «الخِلَعيات».

وله أيضاً «المغني» في الفقه.

توفّي في ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

1915

علي بن الحسين السُغدي(1)

( ... ـ 461 هـ)

علي بن الحسين بن محمد، القاضي أبو الحسين السُغْدي (2)

سكن بخارى، وسمع الحديث، وتولى القضاء بها، ثم انتهت إليه رئاسة الحنفية.

وكان فقيهاً مناظراً.

روى عنه شمس الاَئمة السرخسي.

وصنّف كتباً، منها: النتف في الفتاوى، و شرح الجامع الكبير للشيباني.

توفّي ببخارى سنة إحدى وستّين وأربعمائة.


(1) الاَنساب للسمعاني 3|259، الجواهر المضية 1|361، تاج التراجم 43 برقم 127، كشف الظنون 2|1925، الفوائد البهية 121، الاَعلام 4|279.
(2) نسبة إلى السُغْد وهي ناحية بسمرقند كثيرة المياه والاَشجار.

(234)

1916

الشريف المرتضى(1)

(355 ـ 436 هـ)

عليّ بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق عليمها السَّلام، الفقيه الاِمامي الكبير، أبو القاسم العلوي الموسوي، البغدادي، الملقّب بالشريف المرتضى، وبعلم الهدى.

ولد ببغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.

وتلمّذ هو وأخوه الشريف الرضي على الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان.

وروى عن: هارون بن موسى التلعكبري، وأبي الحسن علي بن محمد الكاتب، وأبي القاسم عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، وأحمد بن سهل الديباجي، وغيرهم.


(1) رجال النجاشي 2|102 برقم 706، فهرست الطوسي 125 برقم 433، رجال الطوسي 484 برقم 52، تاريخ بغداد 11|402 برقم 6288، معالم العلماء 69برقم 477، المنتظم 15|294 برقم 3257، معجم الاَدباء 31|146 برقم 19، الكامل في التاريخ 9|526، وفيات الاَعيان 3|313 برقم 443، رجال ابن داود 240 برقم 1016، رجال العلامة الحلي 94 برقم 22، سير أعلام النبلاء 17|588 برقم 443، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 433 برقم 177، الوافي بالوفيات 21|6 برقم 2، البداية والنهاية 12|56، هدية العارفين 1|688، مجمع الرجال 4|189، جامع الرواة 1|575، أمل الآمل 2|182 برقم 549، وسائل الشيعة 20|262 برقم 791، الدرجات الرفيعة 458، رياض العلماء 4|14، روضات الجنات 4|294 برقم 400، بهجة الآمال 5|421، تنقيح المقال 2|284 برقم 8247، تأسيس الشيعة 214، 303، أعيان الشيعة 8|213، طبقات أعلام الشيعة 2|120، الذريعة 9|735 برقم5050، الاَعلام 4|287، معجم رجال الحديث 11|370 برقم 8063، قاموس الرجال 6|475، معجم الموَلفين 7|81.

(235)

وكان كثير السّماع والرواية.

تفقه به وحمل عنه العلم والرواية جمعٌ من المشايخ، منهم: أبو جعفر الطوسي، وأبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي، وجعفر بن محمد الدُّورْيَستي، وأبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي، وأبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري، وأبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسني، وأحمد بن الحسين الخزاعي، وأبو الحسن محمد بن محمد البُصروي.

وكتب عنه الخطيب البغدادي.

وكان ثاقب الرأي، حاضر الجواب، غزير العلم، قديراً في المناظرة والحجاج، ذا هيبة وجلالة، وجاه عريض، تولى نقابة الطالبيين وإمارة الحاجّ والنظر في المظالم لاَكثر من ثلاثين سنة.

درس كثيراً، وأفتى، وناظر، وصنّف الكثير، وكانت داره منتجعاً لروّاد العلم، وكان يجري على تلامذته رزقاً.

قال أبو العباس النجاشي، حاز من العلوم مالم يدانه فيه أحد في زمانه، وسمع من الحديث فأكثر، وكان متكلماً، شاعراً، أديباً، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا.

وقال ابن خلكان: كان إماماً في علم الكلام والاَدب والشعر.

وقال الدكتور عبد الرزاق محيي الدين: كان من سابقيهم ـ يعني الشيعة ـ دعوة إلى فتح باب الاِجتهاد في الفقه، وأسبقهم تأليفاً في الفقه المقارن، وأنّه كان واضع الاَسس لاَُصول الفقه لديهم، ومجلي الفروق بينها وبين أُصول العقائد لدى الشيعة وسواهم. وأنّه في علم الكلام كان قرن القاضي عبد الجبار رأس المعتزلة، وإنّه في جماع ذلك كان يعتبر مجدّد المذهب الشيعي الاِمامي .

صنّف الشريف المرتضى كتباً كثيرة بلغت ـ كما في أعيان الشيعة ـ تسعة


(236)

وثمانين كتاباً، منها: الانتصار في الفقه، الخلاف في أُصول الفقه، جمل العلم والعمل في الفقه والعقائد، المسائل الطرابلسية، المسائل التبانيات، المسائل المحمديات، المسائل الجرجانية، المسائل الطوسية، المسائل السلارية، المسائل الدمشقية، المسائل المصرية، الفقه المكي، تنزيه الاَنبياء والاَئمّة، تفسير سورة الحمد وقطعةمن سورة البقرة، تفسير سورة ( هل أتى) الشافي في الاِمامة، الطيف والخيال، تتبع ابن جني، وغرر الفوائد ودرر القلائد المعروف بأمالي السيد المرتضى، قال فيه ابن خلكان: وهو كتاب ممتع يدل على فضل كثير وتوسع في الاِطلاّع على العلوم، وديوان شعره يزيد على عشرين ألف بيت.

ومن شعره:

قال من قصيدة يرثي بها الاِمام الحسين عليه السَّلام :

يا يوم عاشور كم طأطأتَ من بصرٍ * بعد السموّ وكم أذللتَ من جيدِ

يا يوم عاشور كم أطردتَ لي أملاً * قد كان قبلك عندي غير مطرود

أنت المُرَنِّق عيشي بعد صفوته * ومولج البيض من شيبي على السود

جُز بالطفوف فكم فيهن من جبل * خرّ القضاء به بين الجلاميد

وكم جريح بلا آسٍ تمزّقه * إمّا النسور وإمّا أضبع البيد

يا آل أحمد كم تُلوى حقوقكم * ليّ الغرائب عن نبت القراديد

وكم أراكم بأجواز الفلا جُزراً * مبدّدين ولكن أيّ تبديد

حُسدتم الفضل لم يحرزه غيركم * والناس ما بين محروم ومحسود

توفّـي سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن في داره ببغداد، ثم نقل إلى جوار مشهد الاِمام الحسين عليه السَّلام .


(237)

1917

علي بن سعيد العَبْدَرِيّ (1)

(... ـ 493 هـ)

علي بن سعيد بن عبد الرحمان بن محرز العَبْدَرِي، أبو الحسن الاَندلسي الميُورقي، نزيل بغداد.

أخذ أوّلاً عن ابن حزم الظاهري وأخذ عنه ابن حزم أيضاً، ثم هجره، ودخل بغداد، وتفقّه للشافعي على أبي إسحاق الشيرازي، وبعده على أبي بكر الشاشي.

وسمع الحديث من: أبي الطيب الطبري، والماوَردي القاضييْن.

وكان مفتياً، عالماً باختلاف العلماء.

حدّث باليسير، فروى عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، ومحمد بن محمد بن عطاف، وسعد الخير بن محمد الاَنصاري.

وصنّف كتاب مختصر الكفاية.

توفّي ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.


(1) الصلة لابن بشكوال 2|614 برقم 913، الوافي بالوفيات 21|135 برقم 79، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|257 برقم 502، طبقات الشافعية للاسنوي 2|79 برقم 806، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|270 برقم 236، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 183، كشف الظنون 2|1499، هدية العارفين 1|694، معجم الموَلفين 7|100.

(238)

1918

علي بن شبل(1)

(... ـ بعد 410 هـ)

ابن أسد، أبو القاسم الوكيل، البغدادي.

حدّث عن أبي منصور ظفر بن حمدون البادرائي في سنة (347 هـ). وروى عنه كتب إبراهيم بن إسحاق الاَحمري، وهي كثيرة: منها: الصيام، الجنائز، الدواجن، المتعة.

روى عنه الشيخ الطوسي، وقال: قُرىَ عليه وأنا أسمع ببغداد في الربض بباب المحوّل، في صفر سنة عشر وأربعمائة (2)

وقرأ عليه أبو العباس النجاشي كتاب «أخبار أبي ذر» لاَبي منصور البادرائي، وروى عنه كتب الاَحمري، وكتابي عبد اللّه بن حماد الاَنصاري، أحد شيوخ الاِمامية.


(1) رجال النجاشي 1|458 برقم 552، فهرست الطوسي 29 برقم 9، رجال الطوسي 4 برقم24، رياض العلماء 4|104، رجال بحر العلوم 2|72، تنقيح المقال 2|293 برقم 5320، أعيان الشيعة 8|248، طبقات أعلام الشيعة 2|120، معجم رجال الحديث 12|59 برقم 8197، قاموس الرجال 7|8.
(2) أمالي الطوسي: 405، المجلس 14، أخبار الاَحمري.

(239)

1919

علي بن عبد الصمد(1)

( ...ـ كان حياً 474 هـ)

ابن محمد التميمي، أبو الحسن النيسابوري، السبزواري، تلميذ الشيخ الطوسي.

قرأ كتاب «الاَمالي» للصدوق على أبي بكر محمد بن أحمد في سنة (423 هـ) وقرأه أيضاً على أبي البركات علي بن الحسين الحسيني الحلي في سنة (426 هـ).

وروى عن جمع من تلامذة الشيخ الصدوق، منهم: أبوه عبد الصمد، وأبو البركات الحسيني، وأبو بكر محمد بن علي العمري، وأبو جعفر محمد بن إبراهيم ابن عبد اللّه المدائني، وآخرون.

وكان أحد فضلاء علماء الاِمامية، فقيهاً، ديِّناً.

روى عنه ولداه: محمد وعلي.

وقرأ عليه أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الحسين القمي «أمالي» الصدوق في سنة (474 هـ) .


(1) فهرست منتجب الدين 109، جامع الرواة 1|589، أمل الآمل 192 برقم 575، رياض العلماء 4|111، تنقيح المقال 2|295 برقم 8349، طبقات أعلام الشيعة 2|10 و 2|122، معجم رجال الحديث 12|71 برقم 8242 و 72 برقم 8243.

(240)

1920

الميموني(1)

( ... ـ ...)

علي بن عبد اللّه بن عمران القرشي، أبو الحسن المخزومي، المعروف بالميموني.

ولي القضاء بمكة سنين كثيرة.

وصنّف كتاب الحجّ، وكتاب الردّ على أهل القياس.

قال النجاشي (المتوفى 450هـ): كان عارفاً بالفقه. قرأتُ عليه كتاب الحجّ.

1921

علي بن عمر الحربي (2)

(360 ـ 442 هـ)

علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، أبو الحسن البغدادي، المعروف بابن القزويني.

ولد سنة ستّين وثلاثمائة.


(1) رجال النجاشي 2|99 برقم 696 و 445 برقم 1263، مجمع الرجال 4|204، الوجيزة 262 برقم 1259، بهجة الآمال 5|464، ايضاح المكنون 1|555 و 2|288، هدية العارفين 1|688، تنقيح المقال 2|296 برقم 8369، طبقات أعلام الشيعة 2|123، الذريعة 6|251 برقم 1373، معجم رجال الحديث 12|81 برقم 8273، قاموس الرجال 7|15، معجم الموَلفين 7|139.
(2) تاريخ بغداد 12|43، الاَنساب للسمعاني 4|494، المنتظم 15|326، اللباب 3|35، التدوين في أخبار قزوين 3|387، سير أعلام النبلاء 17|609، العبر 2|281، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|260، البداية والنهاية 12|66، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|229، النجوم الزاهرة 5|49، شذرات الذهب 3|268، هدية العارفين 1|689.

(241)

وسمع من: أبي عمر بن حيّويه، وأبي حفص بن الزيّات، وأبي بكر بن شاذان، والقاضي أبي الحسن الجراحي، وأبي الفتح القوّاس.

وتفقّه على الدارَكي، وقرأ النحو على ابن جنّي، وعلّق عنهما تعليقتين.

وكان فقيهاً محدّثاً عارفاً بالقراءات.

أملى عدّة مجالس، فحدّث عنه: الخطيب، وابن خيرون، وأبو الوليد الباجي، ومحمد بن المختار، وعلي بن عبد الواحد الدِّينَوَري، وغيرهم.

وذُكرت له كرامات كثيرة، عدّدها ابن الصلاح، ونقل بعضها السُّبكي في «طبقاته» والذهبي في «سيره» .

توفّي سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة.

1922

علي بن المحسِّن(1)

(365 ـ 447 هـ)

ابن علي بن محمد بن أبي الفهم داود، القاضي أبو القاسم التنوخي، البصري، ثم البغدادي.

ولد بالبصرة سنة خمس وستين وثلاثمائة.


(1) رجال الطوسي 40 برقم 25، تاريخ بغداد 12|115 برقم 6558، الاَنساب للسمعاني 1|485، المنتظم 15|353 برقم 3327، الكامل في التاريخ 9|615، وفيات الاَعيان 4|162 برقم 164، رياض العلماء 4|184، سير أعلام النبلاء 17|649 برقم 440، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 161 برقم 223، البداية والنهاية 12|72، مرآة الجنان 3|64 برقم 1018، الجواهر المضية 1|369، لسان الميزان 4|252 برقم 688، النجوم الزاهرة 5|58، روضات الجنات 5|219 (ضمن ترجمة جدّه)، تنقيح المقال 2|302 برقم 8449، أعيان الشيعة 8|333، طبقات أعلام الشيعة 2|124، الغدير 3|386 (ضمن ترجمة جده)، الاَعلام 4|323، مستدركات علم رجال الحديث 5|430 برقم 10304، معجم الموَلفين 7|175.

(242)

وسمع علي بن محمد بن سعيد الرزاز، وعلي بن محمد بن كيسان، وإبراهيم ابن أحمد الخرقي، وإسحاق بن سعد بن الحسن النسوي، وخلقاً.

وصحب الشريف المرتضى، ولازمه.

وكان عالماً، أديباً، فاضلاً، ظريفاً، يروي الشعر الكثير، وقد صحب أبا العلاء المعرّي، وأخذ عنه.

قال جمع من العلماء بتشيّع المترجَم، وذهب آخرون إلى ميله إلى التشيّع (1).

حدّث عنه: أبيّ النَّرْسي، والحسن بن محمد الباقرحِي، وأبو شجاع بهرام بن بهرام، والخطيب البغدادي.

وكان كثير الرواية، وله شعر.

تقلد قضاء نواح عدّة، منها: المدائن وأعمالها، والبَردان، وقرميسين، وغيرها.

توفّي ببغداد في المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة.

وهو من أهل بيت كلهم فضلاء، وقد تقدّمت ترجمة أبيه القاضي المحسّن، وجدّه أبي القاسم التنوخي الكبير في فقهاء القرن الرابع.


(1) وذكره آخرون في علماء المعتزلة.


(243)

1923

علي بن محمّد الربعي(1)

(... ـ 478 هـ)

الفقيه المالكي أبو الحسن القيرواني، المعروف باللَّخمي، نزيل سَفاقُس.

تفقّه بابن مُحْرِز، وابن بنت أبي خلدون، والتونسي، والسيوري.

وكان فقيهاً، مفتياً، له معرفة بالاَدب والحديث.

حاز رئاسة المذهب المالكي في إفريقية، وكان بينه وبين السيوري نَبْوة.

أخذ عنه: أبو عبد اللّه المازري، وأبو الفضل النحوي، وأبو علي الكلاعي، وعبد الحميد السَّفاقُسي.

وله تعليق على المدوّنة يسمّى «التبصرة»، أورد فيه آراءً خرج في الكثير منها عن المذهب.

توفّي بسفاقُس سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.


(1) ترتيب المدارك 4|797، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480 هـ) 242 برقم 253، الديباج المذهب 2|104، الوفيات لابن قنفذ 258، شجرة النور الزكية 1|117، الاَعلام 4|328، معجم الموَلفين 7|197.

(244)

1924

عليّ بن محمّد الرَّحْبي(1)

(427 ـ 493 هـ)

علي بن محمد بن أحمد، أبو القاسم الرَّحْبي، يُعرف بابن السِّمْناني (2)

تفقّه على قاضي القضاة أبي عبد اللّه الدامغاني.

وأخذ الكلام عن أبي علي محمد بن أحمد بن الوليد.

وكان أحد فقهاء الحنفية عارفاً بالشروط.

صنّف كتاباً في أدب القضاء سمّـاه روضة القضاة وطارق النجاة، وكتاباً في الشروط سماه العروة الوثقى.

توفّي سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، وله ست وستون سنة، وقيل: توفي سنة تسع وتسعين.


(1) الجواهر المضية 1|375، كشف الظنون 2|1133، الفوائد البهية 123، هدية العارفين 1|694، معجم الموَلفين 7|180.
(2) أي ابن قاضي الموصل أبي جعفر محمد بن أحمد السّمناني، وقد نقل القرشي في «الجواهر المضيّة» رواية تدل على ثبوت نسب المترجم إلى أبي جعفر المذكور، وذلك عند وفاة القاضي أبي الحسين أحمد ابن أبي جعفر السِّمناني، ولم يكن يُعرف قبل ذلك.

(245)

1925

المَاوَرْدي(1)

(364 ـ 450 هـ)

علي بن محمد بن حبيب، أبو الحسن البصري ثم البغدادي، الماوَرْدي، المُلَقّب بـ (أقضى القضاة).

ولد سنة أربعٍ وستين وثلاثمائة، وتفقّه على أبي القاسم الصيمري بالبصرة وعلى أبي حامد الاسفراييني ببغداد.

وحدّث عن: الحسن بن علي الجَبَلي، ومحمد بن عدي المنْقري، ومحمد بن المعلّى الاَزدي، وجعفر بن محمد بن الفضل البغدادي.

ولي القضاء ببلدان شتّى، ثم سكن بغداد.

وكان من وجوه فقهاء الشافعية، حافظاً للمذهب، ذا منزلة عند ملوك بني بُويْه.

درّس بالبصرة وبغداد سنين، فروى عنه الخطيب، وأبو العزّ بن كادش، وابن بدران الحُلواني.


(1) تاريخ بغداد 12|102، طبقات الفقهاء للشيرازي 131، الاَنساب للسمعاني 5|182، المنتظم 15|52، معجم الاَدباء 15|52، الكامل في التاريخ 6|651، اللباب 3|156، وفيات الاَعيان 3|282، سير أعلام النبلاء 18|64، ميزان الاعتدال 3|155، مرآة الجنان 3|72، طبقات الشافعية للسبكي 5|267، البداية والنهاية 12|85، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|230، لسان الميزان 4|260، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 151، كشف الظنون 1|19، شذرات الذهب 3|285، هدية العارفين 1|689، الاَعلام 4|327.

(246)

قال ياقوت الحموي: كان شافعياً في الفروع، معتزلياً في الاَُصول على ما بلغني. ونقل عن الماوردي قوله ـ لمن قال له: اتّبع ولا تبتدع، في مسألة توريث ذوي الاَرحام ـ: بل أجتهد ولا أُقلِّد.

وللماوردي مصنّفات في الفقه والاَُصول والتفسير والاَدب، منها: الحاوي، النكت في تفسير القرآن، أدب الدنيا والدين، الاَحكام السلطانية (1) الاقناع، مختصر في الفقه، وأعلام النبوّة.

توفّي ببغداد سنة خمسين وأربعمائة.

1926

علي بن محمّد البَزْدَوي(2)

( حدود 400 ـ 482 هـ)

علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم، أبو الحسن البَزْدَوي. وبزدة، ويقال: بزدوة: قلعة قرب نسف على طريق بخارى.

ولد في حدود سنة أربعمائة.

وكان شيخ الحنفية وفقيههم فيما وراء النهر، أُصولياً حافظاً للمذهب،


(1) جاء في هامش «سير أعلام النبلاء»: 18|65: ويعدّ هذا الكتاب هو وكتاب «غياث الاَُمم» لاِمام الحرمين أبي المعالي الجويني مثلاً عالياً للفقه السياسي الاِسلامي، وقد جعله موَلفه على عشرين باباً، وهو أشبه بدستور عام للدولة، وللاَُسس التي تقوم عليها.
(2) الاَنساب للسمعاني 1|339، معجم البلدان 1|409، اللباب 1|146، سير أعلام النبلاء 18|602 برقم 319، الوافي بالوفيات 21|430 برقم 306، الجواهر المضية 1|372، تاج التراجم 41 برقم 122، كشف الظنون 1|112، الفوائد البهية 124، هدية العارفين 1|693، الاَعلام 4|328، معجم الموَلفين 7|192.

(247)

صاحب طريقةٍ فيه.

درّس بسمَرْقَند.

وصنّف كتباً، منها: كنز الوصول (1)في أُصول الفقه، المبسوط، غناء الفقهاء، كشف الاَستار في التفسير، شرح «الجامع الكبير» للشيباني، والميسّـر في الكلام.

حدَّث عنه أبو المعالي محمد بن نصر الخطيب.

مات في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.

1927

علي بن محمّد القابسي(2)

(324 ـ 403 هـ)

علي بن محمد بن خلف المعافري، أبو الحسن القَرَوي المغربي، يعرف بابن القابسي، الفقيه المالكي.

ولد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.

وسمع من: حمزة بن محمد الكتّاني، وأبي زيد المَروَزي، وابن مسرور الدبّاغ، ودرّاس بن إسماعيل، وأبي طاهر محمد بن عبد الغني، وجماعة.

وأخذ القراءة عن أبي الفتح بن بُدْهُن بمصر، وأقرأ الناس مدّةً في القيروان،


(1) ويُعرف بأُصول البزدوي، وقد طبع مع شرحه المسمّى «كشف الاَسرار» لعلاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري (المتوفى 730 هـ) .
(2) ترتيب المدارك 4|616، وفيات الاَعيان 3|320، سير أعلام النبلاء 17|158، تذكرة الحفاظ 3ـ4|1079، الوافي بالوفيات 21|457، البداية والنهاية 11|375، الديباج المذهّب 2|101، كشف الظنون 2|1818، شذرات الذهب 3|168، هدية العارفين 1|685، ايضاح المكنون 2|566، شجرة النور الزكية 1|97 برقم 230، الاَعلام 4|326، معجم الموَلفين 7|194.

(248)

ثم اشتغل بدرس الفقه والحديث حتى برع فيهما.

تفقّه عليه: أبو عمران الفاسي، وأبو القاسم اللَّبيدي، وعتيق السُّوسي.

وروى عنه جماعة، منهم: عبد اللّه بن الوليد بن سعد الاَنصاري، وأبو عمرو الداني، وحاتم الطرابلسي.

