welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج1*
نویسنده :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج1


(345)

135
ربيعة الرأي (1)
( ... ـ 136هـ)

ربيعة بن أبي عبد الرحمان فرّوخ التّيميّ بالولاء، أبو عثمان المدني.

حدّث عن: أنس ، والسائب بن يزيد، وابن المسيّب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وآخرين.

حدّث عنه: يحيى بن سعيد الاَنصاري، وسليمان التيمي، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، ومالك، وعدّة.

عُدّ من أصحاب الاِمامين السجاد والباقر - عليهما السّلام- . وفي الخلاصة: ربيعة الرأي من أصحاب الباقر - عليه السّلام- عامي.

وكان فقيهاً مجتهداً بصيراً بالرأي فلقّب (ربيعة الرأي)، وكان يفتي بالمدينة، وله فيها حلقة، وبه تفقّه مالك.

روي عنه أنّه قال: رأيت الرأي أهون عليّ من تبعة الحديث.


*: التاريخ الكبير 3|286، المعارف ص 278، مشاهير علماء الاَمصار ص 131 برقم 588، حلية الاَولياء 3|259، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 154 برقم 213، الخلاف للطوسي 1|94 و 2|40 و 3|46 طبع جامعة المدرسين، رجال الطوسي 89 و 121، تاريخ بغداد 8|420، الاكمال لابن ماكولا 4|131، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 65، المنتظم 7|349، تهذيب الاَسماء واللغات 1|189، وفيات الاَعيان 2|288، رجال العلاّمة الحلي 222، تهذيب الكمال 9|123، تذكرة الحفّاظ 1|157، ميزان الاعتدال 2|44، العبر 1|141، سير أعلام النبلاء 6|89، تاريخ الاِسلام للذهبي سنة 136 ص 417، دول الاِسلام1|59، الوافي بالوفيات 14|94، مجمع الرجال للقهبائي 3|11، شذرات الذهب 1|194، روضات الجنات 3|330، تنقيح المقال 1|427 برقم 4031، أعيان الشيعة 6|462، معجم رجال الحديث 7|177، قاموس الرجال 4|116، تاريخ التراث العربي 1|الجزء الثالث في الفقه ص 23.

(346)

ويقال: كان حافظاً للفقه والحديث.

نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» إحدى وسبعين فتوى.

وهو ممّن فسّـر القروء في قوله سبحانه: "والمُطَلّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ َثَلاثَةَ قُروء" (1)بالاَطهار خلافاً لسائر فقهاء أهل السنّة، فانّهم فسّـروها بالدماء، وعن الاِمام أبي عبد اللّه - عليه السّلام- أنّه أخذه من عليّ (2) - عليه السّلام- .

توفي بالاَنبار وقيل بالمدينة في سنة ست وثلاثين ومائة.

13
رجاء بن حَيْوَة (3)
( ... ـ 112هـ)

ابن جرول، أبو نصر ، ويقال: أبو المقدام الكندي، شيخ أهل الشام في عصره.

روى عن: أبي أُمامة الباهلي، وعبادة الصامت، وأبي الدرداء، وغيرهم.


(1)البقرة: 228.
(2)وسائل الشيعة: 22|201، كتاب الطلاق واللعان، الباب 14، الحديث 28384.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|454، المعارف 267، المعرفة والتاريخ 2|329، الجرح والتعديل 3|501، مشاهير علماء الاَمصار 189 برقم 901، الثقات لابن حبّان 4|237، تاريخ أسماء الثقات ص 131 برقم 361، حليةالاَولياء 5|170، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 226 برقم 374، الخلاف للطوسي 3|266 (طبع اسماعيليان)، طبقات الفقهاء للشيرازي 75، الكامل في التاريخ 5|172، تهذيب الاَسماء واللغات 1|191، وفيات الاَعيان 2|301، تهذيب الكمال 9|151، سير أعلام النبلاء 4|557، تذكرة الحفّاظ 1|118، العبر للذهبي 1|106، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 112) ص 360، الوافي بالوفيات 14|103، البداية والنهاية 9|315، شرح علل الترمذي 111، النجوم الزاهرة 1|271، تهذيب التهذيب 3|265، تقريب التهذيب 1|248، طبقات الحفّاظ 52، شذرات الذهب 1|145، الاَعلام 3|17.

(347)

روى عنه: إبراهيم بن أبي عبلة، وثور بن يزيد، ومطر الورّاق، وآخرون.

وكان فقيهاً فصيحاً واعظاً، وكان ملازماً لعمر بن عبد العزيز ، واستكتبه سليمان بن عبد الملك. وهو الذي أشار على سليمان باستخلاف عمر .

قال مطر الوراق: ما لقيتُ شامياً أفقه من رجاء بن حيوة، ولكن كنت إذا حركته وجدته شامياً يقول: قضى عبد الملك فيها بكذا وكذا.

يُروى عنه أنّه قال: من لم يوَاخِ إلاّ من لا عَيْبَ فيه قلَّ صديقه، وَمَن لم يرضَ من صديقه إلاّ بالاخلاص له دام سخطُهُ، ومَن عاتب إخوانه على كل ذنب كثُـرَ عدوُّه.

وقال: قليل من الفقه خير من كثير من العبادة.

توفي سنة اثنتي عشرة ومائة.

وله في «الخلاف» مورد واحد في الفتاوى.

137
رِفاعة بن شّداد (1)
( ... ـ 66 هـ)

ابن عبد اللّه بن قيس البَجَلي، أبو عاصم الكوفي.


*: الطبقات لخليفة 254 برقم 1089، التاريخ الكبير 3|322 برقم 1093، المعرفة والتاريخ 3|73، الجرح والتعديل 3|493 برقم 2238، الثقات لابن حبان 4|240، مشاهير علماء الاَمصار 172 برقم 807، جمهرة أنساب العرب 389، رجال الطوسي 41، 68، الاَنساب للسمعاني 4|346 (الفتياني)، الكامل في التاريخ 4|183 (حوادث سنة 65)، تهذيب التهذيب 3|281، تقريب التهذيب 1|251 برقم 97، تنقيح المقال 1|432 برقم 4125، أعيان الشيعة 7|30، معجم رجال الحديث 7|196 برقم 4607، الاَعلام 3|29.

(348)

روى عن: عمرو بن الحَمِق الخزاعي، وهو صحابي.

روى عنه: السُّدّي، وعبد الملك بن عُمير.

وكان فقيهاً قارئاً شاعراً، من خيار أصحاب الاِمام علي - عليه السّلام- ، ومن الشجعان المقدمين. وهو من الرهط الذين تولّوا تجهيز أبي ذر بعد وفاته بالرَّبذة (1) وذكره يزيد بن محمد بن إياس الازدي في كتاب طبقات محدثي أهل الموصل وفقهائهم.

شهد مع أمير الموَمنين - عليه السّلام- صفين، وكان أميراً على بَجيلة. وعد من أصحاب الاِمام الحسن - عليه السّلام- .

