welcome to official website of Grand Ayatollah Sobhani
فارسی عربی
صفحه اصلی مقالات دروس خارج مجله کلام اسلامی گالری صوت گالری تصویر گالری فیلم اخبار ریحانة الأدب

نام کتاب : الملل والنحل /ج4 (حياة ابن تيمية وابن عبد الوهاب )*
نویسنده :العلاّمة الفقیه جعفر السبحاني*

الملل والنحل /ج4 (حياة ابن تيمية وابن عبد الوهاب )
(150)

(2)

ابن تيمية ورأيه في زيارة النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ

المعروف من ابن تيمية وأبناء الوهابية هو جواز زيارة النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ وتحريم السفر إليها، لكن ما نقلناه في البحث الثاني ينافي ذلك، فإنّ الظاهر أنّه يحرّم أصل الزيارة وقد عرفت أنّه قال: كل حديث يروي في زيارة قبر النبي فإنّه ضعيف، بل موضوع، ولم يرو اهل الصحاح والسنن والمسانيد كمسند أحمد وغيره من ذلك شيئاً(1).

وقال السبكي: قد يتوهم أنّ نزاع ابن تيمية قاصر على السفر للزيارة دون أصل الزيارة، وليس كذلك، بل نزاعه في الزيارة أيضاً كما سنذكره من الشبهتين وهما:

1- كون الزيارة على هذا الوجه المخصوص بدعة .

2- كون الزيارة من تعظيم غير اللّه المفضي إلى الشرك .

وما كان كذلك، كان ممنوعاً، وعلى هاتين الشبهتين بنى كلامه، وقد نقل السبكي فتياً بخط ابن تيمية ولكن كلامه فيها مضطرب، ففي صدرها ما يشعر بمنع الزيارة مطلقاً، وفي ذيلها ما يقتضي أنّه إذا كانت الزيارة بمعنى السلام عليه والدعاء له، جازت، ويطابق ذلك ما نقلناه عن الرسالة الثالثة.

والحاصل أنّه يقسم الزيارة إلى الزيارة البدعية والزيارة الشرعية فيجوّز


1. مجموعة الرسائل الكبرى ج 2 ص 65 الرسالة الثالثة .


(151)

الثانية ويقصرها في السلام على الميت والدعاء له إن كان مؤمناً، يقول: فالزيارة لقبر المؤمن، نبياً كان أو غير نبي من جنس الصلاة على جنازته، يدعى له كما يدعى إذا صلى على جنازته(1).

فاللازم البحث عن زيارة القبور أولا، وزيارة قبر النبي الأعظم بشخصه ثانياً .

* * *

زيارة القبور في السنة

لا شك أنّ زيارة القبور تنطوي على آثار أخلاقية وتربوية هامة، لأنّ مشاهدة هذا الوادي الهادي ـ الّذي يضم في أعماقه مجموعة كبيرة من الذين عاشوا في هذا الحياة الدنيا ثم انتقلوا إلى الآخرة ـ تخفّف روح الطمع والحرص على الدنيا، ولربما يغيّر الإنسان سلوكه في هذه الحياة، فيترك الجرائم والمنكرات، ويتوجّه إلى اللّه والآخرة .

ولذا يقول الرسول الأعظم:

1- «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة»(2) .

ودل بعض الأحاديث على أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ نهى عن زيارة القبور في أول الأمر، ولعل النهي كان لأجل أن الأموات يوم ذاك كانوا مشركين وعبدة للأصنام، فنهى النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ عن زيارة الأموات، ولمّا كثر الشهداء بين المسلمين وماتت مجموعة كبيرة من المسلمين في المدينة وأطرافها، رخّص النبي بإذن من اللّه سبحانه وقال:

2- «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة»(3) .


1. شفاء السقام ص 107.
2. سنن ابن ماجة ج 1 ص 113.
3. السنن لابن ماجة ج 1 ص 114 طبعة الهند ـ باب ما جاء في زيارة القبور، وصحيح الترمذي، أبواب الجنائز ج 3 ص 274 .


(152)

3- وروى مسلم في صحيحه: «زار النبي قبر أُمّه فبكى وأبكى من حوله... وقال: استأذنت ربّي أن أزورَ قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنّها تذكركم الموت»(1) .

4- وقالت عائشة: «إنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ رخّص في زيارة القبور»(2) .

5- وقالت: إنّ النبي قال: أمرني ربي أن آتي البقيع فأستغفر لهم. قلت: كيف أقول يا رسول اللّه؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم اللّه المستقدمين منّا والمستأخرين، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون(3) .

وجاء في أحاديث أُخرى نص الكلمات الّتي كان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ يقولها عند زيارة القبور، وهي:

6- «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا وإياكم متواعدون غدا ومواكلون، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون، اللّهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد»(4) .

وجاء في حديث آخر نص الكلمات بما يلي:

7- «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، أسأل الله العافية لنا ولكم»(5) .

وفي حديث ثالث:


1. صحيح مسلم ج 3 ص 65 باب استئذان النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ ربه عزّوجلّ في زيارة قبر أُمه .
2. صحيح ابن ماجة ج 1 ص 114 .
3. صحيح مسلم ج 3 ص 64، باب ما يقال عند دخول القبور، السنن للنسائي ج 3 ص 76.
4. السنن للنسائي ج 4 ص 76 ـ 77 .
5. السنن النسائي ج 4 ص 56 ـ 77 .


(153)

8- «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون»(1) .

ويستفاد من حديث عائشة أن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ كان يخرج إلى البقيع في آخر الليل من كل ليلة، ويقول:

9- «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وآتاكم ما توعدون، غداً مؤجلون وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون، اللّهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد»(2) .

ويستفاد من حديث آخر أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ كان يزور المقابر مع جماعة من أصحابه، ويعلمهم كيفية الزيارة:

10- «كان رسول اللّه يعلمهم ـ إذا خرجوا إلى المقابر ـ فكان قائلهم يقول: السلام على أهل الديار ـ أو ـ السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنّا إن شاء اللّه لاحقون، أسأل اللّه لنا ولكم العافية»(3) .

النساء وزيارة القبور

ولعل هنا من يتوهم أن الزيارة تسوغ للرجال دون النساء، لما روي عن النبي: لعن رسول اللّه زوارات القبور(4) .