صنّف كتباً منها: الممهّد في الفقه، أحكام الديانات، المُلخِّص (1) المناسك، الاعتقادات، و المنبّه للفطن.

توفّي سنة ثلاث وأربعمائة بالقيروان.

1928

عليّ بن محمد(2)

( ... ـ 410 هـ)

ابن شيران، أبو الحسن الاَُبُلّـي (3) أصله من كازَرُون (4)

كان أحد شيوخ الاِمامية.

له كتاب الاَشربة وذكر ما حلّل منها وما حرّم.

قال أبو العباس النجاشي: كنا نجتمع معه عنه أحمد بن الحسين ـ يعني ابن


(1) قال ابن خلكان: جمع فيه ما اتصل إسناده من حديث مالك بن أنس رضي اللّه عنه في كتاب «الموطأ».
(2) رجال النجاشي 2|101 برقم 703، رجال ابن داود 249 برقم 1056، رجال العلامة الحلي 101 برقم 57، تنقيح المقال 2|305 برقم 8480، معجم رجال الحديث 12|148 برقم 8430.
(3) نسبة إلى الاَُبُلّة، بلدة على شاطىَ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة، وهي أقدم من البصرة. معجم البلدان: 1|76.
(4) مدينة بفارس بين البحر وشيراز، بينها وبين شيراز ثمانية عشر فرسخاً. معجم البلدان: 4|429.

(249)

الغضائري ـ .

توفّـي سنة عشر وأربعمائة.

1929

علي بن محمّد الآمدي (1)

(... ـ 467، 468 هـ)

علي بن محمد بن عبد الرحمان، أبو الحسن البغدادي، نزيل ثغر آمِد بديار بكر.

كان أحد الفقهاء والمناظرين على مذهب أحمد .

تفقّه على القاضي أبي يعلى ابن الفراء.

وسمع الحديث من: أبي القاسم بن بشران، وأبي إسحاق البرمكي، وأبي علي ابن المذهب، وغيرهم.

ثم جلس في جامع المنصور يدرّس ويفتي ويناظر إلى أن خرج إلى ثغر آمِد سنة خمسين وأربعمائة، ودرّس بها، فتخرج به جماعة، منهم: أبو الحسن بن الغازي.

ورحل إليه أبو القاسم بن أبي يعلى، وعلّق عنه الخلاف والمذهب.

صنّف كتاب عمدة الحاضر وكفاية المسافر في الفقه.

توفّي بآمد سنة سبع أو ثمان وستّين وأربعمائة، وقبره هناك يزار.


(1) طبقات الحنابلة 2|234 برقم 670، ذيل طبقات الحنابلة 3|8 برقم 5، تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 351 برقم 365، المنهج الاَحمد 2|121، كشف الظنون 1166، شذرات الذهب 3|323، الاَعلام 4|328، معجم الموَلفين 7|208.

(250)

1930

علي بن محمد الخزّاز (1)

(... ـ ...)

علي بن محمد بن علي الخزّاز، المحدّث الكبير أبوالقاسم الرازي، ويقال له القمّي (2)، صاحب كتاب «كفاية الاَثر».

قال المجلسي: وكتاب الكفاية كتاب شريف لم يوَلّف مثله في الاِمامة.

روى عن: الصدوق (المتوفى 381 هـ)، وأبي المفضّـل محمد بن عبـد اللّه الشيباني (المتوفـى 387 هـ)، والقاضي أبي الفرج المعافى بن زكريـا (المتوفى 390هـ)، وعلي بن الحسيـن بن محمد بن مندة، وأبي عبـد اللّه أحمد بن إسماعيـل السليمـانـيّ، ومحمد بن وهبـان بن محمد البصري، ومحمد بن جعفـر التميمـيّ


(1) رجال النجاشي 2|100 برقم 698، رجال الطوسي 479 برقم 15، فهرست الطوسي 126 برقم 434، معالم العلماء 71 برقم 478، رجال ابن داود 247 برقم 1048، رجال العلامة الحلي 95 برقم 24 و 101 برقم 53، ايضاح الاشتباه 222 برقم 407، نقد الرجال 226 و 234 و 243 برقم 220، مجمع الرجال 4|164 و 193 و 221، نضد الايضاح 229، جامع الرواة 1|600، وسائل الشيعة 20|269 برقم 826، أمل الآمل 2|201 برقم 609، الوجيزة 158، رياض العلماء 4|226 ـ 229، بهجة الآمال 5|525، تنقيح المقال 2|267 برقم 8160 و 288 برقم 8267 و 2|307 برقم 8493، أعيان الشيعة 8|330، طبقات أعلام الشيعة 1|172، 2|127، الذريعة 2|489 و 18|86 برقم 806، معجم رجال الحديث 11|252 برقم 7893، و 12|10 برقم 8106، و12|155 برقم 8445، قاموس الرجال 6|418 و 485 و 7|57، معجم الموَلفين 7|217.
(2) أصله قمي وسكن الري، كفاية الاَثر: ص 11 من ترجمة الموَلف.

(251)

النحوي (1) (المتوفى 204 هـ)، وغيرهم.

روى عنه: أبو البركات علي بن الحسين الجوزي، ومحمد بن الحسين بن سعيد القميّ المجاور ببغداد، ومحمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد القميّ، وغيرهم.

وكان محدِّثاً، فقيهاً، متكلماً، وجهاً، جليل القدر.

صنّف كتباً في الفقه والكلام على مذهب الاِمامية، منها: «كفاية الاَثر في النصّ على الاَئمّة الاثني عشر» (2)جمع فيه الاَحاديث عن الصحابة المعروفين، وكتاب «الايضاح» في الاعتقادات، وكتاب «الاَحكام الشرعية».

توفّـي بالرَّيّ.

1931

ابن أبي العلاء المِصّيصي(3)

(400 ـ 487 هـ)

علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي العلاء السُّلمي، أبو القاسم


(1) محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي، الشيخ المعمَّر أبو الحسن الكوفي النحوي، المعروف بابن النجار، وهو أحد مشايخ النجاشي. ذكر الخطيب البغدادي أنّه ولد سنة (303 هـ) وقدم بغداد وحدّث بها، ووثقه العتيقي. تاريخ بغداد: 2|158 برقم 583.
(2) طبع بمطبعة الخيام بقم في عام 1401 هـ، وحققّه السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمري الخوئي، وكان قد طُبع سابقاً منضمّـاً إلى «الخرايج والجرايح».
(3) الاَنساب للسمعاني 5|315، معجم البلدان 5|145، العبر 2|355، سير أعلام النبلاء 19|12، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|290، طبقات الشافعية للاسنوي 2|221 برقم 1071، شذرات الذهب 3|381.

(252)

الدمشقي، الشافعي المعروف بالمِصّيصي.

ولد بمصر سنة أربعمائة.

تفقّه بأبي الطيّب الطبري ببغداد، وسمع من جماعة منهم: محمد بن عبد الرحمان القطّان، وأبو نصر بن هارون، وعبد الوهاب بن جعفر الميداني، وابن نظيف، وأبي علي بن شاذان، وغيرهم.

وكان فقيهاً، فرضياً.

روى عنه: أبو بكر الخطيب، وهبة اللّه الاَكفاني، والقاضي يحيى بن علي الفرسي، وأبو العشائر، وحمزة بن الحُبُوبي، وآخرون.

توفّي بدمشق سنة سبع وثمانين وأربعمائة.

1932

علي بن المظفّر الحسيني(1)

(... ـ 482 هـ)

علي بن أبي يعلى المظفّر بن حمزة بن زيد بن الحسن بن الحسين بن محمد السيلق بن عبيد اللّه بن محمد بن الحسن بن الحسين الاَصغر بن الاِمام علي بن


(1) الاَنساب للسمعاني 2|455، المنتظم 16|285 برقم 3601، معجم البلدان 2|438، اللباب 1|490، الكامل في التاريخ 10|181، سير أعلام النبلاء 19|91 برقم 51، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|296 برقم 518، طبقات الشافعية للاسنوي 1|255 برقم 480، البداية والنهاية 12|145، النجوم الزاهرة 5|129.

(253)

الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السَّلام العلوي الحسيني (1) أبو القاسم الدَّبُوسي (2).

كان من كبراء الشافعية في الفقه والاَُصول، عالماً باللغة والنحو والنظر والفتوى والخلاف.

سمع من: محمد بن عبد العزيز القنطري، وأحمد بن علي الاََبيَورْدي، وأحمد ابن محمد بن عبد اللّه البجلي، وعبد الكريم بن عبد الرحمان الكلاباذي، وغيرهم.

روى عنه: عبد الوهاب الاَنماطي، ومظفّر البروجردي، وأبو العزّ القلانسي، ومحمد بن أبي ذر السلامي، وآخرون.

قدم بغداد سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ودرّس بالمدرسة النظامية، وانتهت إليه رئاسة المذهب.

وله من الشعر:

أقول بنصــحٍ يابن آدم لا تنمْ * عن الخير ما دامتْ فانّك عادمُ

وإنّ الذي لم يصنع العُـــرْف في غنىً * إذا ما علاه الفقـــــر لا شـكّ نادمُ

فقدِّمْ صنيعاً عند يُسرك واغتــــنمْ * فأنت عليـــه عـند عسرك قـادمُ

توفِّي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.


(1) اختلف في اسمه، والصحيح ما ذكرنا، وهو مأخوذ عن «عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب»: 314، عند ذكر حفيده أبي القاسم علي بن محمد بن علي.
(2) نسبة إلى دَبُوسِيَة: بلدة بين بخارى وسمرقند.

(254)

1933

عمر بن إبراهيم الزُهري (1)

( 347 ـ 434 هـ)

عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم الزُهري، من ذرية سعد بن أبي وقّاص، الفقيهٌ الشافعيّ أبو طالب البغدادي، يعرف بابن حمامة.

ولد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.

وسمع من: ابن مالك القطيعي، وابن ماسي، وأبي بكر الاَبهري، وأبي بكر بن شاذان، وأبي القاسم الداركي، وأبي عمر بن حيّويه، ومحمد بن غريب، وغيرهم.

روى عنه الخطيب البغدادي.

قال أبو إسحاق الشيرازي: له مصنّفات في المناسك حسنة .

توفّـي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.

1934

ابن الحكّار(2)

(... ـ ...)

عمر بن عبد النور، أبو حفص الصقلي المعروف بابن الحكّار، أحد علماء


(1) تاريخ بغداد 11|274، طبقات الفقهاء للشيرازي 125، سير أعلام النبلاء 17|524، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|299، طبقات الشافعية للاسنوي 1|204 برقم 380.
(2) ترتيب المدارك 4|800، الديباج المذهّب 2|77، شجرة النور الزكية 125.

(255)

المالكية.

وكان مناظراً، أديباً.

له على «المدوّنة» شرح كبير.

واختصر كتاب «التمامات».

وانتقد على التونسي (1)مسائل كثيرة.

لم نظفر بتاريخ وفاته.

1935

أبو الاَصبغ الجَيّاني (2)

( 413 ـ 486 هـ)

عيسى بن سهل بن عبد اللّه الاََسَدي، أبو الاَصبغ الجيّاني.

ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وسكن قرطبة.

صحب محمد بن عتّاب، وتفقّه به.

وسمع من: حاتم الاَطرابلسي، ويحيى بن زكريا القُلَيْعي، والقاضي ابن أسد الطليطلي، ومكّي بن أبي طالب، وأبي بكر بن الغرّاب، وغيرهم.

ولي الشورى بقرطبة، والقضاء بالعُدْوة، ثمّ قضاء غرناطة.


(1) لعله إبراهيم بن الحسن التونسي (المتوفى 443 هـ). انظر ترجمته في شجرة النور الزكية: 108 برقم 285.
(2) الصلة لابن بشكوال 2|635 برقم 949، سير أعلام النبلاء 19|25، الديباج المذهب 2|70، كشف الظنون 1|546، شذرات الذهب 3|377، شجرة النور الزكية 122، الاَعلام 5|103، معجم الموَلفين 8|25.

(256)

وكان فقيهاً، حافظاً لمذهب مالك.

أخذ عنه: القاضي أبو محمد بن منصور، والقاضي إبراهيم بن أحمد النَّضري، وأبو محمد بن الجوزي، وأبو عبد اللّه بن عيسى التميمي.

صنّف كتاباً عوَّل عليه الحُكّام أسماه: الاِعلام بنوازل الاَحكام (1)

توفّي في المحرّم سنة ستّ وثمانين وأربعمائة.

1936

غازي بن أحمد(2)

(... ـ ...)

ابن أبي منصور الساماني، الاَمير.

قرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي (المتوفى 460 هـ).

وكان أحد فقهاء الاِمامية، ورعاً، زاهداً.

صنّف كتباً، منها: النور، المفاتيح، والبيان.

توفّـي بالكوفة.

وهو من عائلة ملوك الفرس السامانيين بخراسان التي انكسرت بيد الاَتراك الغزنويين.


(1) قال الزركلي في «الاَعلام»: وفيه فصل قصير عنوانه «تسمية الفقهاء وتاريخ وفاتهم» في التراجم.
(2) فهرست الطوسي 22، فهرست منتجب الدين 142، تنقيح المقال 2|365 برقم 9345، الذريعة 3|171 برقم 602 و 24|355 برقم 1912، طبقات أعلام الشيعة 2|134، معجم رجال الحديث 13|219 برقم 9252.

(257)

1937

القاسم بن الفتح(1)

( 388 ـ 451 هـ)

ابن محمد بن يوسف الاَندلسي، الفَرَجي، يُعرف بابن الريُولي.

ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.

روى عن: أبيه، وأبي عمر الطَّلَمنكي، وأبي محمد الشَّنْتَجالي، وأبي عمران الفاسي.

وكان فقيهاً مشهوراً، لا يقلّد أحداً، يتفقّه بالحديث، وله أشعار في الزهد.

فمن شعره:

أيّام عُمرِك تذهبُ * وجميع سعيــك يُكتب

ثمّ الشهـيــــــد عليـــــــك منْـ * ـك فأيـــــن أيـن المَهـــربُ

وله:

يا مُعجَباً بعلائه وعنائــه * ومطوِّلاً في الدهر حبلَ رجائه

كم ضاحـكٍ أكفانُــه منشـــــورة * وموَمّـــــلٍ والمـوتُ من تلقــــائـــه

توفّي سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.


(1) الصلة لابن بشكوال 688 برقم 1024، سير أعلام النبلاء 18|115 برقم 56، طبقات المفسرين للسيوطي 76، طبقات المفسرين للداودي 2|42 برقم 412، نفح الطيب 3|423 و 4|335.

(258)

1938

القاسم بن محمد الشاشي(1)

( ... ـ بعد 400 هـ)

القاسم بن القفّال الكبير محمد بن علي، أبو الحسن الشاشي.

فقيهٌ، حافظٌ، برع في حياة أبيه، وصنّف كتاب التقريب في شرح مختصر المزني، وهو كتابٌ معتمد عند الشافعية، تُنقل فيه نصوص الشافعي باللفظ لا بالمعنى، وقد تخرّج به فقهاء خراسان.

وقيل: انّ التقريب لاَبيه وليس له.

قال الحليمي: علّق عنّي القاسم بن أبي بكر القفّال صاحب «التقريب» أحد عشر جزءاً من الفقه.

وممّا ينقل عن «التقريب» أنّ الرجل إذا أقرّ بمجمل ولم يفسِّـره حتى مات، قال القاسم: يحتمل أن يوقَف في حال حياته أقلّ الاَشياء (أقل متموّل)، وبعد الوفاة جميع التركة.

ولم تعلم سنة وفاة القاسم إلاّ أنّ الظاهر بقاوَه إلى ما بعد الاَربعمائة لروايته عن الحليمي (المتوفّى 403 هـ).


(1) تاريخ جرجان 198، وفيات الاَعيان 4|200 برقم 575 ضمن ترجمة والده، تهذيب الاَسماء واللغات 2|278، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3|472، طبقات الشافعية للاسنوي 1|145 برقم 276، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|187، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 117، كشف الظنون 1|466، هديةالعارفين 1|827، معجم الموَلفين 7 ـ 8|119.

(259)

1939

كردي بن عكبر (1)

( ... ـ ...)

ابن كردي الفاسِـي، نزيل حلب، أحد فقهاء الاِمامية.

قرأ على شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي (المتوفى 460 هـ)، وجَرتْ بينهما مكاتبات وجوابات وأسئلة.

1940

ليث بن سعد(2)

( ... ـ ...)

ابن ليث، أبو المظفر الاَسدي، نزيل زنجان، أحد شيوخ الاِمامية.

كان فقيهاً ، ناظماً، ناثراً.

صنّف كتباً، منها: الطهارة، الاِيمان، الاَمالي في مناقب أهل البيت عليهم السَّلام ، وروايات الاَشجّ.

روى عنه كتبه عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين الخزاعي، المعروف بالمفيد النيسابوري.


(1) فهرست الطوسي 22 برقم 23، فهرست منتجب الدين 148 برقم 344، جامع الرواة 2|29، أمل الآمل 2|221 برقم 665، رجال بحر العلوم 4|67، تنقيح المقال 2|38 برقم 9868، طبقات أعلام الشيعة 2|143، فوائد رضوية 366، معجم رجال الحديث 14|114 برقم 344.
(2) فهرست منتجب الدين 150 برقم 348، أمل الآمل 2|224 برقم 673، رياض العلماء 4|427، طبقات أعلام الشيعة 2|145.

(260)

1941

ما نكديم (1)بن إسماعيل(2)

( ... ـ ...)

ابن عقيل بن عبد اللّه بن الحسن بن جعفر بن محمد بن عبيد اللّه بن محمد ابن الحسن بن الحسين الاَصغر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط عليمها السَّلام ، رضي الدين الحسيني.

كان أحد علماء الاِمامية، فقيهاً، فاضلاً.

وهو والد الاَديب، أبي الحسن علي بن مانكديم (المتوفى 517 هـ) الذي رآه أبو الحسن الباخِرزي، واستكتبه نبذاً من أشعاره، وقال فيه: ما عسى أن أقول في هذا السيّد والوجه وضيّ، والشعر مرضيّ، واللسان عربيّ، والجدّ نبيّ، والجبلة شرف، وهو من أسلافه الاَشراف خلَف؟


(1) قال السيد صدر الدين علي خان الحسيني المدني الشيرازي (المتوفى 1120 هـ): و (مانكديم) لفظة فارسية معناها خدّ القمر أو قمري الخدّ، وهي مركبة من (مانك) وهو القمر وقيل الشمس والاَوّل أصح، و (ديم) وهو الخدّ، ولقد سألت عن هذه اللفظة جماعة من الفرس فلم يعلموه حتى وقفت عليه في كتاب من كتب اللغة الفارسية. الدرجات الرفيعة: 523.
(2) فهرست منتجب الدين 157 برقم 362، جامع الرواة 2|38، أمل الآمل 2|226 برقم 677، الدرجات الرفيعة 22 ضمن ترجمة ابنه علي، رياض العلماء 5|7، تنقيح المقال 2|51 برقم 10123، معجم رجال الحديث 14|173 برقم 9826.

(261)

1942

المبارك بن محمّد الواسطي (1)

( 405 ـ 492هـ )

المبارك بن محمد بن عبد اللّه (عبيد اللّه) السَّوادي، أبو الحسين الواسطي، الشافعي، نزيل نيسابور.

تفقّه بواسط، وببغداد على القاضي أبي الطيّب الطبري.

وسمع من أبي علي بن شاذان، وأبي عبد اللّه بن نظيف المصري، وغيرهما.

ثم خرج إلى نيسابور، ودرّس بها.

حدّث عنه: إسماعيل بن محمد الحافظ، وطاهر بن مهدي، وعمر بن أحمد الصفّار، وعبد الخالق الشحّامي، وآخرون.

وكان مفتياً، مناظراً، حافظاً للمذهب والخلاف.

توفّي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وله سبع وثمانون سنة.

1943

ابن النَّصيبي (2)

( ... ـ 450 هـ)

المحسِّن بن الحسين بن أبي عبد اللّه محمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن


(1) تاريخ نيشابور 696، سير أعلام النبلاء 19|212، طبقات الشافعية للسبكي 5|311، طبقات الشافعية للاسنوي 2|306 برقم 1245.
(2) الشجرة المباركة 157، الفخري 67، مختصر تاريخ دمشق 24|106 برقم 73.

(262)

الحسين بن إبراهيم بن عبيد اللّه بن الحسين الاَصغر بن علي زين العابدين عليه السَّلام ، السيد أبو طالب العلوي الحسيني، المعروف بابن النَّصيبي.

كان جدّه أبو عبد اللّه محمد قاضياً بدمشق، وولي المظالم والاِشراف على الجيش، وهو ربيب سيف الدولة الحمداني.

وولي المحسِّن القضاء والخطابة بطرابلس.

وكان ذا عقل وأدب.

توفّـي في المحرّم سنة خمسين وأربعمائة.

1944

محسّن بن محمد(1)

(... ـ كان حياً 429 هـ)

ابن الناصر الحسني (2) الشريف أبو الحسين الرَّسّـي.

كان عالماً فقيهاً حاذقاً.

سأل الشريف المرتضى ثمانياً وعشرين مسألة في أُصول الفقه والفقه والكلام، عُرفت بـ «المسائل الرّسيّة الاَولى»، وسأله خمس مسائل أُخرى، أربعة منها في الفقه، عرفت بـ «المسائل الرسيّة الثانية» (3)


(1) أعيان الشيعة 9|56، الذريعة 5|221 و 222، طبقات أعلام الشيعة 2|147.
(2) في المصادر المذكورة: الحسيني. والظاهر أنّ الصواب: الحسني، لاَنّه رسِّـيّ، وهو لقب: القاسم بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى ابن الاِمام الحسن عليه السَّلام فالمترجم له إن كان من ذريته، فهو حسني لا حسيني.
(3) طبعت جميع هذه المسائل ضمن المجموعة الثانية من كتاب «رسائل الشريف المرتضى» الذي نشرته دار القرآن الكريم في قمّ.

(263)

قال الشريف المرتضى في معرض إجابته على مسائله: سررتُ شهد اللّه تعالى بما دلّتني عليه هذه المسائل من كثرة تدبّر، وجودة تبحّر، وأُنس ببواطن هذه العلوم، ومآربها، وكوامنها.

لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، إلاّ أنّ الشريف المرتضى فرغ من جواب هذه المسائل في التاسع من محرم من سنة (429 هـ).

1945

محمد بن إبراهيم الهَرَوي (1)

( ... ـ 466 هـ)

محمد بن إبراهيم بن أسد، القاضي أبو زيد الهَرَوي.

حدّث عن: أبي الحسن الديناري، والقاضي أبي منصور الاَزدي.

وكان قاضي هراة ومفتيها على مذهب أبي حنيفة في وقته.

توفي سنة ست وستين وأربعمائة.

1946

محمّد بن إبراهيم الحصيري (2)

(... ـ 500 هـ)

محمد بن إبراهيم بن أنوش، أبو بكر الحصيري البخاري، الفقيه الحنفي.