ولما حَبَسَ زياد بن سُميَّة ـ والي الكوفة ـ حُجرَ بن عدي الكندي (2) وأخذ يطلب روَوس أصحاب حُجر، خرج عمرو بن الحمق ورِفاعة حتى نزلا المدائن، ثم ارتحلا إلى الموصل، فاختفيا بجبل هناك، فرُفع خبرهما إلى عامل الموصل، فسار إليهما فخرجا، فأما عمرو فكان مريضاً، وأمّا رفاعة فركب فرسه يقاتل عن عمرو، فقال له عمرو: وما ينفعني قتالك، انج بنفسك، فحمل عليهم فأفرجوا فنجا، وأُخذ عمرو أسيراً ثم قُتل وبُعث برأسه إلى معاوية، وكان أوّل رأس حُمل في الاِسلام.


(1)روى ابن عبد البر عن أبي ذر الغفاري، قال: سمعت رسول اللّه ص يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الاَرض تشهده عصابة من الموَمنين. وليس من أُولئك النفر أحد إلاّ وقد مات في قرية وجماعة، فأنا ذلك الرجل واللّه ما كَذبت ولا كُذبت. الاستيعاب| ترجمة جندب (أبي ذر). وكان مالك الاَشتر وحجر بن عدي في ذلك الرهط.
(2)حجر بن عدي ويسمى حجر الخير: صحابي شجاع، من أصفياء علي - عليه السّلام- وشهد معه وقعتي الجمل وصفين، وسكن الكوفة، ثم جيَ به إلى دمشق فأمر معاوية بقتله فَقُتِلَ في مرج عذراء (من قرى دمشق) مع أصحاب له، وذلك في سنة 51 هـ. قالت عائشة: لولا أنا لم نُغيّر شيئاً إلاّ صارت بنا الا َُمور إلى ما هو أشد منه لغيّرنا قتل حجر، أما واللّه إن كان ما علمت لمسلماً حجّاجاً معتمراً. الكامل لابن الاَثير| حوادث سنة 51.

(349)

وكان رفاعة من روَساء التوابين، شهد عين الوردة ولم يُقتل، وذلك انّه لمّا قُتل الاِمام الحسين - عليه السّلام- تلاقت الشيعة بالتلاوم والتندم حيث لم ينصروه، ورأوا انّه لا يُغسل عارهم والاِثم عنهم في مقتله - عليه السّلام- إلاّ بقتل من قتله أو القتل فيه، ففزعوا إلى خمسة نفر من روَوسهم منهم رِفاعة بن شداد، ولقوا أهل الشام في عين الوردة سنة (65 هـ ).

ولما استحرّ القتل في التوابين وقُتل زعيمهم سليمان بن صرد الخزاعي، وغيره من الزعماء، علم مَن بقيَ منهم انّهم لا طاقة لهم بمن بازائهم من أهل الشام، فارتحلوا وعليهم رِفاعة، فساروا إلى قرقيسيا ثم عادوا إلى الكوفة.

قُتل رفاعة سنة (66هـ) مع المختار الثقفي طلباً بثأر الاِمام الحسين (عليه السّلام) .

138
رُفيع بن مهران (1)
( ... ـ 90، 93 هـ)

أبو العالية الرياحي، البصري، المقرىَ الفقيه. كان مولىً لامرأة من بني رياح.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|112، التاريخ الكبير 3|326، المعارف 258، الجرح والتعديل 3|510، مشاهير علماء الاَمصار ص 153 برقم 697، الثقات لابن حبّان 4|239، حلية الاَولياء 2|217، تاريخ اصبهان 1|314، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 166 برقم 237، الخلاف للطوسي 1|91 طبع جماعة المدرسين، طبقات الفقهاء للشيرازي ص88، تهذيب الاَسماء واللغات 2|251، تهذيب الكمال 9|314، سير أعلام النبلاء 4|207، تذكرة الحفّاظ 1|61، العبر للذهبي 1|81، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 93) ص 241، الوافي بالوفيات 14|138، غاية النهاية 1|284، شرح علل الترمذي 187، لسان الميزان 7|472، تقريب التهذيب 1|252، تهذيب التهذيب 3|284، طبقات الحفّاظ 29 برقم 48، طبقات المفسرين 1|178، شذرات الذهب 1|102.

(350)

أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بسنتين.

روى عن: عمر، وعلي - عليه السّلام- ، وأُبيّ، وأبي ذر، وابن مسعود، وعائشة، وابن عباس، وعدّة.

روى عنه: خالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، ومحمد بن سيرين، والربيع بن أنس، وآخرون.

وله تفسير رواه عنه الربيع بن أنس البكري.

روي عن مغيرة قال: كان أشبه أهل البصرة علماً بإبراهيم النخعي أبو العالية.

عن أبي خلدة، قال: كان أبو العالية يبعث بصدقة ماله إلى المدينة فيدفع إلى أهل بيت النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، فيضعونها مواضعها.

وعن أبي العالية، قال: ما أدري أيّ النعمتين أفضل عليّ، أن هداني للاِسلام، أو لم يجعلني حَروريّاً.

روى عبد الرزاق بسنده عن أبي العالية أنّ رجلاً أعمى تردّى في بئر، والنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يصلّـي بأصحابه، فضحك بعض من كان يصلي مع النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، فأمر النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من ضحك منكم فليعد الصلاة (1)

وروى هذا الحديث من طرق أُخرى وفيه الاَمر بإعادة الوضوء والصلاة على من ضحك في الصلاة (2)


(1)المصنف لعبد الرزاق بن همّام الصنعاني (ت 211 هـ): 2|376 برقم 3761، 3762.
(2)نفس المصدر برقم 3760، 3763. قال الشيخ محمد جواد مغنية: القهقهة تبطل الصلاة بإجماع المسلمين كافة، ولا تنقض الوضوء في داخل الصلاة، ولا في خارجها إلاّ عند الحنفية، حيث قالوا: بنقض الوضوء إذا حصلت القهقهة أثناء الصلاة، ولا تنقضه إذا حصلت خارجها. الفقه على المذاهب الخمسة: ص 32.

(351)

توفي سنة تسعين، وقيل ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك.

وله في «الخلاف» ثلاثون مورداً في الفتاوى.

139
زاذان (1)
( ... ـ 82 هـ)

أبو عمر ، ويقال: أبو عمرة الكندي بالولاء، الفارسي، الكوفي.

ولد في حياة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .

وروى عن: عمر ، والاِمام علي - عليه السّلام- ، وسلمان، وابن مسعود، وحذيفة، وعائشة، وجرير البجلي، وابن عمر ، وغيرهم.

