welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج1*
نویسنده :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج1


(462)

21
عطية بن سعد العوفي (1)
( بعد 35 ـ 111 هـ)

ابن جُنادة العوفي الجدلي القيسي، أبو الحسن الكوفي، من مشاهير التابعين.

وُلد في خلافة الاِمام علي - عليه السّلام- .

وروى عن: أبي سعيد الخدري، وزيد بن أرقم، وعبد اللّه بن عباس، وأبي هريرة، وعدي بن ثابت الاَنصاري، وآخرين.

روى عنه: أبان بن تغلب، والحجاج بن أرطاة، وسليمان الاَعمش، وعمار الدُّهني، ومالك بن مِغْوَل، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، ومحمد بن عبيد اللّه العَرْزَميّ، ومِسْعَر بن كِدام، وابنه الحسن بن عطية، وآخرون.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|304، طبقات خليفة 272 برقم 1185، تاريخ خليفة 277، التاريخ الكبير 7|7 برقم 35، المعارف 289، المعرفة والتاريخ 2|659، الضعفاء والمتروكين للنسائي 193 برقم 505، الضعفاء الكبير للعقيلي 3|359 برقم 1392، الجرح والتعديل 6|382 برقم 2125، المجروحين لابن حبان 1|176، الكامل لابن عدي 5|369 برقم 562|1530، تاريخ أسماء الثقات 247 برقم 970، سنن الدارقطني 4|39، رجال الطوسي 129 برقم 32، تهذيب الكمال 20|145، سير أعلام النبلاء 5|325، ميزان الاعتدال 3|79 برقم 5667، تاريخ الاِسلام (حوادث 101 ـ 120) 424 برقم 467، تهذيب التهذيب 7|224، تقريب التهذيب 2|24، شذرات الذهب 1|144، تنقيح المقال 2|253 برقم 7941، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 4|282 برقم 1293، معجم رجال الحديث 11|149، قاموس الرجال 6|309، معجم المفسّـرين لعادل نويهض 1|347، تاريخ التراث العربي (علوم القرآن) 73.

(463)

وكان محدثاً، فقيهاً، مفسّـراً، شيعياً جَلداً.

عُدّ من أصحاب الاِمام محمد الباقر - عليه السّلام- ، وأخذ عنه أبان بن تغلب، وخالد ابن طهمان، وزياد بن المنذر، كما ذكره النجاشي في تراجم هوَلاء.

قال ابن قتيبة: كان عطية بن سعد فقيهاً في زمن الحجاج، وكان يتشيع.

وثّقه ابن سعد، وابن مُعين (1)

وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين: صالح.

وقد ضعّف عطية جماعة، منهم: النسائي وأبو حاتم.

أقول: يظهر أنّ تضعيفه، انّما هو من جهة المذهب، فقد أكدوا أنّه كان يُعدّ من شيعة أهل الكوفة، وأنّه كان يتشيع، وممّا يُعضد ما ذهبنا إليه قول الساجي فيه: ليس بحجة وكان يقدّم علياً على الكل (2)

وقول الجوزجاني: مائل.

وعليه فإنّ تضعيفهم إياه لا يُعبأ به، فقد روى عنه جلّة الناس، كما قال البزار (3)

، أو جماعة من الثقات في قول ابن عدي، وروى له البخاري في «الاَدب» وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

ووثّقه ابن سعد وابن معين كما تقدم، ثم إنّ الرجل معروف بجهاده وثباته، وقد نُكّل به وعُذّب لحبّه وموالاته لاَمير الموَمنين - عليه السّلام- .

روي أنّ عبد اللّه بن الزبير دعا محمد بن الحنفية إلى بيعته فأبى، فحصره ومن معه من بني هاشم في الشِّعب، وتوعّدهم بالاِحراق، فبعث المختار أبا عبد اللّه الجدلي في أربعة آلاف، فسار القوم حتى أشرفوا على مكة، فجاء المستغيث:


(1)مجمع الزوائد للهيثمي 9|109.
(2)هامش تهذيب الكمال 20|149.
(3)هامش تهذيب الكمال 20|149.

(464)

اعجلوا فما أراكم تدركونهم، فانتدب منهم ثمانمائة رأسهم عطية بن سعد العوفي، حتى دخلوا مكة فكبّـروا تكبيرة سمعها ابن الزبير فانطلق هارباً، فأخرجوا ابن الحنفية ومن معه وأنزلوهم مِنى (1)

ثم خرج عطية مع ابن الاَشعث على الحجاج، فلما انهزم جيش ابن الاشعث هرب عطية إلى فارس فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي أن: ادعُ عطية فإن لعن علي بن أبي طالب، وإلاّ فاضربه أربعمائة سوط، واحلق رأسه ولحيته، فأبى عطية أن يفعل، فضربه ابن القاسم السّياط وحلق رأسه ولحيته، واستقر بخراسان بقية أيام الحجاج، فلما ولي العراق عمر بن هُبيرة أذن له في القدوم فعاد إلى الكوفة.

روى الواحدي (المتوفى 468 هـ) من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية "يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إليكَ مِنْ رَبِّكَ" (2)يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب ـ رضي اللّه عنه ـ (3)

ولعطية العوفي تفسير القرآن الكريم، وقيل إنّ تفسيره في خمسة أجزاء (4).

توفّي بالكوفة سنة احدى عشرة ومائة، وقيل: سنة سبع وعشرين ومائة.


(1)انظر طبقات ابن سعد 5|100، وسير أعلام النبلاء 4|118، كلاهما في ترجمة محمد بن الحنفية، والخبر طويل.
(2)المائدة: 67.
(3)أسباب النزول: 115، وقال الشيخ محمد عبده في تفسيره للآية الكريمة: روى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري أنّها نزلت يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب. المنار: 6|463.
(4)انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة 4%283.

(465)

217
عِكْرِمة، مولى ابن عباس (1)
( ... ـ 104، 105هـ)

أبو عبد اللّه القُرشي، مولاهم المدني، البربريّ الاَصل، كان لحُصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لابن عباس.

روى عن: ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخُدري، وأبي قتادة، وابن عمر، والحجاج بن عمرو الاَنصاري، ويحيى بن يَعمر، وطائفة.

روى عنه: إبراهيم النّخعي، والشَّعبي، وحبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عُتيبة، وعبد الكريم الجزري، وعلي بن الاَقمر، ومطر الورّاق، وآخرون.

روي عن عكرمة أنّه كان يقول: طلبت العلم أربعين سنة، وكنت أُفتي بالباب، وابن عباس بالدار.