(1) تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 214 برقم 193، الجواهر المضيّة 2|3.
(2) الجواهر المضيّة 2|3، كشف الظنون 1|624، هدية العارفين 2|79، الاَعلام 5|295، معجم الموَلفين 8|193.

(264)

تفقّه على أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي.

وسمع كثيراً، وكتب بالعراق وخراسان والحجاز.

روى عنه: ابن أُخته أبو عمر، وعثمان بن علي البيكندي.

وذكر له صاحب «كشف الظنون» كتاب «الحاوي»، وقال: هو أصل من أُصول كتب الحنفية، معتمدٌ عليه.

توفّي في ذي القعدة سنة خمسمائة.

1947

أبو سعد الهَرَوي (1)

( ... ـ قبل 500 هـ)

اختلف في اسمه كثيراً، والمطمئنّ به أنّه: محمد بن أحمد، أبو سعد الهَرَوي، قاضي هَمَدان.

تلمّذ على أبي عاصـم العبّـادي (المتوفـى 458 هـ)، وشرح كتابــه «أدب القضاء»، وأسماه بـ «الاِشراف على غوامض الحكومات».

أخذ أيضاً عن أبي بكر محمد بن المظفّر الشامي.

وتولّـى قضاء همدان.

ومن غرائب اختياراته الفقهية أنّ الاقرار المطلق من البالغ لا يُحكم به للمُقرّ له، بل لابد من بيان السبب.

واستقرب السُبكي كونه موجوداً قبل الخمسمائة بيسير.


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|365 برقم 563، طبقات الشافعية للاسنوي 2|292 برقم 1216، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|291، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 187، هدية العارفين 2|84، معجم الموَلفين 9|30.

(265)

1948

محمد بن أحمد الجاساني (1)

(... ـ حدود 460 هـ)

محمد بن أحمد بن أبي سعيد، أبو عبد اللّه الجاساني الحلاّبي.

تفقه ببغداد على القاضي أبي الطيّب الطبري.

وصنّف كتاب المشخّص في المختلف من الفقه الملخّص، وكتاب النهاية في الفقه الشافعي.

توفّي في حدود سنة ستين وأربعمائة.

1949

محمد بن أحمد السرخسي (2)

(... ـ حدود 490 هـ)

محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر السَّـرخسي، الملقب بـ (شمس الاَئمة).

لزم أبا محمد عبد العزيز الحُلواني، وتخرّج به، واشتهر.

تفقّه عليه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري، وعثمان بن علي بن محمد


(1) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|116، إيضاح المكنون 2|486، معجم الموَلفين 8|264.
(2) الجواهر المضية 2|28، الفوائد البهية 158، الاَعلام5|315، معجم الموَلفين8|239، 268.

(266)

البيكندي، وأبو حفص عمر بن حبيب، وغيرهم.

وكان من كبار فقهاء الحنفية، أصولياً، مناظراً، من المجتهدين في المسائل.

صنّف عدّة كتب، منها: شرح «الجامع الكبير»، وكتاب في الاَُصول وهما مطبوعان، شرح مختصر الطحاوي، والنكت وهو شرح لزيادات الزيادات للشيباني.

وأملى «المبسوط» في الفقه، وهو محبوس في أوزجند بفرغانة.

قيل: وكان سبب سجنه كلمة نصح بها الخاقان.

ولما أطلق سكن فرغانة إلى أن توفي بها في حدود التسعين وأربعمائة (1).

1950

محمّد بن أحمد البيضاوي(2)

(... ـ كان حياً 421 هـ)

محمد بن أحمد بن العبّاس، القاضي أبو بكر الفارسي البيضاوي، يُعرف بالشافعي.

كان أحد فقهاء الشافعية، ذا معرفةٍ بالاَدب مدرِّساً.

صنّف في الفقه مختصراً سمّـاه التبصرة، وله عليه كتابان: الاَدلّة في تعليل


(1) ووفاته في «الاَعلام» سنة (483 هـ).
(2) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|96 برقم 292، طبقات الشافعية للاسنوي 1|112 برقم 201، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|216 برقم 176 في ذيل ترجمة (أبو عبد اللّه البيضاوي)، هدية العارفين 2|73، ايضاح المكنون 1|52، معجم الموَلفين 8|273.

(267)

مسائل التبصرة، والتذكرة في شرح التبصرة.

وله أيضاً كتاب «الاِرشاد» في شرح كفاية الصيمري.

ذكر في أحد كتبه أنّ الحائض لا يجوز لها التبرّع بقضاء الصلاة التي فاتتها في أيام الحيض، بل تصلّـي ما شاءت من النوافل.

كان حيّاً سنة إحدى وعشرين وأربعمائة (1)

وهو غير محمد بن أحمد بن علي بن شاهويه أبي بكر الفارسي المتوفى سنة إحدى وستين وثلاثمائة (2)

وقد حصل خلطٌ بينهما في طبقات الشافعية لابن هداية اللّه (3)

1951

محمد بن أحمد بن علي (4)

(... ـ كان حياً 412 هـ)

ابن الحسن بن شاذان ، أبو الحسن القمّي، شيخ أبي العباس النجاشي.


(1) وهي سنة فراغه من كتاب «التذكرة في شرح مسائل التبصرة». وذكر صاحب «هدية العارفين» أنّ وفاته سنة (468 هـ) ومولده سنة (392 هـ) ولا يُعلم مستنده.
(2) راجع وفيات الاَعيان: 4|211 برقم 583.
(3) ص 76 في ذيل ترجمة أحمد بن الحسين بن سهل الفارسي.
(4) كنز الفوائد 1|263 و 2|47، رجال النجاشي 1|223 برقم 202، فهرست منتجب الدين 205 برقم 551 (ضمن ترجمة والده)، معالم العلماء 117 برقم 778، لسان الميزان 1|234 برقم 736 (ضمن ترجمة والده)، جامع الرواة 1|55 (ضمن ترجمة والده)، أمل الآمل 2|241 برقم 712، رياض العلماء 5|26، تنقيح المقال 2|73 برقم 10331، الذريعة 2|494 برقم 1942، طبقات أعلام الشيعة 2|150، معجم رجال الحديث 15|14 برقم 10123، قاموس الرجال 8|29.

(268)

روى عن: أبيه كتابيه «زاد المسافر» و «الاَمالي»، وعن: الشيخ الصدوق، ومحمد بن سعيد المعروف بالدهقان، وأحمد بن محمد بن عمران، وآخرين.

وروى ببغداد عن ابن عياش الجوهري «الصحيفة السجادية» للاِمام علي ابن الحسين عليمها السَّلام ، وذكر المجلسي أنّه رأى نسخة عتيقة منها.

حدث عنه: القاضي أبو الفتح الكراجكي بالمسجد الحرام سنة (412 هـ)، وأثنى عليه كثيراً في كنزه.

وكان أحد شيوخ الاِمامية، فقيهاً، جليل القدر.

صنّف كتاب مناقب أمير الموَمنين عليه السَّلام ، مائة منقبة من طرق أهل السنّة، وكتاب بستان الكرام، وهو كتاب كبير، نقل عن الجزء السادس والثمانين منه عماد الدين الطوسي في كتابه «ثاقب المناقب» الذي ألّّفه سنة (560 هـ).

1952

محمّد بن أحمد السِّمْناني (1)

(361 ـ 444 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، القاضي أبو جعفر السمناني، الفقيه الحنفيّ، والمتكلِّم الاَشعريّ المذهب.

ولد سنة إحدى وستّين وثلاثمائة، وسكن بغداد.

حدّث عن: نصر بن أحمد بن خليل الموصلي، والدارقطني، وعلي بن عمر السكري، وعبيد اللّه بن محمد بن حبابة.


(1) تاريخ بغداد 1|355، الاَنساب للسمعاني 3|306، الكامل في التاريخ 9|592، سير أعلام النبلاء 17|651 برقم 441، الجواهر المضية 2|21، الفوائد البهية 130.

(269)

وأخذ الكلام عن القاضي ابن الباقلاني.

سمع منه الخطيب، وتخرّج به القاضي أبو الوليد الباجي في العقليات.

وكان له في داره مجلس نظر.

توفّي بالموصل سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وهو القاضي بها.

قال صاحب الجواهر المضيّة: له تصانيف في الفقه وتعليق.

1953

محمد بن أبي موسى الهاشمي (1)

(345 ـ 428 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد ابن إبراهيم بن عبد اللّه بن معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب، القاضي أبو علي الهاشمي البغدادي، أحد فقهاء الحنابلة.

ولد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

وسمع من جماعة، منهم: محمد بن المظفّر، وأبو الحسين بن سمعون.

وصحب أبا الحسن التميمي وغيره من شيوخ المذهب.

وكان يدرّس ويفتي في جامع المنصور.

روى عنه: الخطيب البغدادي، وأبو الحسين بن الطُّيوري، وغيرهما.

وقال أبو إسحاق: حضرت حلقته وانتفعت به كثيراً، وكان أخصّ


(1) تاريخ بغداد 1|354، طبقات الفقهاء للشيرازي 174، المنتظم 15|259، المنهج الاَحمد 2|95، طبقات الحنابلة 2|182 برقم 652، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 240 برقم 274، شذرات الذهب 3|238، معجم الموَلفين 9|13.

(270)

الهاشميين بالقادر باللّه.

صنّف كُتُباً في مذهب أحمد، منها: الاِرشاد، وشرح كتاب الخِرَقي.

توفّي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.

1954

أبو عاصم العبّادي (1)

(375 ـ 458 هـ)

محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن عبّاد العبّادي، القاضي أبو عاصم الهَرَوي، أحد كبار فقهاء الشافعية، وصاحب «طبقات الفقهاء».

مولده سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.

تفقّه على أبي منصور محمد بن محمد الاَزدي بهراة، وعلى أبي عمر البسطامي وأبي طاهر الزِّيادي، وأبي إسحاق الاسفراييني، بنيسابور.

وحدّث عن أحمد بن محمد بن سهل القرّاب، وغيره.

وكان أحد أصحاب الوجوه في المذهب، مفتياً، مناظراً.

تفقّه به القاضي أبو سعد الهروي، و ابنه أبو الحسن المعروف بصاحب «الرقم».


(1) الاَنساب للسمعاني 4|123، وفيات الاَعيان 4|214، تهذيب الاَسماء واللغات2|249، العبر 2|308، سير أعلام النبلاء 18|180، الوافي بالوفيات 2|82، مرآة الجنان 3|82، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|104، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|232، كشف الظنون 1100، 1581، 2026، هدية العارفين 2|71، شذرات الذهب 3|306، الاَعلام 5|316، معجم الموَلفين 9|10.

(271)

وحدّث عنه إسماعيل بن أبي صالح الموَّذن.

وصنّف كتباً، منها: الزيادات، المبسوط، الهادي، أدب القضاء، الاَطعمة، المياه، والرد على القاضي السمعاني (1)

ومن مسائله في الفقه أنّه لو أُسِـرَ عالم وعامِّيّ، وعند الاِمام ما يُفدي أحدهما، فالعاميّ أولى لاَنّه ربّما يُفتَن عن دينه، والعالم إذا أُكره يتلفّظ وقلبه مطمئنّ بالاِيمان.

توفّي في شوّال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.

1955

محمّد بن أحمد النسفي(2)

(... ـ 414 هـ)

محمد بن أحمد بن محمود، القاضي أبو جعفر النَسَفي، نزيل بغداد.

كان من أعيان فقهاء الحنفية.

أخذ الفقه عن أبي بكر أحمد بن علي الجصّاص الرازي.

وصنّف تعليقةً في الخلاف.

روى عنه: أبو حاجب محمد بن إسماعيل الاسترابادي، وأبو نصر الشيرازي، وأبو القاسم عبيد اللّه البّزاز البغدادي.


(1) وقد نقل السبكي في طبقاته الكبرى جملة من المسائل عن كتابيه: الزيادات، وأدب القضاء.
(2) طبقات الفقهاء للشيرازي 145، المنتظم 15|162 برقم 3121، الكامل في التاريخ 9|334، الوافي بالوفيات 2|74 برقم 378، الجواهر المضية 2|24 برقم 70، البداية والنهاية 12|18، الفوائد البهية 129.

(272)

ومن شعره:

إقبلْ معاذير من يأتيك مُعتذرا * إن برَّ عنـدك فيمـا قـال أو فجرا

فقد أطاعك من يرضيك ظاهره * وقـــد أجلَّك من يعصيك مُستترا

توفِّي النَسَفي في شعبان سنة أربع عشرة وأربعمائة.

1956

محمّد بن بكر الطوسي (1)

(... ـ 420 هـ)

محمد بن بكر بن محمد، أبو بكر الطوسي النُّوقاني (2) شيخ الشافعية بنيسابور، وفقيههم ومدرِّسهم.

تفقّه عند أبي الحسن محمد بن علي الماسرجسي بنيسابور، وأبي محمد عبد اللّه ابن محمد البافي ببغداد.

وتفقّه عليه جماعة، منهم: أبو القاسم عبد الكريم القُشيري.

وكان زاهداً، منقبضاً عن السلاطين والدخول في ولاياتهم.

توفّي بنوقان سنة عشرين وأربعمائة.


(1) طبقات الشافعية للعبادي 110، الوافي بالوفيات 2|260، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|121، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|189، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 136.
(2) نسبة إلى نُوقان: إحدى مدن طوس. معجم البلدان: 5|311.

(273)

1957

محمد بن بيان الكازَروني (1)

(... ـ 455 هـ)

محمد بن بيان بن محمد، أبو عبد اللّه الكازروني، الآمدي، أحد شيوخ الشافعية.

سكن آمِد (بديار بكر).

وحدّث عن: أحمد بن الحسين البَلَدي، وابن رزقويه، وابن أبي الفوارس، والقاضي أبي عمر الهاشمي.

وقرأ القرآن على أبي الحسن الحمّـامي وغيره.

حدّث عنه: أبو غانم عبد الرزاق المعرّي، وعبد اللّه بن الحسن النحّاس، وغيرهما.

وأخذ عنه: نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي، وأبو المحاسن عبد الواحد ابن إسماعيل الروياني، وأبو بكر محمد بن أحمد الشاشي.

وقرأ عليه القرآن أبو علي الفارقي.

حدّث بدمشق حينما قدمها حاجّاً، وصنّف كتاباً في الفقه أسماه الاِبانة.

توفّي سنة خمس وخمسين وأربعمائة.


(1) سير أعلام النبلاء 18|171، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|122، طبقات الشافعية للاسنوي 2|180 برقم 984، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|233، كشف الظنون 1|2، هدية العارفين 2|71.


(274)

1958

محمد بن ثابت الخُجَنْدي(1)

(... ـ 483 هـ)

محمد بن ثابت بن الحسن (2) أبو بكر الخجندي (3) الشافعي نزيل أصبهان.

تفقّه بأبي سهل أحمد بن علي الاَبيوردي.

وسمع من: أبيه، وعلي بن أحمد الاَستراباذي، وعبد الصمد بن نصر العاصمي.

وكان من كبار المتكلمين، فقيهاً، واعظاً.

ولاّه نظام الملك مدرسته التي بناها بأصبهان، ودرّس الفقه بها مدّة، فتخرّج به جماعة، منهم: أبو العبّاس بن الرطبي، وأبو علي الحسن بن سليمان الاَصبهاني.

وروى عنه: إسماعيل بن الفضل الطلحي، ومحمد بن أحمد بن عبد المنعم، وغيرهما.

قال السُبكي: أظنّه صاحب كتاب «زواهر الدرر في نقض جواهر النظر».

ثم نسب إليه كتاب «روضة المناظر».

توفّي الخجندي سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.


(1) تاريخ نيشابور 77 برقم 144، تاريخ الاِسلام (حوادث 481 ـ 490) 116 برقم 101، العبر 2|346، الوافي بالوفيات 2|281، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|123، طبقات الشافعية للاسنوي 1|229 برقم 429، كشف الظنون 932، شذرات الذهب 3|368.
(2) وساق صاحب «الوافي بالوفيات» نسبه إلى المهلّب بن أبي صفرة.
(3) نسبة إلى خُجَنْدة: وهي بلدة مشهورة بماوراء النهر على شاطىَ سيحون. معجم البلدان: 2|347.

(275)

1959

محمد بن جعفر التميمي (1)

(303 ـ 402 هـ)

محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن فروة التميمي، الفقيه أبو الحسن النحوي، المعروف بابن النجار الكوفي، أحد كبار مشايخ أبي العباس النجاشي.

ولد في الكوفة سنة ثلاث وثلاثمائة، وقيل: إحدى عشرة.

واختص بالمحدث الكبير ابن عقدة، وروى عنه كتب طائفة من أعلام الشيعة في الفقه والحديث والسنن، وغيرها (2)

وروى عن محمد بن جعفر الهذلي كتاب المناقب لاَبي عبد اللّه جعفر بن أحمد ابن يوسف الاَودي (3)

وكان من مجوِّدي القراء، أديباً، نحوياً، موَرخاً، كثير الرواية.

روى عنه: أبو العباس النجاشي كثيراً، والشيخ المفيد في أماليه، وعلي بن محمد الخزاز في «كفاية الاَثر»، وأبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن الحسيني الشجري.


(1) تاريخ بغداد 2|158 برقم 583، معجم الاَدباء 8|103، سير أعلام النبلاء 17|100، الوافي بالوفيات 2|305، بغية الوعاة 1|69، أعيان الشيعة 9|200، طبقات أعلام الشيعة 2|157، معجم الموَلفين 9|157.
(2) انظر رجال النجاشي: التراجم: 1، 11، 116، 279، 281، 326، 368، 654، 712، 739، وكنّاه فيها أبا عبد اللّه، 760، 783، 867، 871، وغيرها كثير.
(3) رجال النجاشي: الترجمة 313.

(276)

قال الوزير المغربي: سمعنا منه: كتاب القراءات، وكتاب مختصر في النحو، وكتاب روضة الاَخبار ونزهة الاَبصار، وكتاب تاريخ الكوفة، و ... (1)

وقال الخطيب البغدادي: قدم بغداد وحدّث بها عن محمد بن الحسين الاَشناني، وأبي بكر بن دريد، ونفطويه، ومحمد بن يحيى الصولي، ... حدثنا عنه محمد بن علي بن مخلد الوراق، وأحمد بن علي بن التوزي، وأبو القاسم الاَزهري، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وغيرهم.

وثّقه العتيقي (2)

توفّي سنة اثنتين وأربعمائة.

1960

المُوْلقَاباذي(3)

(394 ـ 472 هـ)

محمد بن حسّان بن محمد بن القاسم، أبو بكر النيسابوري المولقاباذي (4).

كان من مشاهير الفقهاء، محدّثاً عالي الاِسناد.

ولد سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.


(1) معجم الاَدباء. والوزير المغربي هو أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين، من علماء وأدباء الاِمامية، توفّي سنة (418 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.
(2) تاريخ بغداد.
(3) تاريخ نيشابور 63 برقم 112، الاَنساب للسمعاني 5|410، سير أعلام النبلاء 18|390، تاريخ الاِسلام (حوادث 471 ـ 480) 72 برقم 50.
(4) نسبة إلى مُوْلْقَاباذ وهي محلة كبيرة على طرف الجنوب من نيسابور، وفي «معجم البلدان»: مُلْقاباذ.

(277)

سمع من: أبي نُعيم الاسفراييني «مسند أبي عوانة»، وأبي الحسن العلوي، وعبد اللّه بن يوسف، وأبي طاهر بن محمش.

حدّث عنه: وجيه بن طاهر الشحّامي، وأحمد بن سهل المطرزّي، وأبو المظفر جدّ السمعاني، وأبو طالب الحنْزَباراني.

ذكر الذهبي أنّه شافعي المذهب، إلاّ أنّ كتب الطبقات للشافعية خالية عن ذكره.

توفّي بنيسابور في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة.

1961

أبو يعلى الجعفري(1)

(... ـ 463 هـ)

محمد بن الحسن بن حمزة بن جعفر بن العباس بن إبراهيم بن جعفر بن إبراهيم بن جعفر بن إبراهيم الاعرابي بن محمد بن علي الزينبي بن عبد اللّه بن جعفر الطيار، أبو يعلى الهاشمي، الجعفري، البغدادي.

أخذ عن الشيخ المفيد، وتخرّج به، ثم جلس مجلسه، وتصدّر للاِفادة.


(1) رجال النجاشي 2|333 برقم 1071، المنتظم 16|137، الكامل في التاريخ 1|68، رجال ابن داود 304 برقم 1320، سير أعلام النبلاء 18|297، الوافي بالوفيات 13|176، عمدة الطالب 46، لسان الميزان 2|360، نقد الرجال 300 برقم 229، مجمع الرجال 5|185، جامع الرواة 2|91، رياض العلماء 2|214، بهجة الآمال 6|343، تنقيح المقال 3|101 برقم 10541، أعيان الشيعة 6|25، فوائد رضوية 456، الكنى والاَلقاب 1|186، طبقات أعلام الشيعة 2|159، مستدركات علم رجال الحديث 7|26، معجم رجال الحديث 15|211 برقم 10473، قاموس الرجال 8|124، معجم الموَلفين 4|80.

(278)

وكان فقيهاً، متكلّماً، قيّماً بهما.

روى عنه: أبو الحسن بن هلال العماني، وأبو منصور بن أحمد (1)

وكان ذا مكانة علمية، مرجوعاً إليه في الفتيا، وكانت ترد إليه المسائل من مناطق مختلفة، فيتصدّى لاَجوبتها.

ذكره ابن الاَثير، وابن الجوزي ونعتاه بفقيه الاِمامية.

صنّف كتباً كثيرة، منها: جواب المسائل الواردة من صيدا، جواب مسألة أهل الموصل، جواب المسائل الواردة من طرابلس، جواب المسائل الواردة من الحائر على صاحبه السلام، أجوبة مسائل شتى في فنون من العلم، مسألة في المسح على الرجلين، المسألة في أوقات الصلاة، مسألة في إيمان آباء النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، وغيرها (2)

هذا ، وقد ترجم الذهبي في «سيره» لاَبي يعلى الجعفري، وسمّـاه حمزة بن محمد، ثم ذكر أنّه لازم الشيخ المفيد، وبرع في الفقه والاَُصول والكلام، وزوّجه المفيد ببنته، وخصّه بكتبه، وأخذ أيضاً عن الشريف المرتضى، وصنّف التصانيف، ونقل عن تاريخ ابن أبي طي أنّه توفي ببغداد سنة (465 هـ).

