welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری تصویر استفتائات اخبار قاموس المعارف ریحانة الأدب

نام کتاب : مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه*
نویسنده :العلاّمة الفقیه جعفر السبحاني*

مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه

(94)

أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) وتدوين الحديث

احتلّت السنة الشريفة عند أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) مقاماًشامخاً، نظراً إلى الدور الذي تمتعت به في تلبية كافة متطلبات الاِنسان الفردية والاجتماعية وتغنيه بعد الكتاب عن أيّ تشريع.

قال الاِمام الباقر - عليه السّلام - : كلُّ من تعدّى السنّة ردّ إلى السنَّة. (1)

وقال الاِمام الصادق - عليه السّلام - : ما من شيء إلاّ وفيه كتاب أو سنّة.(2)

وقد مضى في هذا الفصل ما يدل على مكانة السنة و منزلتها لدى أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) .

غير انّ المهم هو الاِشارة إلى العناية التي أولاها أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) لتدوين الحديث.

فأوّل من دون حديث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هو الاِمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقد دونَ - عليه السّلام - صحيفةً خاصةً باملاء رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، اطلق عليها «الجامعة»، وقد سمعها - عليه السّلام - من فلق فمه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .

قال الاِمام الصادق - عليه السّلام - في شأنها : فيها كلّما يحتاج الناس إليه و ليس من قضية إلاّ فيها حتى أرش الخدش.

وكان الاَئمّة (عليهم السلام) يصدرون عن هذه الجامعة ويروون أحاديثها.

يقول سليمان بن خالد: سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول: انّعندنا لصحيفة طولها سبعون ذراعاً، املاء رسول اللّه وخطّ علي بيده، ما من حلال و لا حرام


1. الكافي: 1|69، باب الاَخذ بالسنة وشواهد الكتاب، الحديث 11.
2. الكافي: 1|59، باب الرد إلى الكتاب والسنة، الحديث 4.

(95)

إلاّوهو فيها حتى أرش الخدش. (1)

وسيوافيك في الجزء الثاني من هذا الكتاب المزيد عن هذا الموضوع، إلاّ انّ المهم هنا هو سرد الاَحاديث الواردة عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - و أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) الحاثة على تدوين الحديث.
1. روى الكليني، عن ابن أبي عمير، عن حسين الاحمسي عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ، قال: القلب يتّكل على الكتابة. (2)
2. روى الكليني، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول: اكتبوا فانّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا. (3)
3. روى الكليني، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : احتفظوا بكتبكم فانّكم سوف تحتاجون إليها. (4)
4. روى الكليني، عن المفضل بن عمر، قال: قال لي أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : اكتب وبُثّ علمك في إخوانك، فإن متّ فأورث كتبك بنيك، فانّه يأتي على النّاس زمان هرج لا يأنسون فيه إلاّ بكتبهم. (5)

إلى غير ذلك من الاَحاديث الحاثة على الكتابة.

وممّا يوَسف له أنّ كثيراً من الكتّاب المعاصرين من أهل السنّة تصوّروا أنّ السنّة منحصرة في الصحاح والمسانيد.

ولكن هوَلاء بخسوا حق الشيعة وجهودهم في جمع الاَحاديث النبوية التي صدرت عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ، فعندهم من السنّة مالا يستهان بها، وخلو


1. جمع العلاّمة المجلسي ما ورد من الاَثر حول كتاب علي - عليه السّلام - في موسوعته بحار الاَنوار تحت عنوان باب جهات علومهم و ما عندهم من الكتب، لاحظ بحار الاَنوار:26|18 ذلك الباب، الحديث 1،10، 12و30.
2. الكافي: 1|52، كتاب فضل العلم، باب رواية الكتب والحديث، الحديث 8 ـ 11.
3. الكافي: 1|52، كتاب فضل العلم، باب رواية الكتب والحديث، الحديث 8 ـ 11.
4. الكافي: 1|52، كتاب فضل العلم، باب رواية الكتب والحديث، الحديث 8 ـ 11.
5. الكافي: 1|52، كتاب فضل العلم، باب رواية الكتب والحديث، الحديث 8 ـ 11.

(96)

الصحاح والمسانيد منها لا يدل على ضعفها لو لم يكن دليلاً على العكس.

والذي يوَيد ذلك انّ شيعة أئمّة أهل البيت ما برحوا يكتبون الحديث بعد رحيل الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، ولم يقيموا لمنع الكتابة وزناً ولا قيمة، وأمّا غيرهم فقد تأخّروا عن تدوين السنّة بأزيد من قرن وبدأوا بالتدوين والكتابة في عصر المنصور الدوانيقي.

مضاعفات منع التدوين

قد كان لمنع تدوين الحديث آثار سلبية نشير إلى بعضها:

الاَوّل: فسح المجال للاَحبار والرهبان للتحدّث عن العهدين، ونشر بدع يهودية، وسخافات مسيحية، وأساطير مجوسية بين المسلمين، وربّما نسبوها إلى الاَنبياء و المرسلين، وأُخرى إلى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .

قال الدكتور أحمد أمين: اتصل بعض الصحابة بوهب بن منبه وكعب الاَحبار وعبد اللّه بن سلام، واتصل التابعون بابن جريج، وهوَلاء كانت لهم معلومات رووا عن التوراة والاِنجيل وشروحها وحواشيها، فلم ير المسلمون بأساً من أن يقصّوها بجانب آيات القرآن فكانت منبعاً من منابع التضخيم. (1)

فإذا كان بابُ التحدّث عن الرسول موَصداً، فالناس بطبعهم يميلون إلى سماع أخبار من يماثل النبي كالاَنبياء والاَوصياء، فإنّ إفشاء الاَساطير بين المسلمين جاء كرد فعل طبيعي على ظاهرة المنع من سماع الحديث الصحيح.

الثاني: لم يكن المنع مختصاً بالخليفة عمر، بل أخذ المنع لنفسه هالة من


1. ضحى الاِسلام: 2|139.

(97)

القداسة استمر إلى آخر العهد الاَُموي، حتى أنّعمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن حزم بقوله: انظر ما كان من حديث رسول اللّه، فاكتبه، فأنّـي خفت دروس العلم وذهاب العلماء، ولاتقبل إلاّحديث النبي، ولتفشوا العلم، ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم، فإنّ العلم لا يهلك حتى يكون سراً. (1)

ومع هذا التأكيد والحث من الخليفة الاَموي في نهاية القرن الاَوّل، كان للمنع أثره الباقي في نفوس المسلمين إلى عهد المنصور الدوانيقي، ففي عصره اندفع المسلمون إلى تدوين الحديث بعد ما بلغ السيل الزبى، قال الذهبي: في سنة 143 شرع علماء الاِسلام في هذا العصر في تدوين الحديث و الفقه و التفسير، فصنف ابن جريج بمكة، ومالك «الموطأ» بالمدينة، و الاَوزاعي بالشام، وابن أبي عروبة و حماد بن سلمة وغيرهما بالبصرة، ومعمر باليمن، وسفيان الثوري بالكوفة، وصنّف ابن إسحاق المغازي، وصنف أبوحنيفة الفقه والرأي، ثمّبعد يسير صنّف هشيم والليث وابن لهيعة، ثمّ ابن المبارك وأبو يوسف و ابن وهب، وكثر تدوين العلم وتبويبه ودوّنت كتب العربية واللغة والتاريخ وأيام الناس، وقبل هذا العصر كان الاَئمّة يتكلّمون من حفظهم، أو يروون العلم من صحف صحيحة غير مرتبة. (2)

أفبعد هذا يمكن حصر السنّة النبوية فيما جاء في الصحاح والمسانيد، فإنّ العالم الاِسلامي حسب ما يذكر الذهبي اندفع فجأة بعد مضي 143سنة من هجرة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - نحو التدوين، و من الطبيعي أن يفوتهم كثير من السنّة النبوية التي تركت دراستها ومكاتبتها وتدوينها تحت ضغط من الحكومة.


1. البخاري: الصحيح: باب كيف يقبض العلم، من أبواب كتاب العلم، ص36.
2.جلال الدين السيوطي، تاريخ الخلفاء: 261. مرّ صدره في ص 93.

(98)

السنّة بين الاِفراط والتفريط

إنّ السنّة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع ولها منزلتها ومكانتها، بيد انّ هناك أُناساً خرجوا عن حد الاعتدال، فمن مفرط يمنع التحدّث بها إلى مفرّط يجعلها فوق الكتاب الكريم ويقول: السنّة قاضية على الكتاب وليس الكتاب بقاض على السنّة. (1)

حتى أنّ الاِمام الاَشعري الذي نظم عقائد أهل السنّة يقول في بيانها: السنّة لا تنسخ بالقرآن. (2)

وقال أيضاً: إنّ السنّة تنسخ القرآن وتقضي عليه، وانّ القرآن لا ينسخ السنّة ولا يقضي عليها. (3)

ولا يقصر عن ذلك ما نقله ابن عبد البر عن مكحول والاَوزاعي أنّهما قالا: القرآن أحوج إلى السنّة، من السنّة إلى القرآن الكريم. (4)

وهذا المنهج يجعل القرآن في المرتبة الثانية بالنسبة إلى الحديث الذي يجعلونه أصلاً والكتاب فرعاً، وما هذا إلاّالافراط في جانب السنّة.

جوامع التشريع في السنّة النبوية

اشتملت السنّة النبوية على جوامع التشريع وصارت مبدأً فياضاً لاستنباط كثير من الاَحكام، ونحن ننقل نماذج من هذا النوع من التشريع.


1. ابن قتيبة: تأويل مختلف الحديث: 199، وسنن الدارمي: 1|145.
2. مقالات الاِسلاميين: 1|324.
3. مقالات الاِسلاميين: 2|251.
4. جامع بيان العلم: 234.