روي عن أيوب، قال: حدثني من مشى بين سعيد بن المسيب وعكرمة في


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|287، التاريخ الكبير 7|49، المعرفة والتاريخ 2|5، الجرح والتعديل 7|7، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ص 216 برقم 387، مشاهير علماء الاَمصار ص134 برقم 593، الثقات لابن حبّان 5|229، حلية الاَولياء 3|326، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 123 برقم 157، الخلاف للطوسي 1|90 (طبع جماعة المدرسين)، طبقات الفقهاء للشيرازي، ص70، صفة الصفوة 2|103، المنتظم 7|102، تهذيب الاَسماء واللغات 1|340، وفيات الاَعيان 3|265، رجال العلاّمة الحلي ق2 ص 245 برقم 13، تهذيب الكمال 20|264، ميزان الاعتدال 3|93، سير أعلام النبلاء 5|12، العبر للذهبي 1|100، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 107) ص 174، تذكرة الحفّاظ 1|95، مرآة الجنان 1|225، البداية والنهاية 9|244، النجوم الزاهرة 1|263، تهذيب التهذيب 7|263، تقريب التهذيب 2|30،طبقات المفسرين 1|386، مجمع الرجال للقهبائي 4|145، شذرات الذهب 1|130، جامع الرواة 1|540، تنقيح المقال 2|256، معجم رجال الحديث 11|161.

(466)

رجل نذر نذراً في معصية، فقال سعيد: يوفي به، وقال عكرمة: لا يوفي به. قال فذهب رجل إلى سعيد فأخبره بقول عكرمة، فقال: سعيد: لا ينتهي عبد ابن عباس حتى يُلقى في عنقه حبل ويطاف به. قال فجاء الرجل إلى عكرمة فأخبره، فقال له عكرمة: أنت رجل سوء، قال: لِمَ ؟ قال: فكما بلّغتني فبلّغه، قل له: هذا النذر للّه أم للشيطان؟ فواللّه إن زعم أنّه للّه ليكذبنّ، ولئن زعم أنّه للشيطان ليكفرنّ.

وذُكر أنّه كان يرى رأي الخوارج، فقد روي عن عطاء، قال: كان عكرمة إباضياً. وقال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: إنّما لم يذكر مالك عكرمة ـ يعني في الموطأ ـ لاَنّ عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية. وروي عن أحمد ابن حنبل، قال: إنّما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية من عكرمة لمّا قَدِم عليهم، وكان يأتى الا َُمراء يطلب جوائزهم.

وكان يكذب على ابن عباس، فقد روي عن سعيد بن المسيب أنّه كان يقول لغلام له: يا بُرْد لا تكذب عليّ كما يكذب عكرمة على ابن عباس. وفي رواية عن الصلت بن دينار، قال: سألت ابن سيرين عن عكرمة فقال: ما يسووَني أن يكون من أهل الجنّة، ولكنّه كذّاب. وقال عبد اللّه بن الحارث: دخلت على عليّ بن عبد اللّه بن عباس وعكرمة موثق على باب كنيف، فقلت: أتفعلون هذا لمولاكم؟ فقال: إنّ هذا يكذب على أبي.

وثّقه النسائي، والعجلي، وقال ابن سعد: قالوا: وكان عكرمة كثير العلم والحديث، بحراً من البحور ، وليس يُحتجّ بحديثه، ويتكلّم الناس فيه. وقال ابن حنبل: مضطرب الحديث يختلف عنه، وما أدري. وروي عن الشافعي، قال: لا أرى لاَحد أن يقبل حديثه.

نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» تسع فتاوى. وذكروا له أخباراً كثيرة في التفسير والمغازي.

توفّي سنة أربع ومائة وقيل: خمس وقيل: سبع، وقيل غير ذلك.


(467)

218
العلاء بن زياد (1)
( ... ـ 94 هـ)

ابن مَطَر بن شُريح العدوي، أبو نصر البصري.

أرسل عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وحدّث عن: عمران بن حُصين، وعياض بن حمار ، وأبي هريرة، وغيرهم.

حدّث عنه: الحسن، وأَسيد بن عبد الرحمان الخثعمي، وأوفى بن دِلْهم، وإسحاق بن سُوَيد، وآخرون.

وكان من الفقهاء أيام الوليد بن عبد الملك، قيل: وكان ربّانياً بكّاءً من خشية اللّه.

رُوي أنّ العلاء كان يذكّر النار ، فقال رجل: لم تقنّط الناس؟ قال: وأنا أقدر أن أُقنّط الناس! واللّه عزّ وجلّ يقول: "يا عِبادِي الّذِينَ أسْـرَفُوا على أنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمةِ اللّه" (2)ويقول: "وأنَّ المُسْـرِفِينَ هُم أصْحَابُ النّار "(3)ولكنّكم


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|213، التاريخ الكبير 6|507 برقم 3133، المعرفة والتاريخ 2|93، تاريخ اليعقوبي 3|38 (فقهاء أيام الوليد بن عبد الملك)، الجرح والتعديل 5|355، مشاهير علماء الاَمصار 146 برقم 653، الثقات لابن حبّان 5|246، حلية الاَولياء 2|242 برقم 187، تهذيب الاَسماء واللغات 1|342 برقم 423، تهذيب الكمال 22|497 برقم 4568، تاريخ الاِسلام 444 برقم 367 (حوادث 81ـ 100)، سير أعلام النبلاء 4|202 برقم 82، البداية والنهاية 9|28، النجوم الزاهرة 1|202، تهذيب التهذيب 8|181 برقم 326، تقريب التهذيب 2|92 برقم 817.
(1)الزمر: 53. 2ـ غافر: 43.
(2)غافر: 43 .

(468)

تحبّون أن تُبشروا بالجنّة على مساوىَ أعمالكم، وإنّما بعث اللّه محمّداً - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مبشراً بالجنة لمن أطاعه، ومنذراً بالنار لمن عصاه.

توفي سنة أربع وتسعين.

219
علقمة بن قيس (1)
( ... ـ 61، 62 هـ)

ابن عبد اللّه بن مالك النخعي الهمداني، أبو شبل الكوفي.

ولد في أيام الرسالة المحمدية وعداده في المخضرمين.

حدّث عن: علي - عليه السّلام- ، وحذيفة، وسلمان الفارسي، وعمار بن ياسر، وعمر ، ومعقل بن سنان، وطائفة سواهم.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|86، التاريخ الكبير 7|41، المعارف ص 245، المعرفة والتاريخ 2|552، الجرح والتعديل 6|404، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ص100 برقم 159، الثقات لابن حبّان 5|207، مشاهير علماء الاَمصار ص 161 برقم 741، حلية الاَولياء 2|98، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 187 برقم 286، رجال الطوسي ص50 برقم 5، الخلاف للطوسي 3|253 و 186 (طبع اسماعيليان)، تاريخ بغداد 12|296، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 79، الاَنساب للسمعاني 5|473، المنتظم 6|9، اللباب 3|304 (مادة النخعي)، تهذيب الاَسماء واللغات 1|342، رجال ابن داود ص 134 برقم 1007، رجال العلامة الحلّي ص 129 برقم 5، تهذيب الكمال 20|300، سير أعلام النبلاء 4|53، تذكرة الحفاظ 1|48، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 62) ص 190، العبر 1|49، مرآة الجنان 1|137، البداية والنهاية 8|219، النجوم الزاهرة 1|157، تهذيب التهذيب 7|276، تقريب التهذيب 2|31، طبقات الحفّاظ ص 20 برقم 24، مجمع الرجال للقهبائي 4|150، شذرات الذهب 1|70، جامع الرواة 1|545، تنقيح المقال 2|258 برقم 8071، أعيان الشيعة 8|149، معجم رجال الحديث 11|181، الاَعلام 4|248، قاموس الرجال 6|335.

