welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار

نام کتاب : موسوعة طبقات الفقهاء/ج1*
نویسنده :اللجنة العلمية فى مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)*

موسوعة طبقات الفقهاء/ج1


(261)

الاِمام الخامس

محمّد الباقر - عليه السّلام- (1)


( 57 ـ 114هـ)

ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي، الهاشمي، خامس أئمة أهل البيت الطاهر، أبو جعفر المعروف بالباقر.

ولد بالمدينة المنورة في مطلع رجب، وقيل في الثالث من صفر سنة سبع وخمسين، وقيل: ست وخمسين.

قال محيي الدين بن شرف النووي: سمّي بالباقر، لاَنّه بقر العلم، أي شقّه،


* : الطبقات الكبرى لابن سعد 5|320، التاريخ الكبير 1|183 برقم 564، المعارف 125، المعرفة والتاريخ 1|360، تاريخ أهل البيت (عليهم السلام) لابن أبي الثلج131، مروج الذهب 4|41 و 57 و 67، الكافي للكليني 2|495 ـ 500، مشاهير علماء الاَمصار 103 برقم 420، الثقات لابن حبان 5|348، الفهرست لابن النديم 56، الارشاد للمفيد 265، حلية الاَولياء 3|180، الرجال للطوسي 102، طبقات الفقهاء للشيرازي 64، اعلام الورى بأعلام الهدى 264، تهذيب الكمال 26|136، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 4|178، الكامل في التاريخ 5|62، تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي 302، تهذيب الاَسماء واللغات 1|87 برقم 18، كشف الغمة في معرفة الاَئمّة 2|328، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 23|77، تاريخ الاِسلام (سنة 101 ـ 120) 462، سير أعلام النبلاء 4|401، تذكرة الحفاظ 1|124، الوافي بالوفيات 4|102 برقم 1583، مرآة الجنان 1|247، البداية والنهاية 9|321، تهذيب التهذيب 9|250، النجوم الزاهرة 1|273، الفصول المهمة 210، طبقات الحفاظ 56 برقم107، طبقات المفسّـرين للداودي 2|200، شذرات الذهب 1|149، جامع الرواة 1|9، بحار الاَنوار 46|212، أعيان الشيعة 1|650، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 1|315، الصواعق المحرقة 201، سيرة الاَئمة الاثني عشر 2|195، حياة الاِمام محمد الباقر - عليه السّلام- لباقر شريف القرشي ج 1 و 2.

(262)

فعرف أصله وخفاياه.

وجاء عن جابر بن عبد اللّه الاَنصاري. أنّه قال: لقد أخبرني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بأنّي سأبقى حتى أرى رجلاً من ولده، أشبه الناس به، وأمرني أن أُقرئه السلام، واسمه محمد يبقى العلم بقرا.

وذكر أن جابر كان يصيح في مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ياباقر علم آل بيت محمّد.

وقال فيه القرظي:

يا باقر العلم لاَهل التقى * وخيرَ من لبّى على الاَجبل

ومدحه مالك بن أعين الجهني (ت 148هـ) بالاَبيات التالية:

إذا طلب الناس علم القرآ * ن كانت قريش عليه عيالا

وإن قيل: اين ابن بنت الرسو *ل نلتَ بذاك فروعاً طوالاً

نجومٌ تهلّلُ للمدلجين * جبال تورّث علماً جبالا

وقد عاش الباقر - عليه السّلام- في مطلع صباه، المحنة الكبرى التي مرّت على أهل البيت في كربلاء، وقتل فيها جده الاِمام الحسين - عليه السّلام- ، وإخوته وأنصاره، وشاهد بعدها المصائب التي حلّت بأهل البيت، ومحبيهم من الحكام الطغاة الذين اتّبعوا الشهوات، واستباحوا الحرمات، وعلَوْا في الاَرض، وأفسدوا فيها، فاتجه الاِمام في ذلك الجو المشحون بالظلم إلى الدفاع عن مبادىَ الاِسلام، ونشر تعاليمه، فالتفّ حول الاِمام الآلاف من العلماء، وطلاب العلم لدراسة الفقه، والحديث، والتفسير، والفلسفة، والكلام، وغير ذلك من العلوم حتى أُطلق على تلك الحلقات التي كانت تجتمع في مسجد المدينة اسم الجامعة، التي نمت وتكاملت في عهد ولده الاِمام جعفر الصادق - عليه السّلام- وقيل: شاء اللّه لمذهب


(263)

أهل البيت وفقههم، فقه علي بن أبي طالب - عليه السّلام- الذي أخذه عن الرسول بلا واسطة، أن ينسبا إلى حفيده جعفر بن محمد الصادق، الذي اشترك مع أبيه في تأسيسها، واستقل بها بعد وفاته، لا لاَنّ له رأياً في أُصول المذهب أو فقهه، يختلف فيهما عن آبائه وأحفاده، وهو القائل: «حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث رسول اللّه» وحديث رسول اللّه هو قول اللّه، لالذلك، بل لاَنّه وأباه تهيأ لهما مالم يتهيأ لغيرهما، واستطاعا في تلك الفترة القصيرة المشحونة بالاَحداث التي كانت كلّها لصالحهما، أن يملآ شرق الاَرض وغربها، بآثار أهل البيت وفقههم، ويحقّقا ما لم يتيسر تحقّقه لمن سبقهما، ومن جاء بعدهما، لذلك نُسبا إلى الاِمام الصادق، كما يبدو ذلك لكل من تتبع آراء أهل البيت في فقههم ومعتقداتهم.

وقد أُخذ معظم فقه أهل البيت (عليهم السلام) من الاِمامين الباقر وولده الصادق (عليهما السلام) ، وجهد الاِمام الباقر - عليه السّلام- على تربية جماعة، فغذّاهم بفقهه، وعلومه، فكانوا من مراجع الفتيا في العالم الاِسلامي ومن مفاخر هذه الاَُمة، وذكر أنّ الشيعة هي أوّل من سبق إلى تدوين الفقه.

يقول مصطفى عبد الرزاق في كتابه «تمهيد لتاريخ الفلسفة ص302»: ومن المعقول أن يكون النزوع إلى تدوين الفقه، كان أسرع إلى الشيعة، لاَنّ اعتقادهم العصمة في أئمتهم أو مايشبه العصمة، كان حرياً إلى تدوين أقضيتهم، وفتاواهم.

وكان الاِمام الباقر - عليه السّلام- مقصد العلماء من كل بلاد العالم الاِسلامي. قال الشيخ محمد أبو زهرة: ومازار أحد المدينة إلاّ عرّج على بيت محمد الباقر يأخذ عنه، وكان ممّن يزوره من يتشيّعون لآل البيت في السر، ومن نبتت في نفوسهم نابتة الانحراف، إذا فرخت في خلايا الكتمان الذي ادرعوا به، آراء خارجة عن الدين، فكان يصدّهم، ويردّهم منبوذين، مذمومين. وكان يقصده أئمة الفقه


(264)

الاِسلامي، كسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة (1) وأبي حنيفة شيخ فقهاء العراق. وكان يرشد من يجيء إليه (2)

وقد أحصى الشيخ الطوسي في رجاله ستاً وستين وأربعمائة ممّن روى عن الباقر - عليه السّلام- .