وكان من علماء الكوفة، ومن فقهاء التابعين.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|178، التاريخ الكبير 3|437، رجال البرقي 4، الجرح والتعديل 3|614، مشاهير علماء الاَمصار 167 برقم 775، الثقات لابن حبّان 4|265، تاريخ أسماء الثقات ص 140 برقم 400، حلية الاَولياء 4|199، الاحكام في أصول الاَحكام 2|93، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 201 برقم 321، رجال الطوسي ص42 برقم 3، تاريخ بغداد 8|487، صفة الصفوة 3|59، رجال العلاّمة الحلّي ص 192 ق 1(باب الكنى)، تهذيب الكمال 9|263، سير أعلام النبلاء 4|280، العبر للذهبي 1|69، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 82) ص 64، الوافي بالوفيات 14|162، البداية والنهاية 9|50، شرح علل الترمذي ص 311، النجوم الزاهرة 1|206، تهذيب التهذيب 3|302، تقريب التهذيب 1|256، نقد الرجال 136، مجمع الرجال 3|24، شذرات الذهب 1|90، جامع الرواة 1|324، تنقيح المقال 1|436، أعيان الشيعة 7|40، معجم رجال الحديث 7|212.

(352)

حدّث عنه: أبو صالح السمّـان، وعمرو بن مُرّة، وحبيب بن أبي ثابت، والمنهال بن عمرو، وآخرون.

عُدّ من أصحاب الاِمام علي - عليه السّلام- .

وثّقه العجلي، وابن سعد.

روى أحمد بن حنبل بسنده عن زاذان بن عمر، قال: سمعت علياً في الرحبة وهو ينشد الناس من شهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يوم غدير خمّ وهو يقول ما قال، فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا انّهم سمعوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه» (1)

توفي سنة اثنتين وثمانين.

140
زِرّ بن حُبيش (2)
( ... ـ 81، 82 هـ)

ابن حُباشة، أبو مريم الاَسدي، الكوفي، ويكنّى أيضاً أبا مُطرِّف.


(1)المسند: 1|84.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|104، التاريخ الكبير 3|447، المعارف 242، الجرح والتعديل 3|622، مشاهير علماء الاَمصار 161 برقم 740، الثقات لابن حبّان 4|269، حلية الاَولياء 4|181، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 194 برقم 302، الاستيعاب 1|570، رجال ابن داود 97، تهذيب الاَسماء واللغات 1|196، رجال العلاّمة الحلي 76، تهذيب الكمال 9|335، سير أعلام النبلاء 4|166، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 81) ص 66، العبر للذهبي 1|70، تذكرة الحفاظ 1|57، دول الاِسلام للذهبي 1|38، الوافي بالوفيات 14|190، شرح علل الترمذي 340، غاية النهاية 1|294، تهذيب التهذيب 3|321، تقريب التهذيب 1|259، الاصابة 1|56 برقم 2971، طبقات الحفّاظ 26 برقم 39، شذرات الذهب 1|91، تنقيح المقال 438 برقم 4212، أعيان الشيعة 7|56، معجم رجال الحديث 7|217.

(353)

أدرك الجاهلية، ولم ير النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو من كبار أصحاب ابن مسعود.

قرأ على الاِمام علي - عليه السّلام- ، وابن مسعود.

وروى عن: علي - عليه السّلام- ، وعمر، وأُبيّ بن كعب، وعثمان بن عفان، وعمّـار بن ياسر، والعباس بن عبد المطلب، وصفوان بن عسال، وحذيفة بن اليمان، وآخرين.

روى عنه: المنهال بن عمرو، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو بردة بن أبي موسى الاَشعري، وعدي بن ثابت الاَنصاري، وحبيب بن أبي ثابت، وزُبيد بن الحارث اليمامي، وعيسى بن عبد الرحمان بن أبي ليلى، وآخرون.

وكان عالماً بالقرآن .

أخذ عنه عاصم القراءة.

روي عن عاصم، قال: كان أبو وائل عثمانياً، وكان زر بن حبيش علوياً، وما رأيت واحداً منهما قط تكلّم في صاحبه حتى ماتا.

روى عدّة أحاديث في فضائل أهل البيت ث ففي حلية الاَولياء بسنده عن زر بن حبيش، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى بالعظمة إنّه لعهد النبي الا َُميّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إليّ أنّه لا يحبك إلاّ موَمن


(354)

ولا يبغضك إلاّ منافق. قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح متّفق عليه (1)

قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث.

وعن ابن معين قال: زر ثقة.

روى زكريا بن حكيم الحَبَطي عن الشعبي: أنّ زرّاً كتب إلى عبد الملك بن مروان كتاباً يعظُه.

توفي سنة إحدى وثمانين ، وقيل: اثنتين وثمانين، وقيل: ثلاث وثمانين.

141
زُرارة بن أوفى (2)
( ... ـ 93هـ)

قاضي البصرة، أبو حاجب العامري، البصري.


(1)واخـرج أحمد بن حنبل في مسنـده: 1|84 بسنده عن زر بن حبيش، قال: قال علي ـ رضي اللّه عنه ـ: «واللّه إنّه ممّا عهد إليّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - انّه لا يبغضني إلاّ منافق، ولا يحبّني إلاّ موَمن».
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 7|150، التاريخ الكبير 3|438، المعرفة والتاريخ 1|217، الجرح والتعديل 3|603، مشاهير علماء الاَمصار 153 برقم 701، الثقات لابن حبّان 4|266، حلية الاَولياء 2|258، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 168 برقم 241، تهذيب الكمال 9|339، سير أعلام النبلاء 4|515، العبر للذهبي 1|81، تاريخ الاِسلام للذهبي «سنة 95» ص 358، الوافي بالوفيات 14|192، مرآة الجنان 1|185، البداية والنهاية 9|98، شرح علل الترمذي 110، تقريب التهذيب 1|259، تهذيب التهذيب 3|322، شذرات الذهب 1|102

(355)

روى عن: عمران بن حُصين، وأبي هريرة، وابن عباس، وعبد اللّه بن سلام، وعائشة.

روى عنه: أيوب السِّختياني، وقتادة، وبهز بن حكيم، وعوف الاَعرابي، وآخرون.

وكان يقصّ في داره، وقدم الحَجّاج البصرة وهو يقصّ في داره.

وكان يصلّـي في منزله الظهر والعصر ثم يأتي الحجّاج للجمعة.

رُوي عن بهز بن حكيم، قال: أنّ زرارة بن أوفى أمّهم في مسجد بني قُشير فقرأ حتى إذا بلغ: "فَإذا نُقِرَ فِـي النّاقُور فذلك يومَئِذٍ يومٌ عَسيرٌ على الكافرينَ غيرُ يَسيرٍ " (1) خرّ ميِّتاً. وكان ذلك في سنة ثلاث وتسعين.

وقيل: توفي سنة خمس وتسعين.


(1)المدثر: 8.

(356)

142
زيد بن أسلم (1)
( ... ـ 136 هـ)

أبو عبد اللّه العدوي بالولاء، المدني، الفقيه.

حدّث عن: والده أسلم مولى عمر، وعن: عبد اللّه بن عمر، وجابر بن عبد اللّه، وسلمة بن الاَكوع، وعلي بن الحسين - عليهما السّلام- وابن المسيب، وخلق.