ويناقض هذا الحديث ما نقله مسلم في صحيحه والنسائي في سننه أنّ النبي زار البقيع مع حليلته عائشة، وعلّمها كيفية الزيارة كما مرّ في الرقم (5) من الروايات، ولأجل ذلك يجب أن يعالج هذا الحديث بشكل خاص وهو التفريق بين زائرات القبور وزواراتها، ولعل الثاني كان مقروناً بأُمور محرّمة كالتبرّج المنهي عنه، أو البكاء بما يقترن بالنوح المحرم، أو غير ذلك من الوجوه الّتي يمكن الجمع بها بين المتعارضين، وإلاّ فأىّ فرق بين الرجل والمرأة في هذا الأمر حتّى تكون لأحدهما جائزة وللاُخرى محرّمة، لولا المحذورات الخاصة؟


1. السنن لأبي داود ج 2 ص 196 .
2. صحيح مسلم ج 3 ص 63 باب ما يقال عند القبور .
3. صحيح مسلم ج 3 ص 11، باب ما يقال عند دخول القبر .
4. صحيح ابن ماجة ج 1 ص 478، كتاب الجنائز الطبعة الأولى بمصر .


(154)

أضف إلى ذلك جريان السيرة بين المسلمين حتّى في نفس عصر الصحابة والتابعين على زيارة السيدات لقبور أعزائها، فهذه السيدة فاطمة الزهراء ـ عليها السَّلام ـ كانت تخرج إلى زيارة قبر عمها حمزة في كل جمعة، أو أقلّ من ذلك، وكانت تصلّي عند قبره وتبكي(1) .

وهذه عائشة زوجة النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ لما جاءت إلى مكة خرجت لزيارة قبر أخيها عبدالرحمن بن أبي بكر، وأنشدت بيتين من الشعر في رثائه(2) .

هذا كله في زيارة قبور المسلمين، وأمّا زيارة أوليائهم من النبي والأئمة والشهداء والصالحين فلا شك أنّ لزيارتهم نتائج بنّاءة، نشير إليها:

إنّ زيارة مراقد هذه الشخصيات هو نوع من الشكر والتقدير لتضحياتهم، وإعلام للجيل الحاضر بأنّ هذا هو جزاء الذين يسلكون طريق الحق والهدى والفضيلة، والدفاع عن المبدأ والعقيدة، وهذا لا يدفعنا إلى زيارة قبورهم وحدها، بل يدفعنا إلى إبقاء ذكرياتهم حيّة ساخنة، والمحافظة على آثارهم، وإقامة المهرجانات في ذكرى مواليدهم، وعقد المجالس وإلقاء الخطب المفيدة في أيام رحلاتهم، وهذا شيء مما يدركه كل ذي مسكة، فلأجل ذلك نرى أنّ أبناء الأُمم الحية يتسابقون في زيارة مدافن رؤسائهم وشخصياتهم الذين ضحوا أنفسهم و أموالهم في سبيل إحياء الشعب و اسقلاله، و نجاته من يد المستعمرين والظالمين، ويقيمون الذكريات المئوية لإحياء معالمهم وآثارهم وأسمائهم، ولا يخطر ببال أحد أنّ هذه الأُمور عبادة لهم، فأين التعظيم والتعزيز للشخصيات من عبادتهم؟ فإنّ التعظيم تقدير لجودهم، والعبادة رمز لألوهيتهم وربوبيتهم، فهل منّا من يخلط بين الأمرين؟

إذا وقفت على الآثار البنّاءة لزيارة مطلق القبور، وزيارة قبور الأولياء والصالحين، وتعرّفت على مجموعة من الروايات الحاثّة على زيارة قبور دار


1. مستدرك الصحيحين للحاكم ج 1 ص 277 .
2. صحيح الترمذي ج 4 ص 275، كتاب الجنائز باب ما جاء في زيارة القبور .


(155)

المؤمنين، فلنذكر خصوص ما ورد من الروايات الّتي فيها الحث على زيارة قبر النبي الأعظم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ .

قد نقل قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن عبدالكافي السبكي 15 حديثاً في ذلك المجال وتكلم في أسنادها و صحّح كثيراً منها (1) .

كما قام العلامة السمهودي المتوفّى سنة (911 هـ) في كتابه القيم (وفاء الوفاء بأحوال دار المصطفى) بنقل روايات كثيرة في ذلك المجال(2) .

كما أنّ فقهاء المذاهب الأربعة في مصر العزيزة في العصر الحاضر أفتوا بأن زيارة قبر النبي أفضل المندوبات. ورد فيها أحاديث. وقد اعتمدوا على رواية عبداللّه بن عمر عن رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ أنه قال: (من زار قبري وجبت له شفاعتي)(3).

وبما أنّ العلامة الأميني قد تحمّل جهوداً جبارة في جمع الأحاديث الواردة حول زيارة النبي الأكرم، والفحص عن مظانّها ومصادرها من أقدم العصور إلى عصرنا هذا، فنحن ـ تقديراً لجهوده الجبارة ومثابرته الجليلة في هذا الطريق ـ ننقل عن تلك الموسوعة نفس الروايات ومصادرها. قال قدس سره:

(1)

عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً: «من زار قبري وجبت له شفاعتي».

أخرجته أُمة من الحفاظ وأئمة الحديث، منهم:

1- عبيد بن محمد أبو محمد الوراق النيسابوري المتوفى سنة (255 هـ) .

2- ابن أبي الدنيا أبو بكر عبدالله بن محمد القرشي المتوفى سنة (281 هـ).


1. شفاء السقام في زيارة خير الأنام، ص 3 ـ 34، الباب الأول: في الأحاديث الواردة في الزيارة .
2. وفاء الوفاء ج 4 ص 1336 .
3. الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 505 .


(156)

3- الدولابي أبو بشر محمد الرازي المتوفى سنة (310 هـ) في الكنى والأسماء ج 2 ص 64 .

4- محمد بن إسحاق أبو بكر النيسابوري المتوفى سنة (311 هـ) الشهير بابن خزيمة، أخرجه في صحيحه .

5- الحافظ محمد بن عمرو أبو جعفر العقيلي المتوفى سنة (322 هـ) في كتابه .

6- القاضي المحاملي أبو عبداللّه الحسين البغدادي المتوفى سنة (330 هـ) .