(99)

وقد استخرج ابن حجر العسقلاني الاَحاديث التي لها صلة بالاَحكام الشرعية ودوّنها في كتابه «بلوغ المرام في أدلّة الاَحكام» ونحن نستعرض بعض ما ورد في هذا الكتاب من الاَُصول والكلّيات، ونذكر رقم الحديث إلى جانبه:
1.أبو سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إنّ الماء طهور لا ينجّسه شيء». (الحديث 2)
2. أبو أُمامة الباهلي، قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إنّ الماء لا ينجّسه شيء إلاّ ما غلب على ريحه وطعمه ولونه». (الحديث 3)
3. ابن عمـر قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إذا كان الماء قلَّتين لم يحمل الخبث». (الحديث 5)
4. أبو واقد الليثي قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ما قُطِعَ من البهيمة ـ وهي حيّة ـ فهو ميّت». (الحديث17)
5. حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « لا تشربوا في آنية الذهب و الفضة، ولا تأكلوا في صحافهما». (الحديث 18)
6.أبو ثعلبة الخُشَني قال: قلت يا رسول اللّه، إنّا بأرض قومٍ أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟

قال: «لا تأكلوا فيها، إلاّ أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوها، وكلوا فيها». (الحديث 24)
7. عن علي - عليه السّلام - أنّه قال: «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه». (الحديث 65)
8.أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه: أخرج منه شيءٌ أم لا ؟ فلا يخرجَنَّ من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد


(100)

ريحاً». (الحديث 77)
9. وعن عائشة قالت: كان رسول اللّهص يذكر اللّه على كلّ أحيانه. (الحديث84)
10. عن ابن عباس انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «يأتي أحدكم الشيطان في صلاته، فينفخ في مقعدته فيخيّل إليه انّه أحدث، ولم يحدث، فإذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً». (الحديث 89)
11.عن جابر بن عبد اللّه أنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: « أُعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي... وجعلت لي الاَرض مسجداً وطهوراً، فأيّما رجل أدركته الصلاة فليصل» (الحديث 136)
12. أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماءَ عشر سنين. فإذا وجد الماء فليتّق اللّه وليمسَّه بشرته». (الحديث 142)
13. أبو هريرة قال: إنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر». (الحديث173)
14. عن جبير بن مطعم قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «يا بني عبد منافٍ، لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلّى أيّة ساعةٍ شاء من ليل أو نهار». (الحديث179)
15. عن ابن مسعود قال: قال رسول ا للّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «أفضل الاَعمال الصلاة في أوّل وقتها». (الحديث 183)
16. أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «ما بين المشرق و المغرب قبلة». (الحديث 226)


(101)

17. عامر بن ربيعة قال: رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يصلّي على راحلته حيث توجّهت به. (الحديث 227)
18. أبو هريرة، قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إذا وطىَ أحدكم الاَذى بخفّيه فطهورهما التراب». (الحديث 233)
19. معاوية بن الحكم قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنّما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن». (الحديث 234)
20. عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا صلاة لمن لم يقرأ بأُمّ القرآن». (الحديث 294)
21. عمران بن حصين عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب، وإلاّ فأوم». (الحديث 347)
22. أبو سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلّى أثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن. ثمّيسجد سجدتين قبل أن يسلّم، فإن كان صلّى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلّى تماماً كانتا ترغيماً للشيطان». (الحديث 354)
23. عبد اللّه بن جعفر مرفوعاً: من شكّ في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم. (الحديث358)
24. عمر عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «ليس على من خلف الاِمام سهو، فإن سها الاِمام فعليه وعلى من خلفه». (الحديث 360)
25. عن ثوبان، عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال: «لكلّ سهو سجدتان بعد ما يسلّم». (الحديث361)


(102)

26. عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «صلّوا على من قال لا إله إلاّ اللّه، وصلّوا خلف من قال: لا إله إلاّ اللّه». (الحديث450)
27.عن علي قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إذا أتى أحدكم الصلاة والاِمام على حالٍ فليصنع كما يصنع الاِمام». (الحديث451)
28. عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا تقصروا الصلاة في أقلّ من أربعة بُرُد، من مكة إلى عُسفان». (الحديث464)
29. و عن طارق بن شهاب أنّ رسول اللّهص قال: «الجمعة حقّ واجب على كلّ مسلم في جماعة إلاّ أربعة: مملوك وامرأة وصبيٌ ومريض». (الحديث494)
30. ابن عمر قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «ليس على مسافر جُمُعة». (الحديث495)
31. عن عائشة قالت: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «الفطر يوم يُفطِر الناس، والاَضحى يوم يُضحّي الناس». (الحديث509)
32. وعن حذيفة قال: نهى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لُبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه». (الحديث546)
33. أبو موسى الاَشعري قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «أُحِلَّ الذهبُ والحريرُ لاِناثِ أُمّتي وحُرِّم على ذكورها». (الحديث 550)
34. عن علي - عليه السّلام - قال: «ليس في البقر العوامل صدقة». (الحديث629)
35. جابر عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «ليس في ما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذَوْدٍمن الاِبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة». (الحديث633)


(103)