حدّث عنه: أبان بن تغلب الكوفي، وأبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي، والحكم بن عُتيبة، وربيعة الرأي، والاَعمش، وزرارة بن أعين، وعبد اللّه بن عطاء، وعبد الرحمن الاَعرج، والاَوزاعي، ومحمد بن علي بن النعمان الملقب بموَمن الطاق، وخلق كثير.

ومن أجوبة الاِمام - عليه السّلام- ومناظراته، ما روي من أنّ نافع بن الاَزرق (3) جاءه يوماً يسأله عن مسائل في الحلال والحرام، فقال له الاِمام أبو جعفر الباقر وهو يحدّثه: «قل لهذه المارقة بم استحللتم فراق أمير الموَمنين، وقد سفكتم دماءكم بين يديه في طاعته، والتقرّب إلى اللّه بنصرته؟ وإذا قالوا لك لاَنّه حكّم الرجال في دين اللّه، فقل لهم: قد حكّم اللّه تعالى في الشريعة رجلين من خلقه، فقال: "فَابعَثُوا حَكَماً مِنْ أهلِهِ وحَكَمًا مِن أهلِها إن يُرِيدا إصلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُما"(النساء|35)، وحكّم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - سعد بن معاذ في بني قريظة، فحكم فيهم بما أمضاه اللّه، أوما علمتم أن أمير الموَمنين، إنّما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن ولا يتعدّياه، واشترط ردّ ما خالف القرآن من أحكام الرجال، وقال حين قالوا له حكّمت على نفسك من حكم عليك، قال: ما حكّمت مخلوقاً، وإنّما حكّمت كتاب اللّه، فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم


(1)ولد ابن عيينة عام (107 هـ) فلا يتم ما ذكره أبو زهرة.
(2)تاريخ المذاهب الاِسلامية: 639.
(3)قال آية اللّه الشيخ السبحاني: ولعل المناظر هو عبد اللّه بن نافع الاَزرق، لاَنّ نافعاً قُتل عام (65هـ) وللاِمام عندئذ من العمر دون العشرة، وقد نقل ابن شهر آشوب بعض مناظرات الاِمام مع عبد اللّه ابن نافع، فلاحظ. بحوث في الملل والنحل: 4|201.

(265)

بالقرآن، واشترط ردّ ما خالفه لولا ارتكابهم في بدعتهم البهتان؟» فقال نافع [عبد اللّه بن نافع]: هذا واللّه كلام ما مرّ بمسمعي قط، ولاخطر مني على بال وهو الحق إن شاء اللّه.

وروي أنّ اعرابياً أتى أبا جعفر - عليه السّلام- فقال: أرأيت ربك حين عبدته؟ فقال: «لم أكن لاَعبد شيئاً لم أره» فقال: كيف رأيته؟ فقال: «لم تره الاَبصار بالمشاهدة والعيان، بل رأته القلوب بحقائق الاِيمان، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس، معروف بالآيات، منعوت بالعلامات، لا يجوز في القضية، هو اللّه الذي لا إله إلاّ هو». فقال الاَعرابي: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته.

وأمّا ما قيل في حقّ الاِمام - عليه السّلام- من كلمات فهي كثيرة ننقل منها ما يلي:

عن عبد اللّه بن عطاء، قال: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علماً منهم عند أبي جعفر الباقر، لقد رأيت الحكم عنده كأنّه متعلّم. ويعني الحكم بن عتيبة.

وعن سلمة بن كهيل: في قوله "لآياتٍ للمُتَوَسِّمِين" (الحجر|75)، قال: كان أبو جعفر منهم.

وقال ابن سعد: كان عالماً عابداً ثقة، وروى عنه الاَئمة أبو حنيفة وغيره.

وقال ابن كثير: كان ذاكراً خاشعاً صابراً، وكان من سلالة النبوة، رفيع النسب، عالي الحسب، وكان عارفاً بالخطرات، كثير البكاء والعبرات، معرضاً عند الجدال والخصومات.

وقال الذهبي: وكان أحد من جمع العلم والفقه والشرف والديانة والثقة والسوَدد، وكان يصلح للخلافة.

وقال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي: هو باقر العلم وجامعه، وشاهر علمه ورافعه،متفوق درّه وراضعه، ومنمق دُرّه وواضعه، صفا قلبه، وزكا عمله، وطهرت نفسه، وشرفت أخلاقه، وعمرت بطاعة اللّه أوقاته، ورسخت في مقام


(266)

التقوى قدمه، فالمناقب تسبق إليه، والصفات تشرف به.

وممّا أثر عن الاِمام - عليه السّلام- من الحكم والمواعظ، قال: «عالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد».

وقال: «إنّ اللّه خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء: خبأ رضاه في طاعته، فلا تحقرنّ من الطاعة شيئاً، فلعل رضاه فيه، وخبأ سخطه في معصيته، فلا تحقرنّ من المعصية شيئاً، فلعل سخطه فيه، وخبأ أولياءه في خلقه، فلا تحقرنّ أحداً فلعلّه ذلك الولي».

وقال - عليه السّلام- في وصف شيعته: إنّما شيعة علي - عليه السّلام- المتباذلون في ولايتنا، المتحابّون في مودتنا، المتزاورون لاِحياء الدين، إذا غضبوا لم يظلموا، وإذا رضوا لم يُسرفوا، بركة على من جاوروا، وسلم لمن خالطوا».

وقال: «إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع أن يفعله، وينهى الناس بما لا يستطيع أن يتحول عنه، وأن يوَذي جليسه بما لا يعنيه».

قال ابن كثير الدمشقي: هذه كلمات جوامع موانع، لا ينبغي لعاقل أن يغفلها.

توفي - عليه السّلام- بالمدينة في سابع ذي الحجة، وقيل في ربيع الاَوّل أو الآخر سنة أربع عشرة ومائة، وقيل غير ذلك. ودفن بالبقيع مع أبيه زين العابدين وعم أبيه الحسن بن علي (عليهم السلام) .


(267)

81
أبان بن عثمان (1)
( ... ـ 105هـ)

ابن عفان، أبو سعد، الاَمويّ المدنيّ.

سمع: أباه، وزيد بن ثابت.

وحدّث عنه: عمرو بن دينار، والزهري، وأبو الزناد، وطائفة، وله أحاديث قليلة.

عدّه يحيى القطان من فقهاء المدينة العشرة، وقال مالك أنّ عبد اللّه بن أبي بكر حدّثه ان والده أبا بكر بن حزم كان يتعلم من أبان القضاء.

ولي امارة المدينة سبع سنين، وحجّ بالناس أثناء ولايته مرتين، ثم عزله عبد الملك عن المدينة وولاّها هشام بن إسماعيل، وأُصيب بالفالج قبل وفاته بسنة، وكان به صمم ووضح كثير. توفي سنة مائة و خمس .

نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» فتوى واحدة.