7- الحافظ أبو أحمد بن عدي المتوفى سنة (365 هـ) في الكامل.

8- الحافظ أبو الشيخ أبو محمد عبداللّه بن محمد الأنصاري المتوفى سنة (369 هـ) .

9- الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني المتوفى سنة (385 هـ) في سننه .

10- أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي المتوفى سنة (450 هـ) في «الأحكام السلطانية» ص 105 .

11- الحافظ أبوبكر البيهقي المتوفى سنة (458 هـ) في «السنن» وغيره .

12- القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي الشافعي المتوفى سنة (492 هـ) في فوائده .

13- الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي الإصبهاني المتوفى سنة (535 هـ) .

14- القاضي عياض المالكي المتوفى سنة (544 هـ) في «الشفاء» .

15- الحافظ أبو القاسم علي بن عساكر المتوفى سنة (571 هـ)، في تاريخه في باب (من زار قبره ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ وهذا الباب أسقطه المهذب من الكتاب في طبعه، واللّه يعلم سر تحريفه هذا وما أضمرته سريرته .

16- الحافظ أبو طاهر أحمد بن السلفي المتوفى سنة (576 هـ) .

17- أبو محمد عبدالحق بن عبدالرحمن الأندلسي المتوفى سنة


(157)

(581 هـ) الأحكام الوسطى والصغرى(1).

18- الحافظ ابن الجوزي المتوفى سنة (597 هـ) في «مثير الغرام الساكن» .

19- الحافظ علي بن مفضل المقدسي الإسكندراني المالكي المتوفى سنة (611 هـ) .

20- الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى سنة (648 هـ) .

21- الحافظ أبو محمد عبدالعظيم المنذري المتوفى سنة (656 هـ).

22- الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشى الأموي المالكي المتوفى سنة (662 هـ). في كتابه «الدلائل المبينة في فضائل المدينة».

23- الحافظ أبو محمد عبدالمؤمن الدمياطي المتوفى سنة (705 هـ).

24- الحافظ أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن .

25- أبو الحسن يحيى بن الحسن الحسيني في كتاب «أخبار المدينة» .

26- أبو عبداللّه محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي الشهير بابن الحاج المتوفى سنة (737 هـ)، في «المدخل» ج 1 ص 261 .

27- تقي الدين علي بن عبدالكافي السبكي الشافعي المتوفى سنة (756 هـ)، بسط القول في ذكر طرقه في شفاء السقام، ص 3 ـ 12 وقال في ص 8: والرواة جميعهم إلى موسى بن هلال ثقاة لا ريبة فيهم، وموسى بن هلال، قال ابن عدي: أرجو أنه لا باس به، هو من مشايخ أحمد، وأحمد لم يكن يروي إلاّ عن ثقة، وقد صرح الخصم بذلك في الرد على البكري .

ثم ذكر شواهد لقوة سنده فقال: وبذلك تبين أن اقل درجات هذا الحديث أن يكون حسناً إن نوزع في دعوى صحته، إلى أن قال: وبهذا بل


1. قال في خطبة الأحكام الصغرى: أنه تخيرها صحيحة الأسناد معروفة عند النقاد، قد نقلها الإثبات وتداولها الثقاة، وقال في خطبة الوسطى: إنَّ سكوته عن الحديث دليل على صحته... الخ راجع (شفاء السقام) ص 9 .


(158)

بأقل منه يتبين افتراء من ادّعى أن جميع الأحاديث الواردة في الزيارة موضوعة، فسبحان اللّه! أما الستحي من اللّه ومن رسوله في هذه المقالة الّتي لم يسبقه إليها عالم ولا جاهل، لا من أهل الحديث ولا من غيرهم؟ ولا ذكر أحد موسى بن هلال ولا غيره من رواة حديثه هذا بالوضع، ولا اتهمه به فيما علمنا، فكيف يستجيز مسلم أن يطلق على كل الأحاديث الّتي هو واحد منها موضوعة، ولم ينقل إليه ذلك عن عالم قبله، ولا ظهر على هذا الحديث شيء من الأسباب المقتضية للمحدثين للحكم بالوضع، ولا حكم متنه بما يخالف الشريعة، فمن أي وجه يحكم بالوضع عليه لو كان ضعيفاً؟ فكيف وهو حسن وصحيح .

28- الشيخ شعيب عبداللّه بن سعد المصري، ثم المكي الشهير بالحريفيش المتوفى سنة (801 هـ) في «الروض الفائق» ج 2 ص 137 .

29- السيد نور الدين علي بن عبداللّه الشافعي القاهري السمهودي(1) المتوفى سنة (911 هـ) في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 394 .

30- الحافظ جلال الدين عبدالرحمن السيوطي المتوفى سنة (911 هـ) في «الجامع الكبير» كما في ترتيبه: ج 8 ص 99 .

31- الحافظ أبو العباس شهاب الدين القسطلاني(2) المتوفى سنة (923 هـ)، في «المواهب اللدنية» من طريق الدارقطني، وقال: رواه عبد الحق في أحكامه الوسطى والصغرى وسكت عنه، وسكوته عن الحديث فيه دليل على صحته .

32- الحافظ ابن الدبيغ أبو محمد الشيباني المتوفى سنة (944 هـ)، في «تمييز الطيب من الخبيث» ص 162 .

33- الشيخ شمس الدين محمد الخطيب الشربيني المتوفى سنة (977 هـ)، في «المغني» ج 1 ص 494 عن صحيح ابن خزيمة .

34- زين الدين عبد الرؤوف المناوي المتوفى سنة (1031 هـ)، في «كنوز


1. السمهود قرية كبيرة غربي نيل مصر .
2. نسبة إلى قسطلة بلدة بالأندلس .


(159)

الحقائق» ص 141، وشرح الجامع الصغير للسيوطي ج 6 ص 140 .

35- الشيخ عبدالرحمن شيخ زاده المتوفى سنة (1078 هـ)، في «مجمع الأنهر» ج 1 ص 157.

36- أبو عبداللّه محمد بن عبدالباقي الزرقاني المصري المالكي المتوفى سنة (1122 هـ) في «شرح المواهب» ج 8 ص 298 نقلا عن أبي الشيخ وابن أبي الدنيا .

