الجواب: تشهد الأدلّة العقلية على أنّ جميع شؤون الممكن، وجوده وقدرته وطاقاته كلّها من اللّه تعالى، فكما أنّ الممكن محتاج في وجوده إلى اللّه تعالى كذلك الأمر في أعماله وأفعاله الصادرة منه، فإنّه في جميع ذلك لا ينفك عن الحاجة إلى القدرة الإلهية. صحيح انّ الإنسان في عمله وتصرّفاته مختار وحرّ، ولكن كلّ عمل يعمله أو حركة يتحركها خاضع للمدد الإلهي والقدرة الإلهية، فإذا وصلت إليه القدرة الإلهية تمكّن من القيام بعمله، ولكن بمجرّد أن
|
الجواب: لقد أشارت الأحاديث الإسلامية إلى أنّ من بين أسماء اللّه تعالى الاسم الأعظم إذا دُعي به استجيب الدعاء، ولقد وقع البحث في حقيقته، هل هو من قبيل الألفاظ، أو هو حقيقة أُخرى؟ ولقد بحث العلاّمة الطباطبائي الموضوع بصورة مفصّلة في تفسير الميزان، نأتي بخلاصته: لقد شاع بين الناس أنّه اسم لفظي من أسماء اللّه سبحانه، إذا دُعي به استجيب،ولكنّهم عندما استعرضوا أسماء اللّه تعالى لم يعثروا على هذا الاسم من بينها، لذلك اعتقدوا أنّه مؤلّف من
|
الجواب: لا شكّ في أنّ طلب الحاجة من أحد ـ بصورة جدية ـ إنّما يصحّ إذا اعتقد طالب الحاجة بأنّ المطلوب منه قادرٌ على إنجاز حاجته. وهذه القدرة قد تكون قدرة ظاهرية ومادية، كأن نطلب من أحد أن يسقينا ماءً ويجعله تحت تصرفنا ومتناول أيدينا.وقد تكون القدرة قدرة غيبية خارجة عن نطاق المجالات الطبيعية والقوانين المادية، كأن يعتقد أحدٌ بأنّ الإمام عليّاً (عليه السلام) قلع باب خيبر بقدرة خارجة عن قدرة الإنسان العادي، وأنّه قلعه بقدرة غيبية.أو
|
الجواب: إنّ للأعمال القبيحة وغير اللائقة جنبتين، وبعبارة أُخرى: انّه يمكن دراستها من خلال طريقين: 1. الجانب الوجودي، الإثباتي. 2. الجانب العدمي، السلبي. إذا نظرنا إلى أي فعل قبيح نجد أنّه لا يكون قبيحاً إذا طالعناه من الجانب الوجودي، ويكون قبيحاً إذا طالعناه من الجانب الثاني، أي الجانب العدمي.مثلاً اللقاء الجنسي الذي يتم بين الرجل والمرأة بصورة غير مشروعة وغير قانونية، فإنّ مثل هذا اللقاء غير المشروع لا يختلف عن اللقاء
|
الجواب: لقد اعتبر الوهابيّون التبرك بآثار الأولياء شركاً، ووصفوا من يقبّل محراب النبي أو منبره بالمشرك، وإن كان عمله منزّهاً ومجرّداً عن الاعتقاد بإلوهية النبي، بل الدافع له للقيام بهذا العمل هو حبّه وتبجيله واحترامه للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكلّ ما يمتّ إلى النبي بصلة. ولكن لا ندري ماذا يقول هؤلاء الوهابيّون وكيف يفسرون قصة قميص يوسف (عليه السلام) ؟! إنّ يوسف (عليه السلام) قد أمر وكما جاء في القرآن الكريم بأن يُلقى
|