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|151، تاريخ خليفة 263، المحبّـر 25، 235، التاريخ الكبير 1|450، المعارف 115و 320، الجرح والتعديل2|29، مشاهير علماء الاَمصار ص 111 برقم 454، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 135 برقم 176، الخلاف للطوسي 3|366 طبع اسماعيليان، طبقات الفقهاء للشيرازي 47، الكامل في التاريخ 5|126، تهذيب الاَسماء واللغات 1|97، تهذيب الكمال 2|16، سير أعلام النبلاء 4|351، تاريخ الاِسلام للذهبي سنة 105 ص 22، دول الاِسلام 1|51، الوافي بالوفيات 5|301، البداية والنهاية 9|243، النجوم الزاهرة 1|253، تهذيب التهذيب 1|97، تقريب التهذيب 1|31، شذرات الذهب 1|130.

(268)

82

أبان بن أبي عياش (1)

( ... ـ 138 هـ)

واسم أبي عياش: فيروز، وقيل: دينار، أبو اسماعيل العبدي بالولاء، البصري.

روى عن: أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وخُليد العَصَـري، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، ومسلم بن يسار، ومسلم البطين، ومُوَرِّق العجلي، وغيرهم.

وهو الذي روى كتاب سُليم بن قيس الهلالي (2)

روى عنه: الحسن بن صالح بن حيّ، وحمّاد بن سَلَمة، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت، وفُضيل بن عياض، ومَعْمَر بن راشد، ويزيد بن هارون، وآخرون.

وقد عُدّ من أصحاب الاَئمة: السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام) ، ووقع في اسناد بعض الروايات عن أئمة أهل البيت، حيث روى فيها عن سليم بن قيس الهلالي، وروى عنه إبراهيم بن عمر اليماني، وعمر بن أُذينة.


*: المعارف لابن قتيبة 239، الكامل في ضعف الرجال لابن عدي 1|381، تهذيب الكمال 2|19 برقم 142، ميزان الاعتدال 1|10، تهذيب التهذيب 1|97، تقريب التهذيب 1|31، نقد الرجال 4، مجمع الرجال 1|15، جامع الرواة 1|9، بهجة الآمال 1|484، تنقيح المقال 1|3 برقم 14، معجم رجال الحديث 1|141 برقم 22، قاموس الرجال 1|71.
(1)رُوي أنّ سليم بن قيس كان من أصحاب أمير الموَمنين - عليه السّلام- ، وطلبه الحجاج ليقتله، فهرب وأوى إلى أبان بن أبي عياش، فلما حضرته الوفاة قال لاَبان: إنّ لك عليّ حقاً، وقد حضرني الموت يابن أخي انّه كان من الاَمر بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كيت وكيت، وأعطاه كتاباً. معجم رجال الحديث: 8|220.

(269)

قال مالك بن دينار: أبان بن أبي عياش طاووس القرّاء.

وقال ابن حبّان: كان من العباد الذي يسهر الليل بالقيام، ويطوي النهار بالصيام.

وقد ضعّف أبان جماعة.

رُوي عن أبان، عن أنس قال: كان النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لا يصلّـي يوم الفطر ولا يوم النحر قبلها ولا بعدها (1)

وروي عنه بإسناده إلى أم عبد اللّه بن مسعود قالت: رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قنت في الوتر قبل الركوع.

توفي سنة ثمان وثلاثين ومائة، وقيل غير ذلك.

83
إبراهيم بن سعد (2)
( ... ـ ...)

ابن أبي وقاص بن أُهيب القرشيّ الزهريّ، المدنيّ.


(1)قال الشيخ الطوسي يكره التنفل يوم العيد قبل صلاة العيد وبعدها إلى بعد الزوال للاِمام والمأموم وهو المروي عن علي - عليه السّلام- ، وقال الشافعي: يكره قبل ذلك للاِمام، وأمّا المأموم فلا يكره له ذلك إذا لم يقصد التنفّل لصلاة العيد، وبه قال سهل بن سعد الساعدي، ورافع بن خديج، وقال الاَوزاعي والثوري وأبو حنيفة يكره قبلها ولا يكره بعدها، روى سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: خرج النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يوم فطر صلّـى ركعتين ولم يتنفل قبلها ولا بعدها. انظر الخلاف: 1|665، مسألة 438.ورواية ابن عباس: أخرجها مسلم في الصحيح: 3|21، كتاب صلاة العيدين، والبخاري في الصحيح: 2|23، ط دار الجيل بيروت.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|169، التاريخ الكبير 1|288 برقم 927 (ق1ج1)، الجرح والتعديل 2|101 برقم 282 (ج1 ق1)، الثقات لابن حبّان 4|4، المعجم الكبير للطبراني 4|90، تهذيب الكمال 2|94 برقم 175، تاريخ الاِسلام (حوادث 61 ـ 80) 194 ذيل ترجمة عمر بن سعد، سير أعلام النبلاء 4|350 برقم 126، تهذيب التهذيب 1|123 برقم 217، تقريب التهذيب 1|35 برقم 203.

(270)

روى عن: علي - عليه السّلام- ، وأبيه، وأُسامة بن زيد، وخزيمة بن ثابت.

روى عنه: ابن اخته سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وحبيب بن أبي ثابت، وغيرهم.

وكان كثير الحديث.

عُدّ من الطبقة الثانية من فقهاء أهل المدينة بعد الصحابة.

أخرج عبد الرزاق بن همّام في «المصنّف» (1)أنّ ابن عباس سأله إبراهيم بن سعد ـ وكان إبراهيم عاملاً بعدن ـ فقال لابن عباس: ما في أموال أهل الذمّة؟ قال: العفو، قال: قلت: إنّهم يأمروننا بكذا وكذا، قال: فلا تعمل لهم، قال: فما في العنبر؟ قال: إن كان فيه شيء فالخمس.

84
إبراهيم بن عبد الرحمن (2)
( ... ـ 96، 97 هـ)

ابن عوف، الفقيه، أبو إسحاق الزهريّ العوفيّ، وأُمّه أُمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، أُخت عثمان بن عفان لاَُمّهِ.


(1)الجزء 6، باب صدقة أهل الكتاب، برقم 10122.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|55، المحبر 439، التاريخ الكبير 1|295، المعارف 138، المعرفة والتاريخ 1|367، الجرح والتعديل 2|111، مشاهير علماء الاَمصار 110 برقم 450، الثقات لابن حبّان 4|4، أسد الغابة 1|42، تهذيب الكمال 2|134، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 96) ص 278، العبر 1|84، سير أعلام النبلاء 4|292، الوافي بالوفيات 6|41، مرآة الجنان 1|198، تهذيب التهذيب 1|139، تقريب التهذيب 1|38، الاصابة 1|106، شذرات الذهب 1|111.

(271)

حدّث عن: أبيه، وعمر ، وعثمان، وعلي - عليه السّلام- ، وسعد، وعمار بن ياسر، وجبير بن مطعم، وطائفة.

روى عنه: ابناه: سعد قاضي المدينة، وصالح، وعطاء بن أبي رباح، وابن شهاب الزهري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغيرهم.

قيل :إنّه شهد حصار الدار مع عثمان.