(469)

حدّث عنه: إبراهيم النخعي، وأبو وائل، وإبراهيم بن سويد النخعي، وسلمة بن كهيل، وأبو إسحاق السبيعي، والشعبي، وآخرون.

وكان فقيهاً قارئاً عالماً بالفرائض، وكان قد هاجر في طلب العلم والجهاد، فسكن الكوفة ولازم ابن مسعود، وتفقّه به العلماء، وتصدّى للفتيا بعد علي (عليه السّلام) وابن مسعود، فعن قابوس بن أبي ظبيان، قال: قلتُ لاَبي: لاَي شيء كنت تأتي علقمة وتدع أصحاب النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ؟ قال: أدركت ناساً من أصحاب النبي يسألون علقمة ويستفتونه. وعن ابن سيرين قال: أدركتُ الكوفة وبها أربعة ممّن يعدّ بالفقه ... ثم علقمة الثالث. الرواية.

ويُعدّ علقمة من أصحاب أمير الموَمنين علي - عليه السّلام- ومن ثقاته، وشهد معه صفّين فأُصيبت إحدى رجليه فيها فعرج منها. وورد المدائن مع عليّ، وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان، كما قال الخطيب البغدادي.

قال إبراهيم: كتب أبو بُردة علقمةَ في الوفد إلى معاوية فقال له علقمة: امحُني امحُني.

روى عبد الرزاق الصنعاني عن معمر عن أبي إسحاق أنّ علقمة بن قيس قال: وددتُ أنّ الذي يقرأ خلف الاِمام مُلىََ فوه قال: أحسبه قال: تراباً أو رضفاً (1)

توفّي سنة إحدى وستين وقيل اثنتين وستين وقيل غير ذلك.

ونقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» ست فتاوى.


(1)المصنّف: 1|139 برقم 2808. والرّضف: الحجارة المحماة. واحدته: رضفة.

(470)

220

علي بن أبي رافع مولى رسول اللّه

- صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - (1)

( ... ـ ...)

واسم أبي رافع: إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل غير ذلك. وآل أبي رافع من أرفع بيوت الشيعة، وأعلاها شأناً، وأقدمها إسلاماً وإيماناً.

وكان علي بن أبي رافع حافظاً، فقيهاً. صحب أمير الموَمنين - عليه السّلام- ، وكان كاتباً له، وحفظ كثيراً.

وهو تابعي من خيار الشيعة، وجمع كتاباً في فنون من الفقه: الوضوء، والصلاة، وسائر الاَبواب. ذكر ذلك النجاشي (2)

221

علي بن الحسين، زين العابدين - عليه السّلام-

انظر ترجمته في ص 255


*: رجال النجاشي 1|65، رجال العلاّمة الحلي 102 برقم 68، نقد الرجال 225، مجمع الرجال 4|159، جامع الرواة 1|551، تنقيح المقال 2|263 برقم 8116، معجم رجال الحديث 11|233 برقم 7838، قاموس الرجال 6|352.
(1)وهو أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد الاَسدي الكوفي المشهور بالنجاشي (272 ـ 450 هـ) أحد تلامذة المفيد ـ رحمه اللّه تعالى ـ . كان بصيراً بالاَخبار والرجال. له كتب منها: كتاب «الجمعة وما ورد فيه من الاَعمال» وكتاب «الكوفة وما ورد فيها من الآثار والفضائل» و «مواضع النجوم التي سمتها العرب». وستأتي ترجمته في القرن الخامس من كتابنا هذا .

(471)

222
عمر بن حسين (1)
( ... ـ ...)

ابن عبد اللّه الجُمحي بالولاء، أبو قدامة المكي.

حدّث عن: عبد اللّه بن أبي سلمة الماجشون، وابن عمر، وعائشة بنت قدامة بن مظعون، وهي مولاته في قولٍ.

حدّث عنه: محمد بن إسحاق، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذئب، ومالك ابن أنس، وآخرون.

وكان قاضي المدينة، وعُدّ في فقهائها، وكانت القضاة تستشيره فيما قيل.

روى يعقوب بن سفيان بسنده عن عمر بن حسين عن عائشة بنت قدامة ابن مظعون عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنّه قال: يا رسول اللّه إنّي رجل يشقّ عليّ هذه العُزبة في المغازي فتأذن لي يا رسول اللّه في الخصاء فأختصي؟ قال: لا، ولكن عليك يا ابن مظعون بالصيام فإنّه محصن.


*: التاريخ الكبير: 6|148 برقم 1983، التاريخ الصغير: 1|322، المعرفة والتاريخ: 1|664 و272 و665، الجرح والتعديل: 6|104 برقم 545، الثقات لابن حبان: 7|170، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 151 برقم 207، تهذيب الكمال: 21|298، تهذيب التهذيب: 7|433 برقم 709، تقريب التهذيب: 2|53 برقم 400.

(472)

223
عمر بن عبد العزيز (1)
( 61، 63 ـ 101 هـ)

ابن مروان بن الحكم القرشي، الاَموي، أبو حفص المدني ثم الدمشقي.

ولد سنة إحدى وقيل: ثلاث وستين.

حدّث عن: عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، وسهل بن سعد، وابن المسيب، وطائفة.

حدّث عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمان وهو من شيوخه، وأبو بكر بن حزم، والزهري، ورجاء بن حيوة، وآخرون.

وكان له فقه وعلم وروى حديثاً كثيراً، وله رسالة إلى بعض الذين نُسب إليهم إنكار علم اللّه الاَزلي في أفعال العباد ومصائرهم، وجاء في هذه الرسالة:

إلى النفر الذين كتبوا إليّ بما لم يكن لهم بحق في رَدّ كتاب اللّه، وتكذيبهم


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|330، المحبر ص27، التاريخ الكبير 6|174، المعرفة والتاريخ 1|568، الجرح والتعديل 6|122، مشاهير علماء الاَمصار ص 283 برقم 1411، الثقات لابن حبّان 6|85، الاَغاني 9|254، حلية الاَولياء 5|253، جمهرة أنساب العرب ص105،أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 226 برقم 373، الخلاف للطوسي 1|264 (طبع جماعة المدرسين)، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 64، المنتظم 7|69، صفة الصفوة 2|113، تهذيب الاَسماء واللغات 2|17، الكامل في التاريخ 5|58، تهذيب الكمال 21|432، تذكرة الحفاظ 1|118، العبر 1|91، سير أعلام النبلاء 5|114، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 101) ص 187، الوافي بالوفيات 22|506، فوات الوفيات3|133، مرآة الجنان 1|208، البداية والنهاية 9|200، طبقات المعتزلة ص 120، النجوم الزاهرة 1|245، تهذيب التهذيب 7|475، تقريب التهذيب 2|59، شذرات الذهب 1|119، تنقيح المقال 2|345، معجم رجال الحديث 13|42.