الجواب: إنّ التوسّل بالأسباب الطبيعية والمادية لا يُعدُّ شركاً عند جميع الشعوب والأديان، فلا تجد شعباً أو أُمّة تعدّه من الشرك، بل انّ أساس حياة الإنسانية قوامه بالاعتماد على هذه الأسباب الطبيعية،ولكنّ الوهابيّين اعتبروا التمسّك بالأسباب غير الطبيعية والعادية نوعاً من الشرك، وتصوّروا أنّ الاعتقاد بتأثير تلك الأسباب ملازم للاعتقاد بإلوهيّتها، وبنوا على هذا التصوّر أنّ التوسّل بها يُعدُّ عبادة لها. إذا اعتقد إنسان ما ـ حقّاً أو
|
الجواب: لقد ذكرت في هذا المجال إجابات متعدّدة ومختلفة، ولكنّ الجواب المحكم والمتقن عن هذه الشبهة والإشكالية هو التمييز بين أنواع السجود، فليس كلّ سجود يُعدّ عبادة للمسجود له، بل تارةً يكون السجود عبادة، وذلك إذا كان نابعاً من الاعتقاد بإلوهية وربوبية المسجود له ـ أي الاعتقاد بأنّ المسجود له هو اللّه أو مصدر الأفعال الإلهية ـ أمّا إذا كان السجود مجرّداً عن هذا الاعتقاد، كما إذا سجد احتراماً وتعظيماً للأولياء أو الآباء فلا يُعدُّ
|
الجواب: لقد ورد وصف البصير في القرآن الكريم إحدى وخمسين مرّة، حيث وصف سبحانه وتعالى نفسه بالبصير في (43) منها، وورد وصف السميع(47) مرّة وصف سبحانه نفسه فيها جميعاً باستثناء مورد واحد، وهذا المورد المستثنى عبارة عن قوله تعالى: (...فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصيراً ) .( [1])إنّ السمع والبصر من أكبر وأنفع وسائل المعرفة، ومن بين الحواس الخمسة الظاهرية تكون هاتان الحاسّتان من أهمّ وسائل و سبل ارتباط الإنسان بالعالم الخارجي، ولذلك يتمتعان بقيمة
|
الجواب: من التقسيمات الرائجة في صفات اللّه تعالى هو تقسيمها إلى قسمين: الصفات الجمالية، والجلالية: فإذا كانت الصفة تحكي عن كمال في مرحلة الذات ومثبتة لجمال في الموصوف، ومشيرة إلى واقعية في ذاته سمّيت: «ثبوتية ذاتية» أو «جمالية»، مثل العالم والقادر والحيّ; وإذا كانت الصفة هادفة إلى نفي نقص وحاجة عنه سبحانه سمّيت: «سلبية أو جلالية».فصفات الجمال علامة الكمال والجمال، وصفات الجلال علامة تنزّهه سبحانه عن النقص.ولعلّ
|
الجواب: يمكن تقسيم الصفات الثبوتية إلى قسمين: صفات حقيقية، وصفات ذاتية. والمراد من الأُولى ما تتّصف به الذات من دون أن يلاحظ فيها الانتساب إلى الخارج ولا الإضافة إليه، كالحياة، وهذه يطلق عليها الصفة الحقيقية.ويقابلها الصفات الإضافية، وهي ما كان لها إضافة إلى الخارج عن الذات، كالعلم بالمعلوم والقدرة على المقدور، فهذه يطلق عليها وصف الإضافية.وعلى هذا الأساس تكون الصفات الانتزاعية غير الصفات الإضافية، لأنّ الصفات الانتزاعية، هي
|
الجواب: ربّما يستفاد من كلمات الوهابيّين أنّ هناك معياراً آخر للشرك في العبادة، وهو «قدرة المستغاث على تحقيق الحاجة وعجزه عنها» فإذا طلب أحد من آخر حاجة لا يقدر عليها إلاّ اللّه عدّ عمله عبادة وشركاً، فهذا هو ابن تيمية يكتب في هذا الصدد قائلاً: «من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله حاجته ويستنجده، مثل أن يسأله أن يزيل مرضه أو يقضي دينه أو نحو ذلك ممّا لا يقدر عليه إلاّ اللّه عزّ وجلّ، فهذا شرك صريح يجب أن يستتاب صاحبه، فإن تاب