وقيل: إنّه ولد في حياة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولذلك ذكره بعضهم في الصحابة منهم أبو نعيم، وأبو إسحاق الاَمين، وذكره ابن حبّان، والعجلي في التابعين .

توفي سنة ست وتسعين، وقيل: سبع وتسعين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: عن سنٍّ عالية.

85
إبراهيم بن ميسرة (1)
( ... ـ حدود 132 هـ)

الطائفي، الفقيه، نزيل مكّة.

حدّث عن: أنس بن مالك وكان صاحبه، وعمرو بن دينار، وطاووس،


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|484، التاريخ الكبير 1|328، الجرح والتعديل 2|133، مشاهير علماء الاَمصار 141 برقم 639، تهذيب الكمال 2|221، سير أعلام النبلاء 6|123، العبر 1|135، تقريب التهذيب 1|44، تهذيب التهذيب 1|172.

(272)

وغيرهم.

وحدّث عنه: شعبة، وابن جُريج، وسفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة.

وكان يحدّث كما سمع، كما عن ابن عيينة، وله نحو من ستين حديثاً.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن إبراهيم بن ميسرة قال: رأيت طاووساً ... قال: وكان بمنى إذا صلى المغرب ركع ركعتين ثم صلّـى العشاء الآخرة ثم انقلب، قال: ولا أعلم ذلك إلاّ قبل غروب الشفق (1)

توفي قريباً من سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

86
إبراهيم النّخعي (2)
( ... ـ 96، 95هـ)

إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الاَسود النخعي، اليماني، أبو عمران الكوفي،


(1)المصنّف: 1|559 برقم 2123.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|27، معرفة الرجال لابن معين 1|12 برقم 588، التاريخ الكبير 1|133، المعارف 324، الجرح والتعديل 2|144، مشاهير علماء الاَمصار 163 برقم 748، الثقات لابن حبان 4|8، حلية الاَولياء 4|219، جمهرة أنساب العرب 415، الخلاف للطوسي102 و 121و 172 (طبع جامعة المدرسين)، رجال الطوسي 35 برقم 9، 83 برقم 16، صفة الصفوة 3|86، وفيات الاَعيان 1|25، تهذيب الاَسماء واللغات 1|104، تهذيب الكمال 2|233، سير أعلام النبلاء 4|520، العبر 1|85، تذكرة الحفاظ 1|73، ميزان الاعتدال 1|74، تاريخ الاِسلام (سنة 95) ص 269، دول الاِسلام 1|44، الوافي بالوفيات 6|169، مرآة الجنان 1|180، البداية والنهاية 9|146، غاية النهاية 29، تهذيب التهذيب 1|177، تقريب التهذيب 1|46، طبقات الحفاظ 36 برقم 68، مجمع الرجال للقهبائي 1|81، شذرات الذهب 1|111، جامع الرواة 1|39، تنقيح المقال 1|43، أعيان الشيعة 2|248، معجم رجال الحديث 1|356.

(273)

أحد الاَعلام، وهو ابن مليكة أُخت الاَسود بن يزيد.

روى عن: خاله، ومسروق، وعلقمة بن قيس، والربيع بن خُثَيم، وسُوَيْد بن غفلة، وخلقٍ سواهم، ودخل على عائشة وهو صبي، ولم يثبت له منها سماع فيما قيل.

روى عنه: الحكم بن عُتيبة، وحماد بن أبي سليمان، وأبان بن تغلب، وزُبيد اليامي، وآخرون.

وكان مفتي أهل الكوفة في زمانه، فقيهاً، قليل التكلّف، وكان مختفياً من الحجاج، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً فيما قيل.

روى أبو نعيم بسنده عن إسماعيل بن أبي خالد قال: كان الشعبي وأبو الضحى وإبراهيم وأصحابنا يجتمعون في المسجد فيتذاكرون الحديث، فإذا جاءتهم فتيا ليس عندهم منها شيء رموا بأبصارهم إلى إبراهيم النخعي.

وروى أيضاً بسنده عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير يُسأل، فقال: تستفتوني وفيكم إبراهيم النخعي؟!

وعن الاَعمش قال: ما رأيت إبراهيم يقول برأيه في شيء قطّ.

عُدّ من أصحاب أمير الموَمنين (1) ومن أصحاب الاِمام علي بن الحسين (السجاد).

وعدّه ابن قتيبة في المعارف من الشيعة.

وكان يفتي بالمسح على القدمين دون الغسل، وهو مذهب الاِمامية.

وكان يلعن الحجاج، ويقول: كفى بالرجل عمى أن يعمى عن أمر الحجاج.


(1)إنّ عدّ الشيخ الطوسي إيّاه من أصحاب أمير الموَمنين من سهو القلم كما يظهر، لاَنّ وفاة إبراهيم سنة 96 وعاش 46 أو 58 سنة على أبعد الاَقوال، فتكون ولادته في أواخر حياة الاِمام أو بعد استشهاده - عليه السّلام- .

(274)

وعن منصور ، قال: ذكرت لاِبراهيم لعن الحجاج أو بعض الجبابرة. فقال: أليس اللّه يقول: "ألا لَعنَةُ اللّهِ على الظالمِين" (1).

وكان ينابذ المرجئة.

لزم بيته يوم الزاوية ويوم الجماجم. وهما وقعتان بين الحجاج وعبد الرحمن بن محمد بن الاَشعث. فقيل له: إن علقمة شهد صفين مع عليّ. فقال: بخٍ بخٍ، مَن لنا مثل علي ابن أبي طالب ورجاله.

نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب الخلاف ثمانين فتوى.

توفّي بالكوفة سنة ست وتسعين أو خمس وتسعين. وعاش ستاً أو تسعاً وأربعين سنة، وقيل: ثمانياً وخمسين (2)

87
إبراهيم بن يزيد (3)
( ... 92، 94 هـ)

ابن شريك التّيميّ: تيم الرباب، أبو أسماء الكوفيّ.


(1)هود: 18.
(2)قد ذكرنا النخعي في عداد التابعين، مع أنّ الميزان لهم هو سماعهم عن الصحابة ـ مضافاً إلى روَيتهم ـ وليس للرجل أي سماع منهم، ولمّا كان من فقهاء القرن الاَوّل، وكان فقهاء هذا القرن كلّهم من التابعين ألحقناه بهم وإلاّ كان اللازم فتح فصل خاص، لاَنّه الفقيه المنحصر في القرن الاَوّل، وليس بتابعي.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|285، 286، التاريخ الكبير 1|334 برقم 1053، المعرفة والتاريخ 2|548، 549، 563، 573، 576، 709 و 3|76، 146، 234، الجرح والتعديل 2|145 برقم 474، الثقات لابن حبّان 4|7، مشاهير علماء الاَمصار ص 163 برقم 749، حلية الاَولياء 4|210 برقم 272، المنتظم في تاريخ الملوك و الا َُمم 6|305 برقم 523، صفة الصفوة 3|90 برقم 413، اللباب 1|233، تهذيب الكمال 2|232 برقم 264، تاريخ الاِسلام (81 ـ 100) ص 283 برقم 207، العبر 1|79، سير أعلام النبلاء 5|60 برقم 19، تذكرة الحفّاظ 1|73، ميزان الاعتدال 1|74 برقم 251، الوافي بالوفيات 6|168 برقم 2621، مرآة الجنان 1|180، غاية النهاية في طبقات القرّاء 1|29 برقم 124، النجوم الزاهرة 1|225، تقريب التهذيب 1|45 برقم 300، تهذيب التهذيب 1|176 برقم 324،طبقات الحفّاظ للسيوطي 36 برقم 67، شذرات الذهب 1|100.