37- الشيخ إسماعيل بن محمد الجراحي العجلونيي المتوفى سنة (1162 هـ)، في «كشف الخفاء» ج 2 ص 250 نقلا عن أبي الشيخ، وابن أبي الدنيا، وابن خزيمة.

38- الشيخ محمد بن علي الشوكاني المتوفي سنة (1250 هـ)، في «نيل الأوطار» ج 4 ص 325 نقلا عن غير واحد من أئمة الحديث .

39- الشيخ محمد بن السيد درويش الحوت البيروني المتوفى سنة (1276 هـ) في «حسن الأثر» ص 246 .

40- السيد محمد بن عبداللّه الدمياطي الشافعي المتوفى سنة (1307 هـ)، في «مصباح الظلام» ج 2 ص 144 .

41- عدة من فقهاء المذاهب الأربعة في مصر اليوم في «الفقه على المذاهب الأربعة» ج 1 ص 590 .

(2)

عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً: «من جاءني زائراً لا تعمله إلاّ زيارتي، كان حقاً علي أن أكون له شفيعاً يوم القيامة. وفي لفظ: لا تحمله إلاّ زيارتي. وفي آخر: لم تنزعه حاجة إلاّ زيارتي وفي رابع: لا ينزعه إلاّ زيارتي كان حقاً على اللّه عزّوجلّ، وفي خامس للغزالي: لا يهمه إلاّ زيارتي أخرجه جمع من الحفاظ لا يستهان بهم وبعدتهم منهم:

1- الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان السكن البغدادي المتوفى بمصر


(160)

سنة (353 هـ) في كتابه «السن الصحاح» جعل في آخر كتاب الحج (باب ثواب من زار قبر النبي) ولم يذكر في الباب غير هذا الحديث. قال السبكي في «شفاء السقام» ص 16: وذلك منه حكم بأنه مجمع على صحته بمقتضى الشرط الّذي شرطه في الخطبة، وابن السكن هذا إمام حافظ ثقة كثير الحديث واسع الرحلة... الخ .

قال في خطبة كتابه: اما بعد: فإنك سألتني أن أجمع لك ما صحّ عندي من السنن المأثورة الّتي نقلها الأئمة من أهل البلدان، الذين لا يطعن عليهم طاعن فيما نقلوه، فتدبرت ما سألتني عنه فوجدت جماعة من الأئمة قد تكلفوا ما سالتني من ذلك وقد وعيت جمع ما ذكروه، وحفظت عنهم أكثر ما نقوله، واقتديت بهم، وأجبتك إلى ما سألتني من ذلك، وجعلته أبواباً في جميع ما يحتاج إليه من احكام المسلمين، فأول من نصب نفسه لطلب صحيح الآثار: البخاري وتابعه مسلم، وأبو داود، والنسائي وقد تصفحت ما ذكروه وتدبرت ما نقلوه فوجدتهم مجتهدين فيما طلبوه، فما ذكرته في كتابي هذا مجملا فهو مما أجمعوا على صحته، وما ذكرته بعد ذلك مما يختاره أحد من الأئمة الذين سميتهم، فقد بينت حجته في قبول ما ذكره، ونسبته إلى اختياره دون غيره، وما ذكرته مما يتفرد به أحد من أهل النقل للحديث فقد بينت علته، ودللت على انفراده دون غيره، وباللّه التوفيق .

2- الحافظ أبوالقاسم الطبراني المتوفى سنة (360 هـ)، أخرجه في معجمه الكبير .

3- الحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري الإصبهاني المتوفى سنة (381 هـ)، في معجمه .

4- الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى سنة (385 هـ)، أخرجه في أماليه .

5- الحافظ أبو نعيم الإصبهاني المتوفى سنة (402 هـ).

6- القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي الشافعي المتوفى سنة (492 هـ) صاحب «الفوائد» .


(161)

7- حجة الإسلام أبو حامد الغزالي الشافعي المتوفي سنة (505 هـ)، في «إحياء العلوم» ج 1 ص 246 .

8- الحافظ ابن عساكر المتوفى سنة (571 هـ)، صاحب «تاريخ الشام» .

9- الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى سنة (648 هـ) .

10- الحافظ يحيى بن علي القرشي الأموي المالكي المتوفى سنة (622 هـ) .

11- الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد في كتابه .

12- تقي الدين السبكي الشافعي المتوفى سنة (756 هـ) فصل القول في طرق هذا الحديث، وأخرجه من طرق شتى وصححه في «شفاء السقام» ص 13 ـ 16 .

13- السيد نور الدين علي بن عبداللّه الشافعي القاهري السمهودي المتوفى سنة (911 هـ)، في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 396، ذكره من طرق شتى، منها طريق الحافظ ابن السكن فقال: ومقتضى ما شرطه في خطبته أن يكون هذا الحديث مما أجمع على صحته ثم قال: قلت: ولهذا نقل عنه جماعة منهم الحافظ زين الدين العراقي أنه صححه... الخ .

14- أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المتوفى سنة( 924 هـ)، في «المواهب اللدنية» وقال: صححه ابن السكن .

15- الشيخ محمد الخطيب الشربيني المتوفى سنة (977 هـ)، في «مغني المحتاج» شرح المنهاج ج 1 ص 494 وقال: رواه ابن السكن في سننه الصحاح المأثورة .

16- الشيخ عبدالرحمن شيخ زاده المتوفى سنة (1078 هـ)، في «مجمع الأنهر» ج 1 ص 157.

(3)

عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً: «من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي» وفي غير واحد من طرقه زيادة: وصحبني. أخرجه جمع من الحفاظ منهم:


(162)

1- الحافظ عبد الرزاق أبو بكر الصنعاني المتوفى سنة (211 هـ) .

2- الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان الشيباني المتوفى سنة (303 هـ) .

3- الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي المتوفى سنة (307 هـ) في مسنده .

4- الحافظ أبو القاسم عبداللّه بن محمد البغوي سنة (317 هـ) .

5- الحافظ أبو القاسم الطبراني المتوفى سنة (360 هـ) .

6- الحافظ أبو أحمد بن عدي المتوفى سنة (365 هـ) في «الكامل» .

7- الحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري المتوفى سنة (381 هـ) .

8- الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى سنة (385 هـ)، في سننه وغيرها.