|
الجواب: لقد أقام القرآن الكريم لردّ هذه الدعوة برهانين في غاية الوضوح والعمومية، وها نحن نشير إليهما فيما يأتي: البرهان الأوّل: قدرة اللّه على إهلاك المسيح.البرهان الثاني: انّ المسيح مثل بقية البشر يأكل ويمشي و...يقول تعالى حول البرهان الأوّل:(...فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ في الأَرْضِ جَميعاً وَللّهِ مُلْكُ السَّموَاتِ وَ الأرْضِ وَمَابَيْنَهُمَا يَخْلُقُ
|
الجواب: أبداً لا يمكن القول إنّ المقصود من القرب هو القرب المكاني، لأنّ اللّه تعالى ليس بجسم ولا جسماني ومنزّه عن المكان بنحو يقترب منه العبد مكانياً، ولكنّه سبحانه و تعالى في نفس الوقت أقرب إلينا من حبل الوريد.( [1])كذلك لا يمكن أن يكون الهدف من هذا القرب هو القرب المقامي أو الاجتماعي، كما يقال مثلاً، وكيل الوزارة أقرب إلى الوزير من كلّ أحد وأنّه مقرّب لديه. بل أنّ هذا التقرّب نوع «قرب معنوي»، وأنّ إطلاق لفظ «قرب» نوع من
|
الجواب: عندما نطلق صفة الكمال على اللّه سبحانه ونقول: إنّ اللّه كمال مطلق وغير متناه، نقصد بذلك نفس الصفات الجمالية للّه سبحانه، كالعلم والقدرة والحياة والإرادة. وحينما ينطلق الإنسان ليطوي طريق الطاعة الزاهر فأنّه ـ وبلا شك ـ يخطو في درجات الكمال ليرتقي سلّمه و يمسّك بناصيته، ومعنى ذلك أنّ مثل هذا الإنسان يكتسب كمالاً وجودياً وعلماً وقدرة أكثر، وإرادة نافذة وحياة خالدة، بحيث يمكن القول حينها إنّه قد ارتقى إلى درجة أعلى من درجة
|
الجواب: إنّ محدودية الموجود ملازمة للتلبّس بالعدم. لنفترض كتاباً طبع بحجم خاص، ثمّ لننظر إلى كلّ طرف من أطرافه الأربعة، فإنّا نرى أنّه ينتهي ـ و لا شكّ ـ إلى حدّ معيّن ينتهي إليه وجود الكتاب، وحدوده وحجمه، ولا شيء وراء ذلك.ولنفترض سلسلة جبال الهملايا أو سلسلة جبال زاكروس فهي مع عظمتها محدودة أيضاً، ولذلك لا نجد بعد انتهاء كلّ من السلسلتين أيَّ أثر لهما، وذلك دالّ على أنّ كلاً من السلسلتين محدودتان بحدود معيّنة.من هذا البيان نستنتج
|
الجواب: يقول الأُستاذ فريد وجدي نقلاً عن دائرة معارف«لاروس»: إنّ تلامذة المسيح الأوّليّين الذين عرفوا شخصه، وسمعوا قوله، كانوا أبعد الناس عن اعتقاد أنّه أحد الأركان الثلاثة المكونة لذات الخالق، وما كان بطرس ـ الذي يُعد أحد حوارييه ـ يعتبره إلاّ رجلاً موحى إليه من عند اللّه، أمّا بولس فإنّه خالف عقيدة التلامذة الأقربين لعيسى وقال: إنّ المسيح أرقى من إنسان وهو نموذج إنسان جديد، أي عقل سام متولد من اللّه.( [1])إنّ التاريخ البشري
|