(275)

حدّث عن: أبيه، والحارث بن سويد، وأنس وعمرو بن ميمون الاَودي، وجماعة.

حدّث عنه: الاَعمش، وبيان بن بشر ، والحكم بن عتيبة، ومسلم البطين وجماعة.

وكان شاباً عالماً فقيهاً عابداً، حبسه الحجّاج في الديماس حيث لا ظلّ من الشمس، ولا كنّ من البرد، فمات في الحبس. ويروى انّ الحجاج طلب إبراهيم النخعي، فجاء الذي طلبه فقال: أُريد إبراهيم، فقال التيمي: أنا إبراهيم، فأخذه وهو يعلم أنّه يريد إبراهيم النخعي، فلم يستحل أن يدلّه عليه، ويقال: قتله الحجاج سنة اثنتين وتسعين. وقيل أربع وتسعين. ولم يبلغ الاَربعين.

رُوي عنه أنّه قال: إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الاَُولى، فاغسل يدك منه.

وقال: ما عرضتُ عملي على قولي إلاّ خشيت أن أكون مكذّباً.

وكان يدعو يقول: اللّهمّ اعصمني بكتابك وسنّة نبيك من اختلاف في الحق، ومن اتّباع الهوى بغير هدىً منك، ومن سبل الضلالة، ومن شبهات الاَُمور ، ومن الزيغ واللبس والخصومات.


(276)

88
أبو بكر بن عبد الرحمان (1)
( ... ـ 94، 93هـ)

ابن الحارث بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي، واسمه كنيته، كان يسمى راهب قريش لكثرة صلاته فيما قيل، وكان قد ذهب بصره.

ولد في خلافة عمر بن الخطاب.

وخرج في جيش عائشة يوم الجمل، فاستُصغر ورُدّ هو وعروة بن الزبير.

روى عن: أبي مسعود الاَنصاري، وعائشة، وأُم سلمة، وأبي هريرة، ونوفل ابن معاوية، وطائفة.

روى عنه: ابناه: عبد اللّه وعبد الملك، ومجاهد وعمر بن عبد العزيز، والشعبي، والزهري، وعكرمة بن خالد، وآخرون.

وكان أحد فقهاء المدينة السبعة الذين كان أبو الزناد يذكرهم.

قال أبو نعيم الاَصفهاني: أكثر حديثه في الاَقضية والاَحكام.

مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين.



*: الطبقات لابن سعد 5|207، المحبر 297، التاريخ الكبير 9|9، المعارف ص 330، المعرفة والتاريخ 1|233، مشاهير علماء الاَمصار ص 107 برقم 434، الثقات لابن حبّان 5|560، حلية الاَولياء 2|187، الخلاف للطوسي 1|394 و652 طبع جامعة المدرسين. طبقات الفقهاء للشيرازي 59، المنتظم 6|334، تهذيب الكمال 33|112، سير أعلام النبلاء 4|416، تذكرة الحفاظ 1|63، العبر 1|83، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 94) ص 512، تهذيب التهذيب 12|30، تقريب التهذيب 2|398، طبقات الحفّاظ 30 برقم 51، شذرات الذهب 1|104.

(277)

89
أبو بكر بن أبي موسى الاَشعري (1)
( ... ـ 106هـ)

واسم أبي موسى عبد اللّه بن قيس، يقال: إنّ اسم أبي بكر، عمرو ، ويقال: عامر، وقيل: إنّ اسمه كنيته، ومن زعم أنّ اسمه عامر فقد وهم، عامر اسم أبي بردة بن أبي موسى.

روى عن: أبيه، والبراء بن عازب، وجابر بن سمرة، وابن عبّاس، والاَسود ابن هلال.

روى عنه: أبو حمزة الضبعي، وأبو عمران الجوني، وبدر بن عثمان، وعبد اللّه ابن أبي السفر ، وآخرون.

ولاّه الحجّاج قضاء الكوفة.

وكان يذهب مذهب أهل الشام، جاءه أبو غادية الجهني قاتل عمار فأجلسه إلى جانبه وقال: مرحباً بأخي !!.

وثّقه ابن حبّان والعجلي، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث يستضعف.


*: التاريخ الكبير 8|12، المعارف 152، الجرح والتعديل 9|340، الثقات لابن حبّان 5|592، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 204 برقم 329، الاَحكام في أُصول الاَحكام 2|94، تهذيب الكمال 33|144، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة101 ـ 120)ص 285، العبر 1|93، سير أعلام النبلاء 5|6 في ترجمة أخيه أبي بردة، البداية والنهاية 9|240، تهذيب التهذيب 12|40، تقريب التهذيب 2|396، شذرات الذهب 1|124.

(278)

أقول: العجب من هذا الذي يوسّع لقاتل عمار ، ويرحب به، ويصطفيه أخاً، وكأنّ في أُذنيه وقراً عن أحاديث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في عمّـار، التي ملاَت الخافقين، والتي لم يتردّد حتى ألدُّ أعدائه في روايتها، قال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إنّ قاتله وسالبه في النار» (1) وقال - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «عمار مُلىء إيماناً إلى مشاشه» (2)، والعجب أكثر ممّن يوثّق مثل أبي بكر هذا.

مات في ولاية خالد بن عبد اللّه سنة ست ومائة، وكان أكبر من أخيه أبي بردة.

90
أبو بكر بن محمّد (3)
( ... ـ 120، 117هـ)

ابن عمرو بن حزم، الاَنصاري، الخزرجي، النجّاري، المدني، اسمه وكنيته واحد، وقيل: كنيته أبو محمد، أمير المدينة ثم قاضيها.

روى عن: أبيه، والسائب بن يزيد الصحابي، وعباد بن تميم، وسلمان الاَغر ، وعمرو بن سليم الزُّرقي، وخالته عمرة، وطائفة.


(1)انظـر سير أعلام النبلاء 4|425،413. أخرج الحديث الاَوّل أحمد 4|198، وابن سعد 3|1|186، وأخرج الحديث الثاني ابن ماجة (147) في المقدمة. وأبو نعيم في «الحلية» 1|139، ورواه البزار .
(2)انظـر سير أعلام النبلاء 4|425،413. أخرج الحديث الاَوّل أحمد 4|198، وابن سعد 3|1|186، وأخرج الحديث الثاني ابن ماجة (147) في المقدمة. وأبو نعيم في «الحلية» 1|139، ورواه البزار .
*: التاريخ الكبير 8|10، المعرفة والتاريخ 1|643، المعارف ص 264، الجرح والتعديل 9|337، مشاهير علماء الاَمصار ص 125 الرقم 544، الثقات لابن حبّان 5|561، المنتظم 7|206، تهذيب الاَسماء واللغات 2|195، تهذيب الكمال 33|137، سير أعلام النبلاء 5|313، العبر 1|117، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 120) ص 511، الوافي بالوفيات 10|247 ، النجوم الزاهرة 1|285، تهذيب التهذيب 12|38، تقريب التهذيب 2|399.