أقول: لم نجد ـ فيما بين أيدينا من المصادر ـ أسبق من الذهبي ممن سمّى أبا يعلى بذلك (وقد اعتمد في ترجمته فيما يظهر على ابن أبي طي) والظاهر أنّه اشتبه هو أو ابن أبي طي في اسمه، وأنّ الصواب محمد بن الحسن بن حمزة، ويوَيد ما نذهب إليه ـ بالاِضافة إلى اشتراكهما في عناصر الترجمة ـ أنّ حمزة بن محمد لو كان غير محمد بن الحسن، وهو بهذه الشهرة، لذكره الرجاليون القدماء من الاِمامية، في


(1) لسان الميزان.
(2) واستظهر صاحب «الرياض» أن كتاب «تتمة الملخص» للمرتضى، هو من تأليف أبي يعلى حمزة ابن محمد. انظر تعليقتنا في ترجمة أبي طالب الجعفري.

(279)

حين أنّ كتبهم خالية عنه.

ثم إنّ صاحب «الرياض» استظهر اتحاد أبي يعلى حمزة بن محمد ـ وهو عنده غير أبي يعلى محمد بن الحسن ـ مع أبي طالب حمزة بن محمد الجعفري، الذي تقدمت ترجمته.

أقول: بل هما اثنان، يدل على ذلك أُمور، منها:

1ـ الاختلاف في كنيتهما.

2ـ الاختلاف في تاريخ ومكان وفاتيهما (1)

3ـ إنّ أبا طالب كان ممن طوّف البلاد، ورحل إلى دمشق ومصر وأصبهان، وغيرها، ولم يُقل عن رحلة هذا شيء.

توفي أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري ببغداد سنة ثلاث وستين وأربعمائة(2).

1962

الشيخ الطوسي (3)

(385 ـ 460 هـ)

محمد بن الحسن بن علي، الشيخ أبو جعفر الطوسي، المعروف بـ (شيخ


(1) توفي أبو طالب بنوقان سنة (447 هـ).
(2) وردت في «رجال النجاشي» وفاة المترجم في هذه السنة، مع أنّ النجاشي توفي سنة (450 هـ) كما ذكره العلامة الحلي، ولهذا احتمل بعضهم قوياً أنّ ذلك كان من الحواشي وقد أدخلها النساخ في المتن اشتباهاً.
(3) رجال النجاشي 2|332 برقم 1069، معالم العلماء 114 برقم 766، المنتظم 16|16، 110 برقم 3395، الكامل في التاريخ 10|809، رجال العلامة الحلي 148 برقم 46، سير أعلام النبلاء 18|334 برقم 155، تاريخ الاِسلام (حوادث 451 ـ 460) 490 برقم 268، الوافي بالوفيات 2|349 برقم 809، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|126 برقم 315، البداية والنهاية 12|104، لسان الميزان 5|135 برقم 452، النجوم الزاهرة 5|82 برقم 10، نقد الرجال 301 برقم 244، مجمع الرجال 5|191، جامع الرواة 95، بهجة الآمال 6|360، تنقيح المقال 3|104 برقم 10563، تأسيس الشيعة 339، أعيان الشيعة 9|159، الكنى والاَلقاب 2|394، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 2|14 برقم 43، طبقات أعلام الشيعة 2|161، معجمرجال الحديث 15|243 برقم 10499، قاموس الرجال 8|134، معجم الموَلفين 9|202.

(280)

الطائفة)، مصنّف «تهذيب الاَحكام» (1)و «الاستبصار»، وهما من الكتب الاَربعة عند الاِمامية التي عليها مدار استنباط الاَحكام.

ولد في طوس سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وارتحل إلى بغداد سنة ثمان وأربعمائة، واستوطنها، وأخذ عن الشيخ المفيد، ولازمه، واستفاد منه كثيراً، ثم لازم ـ بعد وفاة المفيد (سنة 413 هـ) ـ الشريف المرتضى، وحظي بعنايته وتوجيهه لما ظهر عليه من النبوغ والتفوق، وعيّن له استاذه المرتضى اثني عشر ديناراً في كل شهر، ولما توفي المرتضى (سنة 436 هـ) استقل الطوسي بالزعامة الدينية، وارتفع شأنه، وذاع صيته.

روى المترجم عن طائفة من المشايخ، منهم: أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، وأبو عبد اللّه أحمد بن عبد الواحد البزار المعروف بابن عبدون، وأحمد بن محمد بن موسى المعروف بابن الصلت الاَهوازي، وأبو الحسين علي بن


(1) قال الفقيه الكبير السيد البروجردي في مقدمته لكتاب «الخلاف» للشيخ الطوسي: وأنت إذا نظرت إلى الكتابين، يعني الصلاة، والطهارة من «تهذيب الاَحكام» اللّذين كتبهما في حياة شيخه المفيد (المتوفى 413 هـ) وما جادل به المخالفين في المسائل الخلافية كمسألة مسح الرجلين وما أفاده في مقام الجمع بين الاَخبار واختياراته في المسائل، وما يستند إليه فيها، وما يورده من الاَخبار في كل مسألة تخيّلته رجلاً من أبناء السبعين.

(281)

أحمد بن محمد بن أبي جيد القمي، وأبو القاسم علي بن شبل بن أسد الوكيل، وأبو الفتح هلال بن محمد الحفار، وأبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفحام السامرائي، وجعفر بن الحسين بن حسكة القمي.

روى عنه: آدم بن يونس بن أبي المهاجر النسفي، وأحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري، وابنه عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي، وأبو الخير بركة بن محمد بن بركة الاَسدي، وعبد الجبار بن عبد اللّه المقرىَ الرازي، وأبو عبد اللّه الحسين بن المظفر ابن علي الحمداني، والقاضي ابن البرّاج الطرابلسي، وطائفة.

وكان الطوسي من بحور العلم، متوقّد الذكاء، عالي الهمّة، واسع الرواية، كثير التصنيف، ازدحم عليه العلماء والفضلاء، وحصل له من التلامذة ما لا يحصى كثرة.

قال فيه العلاّمة الحلي (المتوفى 726 هـ): شيخ الاِمامية ووجههم ورئيس الطائفة، جليل القدر عظيم المنزلة، ثقة، صدوق، عارف بالاَخبار والرجال والفقه والاَُصول والكلام والاَدب، وجميع الفضائل تنسب إليه، صنّف في كلّ فنون الاِسلام، وهو المهذّب للعقائد في الاَُصول والفروع.

وقال الشيخ محمد أبو زهرة المصري (أحد كبار علماء السنة): كان شيخ الطائفة في عصره غير منازع وكتبه موسوعات فقهية وعلمية، وكان مع علمه بفقه الاِمامية، وكونه أكبر رواته على علم بفقه السنّة، وله في هذا دراسات مقارنة، وكان عالماً في الاَُصول على المنهاجين الاِمامي والسنّي.

وقال: لابدّ أن نذكر تقديرنا العلمي لذلك العالم العظيم، ولا يحول بيننا وبين تقديره نزعته الطائفية أو المذهبية، فإنّ العالم يقدّر لمزاياه العلمية لا لآرائه ونحلته (1).


(1) الاِمام الصادق .

(282)

أقول: شتان بين قول (أبو زهرة) هذا في الطوسي وبين قول الذهبي فيه ـ والذي أساء به إلى نفسه: ـ كان يعدّ من الاَذكياء، لا الاَزكياء (1)(وكل إناء بالذي فيه ينضح).

وكان الشيخ الطوسي ـ كما أسلفنا ـ مقيماً ببغداد، وكانت داره منتجعاً لروّاد العلم، وبلغ الاَمر من الاِكبار له أن جعل له القائم بأمر اللّه العباسي كرسي الكلام والاِفادة.

ولما أورى السلجوقيون نار الفتنة المذهبية، وأغروا العوام بالشر، أُحرقت في سنة (447 هـ) مكتبة الشيعة التي أنشأها أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة البويهي، ثم توسّعت الفتنة، فشملت الطوسي نفسه، فاضطر إلى مغادرة بغداد والهجرة إلى النجف الاَشرف.

قال ابن الاَثير (في حوادث سنة 449 هـ): فيها نُهبت دار أبي جعفر الطوسي بالكرخ وهو فقيه الاِمامية، وأُخذ ما فيها، وكان قد فارقها إلى المشهد الغروي.

وفي النجف الاَشرف اشتغل شيخ الطائفة بالتدريس والتأليف والهدايةوالاِرشاد، ونشر علمه بها، فصارت النجف منذ ذلك الوقت وحتى هذا اليوم مركزاً للعلم وجامعة كبرى للاِمامية، وقد تخرج منها خلال هذه السنين المتطاولة الآلاف من العلماء في الفقه والتفسير والفلسفة واللغة وغير ذلك.

وللطوسي تصانيف كثيرة، منها: المبسوط في فروع الفقه كلها ويشتمل على ثمانين كتاباً، النهاية في الفقه، العدّة في أُصول الفقه، الاِيجاز في الفرائض، مسائل ابن البرّاج، المسائل الجلية، المسائل الرازية، المسائل الدمشقية، المسائل الحائرية، تلخيص الشافي للمرتضى، الرجال، فهرست كتب الشيعة وأسماء المصنفين،


(1) سير أعلام النبلاء: 18|335.

(283)

المفصح في الاِمامة، والخلاف في الاَحكام ويسمى (مسائل الخلاف) (1)

وله التبيان في تفسير القرآن، وهو لا يزال مفخرة علماء الاِمامية (2)

توفي في النجف الاَشرف في الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة، ودفن في داره ثم تحوّلت الدار بعده مسجداً في موضعه اليوم حسب وصيته، وهو مزار يتبرك به الناس، ومن أشهر مساجد النجف.

1963

ابن فُورَك (3)

(... ـ 406 هـ)

محمد بن الحسن بن فورك الاَنصاري، المتكلّم الفقيه الاَصولي أبو بكر الاَصبهاني، الشافعي.

درَس ببغداد والبصرة، ثم توجّه إلى الرّيّ، فالتمس علماء نيسابور من الاَمير ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم مراسلته للتوجه إلى نيسابور، فورد عليهم، وبُني له بها مدرسة ودار، فحدّث بها، وصنّف كثيراً، وتخرّج به الفقهاء.

سمع المترجَم من: عبد اللّه بن جعفر الاَصبهاني، وابن خرّزاذ الاَهوازي.


(1) قال في أول كتابه هذا: سألتم أيدكم اللّه إملاء مسائل الخلاف بيننا وبين من خالفنا من جميع الفقهاء من تقدّم منهم ومن تأخّر، وذكر مذهب كل مخالف على التعيين، وبيان الصحيح منه، وما ينبغي أن يعتقد وأن أقرن كل مسألة بدليل نحتج به على من خالفنا موجب للعلم من ظاهر القرآن، أو سنة مقطوع بها، أو إجماع ، .... .
(2) أعيان الشيعة: 9|161.
(3) وفيات الاَعيان 4|272، سير أعلام النبلاء 17|214، العبر 2|213، الوافي بالوفيات 2|344، مرآة الجنان 3|17، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|127، النجوم الزاهرة 4|240، شذرات الذهب 3|181، هدية العارفين 2|60، ايضاح المكنون 1|475.

(284)

وأخذ الكلام عن أبي الحسن الباهلي صاحب أبي الحسن الاَشعري.

قال ابن خلكان: وكان شديد الرّدّ على أصحاب أبي عبد اللّه بن كرّام.

حدّث عنه: أبو بكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وأحمد بن علي بن خلف، وأبو عبد اللّه الحاكم حديثاً واحداً.

وجرت له بمدينة غَزْنة ـ بعد أن دُعي إليها ـ مناظرات كثيرة، ولما عاد إلى نيسابور، سُمّ في الطريق، فمات هناك، ونقل إلى نيسابور، فدفن بالحيرة (1) ومشهده بها ظاهر يُزار، وكانت وفاته سنة ست وأربعمائة.

قال عبد الغافر بن إسماعيل: بلغت تصانيفه في أُصول الدين وأُصول الفقه ومعاني القرآن قريباً من المائة (2)

منها: مشكل الحديث وغريبه، الحدود في الاَصول، أسماء الرجال، التفسير، حل الآيات المتشابهات، غريب القرآن، رسالة في علم التوحيد، والنظامي في أصول الدين، ألّفه لنظام المُلك (3)

1964

محمد بن الحسن الاَقساسي(4)

( ... ـ 415 هـ)

محمد بن الحسن بن محمد بن علي (الزاهد) بن محمد (الاَقساسي) بن يحيى


(1) محلة كبيرة بنيسابور.
(2) طبقات السبكي: 4|129.
(3) لم يطبع من كتبه إلاّ كتاب «مشكل الحديث وغريبه» والباقي مخطوطات، انظر الاَعلام: 6|83.وقال شيخنا السبحاني: إنّ الباقلاني وابن فورك من عمد الكلام الاَشعري فقد بذلا جهودهما لاِرساء آرائه ونشر أفكاره ولولاهما، لما كان له هذه المكانة والمنزلة وقد صار مذهباً لاَهل السنّة.
(4) المجدي 180، البداية والنهاية 12|20، عمدة الطالب 264، رياض العلماء 1|247، مجالس الموَمنين 1|506، طبقات أعلام الشيعة 2|160.

(285)

ابن الحسين بن زيد الشهيد بن الحسين السبط عليه السَّلام (1) أبو الحسن العلوي الحسيني الاَقساسي، يلقب كمال الشرف.

ولي نقابة العلويين بالكوفة وإمارة الحاجّ نيابة عن الشريف المرتضى، فحجّ بالناس سنين متعددة.

قال ابن كثير الدمشقي: له فصاحة وشعر.

توفّي سنة خمس عشرة وأربعمائة.

وله أحفاد مشهورون: منهم: أبو محمد الحسن (2)بن علي بن حمزة بن كمال الشرف محمد (صاحب الترجمة)، وابنه قطب الدين أبو عبد اللّه الحسين (3) بن الحسن بن علي بن حمزة.


(1) عمدة الطالب: 264، والمجدي: 180.
(2) ترجم له ابن كثير في «البداية والنهاية»: 13|17، وذكر أنّه كان شاعراً، قدم بغداد وولاّه الناصر النقابة، وتوفي سنة (593 هـ).وقد أثار صاحب «رياض العلماء» إشكالاً حول تاريخ وفاته، بعد أن افترض أنّه والد المترجم له، ولذلك استظهر أنّهما اثنان.أقول: ينتفي الاستظهار، ويزول الاشكال إذا علمنا أنّ أبا محمد الحسن هو من أحفاد المترجم له كما ذكرنا، لا أنّه والده.
(3) وهو شيخ ابن أبي الحديد المعتزلي، وقد ترجم له ابن كثير في «البداية والنهاية»: 13|185، وذكر أنّه كان شاعراً، أقام ببغداد، وولي النقابة، وتوفي سنة (645) . وفيه : الحسين بن الحسين. والصواب ما ذكرناه، انظر عمدة الطالب: 264.

(286)

1965

محمد بن الحسين بن أحمد (1)6

(... ـ النصف الاَوّل من القرن الخامس)

أبو الحسن الفقيه المحدّث.

روى عن أبي عبد اللّه حمّويه بن علي(2) وروى عنه محمد بن الحسين بن عتبة(3).

وكان راويةً لاَحاديث الفضائل والاَخلاق، فقد روى حديث الحارث الهمداني مع أمير الموَمنين عليه السَّلام ، ووصية أمير الموَمنين عليه السَّلام لكميل بن زياد النخعي، وغير ذلك.

فممّـا جاء في حديث الحارث الهمداني: بحسبك يا أخا همدان، ألا إنّ خير شيعتي النمط الاَوسط، إليهم يرجع الغالي، وبهم يلحق التالي.

قال الحارث: لو كشفتَ فداك أبي وأُمّي الريب عن قلوبنا، وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا.

قال عليه السَّلام : إنّ دين اللّه لا يُعرف بالرجال بل بآية الحقّ، فاعرف الحقَّ تعرف أهله، يا حارث إنّ الحق أحسن الحديث، والصادع به مجاهد، وبالحقّ أخبرك فارعني سمعك ثم خبّر به من كانت له حصافة من أصحابك ... الحديث.


(1) وفي بعض الروايات: محمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد.
(2) بحار الاَنوار 68|43، 120، و 77|266، مستدركات علم رجال الحديث 7|25 برقم 13003 و 58 برقم 13167 (ضمن ترجمة محمد بن الحسين بن عتبة).
(3) وكان حموية من شيوخ الشيعة بالبصرة، وهو شيخ النسابة أبي الحسن علي بن محمد العلوي العمري صاحب «المجدي».
(4) وهذا كان حياً سنة (463 هـ) فيظهر أنّ مترجمنا عاش في النصف الاَوّل من القرن الخامس.

(287)

1966

محمد بن الحسين النَّصِيبي (1)

(... ـ 408 هـ)

محمد بن الحسين بن عبيد اللّه بن الحسين بن إبراهيم بن علي الصالح بن عبيد اللّه الاَعرج بن الحسين الاَصغر بن الاِمام علي زين العابدين، الشريف أبو عبد اللّه العلويّ الحسيني، النَّصيبيّ، قاضي دمشق وخطيبها.

قام على تربيته سيفُ الدولة الحمداني، بعد استشهاد أبيه الحسين معه في بعض غزواته للمصِّيصة.

وكان عظيم القدر، جليل المنزلة، أديباً، بليغاً، شاعراً، حافظاً للقرآن الكريم.

تولّى القضاء بدمشق، والمظالمَ والاِشرافَ على الجيش.

وكان عفيفاً نزهاً.

له ديوان شعر.

توفّي سنة ثمان وأربعمائة.


(1) المجدي 198، الفخري 67، مختصر تاريخ دمشق 116 برقم 117، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 181 برقم 260، الوافي بالوفيات 3|7، عمدة الطالب 322، الاَعلام 6|99.

(288)

1967

محمد بن الحسين الحسني (1)

(... ـ كان حياً 477 هـ)

محمد بن الحسين بن محمد الحسني (2) أبو جعفر الكيسكي، يلقب تاج الدين.

كان وجه السادة في الرَّي، فقيهاً، شاعراً، خطيباً.

روى عن جدّه أبي محمد زيد بن علي بن الحسين الحسني.

وحدث عنه الفقيه علي بن الحسين الحاستي إملاءً من لفظه سنة سبع وسبعين وأربعمائة (3)

قال منتجب الدين: له نظم حسن، وخطب لطيفة، أخبرنا بها الوالد عنه.

1968

بكر خواهر زاده (4)

(... ـ 483 هـ)

محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين، أبو بكر القُدَيْدي البخاري، الملقّب


(1) فهرست منتجب الدين 158 برقم 365، أمل الآمل 2|251 برقم 738، رياض العلماء 5|99، تنقيح المقال 3|108 برقم10608، أعيان الشيعة 9|254، الذريعة ج9 ق3|984 برقم 6438، طبقات أعلام الشيعة 2|164.
(2) وفي بعض الكتب: الحسيني.
(3) هامش «الفهرست لمنتجب الدين»: 158، تحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي.
(4) الاَنساب للسمعاني 2|412، سير أعلام النبلاء 19|14، الجواهر المضية 1|236 برقم599 و 2|49، هدية العارفين 2|76، الفوائد البهية 163، الاَعلام 6|100، معجم الموَلفين 9|253.

(289)

ببكر خواهر زاده (1) شيخ الحَنفية وفقيههم فيما وراء النهر، وصاحب أبسط طريقة في مذهبهم.

سمع أباه أبا علي، ومنصور بن نصر الكاغذي، وأحمد بن علي الحازمي، والحاكم محمد بن عبد العزيز القنطري، وسعيد بن أحمد الاَصبهاني.

أملى عدّة مجالس، وحدّث عنه: عثمان بن علي البيكندي، وعمر بن محمد بن لقمان النسفي.

وصنّف عدّة كتب، منها: المبسوط، الفتاوى، شرح «الجامع الكبير»، للشيباني، شرح «أدب القاضي» لاَبي يوسف، و شرح «مختصر القدوري» وغيرها.

توفّي ببخارى في جمادى الاَُولى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.

1969

القاضي أبو يعلى(2)

(380 ـ 458 هـ)

محمد بن الحسين بن محمد بن خلف، القاضي أبو يعلى البغدادي، شيخ الحنابلة، يعرف بابن الفرّاء.

ولد سنة ثمانين وثلاثمائة.


(1) خواهر زاده: كلمة فارسية معناها ابن أُخت، نُسب إليها جماعة لاَنّهم أولاد أخت عالِمٍ، ولُقّب المترجم له بذلك لكونه ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري.
(2) تاريخ بغداد 2|256، طبقات الحنابلة 2|193، سير أعلام النبلاء 18|89، الوافي بالوفيات 3|7، كشف الظنون 1732، شذرات الذهب 2|306، هدية العارفين 2|72، الاَعلام 6|99، معجم الموَلفين 9|254.

(290)

كان أبوه من أعيان الحنفية، مات ولاَبي يعلى عشر سنوات، فلقّنه مقرئُهُ العبادات من (مختصر الخرقي)، ثم صحب الحسن بن حامد البغدادي الحنبلي، فبرع في الفقه، وتصدر للاِفادة بأمره وذلك سنة اثنتين وأربعمائة .

وسمع من جمع كثير، منهم: علي بن عمر الحربي، وإسماعيل بن سويد، وابن حَبَابة، وعيسى بن علي الوزير، وابن أخي ميمي، وأبو طاهر المخلّص، وابن معروف القاضي، والقاضي أبو محمد الاَكفاني.

ثم أفتى ودرّس، فتفقّه عليه جماعة منهم: أبو الحسن البغدادي، وأبو جعفر الهاشمي، وأبو علي بن البنّاء، وأبو الوفاء بن أبي الفوارس، وأبو يعلى الكيّال، وأبو الفرج الشيرازي.

وحدّث عنه: الخطيب، وأبو العزّ بن كادش، ومحمد بن عبد الباقي، وابنه محمد، وأحمد بن محمد الزوزني.

وكان من مشاهير فقهاء الحنابلة، عالماً بعلوم القرآن والتفسير، والنظر والاَصول.

قال الذهبي: ولم تكن له يد طولى في معرفة الحديث، فربّما احتجّ بالواهي.

ولي القضاء بدار الخلافة وحرّان وحُلوان.

وصنّف كتباً كثيرة، منها: أحكام القرآن، مسائل الاِيمان، عيون المسائل، المجرد في الفقه، الرد على الكراميّة، المعتمد، العدّة في أصول الفقه، والاَحكام السلطانية، وهو مطبوع، وغيرها.

توفّـي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.


(291)

1970

محمّد بن الحسين البَسْطامي (1)

( ... ـ 408، 407 هـ)

محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم البسطامي، القاضي أبو عمر النيسابوري، الفقيه الشافعي.

رحل إلى عدّة بُلدان، وسمع من: أبي القاسم الطبراني، وأحمد بن عبد الرحمان بن الجارود، وأحمد بن محمود بن خرّزاذ، والقطيفي، وعلي بن حمّاد الاَهوازي، وغيرهم.

وكان أوّلاً يميل إلى الوعظ والاِرشاد، ثم أقبل على التدريس والاِفتاء.

وولي القضاء بنيسابور فاستبشر المحدّثون وأظهروا الفرح.

روى عنه: الحاكم، والبيهقي، وأبو صالح الموَذن، ومحمد بن يحيى المزكّي، ومحمد بن عبيد الصرام، ويوسف بن محمد الهَمَداني، وجماعة.