36. سالم بن عبد اللّه عن أبيه عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَرِيّاً، العُشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر». (الحديث635)
37. وعن أبي موسى الاَشعري ومعاذ أنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال لهما: «لا تأخذا في الصدقة إلاّ من هذه الاَصناف الاَربعة: الشعير، والحنطة والزبيب والتمر». (الحديث636)
38. أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «وفي الركاز الخمس». (الحديث643)
39.عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: ـ في كنز وجده رجل في خربة ـ «إن وجدته في قرية مسكونة فعرّفه، وإن وجدته في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس». (الحديث644)
40. ابن عمر قال: فرض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - زكاة الفطر صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعير: على العبد و الحرّ والذكر و الاَُنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن توَدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة. (الحديث 646)
41. أبو سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا تحلّ الصدقة لغني إلاّ لخمسة: لعاملٍ عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارمٍ، أو غازٍ في سبيل اللّه، أو مسكينٍ تصدّق عليه منها، فأهدى منها لغنيّ». (الحديث662)
42. عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنّما هي أوساخ الناس». (الحديث665)
43. عمار بن ياسر قال: من صام اليوم الذي يُشَك فيه فقد عصى أبا القاسم - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . (الحديث 670)
44. ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول: «إذا رأيتموه فصوموا،


(104)

وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غمّ عليكم فاقدروا له». (الحديث 671)
45.أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «من نسي وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتمّ صومه، فإنّما أطعمه اللّه وسقاه». (الحديث 688)
46. وللحاكم: من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاءعليه ولا كفّارة. (الحديث 689)
47. وعن عائشة أنّ النبي قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليّه». (الحديث 697)
48. وعن أبي هريرة انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «لا يحلّللمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلاّ بإذنه». (الحديث 703)
49. عن ابن عباس انّ امرأة من جهينة جاءت إلى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقالت: إنّ أُمّي نذرت أن تحج، فلم تحجّ حتى ماتت، أفأحجّ عنها؟

قال: «نعم، حجّي عنها، أرأيت لو كان على أُمّك دين، أكنتِ قاضيته؟ اقضوا اللّه، فاللّه أحقّ بالوفاء». (الحديث733)
50. عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « أيّما صبيّ حج ثمّ بلغ الحنث، فعليه أن يحجّ حجّة أُخرى، وأيّما عبد حجّ ثمّ أُعتق، فعليه أن يحجّ حجّةً أُخرى». (الحديث734)
51. ابن عباس قال: خطبنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال: «إنّ اللّه كتب عليكم الحج» فقام الاَقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول اللّه؟ قال: «لو قلتها لوجبت. الحجّ مرّةً، فما زاد فهو تطوّع». (الحديث 737)
52.وعن ابن عمر أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - سئل ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال: «لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا


(105)

الخفاف، إلاّ أحدٌ لا يجد نعلين فليلبس الخُفّين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مسّه الزعفران ولا الورس». (الحديث748)
53. جابر قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «نحرت هاهنا، ومنى كلّها منحر، فانحروا في رحالكم؛ ووقفت هاهنا وعرفة كلّها موقف؛ ووقفت هاهنا وجمعٌ كلّها موقف». (الحديث761)
54. جابر قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « إنّ اللّه حرّم بيع الخمر و الميتة والخنزير والاَصنام». (الحديث801)
55. ابن مسعود قال: سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول: «إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بيّنة، فالقول ما يقول ربّ السلعة أو يتتاركان». (الحديث 802)
56. أبو مسعود الاَنصاري انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغيّ، وحلوان الكاهن. (الحديث 803)
57. أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان جامداً فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوه. (الحديث 807)
58. عائشة قالت: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «... ما كان من شرط ليس في كتاب اللّه فهو باطل، و إن كان مائة شرط، قضاء اللّه أحقّ، وشرط اللّه أوثق، وإنّما الولاء لمن أعتق». (الحديث 809)
59. عن ابن عمر انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - نهى عن بيع الولاء وعن هبته. (الحديث815)
60. عن أبي هريرة قال: نهى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر. (الحديث 816)
61. عن أبي هريرة: انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «من اشترى طعاماً فلا يبعه


(106)

حتى يكتاله». (الحديث817)
62. عن أبي هريرة: نهى رسول اللّهص عن بيعتين في بيعةٍ. (الحديث 818)
63. عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا يحلّسلفٌ وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح مالم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك». (الحديث 820)
64. عن جابر انّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وعن الثُنيا، إلاّ أن تُعلم. (الحديث 825)
65. أبو سعيد الخدري انّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - نهى عن شراء ما في بطون الاَنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص. (الحديث 841)
66. ابن مسعود قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « لا تشتروا السمك في الماء فانّه غرر». (الحديث842)
67. أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «من أقال مسلماً بيعته أقال اللّه عثرته». (الحديث845)
68. عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه انّالنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرّقا إلاّ أن تكون صفقة خيار». (الحديث847)
69. عن جابر قال: لعن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. (الحديث849)
70. عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبرُّ بالبرّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواءً بسواءٍ، يداً بيدٍ فإذا اختلفت هذه الاَصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان


(107)

يداً بيد». (الحديث853)
71. ابن عمر عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال: «من ابتاع نخلاً بعد أن توَبّر فثمرتها للبائع الذي باعها إلاّ أن يشترط المبتاع». (الحديث873)
72. عن ابن عباس... قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «من أسلف في تمرٍ فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم». (الحديث874)
73. عن علي - عليه السّلام - قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «كلّ قرض جرّ منفعة فهو رباً». (الحديث881)
74. أبو هريرة قال: سمعنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول: «من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحقّ به من غيره». (الحديث884)
75. عمرو بن الشريد عن أبيه قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «ليّالواجد يحلّعرضه وعقوبته». (الحديث887)
76. عمرو بن عوف المزني انّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلاّصلحاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً، والمسلمون على شروطهم إلاّ شرطاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً». (الحديث894)
77.أبوذر قال: قال لي النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «قل الحقّ ولو كان مُرّاً». (الحديث910)
78. سمرة بن جندب قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «على اليد ما أخذت حتى توَدّيه». (الحديث911)
79. أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «أدّ الاَمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك». (الحديث912)
80. عروة بن الزبير عن رجل من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ... وقال: «ليس لعِرقِ ظالمٍ حقّ». (الحديث919)


(108)

81. أبو بكرة، انّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال في خطبته يوم النحر بمنى: «إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا». (الحديث921)
82. جابر بن عبد اللّه قال: قضى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بالشفعة في كلّما لم يُقْسَم. فإذا وقعت الحدود وصرّفت الطرق فلا شفعة. (الحديث922)
83. عائشة، قالت: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «من عمّر أرضاً ليست لاَحد فهو أحقّ بها». (الحديث941)
84. سعيد بن زيد عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «من أحيا أرضاً ميتة فهي له». (الحديث942)
85. عن ابن عباس... انّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «لا حمى إلاّ للّه ولرسوله». (الحديث943)
86. ابن عباس قـال: قال رسـول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا ضـرر ولا ضـرار». (الحديث 944)
87. عبد اللّه بن مغفّل انّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «من حفر بئراً فله أربعون ذراعاً عطناً لماشيته». (الحديث 947)
88. عن رجل من الصحابة... قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «الناس شركاء في ثلاثة: في الكلاء والماء والنار». (الحديث 950)
89. جابر عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: « إذا استهلّ المولود ورث». (الحديث979)
90. عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «ليس للقاتل من الميراث شيء». (الحديث980)
91. معاذ بن جبل قال: قال النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إنّ اللّه تصدّق عليكم بثلث


(109)

أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم». (الحديث989)
92. عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: « من أودع وديعة فليس عليه ضمان». (الحديث992)
93. ابن عمر قال: نهى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن الشغار. (الحديث1014)
94. ابن عباس عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «إنّ اللّه تعالى وضع عن أُمتي الخطأ والنسيان و ما استكرهوا عليه». (الحديث1113)
95. عن جابر قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا طلاق إلاّ بعد نكاح، ولا عتق إلاّ بعد ملك». (الحديث1117)
96. عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له في مالا يملك، ولا طلاق له في مالا يملك». (الحديث1119)
97. عائشة عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يَعْقل أو يُفيق». (الحديث1120)
98. فاطمة بنت قيس عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في المطلقة ثلاثاً: ليس لها سكنى ولا نفقة. (الحديث1137)
99. أبو هريرة عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر». (الحديث1153)
100. وعن ابن عباس انّ النبي قال: « ... ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب». (الحديث1162)
101. ابن عباس قال: لا رضاع إلاّفي الحولين. (الحديث1164)


(110)

102. ابن مسعود قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا رضاع إلاّ ما أنشز العظم وأنبت اللحم». (الحديث1165)
103. ابن مسعودقال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا يحلّ دم امرىَ مسلم يشهد أن لا إله إلاّ اللّه وانّي رسول اللّه إلاّ بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، و النفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة». (الحديث1187)
104. عن علي - عليه السّلام - : «...الموَمنون تتكافأ دماوَهم، و يسعى بذّمتهم أدناهم، وهم يدٌ على من سواهم، ولا يقتل موَمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده». (الحديث1193)
105. ابن عباس قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «من قُتل في عميّاً أو رميّاً بحجر أو سوطٍ أو عصاً، فعقله عقل الخطأ، ومن قتل عمداً فهو قودٌ، ومن حال دونه فعليه لعنة اللّه». (الحديث1200)
106. عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه انّ النبي قال: «عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين... وعقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها». (الحديث1213)
107. عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «من بدّل دينه فاقتلوه». (الحديث1229)
108. عن علي - عليه السّلام - : «ادروَوا الحدود بالشبهات». (الحديث1247)
109. عائشة قالت: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا تقطع يد سارق إلاّ في ربع دينار فصاعداً». (الحديث1253)
110. جابر قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع». (الحديث1257)