9- الحافظ أبوبكر البيهقي المتوفى سنة (458 هـ) في سننه ج 5 ص 246 .

10- الحافظ ابن عساكر الدمشقي المتوفى سنة (571 هـ) في تاريخه .

11- الحافظ ابن الجوزي المتوفى سنة (597 هـ) في «مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن» .

12- الحافظ أبو عبداللّه بن النجار البغدادي المتوفى سنة (643 هـ)، في كتابه «الدرة الثمينة في أخبار المدينة» .

13- الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى سنة (648 هـ) .

14- الحافظ أبو محمد عبدالمؤمن الدمياطي المتوفى سنة (705 هـ).

15- أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد في كتابه .

16- الحافظ أبو الحسين المصري .

17- ولي الدين الخطيب التبريزي في «مشكاة المصابيح» المتوفى سنة (737 هـ)، في باب حرم المدينة في الفصل الثالث .

18- تقي الدين السبكي المتوفي سنة (756 هـ)، بسط القول في طرقه في «شفاء السقام» ص 16 - 21 ورواه عن كثير من هؤلاء الحفاظ المذكورين وغيرهم .


(163)

19- الشيخ شعيب عبداللّه المصري الحريفيش المتوفى سنة (801 هـ)، في «الروض الفائق» ج 2 ص 137 .

20- السيد نور الدين السمهودي المتوفى سنة (911 هـ)، فصل القول في طرقه في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 397 .

21- الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ)، في «الجامع الكبير» كما في ترتيبه ج 8 ص 99 .

22- قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المتوفى سنة (1069 هـ)، في شرح الشفاء للقاضي عياض ج 3 ص 567 .

23- الشيخ عبدالرحمن شيخ زاده المتوفى سنة (1078هـ)، في «مجمع الأنهر» ج 1 ص 157 .

24- الشيخ محمد الشوكاني المتوفى سنة (1250 هـ)، في «نيل الأوطار» ج 4 ص 325 .

25- السيد محمد بن عبداللّه الدمياطي الشافعي المتوفى سنة (1307 هـ)، في «مصباح الظلام» ج 2 ص 144 .

(4)

عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً: «من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني» أخرجه جمع منهم:

1- الحافظ أبو حاتم محمد بن حبَّان التميمي البستي المتوفى سنة (354 هـ)، في «الضعفاء» .

2- الحافظ ابن عدي المتوفى سنة (365 هـ)، في «الكامل» .

3- الحافظ الدارقطني المتوفى سنة (385 هـ)، في كتابه أحاديث مالك الّتي ليست في الموطأ .

4- تقي الدين السبكي المتوفى سنة (765 هـ)، من غير طريق في «شفاء


(164)

السقام» ص 22، وردّ حكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع .

5- السيد نور الدين السمهودي المتوفى سنة (921 هـ)، في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 398.

6- أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المتوفى سنة (922 هـ)، في «المواهب اللدنية» نقلا عن ابن عدي، وابن حبان، والدارقطني.

7- الشيخ اسماعيل الجراحي العجلوني المتوفى سنة (1162 هـ)، في «كشف الخفاء» ج 2 ص 278 نقلا عن ابن عدي، وابن حبان، والدارقطني .

8- الشيخ المرتضى الزبيدي الحنفي المتوفى سنة (1205 هـ)، في «تاج العروس» ج 10 ص 74 .

9- الشيخ محمد الشوكاني المتوفى سنة (1250 هـ)، في «نيل الأوطار» ج 4 ص 325 .

(5)

عن عمر مرفوعاً: «من زار قبري (أو من زارني) كنت له شفيعاً (أو شهيداً) ومن مات في أحد الحرمين بعثه اللّه عزّوجلّ في الآمنين يوم القيامة» أخرجه:

1- الحافظ أبو داود الطياليسي المتوفى سنة (204 هـ)، في مسنده ج 1 ص 12 .

2- الحافظ أبو نعيم الإصبهاني المتوفى سنة (430 هـ) .

3- الحافظ البيهقي المتوفى سنة (458 هـ) في «السنن الكبرى» ج 5 ص 245 .

4- الحافظ ابن عساكر الدمشقي المتوفى سنة (571 هـ)، في «تاريخ الشام» .

5- الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى سنة (648 هـ) .


(165)

6- تقي الدين السبكي المتوفى سنة (756 هـ)، في «شفاء السقام» ص 22 .

7- نور الدين السمهودي المتوفى سنة (911 هـ)، في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 399 .

8- أبوالعباس القسطلاني المتوفى سنة (923 هـ)، في «المواهب اللدنية».

9- الحافظ ابن الدبيع المتوفى سنة (944 هـ)، في «تمييز الطيب» ص 162 .

10- زين الدين عبدالرؤوف المناوي المتوفى سنة (1031 هـ)، في «كنوز الحقائق» ص 141 .

11- الشيخ إسماعيل العجلوني المتوفى سنة (1162 هـ)، في «كشف الخفاء» ج 2 ص 278 .

(6)

عن حاطب بن أبي بلتعة مرفوعاً: «من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي، ومن مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة من الآمنين». أخرجه:

1- الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى سنة (385 هـ)، في «السنن» .

2- الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى سنة (458 هـ) .

3- الحافظ ابن عساكر الدمشقي المتوفى سنة (571 هـ) .

4- الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى سنة (648 هـ) .

5- الحافظ أبو عبداللّه عبدالمؤمن الدمياطي المتوفى سنة (705 هـ) .

6- أبو عبداللّه العبدري المالك ابن الحاج المتوفى سنة (737 هـ)، في «المدخل».

7- تقي الدين السبكي المتوفى سنة (756 هـ)، في «شفاء السقام» ص 25 .


(166)

8- الشيخ شعيب الحريفيش المتوفى سنة (810 هـ)، في «الروض الفائق» ج 2 ص 137 .

9- نور الدين السمهودي المتوفى سنة (911 هـ)، في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 399 .

10- أبو العباس القسطلاني المتوفى سنة (923 هـ) في «المواهب اللدنية» عن البيهقي .

11- الجراحي العجلوني المتوفى سنة (1162 هـ)، في «كشف الخفاء» ج 2 ص 551 عن ابن عساكر والذهبي، وحكى عن الأخير أنّه قال: إنّ هذا الحديث من أجود أحاديث الباب إسناداً.