توفّي سنة ثمان وأربعمائة، وقيل: سبع.


(1) تاريخ بغداد 2|247، سير أعلام النبلاء 17|320، العبر 2|216، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|140، طبقات الشافعية للاسنوي 1|109 برقم 194، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|191 برقم 151، شذرات الذهب 3|187.

(292)

1971

الشَّريف الرَّضِيّ(1)

( 359 ـ 406 هـ)

محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليمها السَّلام ، أبو الحسن العلوي الموسوي، البغدادي الملقب بالشريف الرضي، جامع «نهج البلاغة».

ولد ببغداد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وطلب العلم في صغره، فظهرت عليه إمارات الذكاء، وابتدأ بقول الشعر بعد أن جاوز عشر سنين بقليل.

قرأ على الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، هو وأخوه المرتضى.

وأخذ النحو والفقه والحديث وغيرها، عن جمع من المشايخ، منهم: أبو


(1) رجال النجاشي 2|325 برقم 1066، تاريخ بغداد 2|246 برقم 715، معالم العلماء 51 برقم 336، المنتظم 15|115 برقم 3065، الكامل في التاريخ 9|261، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1|31، وفيات الاَعيان 4|414 برقم 667، رجال العلامة الحلي 164 برقم 176، ميزان الاعتدال 3|523 برقم 7418، سير أعلام النبلاء 17|285 برقم 174، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 149 برقم 204، الوافي بالوفيات 2|374 برقم 846، مرآة الجنان 3|18، البداية والنهاية 12|4، لسان الميزان 5|141 برقم 468، نقد الرجال 303 برقم 264، مجمع الرجال 5|199، جامع الرواة 2|101، أمل الآمل 2|261، وسائل الشيعة 20|325 برقم 1026، الوجيزة 163، الدرجات الرفيعة 466، رياض العلماء 5|79، روضات الجنات 6|190 برقم 578، بهجة الآمال 6|405، تنقيح المقال 3|107 برقم 1059، تأسيس الشيعة 213، أعيان الشيعة 9|216، الذريعة 9|372 برقم 2197، الغدير 4|180، الاَعلام 6|99، معجم رجال الحديث 16|19 برقم 10589، معجم الموَلفين 9|261.

(293)

سعيـد السيرافي النحـوي (المتوفى 368 هـ)، وأبو علي الفارسي النحوي (المتوفى 377 هـ)، وأبو الفتح عثمان بن جنّي، والقاضي عبد الجبار المعتزلي، والفقيه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي، وأبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى بن داود الجراح، وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، وعليّ بن عيسى الرَّبعي، وآخرون.

روى عنه: أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري، وجعفر بن محمد الدوريستي، والقاضي أحمد بن علي بن قدامة، ومحمد بن علي الحلواني، وآخرون.

وكان من كبار العلماء والشعراء المفلقين، متبحّراً في علوم القرآن فقيهاً، عارفاً بالنحو واللغة، ذا هيبة وجلالة، وإباء وشَمم.

قال أبو الفرج ابن الجوزي: كان عالماً فاضلاً، وشاعراً مترسّلاً، عفيفاً، عالي الهمّة، متديّناً، عرف من الفقه والفرائض طرفاً قوياً. وكان سخيّاً جواداً.

وقال ابن أبي الحديد: كان عفيفاً، شريف النفس، عالي الهمّة، ملتزماً بالدين وقوانينه، ولم يقبل من أحد صلة ولا جائزة، حتى إنّه ردّ صِلات أبيه، وكان لعلو همّته تنازعه نفسه إلى أُمور عظيمة، يجيش بها خاطره، وينظمها في شعره.

وكان أبو أحمد الحسين بن موسى والد الرضي يتولّى نقابة الطالبيين، والنظر في المظالم والحجّ بالناس، فردّت هذه الاَعمال كلّها إلى ولده الرضي في سنة (388 هـ) وأبوه حيّ.

وصنّف الرضيّ كتباً، منها: تعليق خلاف الفقهاء، مجازات الآثار النبوية، خصائص الاَئمّة، معاني القرآن (قال فيه الذهبي: ممتع، يدل على سعة علمه)، حقائق التنزيل، الزيادات في شعر أبي تمام، الحسَن من شعر الحسين ـ يعني ابن الحجاج البغدادي ـ ، أخبار قضاة بغداد، وديوان شعره.


(294)

وجَمع خطب ورسائـل وحكم أمير الموَمنين عليه السَّلام في كتـاب سـمّـاه «نهجالبلاغة» (1)

ومن شعر الرضي: قال يرثي الاِمام الحسين عليه السَّلام في قصيدة مطلعها:

هذي المنـــازل بالغَميــم، فنادِهــا * واسكـبْ سخيّ العيـن بعد جَمادها

ومنها:

ما راقبتْ غضب النبي وقد غدا * زرعُ النبيّ مَظِنَّة لحصـــــادها

باعت بصائر دينهــا بضلالها * وشرَتْ معاطبَ غيّها برشادها

جعلت رسولَ اللّه من خصمائها * فلبئــس ما ذخرت ليوم معادها

نسلُ النبيّ على صِعاب مطِيّهـا * ودم النبـيّ على روَوس صِعادها

وله:

رُمتُ المعالي فامتنعْنَ ولم يَزلْ * أبـداً يمانع عاشقاً معشوقُ

فصبرتُ حتى نلتُهنّ ولم أقـل * ضجراً دواء الفارِك التطليقُ

وله:

دَعِ المرء مطويّـــــاً على ما ذَمَمْتَـــــه * ولا تنشُـــــرِ الـداءَ العُضالَ فتندما

إذا العضو لم يوَلمكَ إلاّ قطعتَه * على مَضَضٍ لم تُبـقِ لحماً ولا دما

ومن لم يوطّن للصغير مــن الاَذى * تعــرّض أن يلقــى أجلّ وأعظما


(1) تصدى لشرح هذا الكتاب ـ على مرّ العصور ـ طائفة من العلماء. منهم: علي بن الناصر المعاصر للرضي، وضياء الدين أبو الرضا فضل اللّه الراوندي، والفخر الرازي محمد بن عمر الشافعي المدني (المتوفى 606 هـ)، وكمال الدين ميثم بن علي البحراني (المتوفى 679 هـ)، وابن أبي الحديد المعتزلي، والشيخ محمد عبده المصري، وقد عدّ العلاّمة الاَميني في غديره ستة وسبعين شرحاً.

(295)

توفي أبو الحسن الرضي ببغداد سنة ست وأربعمائة، وحضر جنازته الوزير فخر الملك وجميع الاَشراف والقضاة، ومضى أخوه الشريف المرتضى إلى مشهد الاِمام الكاظم عليه السَّلام ، لاَنّه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته، وكان الرضي قد دفن في داره، ثم نقل إلى مشهد الاِمام الحسين عليه السَّلام .

ورثاه المرتضى بمراثٍ كثيرة، منها قوله:

يا للرجال لفجعة جذَمت يــدي * وودت لو ذهبت عليّ برأسي

ما زلت آبي وِردها حتى أتـــت * فحسوتُها في بعض ما أنا حاسِ

1972

المرابط(1)

(... ـ 485 هـ)

محمد بن خلف بن سعيد بن وهب، أبو عبد اللّه الاَندلسي، المالكي، مفتي المِرَيّة (2)وقاضيها، يُعرف بابن المرابط.

سمع من: أبي القاسم المهلّب بن أحمد، وأبي الوليد بن ميقُل، وخلف الجعفري، ومحمد بن عباس القيرواني.

وأجاز له أبو عمر الطَلَمَنكي، وأبو عمرو الداني.


(1) بغية الملتمس 1|101 برقم 104، الصلة 3|815 برقم 1232، معجم البلدان 5|119، العبر 2|349، سير أعلام النبلاء 19|66 برقم 36، الوافي بالوفيات 3|46 برقم 941، الديباج المذهب 2|240، كشف الظنون 2|1361، شذرات الذهب 3|375، هدية العارفين 2|76، شجرة النورالزكية 1|122 برقم 347، الاَعلام 6|115، معجم الموَلفين 9|284.
(2) المَرِيَّة والنسبة إليها المَرِيي، مدينة كبيرة من كورة إلبيرة من أعمال الاَندلس.

(296)

رحل إليه الطلبة، وأخذ عنه: أبو عبد اللّه بن عيسى التميمي، وأبو علي بن سَكرة، وأبو الاَصبغ عيسى بن سهل الجيّاني، وآخرون.

له كتاب في شرح صحيح البخاري.

توفّي في شوّال سنة خمس وثمانين وأربعمائة.

1973

محمّد بن زهير النسائي(1)

( ... ـ 418 هـ)

محمد بن زهير بن أخطل، أبو بكر النسائي، الفقيه، الخطيب.

تفقّه ببغداد.

وسمع من: الاَصمّ، وأبي حامد الحسنوي، وابن عبدوس الطرائفي، وأبي سهل بن زياد القطّان، وغيرهم.

روى عنه: البيهقي، وأبو صالح الموَذن، وآخرون.

وكان شيخ الشافعية بِنَسا، ومفتيهم.

قال الذهبي: عُمِّر دَهراً، ورحل إليه الفقهاء.

توفّي سنة ثماني عشرة وأربعمائة.


(1) تاريخ نيشابور 9، سير أعلام النبلاء 17|392، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 452 برقم 340، العبر 2|235، الوافي بالوفيات 3|78 برقم 991، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|149، طبقات الشافعية للاسنوي 2|273 برقم 1177، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 82 ذيل ترجمة أبو الحسين النسوي، شذرات الذهب 3|210.


(297)

1974

محمّد بن زيد (1)

(... ـ كان حياً حدود 460 هـ )

ابن علي الفارسي، أحد شيوخ الاِمامية.

قرأ عليه الفقيه عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي، المعروف بالمفيد النيسابوري.

وصنّف كتاب الوصايا، وكتاب الغيبة.

وكان فقيهاً.

وهو من المعاصرين للشيخ الطوسي (المتوفى 460 هـ).

قال السيد عبد العزيز الطباطبائي: أظنه أبا طالب (محمد بن زيد بن علي) الطبري البريدي الراوي عن أبي الحسين زيد بن إسماعيل الحسني (2)

1975

محمد بن سعدون(3)

(413 ـ 485 ، 486 هـ )

ابن علي بن بلال، أبو عبد اللّه القيرواني.


(1) فهرست منتجب الدين 155 برقم 358، أمل الآمل 2|273 برقم 800، الذريعة 16|79 برقم 400، طبقات أعلام الشيعة 2|166، معجم رجال الحديث 16|97 برقم 10785.
(2) فهرست منتجب الدين: 155 (الهامش).
(3) ترتيب المدارك 4|799، الصلة 3|870 برقم 1330، تاريخ الاِسلام (سنة 481 ـ 490) 156 برقم 158، هدية العارفين 2|77، الاَعلام 6|137، معجم الموَلفين 10|23.

(298)

ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.

تفقّه على: أبي الحسن الاَجدابي، وأبي القاسم اللَّبيدي، وأبي علي الزيات، وغيرهم.

وسمع من: أبي بكر أحمد بن عبد الرحمان، وابن الناطور، وأبي علي بن منير بمصر، وأبي ذر الهروي بمكة، وأبي حِمِّصة الحرّاني، وآخرين.

طاف بلاد المغرب والاَندلس للتجارة، فأخذ عنه جماعة هناك، وسمعوا منه كثيراً.

روى عنه: أبو بحر سفيان بن العاص، وأبو علي سُكَّرة الصدفي، وأبو الحسن بن مغيث، ومحمد بن عبد العزيز القاضي، وغيرهم.

وكان فقيهاً على مذهب مالك، حافظاً لمسائله، نظّاراً.

صنّف من الكتب: إكمال التعليق لاَبي إسحاق التونسي على «المُدوَّنة»، تأسّـي أهل الاِيمان بما طرأ على مدينة القيروان، وكتاب في مناقب شيخه أبي بكر ابن عبد الرحمان وأصحابه.

توفّي بأغمات (ناحية من بلاد المغرب) سنة خمس وثمانين وأربعمائة، وقيل: سنة ست.

1976

محمد بن سعيد الحرّار(1)

(... ـ 403 هـ )

محمد بن سعيد بن السَّـريّ الاَموي، أبو عبد اللّه القرطبي، الحرّار.


(1) الصلة 2|717 برقم 1066، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 87 برقم 113، الديباج المذهب 2|311، ايضاح المكنون 1|359، 586، هدية العارفين 2|59، معجم الموَلفين 10|29.

(299)

رحل، ولقي أبا عبد اللّه البَلْخي، ومحمد بن موسى النقّاش، والحسن بن رشيق، وغيرهم.

حدّث عنه: أبو عبد اللّه بن عبد السلام، وأبو حفص الزهراوي.

وصنّف كتباً، منها: روضات الاَخبار في الفقه، واضح الدلائل، وعمل المرء في اليوم والليلة.

قتلته البربر عند دخولهم قرطبة، سنة ثلاث وأربعمائة.

1977

محمد بن سلامة القُضاعي (1)

( ... ـ 454 هـ )

محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي، القاضي أبو عبد اللّه المصري، الشافعي .

كان فقيهاً، موَرخاً، مفسّـراً، مصنِّفاً.

سمع من: أبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب، وأحمد بن ثرثال، وأبي الحسن ابن جهضم، وأحمد بن عمر الجيزي، وغيرهم.

حدّث عنه: أبو عبد اللّه الحُميدي، وأبو نصر بن ماكولا، وسهل بن بشر الاسفراييني، والخطيب البغدادي، وعبد الجليل الساوي، وآخرون.


(1) الاكمال لابن ماكولا 7|115، الاَنساب للسمعاني 4|516، اللباب 3|43، وفيات الاَعيان 4|212، سير أعلام النبلاء 18|92، الوافي بالوفيات 3|116، مرآة الجنان 3|75، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|150، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|233، كشف الظنون 1|165، 172، شذرات الذهب 3|293، ايضاح المكنون 1|462، هدية العارفين 2|71، الاَعلام 6|146، معجم الموَلفين 9 ـ 10|42.

(300)

وكان كاتباً للوزير علي بن أحمد الجرجرائي، في أيام الفاطميين، وأُرسل في سفارة إلى الروم، فأقام قليلاً في القسطنطينية.

تولّى القضاء بمصر نيابة، وتوفي بها سنة أربع وخمسين وأربعمائة.

وصنّف كتباً، منها: الشهاب في المواعظ والآداب، دقائق الاَخبار وحدائق الاعتبار، ألف ومائتا كلمة من حديث رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ، دستور معالم الحكم من كلام الاِمام علي بن أبي طالب عليه السَّلام ، وهذه الكتب الاَربعة مطبوعة.

وله أيضاً: تفسير القرآن، مناقب الشافعي وأخباره، تواريخ الخلفاء، الاِنباء عن الاَنبياء، نزهة الاَلباب، وخطط مصر (1) وغيرها.

1978

محمد بن عبد الرحمان النَّسَوي(2)

(378 ـ 478 هـ )

محمد بن عبد الرحمان بن أحمد بن علي، أبو عمرو النَّسَوي الملقّب بالقاضي الرئيس.

ولد سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.

وأخذ الفقه ببلده عن القاضي الحسن الداماني النسوي.

وسمع من: أبي بكر الحيري، وأبي إسحاق الاسفراييني بمكّة وابن نظيف


(1) اطلع عليه السيوطي، بخطه، ونقل عنه: الاَعلام: 6|146.
(2) مختصر تاريخ دمشق 22|346 برقم 411، سير أعلام النبلاء 18|477 برقم 241، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|175 برقم 330، طبقات المفسرين للسيوطي 93 برقم 107، طبقات المفسرين للداودي 2|181 برقم 519، الاَعلام 6|191، معجم الموَلفين 10|134.

(301)

بمصر، وأبي الحسن بن السمسار بدمشق، ومحمد بن زهير النسائي، وغيرهم.

روى عنه: أبو عبد اللّه الفراوي، وعبد المنعم القشيري، وآخرون.

ولي قضاء خوارزم وفَراوة ونسا من قِبَل القائم بأمر اللّه ولقّبه بأقضى القضاة.

وكان فقيهاً شافعياً، مفتياً، مفسّـراً.

له كُتُبٌ في الفقه والتفسير.

وله شعر، منه:

إتّخذْ طاعة الاِله سبيـلا * تجدِ الفوزَ بالجنان وتنجو

واترك الاِثم والفواحش طُرّاً * يوَتِكَ اللّهُ ما تروم وترجو

توفّي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.

1979

محمّد بن عبد الرزاق الماخُواني (1)

(... ـ بعد 490 هـ )

محمد بن عبد الرزاق بن عبد الملك الماخُواني (2) أبو الفضل المَرْوزي.

تفقّه على أبي طاهر السِّنجي.


(1) الاَنساب للسمعاني 5|158، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|177، طبقات الشافعية للاسنوي 2|207 برقم 1033، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|258، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 167.
(2) قرية من قرى مَرْو.

(302)

وروى الحديث عن أبي علي السِّنجي.

وكان متبحّراً في مذهب الشافعي.

روى عنه: ابناه عتيق و عبد الرزاق، وعبد الرحمان بن علي القمّي، وغيرهم.

نقل عنه الرافعي: أنّ الرجل إذا قال لامرأته: لك طلقة، لا يقع به شيء.

توفّـي سنة نيف وتسعين وأربعمائة.

1980

محمد بن عبد العزيز النِّيلي (1)

( 357 ـ 436هـ )

محمد بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن محمد، أبو عبد الرحمان النيلي، النيسابوري.

ولد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.

وحدّث عن: أبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحاكم، وأبي الحسين الحيري.

حدّث عنه: إسماعيل بن عبد الغافر، وأحمد بن عبد الملك الموَذن.

وكان من كبار الشافعية، أديباً، شاعراً.

أملى سنين بنيسابور.

وله ديوان شعر.

فمن شعره:


(1) طبقات الشافعية الكبرى للعبادي 101، يتيمة الدهر للثعالبي 4|494، تاريخ نيشابور 25 برقم 33، الاَنساب للسمعاني 5|552، العبر 2|273، الوافي بالوفيات 3|262 برقم 1295، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|178 برقم 332، شذرات الذهب 3|258.

(303)

وذي جدال لنا كشفتُ له * عـن خطأ كان قد تَعسَّفَهُ

فلم يُجبْني بغير ما ضَحِكٍ * والضحك في غير حينه سَفَهُ

وله:

أَدرِكْ بقيّة نفس روحها رَمَـقٌ * فقد أذابت همومُ الناسِ أكثرَها

وإنّما سَلِمَتْ منها بقيَّتُهــا * لاَنّها خَفِيَتْ ضعفاً فلم تَرها

توفّي النّيلي سنة ست وثلاثين وأربعمائة.

1981

محمد بن عبد اللّه البيضاوي (1)

(... ـ 424 هـ )

محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد، أبو عبد اللّه البيضاوي (2)

سكن بغداد، وتفقّه على الدّاركي، وولي القضاء برَبْع الكرخ.

حدّث عن: أبي بكر بن مالك القطيعي، والحسين بن محمد بن عبيد العسكري.

روى عنه: الخطيب البغدادي.


(1) تاريخ بغداد 5|476، طبقات الفقهاء للشيرازي 126، الاَنساب للسمعاني 1|431، تاريخ الاِسلام (سنة 421 ـ 440) 139 برقم 145، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|152، طبقات الشافعية للاسنوي 1|12 برقم 200، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|215.
(2) نسبة إلى البيضاء مدينة مشهورة بفارس، بينها وبين شيراز ثمانية فراسخ. معجم البلدان: 1|529.

(304)

وقال أبو إسحاق الشيرازي: حضرتُ مجلسه، وعلّقتُ عنه.

وكان فقيهاً شافعياً، مدرِّساً، مُفتياً.

استُفتي أبو عبد اللّه الدامغاني في رجل رأى على ثوبه نجاسة، ثم خفيت عنه، فأفتى جميعُ الفقهاء آنذاك بوجوب غسل جميع الثوب، إلاّ البيضاوي فقد أفتى بوجوب غسل ما رآه من الثوب.

توفّي البيضاوي في رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة.

1982

ابن اللَّبّان (1)

(... ـ 402 هـ )

محمد بن عبد اللّه بن الحسن، الفقيه أبو الحسين البصري، الشافعي، المعروف بابن اللَّبّان.

سمع من: أبي العباس محمد بن أحمد الاَثرم، والحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، ومحمد بن بكر بن داسة، وغيرهم.

حدّث عنه: أبو الطيّب الطبري، وعبد العزيز بن علي الاَزجي، وأبو القاسم التنوخي، وأبو محمد الخلال.

وكان من كبار العلماء بالفرائض وقسمة المواريث، صنّف فيها كتباً منها: كتاب الاِيجاز .


(1) تاريخ بغداد 5|472،طبقات الفقهاء للشيرازي 120، الاَنساب للسمعاني 5|125، الكامل في التاريخ 9|237، اللباب 3|126، سير أعلام النبلاء 17|217، العبر 2|202، الوافي بالوفيات 3|319، مرآة الجنان 3|5، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|154، النجوم الزاهرة 4|231، كشف الظنون 1|206، شذرات الذهب 3|164، هدية العارفين 2|59.

(305)

وأخذ عنه الفرائض جماعة، منهم: أبو أحمد عبيد اللّه بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي، وأبو الحسن محمد بن يحيى بن سراقة.

ذكر ابن أرسلان الخوارزمي: أنّ ابن اللبان دخل خوارزم، فأكرمه صاحبها خُوارزم شاه (1)َ، وبنى له مدرسة ببغداد، ينزل فيها فقهاء خوارزم، فدرّس بها (2).

توفّي سنة اثنتين وأربعمائة.

1983

محمد بن عبد اللّه الناصحي (3)

( ... ـ 484 هـ )

محمد بن عبد اللّه بن الحسين الناصحي، قاضي القضاة أبو بكر النيسابوري، الحنفي.

سمع أبا بكر أحمد بن الحسن الحِيري، وأبا سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وأبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم النصرآبادي.

وحدّث ببغداد وخراسان.

روى عنه: محمد بن عبد الواحد الدقّاق، وعبد الوهاب الاَنماطي، وأبو بكر ابن الزاغوني، وآخرون.

وكان فقيهاً، متكلِّماً، مناظراً.


(1) هو مأمون بن محمد بن علي بن مأمون.
(2) سير أعلام النبلاء.
(3) تاريخ نيشابور 75، المنتظم 16|297 برقم 3622، الكامل في التاريخ 10|201، سير أعلام النبلاء 19|19، العبر 2|348، الوافي بالوفيات3|338، الجواهر المضية 2|64، البداية والنهاية 12|147، شذرات الذهب 3|372، الاَعلام 6|228.

(306)

قال عبد الغافر: كان يذهب إلى الاعتزال.