(279)

حدّث عنه: ابناه عبد اللّه ومحمد، والاَوزاعي، وأفلح بن حميد، والمسعودي وآخرون.

قيل: كان أعلم أهل زمانه بالقضاء، وكان كثير العبادة والتهجّد.

روي عن أبي بكر بن محمد، قال: كان النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إذا بعث خارصاً أمره أن لا يخرص العرايا (1)

توفي سنة عشرين ومائة، وقيل: سنة سبع عشرة.

91
أبو سلمة بن عبد الرحمان (2)
( 22 ـ 94هـ)

ابن عوف بن عبد عوف القُرشيّ، الزُّهري، قيل: اسمه كنيته، وقيل: اسمه عبد اللّه، وقيل: إسماعيل.

حدّث عن: أبيه، ويقال: إنّه مرسل، وعن أُسامة بن زيد، وعبد اللّه بن سلام، وحسان بن ثابت، ورافع بن خديج، وأُمّ سلمة، وابنتها زينب، وعروة، وعطاء بن


(1)المصنف لعبد الرزاق بن همام الصنعاني: 4|126 برقم 7210.
*: الطبقات لابن سعد 5|155، المعارف 139، المعرفة والتاريخ 1|558، مشاهير علماء الاَمصار 106 رقم 430، الثقات لابن حبّان 5|1، الاحكام في أُصول الاَحكام 2|90، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 136 برقم 177، السنن الكبرى 6|102، الخلاف للطوسي 3|441 م 16 طبع اسماعيليان و 1|140 طبع جماعة المدرسين، طبقات الفقهاء للشيرازي 61، المغني والشرح الكبير 5|462، تهذيب الاَسماء واللغات 2|240، تهذيب الكمال 33|370، سير أعلام النبلاء 4|287، تذكرة الحفّاظ 1|62، العبر للذهبي 1|83، تاريخ الاِسلام للذهبي (سنة 94) ص 522، دول الاِسلام 1|44، البداية والنهاية 9|122، تهذيب التهذيب 12|115، تقريب التهذيب 2|430، طبقات الحفّاظ 30، شذرات الذهب 1|105.

(280)

يسار، وخلق كثير من الصحابة والتابعين.

حدّث عنه: ابنه عمر بن أبي سلمة، وابن أخيه سعد بن إبراهيم، وابن أخيه زُرارة بن مصعب، والشعبي، والزهري، وسعيد المقبري، وخلق كثير.

تولّـى القضاء بالمدينة حين وليها سعيد ابن العاص في سنة ثمان وأربعين، فلم يزل قاضياً حتى عُزل سعيد سنة أربع وخمسين.

وكان فقيهاً، كثير الحديث.

أقول: ويظهر من أخباره أنّه كان معجباً بنفسه، فعن عائشة أنّها قالت له: إنّما مثلك مثل الفرّوج يسمع الدِّيَكة تصيح فيصيح. وعن عمرو بن دينار قال: قال أبو سلمة: أنا أفقه من بالَ، فقال ابن عباس: في المبارِك.

وعن الشعبي، قال: قدم أبو سلمة الكوفة، فكان يمشي بيني وبين رجل، فسُئل عن أعلم من بقي، فتمنّع ساعة ثم قال: رجل بينكما.

روي عن المنذر بن علي بن أبي الحكم: أنّ ابن أخيه خطب ابنة عم له، فتشاجروا في بعض الاَمر، فقال الفتى: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض (والغضيض: طلع النخل الذكر) ثمّ ندموا على ما كان من الاَمر فقال المنذر: أنا آتيكم من ذلك بالبيان. قال: فانطلقت إلى سعيد بن المسيب ... ثم سألت أبا سلمة بن عبد الرحمان عن ذلك فقال: ليس عليه شي طلّق ما لا يملك.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة انّ أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: إذا كنت جنباً فتمسّح، ثمّ إذا وجدتَ الماء فلا تغتسل من جنابتك إن شئت، قال عبد الحميد: فذكرت ذلك لابن المسيب فقال: وما يدريه؟إذا وجدتَ الماء فاغتسل (1)

توفي بالمدينة في سنة أربع وتسعين، وقيل: أربع ومائة.

نقل عنه الشيخ الطوسي في «الخلاف» أربع فتاوى .


(1)المصنف: 1|229 برقم 885.

(281)

92
أبو قرّة الكندي (1)
( ... ـ ...)

قال ابن قتيبة: اسمه كنيته، وقال ابن سعد: اسمه فلان بن سلمة .

عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب أمير الموَمنين - عليه السّلام- .

وروى عن: حذيفة بن اليمان، وعمر بن الخطاب، وسلمان الفارسيّ.

وكان معروفاً، قليل الحديث.

ولاّه عمر بن الخطاب القضاء بالكوفة، وهو أوّل قاضٍ قضى بها.

ولم نظفر بتاريخ وفاته.

93
الاَحنف بن قيس (2)
( ... ـ 67هـ)

ابن معاوية بن حُصين، الاَمير الكبير ، العالم النبيل، أبو بحر التميميّ، اسمه


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 6|148، المعارف لابن قتيبة 230، رجال الطوسي 63 برقم 7، تاريخ الاِسلام (عهد الخلفاء الراشدين)، تاريخ الكوفة 235، تنقيح المقال 3|31، أعيان الشيعة 2|419، قاموس الرجال 10|167.
*: وقعة صفين 24، المحبر 254، التاريخ الكبير 2|50، المعارف 240، الجرح والتعديل 2|322، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) 90 برقم 145، مشاهير علماء الاَمصار 142 برقم 641، ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم 33، المستدرك للحاكم 3|614، ذكر أخبار اصبهان 1|224، رجال الطوسي 7 برقم 64 و 66 برقم 1، الاستيعاب 1|135 (ذيل الاصابة)، أسد الغابة 1|55، وفيات الاَعيان 2|499، الرجال لابن داود 46 برقم 147، تهذيب الكمال 2|282، العبر للذهبي 1||58، سير أعلام النبلاء 4|86، تاريخ الاِسلام للذهبي سنة 61 ـ 80 ص 345، دول الاِسلام 1|35، مرآة الجنان 1|145، النجوم الزاهرة 1|184، البداية والنهاية 8|331، تهذيب التهذيب 1|191، تقريب التهذيب 1|49، الاصابة 1|110، مجمع الرجال 1|175، شذرات الذهب 1|78، جامع الرواة 1|76، تنقيح المقال 1|103، أعيان الشيعة 3|222، معجم رجال الحديث 2|370.

(282)

الضحّاك، وقيل: صخر .

روى عن: عمر، وعلي - عليه السّلام- ، وابن مسعود، وأبي ذر، وآخرين.

روى عنه: الحسن البصري، وعمرو بن جاوان، وطلق بن حبيب، وخُليد العصري، وآخرون. وهو قليل الرواية.