12- الشيخ محمد الشوكاني المتوفى سنة (1250 هـ) في «نيل الأوطار» ج 4 ص 325 .

13- الشيخ محمد بن درويش الحوت البيروني المتوفى سنة (1276 هـ)، في «حسن الأثر» ص 246 .

(7)

عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً: «من حج حجة الإسلام وزار قبري، وغزا غزوة وصلى علىّ في بيت المقدس لم يسأل اللّه عزوجل فيما افترض عليه» .

أخرجه الحافظ محمد بن الحسين بن أحمد أبو الفتح الأزدي المتوفى سنة (374 هـ)، في فوائده، ورواه عنه الحافظ السلفي أبو طاهر الإصبهاني المتوفى سنة (576 هـ) بإسناده، وأخرجه بالطريق المذكور تقي الدين السبكي المتوفى سنة (756 هـ) في «شفاء السقام» ص 25، وذكره السيد السمهودي المتوفى سنة (911 هـ)، في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 400 والشيخ محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة (1250 هـ)، في «نيل الأوطار» ج 4 ص 326 .

(8)

عن أبي هريرة مرفوعاً: «من زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي،


(167)

ومن زارني كنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة» أخرجه:

1- الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه المتوفى سنة (416 هـ).

2- الحافظ أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الإصبهاني المتوفى سنة (540 هـ).

3- أبو الفتوح سعيد بن محمد اليعقوبي في فوائده المتوفى سنة (552 هـ) .

4- الحافظ أبو سعد عبدالكريم السمعاني الشافعي المتوفى سنة (562 هـ) .

5- ابن الأنماطي إسماعيل بن عبداللّه الأنصاري المالكي المتوفى سنة (619 هـ) .

6- تقي الدين السبكي المتوفى سنة (756 هـ) في «شفاء السقام» ص 26 .

7- السيد نور الدين السمهودي المتوفى سنة (911 هـ)، في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 400 .

(9)

عن أنس بن مالك مرفوعاً: «من زارني بالمدينة محتسباً كنت له شفيعاً». وفي رواية أُخرى عنه أيضاً:

«من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة، ومن زارني محتسباً إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة».

وفي لفظ ثالث له زيادة: وكنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة. أخرجته أُمة من الحفاظ منهم:

1- ابن أبي فديك محمد بن إسماعيل المتوفى سنة (200 هـ) .

2- ابن أبي الدنيا أبو بكر القرشي المتوفى سنة (281 هـ) .

3- الحافظ أبو عبداللّه الحاكم النيسابوري المتوفى سنة (405 هـ) .

4- الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى سنة (458 هـ) في «شعب الإيمان» .

5- القاضي عياض المالكي المتوفى سنة (544 هـ) في «الشفاء» .


(168)

6- الحافظ علي بن الحسن الشهير بابن عساكر المتوفى سنة (571 هـ) .

7- الحافظ ابن الجوزي المتوفى سنة (597 هـ) في «مثير الغرام الساكن» .

8- الحافظ عبد المؤمن الدمياطي المتوفى سنة (705 هـ) .

9- أبو عبداللّه العبدري المالكي ابن الحاج المتوفى سنة (737 هـ) في «المدخل» ج 1 ص 261 .

10- شمس الدين أبو عبداللّه الدمشقي الحنبلي المعروف بابن القيم الجوزية المتوفى سنة (751 هـ)، في «زاد المعاد ج 2 ص 47» .

11- تقي الدين السبكي المتوفى سنة (756 هـ)، في «شفاء السقام» ص 27 .

12- السيد نور الدين السمهودي المتوفى سنة (911 هـ)، في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 400 .

13- أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المتوفى سنة (923 هـ) في «المواهب اللدنية» .

14- جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ)، في «الجامع الكبير» كما في ترتيبه ج 8 ص 99 .

15- الشيخ عبدالرحمن شيخ زاده المتوفى سنة (1078 هـ)، «مجمع الأنهر» ج 1 ص 157 بلفظ: «من زارني في المدينية متعمداً كان في جواري إلى يوم القيامة» .

16- الشيخ محمد الشوكاني المتوفى سنة (1250 هـ)، في «نيل الأوطار» ج 4 ص 326 .

17- أبو عبداللّه الزرقاني المالكي المتوفى سنة (1122 هـ)، في «شرح المواهب» ج 8 ص 299 .

18- الجراحي العجلوني المتوفى سنة (1162 هـ)، في كشف «الخفاء» ج 2 ص 251 .


(169)

19- السيد أحمد الهاشمي في مختار الأحاديث النبوية، ص 169 .

20- السيد محمد بن عبداللّه الدمياطي الشافعي المتوفى سنة (1307هـ)، في «مصباح الظلام» ج 2 ص 144 .

21- الشيخ منصور علي ناصف في «التاج» ج 2 ص 216 .

(10)

عن أنس بن مالك مرفوعاً: «من زارني ميتاً فكأنما زارني حياً، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر» أخرجه:

1- الحافظ أبو عبدالله محمد بن محمود ابن النجار المتوفى سنة (643 هـ)، في كتابه «الدرة الثمينة في فضائل المدينة».

2- تقي الدين السبكي المتوفى سنة (756 هـ)، في «شفاء السقام» ص 28 .

3- الحافظ زين الدين العراقي المتوفى سنة (806 هـ)، أشار إليه كما في «المواهب» .

4- السيد نور الدين السمهودي المتوفى سنة (911 هـ)، في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 400 .

5- أبو العباس شهاب الدين القسطلاني المتوفى سنة (923 هـ) في «المواهب اللدنية» .

6- العجلوني المتوفى سنة (1162 هـ)، في «كشف الخفاء» ص 278 .

(11)

عن ابن عباس مرفوعاً: «من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي، ومن زارني حتّى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيداً، أو قال: شفيعاً».

أخرجه الحافظ أبو جعفر العقيلي المتوفى سنة (322 هـ)، في كتاب


(170)

«الضعفاء» في ترجمة فضالة بن سعيد المازني، والحافظ ابن عساكر المتوفى سنة (571 هـ) كما في «شفاء السقام» ص 21، و«وفاء الوفاء» ج 2 ص 401، و«نيل الأوطار» للشوكاني ج 4 ص 325 ـ 326 .