ولي قضاء نيسابور، فلم تُحمد سيرته لاَنّ وكلاءه كانوا يتعاطون الرُشا، فنُقل إلى الرّيّ.

توفّي في رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة قرب أصبهان منصرفه من الحجّ.

1984

محمد بن عبد اللّه الجعفي (1)

(305 ـ 402 هـ )

محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه الجعفي، القاضي أبو عبد اللّه الكوفي، المعروف بابن الهَرَواني، أحد كبار الفقهاء.

ولد سنة خمس وثلاثمائة.

قرأ القرآن على محمد بن الحسن بن يونس النحوي.

وسمع من: محمد بن القاسم المحاربي، وعلي بن محمد بن هارون الحميري، ومحمد بن جعفر بن رياح الاَشجعي.

قرأ عليه أبو علي غلام الهرّاس.

وحدّث عنه: يحيى بن محمد بن الحسن العلوي الاَقساسي، ومحمد بن أحمد ابن علاّن، ومحمد بن الحسن بن المنثور الجهني، ومحمد بن محمد العكبري، وأبو القاسم التنوخي.


(1) تاريخ بغداد 5|472، الاَنساب للسمعاني 5|636، العبر 2|203، سير أعلام النبلاء 17|101، الجواهر المضية 2|65.

(307)

وكان يفتي على مذهب أبي حنيفة، ويقرىَ القرآن.

بقي على قضاء الكوفة سنين، وتوفّي بها في رجب سنة اثنتين وأربعمائة.

وكان قد حدّث ببغداد.

1985

الحاكم (1)

(321 ـ 405 هـ )

محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبّي الطهماني، الحافظ أبو عبد اللّه الحاكم النيسابوري، المعروف بابن البَيِّع، إمام الحديث في عصره.

مولده سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

تفقّه على ابن أبي هريرة، وأبي سهل الصعلوكي، وأبي الوليد النيسابوري.

ثم طلب الحديث وغلب عليه فاشتهر به وسمعه من خلق كثير، منهم: أبو علي الحافظ، والجعابي، وأبو أحمد الحاكم، والدارقُطني، وعلي بن محمد المذكّر، وعلي ابن الفضل السُتُوري، ومحمد بن الموَمل الماسَرْجِسي، ومحمد بن أحمد بن محبوب، وحسّان بن محمد، وعبد الباقي بن قانع، وأبو طاهر الزِّيادي، وأبو العبَّاس


(1) تاريخ بغداد 5|473، تاريخ نيشابور 5، الاَنساب للسمعاني 1|432، المنتظم 15|109، الكامل في التاريخ 9|252، وفيات الاَعيان 4|280، سير أعلام النبلاء 17|162، ميزان الاعتدال 3|608، تذكرة الحفاظ 3|1039، الوافي بالوفيات 3|320، مرآة الجنان 3|14، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|155 برقم 382، طبقات الشافعية للاسنوي 1|195 برقم 365، البداية والنهاية 11|379، لسان الميزان 5|232، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|193 برقم 153، طبقات الحفاظ 410، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 123، كشف الظنون 2|1672، شذرات الذهب 3|176، هدية العارفين 2|59، أعيان الشيعة 9|391، طبقات أعلام الشيعة 2|167، الاَعلام 6|227.

(308)

الاَصمّ، وأبو بكر بن سليمان النّجاد، وعثمان بن أحمد الدقّاق، ومحمد بن أحمد الشُعيبي.

روى عنه: الدارقطني وهو من شيوخه، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو بكر البيهقي كثيراً، وأبو ذرّ الهروي، وأبو صالح الموَذن، وأبو العلاء الواسطي، وأبو بكر القفّال الشاشي، وأحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وآخرون.

وكان فقيهاً شافعياً، مصنّفاً، عارفاً بالحديث وعلله ورجاله، غزير العلم.

وكان يقرأ على الناس فضائل أهل البيت عليهم السَّلام كثيراً، وأخرج حديث الغدير (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه) في مستدركه بطرق شتّى، صحّح أكثرها، وصنّف في فضائل فاطمة عليها السَّلام كتاباً.

قال الذهبي في «العبر»: كان فيه تشيّع وحطّ على معاوية، وهو ثقة حجّة.

هذا، وقد تولّى الحاكم قضاء نَسا مدّةً في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة أيّام السامانية ووزارة محمد بن عبد الجبار العتبي، ثم قُلِّد قضاء جرجان، فامتنع.

وله إلى الحجاز والعراق رحلتان، وكانت الرحلة الثانية سنة ستين وثلاثمائة، وناظر الحفاظ وذاكر الشيوخ وكتب عنهم.

وصنّف كتباً كثيرة: منها تاريخ نيسابور، المستدرك على الصحيحين، معرفة علوم الحديث، أمالي العشيّات، المدخل إلى علم الصحيح، مزكّي الاَخبار، العلل، والاَكليل (1)

توفّي سنة خمس وأربعمائة.


(1) طُبع منها المستدرك على الصحيحين في أربعة أجزاء، ومعرفة علوم الحديث، والمدخل.

(309)

1986

محمّد بن عبد اللّه المسعودي (1)

( ... ـ بعد420 هـ )

محمد بن عبد اللّه بن مسعود بن أحمد بن محمد بن مسعود، الفقيه أبو عبد اللّه المرْوزي، المعروف بالمسعودي (2) وليس هو صاحب «مروج الذهب».

تفقّه على أبي بكر القفّال، وروى عنه يسيراً.

وكان من كبار الشافعية، حافظاً للمذهب.

شرح «مختصر المزني» في فروع الفقه.

وتوفّي سنة نيف وعشرين وأربعمائة بمرو.

1987

محمّد بن عبد الملك السَّلْمِيّ(3)

(... ـ حدود 470 هـ )

محمّد بن عبد الملك بن خلف السَّلْمي (4) أبو خلف الطَبَري.


(1) الاَنساب للسمعاني 5|291، وفيات الاَعيان 4|213، تهذيب الاَسماء واللغات 2|286 برقم 493، الوافي بالوفيات 3|321 برقم 1375، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|171برقم 329، طبقات الشافعية للاسنوي 2|205 برقم 103، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|216 برقم 177، كشف الظنون 2|1635، هدية العارفين2|65، معجم الموَلفين 10|224.
(2) نسبة إلى جدّه مسعود.
(3) الاَنساب للسمعاني 3|278، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|179 برقم 333، طبقات الشافعية للاسنوي 2|58 برقم 760، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|258، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 169، كشف الظنون 2|1745 و 1769، ايضاح المكنون 2|324 و 325، هدية العارفين 2|73، معجم الموَلفين 10|256.
(4) نسبة إلى الجد، وهو نسب كل من كان في آبائه أو أجداده سَلْم.

(310)

تفقّه على القفّال وأبي منصور البغدادي.

وكان فقيهاً شافعياً، متصوّفاً.

صنّف عدّة كتب، منها: سلوة العارفين وأُنس المشتاقين، وهو في التصوّف وطبقات الصوفية وتراجمهم، المعين ويشتمل على الفقه والاَُصول، الكفاية في الفقه، وشرح المفتاح لابن القاص.

ومن اختياراته في شرحه لـ «المفتاح»: وجوب الكفّارة على كلّ من أفطر في شهر رمضان بغير عذر سواء كان بجُماع أو غيره.

توفّي في حدود سنة سبعين وأربعمائة.

وقال ابن هداية اللّه: سنة سبع وسبعين.

1988

التبّان (1)

( ... ـ 419 هـ )

محمد بن عبد الملك بن محمد، أبو عبد اللّه التبّان، البغدادي.

قال أبو العباس النجاشي: كان معتزلياً، ثم أظهر الاِنتقال (يعني إلى


(1) رجال النجاشي 2|333 برقم 1070، رجال العلامة الحلي 164 برقم 178، نقد الرجال 318 برقم 524، مجمع الرجال 5|255، جامع الرواة 2|146، تنقيح المقال 3|147 برقم 1101، طبقات أعلام الشيعة 2|168، الذريعة 2|78 برقم 310 و 5|217 برقم 1023، معجم رجال الحديث 16|261 برقم 11165، قاموس الرجال 8|258.

(311)

مذهب الاِمامية) ولم يكن ساكناً.

حضر درس الشريف المرتضى، وانتفع به، وسأله مسائل، أجاب عنها المرتضى، وعُرفت بـ «المسائل التبانيات» (1)وهي في أصول الفقه.

قال السيد المرتضى عن مسائله ـ وهو يجيب عنها ـ : وجدتها عند التصفّح والتأمّل، دالة على فكر دقيق التوصل، لطيف التغلغل، فكم من شبهة لقوّتها ودقّتها، أدلّ على الفطنة من حجة جليّة ظاهرة.

وقال العلاّمة الطهراني: ويظهر من تشقيقاته لمسائله كمال تبحّره.

وللتبان كتاب في تكليف من علم اللّه أنّه يكفر، وكتاب في المعدوم.

توفّـي في ذي القعدة سنة تسع عشرة وأربعمائة.

1989

محمّد بن عبد الواحد الاَرْدَسْتاني (2)

(... ـ بعد 430 هـ )

محمد بن عبد الواحد بن عبيد اللّه بن أحمد بن الفضل بن شهريار، الحافظ، الفقيه، أبو الحسن الاَردستاني ثم الاَصبهاني.

حدّث عن: أبي بكر بن المقرىَ، وعبيد اللّه بن يعقوب بن إسحاق بن جميل، والحسن بن أحمد بن علي البغدادي، وأبي أحمد الفرضي، وإبراهيم بن خُرَّشيذ قوله


(1) طبعت في سنة (1405 هـ) ضمن «رسائل الشريف المرتضى» الذي نشرته دار القرآن الكريم في قمّ.
(2) سير أعلام النبلاء 17|530 برقم 355، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|180، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|217، كشف الظنون 76، هدية العارفين 2|61، معجم الموَلفين 10|265.

(312)

وأبي نعيم الاِصبهاني، وغيرهم.

وصنّف كتاب الدلائل السمعية على المسائل الشرعية، في ثلاث مجلدات.

وكان يخالف أبا حنيفة ومالك، وينتصر للشافعي.

روى عنه: سليمان بن إبراهيم الاَصبهاني، وأبو علي الحداد.

مات بعد الثلاثين وأربعمائة. قاله الذهبي.

1990

ابن الصبّاغ(1)

(336 ـ 448 هـ)

محمد بن عبد الواحد بن محمد، أبو طاهر البيّع البغدادي، المعروف بابن الصبّاغ.

ولد سنة ست وستين وثلاثمائة.

وأخذ فقه الشافعي عن أبي حامد الاسفراييني.

وسمع: أبا حفص بن شاهين، والمعافى بن زكريا، وأبا القاسم بن حَبابة، وعلي بن عبد العزيز بن مردك، وموسى السرّاج، وغيرهم.

تفقّه عليه ولده أبو نصر صاحب كتاب «الشامل».

وروى عنه: الخطيب، ومحمد بن علي بن ميمون النرسي.

وكانت له حلقة للفتوى.

مات في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.


(1) تاريخ بغداد 2|362 برقم 872، الاَنساب للسمعاني 1|433، اللباب 1|199، سير أعلام النبلاء 18|22 برقم 15، الوافي بالوفيات 4|63 برقم 1511، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|188 برقم 336.

(313)

1991

أبو الفَرَج الدَّارِمي (1)

( 358 ـ 448 هـ )

محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن ميمون الدَّارمي، الشافعي، أبو الفرج البغدادي، نزيل دمشق.

ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.

وانتقل عن بغداد إلى الرَّحْبَة، فسكنها مدّةً، ثمّ تحوّل إلى دمشق، فاستوطنها.

سمع من: محمد بن المظفّر، وأبي عمر بن حَيُّويه، وأبي بكر بن شاذان، والدارقطني، وأبي بكر الوَرّاق، وأبي محمد بن ماسي، وغيرهم.

وتفقّه على أبي الحسين.

وكان فقيهاً، حاسباً، يبحث في دقائق المسائل، ويقول الشعر.

حدّث عنه: الخطيب، وأبو علي الاَهوازي، وعبد العزيز الكتّاني، وأبو طاهر الحنّائي، ونصر المقدسي.

وصنّف كتاب الاستذكار في المذهب، وكتاب جامع الجوامع ومودع البدائع(2)، وكتاباً في أحكام المتحيّرة، وكتاباً في الدَّوْر الحُكمي.

توفّي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.


(1) تاريخ بغداد 2|361، طبقات الفقهاء للشيرازي 128، الكامل في التاريخ 9|632، سير أعلام النبلاء 18|52، الوافي بالوفيات 4|63، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|182، طبقات الشافعية للاسنوي 1|246 برقم 466، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 51، كشف الظنون 1|78، هدية العارفين 2|70.
(2) قال عنه الاَسنوي : مطوّل مبسوط مشتمل على غرائب كثيرة.

(314)

1992

أبو الفضل بن عُمْروس (1)

(372 ـ 452 هـ )

محمد بن عبيد اللّه (2)بن أحمد بن محمد بن عُمْروس، أبو الفضل البزار، البغدادي.

ولد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.

دَرَس على القاضي أبي الحسن بن القصّار، والقاضي ابن نصر، وحمل عنهما كتبهما، وكتب ابن أبي زيد إجازةً.

وروى عن: ابن حبابة، وابن شاهين، وأبي طاهر المخلّص.

وكان فقيهاً، أصولياً، من حفّاظ القرآن ومدرّسيه.

انتهت إليه الفتوى بالفقه المالكي ببغداد، وكانت له حلقة بجامع المنصور.

درَس عليه القاضي أبو الوليد الباجي، وحدّث عنه هو وأبو بكر الخطيب.

له تعليق في الخلاف والمذهب، ومقدّمة في أُصول الفقه.

توفّي في المحرم سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.


(1) تاريخ بغداد 2|339، طبقات الفقهاء للشيرازي 169، ترتيب المدارك 4|762، الاَنساب للسمعاني 4|238، سير أعلام النبلاء 18|73 برقم 34، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 333 برقم 70، العبر 2|299، الديباج المذهب 2|238، النجوم الزاهرة 5|68، شذرات الذهب 3|290، شجرة النور الزكية 1|105 برقم 269، معجم الموَلفين 10|198.
(2) وفي بعض الكتب: عبد اللّه، والظاهر أنّه تصحيف.

(315)

1993

محمد بن عتّاب (1)

(383 ـ 462 هـ )

ابن محسن، أبو عبد اللّه القرطبي، المالكي.

مولده سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.

تفقّه على: القاضي عبد الرحمان بن أحمد بن بشر، وأبي عمر بن الفخار، وأبي الاَصبغ القرشي.

وروى عن: أبي المُطرِّف القُنازعي، وسعيد بن رشيق، والشنتجالي، والطلمنكي، ومحمد بن عمر بن عبد الوارث، وعبد الرحمان بن الاَشج، وآخرين.

وكان فقيهاً، مفتياً، عالماً بالشروط وعللها، ذا اعتناء بالحديث.

دُعي إلى القضاء مراراً، فأبى.

تفقّه به القاضي أبو الاَصبغ عيسى بن سهل.

وحدّث عنه: ابنه عبد الرحمان بن محمد، وأبو الحسن بن حمدين، وأبو جعفر ابن رزق اللّه وغيرهم.

قيل: وكان يهاب الفتوى ويخاف عاقبتها في الاَخرى، ويقول: وَدِدْتُ أنّـي أنجو منها كفافاً.


(1) ترتيب المدارك 4|810، الصلة 3|798 برقم 1202، سير أعلام النبلاء 18|328، الوافي بالوفيات 4|79 برقم 1537، مرآة الجنان 3|86، الديباج المذّهب 1|181 ضمن ترجمة أحمد ابن محمد بن عيسى بن القطان.

(316)

وله اختيارات من أقاويل العلماء يأخذ بها في خاصة نفسه، منها: القراءة بفاتحة الكتاب في الصلاة على الجنائز، والتكبير في العيدين من مساء ليلتهما إلى خروج الاِمام وانقضاء الصلاة، واتقاء المسح على الخفين ما أمكن.

توفّي ابن عتاب سنة اثنتين وستين وأربعمائة.

1994

محمد بن عثمان النصيبي (1)

(... ـ 406 هـ )

محمد بن عثمان بن الحسن، القاضي أبو الحسين النصيبي، المعدّل، نزيل بغداد، أحد مشايخ النجاشي.

روى عن: أبي القاسم جعفر بن محمد بن عبيد اللّه الموسوي، وأبي طاهر أحمد بن محمد بن عمر المدني، وأبي الحسين محمد بن علي بن أبي الحديد، والحسين ابن خالويه النحوي، وأبي علي إسماعيل بن محمد بن صالح الصفار، وغيرهم ببغداد ومصر وحلب والرملة.

قرأ عليه أبو العباس النجاشي كتاب الصلاة لحريز، وغيره، وروى عنه كتب جماعة من محدّثي الشيعة وفقهائهم، منها: كتاب أبي ضمرة أنس بن عياض الليثي، وكتاب علي بن مهدي بن صدقة الاَنصاري، الذي رواه عن الرضا عليه السَّلام ، وكتاب حذيفة بن منصور الخزاعي، ومسائل الحسين بن مهران السكوني، وكتاب


(1) رجال النجاشي 1|266 برقم 267، تاريخ بغداد 3|51 برقم 992، مختصر تاريخ دمشق 23|49 برقم 76، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 152 برقم 206، مجمع الرجال 5|295، تنقيح المقال 3|150 برقم 11053، أعيان الشيعة 9|398، طبقات أعلام الشيعة 2|169، مستدركات علم رجال الحديث 7|204 برقم 13871، معجم رجال الحديث 16|274 برقم 11217، قاموس الرجال 8|267.

(317)

النوادر لمحمد بن أبي عمير الاَزدي (1) وغيرها.

وروى عنه أيضاً القاضي أبو الطيّب الطبري (2)

وكان من ثقات المحدثين، فقيهاً، وكان يخلف القاضي أبا عبد اللّه الضبّي على بعض عمله بالكرخ ببغداد.

توفّي سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره بالكرخ.

1995

محمد بن علي الشاشي(3)

(397 ـ 485 هـ )

محمد بن علي بن حامد، الفقيه أبو بكر الشَّاشي، الشافعي.

ولد سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.

وتفقّه على أبي بكر السِّنجي، ثم ارتحل إلى صاحب غَزْنَة (من بلاد الهند)، فأقبل عليه أهلها، وتأهّل عندهم، وبَعُد صيته.

ثم استدعاه نظام المُلك إلى هراة فدرّس بنظاميتها، ثم قصد نيسابور زائراً، فلم يقع منهم بذاك الموقع، فعاد إلى هراة.

حدّث عن منصور الكاغَذِي السَّمرقندي.


(1) راجع في هذه الكتب ـ على الترتيب ـ: رجال النجاشي، التراجم: 373، 267، 726، 381، 126، 888.
(2) تاريخ بغداد.
(3) سير أعلام النبلاء 18|525، العبر 2|349، الوافي بالوفيات 4|140، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|190، طبقات الشافعية للاَسنوي 2|14 برقم 685، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|270، شذرات الذهب 3|375.

(318)

روى عنه: محمد بن محمد السِّنجي، ومحمد بن سليمان المَرْوَزي.

وكان من شيوخ الشافعية، مناظراً، صاحب طريقة في الجدل.

توفّي بهراة سنة خمس وثمانين وأربعمائة.

1996

محمد بن علي القزويني (1)

(... ـ كان حياً 400 هـ )

محمد بن علي بن شاذان، أبو عبد اللّه القزويني، أحد كبار مشايخ أبي العباس النجاشي.

حدّث عن علي بن حاتم القزويني بكتبه: الوضوء، الاَذان، القبلة، الوقت، الصلاة، السهو، الحجّ، الفرائض، الصيام، العلل، وغيرها (2)

وروى عنه وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار كتب طائفة من الفقهاء والمحدّثين، منها: كتاب «الرحمة» في الفقه لداود بن كورة القمي، والقضايا لعبد الرحمان بن أبي نجران التميمي، وكتاب في الحلال والحرام لعبد اللّه بن مسكان، وكتاب المسائل عن الرضا عليه السَّلام لاَحمد بن عمر الحلال، وكتاب في الحلال والحرام لعلي بن جعفر الصادق المعروف بالعريضي، وكتب علي بن الحسن بن محمد الطاطري في الفقه والكلام، وغيرها كثير (3)


(1) رجال بحر العلوم 2|52، أعيان الشيعة 10|8، طبقات أعلام الشيعة 2|174، مستدركات علم رجال الحديث 7|231 برقم 13997.
(2) رجال النجاشي: 2|92 برقم 686.
(3) رجال النجاشي، التراجم: 414، 620، 557، 246، 660، 665. وانظر على سبيل المثال التراجم: 71، 79، 84، 85، 115، 171، 174، 177، 186، 188، 223، 271، 342، 359، 496، 513، 595، 671، 874، 931.

(319)

وكان كثير السماع، قدم بغداد سنة أربعمائة، وحدث بها.

أكثر عنه أبو العباس النجاشي في كتابه «الرجال».

1997

الكراجكي (1)

(... ـ 449 هـ )

محمد بن علي بن عثمان، القاضي أبو الفتح الكراجكي، الطرابلسي، مصنّف «كنز الفوائد».

جال في عدة بلدان لطلب العلم ونشره، وأخذ عن جماعة من أعلام الفقهاء، منهم: الشيخ المفيد، والشريف المرتضى، وحمزة بن عبد العزيز المعروف بسلاّر.

وروى عن: أبي الحسن علي بن أحمد اللغوي المعروف بابن ركاز، والقاضي أبي الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الاَزدي، وأبي القاسم هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر الصوّاف، والقاضي أبي الحسن أسد بن إبراهيم بن كليب السُّلمي الحرّاني، وغيرهم بحلب وميّافارقين، ومكة، وبغداد والرّملة، والقاهرة، وطرابلس وأقام بها مدّة طويلة.

وكان من أجلّة المحدّثين والفقهاء والمتكلمين، ملمّاً بعلوم عصره من الطب والفلسفة والرياضيات والفلك.


(1) فهرست الطوسي 22، فهرست منتجب الدين 154 برقم 355، معالم العلماء 118 برقم 788، مرآة الجنان 3|70، لسان الميزان 5|300، شذرات الذهب 3|283، جامع الرواة 2|156، أمل الآمل 2|287 برقم 857، رجال بحر العلوم 3|302، روضات الجنات 6|209 برقم 579، مستدرك الوسائل 3|497، تنقيح المقال 3|159 برقم 11134، الكنى والاَلقاب للقمي 3|108، فوائد رضوية 571، معجم رجال الحديث 16|332 برقم 1131.

(320)

قال اليافعي في «مرآة الجنان»: كان نحوياً لغوياً منجّماً طبيباً متكلّماً، من كبار أصحاب الشريف المرتضى.

روى عنه: القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي، والسيد أبو الفضل ظفر بن الداعي العلوي، وعبد الرحمان بن أحمد بن الحسين الخزاعي المعروف بالمفيد النيسابوري، وشمس الدين الحسن بن الحسين بن بابويه المعروف بـ(حسكا)، وآخرون.