(473)

بأقداره النافذة في علمه السابق ... وانّكم ذكرتم أنّه بلغكم أنّي أقول: إنّ اللّه قد علم ما العباد عاملون، وإلى ما هم صائرون، فأنكرتم ذلك عليّ، وقلتم إنّه ليس يكون ذلك من اللّه في علم حتى يكون ذلك من الخلق عملاً، فكيف ذلك كما قلتم؟ واللّه تعالى يقول: "إنّا كاشِفُوا العَذَابِ قَلِيلاً إنّكُمْ عائِدُون" (1)يعني: عائدين في الكفر، وقال تعالى: "ولَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لما نُـهُوا عَنهُ وإنَّهُمْ لَكاذِبُون"(2). فزعمتم بجهلكم في قول اللّه تعالى: "فَمَن شاءَ فَلْيُوَمِن ومَن شَاءَ فَلْيَكْفُر" (3)إنّ المشيئة في أي ذلك أحببتم فعلتم من ضلالة أو هدى واللّه تعالى يقول: "وما تَشَاءُونَ إلاّ أنْ يَشَاءَ اللّهُ رَبُّ العَالمِين" (4)فبمشيئة اللّه لهم شاءوا ولو لم يشأ لم ينالوا بمشيئتهم من طاعته شيئاً قولاً ولا عملاً. لاَنّ اللّه تعالى لم يملك العباد ما بيده، ولم يفوض إليهم ما يمنعه من رسله، فقد حرصت الرسل على هدى الناس جميعاً، فما اهتدى منهم إلاّ من هدى اللّه، ولقد حرص إبليس على ضلالتهم جميعاً فما ضل منهم إلاّ من كان في علم اللّه ضالاً ... (5)

وكان عمر بن عبد العزيز قد ولي الخلافة بعهد من سليمان بن عبد الملك سنة (99هـ) فبويع في مسجد دمشق، وسكن الناس في أيامه، فمنع سبَّ الاِمام علي - عليه السّلام- وكان مَن تقدّمه من الاَمويين يسبّونه على المنابر.


(1)الدخان: 15.
(2)الاَنعام: 28.
(3)الكهف: 29.
(4)التكوير: 29.
(5) قال العلاّمة السبحاني بعد إيراد نص الرسالة في كتابه بحوث في الملل والنحل: 1|27:ونحن نتبرأ ممّن ينكر علمه الوسيع المحيط بكل شيء ونوَمن بما قاله سبحانه: (ولا رطب ولا يابس إلاّ في كتاب مبين) (الاَنعام: 59) وقوله سبحانه: (ما أصاب من مصيبة في الاَرض ولا في أنفسكم إلاّ في كتاب من قبل أن نبرأها انّ ذلك على اللّه يسير) (الحديد: 22).ولكن نتبرأ [أيضاً] ممن جعل علمه السابق ذريعة إلى نسبة الجبر إلى اللّه سبحانه، ونوَمن بأنّ علمه السابق المحيط لا يكون مصدراً لكون العباد مجبورين في مصائرهم وانّهم يعملون ويفعلون ويختارون بمشيئتهم التي منحها اللّه لهم في حياتهم، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة، فمنكر علمه السابق المحيط بكل شيء ضال مضل، ومَن استنتج منه الجبر مثله في الضلالة والغواية.

(474)

قال عمر بن عبد العزيز: كنت أحضر تحت منبر المدينة، وأبي يخطب يوم الجمعة، وهو حينئذ أمير المدينة، فكنت أسمع أبي يمر في خطبه تهدر شقاشقه، حتى يأتي إلى لعن علي - عليه السّلام- فيجمجم، ويعرض له من الفهاهة والحَصَـر ما اللّه عالم به، فكنت أعجب من ذلك، فقلت له يوماً: يا أبت أنت أفصح الناس وأخطبهم، فما بالي أراك أفصحَ خطيب يوم حَفلك، حتى إذا مررت بلعن هذا الرجل، صرت ألكن عييا! فقال: يا بني انّ من ترى تحت منبرنا من أهل الشام وغيرهم، لو علموا من فضل هذا الرجل ما يعلمه أبوك لم يتبعنا منهم أحد، فوقرت كلمته في صدري مع ما كان قاله لي معلمي أيام صِغَري (1) فأعطيت اللّه عهداً لئن كان لي في هذا الاَمر نصيب لا َُغيّرنّه (2)

عن عبد اللّه بن شوذب، قال: حجّ سليمان ومعه عمر بن عبد العزيز فخرج سليمان إلى الطائف، فأصابه رعد وبرق ففزع سليمان فقال لعمر: ألا ترى ما هذا يا أبا حفص؟ قال: هذا عند نزول رحمته، فكيف لو كان عند نزول نقمته.

وعن جعونة، قال: استعمل عمر عاملاً، فبلغه أنّه عمل للحجّاج فعزله، فأتاه يعتذر إليه، فقال: لم أعمل له إلاّ قليلاً. فقال: حسبك من صحبة شر يوم أو بعض يوم.

قال أيوب: كتب عمر بن عبد العزيز: لا يوَخذ من الاَرباح صدقة إذا كان أصل المال قد زُكّي حتى يحول عليه الحول (3)

توفي عمر بدير سمعان من أرض المعرة في سنة إحدى ومائة، وقيل: سقاه بنو أُميّة السم لما شدّد عليهم وانتزع كثيراً مما في أيديهم.

وقد نقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» ستاً وثلاثين فتوى.


(1)تجد الحكاية في ترجمة عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود.
(2)شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 4|58.
(3)المصنّف، لعبد الرزاق الصنعاني: 4|80 برقم 7043.

(475)

224
عَمْرة بنت عبد الرحمان (1)
( ... ـ 98، 106 هـ)

ابن سعد بن زُرارة، الاَنصاريّة النَّجّاريّة المدنية، الفقيهة، صحبت عائشة وأخذت الحديث عنها.

حدّثت عن: عائشة، وأُمّ سلمة، ورافع بن خديج، وأُختها أُمّ هشام بنت حارثة.

حدّث عنها: ولدها أبو الرّجال محمد بن عبد الرحمان، وابناه: حارثة ومالك، وابن أُختها القاضي أبو بكر بن حزم، والزهري، وآخرون.

وكانت فقيهة، كثيرة العلم. كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو سنّة ماضية أو حديث عمرة فاكتبه فانّـي خشيت دروس العلم وذهاب أهله.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن عمرة بنت عبد الرحمان أنّها سألت عائشة عن حُليّ لها عليها فيه صدقة؟ قالت: لا (2)

توفّيت سنة ثمان وتسعين، وقيل: توفّيت في سنة ستٍ ومائة.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 8|480، الثقات لابن حبّان 5|288، تهذيب الكمال 35|241، دول الاِسلام 1|46، سير أعلام النبلاء 4|506، العبر للذهبي 1|88، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 98) ص 443، تهذيب التهذيب 12|438، تقريب التهذيب 2|607، الاَعلام 5|72.
(1)المصنّف: 4|82 برقم 7051.

(476)

225
عمرو بن أوس (1)
( ... ـ قبل 95 هـ)

ابن أبي أوس، واسمه حذيفة، الثقفي، الطائفي.

روى عن: أبيه أوس، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص، وعروة بن الزبير ، وآخرين.