الجواب : إنّ السؤال إنّما يتوجّه إذا كان كلّ واحد من هذه الصفات يكون جزءاً خاصّاً ويحتل موضعاً معيّناً من ذاته سبحانه، فحينئذ يمكن القول بأنّه يستلزم التركيب في ذاته سبحانه، ولكن إذا قلنا بأنّ كلّ واحد من هذه الصفات يكوّن «تمام» الذات، برمّتها وبأسرها، فلا يبقى حينئذ أيّ مجال لتصوّر التركيب في شأنه تعالى، إذ ما المانع من أن يكون شيء على درجة من الكمال بحيث تكون ذاته، علماً كلّها، وقدرة كلّها، وحياة كلّها، دون أن تظهر أيّة
|
الجواب: يعتبر الوهابيون تعظيم أولياء اللّه وتخليد ذكرياتهم وإحياء مناسبات مواليدهم أو وفيّاتهم بدعةً وحراماً، كأنّهم أعداء ألدّاء وخصوم أشدّاء لهؤلاء العظماء والأولياء من الرجال الإلهيّين، ويعتبرون اجتماع الناس في المجالس المعقودة لهذا الشأن شركاً وضلالاً. ففي هذا الصدد يكتب محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنّة المحمدية في هوامشه على كتاب «فتح المجيد»: الذكريات التي ملأت البلاد باسم الأولياء هي نوع من العبادة لهم وتعظيمهم(
|
الجواب: لقد بيّن صاحب قاموس الكتاب المقدس المستر هاكس حقيقة التثليث وما هو المقصود بالثالوث المقدس، وفسّر النظرية بقوله: إنّ الطبيعة الإلهية تتألّف من ثلاثة أقانيم متساوية الجوهر، أي: الأب، والابن، وروح القدس. والأب هو خالق جميع الكائنات بواسطة الابن، والابن هو الفادي، وروح القدس هو المطهر، وهذه الأقانيم الثلاثة مع ذلك ذات رتبة واحدة وعمل واحد.( [1])والأقنوم ـ لغة ـ يعني: الأصل والشخص، فإذاً يصرح المسيحيون بأنّ هذه الآلهة الثلاثة ذات
|
الجواب: تبيّن من البحوث السابقة أنّ طلب الحاجة من غير اللّه مع الاعتقاد بأنّ المسؤول لا يملك شيئاً من شؤون المقام الإلهي، وأنّه عبد من عبيده لم يفوِّض إليه شيئاً، ولو قام بفعل شيء ما فإنّما يقوم به بإذن اللّه، فلا يُعدُّ ذلك شركاً. وبقي في هذا المجال مطلب آخر، وهو أنّ القرآن الكريم نهى ـ في موارد متعدّدة ـ عن دعوة غير اللّه سبحانه، واعتبر أنّ تلك الدعوة عبادة وكأنّه قد اقترنت الدعوة بالعبادة، وإليك الآيات المتضمّنة، بل المصرّحة
|
الجواب: من التقسيمات الرائجة هي تقسيم صفاته سبحانه إلى: صفات الذات، وصفات الفعل. فالعلم والقدرة والحياة من صفات الذات، والخلق والرزق والمغفرة من صفات الفعل. وهذا التقسيم وإن كان صحيحاً و واقعاً محكماً في محله، ولكن المهم هو أن نعطي تعريفاً جامعاً للقسمين معاً، إذ من الممكن تعريف الاثنين بالتعريف التالي:كلّما كان تصوّر الذات كافياً لاتّصافها بالوصف، وفي حمل الوصف على الذات لا نحتاج إلاّ تصور الذات يطلق على هذه الصفة، صفة الذات، وفي
|
الجواب: لا شكّ أنّ لكلّ ظاهرة ـ بحكم قانون العلّيّة ـ علّة لا يمكن أن توجد بدونها، فليس في الكون الفسيح كلّه ظاهرة حادثة لا ترتبط بعلّة،ومعاجز الأنبياء وكرامات الأولياء غير مستثناة من هذا الحكم، فهي لا تكون من دون علة، غاية الأمر أنّ علّتها ليست من سنخ العلل الطبيعية، وهو غير القول بكونها موجودة بلا علّة مطلقاً. فإذا ما تبدّلت عصا موسى (عليه السلام) إلى ثعبان ، وإذا ما عادت الروح إلى الجسد الميت بإعجاز السيد المسيح (عليه السلام) ، وإذا