أدرك النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأسلم، ولم يجتمع به، ووفد على عمر ، وشهد بعض الفتوحات منها قاسان والتيمرة، وكان من جلّة التابعين وأكابرهم، وكان سيّد قومه، وأحد من يُضربُ بحلمه وسوَدده المثل.

شهد مع الاِمام عليّ - عليه السّلام- وقعة صفين، وكان من قوّاد جيشه فيها.

عُدّ من أصحاب عليّ ومن أصحاب الحسن (عليهما السلام) .

وثّقه العجلي، وابن سعد.

روي أنّ معاوية بن أبي سفيان بينا هو جالس وعنده وجوه الناس إذ دخل رجل من أهل الشام فقام خطيباً فكان آخر كلامه أن لعن علياً، فأطرق الناس وتكلّم الاَحنف فقال: يا أمير الموَمنين إنّ هذا القائل لو يعلم أنّ رضاك في لعن المرسلين لعنهم، فاتق اللّه ودع عنك علياً، فقد لقي ربّه وأُفرد في قبره وخلا بعمله، وكان واللّه المبرّز سيفه، الطاهر ثوبه، الميمون نقيبته، العظيم مصيبته. فقال له معاوية: يا


(283)

أحنف لقد أغضيت العين على القذى وقلت ما ترى، وأيم اللّه لتصعدن في المنبر فتلعنه طوعاً أو كرهاً. فقال له الاَحنف: يا أمير الموَمنين إن تعفني فهو خير لك وإن تجبرني على ذلك فواللّه لا تجري فيه شفتاي أبداً. قال: قم فاصعد المنبر. قال الاَحنف: أما واللّه مع ذلك لاَنصفنّك في القول والفعل، قال: وما أنت قائل يا أحنف إن انصفتني؟ قال: اصعد المنبر فأحمد اللّه بما هو أهله وأصلّـي على نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ثم أقول: أيها الناس إنّ أمير الموَمنين معاوية أمرني أن ألعن علياً وإنّ علياً ومعاوية اختلفا فاقتتلا وادّعى كل واحد منهما أنّه بغي عليه وعلى فئته، فإذا دعوت فأمّنوا رحمكم اللّه، ثم أقول:

اللّهمّ العن أنت وملائكتك وأنبياوَك وجميع خلقك الباغي منهما على صاحبه، والعن الفئة الباغية، اللّهمّ العنهم لعناً كثيراً، أمنّوا رحمكم اللّه.

يا معاوية لا أزيد على هذا ولا أنقص منه حرفاً ولو كان فيه ذهاب نفسي. فقال معاوية: إذاً نعفيك يا أبا بحر (1)

قال ابن المبارك: قيل للاَحنف: بِمَ سَوّدوك؟ قال: لو عاب الناس الماء لم أشْـرَبْهُ.

وقيل له: إنّك كبير، والصوم يُضعفُك. قال: إنّي أُعدُّه لسفرٍ طويل.

روي عن هشام بن عُقبة أخي ذي الرُّمّة الشاعر المشهور ، قال: شهدت الاَحنف بن قيس وقد جاء إلى قومٍ في دم، فتكلّم فيه، وقال: احتكِموا. قالوا: نحتكم دِيَتَيْن، قال: ذاك لكم. فلمّـا سكتوا قال: أنا أُعطيكم ما سألتم، فاسمعوا: إنّ اللّه قضى بديةٍ واحدةٍ، وإنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قضى بديةٍ واحدة، وإنّ العرب تعاطى بينها ديةً واحدة، وأنتم اليوم تطالبون، وأخشى أن تكونوا غداً مطلوبين، فلا ترضى الناس منكم إلاّ بمثل ما سننتم، قالوا: رُدَّها إلى دية.


(1)العقد الفريد: 3|215، مجاوبة الاَُمراء والردّ عليهم.

(284)

ومن كلام الاَحنف: مَن أسرع إلى الناس بما يكرهون، قالوا فيه ما لا يعلمون.

وقال: رأس الاَدب آلةُ المنطق، لا خير في قولٍ بلا فعل، ولا في منظر بلا مَخْبـر، ولا في مال بلا جودٍ، ولا في صديق بلا وفاء، ولا في فقْه بلا وَرع، ولا في صَدقة إلاّ بنيّة، ولا في حياة إلاّ بصحةٍ وأمن.

وسئل: ما المروءة؟ قال: كتمان السِّـرِّ، والبعدُ من الشّـرِّ.

وكان للاَحنف دور كبير في صفّين وقد نصر الاِمام علي - عليه السّلام- بسيفه وقومه ولسانه، يقف عليه مَنْ قرأ كتاب «وقعة صفين» لابن مزاحم.

توفّي سنة سبع وستين، ومشى مصعب بن الزبير في جنازته وقال يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرأي.

94
إسحاق بن عبد اللّه (1)
( ... ـ 132،134 هـ)

ابن أبي طلحة زيد بن سهل، الفقيه أبو يحيى، وقيل: أبو نجيح الاَنصاري


*: التاريخ الكبير 1|393، الجرح والتعديل 2|226، الثقات لابن حبّان 3|7، مشاهير علماء الاَمصار 111 الرقم 456، رجال الطوسي 83 برقم 12 و 107 برقم 43، الكامل في التاريخ 5|445، تهذيب الاَسماء واللغات 1|116، تهذيب الكمال 2|444، تاريخ الاِسلام للذهبي سنة 133 ص 372، سير أعلام النبلاء 6|33، الوافي بالوفيات 8|416، تهذيب التهذيب 1|239، تقريب التهذيب 1|59، مجمع الرجال 1|187، شذرات الذهب 1|189، جامع الرواة 1|82، تنقيح المقال 1|114، أعيان الشيعة 3|271، الجامع في الرجال 1|221، معجم رجال الحديث 3|50.

(285)

الخزرجي النجّاريّ، المدنيّ.

سمع من: عمّه أنس بن مالك، وأبي مرة مولى عقيل، والطفيل بن أُبيّ بن كعب، وسعيد بن يسار، وجماعة.

وعنه: عكرمة بن عمّـار ، وهمام بن يحيى، ومالك، وابن عُيينة ، وجماعة.

وكان مالك يُثني عليه، لا يقدّم عليه في الحديث أحداً.

عُدّ من أصحاب علي بن الحسين وولده محمد الباقر (عليهما السلام) .

مات سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة أربع وثلاثين ومائة، عن نحو من ثمانين سنة.

95
أسعد بن سهل (1)
( قبل 10 ـ100 هـ)

ابن حنيف، الفقيه المعمَّر أبو أُمامة الاَنصاري الاَوسي.