روى عنه: سالم بن منقذ، وعمرو بن دينار، ومحمد بن سيرين، وأبو إسحاق السبيعي، وجماعة.

وكان من الفقهاء، وعدّ في الطبقة الا َُولى من التابعين.

روي عن عبد الرحمان بن نافع الطائفي، قال: سألت أبا هريرة عن شيء، فقال: ممّن أنت؟ فقلت: من ثقيف، قال: تسألوني وفيكم عمرو بن أوس.

توفي قبل سعيد بن جبير (2)


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|519، التاريخ الكبير 6|314 برقم 2500، الجرح والتعديل 6|220 برقم 1219، الثقات لابن حبان 5|73 و 75، ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ج2 ص 174 برقم 853، تهذيب الكمال 21|547 برقم 4329، تاريخ الاِسلام (81 ـ100) ص 440، تهذيب التهذيب 8|6 برقم 7، تقريب التهذيب 2|66 برقم 538.
(1)استشهد سعد سنة خمس أو أربع وتسعين.

(477)

22
عمرو بن دينار (1)
( 45 ، 46 ـ 126 هـ)

المكّي، أبو محمد الاَثرم الجُمَحي بالولاء، المحدّث، الفقيه، مفتي مكة.

وهو فارسي الاَصل، من الاَبناء. مولده بصنعاء سنة خمس أو ست وأربعين.

روى عن: جابر بن عبد اللّه، وأنس، وعبد اللّه بن جعفر، وأبي الطفيل، وغيرهم من الصحابة، كما روى عن الباقر محمد بن علي بن الحسين (عليهم السّلام) ، وأبي الشعثاء جابر بن زيد، وطاووس، وطائفة.

روى عنه: قتادة بن دعامة، والزهري، وعبد اللّه بن أبي نجيح، وشعبة، والثوري، ومحمد بن مسلم الطائفي، وهُشيم، وآخرون.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|479، التاريخ الكبير 6|328، المعارف ص 265، المعرفة والتاريخ 2|18، الجرح والتعديل 6|231، مشاهير علماء الاَمصار ص 137 برقم 613، الثقات لابن حبّان 5|167، حلية الاَولياء 3|347، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 120 برقم 152، رجال الطوسي 131 برقم 58، الخلاف للطوسي1|108 (طبعة جماعة المدرسين)، طبقات الفقهاء للشيرازي ص70، الرجال لابن داود ص 145 برقم 1120، تهذيب الكمال22|5، العبر للذهبي 1|125، سير أعلام النبلاء 5|300، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 126) ص189، دول الاِسلام 1|60، تذكرة الحفّاظ 1|113، البداية والنهاية 10|23، غاية النهاية 1|600، طبقات المعتزلة ص 127 و 135، النجوم الزاهرة 1|300، تهذيب التهذيب 8|28، تقريب التهذيب 2|69، طبقات الحفاظ ص50 برقم 96، نقد الرجال ص 251، شذرات الذهب 1|171، جامع الرواة 1|621، بهجة الآمال 5|594، تنقيح المقال 2|330، معجم رجال الحديث 13|97.

(478)

روي عنه أنّه قال: يسألوننا عن رأينا فنخبرهم فيكتبونه كأنّه نقرٌ في حجر، ولعلّنا نرجع عنه غداً. وكان هشام قد عرض عليه أن يجري عليه رزقاً ويجلس يفتي الناس، فرفض.

عُدّ من أصحاب الاِمامين: محمد الباقر وجعفر الصادق - عليهما السّلام- .

عن عمرو بن دينار قال: إذا ماتت الفأرة في الودك الجامد، قال: بلغنا إن كان جامداً أُخذ ما حوله فأُلقي وأُكل ما بقي (1)

وقال: يغسل الاِناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات (2)

قيل: مات سنة ست وعشرين ومائة، وكان يفتي بالبلد.

نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» ست فتاوى.

227
عمرو بن شرحبيل (3)
( ... ـ 63 هـ)

أبو ميسرة الهَمْداني، الكوفي.


(1)المصنّف: 1|85 برقم 285.
(2)المصدر السابق: 1|97 برقم 334.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|106، التاريخ الكبير 6|341 برقم 2576، المعرفة والتاريخ 1|217 و 223، تاريخ اليعقوبي 2|228 (فقهاء أيام معاوية)، الكنى والاَسماء للدولابي 2|135، الجرح والتعديل 6|237 برقم 1319، الثقات لابن حبّان 5|168، مشاهير علماء الاَمصار ص 168، حلية الاَولياء 4|141 برقم 264، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 188 برقم 289، تاريخ الاِسلام للذهبي 200 برقم 79 (حوادث 61 ـ 80)، سير أعلام النبلاء 4|135 برقم 42، غاية النهاية في طبقات القراء 1|601 برقم 2453، الاصابة 3|114 برقم 6490، تهذيب التهذيب 8|47 برقم 78، تقريب التهذيب 2|72 برقم 605، تنقيح المقال 2|332 برقم 8713 و ص 344 برقم 9010.

(479)

حدّث عن: عمر، وعلي - عليه السّلام- ، وابن مسعود، وحذيفة، وسلمان ، وآخرين.

حدّث عنه: أبو وائل، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو عمار الهمداني، ومسروق وهو من أقرانه، وآخرون.

عُدّ من الفقهاء أيام معاوية، وشهد صفّين مع الاِمام علي - عليه السّلام- وكان من العبّاد الاَولياء، وكانت ركبته كركبة البعير من كثرة الصلاة فيما قيل.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن عمرو بن شرحبيل قال: لا تسوّك بسواك رطب وأنت صائم، فإنّه يدخل في حلقك من طعمه (1)

مات في الطاعون سنة ثلاث وستين، قال أبو إسحاق: رأيت أبا جُحيفة في جنازة أبي ميسرة.

228
أبو إسحاق السَّبيعي (2)
( 33 ـ 127 هـ)

عمرو بن عبد اللّه بن عليّ الهمْداني أبو إسحاق السَّبيعي، الكوفي. شيخ


(1)المصنّف: 4|203 برقم 7493.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|313، التاريخ الكبير 6|347، المعرفة والتاريخ 2|621، الكنى والاَسماء للدولابي 1|100، الجرح والتعديل 6|242، الثقات لابن حبّان 5|177، حلية الاَولياء 4|338، رجال الطوسي 246 برقم 375، الكامل في التاريخ 5|340، ميزان الاعتدال 3|270، تذكرة الحفّاظ 1|114، سير أعلام النبلاء 5|392، العبر للذهبي 1|127، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 127) ص 17، البداية والنهاية 10|28، غاية النهاية ص 602، النجوم الزاهرة 1|304، تهذيب التهذيب 8|63، تقريب التهذيب 2|73، مجمع الرجال للقهبائي 4|288، شذرات الذهب 1|174، جامع الرواة 1|635، تنقيح المقال 2|333، معجم رجال الحديث 13|111، قاموس الرجال 7|157.

(480)

الكوفة وعالمها ومحدّثها.

وُلِد في زمن عثمان، ورأى علياً - عليه السّلام- يخطب.

روى عن: ابن عباس، وعدي بن حاتم الطائي، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسليمان بن صُـرد الخزاعي، وغيرهم من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .

وروى أيضاً عن: علقمة بن قيس، وصِلة بن زفر العبسي، والاَسود بن هلال، وكُميل بن زياد النخعي، وخلق كثير.

روى عنه: محمد بن سيرين وهو من شيوخه، والزهري، وقتادة، ومنصور، والاَعمش، وشعبة بن الحجاج، والحسين بن واقد، وشريك القاضي، وآخرون.

قيل لشعبة: أَسَمِعَ أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: وما كان يصنع به، هو أحسن حديثاً من مجاهد، ومن الحسن، وابن سيرين.

عُدّ من أصحاب الاِمام الصادق - عليه السّلام- .

وثّقه ابن معين والنسائي، والعجلي، وقال ابن المديني: أحصينا مشيخته نحواً من ثلاثمائة شيخ وقال مرّة أربعمائة وقد روى عن سبعين أو ثمانين لم يرو عنهم غيره.

وقال العلاّمة المامقاني: ... فالرجل في أعلى الحسن بل ثقة على الاَظهر.

عدّه ابن قتيبة في «معارفه» والشهرستاني في «الملل والنحل» في رجال الشيعة. واحتج به أصحاب الصحاح الستة وغيرهم (1)

روى الطبراني بسنده عن أبي إسحاق عن حُبشي بن جُنادة، قال: سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول: « عليٌّ مني وأنا منه، ولا يوَدي عني إلاّ أنا وعليّ»(2).

وروى أيضاً بسنده عنه عن حُبشي بن جنادة، قال: سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم -


(1)«المراجعات» للسيد عبد الحسين شرف الدين. المراجعة 16|90 برقم 71.
(2)المعجم الكبير: ج4|16، الحديث 3511.

(481)

يقول يوم غدير خم: «اللّهمّ من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، اللّهمّ والِ من والاه، وعادِ مَن عاداه وانصر من نصر وأعِنْ من أعانه» (1)

روى أبو نعيم الاَصفهاني بسنده عن أبي إسحاق قال: رأيت علي بن أبي طالب، وكان يصلّـي الجمعة إذا زالت الشمس.

وروى أيضاً عن أبي إسحاق قال: قد كبرت وضعفت، ما أصوم إلاّ ثلاثة من الشهر، والاثنين والخميس، وشهور الحرم.

توفّي أبو إسحاق سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل غير ذلك.

229
عمرو بن قيس بن ثور (2)
( 40 ـ 140 هـ)

الكندي السكوني، أبو ثور الشامي، الحمصي.


(1)المصدر السابق، الحديث 3514.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|459، التاريخ الكبير 6|362 برقم 2645 (ق2ج3)، المعرفة والتاريخ 1|122 و 2|329 و 350 و 384 و 404، تاريخ اليعقوبي 3|129 (فقهاء أيام أبي جعفر المنصور) ، الجرح والتعديل 6|254 برقم 1405 (ج3)، الثقات لابن حبّان 5|180، مشاهير علماء الاَمصار 188 برقم 898، تاريخ الثقات لابن شاهين 222 برقم 804، تاريخ دمشق لابن عساكر (مختصره لابن منظور) 19|280 برقم 180، الكامل لابن الاَثير 5|28 و 55، تهذيب الكمال 22|195 برقم 4435، سير أعلام النبلاء 5|322 برقم 156، تاريخ الاِسلام 507 (حوادث 121ـ 140)، ميزان الاعتدال 3|284 برقم 6426، العبر 1|147، تهذيب التهذيب 8|91 برقم 142، تقريب التهذيب 2|77 برقم 659، شذرات الذهب 1|209.

(482)

ولد سنة أربعين .

حدّث عن: عبد اللّه بن عمرو، وواثلة بن الاَسقع، والنعمان بن بشير، وعاصم ابن حميد، وطائفة.

حدّث عنه: ثوابة بن عون، ومعاوية بن صالح، وسعيد بن عبد العزيز، وآخرون.

روي أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى والي حمص: انظر إلى الذين نصبوا أنفسهم للفقه وحبسوها عن طلب الدنيا، فأعط كل رجل منهم مائة دينار، فكان عمرو بن قيس، وأسد بن وداعة فيمن أخذها.

وقيل: كان ممّن سار للطلب بدم الوليد بن يزيد الفاسق.

توفّي سنة أربعين ومائة، وقيل غير ذلك. وقد عدّه اليعقوبي من فقهاء أيام أبي جعفر المنصور.

230
عمرو بن أبي عمرو (1)
( ... ـ 144 هـ)

الفقيه أبو عثمان المدني، مولى المطّلب بن عبد اللّه المخزومي. واسم أبي عمرو: ميسرة.


*: طبقات خليفة بن خيّاط 463، التاريخ الكبير 6|359، المعرفة والتاريخ 1|246، الجرح والتعديل 6|252، الثقات لابن حبّان 5|185، تهذيب الكمال 22|168 برقم 4418، ميزان الاعتدال 3|281، سير أعلام النبلاء 6|118، شرح علل الترمذي ص 345، تهذيب التهذيب 8|82، تقريب التهذيب 2|75.

(483)

حدّث عن: أنس، وعكرمة، وأبي سعيد المقبري، وعاصم بن عمر بن قتادة، والاَعرج، وغيرهم.

حدّث عنه: مالك بن أنس، وعبد العزيز الدراوردي، وعبد الرحمان بن أبي الزناد، وفُضيل بن سليمان، وآخرون.

قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن القطان: مستضعف، وأحاديثه تدلُّ على حاله.

توفّي سنة أربع وأربعين ومائة.

231
عمرو بن ميمون الاَودي (1)
( ... ـ 74 ، 75 هـ)

أبو عبد اللّه، ويقال أبو يحيى الكوفي، أدرك الجاهلية، ولم يلق النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .

صحب ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وروى عنهما وتفقّه بهما، وروى عن: أبي ذر الغفاري، وعمر ، وابن عباس، وغيرهم.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|117، المعارف ص 242، أنساب الاَشراف 1|167، الجرح والتعديل 6|258، الثقات لابن حبّان 5|166، مشاهير علماء الاَمصار ص 159 برقم 733، حلية الاَولياء 4|148، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 194 برقم 303، الاحكام في أُصول الاَحكام 2|93، المنتظم 6|146، أسد الغابة 4|134، تهذيب الكمال 22|261، سير أعلام النبلاء 4|158، تذكرة الحفّاظ 1|61، العبر للذهبي 1|85، تاريخ الاِسـلام (سنة 61 ـ 80 هـ) ص 496، مرآة الجنان 1|156، غاية النهاية 1|603، النجوم الزاهرة 1|195، الاصابة 3|118 برقم 6517، تهذيب التهذيب 8|109، تقريب التهذيب 2|80، طبقات الحفاظ ص 31 برقم 53، شذرات الذهب 1|82.

(484)

روى عنه: سعيد بن جبير ، والربيع بن خثيم، وأبو إسحاق السبيعي، والشعبي، وهلال بن يساف، وآخرون.