حدّث عنه: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والاَوزاعي، وهشام بن سعد، وأولاده: أُسامة، وعبد اللّه، وعبد الرحمان، وآخرون.

وكان له حلقة في مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال أبو حازم


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 9|216، التاريخ الكبير 3|387، المعرفة والتاريخ 1|675، الجرح والتعديل 3|555، مشاهير علماء الاَمصار 130 برقم 579، الثقات لابن حبّان 4|246، حلية الاَولياء 3|221، الخلاف للطوسي 1|514 و652 (طبع جماعة المدرسين)، رجال الطوسي ص 90 برقم 5 وص 197 برقم 22، تهذيب الاَسماء واللغات 1|200، رجال ابن داود ق1 ص99 برقم 656 و ق2 ص 242 برقم 195، رجال العلاّمة الحلّي ق2 ص 222 برقم2، تهذيب الكمال 10|12، سير أعلام النبلاء 5|316، تذكرة الحفّاظ 1|132، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 136) ص 428، ميزان الاعتدال 2|98، دول الاِسلام 1|65، الوافي بالوفيات 15|23، تهذيب التهذيب 3|395، تقريب التهذيب 1|272، طبقات الحفّاظ ص 60 برقم 116، مجمع الرجال للقهبائي 3|76 و 77، شذرات الذهب 1|194، جامع الرواة 1|340، تنقيح المقال 1|461، أعيان الشيعة 7|91، الجامع في الرجال 1|816، معجم رجال الحديث 7|335.

(357)

الاَعرج: لقد رأيتنا في مجلس زيد بن أسلم أربعين فقيهاً أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا.

وكان عمر بن عبد العزيز ـ لما ولي الاَمر ـ قد أدنى زيد بن أسلم وجفا الاَحوص فقال الاَحوص:

ألستَ أبا حفص هُديتَ مُخبِّـري * أفي الحق أن أُقصى وتدني ابن أسلما

فقال عمر: ذلك الحق.

ظهر له من المسند أكثر من مائتي حديث، وله تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمان.

قال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه والعلم وكان عالماً بتفسير القرآن.

عُدّ من أصحاب الاِمام السجاد - عليه السّلام- . وكان يجالسه كثيراً. كما عُدّ من أصحاب الاِمام الصادق - عليه السّلام- .

ومن كلام زيد: ابن آدم، اتق اللّه يحبّك الناس وإن كرهوا.

وقال: إكرامك نفسك بطاعة اللّه، والكف عن معاصي اللّه.

وقال: استعن باللّه عمّن سواه، ولا يكونن أحد أغنى باللّه منك، ولا يكن أحد أفقر إليه منك. ولا تشغلنك نعم اللّه على العباد عن نعمه عليك. ولا تشغلنك ذنوب العباد عن ذنوبك، ولا تقنط العباد من رحمة اللّه وترجوها أنت لنفسك.

توفي سنة ست وثلاثين ومائة. وقيل غير ذلك.

وله في «الخلاف» ثلاثة موارد في الفتاوى.


(358)

143
زيد بن وَهْب (1)
( ... ـ بعد 83، 96 هـ)

الجُهَني، أبو سليمان الكوفي. أدرك الجاهلية وأسلم في حياة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهاجر إليه، فقُبض - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وزيدٌ في الطريق.

روى عن: أبي ذر الغفاري، وعلي - عليه السّلام- ، وعبد اللّه بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وعمر بن الخطاب، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وغيرهم. وقرأ القرآن على ابن مسعود.

روى عنه: حبيب بن أبي ثابت، وسليمان الاَعمش، ومنصور بن المعتمر، وعدي بن ثابت الاَنصاري، وأبو إسحاق السَّبيعي، ومالك بن أعين، وعبد العزيز


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|102، التاريخ الكبير 3|407 برقم 1352، طبقات خليفة 267 برقم 1149، تاريخ خليفة 222، المعرفة والتاريخ 2|768، رجال البرقي 6، الجرح والتعديل 3|574 برقم 2600، حلية الاَولياء 4|171 برقم 270، فهرست الطوسي 97 برقم 303، رجال الطوسي 42 برقم 6، الاستيعاب (ذيل الاصابة) 1|544، معالم العلماء 51 برقم 340، أُسد الغابة 2|243، تهذيب الاَسماء واللغات 1|205 برقم 193، رجال ابن داود 164 برقم 656، تهذيب الكمال 10|111 برقم 2131، سير أعلام النبلاء 4|196 برقم 78، تذكرة الحفاظ 1|66 برقم 58، تاريخ الاِسلام حوادث (81 ـ 100هـ) 70 برقم 34 و 360 برقم 269، غاية النهاية 1|299 برقم 1309، الاصابة 1|567 برقم 3001 و71 برقم 3031، تهذيب التهذيب 3|427 برقم 781، تقريب التهذيب 1|277 برقم 210، طبقات الحفاظ 32 برقم 56، نقد الرجال 145 برقم 42، مجمع الرجال 3|85، جامع الرواة 1|344، تنقيح المقال 1|471 برقم 4457، أعيان الشيعة 7|130، الذريعة 7|189 برقم 965، معجم رجال الحديث 7|360 برقم 4888، قاموس الرجال 4|281.

(359)

ابن رُفيع، وآخرون.

وكان محدثاً صدوقاً وموَرخاً وفقيهاً (1)

ذكره أبو نعيم في أصحاب ابن مسعود المشهورين بالتبحّر في علم القرآن والاَحكام (2).

وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الاِمام علي - عليه السّلام- ، وقد شهد معه مشاهده. وغزا في أيام عمر أذربيجان.

قال الخطيب البغدادي: وكان قد نزل الكوفة وحضر مع علي بن أبي طالب الحرب بالنهروان، ثم روى بسنده عن زيد بن وهب قال: كنت مع علي بن أبي طالب يوم النهروان، فنظر إلى بيت وقنطرة، فقال: هذا بيت بوران بنت كسرى وهذه قنطرة الديزجان. قال: حدثني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّي أسير هذا المسير، وأنزل هذا المنزل.

قال سليمان الاَعمش: إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد فكأنك سمعته من الذي حدّثك عنه.

وذكره ابن حبان في الثقات، وكذا العجلي.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن زيد بن وهب قال: كنا جلوساً مع حذيفة في المسجد، فرأى رجلاً يصلّـي صلاة لا يتم ركوعها ولا سجودها، فلما انصرف دعاه، فقال له: منذ كم صليت هذه الصلاة؟ قال: منذ أربعين سنة، قال حذيفة: ما صليتَ منذ كنت، ولو مُتّ وأنت على هذا لَمُتّ على غير فطرة محمد النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الذي فُطر عليها (3)


(1)محمود البغدادي، ثقات الاِسلام: ص 44.
(2)حلية الاَولياء: 4|169.
(3)المصنّف: 2|368 برقم 3732.

(360)

ولزيد بن وهب كتاب خطب أمير الموَمنين علي - عليه السّلام- في الجمع والاَعياد، وغيرها.