(111)

111. ابن عمر عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «كلّ مسكر خمر، وكلّمسكر حرام». (الحديث1273)
112. جابر قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «ما أسكر كثيره فقليله حرام». (الحديث1274)
113. أُمّ سلمة عن النبي صقال: « إنّ اللّه لم يجعل شفاءكم في ما حرّم عليكم». (الحديث1276)
114. أنس، انّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم». (الحديث1284)
115. عائذ بن عمرو المزني عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال: « الاِسلام يعلو ولا يعلى ». (الحديث1334)
116. أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «لا سبق إلاّ في خفٍّ أو نصل أو حافر». (الحديث1341)
117. أبو هريرة قال: قال النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «كلّذي ناب من السباع فأكله حرام». (الحديث1344)
118. ابن عباس عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «كلّذي مخلب من الطير فأكله حرام». (الحديث1345)
119. ابن عمر قال: نهى رسول اللّه عن الجلاَّلة وألبانها. (الحديث1352)
120. أبو سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «ذكاة الجنين ذكاة أُمّه». (الحديث1368)
121. ثابت بن الضحاك قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «...لا وفاء لنذر في معصية اللّه، ولا في قطيعة رحم، ولا فيما لا يملك ابن آدم». (الحديث1405)


(112)

122. عن أبي بكرة عن النبي صقال: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة». (الحديث1422)
123. البيهقي باسناد صحيح: البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر. (الحديث1437)
124. سمرة بن جندب قال: قال النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «من ملك ذا رحم محرم فهو حرّ». (الحديث1454)
125. أبو هريرة قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «إيّاكم والظن، فإنّ الظنّأكذب الحديث». (الحديث1516)

هذا ما روته أهل السنّة من جوامع الكلم للنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في مجال التشريع، وقد فاتهم كثير من كلامه وأحاديثه في ذلك المجال، ولكن العترة الطاهرة الّذين هم حملة السنّة وعيبة علم الرسول، رووا جوامع كلم كثيرة عن الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في مضمار التشريع، سنستعرضها عند البحث في أدوار الفقه الشيعي.

النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والاجتهاد

الاجتهاد: هو استنباط الحكم من الاَدلّة الشرعية، كالكتاب والسنّة ببذل الجهد والتفكير، والمجتهد يخطىَ ويصيب شأن كلّ إنسان غير معصوم، وإن كان المخطىَ مأجوراً كالمصيب، إنّما الكلام في أنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هل كان مجتهداً في بيان الحكم الشرعي كالآخرين يخطىَ ويصيب، أو أنّ علمه بعقائد الدين وأحكامه على صعيد أغناه عن الاجتهاد؟

والاِمعان فيما سنتلوه عليك من النصوص يدعم النظر الثاني:

أ. قال سبحانه: "وَلَولا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ


(113)

يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ وَالْحِكْمَةَوَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً" . (1)

وقد ذكر المفسّرون أسباب نزول متعدّدة لهذه الآية تجمعها أنّها رفعت إلى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - واقعة كان الحق فيها غير واضح، فأراه اللّه سبحانه حقيقة الواقع الذي تخاصم فيها المتحاكمان وعلّله بقوله: "وَلَولا فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ" .

ففضل اللّه ورحمته صدّاه عن الحكم بالباطل، وهل كان فضله سبحانه ورحمته مختصين بهذه الواقعة، أو انّهما خيّما عليه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - طيلة عمره الشريف؟ مقتضى قوله سبحانه في ذيل الآية: "وَ كانَفَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً" هو انّه حظي بهما طيلة عمره الشريف. فهو في كلّ الحوادث والوقائع يحكم بمرّالحق و نفس الواقع موَيداً من قبل اللّه، ومن اختص بهذه المنزلة الكبيرة فقد استغنى عن الاجتهاد المصيب تارة والمخطىَ أُخرى.

ب. انّه سبحانه يخاطب النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بقوله: "ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الاََمْرِفَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الّذينَ لا يَعْلَمُون" . (2)

والشريعة هي طريق ورود الماء، والاَمر أمر الدين و معنى الآية انّه تبارك وتعالى أورد النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على طريق موصل للشريعة قطعاً، ومن حظى بتلك المنزلة، فما يصدر عنه إنّما يصدر عن واقع الدين لا عن الدين المظنون الذي يخطىَ ويصيب، وليست تلك الخصيصة من خصائصه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقط بل قد حظي بها معظم الاَنبياء، قال سبحانه: "لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً" . (3)


1. النساء: 113.
2. الجاثية: 18.
3. المائدة: 48.

(114)

ج. إنّ طبيعة الاجتهاد خاضعة للنقاش والنقد، فلو اجتهد النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في بعض الاَحكام فنظره كغيره قابل للنقد و النقاش، ومعه كيف يكون حلال محمد حلالاً إلى يوم القيامة وحرامه حراماً إلى يوم القيامة، وكيف تكون شريعته خاتمة الشرائع؟!