وعُدّ من فقهاء التابعين.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن عمرو بن ميمون الاَودي قال: لو أن رجلاً أخذ شاة عزوزاً لم يفرغ من لبنها حتى أُصلّـي الصلوات الخمس، أُتم ركوعها وسجودها (1)

توفّي سنة أربع وسبعين، أو خمس، أو ست.

232
عون بن عبد اللّه بن عتبة (2)
( ... ـ بعد 110 هـ)

ابن مسعود الهُذلي، أبو عبد اللّه الكوفي.

حدّث عن: أبيه، وأخيه عبيد اللّه، وعبد اللّه بن عباس، وسعيد بن المسيّب، وأُم الدرداء ، وغيرهم.


(1)المصنّف: 2|367، باب تخفيف الاِمام، برقم 3731. و «العزوز»: الشاة القليلة اللبن، الضيّقة الاِحليل.
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد 6|313، التاريخ الكبير 7|13، المعرفة والتاريخ 1|550، تاريخ اليعقوبي 3|168، الجرح والتعديل 6|384، الثقات لابن حبّان 5|263، حلية الاَولياء 4|240، تهذيب الاَسماء واللغات 2|41، تهذيب الكمال 22|453، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 101 ـ 120) ص 437 و (سنة 191 ـ 200) ص 328، سير أعلام النبلاء 5|103، تهذيب التهذيب 8|171، تقريب التهذيب 2|90، شذرات الذهب 1|140.

(485)

حدّث عنه: أخوهُ حمزة، ومالك بن مِغوَل، ومحمد بن عجلان، وقتادة، وآخرون.

وكان فقيهاً، قارئاً، وكان يقول بالاِرجاء ثم رجع عنه فيما قيل. وخرج مع ابن الاَشعث، ثم هرب إلى نصيبين، فأمّنه محمد بن مروان، وألزمه ابنـه مروان ـ الذي ولي الاَمر فيما بعد ـ ثم تركه ولزم عمر بن عبد العزيز، فكانت له منه مكانة، وطال مقام جرير الشاعر بباب عمر ، فقال لعون:

يا أيها القارىَ المُرخي عمامَتَهُ * هذا زمانك إني قد مضى زَمَني

أبلغ خليفَتنا إن كنت لاقيه * أنّي لدى الباب كالمصفود في قَرَنِ

ومن كلام عون: ذاكر اللّه في الغافلين، كالمقاتل عن الفارّين، والغافل في الذاكرين كالفارّ عن المقاتلين.

وقال: إنّ من أعظم الخير أن ترى ما أُوتيت من الاِسلام عظيماً، عندما زُوي عنك من الدنيا.

وقال: لا أحسب الرجل ينظر في عيوب الناس إلاّ من غفلة قد غفلها عن نفسه (1).

وجاء في «حلية الاَولياء» انّه قال لابنه: يا بُنيّ كن ممن نأيُه عمن نأى عنه يقين ونزاهة، ودنوُّه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس نأيه بكبر وعظمة ولا دنوه خداع وخلابة ... والخير منه مأمول، والشر منه مأمون، إن كان مع الغافلين كُتب في الذاكرين وإن كان مع الذاكرين لم يكتب من الغافلين ... إن زُكّيَ خاف ما يقولون، واستغفر لما لا يعلمون، يقول أنا أعلم بي من غيري، وربّي أعلم بي من نفسي ...مجالس الذكر مع الفقراء أحب إليه من مجالس اللهو مع الاَغنياء ... يحب


(1)ورد هذا المعنى عن الاِمام علي. قال - عليه السّلام- : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيْب غيره.

(486)

الصالحين فلا يعمل أعمالهم، ويبغض المسيئين وهو أحدهم ... يقول في الدنيا قول الزاهدين، ويعمل فيها عمل الراغبين ... يخشى الخلق في ربّه، ولا يخشى الربّ في خلقه ... فهو للقول مُدلّ، ويستصعب عليه العمل ....

أقول: جلُّ ما جاء في هذه الوصية المرويّة عن عون، إنّما ورد عن الاِمام علي - عليه السّلام- في كلام له مشهور ، وقد نُقلت فيها نصوص كلام الاِمام بألفاظها تارة، أو بألفاظ قريبة جداً منها تارة أُخرى.

ولعلّ هذا الفقيه وصّى ابنه بما حفظه من كلام الاِمام - عليه السّلام- ، فحسبه الرواة من كلامه هو، واللّه العالم.

وفيما يلي ننقل بعض ما جاء في كلام عليّ - عليه السّلام- من خطبة له - عليه السّلام- في وصف المتقين:

«أمّا بعد فإنّ اللّه سبحانه خلق الخلق حين خَلَقهم غنيّاً عن طاعتهم، آمناً من معصيتهم ... فالمتقون فيها هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع إن زُكّيَ أحدهم خاف مما يُقال له فيقول: أنا أعلم بنفسي من غيري، وربّي أعلم بي من نفسي، اللّهمّ لا توَاخذني بما يقولون، واجعلني أفضل مما يظنّون، واغفر لي ما لا يعلمون.

فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوة في دين، وحزماً في لين، وإيماناً في يقين... الخير منه مأمول والشر منه مأمون ... بُعده عمن تباعد عنه زهد ونزاهة، ودنوّه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس تباعده بكبر وعظمة، ولا دنوّه بمكر وخديعة» (1).

وقال - عليه السّلام- لرجل سأله أن يعظه: «لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير


(1)شرح نهج البلاغة لمحمد عبده ج1|395.

(487)

العمل، ويُرجّي التوبة بطول الاَمل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين. يصف العبرة ولا يعتبر، ويبالغ في الموعظة ولا يتّعظ، فهو بالقول مُدلّ، ومن العمل مقلّ ... .

اللغو مع الاَغنياء أحبُّ إليه من الذكر مع الفقراء ... ويخشى الخلق في غير ربّه ولا يخشى ربّه في خلقه» (1)

توفي عون سنة بضع عشرة ومائة.

233
القاسم بن عبد الرحمان (2)
(... ـ 116 هـ)

ابن عبد اللّه بن مسعود الهُذلي، أبو عبد الرحمان الكوفي.

حدّث عن: أبيه، وجابر بن سمرة، ومسروق بن الاَجدع، وغيرهم. وأرسل عن جدّه عبد اللّه، وعن أبي ذر الغفاري.

حدّث عنه: أشعث بن سوّار، وجابر الجُعفي، وسليمان الاَعمش، وأبو إسحاق السبيعي، ومِسعَر بن كِدام، وعدّة.


(1)المصدر نفسه: ج2|174، قال الشيخ محمد عبدة في تفسير (ويخشى الخلق...): أي يخشى الخلق فيعمل لغير اللّه خوفاً منه، ولكنه لا يخاف اللّه فيضرّ عباده ولا ينفع خلقه.
(2)الطبقات الكبرى لابن سعد 6|303، التاريخ الكبير 7|158 برقم 710، المعرفة والتاريخ 2|584، الكنى والاَسماء للدولابي 2|68، الجرح والتعديل 7|112 برقم 647، مشاهير علماء الاَمصار 171 برقم 803، الاِحكام في أصول الاَحكام 2|93، تهذيب الاَسماء واللغات 2|54 برقم 60، تهذيب الكمال 23|379 برقم 4799، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 116) 448، سير أعلام النبلاء 5|195، ميزان الاعتدال 3|374، تهذيب التهذيب 8|321، تقريب التهذيب 2|118.