(12)

عن علي أميرالمؤمنين مرفوعاً وغير مرفوع: «من زار قبري بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي، ومن لم يزر قبري فقد جفاني» أخرجه:

1- أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر الحسني في كتابه «أخبار المدينة» .

2- أبو سعيد عبدالملك بن محمد النيسابوري الخركوشي المتوفى سنة (406 هـ)، في «شرف المصطفى» .

3- الحافظ ابن عساكر المتوفى سنة (571 هـ) .

4- الحافظ أبو عبداللّه ابن النجار المتوفى سنة (643 هـ) في كتاب «الدرة الثمينة» .

5- الحافظ عبد المؤمن الدمياطي المتوفي سنة (705 هـ) .

6- تقي الدين السبكي المتوفى سنة (756 هـ)، في «شفاء السقام» ص 29 .

7- الشيخ شعيب الحريفيش المتوفى سنة (801 هـ)، في «الروض الفائق» ج 2 ص 137 .

8- السيد نور الدين السمهودي المتوفى سنة (911 هـ) في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 401 .

9- زين الدين عبد الرؤوف المناوي المتوفى سنة (1031 هـ) في «كنوز الحقائق» ص 141 .

(13)

عن بكر بن عبداللّه مرفوعاً: «من أتى المدينة زائراً لي وجبت له شفاعتي


(171)

يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين بعث آمناً».

أخرجه أبو الحسين يحيى بن الحسن الحسني في كتابه «أخبار المدينة» كما في «شفاء السقام» للسبكي ص 30، و «وفاء الوفاء» للسمهودي، ج 3 ص 402 .

(14)

عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً: «من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي» أخرجه:

1- الحافظ سعيد بن منصور النسائي أبو عثمان الخراساني المتوفى سنة (227 هـ).

2- الحافظ أبو القاسم الطبراني المتوفى سنة (360 هـ) .

3- الحافظ أبو أحمد ابن عدي المتوفى سنة (365 هـ) .

4- الحافظ أبو الشيخ الأنصاري المتوفى سنة (369 هـ) .

5- الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى سنة (385 هـ) .

6- الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى سنة (458 هـ) .

7- القاضي عياض المالكي المتوفى سنة (544 هـ) .

8- قاضي القضاة الخفاجي الحنفي المتوفى سنة (1069هـ)، في شرح الشفاء ج 3 ص 565 نقله عن البيهقي، والدارقطني، والطبراني، وابن منصور.

9- زين الدين عبد الرؤوف المناوي المتوفى سنة (1031 هـ)، في «كنوز الحقائق» ص 141 بلفظ: «من زار قبري بعد موتي».

10- العجلوني المتوفي سنة (1162 هـ) في «كشف الخفاء» ج 2 ص 251، نقلا عن أبي الشيخ، والطبراني، وابن عدي، والبيهقي .

(15)

عن ابن عباس مرفوعاً: «من حجّ إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتبت له حجتان مبرورتان» .

أخرجه الفردوس في مسنده كما في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 401 و«نيل الأوطار» ج 4 ص 326 .


(172)

(16)

عن رجل من آل الخطاب مرفوعاً: «من زارني متعمداً كان في جواري يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين بعثه اللّه في الآمنين (من الآمنين)». وزاد الشحامي عقب قوله «يوم القيامة»: «ومن سكن المدينة وصبر على بلائها كنت له شهيداً وشفيعاً يوم القيامة» روي بأسناده. فيه من الحفاظ. :

1- الحافظ أبو جعفر العقيلي المتوفى سنة (322 هـ) .

2- الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى سنة (385 هـ) .

3- الحافظ أبو عبداللّه الحاكم المتوفى سنة (405 هـ) .

4- الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفى سنة (458 هـ)، في «شعب الإيمان» .

5- الحافظ ابن عساكر الدمشقي المتوفى سنة (571 هـ) .

6- الحافظ أبو محمد بن المؤمن الدمياطي المتوفى سنة (705 هـ)، وأخرجه من طريق هؤلاء الحفاظ .

7- ولي الدين الخطيب العمري التبريزي في «مشكاة المصابيح» المتوفى سنة (737 هـ) في باب حرم المدينة في الفصل الثالث .

8- تقي الدين السبكي المتوفى سنة (756 هـ)، في «شفاء السقام» ص 24 وقال: مرسل جيد، ورواه عنه السيد نور الدين السمهودي في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 399 .

(17)

عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً: «من زارني بالمدينة كنت له شهيداً وشفيعاً»، أخرجه الحافظ الدارقطني بأسناده في «السنن» كما في «وفاء الوفاء» ج 2 ص 398 .


(173)

(18)

روي عن رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ ، قال: «من وجد سعة ولم يفد «يغد» إلي فقد جفاني».

ذكره ابن فرحون في مناسكه، والغزالي في «الإحياء» ج 1 ص 246، والقسطلاني في «المواهب اللدنية»، والعجلوني في «كشف الخفاء» ج 2 ص 278 .

(19)

قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ : «من زارني بعد وفاتي وسلم علىّ رددت عليه السلام عشراً، وزاره عشرة من الملائكة، كلهم يسلمون عليه، ومن سلم علىّ في بيته رد اللّه تعالى علي روحي حتّى أسلم عليه» .

ذكره الشيخ شعيب الحريفيش المتوفى سنة (801 هـ) في «الروض الفائق» ج 2 ص 137 .

(20)

عن أبي عبداللّه محمد بن العلاء رحمه اللّه قال: دخلت المدينة وقد غلب علي الجوع، فزرت قبر النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ وسلمت عليه وعلى الشيخين رضي اللّه عنهما وقلت: يا رسول اللّه جئت وبي من الفاقة والجوع ما لا يعلمه إلاّ اللّه عزّوجلّ، وأنا ضيفك في هذه الليلة، ثم غلبني النوم فرأيت النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ في المنام فأعطاني رغيفاً فأكلت نصفه ثم انتبهت من المنام وفي يدي نصفه الآخر، فتحقق عندي قول النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ : «من رآني في المنام فقد رآني حقاً، فإنّ الشيطان لا يتمثل بي». ثم نوديت: يا أبا عبداللّه: «لا يزور قبري أحد إلاّ غفر له ونال شفاعتي غداً».