قيل: إنّه ولد في حياة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ورآه، وانّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هو الذي سمّـاه باسم جدِّه لا َُمّه أسعد بن زرارة، وكنّاه بكنيته، ولذلك ذكره


*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|82، التاريخ الكبير 2|63، المعارف 175، المعرفة والتاريخ 1|376، الكنى والاَسماء للدولابي 14، مشاهير علماء الاَمصار ص 52 برقم 139، رجال الطوسي ص 7 برقم 58، الاستيعاب 1|60 هامش الاِصابة، أُسد الغابة 1|72، مختصر تاريخ دمشق 4|327، تهذيب الكمال 2|525، سير أعلام النبلاء 3|517، العبر 1|89، تاريخ الاِسلام للذهبي سنة (100) ص 510، الوافي بالوفيات 9|27، البداية والنهاية 9|198، تهذيب التهذيب 1|263، تقريب التهذيب 1|64، الاصابة 4|9، مجمع الرجال 1|200، شذرات الذهب 1|118، جامع الرواة 1|90، تنقيح المقال 1|124، أعيان الشيعة 3|297، معجم الرجال: 3|84.

(286)

بعضهم في الـصحابة. وكان من أكابر الاَنصار وعلمائهم.

حدّث عن: أبيه، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وطائفة.

حدّث عنه: الزهري وسعد بن إبراهيم، وأبو حازم الاَعرج، ومحمد بن المنكدر، ويعقوب بن عبد اللّه بن الاَشج، ويحيى بن سعيد الاَنصاري، وابناه: محمّد وسهل؛ وآخرون.

وكان كثير الحديث. وهو الذي صلّـى بالناس حين حُصب عثمان بن عفان بالمسجد، وحيل بينه وبين الصلاة.

توفي سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة.

96
إسماعيل بن عبد الرحمان(1)
( ... ـ قبل 148 هـ)

ابن أبي سَبْـرة يزيد بن مالك الجعفي، الكوفي، لاَبيه وجدّه صحبة، وهو أخـو خَيْثَمـة بن عبـد الرحمان، وعمّ بسطام (2)بن الحصـين بن عبد الرحمان.


*: رجال البرقي 12، رجال النجاشي، 1|276 برقم 279 (ضمن ترجمة بسطام بن الحصين)، رجال الطوسي 104 برقم 15 و 147 برقم 84، رجال ابن داود 57 برقم 185، رجال العلاّمة الحلي 8 برقم 3، نقد الرجال 44 برقم 41، مجمع الرجال 1|216، جامع الرواة 1|98، بهجة الآمال 2|296، تنقيح المقال 1|137 برقم 835، أعيان الشيعة 3|380، معجم رجال الحديث 3|149 برقم 1366 و 201 برقم 1447، قاموس الرجال 2|46.
(1)قال النجاشي في ترجمته: كان وجهاً في أصحابنا وأبوه وعمومته، وكان أوجههم إسماعيل، وهم بيت بالكوفة من جعفي يقال لهم (بنو أبي سبرة) منهم خيثمة بن عبد الرحمان صاحب عبد اللّه بن مسعود. رجال النجاشي: 1|276 برقم 279.

(287)

سمع أبا الطفيل عامر بن واثلة، وصحب الاِمامين محمد الباقر وجعفر الصادق (عليهما السلام) وروى عنهما.

روى عنه: جميل بن درّاج النخعي، وأبان بن عثمان البجلي، وحماد بن عثمان.

وكان أحد وجوه رجال الشيعة، فقيهاً، قليل الحديث.

روى له الشيخ الكليني في «الكافي» والشيخ الطوسي في «تهذيب الاَحكام» و «الاستبصار» في عدة موارد (1)

وقد نقل ابن عقدة ترحّم الاِمام الصادق - عليه السّلام- عليه، وحكى عن ابن نمير أنّه قال: إنّه ثقه.

روي عن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي، قال: دخلت أنا وعمّي الحصين بن عبد الرحمان على أبي عبد اللّه - عليه السّلام- ، فسلّم عليه فأدناه، وقال: ابن مَن هذا معك؟ قال: ابن أخي اسماعيل، قال: رحم اللّه إسماعيل وتجاوز عن سيّء عمله، كيف تخلفوه؟ قال: نحن جميعاً بخير ما بقي لنا مودتكم. قال: يا حصين لا تستصغرن مودّتنا فإنّها من الباقيات الصالحات. قال: يا بن رسول اللّه ما أستصغرها ولكن أحمد اللّه عليها.

عن إسماعيل بن عبد الرحمان عن أبي جعفر [الباقر] - عليه السّلام- في زوج


(1)ووقع بعنوان (إسماعيل الجعفي) في اسناد تسع وثمانين رواية، إلاّ انّ هذا مشترك بين المترجم له وبين إسماعيل بن جابر الجعفي، ولكن إذا علم أنّ الراوي عنه لم يدرك الصادق - عليه السّلام- ، تعيّن أنّه ليس ابن عبد الرحمان، لاَنّ إسماعيل بن عبد الرحمان مات في حياة الاِمام الصادق (عليه السّلام) ، ثمّ إنّ إسماعيل بن جابر أشهر وأعرف وأكثر رواية، فانّه ذو كتاب، وأمّا ابن عبد الرحمان فرواياته قليلة، ولم يُذكر له كتاب، ولهذا فإنّ اسماعيل الجعفي ينصرف إلى إسماعيل بن جابر إذا لم تكن قرينة على الخلاف. انظر معجم رجال الحديث 3|202.

(288)

وأبوين، قال: للزوج النصف وللاَُم الثلث وما بقي للاَب (1)

توفي إسماعيل في حياة أبي عبد اللّه الصادق - عليه السّلام- .


97
إسماعيل بن عبيد اللّه(2)
(61 ـ 131، 132 هـ)

ابن أبي المهاجر المخزومي بالولاء، أبو عبد الحميد الدمشقي.

ولد سنة إحدى وستين.

حدّث عن: السائب بن يزيد، وأنس، وأم الدرداء وجماعة.

روى عنه: الاَوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز.

عُدّ من الفقهاء. وكان موَدب أولاد عبد الملك بن مروان، وولاه عمر بن عبد العزيز إمرة المغرب، فأقام بها سنة، ويقال أنّ عامّة البربر أسلم في ولايته. وكان يقول لبنيه: يا بَنيّ أكرموا من أكرمكم وإن كان عبداً حبشياً، وأهينوا مَن أهانكم وإن كان رجلاً قُرشياً.

توفي سنة احدى وثلاثين ومائة. وقيل: اثنتين وثلاثين.


(1)الكافي: ج7، كتاب المواريث، باب ميراث الاَبوين مع الزوج والزوجة، الحديث 2.
*: الطبقات الكبرى لابن سعد 5|341، التاريخ الكبير للبخاري 1|366 برقم 1158، الجرح والتعديل 2|182 برقم 621، مشاهير علماء الاَمصار 284 برقم 1418، الثقات لابن حبان 6|40، حلية الاَولياء 6|85 برقم 340، الاحكام في أُصول الاحكام 2|95، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين 229 برقم 380، مختصر تاريخ دمشق 4|358 برقم 376، تاريخ الاِسلام للذهبي (حوادث 121ـ 140 هـ) 374، العبـر 1|132، سير أعلام النبلاء 5|213 برقم 84، الوافي بالوفيات 9|154 برقم 4062، البداية والنهاية 9|166، تهذيب التهذيب 1|317 برقم 576، تقريب التهذيب 1|72 برقم 534، شذرات الذهب 1|181.

Website Security Test