(488)

وكان كثير الحديث، فقيهاً، وقد ولي قضاء الكوفة، وكان لا يأخذ على القضاء والفتيا أجراً.

قال مُحارب بن دثار: صحبنا القاسم بن عبد الرحمان إلى بيت المقدس ففضلَنا بثلاث: بكثرة الصلاة، وطول الصمت، وسخاء النفس.

توفي سنة ست عشرة ومائة.

234
القاسم بن محمد بن أبي بكر (1)
( 37 ـ 108، 107 هـ)

ابن أبي قحافة القُرَشي التَّيمي، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الرحمان المدني.


(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 5|187، التاريخ الكبير 7|44، المعرفة والتاريخ 1|545، الجرح والتعديل 7|118 برقم 675، الثقات لابن حبّان 5|302، مشاهير علماء الاَمصار ص 105 برقم 427، حلية الاَولياء 2|183، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 132 برقم 171، الخلاف للطوسي 1|119 و 219 (طبع جماعة المدرسين)، رجال الطوسي ص 133 و 100 برقم2، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 59، المنتظم 7|123، وفيات الاَعيان 4|59، تهذيب الاَسماء واللغات 2|55، تهذيب الكمال 23|427، تذكرة الحفاظ 1|96، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 107) ص 217، العبر 1|100، سير أعلام النبلاء 5|53، دول الاِسلام 1|52، مرآة الجنان 1|228، البداية والنهاية 9|260، النجوم الزاهرة 1|271، تهذيب التهذيب 8|333، تقريب التهذيب 2|120، مجمع الرجال للقهبائي 5|49، شذرات الذهب 1|135، جامع الرواة 2|19، ، تنقيح المقال 2|23 برقم 9597، أعيان الشيعة: 8|446، الاَعلام 5|181، معجم رجال الحديث 14|45.

(489)

ولد في خلافة الاِمام علي - عليه السّلام- ، وقُتل أبوه وبقي القاسم في حجر عائشة.

وكان أبوه محمد قد نشأ في حجر الاِمام علي (وكان قد تزوج أُمّه أسماء بنت عُميس بعد وفاة أبيه). وولاّه علي - عليه السّلام- إمارة مصر ، فبعث معاوية عمرو بن العاص بجيش من أهل الشام إلى مصر ، فدخلها بعد معارك شديدة، وقُتل محمد وأُحرق. وذلك في سنة (38 هـ ) (1)

روى القاسم عن: عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وعبد اللّه بن خباب وطائفة.

روى عنه: ابنه عبد الرحمان، والشعبي، والزهري، وأبو بكر بن حزم، وآخرون.

وكان أحد فقهاء المدينة، وعدّ من أصحاب السجاد - عليه السّلام- ، ومن أصحاب الباقر - عليه السّلام- . وهو جدّ الاِمام جعفر الصادق - عليه السّلام- لا َُمّه أُمّ فروة، وأُمّها أسماء، وقيل قريبة بنت عبد الرحمان بن أبي بكر.

قال مالك: كان القاسم قليل الحديث، قليل الفُتيا. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، قيل: فلعل المراد بقلة الحديث قلة الكلام.

ونقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» فتويين.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن القاسم بن محمد أنّه أمر أصحابه من الضحك بإعادة الصلاة ولا يعيد الوضوء (2)


(1)راجع تاريخ الطبري: ج4 حوادث سنة (38 هـ). قال عليّ - عليه السّلام- لما بلغه قتل محمد بن أبي بكر: إنّ حزننا عليه على قدر سرورهم به، إلاّ أنّهم نقصوا بغيضاً ونقصنا حبيباً. شرح نهج البلاغة لمحمد عبده ج2|213.
(2)المصنّـف: 2|377 برقـم 3769. وروى بسند آخر عنه أنّه رأى رجلاً يضحك فأمره أن يعيد الصلاة. الحديث 3768.

(490)

ومن كلام القاسم: لاَن يعيش الرجل جاهلاً بعد أن يعرفَ حقّ اللّه عليه خيرٌ له من أن يقول ما لا يعلم.

وقال: قد جعل اللّه في الصَّديق البارّ المُقبل عوضاً من ذي الرَّحِم العاقّ المُدبر.

توفي بقُديد (بين مكة والمدينة) حاجاً أو معتمراً في سنة ثمان ومائة، وقيل: سبع وقيل غير ذلك. وكان ذهب بصره في أواخر أيامه.

235
قَبيصة بن جابر (1)
( ... ـ 69 هـ)

ابن وهب بن مالك الاَسدي، أبو العلاء الكوفي.


(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 6|145، الطبقات لخليفة 238 برقم 989، تاريخ خليفة 206، المحبر ص 235 و 379، التاريخ الكبير 7|175 برقم 785 (ج4ق1)، المعرفة والتاريخ 3|403، تاريخ اليعقوبي 3|28 (فقهاء أيام عبد الملك بن مروان)، الكنى والاَسماء للدولابي 2|49، الجرح والتعديل 7|145 برقم 714 (ق2ج3)، الثقات لابن حبّان 5|318، مشاهير علماء الاَمصار 171 برقم 800، أسد الغابة 4|191، تهذيب الاَسماء واللغات 2|55 برقم 63، تهذيب الكمال 23|472 برقم 4840، تاريخ الاِسلام 66 وفي ص 208 برقم 84 (حوادث 61 ـ 80)، العبر 1|57، تهذيب التهذيب 8|344 برقم 626، تقريب التهذيب 2|122 برقم 72، تنقيح المقال 2|27 (في ضمن ترجمة قبيصة بن المخارق)، أعيان الشيعة 8|448، معجم رجال الحديث 14|72.

(491)

روى عن: ابن مسعود ، وعلي - عليه السّلام- ، وعمر ، وعبد الرحمان بن عوف، وغيرهم.

روى عنه: عبد الملك بن عمير، والعريان بن الهيثم، والشعبي.

وشهد خطبة عمر بالجابية، وكان من فقهاء أهل الكوفة، ويُعدُّ من الفصحاء، وشهد مع الاِمام علي - عليه السّلام- معركتي الجمل وصفين.

روي أنّه تقدّم برايته في أحد أيام صفين وهو يقول:

قد حافظت في حربها بنو أسد * ما مثلُها تحت العجاج من أَحدْ

أقرب من يُمن وأنأى من نكد * كأننا ركن ثَبيرٍ أو أُحد

لسنا بأوباش ولا بيض البلد (1) * لكننا المُحَّةُ من وُلد مَعد

كنت ترانا في العجاج كالاَسد * يا ليت روحي قد نأى عن الجسد

فقاتل القوم فظفر، ثم أتى علياً فقال: يا أمير الموَمنين إنّ استهانة النفوس في الحرب أبقى لها، والقتل خير لها في الآخرة.

توفي قبيصة سنة تسع وستين، وقيل غير ذلك.


(1) بيضة البلد: مثل في الذلة والقلة، وهي بيضة النعام التي يتركها.

Website Security Test