ذكره الشيخ شعيب الحريفيش في «الروض الفائق» ج 2 ص 138 فقال في المعنى

من زار قبر محمد * نال الشفاعة في غد

باللّه كرر ذكره * وحديثَهُ يا منشدي

واجعل صلاتك دائماً * جهراًعليه تهتدي


(174)

فهو الرسول المصطفى * ذو الجود والكف الندي

وهو المشفع في الورى * من هول يوم الموعد

والحوض مخصوص به * في الحشر عذب المورد

صلى عليه ربنا * ما لاح نجم الفرقد

(21)

مرفوعاً عنه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ : «لا عذر لمن كان له سعة من أُمتي ولم يزرني». رواه الشيخ عبدالرحمن شيخ زاده في «مجمع الأنهر» في شرح ملتقى الأبحر ص 157، وَعَدّهُ من أدلة الباب من دون غمز فيه.

(22)

عن أميرالمؤمنين علىّ ـ عليه السَّلام ـ : «من زار قبر رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ كان في جواره» أخرجه ابن عساكر كما في «نيل الأوطار» للشوكاني ج 4 ص 326 .

* * *

وبعد هذه النصوص المتضافرة لا حاجة إلى نقل كلمات أعلام المذاهب الإسلامية حول زيارة النبي الأقدس، وهي وافرة، وقد نقلنا شطراً منها عند البحث عن شدّ الرحال إلى زيارته، فمن أراد أن يقف على تلك النصوص فليرجع إلى الأثر القيم «الغدير» للعلامة الأميني(1) .

وأخيراً نذكر كلام محمد بن عبدالوهاب، مجدد مذهب ابن تيمية في المقام قال: «تسن زيارة النبي إلاّ أن لا تشد الرحال إلاّ إلى زيارة المسجد والصلاة فيه» (2) .

انظر كيف يسير إثر أُستاذه في المنهج حذو النعل بالنعل.

إلى هنا اتضح الحق بأجلى مظاهره، وبقي هنا أمر وهو دفع ما أثار ابن


1. الغدير ج 5 ص 109 ـ 129 .
2. الهدية السنية، الرسالة الثانية..


(175)

تيمية من الشبهة في زيارة النبي الأكرم الّتي أشرنا إليها في صدر البحث وهي:

1- كون الزيارة على هذا الوجه المخصوص بدعة.

2- كون الزيارة من تعظيم غير اللّه المفضي إلى الشرك .

أمّا الشبهة الأُولى فهي باطلة من رأس، وذلك لأنّ البدعة هي إدخال ما ليس من الدين في الدين، فهل يمكن لأحد بعد هذه النصوص المتضافرة، التقوّل بأنّه لم يرد في الدين شيء حول زيارة النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ لم يامر بها؟ كيف وقد أمر هو بزيارة القبور؟ فهل يُتصوّر أنه لا يعادل زيارته زيارة قبر مسلم؟ (كَبُرَت كَلِمةٌ تَخْرُجُ مِنْ أفواهِهِم)وقد أمر النبي بزيارة قبور المؤمنين .

وأمّا الشبهة الثانية فنقول: كيف تكون زيارة النبي مفضية إلى الشرك مع أنّ زيارة قبر نبي التوحيد، استشعار لحقيقته، وتقديس لمعناه؟ فإنّ التقديس الّذي يتصل بالرسل إنما هو من فكرتهم وهدايتهم. فالتقديس لمحمد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ تقديس للمعاني الّتي دعا إليها وَحَثَّ عليها، فكيف يتصوّر من مؤمن عرف حقيقة الدعوة المحمدية أن يكون مضمراً لأي معنى من معاني الوثنية، وهو يستعبر ويستبصر ببصيرته عند الحضرة الشريفة والروضة المنيفة؟

فإذا كان خوف ابن تيمية من أن يؤدي ذلك إلى الوثنية بمضي الأعصار والدهور فإنه خوف من غير جهة، لأنّ الناس كانوا يزورون قبر الرسول إلى أول القرن الثامن، ثم باتوا إلى العصور من بعده إلى يومنا هذا، ومع ذلك لم ينظر أحد إليه نظر عبادة أو وثنية، ولو أفرط بعض العوام فذلك لا يمنع تلك الذكريات العطرة، بل يجب إرشادهم وتفهيمهم لا منعهم من الزيارة ولا تكفيرهم .

قال الشيخ محمد زاهد الكوثري :

«إنّ سعي ابن تيمية في منع الناس من زيارته يدل على ضغينة كامنة فيه نحو الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ وكيف يتصوّر الإشراك بسبب الزيارة،


(176)

والتوسل في المسلمين الذين يعتقدون في حقّه أنّه عبده ورسوله، وينطقون بذلك في صلاتهم نحو عشرين مرة في كل يوم على أقل تقدير، إدامة لذكرى ذلك، ولم يزل أهل العلم ينهون العوام عن البدع في كل شؤونهم، ويرشدونهم إلى السنة في الزيارة وغيرها إذا صدرت منهم بدعة في شيء، ولم يعدّوهم في يوم من الأيام مشركين بسبب الزيارة أو التوسل، وأول من رماهم بالإشراك بتلك الوسيلة هو ابن تيمية، وجرى خلفه من أراد استباحة أموال المسلمين ودماءهم لحاجة في النفس»(1) .

ثم إنّ آخر ما في كنانة ابن تيمية وأتباعه في عدّ الزيارة بدعة وتقسيمها إلى قسمين، ما رواه أحمد في مسنده، وهو أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ قال: أللّهمّ لا تجعل قبري وثناً يعبد(2).

وسيوافيك الكلام في معنى الحديث عند البحث عن الاحتفال بميلاد النبي، ولا صلة لهذا الحديث بالزيارة، والزائر المسلم لا يعبد النبي ولا يعبد قبره، كما هو واضح، بل يعبد اللّه سبحانه، وإنما يزور قبر نبيه كما يزور قبور آبائه وأجدادهم من غير فرق، غير أنّه يترتب على زيارة قبر نبي التوحيد ما لا يترتب على غيره .

* * *

(أُولَئِكَ الَّذينَ هَدَى اللّه فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه)(3) .


1. تكملة السيف الصقيل ص 158 .
2. مسند أحمد ج 3 ص 248 .
3. سورة الأنعام: الآية 90 .

Website Security Test