كلّ ذلك يعرب عن أنّ نسبة الاجتهاد إلى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بعيدة عن الصواب، وإنّما يتفوّه بها من ليس له أدنى إلمام بمقامات الاَنبياء، لا سيما خاتم النبيين أفضل الخليقة.

قال الشوكاني: اختلفوا في جواز الاجتهاد للاَنبياء في الاَحكام الشرعية على مذاهب:

المذهب الاَوّل: ليس لهم ذلك لقدرتهم على النص بنزول الوحي، وقد قال سبحانه: "إِنْهُوَ إِلاّوَحْيٌ يُوحى" . (1) والضمير يرجع إلى النطق المذكور قبله بقوله: "وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى" وقد حكى هذا المذهب الاَُستاذ أبو منصور عن أصحاب الرأي، وقال القاضي في «التقريب»: كلّ من نفى القياس أحال تعبّد النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بالاجتهاد.قال الزركشي: وهو ظاهر اختيار ابن حزم.

واحتجّوا أيضاً بأنّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان إذا سُئل ينتظر الوحي ويقول: «ما أنزل عليَّ في هذا شيء» كما قال لما سئل عن زكاة الحمير فقال: لم ينزل عليّإلاّ هذه الآية الجامعة: "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيراً يَرَهُ *وَمَنْ يَعْمَلْمِثْقالَذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ" . (2)

وكذا انتظر الوحي في كثير ممّا سئل عنه، ومن الذاهبين إلى هذا المذهب أبو علي وأبو هاشم. (3)


1. النجم: 4.
2. الزلزلة: 7و8.
3. الشوكاني: إرشاد الفحول: 225.

(115)

أقول: لقد لخّص الشوكاني ما ذكره ابن حزم في ذلك المجال وقال: إنّ من ظنّ بأنّ الاجتهاد يجوز لهم في شرع شريعة لم يوح إليهم فيها فهو كفر عظيم، ويكفي في إبطال ذلك أمره ـ تعالى ـ نبيه أن يقول: "إِنْأَتَّبِعُ إلاّ ما يُوحى إِلَيَّ" (1) وقوله: "وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى*إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى" . (2) وقوله: "وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الاََقاوِيل* لاََخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمين* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الوَتين" . (3)

وانّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان يسأل عن الشيء، فينتظر الوحي، ويقول: «وما نزل عليّ في هذا شيء» ذلك في حديث زكاة الحمير و ميراث البنتين مع العم والزوجة، وفي أحاديث جمّة. (4) وقبل أن أذكر «المذهب الثاني الوارد في كلام الشوكاني» أُشير إلى كلمة للعلاّمة الحلّي التي تعرب عن موقف الاِمامية في المسألة.

قال (رحمه الله) بعد تعريف الاجتهاد: ولا يصح (الاجتهاد) في حقّالنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وبه قال: الجبائيان لقوله تعالى: "وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى" ولاَنّ الاجتهاد إنّما يفيد الظن، وهو - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قادر على تلقّيه من الوحي، وانّه كان يتوقّف في كثير من الاَحكام حتى يرد الوحي، فلو ساغ له الاجتهاد، لصار إليه، لاَنّه أكثر ثواباً، ولاَنّه لو جاز له (الاجتهاد) لجاز لجبرئيل - عليه السّلام - ، وذلك يسدّ باب الجزم بأنّ الشرع الذي جاء به محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من اللّه تعالى.

ولاَنّ الاجتهاد قد يخطىَ وقد يصيب، ولا يجوز تعبّدهص به، لاَنّه يرفع الثقة بقوله.

وكذلك لا يجوز لاَحد من الاَئمّة الاجتهاد عندنا، لاَنّهم معصومون، وإنّما


1. الاَنعام: 50.
2. النجم: 3و4.
3. الحاقة: 44ـ46.
4. ابن حزم: الاِحكام في أُصول الاَحكام: 5|123.

(116)

أخذوا الاَحكام بتعليم الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أو بإلهام من اللّه تعالى. (1)

المذهب الثاني: انّه يجوز لنبينا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولغيره من الاَنبياء الاجتهاد وإليه ذهب الجمهور واحتجوا بالوجوه التالية:

الاَوّل: انّ اللّه سبحانه خاطب نبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما خاطب عباده، وضرب له الاَمثال وأمره بالتدبّر والاعتبار، وهو من أجلّ المتفكّرين في آيات اللّه وأعظم المعتبرين.

أقول: إنّ ما ضرب به من الاَمثال جلّها من باب «إيّاك أعني واسمعي يا جارة» وهل يصحّ أن يقال انّه سبحانه أراد بقوله: "لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبِطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرين" (2) مع أنّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ممّن هداه اللّه "وَمَنْ يَهْدِ اللّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلّ" . (3)

على أنّه سبحانه أمر بالتفكّر والتدبّر فيما يرجع إلى العوالم الغيبية والاَسرار المكنونة في الطبيعة وأنّى ذلك من التفكّر في الاَحكام الشرعية.