وصنّف كتباً كثيرة، عدّ منها الشيخ عبد اللّه نعمة في مقدمته لـ «كنز الفوائد» ثمانية وثمانين كتاباً، منها: البستان في الفقه، المنهاج إلى معرفة مناسك الحاج، التلقين لاَولاد الموَمنين، روضة العابدين ونزهة الزاهدين في الصلاة، مختصر تنزيه الاَنبياء للمرتضى، دامغة النصارى، رياضة العقول في مقدمات الاَُصول، الاستنصار في النص على الاَئمّة الاَطهار.

وكتابه «كنز الفوائد» المذكور يشتمل على موضوعات كثيرة في الفقه والاَُصول والكلام والحديث والاَدب والتاريخ والفقه والحكم والمواعظ.

توفي الكراجكي سنة تسع وأربعين وأربعمائة.

1998

أبو سعيد النقّاش (1)

(بعد 330 ـ 414 هـ )

محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الاَصبهاني، أبو سعيد النقاش، الحنبلي.


(1) ذكر أخبار اصبهان 2|308، تذكرة الحفاظ 3|1059 برقم 971، العبر 2|228، سير أعلام النبلاء 17|307 برقم 187، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 358 برقم 156، الوافي بالوفيات 4|119، طبقات الحفاظ 414، شذرات الذهب 3|201، الاَعلام 6|275، معجم الموَلفين 11|32.

(321)

مولده بعد الثلاثين وثلاثمائة.

طوّف البلاد في طلب الحديث، فسمع من: جده لاَُمّه أحمد بن الحسن بن أيوب التميمي، وأبي أحمد العسّال، وأبي بكر الشافعي، وإبراهيم بن علي الهجيمي، وحبيب القزاز، ونذير بن جناح المحاربي، وابن السُّنّي، وحاضر بن محمد، وأحمد بن محمد بن حَسْنُويه، وغيرهم ببغداد والبصرة والكوفة ومرو وجرجان ونيسابور ونهاوند والحرمين وغيرها.

وكان حافظاً، كثير الحديث.

روى عنه: الفضل بن علي الحنفي، وأبو مطيع محمد بن عبد الواحد المصري، وغيرهما.

وصنّف كتاب طبقات الصوفية، وكتاب القضاة.

وله أمال في الحديث في جزأين.

توفّي سنة أربع عشرة وأربعمائة.

1999

الدّامَغاني (1)

(398 ـ 478 هـ )

محمد بن علي بن محمد بن الحسين (2) شيخ الحنفية أبو عبد اللّه الدامغاني،


(1) تاريخ بغداد 3|109 برقم 1113، الاَنساب للسمعاني 2|446، المنتظم 16|249 برقم 3547، معجم البلدان 2|433، الكامل في التاريخ 10|146، اللباب 1|486، العبر 2|339، دول الاِسلام 2|6، سير أعلام النبلاء 18|485 برقم 249، الوافي بالوفيات 4|139 برقم 1655، مرآة الجنان 3|123، الجواهر المضية 2|96 برقم 290، البداية والنهاية 12|138، النجوم الزاهرة 5|121، شذرات الذهب 3|362، الاَعلام 6|276.
(2) وفي سير أعلام النبلاء والوافي بالوفيات وغيرها: الحسن.

(322)

نزيل بغداد.

ولد بدامَغان (بلدة بين الرّيّ ونيسابور) سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وقدم بغداد شاباً، فتفقّه على أبي الحسين القُدوري، والقاضي الحسين بن علي الصيمري، وسمع منه الحديث ومن أبي عبد اللّه محمد بن علي الصوري.

حدّث عنه: عبد الوهاب بن المبارك الاَنماطي، والحسين بن الحسن المقدسي.

وكان من كبار الفقهاء، مدرِّساً، مفتياً، ظريف اللسان.

ولي قضاء القضاة بعد موت ابن ماكولا، وانتهت إليه رئاسة المذهب.

وكان القاضي أبو الطيب الطبري يقول: الدامغاني أعرف بمذهب الشافعي من كثير من أصحابنا.

قال بروكلمان: له كتاب مسائل الحيطان والطرق وكتاب الزوائد والنظائر في غريب القرآن (1)

توفّـي الدامغاني ببغداد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.

2000

محمد بن علي الاَزدي (2)

(... ـ 443 هـ )

محمد بن علي بن محمد بن صخر الاَزدي، القاضي أبو الحسن البصري.


(1) الاَعلام: 6|276. وفيه إشارة إلى أنّ الكتابين مخطوطان.
(2) سير أعلام النبلاء 17|638 برقم 432، العبر 2|283، الوافي بالوفيات 4|129 برقم 1634، طبقات أعلام الشيعة 2|17، مستدركات علم رجال الحديث 7|244 برقم 14063.

(323)

حدّث عن: أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان السَّقَطي، وأبي الحسن علي ابن أحمد بن عبد الرحمان الاَصبهاني الغزّال، وأبي الطيّب عبد الرحمان بن محمد المقرىَ، وعمر بن محمد بن سيف، وآخرين.

وكان كبير القدر، عالي الاِسناد.

حدّث بمصر والحجاز واليمن.

روى عنه: القاضي أبو زيد عبد الرحمان بن عيسى القرطبي، وأبو الوليد الباجي، وإسماعيل بن الحسن العلوي، و عبد العزيز بن عبد الوهاب القَرَوي.

وروى عنه أبو الفتح الكراجكي في «كنز الفوائد» (1)

وله في الطلاق من «سنن» أبي بكر البيهقي، حديثاً واحداً.

توفّـي ابن صخر بزَبيد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.

2001

محمد بن علي القَناني (2)

(... ـ ...)


محمد بن علي بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرة القَناني، أبو الفرج الكاتب، أحد علماء الاِمامية.

حدّث عن محمد بن عبد اللّه بكتاب الكمال في أبواب الشريعة لموسى بن


(1) ج1|125، 270.
(2) رجال النجاشي 2|326 برقم 1067، رجال ابن داود 327 برقم 1433، رجال العلامة الحلي 164 برقم 177، بهجة الآمال 6|532، طبقات أعلام الشيعة 2|181، معجم الموَلفين 11|71.

(324)

محمد الاَشعري القمي الموَدب، وبنسخة أبي معاد عبدان بن محمد الجويمي التي رواها عن الاِمام الحسن العسكري عليه السَّلام ، وبنسخة محمد بن علي بن الحسين بن زيد الشهيد التي رواها عن الاِمام علي الرضا عليه السَّلام ، وبكتاب آدم بن الحسين النخاس، وهو من الاَصول (1)

وحدّث عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر بمسائل محمد بن الريان بن الصلت الاَشعري للاِمام علي الهادي عليه السَّلام ، وعن هارون بن موسى التلعكبري (2) بكتاب المطعم والمشرب لعبد الرحمان بن أبي نجران التميمي، وعن محمد بن وهبان.

وكان قد سمع كثيراً، وكتب كثيراً.

قال النجاشي: وكان يوّرق لاَصحابنا ومعنا في المجالس.

صنّف أبو الفرج كتاب في عمل يوم الجمعة، عمل الشهور، معجم رجال أبي المفضل محمد بن عبد اللّه بن محمد الشيباني، والتهجد.

حدّث عنه أبو العباس النجاشي، وله منه إجازة برواية جميع كتبه.

2002

ابن الفخّار (3)

(حدود 340 ـ 419 هـ )

محمد بن عمر بن يوسف، أبو عبد اللّه القرطبي المعروف بابن الفخّار، أحد


(1) رجال النجاشي: التراجم: 1080، 829، 993، 259.
(2) رجال النجاشي: التراجم: 1010، 620، 169.
(3) ترتيب المدارك 4|724، الصلة 2|746، العبر 2|237، دول الاِسلام 1|182، سير أعلام النبلاء 17|372، الوافي بالوفيات 4|245، مرآة الجنان 3|33، الديباج المذهّب 2|235، النجوم الزاهرة 4|268، نفح الطيب 2|60، شذرات الذهب 3|213، شجرة النور الزكية 1|112، الاَعلام 6|312.

(325)

كبار المالكية بقرطبة.

ولد في حدود سنة أربعين وثلاثمائة.

وتفقّه بأبي محمد الاَصيلي، وأبي عمر بن المكوي.

وسمع من: أبي عيسى يحيى الليثي، وأبي محمد الباجي، وأبي جعفر بن عون اللّه، وغيرهم.

ورحل إلى المشرق للحجّ فجاور بالمدينة وشوور بها وأفتى، ثم عاد إلى الاَندلس.

وكان عالماً باختلاف العلماء ، وحافظاً للحديث، مائلاً إلى الحجّة والنظر، واسع الرواية.

له كتب، منها: اختصار المبسوط لاِسماعيل الدبّاس، تقييد على الجمل للزجاجي، الرد على أبي عبد اللّه بن العطار في وثائقه، والرد على ابن أبي زيد في رسالته سماه التبصرة.

وعند غلبة البرابرة على قرطبة، هدروا دمه، ففرّ عنها وتنقّل حتى استقرّ به المُقام بِبَلَنْسية، فتوفّي بها سنة تسع عشرة وأربعمائة.

2003

ابن الطلاَّع (1)

(404 ـ 497 هـ )

محمد بن الفرج، أبو عبد اللّه الاَندلسي القرطبي، المعروف بابن الطلاّع.


(1) بغية الملتمس 1|160 برقم 257، الصلة 3|823 برقم 1247، سير أعلام النبلاء 19|199، العبر 2|375، دول الاِسلام 2|20، الوافي بالوفيات 4|318، الديباج المذهب 2|242، كشف الظنون 137، شذرات الذهب 3|407، هدية العارفين 2|78، ايضاح المكنون 2|270، شجرة النور الزكية 123.

(326)

هو محدّث المالكية بالاَندلس، ومُفتيها، فقيهٌ، عالم بالشروط، مشاوَرٌ.

ولد سنة أربع وأربعمائة.

وحدّث عن: يونس بن عبد اللّه بن مغيث، ومكّي بن أبي طالب، وأبي عبد اللّه بن عابد، وابن جَهْور، وحاتم الطرابلسي، وغيرهم.

ولي الصلاة بقرطبة، وصنّف كتاباً في أحكام النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وكتاب الشروط.

روى عنه: محمد بن عبد الخالق الخزرجي، ومحمد بن عبد اللّه بن خليل القيسي، وعلي بن حنين، وأبو الوليد هشام بن أحمد، وآخرون.

توفّي في رجب سنة سبع وتسعين وأربعمائة.

2004

محمد بن القاسم القُلُوسي (1)

(... ـ 422 هـ )

محمد بن القاسم بن أحمد، أبو الحسن النيسابوري الماوردي المعروف بالقُلُوسي.

سمع من: أبي عمرو بن مطر، وأبي عمرو بن نُجَيد، وأبي الحسن السراج، ومحمد بن عبد اللّه السليطي، وغيرهم.

حدّث عنه أبو سعد عبد اللّه بن عبد الكريم القُشيري.

وكان فقيهاً، أُصولياً، مفسِّـراً.

صنّف كتاب المصباح.

وتوفّي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.


(1) تاريخ نيشابور 30 برقم 43، تاريخ الاِسلام (حوادث 421 ـ 440) 92 برقم 75، الوافي بالوفيات 4|339 برقم 1896، معجم الموَلفين 11|136.


(327)

2005

محمد بن القاسم الصَّفَّار (1)

(... ـ 468 هـ)

محمد بن القاسم بن حبيب بن عَبدوس، أبو بكر النيسابوري، الصفّار.

تفقّه بأبي محمد الجويني، وخَلَفه في حلقته لمَّا حجّ.

وسمع أبا نُعيم المِهْرَجاني، وأبا الحسن العلوي، وأبا عبد اللّه الحاكم، وأبا طاهر الزيادي، وغيرهم.

روى عنه: زاهر ووجيه ابنا الشَّحّامي، ومحمد بن الفضل الفراوي.

وكان من المدرّسين وأهل الفتوى، محدّثاً، مُكثراً، شافعي المذهب.

توفّي سنة ثمان وستّين وأربعمائة.

2006

محمد بن أبي الفضل السرخسي (2)

( ... ـ ...)


محمد بن أبي الفضل محمد، أبو الحارث السرخسي، الحنفي.


(1) تاريخ نيشابور 59، المنتظم 16|174، الكامل في التاريخ 10|101، سير أعلام النبلاء 18|437، تاريخ الاِسلام (حوادث 461 ـ 470) 269 برقم 267، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|194، طبقات الشافعية للاسنوي 2|44 برقم 736، البداية والنهاية 12|121، شذرات الذهب 3|331.
(2) الجواهر المضية 2|110.

(328)

ورد بغداد مع أبيه، فأقام بها اثنتي عشرة سنة، وتفقّه على أبي الحسين القُدوري (المتوفى 428 هـ).

وكان يُجعل بازاء أبي تمام محمد بن الحسن القزويني عند النظر في مسائل الخلاف بين الحنفية والشافعية، وكان الناس يجتمعون لاستماع كلامهما.

نقل عن القدوري أنّه قال: ما جاء من خراسان وعين النهر أفقه من أبي الحارث السرخسي.

لم نظفر بتاريخ وفاته، وذكره الهمداني في طبقة أبي عبد اللّه الدامَغاني (المتوفى 478 هـ).

2007

محمد بن محمد البُصْروي (1)

( ... ـ 443 هـ)

محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف، الفقيه الاِمامي أبو الحسن البُصْروي، وبصرى قرية بدجيل دون عكبرا.

سكن بغداد ولازم الشريف المرتضى (المتوفى 436 هـ) طويلاً، وأخذ عنه علم الكلام.


(1) تاريخ بغداد 3|236 برقم 1312، الاَنساب للسمعاني 1|363، معالم العلماء 136 برقم 926، المنتظم 15|332 برقم 3305، معجم البلدان 1|441، الكامل في التاريخ 9|580، رياض العلماء 5|18، 158، 439، تاريخ الاِسلام (حوادث 441 ـ 460) 84 برقم 91، الوافي بالوفيات 1|120 برقم 28، البداية والنهاية 12|67، فوات الوفيات 3|262 برقم 419، النجوم الزاهرة 5|52، أمل الآمل 2|235 برقم 703، رجال بحر العلوم 3|140، أعيان الشيعة 9|404، طبقات أعلام الشيعة 2|183، الذريعة 21|373 برقم 5522، معجم رجال الحديث 14|310 برقم 10053 و 17|188 برقم 11677، قاموس الرجال 8|360.

(329)

وكتب في سنة (417 هـ) فهرست تصانيف استاذه المرتضى، واستجازه عما تضمنه هذا الفهرست فأجازه.

روى عن البصروي: جبرئيل بن إسماعيل القمّي، والخطيب البغدادي.

قال فيه أبو سعد السمعاني: شاعر مجود، مليح الشعر مطبوع، مليح العارضة، مستجاد النادرة، سريع الجواب.

صنّف كتاب «المفيد في التكليف» رواه عنه الشريف المعروف بابن الشريف أكمل البحراني.

وله أقوال نُقلت في كتب الاِستدلال، كما في فقه المعالم، وغيره.

ومن شعر البصروي:

نرى الدنيا وزهرتَها فنصبو * وما يخلو من الشهوات قلبُ

كثيراً ما نلومُ الدهرَ فيما * يمرُّ بنا، وما للدهر ذنب

فضولُ العيش أكثرُها همومٌ * وأكثر ما يضرُّك ما تحبُّ

فلا يغررْك زخرف ما تراه * وعيش ليِّـن الاَعطاف رَطْب

إذا ما بُلْغة جاءتكَ عفواً * فخذها، فالغنى مرعى وشُرب

إذا اتفق القليلُ، وفيه سِلمٌ * فلا تُرِدِ الكثيرَ، وفيه حربُ

وله قصيدة في رثاء السيد المرتضى، أوردها السيد العاملي في أعيانه.

توفّي سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.


(330)

2008

محمد بن محمد البَزْدَوي (1)

(421 ـ 493 هـ)

محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم، القاضي أبو اليسر النَّسَفي البَزْدَوي (2)، شيخ الحنفية.

ولد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.

أملى الحديث، ودرَّس الفقه، وصنّف في الاَصول والفروع.

وولي قضاء سمرقند.

حدّث عنه: عثمان بن علي البِيكَنْدي، وأحمد بن نصر البخاري، وابنه أبو المعالي أحمد.

وتفقّه به أبو المكارم عبد الكريم بن محمد الصباغي.

توفّي سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.


(1) الاَنساب للسمعاني 1|339، سير أعلام النبلاء 19|49، الجواهر المضية 2|116، 270، كشف الظنون 2|1581، هدية العارفين 2|77، معجم الموَلفين 11|210.
(2) نسبة إلى بَزْدَة، قلعة على ستّة فراسخ من نَسَف. معجم البلدان: 1|409.

(331)

2009

محمد بن محمد الاَسفراييني (1)

(... ـ كان حياً بعد 400 هـ)

محمد بن محمد بن حم (2) الفقيه أبو الحسن بن أبي المعروف الاَسفراييني، مفتيها.

سمع من: أبي الحسن السَّليطي، وأبي عمرو بن نُجيد، وأبي سهل بشر بن أحمد الاَسفراييني (المتوفى 370 هـ)، وبالعراق من: أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي الحنبلي (المتوفى 368 هـ)، وابن ماسي البغدادي البزاز (المتوفى 369هـ)، ومخلد بن جعفر الباقَرْحِي، وأبي القاسم الدَّارَكي الشافعي (المتوفى 375هـ).

ورد نيسابور فكُتب عنه بها.

وحدّث باسفرايين، وتوفي بها.

سمع منه أحمد بن عبد الملك المعروف بأبي صالح الموَذن.

أقول: لم نظفر بتاريخ وفاة المترجَم، لكنّه كان حياً في أوائل القرن الخامس(3).


(1) تاريخ نيسابور 36.
(2) قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» : 16|228 في ترجمة بشر بن أحمد الاَسفراييني: حدّث عنه محمد بن حُميم الفقيه، ومحمد بن محمد بن أبي المعروف. أقول: وهما رجل واحد، هو المترجم له، كما يظهر.
(3) لاَنّ أوّل سماع أبي صالح الموَذن (الراوي عن المترجم له) كان في سنة (399 هـ)، وأقدم شيخ له هو أبو نُعيم الاَسفراييني، وقد توفي أبو نُعيم هذا في سنة (400 هـ). انظر ترجمة أبي صالح الموَذن في سير أعلام النبلاء: 18|419 برقم 212.

(332)

2010

محمد بن محمد المهلّبي (1)

( بعد 320 ـ 410 هـ)

محمد بن محمد بن عبد اللّه الاَزْدي المهلّبي، القاضي أبو منصور الهروي، من تلامذة أبي زيد المروزي.

كان رأس الشافعية في عصره بهراة، فقيهاً، محدّثاً.

روى عن: الحسن بن عمران الحنظلي، ومحمد بن علي بن دُحيم، ودعلج السِّجزي، وأحمد بن عثمان الاَدمي.

حدّث عنه: أحمد بن أحمد بن حَمْدين، وأبو سعد يحيى بن أبي نصر، وعبد الرحمان بن أبي عاصم الجوهري.

أملى مدّةً، وتولّى قضاء هراة سنين.

توفّي في المحرّم سنة عشر وأربعمائة، وقد قارب التسعين.


(1) طبقات الشافعية للعبادي 93، سير أعلام النبلاء 17|274، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 212، العبر 2|218، الوافي بالوفيات 1|115، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|196، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|159، شذرات الذهب 3|192.

(333)

2011

ابن مَحْمِش (1)

(317 ـ 410 هـ)

محمد بن محمد بن محمش بن علي الزِّيادي (2) أبو طاهر النيسابوري.

ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة (3)

وأخذ الفقه عن أبي الوليد وأبي سهل.

وسمع من: محمد بن الحسين القطّان، وعبد اللّه بن يعقوب الكرماني، وأبي العباس الاَصم، ومحمد بن الحسن المحمّد اباذي، وغيرهم.

روى عنه: أبو سعد بن رامش، ومحمد بن يحيى المزكّي، وأبو صالح الموَذن، وأبو القاسم القشيري، والحاكم وهو من أقرانه، وآخرون.

وعنه أخذ أبو عاصم العبّادي.

وكان شيخ الشافعية بنيسابور وفقيههم ومُفتيهم، أديباً، عالماً بالشروط، عالي الاِسناد.

صنّف كتاباً في الشروط.

ومات في شعبان سنة عشر وأربعمائة.


(1) طبقات الشافعية للعبادي 101، الاَنساب للسمعاني 3|185، اللباب 2|84، تهذيب الاَسماء واللغات 2|245، سير أعلام النبلاء 17|276، تذكرة الحفاظ 3|1051، العبر 2|218، الوافي بالوفيات 1|271، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|198، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|195، شذرات الذهب 3|192، هدية العارفين 2|59.
(2) نسبة إلى زياد وهو اسم لبعض أجداده، وقال الذهبي: إنّه كان يسكن بمحلّة ميدان زياد بن عبد الرحمان، فنسب إليها.
(3) وفي سير أعلام النبلاء: سبع وعشرين.

(334)

2012

الشيخ المفيد (1)

(336 ـ 413 هـ)

محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام الحارثي، أبو عبد اللّه العكبري، البغدادي، المعروف بابن المعلّم، ثم اشتهر بالمفيد.

ولد في سنة 336، وقيل: 338 هـ، في قرية «سويقة ابن البصري»، التابعة لعكبرا على مقربة من بغداد، ثم انتقل به أبوه ـ وهو صبي ـ إلى بغداد للتحصيل، فاشتغل بالقراءة على أبي عبد اللّه الحسين بن علي المعروف بالجُعَل، ثم على أبي ياسر غلام أبي الجيش، الذي اقترح عليه أن يحضر درس المتكلم الشهير علي بن عيسى الرّماني المعتزلي، ففعل (2)


(1) فهرست ابن النديم 266، 293، رجال النجاشي 2|327، فهرست الطوسي 186 برقم 710، رجال الطوسي 514 برقم 124، تاريخ بغداد 3|231، معالم العلماء 112 برقم 765، الاحتجاج للطبرسي 2|596، المنتظم 15|157 برقم 3114، الكامل في التاريخ 9|329، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1|41، رجال ابن داود 333 برقم 1464، رجال العلامة الحلي 147 برقم 45، ايضاح الاشتباه 294، تاريخ الاِسلام (سنة 413) 332 برقم 111، ميزان الاعتدال 4|26، سير أعلام النبلاء 17|344، الوافي بالوفيات 1|116 برقم 17، البداية والنهاية 12|17، لسان الميزان 5|368 برقم 1196، النجوم الزاهرة 4|258، أمل الآمل 2|304، روضات الجنات 6|153 برقم 576، هدية العارفين 2|61، 62، ايضاح المكنون 1|37، 700، بهجة الآمال 6|586، تنقيح المقال 3|180 برقم 1337، تأسيس الشيعة 312، 336، أعيان الشيعة 9|420، الاَعلام 7|21، معجم الموَلفين 11|306.
(2) وللمترجم مع شيخه الرماني مناظرة، تمكن ـ وهو لا يزال في بداية تلقّيه العلم ـ أن يُفحم فكرة استاذه، مما أثار إعجابه ولذلك لقّبه بالمفيد. انظر القصة في أعيان الشيعة، وغيره.