|
الجواب: لا شكّ أنّ الشفاعة حقّ خاص باللّه سبحانه، فالآيات القرآنية ـ إضافة إلى البراهين العقلية ـ تدلّ على ذلك كقوله تعالى: (قُلْ للّهِ الشَّفَاعَة ُ جَمِيعاً... ) .( [1])ومع الالتفات إلى هذا الأصل نذكر أنّه قد دلّت آيات كثيرة أُخرى على أنّ اللّه تعالى أذن لفريق من عباده أن يستخدم هذا الحقّ و يشفع ـ في ظروف خاصة وشروط معينة ـ حتّى أنّ بعض هذه الآيات صرّحت بخصوصيات وأسماء طائفة من هؤلاء الشفعاء، كقوله تعالى:(وَكَمْ مِنْ مَلَك فِي
|
الجواب: من الأدلّة التي تمسّك بها الوهابيّون لتحريم طلب الشفاعة من أولياء اللّه أنّهم قالوا: إنّ القرآن الكريم قد نهى عن دعاء غير اللّه سبحانه، وإنّ طلب الشفاعة من غيره سبحانه يُعدُّ نوع دعاء وطلب من غيره، قال تعالى: (فَلا تَدْعُوا مَعَ اللّهِ أَحَداً ) .( [1]) فإذا كان دعاء غير اللّه أمراً محرّماً، ومن جهة ثانية كانت الشفاعة حقّاً ثابتاً لأولياء اللّه، فإنّ طريق الجمع هو أن نطلب الشفاعة من اللّه لا من الأولياء، ثمّ قالوا: والشاهد
|
الجواب: انّ الاختبار والامتحان الإلهي يمثّل سنّة عامة لا تختص بفرد دون فرد أو جماعة دون أُخرى، بل يخضع لها الجميع حسب إمكاناتهم وقابلياتهم، فكلّ يتعرض لذلك الامتحان الإلهي ويدخل في بوتقة ذلك الاختبار، ولقد صرّح القرآن الكريم بشمولية الاختبار وعمومية الامتحان الإلهي بقوله سبحانه: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الّذينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُوَالضَّرّاءُ
|
الجواب: انّ الاختبار والامتحان الإلهي يمثّل سنّة عامة لا تختص بفرد دون فرد أو جماعة دون أُخرى، بل يخضع لها الجميع حسب إمكاناتهم وقابلياتهم، فكلّ يتعرض لذلك الامتحان الإلهي ويدخل في بوتقة ذلك الاختبار، ولقد صرّح القرآن الكريم بشمولية الاختبار وعمومية الامتحان الإلهي بقوله سبحانه: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الّذينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُوَالضَّرّاءُ
|
الجواب: انّ الاختبار والامتحان الإلهي يمثّل سنّة عامة لا تختص بفرد دون فرد أو جماعة دون أُخرى، بل يخضع لها الجميع حسب إمكاناتهم وقابلياتهم، فكلّ يتعرض لذلك الامتحان الإلهي ويدخل في بوتقة ذلك الاختبار، ولقد صرّح القرآن الكريم بشمولية الاختبار وعمومية الامتحان الإلهي بقوله سبحانه: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الّذينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ البَأْساءُوَالضَّرّاءُ
|
الجواب: انّ للتوحيد مراتب فصّلها العلماء في كتبهم الكلامية والاعتقادية، وحدّدوها في أربعة أقسام نشير إليها بصورة إجمالية: الاوّل: التوحيد في الذاتوالمراد منه هو أنّه سبحانه واحد لا نظير له، فردٌ لا مثيل له، بل لا يمكن أن يكون له نظير أو مثيل.وليس هو سبحانه لا نظير له ولا مثيل، بل أنّ ذاته سبحانه بسيط مطلق، منزّه عن التركيب والأجزاء. وفي هذا القسم أُشير إلى نوعين من التوحيد:1. في ذاته لا نظير له في الوجود ولا مثيل. 2. انّه بسيط ومنزّه عن