والظاهر أنّ هذا الكتاب أوّل كتاب جُمع في كلامه - عليه السّلام- ، وزيد بن وهب أوّل من ألّف في خطب الاِمام لا أوّل من دوّنها، فقد اهتمّ بتدوين خطبه وكلماته ووصاياه - عليه السّلام- جماعة منهم الاَصبغ بن نباتة المجاشعي، وكان من خاصة أمير الموَمنين - عليه السّلام- ، فقد روى عهده للاَشتر النخعي لمّا ولاه مصر، ووصيته لولده محمد بن الحنفية، كما روى الحارث الاَعور بعض خطبه (1)(عليه السّلام).

توفي زيد في ولاية الحجّاج بعد الجماجم، وقيل: مات سنة ست وتسعين.


(1)مصادر نهج البلاغة وأسانيده للسيد عبد الزهراء الحسيني: 1|51، ومن كلمات الاِمام - عليه السّلام- التي رواها عنه زيد بن وهب ما ذكره ابن الاَثير في أُسد الغابة 2|100، قال زيد: سرنا مع علي حين رجع من صفين حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير الموَمنين إنّ خبّاب بن الاَرت قد توفي ... فقال علي ـ رضي اللّه عنه ـ: «رحم اللّه خبّاباً، أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه، ولن يضيع اللّه أجر من أحسن عملاً...» كما روى ابن قتيبة (المتوفى 276 هـ) في عيون الاَخبار: 1|164 عن زيد بن وهب كلام أمير الموَمنين - عليه السّلام- في عمرو بن العاص: «عجباً لابن النابغة يزعم أني تَلعابة، أُعافس، وأُمارس، أما وشرّ القول أكذبُه، إنّه يسأل فيُلحِف، ويُسأل فيبخل، فإذا كان عند البأس فإنّه امروَ زاجر ما لم تأخذ السيوف مآخذها من هام القوم، فإذا كان كذلك، كان أكبر همّه أن يُبرقِط ويمنح الناس استه، قبّحه اللّه وتَرَحه».إنّ خطب الاِمام - عليه السّلام- كانت موضع اهتمام وعناية الكثيرين، وكانت مدوّنة محفوظة مشهورة كما يقول الجاحظ، ولم يكن الشريف الرضي (المتوفي 406 هـ) هو السابق إلى جمع كلامه - عليه السّلام- ، فقد نقل المحدّثون والموَرخون كثيراً منه، وقد روى ابن أبي الحديد في آخر الخطبة الشقشقية من شرح نهج البلاغة عن ابن الخشاب (المتوفى 568 هـ) قولـه: واللّه لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب وُضعت قبل أن يُخلق الرضي بمائتي سنة، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الاَدب قبل أن يُخلق النقيب أبو أحمد والد الرضيّ. ومن أراد الاِحاطة بهذا الموضوع فليراجع «مصادر نهج البلاغة وأسانيده».

(361)

144
زينب الكبرى (1)
( 5 ـ 62 هـ)

زينب بنت أمير الموَمنين علي بن أبي طالب واسمه عبد مناف بن عبد المطلب، القرشية الهاشمية، تُعرف بعقيلة بني هاشم، وأُمها فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .

ولدت بالمدينة في الخامس من شهر جمادى الاَولى من السنة الخامسة للهجرة (2)، في بيتٍ تُتلى فيه آيات اللّه والحكمة جدّها المصطفى - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وعاشت في كنف والديها المطهّريْن،


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|212 و 8|463 و 465، أخبار الزينبات ليحيى بن الحسن 111، 122، مقاتل الطالبيين 91، 116، 119، 120، الاِرشاد 186، 243، 246، الاحتجاج للطبرسي 2|303 ـ 305، مقتل الحسين للخوارزمي 2|62، 64، الكامل في التاريخ 4|81 ، 86، أُسد الغابة 5|469، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 9|177 برقم 77، الاصابة في تمييز الصحابة 4|314 برقم 510، مجمع الرجال 7|175، جامع الرواة 2|457، بحار الاَنوار 45|108، عوالم العلوم للبحراني 11|2، نور الاَبصار للشبلنجي 376 ـ 381، ناسخ التواريخ (زينب الكبرى)، تنقيح المقال 3|79، أعيان الشيعة 7|137، سفينة البحار 3|496 (زينب)، نفس المهموم 208، عقيلة الوحي للسيد عبد الحسين شرف الدين، زينب الكبرى للنقدي، الاَعلام 3|66، 67، أدب الطف للسيد جواد شبر 1|236، بطلة كربلاء لبنت الشاطىَ.
(1)وقيل: في السنة السادسة.

(362)

وشملها ـ كما شمل أخويها الحسن والحسين من قبل ـ عطف جدِّها وحنانه، ولما توفي المصطفى - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وأُمَّها التي كانت أوّل أهل بيته لحوقاً به، حظيت برعاية أبيها - عليه السّلام- ، فتنسَمت عَرفَه، وسمعت حديثه وكلِمَه، ووعت مواقفه وبأسه، فانعكس ذلك كله على شخصيتها، فكان منها ما كان في طفّ كربلاء، وفي الكوفة والشام.

روت عن: أبيها الاِمام علي، وأُمها فاطمة الزهراء، وعن أُمّ أيمن، وأُم سلمة، وآخرين (1).

روى عنها: ابن أخيها زين العابدين، وجابر بن عبد اللّه الاَنصاري، وابن عباس، وكان يقول: حدثتني عقيلتنا، زينب بنت علي (2)

وكانت عالمة، خطيبة، فصيحة، جليلة الشأن، موصوفة بالصبر الجميل والثبات والتسليم إلى اللّه تعالى، وكانت ذات عبادة وتهجّد.

وكانت لها نيابة خاصة عن الاِمام الحسين - عليه السّلام- ، وكان يُرجع إليها في الحلال والحرام في وقت مرض الاِمام زين العابدين (3) - عليه السّلام- ، ولها خطب وكلمات تتجلى فيها بلاغتها ورجاحة عقلها، وقوة حجتها، ووعيها للقرآن الكريم والسنّة الشريفة.

قال الاِمام زين العابدين - عليه السّلام- وهو يخاطب عمته زينب: أنت بحمد اللّه عالمة غير معلَّمة، وفهمة غير مفهَّمة.


(1)انظر روايتها عن علي - عليه السّلام- وعن أُم أيمن ورواية زين العابدين عنها: كامل الزيارات: باب 88، ص 261 ، 266.
(2)مقاتل الطالبيين: 91.
(3)كمال الدين: 501، الباب 45، الحديث 27، وتنقيح المقال: 3|79.

(363)

وقال ابن الاَثير: كانت زينب امرأة عاقلة لبيبة جزلة. ثم قال: وكلامها ليزيد حين طلب الشامي أُختها فاطمة بنت علي من يزيد مشهور مذكور في التواريخ، وهو يدلّ على عقل وقوة جنان (1)

وكان لزينب (عليها السلام) في نهضة الاِمام الحسين - عليه السّلام- مواقف بطولية في مجابهة الظالمين وفضحهم، وفي تذكير المسلمين وتعريفهم بمقام أهل البيت ومظلوميتهم، حتى عُرفت بأنّها حاملة لواء الثورة بعد استشهاد أخيها الحسين (عليه السّلام) .