(335)

روى المفيد عن طائفة من كبار المشايخ منهم: القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، وأبو غالب أحمد بن محمد الزراري، وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، وجعفر بن محمد بن قولويه، وأبو الحسن علي بن بلال المهلبي، والشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب المعروف بالاسكافي.

وكان شيخ الفقهاء والمحدّثين في عصره، مقدَّماً في علم الكلام، ماهراً في المناظرة والجدل، عارفاً بالاَخبار والآثار، كثير الرواية والتصنيف.

وكان له مجلس بداره بدرب رباح يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف (1)، فتخرّج به جماعة وبرع في المقالة الاِمامية حتى كان يقال : له على كل إمامي منّة (2)

قال فيه أبو العباس النجاشي: استاذنا وشيخنا، فضله أشهر من أن يوصف، في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم.

وقال ابن النديم: كان دقيق الفطنة، ماضي الخاطر، شاهدته فرأيته بارعاً.

وقال اليافعي: البارع في الكلام والجدل والفقه، وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية.

وقد برز المفيد من بين أعلام عصره بفن «المناظرة» التي تعتمد الموضوعية والمنهج والدليل المتفق عليه سبيلاً للاقناع، ووضوح النتائج (3) فخاض ميادين المناظرة في الاِلهيات والمسائل الفقهية، إلاّ أنّ مناظراته كانت تنصب في الدرجة


(1) المنتظم، والبدايةوالنهاية.
(2) لسان الميزان.
(3) أعيان الشيعة.

(336)

الاَولى في المسائل الاعتقادية للاِمامية، فكان له الدور البارز في الذبِّ عنها وترويجها، ولهذا نال منه بعض المنساقين وراء عواطفهم (1)مع إذعانهم لقدراته وقابلياته الفكرية والعلمية.

ويعدّ المفيد أوَّل مَن ألَّف ـ من الاِمامية ـ في أُصول الفقه بشكل موسّع، وله في هذا المجال رسالة نقلها تلميذه الكراجكي في كتابه «كنز الفوائد»، فقد كان الطابع العام للكتب التي أُلفت قبل عصره لا يتعدى أن يكون دراسة لبعض المسائل الاَُصولية (2)

وصنّف كتباً كثيرة ذكر منها النجاشي أسماء (174) كتاباً، منها: المقنعة في الفقه، مناسك الحجّ، الفرائض الشرعية، أحكام النساء، جوابات أهل الدينور، جوابات أبي جعفر القمي، جوابات أهل طبرستان، الرسالة الكافية في الفقه، الاِيضاح في الاِمامة، الاِرشاد، العيون والمحاسن، النقض على علي بن عيسى الرماني، النقض على أبي عبد اللّه البصري، الرد على ابن الاَخشيد في الاِمامة، إيمان أبي طالب، الكلام في وجوه إعجاز القرآن، الجمَل.

وتفقّه به، وروى عنه جماعة، منهم: الشريفان الرضي والمرتضى، أبو العباس النجاشي، أبو جعفر الطوسي، أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري وهو صهره، القاضي أبو الفتح الكراجكي، أحمد بن علي بن قدامة، أبو الفرج المظفر بن علي بن الحسين الحمداني، وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمان الفارسي.

وقد جمع المفيد بالاضافة إلى علمه الجمّ، فضائل نفسية رفيعة، فكان قويّ النفس، كثير البِرّ، عظيم الخشوع عند الصلاة والصوم (3) ما كان ينام من الليل إلاّ


(1) أمثال الخطيب البغدادي والصفدي.
(2) انظر بحوث في الملل والنحل للعلاّمة السبحاني: 6|563.
(3) سير أعلام النبلاء، نقلاً عن تاريخ ابن أبي طي.

(337)

هجعة، ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن (1)

توفي ببغداد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً، ودفن في داره ، ثم نقل إلى الكاظمية، فدفن بمقابر قريش، بالقرب من رجلي الاِمام الجواد عليه السَّلام .

ورثاه الشعراء بمراث كثيرة، منهم: الشريف المرتضى، ومهيار الديلمي، وعبد المحسن الصوري.

وفي عصرنا نظم فيه الشاعر العراقي الكبير الدكتور السيد مصطفى جمال الدين (2) قصيدة رائعة، ألقاها في الموَتمر العالمي الذي عُقد في قم المقدسة في الذكرى الاَلفية لوفاته، ومطلعها:

جذورك في بغداد ظامئة سغبى* وظلك في طهـــران يحتضنُ العربا

ومنها:

تمرّ بك الاَفهام غرثـــى، فتنثنـــي * وقــد بَشِمْــت حتى دخائلُها الغضبى

تبادِرُك «النظّار» بالرأي ناضجاً * فتجعلُــه فِجّــاً بأفواههــم جَشْبا

وتفجَوَُهم منك البديهةُ بالضحـى * وضوحاً، وبالسلســال مـن رقّة شُربا

وتستافك الدنيـا عبيراً وبيننــــا * وبينك (ألف) ما سهى العطر، أو أكبى


(1) لسان الميزان.
(2) وقد وافاه الاَجل قبل أيام في مهجره، بدمشق وذلك في شهر جمادى الآخرة من عام (1417 هـ)، الموافق لشهر تشرين الثاني من عام (1996م).

(338)

2013

محمّد بن مروان (1)

(336 ـ 422 هـ)

ابن زُهْر الاِيادي، أبو بكر الاِشبيلي.

أخذ عن: محمد بن معاوية القرشي، وأبي علي القالي، وأبي بكر بن زَرْب، ومحمّد بن حارث القيرواني، وابن الاَحمر، وغيرهم.

وكان من روَوس المالكية، حافظاً لمسائل المذهب، مفتياً، مشاوَراً.

روى عنه: أبو عبد اللّه الخولاني، وجُماهِر بن عبد الرحمان، وأبو المطرّف بن سلمة، وابن الفرات البطليوسي، وأبو جعفر بن مغيث، وأبو حفص الزهراوي، وحاتم بن محمد، وآخرون.

توفّي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وهو ابن ست وثمانين سنة.

2014

أبو بكر الشامي (2)

(400 ـ 488 هـ)

محمد بن المظفّر بن بَكران، قاضي القضاة أبو بكر الشامي الحَمَوي،


(1) ترتيب المدارك 4|747، بغية الملتمس 130، الصلة لابن بشكوال 2|752 برقم 1130، وفيات الاَعيان 4|437، العبر 2|248، سير أعلام النبلاء 17|422، الوافي بالوفيات 5|16، نفح الطيب 2|244، شذرات الذهب 3|225.
(2) معجم البلدان 2|300، الكامل في التاريخ 10|391، اللباب 1|391، سير أعلام النبلاء 19|85 برقم 47، العبر 2|359، دول الاِسلام 2|13، مرآة الجنان 3|148، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|202، طبقات الشافعية للاسنوي 2|15 برقم 687، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|271، كشف الظنون 1|264، شذرات الذهب 3|391، هدية العارفين 2|76، ايضاح المكنون 1|206.

(339)

الشافعي.

ولد سنة أربعمائة بحمَاة، ورحل إلى بغداد سنة عشرين وأربعمائة، وتفقّه على القاضي أبي الطيّب الطبري وحفظ تعليقته، حتى برع في مذهب الشافعي، وأتقن أحكامه.

وسمع الحديث من: عثمان بن دوست العلاّف، وأبي القاسم بن بشران، وأبي الحسن العتيقي، وغيرهم.

حدّث عنه: أبو القاسم بن السمرقندي، وإسماعيل بن محمد التيمي، وهبة اللّه بن طاووس، وآخرون.

ولي قضاء القضاة ببغداد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، فعِيبَ عليه بالحِدَّة، وعُزِل فقال: لا أنعزل حتى يتحقق عليّ الفِسْق، ثم استقام أمرُهُ بعد ذلك.

حكي أنّ المشطّب بن محمد الفرغاني الفقيه شهد عنده، فلم يقبله، لكونه يلبس الحرير، فقال:تردُّني، والسلطان ووزيره نظام المُلك يَلبَسَانه؟ فقال: ولو شهِدا، لما قبلتهما.

صنّف المترجم كتاب البيان في أُصول الدين.

وتوفّي في شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.


(340)

2015

محمّد بن موسى الخوارزمي (1)

(... ـ 403 هـ)

محمد بن موسى بن محمد، أبو بكر الخوارزمي ثم البغدادي.

كان شيخ الحنفية في عصره وفقيههم ومدرِّسهم ومفتيهم.

سمع الحديث ببغداد من أبي بكر الشافعي، وغيره.

ودرس الفقه على أبي بكر أحمد بن علي الرازي.

أخذ عنه القاضي الحسين بن علي الصيمري.

و قرأ عليه الفقه الشريف الرضي.

دعي إلى القضاء مراراً فأبى.

توفّي في جمادى الاَولى سنة ثلاث وأربعمائة.


(1) تاريخ بغداد 3|247 برقم 1337، المنتظم 15|96 برقم 3045، الكامل في التاريخ 9|242، دول الاِسلام 1|177، سير أعلام النبلاء 17|235 برقم 140، العبر 2|207، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 91 برقم 118، الوافي بالوفيات 5|93 برقم 2105، البداية والنهاية 11|374، الجواهر المضية 2|135، النجوم الزاهرة 4|234، شذرات الذهب 3|170، الفوائد البهية 202.

(341)

2016

محمّد بن مَوْهَب القَبْـري (1)

(... ـ 406 هـ)

محمد بن موهب بن محمد التجيبي، أبو بكر الحصار القرطبي، المعروف بالقبري، الفقيهٌ المالكيّ، المحدِّث، المتكلِّم.

أخذ ببلده عن: أحمد بن ثابت، وأحمد بن هلال، وأبي محمد الباجي، وعبد اللّه بن قاسم القاضي.

ورحل إلى المغرب، فصحب أبا محمد بن أبي زيد، وأبا الحسن القابسي، وأخذ عنهما تواليفهما، وتفقّه عندهما.

وغلب عليه الكلام والجدل، وأثار ـ حينما عاد إلى الاَندلس ـ بعض المسائل حول نبوّة النساء وغيرها، فشُنِّع عليه بذلك.

روى عن القبري: إسماعيل بن حمزة السبتي، وأبو بكر بن الغراف.

وصنّف كتاباً في الفقه، وشرح رسالة شيخه أبي محمد.

توفِّي سنة ستّ وأربعمائة.


(1) جذوة المقتبس 85 برقم 146، ترتيب المدارك 4|674، الصلة 2|728 برقم 1087، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 152 برقم 208، الديباج المذهب 2|234، شجرة النور الزكية 1|111 برقم 296، معجم الموَلفين 12|75.

(342)

2017

محمد بن هادي الحسني (1)

( ... ـ ... )

محمد بن هادي بن مهدي الحسني، الشريف أبو عبد اللّه القزويني، الفقيه.

قرأ على الفقيه الجليل أبي الفرج المظفر بن علي الحمداني القزويني بعض كتاب «الاِيضاح» و «الغيبة» للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان (المتوفى 413 هـ) بروايته عنه.

لم نعثر في ترجمته على شيء أزيد مما ذكرناه.

2018

البَنْدَنيجي (2)

( 407 ـ 495 هـ)

محمد بن هبة اللّه بن ثابت، الفقيه الشافعي أبو نصر البَنْدنيجي، نزيل مكة.


(1) التدوين في أخبار قزوين 2|41.
(2) الاَنساب للسمعاني 1|403، المنتظم 17|78 برقم 3728، الكامل في التاريخ 10|352، اللباب 1|180، سير أعلام النبلاء 19|196 برقم 117، الوافي بالوفيات 5|156 برقم 2184، نكت الهميان 277، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|207 برقم 350، البداية والنهاية 12|173، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|272 برقم 239، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 185، كشف الظنون 2|1733، هدية العارفين 2|78، الاَعلام 7|130، معجم الموَلفين 12|89.

(343)

ولد ببندنيجين (بقرب بغداد) سنة سبع وأربعمائة، وجاور بمكة نحواً من أربعين سنة.

تلمّذ على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي.

وحدّث عن أبي إسحاق البرمكي.

روى عنه: أبو سعد البغدادي، وإسماعيل التَّيمي، وعبد الخالق اليوسُفي.

وصنّف كتاب المعتمد في الفقه في جزأين ضخمين، وله فيه اختيارات غريبة (1).

ومما أُنشد له من الشعر:

أعاهد ربّي ثم انقض عهــده * وأتركُ عزمي حين تعرِضُ شهوتي

وزادي قليل ما أُراه مبلغــي * أللزاد أبكي أم لبعد مسافتي

توفّي بمكة سنة خمس وتسعين وأربعمائة.

2019

محمد بن هبة اللّه الطَّرابلسي (2)

( ... ـ ... )

محمد بن هبة اللّه بن جعفر الورّاق، الفقيه الاِمامي أبو عبد اللّه الطرابلسي.


(1) طبقات الشافعية: 1|273 برقم 239.
(2) فهرست الطوسي 22، فهرست منتجب الدين 155، معالم العلماء 134، جامع الرواة 2|212، أمل الآمل 2|312 برقم 949، تنقيح المقال 3|198 برقم 11485، أعيان الشيعة 10|91، طبقات أعلام الشيعة 2|189، الذريعة 12|65 برقم 472، معجم رجال الحديث 17|320 برقم 11953، معجم الموَلفين 12|90.

(344)

تفقّه على الشيخ أبي جعفر الطوسي (المتوفى 460 هـ)، وقرأ عليه كتبه وتصانيفه.

وصنّف هو كتباً، منها: النيّات، الزهد، والفرج.

روى عنه كتبه هذه الفقيه أحمد بن محمد بن أحمد القمي، أُستاذ منتجب الدين.

وذكر له ابن شهر آشوب من الكتب: الوساطة بين النفي والاِثبات، ما لا يسع المكلف إهماله، الزهرة في أحكام الحجّ والعمرة، والمسائل الصيداوية، وغيرها.

2020

ابن الحذّاء (1)

( 347 ـ 416 هـ )

محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه التميمي، القاضي أبو عبد اللّه القرطبي، المالكي، المعروف بابن الحذاء.

كان فقيهاً، محدِّثاً، خطيباً، عارفاً بفنون الاَدب.

أخذ عن ابن زَرْب.


(1) ترتيب المدارك 3|733، بغية الملتمس 1|188 برقم 320، الصلة 2|740 برقم 1111، معجم الاَدباء 19|108 برقم 31، سير أعلام النبلاء 17|444 برقم 298، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 409 برقم 270، العبر 2|231 ، 416، الوافي بالوفيات 5|196 برقم 2250، مرآة الجنان 3|29، الديباج المذهب 2|237، النجوم الزاهرة 4|264، شذرات الذهب 3|206، كشف الظنون 1|246، هدية العارفين 2|63، شجرة النور الزكية 1|112 برقم 300، معجم الموَلفين 12|99.

(345)

وسمع من: أحمد بن ثابت التغلبي، وابن عون اللّه، وابن القوطيَّة، وآخرين.

ورحل، فتفقّه على ابن أبي زيد بالقيروان، وسمع من: عبد الرحمان بن عبد اللّه الجوهري، وابن ماهان، ومحمد بن علي الاَُدْفوني، وإبراهيم بن أحمد الدِّيْنَورَي، وغيرهم بمصر والحجاز.

ثم رجع إلى الاَندلس، فولِّي القضاء ببجّانة، ثم بإشبيلة.

وتولّى أيضاً خطة الوثائق السلطانية، وخرج عن قرطبة لما دخلها البربر، فاستقر بالثغر الاَعلى، واستُقضي بمدينة تُطيلة، ثم استوطن سَرَقُسْطة إلى أن توفِّي بها سنة ست عشرة وأربعمائة.

روى عنه: أبو عمر بن عبد البرّ، وحاتم بن محمد، وأبو عمر بن سُمَيق، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن عُبيدة بن ميمون، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن حسين بن شِنْظير، وآخرون.

وصنّف كتباً، منها: الاستنباط لمعاني السنن والاَحكام، التعريف لرجال «الموطّأ»، الاِنباه عن أسماء اللّه، البشرى في تعبير الروَيا، والخطب والخطباء.

2021

إبن سُـرَاقة العامري (1)

( ... ـ حدود 410 هـ)

محمد بن يحيى بن سراقة العامري، أبو الحسن البصري.


(1) طبقات الشافعية للعبادي 100، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 232 برقم 396، سير أعلام النبلاء 17|281 برقم 172، الوافي بالوفيات 5|195 برقم 2249، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|211 برقم 353، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 130، كشف الظنون 1|480، هدية العارفين 1|60، الاَعلام 7|136.

(346)

حدّث عن: ابن داسة، وإبراهيم الهُجَيمي، وابن عبّاد، وغيرهم.

وأخذ عن أبي الفتح الاَزدي كتابه في الضعفاء.

وارتحل إلى فارس وأصبهان والدِّيْنَوَر والاَهواز، وسكن آمِد مدّةً.

توفّي في حدود سنة عشر وأربعمائة على ما يراه السُبكي.

وكان فقيهاً شافعياً، محدِّثاً، فرضياً، مصنّفاً.

من تصانيفه: الاَعداد، أدب القُضاة، و أدب الشاهد وما يثبت به الحقّ على الجاحد.

2022

محمّد بن يوسف الشّالَنْجِيّ(1)

( 327 ـ 418 هـ)

محمد بن يوسف بن الفضل الشالنجي، القاضي أبو بكر الجرجاني.

كان من مشاهير فقهاء الشافعية بجرجان في التدريس والفتوى والاِملاء والوعظ.

سمع الكثير من: ابن عديّ، وأحمد بن الحسن بن ماجة القزويني، ونُعيم بن عبد الملك الجرجاني، وغيرهم.

روى عنه: إسماعيل بن مسعدة الاِسماعيلي، وغيره.

توفّي بجرجان سنة ثماني عشرة وأربعمائة، وله إحدى وتسعون سنة.


(1) تاريخ جرجان 456 برقم 890، تاريخ نيشابور 11، تاريخ الاِسلام (حوادث 401 ـ 420) 453 برقم 343، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4|214 برقم 354.

(347)

2023

أبو حاتم القزويني (1)

( ... ـ 440 هـ)

محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف الاَنصاري، أبو حاتم القزويني، وهومن ذرية الصحابي أنس بن مالك.

تفقّه بآمل، ثم قدم بغداد وأخذ عن أبي حامد الاَسفراييني.

وأخذ الاَصول عن أبي بكر بن الباقلاني، والفرائض عن ابن اللبّان.

وكان حافظاً، لمذهب الشافعي، عالماً بالخلاف والنظر.

قرأ عليه أبو إسحاق الشيرازي، وانتفع به.

وصنّف كتباً، منها: تجريد «التجريد» للمحاملي.

توفّي بآمل سنة أربعين وأربعمائة (2)


(1) طبقات الفقهاء للشيرازي 130، تهذيب الاَسماء واللغات 2|207 برقم 316، سير أعلام النبلاء 18|128 برقم 66، تبيين كذب المفتري 260، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5|312 برقم 534، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1|218 برقم 179، طبقات الشافعية لابن هداية اللّه 145، هدية العارفين 2|402.
(2) كما في طبقات ابن قاضي شهبة، وطبقات ابن هداية اللّه الحسيني.

(348)

2024

المطهر بن علي الحسيني (1)

( ... ـ كان حياً 434 هـ)

المطهر بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن حمزة بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد الاَرقط بن عبد اللّه الباهر بن علي زين العابدين، الفقيه الاِمامي أبو محمد الحسيني، يلقّب ذا الفخرين، نقيب النقباء، وأحد كبار سادات العراق.

قرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي في سفره للحجّ.

وكان علماً في فنون العلم، متكلماً مناظراً، مترسلاً، شاعراً، انتهى منصب النقابة والرئاسة في عصره إليه.

قال الفخر الرازي: كان أوحد الدنيا في الفضل والنبل وكرم النفس، جمّ المحاسن، حسن الاَخلاق.

قرأ عليه الفقيه نجيب الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الموسوي، والنقيب التقي بن أبي طاهر بن الهادي الحسني.

له خطب ورسائل.

التقاه الاَديب أبو الحسن الباخَرزي في الري سنة (434 هـ)، وأثنى عليه، ثم قال: ولم أظفر مما ألقاه بحر علمه على لسان فضله إلاّ بهذين البيتين:

جانب جناب البغـي دهرك كله * واسلك سبيل الرشد تُسعدْ والزم

من وسخته غـدرة أو فجـــرة * لم ينقه بالرَّحض ماء القُلزم (2)


(1) دمية القصر 1|337 برقم 201، فهرست منتجب الدين 153 برقم 353، الشجرة المباركة 117، الفخري 34، طبقات أعلام الشيعة 2|192.
(2) دمية القصر.

(349)

2025

المظفر بن عليّ (1)

( ... ـ ... )


ابن الحسين، أبو الفرج الحمداني، القزويني.

سمع الشيخ المفيد، وقرأ عليه كتاب «الاِيضاح» في الاِمامة، وأجاز له رواية مصنفاته ورواياته سنة ثمان وأربعمائة.

وسمع القاضي عبد الجبار بن أحمد كثيراً من أماليه.

وحضـر درس الشريــف المرتضى (المتوفى 436 هـ)، والشيـخ الطــوسي (المتوفى 460 هـ).

وكان أحد كبار العلماء، فقيهاً، جليل القدر.

وصفه الرافعي بأنّه من شيوخ الاِمامية.

قرأ عليه الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن هادي بن مهدي الحسني (2)

وصنّف كتباً، منها: الغيبة، السنّة، المنهاج، الفرائض، الزاهر في الاَخبار.

روى عنه كتبه الفقيه الحسن بن الحسين ابن بابويه، جدّ منتجب الدين صاحب «الفهرست».


(1) فهرست منتجب الدين 156 برقم 359، التدوين في أخبار قزوين 4|100، جامع الرواة 2|234، تنقيح المقال 3|220 برقم 11870، معجم رجال الحديث 18|179 برقم 12406، معجم الموَلفين 12|299.
(2) التدوين في أخبار قزوين: 2|41.

(350)

2026

المفضَّل بن إسماعيل (1)

(... ـ 431 هـ)

ابن أحمد بن إبراهيم الاِسماعيلي، أبو معمر الجُرجاني، الشافعي.

حفظ القرآن، وقطعة من الفقه، وهو ابن سبع سنين.

وروى عن جدّه أبي بكر الاِسماعيلي كثيراً، ورحل به والده، فأكثر عن الدّارقُطْني، وأبي حفص بن شاهين، ببغداد، وعن يوسف بن الدخيل، وأ