الثاني: انّ المراد من قوله: "وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْهُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى) هو القرآن، لاَنّهم قالوا إنّما يعلّمه بشر، ولو سلم لم يدل على نفي اجتهاده، لاَنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان متعبّداً بالاجتهاد بالوحي لم يكن نطقاً عن الهوى، بل عن الوحي.

أقول: إنّقوله سبحانه: "وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى" وإن كان وارداً في مورد القرآن، ولكنّه آب عن التخصيص بدلالة انّ ورود التخصيص عليه يستلزم الاستهجان، فلو قيل النبي لا ينطق عن الهوى إلاّ في غير مورد القرآن لرأيت التخصيص مستهجناً على أنّ الدليل ليس منحصراً بهذه الآية، وقد استعرضنا


1. العلاّمة الحلّي: مبادىَ الاَُصول: 51.
2. الزمر: 65.
3. الزمر: 37.

(117)

الدلائل السابقة.

نعم لو ثبت انّ الوحي أمره بالاجتهاد، لكان ما يفتي به افتاءً منتهياً إلى الوحي الاِجمالي، ولكن الكلام في صدور الترخيص له.

الثالث: إذا جاز لغيره من الاَُمّة أن يجتهد بالاِجماع مع كونه معرضاً للخطأ، فلاَن يجوز لمن هو معصوم عن الخطأ بالاَولى.

أقول: إنّ هذا الاستدلال من الوهن بمكان، لاَنّ غير النبي يجتهد لانحصار باب المعرفة به، وهذا بخلاف النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فإنّ أمامه طرقاً كثيرة إلى الحقّ أوضحها الوحي.

الرابع: الاستدلال ببعض الاَمثلة التي تدلّ بظاهرها على أنّ النبي اجتهد في الحكم الشرعي، وسيوافيك توضيح بعضها. (1)

ثمّ إنّ هناك مذهباً ثالثاً يدعى مذهب الوقف عن القطع بشيء في ذلك، وزعم الصيرفي في شرح الرسالة، انّه مذهب الشافعي، لاَنّه حكى الاَقوال ولم يختر شيئاً منها، واختار هذا القاضي أبوبكر الباقلاني والغزالي. (2)

اجتهاد النبي وتسرّب الخطأ إليه

قد سبق انّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في غنى عن الاجتهاد في الاَحكام وانّه سبحانه أورده على منهل الشريعة، فأمر باتّباعها، ولو افترضنا جواز الاجتهاد عليه، فهل يمكن أن يتسرّب إليه الخطأ أو لا ؟

ذهبت الاِمامية إلى صيانة اجتهاده (على فرض جواز الاجتهاد له) عن


1. إرشاد الفحول: 225.
2. المصدر السابق: 226.

(118)

الخطأ، واستدل عليه المحقّق بوجوه:

الاَوّل: انّه معصوم من الخطأ عمداً ونسياناً بما ثبت في الكلام، ومع ذلك يستحيل عليه الغلط.

الثاني: إنّنا مأمورون باتّباعه، فلو وقع منه الخطأ في الاَحكام لزم الاَمر بالعمل بالخطأ وهو باطل.

الثالث: لو جاز ذلك الخطأ لم يبق وثوق بأوامره ونواهيه، فيوَدي ذلك إلى التنفير عن قبول قوله. (1)

ثمّإنّ المخالف استدل بوجوه، منها:

الاَوّل: قوله تعالى: "إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ" . (2)

أقول: إنّ وجه المماثلة ليس تطرّق الخطأ بل عدم استطاعته - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى تحقيق كلّ ما يقترحون عليه من المعاجز والآيات حيث أرادوا منه أن يأتي لهم بكلّ ما يقترحون عليه من عجائب الاَُمور، فوافته الآية بأنّه بشر مثلكم، والفرق انّه يوحى إليه دونهم، فكيف يتمكّن من القيام بما يقترحون عليه من المعاجز والآيات بلا إذن منه سبحانه.

الثاني: قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «فمن قضيتُ له بشيء من حقّ أخيه، فلا يأخذنّ إنّما أقطع له به قطعة من النار» وهذا يدلّ على أنّه يجوز منه الغلط في الحكم. (3)

أقول: إنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان مأموراً بالقضاء بما أدّى إليه البيّنة واليمين، فما يقضي به هو نفس الحكم الشرعي في باب القضاء سواء أكان مطابقاً للواقع أم لم يكن، فإنّه كان مأموراً في فصل الخصومات بالظواهر لا بالبواطن.
وبذلك يعلم انّه لو سوّغنا الاجتهاد للنبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يخطىَ في مجال الاِفتاء، بل ينتهي إلى نفس الواقع.

وأمّا باب القضاء، فاتّفق الجميع على أنّه كان مأموراً بالظواهر دون البواطن سواء أكانت الظواهر مطابقة للواقع أم لا مصالح في ذلك. مع العلم بحقيقة الحال.


1. المحقق الحلّي: معارج الاَُصول: 118ـ 119.
2. الكهف: 110.
3. الوسائل: 18|169 ح3، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم.

Website Security Test