قالت وهي تخاطب الجموع المحتشدة حول ركب الاَسارى من آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في الكوفة: لقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً، وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة، ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهل الجنّة، وملاذ حيرتكم، ومفزع نازلتكم، ومنار حجّتكم ومِدْرَه ألسنتكم، ألا ساء ما تزرون، وبُعداً لكم وسحقا ... أتدرون أيّ كبد لرسول اللّه فريتم؟! وأيّ كريمة له أبرزتم؟! وأيّ دم له سفكتم؟! وأي حرمة له انتهكتم؟! ....

وكان لمواقف العقيلة زينب وخطبتها بالكوفة ـ المارة الذكرة ـ واحتجاجها على ابن زياد (2) وعلى يزيد (3) وخطبتها بالشام (4)كان لكل ذلك ـ مع ما قام به


(1)أُسد الغابة: 5|469.
(2)الارشاد: 243 ـ 244، وتاريخ ابن الاَثير: 4|81.
(3)الارشاد 246، وتاريخ ابن الاَثير: 4|86.
(4)رواها ابن طاووس في كتاب «الملهوف على قتلى الطفوف» منها: أظننتَ يا يزيد ـ حيث أخذت علينا أقطار الاَرض وآفاق السماء فأصبحنا نُساق كما تُساق الاَسارى ـ أنّ بنا هواناً على اللّه وبك عليه كرامة!! ... فمهلاً مهلاً لا تطش جهلاً، أنسيت قول اللّه تعالى: (لا يَحْسَبَنّ الّذينَ كَفَرُوا أنّما نُملي لَهُم خيرٌ لاَنْفُسِهِمْ إنّما نُملي لهم ليزدادوا إثماً وَلَهُم عَذابٌ مُهينٌ) «آل عمران | 178».

(364)

زين العابدين ـ أكبر الاَثر في إحداث هزة في الضمائر، وإثارة الرأي العام، الاَمر الذي اضطر معه يزيد إلى التظاهر بالندم، واستنكار ما فعله ابن زياد من جرائم بحق آل الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .

قال السيوطي: ولما قُتل الحسين وبنو أبيه بعث ابن زياد بروَوسهم إلى يزيد، فسُـرَّ بقتلهم أوّلاً، ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك، وأبغضه الناس، وحُقّ لهم أن يبغضوه (1)

قالت الدكتورة بنت الشاطىَ في كتابها «بطلة كربلاء»: لقد أفسدت زينب أُخت الحسين على ابن زياد وبني أُمية لذة النصر، وسكبت قطرات من السم الزعاف في كوَوس الظافرين.

وكانت زينب قد تزوجت من ابن عمّها عبد اللّه بن جعفر الطيار، فولدت له علياً، وعون الاَكبر، وعباساً، ومحمداً، وأُم كلثوم (2) وقد استشهد عون ومحمد (3)مع خالهما الحسين - عليه السّلام- في معركة الطف في العاشر من المحرم سنة إحدى وستين.

اختُلف في مكان وفاة زينب ومدفنها، فقيل: إنّها توفيت ودفنت بالمدينة، وقيل: توفيت بالشام.

وقال النسابة العبيدلي: توفيت بمصر عشية يوم الاَحد لخمسة عشر يوماً مضت من رجب سنة اثنتين وستين.


(1)تاريخ الخلفاء: 208 ترجمة يزيد بن معاوية.
(2)أسد الغابة: 5|469.
(3)وفي مقاتل الطالبيين (ص 91) أنّ أُمّ محمد بن عبد اللّه بن جعفر هي الخوصا بنت حفصة بن ثقيف.

(365)

145
سالم بن أبي الجعد (1)
( ... ـ 97 ، 98هـ)

الاَشجعي، الغطفاني مولاهم، الكوفي، الفقيه.

روى عن: ثوبان مولى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وجابر ، وابن عباس، وآخرين. وقيل: روى عن عمر، وعلي ، قيل: وذلك منقطع، على أنّ ذلك في سنن النسائي.

روى عنه: الحكم، وقتادة، ومنصور، والاَعمش، وحُصين بن عبد الرحمان، وآخرون.

وكان طلاّبة للعلم، وحديثه مُخرّج في الكتب الستة.

عُدّ من أصحاب الاِمام علي - عليه السّلام- وأُُخرى من أصحاب علي بن الحسين - عليهما السّلام- وذُكر أنّه كان لاَبي الجعد ستة بنين: فاثنان شيعيان، وهما: سالم وعبيد، واثنان مرجئان ، واثنان خارجيان، فكان أبوهم يقول: قد خالف اللّه بينكم.

توفي سنة سبع أو ثمان وتسعين ، وقيل: مائة، وقيل: إحدى ومائة، وله مائة وخمس عشرة سنة، وقيل: لم يثبت أنّه جاوز المائة.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|291، التاريخ الكبير 4|107، المعارف 257، المعرفة والتاريخ 1|490، رجال البرقي 33 و 5، الجرح والتعديل 4|181، مشاهير علماء الاَمصار ص 172 برقم 809، الثقات لابن حبّان 4|305، رجال الطوسي 43، رجال العلاّمة الحلي 227، تهذيب الكمال 10|130، سير أعلام النبلاء 5|108، العبر للذهبي 1|90، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 99) ص 361، ميزان الاعتدال 2|109، دول الاِسلام 1|48، الوافي بالوفيات 15|95، البداية والنهاية 9|198، شرح علل الترمذي 116، تهذيب التهذيب 3|432، تقريب التهذيب 1|279، مجمع الرجال للقهبائي 3|89، تنقيح المقال 2|2، أعيان الشيعة 7|174، معجم رجال الحديث 8|13، قاموس الرجال 4|282.

(366)

14
سالم بن عبد اللّه (1)
( ... ـ 106، 107هـ)

ابن عمر بن الخطاب، أبو عمر، ويقال: أبو عبد اللّه القُرشيّ، العدويّ، المدنيّ.

حدّث عن: أبيه، وعائشة، وأبي هريرة، وزيد بن الخطاب، ورافع بن خديج، وسفينة، وآخرين.

حدّث عنه: ابنه أبو بكر ، وسالم بن أبي الجعد، وعمرو بن دينار، ومحمد بن واسع، وأبو بكر بن حزم، والزهري، وكثير بن زيد، وعكرمة بن عمار، وآخرون.

عُدّ في فقهاء المدينة. وكان كثير الحديث.