|
الجواب: إنّ الإجابة عن هذا السؤال تتّضح من خلال ما أثبتناه سابقاً من نسبية الشرور والبلايا، لأنّ كلّ أنواع الشرور والبلايا حتى الأفاعي والعقارب إذا نظرنا إليها من الزاوية الوجودية، أي من كونها ظاهرة اكتسبت وجودها من اللّه سبحانه، فانّها حينئذ تكون جميلة وحسنة. وإنّما تتّصف هذه الموجودات بالسوء إذا كانت هناك نسبة بينها و بين حياة الإنسان وكانت غير ملائمة لحياته، فحينئذ نقول: إنّ الأفعى والعقرب بلاء وشرّ لحياة الإنسان. فإذا كانت الآية
|
الجواب: انّ الشعور الديني أو الغريزة الدينية لدى الإنسان هي كباقي الغرائز النفسية، إذ يستيقظ هذا الشعور الديني وينطلق في باطن كلّ إنسان كبقية الأحاسيس الباطنية من دون حاجة إلى معلم ومن دون إرشاد أو توصية من أحد. فكما يحسّ الإنسان باطنياً وذاتياً في فترة من فترات حياته بميل شديد ورغبة ملحة إلى أُمور، كالجاه أو الثروة أو الجمال أو الجنس، وذلك تلقائياً ودون تعليم معلم،كذلك يستيقظ في باطنه «ميل إلى اللّه» وإحساس تلقائي يدفعه بدون
|
الجواب: ينبغي لمن يتوخّى معرفة الحقيقة والوصول إلى كنه الأُمور التي يروم البحث والتحقيق فيها والخوض في مسائلها أن يطّلع وبصورة دقيقة على معرفة المفاهيم والمصطلحات التي تكوّن الأساس في العلم الذي يريد الخوض في غماره، أو على الأقل يكثر تداولها في ذلك العلم، ومن المعلوم أنّ مفهومي الربّ والإله من المفاهيم الجوهرية في علم الكلام، ونظراً لأهميّة الموضوع وحيويّته فقد أفردنا رسالة خاصة لمعالجة هذه القضية تحت عنوان «الأسماء الثلاثة»،
|
بسم الله الرحمن الرحيمالمقدّمةإنّ حقيقة الإنسان وقيمته الواقعية تكمن في علمه ومعرفته، وعلى أقلّ تقدير انّها تشكّل الجزء الأهم في شخصيته، فالإنسان العاري من العلم والمعرفة إنسان غير متكامل، بل لابدّ من إدراجه ووضعه في ضمن قائمة البهائم، ولقد أفرغ الشاعر الإيراني مولوي هذه الحقيقة في بيت من الشعر يخاطب فيه الإنسان بما معناه:أيّها الإنسان إنّما حقيقتك علمك ومعرفتك، وما عدا ذلك تكون مجموعة من العظام والعصب.كما أشار الشاعر العربي
|
الجواب: من مراتب التوحيد، التوحيد في العبادة بمعنى الاعتقاد بأن العبودية والعبادة تختصّ باللّه تعالى، وأنّ غيره ـ مهما كان ـ غير لائق بأن يعبد، وهذا ما نؤكده في صلاتنا اليومية حيث نخاطبه سبحانه بقولنا: (إِيّاكَ نَعْبُدُ ) .ويمكن تعريف العبادة بثلاثة تعاريف مختلفة:ألف. هي الخضوع اللفظي أو العملي النابع من الاعتقاد بإلوهية المعبود.وعلى هذا الأساس كلّ لفظ أو عمل لا ينشأ من هذا الاعتقاد لا يُعدّ عبادة.ويؤيد ذلك الآيات التي تأمر بعبادة اللّه
|