روى أبو نعيم (2)بسنده عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه، قال: رأيت


*: الطبقات لابن سعد 5|195، التاريخ الكبير 4|115، المعرفة والتاريخ 1|554، الجرح والتعديل 4|184، مشاهير علماء الاَمصار 108 برقم 438، الثقات لابن حبّان 4|305، المعجم الكبير للطبراني 4|243، حلية الاَولياء 2|193، الخلاف للطوسي 3|473 (طبع جماعة المدرسين)، طبقات الفقهاء للشيرازي 62، المنتظم 7|113، تهذيب الاَسماء واللغات 1|207، وفيات الاَعيان 2|349، تهذيب الكمال 10|145، سير أعلام النبلاء 4|457، تذكرة الحفّاظ 1|88، العبر للذهبي 1|99، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 106) ص 88، دول الاِسلام 1|52، الوافي بالوفيات 15|83، مرآة الجنان 1|227، البداية والنهاية 9|244، شرح علل الترمذي 259، غاية النهاية 1|301، النجوم الزاهرة 1|256، تهذيب التهذيب 3|436، طبقات الحفّاظ 40 برقم 75، شذرات الذهب 1|133.
(1)حلية الاَولياء: 3|163، الترجمة 237.

(367)

رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.

توفي سنة ستٍ ومائة، فصلّـى عليه هشام بن عبد الملك بعد انصرافه من الحج.

وقيل: مات سنة سبع ومائة.

نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» فتوى واحدة.

147
سعد بن إبراهيم (1)
( ... ـ 125، 127هـ)

ابن عبد الرحمان بن عوف، الفقيه، أبو إسحاق، ويقال: أبو إبراهيم القُرشيّ الزُّهريّ، المدنيّ.

حدّث عن: عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، وأنس، وأبي أُمامة بن سهل بن حنيف، وعمر بن أبي سلمة، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وجماعة.


*: الطبقات لابن سعد 9|179، التاريخ الكبير 4|51، المعرفة والتاريخ 1|411، الجرح والتعديل 4|79، مشاهير علماء الاَمصار ص 217 برقم 1072، الثقات لابن حبّان 6|375، تاريخ الطبري 5|535، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 151 برقم 208، رجال الطوسي 202 برقم 1، تهذيب الكمال 10|240، العبر 1|126، سير أعلام النبلاء 5|418، دول الاِسلام 1|62، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 127) ص 111، الوافي بالوفيات 15|148، تذكرة الحفّاظ 1|136، تهذيب التهذيب 3|463، تقريب التهذيب 1|286، مجمع الرجال 3|99، شذرات الذهب 1|173، جامع الرواة 1|352، تنقيح المقال 2|10، أعيان الشيعة 7|219، الجامع في الرجال 1|842، معجم رجال الحديث 8|48.

(368)

حدّث عنه: ولده إبراهيم، وابن عجلان، وأيوب، ومسعَر ، والزهري، وابن إسحاق، والسفيانان، وآخرون.

ولي قضاء المدينة ثم عزل، قال: ابن عيينة: لما عزل سعد عن القضاء كان يُتقى كما كان يُتقى وهو قاض.

روى عنه أهل العلم إلاّ مالك بن أنس. وقيل: إنّ سعداً وعظ مالكاً فوجد عليه فلم يرو عنه وقيل: إنّما ترك مالك الرواية عنه لاَنّ سعداً تكلم في نسبه. روي انّ المعيطي قال لابن معين: كان مالك يتكلم في سعد سيد من سادات قريش ويروي عن ثور وداود بن الحصين خارجيين.

عُدّ من أصحاب الاِمام الصادق - عليه السّلام- .

توفي سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل سبع وعشرين وقيل غير ذلك.

148
سعد بن طارق (1)
( ... ـ حدود 140هـ)

ابن أَشْيَم، أبو مالك الاَشجعي، الكوفي.

روى عن: أبيه، وعبد اللّه بن أوفى، وأنس بن مالك، ورِبعيّ بن حراش،


*: الطبقات لابن سعد 4|284، التاريخ الكبير 4|58، المعرفة والتاريخ 2|146، الجرح والتعديل 4|86، تهذيب الاَسماء واللغات 1|211، تهذيب الكمال 10|269، سير أعلام النبلاء 6|184، ميزان الاعتدال 2|122، تهذيب التهذيب 3|472، تقريب التهذيب 1|287.

(369)

وآخرين.

روى عنه: الثوري، وأبو عوانة، وحفص بن غياث، وعبيدة بن حميد، وآخرون.

روي عن فضيل بن عياض، قال: سألت سفيان (الثوري) عن أبي مالك (سعد بن طارق الاَشجعي) قال: كان من الفقهاء.

بقي إلى حدود سنة أربعين ومائة.

149
سعد بن عُبيد (1)
( ... ـ 98هـ)

المدني الزهري بالولاء، أبو عبيد، مولى عبد الرحمان بن أزهر.

روى عن: علي - عليه السّلام- وعمر ، وعثمان، وابن أزهر .

روى عنه: الزهري، وسعيد بن خالد القارظيّ.

وكان فقيهاً مقرئاً، ويُعدّ من قدماء التابعين.

روي أنّ سعد بن عبيد خطب في القادسية، فقال: إنّا لاقو العدوّ إن شاء اللّه


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|86، المعرفة والتاريخ 1|414، الكنى والاَسماء (للدولابي) 2|75، الجرح والتعديل 4|90، الثقات لابن حبّان 1|153، تهذيب الكمال 10|288، تاريخ الاِسلام (81 ـ 100) ص 534، الوافي بالوفيات 15|181 برقم 250، تهذيب التهذيب 3|477 برقم 888، تقريب التهذيب 1|288 برقم 95.

(370)

غداً، وإنّا مستشهدون، لا تغسلوا عنا دماءَنا، ولا نكفّن إلاّ في ثوب كان علينا (1)

توفي بالمدينة سنة ثمان وتسعين.

150
سعد بن عبيدة (2)
( ... ـ سنة بضع ومائة)

السُّلمي، أبو حمزة وقيل أبو ضَمرة الكوفي.

حدّث عن: البراء بن عازب، والمستورد بن الاَحنف، وأبي عبد الرحمان السلمي، وكان ختنه على ابنته، وغيرهم.

حدّث عنه: الاَعمش، ومنصور، والحكم بن عتيبة، وعلقمة بن مرثد، وآخرون.

توفي في ولاية عمرو بن هبيرة على العراق. وقيل: كان يرى رأي الخوارج ثمّ تركه.


(1)المصنّف لعبد الرزاق بن همّـام الصنعاني: 5|274 برقم 9588.
*: الطبقات لابن سعد 6|298، التاريخ الكبير 4|60، المعرفة والتاريخ 2|229، الجرح والتعديل 4|89، تهذيب الكمال 10|290، سير أعلام النبلاء 5|9، العبر 1|15، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 94)، تهذيب التهذيب 3|478، تقريب التهذيب 1|288، الاصابة 2|28، الاعلام 3|86.

(371)

151
سعيد بن جُبير (1)
( 45 ـ 95 هـ)

ابن هشام، الحافظ المقرىَ المفسّـر الشهيد، أبو محمد، ويقال: أبو عبد اللّه الاَسدي، الوالبي مولاهم، الكوفي.

قال أبو نعيم الاصفهاني: الفقيه البكّاء، والعالم الدّعّاء، السعيد الشهيد، السّديد الحميد.

عُدّ من أصحاب عليّ بن الحسين زين العابدين - عليهما السّلام- .

وروى عن: ابن عباس، وعبد اللّه بن مغفَّل، وعائشة، وعديّ بن حاتم، وأبي سعيد الخُدري، وآخرين. وروى عن التابعين مثل: أبي عبد الرحمان السُّلمي.


*: الطبقات لابن سعد 6|256، التاريخ الكبير 3|461، المعارف 253، المعرفة والتاريخ 1|712، الجرح والتعديل 4|9، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) 110 برقم 55، مشاهير علماء الاَمصار 133 رقم 591، الثقات لابن حبّان 4|275، اخبار اصبهان 1|324، حلية الاَولياء 4|272، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 203 برقم 326، رجال الطوسي 90، طبقات الفقهاء للشيرازي 82، تهذيب الاَسماء واللغات 1|216، وفيات الاَعيان 2|371، رجال العلاّمة الحلي 79، تهذيب الكمال 10|358، سير أعلام النبلاء 4|321، تذكرة الحفّاظ 1|71، العبر للذهبي 1|84 و 123، تاريخ الاِسلام للذهبي سنة 95 ص 366، دول الاِسلام 1|44، مرآة الجنان 1|196، البداية والنهاية 9|101، غاية النهاية 1| 305، النجوم الزاهرة 1|228، تهذيب التهذيب 4|11، تقريب التهذيب 1|292، طبقات المفسرين للداوري 1|188، نقد الرجال ص115، مجمع الرجال للقهبائي 3|113، شذرات الذهب 1|108، جامع الرواة 1|359 ، روضات الجنات 4|39، تنقيح المقال 2|25، أعيان الشيعة 7|234، معجم رجال الحديث 8|113، قاموس الرجال 4|354.

(372)

روى عنه: أبو صالح السمّـان، وأيوب السَّختياني، وثابت بن عجلان، وأبو المقدام ثابت بن هُرمز، وحبيب بن أبي ثابت، وحمّـاد ، وسالم الاَفطس، وسلمة بن كُهيل، وخلق كثير.

وكان ابن عباس، إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه، يقول: أليس فيكم ابن أُمّ الدهماء؟ ـ يعني سعيداً ـ.

وكان من كبار العلماء، فقيهاً ورعاً، عابداً فاضلاً وكان فيمن خرج من القرّاء على الحجاج بن يوسف، وشهد دير الجماجم. فلما هُزم ابن الاَشعث، هرب سعيد بن جبير إلى مكة، فأخذه خالد القسري بعد مدّة، وبعث به إلى الحجاج فقتله سنة خمس وتسعين (1)ولم يكمل الخمسين، ثم مات الحجاج بعده بأيام.

ذُكر انّ الحجاج في مدة مرضه كان إذا نام رأى سعيد بن جبير آخذاً بمجامع ثوبه ويقول له: يا عدو اللّه فيم قتلتني؟ فيستيقظ مذعوراً ويقول: مالي ولسعيد بن جبير.

روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السّلام- : انّ سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين، وكان علي - عليه السّلام- يثني عليه.

ومن كلام سعيد: التوكّل على اللّه جِماعُ الاِيمان. وكان يدعو: اللهم إنّي أسألك صدق التوكل عليك، وحُسن الظنِّ بك.

وقال: إنّ الخشية أن تخشى اللّه حتى تَـحُولَ خشيتُكَ بينك وبين معصيتكَ، فتلك الخشية، والذّكرُ طاعة اللّه، فمن أطاع اللّه فقد ذكره، ومن لم يُطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن.

له في «الخلاف» ثلاثون مورداً في الفتاوى.


(1)وذكر الطبري مقتله في سنة (94 هـ) : 5|260.

(373)

152
سعيد بن الحارث (1)
( ... ـ 120هـ)

ابن أبي سعيد بن المُعلّـى، الاَنصاري، الفقيه، قاضي المدينة.

حدّث عن: أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد اللّه، وابن عمر ، وغيرهم.

حدّث عنه: زيد بن أبي أُنيسة، وعمارة بن غزيّة، وفُليح بن سليمان، وآخرون.

عُدّ من أصحاب علي بن الحسين السجاد - عليه السّلام- .

مات في حدود سنة عشرين ومائة.


*: التاريخ الكبير 3|464، المعرفة والتاريخ 3|55، الجرح والتعديل 4|12، الثقات لابن حبّان 4|282، رجال الطوسي 93، تهذيب الكمال 10|379، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 121ـ140) ص 113، سـير أعلام النبلاء 5|164، تهذيب التهذيب 4|15، تقريب التهذيب 1|292، الاصابة 2|2، مجمع الرجال للقهبائي 3|114، جامع الرواة 1|359، تنقيح المقال 2|26، أعيان الشيعة 7|236، الجامع في الرجال 862، معجم رجال الحديث 8|116.

(374)

153
سعيد بن فيروز (1)
( ... 83 هـ)

الطائي بالولاء، أبو البَخْتَريّ الكوفي.

عُدّ من أصحاب الاِمام علي - عليه السّلام- ، وحدّث عنه.

وحدّث عن: الحارث الاَعور ، وابن عباس، وأبي سعيد الخُدري، وآخرين.

حدّث عنه: حبيب بن أبي ثابت، وسلمة بن كهيل، وعطاء بن السائب، وعبد الاَعلى بن عامر، وغيرهم.

وكان من كبار فقهاء الكوفة وعبّادها، وكان مقدّم الصالحين القرّاء الذين ثاروا على الحجاج مع ابن الاَشعث، فقتل في وقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين.

عن حبيب بن أبي ثابت قال: اجتمعت أنا وسعيد بن جبير وأبو البختري فكان الطائي أعلمنا وأفقهنا.

وثّقه يحيى بن معين، وقال العجلي: تابعي ثقة فيه تشيع.


*: الطبقات لابن سعد 6|292، معرفة الرجال لابن معين 2|90 برقم 226، التاريخ الكبير 3|506، المعرفة والتاريخ 1|500، رجال البرقي 6، الكنى والاَسماء للدولابي 1|125، الجرح والتعديل 4|54 برقم 241، الثقات لابن حبّان 4|286، مشاهير علماء الاَمصار 170 برقم 790، حلية الاَولياء 4|379، رجال الطوسي ص 43 برقم 10 (سعد بن عمران ويقال سعد بن فيروز)، طبقات الفقهاء للشيرازي 43، تهذيب الكمال 11|32، سير أعلام النبلاء 4|279، العبر 1|70، تاريخ الاِسلام (سنة 81 ـ 100) ص 231، تهذيب التهذيب 4|72، تقريب التهذيب 1|303، شذرات الذهب 1|92، جامع الرواة 1|361، تنقيح المقال 2|29 برقم 4858، أعيان الشيعة 7|242، معجم رجال الحديث 8|129، قاموس الرجال 4|371.

Website Security Test